نَهَى الرَّسُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَشْيَاءَ
[ مَقْتَلُ مَرْحَبٍ الْيَهُودِيِّ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَلَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حُصُونِهِمْ مَا افْتَتَحَ ، وَحَازَ مِنْ الْأَمْوَالِ مَا حَازَ ، انْتَهَوْا إلَى حِصْنَيْهِمْ الْوَطِيحِ وَالسُّلَالِمِ ، وَكَانَ آخِرَ حُصُونِ أَهْلِ خَيْبَرَ افْتِتَاحًا ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً . ج٢ / ص٣٣٣قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَكَانَ شَعَارُ أَصْحَابِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ : يَا مَنْصُورُ ، أَمِتْ أَمِتْ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، أَخُو بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِهِمْ ، قَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ ، يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِهَذَا ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا وَاَللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ، قُتِلَ أَخِي بِالْأَمْسِ ؛ فَقَالَ : فَقُمْ إلَيْهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ ج٢ / ص٣٣٤ . حِمْيَرَ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِهَذَا ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا وَاَللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ، قُتِلَ أَخِي بِالْأَمْسِ ؛ فَقَالَ : فَقُمْ إلَيْهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ ج٢ / ص٣٣٤ .
قَالَ : فَلَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ، دَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ عُمْرِيَّةٌ مِنْ شَجَرِ الْعُشَرِ ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ ، كَلَّمَا لَاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ صَاحِبُهُ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ مِنْهَا ، حَتَّى بَرَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ، وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ ، مَا فِيهَا فَنَنٌ ، ثُمَّ حَمَلَ مَرْحَبٌ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، فَضَرَبَهُ ، فَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ ، فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا ، فَعَضَّتْ بِهِ فَأَمْسَكَتْهُ ، وَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَتَّى قَتَلَهُ .