title: 'كتاب تاريخ بغداد كاملاً' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82' content_type: 'book_full' book_id: 82 hadiths_shown: 1888

كتاب تاريخ بغداد كاملاً

المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي

عدد الأحاديث: 7٬864 (يعرض هنا أول 5٬000 حديث)

الأحاديث

1

بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ لا يحصي عدد نعمته العادون ، ولا يؤدي حق شكره المجتهدون ، ولا يبلغ مدى عظمته الواصفون ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أحمده على الآلاء ، وأشكره على النعماء ، وأستعين به في الشدة والرخاء ، وأتوكل عليه فيما أجراه من القدر والقضاء ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأعتقد أن لا رب إلا إياه ، شهادة من لا يرتاب في شهادته ، واعتقاد من لا يستنكف عن عبادته ، وأشهد أن محمدا عبده الأمين ، ورسوله المكين ، ختم الله به النبيين ، وأرسله إلى الخلق أجمعين ، بلسان عربي مبين ، فبلغ الرسالة ، وأوضح الدلالة ، وأظهر المقالة ، ونصح الأمة ، وكشف الغمة ، وجاهد في سبيل الله المشركين ، وعبد ربه حتى أتاه اليقين ، فصلى الله على محمد سيد المرسلين ، وعلى أهل بيته الطيبين ، وأصحابه المنتجبين ، وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين ، وتابعيهم بالإحسان إلى يوم الدين . هذا كتاب تاريخ مدينة السلام ، وخبر بنائها ، وذكر كبراء نزالها ، ووارديها ، وتسمية علمائها ، ذكرت من ذلك ما بلغني علمه ، وانتهت إلي معرفته ، مستعينا على ما يعرض من جميع الأمور بالله الكريم ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . أخبرنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني ، قال : سمعت عمر بن أحمد بن عثمان يقول : سمعت أبا بكر النيسابوري يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : قال لي الشافعي : يا أبا موسى دخلت بغداد ؟ قال : قلت : لا . قال : ما رأيت الدنيا !

2

3540 - تغلب بن محمد بن اليمان بن ريان بن الخضر ، أبو المرجى الصوفي . سمع عبد الله بن إبراهيم بن ماسي البزاز ، ومحمد بن إسماعيل الوراق . كتبت عنه ، وما علمت من حاله إلا خيرا . أخبرنا تغلب بن محمد قال : حدثنا عبد الله بن ماسي قال : حدثنا القاضي يوسف بن يعقوب قال : حدثنا عمرو بن مرزوق قال : أخبرنا شعبة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عمر بن أبي سلمة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد .

3

3538 - تمام بن محمد بن سليمان بن محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو بكر الهاشمي . حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه . حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء قال : حدثنا أبو بكر تمام بن محمد بن سليمان الهاشمي قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا سفيان ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله ، رأيتك واضعا يدك على معرفة الفرس وأنت تكلم رجلا - قال أبي : وقال سفيان مرة : قالت عائشة : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يده على معرفة فرس دحية الكلبي وأنت تكلمه - قال : رأيته ؟ قلت : نعم . قال : ذاك جبريل ، وهو يقرئك السلام . قالت : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ، جزاه الله خيرا من صاحب ودخيل ، فنعم الصاحب ونعم الدخيل . قال سفيان : الدخيل الضيف . قرأت بخط أبي الفضل بن دودان الهاشمي : ولد تمام بن محمد الهاشمي ليومين خلوا من المحرم سنة تسع وستين ومائتين ، وتوفي في ذي القعدة سنة خمسين وثلاثمائة .

4

3541 - تمام بن محمد بن هارون بن عيسى بن المطلب بن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو بكر الهاشمي الخطيب . سمع علي بن حسان الجدلي ، ويوسف بن عمر القواس ، وأبا عبيد الله المرزباني . كتبت عنه ، وكان صدوقا . شهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله بن ماكولا فقبل شهادته ، وتقلد الخطابة بجامع الرصافة في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، ثم أضيف إلى ذلك تقليده الخطابة في جامع قصر الخلافة ، فكان يتناوب هو وأبو الحسين ابن المهتدي الصلاة في جامع الرصافة وجامع القصر ، إلى أن ترك ابن المهتدي الصلاة في جامع الرصافة ، واقتصر على مناوبة تمام في جامع القصر فحسب . أخبرني تمام بن محمد قال : حدثنا أبو الحسين علي بن حسان بن القاسم بن الفضل بن حسان الأنباري قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال : حدثنا السيد بن عيسى ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق . حدثني القاضي أبو القاسم التنوخي قال : مولد تمام بن محمد الخطيب في سنة إحدى أو اثنتين وستين وثلاثمائة ؛ الشك من التنوخي . وقرأت بخط أبي الفضل بن دودان : ولد تمام بن محمد يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاثمائة . مات تمام بن محمد في يوم الجمعة الثاني عشر من ذي القعدة سنة سبع وأربعين وأربعمائة .

5

باب التاء 3535 - تليد بن سليمان ، أبو إدريس المحاربي الكوفي . حدث عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف ، وعبد الملك بن عمير . روى عنه هشيم بن أبي ساسان ، وأحمد بن حاتم الطويل ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن موسى الأنصاري ، وغيرهم . وهو ممن قدم بغداد وحدث بها . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي قال : حدثنا أحمد بن علي الخزاز قال : حدثنا أحمد بن حاتم الطويل قال : حدثنا تليد بن سليمان ، عن أبي الجحاف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : أنا حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمكم . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله - وهو أحمد بن حنبل - ذكر تليد بن سليمان فقال : كتبت عنه حديثا كثيرا عن أبي الجحاف ، قال أبو عبد الله : أتحفظ عن أبي الجحاف عن أبيه ، ثم قال : حدثنا تليد عن أبي الجحاف قال : سمعت أبي يقول : ما مررت بدار القصارين قط إلا ذكرت يوم الجماجم . قلت لأبي عبد الله : كأنه يعني من أجل الصوت ، فقال : نعم . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل في تليد بن سليمان : كان مذهبه التشيع ، ولم ير به بأسا . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : تليد رافضي خبيث ، سمعت عبيد الله بن موسى يقول لابنه محمد : أليس قد قلت لك لا تكتب حديث تليد هذا . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : تليد بن سليمان كوفي ، روى عنه ابن حنبل ، لا بأس به ، وكان يتشيع ويدلس . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : حدثنا ابن عمار قال : تليد بن سليمان زعموا أنه لا بأس به . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : تليد كان ببغداد ، وقد سمعت منه ، ولكن ليس هو بشيء . وقال في موضع آخر : سمعت يحيى يقول : تليد كذاب ، كان يشتم عثمان ، وكل من شتم عثمان أو طلحة أو أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دجال لا يكتب عنه ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الحسن بن أحمد - وهو أبو سعيد الإصطخري – قال : قرئ على العباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : تليد بن سليمان ليس بشيء ، قعد فوق سطح مع مولى لعثمان بن عفان فذكروا عثمان فتناوله تليد ، فقام إليه مولى عثمان فأخذه فرمى به من فوق السطح فكسر رجليه ، فكان يمشي على عصا . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن تليد بن سليمان فقال : رافضي خبيث . قال : وسمعت أبا داود يقول : تليد رجل سوء ؛ يشتم أبا بكر وعمر ، وقد رآه يحيى بن معين . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا الحسين بن أحمد الهروي قال : حدثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال : قال صالح بن محمد : تليد بن سليمان شيخ كوفي كان سيئ الخلق ، وكان أصحاب الحديث يسمونه بليد بن سليمان ، لا يحتج بحديثه ، وليس عنده كبير شيء . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : تليد بن سليمان ضعيف .

6

3539 - تركان بن الفرج بن تركان بن بنان ، أبو الحسين الباقلاني . كان يسكن بباب الشام ، وحدث عن أبي بكر الشافعي ومحمد بن الحسن بن مقسم المقرئ ، كتبت عنه ، وكان صدوقا . أخبرنا تركان بن الفرج في شهر رمضان من سنة ثمان وأربعمائة قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم العطار إملاء قال : حدثنا أبو جعفر بن أبي الدميك محمد بن هشام قال : حدثنا عفان قال : حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن المختار قال : سمعت موسى بن أنس يحدث عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمه وامرأة منهم ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم أنسا عن يمينه ، والمرأة خلف ذلك . مات تركان في جمادى الأولى من سنة عشر وأربعمائة .

7

3537 - تميم بن يوسف بن تميم بن سليمان ، أبو الحسن الصيدلاني التنوخي الحمصي . سكن بغداد ، وحدث بها عن الربيع بن سليمان المرادي وسعيد بن أبي كريمة التنيسي . روى عنه أبو عبد الله بن مخلد ، وأبو القاسم الآبندوني ، وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي ، وعبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ - أحاديث مستقيمة . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الجرجاني يقول : أخبرني تميم بن يوسف بن تميم الحمصي - صيدلاني ببغداد باب الشام - قال : حدثنا الربيع قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني مالك ، عن صفوان بن سليم ، عن سعيد بن سلمة ، عن المغيرة بن أبي بردة ، عن أبي هريرة أن ناسا قالوا : يا رسول الله ، إنا نركب البحر ، وذكر الحديث .

8

3536 - تميم بن ناصح . أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا - يعني يحيى بن معين : كان عندنا هاهنا شيخ كيس قصير ، حار الرأس جلد ، ينزل باب الجسر في درب الخفافين ، وكان يحدث عن أم عبد الله ابنة خالد بن معدان وعن صفوان بن عمرو وعن هؤلاء ، فكتبنا عنه ، فلما كان ذات يوم أتيته ، فقال : الحمد لله الذي جاء بك يا أبا زكريا ، قد أصبت لك رقعة عن شيخ ، اكتب : حدثنا أبو سنان الشيباني ضرار بن مرة ، فقلت له : لا ، والله الذي لا إله إلا هو ما سمعت أنت من أبي سنان قط . فقال لي : ويحك ! اتق الله ، سمعت منه في الحربية . فقلت له : لا ، والله ما دخل بغداد قط ، إنما دخل بغداد أبو سنان سعيد بن سنان . فنظرت في الأحاديث فإذا هي أحاديث أبي سنان ضرار بن مرة ! فقال لي : حتى أذهب إلى الحربية فأسأل ، فقلت له : لا ، والله ما سمعت أنت منه قط . فذهب فسأل ، فإذا هو قد سمع من شيخ عن أبي سنان ، فذهب اسم الشيخ . قال أبو زكريا : فضربت على حديثه كله ، وكان اسمه تميم بن ناصح .

9

باب القول في حكم بلد بغداد وغلته ، وما جاء في جواز بيع أرضه وكراهته أول ما نبدأ به في كتابنا هذا : ذكر أقوال العلماء في أرض بغداد وحكمها ، وما حفظ عنهم من الجواز والكراهة لبيعها ؛ فذكر عن غير واحد منهم أن بغداد دار غصب لا تشترى مساكنها ولا تباع . ورأى بعضهم نزولها باستئجار ، فإن تطاولت الأيام فمات صاحب منزل أو حانوت أو غير ذلك من الأبنية لم يجيزوا بيع الموروث ، بل رأوا أن تباع الأنقاض دون الأرض ، لأن الأنقاض ملك لأصحابها ، وأما الأرض فلا حق لهم فيها إذا كانت غصبا . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي . وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ؛ قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد أبو الحسين ، قال : حدثني أبو الفضل جعفر بن محمد المؤدب : أن أباه لما مات أرادت والدته أن تبيع دارا ورثتها ، فقالت لي : يا بني امض إلى أحمد بن حنبل وإلى بشر بن الحارث فسلهما عن ذلك ، فإني لا أحب أن أقطع أمرا دونهما ، وأعلمهما أن بنا حاجة إلى بيعها . قال : فسألتهما عن ذلك ، فاتفق قولهما على بيع الأنقاض دون الأرض ، فرجعت إلى والدتي فأخبرتها بذلك فلم تبعها . ومنع جماعة من العلماء من بيع أرض بغداد لكونها من أرض السواد ؛ وأرض السواد عندهم موقوفة لا يصح بيعها . وأجازت طائفة بيعها ، واحتجت بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أقر السواد في أيدي أهله ، وجعل أخذ الخراج منهم عوضا عن ذلك . وكان غير واحد من السلف يكره سكنى بغداد والمقام بها ، ويحث على الخروج منها ، وقيل : إن الفضيل بن عياض كان لا يرى الصلاة في شيء من بغداد لأجل أنها عنده غصب . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي . وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر بن خالد النيسابوري المعروف بابن القصير ، قال : حدثنا عمرو بن أيوب ، قال : سألت الفضيل بن عياض عن المقام ببغداد ، فقال لي : لا تقم بها ، اخرج عنها ، فإن أخبثهم مؤذنوهم . أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ بأصبهان ، قال : أخبرنا أحمد بن بندار بن إسحاق ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى بن منده ، قال : حدثنا إبراهيم بن يزداد البغدادي بأصبهان ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، قال : قلت لعبد الله بن داود : إن لي خالة ببغداد ، قال : أقطعها قطع القثاء . حدثني أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال وأبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه ؛ قالا : أخبرنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق المقرئ ، قال : حدثني أبو عبد الله أحمد بن يوسف بن الضحاك ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت بشر بن الحارث يقول : بغداد ضيقة على المتقين ، ما ينبغي لمؤمن أن يقيم فيها ، قلت له : فهذا أحمد بن حنبل فما تقول ؟ قال : دفعتنا الضرورة إلى المقام بها كما دفعت الضرورة إلى أكل الميتة . أنبأنا أبو الحسن أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن ، قال : أخبرنا أبي عبد الرحمن بن محمد الزهري ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن جناد ، قال : سمعت أبا عمران الجصاص ، قال : قلت لأحمد بن حنبل : يا أبا عبد الله هذه أربعة دراهم : درهم من تجارة برة ، ودرهم من صلة الإخوان ، ودرهم من التعليم ، ودرهم من غلة بغداد ، فقال : ما منها شيء أحب إلي من التجارة ، ولا فيها شيء أكره عندي من صلة الإخوان ؛ وأما التعليم فإني أرجو أن لا يكون به بأس لمن احتاج إليه ، وأما غلة بغداد فأنت تعرفها ، إيش تسألني عنها . حدثني عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : أخبرنا علي بن عبد الله الهمذاني بمكة ، قال : حدثنا الخلدي ، قال : حدثني أحمد بن عبد الله بن خالد ، قال : سئل أحمد بن محمد بن حنبل عن مسألة في الورع ، فقال : أنا أستغفر الله ، لا يحل لي أن أتكلم في الورع ، وأنا آكل من غلة بغداد ، لو كان بشر بن الحارث صلح أن يجيبك عنه ؛ فإنه كان لا يأكل من غلة بغداد ولا من طعام السواد ، فهو يصلح أن يتكلم في الورع . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى . وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ؛ قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد ، قال : وكان مما بقي في كتابي غير مسموع عن أبي الحسن علي بن إسماعيل البزاز المعروف بعلويه ، قال : حدثنا يحيى بن الصامت ، قال : سأل رجل عبد الله بن المبارك : أين ترى لي أن أنزل من بغداد متى ما دخلتها ؟ قال : إن ابتليت بذلك فانزل نهر الدجاج فإنه في أيدي أربابه لم يغصبوا عليه أحدا . أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن إبراهيم الجوهري ، قال : حدثنا أبو الحسين طلحة بن أحمد بن حفص الصفار ، قال : حدثنا العباس بن يوسف ، قال : حدثنا أبو الطيب الرام ، قال : سمعت ابن المبارك يقول [ من الخفيف ] : الزم الثغر والتعبد فيه ليس بغداد مسكن الزهاد إن بغداد للملوك محل ومناخ للقارئ الصياد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : أخبرنا مفضل بن محمد الجندي ، قال : أخبرنا يونس بن محمد ، قال : حدثنا يزيد بن أبي حكيم ، قال : سمعت سفيان الثوري يقول : المتعبد ببغداد كالمتعبد في الكنيف . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى . وأخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ؛ قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثني جدي محمد بن عبيد الله المنادي ، قال : قال لي أحمد بن حنبل : أنا أذرع هذه الدار التي أسكنها فأخرج الزكاة عنها في كل سنة ، أذهب في ذلك إلى قول عمر بن الخطاب في أرض السواد . أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن مخلد الوراق وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي المحتسب ؛ قالا : أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن هارون النحوي الكوفي ، قال : حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني ، قال : قال أبو بكر محمد بن خلف ، وهو وكيع القاضي : لم تزل بغداد مثل أرض السواد إلى سنة خمس وأربعين ومائة . قلت : يعني : إنها كانت تمسح ويؤخذ عنها الخراج ، حتى بناها أبو جعفر المنصور ومصرها ونزلها وأنزلها الناس معه .

10

3547 - ثابت بن جعفر بن السري بن ميمون بن زياد ، أبو الطيب الأنماطي . ذكر ابن الثلاج أيضا أنه حدثهم عن عيسى بن أبي حرب الصفار في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، في أصحاب الأنماط بالجانب الغربي .

11

3556 - ثوابة بن أحمد بن عيسى بن ثوابة بن مهران بن عبد الله ، أبو الحسين الموصلي . قدم بغداد ، وحدث بها عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى ، وأحمد بن الحسين الجرادي ، وعبد الله بن أبي سفيان ؛ المواصلة ، ومحمد بن إسماعيل بن نباتة الفارقي ، وأحمد بن محمد بن بكر البالسي ، وأبي عبيدة أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ذكوان الدمشقي . روى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وطلحة بن علي بن الصقر الكتاني ، وكان صدوقا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا أبو الحسين ثوابة بن أحمد بن عيسى بن ثوابة الموصلي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن عبد الصمد الوراق ومحمد بن إسماعيل بن نباتة الفارقي ؛ قالا : حدثنا إبراهيم بن إدريس العمي قال : حدثنا عامر بن يساف ، عن يحيى بن أبي كثير في قوله تعالى : ( فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون ) ، قال : الحبر اللذة والسماع . حدثني محمد بن علي الصوري قال : مات ثوابة بن أحمد بمصر في المحرم من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة .

12

3555 - ثواب بن يزيد بن ثواب ، أبو بكر . حدث عن محمد بن منصور الطوسي ، روى عنه أبو بكر بن شاذان . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا ثواب بن يزيد بن ثواب قال : حدثنا محمد بن منصور الطوسي قال : حدثنا روح بن عبادة قال : حدثنا ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : طعام الواحد كافي الاثنين ، وطعام الاثنين كافي الأربعة ، وطعام الأربعة كافي الثمانية .

13

3545 - ثابت بن إسماعيل الرفاء . حدث أحمد بن عبد الله بن نصر الذارع عنه عن سريج بن يونس ، والذارع غير ثقة . أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن نصر بن الفتح الذارع قال : حدثنا ثابت بن إسماعيل الرفاء قال : حدثنا سريج بن يونس قال : حدثنا هشيم ، عن منصور ، عن ابن سيرين قال : إذا نزعت النعلان استراحت القدمان .

14

3544 - ثابت بن يعقوب بن قيس بن إبراهيم بن عبد الله التوزي . سكن بغداد وحدث بها عن أبي صالح الهذيل بن حبيب الدنداني ، عن مقاتل بن سليمان كتاب التفسير . رواه عنه ابنه عبد الله بن ثابت ، وقال : سمعته منه في سنة أربعين ومائتين ، ومات وهو ابن خمس وثمانين سنة .

15

3548 - ثابت بن عبد الله بن محمد بن ثابت بن الهيثم ، أبو أحمد الصيرفي . حدث عن موسى بن سهل الجوني ، وعلي بن إبراهيم بن مطر السكري . حدثني عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي . أخبرني أبو العلاء الواسطي من أصل كتابه قال : حدثنا أبو أحمد ثابت بن عبد الله بن محمد بن ثابت بن الهيثم الصيرفي البغدادي بها ، قال : حدثنا أبو عمران موسى بن سهل الجوني قال : حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي قال : حدثنا سليمان بن بلال ، عن أبي وجزة ، عن عمر بن أبي سلمة قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادن مني وسم الله ، وكل بيمينك ، وكل مما يليك .

16

3554 - ثمامة بن أشرس ، أبو معن النميري . أحد المعتزلة البصريين ، ورد بغداد ، واتصل بهارون الرشيد وغيره من الخلفاء . وله أخبار ونوادر ؛ يحكيها عنه أبو عثمان الجاحظ وغير واحد . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي قال : قال ثمامة بن أشرس : خرجت من البصرة أريد المأمون ، فصرت إلى دير هرقل ، فإذا مجنون مشدود ، فقال لي : ما اسمك ؟ قلت : ثمامة . قال : المتكلم ؟ قلت : نعم . قال : لم جلست على هذه الآجرة ولم يأذن لك أهلها ؟ قلت : رأيتها مبذولة فجلست عليها . قال : فلعل لأهلها فيها تدبيرا غير البذل . ثم قال لي : أخبرني ؛ متى يجد صاحب النوم لذة النوم ؟ إن قلت : قبل أن ينام ، أحلت ؛ لأنه يقظان . وإن قلت : في حال النوم ، أبطلت ؛ لأنه لا يعقل بشيء . إن قلت : بعد قيامه ، فقد خرج عنه ، ولا يوجد الشيء بعد فقده . فوالله ما كان عندي فيها جواب . وأخبرنا الصيمري قال : حدثنا المرزباني قال : أخبرني الصولي قال : قال الجاحظ : قال ثمامة : دخلت إلى صديق لي أعوده وتركت حماري على الباب ، ولم يكن معي غلام ، ثم خرجت فإذا فوقه صبي ، فقلت : لم ركبت حماري بغير إذني ؟ قال : خفت أن يذهب فحفظته لك . قلت : لو ذهب كان أعجب إلي من بقائه . قال : فإن كان هذا رأيك في الحمار فاعمل على أنه قد ذهب وهبه لي ، واربح شكري . فلم أدر ما أقول ! أخبرني أبو الفرج الحسين بن عبد الله بن أبي علانة المقرئ قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم قال : حدثنا أبو دلف هاشم بن محمد الخزاعي قال : أخبرنا عمرو بن بحر الجاحظ سنة ثلاث وخمسين ومائتين قال : حدثني ثمامة بن أشرس قال : شهدت رجلا يوما من الأيام وقد قدم خصما إلى بعض الولاة ، فقال : أصلحك الله ! ناصبي رافضي جهمي مشبه مجبر قدري ، يشتم الحجاج بن الزبير الذي هدم الكعبة على علي بن أبي سفيان ، ويلعن معاوية بن أبي طالب ! فقال له الوالي : ما أدري مما أتعجب ! من علمك بالأنساب أو من معرفتك بالمقالات ؟ فقال : أصلحك الله ، ما خرجت من الكتاب حتى تعلمت هذا كله ! أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا محمد بن جعفر النحوي الكوفي قال : أخبرنا أبو الحسن الواقصي قال : حدثنا ابن النديم قال : دخل ثمامة بن أشرس على المأمون وعنده أبو العتاهية ، فقال أبو العتاهية : يا أمير المؤمنين ، أتأذن في مناظرته في القدر ؟ قال : افعل . قال : فأدخل أبو العتاهية يده في كمه وحرك أصبعه وقال : من حرك يدي ؟ قال ثمامة : من أمه بظراء . قال : يقول أبو العتاهية : علة قاطعة . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني قال : أخبرني محمد بن يحيى قال : حدثنا يموت بن المزرع قال : حدثني الجاحظ قال : دخل أبو العتاهية على المأمون فطعن على أهل البدع ، وجعل يخص القدرية باللعن ، فقال له المأمون : أنت صاحب شعر ولغة ، وللكلام قوم . قال : يا أمير المؤمنين ، لعمري إن صناعتي لتلك ، ولكني أسأل ثمامة عن مسألة فقل له يجيبني . فقال له المأمون : لا ترد هذا ، فلست في الكلام من طرزه . فقال : يتفضل علي أمير المؤمنين بذلك . فقال : يا ثمامة ، إذا سألك فأجبه . فأخرج أبو العتاهية يده من كمه ، ثم حركها وقال : يا ثمامة ، من حرك يدي ؟ قال : من أمه زانية . فقال : شتمني والله . فقال ثمامة : ناقض والله . فقال له المأمون : قد أجاب عن المسألة ، فإن كان عندك زيادة فزده . فانصرف أبو العتاهية . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا المبرد قال : أخبرني الميثمي قال : قال رجل لثمامة : أنت إن شئت قضى فلان حاجتي . فقال ثمامة : أنا قدري ، ولم تبلغ قدريتي هذا كله ، إنما قلت : إن شئت فعلت ، ولم أقل : إن شئت فعل فلان . أخبرنا الحسين بن علي بن عبيد الله المقرئ قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن هارون التميمي قال : أخبرنا أبو روق الهزاني قال : حدثنا الفضل بن يعقوب قال : لما اجتمع ثمامة بن أشرس ويحيى بن أكثم عند المأمون ، فقال ليحيى : خبرني عن العشق ؛ ما هو ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، سوانح تسنح للعاشق يؤثرها ويهتم بها تسمى عشقا . فقال له ثمامة : يا يحيى ، أنت بمسائل الفقه أبصر منك بهذا الباب ، ونحن بهذا أحذق منك . قال المأمون : فهات ما عندك . فقال : يا أمير المؤمنين ، إذا امتزجت جواهر النفوس بوصل المشاكلة ، نتجت لمح نور ساطع تستضيء به بواصر العقل ، وتهتز لإشراقه طبائع الحياة ، ويتصور من ذلك اللمح نور خاص بالنفس متصل بجوهرها يسمى عشقا . فقال المأمون : هذا وأبيك الجواب ! أخبرنا الصيمري قال : أخبرنا المرزباني قال : أخبرنا أبو بكر الجرجاني قال : حدثنا محمد بن يزيد المبرد ، عن الحسن بن رجاء أن الرشيد لما غضب على ثمامة دفعه إلى سلام الأبرش وأمره أن يضيق عليه ويدخله بيتا ويطين عليه ، ويترك فيه ثقبا ، ففعل دون ذلك ، وكان يدس إليه الطعام ، فجلس سلام عشية يقرأ في المصحف ، فقرأ : ( ويل يومئذ للمكذبين ) ، فقال له ثمامة : إنما هو للمكذبين ، وجعل يشرحه له ويقول : المكذبون هم الرسل ، والمكذبون هم الكفار . فقال : قد قيل لي : إنك زنديق ، ولم أقبل . ثم ضيق عليه أشد الضيق ! قال : ثم رضي الرشيد عن ثمامة وجالسه ، فقال : أخبروني ؛ من أسوأ الناس حالا ؟ فقال كل واحد شيئا ، قال ثمامة : فبلغ القول إلي ، فقلت : عاقل يجري عليه حكم جاهل . قال : فتبينت الغضب في وجهه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما أحسبني وقعت بحيث أردت ؟ قال : لا والله ، فاشرح . فحدثته بحديث سلام ، فجعل يضحك حتى استلقى ، وقال : صدقت والله ، لقد كنت أسوأ الناس حالا . أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ قال : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : حدثنا موسى بن هارون قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن أبي كبشة قال : كنت في سفينة في البحر ، فسمعت هاتفا يهتف وهو يقول : لا إله إلا الله ، كذب المريسي على الله . ثم عاد الصوت فقال : لا إله إلا الله ، على ثمامة والمريسي لعنة الله . قال : وكان معنا في المركب رجل من أصحاب المريسي ، فخر ميتا .

17

3549 - ثابت بن شعيب بن كثير ، أبو القاسم . حدث عن محمد بن محمد بن عمرو الجارودي ، حدثنا عنه عبد العزيز بن علي الأزجي . أخبرنا عبد العزيز بن علي قال : أخبرنا ثابت بن شعيب بن كثير أبو القاسم في الثوميين قال : حدثنا محمد بن محمد بن عمرو الجارودي البصري قال : حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال : حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا أصحابي ، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه .

18

3550 - ثابت بن عثمان بن علي بن عبد الله ، أبو عمرو القزاز . حدث عن أحمد بن سلمان النجاد ، وأبي بكر الشافعي . حدثني عنه أحمد بن محمد العتيقي ، والقاضيان أبو عبد الله الصيمري وأبو القاسم التنوخي ، وقال لي التنوخي : سمعت منه في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة .

19

3553 - ثبات بن عمرو بن ميمون بن ثبات بن العباس بن عبد الله بن جرير بن عبد الله ، أبو العباس البجلي القطان . حدث عن محمد بن غالب التمتام ، وبشر بن موسى ، وأبي العباس الكديمي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وأبي مسلم الكجي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وموسى بن هارون الحافظ ، ومحمد بن العباس المؤدب ، وعبيد العجل . روى عنه أبو القاسم ابن الثلاج ، وأبو الحسن بن رزقويه ، والقاضي أبو القاسم بن المنذر ، وطلحة بن علي بن الصقر الكتاني ؛ وذكر طلحة أنه سمع منه سنة خمسين وثلاثمائة ، وكان صدوقا .

20

3546 - ثابت بن يحيى بن ثابت ، أبو علي الأنباري . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه كان جارهم ، وأنه حدثهم عن محمد بن إسحاق بن راهويه ، وقال : توفي في المحرم من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة .

21

باب الثاء 3542 - ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع ، أبو جبلة الزهري الكوفي . قدم بغداد ، وحدث بها عن أبيه . روى عنه محمد بن بكير الحضرمي ، ومحمد بن عيسى ابن الطباع ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي ابن الصواف ؛ قالا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع - قال أبي : قدم علينا من الكوفة فنزل مدينة أبي جعفر ، فذهبت أنا ويحيى بن معين ؛ يعني إليه ، قال أبي : وحدثنا عنه ابن فضيل ووكيع ، وأحسبه قال : يزيد بن هارون - قال : حدثني أبي قال : قال لي أبو الطفيل : أدركت ثمان سنين من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وولدت عام أحد . أخبرنا محمد بن عمر النرسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا محمد بن يونس قال : حدثنا أحمد بن حنبل سنة ثلاث عشرة ومائتين قال : حدثنا ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع . وأخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثني محمد بن يحيى قال : حدثنا محمد بن عيسى ابن الطباع قال : حدثني ثابت بن الوليد بن جميع على باب هشيم ، عن أبيه ، عن أبي الطفيل قال : أدركت من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين ، وولدت عام أحد . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد في تسمية من كان ببغداد من العلماء : ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع .

22

3552 - ثبات بن عبد الوهاب ، أبو عيسى الدوري . حدث عن حفص بن عمرو الربالي ، روى عنه أبو الحسن ابن الجندي . أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الغزال قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : حدثنا ثبات بن عبد الوهاب أبو عيسى الدوري والحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري القاضي ؛ قالا : حدثنا حفص بن عمرو الربالي قال : حدثنا المنذر بن زياد الطائي قال : حدثنا عمرو بن دينار ، عن عبد الله بن عمر قال : فرض علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من شعير وصاعا من تمر ، قال ابن عمر : فعدل المسلمون ذلك بمدين قمحا . أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا حفص بن عمرو الربالي بإسناده ، نحوه .

23

3543 - ثابت بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي ، أخو أحمد بن نصر الشهيد . كان يتولى إمارة الثغور ، ويذكر عنه فضل وصلاح . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم ، قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة ثمان ومائتين فيها مات ثابت بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي بالمصيصة ، وقد كان ولي الثغور سبع عشرة سنة ، وحسن أثره فيها .

24

3551 - ثابت بن الحسين بن محمد بن عيسى بن حبيب بن مروان ، أبو نصر البغدادي . حدث بدمشق بعد سنة ثلاثين وأربعمائة حديثا واحدا ؛ قال : حدثنا عيسى بن علي بن عيسى قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا محمد بن خلاد الباهلي قال : حدثني يحيى بن سليم ، عن إسماعيل بن أمية ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليقل : سبحانك اللهم وبحمدك ، اللهم بك وضعت جنبي وبك أرفعه ، فإن أمسكت نفسي فاغفر لها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين . ذكر لي عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنه سمع منه هذا الحديث ، قال : ولم يكن معه من الحديث غيره ، كان على ظهر جزء له . قال : وذكر أنه سمع الكثير من عيسى بن علي ، ومن أبي طاهر المخلص ، ومن بعدهما . وكان عارفا بالفرائض وقسمة المواريث .

25

باب الخبر عن السواد وفعل عمر فيه ولأية علة ترك قسمته بين مفتتحيه أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز ، قال : حدثنا دعلج بن أحمد بن دعلج المعدل ، قال : حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا العوام بن حوشب ، قال : حدثنا إبراهيم التيمي ، قال : لما افتتح المسلمون السواد قالوا لعمر بن الخطاب : اقسمه بيننا ، فأبى . فقالوا : إنا افتتحناها عنوة . قال : فما لمن جاء بعدكم من المسلمين ؟ فأخاف أن تفاسدوا بينكم في المياه ، وأخاف أن تقتتلوا . فأقر أهل السواد في أرضهم وضرب على رؤوسهم الضرائب ، يعني الجزية ، وعلى أرضهم الطسق ، يعني الخراج ، ولم يقسمها بينهم . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، يعني ابن مهدي ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر ، قال : لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : لولا أني أترك الناس ببانا لا شيء لهم ، ما فتحت قرية إلا قسمناها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي ، قال : أخبرنا عمر بن نوح البجلي ، قال : أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا محمد بن كثير ، قال : أخبرنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب قال : أراد عمر أن يقسم السواد ، فعدوهم ، فأصاب كل رجل ثلاثة من الفلاحين ، فاستشار عمر فيهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : للناس نائبة ، ولا يبقى لمن بعدهم شيء ، فتركهم . أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل ، قال : حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : كتب عمر إلى سعد حين افتتح العراق : أما بعد ، فقد بلغني كتابك تذكر أن الناس سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم وما أفاء الله عليهم ؛ فإذا أتاك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس به عليك إلى العسكر من كراع أو مال فاقسمه بين من حضر من المسلمين ، واترك الأرضين والأنهار لعمالها ليكون ذلك في أعطيات المسلمين ؛ فإنك إن قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بقي بعدهم شيء . قلت : اختلف الفقهاء في الأرض التي يغنمها المسلمون ويقهرون العدو عليها ؛ فذهب بعضهم إلى أن الإمام بالخيار بين أن يقسمها على خمسة أسهم ، فيعزل منها السهم الذي ذكره الله تعالى في آية الغنيمة ، فقال : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الآية ، ويقسم السهام الأربعة الباقية بين الذين افتتحوها ؛ فإن لم يختر ذلك وقف جميعها كما فعل عمر بن الخطاب في أرض السواد . وممن ذهب إلى هذا القول : سفيان بن سعيد الثوري ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت . وقال مالك بن أنس : تصير الأرض وقفا بنفس الاغتنام ، ولا خيار فيها للإمام . وقال محمد بن إدريس الشافعي : ليس للإمام إيقافها وإنما يلزمه قسمتها ؛ فإن اتفق المسلمون على إيقافها ورضوا ألا تقسم جاز ذلك . واحتج من ذهب إلى هذا القول بما روي أن عمر بن الخطاب قسم أرض السواد بين غانميها وحازوها ؛ ثم استنزلهم بعد ذلك عنها واسترضاهم منها ووقفها . فأما الأحاديث التي تقدمت بأن عمر لم يقسمها فإنها محمولة على أنه امتنع من إمضاء القسم واستدامته بأن انتزع الأرض من أيديهم ، أو أنه لم يقسم بعض السواد وقسم بعضه ثم رجع فيه . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا ابن أبي زائدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : كنا ربع الناس يوم القادسية ، فأعطانا عمر ربع السواد ، فأخذناه ثلاث سنين ، ثم وفد جرير إلى عمر بعد ذلك ، فقال : أما والله ، لولا أني قاسم مسؤول لكنتم على ما قسم لكم ، فأرى أن ترده على المسلمين ؛ ففعل ، وأجازه بثمانين دينارا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال : أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، قال : حدثنا هشيم ، عن إسماعيل ، عن قيس ، قال : قالت امرأة من بجيلة يقال لها أم كرز لعمر : يا أمير المؤمنين ، إن أبي هلك وسهمه ثابت في السواد وإني لم أسلمه فقال لها : يا أم كرز إن قومك قد صنعوا ما قد علمت . قالت : إن كانوا صنعوا ما صنعوا فإني لست أسلم حتى تحملني على ناقة ذلول عليها قطيفة حمراء وتملأ كفي ذهبا . قال : ففعل عمر ذلك . قال أبو عبيد : فاحتج قوم بفعل عمر هذا ، وقالوا : ألا تراه قد أرضى جريرا والبجلية وعوضهما . وإنما وجه هذا عندي : أن عمر كان نفل جريرا وقومه ذلك نفلا قبل القتال ، وقبل خروجه إلى العراق ، فأمضى له نفله ، ولو لم يكن نفلا ما خصه وقومه بالقسمة خاصة دون الناس ، وإنما استطاب أنفسهم خاصة لأنهم قد كانوا أحرزوا ذلك وملكوه بالنفل ، فلا حجة في هذا لمن زعم أنه لا بد للإمام من استرضائهم . قلت : ثم إن عمر أقر أهل السواد فيه وضرب عليهم الخراج بعد أن سلم إليهم الأرض يعملون فيها وينتفعون بها ، وبعث عماله لمساحتها وقبض الواجب عنها ؛ فأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، قال : حدثنا الأنصاري محمد بن عبد الله ، ولا أعلم إسماعيل بن إبراهيم إلا قد حدثناه أيضا عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي مجلز : أن عمر بن الخطاب بعث عمار بن ياسر إلى أهل الكوفة على صلاتهم وجيوشهم ، وعبد الله بن مسعود على قضائهم وبيت مالهم ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض . ثم فرض لهم في كل يوم شاة ، أو قال : جعل لهم كل يوم شاة ، شطرها وسواقطها لعمار ، والشطر الآخر بين هذين . ثم قال : ما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلا سريعا في خرابها . قال : فمسح عثمان بن حنيف الأرض فجعل على جريب الكرم عشرة دراهم ، وعلى جريب النخل خمسة دراهم ، وعلى جريب القضب ستة دراهم ، وعلى جريب البر أربعة دراهم ، وعلى جريب الشعير درهمين . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله القرشي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا سعدان بن نصر ، قال : حدثنا وكيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم : أن عمر بن الخطاب بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد ، فوضع على كل جريب عامر أو غامر حيث يناله الماء قفيزا ودرهما . قال وكيع : يعني الحنطة والشعير ، ووضع على جريب الكرم عشرة دراهم ، وعلى جريب الرطاب خمسة دراهم . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو عبيد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه مجالد بن سعيد ، عن الشعبي : أن عمر بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد ، فوجده ستة وثلاثين ألف ألف جريب ، فوضع على كل جريب درهما وقفيزا . قال أبو عبيد : أرى حديث مجالد عن الشعبي هو المحفوظ . ويقال : إن حد السواد الذي وقعت عليه المساحة من لدن تخوم الموصل مادا مع الماء إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة ، هذا طوله . وأما عرضه : فحده منقطع الجبل من أرض حلوان إلى منتهى طرف القادسية المتصل بالعذيب من أرض العرب . فهذا حدود السواد وعليها وقع الخراج . أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي ، قال : أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : أخبرنا محمد بن عبدوس بن كامل ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ؛ قالا : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن حصين ، عن مطرف ، قال : ما فوق حلوان فهو ذمة ، وما دون حلوان من السواد فهو فيء ، وسوادنا هذا فيء . أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ بأصبهان ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث الواسطي قال : حدثنا أسلم بن سهل ، قال : حدثنا محمد بن صالح ، قال : حدثنا هشام بن محمد بن السائب ، قال : سمعت أبي يقول : إنما سمي السواد سوادا لأن العرب حين جاءوا نظروا إلى مثل الليل من النخل والشجر والماء فسموه سوادا . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين الأصبهاني بها ، قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبيد : كان الأصمعي يتأول في سواد العراق إنما سمي به للكثرة ، وأما أنا فأحسبه سمي بالسواد للخضرة التي في النخيل والشجر والزرع ؛ لأن العرب قد تلحق لون الخضرة بالسواد فتوضع أحدهما موضع الآخر . ومن ذلك قول الله تعالى حين ذكر الجنتين فقال : مُدْهَامَّتَانِ هما في التفسير : خضراوان ، فوصفت الخضرة بالدهمة وهي من سواد الليل ، وقد وجدنا مثله في أشعارهم ، قال ذو الرمة : قد أقطع النازح المجهول معسفه في ظل أخضر يدعو هامه البوم يريد بالأخضر : الليل ، سماه بهذا لظلمته وسواده . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : قال حسن ، يعني ابن صالح : وأما سوادنا هذا فإنا سمعنا أنه كان في أيدي النبط فظهر عليهم أهل فارس فكانوا يؤدون إليهم الخراج ، فلما ظهر المسلمون على أهل فارس تركوا السواد ومن لم يقاتلهم من النبط والدهاقين على حالهم ، ووضعوا الجزية على رؤوس الرجال ، ومسحوا عليهم ما كان في أيديهم من الأرض ، ووضعوا عليها الخراج ، وقبضوا كل أرض ليست في يد أحد ، فكانت صوافي إلى الإمام . قال يحيى : كل أرض كانت لعبدة الأوثان من العجم ، أو لأهل الكتاب من العجم أو العرب ، ممن تقبل منهم الجزية ، فإن أرضيهم أرض خراج إن صالحوا على الجزية على رؤوسهم والخراج على أرضيهم ؛ فإن ذلك يقبل منهم ، وإن ظهر عليهم المسلمون فإن الإمام يقسم جميع ما أجلبوا به في العسكر من كراع أو سلاح أو مال بعدما يخمسه وهي الغنيمة التي لا يوقف شيء منها ، وذلك قوله عز وجل : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وأما القرى والمدائن والأرض فهي فيء كما قال الله تعالى : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فالإمام بالخيار في ذلك إن شاء وقفه وتركه للمسلمين ، وإن شاء قسمه بين من حضره . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبيد : إنما جعل ، يعني عمر ، الخراج على الأرضين التي تغل من ذوات الحب والثمار والتي تصلح للغلة من العامر والغامر ؛ وعطل من ذلك المساكن والدور التي هي منازلهم فلم يجعل عليهم فيها شيئا .

26

ذكر من اسمه الجنيد 3691 - الجنيد بن حكيم بن الجنيد ، أبو بكر الأزدي الدقاق . سمع أحمد بن محمد بن أيوب ، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ، وعلي ابن المديني ، ومنجاب بن الحارث ، وموسى بن محمد بن حيان ، وحامد بن يحيى البلخي ، وعبادة بن زياد ، وعبيد بن عبيدة التمار ، وأحمد بن جناب ، والقاسم بن محمد بن أبي شيبة ، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ، وحرملة بن يحيى المصري . روى عنه محمد بن مخلد ، ومحمد بن أحمد الحكيمي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وأبو سهل بن زياد القطان ، وأحمد بن كامل القاضي ، وأبو بكر الشافعي . وذكره الدارقطني فقال : ليس بالقوي . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا جنيد بن حكيم قال : حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان ، عن أبي الزعراء ، عن أبي الأحوص الجشمي ، عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إلام تدعو ؟ قال : إلى الله ، وإلى صلة الرحم . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن جنيد بن حكيم الدقاق مات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين .

27

3692 - الجنيد بن محمد بن الجنيد ، أبو القاسم الخزاز ، ويقال : القواريري . وقيل : كان أبوه قواريريا ، وكان هو خزازا ، وأصله من نهاوند إلا أن مولده ومنشأه ببغداد ، وسمع بها الحديث ولقي العلماء ، ودرس الفقه على أبي ثور ، وصحب جماعة من الصالحين ، واشتهر منهم بصحبة الحارث المحاسبي وسري السقطي . ثم اشتغل بالعبادة ولازمها حتى علت سنه ، وصار شيخ وقته ، وفريد عصره في علم الأحوال والكلام على لسان الصوفية وطريقة الوعظ ، وله أخبار مشهورة وكرامات مأثورة ، وأسند الحديث عن الحسن بن عرفة . أخبرني أبو سعد الماليني قراءة قال : أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن مقبل البغدادي قال : حدثنا جعفر بن محمد الخلدي قال : حدثنا الجنيد بن محمد ، عن الحسن بن عرفة . وأخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : حدثنا ابن مخلد قال : حدثنا الحسن بن عرفة قال : حدثنا محمد بن كثير الكوفي ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله ، ثم قرأ : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال : أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سألت أبا القاسم النصرآباذي ، قلت له : الجنيد كان من أهل بغداد ؟ قال : هو بغدادي المنشأ والمولد ، ولكني سمعت مشايخنا ببغداد يقولون : كان أصله من نهاوند قديما . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي . وأخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس ؛ قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي قال : كان الجنيد بن محمد بن الجنيد قد سمع الحديث الكثير من الشيوخ ، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة ، ورزق من الذكاء وصواب الجوابات في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله عند أحد من قرنائه ، ولا ممن أرفع سنا منه ممن كان ينسب منهم إلى العلم الباطن والعلم الظاهر ، في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها ، لقد قيل لي : إنه قال ذات يوم : كنت أفتي في حلقة أبي ثور الكلبي الفقيه ولي عشرون سنة . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال : أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول : سمعت أحمد بن عطاء الصوفي يقول : كان الجنيد يتفقه لأبي ثور ، ويفتي في حلقة أبي ثور بحضرته . أخبرني أحمد بن علي المحتسب قال : حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني قال : سمعت جعفرا الخلدي يقول : قال الجنيد ذات يوم : ما أخرج الله إلى الأرض علما وجعل للخلق إليه سبيلا إلا وقد جعل لي فيه حظا ونصيبا ! قال : وسمعت جعفرا الخلدي يقول : بلغني عن أبي القاسم الجنيد أنه كان في سوقه ، وكان ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة وثلاثين ألف تسبيحة ، وكان يقول لنا : لو علمت أن لله علما تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم الذي نتكلم فيه مع أصحابنا وإخواننا لسعيت إليه وقصدته . حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق قال : سمعت علي بن عبد الله الهمذاني يقول : سمعت جعفرا الخلدي يقول : سمعت الجنيد يقول : ما نزعت ثوبي للفراش منذ أربعين سنة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت علي بن هارون الحربي ومحمد بن أحمد بن يعقوب الوراق يقولان : سمعنا أبا القاسم الجنيد بن محمد غير مرة يقول : علمنا مضبوط بالكتاب والسنة ، من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به . أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور قال : سمعت عبد الله بن علي السراج يقول : سمعت عبد الواحد بن علوان الرحبي قال : سمعت الجنيد بن محمد يقول : علمنا هذا - يعني علم التصوف - مشبك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا إسماعيل الحيري قال : أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت أبا الحسين بن فارس يقول : سمعت أبا الحسين علي بن إبراهيم الحداد يقول : حضرت مجلس أبي العباس بن سريج فتكلم في الفروع والأصول بكلام حسن أعجبت به ، فلما رأى إعجابي قال لي : تدري من أين هذا ؟ قلت : يقول القاضي . فقال : هذا بركة مجالستي لأبي القاسم الجنيد بن محمد . وأخبرنا إسماعيل قال : أخبرنا محمد بن الحسين قال : سمعت أبا سعيد البلخي يقول : سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت أبا القاسم الكعبي قال : رأيت لكم شيخا ببغداد يقال له : الجنيد بن محمد ، ما رأت عيناي مثله ، كان الكتبة يحضرونه لألفاظه ، والفلاسفة يحضرونه لدقة معانيه ، والمتكلمين يحضرونه لزمام علمه ، وكلامه بائن عن فهمهم وعلمهم . وقال محمد بن الحسين : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت الجنيد يقول : رأيت في المنام كأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بعضدي من خلفي ، فما زال يدفعني حتى أوقفني بين يدي الله تعالى ، فسألت جماعة من أهل العلم فقالوا : إنك رجل تقود العلم إلى أن تلقى الله تعالى . أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال : سمعت أبا حاتم محمد بن أحمد بن يحيى السجستاني يقول : سمعت أبا نصر السراج الطوسي يقول : سمعت الوجيهي يقول : قال الجريري : قدمت من مكة فبدأت بالجنيد لكيلا يتعنى إلي ، فسلمت عليه ثم مضيت إلى المنزل ، فلما صليت الصبح في المسجد إذا أنا به خلفي في الصف ، فقلت : إنما جئتك أمس لئلا تتعنى . فقال : ذاك فضلك ، وهذا حقك . أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب قال : حدثنا الحسن بن الحسين الشافعي قال : سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول : لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير أبي القاسم الجنيد ، وإلا فأكثرهم كان يكون لأحدهم علم كثير ولا يكون له حال ، وآخر يكون له حال كثير وعلم يسير ، وأبو القاسم الجنيد كانت له حال خطيرة وعلم غزير ، فإذا رأيت حاله رجحته على علمه ، وإذا رأيت علمه رجحته على حاله . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : أخبرني جعفر الخلدي في كتابه قال : سمعت الجنيد يقول : مكثت مدة طويلة لا يقدم البلد أحد من الفقراء إلا سلبت حالي ودفعت إلى حاله ، فأطلبه حتى إذا وجدته تكلمت بحاله ورجعت إلى حالي ، وكنت لا أرى في النوم شيئا إلا رأيته في اليقظة ! أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال : سمعت معروف بن محمد بن معروف بالري يقول : سمعت عيسى بن كاسة يقول : قال الجنيد : سألني سري السقطي : ما الشكر ؟ فقلت : أن لا يستعان بنعمه على معاصيه . فقال : هو ذاك يا أبا القاسم . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي قال : سمعت الإمام أبا سهل محمد بن سليمان يقول : سمعت أبا محمد المرتعش يقول : قال الجنيد : كنت بين يدي السري السقطي ألعب وأنا ابن سبع سنين ، وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر ، فقال لي : يا غلام ، ما الشكر ؟ فقلت : أن لا يعصى الله بنعمه . فقال لي : أخشى أن يكون حظك من الله لسانك . قال الجنيد : فلا أزال أبكي على هذه الكلمة التي قالها السري لي . وأخبرنا أبو حازم قال : سمعت أبا الحسن علي بن عبد الله بن جهضم يقول : سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول : سئل أبو القاسم الجنيد بن محمد عن مسألة فقال : حتى أسأل معلمي ، ثم دخل منزله وصلى ركعتين وخرج فأجاب عنها . أخبرنا عبد الكريم بن هوازن قال : سمعت أبا علي الحسن بن علي الدقاق يقول : رؤي في يد الجنيد سبحة ، فقيل له : أنت مع شرفك تأخذ بيدك سبحة ؟ فقال : طريق به وصلت إلى ربي لا أفارقه . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت محمد بن عبد العزيز الطبري يقول : سمعت أبا الحسن المحلمي يقول : قيل للجنيد : ممن استفدت هذا العلم ؟ قال : من جلوسي بين يدي الله ثلاثين سنة تحت تلك الدرجة ؛ وأومأ إلى درجة في داره . وقال أبو عبد الرحمن : سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول : كان الجنيد يجيء كل يوم إلى السوق فيفتح باب حانوته فيدخله ، ويسبل الستر ويصلي أربعمائة ركعة ، ثم يرجع إلى بيته . قال : وسمعت جدي يقول : دخل عليه أبو العباس بن عطاء وهو في النزع ، فسلم عليه فلم يرد عليه ، ثم رد عليه بعد ساعة ، وقال : اعذرني ؛ فإني كنت في وردي ، ثم حول وجهه إلى القبلة وكبر ومات ! أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : أخبرنا محمد بن أحمد الوراق قال : سمعت الجنيد بن محمد يقول : أعلى درجة الكبر وشرها أن ترى نفسك ، وأدناها ودونها في الشر أن تخطر ببالك . أخبرني أبو القاسم بكران بن الطيب بن الحسن بن سمعون السقطي بجرجرايا قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد قال : سمعت الجنيد وقال له رجل : أوصني ، فقال الجنيد : أرض القيامة كلها نار ، فانظر أين تكون رجلك . قال : وسمعت الجنيد يقول : لا تكون من الصادقين أو تصدق مكانا لا ينجيك إلا الكذب فيه . أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي قال : سمعت جعفر بن محمد الخلدي قال : حضرت شيخنا جنيدا وسأله ابن كيسان النحوي عن قوله تعالى : ( سنقرئك فلا تنسى ) ، فقال له جنيد : لا تنسى العمل به . قال : وسأله أيضا فقال له في قوله تعالى : ( ودرسوا ما فيه ) ، فقال له الجنيد : تركوا العمل به . فقال ابن كيسان لجنيد : لا يفضض الله فاك . أخبرنا أبو حازم الأعرج عمر بن أحمد بن إبراهيم الحافظ بنيسابور قال : أخبرني محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرني أبو بكر بن أبي نصر المروزي قال : سمعت فارسا البغدادي يقول : قال الجنيد بن محمد : كنت إذا سئلت عن مسألة في الحقيقة لم يكن لي - يعني فيها - منازلة أقول : قفوا علي . قال فارس : فكان يدخل فيعامل الله بها ثم يخرج ويتكلم في علمها ! أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي قال : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت الجريري يقول : سمعت الجنيد يقول : ما أخذنا التصوف عن القال والقيل ، لكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات ، لأن التصوف هو صفاء المعاملة مع الله ، وأصله التعزف عن الدنيا ، كما قال حارثة : عزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري . أخبرني عبد الصمد بن محمد الخطيب قال : حدثنا الحسن بن الحسين الشافعي قال : سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول : سمعت الجنيد يقول : رأيت إبليس في النوم ، فقلت : يا لص ، أيش مقامك هاهنا ؟! فقال : وأيش ينفعني قيامي ؟! لو أن الناس كلهم مثلك ما نفعتني لصوصيتي شيئا . أخبرنا إسماعيل الحيري قال : أخبرنا محمد بن الحسين قال : سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول : كان يقال : إن في الدنيا من هذه الطبقة ثلاثة لا رابع لهم : الجنيد ببغداد ، وأبو عثمان بنيسابور ، وأبو عبد الله بن الجلاء بالشام . وقال محمد بن الحسين : سمعت عبد الواحد بن علي يقول : سمعت عبيد الله بن إبراهيم السوسي يقول : لما حضرت سريا السقطي الوفاة قال له الجنيد : يا سري ، لا يرون بعدك مثلك . قال : ولا أخلف عليهم بعدي مثلك ! أخبرنا أبو حازم العبدويي بنيسابور قراءة ، وعبد العزيز بن علي الخياط لفظا ، قال أبو حازم : أخبرني . وقال الآخر : حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني قال : حدثنا علي بن محمد الحلواني قال : حدثني خير قال : كنت يوما جالسا في بيتي ، فخطر لي خاطر أن أبا القاسم جنيدا بالباب ، اخرج إليه ، فنفيت ذلك عن قلبي وقلت وسوسة ، فوقع لي خاطر ثاني يقتضي مني الخروج أن الجنيد على الباب فاخرج إليه ، فنفيت ذلك عن سري ، فوقع لي خاطر ثالث فعلمت أنه حق وليس بوسوسة ، ففتحت الباب فإذا بالجنيد قائم ، فسلم علي وقال : يا خير ، ألا خرجت مع الخاطر الأول ؟! اللفظان متقاربان . حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي قال : أخبرنا عمار بن عبد الله الصوفي بالرحبة قال : سمعت محمد بن حماد المعروف بالحميدي الرحبي بالرحبة يقول : سمعت أبا عمرو بن عمرو بن علوان يقول : خرجت يوما إلى سوق الرحبة في حاجة ، فرأيت جنازة فتبعتها لأصلي عليها ، ووقفت حتى يدفن الميت في جملة الناس ، فوقعت عيني على امرأة مسفرة من غير تعمد ، فلححت بالنظر ، واسترجعت واستغفرت الله ، وعدت إلى منزلي ، فقالت لي عجوز لي : يا سيدي ، ما لي أرى وجهك أسود ؟! فأخذت المرآة فنظرت فإذا وجهي أسود ، فرجعت إلى سري أنظر من أين دهيت ، فذكرت النظرة ، فانفردت في موضع أستغفر الله وأسأله الإقالة أربعين يوما ، فخطر في قلبي أن زر شيخك الجنيد ، فانحدرت إلى بغداد ، فلما جئت الحجرة التي هو فيها طرقت الباب ، فقال لي : ادخل يا أبا عمرو ، تذنب بالرحبة ونستغفر لك ببغداد ! حدثنا إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني قال : حدثنا معمر بن أحمد الأصبهاني قال : قال أبو زرعة الطبري : قال لي جعفر الخلدي : رأيت شابا دخل على الجنيد وهو في مرضه الذي مات فيه ووجهه قد تورم ، وبين يديه مخدة يصلي إليها ، فقال له الشاب : وفي هذه الساعة أيضا لا تترك الصلاة ! فلما سلم دعاه وقال : هذا شيء وصلت به إلى الله ، ولا أحب أن أتركه . فمات بعد ساعة . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت أبا بكر البجلي يقول : سمعت أبا محمد الجريري يقول : كنت واقفا على رأس الجنيد في وقت وفاته ، وكان يوم جمعة ويوم نيروز ، وهو يقرأ القرآن ، فقلت له : يا أبا القاسم ، ارفق بنفسك . فقال : يا أبا محمد ، رأيت أحدا أحوج إليه مني في هذا الوقت ؟ وهو ذا تطوى صحيفتي . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول : سمعت أبا عبد الله الرازي يقول : سمعت أبا بكر العطوي يقول : كنت عند الجنيد حين مات ، فختم القرآن ، ثم ابتدأ من البقرة فقرأ سبعين آية ، ثم مات . وأخبرنا أبو نعيم قال : أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه قال : رأيت الجنيد في النوم ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : طاحت تلك الإشارات ، وغابت تلك العبارات ، وفنيت تلك العلوم ، ونفدت تلك الرسوم ، وما نفعنا إلا ركعات كنا نركعها في الأسحار . حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني بمكة قال : حدثنا علي بن محمد بن حاتم قال : لما حضر جنيد بن محمد الوفاة أوصى بدفن جميع ما هو منسوب إليه من علمه ، فقيل : ولم ذلك ؟ فقال : أحببت أن لا يراني الله وقد تركت شيئا منسوبا إلي وعلم الرسول صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى . وأخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس ؛ قالا : أخبرنا أبو الحسين ابن المنادي قال : مات الجنيد بن محمد ليلة النيروز ، ودفن من الغد ، وكان ذلك في سنة ثمان وتسعين ومائتين ، فذكر لي أنهم حزروا الجمع يومئذ الذين صلوا عليه نحو ستين ألف إنسان ، ثم ما زال الناس ينتابون قبره في كل يوم نحو الشهر أو أكثر ، ودفن عند قبر سري السقطي في مقابر الشونيزي . أخبرنا إسماعيل الحيري قال : أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت علي بن سعيد الشيرازي بالكوفة يقول : سمعت أبا محمد الجريري يقول : كان في جوار الجنيد رجل مصاب في خربة ، فلما مات الجنيد ودفناه ورجعنا من جنازته تقدمنا ذلك المصاب ، وصعد موضعا رفيعا واستقبلني ، وقال : يا أبا محمد ، أتراني أرجع إلى تلك الخربة وقد فقدت ذلك السيد ؟ ثم أنشأ يقول [ من مخلع البسيط ] : واأسفي من فراق قوم هم المصابيح والحصون والمدن والمزن والرواسي والخير والأمن والسكون لم تتغير لنا الليالي حتى توفتهم المنون فكل جمر لنا قلوب وكل ماء لنا عيون

28

3689 - الجهم بن البختري . أحد أصحاب بشر بن الحارث ، حكى عن بشر ، روى عنه محمد بن يوسف الجوهري . أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري قال : أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال : حدثني محمد بن يوسف الجوهري قال : حدثني الجهم بن البختري قال : قلت لبشر بن الحارث وذكرت له رجلا ، فقال : إذا أصبح الرجل لا يهمه من أين يأتيه قرصاه ، فلا يعبأ به .

29

3690 - الجهم ، ابن أخي محمد بن الجهم بن هارون السمري ، صاحب الفراء . روى عن عمه ، حدث عنه أبو بكر ابن الأنباري النحوي .

30

ذكر من اسمه الجهم 3688 - الجهم بن بدر السامي . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : والجهم بن بدر ولي أحد جانبي بغداد والشرط أيام الواثق ، وولي قبل ذلك لأمير المؤمنين المأمون بريد اليمن وطرازها ، وولي له الثغر . قلت : وهو أبو الشاعر علي بن الجهم بن بدر بن الجهم بن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كراز بن كعب بن جابر بن مالك بن عتبة بن الحارث بن قطن بن مدلج بن قطن بن أخزم بن ذهل بن عمرو بن مالك بن عبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك .

31

ذكر من اسمه جابر 3682 - جابر ، أبو خالد . من تابعي أهل الكوفة ، شهد مع علي بن أبي طالب وقعة النهروان ، روى عنه ابنه خالد . أخبرنا أبو الصهباء ولاد بن علي الكوفي قال : أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني قال : حدثنا أحمد بن حازم قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا سكين بن عبد العزيز قال : حدثنا حفص بن خالد بن جابر ، عن أبيه ، عن جده قال : إني لشاهد عليا يوم النهروان لما أن عاين القوم قال لأصحابه : كفوا ، فناداهم أن أقيدونا بدم عبد الله بن خباب . قال : وكان عامل علي على النهروان ؛ قالوا : كلنا قتله . فقال : الله أكبر . قال : فقال لأصحابه : كفوا ، فرموا . قال : فقال : احملوا ، فحملوا ، فقتلهم . ثم قال : اطلبوا المخدج ، فطلبوه فلم يجدوه ، فقال : اطلبوه ، فإني والله ما كذبت ولا كذبت . ثم قال : يا عجلان ، ائتني ببغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأتاه بالبغلة فركبها ، ثم سار في القتلى فقال : اطلبوه هاهنا . قال : فاستخرجوه من تحت القتلى في نهر وطين له عضيدة مثل الثدي ، تمدها فتمتد فتصير مثل اليد ، وتتركها فتنخمص ، قال : الله أكبر ، والله لولا أن تبطروا لحدثتكم ما وعدكم الله على لسان نبيكم لمن قاتلهم !

32

3685 - جابر بن عيسى ، أبو سهل العوفي . حدث عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم قال : حدثنا أبو سهل جابر بن عيسى العوفي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن معاوية بن يحيى الصدفي ، عن الزهري ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لكل دين خلقا ، وإن خلق يعني هذا الدين ، الحياء .

33

3686 - جابر بن عبد الله بن المبارك ، أبو القاسم الموصلي الجلاب . قدم بغداد ، وحدث بها عن أبي يعلى الحسين بن محمد الملطي . روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر . أخبرنا إبراهيم بن مخلد إجازة قال : حدثنا أبو القاسم جابر بن عبد الله بن المبارك الجلاب الموصلي من حفظه ببغداد قال : حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الملطي بها قال : حدثنا الحسن بن زيد ، قال جابر : سألت أبا يعلى عنه فقال : كان رجلا حل عندنا على جهة الجهاد فكتبنا عنه ، قال : حدثنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أحب أحدكم أن يحدث ربه تعالى فليقرأ .

34

3683 - جابر بن نوح بن جابر ، أبو بشير الحماني ، من أهل الكوفة . حدث عن إسماعيل بن أبي خالد ، وعبيد الله بن عمر العمري ، وسليمان الأعمش ، ومحمد بن عمرو بن علقمة . روى عنه الحسين بن علي الجعفي ، والحسن بن حماد الضبي ، ومحمد بن جعفر الفيدي ، ومحمد بن طريف البجلي ، وأبو كريب الهمداني . وورد بغداد وحدث بها . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد قال : حدثنا محمد بن جعفر الفيدي قال : حدثنا جابر بن نوح ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا فرطكم على الحوض ، وإني مكاثر بكم الأمم ، فلا تقتتلوا بعدي . قرأنا على الحسن بن علي الجوهري ، عن محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سألت يحيى بن معين ، عن جابر بن نوح الحماني فقال : قد كان هاهنا . قلت : كتبت عنه شيئا ؟ قال : لا . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الحسن بن أحمد قال : قرئ على العباس بن محمد . قال أبي : وحدثنا الحسين بن صدقة قال : حدثنا ابن أبي خيثمة ؛ قالا : سمعنا يحيى بن معين يقول : وجابر بن نوح إمام مسجد بني حمان لم يكن بثقة . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قراءة قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن جابر بن نوح الحماني فضعفه وقال : رأيت حفص بن غياث يهزأ به . ثم قال يحيى : ليس بشيء . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن جابر بن نوح فقال : ما أنكر حديثه . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة ثلاث ومائتين فيها مات جابر بن نوح بن جابر أبو بشير الحماني .

35

3684 - جابر بن كردي ، أبو العباس الواسطي . حدث بسر من رأى عن يزيد بن هارون ، ووهب بن جرير ، وسعيد بن عامر ، وأبي سفيان الحميري ، ومحمد بن سابق ، وموسى بن داود ، وإسماعيل بن أبي أويس . روى عنه محمد بن جرير الطبري ، وأسلم بن سهل ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وغيرهم . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي بها قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الجبار أبو إسحاق مولى بني هاشم قال : حدثنا جابر بن الكردي الواسطي بسامرا قال : حدثنا يزيد - يعني ابن هارون - قال : حدثنا إسرائيل ، عن محمد بن جحادة ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر ، وأمير جائر . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا الحسن بن رشيق قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، عن أبيه . ثم حدثني الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال : ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه ، قال : سمعت أبي يقول : جابر بن كردي واسطي ، لا بأس به .

36

3687 - جابر بن ياسين بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمويه ، أبو الحسن العطار . سمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وعمر بن إبراهيم الكتاني . كتبت عنه ، وكان سماعه صحيحا . أخبرني جابر بن ياسين قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي قال : حدثنا ابن منيع قال : حدثنا علي بن الجعد قال : أخبرنا شعبة قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : دخلنا على خباب بن الأرت فقال : لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به . سألته عن مولده فقال : لثمان خلون من المحرم من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة . قال : وأول سماعي في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة .

37

3697 - جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال ، أبو عبد الله الضبي الرازي ، وهو كوفي الأصل . رأى أيوب السختياني بمكة وجماعة من طبقته ، وسمع مغيرة بن مقسم ، وحصين بن عبد الرحمن ، وعبد الملك بن عمير ، ومنصور بن المعتمر ، وهشام بن عروة ، وسليمان الأعمش ، وسهيل بن أبي صالح ، وليث بن أبي سليم . روى عنه عبد الله بن المبارك ، وأبو داود الطيالسي ، وسليمان بن حرب ، ومحمد بن عيسى ابن الطباع ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي ابن المديني ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وإسحاق بن إسماعيل ، ويعقوب الدورقي ، ويوسف بن موسى ، وإبراهيم بن مجشر ، ويحيى بن السري ، والحسن بن عرفة ، وغيرهم . وقدم جرير بغداد وحدث بها . أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال بن أبي قيس بن وحف بن عبد غنم بن عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد ، كذا نسبه عيسى بن سليمان القرشي الوراق عن يوسف بن موسى القطان ، وقال : توفي وهو ابن ثمان وسبعين سنة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء قال : حدثنا يوسف بن موسى قال : حدثنا جرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن البراء قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة كبر ورفع يديه إلى أذنيه ، حتى يكون إبهاماه قريبا من أذنيه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق في آخرين ؛ قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا الحسن بن عرفة قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الصدقة أفضل ؟ قال : لتنبأن أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخاف الفقر ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ، ولفلان كذا ، ألا وقد كان لفلان . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال : أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان قال : حدثنا إبراهيم بن مجشر قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : صلى عمر في يوم شديد الحر ، قال : فكان يطرح ثوبه ويسجد عليه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : حدثني أبو عبد الله قال : ولد جرير بن عبد الحميد سنة سبع ومائة . وقال حنبل : حدثنا أحمد بن محمد الرازي قال : سمعت محمد بن حميد قال : سمعت جريرا الضبي قال : ولدت سنة عشر ؛ سنة مات الحسن . قال : ومات جرير سنة ثمان وثمانين ومائة . أخبرني محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا أبو غسان - وهو محمد بن عمرو زنيج - قال : سمعت جريرا يقول : رأيت ابن أبي نجيح ولم أكتب عنه شيئا ، ورأيت جابرا الجعفي ولم أكتب عنه شيئا ، ورأيت ابن جريج ولم أكتب عنه شيئا ، فقال رجل : ضيعت يا أبا عبد الله ! فقال : لا ؛ أما جابر فإنه كان يؤمن بالرجعة ، وأما ابن أبي نجيح فكان يرى القدر ، وأما ابن جريج فإنه أوصى بنيه بستين امرأة وقال : لا تزوجوا بهن ؛ فإنهن أمهاتكم ، وكان يرى المتعة ! وأخبرني محمد قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا الأبار قال : حدثنا محمد بن حميد قال : حدثنا جرير قال : رأيت لقيطا أبيض الرأس واللحية ، ورأيت زياد بن علاقة يخضب بالسواد ، ورأيت ابن أبي نجيح أبيض الرأس واللحية ، ورأيت معاوية بن إسحاق يأتي الجمعة على بغل ، ورأيت عبد الله بن الحسن يكبر يوم عيد يرفع صوته بالتكبير حتى يأتي المصلى ، ورأيته يخضب بالحمرة ، ورأيت عبد الله بن الحسن يلبس السواد ، ورأيت الحسن بن الحسن يخضب بالحمرة ، ورأيت جعفر بن محمد يكبر يوم عيد ويرفع صوته بالتكبير ، ورأيته يلبس السواد ، ورأيت معن بن عبد الرحمن يخضب بالحمرة ، ورأيت أيوب السختياني يخضب بالحمرة ، ورأيته بمكة عليه رداء أبيض معلم عريض العلم وقد تغلف بدهن أسود ، ورأيت عياشا العامري عليه عمامة بيضاء وهو راكب بغلا ، ورأيت محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يخضب بالسواد ، ورأيت الحجاج يخضب بالسواد ، ورأيت محمد بن جحادة وكان زاهدا يلبس الخلقان يغسلها ، ورأيت داود بن سليك وكان إمام مسجد المغيرة ، ورأيت ابن شبرمة يخضب لحيته بالحناء ويغسله فتراه أصفر ، ورأيت محمد بن إسحاق يخضب بالسواد ، ورأيت غيلان بن جامع يخضب بالسواد ؛ وكان غيلان بن جامع على قضاء الكوفة ، وكان أحمد من ابن أبي ليلى ، وكان القاسم بن معن يخضب رأسه ويصفر لحيته . ورأيت موسى بن أبي عائشة لا يخضب ، وإذا رأيته ذكرت الله لرؤيته ، وكان بين عينيه أثر السجود . ورأيت الحصين بن عبد الرحمن السلمي يخضب بالحناء ، ورأيت هشاما يخضب رأسه ولا يخضب لحيته ، ورأيت عاصم بن أبي النجود يخضب رأسه ولحيته ، ورأيت عبد العزيز ابن رفيع يصفر لحيته ، ورأيت جامع بن أبي راشد أبيض الرأس واللحية ، ورأيت محمد بن جحادة لا يخضب نظيف الثياب ، ورأيت عبد الله بن يزيد الأنصاري أبيض الرأس واللحية . أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد علي الصيرفي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : حدثني عبد الرحمن بن محمد قال : سمعت أبا الوليد الطيالسي قال : قدمت الري بعقب موت شعبة ومعي أبو داود الطيالسي ، قال : وحملت معي أصل كتابي عن شعبة ، قال : فكان جرير يجالسنا عند رجل من التجار ، قال : فسمعناه يذكر الحديث فيعجب بالحديث إعجاب رجل سمع العلم وليس له حفظ ، قال : فسمعني أتحدث بحديث شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة حديث صفوان بن عسال أو حديث علي : إنكما علجان فعالجا عن دينكما . قال : فقال : اكتبه لي . قال : فكتبته له وحدثته به . قال : وتحدثت بحديث فضالة بن عبيد ؛ حديث القلادة ، فاستحسنه ، وقال : اكتبه لي . قال : فكتبته ، وحدثته به عن ليث بن سعد ، قال : فقال لي : قد كتبت عن منصور ومغيرة ، وجعل يذكر الشيوخ . فقلت له : حدثنا . فقال : لست أحفظ ، كتبي غائبة عني ، وأنا أرجو أن أوتى بها ، قد كتبت في ذاك . فبينا نحن كذاك إذ ذكر يوما شيئا من الحديث ، فقلت له : أحسب أن كتبك قد جاءت ! قال : أجل . فقلت لأبي داود : جليسنا جاءته كتبه من الكوفة ، اذهب بنا ننظر فيها . قال : فأتيناه ، ونظرت في كتبه أنا وأبو داود . قال جدي : وحدثني عبد الرحمن بن محمد قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : كان جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة يتشابهان في رأي العين ، ما كانا يصلحان إلا أن يكونا راعيي غنم . قال عبد الرحمن : ولقد حدثنا يوما سليمان بن حرب بأحاديث عن جرير الرازي ، فقلت له : أين كتبت يا أبا أيوب عن جرير الرازي ؟ قال : بمكة ، أنا وعبد الرحمن وشاذان ، أخرج إلينا جرير كتابا فدفعه إلى عبد الرحمن وإلى شاذان ، فهذه الأحاديث انتقاؤهما . وأخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : سمعت إبراهيم بن هاشم يقول : ما قال لنا جرير قط ببغداد حدثنا ، ولا في كلمة واحدة ! قال إبراهيم : فقلت : تراه لا يغلط مرة ؟! فكان ربما نعس فنام ، ثم ينتبه فيقرأ من الموضع الذي انتهى إليه . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : حدثنا جدي قال : سمعت إبراهيم بن هاشم يقول : لما قدم جرير بن عبد الحميد - يعني بغداد - نزل على بني المسيب ، فلما عبر إلى الجانب الشرقي جاء المد ، فقلت لأحمد بن حنبل : تعبر ؟ فقال : أمي لا تدعني . قال : فعبرت أنا فلزمته ، ولم يكن السندي يدع أحدا يعبر ، يريد لكثرة المد ، فمكثت عنده عشرين يوما فكتبت عنه ألفا وخمسمائة حديث ، وكتبت عنه قبل أن يخرج إلى مكة حديثا بالسفينتين على دابته . وأخبرني الأزهري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان جرير بن عبد الحميد الرازي صاحب ليل ، وكان له رسن ؛ يقولون : إذا أعيى تعلق به ، يريد أنه كان يصلي . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قرأت على بشر بن أحمد الإسفراييني : حدثكم داود بن الحسين بن علي البيهقي قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : كان جرير بن عبد الحميد يقول : أبو بكر ثم عمر ثم علي أحب إلي من عثمان ، ولأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتناول عثمان بسوء ، وإني إلى تصديق علي أعجب إلي من تكذيبه . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قال لي ابن شبرمة : عجبا لهذا الرازي ! عرضت عليه أن أجري عليه مائة درهم في الشهر من الصدقة فقال : يأخذ المسلمون كلهم مثل هذا ؟ قلت : لا . قال : فلا حاجة لي فيها . يعني يحيى بن معين : جرير بن عبد الحميد . وقال عباس : سمعت يحيى يقول : سمعت جريرا الرازي يقول : عرضت علي بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع القراء فأبيت ، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم ، أو ما في أيديهم . أخبرنا ابن الفضل القطان قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا أبو بكر - هو الحميدي - قال : حدثنا سفيان قال : سمعت ابن شبرمة يقول : كنت على صدقات السهمان ، فقلت لجرير : تعال حتى أوليك ربعا من الأرباع وأرزقك مائة درهم . فقال : أخاف أن لا يجوز لي أن آخذ من الصدقة مائة درهم . قلت له : فتأخذ منها ما ترى أنه يجوز لك وتصدق بما بقي . فقال : إني أخاف أن لا تطيب نفسي إن أخذتها ، وأبى علي . وقال يعقوب : حدثنا بشر بن الأزهر قال : كان جرير إذا حدث حديث الأعمش يقول : ديباج الأعمش إلا أنها مرفوعة ، كنا نتذاكر بيننا ويصحح بعضنا من بعض ، أو نحو هذا . قال : وقال جرير : عرضت علي بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع القراء فأبيت ، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم ، أو ما في أيديهم . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا ابن درستويه قال : حدثنا يعقوب قال : حدثنا أبو بكر الحميدي قال : حدثنا سفيان قال : رأيت جرير بن عبد الحميد يقود مغيرة ، فقلت لعمر بن سعد : من هذا الشاب ؟ قال لي عمر : هذا شاب لا بأس به . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا ابن خميرويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : وجرير الرازي هو ابن عبد الحميد ، حجة ، كانت كتبه صحاحا وإن لم يكن كتب ، إذا نظرت إليه في بزته ما كنت ترى أنه محدث ، ولكنه كان إذا حدث ؛ أي كان يشبه العلماء . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن التميمي بدمشق قال : أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي قال : حدثنا أبو يعلى الموصلي قال : سمعت يحيى بن معين وقيل له : أيما أحب إليك ؛ جرير أو شريك ؟ فقال : جرير . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : جرير أحب إليك في منصور أو شريك ؟ فقال : جرير أعلم به . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : وسئل أبو عبد الله : من أحب إليك ؛ جرير بن عبد الحميد أو شريك ؟ قال : جرير أقل سقطا من شريك ، شريك كان يخطئ . قيل له : فأبو الأحوص أو شريك ؟ قال : شريك . قيل له : فمن في أبي إسحاق ؟ قال : شريك ، شريك سمع قديما . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح قال : حدثني أبي قال : وجرير بن عبد الحميد الضبي نزل الري ، كوفي ثقة ، وكان رباح إذا أتاه الرجل فقال : أريد أن أكتب حديث الكوفة ، قال : عليك بجرير ، فإن أخطأت فعليك بمحمد بن فضيل بن غزوان . أخبرني الأزهري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : ذكر لأبي خيثمة يوما إرسال جرير للحديث وأنه لم يكن يقول : حدثنا ، وقيل له : تراه كان يدلس ؟ فقال أبو خيثمة : لم يكن يدلس ، لأنا كنا إذا أتيناه وهو في حديث الأعمش أو منصور أو مغيرة ابتدأ فأخذ الكتاب فقال : حدثنا فلان ، ثم يحدث عنه مبهم في حديث واحد ، ثم يقول بعد ذلك : منصور منصور ، أو الأعمش الأعمش ، لا يقول في كل حديث : حدثنا ، حتى يفرغ من المجلس . وقال جدي : حدثني عبد الرحمن بن محمد قال : سمعت سليمان بن داود الشاذكوني يقول : قدمت على جرير فأعجب بحفظي ، وكان لي مكرما . قال : فقدم يحيى بن معين والبغداديون الذين معه وأنا ثم ، قال : فرأوا موضعي منه ، فقال له بعضهم : إن هذا إنما بعثه يحيى وعبد الرحمن ليفسد حديثك عليك ويتتبع عليك الأحاديث . قال : وكان جرير قد حدثنا عن مغيرة عن إبراهيم في طلاق الأخرس ، قال : ثم حدثنا به بعد عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم ، قال : فبينا أنا عند ابن أخيه يوما إذ رأيت على ظهر كتاب لابن أخيه : عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم ، قال : فقلت لابن أخيه : عمك هذا مرة يحدث بهذا عن مغيرة ، ومرة عن سفيان عن مغيرة ، ومرة عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة ، فينبغي أن تسأله ممن سمعه . قال سليمان : وكان هذا الحديث موضوعا ، قال : فوقفت جريرا عليه ، فقلت له : حديث طلاق الأخرس ، ممن سمعته ؟ فقال : حدثنيه رجل من أهل خراسان عن ابن المبارك . قال : فقلت له : فقد حدثت به مرة عن مغيرة ، ومرة عن سفيان عن مغيرة ، ومرة عن رجل عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة ، ولست أراك تقف على شيء ، فمن الرجل ؟ قال : رجل كان جاءنا من أصحاب الحديث . قال : فوثبوا بي وقالوا : ألم نقل لك إنما جاء ليفسد عليك حديثك ؟ قال : فوثب بي البغداديون . قال : وتعصب لي قوم من أهل الري حتى كان بينهم شر شديد . قال عبد الرحمن : فقلت لعثمان بن أبي شيبة : حديث طلاق الأخرس ، عمن هو عندك ؟ قال : عن جرير عن مغيرة قوله . قال عبد الرحمن : وكان عثمان يقول لأصحابنا : إنما كتبنا عن جرير من كتبه ، فأتيته فقلت : يا أبا الحسن ، كتبتم عن جرير من كتبه ؟ قال : فمن أين ؟ قال : وجعل يروغ . قال : قلت : من أصوله أو من نسخ ؟ قال : فجعل يحيد ويقول : من كتب . فقلت : نعم ، كتبتم على الأمانة من النسخ ، فقال : كان أمره على الصدق ، وإنما حدثنا أصحابنا أن جريرا قال لهم حين قدموا عليه - وكانت كتبه تلفت : هذه نسخ أحدث بها على الأمانة ، ولست أدري لعل لفظا يخالف لفظا ، وإنما هي على الأمانة . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد الغازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : جرير بن عبد الحميد الضبي كان من أهل الكوفة ، نزل الري ، صدوق . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا إدريس بن عبد الكريم قال : سمعت إسحاق بن إسماعيل وأخبرني محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سمعت ابن حميد ؛ قالا : ومات جرير في سنة ثمان وثمانين . زاد إسحاق : ومائة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة ثمان وثمانين ومائة فيها مات جرير بن عبد الحميد ، وبلغني أنه مات في شهر ربيع الآخر . قلت : وبالري كانت وفاته . أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد الصيرفي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : حدثني يوسف بن موسى قال : مات جرير بن عبد الحميد عشية الأربعاء ليوم خلا من جمادى الأولى في سنة ثمان وثمانين ومائة ، وتوفي وهو ابن ثمان وسبعين إلى التسع والسبعين ، وصلى عليه عبد الله ابنه . قال يوسف : وأخبرنا جرير بسنه ، وأخبرنا عبد الله ابنه أنه كبر عليه أربعا .

38

3698 - جارود بن يزيد ، أبو الضحاك النيسابوري . حدث عن بهز بن حكيم ، وعمر بن ذر . روى عنه أهل نيسابور ، وقدم بغداد وحدث بها ؛ فروى عنه من أهلها أبو طالب عبد الجبار بن عاصم ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ، والحسن بن عرفة . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي إملاء قال : حدثنا عبد الله بن الحسن الحراني قال : حدثنا عبد الجبار بن عاصم قال : حدثنا الجارود ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أترعون عن ذكر الفاجر ! متى يعرفه الناس ؟ اذكروه بما فيه يعرفه الناس . أخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم الصبغي قال : حدثنا محمد بن سعيد الجلاب قال : حدثنا الجارود بن يزيد ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أترعون عن ذكر الفاجر ! اذكروه بما فيه يحذره الناس . كذا قال لنا السراج محمد بن سعيد الجلاب ، وكتبنا عنه هذا الحديث بانتخاب أبي حازم العبدويي الحافظ وتخريجه له . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - ذكر له حديث بهز بن حكيم الذي يرويه الجارود ، وهو حديثه عن أبيه عن جده أترعون عن ذكر الفاجر ! ، قيل له : رواه غيره ؟ فقال : ما علمت . قلت : قد روي أيضا عن سفيان الثوري والنضر بن شميل ويزيد بن أبي حكيم عن بهز ، ولا يثبت عن واحد منهم ذلك ، والمحفوظ أن الجارود تفرد برواية هذا الحديث . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا صالح بن أحمد بن محمد الهمذاني الحافظ قال : حدثنا القاسم بن بندار بن أبي صالح الهمذاني قال : سمعت عمر بن مدرك - وأنا بريء من عهدته - يقول : كنا في مجلس مكي بن إبراهيم ، فقام رجل فقال : يا أبا السكن ، هاهنا رجل يقال له : الجارود ، يروي عن بهز بن الحكيم ، عن أبيه ، عن جده أترعون عن ذكر الفاجر ! الحديث ، فقال : ما تنكرون هذا ؟ إن الجارود رجل غني كثير الصدقة مستغن عن الكذب ، هذا معمر قد تفرد عن بهز بن حكيم بأحاديث . أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال : أخبرنا أبو سعيد بن رميح النسوي قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : قال أحمد بن سيار : روى الجارود بن يزيد العامري عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أترعون عن ذكر الفاجر ! ، وأنكر عليه ، وقد سمعت سفيان - وكان طلابة - يذكر أنه رأى هذا الحديث في كتاب مكي بن إبراهيم ، قال : وامتنع أن يحدث به ، فقيل له في ذلك ، فقال : أما ترى ما لقي فيه الجارود ؟ أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : جارود بن يزيد النيسابوري منكر الحديث ، كان أبو أسامة يرميه بالكذب . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : أخبرنا العباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الجارود ليس بشيء . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : الجارود بن يزيد النيسابوري فيه ضعف ، حدث عن بهز بن حكيم بحديث منكر . أخبرني علي بن محمد المالكي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : سمعت أبي يقول : جارود بن يزيد شيخ خراساني ، روى عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا حديثا ذكره ، وهذا منكر ، وضعف الجارود . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود يقول : الجارود النيسابوري غير ثقة . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : جارود بن يزيد نيسابوري متروك الحديث . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ غير مرة قال : كان أبو بكر الجارودي إذا مر بقبر جده في مقبرة الحسين بن معاذ يقول : يا أبة ، لو لم تحدث بحديث بهز بن حكيم لزرتك . وأخبرنا ابن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت أبا عمرو محمد بن أحمد العاصمي يقول : سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول : مات الجارود بن يزيد سنة ثلاث ومائتين . وقال ابن نعيم : قرأت بخط محمد بن سعد الجلاب : مات الجارود بن يزيد سنة ست ومائتين .

39

3694 - جوين ، والد أبي هارون العبدي سمع علي بن أبي طالب وحضر معه يوم النهر ، روى عنه ابنه أبو هارون . أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني بأصبهان قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي هارون قال : أخبرني أبي أنه كان مع علي بن أبي طالب حين قتلوا الحرورية . قال : فلما قتلوا أمر أن يلتمسوا الرجل ، فالتمسوه مرارا فلم يجدوه ، حتى وجدوه في مكان ، قال : خربة ، أو شيء لا أدري ما هو . قال : فرفع علي يديه يدعو والناس يدعون . قال : ثم وضع يديه ، ثم رفعها أيضا ، ثم قال : والله فالق الحبة ، بارئ النسمة ، لولا أن تبطروا لأخبرتكم بما سبق من الفضل لمن قتلهم على لسان النبي صلى الله عليه وسلم . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو هارون العبدي عمارة بن جوين .

40

3700 - جبريل بن الفضل بن مجاع ، أبو حاتم السمرقندي . ورد بغداد حاجا في سنة اثنتين وتسعين ومائتين ، وحدث عن قتيبة بن سعيد ، ويحيى بن موسى خت ، وإبراهيم بن يوسف ؛ البلخيين . روى عنه عبد الباقي بن قانع . وكان ثقة . أخبرنا محمد بن الحسين الأزرق قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي قال : حدثنا جبريل بن مجاع السمرقندي أبو حاتم قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف البلخي قال : حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن حنظلة ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الأكثرون هم الأسفلون . قالوا : يا نبي الله ، إنا نراهم من صالحينا وخيارنا ! قال : إلا من قال بالمال هكذا يمينا وشمالا . عاش جبريل إلى سنة ست وثلاثمائة .

41

ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب 3693 - جندب بن عبد الله الأزدي ، من أهل الكوفة . حضر مع علي بن أبي طالب قتال الخوارج بالنهروان ، وروى خبرهم . حدث عنه أبو السابغة النهدي . أخبرنا ولاد بن علي الكوفي قال : أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني قال : حدثنا أحمد بن حازم قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن - يعني ابن أبي ليلى - قال : حدثنا سعيد بن خثيم ، عن القعقاع بن عمارة ، عن أبي الخليل ، عن أبي السابغة ، عن جندب الأزدي قال : لما عدلنا إلى الخوارج ونحن مع علي بن أبي طالب قال : فانتهينا إلى معسكرهم ، فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن ، وفيهم ذوو الثفنات وأصحاب البرانس ، وساق الحديث إلى أن قال : ثم قام علي فأمسكت له بالركاب ، ثم عدلت إلى درعي فلبستها ، وإلى فرسي فركبته ، وأخذت رمحي وسرت معه ، حتى إذا نظر إلى رابية قال : يا جندب ، ترى تلك الرابية ؟ قال : قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أنهم يقتلون عندها ، وذكر بقية الحديث .

42

3699 - جامع بن القاسم بن الحسن بن حيان البغدادي . حدث عن أبي عمرو الدوري ، وعن عمرو بن ثوابة ، وأحمد بن هاشم الرملي . روى عنه أحمد بن إبراهيم بن جامع المصري . حدثني محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع السكري قال : حدثنا جامع بن القاسم البغدادي قال : حدثنا أحمد بن هاشم الرملي قال : حدثنا ضمرة ، عن علي بن حكيم ابن أخت شوذب ، عن موسى بن علي ، عن أبيه ، عن أبي قيس ، عن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فضل ما بين صيامكم وصيام أهل الكتاب أكلة السحر . ذكر أبو سعيد بن يونس المصري أن جامع بن القاسم هذا بلخي قدم مصر وحدث بها ، وقال : توفي بمصر في سنة ست وثمانين ومائتين .

43

3695 - جويبر بن سعيد ، أبو القاسم البلخي . كناه يحيى بن معين . أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح قال : حدثنا أبو الحسن الدارقطني قال : جويبر بن سعيد البلخي سكن بغداد ، يروي عن الضحاك بن مزاحم ومحمد بن واسع ، روى عنه الثوري ومعمر وأبو معاوية الضرير . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : قال لي علي : قال يحيى بن سعيد القطان : كنت أعرف جويبرا بحديثين ؛ يعني ثم أخرج هذه الأحاديث بعد ، فضعفه . أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن جويبر بن سعيد ، وكان سفيان يحدث عنه . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن حديث معمر عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن علي : لا رضاع بعد فطام ، فقال : جويبر لا يشتغل به ، والحديث عن علي غير مرفوع . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن جويبر والكلبي ، فقدم جويبرا وقال : جويبر على ضعفه ، والكلبي متهم . أخبرني علي بن محمد المالكي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : وسألته - يعني أباه - عن جويبر بن سعيد فضعفه جدا . قال : وسمعت أبي يقول : جويبر أكثر على الضحاك ، روى عنه أشياء مناكير . قال : وحدث يزيد بن زريع عن جويبر ، عن النزال بن سبرة ، عن علي : لا وصال . ثم حدث عن الضحاك ، عن النزال بن سبرة ومسروق ، أراه قال : عن علي ، وضعفه جدا . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فجويبر كيف حديثه ؟ فقال : ضعيف . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين . وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الحسين بن صدقة قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال : سمعت يحيى يقول : وجويبر ليس بشيء . أخبرنا ابن الفضل القطان قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : باب من يرغب عن الرواية عنهم ، فذكر جماعة منهم جويبر بن سعيد . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : جويبر بن سعيد الخراساني متروك الحديث .

44

3696 - جراح بن مليح بن عدي بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس - واسمه الحارث - بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوزان بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، أبو وكيع الرؤاسي ، وهو والد وكيع بن الجراح الكوفي . حدث عن أبي إسحاق السبيعي ، وسليمان الأعمش . روى عنه ابنه وكيع ، وسهل بن حماد الدلال ، ومحمد بن بكار بن الريان ، ومنصور بن أبي مزاحم . وولي الجراح بيت المال ببغداد في زمن هارون الرشيد . أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال : حدثني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم المعدل قال : سمعت أبا جعفر مسبح بن سعيد الوراق يقول : سمعت حنش بن حرب يقول : سمعت وكيعا يقول : ولد أبي بالسغد ، وولد شريك ببخارى . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : أخبرنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد ابن سعد قال : الجراح بن مليح بن عدي بن الفرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وهو أبو وكيع بن الجراح ، ولي بيت المال بمدينة السلام في خلافة هارون ، وكان ضعيفا في الحديث ، وكان عسرا في الحديث ممتنعا به . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا جعفر الطيالسي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ما كتبت عن وكيع عن أبيه ولا من حديث قيس شيئا قط . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس يقول : سمعت عثمان بن سعيد يقول : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن أبي وكيع ، فقال : ليس به بأس . أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الجراح بن مليح ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سألت يحيى عن الجراح بن مليح بن فرس أبي وكيع ، فقال : ثقة . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال : حدثنا أبو وكيع الجراح بن مليح ، وهو ثقة . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سئل أبو داود عن أبي وكيع ، فقال : ثقة . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : أبو وكيع ضعيف . وأخبرنا البرقاني قال : سألت أبا الحسن الدارقطني عن الجراح أبي وكيع فقال : ليس بشيء ، هو كثير الوهم . قلت : يعتبر به ؟ قال : لا . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : والجراح بن مليح من بني رؤاس بن كلاب ، مات بعد سنة خمس وسبعين ومائة . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس الرؤاسي مات في سنة ست وسبعين ومائة .

45

3701 - جبير بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن ، أبو عيسى الواسطي . قدم بغداد ، وحدث بها عن عمار بن خالد التمار ، وسعدان بن نصر ، وعبيد الله بن جرير بن جبلة ، وأحمد بن منصور زاج ، وشعيب بن أيوب . روى عنه أبو حفص الزيات ، ومحمد بن المظفر ، وموسى بن محمد بن جعفر بن عرفة ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو حفص بن شاهين ، وغيرهم . وكان ثقة . حدثني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا جبير بن محمد بن أحمد الواسطي - قدم علينا - قال : حدثنا سعدان بن نصر . وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عبيد الله بن أحمد الدقاق وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ؛ قالا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا سعدان بن نصر قال : حدثنا عبد الله بن واقد - وهو أبو قتادة الحراني - عن مسعر ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي جحيفة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم حتى تفطر قدماه ، فقيل له : أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا ؟ . تفرد برواية هذا الحديث هكذا عن مسعر أبو قتادة ، وخالفه محمد بن بشر العبدي ؛ فرواه عن مسعر عن قتادة عن أنس ، كذلك قال عبد الله بن عون الخراز عنه ، وتابعه الحسين بن علي بن الأسود العجلي عليه عن بشر ، وخالفهما سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري ، فرواه عن مسعر عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري ، ورواه محمد بن إسحاق بن يسار عن مسعر عن زياد بن علاقة عن عمه قطبة بن مالك عن المغيرة بن شعبة ، ورواه خلاد بن يحيى وغيره من الكوفيين عن مسعر عن زياد بن علاقة عن المغيرة ، لم يذكروا قطبة في إسناده ، وهو المحفوظ ، والله أعلم .

46

3572 - جعفر بن أحمد بن عوسجة ، من ساكني سر من رأى . روى عن كثير بن هشام ، والحسن بن موسى الأشيب ، وروح بن عبادة . ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وقال : كتبت عنه مع أبي بسامرا ، وسئل أبي عنه فقال : صدوق .

47

3675 - جعفر بن محمد بن الفضل بن عبد الله ، أبو القاسم الدقاق ، ويعرف بابن المارستاني . قدم بغداد من مصر ، وحدث عن أبي بكر بن مجاهد ، ومحمد بن مخلد ، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي . حدثنا عنه الحسن بن محمد الخلال ، ومحمد بن عمر الداودي ، والحسن بن علي ابن المذهب ، وعلي بن المحسن التنوخي ، وقال لي التنوخي : قدم علينا من مصر في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة . وقال : ولدت ببغداد في سنة ثمان وثلاثمائة . قال التنوخي : وكان صاحب رحلة ، سمع الناس منه فأكثروا ، وروى قراءات وكتبا مصنفة . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : أبو القاسم جعفر بن محمد بن الفضل بن عبد الله الدقاق المعروف بابن المارستاني ، هو بغدادي ، قدم بغداد من مصر في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة . حدث عن ابن مجاهد بكتاب القراءات ، وحدث عن ابن صاعد وأبي بكر النيسابوري ، قيل للدارقطني بحضرتي : إنه يدعي عن هؤلاء المشايخ ! فقال : يكذب ، ما سمع من ابن مجاهد ولا من هؤلاء . قال لي محمد بن علي الصوري : رجع ابن المارستاني إلى مصر فأقام بها إلى أن مات ، وكان كذابا ، وحدث بمصر عن محمد بن مخلد الدوري ونحوه . قال : ولم يرو بمصر عن ابن صاعد ولا النيسابوري . قلت : وبلغني أنه مات في شهر ربيع الآخر من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة .

48

3573 - جعفر بن منير ، أبو محمد العطار ، من أهل المدائن . نزل الري ، وحدث بها عن شبابة بن سوار ، ويزيد بن هارون ، وأبي بدر شجاع بن الوليد ، وعبد الوهاب بن عطاء ، وروح بن عبادة . روى عنه أبو حاتم ومحمد بن أيوب ؛ الرازيان ، وأحمد بن سلمة النيسابوري . وكان أحد عباد الله الصالحين . وقال ابن أبي حاتم : سمعت منه بالري ، وهو صدوق . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي قال : حدثنا محمد بن أيوب البجلي قال : حدثنا جعفر بن منير قال : حدثنا شبابة ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن جري بن كليب قال : سمعت عليا يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عضب القرن والأذن . قال قتادة : فقلت لسعيد بن المسيب : ما عضب الأذن ؟ قال : إذا كان النصف أو أكثر .

49

3658 - جعفر بن محمد بن يعقوب بن إسحاق الثقفي الوراق ، أبو الفضل الشيرجي . حدث عن علي بن الحسين بن إشكاب ، والمغيرة بن محمد المهلبي ، وغيرهما . روى عنه أبو الفضل الزهري ، وعمر بن أحمد بن شاهين ، وأبو القاسم ابن الثلاج ، وأحمد بن الفرج بن الحجاج . وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال : سمعت أبا الفضل الشيرجي يقول : سمعت أبا العباس الخلقاني الوراق يقول : سمعت ابن ثابت يقول : قال بشر بن الحارث : لو علمت أن أحدا يعطي لله لأخذت منه ؛ ولكن يعطي بالليل ويتحدث بالنهار . قرأت في كتاب أبي عمر محمد بن علي بن عمر بن الفياض : ولد أبو الفضل جعفر بن محمد بن يعقوب الوراق المعروف بالشيرجي على ما ذكر لي في جمادى الأولى أو الثانية من سنة ثمان وأربعين ومائتين .

50

3574 - جعفر بن محمد بن فضيل الرسعني ، من أهل رأس العين ، ويكنى أبا الفضل . قدم بغداد ، وحدث بها عن محمد بن حمير الحمصي ، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني ، وسعيد بن أبي مريم المصري ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، ومحمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ، ومحمد بن كثير المصيصي ، وأبي المغيرة وعلي بن عياش الحمصيين . روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وأحمد بن محمد بن بشار بن أبي العجوز ، ويعقوب بن إبراهيم البزاز ، ومحمد بن سهل بن الفضيل الكاتب ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي . أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ قال : حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب الأزرق قال : حدثنا جعفر بن محمد الرسعني قال : حدثنا سعيد بن أبي مريم قال : حدثنا يحيى - يعني ابن أيوب - وابن لهيعة ؛ قالا : حدثنا يزيد بن الهاد ، عن عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من رآني فقد رأى الحق ، فإن الشيطان لا يتكون بي . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا الحسن بن رشيق المصري قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، عن أبيه . ثم حدثني محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال : سمعت أبي يقول : جعفر بن محمد بن الفضيل كان برأس العين ، ليس بالقوي . أخبرني علي بن الحسين التغلبي بدمشق قال : أخبرنا تمام بن محمد الرازي قال : حدثنا علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ قال : جعفر بن فضيل الرسعني ثقة .

51

3676 - جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات ، أبو الفضل ، المعروف بابن حنزابه الوزير . نزل مصر ، وتقلد الوزارة لأميرها كافور ، وكان أبوه وزير المقتدر بالله . حدث أبو الفضل عن محمد بن هارون الحضرمي وطبقته من البغداديين ، وعن محمد بن سعيد الترخمي الحمصي ، ومحمد بن جعفر الخرائطي ، والحسين بن أحمد بن بسطام ، ومحمد بن زهير ؛ الأبليين ، والحسن بن محمد الداركي ، ومحمد بن عمارة بن حمزة الأصبهاني . وكان يذكر أنه سمع من عبد الله بن محمد البغوي مجلسا ولم يكن عنده ، فكان يقول : من جاءني به أغنيته ! فكان يملي الحديث بمصر ، وبسببه خرج أبو الحسن الدارقطني إلى هناك ، فإنه كان يريد أن يصنف مسندا فخرج أبو الحسن إليه وأقام عنده مدة يصنف له المسند ، وحصل له من جهته مال كثير ، وروى عنه الدارقطني في كتاب المدبج وغيره أحاديث . حدثني محمد بن أحمد بن محمد اللخمي بالأنبار قال : أنشدني أبو القاسم عمر بن عيسى المسعودي بمصر قال : أنشدنا الوزير أبو الفضل جعفر بن محمد بن الفرات بن حنزابة لنفسه ، ولا نعلم له غيره [ من البسيط ] : من أخمل النفس أحياها وروحها ولم يبت طاويا منها على ضجر إن الرياح إذا اشتدت عواصفها فليس ترمي سوى العالي من الشجر قرأت في كتاب محمد بن علي بن عمر بن الفياض : ولد أبو الفضل جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات في ذي الحجة لثمان ليال خلون منه من سنة ثمان وثلاثمائة . وذكر لي محمد بن علي الصوري أن وفاته كانت قبل سنة تسعين وثلاثمائة ، وقال لي عبد الله بن سبعون القيرواني : ليس كذلك ، إنما توفي في إحدى وتسعين ، وهذا القول الصحيح . ذكر بعض المصريين أنه توفي يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين .

52

3575 - جعفر بن مكرم بن يعقوب بن إبراهيم ، أبو الفضل الدوري التاجر . سمع عمر بن يونس اليمامي ، وأبا عامر العقدي ، وسعيد بن عامر ، وروح بن عبادة ، وأبا داود الطيالسي ، وأزهر بن سعد السمان ، وأبا أسامة حماد بن أسامة ، وقريش بن أنس ، وأبا بكر الحنفي . روى عنه محمد بن خلف وكيع ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ومحمد بن مخلد الدوري . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتبنا بعض حديثه فلم يقض السماع منه ، وهو صدوق . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا جعفر بن مكرم قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن منصور قال : سمعت مجاهدا يحدث عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الجمعة ، إلا أن يصام قبله أو بعده . قال لنا أبو بكر البرقاني : رأيت بخط الدارقطني : تفرد به جعفر بن مكرم . قلت : يعني بروايته عن أبي داود عن شعبة مرفوعا ، ووقفه غندر وعبد الرحمن بن زياد الرصاصي عن شعبة . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة أربع وستين ومائتين فيها مات أبو الفضل جعفر بن مكرم بن يعقوب التاجر ، في جمادى الأولى .

53

3657 - جعفر بن علي بن سهل ، أبو محمد الدقاق ، الدوري الحافظ . حدث عن أبي إسماعيل الترمذي ، وعن محمد بن زكريا الغلابي ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، ونحوهم في الطبقة . روى عنه عبد الله بن إبراهيم بن ماسي ، وأبو أحمد الغطريفي الجرجاني ، وعلي بن عمرو الحريري ، وأبو الحسن الدارقطني . أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب قال : حدثنا جعفر بن علي الحافظ قال : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي بالبصرة قال : حدثنا عبيد الله بن عائشة قال : أخبرنا حماد بن سلمة , عن ثابت ، عن أنس قال : دخل أبو بكر الصديق على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عنده ، ثم استأذن علي بن أبي طالب فدخل ، فلما رآه أبو بكر تزحزح له وتزعزع له ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : لم فعلت هذا يا أبا بكر ؟ فقال : إكراما له وإعظاما يا رسول الله . فقال : إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سمعت أبا زرعة محمد بن يوسف الجرجاني يقول : جعفر الدقاق الحافظ ليس بمرضي في الحديث ولا في دينه ؛ كان فاسقا كذابا . قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه : توفي أبو محمد جعفر بن علي بن سهل الدقاق الحافظ الدوري في سنة ثلاثين وثلاثمائة .

54

3576 - جعفر بن محمد بن ربال ، أبو عبد الله الربالي . حدث عن أبي عاصم الشيباني ، وحسين بن حفص الأصبهاني ، وسعيد بن عامر ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرومي . روى عنه الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري ، والقاضي أبو عبد الله المحاملي ، وأخوه أبو عبيد . وما علمت من حاله إلا خيرا . وذكر أبو عبد الرحمن السلمي عن الدارقطني أنه ثقة . أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي قال : حدثنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي قال : حدثنا الحسن بن محمد بن شعبة قال : حدثنا جعفر بن محمد الربالي قال : حدثنا حسين بن حفص قال : حدثنا هشام بن سعد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إلي ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه ، فمن قطعت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه ، فإنما أقطع له من النار .

55

3677 - جعفر بن إبراهيم ، أبو الفضل ، يعرف بابن البساط . حدث عن إبراهيم بن علي الهجيمي البصري ، حدثني عنه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي .

56

3577 - جعفر بن محمد بن عيسى بن الطباع . نزل سر من رأى وحدث بها عن أبيه ، روى عنه صالح بن أحمد بن حنبل ، ذكر ذلك ابن أبي حاتم الرازي .

57

3656 - جعفر بن محمد بن أسد ، أبو الطيب الصفار . حدث عن إبراهيم بن الهيثم البلدي ، روى عنه يوسف بن عمر القواس ، وذكر أنه كان جارهم .

58

3578 - جعفر بن محمد الوراق الواسطي . سكن بغداد ، وحدث بها عن عبيد الطنافسي ، وخالد بن مخلد القطواني ، وعثمان بن الهيثم المؤذن ، وعامر بن أبي الحسين ، ومحمد بن حماد الضرير ، وعون بن سلام الكوفي ، والمثنى بن معاذ العنبري . روى عنه أبو بكر بن أبي داود السجستاني ، والقاضي المحاملي ، وإبراهيم بن محمد نفطويه النحوي ، ومحمد بن مخلد الدوري ، وإسماعيل بن محمد الصفار . وكان ثقة . أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال : أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : حدثنا جعفر بن محمد الوراق قال : حدثنا خالد - يعني ابن مخلد - قال : حدثني يزيد ، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها كنز من كنوز الجنة . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا جعفر بن محمد الواسطي الوراق قال : حدثنا عامر بن أبي الحسين قال : حدثني رحمة بن مصعب ، عن الشيباني ، عن جبلة بن سحيم ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أكل مع قوم تمرا فأراد أن يقرن فليستأذنهم . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة خمس وستين ومائتين فيها مات جعفر بن محمد الوراق الواسطي المفلوج في شهر ربيع الأول .

59

3678 - جعفر بن حمدان بن جعفر بن حمدان ، أبو محمد الفامي . حدث عن أحمد بن سلمان النجاد ، روى عنه عبد العزيز بن علي الخياط الأزجي .

60

3579 - جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح . نزل أذنة ، وحدث بها عن محمد بن عيسى ابن الطباع . روى عنه عبد الله بن جابر الطرسوسي ، وأحمد بن هارون البرديجي ، وأبو بشر الدولابي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو العباس الأصم النيسابوري . وقال البرديجي : كان ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول : حدثنا جعفر بن محمد بن نوح البغدادي قال : سمعت محمد بن عيسى ابن الطباع يقول : رأيت ابن المبارك في المنام ، فقلت له : كيف رأيت الحديث ؟ فذمه ذما شديدا ، وقال : ما رأيت الحديث ولا القصص بشيء . ثم قال : ما لقي فلان ، ولم يسمه ، وبكى ، فقلت له : يا أبا عبد الرحمن ، فما الأمر ؟ قال : عليك بالقرآن .

61

3655 - جعفر بن أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد الجبار بن عبد الرحمن ، أبو محمد القارئ المؤذن ، مروزي الأصل ، ويعرف بالبارد . حدث عن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم ، وعن السري بن يحيى بن السري التميمي ، وإبراهيم بن سليمان النهمي ، وسليمان بن الربيع النهدي ؛ الكوفيين ، وموسى بن هارون الطوسي . روى عنه محمد بن المظفر ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو عبيد الله المرزباني . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : جعفر بن أحمد بن محمد المؤذن ثقة . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن جعفرا القارئ المعروف بالبارد مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة .

62

3580 - جعفر بن محمد ، أبو محمد الوراق . حدث عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، روى عنه محمد بن مخلد . أخبرنا علي بن محمد السمسار قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع أن جعفرا الوراق صاحب أبي عبيد مات في سنة إحدى وسبعين ومائتين . وكذلك قال ابن مخلد ، وزاد : في شعبان .

63

3679 - جعفر بن عبد الله بن عيسى ، أبو محمد الفامي . حدث عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثني عنه عبد العزيز الأزجي أيضا وقال لي : كان يسكن بنهر طابق .

64

3581 - جعفر بن محمد بن عامر ، أبو الفضل البزاز ، من أهل سر من رأى . حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، وقبيصة بن عقبة ، وسعد بن عبد الحميد بن جعفر ، وأحمد بن يونس ، وأبي غسان مالك بن إسماعيل ، وعفان بن مسلم . روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني ، وأحمد بن محمد بن سلم المخرمي ، وعبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز ، ومحمد بن مخلد الدوري ، ومحمد بن جعفر المطيري ، وإسماعيل بن محمد الصفار . وكان أحد الشهود المعدلين . وقال ابن أبي حاتم : سمعت منه مع أبي ، وهو صدوق . أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عامر قال : حدثنا عفان قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثمامة ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه أصحابه ذات ليلة ، فخرج إليهم فصلى بهم فخفف ، ثم دخل ، فلما أصبح قالوا : جئنا البارحة يا رسول الله فصليت بنا ، ثم دخلت بيتك فأطلت . قال : إنما فعلت ذلك من أجلكم . قال حماد : وكان حدثنا بهذا الحديث ثابت عن ثمامة ، فلقيت ثمامة فسألته . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن جعفر بن عامر غرق في طريق البصرة في سنة اثنتين وسبعين ومائتين . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وجاءنا نعي جعفر بن محمد بن عامر البزاز في شعبان سنة ثلاث وسبعين .

65

3654 - جعفر ، أبو محمد المرتعش . من كبار مشايخ الصوفية ، وهو نيسابوري . كان من ذوي الأحوال وأرباب الأموال ، فتخلى منها ، وصحب الفقراء ، وسافر كثيرا ، ثم استوطن بغداد إلى أن مات بها . حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق قال : سمعت علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني يقول : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن هارون الدهان قال : حدثنا جعفر المرتعش ببدو أمره وخروجه إلى هذا الأمر - يعني التصوف - قال : كنت ابن دهقان ، فبينا أنا جالس على باب داري بنيسابور إذ جاء شاب عليه مرقعة ، وعلى رأسه خرقة ، وأشار إلي متعرضا لي إشارة لطيفة ، فقلت في نفسي : شاب جلد صحيح البدن لا يأنف من هذا ؟! ولم أرد عليه جوابا ، فصاح في وجهي صيحة أفزعتني ، ووجدت من قوله رعبا شديدا ، ثم قال : أعوذ بالله مما خامر في سرك واختلج به صدرك . فغشي علي وسقطت على وجهي ، فخرج خادم لنا فرآني على تلك الحال ، فرفع رأسي من الأرض وجعله في حجره ، واجتمع حولي خلق كثير ، فما أفقت إلا بعد حين ، وقد مر الشاب وليس أراه ؛ فتحسرت عليه وندمت على ما كان مني ، فبت ليلتي بغم ، فرأيت علي بن أبي طالب في منامي ومعه ذاك الشاب , وعلي يشير إلي ويؤنبني ويقول : إن الله لا يحب سؤال مانع سائليه . فانتبهت ، وفرقت جميع ما كان لي ، وخرجت إلى السفر ، فسمعت بوفاة والدي بعد خمس عشرة سنة ، فرجعت وسألت الله تعالى العون على خلاصي مما ورثت ، فأعان الله تعالى . أخبرنا علي بن محمود بن إبراهيم الزوزني قال : أخبرنا علي بن المثنى التميمي بإستراباذ قال : سمعت المرتعش ؛ وسئل : أي الأعمال أفضل ؟ فقال [ من السريع ] : إن المقادير إذا ساعدت ألحقت العاجز بالحازم ذكر محمد بن مأمون البلخي أنه سمع أبا عبد الله الرازي يقول : حضرت وفاة أبي محمد جعفر المرتعش في مسجد الشونيزية سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، فقال : انظروا ديوني . فنظروا ، فقالوا : بضعة عشر درهما . فقال : انظروا خريقاتي ؟ فلما قربت منه قال : اجعلوها في ديوني ، وأرجو أن الله يعطيني الكفن . ثم قال : سألت الله ثلاثا عند موتي فأعطانيها ؛ سألته أن يميتني على الفقر رأسا برأس ، وسألته أن يجعل موتي في هذا المسجد فقد صحبت فيه أقواما ، وسألته أن يكون حولي من آنس به وأحبه . وغمض عينيه ، ومات بعد ساعة ، رحمه الله .

66

3582 - جعفر بن شاذان ، أبو الفضل ، ويعرف بشاذويه . حدث عن أبي حذيفة موسى بن مسعود ، روى عنه محمد بن مخلد .

67

3680 - جعفر بن باي ، أبو مسلم الجيلي . سمع أبا بكر ابن المقرئ الأصبهاني ، وأبا عبد الله بن بطة العكبري . وورد بغداد فدرس بها فقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني ، ثم نزل قرية يقال لها : بزيذا وبنى بها ، وكان يقدم في الأوقات إلى بغداد ، فسمعنا منه في جامع المدينة ، وكان ثقة فاضلا دينا عالما . أخبرنا أبو مسلم الجيلي قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان ابن المقرئ بأصبهان قال : أخبرنا أبو يعلى الموصلي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال : حدثنا جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من حمل علينا السلاح فليس منا . مات أبو مسلم في شهر رمضان من سنة سبع عشرة وأربعمائة ، وكانت وفاته ببزيذا ، ودفن في تلك القرية .

68

3583 - جعفر بن إبراهيم بن عمر بن حبيب الخلال النهرواني . حدث عن سعيد بن يعقوب الطالقاني ، روى عنه عبد الله بن أحمد ابن أخي أبي زرعة الرازي . حدثنا يحيى بن علي الدسكري بحلوان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الكريم أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة قال : حدثنا جعفر بن إبراهيم بن عمر بن حبيب الخلال بالنهروان قال : سمعت سعيد بن يعقوب الطالقاني يقول : قال رجل لابن المبارك : هل بقي من ينصح ؟ قال : فقال : وهل تعرف من يقبل ؟!

69

3653 - جعفر بن محمد بن الحسن بن الوليد بن السكن ، أبو عبد الله الصفار القنطري . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة عن الحسن بن عرفة .

70

3584 - جعفر بن محمد بن القعقاع ، أبو محمد البغوي . سكن سر من رأى ، وحدث بها عن أبي عقبة عباد بن موسى ، وأبي معمر المقعد ، وقيس بن حفص الدارمي ، وسعيد بن منصور . روى عنه أبو القاسم البغوي ، وعبد الله بن إسحاق ابن الخراساني . وكان ثقة . أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني قال : حدثنا جعفر بن محمد بن القعقاع قال : حدثنا سعيد بن منصور بمكة قال : حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يغفر الله للوط ، إن كان ليأوي إلى ركن شديد . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن جعفر ابن محمد بن القعقاع مات في شهر رمضان من سنة خمس وسبعين ومائتين .

71

3659 - جعفر بن محمد بن علي ، أبو الحسين السمسار الرصافي . حدث عن بكر بن محمود القزاز ، وحمدان بن علي الوراق ، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي . روى عنه أبو حفص بن شاهين ، وأبو القاسم ابن الثلاج ، وأحمد بن الفرج بن الحجاج . وكان ينزل في سوق يحيى .

72

3585 - جعفر بن أحمد بن العباس بن عبد الله بن الهيثم بن سام ، أبو الفضل . سمع إسحاق بن محمد الفروي ، وإبراهيم بن حمزة الزبيري ، وعبيد الله بن عبد العزيز الثقفي ، وبشر بن عبيس بن مرحوم العطار . روى عنه محمد بن مخلد ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وأحمد بن كامل القاضي . وقال الدارقطني : هو ثقة مأمون . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن سام قال : حدثنا إسحاق الفروي قال : حدثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يحرم الحرام الحلال . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وجعفر بن سام مات بالبصرة قاضيا ، وذلك في ربيع الأول سنة ست وسبعين .

73

3652 - جعفر بن محمد العطار . أخبرنا الحسين بن أبي الحسن الوراق قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا جعفر بن محمد العطار قال : حدثنا جدي عبد الله بن الحكم قال : سمعت عاصما أبا علي يقول : سمعت حميدا الطويل قال : سمعت أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله يتجلى لأهل الجنة في مقدار كل يوم على كثيب كافور أبيض .

74

3586 - جعفر بن هاشم بن يحيى ، أبو يحيى العسكري . سكن بغداد في دار كعب ، وحدث عن مسلم بن إبراهيم ، وعباس بن بكار ، وأبي الوليد الطيالسي ، والقعنبي ، وسهل بن عثمان العسكري . روى عنه ابن مخلد ، وأبو عمرو ابن السماك ، وحمزة بن محمد الدهقان ، وعبد الصمد بن علي الطستي . وكان ثقة . أخبرنا الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبد الله قال : حدثنا جعفر بن هاشم قال : حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا شعبة قال : قرأت على منصور قلت له : أقول حدثني منصور ؟ قال : نعم ، سمعت أبا عثمان مولى المغيرة بن شعبة ، سمع أبا هريرة ، سمع الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم يقول : لا تنزع الرحمة إلا من شقي . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن عثمان بن أحمد الدقيقي . وأخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع ؛ قالا : توفي جعفر بن هاشم في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين ومائتين . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أن جعفر بن هاشم مات لثلاث خلون من ربيع الأول سنة سبع وسبعين .

75

3571 - جعفر بن محمد العلاف . صحب بشر بن الحارث وروى عنه ، وكان عبدا صالحا ، حدث عنه عبد الله بن الحسن بن نصر الواسطي . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ . وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا عبد الله بن الحسن بن نصر الواسطي قال : حدثنا جعفر بن محمد العلاف البغدادي قال : حدثنا بشر بن الحارث قال : سمعت معافى بن عمران يقول : سمعت سفيان يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامي وأبو بكر عن يمينه ، فدنوت إلى أبي بكر لأسلم عليه ، فقال لي : سلم على نبيك . قال : فدنوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأقبل رأسه . قال : فقال : مه ؛ قوم من أمتي يظهرون يقولون كلام ربي مخلوق وليس بمخلوق ، فلا تكلمن هؤلاء ، ولا تجالسنهم ، ولا تدع لهم ، ولا تشهد جنائزهم . فقلت : يا رسول الله ، فمن يتولاهم ؟ قال : يتولاهم مثلهم ، عليهم غضب ربي . أخبرنا إسماعيل الحيري قال : أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : جعفر بن محمد العلاف البغدادي صحب بشر بن الحارث ، كان يقال : إنه مجاب الدعوة .

76

3587 - جعفر بن محمد بن عبيد الله بن يزيد المنادي . سمع عاصم بن علي ، وأحمد بن حنبل ، وعلي بن بحر بن بري ، وسعيد بن محمد الحرمي ، ووهب بن بقية الواسطي ، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة ، ومحمد بن سليمان لوينا ، ومحمد بن عبد العزيز أبي رزمة . روى عنه ابنه أبو الحسين ، وكان ثقة . أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه قال : أخبرنا أبو عمر ابن حيويه قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي قال : حدثني أبي وجدي ؛ قالا : حدثنا علي بن بحر القطان قال : حدثنا هشام بن يوسف قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه قال : قام النبي صلى الله عليه وسلم في الناس خطيبا ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم ذكر الدجال فقال : إني أنذركموه ، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه ، لقد أنذره نوح قومه ، ولكن سأقول فيه قولا لكم لم يقله نبي لقومه قبلي : تعلمن أنه أعور ، وأن ربكم ليس بأعور . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وتوفي أبي جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي يوم السبت بين الظهر والعصر ، ودفن يوم الأحد لإحدى عشرة بقيت من شعبان سنة سبع وسبعين ؛ يعني ومائتين ، كتب الناس عنه في حياة جدي وبعد ذلك .

77

3651 - جعفر بن أبي العيناء محمد بن القاسم بن خلاد . حدث عن أبيه ، روى عنه العباس بن العباس بن المغيرة الجوهري .

78

3588 - جعفر بن أحمد ، وقيل : جعفر بن محمد بن المبارك ، أبو محمد ، المعروف بكردان . حدث عن أبي كامل الجحدري ، وشيبان بن فروخ ، والقاسم بن عيسى الواسطي ، وإبراهيم بن إسماعيل الكهيلي . روى عنه محمد بن مخلد ، وعلي بن إسحاق المادرائي . وكان ثقة ينزل نهر طابق . أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال : حدثنا محمد بن بشر بن مطر أخو خطاب وجعفر بن محمد كردان - واللفظ واحد - قالا : حدثنا القاسم بن عيسى قال : حدثنا محمد بن ثابت العبدي قال : حدثنا الزبير بن هشام ، عن أبيه ، عن سعد أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي في ثوب واحد ، قد خالف بين طرفيه . سمى المادرائي أبا كردان محمدا ، وسماه ابن مخلد أحمد . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ومات كردان الخلقاني ، أخبرنا بموته في هذه السنة ؛ يعني سنة سبع وسبعين ومائتين .

79

3674 - جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب بن رزيق بن محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين ، أبو محمد الطاهري . حدث عن أبي القاسم البغوي ، ويحيى بن صاعد ، وأبي بكر النيسابوري ، وأبي عبيد ابن المحاملي ، وعبد الله بن العباس بن جبريل الشمعي . حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي ، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن علي الطاهري قال : حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل قال : حدثنا زيد بن إسماعيل قال : حدثنا معاوية هو ابن هشام قال : حدثنا سفيان ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف في بعض أيامه ، فكانت طائفة منهم صفا ، وطائفة بينه وبين العدو ، فصلى بهم ركعتين ، ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء ، وجاء هؤلاء فصلى بهم ركعة . قال ابن عمر : وإذا كان خوف أكثر من ذلك صلوا قياما ، يومئون إيماء . سألت العتيقي عن الطاهري فقال : ثقة ، كان ينزل شارع دار الرقيق ، ومات في شوال من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة .

80

3589 - جعفر بن محمد بن الحسن بن زياد بن صالح ، أبو يحيى الزعفراني ، من أهل الري . قدم بغداد ، وحدث بها عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، وسهل بن عثمان العسكري ، وإبراهيم بن موسى الفراء ، وعمر بن علي بن أبي بكر ، ومحمد بن مهران الجمال ، ومحمد بن حميد ، وسريج بن يونس ، وعلي بن محمد الطنافسي ، وعمرو بن رافع البجلي ، وعبد الرحمن بن عمر رسته ، وغيرهم . روى عنه محمد بن مخلد ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وإبراهيم بن دبيس الحداد ، وأبو عمرو ابن السماك ، وأحمد بن عثمان الأدمي ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وعبد الباقي بن قانع ، وأبو سهل بن زياد ، وأبو بكر الشافعي . وذكره الدارقطني فقال : صدوق . وقال ابن أبي حاتم : سمعت منه ، وهو صدوق ثقة . وقال أيضا : سألت أبا زرعة فقلت له : الفضل الصائغ أحفظ أو أبو يحيى الزعفراني ؟ فقال : الفضل أحفظ للمسند ، وأبو يحيى أحفظ للتفسير . أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزال قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق إملاء قال : حدثنا جعفر بن محمد أبو يحيى الرازي قال : حدثنا محمد بن حميد قال : حدثنا علي بن مجاهد الرازي ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خير نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران ، وآسية ، وخديجة ابنة خويلد ، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه . وعليهن . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وأخبرنا أن أبا يحيى الزعفراني صاحب التفسير توفي بالري سنة تسع وسبعين ، وكان قد قدم إلينا فكتب الناس عنه . أخبرنا أحمد بن علي المحتسب قال : قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجاج الوراق ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال : توفي جعفر بن محمد بن الحسن أبو يحيى الزعفراني الرازي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وسبعين ومائتين .

81

3650 - جعفر بن محمد بن إبراهيم بن حكيم ، أبو الفضل القصار . حدث عن أبي حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي ، روى عنه عبد الله بن عثمان الصفار .

82

3590 - جعفر بن محمد بن شاكر ، أبو محمد الصائغ . سمع محمد بن سابق ، وعفان بن مسلم ، والخليل بن زكريا ، والحسين بن محمد المروذي ، وقبيصة بن عقبة ، وأبا نعيم ، وعمر بن حفص بن غياث ، وأبا غسان مالك بن إسماعيل ، ويحيى ابن الحماني ، وفضيل بن عبد الوهاب ، وداود بن مهران ، ومعاوية بن عمرو ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، وخنيس بن بكر بن خنيس ، وسريج بن النعمان ، والوليد بن صالح . روى عنه موسى بن هارون ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ومحمد بن خلف وكيع ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، ومحمد بن مخلد ، ومحمد بن أحمد الحكيمي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وأبو الحسين ابن المنادي ، ومحمد بن عمرو الرزاز ، وأبو عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو سهل بن زياد ، ومحمد بن العباس بن نجيح ، وأحمد بن الفضل بن خزيمة ، وأبو بكر الشافعي ، ومحمد بن جعفر بن الهيثم البندار . وكان عابدا زاهدا ، ثقة صادقا ، متقنا ضابطا . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : حدثنا أحمد بن منصور وجعفر بن محمد ؛ قالا : حدثنا معاوية بن عمرو قال : حدثنا زائدة ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي صلاته من الليل فيفرغ منها ، فإذا سمع النداء صلى سجدتين خفيفتين . أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ قال : أخبرنا أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة قال : حدثنا جعفر بن محمد الصائغ . وأخبرنا الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة قال : حدثنا إبراهيم بن علي الهجيمي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر أبو محمد الصائغ قال : حدثنا سعيد بن سليمان قال : حدثنا يحيى بن سليم الطائفي - كذا في حديث الهجيمي ، وفي حديث ابن خزيمة : محمد بن مسلم ، وهو الصواب - عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : أراه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم - كذا في حديث الهجيمي ، وقال ابن خزيمة : عن جده رفعه - قال : صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين . وفي حديث الهجيمي قال : صلاح هذه الأمة في الزهد واليقين ، ويهلك آخرها بالبخل وطول الأمل . قال الهجيمي : قال لي علي بن محمد بن بشار الحنائي - وهو أجمع من جمع - أنه ما سمع في الزهد أحسن من هذا الحديث . وقال - أيضا - الهجيمي : وقد سمع هذا الحديث معي أبو داود السجستاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل من جعفر الصائغ . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي . وأخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس ؛ قالا : قال أبو الحسين ابن المنادي : وأبو محمد جعفر بن محمد الصائغ المعروف بابن شاكر كان ذا فضل وعبادة وزهد ، وانتفع به خلق كثير في الحديث . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وتوفي أبو محمد جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ يوم الأحد يوم الرؤوس لإحدى عشرة خلت من ذي الحجة سنة تسع وسبعين ، ودفن في مقابر باب الكوفة ، صلينا عليه في الشارع الكبير ، وكان من الصالحين ، أكثر الناس عنه لثقته وصلاحه ، بلغ تسعين سنة غير أشهر يسيرة .

83

3570 - جعفر الخصاف . من مشايخ الصوفية ، ذكره أبو عبد الرحمن السلمي فيما أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين قال : جعفر الخصاف البغدادي من أقران سري السقطي ، وهو من جلة البغداديين ، يرجع إلى سخاوة وشرف حال .

84

3591 - جعفر بن أحمد بن معبد الوراق . حدث عن عاصم بن علي ، ومسدد ، ومحمد بن الصباح الدولابي ، وعبيد الله القواريري ، وحاجب بن الوليد . روى عنه محمد بن مخلد ، وأبو عمرو ابن السماك ، وعبد الصمد الطستي ، وأبو بكر الشافعي ، وربما قال الشافعي : جعفر بن محمد بن معبد . أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال : حدثني جعفر بن أحمد بن معبد الوراق قال : حدثنا حاجب بن الوليد قال : حدثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن بكر بن خنيس ، عن أبي عبد الله الشامي ، عن بلال قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليكم بصلاة الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وهي تكفير للسيئات ، منهاة عن الإثم ، مطردة للداء عن الجسد . هكذا رواه لنا ابن أبي طاهر من أصل كتابه عن بكر بن خنيس ، عن أبي عبد الله الشامي ، عن بلال . وروى هذا الحديث أبو النضر هاشم بن القاسم ، عن بكر بن خنيس ، عن محمد القرشي ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن بلال ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن جعفر بن أحمد بن معبد مات في سنة ثمانين ومائتين .

85

3649 - جعفر بن محمد بن عبدويه ، أبو عبد الله ، المعروف بالبراثي ، مروزي الأصل . حدث عن حفص بن عمرو الربالي ، ومحمد بن الوليد البسري ، وإسماعيل بن أبي الحارث ، وزيد بن إسماعيل الصائغ ، وعلي بن عبدة التميمي ، وإبراهيم بن راشد الأدمي ، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري . روى عنه أبو حفص بن شاهين ، والمعافى بن زكريا الجريري ، وأحمد بن منصور النوشري ، وعبد الله بن عثمان الصفار . وكان ثقة . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن جعفر بن محمد البراثي مات يوم السبت سلخ جمادى الآخرة من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .

86

3592 - جعفر بن هشام . حدث عن أحمد بن عبيد الله الغداني البصري ، روى عنه أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي ، وذكر أنه سمع منه ببغداد في دار كعب .

87

3660 - جعفر بن أحمد بن محمد بن الجراح ، أبو محمد الضراب . حدث عن عمر بن حفص الشطوي ، وأبي الأصبغ محمد بن عبد الرحمن القرقساني ، ومحمد بن خلف بن عبد السلام المروزي . روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي ، وابن الثلاج .

88

3593 - جعفر بن محمد بن أبي عثمان ، أبو الفضل الطيالسي . سمع عفان بن مسلم ، وإسحاق بن محمد الفروي ، وسليمان بن حرب ، ومسلم بن إبراهيم ، وعارم بن الفضل ، ومسددا ، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، وعبد الرحمن بن المبارك ، ومنصور بن أبي مزاحم ، ويحيى بن معين ، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ، وخلف بن سالم ، ومحمد بن حميد الرازي ، وأمية بن بسطام ، وإبراهيم بن زياد سبلان . روى عنه يحيى بن صاعد ، ومحمد بن مخلد ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، ومحمد بن أحمد الحكيمي ، ومحمد بن العباس بن نجيح ، وأبو بكر النجاد ، وأبو سهل بن زياد ، وعبد الصمد الطستي ، وأبو بكر الشافعي . وكان ثقة ثبتا ، صعب الأخذ ، حسن الحفظ . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن سفيان العمري قال : قلت لجعفر بن محمد الطيالسي : حدثني . فقال : اقرأ علي . فقرأت عليه : حدثكم إسحاق بن محمد الفروي قال : أخبرنا مالك ، عن الزهري ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والحنتم . أخبرني الأزهري قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : تفرد به جعفر الطيالسي عن الفروي . حدثنا علي بن علي البصري قال : حدثنا عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي قال : حدثنا جدي أبو بكر أحمد بن محمد بن عمار قال : حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال : قال لي أحمد بن حنبل : بلغني أنك ناظرت أبا خيثمة زهير بن حرب وجماعة على تحليل النبيذ فغلبتهم . فقلت : فهل لك في أن أناظرك على ذلك ؟ فقال : لا . حدثني مكي بن إبراهيم الشيرازي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر قال : أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد قال : سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : لو أدركت أنت زيد بن الحباب وأبا أحمد الزبيري لم تكتب عنهم ؛ يعني في شدة أخذه عن الشيوخ . قلنا لجعفر : لم ؟ قال : إنما كانوا شيوخا . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ومات أبو الفضل جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي صاحب يحيى بن معين ليلة الجمعة ، ودفن يوم الجمعة للنصف من شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين ، كان مشهورا بالإتقان والحفظ والصدق .

89

3648 - جعفر بن محمد بن أحمد بن الوليد القافلاني ، أبو الفضل . حدث عن محمد بن إسحاق الصاغاني ، وعلي بن داود القنطري ، وأحمد بن الوليد الفحام ، وعيسى بن محمد الإسكافي ، وعبد الله بن روح المدائني ، وأحمد بن أبي خيثمة . روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي ، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي ، وأبو الفضل الزهري ، ومحمد بن المظفر ، وأبو بكر بن شاذان ، وابن شاهين ، ويوسف القواس . حدثت عن يوسف بن عمر قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن أحمد بن الوليد القافلاني ، سمعت منه في جامع المدينة ، وكان من الثقات ، يعرف شيئا من الحديث . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر . وأخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن جعفر بن محمد القافلاني مات في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . زاد ابن قانع : في جمادى الأولى .

90

3594 - جعفر بن عبد الله البرداني . صحب بشر بن الحارث وروى عنه ، وكان يذكر بالزهد . حدثنا يحيى بن علي الدسكري بحلوان قال : أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي بنيسابور قال : أخبرنا أبو الفضل العباس بن عبد الله بن أحمد بن عصام البغدادي قال : حدثني جعفر البرداني الزاهد قال : حدثني بشر بن الحارث قال : حدثني المعافى ، عن سفيان الثوري أنه قال : لا يجد العبد طعم الإيمان إلا بالورع الشافي ، وقيل لوهيب بن الورد : يجد حلاوة الإيمان من يعمل بالمعاصي ؟ قال : لا ، ولا من هم بمعصية .

91

3569 - جعفر بن محمد ، ختن ابن ناصح . أظنه نزل الكوفة وحدث بها عن حماد بن بهدلة وأزهر بن سعد ، روى عنه يحيى بن زكريا بن شيبان الكوفي . أخبرنا أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العلوي المحمدي قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن مجالد بن بشر بن مجالد البجلي بالكوفة قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان قال : حدثنا جعفر بن محمد البغدادي ختن ابن ناصح قال : حدثنا حماد بن بهدلة وأزهر بن سعد الباهلي ، عن ابن عون قال : سمعت ابن سيرين يقول : الوزن بالشعير ربا .

92

3595 - جعفر بن محمد بن هاشم ، أبو الفضل المؤدب . حدث عن عفان بن مسلم ، روى عنه عبد الصمد الطستي .

93

3647 - جعفر بن أحمد المعروف بحمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله ، أبو الفضل القطيعي ، والد أبي بكر بن مالك . حدث عن الهيثم بن سهل التستري ، ومحمد بن مسلمة الواسطي . روى عنه ابنه أحمد ، وعمر بن إبراهيم الكتاني . أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن نصر الأسداباذي بها قال : حدثنا أحمد بن جعفر حمدان ببغداد قال : حدثني أبي جعفر بن حمدان بن مالك قال : حدثنا الهيثم بن سهل التستري قال : حدثنا المسيب بن شريك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض نسائه وهو صائم . ثم ضحكت .

94

3596 - جعفر بن محمد بن عبد الله بن بشر بن كزال ، أبو الفضل السمسار . حدث عن عفان ، والحسن بن بشر بن سلم ، ويحيى بن عبدويه ، وحماد بن محمد الفزاري ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، ويحيى ابن الحماني ، ومنصور بن أبي مزاحم ، وبشر بن هلال ، وإبراهيم بن بشير المكي ، وخالد بن خداش ، وإسحاق بن إسماعيل ، وأحمد بن حنبل . روى عنه أبو مزاحم الخاقاني ، ومحمد بن مخلد ، ومحمد بن أحمد الحكيمي ، وأبو سهل بن زياد ، وعبد الصمد الطستي ، وأبو بكر الشافعي . وقال الدارقطني : ليس بالقوي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان قال : حدثنا جعفر بن كزال قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال : حدثنا يزيد بن يوسف ، عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : المؤمن يأكل في معى واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وتوفي ابن كزال في شوال سنة اثنتين وثمانين .

95

3673 - جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان ، أبو محمد التنوخي . أصله من الأنبار ، وذكر لي أبو القاسم التنوخي أنه ولد ببغداد في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثمائة ، قال : وكان أحد القراء للقرآن بحرف عاصم وحمزة والكسائي ، وكتب هو وأخوه علي الحديث في موضع واحد . قال : وأصل كل واحد منهما أصل الآخر ، وشيوخ كل واحد منهما شيوخ الآخر . وحدث عن عبد الله بن محمد البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، وأبي الليث الفرائضي ، وأحمد بن القاسم أخي أبي الليث ، وأحمد بن عبيد الله بن عمار ، وجده أحمد بن إسحاق بن البهلول ، وأبي عمر محمد بن يوسف القاضي ، ومحمد بن هارون بن المجدر ، وعبد الوهاب بن أبي حية ، وأحمد بن سليمان الطوسي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وغيرهم . وعرض عليه القضاء والشهادة فأباهما تورعا وتقللا وصلاحا ، حدثنا عنه التنوخي . أخبرنا علي بن المحسن قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا علي بن الجعد قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما ونقش فيه : محمد رسول الله . قال لي علي بن المحسن : مات جعفر بن أبي طالب بن البهلول ببغداد ليلة الأربعاء لثمان وعشرين ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ، ودفن من الغد إلى جانب داره بسكة أبي العباس الطوسي . قلت : وهو أخو علي والبهلول ابني محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول .

96

3597 - جعفر بن محمد بن علي ، أبو القاسم ، الوراق ثم المؤدب ، البلخي . سكن بغداد ، وحدث بها عن سهل بن عثمان العسكري ومحمد بن حميد الرازي . روى عنه محمد بن مخلد ، وعبد الصمد الطستي . وذكر الطستي أنه سمع منه في قنطرة البردان . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة ثلاث وثمانين ومائتين فيها مات أبو القاسم جعفر بن محمد المؤدب في شهر رمضان .

97

3646 - جعفر بن محمد بن مرشد ، أبو القاسم البزاز . حدث عن عباس بن يزيد البحراني ، والحسن بن عرفة العبدي . روى عنه علي بن محمد بن لؤلؤ ، وأبو الحسن الدارقطني ، ويوسف بن عمر القواس ، وغيرهم . أخبرنا علي بن أبي علي قال : قال لنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان : توفي أبو القاسم بن مرشد البزاز في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة .

98

3598 - جعفر بن محمد ، أبو محمد الخباز ، المعروف بالخندقي . حدث عن خالد بن خداش ، وسريج بن يونس ، وأبي ياسر عمار بن نصر . روى عنه عبد الله بن محمد بن ياسين ، ومحمد بن مخلد العطار . وكان ثقة حافظا . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثنا جعفر بن محمد الخندقي الخباز قال : حدثنا سريج بن يونس قال : حدثنا بشر بن السري قال : حدثني سفيان بن عيينة قال : لو رأيت الذين كانوا يجالسوني وابتليت بهؤلاء الصبيان وأعطيتهم أسباب الفتنة ، فأنا لا أكاد أن أتخلص منهم ؛ حدثني عبد الله ابن المبارك - وكان عاقلا - عن أشياخ أهل الشام ؛ قالوا : من أعطى أسباب الفتنة من نفسه أولا لم ينج آخرا ، وإن كان جاهدا .

99

3568 - جعفر بن محمد بن جعفر الثقفي المدائني . سمع أباه ، وعباد بن العوام ، وأبا بكر بن عياش ، وهشيما ، وأبا حفص العبدي ، وعلي بن غراب ، وزياد البكائي . وكان قد نزل الموصل وحدث بها ؛ فروى عنه محمد بن غالب التمتام وغيره . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ومحمد بن عمر النرسي ؛ قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا محمد بن غالب قال : حدثني جعفر بن محمد المدائني قال : حدثنا أبي ، عن هارون الأعور ، عن أبان بن تغلب ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر أن عمر قال : يا رسول الله ، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى ! فنزلت : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) . أخبرنا أحمد بن علي البادا قال : أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد قال : حدثنا محمد بن غالب قال : حدثنا جعفر بن محمد المدائني بإسناده مثله سواء ، وزاد : قال محمد بن غالب : وحدثنا به جعفر مرة أخرى فقال : عن مجاهد ، ولم يذكر ابن عمر . بلغني أن جعفر بن محمد المدائني مات سنة تسع وخمسين ومائتين .

100

3599 - جعفر بن محمد بن عرفة ، أبو الفضل المعدل . حدث عن محمد بن شعبة بن جوان ، روى عنه عبد الصمد الطستي وغيره . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : أبو الفضل جعفر بن محمد بن عرفة كتب الناس عنه قبل موته بقليل ، وكان ثقة مقبولا عند الحكام أيضا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : ومات أبو الفضل جعفر بن عرفة منصرفه من الحج بمنزل يقال له : العمق ، يوم الجمعة لسبع بقين من ذي الحجة سنة سبع وثمانين ومائتين ، وأدخل إلى بغداد فدفن بها يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ثمان وثمانين ومائتين ، وصلينا عليه .

101

3645 - جعفر ، أمير المؤمنين ، المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور ، يكنى أبا الفضل . استخلف بعد أخيه المكتفي ؛ فأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : وأقعد جعفر بن المعتضد - وهو المقتدر بالله ، واسم أمه شغب - يوم الأحد لأربع عشرة مضت من شهر ذي القعدة من سنة خمس وتسعين ومائتين . وأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي قال : المقتدر بالله جعفر بن أحمد المعتضد بالله بويع له يوم مات المكتفي وهو يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة ونحو من شهرين ، وكان مولده لثمان بقين من شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، وكنيته أبو الفضل . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثني أبي قال : قال أبو محمد إسماعيل بن علي : استخلف جعفر المقتدر بالله أبو الفضل وسنه يومئذ ثلاث عشرة سنة وشهر وعشرون يوما ، ولم يل الأمر قبله أحد أصغر منه سنا . وقتل يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال سنة عشرين وثلاثمائة ؛ فكانت خلافته منذ يوم بويع له بالخلافة إلى يوم قتل أربعا وعشرين سنة وأحد عشر شهرا وخمسة عشر يوما . وقد خلع في خلافته مرتين وأعيد ؛ فأما المرة الأولى فكانت بعد استخلافه بأربعة أشهر وسبعة أيام ، وذلك عند قتل العباس بن الحسن الوزير وفاتك مولى المعتضد بالله ، واجتماع أكثر الناس ببغداد على البيعة لأبي العباس عبد الله بن المعتز بالله ، ولقبوه الراضي بالله . وخلع المقتدر ، واحتجوا في ذلك بصغر سنه وقصوره عن بلوغ الحلم ، ونصبوا عبد الله بن المعتز للأمر في يوم السبت لعشر بقين من ربيع الأول سنة ست وتسعين ، وسلموا عليه بإمرة المؤمنين وبايعوا له بالخلافة . ثم فسد الأمر وبطل من الغد في يوم الأحد ، وثبت أمر المقتدر بالله وجددت له البيعة الثانية في يوم الاثنين . وظفر بعبد الله بن المعتز فقتل ، وقتل جماعة ممن سعى في أمره . والمرة الثانية في الخلع بعد إحدى وعشرين سنة وشهرين ويومين من خلافته ؛ اجتمع القواد والجند الأكابر والأصاغر مع مؤنس الخادم ونازوك على خلعه ، فقهروه وخلعوه وطالبوه بأن كتب رقعة بخطه يخلع نفسه فيها ، ففعل ، وأشهد على نفسه بذلك . وأحضروا محمد بن المعتضد بالله فنصبوه للأمر وسموه القاهر بالله ، وسلموا عليه بإمرة المؤمنين ، وذلك يوم السبت للنصف من المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة . فأقام الأمر على ذلك يوم السبت ويوم الأحد ، فلما كان يوم الاثنين اختلف الجند وتغير رأيهم ، ووثبت طائفة منهم على نازوك وعبد الله بن حمدان المكنى بأبي الهيجاء فقتلوهما ، وأقيم القاهر من مجلس الخلافة وأعيد المقتدر بالله إلى داره ، وجددت له بيعة . وكان قد تبرأ من الأمر يومين وبعض الثالث ، ولم يكن وقع للقاهر بيعة في رقاب الناس ، وقتل المقتدر بباب الشماسية وسنه ثمان وثلاثون سنة وشهر وأيام . قال أبو محمد : وكان رجلا ربعة ، ليس بالطويل ولا بالقصير ، جميل الوجه ، أبيض مشربا حمرة ، حسن الخلق ، حسن العينين ، بعيد ما بين المنكبين ، جعد الشعر ، مدور الوجه ، قد كثر الشيب في رأسه وأخذ في عارضيه أخذا كثيرا ، كذا رأيته في اليوم الذي قتل فيه ، وأمه أم ولد يقال لها : شغب ، أدركت خلافته . أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال : أخبرني أبي قال : حدثنا أبو منصور القشوري - شيخ من الجند المولدين - قال : كنت أخدم وأنا حدث في دار لنصر القشوري المرسومة بالحجبة من دار المقتدر بالله ، فركب المقتدر يوما على غفلة وعبر إلى بستان الخلافة المعروف بالزبيدية في نفر من الخدم والغلمان ، وأنا مشاهد لذلك ، وتشاغل أصحاب الموائد والطباخون بحمل الآلات والطعام وتعبيتها في الجون ، فأبطأت وعجل هو في طلب الطعام ، فقيل له : لم تحمل بعد . فقال : انظروا ما كان . قال : فخرج الخدم كالمتحيرين ليس يجسرون أن يعودوا فيقولون ما جاء شيء ، وهم يبادرون فيما يعملون ، فسمعهم جعفر - ملاح طيار المقتدر ، والرئيس على الملاحين برسم الخدمة كلهم - فقال : إن كان ينشط مولانا لأكل طعام الملاحين فمعي ما يكفيه ، فمضوا فقالوا له ، فقال : هاتوا ما معه . فأخرج من تحت الطيار جونة خيازر لطيفة فيها جدي بارد ، وسكباج مبردة ، وبزما ورد ، وإدام ، وقطعة مالح منقور طيبة ، وأرغفة سميذ جيدة ، وكل ذلك نظيف ، وإذا هي جونة تعمل له في منزله في كل يوم وتحمل إليه فيأكلها في موضعه من الطيار ، ويلازم الخدمة . فلما حملت إلى المقتدر استنظفها فأكل منها ، واستطاب المالح والإدام فكان أكثر أكله منه . ولحقته الأطعمة من مطبخه فقال : ما آكل اليوم إلا من طعام جعفر الملاح . فأتم أكله منه ، وأمر بتفرقة طعامه على من حضر ، ثم قال : قولوا له : هات الحلواء . قال : فقال : نحن لا نعرف الحلواء . فقال المقتدر : ما ظننت أن في الدنيا من يأكل طعاما لا حلواء بعده . قال : فقال الملاح : حلواؤنا التمر والكسب ، فإن نشط أحضرته . فقال : لا ، هذا حلواء صعب لا أطيقه ، فأحضرونا من حلوائنا . فأحضرت عدة جامات فأكل ، ثم قال لصاحب المائدة : اعمل في كل يوم جونة ينفق عليها ما بين عشرة دنانير إلى مائتي درهم ، وسلمها إلى جعفر الملاح تكون برسم الطيار أبدا ، فإن ركبت يوما على غفلة كما ركبت اليوم كانت معدة ، وإن جاءت المغرب ولم أركب كانت لجعفر . قال : فعملت إلى أن قتل المقتدر ، وكان جعفر يأخذها ، وربما حاسب عليها لأيام وأخذها دراهم ، وما ركب المقتدر بعدها على غفلة ولا احتاج إليها . أخبرنا علي بن المحسن القاضي قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو علي الحسين بن محمد الأنباري الكاتب قال : سمعت دلويه الكاتب يحكي عن صافي الحرمي الخادم مولى المعتضد أنه قال : مشيت يوما بين يدي المعتضد وهو يريد دور الحرم ، فلما بلغ إلى باب شغب أم المقتدر وقف يتسمع ويطلع من خلل في الستر ، فإذا هو بالمقتدر وله إذ ذاك خمس سنين أو نحوها ، وهو جالس وحواليه مقدار عشر وصائف من أقرانه في السن ، وبين يديه طبق فضة فيه عنقود عنب في وقت فيه العنب عزيز جدا ، والصبي يأكل عنبة واحدة ثم يطعم الجماعة عنبة عنبة على الدور ، حتى إذا بلغ الدور إليه أكل واحدة مثل ما أكلوا حتى فني العنقود ، والمعتضد يتميز غيظا . قال : فرجع ولم يدخل الدار ، ورأيته مهموما ، فقلت : يا مولاي ، ما سبب ما فعلته وما قد بان عليك ؟ فقال : يا صافي ، والله لولا النار والعار لقتلت هذا الصبي اليوم ، فإن في قتله صلاحا للأمة . فقلت : يا مولاي ، حاشاه ! أي شيء عمل ؟! أعيذك بالله ، يا مولاي العن إبليس . فقال : ويحك ! أنا أبصر بما أقوله ، أنا رجل قد سست الأمور ، وأصلحت الدنيا بعد فساد شديد ، ولابد من موتي ، وأعلم أن الناس بعدي لا يختارون غير ولدي ، وسيجلسون ابني عليا - يعني المكتفي - وما أظن عمره يطول للعلة التي به - قال صافي : يعني الخنازير التي كانت في حلقه - فيتلف عن قرب ، ولا يرى الناس إخراجها عن ولدي ، ولا يجدون بعده أكبر من جعفر ، فيجلسونه وهو صبي ، وله من الطبع في السخاء هذا الذي قد رأيت من أنه أطعم الصبيان مثل ما أكل ، وساوى بينه وبينهم في شيء عزيز في العالم ، والشح على مثله في طباع الصبيان ، فيحتوي عليه النساء لقرب عهده بهن ، فيقسم ما جمعته من الأموال كما قسم العنب ، ويبذر ارتفاع الدنيا ويخربها ، فتضيع الثغور ، وتنتشر الأمور ، وتخرج الخوارج ، وتحدث الأسباب التي يكون فيها زوال الملك عن بني العباس أصلا . فقلت : يا مولاي ، بل يبقيك الله حتى ينشأ في حياة منك ، ويصير كهلا في أيامك ، ويتأدب بآدابك ، ويتخلق بخلقك ، ولا يكون هذا الذي ظننت . فقال : احفظ عني ما أقوله ، فإنه كما قلت . قال : ومكث يومه مهموما ، وضرب الدهر ضربته ومات المعتضد ، وولي المكتفي فلم يطل عمره ، ومات وولي المقتدر ، فكانت الصورة كما قاله المعتضد بعينها ، فكنت كلما وقفت على رأس المقتدر وهو يشرب ورأيته قد دعا بالأموال فأخرجت إليه وحللت البدر وجعل يفرقها على الجواري والنساء ويلعب بها ويمحقها ويهبها ، ذكرت مولاي المعتضد وبكيت . قال : وقال صافي : كنت يوما واقفا على رأس المعتضد ، فقال : هاتم فلانا الطيبي ، خادم يلي خزانة الطيب ، فأحضر ، فقال له : كم عندك من الغالية ؟ فقال : نيف وثلاثون حبا صينيا مما عمله عدة من الخلفاء . قال : فأيها أطيب ؟ قال : ما عمله الواثق . قال : أحضرنيه . فأحضره حبا عظيما يحمله خدم عدة بدهق ومصقلة ، ففتح فإذا بغالية قد ابيضت من التعشيب وجمدت من العتق في نهاية الذكاء ، فأعجبت المعتضد وأهوى بيده إلى حوالي عنق الحب ، فأخذ من لطاخته شيئا يسيرا من غير أن يشعث رأس الحب ، وجعله في لحيته وقال : ما تسمح نفسي بتطريق التشعيث على هذا الحب ، شيلوه . فرفع ، ومضت الأيام ، فجلس المكتفي للشرب يوما وهو خليفة ، وأنا قائم على رأسه ، فطلب غالية ، فاستدعى الخادم وسأله عن الغوالي ، فأخبره بمثل ما كان أخبر به أباه ، فاستدعى غالية الواثق ، فجاءه بالحب بعينه ففتح ، فاستطابه وقال : أخرجوا منه قليلا . فأخرج منه مقدار ثلاثين أو أربعين مثقالا ، فاستعمل منه في الحال ما أراده ، ودعا بعتيدة له فجعل الباقي فيها ليستعمله على الأيام ، وأمر بالحب فختم بحضرته ورفع . ومضت الأيام وولي المقتدر الخلافة ، وجلس مع الجواري يشرب يوما ، وكنت على رأسه ، فأراد أن يتطيب ، فاستدعى الخادم وسأله ، فأخبره بمثل ما أخبر به أباه وأخاه ، فقال : هات الغوالي كلها . فأحضرت الحباب كلها ، فجعل يخرج من كل حب مائة مثقال ، وخمسين ، وأقل وأكثر ، فيشمه ويفرقه على من بحضرته ، حتى انتهى إلى حب الواثق فاستطابه ، فقال : هاتم عتيدة حتى يخرج إليها من هذا ما يستعمل . فجاءوه بعتيدة ، وكانت عتيدة المكتفي بعينها ، ورأى الحب ناقصا والعتيدة فيها قدح الغالية ما استعمل منه كبير شيء ، فقال : ما السبب في هذا ؟ فأخبرته بالخبر على شرحه ، فأخذ يعجب من بخل الرجلين ويضع منهما بذلك ، ثم قال : فرقوا الحب بأسره على الجواري . فما زال يخرج منه أرطالا أرطالا وأنا أتمزق غيظا ، وأذكر حديث العنب وكلام مولاي المعتضد ، إلى أن مضى قريب من نصف الحب ، فقلت له : يا مولاي ، إن هذه الغالية أطيب الغوالي وأعتقها ، وما لا يعتاض منه ، فلو تركت ما بقي فيها لنفسك وفرقت من غيرها كان أولى . قال : وجرت دموعي لما ذكرته من كلام المعتضد ، فاستحيى مني ورفع الحب ، فما مضت إلا سنين من خلافته حتى فنيت تلك الغوالي ، واحتاج أن عجن غالية بمال عظيم . أخبرنا علي بن المحسن بن علي قال : حدثني أبي قال : أجري في مجلس أبي يوما ذكر المقتدر بالله وأفعاله ، فقال بعض الحضار : كان جاهلا . فقال أبي : مه ؛ فإنه لم يكن كذلك ، وما كان إلا جيد العقل صحيح الرأي ، ولكنه كان مؤثرا للشهوات ، ولقد سمعت أبا الحسن علي بن عيسى يقول - وقد جرى ذكره بحضرته في خلوة : ما هو إلا أن يترك هذا الرجل النبيذ خمسة أيام متتابعة حتى يصح ذهنه ، فأخاطب منه رجلا ما خاطبت أفضل منه ولا أبصر بالرأي ، أعرف بالأمور ، وأسد في التدبير ، ولو قلت : إنه إذا ترك النبيذ هذه المدة في أصالة الرأي وصحة العقل كالمعتضد والمأمون ومن أشبههما من الخلفاء ما خشيت أن أقع بعيدا . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر قال : ولليلتين بقيتا من شوال سنة عشرين وثلاثمائة قتل المقتدر فوق رقة الشماسية .

102

3600 - جعفر بن محمد بن سوار ، أبو محمد النيسابوري . حدث عن قتيبة بن سعيد ، وأبي مروان العثماني ، وعبد الله بن عمر ابن الرماح ، وعلي بن حجر ، وأحمد بن حفص السلمي . روى عنه يحيى بن منصور القاضي ، وأبو العباس بن حمدان ، وإسماعيل بن نجيد ؛ النيسابوريون ، وغيرهم من الخراسانيين . وكان ثقة ، قدم بغداد وحدث بها ؛ فروى عنه من أهلها محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي ، ومحمد بن العباس بن نجيح الحافظ . أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق قال : حدثنا محمد بن العباس بن نجيح قال : حدثنا جعفر بن محمد بن سوار النيسابوري قال : أخبرنا عبد الله بن عمر ابن الرماح قال : حدثنا هشيم ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، عن أم موسى ، عن علي قال : شاهد ابن مسعود وهو يجتني رطبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتضحكون من دقة ساقيه ؟! لهما أثقل في الميزان من أحد . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول : توفي جعفر بن محمد بن سوار يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة مضت من ذي القعدة سنة ثمان وثمانين ومائتين .

103

3661 - جعفر بن أحمد ، أبو الفضل الشيلماني . حدث عن محمد بن أبي العوام الرياحي ، روى عنه محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق .

104

3601 - جعفر بن موسى ، أبو الفضل النحوي ، يعرف بابن الحداد . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وأبو الفضل جعفر بن موسى النحوي المعروف بابن الحداد كتب الناس عنه شيئا من اللغة وغريب الحديث ، وما كان من كتب عن أبي عبيد مما سمعه من أبي عبد الله أحمد بن يوسف التغلبي وغير ذلك من ثقات المسلمين وخيارهم . توفي يوم الأحد بالعشي ، ودفن يوم الاثنين لثلاث خلون من شعبان سنة تسع وثمانين ، صلى عليه أبو موسى الأنصاري ثم الزرقي ، ودفن في الدويرة قرب منزله عند ساباط حسن وحسين ، ظهر قنطرة البردان .

105

3644 - جعفر بن إبراهيم بن نعيم . حدث عن الحسن بن عرفة ، روى عنه علي بن محمد بن موسى البصري . أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن ماهان الصيني قال : حدثنا علي بن محمد بن موسى التمار بالبصرة قال : حدثنا جعفر بن إبراهيم بن نعيم البغدادي قال : حدثنا الحسن بن عرفة قال : حدثني عمار بن محمد ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله جعل حسنات ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله : إلا الصوم ؛ الصوم لي وأنا أجزي به ، إن للصائم فرحتين ؛ فرحة حين يفطر ، وفرحة يوم القيامة ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك .

106

3602 - جعفر بن نصير ، يعرف بالتائب . حدث عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام ، روى عنه محمد بن مخلد الدوري .

107

3567 - جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب . ولي قضاء القضاة بسر من رأى في سنة أربعين ومائتين . وحدث بها عن محمد بن عباد الهنائي ، وهارون بن إسماعيل الخزاز ، وأبي عاصم النبيل ، وأبي عتاب الدلال ، وعبيد بن إسحاق العطار ، ومحمد بن أبي مالك المازني . روى عنه أحمد بن هارون البرديجي ، ومحمد بن محمد الباغندي ، ومحمد بن أحمد بن موسى السوانيطي ، وعلي بن سراج وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن رشدين ؛ المصريان . أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ قال : أخبرنا جعفر ابن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي قال : حدثنا جعفر بن عبد الواحد قال : قال لنا أبو عتاب الدلال : حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن المنصور أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنعم على أخيه نعمة فلم يشكرها فدعا الله عليه استجيب له . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : ذاكرت أبا زرعة - يعني الرازي - بأحاديث سمعتها من جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قاضي القضاة ، فأنكرها وقال : لا أصل لها . فقلت له : إنه حدثنا عن الأنصاري ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس . وعن أشعث ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل . وعن عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : من أحب الأنصار فبحبي أحبهم . فقال لي أبو زرعة : ما لواحد من الثلاثة أصل ، وهي موضوعة ثلاثتها ، أو نحو هذا من الكلام . قلت : إنه حدثني عن هارون بن إسماعيل الخزاز ، عن علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة . فقال : باطل . قلت : وحدثني عن محمد بن عباد الهنائي , عن شعبة ، عن قتادة ، عن الشعبي ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر . قال شعبة : فقلت لقتادة : سمعته من الشعبي ؟ فقال : حدثني عاصم الأحول ، قال شعبة : فقلت لعاصم الأحول : سمعته من الشعبي ؟ فقال : حدثني الشيباني ، فقال : ما خلق الله لهذا أصلا . ثم قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لقد كنت أرى جعفرا هذا وأشتهي أن أكلمه لما كان عليه من السكينة والوقار ، ونسبه في العنقاء ! رجل تصلح له الخلافة من ولد العباس ، يرجع إلى حفظ وفقه ، قد خرج إلى مثل هذا ؟ نسأل الله الستر والعافية . ثم قال لي : ما أخوفني أن تكون دعوة الشيخ الصالح أدركته . قلت : أي شيخ ؟ قال : القعنبي ، بلغني أنه دعا عليه ، فقال : اللهم افضحه ، لا أحسب ما بلي به إلا بدعوة الشيخ . قلت : كيف دعا عليه ؟ قال : بلغني أنه أدخل عليه حديثا ، أحسبه عن ثابت ، جعله عن أنس . فلما فارقه رجع الشيخ إلى أصله فلم يجده ، فاتهمه فدعا عليه . قلت : إنه حدثني عن محمد بن محبوب ، عن جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا يشكر الله من لا يشكر الناس . فقال : باطل وزور ، لا أصل له . ثم جعل يرغب إلى الله في الستر والعافية . عنى أبو زرعة إن شاء الله في حديث جويرية أن لا أصل له مرفوع . وقد رواه جويرية عن نافع ، عن ابن عمر قط . روى عنه جعفر بن سليمان ، فلا أدري لم يحفظه أبو زرعة ، أو قال : لا أصل له أصلا ، وأما أنا فإني أحفظه ، عن ابن عمر موقوفا . أنبأنا أبو سعد الماليني قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : جعفر بن عبد الواحد الهاشمي منكر الحديث عن الثقات ، وكان يتهم بوضع الحديث . أخبرنا البرقاني قال : قال الدارقطني فيما رأيت بخطه : وأخبرنا أبو الطيب عبد العزيز بن علي القرشي قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : جعفر بن عبد الواحد متروك . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سئل الدارقطني عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي فقال : كذاب ، يضع الحديث . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي قال : وفي هذه السنة - يعني سنة خمسين ومائتين - نفي جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بعد أن صرف عن قضاء القضاة إلى البصرة ، وكان سبب ذلك كلاما رقي عنه إلى المستعين ، وكان من حفاظ الحديث ، وكانت له بلاغة ولسن . حدثني عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني بدمشق قال : أخبرنا مكي ابن محمد بن الغمر المؤدب قال : أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال : سنة ثمان وخمسين توفي جعفر بن عبد الواحد قاضي الثغر .

108

3603 - جعفر بن محمد الخياط ، صاحب أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي . حدث عن عبد الصمد بن يزيد مردويه . روى عنه أبو الحسن ابن البراء ، وأبو عمرو ابن السماك . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك قال : حدثنا جعفر الخياط صاحب أبي ثور قال : حدثنا عبد الصمد بن يزيد قال : سمعت فضيل بن عياض يقول : سئل ابن المبارك : من الناس ؟ قال : العلماء . قال : فمن الملوك ؟ قال : الزهاد . قال : فمن السفلة ؟ قال : الذي يأكل بدينه .

109

3643 - جعفر بن حام بن حفص ، أبو محمد النخشبي . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن محمد بن أيوب الرازي . روى عنه علي بن عمر السكري . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : حدثنا علي بن عمر الحربي قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن حام بن حفص النخشبي - قدم علينا حاجا سنة عشرين وثلاثمائة - قال : حدثنا محمد بن أيوب قال : حدثنا القعنبي قال : حدثنا أفلح بن حميد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن خياركم أحسنكم أخلاقا وألطفكم بأهله .

110

3604 - جعفر بن محمد بن عمران بن بريق ، أبو الفضل البزاز المخرمي . حدث عن خلف بن هشام ، والفيض بن وثيق ، وسعيد بن محمد الجرمي . روى عنه أبو هارون موسى بن محمد الزرقي ، وعبد الله بن إبراهيم بن هرثمة ، وأحمد بن كامل القاضي ، وأبو القاسم الطبراني ، إلا أن الطبراني قال : ابن بويق ؛ بالواو ، ووهم في ذلك . أخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمد بن محمد بن عترة الموصلي قال : حدثنا أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاري الزرقي قال : حدثنا جعفر بن بريق البزاز قال : حدثنا سعيد بن محمد الجرمي قال : حدثنا أبو تميلة - واسمه يحيى بن واضح - قال : حدثنا أبو حمزة ، عن جابر ، عن عدي بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) ، قال : إلى الموت ، أو إلى مكة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وجعفر بن محمد بن عمران البزاز المعروف بابن بريق توفي يوم الخميس لأيام بقيت من صفر سنة تسعين ، كان قد حدث قبل موته بقليل ، ومات على ستر جميل .

111

3672 - جعفر بن علي بن فروخ الدوري البغدادي . حدث عن محمد بن جرير الطبري ، روى عنه محمد بن سعيد الكسائي الجرجاني .

112

3605 - جعفر بن محمد بن عبد الله القطان النهرواني . حدث عن عبد الله بن معاوية الجمحي ، وشاذ بن فياض ، وقطن بن نسير ، وعمار بن عمر بن المختار . روى عنه أبو بكر الشافعي . أخبرنا علي بن المظفر بن علي المقرئ قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال : حدثني جعفر بن محمد بن عبد الله القطان بالنهروان قال : حدثنا عمار بن عمران - كذا قال لنا علي بن المظفر - قال : حدثني أبي عمران بن المختار ، عن غالب القطان - وكان من خيار الناس - قال : أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبا من الأعمش ، فلما كان ليلة أردت أن أنحدر قام فتهجد من الليل ، فمر بهذه الآية : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم - إن الدين عند الله الإسلام ) . قال الأعمش : وأنا أشهد بما شهد الله ، وأستودع الله هذه الشهادة ، وهي لي عند الله وديعة ، إن الدين عند الله الإسلام ، قالها مرارا . قلت : لقد سمع فيها بشيء ، فغدوت إليه فودعته ثم قلت : يا أبا محمد ، سمعتك ترددها . قال : وما بلغك ما فيها ؟ قلت : أنا عندك منذ سنة لم تحدثني . قال : والله لا أحدثك بها سنة . قال : فأرسلت متاعي ولبثت على بابه وأقمت سنة ! فلما مضت السنة قلت : يا أبا محمد ، قد تمت السنة . قال : حدثني أبو وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يؤتى بصاحبها يوم القيامة فيقول : عبدي عهد إلي وأنا أولى من وفى بالعهد ، أدخلوا عبدي الجنة .

113

3642 - جعفر بن أحمد بن الفرج ، أبو محمد الدوري . حدث عن هارون بن إسحاق الهمداني ، وعلي بن هاشم الكرماني . روى عنه محمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق ، ومحمد بن المظفر . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي وعلي بن محمد بن الحسن الواسطي ؛ قالا : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن الفرج الدوري قال : حدثنا هارون بن إسحاق قال : حدثنا عبد الله بن نمير ، عن أشعث ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بصير رجل من عبد القيس ، عن أبي بن كعب قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ، فقال : أهاهنا فلان ؟ أهاهنا فلان ؟ , وساق الحديث .

114

3606 - جعفر بن أحمد بن الخليل ، أبو العباس العطار ، وقيل : القطان ، من أهل الري . قدم بغداد ، وحدث بها عن محمود بن غيلان المروزي ، ومحمد بن عمرو المعروف بزنيج ، ومحمد بن حميد ؛ الرازيين ، وصالح بن مسمار . روى عنه أبو هارون الزرقي ، وعبد الباقي بن قانع ، وعبد الصمد بن علي الطستي ؛ وذكر أنه سمع منه في دار كعب . أخبرني أحمد بن علي البادا قال : أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن الخليل الرازي قال : حدثنا أبو غسان زنيج قال : حدثنا يحيى بن ضريس ، عن سفيان ، عن منصور ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن العقار بن المغيرة ، عن المغيرة بن شعبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل .

115

3566 - جعفر بن محمد ، أبو محمد الفقيه . أخبرني بحديثه الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين قال : حدثنا محمد بن عبد الله أبو جعفر الحضرمي قال : حدثنا جعفر بن محمد البغدادي أبو محمد الفقيه - وكان في لسانه شيء - قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب . قال أبو جعفر : لم يرو هذا الحديث عن أبي معاوية من الثقات أحد ، رواه أبو الصلت فكذبوه .

116

3607 - جعفر بن الفضل ، التمار المؤدب . حدث عن أبي بكر بن شيبة الحزامي المديني ، روى عنه أبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني بها ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال : حدثنا جعفر بن الفضل التمار المخرمي المؤدب قال : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال : حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي ، عن عبد الرحمن بن إسحاق أن أبا حازم أخبره أن نافعا مولى ابن عمر أخبره أنه سمع ابن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من غادر إلا له لواء يوم القيامة يعرف به . قال سليمان : لم يروه عن أبي حازم سلمة بن دينار الزاهد إلا عبد الرحمن ، ولا عنه إلا موسى ، ولا عن موسى إلا ابن أبي فديك ؛ تفرد به عبد الرحمن .

117

3641 - جعفر بن محمد بن المغلس ، أبو القاسم ، وهو أخو أبي عبد الله أحمد ، وكان الأصغر . حدث عن حوثرة بن محمد المنقري ، وأبي سعيد الأشج ، وهارون بن إسحاق الهمذاني ، وأحمد بن سنان القطان ، وعمار بن خالد التمار ، وإسحاق بن سيار النصيبي . روى عنه أبو حفص بن شاهين ، ومحمد بن جعفر النجار ، ويوسف بن عمر القواس ، وأبو حفص الكتاني . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت أبا الحسن الدارقطني عن جعفر بن محمد بن المغلس فقال : ثقة . حدثنا عبيد الله بن عمر بن شاهين ، عن أبيه . وأخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا يوسف بن عمر ؛ قالا : مات أبو القاسم جعفر بن محمد بن المغلس في سنة تسع عشرة وثلاثمائة . قال ابن شاهين : في ذي الحجة .

118

3608 - جعفر بن محمد بن اليمان ، أبو الفضل المؤدب الصرائي . حدث عن إسماعيل بن أبي أويس ، وإبراهيم بن حمزة الزبيري ، وأحمد بن يونس اليربوعي ، وأبي الوليد الطيالسي ، وسعيد بن سليمان الواسطي , وشيبان بن فروخ ، وسريج بن النعمان ، وعبد الرحمن بن نافع ، وأحمد بن جميل المروزي ، ومحمود بن غيلان ، وأبي عبيد القاسم بن سلام . روى عنه أحمد بن عيسى بن السكين البلدي ، وأحمد بن عثمان ابن الأدمي ، وعبد الصمد الطستي ، وأبو سهل بن زياد ، وأبو بكر الشافعي ، وجعفر بن محمد بن الحكم الواسطي ، وغيرهم . وكان ثقة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان قال : حدثنا جعفر بن محمد بن اليمان الصرائي قال : حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا شعبة ، عن ورقاء ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة .

119

3662 - جعفر بن عبد الله بن الهيثم بن خالد القصباني . حدث عن إبراهيم بن الهيثم البلدي ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني .

120

3609 - جعفر بن محمد بن حرب العباداني . حدث عن سهل بن بكار ، ومحمد بن كثير العبدي ، وطبقتهما من البصريين . روى عنه الغرباء ، وقدم بغداد وحدث بها ؛ فروى عنه من أهلها جعفر بن محمد بن نصير الخلدي . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي قال : حدثنا أبي قال : حدثني جعفر بن محمد بن حرب العباداني ببغداد قال : حدثني إبراهيم بن محمد التيمي قال : حدثنا عبد الرحمن بن عياض قال : حدثتني عمتي عتيبة بنت عبد الملك بن يحيى ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله فضل قريشا بسبع خصال : أني منهم ، وأن الله أنزل فيهم سورة كاملة من كتابه لم يذكر فيها أحدا غيرهم ، وأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبده أحد غيرهم ، وأن الله نصرهم يوم الفيل ، وأن الخلافة والسقاية والسدانة فيهم ، ولله الحمد كثيرا .

121

3640 - جعفر بن حمدان بن يحيى ، أبو القاسم الشحام الموصلي . سكن بغداد ، وحدث بها عن عبد الرحيم بن محمد بن يزيد السكري ، وأبي مسلم عبد الرحمن بن واقد الواقدي ، وأحمد بن عبيد الله العنبري ، ويوسف بن موسى القطان ، والحسن بن عمران بن ميسرة . روى عنه محمد بن جعفر زوج الحرة ، ومحمد بن المظفر ، وأبو حفص بن شاهين . وكان مكفوف البصر ، ورواياته مستقيمة . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : أخبرنا جعفر بن حمدان الموصلي الضرير الشحام قال : حدثنا عبد الرحيم بن محمد بن يزيد السكري قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن حميد ، عن أنس قال : كانوا إذا طعموا جلسوا عند النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يجيء شيء ، قال : فنزلت ( فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث ) .

122

3610 - جعفر بن شعيب بن إبراهيم ، أبو محمد الشاشي . سمع أبا حمة محمد بن يوسف ، وعيسى بن حماد زغبة ، ومحمد بن أبي عمر العدني ، وسلمة بن شبيب النيسابوري ، ويحيى بن أكثم القاضي , وأحمد بن السميدع ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، ومحمد بن إبراهيم بن النضر بن مسعدة السمرقندي . وقدم بغداد حاجا وحدث بها ؛ فروى عنه إسماعيل بن علي الخطبي ، وعبد الله بن إبراهيم بن ماسي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق والحسن بن أبي بكر ؛ قالا : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن شعيب الشاشي - زاد ابن رزق : قدم علينا مع الحاج ، ثم اتفقا - قال : حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا أبو قرة ، عن موسى بن عقبة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله حرم على لساني ما بين لابتي المدينة . أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال : توفي أبو محمد جعفر بن شعيب الشاشي بالشاش في سنة أربع وتسعين ومائتين .

123

3565 - جعفر ، أمير المؤمنين المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، يكنى أبا الفضل . بويع له بالخلافة بعد الواثق ، وكان مولده بفم الصلح ، ومنزله بسر من رأى . أخبرني حسين بن علي الصيمري قال : حدثنا محمد بن عمران بن موسى قال : حدثني أبو عبد الله الحكيمي قال : حدثني ميمون بن هارون ، عن جماعة سماهم أن الواثق لما مات اجتمع وصيف التركي وأحمد بن أبي دؤاد ومحمد بن عبد الملك وأحمد بن خالد المعروف بأبي الوزير وعمر بن فرج ، فعزم أكثرهم على تولية محمد بن الواثق ، فأحضروه ؛ هو غلام أمرد قصير ، فقال أحمد بن أبي دؤاد : أما تتقون الله ! كيف تولون مثل هذا الخلافة ؟! فأرسلوا بغا الشرابي إلى جعفر ابن المعتصم فأحضروه ، فقام ابن أبي دؤاد فألبسه الطويلة ودراعة وعممه بيده على الطويلة ، وقبل بين عينيه ، وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . ثم غسل الواثق وصلى عليه المتوكل ، ودفن . قال ميمون : فحدثني سعيد الصغير قال : كان المتوكل قد رأى في النوم كأن سكرا سليمانيا يسقط عليه من السماء ، مكتوب عليه جعفر المتوكل على الله . قال ميمون : فلما صلى على الواثق قال محمد بن عبد الملك : نسميه المنتصر ، وخاض الناس في ذلك ، فحدث المتوكل أحمد بن أبي دؤاد بما رأى في منامه ، فوجده موافقا ، فأمضي ، وكتب به إلى الآفاق . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا . وأخبرني أبو القاسم الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ؛ قالا : بويع المتوكل على الله - قال ابن أبي الدنيا : بسر من رأى ، ثم اتفقا - يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين . قال ابن عرفة : وسنه ست وعشرون سنة يومئذ . قالا جميعا : وأمه أم ولد يقال لها : شجاع . قال ابن عرفة : وكانت من سروات النساء سخاء وكرما . وقال ابن أبي الدنيا : قال يزيد بن المهلبي : سمعت المتوكل على الله يقول : ميلادي سنة سبع ومائتين . أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي بالأهواز قال : حدثنا محمد بن هارون الهاشمي قال : حدثنا محمد بن شجاع الأحمر قال : دخلت على أمير المؤمنين المتوكل وبين يديه نصر بن علي الجهضمي ، فجعل نصر يحض المتوكل على الرفق ، ويمدح الرفق ويوصي به ، والمتوكل ساكت ، فلما سكت نصر قال المتوكل ، والتفت إلى يحيى بن أكثم القاضي فقال له : أنت يا يحيى حدثتني عن محمد بن عبد الوهاب ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن موسى بن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن هلال ، عن جرير بن عبد الله , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من حرم الرفق حرم الخير . ثم أنشأ يقول [ من الكامل ] : الرفق يمن والأناة سعادة فاستأن في رفق تلاق نجاحا لا خير في حزم بغير روية والشك وهن أن أردت سراحا أخبرني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران قال : أخبرنا محمد بن يحيى النديم قال : حدثني أحمد بن يزيد المهلبي ، عن أبيه قال : قال لي المتوكل يوما : يا مهلبي ، إن الخلفاء كانت تتصعب على الرعية لتطيعها ، وأنا ألين لهم ليحبوني ويطيعوني . أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : أخبرنا محرز الكاتب قال : اعتل عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، فأمر المتوكل الفتح أن يعوده ، فأتاه فقال : أمير المؤمنين يسألك عن علتك ؟ فقال عبيد الله [ من الهزج ] : عليل من مكانين من الأسقام والدين وفي هذين لي شغل وحسبي شغل هذين فأمر له المتوكل بألف ألف درهم . أخبرنا عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن الشاه التميمي قال : حدثنا أحمد بن عبد الله العبسي الناقد بمصر قال : حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق قال : حدثني الأعسم قال : دخل علي بن الجهم على جعفر المتوكل وبيده درتان يقلبهما ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها [ من مجزوء الكامل ] : وإذا مررت ببئر عر وة فاسقني من مائها قال : فدحا بالدرة التي في يمينه فقلبتها ، فقال لي : تستنقص بها ؟! هي والله خير من مائة ألف . قلت : لا ، والله ما استنقصت ، ولكن فكرت في أبيات أعملها آخذ التي في يسارك . فقال لي : قل . فأنشأت أقول [ من مخلع البسيط ] : بسر من رأى أمير عدل تغرف من بحره البحار يرجى ويخشى لكل خطب كأنه جنة ونار الملك فيه وفي بنيه ما اختلف الليل والنهار يداه في الجود ضرتان عليه كلتاهما تغار لم تأت منه اليمين شيئا إلا أتت مثلها اليسار قال : فدحا بالتي في يساره وقال : خذها لا بارك الله لك فيها . وقد رويت هذه الأبيات للبحتري في المتوكل ؛ أخبرني علي بن أيوب القمي قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال : أنشدني علي بن هارون للبحتري [ من مخلع البسيط ] : بسر من رأى لنا إمام تغرف من بحره البحار خليفة يرتجى ويخشى كأنه جنة ونار كلتا يديه تفيض سحا كأنها ضرة تغار فليس تأتي اليمين شيئا إلا أتت مثله اليسار فالملك فيه وفي بنيه ما اختلف الليل والنهار أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال : حدثنا المعافى بن زكريا الجريري قال : حدثنا أبو النضر العقيلي قال : حدثنا أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى المنجم قال : حدثني أبي قال : خرجنا مع المتوكل إلى دمشق ، فلحقنا ضيقة بسبب المؤن والنفقات التي كانت تلزمنا . قال : فبعثت إلى بختيشوع - وكان لي صديقا - أسأله أن يقرضني عشرين ألف درهم ، قال : فأقرضنيها ، فلما كان بعد يوم أو يومين دخلت مع الجلساء إلى المتوكل ، فلما جلسنا بين يديه قال : يا علي ، لك عندي ذنب ، وهو عظيم . قلت : يا سيدي ، فما هو ؛ فإني لا أعرف لي ذنبا ولا خيانة ؟ قال : بلى ، أضقت فاستقرضت من بختيشوع عشرين ألف درهم ، أفلا أعلمتني ؟ قال : قلت : يا مولاي ، صلات أمير المؤمنين عندي متواترة ، وأرزاقه وأنزاله علي دارة ، واستحييت مع ما قد أنعم الله علينا به من هذا التفضل أن أسأله . قال : ولم ؟ إياك أن تستحي في مسألتي أو الطلب مني ، وأن تعاود مثل ما كان منك . ثم قال : مائة ألف درهم بغير صروف . فأحضرت عشر بدر ، فقال : خذها واتسع بها . أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن محمد بن رامين الإستراباذي قال : حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن جعفر الجرجاني قال : حدثني محمد بن الفضل بن عبد الله قال : حدثني أبو عثمان سعد بن عبد الله النوبي قال : حدثني محمد بن إسحاق الوشاء قال : دخل محمد بن عبد الله بن طاهر على أمير المؤمنين المتوكل في شكاة له ، فقال [ من البسيط ] : الله يدفع عن نفس الإمام لنا وكلنا للمنايا دونه غرض أتيته عادة العواد من مرض بالعائدين جميعا لا به المرض ففي الإمام لنا من غيره عوض وليس في غيره منه لنا عوض وما أبالي إذا ما نفسه سلمت لو باد كل عباد الله وانقرضوا أخبرنا باي بن جعفر الجيلي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : أخبرنا محمد بن يحيى قال : حدثني عبد الله بن المعتز قال : حدثني الحسن بن عليل العنزي قال : حدثني بعض أصحابنا ، عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال : دخلت على المتوكل لما توفيت أمه فعزيته ، فقال : يا جعفر ، ربما قلت البيت الواحد ، فإذا جاوزته خلطت ، وقد قلت [ من الطويل ] : تذكرت لما فرق الدهر بيننا فعزيت نفسي بالنبي محمد فأجازه بعض من حضر المجلس : وقلت له : إن المنايا سبيلنا فمن لم يمت في يومه مات في غد أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الوراق قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الأنطاكي قال : حدثنا الحارث بن أحمد العبدي قال : حدثنا أحمد بن يزيد المؤدب قال : سمعت الفتح بن خاقان يقول : دخلت يوما على المتوكل أمير المؤمنين فرأيته مطرقا يتفكر ، فقلت : ما هذا الفكر يا أمير المؤمنين ؟! فوالله ما على الأرض أطيب منك عيشا ولا أنعم منك بالا . فقال : يا فتح ، أطيب عيشا مني رجل له دار واسعة ، وزوجة صالحة ، ومعيشة حاضرة ، لا يعرفنا فنؤذيه ، ولا يحتاج إلينا فنزدريه . أخبرني الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا محمد بن عمران بن موسى قال : أنشدني أحمد بن زياد قال : أنشدني أبو الغوث يحيى بن البحتري لأبيه يهجو ابن أبي دؤاد ويخاطب المتوكل [ من الوافر ] : أمير المؤمنين لقد سكنا إلى أيامك الغر الحسان رددت الدين قذا بعد ما قد أراه فرقتين تخاصمان قصمت الظالمين بكل أرض فأضحى الظلم مجهول المكان وفي سنة رمت متجبريهم على قدر بداهية عوان فما أبقت من ابن أبي دؤاد سوى جسد يخاطب بالمعاني تحير فيه سابور بن سهل فطاوله ومناه الأماني إذا أصحابه اصطبحوا بليل أطالوا الخوض في خلق القران يديرون الكؤوس وهم نشاوى يحدثنا فلان عن فلان أخبرني الحسن بن شهاب العكبري في كتابه إلي قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن أبي سمرة البندار قال : حدثني معاوية بن عثمان قال : حدثنا علي بن حاتم قال : حدثنا علي بن الجهم السامي قال : وجه إلي أمير المؤمنين المتوكل ، فأتيته فقال لي : يا علي ، رأيت النبي صلى الله عليه وسلم الساعة في المنام ، فقمت إليه ، فقال لي : تقوم إلي وأنت خليفة ؟ فقلت : أبشر يا أمير المؤمنين ؛ أما قيامك إليه فقيامك بالسنة ، وقد عدك من الخلفاء . قال : فسر بذلك . أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق الخازن قال : أخبرنا أحمد بن بشر بن سعيد الخرقي قال : حدثنا أبو روق الهزاني . وأخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني قال : حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال : حدثنا الهزاني قال : سمعت محمد بن خلف يقول : كان إبراهيم بن محمد التيمي قاضي البصرة يقول : الخلفاء ثلاثة ؛ أبو بكر الصديق قاتل أهل الردة حتى استجابوا له ، وعمر بن عبد العزيز رد مظالم بني أمية ، والمتوكل محا البدع وأظهر السنة . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا عبيد الله بن محمد العكبري قال : حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن سهل النيسابوري قال : حدثنا سعيد بن عثمان الحناط قال : حدثنا علي بن إسماعيل قال : رأيت جعفر المتوكل بطرسوس في النوم وهو في النور جالس ، قلت : المتوكل ؟ قال : المتوكل . قلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : بماذا ؟ قال : بقليل من السنة أحييتها . أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان إملاء قال : حدثني محمد بن عيسى المكتب ، عن عمر بن حفص قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال : رأيت المتوكل فيما يرى النائم ، فقلت : يا متوكل ، ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي ربي . قلت : غفر لك ربك وقد عملت ما عملت ؟! قال : نعم ، بالقليل من السنة التي أظهرتها . أخبرني الحسن بن أبي طالب قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : حدثنا محمد بن يحيى النديم قال : حدثني الحسين بن إسحاق قال : سمعت صالح بن أحمد بن حنبل يقول : سهرت ليلة ثم نمت ، فرأيت في نومي كأن رجلا يعرج به إلى السماء وقائلا يقول [ من الكامل ] : ملك يقاد إلى مليك عادل متفضل في العفو ليس بجائر ثم أصبحنا ، فما أمسينا حتى جاء نعي المتوكل من سر من رأى إلى بغداد . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا محمد بن يوسف بن حمدان الهمذاني قال : حدثنا أبو علي الحسن بن يزيد الدقاق قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد الحارثي قال : حدثنا عمر بن عبد الله الأسدي قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن العلاء قال : قال لي عمرو بن شيبان الحلبي : رأيت في الليلة التي قتل فيها المتوكل فيما يرى النائم حين أخذت مضجعي كأن آتيا أتاني ، فقال لي [ من البسيط ] : يا نائم العين في أقطار جثمان أفض دموعك يا عمرو بن شيبان أما ترى الفتية الأرجاس ما فعلوا بالهاشمي وبالفتح بن خاقان وافى إلى الله مظلوما فضج له أهل السماوات من مثنى ووحدان وسوف تأتيكم أخرى مسومة توقعوها لها شأن من الشان فابكوا على جعفر وارثوا خليفتكم فقد بكاه جميع الإنس والجان قال : فأصبحت فإذا الناس يخبرون أن جعفرا قد قتل في هذه الليلة . قال أبو عبد الله : ثم رأيت المتوكل بعد هذا بأشهر كأنه بين يدي الله تعالى ، فقلت : ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي . قلت : بماذا ؟ قال : بالقليل من السنة تمسكت بها . قلت : فما تصنع هاهنا ؟ قال : أنتظر محمدا ابني أخاصمه إلى الله الحليم العظيم الكريم . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم قال : سمعت أبا علي الحسن بن عليل العنزي يقول : خرجت في الليلة التي قتل فيها المتوكل في جوف الليل لأتطهر للصلاة من دجلة ، فسمعت صائحا يصيح لا أدري من هو [ من مجزوء الرمل ] : شال شوال بهم فهم فيه مزق قال : فلما كان بالغداة اتصل بنا أن المتوكل قتل في هذه الليلة . أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرني أبو أيوب جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال : أخبرني بعض الزمازمة الذين يحفظون زمزم قال : غارت زمزم ليلة من الليالي فأرخناها ، فجاءنا الخبر أنها كانت الليلة التي قتل فيها جعفر المتوكل . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن أحمد ابن البراء قال : قتل المتوكل بالمتوكلية - وهي الماحوزة - ليلا لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين ، وكان عمره أربعين سنة ، وخلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيام . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : قتل المتوكل ليلة الأربعاء في أول الليل ، ودفن يوم الأربعاء بالجعفري لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين ، وكانت خلافته أربع عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرة أيام ، ورأيت المتوكل أسمر حسن العينين نحيف الجسم خفيف العارضين ، وكان إلى القصر أقرب ، ويكنى أبا الفضل .

124

3611 - جعفر بن محمد بن ماجد بن بجاد ، أبو الفضل ، مولى المهدي ، ويعرف بابن أبي القتيل . حدث عن أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل ومحمد بن زكريا ؛ الحرانيين ، ومحمد بن الحسن بن شقيق المروزي ، وخلاد بن أسلم . روى عنه محمد بن مخلد ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وحامد بن محمد الهروي ، وأبو القاسم الطبراني . وكان ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال : حدثنا جعفر بن محمد بن ماجد البغدادي قال : حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال : حدثنا إبراهيم بن الأشعث صاحب الفضيل بن عياض ، عن فضيل بن عياض ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن عمران بن الحصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤونة ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها . قال سليمان : لم يروه عن هشام إلا فضيل ، تفرد به إبراهيم . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة سبع وتسعين ومائتين فيها مات ابن أبي القتيل جعفر بن محمد بن ماجد .

125

3639 - جعفر بن محمد بن يعقوب ، أبو الفضل الصندلي . سمع إبراهيم بن مجشر الكاتب ، وإسحاق بن إبراهيم البغوي ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وعلي بن حرب الطائي ، ومحمد بن إسماعيل الحساني ، ومحمد بن خلف الحدادي ، ومحمد بن المثنى السمسار . روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي ، وأبو عمر بن حيويه ، ويوسف بن عمر القواس . وكان ثقة صالحا دينا ، يسكن باب الشعير . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي الأطروش سنة سبع عشرة ، ومات فيها ، وكان يقال : إنه من الأبدال . هذا القول في وفاته وهم ، والصحيح ما أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن جعفرا الصندلي مات في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان عشرة وثلاثمائة . وذكر أبو القاسم ابن الثلاج أن وفاته كانت في صفر من سنة ثمان عشرة ، كذلك قرأت بخطه .

126

3612 - جعفر بن محمد ، أبو الفضل ، المعروف بدبيس الثلاج . حدث عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي ، ومحمد بن يزيد الأدمي . روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي ، وعبد الله بن عدي الجرجاني .

127

3671 - جعفر بن أحمد الضرير الفرضي . حدث عن حامد بن محمد بن شعيب ، روى عنه إبراهيم بن مخلد الباقرحي .

128

3613 - جعفر بن محمد بن الأزهر ، أبو أحمد البزاز ، ويعرف بالباوردي وبالطوسي . روى عن المفضل بن غسان الغلابي عن أبيه تاريخ يحيى بن معين ، وحدث أيضا عن وهب بن بقية ومحمد بن خالد بن عبد الله ؛ الواسطيين . روى عنه أحمد بن عثمان والد أبي حفص بن شاهين ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبو بكر الشافعي ، وأحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني . وكان ثقة . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : أخبرني أبو أحمد جعفر بن محمد بن الأزهر الطوسي ببغداد قال : حدثنا وهب بن بقية . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق فيما أذن أن نرويه عنه ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي قال : توفي أبو أحمد - وهو جعفر بن محمد بن الأزهر - في رجب سنة تسع وتسعين ومائتين .

129

3638 - جعفر بن أحمد بن بحر ، أبو القاسم النجار . حدث عن أحمد بن منصور الرمادي ، وحمدان بن علي الوراق . روى عنه علي بن عمر بن محمد السكري .

130

3614 - جعفر بن محمد بن حماد البغدادي . حدث عن يحيى بن معين ، ويزيد بن موهب الرملي ، وعمرو بن عثمان الحمصي . روى عنه محمد بن يوسف بن بشر الهروي نزيل دمشق .

131

3564 - جعفر بن علي بن السري بن عبد الرحمن ، أبو الفضل ، المعروف بجعيفران الشاعر . ولد ببغداد ونشأ بها ، وأبوه من أبناء خراسان ، وكان جعفر من أهل الفضل والأدب ، وسوس في أثناء عمره ، وله أخبار وأشعار مستحسنة . أخبرنا محمد بن الحسين الجازري قال : حدثنا المعافى بن زكريا الجريري قال : حدثنا محمد بن عبد الواحد أبو عمر اللغوي قال : سمعت أحمد بن سليمان المعبدي قال : حدثني خالد الكاتب قال : أرتج علي وعلى دعبل وآخر من الشعراء نصف بيت قلناه جميعا ، وهو قولنا : يا بديع الحسن ، فقلنا : ليس إلا جعيفران الموسوس ، فجئناه فقال : ما تبغون ؟ قال خالد : جئناك في حاجة . قال : لا تؤذوني ؛ فإني جائع . فبعثنا فاشترينا له خبزا ومالحا وبطيخا ورطبا ، فأكل وشبع ، ثم قال لنا : هاتوا حاجتكم . قلنا له : قد اختلفنا في بيت ، وهو : يا بديع الحسن ، فقال : حاشا لك من هجر بديع . فقال له دعبل : فزدني أنا بيتا آخر . فقال : نعم ! [ من مجزوء الرمل ] وبحسن الوجه عوذ تك من سوء الصنيع فقال له الذي معنا : ولي أنا بيتا آخر ، فقال : نعم ! ومن النخوة يستعـ ـفيك لي ذل الخضوع فقمنا وقلنا : استودعك الله . فقال : انتظروا حتى أزودكم لي بيتا آخر : لا يعب بعضك بعضا كن جميلا في الجميع أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الحيري قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن حبيب الواعظ قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن ملحان البصري قال : حدثنا أبو العباس الأسدي قال : حدثنا بعض أصحابنا قال : لقيت جعيفران فقلت له : تجيز لي بيت شعر ؟ قال : نعم ، بدرهم صحيح . قلت له : نعم . قال : هات . فأعطيته الدرهم وأنشدته [ من الطويل ] : وما الحب إلا لوعة قذفت بها عيون المها باللحظ بين الجوانح ففكر ساعة ، ثم قال : ونار الهوى تطفى عن القلب فعلها كفعل الذي جادت به كف قادح وأنشدنا إسماعيل الحيري قال : أنشدنا الحسن بن محمد بن حبيب لجعيفران ( من المجتث ) : بين السماح وعون فرق كبير وبون للجود حاتم طي وحاتم البخل عون له مطابخ بيض والعرض أسود جون

132

3615 - جعفر بن محمد بن بجير العطار . حدث عن عبد الرحمن بن عفان الصوفي . روى عنه دعلج بن أحمد السجستاني ، وسليمان بن أحمد الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال : حدثنا جعفر بن محمد بن بجير العطار البغدادي قال : حدثنا عبد الرحمن بن عفان أبو بكر قال : حدثنا حجاج بن محمد قال : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل حتى ترم قدماه ، فقيل : يا رسول الله ، أليس قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا . قال سليمان : لم يروه عن شعبة إلا حجاج ، تفرد به عبد الرحمن . وقد روى هذا الحديث بعينه عبد الباقي بن قانع عن هذا الشيخ ، إلا أنه سماه أحمد بن بجير ، ووهم في ذلك ، والله أعلم .

133

3637 - جعفر بن محمد بن الفرج بن عون بن الحر بن عبيد الله الخلال . حدث عن أبي بدر عباد بن الوليد ، روى عنه ابنه أحمد .

134

3616 - جعفر بن أبي الليث ، واسم أبي الليث عامر ، وكنية جعفر أبو الفضل . نزل قزوين ، وحدث بها عن أحمد بن عمار بن نصير الشامي ؛ شيخ مجهول ، وعن الحسن بن عرفة - أحاديث منكرة . روى عنه ميسرة بن علي الخفاف ، وعلي بن أحمد بن صالح ؛ القزوينيان . أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد الأبهري بهمذان قال : أخبرنا علي بن أحمد بن حماد المقرئ - وما كتبته إلا عنه - قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن عامر البغدادي . وحدثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي قال : حدثني محمد بن الحسن الطيبي بقزوين قال : حدثنا علي بن أحمد بن صالح المقرئ قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن عامر بن أبي الليث البغدادي الصغدي سنة تسع وتسعين ومائتين قال : حدثنا أحمد بن عمار بن نصير الشامي قال : حدثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس للدين دواء إلا القضاء والوفاء والحمد . أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال : أخبرنا علي بن العباس بن محمد بن أحمد بن جعفر العلوي القزويني - وكان حافظا - قال : حدثنا أبو سعد ميسرة بن علي الخفاف قال : حدثنا جعفر بن أبي الليث الصغدي البغدادي قال : حدثنا الحسن بن عرفة العبدي قال : حدثنا عبد الرزاق بن همام قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كتم علما ألجم يوم القيامة بلجام من نار . قال العلوي : أبو الليث اسمه عامر ، والحديث لا أصل له ، وليس أعلم أن ابن عرفة حدث عن عبد الرزاق .

135

3663 - جعفر بن عمر بن هبيرة ، أبو عمرو الكرميني ، من كرمينية ؛ وهي مدينة بين سمرقند وبخارى . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا ، وحدثهم بها في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة عن محمد بن نصر المروزي .

136

3617 - جعفر بن محمد بن سليمان ، أبو الفضل الخلال الدوري . حدث عن الربيع بن ثعلب ، ويعقوب بن حميد بن كاسب . روى عنه أبو بكر الشافعي ، ومحمد بن عمر ابن الجعابي ، وعبد العزيز بن جعفر الحنبلي ، ومحمد بن حميد المخرمي . أخبرنا بشرى بن عبد الله قال : أخبرنا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد الفقيه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن سليمان قال : حدثنا الربيع بن ثعلب قال : حدثنا الفرج بن فضالة ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي الدرداء قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن ناقدت الناس ناقدوك ، وإن تركتهم لم يتركوك ، وإن هربت منهم أدركوك . قال : قلت : فما أصنع ؟ قال : هب عرضك ليوم فقرك . قال أبو بكر : قد رأيته في كتاب جعفر الخلال في موضعين ؛ في موضع رفعه ، وفي موضع موقوفا . وقد حدثنا بهذا الحديث جماعة عن غير الربيع ، فمنهم من أوقفه ، ومنهم من أسنده . قلت : رواه نعيم بن الهيصم عن فرج بن فضالة موقوفا ، وهو الصحيح ؛ حدثناه الحسن بن علي الجوهري إملاء قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي ابن الزيات قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال : حدثنا نعيم بن الهيصم قال : حدثنا أبو فضالة الحمصي فرج بن فضالة ، عن لقمان ، عن أبي الدرداء قال : إن ناقرت الناس ناقروك ، وإن تقربت منهم أدركوك ، وإن تركتهم لم يتركوك . قال : فكيف أصنع ؟ قال : هب عرضك ليوم فقرك . كذا أملاه الجوهري بالراء ، وكذا كان في أصل كتابه . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة ثلاثمائة فيها مات جعفر بن محمد الخلال أبو الفضل جارنا يوم الثلاثاء للنصف من شوال .

137

3636 - جعفر بن محمد بن كامل ، أبو القاسم البزاز . حدث عن إبراهيم بن مالك ، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي .

138

3618 - جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض ، أبو بكر الفريابي ، قاضي الدينور . أحد أوعية العلم ، ومن أهل المعرفة والفهم ، طوف شرقا وغربا ، ولقي أعلام المحدثين في كل بلد . وسمع بخراسان ، وما وراء النهر ، والعراق ، والحجاز ، ومصر ، والشام ، والجزيرة ، ثم استوطن بغداد ؛ وحدث بها عن هدبة بن خالد ، ومحمد بن عبيد بن حساب ، وعبد الأعلى بن حماد ، وأبي كامل الجحدري ، وعبيد الله بن معاذ ، وعلي ابن المديني ، ومحمد بن بشار بندار ، ومحمد بن المثنى ، وعمرو بن علي ؛ البصريين . وعن منجاب بن الحارث ، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة ، وأبي كريب محمد بن العلاء ؛ الكوفيين . وعن الهيثم بن أيوب الطالقاني ، وأبي قدامة السرخسي ، وقتيبة بن سعيد ومحمد بن الحسن ؛ البلخِيَّيْن . وعن إبراهيم بن عبد الله الخلال ، ومزاحم بن سعيد وإسحاق بن راهويه ؛ المروزيين . وعن محمد بن حميد ، وأحمد بن الفرات ؛ الرازيين . ويونس بن حبيب الأصبهاني ، وعبد الرحيم بن حبيب الفريابي ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ، ويعقوب وأحمد ابني إبراهيم الدورقي ، وعبد الله بن محمد النفيلي ، وحكيم بن سيف الرقي ، وسليمان بن عبد الرحمن ، وعبد الرحمن بن إبراهيم ، وهشام بن عمار ؛ الدمشقيين . ويزيد بن موهب الرملي ، وإبراهيم بن العلاء الحمصي ، وأحمد بن عيسى المصري ، وإسحاق بن موسى الأنصاري ، وأبي مصعب المديني ، ومحمد بن أبي عمر العدني ، ووهب بن بقية الواسطي ، ومحمد بن عزيز الأيلي ، وغير هؤلاء ممن في طبقتهم وبعدهم . روى عنه محمد بن مخلد الدوري ، وأبو الحسين ابن المنادي ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبو بكر الشافعي ، وأبو علي ابن الصواف ، وأحمد بن جعفر بن مالك القطيعي ، وخلق يطول ذكرهم . وكان ثقة أمينا حجة . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال : حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي قال : حدثنا جعفر بن محمد الخراساني قال : حدثنا عمرو بن زرارة قال : حدثنا أبو جنادة ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يؤتى يوم القيامة بناس من الناس إلى الجنة ، حتى إذا دنوا منها واستنشقوا رائحتها ثم ذكر الحديث . قال الشافعي : حدثناه جعفر بن محمد الفريابي قال : حدثنا عمرو بن زرارة النيسابوري قال : حدثنا أبو جنادة ، عن الأعمش بإسناده ؛ مثله . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال وأحمد بن محمد العتيقي - واللفظ له - قالا : حدثنا عمر بن محمد بن علي الزيات قال : سمعت جعفر بن محمد الفريابي يقول : انصرفت من مجلس عبيد الله بن معاذ بالبصرة فإذا بحلقة وجماعة من الناس قيام ، فنظرت فإذا شاب مجنون ، فقيل لي : يا فتى ، تؤذن في أذنه ؟ فقلت : أمسكوا يده ورجله ، وأذنت في أذنه ، فلما بلغت أشهد أن محمدا رسول الله قال لي على لسان المجنون بصوت سمعه الحاضرون : من بشوم محمد مكوا ؛ يعني : أنا أنصرف ولا تذكر محمدا . حدثني محمد بن علي الصوري مذاكرة قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن القاسم بن مرزوق المعدل بمصر قال : حدثنا أبو طاهر محمد ابن أحمد بن عبد الله القاضي قال : سمعت جعفر بن محمد الفريابي يقول : كل من لقيته بخراسان والعراق والشام ومصر - وعدد عدة من الأمصار - لم أسمع منه إلا من لفظه ، إلا ما كان من شيخين ؛ وهما : أبو مصعب الزهري ، وذكر آخر معه - قال الصوري : لا يحضرني ذكره - فإنهما كانا قد كبرا وضعفا ، فكان يقرأ عليهما ، أو كما قال . أخبرني الحسن بن شهاب العكبري في كتابه قال : سمعت أبا علي ابن الصواف يقول : سمعت الفريابي يقول : كتبت الحديث سنة أربع وعشرين ومائتين من المشرق إلى المغرب ، فما رأيت أحدا يقرأ عليه ، ولا قرأت على أحد ، إلا على أبي مصعب الزهري بالمدينة ؛ فإنه قد كان ثقل لسانه ، وعلى المعلى بن مهدي بالموصل . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال : بلغني عن شيخنا أبي حفص عمر بن محمد بن علي الزيات أنه قال : لما ورد أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي إلى بغداد استقبل بالطيارات والزبازب ، ووعد له الناس إلى شارع المنار بباب الكوفة ليسمعوا منه ، فاجتمع الناس ، فحزر من حضر مجلسه لسماع الحديث ؛ فقيل : نحو ثلاثين ألفا ! وكان المستملون ثلاثمائة وستة عشر . قال لنا العتيقي : وسمعت شيخنا أبا الفضل الزهري يقول : لما سمعت من جعفر الفريابي كان في مجلسه من أصحاب المحابر من يكتب حدود عشرة آلاف إنسان ، ما بقي منهم غيري ، سوى من كان لا يكتب . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : كان جعفر الفريابي مكثرا في الحديث ، مأمونا موثوقا به . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : سمعت أبا محمد السبيعي يقول : ولد الفريابي في سنة سبع ومائتين . أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ ، عن أبيه قال : سمعت أبا الحسن محمد بن جعفر بن محمد الفريابي يقول : ولد أبي سنة سبع ومائتين ، وتوفي ليلة الأربعاء في المحرم سنة إحدى وثلاثمائة ، وهو ابن أربع وتسعين . وكان قد حفر لنفسه قبرا في مقابر أبي أيوب قبل موته بخمس سنين ، وكان يمر إليه فيقف عنده ، ولم يقض أن يدفن فيه ؛ دفناه في الزمشية . حدثنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : مات أبو بكر الفريابي جعفر بن محمد في المحرم لخمس خلون منه سنة إحدى وثلاثمائة . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : قال لنا عيسى بن حامد بن بشر : مات أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي يوم الثلاثاء بالعشي ، ودفن في مقابر باب الأنبار يوم الأربعاء لأربع بقين من المحرم سنة إحدى وثلاثمائة . وقول عيسى : لأربع بقين ، هو الصحيح ؛ ذكره كذلك غير واحد .

