مَا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبْعَرَى السَّهْمِيُّ يَبْكِي قَتْلَى بَدْرٍ :
فَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَتُرْوَى لِلْأَعْشَى بْنِ زُرَارَةَ بْنِ النَّبَّاشِ ، أَحَدُ بَنِي أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ
:
مَاذَا عَلَى بَدْرٍ وَمَاذَا حَوْلَهُ مِنْ فِتْيَةٍ بِيضِ الْوُجُوهِ كِرَامٍ تَرَكُوا نُبَيْهًا خَلْفَهُمْ وَمُنَبِّهًا وَابْنَيْ رَبِيعَةَ خَيْرَ خَصْمٍ فِئَامِ وَالْحَارِثَ الْفَيَّاضَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ كَالْبَدْرِ جَلَّى لَيْلَةَ الْإِظْلَامِ وَالْعَاصِيَ بْنَ مُنَبِّهٍ ذَا مِرَّةٍ رُمْحًا تَمِيمًا غَيْرَ ذِي أَوْصَامِ تَنَمَّى بَهْ أَعْرَاقُهُ وَجُدُودُهُ وَمَآثِرُ الْأَخْوَالِ وَالْأَعْمَامِ وَإِذَا بَكَى بَاكٍ فَأَعْوَلَ شَجْوَهُ فَعَلَى الرَّئِيسِ الْمَاجِدِ ابْنِ هِشَامِ حَيَّا الْإِلَهُ أَبَا الْوَلِيدِ وَرَهْطَهُ رَبَّ الْأَنَامِ ، وَخَصَّهُمْ بِسَلَامِ
فَأَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ :
ابْكِ بَكَتْ عَيْنَاكَ ثُمَّ تَبَادَرَتْ بِدَمِ تُعَلُّ غُرُوبُهَا سَجَّامِ مَاذَا بَكَيْتَ بِهِ الَّذِينَ تَتَايَعُوا هَلَّا ذَكَرْتَ مَكَارِمَ الْأَقْوَامِ وَذَكَرْتَ مِنَّا مَاجِدًا ذَا هِمَّةٍ سَمْحَ الْخَلَائِقِ صَادِقَ الْإِقْدَامِ أَعْنِي النَّبِيَّ أَخَا الْمَكَارِمِ وَالنَّدَى وَأَبَرَّ مَنْ يُولَى عَلَى الْإِقْسَامِ فَلِمِثْلِهِ وَلِمِثْلِ مَا يَدْعُو لَهُ كَانَ الْمُمَدَّحَ ثَمُّ غَيْرُ كَهَامِ