[ تَوَعُّدُ أَبِي سُفْيَانَ الْمُسْلِمِينَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : ثُمَّ نَادَى أَبُو سُفْيَانَ : إنَّهُ قَدْ كَانَ فِي قَتْلَاكُمْ مُثُلٌ ، وَاَللَّهِ مَا رَضِيتُ ، وَمَا سَخِطْتُ ، وَمَا نَهَيْتُ ، وَمَا أَمَرْتُ . وَلَمَّا انْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ ، نَادَى : إنَّ مَوْعِدَكُمْ بَدْرٌ لِلْعَامِ الْقَابِلِ ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلِ مِنْ أَصْحَابِهِ : قُلْ : نَعَمْ ، هُوَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ مَوْعِدٌ [ خُرُوجُ عَلِيٍّ فِي آثَارِ الْمُشْرِكِينَ ] ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : اُخْرُجْ فِي آثَارِ الْقَوْمِ ، فَانْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُونَ وَمَا يُرِيدُونَ فَإِنْ كَانُوا قَدْ جَنَّبُوا الْخَيْلَ ، وَامْتَطَوْا الْإِبِلَ ، فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ مَكَّةَ ، وَإِنْ رَكِبُوا الْخَيْلَ وَسَاقُوا الْإِبِلَ ، فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْمَدِينَةَ ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنْ أَرَادُوهَا لَأَسِيرَنَّ إلَيْهِمْ فِيهَا ، ثُمَّ لَأُنَاجِزَنَّهُمْ قَالَ عَلِيٌّ : فَخَرَجْتُ فِي آثَارِهِمْ أَنْظُرُ مَاذَا يَصْنَعُونَ ، فَجَنَّبُوا الْخَيْلَ ، وَامْتَطَوْا الْإِبِلَ ، وَوَجَّهُوا إلَى مَكَّةَ .