مَا نَزَلَ فِي سَرِيَّةِ الرَّجِيعِ مِنْ الْقُرْآنِ
[ مَا نَزَلَ فِي سَرِيَّةِ الرَّجِيعِ مِنْ الْقُرْآنِ ] قَالَ : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَكَانَ مِمَّا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي تِلْكَ السَّرِيَّةِ ، كَمَا حَدَّثَنِي مَوْلًى لِآلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمَّا أُصِيبَتْ السَّرِيَّةُ الَّتِي كَانَ فِيهَا مَرْثَدٌ وَعَاصِمٌ بِالرَّجِيعِ ، قَالَ رِجَالٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ : يَا وَيْحَ هَؤُلَاءِ الْمَفْتُونِينَ الَّذِينَ هَلَكُوا ( هَكَذَا ) ، لَا هُمْ قَعَدُوا فِي أَهْلِيهِمْ ، وَلَا هُمْ أَدَّوْا رِسَالَةَ صَاحِبِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُنَافِقِينَ ، وَمَا أَصَابَ أُولَئِكَ النَّفَرُ مِنْ الْخَيْرِ بِاَلَّذِي أَصَابَهُمْ ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَيْ لِمَا يُظْهِرُ مِنْ الْإِسْلَامِ بِلِسَانِهِ ، وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا يَقُولُ بِلِسَانِهِ ، وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ أَيْ ذُو جِدَالٍ إذَا كَلَّمَكَ وَرَاجَعَكَ [ تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : الْأَلَدُّ : الَّذِي يَشْغَبُ ، فَتَشْتَدُّ خُصُومَتُهُ ؛ وَجَمْعُهُ : لُدٌّ . وَفِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا وَقَالَ الْمُهَلْهَلُ بْنُ رَبِيعَةَ التَّغْلِبِيُّ ، وَاسْمُهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ ؛ وَيُقَالُ : عَدِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ :
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ ؛ وَهُوَ الْأَلَنْدَدُ . ج٢ / ص١٧٥قَالَ الطِّرِمَّاحُ بْنُ حَكِيمٍ الطَّائِيُّ يَصِفُ الْحِرْبَاءَ :