139

3563 - جعفر بن محمد بن عمار البرجمي ، من أهل الكوفة . ولي قضاء القضاة بسر من رأى . أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال : حدثنا أحمد بن عبد الله الدوري لفظا قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري بالبصرة قال : أخبرنا أبو زيد عمر بن شبة النميري قال : كان أيوب بن حسن بن موسى بن جعفر بن سليمان عاملا على الصلاة بالكوفة وأحداثها للمتوكل ، وجعفر بن محمد بن عمار على قضائها ، فكان ربما أمره بالصلاة بهم إذا اعتل ، وكان كثير العلل من نقرس كان به ، فكان جعفر يصلي لهم ويدعو لأيوب على المنبر بالتأمير له ، فقال محمد بن نوفل التيمي [ من الطويل ] : فما عجب أن تطلع الشمس بكرة من الغرب إذ تعلو على ظهر منبر ولولا أناة الله جل ثناؤه لصبحت الدنيا بخزي مدمر إذا جعفر رام الفخار فقل له عليك ابن ذي موسى بموساك فافخر فقد كان عمار إذا ما نسبته إلى جده الحجام لم يتكبر ثم عزل جعفر بن محمد عن قضاء الكوفة وحمل إلى سر من رأى ، فولي قضاء القضاة إلى أن مات بسر من رأى .

140

3619 - جعفر بن محمد بن عيسى ، أبو الفضل ، المعروف بابن القبوري . حدث عن محمد بن حميد الرازي ، وسويد بن سعيد . روى عنه أبو بكر الشافعي ، وأبو علي ابن الصواف ، وغيرهما . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى الناقد . وأخبرنا البرقاني قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى الأطروش القبوري - بغدادي ، أبو الفضل - قال : حدثنا محمد بن حميد قال : حدثنا أنس بن عبد الحميد أخو جرير بن عبد الحميد قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من رابط فواق ناقة وجبت له الجنة . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن جعفر بن محمد بن عيسى أبي الفضل القبوري فقال : ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وجعفر ابن القبوري كان بالقرب من ربضنا ، توفي لأيام من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثمائة ، حدث قبل وفاته بسنين ، على سلامة وعدم غميزة في سماعه .

141

3635 - جعفر بن هارون بن زياد ، أبو محمد النحوي . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا الحسين بن علي أبو أحمد النيسابوري قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن هارون بن زياد النحوي ببغداد قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال : حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الشهر تسع وعشرون ، فلا تصوموا حتى تروه ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فاقدروا له .

142

3620 - جعفر بن محمد بن موسى ، أبو محمد الأعرج النيسابوري . قدم بغداد ، وحدث بها عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، وأحمد بن حفص بن عبد الله ، وعبد الله بن محمد الفراء ؛ النيسابوريين . وعلي بن بكار بن هارون المصيصي ، وأحمد بن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي . روى عنه الحفاظ : أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب ، وأبو القاسم الطبراني ، وأبو محمد ابن السبيعي ، وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي . وكان ثقة حافظا ، عالما عارفا . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري ببغداد ، وساق عنه حديثا . أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري قال : حدثنا أحمد بن محمد بن بكار بن بلال قال : حدثنا أبي قال : حدثنا سعيد بن بشير ، عن إدريس ، عن الأعمش ، عن شهر ، عن ابن غنم ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يقول : يا عبادي ، كلكم مذنب إلا من عافيت ، فاستغفروني أغفر لكم . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت أبا الحسن الدارقطني عن جعفر بن محمد النيسابوري الحافظ فقال : ثقة مأمون ، وعن مثله يسأل ؟! حدثني محمد بن علي المقرئ ، عن محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : جعفر بن محمد بن موسى الحافظ أبو محمد النيسابوري ثقة مأمون حجة ، توفي بحلب سنة سبع وثلاثمائة .

143

3670 - جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم ، أبو محمد المؤدب ، واسطي الأصل . سمع إدريس بن جعفر العطار ، ومحمد بن سليمان الباغندي ، وموسى بن الحسن النسائي ، وبشر بن موسى الأسدي ، ومحمد بن يونس الكديمي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وموسى بن إسحاق الأنصاري ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وموسى بن هارون الحافظ ، وجعفر بن محمد بن اليمان المؤدب ، وأحمد بن علي الأبار ، وأحمد بن سليمان الطوسي . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وعلي بن أحمد الرزاز ، وطلحة بن علي الكتاني ، وأبو علي بن شاذان . وكان ثقة . قال لنا ابن شاذان : توفي أبو محمد جعفر بن محمد الواسطي المؤدب في النصف من شهر رمضان من سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة . وقال محمد بن أبي الفوارس : توفي يوم الأربعاء لإحدى عشرة خلت من شهر رمضان ، وكان شيخا ثقة كثير الحديث .

144

3621 - جعفر بن أحمد بن عاصم ، أبو محمد البزاز الدمشقي ، المعروف بابن الرواس . قدم بغداد ، وحدث بها عن هشام بن عمار ، وأحمد بن أبي الحواري ، ومحمد بن مصفى الحمصي ، وأحمد بن زيد الرملي . روى عنه محمد بن مخلد الدوري ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وجعفر الخلدي ، وأبو علي ابن الصواف ، وأبو محمد ابن ماسي . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي قال : حدثنا محمد بن مصفى قال : حدثنا محمد بن حرب ، عن ابن جريج ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة زمن الفتح وعلى رأسه المغفر . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي قال : سألت الدارقطني عن جعفر بن أحمد بن عاصم أبي محمد البزاز فقال : ثقة . حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال : أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر المؤدب قال : أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر قال : سنة سبع وثلاثمائة فيها توفي أبو محمد جعفر ابن الرواس . قلت : وبدمشق كانت وفاته .

145

3634 - جعفر بن محمد بن إبراهيم بن حبيب ، أبو بكر ، المعروف بابن أبي الصعو ، الصيدلاني . حدث عن أبي موسى محمد بن المثنى ، ومحمد بن منصور الطوسي ، والحسن بن عبد العزيز الجروي ، ويعقوب الدورقي ، والحسين بن مهدي الأبلي . روى عنه محمد بن جعفر زوج الحرة ، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي ، وأبو حفص بن شاهين ، وعلي بن عمر السكري . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن جعفر بن محمد بن إبراهيم بن أبي الصعو الصيدلاني كان ببغداد ، فقال : ثقة . أخبرنا علي بن محمد السمسار قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع أن ابن أبي الصعو الصيدلاني مات في آخر سنة سبع عشرة وثلاثمائة .

146

3622 - جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد الله . حدث عن عمرو بن علي الفلاس ، ومحمد بن علي بن خلف العطار ، وأحمد بن عبد المنعم ، ومحمد بن مهدي الميموني ، ومحمد بن علي بن حمزة العلوي وأيوب بن محمد الرقي ، وإدريس بن زياد الكفرتوثي . روى عنه أبو بكر الشافعي ، وأبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق ابن البهلول ، وأبو بكر ابن الجعابي ، وعمر بن بشران السكري ، وأبو المفضل الشيباني ، وغيرهم . أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه قال : قرأنا على أبي حفص بن بشران : حدثكم أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب قال : حدثنا محمد بن مهدي الميموني قال : حدثنا عبد العزيز بن الخطاب قال : حدثني شعبة بن الحجاج أبو بسطام قال : سمعت سيد الهاشميين زيد بن علي بن الحسين بالمدينة في الروضة قال : حدثني أخي محمد بن علي أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سدوا الأبواب كلها ، إلا باب علي ، وأومأ بيده إلى باب علي . تفرد به أبو عبد الله العلوي الحسني بهذا الإسناد . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا علي بن عمر بن محمد السكري قال : وجدت في كتاب أخي : مات أبو عبد الله العلوي الحسني في سنة ثمان وثلاثمائة يوم الأربعاء أول يوم من ذي القعدة ، ودفنوه يوم الخميس .

147

3562 - جعفر بن حرب الهمداني . معتزلي أيضا ، بغدادي ، درس الكلام بالبصرة على أبي الهذيل العلاف ، وكان لجعفر اختصاص بالواثق ، وصنف كتبا معروفة عند المتكلمين . أخبرنا الصيمري قال : حدثنا المرزباني قال : قال أبو القاسم البلخي : قال أبو الحسين الخياط : مات جعفر بن حرب سنة ست وثلاثين ومائتين وهو ابن تسع وخمسين سنة .

148

3623 - جعفر بن قدامة بن زياد . أحد مشايخ الكتاب وعلمائهم ، وكان وافر الأدب حسن المعرفة ، وله مصنفات في صنعة الكتابة وغيرها . وحدث عن أبي العيناء الضرير ، وحماد بن إسحاق الموصلي ، ومحمد بن عبد الله بن مالك الخزاعي ، ونحوهم . روى عنه أبو الفرج الأصبهاني .

149

3664 - جعفر بن محمد بن الأشعث السمرقندي . ذكر كعب بن عمرو البلخي أنه قدم بغداد ، وحدثهم بها عن عبد الله بن روح المدائني . أخبرني أبو سعيد الحسن بن علي بن محمد بن خلف الكتبي قال : حدثنا أبو النضر كعب بن عمرو بن جعفر البلخي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأشعث السمرقندي - قدم علينا بغداد حاجا - قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن روح المدائني قال : حدثنا شبابة بن سوار . وأخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق قال : حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا عبد الله بن روح قال : حدثنا شبابة بن سوار قال : حدثنا أبو زبر عبد الله بن العلاء الشامي قال : سمعت القاسم يقول : سمعت أبا هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له : ألم أصح جسمك وأروك من الماء البارد ؟ هذا لفظ حديث كعب . وفي حديث الشافعي قال : حدثنا أبو زبر قال : حدثنا الضحاك بن عرزب قال : سمعت أبا هريرة ؛ وهو الصواب .

150

3624 - جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح ، أبو الفضل ، المعروف بالجرجرائي . حدث عن جده محمد بن الصباح ، وعن بشر بن معاذ العقدي ، وعمران بن موسى القزاز ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وأبي مصعب الزهري ، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، ويحيى بن خلف ، وهارون بن عبد الله البزاز . روى عنه أبو حفص ابن الزيات ، ومحمد بن إبراهيم بن نيظرا ، وأبو الحسين بن المظفر ، ومحمد بن عبيد الله بن قفرجل ، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير ، وغيرهم . أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي قال : حدثنا هارون بن عبد الله قال : حدثنا ابن أبي فديك قال : حدثنا موسى بن يعقوب ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن ابن شهاب ، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة ، عن بسر بن سعيد أن الجهني أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من جهز غازيا فله مثل أجره . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي فقال : ثقة . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال : سمعت القاضي أبا الحسن الجراحي يقول : سنة تسع وثلاثمائة فيها مات جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح مات في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وثلاثمائة .

151

3561 - جعفر بن مبشر بن أحمد بن محمد ، أبو محمد الثقفي المتكلم . أحد المعتزلة البغداديين ، له كتب مصنفة في الكلام ، وهو أخو حبيش بن مبشر الفقيه الذي يروي عنه محمد بن مخلد العطار ، وحدث جعفر عن عبد العزيز بن أبان القرشي . روى عنه عبيد الله بن محمد اليزيدي . أخبرنا أبو بشر محمد بن عمر الوكيل قال : حدثنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب قال : أخبرني محمد بن أحمد الكاتب قال : حدثنا عبيد الله بن محمد اليزيدي قال : حدثني جعفر بن مبشر قال : حدثنا عبد العزيز بن أبان قال : حدثني سهل بن شعيب النهمي قال : حدثني أبو علي - يعني جليسا لهم - عن عبد الأعلى ، عن نوف البكالي قال : بايت عليا فأكثر الدخول والخروج والنظر في السماء ، ثم قال لي : أنائم أنت يا نوف ؟ قلت : بل رامق أرمقك بعيني منذ الليلة يا أمير المؤمنين . قال : فقال لي : يا نوف ، طوبى للزاهدين في الدنيا ، الراغبين في الآخرة ؛ أولئك اتخذوا أرض الله بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والكتاب شعارا ، والدعاء دثارا ، ثم قرضوا الدنيا قرضا قرضا على منهاج المسيح بن مريم . يا نوف ، إن الله أوحى إلى عبده المسيح أن قل لبني إسرائيل : لا تدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة ، وأبصار خاشعة ، وأكف نقية . وذكر باقي الحديث . أخبرنا الحسين بن علي الصيرمي قال : حدثنا أبو عبيد الله المرزباني قال : مات جعفر بن مبشر في سنة أربع وثلاثين ومائتين .

152

3625 - جعفر بن محمد بن عتيب بن حطنطل ، أبو القاسم السكري . حدث عن محمد بن مرزوق البصري ، ومحمد بن زياد الزيادي ، وحميد بن الحسن العتكي ، وإبراهيم بن بسطام الزعفراني ، ومحمد بن معمر البحراني ، وحاتم بن بكر ، وعبدة بن عبد الله الصفار ، ويزيد بن عمرو الغنوي . روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه ببغداد ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ ، وأبو الحسين بن المظفر . وما علمت من حاله إلا خيرا . أخبرني الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوراق قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن عتيب قال : حدثنا محمد بن معمر قال : حدثنا أبو عامر قال : حدثنا زمعة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كل امرأة تنكح بغير ولي فنكاحها باطل .

153

3669 - جعفر بن أحمد بن إبراهيم ، أبو محمد المقرئ . بغدادي ، نزل مكة وأقام بها إلى حين وفاته ، وحدث بها عن أحمد بن الهيثم بن خالد البزاز صاحب أبي نعيم ، وعن عياش بن محمد الجوهري ، وغيرهما . روى عنه منير بن أحمد المصري . ذكر لي جميع ذلك محمد بن علي الصوري ، وقال لي : عاش هذا الشيخ إلى سنة خمسين وثلاثمائة ، ومات قريبا من ذلك .

154

3626 - جعفر بن عمر ، أبو محمد القرشي . حدث عن عمرو بن سواد السرحي ، وأبي عبيد الله ابن أخي ابن وهب ؛ المصريين . روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى العطشي . أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري قال : أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى البزاز المعروف بابن العطشي قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن عمر القرشي في كرم معرش قال : حدثنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عبد الله بن سعد بن عبد الله بن أبي سرح أبو محمد القرشي قال : أخبرني عبد الله بن وهب . قال ابن العطشي : وحدثنا جعفر بن عمر أيضا قال : حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم القرشي قال : حدثني عمي عبد الله بن وهب قال : وأخبرني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ، فيقتلهم المسلمون حتى يختفي اليهودي وراء الحجر أو الشجرة ، فيقول الحجر أو الشجرة : يا عبد الله ، هذا يهودي فتعال فاقتله ، إلا الغرقدة ؛ فإنها من شجر اليهود .

155

3560 - جعفر بن عيسى بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن البصري ، ويعرف بالحسني . ولي القضاء بالجانب الشرقي من بغداد في أيام المأمون والمعتصم ، وحدث عن حماد بن زيد ، وجعفر بن سليمان ، وسفيان بن حبيب ؛ البصريين ، ورشدين بن سعد المصري . روى عنه إبراهيم بن إسماعيل السوطي ، وأبو الأحوص محمد بن نصر الأثرم ، ونصر بن داود الصاغاني ، وغيرهم . وقال أبو زرعة الرازي : ولي قضاء الري ، وهو صدوق . وقال أبو حاتم الرازي : جهمي ضعيف . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي قال : حدثنا إبراهيم بن إسماعيل السوطي قال : حدثنا جعفر بن عيسى الحسني قال : حدثنا سفيان بن حبيب قال : حدثنا عوف ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تسل الإمارة ، فذكر الحديث . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم ابن الواثق بالله أمير المؤمنين قال : حدثنا جدي قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن خزيمة البجلي الرازي قال : حدثنا جعفر بن عيسى الحسني قال : حدثنا رشدين بن سعد المصري قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ، عن أبي بكر الصديق قال : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أمحق للخطايا من الماء للنار ، والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من عتق الرقاب ، وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من مهج الأنفس ، أو قال : ضرب السيف في سبيل الله عز وجل . أخبرنا علي بن المحسن قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : شخص المأمون عن مدينة السلام فيما أخبرني محمد بن جرير إجازة ؛ يعني شخص إلى بلد الروم ، ومعه يحيى بن أكثم يوم السبت لثلاث بقين من المحرم سنة خمس عشرة ومائتين ، فاستخلف يحيى بن أكثم على الجانب الشرقي جعفر بن عيسى البصري ويعرف بالحسنى ، ثم أشخص المأمون الحسنى إليه فاستخلف مكانه هارون بن عبد الله أبا يحيى الزهري ، ثم عزل الزهري وأعاد الحسني . أخبرنا إبراهيم بن مخلد إجازة قال : حدثنا عبد الله بن إسحاق البغوي . وأخبرنا الأزهري قراءة قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق قال : أخبرنا الحارث بن محمد قال : حدثنا محمد بن سعد قال : سنة تسع عشرة ومائتين فيها مات جعفر بن عيسى الحسني وهو قاض لأبي إسحاق على عسكر المهدي يوم السبت ، لست ليال بقين من شهر رمضان ، وأوصى أن يدفن في مقبرة الأنصار ، فدفن هنالك ، وصلى عليه أبو علي بن هارون أمير المؤمنين .

156

3627 - جعفر بن محمد بن بشار بن رجاء ، أبو العباس المعروف بابن أبي العجوز . حدث عن الحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي ، ومحمود بن خداش ، وعمر بن محمد بن الحسن الأسدي ، وعبد الله بن هاشم الطوسي . روى عنه محمد بن جعفر زوج الحرة ، وأبو الفضل الزهري ، وأبو حفص بن شاهين ، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير . أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان قال : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المعدل إملاء قال : حدثنا أبو العباس جعفر بن محمد بن بشار بن أبي العجوز الضرير الخضيب قال : حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي قال : حدثنا عبد الله بن إدريس الأودي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : زينوا مجالسكم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وبذكر عمر بن الخطاب . أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا علي بن عمر الحربي قال : وجدت في كتات أخي بخطه : مات ابن أبي العجوز في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة .

157

3665 - جعفر بن هارون بن إبراهيم بن الخضر بن ميدان ، أبو محمد النحوي الدينوري . نزل بغداد ، وكان يؤدب بها أولاد ابن عبد العزيز الهاشمي . وحدث عن إسحاق بن صدقة بن صبيح الدينوري ، وعبد الله بن محمد بن سنان الروحي ، وعبد الله بن محمد بن وهب الحافظ ، وغيرهم . حدثنا عنه الحسين بن الحسن المخزومي ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو علي بن شاذان . وذكر لنا ابن الفضل أنه سمع منه في جمادى الأولى من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة . أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن هارون النحوي المؤدب قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سنان السعدي قال : حدثنا عبد الله بن رجاء قال : حدثنا زائدة بن قدامة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم ؛ خمسمائة سنة .

158

3628 - جعفر بن محمد بن عبد الله بن يعقوب بن خالد ، أبو الفضل السراج . حدث عن سريج بن يونس ، روى عنه عبد الله بن أحمد بن مالك البيع . أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن مالك البيع قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن عبد الله بن يعقوب السراج قال : حدثنا سريج بن يونس قال : حدثني يونس بن محمد قال : حدثنا ليث ، عن يزيد بن عبد الله ، عن موسى بن سرجس ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت وعنده قدح فيه ماء ، فيدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ، ثم يقول : اللهم أعني على سكرات الموت .

159

3559 - جعفر بن يحيى بن خالد ، أبو الفضل البرمكي . كان من علو القدر ونفاذ الأمر وعظم المحل وجلالة المنزلة عند هارون الرشيد بحالة انفرد بها ولم يشارك فيها ، وكان سمح الأخلاق ، طلق الوجه ، ظاهر البشر . فأما جوده وسخاؤه وبذله وعطاؤه فكان أشهر من أن يذكر ، وأبين من أن يظهر . وكان أيضا من ذوي الفصاحة ، والمذكورين باللسن والبلاغة . ويقال : إنه وقع ليلة بحضرة الرشيد زيادة على ألف توقيع ، ونظر في جميعها فلم يخرج شيء منها عن موجب الفقه . وكان أبوه يحيى بن خالد قد ضمه إلى أبي يوسف القاضي حتى علمه وفقهه ، وغضب الرشيد عليه في آخر أمره فقتله ، ونكب البرامكة لأجله . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا محمد بن عمران بن موسى ، أخبرني محمد بن أبي الأزهر قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي قال : زعم الجاحظ أن ثمامة بن أشرس النميري قال : ما رأيت رجلا أبلغ من جعفر بن يحيى والمأمون . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي قال : أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع قال : حدثنا زكريا - يعني ابن جعفر - قال : حدثنا العباس بن الفضل قال : اعتذر رجل إلى جعفر بن يحيى البرمكي ، فقال له جعفر : قد أغناك الله بالعذر منا عن الاعتذار إلينا ، وأغنانا بالمودة لك عن سوء الظن بك . أخبرنا أبو القاسم سلامة بن الحسين المقرئ قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال : حدثني محمد بن عبد الله بن طهمان قال : حدثني أبي قال : كان أبو علقمة الثقفي صاحب الغريب عند جعفر بن يحيى في بعض لياليه التي يسمر فيها ، فأقبلت خنفساءة إلى أبي علقمة فقال : أليس يقال : إن الخنفساء إذا أقبلت إلى رجل أصاب خيرا : قالوا : بلى . قال جعفر بن يحيى : يا غلام ، أعطه ألف دينار . قال : فنحوها عنه فعادت إليه ، فقال : يا غلام ، أعطه ألف دينار . فأعطاه ألفي دينار . قال : وأنشد جعفرا مرثية ابن أبي حفصة لمعن بن زائدة التي يقول فيها ( من الوافر ) : كأن الشمس يوم أصيب معن من الإظلام ملبسة جلالا فاستجادها جعفر فوهب له عشرة آلاف درهم . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب قال : حدثنا علي بن سليمان الأخفش قال : حدثني بعض أصحابنا قال : خرج عبد الملك بن صالح مشيعا لجعفر بن يحيى البرمكي ، فعرض عليه حاجاته ، فقال له : قصارى كل مشيع الرجوع ، وأريد - أعز الله الأمير - أن تكون لي كما قال بطحاء العذري ( من الطويل ) : وكوني على الواشين لداء شغبة فإني على الواشي ألد شغوب فقال جعفر : بل أكون لك كما قال جميل [ من الرمل ] : وإذا الواشي وشى يوما بها نفع الواشي بما جاء يضر أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي قال : سمعت علي بن الحسين بن عبد الأعلى الإسكافي يحدث قال : كان أحمد بن الجنيد الإسكافي أخص الناس بجعفر بن يحيى بن خالد البرمكي ، فكان الناس يقصدونه في حوائجهم إلى جعفر . قال : وإن رقاع الناس كثرت في خف أحمد بن الجنيد ، فلم يزل كذلك إلى أن تهيأ له الخلوة بجعفر ، فقال له : يا جعلني الله فداك ، قد كثرت رقاع الناس معي ، وأشغالك كثيرة وأنت اليوم خال ، فإن رأيت أن تنظر فيها ؟ فقال له جعفر : على أن تقيم عندي اليوم ، فقال له أحمد : نعم . فصرف دوابه وأقام ، فلما تغدوا جاءه بالرقاع ، فقال له جعفر : هذا وقت ذا ؟ دعنا اليوم . فأمسك عنه أحمد وانصرف في ذلك اليوم ، ولم ينظر في الرقاع ، فلما كان بعد أيام خلا به فأذكره الرقاع ، فقال : نعم ، على أن تقيم عندي اليوم . فأقام عنده ففعل به مثل الفعل الأول ، حتى فعل به ذلك ثلاثا ، فلما كان في آخر يوم أذكره فقال : دعني الساعة ، وناما ، فانتبه جعفر قبل أحمد ، فقال لخادم له : اذهب إلى خف أحمد بن الجنيد فجئني بكل رقعة فيه ، وانظر لا يعلم أحمد . فذهب الغلام وجاء بالرقاع ، فوقع جعفر فيها عن آخرها بخطه بما أحب أصحابها ، ووكد ذلك ، ثم أمر الخادم أن يردها في الخف ، فردها ، وانتبه أحمد وأخذوا في شأنهم ، ولم يقل له فيها شيئا ، وانصرف أحمد ، فركب يعلل أصحاب الرقاع بها أياما ، ثم قال لكاتب له : ويحك ! هذه الرقاع قد أخلقت في خفي ، وهذا - يعني جعفرا - ليس ينظر فيها ، فخذها تصفحها وجدد ما أخلق منها ، فأخذها الكاتب فنظر فيها فوجد الرقاع موقعا فيها بما سأل أهلها وأكثر ، فتعجب من كرمه ونبل أخلاقه ، ومن أنه قد قضى حاجته ولم يعلمه بها لئلا يظن أنه اعتد بها عليه . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان قال : حدثنا أبو يعقوب النخعي , قال : حدثنا علي بن زيد كاتب العباس بن المأمون قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال : حدثني أبي قال : حج الرشيد ومعه جعفر بن يحيى البرمكي قال : وكنت معهم ، فلما صرنا إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم قال لي جعفر بن يحيى : أحب أن تنظر لي جارية ، ولا تبقي غاية في حذاقتها بالغناء والضرب والكمال في الظرف والأدب ، وجنبني قولهم صفراء . قال : فوضعتها على يد من يعرف . قال : فأرشدت إلى جارية لرجل ، فدخلت عليه فرأيت رسوم النعمة ، وأخرجها إلي فلم أر أجمل منها ، ولا أصبح ولا آدب . قال : ثم تغنت لي أصواتا فأجادتها . قال : فقلت لصاحبها : قل ما شئت . قال : أقول لك قولا لا أنقص منه درهما . قال : قلت : قل . قال : أربعين ألف دينار . قال : قلت : قد أخذتها واشترطت عليك نظرة . قال : ذاك لك . قال : فأتيت جعفر بن يحيى فقلت : قد أصبت حاجتك على غاية الكمال ، والظرف والأدب والجمال ، ونقاء اللون ، وجودة الضرب والغناء ، وقد اشترطت نظرة ، فاحمل المال ومر بنا . قال : فحملنا المال على حمالين ، وجاء جعفر مستخفيا ، فدخلنا على الرجل فأخرجها ، فلما رآها جعفر أعجب بها ، وعرف أن قد صدقته ، ثم غنته فازداد بها عجبا ، فقال لي : اقطع أمرها . فقلت لمولاها : هذا المال قد نقدناه ووزناه ، فإن قنعت وإلا فوجه إلي من شئت لينتقده . فقال : لا ، بل أقنع بما قلتم . قال : فقالت الجارية : يا مولاي ، في أي شيء أنت ؟ فقال : قد عرفت ما كنا فيه من النعمة ، وما كنت فيه من انبساط اليد ، وقد انقبضت عن ذلك لتغير الزمان علينا ، فقدرت أن تصيري إلى هذا الملك فتنبسطي في شهواتك وإرادتك . فقالت الجارية : والله يا مولاي لو ملكت منك ما ملكت مني ما بعتك بالدنيا وما فيها ، وبعد فاذكر العهد ، وقد كان حلف لها أن لا يأكل لها ثمنا ، قال : فتغرغرت عين المولى وقال : اشهدوا أنها حرة لوجه الله ، وأني قد تزوجتها وأمهرتها داري . فقال لي جعفر : انهض بنا . قال : فدعوت الحمالين ليحملوا المال . قال : فقال جعفر : لا ، والله لا يصحبنا منه درهم . قال : ثم أقبل على مولاها فقال : هو لك مباركا لك فيه ، أنفقه عليها وعليك . قال : وقمنا فخرجنا . أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا إبراهيم بن حماد قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال : حدثني محمد بن أحمد بن المبارك العبدي قال : حدثني عبد الله بن علي أبو محمد قال : لما غضب على البرامكة أصيب في خزانة لجعفر بن يحيى في جرة ألف دينار ، في كل دينار مائة دينار ، على أحد جانبي كل دينار منها ( من المتقارب ) : وأصفر من ضرب دار الملوك يلوح على وجهه جعفر يزيد على مائة واحدا متى يعطه معسرا يوسر وأخبرنا سلامة بن الحسين وعمر بن محمد بن عبيد الله المؤدب ؛ قالا : حدثنا علي بن عمر قال : حدثنا إبراهيم بن حماد قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال : حدثني مثنى بن محمد المذحجي قال : حدثني أبو عبد الرحمن مؤدب محمد بن عمران بن يحيى بن خالد قال : أمر جعفر بن يحيى أن تضرب دنانير ، في كل دينار ثلاثمائة مثقال ، ويصور عليها صورة وجهه ، فضربت ، فبلغ أبا العتاهية ، فأخذ طبقا فوضع عليه بعض الألطاف فوجه به إلى جعفر ، وكتب إليه رقعة في آخرها ( من المتقارب ) : وأصفر من ضرب دار الملوك يلوح على وجهه جعفر ثلاث مئين يكن وزنه متى يلقه معسر يوسر فأمر بقبض ما على الطبق ، وصير عليه دينارا من تلك الدنانير ورده إليه . أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري قال : حدثنا المعافى بن زكريا الجريري إملاء قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثني أبو بكر الضرير وجه الهرة قال : حدثني غسان بن محمد القاضي ، عن محمد بن عبد الرحمن الهاشمي صاحب صلاة الكوفة قال : دخلت على أمي في يوم أضحى وعندها امرأة برزة في أثواب دنسة رثة ، فقالت لي : أتعرف هذه ؟ قلت : لا . قالت : هذه عبادة أم جعفر بن يحيى بن خالد . فسلمت عليها ورحبت بها ، وقلت لها : يا فلانة ، حدثيني ببعض أمركم . قالت : أذكر لك جملة كافية فيها اعتبار لمن اعتبر وموعظة لمن فكر ، لقد هجم علي مثل هذا العيد وعلى رأسي أربعمائة وصيفة ، وأنا أزعم أن جعفرا ابني عاق بي ، وقد أتيتكم في هذا اليوم ، والذي يقنعني جلدا شاتين ؛ أجعل أحدهما شعارا والآخر دثارا . أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا عمر بن الحسن بن علي الشيباني قال : أخبرنا الحارث بن محمد قال : حدثني العباس بن الفضل ، عن إسماعيل بن علي قال : قال أبو قابوس النصراني : دخلت على جعفر بن يحيى البرمكي في يوم بارد فأصابني البرد ، فقال : يا غلام ، اطرح عليه كساء من أكسية النصارى . فطرح علي كساء خز قيمته ألف . قال : فانصرفت إلى منزلي ، فأردت أن ألبسه في يوم عيد فلم أصب له في منزلي ثوبا يشاكله ، فقالت لي بنية لي : اكتب إلى الذي وهبه لك حتى يرسل إليك بما يشاكله من الثياب . فكتبت إليه [ من الطويل ] : أبا الفضل لو أبصرتنا يوم عيدنا رأيت مباهاة لنا في الكنائس ولو كان ذاك المطرف الخز جبة لباهيت أصحابي بها في المجالس فلا بد لي من جبة من جبابكم ومن طيلسان من جياد الطيالس ومن ثوب قوهي وثوب غلالة ولا بأس إن أتبعت ذاك بخامس إذا تمت الأثواب في العيد خمسة كفتك فلم تحتج إلى لبس سادس لعمرك ما أفرطت فيما سألته وما كنت لو أفرطت فيه بآيس وذاك لأن الشعر يزداد جده إذا ما البلى أبلى جديد الملابس قال : فبعث إليه حين قرأ شعره بتخوت خمسة ، من كل نوع تختا . قال : فوالله ما انقضت الأيام حتى قتل جعفر بن يحيى وصلب ، فرأينا أبا قابوس قائما تحت جذعه يزمزم ، فأخذه صاحب الخبر وأدخله على الرشيد ، فقال له : ما كنت قائلا تحت جذع جعفر ؟ قال : فقال أبو قابوس : أينجيني منك الصدق ؟ قال : نعم . قال : ترحمت والله عليه ، وقلت في ذلك [ من الوافر ] : أمين الله هب فضل بن يحيى لنفسك أيها الملك الهمام وما طلبي إليك العفو عنه وقد قعد الوشاة بنا وقاموا أرى سبب الرضى فيه قويا على الله الزيادة والتمام نذرت علي فيه صيام حول فإن وجب الرضى وجب الصيام وهذا جعفر بالجسر تمحو محاسن وجهه ريح قتام أقول له وقمت لديه نصبا إلى أن كاد يفضحني القيام أما والله لولا خوف واش وعين للخليفة لا تنام لطفنا حول جذعك واستلمنا كما للناس بالركن استلام قال : فأطرق هارون مليا ، ثم قال : رجل أولى جميلا فقال فيه جميلا ، يا غلام ، ناد بأمان أبي قابوس وأن لا يعرض له . ثم قال لحاجبه : إياك أن تحجبه عني ، صر متى شئت إلينا في مهمك . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن خلف قال : أخبرني أبو النضر هاشم بن سعيد بن علي البلدي قال : أخبرني أبي قال : لما صلب الرشيد جعفر بن يحيى وقف الرقاشي الشاعر فقال : أما والله لولا خوف واش وعين للخليفة لا تنام لطفنا حول جذعك واستلمنا كما للناس بالحجر استلام فما أبصرت قبلك يا ابن يحيى حساما فله السيف الحسام على اللذات والدنيا جميعا لدولة آل برمك السلام فقيل للرشيد فأمر به فأحضر ، فقال له : ما حملك على ما فعلت ؟ قال : تحركت نعمته في قلبي فلم أصبر . قال : كم كان أعطاك ؟ قال : كان يعطيني في كل سنة ألف دينار . فأمر له بألفي دينار . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال : حدثنا الحسين بن القاسم قال : أخبرني الحسن بن سعيد العنبري قال : حدثني حماد بن إسحاق ، عن أبيه قال : قال أبو يزيد الرياحي : كنت قائما عند خشبة جعفر بن يحيى البرمكي أتفكر في زوال ملكه وحاله التي صار إليها ، إذ أقبلت امرأة راكبة لها رواء وهيئة ، فوقفت على جعفر فبكت وأحرقت ، وتكلمت فأبلغت ، فقالت : أما والله لئن أصبحت للناس آية لقد بلغت فيهم الغاية ، ولئن زال ملكك وخانك دهرك ولم يطل عمرك لقد كنت المغبوط حالا الناعم بالا ، يحسن بك الملك وينفس بك الهلك أن تصير إلى حالك هذه ، ولقد كنت الملك بحقه ، في جلالته ونطقه ، فاستعظم الناس فقدك ، إذ لم يستخلفوا ملكا بعدك ، فنسأل الله الصبر على عظيم الفجيعة وجليل الرزية التي لا تستعاض بغيرك ، والسلام عليك وداع غير قال ولا ناس لذكرك . ثم أنشأت تقول [ من البسيط ] : العيش بعدك مر غير محبوب ومذ صلبت ومقنا كل مصلوب أرجو لك الله ذا الإحسان إن له فضلا علينا وعفوا غير محسوب ثم سكتت ساعة وتأملته ، ثم أنشأت تقول [ من الوافر ] : عليك من الأحبة كل يوم سلام الله ما ذكر السلام لئن أمسى صداك برأي عين على خشب حباك بها الإمام فمن ملك إلى ملك برغم من الأملاك أسلمك الهمام أخبرنا أبو علي بن الحسين بن محمد الجازري قال : حدثنا المعافى بن زكريا قال : حدثنا محمد بن مزيد قال : حدثنا الزبير بن بكار . وأخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز - واللفظ له - قال : أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي قال : حدثنا محمد بن أبي الأزهر النحوي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال : لما قتل جعفر بن يحيى ، وصلب بباب الجسر رأسه وفي الجانب الآخر جسده ، وقفت امرأة على حمار فاره فنظرت إلى رأسه ، فقالت بلسان فصيح : والله لئن صرت اليوم آية ، لقد كنت في المكارم غاية . ثم أنشأت تقول [ من الطويل ] : ولما رأيت السيف خالط جعفرا ونادى مناد للخليفة في يحيى بكيت على الدنيا وأيقنت أنما قصارى الفتى يوما مفارقة الدنيا وما هي إلا دولة بعد دولة تخول ذا نعمى وتعقب ذا بلوى إذا أنزلت هذا منازل رفعة من الملك حطت ذا إلى الغاية القصوى ثم إنها حركت الحمار الذي كان تحتها ، فكأنها كانت ريحا لم يعرف لها أثر . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن خلف المرزبان قال : أنشدونا للعباس بن الأحنف : ولما رأيت السيف خالط جعفرا وذكر هذه الأبيات الأربعة كما سقناها سواء . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال : حدثني إسماعيل بن محمد - ثقة - قال : لما بلغ سفيان بن عيينة قتل جعفر بن يحيى وما نزل بالبرامكة ، حول وجهه إلى الكعبة وقال : اللهم إنه كان قد كفاني مؤونة الدنيا ، فاكفه مؤونة الآخرة . أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبره قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة سبع وثمانين ومائة فيها قتل جعفر بن يحيى بن خالد ؛ في أول يوم من صفر بالعمر من أرض الأنبار . أخبرنا إبراهيم بن مخلد إجازة قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي . وأخبرنا الأزهري قراءة قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق قال : أخبرنا الحارث بن محمد قال : حدثنا محمد بن سعد قال : أخبرنا محمد بن عمر الواقدي قال : سنة سبع وثمانين ومائة فيها نزل هارون بن محمد بن عبد الله العمر بناحية الأنبار منصرفا من مكة ، وغضب على البرامكة ، وقتل جعفر بن يحيى بن خالد في أول يوم من صفر وصلبه على الجسر ببغداد .

160

3629 - جعفر بن موسى بن أبي شجاع ، الضرير القصري . حدث عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني ؛ ذكر أنه سمع منه بقصر ابن هبيرة .

161

3668 - جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم ، أبو محمد الخواص ، المعروف بالخلدي ، شيخ الصوفية . سمع الحارث بن أبي أسامة التميمي ، وبشر بن موسى الأسدي ، وأبا شعيب الحراني ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، وعمر بن حفص السدوسي ، والحسن بن علي المعمري ، ومحمد بن الفضل بن جابر السقطي ، ومحمد بن جعفر القتات ، والحسن بن علويه القطان ، وخلف بن عمرو العكبري ، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ، ومحمد بن يوسف ابن التركي ، وأحمد بن علي الخزاز ، وجعفر بن محمد بن حرب العباداني ، وأبا مسلم الكجي ، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وغيرهم من أهل الكوفة والمدينة ومكة ومصر . وكان سافر الكثير ، ولقي المشايخ الكبراء من المحدثين والصوفية ، ثم عاد إلى بغداد فاستوطنها ، وروى بها علما كثيرا . حدث عنه أبو عمر بن حيويه ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين . وحدثنا عنه أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي ، وعبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري ، والحسين بن الحسن المخزومي ، وأبو الحسن بن رزقويه ، وأبو الحسين بن بشران ، وابن الفضل القطان ، والحسين بن عمر بن برهان الغزال ، وعبد الله بن يحيى السكري ، ومحمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، ومحمد بن عبيد الله الحنائي ، وعلي بن أحمد الرزاز ، وأبو الحسن ابن الحمامي المقرئ ، ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز ، وأبو علي بن شاذان ، وغيرهم . وكان ثقة صادقا ، دينا فاضلا . أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري المقرئ قال : سمعت جعفرا الخلدي يقول : لو تركني الصوفية لجئتكم بإسناد الدنيا ، مضيت إلى عباس الدوري وأنا حدث فكتبت عنه مجلسا واحدا ، وخرجت من عنده فلقيني بعض من كنت أصحبه من الصوفية فقال : أيش هذا معك ؟ فأريته إياه ، فقال : ويحك ، تدع علم الخرق وتأخذ علم الورق ! قال : ثم خرق الأوراق ، فدخل كلامه في قلبي ، فلم أعد إلى عباس . حدثني أبو القاسم الأزهري ، عن محمد بن العباس بن الفرات قال : مولد جعفر الخلدي في سنة ثنتين أو ثلاث وخمسين ومائتين . حدثني مسعود بن ناصر السجزي قال : سمعت أبا صالح منصور بن عبد الوهاب الصوفي يقول : سمعت أبا عبد الله أحمد بن عبد الرحمن الهاشمي بسمرقند يقول : سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول : كنت يوما عند الجنيد بن محمد وعنده جماعة من أصحابه ، فسألوه عن مسألة ، فقال لي : يا أبا محمد ، أجبهم . قال : فأجبتهم ، فقال : يا خلدي ، من أين لك هذه الأجوبة ؟ فجرى اسم الخلدي علي إلى يومي هذا ، ووالله ما سكنت الخلد ولا سكن أحد من آبائي ، فسألته عن السؤال فقال : قالوا : أنطلب الرزق ؟ فقلت : إن علمتم في أي موضع هو فاطلبوه . فقالوا : أنسأل الله ذلك ؟ فقلت : إن علمتم أنه نسيكم فذكروه . فقالوا : أندخل البيت ونتوكل على الله ؟ فقلت : أتجربون الله بالتوكل ؟! فهذا شك . قالوا : فكيف الحيلة ؟ فقلت : ترك الحيلة . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري قال : سمعت الحسين بن أحمد - هو ابن جعفر ، أبو عبد الله الرازي - يقول : كان أهل بغداد يقولون : عجائب بغداد ثلاثة : إشارات الشبلي ، ونكت المرتعش ، وحكايات جعفر ! حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني بها قال : حدثنا معمر بن أحمد بن زياد الأصبهاني قال : أخبرني يحيى بن القاسم قال : سمعت الحسن بن سليمان يقول : قال جعفر الخلدي : كنت في ابتداء أمري وإرادتي ليلة نائما ، فإذا بهاتف يهتف بي ويقول : يا جعفر ، امض إلى موضع كذا وكذا واحفر ؛ فإن لك هناك شيئا مدفونا . قال : فجئت إلى الموضع وحفرت ، فوجدت صندوقا فيه دفاتر ، وإذا فيه حزمة ، فأخرجتها وقرأتها ، فإذا فيها أسماء ستة آلاف شيخ من أهل الحقائق والأصفياء والأولياء من وقت آدم إلى زماننا هذا ، ونعوتهم وصفتهم ، وكلهم كانوا يدعون هذا ؛ يعني مذهب الصوفية . قال الحسن بن سليمان : وكان في تلك الكتب عجائب ، فقرأ ولم يدفع إلى أحد ، ثم دفنها ، ولم يظهر ذلك لأحد إلى أن مات . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد الطبري قال : حدثنا جعفر الخلدي قال : ودعت في بعض حجاتي المزين الكبير الصوفي ، فقلت : زودني شيئا . فقال : إن ضاع منك شيء أو أردت أن يجمع الله بينك وبين إنسان فقل : يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه ، إن الله لا يخلف الميعاد ، اجمع بيني وبين كذا وكذا ، فإن الله يجمع بينك وبين ذلك الشيء ، أو ذلك الإنسان . فجئت إلى الكتاني الكبير الصوفي فودعته ، وقلت : زودني شيئا . فأعطاني فصا عليه نقش كأنه طلسم ، وقال : إذا اغتممت فانظر إلى هذا ؛ فإنه يزول غمك . قال : فانصرفت ، فما دعوت الله بتلك الدعوة في شيء إلا استجيب ، ولا رأيت الفص وقد اغتممت إلا زال غمي ، فأنا ذات يوم قد توجهت أعبر إلى الجانب الشرقي من بغداد حتى هاجت ريح عظيمة وأنا في السميرية ، والفص في جيبي ، فأخرجته لأنظر إليه ، فلا أدري كيف ذهب مني ؛ في الماء ؟ أو السفينة ؟ أو ثيابي ؟ فاغتممت لذهابه غما عظيما ، فدعوت بالدعوة وعبرت ، فما زلت أدعو الله بها يومي وليلتي ومن غد وأياما ، فلما كان بعد ذلك أخرجت صندوقا فيه ثيابي لأغير منها شيئا ، ففرغت الصندوق فإذا بالفص في أسفل الصندوق ، فأخذته وحمدت الله على رجوعه . أخبرنا علي بن محمود بن إبراهيم الزوزني قال : حدثنا علي بن المثنى التميمي بإستراباذ قال : سمعت جعفرا الخلدي يقول لرجل : كن شريف الهمة ، فإن الهمم تبلغ بالرجل لا المجاهدات . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت أبا علي الأبهري يقول : سمعت جعفرا يقول : ما عقدت لله على نفسي عقدا فنكثته . أخبرنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر النيسابوري قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن علي العلوي الهمذاني قال : سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول : دخلت البرية وحدي ، فلما دخلت الهبير استوحشت ، فإذا هاتف يهتف بي : يا جعفر ، قد نقضت العهد ، لم تستوحش ؟ أليس حبيبك معك ؟! حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني قال : سمعت الخلدي يقول : خرجت سنة من السنين إلى البادية ، فبقيت أربعة وعشرين يوما لم أطعم فيها طعاما ، فلما كان بعد ذلك رأيت كوخا وفيه غلام ، فقصدت الكوخ فرأيت الغلام قائما يصلي ، فقلت في نفسي : بالعشي يجيء إلى هذا طعام فآكل معه ، فبقيت تلك الليلة والغد وبعد غد ؛ ثلاثة أيام لم يجئه أحد بطعام ولا رأيت أحدا ، فقلت : هذا شيطان ، ليس هذا من الناس . فتركته وانصرفت ، فلما كان بعد وقت أنا قاعد في منزلي أميز شيئا من الكتب ، إذا بداق يدق الباب ، فقلت : من هذا ؟ ادخل . فدخل علي الغلام وقال لي : يا جعفر ، أنت كما سميت ؛ جاع فر ! أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال : سمعت معروف بن محمد بن معروف الصوفي بالري قال : سمعت الخلدي يقول : إني أخاف أن يوقفني المشايخ بين يدي الله تعالى ويقولون : لم أخرجت أسرارنا إلى الناس ؟! أخبرنا علي بن المحسن القاضي غير مرة قال : حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري قال : قال لي جعفر الخلدي : وقفت بعرفة ستا وخمسين وقفة ، منها إحدى وعشرون على المذهب ! فقلت لأبي إسحاق : أي شيء أراد بقوله على المذهب ؟ فقال : يصعد إلى قنطرة الياسرية فينفض كميه حتى يعلم أنه ليس معه زاد ولا ماء ، ويلبي ويسير ! أخبرني أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد الرازي في كتابه إلي قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن حمدون يقول : سمعت جعفرا الخلدي يقول : حججت نيفا وعشرين حجة على قدمي ، ما حملت في شيء منها زادا ولا درهما ولا دينارا . وكنت إذا نزل الناس في المنزل يكون حولي من المأكول والمشروب ما يكفي جماعة ، فلما كان يوم من الأيام لقيتني امرأة ومعي ركوة فارغة ، فقالت : هل أصب لك فيها ماء ؟ قلت : افعلي . فصبت في ركوتي الماء ، ومشيت فأثقلني ، فصببته في أصل شجرة ثم سرت . وكان حالي في جميع الحجج ما ذكرته . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت أبا سعيد الرازي يقول : لقيت جعفرا آخر ما لقيته وكان قد حج أربعا وخمسين حجة ، ثم حج بعد ذلك حججا . قال محمد ابن الحسين : حج جعفر ستين حجة ! أخبرنا علي بن محمود الصوفي قال : سمعت أبا القاسم القصري في دار أبي مسلم بن مامكا يقول : رأينا جعفرا الخلدي في آخر عمره وفي فرد رجله جورب من جلود ، فقالوا : أيها الشيخ ، أيش سبب هذا ؟ فرد رجلك مكشوفة ، وفرد رجلك مغطاة ! فقال : حججت الحجة الأخيرة ، فلما رجعت من مكة كنت في كنيسة ، فجاز علي فقير فقال لي : أيها الشيخ ، أجد عندك رمانة ؟ فقلت له : هاهنا موضع رمان ؟ اطلب مني حبة كعك أو ماء ؛ الذي يوجد هاهنا . فقال لي : أتريد أنت رمانا ؟ قلت : نعم . فأدخل يده في كمه فأخرج رمانة ورماها إلى المحمل ، ولم يزل يرمي رمانة رمانة حتى امتلأت الكنيسة رمانا ، ثم غاب عني . قال : فبقيت أتعجب منه ، وفرقت الرمان في القافلة ، وحملت منه إلى بغداد ، فلما كان من الغد جاز علي فرآني نائما وفرد رجلي خارج الكنيسة ، فقال لي : أما يكفيك أن تنام بين يدي سيدك حتى تمد رجلك ؟! قال : وضرب بفرد كمه على رجلي فوقع في رجلي مثل النار ، فكلما غطيتها يسكن الضربان ، وكلما كشفتها يعود ذلك الضربان . حدثنا إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني قال : حدثنا معمر بن أحمد الأصبهاني قال : سمعت أبا عبد الله البغدادي يقول : سمعت هبة الله الضرير ببغداد يقول : دخل جعفر الخلدي بلد حمص ، فسألوه القيام عندهم سنة ، فقال : على شريطة . قيل له : وما هي ؟ قال : تجمعون لي كذا كذا ألف دينار . قال : فجمعوا له ما سأل . فقال : احملوها إلى الجامع . قال : فجعلت على قطع . قال : ففرق كل ذلك على الفقراء فلم يأخذ منها شيئا ، ثم قال : لم أكن أحتاج إلى الدنانير ، ولكن أردت أن أجرب رغبتكم في وقوفي عندكم ! سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق يقول : مات جعفر الخلدي في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . حدثنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال : توفي جعفر الخلدي يوم الأحد لسبع خلون من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة .

162

3630 - جعفر بن محمد بن العباس ، أبو القاسم البزاز الكرخي . حدث عن جبارة بن مغلس ، وهناد بن السري ، وأبي كريب ، ويعقوب وأحمد ابني إبراهيم الدورقي ، وسفيان بن وكيع ، وعمرو بن علي ، ومحمد بن المثنى ، ومحمد بن بشار ، وعبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ، والحسن بن عرفة . روى عنه أبو عمرو ابن السماك ، وأبو الحسين ابن البواب المقرئ ، وأبو حفص بن شاهين ، وعلي بن عمر السكري . وحدث عنه ابن عدي الجرجاني ، إلا أنه سمى أباه أحمد . أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : جعفر بن أحمد بن العباس البزاز يعرف بالبابيافي ، كتبنا عنه ببغداد ، وكان يسرق الحديث ويحدث عمن لم يرهم . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن جعفر بن محمد بن العباس البزاز فقال : كان لا يساوي شيئا .

163

3558 - جعفر بن زياد ، أبو عبد الله ، وقيل : أبو عبد الرحمن الأحمر الكوفي . حدث عن بيان بن بشر ، ومنصور بن المعتمر ، وأبي إسحاق الشيباني . روى عنه سفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجراح ، وعبيد الله بن موسى ، وأبو غسان النهدي ، وأسود بن عامر شاذان . وكان قد خرج إلى خراسان فبلغ أبا جعفر المنصور عنه أمر يتعلق بالإمامة وأنه ممن يرى رأي الرافضة ، فوجه إليه بمن قبض عليه وحمله إلى بغداد ، فأودعه السجن دهرا طويلا ثم أطلقه . قرأت في كتاب أبي الحسن ابن الفرات بخطه : أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين قال : أخبرنا جنيد بن حكيم في كتابه قال : حدثنا حسين بن علي بن جعفر الأحمر قال : كان جدي من رؤساء الشيعة بخراسان ، فكتب فيه أبو جعفر إلى هراة فأشخص إليه في ساجور مع جماعة من الشيعة ، فحبسوا في المطبق دهرا طويلا ثم أطلقوا . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة قال : سمعت أبي يقول : حدثنا أسود بن عامر قال : حدثنا جعفر بن زياد الأحمر ، قلت لأبي : هو ثقة ؟ قال : هو صالح الحديث . وقال عبد الله في موضع آخر : سألته - يعني أباه - عن جعفر بن زياد الأحمر ، فقال : حدثنا عنه عبد الرحمن ووكيع ، وكان يتشيع . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : وسأل يحيى بن معين الأزرق بن علي بن حكيم عن جعفر الأحمر فقال : كان ثقة ، وكان من الشيعة . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال يحيى بن معين : جعفر الأحمر ثقة شيعي . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : جعفر الأحمر الكوفي ثقة . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسئل يحيى بن معين عن جعفر الأحمر فقال بيده ، لم يثبته ولم يضعفه . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : وجعفر الأحمر ليس هو عندهم حجة ، كان رجلا صالحا كوفيا ، وكان يتشيع . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا عبيد الله ، عن جعفر الأحمر كوفي ثقة . أخبرنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني بدمشق قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال : حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي الإمام قال : حدثنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : جعفر الأحمر مائل عن الطريق . قلت : يعني في مذهبه وما نسب إليه من التشيع . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن جعفر الأحمر فقال : هو ابن زياد ؛ صدوق شيعي ، حدث عنه عبد الرحمن بن مهدي . كتب إلي أبو محمد بن أبي نصر الدمشقي قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال : حدثنا أبو الميمون البجلي قال : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال : سمعت أبا نعيم يقول : مات جعفر الأحمر سنة خمس وستين ومائة . أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي قال : حدثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني قال : حدثنا هارون بن حاتم قال : حدثنا دبيس بن حميد قال : ومات جعفر الأحمر سنة سبع وستين وله سبع وستون سنة . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : مات أبو عبد الرحمن جعفر بن زياد الأحمر سنة سبع وستين ومائة .

164

3631 - جعفر بن أحمد بن علي بن السكين ، وقيل : السكن ، ابن ماهان ، أبو القاسم العطار . حدث عن الحسن بن يزيد الجصاص ، ورجاء بن سهل الصاغاني ، والحسين بن عبد الله الواسطي البزاز . روى عنه علي بن عمر السكري . أخبرني محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي قال : أخبرنا علي بن عمر الحربي قال : حدثنا أبو القاسم جعفر بن أحمد بن علي بن السكين بن ماهان العطار في درب هشام قال : حدثنا الحسن بن يزيد الجصاص قال : حدثنا مسلم بن عبد ربه قال : حدثنا سفيان ، عن أبي محمد - يعني سفيان بن عيينة ، ولكن لم يسمه - عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : بعثت بالحنيفية السمحة ، أو السهلة ، ومن خالف سنتي فليس مني .

165

3666 - جعفر بن محمد بن يزداد ، أبو محمد البغدادي . حدث بمصر عن عيسى بن بشر الأرموي ، روى عنه أبو الفتح بن مسرور وقال : كان ثقة .

166

3632 - جعفر بن محمد بن سعيد بن حسان ، أبو محمد السمان ، ويقال : السمسار . حدث عن يوسف بن موسى ، ومحمود بن خداش ، والفضل بن سهل الأعرج ، والحسن بن عرفة . روى عنه عبد الله بن إبراهيم الزبيبي ، وعلي بن عمر الحربي ، وأبو بكر بن المقرئ الأصبهاني . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي قال : أخبرنا علي بن عمر الحربي قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن سعيد بن حسان السمان في درب الآجر نهر طابق قال : حدثنا فضل بن سهل الأعرج قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن سفيان الثوري قال : كثرة العيال شؤم ، فمن تهيأ لطلب الدنيا فليتهيأ للذل .

167

باب الجيم ذكر من اسمه جعفر 3557 - جعفر الأكبر بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب . كان يتولى إمارة الموصل ، ومات في حياة أبيه أبي جعفر المنصور . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سنة خمسين ومائة فيها توفي جعفر بن أبي جعفر بمدينة السلام ، وصلى عليه أبو جعفر ليلا ، ودفن في مقابر قريش . قلت : وهو أول من دفن في مقابر قريش على ما ذكر . أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة إحدى وخمسين ومائة فيها مات جعفر بن أبي جعفر المنصور الأكبر في صفر . ذكر يعقوب بن سفيان أن جعفر بن أبي جعفر الذي مات في سنة إحدى وخمسين هو الأصغر ، وليس بالذي ذكرناه آنفا ؛ كذلك أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب قال : سنة إحدى وخمسين ومائة فيها مات جعفر الصغير بن أبي جعفر في صفر بمدينة السلام . ولم يذكر أبو حسان جعفرا الأصغر في تاريخه ، فالله أعلم .

168

3633 - جعفر بن عبد الله بن جعفر بن مجاشع ، أبو محمد الختلي . حدث عن محمد بن الحسين بن إشكاب ، ومحمد بن الحجاج الضبي ، وعبيد الله بن جرير بن جبلة ، وإبراهيم بن راشد ، ويحيى بن ورد بن عبد الله . روى عنه أبو الفضل الزهري ، ومحمد بن المظفر ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو حفص بن شاهين . وكان ثقة . حدثني عبيد الله بن عمر الواعظ ، عن أبيه قال : ومات جعفر بن مجاشع الختلي سنة سبع عشرة ؛ يعني وثلاثمائة .

169

3681 - جعفر بن محمد بن الظفر بن محمد بن أحمد بن محمد ، ويعرف بزبارة ، ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو إبراهيم النيسابوري . قدم علينا بغداد في سنة أربعين وأربعمائة ، وحدث بها عن أحمد بن محمد بن عمر الخفاف ، ويحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي ، ومحمد بن أحمد بن عبدوس المزكي ، وعبد الله بن أحمد بن محمد ابن الرومي ، والحاكم أبي عبد الله ابن البيع ، وأبي عبد الرحمن السلمي ؛ النيسابوريين ، وعن جده الظفر بن محمد العلوي . كتبت عنه ، وكان سماعه صحيحا ، وكان يعتقد مذهب الرافضة الإمامية ، ولقيته بمكة في آخر سنة خمس وأربعين ، فسمعت منه أيضا هناك . أخبرني أبو إبراهيم العلوي ببغداد قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد ابن الرومي الصيرفي بنيسابور قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا جعفر ابن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخر شيئا لغد . سألته عن مولده فقال : ولدت في شوال من سنة ست وثمانين وثلاثمائة . وبلغني أنه مات بنيسابور في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة .

170

3667 - جعفر بن محمد بن أحمد ابن بنت حاتم بن ميمون ، أبو الفضل المعدل . كان ينزل في سويقة غالب ، وحدث عن القاسم بن محمد الدلال ، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، وأحمد بن حماد بن سفيان القرشي ؛ الكوفيين . وعن أحمد بن محمد بن حميد المقرئ ، وبشر بن موسى الأسدي ، ومحمد بن عيسى بن السكن الواسطي ، ومحمد بن أحمد بن النضر الأزدي ، وعبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي . وكان ثقة . حدثنا أبو بكر الهيتي قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن حاتم المعدل إملاء ببغداد في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة قال : أخبرنا أبو القاسم بن محمد قراءة عليه بالكوفة قال : حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى قال : حدثنا أبي قال : حدثني ابن أبي ليلى ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبد الله بن باباه ، عن عبد الله بن مسعود قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال : اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما ، وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الكبرياء وأهل المجد . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي أبو الفضل جعفر بن محمد بن أحمد ابن بنت حاتم بن ميمون الشاهد يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من شوال سنة ست وأربعين وثلاثمائة .

171

باب ذكر حكم بيع أرض السواد وما روي في ذلك من الصحة والفساد أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : أخبرنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : أخبرنا يحيى بن آدم ، قال : حدثني الحسن بن صالح ، قال أبو علي الصفار : أظنه عن منصور ، عن عبيد أبي الحسن ، عن عبد الله بن مغفل المزني ، قال : لا تباع أرض دون الجبل إلا أرض بني صلوبا وأرض الحيرة فإن لهم عهدا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو عبيد ، قال : حدثنا عباد بن العوام ، عن حجاج ، عن الحكم ، عن عبد الله بن مغفل ، قال : لا تشترين من أهل السواد إلا من أهل الحيرة وبانقيا وأليس . قال أبو عبيد : فأما أهل الحيرة ؛ فإن خالد بن الوليد كان صالحهم في دهر أبي بكر ، وأما أهل بانقيا وأليس فإنهم دلوا أبا عبيد وجرير بن عبد الله البجلي على مخاضة حتى عبروا إلى فارس ؛ فبذلك كان صلحهم وأمانهم . قلت : ويروى عن الحسن بن صالح بن حي : أنه رخص في شراء أرض الصلح ، وكره شراء أرض العنوة ، وهو مذهب مالك بن أنس . وجاء عن مجاهد بن جبر في أرض العنوة نحو ذلك ؛ أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي ، قال : حدثنا علي بن حرب ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : أيما مدينة افتتحت عنوة فأسلموا قبل أن يقسموا فأموالهم للمسلمين . أخبرنا محمد بن أبي نصر النرسي ، قال : حدثني جدي علي بن أحمد بن محمد بن يوسف القاضي بسر من رأى ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، قال : أخبرنا أبو مصعب ، عن مالك بن أنس ، قال : أما أهل الصلح فإن من أسلم منهم أحق بأرضه وماله ، وأما أهل العنوة الذين أخذوا عنوة فإن من أسلم منهم أحرز له إسلامه نفسه ، وكانت أرضه للمسلمين فيئا ؛ لأن أهل العنوة قد غلبوا على بلادهم وصارت فيئا للمسلمين . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو عبيد ، قال : حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال : قال مالك : كل أرض فتحت صلحا فهي لأهلها ، لأنهم منعوا بلادهم حتى صالحوا عليها ، وكل بلاد أخذت عنوة فهي فيء للمسلمين . أخبرنا علي بن محمد المعدل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن علي العامري ، قال : قال يحيى بن آدم : وكره حسن ، يعني ابن صالح ، شراء أرض الخراج ، ولم ير بأسا بشراء أرض الصلح مثل الحيرة ونحوها . قلت : فهؤلاء الذين كرهوا شراء أرض السواد إنما كرهوه لجهتين ؛ هما : أن الخراج كانوا يذهبون إلى أنه صغار فلم يروا أن يدخلوا فيه ؛ والثانية أن السواد لما فتح عنوة ووقف فلم يقسم حصل عندهم مما لا يجوز بيعه سوى من رخص في المواضع التي ذكر أن لأهلها ذمة وهي بانقيا والحيرة وأليس خاصة . وقد روي عن محمد بن سيرين أنه قال : بعض السواد عنوة وبعضه صلح ، من غير تمييز لأحد الأمرين من الآخر . أخبرنا علي بن محمد المعدل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن علي ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : أخبرنا أبو زبيد ، عن أشعث ، عن ابن سيرين ، قال : السواد منه صلح ومنه عنوة ؛ فما كان منه عنوة فهو للمسلمين ، وما كان منه صلحا فلهم أموالهم . وقال يحيى : حدثنا الحسن بن صالح ، عن أشعث ، عن ابن سيرين ، قال : ما نعلم من له صلح ممن ليس له صلح من أهل السواد . قلت : فيحتمل أن يكون الصلح الذي ذكره ابن سيرين من السواد هو لأهل المواضع التي سميناها في حديث أبي عبيد ، ويحتمل أن يكون لقوم آخرين ، وإنا نظرنا في ذلك فوجدنا في السواد شيئا ذكر أنه صلح سوى ما تقدم ذكرنا له . أخبرنا علي بن أبي بكر العبدي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : أخبرنا الحسن بن علي ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا الحسن بن صالح ، عن أشعث ، عن الشعبي ، قال : صالح خالد بن الوليد أهل الحيرة وأهل عين التمر ، قال : وكتب بذلك إلى أبي بكر فأجازه . قال يحيى : قلت للحسن بن صالح : فأهل عين التمر مثل أهل الحيرة ، إنما هو شيء عليهم وليس على أرضيهم ؟ قال : نعم . وقال يحيى : حدثنا حسن بن صالح ، عن جابر ، عن الشعبي ، قال : لأهل الأنبار عهد ، أو قال : عقد . وذكر محمد بن خلف وكيع القاضي أن محمد بن إسحاق الصغاني أخبرهم ، قال : حدثنا أبو سعيد الحداد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، عن أبي شيبة ، عن الحكم ، قال : كلواذا صلح ؛ أخبرنا بذلك محمد بن علي الوراق ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد السكوني ، قال : حدثنا محمد بن خلف . وبغداد من أفنية كلواذا ، فقد حصلت من بلاد الصلح على هذه الرواية ، وفي كونها صلحا جواز بيع أرضها ؛ ولا أحسب الذين كرهوا شراء أرض بغداد انتهت إليهم هذه الرواية عن الحكم . وقد كان الليث بن سعد اشترى شيئا من أرض مصر وحكمها حكم سواد العراق ؛ وإنما استجاز الليث ذلك لأنه كان يحدث عن يزيد بن أبي حبيب : أن مصر صلح . وكان مالك بن أنس وعبد الله بن لهيعة ونافع بن يزيد ينكرون على الليث ذلك الفعل ؛ لأن مصر كانت عندهم عنوة . ولعل حديث يزيد بن أبي حبيب لم ينته إليهم ، أو بلغهم فلم يثبت عندهم ، والله أعلم .

172

4317- حصين بن محمد الصيرفي . حَدَّثَ عن أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي . حدثنا عنه البرقاني . أخبرنا البرقاني ، قال : قرئ على أبي الحسن الدارقطني وأنا أسمع . وقرأنا على الحصين بن محمد الصيرفي ببغداد : حدثكم محمد بن هارون الحضرمي ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان ، قال : حدثنا أمية بن خالد ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، قد قتل الله أبا جهل ، قال : الحمد لله الذي أعز دينه ، ونصر عبده . قال البرقاني : قال لنا الدارقطني : هذا حديث غريب معروف برواية أمية بن خالد ، وتابعه عمرو بن حكام عن شعبة .

173

ذكر من اسمه حصين 4316- حصين بن عمر بن الفرات ، أبو عمر ، وقيل : أبو عمران ، الأحمسي الكوفي . حَدَّثَ عن إسماعيل بن أبي خالد ، ومخارق بن عبد الله . رَوَى عنه محمد بن بشر العبدي ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ، وأحمد بن أبي خلف البغدادي . وذكر عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري أن حصينا قدم بغداد ، وأنه منكر الحديث . أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد ، وهو أبو سعيد الإصطخري ، قال : قرئ على العباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : حصين بن عمر ليس بشيء . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن حصين بن عمر الأحمسي ، فقال : ليس بشيء . أخبرني الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : حصين بن عمر رَوَى عنه ابن الحماني ، ليس حديثه بشيء . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : وحصين بن عمر كوفي ثقة . أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن المديني قال : سمعت أبي يقول : حصين بن عمر شيخ من أهل الكوفة ، ليس بالقوي ، روى عن مخارق عن طارق أحاديث منكرة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : حدثنا البخاري ، قال : حصين بن عمر أبو عمر الأحمسي منكر الحديث . أخبرنا البرقاني قراءة ، قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو ، قال : وسمعته - يعني أبا زرعة - يقول : حصين بن عمر منكر الحديث . أخبرنا أبو حازم العبدويي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان : سمعت مسلم بن الحجاج يقول . وأخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي ، قال : حصين بن عمر كوفي ضعيف . أخبرني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : حصين بن عمر الأحمسي كوفي كذاب . أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : حصين بن عمر شيخ ، قد روي عنه ، وهو ضعيف جدا ، ومنهم من يجاوز به الضعف إلى الكذب . أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الأيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : حصين بن عمر أبو عمر الأحمسي يحدث عن مخارق ، وإسماعيل بن أبي خالد منكر الحديث كوفي .

174

4319- حريز بن أحمد بن أبي دؤاد ، أبو مالك الإيادي . روى عن أبيه وغيره حكايات . حَدَّثَ عنه الحسين بن القاسم الكوكبي ، ومُحَمد بن يحيى الصولي ، وعمر بن الحسن ابن الأشناني القاضي .

175

ذكر من اسمه حريز 4318- حريز بن عثمان بن جبر بن أحمر بن أسعد ، أبو عثمان ، وقيل : أبو عون الرحبي الحمصي . سمع عبد الله بن بسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وراشد بن سعد ، وعبد الرحمن بن ميسرة ، وعبد الواحد بن عبد الله النصري ، وعبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي وحبان بن زيد الشرعبي . رَوَى عنه إسماعيل بن عياش ، وبقية بن الوليد ، وعيسى بن يونس ، وإسحاق بن سليمان الرازي ، ومعاذ بن معاذ العنبري ، وعثمان بن كثير بن دينار ، ويزيد بن هارون ، وشبابة بن سوار ، وأبو النضر الحارث بن النعمان البزاز ، وعلي بن الجعد ، والحسن بن موسى الأشيب ، وآدم بن أبي إياس ، وأبو اليمان ، وعلي بن عياش . وكان قد قدم بغداد فسمع بها منه العراقيون ، قال شبابة : لقيت حريز بن عثمان ببغداد . أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي بأصبهان ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا الحسن بن موسى الأشيب . قال سليمان : وحدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، قال : حدثنا علي بن عياش قالا : حدثنا حريز بن عثمان ، قال : حدثنا حبان بن زيد الشرعبي - وقال الأشيب : حبان - عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ارحموا ترحموا ، واغفروا يغفر لكم ، ويل لأقماع القول ، ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي ، قال : حدثنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح قال : حريز بن عثمان الرحبي ، قال يحيى بن معين : ثقة . وقال لي أحمد - يعني ابن حنبل - : هو من المعدودين مع عبد الرحمن بن يزيد وأصحابه . قال : أبو عبيد الله : أدرك المهدي وقدم عليه . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : حدثنا علي بن عياش الحمصي ، قال : جمعنا حديث حريز بن عثمان في دفتر ، قال : نحوا من مائتي حديث ، فأتيناه به فجعل يتعجب من كثرته ويقول : هذا كله عني ؟ مرتين . قلت : ولم يكن لحريز كتاب ، وكان يحفظ حديثه ، وكان ثقة ثبتا . وحكي عنه من سوء المذهب ، وفساد الاعتقاد ما لم يثبت عليه . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : أخبرنا ابن عمار ، قال : حريز بن عثمان يتهمونه أنه كان يتنقص عليا ، ويروون عنه ويحتجون بحديثه وما يتركونه . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أبي سهل ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي , قال : وحريز بن عثمان كان ينتقص عليا وينال منه ، وكان حافظا لحديثه . قال أبو حفص : سمعت يحيى يحدث عن ثور عنه . وقال أبو حفص في موضع آخر : حريز بن عثمان ثبت شديد التحامل على علي . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، ومُحَمد بن عبد الواحد الأكبر - قال حمزة : حدثنا ، وقال محمد : أخبرنا - الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : حريز بن عثمان الرحبي شامي ثقة ، وكان يحمل على علي . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس ، قال : حدثنا يحيى بن المغيرة ، قال : ذكر أن حريزا كان يشتم عليا على المنابر . وقال العقيلي : حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، قال : حدثنا عمران بن أبان ، قال : سمعت حريز بن عثمان يقول : لا أحبه ، قتل آبائي ، قتل آبائي ، يعني عليا . وقال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا الحسن بن علي ، قال : قلت ليزيد بن هارون : هل سمعت من حريز بن عثمان شيئا تنكره عليه من هذا الباب ؟ فقال : إني سألته أن لا يذكر لي شيئا من هذا ، مخافة أن أسمع منه شيئا يضيق علي الرواية عنه . قال : فأشد شيء سمعته يقول : لنا أمير ولكم أمير ، يعني لنا معاوية ولكم علي . فقلت ليزيد : فقد آثرنا على نفسه ؟ فقال : نعم ! أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، قال : سمعت بعض أصحابنا يذكر عن يزيد بن هارون ، قال : قال حريز بن عثمان : لا أحب من قتل لي جدين . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي ، قال : حدثنا الحسين بن عبد الله بن روح الجواليقي ، قال : حدثني هارون بن رضا مولى محمد بن عبد الرحمن بن إسحاق القاضي ، قال : حدثنا أحمد بن سنان قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : رأيت رب العزة في المنام ، فقال لي : يا يزيد تكتب من حريز بن عثمان ؟ فقلت : يا رب ، ما علمت منه إلا خيرا ، فقال لي : يا يزيد ، لا تكتب منه شيئا فإنه يسب عليا . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد الأزرق ، قال : حدثنا محمد بن الحسن النقاش المقرئ ، قال : حدثنا مسبح بن حاتم ، قال : حدثنا سعيد بن سافري الواسطي ، قال : كنت في مجلس أحمد بن حنبل ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله ، رأيت يزيد بن هارون في النوم ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ورحمني وعاتبني ، فقلت : غفر لك ورحمك وعاتبك ؟ قال : نعم . قال لي : يا يزيد بن هارون ، كتبت عن حريز بن عثمان ؟ فقلت : يا رب العزة ما علمت إلا خيرا . قال : إنه كان يبغض أبا الحسن علي بن أبي طالب . أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك الهمذاني بها ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن يونس بن نعيم البغدادي بها ، قال : حدثني أبو علي الحسين بن أحمد بن عبد الله المالكي ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، قال : سمعت حريز بن عثمان ، قال : هذا الذي يرويه الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . حق ولكن أخطأ السامع ، قلت : فما هو ؟ قال : إنما هو أنت مني مكان قارون من موسى . قلت : عمن ترويه ؟ قال : سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله وهو على المنبر . قلت : عبد الوهاب بن الضحاك كان معروفا بالكذب في الرواية ، فلا يصح الاحتجاج بقوله . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد اللؤلؤي ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ، قال : أخبرنا معاذ بن معاذ ، قال : أخبرني أبو عثمان الشامي ولا أخالني رأيت شاميا أفضل منه ، يعني : حريز بن عثمان . أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا أبو بشر بكر بن خلف , قال : حدثنا معاذ ابن معاذ ، قال : حدثنا حريز بن عثمان الرحبي الشامي ، قال معاذ : ولا أعلمني رأيت شاميا أفضل منه . قال يعقوب : وبلغني عن علي بن عياش ، قال : حدثني حريز بن عثمان وسمعته يقول ، يعني لرجل : ويحك ! تزعم أني أشتم علي بن أبي طالب ، والله ما شتمت عليا قط . أخبرني السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : حدثنا يحيى بن معين قال : سمعت علي بن عياش ، قال : سمعت حريز بن عثمان يقول لرجل : ويحك ! أما خفت الله حكيت عني أني أسب عليا ؟ والله ما أسبه وما سببته قط . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، قال : حدثني شبابة ، قال : سمعت حريز بن عثمان قال له رجل : يا أبا عمرو ، بلغني أنك لا تترحم على علي ؟ قال : فقال له : اسكت ، ما أنت وهذا ؟ ثم التفت إلي فقال : رحمه الله مائة مرة . أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعته - يعني أبا داود - يقول : سألت أحمد بن حنبل عن حريز ، فقال : ثقة ثقة . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه , قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، قال : سمعت أحمد قال : ليس بالشام أثبت من حريز ، إلا أن يكون بحير ، قيل لأحمد : فصفوان ؟ قال حريز : ثقة . وقال أبو داود : سمعت أحمد ، وذكر له حريز وأبو بكر بن أبي مريم وصفوان ، فقال : ليس فيهم مثل حريز ، ليس أثبت منه ، ولم يكن يرى القدر . وقال : سمعت أحمد مرة أخرى يقول : حريز ثقة ثقة . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت - يعني ليحيى بن معين - : فحريز بن عثمان ؟ فقال : ثقة . أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى يقول : حريز بن عثمان ثقة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : وسئل علي بن المديني عن حريز بن عثمان ، فقال : لم يزل من أدركناه من أصحابنا يوثقونه . أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عثمان بن جعفر الكوفي ، قال : حدثنا أحمد بن سعد ، قال : حدثنا محمد بن مصفى قال : مات حريز بن عثمان سنة ثنتين وستين . وأخبرنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا إسحاق بن موسى , قال : حدثنا محمد بن عوف ، قال : سمعت يزيد بن عبد ربه يقول : مات حريز بن عثمان سنة ثلاث وستين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثني عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، قال : حدثني سليمان البهراني ، قال : سمعت يحيى بن صالح ، قال : مات شعيب ، وحريز ، وأبو مهدي سنة ثلاث وستين ومائة . أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر . وأخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن عمر اليمني بمصر قالا : حدثنا بكر بن أحمد بن حفص الشعراني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي بحمص ، قال : وأبو عثمان حريز بن عثمان بن جبر بن أحمر بن أسعد الرحبي المشرقي ، لم يكن له كتاب إنما كان يحفظ مولده سنة ثمانين ومات سنة ثلاث وستين ، لا يختلف فيه ، ثبت في الحديث . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : سمعت سليمان بن سلمة الحمصي الخبائري ، قال : مات حريز سنة ثمان وستين ومائة . وهذا عندي خطأ ، وما قبله أصح ، والله أعلم .

176

ذكر من اسمه حاجب 4320- حاجب بن الوليد بن ميمون ، أبو أحمد الأعور . سمع حفص بن ميسرة الصنعاني ، ومُحَمد بن حرب الأبرش ، وبقية بن الوليد ، ومبشر بن إسماعيل الحلبي ، والوليد بن محمد الموقري ، ومُحَمد بن سلمة الحراني . رَوَى عنه أحمد بن سعيد الدارمي ، ومُحَمد بن يحيى الذهلي ، ويعقوب بن شيبة السدوسي ، وجعفر بن محمد الصائغ ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وجعفر بن أحمد بن معبد الوراق ، وإسحاق بن إبراهيم بن سُنَيْن الختلي ، وأحمد بن بشر المرثدي ، وعبد الله بن محمد البغوي ، وكان ثقة . أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، قال : حدثنا حاجب بن الوليد ، قال : حدثنا محمد بن سلمة ، قال : حدثني أبو عبد الرحيم ، عن أبي عبد الملك ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن عقبة بن عامر قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده ، فقلت : يا رسول الله ، ما نجاة المؤمن ؟ قال : يا عقبة بن عامر ، أمسك عليه لسانك ، وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور ، قال : وسألت يحيى بن معين عن حاجب ، فقال : لا أعرفه ، وأما أحاديثه فصحيحة . فقلت : ترى أن أكتب عنه ؟ فقال : ما أعرفه ، وهو صحيح الحديث ، وأنت أعلم . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت الجوهري يعني حاتم بن الليث يقول : حاجب بن الوليد الأعور المعلم يكنى أبا أحمد ، مات ببغداد في رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات حاجب بن الوليد في رمضان سنة ثمان وعشرين ، وكان لا يخضب ، وكان أعور ، وقد كتبت عنه .

177

4321- حاجب بن مالك بن أركين أبو العباس الفرغاني الضرير . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن أبي عمر حفص بن عمر الدوري ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، وأبي سعيد الأشج ، وعبد الرحمن بن يونس الرقي ، ومُحَمد بن مسعود العجمي ، ومُحَمد بن جابر المحاربي ، وهارون بن إسحاق الهمداني ، وأبي أمية الطرسوسي ، وإبراهيم بن منقذ ، وإسحاق بن الحسن الصواف المصريين ، وغيرهم . رَوَى عنه القاسم بن علي بن جعفر الدوري ، ومُحَمد بن المظفر . وكان ثقة . حدثني الحسن بن علي التميمي ، قال : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس حاجب بن أركين الضرير ، قدم علينا ، قال : حدثنا أبو حميد عبد الله بن محمد بن تميم بالمصيصة قال : سمعت حجاج بن محمد الأعور يقول : قال ابن جريج ، عن أبان بن صالح ، عن ابن شهاب ، أن عروة أخبره ، أن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم : الكلب العقور ، والغراب ، والعقرب ، والحدأة ، والفأرة . سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : قدم حاجب بن مالك بن أركين الفرغاني أصبهان ، وحدث ببغداد ، وتوفي بدمشق سنة ست وثلاثمائة ، قال : وأركين يكنى أبا بكر .

178

ذكر من اسمه حبيش 4322- حبيش بن مبشر بن أحمد بن محمد الثقفي الفقيه . طوسي الأصل ، وهو أخو جعفر بن مبشر المتكلم ، سمع يونس بن محمد المؤدب ، ووهب بن جرير ، وعبد الله بن بكر السهمي . رَوَى عنه إسحاق بن بنان الأنماطي ، ومُحَمد بن محمد الباغندي ، ومُحَمد بن مخلد الدوري . وكان فاضلا ، يعد من عقلاء البغداديين . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا حبيش بن مبشر ، قال : حدثنا يونس بن محمد ، قال : حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أعتق صفية ، وجعل عتقها صداقها ، وتزوجها . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : حبيش بن مبشر من الثقات . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن حبيش بن مبشر الفقيه مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين . وكذلك ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه ، وقال : يوم السبت لتسع خلون من شهر رمضان .

179

4323- حبيش بن سندي القطيعي . حَدَّثَ عن عبيد الله بن محمد العيشي ، وأحمد بن حنبل . رَوَى عنه محمد بن مخلد .

180

4325- حيدرة بن عمر ، أبو الحسن الزندوردي . أحد الفقهاء على مذهب داود بن علي الظاهري . أخذ العلم عن عبد الله بن أحمد بن المغلس ، وأخذ البغداديون عن حيدرة علم داود . أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي ، قال : قال لنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الشاهد : توفي أبو الحسن حيدرة بن عمر الزندوردي يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، ودفن يوم الأربعاء في مقابر الخيزران .

181

ذكر من اسمه حيدرة 4324- حيدرة بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن مالك الدار أبو عمرو . حَدَّثَ عن عبد الله بن نمير ، وأبي أسامة ، وأسباط بن محمد . رَوَى عنه موسى بن هارون ، والقاضي أبو عبد الله المحاملي ، وعثمان بن جعفر بن حاتم بن اللبان ، ومُحَمد بن هارون بن سليمان الحريري . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا علي بن عمر الدارقطني قال : حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا حيدرة بن إبراهيم أبو عمرو ، قال : حدثنا ابن نمير ، عن سفيان الثوري ، عن سمي ، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صام في سبيل الله يوما ، باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفا . قال الدارقطني : لم يروه عن الثوري عن سمي غير عبد الله بن نمير ، وغيره يرويه عن الثوري عن سهيل عن النعمان . أخبرنا البرقاني ، قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : حيدرة بن إبراهيم بغدادي اسمه إسحاق بن إبراهيم ، لقبه حيدرة ثقة .

182

4339- حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد ، أبو علي الشيباني . وهو ابن عم أحمد بن محمد بن حنبل . سمع أبا نعيم الفضل بن دكين ، وأبا غسان مالك بن إسماعيل ، وعفان بن مسلم ، وسعيد بن سليمان ، وعاصم بن علي ، وعارم بن الفضل ، وسليمان بن حرب ، وأبا معمر المنقري ، ومُحَمد بن كثير العبدي ، ومسددا ، وأبا حذيفة النهدي ، وإبراهيم بن محمد الشافعي ، وعبد الله بن الزبير الحميدي ، وعلي بن المديني ، وخالد بن خداش ، وخلقا كثيرا من أمثالهم . وله كتاب مصنف في التاريخ يحكي فيه عن أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهما . رَوَى عنه عبد الله بن محمد البغوي ، ويحيى بن صاعد ، وأبو بكر الخلال الحنبلي ، ومُحَمد بن مخلد ، وأبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي ، وعمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، وحبشون بن موسى الخلال ، ومُحَمد بن عمرو الرزاز ، وأبو عمرو ابن السماك . وكان ثقة ثبتا . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : حنبل بن إسحاق بن حنبل كان صدوقا . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : وجاءنا نعي أبي علي حنبل بن إسحاق بن حنبل من واسط في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ؛ لأنه خرج إليها فقضي له الموت بها .

183

4337- حمران بن عثمان بن عفان النيسابوري . سمع سفيان بن عيينة ، وأبا بدر شجاع بن الوليد . رَوَى عنه أحمد بن عبد الله بن شجاع البغدادي . وقال الحاكم أبو عبد الله بن البيع : كتب عن حمران ببغداد . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد السراج ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن شجاع البغدادي ، قال : حدثنا حمران بن عثمان بن عفان السمسار النيسابوري ، قال : حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد .

184

4340- حمدويه بن الفضل بن أحمد ، أبو الفضل المروزي . حدث ببغداد عن عبد الله بن الوضاح . رَوَى عنه محمد بن مخلد .

185

4333- حجين بن المثنى , أبو عمر اليمامي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن مالك بن أنس ، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، والليث بن سعد ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، ويعقوب القمي ، وحبان بن علي العنزي . رَوَى عنه أحمد بن حنبل ، وزهير بن حرب ، وأحمد بن منيع ، ومُحَمد ابن عبد الله المخرمي ، ومُحَمد بن الحسين بن إشكاب ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وعباس الدوري ، وغيرهم . أخبرني الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي قال : حدثنا حجين بن المثنى أبو عمر ، قال : حدثنا عبد العزيز ، يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة ، عن عبد الله بن الفضل ، عن سليمان بن يسار ، عن جعفر بن عمرو الضمري ، قال : خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار إلى الشام ، فلما قدمنا حمص قال لي عبيد الله : هل لك في وحشي تسأله عن قتل حمزة ؟ قلت : نعم . وساق خبر مقتل حمزة بن عبد المطلب بطوله . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي العباس بن حمدان ، قال : سمعت أبا بكر الجارودي يقول : حجين بن المثنى ثقة ثقة ، كان يحيى بن معين وأحمد بن حنبل كتبا عنه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن سليمان بن فارس ، قال : حدثنا البخاري قال : حجين أبو عمر البغدادي كان قاضيا على خراسان ، وأصله من اليمامة . قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه : أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه ، قال : قال أبو علي صالح بن محمد : وحجين بن المثنى ثقة بغدادي من أبناء خراسان . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : حجين بن المثنى كان أصله من أهل اليمامة ، وقدم بغداد فنزلها ، وكان صاحب لؤلؤ وجوهر ، لزم السوق ببغداد ، وكان ثقة ، ومات ببغداد .

186

4338- حيون بن السري ، أبو زكريا القطيعي القافلاني . حَدَّثَ عن عبد الرحمن بن المبارك الطفاوي . رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري ، وذكر فيما قرأت بخطه : أنه مات في عشر ذي الحجة من سنة تسع وخمسين ومائتين .

187

4341- حمشاذ بن محمد بن معقل ، أبو الفضل النيسابوري . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن أحمد بن حفص بن عبد الله ، وأحمد بن محمد بن نصر اللباد ، وسهل بن عمار . رَوَى عنه محمد بن مخلد أيضا ، وما علمت من حاله إلا خيرا . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا حمشاذ بن محمد النيسابوري والحسين بن عبد الله بن شاكر السمرقندي . وأخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا الحسين بن عبد الله بن شاكر السمرقندي ، قالا : حدثنا أحمد بن حفص ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن طهمان - وفي حديث عثمان : حدثني أبي ، قال : حدثني إبراهيم بن طهمان - عن مطر ، عن قتادة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه قال : إن رجلا كان على بعيره ، وهو بمنى ، فوقصه فمات وهو محرم ، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله : إذا كفنتموه فلا تغطوا وجهه ؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا . لفظهما سواء .

188

ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب 4326- حكيم بن سعد , أبو تِحْيَى . كوفي تابعي . حَدَّثَ عن علي بن أبي طالب ، وأبي موسى الأشعري ، وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم . رَوَى عنه أبو إسحاق السبيعي ، وعمران بن ظبيان ، وجعفر بن عبد الرحمن ، وعبد الملك بن مسلم بن ثمامة الكوفيون . وكان أبو تحيى ممن شهد مع علي وقعة النهروان . أخبرنا محمد بن الحسين بن سعدون البزاز ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد ، قال : حدثنا عبد الله بن زيدان بن يزيد ، قال : حدثنا هارون بن أبي بردة البجلي ، قال : حدثني نصر بن مزاحم ، قال : حدثنا عمر بن سعد ، عن عبد الملك بن مسلم بن ثمامة ، عن حكيم بن سعد قال : ما هو إلا أن لقينا أهل النهر فما لبثناهم ، كأنما قيل لهم موتوا فماتوا ، قبل أن تشتد شوكتهم وتعظم نكايتهم . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي , قال : وأبو تحيى حكيم بن سعد ، كوفي تابعي ثقة .

189

4342- حسنون بن الهيثم ، أبو علي المقرئ الدويري . سمع محمد بن كثير الفهري ، وداود بن رشيد . وقرأ القرآن على هبيرة بن محمد التمار . رَوَى عنه عبد الرحمن بن العباس والد أبي طاهر المخلص ، وأبو بحر بن كوثر ، وغيرهما . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن البزاز ، قال : حدثنا حسنون بن الهيثم المقرئ ، قال : حدثنا داود بن رشيد ، قال : حدثنا سلمة بن بشر بن صيفي الدمشقي ، قال : حدثنا سعيد بن عمارة الكلاعي ، قال : حدثنا الحارث بن النعمان الليثي ، قال : سمعت أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكرموا أولادكم ، وأحسنوا أدبهم . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : أخبرنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري ، قال : حدثنا حسنون بن الهيثم الدويري أبو علي ، قال : حدثنا محمد بن كثير بن مروان الفهري ، قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس في قول الله تعالى : (أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ) قال : الحاكة . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حسنون بن الهيثم المقرئ البغدادي كان في الدويرة ، قرأ على هبيرة بن محمد التمار ، وقرأ هبيرة على أبي عمر حفص بن سليمان عن عاصم بن بهدلة , حدثنا عنه غير واحد من شيوخنا . بلغني عن أحمد بن محمد بن هارون الحربي ، وكان يذكر أنه قرأ على حسنون بن الهيثم ، قال : توفي حسنون في سنة تسعين ومائتين .

190

4331- حريش بن القاسم المدائني ، أخو خالد بن القاسم . حَدَّثَ عن خالد بن يزيد بن أبي مالك . رَوَى عنه أحمد بن حنبل . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثني أبو عبد الله ، قال : حدثنا حريش بن القاسم أخ لخالد المدائني ، قال : أخبرنا خالد بن يزيد بن أبي مالك قال : أردفني أبي لموت مكحول سنة ثنتي عشرة ومائة .

191

4343- الحر بن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب ، أبو الحسين العامري . سمع أباه وعمه عليا ، والزبير بن بكار ، وإبراهيم بن مجشر ، والفضل بن سهل الأعرج ، وعلي بن إبراهيم الواسطي . روى عنه محمد بن المظفر ، ومُحَمد بن إسماعيل الوراق ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو القاسم ابن الثلاج . وكان ثقة يسكن باب خراسان . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا الحر بن محمد بن الحسين بن أشكاب ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثنا خالد بن وضاح ، عن أبي حازم بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المؤمن مألف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف . أخبرنا أبو سعيد محمد بن حسنويه بن إبراهيم الأبيوردي ، قال : أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي ، قال : حدثنا الحر بن محمد بن إبراهيم بن إشكاب ، شيخ ثقة . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حر بن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب بغدادي لم يكن به بأس ، توفي قبل العشرين وثلاث مائة . قلت : لم يمت الحر قبل سنة عشرين ، وإنما فيها مات ، كذلك أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن الحر بن إشكاب مات في ذي القعدة من سنة عشرين وثلاث مائة . وهكذا ذكر أبو القاسم ابن الثلاج فيما قرأت بخطه .

192

4327- حجر بن عنبس ، أبو العنبس ، ويقال : أبو السكن ، الحضرمي . أدرك الجاهلية ، غير أنه لم يلق رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى عن علي بن أبي طالب ووائل بن حجر . حَدَّثَ عنه سلمة بن كهيل ، وموسى بن قيس ، والمغيرة بن أبي الحر . وكان ممن سكن الكوفة ، وصحب عليا ، وسار معه إلى النهروان لقتال الخوارج ، ورد المدائن في صحبته وكان ثقة ، احتج بحديثه غير واحد من الأئمة . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي ، قال : حدثنا أبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري ثم الخطمي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، قال : حدثنا وكيع ، قال : حدثنا المغيرة بن أبي الحر الكندي ، عن حجر بن عنبس الحضرمي ، قال : خرجنا مع علي بن أبي طالب إلى النهروان ، حتى إذا كنا ببابل حضرت صلاة العصر ، فقلنا الصلاة ، فسكت ثم قلنا الصلاة ، فسكت ، فلما خرج منها صلى ، وقال : ما كنت لأصلي بأرض خسف بها ثلاث مرات .

193

4344- حبان بن محمد بن إسماعيل بن محمويه ، أبو محمد البيع ، واسطي الأصل . سمع عباس بن محمد الدوري ، ويحيى بن أبي طالب ، والحسن بن مكرم ، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، وإسماعيل بن محمد بن أبي كثير الفارسي ، ومُحَمد بن غالب التمتام ، وعبد الله بن أحمد بن أبي مسرة المكي . رَوَى عنه أبو القاسم بن زنجي الكاتب . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ , قال : حبان بن محمد بن محمويه البيع بغدادي كان يكون في أصحاب السكر . أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب ، قال : حدثنا أبو محمد حبان بن محمد بن إسماعيل الواسطي ، قال : حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الأزرقي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن أمه فاطمة أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم تحفة المؤمن التمر .

194

4332- حكام بن سلم الكناني ، أبو عبد الرحمن الرازي . سمع إسماعيل بن أبي خالد ، والزبير بن عدي ، وعبد الملك بن أبي سليمان ، وحميد الطويل ، وأبا سنان الشيباني ، وسفيان الثوري ، والجراح بن الضحاك الكندي ، ومسلم بن خالد الزنجي ، وغيرهم . رَوَى عنه محمد بن سعيد ابن الأصبهاني ، وإبراهيم بن موسى الفراء ، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو غسان زنيج ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وعلي بن بحر بن بري . وقدم بغداد ، وحدث بها ، فروى عنه من أهلها : خالد بن خداش ، وأبو معمر الهذلي ، ويحيى بن معين ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنا أبو معمر ، قال : حدثنا حكام الرازي ، قال : حدثنا جراح الكندي ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : لقد رأيت ثلاث مائة من أهل بدر ما منهم من أحد إلا وهو يحب أن يكفيه صاحبه الفتوى . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء ، قال : حدثنا يوسف بن موسى ، قال : حدثنا حكام بن سلم ومهران بن أبي عمر ، واللفظ لحكام ، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الشهر هكذا وهكذا . يعني : تسعة وعشرين . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل ذكر حكام بن سلم ، فقال : كان حسن الهيئة ، وقال : قدم علينا ها هنا مر بنا ، وكان يحدث عن عنبسة بن سعيد أحاديث غرائب الذي رَوَى عنه ابن المبارك . قال أبو عبد الله : هذا قاضي الري ثقة . قال : وقد سمع حكام من إسماعيل بن أبي خالد ، قال : وقال حكام : رأيت الزبير بن عدي يخضب بصفرة . قال أبو عبد الله : كان الزبير بن عدي عندهم بالري . أخبرنا عبيد الله بن عمر ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سألت يحيى عن حكام الرازي ، فقال : ثقة . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور ، قال : قال يحيى بن معين : حكام الرازي ثقة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، ومُحَمد بن عبد الواحد الأكبر - قال حمزة : حدثنا ، وقال محمد : أخبرنا - الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : حكام بن سلم الرازي ثقة . أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : حكام الرازي ثقة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا ابن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : وحكام ثقة . وقال يعقوب : حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي قال : كتبنا عن حكام أراه سنة تسعين ومائة ، ومات بمكة قبل أن يحج .

195

4345- حبشون بن موسى بن أيوب ، أبو نصر الخلال . سمع علي بن سعيد بن قتيبة الرملي ، والحسن بن عرفة العبدي ، وعلي بن عمرو الأنصاري ، وعلي بن الحسين بن إشكاب ، وعبد الله بن أيوب المخرمي ، وسلمان بن توبة النهرواني ، وحنبل بن إسحاق الشيباني . رَوَى عنه أبو بكر بن شاذان ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، وأحمد بن الفرج بن الحجاج ، وأبو القاسم ابن الثلاج ، وغيرهم . وكان ثقة يسكن باب البصرة . أخبرنا عبد الله بن علي بن محمد بن بشران ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو نصر حبشون بن موسى بن أيوب الخلال ، قال : حدثنا علي بن سعيد الرملي ، قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة القرشي ، عن ابن شوذب ، عن مطر الوراق ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير خم ، لما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب ، فقال : ألست ولي المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ، فأنزل الله : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهرا ، وهو أول يوم نزل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة . اشتهر هذا الحديث برواية حبشون ، وكان يقال إنه تفرد به ، وقد تابعه عليه أحمد بن عبد الله بن النيري ، فرواه عن علي بن سعيد ، أخبرنيه الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد بن العباس بن سالم بن مهران المعروف بابن النيري إملاء , قال : حدثنا علي بن سعيد الشامي ، قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب ، عن مطر ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة ، وذكر مثل ما تقدم أو نحوه . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حبشون بن موسى بن أيوب الخلال صدوق . أخبرني أبو الفرج الطناجيري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : حدثنا أبو بكر العلاف الشاعر ، قال : كنت عند حبشون الخلال وضرسي يضرب علي ، فشاورته فيه ، فأشار علي بقلعه ، فقلعته فلم أحمده ، فقلت : عملت شيئا وليس بالدون قلعت ضرسي برأي حبشون فهل سمعتم بشاعر فطن يقلع ضرسا برأي مجنون حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر : أن حبشون بن موسى الخلال مات في شعبان من سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة . وذكر غيره أن مولده في سنة أربع وثلاثين ومائتين .

196

4328- حبة بن جوين بن علي بن عبد نُهْم بن مالك ، أبو قدامة العرني الكوفي . تابعي حَدَّثَ عن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان . رَوَى عنه سلمة بن كهيل ، وأبو المقدام ثابت بن هرمز ، وأبو السابغه النهدي ، ومسلم الملائي . وورد حبة المدائن في حياة حذيفة بن اليمان ، وشهد بعد ذلك مع علي يوم النهروان . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن المعلى الشونيزي ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : حدثنا محمد بن عباد بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، قال : حدثنا مسلم الأعور ، عن حبة بن جوين العرني قال : انطلقت أنا ، وأبو مسعود إلى حذيفة بالمدائن ، فدخلنا عليه فقلنا : يا أبا عبد الله ، حدثنا ؛ فإنا نخاف الفتن ، فقال : عليكم بالفئة التي فيها ابن سمية ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية عن الطريق ، وإن آخر رزقه ضياح لبن . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا علي بن عبد الرحمن البكائي بالكوفة . وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح والحسن بن فهد النهروانيان ، قالا : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن سلمة الكهيلي بالكوفة - قال البكائي : حدثنا ، وقال الكهيلي : أخبرنا - محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : حدثنا يحيى الحماني ، قال : حدثنا شريك ، عن أبي السابغة النهدي ، عن حبة العرني ، قال : لما فرغنا من النهروان قال رجل والله : لا يخرج بعد اليوم حروري أبدا ، فقال علي : مه ، لا تقل هذا ، فوالذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة إنهم لفي أصلاب الرجال ، وأرحام النساء ، ولا يزالون يخرجون حتى تخرج طائفة منهم بين نهرين ، حتى يخرج إليهم رجل من ولدي فيقتلهم فلا يعودون أبدا . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : حبة ابن جوين بن علي بن نُهْم بن مالك بن غانم بن مالك بن هوازن بن عرينة بن نذير بن قسر ، وهو مالك بن عبقر بن أنمار بن أراش ، مات في أول مقدم الحجاج العراق . قلت : وأراش هو ابن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ . أخبرنا أبو سعيد عثمان بن محمد بن أحمد الخطيب بالكرج ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، قال : ذكر علي بن المنذر الطريفي ، قال : حدثنا أحمد بن المُفضل ، قال : حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه سلمة بن كهيل ، قال : ما رأيت حبة العرني قط إلا يقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، إلا أن يكون يصلي أو يحدثنا . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حبة العرني كوفي تابعي ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قد رأى الشعبي رشيد الهجري وحبة العرني والأصبغ بن نباتة وليس يساوون كلهم شيئا . أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم البغوي ، قال : حدثنا سليمان بن معبد ، قال : قال يحيى بن معين : حبة العرني ليس بثقة . حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني لفظا بدمشق ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ، قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار ، قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : حبة بن جوين غير ثقة . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار الهروي ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه ، قال : قال صالح بن محمد : حبة العرني من أصحاب علي شيخ ، وهو حبة بن جوين ، كوفي ، وكان يتشيع ، ليس هو بمتروك ، ولا ثبت ، وسط . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي , قال : حدثنا أبي ، قال : حبة العرني ليس بالقوي . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي الطرسوسي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : حبة بن جوين العرني ليس بشيء . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد ، قال : حدثنا محمد بن معاذ الهروي ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي ، قال : أخبرنا الهيثم بن عدي , قال : حبة بن جوين البجلي ثم العرني ، توفي في أول ما قدم الحجاج سنة خمس أو ست وسبعين . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : حبة بن جوين العرني من بجيلة ، توفي سنة ست وسبعين . أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس ، قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، قال : أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أبو عبيد ، قال : سنة ست وسبعين فيها مات حبة بن جوين العرني من بجيلة . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين المروزي في كتابه ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبيب البُزناني ، قال : حدثنا أحمد بن سيار ، قال : حدثنا عبيد الله بن يحيى بن بكير ، قال : حبة بن جوين العرني مات في سنة خمس أو ست وسبعين ويقال : أول مقدم الحجاج العراق ويقال : سنة تسع وسبعين .

197

4346- حمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أيوب بن شريك ، أبو علي الرازي ، وهو أصبهاني الأصل . سمع عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وأحمد بن محمد بن الحسين الكاغدي . حدثنا عنه غير واحد ، وورد إلى بغداد قديما ، وحدث بها ، فسمع منه الدارقطني . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : وحمد شيخ كتبنا عنه من شيوخ الري وعدولهم . حدثني أبو الفتح سليم بن أيوب الفقيه الرازي بمكة أن حمد بن عبد الله الأصبهاني مات في سنة تسع وتسعين وثلاث مائة ، أو سنة أربع مائة ، شك في ذلك .

198

4334- حنيفة بن مرزوق ، أبو الحسن . حَدَّثَ عن شعبة بن الحجاج ، وشريك بن عبد الله . رَوَى عنه خلاد بن أسلم ، وعباس بن محمد الدوري ، وعلي بن شيبة السدوسي . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس ، قال : حدثنا عباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا حنيفة بن مرزوق ، قال : حدثنا شعبة ، عن يونس بن خباب ، عن أبي علقمة ، عن أبي هريرة قال : ما من عبد قال : اللهم أجرني من النار سبع مرات ، إلا أجير من النار . أخبرنا أبو الفرج الطناجيري ، ومُحَمد بن إبراهيم الأردستاني ؛ قالا : أخبرنا أبو حكيم محمد بن إبراهيم بن السري الدارمي بالكوفة ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله عبد الملك بن بدر بن الهيثم ، قال : حدثنا أحمد بن هارون بن روح ، هو أبو بكر البرديجي ، قال : حنيفة بن مرزوق سكن بغداد .

199

4336- حيان بن بشر بن المخارق ، أبو بشر الأسدي . سمع هشيم بن بشير ، وأبا يوسف القاضي ، ويحيى بن آدم ، وأبا معاوية الضرير ، ومُحَمد بن سلمة الحراني . رَوَى عنه بشر بن موسى ، وهو ابن أخته ، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي ، ومُحَمد بن عبدوس بن كامل ، وأبو القاسم البغوي . وكان قد ولي القضاء بأصبهان في أيام المأمون ، سمعت أبا نعيم الحافظ يذكر ذلك . ثم عاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن ولاه المتوكل على الله قضاء الشرقية . قال لي أبو نعيم : وكان حيان وأبوه أصبهانيين . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا خالي حيان بن بشر ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان له أختان ، أو ابنتان فأحسن إليهما ما صحبتاه ، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين . أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوزاي ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قال : حدثني شيخ من شيوخ بغداد ، قال : كان حيان بن بشر قد ولي قضاء بغداد ، وقضاء أصبهان أيضا ، وكان من جلة أصحاب الحديث ، فروى يوما أن عرفجة قطع أنفه يوم الكلاب ، وكان مستمليه رجلا يقال له كجة ، فقال : أيها القاضي إنما هو يوم الكلاب ، فأمر بحبسه ، فدخل الناس إليه وقالوا : ما دهاك ؟ فقال : قطع أنف عرفجة في الجاهلية ، وامتحنت أنا به في الإسلام . أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : سألت أبا زكريا عن حيان بن بشر فقال : ليس به بأس ، كان معنا في البيت بالري أربعة أشهر ما رأيت منه إلا خيرا . قلت : إنهم يقولون : إنه يقول بقول جهم ؟ فقال : معاذ الله ، هذا باطل وكذب ، لو كان من هذا شيء لم يخف علينا ، إلا أنه من أصحاب الرأي رأي أبي حنيفة ، لا بأس به ، وادع ساكن . أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : أخبرني محمد بن جرير الطبري إجازة أن المتوكل أشخص يحيى بن أكثم من بغداد إلى سر من رأى بعد القبض على ابن أبي دؤاد ، فولاه قضاء القضاة في سنة سبع وثلاثين ومائتين ، وعزل عبد السلام ، يعني الوابصي ، وولى مكانه سوار بن عبد الله بن سوار العنبري ، ويكنى أبا عبد الله على الجانب الشرقي ، وقلد حيان بن بشر أبا بشر الأسدي الشرقية ، وخلع عليهما في يوم واحد ، وكانا أعورين ، فأنشدني عبيد الله بن محمد الكاتب لدعبل [من الوافر] : رأيت من الكبائر قاضيين هما أحدوثة في الخافقين قد اقتسما العمى نصفين قدا كما اقتسما قضاء الجانبين وتحسب منهما من هز رأسا لينظر في مواريث ودين كأنك قد جعلت عليه دنا فتحت بزاله من فرد عين هما فألا الزمان بهلك يحيى إذ افتتح القضاء بأعورين قال طلحة : ذكر محمد بن جرير الأبيات ، ولم يذكر الثالث ولا الرابع ، وقال : الشعر للجماز ، والذي أنشدني قال لي هو لدعبل . سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : توفي حيان بن بشر بن المخارق سنة ثمان وثلاثين ومائتين . وأخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن حيان بن بشر قاضي الشرقية مات في سنة سبع وثلاثين ومائتين . قال ابن قانع : أخبرنا أكثم بن أحمد بن حيان بذلك .

200

4329- حرام بن عثمان بن عمرو بن يحيى بن النضر بن عبد بن كعب الأنصاري السلمي ، من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم . حَدَّثَ عن سعد بن معاذ بن ثابت ، وحمزة بن سعيد بن يونس ، وعبد الرحمن ومُحَمد ابني جابر بن عبد الله . رَوَى عنه معمر بن راشد ، ومُحَمد بن إبراهيم الهاشمي المعبدي ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ، ومسلم بن خالد ، وحاتم بن إسماعيل . وكان حرام قد قدم الأنبار على أبي العباس السفاح ، فيقال : إنه مات بالأنبار ، وقيل : بل رجع إلى المدينة فمات بها . أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا عبد السلام بن صالح ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : حدثني رجل ما أبالي أن لا يحدثني رجل أعلم منه ، حدثني حرام بن عثمان . أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن المديني ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثني يحيى بن سعيد ، قال : سألت مالكا عن حرام بن عثمان ، فقال : لا تأخذن عنه شيئا . وقال عبد الله : سألت أبي عن حرام بن عثمان فضعفه جدا ، وقال : صنف يحيى بن سعيد كتبه فترك حديث حرام بن عثمان . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا علي بن المديني ، قال : سمعت يحيى يقول : قلت لحرام بن عثمان : عبد الرحمن بن جابر ، ومُحَمد بن جابر ، وأبو عتيق هم واحد . قال : إن شئت جعلتهم عشرة . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سمعت حرملة ، قال : قال الشافعي : الرواية عن حرام حرام . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا علي بن محمد بن أحمد المصري إملاء ، قال : حدثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص ، قال : سمعت أبي يقول : قيل للشافعي : حرام بن عثمان ؟ فقال : الرواية عنه حرام . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : قال : سمعت يحيى بن معين ، وسئل عن حرام بن عثمان ، فقال : ليس بشيء . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : قال أبو زكريا يحيى بن معين : حرام بن عثمان ليس بثقة . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي ، قال : حدثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال : حرام بن عثمان مديني ليس بثقة . قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وذهب أصله به ، ثم أخبرني أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي ، قال : أخبرني الأصم أن العباس بن محمد حدثهم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : حرام بن عثمان أظن يحيى قال : مات بالأنبار زمن أبي العباس . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أصحابنا عن الدراوردي عن حرام بن عثمان مديني متروك . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الغوزمي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث , قال : قلت لأحمد بن حنبل : حرام بن عثمان ؟ قال : هذا شيخ قد ترك الناس حديثه . أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : وفي كتاب جدي ، عن ابن رشدين قال : سمعت أحمد بن صالح يقول في حرام بن عثمان قال : حرام رجل متروك الحديث . حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني بدمشق ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ، قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار ، قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، قال : سمعت من يقول : الحديث عن حرام حرام ؛ لأنه لم يقتصد . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : أخبرني محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : حرام بن عثمان السلمي الأنصاري منكر الحديث . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود يقول : حرام بن عثمان ليس بشيء . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن حديث معمر ، عن حرام ، عن ابني جابر ، فقال : الحديث عن حرام حرام ، عامة حديثه منكر . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : حرام بن عثمان الأنصاري ضعيف الحديث . قرأت في كتاب أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات بخطه : أخبرني أخي أبو القاسم عبيد الله بن العباس بن أحمد بن الفرات ، قال : أخبرنا علي بن سراج الحرشي ، قال : مات حرام بن عثمان بالأنبار سنة ست وثلاثين ومائة ، قدم على أبي العباس . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : حرام بن عثمان الأنصاري ، ثم أحد بني سلمة ، مات بعد خروج محمد بن عبد الله ، وقيل : سنة خمسين ومائة . قلت : هذا خلاف قول علي بن سراج في وفاة حرام ، وذلك أن خروج محمد بن عبد الله بن الحسن كان في سنة خمس وأربعين ومائة . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين المروزي في كتابه ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبيب البزناني ، قال : حدثنا أحمد بن سيار ، قال : حدثنا عبيد الله بن يحيى بن بكير ، قال : حرام بن عثمان الأنصاري مات سنة تسع وأربعين ومائة . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : مات حرام بن عثمان بالمدينة . أخبرني السكري ، قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، عن جرير ، عن هشام بن عروة ، قال : رأيت عبد الله بن الحسن قام على قبر حرام بن عثمان . قال ابن الغلابي : وكان حرام شيعيا .

201

4335- حباب بن جبلة الدقاق . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حباب بن جبلة الدقاق بغدادي . روى عن مالك بن أنس وعطاف بن خالد . رَوَى عنه موسى بن هارون ، وأثنى عليه خيرا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا موسى بن هارون ، قال : حدثنا حباب بن جبلة الدقاق ، وهو ثقة ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر علي النجاشي أربعا . كذا روى هذا الحديث حباب بن جبلة ، وتابعه مكي بن إبراهيم ، فرواه عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، ثم رجع مكي عنه ، ورواه عن مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ، وهو المحفوظ عن مالك . ورواه فليح بن سليمان عن نافع ، عن ابن عمر حدث به كذلك الحسن بن محمد بن أعين عنه . وخالفه سعد بن محمد العوفي ، فرواه عن فليح عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا . وخالفهما عبد المنعم بن بشير فرواه عن فليح عن الزهري عن أنس بن مالك ، وعبد المنعم متروك الحديث . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي ، قال : أخبرنا موسى بن هارون ، قال : مات حباب بن جبلة ببغداد في شعبان أو رمضان ، سنة ثمان وعشرين ، يعني ومائتين ، لا يخضب .

202

4330- حديد بن حكيم المدائني . حَدَّثَ عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف الكوفي . رَوَى عنه ابنه علي . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني ، قال : حدثنا حسين بن أيوب الخثعمي ، قال : حدثني علي بن حديد بن حكيم المدائني ، عن أبيه ، قال : أخبرنا أبو الجحاف ، قال : أخبرني داود بن علي ، عن أبيه ، عن جده ابن عباس ، قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أمية على منبره ، فساءه ذلك ، فأوحى الله إليه : إنما هو ملك يصيبونه ، ونزلت (إنا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ) (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ).

203

4299- حاتم بن الليث بن الحارث بن عبد الرحمن ، أبو الفضل الجوهري . سمع عبيد الله بن موسى ، وسعيد بن داود الزَّنبري ، ويعقوب بن محمد الزهري ، وإسماعيل بن أبي أويس ، والحسين بن محمد المروذي , ويحيى بن حماد البصري ، وفهد بن عوف ، ومُحَمد بن عبد الله ابن الرومي ، وسلم بن إبراهيم . رَوَى عنه محمد بن محمد الباغندي ، وأبو العباس السراج النيسابوري ، وجماعة آخرهم محمد بن مخلد الدوري ، وبعض الرواة عنه يقول : حدثنا حاتم بن أبي الليث . وكان ثقة ثبتا ، متقنا حافظا . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا حاتم بن الليث ، قال : حدثنا ابن أبي أويس ، قال : حدثني ابن أبي الزناد ، عن أبي الزناد ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كنت لك كأبي زرع لأم رزع . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : قرأت على محمد بن مخلد العطار ، قال : ومات حاتم الجوهري سنة اثنتين وستين يعني ومائتين .

204

4303- حاتم بن الحسن بن الفتح بن هاشم بن حازم بن رزق ، أبو سعيد الشاشي . قدم بغداد حاجا في سنة ثلاث وثلاث مائة ، وحدث بها عن علي بن خشرم ، وعن جده الفتح بن هاشم ، وإسحاق بن منصور الكوسج ، وسليمان بن معبد السنبجي ، وأبي الدرداء عبد العزيز بن منيب ، وغيرهم . رَوَى عنه أبو بكر الشافعي ، وعبد العزيز بن محمد بن الواثق الهاشمي ، وعلي بن عمر السكري . وما علمت من حاله إلا خيرا . أخبرني محمد بن علي بن محمد الأيادي ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحضرمي ، قال : حدثنا أبو سعيد حاتم بن الحسن الشاشي ، قال : حدثنا أبو داود السنجي ، قال : حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، قال : حدثنا عبد الله بن عصمة النصيبي ، قال : حدثنا بشر بن حكيم ، عن سالم بن كثير ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حضره الموت فوضع وصيته على كتاب الله ، كان ذلك كفارة لما ضيع من زكاته في حياته .

205

4302- حاتم بن حميد ، أبو عدي . حَدَّثَ عن يوسف بن موسى القطان . رَوَى عنه الطبراني أيضا . أخبرنا ابن شهريار ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد , قال : حدثنا حاتم بن حميد ، أبو عدي البغدادي ، قال : حدثنا يوسف بن موسى القطان ، قال : حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي ، قال : حدثنا سعير بن الخمس ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقطعة من ذهب كانت أول صدقة جاءته من معدن ، فقال : ما هذه ؟ فقالوا : صدقة من معدن لنا فقال : إنها ستكون معادن ، وسيكون فيها شر خلق الله . قال سليمان : لم يروه عن سعير إلا عاصم .

206

4300- حاتم بن محمد ، أبو محمد البلخي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن قتيبة بن سعيد البغلاني ، وعبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي . رَوَى عنه محمد بن مخلد . أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن بكران بن عمران البزاز ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا حاتم بن محمد أبو محمد البلخي قال : سمعت أبا رجاء - يعني قتيبة بن سعيد - يقول : لولا الثوري لمات الورع .

207

4301- حاتم بن يحيى الآدمي . حَدَّثَ عن أبي كامل الجحدري . رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا حاتم بن يحيى الآدمي البغدادي ، قال : حدثنا أبو كامل الجحدري ، قال : حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، قال : حدثنا أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض . قال سليمان : لم يروه عن أيوب عن محمد إلا عبد الوارث ، وعبد الوهاب الثقفي , ومعمر بن راشد . ورواه جماعة عن أيوب عن محمد عن أبي بكرة ولم يذكروا عبد الرحمن .

208

ذكر من اسمه حاتم 4298- حاتم بن عنوان ، أبو عبد الرحمن الأصم ، من أهل بلخ . كان أحد من عرف بالزهد والتقلل ، واشتهر بالورع والتقشف . وله كلام مدون في الزهد والحكم . وأسند الحديث عن شقيق بن إبراهيم ، وشداد بن حكيم البلخيين ، وعبد الله بن المقدام ، ورجاء بن محمد الصغاني . رَوَى عنه حمدان بن ذي النون ، ومُحَمد بن فارس البلخيان ، ومُحَمد بن مكرم الصفار البغدادي ، وغيرهم . وقدم حاتم بغداد في أيام أبي عبد الله أحمد بن حنبل واجتمع معه . حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني ، قال : حدثنا إبراهيم بن أبي حصين ، قال : حدثنا عبد الله بن غنام ، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن جعفر الحلواني ، قال : حدثني أبو عبد الله الخواص ، وكان من علية أصحاب حاتم ، قال : لما دخل حاتم بغداد اجتمع إليه أهل بغداد ، فقالوا له : يا أبا عبد الرحمن أنت رجل عجمي ، وليس يكلمك أحد إلا قطعته لأي معنى ؟ ! فقال حاتم : معي ثلاث خصال بها أظهر على خصمي . قالوا : أي شيء هي ؟ قال : أفرح إذا أصاب خصمي ، وأحزن له إذا أخطأ ، وأحفظ نفسي لا تتجاهل عليه . فبلغ ذلك أحمد بن محمد بن حنبل ، فقال : سبحان الله ما أعقله من رجل . ذكر محمد بن أبي الفوارس أن طلحة بن عمر بن علي الحذاء حدثهم ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن المهتدي الحنفي ، قال : حدثنا أبو جعفر الهروي ، قال : كنت مع حاتم كر وقد أراد الحج ، فلما وصل إلى بغداد ، قال لي : يا أبا جعفر ، أحب أن ألقى أحمد بن حنبل ، فسألنا عن منزله ومضينا إليه ، فطرقت عليه الباب ، فلما خرج ، قلت : يا أبا عبد الله أخوك حاتم ، قال : فسلم عليه ورحب به ، وقال له بعد بشاشته به : أخبرني يا حاتم فيم التخلص من الناس ؟ قال : يا أحمد في ثلاث خصال ، قال : وما هي ؟ قال : أن تعطيهم مالك ولا تأخذ من مالهم شيئا ، قال : وتقضي حقوقهم ولا تستقضي أحدا منهم حقا لك ، قال : وتحتمل مكروههم ولا تكره أحدا على شيء . قال : فأطرق أحمد ينكت بإصبعه على الأرض ، ثم رفع رأسه ثم قال : يا حاتم ، إنها لشديدة ، فقال له حاتم : وليتك تسلم ، وليتك تسلم ، وليتك تسلم . أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين الهمذاني ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن إسحاق السرخسي ، قال : سمعت أبا الحسن محمد بن الحسين الجرجاني يقول : سمعت الحسن بن علي العابد يقول : سمعت حاتما الأصم وقد سأله سائل : على أي شيء بنيت أمرك ؟ فقال : على أربع خصال : على أن لا أخرج من الدنيا حتى أستكمل رزقي ، وعلى أن رزقي لا يأكله غيري ، وعلى أن أجلي لا أدري متى هو ، وعلى أن لا أغيب عن الله طرفة عين . قال : وسمعت حاتما يقول : لو أن صاحب خبر جلس إليك ليكتب كلامك لاحترزت منه ، وكلامك يعرض على الله فلا تحترز ؟ ! أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أبي الحسن القرميسيني ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد الجرجرائي ، قال : حدثنا عبد الله بن سهل الرازي ، قال : قال رجل لحاتم الأصم : بلغني أنك تجوز المفاوز من غير زاد ؟ فقال : بل أجوزها بالزاد ، إنما زادي فيها أربعة أشياء . قال : ما هي ؟ قال : أرى الدنيا كلها ملكا لله ، وأرى الخلق كلهم عباد الله وعياله ، وأرى الأسباب والأرزاق كلها بيد الله ، وأرى قضاء الله نافذا في كل أرض الله . فقال له الرجل : نعم الزاد زادك يا حاتم ، أنت تجوز به مفاوز الآخرة ، فكيف مفاوز الدنيا ؟ أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، قال : حدثني محمد بن عمرو بن مكرم الصفار ، قال : قرأ علينا عمى محمد بن مكرم وذكر أنه سمعه من أبي عبد الرحمن حاتم الأصم ، قال : قال حاتم : جعلت على نفسي إن قدمت مكة أن أطوف حتى أنقطع ، وأصلي حتى أنقطع ، وأتصدق بجميع ما معي ، فلما قدمت صليت حتى انقطعت ، وطفت حتى انقطعت ، فقويت على هاتين الخصلتين ولم أقو على الأخرى ، قال : كنت أخرج من ها هنا ويجيء من ها هنا ! وقال : قال حاتم : وقع الثلج ببلخ ، فمكثنا في بيت ثلاثة أيام ومعي أصحابنا ، فقلت لهم : يخبرني كل رجل منكم بهمته ؟ قال : فأخبروني فإذا ليس فيهم أحد لا يريد أن يتوب من تلك الهمة ، قال : قالوا لي : ما همتك أنت يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : قلت : ما همتي الساعة إلا شفقة على إنسان يريد أن يحمل رزقي في هذا الطين . قال : فإذا رجل قد جاء ومعه جراب خبز وقد زلق فامتلأت ثيابه طينا ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، خذ هذا الخبز . قال حاتم : وخرجت في سفر ومعي زاد ، فنفذ زادي في وسط البرية ، فكان قلبي في البرية والحضر واحدا . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو مزاحم ، قال : حدثني محمد بن عمرو الصفار ، قال : حدثني عبد الله بن مت البلخي قال : سمعت حاتما الأصم وقيل له: من أين تأكل ؟ فقال : (وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ) . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : سمعت أحمد بن بندار الفقيه يقول : حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، قال : سمعت أبا تراب النخشبي يقول : سمعت حاتما يقول : لي أربع نسوة ، وتسعة من الأولاد ما طمع الشيطان أن يوسوس إلي في شيء من أرزاقهم . أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال : سمعت أبا علي الحسن بن علي الدقاق يقول : جاءت امرأة ، فسألت حاتما عن مسألة ، فاتفق أن خرج منها في تلك الحالة صوت فخجلت ، فقال حاتم : ارفعي صوتك ، وأرى من نفسه أنه أصم ، فسرت المرأة لذلك ، وقالت : إنه لم يسمع الصوت ، فغلب عليه اسم الصمم . أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله بن حفص ، عن علي بن الموفق ، قال : سمعت حاتم كر وهو الأصم يقول : لقينا الترك ، وكان بيننا جولة ، فرماني تركي بوهق فأقلبني عن فرسي ، ونزل عن دابته فقعد على صدري ، وأخذ بلحيتي هذه الوافرة ، وأخرج من خفه سكينا ليذبحني به ، فوحق سيدي ما كان قلبي عنده ولا عند سكينة ، إنما كان قلبي عند سيدي أنظر ماذا ينزل به القضاء منه ، فقلت : سيدي قضيت على أن يذبحني هذا ، فعلى الرأس والعين ، إنما أنا لك وملكك ، فبينا أنا أخاطب سيدي وهو قاعد على صدري ، آخذ بلحيتي ليذبحني ، إذ رماه بعض المسلمين بسهم فما أخطأ حلقه ، فسقط عني ، فقمت أنا إليه فأخذت السكين من يده فذبحته ، فما هو إلا أن تكون قلوبكم عند السيد حتى تروا من عجائب لطفه ما لم تروا من الآباء والأمهات . أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ، قال : حدثنا أبو تراب عسكر بن الحصين ، قال : جاء رجل إلى حاتم الأصم ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، أي شيء رأس الزهد ووسط الزهد وآخر الزهد ؟ فقال : رأس الزهد الثقة بالله ، ووسطه الصبر ، وآخره الإخلاص . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثنا سعدون الرازي ، قال : كنت مع حاتم الخراساني فكان يتكلم ، فقل كلامه ، فقيل له في ذلك : قد كنت تتكلم فتنفع الناس ، فقال : إني لا أحب أن أتكلم كلمة قبل أن أستعد جوابها لله ، فإذا قال الله تعالى لي يوم القيامة : لم قلت كذا ؟ قلت : يا رب لكذا . حدثني الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب ، عن أبي سعد الإدريسي قال : سمعت عبد الله بن محمد بن شاه السمرقندي بها يقول : سمعت محمد بن أحمد بن الفضل أبا العباس بن الحكيم البلخي يقول : سمعت أبا بكر الوراق يقول : حاتم الأصم لقمان هذه الأمة !

209

4297- حجاج بن يوسف بن حجاج ، أبو محمد الثقفي ، يعرف بابن الشاعر . وكان أبوه شاعرا ، صحب أبا نواس وأخذ عنه ، ويلقب يوسف لقوة ، وكان منشؤه بالكوفة . وأما حجاج فبغدادي المولد والمنشأ . سمع يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، وأبا أحمد الزبيري ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وقرادا أبا نوح ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وشبابة بن سوار ، وإسحاق بن منصور ، وعبد الرزاق بن همام ، ويزيد بن أبي حكيم . رَوَى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني ، وأبو داود السجستاني ، ومسلم بن الحجاج ، وصالح بن محمد جزرة ، وعبيد العجل ، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، وجماعة آخرهم الحسين بن إسماعيل المحاملي . وكان ثقة فهما حافظا . قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه وهو ثقة من الحفاظ ، ممن يحسن الحديث ، وسئل أبي عنه ، فقال : صدوق . حدثني الأزهري ، قال : أخبرنا أبو سعد الإدريسي ، قال : حدثنا أحمد بن أحيد البخاري ، قال : حدثنا صالح بن محمد الحافظ ، قال : سمعت حجاج بن الشاعر يقول : جمعت لي أمي مائة رغيف فجعلته في جراب ، وانحدرت إلى شبابة بالمدائن ، فأقمت ببابه مائة يوم ، كل يوم أجيء برغيف أغمسه في دجلة وآكله ، فلما نفد خرجت . أنبأنا أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الأهوازي ، قال : حدثنا أبو بكر بن المقرئ الأصبهاني ، قال : سمعت أبا بشر الدولابي يقول : كان عند الحجاج بن الشاعر حديث يسأل عنه ، قال : فصرنا إليه نسأله ، قال : فجلس يبكي ، فقلنا ما لك تبكي ؟ فقال : إذا حدثتكم بهذا أيش يبقى عندي ؟ ! أخبرني الأزهري ، قال : قال لنا أبو بكر بن شاذان : حدثنا أبو عبيد ابن المحاملي ، قال : بلغني عن حجاج بن الشاعر أنه سمعه بعض الجيران وهو يقول : كذبت يا عدو الله ! كذبت يا عدو الله ! قال : فدخل عليه ، فقال : ما هذا ؟ قال : أدخلت إحليلي في جوف البالوعة ، فجاء الشيطان ، فقال : قد أصاب طهرك . قال : وبلغني أنه مر يوما في درب وفي آخره ميزاب ، فقال : أصابني لم يصبني ؟ فلما طال عليه جاء فجلس تحته ، وقال : استرحت من الشك . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : وسئل يحيى بن معين عن حجاج بن الشاعر ، فبزق لما سئل عنه . أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : قلت له - يعني لأبي داود سليمان بن الأشعث - : أيما أحب إليك : الرمادي ، أو حجاج بن الشاعر ؟ فقال : حجاج خير من مائة مثل الرمادي . حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال : أبو محمد حجاج بن يوسف يقال له : ابن الشاعر ، بغدادي ثقة . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار , قال : حدثنا ابن قانع : أن حجاج بن الشاعر مات لعشر بقين من رجب سنة تسع وخمسين ومائتين .

210

4295- حجاج بن محمد ، أبو محمد الأعور ، مولى سليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور ، ترمذي الأصل . سمع ابن جريج ، وابن أبي ذئب ، وشعبة بن الحجاج ، وحمزة الزيات ، والليث بن سعد ، وأبا معشر المدني . رَوَى عنه سنيد بن داود ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وهارون بن عبد الله البزاز ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، وإبراهيم بن دينار ، والحسن بن محمد الزعفراني ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، وعباس الدوري ، ومُحَمد بن الفرج الأزرق ، وغيرهم . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن عيسى الجوهري ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله ذكر حجاج بن محمد ، فقال : كان مرة يقول : حدثنا ابن جريج , وانما قرأ على ابن جريج ، ثم ترك ذلك فكان يقول : قال ابن جريج ، وكان صحيح الأخذ . وقال أبو عبد الله : الكتب كلها قرأها على ابن جريج إلا كتاب التفسير ، فإنه سمعه إملاء من ابن جريج ، ولم يكن مع ابن جريج كتاب التفسير ، فأملاه عليه . أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي ، قال : حدثنا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت أبا مسلم المستملي يقول : خرج حجاج الأعور من بغداد إلى الثغر في سنة تسعين ومائة , وسألته في درب الحجارة وهو في السفينة ، فقلت : يا أبا محمد هذا التفسير سمعته من ابن جريج ؟ فرأيت عينه قد انقلبت ، فقال : سمعت التفسير من ابن جريج ، وهذه الأحاديث الطوال ، وكل شيء قلت حدثنا ابن جريج فقد سمعته . أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حِبّان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده ، قال أبو زكريا : قال لي المعلى الرازي : قد رأيت أصحاب ابن جريج بالبصرة ما رأيت فيهم أثبت من حجاج . قال أبو زكريا : فكنت أتعجب منه ، فلما تبينت ذاك إذا هو كما قال ، كان أثبتهم في ابن جريج . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود يقول : خرج أحمد ويحيى إلى حجاج الأعور إلى المصيصة ، وبلغني أن يحيى كتب عنه نحوا من خمسين ألف حديث . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : قال أبو عبد الله : ما كان أضبط حجاج – يعني ابن محمد - وأصح حديثه ، وأشد تعاهده للحروف ، ورفع أمره جدا . فقلت له : كان صاحب عربية ؟ فقال : نعم . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : أخبرت عن إبراهيم بن محمد بن سفيان ، قال : سمعت إسحاق بن عبد الله بن إبراهيم السلمي الخشك يقول : حجاج بن محمد نائما ، أوثق من عبد الرزاق يقظان . حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال : أبو محمد حجاج بن محمد الأعور ترمذي ثقة . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس , قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد ؛ قال : الحجاج بن محمد الأعور مولى سليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور ، لم يزل ببغداد من أهلها ، ثم تحول إلى المصيصة بولده وعياله ، فأقام بها سنين ، ثم قدم بغداد في حاجة ، فلم يزل بها حتى مات بها في شهر ربيع الأول سنة ست ومائتين . وكان ثقة صدوقا إن شاء الله ، وكان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : أخبرنا سليمان بن إسحاق أبو أيوب الجلاب ، قال : قال إبراهيم الحربي : أخبرني صديق لي ، قال : لما قدم حجاج الأعور آخر قدمة إلى بغداد خلط ، فرأيت يحيى بن معين عنده ، فرآه يحيى خلط ، فقال لابنه : لا تدخل عليه أحدا ، قال : فلما كان بالعشي دخل الناس ، فأعطوه كتاب شعبة ، فقال : حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة ، عن عيسى بن مريم ، عن خيثمة ، عن عبد الله . فقال له رجل : يا أبا زكريا علي بن عاصم حدث عن ابن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عبتم عليه ، وهذا حَدَّثَ عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عيسى بن مريم ، عن خيثمة فلم تعيبوا عليه ؟ قال : فقال لابنه : قد قلت لك . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : مات حجاج بن محمد سنة ست ومائتين .

211

4296- حجاج بن إبراهيم ، أبو إبراهيم ، ويقال : أبو محمد الأزرق . نزل مصر ، وحدث بها عن روح بن مسافر ، وحبان بن علي ، وفرج بن فضالة ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وخالد بن عبد الله المزني ، وأبي شهاب الحناط ، وعبد الله بن وهب . رَوَى عنه أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي ، ومُحَمد بن يحيى الذهلي ، وأبو حاتم الرازي ، وجماعة من الغرباء ، وكافة المصريين . وقال أبو حاتم الرازي : هو ثقة . أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطار ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم ، قال : حدثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي النضر ، عن أبي سلمة ، عن ابن عمر ، عن سعد : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين . قال ابن عمر : فذكرت ذلك لعمر ، فقال : نعم ، إذا حدثك سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم بشيء فلا تسأل عنه غيره . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : حجاج بن إبراهيم كان يسكن مصر ثقة . قال مرة أخرى : حجاج بن إبراهيم يكنى أبا محمد سكن مصر من الأبناء ، ثقة ، صاحب سنة . حدثني الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس ، قال : حجاج بن إبراهيم الأزرق من أهل بغداد يكنى أبا محمد ، قدم مصر وحدث بها ، وكان رجلا صالحا ثقة . حدثني محمد بن موسى الحضرمي ، قال : حدثني أبو يزيد القراطيسي ، قال : كنت أغدو ضحى أريد سوق البزازين ، فأدخل المسجد الجامع فلا أرى فيه أحدا قائما يصلي غير حجاج الأزرق ، وكان يصلي في المؤخر ، فأراه يراوح بين قدميه من طول القيام . قال أبو سعيد : قال لي محمد بن موسى الحضرمي : وحجاج الأزرق من أهل خراسان أقام ببغداد ، وقدم إلى مصر ، ولم يكن له إلى الرجوع طريق ، وتوفي بمصر . قلت : ذكر يوسف بن يزيد القراطيسي أنه خرج عن مصر إلى الثغر ومات هناك ، كذلك أخبرني أبو الفرج الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : وجدت في كتاب جدي ، عن أبي يزيد القراطيسي ، قال : خرج الأزرق إلى الثغر سنة ثلاث عشرة إلى المصيصة ومات بها . قلت : وهذا التاريخ المذكور إنما هو لخروجه عن مصر ، فأما وفاته فبعد ذلك بزمان طويل .

212

ذكر من اسمه حجاج 4294- حجاج بن أرطاة ، أبو أرطاة النخعي الكوفي . كان مع أبي جعفر المنصور في وقت بناء مدينته ، ويقال : إنه ممن تولى خططها ، ونصب قبلة جامعها . والحجاج أحد العلماء بالحديث والحفاظ له . سمع عطاء بن أبي رباح ، وجماعة من بعده . وروى عنه سفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، وحماد بن زيد ، وهشيم بن بشير ، وعبد الله بن المبارك ، ويزيد بن هارون . وكان مدلسا ، يروي عمن لم يلقه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ قال : وذكروا عن مشيخة أهل المدينة أنهم زعموا أن حجاج بن أرطاة نصب قبلة مسجد مدينة أبي جعفر المنصور ، ولحجاج قطيعة ببغداد في الربض تعرف بقطيعة حجاج . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : أخبرنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : الحجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج ، ويكنى الحجاج أبا أرطاة ، وكان شريفا سريا ، وكان في أصحاب أبي جعفر فضمه إلى المهدي ، فلم يزل معه حتى توفي بالري ، والمهدي بها يومئذ في خلافة أبي جعفر . وكان ضعيفا في الحديث . قلت : والنخع هو ابن عامر بن عمرو بن عُلة بن جلد بن مالك ، وهو مذحج بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عمر بن الحسن ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد ، قال : حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد ، قال : حدثني أبي غير مرة ، قال : مكث الحجاج بن أرطاة يعيش من غزل أمة له ، كذا وكذا من سنة أو قال : ستين سنة ، ثم أخرجه أبو جعفر مع ابنه المهدي إلى خراسان ، فقدم بسبعين مملوكا . قال : وربما رأيته - يعني الحجاج - يضع يده على رأسه ويقول : قتلني حب الشرف . أخبرني محمد بن جعفر بن علان الوراق ، قال : أخبرنا مخلد بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن جرير الطبري ، قال : حدثني عبد الله بن محمد الزهري ، قال : حدثنا سفيان ، قال : قال الحجاج بن أرطاة : أهلكني حب الشرف . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا أبو سلمة موسى ، قال : حدثنا حماد بن زيد . وأخبرنا البرقاني - واللفظ له - قال : قرأت على أبي الحسين محمد بن محمد الحجاجي : أخبركم محمد بن إسحاق بن خزيمة ، قال : حدثنا العباس بن عبد العظيم ، قال : حدثنا المعلى بن منصور ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : قدم علينا جرير بن حازم من المدينة ، فأتيناه فسلمنا عليه ، فما برحنا حتى تذاكرنا الحديث ، فقال في بعض ما يقول : حدثنا قيس بن سعد عن الحجاج بن أرطاة ، فلبثنا ما شاء الله ، فقدم علينا الحجاج ابن ثلاثين أو إحدى وثلاثين ، فرأيت عليه من الزحام ما لم أر على حماد بن أبي سليمان . رأيت عنده مطرا الوراق ، وداود بن أبي هند ، ويونس بن عبيد ، جثاة علي أرجلهم ، يقولون له : يا أبا أرطاة ، ما تقول في كذا ؟ يا با أرطاة ، ما تقول في كذا ؟ أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، قال : أخبرنا أبو القاسم السكوني , قال : حدثنا وكيع , قال : حدثني محمد بن إسحاق الصاغاني ، قال : حدثنا أبو سليمان الأشقر ، قال : حدثنا هشيم ، قال : سمعت الحجاج بن أرطاة يقول : استفتيت وأنا ابن ست عشرة سنة . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : قال ابن عمار ، وذكر حجاج بن أرطاة ، فقال : كان من فقهاء الناس . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا ابن أبي عمر ، قال : حدثنا سفيان ، قال : سمعتُ ابن أبي نجيح يقول : ما جاء منكم مثله ، يعني الحجاج بن أرطاة . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : أخبرنا أبو معمر ، قال : قال حفص بن غياث : قال لنا سفيان الثوري يوما : من تأتون ؟ قلنا : الحجاج بن أرطاة . قال : عليكم به ، فإنه ما بقي أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب ، قال : حدثنا أحمد بن مهدي بن رستم ، قال : حدثنا يحيى بن أكثم ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، عن حفص بن غياث قال : رآني سفيان بن سعيد وأنا مقبل من ناحية الحجاج ، فقال : تأتون الحجاج ؟ قلت : نعم . قال : أما إنكم لا تأتون مثله . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا ابن خميرويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : سمعتُ ابن عمار يقول : قال سفيان الثوري : ما رأيت أحفظ من حجاج بن أرطاة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار ، قال : حدثنا حفص بن غياث ، قال : سمعت سفيان الثوري يقول : ما تأتون أحدا أحفظ من حجاج بن أرطاة . قال حفص : وسمعت حجاجا يقول : ما خاصمت أحدا قط ، ولا جلست إلى قوم يختصمون . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا مجاهد بن موسى . وأخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب ، قال : حدثنا أحمد بن مهدي ، قال : حدثنا يحيى بن أكثم ، قالا : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : سمعت حماد بن زيد يقول : كان الحجاج عندنا أقهر لحديثه من سفيان الثوري . وفي حديث ابن الفضل : كان الحجاج أقهر للحديث من سفيان الثوري . أخبرنا ابن حسنويه ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الخشاب ، قال : حدثنا أحمد بن مهدي ، قال : حدثنا يحيى بن أكثم ، قال : حدثنا أبو شهاب الحناط عبد ربه ، قال : قال شعبة : إن أردت الحديث فعليك بالحجاج بن أرطاة ، ومُحَمد بن إسحاق . أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد ، قال : سمعت أبا قلابة يقول : سمعت أبا عاصم يقول : أول من ولي القضاء لبني العباس بالبصرة الحجاج بن أرطاة ، فجاء إلى حلقة البتي فجلس في عرض الحلقة ، فقيل له : ارتفع - أعز الله القاضي !- إلى الصدر . فقال : أنا صدر حيث كنت . قال : وقال : أنا رجل حبب إلي الشرف . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن جعفر الزبيبي لفظا ، قال : حدثنا أبو العباس سهل بن أبي سهل الواسطي ، قال : حدثنا وهب بن بقية ، قال : سمعت خالد بن عبد الله يقول : كنا في مسجد الجامع ، فدخل الحجاج بن أرطاة ، فقالوا له : قبالتنا يا أبا أرطاة ، فقال : حيثما جلست فأنا صدرها . أخبرني محمد بن جعفر بن علان ، قال : أخبرنا مخلد بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن جرير الطبري قال : حدثت عن بشر بن الوليد ، قال : سمعت أبا يوسف يقول : كان الحجاج بن أرطاة لا يشهد جمعة ولا جماعة ، يقول : أكره مزاحمة الأنذال . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان . وأخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص . وأخبرنا علي بن أبي علي ، قال : أخبرنا ابن شاذان والمخلص ، قالا : حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى المنقري ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : أول من ارتشى من القضاة بالبصرة الحجاج بن أرطاة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أبو سعيد الأشج ، قال : حدثنا عبد الله بن عبد الله بن الأسود الحارثي ، قال : كان الحجاج بن أرطاة يقيم على رؤوسنا غلاما له أسود ، فيقول : من رأيته يكتب فخذ برجله . فقام إليه رجل فقال : سوءة لك يا أبا أرطاة ، يأتيك نظراؤك وأبناء نظرائك من أبناء القبائل ، ثم تأمر هذا الأسود بما تأمره ؟ ! فلم يأمره بعد ذلك . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن المديني ، قال : سمعت أبي يقول : قال سفيان : حدث منصور بحديث ، فقالوا : عمن يا أبا عتاب ؟ فقال : ويحكم لا تريدوه ، فألحوا به ، فقال : هو عن الحجاج بن أرطاة ، اذهبوا الآن . أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن المديني ، قال : سمعت أبي يقول : كان يحيى لا يحدث عن الحجاج بن أرطاة ، كان يرسل ، وكان قاضيا بالكوفة لأبي جعفر ، وبالبصرة ، وكان يحدث عن الأعمش وهو حي وحماد بن سلمة ، كتب عنه عن حماد قبل أن يلقى حمادا ، وما أعلم أحدا تركه غير يحيى بن سعيد . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة ، قال : حدثني ابن خلاد ، وهو أبو بكر الباهلي ، قال : سمعت يحيى يذكر أن حجاجا لم ير الزهري ، وكان سيئ الرأي فيه جدا ، ما رأيته أسوأ رأيا في أحد منه في حجاج ، ومُحَمد بن إسحاق ، وليث ، وهمام ، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي , قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : وحجاج بن أرطاة النخعي أبو أرطاة كان فقيها ، وكان أحد مفتي الكوفة ، وكان فيه تيه ، وكان يقول : قتلني حب الشرف ، وولي قضاء البصرة ، وكان جائز الحديث ، إلا أنه صاحب إرسال ، وكان يرسل عن يحيى بن أبي كثير ، ولم يسمع منه شيئا ، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه شيئا ، ويرسل عن مجاهد ولم يسمع منه شيئا ، ويرسل عن الزهري ولم يسمع منه شيئا ، فإنما يعيب الناس منه التدليس ، وروى نحوا من ست مِائَة حديث ، ويقال : إن سفيان أتاه يوما ليسمع منه ، فلما قام من عنده ، قال حجاج : يرى بني ثور أنا نحفل به ؟ إنا لا نبالي جاءنا أو لم يجئنا ، وكان حجاج تياها ، وكان قد ولي الشرط ، ويقال عن حماد بن زيد ، قال : قدم علينا حماد بن أبي سليمان وحجاج بن أرطاة ، فكان الزحام على حجاج أكثر منه على حماد ، وكان حجاج يقع في أبي حنيفة ، ويقول : إن أبا حنيفة لا يعقل ، لله عقله . وكان حجاج راوية عن عطاء بن أبي رباح ، سمع منه . حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني لفظا بدمشق ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال : حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ، قال : حدثنا القاسم بن عيسى العطار ، قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، قال : الحجاج بن أرطاة كان يروي عن قوم لم يلقهم الزهري وغيره فيتثبت في حديثه . قلت : قد ذكر يحيى بن معين أن حجاجا سمع من مكحول ؛ كذلك أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا ابن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى يقول : قد سمع حجاج بن أرطاة من مكحول ، وفي بعض حديثه سمعت مكحولا . وقد سمع الحجاج من الشعبي حديثا واحدا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، وابن الفضل القطان ؛ قالا : أخبرنا دعلج ، قال : حدثنا - وفي حديث ابن الفضل : أخبرنا - أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي ، قال : سمعت يحيى بن يعلى يقول : قال لنا زائدة : اطرحوا حديث أربعة : حجاج بن أرطاة ، وجابر ، وحميد ، والكلبي . أخبرني عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : ناظرت يحيى بن سعيد القطان ، يعني في حجاج بن أرطاة ، وظننت أنه تركه ، يعني : لا يروي عن الحجاج ، من أجل لبسه السواد ، فقلت : لم تركته ؟ فقال : للغلط . قلت : في أي شيء ؟ فحدث يحيى بغير حديث . قال أبو عبيد : أذكر ها هنا حديث زيد بن جبير عن خشف بن مالك عن عبد الله في الديات . قلت : ولم يرو عن خشف بن مالك غير زيد بن جبير هذا الحديث ، وتفرد به حجاج عن زيد . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : الحجاج بن أرطاة ؟ فقال : صالح . أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ ، قال : حدثني أبي , قال : حدثني الحسين بن صدقة ، قال : حدثنا ابن أبي خيثمة ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الحجاج بن أرطاة كوفي صدوق ، وليس بالقوي . وسئل يحيى مرة أخرى عن الحجاج بن أرطاة ، فقال : ضعيف . وقال يحيى : الحجاج بن أرطاة يدلس . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : وسئل يحيى ، وأنا أسمع ، عن حجاج بن أرطاة ، فقال : صدوق وليس بالقوي في الحديث ، وليس هو من أهل الكذب . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : الحجاج بن أرطاة صدوق ، وفي حديثه اضطراب . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي , قال : حدثنا أبي ، قال : حجاج بن أرطاة كوفي ليس بالقوي . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : كان حجاج بن أرطاة مدلسا ، وكان حافظا للحديث . أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحربي ، قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد الدوري ، قال : قرأت على علي بن عمرو الأنصاري : حدثكم الهيثم بن عدي قال : والحجاج النخعي توفي بخراسان مع المهدي . قلت : وذكر خليفة بن خياط ، أنه مات بالري .

213

4315- حكيم بن نافع ، أبو جعفر القرشي الرقي . نزل بغداد ، وحدث بها عن عطاء الخراساني ، وهشام بن عروة ، وسليمان الأعمش ، وسالم الأفطس ، وخصيف بن عبد الرحمن الجزري . رَوَى عنه محمد بن بكار بن الريان ، وأبو إبراهيم الترجماني ، وغيرهما . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : حدثنا البخاري ، قال : حكيم بن نافع الجزري ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : لقيته ببغداد . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : حدثنا موسى بن جعفر بن محمد بن عرفة السمسار ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العكبري ، قال : حدثنا أبو إبراهيم الترجماني ، قال : حدثنا حكيم بن نافع القرشي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سجدتا السهو تجزيان في الصلاة من كل زيادة ونقصان . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، قال : حدثنا محمد بن بكار ، قال : حدثنا حكيم بن نافع الرقي ، عن عطاء الخراساني ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تقوم الساعة على رجل يقول : لا إله إلا الله يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد ابن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سألت يحيى بن معين عن حكيم بن نافع القرشي الرقي ، فقال : لا بأس به ، وأيش عنده ؟ أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى يقول : حكيم بن نافع الرقي ليس به بأس . دفع إلي محمد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه ، ثم أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، قال : أخبرنا مكرم ، قال : حدثني يزيد بن الهيثم ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : حكيم بن نافع الرقي ضعيف الحديث . أنبأنا البرقاني ، قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي , قال : سألت أبا زرعة قلت : حكيم بن نافع الرقي ، قال : واهي الحديث . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حكيم بن نافع رقي لا بأس به .

214

ذكر من اسمه حكيم 4314- حكيم بن الديلم . سمع الضحاك بن مزاحم ، وأبا بردة بن أبي موسى الأشعري . رَوَى عنه سفيان الثوري . وكان ثقة . قال البخاري : يعد في الكوفيين . وذكر أبو داود السجستاني أنه من أهل المدائن . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر , قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود يقول : حكيم بن الديلم من أهل المدائن . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال أحمد - يعني ابن حنبل - : حدثنا المؤمل ، قال : حدثنا سفيان ، قال : وواقد ، قال أحمد : يعني مولى زيد بن خليدة ، وحكيم بن الديلم ، كانا شيخي صدق . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : حدثنا يعقوب , قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سفيان ، عن حكيم بن الديلم ، وهو ثقة كوفي لا بأس به .

215

4281- الحارث بن خليفة ، أبو العلاء المؤدب ، وقيل : الناقد . سمع شعبة بن الحجاج ، وإسماعيل ابن علية ، وأبان بن يزيد ، وبقية بن الوليد . رَوَى عنه عباس الدوري ، وحمدان بن علي الوراق ، وبنان بن سليمان الدقاق ، وإبراهيم بن راشد الأدمي ، وأحمد بن زياد السمسار ، ومُحَمد بن غالب التمتام . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن نجيح ، قال : حدثنا أحمد بن زياد بن مهران أبو جعفر ، قال : حدثنا الحارث بن خليفة ، قال : حدثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم على ابن الدحداح ، فلما رجع أتي بفرس . قال : والفرس عري ، قال : فركبه ، فجعل يتقمص به ، ونحن نسعى خلفه . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : أبو العلاء الحارث بن خليفة الناقد بغدادي صالح .

216

4278- الحارث بن قيس ، أبو موسى الهمداني ، يعد في الكوفيين . سمع علي بن أبي طالب ، وحضر معه الحرب بالنهروان . رَوَى عنه محمد بن قيس الأسدي . أخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز , قال : حدثنا أبو نعيم . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر - واللفظ له - قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الرياحي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن أبان ؛ قالا : حدثنا سفيان ، عن محمد بن قيس الهمداني ، عن أبي موسى الهمداني ، قال : كنت مع علي بن أبي طالب يوم النهر حين قال : التمسوا ذا الثدية ، فالتمسوه قال : فجعلوا لا يجدونه ، فجعل يعرق جبين علي ويقول : ما كذبت فالتمسوه . قال : فوجدوه في دالية وجدول تحت قتلى ، فأتي به ، فخر علي ساجدا . أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : حدثنا البخاري . وأخبرنا أبو حازم العبدويي ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو موسى الحارث بن قيس رأى عليا . رَوَى عنه محمد بن قيس . زاد مسلم : الأسدي . روى حديثه إسرائيل بن يونس عن محمد بن قيس فسمى أبا موسى مالكا ، وسمى أباه الحارث ، ونحن نذكره في باب الميم إن شاء الله .

217

4285- الحارث بن محمد بن أبي أسامة , أبو محمد التميمي . ولد في شوال من سنة ست وثمانين ومائة ، وسمع علي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وعبد الوهاب بن عطاء ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، وروح بن عبادة ، ومُحَمد بن عمر الواقدي ، وعبيد الله بن موسى العبسي ، وأبا عاصم النبيل ، ومُحَمد بن كناسة ، وإسحاق بن عيسى ابن الطباع ، والحسن بن موسى الأشيب ، وأسود بن عامر شاذان ، وهوذة بن خليفة ، وعفان بن مسلم ، وخلقا كثيرا من هذه الطبقة ، وممن بعدها . رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، ومُحَمد بن جرير الطبري ، ومُحَمد بن خلف وكيع ، ومُحَمد بن خلف بن المرزبان ، وأحمد بن معروف الخشاب ، ومُحَمد بن مخلد العطار ، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبو سهل بن زياد ، وأحمد بن عثمان ابن الأدمي ، وأبو بكر الشافعي ، وجعفر الخلدي ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو بكر بن خلاد ، وجماعة غيرهم . وهو الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، واسمه زاهر بن يزيد بن عدي ابن السائب بن شماس بن حنظلة بن عامر بن الحارث بن مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . قرأت نسبه هذا بخط أبي عمر بن حيويه . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : حدثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم ، قال : أخبرنا أبو محمد الحارث بن محمد بن الحارث بن داهر التيمي . كذا قال : داهر بالدال ، وزاد قبله الحارث . وكذلك أخبرنا علي بن القاسم البصري ، قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي ، قال : حدثنا الحارث بن محمد بن الحارث بن داهر ، والله أعلم بالصواب . وقال الدارقطني : هو صدوق . حدثني هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري من كتابه ، قال : سمعت أبا الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي يقول : سمعت محمد بن محمد بن مالك الإسكافي يقول : سألت إبراهيم الحربي عن الحارث بن أبي أسامة ، وقلت له : أريد أن أسمع منه وهو يأخذ الدراهم ، فقال : اسمع منه فإنه ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : مات أبو محمد الحارث بن أبي أسامة ليلة عرفة ، ودفن يوم عرفة ضحوة النهار من سنة اثنتين وثمانين ومائتين . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل ، قال : بلغ الحارث بن أبي أسامة ستا وتسعين سنة ، وكان يخضب بالحمرة ، وكان ثقة .

218

4284- الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف ، أبو عمرو المصري ، مولى محمد بن زبان بن عبد العزيز بن مروان . رأى الليث بن سعد ، وسأله . وسمع سفيان بن عيينة الهلالي ، وعبد الرحمن بن القاسم العتقي ، وعبد الله بن وهب القرشي . رَوَى عنه كافة المصريين ، وكان فقيها على مذهب مالك بن أنس ، وكان ثقة في الحديث ، ثبتا . حمله المأمون إلى بغداد في أيام المحنة ، وسجنه ؛ لأنه لم يجب إلى القول بخلق القرآن ، فلم يزل ببغداد محبوسا إلى أن ولي جعفر المتوكل فأطلقه ، وأطلق جميع من كان في السجن . وحدث الحارث ببغداد ، فسمع منه حمدان بن علي الوراق ، والقاسم بن المغيرة الجوهري ، ويعقوب بن شيبة ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وغيرهم . ورجع إلى مصر وكتب إليه المتوكل بعهده على قضاء مصر ، فلم يزل يتولاه من سنة سبع وثلاثين ومائتين ، إلى أن صرف عنه في سنة خمس وأربعين ومائتين . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا الحارث بن مسكين ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، قال : جاء رجل من الأنصار إلى أبي ، فقال : يا أبا أسامة ، إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وخرجوا من هذا الباب ، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول : انطلقوا بنا إلى زيد بن أسلم نجالسه ونسمع من حديثه ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنبك فأخذ بيدك ، قال : فلم يكن بقاء أبي بعد هذا إلا قليلا . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال : قال لي عمي أبو علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان بن موسى : وسألته - يعني أحمد بن حنبل - عن الحارث بن مسكين قاضي مصر ، فقال فيه قولا جميلا ، وقال : ما بلغني عنه إلا خيرا . قرأت على الجوهري ، عن محمد بن العباس ، قال : حدثنا يحيى بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن الحارث بن مسكين المصري ، فقال : لا بأس به . أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا : الحارث بن مسكين خير من أصبغ بن الفرج وأفضل ، وأفضل من عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وكان أصبغ من أعلم خلق الله كلهم برأي مالك ، يعرفها مسألة مسألة ، متى قالها مالك ، ومن خالفه فيها . حدثني محمد بن أبي الحسن ، قال : أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي ، قال : الحارث بن مسكين ثقة مأمون . أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا العباس بن يوسف الشكلي ، قال : حدثني محمد بن نصر بن منصور ، قال : لما خرج الحارث بن مسكين من بغداد إلى مصر اغتم عليه أبو علي بن الجروي غما شديدا فكتب إلى سعدان بن يزيد ، وهو مقيم بمصر يشكو ما نزل به من غم الفقد للحارث بن مسكين ، وكتب في أسفل كتابه [من البسيط] : من كان يسليه نأي عن أخي ثقة فإنني غير سأل آخر الأبد وكيف ينساك من قد كنت راحته وموضع المشتكى في الدين والولد كنت الخليل الذي نرجو النجاة به وكنت مني مكان الروح في الجسد ففرقت بيننا الأقدار واضطرمت بالوجد والشوق نار الحزن في كبدي فأجابه سعدان بن يزيد [من الرمل] : أيها الشاكي إلينا وحشة من حبيب ناء عنه فبعد حسبك الله أنيسا فبه يأنس المرء إذا المرء سعد كل أنس بسواه زائل وأنيس الله في عز الأبد ولقد متعك الله به بضع عشر من سنين قد تعد لو تراه وأبا زيد معا وهما للدين حصن وعضد يدرسون العلم في مجلسهم وإذا جنهم الليل هجد وإذا ما وردت معضلة أسند القوم إليه ما ورد نور الله بهم مسجدهم فهو للمسجد نور يتقد أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : سنة ثمان وأربعين فيها مات الحارث بن مسكين . قلت : هذا القول خطأ ، والصواب ما أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : حدثنا علي بن أبي سعيد بن يونس المصري ، قال : حدثنا أبي ، قال : ولد الحارث بن مسكين سنة أربع وخمسين ومائة ، وتوفي ليلة الأحد لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين ومائتين ، وصلى عليه يزيد بن عبد الله ، أمير كان على مصر ، وكبر عليه خمسا .

219

4280- الحارث بن مرة بن مجاعة ، أبو مرة الحنفي اليمامي . حَدَّثَ عن يزيد الرقاشي ، وسكين الهجري ، وغيرهما . وقَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها فروى عنه أبو جعفر النفيلي ، وأحمد بن حنبل ، وسريج بن يونس ، وسليمان بن أبي شيخ ، وقال سليمان : حدثنا بواسط ، وكان جاء من البصرة يريد بغداد . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل , قال : حدثني أبي , قال : حدثنا أبو مرة الحارث بن مرة بن مجاعة اليمامي ، قال : حدثنا نفيس ، عن عبد الله بن جابر العبدي ، قال : كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس ، ولست منهم وإنما كنت مع أبي ، قال : فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب في الأوعية التي سمعتم : الدباء ، والحنتم ، والنقير , والمزفت . أخبرنا الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : أخبرنا علي بن عمر بن محمد الحربي ، قال : حدثنا حامد بن شعيب البلخي ، قال : حدثنا سريج بن يونس ، قال : حدثنا الحارث بن مرة ، قال : حدثنا يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عند أذان المؤذن يستجاب الدعاء ، فإذا كان الإقامة لا ترد دعوته .

220

4283- الحارث بن أسد ، أبو عبد الله المحاسبي . أحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن . وحدث عن يزيد بن هارون وطبقته . رَوَى عنه أبو العباس بن مسروق الطوسي وغيره . وللحارث كتب كثيرة في الزهد ، وفي أصول الديانات ، والرد على المخالفين من المعتزلة ، والرافضة ، وغيرهما ، وكتبه كثيرة الفوائد ، جمة المنافع . وذكر أبو علي بن شاذان يوما كتاب الحارث في الدماء ، فقال : على هذا الكتاب عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، قال : حدثنا الحارث بن أسد ، قال : حدثنا محمد بن كثير الكوفي ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود قال : شغل النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من أمر المشركين ، فلم يصل الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فلما فرغ صلاهن الأول فالأول ، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف . حدثني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا أحمد بن القاسم بن نصر بن زيد الشاعر . وأخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث ، قال : حدثنا الحارث بن أسد المحاسبي ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا شعبة - وقال الخلال : عن شعبة - عن القاسم ، عن عطاء الكيخاراني ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن الخلق . أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثني أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن ميمون ، قال : سمعت الحارث المحاسبي يقول : أنشدني عبد العزيز بن عبد الله [من مجزوء الكامل] : الخوف أولى بالمسيء إذا تأله والحزن والحب يحسن بالمطيع وبالنقي من الدرن والشوق للنجباء والـ أبدال عنه ذوي الفطن أخبرنا أحمد بن محمد بن العتيقي وأحمد بن عمر بن روح النهرواني وعلي بن أبي علي البصري والحسن بن علي الجوهري ، قالوا : أخبرنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق ، قال : سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن مسروق يقول : سمعت حارثا المحاسبي يقول : ثلاثة أشياء عزيزة أو معدومة : حسن الوجه مع الصيانة ، وحسن الخلق مع الديانة ، وحسن الإخاء مع الأمانة . أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني ، قال : سمعت محمد بن أحمد بن هارون الزنجاني بزنجان ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : قال حارث المحاسبي : لكل شيء جوهر ، وجوهر الإنسان العقل ، وجوهر العقل التوفيق . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت أبا الحسن الزنجاني يقول : قال حارث المحاسبي : ترك الدنيا مع ذكرها صفة الزاهدين ، وتركها مع نسيانها صفة العارفين . أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : أخبرني جعفر الخلدي في كتابه ، قال : سمعت الجنيد بن محمد يقول : كان الحارث المحاسبي يجيء إلى منزلنا فيقول : اخرج معنا نُصحِر ، فأقول له : تخرجني من عزلتي وأمني على نفسي إلى الطرقات والآفات ، ورؤية الشهوات ؟ فيقول : اخرج معي ولا خوف عليك ، فأخرج معه ، فكأن الطريق فارغ من كل شيء لا نرى شيئا نكرهه ، فإذا حصلت معه في المكان الذي يجلس فيه ، قال لي : سلني ، فأقول له : ما عندي سؤال أسألك ، فيقول لي : سلني عما يقع في نفسك ، فتنثال علي السؤالات فأسأله عنها ، فيجيبني عنها للوقت ، ثم يمضي إلى منزله فيعملها كتبا . قال : وسمعت الجنيد يقول : كنت كثيرا أقول للحارث : عزلتي أنسي ، تخرجني إلى وحشة رؤية الناس والطرقات ؟ فيقول لي : كم أنسي وعزلتي ؟ لو أن نصف الخلق تقربوا مني ما وجدت بهم أنسا ، ولو أن النصف الآخر نأى عني ما استوحشت لبعدهم . قال : وسمعت الجنيد يقول : كان الحارث كثير الضر ، فاجتاز بي يوما وأنا جالس على بابنا ، فرأيت على وجهه زيادة الضر من الجوع ، فقلت له : يا عم ، لو دخلت إلينا نلت من شيء عندنا ؟ قال : أو تفعل ؟ قلت : نعم ، وتسرني بذلك وتبرني ، فدخلت بين يديه ودخل معي ، وعمدت إلى بيت عمي ، وكان أوسع من بيتنا لا يخلو من أطعمة فاخرة لا تكون مثلها في بيتنا سريعا ، فجئت بأنواع كثيرة من الطعام ، فوضعته بين يديه ، فمد يده وأخذ لقمة فرفعها إلى فيه ، فرأيته يلوكها ولا يزدردها ، فوثب وخرج وما كلمني ، فلما كان الغد لقيته ، فقلت : يا عم سررتني ثم نغصت علي ؟ قال : يا بني أما الفاقة فكانت شديدة ، وقد اجتهدت في أن أنال من الطعام الذي قدمته إلي ، ولكن بيني وبين الله علامة إذا لم يكن الطعام مرضيا ارتفع إلى أنفي منه زفورة فلم تقبله نفسي ، فقد رميت بتلك اللقمة في دهليزكم وخرجت . أخبرنا أبو نعيم , قال : أخبرني جعفر الخلدي في كتابه ، قال : سمعت الجنيد يقول : مات أبو حارث المحاسبي يوم مات وإن الحارث لمحتاج إلى دانق فضة ، وخلف مالا كثيرا ، وما أخذ منه حبة واحدة ، وقال : أهل ملتين لا يتوارثان ، وكان أبوه واقفيا . أخبرنا أبو نعيم ، قال : سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول : سمعت أبا علي بن خيران الفقيه يقول : رأيت أبا عبد الله الحارث بن أسد بباب الطاق في وسط الطريق متعلقا بأبيه ، والناس قد اجتمعوا عليه يقول له : طلق أمي ؛ فإنك على دين ، وهي على غيره . قلت : وكان أحمد بن حنبل يكره لحارث نظره في الكلام وتصانيفه الكتب فيه ، ويصد الناس عنه . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق - يعني الصبغي - يقول : سمعت إسماعيل بن إسحاق السراج يقول : قال لي أحمد بن حنبل يوما : يبلغني أن الحارث هذا يعني المحاسبي يكثر الكون عندك ، فلو أحضرته منزلك وأجلستني من حيث لا يراني فأسمع كلامه ، فقلت : السمع والطاعة لك يا أبا عبد الله . وسرني هذا الابتداء من أبي عبد الله ، فقصدت الحارث وسألته أن يحضرنا تلك الليلة ، فقلت : وتسل أصحابك أن يحضروا معك ، فقال : يا إسماعيل فيهم كثرة فلا تزدهم على الكُسْب والتمر ، وأكثر منهما ما استطعت . ففعلت ما أمرني به ، وانصرفت إلى أبي عبد الله فأخبرته ، فحضر بعد المغرب ، وصعد غرفة في الدار ، فاجتهد في ورده إلى أن فرغ ، وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا ثم قاموا لصلاة العتمة ، ولم يصلوا بعدها ، وقعدوا بين يدي الحارث ، وهم سكوت لا ينطق واحد منهم إلى قريب من نصف الليل ، فابتدأ واحد منهم وسأل الحارث عن مسألة ، فأخذ في الكلام وأصحابه يستمعون ، وكأن على رؤوسهم الطير ، فمنهم من يبكي , ومنهم من يَحِنّ , ومنهم من يزعق ، وهو في كلامه ، فصعدت الغرفة لأتعرف حال أبي عبد الله ، فوجدته قد بكى حتى غشي عليه ، فانصرفت إليهم ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا ، فقاموا وتفرقوا ، فصعدت إلى أبي عبد الله وهو متغير الحال ، فقلت : كيف رأيت هؤلاء يا أبا عبد الله ؟ فقال : ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء القوم ، ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل ، وعلى ما وصفت من أحوالهم فإني لا أرى لك صحبتهم ، ثم قام وخرج . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : شهدت أبا زرعة وسئل عن الحارث المحاسبي وكتبه ، فقال للسائل : إياك وهذه الكتب ، هذه كتب بدع وضلالات ، عليك بالأثر ، فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب ، قيل له : في هذه الكتب عبرة ، قال : من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة ، بلغكم أن مالك بن أنس وسفيان الثوري والأوزاعي والأئمة المتقدمين صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء ؟ هؤلاء قوم خالفوا أهل العلم ، يأتونا مرة بالحارث المحاسبي ، ومرة بعبد الرحيم الدَّبيلي ، ومرة بحاتم الأصم ، ومرة بشقيق ، ثم قال : ما أسرع الناس إلى البدع . حدثت عن دعلج بن أحمد قال : سمعت القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي يقول : قال لي أبو بكر بن هارون بن المجدر : سمعت جعفر ابن أخي أبي ثور يقول : حضرت وفاة الحارث - يعني المحاسبي - فقال : إن رأيت ما أحب تبسمت إليكم ، وإن رأيت غير ذلك تبينتم في وجهي . قال : فتبسم ثم مات . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، قال : سمعت أبا القاسم النصراباذي يقول : بلغني أن الحارث المحاسبي تكلم في شيء من الكلام ، فهجره أحمد بن حنبل ، فاختفى في دار ببغداد ومات فيها ، ولم يصل عليه إلا أربعة نفر ، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين .

221

4279- الحارث بن النعمان بن سالم ، أبو النضر البزاز ، ويقال : الأكفانِيُّ . حَدَّثَ عن حريز بن عثمان ، وعن الحارث بن النعمان ابن أخت سعيد بن جبير ، وسفيان الثوري ، وشيبان بن عبد الرحمن ، وشعبة بن الحجاج ، وأيوب بن عتبة ، وأبي سهل محمد بن عمرو الأنصاري ، وأبي مالك النخعي . رَوَى عنه أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، والقاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك ، وأبو علوية الحسين بن منصور ، وأبو العوام أحمد بن يزيد الرياحي ، وغيرهم . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثني أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو النضر البزاز حارث بن النعمان طوسي . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال : حدثنا ابن عمار ، قال : حدثنا الحارث بن النعمان أبو النضر ، كان يبيع الأكفان بباب الشام . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل المروزي ، قال : حدثنا الحارث بن النعمان بن سالم وكان في السوق ها هنا بباب الشام ، قال : حدثني الحارث بن النعمان بن سالم - قال الحارث بن النعمان : اسم هذا الشيخ على اسمي واسم أبي واسم جدي - قال : دخلت على أنس بن مالك فرأيت عليه برنسا ودنية صوف ، فسألته ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصدقة تمنع سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص .

222

ذكر من اسمه الحارث 4277- الحارث بن عميرة الزبيدي ، ويقال الحارثي ، يعد في الشاميين . سمع معاذ بن جبل ، وسلمان الفارسي . وكان ورد المدائن ، فسمع بها من سلمان . حَدَّثَ عنه عبد الرحمن بن غنم وعكرمة ، وغيرهما . أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطار ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا يعقوب بن يوسف المُطَّوعي ، قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، عن عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن الحارث بن عميرة قال : قدمت إلى سلمان إلى المدائن فوجدته في مدبغة له يعرك إهابا له بكفيه ، فلما سلمت عليه ، قال : مكانك حتى أخرج إليك . قال الحارث : والله ما أراك تعرفني يا أبا عبد الله ، قال : بلى قد عرفت روحي روحك قبل أن أعرفك ؛ فإن الأرواح عند الله جنود مجندة ، فما تعارف منها في الله ائتلف ، وما كان في غير الله اختلف . هكذا رواه عبد الرحمن بن غنم عن الحارث بن عميرة موقوفًا ، ورفعه عكرمة مولى ابن عباس عن الحارث ، كذلك أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، قال : أخبرنا معاذ بن نجدة القرشي ، قال : حدثنا خلاد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور ، عن عكرمة ، عن الحارث بن عميرة ، عن سلمان الفارسي ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : الحارث بن عميرة الزبيدي شامي ، هو من أصحاب معاذ ، سمع منه أبو المليح عامر بن أسامة ، بصري صدوق .

223

4282- الحارث بن سريج ، أبو عمرو النَّقال ، خوارزمي الأصل . حَدَّثَ عن حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، ويزيد بن زريع ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن إدريس ، ومعتمر بن سليمان ، وعبد الرحمن بن مهدي . رَوَى عنه أحمد بن منصور الرمادي ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وإبراهيم بن هاشم البغوي ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وغيرهم . وقال ابن أبي حاتم : كتب عنه أبو زرعة وترك حديثه ، وامتنع أن يحدثنا عنه . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن المنهال الضرير أبو عبد الله وحارث بن سريج النقال ؛ قالا : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا شعبة ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما صبي حج ثم بلغ الحنث ، فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما أعرابي حج ثم هاجر ، فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى . لم يرفعه إلا يزيد بن زريع عن شعبة ، وهو غريب . حدثت عن علي بن الحسن الجراحي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : قال جدي : كان عبد الرحمن بن إسحاق مفضلا على حارث النقال ، وكان عبد الرحمن وجد على بعض وكلائه ، قال : فوجه بحارث ليشرف على هذا الوكيل ، قال : فكان يأخذ في كل يوم من غنم عبد الرحمن حملا فيأكله ، قال : فكتب الوكيل إلى عبد الرحمن : أيها القاضي وجهت إلينا بأمين ، والله لو أن الذئب أو السبع مجاور لضيعتك ، ما قدر أن يأخذ كل جمعة حملا ، وهذا الأمين يأكل كل يوم حملا ! أو كما قال . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : الحارث بن سريج النقال بغدادي ، ذكر ليحيى بن معين فلم يرضه . آخر من حَدَّثَ عنه أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي . قلت : قد اختلف قول يحيى بن معين فيه ، فأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : وسئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن حارث النقال ، وأحمد بن إبراهيم الموصلي ، فقال : ثقتين صدوقين . أخبرنا أحمد بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده ، قال أبو زكريا : حارث النقال ، قد سمع ، ما هو من أهل الكذب ، ولكن ليس له بخت . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين ، وألقي عليه حديث الحارث النقال ، فأنكره ، وقال فيه قولا سمجا قبيحا . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قلت ليحيى بن معين : إن حارثا النقال يحدث عن ابن عيينة ، عن عاصم بن كليب حديث وائل بن حجر : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعر . قال : كل من حدث بحديث عاصم بن كليب عن ابن عيينة فهو كذاب خبيث ، ليس حارث بشيء . وقال العقيلي : حدثني إبراهيم بن محمد بن الهيثم قال : سمعت أبا معمر القطيعي ، وذكر الحارث بن سريج ، فقال : لو كان الحارث بن سريج في مطبخ امتلأ ذبابا . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : قال أبو حذيفة عبد الله بن مروان بن معاوية ليحيى بن معين : حارث كان صاحب حديث ؟ قال : كان يطلب الحديث . فقال أبو خيثمة : كان صاحب شغب - يعني حارثا - أي : يشغب في الحديث . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي ، قال : الحارث النقال ليس بثقة . قلت : وكان الحارث يذهب إلى الوقف في القرآن . أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبو عبد الله - يعني السلمي - قال : سألت حارثا النقال : ما تقول في القرآن ؟ فقال : كلام الله ، لا أقول غير هذا . فقلت له : إن أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : هو كلام الله غير مخلوق ، فقال لي : إن أبا عبد الله لثقة عدل . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن عمر بن غالب ، قال : أخبرنا موسى بن هارون ، قال : مات حارث النقال وكان واقفيا شديد الوقوف ، وكان يتهم في الحديث سنة ست وثلاثين يعني ومائتين .

224

ذكر من اسمه حفص 4265- حفص بن سليمان بن المغيرة ، أبو عمر الأسدي البزاز ، وهو حفص بن أبي داود القارئ . حَدَّثَ عن سماك بن حرب ، وعلقمة بن مرثد ، وأبي إسحاق السبيعي ، وأبي إسحاق الشيباني ، وليث بن أبي سليم ، وعاصم بن أبي النجود . وهو صاحب عاصم في القراءة وابن امرأته ، وكان ينزل معه في دار واحدة ، فقرأ عليه القرآن مرارا ، وكان المتقدمون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ، ويصفونه بضبط الحرف الذي قرأ به على عاصم . رَوَى عنه عبيد بن الصباح ، وعمرو بن الصباح ، وآدم بن أبي إياس ، ومُحَمد بن بكار بن الريان ، وأبو إبراهيم الترجماني ، وعمرو بن محمد الناقد ، وغيرهم . وكان قد نزل بغداد في الجانب الشرقي منها ، كذلك أخبرنا علي بن محمد بن عيسى البزاز ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ , قال : حدثنا أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد ، قال : حدثنا محمد بن سعد العوفي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا حفص بن سليمان وكان ينزل سويقة نصر ، لو رأيته لقرت عينك به علما وفهما . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو عمر المقرئ ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة . أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا يعني يحيى بن معين : زعم أيوب بن متوكل ، قال : أبو عمر البزاز أصح قراءة من أبي بكر بن عياش ، وأبو بكر أوثق من أبي عمر . قال أبو زكريا : وكان أيوب بن متوكل بصريا من القراء ، سمعته يقول هذا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سألته يعني أباه ، عن حفص بن سليمان المقرئ ، فقال : هو صالح . وأخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : قال أبو عبد الله : وما كان بحفص بن سليمان المقرئ بأس . روى عمر بن محمد الصابوني ، عن حنبل , عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل خلاف هذا ، أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق , قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : قال أبو عبد الله : وأبو عمر البزاز متروك الحديث . أخبرنا أبو القاسم الأزهري وعلي بن محمد بن الحسن المالكي قالا : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن المديني ، قال : سمعت أبي يقول : حفص بن سليمان أبو عمر البزاز ضعيف الحديث ، وتركته على عمد ؛ روى عن عاصم عامة القراءات مسندة ، وعن سماك وحماد بن أبي سليمان والسدي . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن حفص بن سليمان الأسدي الكوفي كيف حديثه ؟ فقال : ليس بثقة . قلت : يروي عن كثير بن زاذان من هو ؟ قال : لا أعرفه . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : حدثنا البخاري ، قال : حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر القارئ تركوه ، وهو حفص بن أبي داود الكوفي . أخبرنا أبو حازم العبدويي ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع ، قال : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو عمر حفص بن سليمان الأسدي متروك الحديث . أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن حديث حفص بن عبد الله الحلواني ، عن حفص بن سليمان ، عن محارب بن دثار ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : نعم الإدام الخل . فقال : حفص بن سليمان لا يكتب حديثه ، هو المقرئ كان يتيما في حجر عاصم بن أبي النجود ، أحاديثه كلها مناكير ، وروى هذا الحديث عن محارب : الثوري . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : حفص بن سليمان كذاب ، متروك ، يضع الحديث . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي , قال : حدثنا أبي قال : حفص بن سليمان يروي عن علقمة بن مرثد متروك . وأخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : حفص بن أبي داود ، وهو ابن سليمان الأزدي ، ويكنى بأبي عمر القارئ ، يحدث عن سماك وعلقمة بن مرثد ، وكذلك عن قيس بن مسلم وعاصم بن بهدلة أحاديث بواطيل .

225

4266- حفص بن غياث بن طلق ، أبو عمر النخعي الكوفي . سمع عبيد الله بن عمر العمري ، وهشام بن عروة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأبا إسحاق الشيباني ، وسليمان الأعمش ، وجعفر بن محمد بن علي ، وليث بن أبي سليم ، وداود بن أبي هند ، والحسن بن عبيد الله ، وأشعث بن عبد الملك ، وأشعث بن سوار ، وابن جريج ، ومسعر بن كدام ، وسفيان الثوري . رَوَى عنه ابنه عمر ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وعفان بن مسلم ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي ابن المديني ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، والحسن بن عرفة ، وإسحاق بن راهويه ، وعامة الكوفيين . وولي حفص القضاء ببغداد وحدث بها ، ثم عزل وولي قضاء الكوفة . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : قال لنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، سمعت أبا جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي يقول : حفص بن غياث بن طلق . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : أخبرنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن جشم بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل ، قال : كان الرشيد ولى أبا البختري وهب بن وهب قضاء القضاة ببغداد بعد أبي يوسف ، وكان على قضاء الشرقية عمر بن حبيب ، فعزله وولى حفص بن غياث ، ثم عزله واستقضاه على الكوفة . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح , قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا ابن مخلد قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبا معمر يقول : لما جيء بحفص وابن إدريس ووكيع إلى بغداد إلى القضاء ، طرى حفص خضابه حين قرب من بغداد ، فالتفت ابن إدريس إلى وكيع ، فقال : أما هذا فقد قبل . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر المقرئ ، قال : حدثنا الباوردي الشافعي ، قال : قال حميد بن الربيع : لما جيء بعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث ووكيع بن الجراح إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد ليوليهم القضاء ، دخلوا عليه ؛ فأما ابن إدريس فقال : السلام عليكم ، وطرح نفسه كأنه مفلوج ، فقال هارون : خذوا بيد الشيخ لا فضل في هذا ، وأما وكيع ، فقال : والله يا أمير المؤمنين ، ما أبصرت بها منذ سنة ، ووضع إصبعه على عينه وعنى إصبعه ، فأعفاه ، وأما حفص بن غياث فقال : لولا غلبة الدين والعيال ما وليت . أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا محمد بن يزيد قال : سمعت حفص بن غياث قال : كنا حيث خرجنا إلى بغداد يجيئنا أصحاب الحديث ، فيقول لهم ابن إدريس : عليكم بالشعر والعربية . فقلت : ألا تتقي الله ؟ قوم يطلبون آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم تأمرهم يطلبون الشعر والعربية ، لئن عدت لأسوءنك . أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض ، قال : حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن مهدي قال : سمعت حفص بن غياث ، وهو قاض بالشرقية ، يقول لرجل يسأل عن مسائل القضاء : لعلك تريد أن تكون قاضيا ؟ لأن يدخل الرجل إصبعه في عينه فيقتلعها فيرمي بها خير له من أن يكون قاضيا . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا الحسن بن عمرو الشيعي قال : سمعت بشرا - يعني ابن الحارث - يقول : قال حفص بن غياث : لو رأيت أني أسر بما أنا فيه لهلكت . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : سمعت محمد بن عثمان يقول : حدثني أبي ، قال : سمعت عمر بن حفص بن غياث يقول : لما حضرت أبي الوفاة أغمي عليه ، فبكيت عند رأسه ، فأفاق ، فقال : ما يبكيك ؟ قلت : أبكي لفراقك ، ولما دخلت فيه من هذا الأمر - يعني القضاء - فقال : لا تبك ، فإني ما حللت سراويلي على حرام قط ، ولا جلس بين يدي خصمان فباليت على من توجه الحكم منهما . أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : حدثني عمر بن الحسن ، قال : حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، عن أبي هشام الرفاعي : أن حفص بن غياث كان جالسا في الشرقية للقضاء فأرسل إليه الخليفة يدعوه ، فقال له : حتى أفرغ من أمر الخصوم ، إذ كنت أجيرا لهم وأصير إلى أمير المؤمنين ، ولم يقم حتى تفرق الخصوم . أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن البيع ، قال : أخبرنا أبو الفضل العباس بن أحمد بن موسى بن أبي مواس الكاتب ، قال : أخبرنا أبو علي الطوماري , قال : حدثني عبيد بن غنام بن حفص بن غياث ، قال : حدثني أبي قال : مرض حفص بن غياث خمسة عشر يوما ، فدفع إلي مائة درهم ، فقال : امض بها إلى العامل ، وقل له : هذه رزق خمسة عشر يوما لم أحكم فيها بين المسلمين لا حظ لي فيها . أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، وأبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني - قال طاهر : حدثنا ، وقال أحمد : أخبرنا - المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا محمد بن مخلد بن حفص العطار ، قال : حدثني أبو علي بن علان إملاء من حفظه سنة ست وستين ومائتين ، قال : حدثني يحيى بن الليث قال : باع رجل من أهل خراسان جمالا بثلاثين ألف درهم من مرزبان المجوسي وكيل أم جعفر ، فمطله بثمنها وحبسه ، فطال ذلك على الرجل ، فأتى بعض أصحاب حفص بن غياث فشاوره ، فقال : اذهب إليه فقل له : أعطني ألف درهم وأحيل عليك بالمال الباقي ، وأخرج إلى خراسان ، فإذا فعل هذا فالقني حتى أشير عليك . ففعل الرجل وأتى مرزبان فأعطاه ألف درهم ، فرجع إلى الرجل فأخبره ، فقال له : عد إليه فقل له : إذا ركبت غدا فطريقك على القاضي تحضر ، وأوكل رجلا يقبض المال وأخرج ، فإذا جلس إلى القاضي فادع عليه ما بقي لك من المال فإذا أقر حبسه حفص وأخذت مالك . فرجع إلى مرزبان فسأله ، فقال : انتظرني بباب القاضي ، فلما ركب من الغد وثب إليه الرجل ، فقال : إن رأيت أن تنزل إلى القاضي حتى أوكل بقبض المال وأخرج ، فنزل مرزبان فتقدما إلى حفص بن غياث ، فقال الرجل : أصلح الله القاضي ، لي على هذا الرجل تسعة وعشرون ألف درهم ، فقال حفص : ما تقول يا مجوسي ؟ قال : صدق أصلح الله القاضي ، قال : ما تقول يا رجل فقد أقر لك ؟ قال : يعطيني مالي أصلح الله القاضي ، فأقبل حفص على المجوسي ، فقال : ما تقول ؟ قال : هذا المال على السيدة . قال : أنت أحمق ، تقر ثم تقول على السيدة ! ما تقول يا رجل ؟ قال : أصلح الله القاضي إن أعطاني مالي وإلا حبسته . قال حفص : ما تقول يا مجوسي ؟ قال : المال على السيدة . قال حفص : خذوا بيده إلى الحبس . فلما حبس بلغ الخبر أم جعفر فغضبت ، وبعثت إلى السندي : وجه إلي مرزبان ، وكانت القضاة تحبس الغرماء في الحبس ، فعجل السندي فأخرجه ، وبلغ حفصا الخبر ، فقال : أحبس أنا ويخرج السندي ؟ ! لا جلست مجلسي هذا أو يرد مرزبان إلى الحبس . فجاء السندي إلى أم جعفر ، فقال : الله الله في ، إنه حفص بن غياث وأخاف من أمير المؤمنين أن يقول لي : بأمر من أخرجته ؟ رديه إلى الحبس وأنا أكلم حفصا في أمره ، فأجابته فرجع مرزبان إلى الحبس ، فقالت أم جعفر لهارون : قاضيك هذا أحمق ، حبس وكيلي واستخف به ، فمره لا ينظر في الحكم ، وتولي أمره إلى أبي يوسف فأمر لها بالكتاب ، وبلغ حفصا الخبر ، فقال للرجل : أحضرني شهودا حتى أسجل لك على المجوسي بالمال ، فجلس حفص فسجل على المجوسي ، وورد كتاب هارون مع خادم له ، فقال : هذا كتاب أمير المؤمنين ، قال : مكانك ، نحن في شيء حتى نفرغ منه ، فقال : كتاب أمير المؤمنين ! قال : انظر ما يقال لك . فلما فرغ حفص من السجل أخذ الكتاب من الخادم ، فقرأه ، فقال : اقرأ على أمير المؤمنين السلام وأخبره أن كتابه ورد وقد أنفذت الحكم ، فقال الخادم : قد والله عرفت ما صنعت ! أبيت أن تأخذ كتاب أمير المؤمنين حتى تفرغ مما تريد ، والله لأخبرن أمير المؤمنين بما فعلت ، فقال له حفص : قل له ما أحببت . فجاء الخادم فأخبر هارون فضحك ، وقال للحاجب : مر لحفص بن غياث بثلاثين ألف درهم ، فركب يحيى بن خالد فاستقبل حفصا منصرفا من مجلس القضاء ، فقال : أيها القاضي قد سررت أمير المؤمنين اليوم ، وأمر لك بثلاثين ألف درهم ، فما كان السبب في هذا ؟ قال : تمم الله سرور أمير المؤمنين ، وأحسن حفظه وكلاءته ، ما زدت على ما أفعل كل يوم ، قال : على ذاك ؟ قال : ما أعلم إلا أن يكون سجلت على مرزبان المجوسي بما وجب عليه . فقال يحيى بن خالد : فمن هذا سر أمير المؤمنين . فقال حفص : الحمد الله كثيرا ، فقالت أم جعفر لهارون : لا أنا ولا أنت إلا أن تعزل حفصا ، فأبى عليها . ثم ألحت عليه فعزله عن الشرقية ، وولاه القضاء على الكوفة ، فمكث عليها ثلاث عشرة سنة . قال : وكان أبو يوسف لما ولي حفص قال لأصحابه : تعالوا نكتب نوادر حفص ، فلما وردت أحكامه وقضاياه على أبي يوسف ، قال له أصحابه : أين النوادر التي زعمت تكتبها ؟ قال : ويحكم ! إن حفصا أراد الله فوفقه . قال ابن مخلد : قال أبو علي : سمعت حسن بن حماد سجادة يقول : قال حفص بن غياث : والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة ، ومات يوم مات ولم يخلف درهما ، وخلف عليه تسعمِائَة درهم دينا . قال سجادة : وكان يقال : ختم القضاء بحفص بن غياث . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن الحسن بن سفيان أخبرهم ، قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : سمعت حفص بن غياث يقول : والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة . قال ابن أبي شيبة : وولي الكوفة ثلاث عشرة سنة ، وبغداد سنتين . أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر , قال : أخبرني عبد الباقي بن قانع ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن رزق ، قال : لما ولي حفص بن غياث القضاء بالكوفة ، قال لهم أبو يوسف : اكسروا دفترا لتكتبوا فيه نوادر قضاياه . فمرت قضاياه وأحكامه كالقدح ، فقالوا لأبي يوسف : أما ترى ؟ قال : ما أصنع بقيام الليل . يريد أن الله وفقه بصلاة الليل في الحكم . قال : وحدثني حسين بن المغيرة قال : رأى رجل صالح كأن زورقا غرق بين الجسرين ، وفيه عشرون قاضيا ، فما نجا منهم إلا ثلاثة على سوآتهم خرق : حفص بن غياث ، والقاسم بن معن ، وشريك . حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد أبو سعيد ، قال : حدثنا سعيد بن سعيد بن بشر بن جحوان أبو عثمان الحارثي ، قال : حدثنا طلق بن غنام ، قال : خرج حفص بن غياث يريد الصلاة وأنا خلفه في الزقاق ، فقامت امرأة حسناء ، فقالت : أصلح الله القاضي زوجني فإن لي إخوة يضرون بي . قال : فالتفت إلي فقال : يا طلق ، اذهب فزوجها إن كان الذي يخطبها كفؤا ، فإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فلا تزوجه ، وإن كان رافضيا فلا تزوجه . فقلت : أصلح الله القاضي لم قلت هذا ؟ قال : إنه إن كان رافضيًّا فإن الثلاث عنده واحدة ، وإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فهو يطلق ولا يدري . أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد ، قال : حدثني علي بن محمد بن عبيد ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : أخبرني سليمان بن أبي شيخ ، قال : كان حفص بن غياث وهو قاض على الكوفة ، إذا وامروه في يتيمة يزوجها قال لقيمها : سل عنه ، فإن كان رافضيا لم يزوجه ، وإن كان يعاقر على النبيذ لم يزوجه . قال : لأنه يسكر ويطلق ويقيم عليها . قال : وأخبرنا سليمان ، قال : قال وكيع بن الجراح : أهل الكوفة اليوم بخير ، أميرهم داود بن عيسى ، وقاضيهم حفص بن غياث ، ومحتسبهم حفص الدورقي . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن أبي صفوان قال : سمعت معاذ بن معاذ يقول : ما كان أحد من القضاة يأتيني كتابه أحب إلي من كتاب حفص بن غياث ، كان إذا كتب إلي كتابا كان في كتابه : أما بعد ، أصلحنا الله وإياك بما أصلح به عباده الصالحين ، فإنه هو الذي أصلحهم . وكان ذلك يعجبني من كتابه . أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا قال : قدم إلينا محمد بن طريف البجلي رطبا ، فسألنا أن نأكل ، فأبيت عليه ، فقال : سمعت حفص بن غياث يقول : من لم يأكل طعامنا لم نحدثه . قلت : وكان حفص كثير الحديث حافظا له ثبتا فيه ، وكان أيضا مقدما عند المشايخ الذين سمع منهم الحديث . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي . وأخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، قالا : قال أبو حفص عمرو بن علي : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ما رأيت أحدا يجترئ أن يسأل الأعمش إلا رجلين : حفص ، وأبو معاوية . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا ابن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت حفصا يقول : حدث الأعمش بحديث يوما ، فجعل يقول : عن من ، عن من ، وكنت والله أحفظه فلم أفتحه عليه . قال يحيى : أراد أن لا يسمعه أصحاب الحديث . أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا ابن حِبَّان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا وهو يحيى بن معين : جميع ما حدث به حفص بن غياث ببغداد والكوفة إنما هو من حفظه لم يخرج كتابا ، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث من حفظه . وقال : سألت أبا زكريا عن حديث حفص بن غياث عن عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر قال : كنا نأكل ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشي . فقال أبو زكريا : لم يحدث به أحد إلا حفص وما أراه إلا وهم فيه ، وأراه سمع حديث عمران بن حدير فغلط بهذا . أخبرنا بشرى بن عبد الله الفاتني ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : قلت له - يعني لأبي عبد الله أحمد بن حنبل - : الحديث الذي يرويه حفص عن عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر : كنا نأكل ونحن نسعى ، ونشرب ونحن قيام ، فقال : ما أدري ما ذاك - كالمنكر له - ما سمعت هذا إلا من ابن أبي شيبة عن حفص . قال لي أبو عبد الله : ما سمعته من غير ابن أبي شيبة ؟ قال : قلت له : ما أعلم أني سمعته من غيره ، وما أدري رواه غيره أم لا . ثم سمعته أنا بعد من غير واحد عن حفص ، قال أبو عبد الله : أما أنا فلم أسمعه إلا منه ، ثم قال : إنما هو حديث يزيد بن عطارد . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد الدوري ، قال : حدثنا أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : حدثنا حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كنا نأكل ونحن نسعى ، ونشرب ونحن قيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأخبرناه أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا أبي , قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال عبد الله بن أحمد : وسمعته أنا منه ، قال : حدثنا حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كنا نشرب ونحن قيام ، ونأكل ونحن نمشي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا ابن أبي حاتم ، قال : سئل أبو زرعة عن هذا الحديث ، فقال أبو زرعة : رواه حفص وحده . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول : قال علي ابن المديني : نعس حفص نعسة ، يعني حين روى حديث عبيد الله بن عمر ، وإنما هو حديث أبي البزري . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أقال مسلما عثرته ، أقاله الله عثرته يوم القيامة . وهذا الحديث أيضا مما قيل : إن حفصا تفرد به عن الأعمش وقد توبع عليه . أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد , عن حديث حفص ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : من أقال . الحديث . فقال أبو علي : حفص ولي القضاء ، وجفا كتبه ، وليس هذا الحديث في كتبه . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت عبدان الأهوازي يقول : سمعت الحسين بن حميد بن الربيع يقول : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يحيى بن معين ويقول : من أين له حديث حفص بن غياث عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : من أقال نادما أقاله الله عثرته يوم القيامة ؟ هو ذا كتب حفص بن غياث عندنا ، وهو ذا كتب ابنه عمر بن حفص عندنا ، وليس فيه من ذا شيء . قال ابن عدي : وقد روى هذا الحديث مالك بن سعير عن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية عن الأعمش ، وما قاله أبو بكر بن أبي شيبة ، إن كان قاله ، فإن الحسين بن حميد لا يعتمد على روايته في ابن معين ، فإن يحيى أوثق وأجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك ، وبه تستبرأ أحوال الضعفاء . وقد حدث به عن حفص غير يحيى ، زكريا بن عدي من رواية أبي عوف البزوري عنه . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني محمد بن عبد الرحيم ، قال : قال علي : وكان يحيى يقول : حفص ثبت . فقلت : إنه يهم ؟ فقال : كتابه صحيح . قال يحيى : لم أر بالكوفة مثل هؤلاء الثلاثة : حزام ، وحفص ، وابن أبي زائدة ، كان هؤلاء أصحاب حديث قال علي : فلما أخرج حفص كتبه كان كما قال يحيى ، إذا فيها أخبار وألفاظ كما قال يحيى . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : بلغني عن علي بن المديني ، قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : أوثق أصحاب الأعمش ، حفص بن غياث ، فأنكرت ذلك ، ثم قدمت الكوفة بأخرة ، فأخرج إلي عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش ، فجعلت أترحم على يحيى ، فقال لي : تنظر في كتاب أبي وتترحم على يحيى ؟ قلت : سمعته يقول : حفص أوثق أصحاب الأعمش ، ولم أعلم حتى رأيت كتابه . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث . قال أبو داود : سمعت عيسى بن شاذان يقدم حفصا . وكان بعضهم يقدم أبا معاوية . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد - قال حمزة : حدثنا ، وقال الآخر : أخبرنا - الوليد بن أبي بكر الأندلسي ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : حفص بن غياث ثقة مأمون ، فقيه ، وكان على قضاء الكوفة ، وكان وكيع ربما سئل عن الشيء فيقول : اذهبوا إلى قاضينا فاسألوه . وكان شيخا عفيفا مسلما . أخبرنا البرقاني والأزهري ، قالا : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : حفص بن غياث ثقة ثبت ، إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه . أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري وعلي بن الحسين صاحب العباسي ، قالا : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور ، قال : سئل يحيى بن معين أيهما أحفظ : ابن إدريس أو حفص بن غياث ؟ فقال : كان ابن إدريس حافظا ، وكان حفص بن غياث صاحب حديث ، له معرفة . فقيل له : فابن فضيل ؟ فقال : كان ابن إدريس أحفظ . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا ابن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : حفص أثبت من عبد الواحد بن زياد وهو أثبت من عبد الله بن إدريس . أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري ، قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن حفص بن غياث ، فقال : ثقة . أخبرنا علي بن طلحة ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود ، قال : حدثنا ابن خراش ، قال : حفص بن غياث كوفي ثقة . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : سمعت داود بن رشيد يقول : حفص بن غياث كثير الغلط . وقال الحسين : قال ابن عمار : كان حفص بن غياث من المحدثين . فذكرت له أنَّه ذكر لي أن حفص بن غياث كثير الغلط ، فقال : لا ، ولكن كان لا يحفظ حسنا ، ولكن كان إذا حفظ الحديث فكان ؛ أي يقوم به حسنا . قال : وكان لا يرد على أحد حرفا ، يقول : لو كان قلبك فيه لفهمته . قال ابن عمار : وكان عسرا في الحديث جدا ، ولقد استفهمه إنسان حرفا في الحديث ، فقال : لا والله لا سمعتها مني وأنا أعرفك . قال : وقلت له : ما لكم حديثكم عن الأعمش إنما هو عن فلان عن فلان ليس فيه حدثنا ، ولا سمعت ؟ قال : فقال : حدثنا الأعمش ، قال : سمعت أبا عمار عن حذيفة يقول : ليأتين أقوام يقرؤون القرآن يقيمونه إقامة القدح ، لا يدعون منه ألفا ولا واوا ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم . قال : وذكر حديثا آخر مثله . قال : وكان عامة حديث الأعمش عند حفص بن غياث على الخبر والسماع . قال ابن عمار : وكان بشر الحافي إذا جاء إلى حفص بن غياث وإلى أبي معاوية ، اعتزل ناحية ولا يسمع منهما . فقلت له ؟ فقال : حفص هو قاض ، وأبو معاوية مرجئ يدعو إليه وليس بيني وبينهم عمل . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : قال أبي : رأيت مقدم فم حفص بن غياث مضببة أسنانه بالذهب . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : سمعت أحمد بن عبد الجبار العطاردي يقول : وحفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة ، يعني مات . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : حدثنا ابن نمير ، قال : مات حفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة . وأخبرنا محمد بن الحسين ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سألت أبا سعيد - يعني الأشج - فقال : مات حفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني بها ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط . وأخبرنا أبو خازم ابن الفراء ، قال : أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي ، قال : حدثنا القاضي أبو عمران بن الأشيب ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قالا : حفص بن غياث النخعي يكنى أبا عمر ، مات سنة أربع وتسعين ومائة ، زاد ابن سعد : في عشر ذي الحجة . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، قال : حدثنا عبيد بن الصباح قال : ولد حفص بن غياث سنة سبع عشرة ومائة ، ومات سنة أربع وتسعين ومائة ، وولى القضاء سنة سبع وسبعين وله ستون سنة . وأخبرنا الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، قال : حدثنا أبو بشر هارون بن حاتم ، قال : سئل حفص بن غياث وأنا أسمع عن مولده ، فقال : ولدت سنة سبع عشرة ومائة ، قال أبو بشر : وفلج حفص بن غياث حين مات ابن إدريس ، فمكث في البيت إلى سنة أربع وتسعين ومائة ، ثم مات سنة أربع وتسعين ومائة في العشر ، وصلى عليه الفضل بن العباس ، وكان أمير الكوفة يومئذ . أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا سلم بن جنادة أبو السائب ، قال : ومات حفص والمحاربي سنة خمس وتسعين ومائة . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عمرو بن علي . وأخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ؛ قالا : ومات حفص بن غياث سنة ست وتسعين ومائة .

226

4275- حفص بن عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث بن طلق النخعي ، أبو الحسن الكوفي . قَدِمَ بغداد . وحَدَّثَ عن أحمد بن عبد الحميد الحارثي . رَوَى عنه القاضي الجراحي . أخبرنا علي بن عمر الحربي الزاهد ، قال : حدثنا علي بن الحسن الجراحي ، قال : أخبرنا أبو الحسن حفص بن عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن ابن جريح ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى ، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه .

227

4267- حفص بن عمر بن أبى القاسم الحبطي الرملي . نزل بغداد ، وسكن في جوار عبد الله بن بكر السهمي ، وحدث عن عبد الملك بن جريج ، وأبي زرعة الشيباني . رَوَى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني ، وعلي بن الحسن بن عبدويه الخزاز ، ومُحَمد بن الفرج الأزرق . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، قال : حدثنا حفص بن عمر قال ، قال : حدثني ابن جريج . وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق - واللفظ لحديثه - قال : حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا محمد بن الفرج الأزرق ، قال : حدثنا حفص بن عمر الحبطي الرملي ، قال : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا خيرا ، قولوا سبحان الله وبحمده ، فبالواحدة عشرة ، وبالعشرة مائة ، وبالمِائَة ألف ، ومن زاد زاده الله ، ومن استغفر غفر الله له ، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه ، ومن أعان على خصومة من غير علم كان في سخط الله حتى ينزع ، ومن بهت مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال حتى يأتي يعني يخرج مما قال ، ومن مات وعليه دين أخذ من حسناته ، ليس ثم دينار ولا درهم ، حافظوا على ركعتي الفجر ؛ فإن فيها رغب الدهر . روى هذا الحديث همام بن يحيى ، وداود بن الزبرقان ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عمر . قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس الأصم وذهب أصله به ، ثم أخبرني أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي ، قال : أخبرني محمد بن يعقوب الأصم أن العباس بن محمد الدوري حدثهم ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الحبطي الذي كان جار السهمي ليس بشيء . أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حِبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : الحبطي جار سعيد بن سلم صاحب الشيباني ، قد رأيته ولم يكن بثقة ولا مأمون ، أحاديثه أحاديث كذب .

228

4274- حفص بن إبراهيم بن حفص بن عمرو بن عبد الله بن أوس ابن عمرو بن غزية الأنصاري ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يكنى أبا حكيم . حَدَّثَ عن يحيى بن عثمان الحربي . رَوَى عنه عبد الباقي بن قانع القاضي . وذكره الدارقطني ، فقال : بغدادي لا بأس به .

229

4268- حفص بن حمزة ، أبو عمر الضرير ، مولى أمير المؤمنين المهدي . حَدَّثَ عن فرات بن السائب ، وإسماعيل بن جعفر ، وعثمان بن عبد الرحمن ، وسوار بن مصعب ، وسفيان بن سعيد الثوري . رَوَى عنه الحارث بن أبي أسامة . أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد ، قال : أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا أبو عمر حفص بن حمزة الضرير مولى المهدي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني ، قال : أخبرني عبد الله بن دينار أنه سمع عبد الله بن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الذي يجر ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة .

230

4273 - حفص بن عمر ، أبو بكر الحبطي المعروف بالسياري . بصري , قدم بغداد ، وحدث بها عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، وسليمان بن كَرَّاز ، ويونس بن عبد الله العميري ، وأبي عمر حفص بن عمر الضرير . رَوَى عنه محمد بن عبد الملك التاريخي ، ومُحَمد بن مخلد ، وعلي بن إسحاق المادرائي ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ومات أبو بكر السياري البصري فيما بلغنا يوم الأحد لتسع خلون من شوال سنة تسع وستين .

231

4269- حفص بن عمر بن حكيم ، يلقب بالكفر ، ويقال : الكبر ، بالباء . حَدَّثَ عن هشام بن عروة ، وعمرو بن قيس الملائي . رَوَى عنه علي بن حرب الطائي ، ومُحَمد بن غالب التمتام . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن نجيح ، قال : حدثنا محمد بن غالب بن حرب ، قال : حدثنا حفص بن عمر ويعرف بالكفر ، كتبت عنه في طاق الحراني ، قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا أم هانئ ، اتخذي غنما ؛ فإنها تغدو وتروح بخير . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ، قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي ، قال : حدثنا علي بن حرب الطائي ، قال : حدثنا حفص بن عمر ، قال : حدثنا عمرو بن قيس الملائي عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من قرأ مائة آية في ليلة لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين ، ومن قرأ ثلاث مائة آية كتب من القائمين ، ومن قرأ أربع مائة آية كتب له قنطار ، والقنطار مائة مثقال ، والمثقال عشرون قيراطا ، القيراط مثل أحد . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : تفرد به علي بن حرب عن حفص بن عمر ، عن عمرو بن قيس . أنبأنا الماليني وكتبته من أصله ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : حفص بن عمر بن حكيم لقبه الكبر , حَدَّثَ عن عمرو بن قيس الملائي عن عطاء ، عن ابن عباس أحاديث بواطيل .

232

4272- حفص بن عمرو بن ربال بن إبراهيم بن عجلان ، أبو عمر الرقاشي المعروف بالربالي . سمع يحيى بن سعيد القطان ، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، وسهل بن زياد ، وبهز بن أسد ، وأبا عاصم الشيباني ، ومُحَمد بن أبي عدي ، وأبا علي الحنفي . رَوَى عنه إبراهيم الحربي ، وعبد الله بن ناجية ، ويحيى بن صاعد ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد ، ويعقوب بن محمد الدوريان ، وابن عياش القطان . وقال ابن أبي حاتم : أدركته ولم أسمع منه ، وهو صدوق . وقال الدارقطني : هو ثقة مأمون . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء ، قال : حدثنا حفص بن عمرو الربالي ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا ابن عجلان ، قال : حدثنا سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر سفرا قال : لا أدري مسيرة كم إلا ومعها ذو محرم . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا أبو عمر حفص بن عمرو الربالي ، قال : حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، قال : حدثنا أيوب ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن الحويرث ، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء ، فأتي بطعام ، فعرض عليه الوضوء ، فقال : أصلي فأتوضأ . أخبرنا هلال بن محمد الحفار ، قال : أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، قال : حدثنا حفص بن عمرو الربالي ، قال : حدثنا سهل بن زياد ، قال : حدثنا سليمان التيمي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا نودي بالصلاة ، فتحت أبواب السماء ، واستجيب الدعاء . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع : أن حفص بن عمرو الربالي مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين .

