السيرة النبوية
نَحْنُ جَزَيْنَاكُمْ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَالْحَرْبُ بَعْدَ الْحَرْبِ ذَاتِ سُعْرِ
مَا كَانَ عَنْ عُتْبَةَ لِي مِنْ صَبْرِ وَلَا أَخِي وَعَمِّهِ وَبَكْرِي
شَفَيْتُ نَفْسِي وَقَضَيْتُ نَذْرِي شَفَيْتَ وَحْشِيُّ غَلِيلَ صَدْرِي
فَشُكْرُ وَحْشِيٍّ عَلَيَّ عُمْرِي حَتَّى تَرُمَّ أَعْظُمِي فِي قَبْرِي
خَزِيتُ فِي بَدْرٍ يَا بِنْتَ وَقَّاعٍ عَظِيمِ الْكُفْرِ
صَبَّحَكَ اللَّهُ غَدَاةَ الْفَجْرِ مَلْهَاشِمَيَّيْنِ الطِّوَالِ الزُّهْرِ
بِكُلِّ قَطَّاعٍ حُسَامٍ يَفْرِي حَمْزَةُ لَيْثِي وَعَلِيٌّ صَقْرِي
إذْ رَامَ شَيْبٌ وَأَبُوكَ غَدْرِي فَخَضَّبَا مِنْهُ ضَوَاحِي النَّحْرِ
وَنَذْرُكَ السُّوءَ فَشَرُّ نَذْرِ
شَفَيْتُ مِنْ حَمْزَةَ نَفْسِي بِأُحُدْ حَتَّى بَقَرْتُ بَطْنَهُ عَنِ الْكَبِدْ
أَذْهَبَ عَنِّي ذَاكَ مَا كُنْتُ أَجِدْ مِنْ لَذْعَةِ الْحُزْنِ الشَّدِيدِ الْمُعْتَمِدْ
وَالْحَرْبُ تَعْلُوكُمْ بِشَؤْبُوبِ بَرِدْ تُقْدِمُ إقْدَامًا عَلَيْكُمْ كَالْأَسَدْ