السيرة النبوية
إمَارَةُ ابْنِ رَوَاحَةَ وَمَقْتَلُهُ
[ إمَارَةُ ابْنِ رَوَاحَةَ وَمَقْتَلُهُ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ ج٢ / ص٣٧٩: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي الَّذِي أَرْضَعَنِي ، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ فَلَمَّا قُتِلَ جَعْفَرٌ أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الرَّايَةَ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ بِهَا ، وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ ، فَجَعَلَ يَسْتَنْزِلُ نَفْسَهُ ، وَيَتَرَدَّدُ بَعْضَ التَّرَدُّدِ ، ثُمَّ قَالَ :
أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ لَتَنْزِلِنَّ أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ
إنْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدُّوا الرَّنَّهْ مَالِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّهْ
قَدْ طَالَ مَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ هَلْ أَنْتِ إلَّا نُطْفَةٌ فِي شَنَّهْ
يَا نَفْسُ إلَّا تُقْتَلِي تَمُوتِي هَذَا حِمَامُ الْمَوْتِ قَدْ صَلِيَتْ
وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ أُعْطِيتُ إنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا هُدِيتُ
وَحَاشَى بِهِمْ ثُمَّ انْحَازَ وَانْحِيزَ عَنْهُ ، حَتَّى انْصَرَفَ بِالنَّاسِ .