[ صُرَاخُ الرَّسُولِ وَتَسَابُقُ الْفُرْسَانِ إلَيْهِ في غزوة ذات قرد ] قَالَ : وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِيَاحُ ابْنِ الْأَكْوَعِ ، فَصَرَخَ بِالْمَدِينَةِ الْفَزَعُ الْفَزَعُ ، فَتَرَامَتْ الْخُيُولُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ انْتَهَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْفُرْسَانِ : الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ ؛ ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْمِقْدَادِ مِنْ الْأَنْصَارِ ، عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ وَقْشِ بْنِ زُغْبَةَ بْنِ زَعُورَاءَ ، أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ؛ وَسَعْدُ بْنُ زَيْدٍ ، أَحَدُ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ ؛ وَأُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ ، أَخُو بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، يُشَكُّ فِيهِ ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ ، أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ؛ وَمُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ ، أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ ، وَأَبُو عَيَّاشٍ ، وَهُوَ عُبَيْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ ، أَخُو بَنِي زُرَيْقٍ . فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ سَعْدَ بْنَ زَيْدٍ ، فِيمَا بَلَغَنِي ، ثُمَّ قَالَ : اُخْرُجْ فِي طَلَبِ الْقَوْمِ ، حَتَّى أَلْحَقَكَ فِي النَّاسِ