[ شِعْرُ حَسَّانَ فِي بُكَاءِ ابْنِ مُعَاذٍ وَغَيْرِهِ ] وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا ، يَبْكِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، وَرِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الشُّهَدَاءِ ، وَيَذْكُرُهُمْ بِمَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ الْخَيْرِ : أَلَا يَا لَقَوْمِي هَلْ لِمَا حُمَّ دَافِعُ وَهَلْ مَا مَضَى مِنْ صَالِحِ الْعَيْشِ رَاجِعُ تَذَكَّرْتُ عَصْرًا قَدْ مَضَى فَتَهَافَتَتْ بَنَاتُ الْحَشَى وَانْهَلَّ مِنِّي الْمَدَامِعُ صَبَابَةُ وَجْدٍ ذَكَّرَتْنِي أَحِبَّةً وَقَتْلَى مَضَى فِيهَا طُفَيْلٌ وَرَافِعُ وَسَعْدٌ فَأَضْحَوْا فِي الْجِنَانِ وَأَوْحَشَتْ مَنَازِلُهُمْ فَالْأَرْضُ مِنْهُمْ بَلَاقِعُ وَفَوْا يَوْمَ بَدْرٍ لِلرَّسُولِ وَفَوْقَهُمْ ظِلَالُ الْمَنَايَا وَالسُّيُوفُ اللَّوَامِعُ دَعَا فَأَجَابُوهُ بِحَقٍّ وَكُلُّهُمْ مُطِيعٌ لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ وَسَامِعُ فَمَا نَكَلُوا حَتَّى تَوَلَّوْا جَمَاعَةً وَلَا يَقْطَعَ الْآجَالَ إلَّا الْمَصَارِعُ لِأَنَّهُمْ يَرْجُونَ مِنْهُ شَفَاعَةً إذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا النَّبِيُّونَ شَافِعُ فَذَلِكَ يَا خَيْرَ الْعِبَادِ بَلَاؤُنَا إجَابَتُنَا لِلَّهِ وَالْمَوْتُ نَاقِعُ لَنَا الْقَدَمُ الْأُولَى إلَيْكَ وَخَلْفُنَا لِأَوَّلِنَا فِي مِلَّةِ اللَّهِ تَابِعُ وَنَعْلَمُ أَنَّ الْمُلْكَ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَأَنَّ قَضَاءَ اللَّهِ لَا بُدَّ وَاقِعُ
المصدر: السيرة النبوية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-81/h/815527
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة