[ شِعْرُ كَعْبٍ فِي إجْلَاءِ بَنِي النَّضِيرِ وَقَتْلِ ابْنِ الْأَشْرَفِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَذْكُرُ إجْلَاءَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَتْلَ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ : لَقَدْ خَزِيَتْ بِغَدْرَتِهَا الْحُبُورُ كَذَاكَ الدَّهْرُ ذُو صَرْفٍ يَدُورُ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِرَبٍّ عَزِيزٍ أَمْرُهُ أَمْرٌ كَبِيرُ وَقَدْ أُوتُوا مَعًا فَهْمًا وَعِلْمًا وَجَاءَهُمْ مِنْ اللَّهِ النَّذِيرُ نَذِيرٌ صَادِقٌ أَدَّى كِتَابًا وَآيَاتٍ مُبَيَّنَةً تُنِيرُ فَقَالُوا مَا أَتَيْتَ بِأَمْرِ صِدْقٍ وَأَنْتَ بِمُنْكَرٍ مِنَّا جَدِيرُ فَقَالَ بَلَى لَقَدْ أَدَّيْتُ حَقًّا يُصَدِّقُنِي بِهِ الْفَهِمُ الْخَبِيرُ فَمَنْ يَتْبَعْهُ يُهْدَ لِكُلِّ رُشْدٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ يُجْزَ الْكَفُورَ فَلَمَّا أُشْرِبُوا غَدِرًا وَكُفْرًا وَحَادَ بِهِمْ عَنْ الْحَقِّ النُّفُورِ أَرَى اللَّهُ النَّبِيَّ بِرَأْيِ صَدْقٍ وَكَانَ اللَّهُ يَحْكُمُ لَا يَجُورُ فَأَيَّدَهُ وَسَلَّطَهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ نَصِيرُهُ نِعْمَ النَّصِيرِ فَغُودِرَ مِنْهُمْ كَعْبٌ صَرِيعًا فَذَلَّتْ بَعْدَ مَصْرَعِهِ النَّضِيرُ عَلَى الْكَفَّيْنِ ثَمَّ وَقَدْ عَلَتْهُ بِأَيْدِينَا مُشَهَّرَةٌ ذُكُورُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ إذْ دَسَّ لَيْلًا إلَى كَعْبٍ أَخَا كَعْبٍ يَسِيرُ فَمَا كَرِهَ فَأَنْزَلَهُ بِمَكْرٍ وَمَحْمُودٌ أَخُو ثِقَةٍ جَسُورُ فَتِلْكَ بَنُو النَّضِيرِ بِدَارِ سَوْءٍ أَبَارَهُمْ بِمَا اجْتَرَمُوا الْمُبِيرُ غَدَاةَ أَتَاهُمْ فِي الزَّحْفِ رَهْوًا رَسُولُ اللَّهِ وَهْوَ بِهِمْ بَصِيرُ وَغَسَّانَ الْحُمَاةَ مُوَازِرُوهُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَهْوَ لَهُمْ وَزِيرُ فَقَالَ السِّلَمُ وَيْحَكُمْ فَصَدُّوا وَحَالَفَ أَمْرَهُمْ كَذِبٌ وَزُورُ فَذَاقُوا غِبَّ أَمْرِهِمْ وَبَالًا لِكُلِّ ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ بَعِيرُ وَأَجْلَوْا عَامِدِينَ لِقَيْنُقَاعَ وَغُودِرَ مِنْهُمْ نَخْلٌ وَدُورُ
المصدر: السيرة النبوية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-81/h/815396
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة