السيرة النبوية
خُرُوجُ الرَّسُولِ بِجَيْشِهِ إلَى هَوَازِنَ
[ خُرُوجُ الرَّسُولِ بِجَيْشِهِ إلَى هَوَازِنَ ] قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ أَلْفَانِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مَعَ عَشَرَةِ آلَافٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَهُ ، فَفَتَحَ اللَّهُ بِهِمْ مَكَّةَ ، فَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ عَلَى مَكَّةَ ، أَمِيرًا عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ مِنْ النَّاسِ ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَجْهِهِ يُرِيدُ لِقَاءَ هَوَازِنَ ج٢ / ص٤٤١ . [ قَصِيدَةُ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ ] فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ :
أَصَابَتْ الْعَامَ رِعْلًا غُولُ قَوْمِهِمْ وَسْطَ الْبُيُوتِ وَلَوْنُ الْغُولِ أَلْوَانُ
يَا لَهْفَ أُمِّ كِلَابٍ إذْ تُبَيِّتُهُمْ خَيْلُ ابْنِ هَوْذَةَ لَا تُنْهَى وَإِنْسَانُ
لَا تَلْفِظُوهَا وَشُدُّوا عَقْدَ ذِمَّتِكُمْ أَنَّ ابْنَ عَمِّكُمْ سَعْدٌ وَدُهْمَانُ
لَنْ تَرْجِعُوهَا وَإِنْ كَانَتْ مُجَلِّلَةً مَا دَامَ فِي النَّعَمِ الْمَأْخُوذِ أَلْبَانُ
شَنْعَاءُ جُلِّلَ مِنْ سَوْآتِهَا حَضَنٌ وَسَالَ ذُو شَوْغَرٍ مِنْهَا وَسُلْوَانُ
لَيْسَتْ بِأَطْيَبَ مِمَّا يَشْتَوِي حَذَفٌ إذْ قَالَ : كُلُّ شِوَاءِ الْعَيْرِ جُوفَانُ
وَفِي هَوَازِنَ قَوْمٌ غَيْرَ أَنَّ بِهِمْ دَاءَ الْيَمَانِيِّ فَإِنْ لَمْ يَغْدِرُوا خَانُوا
فِيهِمْ أَخٌ لَوْ وَفَوْا أَوْ بَرَّ عَهْدُهُمْ وَلَوْ نَهَكْنَاهُمْ بِالطَّعْنِ قَدْ لَانُوا
أَبْلِغْ هَوَازِنَ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلَهَا مِنِّي رِسَالَةَ نُصْحٍ فِيهِ تِبْيَانُ
أَنِّي أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ صَابِحَكُمْ جَيْشًا لَهُ فِي فَضَاءِ الْأَرْضِ أَرْكَانُ
فِيهِمْ أَخُوكُمْ سُلَيْمٌ غَيْرَ تَارِكِكُمْ وَالْمُسْلِمُونَ عِبَادَ اللَّهِ غَسَّانُ
وَفِي عِضَادَتِهِ الْيُمْنَى بَنُو أَسَدٍ وَالْأَجْرَبَانِ بَنُو عَبْسٍ وَذُبْيَانُ
تَكَادُ تَرْجُفُ مِنْهُ الْأَرْضُ رَهْبَتَهُ وَفِي مُقَدَّمِهِ أَوْسٌ وَعُثْمَانُ