[ شَأْنُ اللُّدُودِ ] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَاجْتَمَعَ إلَيْهِ نِسَاءٌ مِنْ نِسَائِهِ : أُمُّ سَلَمَةَ ، وَمَيْمُونَةُ ، وَنِسَاءٌ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، مِنْهُنَّ أَسَمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، وَعِنْدَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ ، فَأَجْمَعُوا أَنْ يَلُدُّوهُ ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ : لَأَلُدَّنَّهُ . قَالَ : فَلَدُّوهُ ، فَلَمَّا أَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ صَنَعَ هَذَا بِي ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَمُّكَ ، قَالَ : هَذَا دَوَاءٌ أَتَى بِهِ نِسَاءٌ جِئْنَ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْأَرْضِ ، وَأَشَارَ نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ؛ قَالَ : وَلِمَ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ : خَشِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ بِكَ ذَاتُ الْجَنْبِ ، فَقَالَ : إنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَقْذِفَنِي بِهِ ، لَا يَبْقَ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إلَّا لُدَّ إلَّا عَمِّي ، فَلَقَدْ لُدَّتْ مَيْمُونَةُ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ ، لِقَسَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عُقُوبَةً لَهُمْ بِمَا صَنَعُوا بِهِ