233

4276- حفص بن عمرو بن هبيرة ، أبو عمرو البخاري الكرماني ، من أهل قرية يقال لها : كرمانية . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج : أنه قدم بغداد حاجا وحدثهم عن شجاع بن مجاع الكشاني .

234

4270- حفص بن عمر ، أبو عمر الخطابي . حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال : أبو عمر حفص بن عمر الخطابي بغدادي . رَوَى عنه محمد بن علي بن ميمون ، وحديثه عن معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي معانق ، عن أبي مالك مرفوع : إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، أعدها الله لمن أطعم الطعام وألان الكلام ، وتابع الصلاة والصيام ، وقام والناس نيام .

235

4271- حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهيب ، أبو عمر الأزدي الضرير المقرئ الدوري . سمع إسماعيل بن جعفر ، وأبا إسماعيل المؤدب ، وأبا تميلة يحيى بن واضح ، وعلي بن قدامة ، ويزيد بن هارون ، وحجاج بن محمد الأعور ، ويحيى بن أبي كثير ، وعفان بن مسلم . وكان قد قرأ القرآن على جماعة من الأكابر ، فمنهم : إسماعيل بن جعفر المدني ، وشجاع بن أبي نصر الخراساني ، وسليم بن عيسى ، وعلي بن حمزة الكسائي ، ومال إلى الكسائي من بينهم ، فكان يقرأ بقراءته واشتهر بها . رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وهارون بن علي المزوق ، وعلي بن سليم ، وأحمد بن فرح ، ومُحَمد بن إبراهيم البرتي ، وأبو بكر بن العلاف الشاعر . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سئل أبي عنه ، فقال : صدوق . أخبرني أحمد بن محمد العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الصندلي ، قال : أخبرنا أبو بكر بن حماد ، قال : حدثني أبو عمر الدوري المقرئ ، قال : كان أبو عبيد عندي فقرأ غلام (أمَنْ هو قانت) بالتخفيف فقال أبو عبيد : ما هذا ؟ بانتهار ، فقلت : حمزة ، فقال : ما علمت! أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا سليمان بن الأشعث ، قال : رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز ، قال : حدثنا أحمد بن فرح ، قال : سألت أبا عمر المقرئ ، فقلت : ما تقول في القرآن ؟ فقال : كلام الله غير مخلوق . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : سنة ست وأربعين ومائتين فيها مات أبو عمر الدوري في شوال .

236

4260- حمزة بن عمارة بن هارون بن محمد بن الحسن بن إسحاق بن عمارة بن حمزة مولى بني هاشم . حَدَّثَ عن موسى بن سهل الجوني . رَوَى عنه أبو حفص بن شاهين .

237

ذكر من اسمه حمزة 4252- حمزة بن زياد بن سعد بن عبيد بن نصر ، أبو محمد الطوسي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن شعبة ، وسفيان الثوري ، ومالك بن أنس ، ومقاتل بن سليمان ، وفليح بن سليمان ، وقيس بن الربيع ، وأبي جزي نصر بن طريف . رَوَى عنه ابنه محمد ، وأحمد بن عيسى السكوني ، وموسى بن هارون الطوسي ، وأحمد بن زياد السمسار . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، قال : حدثنا أحمد بن زياد السمسار ، قال : حدثنا حمزة بن زياد الطوسي ، قال : حدثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : سمعت الزبير بن العوام يقول : من استطاع منكم أن يكون له خبيء من عمل صالح فليفعل . حدثت عن أبي الحسن بن الفرات ، قال : أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال ، قال : أخبرني محمد بن علي ، قال : حدثنا مهني ، قال : سألت أحمد عن حمزة الطوسي ، فقال : لا يكتب عن الخبيث ، قال مهنى : وسألت يحيى يعني ابن معين عن حمزة الطوسي ، فقال : ليس به بأس .

238

4258- حمزة بن القاسم بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو عمر الإمام . كان يتولى الصلاة بالناس في جامع المنصور ، وأول ما ولي ذلك في المحرم سنة إحدى عشرة وثلاث مائة ، ثم تولى إمامة جامع الرصافة ، وحدث عن سعدان بن نصر ، ومُحَمد بن الخليل المخرميين ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، وعباس بن محمد الدوري ، وعلي بن داود القنطري ، وعباس الترقفي ، وعيسى بن أبي حرب الصفار ، وعمر بن مدرك الرازي ، وحنبل بن إسحاق بن حنبل ، وأبي يحيى بن أبي مسرة المكي ، وغيرهم . رَوَى عنه الدارقطني وابن شاهين ، ومن بعدهما ، وحدثنا عنه أبو الحسين بن المتيم ، وإبراهيم بن مخلد المعدل . وكان ثقة ثبتا ظاهر الصلاح مشهورا بالديانة ، معروفا بالخير وحسن المذهب . أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ ، قال : حدثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب إملاء في جامع الرصافة في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة ، قال : حدثنا سعدان بن نصر البزاز ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن أبي مسعود قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إني أتخلف عن صلاة الصبح مما يطول بنا فلان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن منكم منفرين ، فأيكم أم الناس فليخفف ، فإن فيكم الكبير ، والسقيم ، وذا الحاجة . أخبرني أبو حاتم أحمد بن الحسن الواعظ في كتابه إلي من الري ، قال : سمعت إسماعيل بن الحسين الصرصري يقول : استسقى أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي ، فقال : اللهم إن عمر بن الخطاب استسقى بشيبة العباس فسقي ، وهو أبي وأنا أستسقي به . قال : فأخذ يحول رداءه ؛ فجاء المطر وهو على المنبر . ذكرت هذه الحكاية لأبي القاسم الأزهري ، فقال : حكى لي أبي عن حمزة نحو هذا . حدثني الحسن بن محمد الخلال أن يوسف بن عمر القواس ذكر حمزة بن القاسم في جملة شيوخه الثقات . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر ، أن حمزة بن القاسم مات في سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة . قال غيره : يوم الأربعاء لخمس بقين من جمادى الأولى ، وكان مولده في شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين ، ودفن عند قبر معروف الكرخي .

239

4253- حمزة بن العباس بن حازم ، أبو علي المروزي . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن عبدان بن عثمان ، وعلي بن الحسن بن شقيق . رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، ويحيى بن صاعد ، ومُحَمد بن مخلد ، وغيرهم . وكان ثقة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا حمزة بن العباس ، قال : حدثنا علي بن الحسن ، قال : أخبرنا أبو حمزة ، عن منصور ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع ، أو بخمس ، لا يفصل بينهن بكلام ، ولا سلام . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد العطار ، قال : ومات حمزة المروزي سنة ستين حاجا .

240

4262 - حمزة بن محمد بن حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو يعلى القزويني . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله الديبلي . حدثني عنه القاضي أبو عبد الله الصيمري .

241

4254- حمزة بن محمد بن عيسى بن حمزة ، أبو علي الكاتب ، جُرجاني الأصل . سمع من نعيم بن حماد جزءا واحدا . رَوَى عنه محمد بن عمر بن الجعابي ، وأبو عبد الله بن العسكري ، وأبو حفص بن الزيات ، وعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ، وكان ثقة . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق ، قال : حدثنا حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب ، قال : حدثنا نعيم بن حماد ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن حذيفة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال ، ثم توضأ ومسح على خفيه . هكذا قال عن الأعمش عن أبي ظبيان ، وغيره يرويه عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة ، وهو الصواب ، والله أعلم . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : ومات بجانبنا يعني الشرقي وبالقرب من ربضنا ، في ربض ابن الخصيب ، أبو علي حمزة بن محمد الجرجاني الكاتب وقد قارب المِئَة ، كان عنده عن نعيم بن حماد ، قال لي : إنما اقتدرت على نعيم لأنه كان محبوسا بالقرب منا ، وما كان يتعذر علي الدخول إليه ، فلذلك نلت هذه الأحاديث عنه . وكان كثير الحكايات عن جميل خصال نعيم . أخبرنا البرقاني قال : قرأت في كتاب أبي الحسن بن لؤلؤ : مات حمزة بن محمد الكاتب في رجب سنة اثنتين وثلاث مائة . وأخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الداودي ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن لؤلؤ ، قال : مات حمزة الكاتب صاحب نعيم يوم الخميس لليلتين بقيتا من رجب سنة اثنتين وثلاث مائة .

242

4259- حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث بن جنادة بن شبيب بن يزيد ، أبو أحمد الدهقان . سمع العباس بن محمد الدوري ، ومُحَمد بن مندة الأصبهاني ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي ، ومُحَمد بن عيسى بن حيان المدائني ، ويحيى بن أبي طالب ، وأحمد بن الوليد الفحام ، ومُحَمد بن غالب التمتام ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، والقاسم بن زاهر بن حرب ، وعبد الله بن روح المدائني ، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي ، والحسن بن سلام السواق ، وأبا بكر بن أبي الدنيا . رَوَى عنه الدارقطني ، ومن بعده . وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وعلي وعبد الملك ابنا بشران ، وابن الفضل القطان ، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ، وأبو علي بن شاذان . وكان ثقة . سكن بالعقبة وراء نهر عيسى بن علي قريبا من دجلة . حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل ، قال : توفي حمزة الدهقان في ذي القعدة سنة سبع وأربعين وثلاث مائة .

243

4255- حمزة بن إبراهيم بن أيوب بن سليمان بن داود ، أبو يعلى الهاشمي . حدث بمصر وأراه مات بها . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس ، قال : حمزة بن إبراهيم بن أيوب بن سليمان بن داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، يكنى أبا يعلى ، بغدادي ، قدم مصر ، كتبنا عنه عن أبي عمر الدوري وخلاد بن أسلم ، والحسن بن عرفة وغيرهم ، توفي في ذي الحجة سنة تسع وثلاث مائة .

244

4261- حمزة بن أحمد بن مخلد ، أبو الحسين القطان ، وقيل العطار . حَدَّثَ عن أبي شعيب الحراني ، وموسى بن هارون الحافظ ، والحسن بن الطيب الشجاعي ، وإسماعيل بن موسى الحاسب وعيسى بن سليمان القرشي ، ومُحَمد بن الحسن بن بدينا ، وعبد الله بن أحمد بن أسيد الأصبهاني ، وغيرهم . حدثنا عنه أبو بكر البرقاني ، ومُحَمد بن عمر بن بكير أحاديث تدل على ثقته . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا أبو الحسين حمزة بن أحمد بن مخلد القطان في سنة ثلاث وستين وثلاث مائة ، قال : حدثنا أبو عمران موسى بن هارون البزاز ، قال : حدثنا أبو نصر التمار ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات .

245

4256- حمزة بن الحسين بن عمر ، أبو عيسى السمسار . سمع أحمد بن محمد بن عيسى السكوني ، والحكم بن عمرو الأنماطي ، وأبا يحيى محمد بن سعيد العطار ، ومُحَمد بن الحسين بن إشكاب ، وإبراهيم بن جابر العسكري ، وأحمد بن منصور الرمادي ، ومُحَمد بن مسلم بن وارة ، ومُحَمد بن عبد الملك الدقيقي . رَوَى عنه جعفر بن محمد الخلدي ، وأحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال ، ومُحَمد بن إسماعيل الوراق ، وأبو الفضل الزهري ، وإبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي ، وأبو حفص بن شاهين ، ويوسف بن عمر القواس , وكان ثقة . وذكر أنه كان يعرف بحمزة واسمه عمر ، كذلك أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد المطرز ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج المقرئ الخلال ، قال : حدثنا أبو عيسى عمر بن الحسين السمسار المعروف بحمزة . وهكذا قال أحمد بن الفرج بن الحجاج . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي بكر الأبهري : حدثكم حمزة بن الحسين السمسار ببغداد ، وكان ثقة . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر : أن حمزة السمسار مات في سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة .

246

4263 - حمزة بن محمد بن طاهر بن يونس بن جعفر بن محمد بن الصباح ، أبو طاهر الدقاق ، مولى أمير المؤمنين المهدي . سمع محمد بن المظفر ، وأبا بكر بن شاذان ، وعلي بن عمر السكري ، وأبا الحسن الدارقطني ، وأبا حفص بن شاهين ، والحسن بن أحمد بن سعيد المالكي ، ومن في طبقتهم وبعدهم . كتبنا عنه ، وكان صدوقا ، فهما ، عارفا ، يسكن شارع دار الرقيق ، وولد في شهر ربيع من سنة ست وستين وثلاث مائة . حدثنا الحسين بن محمد بن طاهر ، قال : سمعت أبا بكر البرقاني يقول : ما اجتمعت قط مع أبي طاهر حمزة ففارقته إلا بفائدة علم . قال الحسين : وسمعت محمد بن أبي الفوارس يقول مثل ذلك . مات حمزة بن محمد بن طاهر في سحر يوم الأحد السادس من شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وأربع مائة ، وحضرت الصلاة على جنازته في جامع المدينة ، وحضرت دفنه أيضا ، ودفن في مقابر باب الشام . حدثني محمد بن يحيى الكرماني بعد موت حمزة بنحو من شهرين ، قال : رأيت أبا طاهر في المنام بهيئة جميلة وعليه ثياب بياض وهو يضحك ، ثم رأيته دفعة أخرى ، فقلت له : أنا أعلم أنك قد فارقتنا وخرجت من الدنيا ، وصرت في جملة الموتى ، فأخبرني هل رضي الله عنك ؟ فقال : نعم . قلت : فدلني على ما يرضي الله . فأراد أن يجيبني فانتبهت . حدثني علي بن الحسين بن جدا العكبري ، قال : رأيت حمزة بن محمد ابن طاهر في المنام فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : بماذا ؟ قال : بفضله وكرمه .

247

4264- حمزة بن الحسين بن أحمد بن القاسم بن شعيب ، أبو طالب الدلال ، ويعرف بابن الكوفي . حَدَّثَ عن أبي عمرو ابن السماك ، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، وأحمد بن كامل القاضي ، وأبي بكر الشافعي ، وأحمد بن يوسف بن خلاد ، وعلي بن محمد الشونيزي . كتبت عنه ، وكان يسكن بالجانب الشرقي درب البستان ناحية الرصافة . أخبرنا حمزة بن الحسين ، قال : أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار ، قال : حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فجرت أربعة أنهار من الجنة : الفرات ، والنيل ، وسيحان ، وجيحان . كان سماع هذا الشيخ من ابن خلاد صحيحا ، وسمعت منه قديما ، فلما كان بأخرة حَدَّثَ عن الشيوخ الذين سميتهم . وذكر لي الصوري أنه كتب عنه عن أبي عمرو بن السماك جزءا لطيفا ، رأى سماعه فيه صحيحا . وحدثني محمد بن محمد الحديثي ، قال : أخرج إلي حمزة ابن الكوفي جزءا عن أحمد بن عثمان ابن الآدمي ، فرأيت فيه سماعه مع أبيه ، ففرحت به ، ثم أخرج إلي جزءا غيره وجدت فيه سماعه ملحقا بين الأسطر ، ثم نظرت فإذا الجزء الذي كان فيه سماعه مع أبيه من ابن الأدمي ، قد كان التسميع بخط أبيه ، سمعت وابني فلان ، يعني أخا لحمزة ، وقد شدد حمزة الياء من ابني ، فصار يقرأ : وابني ، وألحق اسمه مع اسم أخيه بعد أن حك موضع اسمه وأصلحه ، وطرح على الجزء دهنا وترابا حتى اصفر ليظن أنه تسميع عتيق ، قال : فرددت الجزء عليه وانصرفت . حدثني من سمع حمزة بن الحسين يقول : ولدت في المحرم من سنة ست وثلاثين وثلاث مائة . ومات في يوم الاثنين لخمس بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وأربع مائة .

248

4257- حمزة بن أحمد بن عبد الله بن شهاب ، أبو يعلى العكبري . حَدَّثَ عن أحمد بن ملاعب المخرمي . رَوَى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني .

249

ذكر من اسمه حمدون 4249- حمدون بن عمارة ، أبو جعفر البزاز . سمع سعيد بن سليمان الواسطي ، وعبد الله بن محمد المسندي البخاري ، وإسحاق بن إبراهيم الهروي ، وداود بن مهران ، والهيثم بن أيوب الطالقاني . رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو ذر الباغندي ، وأبو الطيب محمد بن جعفر الديباجي ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ، ومُحَمد بن مخلد . وكان ثقة واسمه محمد ولقبه حمدون وهو الغالب عليه . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا حمدون بن عمارة ، قال : حدثنا سعيد بن سليمان ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ، عن أبيه ، عن الشعبي ، عن أبي جحيفة قال : خرج علينا علي ، فقال : ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها ؟ قالوا : بلى ، قال : أبو بكر ، فقال : ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها وبعد أبي بكر عمر . قال أبوه - يعني عبد الملك - : فذهبت أنا وسلمة إلى عون ، فسألته : أسمعت هذا الحديث من أبيك ؟ قال : نعم . قرأت في كتاب ابن مخلد : مات حمدون بن عمارة البزاز أول يوم من جمادى الأولى سنة اثنتين وستين ومائتين .

250

4250- حمدون بن عباد ، أبو جعفر البزاز المعروف بالفرغاني . سمع يزيد بن هارون ، وعلي بن عاصم ، وأبا بدر شجاع بن الوليد ، وعاصم بن علي . رَوَى عنه أبو القاسم البغوي ، ومُحَمد بن الحسن العجلي المعروف بالكاراتي ، ومُحَمد بن مخلد ، والحسين بن أحمد بن صدقة . وكان اسمه أحمد ، ولقبه حمدون وهو الغالب عليه . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا حمدون بن عباد ، قال : حدثنا أبو بدر ، قال : حدثنا الحسن بن دينار ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليس لنا مثل السوء ، العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، عن محمد بن عبد الله النيسابوري ، قال : سمعت أبا علي الحافظ يقول : حمدون بن عباد شيخ بغدادي يكنى أبا شعيب . حَدَّثَ عن عاصم بن علي عن قيس عن أبي حصين بأحاديث بواطيل . قلت أما حمدون بن عباد فكنيته أبو جعفر ، ومحله عندنا الصدق والأمانة ، وإن كان الأمر على ما ذكر أبو علي الحافظ من روايته الأحاديث الأباطيل فنرى الحمل فيها على غيره ، والله أعلم . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا الطيب بن نمر ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حمدون بن عباد ثقة مأمون . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع : أن أبا جعفر حمدون بن عباد الفرغاني مات في سنة سبعين ومائتين قرب باب خراسان . وذكر ابن مخلد أن وفاته كانت يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من المحرم .

251

4251- حمدون بن أحمد بن سلم ، أبو جعفر السمسار ، وهو ابن بنت سعدويه الواسطي . سمع جده سعيد بن سليمان ، وإبراهيم بن الحجاج السامي ، والأزرق بن علي الحنفي وأبا بكر بن خلاد الباهلي ، والحسين بن عبد الأول . رَوَى عنه محمد بن أحمد الحكيمي ، وأبو عمرو ابن السماك ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأحمد بن الفضل بن خزيمة ، وأبو بكر الشافعي . وذكره الدارقطني فقال : لا بأس به . أخبرنا إبراهيم بن مخلد ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا حمدون السمسار ، قال : حدثنا الحسين بن عبد الأول ، قال : حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان ، قال : حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير ، عن حبيب بن عبيد ، عن عوف بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إياكم والذنوب التي لا تغفر ، فمن غل شيئا أتي به يوم القيامة ، وآكل الربا فإنه يبعث يوم القيامة مجنونا يتخبط . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن حمدون بن أحمد مات في سنة ثمانين ومائتين . وكذلك قال ابن مخلد ، وزاد : في صفر .

252

4230- حامد بن الشاذي ، أبو محمد الكشي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن إبراهيم بن يوسف البلخي أخي عصام ، وقتيبة بن سعيد ، والجارود بن معاذ ، وعلي بن حجر ، وعلي بن خشرم ، وإبراهيم بن أحمد البانبي , وبشر بن أفلح . رَوَى عنه محمد بن مخلد ، ومُحَمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ، وعبد الباقي بن قانع ، وأبو بكر الشافعي . وذكر ابن مخلد أنه كتب عنه بعد انصرافه من مجلس إبراهيم الحربي . أخبرنا عبد الملك بن محمد الواعظ ، قال : أخبرنا عبد الباقي بن قانع الحافظ ، قال : حدثنا حامد بن شاذي أبو محمد الكشي ، قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد البانبي ، قال : حدثنا أبو مقاتل حفص السمرقندي ، عن مقاتل بن حيان ، عن الشعبي ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من طلب مكسبة من باب الحلال يكف بها وجهه عن مسألة الناس وولده وعياله جاء يوم القيامة مع النبيين والصديقين هكذا . وأشار بأصبعه السبابة والوسطى .

253

4239- حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ ، أبو علي الرفاء الهروي . قدم بغداد في حداثته حاجا فسمع بها وبالكوفة ، ومكة ، وحلوان ، وهمذان ، والري ، ونيسابور ، ثم قدمها وقد علت سنه فحدث بها عن عثمان بن سعيد الدارمي ، وعلي بن محمد الجكاني ، والفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري ، والحسين بن إدريس الأنصاري ، ومُحَمد بن عبد الرحمن السامي الهرويين ، وعن داود بن الحسين ، وزكريا بن يحيى الخفاف النيسابوريين ، ومُحَمد بن أيوب الرازي ، ومُحَمد بن الفضل القسطاني ، ومُحَمد بن المغيرة السكري ، ومُحَمد بن صالح الأشج الهمذانيين ، وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري ، وإبراهيم بن زهير الحلواني ، وبشر بن موسى ، وإسحاق بن الحسن وإبراهيم بن إسحاق الحربيين ، ومُحَمد بن شاذان الجوهري ، وأحمد بن علي الخراز ، وأبي العباس الكديمي ، ومعاذ بن المثنى العنبري ، ومُحَمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، ومسعدة بن سعد العطار ، ومُحَمد بن علي بن زيد الصائغ المكيين ، والحسين بن السميدع الأنطاكي . كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني ، وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل ، وعلي بن أحمد الرزاز ، وأحمد بن عبد الله المحاملي ، وأبو علي بن شاذان وغيرهم ، وكان ثقة . أخبرني محمد بن علي بن أحمد المقرئ ، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ ، قال : قدم علينا حامد بن محمد الهروي في سنة اثنتين وأربعين وانتخبنا عليه ، وكان نزل بالقرب من دار أبي علي الحافظ ، فقمنا يوما من عنده ودخلت على أبي علي ، فقال : يا أبا عبد الله ، يمكنك أن تذكر لي عن هذا الشيخ حديثا أستفيده ؟ قلت : بلى ، تحفظ عن شعبة عن حنظلة السدوسي ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة العرنيين ، فقال : لا والله ، فقلت : فقم معي حتى تسمعها ، فقام في الوقت ، ومشى معي إلى حامد ، وسمع الحديث ، وشكرني عليه . وقد أخبرنا بالحديث الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : حدثنا روح ، قال : حدثنا شعبة ، عن حنظلة ، عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا بعد الركوع يدعو على هؤلاء . وهو غريب من حديث شعبة عن حنظلة ، لا أعلم رواه سوى محمد بن يونس الكديمي عن روح بن عبادة عن شعبة ، والله أعلم . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حضرت أبا علي الرفاء سنة اثنتين وأربعين وقرئ عليه عن علي بن عبد العزيز ، عن مسلم بن إبراهيم ، عن شعبة ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس ، قال : لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه . سمعنا ذلك من نبيكم . فقلت للقارئ عليه : من أين كتبت هذا الحديث ؟ قال : من كتاب أحمد السراج ، وكان غلاما ، كتبت عنه بهراة الكثير ، فدعوت بالسراج فقلت له : أين كتابك بحديث شعبة ؟ فأخرج إلي على ظهر جزء له . وكان شيخنا أبو إسحاق المزكي عزم على أن يحج في تلك السنة ، فسألني أن أكتب طبقا من حديث أبي علي ليقرأ عليه ببغداد ، فكتبت بخطي طبقا من سؤالاته ، وحملها أبو إسحاق معه ، فلما انصرف قال لي : قرئ عليه هذا الطبق بحضرة أبي بكر ابن الجعابي وأبي الحسين ابن المظفر والحفاظ فاستحسنوه . ثم قال أبو الحسين : لو كان لحديث شعبة عن الزبير بن عدي أصل لكان أبو عبد الله يكتبه في أول هذا الطبق . ثم انصرف إلينا أبو علي وكان يحدث بحديث شعبة عن الزبير بن عدي عند منصرفه إلى أن دخل هراة . فدخلت يوما على الحاكم أبي القاسم بشر بن محمد بن ياسين ، فأخرج كتابا من أبي علي الرفاء إليه يسأله أن يعرضه على أبي الحسين الحجاجي وعلي ، وفيه : وتخبرهما أني طلبت حديث شعبة عن الزبير بن عدي ، ولم أجده في كتبي فأنا راجع عنه ، فأعجبني هذا من أبي علي وإتقانه . قلت : قد روى حديث شعبة هذا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , عن علي بن عبد العزيز ، عن مسلم بن إبراهيم . وحدث به أيضا محمد بن محمد بن حيان التمار البصري ، عن أبي الوليد الطيالسي ، عن شعبة ثم تركه بأخرة ، وقد أنكر عليه . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : توفي أبو علي حامد بن محمد الرفاء بهراة يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاث مائة .

254

4236- حامد بن أحمد بن الهيثم بن خالد ، أبو الحسين البزاز . حَدَّثَ عن أحمد بن منصور الرمادي . رَوَى عنه أبو جعفر اليقطيني . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ، قال : أخبرنا أبو الحسين حامد بن أحمد بن الهيثم البزاز ، قال : حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، قال : حدثنا عثمان بن عمر ، قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عبد الله بن أبي عتبة ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كتب الله عليه الخلود لم يخرج منها أبدا . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن حامد ابن أحمد بن الهيثم البزاز ، مات في سنة ثمان وعشرين وثلاث مائَة .

255

4238- حامد ، أبو بكر المصري . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن يوسف بن يزيد القراطيسي ، وبكر بن سهل الدمياطي ، ونحوهما . رَوَى عنه أبو زرعة عبيد الله بن عثمان البناء .

256

4237- حامد بن أحمد بن محمد بن أحمد ، أبو أحمد المروزي المعروف بالزيدي . وكان له عناية بحديث زيد بن أبي أنيسة ، وجمعه وطلبه ، فنسب إليه . سكن طرسوس ، ثم قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن أبي رجاء محمد بن حمدويه ، وأحمد بن سورة ، ومُحَمد بن نصر بن شيبة المراوزة ، وعن علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني ، ومُحَمد بن العباس الدمشقي . رَوَى عنه محمد بن إسماعيل الوراق ، والدارقطني ، وابن الثلاج ، وكان ثقة مذكورا بالفهم ، وموصوفا بالحفظ . أخبرنا هلال بن عبد الله بن محمد الطيبي وعلي بن محمد بن الحسن المالكي وعبيد الله بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الأمين ؛ قالوا : حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق إملاء ، قال : حدثنا أبو أحمد حامد بن أحمد بن محمد المروزي قدم علينا ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن نصر بن شيبة الفزاري المروزي ، قال : حدثنا أبو مالك سعيد بن هبيرة العامري ، قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى يقول كل يوم : أنا ربكم العزيز ، فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر : أن أبا أحمد الزيدي الحافظ ، مات في سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة ، وكذلك قرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه . وقرأت في كتاب محمد بن علي بن عمر بن الفياض : توفي أبو أحمد الزيدي في شهر رمضان من سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة . حدثنا محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا ابن مسرور ، قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : حامد بن محمد المروزي يكنى أبا أحمد يعرف بالزيدي قدم مصر ، وكان كتابة للحديث ، وكان يحفظ ويفهم ، وكتب عنه ، وخرج إلى بغداد فمات بها في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وثلاث مائة . والقول الأول أصح . وبلغني أن أبا أحمد كان مولده في سنة اثنتين وثمانين ومائتين .

257

4229- حامد بن محمد بن واضح . حكى عن عبد الرحمن الطبيب عن بشر بن الحارث . رَوَى عنه محمد بن مخلد ، وقال : كان يتوكل للخاقانية .

258

4231- حامد بن محمد بن الحكم بن عبد الرحمن ، أبو محمد . حَدَّثَ عن محمد بن منصور الطوسي ، وعامر بن فهير البصري . رَوَى عنه محمد بن مخلد .

259

4234- حامد بن الحكم بن الحسن ، أبو سهل البخاري . قدم بغداد حاجا في سنة تسع وثلاث مائة ، وحدث بها عن محمد بن عصمة ، شيخ له يحدث عن عبد الله بن موسى الخطمي . رَوَى عنه علي بن عمر السكري .

260

4232- حامد بن سعدان بن يزيد ، أبو عامر ، وهو أخو أبي معمر إسماعيل بن سعدان وكان الأكبر ، وأصله فارسي . حَدَّثَ عن محمد بن رمح ، وعيسى بن حماد ، وأحمد بن صبح المصريين ، وجعفر بن مسافر التنيسي ، ومُحَمد بن مصفى ، وأبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصيين ، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي . رَوَى عنه محمد بن مخلد ، ومخلد بن جعفر . أخبرنا محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ ، قال : حدثنا مخلد بن جعفر الدقاق ، قال : حدثنا أبو عامر حامد بن سعدان البزاز ، قال : حدثنا ابن رمح ، وابن زغبة قالا : أخبرنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب , عن أبي الخير , عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الإسلام خير ؟ قال : تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : حدثنا محمد بن العباس , قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : حامد بن سعدان بن يزيد الفارسي مستور صالح ثقة . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع ، أن أبا عامر بن سعدان بن يزيد : مات في شوال من سنة سبع وتسعين ومائتين .

261

4228- حامد بن سهل بن سالم ، أبو جعفر يعرف بالثغري . سمع معاذ بن فضالة ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبا سعيد أحمد بن داود الحداد ، ومعلى بن أسد ، وأبا عمر الحوضي ، وعبد الصمد بن النعمان ، وبشر بن آدم الضرير ، وخالد بن خداش . رَوَى عنه موسى بن هارون ويحيى بن صاعد ، ومُحَمد بن مخلد ، وأبو عمرو ابن السماك ، ومُحَمد بن عمرو الرزاز ، وأحمد بن كامل ، وأبو بكر الشافعي ، ومُحَمد بن جعفر بن الهيثم . وقال الدارقطني : كان ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، قال : حدثنا حامد بن سهل الثغري ، قال : حدثنا معلى بن أسد ، قال : حدثنا وهيب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا وضع العشاء ، وأقيمت الصلاة ، فابدءوا بالعشاء . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : حامد بن سهل الثغري ، مات في جمادى الآخرة سنة ثمانين ومائتين . قال غيره : توفي يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة .

262

4233- حامد بن محمد بن شعيب بن زهير ، أبو العباس البلخي المؤدب . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن سريج بن يونس ، ومُحَمد بن بكار بن الريان ، وبشر بن الوليد ، وشجاع بن مخلد ، ويحيى بن أيوب المقابري ، وعبيد الله القواريري ، ومُحَمد بن إسحاق المسيبي ، وشعيب بن سلمة الأنصاري . رَوَى عنه أبو بكر الشافعي ، ومُحَمد بن عمر ابن الجعابي ، وأحمد بن جعفر بن سلم ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ ، والحسين بن عمر الضراب ، ومُحَمد بن إسماعيل الوراق ، ومُحَمد بن خلف بن جيان الخلال ، وأبو القاسم ابن النخاس ، والقاضي الجراحي ، وعبد الله بن موسى الهاشمي ، وعلي بن عمر السكري ، وغيرهم . أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي قال : سمعت علي بن عمر الحربي يقول : سمعت حامد بن محمد بن شعيب البلخي يقول : مولدي سنة ست عشرة ومائتين . حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن حامد بن محمد بن شعيب ، فقال : ثقة . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : سمعت القاضي أبا الحسن علي بن الحسن الجراحي يقول : حامد بن محمد بن شعيب البلخي ثقة صدوق ، مات يوم الخميس لثلاث خلون من المحرم سنة تسع وثلاث مائة . قلت : وقال ابن المنادي : مات يوم الخميس لخمس خلون من المحرم .

263

ذكر من اسمه حامد 4227- حامد بن أحمد البنوي البغدادي . حَدَّثَ عن أبي نعيم الفضل بن دكين . رَوَى عنه أحمد بن سلمة النيسابوري ذكر ذلك عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازي .

264

4235- حامد بن بلال بن الحسن ، أبو أحمد البخاري . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن محمد بن عبد الله البخاري شيخ يروي عن بحير بن النضر نسخة لعيسى بن موسى غنجار . وحدث أيضا عن أسباط بن اليسع البخاري ، وعيسى بن أحمد العسقلاني . رَوَى عنه أبو بكر الشافعي ، وأبو العباس بن مكرم ، وعلي بن عمر السكري ، وأبو حفص بن شاهين . أخبرنا محمد بن أحمد بن شعيب الروياني ، قال : حدثنا محمد بن نصر بن مكرم المعدل ، قال : حدثنا حامد بن بلال أبو أحمد البخاري ، قدم علينا ، قال : حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي بمصر ، قال : حدثني سعيد بن عبد الله الجهني ، أن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثه ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا علي ، ثلاث لا تؤخرهن : الصلاة إذا أتت ، والجنازة إذا حضرت ، والأيم إذا وجدت كفؤا . أخبرني أبو الوليد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : سمعت أبا صالح النضر بن موسى الأديب يقول : توفي أبو أحمد حامد بن بلال في رجب سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة .

265

4225- حميد بن فيد بن حميد التميمي الخشاب . حدث أحمد بن محمد بن عمر اليمامي . رَوَى عنه أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : أخبرني حميد بن فيد بن حميد التميمي الخشاب ببغداد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر اليمامي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا هشام بن حسان عن أيوب السختياني ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : لما نزلت : إذا جاء نصر الله والفتح قال : علم وحد حد الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ونعى إليه نفسه ، فإنه لا يبقى بعد فتح مكة إلا قليلا .

266

4222- حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن عائذ الله بن عوذ الله بن معاوية بن عبيد بن زر بن غنم بن أرش بن أريش بن جديلة بن لخم ، أبو الحسن اللخمي الكوفي . قَدِمَ بغداد وَحَدَّث بها عن هشيم بن بشير ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن إدريس الأودي ، وحفص بن غياث النخعي ، والقاسم بن مالك المزني ، ومُحَمد بن فضيل الضبي ، ويحيى بن آدم ، وأنس بن عياض الليثي ، ومعن بن عيسى القزاز ، ومصعب بن المقدام ، وحماد بن أسامة ، ومالك بن إسماعيل النهدي ، وغيرهم . رَوَى عنه محمد بن أحمد ابن البراء ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، ومُحَمد بن محمد الباغندي ، وإبراهيم بن حماد القاضي ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، ومُحَمد بن مخلد ، ومُحَمد بن أحمد الأثرم . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا حميد بن الربيع قال : حدثنا شهاب بن عباد العبدي ، قال : حدثنا مندل بن علي ، عن سليمان التيمي ، عن أنس ، قال : بادر رسول الله صلى الله عليه وسلم هرة ليمنعها تمر بين يديه . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا أبو الحسن حميد بن الربيع اللخمي ، قال : أخبرنا ابن نمير ، قال : حدثنا أبو الجواب ، عن عمار بن رُزَيق ، عن الأعمش ، قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين . قال الأعمش : قلت لشعبة : لو كان غير قتادة ! قال : حدثني ثابت , عن أنس . حدثني الأزهري ، قال : سئل أبو الحسن الدارقطني عن حميد بن الربيع فقال : تكلموا فيه . قلت كان ممن تكلم فيه وطعن عليه يحيى بن معين ، وكان أحمد بن حنبل يحسن القول فيه . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : قال يحيى بن معين : وما يسأل عن حميد الخزاز مسلم ، أخزى الله ذاك وأخزى من يسأل عنه . قرأت في كتاب أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله الحلواني المعدل بخطه : حدثني أبو عمرو محمد بن أحمد النسائي ، قال : سمعت عبدان الجواليقي ، قال : قال يحيى بن معين : كذابي زماننا أربعة : الحسين بن عبد الأول ، وأبو هشام الرفاعي ، وحميد بن الربيع ، والقاسم بن أبي شيبة . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور ، قال : وسألت يحيى بن معين عن حديث يرويه حميد الخزاز ، فقال لي : أو يكتب عن ذاك أحد ؟ ! ذاك كذاب خبيث ، غير ثقة ولا مأمون ، يشرب الخمر ، ويأخذ دراهم الناس ويكابرهم عليها حتى يصالحوه . قال لي يحيى : وجاءني مرة ، فقال لي : يا أبا زكريا ، هل بلغك عني شيء فما تنقم علي ؟ قلت له : ما بلغني عنك شيء إلا أني أستحيي من الله أن أقول فيك باطلا . سألت أبا بكر البرقاني عن حميد بن الربيع ، فقال : كان أبو الحسن الدارقطني يحسن القول فيه ، وأنا أقول : إنه ليس بحجة ؛ لأني رأيت عامة شيوخنا يقولون : هو ذاهب الحديث . أخبرنا البرقاني ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن الحسن السراجي يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : ما كان أحمد بن حنبل يقول في حميد بن الربيع إلا خيرا ، وكذلك أبي وأبو زرعة . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الطاهري ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله المستعيني ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : سألت أحمد بن حنبل عن حميد الخزاز فقلت له : إن يحيى يتكلم فيه قال : ما علمته إلا ثقة ، قد كنا نقدم عليه إلى الكوفة فننزل عنده فيفيدنا عن المحدثين ، ثم قدم إلى بغداد ليسمع التفسير من حسين المروزي ، فنزل عندي وطبخنا له كرنبية ، فلما كان الليلة الثانية طبخنا له كرنبية ، فلما كان الليلة الثالثة طبخنا له كرنبية ، فقال : يا أبا عبد الله ، ما يحسنون بيتكم يطبخون إلا كرنبية ؟ قال : فقلت له : إني سمعتك تقول بالكوفة : إن نساء آل خراسان يجيدون طبخ الكرنبية . أخبرنا محمد بن محمد بن عثمان السواق ، قال : حدثنا عيسى بن حامد بن بشر الرخجي ، قال : سمعت جدي وهو محمد بن الحسين القنبيطي يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : كان أبي يحسن القول في حميد الخزاز ، وقال : كان يطلب معنا الحديث ، ورأيته على باب أبي أسامة يفيد الناس . قال عبد الله : وهو حميد بن الربيع بن حميد اللخمي الذي رَوَى عنه إسماعيل بن عياش . حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال : أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال ، قال : أخبرنا أبو بكر المروذي ، قال : سألت أبا عبد الله عن حميد الخزاز ، قال : كنا نزلنا عليه أنا وخلف أيام أبي أسامة ، وكان أبو أسامة يكرمه ، قلت : يكتب عنه ؟ قال : أرجو ، وأثنى عليه . قلت : إني سألت يحيى عنه فحمل عليه حملا شديدا ، وقال : رجل سرق كتاب يحيى بن آدم من عبيد بن يعيش ثم ادعاه ! قلت : يا أبا زكريا ، أنت سمعت عبيد بن يعيش يقول هذا ؟ قال : لا ، ولكن بعض أصحابنا أخبرني . ولم يكن عنده حجة غير هذا ، فغضب أبو عبد الله ، وقال : سبحان الله يقبل مثل هذا عليه ؟ يسقط رجل مثل هذا ! قلت : يكتب عنه ؟ قال : أرجو . قرأت في كتاب أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي ، بخطه فيما سمعه من أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثني محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : قال لي أبي : أنا أعلم الناس بحميد بن الربيع الخزاز هو ثقة ، ولكنه شره يدلس ، وحج بأبي أسامة . ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عن حميد بن الربيع فقال : تكلم فيه يحيى بن معين ، وقد حمل الحديث عنه الأئمة ورووا عنه , ومن تكلم فيه لم يتكلم فيه بحجة . أخبرني الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : قال لنا محمد بن مخلد فيما قرأت عليه : ومات حميد بن الربيع سنة ثمان وخمسين يعني ومائتين . وكذلك أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع ، وذكر أن وفاته كانت بسر من رأى .

267

4226- حميد بن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع بن مالك ، أبو الحسن اللخمي . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه عن محمد بن القاسم بن جعفر الشطوي .

268

ذكر من اسمه حميد 4218- حميد بن المبارك ، خال الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار . حَدَّثَ عن أبي إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب ، ومُحَمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمذاني . رَوَى عنه الحسن بن إسحاق العطار ، وإسحاق بن سنين الختلي . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن إسحاق العطار ، قال : حدثني خالي حميد بن المبارك ، قال : حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : استقرئوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وسالم مولى أبي حذيفة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي ، قال : أخبرنا موسى بن هارون ، قال : مات حميد بن المبارك العطار ببغداد سنة ثلاثين يعني ومائتين .

269

4224- حميد بن يونس بن يعقوب ، أبو غانم الزيات . حَدَّثَ عن يوسف بن موسى القطان ، ويحيى بن عثمان بن صالح , وأبي علاثة محمد بن عمرو المصريين . رَوَى عنه محمد بن مخلد ، وأبو بكر الشافعي ، ومخلد بن جعفر الباقرحي . أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ ، قال : حدثنا مخلد بن جعفر الدقاق ، قال : حدثنا أبو غانم الضرير حميد بن يونس الزيات ، قال : حدثنا يوسف بن موسى ، قال : حدثنا سفيان بن عقبة أخو قبيصة بن عقبة ، قال : حدثنا عمرو بن خالد الأعشى ، قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم مفتاح الحاجة ، الهدية بين يديها . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثني أبو غانم حميد بن يونس بن يعقوب الزيات ، قال : حدثنا يحيى بن عثمان يعني ابن صالح ، قال : حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، قال : حج الأعمش من الكوفة ، ومالك بن أنس من المدينة وعثمان البتي من البصرة فجلسوا في المسجد الحرام يفتون يخالف بعضهم بعضا ، فقال رجل للأعمش : أتخالف أهل المدينة ؟ فقال : قديما ما اختلفنا وإياهم ، فرضينا بعلمائنا ورضوا بعلمائهم . قرأت في كتاب ابن مخلد سنة إحدى وثلاث مائَة ، فيها مات حميد بن يونس أبو غانم .

270

4220- حميد بن الصباح , مولى أمير المؤمنين المنصور . حَدَّثَ عن أبيه . رَوَى عنه محمد بن هارون بن بريه الهاشمي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن محمد المروزي ، قال : حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون الهاشمي ، قال : حدثنا حميد بن الصباح مولى المنصور ، قال : حدثني أبي قال : أراد المنصور أن يذرع الكرخ ، فقال لي : احمل الذراع معك ، فخرج وخرجت معه ، ونسيت أن أحمل الذراع ، فلما صرنا بباب الشرقية قال لي : أين الذراع ؟ فدهشت وقلت : أنسيته يا أمير المؤمنين ، فضربني بالمقرعة ، فشجني ، وسال الدم على وجهي ، فلما رآني قال : أنت حر لوجه الله : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ضرب عبده في غير حد حتى يسيل دمه ، فكفارته عتقه .

271

4223- حميد بن الربيع ، أبو الحسن السمرقندي . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي ، قال : أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع ، قال : حدثنا حميد بن الربيع أبو الحسن السمرقندي في قطيعة الربيع ، قدم حاجا في سنة تسعين ومائتين ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا مالك عن حميد ، عن أنس ، قال : أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم رياحين شتى ، فرد سائرهن ، واختار المرزنجوش ، فقيل : يا رسول الله ، رددت سائر الرياحين واخترت المرزنجوش ؟ فقال : ليلة أسري بي إلى السماء رأيت المرزنجوش نابتا تحت العرش . هذا الحديث موضوع المتن والإسناد ، وحميد بن الربيع المذكور فيه مجهول ، وأحمد بن نصر الذارع غير ثقة .

272

4219- حميد بن زنجويه ، أبو أحمد الأزدي ، وزنجويه لقب , واسمه مخلد بن قتيبة بن عبد الله . خراساني من أهل نسا ، كثير الحديث ، قديم الرحلة فيه إلى العراق والحجاز والشام ومصر . وسمع النضر بن شميل المازني ، وجعفر بن عون العمري ، وعبيد الله بن موسى العبسي ، ويزيد بن هارون الواسطي ، ووهب بن جرير ، وعثمان بن عمر بن فارس البصريين ، وعلي بن الحسين بن واقد المروزي ، وإسماعيل بن أبي أويس ، ومؤمل بن إسماعيل ، ومُحَمد بن يوسف الفريابي ، وغيرهم من طبقتهم . رَوَى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج النيسابوري ، وعامة الخراسانيين . وقدم بغداد ، وحدث بها فروى عنه من أهلها إبراهيم بن إسحاق الحربي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، ويحيى بن صاعد ، والقاضي المحاملي . وكان ثقة ثبتا حجة . أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا يحيى بن صاعد ، قال : حدثنا حميد بن زنجويه النسائي أبو أحمد : قدم علينا سنة ست وأربعين ومائتين وأحمد بن الوليد بن أبان ، واللفظ لحميد ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثني سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء ، فتحرك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اسكن حراء ، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد . وكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان . قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيار يقول : حميد بن زنجويه بن قتيبة بن عبد الله أبو أحمد الأزدي كان لا يخضب . وكان حسن الفقه قد كتب الحديث ، وقد رحل إلى الشامات ، وكان رأسا في العلم ، حسن الموقع عند أهل بلده ، وكان بنسا كهل يقال له : حميد بن أفلح ، حسن النحو ، صاحب سنة وجماعة ، قد جالس ابن أبي أويس ، وكتب عن أبي عبيد ، وذكر أن ابن أبي أويس سأله عن حميد بن زنجويه ، فقال : أخرجت مسائل لمالك كنت أحب أن ينظر فيها من أهل خراسان أحمد بن شبويه وحميد بن زنجويه . أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، قال : سمعت محمد بن زياد النسوي ، قال : سمعت القاسم بن سلام ، قال : ما قدم علينا من فتيان خراسان مثل ابن شبويه , وابن زنجويه ، قال : يعني أحمد بن شبويه ، وحميد بن زنجويه . أخبرني الصوري ، قال : أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني بأطرابلس ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل الخشاب ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي ، قال : حميد بن مخلد نسائي ثقة . وحدثنا الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : حميد بن مخلد ، ويعرف مخلد بزنجويه بن قتيبة نسوي ، قدم إلى مصر وحدث بها , وخرج عن مصر ، فتوفي في سنة إحدى وخمسين ومائتين .

273

4221- حميد بن سعيد بن أبي دعلج ، أبو غانم . حَدَّثَ عن سريج بن النعمان . رَوَى عنه أحمد بن محمد بن المؤمل الصوري . أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار ، قال : أخبرنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن المؤمل أبو بكر الصوري ، قال : حدثنا أبو غانم حميد بن سعيد بن أبي دعلج البغدادي ، قال : حدثنا سريج بن النعمان ، قال : حدثنا معتمر ، عن عمارة العابد ، عن الحسن قال : كان عمر يذكر الرجل من إخوانه فيقول : يا طولها من ليلة ، فإذا أصبح غدا عليه ، فإذا رآه اعتنقه .

274

4217- حماد بن محمد بن حماد ، أبو سعيد الأعور الواسطي . قَدِمَ بغداد وَحَدَّث بها عن عاصم بن علي . رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري .

275

4208- حماد بن عمرو , أبو إسماعيل النصيبي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن زيد بن رفيع ، وسليمان الأعمش ، وسفيان الثوري . رَوَى عنه إبراهيم بن موسى الفراء ، وإسماعيل بن عيسى العطار ، وموسى بن خاقان ، وعلي بن حرب ، وسعدان بن نصر ، وإبراهيم بن الهيثم البلدي ، وغيرهم . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا سعدان بن نصر ، قال : حدثنا حماد بن عمرو ، عن الأعمش ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا تثاءب أحدكم فليمسك على فيه ، فإن الشيطان يدخل . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا إبراهيم بن الهيثم ، قال : حدثنا حماد بن عمرو ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا قام الرجل من المكان ثم رجع إليه فهو أحق به . كذا قال عن أبي الضحى . أخبرني أبو الفرج الطناجيري ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا حماد بن عمرو النصيبي ببغداد ، قال : حدثنا سفيان ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة إلا أن يتوب . قرأت على ابن الفضل القطان ، عن دعلج بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : سألت مجاهدا وهو ابن موسى عن حماد بن عمرو ، فقال : ذهبت إليه وكان يروي عن زيد بن رفيع عن عبد الله في بيض النعام ، فإذا هو قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : إنما هو عن عبد الله ، وقلت له : أخرج إلي كتاب خصيف ، فأخرج إلي كتاب حصين ، فإذا هو ليس يفصل بين خصيف وحصين فتركته . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا ابن عمار ، قال : حدثني عبد الله بن عصمة النصيبي واستشهد ابن زيد بن رفيع فشهد له ، فذكر أن رجلا جاء إلى حماد بن عمرو بخمسين حديثا من حديث الأعمش ، فرواها ولم يسمع منه حرفا . وقال ابن عمار أيضا : أخبرني عبد الله بن عصمة النصيبي واستشهد ابن زيد بن رفيع فشهد أن حماد بن عمرو النصيبي أخذ كتاب زيد بن رفيع من عبد الحميد بن يوسف ، ثم كان يرويه عن زيد بن رفيع قال ابن عمار : وقد سمعت منه كثيرا ، ولا أروي عنه ولا أرى الرواية عنه ، وأنا أعجب من ابن المبارك والمعافى حيث رويا عنه ، ولم يكن يدري أيش الحديث . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سألت يحيى بن معين ، قلت : فحماد بن عمرو النصيبي ؟ قال : ليس بشيء . أخبرني السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : قال يحيى بن معين : حماد بن عمرو النصيبي لم يكن بثقة . أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري ، قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم ، قال : وقال لي غير يحيى بن معين : اجتمع الناس على طرح هؤلاء النفر ، ليس يذاكر بحديثهم ولا يعتد به : إسحاق بن نجيح الملطي ، وحماد بن عمرو النصيبي ، وذكر قومًا . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي ، قال : قال أبو حفص عمرو بن علي : حماد بن عمرو النصيبي متروك الحديث ، ضعيف جدا ، منكر الحديث . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : حماد بن عمرو أبو إسماعيل النصيبي ، منكر الحديث ، ضعفه علي بن حجر . وفيما ذكر لنا البرقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي ، قال : وسمعته يعني أبا زرعة الرازي يقول : حماد بن عمرو النصيبي واهي الحديث . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حماد بن عمرو النصيبي متروك الحديث . حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني لفظا بدمشق ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال : حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ، قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار ، قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، قال : حماد بن عمرو النصيبي كان يكذب ، لم يدع للحليم في نفسه منه هاجسا .

276

4216- حماد بن إسحاق بن إبراهيم ، التميمي ، المعروف بالموصلي . روى عن أبيه كتاب الأغاني . حَدَّثَ عنه محمد بن أبي الأزهر ، وعبد الله بن مالك النحويان .

277

ذكر من اسمه حماد 4203- حماد عجرد الشاعر ، وهو حماد بن عمر بن يونس بن كليب ، مولى لبني سواءة بن عامر بن صعصعة ، يكنى أبا عمرو ، وهو كوفي . وقال بعضهم : كان من أهل واسط . ويقال : إن أعرابيا مر به وهو غلام يلعب مع الصبيان في يوم شديد البرد ، وهو عريان فقال له : تعجردت يا غلام ، فسمي عجرد ، والمتعجرد : المتعري . وكان خليعا ماجنا ظريفا ، ونادم الوليد بن يزيد ، وهاجى بشار بن برد ، وهو فحل الشعراء المجيدين ، فانتصف منه ، وكان بشار يضج منه . وقدم بغداد في أيام المهدي . قرأت على الحسن بن علي الجوهري عن محمد بن عمران المرزباني ، قال : وجدت بخط محمد بن القاسم بن مهرويه : حدثنا أحمد بن إسماعيل اليزيدي ، قال : حدثني علي بن الجعد ، قال : قدم علينا في أيام المهدي هؤلاء القوم : حماد عجرد ، ومطيع بن إياس الكناني ، ويحيى بن زياد ، فنزلوا بالقرب منا ، فكانوا لا يطاقون خبثا ومجانة . وقال المرزباني : أخبرني علي بن أبي عبد الله الفارسي ، قال : أخبرني أبي ، قال : حدثني العنزي ، قال : حدثني عمر بن شبة ، قال : كان مطيع بن إياس ، وحماد عجرد ، ويحيى بن حصين ، ويحيى بن زياد يقولون بالزندقة .

278

4211- حماد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي ، المعروف بابن علية ، وهو أخو إبراهيم ومحمد . حَدَّثَ عن أبيه ، ووهب بن جرير . رَوَى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني ، ومُحَمد بن العباس الكابلي ، ومُحَمد بن عبدوس بن كامل السراج ، وأحمد بن أبي عوف البزوري ، وغيرهم . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الزعفراني ، قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي ، قال : حدثنا أبو عبد الله بن أبي عوف . وأخبرنا علي بن أبي علي ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن الفتح الشاعر ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عوف ، قال : حدثنا حماد بن إسماعيل ابن علية ، قال : حدثنا أبي ، عن داود - يعني الطائي - عن عبد الملك بن عمير ، عن عطية القرظي ، قال : كنت فيمن حكم سعد بن معاذ ، يعني فيهم ، فنظر إلى عانتي فوجدها لم تنبت ، فخلى سبيلي . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي عن أبيه . ثم أخبرني الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه ، قال : سمعت أبي يقول : حماد بن إسماعيل بن إبراهيم ، بغدادي ثقة . قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : مات حماد بن إسماعيل ابن علية ببغداد سنة أربع وأربعين ومائتين . وكان لا يخضب ، رأيته أبيض الرأس واللحية .

279

4215- حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو إسماعيل الأزدي أخو إسماعيل بن إسحاق . وهو بصري ، ولي القضاء ببغداد ، وحدث بها عن مسلم بن إبراهيم ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وطبقتهما . رَوَى عنه ابنه إبراهيم بن حماد ، ومُحَمد بن جعفر الخرائطي ، والحسين بن إسماعيل المحاملي . وكان ثقة . قرأت على الحسن بن أبى بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : وتوفي حماد بالسوس سنة سبع وستين ومائتين ، وكان فصيحا ، حسن القيام بمذهب مالك والاعتلال له ، كثير التصنيف لفنون من علم الإسلام ، وكان مولده في آخر سنة تسع وتسعين ومائة بالبصرة ، وكان يخضب بالحمرة ، وكان يقضي في جوانب بغداد وفي داره كثيرا . وكان قد أخذ عن أحمد بن المعدل واعتمد على تصنيف يعقوب بن أبى شيبة وكلامه فيما يقال ، والله أعلم . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع : أن حماد بن إسحاق مات بالسوس يوم الاثنين لثلاث خلون من رجب سنة سبع وستين ، وجاء نعيه إلى أخيه إسماعيل بن إسحاق يوم الخميس لثلاث عشرة خلت من رجب ، وكان قد بلغ السبعين ، وكان ميلاده سنة ثمان وتسعين ومائة .

280

4204- حماد بن خالد ، أبو عبد الله الخياط , مديني الأصل . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، ومالك ابن أنس ، وعبد الله بن عمر العمري ، ومعاوية بن صالح . رَوَى عنه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو الأحوص محمد بن حيان البغوي ، والحسن بن محمد الزعفراني . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، قال : حدثنا حماد بن خالد الخياط ، عن مالك , عن الزهري ، عن أنس مثل حديث قبله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر ، فلما نزعه جاءوه ؛ فقالوا : يا رسول الله ، إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة ، فقال : اقتلوه . أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل , قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا حماد بن خالد ، قال : حدثنا مالك ، عن زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم سدل ناصيته ثم فرق بعد . تفرد به حماد ابن خالد ، عن مالك ، ولا أعلم رواه عن حماد غير أحمد بن حنبل . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري , قال : حماد بن خالد أبو عبد الله الخياط ، كان يكون ببغداد أصله من البصرة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النضر بن مروان العطار ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : سمعت عليا - يعني : ابن عبد الله المديني - وسئل عن حماد بن خالد الخياط ، فقال : كان ثقة عندنا ، وكان من أهل المدينة . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : قال أبي : كان حماد بن خالد حافظا ، وكان يحدثنا ، وكان يخيط ، كتبت عنه أنا ويحيى بن معين . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : قال ابن عمار : كان ببغداد واحد يقال له حماد الخياط ، وهو ثقة ، ولم أسمع منه . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : حماد الخياط ثقة وهو مديني . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى يقول : كان حماد الخياط أميا لا يكتب ، وكان يقرأ الحديث . قرأت على ابن الفضل ، عن دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : سألت مجاهد بن موسى عن حماد بن خالد الخياط ، قال : كان يخيط على باب مالك بن أنس ، ثم جاءنا إلى ها هنا فنزل الكرخ فذهبنا إليه وهو يخيط ، فكتبنا منه وهشيم حي ، قلت : إنه بلغني عن يحيى بن معين أنه قال : كان أميا . قال : وهو كان يعد ليحيى روحا ، ومدحه ووثقه .

281

4214- حماد بن الحسن بن عنبسة ، أبو عبيد الله النهشلي الوراق البصري . سكن سر من رأى ، وحدث بها عن أزهر بن سعد السمان ، ومُحَمد بن بكر البرساني ، وعمر بن حبيب العدوي ، وأبي داود الطيالسي ، وأبي بكر الحنفي ، وحماد بن مسعدة ، وأبي عامر العقدي ، وروح بن عبادة ، وأبي عاصم النبيل ، وأبي حذيفة النهدي . رَوَى عنه موسى بن هارون ، ويحيى بن صاعد ، وأبو بكر النيسابوري ، ومُحَمد بن أحمد بن أبي الثلج ، ومُحَمد بن مخلد ، ومُحَمد بن جعفر المطيري . وقال ابن أبي حاتم : سمعت منه بسامرا وهو ثقة صدوق , سئل أبي عنه ، فقال : صدوق . أخبرنا أبو عمر بن مهدى ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا جرير بن حازم ، عن عاصم ، عن زر أو عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يتناجى اثنان دون صاحبهما ، فإن ذلك يحزنه . رواه محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي الثلج عن حماد بن الحسن فقال : عن زر ، وأبي وائل . وهو غريب من حديث عاصم ، تفرد به جرير عنه . أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر البرمكي ، قال : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ ، قال : سألت أبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري عن حماد بن الحسن بن عنبسة ، فقال : ثقة أمين . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن حماد بن الحسن بن عنبسة ، فقال : ثقة . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع : أن أبا عبيد الله الوراق مات في سنة ست وستين ومائتين . قال غيره : في جمادى الآخرة .

282

4205- حماد بن عبد الله البغدادي . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : حدثنا البخاري , قال : حدثني مخلد ، قلت أنا : لعله ابن مالك الرازي ، قال : حدثنا حماد بن عبد الله البغدادي سمع ربيع بن أبي الجهم ، عن عروبة السدوسية ، عن عائشة : كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

283

4213- حماد بن المؤمل بن مطر ، أبو جعفر الكلبي . حَدَّثَ عن كامل بن طلحة الجحدري ، وأحمد بن عمران الأخنسي ، وإسحاق بن بشر الكاهلي ، وخالد بن مرداس ، والحكم بن موسى ، وحيان بن بشر الأسدي . رَوَى عنه هارون بن علي المزوق ، ومُحَمد بن مخلد العطار . وكان ثقة ، وكان ضريرا . قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه : سنة أربع وستين ومائتين ، فيها مات حماد بن المؤمل بن مطر الضرير الكلبي ، أبو جعفر في شوال .

284

4206- حماد بن دليل ، أبو زيد قاضي المدائن . حَدَّثَ عن سفيان الثوري ، وعمر بن نافع ، والحسن بن عمارة ، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت ، وكان قد أخذ الفقه عن أبي حنيفة . رَوَى عنه سليمان بن محمد المباركي ، وزهير بن عباد الرؤاسي ، وأبو رجاء مسلم بن صالح . أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا الحسن بن علي المعمري ، قال : حدثنا سليمان بن محمد المباركي ، قال : حدثنا حماد بن دليل ، عن سفيان بن سعيد الثوري , عن قيس بن مسلم , عن طارق بن شهاب أو عبد الرحمن بن سابط . قال حماد بن دليل : وحدثني الحسن بن حي ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن أبي عبيدة بن الجراح ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما كان ليلة أسري به : رأيت ربي عز وجل في أحسن صورة ، فقال : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدري ، فوضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله ، ثم قال : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : في الكفارات والدرجات . قال : وما الكفارات ؟ قلت : إسباغ الوضوء في السبرات ، ونقل الأقدام إلى الجمعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة . قال : فما الدرجات ؟ قلت : إطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، وصلاةٌ بالليل والناس نيام . ثم قال : قل ، قلت : وما أقول ؟ قال : قل : اللهم إني أسألك عملا بالحسنات وتركا للمنكرات ، وإذا أردت في قوم فتنة وأنا فيهم ، فاقبضني إليك غير مفتون . قال الطبراني : لم يروه عن سفيان إلا حماد بن دليل . أخبرناه عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ ، قال : أخبرنا عبد الباقي بن قانع الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن علي ابن المديني ، قال : حدثنا أبو داود المباركي ، قال : حدثنا حماد بن دليل ، قال : حدثنا سفيان بن سعيد ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب . وحدثنا الحسن بن عماره ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عَن أبي ثعلبة الخشني ، عَن أبي عبيدة بن الجراح ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رأيت ربي تعالى في أحسن صورة ، فقال : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدري . وذكر الحديث . أخبرني الحسن بن محمد البلخي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري ، قال : حدثنا خلف بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعيد بن محمود ، قال : سمعت محمد بن حامد البخاري ، قال : سمعت الحسن بن عثمان يقول : كان الفضيل بن عياض يقول في أبى حنيفة وأصحابه ، فإذا سئل عن مسألة يقول : ائتوا أبا زيد فسلوه ، وكان أبو زيد اسمه حماد بن دليل ، رجل أعمى من أصحاب أبي حنيفة ، فقيل له : إنك تقول في أبي حنيفة وأصحابه ما تقول ، فإذا سئلت عن مسألة دللت إليهم ؟ فقال : ويلك هم طلبوا هذا الأمر ، وهم أحق بهذا الأمر . حدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات ، قال : أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : أخبرني محمد بن علي ، قال : حدثنا مهنى ، قال : سألت أحمد عن حماد بن دليل ، قال : كان قاضي المدائن لم يكن صاحب حديث كان صاحب رأي . قلت : سمعت منه شيئا ؟ قال : حديثين . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى بن معين ، وسئل عن حماد بن دليل أبي زيد قاضي المدائن ، فقال : ثقة . أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سألت يحيى عن حماد بن دليل ، فقال : ليس به بأس هو ثقة ، وكنيته أبو زيد . قلت : من أين كان ؟ قال : كان ولي قضاء المدائن ولا أدري من أين كان . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : سمعتُ ابن عمار يقول : حماد بن دليل كان قاضيا على المدائن فهرب منها ، وكان من ثقات الناس ، رأيته بمكة يبيع البز . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن حماد بن دليل ، قال : أبو زيد قاضي المدائن ليس به بأس .

285

4212- حماد بن محمد البلخي . قرأت في كتاب محمد بن عبد الملك التاريخي بخطه : حدثنا أبو عوانة محمد بن الحسن بن نافع الباهلي ، قال : حدثنا حماد بن محمد البلخي ببغداد ، قال : حدثنا سلمة الأحمر قاضي واسط .

286

4209- حماد بن محمد بن عبد الله بن مجيب بن حرمي بن أيوب ، أبو محمد الفزاري الأزرق . من أهل الكوفة ، سكن ببغداد في الموضع المعروف بالدويرة ، وحدث عن محمد بن طلحة بن مصرف ، ومقاتل بن سليمان ، وأيوب بن عتبة ، وسوار بن مصعب ، والمبارك بن فضالة . رَوَى عنه عباس بن محمد الدوري ، وجعفر بن محمد بن كزال ، وأبو بكر بن أبي الدنيا وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي ، وحمدون بن أحمد السمسار ، وصالح بن محمد جزرة ، ومعاذ بن المثنى العنبري ، وعبد الله بن محمد البغوي . أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن كزال ، قال : حدثنا حماد بن محمد الفزاري ، قال : حدثنا أيوب بن عتبة ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه وكان أبوه من الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن حمدويه الهروي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن عيسى الخزاعي ، قال : حدثنا حماد بن محمد الفزاري ببغداد ثم ساق بإسناده نحوه . أخبرنا البرقاني قال : قال أبو عبد الله محمد بن العباس الهروي : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ ، قال : أخبرنا صالح بن محمد الأسدي ، قال : حدثنا حماد بن محمد الفزاري وجبارة وهما ضعيفان . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات حماد بن محمد سنة ثلاثين يعني ومائتين ، وكان قد سمع من الأوزاعي وقد سمعت منه ، وكان لا يخضب .

287

4207- حماد بن الوليد الأزدي الكوفي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن سعد بن طريف ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، وقيس بن الربيع ، وغيرهم . رَوَى عنه الحسين بن علي الصدائي ، والحسن بن منصور الشطوي ، والحسن بن عرفة العبدي . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : هو شيخ . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا حماد بن الوليد ، عن سفيان الثوري ، وعبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لكل شيء زكاة ، وزكاة الجسد الصيام . لا أعلم رواه عن سفيان سوى حماد بن الوليد . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حماد بن الوليد كوفي ، نزل بغداد .

288

4210- حماد بن المبارك البغدادي . أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن بنت حاتم بن ميمون المعدل ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن حماد بن سفيان القرشي ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن نعمة الهاشمي ، قال : حدثنا حماد بن المبارك ، قال : حدثنا عبد الله بن ميمون . وأخبرني أبو القاسم الأزهري ، وعبد الملك بن عمر الرزاز قالا : حدثنا علي بن عمر الدارقطني ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزاز والحسن بن رشيق بمصر ، قالا : حدثنا الحسين بن حميد بن موسى العكي ، قال : حدثنا حماد بن المبارك البغدادي ، قال : حدثنا عبد الله بن ميمون البغدادي ، قال : حدثنا إسماعيل بن أمية ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر قال : ما صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر قط إلا قال : عثمان في الجنة . ولم يقل ابن رزق : قط . قال الدارقطني : كذا قال حماد بن المبارك عن عبد الله بن ميمون ، عن إسماعيل بن أمية ، عن ابن جريج ، وهذا الحديث إنما يعرف من رواية إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي ، عن ابن جريج ، والله أعلم .

289

حرف الواو 4193 - الحسين بن الوليد ، أبو عبد الله القرشي النيسابوري . سمع ابن جريج ، وابن أبي ذئب ، ومالك بن أنس ، وعبد العزيز بن أبي رواد ، وعكرمة بن عمار ، وهشام بن سعد ، وعبد الله بن لهيعة ، ومسعر بن كدام ، وسفيان الثوري ، وإبراهيم بن سعد ، وإسرائيل بن يونس ، وزائدة بن قدامة ، وزهير بن معاوية ، وشعبة ، والحمادين ، وإبراهيم بن طهمان ، وجرير بن حازم ، وإسماعيل بن عياش ، وخارجة بن مصعب ، وعبد الله بن المؤمل المخزومي . روى عنه يحيى بن يحيى ، وإسحاق بن راهويه ، ومحمد بن يحيى الذهلي . وقدم بغداد وحدث بها ؛ فروى عنه من أهلها أحمد بن حنبل ، وأحمد بن نصر الخزاعي الشهيد ، ومحمد بن حاتم بن ميمون . وكان ثقة فقيها ، قارئا للقرآن ؛ قرأ على علي بن حمزة الكسائي . وكان سخيا جوادا ، وكان يغزو الترك في كل ثلاث سنين , ويحج في كل خمس سنين . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله البوزجاني قال : أخبرنا محمد بن نصر بن سليمان الهروي قال : حدثنا محمد بن يزيد قال : حدثنا الحسين بن الوليد النيسابوري - وروى له أحمد بن حنبل قال : هو أوثق من بخراسان في زمانه ، وكان يجزل العطية للناس ، وكان صاحب مال ، ويقول : من تعشى عندي فقد أكرمني ، ثم إذا خرج يدفع إليهم الصرة - قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن بشر الحنفي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا أصحابي ، فإنه يجيء في آخر الزمان قوم يسبون أصحابي ، فإن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم ، ولا تناكحوهم ، ولا توارثوهم ، ولا تسلموا عليهم ، ولا تصلوا عليهم . وأخبرنا أبو حازم قال : أخبرنا محمد بن يزيد العدل قال : سمعت إبراهيم بن محمد بن سفيان يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : أول ما دخلت على عبد الرحمن بن مهدي سألني عن الحسين بن الوليد ، ثم بعد ذلك عن يحيى بن يحيى وعن هؤلاء . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثني حسين بن الوليد النيسابوري ، قال أبي : ثقة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني إملاء قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : سمعت أبي يقول : الحسين بن الوليد النيسابوري ثقة . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا : حسين بن الوليد النيسابوري شيخ كان بقطيعة الربيع ، كان يقال له : أخو السطيح ، وكان ثقة ، لم أكتب عنه شيئا . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : قرأت بخط أبي عمرو المستملي : سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول : مات أبو عبد الله الحسين بن الوليد في سنة اثنتين ومائتين . أخبرنا ابن الفضل القطان قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس قال : حدثنا البخاري قال : حسين بن الوليد أبو علي النيسابوري القرشي مات سنة ثلاث ومائتين .

290

4200 - الحسين بن يوسف بن عمر بن مسرور القواس . حدث عن أحمد بن سلمان النجاد ، حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي .

291

4199 - الحسين بن يوسف بن محمد بن علي بن ذر . حدث عن جنيد بن خلف بن الجنيد ، روى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي .

292

4201 - الحسين بن يوسف بن محمد ، أبو علي ، المعروف بابن الإسكاف . من أهل شارع العتابيين . سمع أحمد بن سلمان النجاد ، وأبا بكر الشافعي ، وعمر بن جعفر بن سلم ، وعلي بن أحمد بادويه القزويني . كتبنا عنه ، وكان صدوقا . أخبرنا الحسين بن يوسف في سنة خمس عشرة وأربعمائة قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد إملاء قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الميزان الحراني قال : حدثني أبي قال : حدثنا هاشم بن القاسم قال : حدثنا عبد العزيز - يعني ابن أبي سلمة - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن علي بن أبي طالب قال : ذكر عنده القدر يوما فأدخل إصبعيه السبابة والوسطى في فيه ، فرقم بهما باطن يده ، فقال : أشهد أن هاتين الرقمتين كانتا في أم الكتاب .

293

4202 - الحسين بن يحيى بن عياش بن عيسى ، أبو عبد الله الأعور القطان ، ويقال : التمار ، متوثي الأصل . سمع أبا الأشعث أحمد بن المقدام ، وإبراهيم بن مجشر ، ويحيى بن السري ، وزهير بن محمد بن قمير ، والحسن بن عرفة ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني ، وخلقا من هذه الطبقة وممن بعدها . حدثنا عنه أبو عمر بن مهدي ، وأحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي ، وإبراهيم بن مخلد ، وهلال الحفار ، والقاضي أبو عمر بن عبد الواحد الهاشمي . روى عنه من المتقدمين الدارقطني ، ويوسف القواس ، ومن يتلوهما . وحدثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف القواس ذكره في جملة شيوخه الثقات . قرأت في كتاب محمد بن علي بن عمر بن الفياض : أخبرني الحسين بن يحيى بن عياش القطان أنه ولد في رجب من سنة تسع وثلاثين ومائتين . حدثني أحمد بن محمد العتيقي قال : سمعت أحمد بن الفرج بن منصور يقول : توفي أبو عبد الله بن عياش القطان ليلة الأربعاء ، ودفن يوم الأربعاء غرة جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، ودفن في حجرة في قبر معروف .

294

4198 - الحسين بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، أبو يعلى الأزدي . وهو أخو محمد بن يوسف أبي عمر القاضي ، كان إليه ولاية القضاء بالأردن وكتبة أخيه أبي عمر ببغداد . أنبأني إبراهيم بن مخلد قال : أخبرنا إسماعيل الخطبي قال : توفي أبو يعلى الحسين بن يوسف القاضي في المحرم سنة ست وثلاثمائة . ذكر لي هلال بن المحسن أن وفاته كانت لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم .

295

حرف الياء 4197 - الحسين بن يوسف ، أبو عبد الله الضرير . حدث عن عاصم بن علي ، وأبي نصر التمار . روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال : حدثني إسماعيل بن علي قال : حدثني أبو عبد الله الحسين بن يوسف الضرير قال : حدثنا عاصم بن علي قال : حدثنا أيوب بن عتبة ، عن إياس بن سلمة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء .

296

4018 - الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان ، أبو عبد الله الضبي القاضي المحاملي . سمع يوسف بن موسى القطان ، وأبا هشام الرفاعي ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، والحسن بن الصباح البزار ، وعمرو بن علي الفلاس ، ومحمد بن المثنى العنزي ، وأبا الأشعث العجلي ، وإسحاق بن بهلول التنوخي ، وحفص بن عمرو الربالي ، والحسن بن خلف ، والحسن بن شاذان الواسطي ، وإسحاق بن حاتم المدائني ، وعبد الرحمن بن يونس السراج ، وأبا حذافة السهمي , والفضل بن يعقوب الرخامي , والفضل بن سهل الأعرج ، ومحمد بن عبد الله المخرمي ، ومحمد بن إشكاب ، ومحمد بن عمرو بن أبي مذعور ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وزياد بن أيوب ، وخلقا من هذه الطبقة وممن بعدها . روى عنه دعلج بن أحمد ، ومحمد بن عمر ابن الجعابي ، ومحمد بن المظفر ، وأبو الفضل الزهري ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو حفص الكتاني ، وغيرهم . وحدثنا عنه أبو عمر بن مهدي ، وأبو الحسن بن الصلت الأهوازي ، وأبو الحسين بن متيم . وكان فاضلا صادقا دينا ، وأول سماعه الحديث في سنة أربع وأربعين ومائتين وله عشر سنين ، وشهد عند القضاة وله عشرون سنة ، وولي قضاء الكوفة ستين سنة . حدثني محمد بن علي الصوري قال : سمعت محمد بن أحمد بن جميع يقول : سمعت الحسين بن إسماعيل المحاملي يقول : ولدت في سنة خمس وثلاثين ومائتين . قال : ومات في سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وكان ابن مخلد أكبر منه بسنة ، ومات بعده بسنة . قلت : وذكر محمد بن علي بن الفياض عن المحاملي أنه أخبره أنه ولد في أول المحرم من سنة خمس وثلاثين . حدثني الصوري قال : قال لي ابن جميع : كان عند المحاملي سبعون رجلا من أصحاب ابن عيينة . أخبرني الأزهري قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، عن أبي عبيد المحاملي قال : قال الشاعر ابن حجاج يوما لأخي : ما اسمك ؟ قال : حسين . قال : زادني اسمك لك حبا ، أو قال : قربا . ذكر حمزة بن محمد بن طاهر أنه سمع أبا حفص بن شاهين يقول : حضر معنا محمد بن المظفر يوما في مجلس القاضي أبي عبد الله المحاملي ، وذلك بعد رجوعه من سفره إلى الشام ، فلما أملى المحاملي المجلس التفت إلي ابن المظفر وقال لي : يا أبا حفص ، ما عدمنا من أبي محمد - يعني ابن صاعد - إلا عينيه . قلت : أراد بذلك أن شيوخ المحاملي هم شيوخ ابن صاعد . حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان قال : سمعت أبا بكر الداودي يقول : كان يحضر مجلس المحاملي عشرة آلاف رجل . أخبرني الأزهري قال : ذكر محمد بن جعفر النجار عن أحمد بن محمد شيخ له قال : اجتمع المبرد وأحمد بن يحيى - يعني ثعلبا - عند محمد بن طاهر أمير بغداد ، فتناظرا في مسألة من أصول النحو عقلية ودققا ، وكان الحسين بن إسماعيل المحاملي جالسا ، فقالا : إن رأى القاضي أن يحكم بيننا ؟ فقال : لا يسعني الحكومة بينكما ، لأنكما تجاوزتما ما أعرفه ، ولا يجوز حكمي إلا بعد معرفة . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال : حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال : حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : كنت عند أبي الحسن بن عبدون وهو يكتب لبدر ، وعنده جمع فيهم أبو بكر الداودي وأحمد بن خالد المادرائي ، فذكر قصة مناظرته مع الداودي في التفضيل إلى أن قال : فقال الداودي : والله ما نقدر نذكر مقامات علي مع هذه العامة . قلت : أنا والله أعرفها ؛ مقامه ببدر وأحد والخندق ويوم خيبر . قال : فإن عرفتها ينفعني أن تقدمه على أبي بكر وعمر . قلت : قد عرفتها ، ومنه قدمت أبا بكر وعمر عليه . قال : من أين ؟ قلت : أبو بكر كان مع النبي صلى الله عليه وسلم على العريش يوم بدر ، مقامه مقام الرئيس ، والرئيس ينهزم به الجيش ، وعلي مقامه مقام مبارز ، والمبارز لا ينهزم به الجيش . وجعل يذكر فضائله ، وأذكر فضائل أبي بكر فقلت : كم تكثر هذه الفضائل ، لهما حق ، ولكن الذين أخذنا عنهم القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قدموا أبا بكر فقدمناه لتقديمهم ، فالتفت أحمد بن خالد وقال : ما أدري لم فعلوا هذا ؟ فقلت : إن لم تدر فأنا أدري . قال : لم فعلوا ؟ فقلت : إن السؤدد والرياسة في الجاهلية كانت لا تعدوا منزلتين ؛ إما رجل كانت له عشيرة تحميه ، وإما رجل كان له مال يفضل به ، ثم جاء الإسلام فجاء باب الدين ، فمات النبي صلى الله عليه وسلم وليس لأبي بكر مال ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر ، ولم تكن تيم لها مع عبد مناف ومخزوم تلك الحال ، وإذا بطل اليسار الذي به كان يرؤس أهل الجاهلية لم يبق إلا باب الدين ، فقدموه له ، فأفحم . أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي من ضبة البصرة , كان فاضلا نبيلا , مقدما في العلم والفقة والحديث ثبتا فيه , محمودا في أموره كلها . سمعت أبا نصر الحسين بن محمد الشاهد يقول وذكر القاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل وكان به عالما قديم الصحبة له ، فأثنى عليه بأحسن الثناء وقال : القاضي أبو عبد الله تجر فحمد ، وأتمن فحمد ، وشهد فحمد ، وولي القضاء فحمد ، وأفتى فحمد ، وحدث فحمد . قال أبو الحسن : ولي قضاء الكوفة فحمد آثاره في ولايته ، وولي قضاء فارس وأعمالها مضافا إلى الكوفة فلم يزل على القضاء إلى أن لزم دار السلطان يستعفي قبل سنة عشرين وثلاثمائة ، إلى أن أجيب إلى ذلك . وكان مولده في سنة خمس وثلاثين ومائتين ، وكانت وفاته في سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وعقد داره مجلسا للفقه في سنة سبعين ومائتين ، فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه ويتناظرون بحضرته في كل أسبوع في يوم الأربعاء إلى أن توفي . حدثت عن أبي الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي قال : سمعت أبا بكر محمد بن الحسين بن الإسكاف الفقيه يقول : كنت ببغداد محتارا في أمر أبي عبد الله المحاملي وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، فكنت أنا أفضل ابن أبي حاتم على المحاملي ، فرأيت تلك الليلة فيما يرى النائم كأن قائلا يقول لي : استغفر في أمر المحاملي ، فإن الله ليدفع البلاء عن أهل بغداد به ، فلا تستصغر أمره . حدثني أحمد بن أبي جعفر قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن الفرج بن منصور بن الحجاج يقول : توفي الحسين بن إسماعيل المحاملي يوم الخميس لثمان ليال بقين من ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة . حدثني محمد بن الحسن بن العباس الكرجي قال : أخبرنا عبد الله بن عبيد الله المؤدب قال : أملى علينا أبو عبد الله المحاملي في يوم الأحد لاثني عشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وهو آخر مجلس أملاه ، ومرض أبو عبد الله بعد أن حدث بهذا المجلس أحد عشر يوما ، وتوفي يوم الأربعاء قبل المغرب ، ودفناه يوم الخميس وقت العصر لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة .

297

4010 - الحسين بن أحمد بن سفيان ، أبو علي العطار . حدث عن علي بن إبراهيم بن أبي عزة العطار . كتبت عنه ، وكان صدوقا . أخبرنا ابن سفيان في سوق العطارين قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد بن يزيد بن أبي عزة العطار قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال : حدثنا أحمد بن حنبل قال : حدثنا عقبة بن خالد السكوني قال : حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل وفضل القرح في الغاية . مات أبو علي بن سفيان في سنة تسع وعشرين وأربعمائة .

298

4019 - الحسين بن أيوب بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس أخي المنصور ، وهو العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، يكنى أبا عبد الله . حدث عن إسماعيل بن نميل الخلال ، وصالح بن عمران الدعاء ، ومحمد بن الأزهر القطان البصري ، والحسن بن أحمد بن فيل ، والفضل بن محمد العطار ؛ الأنطاكيين ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفي ، وأحمد بن زيد بن هارون القزاز المكي . روى عنه الدارقطني ، وابن الثلاج ، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري ، وأبو الحسن بن رزقويه . وكان ثقة . حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء قال : حدثنا الحسين بن أيوب الهاشمي قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الأزهر القطان بالبصرة قال : حدثنا عمرو بن مرزوق قال : أخبرنا شعبة ، عن زياد بن فياض ، عن أبي عياض ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : صم يوما من الشهر ولك أجر ما بقي . قرأت في كتاب ابن رزقويه بخطه : توفي الحسين بن أيوب الهاشمي يوم الاثنين لتسع بقين من رجب سنة ست وأربعين وثلاثمائة ، وكان ينزل في الجانب الشرقي ، ودفن في داره في قطيعة العباس .

299

4009 - الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا , أبو القاسم البزاز . حدث عن علي بن محمد بن المعلى الشونيزي ، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي ، والقاسم بن علي الدوري . كتبت عنه ، وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي ناحية الرصافة ، وسمعته يقول : كتبت عن أبي بكر الشافعي إملاء بخطي ، وعن ابن الصواف أيضا . قال : وسمعت من أبي بكر بن خلاد ، وذكر شيوخا أخر غير هؤلاء . وسألته عن مولده فقال : ولدت قبل سنة خمس وأربعين وثلاثمائة . فقال له بعض الحاضرين : في سنة أربع وأربعين ؟ فقال : نحو ذلك . وكانت وفاته يوم الأحد مستهل صفر من سنة ست وعشرين وأربعمائة .

300

4008 - الحسين بن أحمد ابن السلال ، أبو عبد الله المؤدب الحنبلي . كان يسكن في شهارسوج الفرس عند دار أبي الحسين بن سمعون بشارع العتابيين ، وحدث عن عبد الباقي بن قانع ، سمع منه أبو الفضل محمد بن عبد العزيز ابن المهدي الخطيب وقال : مات في شوال من سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة .

301

4007 - الحسين بن أحمد بن جعفر ، أبو عبد الله ، المعروف بابن البغدادي . سمع أبا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي وطبقته ، وحدث بشيء يسير ، كتب عنه صاحبنا أبو يعلى محمد بن الحسن بن العباس الكرجي . وكان صدوقا دينا عابدا زاهدا ورعا ، سمعت بعض الشيوخ الصالحين يقول : كان أبو عبد الله بن البغدادي لا يزال يخرج إلينا وقد انشق رأسه أو انفتحت جبهته ! فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : كان لا ينام إلا عن غلبة ، ولم يكن يخلو أن يكون بين يديه محبرة أو قدح أو شيء من الأشياء موضوعا ، فإذا غلبه النوم سقط على ما يكون بين يديه فيؤثر في وجهه أثرا . قال : وكان لا يدخل الحمام ولا يحلق رأسه ، لكن يقص شعره إذا طال بالجلم ، وكان يغسل ثيابه بالماء حسب من غير صابون . وكان يأكل خبز الشعير ، فقيل له في ذلك ، فقال : الشعير والحنطة عندي سواء . حدثني أبو محمد الخلال قال : مات أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر البغدادي يوم الثلاثاء الثالث عشر من شعبان سنة أربع وأربعمائة ، ودفن في مقبرة باب حرب .

302

4006 - الحسين بن أحمد ، المعروف بابن الصلحي . حدث عن أبي سهل بن زياد ، روى عنه عبد العزيز بن علي الأزجي .

303

4005 - الحسين بن أحمد بن الحجاج ، أبو عبد الله الشاعر . أكثر قوله في الفحش والسخف ، وقد أفرد أبو الحسن الموسوي المعروف بالرضي من شعره في المديح والغزل وغيرهما ما جانب السخف فكان شعرا حسنا متخيرا جيدا . أنشدنا علي بن المحسن التنوخي قال : أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحجاج الكاتب لنفسه [ من السريع ] : نمت بسري في الهوى أدمعي ودلت الواشي على موضعي يا معشر العشاق إن كنتم مثلي وفي حالي فموتوا معي وأنشدنا التنوخي أيضا قال : أنشدنا أبو عبد الله بن الحجاج لنفسه : يا من إليها من ظلمها الهرب ردي فؤادي قل ما يجب ردي حياتي إن كنت منصفة ثم إليك الرضا أو الغضب طلبت قلبي فلم أفتك به سبحان من لا يفوته طلب حدثني هلال بن المحسن الكاتب قال : توفي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحجاج الشاعر بالنيل يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة .

304

4004 - الحسين بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن بكير ، أبو عبد الله الصيرفي . سمع إسماعيل بن محمد الصفار ، وأبا عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وحمزة بن محمد الدهقان ، ومكرم بن أحمد القاضي ، وجعفر الخلدي ، ومحمد بن عبد الله بن سلم الصفار ، وأبا سهل بن زياد القطان ، وأبا بكر الشافعي ، ومن بعدهم . روى عنه أبو حفص بن شاهين . وحدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي ، وأبو القاسم الأزهري ، وعلي بن المحسن التنوخي . وكان حافظا . أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح قال : أخبرني الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير الحافظ قال : حدثني حامد بن حماد - قرأته عليه فأقر به : حدثكم إسحاق بن سيار النصيبي قال : حدثنا عبد الجبار بن سعيد قال : حدثنا يحيى - يعني ابن محمد بن عباد بن هانئ الشجري - قال : حدثنا محمد بن إسحاق قال : حدثنا محمد بن شهاب الزهري قال : حدثني أبان بن أبي عياش ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر مناديا يوم خيبر بتحريم لحوم الحمر الأهلية . قال ابن بكير : كتبه عني علي بن عمر الدارقطني ، وعمر بن شاهين ، وأبو بكر بن إسماعيل الوراق ، وغيرهم . أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير قال : حدثني حامد بن حماد بنصيبين قال : حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي ؛ فذكر مثله . قال لي أبو القاسم الأزهري : كنت أحضر عند أبي عبد الله بن بكير وبين يديه أجزاء كبار قد خرج فيها أحاديث ، فأنظر في بعضها فيقول لي : أيما أحب إليك ؛ تذكر لي متن ما تريد من هذه الأحاديث حتى أخبرك بإسناده ؟ أو تذكر إسناده حتى أخبرك بمتنه ؟ فكنت أذكر له المتون فيحدثني بالأسانيد من حفظه كما هي في كتابه ، وفعلت هذا معه مرارا كثيرة . وقال لي الأزهري : كان أبو عبد الله بن بكير ثقة ، وحسدوه فتكلموا فيه . قلت : وممن تكلم فيه محمد بن أبي الفوارس ؛ فإنه ذكر أنه كان يتساهل في الحديث ، ويلحق في أصول الشيوخ ما ليس فيها ، ويوصل المقاطيع , ويزيد الأسماء في الأسانيد . حدثني أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير قال : مولد أبي في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ، وتوفي وله ثلاث وستون سنة . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة فيها مات أبو عبد الله بن بكير الحافظ . أخبرنا علي بن أبي علي وأحمد بن علي ابن التوزي وهلال بن المحسن ؛ قالوا : مات أبو عبد الله بن بكير في ليلة الأحد السابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة .

305

4003 - الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب بن عمر بن الخطاب بن زياد بن الحارث بن زيد بن عبد الله ، مولى عمر بن الخطاب ، يكنى أبا عبد الله ، ويعرف بالعمري . روى عن أبي زيد محمد بن أحمد المروزي الفقيه ، عن محمد بن يوسف الفربري ، عن البخاري كتاب الصحيح . حدثني عنه الحسن بن علي بن المذهب ، وقال لي : كان يسكن في جوار أبي حامد الإسفراييني بقطيعة الربيع .

306

4002 - الحسين بن أحمد بن سهل المشتري الأهوازي . حدث عن محمد بن إسحاق القاضي المعروف بابن دارا ، حدثنا عنه أبو الفتح محمد بن الحسين العطار . أخبرنا أبو الفتح قطيط قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن سهل المشتري الأهوازي قال : حدثنا محمد بن إسحاق القاضي قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الناقد قال : حدثنا سويد بن سعيد قال : حدثنا مالك ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس الخبر كالمعاينة . ابن دارا غير ثقة ، وقال لي الأزهري : قدم المشتري هذا بغداد وسمعت منه بها ، إلا أنه لم يحصل عندي عنه شيء .

307

4001 - الحسين بن أحمد بن حامد بن محمد بن ثابت بن فرغان ، أبو عبد الله الذهبي . حدث عن عبد الرحمن بن عبد الله بن هارون الأنباري . حدثنا عنه محمد بن علي بن الفتح ، وسألته عنه فأثنى عليه خيرا . أخبرنا ابن الفتح قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن حامد بن محمد بن ثابت بن فرغان الذهبي قال : حدثنا أبو عيسى عبد الرحمن بن عبد الله بن هارون الأنباري قال : حدثنا إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي قال : حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي قال : حدثنا خصيف ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أيما مال أدي زكاته فليس بكنز .

308

4000 - الحسين بن أحمد بن محمد ، أبو عبد الله الريحاني البصري . سكن بغداد ، وحدث بها عن عبد الله بن محمد البغوي ، وأحمد بن إسحاق بن البهلول ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأحمد بن عيسى الخواص ، والقاضي المحاملي ، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي ، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي . حدثنا عنه الخلال ، ومحمد بن أحمد بن شعيب الروياني ، وأحمد بن محمد العتيقي ، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد الريحاني البصري قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا عبد الله بن عون قال : حدثنا أبو عبيدة الحداد قال : حدثنا خلف بن مهران أبو الربيع العدوي - وكان ثقة - قال : حدثنا عامر الأحول ، عن صالح بن دينار ، عن عمرو بن الشريد قال : سمعت الشريد - يعني ابن سويد - يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يوم القيامة فقال : يا رب ، هذا قتلني عبثا ولم يقتلني لمنفعة . سمعت العتيقي ذكر الحسين بن أحمد الريحاني فقال : كان شيخا أميا , سمعه أبوه من البغوي وغيره ، وكان له أصول صحاح جياد بخطوط الوراقين ، فخرج له أبو بكر بن إسماعيل عشرة أجزاء . قلت له : أكان ثقة ؟ قال : نعم . وقال لي العتيقي أيضا : سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو عبد الله الحسين بن أحمد الريحاني في شهر رمضان .

309

3999 - الحسين بن أحمد بن سلمة ، أبو عبد الله الأسدي القاضي . قرأت في كتاب علي بن أحمد النعيمي بخطه : حدثني القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة الأسدي المالكي ببغداد قال : حدثنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن محمد الزينبي البصري بجيلان من كورة أسفيجاب قال : حدثنا الصديق بن سعيد الصوناخي بصوناخ من كورة أسفيجاب قال : حدثنا محمد بن نصر المروزي المقيم بسمرقند ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أمتي .

310

3998 - الحسين بن أحمد بن محمد بن دينار بن موسى بن دينار بن بيان بن أزدويه بن زاذنوش بن بهرام ، مولى عمر بن الخطاب ، أبو القاسم الدقاق المعدل . سمع جده محمد بن دينار ، والحسين بن محمد بن عفير ، وعبد الله بن محمد البغوي ، وأبا بكر بن أبي داود ، وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي ، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الدقاق ، وأبا ذر أحمد بن محمد الباغندي ، وأبا عيسى الرملي ، وعبد الله بن محمد بن سعيد الجمال ، والحسين بن محمد بن سعيد المطبقي ، ومحمد بن عبد الله المستعيني ، وغيرهم من هذه الطبقة . حدثنا عنه أبو محمد الخلال ، ومحمد بن إسماعيل بن سبنك ، وعلي بن محمد بن الحسن المالكي ، وعبد العزيز بن علي الأزجي . ذكر محمد بن أبي الفوارس الحسين بن أحمد بن محمد بن دينار فقال : كان ثقة جميل الأمر . قال لي أبو محمد الخلال وأبو القاسم الأزهري : توفي أبو القاسم بن دينار الدقاق في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة . قال الأزهري : في ذي القعدة . وقال الخلال : في ذي الحجة . قال الأزهري : وكان ثقة . قلت : وذكر أبو الحسن بن الفرات أنه سمعه يقول : ولدت في يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثمائة .

311

3997 - الحسين بن أحمد بن فهد بن أحمد بن فهد بن العرباض بن العراهم بن المختار بن جابر ، أبو عبد الله الأزدي القاضي الموصلي . قدم بغداد ، وحدث بها عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى ، وأحمد بن الحسين الجرادي . حدثنا عنه أبو بكر البرقاني ، وأبو محمد الخلال ، وأبو القاسم الأزهري ، وعبد الله بن أبي بكر بن شاذان ، ومحمد وأحمد ابنا عبد الواحد بن محمد بن جعفر ، وأحمد بن محمد العتيقي ، وعلي بن المحسن التنوخي . أخبرنا عبد الله بن أبي بكر وعلي بن المحسن ؛ قالا : أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي ، قال علي - في جمادى الآخرة من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ، قال : حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا غسان بن الربيع ، عن حماد , عن حميد ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خير ما تداويتم به الحجامة ، ولا تعذبوا أولادكم بالغمز من العذرة . أخبرنا العتيقي قال : قال لنا ابن فهد الموصلي : ولدت في جمادى الأولى من سنة ست وتسعين ومائتين ، وتوفي أبو يعلى الموصلي سنة سبع وثلاثمائة . سألت البرقاني عن ابن فهد فقال : ما علمت منه إلا خيرا . وسألت عنه مرة أخرى فقال : ليس به بأس ، قد كان يوثق .

312

3996 - الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد بن عبد الرحيم بن شماخ ، أبو عبد الله الصفار الهروي ، المعروف بالشماخي . قدم بغداد غير مرة ، وحدث بها عن أحمد بن محمد بن ياسين الهروي ، وأحمد بن عبد الوارث المصري ، وعبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي ، وأبي الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل ، وسليمان بن محمد بن إسماعيل ؛ الدمشقيين ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، ومحمد بن المنذر الباشاني ، وأحمد بن سعيد المقدامي الهروي ، وغيرهم . حدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس ، وعلي بن عبد العزيز الطاهري ، وأبو بكر البرقاني ، ومحمد بن جعفر بن علان ، ومحمد بن عمر بن بكير النجاد , وصبيح بن عبد الله مولى القاضي الضبي ، وعبد الوهاب بن الحسن الحربي ، وغيرهم . سألت البرقاني عن الشماخي فقال : كتبت عنه حديثا كثيرا ، ثم بان لي في آخر أمره أنه ليس بحجة . وحدثني البرقاني قال : جاريت أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي ذكر الحسين بن أحمد الصفار الشماخي فحكى حكاية طويلة ، محصولها قال : كنت عند ابن منيع سنة دخلوا بغداد ، فاتفق أنهم تواعدوا أن فلانا ذكر زاهر اسمه ابن وزير أو رئيس ، يريد أن يجيء ليقرأ له على ابن منيع ، فحضرت وحضر إنسان معنا يقال له : أبو سهل الصفار ، ولم يكن معنا حسين ، فبعد ذاك بيوم أو يومين جاؤوا ومعهم حسين ، فسألوا ابن منيع أن يقرأ لهم شيئا , فقرأ لهم عليه ثلاثة أحاديث أو أربعة حسب ، وكان ثقيلا في علة الموت ، ولقن بعض الشيء فلفظ لهم ، فهذا مقدار ما سمع حسين حسب ، قال زاهر : وبلغني أنه يحدث عنه بشيء كثير ، فكتبت إليه وقلت : قد شهدت أمرك ولم تسمع منه إلا ثلاثة أحاديث أو أربعة ، فإن أمسكت وإلا شهرتك . قال : فبلغني أنه أقصر . قال البرقاني : فقلت له : لم يقصر ! وقال البرقاني : عندي عن الشماخي رزمة ، وكان قد خرج كتابا على صحيح مسلم ، ولا أخرج عنه في الصحيح حرفا واحدا . حدثني محمد بن علي المقرئ ، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري قال : قدم علينا الحسين بن أحمد الشماخي حاجا سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، فانتقينا عليه ، وكتبنا عنه العجائب . ثم قال : اجتمعت تلك السنة بأبي عبد الله بن أبي ذهل وذاكرته بما كتبنا عنه ، فأفحش القول فيه وقال لي : دخلنا معا بغداد ، ومات أبو القاسم بن منيع وهو ذا يحدث عنه ولا يحتشمني ، وأنا معه في البلد ! ثم إن الشماخي انصرف من الحج إلى وطنه بهراة ورفض الحشمة ، وحدث بالمناكير عن أهل هراة والعراق والشام ومصر ، وجاءنا نعيه من هراة يوم الجمعة التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة أنه توفي في هذا الشهر . أخبرنا البرقاني قال : توفي الشماخي في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة .

313

3995 - الحسين بن أحمد بن عتاب ، أبو عبد الله السقطي . سمع الحسين بن عبد الله القطان الرقي ، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، والحسين بن إبراهيم بن أبي عجرم الأنطاكي ، ويحيى بن علي بن أبي سكينة الحلبي . روى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وابن الثلاج ، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عتاب السقطي يوم السبت لعشر خلون من جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، وكان ثقة لا يقرأ إلا من كتابه .

314

3994 - الحسين بن أحمد بن محمد , أبو علي القطربلي . حدث عن أبي العباس ثعلب ، وأحمد بن الحسن بن شقير . حدثنا عنه علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، وذكر أنه سمع منه في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة بمكة . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر قال : حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد القطربلي قال : حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال : قال ابن السماك : من لم يتحرز من عقله بعقله هلك من قبل عقله .

315

4017 - الحسين بن إسماعيل المخرمي . حدث عن أبي الجواب أحوص بن جواب ، روى عنه علي بن إسماعيل بن حماد البزاز . أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : أخبرنا علي بن إسماعيل بن حماد البزاز قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل المخرمي قال : حدثنا الأحوص بن جواب قال : حدثنا عمار بن رزيق ، عن الأعمش ، عن شعبة ، عن ثابت ، عن أنس قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان ؛ فلم يجهروا ببسم الله الرحمن الرحيم .

316

3993 - الحسين بن أحمد الناصر بن يحيى الهادي بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد الله الكوفي . قدم بغداد ، وحدث بها عن أبيه ، وعن إسحاق بن إبراهيم الحميري . روى عنه أبو عمر بن حيويه ، وأبو القاسم ابن الثلاج . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : حدثنا أبي أحمد الناصر وإسحاق بن إبراهيم الفقيه ؛ قالا : حدثنا يحيى الهادي بن الحسين قال : حدثني أبي الحسين , عن أبيه القاسم ، عن أبي بكر بن أبي أويس , عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نكاح إلا بولي وشاهدين . كتب إلي أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المعدل من الكوفة ، وحدثني محمد بن علي الصوري عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ قال : سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة فيها مات أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن القاسم العلوي الحسني ، وكان أحد وجوه بني هاشم وعظمائهم وكبرائهم وصلحائهم , وكان من شهود الحاكم ثم ترك الشهادة ، وكان ورعا خيرا دينا فاضلا فقيها ثقة صدوقا ، وكنا سألناه أن يحدثنا فأبى علينا ، ثم حدث ببغداد , ثم حدث بالكوفة بشيء يسير ، ولم أسمع منه شيئا .

317

3992 - الحسين بن أحمد بن صدقة بن الهيثم بن موسى بن مهاد ابن خشيش الفارسي ، أبو القاسم الأزرق الفرائضي البزاز . سمع محمد بن حمزة بن زياد الطوسي ، ومحمد بن عبد النور المقرئ ، وزكريا بن يحيى المروزي ، وعباس بن محمد الدوري ، وحمدون بن عباد الفرغاني ، وأحمد بن الوليد الفحام ، وسلمة بن أحمد بن مجاشع ، وأبا عوف البزوري ، وأحمد بن أبي خيثمة النسائي ؛ وكان عنده عنه كتاب التاريخ . روى عنه أبو حفص بن شاهين وجماعة آخرهم شيخنا أبو الحسن بن الصلت الأهوازي ، وكان ثقة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، عن أبيه قال : سنة ثلاثين وثلاثمائة فيها مات الحسين بن صدقة السمسار ، وكان قد ذهب بصره ، وكتبت عنه كتاب أحمد بن أبي خيثمة الكبير .

318

3991 - الحسين بن أحمد بن شيبان ، أبو عبد الله القزويني . قدم بغداد ، وحدث بها عن محمد بن مسعود الفزاري ، وسهل بن سعد القزويني . روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق , وأبو الحسن الدارقطني ، وابن الثلاج . أخبرني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق قال : حدثني الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني - قدم علينا - قال : حدثنا محمد بن مسعود بن الحارث الفزاري ؛ بحديث ذكره .

319

3990 - الحسين بن أحمد ، أبو الحسن الزيات الواسطي . قدم بغداد ، وحدث بها عن خلف بن محمد المعروف بكردوس ، ومحمد بن مسلمة ؛ الواسطيين . روى عنه المؤمل بن أحمد الشيباني ، وأبو القاسم ابن الثلاج . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ببغداد ومحمد بن مكي الأزدي المصري بصور قال : أخبرنا المؤمل بن أحمد بن محمد الشيباني البغدادي بمصر قال : حدثنا الحسين بن أحمد الزيات الواسطي في مجلس ابن أبي داود قال : حدثنا أبو الحسين خلف بن محمد كردوس قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا العوام بن حوشب قال : سألت أبا مجلز عن الرجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى ، فقال : لا بأس به . قال : إنما كره ذلك اليهود ؛ زعموا أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استراح في يوم السبت فجلس تلك الجلسة ، فأنزل الله تعالى : ( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ) .

320

3989 - الحسين بن أحمد بن عصمة ، أبو علي الوكيل . حدث عن محمد بن سهل الرباطي ، وحجاج بن يوسف الشاعر ، وأحمد بن منصور الرمادي ، ومحمد بن جعفر لقلوق ، ومحمد بن يوسف الجوهري ، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي ، وغيرهم . روى عنه ابنه أحمد ، والقاضي أبو بكر ابن الجعابي ، وأبو محمد بن السقاء الواسطي ، ومحمد بن المظفر الحافظ . أخبرنا محمد بن طلحة النعالي قال : حدثنا محمد بن عمر بن محمد بن سالم الحافظ قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن عصمة الوكيل من أصل كتابه قال : حدثنا محمد بن سهل الرباطي قال : حدثنا حبيب كاتب مالك قال : حدثنا مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فدعا عليا فأعطاه إياها وقال : اذهب ، فإن الله يفتح عليك ، ففتح الله عليه . أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري قال : حدثنا الحسن بن علي بن محمد الحبلي إملاء بالبصرة قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن عصمة البغدادي قال : حدثنا محمد بن مسلم بن المبارك قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا ابن جريج ، عن سليمان بن موسى ، عن مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل قال : حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من رجل مسلم قاتل في سبيل الله فواق ناقة إلا وجبت له الجنة .

321

3988 - الحسين بن أحمد النسائي . حدث بسر من رأى عن يحيى بن أكثم القاضي ، روى عنه الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار التاجر بأصبهان قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال : حدثنا الحسين بن أحمد النسائي بسر من رأى قال : حدثنا يحيى بن أكثم القاضي قال : حدثنا الفضل بن موسى السيناني قال : حدثنا الحسين بن واقد قال : حدثني يحيى بن عقيل قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر ، ويقل اللغو ، ويطيل الصلاة ، ويقصر الخطبة ، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين يقضي لهما حوائجهما . قال سليمان : لا يروى عن ابن أبي أوفى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به الفضل .

322

4012 - الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب ، أبو عبد الله البزاز ، يعرف بابن القادسي . سمعته في جامع المدينة يقول : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك إملاء قال : حدثنا محمد بن يونس بن موسى قال : حدثنا أيوب بن عمر أبو سلمة الغفاري قال : حدثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأى أحدكم امرأة حسناء فأعجبته فليأت أهله ؛ فإن البضع واحد ، ومعها مثل الذي معها . وكان قد مكث يملي في جامع المنصور مدة عن ابن مالك ومحمد بن إسماعيل الوراق وأبي بكر بن شاذان وأبي الفضل الزهري وأبي المفضل الشيباني ، فحضرته يوم جمعة بعد الإملاء وطالبته بأن يريني أصوله ، فدفع إلي عن ابن شاذان وغيره أصولا كان سماعه فيها صحيحا ، ولم يدفع إلي عن ابن مالك شيئا ، فقلت له : أرني أصلك عن ابن مالك . فقال : أنا لا يشك في سماعي من ابن مالك ، سمعني منه خالي هبة الله بن سلامة المفسر المسند كله . فقلت له : لا تروين هاهنا شيئا إلا بعد أن تحضر أصولك وتوقف عليها أصحاب الحديث ، فانقطع عن حضور الجامع بعد هذا القول ، ومضى إلى مسجد براثا فأملى فيه ، وكانت الرافضة تجتمع هناك ، وقال لهم : قد منعني النواصب أن أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت . ثم جلس في مسجد الشرقية واجتمعت إليه الرافضة ولهم إذ ذاك قوة وكلمتهم ظاهرة ، فأملى عليهم العجائب من الأحاديث الموضوعة في الطعن على السلف . وقال لي يحيى بن الحسين العلوي : أخرج إلي ابن القادسي أجزاء كثيرة عن ابن مالك فلم أر في شيء منها له سماعا صحيحا إلا في جزء واحد . قال : وكانت أجزاء عتقا ، وقد غير أول كل جزء منها وكتبه بخط طري وأثبت فيها سماعه . وكان ابن القادسي قد حكي عنه أنه روى للشيعة أحاديث عن ابن الجعابي ، فحدثني أبو الفضل أحمد بن الحسين بن خيرون قال : اجتمعت مع ابن القادسي وقلت له : ويحك ! بلغنا أنك حدثت عن ابن الجعابي ، فمتى سمعت منه ؟! فقال : ما سمعت منه شيئا ، ولكني رأيته . قال : فقلت له : في أي سنة ولدت ؟ فقال : في سنة ست وخمسين وثلاثمائة . فقلت : إن ابن الجعابي مات في سنة خمس وخمسين قبل أن تولد بسنة ! فقال : لا أدري كيف هذا ، إلا أن خالي أراني شيخا في سكة بباب البصرة وقال لي : هذا ابن الجعابي ، وذلك في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ، فلعله كان رجلا آخر . مات ابن القادسي في يوم الأحد الرابع عشر من ذي القعدة سنة سبع وأربعين وأربعمائة .

323

3987 - الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب بن علي ، أبو علي المالكي ، من بني مالك بن حبيب ، ويعرف بالآمدي . حدث عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ، وعبيد بن هشام الحلبي ، ومحمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني ، ويحيى بن أكثم القاضي ، وعبد الوهاب بن الضحاك العرضي ، وبشر بن هلال البصري ، وعامر بن سيار ، وهشام بن عمار ، وهشام بن خالد الأزرق ؛ الدمشقيين ، ومحمد بن حميد الرازي ، وحامد بن يحيى البلخي ، والمسيب بن واضح . روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو بكر الشافعي , وعلي بن محمد بن المعلى الشونيزي . وما علمت من حاله إلا خيرا . أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب الآمدي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكل دين خلق ، وخلق هذا الدين الحياء . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : حدثنا الحسين بن أحمد المالكي أبو علي ببغداد قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم ، فذكر بإسناده نحوه .

324

3986 - الحسين بن أحمد بن منصور ، أبو عبد الله ، المعروف بسجادة . حدث عن إبراهيم الترجماني ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وأبي معمر الهذلي ، وعبد الله بن داهر الرازي . روى عنه أبو القاسم الطبراني ، وأحمد بن محمد بن يوسف الصرصري ، وأبو أحمد بن عدي وأبو بكر الإسماعيلي الجرجانيان . وكان لا بأس به . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على أبي العباس أحمد بن محمد بن يوسف الصرصري وأنا أسمع : حدثكم الحسين بن أحمد سجادة قال : حدثنا عبيد الله بن عمر قال : حدثنا يحيى وغندر جميعا ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن عقبة بن صهبان , عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال : إنها لا تنكأ العدو ولا تقتل الصيد ، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين .

325

ذكر من اسمه الحسين وابتداء اسم أبيه حرف الألف 3985 - الحسين بن أحمد بن أبي بشر ، أبو علي المقرئ السراج ، من أهل سر من رأى . حدث عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ، وبشر بن الوليد الكندي ، وأبي الصلت الهروي ، ومحمد بن يحيى الأزدي . روى عنه أبو الحسين ابن المنادي ، وأبو محمد ابن الخراساني ، وعبد الباقي بن قانع القاضي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المعدل قال : حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد السراج قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي قال : أخبرنا أبو إسحاق الفزاري ، عن مالك بن أنس ، أخبره عن سالم أنه أخبره عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبي رافع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعرفن الرجل يأتيه الأمر من أمري أمرت به أو نهيت عنه فيقول : ما ندري ما هذا ! كتاب الله عندنا ليس فيه هذا . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وأبو علي الحسين بن أبي بشر السراج المقرئ توفي بسر من رأى ، وبها كان منزله في الحرامية ، مات ليلة عرفة ؛ يعني من سنة تسعين ومائتين ، ودفن من الغد ، وكان من أفاضل الناس ، كتب الناس عنه .

326

4013 - الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان , أبو علي ، يلقب إشكاب ، وهو والد محمد وعلي ابني إشكاب . سمع محمد بن راشد المكحولي ، وفليح بن سليمان ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وحماد بن زيد ، وعدي بن الفضل ، وشريك بن عبد الله . روى عنه ابنه محمد ، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، وعباس بن محمد الدوري ، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رجاء التيمي . وكان ثقة . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري قال : حدثنا إشكاب أبو علي قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن موسى بن أبي عثمان التبان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا صنع خادم أحدكم طعامه فكفاه حره ومؤنته فقربه إليه ، فليجلسه فليأكل معه ، أو ليأخذ أكلة ، قال : وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده : ليروغها في الودك فليضعها بيده ، فليقل : كل هذه . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان , ويكنى أبا علي ، ويلقب إشكاب ، وهو من أبناء أهل خراسان من أهل نسا ، وكان أبوه ممن خرج في دعوة آل العباس مع أسيد بن عبد الرحمن الذي ظهر بنسا وسود ، وولي أسيد أصبهان سنة خمس وأربعين ومائة . ونشأ الحسين ببغداد ، وطلب الحديث ، ولزم أبا يوسف القاضي فأبصر الرأي ، ثم قعد عنهم فلم يدخل في شيء من القضاء ولا غيره ، ولم يزل ببغداد يؤتى في الحديث والفقه إلى أن مات سنة ست عشر ومائتين في خلافة المأمون وهو ابن إحدى وسبعين سنة .

327

4014 - الحسين بن إبراهيم ، أبو علي البغدادي . أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح قال : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ قال : حدثنا أحمد بن سعيد بن يزيد بن عروة قال : حدثنا أبو علي الحسين بن إبراهيم البغدادي قال : حدثنا محمد بن كناسة قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من الشعر حكمة .

328

4011 - الحسين بن أحمد بن محمد بن سعيد ، أبو القاسم الشيرازي الصوفي ، يعرف بالصامت . سكن بغداد ، وحدث بها عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي الدمشقي . كتب عنه عبد العزيز الأزجي ، وكان صدوقا .

329

4015 - الحسين بن إبراهيم بن صالح بن يحيى ، أبو عبد الله الجزري ، يعرف بابن برصيص . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه في جامع المدينة في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة عن أبيه إبراهيم بن صالح ، عن الوليد بن عمرو البصري . وذكر أبو الفتح بن مسرور أنه حدثه ببغداد عن محمد بن علي بن زيد المكي .

330

4016 - الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عطية بن زياد بن مزيد بن بلال بن عبد الله البهي ، يكنى أبا علي ، ويعرف بابن الحداد ، وهو أخو أبي بكر أحمد وأبي يعقوب إسحاق . سكن الرملة ، وحدث بها عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي . روى عنه شيخ يعرف بأبي علي المقدسي ، وتمام بن محمد الرازي .

331

حرف الهاء 4194 - الحسين بن الهيثم بن ماهان ، أبو الربيع الكسائي الرازي . سكن بغداد ، وحدث بها عن محمد بن الصباح الجرجرائي ، وهشام بن عمار الدمشقي ، وحرملة بن يحيى ، وخالد بن عبد السلام ؛ المصريين . روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي ، وأحمد بن الفضل بن خزيمة ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبو سهل بن زياد القطان . وذكره الدارقطني فقال : لا بأس به . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد قال : حدثنا أبو الربيع الحسين بن الهيثم بن ماهان الكسائي الرازي قال : حدثنا خالد - يعني ابن عبد السلام الصدفي - قال : حدثنا رشدين ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة أنها قالت : كانت إحدانا تفطر شهر رمضان من الحيضة فما تقدر أن تقضيه مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى يأتي شعبان . قالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم في شهر أكثر مما يصوم في شعبان ؛ كان يصومه كله إلا قليلا ، بل كان يصومه كله .

332

4196 - الحسين بن هارون بن محمد ، أبو عبد الله الضبي . ولي القضاء بربع الكرخ من مدينة السلام ، ثم أضيف إليه القضاء بمدينة المنصور وقضاء الكوفة وسقي الفرات بأسره . وحدث عن أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، وأبي العباس بن عقدة ، ومن بعدهم . حدثنا عنه أبو بكر البرقاني ، والقاضيان أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي ، وعبد العزيز بن علي الأزجي ، والحسين بن محمد بن عثمان النصيبي ، وغيرهم . وكان قد ذهبت كتبه ولم يبق له من سماعاته القديمة سوى جزءين ؛ أحدهما عن أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، والآخر كتاب الولاية عن ابن عقدة ، وكل ما يرويه سوى ذلك فهو إجازة . أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون بن محمد بن هارون بن علي بن موسى بن أبي جابر ، واسمه عمرو بن جابر بن يزيد بن جابر بن عامر بن أسيد بن سالم بن تيم بن صبح بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد ، غاية في الفضل والدين والنزاهة والعفة ، عالم بالأقضية والأحكام ، وماهر بصنعة المحاضر والسجلات والترسل والمكاتبات ، فطن متيقظ ، سديد موفق في أحواله كلها . صحب قاضي القضاة أبا الحسن محمد بن صالح بن علي الهاشمي ، فما زال له مكرما ومقدما ومعظما إلى أن توفي على ذلك . ثم صحب قاضي القضاة أبا محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف أحسن الصحبة ، وناب عنه أحسن النيابة ، واستخلفه على الحكم والقضاء بالمدينة الشرقية وأعمالها ، فنهض بذلك ، وقام به أحسن القيام ، وحسنت آثاره فيه وخلائقه ، وحمدت سيرته وطرائقه . حدثنا علي بن المحسن قال : ولد الحسين بن هارون الضبي في سنة عشرين وثلاثمائة . سألت البرقاني عن الحسين بن هارون الضبي فقال : حجة في الحديث ، وأي شيء كان عنده من السماع ؟ جزءين ، والباقي إجازة ، وكان يبين الإجازة . قال : ومات بالبصرة - فيما ذكر - في السادس عشر من شوال سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة . ذكر لي أحمد بن علي ابن التوزي أن وفاته كانت في آخر نهار يوم الخميس السابع عشر من شوال .

333

4195 - الحسين بن هارون بن خزيمة ، أبو عبد الله المراغي ، نزيل نسا . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه قدم بغداد للحج في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، وحدثهم عن الحسن بن سفيان النسوي .

334

4162 - الحسين بن محمد بن علي بن محمد ، أبو القاسم المالكي الشروطي . حدث عن أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، وأحمد بن جعفر ابن المنادي . حدثني عنه عبد العزيز الأزجي .

335

4139 - الحسين بن محمد بن عباد . حدث عن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ، روى عنه أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عباد البغدادي قال : حدثنا محمد بن يزيد بن سنان قال : حدثنا الكوثر بن حكيم ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ، وإن حبر هذه الأمة عبد الله بن عباس .

336

4163 - الحسين بن محمد بن خلف ، أبو عبد الله ابن الفراء . أحد الشهود المعدلين . حدث عن الحسين بن أيوب بن عبد العزيز الهاشمي ، ومحمد بن إسحاق بن عبد الرحيم السوسي ، وجعفر بن محمد ابن بنت حاتم بن ميمون . حدثني عنه ابنه أبو خازم محمد بن الحسين . وذكر لي العتيقي أنه توفي في يوم الخميس السادس من شعبان سنة تسعين وثلاثمائة ، قال : وكان رجلا صالحا على مذهب أبي حنيفة .

337

4152 - الحسين بن محمد بن سعيد ، أبو عبد الله البزاز ، المعروف بابن المطبقي . يقال : إنه كان علويا ، ولم يكن يظهر نسبه . وحدث عن خلاد بن أسلم ، ومحمد بن عمرو بن العباس الباهلي ، ومحمد بن منصور الطوسي ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ، وعبد الرحمن بن الحارث جحدر ، والربيع بن سليمان المرادي . روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي ، ومحمد بن المظفر ، وعثمان بن محمد الأدمي ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، ويوسف بن عمر القواس . وكان ثقة . وذكر أنه ولد في يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين . أخبرنا إبراهيم بن مخلد قال : حدثني إسماعيل بن علي الخطبي قال : حدثني حسين بن محمد البزاز قال : حدثنا محمد بن عمرو الباهلي قال : حدثنا عبد الوهاب قال : حدثنا خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ضمني إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم آته الحكمة . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل قال : وفي يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة توفي أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد الحسني المعروف بابن المطبقي ، ودفن في داره ، وبلغ ستا وتسعين سنة ، ولم يغير شيبه ، وكان صحيح الفهم والعقل والجسم ، وقد اعترف لي أنه من ولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ، وأملى علي نسبه وشرح الحال في أمره . أخبرنا عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور قال : حدثنا محمد بن أحمد بن جميع قال : توفي الحسين بن محمد بن سعيد - يعرف بابن المطبقي العلوي - ببغداد ليومين بقيا من شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .

338

4164 - الحسين بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن أبان ، أبو القاسم ، المعروف بابن السوطي . حدث عن محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي ، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، وحامد بن محمد الهروي ، وأبي بكر الشافعي ، ونحوهم . حدثني عنه هلال بن محمد الحفار ، والحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز ، ومحمد بن علي بن الفتح . وكان كثير الوهم ، شنيع الغلط . حدثني محمد بن علي بن الفتح قال : حدثنا الحسين بن محمد بن إسحاق السوطي قال : حدثنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي وأحمد بن عثمان الأدمي ومحمد بن محمد بن مالك الإسكافي ؛ قالوا : حدثنا موسى بن سهل الوشاء بحديث ذكره ، وهذا باطل ؛ لأن حامدا والإسكافي لم يسمعا من موسى بن سهل شيئا . وقد رأيت لابن السوطي أوهاما كثيرة تدل على غفلته . وسألت عنه محمد بن علي بن الفتح فقال : كان يستملي لابن شاهين ، وما علمت من حاله إلا خيرا . قرأت بخط أبي عبد الله ابن الآبنوسي : توفي أبو القاسم الحسين بن محمد ابن السوطي في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة .

339

4161 - الحسين بن محمد بن سليمان ، أبو عبد الله الكاتب . حدث عن أبي القاسم البغوي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبي بكر النيسابوري ، وأبي بكر ابن الأنباري ، وأحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة ، ويعقوب بن محمد بن عبد الوهاب الدوري . حدثنا عنه الأزهري ، والقاضي أبو عبد الله الصيمري ، وأبو الفرج الطناجيري ، وأحمد بن محمد العتيقي ، وأبو القاسم التنوخي ، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي . وكان صدوقا . أخبرنا الصيمري قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال : حدثنا هدبة بن خالد قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال لي جبريل : لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر أحثو به في فيه - يعني فرعون - مخافة أن تدركه الرحمة . أخبرني الأزهري قال : أبو عبد الله بن سليمان الكاتب شيخ ثقة . حدثني التنوخي قال : سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب يقول : ولدت سنة اثنتين وثلاثمائة . قال التنوخي : وأول سماعه في سنة ثلاث عشرة . وسمعنا منه سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، وكان يسكن سكة شيخ بن عميرة الأسدي بمدينة المنصور ، وهو ثقة .

340

4165 - الحسين بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن أبي عائذ , أبو القاسم الكوفي . قدم بغداد في حداثته فسمع من أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي وأشباهه ، وقدمها وقد علت سنه فحدث بها عن أبي غوث اليمان بن محمد بن عبيدة الغوثي ، وزيد بن محمد بن جعفر العامري ، وعبيد الله بن أبي قتيبة الغنوي ، والحسن بن داود النقار ؛ الكوفيين . حدثني عنه علي بن المحسن التنوخي ، وذكر لي أنه سمع منه ببغداد في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة . قال : وسألته عن مولده فقال : ولدت يوم السبت لثلاث بقين من المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . قال التنوخي : وكان ثقة ، كثير الحديث جيد المعرفة به . وولي القضاء بالكوفة من قبل أبي , وكان فقيها على مذهب أبي حنيفة ، وكان يحفظ القرآن ويحسن قطعة من الفرائض وعلم القضاء ، قيما بذلك ، وكان زاهدا عفيفا . قرأت في كتاب أبي طاهر محمد بن محمد ابن الصباغ الكوفي : مات القاضي أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عائذ في صفر سنة خمس وتسعين وثلاثمائة .

341

4151 - الحسين بن محمد بن عبد الله بن عبادة ، أبو القاسم العجلي الواسطي . قدم بغداد ، وحدث بها عن محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري ، وهلال بن العلاء الرقي ، وجعفر بن محمد بن الحسن الرازي . روى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير ، وأبو حفص الكتاني ، ويوسف بن عمر القواس ، وأبو القاسم ابن الثلاج . وكان ثقة .

342

4160 - الحسين بن محمد بن الحسين ، أبو بكر ، المعروف بابن المحاملي . سمع أباه ، ومحمد بن حمدويه المروزي ، والقاضي المحاملي ، وابن عياش القطان ، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي ، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري ، وأبا العباس بن عقدة . حدثني عنه الجوهري أحاديث مستقيمة . أخبرني الحسن بن علي الجوهري قال : حدثنا أبو بكر الحسين بن محمد بن الحسين ابن المحاملي قال : حدثنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل بن يزداد المروزي - قدم علينا - قال : حدثنا محمود بن آدم المروزي سنة ثمان وخمسين ومائتين قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء . قال لي الجوهري : مات أبو بكر ابن المحاملي في ليلة الاثنين ، ودفن يوم الاثنين الرابع من شعبان سنة ثمانين وثلاثمائة .

343

4159 - الحسين بن محمد بن عبد الله ، أبو عبد الله الصيرفي ، صهر أبي رفاعة . حدث عن محمد بن مخلد الدوري ، وأحمد بن سلمان النجاد . حدثني عنه أحمد بن علي بن التوزي ، وقال لي : كان ثقة أمينا من أمناء القضاة ينزل درب سليم . وذكر محمد بن أبي الفوارس أنه مات في سنة ست وسبعين وثلاثمائة .

344

4167 - الحسين بن محمد بن أحمد بن القاسم بن خلف ، أبو عبد الله الدهقان ، المعروف بابن قطينا . سمع عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، والقاضي المحاملي ، ومن بعدهم . حدثنا عنه البرقاني ، والأزهري ، والقاضي الصيمري ، وعبد العزيز بن علي الأزجي . وسألت عنه البرقاني فقال : ثقة . وكذلك قال لنا الأزهري : كان شيخا ثقة .

345

4150 - الحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي بن إبراهيم ، أبو عبد الله الدباغ ، ويقال : الصواف . حدث عن الحسين بن أبي زيد الدباغ ، وأبي السائب سلم بن جنادة ، وعلي بن شعيب البزاز ، وأبي عتبة الحمصي . روى عنه علي بن محمد بن لؤلؤ ، وعمر بن محمد بن سبنك ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، وغيرهم . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا الحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي الدباغ من أصله قال : حدثنا الحسين بن أبي زيد الدباغ قال : حدثنا عبيدة بن حميد قال : حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : التسبيح للرجال والتصفيق للنساء . قال علي بن عمر : كذا كتبناه من أصله ، وما سمعناه بهذا الإسناد إلا منه . أخبرنا البرقاني قال : سمعت أبا القاسم الآبندوني يقول : أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي بن إبراهيم البغدادي لا بأس به . قرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه : توفي ابن زنجي الدباغ في رجب سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .

346

4168 - الحسين بن محمد بن خلف ، أبو عبد الله المقرئ . حدث عن محمد بن الحسن بن زياد النقاش ، سمع منه أبو الفضل بن المهدي الخطيب وقال : كان جارنا ، ومات في سنة أربعمائة .

347

4158 - الحسين بن محمد بن عبيد بن أحمد بن مخلد بن أبان ، أبو عبد الله الدقاق ، المعروف بابن العسكري . حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ومحمد بن يحيى المروزي ، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ، ومحمد بن العباس اليزيدي ، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي ، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب ، وغيرهم . حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الجوهري ، والحسن بن محمد الخلال ، وأحمد بن محمد العتيقي ، وأبو الفرج بن برهان ، والقاضي أبو العلاء الواسطي ، وعبد العزيز بن علي الأزجي ، وعلي بن محمد بن الحسن المالكي ، والقاضي أبو عبد الله البيضاوي ، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني ، وأبو القاسم التنوخي . وذكره ابن أبي الفوارس فقال : كان فيه تساهل . وسمعت الأزهري ذكره فقال : قد تكلموا فيه . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني وعبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال ؛ قالا : قال لنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد ابن العسكري الدقاق : ولدت في شوال سنة ست وثمانين ومائتين . سمعت علي بن المحسن يقول : سمعت أبا عبد الله ابن العسكري يقول : ولدت ببغداد في المخرم درب عزة في شوال سنة ست وثمانين ومائتين . قال : وحدثنا ابن العسكري أن أباه كان يشهد عند القضاة قال : شهد أبي عند إسماعيل بن إسحاق ، وشهد عمي عند عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك الأموي . قال : وإنما سافر جدي إلى سر من رأى ، فلما عاد إلى بغداد سمي العسكري . أخبرنا العتيقي والتنوخي أن ابن العسكري مات في شوال ، قال التنوخي : يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة . قالا : وكان ينزل في الجانب الشرقي بنهر معلى في درب الشاكرية . قال العتيقي : كان ثقة أمينا .

348

4169 - الحسين بن محمد بن قيصر ، أبو عبد الله ، يعرف بابن بكار . حدث عن عبد الصمد بن علي الطستي ، وجعفر الخلدي . حدثني عنه الحسن بن محمد الخلال ، وأبو طاهر محمد بن علي السماك ؛ وقال لي : كان ينزل بنهر طابق .

349

4149 - الحسين بن محمد بن أحمد ، أبو علي الترمذي . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا ونزل سوق يحيى ، وحدثهم عن أبي عبد الله محمد بن صالح الترمذي في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة .

350

4170 - الحسين بن محمد بن القاسم ، أبو عبد الله الكاتب الموصلي ، يعرف بالفراء . حدث عن أبي هارون موسى بن محمد الزرقي ، حدثني عنه محمد بن أحمد الأشناني وقال لي : كان ينزل قطيعة عيسى ، وكان صدوقا .

351

4157 - الحسين بن محمد بن الحسين بن صالح ، أبو عبد الله السبيعي الحلبي . قدم بغداد ، وحدث بها عن أبيه ، وعن عبد الله بن الحسن بن أبي الأصبغ القاضي التنوخي ، والحسن بن علي المعروف بابن النقوزي . حدثنا عنه علي بن المحسن التنوخي . أخبرنا التنوخي قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن صالح السبيعي الحلبي قال : حدثنا أبو علي الحسن بن علي التنوخي المعروف بابن النقوزي قاضي جبلة بها قال : حدثنا أحمد بن خليد بن يزيد بن عبد الله الكندي بحلب . وأخبرني علي بن أحمد الرزاز قال : أخبرنا علي بن أحمد بن علي الوراق المصيصي قال : حدثنا أحمد بن خليد الكندي قال : حدثنا يوسف بن يونس الأفطس - زاد السبيعي : أبو يعقوب ، ثم اتفقا - قال : حدثنا سليمان بن بلال ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا كان يوم القيامة دعا الله عبدا - وقال المصيصي : بعبد - من عبيده فيوقف بين يديه ، فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله . هذا الحديث غريب جدا ، لا أعلمه يروى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أحمد بن خليد . قال لي التنوخي : قدم الحسين بن محمد السبيعي علينا بغداد في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وسمعته يقول : ولدت بحلب في شوال سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وأول ما كتبت الحديث في سنة ست وعشرين أو سبع وعشرين . قال : وولد أبي بالكوفة ، وانتقل إلى حلب فولدت له بها . قال التنوخي : ورجع إلى حلب فمات بها .

352

4171 - الحسين بن محمد بن يحيى بن محمد ، أبو عبد الله الصائغ العكبري ، يعرف بابن العاقولي . حدث عن محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي ، كتبت عنه بعكبرا في سنة عشر وأربعمائة وما علمت من حاله إلا خيرا . أخبرني أبو عبد الله العاقولي قال : حدثنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي بعكبرا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال : حدثنا جدي عمر بن علي بن حرب قال : حدثنا أبو نعيم ، عن سفيان ، عن الأجلح ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : ما شاء الله وشئت . قال : جعلت لله ندا ! قل : ما شاء الله وحده .

353

4148 - الحسين بن محمد بن محمد بن عفير بن محمد بن سهل بن أبي حثمة ، أبو عبد الله الأنصاري . وسهل بن أبي حثمة أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . سمع الحسين أبا بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن سليمان لوينا ، ومحمد بن حميد الرازي ، وأحمد بن سنان الواسطي ، وأبا مسعود أحمد بن الفرات ، ومحمد بن يحيى بن الضريس . روى عنه أبو بكر الشافعي ، وأبو علي ابن الصواف ، وعثمان بن عمر الدراج ، ومحمد بن المظفر ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ ، وأبو بكر بن شاذان ، والحسين بن أحمد بن دينار ، وعبد الله بن موسى الهاشمي ، وأبو حفص بن شاهين . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن محمد بن عفير الأنصاري قال : وحدثني محمد بن مسعود ، عن إسحاق بن موسى الخطمي قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن محمد بن النضر الحارثي قال : قرأت في بعض الكتب : ابن آدم ، لو يعلم الناس منك ما أعلم لنبذوك ، ولكن سأغفر لك ما لم تشرك بي . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن الحسين بن محمد بن محمد بن عفير فقال : ثقة . وقال حمزة : سمعت أبا شجاع فارس بن موسى الفرضي بالبصرة يقول : كان المستملي إذا أخذ وعدا على ابن عفير قال : إلى الشيخ الصالح . قال : وسمعت أبا شجاع الفرضي يقول : سمعت ابن عفير الأنصاري يقول : أنا وأبي ثلثا الإسلام ؛ يعني في السن . قال لي الحسن بن محمد الخلال : مولد ابن عفير في سنة تسع عشرة ومائتين . أخبرنا ابن رزق قال : حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : توفي أبو عبد الله الحسين بن محمد بن محمد بن عفير الأنصاري لليلتين خلتا من صفر من سنة خمس عشرة وثلاثمائة . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال : قال لنا أبو بكر بن شاذان : توفي أبو عبد الله بن عفير الشيخ الصالح لليلتين خلتا من صفر سنة خمس عشرة وثلاثمائة وسنه ست وتسعون وأربعة وعشرون يوما ، وسمعته قبل موته بأيام يقول : لي ستة وتسعون سنة . قلت : وكان يسكن في سويقة نصر من الجانب الشرقي .

354

4172 - الحسين بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث ، أبو عبد الله التميمي المؤدب . حدث عن أبي عمرو ابن السماك أحاديث مستقيمة ، وعن محمد بن الحسن بن زياد النقاش أحاديث باطلة . كتبت عنه ولم أر له أصلا ، وإنما كان يروي من فروع كتبها بخطه ، وليس بمحل الحجة . أخبرنا التميمي قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق إملاء قال : حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا موسى بن عبيدة ، عن محمد بن ثابت ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلوا على الأنبياء كما تصلون علي ، فإنهم بعثوا كما بعثت صلى الله عليه وعليهم . مات أبو عبد الله التميمي في شهر ربيع الأول من سنة اثنتي عشر وأربعمائة ، ودفن في مقبرة باب حرب ، وكان يسكن بباب الشعير في مشرعة الروايا .

355

4156 - الحسين بن محمد بن الحسن ، أبو القاسم البزاز . حدث عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ، حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير المقرئ . أخبرنا ابن بكير قال : حدثنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن الحسن البزاز ، وذكر أن أباه ابن بنت إبراهيم بن عبد الله المخرمي أملى من حفظه في سوق الثلاثاء سنة ثلاث وستين وثلاثمائة قال : حدثني جد أبي أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي الفقيه قال : حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري وإسحاق بن إبراهيم المروزي ؛ قالا : حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله يوحي إلى الحفظة أن لا يكتبوا على صوام عبيدي بعد العصر سيئة .

356

4173 - الحسين بن محمد ، أبو عبد الله الطبري ، المعروف بالكشفلي . كان من فقهاء الشافعيين ، درس على أبي القاسم الداركي ، ودرس في مسجد عبد الله بن المبارك بعد موت أبي حامد الإسفراييني . وكان فهما فاضلا صالحا ، متقللا زاهدا . ومات في شهر ربيع الآخر من سنة أربع عشرة وأربعمائة ، ودفن في مقبرة باب حرب .

357

4147 - الحسين بن محمد بن نصر ، يعرف بابن أبي روبا . حدث عن يوسف بن موسى القطان ، روى عنه ابن أخيه عبد الخالق بن الحسن . أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني قال : حدثنا عبد الخالق بن الحسن المعدل إملاء قال : أخبرني عمي الحسين بن محمد بن نصر قال : حدثنا يوسف بن موسى قال : حدثنا أبو معاوية وأبو أسامة ؛ قالا : حدثنا هشام بن عروة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الزبير ابن عمتي وحواريي من أمتي .

358

4174 - الحسين بن محمد بن محمد بن سلمان بن جعفر ، أبو عبد الله العطار . حدث عن ابن مالك القطيعي ، كتب عنه محمد بن أحمد ابن الأشناني .

359

4155 - الحسين بن محمد ، أبو علي التمار ، يعرف بابن الجندي ، من أهل عكبرا . حدث عن محمد بن صالح بن ذريح ، وأحمد بن عمر بن زنجويه ، والقاسم بن زكريا المطرز ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، ومحمد بن محمد الباغندي ، ونحوهم . روى عنه أحمد بن عمر بن ميخائيل العكبري .

360

4175 - الحسين بن محمد بن جعفر بن الحسن بن محمد بن عبد الباقي ، أبو عبد الله الشاعر ، المعروف بالخالع . رافقي الأصل ، سكن الجانب الشرقي من بغداد ، وحدث عن أحمد بن الفضل بن خزيمة ، وأحمد بن كامل القاضي ، وأبي عمر الزاهد ، وأبي سهل بن زياد ، وأبي علي الطوماري ، وسليمان بن أحمد الطبراني ، وعلي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري ، وغيرهم . كتبت عنه . أخبرنا الخالع قال : أخبرنا أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي قال : حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي قال : حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد ، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد الحضرمي ، عن علي بن رباح اللخمي قال : قال عمرو بن العاص : انتهى عجبي عند ثلاث : المرء يفر من القدر وهو لاقيه ، والرجل يرى في عين أخيه القذاة فيعيبها ويكون في عينه مثل الجذع فلا يعيبه ، والرجل يكون في دابته الصعر فيقومها جهده ويكون في نفسه الصعر فلا يقوم نفسه ! سمعت أبا بكر أحمد بن محمد الغزال ذكر الحسين بن محمد الخالع فحكى عنه أنه قال : سمعت كتب أبي بكر بن أبي الدنيا المصنفة من أبي بكر الشافعي عنه . وحكي لي عنه أيضا أنه قال : سمعت من محمد بن علي بن سهل الإمام كتاب الموطأ ، وحدثنا به عن أحمد بن ملاعب عن يحيى بن بكير عن مالك . قال الغزال : فذكرت ذلك لأبي الفتح بن أبي الفوارس فتعجب ، وقال : قد سمعت من ابن سهل الإمام عظم ما كان عنده ، وما لقيت أحدا سمع من أحمد بن ملاعب ، أو كما قال . رأيت بخط الخالع جزءا ذكر أنه سمعه من أبي بكر الشافعي وفيه أحاديث عن الشافعي عن أبوي العباس ثعلب والمبرد ، وعن الحسين بن فهم ، وعن يموت بن المزرع ، ولا نعلم أن الشافعي روى عن واحد من هؤلاء شيئا . قال لي أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الصواف المصري : لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة ، أحدهم أبو عبد الله الخالع . مات الخالع في يوم الاثنين العاشر من شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ، وكان يذكر أنه ولد في يوم السبت مستهل جمادى الأولى من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة .

361

4146 - الحسين بن محمد بن يزيد . حدث عن روح بن عبد المؤمن ، روى عنه أبو بكر محمد بن حامد بن وهب الواسطي في كتابه المصنف في القراءات المسمى بـ المصون ، وذكر أنه شيخ بغدادي .

362

4176 - الحسين بن محمد بن علي بن جعفر بن عبد الله بن سعيد بن مصلح ، أبو عبد الله الصيرفي ، المعروف بابن البزري . حدث عن أبي الفرج الأصبهاني ، وأحمد بن نصر الذارع النهرواني ، وأبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي ، وأبي الفرج أحمد بن محمد بن الصامت ، وأحمد بن أبي طالب الكاتب ، ومنصور بن ملاعب الصيرفي . كتبت عنه ، وكان أصم شديد الصمم ، وكان ينزل بالجانب الشرقي ناحية الرصافة . حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن علي من لفظه قال : حدثني أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ بانتقاء ابن المظفر قال : حدثني أبو طلحة الوساوسي قال : حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال : حدثنا يزيد بن هارون ، عن العوام بن حوشب ، عن سليمان بن أبي سليمان , عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فضل العالم على غيره كفضل النبي على أمته . حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني أن الحسين بن محمد البزري حضر عند أبي الحسن ابن الحمامي المقرئ يوما فذكر أبو طاهر بن أبي هشام ، فقال ابن البزري : سمعت منه كذا ، وسمعت منه كذا . فقال ابن الحمامي : انظروا إلى هذا الشيخ ! والله ما رأيته عند أبي طاهر قط ، وسنه لا يحتمل أن تكون أدركته ، أو كما قال . قال لي أبو الفتح المصري : لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة ، منهم الحسين بن محمد البزري . حدثني محمد بن علي الصوري أن ابن البزري قدم عليهم مصر فخلط تخليطا قبيحا ، وادعى أشياء بان فيها كذبه . قال : وحدثنا عن أبي بكر الشافعي ، عن محمد بن عوف الحمصي قال : ومما روى لنا بمصر أيضا أن أبا بكر المفيد حدثه عن أحمد بن عبد الرحمن السقطي ، عن يزيد بن هارون ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا آكل متكئا . قال الصوري : واشتهر بمصر بالتهتك في الدين والدخول في الفساد . انتهى إلينا الخبر بوفاة ابن البزري بمصر في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة .

363

4154 - الحسين بن محمد بن ثابت الكاتب . حدث عن محمد بن يونس الكديمي ، وأحمد بن يحيى ثعلب . روى عنه محمد بن عبيد الله بن محمد النجار .

364

4177 - الحسين بن محمد بن الحسن بن علي ، أبو عبد الله المؤدب ، وهو أخو أبي محمد الخلال . سمع أبا حفص ابن الزيات ، وأبا الحسين ابن البواب ، وجماعة نحوهما . وسافر إلى بلاد خراسان وما وراء النهر ، وكتب عن جبريل بن محمد العدل بهمذان وعن جماعة بجرجان وغيرها ، وسمع صحيح البخاري من إسماعيل بن محمد بن حاجب بكشميهن . كتبنا عنه ، وكان لا بأس به ، وتوفي وقت صلاة العشاء الآخرة من ليلة الأربعاء السابع عشر من جمادى الأولى سنة ثلاثين وأربعمائة ، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب .

365

4145 - الحسين بن محمد بن جابر ، أبو عبد الله التيمي البصري . نزل بغداد ، وحدث بها عن هدبة بن خالد . روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ الأصبهاني . حدثنا يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن جابر التيمي ببغداد قال : حدثنا هدبة بن خالد قال : حدثنا حماد بن زيد قال : سمعت من معمر ويحيى بن أبي أنيسة الجزري ، عن الزهري ، عن عروة وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله ؛ كلهم قال : حدثتني عائشة حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله مما قالوا ، وذكر حديث الإفك . روى عنه ابن عدي هذا الحديث فقال : حدثنا الحسين بن محمد بن جابر البصري ببغداد .

366

4178 - الحسين بن محمد بن الحسن بن بيان ، أبو عبد الله ، المؤذن في جامع المنصور ، ويعرف بابن مجوجا . حدث عن علي بن عمرو الحريري ، وأبي العباس عبد الله بن موسى الهاشمي . كتبت عنه ، وكان صدوقا . وذكر لي أنه كتب عن حبيب القزاز وابن مالك القطيعي أمالي ، وأن كتبه ضاعت ، وسألته عن مولده فقال : في رجب من سنة سبع وأربعين وثلاثمائة . أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن بن مجوجا المكبر قال : أخبرنا أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي قال : حدثنا أبو العباس أحمد ابن عبد الله بن سابور الدقاق قال : حدثنا أبو نعيم الحلبي عبيد بن هشام قال : حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن سفيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : نسخ شهر رمضان كل صيام في القرآن ، ونسخت الزكاة كل صدقة في القرآن . مات ابن مجوجا في ليلة الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة باب الكناس ، وكان يسكن في جوار القاضي أبي عبد الله الصيمري بدرب الزرادين .

367

4166 - الحسين بن محمد بن الحسن ، أبو عبد الله الفقيه الطبري ، يعرف بالحناطي . قدم بغداد ، وحدث بها عن عبد الله بن عدي وأبي بكر الإسماعيلي الجرجانيين ، ونحوهما . حدثنا عنه أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني ، والقاضي أبو الطيب الطبري . أخبرنا أبو منصور الروياني قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الطبري الفقيه ، قدم بغداد . وقال لي القاضي أبو الطيب الطبري : سمعت من الحناطي ببغداد .

368

4179 - الحسين بن محمد بن القاسم ، أبو عبد الله العلوي الحسني ، يعرف بابن طباطبا . كان متميزا من بين أهله بعلم النسب ومعرفة أيام الناس ، وله حظ من الأدب وقول الشعر ، وكان كثير الحضور معنا في مجالس الحديث . وذكر لي سماعه من أبي الحسن ابن الجندي ، والقاضي أبي عبد الله الضبي . وعلقت عنه حكايات ومقطعات من الشعر عن عبد السلام بن الحسين البصري ، وأحمد بن علي البتي ، وأبي الفرج الببغاء ، وغيرهم . ومات في يوم الخميس الثالث والعشرين من صفر سنة تسع وأربعين وأربعمائة .

369

4144 - الحسين بن محمد بن حاتم بن يزيد بن علي بن مروان , أبو علي ، المعروف بعبيد العجل ، وهو ابن بنت حاتم بن ميمون المعدل . سمع إبراهيم بن عبد الله الهروي ، والوليد بن شجاع السكوني ، وشعيب بن سلمة الأنصاري ، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ، ويعقوب بن حميد بن كاسب ، وداود بن رشيد ، والحسين بن علي الصدائي ، وعبد الله بن محمد الأذرمي . روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو سهل بن زياد القطان ، وعثمان بن محمد ابن سنقة ، وأبو بكر الشافعي . وكان ثقة حافظا متقنا ، يسكن قطيعة عيسى بن علي الهاشمي قريبا من دجلة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان قال : حدثنا الحسين بن محمد بن حاتم أبو عبد الله قال : حدثنا إبراهيم الهروي قال : حدثنا هياج بن بسطام ، عن محمد بن أبي حفص ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يقول : من لم يجد نعلين فليلبس خفين ، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وكان عبيد يعرف بالعجل ، من المقدمين في حفظ المسند خاصة ، كتب الناس عنه على المذاكرة . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال لنا عبد الله بن عدي الحافظ : عبيد العجل الحسين بن محمد بن حاتم كان موصوفا بحسن الانتخاب ، يكتب الحفاظ بانتقائه . أخبرنا الماليني إجازة قال : حدثنا ابن عدي قال : سمعت أحمد بن محمد بن سعيد يقول : كنا نحضر مع عبيد - يعني العجل - عند الشيوخ وهو شاب ، فينتخب لنا ، فإذا أخذ الكتاب بيده طار ما في رأسه ، فنكلمه فلا يجيبنا ، فإذا خرجنا قلنا له : كلمناك فلم تجبنا ! قال : إذا أخذت الكتاب بيدي يطير عني ما في رأسي فيمر بي حديث الصحابي ، فكيف أجيبكم وأنا أحتاج أفكر في مسند ذلك الصحابي من أوله إلى آخره ؛ هل الحديث فيه أم لا ! وإن لم أفعل ذلك خفت أن أزل في الانتخاب ، وأنتم شياطين قد قعدتم حولي تقولون : لم انتخبت لنا هذا ؟! وهذا حدثناه فلان ، أو كما قال . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : سنة أربع وتسعين ومائتين فيها مات الحسين بن محمد عبيد العجل . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن عبيد بن حاتم العجل مات في صفر من سنة أربع وتسعين ومائتين .

370

4180 - الحسين بن محمد بن عثمان بن الحسن ، أبو عبد الله ابن النصيبي . سمع موسى بن عيسى السراج ، وعلي بن عمر السكري ، وأبا الحسن الدارقطني ، وأبا طاهر المخلص ، وإسماعيل بن سعيد بن سويد ، والحسين بن هارون الضبي . كتبت عنه ، وكان صحيح السماع ، وكان يذهب إلى الاعتزال ، وقال لي : ولدت في آخر الربيعين من سنة ثمانين وثلاثمائة . ومات في يوم الجمعة الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وأربعمائة .

371

4138 - الحسين بن محمد ، أبو علي السعدي الذارع البصري . قدم بغداد ، وحدث بها عن عبد المؤمن بن عباد العبدي ، وسهل بن أسلم العدوي ، والمفضل بن نوح الراسبي ، وفضيل بن سليمان النميري ، وعمر بن أبي خليفة العبدي . روى عنه عبد الله بن أبي سعد الوراق ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي , وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وأبو القاسم البغوي . أخبرنا محمد بن محمد بن عثمان السواق قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب الكاتب قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن منيع قال : حدثنا حسين بن محمد الذارع قدم مع أبي الربيع الزهراني من البصرة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم قال : حدثنا الحسين بن محمد الذارع قال : حدثنا الفضيل بن سليمان قال : حدثنا موسى بن عقبة قال : أخبرني نافع ، عن ابن عمر أن يهود النضير وقريظة حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجلى بني النضير وأقر قريظة ومن عليهم ، حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأموالهم وأولادهم بين المسلمين ، إلا أن بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فآمنوا وأسلموا ، وأجلى يهود المدينة كلهم بني قينقاع وهم قوم عبد الله بن سلام يهود بني حارثة ، وكل يهودي كان بالمدينة .

372

4181 - الحسين بن محمد بن طاهر بن يونس بن جعفر بن محمد بن الصباح ، مولى المهدي ، وهو أخو حمزة بن محمد بن طاهر ، وكان الأصغر يكنى أبا عبد الله . سمع عثمان بن محمد الأدمي ، وأبا حفص بن شاهين ، وعلي بن عمر السكري ، وأبا الحسن الدارقطني ، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي ، وأبا حفص الكتاني ، وأبا طاهر المخلص ، ومن بعدهم . كتبت عنه ، وكان صدوقا جميل الاعتقاد ، كثير الدرس للقرآن ، ومنزله بشارع دار الرقيق . أخبرنا الحسين بن محمد بن طاهر قال : أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي قال : حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني قال : حدثنا داود بن رشيد قال : حدثنا هشيم قال : حدثنا أبو الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم . سمعت أبا عبد الله بن طاهر يقول : ولدت في آخر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . ومات في يوم السبت الرابع من شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة ، ودفن من يومه في مقبرة باب حرب .

373

4143 - الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز بن إبراهيم , أبو علي . سمع خلف بن هشام البزار ، ويحيى بن معين ، ومصعبا الزبيري ، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي ، ومحمد بن سلام الجمحي ، وأبا خيثمة زهير بن حرب ، والحسن بن حماد سجادة ، ومحرز بن عون ، وسليمان بن أبي شيخ ، وعبيد الله بن عمر القواريري . روى عنه أحمد بن معروف الخشاب ، وأحمد بن كامل القاضي ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو علي الطوماري . وكان عسرا في الرواية متمنعا إلا لمن أكثر ملازمته ، وكان له جلساء من أهل العلم يذاكرهم ، فكتب جماعة عنه على سبيل المذاكرة ، وكان يسكن بالجانب الشرقي ناحية الرصافة . وذكره الدارقطني فقال : ليس بالقوي . أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال : حدثني علي بن عمر التمار قال : حدثنا أبو بكر بن كامل القاضي قال : سمعت حسين بن فهم يقول : اشهد علي يا بني أني متى ما فعلت خلة من ثلاث خلال فأنا مجنون : إن شهدت عند الحاكم ، أو حدثت العوام ، أو قبلت الوديعة . أخبرني الأزهري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : سمعت محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة يقول : سمعت أبا بكر بن أبي خيثمة يقول : لما ولد فهم - يعني والد الحسين بن فهم - أخذ أبوه المصحف فجعل يبخت له , فجعل كلما صفح ورقة يخرج : فهم لا يعقلون ، فهم لا يعلمون ، فهم لا يبصرون ، فهم لا يسمعون ؛ فضجر فسماه فهما ! أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : سألت أبا علي الحسين بن فهم عن مولده فقال : ولدت في شهر رمضان سنة إحدى عشرة ومائتين . وأخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا إسماعيل الخطبي قال : مات أبو علي حسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم يوم الجمعة بالعشي ، ودفن يوم السبت بالغداة في رجب من سنة تسع وثمانين ومائتين ، ودفن بباب البردان ، وكان يومئذ بمدينة السلام زلزلة شديدة . حدثنا الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : توفي الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم عشية الجمعة ، ودفن في يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب سنة تسع وثمانين ومائتين ، وبلغ ثمانيا وسبعين سنة ولم يغير شيبه ، وكان حسن المجلس مفننا في العلوم ، كثير الحفظ للحديث مسنده ومقطوعه ، ولأصناف الأخبار والنسب والشعر والمعرفة بالرجال ، فصيحا ، متوسطا في الفقه يميل إلى مذهب العراقيين . وسمعته يقول : صحبت يحيى بن معين فأخذت عنه معرفة الرجال ، وصحبت مصعب بن عبد الله فأخذت عنه النسب ، وصحبت أبا خيثمة فأخذت عنه المسند ، وصحبت الحسن بن حماد سجادة فأخذت عنه الفقه .

374

4182 - الحسين بن أبي زيد ، أبو علي الدباغ ، واسم أبي زيد منصور ، وأصله من الصغد . سمع أبا ضمرة أنس بن عياض ، وسفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجراح ، وأبا معاوية ، وعلي بن عاصم ، ومحمد بن كثير الكوفي ، والحسن بن الحكم بن أبي عزة الدباغ . روى عنه أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي ، ومحمد بن محمد الباغندي ، ومحمد بن خلف وكيع ، والحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي ، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي ، وغيرهم . أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي قال : وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده : حدثنا الحسين بن أبي زيد الدباغ . وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي الدباغ . وأخبرنا علي بن أحمد الرزاز قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج الثقفي ؛ قالا : حدثنا الحسين بن أبي زيد قال : حدثنا الحسن بن الحكم بن أبي عزة الدباغ قال : حدثنا شعبة ، عن أبي عصام ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب - زاد ابن روح : الماء ، ثم اتفقوا - تنفس ثلاث مرات وقال : هو أهنأ ، وأمرأ ، وأبرأ . قال المزكي : سمعت أبا العباس السراج يقول : كتب عني هذا الحديث محمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج ، وأحمد بن سهل الإسفراييني . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : حدثنا عمر بن محمد بن علي الناقد قال : حدثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي قال : حدثني حسين بن منصور بن أبي زيد ، وكان من الثقات . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر يقول : سمعت أبا العباس السراج يقول : سمعت الحسين بن أبي زيد يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت : يا رسول الله ، ادع الله أن يحييني على الإسلام . فقال لي : والسنة ؛ وجمع إبهامه وسبابته وحلق حلقة ، وقال ثلاث مرات : والسنة ، والسنة ، والسنة . قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي قال : مات الحسين بن أبي زيد الدباغ - وأبو زيد اسمه منصور - يوم الخميس لسبع بقين من شوال سنة أربع وخمسين ومائتين ، ودفن يوم الجمعة وصليت عليه ، وكان يكنى أبا علي ، يخضب رأسه ولحيته بالحناء .

375

4140 - الحسين بن محمد بن أبي معشر نجيح , يكنى أبا بكر . حدث عن أبيه ، وعن محمد بن ربيعة ، ووكيع بن الجراح . روى عنه محمد بن أحمد الحكيمي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وعلي بن إسحاق المادرائي ، وأبو عمرو ابن السماك . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا أبو بكر الحسين بن محمد بن أبي معشر قال : أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن ، عن أبيه ، عن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليكم هديا قاصدا ، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا الحسين بن محمد بن أبي معشر . وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا أبو بكر حسين بن أبي معشر قال : حدثنا وكيع ، عن هشام الدستوائي , عن قتادة ، عن الحسن ، عن قيس بن عباد قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند الجنائز وعند القتال وعند الذكر . حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، عن محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع قال : ابن أبي معشر صاحب وكيع ضعيف . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : المعشري من ولد أبي معشر المدني كان ينزل في شارع باب خراسان ، حدث عن وكيع ، ولم يكن بالثقة فتركه الناس ، توفي في اليوم الذي توفي فيه أبو عوف البزوري . قلت : وكانت وفاة أبي عوف يوم الاثنين لتسع خلون من رجب سنة خمس وسبعين ومائتين .

376

4183 - الحسين بن منصور بن إبراهيم ، أبو علي الصوفي ، ويعرف بأبي علويه . حدث عن سفيان بن عيينة ، وحماد بن الوليد ، ووكيع ، وحجاج بن محمد الأعور ، والحارث بن النعمان البزاز . روى عنه محمد بن مخلد وجماعة ، إلا أنهم سموه الحسن ، وقد أسلفنا ذكر ذلك . وكان ثقة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا الحسين بن منصور أبو علويه قال : حدثنا أبو النضر الحارث بن النعمان قال : حدثنا شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين .

377

4142 - الحسين بن محمد بن عبد الرحمن ، أبو علي الخياط ، صاحب بشر بن الحارث . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وتوفي أبو علي الحسين بن محمد الخياط صاحب بشر بن الحارث سنة اثنتين وثمانين ؛ يعني ومائتين ، كان يمشي حافيا ائتماما بأستاذه بشر . كتب الناس عنه شيئا من حكاياته وبعض أطراف من الحديث فيما قيل لنا عنه . ذكر محمد بن مخلد أنه توفي لسبع خلون من شوال .

378

4184 - الحسين بن منصور , أبو علي البغدادي . حدث عن أبي الجواب أحوص بن جواب ، والحارث بن خليفة المؤدب ، وأبي حذيفة موسى بن مسعود ، وإسماعيل بن أبي أويس . روى عنه خيثمة بن سليمان الأطرابلسي ، وذكر أنه سمع منه بالرقة . كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان أخبرهم ، ثم أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي المصري قراءة عليه بدمشق قال : أخبرنا علي بن محمد بن إسحاق القاضي الحلبي قال : حدثنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي قال : حدثنا أبو علي الحسين بن منصور البغدادي قال : حدثنا أبو الجواب قال : حدثنا عمار بن رزيق ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن وراد كاتب المغيرة ، عن المغيرة بن شعبة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله ينهاكم عن قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال .

379

حرف الميم 4137 - الحسين بن محمد بن بهرام ، أبو أحمد التميمي المؤدب . وهو مروروذي الأصل ، كان ببغداد . وحدث عن شيبان بن عبد الرحمن ، ومحمد بن مطرف أبي غسان ، وابن أبي ذئب ، وجرير بن حازم ، ويزيد بن عطاء ، ومبارك بن فضالة ، وأيوب بن عتبة ، وأبي أويس المدني ، وإسرائيل بن يونس . روى عنه أحمد بن حنبل ، وأحمد بن منيع ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، وعباس بن محمد الدوري ، ومحمد بن أحمد بن السكن ، وجعفر بن محمد الصائغ ، وإسحاق بن الحسن الحربي ، وإسحاق بن إبراهيم البغوي ، وحاتم بن الليث الجوهري ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وحنبل بن إسحاق ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، وغيرهم . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم البندار قال : حدثنا جعفر بن محمد الصائغ قال : حدثنا حسين بن محمد قال : حدثنا جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة ، فخيرها . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي النيسابوري قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : سألت أبي عن حديث رواه الحسين المروروذي عن جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رجلا زوج ابنته وهي كارهة ، ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما . قال أبي : هذا خطأ ؛ إنما هو كما روى الثقات عن أيوب عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل ، ابن علية وحماد بن زيد ، وهو الصحيح . قلت : الوهم ممن هو ؟ قال : من حسين ينبغي أن يكون ، فإنه لم يروه عن جرير غيره ، قال أبي : رأيت حسين المروروذي ولم أسمع منه . قلت : قد رواه سليمان بن حرب عن جرير بن حازم أيضا كما رواه حسين ، فبرئت عهدته وزالت تبعته . أخبرناه أحمد بن عبد الواحد الدمشقي قال : أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السلمي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن بشر أبو الميمون قال : حدثنا محمد بن سليمان المنقري قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن جارية بكرا زوجها أبوها وهي كارهة ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة ، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم . ورواه أيوب بن سويد هكذا عن الثوري عن أيوب موصولا ، وكذلك رواه معمر بن سليمان عن زيد بن حبان عن أيوب . حدثنا يوسف بن رباح البصري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر قال : حدثنا أبو بشر الدولابي قال : حدثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله قال : أبو أحمد حسين بن محمد ، قال لي أحمد - يعني ابن حنبل : اكتبوا عنه ، وجاء معي إليه يسأله أن يحدثني . حدثنا الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : أخبرني أبي قال : أبو أحمد الحسين بن محمد المروروذي ليس به بأس ، سكن بغداد . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : مات حسين بن محمد بن بهرام المروذي ببغداد في آخر خلافة المأمون ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان بن محمد الدقاق قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : مات حسين بن محمد المروذي سنة ثلاث عشرة ومائتين . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : ومات الحسين بن محمد المروذي سنة أربع عشرة .

380

4185 - الحسين بن منصور الحلاج ، يكنى أبا مغيث ، وقيل : أبا عبد الله . وكان جده مجوسيا اسمه محمى من أهل بيضاء فارس . نشأ الحسين بواسط ، وقيل : بتستر ، وقدم بغداد فخالط الصوفية ، وصحب من مشيختهم الجنيد بن محمد وأبا الحسين النوري وعمرو المكي . والصوفية مختلفون فيه ، فأكثرهم نفى الحلاج أن يكون منهم وأبى أن يعده فيهم ، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي ومحمد بن خفيف الشيرازي وإبراهيم بن محمد النصراباذي النيسابوري ، وصححوا له حاله ، ودونوا كلامه ، حتى قال ابن خفيف : الحسين بن منصور عالم رباني . ومن نفاه عن الصوفية نسبه إلى الشعبذة في فعله ، وإلى الزندقة في عقده ، وله إلى الآن أصحاب ينسبون إليه ويغلون فيه . وكان للحلاج حسن عبارة وحلاوة منطق وشعر على طريقة التصوف ، وأنا أسوق أخباره على تفاوت اختلاف القول فيه . حدثني أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجستاني قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن باكو الشيرازي بنيسابور قال : أخبرني حمد بن الحسين بن منصور بتستر قال : مولد والدي الحسين بن منصور بالبيضاء في موضع يقال له : الطور ، ونشأ بتستر ، وتلمذ لسهل بن عبد الله التستري سنتين ، ثم صعد إلى بغداد . وكان بالأوقات يلبس المسوح ، وبالأوقات يمشي بخرقتين مصبغ ، ويلبس بالأوقات الدراعة والعمامة ، ويمشي بالقباء أيضا على زي الجند ، وأول ما سافر من تستر إلى البصرة كان له ثمان عشرة سنة ، ثم خرج بخرقتين إلى عمرو بن عثمان المكي وإلى الجنيد بن محمد ، وأقام مع عمرو المكي ثمانية عشر شهرا ، ثم تزوج بوالدتي أم الحسين بنت أبي يعقوب الأقطع ، وتعير عمرو بن عثمان من تزويجه ، وجرى بين عمرو وبين أبي يعقوب وحشة عظيمة بذلك السبب . ثم اختلف والدي إلى الجنيد بن محمد وعرض عليه ما فيه من الأذية لأجل ما يجري بين أبي يعقوب وبين عمرو ، فأمره بالسكون والمراعاة ، فصبر على ذلك مدة ، ثم خرج إلى مكة وجاور سنة ، ورجع إلى بغداد مع جماعة من الفقراء الصوفية ، فقصد الجنيد بن محمد وسأله عن مسألة فلم يجبه ، ونسبه إلى أنه مدع فيما يسأله ، فاستوحش وأخذ والدتي ورجع إلى تستر ، وأقام نحو سنة . ووقع له عند الناس قبول عظيم حتى حسده جميع من في وقته ، ولم يزل عمرو بن عثمان يكتب الكتب في بابه إلى خوزستان ، ويتكلم فيه بالعظائم حتى حرد ورمى بثياب الصوفية ولبس قباء ، وأخذ في صحبة أبناء الدنيا . ثم خرج وغاب عنا خمس سنين بلغ إلى خراسان وما وراء النهر ، ودخل إلى سجستان وكرمان ثم رجع إلى فارس ، فأخذ يتكلم على الناس ويتخذ المجلس ويدعو الخلق إلى الله . وكان يعرف بفارس بأبي عبد الله الزاهد ، وصنف لهم تصانيف ، ثم صعد من فارس إلى الأهواز وأنفذ من حملني إلى عنده ، وتكلم على الناس ، وقبله الخاص والعام . وكان يتكلم على أسرار الناس وما في قلوبهم ويخبر عنها ؛ فسمي بذلك حلاج الأسرار ، فصار الحلاج لقبه . ثم خرج إلى البصرة وأقام مدة يسيرة وخلفني بالأهواز عند أصحابه ، وخرج ثانيا إلى مكة ، ولبس المرقعة والفوطة ، وخرج معه في تلك السفرة خلق كثير ، وحسده أبو يعقوب النهرجوري فتكلم فيه بما تكلم ، فرجع إلى البصرة وأقام شهرا واحدا . وجاء إلى الأهواز وحمل والدتي وحمل جماعة من كبار الأهواز إلى بغداد ، وأقام ببغداد سنة واحدة ، ثم قال لبعض أصحابه : احفظ ولدي حمد إلى أن أعود أنا ، فإني قد وقع لي أن أدخل إلى بلاد الشرك وأدعو الخلق إلى الله عز وجل . وخرج ، فسمعت بخبره أنه قصد إلى الهند ، ثم قصد خراسان ثانيا ودخل ما وراء النهر وتركستان وإلى ماصين ، ودعا الخلق إلى الله تعالى , وصنف لهم كتبا لم تقع إلي ، إلا أنه لما رجع كانوا يكاتبونه من الهند بالمغيث ، ومن بلاد ماصين وتركستان بالمقيت ، ومن خراسان بالمميز ، ومن فارس بأبي عبد الله الزاهد ، ومن خوزستان بالشيخ حلاج الأسرار ، وكان ببغداد قوم يسمونه المصطلم ، وبالبصرة قوم يسمونه المحير . ثم كثرت الأقاويل عليه بعد رجوعه من هذه السفرة ، فقام وحج ثالثا ، وجاور سنتين ثم رجع وتغير عما كان عليه في الأول ، واقتنى العقار ببغداد ، وبنى دارا ودعا الناس إلى معنى لم أقف إلا على شطر منه حتى خرج عليه محمد بن داود وجماعة من أهل العلم وقبحوا صورته ، ووقع بين علي بن عيسى وبينه لأجل نصر القشوري ، ووقع بينه وبين الشبلي وغيره من مشايخ الصوفية ، فكان يقول قوم : إنه ساحر . وقوم يقولون : مجنون . وقوم يقولون : له الكرامات وإجابة السؤال ، واختلفت الألسن في أمره حتى أخذه السلطان وحبسه . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال : الحسين بن منصور ، قيل : إنما سمي الحلاج لأنه دخل واسطا فتقدم إلى حلاج وبعثه في شغل له ، فقال له الحلاج : أنا مشغول بصنعتي . فقال : اذهب أنت في شغلي حتى أعينك في شغلك . فذهب الرجل ، فلما رجع وجد كل قطن في حانوته محلوجا ، فسمي بذلك الحلاج ! وقيل : إنه كان يتكلم في ابتداء أمره قبل أن ينسب إلى ما نسب إليه على الأسرار ، ويكشف عن أسرار المريدين ويخبر عنها ؛ فسمي بذلك حلاج الأسرار ، فغلب عليه اسم الحلاج . وقيل : إن أباه كان حلاجا فنسب إليه . أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي النهاوندي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سلامة المروزي قال : سمعت فارسا البغدادي يقول : قال رجل للحسين بن منصور : أوصني . قال : عليك بنفسك ؛ إن لم تشغلها بالحق شغلتك عن الحق . وقال له آخر : عظني ، فقال له : كن مع الحق بحكم ما أوجب . أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان قال : حدثنا علي بن الحسن الصيقلي قال : سمعت أبا الطيب محمد بن الفرخان يقول : سمعت الحسين بن منصور الحلاج يقول : علم الأولين والآخرين مرجعه إلى أربع كلمات : حب الجليل ، وبغض القليل ، واتباع التنزيل ، وخوف التحويل . حدثنا عبد العزيز علي الوراق قال : سمعت علي بن عبد الله بن جهضم يقول : كتب الحسين بن منصور إلى أحمد بن عطاء : أطال الله لي حياتك ، وأعدمني وفاتك ، على أحسن ما جرى به قدر ، أو نطق به خبر ، مع ما أن لك في قلبي من لواهج أسرار محبتك ، وأفانين ذخائر مودتك ، ما لا يترجمه كتاب ، ولا يحصيه حساب ، ولا يفنيه عتاب ، وفي ذلك أقول [ من الطويل ] : كتبت ولم أكتب إليك وإنما كتبت إلى روحي بغير كتاب وذلك أن الروح لا فرق بينها وبين محبيها بفصل خطاب فكل كتاب صادر منك وارد إليك بما رد الجواب جوابي أنشدنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال : أنشدنا أبو حاتم الطبري للحسين بن منصور [ من الرمل ] : جبلت روحك في روحي كما يجبل العنبر بالمسك النتق فإذا مسك شيء مسني فإذا أنت أنا لا نفترق قال : وأنشدنا أبو حاتم الطبري أيضا للحسين بن منصور [ من الرمل ] : مزجت روحك في روحي كما تمزج الخمرة بالماء الزلال فإذا مسك شيء مسني فإذا أنت أنا في كل حال أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال : أنشدني أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد الصيدلاني المقرئ قال : أنشدني أحمد بن محمد بن عمران البغدادي قال : أنشدني الحسين بن منصور الحلاج لنفسه بالبصرة [ من مجزوء الرمل ] : قد تحققتك في سر ري فخاطبك لساني فاجتمعنا لمعان وافترقنا لمعان إن يكن غيبك التعـ ـظيم عن لحظ العيان فلقد صيرك الوجـ ـد من الأحشاء دان أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله الكاتب قال : أنشدني أبو منصور أحمد بن محمد بن مطر قال : أنشدني أبو عبد الله الحسين بن منصور الحلاج لنفسه وحبست معه في المطبق [ من الوافر ] : دلال يا محمد مستعار دلال بعد أن شاب العذار ملكت وحرمة الخلوات قلبا لعبت به وقر به القرار فلا عين يؤرقها اشتياق ولا قلب يقلقله ادكار نزلت بمنزل الأعداء مني وبنت فما تزور ولا تزار كما ذهب الحمار بأم عمرو فما رجعت ولا رجع الحمار أخبرنا رضوان بن محمد الدينوري قال : سمعت معروف بن محمد الصوفي بالري يقول : سمعت الخلدي يقول : أنشد عند ابن عطاء البيتان اللذان للحسين بن منصور ، وهما [ من الوافر ] : أريدك لا أريدك للثواب ولكني أريدك للعقاب وكل مآربي قد نلت منها سوى ملذوذ وجدي بالعذاب فلما سمع بذلك ابن عطاء قال : هذا مما يتزايد به عذاب الشغف ، وتهيام الكلف ، واحتراق الأسف ، وشغف الحب ، فإذا صفا ووفا علا إلى مشرب عذب ، وهطل من الحق دائم سكب . أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني قال : أنشدني أبو الفتح الإسكندري قال : أنشدني القناد قال : أنشدني الحسين بن منصور الحلاج : متى سهرت عيني لغيرك أو بكت فلا أعطيت ما منيت وتمنت وإن أضمرت نفسي سواك فلا رعت رياض المنى من جنتيك وجنت أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأردستاني بمكة قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي بنيسابور قال : سمعت أبا الفضل بن حفص يقول : سمعت القناد يقول : لقيت الحلاج يوما في حالة رثة ، فقلت له : كيف حالك ؟ فأنشأ يقول [ من الوافر ] : لئن أمسيت في ثوبي عديم لقد بليا على حر كريم فلا يحزنك أن أبصرت حالا مغيرة عن الحال القديم فلي نفس ستتلف أو سترقى لعمرك بي إلى أمر جسيم ! حدثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي قال : سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد القاضي يقول : سمعت أحمد بن العلاء الصوفي قال : سمعت علي بن عبد الرحيم القناد قال : رأيت الحلاج ثلاث مرات في ثلاث سنين ، فأول ما رأيته أني كنت أطلبه لأصحبه وآخذ عنه ، فقيل لي : إنه بأصفهان ، فسألت عنه فقيل لي : كان هاهنا وخرج ، فخرجت من وقتي وأخذت الطريق فرأيته على بعض جبال أصفهان وعليه مرقعة وبيده ركوة وعكاز ، فلما رآني قال : علي التوري ؟ ثم أنشأ يقول [ من الوافر ] : لئن أمسيت في ثوبي عديم لقد بليا على حر كريم فلا يغررك أن أبصرت حالا مغيرة عن الحال القديم فلي نفس ستذهب أو سترقى لعمرك بي إلى أمر جسيم ثم فارقني وقال لي : نلتقي إن شاء الله ، وملأ كفي دنينيرات . فلما كان بعد سنة أخرى سألت عنه أصحابه ببغداد ، فقالوا : هو بالجبانة ، فقصدت الجبانة فسألت عنه ، فقيل لي : إنه في الخان ، فدخلت الخان فرأيته وعليه صوف أبيض ، فلما رآني قال : علي التوري ؟ قلت : نعم . فقلت : الصحبة الصحبة . فأنشدني [ من مجزوء الكامل ] : دنيا تغالطني كأن ني لست أعرف حالها حظر المليك حرامها وأنا احتميت حلالها فوجدتها محتاجة فوهبت لذتها لها ثم أخذ بيدي وخرجنا من الخان ، فقال : أريد أن أمضي إلى قوم لا تحملهم ولا يحملونك ، ولكن نلتقي . وملأ كفي دنينيرات ثم غاب عني ، فقيل لي : إنه ببغداد بعد سنة فجئته ، فقيل لي : السلطان يطلبه ، فبينا أنا في الكرخ بين السورين في يوم حار فإذا به من بعيد عليه فوطة رملية متخفي فيها , فلما رآني بكى ، وأنشأ يقول [ من الطويل ] : متى سهرت عيني لغيرك أو بكت فلا بلغت ما أملت وتمنت وإن أضمرت نفسي سواك فلا رعت رياض المنى من وجنتيك وجنت ثم قال : يا علي النجاء ، أرجو أن يجمع الله بيننا إن شاء الله . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري قال : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت محمد بن علي الكتاني يقول : دخل الحسين بن منصور مكة في ابتداء أمره ، فجهدنا حتى أخذنا مرقعته ، قال السوسي : أخذنا منها قملة فوزناها فإذا فيها نصف دانق من كثرة رياضته وشدة مجاهدته . حدثني مسعود بن ناصر قال : حدثنا ابن باكو الشيرازي قال : سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد المزاري يقول : سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول : دخل الحسين بن منصور إلى مكة وكان أول دخلته ، فجلس في صحن المسجد سنة لا يبرح من موضعه إلا للطهارة أو للطواف ، ولا يبالي بالشمس ولا بالمطر ، وكان يحمل إليه كل عشية كوز ماء للشرب وقرص من أقراص مكة ، فيأخذ القرص ويعض أربع عضات من جوانبه ، ويشرب شربتين من الماء ؛ شربة قبل الطعام ، وشربة بعده . ثم يضع باقي القرص على رأس الكوز فيحمل من عنده . وقال ابن باكو : حدثنا أبو الفوارس الجوزقاني قال : حدثنا إبراهيم بن شيبان قال : سلم أستاذي - يعني أبا عبد الله المغربي - على عمرو بن عثمان المكي ، فجاراه في مسألة فجرى في عرض الكلام أن قال عمرو بن عثمان : هاهنا شاب على أبي قبيس . فلما خرجنا من عند عمرو صعدنا إليه ، وكان وقت الهاجرة ، فدخلنا عليه ، وإذا هو جالس على صخرة من أبي قبيس في الشمس والعرق يسيل منه على تلك الصخرة ، فلما نظر إليه أبو عبد الله المغربي رجع وأشار إلي بيده ارجع ، فخرجنا ونزلنا الوادي ودخلنا المسجد ، فقال لي أبو عبد الله : إن عشت ترى ما يلقى هذا ؛ لأن الله يبتليه بلاء لا يطيقه ، قعد بحمقه يتصبر مع الله ! فسألنا عنه وإذا هو الحلاج . أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال : أخبرني أبي قال : حدثني أبو الحسن محمد بن عمر القاضي قال : حملني خالي معه إلى الحسين بن منصور الحلاج وهو إذ ذاك في جامع البصرة يتعبد ويتصوف ويقرأ قبل أن يدعي تلك الجهالات ويدخل في ذلك ، وكان أمره إذ ذاك مستورا ، إلا أن الصوفية تدعي له المعجزات من طريق التصوف وما يسمونه مغوثات ، لا من طريق المذاهب . قال : فأخذ خالي يحادثه وأنا صبي جالس معهما أسمع ما يجري ، فقال لخالي : قد عملت على الخروج من البصرة . فقال له خالي : لم ؟ قال : قد صير لي أهل هذا البلد حديثا ، فقد ضاق صدري وأريد أبعد منهم . فقال له : مثل ماذا ؟ قال : يروني أفعل أشياء فلا يسألوني عنها ولا يكشفونها ، فيعلمون أنها ليست كما وقع لهم ، ويخرجون فيقولون : الحلاج مجاب الدعوة وله مغوثات ، قد تمت على يده ألطاف ، ومن أنا حتى يكون لي هذا ؟! بحسبك أن رجلا حمل إلي منذ أيام دراهم وقال لي : اصرفها إلى الفقراء ، فلم يكن بحضرتي في الحال أحد ، فجعلتها تحت بارية من بواري الجامع إلى جنب أسطوانة عرفتها ، وجلست طويلا فلم يجئني أحد ، فانصرفت إلى منزلي وبت ليلتي ، فلما كان من غد جئت إلى الأسطوانة وجعلت أصلي ، فاحتف بي قوم من الفقراء ، فقطعت الصلاة وشلت البارية فأعطيتهم تلك الدراهم ، فشنعوا علي بأن قالوا : إني إذا ضربت يدي إلى التراب صار في يدي دراهم . قال : وأخذ يعدد مثل هذا ، فقام خالي عنه وودعه ولم يعد إليه ، وقال : هذا منمس ، وسيكون له بعد هذا شأن . فما مضى إلا قليل حتى خرج من البصرة وظهر أمره . حدثني أبو سعيد السجزي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد الله الصوفي الشيرازي قال : سمعت أبا الحسن بن أبي توبة يقول : سمعت علي ابن أحمد الحاسب قال : سمعت والدي يقول : وجهني المعتضد إلى الهند لأمور أتعرفها ليقف عليها ، وكان معي في السفينة رجل يعرف بالحسين بن منصور ، وكان حسن العشرة طيب الصحبة ، فلما خرجنا من المركب ونحن على الساحل والحمالون ينقلون الثياب من المركب إلى الشط ، فقلت له : أيش جئت إلى هاهنا ؟ قال : جئت لأتعلم السحر وأدعو الخلق إلى الله تعالى . قال : وكان على الشط كوخ وفيه شيخ كبير ، فسأله الحسين بن منصور : هل عندكم من يعرف شيئا من السحر ؟ قال : فأخرج الشيخ كبة غزل وناول طرفه الحسين بن منصور ثم رمى الكبة في الهواء فصارت طاقة واحدة ، ثم صعد عليها ونزل ! وقال للحسين بن منصور : مثل هذا تريد ؟ ثم فارقني ولم أره بعد ذلك إلا ببغداد . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : قال المزين : رأيت الحسين بن منصور في بعض أسفاره ، فقلت له : إلى أين ؟ فقال : إلى الهند أتعلم السحر أدعو به الخلق إلى الله عز وجل . وقال أبو عبد الرحمن : سمعت أبا علي الهمذاني يقول : سألت إبراهيم بن شيبان عن الحلاج فقال : من أحب أن ينظر إلى ثمرات الدعاوى الفاسدة فلينظر إلى الحلاج وإلى ما صار إليه ! قال : وقال إبراهيم : ما زالت الدعاوى والمعارضات مشؤومة على أربابها مذ قال إبليس : أنا خير منه . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت أبا العباس الرزاز يقول : قال لي بعض أصحابنا : قلت لأبي العباس بن عطاء : ما تقول في الحسين بن منصور ؟ فقال : ذاك مخدوم من الجن . قال : فلما كان بعد سنة سألته عنه ، فقال : ذاك ابن حق . فقلت : قد سألتك عنه قبل هذا فقلت : مخدوم من الجن ، وأنت الآن تقول هذا ! فقال : نعم ، ليس كل من صحبنا يبقى معنا فيمكننا أن نشرفه على الأحوال ، وسألت عنه وأنت في بدء أمرك ، وأما الآن وقد تأكد الحال بيننا فالأمر فيه ما سمعت . وقال محمد بن الحسين : سمعت إبراهيم بن محمد النصراباذي وعوتب في شيء حكى عنه - يعني عن الحلاج - في الروح ، فقال لمن عاتبه : إن كان بعد النبيين والصديقين موحد فهو الحلاج . أخبرنا ابن الفتح قال : أخبرنا محمد بن الحسين قال : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت الشبلي يقول : كنت أنا والحسين بن منصور شيئا واحدا ، إلا أنه أظهر وكتمت . قال : وسمعت منصورا يقول : سمعت بعض أصحابنا يقول : وقف الشبلي عليه وهو مصلوب فنظر إليه وقال : ألم ننهك عن العالمين ؟ أخبرنا إسماعيل الحيري قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت جعفر بن أحمد يقول : سمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول : الحسين بن منصور مموه ممخرق . قال أبو عبد الرحمن : وحكي عن عمرو المكي أنه قال : كنت أماشيه في بعض أزقة مكة ، وكنت أقرأ القرآن ، فسمع قراءتي فقال : يمكنني أن أقول مثل هذا ، ففارقته . حدثني مسعود بن ناصر قال : أخبرنا ابن باكو الشيرازي قال : سمعت أبا زرعة الطبري يقول : الناس فيه - يعني في الحسين بن منصور - بين قبول ورد ، ولكن سمعت محمد بن يحيى الرازي يقول : سمعت عمرو بن عثمان يلعنه ويقول : لو قدرت عليه لقتلته بيدي ، فقلت : أيش الذي وجد الشيخ عليه ؟ قال : قرأت آية من كتاب الله فقال : يمكنني أن أؤلف مثله وأتكلم به . قال : وسمعت أبا زرعة الطبري يقول : سمعت أبا يعقوب الأقطع يقول : زوجت ابنتي من الحسين بن منصور لما رأيت من حسن طريقته واجتهاده ، فبان لي بعد مدة يسيرة أنه ساحر محتال خبيث كافر . ذكر بعض ما حكي عن الحلاج من الحيل أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق قال : حدثني غير واحد من الثقات من أصحابنا أن الحسين بن منصور الحلاج كان قد أنفذ أحد أصحابه إلى بلد من بلدان الجبل ، ووافقه على حيلة يعملها ، فخرج الرجل فأقام عندهم سنين يظهر النسك والعبادة وإقراء القرآن والصوم ، فغلب على البلد ، حتى إذا علم أنه قد تمكن أظهر أنه قد عمي ، فكان يقاد إلى مسجده ، ويتعامى على كل أحد شهورا ، ثم أظهر أنه قد زمن ، فكان يحبو أو يحمل إلى المسجد ، حتى مضت سنة على ذلك ، وتقرر في النفوس زمانته وعماه ، فقال لهم بعد ذلك : إني رأيت في النوم كأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لي : إنه يطرق هذا البلد عبد لله صالح مجاب الدعوة تكون عافيتك على يده وبدعائه ، فاطلبوا لي كل من يجتاز من الفقراء أو من الصوفية ، فلعل الله أن يفرج عني على يد ذلك العبد وبدعائه كما وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم . فتعلقت النفوس إلى ورود العبد الصالح ، وتطلعته القلوب ، ومضى الأجل الذي كان بينه وبين الحلاج ، فقدم البلد فلبس الثياب الصوف الرقاق ، وتفرد في الجامع بالدعاء والصلاة ، وتنبهوا على خبره ، فقالوا للأعمى ، فقال : احملوني إليه . فلما حصل عنده وعلم أنه الحلاج قال له : يا عبد الله ، إني رأيت في المنام كيت وكيت ، فتدعو الله لي . فقال : ومن أنا وما محلي ! فما زال به حتى دعى له ، ثم مسح يده عليه فقام المتزامن صحيحا مبصرا ! فانقلب البلد ، وكثر الناس على الحلاج فتركهم وخرج من البلد ، وأقام المتعامي المتزامن فيه شهورا ، ثم قال لهم : إن من حق نعمة الله عندي ورده جوارحي علي أن أنفرد بالعبادة انفرادا أكثر من هذا ، وأن يكون مقامي في الثغر ، وقد عملت على الخروج إلى طرسوس ، فمن كانت له حاجة تحملتها ، وإلا فأنا أستودعكم الله . قال : فأخرج هذا ألف درهم فأعطاه وقال : اغز بها عني ، وأعطاه هذا مائة دينار وقال : أخرج بها غزاة من هناك ، وأعطاه هذا مالا وهذا مالا ، حتى اجتمع ألوف دنانير ودراهم ، فلحق بالحلاج فقاسمه عليها . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثني أبي قال : أخبرني أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم الشاهد الأهوازي قال : أخبرني فلان المنجم - وأسماه ووصفه بالحذق والفراهة - قال : بلغني خبر الحلاج وما كان يفعله من إظهار تلك العجائب التي يدعي أنها معجزات ، فقلت : أمضي وأنظر من أي جنس هي من المخاريق ، فجئته كأني مسترشد في الدين ، فخاطبني وخاطبته ، ثم قال لي : تشه الساعة ما شئت حتى أجيئك به . وكنا في بعض بلدان الجبل التي لا يكون فيها الأنهار ، فقلت له : أريد سمكا طريا في الحياة الساعة . فقال : أفعل ، اجلس مكانك . فجلست وقام ، فقال : أدخل البيت وأدعو الله أن يبعث لك به . قال : فدخل بيتا حيالي ، وغلق بابه وأبطأ ساعة طويلة ، ثم جاءني وقد خاض وحلا إلى ركبته وماء ، ومعه سمكة تضطرب كبيرة ، فقلت له : ما هذا ؟ فقال : دعوت الله فأمرني أن أقصد البطائح وأجيئك بهذه ، فمضيت إلى البطائح فخضت الأهوار ، فهذا الطين منها حتى أخذت هذه . فعلمت أن هذه حيلة ، فقلت له : تدعني أدخل البيت ، فإن لم ينكشف لي حيلة فيه آمنت بك . فقال : شأنك . فدخلت البيت وغلقته على نفسي فلم أجد فيه طريقا ولا حيلة ، فندمت ، وقلت : إن وجدت فيه حيلة فكشفتها لم آمن أن يقتلني في الدار ، وإن لم أجد طالبني بتصديقه ، كيف أعمل ؟ قال : وفكرت في البيت فرفعت تأزيرة - وكان مؤزرا بإزار ساج - فإذا بعض التأزير فارغا ، فحركت جسرية منه خمنت عليها فإذا قد انقلعت ، فدخلت فيها فإذا هي باب ممر ، فولجت فيه إلى دار كبيرة فيها بستان عظيم فيه صنوف الأشجار والثمار والريحان والأنوار التي هو وقتها وما ليس هو وقته مما قد غطي وعتق واحتيل في بقائه ، وإذا الخزائن مفتحة فيها أنواع الأطعمة المفروغ منها والحوائج لما يعمل في الحال إذا طلب ، وإذا بركة كبيرة في الدار فخضتها فإذا هي مملوءة سمكا كبارا وصغارا ، فاصطدت واحدة كبيرة وخرجت ، فإذا رجلي قد صارت بالوحل والماء إلى حد ما رأيت رجله ، فقلت : الآن إن خرجت ورأى هذا معي قتلني . فقلت : أحتال عليه في الخروج . فلما رجعت إلى البيت أقبلت أقول : آمنت وصدقت . فقال لي : مالك ؟ قلت : ما هاهنا حيلة ، وليس إلا التصديق بك . قال : فاخرج . فخرجت وقد بعد عن الباب ، وتموه عليه قولي ، فحين خرجت أقبلت أعدو أطلب باب الدار ، ورأى السمكة معي ، فقصدني وعلم أني قد عرفت حيلته ، فأقبل يعدو خلفي فلحقني ، فضربت بالسمكة صدره ووجهه ، وقلت له : أتعبتني حتى مضيت إلى البحر فاستخرجت لك هذه منه ! قال : واشتغل بصدره وبعينه وما لحقهما من السمكة ، وخرجت . فلما صرت خارج الدار طرحت نفسي مستلقيا لما لحقني من الجزع والفزع ، فخرج إلي وضاحكني وقال : ادخل . فقلت : هيهات ، والله لئن دخلت لا تركتني أخرج أبدا . فقال : اسمع ، والله لئن شئت قتلك على فراشك لأفعلن ، ولئن سمعت بهذه الحكاية لأقتلنك ولو كنت في تخوم الأرض ، وما دام خبرها مستورا فأنت آمن على نفسك ، امض الآن حيث شئت . وتركني ودخل ، فعلمت أنه يقدر على ذلك بأن يدس أحد من يطيعه ويعتقد فيه ما يعتقده فيقتلني ، فما حكيت الحكاية إلى أن قتل . أخبرنا علي بن أبي علي ، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق أن الحسين بن منصور الحلاج لما قدم بغداد يدعو استغوى كثيرا من الناس والرؤساء ، وكان طمعه في الرافضة أقوى لدخوله من طريقهم ، فراسل أبا سهل ابن نوبخت يستغويه ، وكان أبو سهل من بينهم مثقفا فهما فطنا ، فقال أبو سهل لرسوله : هذه المعجزات التي يظهرها قد تأتي فيها الحيل ، ولكن أنا رجل غزل ، ولا لذة لي أكبر من النساء وخلوتي بهن ، وأنا مبتلى بالصلع حتى أني أطول شعر قحفي وآخذ به إلى جبيني وأشده بالعمامة ، وأحتال فيه بحيل ، ومبتلى بالخضاب لستر المشيب ، فإن جعل لي شعرا ورد لحيتي سوداء بلا خضاب آمنت بما يدعوني إليه كائنا ما كان ، إن شاء قلت : إنه باب الإمام ، وإن شاء الإمام . وإن شاء قلت : إنه النبي . وإن شاء قلت : إنه الله ! قال : فلما سمع الحلاج جوابه أيس منه وكف عنه . قال أبو الحسن : وكان الحلاج يدعو كل قوم إلى شيء من هذه الأشياء التي ذكرها أبو سهل على حسب ما يستبله طائفة طائفة . وأخبرني جماعة من أصحابنا أنه لما افتتن الناس بالأهواز وكورها بالحلاج وما يخرجه لهم من الأطعمة والأشربة في غير حينها ، والدراهم التي سماها دراهم القدرة ، حدث أبو علي الجبائي بذلك ، فقال لهم : هذه الأشياء محفوظة في منازل يمكن الحيل فيها ، ولكن أدخلوه بيتا من بيوتكم لا من منزله هو ، وكلفوه أن يخرج منه جرزتين شوكا ، فإن فعل فصدقوه . فبلغ الحلاج قوله وأن قوما قد عملوا على ذلك ، فخرج عن الأهواز . حدثني مسعود بن ناصر قال : حدثنا أبو عبد الله بن باكو الشيرازي قال : سمعت أبا عبد الله بن خفيف وقد سأله أبو الحسن بن أبي توبة عن الحسين بن منصور فقال : سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول : دخل الحسين بن منصور مكة ومعه أربعمائة رجل ، فأخذ كل شيخ من شيوخ الصوفية جماعة ، قال : وكان في سفرته الأولى كنت آمر من يخدمه . قال : ففي هذه الكرة أمرت المشايخ وتشفعت إليهم ليحملوا عنه الجمع العظيم ، قال : فلما كان وقت المغرب جئت إليه وقلت له : قد أمسينا ، فقم بنا حتى نفطر . فقال : نأكل على أبي قبيس . فأخذنا ما أردنا من الطعام وصعدنا إلى أبي قبيس ، وقعدنا للأكل ، فلما فرغنا من الأكل قال الحسين بن منصور : لم نأكل شيئا حلوا . فقلت : أليس قد أكلنا التمر ؟ فقال : أريد شيئا قد مسته النار . فقام وأخذ ركوته وغاب عنا ساعة ثم رجع ومعه جام حلواء ، فوضعه بين أيدينا وقال : باسم الله ، فأخذ القوم يأكلون وأنا أقول مع نفسي قد أخذ في الصنعة التي نسبها إليه عمرو بن عثمان . قال : فأخذت منه قطعة ونزلت الوادي ، ودرت على الحلاويين أريهم ذلك الحلواء وأسألهم هل يعرفون من يتخذ هذا بمكة ؟ فما عرفوه حتى حمل إلى جارية طباخة فعرفته ، وقالت : لا يعمل هذا إلا بزبيد ، فذهبت إلى حاج زبيد وكان لي فيه صديق ، وأريته الحلواء فعرفه ، وقال : يعمل هذا عندنا إلا أنه لا يمكن حمله ، فلا أدري كيف حمل . وأمرت حتى حمل إليه الجام وتشفعت إليه ليتعرف الخبر بزبيد هل ضاع لأحد من الحلاويين جام علامته كذا كذا ، فرجع الزبيدي إلى زبيد ، وإذا أنه حمل من دكان إنسان حلاوي ، فصح عندي أن الرجل مخدوم . وقال ابن باكو : أخبرنا أبو عبد الله بن مفلح قال : حدثنا طاهر بن أحمد التستري قال : تعجبت من أمر الحلاج ، فلم أزل أتتبع وأطلب الحيل وأتعلم النيرنجات لأقف على ما هو عليه ، فدخلت عليه يوما من الأيام وسلمت ، وجلست ساعة ، ثم قال لي : يا طاهر ، لا تتعن ، فإن الذي تراه وتسمعه من فعل الأشخاص لا من فعلي ، لا تظن أنه كرامة أو شعوذة ، فصح عندي أنه كما يقول . حدثني أبو سعيد السجزي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد الله الصوفي الشيرازي قال : سمعت علي بن الحسن الفارسي بالموصل يقول : سمعت أبا بكر بن سعدان يقول : قال لي الحسين بن منصور : تؤمن بي حتى أبعث إليك بعصفورة تطرح من ذرقها وزن حبة على كذا منا نحاس فيصير ذهبا ؟! قال : فقلت له : بل أنت تؤمن بي حتى أبعث إليك بفيل يستلقي فتصير قوائمه في السماء ، فإذا أردت أن تخفيه أخفيته في إحدى عينيك ؟ قال : فبهت وسكت . أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي في تاريخه قال : وظهر أمر رجل يعرف بالحلاج يقال له : الحسين بن منصور ، وكان في حبس السلطان بسعاية وقعت به في وزارة علي بن عيسى الأولى ، وذكر عنه ضروب من الزندقة ، ووضع الحيل على تضليل الناس من جهات تشبه الشعوذة والسحر وادعاء النبوة ، فكشفه علي بن عيسى عند قبضه عليه ، وأنهى خبره إلى السلطان ؛ يعني المقتدر بالله ، فلم يقر بما رمي به من ذلك ، وعاقبه وصلبه حيا أياما متوالية في رحبة الجسر في كل يوم غدوة ، وينادى عليه بما ذكر عنه ثم ينزل به . ثم حبس ، فأقام في الحبس سنين كثيرة ينقل من حبس إلى حبس حتى حبس بأخرة في دار السلطان ، فاستغوى جماعة من غلمان السلطان ، وموه عليهم واستمالهم بضروب من حيله حتى صاروا يحمونه ويدفعون عنه ويرفهونه ، ثم راسل جماعة من الكتاب وغيرهم ببغداد وغيرها فاستجابوا له ، وتراقى به الأمر حتى ذكر أنه ادعى الربوبية ، وسعي بجماعة من أصحابه إلى السلطان فقبض عليهم ، ووجد عند بعضهم كتب له تدل على تصديق ما ذكر عنه ، وأقر بعضهم بلسانه بذلك ، وانتشر خبره ، وتكلم الناس في قتله ، فأمر أمير المؤمنين بتسليمه إلى حامد بن العباس وأمر أن يكشفه بحضرة القضاة ويجمع بينه وبين أصحابه ، فجرى في ذلك خطوب طوال ثم استيقن السلطان أمره ووقف على ما ذكر له عنه ، فأمر بقتله وإحراقه بالنار ، فأحضر مجلس الشرطة بالجانب الغربي يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة ، فضرب بالسياط نحوا من ألف سوط ، وقطعت يداه ورجلاه ، وضربت عنقه وأحرقت جثته بالنار ، ونصب رأسه للناس على سور السجن الجديد ، وعلقت يداه ورجلاه إلى جانب رأسه . حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي ، عن أبي العباس أحمد بن محمد النسوي قال : سمعت محمد بن الحسين الحافظ يقول : سمعت إبراهيم بن محمد الواعظ يقول : قال أبو القاسم الرازي : قال أبو بكر بن حمشاذ : حضر عندنا بالدينور رجل ومعه مخلاة فما كان يفارقها بالليل ولا بالنهار ، ففتشوا المخلاة فوجدوا فيها كتابا للحلاج عنوانه : من الرحمن الرحيم إلى فلان بن فلان ، فوجه إلى بغداد ، قال : فأحضر وعرض عليه فقال : هذا خطي ، وأنا كتبته . فقالوا : كنت تدعي النبوة فصرت تدعي الربوبية ؟ فقال : ما أدعي الربوبية ، ولكن هذا عين الجمع عندنا ، هل الكاتب إلا الله ، وأنا واليد فيه آلة . فقيل : هل معك أحد ؟ فقال : نعم ؛ ابن عطاء ، وأبو محمد الجريري ، وأبو بكر الشبلي . وأبو محمد الجريري يستتر ، والشبلي يستتر ، فإن كان فابن عطاء . فأحضر الجريري فسئل فقال : هذا كافر يقتل ، ومن يقول هذا ؟! وسئل الشبلي فقال : من يقول هذا يمنع . ثم سئل ابن عطاء عن مقالة الحلاج فقال بمقالته ، فكان سبب قتله . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : كان الوزير حيث أحضر الحسين بن منصور للقتل حامد بن العباس ، فأمره أن يكتب اعتقاده ، فكتب اعتقاده ، فعرضه الوزير على الفقهاء ببغداد فأنكروا ذلك ، فقيل للوزير : إن أبا العباس بن عطاء يصوب قوله ، فأمر أن يعرض ذلك على أبي العباس بن عطاء ، فعرض عليه فقال : هذا اعتقاد صحيح ، وأنا أعتقد هذا الاعتقاد ، ومن لا يعتقد هذا فهو بلا اعتقاد . فأمر الوزير بإحضاره فأحضر ، وأدخل عليه فجلس في صدر المجلس فغاظ الوزير ذلك ، ثم أخرج ذلك الخط فقال : هذا خطك ؟ فقال : نعم . فقال : تصوب مثل هذا الاعتقاد ؟ فقال : مالك ولهذا ! عليك بما نصبت له من أخذ أموال الناس وظلمهم وقتلهم ، مالك ولكلام هؤلاء السادة ! فقال الوزير : فكيه ، فضرب فكاه ، فقال أبو العباس : اللهم إنك سلطت هذا علي عقوبة لدخولي عليه . فقال الوزير : خفه يا غلام . فنزع خفه ، فقال : دماغه . فما زال يضرب رأسه حتى سال الدم من منخريه ، ثم قال : الحبس . فقيل : أيها الوزير ، يتشوش العامة لذلك ، فحمل إلى منزله . فقال أبو العباس : اللهم اقتله أخبث قتلة ، واقطع يديه ورجليه . فمات أبو العباس بعد ذلك بسبعة أيام ، وقتل حامد بن العباس أفظع قتلة وأوحشها بعد أن قطعت يداه ورجلاه ، وأحرق داره ، وكانوا يقولون : أدركته دعوة أبي العباس بن عطاء . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت أبا بكر بن غالب يقول : سمعت بعض أصحابنا يقول : لما أرادوا قتل الحسين منصور أحضر لذلك الفقهاء والعلماء ، وأخرجوه وقدموه بحضرة السلطان ، فسألوه فقالوا مسألة ، فقال : هاتوا . فقالوا له : ما البرهان ؟ فقال : البرهان شواهد يلبسها الحق أهل الإخلاص ، يجذب النفوس إليها جاذب القبول . فقالوا بأجمعهم : هذا كلام أهل الزندقة ! وأشاروا على السلطان بقتله . قلت : قد أحال هذا الحاكي عن الفقهاء بأن هذا كلام أهل الزندقة ، وهو رجل مجهول ، وقوله غير مقبول ، وإنما أوجب الفقهاء قتله بأمر آخر . حدثني مسعود بن ناصر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن باكو الشيرازي قال : سمعت عيسى بن بزول القزويني وقد سأل أبا عبد الله بن خفيف عن معنى هذه الأبيات [ من السريع ] : سبحان من أظهر ناسوته سر سنا لاهوته الثاقب ثم بدا في خلقه ظاهرا في صورة الآكل والشارب حتى لقد عاينه خلقه كلحظة الحاجب بالحاجب فقال الشيخ : على قائلها لعنة الله . فقال عيسى بن بزول : هذا للحسين بن منصور . فقال : إن كان هذا اعتقاده فهو كافر . إلا أنه لم يصح أنه له ، ربما يكون مقولا عليه . وقال ابن باكو : سمعت أبا القاسم يوسف بن يعقوب النعماني يقول : سمعت والدي يقول : سمعت أبا بكر محمد بن داود الفقيه الأصبهاني يقول : إن كان ما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم حقا وما جاء به حق ، فما يقول الحلاج باطل . وكان شديدا عليه . أخبرنا ابن الفتح قال : أخبرنا محمد بن الحسين قال : سمعت أبا بكر الشاشي يقول : قال أبو الجديد - يعني المصري : لما كان الليلة التي قتل في صبيحتها الحسين بن منصور قام من الليل فصلى ما شاء الله ، فلما كان آخر الليل قام قائما فتغطى بكسائه ، ومد يديه نحو القبلة فتكلم بكلام جائز الحفظ ، وكان مما حفظت أن قال : نحن شواهدك ، فلو دلتنا عزتك لتبدى ما شئت من شأنك ومشيئتك ، وأنت الذي في السماء إله وفي الأرض إله ، تتجلى لما تشاء مثل تجليك في مشيئتك كأحسن الصورة ، والصورة فيها الروح الناطقة بالعلم والبيان والقدرة ، ثم أوعزت إلى شاهدك الآني في ذاتك الهوى ، كيف أنت إذا مثلت بذاتي عند عقيب كراتي ، ودعوت إلى ذاتي بذاتي ، وأبديت حقائق علومي ومعجزاتي ، صاعدا في معارجي إلى عروش أزلياتي ، عند القول من برياتي ، إني احتضرت وقتلت وصلبت وأحرقت واحتملت سافياتي الذاريات ، ولججت بي الجاريات ، وإن ذرة من ينجوج مكان هاكول متجلياتي لأعظم من الراسيات ، ثم أنشأ يقول [ من البسيط ] : أنعى إليك نفوسا طاح شاهدها فيما ورا الحيث أو في شاهد القدم أنعى إليك قلوبا طالما هطلت سحائب الوحي فيها أبحر الحكم أنعى إليك لسان الحق منك ومن أودى وتذكاره في الوهم كالعدم أنعى إليك بيانا تستكين له أقوال كل فصيح مقول فهم أنعى إليك إشارات العقول معا لم يبق منهن إلا دارس العدم أنعى وحبك أخلاقا لطائفة كانت مطاياهم من مكمد الكظم مضى الجميع فلا عين ولا أثر مضي عاد وفقدان الألى إرم وخلفوا معشرا يجرون لبستهم أعمى من البهم بل أعمى من النعم حدثني محمد بن علي الصوري قال : سمعت إبراهيم بن جعفر بن أبي الكرام البزاز بمصر يقول : سمعت أبا محمد الياقوتي يقول : رأيت الحلاج عند الجسر وهو على بقرة ووجهه إلى عجزها ، فسمعته يقول : ما أنا بالحلاج ، ألقى علي شبهه وغاب . فلما أدني إلى الخشبة ليصلب عليها سمعته يقول : يا معين الضنا علي ، أعني على الضنا . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : لما أخرج الحسين بن منصور الحلاج ليقتل أنشد [ من الوافر ] : طلبت المستقر بكل أرض فلم أر لي بأرض مستقرا أطعت مطامعي فاستعبدتني ولو أني قنعت لكنت حرا أخبرنا إسماعيل الحيري قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت محمد بن أحمد بن الحسن الوراق يقول : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد القلانسي الرازي يقول : لما صلب الحسين بن منصور وقفت عليه وهو مصلوب ، فقال : إلهي ، أصبحت في دار الرغائب أنظر إلى العجائب . إلهي ، إنك تتودد إلى من يؤذيك ، فكيف لا تتودد إلى من يؤذى فيك . وقال السلمي : سمعت عبد الواحد بن علي يقول : سمعت فارسا البغدادي يقول : لما حبس الحلاج قيد من كعبه إلى ركبته بثلاثة عشر قيدا ، وكان يصلي مع ذلك في كل يوم وليلة ألف ركعة ! قال : وسمعت فارسا يقول : قطعت أعضاؤه يوم قتل عضوا عضوا ، وما تغير لونه . وقال السلمي : سمعت أبا عبد الله الرازي يقول : سمعت أبا بكر العطوفي يقول : كنت أقرب الناس من الحلاج ، فضرب كذا وكذا سوطا ، وقطعت يداه ورجلاه فما نطق ! أخبرنا ابن الفتح قال : أخبرنا محمد بن الحسين قال : سمعت الحسين بن أحمد - يعني الرازي - يقول : سمعت أبا العباس بن عبد العزيز يقول : كنت أقرب الناس من الحلاج حين ضرب ، وكان يقول مع كل صوت : أحد أحد . حدثنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي قال : قال لنا أبو عمر بن حيويه : لما أخرج حسين الحلاج ليقتل مضيت في جملة الناس ، ولم أزل أزاحم حتى رأيته ، فقال لأصحابه : لا يهولنكم هذا ، فإني عائد إليكم بعد ثلاثين يوما . ثم قتل . أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله الأردستاني بمكة قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي بنيسابور قال : سمعت أبا العباس الرزاز يقول : كان أخي خادما للحسين بن منصور ، فسمعته يقول : لما كانت الليلة التي وعد من الغد قتله قلت له : يا سيدي ، أوصني . فقال لي : عليك نفسك ؛ إن لم تشغلها شغلتك . قال : فلما كان من الغد وأخرج للقتل قال : حسب الواجد إفراد الواحد له . ثم خرج يتبختر في قيده ويقول [ من الهزج ] : نديمي غير منسوب إلى شيء من الحيف سقاني مثل ما يشر ب فعل الضيف بالضيف فلما دارت الكأس دعا بالنطع والسيف كذا من يشرب الراح مع التنين في الصيف ثم قال : ( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ) ، ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل . أخبرنا ابن الفتح قال : أخبرنا محمد بن الحسين قال : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت عيسى القصار يقول : آخر كلمة تكلم بها الحسين بن منصور عند قتله وصلبه أن قال : حسب الواجد إفراد الواحد له . فما سمع بهذه الكلمة أحد من المشايخ إلا رق له واستحسن هذا الكلام منه . أخبرنا إسماعيل الحيري قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا بكر البجلي يقول : سمعت أبا الفاتك البغدادي - وكان صاحب الحلاج - قال : رأيت في النوم بعد ثلاث من قتل الحلاج كأني واقف بين يدي ربي تعالى فأقول : يا رب ، ما فعل الحسين بن منصور ؟ فقال : كاشفته بمعنى فدعا الخلق إلى نفسه ، فأنزلت به ما رأيت . ذكر أخبار الحلاج بعد حصوله في يد حامد بن العباس وشرحها على التفصيل إلى حين مقتله قد ذكرنا ما انتهى إلينا من أخبار الحلاج المنثورة ، وأنا أسوق هاهنا قصته ببغداد مفصلة وسبب القبض عليه ، وشرح ما بعد ذلك إلى أن قتل . فبلغنا أنه أقام ببغداد في أيام المقتدر بالله زمانا يصحب الصوفية وينتسب إليهم ، والوزير إذ ذاك حامد بن العباس ، فانتهى إليه أن الحلاج قد موه على جماعة من الحشم والحجاب في دار السلطان ، وعلى غلمان نصر القشوري الحاجب وأسبابه بأنه يحيي الموتى ، وأن الجن يخدمونه ويحضرون ما يختاره ويشتهيه ، وأظهر أنه قد أحيى عدة من الطير ، وأظهر أبو علي الأوارجي لعلي بن عيسى أن محمد بن علي القنائي - وكان أحد الكتاب - يعبد الحلاج ويدعو الناس إلى طاعته ، فوجه علي بن عيسى إلى محمد بن علي القنائي من كبس منزله وقبض عليه ، وقرره علي بن عيسى فأقر أنه من أصحاب الحلاج ، وحمل من داره إلى علي بن عيسى دفاتر ورقاعا بخط الحلاج ، فالتمس حامد بن العباس من المقتدر بالله أن يسلم إليه الحلاج ومن وجد من دعاته ، فدفع عنه نصر الحاجب ، وكان يذكر عنه الميل إلى الحلاج ، فجرد حامد في المسألة ، فأمر المقتدر بالله أن يدفع إليه ، فقبضه واحتفظ به ، وكان يخرجه كل يوم إلى مجلسه ويتسقطه ليتعلق عليه بشيء يكون سبيلا له إلى قتله ، فكان الحلاج لا يزيد على إظهار الشهادتين والتوحيد وشرائع الإسلام ، وكان حامد قد سعى إليه بقوم أنهم يعتقدون في الحلاج الإلهية ، فقبض حامد عليهم وناظرهم فاعترفوا أنهم من أصحاب الحلاج ودعاته ، وذكروا لحامد أنهم قد صح عندهم أنه إله وأنه يحيي الموتى ، وكاشفوا الحلاج بذلك فجحده وكذبهم ، وقال : أعوذ بالله أن أدعي الربوبيه أو النبوة ، وإنما أنا رجل أعبد الله وأكثر الصوم والصلاة وفعل الخير ، ولا أعرف غير ذلك . فأخبرني علي بن المحسن القاضي ، عن أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب ، عن أبيه - وهو المعروف بزنجي - مما أسوقه من أخبار الحلاج إلى حين مقتله ، وكان زنجي يلازم مجلس حامد بن العباس ويرى الحلاج ، ويسمع مناظرات أصحابه ، قال زنجي : كان أول ما انكشف من أمره في أيام وزارة حامد بن العباس أن رجلا شيخا حسن السمت يعرف بالدباس تنصح فيه ، وذكر انتشار أصحابه وتفرق دعاته في النواحي ، وأنه كان ممن استجاب له ثم تبين مخرقته ففارقه وخرج عن جملته ، وتقرب إلى الله بكشف أمره ، واجتمع معه على هذه الحال أبو علي هارون بن عبد العزيز الأوارجي الكاتب الأنباري ، وكان قد عمل كتابا ذكر فيه مخاريق الحلاج والحيلة فيها ، والحلاج حينئذ مقيم عند نصر القشوري في بعض حجره موسع عليه مأذون لمن يدخل إليه ، وللحلاج اسمان ؛ أحدهما : الحسين بن منصور ، والآخر : محمد بن أحمد الفارسي . وكان قد استغوى نصرا وجاز تمويهه عليه ، حتى كان يسميه العبد الصالح ، ويحدث الناس أن علة عرضت للمقتدر بالله في جوفه ، وقف نصر على خبرها ، فوصفه له واستأذنه في إدخاله إليه فأذن له ، ووضع يده على الموضع الذي كانت العلة فيه وقرأ عليه ، فاتفق أن زالت العلة ، ولحق والدة المقتدر بالله مثل تلك العلة ، وفعل بها مثل ذلك فزال ما وجدته ، فقام للحلاج بذلك سوق في الدار ، وعند والدة المقتدر والخدم والحاشية وأسباب نصر خاصة ، ولما انتشر كلام الدباس وأبي علي الأوارجي في الحلاج بعث به المقتدر بالله إلى أبي الحسن علي بن عيسى ليناظره ، فأحضره مجلسه وخاطبه خطابا فيه غلظة ، فحكي في ذلك الوقت أنه تقدم إليه وقال له فيما بينه وبينه : قف حيث انتهيت ولا تزد عليه شيئا ، وإلا قلبت الأرض عليك ، وكلاما في هذا المعنى ، فتهيب علي بن عيسى مناظرته واستعفى منه ، ونقل حينئذ إلى حامد ، وكانت بنت السمري صاحب الحلاج قد أدخلت إليه ، وأقامت عنده في دار السلطان مدة ، وبعث بها إلى حامد ليسألها عما وقفت عليه وشاهدته من أحواله ، فدخلت إلى حامد في يوم شات بارد ، وهذه المرأة بحضرته ، وكانت حسنة العبارة عذبة الألفاظ مقبولة الصورة ، فسألها عن أمره فذكرت أن أباها السمري حملها إليه ، وأنها لما دخلت عليه وهب لها أشياء كثيرة عددت أصنافها منها ريطة خضراء ، وقال لها : قد زوجتك من ابني سليمان ، وهو أعز ولدي علي ، وهو مقيم بنيسابور في موضع ، قد ذكرته وأنسيته ، وليس يخلو أن يقع بين المرأة وزوجها خلاف أو تنكر منه حالا من الأحوال ، وقد أوصيته بك ، فمتى جرى شيء تنكرينه من جهته فصومي يومك واصعدي آخر النهار إلى السطح وقومي على الرماد واجعلي فطرك عليه وعلى ملح جريش ، واستقبليني بوجهك ، واذكري لي ما أنكرته منه ؛ فإني أسمع وأرى . قالت : وكنت ليلة نائمة في السطح وابنة الحلاج معي في دار السلطان ، وهو معنا ، فلما كان في الليل أحسست به وقد غشيني ، فانتبهت مذعورة منكرة لما كان منه ، فقال : إنما جئتك لأوقظك للصلاة . ولما أصبحنا نزلت إلى الدار ومعي بنته ، ونزل هو ، فلما صار على الدرجة بحيث يرانا ونراه قالت بنته : اسجدي له . فقلت لها : أويسجد أحد لغير الله ؟! وسمع كلامي لها فقال : نعم ؛ إله في السماء ، وإله في الأرض . قالت : ودعاني إليه ، وأدخل يده في كمه وأخرجها مملوءة مسكا فدفعه إلي ، وفعل هذا مرات ، ثم قال : اجعلي هذا في طيبك ، فإن المرأة إذا حصلت عند الرجل احتاجت إلى الطيب . قالت : ثم دعاني وهو جالس في بيت البواري فقال : ارفعي جانب البارية وخذي من تحته ما تريدين ، وأومأ إلى زاوية البيت فجئت إليها ورفعت البارية فوجدت الدنانير تحتها مفروشة ملء البيت ، فبهرني ما رأيت من ذلك . قال زنجي : وأقامت هذه المرأة معتقلة في دار حامد إلى أن قتل الحلاج . ولما حصل الحلاج في يد حامد جد في طلب أصحابه ، وأذكى العيون عليهم ، وحصل في يده منهم : حيدرة ، والسمري ، ومحمد بن علي القنائي والمعروف بأبي المغيث الهاشمي . واستتر المعروف بابن حماد وكبس منزله وأخذت منه دفاتر كثيرة ، وكذلك من منزل محمد بن علي القنائي في ورق صيني ، وبعضها مكتوب بماء الذهب مبطنة بالديباج والحرير مجلدة بالأديم الجيد ، وكان فيما خاطبه به حامد أول ما حمل إليه : ألست تعلم أني قبضت عليك بدور الراسبي وأحضرتك إلى واسط ، فذكرت لي دفعة أنك المهدي ، وذكرت في دفعة أخرى أنك رجل صالح تدعو إلى عبادة الله والأمر بالمعروف ، فكيف ادعيت بعدي الإلهية ؟! وكان في الكتب الموجودة عجائب من مكاتباته أصحابه النافذين إلى النواحي وتوصيتهم بما يدعون الناس إليه وما يأمرهم به من نقلهم من حال إلى أخرى ومرتبة إلى مرتبة ، حتى يبلغوا الغاية القصوى ، وأن يخاطبوا كل قوم على حسب عقولهم وأفهامهم وعلى قدر استجابتهم وانقيادهم ، وجوابات لقوم كاتبوه بألفاظ مرموزة لا يعرفها إلا من كتبها ومن كتبت إليه ، ومدارج فيها ما يجري هذا المجرى ، وفي بعضها صورة فيها اسم الله تعالى مكتوب على تعويج ، وفي داخل ذلك التعويج مكتوب : علي عليه السلام ! كتابة لا يقف عليها إلا من تأملها . وحضرت مجلس حامد وقد أحضر السمري صاحب الحلاج وسأله عن أشياء من أمر الحلاج ، وقال له : حدثني بما شاهدته منه . فقال له : إن رأى الوزير أن يعفيني فعل ، فأعلمه أنه لا يعفيه ، وعاود مسألته عما شاهده ، فعاود استعفاءه وألح عليه في السؤال ، فلما تردد القول بينهما قال : أعلم أني إن حدثتك كذبتني ولم آمن مكروها يلحقني ، فوعده أن لا يلحقه مكروه . فقال : كنت معه بفارس ، فخرجنا نريد إصطخر في زمان شات ، فلما صرنا في بعض الطريق أعلمته بأني قد اشتهيت خيارا ، فقال لي : في هذا المكان ! وفي مثل هذا الوقت من الزمان ! فقلت : هو شيء عرض لي . ولما كان بعد ساعات قال لي : أنت على تلك الشهوة ؟ فقلت : نعم . قال : وسرنا إلى سفح جبل ثلج فأدخل يده فيه وأخرج إلي منه خيارة خضراء ودفعها إلي . فقال له حامد : فأكلتها ؟ قال : نعم . فقال له : كذبت يا ابن مائة ألف زانية في مائة ألف زانية ، أوجعوا فكه . فأسرع الغلمان إليه وامتثلوا ما أمرهم به ، وهو يصيح : أليس من هذا خفنا ؟ ثم أمر به فأقيم من المجلس ، وأقبل حامد يتحدث عن قوم من أصحاب النيرنجات كانوا يغدون بإخراج التين ، وما يجري مجراه من الفواكه ، فإذا حصل ذلك في يد الإنسان وأراد أن يأكله صار بعرا . وحضرت مجلس حامد وقد أحضر سفط خيازر لطيف حمل من دار محمد بن علي القنائي ، أكبر ظني ، فتقدم بفتحه ففتح ، فإذا فيه قدر جافة خضر وقوارير فيها شيء يشبه لون الزئبق وكسر خبز جافة ، وكان السمري حاضرا جالسا بالقرب من أبي ، فعجب من تلك القدر وتصييرها في سفط مختوم ومن تلك القوارير ، وعندنا أنها أدهان ، ومن كسر الخبز ، وسأل أبي السمري عن ذلك فدافعه عن الجواب واستعفاه منه ، وألح عليه في السؤال فعرفه أن تلك القدر رجيع الحلاج وأنه يستشفى به ، وأن الذي في القوارير بوله ! فعرف حامد ما قاله فعجب منه وعجب من كان في المجلس ، واتصل القول في الطعن على الحلاج ، وأقبل أبي يعيد ذكر تلك الكسر ويتعجب منها ومن احتفاظهم بها حتى غاظ السمري ذلك ، فقال له : هو ذا أسمع ما تقول ، وأرى تعجبك من هذه الكسر وهي بين يديك فكل منها ما شئت ثم انظر كيف يكون قلبك للحلاج بعد أكلك ما تأكله منها ، فتهيب أبي أن يأكلها ، وتخوف أن يكون فيها سم ، وأحضر حامد الحلاج وسأله عما كان في السفط وعن احتفاظ أصحابه برجيعه وبوله ، فذكر أنه شيء ما علم به ولا عرفه . وكان يتفق في كثير من الأيام جلوس الحلاج في مجلس حامد إلى جنبي فأسمعه يقول دائما : سبحانك لا إله إلا أنت ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . وكانت عليه مدرعة سوداء من صوف ، وكنت يوما وأبي بين يدي حامد ، ثم نهض عن مجلسه وخرجنا إلى دار العامة وجلسنا في رواقها ، وحضر هارون بن عمران الجهبذ فجلس بين يدي أبي ولم يحادثه ، فهو في ذاك إذ جاء غلام حامد الذي كان موكلا بالحلاج وأومأ إلى هارون بن عمران أن يخرج إليه ، فنهض عن المجلس مسرعا ونحن لا ندري ما السبب ، فغاب عنا قليلا ثم عاد وهو متغير اللون جدا ، فأنكر أبي ما رآه منه ، وسأله عنه فقال : دعاني الغلام الموكل بالحلاج فخرجت إليه فأعلمني أنه دخل إليه ومعه الطبق الذي رسم أن يقدمه إليه في كل يوم ، فوجده ملأ البيت من سقفه إلى أرضه وملأ جوانبه ، فهاله ما رأى من ذلك ورمى بالطبق من يده وخرج من البيت مسرعا ، وأن الغلام ارتعد وانتفض وحم ! وبقي هارون يتعجب من ذلك . وبلغ حامدا عن بعض أصحاب الحلاج أنه ذكر أنه دخل إليه إلى الموضع الذي هو فيه وخاطبه بما أراده فأنكر ذلك كل الإنكار ، وتقدم بمسألة الحجاب والبوابين عنه وقد كان رسم أن لا يدخل إليه أحد ، وضرب بعض البوابين فحلفوا بالأيمان المغلظة أنهم ما أدخلوا أحدا من أصحاب الحلاج إليه ولا اجتاز بهم ، وتقدم بافتقاد السطوح وجوانب الحيطان ، فافتقدوا ذلك أجمع ، ولم يوجد له أثر ولا خلل ، فسأل الحلاج عن دخول من دخل إليه فقال : من القدرة نزل ، ومن الموضع الذي وصل إلي منه خرج ، وكان يخرج إلى حامد في كل يوم دفاتر مما حمل من دور أصحاب الحلاج ، ويجعل بين يديه فيدفعها إلى أبي ، ويتقدم إليه بأن يقرأها عليه ، فكان يفعل ذلك دائما ، فقرأ عليه في بعض الأيام من كتب الحلاج - والقاضي أبو عمر حاضر والقاضي أبو الحسين ابن الأشناني - كتابا حكى فيه أن الإنسان إذا أراد الحج ولم يمكنه أفرد في داره بيتا لا يلحقه شيء من النجاسة ولا يدخله أحد ، ومنع من تطرقه ، فإذا حضرت أيام الحج طاف حوله طوافه حول البيت الحرام ، فإذا انقضى ذلك وقضى من المناسك ما يقضى بمكة مثله جمع ثلاثين يتيما وعمل لهم أمرأ ما يمكنه من الطعام وأحضرهم إلى ذلك البيت وقدم إليهم ذلك الطعام وتولى خدمتهم بنفسه ، فإذا فرغوا من أكلهم وغسل أيديهم كسا كل واحد منهم قميصا ودفع إليه سبعة دراهم أو ثلاثة - الشك مني - فإذا فعل ذلك قام له مقام الحج . فلما قرأ أبي هذا الفصل التفت أبو عمر القاضي إلى الحلاج وقال له : من أين لك هذا ؟ قال : من كتاب الإخلاص للحسن البصري . فقال له أبو عمر : كذبت يا حلال الدم ، قد سمعنا كتاب الإخلاص للحسن البصري بمكة وليس فيه شيء مما ذكرته . فلما قال أبو عمر : كذبت يا حلال الدم ، قال له حامد : اكتب بهذا ، فتشاغل أبو عمر بخطاب الحلاج ، فأقبل حامد يطالبه بالكتاب بما قاله ، وهو يدافع ويتشاغل إلى أن مد حامد الدواة من بين يديه إلى أبي عمر ودعا بدرج فدفعه إليه ، وألح عليه حامد بالمطالبة بالكتاب إلحاحا لم يمكنه معه المخالفة ، فكتب بإحلال دمه ، وكتب بعده من حضر المجلس ، ولما تبين الحلاج الصورة قال : ظهري حمى ودمي حرام ، وما يحل لكم أن تتأولوا علي بما يبيحه ، واعتقادي الإسلام ، ومذهبي السنة وتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبي عبيدة بن الجراح ، ولي كتب في السنة موجودة في الوراقين ، فالله الله في دمي . ولم يزل يردد هذا القول والقوم يكتبون خطوطهم إلى أن استكملوا ما احتاجوا إليه ، ونهضوا عن المجلس . ورد الحلاج إلى موضعه الذي كان فيه ، ودفع حامد ذلك المحضر إلى والدي وتقدم إليه أن يكتب إلى المقتدر بالله بخبر المجلس وما جرى فيه ، وينفذ الفتوى درج الرقعة ويستأذنه في قتله ، ويكتب رقعة إلى نصر الحاجب يسأله فيها إيصال الرقعة إلى المقتدر بالله ، وتنجز الجواب عنها ، فكتب الرقعتين وأنفذ الفتوى درج الرقعة إلى المقتدر بالله ، وأبطأ الجواب يومين فغلظ ذلك على حامد ولحقه ندم على ما كتب به ، وتخوف أن يكون قد وقع غير موقعه ، ولم يجد بدا من نصرة ما عمله فكتب بخط والدي رقعة إلى المقتدر بالله في اليوم الثالث يقتضي فيها ما تضمنته الأولى ويقول : إن ما جرى في المجلس قد شاع وانتشر ، ومتى لم يتبعه قتل الحلاج افتتن الناس به ، ولم يختلف عليه اثنان ، ويستأذن في ذلك ، وأنفذ الرقعة إلى مفلح ، وسأله إيصاله وتنجز الجواب عنها وإنفاذه إليه ، فعاد الجواب من المقتدر بالله من غد ذلك اليوم من جهة مفلح بأن القضاة إذا كانوا قد أفتوا بقتله وأباحوا دمه فلتحضر محمد بن عبد الصمد صاحب الشرطة وليتقدم إليه بتسلمه وضربه ألف سوط ، فإن تلف تحت الضرب وإلا ضرب عنقه . فسر حامد بهذا الجواب ، وزال ما كان عليه من الاضطراب ، وأحضر محمد بن عبد الصمد وأقرأه إياه ، وتقدم إليه بتسلم الحلاج ، فامتنع من ذلك وذكر أنه يتخوف أن ينتزع ، فأعلمه حامد أنه يبعث معه غلمانه حتى يصيروا به إلى مجلس الشرطة في الجانب الغربي ، ووقع الاتفاق على أن يحضر بعد عشاء الآخرة ومعه جماعة من أصحابه وقوم على بغال مؤكفة يجرون مجرى الساسة ليجعل على واحد منها ويدخل في غمار القوم ، وأوصاه بأن يضربه ألف سوط ، فإن تلف حز رأسه واحتفظ به وأحرق جثته ، وقال له حامد : إن قال لك : أجري لك الفرات ذهبا وفضة فلا تقبل منه ! ولا ترفع الضرب عنه . فلما كان بعد عشاء الآخرة وافى محمد بن عبد الصمد إلى حامد ومعه رجاله والبغال المؤكفة ، فتقدم إلى غلمانه بالركوب معه حتى يصل إلى مجلس الشرطة ، وتقدم إلى الغلام الموكل به بإخراجه من الموضع الذي هو فيه وتسليمه إلى محمد بن عبد الصمد ، فحكى الغلام أنه لما فتح الباب عنه وأمره بالخروج - وهو وقت لم يكن يفتح عنه في مثله - قال له : من عند الوزير ؟ فقال : محمد بن عبد الصمد . فقال : ذهبنا والله . وأخرج وأركب بعض تلك البغال المؤكفة واختلط بجملة الساسة ، وركب غلمان حامد معه حتى أوصلوه إلى الجسر ثم انصرفوا ، وبات هناك محمد بن عبد الصمد ورجاله مجتمعون حول المجلس ، فلما أصبح يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة أخرج الحلاج إلى رحبة المجلس ، وأمر الجلاد بضربه بالسوط ، واجتمع من العامة خلق كثير لا يحصى عددهم ، فضرب إلى تمام الألف السوط وما استعفى ولا تأوه ، بل لما بلغ ستمائة سوط قال لمحمد بن عبد الصمد : ادع بي إليك ، فإن عندي نصيحة تعدل فتح قسطنطينية . فقال له محمد : قد قيل لي إنك ستقول هذا ، وما هو أكثر منه ! وليس إلى رفع الضرب عنك سبيل . ولما بلغ ألف سوط قطعت يده ثم رجله ثم يده ثم رجله ، وحز رأسه ، وأحرقت جثته ، وحضرت في هذا الوقت وكنت واقفا على ظهر دابتي خارج المجلس ، والجثة تقلب على الجمر ، والنيران تتوقد ، ولما صارت رمادا ألقيت في دجلة ونصب الرأس يومين ببغداد على الجسر ، ثم حمل إلى خراسان وطيف به في النواحي ، وأقبل أصحابه يعدون أنفسهم برجوعه بعد أربعين يوما ، واتفق أن زادت دجلة في تلك السنة زيادة فيها فضل ، فادعى أصحابه أن ذلك بسببه ولأن الرماد خالط الماء ، وزعم بعض أصحاب الحلاج أن المضروب عدو للحلاج ألقى شبهه عليه ، وادعى بعضهم أنهم رأوه في ذلك اليوم بعد الذي عاينوه من أمره والحال التي جرت عليه وهو راكب حمارا في طريق النهروان ففرحوا به وقال : لعلكم مثل هؤلاء البقر الذين ظنوا أني أنا هو المضروب والمقتول ! وزعم بعضهم أن دابة حولت في صورته ، وكان نصر الحاجب بعد ذلك يظهر الترثي له ويقول : إنه مظلوم ، وإنه رجل من العباد . وأحضر جماعة من الوراقين وأحلفوا على أن لا يبيعوا شيئا من كتب الحلاج ولا يشتروها .

