مَا ظَهَرَ مِنْ الْمُعْجِزَاتِ
[ الْبَرَكَةُ فِي تَمْرِ ابْنَةِ بَشِيرٍ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مِينَا أَنَّهُ حُدِّثَ : أَنَّ ابْنَةً لِبَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ ، أُخْتِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَتْ : دَعَتْنِي أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ ، فَأَعْطَتْنِي حَفْنَةً مِنْ تَمْرٍ فِي ثَوْبِي ، ثُمَّ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ . اذْهَبِي إلَى أَبِيكَ وَخَالِكَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ بِغَدَائِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَخَذْتهَا ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا ، فَمَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَلْتَمِسُ أَبِي وَخَالِي ، فَقَالَ : تَعَالَيْ يَا بُنَيَّةُ ، مَا هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا تَمْرٌ ، بَعَثَتْنِي بِهِ أُمِّي إلَى أَبِي بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ ، وَخَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ يَتَغَدَّيَانِهِ ، قَالَ : هَاتِيهِ ، قَالَتْ : فَصَبَبْتُهُ فِي كَفَّيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا مَلَأَتْهُمَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِثَوْبِ فَبُسِطَ لَهُ ، ثُمَّ دَحَا بِالتَّمْرِ عَلَيْهِ ، فَتَبَدَّدَ فَوْقَ الثَّوْبِ ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانِ عِنْدَهُ : اُصْرُخْ فِي أَهْلِ الْخَنْدَقِ : أَنْ هَلُمَّ إلَى الْغَدَاءِ . فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْخَنْدَقِ عَلَيْهِ ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْهُ ، وَجَعَلَ يَزِيدُ ، حَتَّى صَدَرَ أَهْلُ الْخَنْدَقِ عَنْهُ ، وَإِنَّهُ لَيَسْقُطُ مِنْ أَطْرَافِ الثَّوْبِ .