السيرة النبوية
أَأَنْتَ الَّذِي تُهْدَى مَعَدٌّ بِأَمْرِهِ بَلْ اللَّهُ يَهْدِيهِمْ وَقَالَ لَكَ اشْهَدْ
وَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنُ مُحَمَّدِ
أَحَثَّ عَلَى خَيْرٍ وَأَسْبَغَ نَائِلًا إذَا رَاحَ كَالسَّيْفِ الصَّقِيلِ الْمُهَنَّدِ
وَأَكْسَى لِبُرْدِ الْخَالِ قَبْلَ ابْتِذَالِهِ وَأَعْطَى لِرَأْسِ السَّابِقِ الْمُتَجَرِّدِ
تَعَلَّمْ رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ مُدْرِكِي وَأَنَّ وَعِيدًا مِنْكَ كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ
تَعَلَّمْ رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ صِرْمٍ مُتْهِمِينَ وَمُنْجِدِ
تَعَلَّمْ بِأَنَّ الرَّكْبَ رَكْبُ عُوَيْمِرٍ هُمْ الْكَاذِبُونَ الْمُخْلِفُو كُلِّ مَوْعِدِ
ونَبَّوْا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي هَجَوْتُهُ فَلَا حَمَلَتْ سَوْطِي إلَيَّ إذَنْ يَدِي
سِوَى أَنَّنِي قَدْ قُلْتُ وَيْلُ امِّ فِتْيَةٍ أُصِيبُوا بِنَحْسٍ لَا بِطَلْقٍ وَأَسْعُدِ
أَصَابَهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِدِمَائِهِمْ كِفَاءً فَعَزَّتْ عَبْرَتِي وَتَبَلُّدِي
فَإِنَّكَ قَدْ أَخَفَرْتَ إنْ كُنْتَ سَاعِيًا بِعَبْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنَةِ مَهْوِدِ
ذُوَيْبٌ وَكُلْثُومٌ وَسَلْمَى تَتَابَعُوا جَمِيعًا فَإِلَّا تَدْمَعْ الْعَيْنُ اكْمَدْ
وَسَلْمَى وَسَلْمَى لَيْسَ حَيٌّ كَمِثْلِهِ وَإِخْوَتِهِ وَهَلْ مُلُوكٌ كَأَعْبُدِ ؟
فَإِنِّي لَا دِينًا فَتَقْتُ وَلَا دَمًا هَرَقْتُ تَبَيَّنْ عَالِمَ الْحَقِّ وَاقْصِدْ