غَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ بَطْنَ إضَمَ ، وَقَتْلُ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيِّ
غَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ بَطْنَ إضَمَ ، وَقَتْلُ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيِّ
[ وَغَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ وَأَصْحَابِهِ بَطْنَ إضَمَ ، وَكَانَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ ]
[ مَقْتَلُ ابْنِ الْأَضْبَطِ وَمَا نَزَلَ فِيهِ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى إضَمَ فِي نَفَرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ ، وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إذَا كُنَّا بِبَطْنِ إضَمَ ، مَرَّ بِنَّا عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيُّ ، عَلَى قَعُودٍ لَهُ ، وَمَعَهُ مُتَيِّعٌ لَهُ ، وَوَطْبٌ مِنْ لَبَنٍ . قَالَ : فَلَمَّا مَرَّ بِنَا سَلَّمَ عَلَيْنَا بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ ، فَقَتَلَهُ لِشَيْءِ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، وَأَخَذَ بَعِيرَهُ ، وَأَخَذَ مُتَيِّعَهُ . قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ ، نَزَلَ فِينَا : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا إلَى آخِرِ الْآيَةِ .
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : قَرَأَ أَبُو عَمْرِو بْنِ الْعِلَاءِ : وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا لِهَذَا الْحَدِيثِ .