السيرة النبوية
لَبِّثْ قَلِيلًا يَشْهَدْ الْهَيْجَا جَمَلْ لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إذَا حَانَ الْأَجَلْ
ج٢ / ص٢٢٧( قَالَ ) فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ : الْحَقُّ : أَيْ بني ، فَقَدْ وَاَللَّهِ أَخَّرْتُ ؛ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ لَهَا : يَا أُمَّ سَعْدٍ ، وَاَللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ دِرْعَ سَعْدٍ كَانَتْ أَسْبَغَ مِمَّا هِيَ ؛ قَالَتْ : وَخِفْتِ عَلَيْهِ حَيْثُ أَصَابَ السَّهْمُ مِنْهُ ، فَرُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ بِسَهْمِ ، فَقَطَعَ مِنْهُ الْأَكْحَلَ ، رَمَاهُ كَمَا حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، حِبَّانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْعَرِقَةِ ، أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَلَمَّا أَصَابَهُ ، قَالَ : خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ ؛ فَقَالَ لَهُ سَعْدُ : عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا ، فَإِنَّهُ لَا قَوْمَ أَحَبَّ إلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ مِنْ قَوْمٍ آذَوْا رَسُولَكَ وَكَذَّبُوهُ وَأَخْرَجُوهُ ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتُ قَدْ وَضَعْتُ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَاجْعَلْهُ لِي شَهَادَةً ، وَلَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ لَبِّثْ قَلِيلًا يَشْهَدْ الْهَيْجَا جَمَلْ لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إذَا حَانَ الْأَجَلْ