سَرِيَّةُ حَمْزَةَ إلَى سَيْفِ الْبَحْرِ
[ كَانَتْ رَايَةُ حَمْزَةَ أَوَّلَ رَايَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَشِعْرُ حَمْزَةَ فِي ذَلِكَ ] وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ : كَانَتْ رَايَةُ حَمْزَةَ أَوَّلَ رَايَةٍ عَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ لِأَحَدِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ . وَذَلِكَ أَنَّ بَعْثَهُ وَبَعْثَ عُبَيْدَةَ كَانَا مَعًا ، فَشُبِّهَ ج١ / ص٥٩٦ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ . وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ حَمْزَةَ قَدْ قَالَ فِي ذَلِكَ شِعْرًا يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّ رَايَتَهُ أَوَّلُ رَايَةٍ عَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ كَانَ حَمْزَةُ قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، فَقَدْ صَدَقَ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَمْ يَكُنْ يَقُولُ إلَّا حَقًّا ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ ذَلِكَ كَانَ .
فَأَمَّا مَا سَمِعْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَنَا . فَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ أَوَّلُ مَنْ عُقِدَ لَهُ . فَقَالَ حَمْزَةُ فِي ذَلِكَ ، فِيمَا يَزْعُمُونَ : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُ هَذَا الشِّعْرَ لِحَمْزَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : :