[ فَضْلُ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ بِبَعْثِ الرُّسُلِ ] ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ أَيْ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْإِيمَانِ ، إذْ بَعَثَ فِيكُمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِهِ فِيمَا أَحْدَثْتُمْ ، وَفِيمَا عَمِلْتُمْ ، فَيُعَلِّمَكُمْ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ ، لِتَعْرِفُوا الْخَيْرَ فَتَعْمَلُوا بِهِ ، وَالشَّرَّ فَتَتَّقُوهُ ، وَيُخْبِرَكُمْ بِرِضَاهُ عَنْكُمْ إذَا أَطَعْتُمُوهُ فَتَسْتَكْثِرُوا مِنْ طَاعَتِهِ وَتَجْتَنِبُوا مَا سَخِطَ مِنْكُمْ مِنْ مَعْصِيَتِهِ ، لِتَتَخَلَّصُوا بِذَلِكَ مِنْ نِقْمَتِهِ ، وَتُدْرِكُوا بِذَلِكَ ثَوَابَهُ مِنْ جَنَّتِهِ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مَبِينٍ ، : أَيْ لَفِي عَمْيَاءَ مِنْ الْجَاهِلِيَّةِ ، أَيْ لَا تَعْرِفُونَ حَسَنَةً و لَا تَسْتَغْفِرُونَ مِنْ سَيِّئَةٍ ، صُمٌّ عَنْ الْخَيْرِ ، بُكْمٌ عَنْ الْحَقِّ ، عُمْيٌ عَنْ الْهُدَى .
المصدر: السيرة النبوية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-81/h/815289
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة