السيرة النبوية
مَا قِيلَ فِي بَنِي النَّضِيرِ مِنْ الشِّعْرِ
[ مَا قِيلَ فِي بَنِي النَّضِيرِ مِنْ الشِّعْرِ ] وَكَانَ مِمَّا قِيلَ فِي بَنِي النَّضِيرِ مِنْ الشِّعْرِ قَوْلُ ابْنِ لُقَيْمٍ الْعَبْسِيِّ ، وَيُقَالُ : قَالَهُ قَيْسُ بْنُ بَحْرِ بْنِ طَرِيفٍ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : قَيْسُ بْنُ بَحْرٍ الْأَشْجَعِيُّ - فَقَالَ : ج٢ / ص١٩٦
أَهْلِي فِدَاءٌ لِامْرِئٍ غَيْرِ هَالِكٍ أَحَلَّ الْيَهُودَ بِالْحَسِيِّ الْمُزَنَّمِ
يَقِيلُونَ فِي جَمْرِ الغَضَاةِ وَبُدِّلُوا أُهَيْضِبُ عُودى بِالْوَدِيِّ الْمُكَمَّمِ
فَإِنْ يَكُ ظَنِّيُّ صَادِقًا بِمُحَمَّدٍ تَرَوْا خَيْلَهُ بَيْنَ الصَّلَا وَيَرَمْرَمَ
يَؤُمُّ بِهَا عَمْرَو بْنَ بُهْثَةَ إنَّهُمْ عَدْوٌّ وَمَا حَيٌّ صَدِيقٌ كَمُجْرِمِ
عَلَيْهِنَّ أَبْطَالٌ مَسَاعِيرُ فِي الْوَغَى يَهُزُّونَ أَطْرَافَ الْوَشِيجِ الْمُقَوَّمِ
وَكُلَّ رَقِيقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّدٌ تُوُورِثْنَ مِنْ أَزْمَانِ عَادٍ وَجُرْهُمِ
فَمَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي قُرَيْشًا رِسَالَةً فَهَلْ بَعْدَهُمْ فِي الْمَجْدِ مِنْ مُتَكَرِّمِ
بِأَنَّ أَخَاكُمْ فَاعْلَمُنَّ مُحَمَّدًا تَلِيدُ النَّدَى بَيْنَ الْحَجُونِ وَزَمْزَمِ
فَدِينُوا لَهُ بِالْحَقِّ تَجْسُمُ أُمُورُكُمْ وَتَسْمُوا مِنْ الدُّنْيَا إلَى كُلِّ مُعْظَمِ
نَبِيٌّ تَلَاقَتْهُ مِنْ اللَّهِ رَحْمَةٌ وَلَا تَسْأَلُوهُ أَمْرَ غَيْبٍ مُرَجَّمِ
فَقَدْ كَانَ فِي بَدْرٍ لَعَمْرِي عِبْرَةٌ إلَيْكُمْ يَا قُرَيْشًا وَالْقَلِيبِ الْمُلَمَّمِ
غَدَاةَ أَتَى فِي الْخَزْرَجِيَّةِ عَامِدًا إلَيْكُمْ مُطِيعًا لِلْعَظِيمِ الْمُكَرَّمِ
مُعَانًا بِرُوحِ الْقُدْسِ يُنْكَى عَدُوُّهُ رَسُولًا مِنْ الرَّحْمَنِ حَقًّا بِمَعْلَمِ
رَسُولًا مِنْ الرَّحْمَنِ يَتْلُو كِتَابَهُ فَلَمَّا أَنَارَ الْحَقُّ لَمْ يَتَلَعْثَمْ
أَرَى أَمْرَهُ يَزْدَادُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ عُلُوًّا لِأَمْرِ حَمَّهُ اللَّهُ مُحْكَمِ