[ اسْتِشَارَةُ الرَّسُولِ لِعَلِيِّ وَأُسَامَةَ ] ( قَالَتْ ) فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَاسْتَشَارَهُمَا ؛ فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَثْنَى عَلَيَّ خَيْرًا وَقَالَهُ ؛ ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ مِنْهُمْ إلَّا خَيْرًا ، وَهَذَا الْكَذِبُ وَالْبَاطِلُ وَأَمَّا عَلِيٌّ فَإِنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ النِّسَاءَ لَكَثِيرٌ ، وَإِنَّكَ لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ تَسْتَخْلِفَ ، وَسَلْ الْجَارِيَةَ ، فَإِنَّهَا سَتُصْدِقُكَ . فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ لِيَسْأَلَهَا ؛ قَالَتْ : فَقَامَ إلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَضَرَبَهَا ضَرْبًا شَدِيدًا ، وَيَقُولُ : اُصْدُقِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : فَتَقُولُ وَاَللَّهِ مَا أَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا ، وَمَا كُنْتُ أَعِيبُ عَلَى عَائِشَةَ شَيْئًا ، إلَّا أَنِّي كُنْتُ أَعْجِنُ عَجِينِي ، فَآمُرُهَا أَنْ تَحْفَظَهُ ، فَتَنَامُ عَنْهُ ، فَتَأْتِي الشَّاةُ فَتَأْكُلُهُ .