381

4153 - الحسين بن محمد بن الحسين بن المهلب ، أبو علي المؤدب الرازي . سكن بغداد ، وحدث بها عن أبي حاتم محمد بن إدريس ومحمد بن أيوب الرازيين . روى عنه أبو حفص بن شاهين ، وابن الثلاج .

382

4186 - الحسين بن مهدية الفحام . حدث عن الحسن بن أبي زكريا الأنصاري عن عبد العزيز بن أبي رواد ، روى عنه محمد بن مخلد الدوري .

383

4141 - الحسين بن محمد بن إبراهيم ، أبو محمد العطار الرازي . سكن بغداد وحدث بها عن سهل بن زنجلة ، روى عنه محمد بن مخلد الدوري .

384

4187 - الحسين بن معاذ بن حرب ، أبو عبد الله الأخفش الحجبي ، ابن عم عبد الله بن عبد الوهاب ، من أهل البصرة . قدم بغداد ، وحدث بها وبسر من رأى عن الربيع بن يحيى الأشناني ، وشاذ بن فياض ، وعبيد الله بن محمد بن عائشة ، وكثير بن يحيى ، وعبيد بن عبيدة التمار ، وأحمد بن عبدة الضبي ، وسلمة بن شبيب . روى عنه أبو مزاحم الخاقاني ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وعبد الله بن إسحاق ابن الخراساني ، والحسين بن القاسم الكوكبي . أخبرنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن القاضي الشافعي قال : حدثنا أحمد بن سلمان قال : حدثنا حسين بن معاذ ابن أخي عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي قال : حدثنا شاذ بن فياض ، عن حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : يا معشر الخلائق ، طأطئوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي قال : حدثنا أبو عبد الله الأخفش المستملي قال : حدثنا الربيع بن يحيى الأشناني قال : حدثني جار لحماد بن سلمة قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ينادي مناد يوم القيامة : غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : أخبرنا الحسين بن بدر بن هلال قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال : حدثنا الأخفش أبو عبد الله الحسين بن معاذ المستملي بسر من رأى . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وجاءنا الخبر بموت الحسين بن معاذ الأخفش قرابة عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي من البصرة في شهر ذهب عنا اسمه سنة سبع وسبعين ؛ يعني ومائتين .

385

4189 - الحسين بن المظفر بن أحمد بن عبد الله بن كنداج ، أبو عبد الله . سمع إسماعيل بن محمد الصفار ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه ، وجعفرا الخلدي ، وأحمد بن كامل القاضي . حدثنا عنه أبو بكر البرقاني ، وعبد العزيز بن علي الأزجي ، وأحمد بن علي التوزي . وسألت عنه البرقاني فقال : ليس به بأس . قال : وكان من أولاد المحدثين ، وكان يعرف . حدثني الأزهري قال : توفي الحسين بن مظفر بن كنداج في ذي الحجة سنة إحدى وأربعمائة .

386

4188 - الحسين بن محمود بن أحمد ، أبو علي الدقاق . حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري وذكر أنه كان شيخا ثقة ينزل سكة الخرقي من باب البصرة ، وأنه سمع منه في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة .

387

حرف الكاف 4136 - الحسين بن الكميت بن البهلول بن عمر ، أبو علي الموصلي . قدم بغداد ، وحدث بها عن غسان بن الربيع ، وأبي سلمة أحمد بن نافع ، والمعلى بن مهدي ، ومحمد بن عبد الله بن عمار ؛ المواصلة ، ومحمد بن زياد بن فروة ، وصبح بن دينار ؛ البلديين . وعن علي ابن المديني ، وإسحاق بن موسى الأنصاري . روى عنه أبو عمرو ابن السماك ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، وحبيب بن الحسن القزاز ، وأبو محمد بن ماسي . وكان ثقة . أخبرنا محمد بن الحسين بن أبي سليمان المعدل قال : أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب قال : حدثنا أبو علي الحسين بن الكميت بن بهلول بن عمر الموصلي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين ومائتين قال : حدثنا المعلى بن مهدي بن رستم قال : حدثنا هشيم بن بشير ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقيموا صفوفكم ، فإني أراكم من وراء ظهري . كتب إلي أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد الموصلي - وحدثني بذلك أبو النجيب الأرموي عنه - أن المظفر بن محمد الطوسي حدثهم قال : حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي قال : انحدر الحسين بن كميت إلى بغداد وكتبوا عنه ، وتوفي في سنة أربع وتسعين ومائتين .

388

4135 - الحسين بن قلابوس بن عبد الله ، أبو عبد الله التركي . سمع أبا الفضل الزهري ومن بعده ، وكان شيخا دينا فقيرا مستورا ، لم يزل يسمع معنا الحديث ويكتب إلى حين وفاته . وحدثني عن أبي الفضل الزهري بكتاب قراءة نافع بن أبي نعيم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عنه . وكانت وفاته في رجب من سنة عشر وأربعمائة .

389

حرف القاف 4131 - الحسين القلاس ، صاحب أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : الحسين القلاس بغدادي من أصحاب أبي عبد الله الشافعي ، قال داود بن علي الأصبهاني : كان من علية أصحاب الحديث وحفاظهم له ولمقالة الشافعي .

390

4133 - الحسين بن القاسم بن أحمد بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب . حدث عن أبي الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي ، روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق .

391

4132 - الحسين بن القاسم بن جعفر بن محمد بن خالد بن بشر ، أبو علي الكوكبي الكاتب . صاحب أخبار وآداب . حدث عن أحمد بن أبي خيثمة ، ومحمد بن موسى الدولابي ، وعبد الله بن أبي سعد الوراق ، وأبي العيناء الضرير ، وأبي بكر بن أبي الدنيا ، والحسين بن فهم ، والحسن بن عليل العنزي ، وإسحاق بن محمد النخعي . روى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وأبو العباس بن مكرم ، والمعافى بن زكريا ، وإسماعيل بن سعيد بن سويد ، وغيرهم . وما علمت من حاله إلا خيرا . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر . وحدثني عبيد الله بن عمر الواعظ ، عن أبيه أن أبا علي الكوكبي مات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . قال عمر : في شهر ربيع الأول .

392

4134 - الحسين بن القاسم ، أبو علي الطبري الفقيه الشافعي . درس على أبي علي بن أبي هريرة ، وبرع في العلم ، وسكن بغداد . وصنف كتاب المحرر ؛ وهو أول كتاب صنف في الخلاف المجرد ، وصنف أيضا كتاب الإفصاح في المذهب ، وصنف كتابا في الجدل ، وكتابا في أصول الفقه . ومات ببغداد في سنة خمسين وثلاثمائة .

393

حرف الفاء 4129 - الحسين بن الفرج ، أبو علي ، وقيل : أبو صالح ، ويعرف بابن الخياط . بغدادي ، حدث في الغربة عن يحيى بن سليم الطائفي ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الله بن إدريس ، ومحمد بن فضيل ، وأبي معاوية الضرير ، وسفيان بن عيينة ، ووكيع ، وحسين الجعفي ، وشعيب ابن حرب ، وشبابة بن سوار . روى عنه أحمد بن الهيثم بن خالد البزاز ، وعبيد بن الحسن وعبد الله بن محمد بن سلام الأصبهانيان . وقال ابن أبي حاتم : كتب أبي عنه بالبصرة أيام أبي الوليد وبالري ، ثم تركه ولم يقرأ علي حديثه . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سلام قال : حدثنا الحسين بن الفرج البغدادي قال : حدثنا عبد الله بن إدريس قال : حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا ، فإن عجل بأحدكم حاجة فليصل ركعتين . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف قال : حدثنا عبيد بن الحسن الغزال قال : حدثنا الحسين بن الفرج قال : حدثنا يحيى بن سليم الطائفي قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما نام رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل العشاء ولا سمر بعدها . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : وذكر يحيى بن معين ابن الخياط فقال : ذاك نعرفه يسرق الحديث في الصغر . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي الفقيه قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : قال لي أبو زرعة - يعني الرازي : كان الحسين بن الفرج الخياط من الحفاظ ، قدم علينا وعندنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، وكان هاهنا فتى يقال له : الحسين الديناري ، وكان عنده حديث القاسم بن عمرو العنقزي حديث طحرب العجلي فادعاه الحسين وحدث به عن القاسم ، فكان الحسين الديناري يتذمر ويقول : من أين له هذا ؟ ومتى سمع هو هذا ؟! فقال إبراهيم الجوهري - وكان مزاحا : كان حسين الديناري عنده حديث يتسوق به ، فجاء هذا فطره منه . وحكى أيضا عن المعيطي قال : كان عندي حديثان أتسوق بهما ، فجاء الحسين بن الفرج فطرهما مني ، وكان الحسين بن الفرج إذا دخل على المعيطي ضم كتبه إليه وقال : حذار حذار ! سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : الحسين بن الفرج أبو علي - وقيل : أبو صالح - البغدادي يعرف بابن الخياط ، حدث بأصبهان عن الواقدي بالمبتدأ و المغازي . وروى عن ابن عيينة ، وأبي ضمرة ، ومعن ، والوليد بن مسلم ، وغيرهم . وفيه ضعف .

394

4130 - الحسين بن الفتح بن نصر بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام ، أبو علي الفقيه الشافعي ، الملقب كمام . سكن مصر ، وحدث بها عن محمد بن حبان بن الأزهر البصري . روى عنه أبو الفتح بن مسرور وقال : توفي بمصر لسبع خلون من شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، وما علمت من أمره إلا خيرا .

395

4108 - الحسين بن علي بن ثابت ، أبو عبد الله المقرئ . صاحب القصيدة في قراءة السبعة ؛ رواها لنا عنه أحمد بن محمد العتيقي ، وذكر لي أنه توفي في شهر رمضان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ، وكان ينزل التوثة . وكان عمل القصيدة في وقت النقاش ، وأعجب بها النقاش وشيوخ زمانه ، وقد كان ولد أعمى ، وكان حافظا . قال : وبلغني أنه كان يحضر مجلس ابن الأنباري فيحفظ ما يمليه . وكان أملى هذه القصيدة في جامع المنصور ولم يتم إملاءها ، واعتل وقد بلغ الإملاء إلى سورة القصص ، فمضيت مع أبي الحسين البيضاوي وأبي عبد الله ابن الآبنوسي فقرأنا عليه باقيها في داره ، ومات وما حصلت تامة لأحد إلا لنا .

396

4106 - الحسين بن علي ، أبو عبد الله البصري ، يعرف بالجعل . سكن بغداد ، وكان من شيوخ المعتزلة ، وله تصانيف كثيرة على مذاهبهم ، وينتحل في الفروع مذهب أهل العراق . وقال لي القاضي أبو عبد الله الصيمري : كان أبو عبد الله البصري مقدما في علم الفقه والكلام مع كثرة أماليه فيهما وتدريسه لهما . قال : وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة ، ودفن في تربة أبي الحسن الكرخي . حدثني علي بن المحسن التنوخي قال : ولد أبو عبد الله الحسين بن علي البصري في سنة ثلاث وتسعين ومائتين ، وتوفي في اليوم الثاني من ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة . حدثني هلال بن المحسن قال : توفي أبو عبد الله الحسين بن علي البصري المتكلم في يوم الجمعة لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة عن نحو من ثمانين سنة ، وصلى عليه أبو علي الفارسي النحوي , ودفن في تربة أستاذه أبي الحسن الكرخي بدرب الحسن بن زيد .

397

4109 - الحسين بن علي بن سهل بن وهب ، أبو القاسم السمسار . حدث عن أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري ، وأحمد بن علي الجوزجاني ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، وهبيرة بن محمد الشيباني ، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري ، وعبد الله بن سليمان الفامي . حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي . حدثنا العتيقي قال : حدثنا أبو القاسم الحسين بن علي بن سهل بن وهب السمسار قال : حدثنا أبو علي هبيرة بن محمد بن أحمد بن هبيرة الشيباني قال : حدثنا أبو ميسرة أحمد بن عبد الله الحراني قال : حدثنا عيسى بن يونس قال : حدثنا أبو سعد البقال سعيد بن المرزبان ، عن أنس بن مالك قال : كان نساء النبي صلى الله عليه وسلم يتهادين الجراد يأكلنه . سألت عنه العتيقي فقال : كان ثقة يسكن الحربية .

398

4105 - الحسين بن علي بن الحسن بن المرزبان ، أبو علي النحوي . حدث عن محمد بن الحسين بن عبيد الراشدي ، وأبي علي أحمد بن محمد بن أبي الذيال المروزي . روى عنه منصور بن جعفر بن ملاعب الصيرفي ، ومحمد بن أبي بكر الإسماعيلي . وكان صدوقا .

399

4110 - الحسين بن علي بن محمد بن إسحاق بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن عبد الرحمن بن يزيد بن عبد الرحمن ، أبو العباس الحلبي . قدم بغداد ، وحدث بها عن قاسم بن إبراهيم الملطي ، والقاضي المحاملي ، وأبي العباس بن عقدة ، وحاتم بن عبد الله الجهازي المصري ، وعلي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني . وفي حديثه غرائب مستطرفة . كتب عنه إبراهيم بن أحمد بن محمد أبو إسحاق الطبري المقرئ ، وأبو عبد الله بن بكير . وحدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي ، وعلي بن أحمد النعيمي . وما علمت من حاله إلا خيرا ، وكان يوصف بالحفظ والمعرفة . أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي قال : أخبرنا أبو العباس الحسين بن علي بن محمد الحلبي ببغداد قال : حدثنا قاسم بن إبراهيم قال : حدثنا أبو أمية المختط قال : حدثني مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، عن عمر بن الخطاب قال : حدثني أبو بكر الصديق قال : سمعت أبا هريرة يقول : جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه تمر ، فسلمت عليه فرد علي ، وناولني من التمر ملء كفه ، فعددته ثلاثا وسبعين تمرة . ثم مضيت من عنده إلى علي بن أبي طالب وبين يديه تمر ، فسلمت عليه فرد علي ، وضحك إلي وناولني من التمر ملء كفه ، فعددته فإذا هو ثلاث وسبعون تمرة ، فكثر تعجبي من ذلك , فرحت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، جئتك وبين يديك تمر فناولتني ملء كفك فعددته ثلاثا وسبعين تمرة ، ثم مضيت إلى علي بن أبي طالب وبين يديه تمر فناولني ملء كفه فعددته ثلاثا وسبعين تمرة ، فعجبت من ذلك ! فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا أبا هريرة ، أما علمت أن يدي ويد علي بن أبي طالب في العدل سواء ؟ . حديث باطل بهذا الإسناد ، تفرد بروايته قاسم الملطي وكان يضع الحديث .

400

4104 - الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن أبان ، أبو بكر الزيات . سمع أباه ، ومحمد بن شاذان الجوهري ، ومحمد بن عبدوس بن كامل ، وبشر بن موسى ، وأبا شعيب الحراني ، ومحمد بن أحمد بن النضر , ويوسف بن يعقوب القاضي ، وموسى بن هارون ، وجعفر الفريابي ، ومحمد ابن الحسين بن شهريار ، ومحمد بن أحمد بن محمد المقدمي ، وأبا أيوب أحمد بن بشر الطيالسي ، وعبد الله بن محمد بن عبد الحميد القطان . كتب الناس عنه بانتقاء الدارقطني . وروى عنه أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي ، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي ، وأبو الحسن بن رزقويه . وكان صدوقا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أبو بكر الحسين بن علي بن أحمد الزيات في المحرم من سنة خمسين وثلاثمائة في الجامع بانتقاء الدارقطني قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الحميد قال : حدثنا علي بن الحسين الدرهمي قال : حدثنا المعتمر ، عن أبيه ، عن نافع أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض ، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن عبد الله طلق امرأته وهي حائض ! قال : مر عبد الله فليراجعها ، وليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، فإن أراد أن يمسكها فليمسكها ، وإن أراد أن يطلقها فليطلقها ، فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء . قال : وكان تطليقه إياها في الحيضة الواحدة ، غير أنه خالف فيها السنة . قال أبو بكر بن الزيات : كتبت هذا الحديث من أصل كتاب ابن عبد الحميد هكذا معتمر عن أبيه بغير شك ولا لحق طري .

401

4107 - الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطاف بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم ، أبو أحمد ، المعروف بحسينك النيسابوري . سمع محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن إسحاق السراج ، ومن بعدهما من أهل نيسابور . وحج في سنة تسع وثلاثمائة ، فسمع ببغداد من عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي وطبقته ، ثم انصرف ورجع إلى بغداد ثانية في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة فكتب أكثر حديث أبي القاسم البغوي وسمع ممن أدرك ببغداد في ذلك الوقت . وكتب بالكوفة عن عبد الله بن زيدان ، ومحمد بن الحسين الأشناني ، وطبقتهما . ورجع إلى نيسابور ، ثم عاد إلى بغداد وقد علت سنه فحدث بها ، وكتب عنه جماعة من شيوخنا . وأخبرنا عنه أبو بكر البرقاني ، ومحمد وعلي ابنا الحسين بن أحمد بن بكير ، وأحمد بن محمد المؤدب المعروف بالزعفراني ، والقاضي أبو العلاء الواسطي ، وعبيد الله بن عمر بن شاهين ، وغيرهم . وسمعت أبا بكر البرقاني يقول : كان حسينك ثقة جليلا حجة . وقال لنا مرة أخرى : سمعت منه ببغداد ، وكان من أثبت الناس وأنبلهم . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، عن محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري قال : كان حسينك تربية أبي بكر بن خزيمة وجاره الأدنى ، وفي حجره من حين ولد إلى أن توفي أبو بكر وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، فكان ابن خزيمة إذا تخلف عن مجالس السلاطين بعث بالحسين نائبا عنه ، وكان يقدمه على جميع أولاده ، ويقرأ له وحده ما لا يقرأه لغيره ، وكان يحكي أبا بكر في وضوئه وصلاته ، فإني ما رأيت في الأغنياء أحسن طهارة وصلاة منه ، ولقد صحبته قريبا من ثلاثين سنة في الحضر والسفر وفي الحر والبرد فما رأيته ترك صلاة الليل . وكان يقرأ كل ليلة سبعا من القرآن ولا يفوته ذلك ، وكانت صدقاته دائمة في السر والعلانية ، ولما وقع الاستنفار لطرسوس دخلت عليه وهو يبكي ويقول : قد دخل الطاغي ثغر المسلمين طرسوس وليس في الخزانة ذهب ولا فضة ، ثم باع ضيعتين نفيستين من أجل ضياعه بخمسين ألف درهم ، وأخرج عشرة من الغزاة المطوعة الأجلاد بدلا عن نفسه . وسمعته غير مرة يقول : اللهم إنك تعلم أني لا أدخر ما أدخره ولا أقتني هذه الضياع إلا للاستغناء عن خلقك والإحسان إلى أهل السنة والمستورين . قرأت في كتاب البرقاني بخطه : ولد حسينك سنة ثلاث وتسعين ومائتين . وقال لي القاضي أبو العلاء الواسطي : توفي حسينك صبيحة يوم الأحد الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ، وصلى عليه أبو أحمد الحافظ بنيسابور . وكان مولده في سنة ثمان وثمانين ومائتين .

402

4111 - الحسين بن علي بن جعفر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفران ، أبو عبد الله الحنبلي الأصبهاني . قدم بغداد ، وحدث بها عن عبد الله بن الحسن بن بندار المديني ، وأبي جعفر بن أفرجة الضرير , وأبي القاسم الطبراني ، وأبي شيخ الأصبهاني ، وعلي بن أحمد بن عبد الله المقدسي . حدثني عنه الحسن بن محمد الخلال ، ومحمد بن محمد بن علي الشروطي .

403

حرف العين 4076 - الحسين بن عبيد الله ، أبو علي العجلي . حدث عن مالك بن أنس ، وعطاف بن خالد ، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وأبي معاوية الضرير . روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي ، ومحمد بن هشام بن البختري ، والفضل بن صالح الهاشمي ، وعبيد الله بن عثمان العثماني . وكان غير ثقة . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله العجلي أبو علي قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أنه رأى في المنام أنه يتصدق بماله كله ، فذكر ذلك لعمر فقال : أي بني ، تصدق وأمسك . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان قال : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سالم الحافظ قال : حدثني أبو العباس الفضل بن صالح الهاشمي قال : حدثنا الحسين بن عبيد الله العجلي قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : قلت لعبد الله بن مسعود : كنت مع النبي ليلة الجن حين أتاهم فقرأ عليهم القرآن ؟ قال : نعم . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ قال : الحسين بن عبيد الله العجلي بغدادي ضعيف . أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : الحسين بن عبيد الله العجلي هذا يضع الأحاديث .

404

4112 - الحسين بن علي بن يحيى بن محمد بن يعقوب ، أبو عبد الله البزاز ، يعرف بابن المحاملي الصلحي . حدث عن محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي ، حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي .

405

4101 - الحسين بن علي بن محمد ، أبو الطيب النحوي ، المعروف بالتمار . حدث عن محمد بن أيوب الرازي ، روى عنه أحمد بن محمد بن الحسن بن مالك الجرجاني . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن بن مالك الجرجاني بها قال : حدثنا أبو الطيب الحسين بن علي بن محمد التمار النحوي ببغداد قال : حدثنا محمد بن أيوب الرازي قال : حدثنا داود بن إبراهيم قال : حدثنا شعبة قال : سمعت محمد بن جحادة يقول : سمعت أبا صالح يحدث عن ابن عباس قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج .

406

4113 - الحسين بن علي بن عمر بن محمد بن الحسن السكري ، أبو عبد الله . حدث عن أحمد بن سلمان النجاد ، سمع منه الحسن بن أحمد الباقلاني .

407

4077 - الحسين بن عبيد الله بن الخصيب ، أبو عبد الله الأبزاري ، يلقب منقارا . حدث عن داود بن رشيد الخورازمي ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وهناد بن السري التميمي ، وأبي بكر بن حماد المقرئ ، وسليم بن منصور بن عمار ، وأحمد بن إبراهيم الموصلي ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري . روى عنه جعفر الخلدي ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال : حدثني إسماعيل بن علي الخطبي قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله صاحب السلعة قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال : حدثني المأمون قال : حدثني الرشيد أمير المؤمنين ، عن المهدي أنه أسر إليه شيئا ، قال : لا تطلعن عليه أحدا ، فإن أمير المؤمنين - يعني المنصور - حدثني عن أبيه ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استعينوا على نجاح الحوائج بكتمانها . وحدث الحسين بن عبيد الله بهذا الإسناد عدة أحاديث . قرأت في كتاب أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي الذي سمعه من أحمد بن كامل القاضي ، قال : كان الحسين بن عبيد الله الأبزاري ماجنا نادرا ، كذابا في تلك الأحاديث التي حدث بها من الأحاديث المسندة عن الخلفاء قال : ولم أكتبها عنه لهذه العلة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وأبو عبد الله ابن الأبزاري المعروف بمنقار مات في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين ومائتين ، كتب عنه فريق من الناس وأبى ذلك الأكثرون . ذكر ابن مخلد - فيما قرأت بخطه - أن ابن الأبزاري مات في يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الأول .

408

4114 - الحسين بن علي بن الحسين بن إبراهيم بن محمد بن علي بن بطحا ، أبو عبد الله التميمي المحتسب . سمع أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، وأبا سليمان الحراني ، وحبيب بن الحسن القزاز . كتبنا عنه ، وكان ثقة يسكن شارع دار الرقيق . حدثنا الحسين بن علي بن بطحا قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا محمد بن الجهم السمري قال : حدثني يحيى بن زياد الفراء قال : حدثني مندل بن علي العنزي ، عن عبد الله بن سعيد المقبَري - قال الفراء : ويقال المقبُري - عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه . مات ابن بطحا في يوم الاثنين سلخ جمادى الأولى من سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .

409

4099 - الحسين بن علي بن عواس ، أبو عبد الله البزاز . حدث عن زيد بن أخزم ، وأبي عبيدة بن أبي السفر . روى عنه محمد بن المظفر .

410

4115 - الحسين بن علي بن أحمد بن عبد الله ، أبو عبد الله الحريري ، يعرف بابن جمعة . حدث عن أبي بكر بن مالك القطيعي ، وعبد الله بن إبراهيم بن ماسي ، وأبي سعيد الحرفي , وسهل بن أحمد الديباجي ، ومحمد بن المظفر ، وأبي الحسن الدارقطني ، وعلي بن عمر الحربي . كتبت عنه ، وكان له تنبه وحفظ ، وسمعت أبا القاسم الأزهري يطعن عليه ويذكر أنه كان يستعير منه أصولا لا سماع له فيها فينقل منها . حدثنا ابن جمعة من حفظه قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز قال : حدثنا أبو شعيب الحراني قال : حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا فليح بن سليمان . وحدثنا ابن جمعة قال : وحدثنا محمد بن المظفر وعلي بن عمر الختلي ؛ قالا : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال : حدثنا بشر بن الوليد الكندي قال : حدثنا فليح بن سليمان ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي الحباب سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة . سألت ابن جمعة عن مولده فقال : في صفر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، ومات في يوم الخميس الثالث عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة .

411

4078 - الحسين بن عبيد الله بن أحمد بن عبدك ، أبو عبد الله البزاز . حدث عن عثمان بن جعفر الدينوري . روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي ، وذكر أنه سمع منه ببغداد ، وقال : ما علمته إلا ثقة .

412

4116 - الحسين بن علي بن محمد بن جعفر ، أبو عبد الله القاضي الصيمري . سكن بغداد ، وكان أحد الفقهاء المذكورين من العراقيين ، حسن العبارة جيد النظر . وولي قضاء المدائن في أول أمره ، ثم ولي بأخرة القضاء بربع الكرخ ، ولم يزل يتقلده إلى حين وفاته . وحدث عن أبي بكر المفيد الجرجرائي ، وأبي الفضل الزهري ، وأبي بكر بن شاذان ، وعلي بن حسان الدممي ، وأبي حفص بن شاهين ، والحسين بن محمد بن سليمان الكاتب ، وأبي حفص الكتاني ، وأبي عبيد الله المرزباني ، وعيسى بن علي بن عيسى الوزير ، وغيرهم . كتبت عنه ، وكان صدوقا وافر العقل جميل المعاشرة عارفا بحقوق أهل العلم ، وسمعته يقول : حضرت عند أبي الحسن الدارقطني وسمعت منه أجزاء من كتاب السنن الذي صنفه ، قال : فقرئ عليه حديث غورك السعدي عن جعفر بن محمد ؛ الحديث المسند في زكاة الخيل , وفي الكتاب غورك ضعيف ، فقال أبو الحسن : ومن دون غورك ضعفاء . فقيل : الذي رواه عن غورك هو أبو يوسف القاضي ، فقال : أعور بين عميان ! وكان أبو حامد الإسفراييني حاضرا ، فقال : ألحقوا هذا الكلام في الكتاب ! قال الصيمري : فكان ذلك سبب انصرافي عن المجلس ولم أعد إلى أبي الحسن بعدها . ثم قال : ليتني لم أفعل ، وأيش ضر أبا الحسن انصرافي ؟! أو كما قال . مات الصيمري في ليلة الأحد ، ودفن في داره بدرب الزرادين من الغد ؛ وهو يوم الأحد الحادي والعشرين من شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، وكان مولده في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة .

413

4098 - الحسين بن علي بن هارون ، أبو علي القطان . حدث عن إبراهيم بن الحسن العلاف ، وعبد الواحد بن غياث ، وسعيد بن عبد الجبار الكرابيسي ، وأبي موسى محمد بن المثنى . روى عنه أبو سليمان محمد بن الحسين الحراني . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي الحراني قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن هارون البغدادي القطان سنة ثمان وتسعين ومائتين قال : حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف قال : حدثنا سلام بن أبي الصهباء ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الدعاء الذي لا يرد بين الأذان والإقامة .

414

4117 - الحسين بن علي بن عبيد الله بن أحمد بن ثابت بن جعفر بن عبد الكريم ، أبو الفرج الطناجيري . سمع علي بن عبد الرحمن البكاء ومحمد بن زيد بن مروان الكوفيين ، ومحمد بن المظفر ، وأبا حفص بن شاهين ، ومحمد بن النضر النخاس ، وأبا بكر بن شاذان ، وخلقا من هذه الطبقة . كتبنا عنه ، وكان دينا مستورا ثقة صدوقا ، وسمعته يقول : كتبت عن ابن مالك القطيعي أمالي ، ثم ضاعت فليس عندي عنه شيء . وسئل وأنا أسمع عن مولده فقال : ولدت لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمسين وثلاثمائة . ومات في ليلة الثلاثاء ، ودفن يوم الثلاثاء سلخ ذي القعدة من سنة تسع وثلاثين وأربعمائة في مقبرة باب حرب ، وكان يسكن في آخر درب الدنانير قريبا من نهر طابق .

415

4079 - الحسين بن عبيد الله بن يحيى بن محمد ، أبو الطيب العسكري . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه في جامع الرصافة عن أحمد بن محمد بن الجعد .

416

4118 - الحسين بن علي بن جعفر بن علكان بن محمد بن دلف بن أبي دلف العجلي ، أبو عبد الله ، المعروف بابن ماكولا ، من أهل الجرباذقان . ولي القضاء بالبصرة من قبل أبي الحسن بن أبي الشوارب إلى أن مات أبو الحسن في سنة سبع عشرة وأربعمائة ببغداد ، ولم يول أحد مكانه إلى سنة عشرين ، فاستحضر ابن ماكولا وولاه القادر بالله ببغداد قضاء القضاة في سنة عشرين وأربعمائة . ولما مات القادر بالله وولي القائم بأمر الله الخلافة أقر ابن ماكولا على ولايته إلى حين وفاته . وكان نزها صينا عفيفا ، لم نر قاضيا أعظم نزاهة ولا أظلف نفسا منه ، وسمعته يذكر أنه سمع الحديث بأصبهان من أبي عبد الله بن منده الحافظ وأن كتبه التي فيها سماعاته ببلده . ومات في ليلة الثلاثاء الثامن عشر من شوال سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، ودفن يوم الثلاثاء في داره بحريم دار الخلافة قريبا من باب العامة . وقيل : إن مولده كان في سنة ثمان وستين وثلاثمائة ، وكان ينتحل مذهب الشافعي . ومكث يتولى قضاء القضاة من سنة عشرين إلى سنة سبع وأربعين ولاية متصلة لم يعزل في وقت منها البتة !

417

4097 - الحسين بن علي بن محمد بن مصعب , أبو علي النخعي . حدث عن سليمان بن عبد الرحمن ، والعباس بن الوليد الخلال ؛ الدمشقيين ، وداود بن رشيد ، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي . روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو شيخ الأصبهاني ، وأحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني ، وغيرهم . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : أخبرني الحسين بن علي بن محمد بن مصعب النخعي أبو علي ببغداد - وكان قد غلب عليه البلغم ، شيخ كبير - قال : حدثنا العباس بن الوليد الخلال قال : حدثنا مروان بن محمد قال : حدثنا سعيد قال : حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فضلت على الناس بأربع : بالسخاء ، والشجاعة ، وكثرة الجماع ، وشدة البطش .

418

4119 - الحسين بن أبي عامر علي بن محمد بن أحمد بن سليمان ، أبو يعلى الغزال . حدث عن أبي حفص بن شاهين . كتبت عنه ، وكان سماعه مع أبيه صحيحا ، فسمعنا منهما جميعا . حدثنا الحسين بن أبي عامر قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ إملاء قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال : حدثنا أبو إبراهيم الترجماني قال : حدثنا سعد بن سعيد ، عن نهشل القرشي ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل . سألت أبا عامر عن مولد ابنه أبي يعلى فقال : في شعبان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة . وكان أبو عامر يذكر أنه قرشي ، فقلت له : من أي قريش ؟ قال : من بني سامة بن لؤي . وكان مسكنه ومسكن ابنه بباب الشام . مات الحسين بن أبي عامر في يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ، وذلك بعد خروجي عن بغداد إلى الشام .

419

4085 - الحسين بن أبي عبد الله المغازلي . حدث عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي ، روى عنه محمد بن مخلد .

420

4088 - الحسين بن عبد الحميد بن سعيد ، أبو علي السدوسي الخرقي الموصلي . سمع بالموصل من معلى بن مهدي ، ورحل إلى الكوفة والبصرة وغيرهما ؛ فسمع من هناد بن السري ، وعبد الله بن معاوية الجمحي ، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، ويعقوب بن حميد بن كاسب ، ونصر بن علي الجهضمي في آخرين . روى عنه عامة المواصلة ، وقدم بغداد وحدث بها ؛ فروى عنه من أهلها محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ، وعبد الباقي بن قانع القاضي . حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء قال : حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني قال : حدثنا الحسين بن عبد الحميد الموصلي قال : حدثنا معلى بن مهدي قال : أخبرنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة وعمرو بن عبسة ؛ قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من مسلم ينام على طهارة يتعار من الليل يسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه .

421

4084 - الحسين بن عبد الله بن شاكر ، أبو علي السمرقندي . سكن بغداد ، وحدث بها عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، ومحمد بن مهران الجمال ، ومحمد بن رمح المصري ، وأحمد بن محمد بن عون القواس المقرئ المكي ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، وأبي حمة محمد بن يوسف اليماني ، وأحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري . روى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، ومحمد بن مخلد الدوري ، وأبو بكر الشافعي . وذكره الدارقطني فقال : ضعيف . أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف ؛ قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال : حدثنا حسين بن عبد الله بن شاكر قال : حدثنا محمد بن مهران أبو جعفر الجمال قال : حدثنا عمر بن أيوب ، عن مصاد بن عقبة ، عن زياد بن سعد ، عن الزهري قال : حدثني عباد بن تميم ، عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا على ظهره رافعا إحدى رجليه على الأخرى . أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال ، عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : الحسين بن عبد الله بن شاكر السمرقندي كان وراق داود بن علي الأصبهاني ، وكان فاضلا ثقة كثير الحديث حسن الرواية . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن الحسين بن عبد الله بن شاكر مات في سنة اثنتين وثمانين ومائتين . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وتوفي الحسين بن عبد الله بن شاكر وراق داود بن علي الأصبهاني في هذه الأيام ؛ يعني في شوال سنة ثلاث وثمانين ومائتين .

422

4086 - الحسين بن عبد الله بن أحمد ، أبو علي الخرقي الحنبلي ، والد عمر بن الحسين صاحب المختصر في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل . حدث عن أبي عمر الدوري المقرئ ، وعمرو بن علي البصري ، والمنذر بن الوليد الجارودي الكوفي ، ومحمد بن مرداس الأنصاري . روى عنه أبو بكر الشافعي ، وأبو علي ابن الصواف ، وعبد العزيز بن جعفر الحنبلي ، وغيرهم . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال : حدثنا أبو علي الحسين بن عبد الله الخرقي قال : حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الدوري قال : حدثنا عمرو بن جميع ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم إن لكل شيء توبة إلا صاحب سوء الخلق ؛ فإنه لا يتوب من ذنب إلا وقع في شر منه . أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه قال : قال لنا عيسى بن حامد : ومات أبو علي الخرقي يوم الفطر سنة تسع وتسعين ومائتين . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : ومات أبو علي الحسين بن عبد الله الخرقي الحنبلي خليفة المروذي يوم الخميس يوم الفطر من سنة تسع وتسعين ومائتين . قلت : ودفن بباب حرب عند قبر أحمد بن حنبل .

423

4087 - الحسين بن عبد الله بن أحمد بن الحسن بن أبي علانة ، أبو الفرج المقرئ . حدث عن أبي بكر الشافعي ، وحبيب بن الحسن القزاز ، وابن مالك القطيعي ، وأبي القاسم ابن النخاس ، ومحمد بن عبد الله الأبهري ، ومحمد بن المظفر ، وأبي بكر بن شاذان . كتبت عنه ، وكان سماعه صحيحا ، إلا أنه كان ساقط المروءة شحيحا بخيلا ، يفعل أمورا لا تليق بأهل الدين ، والله يعفو عنا وعنه . أخبرني ابن أبي علانة قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان إملاء قال : حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن عبد الله قال : من أتى ساحرا أو كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم . مات ابن أبي علانة في يوم الأحد ثامن جمادى الأولى من سنة عشرين وأربعمائة .

424

4083 - الحسين بن عبد الرحمن بن الحسين ، أبو محمد الهروي . قدم بغداد ، وحدث بها عن أبيه عن كنانة بن جبلة ، روى عنه محمد بن مخلد .

425

4089 - الحسين بن عبد الواحد بن الحسين الحذاء المقرئ . من أهل الجانب الشرقي ، حدث عن أحمد بن جعفر بن سلم الختلي . سمع منه أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن المهدي الخطيب ، قال : وكان من القراء المحققين ، ومات في المحرم من سنة خمس عشرة وأربعمائة .

426

4082 - الحسين بن عبد الرحمن بن القاسم الأنماطي البغدادي . روى عن محمد بن القاسم الأسدي ، وأبي النضر هاشم بن القاسم . ذكره ابن أبي حاتم الرازي وقال : روى عنه أبي ، وسألته عنه فقال : شيخ .

427

4080 - الحسين بن عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي داود بن محمد أبي الوليد بن أحمد بن أبي دؤاد ، أبو القاسم الإيادي القاضي . ولد بالبصرة سنة ست وأربعين وثلاثمائة ، وقدم بغداد وحدث بها عن أبيه عن الحسن بن المثنى العنبري . حدثني عنه القاضي أبو القاسم التنوخي ، وقال لي : سمعت منه ببغداد في سنة تسع وأربعمائة .

428

4081 - الحسين بن عبد الرحمن بن عباد بن الهيثم بن الحسن بن عبد الرحمن ، أبو علي ، المعروف بالاحتياطي . وبعض الناس يسميه الحسن ، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم . حدث عن سفيان بن عيينة ، وعبد الله بن إدريس ، وجرير بن عبد الحميد ، وعبد الله بن وهب ، ويوسف بن أسباط . روى عنه الهيثم بن خلف الدوري ، وجعفر بن محمد بن أبي العجوز ، والقاسم بن يحيى ابن أخي سعدان بن نصر ، ومحمد بن أبي الأزهر النحوي ، وغيرهم . أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن جعفر العطار بأصبهان قال : أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن مزيد بن منصور بن أبي الأزهر الكاتب ببغداد قال : حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي - قدم علينا - قال : حدثنا يوسف بن أسباط ، عن سفيان الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مداراة الناس صدقة . حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال : أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال قال : أخبرنا أبو بكر المروذي قال : سألت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - عن الاحتياطي ؛ قلت : تعرفه ؟ قال : يقال له : حسين ، أعرفه بالتخليط ، وذكر أنه دخل مع إنسان في شيء من أمر السلطان .

429

4120 - الحسين بن عمر بن أبي الأحوص ، واسم أبي الأحوص إبراهيم بن عمر بن عفيف بن صالح ، مولى عروة بن مسعود الثقفي ، ويكنى الحسين أبا عبد الله . وهو من أهل الكوفة . سكن بغداد ، وحدث بها عن أبيه ، وعن أحمد بن عبد الله بن يونس ، ومنجاب بن الحارث ، وسعيد بن عمرو الأشعثي ، وجبارة بن مغلس ، وإبراهيم بن الحسن التغلبي ، وإسماعيل بن محمد الطلحي ، ومحمد بن إسحاق البلخي ، ومحمد بن بشر الحريري ، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة ، وثابت بن موسى الضبي ، وأبي كريب محمد بن العلاء ، وعقبة بن مكرم الكوفي . روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو بكر الشافعي ، وأحمد بن إبراهيم القديسي ، وأبو بكر ابن الجعابي ، وسعد بن محمد الصيرفي ، وأبو الفرج الأصبهاني ، وأبو محمد بن ماسي ، وأبو بكر بن مالك القطيعي ، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي ، وغيرهم . وكان ثقة . حدثنا أحمد بن سليمان بن علي المقرئ قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن فارس البزاز قال : حدثنا أبو الفرج ابن النديم قال : قال أبو عبد الله بن أبي الأحوص : وولدت في شعبان سنة خمس عشرة ومائتين . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : قال لنا عيسى بن حامد : ومات الحسين بن عمر بن إبراهيم بن أبي الأحوص الثقفي ببغداد في قطيعة الربيع سنة ثلاثمائة ، وحمل إلى الكوفة . ذكر محمد بن مخلد أن وفاته كانت في شهر رمضان .

430

4102 - الحسين بن علي بن الحسين بن الحكم ، أبو عبد الله الأسدي الدهان الكوفي . قدم بغداد ، وحدث بها عن إبراهيم بن سليمان النهمي ، والفضل بن يوسف بن يعقوب الجعفي . روى عنه أبو عمر بن حيويه .

431

4121 - الحسين بن عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، أبو محمد بن أبي الحسين الأزدي ، وهو أخو أبي نصر يوسف بن عمر . ولي قضاء مدينة المنصور وهو حدث السن ؛ فأخبرنا علي بن المحسن قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : واستقضى الراضي أبا محمد الحسين بن أبي الحسين عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، وهو أصغر من أبي نصر بقليل ، وهو فتى جميل الأمر متوسط في مذهبه وسداده ، سليم الصدر ، قريب من الناس ، وكان محبوبا إلى الناس لأنه يشبه أباه في الصورة والخلق . ثم مات الراضي واستخلف المتقي لله ، فأقره على مدينة المنصور إلى جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ثم صرفه . ذكر لي أبو نعيم الحافظ أن الحسين بن عمر بن محمد بن يوسف قدم عليهم أصبهان وحدثهم عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد ، قال : وولي قضاء يزد ، وتوفي بها بعد سنة ستين وثلاثمائة .

432

4096 - الحسين بن علي بن بشر ، أبو عبد الله الصوفي . حدث عن هاشم بن عبد الواحد الجشاش ، والحسن بن عمر بن شقيق ، وقطن بن نسير ، وجعفر بن مهران السباك . روى عنه أبو علي بن خزيمة . أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ قال : أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة قال : حدثنا الحسين بن علي بن بشر الصوفي قال : أخبرنا هاشم بن عبد الواحد الجشاش قال : حدثنا يزيد بن عبد العزيز بن سياه الأسدي مولى لهم ، عن هشام ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد : احفروا وأعمقوا ، وأوسعوا وأحسنوا ، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد ، وقدموا أكثرهم قرآنا . أخبرنا أحمد بن علي المحتسب قال : قرأنا على أحمد بن الفرج الوراق ، عن أبي العباس بن سعيد قال : توفي الحسين بن علي أبو عبد الله الصوفي البغدادي ببغداد في المحرم سنة ثلاث وثمانين ومائتين .

433

4122 - الحسين بن عمر بن عمران بن حبيش ، أبو عبد الله الضراب ، يعرف بابن الضرير . سمع حامد بن محمد بن شعيب البلخي ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وإسماعيل بن إبراهيم المعروف بسمعان الصيرفي . حدثنا عنه الأزهري ، ومحمد بن الحسين بن أبي سليمان الحراني ، وعلي بن المحسن التنوخي ، وأحمد بن محمد الزعفراني ، وغيرهم . أخبرني أحمد بن محمد الزعفراني المؤدب قال : قال لنا الحسين بن عمر الضراب : ولدت يوم الاثنين لأربع عشرة خلون من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين ، وولد القاضي الجراحي في شهر رمضان من هذه السنة . حدثني الأزهري والعتيقي أن ابن الضرير الضراب مات في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة . قال العتيقي : توفي ليلة الجمعة ، ودفن يوم الجمعة لعشر خلون من شهر ربيع الآخر . قال الأزهري : وكان ثقة .

434

4095 - الحسين بن علي بن الأسود ، أبو عبد الله العجلي الكوفي . سكن بغداد ، وحدث بها عن يحيى بن آدم القرشي ، ومحمد بن بشر العبدي ، ووكيع ، وعبيد الله بن موسى ، وعمرو بن محمد أبو سعيد العنقزي ، وزيد بن الحباب ، وأبي نعيم ، وقبيصة ، وأبي أسامة . روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، وأبو شعيب الحراني ، وأحمد بن سهل الأشناني ، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي ، ومحمد بن صالح بن خلف الجواربي ، وغيرهم . وقال ابن أبي حاتم : سئل أبي عنه فقال : صدوق . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : حدثنا إبراهيم بن علي قال : حدثنا الحسين بن علي بن الأسود ببغداد بين السورين قال : حدثنا محمد بن بشر العبدي ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن خالد بن سلمة ، عن مسلم مولى خالد ، عن خالد بن عرفطة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : سألته - يعني أحمد بن حنبل - عن حسين بن الأسود فقال : لا أعرفه . أنبأنا أبو سعد الماليني قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : حسين بن علي بن الأسود العجلي كوفي يسرق الحديث . حدثني أحمد بن محمد المستملي قال : أخبرنا محمد بن جعفر الشروطي قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال : حسين بن علي بن الأسود العجلي ضعيف جدا ، يتكلمون في حديثه .

435

4123 - الحسين بن عمر بن برهان , أبو عبد الله الغزال . سمع إسماعيل بن محمد الصفار ، ومحمد بن عمرو الرزاز ، وأبا عمرو ابن السماك ، وعلي بن إدريس الستوري ، وأبا بكر النجاد ، وجعفرا الخلدي ، وعبد الباقي بن قانع ، وأبا بكر النقاش المقرئ ، وأبا بكر الشافعي . كتبت عنه ، وكان شيخا ثقة صالحا ، كثير البكاء عند الذكر ، ومنزله في شارع دار الرقيق . ومات في يوم الخميس ، ودفن يوم الجمعة ثالث ذي الحجة من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة في مقبرة باب حرب .

436

4094 - الحسين بن علي الأدمي . أحسبه من أهل البصرة ، حدث ببغداد عن روح بن عبادة ، روى عنه يحيى بن صاعد . أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال : حدثنا الحسين بن علي الأدمي ببغداد في درب أبي عون سنة ثمان وأربعين ومائتين قال : حدثنا روح بن عبادة قال : حدثنا ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر أنه سئل عن الورود . هذا القدر من الحديث ذكر ، ولم يزد عليه .

437

4124 - الحسين بن عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الله ، أبو عبد الله العلاف . سمع أبا بكر الشافعي ، ويحيى بن وصيف الخواص ، وأحمد بن جعفر بن سلم ، وإسحاق بن محمد النعالي ، ومحمد بن علي الخزاز المالكي . كتبنا عنه ، وكان ثقة يسكن الجانب الشرقي في درب السقائين قريبا من سوق السلاح . أخبرنا الحسين بن عمر العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا محمد بن غالب بن حرب قال : حدثنا عبد الرحمن بن المبارك قال : حدثنا يوسف بن خالد قال : حدثنا الأعمش ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجم في رمضان . قال لنا الحسين بن عمر العلاف : ولدت في يوم الخميس الثالث من شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة . ومات في رجب من سنة ست وعشرين وأربعمائة .

438

4093 - الحسين بن علي بن يزيد بن سليم الصدائي . سمع أباه ، وأبا إبراهيم محمد بن القاسم الأسدي ، والوليد بن القاسم الهمداني ، والحسين بن علي الجعفي ، وعلي بن ذكوان القشيري ، وعبد الله بن داود الخريبي ، وعبد الله بن نمير الخارفي ، ومحمد بن عبيد الطنافسي ، والحكم بن الجارود . روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي ، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ ، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، وعبيد العجل ، ويحيى بن صاعد ، والقاضي المحاملي . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي قال : أخبرنا محمد بن القاسم الأسدي قال : حدثني جرير بن أيوب البجلي ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : حفظت من حبيبي أبي القاسم نبي التوبة صلى الله عليه وسلم ثلاثا : الوتر ، وركعتي الفجر في السفر والحضر ، وصوم ثلاثة أيام من الشهر ؛ وهو صوم سنة . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الفازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : حسين بن علي بن يزيد الصدائي كان حجاج بن الشاعر يمدحه ؛ يقول : هو من الأبدال . أخبرنا الحسين بن محمد بن عثمان النصيبي قال : حدثنا الحسين بن هارون الضبي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثني عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : حسين بن علي بن يزيد الصدائي عدل ثقة . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : سنة ست وأربعين فيها مات الحسين بن علي بن يزيد الصدائي في رمضان . أخبرني الحسين بن علي أبو الفرج الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : وجدت في كتاب جدي : سمعت أحمد بن محمد بن بكر يقول : مات الحسين بن علي الصدائي سنة ثمان وأربعين ومائتين .

439

4125 - الحسين بن عمر بن محمد بن عبد الله ، أبو عبد الله ، كاتب أبي الحسن ابن الآبنوسي الصيرفي ، ويعرف بابن القصاب . سمع ابن مالك القطيعي ، وأبا محمد بن ماسي ، وأبا الحسن الدارقطني . كتبت عنه ، وكان صدوقا . أخبرني الحسين بن عمر القصاب قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان إملاء قال : حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري قال : حدثنا أبو عاصم ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم . مات ابن القصاب في يوم الأربعاء الرابع والعشرين من رجب سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ، ودفن في مقبرة باب حرب .

440

4092 - الحسين بن علي بن يزيد ، أبو علي الكرابيسي . سمع أبا قطن عمرو بن الهيثم ، وشبابة بن سوار ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، ويزيد بن هارون ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ومعن بن عيسى ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ، ويعلى ومحمد ابني عبيد الطنافسي . روى عنه محمد بن علي المعروف بفستقة ، وعبيد بن محمد بن خلف البزاز . وكان فهما عالما فقيها ، وله تصانيف كثيرة في الفقه وفي الأصول تدل على حسن فهمه وغزارة علمه . أخبرني علي بن أيوب القمي قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى قال : حدثني عمر بن داود العماني قال : حدثني محمد بن علي بن الفضل المديني قال : حدثني الحسين بن علي المهلبي مولى لهم - يعني الكرابيسي - قال : أخبرني مسدد قال : حدثني عبد الوهاب - فيما أحفظ أو غيره - قال : كان زياد بن مخراق يجلس إلى إياس بن معاوية ، قال : ففقده يومين أو ثلاثة ، فأرسل إليه فوجدوه عليلا ، قال : فأتاه فقال : ما بك ؟ فقال له زياد : علة أجدها . قال له إياس : والله ما بك حمى ، وما بك علة أعرفها ، فأخبرني ما الذي تجد ؟ قال : يا أبا واثلة ، تقدمت إليك امرأة فنظرت إليها في نقابها حين قامت من عندك فوقعت في قلبي ؛ فهذه العلة منها ! وحديث الكرابيسي يعز جدا ، وذلك أن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ ، وكان هو أيضا يتكلم في أحمد ، فتجنب الناس الأخذ عنه لهذا السبب . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا جعفر الطيالسي قال : قال يحيى بن معين وقيل له : إن حسينا الكرابيسي يتكلم في أحمد بن حنبل ، قال : ما أحوجه أن يضرب . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : حدثنا أبو سهل بن زياد قال : حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال : سمعت يحيى بن معين وقيل له : إن حسينا الكرابيسي يتكلم في أحمد بن حنبل ، قال : ومن حسين الكرابيسي ! لعنه الله ، إنما يتكلم في الناس أشكالهم ، ينطل حسين ويرتفع أحمد . قال جعفر : ينطل يعني ينزل ، وهو الدردي الذي في أسفل الدن . أخبرني عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال : حدثني أبو بكر عبد الله بن إسماعيل بن برهان قال : حدثني أبو الطيب الماوردي قال : جاء رجل إلى أبي علي الحسين بن علي الكرابيسي فقال : ما تقول في القرآن ؟ فقال حسين الكرابيسي : كلام الله ، غير مخلوق . فقال له الرجل : فما تقول في لفظي بالقرآن ؟ فقال له الحسين : لفظك بالقرآن مخلوق . فمضى الرجل إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل فعرفه أن حسينا قال له : إن لفظه بالقرآن مخلوق ، فأنكر ذلك وقال : هي بدعة . فرجع الرجل إلى حسين الكرابيسي فعرفه إنكار أبي عبد الله أحمد بن حنبل لذلك وقوله هذا بدعة ، فقال له حسين : تلفظك بالقرآن غير مخلوق . فرجع إلى أحمد بن حنبل فعرفه رجوع حسين وأنه قال : تلفظك بالقرآن غير مخلوق ، فأنكر أحمد بن حنبل ذلك أيضا وقال : هذا أيضا بدعة . فرجع الرجل إلى أبي علي حسين الكرابيسي فعرفه إنكار أبي عبد الله أحمد بن حنبل وقوله هذا أيضا بدعة ، فقال حسين : أيش نعمل بهذا الصبي ؟! إن قلنا : مخلوق ، قال : بدعة ! وإن قلنا : غير مخلوق ، قال : بدعة ! فبلغ ذلك أبا عبد الله ، فغضب له أصحابه فتكلموا في حسين ، وكان ذلك سبب الكلام في حسين والغمز عليه بذلك . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ قال : أخبرنا حمزة بن أحمد بن مخلد القطان قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون الموصلي قال : سألت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل فقلت : يا أبا عبد الله ، أنا رجل من أهل الموصل ، والغالب على أهل بلدنا الجهمية ، وفيهم أهل سنة نفر يسير يحبونك ، وقد وقعت مسألة الكرابيسي : نطقي بالقرآن مخلوق ؟ فقال لي أبو عبد الله ؟ إياك إياك وهذا الكرابيسي ! لا تكلمه ولا تكلم من يكلمه ؛ أربع مرات أو خمس مرات . قلت : يا أبا عبد الله ، فهذا القول عندك فما تشاغب منه يرجع إلى قول جهم ؟ قال : هذا كله من قول جهم . أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن بكران الفوي بالبصرة قال : حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا الفضل بن زياد قال : وسألت أبا عبد الله عن الكرابيسي وما أظهر ، فكلح وجهه ثم أطرق ، ثم قال : هذا قد أظهر رأي جهم ، قال الله تعالى : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) ، فممن يسمع ؟ وقال النبي صلى الله عليه وسلم : فله الأمان حتى يسمع كلام الله ، إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها ، تركوا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأقبلوا على هذه الكتب . أخبرنا محمد بن عمر النرسي قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا أحمد بن محمد بن مظفر قال : حدثني أبو طالب قال : سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - يقول : مات بشر المريسي وخلفه حسين الكرابيسي . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال : قال لي عمي وسألته - يعني أحمد بن حنبل - عن الكرابيسي ، فقال : مبتدع . أخبرنا علي بن أبي علي قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الدوري قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت قال : سمعت أبا البختري عبد الله بن محمد بن شاكر يقول : سمعت حسينا الكرابيسي يقول : ما خص النبي صلى الله عليه وسلم عليا بفضيلة إلا وقد شركه فيها فلان وفلان ، وجليبيب . قال : فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فسمعته يقول : كذب ؛ ما هو كهم ، ولا محله كمحلهم ، ولا منزلته كمنزلتهم . أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : سمعت محمد بن عبد الله الشافعي - وهو الفقيه الصيرفي صاحب الأصول – يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم : اعتبروا بهذين ؛ حسين الكرابيسي وأبو ثور ، والحسين في علمه وحفظه ، وأبو ثور لا يعشره في علمه ، فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط ، وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن الحسين بن علي الكرابيسي مات في سنة خمس وأربعين ومائتين . قال ابن قانع : وقيل : سنة ثمان وأربعين . وهو أشبه بالصواب .

441

4126 - الحسين بن عثمان بن محمد بن بشر بن زياد ، أبو عبد الله الدباس ، ويعرف بشر بن زياد بسنقة . حدث الحسين عن شعيب بن محمد الذارع ، وجعفر بن أحمد بن محمد الجرجرائي ، وعبد الله بن محمد بن أسيد الأصبهاني . سمع منه أحمد بن عمر البقال ، ومحمد بن طلحة النعالي ، ومحمد بن الفرج بن علي البزاز .

442

4103 - الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد ، أبو علي الحافظ النيسابوري . كان واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع ، مقدما في مذاكرة الأئمة ، كثير التصنيف . ذكره الدارقطني فقال : إمام مهذب . وكان مع تقدمه في العلم أحد الشهود المعدلين بنيسابور . ورحل في طلب الحديث إلى الآفاق البعيدة بعد أن سمع بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب ، وعلي بن الحسن الصفار صاحب يحيى بن يحيى ، وجعفر بن أحمد الحصيري ، وعبد الله بن محمد بن شيرويه ، وأقرانهم . وسمع بهراة محمد بن عبد الرحمن السامي ، والحسين بن إدريس الأنصاري ، وبنسا الحسن بن سفيان ، وبجرجان عمران بن موسى بن مجاشع ، وبمرو عبد الله بن محمود ، وبالري إبراهيم بن يوسف الهسنجاني ، وببغداد عبد الله بن محمد بن ناجية وقاسم بن زكريا المطرز ، وبالأهواز عبدان بن أحمد وأحمد بن يحيى بن زهير ، وبأصبهان محمد بن نصير صاحب إسماعيل بن عمرو ، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي . وكتب بالشام عن أصحاب إبراهيم بن العلاء ، وسليمان بن عبد الرحمن ، وهشام بن عمار ، والمعافى بن سليمان . وسمع بمصر أبا عبد الرحمن النسائي ، وسمع بغزة الموطأ من الحسن بن الفرج عن يحيى بن بكير عن مالك ، وكتب بمكة عن المفضل بن محمد الجندي . وحدث ببغداد أحاديث كتبها عنه الشيوخ . حدثت عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري قال : سمعت أبا علي الحافظ يقول : كتب عني أبو محمد بن صاعد غير حديث في المذاكرة ، وكتب عني أحمد بن عمير جملة من الحديث . وقال أبو عبد الله : سمعت أبا بكر بن أبي دارم الكوفي الحافظ بالكوفة يقول ، وسألني عن أبي علي الحافظ ثم قال : ما رأيت أبا العباس بن عقدة يتواضع لأحد من حفاظ الحديث كتواضعه لأبي علي النيسابوري . وقال أبو عبد الله : سمعت أبا علي يقول : اجتمعت ببغداد مع أبي أحمد العسال وإبراهيم بن حمزة وأبي طالب وأبي بكر ابن الجعابي وأبي أحمد الزيدي فقالوا : يا أبا علي ، تملي علينا من حديث نيسابور مجلسا نستفيده عن آخرنا . فامتنعت ، فما زالوا بي حتى أمليت عليهم ثلاثين حديثا ، ما أجاب واحد منهم في حديث منها إلا إبراهيم بن حمزة ؛ فإنه أجاب في حديث واحد أمليت عليهم عن أبي عمرو الحيري ، عن إسحاق بن منصور , عن أبي داود , عن شعبة , عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أطاعني فقد أطاع الله الحديث ، فقال إبراهيم : حدثنا عن يونس ابن حبيب عن أبي داود . فقلت : لا يبعد أن تجيب في حديث من حديث أهل بلدك . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : توفي أبو علي الحافظ عشية الأربعاء ، ودفن عشية الخميس الخامس عشر من جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ، وكان مولده سنة سبع وسبعين ومائتين .

443

4127 - الحسين بن عثمان بن علي ، أبو عبد الله الضرير المقرئ المجاهدي . ذكر لي أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي أنه بغدادي سكن دمشق ، وقال لي : كان يذكر أن ابن مجاهد لقنه القرآن . ومات يوم الأربعاء لأربع خلون من جمادى الأولى من سنة أربع وأربعمائة ، ودفن في باب الفراديس ، وهو آخر من مات في الدنيا من أصحاب ابن مجاهد ، وكان قد جاوز المائة .

444

4091 - الحسين بن علوان بن قدامة ، أبو علي . كوفي الأصل ، سكن بغداد وحدث بها عن هشام بن عروة ، ومحمد بن عجلان ، وسليمان الأعمش ، وعمرو بن خالد ، وأبي نعيم عمر بن الصبح ، والمنكدر بن محمد بن المنكدر - أحاديث منكرة . روى عنه أبو إبراهيم الترجماني ، وإسماعيل بن عيسى العطار ، وزيد بن إسماعيل الصائغ ، وأحمد بن عبيد بن ناصح ، وغيرهم . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ قال : حدثنا الحسين بن علوان قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الغوائط دخلت على أثره فلا أرى شيئا ، فذكرت ذلك له فقال : يا عائشة ، أما علمت أن أجسادنا نبتت على أرواح أهل الجنة ، فما خرج منا من شيء ابتلعته الأرض . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الأدمي القاري قال : حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح قال : حدثنا الحسين بن علوان قال : حدثني المنكدر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل معروف صدقة . أخبرنا محمد بن عمر النرسي قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي قال : حدثنا إسحاق بن الحسن قال : حدثنا أبو إبراهيم الترجماني قال : حدثنا حسين بن علوان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : سبع لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتركهن في سفر ولا حضر : القارورة ، والمشط ، والمرآة ، والمكحلة ، والسواك ، والمقصان ، والمدرى . قلت لهشام : المدرى ما باله ؟ قال : حدثني أبي ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له وفرة إلى شحمة أذنه ، فكان يحركها بالمدرى . أخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن عمر العلوي قال : أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني قال : حدثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكري بالمصيصة من أصل كتابه قال : حدثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد الله الأنماطي البغدادي من ساكني حلب سنة ست وخمسين ومائتين قال : حدثنا الحسين بن علوان الكلبي ببغداد في سنة مائتين قال : حدثني عمرو بن خالد الواسطي ، عن محمد وزيد ابني علي ، عن أبيهما ، عن أبيه الحسين قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : قلت ليحيى بن معين : إن عندنا قوما يحدثون عن معلى بن هلال وحسين بن علوان ! فقال : ما ينبغي أن يحدث عن هذين ؛ كانا كذابين . أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن الحسين بن علوان فقال : كذاب . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : الحسين بن علوان ليس بثقة . أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : حدثنا محمد بن عمران الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : وسألته - يعني أباه - عن الحسين بن علوان فضعفه جدا . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت أبا يحيى - يعني محمد بن عبد الرحيم - يقول : كان الحسين بن علوان يحدث عن هشام بن عروة وعن ابن عجلان أحاديث موضوعة . أخبرني القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد البغدادي يقول : الحسين بن علوان كان يضع الحديث . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : حسين بن علوان متروك الحديث . حدثني أحمد بن محمد المستملي قال : أخبرنا محمد بن جعفر الشروطي قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال : حسين بن علوان كذاب خبيث ، رجل سوء لا يكتب حديثه . أخبرنا الأزهري قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : حسين بن علوان متروك .

445

4128 - الحسين بن عثمان بن أحمد بن سهل بن أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي ، واسمه القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل ، يكنى أبا سعد , من أهل شيراز . رحل في الحديث إلى أصبهان والري وبلاد خراسان ، ثم أقام عندنا ببغداد سنين كثيرة . وحدث عن محمد بن أحمد بن محمود الطهراني ، وزاهر بن أحمد السرخسي ، وشافع بن محمد الإسفراييني ، والحسن بن أحمد المخلدي ، ومحمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ؛ النيسابوريين , وعلي بن عبد العزيز الجرجاني , وأبي الهيثم الكشميهني ، ومحمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني ، وغيرهم . كتبنا عنه ، وكان صدوقا متنبها ، وانتقل في آخر عمره إلى مكة فسكنها حتى مات بها في شوال من سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ، وسمعته يقول : ولدت في يوم الأربعاء الرابع عشر من شوال سنة اثنتين وستين وثلاثمائة .

446

4090 - الحسين بن عبد العزيز بن محمد ، أبو يعلى الشاعر ، المعروف بالشالوسي . حدث عن عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة . كتبت عنه ، وكان سماعه صحيحا ، وقال لي : سمعت أيضا من علي بن عمر السكري ، وأبي الحسين بن سمعون . أخبرنا الحسين بن عبد العزيز الشالوسي قال : أخبرنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال : حدثنا محمد بن بكار قال : حدثنا أبو معشر ، عن مصعب بن ثابت ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : كان الرجال والنساء يتوضؤون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ؛ يذهب هؤلاء ويجيء هؤلاء . ذكر لي الشالوسي أنه الحسين بن عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن زيد بن مسعود بن عدي بن الحارث التيمي ، من تيم الرباب ، وقال لي : ولدت في يوم الأحد السادس من ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة . ومات في يوم الخميس ثامن المحرم من سنة أربعين وأربعمائة ، وكان يسكن قطيعة الربيع . وسمعت من يقول : لم يكن في دينه بذاك .

447

4100 - الحسين بن علي ، أبو عبد الله البزاز ، يعرف بالباذغيسي . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه عن السري بن عاصم ، وقال : توفي في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة .

448

حرف الطاء 4075 - الحسين بن طاهر ، أبو عبد الله ، المعروف بابن درك المؤدب . حدث عن إسماعيل بن محمد الصفار ، وأبي عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبي بكر الشافعي ، وحبيب بن الحسن القزاز . حدثني عنه أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال بصور ، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي ، وقالا لي جميعا : كان مؤدبنا ، قالا : وسمعنا منه في سنة ثمانين وثلاثمائة .

449

حرف الضاد 4073 - الحسين بن الضحاك بن ياسر ، أبو علي البصري الشاعر ، المعروف بالخليع ، مولى باهلة . خراساني الأصل ، أقام ببغداد ينادم الخلفاء دهرا طويلا ، وله مع أبي نواس أخبار معروفة . حدثني علي بن أبي علي ، عن أبي عبيد الله المرزباني قال : أبو علي الحسين بن الضحاك بن ياسر الخليع الباهلي البصري مولى لولد سلمان بن ربيعة الباهلي ، وهو شاعر ماجن مطبوع حسن الافتنان في ضروب الشعر وأنواعه ، وبلغ سنا عالية ؛ يقال : إنه ولد في سنة اثنتين وستين ومائة ، ومات في سنة خمسين ومائتين . واتصل له من مجالسة الخلفاء ما لم يتصل لأحد إلا لإسحاق بن إبراهيم الموصلي ، فإنه قاربه في ذلك أو ساواه . صحب الحسين الأمين في سنة ثمان وثمانين ومائة ، ولم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيام المستعين .

450

4074 - الحسين بن الضحاك بن محمد بن جعفر ، أبو عبد الله الأنماطي ، ويعرف بابن الطيبي . حدث عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي . كتبنا عنه ، وكان ثقة ، يسكن نهر الدجاج ، ومات في يوم الجمعة لتسع بقين من شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ، ودفن في مقبرة باب حرب .

451

4192 - الحسين بن نصر المؤدب ، يعرف بالخرسي . حدث عن سلام بن سليمان المدائني وغيره . روى عنه العباس بن علي النسائي ، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي .

452

4191 - الحسين بن نصر بن المعارك ، أبو علي . سكن مصر ، وحدث بها عن عبد الرحمن بن زياد الرصاصي ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، ونعيم بن حماد . روى عنه أبو جعفر الطحاوي ، ومحمد بن محمد بن الأشعث ، وغيرهما من المصريين . أخبرنا البرقاني قال : قرأنا على محمد بن المظفر ، حدثكم أبو جعفر أحمد بن سلامة الطحاوي من أصل كتابه قال : حدثنا الحسين بن نصر بن معارك قال : حدثنا عبد الرحمن بن زياد قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن دينار قال : سمعت ابن عمر يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الورس والزعفران . قلت : للمحرم ؟ قال : نعم . قال ابن المظفر : المحفوظ عبد الله بن دينار . أخبرنا محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : الحسين بن نصر بن المعارك يكنى أبا علي ، بغدادي ، قدم إلى مصر وحدث بها ، توفي بمصر يوم الجمعة لأربع وعشرين يوما خلون من شعبان سنة إحدى وستين ومائتين ، وكان ثقة ثبتا .

453

حرف النون 4190 - الحسين بن نصر البغدادي . حدث عن يزيد بن هارون ، روى عنه أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي الجحواني قال : أخبرنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي قال : حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان البزاز قال : حدثنا الحسين بن نصر البغدادي قال : سمعت يزيد بن هارون قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي داود الأعمى ، عن بريدة الخزاعي قال : قلنا : يا رسول الله ، قد علمنا كيف السلام عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا : اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على محمد وآل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد .

454

حرف الصاد 4071 - الحسين بن صالح بن خيران ، أبو علي الفقيه الشافعي . كان من أفاضل الشيوخ وأماثل الفقهاء مع حسن المذهب وقوة الورع ، وأراده السلطان إلى أن يلي القضاء وصعب عليه في ذلك فلم يفعل . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري قال : توفي أبو علي بن خيران الشافعي يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة عشرين وثلاثمائة ، وأريد للقضاء فامتنع ، فوكل أبو الحسن علي بن عيسى الوزير ببابه ، فشاهدت الموكلين على بابه حتى كلم ، فأعفاه . قال أبو العلاء : وسمعت ابن العسكري يقول : إن الباب ختم بضعة عشر يوما ، فقال لي أبي : يا بني ، انظر حتى تحدث إن عشت أن إنسانا فعل به هذا ليلي فامتنع . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : أبو علي بن خيران الفقيه الشافعي توفي في حدود العشر وثلاثمائة . وأظن أبا العلاء وهم في تاريخ وفاته على ابن العسكري وأراد أن يقول : سنة عشر ، فقال : سنة عشرين ، والله أعلم .

455

4072 - الحسين بن صفوان بن إسحاق بن إبراهيم ، أبو علي البرذعي . سمع محمد بن الفرج الأزرق ، ومحمد بن شداد المسمعي ، وأبا العباس البرتي ، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، وطبقتهم . وروى عن أبي بكر بن أبي الدنيا مصنفاته . حدث عنه محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي ، وأبو عبد الله بن دوست . وحدثنا عنه أبو الحسين بن بشران . وكان صدوقا . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن الحسين بن صفوان البرذعي مات في سنة أربعين وثلاثمائة . وذكر أبو الحسن بن الفرات فيما قرأت بخطه أنه مات في عشي يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من شعبان ، ودفن يوم الأحد .

456

حرف الشين 4067 - الحسين بن شبيب ، أبو علي الآجري . حدث عن أبي حمزة الأسلمي ، روى عنه أبو بكر المروذي صاحب أحمد بن حنبل . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ قال : أخبرنا إسماعيل بن علي بن محمد بن عبد الله الفحام قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصيدلاني قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي قال : حدثنا الحسين بن شبيب الآجري - وكان هذا من النساك المذكورين - قال : أخبرنا أبو حمزة الأسلمي بطرسوس قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا أبي وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن خليفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الكرسي الذي يجلس عليه الرب عز وجل ما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع ، وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد . قال أبو بكر المروذي : قال لي أبو علي الحسين بن شبيب : قال لي أبو بكر بن مسلم العابد حين قدمنا إلى بغداد : أخرج ذاك الحديث الذي كتبناه عن أبي حمزة فكتبه أبو بكر بن مسلم بخطه وسمعناه جميعا ، وقال أبو بكر بن مسلم : إن الموضع الذي يفضل لمحمد صلى الله عليه وسلم ليجلسه عليه . قال أبو بكر الصيدلاني : من رد هذا فإنما أراد الطعن على أبي بكر المروذي وعلى أبي بكر بن مسلم العابد .

457

4069 - الحسين بن شهريار . حدث عن روح بن قرة ، وإبراهيم بن المستمر العروقي , وبشر بن هلال الصواف ، وأحمد بن منصور زاج . روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي . أخبرنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري قال : أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي قال : حدثنا الحسين بن شهريار قال : حدثنا بشر بن هلال الصواف قال : حدثنا عبد الوارث ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعن عبد الدينار ، ولعن عبد الدرهم .

458

4068 - الحسين بن شداد بن داود ، أبو علي القطان المخرمي . حدث عن سعيد بن داود الزنبري ، والحسن بن بشر بن سلم البجلي ، والحكم بن موسى ، وسهل بن نصر المطبخي ، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزي . روى عنه عمر بن يوسف بن الضحاك المخرمي ، ومحمد بن مخلد الدوري ، وعلي بن إسحاق المادرائي ، وغيرهم . وما علمت من حاله إلا خيرا . أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال : حدثنا علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي قال : حدثنا حسين بن شداد قال : حدثنا سهل بن نصر قال : حدثنا المطلب بن زياد ، عن ليث ، عن الحكم ، عن عائشة بنت سعد ، عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي في غزوة تبوك : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : أخبرني موسى - يعني ابن العباس الجويني - قال : حدثنا الحسين بن شداد المخرمي ببغداد ، فذكر عنه حديثا . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة ثمان وستين ومائتين فيها مات أبو علي حسين بن شداد .

459

4070 - الحسين بن شجاع بن الحسن بن موسى ، أبو عبد الله الصوفي ، يعرف بابن الموصلي . سمع أبا بكر الشافعي ، وأبا علي ابن الصواف ، ومحمد بن أحمد بن المخرم ، وأبا بكر بن مقسم المقرئ ، وأحمد بن يوسف بن خلاد ، ومحمد بن جعفر بن الهيثم ، وعمر بن جعفر بن سلم الختلي ، وعبيد الله بن محمد بن أبي سمرة البغوي ، وأبا بكر بن مالك القطيعي ، وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا . كتبنا عنه ، وكان صدوقا . توفي في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة .

460

4058 - الحسين بن سعيد بن بسطام بن عبد الله بن عبد الحميد ، أبو علي الجوهري . حدث عن يحيى بن حكيم المقوم البصري ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ الأصبهاني . حدثنا يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال : حدثنا أبو علي الحسين بن سعيد بن بسطام بن عبد الله بن عبد الحميد البغدادي الجوهري قال : حدثنا يحيى بن حكيم قال : حدثنا الحسن بن حبيب بن ندبة قال : حدثنا روح بن القاسم ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان النصف من شعبان فأفطروا ، حتى يجيء رمضان .

461

حرف السين 4057 - الحسين بن سعيد بن عبد الله المخرمي ، ويعرف بابن البستنبان ، وهو أخو الحسن بن سعيد . حدث عن إسماعيل ابن علية ، وأبي بدر شجاع بن الوليد . روى عنه محمد بن إسحاق السراج النيسابوري ، والحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري ، ومحمد بن مخلد الدوري . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي قال : حدثنا الحسين بن سعيد المخرمي قال : حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن عيينة بن عبد الرحمن قال : حدثني أبي قال : لما اشتكى أبو بكرة عرض عليه بنوه أن يأتوه بطبيب فأبى ، فلما نزل به الموت فعرف الموت من نفسه وعرفوه منه قال : أين طبيبكم ليردها إن كان صادقا ؟ فقالوا : وما يغني الآن ؟ قال : وقبل الآن ! فجاءته ابنته أمة الله فلما رأت ما به بكت ، فقال : أي بنية لا تبكي . قالت : يا أبة ، فإذا لم أبك عليك فعلى من أبكي ؟! فقال : لا تبكي ، فوالذي نفسي بيده ما على الأرض نفس أحب إلي من أن تكون قد خرجت من نفسي هذه ، ولا نفس هذا الذباب الطائر . فأقبل على حمران - يعني ابن أبان ، وهو عند رأسه - فقال : ألا أخبرك مم ذاك ؟ قال : خشيت والله أن يوشك أن يجيء أمر يحول بيني وبين الإسلام . ثم جاء أنس بن مالك فقعد بين يديه ، وأخذ بيده وقال : إن ابن أمك زيادا أرسلني إليك يقرئك السلام ، وقد بلغه الذي نزل بك من قضاء الله فأحب أن يحدث بك عهدا وأن يسلم عليك ويفارقك عن رضاه . فقال : أمبلغه أنت عني ؟ قال : نعم . قال : فإني أحرج عليه أن يدخل لي بيتا ويحضر لي جنازة ! قال : لم - يرحمك الله - وقد كان لك معظما ولبنيك واصلا ؟! قال : في ذاك غضبت عليه ! قال : ففي خاصة نفسك فما علمته إلا مجتهدا ؟ قال : فأجلسوني . فأجلس ، قال : نشدتك بالله لما حدثتني عن أهل النهر ، أكانوا مجتهدين ؟ قال : نعم . قال : فأصابوا أم أخطأوا ؟ قال : بل أخطأوا . قال : هو ذاك . ثم قال : أضجعوني . فرجع أنس إلى زياد فأبلغه ، فركب مكانه متوجها إلى الكوفة ، فتوفي وهو بالجلحاء ، فقدم بنوه أبا برزة فصلى عليه .

462

4059 - الحسين بن سعيد بن سابور ، أبو موسى النجاد . حدث عن محمد بن عبد الله المخرمي ، روى عنه أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري . أخبرنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن الطبيب وأبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني ؛ قالا : أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال : حدثنا الحسين بن سعيد بن سابور النجاد أبو موسى قال : حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي قال : حدثنا روح بن عبادة ، عن شعبة ، عن محمد بن جحادة ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة : يا فاطمة ، مالي لا أسمعك بالغداة والعشي تقولين : يا حي يا قيوم ، برحمتك أستغيثك ، أصلح لي شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي ! .

463

4060 - الحسين بن سعيد بن غندر بن عمر ، أبو عبد الله المقرئ القرشي الكوفي . سكن بغداد ، وحدث بها عن هارون بن إسحاق الهمداني ، ومحمد بن إسماعيل البخاري . روى عنه أبو عمر بن حيويه ، وأبو بكر بن شاذان . حدثني الأزهري قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن غندر بن عمر القرشي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : حدثنا إسماعيل قال : حدثنا أخي ، عن سليمان ، عن عبد الله بن دينار ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة أو من أهل النار ؛ يقال : هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة . حدثني الأزهري قال : قال لنا أبو بكر بن شاذان : توفي الحسين بن سعيد بن غندر في شوال من سنة خمس عشرة وثلاثمائة . حدثني عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني بدمشق قال : أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر المؤدب قال : أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال : توفي أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن غندر المقرئ ببغداد يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة خلت من شوال سنة خمس عشرة وثلاثمائة .

464

4062 - الحسين بن السكن بن أبي السكن القرشي . بصري سكن بغداد ، وحدث بها عن أبي زيد سعيد بن الربيع ، وعباد بن صهيب ، وعبد الله بن رجاء ، ومعلى بن أسد ، ومحمد بن سابق ، وأبي حذيفة موسى بن مسعود . روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو جعفر مطين الكوفي ، وأبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الناقد ، ومحمد بن مخلد الدوري . وقال ابن أبي حاتم : سمعت منه مع أبي ببغداد ، وسئل أبي عنه فقال : شيخ . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا الحسين بن السكن القرشي قال : حدثنا أبو بكر - يعني عباد بن صهيب - قال : أخبرنا عبد الله وأبو بكر ابنا نافع وعثمان بن مقسم ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أمامكم حوضا كما بين جرباء وأذرح . أخبرنا علي بن أبي علي قال : أخبرنا أبو الفرج محمد بن جعفر بن الحسن الصالحي . وأخبرني أبو الفرح الطناجيري قال : حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ؛ قالا : حدثنا محمد بن أحمد بن المؤمل أبو عبيد الصيرفي قال : حدثنا الحسين بن السكن إمام مسجد ابن رغبان قال : حدثنا العباس بن بكار الضبي قال : حدثنا عبد الله بن المثنى ، عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الغلاء والرخص جندان من جنود الله ، يسمى أحدهما الرهبة والآخر الرغبة ، فإذا أراد أن يرخصه قذف الرهبة في صدور التجار فأخرجوه من أيديهم ، وإذا أراد أن يغليه قذف الرغبة في صدور التجار فرغبوا فيه فحبسوه . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن الحسين بن السكن القرشي البصري مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين .

465

4063 - الحسين بن السكين بن عيسى ، أبو منصور البلدي . سكن بغداد ، وحدث بها عن أسود بن عامر بن شاذان ، ومحمد بن بشر العبدي ، وإبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، وأبي بدر شجاع بن الوليد ، ومحمد بن عبيد الطنافسي . روى عنه الحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي ، ومحمد بن مخلد الدوري ، إلا أن ابني المحاملي سمياه الحسن ، وقد ذكرناه فيما تقدم . أخبرني الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : قرأت على محمد بن مخلد قال : ومات أبو منصور بن السكين البلدي سنة إحدى وستين ومائتين .

466

4064 - الحسين بن السميدع بن إبراهيم ، أبو بكر البجلي ، من أهل أنطاكية . قدم بغداد ، وحدث بها عن محمد بن المبارك الصوري ، ومحبوب بن موسى الفراء ، وعبيد بن جناد الحلبي ، وموسى بن أيوب النصيبي ، وخالد بن عبد السلام ، ومحمد بن رمح ؛ المصريين . روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ، والقاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وغيرهم . وكان ثقة . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا محمد بن مخلد قال : حدثنا الحسين بن السميدع قال : أخبرنا عبيد بن جناد قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الزهري في قيام رمضان أن عروة بن الزبير حدثه أن عبد الرحمن بن عبد القاري أخبره أن عمر بن الخطاب خرج ذات ليلة في رمضان ومعه عبد الرحمن بن عبد القاري فرأى الناس يصلون متفرقين أوزاعا في المسجد ، فقال عمر : لو جمعناهم على رجل واحد كان أمثل . فجمعهم على أبي بن كعب ، ثم خرج وهم يصلون خلف أبي بن كعب جميعا فقال : نعمت البدعة ، والتي تنامون عنها أفضل ؛ هي آخر الليل . وكتب بها إلى الأمصار . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن الحسين بن السميدع الأنطاكي مات في سنة سبع وثمانين ومائتين .

467

4065 - الحسين بن سعد بن الحسين بن سعد ، أبو محمد القطربلي . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي .

468

4066 - الحسين بن سليمان بن عيسى ، يعرف بابن أبي أيوب الجوهري . حدث عن الحارث بن أبي أسامة ، روى عنه علي بن عمر التمار .

469

4061 - الحسين بن سيار ، أبو علي . نزل حران ، وحدث بها عن إبراهيم بن سعد الزهري ، وعبد العزيز بن أبي حازم , وعمرو بن الأزهر الواسطي . روى عنه أبو سعد محمد بن يحيى الرهاوي ، ومحمد بن المسيب الأرغياني ، وغيرهما . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا أبو سعد محمد بن يحيى بن محمد الرهاوي قال : حدثنا الحسين بن سيار قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالشفار أن تحد وأن توارى عن البهائم ، وإذا ذبح أحدكم فليجهز . أخبرنا أبو بكر البرقاني وأحمد بن علي البادا وإسحاق بن إبراهيم بن محمد الفارسي وعلي بن أبي علي البصري ؛ قالوا : أخبرنا محمد بن عبد الله الأزهري قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن مودود أبو عروبة قال : الحسين بن سيار يكنى أبا علي ، لا يخضب ، وهو بغدادي نزل حران ، كتبنا عنه ثم اختلط علينا أمره ، وظهرت من كتبه أحاديث مناكير فترك أصحابنا حديثه ، ومات بعد الخمسين ومائتين . قلت : ذكر غير أبي عروبة أنه مات في سنة إحدى وخمسين .

470

4056 - الحسين بن الرواس ، أبو نبقة الشاعر . قرأت على الحسن بن علي الجوهري ، عن أبي عبيد الله المرزباني قال : حدثني محمد بن إبراهيم قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال : حدثني دعبل بن علي قال : كان أبو هشام الباهلي يهجو روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ، فبينا هو يعبر الجسر على دجلة بمدينة السلام إذ لقيه أبو نبقة - واسمه الحسين بن الرواس - مولى خزاعة ، وكان شاعرا متكلما ، وعاتبه أبو نبقة على هجائه آل المهلب ، ثم تدافعا وتلاطما ، فدفع أبو نبقة أبا هشام فرمى به إلى دجلة فعلق بحبل الجسر ، وبادر إليه قوم من الملاحين فأخرجوه ، وتشبث به أبو هشام ، وكان على أحد الجانبين المسيب بن زهير الضبي ، وعلى الآخر حمزة بن مالك أو قال : نصر بن مالك الخزاعي ، فأراد الناس أن يرفعوهما إلى السلطان ، فقال أبو نبقة : ارفعونا إلى نصر ، أو قال : حمزة . وقال أبو هشام : ارفعونا إلى المسيب ، ففرق بينهما الناس ، فقال أبو نبقة [ من الطويل ] : فمن مبلغ عليا خزاعة أنني قذفت بعبد الباهليين في الجسر قذفت به كي يغرق العبد عنوة فجاش به من لؤمه زبد البحر

471

حرف الراء 4055 - الحسين بن الرماس العبدي . كان بالمدائن ، وحدث عن عبد الرحمن بن مسعود وغيره من أصحاب عمر بن الخطاب . روى عنه الحسين بن محمد المروذي ، ويونس بن محمد المؤدب ، والوليد بن صالح النخاس . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد الأنصاري الوراق قال : حدثنا الحسين بن محمد . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال : حدثنا جعفر الصائغ قال : حدثنا حسين بن محمد قال : حدثنا حسين بن الرماس العبدي قال : سمعت عبد الرحمن بن مسعود يقول : سمعت سلمان يقول : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا ، وأن نقدم - زاد ابن أبي سعد : إليه ، ثم اتفقا - ما كان حاضرا . حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال : أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي قال : أخبرنا أبو بكر الخلال قال : أخبرني محمد بن علي قال : حدثنا مهنا قال : سألت أحمد عن الحسين بن الرماح فقال : إنما هو الحسين بن الرماس . قلت : من أين هو ؟ قال : من أهل المدائن . قلت : كيف هو ؟ قال : ما أرى به بأسا .

472

4054 - الحسين بن داود بن علي بن عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد الله النيسابوري . قدم بغداد ، وحدث بها عن محمد بن إسحاق بن بحر النيسابوري ، وأحمد بن محمد بن حريث ، وأحمد بن سلمة الأستوائي . روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق ، ومحمد بن المظفر . وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه ببغداد وقد قدمها حاجا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة .

473

حرف الدال 4052 - الحسين بن داود ، أبو علي ، يلقب سنيدا . سمع الفرج بن فضالة ، ويوسف بن محمد بن المنكدر ، وأبا معاوية الضرير ، وحجاج بن محمد الأعور ، وأبا تميلة يحيى بن واضح . روى عنه الحسن بن الصباح البزار ، والفضل بن سهل الأعرج ، ويعقوب بن شيبة السدوسي ، وأبو حاتم الرازي ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وعبد الكريم ابن الهيثم العاقولي ، وأحمد بن سعيد الجمال . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم قال : حدثنا سنيد بن داود قال : حدثنا الفرج بن فضالة ، عن معاوية بن صالح ، عن نافع قال : سافرت مع ابن عمر ، فلما كان آخر الليل قال : يا نافع ، طلعت الحمراء ؟ قلت : لا ؛ مرتين أو ثلاثا ، ثم قلت : قد طلعت . قال : لا مرحبا بها ولا أهلا ! قلت : سبحان الله ! نجم سامع مطيع ! قال : ما قلت لك إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم . أو قال : قال لي رسول الله : إن الملائكة قالت : يا رب ، كيف صبرك على بني آدم في الخطايا والذنوب ؟ قال : إني ابتليتهم وعافيتكم . قالوا : لو كنا مكانهم ما عصيناك . قال : فاختاروا ملكين منكم ، فلم يألوا أن يختاروا ، فاختاروا هاروت وماروت فنزلا ، فألقى الله تعالى عليهما الشبق . قلت : وما الشبق ؟ قال : الشهوة . قال : فنزلا ، فجاءت امرأة يقال لها : الزهرة ، فوقعت في قلوبهما ، فجعل كل واحد منهما يخفي عن صاحبه ما في نفسه ، فأرى فرجع إليها أحدهما ، ثم جاء الآخر فقال : هل وقع في نفسك ما وقع في قلبي ؟ قال : نعم . فطلباها نفسهما ، فقالت : لا أمكنكما حتى تعلماني الاسم الذي تعرجان به إلى السماء وتهبطان ، فأبيا ، ثم سألاها أيضا ، فأبت ، ففعلا ، فلما استطيرت طمسها الله كوكبا وقطع أجنحتهما ! ثم سألا التوبة من ربهما ، فخيرهما فقال : إن شئتما رددتكما إلى ما كنتما عليه ، فإذا كان يوم القيامة عذبتكما . وإن شئتما عذبتكما في الدنيا ، فإذا كان يوم القيامة رددتكما إلى ما كنتما عليه . فقال أحدهما لصاحبه : إن عذاب الدنيا ينقطع ويزول . فاختارا عذاب الدنيا على عذاب الآخرة ، فأوحى الله إليهما أن ائتيا بابل ، فانطلقا إلى بابل فخسف بهما ، فهما منكوسان بين السماء والأرض معذبان إلى يوم القيامة . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن سنيد بن داود فقال : لم يكن بذاك ، كان ينزل الثغر . حدثنا محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال : أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال : أخبرني أبي قال : الحسين بن داود - يعني سنيدا - ليس بثقة . قلت : لا أعلم أي شيء غمصوا على سنيد ، وقد رأيت الأكابر من أهل العلم رووا عنه واحتجوا به ، ولم أسمع عنهم فيه إلا الخير ، وقد كان سنيد له معرفة بالحديث وضبط له ، فالله أعلم . وذكره أبو حاتم الرازي في جملة شيوخه الذين روى عنهم ، وقال : بغدادي صدوق .

474

4053 - الحسين بن داود بن معاذ ، أبو علي البلخي . سكن نيسابور ، وحدث عن الفضيل بن عياض ، وعبد الله بن المبارك ، وأبي بكر بن عياش ، وشقيق البلخي ، والنضر بن شميل ، ومكي بن إبراهيم ، وعبد الرزاق بن همام ، ويزيد بن هارون ، وأبي هدبة إبراهيم بن هدبة . روى عنه غير واحد من الخراسانيين . وقدم بغداد وحدث بها ؛ فروى عنه من أهلها محمد بن العباس بن شجاع ، وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ ، وعبد الله بن إبراهيم بن هرثمة ، وأبو بكر الشافعي . ولم يكن الحسين بن داود ثقة ؛ فإنه روى نسخة عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أكثرها موضوع ، وروى أيضا عن مكي بن إبراهيم عن أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله بن عمار ستة أحاديث . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا الحسين بن داود البلخي قال : حدثنا شقيق بن إبراهيم البلخي قال : حدثنا أبو هاشم الأبلي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ابن آدم ، لا تزول قدماك يوم القيامة بين يدي الله حتى تسأل عن أربع : عمرك فيما أفنيته ، وجسدك فيما أبليته ، ومالك من أين اكتسبته ، وأين أنفقته . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : حدثنا أبو مقاتل محمد بن العباس بن شجاع قال : حدثنا الحسين بن داود - يعني البلخي - قال : حدثنا الفضيل بن عياض ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أوحى الله إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك . تفرد بروايته الحسين عن الفضيل ، وهو موضوع ، ورجاله كلهم ثقات سوى الحسين بن داود . أخبرنا محمد بن طلحة النعالي قال : حدثنا أبو بكر الشافعي قال : حدثنا الحسين بن داود البلخي قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر في قول الله تعالى : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) قال : تنظر في وجه الرحمن عز وجل . أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد البزاز قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عمرو الهروي المعروف بابن هرثمة في منزله بسوق العطش قال : حدثنا الحسين بن داود بن معاذ البلخي الفزاري - قدم حاجا - قال : رأيت وكيعا في الطواف مع أمير المؤمنين هارون ، فقالوا : قد حج وكيع بن الجراح سبعين حجة . قرأت على محمد بن علي المقرئ ، عن محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري الحافظ قال : حسين بن داود بن معاذ البلخي لم ينكر تقدمه في الأدب والزهد ، إلا أنه روى عن إبراهيم بن هدبة عن أنس بن مالك وعن جماعة لا يحتمل سنه السماع منهم ؛ مثل ابن المبارك ، والنضر بن شميل ، والفضيل بن عياض ، وأبي بكر بن عياش ، وشقيق البلخي . وكثر المناكير في رواياته ، أخبرونا أنه توفي بنيسابور سنة اثنتين وثمانين ومائتين .

475

حرف الخاء 4050 - الحسين بن خالد ، أبو الجنيد الضرير . حدث عن عبد الحكم الذي يروي عن أنس بن مالك ، وعن شعبة بن الحجاج ، ومقاتل بن سليمان ، وعباد بن راشد ، وإسرائيل بن يونس , وأبي جعفر الرازي ، وسفيان الثوري ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وعثمان البري . روى عنه أحمد بن يحيى بن مالك السوسي ، وسلمان بن توبة النهرواني ، والحسن بن يزيد الجصاص ، والحسن بن مكرم ، والحارث بن أبي أسامة . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم قال : حدثنا أحمد بن يحيى السوسي قال : حدثنا أبو الجنيد حسين بن خالد المكفوف ، عن عبد الحكم قال : أخبرني أنس بن مالك ، عن أبي طلحة قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، فلم أره قط أشد فرحا ولا أطيب نفسا منه يومئذ ، فقلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي إني لم أرك قط أشد فرحا ولا أطيب نفسا منك ؛ يعني اليوم . قال : يا أبا طلحة ، وما يمنعني أن لا أكون كذلك ، وإنما فارقني جبريل آنفا فقال لي : يا محمد ، إن ربك بعثني إليك ، وهو يقول : إنه ليس أحد من أمتك يصلي عليك صلاة إلا رد الله مثل صلاته عليك ، وإلا كتب له بها عشر حسنات وحط عنه بها عشر سيئات ورفع له بها عشر درجات ، ولا يكون لصلاته منتهى دون العرش ، لا تمر بملك إلا قال : صلوا على قائلها كما صلى على محمد صلى الله عليه وسلم . قال : وحدثنا أبو الجنيد قال : حدثني كثير بن فايد قال : أخبرني أبو عبيدة ، عن أنس بن مالك ، عن أبي طلحة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث . تفرد بروايته أبو الجنيد عن عبد الحكم ، وعن كثير بن فايد أيضا . قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وذهب أصله به . ثم حدثني أحمد بن محمد العتيقي قال : أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي قال : أخبرني الأصم أن العباس بن محمد الدوري حدثهم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو الجنيد الضرير ليس بثقة . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : وسئل يحيى بن معين عن أبي الجنيد فقال : لم يكن ثقة . أخبرنا أبو سعد الماليني إجازة قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : أبو الجنيد الضرير كان ببغداد ، عامة حديثه عن الضعفاء أو قوم لا يعرفون .

476

4051 - الحسين بن خير بن عبد الله ، أبو علي الخوارزمي . حدث ببغداد عن زكريا بن يحيى زحمويه وغيره ، روى عنه محمد بن مخلد ومحمد بن العباس بن نجيح ، إلا أن ابن مخلد سماه الحسن ، وقد ذكرناه فيما تقدم . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا محمد بن العباس بن نجيح قال : حدثنا الحسين بن خير قال : حدثنا حفص بن عمر قال : حدثنا عصمة بن المتوكل قال : سمعت شعبة يحدث عن أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة قال : قال علي : اقضوا ما كنتم تقضون ، فإني أكره الاختلاف حتى يكون للناس جماعة أو أموت كما مات أصحابي .

477

4043 - الحسين بن حاتم ، أبو علي المزوق . حدث عن العلاء بن عمرو الحنفي ، والحسن بن بشر بن سالم البجلي ، وثابت بن موسى الضبي . روى عنه محمد بن أحمد الحكيمي . أخبرنا إبراهيم بن مخلد قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا الحسين بن حاتم المزوق قال : حدثنا العلاء بن عمرو قال : حدثنا الأشجعي ، عن مسعر ، عن الأعمش ، عن ذكوان قال : سمع صرير الباب فقال : تسبيحه . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وأبو علي الحسين بن حاتم المزوق توفي لأيام بقيت من ذي القعدة سنة أربع وسبعين .

478

4044 - الحسين بن حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن مالك بن عائذ الله ، أبو عبيد الله اللخمي الخزاز الكوفي . قدم بغداد ، وحدث بها عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، ومسلم بن إبراهيم ، وعيسى بن عبد الرحمن الهمداني ، ومحمد بن حفص بن راشد ، وعلي بن بهرام العطار ، ومحمد بن طريف البجلي ، وجعفر بن محمد بن الحسن الأسدي ، ومخول بن إبراهيم النهدي ، وأحمد بن عبد الله بن يونس . روى عنه عمر بن محمد بن نصر الكاغدي ، ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب ، وأبو عمرو ابن السماك . وكان فهما عارفا ، وله كتاب مصنف في التاريخ . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا حسين بن حميد بن الربيع أبو عبيد الله الخزاز ببغداد قال : حدثنا محمد بن حفص بن راشد الجعفي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا مفضل بن فضالة ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد . أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ الواسطي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : سمعت أحمد بن محمد بن سعيد قال : سمعت مطينا ومر عليه ابن الحسين بن حميد بن الربيع فقال : هذا كذاب ابن كذاب ابن كذاب . وقد ذكرنا هذه الحكاية فيما تقدم من باب محمد بن الحسين ، إلا أنها عن ابن عدي عن محمد بن ثابت عن ابن سعيد ، وفي بعض الألفاظ خلاف ، وهي عندي عن أبي بكر الواسطي في موضعين على ما ذكرت . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وجاءنا الخبر بموت الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز من الكوفة ؛ يعني في سنة ثلاث وثمانين ومائتين . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : سنة اثنتين وثمانين ومائتين فيها مات الحسين بن حميد بن الربيع . أخبرنا أحمد بن علي المحتسب قال : قرأنا على أحمد بن الفرج الوراق ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال : توفي الحسين بن حميد بن الربيع يوم الجمعة لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائتين .

479

4042 - الحسين بن حرب ، والد أبي عبيد بن حربويه القاضي . سمع أبا عبيد القاسم بن سلام ، ومحمد بن عمران بن أبي ليلى ، وعمر بن زرارة الحدثي . روى عنه ابنه أبو عبيد .

480

4045 - الحسين بن حميد بن عبد الرحمن ، أبو علي الخطيب النحوي . حدث عن أبي خيثمة زهير بن حرب وغيره ، روى عنه أحمد بن كامل القاضي وكان عنده عنه أخبار المأمون من تصنيف أبي علي هذا .

481

4041 - الحسين بن حريث بن الحسن بن ثابت بن قطبة ، أبو عمار ، مولى عمران بن حصين الخزاعي . مروزي ، قدم بغداد حاجا وحدث بها عن عبد العزيز بن أبي حازم ، وعبد الله بن المبارك ، والفضل بن موسى السيناني ، وأوس بن عبد الله بن بريدة الأسلمي . روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج النيسابوري ، وأحمد بن علي الأبار ، وإسحاق بن بنان الأنماطي ، وأبو القاسم البغوي ، ويحيى بن محمد بن صاعد . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا محمد بن علي بن الفضل البيع قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال : حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث ؛ قدم علينا للحج سنة ثلاث وأربعين ومائتين . أخبرني محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمداني بأطرابلس قال : أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل الخشاب بمصر قال : حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي قال : الحسين بن حريث مروزي ثقة . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج قال : مات أبو عمار الحسين بن حريث مولى بني سعد بقصر اللصوص منصرفه من الحج سنة أربع وأربعين ومائتين . أخبرنا عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال : سمعت أبا بكر أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار الأموي يقول : سمعت الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : رأيت أبا عمار الحسين بن حريث في المنام بعد وفاته كأنه على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان عليه ثياب بيض ، وفي رأسه عمامة خضراء ، وهو يقرأ : ( أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون ) ، فأجابه مجيب من موضع القبر : حقا ، حقا قلت يا زين أركان الجنان .

482

4040 - الحسين بن حبان بن عمار بن الحكم بن عمار بن واقد ، أبو علي ، صاحب يحيى بن معين . كان من أهل الفضل والتقدم في العلم ، وله عن يحيى كتاب غزير الفائدة ، روى ابنه علي بن الحسين ذلك الكتاب عن أبيه وجادة . والحسين بن حبان قديم الموت ؛ توفي فيما ذكر ابنه سنة اثنتين وثلاثين ومائتين بالعسيلة وهو ذاهب إلى الحج ، وذلك قبل وفاة يحيى بن معين بسنة .

483

4046 - الحسين بن حمدين ، أبو علي السمرقندي . أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال , عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : الحسين بن حمدين السمرقندي شيخ حدث ببغداد ، كنيته أبو علي . يروي عن حرملة بن يحيى المصري ، والعباس بن عبد العظيم العنبري . روى عنه عبد الرحمن بن الفتح السراج السمرقندي ، وذكر أنه كتب عنه ببغداد .

484

4039 - الحسين بن أبي الحكم السلولي . أحد الشعراء من أهل الكوفة ، قدم بغداد على المهدي أمير المؤمنين وامتدحه ؛ كذلك أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن البلخي قال : حدثنا الحكم بن موسى بن الحسين بن يزيد السلولي قال : حدثني سعد ابن أخي العوفي قال : قدم على المهدي في بيعته لموسى الهادي وهارون الرشيد الحسين بن أبي الحكم السلولي والمؤمل بن أميل المحاملي ، وقد أوفدهما هاشم بن سعيد الحميري من الكوفة ، فقدما على المهدي في عسكره ، فأنشده الحسين [ من الوافر ] : فهاك بياعنا يا خير وال فقد جدنا به لك طائعينا وإن تفعل فأنت لذاك أهل بحلمك يا ابن خير الناس فينا وعدلك يا ابن وارث خير خلق نبي الله خير المرسلينا فأن أبا أبيك وأنت منه هو العباس وارثه يقينا أبان به الكتاب وذاك حق ولسنا للكتاب مكذبينا بكم فتحت وأنتم غير شك لها بالعدل أكرم خاتمينا فدونكها فأنت لها محل حباك بها إله العالمينا فأمر لهما بثلاثين ألفا ، فجيء بالمال فألقي بينهما ، فأخذ كل واحد منهما بدرة وصدعا الأخرى فأخذ هذا نصفا وهذا نصفا ، ولم يحفظ ما قال المؤمل .

485

4047 - الحسين بن الحسين بن عبد الرحمن ، أبو عبد الله الأنطاكي ، قاضي ثغور الشام ، ويعرف بابن الصابوني . قدم بغداد ، وحدث بها عن أبي حميد أحمد بن محمد بن المغيرة الحمصي ، وحميد بن عياش الرملي ، ومحمد بن سليمان بن أبي فاطمة ، ومحمد بن أصبغ بن الفرج . روى عنه أبو بكر الشافعي ، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، ويوسف بن عمر القواس ، وغيرهم . وكان ثقة . أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي وأبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي ؛ قالا : سمعنا أبا الحسن الدارقطني ذكر القاضي أبا عبد الله الحسين بن الحسين بن عبد الرحمن الأنطاكي فقال : كان من الثقات . حدثني الخلال أن يوسف بن عمر القواس ذكر الحسين بن الحسين قاضي الثغور في جملة شيوخه الثقات . ذكرت لأبي بكر البرقاني الحسين بن الحسين الأنطاكي فقال : ثقة . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن الحسين بن الحسين ابن الصابوني مات في سنة تسع عشرة وثلاثمائة . قلت : وببغداد توفي .

486

4048 - الحسين بن حيدرة بن عمر بن الحسين بن الخطاب بن الريان ، أبو الخطاب الداودي الشاهد . كان ينزل بالجانب الشرقي ، وحدث عن الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز ، والحسين بن يحيى بن عياش القطان . حدثنا عنه الحسن بن محمد الخلال , وأحمد بن علي بن التوزي ، وعبد العزيز بن علي الأزجي . حدثني ابن التوزي قال : توفي أبو الخطاب حسين بن حيدرة الداودي الشاهد في يوم الجمعة الثالث من شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، وكان ثقة .

487

4038 - الحسين بن الحسن بن علي بن بندار بن باد بن بويه ، أبو عبد الله الأنماطي ، المعروف بابن أحما الصمصامي . حدث عن عبد الله بن إبراهيم بن ماسي ، والحسين بن علي التميمي النيسابوري ، وأبي حامد أحمد بن الحسين المروزي ، ومحمد بن إسماعيل الوراق ، وأبي الحسين ابن البواب المقرئ ، وأبي الحسن الدارقطني . كتبت عنه ، وكان يسكن الجانب الشرقي ناحية مربعة أبي عبيد الله ، وكان ينتحل الاعتزال والتشيع ، وكان ظاهر الحمق بادي الجهل فيما ينتحله ويدعو إليه ويناظر عليه ، وسمعته يقول : ولدت في يوم الأحد لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، وكان أبي قميا . حدثنا الحسين بن الحسن الأنماطي من حفظه قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا مصعب الزبيري ، عن مالك ، عن أبي حازم بن دينار ، عن سهل بن سعد قال : كانوا يؤمرون أن يضعوا أيمانهم على شمائلهم في الصلاة . وجد أبو عبد الله الأنماطي في منزله ميتا يوم الاثنين الثالث عشر من شعبان سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ، ولم يشعر أحد بموته حتى وجد في هذا اليوم وقد أكل الفأر أنفه وأذنيه .

488

حرف الحاء 4032 - الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة ، أبو عبد الله العوفي ، من أهل الكوفة . ولي ببغداد قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث ، ثم نقل إلى قضاء عسكر المهدي . وحدث عن أبيه ، وعن سليمان الأعمش ، ومسعر بن كدام ، وعبد الملك بن أبي سليمان ، وأبي مالك الأشجعي . روى عنه ابنه الحسن ، وابن أخيه سعد بن محمد ، وعمر بن شبة النميري , وإسحاق بن بهلول التنوخي . أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثنا حسين بن حسن بن عطية قال : حدثنا الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى افترش يسراه ونصب يمناه إذا قعد . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : قال يحيى بن معين : قال العوفي في حديث له : جوز من جوز اليهود يريد خرزا من خرز اليهود . قيل ليحيى : كتبت عنه ؟ قال : لا . أخبرنا البرقاني قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : سمعت أبا زرعة يقول : سمعت إبراهيم بن موسى يقول : كنا عند العوفي قاضي بغداد ، فحدث بحديث الزهري ؛ حديث الضحاك بن سفيان في قصة أشيم الضبابي فقال : كتب إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن أورث امرأة ، وبقي ساعة ، ثم قال : أشيم الصنعاني . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : قال رجل ليحيى بن معين : فالعوفي ؟ قال : كان ضعيفا في القضاء ، ضعيفا في الحديث . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : حسين بن الحسن العوفي ضعيف . أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي . وأخبرنا محمد بن عمر النرسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي - واللفظ للمادرائي ؛ قالا : حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال : حدثني بعض أصحابنا قال : جاءت امرأة إلى العوفي قاضي هارون ومعها صبي ومعها رجل ، فقالت : هذا زوجي وهذا ابني منه . فقال له : هذه امرأتك ؟ قال : نعم . قال : وهذا الولد منك ؟ قال : أصلح الله القاضي ! أنا خصي . قال : فألزمه الولد ، فأخذ الصبي فوضعه على رقبته وانصرف ، فاستقبله صديق له خصي والصبي على عنقه فقال له : من هذا الصبي معك ؟ فقال : القاضي يفرق أولاد الزنا على الناس ، وقال الشافعي : على الخصيان ! أخبرني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : أخبرنا المعافى بن زكريا قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن منصور السائح قال : حدثني أبو قلابة قال : حدثني أبو صفوان نصر بن قديد بن نصر بن سيار قال : حدثني أبو عمرو الشغافي قال : صلينا مع المهدي المغرب ومعنا العوفي ، وكان على مظالم المهدي ، فلما انصرف المهدي من المغرب جاء العوفي حتى قعد في قبلته ، فقام يتنفل فجذب ثوبه ، فقال : ما شأنك ؟ قال : شيء أولى بك من النافلة . قال : وما ذاك ؟ قال : سلام مولاك . قال وهو قائم على رأسه : أوطأ قوما الخيل ، وغصبهم على ضيعتهم ، وقد صح ذاك عندي ، تأمر بردها وتبعث من يخرجهم . فقال المهدي : نصبح إن شاء الله . فقال العوفي : لا ، إلا الساعة . فقال المهدي : فلان القائد ، اذهب الساعة إلى موضع كذا وكذا فأخرج من فيها وسلم الضيعة إلى فلان . قال : فما أصبحوا حتى ردت الضيعة على صاحبها ! قلت : وكان العوفي طويل اللحية جدا ، وله في أمر لحيته أخبار طريفة . أخبرنا علي بن أبي علي قال : أخبرنا طلحة بن محمد المعدل قال : حدثني أحمد بن كامل قال : حدثنا حسين بن فهم قال : كانت لحية العوفي تبلغ إلى ركبته . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن إبراهيم بن البساط قال : حدثنا إبراهيم بن علي الهجيمي بالبصرة قال : حدثنا أبو العيناء قال : حدثنا ابن أبي داود قال : قامت امرأة إلى العوفي فقالت : عظمت لحيتك فأفسدت عقلك ، وما رأيت ميتا يحكم بين الأحياء قبلك ! قال : فتريدين ماذا ؟ قالت : وتدعك لحيتك تفهم عني ؟ فقال بلحيته هكذا ، ثم قال : تكلمي رحمك الله . أخبرني محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن زكريا بن يحيى الساجي أخبره بالبصرة قال : اشترى رجل من أصحاب القاضي العوفي جارية ، فغاضته ولم تطعه ، فشكى ذلك إلى العوفي فقال : أنفذها إلي حتى أكلمها . فأنفذها إليه ، فقال لها : يا عروب يا لعوب ، يا ذات الجلابيب ، ما هذا التمنع المجانب للخيرات والاختيار للأخلاق المشنوءات ؟ فقالت له : أيد الله القاضي ، ليست لي فيه حاجة ، فمره يبعني . فقال لها : يا منية كل حكيم وبحاث على اللطائف عليم ، أما علمت أن فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبي المودات والباذلين لكرائم المصونات مؤديات إلى عدم المفهومات ؟ فقالت له الجارية : ليس في الدنيا أصلح لهذه العثنونات المنتشرات على صدور أهل الركاكات من المواسي الحالفات ! وضحكت ، وضحك أهل المجلس ، وكان العوفي عظيم اللحية . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : أنشدنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال : أنشدني أبو عبد الله التميمي لبعضهم [ من مجزوء الرمل ] : لحية العوفي أبدت ما اختفى من حسن شعري هي لو كانت شراعا لذوي متجر بحري جعلوا السير من الصـ ـين إلينا نصف شهر هي في الطول وفي العـ ـرض تعدت كل قدر أخبرنا علي بن المحسن قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : الحسين بن الحسن العوفي رجل جليل من أصحاب أبي حنيفة ، وكان سليما مغفلا ، ولاه الرشيد أياما ثم صرفه ، وكان يجتمع في مجلسه قوم فيتناظرون ، فيدعو بدفتر فينظر فيه ثم يلقي منه المسائل ، ويقول لمن يلقي عليه : أخطأت أو أصبت من الدفتر . وتوفي سنة إحدى ومائتين . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : الحسين بن الحسن بن عطية العوفي مات سنة إحدى ومائتين . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي يكنى أبا عبد الله ، وكان من أهل الكوفة ، وقد سمع سماعا كثيرا ، وكان ضعيفا في الحديث ثم قدم به بغداد فولوه قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث ، ثم نقل من الشرقية فولي قضاء عسكر المهدي في خلافة هارون ، ثم عزل فلم يزل ببغداد إلى أن توفي بها سنة إحدى أو اثنتين ومائتين .

489

4049 - الحسين بن حريش بن أحمد بن علي بن يعقوب ، أبو عبد الله الكاتب . كان يذكر أن أصله من الكرج ، وأنه من ولد أبي دلف العجلي . سمع أبا طاهر المخلص ، ويوسف بن عمر القواس ، وعيسى بن علي بن عيسى الوزير . كتبت عنه ، وكان سماعه صحيحا . أخبرنا الحسين بن حريش في جامع المنصور قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس البزاز قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال : حدثنا محمد بن عبد الواهب الحارثي قال : حدثنا محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستلقي الرجل ويضع إحدى رجليه على الأخرى . سألت ابن حريش عن مولده فقال : في سنة تسع وستين وثلاثمائة . ومات في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة .

490

4037 - الحسين بن الحسن بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد الله ، ويعرف بالنهر سابسي . سمع أبا المثنى محمد بن أحمد بن موسى الدهقان . كتبنا عنه ، وكان صدوقا ، وذكر لي عنه حسن الاعتقاد وصحة المذهب . أخبرنا الحسين بن الحسن بن يحيى العلوي قال : أخبرنا أبو المثنى محمد بن أحمد بن موسى الدهقان بالكوفة قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان البزاز قال : حدثنا أبو أسامة ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم . سألته عن مولده فقال : ولدت بالكوفة في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . ومات بواسط في يوم الثلاثاء الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وأربعمائة .

491

4036 - الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم بن محمد بن يحيى بن حلبس بن عبد الله ، أبو عبد الله المخزومي ، المعروف بالغضائري . سمع محمد بن يحيى الصولي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، ومحمد بن عمرو الرزاز ، وأبا عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وجعفر الخلدي ، ومن في طبقتهم . كتبنا عنه ، وكان ثقة فاضلا . ومات في ليلة الثلاثاء النصف من محرم سنة أربع عشرة وأربعمائة ، ودفن في مقبرة باب حرب بقرب قبر أحمد بن حنبل .

492

4033 - الحسين بن الحسن بن بشار ، أبو علي ، وقيل : أبو عبد الله ، الشيلماني ، من آل مالك بن يسار . حدث عن خالد بن إسماعيل المخزومي ، ووضاح بن حسان الأنباري . روى عنه موسى بن إسحاق القاضي ، وأبو يعلى الموصلي ، وغيرهما . وذكره ابن أبي حاتم الرازي فقال : بغدادي ، سمعت أبي يقول : هو مجهول . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني بواسط . وأخبرنا الحسين بن علي الطناجيري والحسن بن علي الجوهري ؛ قالا : أخبرنا محمد بن النضر الموصلي - قال محمد : أخبرنا ، وقال الآخر : حدثنا - أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا الحسين بن الحسن أبو علي الشيلماني قال : حدثنا خالد بن إسماعيل المخزومي قال : حدثنا عبيد الله بن عمر , عن صالح بن أبي صالح مولى التوأمة ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما شاب تزوج في حداثة سنه عج شيطانه : يا ويله ! عصم مني دينه . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا محمد بن عمر بن غالب قال : أخبرنا موسى بن هارون قال : مات الحسين بن الحسن الشيلماني ببغداد يوم الجمعة ليومين مضيا من سنة خمس وثلاثين ومائتين ، وكان أبيض الرأس واللحية .

493

4035 - الحسين بن الحسن بن أحمد بن محمد ، أبو عبد الله الجواليقي ، المعروف بابن العريف . حدث عن محمد بن مخلد ، وعلي بن محمد المصري ، ومحمد بن يحيى الصولي ، ومحمد بن عمرو الرزاز ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبي عمرو ابن السماك ، وجعفر الخلدي ، وأحمد بن عثمان الأدمي ، وأحمد بن كامل ، ومحمد بن الحسن النقاش . كتبنا عنه ، وكان شيخا فقيرا يسأل الناس في الطرقات ، فلقيناه ناحية سوق باب الشام ، ودفع إليه بعض أصحابنا شيئا من الفضة ، وقرأت عليه أوراقا من كتاب لبعض أصحابنا كان كتبه عنه ؛ وذلك في سنة ثمان وأربعمائة . أخبرنا الحسين بن الحسن الجواليقي قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثنا محمد بن يوسف - يعني ابن أبي معمر - قال : حدثنا حبيب - وهو كاتب مالك بن أنس - قال : حدثنا عبد الله بن عامر ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله . فإذا قال : الحمد لله ، فليقل له : يرحمك الله . فإذا قيل له : يرحمك الله ، فليقل : يهديكم الله ويصلح بالكم .

494

4034 - الحسين بن الحسن ، أبو العلاء الكاتب . حدث عن يحيى بن أكثم القاضي ، روى عنه أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال : أخبرني أبو العلاء الحسين بن الحسن الكاتب - بغدادي بها - قال : حدثنا يحيى بن أكثم قال : حدثنا حفص بن غياث قال : حدثنا حجاج بن أرطاة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أخبرني عن الصلاة ؛ أفريضة هي ؟ قال : نعم . قال : فالحج ؛ أفريضة هو ؟ قال : نعم . قال : فالعمرة ؛ أفريضة هي ؟ قال : لا ، وأن تعتمر خير لك .

495

4031 - الحسين بن جعفر بن محمد بن جعفر بن داود بن الحسن ، أبو عبد الله ابن السلماسي . سمع علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي ، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي ، وأبا سعيد الحرفي , وأبا حفص ابن الزيات ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ ، وأبا بكر الأبهري ، وأبا عمر بن حيويه ، وأبا الحسن الدارقطني ، وأبا حفص بن شاهين ، ومن بعدهم . كتبنا عنه ، وكان ثقة أمينا ، مشهورا باصطناع البر وفعل الخير وافتقاد الفقراء وكثرة الصدقة ، وكان قد أريد للشهادة فامتنع من ذلك ، ومات في ليلة الثلاثاء ، ودفن في يوم الثلاثاء الثاني من جمادى الأولى سنة ست وأربعين وأربعمائة ، وكنت إذ ذاك بالشام راجعا من الحج .

496

4029 - الحسين بن جعفر بن محمد بن حمدان بن المهلب ، أبو عبد الله العنزي الفقيه الوراق الجرجاني . قدم بغداد ، وحدث بها عن أحمد بن محمد بن مملك ، ومحمد بن الحسن بن شيرويه ، ومحمد بن حمدون المستملي , وإسحاق بن إبراهيم البحري ، وأحمد بن محمد الصرام ؛ الجرجانيين . وعن محمد بن يعقوب الأخرم ، ومحمد بن القاسم العتكي ؛ النيسابوريين . وعن غيرهم من الخراسانيين ومن أهل الشام ومصر ، فإنه قد كان رحل إلى هناك . حدثنا عنه التنوخي ، وذكر لنا أنه سمع منه ببغداد في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة . أخبرنا علي بن المحسن قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد بن حمدان بن محمد بن المهلب الجرجاني قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مملك الجرجاني قال : حدثنا عمار بن رجاء الجرجاني قال : حدثنا أحمد بن أبي طيبة الجرجاني قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس الخبر كالمعاينة .

497

4030 - الحسين بن جعفر بن محمد ، أبو القاسم الواعظ ، المعروف بالوزان . سمع أبا القاسم البغوي ، ومحمد بن هارون الحضرمي ، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي ، وأبا بكر بن أبي داود ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأحمد بن محمد بن الجراح ، وأحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة ، وأبا بكر النيسابوري ، والقاضي المحاملي ، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي ، وأبا العباس بن عقدة . حدثنا عنه عبيد الله بن عمر ابن البقال الفقيه ، وأبو القاسم الأزهري ، وعبد العزيز بن علي الأزجي . وكان يسكن سوق العطش . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أبو القاسم الحسين بن جعفر بن محمد الواعظ المعروف بالوزان قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا محمد بن كثير الفهري قال : حدثني عبد الله بن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عطس وتجشأ فقال : الحمد لله على كل حال من الحال ، دفع عنه بها سبعون داء أهونها الجذام . حدثني الأزهري والعتيقي ؛ قالا : توفي أبو القاسم الوزان الواعظ في يوم الأحد ، وقال العتيقي : يوم الاثنين - ثم اتفقا - لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة . قال الأزهري : وكان ثقة ستيرا صالحا . وقال العتيقي : وكان ثقة أمينا .

498

4028 - الحسين بن جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول ، أبو عبد الله التنوخي القارئ . حدث عن جده محمد بن أحمد بن إسحاق ، وعن عمه علي بن محمد . حدثنا عنه علي بن المحسن التنوخي ، وذكر لنا أنه سمع منه في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، قال : وولد ببغداد في شوال من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة . وهو المشهور بالألحان وطيب القراءة .

499

حرف الجيم 4027 - الحسين بن جعفر بن محمد ، أبو علي الوراق . حدث عن الهيثم بن سهل التستري ، روى عنه يوسف بن عمر القواس . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا يوسف بن عمر قال : حدثنا أبو علي الحسين بن جعفر بن محمد الوراق ومحمد بن القاسم ابن بنت كعب ، واللفظ للحسين ؛ قال : حدثنا أبو بشر الهيثم بن سهل التستري قال : رأيت حماد بن زيد راكبا على حمار ، فلما جاء إلى دار قاروندا قام إليه شاب يقال له : عمارة القرشي ؛ ليأخذ بركابه ، فقال له : مه . قال : سبحان الله ! تنفس علي بالأجر ؟ قال : بل أجلك . فقال عمارة : حدثني والدي ، عن جدي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة لا يستخف بهم إلا منافق بين نفاقه : ذو شيبة في الإسلام ، ومعلم الخير ، وإمام عادل .

500

4026 - الحسين بن بشر بن عبد الله بن بشر ، أبو طاهر الدينوري . نزل بغداد وحدث بها عن علي بن عمر السكري ، كتبنا عنه في مجلس القاضي أبي جعفر السمناني ، وكان سماعه معه في كتابه . أخبرنا أبو طاهر الحسين بن بشر ومحمد بن أحمد بن محمد السمناني ؛ قالا : أخبرنا علي بن عمر بن محمد الختلي قال : أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال : حدثنا يحيى بن معين قال : حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن : إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين .

501

4021 - الحسين بن بحر بن يزيد ، أبو عبد الله البيروذي . من نواحي الأهواز , قدم بغداد وحدث بها عن أبي زيد الهروي ، وغالب بن حلبس الكلبي ، وعون بن عمارة ، وعمرو بن عاصم ، وحجاج بن نصير ، وجبارة بن مغلس . روى عنه أبو عروبة الحراني ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو بكر بن أبي داود ، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الهيتي ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ، ومحمد بن مخلد ، وأبو عبد الله بن عياش . وكان ثقة . أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا الحسين بن بحر البيروذي قال : حدثنا عون بن عمارة قال : حدثنا هشام بن حسان ، عن ثابت البناني ، عن أبي بردة ، عن الأغر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنه ليغان على قلبي فأستغفر الله في كل يوم مائة مرة . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال : أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان قال : حدثنا الحسين بن بحر البيروذي قال : حدثنا أبو زيد صاحب الهروي قال : حدثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت قيس بن أبي حازم قال : قال عبد الله لأصحاب ابن النواحة : لأجعلنهم جزر الشيطان نبعث بهم إلى الشام ، فإما أن يجدد الله لهم توبة ، وإما أن يكفيهم بطواعين الشام . قلت : خرج أبو عبد الله البيروذي إلى الغزو فأدركه أجله بملطية ؛ كذلك أخبرنا أبو بكر البرقاني وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد ؛ قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله الأبهري قال : أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود قال : الحسين بن بحر الأهوازي أبو عبد الله ، مات في النفير بملطية في شهر رمضان سنة إحدى وستين ومائتين ، لا يخضب .

502

4023 - الحسين بن بشار بن موسى ، أبو علي الخياط . سمع أبا بلال الأشعري , ونصر بن حريش الصامت . روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو بكر الشافعي . وكان ثقة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم البزاز قال : حدثنا أبو علي الحسين بن بشار الخياط قال : حدثنا أبو بلال قال : حدثنا قيس بن أبي سعيد الجزري ، عن الربيع ، عن أبي هاشم الرماني ، عن أبي مجلز السدوسي ، عن قيس بن أبي حازم البجلي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من توضأ فقال بعد فراغه من وضوئه : سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك - طبع عليها طابع وجعلت تحت العرش . أحسبه قال : إلى يوم القيامة . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم قال : أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري قال : سمعت أبا عمر محمد بن يوسف القاضي يقول : اعتل أبي علة شهورا ، فأتيته ذات يوم ودعا بي وبإخوتي أبي بكر وأبي عبد الله ، فقال لنا : رأيت في النوم كأن قائلا يقول : كل لا واشرب لا ؛ فإنك تبرأ . فقال له أخي أبو بكر : إن لا كلمة وليست بجسم ، وما ندري ما معنى ذلك ! وكان بباب الشام رجل يعرف بأبي علي الخياط ، حسن المعرفة بعبارة الرؤيا ، فجئناه به فقص عليه المنام ، فقال : ما أعرف تفسير ذلك ، ولكني أقرأ في كل ليلة نصف القرآن ، فأخلوني الليلة حتى أقرأ رسمي من القرآن وأفكر في ذلك . فلما كان من الغد جاءنا فقال : مررت البارحة وأنا أقرأ على هذه الآية : ( شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ) ، فنظرت إلى لا وهي تتردد فيها وهي شجرة الزيتون ، اسقوه زيتا ، وأطعموه زيتونا . قال : ففعلنا ، فكان سبب عافيته . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أن الحسين بن بشار الخياط مات في سنة ست وثمانين ومائتين ، قال : وكان جار المرثدي ؛ يعني أحمد بن بشر .

503

حرف الباء 4020 - الحسين بن بيان البغدادي ، نزيل سر من رأى . روى عن وكيع بن الجراح ، وعبد الله بن نافع الصائغ . ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وقال : روى عنه أبي ، وسئل عنه فقال : شيخ .

504

4022 - الحسين بن البختري بن موسى ، أبو علي الحربي المؤدب . حدث عن الحكم بن موسى ، روى عنه عبد الصمد الطستي .

505

4024 - الحسين بن أبي النجم بدر بن هلال المؤدب . روى عن أبي مزاحم الخاقاني ، حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي . أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أبي النجم بدر بن هلال في سنة ست وستين وثلاثمائة قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبد الله بن يحيى بن خاقان قال : حدثني علي بن داود القنطري قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي قال : حدثنا ضمرة ، عن الأصبغ بن زيد قال : قال علي بن أبي طالب : لا تدخلوا عليهم كنائسهم في أيام أعيادهم ؛ فإن السخطة تنزل عليهم فتصيبكم معهم . حدثني الأزهري ، عن محمد بن العباس ابن الفرات قال : توفي أبو عبد الله الحسين بن بدر بن هلال مؤدب الخليفة الطائع في خروجه معه إلى الأهواز في آخر سنة ست وستين وثلاثمائة ، وكان ثقة جميل الأمر .

506

4025 - الحسين بن بكر بن عبيد الله بن محمد بن عبيد ، أبو القاسم . سمع أبا بكر بن مالك القطيعي ، وعبد العزيز بن أحمد بن محمد بن الخطاب الرزاز ، ومحمد بن خلف بن جيان الخلال ، وأبا بكر بن إسماعيل الوراق ، وأبا القاسم الداركي الفقيه . كتبنا عنه ، وكان ثقة مقبول الشهادة عند القضاة ، وخلف القاضي أبا محمد بن الأكفاني على عمله بالكرخ . أخبرنا الحسين بن بكر قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان إملاء قال : حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري قال : حدثنا يحيى بن كثير قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصدق الرؤيا بالأسحار . سمعت ابن بكر يقول : ولدت في سنة خمسين وثلاثمائة . ومات في يوم الأحد ثاني شهر رمضان من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة .

507

ذكر من اسمه حسان 4312- حسان بن سنان بن أوفى بن عوف ، أبو العلاء التنوخي الأنباري . وهو جد إسحاق بن البهلول ، سمع أنس بن مالك . رَوَى عنه ابن ابنه إسحاق . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات ، قال : حدثنا بهلول بن إسحاق بن بهلول الخطيب بالأنبار ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني جدي حسان بن سنان بن أوفى ، قال : خرجت متظلما إلى واسط ، فرأيت أنس بن مالك في ديوان الحجاج ، وسمعته يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مر بالمعروف ، وانه عن المنكر ما استطعت . قال أحمد بن إسحاق : قال لنا بهلول بن إسحاق : عمر حسان مائة وعشرين سنة . أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي إملاء من حفظه ، قال : حدثنا أبي أبو بكر يوسف بن يعقوب وعم أبي القاضي أبو جعفر أحمد ابن إسحاق بن البهلول ، قال القاضي : حدثني أبي ، وقال أبي : حدثني جدي - يعنيان إسحاق بن البهلول - قال : سمعت جدي حسان بن سنان يقول : قدمت إلى واسط متظلما من عاملنا بالأنبار ، فرأيت أنس بن مالك في ديوان الحجاج بن يوسف ، وسمعته يقول : مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر . قال إسحاق بن البهلول : قد دخلت في الدعوة التي دعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : طوبى لمن رأني ، ومن رأى من رآني ، ومن رأى من رأى من رآني . قال أبو الحسن بن الأزرق : هذا الحديث مستفيض في أهلنا ، رواه أبو سعد داود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول عن جدنا إسحاق ، عن حسان بن سنان ، فرفعه عن أنس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك أبي ، وأنا حاضر أسمع ، فقال أبي : أبو سعد أعلم بما قال . وبلغ القاضي أبا جعفر عمى هذا عنه ، فقال مثل هذا : هو أعلم بما قال . قلت : وقد رواه أبو غانم محمد بن يوسف الأزرق عن أبيه فرفعه ، أخبرناه علي بن أبي علي ، قال : حدثني أبو غانم محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا جدي حسان ، قال : خرجت في وفد من أهل الأنبار إلى الحجاج إلى واسط نتظلم إليه من عامله علينا الرفيل ، فدخلت ديوانه ، فرأيت شيخا والناس حوله يكتبون عنه ، فسألت عنه ، فقيل لي : أنس بن مالك ، فوقفت عليه فقال لي : من أين أنت ؟ فقلت : من الأنبار جئنا إلى الأمير نتظلم إليه ، فقال : بارك الله فيك ، فقلت : حدثني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خادم رسول الله ، فقال : سمعته صلى الله عليه وسلم يقول : مر بالمعروف ، وانه عن المنكر ما استطعت . وأعجلني أصحابي ، فلم أسمع منه غير هذا الحديث . قال أبو غانم : قال أبي : كان جدي إسحاق يقول : أرجو أن أكون ممن سبقت فيه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : طوبى لمن رآني ، ولمن رأى من رآني ، ولمن رأى من رأى من رآني . قال أبو غانم : كان من بركة دعاء أنس لحسان أنه عاش مائة وعشرين سنة ، وخرج من أولاده جماعة فقهاء ، وقضاة ، ورؤساء ، وصلحاء ، وكتاب ، وزهاد ، وولد حسان سنة ستين للهجرة ، ووفاته في سنة ثمانين ومائة . قلت : وهكذا روى حديث أنس مرفوعا أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول عن أبيه ، وتابعه ابناه علي وجعفر ابنا محمد عن جدهما أحمد بن إسحاق ، فاتفقوا ثلاثتهم على رفعه . حدثني علي بن المحسن القاضي ، عن أحمد بن يوسف الأزرق ، عن مشايخ أهله ، قال : كان جدنا حسان بن سنان يكنى أبا العلاء ، وولد بالأنبار في سنة ستين من الهجرة على النصرانية ، وكانت دينه ودين آبائه ، ثم أسلم وحسن إسلامه ، وكانت له حين أسلم ابنة بالغ ، فأقامت على النصرانية ، فلما حضرتها الوفاة وصت بمالها لديرة تنوخ بالأنبار . وكان حسان يتكلم ويقرأ ، ويكتب بالعربية ، وبالفارسية ، وبالسريانية ، ولحق الدولتين . فلما قلد أبو العباس السفاح ربيعة الرأي القضاء بالأنبار ، وهي إذ ذاك حضرته أتي بكتب مكتوبة بالفارسية فلم يحسن أن يقرأها ، فطلب رجلا دينا ثقة يحسن قراءتها ، فدل على حسان بن سنان فجاء به ، فكان يقرأ له الكتب بالفارسية ، فلما اختبره ورضي مذاهبه استكتبه على جميع أمره ، وكان حسان قبل ذلك رأى أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ، ولا يعلم هل رأى غيره من الصحابة أم لا ، ومات جدنا حسان وله مائة سنة عشرون سنة .

508

4313- حسان بن إبراهيم ، أبو هشام العنزي الكوفي ، قاضي كرمان . رأى محارب بن دثار . وسمع سعيد بن مسروق الثوري ، وهشام بن عروة ، وعبيد الله بن عمر بن حفص ، وليث بن أبي سليم ، وإبراهيم الصائغ , ويونس بن يزيد ، وسفيان الثوري . رَوَى عنه عفان بن مسلم ، وسعيد بن منصور ، ومحرز بن عون ، وداود بن عمرو ، ومُحَمد بن بكار بن الريان ، وعلي بن المديني ، وأبو إبراهيم الترجماني ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وغيرهم . وقدم حسان بغداد وحدث بها . أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، قال : حدثنا إبراهيم بن مهدي ، قال : حدثنا حسان الكرماني ، قال : حدثنا ليث ، عن مجاهد ، عن أبي الخليل ، عن أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه كره أن يصلى نصف النهار إلا يوم الجمعة ؛ لأن جهنم تسجر كل يوم إلا يوم الجمعة . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا الحسين بن هارون الضبي ، قال : أخبرنا محمد بن عمر بن سالم ، قال : حدثني عبيد الله بن جعفر بن محمد البزاز قال : سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل يقول : قال لي بشر بن آدم : كان حسان بن إبراهيم يجيء إلى سلمة الأحمر وهو ببغداد فنكتب عنه . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته يعني يحيى بن معين عن حسان بن إبراهيم الكرماني : كيف هو ؟ فقال : ليس به بأس . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : قال أبو زكريا يحيى بن معين : حسان بن إبراهيم الكرماني ثقة . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : قال رجل ليحيى بن معين وأنا أسمع : نكتب حديث حسان بن إبراهيم الكرماني ؟ فقال : ليس به بأس إذا حَدَّثَ عن ثقة . قلت ليحيى بن معين : فحديث حسان ، حديث رافع بن خديج في القدر ؟ قال : ليس بشيء . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي , قال : حدثنا أبي ، قال : حسان بن إبراهيم الكرماني ليس بالقوي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت شيخا من أهل كرمان يذكر أن حسان بن إبراهيم ولد في سنة ست وثمانين ، ومات في سنة ست وثمانين ومائة . وذكر أنه مات وله مائة سنة .

509

ذكر من اسمه حبان 4309- حبان بن الحارث , أبو عقيل الكوفي . شهد مع علي بن أبي طالب حرب الخوارج بالنهروان . رَوَى عنه شبيب بن غرقدة . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا محمد بن سليمان بن فارس ، قال : حدثنا البخاري , قال : حدثنا محمد بن سعيد ، عن شريك ، عن شبيب ، عن حبان : أهللنا مع علي ، فسار بنا إلى النهروان . وقال البخاري : حدثنا ابن شريك ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثني شبيب ، عن أبي عقيل حبان بن الحارث ، أراه من بارق ، نحوه .

510

4311- حبان بن عمار بن الحكم بن عمار بن واقد ، أبو أحمد . وهو والد الحسين بن حبان صاحب يحيى بن معين . حَدَّثَ عن عباد بن عباد المهلبي ، ويحيى بن كثير البصريين . رَوَى عنه علي بن الحسن بن عبدويه الخراز ، وعلي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال : حدثنا علي بن عبد الله بن المبارك ، قال : حدثنا حبان بن عمار ، قال : حدثنا يحيى بن كثير ، قال : حدثنا أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : اجتمع المهاجرون والأنصار على أن خير هذه الأمة بعد نبيها : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، هيه الآن ؟! أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد بن يزيد الحديثي ، قال : حدثنا علي بن المبارك - يعني الصنعاني - قال : حدثنا حبان بن عمار ، ثقة مأمون , قال : حدثنا يحيى بن كثير بإسناده نحوه . وأخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن مجاهد المقرئ ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن عبدويه ، قال : حدثنا أبو أحمد حبان أبو حسين بن حبان ، قال : حدثنا عباد بن عباد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أنه كان يطيل المكتوبة ويقول : هي رأس المال . قرأت في كتاب محمد بن حميد المخرمي : قال لنا أبو الحسن - يعني علي بن الحسين بن حبان -: سمعت بعض أهلنا ، عمي أو غيره ، يقول : جاء أبو أحمد حبان بن عمار إلى إبراهيم بن سعد ليكتب عنه ، قال : فرأيته يبزق في المسجد ، فخرجت ولم أكتب عنه .

511

4310- حبان بن علي ، أبو علي ، وقيل : أبو عبد الله ، العنزي الكوفي ، أخو مندل . حَدَّثَ عن سليمان الأعمش ، وسهيل بن أبي صالح ، وعبد الملك بن عمير ، وأبي سعد البقال ، وليث بن أبي سليم ، ومُحَمد بن عجلان . رَوَى عنه محمد بن الصلت الأسدي ، وحجين بن المثنى ، ومُحَمد بن الصباح الدولابي ، وخلف بن هشام المقرئ . وكان المهدي أقدم حبان بن علي إلى بغداد ؛ كذلك أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن فهم ، قال : أخبرنا محمد بن سعد , قال : حبان بن علي العنزي يكنى أبا علي ، وهو أسن من أخيه مندل ، وكان المهدي قد أحب أن يراهما فكتب إلى الكوفة في إشخاصهما إليه ، فلما دخلا عليه سلما ، فقال : أيكما مندل ؟ فقال مندل : هذا حبان يا أمير المؤمنين . وتوفي حبان بالكوفة سنة إحدى وسبعين ، وكان حبان ضعيفا . قلت : وكان حبان صالح دينا ، كما أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : أخبرنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدثنا حجر بن عبد الجبار قال : ما رأيت فقيها بالكوفة أفضل من حبان بن علي . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي , يقول : وسألته يعني يحيى بن معين عن مندل بن علي ، فقال : ليس به بأس . قلت : فأخوه حبان بن علي ؟ فقال : صدوق . قلت : أيهما أعجب إليك ؟ قال : كلاهما ، وَتَمَرَّى كأنه يضعفهما . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : مندل بن علي ، وحبان بن علي ، حبان بن علي أمثلهما . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : قال يحيى بن معين : حبان بن علي ، ومندل بن علي صدوقان . أخبرني الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : حبان بن علي ليس حديثه بشيء . أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن المديني ، قال : وسألت أبي عن حبان بن علي فضعفه ، قال أبي : وحبان بن علي لا أكتب حديثه . أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : أخبرني محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : حبان بن علي أخو مندل العنزي ، أبو علي الكوفي ، ليس عندهم بالقوي . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعتُ أبا داود سليمان بن الأشعث يقول : لا أحدث عن حبان بن علي ولا عن مندل بن علي . قال أبو داود : وسألت يحيى بن معين عن حبان ، فقال : لا هو ولا أخوه . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حبان بن علي ضعيف كوفي . وأخبرنا البرقاني ، قال : سألت أبا الحسن الدارقطني عن حبان بن علي وأخيه مندل ، فقال : متروكان ، وقال مرة أخرى : ضعيفان ، ويخرج حديثهما . أخبرنا أبو الفرج الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، قال : حدثنا هارون بن حاتم قال : سألت محمد بن فضيل ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، متى ولدت ؟ قال : أنا وحبان بن علي سنة إحدى عشرة . قلت : فمندل ؟ قال : مندل أكبر مِنَّا بدهر . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط . وأخبرنا أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفراء ، قال : أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي ، قال : حدثنا القاضي أبو عمران بن الأشيب ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قالا : حبان بن علي العنزي من أنفسهم ، يكنى أبا علي . مات سنة إحدى وسبعين ومائة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : مات حبان بن علي العنزي سنة إحدى وسبعين ومائة . أخبرني الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الجوري في كتابه ، قال : أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر ، قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، قال : حدثني أبو حسان الزيادي ، قال : سنة اثنتين وسبعين ومائة ، فيها مات حبان بن علي العنزي .

512

4289- الحكم بن عبد الله بن مسلمة بن عبد الرحمن ، أبو مطيع البلخي . حَدَّثَ عن هشام بن حسان ، وبكر بن خنيس ، وعباد بن كثير ، وعبد الله بن عون ، وإبراهيم بن طهمان ، وإسرائيل بن يونس ، وأبي حنيفة ، ومالك بن أنس ، وسفيان الثوري . رَوَى عنه أحمد بن منيع ، وجماعة من أهل خراسان . وكان فقيها بصيرا بالرأي ، وولي قضاء بلخ ، وقدم بغداد غير مرة وحدث بها . قرأت في كتاب أحمد بن قاج الوراق الذي سمعه من علي بن الفضل بن طاهر البلخي : قال أبو يحيى يعني عبد الصمد بن الفضل : بلغني عن القاسم بن زريق ، وكان من تلاميذ أبي مطيع ، قال : دخلت أنا ، وأبو مطيع بغداد ، فاستقبلنا أبو يوسف ، فقال : يا أبا مطيع كيف قدمت ؟ قال : ثم نزل عن دابته فدخلا المسجد فأخذا في المناظرة . وقال علي بن الفضل : أخبرني محمد بن محمد ، قال : كان في كتاب أحمد بن أبي علي أن أبا مطيع كان على قضاء بلخ ست عشرة سنة ، وكان يخضب بالحناء ، مات ببلخ ليلة السبت لاثنتي عشرة خلت من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين ومائة . قال : وحدثني ابنه أنه مات وهو ابن أربع وثمانين . وقال علي بن الفضل : أخبرني محمد بن محمد بن غالب قال : سمعتُ ابن فضيل يعني محمدا البلخي يقول : مات أبو مطيع وأنا ببغداد ، فجاءني المعلى بن منصور فعزاني فيه ، ثم قال : لم يوجد هاهنا منذ عشرين سنة مثله . وقال علي : حدثني الحسن بن محمد بن أبي حمزة التميمي ، قال : حدثنا عمران بن الربيع أبو نهشل البلخي ، قال : دخلت مع حمويه بن خليد العابد على شوذب بن جعفر سنة الرجفة ، فقال شوذب لحمويه : رأيت الليلة أبا مطيع في المنام ، فكأني قلت : ما فعل بك ؟ فسكت حتى ألححت عليه ، فقال : إن الله قد غفر لي وفوق المغفرة . قال : قلت : فما حال أبي معاذ ؟ قال : الملائكة تشتاق إلى رؤيته . قال : قلت : فغفر الله له ؟ قال لي : من تشتاق الملائكة إلى رؤيته لم يغفر الله له ؟ ! أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الرازي ، قال : حدثنا علي بن أحمد الفارسي ، قال : سمعت محمد بن الفضيل وهو البلخي ، قال : سمعت عبد الله بن محمد العابد ، قال : جاء كتاب من أسفل في كل مدينة يقرأ على المنابر ومعه حرسيان ، وفيه مكتوب : (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) وكان ولي عهده صبيا ، يعني الخليفة ، قال : فلما جاء الكتاب إلى بلخ ليقرأ ، فسمع أبو مطيع ، فقام فزعا ودخل على والي بلخ ، فقال له : بلغ من خطر الدنيا أنا نكفر بسببها ؟ فكرر مرارا حتى أبكى الأمير ، فقال الأمير لأبي مطيع : إني معك ، وإني عامل لا أجترئ بالكلام ، ولكن خليت الكورة إليك ، وكن مني آمنا ، وقل ما شئت . قال : وكان أبو مطيع يومئذ قاضيا ، قال : فذهب الناس إلى الجمعة ، وقال سلم بن سالم : إني معك ، وأبو معاذ معك يا أبا مطيع ، قال : فجاء سلم إلى الجمعة متقلدا بالسيف ، قال : فلما أذن ارتقى أبو مطيع إلى المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ بلحيته ، فبكى ، وقال : يا معشر المسلمين ، بلغ من خطر الدنيا أن نجر إلى الكفر ؟ من قال : (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) غير يحيى بن زكريا ، فهو كافر . قال : فرج أهل المسجد بالبكاء ، وقام الحرسيان فهربا . أخبرني محمد بن عبد الملك ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الرازي ، قال : حدثنا علي بن أحمد الفارسي ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، قال : سمعت حاتما السقطي قال : سمعتُ ابن المبارك يقول : أبو مطيع له المنة على جميع أهل الدنيا . قال محمد بن فضيل : وقال حاتم : قال مالك بن أنس لرجل : من أين أنت ؟ قال : من بلخ ، قال : قاضيكم أبو مطيع قام مقام الأنبياء . قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيار يقول : سمعت محمد بن عفان الجوزجاني الثقة يقول : قال النضر بن شميل : قال أبو مطيع البلخي : نزل الإيمان والإسلام في القرآن على وجهين ، وهو عندي على وجه واحد . فقلت له : فممن ترى الغلط ؟ منك أو من النبي ، أو من جبريل ، أو من الله ؟ فبقي . قال أحمد بن سيار : أبو مطيع من رؤساء المرجئة . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : سألت أبي عن الحكم بن عبد الله أبي مطيع البلخي ، فقال : لا ينبغي أن يروى عنه ، حكوا عنه أنه كان يقول : الجنة والنار خلقتا فستفنيان . وهذا كلام جهم ، لا يروى عنه شيء . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي ، قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين ، قال : أبو مطيع ضعيف . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى يقول : وأبو مطيع الخراساني ليس بشيء . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ، قال : وأبو مطيع الحكم بن عبد الله ضعيف الحديث . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سألت أبا داود سليمان بن الأشعث ، عن أبي مطيع الخراساني ، فقال : تركوا حديثه ، كان جهميا .

513

4293- الحكم بن إبراهيم بن الحكم ، أبو الحسن القرشي مولاهم . حدث بمصر . أخبرنا الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس ، قال : الحكم بن إبراهيم بن الحكم مولى قريش ، يكنى أبا الحسن ، بغدادي قدم مصر ، وحدث بها عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وغيرهما . كتبت عنه وتوفي سلخ صفر سنة ثمان وثلاث مائة .

514

4292- الحكم بن عمرو بن الحكم ، أبو القاسم الأنماطي . كان بسر من رأى ، وحدث عن علي بن عياش الحمصي ، وسريج بن النعمان الجوهري ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، وأسيد بن زيد الجمال ، وغيرهم . رَوَى عنه محمد بن غالب التمتام ، وقاسم بن زكريا المطرز ، ومُحَمد بن جعفر الخرائطي ، وحمزة بن الحسين السمسار ، ومُحَمد بن جعفر المطيري . وقال ابن أبي حاتم : سمعت منه مع أبي وهو صدوق . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثنا أبو عيسى حمزة بن الحسين بن عمر السمسار ، قال : حدثنا الحكم بن عمرو بن الحكم الأنماطي بالعسكر ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم القرشي ، عن سفيان الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دخلت الجنة فوجدت أكثر أهلها اليمن ، ووجدت أكثر أهل اليمن مذحج .

515

4291- الحكم بن موسى بن أبي زهير ، أبو صالح القنطري ، وهو نسائي الأصل . رأى مالك بن أنس ، وسمع يحيى بن حمزة الحضرمي ، وإسماعيل بن عياش ، وعبد الله بن المبارك ، وعيسى بن يونس ، والوليد بن مسلم ، وهقل بن زياد ، وصدقة بن خالد ، والهيثم بن حميد . رَوَى عنه أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، والحسن بن محمد الزعفراني ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، وعباس الدوري ، وحماد بن المؤمل الكلبي ، والحارث بن أبي أسامة ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وموسى بن هارون الحافظ ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وأبو القاسم البغوي . أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، قال : أخبرنا الحكم بن موسى ، قال : حدثنا شعيب بن إسحاق ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله : أن رجلا زوج ابنته وهي بكر من غير أمرها ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ففرق بينهما . تفرد برواية هذا الحديث الحكم بن موسى ، عن شعيب بن إسحاق ، هكذا متصلا . وخالفه علي بن معبد فرواه عن شعيب عن الأوزاعي عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يذكر فيه جابرا . ورواه كذلك أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن الأوزاعي . ورواه عبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس وعمرو بن أبي سلمة ، عن الأوزاعي ، عن إبراهيم بن مرة ، عن عطاء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن العباس بن أبي ذهل الهروي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يونس الحافظ ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : قدم علي بن المديني بغداد فحدثه الحكم بن موسى بحديث أبي قتادة : إن أسوأ الناس سرقة . فقال له علي : لو غيرك حدث به ما صنع به , أي لأنك ثقة ولا يرويه غير الحكم . وكذلك حديث يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود بحديث عمرو بن حزم عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقات . قلت : أما حديث أبي قتادة فأخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : حدثنا الحكم بن موسى البغدادي ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته . قالوا : وكيف يسرقها يا رسول الله ؟ قال : لا يتم ركوعها ، ولا سجودها . وقد تابع الحكم عليه أبو جعفر السويدي ، فرواه عن الوليد بن مسلم هكذا ، ورواه ابن أبي العشرين عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . وأما حديث عمرو بن حزم فلا أعلم أحدا تابع عليه الحكم بن موسى ، وقد أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، قال : حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح ، قال : حدثنا يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن داود قال : حدثني الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض ، والسنن ، والديات ، وبعث به مع عمرو بن حزم , وساق الحديث بطوله . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : الحكم بن موسى ثقة . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سئل يحيى بن معين عن الحكم بن موسى ، فقال : ثقة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : أبو صالح الحكم بن موسى ثقة . أخبرني علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا موسى بن هارون ، قال : حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح الشيخ الصالح . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن عمر بن غالب , قال : أخبرنا موسى بن هارون ، قال : الحكم بن موسى أبو صالح الشيخ الصالح , بلغني أن علي بن المديني حَدَّثَ عنه قبل موته بمدة ، فقال : حدثنا أبو صالح الشيخ الصالح . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : الحكم بن موسى كان رجلا صالحا ، ثبتا في الحديث . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : أخبرني أبو أحمد علي بن محمد الحُبِّيني بمرو قال : سألت أبا علي صالح بن محمد جزرة الحافظ عن سريج بن يونس ، فقال : ثقة ثقة ثقة ، لو رأيته لقرت عينك ، وسألته عن يحيى بن أيوب ، فقال : ثقة ثقة ثقة ، لو رأيته لقرت عينك به ، قال أبو علي : وثالثهم الحكم بن موسى القنطري الثقة المأمون ، هؤلاء الثلاثة تقطعوا من العبادة . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، فيها مات الحكم بن موسى أبو صالح البغدادي . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال البغوي : ومات أبو صالح الحكم بن موسى ليومين من شوال سنة ثنتين وثلاثين ، وقد كتبت عنه .

516

4290- الحكم بن مروان ، أبو محمد الكوفي . حَدَّثَ عن كامل أبي العلاء ، وإسرائيل بن يونس ، وأزهر بن سنان ، وفرات بن السائب ، وزهير بن معاوية . رَوَى عنه أحمد بن حنبل ، وعبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي ، والعباس بن الفضل بن رشيد الطبري . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : كوفي سكن بغداد لا بأس به . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش التمار ، قال : حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي ، قال : حدثنا الحكم بن مروان ، قال : حدثنا فرات ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر يرفعه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغناء ، والاستماع إلى الغناء ، ونهى عن الغيبة ، وعن الاستماع إلى الغيبة ، وعن النميمة والاستماع إلى النميمة . قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وفقد أصله به ، ثم أخبرني العتيقي ، قال : أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي ، قال : أخبرني الأصم أن العباس بن محمد حدثهم ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الحكم بن مروان الضرير ليس به بأس . أخبرنا أحمد بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد , قال : حدثنا ابن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : سئل أبو زكريا عن الحكم بن مروان ، فقال : ما أراه إلا كان صدوقا . قلت له : ما أنكرتم عليه بشيء ؟ قال : أما أنا فما أنكرت عليه بشيء . قلت له : إنه حدث بحديث عن زهير عن أبي الزبير عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق ؟ فقال أبو زكريا : هذا باطل ، ريح شبه له .

517

ذكر من اسمه الحكم 4286- الحكم بن الصلت الأعور المؤذن ، من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم . سمع أباه ، وكان أبوه يحدث عن أبي هريرة . وسمع أيضا عبد الملك بن المغيرة ، ومُحَمد بن عبد الله بن مطيع ، ويزيد بن شريك الفزاري . رَوَى عنه خالد بن مخلد القطواني ، ومُحَمد بن صدقة المديني ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، والهيثم بن جميل . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : سألت يحيى بن معين عن شيخ حدثنا عنه الهيثم بن جميل يقال له : الحكم بن الصلت ؟ فقال : مديني قدم بغداد .

518

4288- الحكم بن فصيل ، أبو محمد الواسطي . نزل المدائن ، وحدث بها عن خالد الحذاء ، ويعلي بن عطاء ، وسيار أبي الحكم . رَوَى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم ، وبشر بن مبشر ، وعاصم بن علي ، ومُحَمد بن أبان الواسطي . وقال عاصم بن علي : كان الحكم من أعبد أهل زمانه . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، قال : حدثنا الحكم بن فصيل وكان بالمدائن ، قال : حدثنا يعلي بن عطاء ، عن عبيد - يعني ابن جبر - عن أبي موهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي على أهل البقيع ، فصلى عليهم في ليلة ثلاث مرات ، فلما كانت الثالثة قال : يا أبا موهبة ، أسرج لي دابتي . قال : فركب , ومشيت حتى انتهى إليهم ، فنزل عن دابته ، وأمسكت الدابة ، ووقف عليهم ، أو قال : قام ثم قال : ليهنكم ما أنتم فيه مما فيه الناس ، أتت الفتن كقطع الليل يركب بعضها بعضا ، الآخرة شر من الأولى ، فليهنكم ما أنتم فيه . ثم رجع ، فقال : يا أبا موهبة ، إني أعطيت , أو قال : خُيرت ، ما فتح الله على أمتي من بعدي والجنة ، أو لقاء ربي . قال : قلت : بأبي وأمي يا رسول الله ، فأخبرنا ، قال : لأن ترد على عَقِبها ما شاء الله ، فاخترت لقاء ربي . فما لبث بعد ذلك إلا سبعا أو ثمانيا حتى قُبضَ . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل والحسن بن أبي بكر ، قالا : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن شبيب ، قال : حدثنا محمد بن أبان الواسطي ، قال : حدثنا الحكم بن فصيل ، وكان من العباد . قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصيرفي ، أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وذهب أصله به ، ثم أخبرنا العتيقي قراءة , قال : أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي ، قال : أخبرني الأصم أن العباس بن محمد حدثهم ، قال : سألت يحيى بن معين عن الحكم بن فصيل فقال : ثقة . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن الحكم بن فصيل ، فقال : ثقة . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو ، قال : قلت - يعني لأبي زرعة الرازي - : الحكم بن فضيل ؟ قال : شيخ ليس بذاك . حَدَّثَ عنه أبو النضر ، ومُحَمد بن أبان . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : الحكم بن فضيل أبو محمد عداده في أهل واسط ، توفي سنة خمس وسبعين ومائة .

519

4287- الحكم بن عبد الملك البصري . نزل الكوفة ، وقدم بغداد ، وحدث بها عن قتادة بن دعامة ، وأبي صادق ، وزيد بن نافع ، وغيرهم . رَوَى عنه مالك بن إسماعيل النهدي ، والحسن بن بشر بن سلم البجلي ، وسريج بن النعمان الجوهري . أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ ، قال : أخبرنا عبد الباقي بن قانع ، قال : حدثنا محمد بن العباس المؤدب ، قال : حدثنا سريج بن النعمان ، قال : حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن عمار ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل ، قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ؛ إذ سمع مناديا ينادي : الله أكبر ، فقال : على الفطرة . قال : أشهد أن لا إله إلا الله . قال : شهد بشهادة الحق . قال : أشهد أن محمدا رسول الله . قال : خرج من النار ، وقال : انظروا فستجدونه إما راعيا معزبا ، وإما مكلئا . فوجدوه ، فإذ راع حضرته الصلاة فنادى بها . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت علي بن المديني قال : الحكم بن عبد الملك أصله بصري ، وقدم الكوفة ، وهو من أصحاب قتادة . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فالحكم بن عبد الملك ما حاله في قتادة ؟ قال : ضعيف . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري , قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الحكم بن عبد الملك صاحب قتادة ضعيف الحديث . أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الحسين بن صدقة ، قال : حدثنا ابن أبي خيثمة قال : سمعت يحيى بن معين وسئل عن الحكم بن عبد الملك ، فقال : ليس حديثه بشيء . وسئل يحيى مرة أخرى عن الحكم بن عبد الملك ، فقال : ضعيف . قرأت على البرقاني ، عن محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري ، قال : حدثنا جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الحكم بن عبد الملك ، شيخ كوفي كان ينزل ببغداد ، يروي عن قتادة ، ضعيف الحديث . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : والحكم بن عبد الملك ضعيف الحديث جدا ، له أحاديث مناكير . أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألته - يعني أبا داود سليمان بن الأشعث - عن الحكم بن عبد الملك ، فقال : منكر الحديث بصري نزل الكوفة . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي ، قال : الحكم بن عبد الملك ليس بالقوي . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : الحكم بن عبد الملك ضعيف الحديث كوفي .

520

4307- حبيب بن نصر بن زياد ، أبو أحمد المهلبي . حَدَّثَ عن محمد بن مهاجر المعروف بأخي حنيف ، وعن محمد بن عمر بن أبي مذعور ، ونحوهما . رَوَى عنه أبو الفرج الأصبهاني ، وعبد الله بن موسى بن إسحاق بن حمزة الهاشمي وغيرهما . أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : أخبرنا عبد الله بن موسى أبو العباس الهاشمي ، قال : حدثنا حبيب بن نصر بن زياد المهلبي ، قال : حدثنا محمد بن مهاجر ، قال : حدثنا حلبس بن محمد الكلابي ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن منصور أو مغيرة ، عن إبراهيم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سطع نور في الجنة ، فقيل : ما هذا ؟ قال : هذا ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها . حدثني عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الكوفي ، قال : حدثنا أبو أحمد حبيب بن نصر بن زياد المهلبي ببغداد سنة سبع وثلاث مائة .

521

4308- حبيب بن الحسن بن داود بن محمد بن عبيد الله ، أبو القاسم القزاز . سمع أبا مسلم الكجي ، وعمر بن حفص السدوسي ، ومُحَمد بن يحيى المروزي ، وموسى بن إسحاق الأنصاري ، والحسن بن علويه القطان ، ومُحَمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ومُحَمد بن الليث الجوهري ، وخلف بن عمرو العكبري ، وأبا شعيب الحراني ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، والحسن بن علي بن الوليد الفارسي . رَوَى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين . وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، والحسين بن الحسن المخزومي ، وأبو الحسن ابن الحمامي المقرئ ، وعلي بن المظفر الأصبهاني ، والحسن بن عبيد الله الهماني ، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ، وأبو نعيم الحافظ ، وغيرهم . سألت أبا بكر البرقاني عن حبيب القزاز ، فقال : ضعيف فراجعته في أمره ، فقال : ضعيف . قلت : وحبيب عندنا من الثقات ، وكان يؤثر عنه الصلاح ، ولا أدري من أي جهة ألحق البرقاني به الضعف ، وقد سألت أبا نعيم عنه ، فقال : ثقة . قال محمد بن أبي الفوراس : توفي حبيب بن الحسن القزاز يوم الأحد في جمادى الأولى ، سنة تسع وخمسين وثلاث مائة ، وكان ثقة مستورا حسن المذهب . حدثني الأزهري ، عن محمد بن العباس بن الفرات ، قال : كان حبيب القزاز ثقة مستورا ، دفن في الشونيزية ، وذكر أن قوما من الرافضة أخرجوه من قبره ليلا وسلبوه كفنه إلى أن أعاد له ابنه كفنا ، وأعاد دفنه .

522

4306- حبيب بن خلف ، أبو محمد ، يعرف بصاحب البخاري . حَدَّثَ عن شيبان بن فروخ الأبلي ، وأبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي . رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وأبو محمد حبيب البخاري أحد الصالحين ، كتب الناس عنه ، كان عنده كتاب أبي ثور في الفقه . مات لأربع عشرة خلت من شهر رمضان ، سنة أربع وثمانين ، يعني ومائتين .

523

4305- حبيب بن أوس ، أبو تمام الطائي الشاعر . شامي الأصل ، كان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع , ثم جالس الأدباء ، فأخذ عنهم وتعلم منهم . وكان فطنا فهما ، وكان يحب الشعر ، فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر فأجاد ، وشاع ذكره وسار شعره ، وبلغ المعتصم خبره ، فحمله إليه وهو بسر من رأى فعمل أبو تمام فيه قصائد عدة ، وأجازه المعتصم ، وقدمه على شعراء وقته . وقدم إلى بغداد فجالس بها الأدباء ، وعاشر العلماء . وكان موصوفا بالظرف وحسن الأخلاق ، وكرم النفس . وقد رَوَى عنه أحمد بن أبي طاهر وغيره أخبارا مسندة ، وهو حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مرينا بن سهم بن خلجان بن مروان بن دفافة بن مر بن سعد بن كاهل بن عمرو بن عدي بن عمرو بن الحارث بن طيء ، واسمه جلهم بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي سعد البزاز ، قال : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر قال ، قال : حدثني حبيب بن أوس أبو تمام الطائي قال : حدثني أبو عبد الرحمن الأموي قال : ذكر الكلام في مجلس سليمان بن عبد الملك فذمه أهل المجلس ، فقال سليمان : كلا ، إن من تكلم فأحسن ، قدر على أن يسكت فيحسن ، وليس كل من سكت فأحسن قدر على أن يتكلم فيحسن . قال حبيب : وتذوكر الكلام في مجلس سعيد بن عبد العزيز التنوخي وحسنه ، والصمت ونبله ، فقال : ليس النجم كالقمر ، إنك إنما تمدح السكوت بالكلام ، ولن تمدح الكلام بالسكوت ، وما نبأ عن شيء فهو أكبر منه . أخبرني علي بن أيوب القمي ، قال : أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني ، قال : أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال : قال قوم : إن أبا تمام هو حبيب بن تدوس النصراني ، فغير فصير أوسا . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا محمد بن محمود الخزاعي ، قال : حدثنا علي بن الجهم قال : كان الشعراء يجتمعون كل جمعة في القبة المعروفة بهم من جامع المدينة فيتناشدون الشعر ، ويعرض كل واحد منهم على أصحابه ما أحدث من القول بعد مفارقتهم في الجمعة التي قبلها ، فبينا أنا في جمعة من تلك الجمع ، ودعبل وأبو الشيص ، وابن أبي فنن ، والناس يستمعون إنشاد بعضنا بعضا أبصرت شابا في أخريات الناس جالسا في زي الأعراب وهيئتهم ، فلما قطعنا الإنشاد قال لنا : قد سمعت إنشادكم منذ اليوم ، فاسمعوا إنشادي . قلنا : هات ، فأنشدنا [من البسيط] : فحواك دل على نجواك يا مذل حتام لا يتقضى قولك الخطل فإن أسمج من تشكو إليه هوى من كان أحسن شيء عنده العذل ما أقبلت أوجه اللذات سافرة مذ أدبرت باللوي أيامنا الأول إن شئت أن لا ترى صبر القطين بها فانظر على أي حال أصبح الطلل كأنما جاد مغناه فغيره دموعنا يوم بانوا وهي تنهمل ولو ترانا وإياهم وموقفنا في موقف البين لاستهلالنا زجل من حرقة أطلقتها فرقة أسرت قلبا ومن عذل في نحره عذل وقد طوى الشوق في أحشائنا بقر عين طوتهن في أحشائها الكلل ثم مر فيها حتى انتهى إلى قوله في مدح المعتصم . تغاير الشعر فيه إذ سهرت له حتى ظننت قوافيه ستقتتل قال : فعقد أبو الشيص عند هذا البيت خنصره ثم مر فيها إلى آخرها . فقلنا : زدنا ، فانشدنا [من الكامل] : دمن ألم بها فقال سلام كم حل عقدة صبره الإلمام ثم أنشدها إلى آخرها ، وهو يمدح فيها المأمون . واستزدناه ، فأنشدنا قصيدته التي أولها [من الكامل] : قدك اتئد أربيت في الغلواء كم تعذلون وأنتم سجرائي حتى انتهى إلى آخرها ، فقلنا له : لمن هذا الشعر ؟ فقال : لمن أنشدكموه ، قلنا : ومن تكون ؟ قال : أنا أبو تمام حبيب بن أوس الطائي ، فقال له أبو الشيص : تزعم أن هذا الشعر لك ، وتقول : تغاير الشعر فيه إذ سهرت له حتى ظننت قوافيه ستقتتل قال : نعم ؛ لأني سهرت في مدح ملك ، ولم أسهر في مدح سوقة ، فعرفناه حتى صار معنا في موضعنا ، ولم نزل نتهاداه بيننا ، وجعلناه كأحدنا ، واشتد إعجابنا به ؛ لدماثته ، وظرفه ، وكرمه ، وحسن طبعه ، وجودة شعره ، وكان ذلك اليوم أول يوم عرفناه فيه . ثم ترقت حاله حتى كان من أمره ما كان . أخبرني علي بن أيوب القمي ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الكاتب ، قال : أخبرني الصولي ، قال : حدثني الحسين بن إسحاق قال : قلت للبحتري : الناس يزعمون أنك أشعر من أبي تمام ؟ فقال : والله ما ينفعني هذا القول ولا يضير أبا تمام ، والله ما أكلت الخبز إلا به ، ولوددت أن الأمر كما قالوا ، ولكني والله تابع له ، لائذ به ، آخذ منه ، نسيمي يركد عند هوائه ، وأرضي تنخفض عند سمائه . وأخبرني علي بن أيوب ، قال : أخبرنا محمد بن عمران ، قال : أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال : حدثني أبو العباس عبد الله بن المعتز قال : حدثت إبراهيم بن المدبر ، ورأيته يستجيد شعر أبي تمام ولا يوفيه حقه ، بحديث حدثنيه أبو عمرو بن أبي الحسن الطوسي وجعلته مثلا له ، قال : بعثني أبي إلى ابن الأعرابي لأقرأ عليه أشعارا ، وكنت معجبا بشعر أبي تمام ، فقرأت عليه من أشعار هذيل ، ثم قرأت عليه أرجوزة أبي تمام على أنها لبعض شعراء هذيل [من الرجز] : وعاذل عذلته في عذله فظن أني جاهل من جهله حتى أتممتها ، فقال : اكتب لي هذه ، فكتبتها له ، ثم قلت : أحسنة هي ؟ قال : ما سمعت بأحسن منها ، قلت : إنها لأبي تمام . قال : خرق خرق . قال ابن المعتز : وهذا الفعل من العلماء مفرط القبح ؛ لأنه يجب أن لا يدفع إحسان محسن ، عدوا كان أو صديقا ، وأن تؤخذ الفائدة من الرفيع والوضيع ، فإنه يروى عن علي بن أبي طالب أنه قال : الحكمة ضالة المؤمن ، فخذ ضالتك ولو من أهل الشرك . ويروى عن بزر جمهر أنه قال : أخذت من كل شيء أحسن ما فيه ، حتى انتهيت إلى الكلب والهرة والخنزير والغراب ، فقيل له : وما أخذت من الكلب ؟ قال : إلفه لأهله ، وذبه عن حريمه . قيل : فمن الغراب ؟ قال : شدة حذره ، قيل : فمن الخنزير ؟ قال : بكوره في إرادته ، قيل : فمن الهرة ؟ قال : حسن رفقها عند المسألة ، ولين صياحها . أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا محمد بن موسى بن حماد ، قال : سمعت علي بن الجهم وقد ذكر دعبلا ، فكفره ولعنه ، وقال : كان قد أغري بالطعن على أبي تمام وهو خير منه دينا وشعرا ، فقال له رجل : لو كان أبو تمام أخاك ما زاد على كثرة وصفك له ، فقال : إلا يكن أخا بالنسب ، فإنه أخ بالأدب والدين والمروءة ، أوما سمعت قوله في طيء [من الكامل] : إن يكد مطرف الإخاء فإننا نغدو ونسري في إخاء تالد أو يختلف ماء الوصال فماؤنا عذب تحدر من غمام واحد أو يفترق نسب يؤلف بيننا أدب أقمناه مقام الوالد أخبرني أبو الحسن بن محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازلي قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثني أبو علي محرز ، قال : اعتل أبو علي الحسن بن وهب من حمى نافض وصالب , وطاولته ، فكتب إليه أبو تمام حبيب بن أوس الطائي : يا حليف الندى ويا تؤم الجو د ويا خير من حبوت القريضا ليت حماك في وكان لك الأجـ ر ، فلا تشتكي وكنت المريضا أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : سنة ثمان وعشرين فيها مات أبو تمام الطائي . وأخبرني الأزهري ، قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو علي الكوكبي ، قال : حدثنا أبو سليمان النابلسي إدريس بن يزيد قال : قال لي تمام بن أبي تمام الطائي : ولد أبي سنة ثمان وثمانين ومائة ، ومات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين . أخبرني علي بن أيوب ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الكاتب ، قال : أخبرني الصولي , قال : حدثني محمد بن موسى ، قال : عني الحسن بن وهب بأبي تمام , وكان يكتب لمحمد بن عبد الملك الزيات ، فولاه بريد الموصل ، فأقام بها أقل من سنتين ، ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، ودفن بالموصل . قال الصولي : وحدثني عون بن محمد الكندي ، قال : سمعت أبا تمام يقول : مولدي سنة تسعين ومائة ، قال : وأخبرني مخلد الموصلي أن أبا تمام مات بالموصل في المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائتين . وقال الصولي : قال علي بن الجهم يرثي أبا تمام [من الكامل] : غاضت بدائع فطنة الأوهام وَعَدَت عليها نكبة الأيام وغدا القريض ضئيل شخص باكيا يشكو رزيته إلى الأقلام وتأوهت غرر القوافي بعده ورمى الزمان صحيحها بسقام أودى مثقفها ورائض صعبها وغدير روضتها أبو تمام أخبرنا علي بن أبي المعدل ، قال : حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني ، قال : أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثني محمد بن موسى ، قال : قال الحسن بن وهب يرثي أبا تمام الطائي [من الكامل] : فجع القريض بخاتم الشعراء وغدير روضتها حبيب الطائي ماتا معا فتجاورا في حفرة وكذاك كانا قبل في الأحياء قال محمد بن يحيى : ولمحمد بن عبد الملك الزيات يرثيه وهو حينئذ وزير [من الكامل] : نبأ أتى من أعظم الأنباء لما ألم مقلقل الأحشاء قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم ناشدتكم لا تجعلوه الطائي

524

ذكر من اسمه حبيب 4304- حبيب بن صهبان ، أبو مالك الأسدي الكوفي . سمع عمار بن ياسر . رَوَى عنه أبو حصين عثمان بن عاصم ، وسليمان الأعمش ، وغيرهما . وكان ممن شهد فتح المدائن . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي ، قال : حدثني جدي ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن البصير ، قال : حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن حبيب بن صهبان ، قال : شهدت القادسية ، قال : فانهزموا حتى أتوا المدائن ، قال : وتبعناهم ، قال : فانتهينا إلى دجلة وقد قطعوا الجسور ، وذهبوا بالسفن ، فانتهينا إليها وهي تطفح ، فأقحم رجل منا فرسه وقرأ (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً) قال : فعبر ، ثم تبعه الناس أجمعون فعبروا ، فما فقدوا عقالا ، ما خلا رجلا منهم انقطع قدح كان معلقا بسرجه ، قال : فرأيته يدور في الماء ، قال : فلما رأونا انهزموا من غير قتال قال : فبلغ سهم الرجل منا ثلاثة عشر دابة ، وأصابوا من الجامات الذهب والفضة ، قال : فكان الرجل منا يعرض الصحفة من الذهب يبدلها بصحفة من فضة يعجبه بياضها ، فيقول : من يأخذ صفراء ببيضاء .

525

3897 - الحسن بن فهد بن حماد ، أبو علي . حدث عن يحيى بن عثمان الحربي ، وداود بن رشيد . روى عنه أبو علي ابن الصواف . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا أبو علي الحسن بن فهد بن حماد قال : حدثنا يحيى بن عثمان الحربي قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الرحمن بن سليمان ، عن أبي سعد ، عن معاوية بن إسحاق ، عن سعيد بن المسيب قال : سمعت ابن عباس يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مشى إلى غريم بحقه صلت عليه دواب الأرض ونون الماء ، وتكتب له بكل خطوة شجرة تغرس في الجنة وذنب يغفر .

526

3899 - الحسن بن أبي الفضل , أبو علي الشرمقاني المؤدب . نزل بغداد ، وكان أحد حفاظ القرآن ومن العالمين باختلاف القراءات ووجوهها . وحدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري ، وأبي القاسم ابن الصيدلاني ، ومحمد بن بكران ابن الرازي . كتبت عنه ، وكان صدوقا . وقال لي : سمعت من زاهر بن أحمد السرخسي قال : وشرمقان قرية من قرى نسا . أخبرنا الشرمقاني قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد بن محمد المعدل قال : حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن نوح القطان قال : حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد الرهاوي قال : حدثنا يعلى بن عبيد قال : حدثنا سالم المرادي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن مولى لربعي بن حراش ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة بن اليمان قال : بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال : إني لا أدري كم قدر بقائي فيكم ، فاقتدوا باللذين من بعدي - وأشار إلى أبي بكر وعمر - واهتدوا بهدي عمار ، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد . تفرد به أبو فروة عن يعلى بن عبيد عن سالم ، وغيره يرويه عن يعلى عن سالم المرادي عن عمرو بن هرم . مات الشرمقاني في يوم الخميس ثامن صفر من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة .

527

حرف الفاء 3895 - الحسن بن الفلاس . أحد المتعبدين من البغداديين ، عاصر سريا السقطي ، وكان سري يحسن ذكره ويفخم أمره ؛ فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق إجازة قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي قال : حدثني الجنيد قال : سمعت سريا السقطي يقول : تعجبني طريقة حسن الفلاس . وكان حسن الفلاس لا يأكل إلا القمام !

528

3898 - الحسن بن فهد ، أبو علي النهرواني ، صاحب أبي الحسين بن روح . ذكر لي أبو الحسين أنه كان معه بالكوفة ، وسمع من محمد بن إبراهيم الكهيلي ، كتبت عنه بالنهروان شيئا يسيرا . أخبرنا الحسن بن فهد في سنة سبع وعشرين وأربعمائة قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن سلمة الكهيلي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا وهب بن بقية قال : أخبرنا خالد ، عن الأجلح ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتجى عليا في غزوة الطائف يوما ، فقالوا : لقد طالت مناجاتك مع علي منذ اليوم ؟ فقال : ما أنا انتجيته ؛ ولكن الله انتجاه .

529

3896 - الحسن بن الفضل بن السمح ، أبو علي الزعفراني ، المعروف بالبوصرائي . حدث عن مسلم بن إبراهيم ، وأبي معمر المنقري ، ومحمد بن أبان الواسطي ، ومنصور بن أبي مزاحم ، وعبد الحميد بن صالح ، وأحمد بن أبي سريج الرازي . روى عنه محمد بن محمد الباغندي ، ويحيى بن صاعد ، وأبو عبد الله الحكيمي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وأحمد بن عثمان بن الأدمي ، وغيرهم . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا الحسن بن الفضل بن السمح قال : حدثنا أبو هارون الرازي محمد بن خالد بن يزيد قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد العزيز ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن شعيب بن خالد الرازي ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أنه قال : أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أدرك ركعتين من العصر ثم غربت الشمس فقد أدرك العصر ، ومن أدرك ركعة من صلاة الغداة ثم طلعت الشمس فقد أدرك الصلاة . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا الحسن بن الفضل الزعفراني وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي ؛ قالا : حدثنا عبد الحميد بن صالح قال : حدثنا عيسى بن عبد الرحمن ، عن السدي ، عن أبي عبد الله الجدلي ، عن أم سلمة قالت : يا أبا عبد الله ، أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم على المنابر ؟ قال : سبحان الله ! وأنى يكون هذا ؟ قالت : أليس يسب علي ومن يحبه ؟ فأنا أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يحبه . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ومات البوصرائي في أول جمادى الآخرة سنة ثمانين ، كان ينزل بالجانب الشرقي قرب المزوقين ، أكثر الناس عنه ثم انكشف ستره فتركوه ، وخرق أخي كل شيء كتب عنه لأنه تبين له أمره ، وكذلك تبين محمد بن خزر الحلواني - وكان هذا أحد الأثبات - فرمى كل حديث كتبه عنه .

530

3736 - الحسن بن إبراهيم بن مزاحم بن عبد الله بن خالد ، أبو علي المزين العطشي . حدث عن الحسين بن محمد المطبقي ، وأبي طالب علي بن محمد بن الجهم الكاتب ، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي . سمع منه محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي ، وأبو الحسن بن الفرات ، وأحمد بن محمد ابن الآبنوسي . وحدثنا عنه أبو الحسن ابن الحمامي المقرئ ، وأبو القاسم الأزهري ، وعلي بن طلحة المقرئ . أخبرني علي بن طلحة قال : حدثنا الحسن بن إبراهيم بن مزاحم بن عبد الله بن خالد المزين بسوق يحيى قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد المطبقي قال : حدثنا محمد بن عزيز قال : حدثني سلامة ، عن عقيل قال : حدثني يحيى بن أبي كثير قال : حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال : حدثتني عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من أشهر السنة أكثر من صيام شعبان ؛ كان يصومه كله . حدثني الأزهري عن هذا المزين ، وقال : كان ثقة يسكن بسوق العطش في جوار ابن الفرات ، وكان يحلق الرؤوس . قلت : وكان حيا في سنة ثمانين وثلاثمائة .

531

3729 - الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن حمزة بن الحسين ، أبو علي الخطيب البلخي . قدم علينا حاجا في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ، وحدثنا عن محمد بن أحمد بن شاذان الفقيه البلخي ، وعن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي صالح البغدادي نزيل بلخ . وكان ثقة . سئل عن مولده وأنا أسمع ، فقال : ولدت في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة . وحدثني عبد العزيز بن محمد النخشبي أن أبا علي الخطيب مات ببلخ في سنة ثلاثين وأربعمائة .

532

3737 - الحسن بن إسماعيل بن رشيد ، أبو علي الرملي . نزل بغداد ، وحدث بها عن أبيه ، وعن ضمرة بن ربيعة ، ومحمد بن يوسف الفريابي . روى عنه إسماعيل بن العباس الوراق ، وعبد الملك بن يحيى بن أبي زكار ، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ ، ومحمد بن الحسن المعروف بالكاراتي ، ومحمد بن مخلد العطار . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق قال : حدثني أبي قال : حدثنا الحسن بن إسماعيل بن رشيد الرملي أبو علي قال : سمعت أبي إسماعيل بن رشيد يقول : حدثنا مالك بن أنس ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : السفر قطعة من العذاب ، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه ، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله . قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه : سنة سبعين ومائتين فيها مات الحسن بن إسماعيل بن رشيد أبو علي في شوال . وكذلك أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع .

533

3728 - الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل ، أبو محمد المعدل ، المعروف بابن المسلمة . حدث عن محمد بن المظفر شيئا يسيرا ، كتب عنه بعض أصحابنا ، وكان صدوقا ينزل بدرب سليم من الجانب الشرقي . ومات في ليلة الأحد الثامن عشر من صفر سنة ثلاثين وأربعمائة ، ومولده في سنة تسع وستين وثلاثمائة .

534

3738 - الحسن بن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، أبو علي الأزدي . حدث عن أبيه ، روى عنه علي بن إبراهيم بن حماد الأهوازي القاضي . وكان الحسن مألفا لأهل الأدب ، ومعاشرا لأهل الفضل . وكان فهما ، حسن المحاضرة ، مليح النادرة ، جميل الأخلاق ، سمح النفس ، ولم يسند من الحديث إلا شيئا يسيرا . حدثني الأزهري والجوهري ؛ قال الأزهري : حدثنا ، وقال الآخر : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : قال لنا أبو بكر بن أبي الأزهر : دعاني يوما علي بن إبراهيم بن موسى كاتب مسرور البلخي ، فتشاغلت عن المضي إليه ، فلما كان في اليوم الثاني بكرت إليه معتذرا ، فتلقاني في بعض داره وهو يريد المضي إلى الحسن بن إسماعيل بن إسحاق القاضي ، فقال لي : انتظرني قليلا ؛ فإني أريد دخول الحمام . فدخلت إلى الموضع الذي يجلس فيه ، وتقدم إلي غلمانه أن يغيبوا سرج الحمار ولجامه عني ، فإن طلبته قالوا : الحمار عري ، ما ندري أين سرجه ! فأقمت كذلك ؛ مرة أعذل الغلام ، ومرة أهم بضربه ، فلما انتصف النهار عرفت أنه في دعوة الحسن بن إسماعيل ، فكتبت إليه رقعة فيها [ من الخفيف ] : يا ابن قاضي القضاة والحكام وكريم الأخوال والأعمام يا ابن من بينت به سنن الديـ ـن وتمت شرائع الإسلام اقض بيني وبين خلك والمصـ ـفي لك الود من جميع الأنام إنه كادني بأخذ حماري وتعدى في سرجه واللجام ومنعت الخروج ظلما وألجـ ـئت إلى الرفق صاغرا بالغلام مرة أنثني عليه بضرب غير مجد ومرة بالكلام وهو في كل حالة مستخف بأموري مزاول ارغامي وأشد الأمور أني قد جعـ ـت كأني مخالف للصيام فتراه أجاز أخذ حماري أتراه يجيز منع الطعام ؟ كل ما نالني ففيه لي الذنـ ـب وإلا فلم رددت غلامي وطلبت من يحمل الرقعة إليه ، فرأيت امرأة من دار القاضي إسماعيل بن إسحاق تأنس بهم ، فدفعت الرقعة إليها وقلت : أوصليها إلى أبي علي ابن القاضي . فأوصلتها إلى القاضي نفسه ، فقرأها وقلبها ، ووقع عليها بخطه : يا بني ، هذا الرجل متظلم منكم فأنصفوه ، وبعث إلى ابنه ، فلما قرأها وجهوا إلي يسألوني المضي إليهم ، فوافى الرسول وقد انصرفت ، فلم يلقني .

535

3727 - الحسن بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم ، أبو علي ، المعروف بابن حمدية ، أخو عبد الله ، وهو الأصغر . أصبهاني الأصل ، حدث عن أبي بكر الشافعي ، وكان عنده مجلس واحد ، كتبه عنه أصحابنا ، ولم أسمع منه شيئا ، وكان صدوقا . مات في يوم الاثنين لعشر بقين من شهر رمضان سنة تسع وعشرين وأربعمائة .

