حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

مَا نَزَلَ فِي وَعْظِ الْمُسْلِمِينَ وَتَعْلِيمِهِمْ خُطَطَ الْحَرْبِ

[ تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : جَنَحُوا لِلسَّلْمِ مَالُوا إلَيْكَ لِلسَّلْمِ . الْجُنُوحُ : الْمَيْلُ . قَالَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ : :

جُنُوحُ الْهَالِكِيَّ عَلَى يَدَيْهِ مُكِبًّا يَجْتَلِي نُقَبَ النِّصَالِ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ ( يُرِيدُ : الصَّيْقَلَ الْمُكِبَّ عَلَى عَمَلِهِ .

النَّقْبُ صَدَأُ السَّيْفِ . يَجْتَلِي : يَجْلُو السَّيْفَ ) . وَالسَّلْمُ ( أَيْضًا ) : الصُّلْحُ ، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَيُقْرَأُ : إلَى السِّلْمِ ، وَهُوَ ذَلِكَ الْمَعْنَى .

قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى : : ج١ / ص٦٧٥

وَقَدْ قُلْتُمَا إنْ نُدْرِكْ السِّلْمَ وَاسِعًا بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنْ الْقَوْلِ نَسْلَمْ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَبَلَغَنِي عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ لِلْإِسْلَامِ . وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَيُقْرَأُ فِي السَّلْمِ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ .

قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ : :

فَمَا أَنَابُوا لِسَلْمٍ حِينَ تُنْذِرُهُمْ رُسْلَ الْإِلَهِ وَمَا كَانُوا لَهُ عَضُدَا
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَتَقُولُ الْعَرَبُ لِدَلْوٍ تُعْمَلُ مُسْتَطِيلَةً : السَّلْمُ . قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ ، أَحَدُ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، يَصِفُ نَاقَةً لَهُ : :
لَهَا مِرْفَقَانِ أَفْتَلَانِ كَأَنَّمَا تَمُرُّ بِسَلْمَى دَالِحٍ مُتَشَدِّدٍ
( وَيُرْوَى : دَالِجٍ ) .

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ . هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ بَعْدَ الضَّعْفِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ عَلَى الْهُدَى الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ بِهِ إلَيْهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ بِدِينِهِ الَّذِي جَمَعَهُمْ عَلَيْهِ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ أَيْ لَا يُقَاتِلُونَ عَلَى نِيَّةٍ وَلَا حَقٍّ وَلَا مَعْرِفَةٍ بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ .

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ ج١ / ص٦٧٦عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ اشْتَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَأَعْظَمُوا أَنْ يُقَاتِلَ عِشْرُونَ مِئَتَيْنِ ، وَمِئَةٌ أَلْفًا ، فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى ، فَقَالَ : الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ قَالَ : فَكَانُوا إذَا كَانُوا عَلَى الشَّطْرِ مِنْ عَدُوِّهِمْ لَمْ يَنْبَغِ لَهُمْ أَنْ يَفِرُّوا مِنْهُمْ ، وَإِذَا كَانُوا دُونَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ قِتَالُهُمْ وَجَازَ لَهُمْ أَنْ يَتَحَوَّزُوا عَنْهُمْ

موقع حَـدِيث