التَّحْرِيضُ عَلَى غَزْوِ الرَّسُولِ
[ اجْتِمَاعُ قُرَيْشٍ لِلْحَرْبِ ] فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ لِحَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ ج٢ / ص٦١ابْنُ حَرْبٍ ، وَأَصْحَابُ الْعِيرِ بِأَحَابِيشِهَا ، وَمَنْ أَطَاعَهَا مِنْ قَبَائِلِ كِنَانَةَ ، وَأَهْلِ تِهَامَةَ . وَكَانَ أَبُو عَزَّةَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ قَدْ مَنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَكَانَ فَقِيرًا ذَا عِيَالٍ وَحَاجَةٍ ، وَكَانَ فِي الْأُسَارَى فَقَالَ : إنِّي فَقِيرٌ ذُو عِيَالٍ وَحَاجَةٍ قَدْ عَرَفْتَهَا فَامْنُنْ عَلَيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ ؛ فَمَنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ : يَا أَبَا عَزَّةَ إنَّكَ امْرُؤٌ شَاعِرٌ ، فَأُعِنَّا بِلِسَانِكَ ، فَاخْرُجْ مَعَنَا ؛ فَقَالَ : إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَنَّ عَلَيَّ فَلَا أُرِيدُ أَنْ أُظَاهِرَ عَلَيْهِ ؛ قَالَ : ( بَلَى ) فَأَعِنَّا بِنَفْسِكَ ، فَلَكَ اللَّهُ عَلَيَّ إنْ رَجَعْتُ أَنْ أُغْنِيَكَ ، وَإِنْ أُصِبْتَ أَنْ أَجَعَلَ بَنَاتِكَ مَعَ بَنَاتِي ، يُصِيبُهُنَّ مَا أَصَابَهُنَّ مِنْ عُسْرٍ وَيُسْرٍ .
فَخَرَجَ أَبُو عَزَّةَ فِي تِهَامَةَ ، وَيَدْعُو بَنِي كِنَانَةَ وَيَقُولُ .