[ مَا نَزَلَ فِي التَّوَاصُلِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ] وَحَضَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى التَّوَاصُلِ ، وَجَعَلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ أَهْلَ وِلَايَةٍ فِي الدِّينِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ ، وَجَعَلَ الْكُفَّارَ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ، ثُمَّ قَالَ ﴿إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ﴾أَيْ إلَّا يُوَالِ الْمُؤْمِنُ الْمُؤْمِنَ مِنْ دُونِ الْكَافِرِ ، وَإِنْ كَانَ ذَا رَحِمٍ بِهِ : ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ ﴾أَيْ شُبْهَةٌ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَظُهُورِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ بِتَوَلِّي الْمُؤْمِنِ الْكَافِرَ دُونَ الْمُؤْمِنِ . ثُمَّ رَدَّ الْمَوَارِيثَ إلَى الْأَرْحَامِ مِمَّنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْوَلَايَةِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ دُونَهُمْ إلَى الْأَرْحَامِ الَّتِي بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ : ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾أَيْ بِالْمِيرَاثِ ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ .