ذِكْرُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي أُحُدٍ مِنْ الْقُرْآنِ
[ ذِكْرُ شَجَاعَةِ الْمُجَاهِدِينَ مِنْ قَبْلُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ ] ثُمَّ قَالَ : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ أَيْ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ أَصَابَهُ الْقَتْلُ ، وَمَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ : أَيْ جَمَاعَةٌ ، فَمَا وَهَنُوا لِفَقْدِ نَبِيِّهِمْ وَمَا ضَعُفُوا عَنْ عَدُوِّهِمْ ، وَمَا اسْتَكَانُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي الْجِهَادِ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنْ دِينِهِمْ ، وَذَلِكَ الصَّبْرُ ، وَاَللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [ تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَاحِدُ الرِّبِّيِّينَ : رِبِّيٌّ ؛ وَقَوْلُهُمْ : الرِّبَابُ ، لِوَلَدِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أَدِّ بْنِ طَانِجَةَ بْنِ إلْيَاسَ ، وَلِضَبَّةَ ، لِأَنَّهُمْ تَجَمَّعُوا وَتَحَالَفُوا ، مِنْ هَذَا ، يُرِيدُونَ الْجَمَاعَاتِ . وَوَاحِدَةُ الرِّبَابِ : رِبَّةٌ ( وَرِبَابَةٌ ) وَهِيَ جَمَاعَاتُ قِدَاحٍ أَوْ عِصِيٍّ وَنَحْوِهَا ، فَشَبَّهُوهَا بِهَا . قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ :
وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ :