حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

هِنْدُ وَتَمْثِيلُهَا بِحَمْزَةِ

[ هِنْدُ وَتَمْثِيلُهَا بِحَمْزَةِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَوَقَعَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ ، كَمَا حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَالنِّسْوَةُ اللَّاتِي مَعَهَا ، يُمَثِّلْنَ بِالْقَتْلَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَجْدَعْنَ الْآذَانَ وَالْأُنُفَ ، حَتَّى اتَّخَذَتْ هِنْدُ مِنْ آذَانِ الرِّجَالِ وَآنُفِهِمْ خَدَمًا وَقَلَائِدَ ، وَأَعْطَتْ خَدَمَهَا وَقَلَائِدَهَا وَقِرَطَتَهَا وَحْشِيًّا ، غُلَامَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَبَقَرَتْ عَنْ كَبِدِ حَمْزَةَ ، فَلَاكَتْهَا ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُسِيغَهَا ، فَلَفَظَتْهَا ، ثُمَّ عَلَتْ عَلَى صَخْرَةٍ مُشْرِفَةٍ ، فَصَرَخَتْ بِأَعْلَى صَوْتِهَا فَقَالَتْ :
نَحْنُ جَزَيْنَاكُمْ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَالْحَرْبُ بَعْدَ الْحَرْبِ ذَاتِ سُعْرِ
مَا كَانَ عَنْ عُتْبَةَ لِي مِنْ صَبْرِ وَلَا أَخِي وَعَمِّهِ وَبَكْرِي
شَفَيْتُ نَفْسِي وَقَضَيْتُ نَذْرِي شَفَيْتَ وَحْشِيُّ غَلِيلَ صَدْرِي
فَشُكْرُ وَحْشِيٍّ عَلَيَّ عُمْرِي حَتَّى تَرُمَّ أَعْظُمِي فِي قَبْرِي
[ شِعْرُ هِنْدَ بِنْتِ أُثَاثَةَ فِي الرَّدِّ عَلَى هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ ] فَأَجَابَتْهَا هِنْدُ بِنْتُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَتْ : ج٢ / ص٩٢
خَزِيتُ فِي بَدْرٍ يَا بِنْتَ وَقَّاعٍ عَظِيمِ الْكُفْرِ
صَبَّحَكَ اللَّهُ غَدَاةَ الْفَجْرِ مَلْهَاشِمَيَّيْنِ الطِّوَالِ الزُّهْرِ
بِكُلِّ قَطَّاعٍ حُسَامٍ يَفْرِي حَمْزَةُ لَيْثِي وَعَلِيٌّ صَقْرِي
إذْ رَامَ شَيْبٌ وَأَبُوكَ غَدْرِي فَخَضَّبَا مِنْهُ ضَوَاحِي النَّحْرِ
وَنَذْرُكَ السُّوءَ فَشَرُّ نَذْرِ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : تَرَكْنَا مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَبْيَاتٍ أَقْذَعَتْ فِيهَا . [ شِعْرُ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ أَيْضًا ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ أَيْضًا :
شَفَيْتُ مِنْ حَمْزَةَ نَفْسِي بِأُحُدْ حَتَّى بَقَرْتُ بَطْنَهُ عَنِ الْكَبِدْ
أَذْهَبَ عَنِّي ذَاكَ مَا كُنْتُ أَجِدْ مِنْ لَذْعَةِ الْحُزْنِ الشَّدِيدِ الْمُعْتَمِدْ
وَالْحَرْبُ تَعْلُوكُمْ بِشَؤْبُوبِ بَرِدْ تُقْدِمُ إقْدَامًا عَلَيْكُمْ كَالْأَسَدْ

موقع حَـدِيث