حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

غَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إلَى جُذَامَ

غَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إلَى جُذَامَ [ سَبَبُهَا ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهَا كَمَا حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ جُذَامَ كَانُوا عُلَمَاءَ بِهَا ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ الْجُذَامِيَّ ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابِهِ يَدْعُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ ، فَاسْتَجَابُوا لَهُ ، لَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَدِمَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيُّ مِنْ عِنْدِ قَيْصَرَ صَاحِبِ الرُّومِ ، حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِ وَمَعَهُ تِجَارَةٌ لَهُ ، حَتَّى إذَا كَانُوا بِوَادٍ مِنْ أَوْدِيَتِهِمْ يُقَالُ لَهُ شَنَارٌ ، أَغَارَ عَلَى دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْهُنَيْدُ بْنُ عُوصٍ ، وَابْنُهُ عُوصُ بْنُ الْهُنَيْدِ الضُّلَعِيَّانِ . وَالضُّلَيْعُ : بَطْنٌ مِنْ جُذَامَ ، فَأَصَابَا كُلَّ شَيْءٍ كَانَ مَعَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ قَوْمًا مِنْ الضُّبَيْبِ ، رَهْطُ رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ ، مِمَّنْ كَانَ أَسْلَمَ وَأَجَابَ ، فَنَفَرُوا إلَى الْهُنَيْدِ وَابْنِهِ ، فِيهِمْ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي جِعَالٍ ، حَتَّى لَقُوهُمْ ، فَاقْتَتَلُوا ، وَانْتَمَى يَوْمئِذٍ قُرَّةُ بْنُ أَشْقَرَ الضَّفَاوِيُّ ثُمَّ الضُّلَعِيُّ ، فَقَالَ : أَنَا ابْنُ لُبْنَى ، وَرَمَى النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي جِعَالٍ بِسَهْمٍ ، فَأَصَابَ رُكْبَتِهِ ؛ فَقَالَ حِينَ أَصَابَهُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ لُبْنَى ، وَكَانَتْ لَهُ أُمٌّ تُدْعَى لُبْنَى ، وَقَدْ كَانَ حَسَّانُ بْنُ مِلَّةِ الضُّبَيْبِيُّ قَدْ صَحِبَ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَعَلَّمَهُ أُمَّ الْكِتَابِ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ : قُرَّةُ بْنُ أَشْقَرَ الضَّفَارِيُّ وَحَيَّانُ بْنُ مِلَّةَ .

[ تَمَكُّنُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْكُفَّارِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ جُذَامَ ، قَالَ : فَاسْتَنْقَذُوا مَا كَانَ فِي يَدِ الْهُنَيْدِ وَابْنِهِ ، فَرَدُّوهُ عَلَى دِحْيَةَ ، فَخَرَجَ دِحْيَةُ ، حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ ، وَاسْتَسْقَاهُ دَمَ الْهُنَيْدِ وَابْنِهِ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَذَلِكَ الَّذِي هَاجَ غَزْوَةَ زَيْدٍ جُذَامَ ، وَبَعَثَ مَعَهُ جَيْشًا ، وَقَدْ وَجَّهَتْ غَطَفَانُ مِنْ جُذَامَ وَوَائِلٌ وَمَنْ كَانَ مِنْ سَلَامَانَ وَسَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ ، حِينَ جَاءَهُمْ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ ، بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى نَزَلُوا الْحَرَّةَ ؛ حَرَّةَ الرَّجْلَاءِ ، وَرِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ بِكُرَاعِ رِبَةَ ، لَمْ يَعْلَمْ ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ ، وَسَائِرُ بَنِي الضُّبَيْبِ بِوَادِي مَدَانٍ ، مِنْ نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ ، مِمَّا يَسِيلُ مُشَرِّقًا ، وَأَقْبَلَ جَيْشُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الْأَوْلَاجِ ، فَأَغَارَ بِالْمَاقِصِ مِنْ قِبَلِ الْحَرَّةِ ، فَجَمَعُوا مَا وَجَدُوا مِنْ مَالٍ أَوْ نَاسٍ ، وَقَتَلُوا الْهُنَيْدَ وَابْنَهُ وَرَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي الْأَجْنَفِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : مِنْ بَنِي الْأَحْنَفِ .

موقع حَـدِيث