536

3739 - الحسن بن إسحاق بن يزيد ، أبو علي العطار . حدث عن عمر بن شبيب المسلي ، وزيد بن الحباب العكلي ، والحسن بن موسى الأشيب ، وعبد الله بن صالح العجلي ، وإسماعيل بن أبان الوراق ، وعبد العزيز بن الخطاب ، وقبيصة بن عقبة ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، ومحمد بن بكير الحضرمي ، وسعيد بن منصور ، ومحمد بن كثير العبدي ، وأبي حذيفة النهدي ، ومعلى بن أسد ، وغيرهم . روى عنه محمد بن مخلد العطار ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، ومحمد بن يعقوب الأصم . وكان ثقة . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا الحسن بن إسحاق العطار الحربي قال : حدثنا عمر بن شبيب المسلي قال : رأيت أبا إسحاق السبيعي وهو شيخ كبير أعمى يسوقه إسرائيل بن يونس ويقوده يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق ، ورأيه ينور بالفجر ويبرد بالظهر ، ويؤخر العصر بعض التأخير ، ويصلي المغرب إذا وجبت الشمس ، ويصلي العشاء إذا غاب الشفق . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا الحسن بن إسحاق العطار ببغداد قال : سمعت عبد الرحمن بن هارون يقول : كنا في البحر سائرين إلى إفريقية ، فركدت علينا الريح ، فأرسينا إلى موضع يقال له : البرطون ، وكان معنا صبي صقلبي يقال له : أيمن ، وكان معه شص يصطاد به السمك . قال : فاصطاد سمكة نحوا من شبر أو أقل ، فكان على صنيفة أذنها اليمنى مكتوب : لا إله إلا الله ، وعلى قذالها وصنيفة أذنها اليسرى مكتوب : محمد رسول الله . قال : وكان أبين من نقش على حجر ، وكانت السمكة بيضاء والكتابة كتابة سوداء ؛ كأنه كتب بحبر . قال : فقذفناها في البحر ، ومنع الناس أن يصيدوا من ذلك الموضع ، حتى أوغلنا . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن الحسن بن إسحاق العطار مات في صفر من سنة اثنتين وسبعين ومائتين .

537

3726 - الحسن بن أحمد بن ماهان ، أبو علي الصيني . من أهل صينية الحوانيت ؛ وهي مدينة بين واسط والصليق . قدم علينا في سنة ست وعشرين وأربعمائة . وحدث عن علي بن محمد بن موسى التمار البصري ، وأحمد بن عبيد الواسطي . كتبنا عنه ، وكان لا بأس به ، وسألته عن مولده فقال : في سنة تسع وستين وثلاثمائة ، وزعم أنه قاضي أهل بلده وخطيبه .

538

3740 - الحسن بن أيوب المدائني . حدث عن عبد الله بن سلمة الأفطس ، وعبد الوهاب الثقفي ، وأبي عبد الصمد العمي . روى عنه القاضي المحاملي . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : حدثنا الحسن بن أيوب المدائني قال : حدثنا عبد الله بن سلمة قال : حدثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن قيس بن أبي غرزة قال : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالسوق ، ونحن نسمى السماسرة ، فسمانا بأحسن من أسمائنا ؛ فقال : يا معشر التجار ، إن هذا البيع يحضره اللغو والحلف ، فشوبوه بصدقة .

539

3725 - الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران ، أبو علي البزاز . ولد في ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، كذلك قرأت بخط أبيه . وسمع عثمان بن أحمد الدقاق ، وأحمد بن سليمان العباداني ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وحمزة بن محمد الدهقان ، وأحمد بن عثمان ابن الأدمي ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وجعفر الخلدي ، وعبد الله بن إسحاق البغوي ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، وأبا سهل بن زياد القطان ، ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش ، وأحمد بن كامل ، وعبد الباقي بن قانع القاضيين ، وأبا بكر بن مقسم المقرئ ، ودعلج بن أحمد ، وأبا بكر الشافعي ، وحامد بن محمد الهروي ، وأبا الحسن بن الزبير ، وأبا الحسين بن ماتي الكوفيين ، وأبا جعفر بن بريه الهاشمي ، وخلقا غيرهم يطول ذكرهم . كتبنا عنه ، وكان صدوقا صحيح الكتاب ، وكان يفهم الكلام على مذهب الأشعري ، وكان مشتهرا بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخرة . وكتب عنه جماعة من شيوخنا كأبي بكر البرقاني ، ومحمد بن طلحة النعالي ، وأبي محمد الخلال ، وأبي القاسم الأزهري ، وعبد العزيز الأزجي ، وغيرهم . سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول : أبو علي بن شاذان ثقة . وسمعت الأزهري يقول : أبو علي بن شاذان من أوثق من برأ الله في الحديث ، وسماعي منه أحب إلي من السماع من غيره ، أو كما قال . حدثني محمد بن يحيى الكرماني قال : كنا يوما بحضرة أبي علي بن شاذان ، فدخل علينا رجل شاب لا يعرفه منا أحد ، فسلم ثم قال : أيكم أبو علي بن شاذان ؟ فأشرنا إليه ، فقال له : أيها الشيخ ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقال لي : سل عن أبي علي بن شاذان ، فإذا لقيته فأقرئه مني السلام . ثم انصرف الشاب ، فبكى أبو علي وقال : ما أعرف لي عملا أستحق به هذا ، اللهم إلا أن يكون صبري على قراءة الحديث علي وتكرير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما جاء ذكره . قال الكرماني : ولم يلبث أبو علي بعد ذلك إلا شهرين أو ثلاثة حتى مات . توفي ابن شاذان في ليلة السبت مستهل المحرم من سنة ست وعشرين وأربعمائة بعد صلاة العتمة ، ودفن من الغد - وهو يوم السبت - وقت صلاة العصر في مقبرة باب الدير ، وحضرت الصلاة على جنازته .

540

3741 - الحسن بن أيوب البغدادي . حكى عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، روى عنه الحسن بن علي بن نصر الطوسي . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : حدثني أبو بكر محمد بن جعفر البستي قال : أخبرني الحسن بن علي بن نصر قال : حدثنا الحسن بن أيوب البغدادي قال : قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : أحياك الله يا أبا عبد الله على الإسلام . قال : والسنة .

541

3724 - الحسن بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل ، أبو الفوارس البزاز ، وهو أخو أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس . سمع أبا بكر الشافعي ، وأبا علي ابن الصواف ، وأحمد بن إبراهيم القديسي ، وإسحاق بن محمد النعالي ، ومحمد بن الحسن اليقطيني . كتبنا عنه ، وكان ثقة ، يسكن بالجانب الشرقي . أخبرنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن ابن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبي قال : حدثنا سليمان بن داود قال : أخبرنا أبو عوانة قال : حدثنا الحكم وأبو بشر ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع ، وعن كل ذي مخلب من الطير . توفي أبو الفوارس في يوم الاثنين السابع عشر من صفر سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة الخيزران ، وكان مولده في سحر يوم الخميس لاثنتي عشر بقين من شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة .

542

3742 - الحسن بن أبان ، أبو محمد . حدثني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : قرئ على أحمد بن إسحاق بن بهلول وأنا أسمع ، قيل له : حدثكم محمد بن عبد الله البصري بمكة قال : حدثنا الحسن بن أبان أبو محمد البغدادي قال : حدثنا بشير بن زاذان قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ؛ قال : كان علي بن أبي طالب في مسجد الكوفة ، فسمع رجلا يشتم الدنيا ويفحش في شتمها ، فقال له علي : اجلس . فجلس ، فقال له : مالي أسمعك تشتم الدنيا وتفحش في شتمها ؟ أوليس هو الليل والنهار والشمس والقمر ، سامعين مطيعين ! فأنشأ علي يقول : إن الدنيا لمنزل صدق لمن صدقها ، ودار لمن فهم عنها ، وعاقبة لمن تزود منها ، منزل أحباء الله ، ومهبط وحيه ، ومصلى ملائكته ، ومتجر أوليائه ، اكتسبوا الجنة وربحوا فيها المغفرة ، فذمها أقوام غداة الندامة ، وحمدها آخرون ، ذكرتهم فذكروا ، وحدثتهم فصدقوا ، فمن ذا يذمها وقد آذنت ببينها ونادت بانقطاعها ؟! راحت بفجيعة ، وأسكرت بعاقبة تخويف وترهيب ، يا أيها الذام الدنيا ، المقبل بتغريرها ، متى استدنت إليك ؟ أم متى غرتك ؟ أبمضاجع آبائك من الثرى ؟ أو بمنازل أمهاتك من البلى ؟ أم ببواكر الصريخ من إخوانك ؟ أم بطوارق النعي من أحبابك ؟ هل رأيت إلا ناعيا منعيا ! أو رأيت إلا وارثا موروثا ! كم عللت بيديك ؟ أم كم مرضت بكفيك ؟ تبتغي له الشفاء ، وتستوصف الأطباء ، لم تنفعه بشفاعتك ، ولم تنجح له بطلبتك ، بل مثلت لك به الدنيا نفسك ، وبمضجعه مضجعك غداة لا يغني عنك بكاؤك ، ولا ينفعك أحباؤك ، فهيهات . أي مواعظ الدنيا لو نصت لها ! وأي دار لو فهمت عنها ! وأي عاقبة لمن تزود منها ! انصرف إذا شئت .

543

3723 - الحسن بن أحمد ، أبو محمد المؤدب ، من أهل الحربية . حدث عن أبي بكر بن مالك القطيعي إجازة ، كتبت عنه في سنة سبع عشرة وأربعمائة بقرية بشلا ؛ وكان خطيبها .

544

3743 - الحسن بن أفقي ، أبو علي الصيرفي الفقيه ، من أهل سر من رأى . حدث عن إسحاق بن موسى الأنصاري ، وخلاد بن أسلم . روى عنه أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال : حدثنا الحسن بن أفقي الفقيه الصيرفي أبو علي بالعسكر بسر من رأى قال : حدثنا أبو موسى الأنصاري قال : حدثنا أنس بن عياض قال : حدثني موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا طاف للحج أو للعمرة أول ما يقدم سعى ثلاث أطواف بالبيت ، ومشى أربعة ، ثم يصلي سجدتين ، ثم يطوف بين الصفا والمروة . روى عبد الله بن عدي الجرجاني عن هذا الشيخ فقال : حدثنا الحسن بن محمد بن أفقي .

545

3722 - الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت ، أبو عبد الله المجبر . حدث عن أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي ، حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي .

546

3744 - الحسن بن إدريس بن محمد بن شاذان ، أبو القاسم القافلاني . حدث عن عبد الله بن أيوب المخرمي ، والفضل بن موسى مولى بني هاشم ، ومحمد بن مهاجر أخي حنيف ، وعبد الرزاق بن منصور البندار ، وعيسى بن أبي حرب الصفار . روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو القاسم ابن الثلاج . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي قال : أخبرنا علي بن عمر الدارقطني قال : حدثنا الحسن بن إدريس القافلاني من أصله قال : حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي قال : حدثنا شبابة قال : حدثنا شعبة ، عن الحسن بن عمارة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زار قبر أمه فأصلحه ، وبكى عليه . قال الدارقطني : هكذا وقع في كتاب هذا الشيخ : شعبة عن الحسن بن عمارة . وذكر شعبة فيه وهم ؛ وإنما رواه شبابة عن الحسن بن عمارة ، حدثنا به أحمد بن العباس البغوي قال : حدثنا الحسن بن يزيد الجصاص . وحدثنا محمد بن أحمد بن أسد قال : حدثنا عبد الله بن أيوب وعبد الله بن روح ؛ قالوا : حدثنا شبابة قال : حدثنا الحسن بن عمارة بهذا الإسناد مثله ، ليس فيه شعبة ، وهو الصواب . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن أبا القاسم القافلاني مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة .

547

3721 - الحسن بن أحمد بن علي ، أبو الفرج الهماني . حدث عن عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان وغيره ، حدثنا عنه العتيقي ، وروى عنه القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن المهتدي بالله الخطيب . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال : حدثنا أبو الفرج الحسن بن أحمد بن علي الهماني في جامع المنصور قال : حدثنا أحمد بن علي الواسطي قال : حدثنا ابن أبي الدنيا بحديث ذكره . ورأيت في كتاب عبد العزيز بن علي الأزجي هذا الحديث ، قد كتبه عن الهماني .

548

3745 - الحسن بن أنس بن عثمان بن علي ، أبو القاسم الأنصاري ، من أهل قصر ابن هبيرة . حدث عن أحمد بن حمدان بن إسحاق العسكري أحاديث مستقيمة . حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي ، وأحمد بن أحمد بن محمد السيبي . وذكر لنا أبو العلاء أنه سمع منه بالقصر في سنة تسع وستين وثلاثمائة . أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري قال : حدثنا أبو القاسم الحسن بن أنس بن عثمان الأنصاري بقصر ابن هبيرة قال : حدثنا أحمد بن حمدان العسكري الخطيب قال : حدثنا علي ابن المديني قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن شعبة قال : حدثني محل بن خليفة قال : سمعت عدي بن حاتم يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فإن لم تجدوا فبكلمة لينة . سألت أبا عبد الله ابن السيبي عن الحسن بن أنس فأثنى عليه خيرا ، وقال : كان أبو الفتح بن أبي الفوارس يحثني على إخراج حديثه والرواية عنه .

549

3720 - الحسن بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل ، أبو محمد ، المعروف بابن سمعون ، وهو أخو أبي الحسين الواعظ . روى عن أحمد بن عبد الله بن سليمان الوراق كتاب تسمية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده لأبي عبيدة معمر بن المثنى ، حدثناه عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن علي ابن الآبنوسي ، وذكر لنا أنه سمعه منه في سنة تسعين وثلاثمائة .

550

3719 - الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن النضر بن محمد بن محم ، أبو علي النيسابوري ، المعروف بالمحمي . قدم بغداد ، وحدث بها عن علي بن محمد بن حبيب وأبي صخر محمد بن مالك المروزيين ، وأحمد بن سهل البخاري الفقيه ، وأبي العباس الأصم ، وأبي علي الحافظ ؛ النيسابوريين . حدثنا عنه محمد بن طلحة النعالي ، والأزهري ، وذكر لنا الأزهري أنه سمع منه في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة . وكان ثقة .

551

3718 - الحسن بن أحمد بن سعيد بن أنس بن عثمان ، أبو علي المؤذن ، يعرف بالمالكي . سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي . حدثنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، وأحمد بن محمد العتيقي ، والقاضي التنوخي . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر وأحمد بن محمد العتيقي ؛ قالا : حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال : حدثنا يحيى بن معين قال : حدثنا قريش بن أنس ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خيركم خيركم لأهلي من بعدي . أخبرنا أبو القاسم التنوخي قال : حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن سعيد بن أنس بن عثمان المؤذن - ومولده سنة اثنتين وتسعين ومائتين ، وكان ثقة - قال : حدثنا محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم قال : حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي قال : حدثنا بكر بن بكار قال : حدثنا شعبة قال : حدثني محمد بن عبيد الله ، عن عطاء ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم يوم العيد بغير أذان ولا إقامة ، لم يصل قبلها ولا بعدها . غريب من حديث شعبة عن محمد بن عبيد الله العرزمي ، تفرد به بكر بن بكار . سألت حمزة بن محمد بن طاهر عن هذا الشيخ فوثقه . قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه : توفي الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة .

552

3717 - الحسن بن أحمد بن جعفر ، أبو القاسم الصوفي . حدث عن إسماعيل بن العباس الوراق ، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، وأحمد بن سليمان بن زبان الدمشقي ، وغيرهم . حدثنا عنه الأزهري ، ومحمد بن عمر بن بكير المقرئ . أخبرنا ابن بكير قال : أخبرنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن جعفر الصوفي قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد الخراساني قال : سمعت المزني يقول : سمعت الشافعي يقول : من تعلم القرآن عظمت قيمته ، ومن نظر في الفقه نبل مقداره ، ومن تعلم اللغة رق طبعه ، ومن تعلم الحساب تجزل رأيه ، ومن كتب الحديث قويت حجته ، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه .

553

3731 - الحسن بن إبراهيم بن موسى البياضي . أراه سكن أصبهان ، وحدث بها عن سعيد بن سليمان الواسطي , وأبي النضر هاشم بن القاسم ، وأسود بن عامر شاذان ، وعفان بن مسلم ، وداود بن مهران الدباغ . روى عنه أحمد بن محمد بن أسيد الأصبهاني ، ومحمد بن قارن بن العباس الرازي . وقال ابن أبي حاتم الرازي : سمعت منه بمكة ، وهو صدوق . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا الخضر بن السري بن الفضل الكاتب قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أسيد قال : حدثنا الحسن بن إبراهيم البياضي البغدادي قال : حدثنا سعيد بن سليمان قال : حدثنا أبو أسامة ، عن عمر بن حمزة ، عن سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح . وقد روى عن البياضي أيضا المفضل بن محمد الجندي .

554

3716 - الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان ، أبو علي الفارسي النحوي . سمع علي بن الحسين بن معدان صاحب إسحاق بن راهويه ، وكان عنده عنه جزء واحد . حدثنا عنه الأزهري ، والجوهري ، وأبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، وعلي بن محمد بن الحسن المالكي ، والقاضي أبو القاسم التنوخي . أخبرني الأزهري والجوهري والتنوخي ؛ قال الأزهري : حدثنا ، وقالا : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي قال : حدثنا علي بن الحسين بن معدان قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال : أخبرنا النضر بن شميل وأبو عامر العقدي ؛ قالا : حدثنا شعبة ، عن أبي عمران الجوني قال : سمعت طلحة بن عبد الله وهو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف ، عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله ، إن لي جارين ، فإلى أيهما أهدي ؟ قال : إلى أقربهما منك بابا . قال لي التنوخي : ولد أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار النحوي الفارسي بفسا ، وقدم بغداد فاستوطنها ، وسمعنا منه في رجب من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ، وعلت منزلته في النحو حتى قال قوم من تلامذته : هو فوق المبرد وأعلم منه . وصنف كتبا عجيبة حسنة لم يسبق إلى مثلها ، واشتهر ذكره في الآفاق ، وبرع له غلمان حذاق ؛ مثل عثمان بن جني ، وعلي بن عيسى الشيرازي ، وغيرهما . وخدم الملوك ونفق عليهم ، وتقدم عند عضد الدولة ، فسمعت أبي يقول : سمعت عضد الدولة يقول : أنا غلام أبي علي النحوي الفسوي في النحو ، وغلام أبي الحسين الرازي الصوفي في النجوم . قلت : ومن مصنفاته كتاب الإيضاح في النحو ، وكتاب المقصور والمدود ، وكتاب الحجة في القراءات . قال محمد بن أبي الفوارس : في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة توفي أبو علي الفسوي النحوي ، ولم أسمع منه شيئا ، وكان متهما بالاعتزال . حدثني أحمد بن علي التوزي قال : توفي أبو علي الفارسي النحوي في يوم الأحد السابع عشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاثمائة .

555

3735 - الحسن بن إبراهيم ، أبو القاسم المكتب . حدث عن محمد بن الفضل بن سلمة الوصيفي ، روى عنه أبو بكر بن شاذان . حدثنا علي بن عمر الحربي الزاهد لفظا قال : قرئ على أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأنا أسمع قال : حدثني أبو القاسم الحسن بن إبراهيم المكتب قال : حدثنا محمد بن الفضل الوصيفي قال : حدثنا سهل بن نصر المطبخي قال : حدثنا محمد بن الفرات قال : حدثني سعيد بن لقمان ، عن عبد الرحمن الأنصاري ، عن أبي هريرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : الأكل في السوق دناءة .

556

3715 - الحسن بن أحمد بن علي ، أبو علي السقطي . سمع الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري ، وأبا القاسم البغوي . حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي ، وذكر أنه سمع منه قديما . حدثني الأزجي قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن علي أبو علي السقطي قال : حدثنا ابن منيع قال : حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال : حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني قال : حدثنا رباح بن زيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بين سحري ونحري . سألت الأزجي عن هذا الشيخ فقال : فاضل ثقة ، وأثنى عليه ثناء كثيرا ، وقال : سمعت منه في أصحاب السقط .

557

3714 - الحسن بن أحمد بن عبيد الله ، أبو الغادي الصوفي . حكى عن إبراهيم بن شيبان وغيره . روى عنه أبو عبد الله ابن البيع النيسابوري ، وأبو سعد الماليني ، وأبو علي ابن حمكان الفقيه . أخبرني عبد الصمد بن محمد الخطيب قال : حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه الشافعي قال : سمعت أبا الغادي الحسن بن أحمد البغدادي يقول : سمعت عليا الحداد البغدادي يقول : قيل لبشر بن الحارث : لم لا تدخل الجامع تعظ الناس ؟ فقال : إنما يدخل الجامع جامع . قال : وقيل لبشر : لم لا تصلي في الصف الأول ؟ فقال : أنا أعلم أيش يريد ؛ يريد قرب القلوب لا قرب الأجسام . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ قال : سمعت أبا الغادي الحسن بن أحمد بن عبيد الله الصوفي البغدادي يقول : سمعت إبراهيم بن شيبان يقول : كان عندنا شاب عبد الله عشرين سنة ، فأتاه الشيطان فقال له : يا هذا ، أعجلت في التوبة والعبادة وتركت لذات الدنيا ! فلو رجعت ، فإن التوبة بين يديك . قال : فرجع إلى ما كان عليه من لذات الدنيا . قال : فكان يوما في منزله قاعدا في خلوة ، فذكر أيامه مع الله فحزن عليها ، وقال : ترى إن رجعت يقبلني ؟! قال : فنودي أن يا هذا ، عبدتنا فشكرناك ، وعصيتنا فأمهلناك ، وإن رجعت إلينا قبلناك . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، عن محمد بن نعيم الضبي قال : الحسن بن أحمد بن عبيد الله أبو الغادي الصوفي المجرد ، كان صحب المشايخ بالعراق والحجاز والشام ، وأقام بنيسابور مدة ، وخرج إلى مرو ، وبلغني أنه مات بها .

558

3713 - الحسن بن أحمد بن صالح ، أبو محمد السبيعي . سمع محمد بن حبان البصري ، وعبد الله بن ناجية ، وأحمد بن هارون البرديجي ، ومحمد بن جرير الطبري ، والحسن بن محمد بن عنبر الوشاء ، ويموت بن المزرع العبدي ، وعمر بن أيوب السقطي ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وأبا معشر الدارمي ، وعمر بن محمد بن نصر الكاغدي ، وجماعة من الغرباء بحلب . روى عنه الدارقطني . وحدثنا عنه أبو بكر البرقاني ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وأبو طالب محمد بن الحسين بن بكير ، وغيرهم . وكان ثقة حافظا مكثرا ، وكان عسرا في الرواية ، ولما كان بأخرة عزم على التحديث والإملاء في مجلس عام ، فتهيأ لذلك ، ولم يبق إلا تعيين يوم المجلس ، فمات . حدثت عن أبي الحسن الدارقطني قال : سمعت أبا محمد الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي يقول : قدم علينا الوزير الفضل بن جعفر أبو الفتح إلى حلب ، فتلقاه الناس ، فكنت فيمن تلقاه ، فعرف أني من أصحاب الحديث ، فقال لي : تعرف إسنادا فيه أربعة من الصحابة كل واحد منهم عن صاحبه ؟ فقلت له : نعم ، وذكرت له حديث السائب بن يزيد عن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السعدي عن عمر بن الخطاب في العمالة . قال : فعرف لي ذلك ، وصارت لي به عنده منزلة . قلت : وحديث السائب هذا يرويه الزهري ، فرواه عن الزهري معمر ، واختلف عنه ؛ فقال سفيان بن عيينة : حدثني معمر أو غيره عن الزهري عن السائب عن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السعدي عن عمر ، وكذلك رواه يونس بن يزيد وعقيل وعمرو بن الحارث عن الزهري ، ورواه عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن السائب عن عبد الله بن السعدي ؛ لم يذكر بينهما حويطبا ، وكذلك رواه أشعث بن سوار عن الزهري . قال لنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي : رأيت أبا الحسن الدارقطني جالسا بين يدي أبي محمد ابن السبيعي كجلوس الصبي بين يدي المعلم هيبة له . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي أبو محمد ابن السبيعي يوم الاثنين السابع عشر من ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وكان ثقة ، قد كتب كتابا كثيرا ، وكان يحفظ حفظا حسنا ويذاكر ، وكان عسرا في الحديث ، وكان له أخلاق غير مرضية .

559

3712 - الحسن بن أحمد بن عيسى بن الحكم . حدث عن محمد بن هارون المنصوري ، روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق . أخبرنا أبو المرجى تغلب بن محمد بن اليمان الصوفي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن عيسى بن الحكم قال : حدثنا محمد بن هارون بن منصور المنصوري قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال : حدثني أبي قال : حدثنا حجر بن عبد الرحمن ، عن الفضل بن الربيع ، عن أبيه الربيع ، عن أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اليمين الفاجرة تعقم الرحم .

560

3732 - الحسن بن إبراهيم بن سالم . حدث عن شجاع بن أشرس ، روى عنه أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا محمد بن عبد الواحد الزاهد قال : حدثنا الحسن بن إبراهيم بن سالم قال : حدثنا شجاع بن أشرس بن ميمون أبو العباس البلخي قال : حدثنا عبد الغفور بن الصباح ، عن همام ، عن كعب قال : اطلبوا العلم لله وتواضعوا له ، فإن الملائكة تواضع لأهله ، ثم ضعوه في أهله ، فإنه قال بعض الأنبياء : لا تلقوا دركم في أفواه الخنازير ؛ يعني بالدر العلم . قال كعب : وطالب العلم كالغازي الرائح في سبيل الله عز وجل .

561

3711 - الحسن بن أحمد الصوفي الحربي . شيخ مجهول ، حدث عن الحسن بن عرفة حديثا منكرا ؛ أخبرناه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : حدثنا محمد بن علي بن عبد الله البرتي بواسط قال : أخبرنا الحسن بن أحمد الصوفي الحربي قال : حدثنا الحسن بن عرفة قال : حدثنا يزيد بن هارون ، عن حميد ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فضل البنفسج على الأدهان كفضلي على سائر الناس .

562

3710 - الحسن بن أحمد بن الربيع بن يحيى ، أبو محمد الأنماطي . سمع الحسن بن عرفة ، وعمر بن شبة ، وعلي بن الحسين بن إشكاب ، وحميد بن الربيع . روى عنه علي بن الحسن الجراحي ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، ويوسف بن عمر القواس في آخرين . وكان ثقة . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر أن ابن الربيع الأنماطي مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وكذلك ذكر ابن قانع وزاد : في ذي القعدة .

563

3709 - الحسن بن أحمد بن الحسن ، أبو علي الصيدلاني . أخبرنا عبيد الله بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ السمسار قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق إملاء قال : حدثني أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الصيدلاني قال : حدثني أبو الفضل بزيع بن عبيد بن بزيغ البزاز المقرئ قال : قرأت على سليمان بن موسى الخمري فأخذ علي خمسا يعقدها بيده ، ثم قال لي : حسبك . فقلت : زدني . فقال لي : قرأت على سليم بن عيسى فأخذ علي خمسا ، ثم قال لي : حسبك . فقلت : زدني . فقال لي : قرأت على حمزة بن حبيب الزيات فأخذ علي خمسا ، فقال لي : حسبك . فقلت : زدني . فقال لي : قرأت على سليمان بن مهران الأعمش فأخذ علي خمسا ، ثم قال لي : حسبك . فقلت : زدني . فقال لي : قرأت على يحيى بن وثاب فأخذ علي خمسا ، ثم قال لي : حسبك . فقلت : زدني . فقال : إني قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي فأخذ علي خمسا ، ثم قال لي : حسبك . فقلت : زدني . فقال لي : قرأت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فأخذ علي خمسا ، ثم قال لي : حسبك . فقلت : يا أمير المؤمنين ، زدني . فقال لي : حسبك ، هكذا أنزل القرآن ؛ خمسا خمسا ، ومن حفظه خمسا خمسا لم ينسه ، إلا سورة الأنعام ، فإنها نزلت جملة في ألف يشيعها من كل سماء سبعون ملكا حتى أدوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ما قرئت على عليل قط إلا شفاه الله عز وجل .

564

3708 - الحسن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن يحيى بن خالد ، أبو محمد السلمي ، من أهل الرها . قدم بغداد ، وحدث بها عن جده سعيد بن محمد ، وعبد الله بن الزبير بن محمد الرهاوي ، وجعفر بن محمد الفقاعي ، وإبراهيم بن عبد السلام ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسلم ؛ الجزريين . روى عنه محمد بن المظفر ، والدارقطني ، وابن شاهين ، وإسماعيل بن سعيد بن سويد ، وغيرهم . أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال : أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن سعيد الرهاوي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد السلام قال : حدثنا سعيد بن حفص قال : حدثنا يونس بن راشد قال : حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع قال : وعرفني من أثق به أن أبا محمد الرهاوي الذي قدم علينا توفي في رجب من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بالرها ، وأنه عرفه ذلك رجل من أهل الناحية .

565

3734 - الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد المجيد ، أبو محمد المقرئ ، وهو ابن أخت أبي الآذان . سمع محمد بن هارون الختلي ، وإبراهيم بن جبلة الباهلي ، وعبد الرحمن بن أزهر البلخي ، وأبا البختري العنبري ، ومحمد بن أحمد بن أبي المثنى الموصلي . روى عنه أبو حفص ابن الزيات ، وأبو الحسن الدارقطني ، وغيرهما . أخبرني الأزهري قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد قال : حدثنا محمد بن هارون الختلي قال : حدثنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل ، عن منصور ، عن سلمة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان مع النبي صلى الله عليه وسلم رجل ، فوقصته ناقته وهو محرم فمات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اغسلوه ولا تقربوه - يعني طيبا - ولا تغطوا وجهه ؛ فإنه يبعث يوم القيامة يلبي . قال علي بن عمر : هذا حديث غريب من حديث سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير ، وهو غريب من حديث منصور عن سلمة ، تفرد به محمد بن هارون عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل ، ولم نكتبه إلا عن ابن عبد المجيد . أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني ذكر الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ ، فقال : هو من الثقات . قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه : توفي أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ في صفر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . ذكر غيره أنه توفي في آخر سنة سبع وعشرين .

566

3707 - الحسن بن أحمد بن صالح بن كثير ، أبو الحسين الزيات الواسطي . حدث ببغداد عن جعفر بن عامر العسكري وأحمد بن عبيد بن ناصح ، روى عنه أبو بكر بن شاذان وغيره . وكان ثقة . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال : حدثنا أبو الحسين الحسن بن أحمد بن صالح بن كثير الزيات الواسطي ببغداد قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن عامر العسكري قال : حدثنا محمد بن يزيد قال : أخبرني موسى بن داود الضبي قال : حدثني معاوية بن حفص قال : إنما سمع إبراهيم بن أدهم عن منصور حديثا فأخذ به فساد أهل زمانه ، قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : حدثنا منصور ، عن ربعي بن حراش قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، دلني على عمل يحبني الله عليه ويحبني الناس ، فقال : إذا أردت أن يحبك الله فابغض الدنيا ، وإذا أردت أن يحبك الناس فما كان عندك من فضولها فانبذه إليهم ، فأخذ به فساد أهل زمانه .

567

3733 - الحسن بن إبراهيم بن توبة ، أبو علي الخلال . حدث عن محمد بن منصور الطوسي ، وأبي بكر المروذي صاحب أحمد بن حنبل . روى عنه أبو حفص بن الزيات . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد قال : حدثنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن توبة الخلال قال : سمعت المروذي يقول : كان سفيان بن عيينة في مجلسه ، فقال لقوم : من أين أنتم ؟ قالوا : من أهل اليمامة . قال : فيكم الحكم بن أبان ، ذلك الرجل يصلي من الليل ، فإذا عيي نزل إلى البحر ، قال : أسبح مع حيتان البحر ؟!

568

3706 - الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن بشار بن عبد الحميد بن عبد الله بن هانئ بن قبيصة بن عمرو بن عامر ، أبو سعيد ، المعروف بالإصطخري ، قاضي قم . سمع سعدان بن نصر ، وحفص بن عمرو الربالي ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وعيسى بن جعفر الوراق ، وعباس بن محمد الدوري ، وأحمد بن سعد الزهري ، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة ، وحنبل بن إسحاق . روى عنه محمد بن المظفر ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، ويوسف بن عمر القواس ، وأبو الحسن ابن الجندي ، وأبو القاسم ابن الثلاج ، وهو نسبه . وكان الإصطخري أحد الأئمة المذكورين ، ومن شيوخ الفقهاء الشافعيين ، وكان ورعا زاهدا متقللا . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني قال : حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ قال : الحسن بن أحمد بن يزيد أبو سعيد قاضي قم ، ويعرف بالإصطخري ، كان أحد الفقهاء مع ما رزق من الديانة والورع ، ويدل كتابه الذي ألفه في القضاء على سعة فهمه ومعرفته . حدثني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : حكي لي عن أبي القاسم الداركي أنه قال : سمعت أبا إسحاق المروزي يقول : لما دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن أدرس عليه إلا أبو العباس بن سريج وأبو سعيد الإصطخري . قال الطبري : وهذا يدل على أن أبا علي بن خيران لم يكن يقاس بهما . قال أبو إسحاق المروزي : فسئل يوما أبو سعيد عن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا ؛ هل تجب لها النفقة ؟ فقال : نعم . فقيل له : ليس هذا مذهب الشافعي ! فلم يصدق ، فأروه كتابه فلم يرجع ، وقال : إن لم يكن مذهبه فهو مذهب علي وابن عباس . قال أبو إسحاق : فحضر يوما مجلس النظر مع أبي العباس بن سريج وتناظرا ، فجرى بينهما كلام ، فقال له أبو العباس : أنت سئلت عن مسألة فأخطأت فيها ، وأنت رجل كثرة أكل الباقلاء قد ذهب بدماغك ! فقال له أبو سعيد في الحال : وأنت فكثرة أكل الخل والمري قد ذهب بدينك . قال الطبري : وكان من الورع والزهد بمكان ، ويقال : إنه كان قميصه وسراويله وعمامته وطيلسانه من شقة واحدة ، وكانت فيه حدة ، وله تصانيف كثيرة ؛ فمن ذلك كتاب أدب القضاء ليس لأحد مثله ، وكان قد ولي الحسبة ببغداد ، وأحرق طاق اللعب من أجل ما يعمل فيه من الملاهي ، وكان القاهر الخليفة قد استفتاه في الصابئين فأفتاه بقتلهم ، لأنه تبين له أنهم يخالفون اليهود والنصارى ، وأنهم يعبدون الكواكب . فعزم الخليفة على ذلك حتى جمعوا بينهم له مالا كثيرا له قدر ، فكف عنهم . قال الطبري : وحكي عن الداركي أنه قال : ما كان أبو إسحاق المروزي يفتي بحضرة أبي سعيد الإصطخري إلا بإذنه ! قال لي عبد العزيز بن علي الوراق : ولد أبو سعيد الإصطخري في سنة أربع وأربعين ومائتين . أخبرني الأزهري قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال : توفي أبو سعيد الإصطخري في شعبان سنة ثمان وعشرين . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا سعيد مات في جمادى الآخرة من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وهكذا ذكر ابن قانع . وقرأت في كتاب محمد بن علي بن عمر بن الفياض : توفي الإصطخري يوم الخميس ، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .

569

3705 - الحسن بن أحمد بن محمد بن إسحاق ، أبو علي العطاردي ، كوفي الأصل . حدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل ، ومحمد بن سليمان لوين ، ووهب بن حفص الحراني . روى عنه محمد بن المظفر ، ومحمد بن عبد الله الأبهري . أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري قال : حدثنا أبو بكر الأبهري قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن إسحاق العطاردي أبو علي الكوفي ببغداد قال : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال : حدثنا الفضل بن حرب البجلي قال : حدثنا عبد الرحمن بن بديل ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكل شيء حلية ، وحلية القرآن الصوت الحسن .

570

3704 - الحسن بن أحمد بن حفص ، أبو القاسم الحلواني . قدم بغداد ، وحدث بها عن قطن بن إبراهيم النيسابوري ، روى عنه علي بن عمر السكري . أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد الهاشمي الخطيب قال : حدثنا علي بن عمر بن محمد السكري قال : حدثنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن حفص الحلواني - قدم علينا لستة أيام من ذي الحجة سنة ست وثلاثمائة - قال : حدثنا قطن بن إبراهيم النيسابوري قال : حدثنا الجارود بن يزيد ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أترعون عن ذكر الفاجر ! متى يعرفه الناس ؟ اذكروه بما فيه يعرفه الناس .

571

3730 - الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن خداداذ ، أبو علي الباقلاني . وهو كرجي الأصل ، كتب معنا ، وسمع من شيوخنا : أبي عمر بن مهدي ، وأبي الحسين بن متيم ، وأبي عبد الله بن دوست ، وابن الصلت الأهوازي ، وأبي الحسين ابن المحاملي ، ومن بعدهم . وحدث بشيء يسير . كتبت عنه ، وكان صدوقا دينا خيرا ، من أهل القرآن والسنة ، ومات في يوم الأربعاء الرابع عشر من المحرم سنة أربعين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب ، وكان مولده في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة .

572

3703 - الحسن بن أحمد بن فهد ، ويعرف بالنرسي . حدث عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ، روى عنه أبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن فهد النرسي البغدادي قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن أيوب وإسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : هؤلاء لهذه ، وهؤلاء لهذه ، فتفرق الناس وهم لا يختلفون في القدر . قال الطبراني : لم يروه عن سفيان إلا أبو أحمد ، تفرد به إبراهيم بن سعيد .

573

باب الحاء ذكر من اسمه الحسن جعلت ترتيبهم على نسق الحروف من أوائل أسماء آبائهم ، فمن ذلك : حرف الألف 3702 - الحسن بن أحمد بن أبي شعيب ، واسم أبي شعيب عبد الله بن مسلم الأموي ، مولى عمر بن عبد العزيز ، وكنية الحسن أبو مسلم ، وهو من أهل حران . سكن بغداد ، وحدث بها عن محمد بن سلمة الباهلي ومسكين بن بكير الحرانيين . روى عنه ابنه أبو شعيب ، ومعاذ بن المثنى العنبري ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، وأبو بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، وعبد الله بن جعفر بن خشيش ، والحسين بن إسماعيل المحاملي . وكان ثقة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب قال : حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق , عن الزهري ، عن طاوس قال : سمعت رجلا يسأل ابن عمر قبل موته بعام عن امرأة حاضت في أيام منى ؛ أترحل إلى بلادها وقد زارت البيت ؟ فقال : قد كانت عائشة تروي رخصة في ذلك . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب - وهو أبو شعيب - قال : حدثنا جدي وأبي جميعا ؛ قالا : حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه ، عن جده قتادة بن النعمان قال : كان أهل بيت يقال لهم بنو أبيرق بشير وبشر ومبشر ، وكان بشير رجلا منافقا يقول الشعر ويهجو به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم ينحله بعض العرب ، وذكر الحديث بطوله . قال أبو شعيب : قال لي أبي : سمعه مني يحيى بن معين ببغداد في مسجد الجامع ، وأحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني ، وإسحاق بن أبي إسرائيل . أخبرني علي بن الحسين التغلبي بدمشق قال : أخبرنا تمام بن محمد الرازي قال : حدثنا علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ قال : الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ثقة مأمون . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : ومات محمود بن خداش سنة ستين في شعبان ، وفيها مات أبو مسلم الحسن بن أحمد بن أبي شعيب بسامرا . قلت : وهذا القول وهم ، ولا أشك أنه من بعض النقلة ؛ لأن محمودا مات في سنة خمسين ومائتين لا يختلف في ذلك . وقد ذكره جماعة من أهل العلم ، ورأيت في بعض الكتب عن موسى بن هارون أن أبا مسلم الحسن بن أحمد بن أبي شعيب مات بسر من رأى سنة خمسين ومائتين . وقرأت على أبي بكر البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي قال : مات أبو مسلم الحسن بن أحمد بن أبي شعيب بالعسكر ، وكان مكتبا في الفتنة أو قبل الفتنة بقليل سنة ثنتين وخمسين ومائتين أو نحوه .

574

حرف الكاف 3905 - الحسن بن كليب بن معلى ، أبو علي الأنصاري الخزرجي . حدث عن يزيد بن أبي حكيم العدني ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ، وعبيد الله بن موسى ، ومصعب بن المقدام ، ويونس بن محمد المؤدب ، وعمر بن يونس اليمامي ، وأبي عبد الرحمن المقرئ . روى عنه محمد بن إسحاق السراج النيسابوري ، ومحمد بن جعفر بن محمد الفريابي ، ومحمد بن الحسن العجلي المعروف بالكاراتي ، وأبو ذر القاسم بن داود الكاتب . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج قال : حدثنا الحسن بن كليب قال : حدثنا مصعب بن المقدام قال : حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن سليمان بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من توضأ فليمضمض وليستنثر ، والأذنان من الرأس . قال لنا البرقاني : قال أبو الحسن الدارقطني : هذا حديث منكر بهذا الإسناد متصلا ، تفرد به الحسن بن كليب ؛ وهو ضعيف الحديث . والمحفوظ : عن ابن جريج ، عن سليمان بن موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ مرسلا . قلت : أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم قال : حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال : حدثنا سفيان ، عن ابن جريج قال : أخبرني سليمان بن موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من توضأ فليتمضمض وليستنشق ، والأذنان من الرأس . أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي بن يحيى الأسداباذي قال : حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عثمان بن علي البناء قال : حدثنا أبو ذر القاسم بن داود الكاتب قال : حدثنا حسن بن كليب بن معلى قال : حدثنا يونس بن محمد قال : حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سئل عن علم فكتمه جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار .

575

3931 - الحسن بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو محمد العلوي . حدث عن حجر بن محمد السامي ، عن رجاء بن سهل الصغاني ، عن أبي البختري القاضي بكتاب مولد علي بن أبي طالب ، ومنشئه وبدء إيمانه ، وتزويجه فاطمة . رواه عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وقال : كان أسود .

576

3914 - الحسن بن محمد بن الجنيد ، أبو علي الختلي . حدث عن أبي معمر القطيعي ، ومحمد بن إبراهيم العباداني . روى عنه أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة ، وأبو بكر الشافعي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا الحسن بن محمد بن الجنيد الختلي أبو علي قال : حدثنا أبو معمر ، عن أبي أسامة قال : كنت عند سفيان الثوري فحدثنا زائدة ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى : ( فصعق من في السماوات ومن في الأرض ) ، فقال سفيان : يا أبا الصلت ، إنك لثقة ، وإنك لتحدث عن ثقة ، ولكن قلبي لا يحتمل أن ذا من حديث سلمة . فكتب سفيان : من سفيان إلى شعبة بن الحجاج ، إنك قد حدث عنك رجل ثقة عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير ( فصعق من في السماوات ومن في الأرض ) ؟ فكتب إليه : من شعبة إلى سفيان ، إن هذا الرجل قد غلط علي ؛ إنما حدثني عمارة بن أبي حفصة عن حجر الهجري عن سعيد بن جبير .

577

3932 - الحسن بن محمد بن أحمد بن أبي الشوك ، أبو محمد الزيات . سمع أبا فروة يزيد بن محمد الرهاوي ، وعبد الملك بن عبد الحميد الميموني ، وهلال بن العلاء الرقي ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي ، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني ، والحسن بن مكرم البزاز ، وأحمد بن الأسود الحنفي . روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق ، والدارقطني ، وابن شاهين ، وجماعة آخرهم أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي . وكان ثقة . أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي قال : أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا الحسن بن محمد بن أحمد - يعرف بابن أبي الشوك - قال : حدثنا أحمد بن الأسود الحنفي بالرقة قال : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال : حدثنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء راكبا وماشيا . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن ابن أبي الشوك مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة .

578

3913 - الحسن بن محمد ، أبو علي القطان القطيعي . حدث عن العباس بن أبي طالب ، روى عنه ابن مخلد أيضا .

579

3933 - الحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق بن موسى ، أبو علي الأنصاري . سمع جده موسى بن إسحاق ، وأبا مسلم الكجي ، وأبا بكر بن أبي الدنيا ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وأبا العباس محمد بن يزيد المبرد . حدثنا عنه القاضي أبو القاسم بن أبي عمرو ، ومحمد بن أحمد بن أبي عون النهرواني . وكان ثقة . أخبرنا ابن أبي عمرو قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن موسى الأنصاري في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة .

580

3912 - الحسن بن محمد بن الحسن ، أبو محمد الأزرق الرازي . قدم بغداد ، وحدث بها عن محمد بن مقاتل وعبد الرحمن بن سلمة الرازيين . روى عنه محمد بن مخلد ، وذكر أنه سمع منه في مجلس أبي علي المعمري . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا الحسن بن محمد الأزرق قال : حدثنا عبد الرحمن بن سلمة بن عمر الرازي قال : حدثنا سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق ، عن الحسن بن عمارة ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تقول : من زعم أن محمدا رأى ربه ، وذكر الحديث .

581

3934 - الحسن بن محمد بن الحسن ، أبو علي السرخسي . قدم بغداد ، وحدث بها عن أبي لبيد محمد بن إدريس السامي . روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق ، وأبو القاسم ابن الثلاج . وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في قطيعة الربيع في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة .

582

3930 - الحسن بن محمد بن يحيى بن مهران ، أبو علي السواق الضرير . حدث عن محمد بن إبراهيم البوشنجي . روى عنه الدارقطني ، وأحمد بن الفرج بن الحجاج . وما علمت من حاله إلا خيرا .

583

3935 - الحسن بن محمد ، أبو الفتح البغدادي . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي قال : حدثنا أبو الفتح الحسن بن محمد البغدادي ببالس قال : حدثنا ابن بنت منيع قال : حدثنا عيسى بن سالم ، عن عبد الله بن المبارك ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة أنه قال : سمعت خيثمة يحدث عن عدي بن حاتم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة .

584

3915 - الحسن بن محمد بن الحسن العطار . حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري لفظا قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي بها قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثني الحسن بن محمد بن الحسن العطار البغدادي قال : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال : حدثني يحيى بن نصر ، عن أبي حنيفة ، عن المنهال ، عن ثمامة ، عن أبي القعقاع ، عن عبد الله بن مسعود قال : حرام أن يؤتى النساء في المحاش .

585

3936 - الحسن بن محمد بن محمد بن شيظم ، أبو علي الفامي البلخي . قدم بغداد حاجا في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ، وحدث بها عن نصر بن مكي البلخي ، ومحمد بن عمران بن عصمة الجوزجاني ، وغيرهما . روى عنه الدارقطني ، ويوسف القواس ، وأبو الحسن بن رزقويه . وما علمت من حاله إلا خيرا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قراءة قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن شيظم الفامي - قدم للحج - قال : أخبرنا نصر بن مكي ببلخ قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : قال لي محمد بن إدريس الشافعي : ولدت بغزة سنة خمسين ، وحملت إلى مكة وأنا ابن سنتين . قال : وأخبرني غيره عن الشافعي قال : لم يكن لي مال ، فكنت أطلب العلم في الحداثة ؛ أذهب إلى الديوان أستوهب الظهور أكتب فيها .

586

3929 - الحسن بن محمد بن هلال ، أبو علي الواسطي الضرير . ذكر ابن الثلاج أنه كان شيخا يسأل الناس ببغداد عند السجن من الجانب الغربي ، وروى عنه عن الحسن بن عرفة حديثا ذكر أنه حدثهم به من حفظه في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة .

587

3937 - الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو محمد ، المعروف بابن أخي طاهر العلوي . مدني الأصل ، سكن بغداد في مربعة الخرسي ، وحدث بها عن جده يحيى بن الحسن ، وعن إسحاق بن إبراهيم الدبري وغيره من أهل اليمن . حدثنا عنه ابن رزقويه ، وابن الفضل القطان ، وأبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر ابن المسلمة ، ومحمد بن أبي الفوارس ، وأبو علي بن شاذان . أخبرنا الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن محمد القطيعي قال : حدثني أبو محمد العلوي الحسن بن محمد بن يحيى صاحب كتاب النسب قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني قال : حدثنا عبد الرزاق بن همام قال : أخبرنا سفيان الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي خير البشر ، فمن أبى فقد كفر . هذا حديث منكر ، لا أعلم رواه سوى العلوي بهذا الإسناد ، وليس بثابت . قال لنا أبو علي ابن شاذان : مات أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي في يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة . وقال لنا : ولدت في سنة ستين ومائتين .

588

3911 - الحسن بن محمد بن نصر ، أبو سعيد النخاس . حدث عن عبد الواحد بن غياث ، وقرة بن العلاء ؛ البصريين . روى عنه محمد بن مخلد ، وعبد الصمد الطستي ، وأبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال : حدثنا الحسن بن محمد بن نصر أبو سعيد النخاس البغدادي قال : حدثنا قرة بن العلاء بن قرة السعدي قال : حدثنا أبو يونس الخصاف قال : حدثنا داود بن أبي هند أنه سمع سعيد بن جبير يقول : حدثني أبو هريرة أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب من ماء زمزم قائما . قال سليمان : لم يروه عن داود إلا أبو يونس الخصاف ، ولا عن أبي يونس إلا قرة ، تفرد به أبو سعيد النخاس .

589

3938 - الحسن بن محمد بن الحسن بن جبير ، أبو سعيد الصيرفي المخرمي . حدثنا عباس بن عمر الكلوذاني عنه عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وعباس غير ثقة . أخبرنا عباس بن عمر قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن الحسن بن جبير الصيرفي المخرمي قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا علي بن حكيم الأودي قال : أخبرنا شريك ، عن أبي ربيعة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يكافئ من يسعى لأخيه المؤمن في حوائجه ؛ في نفسه وولده ، إلى سبعة آباء ، فلا تملوا نعم الله عليكم ، فقد جعلكم لها أهلا ، فإن مللتموها حرمكم فضله . باطل بهذا الإسناد ، والحمل فيه عندي على عباس ، والله أعلم .

590

3916 - الحسن بن محمد بن يزيد ، أبو علي . حدث عن أزهر بن مروان الرقاشي ، روى عنه محمد بن يوسف بن يعقوب المقرئ الواسطي . أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن المظفر الدقاق قال : أخبرنا موسى بن محمد بن جعفر بن عرفة السمسار قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن يوسف بن يعقوب المقرئ بواسط من لفظه قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن يزيد البغدادي قال : حدثنا أزهر بن مروان قال : حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا أبو التياح ، عن أبي مجلز ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الوتر ركعة من آخر الليل .

591

3939 - الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان ، أبو محمد الحربي ، وهو أخو علي بن محمد ، وكان الأكبر . روى عن إسماعيل بن إسحاق القاضي كتاب النوادر . وروى أيضا عن بشر بن موسى ، ويوسف القاضي ، وموسى بن هارون . حدثنا عنه القاضي أبو الفرج بن سميكة ، وأبو علي ابن شاذان ، وأبو نعيم الأصبهاني . أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان الحربي قال : حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا خلف بن الوليد, عن إسرائيل , عن أبي إسحاق , عن أبي ميسرة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشرني في لحافي وأنا حائض ، ويدخل معي في اللحاف ، ولكنه كان أملككم لإربه صلى الله عليه وسلم . سألت أبا نعيم الحافظ عن أبي محمد بن كيسان فقال : كان ثقة . قال لنا ابن شاذان : توفي الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي لأيام خلون من شوال من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة . وقال محمد بن أبي الفوارس : توفي يوم السبت لأربع خلون من شوال .

592

3928 - الحسن بن محمد بن سعدان بن عبيد الله ، أبو علي العرزمي الكوفي . قدم بغداد ، وحدث بها عن يحيى بن إسحاق بن سافري ، والحسن بن علي بن عفان ، وعلي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني ، وإبراهيم بن الهيثم البلدي ، ومحمد بن عبيد بن هارون النواء ، وغيرهم . روى عنه علي بن عمر ، والحريري ، وأبو حفص الكتاني ، وأحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي ، وأبو القاسم ابن الثلاج في آخرين . أخبرنا علي بن أبي علي المعدل قال : حدثنا عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد القرميسيني قال : حدثنا الحسن بن محمد بن سعدان العرزمي الكوفي ببغداد قال : حدثنا حميد بن علي بن الخلال قال : حدثنا جعفر بن عون ، عن قدامة بن موسى ، عن سالم ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .

593

3940 - الحسن بن محمد بن إسحاق ، أبو القاسم الدقاق . روى عن الحسين بن إسماعيل المحاملي . حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي ، وسألته عنه فقال : كان جارنا بباب الأزج ، وكان من أهل القرآن والخير ، ثقة صحيح السماع ، وأثنى عليه ثناء كثيرا .

594

3917 - الحسن بن محمد بن أبي دارم , أبو سعيد . حدث عن كامل بن طلحة الجحدري ، روى عنه دعلج بن أحمد السجستاني . حدثت عن دعلج قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن أبي دارم ببغداد في مسجد الجامع قال : سمعت كامل بن طلحة يقول : سمعت أبا معمر الخزاز قال : سمعت الحسن يقول : يجب للعالم ثلاث خصال : تخصه بالتحية ، وتعمه بالسلام مع الجماعة ، ولا تقول : حدثنا فلان ؛ تقول : حدثنا أبو فلان ، وإذا قرأ فمل لا تضجره .

595

3941 - الحسن بن محمد بن الحباب ، أبو علي المقرئ . سمع أبا حامد محمد بن هارون الحضرمي ومن بعده ، حدثني عنه أحمد بن علي ابن التوزي . وكان ثقة فهما بعلم القرآن ، حسن التصريف فيه , وكان يسكن بباب الطاق . أخبرني ابن التوزي قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن الحباب المقرئ بباب الطاق - وكان ثقة – قال : حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي قال : حدثنا أبو محمد عيسى بن مساور الجوهري قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثنا الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من نبي ولا وال إلا له بطانتان ؛ بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر ، وبطانة لا تألوه خبالا ، فمن وقي شرهما فقد وقي ، وهو من التي تغلب عليه منهما .

596

3927 - الحسن بن محمد ، أبو محمد البلخي . قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن علي بن طرخان البلخي ، روى عنه علي بن عمر السكري .

597

3942 - الحسن بن محمد بن بشران ، أبو محمد . روى عن القاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد الدوري . حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي ، وسألته عنه فقال : هو قرابة بشران , وكان ثقة .

598

3918 - الحسن بن محمد بن سليمان بن هشام ، أبو علي الخزاز ، المعروف بابن بنت مطر . حدث عن أبيه ، وعن علي ابن المديني ، وأبي معمر القطيعي ، وهشام بن عمار ، وغيرهم . روى عن عبد الباقي بن قانع ، وأبو علي ابن الصواف ، وسليمان بن أحمد الطبراني . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن ابن الصواف قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن سليمان الخزاز ابن بنت مطر قال : حدثنا المسيب بن واضح قال : حدثنا سويد بن عبد العزيز ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار : تقتلك الفئة الباغية . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن أبي علي الحسن بن محمد بن سليمان الشطوي فقال : ثقة ، ليس به بأس . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن الحسن بن محمد ابن أخي هشام مات في سنة سبع وتسعين ومائتين .

599

3943 - الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة ، أبو علي المروزي السنجي . سكن بغداد ، وحدث بها عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي كتاب الجامع عن أبي عيسى الترمذي . وروى أيضا عن إسماعيل بن محمد الصفار ، ومحمد بن علي بن حبيش الناقد ، وأبي بحر بن كوثر البربهاري . حدثنا عنه العتيقي ، وأبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل . وقال لي أبو القاسم الأزهري : سمعت من هذا الشيخ بعض كتاب الجامع لأبي عيسى ، وكان شيخا فهما ثقة ، له هيئة . قرأت في كتاب أبي بكر أحمد بن عمر ابن البقال بخطه : توفي أبو علي الحسن بن محمد المروزي ليلة الأربعاء ، ودفن يوم الأربعاء النصف من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة .

600

3926 - الحسن بن محمد بن بشر بن داود بن يحيى بن سالم ، أبو القاسم البجلي الكوفي . قدم بغداد ، وحدث بها عن أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار ، وعلي بن الحسين بن عبيد بن كعب ، وعبد السلام بن الحسين بن مالك ؛ الكوفيين . روى عنه محمد بن المظفر ، والدارقطني ، وأبو القاسم ابن الثلاج . وذكر ابن الثلاج أنه نزل باب المحول ، وسمع منه في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .

601

3944 - الحسن بن محمد بن القاسم بن محمد بن يحيى بن حلبس بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، أبو علي المخزومي المؤدب . حدث عن أبي بكر بن أبي داود ، وأبي بكر النيسابوري ، وأبي بكر بن مجاهد المقرئ . حدثنا عنه أبو محمد الخلال ، وأبو القاسم الأزهري ، وجماعة غيرهما . وكان ثقة . أخبرنا العتيقي قال : سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو علي الحسن بن القاسم المخزومي المؤدب . حدثني أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس بن المهدي الخطيب قال : مات أبو علي الحسن بن محمد المخزومي المؤدب في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ، وكان يسكن باب الشام . أخبرنا الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق قال : توفي أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم المؤدب المخزومي في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ، ودفن في مقبرة باب حرب ، وكان مولده في سنة إحدى وثلاثمائة .

602

3919 - الحسن بن محمد بن الفرج بن محمود ، أبو علي ابن الأزرق . حدث عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام ، وزياد بن أيوب ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي . روى عنه الحسين بن الحسن بن عامر الكوفي قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : حدثنا أبو زيد بن عامر الكوفي قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن الفرج الأزرق من كتابه إملاء في سنة سبع وثلاثمائة قال : حدثنا زياد بن أيوب قال : حدثنا زياد بن عبد الله البكائي قال : حدثنا منصور , عن علي بن الأقمر , عن أبي جحيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما أنا فلا آكل متكئا .

603

3945 - الحسن بن محمد بن يحيى ، أبو محمد المقرئ ، المعروف بابن الفحام ، من أهل سر من رأى . حدث عن أحمد بن علي بن يحيى بن حسان السامري ، وإسماعيل بن محمد بن الصفار ، ومحمد بن عمرو الرزاز ، ومحمد بن الفرخان الدوري ، ومن بعدهم . وقرأ القرآن على أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش . حدثني عنه أبو سعد السمان الرازي ، ومحمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري ، وغيرهما . وكان يتفقه على مذهب الشافعي ، وكان يرمى بالتشيع ، ومات بسر من رأى . سمعت أبا الفضل ابن السامري يقول : مات ابن الفحام في سنة ثمان وأربعمائة .

604

3925 - الحسن بن محمد بن أحمد بن الهيثم الأموي ، عم أبي الفرج علي بن الحسن ، المعروف بالأصبهاني . حدث عن عمر بن شبة ، وعبد الله بن أبي سعد الوراق . روى عنه ابن أخيه أبو الفرج .

605

3946 - الحسن بن محمد بن غانم ، أبو علي الفقيه الشافعي . روى عن محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري . حدثني عنه أحمد بن علي بن التوزي ، وقال : كان ينزل في ناحية الرصافة ، وسألته عنه فقال : صدوق .

606

3920 - الحسن بن محمد بن عنبر بن شاكر بن سعيد ، وقيل : سعد , ابن قيس ، أبو علي الوشاء . حدث عن علي بن الجعد ، وعبد الله بن عون الخراز ، والحكم بن موسى ، ويحيى بن أيوب العابد ، وأبي الربيع الزهراني ، ومنصور بن أبي مزاحم ، وسريج بن يونس ، وسويد بن سعيد ، ويحيى بن معين ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وعلي ابن المديني ، ومحمد بن سماعة . روى عنه محمد بن العباس بن نجيح ، وأحمد بن جعفر بن سلم ، وأبو القاسم بن النخاس ، وأبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي ، ومحمد بن عبيد الله ابن الشخير ، وعبيد الله بن أبي سمرة البغوي ، وعلي بن عمر الحربي , وغيرهم . أنبأنا أبو سعد الماليني قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : الحسن بن محمد بن عنبر أبو علي ليس بذاك ، حدث بأحاديث أنكرتها عليه . حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، عن محمد بن عمران المرزباني قال : حدثني عبد الباقي بن قانع قال : ابن عنبر الوشاء ضعيف . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : وسألت الدارقطني عن الحسن بن محمد بن عنبر فقال : تكلموا فيه . قلت : من جهة سماعه ؟ قال : نعم . ذكرت ابن عنبر لأبي بكر البرقاني فوثقه . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن ابن عنبر الوشاء مات في سنة ثمان وثلاثمائة . وقال غيره : في جمادى الأولى .

607

3947 - الحسن بن محمد بن عبد الله ، أبو القاسم اليشكري البقال ، من أهل الكوفة . سكن بغداد ، وحدث بها عن علي بن عبد الرحمن البكائي ، كتبت عنه في سنة ثمان وأربعمائة . وكان جميل الطريقة ، حسن الاعتقاد ، من أهل القرآن ، وسكن سوق الطعام . أخبرنا الحسن بن محمد بن عبد الله اليشكري قال : أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن أبي السري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا أبو أسامة , عن مجالد , عن الشعبي , عن الحارث , عن علي قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة من الناس : آكل الربا ، وموكله ، وكاتبيه ، وشاهديه ، والواشمة ، والمؤتشمة ، ومانع الصدقة ، والمحلل ، والمحلل له ، وكان ينهى عن النوح .

608

3924 - الحسن بن محمد بن عمر بن جعفر بن سنان ، أبو علي النيسابوري . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن محمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن يوسف السلمي ، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء ، ومحمد بن أشرس ، ومحمد بن إسماعيل الإسماعيلي ، والفضل بن محمد البيهقي ، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي ، ومحمد بن عمرو قشمرد . روى عنه أبو الحسين ابن البواب المقرئ ، والقاضي أبو الحسن الجراحي ، ويوسف القواس ، وغيرهم . وكان ثقة . حدثني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن عمر النيسابوري قال : حدثنا محمد بن أشرس قال : حدثنا الحسين بن الوليد قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله وأسحقه . قال لي الحسن بن أبي طالب في حديثه : عن زرارة بن أوفى عن أنس بن مالك ، وإنما هو أبي بن مالك . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : قدم علينا الحسن بن محمد بن عمر النيسابوري للحج سنة تسع عشرة وثلاثمائة ، ومات ببغداد سنة عشرين وثلاثمائة .

609

3948 - الحسن بن محمد بن جعفر بن داود ، أبو محمد ، عم أبي عبد الله ابن السلماسي . حدث عن الحسن بن محمد بن عبيد العسكري ، سمع منه علي بن أحمد بن الشعيري . ومات في ليلة الخميس الرابع عشر من صفر سنة تسع عشرة وأربعمائة ، ودفن في يوم الخميس في مقبرة جامع المدينة .

610

3921 - الحسن بن محمد بن عبد الله بن شعبة بن امرئ القيس بن رفاعة بن رافع بن خديج ، أبو علي الأنصاري . سمع حوثرة بن محمد المنقري ، وإبراهيم بن بسطام الأبلي ، ومحمد بن الوليد القلانسي ، ويحيى بن حكيم المقوم ، وأبا سعيد الأشج ، وعمرو بن عبد الله الأودي ، وعلي بن المنذر الطريقي ، وإسحاق بن شاهين ، وعمار بن خالد الواسطين ، ويعقوب الدورقي ، وحرمي بن يونس بن محمد ، ومحمد بن عبد الله المخرمي ، وإسحاق بن إبراهيم الشهيدي ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، وأبا السائب سلم بن جنادة ، والفضل بن سهل الأعرج . روى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير , وإبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي ، ومحمد بن المظفر ، وأبو عمر بن حيويه ، وعثمان بن محمد الأدمي ، وأبو الفضل الزهري ، وأبو حفص بن شاهين , وغيرهم . وكان ثقة . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : حدثنا الحسن بن محمد بن شعبة - وما سمعناه إلا منه ، وسمعه منه ابن عقدة - قال : حدثنا علي بن المنذر قال : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تجوزوا في الصلاة ؛ فإن خلفكم الضعيف والمريض وذا الحاجة . قال أبو العلاء : قال لنا ابن المظفر : سمعت ابن عقدة ، وذكرت له هذا الحديث فقال : حدثناه ابن شعبة عن علي بن المنذر , وذلك أن علي بن المنذر هكذا حدث به مدة . قلت : رواه يعقوب الدورقي عن وكيع عن الأعمش نفسه ، لم يذكر بينهما سفيان ؛ كذلك أخبرنا أبو العلاء الواسطي قال : حدثنا محمد بن المظفر قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن أبي علي الحسن بن محمد بن عبد الله بن سعيد - كذا قال ، وإنما هو ابن شعبة - بن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري فقال : لا بأس به . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا علي بن شعبة مات في ذي القعدة من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة .

611

3949 - الحسن بن محمد بن عمر بن القاسم ، أبو علي النرسي البزاز ، المعروف بابن عديسة . سمع أبا حفص بن شاهين ، وأبا القاسم ابن الصيدلاني ، ومحمد بن عبد الله بن جامع الدهان ، ومن بعدهم . كتبت عنه ، وكان صدوقا من أهل القرآن والمعرفة بالقراءات ، وانتقل بأخرة إلى مكة فسكنها . وسمعته سئل عن مولده فقال : ذكر لي أبي أني ولدت في سنة ثمانين وثلاثمائة . وبلغنا أنه توفي بمكة في ليلة النصف من رجب سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة .

612

3923 - الحسن بن محمد بن يحيى ، أبو أحمد العقيلي ، قاضي شمشاط . حدث عن حميد بن الربيع اللخمي ، والحسن بن السكين البلدي ، وإبراهيم بن راشد الأدمي ، وإبراهيم بن الهيثم البادي . روى عنه أبو بكر بن شاذان ، وأبو حفص بن شاهين ، وعلي بن معروف البزاز ، ويوسف القواس . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : حدثنا أبو أحمد الحسن بن محمد العقيلي قاضي شمشاط - قدم علينا سنة سبع عشرة - قال : حدثنا حميد - وهو ابن الربيع - بحديث ذكره .

613

3950 - الحسن بن محمد بن الحسن بن علي ، أبو محمد الخلال ، وهو الحسن بن أبي طالب . سمع أبا بكر بن مالك القطيعي ، ومحمد بن إسماعيل الوراق ، وأبا سعيد الحرفي ، وأبا عبد الله ابن العسكري ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ ، وأبا حفص ابن الزيات ، ومحمد بن المظفر ، وأبا عمر بن حيويه ، والقاضي الجراحي ، وأبا بكر بن شاذان ، ومحمد بن عبد الله الأبهري ، ومن في طبقتهم ومن بعدهم . كتبنا عنه ، وكان ثقة ، له معرفة وتنبه ، وخرج المسند على الصحيحين ، وجمع أبوابا وتراجم كثيرة . وسألته عن مولده فقال : في صفر غداة يوم السبت من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، ومات في ليلة الثلاثاء الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ، ودفن يوم الثلاثاء في مقبرة باب حرب ، وحضرت الصلاة عليه في جامع المدينة . وكان يسكن بنهر القلائين ، ثم انتقل بأخرة إلى باب البصرة .

614

3922 - الحسن بن محمد بن الحسن بن صالح بن شيخ بن عميرة ، أبو الحسين الأسدي . حدث عن علي بن خشرم المروزي ، وعيسى بن أحمد العسقلاني ، وأحمد بن سعيد الدارمي ، والعباس بن يزيد البحراني ، وعلي بن الحسين بن إشكاب ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وأبي زرعة الرازي . روى عنه عمر بن محمد بن سبنك ، وأبو حفص بن شاهين ، وعلي بن عمر السكري . وكان ثقة . أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا الحسن بن محمد بن الحسن بن صالح بن شيخ بن عميرة قال : حدثنا علي بن خشرم قال : حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : النظر في مرآة الحجام دناءة . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن أبا الحسين الشيخي ابن عم بشر بن موسى مات في سنة خمس عشرة وثلاثمائة .

615

3951 - الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس ، مولى جعفر المتوكل ، ويكنى أبا علي ، ويعرف بابن الحمامي البزاز . سمع الحسن بن محمد بن عبيد العسكري ، وعمر بن محمد بن سبنك ، وعبيد الله بن محمد بن عابد الخلال ، وأبا الحسن بن لؤلؤ ، وخلقا من هذه الطبقة . كتبت عنه شيئا يسيرا ، وكان سماعه صحيحا إلا أنه كان رافضيا خبيث المذهب ، وكان له مجلس في داره بالكرخ يحضره الشيعة ويقرأ عليهم مثالب الصحابة والطعن على السلف ، وسألته عن مولده فقال : في شوال من سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . ومات في ليلة الأربعاء الثالث من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الكناس .

616

حرف الميم 3906 - الحسن بن محمد بن الصباح ، أبو علي الزعفراني . سمع سفيان بن عيينة ، وعبيدة بن حميد ، وإسماعيل ابن علية ، وأبا بحر البكراوي ، ومحمد بن أبي عدي ، ووكيع بن الجراح ، وأبا قطن عمرو بن الهيثم ، ويزيد بن هارون ، وعبد الوهاب بن عطاء ، وعبد الله بن بكر السهمي ، وأبا عباد يحيى بن عباد ، وشبابة بن سوار ، وعفان بن مسلم ، وسعيد بن سليمان الواسطي . وروى عن محمد بن إدريس الشافعي كتابه القديم . حدث عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو عبيد بن حربويه ، والقاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد ، والحسين بن يحيى بن عياش القطان ، وغيرهم . ودرب الزعفراني المسلوك فيه من باب الشعير إلى الكرخ إليه ينسب . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء قال : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال : حدثنا شبابة بن سوار قال : حدثنا الليث ، عن يزيد ، عن سويد بن قيس ، عن معاوية بن حديج ، عن معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أخته أم حبيبة ؛ هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه ؟ قالت : نعم ، إذا لم ير فيه أذى . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح أبو علي الزعفراني قال : حدثنا أبو بحر البكراوي ، عن إسماعيل بن مسلم قال : حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قام أبو بكر فقال : من كان له على رسول الله صلى الله عليه وسلم دين أو عدة فليقم . فقمت فقلت : أنا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته ، فقال : ليس عندي ، فإذا كان عندي أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا . فأتى أبا بكر مال فأعطاني ، فإذا هي ألف وخمسمائة ، والذي نفسي بيده ما زادت درهما ولا نقصت . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال : أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان قال : حدثنا الحسن بن محمد - يعني الزعفراني - قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن الحكم ومنصور ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : رمى عبد الله الجمرة بسبع حصيات ، فجعل الكعبة عن يساره وعرفة عن يمينه ، وقال : هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي قال : أخبرنا عياش بن الحسن البندار قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : أخبرني زكريا بن يحيى الساجي قال : سمعت الحسن بن محمد الزعفراني قال : قدم علينا الشافعي ، واجتمعنا إليه فقال : التمسوا من يقرأ لكم . فلم يجترئ أحد يقرأ عليه غيري ، وكنت أحدث القوم سنا ، ما كان في وجهي شعرة ، وإني لأتعجب اليوم من انطلاق لساني بين يدي الشافعي وأتعجب من جسارتي يومئذ ، فقرأت عليه الكتب كلها إلا كتابين ، فإنه قرأهما علينا ؛ كتاب المناسك ، وكتاب الصلاة . ولقد كتبنا كتب الشافعي يوم كتبناها وقرأناها عليه ، وإنا لنحسب أنا في اللعب وما يحصل في أيدينا شيء ، وأنه ضرب من اللعب ، ولا نصدق أنه يكون آخر أمره إلى هذا ، وذلك أنه قد كان غلب علينا قول الكوفيين . حدثني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا علي بن الحسن الجراحي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الجراح قال : سمعت الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني قال : لما قرأت كتاب الرسالة على الشافعي قال لي : من أي العرب أنت ؟ فقلت : ما أنا بعربي ، وما أنا إلا من قرية يقال لها : الزعفرانية . قال : فقال لي : فأنت سيد هذه القرية . أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب قال : حدثنا الحسن بن الحسين الهمذاني قال : حدثنا جعفر الخلدي قال : أخبرنا ابن مسروق قال : كنت يوما في مجلس الزعفراني الحسن بن الصباح ، فجاء أبو ثور فسلم على الزعفراني ، وتساءلا وتكلما فتخاصما ، ثم سلم عليه أبو ثور وانصرف ، فقال لنا الزعفراني : خذوا . فأملى علينا [ من مجزوء الرمل ] : أبدا بين المحبـ ـين جدال وقتال فإذا ما عريا من ذاك فالحب محال لا يطب حب إذا ما لم يكن فيه جدال وامتناع من حبيب عنده عز الوصال أخبرني علي بن أيوب القمي قال : حدثنا محمد بن عمران الكاتب قال : حدثني إبراهيم بن شهاب قال : حدثنا أحمد بن محمد الشطوي وعبيد الله بن محمد بن علي بن شهاب ؛ قالا : سمعنا أبا علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ينشد وقد اجتمع إليه الناس ليحدثهم [ من المنسرح ] : لا والذي تسجد الجباه له مالي بما دون ثوبها خبر ولا بفيها ولا هممت به ما كان إلا الحديث والنظر فقال له رجل : يا أبا علي ، إن هذا يغنى به ! فقال : ثكلتك أمك ، وهل يغنى إلا بالشعر الجيد ! أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله قال : قال لي عمي : وسألته - يعني أحمد بن محمد بن حنبل - عن الزعفراني أو ابن الزعفراني الذي ينزل بقرب أبي ثور ، فقال : ما بلغني عنه إلا خيرا . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا علي بن عمر الدارقطني قال : حدثنا الحسن بن رشيق المصري قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، عن أبيه . ثم أخبرني الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه ، قال : سمعت أبي يقول : الحسن بن محمد الزعفراني أبو علي ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني أحد الثقات بالجانب الغربي من مدينة السلام ، يعني مات سنة ستين ومائتين . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا جعفر الخلدي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : مات الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني آخر يوم من شعبان سنة ستين ومائتين . أخبرني الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : ومات الحسن بن محمد الزعفراني في رمضان سنة ستين .

617

3952 - الحسن بن محمد بن الحسن بن ناقة ، أبو يعلى الرزاز . سمع أبا بكر بن مالك القطيعي ، وأبا محمد بن ماسي ، والقاضي أبا الحسن الجراحي . كتبت عنه ، وكان يتشيع ، وسماعه صحيح ، وسألته عن مولده فقال لي : ولدت لأربع خلون من صفر سنة ست وخمسين وثلاثمائة . أخبرني ابن ناقة قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان إملاء قال : حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني قال : حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم . مات ابن ناقة في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة .

618

3963 - الحسن بن مروان , أبو علي . حدث عن دهثم بن الفضل ، وأبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني . روى عنه محمد بن مخلد الدوري . قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه : سنة ثمان وسبعين ومائتين فيها مات أبو علي الحسن بن مروان في شهر رمضان .

619

3953 - الحسن بن موسى ، أبو علي الأشيب . سمع محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، وشيبان بن عبد الرحمن المؤدب ، وورقاء بن عمر , وشعبة بن الحجاج ، وحماد بن سلمة ، وأبا هلال الراسبي ، وزهير بن معاوية ، وعبد الله بن لهيعة ، ويعقوب القمي . روى عنه أحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وأحمد بن منيع ، وأحمد بن منصور الرمادي ، ومحمد بن أحمد بن الجنيد ، وعباس الدوري ، وأحمد بن الخليل البرجلاني ، والحارث بن أبي أسامة ، وبشر بن موسى الأسدي . وكان أصله خراسانيا ، وأقام ببغداد وحدث بها حديثا كثيرا ، وولي القضاء بالموصل وبحمص . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : أخبرنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : حدثنا أحمد بن منصور قال : حدثنا الحسن بن موسى قال : حدثنا زهير قال : حدثنا أبو بلج أن عمرو بن ميمون حدثه قال : قال لي أبو هريرة : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة ، ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة ؟ ، قلت : نعم ، فداك أبي وأمي ! قال : تقول : لا حول ولا قوة إلا بالله . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : قال لي ابن الغلابي : سألت يحيى بن معين عن الأشيب فقال : هو الحسن بن موسى ، ولاه أبو يوسف القضاء لخبث لسانه ؛ كان يقع في أصحاب الرأي . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان القرشي أخيرهم قال : حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني قال : سمعت أبا اليمان يقول : قدم الحسن بن موسى الأشيب علينا قاضيا بحمص فقال : دلني على رجل ثقة موسر أستعين به في بعض أمري . فقلت : لا أعرف أحدا أوثق من يحيى بن صالح . قلت : يعني الوحاظي . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن الفرات قال : حدثنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال : حدثنا أبو أيوب سليمان بن أيوب الحناط قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي قال : كان بالموصل بيعة للنصارى قد خربت ، فاجتمع النصارى على الحسن بن موسى الأشيب وجمعوا له مائة ألف درهم على أن يحكم بها حتى تبنى ، فقال : ادفعوا المال إلى بعض الشهود . ثم قال لهم : إذا كان غد فاغدوا علي إلى الجامع . ووعد الشهود , فلما حضروا الجامع قال للشهود : اشهدوا علي أني قد حكمت أن لا تبنى هذه البيعة . فتفرق النصارى ، ورد عليهم مالهم ، ولم يقبل منه درهما واحدا ، والبيعة خراب . قلت : إنما فعل الأشيب ذلك لثبوت البينة عنده أن البيعة محدثة ؛ بنيت في الإسلام . أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : سمعت أبي يقول : حسن بن موسى الأشيب كان ببغداد ، كأنه ! وضعفه . قلت : لا أعلم علة تضعيفه إياه ، وقد وثقه يحيى بن معين وغيره . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت - يعني ليحيى بن معين : فالأشيب - أعني الحسن بن موسى ؟ فقال : ثقة . أخبرني السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي ، عن يحيى بن معين قال : الحسن بن موسى الأشيب لم يكن به بأس . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا الحسين بن أحمد الهروي الصفار قال : حدثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال : قلت - يعني لصالح بن محمد البغدادي الحافظ : فالأشيب الحسن بن موسى ؟ فقال : صدوق ، أراه قال : ثقة . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : الحسن بن موسى الأشيب بغدادي ، كان من أبناء الجند ، صدوق . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا حسن الأشيب قال : جاءني سعد بن إبراهيم بن سعد فقال : عارضني بحديث شعبة . قال : وكان الأشيب ضابطا لحديث شعبة وغيره ، فلذلك طلب إليه سعد أن يعارضه به . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : سنة تسع ومائتين فيها مات الحسن بن موسى الأشيب . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : ومات حسن بن موسى الأشيب سنة تسع أو عشر ومائتين . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : الحسن بن موسى الأشيب من أبناء أهل خراسان ، ولي قضاء حمص والموصل لهارون أمير المؤمنين ، ثم قدم بغداد في خلافة المأمون فلم يزل ببغداد إلى أن ولاه المأمون قضاء طبرستان ، فتوجه إليها فمات بالري في شهر ربيع سنة تسع ومائتين .

620

3907 - الحسن بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، القرشي ثم الأموي . ولي القضاء بسر من رأى في أيام جعفر المتوكل وبعده ، فأخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : سنة أربعين ومائتين فيها ولي جعفر بن عبد الواحد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب قضاء القضاة ، واستخلف على القضاء بسر من رأى الحسن بن محمد بن أبي الشوارب , وكان أفتى فقيه وقاض ، وكان من السخاء وإظهار المروءة والكرم على حالة لم ير عليها حاكم قط ، ولم يزل في أهل هذا البيت إمارة وقيادة ورياسة ؛ منهم عتاب بن أسيد ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وله سبع وعشرون سنة ، ومنهم خالد بن أسيد وهو جد آل أبي الشوارب . قال ابن عرفة : وأخبرني من حضر محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وقد ورد عليه كتاب ابنه الحسن بولايته القضاء ، فكتب إليه : وصل إلي كتابك بتوليتك القضاء ، وحاشا لوجهك الحسن يا حسن من النار . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا الحسين بن هارون القاضي قال : أخبرنا محمد بن عمر بن سالم قال : حدثني محمد بن أحمد أبو عبد الله الكاتب قال : حدثنا أبو توبة صالح بن دراج الكاتب قال : كان المعتز يقول : ما رأيت أفضل من الحسن بن محمد بن أبي الشوارب ولا أحسن وفاء ، ما حدثني قط فكذبني ، ولا ائتمنته قط على شيء من سر أو غيره فخانني فيه ، وإني لأرى حسن بن محمد يستوحش من ذكر القبيح ، قال : ويحسن عليه الثناء . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ودخل إلى مدينة السلام الحسن بن محمد بن أبي الشوارب قاضي القضاة للمعتمد فتوفي بمدينة السلام لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة إحدى وستين ، وصلي عليه في مدينة أبي جعفر ، صلى عليه يوسف بن يعقوب . قلت : وبلغني أن مولده كان في سنة سبع ومائتين ، وذكر محمد بن جرير الطبري أنه توفي بمكة بعد أن قضى حجه .

621

3954 - الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد ، أبو سعيد الخفاف الرسعني . قدم بغداد ، وحدث بها عن المعافى بن سليمان ، وسعيد بن عبد الملك الحراني ، والحسن بن عمر بن شقيق البلخي ، وعقبة بن مكرم الضبي . روى عنه محمد بن خلف وكيع ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ومحمد بن مخلد ، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، وأبو ذر القراطيسي . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ وعمر بن أحمد الواعظ ؛ قالا : حدثنا محمد بن مخلد بن حفص قال : حدثنا الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد الخفاف - قدم من رأس العين - قال : حدثنا سعيد بن عبد الملك الحراني قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عمر قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلال ، فقال : يا بلال , ناد في الناس أن الخليفة أبو بكر ، ثم قال : يا بلال , ناد في الناس أن الخليفة بعد أبي بكر عمر , ثم قال : يا بلال ، ناد في الناس أن الخليفة من بعد عمر عثمان . قال : فرفع رأسه إلى السماء ، ثم قال : يا بلال ، امض ، أبى الله إلا ذلك ثلاث مرات .

622

3965 - الحسن بن محمي بن بهرام ، أبو علي البزاز المخرمي . حدث عن عبد الأعلى بن حماد النرسي ، وسويد بن سعيد ، وعلي ابن المديني ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، وإسحاق بن أبي إسرائيل . روى عنه محمد بن حميد المخرمي ، ومحمد بن جعفر المعروف بزوج الحرة ، وعمر بن محمد بن سبنك ، وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي ، وعبد الله بن موسى الهاشمي ، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير ، وغيرهم . أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان قال : حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد المعدل قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمي بن بهرام البزاز المخرمي قال : حدثنا سويد بن سعيد قال : حدثنا هارون بن مسلم ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن محمد بن علي ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي ، أسبغ الوضوء وإن شق عليك ، ولا تأكل الصدقة ، ولا تنز الخيل على الحمر ، ولا تجالس أصحاب النجوم . أنبأنا أبو سعد الماليني قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : الحسن بن محمي بن بهرام أبو علي البزاز كان ينزل بغداد بقرب دار الخلافة . كتبنا عنه ، رأيتهم مجمعين على ضعفه ، وقد حدث بغير حديث أنكرته عليه ، ورأيت له ابنا أعور كهلا ، ذكر البغداديون أنه يلقن أباه ما ليس من حديثه .

623

3955 - الحسن بن موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد ، يعرف بابن أبي السري الجلاجلي . حدث عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام ، روى عنه ابن شاهين . أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا الحسن بن موسى بن الحسن النسائي - ويعرف بابن أبي السري الجلاجلي - قال : حدثنا أحمد بن المقدام . وأخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل وهلال بن محمد الحفار ، قال إبراهيم : حدثنا ، وقال هلال : أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان قال : حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قال : حدثنا محمد بن بكر البرساني قال : حدثنا حميد أبو عبد الله الكندي قال : حدثنا خالد الربعي ، عن أبي هريرة قال : أوصاني خليلي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم بثلاث لا أدعهن أبدا ؛ أوصاني بالوتر قبل النوم ، وأوصاني بالغسل في كل جمعة ، وأوصاني بصيام ثلاثة أيام في كل شهر . واللفظ لحديث الطناجيري .

624

3908 - الحسن بن محمد بن عباد ، أبو علي البغدادي . حدث عن محمد بن يزيد بن سنان ، روى عنه أحمد بن عمرو البزاز ؛ ذكر ذلك محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني في كتاب الأسماء والكنى .

625

3956 - الحسن بن موسى بن بندار بن خرشاد ، أبو محمد الديلمي . قدم بغداد ، وحدث بها عن أحمد بن محمد بن سليمان المالكي ، وعبد الحميد بن موسى اليشكري ، وأحمد بن محمد الجارودي ، وأحمد بن الحسين بن شعبة البصري ، ومحمد بن إسحاق بن دارا الأهوازي ، وغيرهم . حدثنا عنه البرقاني . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا الحسن بن موسى بن بندار الديلمي ببغداد قال : حدثني الحسن بن سعيد بن الفضل الأدمي قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن حمدون الخفاف . وأخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال : حدثنا أحمد بن حمدون الموصلي قال : حدثنا غزيل بن سنان الموصلي قال : حدثنا عفيف بن سالم قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن ليث ، عن طاوس ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائتدموا ولو بالماء . زاد الأدمي قال : وحدثنا عفيف ، عن محمد ابن عبيد الله العرزمي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . قال لنا البرقاني : قدم هذا الديلمي بغداد حاجا ، وسمعت منه في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ، وكان شابا حافظا .

626

3962 - الحسن بن مروان السكري . حدث عن محمد بن حميد الرازي ، وبشار بن موسى الخفاف . روى عنه محمد بن عبد الله بن ميمون نزيل الإسكندرية ، وقال : حدثني الحسن بن مروان السكري ببغداد .

627

3957 - الحسن بن المبارك ، أبو علي الأنماطي المقرئ ، المعروف باليتيم . روى عن عمرو بن الصباح الضرير ، عن أبي عمر حفص بن سليمان ، عن عاصم بن أبي النجود حروفه في القرآن . حدث عنه وهيب بن عبد الله المروروذي نزيل بغداد ، وذكر أنه كان يقرئ القرآن في مسجد الصحابة عند قنطرة العتيقة .

628

3966 - الحسن بن مهدي بن عبدة ، أبو علي الكسائي المروزي . قدم بغداد حاجا في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة ، وحدث عن أبي الموجه محمد بن عمرو ويحيى بن ساسويه المروزيين ، وأحمد بن محمد بن مقاتل ومحمد بن عمير الرازيين ، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي ، وأحمد بن محمد بن المنكدر . روى عنه عمر بن محمد بن سبنك ، ومحمد بن المظفر ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو القاسم ابن الثلاج . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال : حدثنا عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي قال : حدثنا أبو علي الحسن بن مهدي بن عبدة المروزي قال : حدثنا محمد بن عمير الرازي قال : حدثنا عبيد بن فراس البصري قال : حدثنا حرمي بن عمارة ، عن شعبة ، عن عمارة بن أبي حفصة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الشاة من دواب الجنة .

629

3958 - الحسن بن منصور بن إبراهيم ، أبو علي الشطوي ، يعرف بأبي علويه الصوفي . حدث عن سفيان بن عيينة ، وحجاج بن محمد الأعور ، والحارث بن النعمان البزاز . روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه ، والعباس بن علي النسائي ، ويحيى بن صاعد ، ومحمد بن خلف وكيع ، وصالح بن أحمد القيراطي ، والقاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد الدوري . أخبرنا غيلان بن محمد السمسار قال : حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا العباس بن علي بن العباس قال : حدثنا الحسن بن منصور الشطوي قال : حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : انطلقوا بنا إلى البصير نعوده ؛ الذي في بني واقف . قال : وكان رجلا أعمى . هكذا رواه العباس بن علي عن أبي علويه ، وخالفه محمد بن مخلد فقال ما أخبرنا الأزهري ؛ قال : حدثنا علي بن عمر الدارقطني قال : حدثنا محمد بن مخلد - ولم نسمعه إلا منه - قال : حدثنا أبو علويه الصوفي الحسن بن منصور قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مروا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده ، وكان ضريرا . قال الدارقطني : تفرد به ابن مخلد عن أبي علويه عن ابن عيينة ، وهو معروف برواية حسين الجعفي عن ابن عيينة . وقال إبراهيم بن بشار ومحمد بن يونس الجمال : عن ابن عيينة ، عن عمرو ، عن محمد بن جبير ، عن أبيه . والمحفوظ : عن محمد بن جبير ، مرسل . قلت : رواه كذلك عن ابن عيينة مرسلا عبد الجبار بن العلاء وأبو عبيد الله المخزومي ، وكل من ذكرنا أنه روى عن أبي علويه سماه الحسن إلا ابن مخلد ؛ فإنه سماه الحسين ، وسنعيد ذكره في باب الحسين إن شاء الله .

630

3909 - الحسن بن محمد ، أبو العباس الفريابي . حدث ببغداد عن أحمد بن صالح المصري ، وسفيان بن وكيع بن الجراح . روى عنه محمد بن مخلد الدوري .

631

3959 - الحسن بن محبوب بن أبي أمية ، أبو علي . نزل أنطاكية ، وحدث بها عن إبراهيم بن عيينة ، وحجاج بن محمد الأعور ، وعبد الله بن نمير ، وأبي أسامة حماد بن أسامة . روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا - ولا أشك أنه سمع منه ببغداد قبل انتقاله عنها - وعبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني ، وغيرهما . أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن يعقوب الرازي بالري قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد بن كيسان القزويني المعدل قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني قال : حدثنا الحسن بن محبوب بن أبي أمية البغدادي بأنطاكية قال : حدثنا إبراهيم بن عيينة قال : سمعت ابن حيان التيمي يذكر عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الغنم من دواب الجنة ، فامسحوا رغامها وصلوا في مرابضها . أخبرنا أبو القاسم بن عبد العزيز بن بندار الشيرازي بمكة قال : أخبرنا أبو نزار أحمد بن عبد القوي بن جعفر بمصر قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن عبد السلام البزاز قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محبوب بن أبي أمية البغدادي بأنطاكية سنة إحدى وستين ومائتين قال : حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال : حدثنا أبو أسامة بإسناده : كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل .

632

3961 - الحسن بن ماهان ، أبو الزبير النيسابوري . سكن بغداد ، وحدث بها عن أسباط بن محمد ، والمعافى بن سليمان . روى عنه موسى بن هارون الحافظ ، وأبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله المروزي . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : حدثنا أبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله المروزي قال : حدثنا أبو الزبير الحسن بن ماهان النيسابوري ببغداد قال : حدثنا المعافى بن سليمان .

633

3960 - الحسن بن مكرم بن حسان ، أبو علي البزاز . سمع علي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وشبابة بن سوار ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وروح بن عبادة ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، وعفان بن مسلم . روى عنه القاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد ، ومحمد بن أحمد الحكيمي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وأبو عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبو سهل بن زياد ، وغيرهم . وكان ثقة . أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال : أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : حدثنا الحسن بن مكرم البزاز قال : حدثنا عفان قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن طلق بن حبيب ، عن بشير بن كعب , عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ ، قلت : بلى ! قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا الحسن بن مكرم قال : حدثنا علي بن عاصم قال : أخبرنا الجريري ، عن أبي عثمان ، عن سلمان قال : إن الله تعالى حي كريم ، يستحي إذا رفع العبد يديه إليه أن يرجعهما خائبتين ليس فيهما خير . قرأت بخط الدارقطني : قال لنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي : سألت الحسن بن مكرم متى ولدت ؟ قال : ولدت في جمادى الأولى سنة ثنتين وثمانين ومائة . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : سمعت أبا علي الحسن بن مكرم البزاز يقول : مات علي بن عاصم سنة إحدى ومائتين أو اثنتين ومائتين . ونظرت في كتابي فإذا أني قد كتبت عن علي بن عاصم سنة ست وتسعين ومائة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول : سنة أربع وسبعين ومائتين فيها مات الحسن بن مكرم . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : والحسن بن مكرم البزاز توفي لخمس بقين من شهر رمضان سنة أربع وسبعين ، وقد بلغ ثلاثا وتسعين سنة . وذكر محمد بن مخلد فيما قرأت بخطه أنه مات في يوم الثلاثاء لخمس خلون من شهر رمضان ، والله أعلم .

634

3910 - الحسن بن محمد ، أبو عبد الله الفريابي . حدث ببغداد عن سليمان بن داود الصيدلاني الهروي ، روى عنه ابن مخلد أيضا .

635

3964 - الحسن بن المعلى بن عبد السلام ، أبو بكر . كان إمام جامع المنصور فيما سوى الجمعات ، وحدث عن نصر بن علي الجهضمي ، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي .

636

حرف النون 3967 - الحسن بن ناصح ، أبو علي الخلال المخرمي . نزيل كرخ سر من رأى . حدث عن أسود بن عامر شاذان ، وأبي النضر هاشم بن القاسم ، ومكي بن إبراهيم ، ويونس بن محمد المؤدب ، ومنصور بن سلمة الخزاعي ، ومحمد بن سابق , وإسحاق بن منصور السلولي ، ويعقوب بن محمد الزهري ، وعبد العزيز بن أبان القرشي . روى عنه عبد الله بن الهيثم بن خالد الخياط ، ويحيى بن صاعد ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ، ومحمد بن جعفر الخرائطي ، ومحمد بن مخلد الدوري . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : أدركته ولم أكتب عنه ، وكان صدوقا .

637

3969 - الحسن بن نصر بن الحسن ، أبو علي الحنبلي الحربي ، يعرف بابن التريكي . سمع موسى بن عيسى السراج ، ومحمد بن محمد بن معاذ المقرئ ، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي . كتبت عنه شيئا يسيرا ، وكان صدوقا .

638

3968 - الحسن بن ناصح السراج . حدث عن الحسن بن قتيبة المدائني ، روى عنه محمد بن مخلد . أخبرنا عمر بن محمد بن علي الحارثي - ويعرف بابن أبي طالب المكي - قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : قرئ على محمد بن مخلد وأنا أسمع ، قيل له : حدثكم الحسن بن ناصح السراج قال : حدثنا الحسن بن قتيبة قال : حدثنا عبد الله بن زياد ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تموت حتى تسمع بقوم يكذبون بالقدر ، يحملون الذنوب على العباد ، اشتقوا قولهم من قول النصارى ، فابرأ إلى الله منهم . قال : فكان ابن عباس إذا حدث بهذا الحديث رفع يديه وقال : اللهم إني أبرأ إليك منهم كما برئ رسول الله صلى الله عليه وسلم .

639

حرف الهاء 3970 - الحسن بن هانئ ، أبو علي الحكمي الشاعر ، المعروف بأبي نواس . ولد بالأهواز ، ونشأ بالبصرة ، واختلف في طلب الحديث ؛ فسمع حماد بن زيد ، وعبد الواحد بن زياد ، ومعتمر بن سليمان ، ويحيى بن سعيد القطان ، وأزهر بن سعد السمان . وقرأ القرآن على يعقوب الحضرمي ، واختلف إلى أبي زيد النحوي فكتب عنه الغريب والألفاظ ، وحفظ عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أيام الناس ، ونظر في نحو سيبويه ، وانتقل إلى بغداد فسكنها إلى حين وفاته . وهو الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن هنب بن ذوة بن غنم بن سلهم بن حكم بن سعد العشيرة بن مالك بن عمرو بن الغوث بن طيء بن أدد بن شبيب بن عمرو بن سبيع بن الحارث بن زيد بن عدي بن عوف بن زيد بن هميسع بن عمرو بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ، ذكر نسبه هكذا عبد الله بن أبي سعد الوراق . وحدثني أبو القاسم الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال : حدثنا ابن أبي سعد بذلك . وقيل : هو الحسن بن هانئ بن الصباح ، مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والي خراسان . حدثني الأزهري قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب قال : أخبرنا ميمون بن هارون الكاتب قال : حدثني عمر بن شبة أبو زيد قال : قال أبو عبيدة : كان أبو نواس للمحدثين مثل امرئ القيس للمتقدمين . قال ميمون : وحدثني الجريري ، عن إسحاق بن إسماعيل قال : قال أبو نواس : ما قلت الشعر حتى رويت لستين امرأة من العرب ؛ منهم الخنساء وليلى ، فما ظنك بالرجال ! وقال ميمون : سألت يعقوب بن السكيت عما يختار لي روايته من أشعار الشعراء فقال : إذا رويت من الجاهليين لامرئ القيس والأعشى ، ومن الإسلاميين لجرير والفرزدق ، ومن المحدثين لأبي النواس فحسبك . أخبرني الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : حدثني الحكيمي قال : حدثني ميمون بن هارون الكاتب ، عن أبي عثمان الجاحظ قال : ما رأيت أحدا كان أعلم باللغة من أبي نواس ، ولا أفصح لهجة مع حلاوة ومجانبة للاستكراه . وأخبرني الصيمري قال : حدثنا المرزباني قال : أخبرني محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي قال : حدثنا الجاحظ قال : سمعت النظام يقول - وقد أنشد شعرا لأبي نواس في الخمر : هذا الذي جمع له الكلام فاختار أحسنه . حدثني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال : حدثنا أبو ثابت حبيب بن النعمان الحميري قال : سمعت كلثوم بن عمرو العتابي يقول لرجل وتناظرا في شعر أبي نواس ، فقال : لو أدرك الخبيث الجاهلية ما فضل عليه أحد . وقال ابن أبي سعد : حدثني أحمد بن العباس بن الحكم قال : حدثني محمد بن يزيد النحوي قال : حدثني عبد الله بن يعقوب بن داود قال : كنا عند سفيان بن عيينة ، فجاءه ابن مناذر فحدث وأنشد ، فقال له سفيان : يا أبا عبد الله ، ظريفكم هذا أشعر الناس ! قال : كأنك عنيت أبا نواس ؟ قال : نعم . قال : يا أبا محمد ، فيم استشعرته ؟ قال : في شعره في هذه القصيدة [ من السريع ] : يا قمرا أبصرت في مأتم يندب شجوا بين أتراب أبرزه المأتم لي كارها برغم دايات وحجاب يبكي فيذري الدر من عينه ويلطم الورد بعناب لا زال موتا دأب أحبابه ولم تزل رؤيته دابي أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان إجازة . وحدثناه محمد بن عبيد الله بن حريث الكاتب عنه قال : حدثني أبو عبد الله اليمامي قال : حدثنا محمد بن مسعر قال : كنا عند سفيان بن عيينة ، فتذاكروا شعر أبي نواس ، فقال ابن عيينة : أنشدوني له شعرا . فأنشدوه [ من المديد ] : ما هوى إلا له سبب يبتدي منه وينشعب فتنت قلبي محببة وجهها بالحسن منتقب تركت والحسن تأخذه تنتقي منه وتنتخب فاكتست منه طرائقه واستزادت بعض ما تهب فقال ابن عيينة : آمنت بالذي خلقها . أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني قال : حدثنا مسبح بن حاتم ، عن ابن عائشة قال : كنا على باب عبد الواحد بن زياد ومعنا أبو نواس ، فقال : ليسأل كل واحد منكم ، ثم قال : سل يا فتى . فأنشأ يقول [ من مجزوء الرمل ] : ولقد كنا روينا عن سعيد عن قتاده عن سعيد بن المسيـ ـب أن سعد بن عباده قال : من مات محبا فله أجر الشهاده فالتفت إليه عبد الواحد بن زياد وقال : اغرب عني يا خبيث ، والله لا حدثتك بشيء وأنا أعرفك . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي قال : أخبرنا أحمد بن نصر الذارع قال : حدثنا الحسن بن عليل قال : حدثنا مسعود بن بشر المازني قال : حدثني رجل عن غندر محمد بن جعفر قال : لقي شعبة أبا نواس فقال له : يا حسن ، حدثنا من طرفك . فقال [ من السريع ] : حدثنا الخفاف عن وائل وخالد الحذاء عن جابر ومسعر عن بعض أصحابه يرفعه الشيخ إلى عامر قالوا جميعا : أيما طفلة علقها ذو خلق طاهر فواصلته ثم دامت له على وصال الحافظ الذاكر كانت لها الجنة مفتوحة ترتع في مرتعها الزاهر وأي معشوق جفا عاشقا بعد وصال دائم ناضر ففي عذاب الله بعدا له وسحق دائم له داحر فقال له شعبة : إنك لجميل الأخلاق ، وإني لأرجو لك . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سالم قال : حدثنا أبو العباس بن عمار قال : حدثني الحسن بن علي ابن المديني ، عن سليم بن منصور قال : رأيت أبا نواس في مجلس أبي يبكي بكاء شديدا ، فقلت : إني لأرجو ألا يعذبك الله بعد هذا البكاء أبدا ، فأنشأ يقول [ من السريع ] : لم أبك في مجلس منصور شوقا إلى الجنة والحور ولا من القبر وأهواله ولا من النفخة والصور لكن بكائي لبكا شادن تقيه نفسي كل محذور ثم قال : أما ترى الأمرد الذي عن يمين أبيك ؟ إنما بكيت رحمة لبكائه ! أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : حدثنا المعافى بن زكريا الجريري قال : حدثنا يعقوب بن محمد بن صالح الكريزي قال : حدثنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة أبو عبد الرحمن قال : جنى أبو نواس بالبصرة جناية فخرج منها ، ثم رأيته بعد ذلك في مجلس عبد الواحد بن زياد فقال : أرجو أن يكون صلح ، ثم نظرت فإذا إلى جنبه غلام وهو يقرص خده ! قال : فنظر إلي وقد نظرت إليه ، فانصرفت إلى منزلي وإذا برقعة قد سبقت ، وإذا فيها مكتوب [ من مخلع البسيط ] : لولا غزال كغصن بان يجري مع الشمس في عنان ما كنت أسعى إلى فقيه مباعد الدار غير دان أسمع من لفظه فصولا عنها قد اغنيت بالقرآن أنا بوصفي مقدمات من الأباريق والقنان أحذق مني بأن أنادي حدثنا ثابت البناني ! أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أحمد بن يعقوب الأصبهاني قال : حدثنا الضبعي قال : حدثنا أحمد بن حمزة بن زياد الربعي قال : دخل الحسن بن هانئ - فيما حدثني - على محمد أمير المؤمنين ، فقال : يا حسن بن هانئ ! قلت : لبيك يا أمير المؤمنين . فقال : إنك زنديق . فقلت : يا أمير المؤمنين وأنا أقول مثل هذا الشعر ؟! [ من الطويل ] : أصلي صلاة الخمس في حين وقتها وأشهد بالتوحيد لله خاضعا وأحسن غسلا إن ركبت جنابة وإن جاءني المسكين لم أك مانعا وإني وإن حانت من الكأس دعوة إلى بيعة الساقي أجبت مسارعا وأشربها صرفا على لحم ماعز وجدي كثير الشحم أصبح راضعا بجوذاب حواري وجوز وسكر وما زال للمخمور مذ كان نافعا وأجعل تخليط الروافض كلهم لفقحة بختيشوع في النار طابعا فقال لي : كيف وقعت على فقحة بختيشوع ويلك ؟! قلت : بها تمت القافية . فضحك وأمر لي بجائزة ، وانصرفت . أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال : حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد السوسنجردي العسكري قال : حدثنا ابن أبي الذيال المحدث بسر من رأى قال : حضرت وليمة حضرها الجاحظ ، فسمعته يقول : حضرت وليمة حضرها أبو نواس وعبد الصمد بن المعذل ، فسمعت عبد الصمد يقول لأبي نواس : لقد أبدعت في قولك : جريت مع الصبا طلق الجموح وهان علي مأثور القبيح قال أبو بكر ابن الأنباري : أنشدني أبي لأبي نواس [ من الوافر ] : جريت مع الصبا طلق الجموح وهان علي مأثور القبيح رأيت ألذ عاقبة الليالي قران العود بالنغم الفصيح ومسمعة إذا ما شئت غنت متى كان الخيام بذي طلوح تزود من شباب ليس يبقى وصل بعرى الغبوق عرى الصبوح وخذها من مشعشعة كميت تنزل درة الرجل الشحيح تخيرها لكسرى رائداه لها حظان من طعم وريح ألم ترني أبحت اللهو نفسي وعض مراشف الظبي المليح وأيقن رائدي أن سوف تنأى مسافة بين جثماني وروحي أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان الدقاق قال : حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي قال : حدثنا ميمون بن هارون الكاتب قال : حدثنا الحسين بن أبي المنذر قال : كان أبو نواس يشرب عند عبيد بن المنذر ، فبات ليلته ثم قال : لا بد لي من عمى ، فقوموا بنا . فأتيناها ، ودخلنا حانة خمار قد كان يعرفه ، ومعه غلام قد كان أفسده على أبويه وغيبه عنهما زمانا ، ونحن في أطيب موضع ، فذكرنا الجنة وطيبها والمعاصي وما يحول عنه منها ، وهو ساكت ، فقال [ من السريع ] : يا ناظرا في الدين ما الأمر لا قدر صح ولا جبر ما صح عندي من جميع الذي تذكر إلا الموت والقبر فامتعضنا من قوله ، وأطلنا توبيخه ، وأعلمناه أنا نتخوف صحبته ، فقال : ويلكم ! والله إني لأعلم ما تقولون ، ولكن المجون يفرط علي ، وأرجو أن أتوب فيرحمني الله . ثم قال [ من السريع ] : أية نار قدح القادح وأي جد بلغ المازح لله در الشيب من واعظ وناصح لو حذر الناصح يأبى الفتى إلا اتباع الهوى ومنهج الحق له واضح فاعمد بعينيك إلى نسوة مهورهن العمل الصالح لا يجتلي العذراء من خدرها إلا امرؤ ميزانه راجح من اتقى الله فذاك الذي سيق إليه المتجر الرابح فاغد فما في الدين أغلوطة ورح بما أنت له رائح ثم قال : هذا عمل الشيطان ؛ ألقى أكثر هذا الكلام ليفسد يومكم . فلم نزل في أطيب موضع ، فلما أردنا الانصراف قال : أمهلوا ، ثم أنشدنا : يا رب مجلس فتيان لهوت به والليل مستحلس في ثوب ظلماء نسف صافية من صدر خابية تغشى عيون نداماها بلألاء قال ميمون بن هارون : قال لي إبراهيم بن المدبر : قال الجاحظ : لا أعرف من كلام الشعر كلاما ما هو أرفع ولا أحسن من قول أبي نواس : أية نار قدح القادح ، وأنشد هذا الشعر . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن أحمد ابن البراء قال : حدثني محمد بن محمد بن سليمان صاحب البصري قال : حدثني أبو عمر السلمي قال : مررت بأبي نواس فقال لي : تعال اكتب . فقلت : أنشدك الله أن تسمعني اليوم مكروها ! فقال : أنا أعرف طريقتك ، اكتب . فكتبت [ من الطويل ] : ألا رب وجه في التراب عتيق ألا رب رأس في التراب رقيق أرى كل حي هالكا وابن هالك وذا حسب في الهالكين عريق فقل لمقيم الدار إنك ظاعن إلى سفر نائي المحل سحيق إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : أخبرنا أحمد بن نصر الذارع قال : حدثنا منصور بن اليمان الضرير قال : حدثنا أبو هفان قال : حدثني خالي مسلمة بن مهدي قال : لقيت أبا العتاهية فقلت : من أشعر الناس ؟ فقال : أجاهليا أم إسلاميا أم مولدا ؟ فقلت : كل . قال : الذي يقول في المديح [ من الطويل ] : إذا نحن أثنينا عليك بصالح فأنت كما نثني وفوق الذي نثني وإن جرت الألفاظ منا بمدحه لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني والذي يقول في الزهد [ من الطويل ] : وما الناس إلا هالك وابن هالك وذو نسب في الهالكين عريق إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق قال مسلمة : ولقيت العتابي فسألته عن ذلك ، فرد علي مثل ذلك . أخبرني أبو العباس مكرم بن عبد الصمد بن محمد بن محمد بن نصر بن أحمد بن مكرم البزاز قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي بن إسماعيل النوبختي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سنام الضبعي النحوي قال : حدثنا أبو محمد القاسم بن محمد بن بشار الأنباري قال : حدثنا مسعود بن بشر قال : لقيت ابن مناذر بمكة - وكان عالما بالشعر زاهدا في الدنيا ، قد أقام بمكة - فقلت له : من أشعر الناس ؟ فقال : من إذا شبب لعب ، وإذا أخذ فيما قصد له جد . قلت : مثل من ؟ قال : مثل جرير إذ يقول [ من الكامل ] : إن الذين غدوا بلبك غادروا وشلا بعينك لا يزال معينا غيضن من عبراتهن وقلن لي : ماذا لقيت من الهوى ولقينا ثم قال حين جد : إن الذي حرم الخلافة تغلبا جعل الخلافة والنبوة فينا مضر أبي وأبو الملوك فهل لكم يا جرو تغلب من أب كأبينا هذا ابن عمي في دمشق خليفة لو شئت ساقكم إلي قطينا ومن هؤلاء المحدثين هذا الخبيث الذي يتناول الشعر من كمه - يعني أبا العتاهية - إذ يقول [ من المنسرح ] : الله بيني وبين مولاتي أبدت لي الصد والملالات منحتها مهجتي وخالصتي فكان هجرانها مكافاتي لا تغفر الذنب إن أسأت ولا تقبل عذري ولا ملاماتي أقلقني حبها وصيرني أحدوثة في جميع جاراتي ثم قال حين جد : ومهمه قد قطعت طامسه قفر على الهول والمخافات بحرة جسرة عذافرة حوصاء عيرانة علندات تبادر الشمس كلما طلعت بالسير تبغي بذاك مرضاتي يا ناق حثي بنا ولا تعدي نفسك مما ترين واحات حتى تنيخي بنا إلى ملك توجه الله بالمهابات عليه تاجان فوق مفرقه تاج جلال وتاج إخبات يقول للريح كلما نسمت : هل لك يا ريح في مباراتي ! من مثل عمه الرسول ومن خاله أكرم الخؤولات فقلت لابن مناذر : أنا أنشدك أحسن مما أنشدتني . فقال : هات . فأنشدته [ من الطويل ] : ذكرتم من الترحال أمرا فغمنا فلو قد فعلتم صبح الموت بعضنا زعمتم بأن البين يحزنكم ، نعم سيحزنكم عندي ولا مثل حزننا تعالوا نقارعكم ليحق عندنا من اشجى قلوبا أم من اسخن أعينا أطال قصير الليل يا رحم عندكم فإن قصير الليل قد طال عندنا وما يعرف الليل الطويل وهمه من الناس إلا من ينجم أو أنا خليون من أوجاعنا يعذلوننا يقولون : لم تهوون ؟ قلنا : بذنبنا فلو شاء ربي لابتلاهم بما به ابـ ـتلانا فصاروا لا علينا ولا لنا يقومون في الأكفاء يحكون فعلنا صفاقة أبشار وسخرية بنا سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد هواكم لعل الفضل يجمع بيننا أمير رأيت المال في نعماته مهانا مذل النفس بالضيم موقنا وللفضل أجرأ مقدما من ضيارم إذا لبس الدرع الحصينة واكتنى إليك أبا العباس من بين من مشى عليها امتطينا الحضرمي الملسنا قلائص لم تحمل جنينا على طلى ولم تدر ما قرع الفنيق ولا الهنا فقال : أحسن والله صاحبك في التشبيب ، وأغرب علينا في صفة النعال وتصييره إياها مطايا ، من هذا ؟ قلت : أبو نواس . فقال : لعن الله أبا نواس ! وندم على ما مدح من شعره . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران الكاتب قال : حدثنا صالح بن محمد ، عن ابن أخيه صدقة بن محمد بن صالح قال : اجتمع عند المأمون ذات يوم عدة من الشعراء ، فقال : أيكم القائل [ من الطويل ] : فلما تحساها وقفنا كأننا نرى قمرا في الأرض يبلع كوكبا قالوا : أبو نواس . قال : فالقائل [ من الطويل ] : إذا نزلت دون اللهاة من الفتى دعا همه عن صدره برحيل قالوا : أبو نواس . قال : فالقائل [ من المديد ] : فتمشت في مفاصلهم كتمشي البرء في السقم قالوا : أبو نواس . قال : هو أشعركم إذا . أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : حدثنا علي ابن الأعرابي قال : قال أبو العتاهية : لقيت أبا نواس في مسجد الجامع فعذلته ، وقلت له : أما آن لك أن ترعوي ؟ أما آن لك أن تزدجر ؟ فرفع رأسه إلي وهو يقول [ من مجزوء الرمل ] : أتراني يا عتاهي تاركا تلك الملاهي ! أتراني مفسدا بالنـ ـسك عند القوم جاهي ! قال : فلما ألححت عليه بالعذل أنشأ يقول [ من السريع ] : لن ترجع الأنفس عن غيها ما لم يكن منها لها زاجر قال : فوددت أني قلت هذا البيت بكل شيء قلته . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال : أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الربعي قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن أحمد بن مطهر الكوفي قال : قال أبو العتاهية : قد قلت عشرين ألف بيت في الزهد ، وددت أن لي مكانها الأبيات الثلاثة التي قالها أبو نواس [ مجزوء الرمل ] : يا نواسي توقر وتعزى وتصبر إن يكن ساءك دهر فلما سرك أكثر يا كبير الذنب عفـ ـو الله عن ذنبك أكبر قال الحسن بن عبد الرحمن : قال أبو مسلم : كانت هذه الأبيات مكتوبة على قبر أبي نواس ، فزادني أبي فيها بغير هذا الإسناد [ من مجزوء الرمل ] : أعظم الأشياء في أصغر عفو الله يصغر ليس للإنسان إلا ما قضى الله وقدر ليس للمخلوق تد بير بل الله المدبر أخبرني أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان قال : حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي قال : أخبرنا ميمون بن هارون قال : حدثني يحيى بن محمد الهمذاني قال : أخبرني يعقوب بن زيد الفارسي قال : رأيت أبا نواس بالبصرة فقلت له : أنشدني في الشيب شيئا يزجرني ، فأنشدني [ من الخفيف ] : انقضت شرتي فعفت الملاهي إذ رمى الشيب مفرقي بالدواهي ونهتني النهى فملت إلى العذ ل وأشفقت من مقالة ناه أيها الغافل المقيم على السـ ـهو ولا عذر في المعاد لساه لا بأعمالنا نطيق خلاصا يوم تبدو السمات فوق الجباه غير أنا على الإساءة والتفـ ـريط نرجو لحسن عفو الإله أخبرنا القاضي أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي قال : أخبرنا أبو الهيثم أحمد بن عمر بن محمد بن سيبويه المروزي بالري قال : حدثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي قال : حدثنا محمد بن هشام الرازي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن سلمة الأنصاري قال : حدثنا الربيع بن سليمان قال : سمعت الشافعي يقول : دخلنا على أبي نواس وهو يجود بنفسه ، فقلنا : ما أعددت لهذا اليوم ؟ فقال [ من الطويل ] : تعاظمني ذنبي فلما قرنته بعفوك ربي كان عفوك أعظما فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل تجود وتعفو منة وتكرما ولولاك لم يقو بإبليس عابد وكيف وقد أغوى صفيك آدما أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : أخبرنا محمد بن أحمد ابن البراء قال : حدثنا علي بن محمد بن زكريا قال : دخلت على أبي نواس وهو يكيد بنفسه ، قال : فقال لي : تكتب ؟ قلت : نعم . قال : فأنشأ يقول [ من الخفيف ] : دب في الفناء سفلا وعلوا وأراني أموت عضوا فعضوا ذهبت شرتي بحدة نفسي فتذكرت طاعة الله نضوا ليس من ساعة مضت بي إلا نقصتني بمرها بي جذوا لهف نفسي على ليال وأيا م تمليتهن لعبا ولهوا وأسأنا كل الإساءة يا ر ب فصفحا عنا إلهي وعفوا حدثني عبيد الله بن أبي الفتح قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال : حدثني إبراهيم بن إسماعيل ابن أخي أبي نواس قال : حدثني أبو جعفر الصائغ الأدمي قال : لما حضر أبا نواس الموت قال : اكتبوا هذه الأبيات على قبري [ من مجزوء الكامل ] : وعظتك أجداث صمت ونعتك أزمنة خفت وتكلمت عن أوجه تبلى وعن صور شتت وأرتك قبرك في القبو ر وأنت حي لم تمت قال ابن أبي سعد : مات أبو نواس في سنة ثمان وتسعين - يعني ومائة . أخبرني أحمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان قال : حدثني الحكيمي قال : أخبرنا ميمون بن هارون بن مخلد بن أبان الكاتب قال : قال محمد بن حفص الفأفاء مولى جعفر بن سليمان ، وقطن بن كثير النهشلي ، وأبو يعقوب العنبري ، ومحمد بن الحسين الأنصاري سلف أبي نواس : ولد - يعنون أبا نواس - في سنة خمس وأربعين ومائة ، ومات في سنة ست وتسعين ومائة . وقال أبو هفان : حدثني محمد بن حرب بن خلف بن مهزم - وهو عم أبي هفان - وأخبرنا أبو سلمان سخطة والجماز البصريون ، ويوسف بن الداية وعلي بن أبي خلصة وأبو دعامة البغداديون أن أبا نواس ولد بالأهواز بالقرب من الجبل المقطوع سنة ست وثلاثين ومائة ، ومات ببغداد في سنة خمس وتسعين ومائة ، وكان عمره تسعا وخمسين سنة ، ودفن في مقابر الشونيزي في تل اليهود . أخبرنا علي بن محمد المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا محمد بن أحمد ابن البراء قال : حدثنا عمر بن مدرك قال : حدثني أحمد بن يحيى ، عن محمد بن نافع قال : كان أبو نواس لي صديقا ، فوقعت بيني وبينه هجرة في آخر عمره ، ثم بلغني وفاته فتضاعف علي الحزن ، فبينا أنا بين النائم واليقظان إذا أنا به ، فقلت : أبا نواس ؟! قال : لات حين كنية . قلت : الحسن بن هانئ ؟ قال : نعم . قلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بأبيات قلتها ، هي تحت ثني الوسادة . فأتيت أهله ، فلما أحسوا بي أجهشوا بالبكاء ، فقلت لهم : هل قال أخي شعرا قبل موته ؟ قالوا : لا نعلم ، إلا أنه دعا بدواة وقرطاس فكتب شيئا لا ندري ما هو . فقلت : أتأذنوا لي أدخل ؟ قال : فدخلت إلى مرقده فإذا ثيابه لم تحرك بعد ، فرفعت وسادة فلم أر شيئا ، ثم رفعت أخرى فإذا أنا برقعة فيها مكتوب [ من الكامل ] : يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم إن كان لا يرجوك إلا محسن فمن الذي يدعو ويرجو المجرم ؟ أدعوك رب كما أمرت تضرعا فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم ؟ مالي إليك وسيلة إلا الرجا وجميل عفوك ، ثم إني مسلم

640

3972 - الحسن بن الهيثم ، أبو علي المزني البغدادي . حدث عن إبراهيم بن بكر الشيباني ، روى عنه محمد بن عبد بن حميد الكشي .

641

3973 - الحسن بن الهيثم بن الخلال بن توبة . حدث عن محمد بن موسى بن مشيش صاحب أحمد بن حنبل ، روى عنه إبراهيم بن علي بن الحسن القطيعي .

642

3971 - الحسن بن هارون بن عقار , ابن أخي سلمة بن عقار . حدث عن جرير بن عبد الحميد ، وإسماعيل ابن علية ، وأبي خالد الأحمر . روى عنه أحمد بن علي الخزاز ، وأبو العباس بن مسروق الطوسي ، وأحمد بن محمد بن بشار بن أبي العجوز . أخبرنا محمد بن عمر بن إسماعيل الداودي وعلي بن أبي علي المعدل ؛ قالا : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال : حدثنا أحمد بن محمد بن بشار قال : حدثنا الحسن بن هارون بن عقار ابن أخي سلمة بن عقار قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يملين مصاحفنا إلا غلمان قريش وثقيف . هكذا رواه الحسن بن هارون ، عن جرير ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة مرفوعا . ورواه سعيد بن منصور ، عن جرير ، عن عبد الملك ، عن جابر بن سمرة ، عن عمر بن الخطاب قوله . وخالفه جرير بن حازم فرواه عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الله بن معقل ، عن عمر بن الخطاب . أما حديث سعيد فأخبرناه محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : أخبرنا محمد بن علي بن زيد الصائغ أن سعيد بن منصور حدثهم قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : قال عمر بن الخطاب : لا يملين مصاحفنا إلا غلمان قريش وثقيف . وأما حديث جرير بن حازم فأخبرنيه أبو القاسم الأزهري قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق قال : أخبرنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال : حدثنا عبد الله بن محمد الزهري قال : حدثنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدثنا أبي قال : سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن عبد الله بن معقل قال : قال عمر بن الخطاب : لا يملين مصاحفنا إلا غلمان قريش وثقيف .

643

3981 - الحسن بن يوسف بن عبد الرحمن ، أبو علي ، المعروف بأخي الهرش . حدث عن بقية بن الوليد . روى عنه العباس بن محمد الدوري ، وأبو بكر بن أبي الدنيا . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ؛ قالا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري قال : حدثنا أبو علي الحسن بن يوسف قال : أخبرنا أخو الهرش جار أحمد بن حنبل قال : حدثنا بقية بن الوليد قال : حدثني الضحاك بن حمرة , عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من مسلم يموت فيشهد له رجلان من جيرته الأدنين فيقولان : اللهم لا نعلم إلا خيرا ، إلا قال الله للملائكة : اشهدوا أني قد قبلت شهادتهما وغفرت ما لا يعلمان .

644

3977 - الحسن بن يزيد بن ماجه ، أبو محمد القزويني . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن إسماعيل بن توبة القزويني . روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن يزيد بن ماجه القزويني - قدم علينا حاجا - قال : حدثنا إسماعيل بن توبة القزويني قال : حدثنا خلف بن خليفة ، عن رجل ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن جبلة بن سحيم ، عن عبد الله بن عمر قال : جاء الزبير إلى عمر ، وكان رجلا شجاعا مهيبا ، قد كان يخاف منه الذي كان ، فقال لعمر : ائذن لي أن أخرج فأقاتل في سبيل الله . قال : حسبك ، قد قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فانطلق الزبير وهو يتذمر ، فقال عمر : من يعذرني من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ؟ لولا أني أمسك بفم هذا الشغب لأهلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

645

3982 - الحسن بن يوسف ، أبو علي المديني . حدث ببغداد عن هشام بن عمار الدمشقي ، روى عنه علي بن عمر السكري . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا علي بن عمر الحربي قال : حدثنا أبو علي الحسن بن يوسف المديني إملاء من لفظه بباب دار البطيخ في الصيارف قال : حدثنا هشام بن عمار بن نصير الدمشقي ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر .

646

3979 - الحسن بن يحيى بن الحسين بن زهير بن عثمان بن راشد بن يزيد بن كعب بن زهير بن عمرو الربعي ، أبو عيسى المقرئ . حدث عن عباس بن محمد الدوري ، والحسن بن مكرم البزاز . روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : حدثني أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق قال : حدثنا أبي وأبو عيسى الحسن بن يحيى بن زهير المقرئ ؛ قالا : حدثنا العباس بن محمد بن حاتم قال : حدثنا عيسى بن يزيد الواسطي صاحب البواري قال : حدثنا شعبة مثل حديث قبله ، عن محارب بن دثار قال : سمعت ابن عمر يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : مثل الرجل المؤمن أو المسلم مثل شجرة خضراء ؛ لا يسقط ورقها ولا يتحات ، فقال القوم كلهم : هي كذا ، هي كذا . قال : فقال ابن عمر : فأردت أن أقول - وأنا غلام شاب : هي النخلة ، فاستحييت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي النخلة . ذكر أبو الفتح بن مسرور أنه سمع من هذا الشيخ بالكرخ بين السورين في سنة ثلاث وثلاثمائة ، وقال : كان ثقة .

647

3980 - الحسن بن يونس بن مهران ، أبو علي الزيات . حدث عن محمد بن كثير الكوفي ، ومحمد بن بشر العبدي ، وأسود بن عامر شاذان ، وأبي قطن عمرو بن الهيثم , وأبي المنذر إسماعيل بن عمر ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ، وإسحاق بن منصور السلولي ، وسلام بن سليمان المدائني . روى عنه قاسم بن زكريا المطرز ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، والقاضي أبو عبد الله المحاملي . وكان ثقة . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي قال : هذا كتاب جدي الحسين بن إسماعيل ، ودفعه إلينا فكان فيه : حدثنا حسن بن يونس الزيات أبو علي ، وأخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي قال : أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا ابن صاعد قال : حدثنا الحسن بن يونس الزيات قال : حدثنا إسحاق بن منصور قال : حدثنا هريم بن سفيان البجلي ، عن الشيباني ، عن الشعبي ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على ميت بعد موته بثلاث .

648

3975 - الحسن بن يزيد المؤذن ، وهو الحسن بن أبي الحسن . حدث عن سفيان بن عيينة ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، وحماد بن خالد الخياط ، وعصمة بن محمد الأنصاري ، وإسحاق بن عيسى الطباع . روى عنه قاسم بن زكريا المطرز ، وهيثم بن خلف الدوري ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، وصالح بن أبي مقاتل ، وأبو بكر بن عبد الخالق الوراق . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ببغداد قال : حدثنا الحسن بن يزيد قال : حدثنا إسحاق بن عيسى ، عن سلام بن أبي مطيع ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : حفظت من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار ، الحديث بطوله . قال البرقاني : قال لي أبو الفتح بن أبي الفوارس : الحسن بن يزيد يعرف بالمؤذن ، هو بغدادي ضعيف . أخبرنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال بصور قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : حدثنا الهيثم بن خلف الدوري قال : حدثنا الحسن بن يزيد - ويعرف بأبي الحسن - قال : حدثنا عصمة بن محمد الأنصاري قال : أخبرنا أبو سعد الماليني إجازة قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : الحسن بن أبي الحسن المؤذن بغدادي ، منكر الحديث عن الثقات ، ويقلب الأسانيد ، لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق .

649

3984 - الحسن بن يوسف بن يحيى ، أبو معاذ البستي . سكن بغداد ، وحدث بها عن محمد بن مخلد ، والحسين بن يحيى بن عياش ، وأبي ذر القاسم بن داود الكاتب . ولم يكن سماعه على قدر سنه ؛ لأنه سمع الحديث على الكبر . حدثنا عنه أبو بكر البرقاني ، ومحمد بن طلحة النعالي . وكان ثقة . أخبرني محمد بن طلحة قال : حدثنا أبو معاذ الحسن بن يوسف البستي والقاضي أبو محمد عبد الله بن محمد الأسدي ؛ قالا : حدثنا محمد بن حفص قال : حدثنا هشام بن منصور أبو سعيد قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : تدري ما قال لي يحيى بن آدم ؟ قلت : لا . قال : يجيئني الرجل ممن أبغضه وأكره مجيئه ، فأقرأ عليه كل شيء معه حتى أستريح منه ولا أراه ، ويجيء الرجل الذي أوده فأردده حتى يرجع إلي . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي أبو معاذ البستي يوم الخميس السابع والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . قال : وكان ثقة مستورا جميل المذهب ، ولم أسمع منه شيئا .

650

حرف الياء 3974 - الحسن بن يزيد ، أبو علي الأصم الكوفي . سكن بغداد ، وحدث بها عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي . روى عنه سعيد بن منصور ، وإبراهيم بن أبي العباس السامري ، ومحمد بن بكار بن الريان ، وأبو همام الوليد بن شجاع . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة يقول : سألت يحيى بن معين عن الحسن بن يزيد الأصم فقال : لا بأس به ، كان ينزل الرصافة . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي وعلي بن محمد بن الحسن الواسطي ؛ قالا : أخبرنا محمد بن المظفر قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال : حدثنا محمد بن بكار قال : حدثنا الحسن بن يزيد الكوفي ، عن السدي ، عن أوس بن ضمعج ، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في العلم سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ، ولا يؤم الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه ، ولا يقعد على تكرمته في بيته إلا بإذنه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا محمد بن أحمد ابن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن الحسن بن يزيد الأصم الذي يحدث عن السدي فقال : ثقة ليس به بأس ، إلا أنه حدث عن السدي عن أوس بن ضمعج ، كذا كان يقول . قلت : فأوس بن ضمعج من يحدث عنه ؟ قال : إسماعيل بن رجاء الزبيدي ، وأبو إسحاق الهمداني ، والسدي ، وابن أبي خالد . دفع إلي محمد بن أحمد بن رزق كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه ، ثم أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان قال : أخبرنا مكرم قال : حدثني يزيد بن الهيثم البادا قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الحسن بن يزيد يروي عن السدي ثقة . أخبرنا البرقاني قال : سألت أبا الحسن الدارقطني عن الحسن بن يزيد الأصم صاحب السدي فقال : كوفي لا بأس به ، ثقة ، مستقيم الحديث .

651

3978 - الحسن بن أبي الربيع ، أبو علي الجرجاني ، وهو الحسن بن يحيى بن الجعد بن نشيط . سكن بغداد ، وحدث بها عن عبد الرزاق بن همام ، وإبراهيم بن الحكم بن أبان ، ويزيد بن هارون ، وشبابة بن سوار ، وأبي عامر العقدي ، ووهب بن جرير ، وعبد الصمد بن عبد الوارث . روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وأبو القاسم البغوي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ، والقاضي المحاملي ، والحسين بن يحيى بن عياش القطان . وقال ابن أبي حاتم الرازي : سمعت منه مع أبي ، وهو صدوق . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبيد الله بن مهدي قال : أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني قال : حدثنا أبو عامر قال : حدثنا عكرمة ، عن عبد الله بن عبيد ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلت المني عن ثوبه بالإذخر ، قالت : وكان يبصره في ثوبه يابسا فيحته بيده ، ثم يصلي فيه . أخبرنا هلال بن محمد الحفار قال : أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان قال : حدثنا الحسن بن أبي الربيع قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من جاء منكم الجمعة فليغتسل . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أن الحسن بن أبي الربيع الجرجاني مات بالكرخ من مدينة السلام يوم الاثنين سلخ جمادى الأولى من سنة ثلاث وستين ومائتين . قال : وكان قد بلغ فيما قيل لي ثلاثا وثمانين سنة ، وقيل لنا أيضا أنه مات وله خمس وثمانون سنة .

652

3983 - الحسن بن يوسف بن علي ، أبو علي الصيرفي . حدث عن أحمد بن محمد بن هارون الخلال الحنبلي ، سمع منه محمد بن العباس بن الفرات ، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق . وذكر محمد بن أبي الفوارس أنه مات في يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، ومولده في سنة ثمانين ومائتين ، وقال : سمعه ابن الفرات وابن حنيف ، ولم يكتب عنه كبير أحد غير هؤلاء .

653

3976 - الحسن بن يزيد بن معاوية بن صالح ، أبو علي الحنظلي الجصاص المخرمي . سكن سر من رأى ، وحدث بها عن علي بن عاصم ، وخلف بن تميم ، وشبابة بن سوار ، وداود بن المحبر ، وعبد الوهاب بن عطاء ، وروح بن عبادة ، ومحمد بن عمر الواقدي ، وإسماعيل بن يحيى التيمي ، وعبد العزيز بن أبان ، وعمر بن سعيد الدمشقي ، ويونس بن محمد المؤدب ، والحسن بن بشر بن سالم ، وعثمان بن أبي شيبة . روى عنه أحمد بن العباس البغوي ، وصالح بن أبي مقاتل ، وعلي بن أحمد بن مروان بن نقيش ، ومحمد بن مخلد ، ومحمد بن أحمد الأثرم ، وغيرهم . وكان ثقة . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة قال : حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حماد الأثرم قال : حدثنا الحسن بن يزيد الجصاص قال : حدثنا الحسن بن بشر بن سالم بن المسيب البجلي قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من علم الرمي ونسيه فهي نعمة جحدها . أخبرنا أحمد بن محمد القطيعي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الكوفي قال : حدثني علي بن أحمد بن مروان أبو الحسن المقرئ من كتابه قال : حدثنا الحسن بن يزيد الجصاص المخرمي - سكن سر من رأى – قال : حدثنا إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن السائب الثقفي من أهل الكوفة ، عن سويد بن غفلة ، عن عمر بن الخطاب أنه رأى رجلا يسب عليا ، فقال : إني أظنك منافقا ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما علي مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي .

654

3903 - الحسن بن القاسم ، أبو علي الشعيري البغدادي . حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، روى عنه أبو الفتح بن مسرور وقال : كان ثقة .

655

3902 - الحسن بن القاسم ، جار أحمد بن حنبل . حدث عن مسلم بن إبراهيم ، روى عنه أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال : حدثنا أبو شعيب الحراني قال : حدثنا الحسن بن القاسم - جار لأحمد بن حنبل - قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا أبو الحتروش شملة بن هزال ، عن سعد الإسكاف ، عن ابن أشوع قال : سألته عن حديث لعائشة في الواصلة والمستوصلة ، فأسكتني وقال : إنك لمنقر . فألححت عليه ، فقال : قالت عائشة : ليست الواصلة بالتي تعنون ، وما بأس أن تكون المرأة زعراء الشعر فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود ، ولكن الواصلة التي تكون بغيا في شبيبتها ، فإذا أسنت وصلته بالقيادة .

656

3904 - الحسن بن القاسم بن الحسن بن العلاء بن خسرو , أبو علي الدباس . سمع أحمد بن عبد الله وكيل أبي صخرة . حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الخلال ، وأحمد بن محمد العتيقي ، وغيرهم . وكان ثقة . حدثني الأزهري قال : توفي أبو علي الحسن بن القاسم الدباس في صفر من سنة اثنتين وأربعمائة . وذكر لي أن مولده في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، وأصله من شهرزور .

657

3901 - الحسن بن قتيبة الخزاعي المدائني . حدث عن مسعر بن كدام ، وعكرمة بن عمار ، وموسى بن عبيدة ، وحسين المعلم ، وحجاج بن أرطاة ، ويونس بن أبي إسحاق ، وعباد بن راشد ، وفرج بن فضالة ، وأبي جعفر الرازي ، وإسرائيل بن يونس ، وحمزة ابن الزيات ، وسفيان الثوري ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد . روى عنه سنيد بن داود ، والحسن بن عرفة ، وأبو أمية الطرسوسي ، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني ، والحسن بن مكرم ، والحارث بن أبي أسامة ، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة ، وغيرهم . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ قال : حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد قال : حدثنا الحارث بن محمد قال : حدثنا الحسن بن قتيبة قال : حدثنا مسعر ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله لأغزون قريشا ثلاثا ، ثم سكت ساعة ، ثم قال : إن شاء الله . هكذا رواه الحسن بن قتيبة عن مسعر ، وخالفه ابن عيينة فرواه عن مسعر عن سماك عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لم يذكر فيه ابن عباس . وقد رواه سفيان الثوري وشريك بن عبد الله عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا الحسن بن مكرم قال : حدثنا الحسن بن قتيبة قال : حدثنا موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي قال : سمعت ابن عباس يقول : ما آسى على شيء إلا أني لم أكن حججت راجلا ، لأني سمعت الله تعالى يقول : ( يأتوك رُجَّالا ) ، وهكذا كان يقرؤها . حدثني أحمد بن محمد المستملي قال : أخبرنا محمد بن جعفر الشروطي قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال : حسن بن قتيبة المدائني واهي الحديث . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : الحسن بن قتيبة متروك الحديث .

658

حرف القاف 3900 - الحسن بن قحطبة بن شبيب بن خالد بن معدان بن شمس بن قيس بن أكلب بن سعد بن عمرو بن عمرو بن الصامت بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيء ، أبو الحسين الطائي . أحد قواد الدولة العباسية ، وهو أخو حميد بن قحطبة الذي ينسب إليه ربض حميد ببغداد ، وكان الحسن من رجالات الناس . وقد روي عنه حديث مسند ؛ أخبرناه أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا الحسن بن عبد الحميد الكناسي بالكوفة قال : حدثنا محمد بن هارون الهاشمي قال : حدثنا محمد بن علي أبو علي القزويني قال : حدثنا إسماعيل بن توبة القزويني قال : حدثنا الحسن بن قحطبة بن شبيب صاحب الدولة قال : حدثني أبو جعفر المنصور ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجبن داء ، فإذا أكل بالجوز فهو شفاء . وهو حديث منكر , والقزويني المذكور في إسناده مجهول ، والهاشمي يعرف بابن بريه ذاهب الحديث يتهم بالوضع . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الجوري في كتابه قال : أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة إحدى وثمانين ومائة فيها مات الحسن بن قحطبة الطائي القائد ، ويكنى أبا الحسين . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا محمد بن محمد بن عرفة قال : سنة إحدى وثمانين فيها توفي الحسن بن قحطبة وهو ابن أربع وثمانين سنة .

659

3817 - الحسن بن عبد الله بن عمر ، أبو علي الكرميني . أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون البزاز قال : حدثنا أبو علي الحسن بن عبد الله بن عمر الكرميني - قدم علينا من بخارى - قال : حدثنا أبو حفص أحمد بن أحيد بن حمدان البخاري قال : حدثنا أبو عمرو قيس بن أنيف قال : حدثنا محمد بن تميم الفريابي قال : حدثنا عبد الله بن عيسى الجرجاني قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن مسعر بن كدام ، عن عون ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك ، فاستقبله سعد بن معاذ الأنصاري ، فصافحه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له : ما هذا الذي أكنبت يداك ؟ فقال : يا رسول الله ، أضرب بالمر والمسحاة فأنفقه على عيالي . قال : فقبل النبي صلى الله عليه وسلم يده فقال : هذه يد لا تمسها النار أبدا . هذا الحديث باطل ؛ لأن سعد بن معاذ لم يكن حيا في وقت غزوة تبوك ، وكان موته بعد غزوة بني قريظة من السهم الذي رمي به ، ومحمد بن تميم الفريابي كذاب يضع الحديث .

660

3832 - الحسن بن عثمان بن عبدويه بن عمرو ، أبو محمد البزاز . سمع محمد بن يحيى بن الحسين العمي ، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي . حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، وكان ثقة . أخبرنا ابن بكير قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن عثمان بن عبدويه بن عمرو البزاز قال : حدثنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي البزاز قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي بالبصرة قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحجر الأسود من الجنة ، كان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك .

661

3816 - الحسن بن عبد الله بن المرزبان ، أبو سعيد القاضي السيرافي النحوي . سكن بغداد ، وحدث بها عن محمد بن أبي الأزهر البوشنجي ، وأبي عبيد بن حربويه الفقيه ، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، وأبي بكر بن دريد ، ونحوهم . حدثنا عنه الحسين بن محمد بن جعفر الخالع ، ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة ، وعلي بن أيوب القمي . وكان يسكن بالجانب الشرقي ، وولي القضاء ببغداد ، وكان أبوه مجوسيا اسمه بهزاد ، فسماه أبو سعيد : عبد الله . سمعت رئيس الرؤساء شرف الوزراء جمال الورى أبا القاسم علي بن الحسن يذكر أن أبا سعيد السيرافي كان يدرس القرآن والقراءات وعلوم القرآن والنحو واللغة والفقه والفرائض والكلام والشعر والعروض والقواعد والقوافي والحساب ، وذكر علوما سوى هذه . وكان من أعلم الناس بنحو البصريين ، وينتحل في الفقه مذهب أهل العراق . قال رئيس الرؤساء : وقرأ على أبي بكر بن مجاهد القرآن ، وعلى أبي بكر بن دريد اللغة ، ودرسا عليه جميعا النحو ، وقرأ على أبي بكر ابن السراج وعلى أبي بكر المبرمان النحو ، وقرأ عليه أحدهما القرآن ، ودرس الآخر عليه الحساب . قال : وكان زاهدا لا يأكل إلا من كسب يده ، فذكر جدي أبو الفرج عنه أنه كان لا يخرج إلى مجلس الحكم ولا إلى مجلس التدريس في كل يوم إلا بعد أن ينسخ عشر ورقات يأخذ أجرتها عشرة دراهم يكون قدر مؤونته ، ثم يخرج إلى مجلسه . ذكر محمد بن أبي الفوارس أبا سعيد فقال : كان يذكر عنه الاعتزال ، ولم يكن يظهر من ذلك شيئا ، وكان نزها عفيفا جميل الأمر حسن الأخلاق . حدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات قال : كان أبو سعيد السيرافي عالما فاضلا منقطع النظير في علم النحو خاصة ، وكانت سنه يوم توفي ثمانين سنة . حدثني هلال بن المحسن قال : توفي القاضي أبو سعيد السيرافي يوم الاثنين الثاني من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة عن أربع وثمانين سنة . حدثني الأزهري قال : توفي أبو سعيد السيرافي بين صلاتي الظهر والعصر في يوم الاثنين الثاني من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة ، ودفن في مقبرة الخيزران بعد صلاة العصر من هذا اليوم .

662

3833 - الحسن بن عثمان بن بكران بن جابر ، أبو محمد العطار . سمع إسماعيل بن محمد الصفار ، وعبد الله بن عبد الرحمن العسكري ، وأبا عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبا سهل بن زياد ، ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش . حدثنا عنه الحسن بن محمد الخلال ، وأبو بكر البرقاني ، والقاضي أبو عبد الله الصيمري ، وأبو الفضل عبيد الله بن أحمد ابن الكوفي الصيرفي . وكان ثقة صالحا دينا . حدثني أبو محمد الخلال وأبو القاسم الأزهري أن الحسن بن عثمان بن جابر مات في شعبان من سنة خمس وأربعمائة ، قال الخلال : ودفن في مقبرة باب حرب . قلت : وكان يذكر أنه ولد في سنة ثلاثين وثلاثمائة .

663

3815 - الحسن بن عبد الله بن سقلاب ، أبو عبد الله . حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، روى عنه أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري .

664

3834 - الحسن بن عثمان بن أحمد بن الحسين بن سورة ، أبو عمر الواعظ ، المعروف بابن الفلو . سمع جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي ، وأبا العباس ختن الصرصري ، وابن مالك القطيعي ، وأباه عثمان بن أحمد . كتبت عنه ، وكان لا بأس به ، ينزل الخلالين ثم سكن في دهليز دار القطن مدة ، ثم انتقل إلى الجانب الشرقي فنزل دار أبي الحسين ابن السماك ، وأقام هناك إلى أن مات ، وكان له لسان وعارضة وبلاغة ، وكان سمحا كريما ، أنشدنا أبو عمر ابن الفلو لنفسه [ من الطويل ] : دخلت على السلطان في دار عزه بفقري ولم أجلب بخيلي ولا رجلي وقلت انظروا ما بين فقري وملككم بمقدار ما بين الولاية والعزل سمعت ابن الفلو يقول : ولدت في عشية يوم الجمعة وقت صلاة المغرب لعشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة ، ومات في ليلة الأحد ودفن صبيحة تلك الليلة ، وذلك يوم الأحد الرابع عشر من صفر سنة ست وعشرين وأربعمائة ، وصلي عليه في جامع المدينة ، وحضرت الصلاة عليه ، ودفن بباب حرب إلى جنب أبي الحسين ابن السماك .

665

3814 - الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى ، أبو محمد النسوي ، وقيل : المروزي . قدم بغداد حاجا في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، وحدث عن محمد بن عبد الله بن قهزاذ ، ومحمد بن حمدان بن مهران المهراني النيسابوري . روى عنه محمد بن المظفر ، وابن الثلاج . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ لفظا قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى النسوي قال : حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الله بن قهزاذ قال : حدثنا محمد بن القاسم الطايكاني قال : حدثنا عمر بن هارون قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لكل نبي دعوة تعجلها في الدنيا ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة للمذنبين المتلطخين .

666

3835 - الحسن بن علي بن عاصم بن صهيب ، أبو محمد ، مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق ، وهو أخو عاصم بن علي . واسطي الأصل , سكن بغداد ، وحدث بها عن أيمن بن نابل ، وعن أبي عمرو الأوزاعي ، وعبد الملك بن مسلم بن سلام . روى عنه أخوه عاصم ، وأحمد بن حنبل . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : أخبرنا أبو بكر بن شاذان قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : قال علي بن الجعد : كان الحسن بن علي بن عاصم عند شعبة بمنزلة الولد . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : سمعت أبي يقول : حسن بن علي بن عاصم قد رأيته ، سمع من الأوزاعي وسعيد والناس ، ولم أكتب عنه شيئا . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبي قال : حدثنا حسن بن علي بن عاصم قال : حدثنا الأوزاعي ، عن واصل ، عن أبي قلابة أنه كان لا يرى بأسا أن يستقرض الرجل الرغيف من الخبز . قال أبي : كان حسن بن علي بن عاصم أعقل أهل بيته ، أعقل من أبيه وأخيه ، جاء ذات يوم ونحن على باب هشيم فقمت إليه فساءلته . أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر قال : حدثنا أبو بشر الدولابي قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين قال : علي بن عاصم ليس بشيء ، ولا ابنه الحسن . أخبرني الأزهري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : سألت يحيى بن معين عن عاصم بن علي فطعن فيه ، وفي أبيه وفي أخيه . أخبرنا أبو نعيم الحافظ إجازة قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت الفضل بن سهل ويحيى بن أبي طالب يقولان : مات الحسن بن علي بن عاصم في حياة أبيه .

667

3813 - الحسن بن عبد الله بن حمدون ، أبو القاسم البزاز . حدث عن العباس بن محمد الدوري ، ويحيى بن أبي طالب . روى عنه أبو العباس محمد بن نصر بن مكرم المعدل ، وابن الثلاج .

668

3836 - الحسن بن علي بن الجعد بن عبيد الجوهري ، مولى أم سلمة المخزومية زوجة أبي العباس السفاح . ولي قضاء مدينة المنصور بعد عبد الرحمن بن إسحاق الضبي . أخبرنا علي بن المحسن قال : حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : عزل الواثق عبد الرحمن بن إسحاق سنة ثمان وعشرين ومائتين ، واستقضى الحسن بن علي بن الجعد ، وكان سريا ذا مروءة ، وكان من العلماء بمذهب أهل العراق ، أخذ عن أبيه ، وولي القضاء في حياة أبيه . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : وأما الحسن بن علي بن الجعد فإنه تولى القضاء وأبوه حي ، ومات أبوه بعد توليه القضاء بسنتين . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله أن عمه عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان سأل أحمد بن حنبل عن ابن علي بن الجعد ، فقال : كان معروفا عند الناس بأنه جهمي مشهورا بذلك ، ثم بلغني عنه الآن أنه قد رجع عن ذلك . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل قال : توفي الحسن بن علي بن الجعد قاضي مدينة المنصور في رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين . أخبرنا علي بن المحسن قال : حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : وتوفي الحسن بن علي بن الجعد وأبو حسان الزيادي في وقت واحد - وكل واحد منهما قاض ؛ كان أحدهما على المدينة والآخر على الشرقية - في سنة ثلاث وأربعين ومائتين في أيام المتوكل . قال محمد بن خلف : فأنشدني ابن أبي حكيم لنفسه [ من الخفيف ] : سر بالكرخ والمدينة قوم مات في جمعة لهم قاضيان لهف نفسي على الزيادي منهم ثم لهفي على فتى الفتيان قلت : والصحيح أنه موتهما كان في سنة اثنتين وأربعين .

669

3812 - الحسن بن عبد الله ، أبو القاسم ، يعرف بأخي عياش . ذكر ابن الثلاج أنه حدثهم عن أحمد بن يوسف التغلبي وقال : توفي في جمادى الأولى من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .

670

3837 - الحسن بن علي ، أبو محمد ، وقيل : أبو علي الخلال ، المعروف بالحلواني . سمع يزيد بن هارون ، وعبد الرزاق بن همام ، وعبد الله بن نمير ، وأبا أسامة ، وزيد بن الحباب ، وأبا عاصم النبيل ، وعفان بن مسلم ، ومحمد بن عيسى ابن الطباع ، وعبد الصمد بن عبد الوارث . روى عنه محمد بن أبي عتاب الأعين ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج ، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، وإبراهيم الحربي ، وأبو داود السجستاني ، وأحمد بن علي الأبار ، ومحمد بن هارون بن المجدر . وكان ثقة حافظا ، وورد بغداد . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن الحسن بن الخلال الذي يقال له الحلواني قال : ما أعرفه بطلب الحديث ، وما رأيته يطلب الحديث . قلت : إنه يذكر أنه كان ملازما ليزيد بن هارون ، فقال : ما أعرفه ، إلا أنه جاءني إلى هنا يسلم علي ولم يحمده أبي . ثم قال : يبلغني عنه أشياء أكرهه ، ولم أره يستخفه . وقال أبي مرة أخرى ، وذكره : أهل الثغر عنه غير راضين ، أو كلاما هذا معناه . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قرأت على بشر بن أحمد الإسفراييني ، قال لكم أبو سليمان داود بن الحسين البيهقي : بلغني أن الحلواني الحسن بن علي قال : إني لا أكفر من وقف في القرآن ، فتركوا علمه . قال أبو سليمان : سألت أبا سلمة بن شبيب عن علم الحلواني ، قال : يرمى في الحش . قال أبو سلمة : من لم يشهد بكفر الكافر فهو كافر . حدثنا الحسن بن علي الجوهري إملاء قال : أخبرنا علي بن محمد بن الفتح الأشناني قال : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن البزوري قال : سألت الحسن بن علي الحلواني فقلت : إن الناس قد اختلفوا عندنا في القرآن ، فما تقول ؟ فقال : القرآن كلام الله غير مخلوق ، ما نعرف غير هذا . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول : كان الحسن بن علي الحلواني لا ينتقد الرجال ، ثم قال : كان عالما بالرجال ، وكان لا يستعمل علمه . أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن القاسم قال : حدثنا محمد ؛ يعني ابن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا يعقوب قال : الحسن بن علي - يعني الخلال - كان ثقة ثبتا متقنا . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : الحسن بن علي الحلواني صاحب حديث ، متقن يفقه . حدثنا محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : أخبرني أبي قال : أبو محمد الحسن بن علي الحلواني ثقة .

671

3811 - الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، أبو محمد الأموي . ولي قضاء مدينة المنصور بعد عزل أبي الحسين ابن الأشناني عنها ، وكانت ولاية ابن الأشناني لها ثلاثة أيام حسب ؛ فأخبرنا علي بن المحسن قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : بعد الثلاثة الأيام التي تقلد فيها ابن الأشناني مدينة المنصور استقضى المقتدر على مدينة المنصور أبا محمد الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب في يوم الاثنين لست بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاثمائة ، وهذا رجل حسن الستر جميل الطريقة ، قريب الشبه من أبيه وجده على طريقتهم في باب الحكم والسداد ، ولم يزل واليا على المدينة إلى يوم النصف من شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة ، ثم صرفه المقتدر . حدثني الصيمري ، عن محمد بن عمران المرزباني قال : حدثني عبد الباقي ابن قانع أن الحسن بن عبد الله بن علي بن أبي الشوارب القاضي مات في يوم عاشوراء من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .

672

3838 - الحسن بن علي الأعرج . حدث عن سعيد بن سليمان الواسطي ، ونعيم بن حماد . روى عنه أحمد بن أبي خيثمة ، وزعم أنه كان ينزل مدينة أبي جعفر المنصور .

673

3818 - الحسن بن عبيد الله بن يحيى ، أبو محمد ابن الهماني الدقاق . سمع أبا بكر الشافعي ، وحبيب بن الحسن القزاز . كتبت عنه ، وكان صدوقا . أخبرنا الحسن بن عبيد الله بن الهماني في دكانه بباب الشعير في سنة ثمان وأربعمائة قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا الحجاج ، عن أبي إسحاق وثابت بن عبيد ، عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية .

674

3829 - الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء ، أبو علي الجرمي البصري . كان يتجر إلى بلخ فعرف بالبلخي ، وقدم بغداد ، وحدث بها عن أبيه وعن عبد الوارث بن سعيد وجعفر بن سليمان وغيرهم . روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ، وموسى بن إسحاق الأنصاري ، والحسن بن الطيب الشجاعي . وقال ابن أبي حاتم : سئل أبو زرعة عنه فقال : لا بأس به . وسئل أبي عنه فقال : صدوق . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ومحمد بن عبد الله الشافعي ، فرقهما ؛ قالا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق - من أهل بلخ ، وكان ينزل البصرة ، سمعت منه ببغداد - قال : أخبرنا عبد الوارث ، عن يزيد - زاد البغوي : ابن أبي عبيدة ، ثم اتفقا - عن عمار مولى بني هاشم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه وينصرانه ، كما تنتجون الإبل ؛ هل تجدون فيها جدعاء حتى تجدعونها ؟ . قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيار يقول : أبو علي الحسن بن عمر بن شقيق البصري ، رأيته ببلخ ، كثير الرواية عن البصريين ، عن حماد بن زيد وعبد الوارث بن سعيد وجعفر بن سليمان ونحوهم ، وله عن أبيه أحاديث حسان ، وكان يخضب بالحمرة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس قال : قال محمد بن إسماعيل البخاري : الحسن - يعني ابن عمر بن شقيق - صدوق . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرني علي بن محمد الحبيبي بمرو قال : سألت أبا علي صالح بن محمد جزرة الحافظ عن الحسن بن عمر بن شقيق فقال : شيخ صدوق . سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يقول : الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي يقال : مات سنة ثلاثين ومائتين .

675

3809 - الحسن بن عبد الوهاب بن أبي العنبر ، أبو محمد . حدث عن حفص بن عمر السياري ، ومحمد بن حماد المقرئ ، ومحمد بن سليمان المنقري البصري ، ومقدام بن داود ، وخير بن عرفة ؛ المصريين ، ومحمد بن حبيب البزاز . روى عنه أبو عمرو ابن السماك وغيره ، وكان ثقة دينا ، مشهورا بالخير والسنة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أن أبا محمد بن أبي العنبر توفي في جمادى الآخرة من سنة ست وتسعين ومائتين ، وقال : كتب الناس عنه ووثقوه .

676

3840 - الحسن بن علي ، أبو علي المسوحي . أحد الكبراء ، من شيوخ الصوفية ، حكى عن بشر بن الحارث . روى عنه الجنيد بن محمد ، وأبو العباس بن مسروق ، والقاضي المحاملي . وأسند عنه محمد بن هارون بن بريه الهاشمي حديثا عن بشر بن الحارث . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال : حسن المسوحي كنيته أبو علي ، كان أستاذ أكثر البغداديين مثل أبي حمزة وأبي محمد الجريري وغيرهما ، وهو من كبار أصحاب سري ، وهو أول من عقدت له الحلقة ببغداد يتكلم في هذه العلوم ، ولما قعد حضره جماعة أصحاب السري ، ولم يتخلف عن مجلسه أحد . سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : بلغني عن الجنيد وابن مسروق أن حسنا المسوحي لم يكن له منزل يأوي إليه ، وكان يأوي بباب الكناس في مسجد يكنه من الحر والبرد . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق إجازة قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي قال : حدثني الجنيد وأبو العباس بن مسروق وأبو أحمد المغازلي والجريري وغيرهم ؛ قالوا : سمعنا حسنا المسوحي يقول : كنت آوي باب الكناس كثيرا ، وكنت أقرب من مسجد ثم أتفيأ فيه من الحر ، واستكن فيه من البرد ، فدخلت يوما وقد كان كظني الحر واشتد علي ، فتفيأت فحملتني عيني فنمت ، فرأيت كأن سقف المسجد قد انشق ، وكأن جارية قد تدلت علي من السقف عليها قميص فضة يتخشخش ، ولها ذؤابتين . قال : فجلست عند رجلي ، فقبضت رجلي عنها ، فمدت يدها فنالت رجلي ، فقلت لها : يا جارية ، لمن أنت ؟ قالت : أنا لمن دام على ما أنت عليه . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت جعفرا الخلدي يقول : سمعت أبا القاسم - يعني الجنيد - يقول : كلمت يوما حسن المسوحي في شيء من الأنس ، فقال لي : ويحك ! ما الأنس ؟ لو مات من تحت السماء ما استوحشت .

677

3828 - الحسن بن عيسى بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو محمد . سمع مؤدبه أحمد بن منصور اليشكري ، وأبا الأزهر عبد الوهاب بن عبد الرحمن الكاتب . كتبنا عنه ، وكان فاضلا دينا ، حافظا لأخبار الخلفاء ، عارفا بأيام الناس ، وسمعته يقول : ولدت في يوم السبت السابع من المحرم سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة بمدينة السلام . ومات في ليلة الخميس التاسع عشر من شعبان سنة أربعين وأربعمائة ، وكان قد أوصى أن يدفن في مقبرة باب حرب ، فأمر أمير المؤمنين القائم بأمر الله أن يؤخر دفنه إلى يوم الجمعة ، ففعل ذلك . وغسله القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن عبيد الله ابن المهتدي بالله ، وكان وصيه ، ودفن في صبيحة يوم الجمعة لعشر بقين من شعبان بقرب قبر أحمد بن حنبل .

678

3822 - الحسن بن عبد الودود بن عبد المتكبر بن هارون بن محمد بن عبيد الله بن المهتدي بالله بن هارون الواثق بن المعتصم بالله بن هارون الرشيد ، أبو علي الهاشمي . سمع أبا القاسم ابن الصيدلاني ، وأبا عبد الله بن الهرواني ، ومن بعدهما . كتبت عنه ، وكان صدوقا مقبول الشهادة عند الحكام ، ومسكنه بباب البصرة . أخبرنا الحسن بن عبد الودود قال : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال : حدثنا محمد بن عمرو بن سليمان قال : حدثنا النضر بن شميل قال : حدثنا شعبة ، عن أبي مسلمة قال : سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد قال : أخبرني من هو خير مني أبو قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار ومسح التراب عن رأسه : بؤسا لك يا ابن سمية ، تقتلك الفئة الباغية . قال لي الحسن بن عبد الودود : سمعت من أبي طاهر المخلص ، إلا أني لم يحصل عندي ما سمعته منه ، وسألته عن مولده فقال : في شهر رمضان من سنة ثمانين وثلاثمائة .

679

3807 - الحسن بن عبد العزيز الهاشمي الإمام . كان يتقلد الصلاة في مسجد الجامع بالرصافة . أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : توفي الحسن بن عبد العزيز الهاشمي وهو والي الصلاة بالحرمين ومسجد الرصافة ببغداد يوم الأحد لثلاث خلون من شوال من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، وله من السن خمس وسبعون سنة وشهور .

680

3842 - الحسن بن علي بن ياسر ، أبو علي الفقيه ، وهو خال أبي الآذان الحافظ . حدث عن محمد بن بكار بن الريان ، وعن سعيد بن يحيى بن الأزهر الواسطي ، ومحمد بن عباد المكي ، ومحمد بن أبي عتاب الأعين . روى عنه علي بن محمد المصري ، وأبو القاسم الطبراني ، وغيرهما . وكان ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب قال : حدثنا الحسن بن علي بن ياسر البغدادي خال أبي الآذان قال : حدثنا سعيد بن يحيى بن الأزهر الواسطي قال : حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : حدثنا شريك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع اسما قبيحا غيره ، فمر على قرية يقال لها : عقرة ، فسماها خضرة . قال سليمان : لم يروه عن شريك إلا إسحاق . حدثني الصوري قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : الحسن بن ياسر البغدادي الفقيه يكنى أبا علي ، قدم إلى مصر وكتب عنه بها ، توفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين .

681

3806 - الحسن بن عبد العزيز بن الوزير ، أبو علي الجذامي ، ويعرف بالجروي ، من أهل مصر . قدم بغداد ، وحدث بها عن يحيى بن حسان ، وبشر بن بكر ، وأبي حفص ؛ التنيسيين ، وعبد الله بن يحيى البرلسي ، وأيوب بن سويد الرملي ، وغيرهم . روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وإبراهيم الحربي ، ومحمد بن عبدوس بن كامل ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وجماعة آخرهم الحسين بن إسماعيل المحاملي . وهو الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ بن مالك بن عامر بن عدي - ولعدي صحبة - ابن حمرس بن نفر بن نصر بن عدي بن القاطع بن جري بن عوف بن أسود بن تزود بن حشم بن جذام ؛ ذكر نسبه هذا ابنه محمد بن الحسن ، وقال غيره : جذام اسمه عمرو بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . وكان الجروي من أهل الدين والفضل ، مذكورا بالورع والثقة ، موصوفا بالعبادة . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سئل أبي عنه فقال : ثقة . وذكره الدارقطني فقال : لم ير مثله فضلا وزهدا . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي قال : حدثنا يحيى - يعني ابن حسان - قال : حدثنا عبد الله ابن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : احثوا في وجوه المداحين التراب . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الحداد بتنيس قال : حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز بن الوزير الجروي بتنيس قال : سمعت جدي الحسن بن عبد العزيز يقول : من لم يردعه القرآن والموت ثم تناطحت الجبال بين يديه ، لم يرتدع . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : أخبرنا علي بن عمر الدارقطني قال : الحسن بن عبد العزيز أبو علي الجروي مصري سكن بغداد . أخبرني أحمد بن محمد العتيقي قال : حدثنا علي بن أبي سعيد بن يونس المصري قال : حدثنا أبي قال : الحسن بن عبد العزيز الجذامي ثم الجروي يكنى أبا علي ، حمل من مصر إلى العراق بعد قتل أخيه علي بن عبد العزيز ، فلم يزل في العراق إلى أن توفي بها سنة سبع وخمسين ومائتين ، وكانت له عبادة وفضل ، وكان من أهل الورع والثقة . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : وجدت في كتاب جدي : سمعت ابن بكر قال : ورد الكتاب بموت الحسن بن عبد العزيز الجروي في رجب سنة سبع وخمسين ومائتين .

682

3843 - الحسن بن علي بن بطحاء . حدث عن هارون بن معروف ، روى عنه ابن أخيه إبراهيم بن محمد بن علي بن بطحاء .

683

3805 - الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن بن علي بن جبير ، أبو محمد البزاز النهاوندي . سكن بغداد ، وحدث بها عن صالح بن علي النوفلي الحلبي ، وعبد الملك بن عبد الحميد الميموني الرقي ، وسليمان بن عبد الحميد البهراني الحمصي . روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي .

684

3844 - الحسن بن علي بن المتوكل بن الميمون ، أبو محمد ، مولى عبد الصمد بن علي الهاشمي . سمع أبا الحسن المدائني ، وسريج بن النعمان ، وعاصم بن علي ، وعفان بن مسلم ، وخالد بن أبي يزيد القرني . روى عنه محمد بن أحمد بن تميم الخياط ، وعبد الباقي بن قانع ، وإسماعيل الخطبي ، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب . وكان ثقة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : حدثنا الحسن بن علي بن المتوكل مولى بني هاشم قال : حدثنا خالد بن بهبوذان القرني - وكان فارسيا ، وهو خالد بن أبي يزيد - قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن هشام , عن محمد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ثمن الكلب وكسب الزمارة . قرأت في كتاب محمد بن مخلد : سنة إحدى وتسعين ومائتين فيها مات الحسن بن علي بن المتوكل أبو محمد ، جار المطوعي في المحرم .

685

حرف العين 3804 - الحسن بن عبد الرحمن بن عباد بن الهيثم بن الحسن بن عبد الرحمن ، أبو علي ، المعروف بالاحتياطي . حدث عن جرير بن عبد الحميد ، ويوسف بن أسباط ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن وهب . روى عنه الهيثم بن خلف الدوري ، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي ، وغيرهما . أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري قال : حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا الهيثم بن خلف قال : حدثنا حسن بن عبد الرحمن أبو علي قال : حدثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس في الجنة شجرة إلا على كل ورقة منها مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أبو بكر الصديق ، عمر الفاروق ، عثمان ذو النورين . أنبأنا أبو سعد الماليني قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : الحسن بن عبد الرحمن بن عباد يعرف بالاحتياطي ، يسرق الحديث ، منكر عن الثقات ، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق . قلت : وروى عنه غير واحد فسماه الحسين ، ونحن نعيد ذكره في باب الحسين إن شاء الله .

686

3845 - الحسن بن علي بن شبيب ، أبو علي المعمري الحافظ . رحل في الحديث إلى البصرة ، والكوفة ، والشام ، ومصر . وسمع هدبة بن خالد القيسي ، وسعيد بن عبد الجبار الكرابيسي ، وعبيد الله بن معاذ العنبري ، ومحمد بن عبيد بن حساب ، وحفص بن عبيد الله الحلواني ، وعلي ابن المديني ، ويحيى بن معين ، وداود بن عمرو الضبي ، وعبد الرحمن بن صالح الأزدي ، وجبارة بن مغلس ، وشيبان بن فروخ ، والعباس بن الوليد النرسي ، وخلف بن سالم ، وزهير بن حرب ، ومحمد بن جعفر الوركاني ، وعبد الله بن عون الخراز ، وأحمد بن عيسى المصري ، وعيسى بن حماد زغبة ، وسويد بن سعيد ، وعثمان بن أبي شيبة ، وخلف بن هشام ، والمسيب بن واضح ، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيما ، وأحمد بن عمرو بن السرح ، وخلقا سواهم يطول ذكرهم . حدث عنه يحيى بن صاعد ، ومحمد بن مخلد ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبو سهل بن زياد ، وجعفر الخلدي ، وإسماعيل الخطبي ، وأحمد بن كامل القاضي ، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار ، وغيرهم . وكان المعمري من أوعية العلم ، يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ ، وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها . وذكره الدارقطني فقال : صدوق حافظ ، جرحه موسى بن هارون ، وكانت بينهما عداوة ، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله العتق بها ثم ترك روايتها . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا الحسن بن علي بن شبيب قال : حدثنا سليمان بن أيوب قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن أبي وائل ، عن حذيفة فيما أرى - كذا قال - أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال : سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول : سمعت أبي يقول : قصدت الحسن بن علي المعمري من خراسان في حديث محمد بن عباد عن ابن عيينة عن عمرو عن سعيد بن أبي بردة فامتنع علي ، فبينا أنا عنده ذات يوم وعبيد العجل عنده يذاكره ، فسألته عن الحديث فردني ، فقمت وقلت : لا ردك الله كمنا رددتني . فقال لي : اقعد وذاكرني . ثم قال لي : سل عن غير هذا . فقلت : حديث أبي أسامة عن بريد , عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله إذا أراد رحمة أمة ؟ قال : لا أعرفه . فقال عبيد العجل : أنا أعرفه ؛ حدثناه إبراهيم الجوهري قال : حدثنا أبو أسامة . فقلت : حدثني به . فقال : لا أحدث بحضرة هذا الشيخ . فصبرت حتى قام ، ثم تبعته فقلت : حديث أبي أسامة ؟ فقال : لا أحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا راكب على الطريق . فما زلت أعدو معه حتى بلغ باب داره ونزل عن حماره ، فسألته فحدثني به ، قلت : الأصل ؟ فأخرج الأصل فكتبته منه . أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ قال : أخبرنا أحمد بن محمد الهروي قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : الحسن بن علي بن شبيب المعمري رفع أحاديث هي موقوفة ، وزاد في المتون أشياء ليس منها . أنبأنا أبو سعد الماليني قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : سمعت عبدان يقول : سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان : المعمري كذاب . ثم قال لي عبدان : حسداه لأنه كان رفيقهم وأنا معه ، فكان المعمري إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما ، قال لنا عبدان : وما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال : سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول : سمعت أبا طاهر الجنابذي يقول : سمعت موسى بن هارون يقول : استخرت الله سنتين حتى تكلمت في المعمري ؛ وذاك أني كتبت معه عن الشيوخ وما افترقنا ، فلما رأيت تلك الأحاديث قلت : من أين أتى بها ؟! قال أبو طاهر : وكان المعمري يقول : كنت أتولى لهم الانتخاب ، فإذا مر بي حديث غريب قصدت الشيخ وحدي فسألته عنه . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت الزبير بن عبد الله التوزي يقول : سمعت أبا تراب محمد بن إسحاق الموصلي بهراة يقول : سمعت المعمري يقول : أما تعجبون من موسى بن هارون ؛ يطلب لي متابعا في أحاديث خصني بها الشيوخ وقطعتها من كتبهم ! أنبأنا الماليني قال : أخبرنا ابن عدي قال : سمعت ابن سعيد يقول : سألت عبد الله بن أحمد بن حنبل عن المعمري فقال : لا يتعمد الكذب ، ولكن أحسب أنه صحب قوما يوصلون الحديث . قال ابن عدي : وكان أحمد بن هارون البرديجي يقول : ليس بعجب أن يتفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا أو أكثر ليست عند غيره في كثرة ما كتب . قال ابن عدي : وكان المعمري كثير الحديث صاحب حديث بحقه ، كما قال عبدان أنه لم ير مثله ، وما ذكر عنه أنه رفع أحاديث وزاد في المتون ، فإن هذا موجود في البغداديين خاصة ، وفي حديث ثقاتهم وأنهم يرفعون الموقوف ويصلون المرسل ويزيدون في الأسانيد ، والمعمري كما قال عبد الله بن أحمد : لا يتعمد الكذب ، ولكنه صحب قوما يزيدون ويوصلون ، والله أعلم . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان . وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ؛ قالا : مات أبو علي المعمري سنة خمس وتسعين ومائتين . قال الخطبي : في المحرم . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : مات أبو علي المعمري في ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين ، ودفن يوم الجمعة بعد صلاة العصر على الطريق عند مقابر البرامكة بباب البردان ، وكان في الحديث وجمعه وتصنيفه إماما ربانيا ، وكان قد شد أسنانه بالذهب ، ولم يغير شيبه . وقيل : بلغ اثنتين وثمانين سنة ، وكان قديما يكنى بأبي القاسم , ثم اكتنى بأبي علي ، أحسب أنه كره أن يذكر بكنيته فيسب ، فنزه الكنية عن ذلك ، والله أعلم . وقد كان ولي القضاء للبرتي على القصر وأعمالها ، وقيل له : المعمري بأمه أم الحسن بنت سفيان بن أبي سفيان صاحب معمر بن راشد .

687

3831 - الحسن بن عثمان بن محمد بن عثمان ، أبو محمد ابن بنت محمد بن غالب بن حرب التمتام , ويعرف بالتمتامي . حدث ببلاد خراسان وما وراء النهر عن عبد الله بن إسحاق المدائني وطبقته . روى عنه الحاكم أبو عبد الله ابن البيع النيسابوري وغيره ؛ حدثني محمد بن علي المقرئ ، عن محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ قال : الحسن بن عثمان بن محمد بن عثمان التمتامي البغدادي كان يحفظ وليس بالمعتمد في المذاكرة والتحديث ، فإنه حدث عن أبي القاسم البغوي ، وأبي بكر ابن الباغندي ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، وعبد الله بن زيدان البجلي - بأحاديث لا يتابع عليها . قدم نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، ثم خرج إلى ما وراء النهر ، وبلغني أنه توفي بأسبيجاب سنة ست وأربعين وثلاثمائة . أنبأنا أبو سعد الماليني قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أبو سعد الإدريسي قال : الحسن بن عثمان التمتامي البغدادي كان يحفظ ، يروي عن جبير بن محمد الواسطي وأحمد بن محمد بن عبد الرزاق وغيرهما ، من أهل العراق ، لم أرزق السماع منه ، وكتبت حديثه ممن هو أسند منه ، حدثني عنه محمد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي ، وسمعت محمد بن أبي سعيد يقول : كتب عني الحسن بن عثمان التمتامي أحاديث لبهز بن حكيم ، ثم ذهب فحدث بها عن مشايخي ، كان يخلط ، مات بالشاش سنة خمس وأربعين وثلاثمائة .

688

3846 - الحسن بن علي بن الوليد ، أبو جعفر الفارسي الفسوي . سكن بغداد ، وحدث بها عن سعيد بن سليمان الواسطي ، وعلي بن الجعد الجوهري ، وإبراهيم بن مهدي المصيصي ، وفيض بن وثيق البصري ، وعبد الرحمن بن نافع درخت ، وإسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ، وعمرو بن محمد الناقد . روى عنه أبو عمرو ابن السماك ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وعبد الباقي بن قانع القاضي ، وأبو بكر الشافعي ، وأبو علي ابن الصواف ، ومحمد بن علي بن حبيش . وذكره الدارقطني فقال : لا بأس به . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق إملاء قال : حدثنا الحسن بن علي بن الوليد الفارسي قال : أخبرنا سعيد بن سليمان ، عن عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن امرأة من اليهود أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة ، فقال لأصحابه : أمسكوا فإنها مسمومة . فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قالت : أردت أن أعلم ؛ إن كنت نبيا فسيطلعك الله علي ، وإن كنت كاذبا أريح الناس منك . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : حدثنا الحسن بن عثمان بن جابر العطار قال : أخبرنا علي بن إبراهيم بن حماد القاضي قال : حدثنا أبو جعفر الحسن بن علي الفسوي قال : ولدت سنة اثنتين ومائتين . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : سنة تسعين ومائتين فيها مات الحسن بن علي بن الوليد الفسوي . أخبرنا علي بن محمد السمسار قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار , قال : حدثنا ابن قانع أن الحسن بن علي الفسوي مات في سنة ست وتسعين ومائتين .

689

3830 - الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد ، أبو حسان الزيادي . سمع شعيب بن صفوان ، وإبراهيم بن سعد ، وإسماعيل بن جعفر ، وهشيم بن بشير ، وإسماعيل ابن علية ، ومعمر بن سليمان ، وعباد بن العوام ، وجرير بن عبد الحميد ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، ووكيع بن الجراح ، وشعيب بن إسحاق الدمشقي ، والوليد بن مسلم ، وسعيد بن زكريا المدائني ، وأبا داود الطيالسي ، ومحمد بن عمر الواقدي . روى عنه أبو العباس الكديمي ، وإسحاق بن الحسن الحربي ، وأحمد بن الحسين الصوفي ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وسليمان بن داود بن كثير الطوسي ، وغيرهم . وكان أحد العلماء الأفاضل ، ومن أهل المعرفة والثقة والأمانة ، وولي قضاء الشرقية بعد محمد بن عبد الله بن المؤذن في خلافة المتوكل . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا أحمد بن الحسين أبو الحسن الصوفي قال : حدثنا أبو حسان الزيادي قال : حدثنا شعيب بن صفوان بن الربيع بن الركين ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تداووا بألبان البقر ، فإني أرجو أن يجعل الله فيها شفاء ، فإنها تأكل من كل الشجر . أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو محمد سليمان بن داود بن كثير الطوسي قال : سمعت أبا حسان الزيادي يقول : سمعت حسان بن زيد يقول : لم يستعن على الكذابين بمثل التاريخ ، نقول للشيخ : سنة كم ولدت ؟ فإذا أقر بمولده عرفنا صدقه من كذبه ! قال أبو حسان : فأخذت في التاريخ ، فأنا أعمله من ستين سنة . أخبرنا علي بن المحسن قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : استقضى المتوكل أبا حسان الزيادي بعد ابن المؤذن فيما أخبرني محمد بن جرير سنة إحدى وأربعين ومائتين ، وكان أبو حسان صالحا دينا فهما ، قد عمل الكتب ، وكانت له معرفة بأيام الناس ، وله تاريخ حسن ، وكان كريما واسعا مفضالا . وأخبرنا علي قال : أخبرنا طلحة قال : حدثني أبو الحسين عمر بن الحسن قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : كنت في الجسر واقفا وقد حضر أبو حسان الزيادي القاضي ، وقد وجه إليه المتوكل من سر من رأى بسياط جدد في منديل ديبقي مختومة ، وأمره أن يضرب عيسى بن جعفر بن محمد بن عاصم - وقيل : أحمد بن محمد بن عاصم صاحب خان عاصم - ألف سوط ؛ لأنه شهد عليه الثقات وأهل الستر أنه شتم أبا بكر وعمر وقذف عائشة ، فلم ينكر ذلك ولم يتب ، وكانت السياط بثمارها ، فجعل يضرب بحضرة القاضي وأصحاب الشرط قيام ، فقال : أيها القاضي ، قتلتني . فقال له أبو حسان : قتلك الحق لقذفك زوجة الرسول ، ولشتمك الخلفاء الراشدين المهديين . قال طلحة : وقيل : لما ضرب ترك في الشمس حتى مات ، ثم رمي في دجلة . أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان أن عمه عبد الرحمن بن يحيى سأل أحمد بن حنبل عن المعروف بأبي حسان الزيادي ، فقال : كان مع ابن أبي دؤاد وكان من خاصته ، ولا أعرف رأيه اليوم . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال : حدثنا سعد بن محمد بن إسحاق الصيرفي قال : حدثنا أحمد بن محمد ابن الدقاق قال : حدثنا بعض أصحابنا ، عن إسحاق الحربي قال : بلغني أن أبا حسان الزيادي رأى رب العزة تعالى في النوم ، فلقيته فقلت : بالذي أراك ما أراك إلا حدثتني بالرؤيا ، قال : نعم ؛ رأيت نورا عظيما لا أحسن أصفه ، ورأيت فيه شخصا يخيل إلي أنه النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه يشفع إلى ربه في رجل من أمته ، وسمعت قائلا يقول : ألم يكفك أني أنزلت عليك في سورة الرعد ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) ؟ ثم انتبهت . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي قال : حدثنا أبو خازم القاضي وأبو علي أحمد بن إسماعيل ؛ قالا : حدثنا أبو سهل الرازي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : ضقت ضيقة بلغت فيها إلى الغاية ، حتى ألح علي القصاب والبقال والخباز وسائر المعاملين ، ولم تبق لي حيلة ، فإني ليوما على تلك الحال وأنا مفكر في الحيلة إذ دخل علي الغلام فقال : حاجي بالباب يستأذن ؟ فقلت له : ائذن له . فدخل الخراساني فسلم وقال : ألست أبا حسان ؟ قلت : نعم ، فما حاجتك ؟ قال : أنا رجل غريب وأريد الحج ، ومعي عشرة آلاف درهم ، واحتجت إلى أن تكون قبلك إلى أن أقضي حجي وأرجع . فقلت : هاتها . فأحضرها ، وخرج بعد أن وزنها وختمها ، فلما خرج فككت الخاتم على المكان ثم أحضرت المعاملين ، فقضيت كل من كان له علي دين ، واتسعت وأنفقت ، وقلت : أضمن هذا المال للخراساني ، فإلى أن يجيء قد أتى الله بفرج من عنده ، فكنت يومي ذلك في سعة وأنا لا أشك في خروج الخراساني ، فلما أصبحت من غد ذلك اليوم دخل إلي الغلام فقال : الخراساني الحاجي بالباب يستأذن ، فقلت : ائذن له . فدخل فقال : إني كنت عازما على ما أعلمتك ، ثم ورد علي الخبر بوفاة والدي ، وقد عزمت على الرجوع إلى بلدي ، فتأمر لي بالمال الذي أعطيتك أمس . فورد علي أمر لم يرد علي مثله قط ، وتحيرت فلم أدر بما أجيبه ! وفكرت فقلت : ماذا أقول للرجل ؟ ثم قلت له : نعم ، عافاك الله ، منزلي هذا ليس بالحريز ، ولما أخذت مالك وجهت به إلى من هو قبله ، فتعود في غد لتأخذه ، فانصرف وبقيت متحيرا لا أدري ما أعمل ؟ إن جحدته قدمني واستحلفني وكانت الفضيحة في الدنيا والآخرة والهتك ، وإن دافعته صاح وهتكني وغلظ الأمر علي جدا ، وأدركني الليل ، وفكرت في بكور الخراساني إلي ، فلم يأخذني النوم ولا قدرت على الغمض ، فقمت إلى الغلام فقلت : أسرج البغلة . فقال : يا مولاي ، هذه العتمة بعد ، وما مضى من الليل شيء ، فإلى أين تمضي ؟ فرجعت إلى فراشي فإذا النوم ممتنع ، فلم أزل أقوم إلى الغلام وهو يردني ، حتى فعلت ذلك ثلاث مرات ، وأنا لا يأخذني القرار ، وطلع الفجر فأسرج البغلة وركبت ، وأنا لا أدري أين أتوجه وطرحت عنان البغلة ، وأقبلت أفكر وهي تسير ، حتى بلغت الجسر ، فعدلت بي إليه ، فتركتها فعبرت ، ثم قلت : إلى أين أعبر ؟ وإلى أين أمضي ؟ ولكن إن رجعت وجدت الخراساني على بابي أدعها تمضي حيث شاءت ، ومضت البغلة فلما عبرت الجسر أخذت بي يمنة ناحية دار المأمون ، فتركتها إلى أن قاربت باب المأمون والدنيا بعد مظلمة ، فإذا فارس قد تلقاني ، فنظر في وجهي ثم سار وتركني ، ثم رجع إلي فقال : ألست بأبي حسان الزيادي ؟ قلت : بلى . قال : الأمير الحسن بن سهل . فقلت في نفسي : وما يريد الحسن بن سهل مني ؟ ثم سرت معه حتى صرنا إلى بابه واستأذن لي عليه ، فدخلت فقال : أبا حسان ، ما خبرك ؟ وكيف حالك ؟ ولم انقطعت عنا ؟ فقلت : لأسباب ، وذهبت لأعتذر . فقال : دع هذا عنك ، أنت في لوثة أو في أمر ، فما هو ؟ فإني رأيتك البارحة في النوم في تخليط كثير . فابتدأت فشرحت له قصتي من أولها إلى أن لقيني صاحبه ودخلت عليه ، فقال : لا يغمك الله يا أبا حسان ، قد فرج الله عنك ، هذه بدرة للخراساني مكان بدرته ، وبدرة أخرى لك تتسع بها ، وإذا نفدت أعلمتنا . فرجعت من مكاني فقضيت الخراساني ، واتسعت وفرج الله ، وله الحمد . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : حدثني محمد بن يونس الكديمي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : مطرنا يوما مطرا شديدا ، فأقمت في المسجد للصلاة ، فإذا أنا بشخص حيالي ؛ إذا أطرقت نظر إلي ، وإذا رفعت رأسي أطرق ، ففعل هذا مرات ، فدعوت به وقلت : ما شأنك ؟ فقال : ملهوف ، أنا رجل متجمل جاء هذا المطر فسقط بيتي ، ولا والله ما أقدر على بنيانه . قال : فأقبلت أفكر من له ؟ فخطر ببالي غسان بن عباد فركبت إليه معه ، وذكرت له شأنه ، فقال : قد دخلتني له رقة ، هاهنا عشرة آلاف درهم قد كنت أريد تفرقتها ، فأنا أدفعها إليه . فبادرت إليه وهو على الباب فأخبرته ، فسقط مغشيا عليه من الفرح ، فلامني ناس رأوه ، وقالوا : ما صنعت به ! فدخلت إلى غسان فأمر بإدخاله ، ورش على وجهه من ماء الورد حتى أفاق ، فقلت : ويحك ! ما نالك ؟ قال : ورد علي من الفرح ما أنزل بي ما ترى . ثم تحدثنا مليا ، فقال لي غسان : قد دخلتني له رقة ، قلت : فمه ؟ قال : احمله على دابة ، فقلت له : إن الأمير قد عزم في أمرك على شيء ، أفمن رأيك أن تموت إن أخبرتك ؟ قال : لا . قلت : قد عزم على حملك على دابة . قال : أحسن الله جزاءه . ثم تحدثنا مليا ، فقال لي : قد دخلتني لهذا الرجل رقة ، قلت : فما تصنع به ؟ قال : أجري له رزقا سنيا وأضمه إلي . فقلت له : إن الأمير قد عزم في أمرك على شيء ، أفمن رأيك أن تموت ؟! قال : لا . قلت : إنه قد عزم على أن يجري لك رزقا ويضمك إليه ، قال : أحسن الله جزاءه . ثم ركبت ودفعت البدرة إلى الغلام يحملها ، فلما سرنا بعض الطريق قال لي : ادفع البدرة إلي أحملها ، قلت : الغلام يكفيك . قال : آنس بمكانها على عنقي ! ثم غدوت به إلى غسان ، فحمله وضمه إليه وخص به ، فكان من خير تابع . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : توفي أبو حسان الزيادي في رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، وكان من كبار أصحاب الواقدي . أخبرنا علي بن المحسن قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : ومات أبو حسان الزيادي فيما أخبرني محمد بن جرير سنة اثنتين وأربعين ومائتين في رجب وله تسع وثمانون سنة وأشهر ، ومات هو والحسن بن علي بن الجعد في وقت واحد ، وأبو حسان على الشرقية ، والحسن على مدينة المنصور .

690

3847 - الحسن بن علي بن أحمد بن يعقوب بن يحيى بن طالب بن غراب . قرابة خلف بن هشام بن طالب بن غراب البزار المقرئ ، حدث عن محمود بن خداش ، روى عنه عبد الصمد الطستي .

691

3810 - الحسن بن عبد الله بن عبد الرحمن ، أبو علي الإسكافي الكاتب ، يعرف بابن الأعمى . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثهم في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة عن مجاهد بن موسى .

692

3848 - الحسن بن علي بن الحجاج الأنصاري ، يلقب حمصة . حدث عن عبد الله بن معاوية الجمحي ، روى عنه أبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحجاج الأنصاري البغدادي - يلقب حمصة - قال : حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي قال : حدثنا حماد - يعني ابن زيد - قال : حدثنا أيوب ، عن يزيد الرشك ، عن معاذة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من غير احتلام ، ثم يغتسل ويصوم . قال سليمان : لم يروه عن أيوب إلا حماد ، تفرد به عبد الله بن معاوية .

693

3819 - الحسن بن عبيد الله ، أبو علي البندنيجي الفقيه القاضي . سكن بغداد ، ودرس فقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني ، وكان له حلقة في جامع المنصور للفتوى ، وكان صالحا دينا ورعا . سمعت أبا عبد الله عبد الكريم بن علي القصري يقول : لم أر فيمن صحب أبا حامد أدين من أبي علي البندنيجي . قلت : وخرج بأخرة إلى البندنيجين فمات بها في جمادى الأولى من سنة خمس وعشرين وأربعمائة .

694

3849 - الحسن بن علي بن سعيد بن شهريار ، أبو علي الرقي . قدم بغداد ، وحدث بها عن أبيه ، وعن عامر بن سيار الحلبي ، وعبد الملك بن سليمان القرقساني ، وعلي بن ميمون وزريق بن الورد الرقيين . روى عنه محمد بن العباس بن نجيح الحافظ ، وأبو سهل بن زياد القطان . وقال الدارقطني : هو ضعيف . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا الحسن بن علي بن شهريار الرقي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن مصعب قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء الدارمي ، عن أبيه قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أبي وهو مريض يعوده ، فرقاه فتفل من قرنه إلى قدمه ، فرأيت رضاض البزاق على خده . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : حدثنا محمد بن العباس بن نجيح البزاز قال : حدثنا ابن سعيد بن شهريار قال : حدثنا عامر بن سيار قال : حدثنا إسماعيل بن عياش قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إسحاق ، عن شعبة بن الحجاج ، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال : سمعت جدي يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بجارية من الأنصار وقد رضها يهودي بين حجرين فقتلها وانتزع حليها ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تتهمون ؟ ، قالوا : نتهم رجلا من اليهود ، فأتى باليهودي ورجلين من اليهود معه ، فدعا أحد الرجلين اللذين لم يكن منهم متهما بقتلها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للجارية وبها رمق : أهذا قتلك ؟ ، فأشارت برأسها أن لا ، ثم أتى بالآخر فقالت مثل ذلك ، فأتي باليهودي الذي اتهم بها فقال : أهذا قتلك ؟ ، فأشارت برأسها أن نعم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل اليهودي ، فرض بين حجرين ونحن قعود . حدثني الصوري قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : الحسن بن علي بن سعيد بن شهريار يكنى أبا علي ، رقي ، توفي بمصر يوم الخميس ليومين بقيا من شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومائتين ، لم يكن في الحديث بذاك ، تعرف وتنكر .

695

3839 - الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب , أبو محمد العسكري . كان يسكن سر من رأى ، وهو أحد من يعتقد فيه الشيعة الإمامة . وكان مولده على ما أخبرني علي بن أبي علي قال : حدثنا الحسن بن الحسين النعالي قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الذارع قال : حدثنا حرب بن محمد قال : حدثنا الحسن بن محمد العمي البصري قال : حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الأزدي قال : ولد أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى في سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، وتوفي في يوم الجمعة . وقال بعض الرواة : في يوم الأربعاء لثمان خلون من ربيع الأول سنة مائتين وستين . قلت : وبسر من رأى مات ، وبها قبر إلى جنب أبيه .

696

3850 - الحسن بن علي بن محمد بن سليمان ، أبو محمد القطان ، ويعرف بابن علويه . سمع عاصم بن علي ، وإسماعيل بن عيسى العطار ، وعباد بن موسى الختلي ، ومحمد بن الصباح الجرجرائي ، وإبراهيم بن المنذر ، ويزيد بن مروان الخلال ، ونصر بن الحكم الياسري ، وعبيد الله بن محمد العيشي ، وبشار بن موسى الخفاف ، وبشر بن الوليد ، ومحمد بن حميد الرازي ، ويحيى بن المبارك المباركي ، وأبا الصلت الهروي ، وأبا عبيدة بن الفضيل بن عياض . روى عنه أبو عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وإسماعيل الخطبي ، وأبو بكر الشافعي ، وأحمد بن سندي الحداد ، وأبو علي ابن الصواف ، ومخلد بن جعفر الدقاق ، وأبو الحسين الزبيبي . وكان ثقة . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن الحسن بن علي بن سليمان القطان فقال : ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : مات أبو محمد الحسن بن علويه القطان صاحب المبتدأ يوم السبت لليلتين خلتا من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين ، وأخبرني أن مولده في شوال سنة خمس ومائتين .

697

3823 - الحسن بن عمارة بن المضرب ، أبو محمد الكوفي ، مولى بجيلة . حدث عن الزهري ، والحكم بن عتيبة ، وعدي بن ثابت ، وأبي إسحاق السبيعي ، وأبي الزبير المكي ، وعمرو بن دينار ، والحسن بن عبيد الله ، وحبيب بن أبي ثابت . روى عنه أبو يوسف القاضي ، ويونس بن بكير ، وشبابة بن سوار ، وأبو قطن عمرو بن الهيثم ، وغيرهم . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ قال : حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق قال : حدثنا جدي قال : حدثنا أبو قطن ، عن الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن مجاهد قال : ذكرنا لابن عباس أن ضباعة أمرت أن تشترط أو معنى هذا ، قال : وقد كان هذا ، ولكنه نسخ . ولي الحسن بن عمارة القضاء ببغداد في خلافة المنصور ، كذلك أخبرنا علي بن محمد بن عيسى البزاز فيما أجاز لنا قال : حدثنا محمد بن عمر بن سالم الحافظ قال : الحسن بن عمارة من بجيلة ، كان قاضيا ببغداد لأبي جعفر . وأخبرنا علي بن المحسن قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : كان الحسن بن عمارة على الحكم - يعني ببغداد - ثم بعث المنصور إلى عبيد الله بن محمد بن صفوان إلى مكة من يقدم به عليه ، فلما قدم ولاه القضاء ، وضم الحسن بن عمارة إلى المهدي ، وكان أبو جعفر يبعث بأسلم إلى المهدي ليعرف حاله وكيف هو في مجلسه ، وربما وجه إليه في السر فرآه أسلم مقبلا على مقاتل بن سليمان ، فأخبر المنصور بذلك ، فقال له المنصور : يا بني ، بلغني إقبالك على مقاتل فسرني ذلك ، وإنك إنما تعمل غدا بما تسمع اليوم ، فلا تقبل على مقاتل وأقبل على الحسن بن عمارة للفقه ، وعلى محمد بن إسحاق للمغازي وما جرى فيها . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير النجار قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الربيعي قال : حدثنا أبو عبد الله اليزيدي قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال : حدثني صلة بن سليمان قال : جاء رجل إلى الحسن بن عمارة فقال : إن لي على مسعر بن كدام سبعمائة درهم من ثمن دقيق وغير ذلك ، وقد مطلني ويقول : ليس عندي اليوم ، فدفعها إليه الحسن بن عمارة ، وقال له : أعط مسعرا كلما أراد ، وإذا اجتمع لك عليه شيء فتعال إلي حتى أعطيك . قال : وكان مسعر والحسن يجلسان جميعا في موضع واحد ، فكان مسعر إذا سئل عن الحديث والحسن بن عمارة حاضر لم يحدث ، وقال : سل أبا محمد . وقال سليمان بن أبي شيخ : حدثني أبي أبو شيخ قال : قدمت الكوفة أريد الحج ، فجئت الحسن بن عمارة أسلم عليه ، فقال لي : إنه ليس شيء من آلة الحج إلا وعندنا منه شيئين ، فخذ حاجتك . فقلت له : ما أحتاج إلى شيء ، قد هيأت بواسط جميع ما أحتاج إليه فهي معي ، فدعا غلاما شاميا من أهل شاطا فقال : هذا غلام جبار ، قل من يسلك هذا الطريق بمثله ، خذه فهو لك . فأبيت وقلت : ما أفعل ، فجهد بي فأبيت ، وما أشك أنه قد كان يسوى يومئذ ألف درهم . أخبرنا علي بن المحسن قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : حدثني محمد بن العباس اليزيدي قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال : حدثني أبي قال : كان بالكوفة رجل غريب يكتب الحديث ، وكان يختلف إلى الحسن بن عمارة يكتب ، عنه فجاءه فودعه ليخرج إلى بلاده ، وقال له : إن في نفقتي قلة ، فكتب له الحسن رقعة وقال : اذهب بها إلى الفرات إلى وكيل لنا هناك يبيع القار فادفعها إليه ، فظن الرجل أنه قد كتب له بدريهمات ، فإذا هو قد كتب له بخمسمائة درهم . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة قال : حدثنا بكار بن أسود العيذي قال : حدثنا إسماعيل بن أبان قال : بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش يقع فيه ، فبعث إليه بكسوة ، فلما كان بعد ذلك مدحه الأعمش ، فقيل له : كنت تذمه ثم تمدحه ! فقال : إن خيثمة حدثني عن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : حدثني عبد الله بن محمد قال : قيل لابن عيينة : أكان الحسن بن عمارة يحفظ ؟ فقال : كان له فضل ، وغيره أحفظ منه . وقال البخاري : قال أحمد بن سعيد : سمعت النضر بن شميل ، عن شعبة قال : أفادني الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، قال أحمد : أحسبه سبعين حديثا ، فلم يكن لها أصل . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال : حدثنا ابن أبي رزمة قال : أخبرني عبدان قال : أخبرني أبي ، عن شعبة قال : روى الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن يحيى بن الجزار ، عن علي - سبعة أحاديث ، فسألت الحكم عنها فقال : ما سمعت منها شيئا . أخبرني الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : الحسن بن عمارة كان شعبة يشهد أنه كذاب . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا جعفر الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا محمود بن غيلان قال : حدثنا أبو داود الطيالسي قال : قال شعبة : ائت جرير بن حازم فقل له : لا يحل لك أن تروي عن الحسن بن عمارة فإنه يكذب . قال : فقلت لشعبة : وما علامة ذلك ؟ قال : روى عن الحكم أشياء فلم نجد لها أصلا . قلت للحكم : صلى النبي صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد ؟ قال : لم يصل عليهم . قال الحسن : حدثني الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليهم ودفنهم ، فقلت للحكم : ما تقول في أولاد الزنا ؟ قال : يعتقون . قلت : من ذكره قال : يروى من حديث الحسن البصري عن علي . قال الحسن بن عمارة : حدثني الحكم ، عن يحيى بن الجزار ، عن علي قال : يعتقون . أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا الحسن بن علي - يعني الحلواني - قال : حدثنا الحداني قال : سمعت عيسى بن يونس وسئل عن الحسن بن عمارة فقال : شيخ صالح ، وكان صديقا لأخي إسرائيل ، قال فيه شعبة وأعانه عليه سفيان ! أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي قال : حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه قال : حدثنا الحسن بن علي المعمري قال : حدثنا عيسى بن يونس - يعني الرملي - قال : سمعت أيوب بن سويد يقول : كنت عند سفيان الثوري فذكر الحسن بن عمارة فغمزه ، فقلت له : يا أبا عبد الله ، هو عندي خير منك . قال : وكيف ذلك ؟ قال : جلست معه غير مرة فيجري ذكرك فما يذكرك إلا بخير . قال أيوب : فما سمعت سفيان ذاكرا الحسن بن عمارة بعد ذلك إلا بخير ، حتى فارقته . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الحسين بن صدقة قال : حدثنا ابن أبي خيثمة قال : حدثنا ابن أبي رزمة قال : أخبرني أبي قال : أخبرني ابن عيينة قال : كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يروي عن الزهري وعمرو بن دينار جعلت أصبعي في أذني . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن المظفر قال : حدثنا علي بن أحمد بن سليمان قال : حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال : سألت أيوب بن سويد عن الذي كان شعبة يطعن به على الحسن بن عمارة ، فقال : كان يقول : إن الحكم بن عتيبة لم يحدث عن يحيى الجزار إلا ثلاثة أحاديث ، والحسن يحدث عن الحكم عن يحيى أحاديث كثيرة . قال : فقلت ذلك للحسن بن عمارة فقال : إن الحكم أعطاني حديثه عن يحيى في كتاب لأحفظه فحفظته . أخبرني ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا أبو بكر - يعني الطالقاني - قال : حدثنا النضر بن شميل قال : قال الحسن بن عمارة : الناس كلهم في حل ، ما خلا شعبة . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني قال : حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم قال : سمعت نصر بن علي يقول : سمعت وهب بن جرير بن حازم يقول : رأيت شعبة في النوم كارها لما قال فيه ؛ يعني الحسن بن عمارة . أخبرنا محمد بن عمر الداودي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : حدثنا الطحاوي قال : حدثنا أحمد بن عبد المؤمن المروزي قال : سمعت علي بن يونس المروزي يقول : سمعت جرير بن عبد الحميد يقول : ما ظننت أني أعيش إلى دهر يحدث فيه عن محمد بن إسحاق ويسكت فيه عن الحسن بن عمارة ! أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : سمعت أبي يقول وذكر حسن بن عمارة ، فقال : ما أحتاج إلى شعبة فيه ، أمر الحسن بن عمارة أبين من ذلك . قيل له : أكان يغلط ؟ فقال أبي : كان يغلط ؟! أي شيء يغلط ؟ وذهب إلى أنه كان يضع الحديث . أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس قال : حدثنا أبو بشر الدولابي قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين قال : الحسن بن عمارة ضعيف . أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المعروف بعلان المصري قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن الحسن بن عمارة فقال : لا يكتب حديثه . أخبرنا الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني . وأخبرنا عبيد الله بن عمر قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الحسين بن صدقة ؛ قالا : حدثنا ابن أبي خيثمة قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الحسن بن عمارة ليس حديثه بشيء . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال : حدثنا أبو بكر المروذي بطرسوس قال : قلت - يعني لأحمد بن حنبل : فكيف الحسن بن عمارة ؟ قال : متروك الحديث . حدثنا عبد العزيز بن علي بن أحمد بن علي الكتاني لفظا بدمشق قال : حدثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال : حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي الإمام قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : الحسن بن عمارة ساقط . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق , قال : حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي قال : حدثنا عمرو بن علي أبو حفص قال : والحسن بن عمارة رجل صدوق صالح ، كثير الخطأ والوهم ، متروك الحديث . أخبرنا أبو حازم العبدويي قال : سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع قيل له : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو محمد الحسن بن عمارة البجلي متروك الحديث . أخبرني الأزهري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : حدثنا جدي قال : الحسن بن عمارة مولى لبجيلة ، يكنى أبا محمد ، متروك الحديث . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن الحسن بن عمارة ، فقال : لا يكتب حديثه . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : الحسن بن عمارة متروك الحديث ، كوفي . وأخبرنا البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : الحسن بن عمارة أبو محمد مولى بجيلة ضعيف الحديث متروك ، أجمع أهل الحديث على ترك حديثه . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس قال : حدثنا البخاري قال : قال يحيى بن بكير : مات - يعني الحسن بن عمارة - سنة ثلاث وخمسين ومائة . وأخبرنا محمد بن الحسين قال : أخبرنا جعفر الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : وتوفي الحسن بن عمارة بن المضرب أبو محمد مولى بجيلة سنة ثلاث وخمسين ومائة .

698

3851 - الحسن بن علي بن دلويه . حدث عن أحمد بن ثابت الجحدري ، روى عنه أبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار قال : حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب قال : حدثنا الحسن بن علي بن دلويه البغدادي قال : حدثنا أحمد ابن ثابت الجحدري قال : حدثنا محمد بن خالد بن عثمة قال : حدثنا عبد الله بن المنيب المدني قال : حدثني أبي قال : سمعت أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم اغفر للأنصار ولأزواج الأنصار وذراريهم وذراري ذراريهم . قال سليمان : لم يروه عن عبد الله بن المنيب إلا محمد بن خالد بن عثمة ، تفرد به أحمد بن ثابت .

699

3820 - الحسن بن عبيد الله بن محمد بن الحسين بن إبراهيم ، أبو علي المقرئ الصفار . سمع ابن مالك القطيعي ، وعمر بن محمد بن سيف الكاتب ، وأبا العباس بن أبي غسان البصري ، وعبد الله بن موسى الهاشمي ، ومحمد بن النضر الموصلي . كتبنا عنه ، وكان ثقة يسكن نهر القلائين ، وسمعته سئل عن مولده فقال : في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . وقال لنا مرة أخرى : ولدت في سنة ست وخمسين . ومات في ليلة الاثنين التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، ودفن يوم الاثنين في مقبرة باب حرب .

700

3852 - الحسن بن علي السرخسي . قدم بغداد وحدث بها عن حمدان بن ذي النون ، روى عنه الطبراني أيضا . أخبرنا ابن شهريار قال : أخبرنا سليمان بن أحمد قال : حدثنا الحسن بن علي السرخسي ببغداد قال : حدثنا حمدان بن ذي النون قال : حدثنا شداد بن حكيم قال : حدثنا زفر بن الهذيل ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن الزهري ، عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنفية ، عن أبيهما ، عن علي قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء . قال سليمان : لم يروه عن زفر إلا شداد .

701

3826 - الحسن بن عيسى بن ماسرجس , أبو علي النيسابوري . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها ، وكان قد سمع من أبي الأحوص سلام بن سليم ، وعبد الله بن المبارك ، وسفيان بن عيينة ، وسعير بن الخمس , وجرير بن عبد الحميد ، وعبد السلام بن حرب ، وأبي بكر بن عياش ، ووكيع ، وأبي معاوية الضرير . سمع منه أحمد بن حنبل . وروى عنه محمد بن أبي عتاب الأعين ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج ، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وموسى بن هارون ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وهارون بن يوسف بن مقراض ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وغيرهم . وكان الحسن بن عيسى من أهل بيت الثروة والقديم في النصرانية ، ثم أسلم على يدي عبد الله بن المبارك ورحل في العلم ، ولقي المشايخ ، وكان دينا ورعا ثقة ، ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا علي الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين الماسرجسي يحكي عن جده وغيره من أهل بيته قال : كان الحسن والحسين ابنا عيسى بن ماسرجس أخوين يركبان معا ، فيتحير الناس في حسنهما وبزتهما ، فاتفقا على أن يسلما ، فقصدا حفص بن عبد الرحمن ليسلما على يده ، فقال لهما حفص : أنتما من أجل النصارى ، وعبد الله بن المبارك خارج في هذه السنة إلى الحج ، وإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين وأرفع لكما في عزكما وجاهكما ، فإنه شيخ أهل المشرق وأهل المغرب ، يعترفون له بذلك ، فانصرفا عنه ، فمرض الحسين بن عيسى ومات على نصرانيته قبل قدوم ابن المبارك ، فلما قدم ابن المبارك أسلم الحسن على يده . قال ابن نعيم : وسمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يحكي عن شيوخه أن عبد الله بن المبارك قد كان نزل مرة رأس سكة عيسى ، وكان الحسن بن عيسى يركب فيجتاز به وهو في المجلس ، والحسن من أحسن الشباب وجها ، فسأل عنه عبد الله بن المبارك فقيل : إنه نصراني ، فقال : اللهم ارزقه الإسلام ، فاستجاب الله دعوته فيه . أخبرنا الحسن بن محمد بن عمر النرسي وباي بن جعفر بن باي الجيلي ؛ قالا : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ قال : حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال : حدثنا الحسن بن عيسى النيسابوري في شوال سنة تسع وثلاثين ومائتين في الرحبة إملاء وكتبته بخطي ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا أسامة بن زيد قال : حدثني سعيد بن أبي هند ، عن أبي مرة مولى عقيل فيما أعلم ، عن أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت أبا سعيد المؤذن يقول : سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق يقول : حدثنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولى عبد الله بن المبارك ، وكان عاقلا ، عد في مجلسه بباب الطاق اثنا عشر ألف محبرة . أخبرنا محمد بن علي المعدل قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال : سمعت أبا القاسم علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول : كان أبو العباس السراج وجد على بعض إخواني في شيء ، فلما كان يوم مجلسه في الإملاء حضرت مجلسه ، فقال : حدثنا الحسن بن عيسى المستسلم ، كان نصرانيا فأسلم على يدي عبد الله بن المبارك ، فتقدمت إلى أخي حتى ركب إليه وترضاه واعتذر إليه ، فلما كان في المجلس الثاني حضرته فابتدأ في أول حديث أملاه , وقال : حدثنا أبو علي الحسن بن عيسى صاحب عبد الله بن المبارك ، وحزرنا في مجلسه بباب الطاق بضع عشرة ألف محبرة ! أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : وجدت في كتاب جدي : سمعت أحمد بن محمد بن بكر قال : بلغني أن الحسن بن عيسى بن ماسرجس مات بالثعلبية سنة أربعين ومائتين . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : مات الحسن بن عيسى مولى ابن المبارك في المنصرف من مكة بالثعلبية سنة تسع وثلاثين ومائتين . أخبرني ابن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : أخبرني محمد بن إبراهيم بن الفضل المزكي قال : حدثنا الحسين بن محمد بن زياد قال : توفي الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري أبو علي سنة تسع وثلاثين ومائتين منصرفنا من الحج . قال ابن يعقوب : حججت مع أبي بكر وأبي القاسم محمد وعلي ابني المؤمل بن الحسن بن عيسى ، فلما بلغنا الثعلبية زرت معهما قبر جدهما الحسن بن عيسى ، فقرأت على لوح قبره : بسم الله الرحمن الرحيم ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) ، هذا قبر الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولى عبد الله بن المبارك ، توفي في صفر سنة أربعين ومائتين . قال ابن نعيم : سمعت أبا بكر وأبا القاسم يقولان : أنفق جدنا في الحجة التي أدركته المنية عند منصرفه منها ثلاثمائة ألف درهم . أخبرني ابن يعقوب قال : أخبرنا ابن نعيم قال : سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ونحن في البادية عند منصرفنا من زيارة قبر الحسن بن عيسى يقول : سمعت أبا يحيى البزاز يقول لأبي رجاء القاضي محمد بن أحمد الجوزجاني : كنت فيمن حج مع الحسن بن عيسى وقت وفاته بالثعلبية سنة أربعين ومائتين ، ودفن بها ، فاشتغلت بحفظ محملي وآلاتي عن حضور جنازته والصلاة عليه لغيبة عديلي عني ، فحرمت الصلاة عليه ، فأريته بعد ذلك في منامي فقلت له : يا أبا علي ، ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي . قلت : غفر لك ربك ؟ كالمستخبر ، قال : نعم ، غفر لي ربي ، ولكل من صلى علي . قلت : فإني فاتتني الصلاة عليك لغيبة العديل عن الرحل . فقال لي : لا تجزع ، فقد غفر لي ربي ولكل من صلى علي ولكل من يترحم علي .

