نُزُولُ سُورَةِ الْأَنْفَالِ
نُزُولُ سُورَةِ الْأَنْفَالِ [ مَا نَزَلَ فِي تَقْسِيمِ الْأَنْفَالِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَلَمَّا انْقَضَى أَمْرُ بَدْرٍ ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ الْأَنْفَالَ بِأَسْرِهَا ، فَكَانَ مِمَّا نَزَلَ مِنْهَا فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي النَّفَلِ حِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾فَكَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ - فِيمَا بَلَغَنِي - إذَا سُئِلَ عَنْ الْأَنْفَالِ ، قَالَ : فِينَا مَعْشَرَ أَهْلِ بَدْرٍ نَزَلَتْ ، حِينَ اخْتَلَفْنَا فِي النَّفَلِ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَانْتَزَعَهُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِينَا حِينَ سَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقُنَا ، فَرَدَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَسَمَهُ بَيْنَنَا عَنْ بَوَاءٍ - يَقُولُ : عَلَى السَّوَاءِ - وَكَانَ فِي ذَلِكَ تَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتُهُ ، وَطَاعَةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ .