السيرة النبوية
رُمِيَتْ نَطَاةٌ مِنْ الرَّسُولِ بِفَيْلَقٍ شَهْبَاءَ ذَاتِ مَنَاكِبَ وَفَقَارِ
وَاسْتَيْقَنَتْ بِالذُّلِّ لَمَا شُيِّعَتْ وَرِجَالُ أَسْلَمَ وَسْطَهَا وَغِفَارِ
صَبَّحَتْ بَنِي عَمْرِو بْنِ زُرْعَةَ غُدْوَةً وَالشَّقُّ أَظْلَمَ أَهْلُهُ بِنَهَارِ
جَرَّتْ بِأَبْطَحِهَا إلَّا الدَّجَاجَ تَصِيحُ فِي الْأَسْحَارِ
وَلِكُلِّ حِصْنٍ شَاغِلٌ مِنْ خَيْلِهِمْ مِنْ عَبْدِ أَشْهَلَ أَوْ بَنِي النَّجَّارِ
وَمُهَاجِرِينَ قَدْ اعْلَمُوا سِيمَاهُمْ فَوْقَ الْمَغَافِرِ لَمْ يَنُوا لِفِرَارِ
وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَيَغْلِبَنَّ مُحَمَّدٌ وَلَيَثْوِيَنَّ بِهَا إلَى أَصْفَارِ
فَرَّتْ يَهُودٌ يَوْمَ ذَلِكَ فِي الْوَغَى تَحْتَ الْعَجَاجِ غَمَائِمَ الْأَبْصَارِ