702

3853 - الحسن بن علي بن عمر ، أبو سعيد الفقيه . نزل المصيصة وحدث بها عن أحمد بن عيسى المصري ، وإسحاق بن أبي إسرائيل . روى عنه إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرميسيني ، ومحمد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي المصيصي . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي قال : حدثنا الحسن بن علي بن عمر البغدادي بالمصيصة قال : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال : حدثنا فرج بن فضالة ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أراد الله بأمير خيرا جعل له وزيرا صالحا .

703

3808 - الحسن بن عبد الوهاب ، أبو بكر الخراز . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : وتوفي أبو بكر الحسن بن عبد الوهاب الخراز في شعبان سنة اثنتين وتسعين ؛ يعني ومائتين ، قد كتب عن أبيه وعن غيره ، ولم يتفرغ الناس للسماع منه على ثقته وديانته ، وقد سمعت منه حكايات يسيرة . قلت : وذكر ابن مخلد أن وفاته كانت في يوم الأربعاء لثلاث بقين من شعبان .

704

3854 - الحسن بن علي بن إسماعيل ، أبو سعيد الجصاص . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ومات أبو سعيد الحسن بن علي بن إسماعيل الجصاص في ذي القعدة سنة إحدى وثلاثمائة عن ستر وصدق , كان ينزل بالجانب الغربي في مربعة بلا شوية ، كثير الحديث سيما عن أهل مصر كالربيع بن سليمان والمذكورين معه .

705

3824 - الحسن بن عياش بن سالم ، مولى بني أسد ، وهو أخو أبي بكر بن عياش القارئ ، من أهل الكوفة . كان وصي سفيان الثوري ، وسمع أبا إسحاق الشيباني ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسليمان الأعمش ، وجعفر بن محمد بن علي ، وسفيان الثوري . روى عنه يحيى بن آدم ، وعاصم بن يوسف ، وقبيصة بن عقبة ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ، وغيرهم . وقدم بغداد ؛ كذلك أنبأنا علي بن محمد بن عيسى بن موسى البزاز قال : حدثنا محمد بن عمر بن سالم الحافظ قال : حدثني أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا أبو بكر بن أبي سعيد ، عن أبيه قال : قدم الحسن بن عياش بغداد . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : والحسن بن عياش أخو أبي بكر بن عياش كيف حديثه ؟ فقال : ثقة . قلت : هو أحب إليك أو أبو بكر ؟ فقال : هو ثقة ، وأبو بكر ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق إجازة قال : أخبرنا محمد بن العباس ابن أبي ذهل الهروي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين الحافظ قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال : سمعت يحيى الحماني يقول : مات الحسن بن عياش سنة ثنتين وسبعين .

706

3855 - الحسن بن علي ، أبو محمد الخفاف البغدادي . روى عن يحيى بن معاذ الرازي ، حدث عنه أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني الكوفي .

707

3821 - الحسن بن عبد الواحد بن سهل بن خلف ، أبو محمد . سمع علي بن عمر السكري ، وأبا القاسم بن حبابة ، وموسى بن عيسى السراج ، وأبا الحسن الدارقطني ، وعيسى بن علي الوزير ، وأبا طاهر المخلص ، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي . كتبت عنه ، وكان صدوقا . أخبرنا الحسن بن عبد الواحد قال : حدثنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير إملاء قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال : حدثنا خلف بن هشام البزار قال : حدثنا أبو شهاب ، عن عاصم الأحول , عن بكر بن عبد الله المزني ، عن المغيرة بن شعبة قال : قلت : يا رسول الله ، خطبت امرأة . فقال : هل رأيتها ؟ قلت : لا . قال : فانظر إليها ؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما . سمعت منه في مجلس التنوخي ، وسألته عن مولده فقال : في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة . ومات في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة .

708

3856 - الحسن بن علي بن موسى . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء في كتابه إلينا من مصر قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن خروف بن كامل المديني إملاء قال : حدثنا الحسن بن علي بن موسى البغدادي قال : حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة .

709

3841 - الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب ، أبو محمد الشيباني ، المعروف بالأشناني . حدث عن عمرو بن عون ، ويحيى بن معين ، ومؤمل بن الفضل الحراني ، وسويد بن سعيد الحدثاني . روى عنه ابنه عمر ، ومحمد بن مخلد ، ومحمد بن أحمد الحكيمي ، وأحمد بن الفضل بن خزيمة . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا الحسن بن علي بن مالك الأشناني قال : حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن إسماعيل ، عن قيس قال : قال الحسن لأبيه : يا أبت ، أتأذن ؟ قال : نعم ، ولا تحن حنين الجارية . قال : ذر العرب حتى ترجع إليها عوازب عقولها ، فوالله لئن كنت في وجار ضبع ليستخرجنك منه . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات الأشناني في سنة ثمان وسبعين ؛ يعني ومائتين . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : والحسن بن علي بن مالك القراطيسي المعروف بالأشناني مات ليلة الأربعاء ، ودفن يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان سنة ثمان وسبعين ، وصلى عليه أبو بكر المعروف بابن أبي الدنيا القرشي . كتب الناس عنه ، وكان به أدنى لين .

710

3857 - الحسن بن علي بن مصعب بن بدر اللخمي . أحد الغرباء ، حدث ببغداد عن هشام بن عمار الدمشقي ، وحرملة بن يحيى المصري . روى عنه الحسن بن سليمان بن عبد الله الأصبهاني . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع قال : سمعت أبا علي الحسن بن سليمان بن عبد الله بن سليمان الأصبهاني يقول : سمعت الحسن بن علي بن مصعب بن بدر اللخمي ببغداد يقول : سمعت هشام بن عمار يقول : سمعت مالك بن أنس يقول : لا يفلح كذاب أبدا ، ولا يأتي بخير .

711

3825 - الحسن بن عنبسة النهشلي ، والد أبي عبيد الله حماد بن الحسن . حدث عن خلف بن خليفة الأشجعي ، روى عنه ابنه حماد بن الحسن .

712

3858 - الحسن بن علي بن سهل العاقولي . حدث عن حمدان بن المختار ، روى عنه القاضي أبو بكر ابن الجعابي . أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين العطار قطيط قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدل بأصبهان قال : حدثنا محمد بن عمر التميمي الحافظ قال : حدثنا الحسن بن علي بن سهل العاقولي قال : حدثنا حمدان بن المختار قال : حدثنا حفص بن عبيد الله بن عمر ، عن سفيان الثوري ، عن علي بن زيد ، عن أنس قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .

713

3827 - الحسن بن عيسى ، ابن أخي معروف الكرخي . سمع عمه معروف بن الفيرزان ، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقيقي قال : حدثنا إسحاق بن سنين الختلي قال : حدثني الحسن بن عيسى ابن أخي معروف قال : سمعت عمي أبا محفوظ معروف بن الفيرزان يقول : النظر في المصحف عبادة ، والنظر إلى الوالدين عبادة ، والقعود في المسجد عبادة .

714

3859 - الحسن بن علي ، أبو علي النخعي ، ويعرف بأبي الأشنان . أجاز لي أبو سعد الماليني - وكتبت من أصل كتابه - قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : الحسن بن علي أبو علي النخعي يلقب أبو الأشنان ، رأيته ببغداد في الخلد ، ولم أكتب عنه لأنه كان يكذب كذبا فاحشا ويحدث عن قوم لم يرهم ، ويلزق أحاديث قوم تفردوا به على قوم ليس عندهم . حدث عن عبد الله بن يزيد الدمشقي - وما أظنه رآه - عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . وهذا إنما يروى عن بشر بن بكر عن الأوزاعي ، ورواه عن بشر ثلاثة أنفس : البويطي ، والربيع ، والحسين بن أبي معاوية . وروى عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يذكر في إسناده عبيد بن عمير . قال : وحدث أيضا أبو الأشنان ، عن هدبة ، عن جرير بن حازم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : من أتى الجمعة فليغتسل ، وأبطل أبو الأشنان في روايته هذا الحديث عن هدبة عن جرير ، وليس الحديث عند هدبة عن جرير ، وإنما يروى عن محمد بن أبان الواسطي عن جرير ، ويروى عن وهب بن جرير عن أبيه ، فأما حديث محمد بن أبان فحدث عنه إبراهيم بن إسحاق السراج ، ثم كان يقول : من بعد إبراهيم حدثني أخي - يعني أبا العباس السراج ، عني ، عن محمد بن أبان . وقد حدث أبو الأشنان هذا عن عبد الله بن يزيد الدمشقي عن الأوزاعي بأشياء معضلة ، وعن غيره بالمناكير ، وهو بين الأمر في الضعفاء .

715

3893 - الحسن بن علان بن إبراهيم بن مروان بن يحيى ، أبو علي الخطاب الفامي . حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، وجعفر الفريابي ، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي ، وأحمد بن محمد بن عبيدة النيسابوري ، وعبد الله بن محمد بن أسيد الأصبهاني . حدثنا عنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر ابن البقال الفقيه ، وأبو نعيم الحافظ ؛ وسألته عنه فقال : ثقة ، يعرف بالوراق ، سمعنا منه ببغداد . أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفقيه قال : حدثنا أبو علي الحسن بن علان بن إبراهيم الفامي قال : حدثنا أبو خليفة إملاء قال : حدثنا محمد بن كثير ، عن سفيان ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : كنا نقيل ونتغدى بعد الجمعة . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي أبو علي الحسن بن علان الفامي يوم الخميس لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، وكان ثقة مستورا كثير الحديث ، كتبت عنه أشياء كثيرة ، مولده سنة أربع وثمانين .

716

3860 - الحسن بن علي بن عبد الصمد بن يونس بن مهران ، أبو سعيد البصري ، يعرف بالأزمي . سكن بغداد ، وحدث بها عن صهيب بن محمد بن عباد بن صهيب ، وبحر بن الحكم الكسائي ، وغيرهما . روى عنه محمد بن مخلد ، وابن الجعابي ، ومحمد بن حميد المخرمي ، ومحمد بن المظفر ، وعلي بن عمر السكري . أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي قال : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن عبد الصمد قال : حدثنا بحر بن يحيى قال : حدثنا عبد الكريم بن روح قال : حدثنا سلم بن مسلم قال : سمعت الشعبي يقول : إن فاطمة بنت قيس حدثت أن زوجها طلقها ثلاثا ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : لا سكنى ولا نفقة . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا علي بن عمر السكري قال : وجدت في كتاب أخي : مات أبو سعيد الأزمي سنة ثمان وثلاثمائة في وسط آخر جمعة من رجب ، ومنزله مربعة أبي عبيد الله .

717

3892 - الحسن بن علان , أبو علي الخراط . قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه : حدثنا أبو علي الحسن بن علان الخراط في الكرخ إملاء من حفظه قال : سمعت الدقيقي يقول : حدثنا يزيد بن هارون ، عن حميد الطويل ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجيبوا صاحب الوليمة فإنه ملهوف . قال أبو علي : ما سمعت من الحديث غير هذا . قلت : وهو باطل ، والحمل فيه على الخراط إن كان ابن الثلاج صدق في روايته عنه .

718

3861 - الحسن بن علي بن أحمد بن بشار بن زياد ، أبو بكر ، الشاعر المعروف بابن العلاف . حدث عن أبي عمر الدوري المقرئ ، وحميد بن مسعدة البصري ، ونصر بن علي الجهضمي ، ومحمد بن إسماعيل الحساني . روى عنه عبد الله بن الحسن بن النخاس ، وأبو الحسن الجراحي القاضي ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو حفص بن شاهين ، وغيرهم . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي وعلي بن المحسن القاضي ؛ قالا : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو بكر ابن العلاف قال : حدثنا أبو عمر الدوري قال : حدثنا علي بن قدامة الجزري ، عن مجاشع بن عمرو ، عن ميسرة بن عبد ربه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم ) فأهل البدع والأهواء ، ( وأما الذين ابيضت وجوههم ) فأهل السنة والجماعة . حدثني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران قال : حدثني الغمر بن محمد قال : حدثنا أبو بكر الحسن بن علي بن بشار العلاف الشاعر بمجلس أبي الحسن الأخفش قال : صك لي على علي بن يحيى برزق ، فأعطاني دنانير وأمر أن لا أحتسب بها عليه ، فكتبت إليه بهذه الأبيات ، وذكر أن أبا هفان كتبها بيده [ من الطويل ] : أبا حسن لما سبقت إلى العلى تفردت فيها بالفضيلة في السبق فصيرت لي حقا بفضلك واجبا وأعطيتني شيئا سوى ذلك الحق فقدت بها قلبي إليك وإن تسل خبيرا به يخبرك صدقك عن صدقي ملكت قيادي يا ابن يحيى بنعمة فإن زدتني أخرى ملكت بها رقي فمن أين لي في الخلق مثلك سيد إذا كان لم يسمع بمثلك في الخلق وقد سار شعري فيك غربا ومشرقا كدودك لما سار في الغرب والشرق فإن قابلوا شعري بجودك سائرا فما بين أشعاري وجودك من فرق فليتك إذ خلدت حمدك باقيا على غابر الأيام تبقى كما تبقي أخبرنا علي بن أبي علي المعدل قال : حدثني أبي قال : حدثني عبد العزيز بن أبي بكر المخرف العلاف الشاعر - وكان أحد ندماء المعتضد - قال : حدثني أبي قال : كنت ذات ليلة في دار المعتضد وقد أطلنا الجلوس بحضرته ، ثم نهضنا إلى مجالسنا في حجرة كانت مرسومة بالندماء ، فلما أخذنا مضاجعنا وهدأت العيون أحسسنا بفتح الأبواب وتفتيح الأقفال بسرعة ، فارتاعت الجماعة لذلك ، وجلسنا في فرشنا ، فدخل إلينا خادم من خدم المعتضد فقال : إن أمير المؤمنين يقول لكم : أرقت الليلة بعد انصرافكم ، فعملت : ولما انتهينا للخيال الذي سرى إذا الدار قفر والمزار بعيد وقد أرتج علي تمامه ، فأجيزوه ، ومن أجازه بما يوافق غرضي أجزلت جائزته . وفي الجماعة كل شاعر مجيد مذكور وأديب فاضل مشهور ، فأفحمت الجماعة وأطالوا الفكر ، فقلت مبتدرا لهم : فقلت لعيني : عاودي النوم واهجعي لعل خيالا طارقا سيعود فرجع الخادم إليه بهذا الجواب ، ثم عاد إلي فقال : أمير المؤمنين يقول لك : أحسنت وما قصرت ، وقد وقع بيتك الموقع الذي أريده ، وقد أمر لك بجائزة وهاهي . فأخذتها ، وازداد غيظ الجماعة مني . حدثني أحمد بن علي التوزي قال : مات الحسن بن علي بن العلاف الشاعر في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وله مائة سنة . وقال لي هلال بن المحسن : مات في سنة تسع عشرة وثلاثمائة عن مائة سنة .

719

3891 - الحسن بن عليل بن الحسين بن علي بن حبيش بن سعد ، أبو علي العنزي . حدث عن أبي نصر التمار ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن إبراهيم الموصلي ، وهدبة بن خالد ، وأبي خيثمة زهير بن حرب ، وعبد الله بن مروان بن معاوية ، وقعنب بن المحرر الباهلي ، وأبي الفضل الرياشي ، وأبي كريب محمد بن العلاء ، وعمر بن محمد بن الحسن الأسدي . روى عنه قاسم بن محمد الأنباري ، والحسين بن القاسم الكوكبي ، وأحمد بن محمد الجوهري ، وعبد الله بن إسحاق الخراساني ، وعبد الباقي بن قانع ، وغيرهم . وكان صاحب أدب وأخبار ، وكان صدوقا ، واسم أبيه علي ، ولقبه عليل ؛ وهو الغالب عليه . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي قال : حدثنا العنزي الحسن بن علي قال : حدثنا عمر بن محمد قال : حدثنا أبي قال : حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع صبرة الطعام بصبرة ؛ لا يدرى ما كيل هذا ولا كيل هذا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال : حدثنا أبو عمرو الباهلي قعنب والرياشي ؛ قالا : حدثنا الأصمعي ، عن ابن أبي طرفة قال : مجالسة الثقيل حمى الروح . أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع بالنهروان قال : أنشدنا الحسن بن عليل وذكر أنها له [ من البسيط ] : كل المحبين قد ذموا السهاد وقد قالوا بأجمعهم : طوبى لمن رقدا وقلت : يا رب ، لا أبغي الرقاد ، ولا ألهو بشيء سوى ذكري له أبدا إن نمت نام فؤادي عن تذكره وإن سهرت شكا قلبي الذي وجدا أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وأبو علي الحسن بن عليل العنزي - يعني مات - سلخ المحرم أو غرة صفر سنة تسعين ومائتين . قلت : وبسر من رأى كانت وفاته .

720

3862 - الحسن بن علي ، أبو علي ، المعروف بالطوابيقي . حدث عن علي بن أحمد البصري شيخ له مجهول ، روى عنه يوسف القواس . حدثني أحمد بن علي المحتسب والحسن بن محمد الخلال ؛ قالا : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : حدثنا أبو علي الحسن بن علي المعروف بالطوابيقي - زاد أحمد : صاحب موسى الصنوبري إملاء ، ثم اتفقا - قال : حدثنا علي بن أحمد البصري جار حميد الطويل قال : حدثنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلوا على أنبياء الله ورسله ، فإن الله بعثهم كما بعثني .

721

3890 - الحسن بن العباس بن الفضل ، أبو علي الشيرازي . قدم بغداد ، وحدث بها عن محمد بن علي بن مهران الصيدلاني ، والحسن بن إبراهيم بن يزيد القطان الفسوي ، ومحمد بن إبراهيم بن عمران الجوري . حدثنا عنه الحسن بن محمد الخلال . أخبرنا أبو محمد الخلال قال : حدثنا الحسن بن العباس بن الفضل الشيرازي الداودي - قدم علينا - قال : حدثنا محمد بن علي بن مهران الصيدلاني بإصطخر قال : حدثنا إسماعيل بن يحيى قال : حدثنا الليث بن حماد ، عن غورك بن حصرم أبي عبد الله ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : في الخيل السائمة في كل فرس دينار .

722

3863 - الحسن بن علي بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر بن العلاء بن أسلم ، أبو سعيد العدوي البصري . سكن بغداد ، وحدث بها عن عمرو بن مرزوق ، وعروة بن سعيد ، ومسدد بن مسرهد ، وهدبة بن خالد ، وطالوت بن عباد ، وكامل بن طلحة , وحوثرة بن أشرس ، وعبد الله بن معاوية الجمحي ، وشيبان بن فروخ ، وجبارة بن مغلس ، وخراش بن عبد الله ، وغيرهم . روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي ، وأحمد بن جعفر بن سلم ، وأبو القاسم ابن النخاس ، وأحمد بن إبراهيم بن شاذان ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص الكتاني في آخرين . أخبرني التنوخي قال : قال لنا أبو بكر بن شاذان : سألت أبا سعيد الحسن بن علي البصري في أي سنة ولدت ؟ قال : في سنة عشر ومائتين . أخبرنا محمود بن عمر العكبري قال : أخبرنا أبو طالب عبد الله بن محمد بن عبد الله قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر البصري قال : مررت بالبصرة بباب عثمان بن أبي العاص الثقفي فإذا الناس مجتمعون في منخل طحان ، فملت إليهم لأنظر كما ينظر الغلمان ، فإذا بهذا الشيخ ، فقلت : من هذا ؟ فقالوا : هذا خراش بن عبد الله خادم أنس بن مالك . قلت : كم له من سنة ؟ قالوا : ثلاثون ومائة سنة ! فزحمت الناس ودخلت إليه وبين يديه جمعية يكتبون عنه ، والباقون نظارة ، فأخذت قلما من يد رجل وكتبت هذه الثلاثة عشر حديثا في فضل علي ، وذلك في سنة اثنتين وعشرين ومائتين وأنا ابن اثنتي عشرة سنة . أنبأنا أحمد بن علي اليزدي قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال : أبو سعيد الحسن بن علي العدوي البصري سكن بغداد ، رأيت مشايخنا وكهولنا قد كتبوا عنه ، لكن فيه نظر ، يقال : حبسه إسماعيل بن إسحاق القاضي إنكارا عليه فيما كان يحدث به عن مشايخه . نقلت من أصل أبي سعد الماليني وأجاز لي روايته عنه ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : أبو سعيد الحسن بن علي العدوي يضع الحديث ، ويسرق الحديث ويلزقه على قوم آخرين ، ويحدث عن قوم لا يعرفون ، وهو متهم فيهم ، إن الله لم يخلقهم ، وعامة ما حدث به إلا القليل موضوعات ، وكنا نتهمه ، بل نتيقنه أنه هو الذي وضعها . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن الحسن بن علي أبي سعيد البصري فقال : ذا متروك . قلت : كان يسمى الذئب ؟ قال : نعم . وقال حمزة : سمعت أبا محمد الحسن بن علي البصري يقول : الحسن بن علي بن زكريا أبو سعيد العدوي أصله بصري سكن بغداد ، كذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول على النبي ما لم يقل ، زعم لنا أن خراشا حدثه عن أنس بن مالك أحاديث فوق العشرة ، وزعم لنا أن عروة بن سعيد حدثه عن ابن عون نسخة . ومما حدث به - لا جزاه الله خيرا - عن شيخ قد سماه لنا ، عن شعبة ، عن توبة العنبري ، عن أنس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم : عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود ، فإن الله يستحي أن يعذب وجها مليحا بالنار ، وأشياء كثيرة تبين كذبه على رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان النخاس المقرئ قال : حدثنا الحسن بن علي بن زفر قال : حدثنا الصباح بن عبد الله أبو بشر قال : حدثنا شعبة ، عن توبة العنبري ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليكم بالحدق السود ، فإن الله يستحي أن يعذب الوجه الحسن بالنار . رواه أبو سعد مرة أخرى عن شيخ غير الصباح سماه إبراهيم بن سليمان الزيات عن شعبة ؛ أخبرناه الحسن بن الحسين بن العباس النعالي قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الذارع قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي . وأخبرنيه أبو القاسم الأزهري وأحمد بن عبد الواحد الوكيل ؛ قالا : أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري قال : أخبرنا محمد بن طاهر القرشي قال : حدثنا الحسن بن صالح البصري قال : حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات قال : حدثنا شعبة ، عن توبة العنبري ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود ، فإن الله يستحي أن يعذب وجها مليحا بالنار . وكذا رواه أبو بكر الطرازي عن أبي سعيد . أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق المقرئ قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم بن كثير قال : حدثنا أبو سعيد العدوي قال : حدثنا مسدد بن مسرهد قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا أبان بن تغلب قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : الدال على الخير كفاعله . وهذا الحديث يرويه عارم بن الفضل عن حماد بن زيد هكذا ، وقد سرقه العدوي فرواه عن مسدد ، وليس الحديث عند مسدد ، وإنما عارم يتفرد به . وقد رواه الحسن بن عمرو العبدي عن حماد فقال فيه : عن ابن مسعود ، وأخطأ في ذلك لأنه عن أبي مسعود . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا الحسن بن علي العدوي قال : حدثنا كامل بن طلحة قال : حدثنا ابن لهيعة قال : حدثنا سعيد بن أبي سعيد , عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله لمن أحب أبا بكر وعمر , وفي السماء الثانية ثمانون ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر . وهذا الحديث وضعه العدوي على كامل بن طلحة ، وإنما يرويه عبد الرزاق بن منصور البندار عن أبي عبد الله الزاهد السمرقندي عن ابن لهيعة ، وأبو عبد الله الزاهد مجهول ، فألزقه العدوي على كامل ، وكامل ثقة ، والحديث ليس بمحفوظ عن ابن لهيعة . حدثني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو القاسم الحسن بن إدريس بن محمد بن شاذان القافلاني قال : حدثنا عبد الرزاق بن منصور البندار قال : حدثنا أبو عبد الله السمرقندي الزاهد قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون لمن أحب أبا بكر وعمر ، وفي السماء الثانية ثمانين ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر ، ومن أحب جميع الصحابة فقد برئ من النفاق . وقد صنع العدوي لهذا الحديث إسنادا آخر ؛ أخبرناه أحمد بن محمد بن إسحاق المقرئ قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم بن كثير قال : حدثنا أبو سعيد العدوي قال : حدثنا طالوت ، عن عباد الجحدري قال : حدثنا الربيع بن مسلم القرشي ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله لمن أحب أبا بكر وعمر ، وفي السماء الثانية ثمانين ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر . وهذا الإسناد صحيح ، ورجاله كلهم ثقات ، وقد أتى العدوي أمرا عظيما وارتكب أمرا قبيحا في الجرأة بوضعه أعظم من جرأته في حديث ابن لهيعة . قال محمد بن أبي الفوارس : قرأت على أبي الحسن الدارقطني قال : حسن بن علي العدوي أبو سعيد متروك . حدثنا علي بن أبي علي قال : سمعت أبا بكر بن شاذان يقول : رأيت أبا سعيد العدوي وقد اسودت طاقات يسيرة من شعر لحيته بعد بياضها لفرط الكبر . قال لي الحسن بن محمد الخلال : مات أبو سعيد العدوي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة ، وكان مولده سنة عشر ومائتين . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج فيما قرأت بخطه أن أبا سعيد العدوي مات في شهر ربيع الأول من سنة تسع عشرة وثلاثمائة . قال غيره : مات في يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة .

723

3889 - الحسن بن العباس بن العباس بن عبد الله بن المغيرة ، أبو علي الجوهري . حدث عن إبراهيم بن إسحاق وإسحاق بن الحسن الحربيين ، وأبي العباس الكديمي ، وأبي شعيب الحراني ، وعباد بن علي السيريني . روى عنه عبد الرحمن بن عمر بن النحاس المصري ، وذكر أنه سمع منه بمكة في سنة أربعين وثلاثمائة .

724

3864 - الحسن بن علي بن زيد بن حميد بن عبيد الله بن مقسم ، أبو محمد ، مولى علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، من أهل سر من رأى . حدث ببغداد عن محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي ، وعمرو بن علي الفلاس ، وأبي موسى محمد بن المثنى ، وحجاج بن يوسف الشاعر ، وعباس بن يزيد البحراني ، وأبي هشام الرفاعي ، والحسين بن علي بن الأسود العجلي ، وطاهر بن خالد بن نزار ، وعثمان بن معبد بن نوح ، وعلي بن حرب ، وعبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش الموصلي . روى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وأبو عبد الله بن بطة العكبري ، وأبو القاسم ابن الثلاج ، وغيرهم - أحاديث مستقيمة تدل على صدقه . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي قال : أخبرنا محمد بن علي بن الحسن العنبري قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن زيد بن حميد السامري قراءة عليه في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ببغداد قال : حدثنا حجاج بن يوسف بن الشاعر قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال : حدثني أبي ، عن الحسين المعلم ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن الأوزاعي ، عن محمد بن عمرو بن حسن ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه . كذا في أصل شيخنا ، وهذا الحديث إنما يرويه الأوزاعي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن ابن المسيب ، كذلك رواه عنه عامة أصحابه . قرأت في كتاب موسى بن محمد بن عتاب : مات الحسن بن علي بن زيد بن حميد في المحرم سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . وقرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه : توفي الحسن بن علي بن زيد بن حميد البزاز في سنة ست وعشرين وثلاثمائة .

725

3888 - الحسن بن العباس بن أبي مهران ، أبو علي المقرئ الرازي ، ويعرف بالجمال . سكن بغداد ، وحدث بها عن سهل بن عثمان العسكري ، وعبد المؤمن بن علي الزعفراني ، وعبد الله بن هارون الفروي ، ويعقوب بن حميد بن كاسب . روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ، ومحمد بن مخلد ، وأبو عمرو ابن السماك ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو سهل بن زياد ، ومحمد بن الحسن النقاش المقرئ ، وعبد الباقي بن قانع ، وغيرهم . وكان ثقة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان قال : حدثنا الحسن بن العباس الجمال قال : حدثنا عبد الله بن هارون ابن موسى الفروي قال : حدثني قدامة بن خشرم ، عن أبيه ، عن بكير بن الأشج ، عن ابن شهاب ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله حلة خضراء يحبر بها يوم القيامة . قيل : يا رسول الله ، ما يحبر ؟ قال : يغبط بها يوم القيامة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : والحسن بن العباس بن أبي مهران الجمال الرازي المقرئ يعني مات في شهر رمضان لأيام خلت منه سنة تسع وثمانين ، كان بالجانب الغربي في دار القطن ، ثم انتقل إلى كرخايا ، وهناك مات .

726

3865 - الحسن بن علي ، أبو سعيد البرذعي . قدم بغداد ، وحدث بها عن محمد بن أيوب . روى عنه الدارقطني .

727

3887 - الحسن بن العلاء الأنباري . حدث عن وضاح بن حسان الأنباري ، روى أبو العباس بن عقدة عن جعفر بن محمد بن نوح عنه حديثا لمحمد بن سوقة .

728

3866 - الحسن بن علي بن إسحاق بن يحيى بن شيرزاذ ، أبو علي ، المعروف بالشيرزاذي . حدث عن العباس بن محمد الدوري ، وعلي بن داود القنطري ، وعيسى بن جعفر الوراق ، وعلي بن سهل بن المغيرة ، والحسن بن مكرم ، وعبد الكريم بن الهيثم . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وكان ثقة . حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء في سنة ست وأربعمائة قال : حدثنا الحسن بن علي الشيرزاذي قال : حدثنا عباس بن محمد الدوري وعيسى بن جعفر الوراق ؛ قالا : حدثنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا عاد المسلم المسلم كان في خرفة الجنة حتى يرجع .

729

3886 - الحسن بن عمرو بن الجهم ، أبو الحسين الشيعي ، وقيل : السبيعي . حدث عن علي ابن المديني ، وروى عن بشر بن الحارث حكايات . روى عنه أبو عمرو ابن السماك ، وأبو بكر الشافعي . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا الحسن بن عمرو السبيعي قال : حدثنا علي ابن المديني قال : حدثنا الفضل بن العلاء قال : حدثنا ابن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : كيف تقدس أمة لا يؤخذ من شديدها لضعيفها ؟! . أخبرني الأزهري قال : قال أبو الحسن الدارقطني : الحسن بن عمرو الشيعي أبو الحسين ثقة ، وكان أبو عمرو ابن السماك يقول : السبيعي ، وإنما هو الشيعي ؛ من شيعة المنصور . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن الحسن بن عمرو بن الجهم مات في سنة ثمان وثمانين ومائتين .

730

3867 - الحسن بن علي بن عبد الله بن حماد بن زكويه ، أبو سعيد الوراق . ذكر ابن الثلاج أنه حدثه عن يحيى بن هارون الأهوازي .

731

3885 - الحسن بن عرفة بن يزيد ، أبو علي العبدي . سمع إسماعيل بن عياش ، وعبد الله بن المبارك ، والمبارك بن سعيد ، وعيسى بن يونس ، ومروان بن شجاع ، وهشيم بن بشير ، وإسماعيل ابن علية ، وأبا حفص الأبار ، وخلف بن خليفة ، وعباد بن عباد المهلبي ، وبشر بن المفضل ، وسلم بن سالم البلخي ، وخالد بن الحارث ، ويزيد بن هارون ، ومعتمر بن سليمان ، وعبد السلام بن حرب ، وجرير بن عبد الحميد ، وأبا بكر بن عياش ، وحفص بن غياث ، ويحيى بن سليم الطائفي ، وعلي بن ثابت الجزري ، وشبابة بن سوار . روى عنه معاذ بن المثنى العنبري ، وصالح جزرة ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعبد الله بن ناجية ، وقاسم بن زكريا المطرز ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وأبو القاسم البغوي ، ويحيى بن صاعد ، والحسن بن أحمد بن الربيع الأنماطي ، والقاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد ، ويوسف بن يعقوب الأزرق ، والحسين بن يحيى بن عياش القطان ، ومحمد بن أحمد الأثرم ، ومحمد بن جعفر المطيري ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وغيرهم . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال : أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان قال : حدثنا الحسن بن عرفة قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن صالح بن كيسان ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الصلاة حذو منكبيه ؛ حين يفتتح الصلاة ، وحين يركع ، وحين يسجد . وبإسناده عن صالح عن نافع عن ابن عمر مثل ذلك . أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الوراق قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الحافظ قال : حدثني موسى بن محمد الأزدي قال : سمعت الحسن بن عرفة يقول : حدثني وكيع بن الجراح بأحاديث ، فلما كان من الغد سألته عنها فقال لي : ألم أحدثك بها أمس ؟! قلت : بلى ، ولكني شككت . قال : لا تشك ؛ فإن الشك من الشيطان . حدثت عن يوسف بن عمر القواس قال : حدثنا أحمد بن عيسى الخواص قال : قال - يعني عبد الله بن أحمد الدورقي : وجاءنا يحيى بن معين إلى منزلنا فقال لي : اذهب إلى هذا الشيخ المعلم الحسن بن عرفة ، ينزل حوض هيلانة ، عنده عن مبارك بن سعيد وغيره ، ليس به بأس . فقال له أبي : إن عبد الله قد كتب عنه منذ نحو من سنتين ، قال : وأثنى عليه يحيى بن معين خيرا . أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة النيسابوري الحافظ بالري قال : سمعت أبا أحمد يوسف بن محمد الطوسي يقول : سمعت محمد بن المسيب يقول : سمعت الحسن بن عرفة يقول : قد كتب عني خمسة قرون ! أجاز لي محمد بن مكي المصري ، وحدثني نصر بن إبراهيم الفقيه ببيت المقدس عنه قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن رزيق المخزومي قال : حدثنا الحسن بن رشيق قال : حدثنا أحمد بن محمد بن حكيم الصدفي قال : سمعت الحسن بن عرفة وسئل كم تعد من السنين ؟ فقال : مائة سنة وعشر سنين ، لم يبلغ أحد من أهل العلم هذا السن غيري . سمعت أبا القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري يقول : سمعت علي بن محمد بن يعقوب يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : عاش الحسن بن عرفة مائة وعشر سنين ، وكان له عشرة أولاد سماهم بأسامي الصحابة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن ، وأبو عبيدة . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : قال لي يحيى بن معين : كتبت عن ذلك الشيخ المعلم في الشهارسوك ؟ يعني المربعة ، قلت : نعم ، هو الحسن بن عرفة ؟ قال : نعم ، يروي عن مبارك بن سعيد ، وهو ثقة . قال عبد الله : وكان يختلف إلى أبي . حدثت عن أبي الحسن الدارقطني قال : حدثني محمد بن عبد الله بن زكريا قال : أخبرني أحمد بن محمد بن أبي حاتم قال : سمعت أبا عبد الرحمن النسائي يقول : الحسن بن عرفة لا بأس به . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : حدثني الحسين بن فهم أن الحسن بن عرفة ولد في سنة ثمان وخمسين ومائة ، وهي السنة التي ولد فيها يحيى بن معين . سمعت الحسن بن محمد الخلال يقول : ولد الشافعي وبشر بن الحارث وخلف بن هشام والحسن بن عرفة سنة مائة وخمسين ، ومات الشافعي سنة أربع ومائتين ، ومات بشر سنة سبع وعشرين ومائتين ، ومات خلف سنة تسع وعشرين ومائتين ، ومات الحسن بن عرفة سنة سبع وخمسين ومائتين . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات الحسن بن عرفة بسامرا سنة سبع وخمسين .

732

3868 - الحسن بن علي بن حماد الوراق . حدث عن إسحاق بن داود بن سليمان ، روى عنه أبو حفص بن شاهين .

733

3884 - الحسن بن علي بن محمد بن باري ، أبو الجوائز الكاتب الواسطي . سكن بغداد دهرا طويلا ، وعلقت عنه أخبارا وحكايات وأناشيد رواها لي عن ابن سكرة الهاشمي وغيره ، ولم يكن ثقة ؛ فإنه ذكر لي أنه سمع من ابن سكرة ، وكان يصغر عن ذلك . وكان أديبا شاعرا ، حسن الشعر في المديح والأوصاف والغزل وغير ذلك ، ومما أنشدني لنفسه [ من الطويل ] : دع الناس طرا واصرف الود عنهم إذا كنت في أخلاقهم لا تسامح ولا تبغ من دهر تظاهر رنقه صفاء بنيه ، فالطباع جوامح وشيئان معدومان في الأرض : درهم حلال ، وخل في الحقيقة ناصح سمعت أبا الجوائز يقول : ولدت في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ، وغاب عني خبره بعد سنة ستين وأربعمائة .

734

3869 - الحسن بن علي بن نعيم بن سهل بن أبان ، أبو محمد البغدادي ، يعرف بالنعيمي . حدث بمصر عن غسان بن خلف الضرير المقرئ ، روى عنه أبو الفتح بن مسرور وذكر أنه كان غير ثقة .

735

3883 - الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله ، أبو محمد الجوهري . سمع أبا بكر بن مالك القطيعي ، والحسين بن محمد بن عبيد العسكري ، ومحمد بن أحمد بن المتيم ، وعلي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي ، وأبا سعيد الحرفي ، وإبراهيم بن أحمد الخرقي ، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي ، وعلي بن محمد بن الفتح الملحي ، ومحمد بن أحمد بن يحيى العطشي ، وأبا حفص ابن الزيات ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ ، ومحمد بن المظفر ، وأبا عمرو بن حيويه ، وخلقا كثيرا نحوهم . كتبنا عنه ، وكان ثقة أمينا كثير السماع ، وهو شيرازي الأصل ، ومسكنه بدرب الزعفراني . وسمعته سئل عن مولده فقال : في شعبان من سنة ثلاث وستين وثلاثمائة . ومات في ليلة الثلاثاء السابع من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، ودفن في يوم الثلاثاء بالجانب الشرقي في مقبرة باب أبرز .

736

3870 - الحسن بن علي بن عبيد بن الحسن بن محمد ، أبو أحمد الخلال ، المعروف بابن الكوسج . سمع الحسن بن علويه القطان ، ومحمد بن عبدوس بن كامل السراج ، وأبا شعيب الحراني ، وأحمد بن حماد بن سفيان ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، والحسن بن علي المعمري ، ونحوهم . روى عنه المعافى بن زكريا ، وحدثنا عنه ابن رزقويه . وكان صدوقا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أبو أحمد الحسن بن علي ابن عبيد الخلال قال : حدثنا محمد بن حاضر بن حيان بن سعيد قال : حدثنا عمران بن عبد الله النوري قال : حدثنا محمد بن حفص , عن ميسرة بن عبد الله , عن موسى بن جابان ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : طلب العلم فريضة على كل مسلم . حدثني الأزهري ، عن أبي الحسن بن الفرات قال : توفي أبو أحمد الحسن بن علي بن عبيد الخلال - يعرف بابن الكوسج - في جمادى الأولى سنة خمسين وثلاثمائة .

737

3882 - الحسن بن علي بن محمد بن خلف بن سليمان ، أبو سعيد الكتبي ، ابن أخت أبي علي ابن الرومي . سمع أبا حفص بن شاهين ، وعيسى بن علي الوزير ، وكعب بن عمرو البلخي ، وأسد بن رستم الهروي . كتبت عنه ، وكان صدوقا . أخبرني أبو سعيد الحسن بن علي قال : حدثنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال : حدثنا يعقوب القمي ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن أبي سعيد الخدري قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أوصني . قال : عليك بتقوى الله فإنه جماع كل خير ، عليك بالجهاد فإنه رهبانية المسلمين ، عليك بذكر الله وتلاوة كتابه فإنه نور لك وذكر في السماء ، واخزن لسانك إلا من خير فإنك تغلب الشيطان . سألته عن مولده فقال : في آخر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ، ومات في ذي الحجة من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة .

738

3871 - الحسن بن علي ، أبو سعيد الرازي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : سمعت أبا سعيد الحسن بن علي الرازي في مجلس أبي بكر الشافعي قال : سمعت أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي يقول : دلالة ولاية أبي بكر الصديق من القرآن قول الله تعالى : ( قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما ) .

739

3881 - الحسن بن علي بن عبد الله ، أبو علي المقرئ المؤدب الأقرع . سمع أبا حفص الكتاني ، وأبا طاهر المخلص ، وعيسى بن علي بن عيسى الوزير ، وأبا القاسم بن الصيدلاني ، ومحمد بن جعفر بن النجار الكوفي ، ومحمد بن بكران ابن الرازي ، وإسماعيل بن هشام الصرصري ، ومن بعدهم . كتبت عنه , ولم يكن به بأس . أخبرنا الحسن بن علي الأقرع قال : حدثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد المقرئ الكتاني ، وأبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي واللفظ له ؛ قالا : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا طالوت بن عباد أبو عثمان الصيرفي قال : حدثنا فضال بن جبير قال : سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة ؛ إذا حدث أحدكم فلا يكذب ، وإذا ائتمن فلا يخن ، وإذا وعد فلا يخلف ، غضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم ، واحفظوا فروجكم . قال الحسن : ليس عندي عن أبي حفص الكتاني سوى هذا الحديث ، وقد سمعت منه أشياء غيره . مات أبو علي الأقرع في ليلة السبت التاسع عشر من صفر سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، ودفن في مقبرة باب حرب .

740

3872 - الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن الخطاب بن جبير الوراق . حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة وإبراهيم بن شريك الكوفيين ، ومحمد بن محمد الباغندي . حدثنا عنه أبو بكر البرقاني ، وأبو نعيم الأصبهاني . وكان ثقة . أخبرنا أبو نعيم قال : حدثنا أبو علي ابن الصواف ومحمد بن علي بن سهل الإمام والحسن بن علي بن الخطاب الوراق البغداديون ، وسليمان بن أحمد الطبراني ؛ قالوا : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا زكريا بن يحيى قال : حدثنا يحيى بن سالم قال : حدثنا أشعث ابن عم الحسن بن صالح - وكان يفضل على الحسن - قال : حدثنا مسعر ، عن عطية ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مكتوب على باب الجنة : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، علي أخو رسول الله - قبل أن تخلق السماوات والأرض بألفي عام .

741

3880 - الحسن بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن وهب بن شبيل بن فروة بن واقد ، أبو علي التميمي الواعظ ، المعروف بابن المذهب . سمع أبا بكر بن مالك القطيعي ، وأبا محمد بن ماسي ، ومحمد بن إسماعيل الوراق ، ومحمد بن المظفر ، وأبا سعيد الحرفي ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ، وأبا حفص بن شاهين ، ومحمد بن عبد الله بن أيوب القطان ، وأبا بكر بن شاذان ، وأبا الحسن الدارقطني ، وأبا العباس بن مكرم ، ومن في طبقتهم . كتبنا عنه ، وكان يروي عن ابن مالك القطيعي مسند أحمد بن حنبل بأسره ، وكان سماعه صحيحا إلا في أجزاء منه ؛ فإنه ألحق اسمه فيها , وكذلك فعل في أجزاء من فوائد ابن مالك ، وكان يروي عن ابن مالك أيضا كتاب الزهد لأحمد بن حنبل ، ولم يكن له به أصل عتيق ، وإنما كانت النسخة بخطه ، كتبها بأخرة ، وليس بمحل للحجة . حدث ابن المذهب في مجلسه بالجانب الشرقي في مسجد ابن شاهين إملاء قال : حدثنا ابن مالك وأبو سعيد الحرفي ؛ قالا : حدثنا أبو شعيب الحراني قال : حدثنا البابلتي قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثنا هارون بن رئاب قال : من تبرأ من نسب لدقته فهو كفر ، ومن ادعاه فهو كفر . وجميع ما كان عند ابن مالك عن أبي شعيب جزء واحد ، وليس هذا الحديث فيه . حدثني ابن المذهب قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق وعلي بن عمر الحافظ وأبو عمر بن مهدي ؛ قالوا : حدثنا الحسين بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الله بن شبيب قال : حدثنا عبد الله بن نافع قال : حدثنا داود بن سعيد بن أبي زنبر ، عن مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله : أنفق أنفق عليك . قال علي بن عمر : تفرد به داود عن مالك بهذا الإسناد ، وعند مالك فيه إسناد آخر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة . هكذا حدثنيه ابن المذهب من لفظه فأنكرته عليه ، وأعلمته أن هذا الحديث لم يكن عند أبي عمر بن مهدي ، فأخذ القلم وضرب على اسم ابن مهدي . وكان كثيرا يعرض علي أحاديث في أسانيدها أسماء قوم غير منسوبين ويسألني عنهم فأذكر له أنسابهم ، فيلحقها في تلك الأحاديث ويزيدها في أصوله موصولة بالأسماء ! وكنت أنكر عليه هذا الفعل فلا ينتهي عنه ! وسألته عن مولده فقال : في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وكان مسكنه بدار القطن ، ومات في ليلة الجمعة سلخ شهر ربيع الآخر من سنة أربع وأربعين وأربعمائة ، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب .

742

3873 - الحسن بن علي بن عبد الله الفرغاني . حدث ببغداد عن علي بن أحمد بن مروان السامري ، حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ . أخبرنا أبو نعيم قال : سمعت الحسن بن علي بن عبد الله الفرغاني ببغداد يقول : سمعت علي بن أحمد بن مروان يقول : سمعت أبا حاتم محمد بن إدريس يقول : سمعت محمد بن يزيد بن سنان يقول : سمعت أبي يقول : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت مجاهدا يقول : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت صهيبا يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما آمن بالقرآن من استحل محارمه .

743

3879 - الحسن بن علي بن الصقر ، أبو محمد الكاتب المقرئ . قرأ على زيد بن أبي بلال الكوفي بحرف أبي عمرو بن العلاء ، وأقرأ بتلك القراءة ، وكان كثير الدرس للقرآن . ومات لثلاث عشرة خلون من جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، وكان مولده في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة .

744

3874 - الحسن بن علي بن الحسن بن الهيثم بن طهمان ، أبو عبد الله الشاهد ، المعروف بابن البادا . سمع أبا شعيب الحراني ، والحسن بن علويه القطان ، وشعيب بن محمد الذارع . حدثنا عنه ابن ابنه أحمد بن علي بن الحسن ، والقاضي أبو الفرج بن سميكة ، ومحمد بن الحسين ابن الحراني . وكان ثقة . أخبرنا أبو الحسين ابن الحراني قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن علي بن الحسن بن البادا قال : حدثنا الحسن بن علويه القطان قال : حدثنا عاصم بن علي بن عاصم قال : حدثنا عباد بن عباد قال : حدثنا عاصم الأحول ، عن معاذة العدوية ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذننا يوم إحدانا بعد ما أنزلت ( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ) . قالت معاذة : فما كنت تقولين لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنك ؟ قالت : أقول : إن كان ذلك إلي لم أوثر على نفسي أحدا . حدثنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن البادا قال : مولد جدي في سنة أربع وسبعين ومائتين ، ومات في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . عمر سبعا وتسعين سنة ، مكث منها في آخر عمره خمس عشرة سنة مقعدا أعمى . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي أبو عبد الله بن البادا الشاهد يوم السبت لثمان خلون من رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وكان لا بأس به .

745

3878 - الحسن بن علي بن هارون بن علي بن يحيى ، أبو محمد ، المعروف بابن المنجم . روى عن أبيه ، حدثني عنه علي بن المحسن التنوخي .

746

3875 - الحسن بن علي بن داود بن سليمان بن خلف ، أبو علي المطرز المصري . قدم بغداد ، وحدث بها عن محمد بن محمد بن بدر الباهلي ، وأبي غسان القلزمي ، وعبد الكريم بن إبراهيم بن حبان المرادي ، وأبي شيبة داود بن إبراهيم بن روزبة البغدادي ، وكهمس بن معمر ، وعلان الصيقل ، وأبي بشر الدولابي . حدثنا عنه علي بن عبد العزيز الطاهري ، وأبو بكر البرقاني ، وأحمد بن عبد الله المحاملي ، ومحمد بن عمر بن بكير المقرئ ، والقاضي أبو العلاء الواسطي . وكان ثقة . كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني ، وذكر لنا ابن بكير أنه سمع منه في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير قال : حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن داود بن سليمان بن خلف المصري المطرز إملاء قال : حدثنا عبد الكريم بن إبراهيم بن حبان بن إبراهيم المرادي أبو عبد الله بمصر قال : حدثنا حرملة بن يحيى قال : حدثنا عبد الله بن وهب قال : حدثنا الفضيل بن عياض ، عن سليمان الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله باسط يده لمسيء النهار ليتوب بالليل ، ولمسيء الليل ليتوب بالنهار ؛ حتى تطلع الشمس من مغربها . بلغني أن أبا علي المطرز ولد في سنة خمس وثمانين ومائتين ، ومات بمكة في صفر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة .

747

3877 - الحسن بن علي بن عبد الله بن محمد بن سهل ، أبو علي الفارسي ، من أهل مرو . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن أبي صخر محمد بن مالك السعدي ، حدثنا عنه محمد بن طلحة النعالي . أخبرنا محمد بن طلحة قال : حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله بن محمد بن سهل الفارسي - قدم علينا من مرو حاجا - قال : حدثنا محمد بن مالك بن الحسن بن مالك . وأخبرنا أبو بكر البرقاني قال : حدثنا أبو صخر محمد بن مالك بن الحسن بن مالك بن الحكم بن سنان السعدي المروزي من لفظه بمرو قال : حدثنا صعصعة بن الحسين الرقي بمرو قال : حدثنا محمد بن صدام بن ريحان بن جميل قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أبو العتاهية الشاعر إسماعيل بن القاسم قال : حدثنا سليمان بن مهران الأعمش ، عن أبي سفيان طلحة بن نافع ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار .

748

3876 - الحسن بن علي بن أحمد بن عون ، أبو محمد الحريري . سمع القاضي المحاملي ، وعثمان بن عبدويه البزاز ، وعبد الله بن عيسى الفامي الوراق ، وعبد الملك بن أحمد بن عبد الرحمن الزيات ، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري ، وحمزة بن القاسم الهاشمي . حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن عون الحريري قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء قال : حدثنا يوسف بن موسى قال : حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن البلاء موكل بالقول ، ما قال عبد لشيء والله لا أفعله أبدا إلا ترك الشيطان كل عمل وولع بذلك منه حتى يؤثمه . قال لي العتيقي : توفي ابن عون الحريري في جمادى الأولى من سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، وكان ثقة .

749

3803 - الحسن بن أبي طيبة القاضي المصري . قدم بغداد ، وحدث بها عن هشام بن عمار الدمشقي ، وأحمد بن صالح المصري . روى عنه محمد بن المظفر . أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : حدثنا الحسن بن أبي طيبة القاضي قال : حدثنا هشام بن عمار قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء فشرب ، وناول الأعرابي وقال : الأيمن فالأيمن . أخبرنا علي بن المحسن المعدل من أصله قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : حدثني الحسن بن أبي طيبة المصري ببغداد قال : حدثنا أحمد بن صالح قال : قال ابن وهب : كنا عند مالك فذكرت السنة ، فقال مالك : السنة سفينة نوح ؛ من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق . وحدث أبو بكر المفيد ، عن أبي علي الحسن بن يوسف بن أبي طيبة المصري المالكي ، عن عمرو بن ثور ، فالله أعلم .

750

حرف الطاء 3802 - الحسن بن الطيب بن حمزة بن حماد ، أبو علي البلخي ، المعروف بالشجاعي . قدم بغداد ، وحدث بها عن هدبة بن خالد ، وأبي الربيع الزهراني ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وعثمان بن أبي شيبة ، وقطن بن نسير ، وقتيبة بن سعيد ، والحسن بن عمر بن شقيق ، وأبي كامل الجحدري ، ومحمود بن غيلان ، وعلي بن حجر . روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي ، وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا ، وأبو بكر بن مالك القطيعي وعمر بن محمد بن الزيات ، وأبو بكر بن إسماعيل الوراق ، ومحمد بن المظفر ، في آخرين . أخبرنا إبراهيم بن مخلد قال : حدثني إسماعيل بن علي الخطبي قال : حدثنا الحسن بن الطيب أبو علي البلخي قال : حدثنا هدبة بن خالد قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن يونس وحميد ، عن الحسن وأيوب وهشام وحبيب , عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا الدهر ؛ فإن الله هو الدهر . كتب إلي القاضي أبو محمد جناح بن نذير المحاربي من الكوفة ، وحدثنيه محمد بن علي الصوري عنه قال : أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن بن إسماعيل السكوني قال : سألت أبا بكر محمد بن فريان بن فرقد البلخي عن الحسن بن الطيب البلخي الشجاعي الذي كان عندنا بالكوفة ، فقال لي : وهو باق ؟ قلت : نعم ! قال : ذاك رحله أبوه إلى قتيبة بن سعيد بالنفقة الواسعة على البغل الفاره . أنبأنا أبو سعد الماليني - وكتبت من أصل كتابه - قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : الحسن بن الطيب بن شجاع أبو علي البلخي من ساكني الكوفة ، كان له عم يقال له : الحسن بن شجاع ، فادعى كتبه حيث وافق اسمه اسمه ؛ أخبرني عبدان بهذا ، وكان عبدان يحدث عن عمه . قال ابن عدي : وقد حدث أيضا - يعني الحسن بن الطيب - بأحاديث سرقها . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد العطشي قال : حدثنا الحسن بن الطيب البلخي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال : حدثنا أبو الجواب ، عن عمار بن رزيق ، عن الأعمش قال : حدثني شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين . قال الأعمش : قلت لشعبة : لو كان غير قتادة ! قال : لم لا ترضى بقتادة ؟ حدثني ثابت عن أنس . أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : في كتابي عن الحسن بن الطيب ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبي الجواب ، عن عمار بن رزيق ، عن الأعمش ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين . قال ابن عدي : وكان الحسن بن الطيب قد حمل إلى بغداد ومات بها ، وقرئ عليه أجزاء من فوائده ، وكان هذا الحديث في وسط جزء منها ، فامتنع من أن يقرأ عليه هذا الحديث ، وخاف الشنعة عليه إذا رواه عن ابن نمير ؛ لأن هذا الحديث لا أعلم رواه عن ابن نمير غير حميد بن الربيع الخزاز ، وإنما روى هذا الحديث جماعة عن أبي الجواب عن عمار بن رزيق عن الأعمش عن شعبة عن ثابت عن أنس . حدثني البرقاني قال : كلمت أبا بكر الإسماعيلي في روايته عن الحسن بن الطيب الشجاعي فقال : نحن سمعنا منه قديما ، وكان إذ ذاك مستورا وكتبه صحاحا ، وإنما أفسد أمره بأخرة ، أو كما قال . سألت البرقاني عن الحسن بن الطيب فقال : كان الإسماعيلي حسن الرأي فيه ، فذكرت له أنه عند البغداديين ذاهب الحديث ، فقال : لما سمعنا منه كان حاله صالحا ، قال البرقاني : وهو ذاهب الحديث . قلت للبرقاني مرة أخرى : هل الحسن بن الطيب الشجاعي ضعيف ؟ فقال : نعم ضعيف ، ضعيف . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت أبا الحسن محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ بالكوفة عن الحسن بن الطيب ، فقال : حدثني أحمد بن علي الخزاز قال : سمعت ابن زيدان وذكر له أن ابن سعيد يتكلم في الحسن بن الطيب البلخي ، فقال ابن زيدان : ما للبلخي ؟ كتبت عنه قمطرا ، قال ابن سفيان : وأحسبه قال : ثقة . وقال ابن سفيان : حدثني زيد بن علي الخلال قال : سمعت ابن سعيد يعاتب أبا القاسم بن منيع في البلخي ويقول له : أنزلته عليك ، وأفدت عنه ؟! فقال : ما للبلخي ؟ ما سألته عن شيخ إلا أعطاني صفته وعلامته ومنزله . وقال حمزة : سألت الدارقطني عن الحسن بن الطيب البلخي فقال : لا يساوي شيئا ، لأنه حدث بما لم يسمع . قال حمزة : وسمعت ابن سفيان الحافظ يقول : حدثني غير واحد عن الحضرمي أنه قال : هو كذاب ، والله أعلم بما اختلفوا فيه . كتب إلي أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المعدل من الكوفة يذكر أن أبا الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان القرشي حدثهم قال : سنة سبع وثلاثمائة فيها مات أبو علي الحسن بن الطيب البلخي ببغداد . وقيل لي : إنه اجتمع عليه ببغداد من الناس ما لا يحصي عددهم إلا الله ، وقد كان الحضرمي فيما بلغني يكثر الكلام فيه ويكذبه ، ورأيت كثيرا من مشايخنا المتقدمين يوثقونه ، ثم ساق عن أحمد بن علي الخزاز وعن زيد بن علي الخزاز نحو ما قدمنا ذكره . أخبرني أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا علي بن عمر بن محمد الحربي قال : وجدت في كتاب أخي بخطه : مات الحسن بن الطيب البلخي لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة ، يوم الثلاثاء ، وكان به وضح في يديه ورجليه ، وكان به ضعف البصر في عينيه جميعا ، وكان في أذنيه ثقل ، وكان يسمع ما يقرأ عليه ، وإذا أملى لقنوه ، وكان جيد الحفظ لحديثه .

751

3799 - الحسن بن صبيح بن عبد الله ، أبو علي المؤدب ، يعرف بأبي هريسة . حدث عن علي بن عاصم . روى عنه علي بن محمد بن يحيى السواق ، ومحمد بن مخلد العطار . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن عباس النجار قال : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى السواق قراءة عليه قال : حدثنا الحسن بن صبيح المؤدب المعروف بأبي هريسة قال : حدثنا علي بن عاصم قال : حدثنا عمران بن حدير ، عن عكرمة قال : شهدت ابن عباس صلى على جنازة رجل من الأنصار ، فلما سوي في اللحد وحثي التراب عليه ، قام رجل منهم فقال : اللهم رب القرآن ارحمه ، اللهم رب القرآن أوسع عليه مداخله ، فالتفت إليه ابن عباس مغضبا فقال : يا عبد الله ، أما تتقي الله ؟ يا عبد الله ، أما تتقي الله ؟ أما علمت أن القرآن منه ؟! قال : فرأيت الرجل نكس رأسه ومضى استحياء مما قال له ابن عباس ، كأنه أتى على كبيرة !

752

3800 - الحسن بن صديق بن مسلم ، أبو مسلم الزجاج . حدث عن علي بن الحسين بن إشكاب ، ومحمد بن عبد الله بن مهران الدينوري . روى عنه أحمد بن جعفر بن الخلال . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال قال : حدثنا أبو مسلم الحسن بن صديق بن مسلم الزجاج قال : حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن إشكاب قال : حدثنا أبو بدر قال : حدثنا أبو خالد الذي كان في بني دالان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن محمد بن علي ، عن ابن عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين قبل الفجر ، ثم جاء بلال فأذن والنبي صلى الله عليه وسلم جالس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اجعل في قلبي نورا ، اللهم اجعل في سمعي نورا ، اللهم اجعل في بصري نورا ، اللهم اجعل أمامي نورا ، اللهم اجعل خلفي نورا ، اللهم اجعل من تحتي نورا ، اللهم اجعل من فوقي نورا ، اللهم اجعل عن يميني نورا ، اللهم اجعل عن شمالي نورا ، اللهم أعظم لي نورا .

753

3801 - الحسن بن صاحب بن حميد ، أبو علي الشاشي . أحد الرحالين ، كتب ببلاد خراسان والجبال والعراق والحجاز والشام ، وقدم بغداد في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، وحدث بها عن علي بن خشرم ، وإسحاق بن منصور ، وأبي زرعة الرازي ، وعمرو بن عبد الله الأودي ، ومحمد بن عوف الحمصي ، وعبدة بن سليمان البصري نزيل مصر ، وعيسى بن غيلان ، وهبيرة بن الحسن الزاهد ، ومحمد بن عبد العزيز الدينوري ، وغيرهم . روى عنه أبو بكر ابن الجعابي ، ومحمد بن إسماعيل الوراق ، وعمر بن محمد بن سبنك ، ومحمد بن المظفر . وكان ثقة . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي والقاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي ؛ قالا : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال : حدثنا الحسن بن صاحب قال : حدثنا أحمد بن مسعود الخياط قال : حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع قال : حدثنا هشيم قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد وداود بن أبي هند وعبيدة ؛ كلهم عن الشعبي ، عن الجعفيين سلمة وأخ له أنهما سألا النبي صلى الله عليه وسلم فقالا : يا رسول الله ، إن أمنا وأدت ابنة لها في الجاهلية ، فهل ينفعها إن صلينا عنها مع صلاتنا ، أو صمنا عنها مع صيامنا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الوائدة والموؤدة في النار ، إلا أن يدرك الوائدة الإسلام فيغفر لها . أخبرنا محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : سمعت علي بن بندار الزاهد يقول : توفي الحسن بن صاحب بالشاش سنة أربع عشرة وثلاثمائة .

754

حرف الصاد 3798 - الحسن بن الصباح بن محمد ، أبو علي البزار . سمع سفيان بن عيينة ، ومعن بن عيسى ، وأبا معاوية الضرير ، وروح بن عبادة ، وجعفر بن عون ، وحجاج بن محمد الأعور ، وأبا المنذر إسماعيل بن عمر ، وشبابة بن سوار ، وأبا عبد الرحمن المقرئ . روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، وإبراهيم الحربي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبو إسماعيل الترمذي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وجعفر بن محمد الفريابي ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وأبو القاسم البغوي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وآخر من حدث عنه القاضي المحاملي . وقال ابن أبي حاتم : سئل أبي عنه فقال : صدوق ، وكان له جلالة عجيبة ببغداد ، وكان أحمد بن حنبل يرفع من قدره ويجله . حدثني محمد بن علي الصوري قال : أخبرني الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال : أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال : أخبرني أبي قال : أبو علي الحسن بن صباح بن محمد البزار ليس بالقوي . هكذا ذكره النسائي في كتاب الأسماء والكنى ، وذكره في تسمية شيوخه فقال : ما أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا الحسن بن رشيق بمصر قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي , عن أبيه . ثم أخبرني الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال : ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال : سمعت أبي يقول : الحسن بن الصباح بغدادي صالح . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال : أخبرنا أبو بكر الخلال قال : أخبرنا محمد بن خضر قال : سمعت ابن أحمد بن حنبل يقول : سمعت أبي يقول : ما يأتي على ابن البزار يوم إلا وهو يعمل فيه خيرا ، ولقد كنا نختلف إلى فلان المحدث ، وسماه ، قال : فكنا نقعد نتذاكر الحديث إلى خروج الشيخ ، وابن البزار قائم يصلي إلى خروج الشيخ ، وما يأتي عليه يوم إلا وهو يعمل فيه الخير . قال الخلال : وأخبرني الحسن بن صالح العطار قال : حدثنا هارون بن يعقوب الهاشمي قال : سمعت أبي يقول : إنه سأل أبا عبد الله عن الحسن ابن البزار قال : اكتب عنه ، ثقة ، صاحب سنة . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على الحسين بن علي التميمي وأنا أسمع : حدثكم أبو قريش محمد بن جمعة الحافظ قال : حدثنا الحسن بن الصباح ، وكان من أحد الصالحين . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت الحسن بن الصباح يقول : أدخلت على المأمون ثلاث مرات ، رفع إليه أول مرة أنه يأمر بالمعروف وكان نهى أن يأمر أحد بمعروف ، فأخذت فأدخلت عليه ، فقال لي : أنت الحسن البزار ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : وتأمر بالمعروف ؟ قلت : لا ، ولكني أنهى عن المنكر . قال : فرفعني على ظهر رجل وضربني خمس درر وخلى سبيلي . وأدخلت عليه المرة الثانية ، رفع إليه أني أشتم علي بن أبي طالب ، قال : فلما قمت بين يديه قال لي : أنت الحسن ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : وتشتم علي بن أبي طالب ؟ فقلت : صلى الله على مولاي وسيدي علي يا أمير المؤمنين ، أنا لا أشتم يزيد بن معاوية لأنه ابن عمك ، فكيف أشتم مولاي وسيدي ؟! قال : خلوا سبيله . وذهبت مرة إلى أرض الروم إلى بدندون في المحنة ، فدفعت إلى أشناس ، فلما مات خلي سبيلي . قال السراج : مات الحسن بن الصباح بن محمد أبو علي الواسطي - وكان لا يخضب ، من خيار الناس ببغداد - يوم الاثنين لثمان خلت من ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار قال : حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزار قال : مات الحسن بن الصباح البزاز في ربيع الأول سنة تسع وأربعين ومائتين .

755

3797 - الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب ، أبو علي العكبري . ولد بعكبرا في المحرم من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، وسمع الحديث على كبر السن من أبي علي ابن الصواف ، وأحمد بن يوسف بن خلاد ، وأبي علي الطوماري ، وحبيب بن الحسن القزاز ، وابن مالك القطيعي ، ومن بعدهم . وكان فاضلا يتفقه على مذهب أحمد بن حنبل ، ويقرئ القرآن ، ويعرف الأدب ويقول الشعر ، كتبت عنه بعكبرا . سمعت أبا بكر البرقاني وذكر بحضرته أبو علي بن شهاب ، فقال : ثقة أمين . حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني قال : قال لي أبو علي بن شهاب يوما : أرني خطك ، فقد ذكر لي أنك سريع الكتابة ! فنظر فيه فلم يرضه ، ثم قال لي : كسبت في الوراقة خمسة وعشرين ألف درهم راضية ، قال : وكنت أشتري كاغدا بخمسة دراهم فأكتب فيه ديوان المتنبي في ثلاث ليال ، وأبيعه بمائتي درهم ، وأقله بمائة وخمسين درهما ، وكذلك كتب الأدب المطلوبة . سمعت الأزهري يقول : أخذ السلطان من تركة ابن شهاب ما قدره ألف دينار سوى ما خلفه من الكروم والعقار ، وكان أوصى بثلث ماله لمتفقهة الحنابلة فلم يعطوا شيئا . مات ابن شهاب في ليلة النصف من رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .

756

3796 - الحسن بن شبيب بن راشد بن مطر ، أبو علي المؤدب . حدث عن شريك بن عبد الله ، وهشيم بن بشير ، وأبي يوسف القاضي ، وخلف بن خليفة الأشجعي . روى عنه يعقوب بن شيبة السدوسي ، وعمر بن أيوب السقطي ، وهيثم بن خلف الدوري ، وأبو يعلى الموصلي ، وعبد الله بن محمد بن ياسين ، وأحمد بن الحسن الكرخي ، وإسماعيل بن إبراهيم المعروف بسمعان ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، والقاضي المحاملي . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر بن خليد المقرئ بمكة قال : حدثنا الحسن بن شبيب المؤدب أبو علي الأعسر قال : حدثنا خلف بن خليفة , عن أبي هاشم الرماني ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما أهبط الله تعالى آدم إلى الأرض مكث فيها ما شاء الله أن يمكث ، ثم قال له بنوه : يا أبانا ، تكلم . قال : فقام خطيبا في أربعين ألفا من ولده ، وولد ولده ، وولد ولد ولده ، وولد ولد ولد ولده ، فقال : إن الله أمرني فقال : يا آدم ، أقل كلامك ترجع إلى جواري . قال ابن المقرئ : هكذا حدثنا هذا الشيخ ، ولم أكتبه إلا عنه ، وكتب عنه جماعة أصحابنا ، وكان يوثق . قلت : خالفه القاضي المحاملي ؛ فرواه عن الحسن بن شبيب ، عن خلف ، عن أبي هاشم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قوله ، كذلك أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل قال : حدثنا الحسن بن شبيب المعلم قال : حدثنا خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم الرماني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما أهبط الله آدم إلى الأرض أكثر ذريته ، فاجتمع إليه ذات يوم ولده وولد ولده ، وولد ولد ولده ، فجعلوا يتحدثون حوله وآدم ساكت لا يتكلم ، فقالوا : يا أبانا ، ما لنا نحن نتكلم وأنت ساكت لا تكلم ؟! قال : يا بني ، إن الله لما أهبطني من جواره إلى الأرض عهد إلي فقال : يا آدم ، أقل الكلام حتى ترجع إلى جواري . لا أعلم رواه عن خلف بن خليفة إلا الحسن بن شبيب . أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ قال : أخبرنا أبو سعد الماليني قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : الحسن بن شبيب المكتب بغدادي ، حدث عن الثقات بالبواطيل ، ووصل أحاديث هي مرسلة . أخبرنا البرقاني قال : قلت لأبي الحسن الدارقطني : الحسن بن شبيب المؤدب ؟ فقال : أخباري يعتبر به ، وليس بالقوي ، يحدث عنه المحاملي .

757

حرف الشين 3795 - الحسن بن شوكر , أبو علي . حدث عن إسماعيل بن جعفر ، وإسماعيل بن عياش ، وخلف بن خليفة . روى عنه محمد بن عبيد الله المنادي ، وأبو أحمد بن عبدوس السراج ، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي ، ومحمد بن سليمان بن فهرويه العلاف . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال : حدثنا محمد بن سليمان بن فهرويه المخرمي قال : حدثنا الحسن بن شوكر قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر قال : حدثني أبو حازم ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة أنها قالت : يا ابن أختي ، والله إن كنا لننظر إلى الهلال بعد الهلال ، ثلاثة أهلة ، ما أوقد في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ! ! قلت : فماذا كان يعيشكم في ذلك الزمان يا خالة ؟ فقالت : الأسودان ؛ التمر والماء ، إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار ، نعم الجيران ؛ كانت لهم منايح فيمنحون لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها .

758

حرف السين 3782 - الحسن بن سوار ، أبو العلاء البغوي . قدم بغداد ، وحدث بها عن عكرمة بن عمار ، وموسى بن علي بن رباح ، والليث بن سعد ، والمبارك بن فضالة . روى عنه أحمد بن حنبل ، وأحمد بن منيع ، وأبو قدامة السرخسي ، وأبو حاتم الرازي ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، وإسحاق بن الحسن الحربي . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا إسحاق بن الحسن قال : حدثنا أبو العلاء الحسن بن سوار قال : حدثنا ليث بن سعد ، عن معاوية بن صالح أن ربيعة بن يزيد حدثه عن مسلم الأشجعي عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خياركم وخيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبوكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ، قالوا : أفلا نقاتلهم ؟ قال : لا ، ما أقاموا الصلوات الخمس ، ألا ومن وليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما أتى من معصية الله ، ألا ولا تنزعوا يدا من طاعة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن إسماعيل - هو أبو إسماعيل الترمذي - قال : حدثنا الحسن بن سوار أبو العلاء الثقة الرضا ، وقلت له : الحديث الذي حدثتنا : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ؛ أعده علي ، وكان قد حدثني به قبل هذه المرة بسنتين ، قال : نعم ، حدثنا عكرمة بن عمار اليمامي ، عن ضمضم بن جوس ، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على ناقة لا ضرب ولا طرد ، ولا إليك إليك . قال أبو إسماعيل : سألنا أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال : هذا الشيخ ثقة ثقة ، والحديث غريب . ثم أطرق ساعة وقال : أكتبتموه من كتاب ؟ قلنا : نعم . أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزاز قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : حدثني أبو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - قال : حدثنا الحسن بن سوار قال : حدثنا ليث بن سعد ، قال أبو عبد الله : وكان شيخا من أهل خراسان قدم علينا ليس به بأس ؛ يعني الحسن بن سوار . دفع إلي محمد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه ، ثم أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال : أخبرنا مكرم قال : حدثني يزيد بن الهيثم البادا قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الحسن بن سوار ليس به بأس . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرني علي بن محمد المروزي قال : وسألته - يعني صالح بن محمد البغدادي - عن الحسن بن سوار البغوي فقال : يقولون : إنه صدوق ، ولا أدري كيف هو ؟ أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : الحسن بن سوار يكنى أبا العلاء المروروذي ، كان ثقة ، قدم بغداد يريد الحج فروى عنه الناس ، وكتبوا عنه ، ثم رجع إلى خراسان فمات بها في آخر خلافة المأمون . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت حاتم بن الليث قال : الحسن بن سوار أبو العلاء البغوي من أهل خراسان ، قدم بغداد للحج فكتب الناس عنه ، ثم رجع ومات بخراسان سنة ست عشرة أو سبع عشرة ومائتين .

759

3784 - الحسن بن سهل بن سختويه ، أبو علي المقرئ . بغدادي ، سمع سعيد بن سليمان الواسطي ، ذكره أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النيسابوري في كتاب الأسماء والكنى .

760

3791 - الحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف بن عبد الرحمن ، أبو القاسم الوراق ، يعرف بابن الهرش ، مروزي الأصل . حدث عن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه . روى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو القاسم ابن الثلاج . وكان ثقة . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا أبو بكر بن شاذان أن ابن الهرش مات في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة .

761

3786 - الحسن بن السكين بن عيسى ، أبو منصور البلدي . سكن بغداد ، وحدث بها عن أبي بدر شجاع بن الوليد ، ومحمد بن بشر العبدي ، ومحمد بن عبيد الطنافسي ، وأسود بن عامر شاذان . روى عنه يحيى بن صاعد ، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي ، وعمر بن يوسف الزعفراني ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ، ومحمد بن مخلد الدوري ، إلا أن ابن مخلد سماه الحسين ، وسنعيد ذكره في باب الحسين إن شاء الله .

762

3794 - الحسن بن السري بن سهل بن ميمون بن الحباب ، أبو علي العطار الحربي . حدث عن أبي قلابة الرقاشي ، حدث عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي ؛ وذكر أنه سمع منه في جامع المنصور ، وقال : كان ثقة .

763

3785 - الحسن بن سهيل . حدث عن إسحاق بن يوسف الأزرق ، روى عنه أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا أبو بكر الطلحي قال : حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي قال : حدثنا الحسن بن سهيل البغدادي قال : حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : حدثنا مسعر ، عن عطاء ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلط التمر والزبيب . قال أبو نعيم : رواه الناس عن مسعر ، فمنهم من رفعه ومنهم من أوقفه ، ومنهم من قال : نهي .

764

3790 - الحسن بن سعيد البزوري . حدث عن فوران صاحب أحمد بن حنبل ، روى عنه المعافى بن زكريا الجريري . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر العتيقي وأبو طاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد البيع ؛ قالا : حدثنا المعافى بن زكريا قال : حدثنا الحسن بن سعيد البزوري قال : حدثنا عبد الله بن محمد فوران قال : حدثنا روح بن عبادة قال : حدثنا شعبة ، عن يونس بن عبيد ، عن أبي قدامة الحنفي قال : قلت لأنس : بأي شيء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ؟ قال : سمعته سبع مرار بعمرة وحجة .

765

3792 - الحسن بن سلام بن حماد بن أبان بن عبد الله ، أبو علي السواق . سمع عبيد الله بن موسى ، وأبا نعيم الفضل بن دكين ، وأبا غسان مالك بن إسماعيل ، وقبيصة بن عقبة , وعلي بن قادم ، وعفان بن مسلم ، وعبد العزيز الأويسي ، وعبد الله بن رجاء الغداني ، وأبا حذيفة النهدي ، ومحمد بن سابق ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، وسليمان بن داود الهاشمي ، وعمرو بن حكام , وأبا عبد الرحمن المقرئ , وعبد الرحمن بن هانئ النخعي . روى عنه يحيى بن صاعد ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وأبو عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبو بكر الشافعي . وذكره الدارقطني فقال : ثقة صدوق . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال : مات الحسن بن سلام السواق يوم الخميس لثلاث خلون من صفر سنة سبع وسبعين ومائتين . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : توفي الحسن بن سلام السواق لأربع بقين من صفر سنة سبع وسبعين .

766

3788 - الحسن بن سعيد بن مهران ، أبو علي الصفار المقرئ ، من أهل الموصل . قدم بغداد ، وحدث بها عن غسان بن الربيع ، ومعلى بن مهدي ، وإبراهيم بن حيان . روى عنه محمد بن مخلد ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأحمد بن الفضل بن خزيمة ، وأبو بكر الشافعي ، وأبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الموصلي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف ؛ قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا الحسن بن سعيد أبو علي الموصلي في الرصافة سنة سبع وثمانين قال : حدثنا غسان بن الربيع قال : حدثنا ثابت بن يزيد ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن ابن عباس أنه دخل على عمر حين طعن فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ! أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كفر الناس ، وقاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خذله - يعني الناس - وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض ، ولم يختلف في خلافتك رجلان . فقال عمر : أعد . فأعدت ، فقال عمر : المغرور من غررتموه ، لو أن لي ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع ! كتب إلي أبو الفرج محمد بن إدريس الموصلي ، وحدثني بذلك أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي عنه قال : حدثنا المظفر بن محمد الطوسي قال : حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي قال : أبو علي الحسن بن سعيد بن مهران الصفار كثير الكتاب ، وكان متعففا ، وحدث وكتب الناس عنه ، وانحدر إلى مدينة السلام ، وكثر الناس عليه وكتبوا عنه ، وتوفي في سنة اثنتين وتسعين ومائتين .

767

3783 - الحسن بن سهل بن عبد الله ، أبو محمد ، وهو أخو ذي الرياستين الفضل بن سهل . كانا من أهل بيت الرياسة في المجوس ، وأسلما هما وأبوهما سهل في أيام هارون الرشيد ، واتصلوا بالبرامكة ، وكان سهل يتقهرم ليحيى بن خالد بن برمك ، وضم يحيى الحسن والفضل ابني سهل إلى ابنيه الفضل وجعفر يكونان معهما ، فضم جعفر الفضل بن سهل إلى المأمون وهو ولي عهد فغلب عليه ، ولم يزل معه إلى أن قتل الفضل بخراسان ، فكتب المأمون إلى الحسن بن سهل وهو ببغداد يعزيه بأخيه ويعلمه أنه قد استوزره ، ويأمره بإجراء الأمر مجراه . فلم يكن أحد من بني هاشم ولا من سائر القواد يخالف للحسن أمرا ، ولا يخرج له عن طاعة ، إلى أن بايع المأمون لعلي بن موسى الرضا بالعهد ، فغضب بنو العباس وخلعوا المأمون ، وبايعوا إبراهيم بن المهدي ، فحاربه الحسن بن سهل ثم ضعف عنه ، فانحدر الحسن إلى فم الصلح فأقام بها ، وأقبل المأمون من خراسان ، فقوي لذلك الحسن بن سهل ووجه من فم الصلح من حارب إبراهيم بن المهدي ، فضعف أمر إبراهيم واستتر ، ثم دخل المأمون بغداد وكتب إلى الحسن بن سهل فقدم عليه ، فزاد المأمون في كرامته وتشريفه عند تسليمه عليه ، وذلك في سنة أربع ومائتين . ثم إن المأمون تزوج بوران بنت الحسن بن سهل ، وانحدر إلى فم الصلح للبناء على بوران بها في شهر رمضان من سنة عشر ومائتين ، فدخل بها ، ثم انصرف وخلف بوران عند أمها إلى أن حملت إليه . أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الوزان قال : حدثني جدي أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا عون بن محمد قال : حدثنا عبد الله بن أبي سهل قال : لما بنى المأمون على بوران بنت الحسن بن سهل وانحدر إليهم إلى ناحية واسط ، فرش له يوم البناء حصير من ذهب مسفوف ، ونثر عليه جوهر كثير ، فجعل بياض الدر يشرق على صفرة الذهب وما مسه أحد ، فوجه الحسن إلى المأمون : هذا نثار يجب أن يلقط ، فقال المأمون لمن حوله من بنات الخلفاء : شرفن أبا محمد . فمدت كل واحدة منهن يدها فأخذت درة ، وبقي باقي الدر يلوح على الحصير الذهب ، فقال المأمون : قاتل الله أبا نؤاس ! لقد شبه بشيء ما رآه قط ، فأحسن في وصف الخمر والحباب الذي فوقها ، فقال [ من البسيط ] : كأن صغرى وكبرى من فواقعها حصباء در على أرض من الذهب فكيف لو رأى هذا معاينة ! وكان أبو نؤاس في هذا الوقت قد مات . قلت : وقيل : إن الحسن نثر على المأمون ألف حبة جوهر ، وأشعل بين يديه شمعة عنبر وزنها مائة رطل ، ونثر على القواد رقاعا فيها أسماء ضياع فمن وقعت بيده رقعة أشهد له الحسن بالضيعة التي فيها ، وأنفق الحسن في وليمته أربعة آلاف ألف دينار ، وكان يجري مدة إقامة المأمون عنده على ستة وثلاثين ألف ملاح ! فلما أراد المأمون أن يصاعد أمر له بألف ألف دينار وأقطعه مدينة الصلح . وعاش الحسن إلى أيام جعفر المتوكل . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : أخبرنا أبو علي محرز الكاتب قال : حضرت مجلس أبي محمد الحسن بن سهل ووردت عليه رقعة من الحسن بن وهب ، واستأذنته في نسخها فأذن لي ، فكانت نسختها : بسم الله الرحمن الرحيم ، أعز الله الأمير وأكرمه وأيده ، وأتم نعمته عليه ، إن من اكتتم - أبقى الله الأمير - بحاجته وسترها عمن لا مذهب له فيها إلا إليه ، ولا سداد لها إلا عنده ، فقد أضاع حظه ، وظاهر على نفسه ، وقد أصبحت - أعز الله الأمير - موصول الرغبة بالأمير ، ممدود الأمل في فضله ، لا أنسب قديما إلا إليه ، ولا أرجو حديثا إلا عنده ، فأستوهب الله بقاء الأمير ودوام الكرامة له ، وقد ابتعت منزلا بالحضرة جمعت فيه ما كان متفرقا من أمري ، وتوخيت أن تظهر به نعم الأمير عندي ، ومبلغ ثمنه أربعون ألف درهم ، فإن رأى الأمير أن يتحمل عن عبده وصنيعته ما رأى تحمله من هذه النائبة ويصل ذلك بما تقدم من إحسانه وإنعامه ، ويلحقه فيه بنظرائه الذين شملتهم نعم الأمير وتظاهرت عليهم - فعل إن شاء الله . فوجه إليه بمائة ألف درهم . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن همام الشيباني قال : أخبرنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان المقرئ الخاقاني قال : حدثني أبي ، عن أبيه قال : حضرت الحسن بن سهل وجاءه رجل يستشفع به في حاجة فقضاها ، فأقبل الرجل يشكره ، فقال له الحسن بن سهل : علام تشكرنا ونحن نرى أن للجاه زكاة كما أن للمال زكاة ! ثم أنشأ الحسن يقول [ من الكامل ] : فرضت علي زكاة ما ملكت يدي وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا فإذا ملكت فجد فإن لم تستطع فاجهد بوسعك كله أن تنفعا أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن المازني قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا جعفر بن أبي العيناء قال : لما مات الحسن بن سهل قال أبي : والله لئن أتعب المادحين لقد أطال بكاء الباكين ، ولقد أصيبت به الأيام ، وخرست بموته الأقلام ، ولقد كان بقية وفي الناس بقية ، فكيف اليوم وقد بادت البرية ؟ أخبرني محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا الحسن بن حامد الأديب قال : حدثنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال : قرئ على الحسن بن عليل وأنا أسمع : حدثكم مسعود بن بشر المازني قال : حدثنا يانس بن عبد الله الخادم قال : سأل محمد بن عبد الملك الزيات أبا دلف القاسم بن عيسى العجلي عرض رقعة على الحسن بن سهل فعرضها عليه ، فقال له الحسن : نحن في شغل عن هذا . فقال له أبو دلف : مثلك - أطال الله بقاءك - لا يشتغل عن محمد بن عبد الملك . فقال لخازنه : احمل مع أبي دلف إليه عشرين ألف درهم ، قال : فلما وصلت إلى محمد كتب إليه بهذين البيتين [ من البسيط ] : أعطيتني يا ولي الحق مبتديا عطية كافأت مدحي ولم ترني ما سمت برقك حتى نلت ريقه كأنما كنت بالجدوى تبادرني فعرضها أبو دلف على الحسن بن سهل فقال : يا غلام ، احمل إلى محمد خمسة آلاف دينار . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : سنة ست وثلاثين - يعني ومائتين - فيها مات الحسن بن سهل ، وقد أتت له سبعون سنة . وكان من أسمح الناس وأكرمهم ، فحدثني بعض ولده أنه رأى سقاء يمر في داره ، فدعا به ، فقال : ما حالتك ؟ فشكا ضيقه ، وذكر أن له ابنة يريد زفافها ، فأخذ ليوقع له بألف درهم فأخطأ فوقع له بألف ألف درهم ، فأتى بها السقاء وكيله فأنكر ذلك ، وتعجب أهله منه واستعظموه ، وتهيبوا مراجعته ، فأتوا غسان بن عباد بن عباد ، وكان غسان أيضا من الكرماء ، فأتى الحسن بن سهل فقال له : أيها الأمير ، إن الله لا يحب المسرفين . فقال له الحسن : ليس في الخير إسراف . ثم ذكر أمر السقاء فقال : والله لا رجعت عن شيء خطته يدي . فصولح السقاء على جملة منها ودفعت إليه .

768

3789 - الحسن بن سعيد بن ماهان ، أبو علي القطان الصوفي . ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخه . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : الحسن بن سعيد بن ماهان أبو علي القطان بغدادي صحب أبا جعفر الوساوسي من جلة مشايخهم وقدمائهم .

769

3793 - الحسن بن سليمان بن نافع ، أبو معشر الدارمي البصري . سكن بغداد ، وحدث بها عن أبي الربيع الزهراني ، وهدبة بن خالد ، والعباس بن الوليد النرسي ، وعمرو بن الحصين العقيلي , ونصر بن علي الجهضمي . روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي ، وعبد الباقي بن قانع ، وأبو بكر الشافعي ، ومخلد بن جعفر الدقاق ، وأبو الحسين الزبيبي ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ ، وغيرهم . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سألت الدارقطني عن أبي معشر الحسن بن سليمان الدارمي فقال : ثقة . أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان الصيرفي قال : حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ قال : مات أبو معشر الدارمي سنة إحدى وثلاثمائة . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : قال لنا عيسى بن حامد القاضي : مات أبو معشر الحسن بن سليمان الدارمي يوم الأربعاء لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثمائة ، ودفن في مقابر باب الكوفة .

770

3787 - الحسن بن سعيد بن عبد الله ، أبو محمد الفارسي البزاز ، ويعرف بابن البستنبان . قرابة سعدان بن نصر وجاره . سمع سفيان بن عيينة ، ومعمر بن سليمان الرقي ، وإسماعيل ابن علية ، ويعلى بن عبيد الطنافسي ، وخالد بن العوام ، وداود بن المحبر ، وغسان بن عبيد الموصلي ، وعلي بن يزيد الصدائي ، ويونس بن محمد ، وأبا بدر شجاع بن الوليد . روى عنه أبو ذر ابن الباغندي ، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، والقاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد ، ويعقوب بن عبد الرحمن الجصاص ، ومحمد بن أحمد بن معمر الحربي ، وأبو سعيد ابن الأعرابي . وقال ابن أبي حاتم الرازي : أتيناه فلم يقض مصادفته ، وهو صدوق . أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب قال : حدثنا أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن الجصاص قال : حدثنا الحسن بن سعيد ابن عم سعدان بن نصر المخرمي قال : حدثنا يعلى - يعني ابن عبيد - عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد ، اعتزل الشيطان يبكي ، يقول : يا ويله ! أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة ثلاث وستين ومائتين فيها مات قرابة سعدان بن نصر أبو محمد الحسن بن سعيد المعروف بابن البستنبان في شهر ربيع الأول .

771

حرف الزاي 3778 - الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو محمد الهاشمي المديني . حدث عن أبيه ، وعن عكرمة مولى ابن عباس ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم . روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار ، ومالك بن أنس ، وابن أبي ذئب ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وغيرهم . وكان أحد الأجواد ، وولاه أبو جعفر المنصور المدينة خمس سنين ، ثم غضب عليه فعزله واستصفى كل شيء له ، وحبسه ببغداد ، فلم يزل محبوسا حتى مات المنصور وولي المهدي فأخرجه من محبسه ورد عليه كل شيء ذهب له ، ولم يزل معه . وذكر محمد بن خلف وكيع أن الحسن بن زيد مات ببغداد ودفن في مقابر الخيزران ، وذلك خطأ ؛ إنما مات بالحاجر وهو يريد الحج ، وكان في صحبة المهدي ، ودفن هناك . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي قال : حدثنا جدي قال : حدثني علي بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثني عمي عبيد الله بن حسن وعبد الله بن العباس ؛ قالا : كان أول ما عرف به شرف الحسن بن زيد أن أباه توفي وهو غلام حدث ، وترك دينا أربعة آلاف دينار ، فحلف الحسن بن زيد أن لا يظل رأسه سقف بيت إلا سقف مسجد أو سقف بيت رجل يكلمه في حاجة حتى يقضي دين أبيه ، فلم يظل رأسه سقف بيت حتى قضى دين أبيه ! وقال جدي : قال أبو يعقوب : حدثنا أبو عمران النحوي ، عن الضحاك بن المنذر قال : لزم المنذر بن عبد الله الحزامي دين ، فخرج إلى الحسن بن زيد فقعد على طريقه إلى ضيعته وقال : أيها الأمير ، اسمع مني شيئا قلته . فقال الحسن : الحق يا أبا عثمان نسمع منك على مهل ، فأنا عجلان ، فكسر ذلك المنذر بن عبد الله حتى هم أن يرجع ، ثم ذكر كلا وعيالا ، فتحامل حتى أتاه ، فرفعه معه على فرشه ، وبسطه بالحديث ، وحضر الغداء فجعل يناوله بيده ، ثم قال له : أسمعنا ما قلت يا أبا عثمان . فأنشده [ من الخفيف ] : يا ابن بنت النبي وابن علي أنت أنت المجير من ذا الزمان من زمان ألح ليس بناج منه من لم يجرهم الخافقان من ديون تنوبنا فادحات بيد الشيخ من بني ثوبان فجزاه ودعا بقرطاس ، فكتب صكا كأذن الفأرة وختم عليه وناوله إياه إلى ابن ثوبان ، فخرج به لا يظن به خيرا حتى دفعه ، فقرأه ابن ثوبان وقال : سألني الأمير أن أنظرك بمالي إلى ميسرتك وقد فعلت ، وأمر لك بمائة دينار هذه هي . ذكر إسماعيل بن الحسن بن زيد أن هذه القصة لمصعب بن ثابت الزبيري ، لا للمنذر بن عبد الله . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثني عمر بن أبي معاذ قال : حدثني محمد بن يحيى بن علي الكتاني قال : أخبرني إسماعيل بن حسن بن زيد قال : كان أبي يغلس بصلاة الفجر ، فأتاه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وابنه عبد الله بن مصعب يوما حين انصرف من صلاة الغداة وهو يريد الركوب إلى ماله بالغابة ، فقال : اسمع مني شعرا ، قال : ليست هذه ساعة ذلك ، أهذه ساعة شعر ؟! قال : أسألك بقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سمعته . قال : فأنشده لنفسه [ من الخفيف ] : يا ابن بنت النبي وابن علي أنت أنت المجير من ذا الزمان من زمان ألح ليس بناج منه من لم يجرهم الخافقان من ديون حفزتنا معضلات من يد الشيخ من بني ثوبان في صكاك مكتبات علينا بمئين إذا عددن ثمان بأبي أنت إن أخذن وأمي ضاق عيش النسوان والصبيان قال : فأرسل إلى ابن ثوبان فسأله فقال : على الشيخ سبعمائة وعلى ابنه مائة ، فقضى عنهما وأعطاهما مائتي دينار سوى ذلك . أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال : حدثنا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو عكرمة الضبي قال : قال سليمان بن أبي شيخ : قال راوية ابن هرمة : بعث إلي ابن هرمة في وقت الهاجرة : صر إلي . فصرت إليه ، فقال : اكتر حمارين إلى أربعة أميال من المدينة أين شئنا . فقلت : هذا وقت الهاجرة , وأرض المدينة سبخة ، فأمهل حتى تبرد . فقال : لا ، لأن لابن جبر الحناط علي مائة دينار قد منعتني القائلة وضيقت على عيالي . فاكتريت حمارين ، فركبنا ، فمضيت معه حتى انتهينا إلى الحمراء قصر الحسن بن زيد ، فصادفناه يصلي العصر ، فأقبل على ابن هرمة فقال : ما جاء بك في هذا الوقت والحر شديد ؟ فقال : لابن جبر الحناط علي مائة دينار قد منعتني القائلة وضيقت على عيالي ، وقد قلت شعرا فاسمعه . فقال : قل . فأنشأ يقول [ من البسيط ] : أما بنو هاشم حولي فقد رفضوا نبلي الصياب التي جمعت في قرن فما بيثرب منهم من أعاتبه إلا عوائد أرجوهن من حسن الله أعطاك فضلا من عطيته على هن وهن فيما مضى وهن فقال : يا غلام ، افتح باب تمرنا فبع منه بمائة دينار وأحضر ابن جبر الحناط ، وليكن معه ذكر دينه وماله على ابن هرمة ، فحضر فأخذ منه ذكر دينه فدفعه إلى ابن هرمة ، وسلم إلى ابن جبر مائة دينار وقال : يا غلام ، بع بمائة دينار أخرى وادفعها إلى ابن هرمة يستعين بها على حاله . فقال له ابن هرمة : يا سيدي ، مر لي بحمل ثلاثين حمارا تمرا لعيالي . قال : يا غلام ، افعل ذلك . فانصرفنا من عنده ، فقال لي : ويحك ! أرأيت نفسا أكرم من هذه النفس أو راحة أندى من هذه الراحة ؟! فإنا لنسير على السيالة إذا غامز قد غمز ابن هرمة ، فالتفت إليه فإذا هو عبد الله بن حسن بن حسن ، فقال : يا دعي الأدعياء ، أتفضل علي وعلى أبي الحسن بن زيد ؟ فقال : والله ما فعلت هذا ! أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباس قال : أخبرنا علي بن الحسن الرازي قال : أخبرنا أبو علي الكوكبي قال : حدثنا محمد بن علي بن حمزة العلوي قال : حدثني ابن أبي سلمة قال : حدثني أبي قال : كنت ببغداد عند باب الذهب ، قال : فقيل : الحسن بن زيد يخرج من السجن ينازع محمد ابن عبد العزيز ، وكان على قضاء مدينة أبي جعفر الجمحي ، فأمر أن ينظر بينهما ؛ أمره أمير المؤمنين بذلك . قال : فجاء الحسن بن زيد ، وجاء محمد بن عبد العزيز فجلس إلى جانبه في مجلس الحكم ، فأقبل الحسن بن زيد على ابن المولى فقال : تعال فاجلس بيني وبين هذا الرجس ، وكره أن يلتزق به . فأقبل أخ لمحمد بن عبد العزيز يقال له : سندلة - على الحسن بن زيد ، فقال : إيها يا ابن أم رقرق وياسور المراق ، يا ابن عم من يزعم أن في السماء إلها وفي الأرض إلها ، ولاك أمير المؤمنين فكفرت نعمته وأردت الخروج عليه ، يا معشر الملأ ، هل ترون وجه خليفة ؟ قال : فأقبل عليه الحسن بن زيد فقال : مثلي ومثلك ما قال الشاعر [ من الطويل ] : وليس بنصف أن أسب مجاشعا بآبائي الشم الكرام الخضارم ولكن نصفا لو سببت وسبني بنو عبد شمس من مناف وهاشم قال : فتركهم الجمحي ساعة يتنازعون ، ثم إن الجمحي أقبل عليهم فقال : دعونا منكم ، هات يا ابن عبد العزيز ما تقول . قال : أصلح الله القاضي ، جلدني مائة ، وشقق قضاياي ، وعلقها في عنقي ، وأقامني على البلس . قال : ما تقول يا حسن ؟ قال : أمرني أمير المؤمنين بذلك . قال : حجتك ؟ فأخرج كتابا من كمه وقال : هذا حجتي . قال : هاته . قال : ما كنت لأدفع حجتي إلى غيري ، ولكن إن أردت أن تنسخه فانسخه . ثم أعاده إلى كمه . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثنا محمد بن سعد قال : حسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ويكنى أبا محمد ، مات بالحاجر وهو يريد مكة من العراق في السنة التي حج فيها المهدي ؛ سنة ثمان وستين ومائة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلينا محمد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة ثمان وستين ومائة فيها مات الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب - ويكنى أبا محمد - بالحاجر على خمسة أميال من المدينة ، وهو ابن خمس وثمانين ، وصلى عليه علي بن المهدي .

772

3779 - الحسن بن زيد بن الحسن بن محمد بن حمزة بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، أبو محمد الجعفري ، من أهل وادي القرى . قدم بغداد ، وحدث بها عن أبيه ، وعن جعفر بن محمد القلانسي الرملي ، وعبيد الله بن رماحس القيسي . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن زيد الجعفري قال : حدثنا جعفر بن محمد القلانسي قال : حدثنا زيد بن المبارك قال : حدثنا سلام بن وهب الجندي ، عن ابن طاوس ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، عن عثمان أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال : اسم الله الأعظم ، ما بينه وبين اسم الله الأكبر إلا كما بين سواد العين وبياضها . حدثني أحمد بن أبي جعفر قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن زيد بن الحسن بن محمد بن حمزة بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ؛ كان ينزل وادي القرئ ، وسمعنا منه في سويقة أبي الورد في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة . قرأت في كتاب أحمد بن جعفر بن سلم : حدثنا أبو محمد الحسن بن زيد بن الحسن من أهل وادي القرى قال : مولدي سنة إحدى وخمسين ومائتين . حدثني الأزهري ، عن أبي الحسن ابن الفرات قال : اتصل بنا أن أبا محمد الحسن بن زيد الجعفري توفي في خروجه من هاهنا مع الحاج إلى الري في الطريق ، في شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة .

773

3780 - الحسن بن زياد ، أبو علي اللؤلؤي ، مولى الأنصار . أحد أصحاب أبي حنيفة الفقيه ، حدث عن أبي حنيفة . روى عنه محمد بن سماعة القاضي ، ومحمد بن شجاع الثلجي ، وشعيب بن أيوب الصريفيني . وهو كوفي نزل بغداد ؛ كذلك أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري ، قال : حدثنا الحسين بن هارون الضبي قال : أخبرنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ قال : أبو علي الحسن بن زياد اللؤلؤي كان ببغداد ، وأصله من الكوفة . وأخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : توفي حفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة ، فجعل مكانه - يعني على القضاء - الحسن بن زياد اللؤلؤي . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : يقال : إن اللؤلؤي كان على القضاء ، وكان حافظا لقولهم ؛ يعني أصحاب الرأي ، وكان إذا جلس ليحكم ذهب عنه التوفيق حتى يسأل أصحابه عن الحكم في ذلك ، فإذا قام عن مجلس القضاء عاد إلى ما كان عليه من الحفظ ! أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الحلواني قال : حدثنا مكرم القاضي قال : حدثنا أحمد بن عطية قال : حدثنا أحمد بن يونس قال : لما ولي الحسن بن زياد القضاء لم يوفق فيه ، وكان حافظا لقول أصحابه ، فبعث إليه البكائي : ويحك ! إنك لم توفق للقضاء ، وأرجو أن يكون هذا لخيرة أرادها الله بك ، فاستعف . فاستعفى واستراح . وقال أحمد بن عطية : سمعت محمد بن سماعة قال : سمعت الحسن بن زياد قال : كتبت عن ابن جريج اثني عشر ألف حديث ؛ كلها يحتاج إليها الفقهاء . أخبرنا الصيمري قال : حدثنا العباس بن أحمد الهاشمي قال : حدثنا أحمد بن محمد المسكي قال : حدثنا علي بن محمد النخعي قال : حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي قال : ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن زياد ، ولا أقرب مأخذا ، ولا أسهل جانبا . قال : وكان الحسن يكسو مماليكه كما يكسو نفسه . أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : حدثنا محمد بن عمران الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : سمعت أبي يقول : سمعت المعيطي قال : كنا في طريق مكة ومعنا الحسن اللؤلؤي ، فقال : حدثنا عاصم ، عن زر أن عمر قال : بهشتم تطليقة . قال : فأتيت عبد الرحمن بن مهدي فسألته ، فقال : إنما هذا عاصم عن زر عن عمر مترس أمان . قال عبد الله : وسمعت أبي يقول : اللؤلؤي ضعيف الحديث . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال : حدثني إدريس بن عبد الكريم قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال : كنا عند وكيع ، فقيل له : إن السنة مجدبة . فقال : وكيف لا تجدب وحسن اللؤلؤي قاض وحماد بن أبي حنيفة ؟! أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا أحمد بن عمر بن العباس القزويني قال : حدثنا أحمد بن محمد الذهبي البلخي قال : سمعت الفتح بن عمرو الكشي يقول : قدمت مرو وكنت قد أقمت على الحسن بن زياد حتى كتبت كتبه ، قال : فأتيت النضر - يعني ابن شميل - فقال له رجل : يا أبا الحسن ، إن هذا الكشي قد حمل كتب الحسن بن زياد وأقام عليها حتى كتبها . قال : فقال لي : يا كشي ، لقد جلبت إلى بلدك شرا كثيرا ، لقد جلبت إلى بلدك شرا كثيرا . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن الحسن بن زياد اللؤلؤي كوفي ، فقال : ليس بشيء ، لا هو محمود عند أصحابنا ، ولا عندهم . فقلت : بأي شيء كان يتهم ؟ فقال : بداء سوء ، وليس هو في الحديث بشيء . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار . وأخبرنا ابن الفضل القطان قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا الأبار قال : حدثنا محمد بن رافع قال : كان الحسن اللؤلؤي يرفع رأسه قبل الإمام ويسجد قبله ، وسمعته يقول : أليس قد جاء الحديث : من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار ؟ قالوا : جاء الحديث في السدرة ؟! قال : من قطع نخلة صوب الله رأسه في النار مرتين . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثني أبي ، عن الحسن بن زياد الحلواني قال : رأيت الحسن بن زياد اللؤلؤي قبل غلاما وهو ساجد ! أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن أيوب العكبري إجازة قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي غسان البصري قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : حدثني ابن أبي شيبة قال : سمعت أبا أسامة سمى الحسن بن زياد اللؤلؤي الجبت . أخبرنا ابن رزق وابن الفضل ؛ قالا : أخبرنا دعلج قال : حدثنا ، وفي حديث ابن الفضل : أخبرنا الأبار . وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ؛ قالا : حدثنا محمود بن غيلان قال : قلت ليزيد بن هارون : ما تقول في الحسن بن زياد اللؤلؤي ؟ قال : أو مسلم هو ؟! وقال البغوي : قال أبو أحمد محمود بن غيلان : قال يعلى بن عبيد : اتق اللؤلؤي ، اتق اللؤلؤي ! أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال : سمعت محمد بن سعد العوفي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : الحسن بن زياد اللؤلؤي كذاب خبيث . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : وسمعت يحيى بن معين وسئل عن الحسن بن زياد اللؤلؤي ، فقال : كان ضعيفا في الحديث . أخبرني علي بن محمد المالكي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار , قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : سمعت أبي يقول : أسد بن عمرو والحسن بن زياد اللؤلؤي لا يكتب حديثهما . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : الحسن اللؤلؤي كذاب . أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الشافعي بالأهواز قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن حسن اللؤلؤي فقال : كذاب ، غير ثقة ولا مأمون . قال أبو داود : قال لي أبو ثور : ما رأيت أكذب من اللؤلؤي ؛ كان على طرف لسانه ابن جريج عن عطاء . وسمعت ابن أبي شيبة قال : سمعت أبا أسامة ذكره ، فقال : الخبيث . قلت : لمحمد بن شجاع الثلجي عن الحسن بن زياد اللؤلؤي عن أبي حنيفة روايات كثيرة ، وقد حدث محمد بن مروان الكوفي والد جعفر وإسحاق عن الحسن بن زياد عن الحسن بن عمارة ، والذي يحدث عنه محمد بن مروان ليس باللؤلؤي ؛ بل هو الحسن بن زياد بن عمر الهمداني شيخ كوفي ، ذكرت ذلك لئلا يشكل فيظن أنهما واحد . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : الحسن بن زياد اللؤلؤي ليس بثقة ولا مأمون . وأخبرنا البرقاني قال : سألت أبا الحسن الدارقطني عن الحسن بن زياد اللؤلؤي ، فقال : كوفي متروك . أخبرنا الصيمري قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأسدي قال : أخبرنا أبو بكر الدامغاني الفقيه قال : أخبرنا الطحاوي أن الحسن بن زياد والحسن بن أبي مالك توفيا جميعا في سنة أربع ومائتين .

774

3781 - الحسن بن زكريا بن أسد ، أبو علي السكري . حدث عن إسماعيل بن عيسى العطار ، وعبد الله بن مطيع البكري ، ويحيى بن المبارك المباركي ، وما شاء الله بن دينار ، وهاشم بن الوليد الهروي . روى عنه أبو علي ابن الصواف ، وأبو أحمد الحسن بن علي بن عبيد الخلال . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا الحسن بن زكريا بن أسد السكري قال : حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار قال : حدثنا محمد بن الفضل ، عن أبيه ، عن سالم ونافع ، عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت ليلة ذات مطر وظلمة نادى مناديه أن صلوا في رحالكم .

775

حرف الراء 3777 - الحسن بن الربيع ، أبو علي البجلي البوراني . سمع مهدي بن ميمون ، وعبد الجبار بن الورد ، وحماد بن زيد ، وأبا عوانة ، وعبثر بن القاسم ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن إدريس ، وأبا إسحاق الفزاري . روى عنه عباس الدوري ، وحنبل بن إسحاق ، وأحمد بن عبيد الله النرسي ، وجعفر الصائغ ، وإسحاق بن الحسن الحربي ، وخلف بن عمرو العكبري . وهو من أهل الكوفة ، قدم بغداد وحدث بها . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا إسحاق بن الحسن قال : حدثنا الحسن بن الربيع قال : حدثنا ابن المبارك ، عن إسماعيل المكي ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين قال : ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمرنا فيها بالصدقة ونهانا عن المثلة . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرني أبو محمد بن زياد قال : حدثنا أبو نعيم - يعني ابن عدي - قال : حدثنا أحمد بن يوسف التجيبي بجرجان قال : سمعت الحسن بن الربيع يقول : قدمت بغداد ، فلما خرجت شيعني أصحاب الحديث ، فلما برزت إلى خارج قال لي أصحاب الحديث : توقف ؛ فإن أحمد بن حنبل يجيء ، فتوقفت ، فجاء أحمد بن حنبل ، فقعد فأخرج ألواحه فقال : يا أبا علي ، أمل علي وفاة عبد الله بن المبارك ؛ في أي سنة مات ؟ فقلت : سنة إحدى وثمانين . فقيل له : ما تريد بهذا ؟ قال : أريد الكذابين ! أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : وسئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن الحسن بن الربيع فقال : لو كان يتقي الله لم يكن يحدث بالمغازي ، ما كان يحسن يقرؤها . فقال له ابن بنت لأبي أسامة : إنه يحدث عن ابن المبارك ، عن حميد ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ( ملك يوم الدين ) ، فقال يحيى : كل من يحدث به عن حميد فقد كذب . قلت : لم يعبه يحيى إلا بأنه كان لا يحسن قراءة المغازي وما فيها من الأشعار ، وذلك لا يوجب ضعفه ، وما ذكره ابن بنت أبي أسامة عنه من رواية الحديث عن حميد إنما هو حكاية بلغته ، وليس كل حكاية تكون حقا ، وقد كان الحسن بن الربيع ثقة صالحا متعبدا . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ومحمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال حمزة : حدثنا ، وقال محمد : أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : حسن بن الربيع البوراني يبيع البواري ، كوفي ثقة ، رجل صالح متعبد . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : الحسن بن الربيع كوفي ثقة ، يقال : الخشاب ، ويقال : البوراني ، يبيع القصب . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : الحسن بن الربيع أبو علي الكوفي مات سنة عشرين ومائتين أو نحوها .

776

3775 - الحسن بن داود بن علي بن عيسى ، أبو عبد الله العلوي الحسني . أظنه من أهل خراسان ، قدم بغداد حاجا وحدث بها . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله المقرئ الضرير قال : حدثنا أبو عبد الله الحسن بن داود بن علي بن عيسى العلوي الحسني - قدم علينا حاجا - قال : حدثنا أحمد بن محمد بن حريث قال : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ؛ بحديث ذكره .

777

حرف الدال 3774 - الحسن بن داود بن مهران ، أبو بكر الأزدي المؤدب . حدث بسر من رأى عن داود بن المحبر ، وشبابة بن سوار ، ومنصور بن سلمة الخزاعي ، وعاصم بن علي ، وموسى بن داود ، ويحيى بن أبي بكير ، وعثمان بن عمر ، وخلف بن تميم ، ويونس بن محمد ، وأبي بدر شجاع بن الوليد ، وبشر بن محمد السكري ، وغيرهم . روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني ، ومحمد بن مخلد الدوري ، ومحمد بن أحمد الأثرم . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي ، وكان صدوقا . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة قال : حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد الأثرم قال : حدثنا الحسن بن داود بن مهران الأزدي أبو بكر المؤدب سنة ثمان وخمسين ومائتين قال : حدثنا بشر بن محمد - وفي كتاب القاضي بشر بن أحمد أبو أحمد السكري - قال : حدثنا عبد الملك بن وهب المذحجي من النخع ، عن الحر بن صياح ، عن أبي معبد الخزاعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي ، فمروا بخيمتي أم معبد الخزاعية ، وساق الحديث بطوله .

778

3776 - الحسن بن داود بن بابشاذ بن داود بن سليمان ، أبو سعيد المصري . قدم بغداد ، ودرس فقه أبي حنيفة على القاضي أبي عبد الله الصيمري ، وتوجه فيه حتى درس . وكان مفرط الذكاء ، حسن الفهم ، يحفظ القرآن بقراءات عدة ، ويحفظ طرفا من علم الأدب والحساب والجبر والمقابلة والنحو ، وكتب الحديث بمصر عن أبي محمد ابن النحاس وطبقته . كتبت عنه أحاديث ، وكتب عني . وكان ثقة ، حسن الخلق ، وافر العقل . وكان أبوه يهوديا ، ثم أسلم وحسن إسلامه ، وذكر بالعلم ، وهو فارسي الأصل . وأقام أبو سعيد ببغداد إلى أن أدركه أجله ؛ فتوفي ليلة السبت ، ودفن صبيحة تلك الليلة في يوم السبت لعشر بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ، ودفن في مقبرة الشونيزي ، ولم تكن سنه بلغت الأربعين .

779

3773 - الحسن بن خير بن عبد الله ، أبو علي الخوارزمي . حدث ببغداد عن زكريا بن يحيى زحمويه الواسطي . روى عنه محمد بن مخلد ، ومحمد بن العباس بن نجيح ، إلا أن ابن نجيح سماه الحسين .

780

حرف الخاء 3772 - الحسن بن خلف بن شاذان , أبو علي الواسطي . قدم بغداد ، وحدث بها عن إسحاق بن يوسف الأزرق ، ويزيد بن هارون ، ومحمد بن أبي عدي ، ويحيى بن سعيد القطان ، وأبي أسامة حماد بن أسامة . روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ومحمد بن هارون بن المجدر ، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي . وكان ثقة ، أخرج البخاري حديثه في كتابه الصحيح . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد قال : حدثنا الحسن بن شاذان الواسطي قال : حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ظاهر يوم أحد بين درعين . قرأت على أبي بكر البرقاني ، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : مات الحسن بن شاذان الواسطي ببغداد سنة ست وأربعين ومائتين .

781

حرف الغين 3894 - الحسن بن غالب بن علي ، أبو علي المقرئ ، يعرف بابن المبارك . كان زوج بنت إبراهيم بن عمر البرمكي ، وحدث عن عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي ، وإدريس بن علي المؤدب ، ومحمد بن جعفر بن النجار الكوفي ، وعبد الله بن محمد بن جعفر بن الراذان . وحكى عن أبي الحسين بن سمعون . كتبنا عنه ، وكان له سمت وهيئة وظاهر صلاح ، وكان يقرئ القرآن ؛ فأقرأ بحروف خرق بها الإجماع وادعى فيها رواية عن بعض الأئمة المتقدمين ، وجعل لها أسانيد باطلة مستحيلة فأنكر أهل العلم عليه ذلك إلى أن استتيب منها . وذكر أيضا أنه قرأ على إدريس المؤدب ، وأن إدريس قرأ على أبي الحسن بن شنبوذ ، وأن ابن شنبوذ قرأ على أبي خلاد سليمان بن خلاد ، وكل ذلك باطل ؛ لأن ابن شنبوذ لم يدرك أبا خلاد . وكان يروي عن قاسم الأنباري عنه ، وإدريس لم يقرأ على ابن شنبوذ ، وادعى ابن غالب أشياء غير ما ذكرناه تبين فيها كذبه وظهر فيها اختلاقه . أخبرنا الحسن بن غالب قال : أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال : حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال : أخبرنا عبد الواحد بن غياث قال : حدثنا أبو عوانة ، عن خالد بن علقمة ، عن عبد خير قال : سألت عائشة عن الآنية التي ينتبذ فيها فقالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والمزفت . سألت ابن غالب عن مولده فقال : في آخر سنة ست وستين وثلاثمائة . ومات في ليلة السبت العاشر من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ، ودفن صبيحة تلك الليلة عند قبر إبراهيم الحربي .

782

حرف الحاء 3752 - الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . سمع أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، روى عنه عمر بن شبيب المسلي ، وهو من أهل المدينة ، قدم الأنبار على السفاح أمير المؤمنين مع أخيه عبد الله بن الحسن وجماعة من الطالبيين ، فأكرمهم السفاح وأجازهم ، ورجعوا إلى المدينة . فلما ولي المنصور حبس الحسن بن الحسن وأخاه عبد الله لأجل محمد وإبراهيم ابني عبد الله ، فلم يزالا في حبسه حتى ماتا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي قال : حدثنا جدي قال : حدثنا غسان الليثي ، عن أبيه قال : كان أبو العباس قد خص عبد الله بن حسن بن حسن حتى كان يتفضل بين يديه في قميص بلا سراويل ، فقال له يوما : ما رأى أمير المؤمنين على هذه الحال غيرك ، ولا أعدك إلا والدا . ثم سأله عن ابنيه ، فقال له : ما خلفهما عني فلم يفدا علي مع من وفد علي من أهلهما ؟ ثم أعاد عليه المسألة عنهما مرة أخرى ، فشكى ذلك عبد الله بن الحسن إلى أخيه الحسن بن الحسن ، فقال له : إن أعاد المسألة عليك عنهما فقل له : علمهما عند عمهما . فقال له عبد الله : وهل أنت محتمل ذلك لي ؟ قال : نعم . فأعاد أبو العباس على عبد الله المسألة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، علمهما عند عمهما . فبعث أبو العباس إلى الحسن فسأله عنهما ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أكلمك على هيبة الخلافة أو كما يكلم الرجل ابن عمه ؟ فقال له أبو العباس : بل كما يكلم الرجل ابن عمه . فقال له الحسن : أنشدك الله يا أمير المؤمنين إن الله قدر لمحمد وإبراهيم أن يليا من هذا الأمر شيئا فجهدت وجهد أهل الأرض معك أن يردوا ما قدر لهما ، أتردونه ؟ قال : لا . قال : فأنشدك الله إن كان الله لم يقدر لهما أن يليا من هذا الأمر شيئا فاجتمعا واجتمع أهل الأرض جميعا معهما على أن ينالا ما لم يقدر لهما ، أينالانه ؟ قال : لا . قال : فما تنغيصك على هذا الشيخ النعمة التي أنعمت بها عليه ؟ فقال أبو العباس : لا أذكرهما بعد اليوم . فما ذكرهما حتى فرق الموت بينهما . قال العلوي : قال جدي : وتوفي الحسن بن الحسن سنة خمس وأربعين ومائة في ذي القعدة بالهاشمية في حبس أبي جعفر ، وهو ابن ثمان وستين سنة .

783

3757 - الحسن بن الحسين ، أبو سعيد المؤدب . حدث عن هدبة بن خالد الأزدي ، وعبد الملك بن بشير السامي . روى عنه محمد بن مخلد ، وذكر أنه سمع منه في نهر القلائين .

784

3753 - الحسن بن الحكم ، أبو علي القطربلي . حدث عن المشمعل بن ملحان الطائي ، والوليد بن مسلم ، وشعيب بن حرب . روى عنه إبراهيم بن هانئ النيسابوري ، ويعقوب بن شيبة السدوسي ، ومحمد بن أحمد بن النضر الأزدي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان قال : حدثنا محمد بن أحمد بن النضر ابن بنت معاوية قال : حدثنا الحسن بن الحكم أبو علي القطربلي قال : حدثنا المشمعل الطائي ، عن أبيه ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالوا لها : إذا دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت أو المنزل ، بأي شيء كان يبدأ ؟ قالت : بالسواك . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات الحسن بن الحكم القطربلي بقطربل سنة ثلاثين ومائتين ، وقد سمعت منه .

785

3771 - الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر ، أبو القاسم القاضي . سمع إسماعيل بن محمد الصفار ، ومحمد بن عمرو الرزاز ، وأبا عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وجعفرا الخلدي ، وأبا محمد ابن الخراساني ، وعبد الباقي بن قانع القاضي ، وأبا بكر الشافعي ، ومحمد بن علي بن دحيم الكوفي ، وجماعة غيرهم من هذه الطبقة . كتبنا عنه ، وكان صدوقا ضابطا ، صحيح النقل ، كثير الكتاب ، حسن الفهم . وذكر ابنه يحيى أنه الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر بن عفان بن علي بن عيسى بن الوليد بن ديمي بن المز الفارسي . وكان حسن العلم بالفرائض وقسمة المواريث ، وخلف القاضي أبا عبد الله الحسين بن هارون الضبي على القضاء ببغداد ، ثم خرج إلى ميافارقين فتولى القضاء هناك سنين كثيرة ، ثم عاد بأخرة إلى بغداد ، وأقام يحدث بها إلى حين وفاته . ومات في يوم الأربعاء الثامن عشر من شعبان سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة جامع المنصور ، وكان مولده في يوم الأربعاء مستهل جمادى الآخرة من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة .

786

3770 - الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد ، أبو محمد الأديب . سمع علي بن محمد بن سعيد الموصلي ، حدثني عنه محمد بن علي الصوري . وكان صدوقا ، وكان تاجرا ممولا ، وإليه ينسب خان ابن حامد الذي في درب الزعفراني ببغداد . أخبرني الصوري قال : أخبرنا الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد البغدادي الأديب - وأصله ديبلي ، سمعت منه بمصر - قال : حدثنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال : حدثنا عبد العزيز بن مسلمة بن قعنب أخو عبد الله بن مسلمة - وما رأينا عنده إلا شيئا يسيرا ، وكان يحدث ويبكي - قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عمره الله ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر . قال لي الصوري : كتبه عبد الغني بن سعيد الحافظ عن رجل عن شيخنا أبي علي بن حامد ، قال : وذكر لنا ابن حامد أنه سمع من دعلج ، وأبي بكر محمد بن الحسن النقاش ، وأبي علي الطوماري ، إلا أنه لم يكن عنده عنهم شيء . أنشدنا الحسن بن علي الجوهري وعلي بن المحسن التنوخي ؛ قالا : أنشدنا أبو محمد الحسن بن حامد لنفسه [ من الطويل ] : شريت المعالي غير منتظر بها كسادا ولا سوقا تقوم لها أخرى وما أنا من أهل المكاس وكلما توفرت الأثمان كنت لها أشرى حدثني الصوري قال : ذكر لي الحسن بن حامد أن المتنبي لما قدم بغداد نزل عليه ، وأنه كان القيم بأموره ، وأن المتنبي قال له : لو كنت مادحا تاجرا لمدحتك . قلت : ومات بمصر في يوم الأحد مستهل شوال من سنة سبع وأربعمائة .

787

3758 - الحسن بن الحسين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العلاء بن أبي صفرة ابن المهلب ، أبو سعيد السكري النحوي . سمع يحيى بن معين ، وأبا حاتم السجستاني ، والعباس بن الفرج الرياشي ، ومحمد بن حبيب ، وعمر بن شبة ، وغيرهم . وكان ثقة دينا صادقا ، يقرئ القرآن ، وانتشر عنه من كتب الأدب شيء كثير . وحدث عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، وأبو سهل بن زياد القطان . وكان عند أبي سهل عنه كتاب أخبار لصوص العرب وأشعارهم ؛ حدثناه أبو علي بن شاذان عنه . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان قال : حدثنا أبو سعيد السكري قال : حدثنا الرياشي قال : حدثنا ابن أبي رجاء ، عن الهيثم ، عن عمر بن مجاشع ، عن تميم بن الحارث ، عن أبيه ، عن علي أنه كان يكره أن يتزوج الرجل أو يسافر إذا كان القمر في محاق الشهر أو العقرب . قال الهيثم : والمحاق لثلاث بقين من الشهر . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ومات أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري - راوية عن البصريين - سنة خمس وسبعين ومائتين ، كان ميلاده فيما بلغنا سنة ثنتي عشرة ومائتين . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن أبا سعيد السكري النحوي مات سنة تسعين ومائتين ، والأول أصح ، والله أعلم . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قال لنا الصولي : كنا عند أحمد بن يحيى ثعلب ، فنعي إليه السكري ، فقال [ من مجزوء الكامل ] : المرء يخلق وحده ويموت حين يموت وحده والناس بعدك إن هلكـ ـت كمن رأيت الناس بعده

788

3769 - الحسن بن حامد بن علي بن مروان ، أبو عبد الله الوراق الحنبلي . قال لي أبو يعلى ابن الفراء : كان مدرس أصحاب أحمد وفقيههم في زمانه ، قال : وله المصنفات العظيمة ؛ منها كتاب الجامع نحو من أربعمائة جزء ، يشتمل على اختلاف الفقهاء ، وله مصنفات في أصول السنة وأصول الفقه ، وكان معظما في النفوس مقدما عند السلطان والعامة . قلت : وحدث عن أبي بكر الشافعي ، وأبي بكر بن مالك القطيعي ، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي - شيئا يسيرا . حدثنا عنه الحسن بن علي الأهوازي . أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي المقرئ بدمشق قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن حامد بن علي بن مروان البغدادي الحنبلي بمكة قال : حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي ببغداد قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن غالب تمتام قال : حدثنا دينار بن عبد الله ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته . حدثني أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد الفراء قال : توفي أبو عبد الله الحسن بن حامد في طريق مكة سنة ثلاث وأربعمائة بقرب واقصة .

789

3768 - الحسن بن حمدان بن داود ، أبو علي الأنماطي . حدث عن عباس بن يزيد البحراني ، ومحمد بن عمرو بن حنان الحمصي . روى عنه محمد بن المظفر ، وعلي بن عمر السكري .

790

3754 - الحسن بن حماد الضبي الوراق الكوفي . قدم بغداد ، وحدث بها عن وكيع ، ويحيى بن أبي غنية ، وعبد الرحمن المحاربي ، وإبراهيم بن عيينة ، ويحيى بن يمان ، وأبي خالد الأحمر . روى عنه أبو بكر ابن المطوعي ، وهيثم بن خلف الدوري ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي . وذكر الصوفي أنه سمع منه بباب المحول في خان اليمانية سنة ثلاثين ومائتين . وقال ابن أبي حاتم : سألت موسى بن إسحاق عنه فقال : ثقة مأمون . أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي قال : أخبرنا عمر بن جعفر بن سلم الختلي قال : حدثنا يعقوب بن يوسف المطوعي قال : حدثنا حسن بن حماد الوراق قال : حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجيز شهادة اليهود بعضهم على بعض . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن الحسن بن حماد الوراق مات بالكوفة في سنة تسع وثلاثين ومائتين .

791

3767 - الحسن بن حباش بن يحيى بن محمد بن أبان بن الفيرزان ، أبو محمد الدهقان ، من أهل الكوفة . حدث عن هناد بن السري ، وجبارة بن مغلس ، وإسماعيل بن موسى الفزاري ، وعباد بن يعقوب ، وهارون بن موسى الفزاري ، والحسن بن علي الحلواني ، وأبي سعيد الأشج ، وإبراهيم بن يوسف الصيرفي ، والحسن بن عبد الواحد ، ومحمد بن عبد الحميد العطار ؛ الكوفيين . روى عنه أبو العباس بن عقدة ، وأبو بكر بن أبي دارم ، وعبد الله بن يحيى الطلحي ، والحسن بن محمد السكوني . وقدم بغداد وحدث بها ؛ فروى عنه من أهلها محمد بن جعفر بن المهلب ، ومحمد بن مخلد ، وعبد الباقي بن قانع القاضي . أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ قال : أخبرنا عبد الباقي بن قانع الحافظ قال : حدثنا الحسن بن حباش بن يحيى الكوفي قال : حدثنا الحسن بن عبد الواحد قال : حدثنا حسن بن حسين قال : حدثنا مندل ، عن إدريس الأودي ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق . أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن حباش الدهقان ببغداد قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف بحديث ذكره . كتب إلي أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المعدل من الكوفة ، وحدثني بذلك محمد بن علي الصوري عنهقال : حدثنا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان قال : سنة ثلاث وثلاثمائة فيها مات الحسن بن حباش بن يحيى الدهقان ، وكان الكلام فيه كثيرا ، وكان في الظاهر يظهر الأمانة ، وكان يرمى بغير ذلك في الدين بأمر عظيم . وحدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن رباح النحوي قال : أتيته في يوم من شهر رمضان ومعي ابن هيثم ، فخرج إلينا وهو يتخلل ، وفي يده أثر قلية صفراء ، وكان صاحب أدب وأخبار .

792

3759 - الحسن بن الحسين بن علي بن عبد الله بن جعفر ، أبو علي الصواف المقرئ . سمع موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، وأبا سعيد الأشج ، ورباح بن الجراح الموصلي ، وأحمد بن منصور زاج . وقرأ القرآن على أبي حمدون اللؤلؤي . روى عنه بكار بن أحمد وأبو طاهر بن أبي هاشم المقرئان ، وأبو القاسم ابن النخاس ، وأحمد بن جعفر بن محمد الخلال ، وعبد العزيز بن جعفر الحنبلي ، ومحمد بن المظفر ، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير ، وأبو الفضل الزهري ، وغيرهم . وكان ثقة فاضلا نبيلا ، يسكن الجانب الشرقي . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال : أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداذ الفقيه قال : حدثنا الحسن بن الحسين الصواف قال : حدثنا رباح بن الجراح بن عباد العبدي أبو الوليد الموصلي الزاهد قال : حدثنا سابق بن عبد الله ، عن أبي خلف خادم أنس ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا مدح الفاسق اهتز لذلك العرش ، وغضب له الرب تعالى . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : سمعت أحمد بن كامل القاضي يقول : قال لي أبو علي الصواف : كنت أختم القرآن وأنا راكع ؟ فقلت له : هذا لا يجوز . فقال : ما كنت أعلم في ذلك الوقت أنه لا يجوز . أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الخياط قال : سمعت أحمد بن عبد الله بن الخضر يقول : سمعت أبا عيسى بن بكار بن أحمد يقول : سمعت أبا بكر الجهبذ يقول : سمعت ابن أبي القاسم الغزال يقول : رأيت في النوم كأن قائلا يقول : يا ملك الموت ، اقبض روح الرجل الصالح ؛ يعني أبا علي الصواف . قال : فخرجت في السحر فإذا الناس يقولون : قد مات أبو علي الصواف . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا علي الصواف المقرئ مات في شهر رمضان من سنة عشر وثلاثمائة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ومات في سنة عشر وثلاثمائة أبو علي الحسن بن الحسين الصواف المقرئ يوم الاثنين بالعشي ، ودفن يوم الثلاثاء ليومين خلوا من شهر رمضان . أخبرني أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا علي بن عمر بن محمد الحربي قال : وجدت في كتاب أخي بخطه : مات أبو علي الصواف المقرئ ليومين خليا من شهر رمضان سنة عشر وثلاثمائة ، ودفن في مقابر الخيزران .

793

3766 - الحسن بن الحباب بن مخلد بن محبوب ، أبو علي المقرئ الدقاق . سمع محمد بن حميد الرازي ، ومحمد بن سليمان لوينا ، ومحمد بن إسماعيل المباركي ، ومحمد بن يحيى بن أبي سمينة ، والعباس بن أبي طالب ، وأحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة المقرئ ، ومحمد بن سهل بن عسكر البخاري . وقرأ القرآن على محمد بن غالب صاحب شجاع بن أبي نصر ، وكان يقرئ بقراءة أبي عمرو من هذا الطريق . روى عنه أبو الحسين بن المنادي ، وأحمد بن كامل القاضي ، ومحمد بن عبد الله الشافعي ، ومحمد بن عمران ابن الجعابي ، وأبو علي ابن الصواف ، وغيرهم . وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال : حدثنا الحسن بن حباب بن مخلد الدقاق قال : حدثنا محمد بن حميد قال : حدثنا هارون بن المغيرة ، عن عمرو ، عن سماك ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في الفجر يدعو على حي من بني سليم . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : وسألت الدارقطني عن الحسن بن الحباب بن مخلد الدقاق المقرئ ببغداد ، فقال : ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ومات بجانبنا وناحيتنا أبو علي الحسن بن الحباب بن مخلد الدقاق المقرئ لخمس مضين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثمائة ، وقد قارب التسعين ، وكان أصله من واسط ، كثير الحديث ، قريب الأمر . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : وتوفي أبو علي الحسن بن الحباب بن مخلد الدقاق المقرئ في يوم التروية يوم جمعة ، ودفن يوم عرفة يوم السبت من سنة إحدى وثلاثمائة ، ولم يغير شيبه .

794

3755 - الحسن بن حماد بن كسيب ، أبو علي الحضرمي ، المعروف بسجادة . سمع أبا بكر بن عياش ، وعطاء بن مسلم الخفاف ، وأبا خالد الأحمر ، وعبد الرحيم بن سليمان ، وأبا معاوية ، وعلي بن ثابت الجزري . روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وأحمد بن محمد بن بكر القصير ، والحسن بن علي المعمري ، وأبو العباس البراثي ، وعمر بن أيوب السقطي ، وإبراهيم بن أيوب المخرمي ، وأحمد بن الحسن الصوفي . وكان ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن السري النهرواني قال : حدثنا محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن مالك الإسكافي قال : حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزاز قال : حدثنا علي بن فيروز بن المنذر قال : سألت سجادة الحسن بن حماد بن كسيب ، قلت : رجل حلف بالطلاق أن لا يكلم كافرا ، فكلم من يقول القرآن مخلوق ؟ قال : طلقت امرأته . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الحافظ قال : حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم قال : حدثنا الحسن بن الصباح البزار قال : قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : إن سجادة سئل عن رجل قال لامرأته : أنت طالق ثلاثا إن كلم زنديقا ، فكلم رجلا يقول : القرآن مخلوق ، فقال سجادة : طلقت امرأته . فقال أبو عبد الله : ما أبعد . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله أن عمه أبا علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان سأل أحمد بن حنبل عن سجادة ، فقال : صاحب سنة ، وما بلغني عنه إلا خير . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : ومات الحسن بن حماد الحضرمي ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين .

795

3765 - الحسن بن الحسين بن العباس بن الفضل بن المغيرة ، أبو علي ، المعروف بابن دوما النعالي ، من أهل الجانب الشرقي . سمع أبا بكر الشافعي ، وأحمد بن يوسف بن خلاد ، وأبا سعيد بن رميح النسوي ، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي ، وسعد بن محمد الصيرفي ، وعلي بن هارون السمسار ، ومخلد بن جعفر الدقاق ، ومحمد بن الحسين اليقطيني ، وأحمد بن نصر الذارع ، وخلقا كثيرا من هذه الطبقة . كتبنا عنه ، وكان كثير السماع ، إلا أنه أفسد أمره بأن ألحق لنفسه السماع في أشياء لم تكن سماعه ، وسألته عن مولده فقال : ولدت في سنة ست وأربعين وثلاثمائة . ذكرت لمحمد بن علي الصوري جزءا من حديث الشافعي كان حدثنا به ابن دوما ، فقال الصوري : لما دخلت بغداد رأيت هذا الجزء وفيه سماع ابن دوما الأكبر ، وليس فيه سماع أبي علي ، ثم سمع فيه أبو علي لنفسه ، وألحق اسمه مع اسم أخيه ، ومات ابن دوما يوم السبت ، ودفن يوم الأحد الخامس من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة .

796

3764 - الحسن بن الحسين بن محمد بن الحسين بن رامين ، أبو محمد القاضي الإستراباذي . نزل بغداد ، وحدث بها عن خلف بن محمد الخيام البخاري ، ومحمد بن الحسن بن إسماعيل السراج النيسابوري ، وبشر بن أحمد الإسفراييني ، ونعيم بن أبي نعيم الإستراباذي ، وعبد الله بن عدي الجرجاني ، وأبي بكر الإسماعيلي ، وأحمد بن جعفر بن مالك القطيعي ، ويوسف بن القاسم الميانجي ، والحسن بن إبراهيم بن يزيد الفسوي ، وأحمد بن عبيد الله النهرديري ، وغيرهم . كتبت عنه ، وكان صدوقا فاضلا صالحا ، سافر الكثير ، ولقي شيوخ الصوفية ، وكان يفهم الكلام على مذهب الأشعري ، والفقه على مذهب الشافعي ، ومات ببغداد في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة .

797

3760 - الحسن بن الحسين بن محمد ، أبو علي التميمي ، من أهل الكوفة . ذكر أحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي أنه قدم عليهم بغداد في سنة نيف وعشرين وثلاثمائة ، وحدثهم عن محمد بن تسنيم .

798

3763 - الحسن بن الحسين بن حمكان ، أبو علي الهمذاني . أحد فقهاء الشافعيين ، نزل بغداد في درب يونس بقرب دار القطن . وحدث عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب الهمذاني ، ومحمد بن هارون الزنجاني ، والزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي ، وجعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش ، وغيرهم من البغداديين والبصريين . حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري ، وأحمد بن علي بن التوزي ، وغيرهما . حدثني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب قال : قال لي أبو علي بن حمكان : كتبت بالبصرة وحدها عن أربعمائة ونيف وسبعين شيخا ! قال أبو الفضل : وقد كتب بغيرها من البلدان ، وكان في شبيبته عني بالحديث ثم طلب الفقه بعد ، ودرس على أبي حامد المروروذي . سمعت الأزهري يقول : أبو علي بن حمكان ضعيف ، ليس بشيء في الحديث . حدثني العتيقي قال : سنة خمس وأربعمائة فيها توفي أبو علي بن حمكان الهمذاني الفقيه يوم أربعاء ، في جمادى الأولى . حدثني الحسن بن محمد الخلال قال : مات أبو علي بن حمكان الفقيه الشافعي لعشر بقين من جمادى الأولى سنة خمس وأربعمائة ، ودفن في منزله .

799

3762 - الحسن بن الحسين بن علي بن العباس بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت ، أبو محمد النوبختي الكاتب . حدث عن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي ، والقاضي المحاملي ، وكان سماعه صحيحا . حدثني عنه أبو بكر البرقاني ، والأزهري ، والطناجيري ، وأبو القاسم التنوخي . وقال لي الأزهري : كان النوبختي رافضيا رديء المذهب . سألت البرقاني عن النوبختي فقال : كان معتزليا ، وكان يتشيع ، إلا أنه تبين أنه صدوق . وكان يذكر أن ابن مبشر الواسطي أقعده في حجره لما سمع منه . حدثني علي بن المحسن قال : ولد النوبختي في أول سنة عشرين وثلاثمائة . حدثني أحمد بن محمد العتيقي قال : سنة اثنتين وأربعمائة فيها توفي أبو محمد الحسن بن الحسين النوبختي ، وكان ثقة في الحديث ، ويذهب إلى الاعتزال . ذكر غيره أن وفاته كانت يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي القعدة .

800

3761 - الحسن بن الحسين بن أبي هريرة ، أبو علي الفقيه القاضي . كان أحد شيوخ الشافعيين ، وله مسائل في الفروع محفوظة ، وأقواله فيها مسطورة . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمد بن جعفر قال : سنة خمس وأربعين وثلاثمائة فيها مات أبو علي بن أبي هريرة الفقيه في رجب . سمعت القاضي أبا الطيب الطبري يقول : توفي أبو علي بن أبي هريرة في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة .

801

3756 - الحسن بن أبي حليمة ، رازي الأصل . سمع يحيى بن معين ، روى عنه الحسين بن أحمد بن صدقة الفرائضي . أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ قال : حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة قال : حدثني الحسن بن أبي حليمة قال : حدثنا يحيى بن معين قال : حدثنا عمر بن عبيد ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) ، قال : لا يرائي .

802

حرف الجيم 3749 - الحسن بن الجنيد بن أبي جعفر ، بلخي الأصل . حدث عن سعيد بن مسلمة ، وعيسى بن يونس ، ووكيع بن الجراح ، وغسان بن عبيد ، ومصعب بن المقدام ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري . روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وسعيد بن محمد المعروف بأخي زبير الحافظ ، ومحمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز . أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن جعفر البزاز قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز قال : حدثنا الحسن بن الجنيد قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت ابن أبي أوفى يقول : بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن الحسن بن الجنيد البزاز مات في سنة سبع وأربعين ومائتين .

803

3750 - الحسن بن جحدر ، أبو علي الصيدلاني . حدث عن هارون بن عبد الله الحمال ، روى عنه ابن مالك القطيعي .

804

3751 - الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح بن جعفر بن بشير بن عطاء بن دينار ، أبو سعيد السمسار الحربي ، المعروف بالحرفي . حدث عن أبي شعيب الحراني ، ومحمد بن يحيى المروزي ، ومحمد بن الحسن بن سماعة ، ومحمد بن جعفر القتات ، وجعفر بن محمد الفريابي ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي . حدثنا عنه محمد بن علي بن مخلد الوراق ، وأبو القاسم الأزهري ، وأبو الحسن بن سبنك ، وعلي بن محمد بن الحسن المالكي ، وعبد العزيز بن علي الأزجي ، والحسين بن جعفر السلماسي ، وعلي بن المحسن التنوخي . حدثني الأزهري قال : حدثنا الحسن بن جعفر الحرفي قال : سمعت أبا الحسن بن سماعة يقول : سمعت أبا نعيم يقول : رأيت أعرابيا وقد أقبل بجنازة ، فقال : بخ بخ لك ! بخ بخ لك ! فقلت : يا أعرابي ، هل تعرفه ؟ قال : لا ، ولكن أعلم أنه قدم على أرحم الراحمين . حدثني الحسن بن محمد الخلال أن الحرفي مات في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة . وحدثني أحمد بن محمد العتيقي قال : سنة ست وسبعين وثلاثمائة فيها توفي أبو سعيد الحرفي السمسار ، يوم الثلاثاء ، ودفن يوم الأربعاء الثامن عشر من رجب . وكان فيه تساهل .

805

حرف الثاء 3748 - الحسن بن ثواب ، أبو علي التغلبي . سمع يزيد بن هارون الواسطي ، وعبد الرحمن بن عمرو بن جبلة البصري ، وإبراهيم بن حمزة المديني ، وعمار بن عثمان الحلبي . روى عنه عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ، وجعفر بن عبد الله بن مجاشع ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، ومحمد بن عمرو الرزاز . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا الحسن بن ثواب المخرمي قال : حدثنا عمار بن عثمان قال : حدثنا جعفر بن سليمان قال : حدثنا أبو التياح ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس أنه كان يقرؤها : ( فإن آمنوا بالذي آمنتم ) . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال : أخبرنا أبو بكر الخلال قال : والحسن بن ثواب المخرمي شيخ كبير جليل القدر ، حدثنا عن يزيد بن هارون ونحوه . أخبرنا البرقاني قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : الحسن بن ثواب التغلبي بغدادي ثقة . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة ثمان وستين ومائتين فيها مات الحسن بن ثواب أبو علي ، يوم جمعة في جمادى الأولى .

806

3747 - الحسن بن بدر بن عبد الله ، أبو محمد ، مولى الموفق بالله . حدث عن أنس بن محمد الطحان الواسطي ، روى عنه عبد الله بن عثمان الصفار . أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بدر بن عبد الله مولى الموفق بالله قال : حدثنا أبو القاسم أنس بن محمد بن علي الطحان بواسط قال : حدثنا محمد بن بشر الأرطباني قال : حدثنا محمد بن معمر قال : حدثني حميد بن حماد ، عن مسعر بن كدام ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دفن البنات من المكرمات .

807

حرف الباء 3746 - الحسن بن بشر بن سلم بن المسيب البجلي ، أبو علي ، كوفي الأصل . سمع أباه ، وزهير بن معاوية ، وقيس بن الربيع ، والحكم بن عبد الملك , والمعافى بن عمران . روى عنه عباس الدوري ، وأحمد بن ملاعب ، وحنبل بن إسحاق ، ومحمد بن الحسين بن سعيد بن البستنبان ، وأبو شعيب صالح بن عمران الدعاء ، وجعفر بن محمد بن كزال ، وإبراهيم الحربي ، ومحمد بن علي بن شعيب البزاز ، وغيرهم . أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا عباس بن محمد الدوري قال : حدثنا حسن بن بشر الهمداني قال : حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن منصور بن زاذان ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يناح عليه يعذب ، فقال رجل : يموت الميت بخراسان ويناح عليه هاهنا يعذب ؟! فقال عمران : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبت . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : وسمعت أبا عبد الله يسأل عن الحسن بن بشر بن سلم الكوفي ، فقال : ما أدري أخبرك ، قد روى عن زهير عن أبي الزبير عن جابر في الجنين . قال أبو عبد الله : ما أرى كان به بأس في نفسه . قال أبو عبد الله : وأبوه بشر بن سلم قد رأيته كان يجيء إلى أبي النضر ، قال أبو عبد الله : ولم أسمع من أبيه شيئا . قال أبو عبد الله : وروى عنه مروان بن معاوية حديثا فأسنده ، قال أبو عبد الله : وأنا قد سمعته من مروان بن معاوية عن يحيى ابن العجمي عن الزهري حديثا في العرب . قيل لأبي عبد الله : وحدث عن الحكم بن عبد الملك بأحاديث ؟ فقال : هذا الآن من قبل الحكم بن عبد الملك . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : الحسن بن بشر بن سلم كوفي ، منكر الحديث . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : الحسن بن بشر بن سلم ليس بالقوي . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن الحسن بن بشر بن سلم مات في سنة إحدى وعشرين ومائتين .

808

4247- حمدان بن علي بن حمدان بن علي ، أبو جعفر الأنباري . حَدَّثَ عن أبي جعفر الكوفي المطين . حدثنا عنه القاضي أبو الفرج بن سميكة . أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي , قال : حدثنا حمدان بن علي بن حمدان بن علي أبو جعفر الأنباري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان مطين ، قال : حدثنا العلاء بن عمرو ، قال : حدثنا يحيى بن بريد الأشعري ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا جلس القاضي في مجلسه ، هبط عليه ملكان يسددانه ، ويرشدانه ، ويوفقانه ، فإذا جار عرجا وتركاه .

809

4244- حمدان بن علي ، أبو جعفر الوراق ، وهو محمد بن علي بن مهران . ذكرناه في جملة المحمدين .

810

4248- حمدان بن سلمان بن حمدان ، أبو القاسم الطحان . جار أبي الفضل الكوفي في درب الدنانير . حَدَّثَ عن أبي طاهر المخلص ، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى ، وأبي حفص الكتاني . كتبت عنه ، وكان صدوقا . أخبرنا حمدان بن سلمان ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال : حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي ، قال : سمعت أبا خالد الأحمر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الخير كثير ، وقليل فاعله . سألت حمدان عن مولده ، فقال : في شهر ربيع الآخر ، سنة خمس وثمانين وثلاث مائة ، ومات في ذي الحجة من سنة إحدى وخمسين وأربع مائة .

811

4243 - حمدان بن موسى الأنباري . حَدَّثَ عن عمرو بن زياد الثوباني ، ومُحَمد بن عقبة السدوسية . روت عنه ابنته سمانة بنت حمدان ، وقيل : إن اسمه محمد ولقبه حمدان ، وكان الغالب عليه .

812

4246- حمدان بن إبراهيم بن يونس ، أبو جعفر المعروف بابن نيظرا ، من أهل دير العاقول . حَدَّثَ عن عبد الأعلى بن حماد النرسي . رَوَى عنه ابن ابنه محمد بن إبراهيم بن حمدان القاضي . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن حمدان العاقولي القاضي ، قال : حدثنا جدي أبو جعفر حمدان بن إبراهيم بن يونس سنة تسع وتسعين ومائتين ، قال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، قال : حدثنا وهيب ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى على القبر ، أو يقعد عليه ، أو يبنى عليه .

813

4245- حمدان بن أيوب السمسار . حدث بمصر عن يحيى بن أيوب المقابري . رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا حمدان بن أيوب السمسار البغدادي بمصر ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب المقابري ، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، قال : حدثنا أبي ، عن أبي الزبير ، عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد متوشحًا به . قال سليمان : لم يروه عن عبد الرحمن بن حميد إلا ابنه حميد .

814

4242- حمدان بن سعيد . حَدَّثَ عن عبد الله بن نمير . رَوَى عنه أحمد بن الحسن الكرخي . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسن الكرخي ببغداد أن حمدان بن سعيد البغدادي حدثهم عن ابن نمير ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم كاتب يقال له سجل ، فأنزل الله تعالى : يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب . قال البرقاني : قال أبو الفتح الأزدي : تفرد به ابن نمير ، إن صح .

815

4241- حمدان بن حفص المدائني القصباني . أخبرنا علي بن أحمد بن الحسن بن عبد السلام المقرئ ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد القافلائي ، قال : حدثنا علي بن داود القنطري ، قال : حدثنا سهل بن محمد الخياط وعمر بن عبد الله المدائني ؛ قالا : حدثنا حمدان بن حفص المدائني القصباني ، قال : حدثنا محمد بن عثمان ، قال : حدثنا إبراهيم بن موسى , قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي السفر ، عن أبيه قال : كان لعمر بن الخطاب جارية يقال لها زائدة ، وساق الحديث بطوله .

816

ذكر من اسمه حمدان 4240- حمدان بن عمر ، أبو جعفر الحِميري السمسار . سمع عبيد الله بن موسى ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، وروح بن عبادة ، وأحمد بن إسحاق الحضرمي ، وإسحاق بن منصور السلولي ، ومعاوية بن عمرو ، وأبا حذيفة النهدي ، وأبا معمر المنقري ، وأبا نعيم الفضل بن دكين ، وقرادا أبا نوح . رَوَى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه ، ومُحَمد بن محمد الباغندي ، وإسحاق بن بنان الأنماطي ، ويحيى بن صاعد ، والقاضي المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد الدوري ، وغيرهم . وحمدان لقب وهو الغالب عليه ، ويختلف في اسمه ، فقيل : محمد ، وقيل : أحمد ، وقد ذكرناه فيما تقدم . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا حمدان بن عمر السمسار ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي ، قال : حدثنا وهيب ، عن عبيد الله بن عمر ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كنت ألعب بالبنات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : قال محمد بن مخلد فيما قرأت عليه : مات حمدان بن عمر البزاز سنة ثمان وخمسين ومائتين , وذكر غيره أن موته كان في آخر جمادى الأولى .

817

فصل قد ذكرنا فيما تقدم القول بأن السواد في الجملة فتح عنوة وصار غنيمة للمسلمين ، فقال بعض أهل العلم : لما لم يقسم ووقف صار بيعه لا يصح ، ويؤيد هذا قول عمر بن الخطاب لطلحة بن عبيد الله وعتبة بن فرقد . أما قوله لطلحة ؛ فأخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ؛ قالا : أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن حسن ، عن مطرف ، عن بعض أصحابه ، قال : اشترى طلحة بن عبيد الله أرضا من النشاستك ، نشاستك بني طلحة ، هذا الذي عند السيلحين . فأتى عمر بن الخطاب فذكر ذلك له ، فقال : إني اشتريت أرضا معجبة . فقال له عمر : ممن اشتريتها ؟ اشتريتها من أهل الكوفة ؟ اشتريتها من أهل القادسية ؟ قال طلحة : وكيف أشتريها من أهل القادسية كلهم ؟ قال : إنك لم تصنع شيئا إنما هي فيء . وأما قوله لعتبة ؛ فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق وأبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ؛ قالا : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، عن عبد السلام بن حرب ، عن بكير بن عامر ، عن عامر ، قال : اشترى عتبة بن فرقد أرضا من أرض الخراج ، ثم أتى عمر فأخبره ، فقال : ممن اشتريتها ؟ قال : من أهلها . قال : فهؤلاء أهلها المسلمون أبعتموه شيئا ؟ قالوا : لا . قال : فاذهب فاطلب مالك . وأخبرنا ابن رزق وابن بشران ؛ قالا : حدثنا إسماعيل بن محمد ، قال : حدثنا الحسن ، قال : حدثنا يحيى ، قال : حدثنا قيس ، عن أبي إسماعيل ، عن الشعبي ، عن عتبة بن فرقد ، قال : اشتريت عشرة أجربة من أرض السواد على شاطئ الفرات لقضب لدوابي ، فذكرت ذلك لعمر ، فقال لي : اشتريتها من أصحابها ؟ قلت : نعم . قال : رح إلي ، فرحت إليه ، فقال : يا هؤلاء أبعتموه شيئا ؟ قالوا : لا ، قال : ابتغ مالك حيث وضعته . وقال قوم : بل السواد ملك لأهله ؛ لأن عمر أقره في أيديهم وفرض الخراج عليهم . وقال قوم : باعهم عمر الأرض بالخراج ، فلهم رقاب الأرض يتوارثونها ويتبايعونها . واحتجوا على ذلك بما أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي ، قال : حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد المعدل ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : حدثنا عبد الله بن داود الخريبي ، قال : كان الحسن والحسين لا يريان بأسا بأرض الخراج . وأخبرنا ابن رزق وابن بشران ؛ قالا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن علي ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا حسن بن صالح ، عن ابن أبي ليلى ، قال : اشترى الحسن بن علي ملحة أو ملحا ، واشترى الحسين شريدين من أرض الخراج ، وقال : قد رد إليهم عمر أرضيهم وصالحهم على الخراج الذي وضعه عليهم . قال : وكان ابن أبي ليلى لا يرى بشرائها بأسا . أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا ابن المبارك ، عن سفيان بن سعيد ، قال : إذا ظهر على بلاد العدو فالإمام بالخيار إن شاء قسم البلاد والأموال والسبي بعدما يخرج الخمس من ذلك ، وإن شاء من عليهم فترك الأرض والأموال فكانوا ذمة للمسلمين كما صنع عمر بن الخطاب بأهل السواد . فإن تركهم صاروا عهدا توارثوا وباعوا أرضهم . قال يحيى : وسمعت حفص بن غياث يقول : تباع ويقضى بها الدين وتقسم في المواريث . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد : ومع هذا كله إنه قد تسهل في الدخول في أرض الخراج أئمة يقتدى بهم ، ولم يشترطوا عنوة ولا صلحا ، منهم من الصحابة عبد الله بن مسعود ، ومن التابعين محمد بن سيرين وعمر بن عبد العزيز ، وكان ذلك رأي سفيان الثوري فيما يحكى عنه . أما حديث ابن مسعود ؛ فأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش . وأخبرناه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، قال : أخبرنا أبو بدر ، قال : حدثنا سليمان بن مهران ، وهو الأعمش ، عن شمر ابن عطية ، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم ، عن أبيه ، قال : قال عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا . قال عبد الله : وبراذان ما براذان ، وبالمدينة ما بالمدينة . فقد ذكر ابن مسعود في هذا الحديث أن له براذان مالا . أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عبيد الله بن أحمد الدقاق وأبو محمد عبد الله بن يحيى السكري قالا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا سعدان بن نصر ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الحجاج ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، قال : اشترى عبد الله أرضا من أرض الخراج ، قال : فقال له صاحبها ، يعني دهقانها : أنا أكفيك إعطاء خراجها والقيام عليها . وأما حديث ابن سيرين ؛ فأخبرناه الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو عبيد ، قال : حدثني قبيصة ، عن سفيان ، عن عبد العزيز بن قرير ، عن ابن سيرين : أنه كانت له أرض من أرض الخراج ، فكان يعطيها بالثلث والربع . وأما حديث عمر بن عبد العزيز ؛ فأخبرناه الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو عبيد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن حماد بن سلمة ، عن رجاء أبي المقدام ، عن نعيم بن عبد الله : أن عمر بن عبد العزيز أعطاه أرضا بجزيتها . قال عبد الرحمن : يعني من أرض السواد . قال أبو عبيد : وكأن عمر بن عبد العزيز تأول الرخصة في أرض الخراج أن الجزية التي قال الله تعالى : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ إنما هي على الرؤوس لا على الأرض ، وكذلك يروى عنه . قال أبو عبيد : وكان يقول : فالداخل في أرض الجزية ليس يدخل في هذه الآية . قال أبو عبيد : وقد احتج قوم من أهل الرخصة بإقطاع عثمان من أقطع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالسواد ، والذي يروى عن سفيان أنه قال : إذا أقر الإمام أهل العنوة في أرضهم توارثوها وتبايعوها ، فهذا يبين لك أن رأيه الرخصة فيها . قال أبو عبيد : وإنما كان اختلافهم في الأرضين المغلة التي يلزمها الخراج من ذوات المزارع والشجر ، فأما المساكن والدور بأرض السواد فما علمنا أحدا كره شراءها وحيازتها وسكناها ، قد اقتسمت الكوفة خططا في زمن عمر بن الخطاب وهو أذن في ذلك ، ونزلها من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال منهم : سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن مسعود ، وعمار ، وحذيفة ، وسلمان ، وخباب ، وأبو مسعود ، وغيرهم . ثم قدمها علي عليه السلام فيمن معه من الصحابة فأقام بها خلافته كلها ، ثم كان التابعون بعد بها ، فما بلغنا أن أحدا منهم ارتاب بها ولا كان في نفسه منها شيء بحمد الله ونعمته ، وكذلك سائر السواد . والحديث في هذا أكثر من أن يحصى . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي . وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ، قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر أبو الحسين ، قال : كان فيما حدثني عن العباس بن عبد الله الترقفي قال : حدثني علي بن الصباح ابن أخت الهروي ، قال : أتيت عبد الله بن داود الخريبي فسألته عن سكنى بغداد ، قال : وما بأس . قلت له : فإن سفيان الثوري كان لا يدخلها . فقال : كان سفيان يكره جوار القوم وقربهم . قلت : فابن المبارك يقولون : إنه كان كلما دخلها تصدق بدينار . فقال : ومن يصحح هذا لنا عن ابن المبارك ؟ قلت : فشعيب بن حرب ، والفضيل بن عياض . فقال : لم تذكر لنا فقيها بعد . قلت : فما تقول في أرض السواد ؟ فقال : خذ بيدك من اتخذ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض السواد ، اتخذ بها سعد بن أبي وقاص ، وابن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وحذيفة ، وسلمان الفارسي ، وأنس بن مالك . قال الترقفي : وسمعت الحسن بن الربيع البوراني قال : قيل لابن المبارك : إن الناس يقولون : إنك كلما دخلت بغداد تصدقت بدينار . فقال : إن دنانيرنا إذا لكثيرة . قال أبو الحسين أحمد بن جعفر : وهذا احتجاز من ابن المبارك وليس هو بجواب سؤال السائل ، وكأنه كره المراجعة فاستعمل المحاجزة ، وإلا فإن المشهور عنه فيها التغليظ والذم الصريح والصدقة إذا دخلها مجتازا غير مختار ، وقد ذكر عنه في ذم ساكنيها مع الكلام أشعار . فمنها ما أخبرته عن أبي الحسن محمد بن محمد المعروف بحبش بن أبي الورد قال : قال ابن المبارك يذم الناسك الذي يسكن بغداد [ من الخفيف ] : أيها الناسك الذي لبس الصو ف وأضحى يعد في العباد الزم الثغر والتعبد فيه ليس بغداد مسكن الزهاد إن بغداد للملوك محل ومناخ للقارئ الصياد أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن أيوب العابد ، قال : شهدت معروفا ، يعني الكرخي ، ورجل عنده فذكر أن بغداد غصب ، فقال له معروف : يا هذا اتق الله ، احفظ لسانك ما نعرف شيئا غصب . أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي التوزي القاضي المحتسب ؛ قالا : حدثنا محمد بن جعفر بن هارون الكوفي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد السكوني ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : زعم عبد الله بن أبي سعد ، قال : حدثني أحمد بن حميد بن جبلة ، قال : حدثني أبي ، عن جدي جبلة ، قال : كانت مدينة أبي جعفر قبل بنائها مزرعة للبغداديين يقال لها : المباركة ، وكانت لستين نفسا من البغداديين فعوضهم منها عوضا أرضاهم ، فأخذ جدي جبلة قسمه منهم . وكان شارع طريق الأنبار لأهل قرية بباب الشام يسمون الترابنة . قال : وقال ابن أبي سعد ، عن أبيه ، قال : سمعت السري بن الحكم ، وأظنه من بجيلة ، يزعم أن المنصور كان ابتاع منه ما بين قنطرة البردان إلى الجسر ، وأنه لم يقبض ثمن ذلك منه ، وأن حد أرضه من الجسر حتى ينتهي إلى قرية تعرف بالأثلة على فرسخ من الجانب الشرقي ، ومنزله بالحطمية على ميلين من بغداد ، ورفع في ذلك إلى الرشيد وإلى المأمون فلم يعطياه . قلت : وفي حديثي ابن أبي سعد هذين إبطال لقول من زعم أن بغداد دار غصب ، ودحض لزعمه وكسر لدعواه . وقد قدمنا القول عمن حكيناه عنه في إجازة بيع أرض السواد ، ويحصل منه أن أرض بغداد ملك لأربابها ، يصح أن تورث وتستغل وتباع ، وعلى ذلك كان من أدركنا من العلماء والقضاة والشهود والفقهاء ، لا يكرهون الشهادة في مبيع ، ولا يتوقفون عن الحكم في موروث ، وبهم يقتدى فيما وقع التنازع فيه ، وحكمهم هو الحجة على مخالفيه . مع ما أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى . وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس بن حيويه ؛ قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر ابن المنادي ، قال : سأل رجل أحمد بن محمد بن حنبل عن العقار الذي كان يستغله ويسكن في دار منه ، كيف سبيله عنده ؟ فقال له : هذا شيء ورثته عن أبي ؛ فإن جاءني أحد فصحح أنه له خرجت عنه ودفعته إليه .

818

ذكر النساء من أهل بغداد والمذكورات بالفضل ورواية العلم 7752- الخيزران زوجة المهدي وأم ولده ، وكانت جرشية . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : تزوج المهدي الخيزران فولدت له الهادي والرشيد ، ولم تلد امرأة خليفتين غيرها ، وغير ولادة أم الوليد وسليمان ابني عبد الملك بن مروان ، وفي ولادة الخيزران موسى وهارون يقول الشاعر [ من الخفيف ] : ليس في الناس مثل موسى وهارون هجانان أنجبا لهجان ما استثرنا عرق الخلافة حتى أورق العود في بني الخيزران وقد روي عن الخيزران عن المهدي حديث مسند ؛ أخبرنيه عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي ، قال : حدثنا القاضي أبو نعيم عبد الملك بن أحمد الإستراباذي ، قال : حدثنا أبو بكر بن رزيق ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زحمويه بن إبراهيم الخلال ، قال : حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى ، قال : حدثني أبو عيسى يعقوب بن عبد الله بن محمد بن يعقوب ابن أمير المؤمنين المنصور قال : سمعت محمد بن سليمان بن منصور يقول : حدثتني زينب بنت سليمان قالت : حدثتني الخيزران قالت : حدثني أمير المؤمنين المهدي ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من اتقى الله وقاه الله كل شيء . أخبرني الأزهري والحسن بن أبي طالب قالا : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ ، قال : حدثنا علي بن محمد بن الجهم الكاتب قال : حدثني علي الطويل قال : حدثني سليمان بن محمد ، عن الواقدي قال : دخلت يوما على المهدي فدعا بمحبرته ودفتره ، وكتب عني أشياء حدثته بها ثم نهض وقال : كن بمكانك حتى أعود إليك ودخل إلى دار الحرم ثم خرج متنكرا ممتلئا غيظا ، فلما جلس قلت : يا أمير المؤمنين خرجت على خلاف الحال التي دخلت عليها ؟ فقال : نعم دخلت على الخيزران فوثبت علي ومدت يدها إلي وخرقت ثوبي ، وقالت : يا قشاش وأي خير رأيت منك ؟ وإنما اشتريتها من نخاس ، ورأت مني ما رأت ، وعقدت لابنيها ولاية العهد ، ويحك فأنا قشاش ؟ قال : فقلت : يا أمير المؤمنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنهن يغلبن الكرام ، ويغلبهن اللئام ، وقال : خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي . وقال : وقد خلقت المرأة من ضلع أعوج إن قومته كسرته ، وحدثته في هذا الباب بكل ما حضرني فسكن غضبه وأسفر وجهه وأمر لي بألفي دينار ، وقال : أصلح بهذه من حالك وانصرفت فلما وصلت إلى منزلي وافاني رسول الخيزران فقال : تقرأ عليك ستي السلام ، وتقول لك : يا عم ، قد سمعت جميع ما كلمت به أمير المؤمنين فأحسن الله جزاءك ، وهذه ألفا دينار إلا عشرة دنانير بعثت بها إليك لأني لم أحب أن أساوي صلة أمير المؤمنين ووجهت إلي بأثواب . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : سنة ثلاث وسبعين يعني ومِائَة فيها توفي محمد بن سليمان ، وتوفيت الخيزران في اليوم الذي توفي فيه محمد بن سليمان . قلت : وذكر أبو حسان الزيادي أن الخيزران ماتت في ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمادى الآخرة ، وقد أوردنا ذلك في خبر محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس .

819

7775- الخلدية بنت جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم الخلدي . أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري الخطيب بالدينور قال : حدثتنا بنت جعفر الخلدي بالدينور ، وكانت تعرف بالخلدية قالت : سمعت أبي جعفرا الخلدي يقول : سمعت الجنيد يحكي عن الخواص أنه قال : سمعت بضعة عشر من مشايخ الصنعة أهل الورع والدين والتمييز وترك الطمع كلهم مجمعون على أن القصص في الأصل بدعة ، ونعمت البدعة هي ، الرحمة تنزل في مجالسهم ، والدموع تذرف من بركة ألفاظهم ، وتنفر القلوب عن المعاصي بتخويفهم .

820

7753- أم عمر بنت أبي الغصن حسان بن زيد الثقفي . حدثت عن أبيها ، وعن زوجها سعيد بن يحيى بن قيس ، روى عنها أبو إبراهيم الترجماني ، وأحمد بن حنبل ، ومُحَمد بن الصباح الجرجرائي ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، وعلي بن مسلم الطوسي . أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا منصور بن محمد الزاهد ، قال : حدثنا محمد بن الصباح قال : حدثتنا أم عمر بنت حسان . وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج ، قال : حدثنا محمد بن الصباح قال : أخبرتنا أم عمر بنت حسان بن زيد قالت : سمعت أبي يقول : دخلت المسجد الأكبر وأخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : حدثنا علي بن عمر الحربي ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، قال : حدثنا أبو إبراهيم الترجماني قال : حدثتني أم عمر بنت حسان بن زيد أبو الغصن قالت : سمعت أبا الغصن يقول : دخلت المسجد الأكبر مسجد الكوفة ، وعلي بن أبي طالب على المنبر ، وهو يخطب الناس ، وهو ينادي بأعلى صوته : يا أيها الناس ، يا أيها الناس ، يا أيها الناس ، إنكم أكثرتم في وفي عثمان بن عفان ، وإن مثلي ومثله كما قال الله تعالى : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ واللفظ لحديث ابن غيلان كان أبو إبراهيم الترجماني يقول : أم عمرو ، وأما محمد بن الصباح فاختلف عنه في أم عمرو وأم عمر . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الزعفراني المؤدب ، قال : حدثنا الحسين بن هارون الضبي ، قال : أخبرنا الحسين بن إسماعيل أن علي بن مسلم حدثهم قال : حدثتنا أم عمر بنت حسان بن زيد سمعنا منها في ذلك الجانب قالت : حدثني صاحبي سعيد بن يحيى بن قيس الثقفي ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : لا ينتقصني أحد في الدنيا إلا تبرأت منه في الآخرة . أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي قال : حدثتنا أم عمر ابنة لحسان بن زيد قالت : أبي عجوز صدق . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثني محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري ، قال : حدثنا جعفر بن درستويه الفسوي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أم عمر بنت أبي الغصن ليست بشيء قد سمعت أنا منها ، كانت تنزل عند دار معاذ يعني ابن مسلم ببغداد ، وحدث عن أم عمر هذه غير واحد من أصحابنا منهم : محمد بن الصباح الجرجرائي والهروي .

821

7773- أمة السلام بنت القاضي أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة ، وتكنى أم الفتح . سمعت محمد بن إسماعيل البصلاني ، ومُحَمد بن الحسين بن حميد بن الربيع ، حدثنا عنها الأزهري والتنوخي ، والحسين بن جعفر السلماسي ، ومُحَمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي ، وأبو خازم ، وأبو يعلى محمد ابنا الحسين بن محمد ابن الفراء . أخبرنا أبو يعلى ابن الفراء قال : أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن كامل القاضي قالت : حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي البندار في سنة تسع وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف المنجوفي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن جبلة بن سحيم قال : سمعت ابن عمر يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرن الرجل بين التمرتين حتى يستأذن أصحابه . سمعت الأزهري والتنوخي ذكرا أمة السلام بنت أحمد بن كامل فأثنيا عليها ثناء حسنا ووصفاها بالديانة والعقل والفضل . وقال لنا التنوخي : توفيت أمة السلام بنت أحمد بن كامل يعني القاضي يوم الإثنين الخامس والعشرين من رجب سنة تسعين وثلاثمِائَة ، ودفنت من الغد ، قال : وكان مولدها في رجب سنة تسع وتسعين ومائتين . أخبرنا العتيقي قال : سنة تسعين وثلاثمِائَة فيها توفيت أم الفتح أمة السلام ابنة أحمد بن كامل القاضي يوم الثلاثاء السادس والعشرين من رجب ، ومولدها سنة ثمان وتسعين ومائتين . حدثت عن البصلاني وغيره ، وسماعها بخط والدها .

822

7754- أم جعفر أمة العزيز بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور ، المعروفة بزبيدة زوجة هارون الرشيد وأم ولده الأمين . كانت معروفة بالخير والإفضال على أهل العلم والبر للفقراء والمساكين ، ولها آثار كثيرة في طريق مكة من مصانع حفرتها وبرك أحدثتها ، وكذلك بمكة والمدينة ، وليس في بنات هاشم عباسية ولدت خليفة إلا هي ، ويقال : إنها ولدت في حياة المنصور ، فكان المنصور يرقصها وهي صغيرة ويقول لها : أنت زبدة ، وأنت زبيدة ، فغلب ذلك على اسمها . أخبرني عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان ، قال : حدثنا هارون بن سليمان قال : حدثنا رجل من ثقيف يقال له : محمد بن عبد الله قال : سمعت إسماعيل بن جعفر بن سليمان يقول : حجت أم جعفر فبلغت نفقتها في ستين يوما أربعة وخمسين ألف ألف . أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن السري الهمداني الوراق ، قال : أخبرنا جحظة ، قال : أخبرني أبو دهقانة قال : سمعت الفضل بن مروان يقول : قالت زبيدة للمأمون عند دخوله بغداد : أهنيك بخلافة قد هنأت نفسي بها عنك قبل أن أراك ، ولئن كنت قد فقدت ابنا خليفة لقد عوضت ابنا خليفة لم ألده ، وما خسر من اعتاض مثلك ، ولا ثكلت أم ملأت يدها منك ، وأنا أسأل الله أجرا على ما أخذ ، وإمتاعا بما عوض . أنبأنا إبراهيم بن مخلد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : ماتت أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر ، واسمها زبيدة ببغداد في جمادى الأولى سنة ست عشرة يعني ومائتين . حدثني الحسن بن محمد الخلال لفظا قال : وجدت بخط أبي الفتح القواس : حدثنا صدقة بن هبيرة الموصلي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الواسطي قال : قال عبد الله بن المبارك الزمن : رأيت زبيدة في المنام فقلت : ما فعل الله بك ؟ قالت : غفر لي بأول معول ضرب في طريق مكة ، قلت : فما هذه الصفرة في وجهك ؟ قالت : دفن بين ظهرانينا رجل يقال له بشر المريسي ، زفرت جهنم عليه زفرة فاقشعر لها جسدي ، فهذه الصفرة من تلك الزفرة .

823

7776- جمعة بنت أحمد بن محمد بن عبيد الله المحمية ، وتكنى أم الحسين من أهل نيسابور . قدمت بغداد وحدثت بها عن أبي عمرو بن حمدان ، وأبي أحمد الحافظ ، وعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ، وبشر بن محمد بن ياسين ، وأبي بكر الطرازي . حدثني عنها أبو محمد الخلال ، وعبد العزيز بن علي الأزجي ، وأبو الحسين محمد بن محمد الشروطي ، وذكر لي الشروطي أنه سمع منها ببغداد في سنة ست وتسعين وثلاثمِائَة ، وقال لي الخلال : كان أبو حامد الإسفراييني يعظمها ويكرمها . أخبرني عبد العزيز الأزجي قال : حدثتنا جمعة بنت أحمد بن محمد المحمية النيسابورية قالت : حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، قال : حدثنا مسدد بن قطن ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال : حدثني أبو ظفر ، قال : حدثني جعفر بن سليمان ، عن إبراهيم بن عيسى اليشكري ، عن الحسن قال : إن الموت فضح الدنيا فلم يترك لذي لب فيها فرحا .

824

7755- زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي . كانت من أفاضل النساء وحدثت عن أبيها روى عنها عاصم بن علي الواسطي ، وجعفر بن عبد الواحد القاضي ، وعبد الصمد بن موسى الهاشمي ، وأحمد بن الخليل بن مالك . أخبرني محمد عبد الملك القرشي ، قال : أخبرنا محمد بن العباس , قال : أخبرنا محمد بن محمد الباغندي , قال : حدثنا جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال : قالت لي زينب ابنة سليمان عن أبيها عن جدها ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج في الصيف خرج ليلة الجمعة وإذا دخل في الشتاء دخل ليلة الجمعة . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص ، قال : حدثنا أحمد بن الخليل بن مالك بن ميمون أبو العباس قال : رأيت زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس أيام المأمون ، وقد دخلت دار أمير المؤمنين فرفع عطاء لها الستر ، وعلي بن صالح يومئذ الحاجب حاجب المأمون ، وعطاء يخلفه فقام إليها المأمون فقبل رجلها في الركاب ، وهي على حمار لها أشهب مختمرة بخمار عدني أسود ، وعليها طيلسان مطبق أبيض فقال علي بن صالح لها : يا مولاتي حديث سمعته من أمير المؤمنين يذكره عنك ، قالت : اذكر منه شيئا . قال : حديث أبيك عبد الله بن عباس حين بعثه العباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسمعت زينب تقول : أخبرني أبي عن جدي ، عن أبيه عبد الله بن عباس قال : بعثني أبي العباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجئت وعنده رجل فقمت خلفه ، فلما قام الرجل التفت إلي فقال : يا حبيبي متى جئت ؟ قلت : منذ ساعة قال : فرأيت عندي أحدا ؟ قلت : نعم ، الرجل قال : ذاك جبريل ، أما إنه ما رآه أحد إلا ذهب بصره إلا أن يكون نبيا ، وأنا أسأل الله أن يجعل ذلك في آخر عمرك ، اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ، واجعله من أهل الإيمان .

825

7772- أمة الواحد بنت القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد الضبي المحاملي . حدثت عن أبيها وغيره ، حدثنا عنها الحسن بن محمد الخلال . وقال لنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي : اسمها ستيتة ، وهي أم القاضي أبي الحسين محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل المحاملي ، قال : وكانت فاضلة عالمة من أحفظ الناس للفقه على مذهب الشافعي . حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي قال : سمعت أبا بكر البرقاني يقول : كانت بنت المحاملي تفتي مع أبي علي بن أبي هريرة . أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : أمة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل بن محمد القاضي المحاملي سمعت أباها ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي ، وأبا الحسن المصري ، وحمزة الهاشمي الإمام وغيرهم ، وحفظت القرآن والفقه على مذهب الشافعي والفرائض وحسابها والدور والنحو وغير ذلك من العلوم ، وكانت فاضلة في نفسها كثيرة الصدقة ، مسارعة في الخيرات , حدثت وكتب عنها الحديث ، وتوفيت في شهر رمضان من سنة سبع وسبعين وثلاثمِائَة .

826

7756- زينب بنت سليمان بن أبي جعفر المنصور . حدثت عن أبيها . روى عنها أخوها أبو يعقوب . أخبرني أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي ، قال : حدثنا طلحة بن عبيد الله الطلحي ، قال : أخبرنا أبو يعقوب بن سليمان بن المنصور قال : حدثتنا زينب بنت سليمان بن المنصور قالت : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده قال : قال لي ابن عباس : يا بني إذا أفضى هذا الأمر إلى ولدك فسكنوا السواد ولبسوا السواد ، وكان شيعتهم أهل خراسان لم يخرج هذا الأمر منهم إلا إلى عيسى ابن مريم عليه السلام .

827

7777- فاطمة بنت هلال بن أحمد الكرجي ، وتكنى أم فرج . سمعت أبا عمرو ابن السماك ، وأبا بكر الشافعي ، كتبنا عنها ، وكانت صادقة تسكن بالجانب الشرقي ناحية سوق الثلاثاء . أخبرتنا فاطمة بنت هلال في سنة تسع وأربعمِائَة قالت : أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق في سنة إحدى وأربعين وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، قال : حدثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أخبر بموت النجاشي قال : صلوا على أخ لكم مات بغير بلادكم .

828

7757- خديجة أم محمد . كانت تغشى أبا عبد الله أحمد بن حنبل وتسمع منه ، وحدثت عن يزيد بن هارون ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ، وأبي النضر هاشم بن القاسم ، روى عنها عبد الله بن أحمد بن حنبل . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثتني خديجة أم محمد سنة ست وعشرين ومائتين ، وكانت تجيء إلى أبي تسمع منه ويحدثها قالت : حدثنا إسحاق الأزرق ، قال : حدثنا المسعودي ، عن عون بن عبد الله قال : كنا نجلس إلى أم الدرداء فنذكر الله عندها فقالوا : لعلنا قد أمللناك ؟ قالت : تزعمون أنكم قد أمللتموني فقد طلبت العبادة في كل شيء فما وجدت شيئا أشفى لصدري ولا أحرى أن أصيب به الذي أريد من مجالس الذكر .

829

7771- خديجة بنت أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج . روت عن أبيها ، عن روح بن حاتم ، عن زياد بن عبد الله البكائي كتاب الجمل تصنيفه ، سمعه منها وكتبه عنها إبراهيم بن مخلد بن جعفر .

830

7758- جوهر , زوجة أبي عبد الله البراثي . كانت إحدى النساء العوابد ، وقد سقنا خبرها عند ذكر أبي عبد الله البراثي .

831

7778- فاطمة بنت محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي ، وتكنى أم أبيها . كانت تنزل في جوار أبي الفتح محمد بن أبي الفوارس ، وحدثت عن أبيها ، لم يقدر لي السماع منها ، لكن حدثني أبو طاهر محمد بن أحمد ابن الأشناني عنها ، وكانت ثقة .

832

7759- مضغة .

833

7774- فاطمة بنت أحمد السامرية . سمعت الحوارية أخت أبي سعيد الخراز روى عنها علي بن الحسن الصيقلي ، وقد ذكرنا روايته عنها .

834

7760- ومخة .

835

7770- أم سلمة فاطمة بنت أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني . حدثت عن أبيها ، سمع منها أبو القاسم عبد الواحد بن زوج الحرة محمد بن جعفر وغيره . قرأت في كتاب أبي القاسم عبد الواحد بن محمد بن جعفر بخط يده ، حدثتنا أم سلمة فاطمة بنت عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني إملاء من حفظها في منزل أبي إسحاق المزكي في سنة اثنتين وستين وثلاثمِائَة قالت : حدثني أبي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، عن شعبة ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس .

836

7761- وزُبدة , أخوات بشر بن الحارث . كن مذكورات بالعبادة والورع وأكبرهن مضغة . أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري قال : إخوة بشر : مخة وزبدة ومضغة بنو الحارث ، وكانت زبدة تكنى بأم علي ، وكانت مضغة أخت بشر أكبر منه ، وماتت قبله ، وقيل لما ماتت مضغة توجع عليها بشر توجعا شديدا ، وبكى بكاء كثيرا فقيل له في ذلك فقال : قرأت في بعض الكتب أن العبد إذا قصر في خدمة ربه سلبه أنيسه وهذه كانت أنيسي في الدنيا . قلت : ذكر إبراهيم الحربي أن بشرا قال هذا يوم ماتت أخته مخة ، فالله أعلم . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطوماري قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : كنت مع أبي يوما من الأيام في المنزل فدق داق الباب قال لي : اخرج فانظر من بالباب ؟ فخرجت فإذا امرأة قال : قالت لي : استأذن لي على أبي عبد الله يعني أباه ، قال : فاستأذنته فقال : أدخلها . قال : فدخلت فجلست فسلمت عليه وقالت له : يا أبا عبد الله ، أنا امرأة أغزل بالليل بالسراج فربما طفئ السراج فأغزل في القمر ، فعلي أن أبين غزل القمر من غزل السراج ؟ قال : فقال لها : إن كان عندك بينهما فرق فعليك أن تبيني ذلك . قال : قالت له : يا أبا عبد الله ، أنين المريض شكوى قال : أرجو أن لا يكون شكوى ، ولكنه اشتكاء إلى الله . قال : فودعته وخرجت قال : فقال لي : يا بني ما سمعت قط إنسانا سأل عن مثل هذا ، اتبع هذه المرأة فانظر أين تدخل ؟ قال : فاتبعتها فإذا قد دخلت إلى بيت بشر بن الحارث ، وإذا هي أخته قال : فرجعت فقلت له : فقال : محال أن تكون مثل هذه إلا أخت بشر . حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عبد الله المري قال : سمعت أبا بكر الأحنف يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل ببغداد يقول : جاءت مخة أخت بشر بن الحارث إلى أبي فقالت له : إني امرأة رأس مالي دانقين ؛ أشتري القطن فأردنه فأبيعه بنصف درهم ، فأتقوت بدانق من الجمعة إلى الجمعة ، فمر ابن طاهر الطائف ومعه مشعل فوقف يكلم أصحاب المصالح ، فاستغنمت ضوء المشعل فغزلت طاقات ، ثم غاب عني المشعل فعلمت أن لله في مطالبة ، فخلصني خلصك الله ، فقال لها : تخرجين الدانقين ثم تبقين بلا رأس مال حتى يعوضك الله خيرا منهما قال عبد الله : فقلت لأبي : يا أبة لو قلت لها لو أخرجت الغزل الذي أدركت فيه الطاقات فقال : يا بني سؤالها لا يحتمل التأويل ثم قال : من هذه ؟ قلت : مخة أخت بشر بن الحارث فقال : من هاهنا أتيت . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أَخْبَرَنَا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي ، قال : حدثني أبو عبد الله القحطبي قال : كانت لبشر أخت صوامة قوامة . أخبرني ابن التوزي قال : حدثنا محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت علان القصائدي يقول : قال بشر بن الحارث : تعلمت الورع من أختي فإنها كانت تجتهد أن لا تأكل ما للمخلوق فيه صنع . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق ، قال : حدثني أبي إسماعيل بن العباس ، قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن يوسف الجوهري قال : سمعت أبا نصر بشر بن الحارث يوم ماتت أخته يقول : إن العبد إذا قصر عن طاعة الله سلبه الله من يؤنسه . أخبرنا ابن التوزي ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت أحمد بن مالك القطيعي يقول : سمعت علان القصائدي يقول : سمعت زبدة أخت بشر بن الحارث تقول : دخل بشر علي ليلة من الليالي فوضع إحدى رجليه داخل الدار والأخرى خارجها , وبقي كذلك يتفكر حتى أصبح فلما أصبح قلت له : فيماذا تفكرت طول ليلتك ؟ فقال : تفكرت في بشر النصراني وبشر اليهودي وبشر المجوسي ونفسي واسمي بشر ، فقلت : ما الذي سبق منك إليه حتى خصك فتفكرت في تفضله علي وحمدته على أن جعلني من خاصته ، وألبسني لباس أحبائه .

837

7779- طاهرة بنت أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخية . حدثت عن أبيها ، وسمعنا منها في دار القاضي أبي القاسم التنوخي ، وكان سماعها معه في كتابه . أخبرتنا طاهرة بنت أحمد قالت : حدثنا أبي ، قال : حدثنا جدي ،عن أبي شيبة ، عن عثمان بن عمير ، عن شهر بن حوشب ، عن محجن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين ، والعجوة من الجنة ، وهي شفاء من السم . قالت لنا طاهرة : ولدت مستهل شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمِائَة ، وسمعت من أبي محمد بن ماسي ، ومخلد بن جعفر الباقرحي ، وأبي الحسن بن لؤلؤ ، وأبي بكر بن إسماعيل الوراق ، وأبي الحسين بن البواب ، وغيرهم ، إلا أن كتبي ذهبت ، وماتت طاهرة بالبصرة في سنة ست وثلاثين وأربعمِائَة .

838

7762- عباسة بنت الفضل ، زوجة أبي عبد الله أحمد بن حنبل وأم صالح ولده . كان أحمد يثني عليها ، وماتت وهو حي . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال : حدثنا أبو بكر الخلال قال : أملى علينا زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل قال : تزوج جدي أم أبي عباسة بنت الفضل وهي من العرب من الربض ، ولم يولد له منها غير أبي ، ثم توفيت . حدثني الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه ، قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا المروذي قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : أقامت أم صالح معي ثلاثين سنة ، فما اختلفت أنا وهي في كلمة .

839

7769- أم عيسى بنت إبراهيم بن إسحاق الحربي . ذكر لي أنها كانت فاضلة عالمة تفتي في الفقه ، ولما ماتت دفنت إلى جنب أبيها إبراهيم . حدثني أبو القاسم الأزهري ، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أم عيسى بنت إبراهيم الحربي ماتت في سنة ثمان وعشرين وثلاثمِائَة . قال غيره : في رجب .

840

7763- ميمونة أخت إبراهيم بن أحمد الخواص لأمه . كانت تسلك مسلك أخيها إبراهيم في الورع والتوكل والزهد والتقلل . أخبرني أحمد بن علي المحتسب ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا الخير الأقطع يقول : دخل إبراهيم الخواص على أخته ميمونة ، وكانت أخته لأمه فقال لها : إني اليوم ضيق الصدر ، فقالت : من ضاق قلبه ضاقت عليه الدنيا بما فيها ، ألا ترى الله يقول : حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ لقد كان لهم في الأرض متسع ولكن لما ضاقت عليهم أنفسهم ضاقت عليهم بما فيها الأرض . وأخبرني المحتسب ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الصوفي قال : سمعت أبا نصر منصور بن عبد الله الهروي يقول : سمعت أحمد بن سالم يقول : دق داق باب إبراهيم الخواص فقالت له أخته : من تطلب ؟ فقال : إبراهيم الخواص فقالت : قد خرج فقال : متى يرجع ؟ فقالت له أخته : من روحه بيد غيره من يعلم متى يرجع ؟

841

7780- خديجة بنت موسى بن عبد الله الواعظة المعروفة ببنت البقال ، وتكنى أم سلمة . سمعت أبا حفص بن شاهين ، كتبت عنها ، وكانت ثقة صالحة فاضلة تنزل ناحية التوثة . أخبرتنا خديجة بنت موسى الواعظة قالت : حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان المروروذي ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، قال : حدثنا هشام بن عمار الدمشقي ، قال : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله البجلي قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من تزود في الدنيا نفعه الله في الآخرة . ماتت خديجة بنت البقال في جمادى الآخرة من سنة سبع وثلاثين وأربعمِائَة ، ودفنت في مقبرة الشونيزي .

842

7764- الحوارية أخت أبي سعيد أحمد بن عيسى الخراز . سمعت أخاها أبا سعيد روت عنها فاطمة بنت أحمد السامرية . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن محمد الصيقلي القزويني قال : سمعت فاطمة بنت أحمد السامرية تقول : سمعت الحوارية أخت أبي سعيد الخراز تقول : سمعت أخي أبا سعيد الخراز يقول : وسئل عن قوله تعالى : وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قال : خزائنه في السماء العبر ، وفي الأرض القلوب ؛ لأن الله تعالى جعل قلب المؤمن بيت خزائنه ، ثم أرسل رياحا فهبت فكنسته من الكفر والشرك والنفاق والغش والخيانة ، ثم أنشأ سحابة فأمطرت ، ثم أنبت فيه شجرة فأثمرت الرضا والمحبة والشكر والصفوة والإخلاص والطاعة ، فهو قوله تعالى : أَصْلُهَا ثَابِتٌ

843

7768- منية الكاتبة جارية خلافة أم ولد المعتمد على الله . حدثت عن أبي الطيب محمد بن إسحاق بن يحيى ابن الوشاء ، روى عنها عبد الله بن الحسين بن عبد الله ابن البزاز الأنباري .

844

7765- عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة أم أحمد الأنصارية . حدثت عن أبيها ، روى عنها محمد بن مخلد الدوري ، وسليمان بن أحمد الطبراني . أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , قال : حدثتنا عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري ببغداد في مربعة الخرسي في دارها قالت : حدثني أبي عبد الرحمن ، عن أبيه مصعب ، عن أبيه ثابت ، عن أبيه عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه أبي قتادة الحارث بن ربعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير فرساننا أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع . قال أبو القاسم الطبراني : وتفسير هذا الحديث أن المشركين أغاروا على لقاح المدينة فلحق أبو قتادة مسعدة ، وكان رئيس جيش المشركين في ذلك اليوم فقتله وأخذ سلبه وبادر سلمة بن الأكوع فحبس بعض المشركين رميا بالحجارة من قبل الجبل حتى لحقتهم خيل النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم خير فرساننا - يعني في ذلك اليوم - أبو قتادة ، وخير رجالتنا في ذلك اليوم سلمة بن الأكوع . وبإسناده عن أبي قتادة أنه حرس النبي صلى الله عليه وسلم ليلة بدر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم احفظ أبا قتادة كما حفظ نبيك هذه الليلة . وبإسناده عن أبي قتادة قال : أغار المشركون على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم فركبت فأدركتهم ، فأظفرتهم وقتلت مسعدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآني : أفلح الوجه ، اللهم اغفر له ثلاثا ، ونفلني سلب مسعدة . وبإسناده عن أبي قتادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس على النساء غزو ولا جمعة ولا تشييع جنازة . قال الطبراني : لم يرو هذه الأحاديث عن أبي قتادة إلا ولده ولا سمعناها إلا من عبدة ، وكانت امرأة عاقلة فصيحة متدينة . أخبرني الحسن بن علي التميمي ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد الدوري قال : حدثتني عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة أم أحمد الأنصارية قالت : حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبي قتادة الأنصاري : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : إذا دخلت المسجد فحيه ركعتين قبل الإمام .

845

7783- خديجة بنت محمد بن علي بن عبد الله الواعظة المعروفة بالشاهجانية . سمعت أبا الحسين بن سمعون الواعظ ، كتبنا عنها ، وكانت صالحة صادقة تسكن قطيعة الربيع . أخبرتنا خديجة بنت محمد قالت : حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون الواعظ ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال : كتب إلي عبد الله بن هاشم ثم لقيته فسألته فحدثنا به قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي عتبة الكندي ، عن معاوية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة ، قالوا : يا رسول الله ، من رأيت ومن لم تر ؟ قال : من رأيت ومن لم أر ، غرا محجلين من آثار الوضوء . قالت لنا الشاهجانية : أبي من بني عبد الدار . قلت : وفارقت بغداد عند خروجي إلى الشام في سنة إحدى وخمسين وأربعمِائَة ، وهي يومئذ حية ، توفيت يوم الثامن عشر من المحرم من سنة ستين وأربعمِائَة ، ودفنت يوم الخميس بعده عند قبر ابن سمعون ، وكان مولدها في سنة ست وسبعين وثلاثمِائَة .

846

7766- سمانة بنت حمدان ، واسمه محمد بن موسى بن زاذي الأنبارية ، وهي بنت بنت الوضاح بن حسان . حدثت عن أبيها ، وعن وجودها في كتاب جدها الوضاح بن حسان ، روى عنها أبو بكر الشافعي ، وأبو القاسم الطبراني . أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثتني سمانة بنت حمدان بنت بنت الوضاح بن حسان قالت : وجدت في كتاب جدي الوضاح بن حسان : حدثنا عمرو بن شمر ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن علي بن حسين ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قعد على المنبر قال : الحمد لله ، أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه ، وأعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال : حدثتنا سمانة بنت محمد بن موسى بنت بنت الوضاح بن حسان الأنبارية بالأنبار قالت : حدثني أبي محمد بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن عقبة السدوسي ، قال : حدثنا محمد بن حمران ، قال : حدثنا عطية الدعاء ، عن الحكم بن الحارث السلمي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أخذ من طريق المسلمين شبرا طوقه يوم القيامة من سبع أرضين .

847

7782- ستيتة بنت القاضي أبي القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي ، المعروف بابن أبي عمرو . سمعت أبا القاسم عمر بن محمد بن سبنك كتبنا عنها ، وكانت صادقة فاضلة تنزل بالجانب الشرقي من حريم دار الخلافة . أخبرتنا ستيتة بنت عبد الواحد قالت : حدثنا القاضي أبو القاسم عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا سويد بن سعيد قال : حدثني نوح بن قيس ، عن أشعث بن جابر ، عن أنس بن مالك ، عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : قال ربكم تعالى : من أذهبت كريمتيه فصبر واحتسب كان ثوابه الجنة . ماتت ستيتة في رجب من سنة سبع وأربعين وأربعمِائَة .

848

7767- فاطمة بنت عبد الرحمن بن أبي صالح الحراني عبد الغفار بن داود . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : حدثنا علي بن أبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصري ، قال : حدثنا أبي قال : فاطمة ابنة عبد الرحمن بن عبد الغفار بن داود بن مهران بن زياد بن رواد الربعي البكري ، تكنى أم محمد مولدها ببغداد ، وأقدم بها إلى مصر وهي حدثة ، سمعت من أبيها عبد الرحمن بن أبي صالح وطال عمرها فجازت الثمانين ، وكانت تعرف بالصوفية لأنها أقامت تلبس الصوف ولا تنام إلا في مصلاها بلا وطاء فوق ستين سنة ، سمع منها ابن أخيها عبد الرحمن بن القاسم بن عبد الرحمن بن أبي صالح ، وقال لي أبو صالح أحمد بن عبد الرحمن : إنه سمع منها مع أبيه عبد الرحمن بن القاسم وأراني سماعه على كتاب من كتب أبيها بخط أبيه أبي مسلم ، توفيت سنة اثنتي عشرة وثلاثمِائَة .

849

7781- جبرة السوداء ، مولاة أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس . حدثت عن شيخنا أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد المعروف بابن المتيم ، كتب عنها غير واحد من أصحابنا ، وكان سماعها صحيحا ، وماتت في جمادى الأولى من سنة ست وأربعين وأربعمِائَة .

850

ذكر أقاليم الأرض السبعة وقسمتها وإن الإقليم الذي فيه بغداد سرتها ذكر علماء الأوائل أن أقاليم الأرض سبعة ، وأن الهند رسمتها فجعلت إقليم بابل وسطها ، وجعلت صفة الأقاليم كأنها حلقة مستديرة يكتنفها ست دوائر على هذه الصفة : فالدائرة الوسطى هي إقليم بابل ، والدوائر الست المحدقة بالدائرة الوسطى ، كل دائرة منها إقليم من الأقاليم الستة . فالإقليم الأول منها إقليم بلاد الهند . والإقليم الثاني إقليم الحجاز . والإقليم الثالث إقليم مصر . والإقليم الرابع إقليم بابل ، وهو الممثل بالدائرة الوسطى التي اكتنفتها سائر الدوائر ، وهو أوسط الأقاليم وأعمرها وفيه جزيرة العرب وفيه العراق الذي هو سرة الدنيا . وحد هذا الإقليم مما يلي أرض الحجاز وأرض نجد الثعلبية من طريق مكة ، وحده مما يلي الشام وراء مدينة نصيبين من ديار ربيعة بثلاثة عشر فرسخا ، وحده مما يلي أرض خراسان وراء نهر بلخ ، وحده مما يلي الهند خلف الدبيل بستة فراسخ ، وبغداد في وسط هذا الإقليم . والإقليم الخامس بلاد الروم والشام . والإقليم السادس بلاد الترك . والإقليم السابع بلاد الصين . فالإقليم الرابع الذي فيه العراق ، وفي العراق بغداد ، هو صفوة الأرض ووسطها لا يلحق من فيه عيب سرف ولا تقصير . قالوا : ولذلك اعتدلت ألوان أهله ، وامتدت أجسامهم ، وسلموا من شقرة الروم والصقالبة ، ومن سواد الحبش وسائر أجناس السودان ، ومن غلظة الترك ، ومن جفاء أهل الجبال وخراسان ، ومن دمامة أهل الصين ومن جانسهم وشاكل خلقهم ، فسلموا من ذلك كله . واجتمعت في أهل هذا القسم من الأرض محاسن جميع أهل الأقطار بلطف من العزيز القهار . وكما اعتدلوا في الخلقة كذلك لطفوا في الفطنة والتمسك بالعلم والأدب ومحاسن الأمور ، وهم أهل العراق ومن جاورهم وشاكلهم .

851

7642- أبو كثير الأنصاري مولاهم . حضر مع علي وقعة الخوارج بالنهروان . رَوَى عنه : إسماعيل بن مسلم العبدي . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، والحسن بن علي الجوهري قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي , قال : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، قال : حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي ، قال : حدثنا أبو كثير مولى الأنصار قال : كنت مع سيدي مع علي بن أبي طالب حيث قتل أهل النهروان ، فكأن الناس وجدوا في أنفسهم عليه من قتلهم ، فقال علي : يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا بأقوام يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يرجعون فيه حتى يرجع السهم على فوقه ، وإن آية ذلك أن فيهم رجلا أسود مخدج اليد ، إحدى يديه كثدي المرأة ، بها حلمة كحلمة ثدي المرأة ، حوله سبع هلبات فالتمسوه فإني أراه فيهم ، فالتمسوه فوجدوه إلى شفير النهر تحت القتلى ، فأخرجوه فكبر علي فقال : الله أكبر ، صدق الله ورسوله ، وإنه لمتقلد قوسا له عربية ، فأخذها بيده فجعل يطعن بها في مخدجته ويقول : صدق الله ورسوله ، وكبر الناس حين رأوه واستبشروا وذهب عنهم ما كانوا يجدون .

852

باب الكنى هذا ذكر من عرف بكنيته ولم يذكر لنا اسمه أو ذكر على الاختلاف فيه ولم يتضح لنا الصواب منه فمن ذلك 7641- أبو المؤمن الواثلي . سمع علي بن أبي طالب ، وحضر معه حرب الخوارج بالنهروان . رَوَى عنه : سويد بن عبيد العجلي . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار ، قال : حدثنا يحيى بن مطرف ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا سويد بن عبيد العجلي ، قال : حدثنا أبو المؤمن الواثلي قال : سمعت علي بن أبي طالب حين قتل الحرورية قال : انظروا فيهم رجلا كأن يديه مثل ثدي المرأة ، أخبرني النبي صلى الله عليه وسلم أني صاحبه فقلبوا القتلى فلم يجدوه قالوا : ما وجدناه . قال : لئن كنتم صدقتم لقد قتلتم خيار الناس . قالوا : يا أمير المؤمنين سبعة تحت نخلة لم نقلبهم قال : فأتوهم فقلبوهم فوجدوه قال أبو المؤمن : فرأيته حيث جاؤوا به يجرونه في رجله حبل قال : فرأيت عليا حيث جاؤوا به خر ساجدا ، وقال : قتلاكم في الجنة وقتلاهم في النار .

853

7643- أبو صادق الأزدي قيل : إن اسمه مسلم بن يزيد ، وقيل عبد الله بن ناجذ . وهو كوفي ، ورد المدائن وحدث عن علي بن أبي طالب ، وعن ربيعة بن ناجذ ، وأرسل الرواية عن أبي محذورة . رَوَى عنه : سلمة بن كهيل ، وعثمان بن المغيرة ، والحارث بن حصيرة ، والحكم بن عتيبة ، وعمرو بن عمير . أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا محمد بن أصبغ بن الفرج بمصر ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا علي بن عابس أن عمرو بن عمير حدثه عن أبي صادق قال : خرجت مع قوم من الأزد حتى نزلنا المدائن حين انصرف علي من صفين فجلسوا فتذاكروا النكاح فقال علي : ألا أحدثكم كيف كان تزويجي فاطمة ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . قال : إن أبا بكر خطبها فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فأتى أبو بكر عمر فقال : خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة فلم يرد علي شيئا ثم ذكر أنه زوجها عليا . أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : سمعت أبا الفضل أحمد بن ملاعب يقول : سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول : أبو صادق عبد الله بن ناجذ قال لنا أحمد بن ملاعب : وهو أخو ربيعة بن ناجذ . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن اسم أبي صادق فقال : مسلم بن يزيد . أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي قال : أبو صادق ثقة ، وقد اختلف علينا في اسمه ، فقال الفضل بن دكين : اسمه عبد الله بن ناجذ ، وسمعت أبا بكر بن أبي الأسود ، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير يقولان : اسم أبي صادق مسلم بن يزيد . أخبرنا أبو حازم العبدويي قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع قيل له : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو صادق مسلم الأزدي رَوَى عنه الحكم بن عتيبة ويقال : عبد الله بن ناجذ . أخبرنا البرقاني قال : قلت لأبي الحسن الدارقطني : أبو صادق عن أبي هريرة ؟ فقال : اسمه عبد الله بن ناجذ ، أخو ربيعة بن ناجذ ، كذا يقول أبو نعيم . ويقال : أبو صادق اسمه مسلم بن مرثد ، ويقال هما رجلان أحدهما مسلم ، والآخر عبد الله بن ناجذ . قلت : فإن كان أخا ربيعة بن ناجذ ، فإن ربيعة هو ابن ناجذ بن أنيس بن عبد الأسد بن معاذ بن مازن بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد ، واسمه عمرو بن عبد الله بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث .

854

7748- أبو الحسين العتكي . سمع إبراهيم بن إسحاق الحربي ، حدثنا عنه عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي .

855

7644- أبو سليمان المرعشي . سمع علي بن أبي طالب ، وحضر معه قتال الخوارج بالنهروان ، روى عنه الجعد أبو عثمان اليشكري . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الصمد بن علي الطستي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، قال : حدثنا شهاب بن عباد ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن الجعد أبي عثمان ، عن أبي سليمان المرعشي قال : لما سار علي إلى النهروان سرت معه ، فلما نزلنا بحضرتهم أخذني غم لقتالهم لا يعلمه إلا الله تعالى قال : حتى سقطت الماء مما أخذني من الغم . قال : فخرجت عن الماء قد شرح الله صدري لقتالهم . قال : فقال علي لأصحابه : لا تبدؤوهم . قال : فبدأ الخوارج فرموا فقيل : يا أمير المؤمنين قد رموا . قال : فأذن لهم بالقتال . قال : فحملت الخوارج على الناس حملة حتى بلغوا منهم شدة ثم حملوا عليهم الثانية فبلغوا من الناس أشد من الأولى ثم حملوا الثالثة حتى ظن الناس أنها الهزيمة . قال : فقال علي : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يقتلون منكم عشرة ولا يبقى منهم عشرة . قال : فلما سمع الناس ذلك حملوا عليهم فقتلوا قال : فقال علي : إن فيهم رجلا مخدج اليد أو مثدون أو مودن اليد . قال : فأتي به قال : فقال علي : من رأى منكم هذا ؟ فأسكت القوم ثم قال علي : من رأى منكم هذا ؟ فأسكت القوم ثم قال علي : من رأى منكم هذا ؟ فقال رجل : يا أمير المؤمنين رأيته جاء لكذا وكذا . قال : كذبت ما رأيته ، ولكن هذا أمير خارجة خرجت من الجن .

856

7747- أبو الفرج الرستمي الصوفي . سمع أبا بكر بن علان البغدادي ، وأبا الحسن الحصري ، وإبراهيم بن المولد . رَوَى عنه : أبو علي بن حمكان الفقيه . أخبرني عبد الصمد بن محمد الخطيب ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني قال : سمعت أبا الفرج الرستمي البغدادي الصوفي يقول : سمعت المحترق البصري يقول : رأيت إبليس في النوم فقلت له : كيف رأيتنا عزفنا عن الدنيا ولذاتها وأموالها فليس لك إلينا طريق فقال : كيف رأيت ما اشتملت به قلوبكم باستماع السماع ومعاشرة الأحداث .

857

7645- أبو خليفة الطائي . سمع علي بن أبي طالب ، وورد المدائن ، وحضر قتال أهل النهر . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أَخْبَرَنَا أحمد إبراهيم بن الحسن ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الجريري ، قال : حدثنا أحمد بن الحارث الخزاز ، قال : أخبرنا أبو الحسن المدائني ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عمن حدثه ، عن أبي خليفة الطائي قال : لما رجعنا من النهروان لقينا قبل أن ننتهي إلى المدائن أبا العيزار الطائي فقال لعدي : يا أبا طريف ، أغانم سالم أم ظالم آثم ؟ قال : بل غانم سالم . قال الحكم : إذا إليك فقال الأسود بن يزيد ، والأسود بن قيس المراديان وكانا مع عدي : ما أخرج هذا الكلام منك إلا شر ، وإنا لنعرفك برأي القوم فأخذاه فأتيا به عليا فقالا : إن هذا يرى رأي الخوارج ، وقد قال : كذا وكذا لعدي قال : فما أصنع به ؟ قالا : تقتله . قال : أقتل من لم يخرج علي ؟ قالا : فتحبسه . قال : وليست له جناية أحبسه عليها ، خليا سبيل الرجل .

858

7746- أبو عمرو الطبري أحد الفقهاء من أصحاب الرأي . حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري قال : كان أبو عمرو الطبري مقيما ببغداد يدرس في حياة أبي الحسن الكرخي ، وشهد عند القاضي أحمد بن عبد الله الخرقي ، وكانت وفاته في سنة أربعين وثلاثمِائَة .

859

7646- أبو عبد الله المدائني . حَدَّثَ عَن حذيفة بن اليمان . رَوَى عنه : عمرو بن هرم . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا يعلى بن عبيد ، قال : حدثنا سالم الأنعمي ، عن عمرو بن هرم ، عن أبي عبد الله رجل من أهل المدائن ، وعن ابن حراش ، عن حذيفة قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال : إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم ، فاقتدوا باللذين من بعدي يشير إلى أبي بكر وعمر ، وبهدي عمار وعهد ابن أم عبد يعني عبد الله بن مسعود .

860

7745- أبو بدر الخياط الصوفي . سمع أبا حمزة محمد بن إبراهيم الصوفي . رَوَى عنه : أبو الحسن بن مقسم .

861

7647- أبو الصهباء النمري . سكن المدائن وحدث عن سلمان الفارسي . رَوَى عنه : عبد الله بن مخلد النمري . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي المروزي ، قال : حدثنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم العبدي ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي ، قال : أخبرني عبد الله بن مخلد النمري قال : حدثني أبو الصهباء النمري قال : كنا عند سلمان بالمدائن فقال لي : من أنت ؟ قلت : من ربيعة . قال : وأي ربيعة أنت ؟ قلت : من النمر بن قاسط . قال : نعم الحي حيك ، هذا الحي من ربيعة يعطون في النائبة ، ويقرون الضيف ، لولا الأنف الذي فيهم ، وأنه سيدركهم منه ما يكرهون . ثم قال لنا : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتحبني ؟ قلت : إي والذي لا إله غيره . قال : فلا تبغضني . قلت : ومن يبغضك يا رسول الله ؟ فقال : من أبغض العرب فقد أبغضني .

862

7744- أبو الحسن بن أنس العطار . ذكر أنه سمع أبا بكر الشبلي ، حدثني عنه الحسن بن غالب المقرئ . أخبرني الحسن بن غالب قال : سمعت أبا الحسن بن أنس العطار يقول : سمعت الشبلي قيل له : من أقرب أصحابك إليك ؟ قال مسرعا : ألهجهم بذكر الله ، وأقومهم بحق الله ، وأسرعهم مبادرة في مرضاة الله عز وجل .

863

7648 - أبو عمران المدائني . حَدَّثَ عَن أنس بن مالك . رَوَى عنه : عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود , قال : حدثنا المسعودي عن أبي عمران المدائني ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستعيذ من ثمان : الهم والحزن ، والعجز والكسل ، والجبن والبخل ، ومن ظلع الدين ، ومن غلبة الرجال .

864

7743- أبو الحسن العلوي من جلة الصوفية . صحب إبراهيم الخواص وحكى عنه . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين الصوفي النيسابوري قال : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت أبا الطيب العكي يقول : سمعت أبا الحسن العلوي البغدادي يقول : سمعت إبراهيم الخواص يقول : أول ما يهب الله تعالى للعالم الرباني خشيته .

865

7649- أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة القرشي . وأبو سبرة صحابي شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا ، وهو أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب ، وأبو بكر من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أخو محمد بن عبد الله بن أبي سبرة الذي تولى قضاء المدينة من قبل زياد بن عبيد الله الحارثي . حَدَّثَ عَن زيد بن أسلم ، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر ، وموسى بن ميسرة ، وفضيل بن أبي عبد الله ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، ومُحَمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب . رَوَى عنه : ابن جريج ، وعبد الرزاق بن همام ، وأبو عاصم النبيل ، وسعيد بن سلام العطار ، ومُحَمد بن عمر الواقدي وغيرهم ، وقدم بغداد وولي القضاء بها وبها كانت وفاته . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني مصعب بن عبد الله قال : خرج محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب بالمدينة على المنصور أمير المؤمنين ، وكان أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة على صدقات أسد وطيء فقدم على محمد بن عبد الله منها بأربعة وعشرين ألف دينار دفعها إليه ، فكانت قوة لمحمد بن عبد الله فلما قتل محمد بن عبد الله بالمدينة قتله عيسى بن موسى قيل لأبي بكر : اهرب قال : ليس مثلي يهرب ، فأخذ أسيرا ، فطرح في حبس المدينة ، ولم يحدث فيه عيسى بن موسى شيئا غير حبسه فولى أمير المؤمنين المنصور جعفر بن سليمان المدينة وقال له : إن بيننا وبين أبي بكر بن عبد الله رحما وقد أساء وقد أحسن ، فإذا قدمت عليه فأطلقه وأحسن جواره ، وكان الإحسان الذي ذكر أمير المؤمنين المنصور من أبي بكر أن عبد الله بن الربيع الحارثي قدم المدينة بعد ما شخص عيسى بن موسى ومعه جند فعاثوا بالمدينة وأفسدوا فوثب عليه سودان المدينة والرعاع والصبيان ، فقتلوا في جنده وطردوهم وانتهبوهم وانتهبوا عبد الله بن الربيع فخرج عبد الله بن الربيع حتى نزل ببئر المطلب يريد العراق على خمسة أميال إلى المدينة بالميل الأول ، وكسر السودان السجن ، وأخرجوا أبا بكر فحملوه حتى جاؤوا به إلى المنبر ، وأرادوا كسر حديده فقال لهم : ليس على هذا فوت دعوني حتى أتكلم فقالوا له : فاصعد المنبر ، فأبى وتكلم أسفل المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وحذرهم الفتنة ، وذكر لهم ما كانوا فيه ، ووصف عفو الخليفة عنهم ، وأمرهم بالسمع والطاعة ، فأقبل الناس على كلامه ، واجتمع القرشيون فخرجوا إلى عبد الله بن الربيع فضمنوا له ما ذهب منه ومن جنده ، وقد كان تأمر على السودان زنجي منهم يقال له : وثيق فمضى إليه محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة فلم يزل يخدعه حتى دنا منه فقبض عليه ، وأمر من معه فأوثقوه فشدوه في الحديد ورد القرشيون عبد الله بن الربيع إلى المدينة ، وطلبوا ما ذهب من متاعه ، فردوا ما وجدوا منه ، وغرموا لجنده وكتب بذلك إلى أمير المؤمنين المنصور فقبل منه ، ورجع ابن أبي سبرة أبو بكر بن عبد الله إلى الحبس حتى قدم عليه جعفر بن سليمان ، فأطلقه وأكرمه وصار بعد ذلك إلى أمير المؤمنين المنصور واستقضاه ببغداد ، ومات ببغداد . أخبرني الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : أخبرنا مصعب قال : أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة كان من علماء قريش ، ولاه المنصور القضاء . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر قال : حدثني معن عن مالك قال : لما لقيت أبا جعفر قال لي : يا مالك من بقي بالمدينة من المشيخة ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين ابن أبي ذئب ، وابن أبي سلمة ، وابن أبي سبرة . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : حدثنا الحارث بن محمد , قال : حدثنا محمد بن سعد قال : أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، كان كثير العلم والسماع والرواية ، ولي قضاء مكة لزياد بن عبيد الله ، وكان يفتي بالمدينة ثم كتب إليه فقدم به بغداد ، فولي قضاء موسى ابن المهدي ، وهو يومئذ ولي عهد ثم مات ببغداد سنة اثنتين وستين ومِائَة في خلافة المهدي ، وهو ابن ستين سنة ، ثم بعث إلى أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم فاستقضي مكانه . وقال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر قال : سمعت أبا بكر بن أبي سبرة يقول : قال لي ابن جريج : اكتب لي أحاديث من أحاديثك جيادا . قال : فكتبت له ألف حديث ودفعتها إليه ما قرأها علي ولا قرأتها عليه . قال محمد بن عمر : ثم رأيت ابن جريج قد أدخل في كتبه أحاديث كثيرة من حديثه يقول : حدثني أبو بكر بن عبد الله يعني ابن أبي سبرة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الكبير ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سئل يحيى بن معين ، عن أبي بكر السبري فقال : ليس حديثه بشيء قدم هاهنا فاجتمع عليه الناس فقال : عندي سبعون ألف حديث إن أخذتم عني كما أخذ عني ابن جريج ، وإلا فلا ، قيل ليحيى يعني عرض ؟ قال : نعم . أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدب ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : حدثني عبد الله بن شعيب قال : حدثني يحيى بن معين قال : ابن أبي سبرة ضعيف الحديث ، وقد كان ابن أبي سبرة قدم العراق فجعل يقول لمن أتاه : عندي سبعون ألف حديث ، فإن أخذتم عني كما أخذ عني ابن جريج فخذوا قال : وكان ابن جريج أخذ عنه مناولة . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو بكر بن أبي سبرة الذي يقال له السبري هو مدني ، ومات ببغداد ، ليس حديثه بشيء . أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري ، قال : حدثنا أحمد بن سعد ابن أبي مريم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو بكر بن أبي سبرة ليس بشيء . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : وسألته يعني أحمد بن حنبل عن أبي بكر بن أبي سبرة فقال : ليس هو بشيء ثم قال : رَوَى عنه ابن جريج قال حجاج : قال : عندي سبعون ألفا في الحلال والحرام . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : قال أبي : أبو بكر بن أبي سبرة كان يضع الحديث . قال لي حجاج : قال لي أبو بكر السبري : عندي سبعون ألف حديث في الحلال والحرام . قال أبي : ليس بشيء ، كان يضع الحديث ويكذب . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : سمعت عليا يعني ابن المديني وسئل عن ابن أبي سبرة فقال : كان ضعيفا في الحديث ، وكان ابن جريج أخذ منه مناولة . أخبرني الأزهري ، وعلي بن محمد بن الحسن السمسار قالا : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : سمعت أبي يقول : كان أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة . روى عنه ابن جريج ، وعبد الرزاق ، وأبو عاصم ، وكان منكر الحديث ، وهو عندي نحو ابن أبي يحيى . أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة المديني ضعيف . حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ، قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار ، قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : أبو بكر بن أبي سبرة يضعف حديثه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : باب من يرغب عن الرواية عنهم فذكر جماعة منهم أبو بكر السبري مديني . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي قال : أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة متروك الحديث . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى من بني عامر بن لؤي ، مات سنة اثنتين وستين ومِائَة ببغداد ، وهو ابن ستين سنة ، وكان يفتي بالبلد يعني مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان قد ولي قضاء موسى ، وهو ولي عهد فلما مات بعث إلى أبي يوسف فاستقضي ، وكان ولي قضاء مكة لزياد بن عبيد الله . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط . وأخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد ابن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا الساجي قالا : مات أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة سنة اثنتين وستين ومِائَة .

866

7742- أبو الحسن النخاس . سمع سهل بن عبد الله التستري . رَوَى عنه : أبو الحسن بن مقسم . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول : سمعت أبا الحسن النخاس جارنا يقول : سمعت سهل بن عبد الله يقول : الفترة غفلة ، والخشية يقظة ، والقسوة موت .

867

7650- أبو بكر بن عياش بن سالم الحناط مولى واصل بن حيان الأسدي . سمع أبا إسحاق السبيعي ، وسليمان التيمي ، وسليمان الأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وهشام بن عروة ، وحصين بن عبد الرحمن ، وأبا حصين عثمان بن عاصم ، وعبد الملك بن عمير ، وعاصم بن بهدلة . رَوَى عنه : عبد الله بن المبارك ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن آدم ، وأبو داود الطيالسي ، وحسين بن علي الجعفي ، وأحمد بن يونس ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير ، وأحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني ، وأحمد بن عمران الأخنسي ، وأبو كريب محمد بن العلاء ، وأبو هشام الرفاعي ، والحسن بن عرفة وغيرهم . وهو من أهل الكوفة وقدم بغداد وحدث بها ، ويختلف في اسمه فأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سألت عن اسم أبي بكر بن عياش فقال لي عمي أحمد بن حنبل : قد اختلفوا في اسمه ، وغلبت عليه كنيته . قال حنبل : وقال لي بعض المشايخ : اسمه شعبة بن عياش ، وقالوا غير ذلك . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثني أبو سعيد يعني الأشج قال : سمعت أبا أحمد الزبيري يقول : سمعت سفيان الثوري يقول للحسن بن عياش وكان أبو بكر غائبا : قدم شعبة . أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي ابن المقرئ بأصبهان قال : سمعت محمد بن عباد البغدادي بمكة يقول : سمعت أبا هشام الرفاعي يقول : قلت لأبي بكر بن عياش : ما اسمك ؟ قال : شعبة . أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن بكران ابن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : سمعت محمد بن هارون الفلاس يقول : حدثنا أبو هشام ، عن حسين بن عبد الأول قال : سألت أبا بكر بن عياش عن اسمه فقال : شعبة . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال : سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول : قال أبي قال يحيى الحماني : أبو بكر بن عياش اسمه محمد ، ويقال : شعبة . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي ، قال : حدثنا أبو العباس بن سعيد قال يقال : إن اسم أبي بكر بن عياش شعبة ، ويقال محمد . حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : أخبرني أبي قال : أبو بكر بن عياش اسمه محمد ، وقيل شعبة ، وقيل اسمه كنيته . وقال أبو عبد الرحمن : أخبرنا سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، قال : حدثنا موسى بن بلال قال : قلت للحسن بن عياش : ما اسم أبي بكر ؟ قال : أما إنه لا يعرف اسمه أحد غيري وغيره ، اسمه محمد . أخبرنا أبو الحسن العتيقي ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل يعني الصائغ ، قال : حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، قال : حدثنا موسى بن بلال قال : سمعت رجلا قال للحسن بن عياش : ما اسم أبي بكر ؟ قال : أما إنه لا يعرف اسمه أحد غيري وغيره ، قلت : ما اسمه ؟ قال : محمد ، وقال العقيلي : حدثنا عبد الله بن حمدويه البغلاني قال : حَدَّثَنَا علي بن خشرم قال : حدثني إبراهيم بن أبي بكر بن عياش قال : لم يكن لأبي اسم غير أبي بكر . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع قيل له : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو بكر بن عياش الأسدي قال أبو حفص : اسمه سالم ، وقال غيره : شعبة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل - قال ابن رزق : حدثنا وقال الآخر : أخبرنا - عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك ، قال : حدثنا أبو طالب الهروي هاشم بن الوليد قال : سمعت الهيثم بن عدي يقول : اسم أبي بكر بن عياش مطرف بن عياش النهشلي . حدثني محمد بن علي الصوري ، والحسن بن داود المصري قالا : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي ، قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر التجيبي ، قال : حدثنا حرملة يعني ابن يحيى قال : سألت دحيم بن اليتيم : ما كان اسم أبي بكر بن عياش ؟ فقال : رؤبة . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال : حدثنا روح بن الفرج قال : سمعت سفيان بن بشير يقول : أبو بكر بن عياش : عتيق بن عياش . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا مسلم بن عبد الرحمن قال : سألت عمر بن هارون عن اسم أبي بكر بن عياش فقال : سألت والله أبا بكر بن عياش عن اسمه . فقال : لا أدري الغالب على اسمي كنيتي . أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي ، قال : أَخْبَرَنَا الحسن بن إبراهيم بن يزيد الفسوي بها قال : حدثنا أبو بكر بن أبي سعدان ، قال : حدثنا الحسين بن جعفر قال : سمعت يزيد بن هارون قال : قلت لأبي بكر بن عياش : ما اسمك ؟ قال : يوم وضعتني أمي سمتني أبا بكر . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان . وأخبرنا الفصل بن عبد الرحمن الأبهري ، قال : حدثنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا أبو يعلى الموصلي قالا : حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : سألت أبا بكر بن عياش عن اسمه فقال : هو اسمي . أخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : حَدَّثَنَا عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي قال : سمعت أبا هشام الرفاعي يقول : قلت لأبي بكر بن عياش : ما اسمك يا أبا بكر ؟ قال : أبو بكر بن عياش . أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي ، والحسن بن أبي طالب قالا : حَدَّثَنَا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا محمد بن هارون البيع ، قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال : سمعت الفضل بن موسى يقول : اسم أبي بكر بن عياش كنيته . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول : سمعت أبا هشام الرفاعي يقول : سمعت رجلا سأل أبا بكر بن عياش عن اسمه فقال : اسمي وكنيتي واحد . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا محمد بن العباس بن نجيح ، قال : حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل قال : سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس يقول : ليس لأبي بكر بن عياش اسم ولا يعرف له اسم . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي قال : سمعت أبا داود السنجي يقول : لا يعرف اسم أبي بكر بن عياش . أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ ، قال : أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي قال : سمعت أبا جعفر بن أبي شيبة يقول : حدثني أبي قال : بعث هارون الرشيد إلى الكوفة إلى أبي بكر بن عياش فأحضره وخرج معه وكيع ، فلما قدم استأذن على الرشيد فأذن له فدخل قال : ووكيع يقوده ، وكان قد ضعف بصره ، فلما رآه الرشيد قال له : يا أبا بكر ادن ، فلم يزل يدنيه فلما قرب منه قال وكيع : تركته ووقفت حيث أسمع كلامه فقال له الرشيد : يا أبا بكر قد أدركت أيام بني أمية وأدركت أيامنا ، فأينا كان أخير ؟ قال وكيع : فقلت : اللهم ثبت الشيخ . فقال : يا أمير المؤمنين أولئك كانوا أنفع للناس ، وأنتم أقوم بالصلاة ، فصرفه الرشيد وأجازه بستة آلاف ، وأجاز وكيعا بثلاثة آلاف أو كما قال ابن أبي شيبة . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثني أحمد بن وهب ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال : دخل أبو بكر بن عياش على موسى بن عيسى ، وهو على الكوفة وعنده عبد الله بن مصعب الزبيري فأدناه موسى ودعا له بتكاء فاتكأ وبسط رجليه فقال الزبيري : من هذا الذي دخل ولم تستأذن له ، ثم أتكأته وبسطته ؟ قال : هذا فقيه الفقهاء ، والمرأس عند أهل المصر ، أبو بكر بن عياش قال الزبيري : فلا كثير ولا طيب ، ولا مستحق لكل ما فعلته به . فقال أبو بكر : يا أيها الأمير من هذا الذي سأل عني بجهل ثم تتابع في جهله بسوء قول وفعل ، فنسبه له فقال له : اسكت مسكتا فبأبيك غدر ببيعتنا ، وبقول الزور خرجت أمنا ، وبابنه هدمت كعبتنا ، وبك أحرى أن يخرج الدجال فينا . قال : فضحك موسى حتى فحص برجليه وقال للزبيري : أنا والله أعلم أنه يحوط أهلك وأباك ويتولاه ولكنك مشئوم على آبائك . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا أبو العباس بن حمدان ، قال : أخبرنا محمد بن أيوب ، قال : أخبرنا الحسن بن عيسى قال : كان ابن المبارك يعظم الفضيل ، وأبا بكر بن عياش ، ولو كانا على غير تفضيل أبي بكر وعمر لم يعظمهما . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثني جدي قال : سمعت ابن أبي إسرائيل يقول : رأيت ابن المبارك قدام أبي بكر بن عياش بالكوفة كأنه غلام ، وعلى أبي بكر برنس ، وهو مستقبل القبلة فلما نظرا إلينا قاما قال أبو يعقوب : كان أبو بكر بن عياش عجبا في السنة . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حرب القاضي ، قال : حدثنا أبو السكين زكريا بن يحيى قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي في حاجة لبدأت بحاجة علي قبل أبي بكر وعمر ، لقرابته من رسول صلى الله عليه وسلم ، ولأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أقدمه عليهما . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أبو هشام قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : أبو بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن ؛ لأن الله تعالى يقول : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ فمن سماه صادقا فليس يكذبهم قالوا : يا خليفة رسول الله . أخبرنا التنوخي ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، وعيسى بن علي بن عيسى الوزير . وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق ، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله ابن النقور الكرخيان قالا : أخبرنا عيسى بن علي قالا : حدثنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي ، قال : حدثنا أبو السكين الكوفي قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول في مجلسة بالكناسة عند الطاق في القتاتين : إني أريد أن أتكلم اليوم بكلام لا يخالفني فيه أحد إلا هجرته ثلاثا ، قالوا : قل يا أبا بكر قال : ما ولد لآدم مولود بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر ، قالوا : صدقت يا أبا بكر . فقال له عاصم بن يوسف مولى فضيل بن عياض : يا أبا بكر ولا يوشع بن نون وصي موسى ؟ قال : ولا يوشع بن نون وصي موسى إلا أن يكون كان نبيا ثم فسره أبو بكر فقال : قال الله : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل هذه الأمة بعدي أبو بكر . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، قال : حدثنا أحمد بن يونس قال : قلت لأبي بكر بن عياش : جار لي رافضي قد مرض أعوده ؟ قال : عده كما تعود النصراني أو اليهودي ، لا تنو فيه الأجر . حدثني علي بن أحمد بن عيسى الهاشمي قال : هذا كتاب جدي أبي الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله فقرأت فيه : حدثني محمد بن داود النيسابوري ، قال : حدثنا أبو يحيى الخفاف زكريا بن داود ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس ، قال : حدثنا معاوية بن عبد الله العثماني قال : ركب مع أبي بكر بن عياش في سفينة مرجئ ورافضي وحروري فاختلفوا فيما بينهم ، فجاؤوا إلى أبي بكر بن عياش فقالوا : احكم بيننا . فقال : قد عرفتم خلافي لكم كلكم ، قالوا : على ذلك احكم بيننا . فقال للرافضي : في الدنيا قوم أجهل منكم ؟ تزعمون أن هذا الأمر كان لصاحبكم فتركه حياته وسلمه لغيره ، ثم تبغون أن تأخذوا له به بعد وفاته ، ثم قال للحروري : ترعون عن قتل النساء والولدان ، وتستحلون سفك دماء المسلمين ؟ ثم قال للمرجئ : أنت أحمق الثلاثة ؛ هذان يزعمان أنك في النار ، وأنت تشهد أنهما في الجنة . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا عباس بن محمد الدوري قال : سمعت يحيى بن معين يقول : شريك أثبت من أبي الأحوص ، وأبو الأحوص أثبت من أبي بكر بن عياش . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثني مفضل قال : سألت يحيى بن معين عن أبي بكر بن عياش فضعفه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : حدثنا محمد بن موسى ، قال : حدثنا موسى بن داود ، قال : حدثنا عثمان بن زائدة الرازي قال : سألت سفيان الثوري عمن آخذ العلم بالكوفة ؟ قال : عليك بزائدة بن قدامة ، وسفيان بن عيينة . قلت : فأبو بكر بن عياش ؟ قال : ذاك صاحب قرآن . أخبرني الأزهري , قال : أخبرني عبد الرحمن بن عمر الخلال , قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب , قال : حدثنا جدي قال : أبو بكر بن عياش ثقة صدوق صاحب قرآن ورواية , وحديثه مضطرب . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : سمعت إبراهيم بن هاشم قال : سمعت بشر بن الحارث وذكر المحدثين والفقهاء فقال : منهم أبو بكر بن عياش ، قال جدي : وأبو بكر بن عياش شيخ قديم معروف بالصلاح البارع ، وكان له فقه كثير وعلم بأخبار الناس ورواية للحديث ، يعرف له سنه وفضله ، وفي حديثه اضطراب . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : سمعت أبا نعيم يقول : لم يكن من شيوخنا أكثر غلطا من أبي بكر بن عياش . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا علي بن عبد الله المديني قال : قال يحيى بن سعيد : لو كان أبو بكر بن عياش بين يدي ما سألته عن شيء . أخبرنا عبد الله بن أحمد السوذرجاني بأصبهان ، قال : حَدَّثَنَا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : كان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده أبو بكر بن عياش كلح وجهه ، وكان عبد الرحمن يحدث عنه . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : وسألته يعني يحيى بن معين عن أبي بكر بن عياش فضعفه . أخبرني العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : قلت لأبي داود أبو بكر بن عياش كان يغلط فقال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان أبو بكر يحدث بخت أي بخت ، قال أبو داود : حَدَّثَ عَن إسماعيل عن الشعبي بحديث فقال أحمد : ليس هذا من حديث إسماعيل أبو بكر يحدث بخت أي بخت قال أبو داود : أبو بكر ثقة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثني الفضل بن زياد قال : قال أبو عبد الله : أبو بكر يضطرب في حديث هؤلاء الصغار ، فأما حديثه عن أولئك الكبار ما أقربه عن أبي حصين وعاصم ، وأنه ليضطرب عن أبي إسحاق أو نحو هذا ثم قال : ليس هو مثل سفيان وزائدة وزهير ، وكان سفيان فوق هؤلاء وأحفظ . أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي قال : سمعت المهنى بن يحيى يقول : سألت أحمد بن حنبل أيهما أحب إليك إسرائيل أو أبو بكر بن عياش ؟ فقال : إسرائيل . قلت : لم ؟ قال : لأن أبا بكر كثير الخطأ جدا . قلت : كان في كتبه خطأ قال : لا ، كان إذا حدث من حفظه . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : أخبرنا علي بن عيسى الحيري ، قال : حدثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : جاء رجل إلى أبي بكر بن عياش فقال : يا أبا بكر ألا تحدث الناس ؟ قال : قد حدثت الناس خمسين سنة ، ثم قال أبو بكر للرجل اقرأ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فقرأ ثم قال الثانية فقرأ حتى بلغ عشرين مرة ، فكأن الرجل وجد في نفسه من ذلك فقال : أنا لا أضجر ، وقد حدثت الناس خمسين سنة ، وأنت في ساعة تضجر . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي قال : أبو بكر بن عياش كوفي ثقة ، مولى بني أسد . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : رأيت أبا بكر بن عياش فكأنما رأيت رجلا من صدر هذه الأمة أو نحوه . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي القاسم ابن النخاس أخبركم ابن أبي داود ، قال : حدثنا إسحاق بن وهب قال : سمعت يزيد بن هارون وذكر عنده أبو بكر بن عياش فقال : كان أبو بكر بن عياش خيرا فاضلا لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة . أخبرني الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا يحيى بن معين قال : سمعت أبا عيسى النخعي قال : لم يفرش لأبي بكر بن عياش فراش خمسين سنة . أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثني يحيى بن أيوب ، قال : حدثنا أبو عيسى النخعي الحواري ابن الحواري قال : لم يفرش لأبي بكر بن عياش فراش خمسين سنة . أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد الواعظ ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، وأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قالا : حدثنا موسى بن هارون ، قال : حدثنا يحيى الحماني ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش قال : جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منها دلوا لبنا وعسلا . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثنا يحيى الحماني قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : أتيت زمزم فاستقيت منها عسلا وأتيتها فاستقيت منها لبنا ، وأتيتها فاستقيت منها ماء . أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن الفرات ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو شيخ الأصبهاني ، قال : حدثنا دلويه قال : سمعت عليا يعني ابن محمد ابن أخت يعلى بن عبيد يقول : مكث أبو بكر بن عياش عشرين سنة قد نزل الماء في إحدى عينيه لم يعلم به أهله . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم أبو الطيب البزاز ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال : حدثني محمد بن الحجاج بن جعفر بن إياس بن نذير الضبي قال : كان أبو بكر بن عياش يقوم الليل في قباء صوف وسراويل وعكازة يضعها في صدره حين كبر يتكئ عليها فيحيي ليلته ، ومات أبو بكر ، وهو ابن ست وتسعين . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي ، وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال : أخبرنا أبو الميمون البجلي ، قال : حدثنا أبو زرعة قال : سمعت أحمد بن يونس يقول : كان أبو بكر بن عياش مثل سفيان الثوري يعني في السن . أخبرنا ابن رزق ، وابن الفضل قالا : أخبرنا دعلج بن أحمد - قال : حدثنا وفي حديث ابن الفضل أخبرنا - أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر الجعفي قال : سمعت حسين بن علي يقول : كنا في مجلس سعير بن الخمس . قال أبو عبد الرحمن : وهو مجلس لم يزل الناس يجلسون فيه ، كان سعيد بن جبير يجلس فيه قال : وهم فيه مجتمعون فقالوا لسفيان الثوري : يا أبا عبد الله ، كم أتى عليك ؟ قال : خمس وأربعون . قال زائدة : أنا فيها . قال سفيان بن عيينة : أنا ابن ثلاث وأربعين . قال : فقال أبو بكر بن عياش : قه قه ، يعني ضحك أنا أكبركم أنا ابن ثمان وأربعين . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على أبي إسحاق المزكي وأنا أسمع سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن زهير الطوسي قال : سمعت علي بن خشرم قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول وهو يبكي [ من المتقارب ] : بلغت الثمانين أو جزتها فماذا أؤمل أو أنتظر وأخبرنا البرقاني قال : سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الآبندوني يقول : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن الفضل بن موسى السجستاني بدمشق يقول : سمعت علي بن خشرم قال : سمعت أبا بكر بن عياش ينشد : بلغت الثمانين أو جزتها فماذا أؤمل أو أنتظر علتني السنون فأبلينني ودقت عظامي وكل البصر أما في الثمانين من مولدي ودون الثمانين ما يعتبر أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن المستورد الكوفي ، قال : حدثنا وضاح بن يحيى النهشلي قال : قال أبو بكر بن عياش [ من الرجز ] : صرت من ضعفي كالثوب الخلق طورا ترفيه وطورا ينفتق من صحب الدهر تقيى بالعلق أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : صمت ثمانين رمضان . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : حدثنا إسحاق بن الحسين قال : كان أبو بكر بن عياش لما كبر يأخذ إفطاره ثم يغمسه بالماء في جر كان له في بيت مظلم ، ثم يقول : يا ملائكتي طالت صحبتي لكما ، فإن كان لكما عند الله شفاعة فاشفعا لي . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة ، قال : أخبرنا أبو بكر الدارمي ، قال : حدثنا الحسن بن يحيى بن أبان عن أبي هشام الرفاعي قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : لي غرفة قد عجزت عن الصعود إليها ، وما يمنعني من النزول منها إلا أني أختم فيها القرآن كل يوم وليلة مذ ستون سنة . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو القاسم بن منيع ، قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن أيوب العابد قال : حدثني نصر بن بسام صاحب كان لنا ثقة ، عن أبيه قال : سألت حدقة أبي بكر يعني ابن عياش فقال لي : ضعها على كفي فوضعتها على كفه ثم بكيت ، فقال : أتبكي علي وقد قرأت القرآن ثمانين سنة ، وأخرى أخبرك بها أي بني ، ما أتت علي ليلة في مرض إلا وأنا أقرأ فيها القرآن . قال أبو زكريا : فلما قدم أبو بكر بغداد قال : أنا صاحبكم الذي تعرفون . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن المثنى قال : سمعت إبراهيم بن شماس قال : سمعت إبراهيم بن أبي بكر بن عياش قال : شهدت أبي عند الموت فبكيت فقال : يا بني ما يبكيك ؟ فما أتى أبوك فاحشة قط . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري أن عبدان بن أحمد بن أبي صالح الهمذاني حدثهم قال : حدثنا أبو حاتم الرازي ، قال : حدثنا أحمد بن خالد قال : قيل لأبي بكر بن عياش : كيف قراءتك بالترتيل ؟ فقال : كيف أقدر أرتل وأنا أقرأ القرآن في كل يوم وليلة مذ أربعين سنة ؟ أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ، قال : حدثنا حبيب بن الحسن القزاز ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الصعدي ، قال : حدثنا علي بن مسلم الهاشمي ، قال : حدثني عبد الرحمن بن يحيى الصيداوي ، قال : حدثنا إبراهيم بن أبي بكر بن عياش قال : بكيت عند أبي حين حضرته الوفاة فقال لي : ما يبكيك ؟ أترى الله يضيع لأبيك أربعين سنة يختم فيها القرآن كل ليلة ؟ أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال : سمعت يحيى الحماني يقول : لما حضرت أبا بكر بن عياش الوفاة بكت أخته فقال لها : ما يبكيك ؟ انظري إلى تلك الزاوية التي في البيت قد ختم أخوك في هذه الزاوية ثمان عشرة ألف ختمة . أخبرني ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سمعت مسلم بن سلام قال : مات أبو بكر بن عياش سنة ثلاث وتسعين ومِائَة ، وقد جاز التسعين فذكر سنين . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : قال أبو عبد الله : مات أبو بكر بن عياش سنة ثلاث وتسعين ، وله ثلاث وتسعون . روى عبد الله بن أحمد والفضل بن زياد ، عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل في مولد أبي بكر خلاف هذا . أخبرني الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ولد أبو بكر بن عياش سنة أربع وتسعين . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا حسن بن الربيع قال . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال الحسن بن الربيع : ولد أبو بكر بن عياش سنة خمس وتسعين . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري بالكوفة ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، قال : حدثنا هارون بن حاتم قال : سمعت منصور بن أبي نويرة الأسدي يقول لأبي بكر بن عياش : يا أبا بكر متى ولدت ؟ قال : سنة خمس وتسعين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب قال : حدثني الفضل قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ولد أبو بكر بن عياش سنة ست وتسعين . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل الخطبي ، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قال أبي : بلغني مات أبو بكر بن عياش سنة ثلاث وتسعين وله ست وتسعون . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي قال : حدثني يوسف بن يعقوب الصفار قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : ولدت في زمان سليمان بن عبد الملك سنة سبع وتسعين ، وأخذت رزق عمر بن عبد العزيز ومكثت خمسة أشهر ما أشرب ماء ، ما أشرب إلا النبيذ . قال : وصمت خمسة وسبعين شهر رمضان ، ما أفطرت منها يوما من سفر ولا مرض . قال يوسف : مات في جمادى سنة ثلاث وتسعين ومِائَة ، وله ست وتسعون سنة . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : سمعت أحمد بن عبد الجبار العطاردي يقول : وأبو بكر بن عياش سنة ثلاث وتسعين ومِائَة يعني مات . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي . وأخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي , قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قالا : ومات أبو بكر بن عياش سنة ثلاث وتسعين ومِائَة .

868

7741- أبو المياس الراوية ، من أهل سر من رأى . كان صاحب آداب وأخبار وأناشيد . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : أحمد بن عبيد بن ناصح . رَوَى عنه : أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي . حدثني العلاء بن حزم الأندلسي ، قال : أخبرنا الوزير أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزبيدي ، قال : حدثنا أبو علي إسماعيل بن القاسم ، قال : حدثني أبو المياس الراوية قَالَ : حدثني أحمد بن عبيد عن بعض شيوخه قال : كانت وليمة في قريش تولى أمرها مياس الفقعسي فأجلس عمارة الكلبي فوق هشام بن عبد الملك فأحفظه ذلك ، وآلى على نفسه أنه متى أفضت الخلافة إليه عاقبه فلما جلس في الخلافة أمر أن يؤتى به وتقلع أضراسه وأظفار يديه ففعل به ذلك فأنشأ يقول [ من مجزوء الرمل ] : عذبوني بعذاب قلعوا جوهر رأسي ثم زادوني عذابا نزعوا عني طساسي بالمدي حزز لحمي وبأطراف المواسي قال أبو علي : قال لي أبو المياس : الطساس الأظفار ، ولم أجد أحدا من مشايخنا يعرفه ، ثم أخبرني رجل من أهل اليمن قال : يقال له : عندنا طسه إذا تناوله بأطراف أصابعه قال أبو علي : وكان أبو المياس من أروى الناس للرجز ، وهو من أهل سر من رأى .

869

7651- أبو بكر بن مروان بن الحكم بن يزيد بن عمير الأسيدي البصري . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن جويرية بن أسماء ، وعبد الوارث بن سعيد ، وحماد بن زيد . رَوَى عنه : عمر بن شبة النميري ، والحسن بن علي المعمري . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سألت أبي عنه فقال : كتبت عنه وليس به بأس . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن علي المعمري ، قال : حدثنا عمر بن شبة بن عبيدة النميري ، قال : حدثنا أبو بكر بن مروان بن الحكم بن يزيد بن عمير الأسيدي ، وكان ثقة وفوق الثقة ، قال : حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن شعيب بن الحبحاب ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى على جنازة فله قيراط ، ومن اتبعها إلى الحفرة فله قيراطان ، القيراط أعظم من جبل أحد . قال أبو علي المعمري : هكذا قال هذا الشيخ وأراه وهم فيه ، وذلك أن عبيد الله بن عمر حدثنا قال : حدثنا عبد الوارث ، عن شعيب بن الحبحاب ، عن عثمان بن سعيد ، عن أبي هريرة موقوفا . وقد رواه حماد بن زيد عن شعيب فقال : عن أبي الليث مولى كثير بن الصلت عن أبي هريرة موقوفا . ورواه عبد الكبير بن شعيب ، عن أبيه ، عن كثير مولى ابن الصلت ، عن أبي هريرة ورفعه . قال أبو علي : وقد كتبت أنا عن أبي بكر الأسيدي هذا الذي رواه عن عبد الوارث إلا أني لم أكتب هذا عنه . قدم علينا من البصرة سنة اثنتين وثلاثين يريد سر من رأى فنزل دار ابن جميل ، فبتنا على بابه فحدثنا بمجلس في الليل فيه عن جويرية بن أسماء ، وحماد بن زيد ، ثم خرج في السحر ، وكان يسأل عن حديث ابن عون ، عن الحسن لم يحدث به إلا الأسيدي عن ابن عون ، وليس بمسند .

870

7740- أبو زكريا غلام أحمد بن أبي خيثمة . حكى عن يحيى بن معين . رَوَى عنه : أبو الفرج محمد بن جعفر الصالحي . أخبرنا التنوخي ، قال : حدثنا أبو الفرج محمد جعفر من ولد صالح صاحب المصلى ، قال : حدثنا أبو زكريا غلام أحمد بن أبي خيثمة قال : كنت جالسا في مسجد الجامع بالرصافة مما يلي سويقة نصر عند بيت الزيت ، وكان أبو خيثمة يصلي صلواته هناك ، وكان يركع بين الظهر والعصر ، وأبو زكريا يحيى بن معين قد صلى الظهر وطرح نفسه بإزائه فجاءه رسول أحمد بن حنبل فأوجز في صلاته وجلس فقال له : أخوك أبو عبد الله أحمد بن حنبل يقرأ عليك السلام ويقول لك : هو ذا تكثر الحديث عن عبيد الله بن موسى العبسي وأنا وأنت سمعناه يتناول معاوية بن أبي سفيان ، وقد تركت الحديث عنه . قال : فرفع يحيى بن معين رأسه وقال للرسول : اقرأ على أبي عبد الله السلام وقل له : يحيى بن معين يقرأ عليك السلام ، وقال لك : أنا وأنت سمعنا عبد الرزاق يتناول عثمان بن عفان فاترك الحديث عنه ، فإن عثمان أفضل من معاوية .

871

7652- أبو بكر بن أبي النضر هاشم بن القاسم الكناني . سمع أباه ، وقرادا أبا نوح ، ومُحَمد بن بشر العبدي , وأسود بن عامر شاذان , وخلف بن تميم , وسعيد بن عامر , والقعنبي . رَوَى عنه : محمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج ، وأبو قدامة السرخسي ، وأبو حاتم الرازي ، ويعقوب بن سفيان ، ومُحَمد بن عبدوس بن كامل ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وجعفر الفريابي ، وقاسم بن زكريا المطرز ، ومُحَمد بن إسحاق السراج . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : صدوق . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا أبو بكر بن هاشم ، قال : حدثنا أبي أبو النضر ، قال : حدثنا أبو عقيل الثقفي عبد الله بن عقيل ، قال : حدثنا عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر ، قال : حدثنا سالم ، عن أبيه قال : ربما ذكرت قول الشاعر ، وأنا أنظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب ، فاذكر قول الشاعر [ من الطويل ] : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للأرامل وهو قول أبي طالب . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات أبو بكر بن أبي النضر سنة خمس وأربعين . قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سألت أبا بكر بن أبي النضر : ما اسمك ؟ قال : اسمي وكنيتي أبو بكر . قال السراج : مات أبو بكر بن أبي النضر هاشم بن القاسم ببغداد في رجب سنة خمس وأربعين ومائتين .

872

7739- أبو علي بن بيان ، من أهل دير العاقول . كان عابدا زاهدا يتبرك أهل بلده بزيارة قبره ويذكرون عنه أنه كان له كرامات . أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال : سمعت عبد الواحد بن الحارث الفقيه يقول : سمعت علي بن نصر الصوفي يقول : سمعت أبا علي بن بيان بدير عاقول يقول : إذا حمي علي حر الصيف بردته بذكر النعم ، وإذا برد علي الشتاء أحميته بخوف النقم .

873

7653- أبو بكر الدارقطني المؤدب . حَدَّثَ عَن داود بن شبيب البصري . رَوَى عنه : عثمان بن إسماعيل السكري . أخبرنا أبو الفرج الطناجيري ، قال : حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن سويد المؤدب ، قال : أخبرنا أبو القاسم عثمان بن إسماعيل بن بكر السكري ، قال : حدثنا أبو بكر المعلم كتبت عنه في دار القطن ، قال : حدثنا داود بن شبيب ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، وعكرمة بن إبراهيم جميعا عن أبي هارون ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيأتيكم قوم يطلبون العلم فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا . قال عكرمة : قال أبو هارون : فكنا إذا أتينا أبا سعيد قال : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم .

874

7738- أبو علي الخرقي الصوفي . سمع يوسف بن الحسين الرازي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل . رَوَى عنه : أحمد بن علي البرذعي ، وجعفر الخلدي . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : أبو علي الخرقي كان ينزل مدينة أبي جعفر والدور التي تعرف بدور الخرقي كانت له ، وكان من أقران الجنيد .

875

7654 - أبو بكر المقاريضي المذكر . سمع بشر بن الحارث . رَوَى عنه : محمد بن مخلد . أخبرني أبو الفرج الطناجيري ، قال : حدثنا أحمد بن منصور النوشري ، قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : سمعت أبا بكر المقاريضي المذكر قال : سمعت بشر بن الحارث قال : عشرة ممن كانوا يأكلون الحلال لا يدخلون بطونهم إلا حلالا ، ولو استفوا التراب والرماد . قلت : من هم يا أبا نصر ؟ قال : سفيان الثوري ، وإبراهيم بن أدهم ، وسليمان الخواص ، وعلي بن فضيل ، ويوسف بن أسباط ، وأبو معاوية نجيح الخادم ، وحذيفة بن قتادة المرعشي ، وداود الطائي ، ووهيب بن الورد ، وفضيل بن عياض .

876

7737- أبو علي بن هشام الحربي . حَدَّثَ عَن محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي . رَوَى عنه : أبو بكر الشافعي . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثني أبو علي بن هشام الحربي ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، قال : حدثنا عبد الله بن داود ، وعبيد الله بن موسى ، ومحاضر بن المورع ، عن الأعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن زر بن حبيش ، عن علي أنه فيما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق .

877

7655- أبو بكر بن عنبر الخراساني . سكن بغداد ، وحكى عن أحمد بن حنبل ما أخبرنيه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، قال : أَخْبَرَنَا عمر بن محمد بن علي الناقد ، قال : حدثنا الحسن بن إبراهيم بن توبة الخلال قال : سمعت أبا بكر بن عنبر الخراساني قال : تبعت أحمد بن حنبل يوم الجمعة إلى مسجد الجامع ، فقام عند قبة الشعراء يركع والأبواب مفتحة ، وكان يتطوع ركعتين ركعتين فمر بين يديه سائل فمنعه منعا شديدا ، وأراد السائل أن يمر بين يديه فقمنا إلى السائل فنحيناه .

878

7736- أبو علي الفياضي . سمع علي بن الموفق العابد . رَوَى عنه : أبو عمر الزاهد صاحب ثعلب .

879

7656- أبو بكر النساج . سمع سري بن مغلس السقطي . رَوَى عنه : أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول : سمعت أبا بكر النساج يقول : سمعت السري يقول : من استعمل التسويف طالت حسرته يوم القيامة .

880

7735- أبو علي بن علان . حَدَّثَ عَن الحسن بن حماد سجادة ، ويحيى بن الليث . رَوَى عنه : محمد بن مخلد وذكر أنه سمع منه في سنة ست وستين ومائتين .

881

7657- أبو بكر ختن الجنيد بن محمد . سمع الجنيد . رَوَى عنه : أحمد بن محمد أبو الحسن بن مقسم أيضا . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : أنشدني أبو الحسن بن مقسم قال : أنشدني أبو بكر ختن الجنيد قال : أنشدني الجنيد بن محمد [ من الطويل ] : تحمل عظيم الذنب ممن تحبه وإن كنت مظلوما فقل أنا ظالم قال وأنشدني الجنيد [ من الطويل ] : أناس أمناهم فنموا حديثنا فلما كتمنا السر عنهم تقولوا ولم يحفظوا الود الذي كان بيننا ولا حين هموا بالقطيعة أجملوا

882

7734- أبو علي البصري . سكن بغداد ، وكان من عباد الله الصالحين ، وممن صحب سهل بن عبد الله التستري ، حكى عنه أبو محمد الجريري . حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني ، قال : حدثنا الخلدي قال : سمعت أبا محمد الجريري يقول : قال لي أبو علي البصري ، وكان ينزل في باب المحول : وصف لنا سهل بن عبد الله رجلا بفارس وذكر من فضله وشرفه . قال : فذهب إليه بعض أصحابنا إلى فارس فرآه قائما على التنور يخبز وقد عمل للحيته كيسا من خرق قال : فكأني ازدريته وقلت : ضاع سفري ثم قلت : أسأله عن مسألة أعرف موضعه فلما سألته قال لي : يا هذا كيف تسأل من قد ازدريته .

883

7658- أبو بكر الفوطي ، من مشايخ الصوفية . حكى عنه محمد بن داود الدقي , وغيره . حدثنا عبد العزيز بن علي الأزجي , قال : حدثنا علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني بمكة ، قال : حدثنا محمد بن داود قال : سمعت أبا بكر الفوطي ، وأبا عمرو ابن الأدمي يقولان - وكانا يتواخيان في الله تعالى - : خرجنا من بغداد نريد الكوفة ، فلما صرنا في بعض الطريق إذا نحن بسبعين رابضين على الطريق فقال أبو بكر لأبي عمرو : أنا أكبر سنا منك ، دعني حتى أتقدمك ، فإن كانت حادثة اشتغلوا بي عنك ، ونجوت أنت ، فقال أبو عمرو : نفسي ما تسامحني بهذا ، ولكن نكون جميعا في مكان واحد ، فإن كانت حادثة كنا جميعا ، فجازا جميعا في وسط السبعين فلم يتحركا ومرا سالمين .

884

7733- أبو علي بن عاصم الطبيب . سمع بشر بن الحارث . رَوَى عنه : أبو القاسم الطوسي ، وأحمد بن المغلس الحماني . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو القاسم الطوسي ، قال : حدثنا ابن عاصم الطبيب أبو علي قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : ما أنزه يوم القيامة لمن أمن ثم قال : ومن يأمن يرى الملائكة ويرى الجن ويرى الإنس قال : وسمعت بشرا وقيل له : لم لا تضع يدا على يد في الصلاة قال : فقال أكره أن أظهر من الخشوع ما ليس في قلبي .

885

7659- أبو بكر الغزال . كان يسكن في جوار أبي عبد الله ابن المطبقي ، وحدث عن إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا ، وأحمد بن أبي يحيى المصري . رَوَى عنه : محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي . حدثني الصوري ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن جميع قال : أملى علي أبو بكر الغزال في درب السقائين جار ابن المطبقي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري بمكة ، قال : حدثنا محمد بن عافية بن أيوب السدوسي قال : سمعت جدي أيوب بن عافية يقول : الخضر بن فرعون موسى . قال لي الصوري : كان أحمد بن أبي يحيى هذا يلقب يزيد بن أبي حبيب .

886

7732- أبو علي المفلوج . حَدَّثَ عَن معروف الكرخي . رَوَى عنه : محمد بن السري بن سهل البزاز . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع القاضي ، قال : حدثنا محمد بن السري بن سهل البزاز ، قال : حدثنا أبو علي المفلوج ، قال : حدثنا معروف الكرخي ، عن بكر بن خنيس ، عن ضرار بن عمرو ، عن أنس بن مالك : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، دلني على عمل يدخلني الله به الجنة قال : لا تغضب قال : فإن لم أطق ذلك يا رسول الله ، قال : استغفر الله كل يوم بعد صلاة العصر سبعين مرة ؛ يغفر لك ذنوب سبعين عاما قال : إنه لم يأت علي سبعون عاما . فقال : يغفر لأبيك ، قَالَ : إنه مات ولم يأت عليه سبعون عاما قال : يغفر لأمك قال : إنها ماتت ولم يأت عليها سبعون عاما . قال : يغفر لأقاربك وجيرانك .

887

7660- أبو بكر الشبلي الصوفي . أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال : أبو بكر الشبلي دلف بن جعفر ، ويقال دلف بن جحدر ويقال : إن اسم الشبلي جعفر بن يونس قال أبو عبد الرحمن : سمعت الحسين بن يحيى الشافعي يذكر ذلك ، وهكذا رأيت على قبره مكتوبا ببغداد . قلت : وقيل أيضا : إن اسمه جحدر بن دلف ، وقيل : دلف بن جعترة ، وقيل : دلف بن جبغويه ، وقيل غير ذلك . أخبرنا إسماعيل الحيري ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : الشبلي من أهل أشروسنة بها قرية يقال لها : شبلية أصله منها ، وكان خاله أمير الأمراء بالإسكندرية قال السلمي : كان الشبلي مولده بسر من رأى ، وكان حاجب الموفق ، وكان أبوه حاجب الحجاب ، وكان الموفق جعل لطعمته دماوند ثم لما أقعد الموفق ، وكان ولي العهد من قبل أبيه حضر الشبلي يوما مجلس خير النساج وتاب فيه ورجع إلى دماوند وقال : أنا كنت صاحب الموفق ، وكان ولاني بلدتكم هذه فاجعلوني في حل فجعلوه في حل وجهدوا أن يقبل منهم شيئا فأبى وصار بعد ذلك واحد زمانه حالا ونفسا . قلت : وأخبار الشبلي وحكاياته كثيرة ولا أعلم روي عنه حديث مسند إلا ما أخبرناه أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الهروي المعروف بالماليني إجازة ، وأخبرناه إسماعيل الحيري قراءة , قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي , قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الهروي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت ، قال : حدثنا علي بن محمد الجمال قال : سمعت أبا بكر الشبلي يقول : حدثنا محمد بن مهدي المصري ، قال : حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، قال : حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي فروة الرهاوي ، عن عطاء ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال : الق الله فقيرا ولا تلقه غنيا قال : يا رسول الله ، كيف لي بذلك ؟ قال : ما سئلت فلا تمنع وما رزقت فلا تخبأ قال : يا رسول الله ، كيف لي بذاك ؟ قال : هو ذاك وإلا فالنار . أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ، قال : أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار بهراة قال : سئل الشبلي وأنا حاضر : أي شيء أعجب ؟ قال : قلب عرف ربه ثم عصاه . أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار الإستراباذي ببيت المقدس قال : سمعت أبي يقول : سمعت الشبلي يقول : ما قلت الله قط إلا واستغفرت من قولي الله . أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال : سمعت محمد بن الحسين السلمي يقول : سمعت عبد الله بن موسى السلامي يقول : سمعت الشبلي ينشد في مجلسه [ من الطويل ] : ذكرتك لا أني نسيتك لمحة وأيسر ما في الذكر ذكر لساني وكنت بلا وجد أموت من الهوى وهام علي القلب بالخفقان فلما أراني الوجد أنك حاضري شهدتك موجودا بكل مكان فخاطبت موجودا بغير تكلم ولاحظت معلوما بغير عيان أخبرنا أحمد بن علي المحتسب قال : سمعت أبا الفرج محمد بن عبيد اللَّه الشاعر المعروف بالبارد يقول : سمعت الشبلي ينشد [ من الخفيف ] : ليس تخلو جوارحي منك وقتا هي مشغولة بحمل هواك ليس يجري على لساني شيء علم الله ذا سوى ذكراك وتمثلت حيث كنت بعيني فهي إن غبت أو حضرت تراك أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال : سمعت أبا حاتم الطبري الصوفي يقول : سمعت الشبلي يقول : ذكر الله على الصفاء ينسي العبد مرارة البلاء . أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأردستاني بمكة في المسجد الحرام ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري بنيسابور قال : سمعت عبد الله بن علي البصري يقول : قال رجل للشبلي : إلى ماذا تستريح قلوب المحبين والمشتاقين ؟ فقال : إلى سرورهم بمن أحبوه وقد اشتاقوا إليه ، وأنشد [ من الوافر ] : أسر بمهلكي فيه لأني أسر بما يسر الإلف جدا ولو سئلت عظامي عن بلاها لأنكرت البلا وسمعت جحدا ولو أخرجت من سقمي لنادى لهيب الشوق بي يسأله ردا أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : سمعت الشبلي وسئل فقيل له : ما الفرق بين رق العبودية ورق المحبة ، فقال : كم بين عبد إذا أعتق صار حرا ، وعبد كلما أعتق ازداد رقا ، ثم أنشأ يقول [ من البسيط ] : لتحشرن عظامي بعد إذا بليت يوم الحساب وفيها حبكم علق أخبرني أبو محمد الخلال قال : حدثني أخي الحسين بن محمد ، ثم أخبرني الحسين بن محمد أخو الخلال قال : سمعت أبا الحسن علي بن يوسف بن يعقوب الأزرق بسارية قال : سمعت أبا الحسن علي بن المثنى العنبري يقول : سألت أبا بكر الشبلي جحدر بن دلف عن التصوف فقال : التصوف ترويح القلوب بمراوح الصفاء ، وتجليل الخواطر بأردية الوفاء ، والتخلق بالسخاء ، والبشر في اللقاء . أخبرنا أبو الحسن علي بن محمود الزوزني قال : سمعت أبا الحسن علي بن المثنى التميمي يقول : دخلت على أبي بكر جحدر بن جعفر الملقب بالشبلي في داره يوما ، وهو يهيج ويقول [ من الهزج ] : على بعدك ما يصبر من عادته القرب ولا يقوى على حجبك من تيمه الحب فإن لم ترك العين فقد يبصرك القلب أخبرني أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي بنيسابور ، قال : أخبرنا علي بن جعفر السيرواني قال : دخلت أنا وفقير على الشبلي فسلمنا عليه فقال لنا : أين تريدان ؟ فقلنا : البادية . فقال : على أي حكم ؟ فقال صاحبي : على حكم الفقراء ، فقال : احذروا أن لا تسبقكم همومكم ولا تتأخر . قال أبو الحسن السيرواني : فجمع لنا العلم كله في هذه الكلمة . أخبرني الحسن بن غالب المقرئ قال : سمعت أبا القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير يقول : كان ابن مجاهد يوما عند أبي فقيل له : الشبلي ؟ فقال : يدخل . فقال ابن مجاهد : سأسكته الساعة بين يديك ، وكان من عادة الشبلي إذا لبس شيئا خرق فيه موضعا فلما جلس قال له ابن مجاهد : يا أبا بكر أين في العلم إفساد ما ينتفع به ؟ فقال له الشبلي : أين في العلم : فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ قال : فسكت ابن مجاهد فقال له أبي : أردت أن تسكته فأسكتك ثم قال له : قد أجمع الناس أنك مقرئ الوقت ، أين في القرآن الحبيب لا يعذب حبيبه ؟ قال : فسكت ابن مجاهد فقال له أبي : قل : يا أبا بكر قال قوله تعالى : وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ فقال ابن مجاهد : كأنني ما سمعتها قط . أخبرنا أبو سعد الحسين بن عثمان العجلي الشيرازي ، قال : حدثنا أبو الخير زيد بن رفاعة الهاشمي قال : دخل أبو بكر ابن مجاهد على أبي بكر الشبلي دلف بن جبغويه الأشروسني فحادثه فسأله عن حاله فقال : ترجو الخير ، تختم في كل يوم بين يدي ختمتين وثلاثا ، فقال له الشبلي : أيها الشيخ قد ختمت في تلك الزاوية ثلاث عشرة ألف ختمة إن كان فيها شيء قبل فقد وهبته لك ، وإني لفي درسه منذ ثلاث وأربعين سنة ما انتهيت إلى ربع القرآن . أخبرنا إسماعيل الحيري ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت أبا عبد الله الرازي يقول : لم أر في الصوفية أعلم من الشبلي ، ولا أتم حالا من الكتاني ، وقال السلمي : سمعت أبا العباس محمد بن الحسن البغدادي يقول : سمعت الشبلي يقول : أعرف من لم يدخل في هذا الشأن حتى أنفق جميع ملكه وغرق في هذه الدجلة التي ترون سبعين قمطرا مكتوبا بخطه ، وحفظ الموطأ ، وقرأ بكذا وكذا قراءة ، عنى به نفسه . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي النيسابوري قال : سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول : سمعت أحمد بن عطاء يقول : سمعت الشبلي يقول : كتبت الحديث عشرين سنة ، وجالست الفقهاء عشرين سنة ، وكان يتفقه لمالك ، وكان له يوم الجمعة نظرة ومن بعدها صيحة ، فصاح يوما صيحة تشوش ما حوله من الحلق ، وكان بجنب حلقته حلقة أبي عمران الأشيب ، فقال لأبي الفرج العكبري : ما للناس ؟ قال : حردوا من صيحتك وحرد أبو عمران وأهل حلقته فقام الشبلي وجاء إلى أبي عمران فلما رآه أبو عمران قام إليه وأجلسه بجنبه ، فأراد بعض أصحاب أبي عمران أن يري الناس أن الشبلي جاهل فقال له : يا أبا بكر إذا اشتبه على المرأة دم الحيض يوم الاستحاضة كيف تصنع ؟ فأجاب بثمانية عشر جوابا فقام أبو عمران وقبل رأسه وقال : يا أبا بكر أعرف منها اثني عشر ، وستة ما سمعت بها قط . أخبرني الحسن بن غالب قال : سمعت أبا الحسين بن سمعون يقول : قال لي الشبلي : كنت باليمن ، وكان باب دار الإمارة رحبة عظيمة ، وفيها خلق كثير قيام ينظرون إلى منظرة ، فإذا قد ظهر من المنظرة شخص أخرج يده كالمسلم عليهم فسجدوا كلهم ، فلما كان بعد سنين كنت بالشام وإذا تلك اليد قد اشترت لحما بدرهم وحملته فقلت له : أنت ذلك الرجل ؟ قال : نعم قَالَ : من رأى ذاك ورأى هذا لا يغتر بالدنيا . أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن يزداد القارئ قال : سمعت زيد بن رفاعة الهاشمي قال : سمعت أبا بكر الشبلي ينشد في جامع المدينة يوم الجمعة والناس حوله [ من الطويل ] : يقول خليلي كيف صبرك عنهم فقلت وهل صبر فيسأل عن كيف بقلبي هوى أذكى من النار حره وأصلى من التقوى وأمضى من السيف أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت أبا بكر الشبلي يقول : ما أحوج الناس إلى سكرة فقيل : أي سكرة . فقال : سكرة تغنيهم عن ملاحظات أنفسهم وأفعالهم وأحوالهم والأكوان وما فيها ، وأنشد [ من الطويل ] : وتحسبني حيا وإني لميت وبعضي من الهجران يبكي على بعض أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي قال : سمعت أبا الفرج المعروف بالبارد يقول : سمعت الشبلي يقول : ما أحد يعرف الله قيل : وكيف ؟ قال : لو عرفوه لما اشتغلوا عنه بسواه وقال : سمعت الشبلي يقول : الأسرار الأسرار صونوها عن رؤية الأغيار . أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب , قال : حدثنا الحسن ابن الحسين الفقيه الهمداني قال : سمعت برهان الدينوري يقول : حضر الشبلي ليلة ومعه صبي فقال للصبي : قم نم فقال الصبي : إني آنس برؤيتك ، وأشتهي النظر إليك إلى أن تنام فقال الشبلي : إن جاريتي قالت : عددت عليك ستة أشهر لم تنم فيها . سمعت أبا القاسم عبيد الله بن عبد الله بن الحسين الخفاف المعروف بابن النقيب يقول : كنت يوما جالسا بباب الطاق أقرأ القرآن على رجل يكنى بأبي بكر العميش ، وكان وليا لله فإذا بأبي بكر الشبلي قد جاء إلى رجل يكنى بأبي الطيب الجلاء ، وكان من أهل العلم فسلم عليه وأطال الحديث معه وقام لينصرف فاجتمع قوم إلى أبي الطيب فقالوا : نسألك أن تسأله أن يدعو لنا ويرينا شيئا من آيات الله عز وجل ، ومعه صاحبان له فألح أبو الطيب عليه في المسألة ، واجتمع الناس بباب الطاق ، فرفع الشبلي يده إلى الله تعالى ودعا بدعاء لم يفهم ، ثم شخص إلى السماء فلم يطبق جفنا على جفن إلى وقت الزوال ، وكان دعاؤه وابتداء إشخاص بصره إلى السماء ضحى النهار فكبر الناس وضجوا بالدعاء والابتهال ، ثم مضى الشبلي إلى سوق يحيى وإذا برجل يبيع حلواء وبين يديه طنجير فيه عصيدة تغلي فقال الشبلي لصاحب له : هل تريد من هذه العصيدة ؟ قال : نعم ، فأعطى الحلاوي درهما وقال : أعط هذا ما يريد ، ثم قال : تدعني أعطيه رزقه . قال الحلاوي : نعم فأخذ الشبلي رقاقة وأدخل يده في الطنجير والعصيدة تغلي فأخذ منها بكفه وطرحها على الرقاقة ، ومشى الشبلي إلى أن جاء إلى مسجد أبي بكر بن مجاهد فدخل على أبي بكر فقام إليه أبو بكر فتحدث أصحاب ابن مجاهد بحديثهما وقالوا لأبي بكر : أنت لم تقم لعلي بن عيسى الوزير وتقوم للشبلي ؟ فقال أبو بكر : ألا أقوم لمن يعظمه رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي : يا أبا بكر إذا كان في غد فسيدخل عليك رجل من أهل الجنة ، فإذا جاءك فأكرمه قال ابن مجاهد : فلما كان بعد ذلك بليلتين أو أكثر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي : يا أبا بكر أكرمك الله كما أكرمت رجلا من أهل الجنة . فقلت : يا رسول الله ، بم استحق الشبلي هذا منك ؟ فقال : هذا رجل يصلي كل يوم خمس صلوات يذكرني في إثر كل صلاة ويقرأ : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ الآية يفعل ذلك منذ ثمانين سنة ، أفلا أكرم من يفعل هذا ؟ أخبرنا إسماعيل الحيري ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت محمد بن عبد العزيز الواعظ يقول : سمعت أبا جعفر الفرغاني يقول : سمعت الجنيد يقول : لا تنظروا إلى أبي بكر الشبلي بالعين التي ينظر بعضكم إلى بعض ؛ فإنه عين من عيون الله عز وجل . وقال السلمي : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا عمران الأنماطي يقول : سمعت الجنيد يقول : لكل قوم تاج ، وتاج هؤلاء القوم الشبلي . أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله الأردستاني بمكة ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى قال : سمعت منصور بن عبد الله يقول : دخل قوم على الشبلي في مرضه الذي مات فيه فقالوا : كيف تجدك يا أبا بكر ؟ فأنشأ يقول [ من مجزوء الخفيف ] : إن سلطان حبه قال لا أقبل الرشا فسلوه فديته لم بقتلي تحرشا أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال : سمعت أبا حاتم محمد بن أحمد بن يحيى السجستاني يقول : سمعت أبا نصر السراج يقول : بلغني عن أبي محمد الحريري قال : مكثت عند الشبلي في الليلة التي مات فكان يقول طول ليلته هذين البيتين [ من المديد ] : كل بيت أنت ساكنه غير محتاج إلى السرج وجهك المأمول حجتنا يوم يأتي الناس بالحجج وأخبرنا القشيري قال : سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت عبد الله بن علي التميمي يقول : سأل جعفر بن نصير بكران الدينوري ، وكان يخدم الشبلي ما الذي رأيت منه يعني عند وفاته فقال : قال لي علي درهم مظلمة ، وتصدقت عن صاحبه بألوف فما على قلبي شغل أعظم منه ثم قال : وضئني للصلاة ففعلت فنسيت تخليل لحيته ، وقد أمسك على لسانه ، فقبض على يدي ، وأدخلها في لحيته ثم مات ، فبكى جعفر وقال : ما تقولون في رجل لم يفته في آخر عمره أدب من آداب الشريعة . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي قال : سمعت أبا نصر الهروي يقول : كان الشبلي يقول : إنما يحفظ هذا الجانب بي يعني من الديالمة ، فمات هو يوم الجمعة ، وعبرت الديالمة إلى الجانب الشرقي يوم السبت ، مات هو وعلي بن عيسى في يوم واحد . أخبرني أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس بن المهدي الهاشمي الخطيب ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن عبد الله بن عمر الدلال ، قال : أخبرني بكير صاحب الشبلي قال : وجد الشبلي يوم الجمعة آخر ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمِائَة خفة من وجع كان به فقال : تنشط نمضي إلى الجامع ؟ قلت : نعم ، قال : فاتكأ على يدي حتى انتهينا إلى الوراقين من الجانب الشرقي قال : فتلقانا رجل جائي من الرصافة ، فقال : بكير ؟ قلت : لبيك ، قال : غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن ، ثم مضينا وصلينا ثم عدنا فتناول شيئا من الغداء ، فلما كان الليل مات رحمه الله فقيل : في درب السقائين رجل شيخ صالح يغسل الموتى ، قال : فدلوني عليه في سحر ذلك اليوم ، فنقرت الباب خفيا فقلت : سلام عليكم فقال : مات الشبلي ؟ قلت : نعم ، فخرج إلي فإذا به الشيخ فقلت : لا إله إلا الله فقال : لا إله إلا الله تعجبا ، ثم قلت : قال لي الشبلي أمس لما التقينا بك في الوراقين : غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن ، بحق معبودك من أين لك أن الشبلي قد مات ؟ قال : يا أبله فمن أين للشبلي أنه يكون له معي شأن من الشأن اليوم ؟ حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني بها قال : قال لنا أبو منصور معمر بن أحمد الأصبهاني : مات الشبلي في سنة أربع وثلاثين وثلاثمِائَة . قال غيره : مات يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن الشبلي مات في سنة خمس وثلاثين وثلاثمِائَة ، والأول أصح .

888

7731- أبو سعيد الخياط الصوفي . سمع أبا يزيد البسطامي . رَوَى عنه : أبو زرعة أحمد بن محمد بن الفضل الطبري . حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني بها ، قال : حدثنا أبو منصور معمر بن أحمد الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو زرعة أحمد بن محمد بن الفضل إجازة ، قال : حدثنا أبو سعيد الخياط في جامع الرصافة ببغداد قال : سمعت أبا يزيد يقول : خيل إلي أن الأرزاق الواصلة إلي هي مكر بي ، وذلك لشهرة حالي ونفسي ، فقلت : وعزتك لأخرجن إلى بلد لا يكون فيه من يعرفني ، فسافرت سنة حتى دخلت بلدا بالمغرب ، وما ظننت أن فيهم أحدا يعقل التصوف أو سمع به ، وقد كنت جائعا ، فلم أستقر في المسجد حتى جاءني شاب ، وسلم علي ، وقال : عندي طعام فأجب وكل معي قال : فمشيت معه فلما خرجنا من المسجد التفت إلي وقال : أقلني ومضى ، فرجعت إلى المسجد وبت طاويا ، فلما أصبحت جاءني الشاب وقال : عندي طعام فأجب وكل معي ، فمشى واتبعته حتى صار إلى باب داره ثم التفت إلي وقال : أقلني ودخل الدار ورجعت إلى المسجد وأمسيت طاويا ، فلما أصبحت جاءني الشاب ، وهو اليوم الثالث وقال : عندي طعام فأجب ، فخرجت معه فدخل الدار وأذن لي في الدخول فدخلت فأخرج لي طبقا عليه طعام ، وقال لي : كل يا أبا يزيد ، فإن من لم يجد في نفسه بصيرة لما يريد فليس من الله في مزيد ، ألا وإن كل متوجه يتوجه إلى الله ومواضع الأسباب قائمة فيه فإنه لا يصل إلى الله ، وإن من علامة مقت الله لعبده ذم الدنيا في العلانية ، وحبها في السر ، قال أبو يزيد : فذكرت في الوقت كلبا رأيته في أيام إرادتي منع من أكل شيء وصيح عليه ثم طرح ذلك عنده فلم يأكله فأردت أن لا آكل من ذلك شيئا فقال لي الشاب : يا أبا يزيد اترك أخلاق الكلاب . قال أبو يزيد : وكان ذلك شيئا خطر بسري فأطلعه الله عليه ، فأكلت واجتهدت والله أن أسأله مسألة فما نطق لساني ثم قال : يا أبا يزيد إنه لا يدرك بذكر ولا يجيء بالاختيار ، كن باختياره تعش ، وارجع إلى وطنك ولا تتهمه فيما يعطيك ، قال : فرجعت بفائدة .

889

7661- أبو هاشم الزاهد . سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : أبو هاشم من قدماء زهاد بغداد ، ومن أقران أبي عبد الله البراثي ، وبلغني أن سفيان الثوري جلس إليه ثم قال : ما زلت أرائي وأنا لا أشعر إلى أن جالست أبا هاشم فأخذت منه ترك الرياء . أخبرنا أبو نعيم قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوراق ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق , قال : حَدَّثَنَا محمد بن الحسين ، قال : حدثني بعض أصحابنا قال : قال أبو هاشم الزاهد : إن الله تعالى وسم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المريدين به دونها ، وليقبل المطيعون إليه بالإعراض عنها ، فأهل المعرفة بالله فيها مستوحشون ، وإلى الآخرة مشتاقون . وقال ابن مسروق : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : حدثنا حكيم بن جعفر قال : نظر أبو هاشم إلى شريك يعني القاضي يخرج من دار يحيى بن خالد فبكى ، وقال : أعوذ بالله من علم لا ينفع .

890

7730- أبو محمد بن علي بن سهل . حَدَّثَ عَن إسماعيل بن إسحاق القاضي . رَوَى عنه : أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني . أخبرنا البرقاني قال : قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي : حدثك أبو محمد بن علي بن سهل البغدادي ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، قال : حدثنا أشعث بن عبد الله الخراساني ، قال : حدثنا شعبة ، عن عطية العوفي : أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ قال : معها عصا تمسح وجه المؤمن ، وتخطم وجه الكافر . قال البرقاني في آخر الحديث : ليس لشعبة عن عطية إلا هذا ، فلا أدري هو من قول الإسماعيلي أو من قيله ؟

891

7662- أبو زياد الكلابي . أعرابي قدم بغداد أيام أمير المؤمنين المهدي حين أصابت الناس المجاعة ، فأقام ببغداد أربعين سنة ، ومات بها وله شعر كثير ، وعلق الناس عنه أشياء كثيرة من اللغة وعلم العربية .

892

7729- أبو محمد الصفار . سمع عباس بن محمد الدوري . رَوَى عنه : أبو بكر بن مرابا السوسي . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن علي بن مرابا السوسي الخزاز ، قال : حدثنا أبو محمد الصفار قال : سمعت عباس بن محمد الدوري يقول : سمعت أحمد بن حنبل وذاكرته بحديث من حديث الأعمش فقال : حدثنا وكيع فقلت : إن أبا معاوية طوله وحسنه فقال : حدثنا وكيع فقلت له : أبو أسامة حدث به وطوله فقال أحمد : حدثنا وكيع فأكثرت عليه الترداد فقال : حدثنا وكيع ولو رأيت وكيعا رأيت رجلا لم تر بعينيك مثله قط .

893

7663- أبو القاسم بن أبي الزناد ، واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان ، وهو أخو عبد الرحمن بن أبي الزناد المديني . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن أفلح بن حميد ، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، وإسحاق بن حازم . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وسعيد بن يحيى الأموي . أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب ، وأحمد بن عبد الله المحاملي قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد , قال : حدثني أبي , قال : حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد ، عن إسحاق بن حازم ، عن ابن مقسم يعني عبيد الله ، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن البحر فقال : الحل ميتته ، الطهور ماؤه . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي العباس بن حمدان : حدثكم أبو العباس السراج ، قال : حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، قال : حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد قال سعيد : سألته عن اسمه فقال : اسمي كنيتي ، عن ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن يزيد بن رومان ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وأنا معترضة بين يديه . أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، قال : حدثني محمد بن حفص ، قال : حدثنا حاتم بن الليث قال : سمعت أحمد بن حنبل قال : أبو القاسم بن أبي الزناد ، وكان ينزل باب خراسان ، كتبنا عنه ، وهو ثقة . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، وأَخْبَرَنَا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : وسمعته يعني أبا عبد الله أحمد بن حنبل ذكر أبا القاسم بن أبي الزناد فأثنى عليه ، وقال : كتبنا عنه وهو شاب . قيل له : عمن يحدث ؟ فقال : عن أفلح بن حميد وهؤلاء ، وقال : كان أبو القاسم إذا عرض له فلم يتتوق في العرض خرق الكتاب . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت أبا العباس الأصم , يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس , وقد سمع منه أحمد بن حنبل ، وأخوه ليس بشيء . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا يحيى بن معين : أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس .

894

7728- أبو الفضل المقرئ القيار . حَدَّثَ عَن عبد الكريم بن الهيثم العاقولي ، روى عنه أبو الفضل الزهري . أخبرني البرقاني قال : قرئ على أبي الفضل ، وهو عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري وأنا أسمع : حدثكم أبو الفضل المقرئ القيار ، قال : حدثني أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي ، قال : حدثني حيي بن حاتم كذا كان في كتاب البرقاني مضبوطا ، وإنما هو حبي بن حاتم ، قال : حدثنا ابن المبارك ، قال : حدثنا شعبة والأوزاعي ، عن هشام ، عن قتادة ، عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أخف الناس صلاة في تمام .

895

7664- أبو القاسم الطوسي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : الحسين الخياط صاحب بشر بن الحارث ، وعن أبي علي بن عاصم الطبيب . رَوَى عنه : أبو محمد الزهري . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو القاسم الطوسي قال : سمعت حسينا الخياط يقول : سمعت بشر بن الحارث يقول : أشتهي منذ أربعين سنة أن أضع يدا على يد في الصلاة ما يمنعني من ذلك إلا أن أكون قد أظهرت من الخشوع ما ليس في قلبي مثله .

896

7727- أبو الفضل الهاشمي . كان أحد الأولياء ، يوصف بالتقلل مع الانفراد والعزلة عن الناس . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت أبا جعفر الرازي يقول : سمعت زكريا بن دلويه يقول : دخل أبو العباس بن مسروق الطوسي على أبي الفضل الهاشمي ، وهو عليل ، وكان ذا عيال ، ولم يعرف له سببا قال : فلما قمت قلت في نفسي : من أين يأكل هذا الرجل ؟ قال : فصاح يا أبا العباس رد هذه الهمة الردية ، فإن لله ألطافا .

897

7665- أبو القاسم الهاشمي ، أخو أبي العبر . حَدَّثَ عَن أبيه . رَوَى عنه : أحمد بن كامل القاضي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثنا أحمد بن كامل القاضي قال : سمعت أبا القاسم الهاشمي أخا أبي العبر يذكر عن أبيه عن عبد الصمد بن علي جده قال : استصرخ الناس عام الحرقة على قبور أهليهم بأحد ، قال : فخرجت فأتيت قبر عمي حمزة بن عبد المطلب ، وقد كاد السيل يكشف عنه ، فاستخرجته من قبره فوجدته كهيئته والنمرة التي كفنه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم والإذخر على قدميه ، فوضعت رأسه في حجري ، فكان كهيئة المرجل - قال القاضي ابن كامل : عظما - فأعمقت القبر وكفنته أكفانا على كفنه وأعدته ، قال القاضي : وعام الحرقة كان سقف قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم انخرق ، فتبينت السماء من أرض القبر ، فأتاهم المطر وكثر جدا ، وهم لا يعلمون بانخراق السقف ، ثم علموا ، فسد الخرق وانقطع المطر .

898

7726- أبو الفضل بن مالك الصوفي . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال : أبو الفضل بن مالك البغدادي : كان من أستاذي الجنيد ، ذكر عن الجنيد أنه قال : ما رأيت أحدا يسبق فعله قوله إلا أبا الفضل بن مالك .

899

7666- أبو القاسم بن مروان النهاوندي الصوفي . كان قد صحب أبا سعيد الخراز ، وأقام ببغداد مدة . حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي قال : سمعت علي بن عبد الله الهمذاني بمكة يقول : حدثنا محمد بن الحسن ، قال : حدثنا أبو القاسم بن مروان ببغداد قال : كان عندنا بنهاوند فتى يصحبني ، وكنت أنا أصحب أبا سعيد الخراز ، فكنت إذا رجعت حدثت ذلك الفتى ما أسمع من أبي سعيد ، فقال لي ذات يوم : إن سهل الله لك الخروج خرجت معك حتى أرى هذا الشيخ الذي تحدثني عنه ، فخرجت وخرج معي ووصلنا إلى مكة ، فقال لي : ليس نطوف حتى نلقى أبا سعيد ، فقصدناه وسلمنا عليه ، فقال الشاب مسألة ، ولم يحدثني أنه يريد أن يسأل عن شيء ، فقال له الشيخ : سل ، فقال : ما حقيقة التوكل ؟ فقال الشيخ : أن لا تأخذ الحجة من حمولا ، وكان الشاب قد أخذ حجة من حمولا ، وهو رئيس نهاوند ، وما علمت به أنا ، فورد على الشاب أمر عظيم وخجل ، فلما رأى الشيخ ما حل به عطف عليه وقال : ارجع إلى سؤالك ، ثم قال أبو سعيد : كنت أراعي شيئا من هذا الأمر في حداثتي فسلكت بادية الموصل ، فبينا أنا سائر إذ سمعت حسا من ورائي فحفظت قلبي عن الالتفات فإذا الحس قد دنا مني ، وإذا بسبعين قد صعدا على كتفي فلحسا خدي ، فلم أنظر إليهما حيث صعدا ولا حيث نزلا .

900

7725- أبو السري الملقب . سمع يحيى بن معين . رَوَى عنه : محمد بن مخلد الدوري . أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : سمعت أبا السري الملقب يقول : سمعت يحيى بن معين وسأله أحمد بن حنبل فقال : الحكم بن عتيبة ممن هو ؟ قال : من بجيلة وقال : سمعت ابن إدريس يقول : مولدي سنة مات الحكم سنة خمس عشرة ، فقال : عبد الملك بن عمير ؟ فقال : قبطي وسأله عن سلمة بن كهيل ؟ فقال : شيعي ، فجعل أحمد بن حنبل يقول لابن عمه اكتب ، وكان فتى كيسا .

901

7667- أبو القاسم القاضي يعرف بالمغازلي من أهل الحربية . حَدَّثَ عَن الحسين بن علي بن الأسود العجلي . رَوَى عنه : القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي .

902

7724- أبو مقاتل الكشي . ذكر إسماعيل بن علي الدعبلي أنه قدم بغداد وحدثهم بها عن أبي مقاتل السمرقندي ، والدعبلي غير ثقة . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، قال : حدثنا إسماعيل بن علي الخزاعي بواسط قال : حَدَّثَنَا أبو مقاتل الكشي ببغداد في قطيعة الربيع سنة أربع وسبعين ومائتين قدم علينا ، قال : حدثنا أبو مقاتل السمرقندي ، قال : حدثنا مقاتل بن حيان ، قال : حدثنا الأصبغ بن نباتة ، عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ قال : يا جبريل ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي عز وجل ؟ قال : يا محمد ، إنها ليست بنحيرة ، ولكنها رفع الأيدي في الصلاة .

903

7668- أبو القاسم النقاش . سمع الجنيد بن محمد . رَوَى عنه : أبو الحسن بن مقسم . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم يقول : سمعت أبا القاسم النقاش يقول : سمعت الجنيد يقول : الإنسان لا يعاب بما في طبعه ، إنما يعاب إذا فعل بما في طبعه .

904

7723- أبو سليمان المؤدب الكلوذاني . حَدَّثَ عَن محمد بن يونس الجمال . رَوَى عنه : أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال الحنبلي .

905

7669- أبو القاسم السلال الصوفي . حكى عن الجنيد بن محمد . رَوَى عنه : أبو الحسن بن جهضم الهمذاني . أخبرنا العتيقي قال : سمعت علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني بمكة يقول : سمعت أبا القاسم السلال البغدادي بمصر يقول : قال أبو القاسم الجنيد بن محمد : من لم يكتب الحديث ويتحفظ القرآن لا يقتدى به في هذا الأمر .

906

7722- أبو أحمد البغدادي . سمع الحسين بن عبد المجيب الموصلي . رَوَى عنه : إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي ، وقد ذكرنا روايته عنه في أخبار يعقوب بن السكيت .

907

7670- أبو راشد البصري . نزل بغداد وحدث بها عن محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي . رَوَى عنه : داود بن عمرو الضبي . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا أحمد بن زياد المعدل ، قال : حدثنا داود بن عمرو ، قال : حدثنا أبو راشد البصري صاحب المغازي ، وكان ينزل في سكتنا ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثني محمد بن مسلم بن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : أن أول ما ابتدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوة حين أراد الله كرامته ورحمة العباد به ، الرؤيا الصالحة ، لا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح . قال : وحببت إليه الخلوة . قال : فلم يكن شيء أحب إليه من أن يخلو وحده .

908

7721- أبو أحمد المغازلي الصوفي ، من جلة مشايخهم . حكى عنه جعفر الخلدي . أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه قال : سمعت جعفرا الخلدي يقول : سمعت أبا أحمد المغازلي يقول : كنت يوما من الأيام قاعدا فخطر على قلبي ذكر من الأذكار فقلت : إن كان ذكر يمشى به على الماء فهو هذا ؟ فقمت إلى الماء فوضعت قدمي على الماء فثبتت ثم رفعت قدمي الآخر لأضعه على الماء فخطر بقلبي كيفية ثبوت الأقدام على الماء فغاصتا جميعا .

909

7671- أبو قتادة شيخ كان يروي عن الأوزاعي . ذكره يحيى بن معين فقال فيما أخبرني العتيقي ، قال : أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي ، قال : أخبرني محمد بن يعقوب الأصم أن العباس بن محمد الدوري حدثهم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : وأخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : قال يحيى بن معين : كان عندنا في درب أبي الطيب ببغداد شيخ يكنى بأبي قتادة ، يروي عن الأوزاعي ، وكان يقول : حدثنا أبو عمرو رحمه الله فذهبنا إليه واختلفنا إليه فقعدنا يوما في الشمس وذهبنا ننظر فإذا في أعلى الصحيفة : حدثنا إسماعيل بن عبد الله ابن سماعة ، عن الأوزاعي ، فطرحنا صحيفته وتركناه ، وليس هو أبو قتادة الحراني ، هذا كان رجلا آخر . لفظ البرقاني .

910

7720- أبو أحمد البزاز . حكى عن بشر بن الحارث . رَوَى عنه : أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الخالق ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : سمعت أبا أحمد البزاز قال : قلت لبشر يعني ابن الحارث : بالله يا أبا نصر أيما أحلى الدنانير أو الدراهم ؟ قال : الطاعة والله أحلى منهما جميعا .

911

7672- أبو خالد السقاء . حَدَّثَ عَن أنس بن مالك . رَوَى عنه : محمد بن عبد الوهاب الفراء النيسابوري . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا الفضل الحسن بن يعقوب العدل يقول : سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء يقول : سمعت أبا خالد السقاء يقول : سمعت أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ونظر إلى طير فقال : طوبى لك يا طير ، تأوي إلى الشجر ، وتأكل الثمر . قال : وذكر الحديث . قال ابن نعيم : قرأت بخط أبي عمرو المستملي هذا الحديث عن محمد بن عبد الوهاب قال : سمعت أبا خالد السقاء ببغداد وذكر مثله ، قال أبو عمرو : سمعت أبا أحمد الفراء يقول : كنا عند أبي نعيم وعنده يحيى بن معين ، وأبو بكر بن أبي شيبة فذكروا هذا ، فقال أبو نعيم : ابن كم يزعم أنه ؟ قالوا : ابن خمس وعشرين ومِائَة سنة ، وذلك سنة تسع ومائتين . فقال أبو نعيم : احسبوا ، فجعل يلقي عليهم فقال : بزعمه مات ابن عمر قبل أن يولد هو بخمس سنين ، وذلك أنه قيل : إنه قال : رأيت ابن عمر جاء إلى ابن الزبير فسلم عليه ، وهو مصلوب .

912

7719- أبو نصر البزاز . كان ينزل مدينة أبي جعفر وحدث عن عبد الأعلى بن حماد النرسي . رَوَى عنه : عبيد الله بن أبي سمرة البغوي ، وقد ذكرنا حديثه في آخر باب المحمدين .

913

7673- أبو عبد الرحمن المدائني . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا عمر بن الحسن , قال : حدثنا إسماعيل بن الفضل ، ومُحَمد بن بشر بن مطر قالا : حدثنا وهب بن بقية ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك ، عن أبي عبد الرحمن المدائني ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة القابلة . رواه محمد بن إبراهيم أخو أبي معمر القطيعي ، عن محمد بن عبد الملك ، وهو الواسطي ، عن الأعمش ، ولم يذكر بينهما أبا عبد الرحمن المدائني .

914

7718- أبو نصر الفلاس ، صاحب أبي بكر المروذي . حكى عن أبي جعفر محمد بن جعفر الراشدي . رَوَى عنه أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن السماك .

915

7674- أبو عبد الرحمن الغفاري . حَدَّثَ عَن شريك بن عبد الله النخعي . رَوَى عنه : أبو جعفر الحضرمي مطين . كتب إلي محمد بن أحمد بن عبد الله التميمي من الكوفة أن إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين حدثهم ، ثم أخبرني القاضي أبو عبد الله الصيمري قراءة ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي ، قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين الهمداني ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن الغفاري البغدادي من ولد شقران ، قال : حدثنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد في قوله : وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا قال : كان أعمى ، وبإسناده عن سعيد في قوله : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا قال : لا تناله الدلاء ، قال الحضرمي : ولم أكتب عنه غير هذين الحديثين ، وروى الحماني هذين الحديثين عن رجل عن شريك .

916

7717- أبو نصر المحب , من مشايخ الصوفية . ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه بغدادي ، وقال : قال لي أبو الحسن بن مقسم : كان أبو نصر ذا فتوة وسخاء ، ومروءة وحياء . أخبرنا أبو نعيم , قال : أخبرني جعفر الخلدي في كتابه إلي قال : سمعت أبا العباس بن مسروق قال : اجتزت أنا وأبو نصر المحب بالكرخ ، وعلى أبي نصر إزار له قيمة ، فإذا نحن بسائل يسأل ويقول : شفيعي إليكم محمد صلى الله عليه وسلم فشق أبو نصر إزاره وأعطاه النصف ، ومشى خطوتين وقال : هذا نذالة فانصرف إليه وأعطاه النصف الآخر .

917

7675- أبو عبد الله بن أبي جعفر البراثي الزاهد ، وهو أستاذ أبي جعفر بن الكرنبي الصوفي . حكى عنه حكيم بن جعفر . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثني علي بن محمد بن أبي مريم ، عن محمد بن الحسين ، عن حكيم بن جعفر قال : سمعت أبا عبد الله البراثي يقول : قال لي رجل من العباد : إنك أيها الرجل إن فوضت أمرك إليه اجتمع لك في ذلك أمران ، قلت : ما هما ؟ قال : قلة الاكتراث بما قد ضمن لك ، وراحة البدن من مطلب ذلك ، فأي حال أكبر من حال المطيع له والمتوكل عليه ؟ كفاه الله بتوكله عليه الهم وأعقبه الراحة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوراق ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني ، قال : حدثنا حكيم بن جعفر قال : كنا نأتي أبا عبد الله بن أبي جعفر الزاهد ، وكان يسكن براثا ، وكانت له امرأة متعبدة يقال لها جوهر ، وكان أبو عبد الله يجلس على جلة خوص بحرانية ، وجوهر جالسة حذاءه على جلة أخرى مستقبل القبلة في بيت واحد . قال : فأتيناه يوما وهو جالس على الأرض ليس الجلة تحته فقلنا : يا أبا عبد الله ، ما فعلت الجلة التي كنت تقعد عليها ؟ قال : إن جوهرا أيقظتني البارحة فقالت : أليس يقال في الحديث : إن الأرض تقول لابن آدم : تجعل بيني وبينك سترا ، وأنت غدا في بطني ؟ قال : قلت : نعم . قالت : فأخرج هذه الجلال لا حاجة لنا فيها ، فقمت والله فأخرجتها .

918

7716- أبو نصر ابن أخت بشر بن الحارث . حكى عن خاله بشر . رَوَى عنه : أبو جعفر البزاز ، وهو عندي محمد بن المثنى السمسار ، وقد ذكرنا روايته عنه في خبر فتح الموصلي .

919

7676- أبو عبد الله السلمي . حَدَّثَ عَن ضمرة بن ربيعة ، وأبي داود الطيالسي ، وإبراهيم بن عيينة ، وعن أحمد بن حنبل . رَوَى عنه : عبد الله بن أحمد بن حنبل . أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنا أبو عبد الله السلمي ، قال : حدثني أحمد بن حنبل ، عن زائدة ، عن الشيباني ، عن عبد الملك بن ميسرة قال : كنت بالمدينة فشهد رجل أنه رأى الهلال ، فأمر ابن عمر أن يجيزوا شهادته ، قلت لأحمد : من عن زائدة ؟ قال : معاوية بن عمرو .

920

7715- أبو نصر الربضي ، صاحب إبراهيم الحربي . حكى عن إبراهيم حكاية رواها عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم .

921

7677- أبو عبد الله بن أبي أحمد . حَدَّثَ عن علي بن سعيد النيسابوري المعروف بالترمذي . رَوَى عنه : محمد بن مخلد . أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب ، قال : حدثنا أبو الحسين عمر بن القاسم بن محمد المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثني أبو عبد الله بن أبي أحمد صاحبنا ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن سعيد النيسابوري قال : سألت مالك بن أنس عن كسب المعلم ؟ قال : لا بأس به ، قلت : وأطلب ولا يعطوني ؟ قال : لا بأس به . قلت : وألح ؟ قال : لا بأس وضحك ، قلت : المحرم يلبس السراويل ؟ قال : لا ، يبيع السراويل ، ويشتري إزارا . قلت : فالمحرم ينتقب ؟ قال : لا ، قلت : فالمحرم يلبس الطيلسان ؟ قال : لا بأس به .

922

7714- أبو العباس الأرجل الصوفي . أخبرنا إسماعيل الحيري ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : أبو العباس الأرجل مولى جعفر بن سليمان من قدماء مشايخ بغداد وجلتهم ، وكان بفرد رجل ، قطع البادية على التوكل مرارا ، يحج ولا يتوكأ على عصا . وقال أبو عبد الرحمن : سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب يقول : سمعت بعض أصحابنا يقول : رأيت أبا العباس الأرجل في بعض أطراف بغداد وعليه ثياب رثة في يوم شديد القر ، وهو يقفز بإحدى رجليه فقال لي : هل من مبارز ؟ فقلت : لا .

923

7678- أبو عبد الله بن الخلنجي الصوفي . كان من كبار مشايخهم ، حكى عنه أبو سعيد بن الأعرابي وغيره . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : أبو عبد الله بن الخلنجي من قدماء مشايخ البغدادين ، كان يحضر مجلس إبراهيم الحربي ، وسمع الحديث الكثير قبل ذلك عن لوين ، وابن زنجويه ، وكان عالما ثم اتخذ حلقة في جامع المدينة يتكلم في الرياضات وعيوب النفس وآفات الأعمال ، لا يتجاوز ذلك ، فإذا سئل عن شيء فوق ذلك لا يجيب ، مات ببغداد ودفن في مقبرة الحربية . حدثنا عبد العزيز الأزجي ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني قال : حدثني عبد السلام بن محمد ، قال : حدثني أحمد بن محمد الزيادي ، وقد جرى ذكر جنيد فقال : لم أر في الصوفية أعقل من جنيد بن محمد القواريري ، ولا أفقه من الثوري ، ولا أشد فقرا من ابن الخلنجي ، لعلي ما رأيت معه قطعة قط .

924

7713- أبو العباس الخريمي ، جار أبي مزاحم الخاقاني . حَدَّثَ عَن أبي عمران موسى بن نصر البزاز . رَوَى عنه : أبو مزاحم .

925

7679- أبو الوزير صاحب ديوان المهدي . أسند الحديث عن المهدي . رَوَى عنه : مسلمة بن الصلت . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن الحسين الخرقي ، قال : حدثنا محمد بن غالب بن حرب ، قال : حدثنا محمد بن صالح الهاشمي ، قال : حدثنا مسلمة بن الصلت ، قال : حدثنا أبو الوزير صاحب ديوان المهدي ، قال : حدثنا المهدي أمير المؤمنين ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : آخر أربعاء من الشهر يوم نحس مستمر .

926

7712- أبو العباس البغدادي . صحب بشر بن الحارث ، وتغرب إلى الشام ونواحي مصر . رَوَى عنه : العباس بن يوسف الشكلي وجماعة غيره . أخبرنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة ، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني أبو محمد محرز قال : كنت مع أبي العباس البغدادي بمكة فنظر إلى نواة مطروحة فأخذها ، فلما دخلنا المسجد إذا سائل يسأل قال : فناوله النواة وقال : هذا جهد المقل . أخبرني علي بن أيوب القمي ، قال : أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثني علي بن خليد ، قال : حدثني أبو العباس البغدادي بحلب قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : لا تعود نفسك الشبع من الحلال فتأكل الحرام . أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا العباس بن يوسف الشكلي قال : رأيت أبا العباس البغدادي جالسا على صخرة بساحل الإسكندرية والأمواج تضرب الصخرة ، ويده على خده ينظر إلى الأمواج ، فوقفت أنظر إليه فأقبل علي بوجهه ، وأنشأ يقول : آنست بالوحدة من بعد ما كنت من الوحدة مستوحشا فصرت بالوحدة مستأنسا وصارت الوحدة لي مجلسا

927

7680- أبو حمزة مولى نصر بن مالك اسمه رزيق أو زريق . وقع إلي اسمه غير مقيد فصيرته بالشك . قرأت على البرقاني عن محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري ، قال : حدثنا جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال : سمعت يحيى بن معين وسئل عن أبي حمزة رزيق مولى نصر بن مالك يحدث عن أبي معشر المدني قال : لا بأس به ، كان إمام مسجد قراد .

928

7711- أبو إسحاق الدولابي ، من أهل الري . كان يقال : إنه من الأبدال صاحب كرامات ، ورد بغداد زائرا معروف الكرخي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق إجازة ، قال : حدثنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال : سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول : جئت مرة إلى معروف الكرخي فعض على أنامله ، وقال : هاه لو لحقت أبا إسحاق الدولابي ؟ كان هاهنا الساعة سلم علي فذهبت أقوم ، فقال لي : اجلس لعله قد بلغ منزله بالري . قال أبو العباس بن مسروق : وكان أبو إسحاق الدولابي من جلة الأبدال .

929

7681- أبو الخطاب كاتب أبي يوسف القاضي . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان الفامي ، قال : حدثنا محمد بن أبي هارون الوراق ، عن محمد بن موسى المعبر قال : حدثني أبو الخطاب كاتب أبي يوسف القاضي قال : نزل في جوارنا رجل من ستة أشهر لا تفوته الصلاة معنا في جماعة ، ثم فقدناه يوما ويومين وثلاثة لم يخرج إلى الصلاة فجئنا إليه فقلنا له : لم نرك من ثلاث حضرت معنا فما العلة ؟ فقال : لفلان علي عشرة آلاف درهم ، فجاء الأجل فتحملت عليه بقوم فأجلني ستة أشهر ، ثم أجلني بعدها أربعة أشهر ، فتركت الصلاة حياء ، وحاجتي سؤالكم له أن يؤجلني شهرين حتى تدخل غلتي ، فأتيناه فقلنا : نزل فلان عندنا ، وكان يحضر معنا الصلاة فتأخر فأخبرنا أن لك عليه مال ، وهو يستحي ، ونحن نسألك أن تصبر عليه شهرين حتى تدخل غلته فقال : أترك الصلاة حياء مني ؟ فقلنا : نعم . قال : فليس قدركم عندي أن أنظره شهرين ، هو منها في حل .

930

7710- أبو شعيب ، صاحب معروف الكرخي . حكى عن معروف . رَوَى عنه : عبيد الله بن محمد الزيات .

931

7682- أبو كنانة ، مستملي هشيم بن بشير ، وهو أخو أبي مسلم عبد الرحمن بن يونس المستملي . حكى عن هشيم . رَوَى عنه : أحمد بن منيع البغوي .

932

7709- أبو شعيب البراثي العابد . أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : أخبرني جعفر الخلدي في كتابه ، وحدثني به محمد بن إبراهيم عنه قال : سمعت الجنيد بن محمد يقول : كان أبو شعيب البراثي أول من سكن براثا في كوخ يتعبد فيه ، فمرت بكوخه جارية من بنات الكبار من أبناء الدنيا ، كانت ربيت في قصور الملوك ، فنظرت إلى أبي شعيب فاستحسنت حاله وما كان عليه ، فصارت كالأسير له ، فعزمت على التجرد من الدنيا والاتصال بأبي شعيب ، فجاءت إليه ، وقالت : أريد أن أكون لك خادمة فقال لها : إن أردت ذلك فغيري من هيئتك وتجردي عما أنت فيه حتى تصلحي لما أردت . فتجردت عن كل ما تملكه ، ولبست لبسة النساك وحضرته ، فتزوجها فلما دخلت الكوخ رأت قطعة خصاف كانت مجلس أبي شعيب تقيه من الندى فقالت : ما أنا بمقيمة فيها حتى تخرج ما تحتك ؛ لأني سمعتك تقول : إن الأرض تقول : يا ابن آدم تجعل اليوم بيني وبينك حجابا ، وأنت غدا في بطني ؟ فما كنت لأجعل بيني وبينها حجابا . فأخذ أبو شعيب الخصاف ورمى بها ، فمكثت معه سنين كثيرة يتعبدان أحسن عبادة ، وتوفيا على ذلك متعاونين .

933

7683- أبو الطيب الحربي . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا : أبو الطيب الحربي كذاب خبيث ، كان قد سمع من معمر ومن هؤلاء ، كان كذابا خبيثا .

934

7708- أبو عاصم المتطبب . سمع بشر بن الحارث . رَوَى عنه : أبو الفضل العباس بن بسام .

935

7684- أبو سهل المدائني . حَدَّثَ عَن سفيان بن عيينة ، وشعيب بن حرب . رَوَى عنه : المفضل بن غسان الغلابي . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن موسى البابسيري ، قال : حدثنا القاضي أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو سهل المدائني قال : سئل سفيان بن عيينة عن الرجل يؤم أو يؤذن فيعطى على ذلك من غير تعرض ؟ فقال : لا بأس هذا موسى سقى لهما لله فعرض له رزق فقبله . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : حدثني أبو سهل المدائني ، عن شعيب بن حرب قال : جلست إلى عبد العزيز بن أبي رواد خمسمِائَة مجلس فما أحسب صاحب الشمال كتب شيئا .

936

7707- أبو اليقين الحربي . سمع بشر بن الحارث . رَوَى عنه : محمد بن أبي سهل شيخ لأبي الحسن المصري . أخبرني الأزهري قال : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ ، قال : حدثنا علي بن محمد المصري ، قال : حدثنا محمد بن أبي سهل ، قال : حدثنا أبو اليقين الحربي قال : قال لي بشر بن الحارث : رضت نفسي في كل شيء فغلبتها ، ما خلا مجالستكم ، فإني لست أصبر .

937

7685- أبو سهل المصيصي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن أيوب بن سويد الرملي . رَوَى عنه : أحمد بن علي الخزاز . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي . وأخبرنا محمد بن عمر الجصاص ، قال : أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار قالا : حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، قال : حدثنا أبو سهل المصيصي قدم علينا - زاد الخطبي هاهنا ثم اتفقا - قال : حدثنا أيوب بن سويد ، قال : حدثنا يونس - وقال ابن خلاد عن يونس - عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال على قارعة الطريق .

938

7706- أبو موسى البغدادي . حَدَّثَ عَن سلم بن إبراهيم . رَوَى عنه : محمد بن خزيمة البلخي . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن محمد المحمي النيسابوري ، قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه البخاري بها ، قال : حدثنا محمد بن خزيمة البلخي ، قال : حدثنا أبو موسى البغدادي ، قال : حدثنا سلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا حكيم بن خذام الأزدي ، عن العلاء بن كثير الدمشقي ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بركة المرأة بكورها بالأنثى ، ألم تسمع بقول الله عز وجل في حم : يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ فبدأ بالإناث قبل الذكور .

939

7686- أبو عثمان البغدادي . حَدَّثَ عَن سفيان بن عيينة . رَوَى عنه : أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي , قال : حدثني أبو عثمان البغدادي : ثقة ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة قال : قال عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف : ألم يكن فيما يقرأ : قاتلوا في الله في آخر مرة كما قاتلتم فيه أول مرة قال : متى ذاك ؟ قال : إذا كانت بنو أمية الأمراء وبنو مخزوم الوزراء .

940

7705- أبو الخير . شيخ كان يسكن بدرب سليمان ، وحدث عن أبي البختري وهب بن وهب القاضي وغيره ، وكان كذابا ذكره إبراهيم الحربي . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال : سمعت إبراهيم الحربي غير مرة يقول : كان في درب سليمان بن أبي جعفر رجل يقال له أبو الخير : وكنا نجيء إلى عبد الأعلى فكنا إذا انصرفنا يجيء أصحاب الحديث فيقولون له : أمل علينا ، فيملي عليهم فيكتبون عنه قال : وكنت أنا عنده أنبل من أن أقول له أمل علينا . قال : فتنحنح ثم قال : أخبرني أبو البختري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لكل شيء خيرة ، وخيرته من البقل الهندبا ، ومن الغنم النعجة ، ومن بني آدم أنا . قال إبراهيم : لم أسمع أحمد بن حنبل يكذب أحدا إلا أبا البختري هكذا ، فإني سمعته يقول : أبو البختري ذاك الكذاب . قال إبراهيم : وجئت إلى رأس الجسر فإذا هو يسقي الماء من جرة صغيرة وجارية تنقل عليه بجرة والناس حواليه ينظرون إليه ويشربون ، وهو يسقي من صعد من الجسر ومن نزل ، قال : فقمت ناحية أبصر إليه ولم أتقدم إليه أسلم عليه قال : فاستسقى صبي ورجل قال : فسقى الصبي قبل الرجل ثم تنحنح واحدة بلغت السيب ، فكدت أصعق وأقع على واحد . ثم قال : أخبرني أبو الزيات قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا استسقى الصبي والرجل فسقي الرجل قبل الصبي غارت عين من عيون الماء قال إبراهيم : وكان عليه قميص قصب بأربعة دنانير ، ودواج وشي .

941

7687- أبو سلمان مولى هارون الرشيد . أنبأنا أبو عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا ابن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : زعم أبو خيثمة ، عن علي ابن المديني قال : كنا نجلس إلى ابن عيينة ويجيء أبو سلمان فيقعد خلفنا فيعلق جميع ما يمر لابن عيينة فإذا قمنا إلى البيت قرأها علينا من ألواحه ، فلا يسقط حرفا واحدا . قال أبو زكريا : قد رأيت أبا سلمان هذا كان مولى لهارون الرشيد ، وكان أبوه سنديا ، وكان منزله مدينة أبي جعفر ، وكان خفيف اليد لا يفوته شيء ، وكان يخدم بمكة الغرباء أصحاب الحديث .

942

7704- أبو هشام الباعقوبي من أهل باعقوبا ، وهي قرية بأعلى النهروان . حَدَّثَ عَن عبد الله بن داود الخريبي . رَوَى عنه : يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدب . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدب ، قال : حدثنا أبو هشام الباعقوبي ، قال : حدثنا عبد الله بن داود ، قال : حدثنا سويد مولى عمرو بن حريث ، عن عمرو بن حريث قال : سمعت عليا يقول : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان .

943

7688- أبو يعقوب مولى أبي عبيد الله ، وزير المهدي . سمع سفيان بن عيينة . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، وعلي بن محمد بن عبد الله المعدل قالا : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل , قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أبو يعقوب مولى أبي عبيد الله قال : اسم أبي فاختة سعيد بن علاقة ، سمعته من ابن عيينة ، يعني أبو يعقوب سمعه من ابن عيينة .

944

7703- أبو جعفر الصيدلاني الصوفي . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : أبو جعفر الصيدلاني البغدادي من أقران ابن عطاء جاور بمكة سنين ، ومات بمصر ، صحب أبا سعيد الخراز ، وكان أستاذ ابن الأعرابي .

945

7689- أبو يعقوب الزيات . كان من الزهاد المذكورين ، حكى عنه الجنيد بن محمد . أخبرنا أبو نعيم , قال : أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه قال : سمعت الجنيد بن محمد يقول : دققت على أبي يعقوب الزيات بابه في جماعة من أصحابنا فقال : ما كان لكم شغل في الله يشغلكم عن المجيء إلي ؟ قال الجنيد : فقلت له : إذا كان مجيئنا إليك من شغلنا به لا ننقطع عنه . ففتح الباب فسألته عن مسألة في التوكل فأخرج درهما كان عنده ثم أجابني فأعطى التوكل حقه ، ثم قال : استحييت من الله أن أجيبك وعندي شيء .

946

7690- أبو يعقوب الشريطي الصوفي البصري . كان حافظا لعلوم عدة ، بصيرا بالحديث ، ودخل بغداد في أيام داود بن علي الأصبهاني فحدثني محمد بن علي الصوري لفظا ، قال : أخبرنا أبو أسامة الهروي قراءة عليه وأجاز لنا أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي واللفظ له قالا : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الكثيري قال : قال أبو سعيد الزيادي : دخل أبو يعقوب الشريطي ، وكان من أهل البصرة مجلس داود الأصبهاني وعليه خرقتان ، فتصدر لنفسه من غير أن يرفعه أحد ، وجلس بجنب داود فحرد داود وقال : سل يا فتى فقال أبو يعقوب : يسأل الشيخ عما أحب ، فحرد داود ، وقال عما أسألك عن الحجامة أسألك ؟ قال : فبرك أبو يعقوب ثم روى طرق : أفطر الحاجم والمحجوم . من أرسله من أسنده ومن أوقفه , ومن ذهب إليه من الفقهاء ، وروى اختلاف طرق : احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره ، ولو كان حراما لم يعطه ، ثم روى طرق : أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بقرن . وذكر أحاديث صحيحة في الحجامة ثم ذكر الأحاديث المتوسطة مثل : ما مررت بملأ من الملائكة ، ومثل شفاء أمتي ، وما أشبه ذلك . ثم ذكر الأحاديث الضعيفة مثل قوله : لا تحتجموا يوم كذا ولا ساعة كذا ، ثم ذكر ما ذهب إليه أهل الطب من الحجامة في كل زمان ، وذكر ما ذكره الأطباء في الحجامة ، ثم قال في آخر كلامه : وأول ما خرجت الحجامة من أصبهان فقال داود : والله لا أحقرت أحدا بعدك . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال أبو يعقوب الشريطي من أهل البصرة صحب أبا تراب النخشبي ، وكان عالما بعلوم الظاهر دخل بغداد وعظمه أهلها ، ورفعوا من قدره .

947

7702- أبو جعفر المجذوم . كان شديد العزلة والانفراد ، وهو من أقران أبي العباس بن عطاء ، وتحكى عنه كرامات . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت علي بن سعيد المصيصي يقول : سمعت محمد بن خفيف يقول : سمعت أبا الحسين الدراج قال : كنت أحج فيصحبني جماعة ، فكنت أحتاج إلى القيام معهم والاشتغال بهم ، فذهبت سنة من السنين وخرجت إلى القادسية فدخلت المسجد ، فإذا رجل في المحراب مجذوم عليه من البلاء شيء عظيم ، فلما رآني سلم علي وقال لي : يا أبا الحسين عزمت الحج قلت : نعم على غيظ مني وكراهية له قال : فقال لي : فالصحبة . فقلت في نفسي : أنا هربت من الأصحاء أقع في يدي مجذوم ؟ قلت : لا قال لي : افعل . قلت : لا والله لا أفعل . فقال لي : يا أبا الحسين يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي فقلت : نعم على الإنكار عليه قال : فتركته فلما صليت العصر مشيت إلى ناحية المغيثة ، فبلغت كالغد ضحوة فلما دخلت إذا أنا بالشيخ فسلم علي وقال لي : يا أبا الحسين يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي . قال : فأخذني شبه الوسواس في أمره . قال : فلم أحس حتى بلغت القرعاء على الغدوة ، فبلغت مع الصبح فدخلت المسجد فإذا أنا بالشيخ قاعد وقال لي : يا أبا الحسين يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي . قال : فبادرت إليه فوقعت بين يديه على وجهي فقلت : المعذرة إلى الله وإليك ، قال لي : ما لك ؟ قلت : أخطأت قال : وما هو ؟ قلت : الصحبة . قال : أليس حلفت وإنا نكره أن نحنثك . قال : قلت فأراك في كل منزل قال : لك ذلك قال : فذهب عني الجوع والتعب في كل منزل ليس لي هم إلا الدخول إلى المنزل فأراه إلى أن بلغت المدينة فغاب عني فلم أره فلما قدمت مكة حضرت أبا بكر الكتاني ، وأبا الحسن المزين فذكرت لهم فقالوا لي : يا أحمق ذلك أبو جعفر المجذوم ، ونحن نسأل الله أن نراه . فقالوا : إن لقيته فتعلق به لعلنا نراه ، قلت : نعم . قال : فلما خرجنا إلى منى وعرفات لم ألقه ، فلما كان يوم الجمرة رميت الجمار فجذبني إنسان ، وقال لي : يا أبا الحسين السلام عليك ، فلما رأيته لحقني من رؤيته فصحت فغشي علي وذهب عني وجئت إلى مسجد الخيف فأخبرت أصحابنا ، فلما كان يوم الوداع صليت خلف المقام ركعتين ورفعت يدي ، فإذا إنسان خلفي جذبني ، فقال : يا أبا الحسين عزمت أن تصيح ؟ قلت : لا ، أسألك أن تدعو لي . فقال : سل ما شئت فسألت الله ثلاث دعوات ، فأمن على دعائي فغاب عني فلم أره فسألته عن الأدعية فقال : أما أحدها فقلت : يا رب حبب إلي الفقر ، فليس في الدنيا شيء أحب إلي منه ، والثاني قلت : اللهم لا تجعلني ممن أبيت ليلة ولي شيء أدخره لغد ، وأنا منذ كذا وكذا سنة ما لي شيء أدخره ، والثالث قلت : اللهم إذا أذنت لأوليائك أن ينظروا إليك فاجعلني منهم ، وأنا أرجو ذلك . قال السلمي : أبو جعفر المجذوم بغدادي .

948

7701- أبو جعفر بن الكرنبي الصوفي . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت أبا الحسن بن مقسم وذكر أبا جعفر بن الكرنبي ، وهو من صوفية البغداديين فرفع منه جدا ، وقال : فاق أقرانه في الاجتهاد وكثرة الأوراد ، تأدب أكثر نساك بغداد بآدابه ، وتوارثوا منه شريف الآداب وحميد الأخلاق . قال لنا أبو نعيم : وحدثني ابن مقسم , عن جعفر الخلدي قال : ذهب الجنيد إليه يوما بصرة دراهم عرضها عليه فأبى ابن الكرنبي أن يأخذها منه وذكر غناه عنها فقال له الجنيد : إن وجدت غنى عنها ففي أخذها سرور رجل مسلم فأخذها ، قال أبو نعيم : وكان ابن الكرنبي من تلامذة أبي عبد الله البراثي . أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال : سمعت محمد بن الحسين السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الجريري يقول : سمعتُ ابن الكرنبي يقول : إن الفقير الصادق ليحتزر من الغني حذرا أن يدخله الغنى فيفسد عليه فقره ، كما أن الغني يحتزر من الفقر حذرا أن يدخل عليه فيفسد غناه عليه . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن الحسن النقاش ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر بن أحمد البجلي المقرئ قال : سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن بشار يحدث قال : سمعت ابن الكرنبي يقول : فررت في أيام المحنة بديني قال : وكان كبير اللحية ، وكان عليه جبة ثقيلة ، وكان إذا لقيه من يخاف منه وضع لحيته في فمه وحرك رأسه فيقال : هو مجنون فخرج إلى عبادان قال : فرأيت رجلا معه غلمان ، وهو من أبناء الدنيا ففزعت منه وفزع مني قال ابن بشار : فقلت له : هو فزع منك من منظرك ، وأنت لم فزعت منه ؟ قال : خشيت أن يمتحنني قال : فإذا قوم من بغداد من قطيعة الربيع وإذا هو قد فر بدينه فواسيته وقلت له في قول الله تعالى : لَنْ تَرَانِي قال : بعين فانية في جسد فان في دار فانية ، ولكن تراني بعين باقية في جسد باق في دار باقية ، يرى الباقي الباقي ، قال : فقال ابن الكرنبي : لو لم يكن محنة إلا أن أخرج أسمع هذا لما كان كثيرا . أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني ، قال : حدثنا الخلدي ، قال : حدثني جنيد قال : سمعت ابن الكرنبي يقول : أصبت ليلة جنابة احتجت أن أغتسل ، وكانت ليلة باردة فوجدت في نفسي تأخرا وتقصيرا وحدثتني نفسي لو تركت حتى تصبح فيسخن لك الماء أو تدخل الحمام وإلا أعنت على نفسك ، فقلت : واعجباه ، أنا أعامل الله في طول عمري يجب له علي حق لا أجد له المسارعة إليه ، وأجد الوقوف والتباطي والتأخر ، آليت لا اغتسلت إلا في نهر ، وآليت لا اغتسلت إلا في مرقعتي هذه ، وآليت لا نزعتها ، وآليت لا عصرتها ، وآليت لا جففتها في شمس أو كما قال . أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد الحميدي الشيرازي ، قال : أخبرني جعفر الخلدي ، قال : حدثنا ابن حباب أبو الحسن صاحب ابن الكرنبي قال : أوصى لي ابن الكرنبي بمرقعته فوزنت فرد كم من كمامها فإذا فيه أحد عشر رطلا ، قال جعفر : وكانت المرقعات تسمى في ذلك الوقت الكبل . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري قال : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت جعفرا الخلدي يقول : جلس الجنيد عند رأس أبي جعفر الكرنبي عند وفاته فرفع الجنيد رأسه إلى السماء فقال له أبو جعفر بعد فطأطأ رأسه إلى الأرض فقال أبو جعفر بعد معناه : إن الحق أقرب إلى العبد من أن يشار إليه في جهة .

949

7691- أبو يعقوب بن سليمان بن أبي جعفر المنصور . حَدَّثَ عَن أخته زينب . رَوَى عنه : طلحة بن عبيد الله الطلحي .

950

7700- أبو جعفر الحداد ، من مشايخ الصوفية . كان شديد الاجتهاد معروفا بالإيثار . أخبرنا عبد الكريم بن هوازن قال : سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت محمد بن عبد الله الفرغاني يقول : سمعت أبا جعفر الحداد يقول : مكثت بضع عشرة سنة أعتقد التوكل ، وأنا أعمل في السوق آخذ كل يوم أجرتي ولا أنتفع منها بشربة ماء ، ولا بدخلة حمام ، وكنت أجيء بأجرتي إلى الفقراء في الشونيزي ، وأكون على حالي . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي أبو عبد الرحمن قال : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت أبا عمر الأنماطي يقول : مكث أبو جعفر الحداد عشرين سنة يكسب كل يوم دينارا يتصدق به أو قال : ينفقه على الفقراء ، وهو أشد الناس اجتهادا ، ويخرج بين العشاءين فيتصدق من الأبواب ولا يفطر إلا في وقت ما أحل الله عليه الميتة ، وكان من رؤساء المتصوفة . قال أبو عبد الرحمن : أبو جعفر الحداد الكبير بغدادي من أقران الجنيد ورويم ، وكان أستاذ أبي جعفر الحداد الصغير . حدثنا عبد العزيز الأزجي ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني , قال : حدثني علي بن إسماعيل الطلاء قال : حدثني أستاذي محمد بن الهيثم قال : قال لي أبو جعفر الحداد : كنت أحب أن أدري كيف تجري أسباب الرزق على الخلق ؟ فدخلت البادية بعض السنين على التوكل فبقيت سبعة عشر يوما لم آكل فيها شيئا ، فضعفت عن المشي ، فبقيت أياما أخر لم أذق فيها شيئا حتى سقطت على وجهي ، وغشي علي ، وغلب علي القمل شيئا ما رأيت مثله ، ولا سمعت به ، فبينا أنا كذلك إذ مر بي ركب فرأوني على تلك الحال فنزل أحدهم عن راحلته فحلق رأسي ولحيتي ، وشق علي ثوبي وتركني في الرمضاء ، وساروا فمر بي ركب آخر فحملوني إلى حيهم ، وأنا مغلوب فطرحوني ناحية ، فجاءتني امرأة وحلبت على رأسي وصبت اللبن في حلقي ، ففتحت عيني قليلا وقلت لهم : أقرب المواضع منكم أين ؟ قالوا : جبل الشراة فحملوني إلى الشراة قال أبو جعفر : وحين سقطت كنت قد قبضت على حصاة وجهدوا في البادية أن يفتحوا يدي فلم يطيقوا ، وإذا هي حصاة كلما هممت برميها لم أجد إلى رميها سبيلا ، فدخلت بيت المقدس فاجتمع حولي الصوفية والحصاة في يدي أقلبها ، فأخذها مني بعض الفقراء وضرب بها الأرض ، فتفتتت وخرجت منها دودة صغيرة ، ثم ضرب يده إلى ورقة فأخذها ووضعها على رأس الدودة ، فلم تزل تشتر حتى قوَّرت الورقة . وأنا أنظر إليها فقلت : نعم يا سيدي ، لم تطلعني على سبب مجاري الأرزاق إلا بعد حلق رأسي ولحيتي .

951

7692- أبو يعقوب البغدادي . حدث بخوارزم عن الحسين بن علي بن الأسود العجلي . رَوَى عنه : أبو بكر بن حباب الخوارزمي . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن حباب الخوارزمي بها : حدثكم أبو يعقوب البغدادي قدم عليكم ، قال : حدثنا الحسين بن علي الكوفي العجلي ، قال : حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة لا أدري ذكره عن أبيه أم لا ، الشك من أبي يعقوب قال : بلغ عائشة أن أقواما يتناولون أبا بكر وعمر فأرسلت إلى أزفلة منهم ، فلما حضروا سدلت أستارها ثم دنت ، فحمدت الله وصلت على نبيه صلى الله عليه وسلم وعذلت وقرعت ، ثم قالت : أبي وما أبيه ؟ أبي والله لا تعطوه الأيدي ، ذاك طود منيف ، وفرع مديد ، وذكر الحديث في خطبة عائشة بطولها .

952

7699- أبو جعفر الزعفراني . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وأبو جعفر الزعفراني كانت عنده حكايات عن بشر بن الحارث . مات لاثنتي عشرة خلت من رجب سنة خمس وسبعين يعني ومائتين .

953

7693- أبو يعقوب بن أبي الفيصل العكبري . حَدَّثَ عن علي بن حرب الطائي . رَوَى عنه : عمر بن القاسم بن الحداد المقرئ . أخبرنا أحمد بن علي المحتسب ، قال : أخبرنا عمر بن القاسم بن الحداد ، قال : حدثنا أبو يعقوب بن أبي الفيصل بعكبرا ، قال : حدثنا علي بن حرب ، قال : حدثنا أسباط بن محمد ، قال : حدثنا أشعث ، عن كردوس ، عن عبد الله قال : مر الملأ من قريش على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده بلال ، وسلمان ، وصهيب فقالوا : يا محمد أرضيت بهؤلاء ؟ أتريد أن نكون تبعا لهؤلاء ؟ فنزلت : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ إلى قوله : فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ

954

7698- أبو جعفر الكبريتي . كان أحد عباد الله الأخيار وصحب صالح بن عبد الكريم وحكى عنه . رَوَى عنه : أبو العباس ابن مسروق الطوسي . أخبرني محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثنا أبو جعفر الكبريتي صاحب صالح بن عبد الكريم قال : قيل لصالح بن عبد الكريم : إن قوما يجدون قلوبهم في القصائد ، ولا يجدونها في القرآن ؟ قال : فقال صالح : إن القرآن عزيز ، ويريد القرآن عقلا عزيزا ، وهؤلاء عقولهم فيها ضعف فاحتملوهم .

955

7694- أبو المغيرة أحد الغرباء . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن هشام بن عروة حكى عنه يحيى بن معين أنه كان كذابا . أنبأنا أبو عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا ابن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : أبو المغيرة شيخ قدم علينا هاهنا ، كان حسن اللحية حسن الهيئة ، وكان يحدث بحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كسر الألوية ، فكانوا يسألونه عنه فذهبت يوما إليه أنا وعامر أخو عرفجة فقال لي عامر : تعال حتى نصنع له أحاديث ننظر يحدث بها فجعل عامر يلقنه أحاديث يضعها له ، وهو يمر فيها كلها عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن الصنيعة لا تنفع إلا عند ذي حسب ، وأحاديث من هذا الضرب ، فجعل يحدث بها كلها ، فإذا هو من أكذب الناس وأخبثه .

956

7697- أبو جعفر ابن أخت بشر بن الحارث . حكى عن بشر . رَوَى عنه : محمد بن هارون ابن بريه الهاشمي .

957

7695- أبو جعفر المحولي . قال لي أبو نعيم الحافظ : كان من قدماء العارفين من أهل بغداد ، سكن باب المحول فنسب إليه . أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : حدثني إسماعيل بن إبراهيم الترجماني قال : سمعت أبا جعفر المحولي ، وكان عابدا عالما قال : حرام على قلب محب الدنيا أن يسكنه الورع الخفي ، وحرام على نفس عليها ربانية الناس أن تذوق حلاوة الآخرة ، وحرام على كل عالم لم يعمل بعلمه أن يتخذه المتقون إماما .

958

7696- أبو جعفر السماك العابد . حكى عنه السري بن المغلس السقطي . أخبرنا أبو نعيم ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه قال : سمعت الجنيد بن محمد يقول : سمعت السري يقول : سمعت أبا جعفر السماك ، وكان شيخا شديد العزلة فرأى عندي جماعة قد اجتمعوا حولي ، فوقف ولم يقعد ثم نظر إلي فقال : أبا الحسن صرت مناخا للبطالين ، فرجع ولم يقعد وكره لي اجتماعهم حولي .

959

7751- عم أبي بكر محمد بن عبد الرحيم بن أحمد المازني . سمع قاسم بن محمد الأنباري . رَوَى عنه : ابن أخيه محمد بن عبد الرحيم .

960

7750- أخو علي بن الجهم بن بدر السامي الشاعر . لم أعرف من أمره إلا ما أنا ذاكره . أنشدنا الحسن بن علي الجوهري قال : أنشدنا إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب قال : أنشدني أخو علي بن الجهم [ من الطويل ] : كريم له نفس تثير يلينها ليرفع عن سلطانها سنن الكبر إذا نازعته نفسه عظم قدره دعاه إلى تسكينها عظم القدر

961

وممن لم يعرف اسمه ولا كنيته 7749- أخو شجاع بن مخلد ، بغوي الأصل . حَدَّثَ عَن هشيم بن بشير . رَوَى عنه : أخوه شجاع . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا شجاع بن مخلد ، قال : حدثني أخي ، عن هشيم قال : كان إسماعيل بن أبي خالد من أحسن الناس خلقا ، فلم يزالوا به حتى ساء خلقه .

962

ذكر تعريب اسم العراق ومعناه وأن حده حد السواد ومنتهاه أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : قال أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري : قال ابن الأعرابي : إنما سمي العراق عراقا لأنه سفل عن نجد ودنا من البحر ، أخذ من عراق القربة وهو الخرز الذي في أسفلها . وقال غيره : العراق معناه في كلامهم الطير . قالوا : وهو جمع عرقة والعرقة ضرب من الطير . ويقال أيضا : العراق جمع عرق . وقال قطرب : إنما سمي العراق عراقا لأنه دنا من البحر وفيه سباخ وشجر ، يقال : استعرقت إبلكم إذا أتت ذلك الموضع . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : قال أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي : العراق من بلد إلى عبادان ، وعرضا من العذيب إلى جبل حلوان . وإنما سميت العراق لأن كل استواء عند نهر أو عند بحر عراق ، وإنما سمي السواد سوادا لأنهم قدموا يفتحون الكوفة فلما أبصروا سواد النخل ؛ قالوا : ما هذا السواد ؟ أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنباري ، قال : حدثنا أبو عمر محمد بن أحمد الحليمي ، قال : حدثنا آدم بن أبي إياس ، عن ابن أبي ذئب ، عن معن بن الوليد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا وفي شامنا وفي يمننا وفي حجازنا . قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله ، وفي عراقنا ، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان في اليوم الثاني قال مثل ذلك ، فقام إليه الرجل فقال : يا رسول الله ، وفي عراقنا ، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما كان في اليوم الثالث قام إليه الرجل فقال : يا رسول الله ، وفي عراقنا ، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم ، فولى الرجل وهو يبكي ، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أمن العراق أنت ؟ قال : نعم . قال : إن أبي إبراهيم عليه السلام هم أن يدعو عليهم فأوحى الله تعالى إليه لا تفعل ، فإني جعلت خزائن علمي فيهم ، وأسكنت الرحمة قلوبهم . أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي ، قال : أخبرنا الجلودي ، يعني أبا أحمد البصري ، قال : حدثنا محمد بن زكويه ، عن ابن عائشة ، قال : كتب عمر بن الخطاب إلى كعب الأحبار : اختر لي المنازل . قال : فكتب : يا أمير المؤمنين ، إنه بلغنا أن الأشياء اجتمعت ، فقال السخاء : أريد اليمن ، فقال حسن الخلق : أنا معك ، وقال الجفاء : أريد الحجاز ، فقال الفقر : وأنا معك . وقال البأس : أريد الشام ، فقال السيف : وأنا معك ، وقال العلم : أريد العراق ، فقال العقل : وأنا معك . وقال الغنى : أريد مصر ، فقال الذل : وأنا معك ؛ فاختر لنفسك . قال : فلما ورد الكتاب على عمر قال : فالعراق إذا ؛ فالعراق إذا . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال حدثنا قبيصة ، قال : حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن رجل ، عن عمر ، قال : أهل العراق كنز الإيمان ، وجمجمة العرب ، وهم رمح الله عز وجل يحرزون ثغورهم ويمدون الأمصار .

963

ذكر من اسمه يزداد 7630 - يزداد بن موسى بن جميل بن السبال بن طيشة . حَدَّثَ عَن إسرائيل بن يونس ، ومالك بن أنس ، وأبي جعفر الرازي . رَوَى عنه : علي بن الحسين بن حبان , وعبد الله بن محمد بن ناجية , وعمر بن أيوب السقطي ، وعبد الله بن إسحاق المدائني . وقيل : هو أزداد بن موسى ، وقد ذكرناه في باب الألف أول الكتاب . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني بها ، قال : أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عابد الخلال ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان ، قال : حدثنا يزداد بن السبال ، قال : حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن مطر الوراق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنعله ، ورأيته يصلي حافيا ، ورأيته يشرب قائما ، ورأيته يشرب قاعدا ، ورأيته ينصرف عن يساره .

964

7631- يزداد بن عبد الرحمن بن محمد بن يزداد ، أبو محمد الكاتب ، مروزي الأصل . سمع أبا سعيد الأشج ، ومُحَمد بن المثنى العنزي . رَوَى عنه : الدارقطني ، وابن شاهين ، ويوسف القواس ، وأبو القاسم بن الصيدلاني المقرئ ، وأحمد بن الفرج بن الحجاج وغيرهم . وذكر لي الخلال أن يوسف القواس ذكره في جملة شيوخه الثقات . أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله الثابتي قال : قال لنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ : مات يزداد بن عبد الرحمن أبو محمد سنة سبع وعشرين وثلاثمِائَة . أخبرني العتيقي قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن الفرج بن منصور الوراق يقول : توفي يزداد بن عبد الرحمن الكاتب يوم الأحد لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وثلاثمِائَة .

965

ذكر من اسمه ياسين 7632- ياسين بن محمد الأنباري . حَدَّثَ عَن محمد بن أبي داود الأنباري . رَوَى عنه : محمد بن القاسم بن أبي نزار . أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الخفاف ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن أبي نزار ، قال : حدثنا ياسين بن محمد الأنباري ، قال : حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الأنباري ، قال : حدثنا أبو ضمرة ، عن ربيعة ، عن أنس قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا رافع ورجلا من الأنصار فأنكحاه ميمونة قبل أن يحرم .

966

7633- ياسين بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمويه ، أبو محمد الحنائي . سمع إسماعيل بن محمد الصفار . حدثني عنه أبو الفضل عبيد الله بن أحمد ابن الكوفي الصيرفي ، وكان صدوقا .

967

7635- يعمر بن بشر ، أبو عمرو المروزي من كبار أصحاب عبد الله بن المبارك . سمع ابن المبارك ، وأبا حمزة السكري ، والحسين بن واقد ، والنضر بن محمد الشيباني . رَوَى عنه : أهل خراسان وقدم بغداد وحدث بها ، فروى عنه من العراقيين : أحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، والفضل بن سهل الأعرج ، ومُحَمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق . حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة ، قال : أخبرنا علي بن إسحاق المادرائي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن الجنيد ، قال : حدثنا يعمر بن بشر ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنا سفيان ، عن أبي هاشم القاسم بن كثير قال : حدثني قيس الخارفي قال : سمعت عليا على المنبر يقول : سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر ، وثلث عمر ثم أصابتنا فتنة - أو خبطتنا فتنة - فما شاء الله عز وجل . حدثت عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال : أخبرنا الحسن بن يوسف الصيرفي ، قال : حدثنا أبو بكر الخلال ، قال : أخبرني زكريا بن يحيى ، قال : حدثنا أبو طالب قال : قلت لأبي عبد الله : يعمر بن بشر ؟ قال : هذا قدم من خراسان هذا أول من كتبنا عنه حديث ابن المبارك . وقال الخلال : أخبرني محمد بن علي ، قال : حدثنا مهنى قال : سألت أحمد عن يعمر بن بشر فقال : ما أرى كان به بأس . أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله الدوري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسين العلاف ، قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني ، قال : حدثني أبي قال : كان يعمر بن بشر ثقة ، وكان له ختن سوء ، وكان عدوا له . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي ، قال : حدثنا أبو رجاء محمد بن حمدويه قال : يعمر بن بشر من ثقات أهل مرو ومتقنيهم ، وقد رَوَى عنه أقرانه من أصحاب ابن المبارك خرج من مرو إلى نيسابور ، ثم خرج إلى العراق وجاور بمكة ، ثم انصرف إلى خراسان ، ومات بمرو . أخبرني الحسن بن أبي طالب قال : قال أبو الحسن الدارقطني : يعمر بن بشر ثقة ثقة .

968

7636- يسع بن إسماعيل ، أبو موسى الضرير . حَدَّثَ عَن سفيان بن عيينة ، وزيد بن الحباب ، وعفان بن مسلم ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني ، وغسان بن الربيع . رَوَى عنه : إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي ، وأحمد بن زنجويه القطان ، وأحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني ، والقاضي أبو عبد الله المحاملي ، ويعقوب بن محمد بن عبد الوهاب الدوري ، ومُحَمد بن مخلد العطار ، وذكر ابن مخلد أنه سمع منه في سنة ست وخمسين ومائتين . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطبي ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن زنجويه القطان ، قال : حدثنا اليسع بن إسماعيل ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع حاديا يحدو فقال : اعدلوا بنا إليه . تفرد برواية هذا الحديث هكذا مسندا متصلا يسع بن إسماعيل ، عن ابن عيينة . ورواه سعدان بن نصر المخرمي ، ومحمود بن آدم المروزي ، عن سفيان مرسلا , لم يذكرا فيه ابن عباس ، وهو المحفوظ . أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : اليسع بن إسماعيل ضعيف .

969

ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب 7634- يريم بن أسعد ، وقيل : يريم بن عبدد ، أبو العلاء الهمداني من أهل الكوفة ، وهو والد هبيرة بن يريم . سمع قيس بن سعد بن عبادة ، وورد في صحبته مسكن ، وهو موضع قريب من أوانا . رَوَى عنه أبو إسحاق الهمداني . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن يريم أبي العلاء بن أسعد الهمداني - قال زهير بن معاوية ، وكان إماما في مسجدهم - قال : رأيت قيس بن سعد ونحن بمسكن ، فرأيته بال ومسح على خفين له من أزيدج ، كأني أنظر إلى أثر أصابعه على الخفين ، ثم تقدم وأمنا ونحن عشرة آلاف . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو علي بن الصواف ، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن يريم أبي هبيرة بن يريم ، وهو يريم بن عبدد أنه كان يؤمهم فيقرأ مِائَة من القرآن من البقرة ، ومن آخر آل عمران قال : وكان يريم قد قرأ التوراة والزبور والإنجيل والقرآن .

970

7637- يموت بن المزرع بن يموت ، أبو بكر العبدي ، من عبد القيس . بصري قدم بغداد في سنة إحدى وثلاثمِائَة ، وهو شيخ كبير ، وحدث بها عن أبي عثمان المازني ، وأبي غسان رفيع بن سلمة دماذ ، وأبي حاتم السجستاني ، وأبي الفضل الرياشي ، ونصر بن علي الجهضمي ، وعبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، ومُحَمد بن يحيى الأزدي . رَوَى عنه : الحسن بن أحمد السبيعي ، وعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله الهاشمي ، وسهل بن أحمد الديباجي وغيرهم ، وكان صاحب أخبار وملح وآداب ، وهو ابن أخت أبي عثمان الجاحظ ، واسمه يموت ثم تسمى محمدا ، ويموت الغالب عليه ، وخرج من بغداد إلى الشام فمات هناك ، وقد ذكرناه في باب المحمدين . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز الهاشمي ، قال : حدثني جدي أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله ، قال : حدثنا أبو بكر يموت بن المزرع بن يموت بن عيسى بن موسى العبدي سنة اثنتين وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، قال : حدثنا حفص بن عمر الحوضي ، عن الحسن بن عجلان ، عن الزبير بن الخريت ، عن عكرمة - قال أحسبه عن ابن عباس - قال : ما صرف الله تعالى سليمان عن الهدهد أن يذبحه إلا ببر الهدهد بأمه . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنباري قال : قال لنا يموت بن المزرع بن يموت بن عدس بن سيار بن المزرع بن الحارث بن ثعلبة بن عمرو بن ضمرة بن دلهاث بن وديعة بن بكر بن وديعة بن بكر بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار سمعت الجاحظ يقول : السكباجة من جند البلد لا يضرب عليها بعث ، وقال : هي قديمة الصحبة . وأخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا ابن حيويه قال : أنشدنا أحمد بن محمد الأنباري قال : أنشدني يموت بن المزرع لنفسه [ من الوافر ] : مهلهل قد حلبت شطور دهر وكافحني بها الزمن العفوت وجاريت الرجال بكل ربع فأذعن لي الحثالة والرتوت فأوجع ما أجن عليه قلبي كريم غته زمن غتوت كفى حزنا بضيعة ذي قديم وأولاد العبيد لها الجفوت وقد أسهرت عيني بعد غمض مخافة أن تضيع إذا فنيت وفي لطف المهيمن لي عزاء بمثلك إن فنيت وإن بقيت فجب في الأرض وابغ بها علوما ولا يقطعك جائحة شتوت وإن بخل العليم عليك يوما فذل له وديدنك السكوت وقل بالعلم كان أبي جوادا يقال ومن أبوك فقل يموت أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان ، قال : أخبرني أبو محمد الحسين بن عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب القاضي في كتابه قال : سمعت يموت بن المزرع بن يموت يقول : بليت بالاسم الذي سماني به أبي فإني إذا عدت مريضا فاستأذنت عليه فقيل : من ذا ؟ قلت : أنا ابن المزرع وأسقطت اسمي . حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، قال : أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر المؤدب ، قال : أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال : سنة ثلاث وثلاثمِائَة فيها مات يموت بن المزرع بن يموت بطبرية . قلت : وذكر أبو سعيد بن يونس المصري أنه مات بدمشق في سنة أربع وثلاثمِائَة .

971

7640- ينفع بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل ، أبو الطيب الأنصاري . سمع محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ومُحَمد بن إسحاق بن راهويه وغيرهما . كتب عنه أبو الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله الهاشمي ، وروى عنه أبو القاسم سليمان بن محمد بن أبي أيوب الشاهد ، وأبو القاسم عبد الله ابن الثلاج ، وكان ثقة . أخبرني أبو طالب محمد بن علي بن إبراهيم البيضاوي ، قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن محمد بن أحمد بن أبي أيوب الشاهد ، قال : حدثنا أبو الطيب ينفع بن إسماعيل الأنصاري قال : حدثني الحسن بن علي بن الحجاج قال : حدثنا الملائي قال : سمعت يزيد بن هارون وسئل : طلب العلم فريضة ؟ قال : لا ، ولكنه واجب مثل ما يجب الجهاد ، وهو في كتاب الله عز وجل : فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ

972

7638- يسر بن أنس ، أبو الخير البزاز . سمع أبا عمار الحسين بن حريث المروزي ، ومُحَمد بن يحيى بن عبد الكريم البصري ، وعبد الله بن خالد الربعي ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، وأبا هشام الرفاعي ، وسلم بن جنادة السوائي . رَوَى عنه : أبو بكر ابن الأنباري النحوي ، وأبو بكر الشافعي ، وأبو القاسم الطبراني ، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي ، وأبو القاسم بن النخاس المقرئ ، ومُحَمد بن المظفر الحافظ ، ومُحَمد بن يزيد بن مروان الأنصاري ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , قال : حدثنا يسر بن أنس البغدادي البزاز ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، قال : حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن روح بن القاسم ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عباد بن تميم ، عن عمه عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى وقلب رداءه فجعل أعلاه أسفله . قال سليمان : لم يروه عن روح إلا ابن علية . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي القاسم بن النخاس حدثك يسر بن أنس قال ابن النخاس : وكان ثقة .

973

7639- يمان بن محمد بن مرزوق ، أبو عبد الله الصوفي . روى أبو الفضل الشيباني عنه ، عن خازم بن يحيى الحلواني ، وذكر أبو الفضل أنه سمع منه بأذرمة . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، قال : حدثني يمان بن محمد بن مرزوق أبو عبد الله البغدادي الصوفي ابن أخت أبي بكر الصيدلاني الحنبلي نزيل أذرمة قال : حدثني خازم بن يحيى بن إسحاق بحلوان ، قال : حدثنا محمد بن كثير الفهري قال : حدثني أُبين بن سفيان ، عن غالب بن عبيد الله العقيلي ، عن ميمون بن مهران ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ستة أيام لا يصومهن أحد : يوم الأضحى ، ويوم الفطر ، وثلاثة أيام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه .

974

ذكر من اسمه يعلى 7628- يعلى بن عقيل بن زياد بن سليم بن هند بن عبد الله بن ربيعة بن إلياس بن يعلى بن محمد بن زيد بن يعلى بن عبد الله ، أبو المنذر العنزي العروضي . كان يؤدب أبا عيسى بن الرشيد ، وكان شاعرا ، مدح أبا دلف العجلي ، وروى أبو عمر الدوري المقرئ عنه ما أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا قاسم بن زكريا المطرز ، قال : حدثنا أبو عمر الدوري ، قال : حدثنا أبو المنذر يعلى بن عقيل قال : كان الأعمش إذا رأى حمزة قد أقبل قال : هذا حبر القرآن .

975

7629- يعلى بن عباد الكلابي . حَدَّثَ عَن شعبة ، والحسن بن دينار ، وحماد بن سلمة ، وهمام بن يحيى ، وأبي جزي نصر بن طريف . رَوَى عنه : محمد بن إسحاق الصاغاني ، وأحمد بن ملاعب , وبنان بن سليمان الدقاق ، وإسحاق الحربي ، وبشر بن موسى ، وغيرهم . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثني إسحاق بن الحسن ، قال : حدثنا يعلى بن عباد ، قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن خلاس ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو تعلمون ما في الصف الأول لكانت قرعة . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : روى شعبة ، عن قتادة ، عن خلاس ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : لو تعلمون ما في الصف الأول لكانت قرعة . تفرد به أبو قطن عن شعبة ، وغير شعبة لا يسنده . وقد رواه يعلى بن عباد ، وهو بغدادي ضعيف ، عن همام ، عن قتادة بمتابعة شعبة , وغيره يرويه عن همام ، عن قتادة ، عن أبي رافع ولا يذكر خلاسا . قلت : رواه سعيد بن أبي عروبة ، وأبان بن يزيد ، عن قتادة ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة موقوفا ، وليس فيه خلاس .

976

7624- يونس بن أحمد بن أيوب ، أبو أيوب صاحب اللؤلؤ . حَدَّثَ عَن هلال بن يحيى الرأي . رَوَى عنه : محمد بن مخلد أيضا .

977

7623- يونس بن يعقوب ، أبو إدريس . سمع هشيم بن بشير ، وأبا معاوية الضرير ، وأسباط بن محمد . رَوَى عنه : محمد بن مخلد . أخبرنا أحمد بن علي بن التوزي ، قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم الكتاني المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا أبو إدريس يونس بن يعقوب سنة أربع وخمسين ومائتين ، قال : حدثنا هشيم بن بشير الواسطي ، قال : حدثنا علي بن زيد بن جدعان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كن له ثلاث بنات يؤويهن ويكفلهن ويرحمهن وجبت له الجنة . قيل : يا رسول الله ، أو اثنتين ؟ قال : أو اثنتين . فرأى بعض القوم أن لو قال : أو واحدة ، لقال : أو واحدة . حدثني الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثني أبو إدريس يونس بن يعقوب الثقة .

978

7625- يونس بن سابق . حَدَّثَ عَن حفص بن عمر الأبلي ، ومُحَمد بن زياد الكلبي . رَوَى عنه : أبو العباس بن عقدة . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ إملاء ، قال : حدثنا يونس بن سابق البغدادي ، قال : حدثنا حفص بن عمر بن ميمون ، قال : حدثنا مالك بن مغول ، قال : حدثنا صالح بن مسلم ، عن الشعبي ، عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون بعدي اثني عشر أميرا ، ثم تكلم بشيء خفي علي فقال : كلهم من قريش . قرأت في كتاب البرقاني بخطه : سمعت أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ ، وقد جرى ذكر أبي العباس بن عقدة فقال : كان حمزة الكناني يحدث عنه ويحسن القول فيه . ثم قال عبد الغني : سألت عنه الدارقطني فقال : من يكذب لا يحفظ كذبه ، وأبو العباس كان يحفظ الكثير ، ويبعد أن يكون كاذبا فيه . ثم قال : غير أنه لما عمل كتابه على كتاب البخاري في الصحيح روى فيه كل حديث أخرجه البخاري عن شيوخه إذا ضاق مخرجه على أبي العباس أخرجه عن رجل يسميه يونس بن سابق ، وهذا يونس لا يعرف في الدنيا ، ولا ندري من هو ؟

979

ذكر من اسمه يونس 7621- يونس بن محمد بن مسلم ، أبو محمد المؤدب . سمع حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وشيبان النحوي ، وليث بن سعد ، وفليح بن سليمان ، وعبد الله بن عمر العمري ، ومعتمر بن سليمان . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني ، ومجاهد بن موسى ، وحجاج بن الشاعر ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وابنه أبو بكر بن أبي خيثمة ، ويعقوب بن شيبة ، وحبيش بن مبشر ، وأحمد بن الخليل البرجلاني ، ومُحَمد بن عبيد الله المنادي في آخرين . أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري ، قال : حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني ، قال : حدثنا يونس بن محمد الصدوق . أخبرنا أبو بكر الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن يونس بن محمد فقال : ثقة . أخبرنا عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدب قال : أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : يونس بن محمد المؤدب ثقة ثقة . أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة سبع ومائتين فيها مات يونس بن محمد المؤدب . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : يونس بن محمد المؤدب يكنى أبا محمد ، مات سنة ثمان ومائتين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : سنة ثمان ومائتين فيها مات يونس بن محمد المؤدب . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن يونس بن محمد المؤدب مات في صفر من سنة ثمان ومائتين . أخبرنا أبو خازم بن الفراء ، قال : أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة ، قال : حدثنا أبو عمران بن الأشيب ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : يونس بن محمد المؤدب توفي يوم السبت لسبع ليال خلون من صفر سنة ثمان ومائتين .

980

7626- يونس بن عبد الله بن جعفر بن يزيد ، أبو الطيب المقرئ الصيدلاني . يسكن سوق العطش ، وحدث عن أبي مسلم الكجي . كتب عنه أبو الحسن بن الفرات . ورَوَى عنه : أبو القاسم ابن الثلاج ، وأبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي أبو الطيب يونس بن عبد الله الصيدلاني المقرئ يوم الإثنين لأربع بقين من ذي الحجة سنة ست وخمسين وثلاثمِائَة ، وكان كبيرا جدا قد ناهز المِائَة وحدث بشيء يسير ، ولم أسمع منه شيئا ، ويقال : كان فيه سلامة .

981

7627- يونس بن أبي بكر الشبلي الصوفي ، يكنى أبا الحسن . حكى عن أبيه . رَوَى عنه : محمد بن عبد الواحد الهاشمي . أنبأنا أبو سعد الماليني قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الواحد الهاشمي يقول : سمعت أبا الحسن يونس بن أبي بكر الشبلي يقول : قام أبي ليلة فترك فرد رجله على السطح ، والأخرى على البادر ، فسمعته يقول : لئن أطرقت لأرمين بك إلى الدار . فما زال على تلك الحال فلما أصبح قال لي : يا بني ما سمعت الليلة ذاكرا لله إلا ديكا يسوى دانقين .

982

7622- يونس بن عبد الرحيم بن سعد العسقلاني . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن عبد الله بن وهب ، وضمرة بن ربيعة ، وسوار ابن عمارة ، وعبد العزيز بن عبد الغفار ، وعمرو بن أبي سلمة . رَوَى عنه : هارون بن عبد الله البزاز ، ومُحَمد بن أبي عتاب الأعين ، وحنبل بن إسحاق ، وبهلول بن إسحاق الأنباري ، وأبو بكر بن أبي الدنيا . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : كان قدم بغداد فتكلموا فيه وليس بالقوي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا يونس بن عبد الرحيم ، قال : حدثنا ضمرة ، قال : حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة قال : قال لنا المسور بن مخرمة : لقد وارت القبور أقواما لو رأوني فيكم لاستحييت منهم . أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، قال : حدثنا بهلول بن إسحاق الأنباري التنوخي ، قال : حدثنا يونس بن عبد الرحيم بن سعد العسقلاني سنة ست وعشرين ومائتين بالأنبار ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : سألت يحيى بن معين عن يونس بن عبد الرحيم العسقلاني فقال : لا أعرفه . فقلت له : إن بعض أصحاب الحديث يزعمون أنك قد ذهبت إليه وكتبت عنه ؟ فقال : كذبوا لا والله ما رأيته قط ولا عرفته ، ولكن قدم علينا رجل فزعم أن أهل بلده يسيئون فيه القول .

983

7562- يوسف بن بشر ، أبو يعقوب البغدادي . حَدَّثَ عَن مبارك بن فضالة . رَوَى عنه : أبو الأزهر أحمد بن الأزهر ، ذكر ذلك أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري في كتاب الأسماء والكنى .

984

7604- يوسف بن أحمد بن محمد ، أبو القاسم التمار البغدادي . نزل الرقة فحدثني عبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى الرقي الفقيه قال : كان يوسف بن أحمد بالرقة يعرف بالبناء قال : وولي وساطة الحكم بالبلد سنين ، وكان شاهدا بالرقة ، وحدثنا عن البغوي ، وابن أبي داود ، وابن صاعد ، وحدثنا عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي مجلسا واحدا ، وعن الباقين شيئا كثيرا ، وحدثنا عن أبي بكر النيسابوري والمحاملي ومن بعدهما ، وكانت أصوله جيادا ، وكان ثقة وسمعت منه في سني أربع وخمس وست وثمانين وثلاثمِائَة ، ومات قبل التسعين فيما أحسب .

985

7563- يوسف بن يونس ، أبو يعقوب الأفطس ، وهو أخو أبي مسلم عبد الرحمن بن يونس المستملي . سمع مالك بن أنس ، وسليمان بن بلال ، وشريك بن عبد الله ، وهشيم بن بشير . رَوَى عنه : أحمد بن أبي يحيى المعروف بكرنيب ، ومُحَمد بن عوف الحمصي ، وأحمد بن خليد الحلبي ، وغيرهم . حدثني أبو القاسم الأزهري ، عن أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني قال : يوسف بن يونس الأفطس ثقة ، وهو أخو أبي مسلم المستملي . وقال الفضل بن يعقوب الرخامي : حدثنا إسحاق بن يونس أبو يعقوب الأفطس ، فالله أعلم .

986

ذكر من اسمه يوسف 7558- يوسف بن زياد ، أبو عبد الله البصري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : إسماعيل بن أبي خالد . رَوَى عنه : علي بن حجر المروزي . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي ، قال : حدثنا البخاري قال : يوسف بن زياد أبو عبد الله كان ببغداد ، عن ابن أبي خالد منكر الحديث . حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي قال : أبو عبد الله يوسف بن زياد البصري كان ببغداد ، روى عن ابن أبي خالد ، ليس بثقة . أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : يوسف بن زياد نزل بغداد ، يروي عن ابن أبي خالد ، منكر الحديث .

987

7564- يوسف بن مروان النسائي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : عبيد الله بن عمرو الرقي ، وعيسى بن يونس ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن المبارك . رَوَى عنه : عباس الدوري ، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، وأحمد بن محمد بن بكر القصير ، وكان ثقة . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا يوسف بن مروان النسائي ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن يحيى بن عبيد البهراني ، عن ابن عباس قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فرجع من سفره وأناس من أصحابه قد انتبذوا نبيذا لهم في نقير وحناتم ودباء ، فأمر بها فأهريقت قال : فأمر بسقاء فجعل فيه زبيب وماء ، فكان ينبذ له من الليل ، فيصبح فيشرب يومه ذلك وليلته التي يستقبل ومن الغد حتى يمسي ، فإذا أمسى شرب منه وسقى ، فإذا أصبح فيه شيء أمر به فأهريق . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي ، قال : أخبرنا موسى بن هارون قال : مات يوسف بن مروان ببغداد في المحرم أو صفر سنة ثمان وعشرين ، لا يخضب .

988

7588- يوسف بن يعقوب ، أبو محمد السمسار . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ويوسف بن يعقوب أبو محمد السمسار توفي يوم الإثنين ليومين خلوا من شهر رمضان سنة ثلاثمائة ، كتب الناس عنه حديثا صالحا ، كان حسن الحديث قريب الأمر ، ومنزله بالقرب منا في شارع أبي الورد مما يلي السبخة .

989

7565- يوسف بن يحيى ، أبو يعقوب البويطي المصري الفقيه ، صاحب الشافعي . سمع عبد الله بن وهب ، ومُحَمد بن إدريس الشافعي . رَوَى عنه : أبو إسماعيل الترمذي ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، وقاسم بن المغيرة الجوهري ، وأحمد بن منصور الرمادي ، والقاسم بن هاشم السمسار . وكان قد حمل إلى بغداد في أيام المحنة ، وأريد على القول بخلق القرآن فامتنع من الإجابة إلى ذلك ، فحبس ببغداد ، ولم يزل في الحبس إلى حين وفاته ، وكان صالحا متعبدا زاهدا . أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار الإستراباذي ببيت المقدس , قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الطيبي بإستراباذ ، قال : حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد قال : سمعت الربيع هو ابن سليمان قال : سمعت أبا الوليد بن أبي الجارود يقول : كان أبو يعقوب البويطي جاري ، قال : فما كنت أنتبه ساعة من الليل إلا سمعته يقرأ ويصلي . قال الربيع : كان أبو يعقوب أبدا يحرك شفتيه بذكر الله ، أو نحو ما قال . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه الهمداني قال : حدثني الفضل بن الفضل الكندي ، قال : حدثنا عبد الرحمن يعني ابن محمد الرازي قال : قال الربيع بن سليمان : ما رأيت أحدا أنزع بحجة من كتاب الله تعالى من أبي يعقوب البويطي . أخبرنا العتيقي والتنوخي قالا : أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال في كتابي عن الربيع بن سليمان قال : كان لأبي يعقوب البويطي من الشافعي منزلة ، وكان الرجل ربما يسأله عن المسألة فيقول : سل أبا يعقوب ، فإذا أجابه أخبره فيقول هو كما قال . قال : وربما جاء إلى الشافعي رسول صاحب الشرط فيوجه الشافعي أبا يعقوب البويطي ويقول : هذا لساني . حدثت عن أبي أحمد الحسين بن علي التميمي النيسابوري قال : سمعت محمد بن إسحاق يعني أبا بكر بن خزيمة يقول : سمعت سعد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول : كان الشافعي ربما جاء راكبا إلى الباب فيقول : ادع لي محمدا ، فأدعوه فيذهب معه إلى منزله فيبقى عنده ويقيل عنده . قال أبو بكر : وهم أربعة إخوة : عبد الحكم ، وعبد الرحمن ، ومُحَمد وسعد ، لم ندرك نحن منهم إلا اثنين ، وكان محمد أعلم من رأيت بمذهب مالك وأحفظهم له ، سمعته يقول : كنت أتعجب ممن يقول في المسائل : لا أدري . قال أبو بكر : فأما الإسناد فلم يكن يحفظه ، وكان أعبدهم وأكثرهم اجتهادا وصلاة سعد بن عبد الله ، وكان محمد من أصحاب الشافعي ، وممن يتعلم منه فوقعت وحشة بينه وبين يوسف بن يحيى البويطي في مرض الشافعي الذي توفي فيه ، فحدثني أبو جعفر السكري صديق للربيع قال : لما مرض الشافعي مرضه الذي توفي فيه جاء محمد بن عبد الحكم ينازع البويطي مجلس الشافعي فقال البويطي : أنا أحق به منك . وقال ابن عبد الحكم : أنا أحق بمجلسه منك ، فجاء الحميدي ، وكان في تلك الأيام بمصر فقال : قال الشافعي : ليس أحد أحق بمجلسي من يوسف بن يحيى ، وليس أحد من أصحابي أعلم منه . فقال له ابن عبد الحكم : كذبت . فقال له الحميدي : كذبت أنت ، وكذب أبوك ، وكذبت أمك ، وغضب ابن عبد الحكم فترك مجلس الشافعي ، وتقدم فجلس في الطاق الثالث ، وترك طاقا بين مجلس الشافعي ومجلسه ، وجلس البويطي في مجلس الشافعي في الطاق الذي كان يجلس . قال أبو بكر : وقال لي ابن عبد الحكم : كان الحميدي معي في الدار نحوا من سنة ، وأعطاني كتاب ابن عيينة ثم أبوا إلا أن يوقعوا بيننا ما وقع . أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي الإستراباذي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب غير مرة يقول : رأيت أبي في المنام فقال لي : يا بني عليك بكتاب البويطي ، فليس في الكتب أقل خطأ منه . أخبرنا أبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب الخطيب بدمشق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان السلمي ، قال : حدثنا محمد بن بشر الزنبري بمصر قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : كنت عند الشافعي أنا والمزني ، وأبو يعقوب البويطي ، فنظر إلينا فقال لي : أنت تموت في الحديث . وقال للمزني : هذا لو ناظره الشيطان قطعه أو جدله . وقال للبويطي : أنت تموت في الحديث . قال الربيع : فدخلت على البويطي أيام المحنة فرأيته مقيدا إلى أنصاف ساقيه مغلولة يداه إلى عنقه . أخبرنا الخلال ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق قال : حدثني أحمد بن قاج من لفظه ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن حمدان بن سفيان الرازي الطرائفي قال : سمعت الربيع بن سليمان المرادي يقول : كنا جلوسا بين يدي الشافعي أنا والبويطي والمزني فنظر إلى البويطي فقال : ترون هذا ؟ إنه لن يموت إلا في حديده . ثم نظر إلى المزني فقال : ترون هذا ؟ أما إنه سيأتي عليه زمان لا يفسر شيئا فيخطئه ، ثم نظر إلي فقال : أما إنه ما في القوم أحد أنفع لي منه ، ولوددت أني حشوته العلم حشوا . حدثنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز إملاء بهمذان ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد الأنماطي ، قال : حدثنا محمد بن حمدان الطرائفي ، قال : حدثنا الربيع بن سليمان قال : رأيت البويطي على بغل في عنقه غل ، وفي رجليه قيد ، وبين الغل والقيد سلسلة حديد فيها طوبة وزنها أربعون رطلا ، وهو يقول : إنما خلق الله الخلق بكن ، فإذا كانت كن مخلوقة فكأن مخلوقا خلق مخلوقا ، فوالله لأموتن في حديدي هذا حتى يأتي من بعدي قوم يعلمون أنه قد مات في هذا الشأن قوم في حديدهم ، ولئن أدخلت إليه لأصدقنه يعني الواثق . قال الربيع : وكتب إلي من السجن أنه ليأتي علي أوقات ما أحس بالحديد أنه على بدني حتى تمسه يدي ، فإذا قرأت كتابي هذا فأحسن خلقك مع أهل حلقتك ، واستوص بالغرباء خاصة خيرا ، فكثيرا ما كنت أسمع الشافعي يتمثل بهذا البيت [ من الطويل ] : أهين لهم نفسي لكي يكرمونها ولا تكرم النفس التي لا تهينها أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : كتب إلي أبو يعقوب البويطي أن اصبر نفسك للغرباء ، وأحسن خلقك لأهل حلقتك ، فإني لم أزل أسمع الشافعي يقول ؛ يكثر أن يتمثل بهذا البيت : أهين لهم نفسي لكي يكرمونها ولن تكرم النفس التي لا تهينها أخبرنا أبو سعد الإستراباذي ، قال : أخبرنا علي بن محمد الطيبي قال : قال أبو نعيم عبد الملك بن محمد قلت للربيع : سمعت البويطي يقول : إنما خلق الله كل شيء بكن ، فإن كانت كن مخلوقة فمخلوق خلق مخلوقا ؟ قال : نعم . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصري ، قال : حدثنا أبي قال : يوسف بن يحيى أبو يعقوب البويطي كان من أصحاب الشافعي ، وكان متقشفا ، حمل من مصر أيام الفتنة والمحنة بالقرآن إلى العراق ، فأرادوه على الفتنة فامتنع ، فسجن ببغداد وقيد وأقام مسجونا إلى أن توفي في السجن والقيد ببغداد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وقد كتب عنه شيء يسير . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة إحدى وثلاثين ومائتين فيها مات البويطي . قلت : هذا القول في وفاته أصح ، وقد ذكره هكذا غير واحد . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي . وأنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن عمر بن غالب ، قال : حدثنا موسى بن هارون قال : مات أبو يعقوب البويطي في رجب سنة إحدى وثلاثين ومائتين . قال موسى : وشهدت جنازته ، حبس في القرآن فلم يجب .

990

7559- يوسف بن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي . كان قد نظر في الرأي وفقه ، وسمع الحديث من يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، والسري بن يحيى ونحوهما ، وولي القضاء بالجانب الغربي من بغداد في حياة أبيه ، وصلى بالناس الجمعة في مدينة المنصور بأمر هارون الرشيد ، ولم يزل على القضاء ببغداد إلى حين وفاته ، وقد حدث شيئا يسيرا . رَوَى عنه : أحمد بن منيع ، والحسن بن شبيب المكتب . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا علي بن عمر الحربي ، قال : حدثنا علي بن سراج ، قال : حدثنا داود بن إبراهيم الأنطاكي ، قال : حدثنا الحسن بن شبيب ، قال : حدثنا يوسف بن أبي يوسف القاضي ، قال : حدثنا السري بن يحيى ، عن الحسن ، عن ميمونة قالت : سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الهجران فقال : لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام ، فإن ماتا لم يجتمعا في الجنة ، فإذا لقي أحدهما صاحبه فسلم عليه استويا ، فإن لم يرد عليه فقد برئ هذا من الآخر . أخبرني الصيمري ، قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ ، قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : قال محمد بن حيان بن صدقة الناقد : إن محمد بن منصور الطوسي ذكر أن أبا يعقوب الخريمي سمع يوم مات أبو يوسف رجلا يقول : اليوم مات الفقه فقال [ من السريع ] : يا ناعي الفقه إلى أهله إن مات يعقوب وما تدري لم يمت الفقه ولكنه حول من صدر إلى صدر ألقاه يعقوب إلى يوسف فزال من طيب إلى طهر فهو مقيم فإذا ما ثوى حل وحل الفقه في قبر أنبأنا محمد بن جعفر بن علان ، قال : أخبرنا مخلد بن جعفر الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن جرير الطبري : أن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم القاضي توفي في رجب سنة اثنتين وتسعين ومِائَة . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط . وأخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن يوسف بن أبي يوسف القاضي مات ببغداد في سنة اثنتين وتسعين ومِائَة .

991

7566- يوسف بن نفيس البغدادي . حَدَّثَ عَن عبد الملك بن هارون بن عنترة الفزاري . رَوَى عنه : أبو جعفر مطين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، وأخبرني الأزهري ، قال : حدثنا علي بن عبد الرحمن البكائي بالكوفة قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : حدثنا يوسف بن نفيس البغدادي ، قال : حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي قال : قالوا : يا رسول الله ، كيف نصلي عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد ، وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم . وفي حديث الأزهري : كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد .

992

7590- يوسف بن الحسين بن علي ، أبو يعقوب الرازي من مشايخ الصوفية . كان كثير الأسفار وصحب ذا النون المصري وحكى عنه وسمع أحمد بن حنبل ، وورد بغداد فسمع منه بها أحمد بن سلمان النجاد . أخبرني الخلال قال : حدثني عبد الواحد بن علي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان قال : سمعت يوسف بن الحسين قال : سمعت ذا النون المصري قال : من جهل قدره هتك ستره . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا محمد بن الحسن المقرئ النقاش قال : سمعت يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : من جهل قدره هتك ستره . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا أبو علي محمد بن الحسن بن حمزة الصوفي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد القرشي بالري ، قال : حدثنا يوسف بن الحسين الرازي قال : قلت لأحمد بن حنبل : حدثني فقال : ما تصنع بالحديث يا صوفي فقلت : لا بد حدثني فقال : حدثنا مروان الفزاري ، عن هلال أبي العلاء - كذا قال الماليني وإنما هو أبو المعلى - عن أنس قال : أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم طائران فقدم إليه أحدهما فلما أصبح قال : عندكم من غداء ؟ فقدم إليه الآخر فقال : من أين ذا ؟ فقال بلال : خبأته لك يا رسول الله ، فقال : يا بلال لا تخف من ذي العرش إقلالا ، إن الله يأتي برزق كل غد ثم أخبرناه أبو الطيب محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد الشروطي بالري من كتابه ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان المؤدب ، قال : حدثنا يوسف بن الحسين ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل , قال : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن أبي هلال الراسبي ، عن أنس بن مالك قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طوائر ثلاثة ، فأكل طيرا واستخبأ خادمه طيرين ، فلما أصبح قدم خادمه إليه الطيرين فقال : ما هذان ؟ قال : طيران استخبأتهما لك يا رسول الله ، قال : ألم أنهك أن تدخر شيئا لغد ، إن الله تعالى يأتي برزق كل غد . قلت : كذا قال عن أبي هلال الراسبي ، وهو خطأ لا شك فيه ، والأول أصح . حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، قال : أخبرنا تمام بن محمد الرازي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثني أبو يعقوب يوسف بن الحسين بن علي الصوفي الرازي ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا مروان بن معاوية قال : حدثنا هلال بن سويد أبو المعلى ، عن أنس بنحوه قال : تمام ليس عنده عن أحمد بن حنبل غيره . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا مروان بن معاوية ، قال : أخبرني هلال بن سويد أبو معلى قال : سمعت أنس بن مالك ، وهو يقول : أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة طوائر وساق الحديث . أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الفضل الهاشمي بالري ، قال : حدثنا أحمد بن فارس بن زكريا قال : سمعت أبي يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : كنت أيام السياحة في أرض الشام أمسك بيدي عكازة مكتوب عليها [ من السريع ] : سر في بلاد الله سياحا وابك على نفسك نواحا وامش بنور الله في أرضه كفى بنور الله مصباحا أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبد الله النيسابوري يقول : سمعت أحمد بن محمد بن جعفر القطان المذكر يقول : سمعت أبا علي محمد بن الحسين الحافظ يقول : سمعت فارسا الدينوري يقول : رأيت ليوسف بن الحسين الرازي مخلاة مكتوب عليها [ من الجنب ] : لا يومك ينساك ولا رزقك يعدوك ومن يطمع في الناس يكن للناس مملوك فليكن سعيك لله فإن الله يكفيك أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا محمد بن الحسن النقاش قال : سمعت يوسف بن الحسين بالري قال : قيل لذي النون المصري ما بال الحكمة لها حلاوة من أفواه الحكماء ؟ قال : لقرب عهدها بالرب عز وجل . حدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصوفي بدمشق ، قال : أخبرنا أبو طالب عقيل بن عبيد الله بن أحمد بن عبدان السمسار ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرازي قال : سمعت يوسف بن الحسين الرازي الصوفي يقول : قيل لي : إن ذا النون المصري يعرف اسم الله الأعظم فدخلت مصر فذهبت إليه فبصرني وأنا طويل اللحية ومعي ركوة طويلة فاستبشع منظري ولم يلتفت إلي قال أبو الحسين محمد بن عبد الله : وكان يوسف يقال : إنه أعلم أهل زمانه بالكلام وعلم الصوفية فلما كان بعد أيام جاء إلى ذي النون رجل صاحب كلام فناظر ذا النون فلم يقم ذو النون بالحجج عليه قال : فاجتذبته إلي وناظرته فقطعته فعرف ذو النون مكاني فقام إلي وعانقني وجلس بين يدي ، وهو شيخ وأنا شاب . وقال : اعذرني فلم أعرفك فعذرته وخدمته سنة واحدة ، فلما كان على رأس السنة قلت له : يا أستاذ إني قد خدمتك وقد وجب حقي عليك ، وقيل لي : إنك تعرف اسم الله الأعظم وقد عرفتني ولا تجد له موضعا مثلي فأحب أن تعلمني إياه . قال : فسكت عني ذو النون ولم يجبني وكأنه أومأ إلي أنه يخبرني قال : فتركني بعد ذلك ستة أشهر ثم أخرج إلي من بيته طبقا ومكبة مشدودا في منديل ، وكان ذو النون يسكن في الجيزة فقال : تعرف فلانا صديقنا من الفسطاط ؟ قلت : نعم . قال : فأحب أن تؤدي هذا إليه . قال : فأخذت الطبق وهو مشدود وجعلت أمشي طول الطريق وأنا متفكر فيه مثل ذي النون يوجه إلى فلان بهدية ترى أيش هي ؟ قال : فلم أصبر إلى أن بلغت الجسر فحللت المنديل وشلت المكبة فإذا فأرة قفزت من الطبق ومرت قال : فاغتظت غيظا شديدا ، وقلت ذو النون يسخر بي ويوجه مع مثلي فأرة إلى فلان ، فرجعت على ذلك الغيظ فلما رآني عرف ما في وجهي قال : يا أحمق إنما جربناك ائتمنتك على فأرة فخنتني أفأئتمنك على اسم الله الأعظم . وقال : مر عني فلا أراك شيئا آخر . أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال : سمعت أبا حاتم محمد بن أحمد بن يحيى السجستاني يقول : سمعت أبا نصر السراج يقول : حكى لي بعض إخواني عن أبي الحسين الدراج قال : قصدت يوسف بن الحسين الرازي من بغداد فلما دخلت الري سألت عن منزله فكل من أسأل عنه يقول لي : أيش تفعل بذاك الزنديق ؟ فضيقوا صدري حتى عزمت على الانصراف فبت تلك الليلة في مسجد ثم قلت : جئت هذا البلد فلا أقل من زيارة ، فلم أزل أسأل عنه حتى وقعت إلى مسجده ، وهو قاعد في المحراب وبين يديه رجل عليه مصحف يقرأ ، وإذا هو شيخ بهي حسن الوجه واللحية ، فدنوت وسلمت فرد السلام وقال : من أين ؟ فقلت : من بغداد قصدت زيارة الشيخ فقال : لو أن في بعض البلدان قال لك إنسان : أقم عندي حتى أشتري لك دارا وجارية أكان يمنعك عن زيارتي ؟ فقلت : يا سيدي ما امتحنني الله بشيء من ذاك ، ولو كان لا أدري كيف كنت أكون ؟ فقال : تحسن أن تقول شيئا ؟ فقلت : نعم وقلت [ من الطويل ] : رأيتك تبني دائبا في قطيعتي ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني فأطبق المصحف ولم يزل يبكي حتى ابتل لحيته وثوبه حتى رحمته من كثرة بكائه ثم قال لي : يا بني تلوم أهل الري على قولهم يوسف بن الحسين زنديق ، ومن وقت الصلاة هو ذا أقرأ القرآن لم تقطر من عيني قطرة ، وقد قامت علي القيامة بهذا البيت . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت عبد الله بن عطاء يقول : كان مرحوم الرازي يتكلم في يوسف بن الحسين ، فاتبعته ليلة وهو يبكي فقيل له : ما لك ؟ قال : رأيت كتابا نزل من السماء ، فلما قرب من الخلق إذا فيه مكتوب بخط جليل : هذه براءة ليوسف بن الحسين مما قيل فيه ، فجاء إليه واعتذر . أخبرنا أحمد بن علي المحتسب ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه قال : سمعت أبا الحسن علي بن إبراهيم بن ثابت البغدادي يقول : سمعت أبا عبد الله الخنقاباذي يقول : حضرنا يوسف بن الحسين الرازي ، وهو يجود بنفسه فقيل له : يا أبا يعقوب قل شيئا . فقال : اللهم إني نصحت خلقك ظاهرا وغششت نفسي باطنا ، فهب لي غشي لنفسي لنصحي لخلقك ثم خرجت روحه . أخبرنا إسماعيل الحيري ، وأحمد بن علي بن التوزي - قال الحيري : أخبرنا وقال أحمد : حدثنا - محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت عبد الله بن عطاء يقول : مات يوسف بن الحسين سنة أربع وثلاثمِائَة . حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد المفيد بجرجرايا قال : سمعت أبا الحسن علي بن إبراهيم الرازي إمام المسجد الحرام يقول : حكى لي أبو خلف الوزان عن يوسف بن الحسين الرازي أنه رئي النوم فقيل له : ماذا فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ورحمني فقيل : بماذا ؟ قال : بكلمة أو بكلمات قلتها عند الموت ، قلت : اللهم إني نصحت الناس قولا وخنت نفسي فعلا ، فهب خيانة فعلي لنصيحة قولي .

993

7567- يوسف بن موسى بن راشد ، أبو يعقوب القطان الكوفي . كان أصله من الأهواز ، ومتجره بالري ، ثم سَكَن بَغداد وحَدَّث بها عن : جرير بن عبد الحميد ، وسفيان بن عيينة , وحكام بن سلم ، ومهران بن أبي عمر ، وسلمة بن الفضل ، وعبد الله بن إدريس ، ويحيى بن الضريس ، ووكيع ، وأبي معاوية ، ومُحَمد بن فضيل ، وعبد الله بن نمير ، وعبيد الله بن موسى ، ويزيد بن هارون . رَوَى عنه : محمد بن إسماعيل البخاري ، وإبراهيم الحربي ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وعبد الله بن محمد البغوي ، ويحيى بن صاعد ، وجماعة آخرهم القاضي أبو عبد الله المحاملي . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : سئل يعني أباه عن حديث رواه يوسف القطان عن عبيد الله بن موسى ، عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس : أن رجلا كان يتعشق امرأة فذهب ليواقعها فصار معه مثل الهدبة ، فنزلت : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ فأنكره جدا . قلت : وهذا الحديث قد تابع يوسف على روايته هكذا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري فرواه عن عبيد الله بن موسى فسقطت العهدة فيه عن يوسف ، ولا نعلم رواه عن ابن عيينة كذلك سوى عبيد الله ، ورواه محمد بن أبي عمر العدني ، عن ابن عيينة ، عن عمرو ، عن يحيى بن جعدة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد وصف غير واحد من الأئمة يوسف بن موسى بالثقة ، واحتج به البخاري في صحيحه . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا أبو سعيد السكري عند أبي مسلم قال : سمعت أبا عوانة الرازي يسأل يحيى بن معين عن يوسف القطان فقال : صدوق ، اكتب عنه . قال أبو سعيد : ورأيت يحيى بن معين كتب عن يوسف ، وكتبنا معه عنه . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : أخبرنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، عن أبيه ، ثم أخبرني الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال : سمعت أبي يقول : يوسف بن موسى رازي سكن بغداد , لا بأس به . أخبرني الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : وجدت في كتاب جدي : مات يوسف بن موسى القطان سنة ثلاث وخمسين ومائتين . قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : مات يوسف بن موسى أبو يعقوب القطان أصله من الكوفة ، ومتجره بالري ، ثم أقام ببغداد فمات يوم السبت بعد العصر لسبع عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثلاث وخمسين ومائتين ، وكان يخضب بالحمرة .

994

7560- يوسف بن الغرق ، بصري الأصل . حَدَّثَ عَن سكين بن أبي سراج ، والحارث بن شبل ، وهشام الدستوائي . رَوَى عنه : محمد بن سعد الكاتب ، ومجاهد بن موسى ، وعلي بن حجر ، والحسن بن عرفة ، وعلي بن الحسين بن إشكاب . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن إبراهيم بن أحمد بنيسابور ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، قال : حدثنا علي بن حجر قال : حدثنا يوسف بن الغرق عن سكين بن أبي سراج . وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن إشكاب ، قال : حدثنا يوسف بن الغرق قال : حدثنا سكين بن أبي سراج , عن المغيرة بن سويد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سعادة المرء خفة لحيته . قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه : أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال : قال أبو علي صالح بن محمد : قال بعض الناس : إنما هذا تصحيف ، إنما هو من سعادة المرء خفة لحييه بذكر الله ، وسكين مجهول منكر الحديث ، والمغيرة بن سويد أيضا مجهول ، ولا يصح هذا الحديث ، ويوسف بن الغرق منكر الحديث ، ولا تصح لحيته ولا لحييه . حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الغزال ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر الشروطي ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال : يوسف بن الغرق بغدادي كذاب .

995

7568- يوسف بن عيسى ابن الطباع ، أخو إسحاق ، ومُحَمد ، وكان الأصغر . حَدَّثَ عَن محمد بن عبد الله الأنصاري . رَوَى عنه : أبو العباس بن سابور الدقاق . أخبرنا التنوخي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن ماهبزد الأصبهاني ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن سابور ، قال : حدثنا يوسف بن عيسى ابن الطباع ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن أبي عامر صالح ابن رستم ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أولي معروفا فليكاف به ، فإن لم يستطع فليشكر ، فإن لم يستطع فليذكره ، فمن ذكره فقد شكره ، ومن شبع بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور .

996

7587- يوسف بن جعفر بن علي ، أبو يعقوب الخوارزمي . حَدَّثَ عَن نوح بن حبيب القومسي . رَوَى عنه : عبد الله بن عدي الجرجاني . وذكر أنه سمع منه بسر من رأى .

997

7569- يوسف بن بحر بن عبد الرحمن ، أبو القاسم التميمي . بغدادي سكن حمص وتولى قضاءها ، وحدث بها عن علي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وحجاج بن محمد ، وأسود بن عامر ، ومُحَمد بن مصعب القرقساني ، وسعيد بن مسلمة الأموي ، وأبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ، ومروان بن محمد الطاطري . رَوَى عنه : يحيى بن صاعد ، وعباس بن يوسف الشكلي ، وعلي بن سراج المصري ، ومُحَمد بن المسيب الأرغياني ، ومُحَمد بن سليمان أخو خيثمة الأطرابلسي . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتبت عنه بحمص . أخبرنا البرقاني قال : رأيت بخط أبي الحسن الدارقطني مكتوبا : يوسف بن بحر ليس بالقوي .

998

7561- يوسف بن البهلول التميمي ، من أهل الأنبار . سمع شريك بن عبد الله ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وعبد الله بن إدريس ، وأبا خالد الأحمر . رَوَى عنه : أحمد بن منصور الرمادي ، ويعقوب بن شيبة ، وأبو زرعة الرازي ، وحنبل بن إسحاق ، وأحمد بن الهيثم بن خالد البزاز ، وكان ثقة ، سكن الكوفة ، وحدث بها . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : مات يوسف بن بهلول التميمي ، وكان ثقة سنة ثمان عشرة ومائتين .

999

7570 - يوسف بن يعقوب ، أبو بكر النجاحي . سكن مكة ، وحدث بها عن سفيان بن عيينة . رَوَى عنه : القاضي المحاملي ، وإسماعيل بن العباس الوراق وغيرهما ، وكان ثقة . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إسحاق الدقيقي بتستر ، قال : حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب المعروف بالبغدادي ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن علاقة ، عن المغيرة بن شعبة قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه فقيل له : يا رسول الله ، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي قال : أبو بكر يوسف بن يعقوب بغدادي يعرف بالنجاحي ، سكن مكة .

1000

7607- يوسف بن هلال بن بيه ، أبو منصور صاحب التميميين . كان يهوديا فأسلم ، وهو حدث على يد أبي الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي ، وصحبه وصحب أهله من بعده وتسمى محمدا . وسمع الحديث من عيسى بن علي الوزير ، وأبي طاهر المخلص ، ومُحَمد بن عبد الله ابن أخي ميمي . كتبت عنه ، وكان سماعه صحيحا . أخبرنا أبو منصور بن بيه ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي ، قال : حدثنا ابن منيع ، قال : حدثنا عبيد الله القواريري ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : رأيت خبابا وقد اكتوى سبعا في بطنه فقال : لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به . سألته عن مولده فقال : في سنة إحدى وسبعين وثلاثمِائَة ، ومات في ليلة الجمعة الحادي والعشرين من رجب سنة إحدى وخمسين وأربعمِائَة ، بلغتنا وفاته ونحن بدمشق .

1001

7571- يوسف بن يعقوب بن عبيد بن أبي موسى ، يعرف بابن النهرتيري . حَدَّثَ عَن محمد بن سابق . رَوَى عنه : محمد بن مخلد .

1002

7606- يوسف بن رباح بن علي بن موسى بن رباح بن عيسى بن رباح ، أبو محمد الشاهد البصري . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس المصري ، وعلي بن الحسين بن بندار الأذني ، ومُحَمد بن العوام السيرافي صاحب أبي خليفة الجمحي ، وطاهر بن لبوة البصري ، وعلي بن محمد بن إسحاق الحلبي ، وعلي بن عمر السكري ، وأبي حفص الكتاني المقرئ ، وأبي القاسم بن حبابة ، وأبي طاهر المخلص ، وابن أخي ميمي . كتبنا عنه ، وكان سماعه صحيحا ويقال : إنه كان معتزليا ، وأقام ببغداد ثم خرج إلى الأهواز ، فولي القضاء ومات بها ، وبلغتنا وفاته في شعبان من سنة أربعين وأربعمِائَة .

1003

7572- يوسف بن نوح بن مهران ، أبو يعقوب النسائي . قَدِمَ بغداد ، وَحدث بها عن علي بن الحسن بن شقيق . رَوَى عنه : ابن مخلد أيضا . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي ، قال : حدثنا محمد بن مخلد بن حفص ، قال : حدثنا يوسف بن نوح بن مهران النسائي أبو يعقوب ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، قال : أخبرنا خارجة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه ، ومن كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا .

1004

7605- يوسف بن محمد بن الطيب ، أبو يعقوب . حَدَّثَ عَن جعفر بن محمد بن الحكم المؤدب : حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي وقال : كان جارنا .

1005

7573- يوسف بن محمد بن صاعد بن كاتب ، أخو أحمد ويحيى ، وكان الأكبر . سمع خلاد بن يحيى المكي ، وسليمان بن حرب الواشجي ، والليث بن داود القيسي , وسعيد بن سليمان الواسطي , وعبيد بن يعيش الكوفي . روى عنه أخوه يحيى ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ، وعلي بن إسحاق المادرائي . وقال الدارقطني : كان ثقة . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ، قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي ، قال : حدثنا يوسف بن صاعد ، وأبو قلابة الرقاشي قالا : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام حتى هممت بأمر سوء قلت : وما هممت ؟ قال : أن أجلس وأدعه . لفظ أبي قلابة . قرأت في كتاب محمد بن موسى بن سهل البربهاري : مات يوسف بن صاعد سنة سبع وستين ومائتين ، وحدث مجلسا واحدا .

1006

7591- يوسف بن موسى بن إسحاق الأصبهاني . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن هارون بن سليمان الأصبهاني . رَوَى عنه : محمد بن جعفر الوراق غندر . أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : حدثنا غندر البغدادي ، وهو محمد بن جعفر بن الحسين الوراق ، قال : حدثنا يوسف بن موسى بن إسحاق الأصبهاني ، قال : حدثنا هارون بن سليمان ، قال : حدثنا عبد الله بن داود الواسطي ، قال : حدثنا محمد بن الفضل بن عطية ، عن كرز بن وبرة ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن ابن عمر قال : لعنت القدرية على لسان سبعين نبيا منهم نبينا صلى الله عليه وسلم . قال لي أبو نعيم : حدث يوسف ببغداد .

1007

7574- يوسف بن هارون بن زياد ، والد هارون بن يوسف المعروف بابن مقراض . سمع عبد الله بن الزبير الحميدي ، وذكره محمد بن مخلد في تاريخ وفاة شيوخه فقال : مات في رجب سنة سبعين ومائتين ، كذلك قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه .

1008

7603- يوسف بن محمد بن أحمد ، أبو القاسم الخطيب البغدادي . حَدَّثَ عَن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري . رَوَى عنه : عمر بن عبد الله بن جعفر الرقي .

1009

7575- يوسف بن الضحاك بن أبان بن زياد ، أبو يعقوب مولى عمر بن عبد العزيز . سمع محمد بن سنان العوقي ، وأبا سلمة التبوذكي ، ومُحَمد بن كثير العبدي ، وسليمان بن حرب ، إسحاق بن عمر السليطي ، ومُحرز بن عون . رَوَى عنه : حمزة بن القاسم الهاشمي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وأبو بكر الشافعي ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا يوسف بن الضحاك ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبان بن يزيد ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : أبو يعقوب يوسف بن الضحاك كان يتفقه على مذهب الكوفيين ، كتب الناس عنه ، مات لأيام بقيت من صفر سنة تسع وسبعين .

1010

7602 - يوسف بن عمر بن مسرور ، أبو الفتح القواس . سمع أبا القاسم البغوي , وأبا بكر بن أبي داود , ويحيى بن صاعد ، وأحمد بن إسحاق بن البهلول ، وأحمد وجعفر ابني محمد بن المغلس ، وهاشم بن القاسم الهاشمي ، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي ، ومُحَمد بن هارون الحضرمي ، وسعيد بن محمد أخا زبير الحافظ ، ويعقوب بن إبراهيم المعروف بالجراب ، ومُحَمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز ، ومُحَمد بن منصور الشيعي ، وخلقا كثيرا من أمثالهم . حدثنا عنه الخلال ، والعتيقي ، والتنوخي ، وعبد العزيز الأزجي ، ومُحَمد بن علي بن الفتح ، وتمام بن محمد الخطيب ، وجماعة غيرهم ، وكان ثقة صالحا صادقا زاهدا . حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي قال : سألت يوسف القواس عن مولده فقال : مولدي سنة ثلاثمِائَة . حدثني أبو محمد الخلال قال : سمعت يوسف القواس يقول : ولدت في أول يوم من ذي الحجة سنة ثلاثمِائَة . أخبرنا التنوخي قال : قال لي يوسف القواس : ولدت سنة ثلاثمِائَة في ذي الحجة ، وأول سماعي سنة ست عشرة من البغوي وغيره . أخبرنا العتيقي من حفظه قال : سمعت يوسف بن عمر القواس يقول : كنت أمشي مع أبي في الحذائين ، فرآني رجل شيخ في دكان فقال لي : تعال يا فتى ، أنت صاحب حديث . فقلت : نعم فقال لي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : إذا رأيت الإنسان يعدو فاعلم أنه مجنون أو صاحب حديث . سمعت أبا الفتح محمد بن أحمد بن محمد المصري يقول : رأيت في كتاب أبي الحسين بن جميع أحاديث قد كتبها عن القاضي المحاملي في سنة ثمان وعشرين وثلاثمِائَة وبعدها أحاديث قد كتبها عن يوسف بن عمر القواس في ذلك الوقت . حدثني أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ قال : قال لي يوسف بن عمر القواس : حضرت مجلس القاضي المحاملي ، وكان له أربعة مستملين يستملون عليه ، وكنت لا أكتب في مجلس الإملاء إلا ما أسمعه من لفظ المحدث ، فقمت قائما لأني كنت بعيدا من المحاملي بحيث لا أسمع لفظه ، فلما رآني الناس أفرجوا لي وأجازوني حتى جلست مع المحاملي على السرير ، فلما كان من الغد جاءني رجل فسلم علي وقال لي : أسألك أن تجعلني في حل . فقلت له : مماذا ؟ قال : رأيتك أمس قمت في المجلس وتخطيت رقاب الناس . فقلت في نفسي : إنك قصدت القيام بتخطي رقاب الناس لا لسماع الحديث فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، وهو يقول لي : من أراد سماع الحديث كأنه يسمعه مني فليسمعه كسماع أبي الفتح القواس أو كما قال . سمعت علي بن محمد بن الحسن السمسار يقول : ما أتيت يوسف بن عمر القواس قط إلا وجدته يصلي . سمعت البرقاني والأزهري ذكر أبي الفتح القواس فقالا : كان من الأبدال . وقال لنا الأزهري : كان أبو الفتح مجاب الدعوة . كتب إلي أبو ذر عبد بن أحمد الهروي من مكة يذكر أنه سمع أبا الحسن الدارقطني يقول : كنا نتبرك بأبي الفتح القواس ، وهو صبي . حدثني تمام بن محمد الهاشمي ، ومُحَمد بن علي بن الفتح وغيرهما أنهم سمعوا أبا الفتح يوسف القواس يذكر أنه وجد في كتبه جزءا له فيه فضائل معاوية قد قرضته الفأرة ، فدعا الله تعالى على الفأرة التي قرضته فسقطت من السقف ، ولم تزل تضطرب حتى ماتت ، فحدثني عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي قال : حدثني أبو الحسن بن حميد قال : سمعت أبا ذر عبد بن أحمد الهروي يقول : كنت عند أبي الفتح القواس وقد أخرج جزءا من كتبه فوجد فيه قرض الفأر ، فدعا الله على الفأرة التي قرضته ، فسقطت من سقف البيت فأرة ، ولم تزل تضطرب حتى ماتت . سمعت الأزهري يقول : كان يوسف القواس عدلا ثقة . أخبرنا العتيقي قال : سنة خمس وثمانين وثلاثمائة فيها توفي الشيخ الصالح أبو الفتح القواس يوم الجمعة لسبع بقين من شهر ربيع الآخر ، وصليت عليه في جامع الرصافة ، وحمل إلى قبر أحمد بن حنبل ، وكان مستجاب الدعوة ثقة مأمونا ، ما رأيت في معناه مثله ، وكان يشار إليه في الخير والصلاح في وقته .

1011

7576 - يوسف بن موسى العطار الحربي . كان ينزل في مربعة الخرسي ، وروى عن أحمد بن حنبل مسائل كثيرة . رَوَى عنه : أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال الحنبلي ، وأثنى عليه ثناء حسنا ، وقال : كان يوسف هذا يهوديا أسلم على يدي أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، وهو حدث فحسن إسلامه ، ولزم العلم وأكثر من الكتاب ، ورحل في طلب العلم ، وسمع من قوم جلة ، ولزم أبا عبد الله حتى كان ربما يتبرم به من كثرة لزومه إياه .

1012

7601- يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام بن العاص بن وائل ، أبو يعقوب السهمي القزاز من أهل جرجان . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني ، وعبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني ، ومعبد بن جمعة الروياني ، وعلي بن إسحاق الموصلي وغيرهم . حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي ، وعبد الله بن أبي الحسين بن بشران ، وكان ثقة . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، قال : أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم القزاز الجرجاني قدم علينا ، قال : حدثنا أبو نعيم بن عدي ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطلقي ، قال : حدثنا عفان بن سيار الجرجاني ، عن عبد الحكم ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنما المؤمن الذي نفسه منه في عناء والناس منه في راحة .

1013

7577- يوسف بن أحمد بن عبد الله يعرف بابن كركا الخياط . حَدَّثَ عَن أحمد بن يعقوب البصري . رَوَى عنه : عبد الباقي بن قانع . أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ ، قال : أخبرنا عبد الباقي بن قانع الحافظ ، قال : حدثنا يوسف بن أحمد بن عبد الله بن كركا الخياط ، قال : حدثنا أحمد بن يعقوب البصري ، قال : حدثنا هشيم في رحبة عبيد الله بن المهدي ، قال : حدثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى أربع ركعات قبل صلاة العصر غفر الله له مغفرة عزما .

1014

7600- يوسف بن يعقوب بن إسحاق ، أبو يعقوب الأنصاري البلخي . قدم بغداد حاجا وحدث بها عن أبي ذر أحمد بن عبد الله الترمذي ، حدثني عنه محمد بن عمر بن بكير المقرئ . أخبرني ابن بكير ، قال : حدثنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسحاق الأنصاري البلخي : قدم علينا حاجا وسمعنا منه في سوق يحيى في المحرم من سنة أربع وستين وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا أبو ذر أحمد بن عبد الله الترمذي ، قال : حدثنا أبو موسى يعني محمد بن المثنى ، قال : حدثنا أبو عامر العقدي ، قال : حدثنا سليمان بن سفيان ، قال : حدثني بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال : اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، ربي وربك الله .

1015

7578- يوسف بن محمد بن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي ، أبو يعقوب . روى عن عمه إسماعيل بن أبي محمد اليزيدي كتابه في طبقات الشعراء ، رواه عنه محمد بن العباس اليزيدي .

1016

7599- يوسف بن جعفر بن أحمد ، أبو القاسم الخرقي . حَدَّثَ عَن محمد بن سهل العطار ، حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ . أخبرنا أبو نعيم , قال : حدثنا يوسف بن جعفر بن أحمد الخرقي ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن سهل العطار ، قال : حدثنا القاسم بن محمد السلاماني ، قال : حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، قال : حدثنا يحيى بن سليم الطائفي ، عن عمران بن مسلم ، عن محمد بن واسع ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كتم علما علمه الله جيء به يوم القيامة ملجما بلجام من نار . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي يوسف الخرقي في سنة تسع وخمسين وثلاثمِائَة ، وكان شيخا صالحا ثقة مستورا .

1017

7579- يوسف بن موسى بن عبد الله بن خالد بن حموك ، أبو يعقوب القطان المروروذي . كان من أعيان محدثي خراسان مشهورا بالطلب والرحلة في الحديث إلى الآفاق البعيدة ، وحدث عن إسحاق بن راهويه ، وعلي بن حجر ، وأبي معمر الهذلي ، وأحمد بن منيع ، ومُحَمد بن موسى الحرشي ، ونصر بن علي ، وأبي كريب محمد بن العلاء ، وأبي مصعب الزهري ، وأحمد بن صالح المصري ، وعيسى بن حماد زغبة ، والمسيب بن واضح ، وكثير بن عبيد الحمصي ، والمنذر بن الوليد الجارودي ، وعمار بن الحسن النسائي ، وأبي حفص الفلاس ، وإسحاق بن منصور الكوسج ، وإسماعيل ابن بنت السري . وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، ومُحَمد بن عبد الله بن عتاب ، وأبو بكر الشافعي ، وكان ثقة . أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا أبو يعقوب يوسف بن موسى بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا علي بن حجر ، قال : حدثنا عتاب بن بشير ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال أهل مكة : إن بأصحاب محمد جوعا وهزالا ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يهرولوا ليروهم أنهم ليسوا كذلك ، وأنهم أقوياء ، فكانوا يهرولون ثلاثة أشواط ، ويمشون أربعا . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن يوسف بن موسى المروروذي مات في سنة ست وتسعين . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا محمد أحمد بن عبد الله المزني يقول : توفي يوسف بن موسى المروروذي بمروروذ بعد منصرفه من الحجة الثانية سنة ست وتسعين ومائتين .

1018

7598- يوسف بن عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، أبو نصر الأزدي . ولي القضاء بمدينة السلام في حياة أبيه وبعد وفاته . أخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : لما كان في المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمِائَة خرج الراضي إلى الموصل ، وأخرج معه قاضي القضاة أبا الحسين يعني عمر بن محمد بن يوسف وأمره أن يستخلف على مدينة السلام بأسرها أبا نصر يوسف بن عمر لما علم أنه لا أحد بعد أبيه يجاريه ولا إنسان يساويه ، فجلس في يوم الثلاثاء لخمس بقين من المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمِائَة في جامع الرصافة وقرأ عهده بذلك وحكم فتبين للناس من أمره ما بهر عقولهم ، ومضى في الحكم على سبيل معروفة له ولسلفيه ، وما زال أبو نصر يخلف أباه على القضاء بالحضرة من الوقت الذي ذكرنا إلى أن توفي قاضي القضاة في يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمِائَة ، وصلى عليه ابنه أبو نصر ودفن إلى جنب أبي عمر محمد بن يوسف في دار إلى جنب داره ، فلما كان في يوم الخميس لخمس بقين من شعبان خلع الراضي على أبي نصر يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف ، وقلده قضاء الحضرة بأسرها الجانب الشرقي والغربي المدينة والكرخ ، وقطعه من أعمال السواد وخلع عليه وعلى أخيه أبي محمد الحسين بن عمر لقضاء أكثر السواد والبصرة وواسط . قال طلحة : وما زال أبو نصر منذ نشأ فتى نبيلا فطنا جميلا عفيفا متوسطا في علمه بالفقه ، حاذقا بصناعة القضاء ، بارعا في الأدب والكتابة ، حسن الفصاحة واسع العلم باللغة والشعر ، تام الهيبة ، اقتدر على أمره بالنزاهة والتصون والعفة حتى وصفه الناس من ذلك بما لم يصفوا به أباه وجده مع حداثة سنه ، وقرب ميلاده من رياسته ، ولا نعلم قاضيا تقلد هذا البلد أعرق في القضاء منه ، ومن أخيه الحسين ؛ لأنه يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب ، وكل هؤلاء تقلدوا الحضرة غير يعقوب ، فإنه كان قاضيا على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم تقلد فارس ومات بها ، وما زال أبو نصر واليا على بغداد بأسرها إلى صفر من سنة تسع وعشرين وثلاثمِائَة ، فإن الراضي صرفه عن مدينة المنصور بأخيه الحسين ، وأقره على الجانب الشرقي والكرخ ، ومات الراضي في هذه السنة . قلت : وصرف أبو نصر بعد وفاة الراضي عن عمله على القضاء ببغداد ، وولي ذلك محمد بن عيسى المعروف بابن أبي موسى الضرير . حدثني التنوخي قال : أنشدنا أبو الحسن أحمد بن علي البتي قال : أنشدنا أبو نصر يوسف بن عمر بن محمد القاضي لنفسه [ من المجتث ] : يا محنة الله كفي إن لم تكفي فخفي ما آن أن ترحمينا من طول هذا التشفي ذهبت أطلب بختي فقيل لي قد توفي ثور ينال الثريا وعالم متخفي الحمد لله شكرا على نقاوة حرفي حدثني هلال بن المحسن قال : مات القاضي أبو نصر يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة سنة ست وخمسين وثلاثمِائَة ، وكان مولده سنة خمس وثلاثمِائَة .

1019

7580- يوسف بن أحمد بن عبد الله ، أبو يعقوب الصوفي البغدادي . أظنه سكن بلاد خراسان ، وكان قد صحب ذا النون المصري وحدث عن أحمد بن أبي الحواري الدمشقي . رَوَى عنه : محمد بن عبد الله الدامغاني ، وإبراهيم بن حماد الأبهري وغيرهما . أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد القرشي الهروي ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أسفندياذ الدامغاني بها قال : سمعت والدي قال : سمعت يوسف بن أحمد البغدادي قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان الداراني يقول لأحمد بن داود : يا ابن داود ، إن الناس كلهم قد عملوا على الرجاء ، فإن استطعت أنت وحدك تعمل على الخوف فاعمل .

1020

7597- يوسف بن يحيى بن علي بن يحيى بن المنجم . حَدَّثَ عَن أبيه . رَوَى عنه : أبو عبيد الله المرزباني .

1021

7581- يوسف بن يعقوب بن السكيت . حَدَّثَ عَن أبيه ، وعن محمد بن عمرو الجَمَّاز . رَوَى عنه : محمد بن عبد الملك التاريخي .

1022

7596 - يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان ، أبو بكر الأزرق التنوخي الكاتب . سمع جده إسحاق بن البهلول الأنباري ، ومُحَمد بن عمرو بن حنان الحمصي ، والزبير بن بكار ، والحسن بن عرفة ، وحميد بن الربيع ، وأبا عتبة أحمد بن الفرج ، وبشر بن مطر الواسطي ، وجعفر بن محمد بن فضيل الراسبي ، ويعقوب بن شيبة . رَوَى عنه : محمد بن المظفر ، والقاضي أبو الحسن الجراحي ، والدارقطني ، وابن شاهين وجماعة غيرهم ، وحدثنا عنه أبو الحسين بن المتيم ، وهو آخر من رَوَى عنه ، وكان ثقة . أخبرنا التنوخي عن أحمد بن يوسف الأزرق قال : قال لي أبي : ولدت بالأنبار في رجب سنة ثمان وثلاثين ومائتين قال : وقال لي أبي : لو شئت أن أقول في جميع حديث جدي إني سمعته منه لقلت ، واعلم أنني فرقت في سنة سبع وأربعين ومائتين ولي تسع سنين بين أن كتبت في كتابي أو قلت في كتابي قرأ علي جدي ، وقرأت على جدي ، قال ابن الأزرق : وكان أبي قد كتب لغة ونحوا وأخبارا عن أبي عكرمة الضبي صاحب المفضل ، وحمل عن عمر بن شبة من هذه العلوم فأكثر ، وعن الزبير بن بكار ، وعن ثعلبة ، وكان كتب عن أحمد بن بديل اليامي ، وعباس بن يزيد البحراني ، فضاع كتابه عنهما ، فلم يحدث عنهما بشيء قال ابن الأزرق : وسمعت أبي يقول : خرج عن يدي إلى سنة خمس عشرة وثلاثمِائَة نيف وخمسون ألف دينار في أبواب البر قال : وكان بعد ذلك يجري على رسمه في الصدقة . قال لي التنوخي : كان يوسف بن يعقوب أزرق العين ، وكان كاتبا جليلا قديم التصرف مع السلطان ، عفيفا فيما تصرف فيه ، وكان عريض النعمة ، متخشنا في دينه ، كثير الصدقة ، أمارا بالمعروف . حدثني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا علي بن عمرو الحريري قال : توفي أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول في يوم الثلاثاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة تسع وعشرين وثلاثمِائَة ، وهكذا حدثني التنوخي عن أحمد بن يوسف الأزرق ، إلا أنه لم يقل يوم الثلاثاء . قال : ودفناه إلى جنب قبر أبيه يعقوب بن إسحاق في مقابر باب الكوفة . قال لي التنوخي : قال لنا أبو الحسن بن الأزرق : ومات أبي وله اثنتان وتسعون سنة .

1023

7582- يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، أبو محمد البصري مولى آل جرير بن حازم الأزدي . سمع مسلم بن إبراهيم ، وسليمان بن حرب ، وعمرو بن مرزوق ، ومُحَمد بن كثير ، ويحيى بن حبيب بن عربي ، ومُحَمد بن أبي بكر المقدمي ، ومُحَمد بن عبيد بن حساب ، ومسددا ، وهدبة بن خالد ، وأبا الربيع الزهراني ، وكامل بن طلحة ، وعبد الله بن محمد بن أسماء ، وشيبان بن فروخ ، وعبد الواحد بن غياث . سكن بغداد وحدث بها فروى عنه أبو عمرو ابن السماك ، وأبو سهل بن زياد ، وعبد الباقي بن قانع ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، ودعلج بن أحمد ، وأبو بكر الشافعي ، وأبو محمد بن ماسي وغيرهم ، وكان ثقة . وكان قد ولي القضاء بالبصرة في سنة ست وسبعين ومائتين ، وضم إليه قضاء واسط ، ثم أضيف إلى ذلك قضاء الجانب الشرقي من بغداد فأخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : وخلع على أبي محمد يوسف بن يعقوب ، وولي القضاء بين أهل الجانب الشرقي إلى ما كان يتولاه من قضاء واسط والبصرة ، وجلس في مسجد الجامع سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، فأحمدت مذاهبه ، وحسن حكمه ، واستقامت طريقته ، وكثر الشاكر له . وأخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد كان رجلا صالحا عفيفا خيرا حسن العلم بصناعة القضاء ، شديدا في الحكم ، لا يراقب فيه أحدا ، وكانت له هيبة ورياسة ، وحمل الناس عنه حديثا كثيرا ، وكان ثقة أمينا . وأخبرنا التنوخي ، قال : أخبرني أبي قال : حدثني أبي قال : سمعت القاضي أبا عمر ، وهو مُحَمد بن يوسف يقول : قدم خادم من وجوه خدم المعتضد بالله إلى أبي في حكم فجاء فارتفع في المجلس فأمره الحاجب بموازاة خصمه فلم يفعل إدلالا بعظم محله من الدولة ، فصاح أبي عليه وقال : قفاه أتؤمر بموازاة خصمك فتمتنع يا غلام عمرو بن أبي عمرو النخاس الساعة لأتقدم إليه ببيع هذا العبد ، وحمل ثمنه إلى أمير المؤمنين ثم قال لحاجبه : خذ بيده وسو بينه وبين خصمه ، فأخذ كرها وأجلس مع خصمه ، فلما انقضى الحكم انصرف الخادم فحدث المعتضد بالحديث ، وبكى بين يديه فصاح عليه المعتضد . وقال : لو باعك لأجزت بيعه ، وما رددتك إلى ملكي أبدا ، وليس خصوصك بي يزيل مرتبة الحكم ، فإنه عمود السلطان ، وقوام الأديان . أخبرنا مُحمد بن عَبد العزيز بن جَعفر البرذعي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا أبو محمد بن السكري قال : حدثني بعض أصحابي أنه دخل مع أبي بكر بن أبي الدنيا إلى القاضي يوسف بن يعقوب فسأل القاضي عن قوته فقال القاضي : أجدني كما قال سيبويه [ من الرجز ] : لا ينفع الهليون والطريفل انخرق الأعلى وجار الأسفل ونحن في جد وأنت تهزل فكيف تجدك أنت يا أبا بكر أصلحك الله ؟ فقال [ من الوافر ] : أراني في انتقاص كل يوم ولا يبقى مع النقصان شيّ طوى العصران ما نشراه مني فأخلق جدتي نشر وطي قال : وكان مولدهما جميعا في سنة ثمان ومائتين . قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : سنة سبع وتسعين ومائتين في يوم الإثنين لتسع خلون من شهر رمضان فيها مات يوسف بن يعقوب القاضي ، وكان مصروفا عن القضاء ، وكان ضعيف الفقه غير مطعون عليه في الحديث ولم يغير شيبه ، ومولده في سنة ثمان ومائتين . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : مات أبو محمد يوسف بن يعقوب القاضي يوم الإثنين لتسع خلون من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين .

1024

7595- يوسف بن محمد بن علي ، أبو يعقوب المؤدب . حَدَّثَ عَن الحارث بن أبي أسامة ، ومُحَمد بن يونس الكديمي ، والحسن بن أحمد بن سليمان السراج . رَوَى عنه : أبو القاسم ابن الثلاج حديثين منكرين ذكر أنه سمعهما منه في جامع الرصافة ، وروى عنه أيضا أبو الحسن بن الحجاج الوراق . أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ ، قال : حدثنا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق ، قال : أخبرنا يوسف بن محمد بن علي المكتب سنة ثمان وعشرين وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن سليمان السراج ، قال : حدثنا عبد السلام بن صالح ، قال : حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، عن أبي سعيد التيمي ، عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال : دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليا ، وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع الحق ، والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة .

1025

7583- يوسف بن الحكم بن سعيد ، أبو علي الضبي الخياط المعروف بدبيس . حَدَّثَ عَن بشر بن الوليد ، والربيع بن ثعلب ، ومُحَمد بن بشير القاص ، وعمر بن إسماعيل بن مجالد ، ومُحَمد بن خالد الختلي ، وعبد الله بن عمر بن أبان الكوفي ، وداود بن حماد بن فرافصة البلخي ، والحسين بن حريث المروزي . رَوَى عنه : أحمد بن كامل القاضي ، وأبو علي ابن الصواف ، ومُحَمد بن عمر ابن الجعابي ، وأبو بكر الشافعي ، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب ، وعلي بن هارون الحربي ، وأبو القاسم الطبراني . وقال الدارقطني : هو صدوق . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا علي بن هارون السمسار الحربي ، قال : حدثنا أبو علي يوسف بن إسحاق بن سعيد دبيس ، قال : حدثنا الربيع بن ثعلب ، قال : حدثنا محمد بن زياد ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا يفصل بينهن . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا يوسف بن الحكم الضبي الخياط البغدادي ، قال : حدثنا داود بن حماد بن فرافصة . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه سنة تسع وتسعين ومائتين فيها مات أبو علي الخياط يوسف بن الحكم بن سعيد مولى بني هاشم المعروف بدبيس ، يوم السبت لست بقين من شوال .

