حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

خُرُوجُ الرَّسُولِ إلَى بَنِي النَّضِيرِ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ قَتْلَى بَنِي عَامِرٍ وَهَمُّهُمْ بِالْغَدْرِ بِهِ

[ مَا نَزَلَ فِي بَنِي النَّضِيرِ مِنْ الْقُرْآنِ ] وَنَزَلَ فِي بَنِي النَّضِيرِ سُورَةُ الْحَشْرِ بِأَسْرِهَا ، يَذْكُرُ فِيهَا مَا أَصَابَهُمْ اللَّهُ بِهِ مِنْ نِقْمَتِهِ . وَمَا سَلَّطَ عَلَيْهِمْ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا عَمِلَ بِهِ فِيهِمْ ، فَقَالَ ج٢ / ص١٩٣تَعَالَى : هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ وَذَلِكَ لِهَدْمِهِمْ بُيُوتَهُمْ عَنْ نُجُفِ أَبْوَابِهِمْ إذَا احْتَمَلُوهَا . فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ وَكَانَ لَهُمْ مِنْ اللَّهِ نِقْمَةٌ ، لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا أَيْ بِالسَّيْفِ ، وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ مَعَ ذَلِكَ .

مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا وَاللِّينَةُ : مَا خَالَفَ الْعَجْوَةَ مِنْ النَّخْلِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ أَيْ فَبِأَمْرِ اللَّهِ قُطِعَتْ ، لَمْ يَكُنْ فَسَادًا ، وَلَكِنْ كَانَ نِقْمَةً مِنْ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ [ تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : اللِّينَةُ : مِنْ الْأَلْوَانِ ، وَهِيَ مَا لَمْ تَكُنْ بَرْنِيَّةَ وَلَا عَجْوَةً مِنْ النَّخْلِ ، فِيمَا حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

كَأَنَّ قُتُودِي فَوْقَهَا عُشُّ طَائِرٍ عَلَى لِينَةٍ سَوْقَاءَ تَهْفُو جُنُوبُهَا
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ .

موقع حَـدِيث