إصَابَةُ زَيْدٍ لِلْعِيرِ وَإِفْلَاتُ الرِّجَالِ
سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إلَى الْقَرَدَةِ [ إصَابَةُ زَيْدٍ لِلْعِيرِ وَإِفْلَاتُ الرِّجَالِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَسَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الَّتِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، حَيْنَ أَصَابَ عِيرَ قُرَيْشٍ ، وَفِيهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، عَلَى الْقَرَدَةِ ، مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ نَجْدٍ . وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهَا : أَنَّ قُرَيْشًا خَافُوا طَرِيقَهُمْ الَّذِي كَانُوا يَسْلُكُونَ إلَى الشَّأْمِ ، حِينَ كَانَ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ مَا كَانَ ، فَسَلَكُوا طَرِيقَ الْعِرَاقِ ، فَخَرَجَ مِنْهُمْ تُجَّارٌ ، فِيهِمْ : أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَمَعَهُ فِضَّةٌ كَثِيرَةٌ ، وَهِيَ عُظْمُ تِجَارَتِهِمْ ، وَاسْتَأْجَرُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، يُقَالُ لَهُ : فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ يَدُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى الطَّرِيقِ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ ، مِنْ بَنِي عِجْلٍ ، حَلِيفٌ لِبَنِي سَهْمٍ .
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَلَقِيَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ ، فَأَصَابَ تِلْكَ الْعِيرَ وَمَا فِيهَا ، وَأَعْجَزَهُ الرِّجَالُ ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .