صَلَاةُ الرَّسُولِ بِالْبَيْتِ وَتَوَخِّي ابْنِ عُمَرَ مَكَانَهُ
[ صَلَاةُ الرَّسُولِ بِالْبَيْتِ وَتَوَخِّي ابْنِ عُمَرَ مَكَانَهُ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَمَعَهُ بِلَالٌ ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَخَلَّفَ بِلَالٌ ، فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى بِلَالٍ ، فَسَأَلَهُ : أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَلَمْ يَسْأَلْهُ كَمْ صَلَّى ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا دَخَلَ الْبَيْتَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ ، وَجَعَلَ الْبَابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ ، حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ قَدْرُ ثَلَاثِ أَذْرُعٍ ، ثُمَّ يُصَلِّي ، يَتَوَخَّى بِذَلِكَ الْمَوْضِعَ الَّذِي قَالَ لَهُ بِلَالٌ . [ سَبَبُ إسْلَامِ عَتَّابٍ وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَحَدَّثَنِي : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَخَلَ الْكَعْبَةَ عَامَ الْفَتْحِ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَعَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ جُلُوسٌ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ أَسِيدًا أَلَّا يَكُونَ سَمِعَ هَذَا ، فَيَسْمَعَ مِنْهُ مَا يَغِيظُهُ . فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ : أَمَا وَاَللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَحَقٌّ لَاتَّبَعْتُهُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَا أَقُولُ شَيْئًا ، لَوْ تَكَلَّمْتُ لَأَخْبَرَتْ عَنِّي هَذِهِ الْحَصَى ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ الَّذِي قُلْتُمْ ، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ ؟ فَقَالَ الْحَارِثُ وَعَتَّابٌ : نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَاَللَّهِ مَا اطَّلَعَ عَلَى هَذَا أَحَدٌ كَانَ مَعَنَا ، فَنَقُولَ أَخْبَرَكَ .