حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

قُدُومُ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ وَنُزُولُ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ

[ كَلِمَةُ ثَابِتٍ فِي الرَّدِّ عَلَى عُطَارِدٍ ] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ ، أَخِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : قُمْ ، فَأَجِبْ الرَّجُلَ فِي خُطْبَتِهِ . فَقَامَ ثَابِتٌ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ خَلْقُهُ ، قَضَى فِيهِنَّ أَمْرَهُ ، وَوَسِعَ كُرْسِيَّهُ عِلْمُهُ ، وَلَمْ يَكُ شَيْءٌ قَطُّ إلَّا مِنْ فَضْلِهِ ، ثُمَّ كَانَ مِنْ قُدْرَتِهِ أَنْ جَعَلَنَا مُلُوكًا ، وَاصْطَفَى مِنْ خَيْرِ خَلْقِهِ رَسُولًا ، أَكْرَمَهُ نَسَبًا ، وَأَصْدَقَهُ حَدِيثًا ، وَأَفْضَلَهُ حَسَبًا ، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ وَأْتَمَنَهُ عَلَى خَلْقِهِ ، فَكَانَ خِيرَةَ اللَّهِ مِنْ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ إلَى الْإِيمَانِ بِهِ ، فَآمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قَوْمِهِ وَذَوِي رَحِمِهِ ، أَكْرَمُ النَّاسِ حَسَبًا ، وَأَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا ، وَخَيْرُ النَّاسِ فِعَالًا . ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ الْخَلْقِ إجَابَةً ، وَاسْتَجَابَ لِلَّهِ حِينَ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْنُ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ وَوُزَرَاءُ رَسُولِهِ ، نُقَاتِلُ النَّاسِ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ ، فَمَنْ آمَنْ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ مَنَعَ مِنَّا مَالَهُ وَدَمَهُ ، وَمَنْ كَفَرَ جَاهَدْنَاهُ فِي اللَّهِ أَبَدًا ، وَكَانَ قَتْلُهُ عَلَيْنَا يَسِيرًا .

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ .

موقع حَـدِيث