خَبَرُ غَزْوَةِ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ بَنِي الْمُلَوَّحِ
خَبَرُ غَزْوَةِ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ بَنِي الْمُلَوَّحِ
[ شَأْنُ ابْنِ الْبَرْصَاءِ ]
وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهَا أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، حَدَّثَنِي عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ الْمُنْذِرِ ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيَّ ،
كَلْبَ بْنِ عَوْفِ بْنِ لَيْثٍ ، فِي سَرِيَّةٍ كُنْتُ فِيهَا ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَشُنَّ الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوَّحِ ، وَهُمْ بِالْكَدِيدِ ، فَخَرَجْنَا ، حَتَّى إذَا كُنَّا بِقُدَيَدٍ لَقِيَنَا الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ ، وَهُوَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيِّ ، فَأَخَذْنَاهُ ، فَقَالَ : إنِّي جِئْتُ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ ، مَا خَرَجْتُ إلَّا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقُلْنَا لَهُ : إنْ تَكُ مُسْلِمًا فَلَنْ يَضِيرُكَ رِبَاطُ لَيْلَةٍ ، وَإِنْ تَكُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ كُنَّا قَدْ اسْتَوْثَقْنَا مِنْكَ ، فَشَدَدْنَاهُ رِبَاطًا ، ثُمَّ خَلَّفْنَا عَلَيْهِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا أَسْوَدَ ، وَقُلْنَا لَهُ : إنْ عَازَّكَ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