[ بِنَاءُ الْعَرِيشِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ حُدِّثَ : أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَلَا نَبْنِي لَكَ عَرِيشًا تَكُونُ فِيهِ ، وَنُعِدُّ عِنْدَكَ رَكَائِبَكَ ، ثُمَّ نَلْقَى عَدُوَّنَا ، فَإِنْ أَعَزَّنَا اللَّهُ وَأَظْهَرَنَا عَلَى عَدُوِّنَا ، كَانَ ذَلِكَ مَا أَحْبَبْنَا ، وَإِنْ ج١ / ص٦٢١كَانَتْ الْأُخْرَى ، جَلَسْتَ عَلَى رَكَائِبِكَ ، فَلَحِقْتَ بِمَنْ وَرَاءَنَا ، فَقَدْ تَخَلَّفَ عَنْكَ أَقْوَامٌ ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا نَحْنُ بِأَشَدَّ لَكَ حُبًّا مِنْهُمْ ، وَلَوْ ظَنُّوا أَنَّكَ تَلْقَى حَرْبًا مَا تَخَلَّفُوا عَنْكَ ، يَمْنَعُكَ اللَّهُ بِهِمْ ، يُنَاصِحُونَكَ وَيُجَاهِدُونَ مَعَكَ . فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا ، وَدَعَا لَهُ بِخَيْرِ . ثُمَّ بُنِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرِيشٌ ، فَكَانَ فِيهِ