رُؤْيَا جُهَيْمِ بْنِ الصَّلْتِ فِي مَصَارِعِ قُرَيْشٍ
[ رُجُوعُ الْأَخْنَسِ بِبَنِي زُهْرَةَ ] وَقَالَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقِ بْنِ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيُّ ، وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ وَهُمْ بِالْجُحْفَةِ : يَا بَنِي زُهْرَةَ ، قَدْ نَجَّى اللَّهُ لَكُمْ أَمْوَالَكُمْ ، وَخَلَّصَ لَكُمْ صَاحِبَكُمْ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ ، وَإِنَّمَا نَفَرْتُمْ لِتَمْنَعُوهُ وَمَالَهُ ، فَاجْعَلُوا لِي جُبْنَهَا وَارْجِعُوا ، فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ لَكُمْ بِأَنْ تَخْرُجُوا فِي غَيْرِ ضَيْعَةٍ ، لَا مَا يَقُولُ هَذَا ، يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ . فَرَجَعُوا ، فَلَمْ يَشْهَدْهَا زُهْرِيٌّ وَاحِدٌ ، أَطَاعُوهُ وَكَانَ فِيهِمْ مُطَاعًا . وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ قُرَيْشٍ بَطْنٌ إلَّا وَقَدْ نَفَرَ مِنْهُمْ نَاسٌ ، إلَّا بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ ، فَرَجَعَتْ بَنُو زُهْرَةَ مَعَ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ ، فَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مِنْ هَاتَيْنِ الْقَبِيلَتَيْنِ أَحَدٌ ، وَمَشَى الْقَوْمُ .
وَكَانَ بَيْنَ طَالِبِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - وَكَانَ فِي الْقَوْمِ - وَبَيْنَ بَعْضِ قُرَيْشٍ مُحَاوَرَةٌ ، فَقَالُوا : وَاَللَّهِ لَقَدْ عَرَفْنَا يَا بَنِي هَاشِمٍ ، وَإِنْ خَرَجْتُمْ مَعَنَا ، أَنَّ هَوَاكُمْ لَمَعَ مُحَمَّدٍ . فَرَجَعَ طَالِبٌ إلَى مَكَّةَ مَعَ مَنْ رَجَعَ . وَقَالَ طَالِبُ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ : :