حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

مَا أَصَابَ زَيْنَبَ مِنْ قُرَيْشٍ عِنْدَ خُرُوجِهَا وَمَشُورَةُ أَبِي سُفْيَانَ

[ مَا أَصَابَ زَيْنَبَ مِنْ قُرَيْشٍ عِنْدَ خُرُوجِهَا وَمَشُورَةُ أَبِي سُفْيَانَ ] فَلَمَّا فَرَغَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَهَازِهَا قَدَّمَ لَهَا حَمُوهَا كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ أَخُو زَوْجِهَا بَعِيرًا ، فَرَكِبَتْهُ ، وَأَخَذَ قَوْسَهُ وَكِنَانَتَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا نَهَارًا يَقُودُ بِهَا ، وَهِيَ فِي هَوْدَجٍ لَهَا . وَتَحَدَّثَ بِذَلِكَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَدْرَكُوهَا بِذِي طُوًى ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إلَيْهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَالْفِهْرِيُّ ، فَرَوَّعَهَا هَبَّارٌ بِالرُّمْحِ وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا ، وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ حَامِلًا - فِيمَا يَزْعُمُونَ - فَلَمَّا رِيعَتْ طَرَحَتْ ذَا بَطْنِهَا ، وَبَرَكَ حَمُوهَا كِنَانَةُ ، وَنَثَرَ كِنَانَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاَللَّهِ لَا يَدْنُو مِنِّي رَجُلٌ إلَّا وَضَعْتُ فِيهِ سَهْمًا ، فَتَكَرْكَرَ النَّاسُ عَنْهُ . وَأَتَى أَبُو سُفْيَانَ فِي جُلَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ : أَيُّهَا الرَّجُلُ ، كُفَّ عَنَّا نَبْلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ ، فَكَفَّ ، فَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إنَّكَ لَمْ تُصِبْ ، خَرَجْتَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ عَلَانِيَةً ، وَقَدْ عَرَفْتَ مُصِيبَتَنَا وَنَكْبَتَنَا ، وَمَا دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ ، فَيَظُنُّ النَّاسُ إذَا خَرَجْتَ ج١ / ص٦٥٥بِابْنَتِهِ إلَيْهِ عَلَانِيَةً عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا ، أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ذُلٍّ أَصَابَنَا عَنْ مُصِيبَتِنَا الَّتِي كَانَتْ ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنَّا ضَعْفٌ وَوَهْنٌ ، وَلَعَمْرِي مَا لَنَا بِحَبْسِهَا عَنْ أَبِيهَا مِنْ حَاجَةٍ ، وَمَا لَنَا فِي ذَلِكَ مِنْ ثَوْرَةٍ ، وَلَكِنْ ارْجِعْ بِالْمَرْأَةِ ، حَتَّى إذَا هَدَأَتْ الْأَصْوَاتُ ، وَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنْ قَدْ رَدَدْنَاهَا ، فَسُلَّهَا سِرًّا ، وَأَلْحِقْهَا بِأَبِيهَا ؛ قَالَ : فَفَعَلَ .

فَأَقَامَتْ لَيَالِيَ ، حَتَّى إذَا هَدَأَتْ الْأَصْوَاتُ خَرَجَ بِهَا لَيْلًا حَتَّى أَسْلَمَهَا إلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصَاحِبِهِ ، فَقَدِمَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

موقع حَـدِيث