أَسَمَاءُ الرُّسُلِ وَمَنْ أُرْسِلُوا إلَيْهِمْ
[ أَسَمَاءُ الرُّسُلِ وَمَنْ أُرْسِلُوا إلَيْهِمْ ] فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُسُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَكَتَبَ مَعَهُمْ كُتُبًا إلَى الْمُلُوكِ يَدْعُوهُمْ فِيهَا إلَى الْإِسْلَامِ . فَبَعَثَ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ إلَى قَيْصَرَ ، مَلِكِ الرُّومِ ؛ وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ إلَى كِسْرَى ، مَلِكِ فَارِسَ ؛ وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إلَى النَّجَاشِيِّ ، مَلِكِ الْحَبَشَةِ ، وَبَعَثَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إلَى الْمُقَوْقَسِ ، مَلِكِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ؛ وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ السَّهْمِيَّ إلَى جَيْفَرٍ وَعَيَّادٍ ابْنَيْ الْجُلُنْدَى الْأَزْدِيَّيْنِ ، مَلِكَيْ عُمَانَ ؛ وَبَعَثَ سَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، إلَى ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ ، وَهَوْذَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّينَ ، مَلِكَيْ الْيَمَامَةِ ؛ وَبَعَثَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى الْعَبْدِيِّ ، مَلِكَ الْبَحْرَيْنِ ؛ وَبَعَثَ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ الْأَسْدِيَّ إلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ ، مَلِكِ تُخُومِ الشَّامِ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : بَعَثَ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ إلَى جَبَلَةَ بْنِ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيِّ ، وَبَعَثَ الْمُهَاجِرَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ إلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ الْحِمْيَرِيِّ ، مَلِكِ الْيَمَنِ .
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : أَنَا نَسِيتُ سَلِيطًا وَثُمَامَةَ وَهَوْذَةَ وَالْمُنْذِرَ . [ رِوَايَةُ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ بَعْثِ الرَّسُولِ رُسُلَهُ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ : أَنَّهُ وَجَدَ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُ مَنْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْبُلْدَانِ وَمُلُوكِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، وَمَا قَالَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ بَعَثَهُمْ . قَالَ : فَبَعَثْتُ بِهِ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ فَعَرَفَهُ ؛ وَفِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ : إنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً وَكَافَّةً ، فَأَدَّوْا عَنِّي يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ ، وَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيَّ كَمَا اخْتَلَفَ الْحَوَارِيُّونَ عَلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ؛ قَالُوا : وَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ اخْتِلَافُهُمْ ؟ قَالَ : دَعَاهُمْ لِمِثْلِ مَا دَعَوْتُكُمْ لَهُ ، فَأَمَّا مَنْ قَرَّبَ بِهِ فَأَحَبَّ وَسَلَّمَ ؛ وَأَمَّا مَنْ بَعُدَ بِهِ فِكْرُهُ وَأَبَى ، فَشَكَا ذَلِكَ عِيسَى مِنْهُمْ إلَى اللَّهِ ، فَأَصْبَحُوا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلُغَةِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وُجِّهَ إلَيْهِمْ ج٢ / ص٦٠٨ .