السيرة النبوية
يَا مَنْ لِعَيْنٍ قَذَاهَا عَائِرُ الرَّمَدِ حَدَّ النَّهَارِ وَقَرْنُ الشَّمْسِ لَمْ يَقِدْ
أُخْبِرْتُ أَنَّ سَرَاةَ الْأَكْرَمِينَ مَعًا قَدْ أَحْرَزَتْهُمْ مَنَايَاهُمْ إلَى أَمَدِ
وَفَرَّ بِالْقَوْمِ أَصْحَابُ الرِّكَابِ وَلَمْ تَعْطِفْ غَدَاتَئِذٍ أُمٌّ عَلَى وَلَدِ
قَوْمِي صَفِيَّ وَلَا تَنْسَى قَرَابَتَهُمْ وَإِنْ بَكَيْتِ فَمَا تَبْكِينَ مِنْ بُعُدِ
كَانُوا سُقُوبَ سَمَاءِ الْبَيْتِ فَانْقَصَفَتْ فَأَصْبَحَ السَّمْكُ مِنْهَا غَيْرَ ذِي عَمَدِ
أَلَا يَا مَنْ لِعَيْنٍ لِلتَّ بَكِّي دَمْعُهَا فَانِ
كَغَرْبَيْ دَالِجٍ يَسْقَى خِلَالَ الْغَيِّثِ الدَّانِ
وَمَا لَيْثُ غَرِيفٍ ذُو أَظَافِيرَ وَأَسْنَانِ
وأَبُو شِبْلَيْنِ وَثَّابٌ شَدِيدُ الْبَطْشِ غَرْثَانِ
كَحِبِّي إذْ تَوَلَّى و الْقَوْمِ أَلْوَانِ
وَبِالْكَفِّ حُسَامٌ صَا رِمٍ أَبْيَضُ ذُكْرَانِ
وَأَنْتَ الطَّاعِنُ النَّجْلَا ءِ مِنْهَا مُزْبِدٌ آنِ