1026

7594- يوسف بن يعقوب بن يوسف ، أبو عمرو النيسابوري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : محمد بن بكار بن الريان ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، ونصر بن علي الجهضمي ، وأحمد بن عبدة ، وأبي بريد عمرو بن يزيد الجرمي ، وعبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ، وعمرو بن علي الفلاس . رَوَى عنه : أبو الحسن بن لؤلؤ الوراق ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، والمعافى بن زكريا ، وأحمد بن محمد بن عمران بن الجندي وغيرهم ، وكان ضعيفا . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري قال : سمعت أبا علي الحافظ يقول : ما رأيت في رحلتي في أقطار الأرض نيسابوريا يكذب غير أبي عمرو النيسابوري . حدثني الصوري قال : رأى أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ معي تاريخ أبي بكر بن أبي شيبة من رواية أبي عمرو النيسابوري عنه فقال : بهذا الكتاب سقط أبو عمرو كان يروي عن عمرو بن علي ونحوه ، فوثب إلى الرواية عن أبي بكر بن أبي شيبة أو كما قال . سألت البرقاني عن أبي عمرو النيسابوري فقال : لا يسوى شيئا . أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي قال : قال لنا أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي : مات أبو عمرو النيسابوري سنة إحدى أو اثنتين وعشرين وثلاثمِائَة شك ابن الجندي .

1027

7584- يوسف بن محمد بن عيسى البغدادي . حَدَّثَ عَن عبد الله بن عمر بن أبان الكوفي ، وأحمد بن منيع البغوي . رَوَى عنه : الفضل بن عبيد الله الهاشمي ساكن بيت المقدس .

1028

7593- يوسف بن يعقوب بن الحسين ، أبو بكر المقرئ الواسطي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن محمد بن خالد بن عبد الله المزني . رَوَى عنه : أبو عمرو ابن السماك وقال : حدثنا ببغداد في سنة ثلاث وتسعين ومائتين . وأخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن يوسف بن يعقوب المقرئ مات بواسط في سنة أربع عشرة وثلاثمِائَة .

1029

7585- يوسف بن إسماعيل الأصم البغدادي . حَدَّثَ عَن محمد بن صدران البصري . رَوَى عنه : سليمان الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , قال : حَدَّثَنَا يوسف بن إسماعيل الأصم البغدادي ، قال : حدثنا محمد بن صدران السليمي ، قال : حدثنا معتمر بن سليمان ، عن الفضيل بن ميسرة ، عن أبي حريز ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عمل أحب إلى الله من عمل في عشر ذي الحجة ، إلا رجل يخرج بماله ونفسه ثم لا يرجع . قال سليمان : لم يروه عن أبي حريز إلا فضيل ، تفرد به معتمر .

1030

7592- يوسف بن يعقوب بن مهران ، أبو عيسى الفقيه الأنماطي . حَدَّثَ عَن محمد بن عثمان بن كرامة الكوفي ، وداود بن علي الأصبهاني . رَوَى عنه : الزبير بن عبد الواحد الأسداباذي ، ومُحَمد بن المظفر ، والقاضي علي بن الحسن الجراحي . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الخفاف ، قال : أخبرنا محمد بن مظفر الحافظ ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب بن مهران الفقيه ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن السدي ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن قال : سمعت عليا ، وهو يخطب على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس أيما عبد أو أمة زنى فأقيموا عليه الحد ، وإن كان قد أحصن فاجلدوه فإن خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت فأرسلني إليها لأضربها فوجدتها حديث عهد بنفاسها ، فخفت إذا أنا ضربتها أن أقتلها فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته أنها حديثة العهد بنفاسها ، وخفت إذا أنا ضربتها أن أقتلها فودعتها حتى تماثل وتشتد قال : أحسنت .

1031

7586- يوسف بن خالد بن عبدة الضرير من أهل البصرة . نزل الأنبار وحدث بها عن بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان . رَوَى عنه : الطبراني أيضا . أخبرنا ابن شهريار ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني , قال : حدثنا يوسف بن خالد بن عبدة الضرير البصري بالأنبار ، قال : حدثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر بن سعد السمان ، قال : حدثنا أشعث بن أشعث السعداني في الأزد قال : حدثنا عمران القطان ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن المسلم ليصلي وخطاياه موضوعة على رأسه ، فكلما سجد تحاتت فيفرغ حين يفرغ من صلاته وقد تحاتت خطاياه قال سليمان : لم يروه عن سليمان إلا عمران ، ولا عن عمران إلا أشعث بن أشعث ، تفرد به بشر .

1032

7589- يوسف بن محمد ، أبو يعقوب العطار الواسطي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن عبد الحميد بن بيان ، وشعيب بن أيوب الصريفيني ، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي . أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي قال : حدثني أبو يعقوب يوسف بن محمد العطار الواسطي قدم علينا ، قال : حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : أخبرنا خالد بن عبد الله ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تفتح أبواب الجنة كل إثنين وخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله إلا رجل بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال : أنظروا هذين حتى يصطلحا .

1033

7403- يحيى بن عبد العزيز الأردني . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : يحيى بن عبد العزيز الأردني حَدَّثَ عنه الوليد بن مسلم كان هاهنا ببغداد ، وهو أبو الشافعي الأعمى هذا أبو عبد الرحمن قلت لأبي زكريا : فكيف حديثه ؟ قال : ما أعرفه لم يحدث عنه إلا وليد بن مسلم . قلت : قد حدث أيضا عمر بن يونس اليمامي عنه عن يحيى بن أبي كثير .

1034

7481- يحيى بن أحمد بن هارون ، أبو زكريا المزوق . حَدَّثَ عَن محمد بن عبيد المحاربي الكوفي . رَوَى عنه : أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، قال : أخبرنا يحيى بن أحمد بن هارون المزوق بغدادي أبو زكريا ، قال : حدثنا محمد بن عبيد المحاربي ، قال : حدثنا قبيصة بن الليث ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن عائشة قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور ثم قال : زوروها ، فإن فيها موعظة .

1035

7404- يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، أبو القاسم الكوفي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن محمد بن جحادة ، وهشام بن عروة ، وجعفر بن محمد بن علي . رَوَى عنه : الربيع بن ثعلب ، ومُحَمد بن بكار بن الريان ، وعبد الرحمن بن واقد الواقدي . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، قال : حدثنا محمد بن حميد بن سهيل المخرمي ، قال : حدثنا الهيثم بن خلف الدوري ، قال : حدثنا الربيع بن ثعلب ، قال : حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، قال : حدثنا محمد بن جحادة عن أنس بن مالك قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيقبل الصائم ؟ قال : لا بأس ، إنما هي ريحانة يشمها . دفع إلي أبو الحسن بن رزقويه أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه ، ثم أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قراءة قال : حدثنا أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أحمد ، قال : حدثنا يزيد بن الهيثم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن عقبة بن أبي العيزار شيخ كوفي ليس بثقة ، يكذب . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا يحيى بن معين : يحيى بن عقبة بن أبي العيزار لم يكن ثقة . قال ابن الغلابي : قد رآه . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار فقال : ليس بشيء . وفيما ذكر لنا البرقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : قلت لأبي زرعة : يحيى بن عقبة بن أبي العيزار قال : ضعيف الحديث . أخبرنا البرقاني قال : قال محمد بن العباس الهروي : حدثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الفضل صالح بن محمد الأسدي ، قال : يحيى بن عقبة بن أبي العيزار كوفي ، قدم بغداد ، ضعيف منكر الحديث جدا . وأخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي قال : يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ليس بثقة .

1036

7480- يحيى بن عبد الباقي بن يحيى بن يزيد بن إبراهيم بن عبد الله ، أبو القاسم الثغري ، من أهل أذنة . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن محمد بن سليمان لوين ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وسعيد بن عمرو السكوني الحمصي ، وأبي عمير ابن النحاس الرملي ، وإسماعيل بن أبي خالد المقدسي ، وأحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني ، ومُحَمد بن وزير الدمشقي ، والمسيب بن واضح السلمي ، ويحيى بن عثمان الحمصي . رَوَى عنه : يحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو الحسين ابن المنادي ، وأحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، وأبو عمرو ابن السماك ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، وعبد الباقي بن قانع القاضي ، وكان ثقة . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن القاسم الصنعاني ، قال : حدثنا عمرو بن عبد الله الصنعاني ، قال : حدثنا محمد بن عيينة ، عن عبيد الله بن الوليد ، وصدقة بن أبي عمران ، عن إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت ، عن أبيه ، عن جده قال : طلق بعض آبائي امرأته ألفا فانطلق بنوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، إن أبانا طلق أمنا ألفا فهل له من مخرج ؟ فقال : إن أباكم لم يتق الله فيجعل له من أمره مخرجا ، بانت منه بثلاث على غير السنة ، وتسعمِائَة وسبع وتسعون إثم في عنقه . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وجاءتنا وفاة أبي القاسم يحيى بن عبد الباقي من أذنة أنها كانت في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين ، كتب الناس عنه فأكثروا لثقته وضبطه . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع قال : ويحيى بن عبد الباقي بلغنا يعني خبر وفاته بطرسوس سنة ثلاث وتسعين ومائتين ، وكان ببغداد قبل ذلك قد حدث في أيام المعتضد .

1037

7405- يحيى بن سابق ، أبو زكريا المديني . قَدِمَ بغداد ، وَحدث بها عَن أبي حازم سلمة بن دينار وزيد بن أسلم ، وعبد الرحمن بن حرملة وخيثمة بن خليفة الجعفي . رَوَى عنه : حجين بن المثنى ، ومُحَمد بن معاوية النيسابوري ، وأبو العوام أحمد بن يزيد الرياحي وقتيبة بن سعيد ، وعلي بن حجر . أخبرنا أبو طاهر محمد بن همام بن الصقر الموصلي ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا سليمان بن خلاد ، قال : حدثنا حجين بن المثنى ، قال : حدثنا يحيى بن سابق المديني ، عَن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم ، يعني القدرية . حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي . قال أبو زكريا : يحيى بن سابق المديني ، عن ابن حرملة . رَوَى عنه : علي بن حجر وقال : رأيته ببغداد .

1038

7483- يحيى بن محمد بن البختري ، أبو زكريا الحنائي . سمع محمد بن عبيد بن حساب ، وشيبان بن فروخ ، وهدبة بن خالد ، وطالوت بن عباد ، وعبد الله بن معاوية الجمحي ، وعبيد الله بن معاذ العنبري ، وعثمان بن أبي شيبة . رَوَى عنه : أبو مسلم الكجي ، وكان أكبر منه ، وأبو الحسين ابن المنادي ، وأحمد بن إسحاق بن الفضل الزيات ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وجعفر الخلدي ، وأبو بكر الشافعي ، ومُحَمد بن عمر ابن الجعابي ، ومخلد بن جعفر الدقاق ، وآخر من رَوَى عنه : الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ، وكان ثقة . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : توفي أبو زكريا يحيى بن محمد بن البختري الحنائي في شهر رمضان سنة تسع وتسعين ومائتين ، ولم يطعن عليه في الحديث ولم يغير شيبه .

1039

7406- يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، أبو سعيد قيل : إنه وادعي من أنفسهم وقيل : إنه مولى محمد بن المنتشر الهمداني من أهل الكوفة . سمع أباه ، وهشام بن عروة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسليمان الأعمش ، وعبيد الله بن عمر العمري وحجاج بن أرطاة . رَوَى عنه : يحيى بن آدم ، وقتيبة بن سعيد وهناد بن السري ، وأبو داود الحفري ، ومُحَمد بن عيسى ابن الطباع ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو بكر ، وعثمان ابنا أبي شيبة ، وسريج بن يونس ، وأبو كريب محمد بن العلاء ، وزياد بن أيوب ، والحسن بن عرفة . ولي يحيى قضاء المدائن ، وقدم بغداد وحدث بها . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المطيري ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أسامة بن زيد ، عن عراك بن مالك ، عَن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس في الخيل والرقيق زكاة إلا أن في الرقيق صدقة الفطر . أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، قال : أخبرنا عبد الله بن موسى الهاشمي ، قال : حدثنا شعيب بن محمد الذارع ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة في سنة اثنتين وثمانين ومِائَة - قال زياد : ولم يحدث ببغداد غير هذا المجلس ، وخرج إلى النصيرية على القضاء فمات في الطريق- قال : حدثنا حجاج عن أبي الزبير ، عن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها . أخبرنا محمد عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : زكريا بن أبي زائدة هو زكريا بن ميمون بن فيروز . أخبرني ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : قال أبو العباس أحمد بن علي الأبار : واسم أبي زائدة جد يحيى بن زكريا ميمون بن فيروز . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا يحيى بن معين : يحيى بن زكريا بن أبي زائدة بن ميمون بن فيروز ، ميمون إسلامي ، وفيروز جاهلي ، وهم موالي عمرو بن عبد الله الوادعي . أخبرني الحسن بن محمد الخلال , قال : أخبرنا علي بن عمرو الحريري : أن علي بن محمد بن كاس النخعي حدثهم قال : حدثني محمد بن النضر الأزدي قال : سمعت علي ابن المديني يقول : انتهى العلم إلى ابن عباس في زمانه ، ثم إلى الشعبي في زمانه ، ثم إلى سفيان الثوري في زمانه ، ثم إلى يحيى بن أبي زائدة في زمانه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال : قال علي ابن المديني : ولم يكن بالكوفة بعد سفيان الثوري أثبت من يحيى بن زكريا بن أبي زائدة . أخبرنا أبو الفتح محمد بن منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال : قال علي ابن المديني نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة وذكرهم ، ثم صار علم هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصناف ممن يصنف العلم وسماهم ، وقال : ثم انتهى علم هؤلاء إلى يحيى بن سعيد ، ويكنى أبا سعيد مولى بني تميم ، ومات في صفر سنة ثمان وتسعين ومِائَة ، وإلى يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، ويكنى أبا سعيد مولى لهمدان ، مات في سنة اثنتين وثمانين ومِائَة . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي ابن المديني : مات يحيى بن زكريا بن أبي زائدة سنة ثنتين وثمانين . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا الحسن بن علي أنا أظنه الأشناني قال : سمعت حارثا النقال قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ما بالكوفة رجل يخالفني أشد علي من يحيى بن أبي زائدة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : قال أبو أحمد بن فارس : قال البخاري : قال لي إبراهيم بن موسى : سمعت أبا خالد الأحمر يقول : كان يحيى جيد الأخذ للحديث . قال إبراهيم : وسمعت الحسن يقول : نزلتم بأفقه أهل الكوفة ، يعني يحيى بن زكريا بن أبي زائدة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي قال : زكريا بن أبي زائدة ثقة ، وابنه يحيى بن زكريا ثقة ، وهو ممن جمع له الفقه والحديث ، وكان على قضاء المدائن ، ويعد من حفاظ الكوفيين للحديث ، مفتيا ثبتا صاحب سنة ، ووكيع إنما صنف كتبه على كتب يحيى بن أبي زائدة . قلت : وذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم أن يحيى بن أبي زائدة أول من صنف الكتب بالكوفة . حدثني الصوري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ، قال : حدثنا الفضل بن يوسف الجعفي قال : سمعت حسينا العنقزي يقول : سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول : يحيى بن أبي زائدة في الحديث مثل العروس العطرة . أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال يحيى بن معين : وأخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان يحيى بن زكريا كيسا ولا أعلمه أخطأ إلا في حديث واحد , حَدَّثَ عَن سفيان ، عَن أبي إسحاق -وقال السكري : عن سفيان ، عَن أبي حصين - ثم اتفقا عن قبيصة بن برمة قال : قال عبد الله : ما أحب أن يكون عبيدكم مؤذنيكم ، وإنما هو عن واصل ، عن قبيصة . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عمرو الناقد قال : سمعت ابن عيينة يقول : ما قدم علينا من أصحابنا أحد يشبه هذين الرجلين : عبد الله بن المبارك ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا محمد بن داود قال : سمعت عيسى بن يونس ، وسئل عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة فقال : ثقة . قال : وقد رأيت زكريا يجيء به إلى مجالد بن سعيد فيقول له : يا بني احفظ . أخبرني أحمد بن محمد أبو بكر الأشناني قال : سمعت أبا الحسن الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فابن مسهر أحب إليك أو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ؟ قال : كلاهما ثقتين . أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري ، قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثقة . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : أخبرني أبي قال : أبو سعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة كوفي ثقة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ إجازة ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت زياد بن أيوب يقول : كان يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ولي قضاء المدائن أربعة أشهر ثم مات ، وكان يحيى بن أبي زائدة يحدث حفظا . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي ، قال : حدثنا أبو داود السنجي ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي قال : ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني توفي في خلافة هارون . أخبرنا أبو الفرج الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، قال : حدثنا هارون بن حاتم ، وأخبرنا أبو خازم بن الفراء ، قال : أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي ، قال : حدثنا أبو عمران بن الأشيب ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد قالا : ومات يحيى بن زكريا بن أبي زائدة بالمدائن سنة ثلاث وثمانين ومِائَة ، زاد ابن سعد ، وهو قاض بها . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال , قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : وأما يحيى بن زكريا بن أبي زائدة فإنه همداني من بني وادعة يكنى أبا سعيد توفي بالمدائن ، وهو قاض بها لهارون أمير المؤمنين ، كانت وفاته سنة ثلاث وثمانين ومِائَة ، وبلغ من السن يوم توفي ثلاثا وستين سنة ، وكان ثقة حسن الحديث . ويقولون : إنه أول من صنف الكتب بالكوفة ، وكان يعد في فقهاء محدثي أهل الكوفة ، وكانت وفاته في جمادى الأولى . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : سنة ثلاث وثمانين ومِائَة فيها مات أبو سعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة بالمدائن . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة مولى همدان مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومِائَة . أخبرني ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا مسروق بن المرزبان قال : مات ابن أبي زائدة سنة أربع وثمانين ومِائَة . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة مات في سنة أربع وثمانين ومِائَة . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت يحيى بن معين يقول . وأخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا : ومات يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وهو ابن ثلاث وستين .

1040

7479- يحيى بن يعقوب بن مرداس بن عبد الله ، أبو زكريا البقال المعروف بالمباركي . حَدَّثَ عَن سليمان بن محمد المباركي ، وسويد بن سعيد . رَوَى عنه : عبد الصمد بن علي الطستي ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو بكر الشافعي ، وأبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عمر النرسي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن يعقوب البقال سنة ست وسبعين ، قال : حدثنا سويد بن سعيد ، قال : حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا أبي عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وغفار أولياء ليس لهم مولى دون الله ورسوله . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني , قال : حدثنا يحيى بن يعقوب المباركي ببغداد ، قال : حدثنا سليمان بن محمد المباركي ، قال : حدثنا أبو شهاب الحناط ، عن الأجلح بن عبد الله عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ربعي بن حراش قال : التقى حذيفة بن اليمان وعقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاري فقال أحدهما لصاحبه : حدثنا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فحدث أحدهما وصدقه الآخر فقال أحدهما : يؤتى بعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي الله فيقول : ما وراءك . فيقول : كنت أبايع الناس فإذا بايعت معسرا تركت له ، وإذا بايعت موسرا أنظرته . فيقول الله تعالى : أنا أحق بالتجوز من عبدي ، فيغفر له فقال الآخر : صدقت هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سليمان : لم يروه عن حبيب بن أبي ثابت إلا الأجلح ولا عنه إلا أبو شهاب عبد ربه بن نافع ، تفرد به سليمان بن محمد .

1041

7407- يحيى بن بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، يكنى أبا بردة . حَدَّثَ عَن أبيه ، وعن إسماعيل بن أبي خالد ، وابن جريج . رَوَى عنه : العلاء بن عمرو الحنفي ، ومُحَمد بن عقبة السدوسي ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وهو من أهل الكوفة . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها وسمع منه يحيى بن معين . أخبرني الأزهري ، وعلي بن محمد بن الحسن الحربي قالا : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : سمعت أبي يقول : حديث يحيى بن أبي بردة ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن أبيه : أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو رث الهيئة ، هو حديث منكر ، إنما هو حديث أبي إسحاق ، عَن أبي الأحوص ، عن أبيه ، وقد سمعته من يحيى بن أبي بردة . وأخبرني الحربي ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران ، قال : حدثنا عبد الله بن علي قال : سمعت أبي يقول : يحيى بن أبي بردة روى أحاديث منكرة . قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ، وذهب أصله به ، ثم أخبرني العتيقي ، قال : أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي ، قال : أخبرني الأصم أن العباس بن محمد بن حاتم حدثهم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان هاهنا رجل يقال له : يحيى من ولد بريد بن أبي بردة ، كان على السيب ، وقد سمعت منه ، وهو ضعيف الحديث ، قيل ليحيى : بريد كيف هو ؟ قال : ليس به بأس . وفيما ذكر لنا البرقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم ، قَالَ : حَدَّثَنَا سعيد بن عمرو البرذعي قال : قلت - يعني لأبي زرعة الرازي - : أبو بردة يحيى بن أبي بردة ؟ قال : واهي الحديث . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران قال : قرأت على محمد بن طالب بن علي فأقر به قال : قال أبو علي صالح بن محمد : يحيى بن بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى ضعيف الحديث ، يروي عن جده أحاديث مناكير ، وحديث : إذا جلس القاضي ليس له أصل ، ابن جريج لا يحتمل هذا . قلت : وهو الحديث الذي أخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي , قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم , قال : حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي ، قال : حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي ، قال : حدثنا يحيى بن بريد الأشعري ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا جلس القاضي في مكانه هبط عليه ملكان يسددانه ويوفقانه ، ويرشدانه ما لم يجر ، فإذا جَار عَرجا وتركاه . أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : يحيى بن بريد بن عبد الله بن أبي بردة ليس بالقوي في الحديث .

1042

7484 - يحيى بن عبد الله بن عبدويه الصفار . حَدَّثَ عَن أبيه . رَوَى عنه : الطبراني . أخبرنا أبو الفرج بن شهريار ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني , قال : حدثنا يحيى بن عبد الله بن عبدويه الصفار البغدادي ، قال : حدثني أبي عبد الله بن عبدويه ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عبد أطاع الله وأطاع مواليه يدخله الله الجنة قبل مواليه . فيقول السيد : رب هذا كان عبدي في الدنيا ، فيقول : جازيته بعمله وجازيتك بعملك . قال سليمان : لم يروه عن يونس إلا عبد الوهاب تفرد به يحيى بن عبد الله عن أبيه .

1043

7408- يحيى بن يمان ، أبو زكريا العجلي ، من أنفسهم ، كوفي . سمع سفيان الثوري وأشعث القمي ومعمر بن راشد . رَوَى عنه : جماعة من أهل الكوفة وقدم بغداد وحدث بها ، فروى عنه من أهلها محمد بن عيسى ابن الطباع , ويحيى بن معين , والحسن بن عرفة . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر المطيري ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة قال : حدثني يحيى بن اليمان العجلي ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج في سفر أقرع بين نسائه . أخبرني أبو الفرج الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، قال : حدثنا هارون بن حاتم قال : سألت يحيى بن يمان فقلت : يا أبا زكريا متى ولدت ؟ قال : سنة سبع عشرة ومِائَة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن عبد الله بن أحمد الهمذاني حدثهم قال : سمعت أبا حاتم الرازي يقول : سمعتُ ابن الطباع يقول : كنا ببغداد فقدمها الأشجعي ، ويحيى بن يمان فدعوناهما إلى البستان فأجابا ، وحملا معهما كتبا ، وانتخبنا عليهما . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا الحسن بن عمرو الشيعي قال : سمعت بشرا ، وهو ابن الحارث يقول : كنت جالسا بين يدي يحيى بن يمان قال : فكنت أعجب من ثيابه ، وكان يعجب من ثيابي قال بشر : أخذت جوربا فخيطته ثم شددته أي على عورته ؛ لأنه لم تكن تسترني ثيابي ، وذكر كثرة رقاع في جبة يحيى بن يمان قال بشر : فمر إنسان عليه بزة فقال : ثيابك أحسن من ثيابي . قال بشر : أراد أن يقويني . أخبرني الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا محمد بن عمران الأخنسي قال : سمعت أبا بكر بن عياش ، وذكر يحيى بن يمان فقال : ذاك راهب . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : سمعت عبد الرحمن بن عفان يقول : سمعت وكيع بن الجراح يقول : ما كان أحد من أصحابنا أحفظ للحديث من يحيى بن يمان كان يحفظ في المجلس خمسمِائَة حديث ثم نسي ، فلا أعلم بالكوفة أحدا أحفظ من داود ابنه . أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن حفص قال : سمعت أحمد بن محمد قال : سمعت أبا هشام الرفاعي يقول : سمعت يحيى بن يمان يقول : أحفظ عن سفيان أربعة آلاف حديث في التفسير . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أبو هشام قال : سمعت يحيى بن يمان يقول : ما حملت إلى سفيان ألواحا قط ، كنت أقوم من عنده بالسبعين ونحوها ، ويقومون من عند سفيان فيطلبون إلي فأملي عليهم ، فذكر لوكيع قول يحيى فقال : صدق كان إذا كتبها نسيها . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد بن حنبل قال : قال وكيع : كنا نعدها عند سفيان ثم نكتب في البيت ، وكان يحيى بن يمان يعقد خيطا ، يعني يعد به الحديث عند سفيان ثم يذهب إلى البيت ، فيحل عقدة ، ويكتب حديثا ، ولكن عنده تخليط . وقال مرة : فأيش يخلط ؟ يعني ابن يمان . وأخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا ابن عمار قال : سمعت يحيى بن يمان وقد أفلج ولم يكن يحدثنا من كتاب إنما كان يحدثنا حفظا ، ويحيى بن يمان لا يحتج به . أخبرنا علي بن محمد المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : سألت أبي عن يحيى بن اليمان فقال : صدوق ، وكان قد أفلج فتغير حفظه . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا يحيى بن معين : ربما عارضت أحاديث يحيى بن يمان بأحاديث الناس ، فما خالف ضربت عليه ، وقد أتيت بحديثه وكيعا فقال وكيع : ليس هذا سفيان الذي سمعنا نحن منه ، أنكرها جدا . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سألتُ ابن نمير أن يخرج إلي حديث يحيى بن اليمان فأخرج إلي أجزاء ، ثم رأيته يتثاقل فقلت له : ما هذا ؟ قال : تخفف فإن حديثه لا يشبه حديث أصحابنا يتوهم الشيء فيحدث به وخاصة لما فلج ، فامتنع على أن يخرج إلي بقية سماعه منه . قال يعقوب : وبلغني عن يحيى بن معين قال : قال لي وكيع : إن كان سفيان الذي يحدث عنه يحيى بن يمان الذي لقيناه نحن فليس هو ذاك . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أبا الحسن الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فيحيى بن يمان ؟ قال : أرجو أن يكون صدوقا قلت : كيف هو في حديثه ؟ قال : ليس بالقوي . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : سئل يحيى بن معين عن يحيى بن اليمان فقال : ليس به بأس . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : سمعت يحيى بن معين وذكر يحيى بن يمان فقال : كان يضعف في آخر عمره في حديثه . أخبرني السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا يحيى بن معين : يحيى بن اليمان ضعيف . أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري ، قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن يحيى بن اليمان فقال : ضعيف الحديث . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ليس يحيى بن يمان بحجة في الحديث . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : قال جدي : ويحيى بن يمان كان صدوقا كثير الحديث ، وإنما أنكر أصحابنا عليه كثرة الغلط ، وليس بحجة إذا خولف ، وهو من متقدمي أصحاب سفيان في الكثرة عنه ويعد من أصحاب سفيان مع أبي أحمد الزبيري ، ومؤمل بن إسماعيل ، وقبيصة بن عقبة ، ومُحَمد بن يوسف الفريابي ونظرائهم من المتأخرين ويعد في كثرة الرواية عن سفيان مع الأشجعي والمتقدمين . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود وذكر يحيى بن يمان فقال : يخطئ في الأحاديث ويقلبها . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي قال : يحيى بن اليمان ليس بالقوي . وأخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : يحيى بن يمان ضعفه أحمد بن حنبل قال : حَدَّثَ عَن الثوري بعجائب لا أدري لم يزل هكذا أو تغير حين لقيناه أو لم يزل الخطأ في كتبه ، وروى من التفسير عن الثوري عجائب . أخبرني الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، قال : حدثنا هارون بن حاتم قال : ومات يحيى بن اليمان العجلي سنة ثمان وثمانين ومِائَة . أخبرني ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سألت أبا هشام فقال : مات ابن يمان في سنة تسع وثمانين . أخبرنا ابن الفضل , قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد ابن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : مات أبو زكريا يحيى بن اليمان العجلي سنة تسع وثمانين ومِائَة في رجب .

1044

7478- يحيى بن محمد بن أبي بشر ، أبو القاسم الدقاق . سمع عمرو بن محمد الناقد ، ويعقوب بن سواك ، والحسن بن مكرم البزاز . رَوَى عنه : أبو عمرو ابن السماك ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، وعلي بن محمد بن عبد الله المعدل قالا : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن أبي بشر الدقاق أبو القاسم ، قال : حدثنا عمرو الناقد عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن عثمان بن عبد الله بن أوس ، عن عمه عمرو بن أوس قال : المخبتون الذين لا يظلمون ، وإذا ظلموا لم ينتصروا .

1045

7409- يحيى بن ميمون بن عطاء ، أبو أيوب التمار . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : هو بغدادي . قلت : ولم يكن بغداديا وإنما كان من أهل البصرة وسكن بغداد وحدث بها عن عاصم الأحول ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وليث بن أبي سليم ، وعبد الله بن المثنى . رَوَى عنه : محمد بن أبي الوليد الفحام ، وحفص بن عمرو الربالي ، والحسن بن الصباح البزار ، وعلي بن مسلم الطوسي ، ومُحَمد بن مرزوق البصري . أخبرنا أبو الطيب عبد العزيز بن علي بن محمد القرشي ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو محمد ابن صاعد ، قال : حدثنا محمد بن أبي الوليد الفحام ، قال : حدثنا أبو أيوب التمار يحيى بن ميمون ، قال علي : وحدثنا أبو شيبة عبد العزيز بن جعفر بن بكر الخوارزمي ، قال : حدثنا محمد بن مرزوق ، قال : حدثنا يحيى بن ميمون بن عطاء القرشي ، عن علي بن زيد ، عَن أبي نضرة ، عَن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا غلام يا غليم ، أو يا غليم يا غلام ، احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله . زاد ابن صاعد : تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك عند الشدة ، فقد جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ، فلو جهد الخلق أن يضروك بغير ما كتب الله لك لم يقدروا ، ولو جهدوا أن ينفعوك بغير ما كتب الله لك لم يقدروا ، واعلم أن مع العسر يسرا . وقال ابن صاعد : فلو أن الناس اجتمعوا على أن يعطوك شيئا لم يعطك الله لم يقدروا عليه ، ولو أنهم اجتمعوا على أن يمنعوك شيئا قدره الله لك وكتبه لك ما استطاعوا ، اعبد الله بالصبر مع اليقين ، واعلم أن لكل شدة رخاء ، وأن مع العسر يسرا ، وأن مع العسر يسرا . أخبرني علي بن محمد المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : سمعت أبي يقول : علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس . قال : هذا رواه شيخ ضعيف يقال له : أبو أيوب التمار ، وكان عندي ضعيفا ، ولم يسمعه هشيم من علي بن زيد . أخبرنا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال : قال أبو حفص عمرو بن علي : ويحيى بن ميمون بن عطاء التمار كان كذابا . قال أبو حفص : سمعته يحدث عن علي بن زيد ، عَن أبي نضرة ، عَن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن عباس : يا غليم ألا أعلمك كلمات قال أبو حفص : وسمعته يحدث عن علي بن زيد ، عَن أبي نضرة ، عَن أبي سعيد ، عَن أبي بكر الصديق قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قيظ عام الأول . قال أبو حفص : وروى عن عاصم أحاديث منكرة منها : رأيت حفصة كبرت فرفعت يديها . وروى عن عاصم قال : رأيت عبد الله بن سرجس مضببا أسنانه بالذهب قال : وسمعته يقول : حدثنا حماد عن إبراهيم فقلت له : أنت سمعته من حماد ؟ فقال : أستغفر الله ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حماد ، عن إبراهيم . أخبرنا أبو حازم العبدويي قال : سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع قال : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو أيوب يحيى بن ميمون بن عطاء التمار منكر الحديث . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي قال : أبو أيوب يحيى بن ميمون بن عطاء التمار بصري ليس بثقة ولا مأمون . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا ابن خميرويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا ابن عمار قال : يحيى بن ميمون البصري التمار رأيته ببغداد في مسجد ابن رغبان قلت : كيف هو ؟ قال : لا أدري . قلت : بلغني أن يحيى بن ميمون قدم بغداد في سنة تسعين ومِائَة . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : يحيى بن ميمون بن عطاء بغدادي ، أبو أيوب التمار متروك .

1046

7485- يحيى بن أحمد بن عبدة ، أبو علي الطائي الكاتب . حَدَّثَ عَن الزبير بن بكار . رَوَى عنه : مخلد بن جعفر . أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد الواعظ قال : حدثنا مخلد بن جعفر الدقاق قال : حدثني أبو علي يحيى بن أحمد بن عبدة الطائي الكاتب ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثنا أبو ضمرة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقي بهذه الرقية : امسح البأس رب الناس ، بيدك الشفاء ، لا كاشف له إلا أنت .

1047

7410- يحيى بن واضح ، أبو تميلة الأنصاري, من أهل مرو . سمع أبا عمرو الأوزاعي ، ومُحَمد بن إسحاق بن يسار ، والحسين بن واقد ، وأبا المنيب العتكي . رَوَى عنه : محمد بن عبد الله بن نمير ، وسعيد بن محمد الجرمي ، وإسحاق بن راهويه ، وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها محمد بن عيسى ابن الطباع ، وعلي بن بحر بن بري ، وأحمد بن حنبل ، ومُحَمد بن عبد الله الأرزي ، وأحمد بن منيع ، ويعقوب الدورقي ، والحسن بن عرفة . أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة قال : حدثنا يزيد بن إسماعيل الخلال ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الرزي ، قال : حدثنا يحيى بن واضح ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن زياد ، عن محمد بن كعب ، عن أنس بن مالك أنه قال : حانت الصلاة ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بقعب من ماء فتوضأ ، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، ثم وضع كفه على فمه ، ثم قال : ادنوا إلي الوضوء قال : فتوضأنا منه يخرج علينا الماء من القعب من بين أصابعه حتى فرغنا قال : قلت له : كم كان القوم يا أبا حمزة ؟ قال : مائتي رجل . قال : وحدثني به أيضا حميد الطويل غير أنه قال : إنهم كانوا ثمانين رجلا . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أبو غسان ، يعني زنيجا قال : قال أبو تميلة : كان أبي والمبارك يعني أبا عبد الله بن المبارك ، وكانا تاجرين فكانا قد جعلا لنا من حفظ منا قصيدة فله درهم . قال : فكنت أتحفظ أنا ، وابن المبارك القصائد قال أبو غسان : فخرجا شاعرين كلاهما . أخبرني علي بن محمد المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : سمعت أبي ، وسئل عن يحيى بن واضح والسيناني ، فقدم يحيى بن واضح على الفضل بن موسى قال : روى الفضل أحاديث مناكير . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله يسأل عَن أبي تميلة يحيى بن واضح كيف هو ، ثقة هو ؟ فقال : ليس به بأس . ثم قال : أرجو إن شاء الله ألا يكون به بأس ، ثم قال : كتبنا عنه على باب هشيم كان يجيء إلى باب هشيم ، ثم بقي بعد ذلك زمانا ، وكان يختلف يكتب الحديث قيل له : هو خراساني ؟ فقال : نعم من أهل مرو ، جارنا ثم . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي قال : سمعت أبا داود يقول : سمعت يحيى - يعني ابن معين – يقول : أبو تميلة قد رأيته ما كان يحسن شيئا . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن يحيى بن واضح فقال : ليس به بأس . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسين بن صدقة ، قال : حدثنا ابن أبي خيثمة قال : سمعت يحيى بن معين يقول : وأخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : قال يحيى بن معين : أبو تميلة ثقة . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي قال : أبو تميلة يحيى بن واضح مروزي ، ليس به بأس . أجاز لنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا قاسم بن القاسم السياري بمرو , قال : حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا أبو الفضل العباس بن مصعب بن بشر قال : كان أبو تميلة يحيى بن واضح عالما بأيام الناس وكان يقال : من دخل مرو واليا أو صاحب خراسان ، كان يكفيه أن يسأل عن أمور مرو أبا تميلة ، ومعاذ بن شهرب ، وكان أبو تميلة وقع عليه دين في كفالة لرجل فخرج إلى العراق حتى أصلح أمره ومات بها . أخبرني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : أبو تميلة يحيى بن واضح المروزي صدوق .

1048

7477 - يحيى بن عبدويه بن حبيب ، أبو زكريا مولى آل أبي بكرة الثقفي . حَدَّثَ عَن أبي نعيم الفضل بن دكين . رَوَى عنه : أبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن عبدويه بن حبيب البغدادي مولى آل أبي بكرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم .

1049

7411- يحيى بن خالد بن برمك ، أبو علي . كان المهدي قد ضم هارون الرشيد إليه وجعله في حجره ، فلما استخلف هارون عرف ليحيى حقه ، وكان يعظمه وإذا ذكره . قال أبي : وجعل إصدار الأمور وإيرادها إليه إلى أن نكب هارون البرامكة فغضب عليه وخلده الحبس إلى أن مات فيه ، وقتل جعفرا ابنه . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى النديم قال : قال يحيى بن خالد : ثلاثة أشياء تدل على عقول أربابها : الهدية والكتاب والرسول ، وكان يقول لولده : اكتبوا أحسن ما تسمعون ، واحفظوا أحسن ما تكتبون ، وتحدثوا بأحسن ما تحفظون . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين قال : حدثني محمد بن أبي رجاء قال : كان يحيى بن خالد يقعد في بيت مجتمع صغير مكتوب عليه [ من الكامل ] : كفى بملتمس التواضع رفعة وكفى بملتمس العلو سفالا حدثني الحسن بن أبي طالب لفظا ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى قال : حدثنا الأصمعي قال : سمعت يحيى بن خالد يقول : الدنيا دول ، والمال عارية ، ولنا بمن قبلنا أسوة ، وبمن بعدنا عبرة . أخبرنا أبو تغلب عبد الوهاب بن علي بن الحسن الملحمي قال : حدثنا المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثني محرز الكاتب قال : سمعت الفضل بن مروان يقول : قال يحيى بن خالد : من لم أحسن إليه فأنا مخير فيه ، ومن أحسنت إليه فأنا مرتهن به . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي , قال : حدثنا محمد بن أبي الأزهر النحوي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : كانت صلات يحيى بن خالد إذا ركب لمن تعرض له مائتي درهم ، فركب ذات يوم فتعرض له أديب شاعر فقال له [ من الخفيف ]: يا سمي الحصور يحيى أتيحت لك من فضل ربنا جنتان كل من مر في الطريق عليكم فله من نوالكم مائتان مائتا درهم لمثلي قليل هي منكم للقابس العجلان قال يحيى : صدقت وأمر بحمله إلى داره فلما رجع من دار الخليفة سأله عن حاله فذكر أنه تزوج ، وقد أخذ بواحدة من ثلاث : إما أن يؤدي المهر ، وهو أربعة آلاف ، وإما أن يطلق ، وإما أن يقيم جاريا للمرأة ما يكفيها إلى أن يتهيأ له نقلها ، فأمر له يحيى بأربعة آلاف للمهر ، وبأربعة آلاف لثمن منزل ، وأربعة آلاف لما يحتاج إليه المنزل ، وأربعة آلاف للبنية ، وأربعة آلاف يستظهر بها فأخذ عشرين ألف درهم . وقال الزبير : سمعت إسحاق يقول : حدثني يحيى بن أكثم أنه سمع المأمون يقول : لم يكن كيحيى بن خالد وكولده في الكفاية والبلاغة والجود والشجاعة ولقد صدق القائل حيث يقول [ من الرجز ] : أولاد يحيى أربع كالأربع الطبائع فهم إذا اختبرتهم طبائع الصنائع فقلت : يا أمير المؤمنين أما الكفاية والبلاغة والسماحة فنعرفها ، ففيمن الشجاعة ؟ فقال : في موسى بن يحيى ، وقد رأيت أن أوليه ثغر السند . أخبرني أحمد بن عبد الواحد الدمشقي ، قال : أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السلمي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر السامري قال : أنشدني أبو الفضل الربعي لأبي قابوس الحميري في يحيى بن خالد [ من البسيط ] : رأيت يحيى أتم الله نعمته عليه يأتي الذي لم يأته أحد ينسى الذي كان من معروفه أبدا إلى الرجال ولا ينسى الذي يعد أخبرنا أحمد بن عمر النهرواني ، ومُحَمد بن الحسين الجازري - قال أحمد : أخبرنا وقال محمد : حدثنا - المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا محمد بن أحمد ابن أبي الثلج ، قال : حدثنا حسين بن فهم قال : قال ابن الموصلي : حدثني أبي قال : أتيت يحيى بن خالد بن برمك فشكوت إليه ضيقة فقال : ويحك ما أصنع بك ؟ ليس عندنا في هذا الوقت شيء ، ولكن هاهنا أمر أدلك عليه فكن فيه رجلا قد جاءني خليفة صاحب مصر يسألني أن أستهدي صاحبه شيئا وقد أبيت ذلك عليه فألح علي وقد بلغني أنك قد أعطيت بجاريتك فلانة آلاف دنانير ، فهو ذا أستهديه إياها وأخبره أنها قد أعجبتني ، فإياك أن تنقصها من ثلاثين ألف دينار ، وانظر كيف يكون ، قال : فوالله ما شعرت إلا بالرجل قد وافاني فساومني بالجارية فقلت : لا أنقصها من ثلاثين ألف دينار ، فلم يزل يساومني حتى بذل لي عشرين ألف دينار ، فلما سمعتها ضعف قلبي عن ردها فبعتها ، وقبضت العشرين ألفا ثم صرت إلى يحيى بن خالد فقال : لي كيف صنعت في بيعك الجارية ؟ فأخبرته فقلت : والله ما ملكت نفسي أن أجبت إلى العشرين ألفا حين سمعتها فقال : إنك لخسيس وهذا خليفة صاحب فارس قد جاءني في مثل هذا فخذ جاريتك فإذا ساومك بها فلا تنقصها من خمسين ألف دينار فإنه لا بد أن يشتريها منك بذلك . قال : فجاءني الرجل فاستمت عليه خمسين ألف دينار ، فلم يزل يساومني حتى أعطاني ثلاثين ألف دينار فضعف قلبي عن ردها ، ولم أصدق بها ، فأوجبتها له بها ثم صرت إلى يحيى بن خالد فقال لي : بكم بعت الجارية ؟ فأخبرته فقال : ويحك ألم تؤدبك الأولى عن الثانية ؟ قال : قلت : قد ضعفت والله عن رد شيء لم أطمع فيه قال : فقال هذه جاريتك فخذها إليك . قال : فقلت جارية أفدت بها خمسين ألف دينار ثم أملكها ، أشهدك أنها حرة ، وأني قد تزوجتها . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ، قال : حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحكيمي ، قال : حدثني ميمون بن هارون ، قال : حدثني علي بن عيسى بن بردا نيزوذ قال : كان يحيى بن خالد يقول : إذا أقبلت الدنيا فأنفق فإنها لا تفنى ، وإذا أدبرت فأنفق فإنها لا تبقى . أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم ، قال : أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري ، قال : حدثنا محمد بن يزيد المبرد ، قال : حدثني محمد بن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك قال : قال أبي لأبيه يحيى بن خالد بن برمك وهم في القيود والحبس يا أبت بعد الأمر والنهي والأموال العظيمة أصارنا الدهر إلى القيود ، ولبس الصوف ، والحبس قال : فقال له أبوه : يا بني دعوة مظلوم سرت بليل غفلنا عنها ، ولم يغفل الله عنها ، ثم أنشأ يقول [ من الرمل ]: رب قوم قد غذوا في نعمة زمنا والدهر ريان غدق سكت الدهر زمانا عنهم ثم بكاهم دما حين نطق قد تقدم في أخبار الفضل بن يحيى بن خالد أن يحيى مات في سنة تسعين ومِائَة ، وكانت وفاته في حبس الرشيد بالرافقة لثلاث خلون من المحرم ، وهو ابن سبعين سنة ، وصلى عليه ابنه الفضل ودفن على شاطئ الفرات في موضع يقال له : ربض هرثمة .

1050

7486- يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور ، أبو أحمد ابن المنجم . حَدَّثَ عَن أبيه ، وعن الزبير بن بكار ، وأحمد بن الحارث الخرَّاز ، وإسحاق الموصلي ، وأبي هفان العبدي . رَوَى عنه : ابنه يوسف ، وابن أخيه علي بن هارون بن علي ، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي ، وأبو بكر الصولي . وكان أديبا شاعرا ، ونادم غير واحد من الخلفاء ، فحدثني التنوخي عن أبي عبيد الله المرزباني قال : أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم أديب شاعر مطبوع ، أشعر أهل زمانه وأحسنهم أدبا وأكثرهم افتنانا في علوم العرب والعجم ، وجالس الموفق والمعتضد وخص به ، وبالمكتفي من بعده ، وهو من شجرة الأدب الناضرة ، وأنجمه الزاهرة ، فاضل الآباء والأجداد ، منجب الأهل والأولاد ، وولد أبو أحمد في سنة إحدى وأربعين ومائتين ، وتوفي في سنة ثلاثمِائَة . قال لي هلال بن المحسن : مات أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى المنجم ليلة الإثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثمِائَة ، وسنه ثمان وخمسون سنة .

1051

7412- يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، أبو أيوب القرشي ثم الأموي من أهل الكوفة . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وهشام بن عروة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسليمان الأعمش ، وعبيد الله العمري ، وابن جريج ، وروى عن محمد بن إسحاق كتاب المغازي . حَدَّثَ عنه : ابنه سعيد ، وأحمد بن حنبل ، وسريج بن يونس ، ويحيى بن معين ، ومُحَمد بن حسان الأزرق . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي , قال : حدثنا يحيى بن سعيد الأموي قال : حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع حبل الحبلة . أخبرنا الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عَن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال : يحيى بن سعيد الأموي كوفي نزل بغداد . وأخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت سعيد بن يحيى بن سعيد قال : قال أبي : كان محمد بن سعيد أخي والعوفي سمعوا المغازي سماعا من ابن إسحاق ، وأما أنا وأبو يوسف وأصحاب لنا عرضا إلا الشيء يمر ، يعني أبا يوسف القاضي . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا ابن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قال يحيى بن سعيد الأموي : كنت أقعد إلى حلقة أبي بكر بن عياش فقال لي رجل منهم : يا غلام قم فاسقني ماء ، فقمت فلما وليت قال له رجل : تدري من هذا ؟ هذا ابن سعيد بن العاص تقول له : قم فاسقني ماء ؟ ثم قال لي : ما تصنع بحلقة هؤلاء ؟ وهذه حلقة الأعمش ، قال : فذهبت إلى الأعمش . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : سئل -يعني أحمد بن حنبل - عن يحيى بن سعيد الأموي فقال : لم تكن له حركة في الحديث . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، وأخبرنا البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله ذكر يحيى بن سعيد الأموي فقال لي : ما كنت أظن عنده هذه الكتب الكثيرة . وقال البرمكي : هذا الحديث الكثير ، فإذا هم يزعمون أن عنده عن الأعمش حديث كثير ، وعن غيره وقد كتبنا عنه ، وكان له أخ كان له قدر وعلم يقال له عبد الله بن سعيد ، ولم يثبت أمر يحيى في الحديث كأنه يقول : كان يصدق وليس بصاحب حديث . فقلت له : روى عن الأعمش عن أبي وائل ، عن عبد الله حديثا منكرا أعني قوله : لا يزال المسروق يتظنى حتى يكون أعظم إثما من السارق . فقال أبو عبد الله : نعم . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : يحيى بن سعيد الأموي ليس به بأس ، عنده عن الأعمش غرائب . دفع إلي أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه ، ثم أخبرنا الأزهري قراءة ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، قال : أخبرنا مكرم ، قال : حدثني يزيد بن الهيثم البادا ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن سعيد الأموي من أهل الصدق ، ليس به بأس . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس قال : سمعت يحيى يقول . وأخبرني الصيمري ، قال : حدثنا الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن سعيد الأموي ثقة . زاد عباس : وكان يلقب جملايا . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا ابن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : يحيى بن سعيد الأموي كوفي ثقة . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي قال : سألت أبا داود عن يحيى بن سعيد الأموي فقال : لا بأس به ثقة . حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي قال : أبو أيوب يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص كوفي سكن بغداد ، ليس به بأس . أخبرنا البرقاني قال : قلت لأبي الحسن الدارقطني : يحيى بن سعيد ابن أبان بن سعيد بن العاص الأموي ؟ قال : ثقة . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، ويكنى أبا أيوب ، تحول فنزل بغداد فمات بها . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سمعت سعيد بن يحيى الأموي قال : وأخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت سعيد بن يحيى يقول : مات أبي سنة أربع وتسعين ومِائَة ، زاد السراج : في النصف من شعبان وبلغ ثمانين . أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلينا محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة أربع وتسعين ومِائَة فيها مات يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص ، ويكنى أبا أيوب للنصف من شعبان ، وهو ابن أربع وسبعين .

1052

7476- يحيى بن أبي نصر ، أبو سعد الهروي واسم أبي نصر منصور بن الحسن بن منصور . سمع حبان بن موسى ، وسويد بن نصر ، وإسحاق بن راهويه ، وعلي بن حجر ، وأحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني ، وعبد الله بن جعفر البرمكي ، ومُحَمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير ، وأبا مصعب الزهري ، ويعقوب بن حميد بن كاسب ، ومُحَمد بن أبي عمر العدني . رَوَى عنه : أهل بلده وقدم بغداد وحدث بها ، فروى عنه من أهلها أبو عمرو ابن السماك ، وعبد الصمد الطستي ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو بكر الشافعي ، وكان ثقة حافظا صالحا زهدا . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر ، قال : حدثني إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حدثنا أبو سعد يحيى بن أبي نصر بن الحسن الهروي الشيخ الصالح الخضيب الخراساني ، قال : حدثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك عن موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن عبد الله قال : كان أكثر ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلف بهذه اليمين : لا ومقلب القلوب . حدثت عن محمد بن العباس العصمي قال : سمعت أبا الفضل يعقوب بن إسحاق هو الحافظ يقول : توفي أبو سعد يحيى بن منصور بهراة في شعبان من سنة سبع وثمانين ومائتين .

1053

7413- يحيى بن سعيد بن فروخ ، أبو سعيد القطان الأحول يقال : مولى بني تميم من أهل البصرة . سمع أبا جعفر الخطمي ، وهشام بن عروة ، وعبيد الله العمري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وسليمان الأعمش ، وابن جريج ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، ومالكا في آخرين من أمثالهم . رَوَى عنه : عبد الرحمن بن مهدي ، وعفان بن مسلم ، وعلي ابن المديني ، ومسدد ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وعبيد الله القواريري ، وبندار ، ومُحَمد بن المثنى ، وعمرو بن علي ، ومُحَمد بن عبد الله المخرمي ، ويعقوب الدورقي ، وحفص بن عمرو الربالي ، وغيرهم ، وقدم يحيى بن سعيد بغداد وحدث بها . أخبرنا أبو الفرج الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد الوعظ ، قال : حدثنا محمد بن زهير بن الفضل ، قال : حدثنا أبو بكر الأصفري البغدادي قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : لقيني يحيى بن سعيد ببغداد فقال : معك ألواح ؟ فقلت : نعم ، قال : ناولني ، قَالَ : فناولته وكتب لي عشرة أحاديث وقرأها علي ، فلما مضى محوته قال : فقيل له : لم ذاك ؟ قال : لم أكن أراه يفعل بغيري هذا . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عمرو بن علي قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ولدت سنة عشرين في أولها وولد معاذ بن معاذ سنة تسع عشرة في آخرها ، هو أسن مني بشهرين ، وما اجتمعت أنا وخالد ومعاذ في شيء إلا قدماني . أخبرنا عبد الله بن أحمد السوذرجاني بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، قال : حدثنا عمرو بن علي قال : قال يحيى : كنت أنا وخالد ومعاذ نجتمع فما تقدماني في شيء قط . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو الوليد قال : قلت ليحيى : كم اختلفت إلى شعبة ؟ قال : عشرين سنة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا معاذ بن المثنى قال : سمعت علي ابن المديني يقول : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : لزمت شعبة عشرين سنة فما كنت أرجع من عنده إلا بثلاثة أحاديث وعشرة ، أكثر ما كنت أسمع منه في كل يوم . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : حدثنا يحيى بن معين قال : قال لي يحيى بن سعيد القطان : ليس لأحد علي عقد ولاء . أنبأنا أبو زرعة روح بن محمد الرازي ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر القصار ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : ذكره أبي قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر رسته الأصبهاني قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : اختلفوا يوما عند شعبة فقالوا : اجعل بيننا وبينك حكما . فقال : قد رضيت بالأحول ، يعني يحيى بن سعيد القطان ، فما برحنا حتى جاء يحيى فتحاكموا إليه ، فقضى على شعبة فقال شعبة : ومن يطيق نقدك يا أحول . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثني أبو عبيد الله بن عرعرة ، قال : حدثني أبي قال : قال خالد بن الحارث : غلبنا يحيى بسفيان الثوري . أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب ، قال : حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي ، قال : حدثنا محمد بن عبدة بن حرب ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال : كنت إذا أخطأت قال لي سفيان الثوري : أخطأت يا يحيى ، فحدث يوما عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ، قال يحيى بن سعيد . فقلت : أخطأت يا أبا عبد الله ، هذا أهون عليك . قال : فكيف هو يا يحيى ؟ قال : قلت : حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن زيد بن عبد الله , عن عبد الله بن عبد الرحمن , عن أم سلمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : صدقت يا يحيى اعرض علي كتبك ، قلت : تريد أن ألقى منك ما لقي زائدة ؟ قال : وما لقي زائدة ؟ أصلحت له كتبه وذكرته حديثه . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم المقرئ ، قال : حدثنا يزيد البادا قال : سمعت عبيد الله بن عمر قال : وقال يحيى بن سعيد : بات عندي سفيان ليلة فحدثته بحديثين : حديث عن شعبة ، وحديث عن عمرو بن عبيد قال : وقام يتوضأ فنظرت تحت المصلى الذي كان عليه جالسا ، وإذا هو قد كتبهما عني قلت : يا أبا سعيد حدثني بهما . قال : حدثته عن شعبة ، عَن أبي بشر ، عن عكرمة في قول الله تعالى : وَتُعَزِّرُوهُ قال : تقاتلوا دونه بالسيف ، وحديثه عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن في قول الله تعالى : فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ قال شددنا . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على الحسين بن علي التميمي : حدثكم محمد بن المسيب ، قال : حدثنا أبو الخصيب المصيصي قال : سمعت القواريري يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت أحدا أحسن أخذا للحديث ولا أحسن طلبا له من يحيى بن سعيد القطان ، وسفيان بن حبيب . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثني محمد بن عبد الرحيم قال : سمعت عليا وذكر من طلب الحديث فقال : لم يكن من أصحابنا ممن طلب وعني به وحفظه وأقام عليه حتى حدث لم يزل فيه إلا ثلاثة : يحيى بن سعيد ، وسفيان بن حبيب ، ويزيد بن زريع هؤلاء لم يدعوه منذ طلبوه ، لم يشتغلوا عنه ، لم يزالوا فيه إلى أن حدثوا . أخبرنا البرقاني ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله بن خميرويه ، قال : حدثنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : أدخل عبد الرحمن بن مهدي في تصنيفه ألفي حديث ليحيى بن سعيد القطان ، وهو حي ، فكان يحدث بها عنه ، وهو حي . أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الشروطي ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي ، قال : حدثنا الحسن بن علي قال : سمعت إبراهيم بن محمد التيمي يقول : ما رأيت أعلم بالرجال من يحيى القطان ، وما رأيت أعلم بصواب الحديث من ابن مهدي . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أبا الحسن الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سألت يحيى بن معين قلت : يحيى أحب إليك في سفيان أو عبد الرحمن بن مهدي ؟ فقال : يحيى . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس ، قال : حدثني خالي محمد بن إسحاق النعالي ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن دليل ، قال : حدثنا أبو عبد الله المقدمي ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال : قال لي علي ابن المديني : ما رأيت أحدا أعلم بالرجال من يحيى بن سعيد . أخبرنا منصور بن ربيعة الخطيب بالدينور ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال : قال علي ابن المديني : لم أر أحدا أثبت من يحيى بن سعيد القطان . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا ابن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن سعيد أثبت من عبد الرحمن بن مهدي في سفيان . أخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا زكريا الساجي قال : حدثت عن علي ابن المديني قال : ما رأيت أعلم بالرجال من يحيى بن سعيد القطان ، ولا رأيت أعلم بصواب الحديث والخطأ من عبد الرحمن بن مهدي ، فإذا اجتمع يحيى وعبد الرحمن على ترك حديث رجل تركت حديثه ، وإذا حَدَّثَ عنه أحدهما حدثت عنه . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر البوشنجي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، قال : حدثنا الإمام محمد بن بشار بندار ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطان إمام أهل زمانه . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز البرذعي ، قال : حدثنا عمران بن موسى بن هلال ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : حدثني يحيى القطان وما رأت عيناي مثله . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل قالا : أخبرنا دعلج بن أحمد - قال : حدثنا ، وفي حديث ابن الفضل : أخبرنا - أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال : سمعت أحمد بن حنبل ، وسئل عن يحيى بن سعيد ووكيع فقال : لم تر عيني مثل يحيى بن سعيد . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، قال : حدثنا محمد بن علي بن داود قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت في هذا الشأن مثل يحيى بن سعيد . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبد الله وذكر يحيى بن سعيد القطان فقال : لا والله ما أدركنا مثله ثم قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي وذكر يحيى بن سعيد القطان فقال : لم تر عيناك مثله . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا ابن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قال لي عبد الرحمن بن مهدي : لا ترى بعينيك مثل يحيى بن سعيد القطان أبدا . أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول : سمعت عبد الله بن بشر الطالقاني يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : يحيى بن سعيد أثبت الناس ، قال أحمد : وما كتبت عن مثل يحيى بن سعيد . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله المزني الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت أحدا أثبت من يحيى ، يعني القطان . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قال لي أبو عبد الله : رحم الله يحيى القطان ما كان أضبطه ، وأشد تفقده ، كان محدثا وأثنى عليه فأحسن الثناء عليه . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا سليمان بن الأشعث قال : قلت لأحمد : كان يحيى يحدثكم من حفظه ؟ قال : ما رأينا له كتابا ، كان يحدثنا من حفظه ويقرأ علينا الطوال من كتابنا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ما رأيت أحدا أقل خطأ من يحيى بن سعيد ، ولقد أخطأ في أحاديث ، ثم قال أبو عبد الله : ومن يعرى من الخطأ والتصحيف . أخبرنا الأزهري ، ومُحَمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي ، والحسن بن محمد الخلال - قال محمد : أخبرنا وقالا : حدثنا - علي بن عمر الختلي ، قال : حدثنا محمد بن عبدة القاضي ، قال : حدثنا أبو بكر بن خلاد قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : لو كنت لقيت إسماعيل بن أبي خالد لكتبت عن يحيى ، عن إسماعيل لأعرف صحيحها من سقيمها . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي ، وحدثنا عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال : أخبرنا أبو الميمون البجلي ، قال : حدثنا أبو زرعة قال : قلت ليحيى بن معين : يحيى بن سعيد فوق ابن مهدي ؟ قال : نعم . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : كنت إذا نظرت إلى يحيى بن سعيد ظننت أنه رجل لا يحسن شيئا فإذا تكلم أنصت له الفقهاء . وقال في موضع آخر : كان يحيى بن سعيد يشبه التجار إذا نظرت إليه حتى يأخذ في الحديث فإذا أخذ في الحديث علمت أنه صاحب حديث . أنبأنا أبو زرعة الرازي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا علي بن محمد بن عمر القصار ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان , قال : لم يكن أبو سعيد - يعني جده يحيى بن سعيد - يمزح ولا يضحك إلا تبسما ، ما أعلم أني رأيته قهقه قط ، ولا دخل حماما قط ، ولا اكتحل ولا ادهن ، وكان يخضب خضابا حسنا . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال علي كان يحيى يختم القرآن في كل يوم وليلة بين المغرب والعشاء . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي مريم ، قال : حدثنا علي ابن المديني قال : وقال ابن يحيى بن سعيد : إن أباه يختم القرآن في كل يوم . قال علي : فتفقدته وأنا معه في البستان فختمه بين المغرب والعشاء . قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : حدثني الحسن بن الحباب ، قال : حدثنا سليمان بن الأشعث قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أقام يحيى بن سعيد عشرين سنة يختم القرآن في كل ليلة ، ولم يفته الزوال في المسجد أربعين سنة ، وما رئي يطلب جماعة قط . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان يحيى بن سعيد لم يفته الزوال منذ أربعين سنة . أخبرني طاهر بن عبد العزيز الدعاء ، قال : أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : سمعت بندارا يقول : اختلفت إلى يحيى بن سعيد القطان ذكر أكثر من عشرين سنة ، فما أظن أنه عصى الله قط . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي ، قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال : كنا عند يحيى بن سعيد فجاء محمد بن سعيد الترمذي فقال له يحيى بن سعيد : اقرأ فقرأ فغشي على يحيى بن سعيد حتى حمل . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أَخْبَرَنَا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت عفان يقول : رأى رجل ليحيى بن سعيد قبل موته بعشرين سنة : بشر يحيى بن سعيد بأمان من الله يوم القيامة . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي ، وعلي بن المحسن التنوخي ، وأبو طاهر محمد بن همام بن الصقر الموصلي قالوا : أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثنا محمد بن هارون بن حميد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال : حدثني أبو بحر البكراوي قال : حدثني عبد الله بن سوار بن عبد الله أنه رأى في المنام أو أخبره رجل أنه رأى في المنام كأن كتابا معلق من السماء ، قال : فقرأته فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب براءة من الله ليحيى بن سعيد الأحول القطان . أخبرنا الحسين بن جعفر السلماسي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال : قال أبو بكر بن خلاد : سمعت محمد بن يحيى بن سعيد القطان يقول : رأيت أبي في المنام فرأيت أمرا عظيما جليلا قال : فجعلت أهابه أن أدنو ، فقلت : ما هذا ؟ قال : أثبت الناس في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ ثلاثين سنة . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي العباس عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان البوشنجي بها ، حدثكم محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : وأخبرني طاهر بن عبد العزيز الدعاء ، قال : أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان قال : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : سمعت محمد بن أبي صفوان الثقفي يقول : كان يحيى بن سعيد نفقته من غلته إن دخل من غلته حنطة أكل حنطة ، وإن دخل شعير أكل شعيرا ، وإن دخل تمر أكل تمرا ، لفظهما سواء ، وقال ابن حيان : هذا معنى الحكاية . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي قال : ويحيى بن سعيد القطان يكنى أبا سعيد بصري ثقة ، نقي الحديث ، كان لا يحدث إلا عن ثقة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا علي بن عبد الله المديني قال : قلت ليحيى بن سعيد . وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي الخطبي ، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا رجل قال : قلت ليحيى بن سعيد في ربيع الأول سنة تسعين ومِائَة : كم لك من سنة ؟ قال : إذا مضى شهر أو شهران استوفيت سبعين ، ودخلت في إحدى قيل له : في أي سنة ولدت ؟ قال : سنة عشرين ومِائَة في أولها . قلت : والرجل الذي روى هذا الخبر عنه أحمد بن حنبل ، ولم يسمه هو علي ابن المديني . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال : ومات يحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي في سنة ثمان وتسعين عبد الرحمن قبله بأربعة أشهر . قلت : هذا القول الأخير وهم ؛ لأن يحيى بن سعيد تقدمت وفاته على وفاة عبد الرحمن بأربعة أشهر . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب قال : سمعت أبا موسى يقول : وأخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : ومات يحيى بن سعيد القطان سنة ثمان وتسعين ومِائَة ، ومات عبد الرحمن بن مهدي بعده بأربعة أشهر . أخبرني الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، قال : حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي قال : مات يحيى بن سعيد القطان سنة ثمان وتسعين ومِائَة . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : قرئ على محمد بن أحمد بن البراء وأنا حاضر قال : قال علي بن عبد الله المديني : يحيى بن سعيد القطان يكنى أبا سعيد ، وهو مولى لبني تميم ، ومات سنة ثمان وتسعين ومِائَة في صفر . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي ، وعبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ قالا : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا جعفر بن أبي عثمان ، قال : حدثني محمد بن عمرو بن عبيدة العصفري قال : سمعت علي ابن المديني يقول : مكثت أشتهي أرى يحيى بن سعيد القطان في النوم مدة قال : فصليت ليلة العتمة ، ثم أوترت واتكات على سريري قال : فسنح لي خالد بن الحارث ، فقمت فسلمت عليه وعانقته ثم قلت له : ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي على أن الأمر شديد . قلت : أين معاذ ، فقد كان رسيلك في الحديث ؟ فقال لي : محبوس . قلت : فما فعل يحيى بن سعيد القطان ؟ قال : نراه كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء .

1054

7487- يحيى بن محمد بن محمد ، أبو صالح البغدادي . حَدَّثَ عَن عمرو بن علي الفلاس . رَوَى عنه : أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر ، وأبو محرز عبد الواحد بن إبراهيم الدمشقيان ، وذكرا أنهما سمعا منه ببيت سوا ، وهي ضيعة من ضياع دمشق .

1055

7414- يحيى بن عباد السعدي . حدث عن ابن جريج . رَوَى عنه : داود بن شبيب البصري . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا حمدان بن علي ، قال : حدثنا داود بن شبيب ، قال : حدثنا يحيى بن عباد قال : لقيته ببغداد عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر . أخبرنا القاضي ، أبو الطيب الطبري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله الحداد وحمدان بن علي قالا : حدثنا داود بن شبيب ، قال : حدثنا يحيى بن عباد السعدي ، وكان من خيار الناس ، قال : حدثنا ابن جريج بإسناده نحوه . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن يحيى بن عباد السعدي فقال : لا أعرفه فقلت له : حدث عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر فأنكر الحديث . قرأت بخط الدارقطني يحيى بن عباد السعدي ضعيف .

1056

7475- يحيى بن محمد ، أبو القاسم القرشي . حَدَّثَ عَن أحمد بن هشام بن بهرام المدائني . رَوَى عنه : محمد بن مخلد ، وقد ذكرنا حديثه عنه في باب عبد الرحمن .

1057

7415- يحيى بن عباد ، أبو عباد الضبعي البصري . نزل بغداد وحدث بها عن شعبة والحمادين ، وفليح بن سليمان ، وإبراهيم بن سعد ، ووهيب بن خالد . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو ثور الكلبي ، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي ، ومُحَمد بن حاتم السمين ، ومُحَمد بن أحمد بن أبي خلف ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، قال : حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، قال : حدثنا أبو عباد ، قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني سعد بن إبراهيم قال : سمعت أبا أمامة يسأل الأغر عن هذا الحديث فحدث عَن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا الكعبة . أخبرنا علي بن محمد المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : سمعت أبي يقول : يحيى بن عباد ليس ممن أحدث عنه ، وبشار الخفاف أمثل منه . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده سألت أبا زكريا قلت له : فأبو عباد يحيى بن عباد البصري ؟ قال : لم يكن بذاك قد سمع وكان صدوقا ، وقد أتيناه فأخرج كتابا ، فإذا هو لا يحسن يقرأه ، فانصرفنا عنه قلت له : فيحيى بن السكن أثبت عندك منه ؟ قال : نعم ، هذا أيقظهما وأكيسهما . أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : يحيى بن عباد بصري ، نزل بغداد ، ضعيف ، حَدَّثَ عَنه أهل بغداد ، سمعت الحسن بن محمد الزعفراني يحدث عنه عن شعبة ، وغيره لم يحدث عنه أحد من أصحابنا بالبصرة ، لا بندار ولا ابن المثنى . قلت : ترك أهل البصرة الرواية عنه لا يوجب رد حديثه ، وحسبك برواية أحمد بن حنبل ، وأبي ثور عنه ، ومع هذا فقد احتج بحديثه محمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج النيسابوري وأحاديثه مستقيمة لا نعلمه روى منكرا . أخبرنا البرقاني قال : قلت لأبي الحسن الدارقطني يحيى بن عباد الضبعي أبو عباد قال : بغدادي يحتج به . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع أن أبا عباد يحيى بن عباد الضبعي مات في سنة ثمان وتسعين ومِائَة .

1058

7488- يحيى بن إبراهيم بن الريان ، أبو زكريا الخازن . حَدَّثَ عَن الحسن بن عرفة . رَوَى عنه : عبد الله بن عدي الجرجاني ، وذكر أنه سمع منه بسر من رأى .

1059

7416- يحيى بن السكن البصري . نزل الرقة ، وقدم بغداد ، وحدث بها عن شعبة بن الحجاج ، ومستمر بن الريان ، وعمران القطان . رَوَى عنه : الفضل بن يعقوب الرخامي ، ويحيى بن أبي طالب ، وهلال بن العلاء ، وغيرهم . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا الفضل بن يعقوب ، قال : حدثنا يحيى بن السكن ، قال : حدثنا شعبة ، عَن أبي إسحاق ، عَن أبي عبيدة ، عن أبيه قال : قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء . أخبرنا البرقاني قال : قال محمد بن العباس العصمي : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ ، قال : أخبرنا أبو علي صالح بن محمد الأسدي قال : يحيى بن السكن بصري كان يكون بالرقة ، وكان أبو الوليد يقول : هو يكذب ، وهو شيخ مقارب كان يكون بالرقة وببغداد . قرأت على القاضي أبي العلاء محمد بن علي الواسطي ، عَن أبي مسلم بن مهران قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : قال أبو علي صالح بن محمد : يحيى بن السكن لا يسوى فلسا . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن يحيى بن السكن الرقي أصله بصري ، مات بالرقة سنة اثنتين ومائتين .

1060

7474- يحيى بن المختار البغدادي . سمع أحمد بن حنبل ، وبشر بن الحارث . رَوَى عنه : أحمد بن مروان الدينوري المالكي .

1061

7417 - يحيى بن المبارك بن المغيرة ، أبو محمد العدوي المعروف باليزيدي المقرئ ، صاحب أبي عمرو ابن العلاء . بصري سكن بغداد ، وحدث بها عَن أبي عمرو بن العلاء ، وابن جريج . رَوَى عنه : ابنه محمد ، وأبو شعيب صالح بن زياد السوسي ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي ، وأبو عمر الدوري ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن المبارك اليزيدي ، وإبراهيم بن محمد أخوه . وهو مولى لبني عدي بن عبد مناة من الرباب ، وإنما قيل له اليزيدي لأنه كان منقطعا إلى يزيد بن منصور الحميري ، خال ولد المهدي يؤدب ولده فنسب إليه ، ثم اتصل بالرشيد فجعل المأمون في حجره وأدبه . وكان اليزيدي ثقة ، وكان أحد القراء الفصحاء عالما بلغات العرب ، وله كتاب نوادر في اللغة على مثال كتاب نوادر الأصمعي الذي عمله لجعفر بن يحيى ، وفي مثل هذا عدد ورقه , وكان أيضا أحد الشعراء ، وله جامع شعر وأدب . وكان قد أخذ علم العربية وأخبار الناس عَن أبي عمرو ، وابن أبي إسحاق الحضرمي ، والخليل بن أحمد ، ومن كان معهم في زمانهم . وحكي عَن أبي حمدون الطيب بن إسماعيل أنه قال : شهدت ابن أبي العتاهية ، وكتب عَن أبي محمد اليزيدي قريبا من ألف جلد ، عَن أبي عمرو بن العلاء خاصة يكون ذلك نحو عشرة آلاف ورقة ؛ لأن تقدير الجلد عشر ورقات . وأخذ عن الخليل من اللغة أمرا عظيما ، وكتب عنه العروض في ابتداء صنعته إياه إلا أن اعتماده كان على أبي عمرو ، لسعة علم أبي عمرو باللغة ، وكان اليزيدي يعلم بحذاء منزل أبي عمرو ، وكان أبو عمرو يدنيه ويميل إليه لذكائه . وكان اليزيدي صحيح الرواية صدوق اللهجة ، وألف من الكتب كتاب النوادر ، وكتاب المقصور والممدود ، وكتاب مختصر نحو ، وكتاب النقط والشكل ، وكان يجلس في أيام الرشيد مع الكسائي ببغداد في مجلس واحد يقرئان الناس ، فكان الكسائي يؤدب محمد الأمين ، وكان اليزيدي يؤدب عبد الله المأمون ، فأما الأمين فإن أباه أمر الكسائي أن يأخذ عليه بحرف حمزة ، وأما المأمون فإن أباه لما اختار له اليزيدي تركه يتعلم منه حرف أبي عمرو . أخبرنا إبراهيم بن مخلد إجازة ، وحدثنيه أحمد بن محمد بن أحمد بن قفرجل الكاتب عنه ، قال : حدثنا المظفر بن يحيى الشرابي ، قال : حدثنا العنزي ، قال : حدثني إبراهيم بن سعدان قال : حدثني الأثرم قال : دخل اليزيدي على الخليل بن أحمد يوما وعنده جماعة ، وهو على وسادة جالس فأوسع له ، فجلس معه اليزيدي على وسادته ، فقال له اليزيدي : أحسبني قد ضيقت عليك ؟ فقال الخليل : ما ضاق شيء على اثنين متحابين ، والدنيا لا تسع متباغضين . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن يحيى النديم ، قال : حدثنا المبرد قال : سأل المأمون يحيى بن المبارك عن شيء فقال : لا وجعلني الله فداك يا أمير المؤمنين ، فقال : لله درك ما وضعت واو قط موضعا أحسن من موضعها في لفظك هذا ، ووصله وحمله . أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، قال : أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي ، قال : حدثنا محمد بن أبي الأزهر النحوي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : أنشدني إسحاق بن إبراهيم قال : أنشدني أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي : إذا نكبات الدهر لم تعظ الفتى وتقرع منه لم تعظه عواذله ومن لم يؤدبه أبوه وأمه تؤدبه روعات الردى وزلازله فدع عنك ما لا تستطيع ولا تطع هواك ولا يغلب بحقك باطله قرأت بخط أبي عبيد الله المرزباني : حدثني أحمد بن عثمان , قال : حَدَّثَنَا أبو القاسم عبيد الله بن محمد اليزيدي ، قال : توفي أبو محمد اليزيدي في سنة اثنتين ومائتين .

1062

7489- يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب ، أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور . كان أحد حفاظ الحديث ، وممن عني به ، ورحل في طلبه ، وسمع الحسن بن عيسى بن ماسرجس ، ومُحَمد بن سليمان لوينا ، ويحيى بن سليمان بن نضلة الخزاعي ، وسوار بن عبد الله العنبري ، وأحمد بن منيع البغوي ، ومُحَمد بن يزيد الأدمي ، ويعقوب وأحمد ابني إبراهيم الدورقيين ، والحسين بن الحسن المروزي ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وأبا هشام الرفاعي ، وخلاد بن أسلم ، وعمرو بن علي ، وبندارا ، ومُحَمد بن المثنى ، وسعيد بن يحيى الأموي ، والحسن بن الصباح البزار ، ومُحَمد بن عمرو الباهلي ، ويوسف بن موسى القطان ، ومحمود بن خداش ، ومُحَمد بن سهل بن عسكر ، وزياد بن أيوب ، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري في أمثالهم من البصريين والكوفيين والشاميين والمصريين . رَوَى عنه : عبد الله بن محمد البغوي ، ومُحَمد بن عمر ابن الجعابي ، ومُحَمد بن المظفر ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو القاسم بن حبابة ، وخلق سواهم يتسع ذكرهم ، وكان له أخوان أحدهما اسمه يوسف والآخر يسمى أحمد . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : قال أحمد بن كامل القاضي : مولد يحيى بن صاعد في سنة ثمان وعشرين ومائتين . أخبرني أبو محمد الخلال قال : قال لنا أحمد بن محمد بن عمران : قال ابن صاعد : ولدت سنة ثمان وعشرين ومائتين ، وكتبت الحديث سنة تسع وثلاثين ومائتين ، ولي إحدى عشرة سنة . أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : سمعت أبا العباس الهاشمي يقول : سمعت أبا محمد بن صاعد يقول : ولدت في سنة ثمان وعشرين في المحرم ، وكتبت الحديث سنة تسع وثلاثين في أولها ، وصنفت وعندي خمسة أجزاء أو ستة . أخبرني عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قال : قال لنا أبو حفص بن شاهين ، وأما أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد فإنه بلغني أنه ولد في سنة ثمان وعشرين ومائتين ، ومات في آخر سنة ثمان عشرة ، فكان عمره تسعين سنة ، وأول ما كتب فيما بلغني عن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الخراساني سنة تسع وثلاثين ، ومات وصليت عليه ودفن بباب الكوفة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، وأخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : سمعت عثمان بن عبدويه الحربي صاحب إبراهيم الحربي يقول : سمعت إبراهيم الحربي يقول : بنو صاعد ثلاثة أوثقهم يحيى . حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : بنو صاعد ثلاثة يوسف وأحمد ويحيى بنو محمد بن صاعد ، يوسف يحدث عن خلاد بن يحيى ومن دونه ، وأحمد يحدث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة ، ولهم عم يقال له : عبد الله بن صاعد ، يحدث عن سفيان بن عيينة . يوسف أكبرهم ، وأحمد أوسطهم ، ويحيى أصغرهم ، وهو أعلمهم وأثبتهم . سمعت البرقاني يقول : قال لي أبو بكر الأبهري الفقيه : كنت عند يحيى بن محمد بن صاعد فجاءته امرأة فقالت له : أيها الشيخ ما تقول في بئر سقطت فيها دجاجة فماتت ، هل الماء طاهر أم نجس ؟ فقال يحيى : ويحك ، كيف سقطت الدجاجة في البئر ؟ قالت : لم تكن البئر مغطاة . فقال يحيى : ألا غطيتها حتى لا يقع فيها شيء . قال الأبهري : فقلت لها : يا هذه ، إن لم يكن الماء تغير فهو طاهر ، ولم يكن عند يحيى من الفقه ما يجيب المرأة . قلت : هذا القول تظنن من الأبهري ، وقد كان يحيى ذا محل من العلم عظيم ، وله تصانيف في السنن وترتيبها على الأحكام يدل من وقف عليها وتأملها على فقهه ، ولعل يحيى لم يجب المرأة لأن المسألة فيها خلاف بين أهل العلم ، فتورع أن يتقلد قول بعضهم ، أو كره أن ينصب نفسه للفتيا ، وليس هو من المرتسمين بها ، وأحب أن يكل ذلك إلى الفقهاء المشتهرين بالفتاوى والنظر ، والله أعلم . أخبرنا البرقاني قال : قلت لأبي الحسن الدارقطني : يجتمع في الحديث ابن منيع ، وابن أبي داود ، وابن صاعد ، من تقدم ؟ فقال : ابن منيع لسنه ، ثم ابن صاعد . قلت : ابن صاعد أحب إليك من ابن أبي داود ؟ قال : ابن صاعد أسن ، مولده سنة ثمان وعشرين ، وابن أبي داود سنة ثلاثين . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا علي الحافظ يقدم أبا محمد بن صاعد على أبي القاسم بن منيع ، وأبي بكر بن أبي داود في الفهم والحفظ . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت ابن عبدان عن ابن صاعد أهو أكثر حديثا أو الباغندي ؟ فقال : ابن صاعد أكثر حديثا ، ولا يتقدمه أحد في الدراية ، والباغندي أعلى إسنادا منه . وقال حمزة : سمعت أبا بكر بن عبدان يقول : يحيى بن صاعد يدري ثم قال : وسئل ابن الجعابي أكان ابن صاعد يحفظ ؟ فتبسم وقال : لا يقال لأبي محمد يحفظ ، كان يدري . قلت لأبي بكر بن عبدان : أيش الفرق بين الدراية والحفظ ؟ فقال : الدراية فوق الحفظ . حدثني القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي قال : سمعت شيخا من أصحاب الحديث حسن الهيئة لا أحفظ اسمه يقول : حضر رجل عند يحيى بن صاعد ليقرأ عليه شيئا من حديثه ، وكان معه جزء من حديث أبي القاسم البغوي عن جماعة من شيوخه ، فغلط وقرأه على ابن صاعد ، وهو مصغ إلى سماعه ، ثم قال له بعد : أيها الشيخ إني غلطت بقراءة هذا الجزء عليك ، وليس من حديثك ، إنما هو من حديث أبي القاسم البغوي ، فقال له يحيى : جميع ما قرأته علي هو سماعي من الشيوخ الذين قرأته عنهم ، ثم قام فأخرج أصوله وأراه كل حديث قرأه عليه عن الشيخ الذي هو مكتوب في الجزء عنه ، أو كما قال . قلت : إن كانت تلك الأحاديث عن متأخري شيوخ البغوي الذين شاركه يحيى بن صاعد في السماع منهم ، فيحتمل أن تكون الحكاية صحيحة ، إلا أنها طريفة عجيبة ، وقد أوردناها كما حكيت لنا ، فالله أعلم . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : توفي أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد في ذي القعدة من سنة ثمان عشرة وثلاثمِائَة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، عن أبيه قال : مات يحيى بن محمد ابن صاعد ليلة الثلاثاء ، ودفن يوم الثلاثاء لاثني عشر بقين من ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثلاثمِائَة ، ودفن بباب الكوفة .

1063

7418- يحيى بن المتوكل ، أبو بكر الباهلي البصري . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن أسامة بن زيد الليثي ، وهلال بن أبي هلال ، وإبراهيم بن يزيد الخوزي ، وهشام بن حسان ، وعنبسة بن مهران . روى عنه محمد بن عمر بن أبي مذعور ، والحسين بن أبي زيد الدباغ ، وإسحاق بن البهلول التنوخي . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ ، قال : حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول الأزرق ، قال : أخبرني جدي أبو يعقوب إسحاق بن بهلول قراءة عليه ، قال : حدثني يحيى بن المتوكل الباهلي عن إبراهيم بن يزيد الخوزي قال : حدثنا سالم ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر وعمر كانوا يقرؤون : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قرأنا على الجوهري عن محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سألت يحيى بن معين عن يحيى بن المتوكل أبي بكر البصري كان قدم بغداد فحدثهم عن هشام بن حسان وغيره ، ثم خرج إلى المصيصة فمات بها . قال : لا أعرفه .

1064

7473- يحيى بن المختار بن منصور بن إسماعيل ، أبو زكريا النيسابوري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : سليمان بن سلمة الحمصي ، والحسن بن محمد بن عمر الشامي وعيسى بن يونس الفاخوري الرملي ، والقاسم بن محمد , ومحمد بن مكي المروزيين . رَوَى عنه : محمد بن مخلد ، وأبو الحسين ابن المنادي ، وأحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد ، وأبو بكر الشافعي ، وكان صدوقا . أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن الحسن المؤدب ، والحسن بن الحسين بن العباس النعالي - قال الحسن : حدثنا وقال الآخر : أخبرنا - محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا يحيى بن المختار بن منصور بن إسماعيل أبو زكريا النيسابوري ، قال : حدثنا محمد بن مكي المروزي ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن أبي هلال محمد بن سليم ، عن حميد بن هلال ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار عمدا ، وربما قال : بالتعمد . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال : أخبرنا أبو بكر الخلال قال : يحيى بن المختار أبو زكريا النيسابوري شيخ ثقة . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، فيها مات أبو زكريا يحيى بن المختار النيسابوري في صفر .

1065

7419- يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور ، أبو زكريا الفراء مولى بني أسد ، من أهل الكوفة . نزل بغداد وأملى بها كتبه في معاني القرآن وعلومه . وحدث عن قيس بن الربيع ، ومندل بن علي ، وخازم بن الحسين البصري ، وعلي بن حمزة الكسائي ، وأبي الأحوص سلام بن سليم ، وأبي بكر بن عياش ، وسفيان بن عيينة . رَوَى عنه : سلمة بن عاصم ، ومُحَمد بن الجهم السمري ، وغيرهما . وكان ثقة إماما ، ويحكى عَن أبي العباس ثعلب أنه قال : لولا الفراء لما كانت عربية ؛ لأنه خلصها وضبطها ، ولولا الفراء لسقطت العربية ؛ لأنها كانت تتنازع ويدعيها كل من أراد ويتكلم الناس فيها على مقادير عقولهم وقرائحهم فتذهب . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن حماد العسكري إملاء في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا محمد بن الجهم السمري ، قال : حدثنا يحيى بن زياد الفراء ، قال : حدثني خازم بن حسين البصري ، عن مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك قال : قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر وعمر ، وعثمان : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ بالألف . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي بالكوفة ، قال : حدثنا الحسن بن داود ، قال : حدثنا أبو جعفر عقدة ، قال : حدثنا أبو بديل الوضاحي قال : أمر أمير المؤمنين المأمون الفراء أن يؤلف ما يجمع به أصول النحو ، وما سمع من العرب ، وأمر أن يفرد في حجرة من حجر الدار ، ووكل بها جواري وخدما يقمن بما يحتاج إليه حتى لا يتعلق قلبه ولا تتشرف نفسه إلى شيء ، حتى إنهم كانوا يؤذنونه بأوقات الصلاة ، وصير له الوراقين ، وألزمه الأمناء والمنفقين ، فكان يملي والوراقون يكتبون ، حتى صنف الحدود في سنين ، وأمر المأمون بكتبه في الخزائن ، فبعد أن فرغ من ذلك خرج إلى الناس ، وابتدأ يُمل كتاب المعاني ، وكان وراقيه سلمة وأبو نصر ، قال : فأردنا أن نعد الناس الذين اجتمعوا لإملاء كتاب المعاني فلم يضبط . قال : فعددنا القضاة فكانوا ثمانين قاضيا ، فلم يزل يُمله حتى أتمه . وله كتابان في المشكل أحدهما أكبر من الآخر . قال : فلما فرغ من إملاء المعاني خزنه الوراقون عن الناس ليكتسبوا به وقالوا : لا نخرجه إلى أحد إلا إلى من أراد أن ننسخه له على خمس أوراق بدرهم ، فشكى الناس ذلك إلى الفراء فدعا الوراقين فقال لهم في ذلك فقالوا : إنما صحبناك لننتفع بك ، وكل ما صنفته فليس بالناس إليه من الحاجة ما بهم إلى هذا الكتاب ، فدعنا نعش به قال : فقاربوهم تنتفعوا وينتفعوا فأبوا عليه ، فقال : سأريكم . وقال للناس : إني ممل كتاب معان أتم شرحا ، وأبسط قولا من الذي أمللت , فجلس يمل فأمل الحمد في مِائَة ورقة ، فجاء الوراقون إليه فقالوا : نحن نبلغ للناس ما يحبون ، فنسخوا كل عشرة أوراق بدرهم . قال : وكان المأمون قد وكل الفراء يلقن ابنيه النحو ، فلما كان يوما أراد الفراء أن ينهض إلى بعض حوائجه ، فابتدرا إلى نعل الفراء يقدمانه له ، فتنازعا أيهما يقدمه ثم اصطلحا على أن يقدم كل واحد منهما فردا ، فقدماها ، وكان المأمون له على كل شيء صاحب ، فرفع ذلك إليه في الخبر ، فوجه إلى الفراء فاستدعاه ، فلما دخل عليه قال له : من أعز الناس ؟ قال : ما أعرف أعز من أمير المؤمنين قال : بلى ، من إذا نهض تقاتل على تقديم نعليه وليا عهد المسلمين حتى رضي كل واحد أن يقدم له فردا قال : يا أمير المؤمنين لقد أردت منعهما عن ذلك ، ولكن خشيت أن أدفعهما عن مكرمة سبقا إليها ، أو أكسر نفوسهما عن شريفة حرصا عليها ، وقد يروى عن ابن عباس أنه أمسك للحسن والحسين ركابيهما حين خرجا من عنده ، فقال له بعض من حضر : أتمسك لهذين الحدثين ركابيهما وأنت أسن منهما ؟ قال له : اسكت يا جاهل ، لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذو الفضل . قال له المأمون : لو منعتهما عن ذلك لأوجعتك لوما وعتبا ، وألزمتك ذنبا ، وما وضع ما فعلاه من شرفهما ، بل رفع من قدرهما وبين عن جوهرهما ، ولقد ثبتت لي مخيلة الفراسة بفعلهما ، فليس يكبر الرجل ، وإن كان كبيرا عن ثلاث : عن تواضعه لسلطانه ، ووالده ومعلمه العلم . وقد عوضتهما مما فعلاه عشرين ألف دينار ، ولك عشرة آلاف درهم على حسن أدبك لهما . وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن قال : حدثنا أبو العباس ثعلب ، عن ابن نجدة قال : لما تصدى أبو زكريا للاتصال بالمأمون كان يتردد إلى الباب ، فلما أن كان ذات يوم جاء ثمامة قال : فرأيت أبهة أدب ، فجلست إليه ففاتشته عن اللغة فوجدته بحرا وفاتشته عن النحو فشاهدت نسيج وحده ، وعن الفقه فوجدت رجلا فقيها عارفا باختلاف القوم ، وبالنجوم ماهرا ، وبالطب خبيرا ، وبأيام العرب وأشعارها حاذقا . فقلت : من تكون ؟ وما أظنك إلا الفراء ؟ قال : أنا هو فدخلت فأعلمت أمير المؤمنين المأمون فأمر بإحضاره لوقته ، وكان سبب اتصاله به . أخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق ، قال : حدثنا أبو بكر ابن الأنباري ، قال : حدثني أبي قال : سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : ما أحد برع في علم الأدلة على غيره من العلوم قال : بشر المريسي للفراء : يا أبا زكريا أريد أن أسألك عن مسألة من الفقه فقال : سل فقال : ما تقول في رجل سها في سجدتي السهو ؟ قال : لا شيء عليه قال : من أين قلت ؟ قال : قسته على مذاهبنا في العربية ، وذلك أن المصغر عندنا لا يصغر ، فكذلك لا يلتفت إلى السهو في السهو . فسكت بشر ، وحكي أن محمد بن الحسن سأل الفراء عن هذه المسألة لا بشر . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا بنان بن يعقوب الزقومي أخو حمدان الكندي قال : سمعت عبد الله بن الوليد صعودا يقول : كان محمد بن الحسن الفقيه ابن خالة الفراء ، وكان الفراء عنده يوما جالسا فقال الفراء : قل رجل أنعم النظر في باب من العلم فأراد غيره إلا سهل عليه فقال له محمد : يا أبا زكريا ، فأنت الآن قد أنعمت النظر في العربية ، فنسألك عن باب من الفقه ؟ قال : هات على بركة الله قال : ما تقول في رجل صلى فسها فسجد سجدتي السهو فسها فيهما ؟ ففكر الفراء ساعة ثم قال : لا شيء عليه . قال له محمد : ولم ؟ قال : لأن التصغير عندنا لا تصغير له ، وإنما السجدتان تمام الصلاة ، فليس للتمام تمام ، فقال محمد بن الحسن : ما ظننت آدميا يلد مثلك . أخبرنا هلال بن المحسن الكاتب ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز قال : قال أبو بكر ابن الأنباري : ولو لم يكن لأهل بغداد والكوفة من علماء العربية إلا الكسائي والفراء لكان لهم بهما الافتخار على جميع الناس ، إذ انتهت العلوم إليهما ، وكان يقال : النحو الفراء ، والفراء أمير المؤمنين في النحو . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن داود ، قال : حدثنا أحمد بن أبي موسى العجلي ، قال : حدثنا هناد بن السري قال : كان الفراء يطوف معنا على الشيوخ فما رأيناه أثبت سوداء في بيضاء قط ، لكنه إذا مر حديث فيه شيء من التفسير أو متعلق بشيء من اللغة قال للشيخ : أعده علي ، وظننا أنه كان يحفظ ما يحتاج إليه . قرأت على علي بن أبي علي البصري ، عن طلحة بن محمد بن جعفر المعدل ، قال : حدثنا أبو بكر بن مجاهد قال : قال لي محمد بن الجهم : كان الفراء يخرج إلينا وقد لبس ثيابه في المسجد الذي في خندق عبويه ، وعلى رأسه قلنسوة كبيرة ، فيجلس فيقرأ أبو طلحة الناقط عشرا من القرآن ، ثم يقول له : أمسك فيملي من حفظه المجلس ، ثم يجي سلمة بعد أن ننصرف نحن ، فيأخذ كتاب بعضنا فيقرأ عليه ويغير ويزيد وينقص ، فمن هاهنا وقع الاختلاف بين النسختين . قال ابن مجاهد : وسمعت ابن الجهم يقول : ما رأيت مع الفراء كتابا قط إلا كتاب يافع ويفعة . قال ابن مجاهد ، وقال لنا ثعلب : لما مات الفراء لم يوجد له إلا رؤوس أسفاط ، فيها مسائل تذكرة وأبيات شعر . أخبرني محمد بن محمد بن علي الشروطي ، قال : حدثنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن علي الكاتب المروزي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي ، قال : حدثنا سلمة قال : أمل الفراء كتبه كلها حفظا ، لم يأخذ بيده نسخة إلا في كتابين كتاب ملازم وكتاب يافع ويفعة قال أبو بكر ابن الأنباري : ومقدار الكتابين خمسون ورقة ، ومقدار كتب الفراء ثلاثة آلاف ورقة . أخبرنا الجوهري والتنوخي قالا : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا الصولي ، قال : حدثنا عون هو ابن محمد ، قال : حدثنا سعدون قال : قلت للكسائي : الفراء أعلم أم الأحمر ؟ فقال : الأحمر أكثر حفظا ، والفراء أحسن عقلا ، وأبعد فكرا ، وأعلم بما يخرج من رأسه . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي . وأخبرنا هلال بن المحسن ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح - قال محمد : أخبرنا وقال أحمد : حدثنا - أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا سلمة قال : خرجت من منزلي فرأيت أبا عمر الجرمي واقفا على بابي فقال لي : يا أبا محمد امض بي إلى فرائكم هذا . فقلت له : امض فانتهينا إلى الفراء ، وهو جالس على بابه يخاطب قوما من أصحابه في النحو ، فلما عزم على النهوض قلت له : يا أبا زكريا هذا أبو عمر صاحب البصريين يحب أن تكلمه في شيء فقال : نعم ما يقول أصحابك في كذا وكذا ؟ قَالَ : كذا وكذا ، قال : يلزمهم كذا وكذا ، ويفسد هذا من جهة كذا وكذا قال : فألقى عليه مسائل وعرفه الإلزامات فيها ، فنهض وهو يقول : يا أبا محمد ما هذا الرجل إلا شيطان يكرر ذلك مرتين أو ثلاثا . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين السليطي بنيسابور ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : سمعت محمد بن الجهم يقول : سمعت الفراء يقول : كان عندنا رجل يفسر القرآن برأيه ، فقيل له : أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فقال : رجل سوء والله ، فقيل : فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ قال : فسكت طويلا ثم قال : من هذا أعجب . أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ ، قال : أخبرنا أبو الحسن ابن النجار الكوفي قال : أنشدنا أبو علي الحسن بن داود النقار قال : أنشدنا أبو عيسى بن زهير التغلبي عن محمد بن الجهم السمري يمدح الفراء [ من السريع ] : يا طالب النحو التمس علم ما ألفه الفراء في نحوه أفاد من يأتيه ما لم يكن يعلم من قبل ولم يحوه ستين حدا قاسها عالما أملها بالحفظ من شدوه على كلام العرب المنتقى من كل منسوب إلى بدوه سوى لغات ومعان لقد أرشده الله ولم يغوه وجمع ما احتيج إلى جمعه والوقف في القرآن أو بدوه ومصدر الفعل وتصريفه في كل فن جاء من نشوه إلى حروف طرف أثبتت في أول الباب وفي حشوه وصنف المقصور والممدود والتحويل في الخاطين أو شلوه أو مثل بادي الرأي في قولهم يخطف البرق لدى ضوءه وفي البهي الكلم المرتضى من حسنه والنهي عن سوءه رام سواه فانثنى خائبا وأخطأ المعنى ولم يشوه فرحمة الله على شيخنا يحيى مع الأبرار في علوه كافأه الرحمن عنا كما أروى الصدى بالسيب من نوه فاصطف ما أملاه من علمه وصنه واستمسك به واروه وقول سيبويه وأصحابه وقطرب مشتبه فازوه عنك وما أملى هشام وما صنفه الأحمر في زهوه أو قاسم مولى بني مالك من المعاني فاسم عن غروه فليس من يغلط فيما روى كحافظ يؤمن من سهوه ولا ذوو ضحل إذا ما اجتدوا كالبحر إذ يغرق عن رهوه ولا وضيع القوم مثل الذي يحتل بالإشراف من سروه بلغني أن الفراء مات ببغداد في سنة سبع ومائتين وقد بلغ ثلاثا وستين سنة ، وقيل : بل مات في طريق مكة . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال : وفي سنة سبع ومائتين مات يحيى بن زياد الفراء النحوي .

1066

7490- يحيى بن عبد الله بن يحيى بن إبراهيم ، أبو القاسم العطار ، ويعرف بالزعفراني . سمع محمد بن حسان الأزرق ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، ومُحَمد بن عمر بن أبي مذعور ، والحسن بن عرفة ، وعبد الله بن أيوب المخرمي ، ومُحَمد بن سعد العوفي ، ومُحَمد بن إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني . رَوَى عنه : ابن شاهين ، ويوسف القواس ، والحسين بن محمد بن سليمان الكاتب ، وأبو القاسم ابن الثلاج ، وكان ثقة . وذكر عبيد الله بن أحمد النحوي المعروف بجخجخ أنه مات في شعبان من سنة ثلاث وعشرين وثلاثمِائَة . وقرأت بخط ابن الثلاج : توفي يحيى بن عبد الله العطار في سنة خمس وعشرين .

1067

7420- يحيى بن الحسين المدائني مولى بني هاشم . حَدَّثَ عَن عبد الله بن لهيعة . رَوَى عنه : محمد بن مغيرة الشهرزوري . قرأت في كتاب القاضي أبي بكر محمد بن عمر بن سلم الجعابي بخط يده ، ثم أخبرناه الصيمري قراءة ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثني محمد بن هارون بن حميد ، قال : حدثنا محمد بن مغيرة الشهرزوري ، قال : حدثني يحيى بن الحسين المدائني مولى بني هاشم ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عَن أبي الزبير ، عن جابر قال : قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين ، مؤمن آل ياسين ، وعلي بن أبي طالب ، وآسية امرأة فرعون .

1068

7472- يحيى بن زكريا بن يزيد ، أبو زكريا الدقاق . حَدَّثَ عَن أحمد بن إبراهيم الموصلي ، وعبد الله بن المثنى أخي أبي موسى الزمن ، ومُحَمد بن إبراهيم الشامي . رَوَى عنه : محمد بن مخلد ، وأبو بكر الشافعي . أخبرنا محمد بن عمر النرسي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن يزيد أبو زكريا الدقاق بسوق يحيى ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم أبو عبد الله الشامي بعبادان ، قال : حدثنا شعيب بن إسحاق الدمشقي عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسكنوهن الغرف ، ولا تعلموهن الكتابة ، وعلموهن المغزل وسورة النور .

1069

7421- يحيى بن أبي بكير ، أبو زكريا العبدي واسم والد أبي بكير نسر ، وقيل : بشر ، وقيل : بشير بن أسيد ، كوفي الأصل . سكن يحيى بغداد ، وولي قضاء كرمان ، وحدث عن شعبة ، وإبراهيم بن طهمان ، وإسرائيل ، وحسن بن صالح ، وأبي جعفر الرازي ، وشبل بن عباد ، وزائدة بن قدامة ، وجعفر الأحمر ، وشريك بن عبد الله . رَوَى عنه : محمد بن سعيد ابن الأصبهاني ، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير ، وعيسى بن أبي حرب الصفار ، وعلي بن سهل البزاز ، وعباس الدوري ، ومُحَمد بن سعد العوفي ، والحارث بن أبي أسامة التميمي ، وأحمد بن عبيد الله النرسي . أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي ، وأبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحنائي قالا : حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن الأعمش ، عَن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود . قال أبو الفضل عباس بن محمد : هذا حديث لم يروه إلا يحيى بن أبي بكير ، وهو حديث غريب جدا . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أبو بكر بن خزيمة ، قال : حدثنا عباس بن محمد بن حاتم الدوري بخبر خطأ كان يفتخر به قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن الأعمش ، عَن أبي سفيان ، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تجوز صلاة لا يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود . قلت : تفرد برواية هذا الحديث هكذا عن الأعمش إسرائيل بن يونس ، ولا نعلم رواه عن إسرائيل إلا يحيى بن أبي بكير ، وخالفه غير واحد ، فرووه عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عَن أبي معمر ، عَن أبي مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وذاك المحفوظ الصحيح . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا يحيى بن معين : يحيى بن أبي بكير قاضي كرمان ، كوفي ، هو ابن بشر بن أسيد من عبد القيس . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قال أبو عبد الله : كان يحيى بن أبي بكير كيسا ، ثم قال : قل إنسان كتب عن شعبة إلا جاء بشيء جاء بلفظ . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن يحيى بن أبي بكير فقال : ثقة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي قال : يحيى بن أبي بكير قاضي كرمان ، كوفي ثقة . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : ومات سنة ثمان ومائتين يحيى بن أبي بكير الكرماني . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن يحيى بن أبي بكير مات في سنة تسع ومائتين .

1070

7491- يحيى بن محمد بن موسى بن عيسى بن أبان ، أبو علي . حدث ابن الثلاج عنه عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي .

1071

7422- يحيى بن إسحاق ، أبو زكريا البجلي ، المعروف بالسيلحيني . سمع حماد بن سلمة ، وعبد الله بن لهيعة ، وفليح بن سليمان ، وأبان بن يزيد ، ويحيى بن أيوب ، والربيع بن بدر ، وشريك بن عبد الله . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو بكر ، وعثمان ابنا أبي شيبة ، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي ، ومُحَمد بن الحسين بن إشكاب ، وأحمد بن ملاعب ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وعباس الدوري ، وبشر بن موسى الأسدي ، وغيرهم . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس العقبي ، قال : حدثنا عباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق السيلحيني ، قال : حدثنا فليح بن سليمان ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الجمعة ركعتين . أخبرني علي بن محمد المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : سمعت أبي يقول : كان عبد الرحمن ينكر حديث مبارك عن الحسن في حل العقد في القبر ، يعني على السيلحيني . أخبرنا أبو بكر الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سألت يحيى بن معين قلت : فالسالحيني أيش حاله ؟ فقال : صدوق المسكين . قال أبو سعيد : عثمان بن سعيد : هو يحيى بن إسحاق . رَوَى عنه : أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة . أخبرني علي بن الحسن الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت أبا عبد الله يقول : يحيى بن إسحاق أبو زكريا السيلحيني شيخ صالح ثقة ، سمع من الشاميين ، ومن ابن لهيعة ، وهو صدوق . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : أبو زكريا السيلحيني البجلي ذكر أنه من أنفسهم ، وكان ثقة حافظا لحديثه ، وكان ينزل بغداد في دار الرقيق ، ومات بها في سنة عشر ومائتين في خلافة المأمون . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة عشر ومائتين فيها مات يحيى بن إسحاق السيلحيني .

1072

7471- يحيى بن بدر بن يحيى بن بدر بن الجهم ، أبو الفضل القرشي السامي . سكن سمرقند وحدث بها عن علي بن الجعد وطبقته . رَوَى عنه : السمرقنديون . قرأت على الحسين بن محمد أخي الخلال ، عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : يحيى بن بدر بن يحيى بن بدر بن الجهم بن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كراز بن كعب بن مالك بن عتبة بن جابر بن الحارث بن عبد البيت بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب القرشي السامي البغدادي ، كنيته أبو الفضل ، سكن سمرقند وحدث بها عن أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي بن عبد الله المديني ، وخلف بن هشام البزار ، وخلف بن سالم المخرمي ، وعلي بن الجعد ، وهدبة بن خالد ، ورجاء بن مرجى الحافظ المروزي ، وجماعة غيرهم . رَوَى عنه : أبو بكر أحمد بن إسماعيل الفقيه الحافظ ، وأحمد بن صالح بن عجيف الكاتب ، ومُحَمد بن عثمان بن سلم الجهني ، وشيخنا أبو عمرو محمد بن إسحاق بن عامر العصفري السمرقنديون ، وغيرهم من أهل ما وراء النهر . قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه : أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال : سألت أبا علي صالحا يعني ابن محمد الأسدي عن يحيى بن بدر السامي فقال : صدوق أنكرت عليه حديثا رواه عن علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن سماك ، عن النعمان بن بشير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : من كذب فقلت له : دخل حديث في حديث بهذا الإسناد كان النبي صلى الله عليه وسلم : يمسح مناكبنا .

1073

7423- يحيى بن غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة الأسلمي ، من خزاعة . سمع مالك بن أنس ، وأبا عوانة ، ومفضل بن فضالة ، ورشدين بن سعد ، ويزيد بن زريع . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وفضل بن سهل الأعرج ، ومُحَمد بن عبد الله بن أبي الثلج ، وإسحاق بن الحسن الحربي ، وكان ثقة . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : يحيى بن غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة من خزاعة ، وكان ثقة نزل بغداد ثم خرج إلى البصرة في حاجة له ، فمات هناك سنة عشر ومائتين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : سنة عشر ومائتين فيها مات يحيى بن غيلان .

1074

7492- يحيى بن محمد بن عبيد ، أبو أحمد القزويني . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن يحيى بن عبدك القزويني . رَوَى عنه : محمد بن المظفر . أخبرني أبو الفرج الطناجيري ، قال : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : حدثنا أبو أحمد يحيى بن محمد بن عبيد القزويني ، قال : حدثنا يحيى بن عبدك ، قال : حدثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومي ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله ، عن الوليد بن سريع مولى عمرو بن حريث ، عن عمرو بن حريث أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الفجر بالتين والزيتون .

1075

7424- يحيى بن نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة القرشي ، من أهل مرو . نزل بغداد وحدث بها عن عاصم الأحول ، وهلال بن خباب ، وحيوة بن شريح ، ويونس بن يزيد ، وورقاء بن عمر ، ومغيرة بن مسلم ، وثور بن يزيد ، وأبي حنيفة الفقيه ، وعبد الله بن شبرمة . رَوَى عنه : إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ورجاء بن الجارود ، ومُحَمد بن الجارود القطان ، وأحمد بن منصور بن راشد ، وحمزة بن العباس المروزيان ، وعبد العزيز بن عبد الله الهاشمي . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا رجاء بن الجارود قال : حدثني يحيى بن نصر بن حاجب ، قال : حدثنا هلال بن خباب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يحشر الناس يوم القيامة مشاة عراة غرلا ، يعني قلفا . قرأت في أصل كتاب أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات : أخبرنا أبو سعيد بن رميح ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام المروزي ، قال : حدثنا أحمد بن سيار قال : نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة القرشي المخزومي كان شيخا قديما ، وأما ابنه يحيى بن نصر بن حاجب فقد رأيته وكتبت عنه ، وكان شيخا طوالا ممشوق البدن ، خفيف اللحية طويلها ، صاحب عربية ولسان ، وكتبنا عنه ، وكان يحدث عن سفيان الثوري ، وعن مالك بن أنس ، وعن حنظلة بن أبي سفيان ، ويونس بن يزيد الأيلي ، وابن شبرمة , وثور بن يزيد ، وكان يقول لنا : تعالوا حتى أحدثكم عن أستاذي أستاذكم ، يعني عبد الله بن المبارك ، وكان أول ما حدث كان عليه جماعة عظيمة فلما حَدَّثَ عَن هلال بن خباب ، وإسحاق بن سويد برد أمره قليلا ، وفتر الناس عنه ، وبقي في شرذمة ، ثم خرج من هاهنا ، ومات بالعراق . حدثت عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال : أخبرنا الحسن بن يوسف الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : أخبرني محمد بن علي هو الوراق ، قال : حدثنا مهنى قال : سألت أحمد عن يحيى بن نصر بن حاجب فقال : خراساني كان قدم هاهنا ، يعني بغداد قلت : كيف كان ؟ فقال : كان جهميا يقول قول جهم ، كان قدم هاهنا بغداد فأول من دخل عليه بشر المريسي . قلت : وبلغني عن عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال : سمعت أبي يقول : قلت ليحيى بن نصر بن حاجب : أيش قصتك مع أصحاب الحديث منقبضين عنك ؟ قال : كان بيني وبين بشر المريسي في الحداثة معرفة ، فلما قدمت أتاني مسلما علي قيل لأبي : فضعف حاله ذلك . قال : هو ادعى ذاك ، وعندي بليته قدم رجاله . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : قلت - يعني لأبي زرعة الرازي- : يحيى بن نصر بن حاجب قال : ليس بشيء . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال : أنبأنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي قال : مات يحيى بن نصر بن حاجب سنة خمس عشرة ومائتين ببغداد .

1076

7470- يحيى بن محمد بن خشيش بن يحيى ، أبو زكريا الإفريقي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن عبد الرحمن بن بشر بن يزيد ، وداود بن يحيى ، ويحيى بن عون بن يوسف الإفريقيين . رَوَى عنه : محمد بن عمر بن حفص النفيلي وغيره وفي حديثه غرائب ومناكير . أخبرني العتيقي ، قال : حدثنا علي بن أبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصري ، قال : حدثنا أبي قال : يحيى بن محمد بن خشيش بن يحيى من موالي أهل إفريقية ، يكنى أبا زكريا ، خرج إلى العراق فكانت وفاته ببغداد بعد سنة ثمانين ومائتين .

1077

7425- يحيى بن أبي الخصيب ، وهو يحيى بن زياد قاضي عكبرا . سمع حماد بن زيد ، ومعاوية بن عبد الكريم الضال ، وعلي بن مسهر ، وهشام بن يوسف ، والوليد بن مسلم ، وهانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة الشامي ، ومُحَمد بن يحيى بن قيس المأربي . رَوَى عنه : علي ابن المديني ، ويعقوب بن شيبة ، وأبو زرعة الرازي ، ومُحَمد بن عامر بن العلاء الأنطاكي . وبلغني عَن أبي حاتم الرازي قال : يحيى بن أبي الخطيب ثقة لا أعلم في زمانه أكثر حديثا منه . أخبرنا أبو الحسن مشرق بن عبد الله الفقيه الزاهد بحلب ، قال : حدثنا الحسين بن علي بن عبد الله بن أبي أسامة ، قال : أخبرنا عبيد الله بن الحسين الصابوني ، قال : حدثنا محمد بن عامر بن العلاء ، قال : حدثنا يحيى بن أبي الخصيب البغدادي ، قال : حدثنا محمد بن يحيى بن قيس المأربي ، عن أبيه ، عن ثمامة بن شراحيل ، عن سمي بن قيس ، عن شمير ، عن أبيض بن حمال قال : استقطعت النبي صلى الله عليه وسلم الماء الذي بمأرب ، فأقطعنيه ، فلما وليت قال له رجل : إنما أقطعته الماء العد . قال : فرجعه أو قال : فلا إذا . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، قال : حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة التمار ، قال : حدثنا محمد بن يحيى بن قيس المأربي ، عن ثمامة ابن شراحيل بإسناده نحوه ، ولم يذكر أبا محمد بن يحيى في إسناده ولا بد منه .

1078

7493- يحيى بن الحسين بن جبير ، أبو أحمد النهاوندي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن عبد الله بن محمد بن سنان السعدي ، وعمير بن مرداس الدونقي ، ومُحَمد بن عبد العزيز بن المبارك القيسي ، ومُحَمد بن يحيى الطوسي . رَوَى عنه : يوسف القواس ، وابن الثلاج . أخبرني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثني يحيى بن الحسين بن جبير أبو أحمد النهاوندي ، قدم علينا وما كان يحدث ، وإنما سألته فأملى علي وحدي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سنان السعدي .

1079

7426- يحيى بن العريان الهروي . نزل بغداد وحدث بها عن حاتم بن إسماعيل . رَوَى عنه : الجراح بن مخلد البصري . قرأت في كتاب أبي الحسن ابن الفرات بخطه : أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي ، قال : حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين قال : يحيى بن العريان الهروي ابن عم بني نجدة ، كان ببغداد محدثا . أخبرنا محمد بن عثمان بن سعيد ، وجعفر بن أحمد قالا : حدثنا الجراح بن مخلد البصري ، قال : حدثنا يحيى بن العريان ، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الأذنان من الرأس .

1080

7469- يحيى بن الفضيل ، أبو محمد الكاتب . نزل مصر وحدث بها عن عبد الملك بن قريب الأصمعي ، وعون بن عمارة الغبري . رَوَى عنه : عبد العزيز بن أحمد بن الفرح الغافقي ، ومُحَمد بن أحمد بن عبد الله بن وردان العامري ، ومُحَمد بن أحمد بن أبي يوسف الخلال المصريون . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عمر بن حفص اليمني بمصر ، قال : حدثنا عبد العزيز بن أحمد يعني الغافقي قَالَ : حدثنا يحيى بن فضيل ، قال : حدثنا عيسى بن موسى بن إسماعيل التبوذكي قال : قال لي أبو عاصم : تلعب بالشطرنج ؟ قلت : نعم يا أبا عاصم . قال : علمت أن عندي شطرنج ؟ قلت : من أين لك ؟ قال : كانت لأبي . قلت : هبها لي . قال : ما تصنع بها ؟ قال : قلت : أنت عن أبيك إسناد فوهبها له . قال أبو محمد يحيى بن فضيل : ورأيت الشطرنج عند عيسى . حدثنا محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : يحيى بن الفضيل الكاتب بغدادي قدم مصر ، وكتب عنه ، توفي سنة ثمانين ومائتين .

1081

7427- يحيى بن عنبسة القرشي ، بصري الأصل . حَدَّثَ عَن حميد الطويل ، وعن مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت . رَوَى عنه : علي بن إسحاق العصفري ، ويوسف بن سعيد بن مسلم ، وعلي بن الحسن بن بيان المقرئ ، وأحمد بن زياد الحداد ، ومُحَمد بن غالب التمتام . أخبرنا محمد بن أبي القاسم الأزرق ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا محمد بن غالب بن حرب ، قال : حدثنا يحيى بن عنبسة القرشي ، قال : حدثنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزال الملائكة تصلي على الغازي ما دام حمائل سيفه في عنقه ، لا نعلم رواه عن حميد غير يحيى بن عنبسة . أخبرنا الحسين بن علي بن محمد المعدل ، قال : حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ، قال : حدثنا أيوب بن يوسف المصري ، قال : حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي ، قال : حدثنا يحيى بن عيسى - قلت : كذا رواه ابن شاهين ، وإنما هو يحيى بن عنبسة - قال : حدثنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يجتمع على مؤمن خراج وعشر . أخبرناه القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن حامد المعدل بالموصل ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي مهزول المصيصي ، قال : حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ، قال : حدثنا يحيى بن عنبسة ، قال : حدثنا أبو حنيفة مثل حديث ابن شاهين سواء ، تفرد بروايته عن أبي حنيفة يحيى بن عنبسة ، وليس يروى إلا بهذا الإسناد . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : يحيى بن عنبسة ليس بشيء . قال محمد بن أبي الفوارس : قرأت على أبي الحسن الدارقطني قال : يحيى بن عنبسة بغدادي كذاب .

1082

7494- يحيى بن محمد بن يحيى ، أبو القاسم القصباني . حَدَّثَ عَن أحمد بن إسماعيل بن أبي محمد اليزيدي ، ومُحَمد بن عبد الرحيم الأصبهاني المقرئ ، وأبي أحمد مُحَمد بن موسى بن حماد البربري . رَوَى عنه : أبو حفص بن شاهين ، وأبو القاسم ابن الثلاج ، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري المقرئ ، وكان ثقة . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات قال : توفي أبو القاسم يحيى بن محمد بن يحيى القصباني يوم الخميس لست خلون من صفر سنة أربع وأربعين وثلاثمِائَة , ومولده سنة ستين ومائتين .

1083

7428- يحيى بن أبي الحكم الواسطي ، المعروف بدهقانة . روى عن أيوب بن سيار ، وعباد بن العوام ، والحكم بن عمرو صاحب عمر بن عبد العزيز . ذكره عبد الرحمن ابن أبي حاتم , وقال : سمع منه أبي ببغداد مع أبي بكر الأعين ، وسألت أبي عنه فقال : صدوق .

1084

7468- يحيى بن صالح بن مهران ، أبو زكريا البزاز . حَدَّثَ عَن عاصم بن علي . رَوَى عنه : عبد الصمد بن علي الطستي .

1085

7429- يحيى بن عمران ، أبو زكريا من ساكني شارع دار الرقيق . حَدَّثَ عَن سليمان بن أرقم ، وحصين بن عمر الأحمسي . رَوَى عنه : القاسم بن المغيرة الجوهري ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، ومُحَمد بن غالب التمتام ، وأحمد بن علي الخزاز ، وأحمد بن سيار المروزي ، وكان أبو يوسف القاضي ولاه قضاء فارس . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا محمد بن غالب ، قال : حدثنا يحيى بن عمران في شارع دار الرقيق ، قال : حدثنا سليمان بن أرقم ، عن الحسن ، عن علي قال : كفنت النبي صلى الله عليه وسلم في قميص أبيض وثوبي حبرة .

1086

7495- يحيى بن محمد بن عبد الواحد ، أبو عبد الله الناقد . حَدَّثَ عَن أبي مسلم الكجي ، حدثنا عنه القاضي أبو الفرج بن سميكة . أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي ، قال : أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن محمد بن عبد الواحد الناقد ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم أبو مسلم الكجي ، قال : حدثنا أبو الوليد ، وسليمان بن حرب قالا : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى ، وكان من أصحاب الشجرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل عليهم فأتاه أبي بصدقته فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى .

1087

7430- يحيى بن الصامت المدائني . سمع أبا إسحاق الفزاري ، وعبد الله بن المبارك ، روى عنه : عباس بن محمد الدوري ، وموسى بن هارون الطوسي ، ومُحَمد بن غالب التمتام ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا أبو عيسى الطوسي موسى بن هارون ، قال : حدثنا يحيى بن الصامت المدائني ، قال : حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن الزبيدي ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه - قال ابن رزق : كذا في الأصل - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين . قلت : قوله : عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه خطأ ، والصواب : عن عامر عن عمرو بن سليم ، عَن أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقد رواه أبو صالح الفراء ، عن الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن الزبيدي ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عَن أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . ورواه عمر بن عبد الواحد الدمشقي ، والوليد بن مزيد البيروتي ، ومُحَمد بن يوسف الفريابي ، ثلاثتهم عن الأوزاعي عمن سمع عامر بن عبد الله بن الزبير ، عَن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

1088

7467- يحيى بن إسماعيل ، أبو زكريا البغدادي . حَدَّثَ عَن إسماعيل بن أبي أويس ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي خيثمة زهير بن حرب . رَوَى عنه : أبو جعفر الطحاوي الفقيه ، وذكر أنه سمع منه بطبرية .

1089

7431- يحيى بن هاشم بن كثير بن قيس الغساني ، أبو زكريا السمسار . حَدَّثَ عَن : هشام بن عروة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسليمان الأعمش ، ويونس بن أبي إسحاق ، وابن أبي ليلى ، وسفيان الثوري . رَوَى عنه : الحارث بن أبي أسامة ، ومُحَمد بن خلف بن عبد السلام المروزي ، والحسين بن بشار الخياط ، ومُحَمد بن غالب التمتام ، ومعاذ بن المثنى العنبري ، وموسى بن إسحاق الأنصاري . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن خلف المروزي ، وحسين بن بشار الخياط قالا : حدثنا يحيى بن هاشم ، قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب ودين ، كما أن الرياضة لا تصلح إلا في نجيب . أخبرني إبراهيم بن مخلد بن جعفر ، قال : حدثنا مكرم بن أحمد القاضي ، قال : حدثنا القاسم بن عبد الرحمن بن زياد الأنباري قال : سألت يحيى بن معين عن يحيى بن هاشم السمسار أهو كذاب ؟ فقال : لا أعرف كذبا ، ولكنه شيخ قد خرف وكبر . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا : أبو زكريا السمسار كذاب خبيث دجال عدو الله ، كان جارنا هاهنا ، وكان يحدث بحديث إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب بن سعد ، فقلت له تلك الأيام : عندك كتاب ، عندك شيء عن إسماعيل أو عن الأعمش ؟ فقال : لا . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على بشر الإسفراييني : سمعت أبا يعلى الموصلي قال : سمعت يحيى بن معين وذكر له السمسار ، وأخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق ، قال : أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي ، قال : حدثنا أبو يعلى الموصلي قال : وذكر له - يعني ليحيى بن معين - السمسار الذي كان يحدث عن هشام بن عروة وعن الأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، فكأنه وقف عنه وقال : كان جاري ، لا يحمل عن مثله الحديث هكذا - وقال الميانجي كذا - قال : إن شاء الله . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : سمعت يحيى بن معين يقول : السمسار - يعني يحيى بن هاشم - دجال هذه الأمة . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثني محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري ، قال : حدثنا جعفر بن درستويه الفسوي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال : سمعت يحيى بن معين يقول : السمسار كذاب خبيث ، هو الدجال أبو زكريا هذا ، يخرج الدجال من هذه القرية ، وهو أشرهم ، يعني أشر من الملطي ، ومن أبي البختري ، ومن أبي داود . حدثت عَن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات قال : أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي ، قال : أَخْبَرَنَا أبو بكر الخلال ، قال : أخبرني محمد بن علي ، قال : حدثنا مهنى قال : سألت أحمد عن يحيى بن هاشم السمسار ، فقال : آه آه لا يكتب عنه ، قال مهنى : وقال يحيى بن معين : ليس هو بالثقة كذاب خبيث ، قلت ليحيى : قد حَدَّثَ عَنه يزيد بن هارون ؟ قال : ولو حَدَّثَ عَنه منصور بن المعتمر لم يكن بالثقة . قلت ليحيى : تراه وضع هذه الأحاديث ؟ قال : هو لا يحسن يضع هذه الأحاديث ، ولكن وضعت له . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت أبا يحيى ، وهو محمد بن عبد الرحيم يقول : كان يحيى بن هاشم السمسار يروي عن إسماعيل بن أبي خالد ، وكان يضع الحديث . أخبرني مُحَمد بن عَلي المُقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن يحيى بن هاشم فقال : رأيته وكان يكذب في الحديث . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب ، قال : حدثنا أبي قال : يحيى بن هاشم السمسار أبو زكريا متروك الحديث . وأخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : كان يحيى بن هاشم السمسار ضعيفا .

1090

7496- يحيى بن وصيف بن عبد الله ، أبو الحسن الخواص . سمع أحمد بن علي الخزاز ، وأبا شعيب الحراني . حدثنا عنه عبد الله بن يحيى السكري ، وعلي بن عبد العزيز الطاهري ، وأحمد بن علي بن عثمان الخطبي ، وأبو بكر البرقاني ، والقاضي أبو العلاء الواسطي . سألت البرقاني عن يحيى بن وصيف فقال : كان شيخا لا بأس به . قلت : أكان صحيح السماع ؟ قال : نعم . أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري قال : توفي يحيى بن وصيف الخواص في جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاثمِائَة .

1091

7432- يحيى بن عبدويه ، أبو زكريا مولى عبيد الله بن المهدي . حَدَّثَ عَن شعبة ، وشيبان النحوي ، وقيس بن الربيع . رَوَى عنه : جعفر بن محمد بن كزال ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن سنين الختلي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد المعدل ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني يحيى بن عبدويه ، قال : حدثنا شعبة ، عن أيوب وخالد ، عن الحسن عن أمه عن أم سلمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لكل أمة أمين ، وأبو عبيدة أمين هذه الأمة . يقال : تفرد برواية هذا الحديث دعلج عن عبد الله ، فإنه لم يوجد عند غيره . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري ، قال : حدثنا جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال : سألت يحيى بن معين عن يحيى بن عبدويه ، شيخ كان في الربض كبير ، فقال : ليس بشيء . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : سئل يحيى بن معين عن يحيى بن عبدويه فقال : هو في الحياة ؟ فقالوا : نعم ، فقال : كذاب ، رجل سوء . أخبرنا البرقاني قال : سمعت أبا بكر أحمد بن جعفر بن سلم يقول : عبد الله بن أحمد بن حنبل لم يكن عنده عن رجل عن شعبة إلا عن يحيى بن عبدويه ، عن شعبة ، ولم يسمع من علي بن الجعد ، منعه أبوه عنه إذ أجاب في الفتنة ، وحثه أبوه على السماع من يحيى بن عبدويه ، وأثنى عليه .

1092

7466- يحيى بن ربيع بن ثابت بن موسى بن يحيى بن الحسن البرجمي الكوفي . حَدَّثَ عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي . رَوَى عنه : محمد بن مخلد وذكر أنه سمع منه في مدينة أبي جعفر المنصور وروى عنه أبو العباس بن عقدة أيضا عن يزيد بن هارون ، ونصر بن حماد الوراق ، وإسحاق بن عيسى ابن الطباع ، وعبد الله بن صالح العجلي . أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن بندار بن علي الشيرازي بمكة ، قال : أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي بالكوفة ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ قال : حدثني يحيى بن الربيع بن ثابت البرجمي الكوفي ببغداد ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح العجلي ، قال : حدثنا قيس ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري ، عن عبيدة ، عن عبد الله قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد : التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فرأينا بعد النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول : السلام على النبي ورحمة الله .

1093

7433- يحيى بن عبد الله الأواني ، من أهل أوانا . حَدَّثَ عَن أبي زيد ثابت بن يزيد الأحول . رَوَى عنه : أحمد بن أبي يحيى الأحول . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد أبو بكر البزاز , هو ابن أبي سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن أبي يحيى الأحول ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله الأواني ، قال : حدثنا ثابت أبو زيد ، عن عاصم الأحول ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يصلي الرجل على دابته تطوعا حيثما توجهت به . تفرد بروايته مرفوعا ثابت أبو زيد عن عاصم ، ورواه زهير بن معاوية وغيره عن عاصم عن أنس موقوفا ، وهو الصحيح .

1094

7497- يحيى بن عمر بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن بيان بن دينار الأخباري الكاتب يكنى أبا عمر . حَدَّثَ عَن أحمد بن محمد الضبعي ، ومُحَمد بن محمد الباغندي ، ونصر بن القاسم الفرائضي ، ومُحَمد بن هارون بن المجدر ، ويعقوب بن يوسف بن خازم الطحان ، وعبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن بكر الوراق . حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير المقرئ . أخبرنا ابن بكير ، قال : أخبرنا أبو عمر يحيى بن عمر بن عبد الله بن عمر بن حفص بن بيان بن دينار الأخباري في منزله بدرب الساج في جوار ابن الشونيزي في سنة ثلاث وستين وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد الضبعي ، قال : حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي أبو سعيد الأشج ، قال : حدثنا العلاء بن سالم العطار ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : سمعت عليا بالرحبة ينشد الناس من سمع رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .

1095

7434- يحيى بن يوسف بن أبي كريمة ، أبو يوسف الزمي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : شريك بن عبد الله ، وعبيد الله بن عمرو ، وأبي المليح ، وضمام بن إسماعيل ، ونجيح أبي معشر ، وإسماعيل بن عياش ، وأبي بكر بن عياش ، وسفيان بن عيينة . رَوَى عنه : محمد بن إسحاق الصاغاني ، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري ، وأبو حاتم الرازي ، ونصر بن داود بن طوق ، وحنبل بن إسحاق ، والقاسم بن زاهر بن حرب ، ومُحَمد بن غالب التمتام ، وعلي بن أحمد بن النضر الأزدي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا . وقال ابنُ أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : كتبنا عنه بالري قديما ، ثم كتبنا عنه ببغداد ، وسألت أحمد بن حنبل عنه فأثنى عليه ، قلت لأبي : ما قولك فيه ؟ قال : هو عندي صدوق . قال ابن أبي حاتم : وسئل أبو زرعة عنه فقال : هو ثقة ، وهو من قرية بخراسان يقال لها : زم . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا يحيى بن يوسف الزمي ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عَن أبي صالح ، عَن أبي هريرة قال : كان القرآن يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم في كل رمضان مرة ، فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين ، وكان يعتكف في كل رمضان العشر الأواخر ، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات يحيى بن يوسف الزمي في رجب سنة خمس وعشرين ومائتين . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن يحيى بن يوسف الزمي مات في رجب من سنة ست وعشرين ومائتين . قرأت على البرقاني ، عَن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت الجوهري ، وهو حاتم بن الليث يقول : مات يحيى بن يوسف الزمي يكنى أبا زكريا ببغداد سنة تسع وعشرين ومائتين .

1096

7465- يحيى بن محمد بن مرداس يعرف بالشطوي . حَدَّثَ عَن عفان بن مسلم . رَوَى عنه : ابنه محمد .

1097

7435- يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون بن عبد الرحمن ، وميمون يلقب بشمين ، ويكنى يحيى أبا زكريا الحماني الكوفي . قَدِمَ بغداد وَحَدَّث بها عن سليمان بن بلال ، وإبراهيم بن سعد ، وشريك بن عبد الله ، وأبي عوانة ، وحماد بن زيد ، وخالد بن عبد الله ، وقيس بن الربيع ، وسفيان بن عيينة ، وأبي بكر بن عياش ، وأبي خالد الأحمر ، وجرير بن عبد الحميد ، وأبي إسرائيل الملائي ، والحكم بن ظهير ، ويحيى بن يمان ، وهشيم ، ووكيع ، وأبي معاوية . رَوَى عنه : حمدان بن علي الوراق ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، ومُحَمد ابن عبيد بن أبي الأسد ، وموسى بن هارون ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو قلابة الرقاشي ، وعبد الله بن محمد البغوي وغيرهم . أخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا الساجي قال : حدثني أحمد بن محمد قال : سمعت القعنبي يقول : رأيت رجلا طويلا شابا في مجلس ابن عيينة فقال ابن عيينة : من يسأل لأهل الكوفة ؟ ثم قال : أين ابن الحماني ؟ فقام فقال : من أنت ؟ فانتسب له فقال : نعم كان أبوك جليسنا عند مسعر ، فجعل يسأل . وقال أحمد : حدثنا الرمادي إبراهيم بن بشار قال : رأيت عند سفيان بن عيينة جماعة من البصريين يتذاكرون الحديث قال : فتحرك سفيان للكوفية فسمعته يقول : أين أصحابنا الكوفيون ، أين ابن آدم ، أين ابن عبد الحميد الحماني ؟ أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : سئل يحيى بن معين أن ابن الحماني يزعم أن هذه الأحاديث التي يحدث بها ابن سليم وضرار بن صرد إنما سمعاها مني ؟ فقال يحيى : صدق ، منه سمعاها . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلينا محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن عبدان بن أحمد بن أبي صالح الهمذاني حدثهم قال : سمعت أبا حاتم الرازي يقول : سألت يحيى بن معين عن الحماني فأجمل القول فيه ، وقال ما له ؟ وكان يسرد مسنده أربعة آلاف سردا ، وشريك ثلاثة آلاف وخمس مِائَة كمثل ، وذكر أبو حاتم نحو عشرة آلاف وقال : كان أحد المحدثين . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : ابن الحماني صدوق مشهور ، ما بالكوفة مثل ابن الحماني ، ما يقال فيه إلا من حسد . قال أبو سعيد : وكان ابن الحماني شيخا فيه غفلة ، لم يكن يقدر أن يصون نفسه كما يفعل أصحاب الحديث ، ربما يجيء رجل فيفتري عليه وربما يلطمه . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن عبد الحميد الحماني ثقة ، وما كان بالكوفة في أيامه رجل يحفظ معه وهؤلاء يحسدونه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : سألت يحيى بن معين عن يحيى بن عبد الحميد فقال : ثقة ، وكان أبوه عبد الحميد بن عبد الرحمن ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى يقول : أبو يحيى الحماني وابنه ثقة . قال عباس : ناظرناه في هذا غير مرة . أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق قال : حدثنا عيسى بن حامد بن بشر الرخجي ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن الجعد بن الوشاء قال : سمعت عباسا الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو يحيى الحماني ثقة ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ثقة . قال عباس : لم يزل يحيى يقول هذا حتى مات . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : أخبرني أبو النضر محمد بن محمد الفقيه قال : قال صالح بن محمد : سمعت يحيى بن معين وسئل عن يحيى بن عبد الحميد الحماني فقال : صاحب حديث صدوق . أخبرنا علي بن الحسين قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : سئل يحيى بن معين عن يحيى ابن الحماني فقال : صدوق ثقة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثني عمر ابن أبي السري الحافظ البصري قال : سمعت عبد الله بن محمد بن منيع يقول : كنا على باب يحيى بن عبد الحميد الحماني فجاء يحيى بن معين على بغلته فسأله أصحاب الحديث ، يعني أن يحدثهم فأبى ، وقال : جئت مسلما على أبي زكريا فدخل ثم خرج فسألوه عنه فقال : ثقة ابن ثقة . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال : سمعت علي بن عبد العزيز يقول : سمعت يحيى الحماني يقول لقوم غرباء في مجلسه : من أين أنتم ؟ فأخبروه ببلدهم فقال : سمعتم ببلدكم أحدا يتكلم في ويقول : إني ضعيف في الحديث لا تسمعوا كلام أهل الكوفة ، فإنهم يحسدوني لأني أول من جمع المسند ، وقد تقدمتهم في غير شيء . أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول : سمعت أحمد بن يوسف السلمي يقول : سمعت علي ابن المديني يقول : أدركت ثلاثة يحدثون بما لا يحفظون : يحيى بن عبد الحميد ، وعبد الأعلى السامي ، والمعتمر بن سليمان . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سألت محمد بن عبد الله بن نمير عن يحيى الحماني فقال : هو ثقة ، هو أكبر من هؤلاء كلهم فاكتب عنه ، وسألت أحمد بن محمد بن حنبل عن يحيى الحماني قلت له : تعرفه ، لك به علم ؟ فقال أحمد : كيف لا أعرفه ؟ فقلت له : كان ثقة ؟ فقال أحمد : أنتم أعرف بمشايخكم وسألت يحيى بن معين عن يحيى الحماني فقال : ثقة . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي حاتم محمد بن يعقوب الهروي ، أخبركم محمد بن عبد الرحمن السامي قال : وسئل أحمد بن محمد بن حنبل عن يحيى الحماني فسكت عنه فلم يقل شيئا . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن سليمان بن نوح ، قال : حدثنا البوسنجي محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل قال البوسنجي : وحدثناه أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المغيرة بن شعبة قال : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالهاجرة فقال لنا : أبردوا بالصلاة ، فإن شدة الحر من فيح جهنم . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : قلت لأبي عبد الله وقدمت من الكوفة : وحدثنا يحيى الحماني ، عَن أبي عبد الله بحديث إسحاق الأزرق حديث بيان أبردوا بالصلاة فقلت لأبي عبد الله : إن ابن الحماني حدثنا عنك بهذا الحديث ، فقال أبو عبد الله ما أعلم أني حدثته به , ولا أدري لعله على المذاكرة حفظه ، وأنكر أن يكون حدثه به . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : وذكر - يعني أحمد بن حنبل - الحماني فقلت : إنه روى عنك حديث إسحاق الأزرق حديث المغيرة بن شعبة : أبردوا بالصلاة وزعم أنه سمعه على باب ابن علية ، فأنكر أن يكون سمعه وقال : ليس من ذا شيء قلت : إنه ادعى أن هذا على المذاكرة فقال : وأنا علمت في أيام إسماعيل أن هذا عندي ، يعني إنما أخرجته بأخرة ، وقال : قولوا لهارون الحمال يضرب على حديث الحماني . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود يقول : حدث يحيى بن عبد الحميد عن أحمد بن حنبل بحديث إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان حديث المغيرة بن شعبة فأنكره أحمد وقال : ما حدثته به فقال يحيى : حدثنا أحمد على باب إسماعيل ابن علية فقال أحمد : ما سمعناه من إسحاق إلا بعد موت إسماعيل ، يعني حديث المواقيت . وقال أبو عبيد : سمعت أبا داود يقول : كان حافظا ، وسألت أحمد بن حنبل عنه فقال : ألم تره ؟ قلت : بلى قال : إنك إذا رأيته عرفته . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي وذكر ابن الحماني فقال : قد كان كتب وطلب لو اقتصر على ما سمع . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قلت لأبي : إن ابني أبي شيبة ذكروا أنهم يقدمون بغداد فما ترى فيهم ؟ فقال : قد جاء ابن الحماني إلى هاهنا فاجتمع عليه الناس ، وكان يكذب جهارا ابن أبي شيبة على حال يصدق . قلت لأبي : إن ابن الحماني حدث عنك عن إسحاق الأزرق ، عن شريك ، عن بيان ، عن قيس ، عن المغيرة بن شعبة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أبردوا بالصلاة . فقال : كذب ما حدثته به ، فقلت : حكوا عنه أنه قال : قد سمعته منه في المذاكرة على باب إسماعيل ابن علية فقال : كذب إنما سمعته بعد ذلك من إسحاق ، أنا لم أعلم تلك الأيام أن هذا الحديث غريب حتى سألوني عنه هؤلاء الشباب ، أو هؤلاء الأحداث قال أبي : وقت التقينا على باب ابن علية إنما كنا نتذاكر الفقه والأبواب قال أبي : كان وقع إلينا كتاب إسحاق الأزرق فانتخبت منه هذا الحديث قلت لأبي : أخبرني رجل أنه سمع ابن الحماني يحدث عن شريك عن منصور عن إبراهيم : وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ قال : كانوا يكرهون أن يستذلوا فقال رجل : هذا الحديث في كتب ابن المبارك عن شريك عن الحكم البصري عن منصور فقال ابن الحماني : حدثناه شريك عن الحكم البصري عن منصور فقال أبي : ما كان أجرأه هذه جرأة شديدة وقال : ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث أو يتلقطها أو يتلقفها . قال : وسمعت أبي مرة أخرى وذكر ابن الحماني فقال : قد طلب وسمع ولو اقتصر على ما سمع لكان له فيه كفاية . قال أبو عبد الرحمن : وهذا أحسن ما سمعت من أبي فيه . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي بنيسابور ، قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن القاسم العبدي بجرجان ، قال : حدثنا جعفر بن سهل الدقاق قال : قلت لعبد الله بن أحمد أبو عبد الله ترك حديث الحماني من أجل الحديث الذي ادعى أنه سمعه منه عن إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : أبردوا بالظهر ، فإن شدة الحر من فيح جهنم . حدثنيه محمد بن عثمان أبو عمرو ، قال : حدثنا الحماني ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا إسحاق الأزرق قال الحماني : سمعته منه على باب هشيم . فقال أحمد : ما حدثت به الحماني ، ولا سمعه مني ، ولا سألني عن شيء فقال عبد الله بن أحمد : ليس العلة هذا في ترك حديثه وكذبه ، ولكن حَدَّثَ عَن قريش بن حيان ، عن بكر بن وائل ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عَن أبي أيوب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأظفار ، وقريش بن حيان مات قبل أن يدخل الحماني البصرة ، وإنما سمعه من وكيع عن قريش . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله ما تقول في ابن الحماني فقال : ليس هو واحد ولا اثنين ولا ثلاثة ولا أربعة يحكون عنه ثم قال : الأمر فيه أعظم من ذاك ، وحمل عليه حملا شديدا في أمر الحديث . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قال لي أبو عبد الله : الحديث الذي كان أبو الهيثم يرويه عن سفيان بن حسين عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عَن أبي لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ رأيته في كتب عبد الله بن موسى ؟ فقلت : لا . فقال : قد رواه يحيى بن إسماعيل ذاك الواسطي عن عباد ، عن سفيان بن حسين ليس فيه أبي , أوقفه على ابن عباس قلت لأبي عبد الله : فإن ابن الحماني يرويه ، فنفض يده نفضة شديدة ، ثم قال : ابن الحماني الآن ليس عليه قياس ، أمر ذاك عظيم ، أو كما قال : إلا أنه قال ابن الحماني الآن ليس عليه قياس ثم قال : سبحان الذي يستر من يشاء ، ورأيته شديد الغيظ عليه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : وأما الحماني فإن أحمد بن حنبل سيئ الرأي فيه ، وأبو عبد الله متحر في مذهبه ، مذهبه أحمد من مذهب غيره . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي , قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : سمعت ابن عمار يقول : يحيى بن عبد الحميد الحماني قد سقط حديثه قيل فما علته ؟ قال : لم يكن لأهل الكوفة حديث جيد غريب ولا لأهل المدينة ولا لأهل بلد حديث جيد غريب إلا رواه ، فهذا يكون هكذا . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت أبا يحيى أحمد بن محمد بن صالح السمرقندي بنيسابور يقول : سمعت أبا العباس أحمد بن سعيد بن مسعود المروزي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي يقول : قدمت الكوفة فنزلت بالقرب من يحيى الحماني فذاكرته بأحاديث سمعتها بالبصرة ومن أحاديث سليمان بن بلال ، وكان يستغربها ويقول : ما سمعت هذا من سليمان ثم أردت الخروج إلى الشام فأودعته كتبي وختمت عليها فلما انصرفت وجدت الخواتيم قد كسرت فقلت : ما شأن هذه الكتب وهذه الخواتيم فقال : ما أدري ووجدت تلك الأحاديث التي كنت ذاكرته بها عن سليمان بن بلال قد أدخلها في مصنفاته فقلت له : سمعت من سليمان بن بلال ؟ قال : نعم . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : حدثنا محمد بن يحيى عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي قال : أودعت يحيى الحماني كتبي ، وكان فيها حديث خالد الواسطي عن عمرو بن عون وفيها حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن حسان وكنت قد سمعت منه المسند ولم يكن فيه من حديث خالد ، وسليمان حديث واحد فقدمت فإذا كتبي على خلاف ما تركتها عنده ، وإذا قد نسخ حديث خالد وسليمان ووضعه في المسند قال محمد بن يحيى ما أستحل الرواية عنه . وقال الرمادي : هو عندي أوثق من أبي بكر بن أبي شيبة ، وما يتكلمون فيه إلا من الحسد . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن موسى العقيلي , قال : حدثنا سليمان بن داود القطان بالري قال : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي يقول : قدمت الكوفة حاجا فأودعت يحيى بن عبد الحميد كتبا لي وخرجت إلى مكة ، فلما رجعت من الحج أتيته فطلبتها منه فجحدني وأنكر , فرفقت به فلم ينفع ذلك فصايحته واجتمع الناس علينا ، فقام إلي وراقه فأخذ بيدي فنحاني وقال لي : إن أمسكت تخلصت لك الكتب ، فأمسكت فإذا الوراق قد جاءني بالكتب ، وكانت مشدودة في خرقة ولبد ، فإذا الشد متغير فنظرت في الأجزاء فإذا فيها علامات بالحمرة ، ولم يكن نظر فيها أحد ، وإذا أكثر العلامات على حديث مروان الطاطري عن سليمان بن بلال ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي فافتقدت منها جزأين . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي قال : سمعت أبا عمرو محمد بن محمد الفامي يقول : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : سمعت محمد بن يحيى وذكر يحيى بن عبد الحميد الحماني فقال : ذهب كالأمس الذاهب . وفيما ذكر لنا أبو بكر البرقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم , قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : قال لي أبو عبد الله محمد بن يحيى النيسابوري : أخذت كتاب قيس من يحيى الحماني فرأيت على ظهره شيئا مضروبا عليه قال محمد بن يحيى : فبلغني أنه كان كتاب محمد بن الصلت ، وأنه كان ضرب على اسمه . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي أنه سمع محمد بن المسيب يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : اضربوا على حديث يحيى بن عبد الحميد الحماني ستة أقلام . قرأت على البرقاني ، عَن أبي إسحاق المزكي قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت أبا يحيى ، يعني محمد بن عبد الرحيم يقول : كنا إذا قعدنا إلى الحماني تبين لنا منه بلايا . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثني أحمد بن محمد بن صدقة قال : سمعت زياد بن أيوب دلويه . وأخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي ، قال : أخبرنا محمد بن العباس بن الفرات ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : سمعت أبا شيخ الأصبهاني يقول : سمعت دلويه يقول : سمعت يحيى بن عبد الحميد يقول : كان معاوية -وفي حديث العتيقي : مات معاوية- على غير ملة الإسلام ، وزاد الداودي : قال دلويه : كذب عدو الله . حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ، قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار ، قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : يحيى بن عبد الحميد ساقط متلون ، ترك حديثه فلا ينبعث . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي قال : يحيى بن عبد الحميد ضعيف . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال : ومات يحيى الحماني في سنة خمس وعشرين . قلت : هذا القول خطأ ، والصواب ما أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي قال : قال أبو عبيد الله معاوية بن صالح : توفي يحيى الحماني سنة ثمان وعشرين ومائتين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : ومات يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وكان لا يخضب في رمضان من سنة ثمان وعشرين ومائتين بالعسكر . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال : قَالَ عبد الله بن محمد البغوي : ومات يحيى بن عبد الحميد الحماني بسر من رأى في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ، وكان أول من مات بسامرا من المحدثين الذين أقدموا ، وكان لا يخضب وقد كتبت عنه .

1098

7498- يحيى بن الشبل بن العباس بن سليمان بن عبد الله بن يحيى بن الشبل بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، مولى العباس بن عبد المطلب ، يكنى أبا محمد ، ويعرف بالحنيني . حَدَّثَ عَن المظفر بن عاصم صاحب حديث مكلبة بن ملكان ، وعن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وعمر بن أبي غيلان الثقفي ، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي ، وأحمد بن محمد بن عبد الخالق ، ومُحَمد بن محمد الباغندي ، والعباس بن أحمد بن أبي شحمة الختلي ، وأبي بكر بن أبي داود السجستاني ، حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير أيضا . أخبرنا ابن بكير ، قال : حدثنا أبو محمد يحيى بن الشبل بن العباس الحنيني في سنة اثنتين وستين وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، قال : حدثنا الهيثم بن خارجة ، قال : حدثنا محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس قال : سمعت أبي سمع بسر بن أرطاة سمع النبي صلى الله عليه وسلم يدعو : اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها ، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة . قرأت بخط أبي عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، توفي أبو محمد يحيى بن الشبل الحنيني يوم الجمعة الرابع والعشرين من شوال سنة ست وستين وثلاثمِائَة .

1099

7436- يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن ، وقيل : يحيى بن معين بن غياث بن زياد بن عون بن بسطام ، أبو زكريا المري ، مرة غطفان . سمع عبد الله بن المبارك وهشيمًا ، وعيسى بن يونس ، وسفيان بن عيينة ، وغندرا ، ومعاذ بن معاذ ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيعا ، وأبا معاوية في أمثالهم . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، ومُحَمد بن سعد الكاتب ، ويعقوب وأحمد الدورقيان ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، وعباس الدوري ، ويعقوب بن شيبة ، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وحنبل بن إسحاق ، وأبو داود السجستاني ، وجعفر الطيالسي ، والحسين بن فهم ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وإبراهيم بن الجنيد وغيرهم . وكان إماما ربانيا عالما حافظا ثبتا متقنا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ولدت في خلافة أبي جعفر سنة ثمان وخمسين ومِائَة في آخرها . أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان قال : حدثني أبو العباس المروزي قال : كان يحيى من قرية نحو الأنبار يقال لها : نقيا . ويقال : إن فرعون كان من أهل نقيا . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : يحيى بن معين من أهل الأنبار على اثني عشر فرسخا من بغداد ، كان أبوه كاتبا لعبد الله بن مالك . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول بالبصرة وسأله عباس العنبري ونحن مع يحيى بن معين عند عباس النرسي نسمع منه فقال له : يا أبا زكريا من أي العرب أنت ؟ قال : لست من العرب ، ولكني مولى للعرب . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أنا مولى للجنيد بن عبد الرحمن المري . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : حدثنا عبد الله بن عدي ، قال : أخبرني شيخ كاتب ببغداد في حلقة أبي عمران ابن الأشيب ذكر أنه ابن عم ليحيى بن معين قال : كان معين على خراج الري فمات فخلف لابنه يحيى ألف ألف درهم ، وخمسين ألف درهم ، فأنفقه كله على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه . أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور ، قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن علي بن راشد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال : قال علي ابن المديني : انتهى العلم بالبصرة إلى يحيى بن أبي كثير ، وقتادة ، وعلم الكوفة إلى أبي إسحاق ، والأعمش ، وانتهى علم الحجاز إلى ابن شهاب ، وعمرو بن دينار ، وصار علم هؤلاء الستة إلى اثني عشر رجلا منهم بالبصرة : سعيد بن أبي عروبة ، وشعبة ، ومعمر ، وحماد بن سلمة ، وأبو عوانة ، ومن أهل الكوفة : سفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، ومن أهل الحجاز إلى مالك بن أنس ، ومن أهل الشام إلى الأوزاعي ، فانتهى علم هؤلاء إلى : محمد بن إسحاق ، وهشيم ، ويحيى بن سعيد , وابن أبي زائدة ، ووكيع ، وابن المبارك ، وهو أوسع هؤلاء علما ، وابن مهدي ، وابن آدم فصار علم هؤلاء جميعا إلى يحيى بن معين . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول : سمعت علي ابن المديني يقول : انتهى علم الحجاز إلى الزهري ، وعمرو بن دينار ، وعلم الكوفة : إلى الأعمش ، وأبي إسحاق ، وعلم أهل البصرة : إلى قتادة ، ويحيى بن أبي كثير ، وذكر كلاما ، وقال : ثم وجدت علم هؤلاء انتهى إلى يحيى بن معين . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن النضر قال : قال علي ابن المديني : انتهى العلم إلى يحيى بن آدم ، وبعده إلى يحيى بن معين . أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : حدثنا خلف بن محمد قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول : سمعت علي ابن المديني يقول : انتهى علم الناس إلى يحيى بن معين . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : قلت لابن الرومي : سمعت أبا سعيد الحداد يقول : لولا يحيى بن معين ما كتبت الحديث ، فقال لي ابن الرومي : وما تعجب فوالله لقد نفعنا الله به ولقد كان المحدث يحدثنا لكرامته ما لم نكن نحدث به أنفسنا . قلت لابن الرومي : فإن أبا سعيد الحداد حدثني قال : إنا لنذهب إلى المحدث فننظر في كتبه فلا نرى فيها إلا كل حديث صحيح حتى يجيء أبو زكريا ، فأول شيء يقع في يده يقع الخطأ ، ولولا أنه عرفناه لم نعرفه . فقال لي ابن الرومي : وما تعجب لقد كنا في مجلس لبعض أصحابنا فقلت له : يا أبا زكريا نفيدك حديثا من أحسن حديث يكون ، وفينا يومئذ علي وأحمد وقد سمعوه فقال : وما هو ؟ قلنا : حديث كذا وكذا فقال : هذا غلط فكان كما قال . قال : وسمعت ابن الرومي يقول : كنت عند أحمد فجاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله ، انظر في هذه الأحاديث ، فإن فيها خطأ قال : عليك بأبي زكريا ، فإنه يعرف الخطأ . وقال عبد الخالق : قلت لابن الرومي : حدثني أبو عمرو أنه سمع أحمد بن حنبل يقول : السماع مع يحيى بن معين شفاء لما في الصدور . فقال لي : وما تعجب من هذا ؟ كنت أختلف أنا وأحمد إلى يعقوب بن إبراهيم في المغازي ، ويحيى بالبصرة فقال أحمد : ليت أن يحيى هاهنا قلت له : وما تصنع به ؟ قال : يعرف الخطأ . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن سالم ، قال : حدثنا علي بن سهل قال : سمعت أحمد بن حنبل في دهليز عفان يقول لعبد الله ابن الرومي : ليت أبا زكريا قد قدم - يعني ابن معين - فقال له اليمامي : ما تصنع بقدومه ، يعيد علينا ما قد سمعنا ؟ فقال له أحمد : اسكت هو يعرف خطأ الحديث . أخبرنا أبو سعيد الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس الدوري يقول : رأيت أحمد بن حنبل في مجلس روح بن عبادة سنة خمس ومائتين يسأل يحيى بن معين عن أشياء يقول له : يا أبا زكريا كيف حديث كذا ، وكيف حديث كذا ؟ يريد أحمد أن يستثبته في أحاديث قد سمعوها كل ما قال يحيى كتبه أحمد ، وقلما سمعت أحمد بن حنبل يسمي يحيى بن معين باسمه ، إنما كان يقول : قال أبو زكريا ، قال أبو زكريا . أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد أبو سعد الهروي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الإدريسي ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البخاري بها قال : سمعت الحسين بن إسماعيل الفارسي يقول : سمعت أبا مقاتل سليمان بن عبد الله يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : هاهنا رجل خلقه الله لهذا الشأن ، يظهر كذب الكذابين ، يعني يحيى بن معين . أخبرنا التنوخي ، وأبو الحسن محمد بن طلحة النعالي قالا : حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم البخاري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حريث قال : سمعت أحمد بن سلمة يقول : سمعت محمد بن رافع قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس هو بحديث . وقال ابن طلحة : فليس هو ثابتًا . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه ، قال : حدثنا العباس بن إسحاق قال : سمعت هارون بن معروف يقول : قدم علينا بعض الشيوخ من الشام ، وكنت أول من بكَّر عليه ، فدخلت عليه فسألته أن يملي علي شيئا ، فأخذ الكتاب يملي علي فإذا بإنسان يدق الباب فقال الشيخ : من هذا ؟ قال : أحمد بن حنبل ، فأذن له والشيخ على حالته ، والكتاب في يده لا يتحرك ، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ : من هذا ؟ قال : أحمد الدورقي ، فأذن له ، والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك ، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ : من هذا ؟ قال عبد الله ابن الرومي فأذن له ، والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك ، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ : من هذا ؟ قال : أبو خيثمة زهير بن حرب ، فأذن له والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك ، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ : من هذا ؟ قال : يحيى بن معين . قال : فرأيت الشيخ ارتعدت يده ، وسقط الكتاب من يده . أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح قال : سمعت محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة يقول : سمعت جعفرا الطيالسي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : لما قدم عبد الوهاب بن عطاء أتيته فكتبت عنه ، فبينا أنا عنده إذ أتاه كتاب من أهله من البصرة فقرأه وأجابهم فرأيته وقد كتب على ظهره ، وقدمت بغداد وقبلني يحيى بن معين ، والحمد لله رب العالمين . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : قلت لأبي داود : أيما أعلم بالرجال يحيى أو علي بن عبد الله ؟ قال : يحيى عالم بالرجال ، وليس عند علي من خبر أهل الشام شيء . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد من أعلم بالحديث يحيى بن معين أم أحمد بن حنبل ؟ فقال : أما أحمد فأعلم بالفقه والاختلاف ، وأما يحيى فأعلم بالرجال والكنى . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النضر العطار ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : سمعت عليا ، وهو ابن المديني يقول : كنت إذا قدمت إلى بغداد منذ أربعين سنة كان الذي يذاكرني أحمد بن حنبل ، فربما اختلفنا في الشيء فنسأل أبا زكريا يحيى بن معين ، فيقوم فيخرجه ، ما كان أعرفه بموضع حديثه . أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق فيما أجاز لنا أن نرويه عنه ، قال : حدثنا أبو الحسن ابن البراء قال : سمعت علي ابن المديني يقول : ما رأيت يحيى بن معين استفهم حديثا قط ولا رده . أخبرنا علي بن الحسين ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي , قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : قلت لابن الرومي : سمعت بعض أصحاب الحديث يحدث بأحاديث يحيى ويقول : حدثني من لم تطلع الشمس على أكبر منه . فقال : وما تعجب ؟ سمعت علي ابن المديني يقول : ما رأيت في الناس مثله . أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال : قال علي ابن المديني : ما أعلم أحدا كتب ما كتب يحيى بن معين . أخبرنا الحسن بن أحمد الدورقي ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق فيما أجاز لنا ، قال : حدثنا أبو الحسن ابن البراء قال : سمعت عليا يقول : لا نعلم أحدا من لدن آدم كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثنا محمد بن ثابت ، قال : حدثنا موسى بن حمدون قال : سمعت أحمد بن عقبة قال : سألت يحيى بن معين : كم كتبت من الحديث يا أبا زكريا ؟ قال : كتبت بيدي هذه ستمِائَة ألف حديث . قال أحمد : وإني أظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ستمِائَة ألف وستمِائَة ألف . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان قال : حدثنا صالح بن أحمد الحافظ قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله يقول : سمعت أبي يقول : خلف يحيى من الكتب مِائَة قمطر وأربعة عشر قمطرا وأربعة حباب شرابية مملوءة كتبا . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أَخْبَرَنَا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول : ذكر لي أن يحيى بن معين خلف من الكتب لما مات ثلاثين قمطرا ، وعشرين حبا ، وطلب يحيى بن أكثم كتبه بمائتي دينار ، فلم يدع أبو خيثمة أن تباع . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثنا موسى بن القاسم بن الحسن بن موسى بن الأشيب عن بعض شيوخه قال : كان أحمد ويحيى وعلي عند عفان ، أو سليمان بن حرب فأتي بصك فشهدوا فيه ، وكتب يحيى فيه : شهد يحيى بن أبي علي وقال عفان لهم : أما أنت يا أحمد فضعيف في إبراهيم بن سعد ، وأما أنت يا علي فضعيف في حماد بن زيد ، وأما أنت يا يحيى فضعيف في ابن المبارك . قال : فسكت أحمد وعلي وقال يحيى : وأما أنت يا عفان فضعيف في شعبة . قلت : لم يكن واحد منهم ضعيفا ، وإنما جرى هذا الكلام بينهم على سبيل المزاح . أخبرنا علي بن الحسين ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : قلت لابن الرومي : سمعت أبا سعيد الحداد يقول : الناس كلهم عيال على يحيى بن معين فقال : صدق ما في الدنيا أحد مثله سبق الناس إلى هذا الباب الذي هو فيه لم يسبقه إليه أحد ، وأما من يجيء بعد فلا ندري كيف يكون قال : وسمعت ابن الرومي يقول : ما رأيت أحدا قط يقول الحق في المشايخ غير يحيى ، وغيره كان يتحامل بالقول . أخبرني الصوري ، قال : أخبرنا الحسن بن حامد الأديب ، قال : حدثنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي ، قال : حدثنا الحسن بن عليل إملاء ، قال : حدثنا يحيى بن معين قال : أخطأ عفان في نيف وعشرين حديثا ، ما أعلمت بها أحدا وأعلمته فيما بيني وبينه ، ولقد طلب إلي خلف بن سالم فقال : قل لي : أي شيء هي ؟ فما قلت له ، وكان يحب أن يجد عليه ، قال يحيى : ما رأيت على رجل قط خطأ إلا سترته ، وأحببت أن أزين أمره ، وما استقبلت رجلا في وجهه بأمر يكرهه ، ولكن أبين له خطأه فيما بيني وبينه ، فإن قبل ذلك وإلا تركته . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال يحيى : إني لأحدث بالحديث فأسهر له مخافة أن أكون قد أخطأت فيه . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا صالح بن أحمد بن محمد الهمذاني ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان قال : قال لي أبو حاتم الرازي : إذا رأيت البغدادي يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة ، وإذا رأيته يبغض يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب . أخبرنا أبو زرعة روح بن محمد الرازي إجازة شافهني بها ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر القصار ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : سمعت محمد بن هارون الفلاس المخرمي يقول : إذا رأيت الرجل يقع في يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب يضع الحديث ، وإنما يبغضه لما يبين أمر الكذابين . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي قال : أبو زكريا يحيى بن معين الثقة المأمون أحد الأئمة في الحديث . حدثنا محمد بن يوسف القطان النيسابوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار قال : قال يحيى بن معين : كتبنا عن الكذابين ، وسجرنا به التنور ، وأخرجنا به خبزا نضيجا . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : سمعت عبد الله بن أبي داود السجستاني يقول : سمعت أبي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : أكلت عجنة خبز ، وأنا ناقه من علة . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بن سليمان السليطي بنيسابور ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سئل يحيى بن معين عن الرؤوس فقال : ثلاثة بين اثنين صالح . أخبرني عبد الصمد بن علي بن محمد بن المأمون الهاشمي ، قال : أخبرنا علي بن عمر السكري ، قال : حدثنا أبو القاسم عيسى بن سليمان القرشي قال : أنشدني داود بن رشيد قال : أنشدني يحيى بن معين [ من الكامل ] : المال يذهب حله وحرامه طرّا ويبقى في غد آثامه ليس التقي بمتق لإلهه حتى يطيب شرابه وطعامه ويطيب ما يحوي وتكسب كفه ويكون في حسن الحديث كلامه نطق النبي لنا به عن ربه فعلى النبي صلاته وسلامه أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : حدثني يحيى الأحول قال : لقينا يحيى بن معين قدومه من مكة فسألناه عن حسين بن حبان فقال : أحدثكم أنه لما كان بآخر رمق قال لي : يا أبا زكريا أترى ما مكتوب على الخيمة ؟ قلت : ما أرى شيئا قال : بلى أرى مكتوبا : يحيى بن معين يقضي أو يفصل بين الظالمين . قال : ثم خرجت نفسه . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : حدثنا إسحاق بن بنان قال : سمعت حبيش بن مبشر الفقيه يقول : كان يحيى بن معين يحج فيذهب إلى مكة على المدينة ، ويرجع على المدينة ، فلما كان آخر حجة حجها خرج على المدينة ورجع على المدينة ، فأقام بها يومين أو ثلاثة ، ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفقائه فباتوا فرأى في النوم هاتفا يهتف به : يا أبا زكريا أترغب عن جواري ؟ فلما أصبح قال لرفقائه : امضوا فإني راجع إلى المدينة ، فمضوا ورجع فأقام بها ثلاثا ثم مات قال : فحمل على أعواد النبي صلى الله عليه وسلم وصلى عليه الناس ، وجعلوا يقولون : هذا الذاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب . قلت : الصحيح أن يحيى توفي في ذهابه قبل أن يحج . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا حمزة بن القاسم ، قال : حدثنا عباس هو الدوري قال : مات يحيى بن معين بالمدينة أيام الحج قبل أن يحج ، وهو يريد مكة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، وصلى عليه والي المدينة ، وكلم الحزامي الوالي فأخرجوا له سرير النبي صلى الله عليه وسلم فحمل عليه ، فصلى عليه الوالي ، ثم صلي عليه مرارا ، ومات يحيى وسنه سبع وسبعون سنة إلا أياما . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن غالب قال : لما مات يحيى بن معين نادى إبراهيم بن المنذر الحزامي : من أراد أن يشهد جنازة المأمون على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فليشهد . أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور قال : سمعت بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي يقول : سمعت جعفر بن محمد بن كزال يقول : كنت مع يحيى بن معين بالمدينة فمرض مرضه الذي مات فيه ، وتوفي بالمدينة ، فحمل على سرير رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل ينادي بين يديه هذا الذي كان ينفي الكذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع فيما أذن أن نرويه عنه ، قال : أخبرنا علي بن محمد الهمداني ، قال : حدثني موسى بن هارون الزيات ، قال : حدثني عبد الله بن أحمد قال : قال بعض المحدثين في يحيى بن معين : ذهب العليم بعيب كل محدث وبكل مختلف من الإسناد وبكل وهم في الحديث ومشكل يعيى به علماء كل بلاد أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي بكر أحمد بن جعفر بن سلم : حدثكم أبو أيوب أحمد بن بشر الطيالسي قال : مات أبو زكريا يحيى بن معين سنة ثلاث وثلاثين ، وهو حاج بالمدينة ذاهبا قبل أن يحج لتسع أو لسبع ليال بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين . أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري ، وأبو سعيد الصيرفي قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : مات يحيى بن معين سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، وكان قد بلغ سنه سبعا وسبعين إلا عشرة أيام أو نحوه . قلت : هكذا ذكر الدوري مبلغ سنه والصحيح ما أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : ولد يحيى بن معين سنة ثمان وخمسين ومِائَة ، ومات بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبع ليال بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، وقد استوفى خمسا وسبعين سنة ، ودخل في الست ودفن بالبقيع ، وصلى عليه صاحب الشرطة . أخبرنا محمد بن الحسين الأزرق ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال : سمعت حبيشا ، يعني ابن مبشر الفقيه يقول : رأيت يحيى بن معين في النوم فقلت : ما فعل بك ربك ؟ قال : أعطاني وحباني وزوجني ثلاثمِائَة حوراء ، ومهد لي بين الناس . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصيرفي ، قال : حدثنا أبو أحمد ابن المهتدي بالله ، قال : حدثنا الحسين ابن الخصيب ، قال : حدثني حبيش بن مبشر قال : رأيت يحيى بن معين في النوم فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : أدخلني عليه في داره ، وزوجني ثلاثمِائَة حوراء ، ثم قال للملائكة : انظروا إلى عبدي كيف تطرى وحسن .

1100

7464- يحيى بن أبي طالب ، واسم أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان يقال : مولى العباس بن عبد المطلب عتاقة ، وكنية يحيى أبو بكر ، وهو أخو العباس والفضل وأصلهم من واسط . حدث يحيى عن علي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وعبد الوهاب بن عطاء ، وعبد الملك بن إبراهيم الجدي ، وأبي داود الطيالسي ، وأبي عامر العقدي ، وأبي بدر شجاع بن الوليد ، ووهب بن جرير ، وأبي بكر الحنفي ، وأبي عاصم النبيل ، وزيد بن الحباب . رَوَى عنه : جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، ويحيى بن صاعد ، وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ ، وأبو الحسين ابن المنادي ، ومُحَمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، ومُحَمد ابن عمرو الرزاز ، وأبو عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبو سهل بن زياد القطان ، وعبد الله بن إسحاق ابن الخراساني وغيرهم . وقال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي وسألت أبي عنه فقال : محله الصدق . أخبرني محمد بن الحسن بن أبي علي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : خط أبو داود سليمان بن الأشعث على حديث يحيى بن أبي طالب . أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال : سمعت أبا القاسم ابن بنت منيع يقول : سمعت موسى بن هارون يقول : أشهد على يحيى بن أبي طالب أنه يكذب . أخبرنا أحمد بن علي اليزدي إجازة ، قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال : يحيى بن أبي طالب ليس بالمتين . سألت أبا بكر البرقاني عن يحيى بن أبي طالب والحارث بن أبي أسامة ففضل يحيى ، وقال : أمرني أبو الحسن الدارقطني أن أخرج عنهما في الصحيح . قلت : وروى الحاكم أبو عبد الله بن البيع أنه سمع الدارقطني ذكر يحيى بن أبي طالب فقال : لا بأس به عندي ، ولم يطعن فيه أحد بحجة . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : سمعت أبا بكر يحيى بن أبي طالب يقول : لأيام بقين من شوال في سنة ثمان وستين ومائتين قد استكملت سبعا وثمانين يعني سنة إلا شهرا . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ومات أبو بكر يحيى بن جعفر بن أبي طالب الواسطي يوم الخميس للنصف من شوال سنة خمس وسبعين ، صلينا عليه في الشونيزية بالجانب الغربي ، وهنالك دفن ، وكان ميلاده سنة اثنتين وثمانين ومِائَة ، فمات وقد بلغ خمسا وتسعين سنة ، صلى عليه هارون بن العباس الهاشمي .

1101

7437- يحيى بن عبد الرحيم بن محمد ، أبو زكريا البغدادي الخشرمي ، نزيل مصر . رَوَى عن : عبد الله بن عثمان بن سعد بن أبي وقاص المديني ، والفضل بن عبد الحميد الموصلي ، وابن أبي علاج الموصلي ، ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وقال : سمع منه أبي بمصر .

1102

7499- يحيى بن محمد بن سهل ، أبو عيسى الخضيب من أهل عكبرا . حَدَّثَ عَن خلف بن عمرو ، ومُحَمد بن صالح بن ذريح العكبريين ، حدثنا عنه أبو علي بن شهاب . أخبرني الحسن بن شهاب بن الحسن العكبري بها ، قال : حدثنا أبو عيسى يحيى بن محمد بن سهل الخضيب ، قال : حدثنا خلف بن عمرو ، قَالَ : حدثنا أبو إبراهيم ، هو الترجماني ، قال : حدثنا صالح المري ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دعوتم الله فادعوه وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب ساه غافل .

1103

7438- يحيى بن أيوب ، أبو زكريا العابد المعروف بالمقابري . سمع شريكا ، وإسماعيل بن جعفر ، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، وأبا إسماعيل المؤدب ، وحسان بن إبراهيم الكرماني ، وعبد الله بن وهب ، وخلف بن خليفة ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وإسماعيل ابن علية . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وابنه عبد الله بن أحمد ، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، ومسلم بن الحجاج ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وأبو شعيب الحراني ، وحامد بن شعيب البلخي ، وأبو القاسم البغوي . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي , قال : حدثنا يحيى بن أيوب ، قال : حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يبقى بعدي من النبوة إلا المبشرات قالوا : يا رسول الله ، وما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له . قال أبو عبد الرحمن : عبد الله بن أحمد : وقد سمعت من يحيى بن أيوب هذا الحديث غير مرة . أخبرنا إبراهيم بن مخلد إجازة ، قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله السمري قال : سمعت يحيى بن أيوب الزاهد يقول : ولدت سنة سبع وخمسين ومِائَة . أخبرني عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، قال : حدثنا أبو شعيب الحراني ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب المقابري ، وكان من خيار عباد الله . أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا العباس بن محمد بن عبد الرحمن الأشهلي ، قال : حدثني أبي قال : مررت بمقابر فسمعت همهمة فاتبعت الأثر فإذا يحيى بن أيوب في حفرة من تلك الحفر ، وإذا هو يدعو ويبكي ويقول : يا قرة عين المطيعين ، ويا قرة عين العاصين ، ولم لا تكون قرة عين المطيعين ، وأنت مننت عليهم بالطاعة ، ولم لا تكون قرة عين العاصين ، وأنت سترت عليهم الذنوب قال : ويعاود البكاء . قال : فغلبني البكاء ففطن بي فقال لي : تعال لعل الله إنما بعث بك لخير . حدثني الصوري ، قال : أخبرنا أبو الحسن عبد الواحد بن أحمد بن الحسين المعدل بعكبرا ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد السكوني ، قال : حدثنا موسى بن هارون بن عبد الله قال : سريج بن يونس ، ويحيى بن أيوب رجلان صالحان . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قالا : سنة أربع وثلاثين ومائتين فيها مات يحيى بن أيوب البغدادي . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : يحيى بن أيوب يكنى أبا زكريا ، وكان ينزل عسكر المهدي ، وكان ثقة ورعا مسلما يقول بالسنة ، ويعيب من يقول بقول جهم ، وبخلاف السنة ، وتوفي يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول سنة أربع وثلاثين ومائتين .

1104

7463- يحيى بن عياش بن عيسى ، أبو زكريا القطان . حَدَّثَ عَن عمر بن حبيب القاضي ، والسكن بن نافع ، ومُحَمد بن أبي الوزير ، وحفص بن عمر الأبلي . رَوَى عنه : يحيى بن صاعد ، ومُحَمد بن مخلد ، وأبو بكر المطيري . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا يحيى بن عياش ، قال : حدثنا سكن بن نافع ، قال : حدثنا ابن عون ، عن محمد ، عن أبي هريرة قال : قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : في الجمعة ساعة يزهدها ثم قال : لا يوافقها رجل مسلم يصلي يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن يحيى بن عياش القطان مات في سنة تسع وستين ومائتين .

1105

7439- يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . سكن بغداد ، وحدث عن أبيه . رَوَى عنه : علي بن حفص بن عمر العبسي . أخبرنا علي بن محمد بن عيسى البزاز فيما أذن أن نرويه عنه ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ قال : يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي قالوا : كان ببغداد ومات يوم الأربعاء لأربع خلون من شهر ربيع الآخر من سنة سبع وثلاثين ودفن في مقابر قريش ببغداد ، وصلى عليه عبد الله بن هارون ودخل قبره .

1106

7500- يحيى بن محمد بن الروزبهان ، أبو زكريا يعرف بالدبثائي جد عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي لأمه من أهل واسط . سكن بغداد وحدث بها شيئا يسيرا عن أحمد بن عيسى بن السكين البلدي ، وأبي علي الحسن بن إبراهيم الخلال الواسطي ، وكان يذكر أنه سمع من علي بن عبد الله بن مبشر وغيره ، حدثني عنه ابن بنته أبو القاسم الأزهري ، وكان ثقة . حدثني الأزهري ، قال : حدثني جدي يحيى بن محمد بن الروزبهان ، قال : حدثنا أحمد بن عيسى بن السكين ، قال : حدثنا شعيب بن أيوب ، قال : حدثنا محمد بن بشر العبدي عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن محمد بن سعد ، عن سعد قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى ، وهو يقول : الشهر هكذا وهكذا وهكذا ، وقبض في الثالثة الإبهام . قال لي الأزهري : سمعت جدي أبا زكريا يحيى بن محمد الدبثائي يقول : ما رفعت ذيلي على حرام قط ، قَالَ : ومات بعد سنة ثمانين وثلاثمِائَة .

1107

7440- يحيى بن عثمان ، أبو زكريا الحربي يقال : إن أصله من سجستان . سمع هقل بن زياد ، وأبا المليح الرقي ، وإسماعيل بن عياش ، وسويد بن عبد العزيز ، وبقية بن الوليد . كتب عنه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وروى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، ومُحَمد بن عبدوس بن كامل ، وعلي بن الحسين بن حبان ، وإبراهيم بن أسباط ، وأحمد بن علي الأبار وغيرهم . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا إبراهيم بن أسباط بن السكن ، قال : حدثنا يحيى بن عثمان الحربي ، قال : حدثنا هقل ، عن الأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس بن مالك قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة يصلي فإذا امرأة تصلي بصلاته ، فلما أحس بها التفت إليها فقال لها : اضطجعي إن شئت . فقالت : إني أجد نشاطا ، ثم قام فصلى فالتفت إليها الثانية فقال لها مثل ذلك ، ثم قام فصلى فالتفت إليها الثالثة فقال لها : اضطجعي إن شئت قالت : إني أجد نشاطا فقال : إنك لست مثلي إنما جعل قرة عيني في الصلاة . تفرد برواية هذا الحديث هكذا موصولا هقل بن زياد ، عن الأوزاعي ، ولم أره إلا من رواية يحيى بن عثمان عن هقل ، وخالفه الوليد بن مسلم فرواه عن الأوزاعي ، عن إسحاق ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا لم يذكر فيه أنسا ، أخبرناه كذلك أحمد بن عبد الواحد بن محمد السلمي بدمشق ، قال : أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السلمي ، قال : حدثنا أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا الأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يصلي من الليل وامرأة من أزواجه تصلي خلفه ، فصلى ركعتين ثم قال لها : اضطجعي إن شئت . قالت : يا رسول الله ، إني أجد قوة أو قالت : نشاطا قال : ثم صلى ركعتين ثم قال لها : اضطجعي إن شئت . فقالت : يا رسول الله ، إني أجد قوة أو قالت : نشاطا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أنا جعلت قرة عيني في الصلاة . حدثت عَن أبي الحسن ابن الفرات قال : أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : أخبرني محمد بن علي ، قال : حدثنا مهنى قال : سألت أحمد عن يحيى بن عثمان الذي يكون في الحربية فقال : لا أعرفه وسألت يحيى يعني ابن معين فقال : ثقة . قرأت على البرقاني ، عَن أبي عمر بن حيويه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة ، قال : حَدَّثَنَا جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال : سئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن يحيى بن عثمان فقال : ليس به بأس . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : أخبرني أبو أحمد علي بن محمد الحبيبي بمرو قال : سألت أبا علي صالح بن محمد جزرة عن يحيى بن عثمان البغدادي الذي يروي عن إسماعيل بن عياش فقال : هو السمسار صدوق ، وكان من العباد . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قالا : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : وأخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات يحيى بن عثمان زاد البغوي : الحربي ثم اتفقا في سنة ثمان وثلاثين زاد الأبار : ومائتين . قال البغوي : وكتبت عنه .

1108

7462- يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري أخو أيوب . سمع علي بن قادم ، والحسن بن عطية ، وزكريا بن عدي ، وأحمد بن جناب . رَوَى عنه : محمد بن أحمد بن البراء ، وقاسم بن زكريا المطرز ، والقاضي المحاملي ، ومُحَمد بن جعفر المطيري ، وأبو عبد الله الحكيمي ، وكان ثقة . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا يحيى بن إسحاق بن سافري ، قال : حدثنا علي بن قادم ، قال : حدثنا خالد بن إياس ، عن محمد بن المنكدر ، عن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب يوم الخميس ويحب السفر يوم الخميس . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن يحيى بن إسحاق بن سافري المدائني مات في سنة ثمان وستين ومائتين . وكذلك ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه ، وقال في شهر ربيع الآخر .

1109

7441- يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج من ولد أكثم بن صيفي التميمي يكنى أبا محمد ، وهو مروزي . سمع عبد الله بن المبارك ، والفضل بن موسى السيناني ، وحفص بن عبد الرحمن النيسابوري ، ويحيى بن الضريس ، ومهران بن أبي عمر الرازيين ، وجرير بن عبد الحميد الضبي ، وعبد الله بن إدريس الأودي ، وسفيان بن عيينة ، وعبد العزيز الدراوردي ، وعيسى بن يونس ، ووكيع بن الجراح ، وعلي بن عياش الحمصي ، وأبا توبة الحلبي . رَوَى عنه : محمد بن إسماعيل البخاري ، وأبو حاتم الرازي ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، وأخوه حماد بن إسحاق ، ومُحَمد بن إبراهيم البرتي ، وأبو عيسى بن العراد وغيرهم ، وكان عالما بالفقه بصيرا بالأحكام وولاه المأمون القضاء ببغداد . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم التميمي بدمشق ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي ، قال : حدثنا أبو عيسى بن عراد ببغداد ، قال : حدثنا يحيى بن أكثم ، قال : حدثنا عبد الله بن إدريس عن عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب ، وأن أبا بكر ضرب وغرب ، وأن عمر ضرب وغرب ، قال القاضي أبو بكر الميانجي : هكذا حدثناه ابن عراد عن يحيى بن أكثم ، وهذا الحديث إنما هو معروف عَن أبي كريب ، وإنه المنفرد به . قلت : الأمر على ما ذكر إلا أن جماعة قد رووه عن عبد الله بن إدريس هكذا مرفوعا متصلا , ولم يكن فيهم ثبت سوى أبي كريب ، ورواه يوسف بن محمد بن سابق ، عن ابن إدريس ، عن عبيد الله عن نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وخالفه محمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو سعيد الأشج فروياه عن ابن إدريس ، عن عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر : أن أبا بكر ضرب وغرب ، وأن عمر ضرب وغرب ، ولم يذكرا النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الصواب . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : لما سمع يحيى بن أكثم من ابن المبارك ، وكان صغيرا صنع أبوه طعاما ودعا الناس ثم قال : اشهدوا أن هذا سمع من ابن المبارك ، وهو صغير . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي ، قال : أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد السامي ، عَن أبي داود السنجي قال : سمعت يحيى بن أكثم يقول : كنت عند سفيان فقال : ابتليت بمجالستكم بعدما كنت أجالس من جالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعظم مني مصيبة ؟ فقلت : يا أبا محمد ، الذين بقوا حتى جالسوك بعد مجالسة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أعظم مصيبة منك . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد ، قال : حدثنا أبو بكر الصولي ، قال : حدثنا الكديمي ، قال : حدثنا علي ابن المديني قال : خرج سفيان بن عيينة إلى أصحاب الحديث ، وهو ضجر فقال : أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بن سعيد وجالس أبا سعيد الخدري ، وجالست عمرو بن دينار وجالس جابر بن عبد الله ، وجالست عبد الله بن دينار وجالس ابن عمر ، وجالست الزهري وجالس أنس بن مالك ، حتى عدد جماعة ، ثم أنا أجالسكم فقال له حدث في المجلس : أتنصف يا أبا محمد ؟ قال : إن شاء الله . قال له : والله لشقاء من جالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بك أشد من شقائك بنا ، فأطرق وتمثل بشعر أبي نواس [ من مجزوء الرمل ] : خل جنبيك لرام وامض عنه بسلام مت بداء الصمت خير لك من داء الكلام فسئل من الحدث ؟ فقالوا : يحيى بن أكثم ، فقال سفيان : هذا الغلام يصلح لصحبة هؤلاء ، يعني السلطان . أخبرنا أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق ، قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن شجاع البخاري ، قال : أَخْبَرَنَا خلف بن محمد الخيام ، قال : حدثنا سهل بن شاذويه قال : سمعت عليا ، يعني ابن خشرم يقول : أخبرني يحيى بن أكثم أنه صار إلى حفص بن غياث فتعشى عنده ، فأتي حفص بعس فشرب منه ، ثم ناوله أبا بكر بن أبي شيبة فشرب منه فناوله أبو بكر يحيى بن أكثم فقال له : يا أبا بكر ، أيسكر كثيره ؟ قال : إي والله وقليله ، فلم يشرب . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني يقول : سمعت أبي يقول : قال رجل ليحيى بن أكثم : يا أبا زكريا فقال له يحيى : قست فأخطأت ، وكان كنيته أبو محمد . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن هارون النحوي الكوفي ، قال : أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد ، قال : أخبرنا وكيع ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن علي وراق المخرمي قال : حدثني قاسم بن الفضل قال : قرأت كتابا ليحيى بن أكثم بخطه إلى صديق له [ من الطويل ] : جفوت وما فيما مضى كنت تفعل وأغفلت من لم تلفه عنك يغفل وعجلت قطع الوصل في ذات بيننا بلا حدث أو كدت في ذاك تعجل فأصبحت لولا أنني ذو تعطف عليك بودي صابر متحمل أرى جفوة أو قسوة من أخي ندى إلى الله فيها المشتكى والمعول فأقسم لولا أن حقك واجب علي وأني بالوفاء موكل لكنت عزوف النفس عن كل مدبر وبعض عزوف النفس عن ذاك أجمل ولكنني أرعى الحقوق وأستحي وأحمل من ذي الود ما ليس يحمل فإن مصاب المرء في أهل وده بلاء عظيم عند من كان يعقل أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق أن أبا أيوب العثماني الضرير أخبرهم قال : أخبرني بعض الأدباء عن بكر بن أحمد البزار البصري أنه دخل على يحيى بن أكثم فقال له : أيها القاضي أتأذن لي في الكلام فإن مجلسك مجلس حكم ، فقال له : قل فأنشأ يقول [ من البسيط ] : ماذا تقول كلاك الله في رجل يهوى عجوزا أراها بنت تسعين قال : فنكت القاضي في الأرض ورفع رأسه وأنشأ يقول : يبكى عليه وقد حق البكاء له إن العجوز لها حين من الحين أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عبد الله المالكي البصري بجرجان ، قال : حدثنا أبو إسحاق الهجيمي قال : سمعت أبا العيناء يقول : تولى يحيى بن أكثم ديوان الصدقات على الأضراء فلم يعطهم شيئا فطالبوه وطالبوه فلم يعطهم ، فاجتمعوا فلما انصرف من جامع الرصافة من مجلس القضاء سألوه وطالبوه فقال لهم : ليس لكم عند أمير المؤمنين شيء فقالوا : إن وقفنا معك إلى غد أتزيدنا على هذا القول شيئا ؟ فقال : لا ، فقالوا : لا تفعل يا أبا سعيد ، فقال : الحبس الحبس ، فأمر بهم فحبسوا جميعا ، فلما كان الليل ضجوا فقال المأمون : ما هذا ؟ فقالوا : الأضراء حبسهم يحيى بن أكثم . فقال : لم حبسهم . فقالوا : كنوه فحبسهم ، فدعاه فقال له : حبستهم على أن كنوك فقال : يا أمير المؤمنين ، لم أحبسهم على ذلك ، إنما حبستهم على التعريض ، قالوا لي : يا أبا سعيد يعرضون بشيخ لائط في الخريبة . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام المحولي ، قال : حدثني أبو العباس أحمد بن يعقوب قال : كان يحيى بن أكثم يحسد حسدا شديدا ، وكان مفتنا ، فكان إذا نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث ، فإذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو ، فإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام ليقطعه ويخجله ، فدخل إليه رجل من أهل خراسان ذكي حافظ فناظره فرآه مفتنا فقال له : نظرت في الحديث ؟ قال : نعم ، قال : فما تحفظ من الأصول ؟ قال : أحفظ شريك ، عَن أبي إسحاق ، عن الحارث : أن عليا رجم لوطيا فأمسك فلم يكلمه بشيء . أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي ، قال : حدثنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثني محمد بن مرزبان ، قال : حدثني علي بن مسلم الكاتب قال : دخل على يحيى بن أكثم ابنا مسعدة ، وكانا على نهاية الجمال فلما رآهما يمشيان في الصحن أنشأ يقول [ من مخلع البسيط ] : يا زائرينا من الخيام حياكما الله بالسلام لم تأتياني وبي نهوض إلى حلال ولا حرام يحزنني أن وقفتما بي وليس عندي سوى الكلام ثم أجلسهما بين يديه ، وجعل يمازحهما حتى انصرفا . قال أبو بكر : وسمعت غير ابن المرزبان من شيوخنا يحكي أن يحيى عزل عن الحكم بسبب هذه الأبيات التي أنشدها لما دخل عليه ابنا مسعدة . حدثني الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني ، قال : حدثنا أبو روق الهزاني قال : أنشد أبو صخرة للرياشي في يحيى بن أكثم [ من المنسرح ] : أنطقني الدهر بعد إخراس لنائبات أطلن وسواسي يا بؤس للدهر لا يزال كما يرفع ناسا يحط من ناس لا أفلحت أمة وحق لها بطول نكس وطول إتعاس ترضى بيحيى يكون سائسها وليس يحيى لها بسواس قاض يرى الحد في الزناء ولا يرى على من يلوط من باس يحكم الأمرد الغرير على مثل جرير ومثل عباس فالحمد لله كيف قد ذهب العدل وقل الوفاء في الناس أميرنا يرتشي وحاكمنا يلوط والرأس شر ما راس لو صلح الدين واستقام لقد قام على الناس كل مقياس لا أحسب الجور ينقضي وعلى الأمة وال من آل عباس قلت : ليست هذه الأبيات للرياشي إنما هي لأحمد بن أبي نعيم . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثني أبو الحسن ابن المأمون قال : قال المأمون ليحيى بن أكثم من الذي يقول ؟ وهو يعرض به : قاض يرى الحد في الزناء ولا يرى على من يلوط من باس قال : أوما يعرف أمير المؤمنين من قاله ؟ قال : لا قال يقوله الفاجر أحمد بن أبي نعيم الذي يقول : حاكمنا يرتشي وقاضينا يلوط والرأس شر ما راس لا أحسب الجور ينقضي وعلى الأمة وال من آل عباس قال : فأفحم المأمون وأسكت خجلا ، وقال : ينبغي أن ينفى أحمد بن أبي نعيم إلى السند . أخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : حدثني أحمد بن جعفر الصباغ ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال : سمعت يحيى بن أكثم يقول : اختصم إلي هاهنا في الرصافة الجد الخامس يطلب ميراث ابن ابن ابن ابنه . أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا ، قال : حَدَّثَنَا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار قال : سمعت أبا العيناء في مجلس أبي العباس محمد بن يزيد قال : كنت في مجلس أبي عاصم النبيل ، وكان أبو بكر بن يحيى بن أكثم حاضرا فنازع غلاما فارتفع الصوت فقال أبو عاصم : مهيم ؟ فقالوا : هذا أبو بكر بن يحيى بن أكثم ينازع غلاما فقال : إن يسرق فقد سرق أب له من قبل . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : سمعت أبا أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل الجلاب يقول : سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول : جاء رجل يسأل يحيى بن أكثم فقال له : أيش توسمت في ؟ أنا قاض ، والقاضي يأخذ ولا يعطي ، وأنا من مرو ، وأنت تعرف ضيق أهل مرو ، وأنا من تميم ، والمثل إلى بخل تميم . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي قال : أبو محمد يحيى بن أكثم أحد الفقهاء . رَوَى عنه : علي ابن المديني ، ومُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحافظ النيسابوري قال : يحيى بن أكثم بن محمد التميمي ، أبو محمد القاضي المروزي كان من أئمة أهل العلم ، ومن نظر له في كتاب التنبيه عرف تقدمه في العلوم . أخبرنا التنوخي قال : قال طلحة بن محمد بن جعفر : ويحيى بن أكثم أحد أعلام الدنيا ، ومن قد اشتهر أمره وعرف خبره ولم يستتر عن الكبير والصغير من الناس فضله وعلمه ورياسته وسياسته لأمره وأمر أهل زمانه من الخلفاء والملوك ، واسع العلم بالفقه ، كثير الأدب ، حسن العارضة ، قائم بكل معضلة ، وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعا ، وكان المأمون ممن برع في العلوم ، فعرف من حال يحيى بن أكثم وما هو عليه من العلم والعقل ما أخذ بمجامع قلبه حتى قلده قضاء القضاة ، وتدبير أهل مملكته ، فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئا إلا بعد مطالعة يحيى بن أكثم ، ولا نعلم أحدا غلب على سلطانه في زمانه إلا يحيى بن أكثم ، وابن أبي دؤاد . أخبرني الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني أبو عبد الله الحكيمي ، عَن أبي العيناء قال : سئل رجل من البلغاء عن يحيى بن أكثم ، وابن أبي دؤاد أيهما أنبل ؟ فقال : كان أحمد يجد مع جاريته وابنته ، ويحيى يهزل مع خصمه وعدوه . قلت : وكان يحيى سليما من البدعة ، ينتحل مذهب أهل السنة . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا منصور محمد بن القاسم العتكي يقول : سمعت الفضل بن محمد الشعراني يقول : سمعت يحيى بن أكثم يقول : القرآن كلام الله ، فمن قال : مخلوق يستتاب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبد الله قال : حدثني عمي من حفظه غير مرة قال : سألت أحمد بن حنبل عن يحيى بن أكثم فقال : ما عرفناه ببدعة . أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن هارون بن المجدر قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : ذكر يحيى بن أكثم عند أبي فقال : ما عرفت فيه بدعة ، فبلغت يحيى فقال : صدق أبو عبد الله ما عرفني ببدعة قط ، قال : وذكر له ما يرميه الناس . فقال : سبحان الله ، سبحان الله ، ومن يقول هذا ؟ وأنكر ذلك أحمد إنكارا شديدا . حدثنا يحيى بن علي الدسكري , قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال : سمعت صالح بن محمد يقول : سمعت منصور بن إسماعيل يقول : ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة ، وهو شاب ابن إحدى وعشرين سنة أو كما قال . قال : فاستزرى به مشايخ البصرة واستصغروه فامتحنوه فقالوا : كم سن القاضي ؟ قال : سن عتاب بن أسيد حين ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم على مكة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : ذكر أبو علي عيسى بن محمد الطوماري أنه سمع أبا خازم القاضي يقول : سمعت أبي يقول : ولي يحيى بن أكثم القاضي البصرة وسنه عشرون أو نحوها ، قال : فاستصغره أهل البصرة فقال له أحدهم : كم سنو القاضي ؟ قال : فعلم أنه قد استصغر فقال له : أنا أكبر من عتاب بن أسيد الذي وجه به النبي صلى الله عليه وسلم قاضيا على أهل مكة يوم الفتح ، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجه به النبي صلى الله عليه وسلم قاضيا على أهل اليمن ، وأنا أكبر من كعب بن سور الذي وجه به عمر بن الخطاب قاضيا على أهل البصرة . قال : وبقي سنة لا يقبل بها شاهدا . قال : فتقدم إليه أبي ، وكان أحد الأمناء فقال له : أيها القاضي قد وقفت الأمور وتريثت ، قال : وما السبب ؟ قال : في ترك القاضي قبول الشهود . قال : فأجاز في ذلك اليوم شهادة سبعين شاهدا . أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران المزرباني ، قال : أخبرني الصولي ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : حدثنا أحمد بن أبي دؤاد . قال الصولي : وحدثنا محمد بن موسى بن حماد ، قَالَ : حَدَّثَنَا المشرف بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن منصور ، واللفظ لأبي العيناء قال : كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة ، فقال لنا يحيى بن أكثم : بكرا غدا إليه فإن رأيتما للقول وجها فقولا ، وإلا فاسكتا إلى أن أدخل . قال : فدخلنا إليه وهو يستاك ويقول وهو مغتاظ : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما ، ومن أنت يا أحول حتى تنهى عما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ؟ فأومأت إلى محمد بن منصور أن أمسك ، رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول نكلمه نحن ، فأمسكنا وجاء يحيى فجلس وجلسنا ، فقال المأمون ليحيى : ما لي أراك متغيرا ؟ قال : هو غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام . قال : وما حدث فيه ؟ قال : النداء بتحليل الزنا ، قال : الزنا ؟ قال : نعم المتعة زنا . قال : ومن أين قلت هذا ؟ قال : من كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى قوله : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ يا أمير المؤمنين زوجة المتعة ملك يمين ؟ قال : لا ، قال : فهي الزوجة التي عنى الله ، ترث وتورث ، وتلحق الولد ولها شرائطها ؟ قال : لا . قال : فقد صار متجاوز هذين من العادين ، وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنفية عن أبيهما محمد ، عن علي بن أبي طالب قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها ، فالتفت إلينا المأمون فقال : أمحفوظ هذا من حديث الزهري ؟ فقلنا : نعم يا أمير المؤمنين . رواه جماعة منهم مالك ، فقال : أستغفر الله ، نادوا بتحريم المتعة ، فنادوا بها . قال الصولي : فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : وقد ذكر يحيى بن أكثم فعظم أمره ، وقال : كان له يوم في الإسلام لم يكن لأحد مثله ، وذكر هذا اليوم فقال له رجل : فما كان يقال ؟ قال : معاذ الله أن تزول عدالة مثله بتكذب باغ وحاسد ، وكانت كتبه في الفقه أجل كتب فتركها الناس لطولها . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن أحمد بن يحيى ثعلبا أخبرهم قال : أخبرنا أبو العالية السامي مؤدب ولد المأمون قال : لقي رجل يحيى بن أكثم ، وهو يومئذ على قضاء القضاة فقال له : أصلح الله القاضي ، كم آكل ؟ قال : فوق الجوع ، ودون الشبع . قال : فكم أضحك ؟ قال : حتى يسفر وجهك ، ولا يعلو صوتك . قال : فكم أبكي ؟ قال : لا تمل البكاء من خشية الله تعالى . قال : فكم أخفي من عملي ؟ قال : ما استطعت . قال : فكم أظهر منه ؟ قال : ما يقتدي بك البر الخير ، ويؤمن عليك قول الناس ؟ فقال الرجل : سبحان الله ، قول قاطن ، وعمل ظاعن . قلت : وكان المتوكل على الله لما استخلف صير يحيى بن أكثم في مرتبة أحمد بن أبي دؤاد ، وخلع عليه خمس خلع ، وولي يحيى وعزل مدة ، ثم جعل في مرتبته جعفر بن عبد الواحد الهاشمي فأخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : ولما عزل يحيى بن أكثم عن القضاء بجعفر بن عبد الواحد جاءه كاتبه فقال : سلم الديوان ، فقال : شاهدان عدلان على أمير المؤمنين أنه أمرني بذلك ، فأخذ منه الديوان قهرا ، وغضب عليه المتوكل فأمر بقبض أملاكه ثم أدخل مدينة السلام وألزم منزله . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي , قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : قلت لأبي زرعة : كتبت عن يحيى بن أكثم شيئا ؟ فقال : ما أطمعته في هذا قط . ولقد كان شديد الإيجاب لي ، لقد مرضت مرضة ببغداد ، فما أحسن أصف ما كان يوليني من التعاهد والافتقاد , وحدث ذات يوم عن الحارث بن مرة الحنفي بحديث الأشربة فقال : يعيش وصحف فيه . فقلت له : نفيس ، فقال نفيس من أسامي العبيد ، وخجل ، فقلت له : حدثنا أحمد بن حنبل والقواريري قالا : حدثنا الحارث بن مرة ، فرجع لما ورد عليه أحمد والقواريري ، قال أبو زرعة : جبلان أو نحو ما قال ، يعني أن أحمد والقواريري جبلان أو نحوه . أخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا الساجي ، قال : حدثنا بدعة عبد الله بن إسحاق الجوهري قال : سمعت أبا عاصم يقول : يحيى بن أكثم كذاب . أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الملك بن محمد القرشي ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد العطار قال : أخبرنا مسلم بن الحجاج قال : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : ذاك الدجال ، يعني يحيى بن أكثم يحدث عن ابن المبارك . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمار المخرمي ، قال : حدثنا جعفر بن أبي عثمان قال : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن أكثم كان يكذب ، جاء إلى مصر وأنا بها مقيم سنتين وأشهرا ، فبعث يحيى بن أكثم فاشترى كتب الوراقين وأصولهم فقال : أجيزوها لي . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا : قال لي أحمد بن خاقان أخو يحيى بن خاقان : كان يحيى بن أكثم رفيقي بالكوفة ، فما سمع من حفص بن غياث إلا عشرة أحاديث ، فنسخ أحاديث حفص كلها ثم جاء بها معه إلى البيت . وقال أبو زكريا : سمعت يحيى بن أكثم يقول : سمعت من ابن المبارك عن يونس الأيلي أربعة آلاف حديث ، أملى علينا ابن المبارك إملاء قال أبو زكريا : ولا والله ما سمع ابن المبارك من يونس ألف حديث . وأنبأنا أحمد بن محمد ابن الكاتب ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال : قرأت على أبي الحسين محمد بن طالب بن علي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد البغدادي عن يحيى بن أكثم قلت : أكان يكتب عنه ؟ فقال : نعم كان عنده حديث كثير ، إلا أني لم أكتب عنه ، وذاك أنه كان يحدث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها منه . حدثني أحمد بن محمد الغزال ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر الشروطي ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال : يحيى بن أكثم قاضي القضاة يتكلمون فيه ، روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : سنة اثنتين وأربعين ومائتين فيها مات أبو محمد يحيى بن أكثم التميمي ، فأخبرني محمد بن جعفر عن داود بن علي قال : صحبت يحيى بن أكثم تلك السنة إلى مكة ، وقد حمل معه أخته وعزم على أن يجاور ، فلما اتصل به رجوع المتوكل له بدا له في المجاورة ، ورجع يريد العراق حتى إذا صار إلى الربذة مات بها فقبره هنالك . قرأت على البرقاني ، عَن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : مات يحيى بن أكثم أبو زكريا بالربذة منصرفه من الحج ، يوم الجمعة لخمس عشرة خلت من ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين . قال محمد بن علي ابن أخيه : بلغ يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن الأسيدي ثلاثا وثمانين . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : قال أحمد بن كامل القاضي : توفي أبو محمد يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج من ولد أكثم بن صيفي في غرة سنة ثلاث وأربعين ومائتين بعد منصرفه من الحج ودفن بالربذة . أخبرنا محمد بن الحسين بن أبي سليمان المعدل ، قال : أخبرنا أبو الفضل الزهري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الزعفراني ، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال : حدثني أبو الحسن الزعفراني ، قال : حدثنا أبو العباس بن واصل المقرئ قال : سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي قال : رأى جار لنا يحيى بن أكثم بعد موته في منامه فقال له : ما فعل بك ربك ؟ قال : وقفت بين يديه فقال لي : سوءة لك يا شيخ ، فقلت : يا رب إن رسولك قال : إنك لتستحي من أبناء الثمانين أن تعذبهم ، وأنا ابن ثمانين أسير الله في الأرض ، فقال لي : صدق رسولي قد عفوت عنك . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد ، قال : حدثنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي ، قال : حدثنا محمد بن سلم الخواص الشيخ الصالح قال : رأيت يحيى بن أكثم القاضي في المنام فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال : أوقفني بين يديه وقال لي : يا شيخ السوء ، لولا شيبتك لأحرقتك بالنار ، فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه فلما أفقت قال لي : يا شيخ السوء ، لولا شيبتك لأحرقتك بالنار ، فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه ، فلما أفقت قال لي : يا شيخ السوء ، فذكر الثالثة مثل الأولتين ، فلما أفقت قلت : يا رب ، ما هكذا حدثت عنك . فقال الله تعالى : وما حدثت عني - وهو أعلم بذلك - ؟ قلت : حدثني عبد الرزاق بن همام ، قال : حدثنا معمر بن راشد ، عن ابن شهاب الزهري ، عن أنس بن مالك ، عن نبيك صلى الله عليه وسلم عن جبريل عنك يا عظيم أنك قلت : ما شاب لي عبد في الإسلام شيبة إلا استحييت منه أن أعذبه بالنار . فقال الله : صدق عبد الرزاق ، وصدق معمر ، وصدق الزهري ، وصدق أنس ، وصدق نبيي ، وصدق جبريل . أنا قلت ذلك انطلقوا به إلى الجنة .

1110

7501- يحيى بن علي بن يحيى بن عوف بن الحارث بن الطفيل بن أبي معمر عبد الله بن سخبرة ، وأبو معمر هو صاحب عبد الله بن مسعود ، ويكنى يحيى أبا القاسم من أهل قصر ابن هبيرة . نزل بغداد وحدث بها عن عبد الله بن محمد البغوي ، ويحيى بن صاعد ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، وعبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله ، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الدقاق ، والقاسم بن إسماعيل المحاملي وغيرهم . حدثنا عنه : أبو محمد الخلال ، وكان ثقة عدلا يشهد عند الحكام ، وهو أخو أحمد بن علي بن أبي معمر . ذكر لي الخلال أنه مات في سنة أربع وثمانين وثلاثمِائَة .

1111

7442- يحيى الجلاء . صحب بشر بن الحارث ، وحكى عنه ، وكان عبدا صالحا . رَوَى عنه : أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي . أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن مسروق الطوسي ، قال : حدثني يحيى الجلاء ، وكان من عباد الله الصالحين قال : سمعت بشرا يقول لجلسائه : سيحوا فإن الماء إذا ساح طاب ، وإذا وقف تغير واصفر . بلغني عن محمد بن مأمون البلخي قال : سمعت أبا عبد الله الرازي يقول : سمعت الدقي يقول : قلت لابن الجلاء : لم سمي أبوك الجلاء ؟ فقال : ما جلا أبي قط شيئا ، وما كان له صنعة قط , كان يتكلم على الناس فيجلو القلوب فسمي الجلاء . أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال : سمعت محمد بن الحسين السلمي يقول : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت الدقي يقول : سمعتُ ابن الجلاء يقول : لقيت ستمِائَة شيخ ما رأيت مثل أربعة : ذو النون المصري ، وأبي ، وأبو تراب النخشبي ، وأبو عبيد البسري . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت محمد بن عبد العزيز الطبري يقول : سمعت أبا عمر الدمشقي يقول : سمعتُ ابن الجلاء يقول : قلت لأبي وأمي : أحب أن تهباني لله تعالى . قالا : قد وهبناك لله تعالى ، فغبت عنهما مدة ورجعت من غيبتي ، وكانت ليلة مطيرة فدققت عليهما الباب فقالا : من ؟ قلت : ولدكما . قالا : كان لنا ولد فوهبناه لله ونحن من العرب لا نرجع فيما وهبنا ، وما فتحا لي الباب . حَدَّثَنَا عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني بمكة ، قال : حدثنا محمد بن داود ، قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن يحيى الجلاء قال : مات أبي فلما وضع على المغتسل رأيناه يضحك ، فالتبس على الناس أمره ، فجاءوا بطبيب وغطوا وجهه ، فأخذ مجسه فقال : هذا ميت ، فكشفوا عن وجهه الثوب فرأوه يضحك . فقال الطبيب : ما أدري حي هو أو ميت ، وكان إذا جاء إنسان ليغسله لبسته منه هيبة لا يقدر على غسله حتى جاء رجل من إخوانه فغسله ، وكفن وصلوا عليه ودفن .

1112

7482- يحيى بن أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر ، يكنى أبا الغوث . كان مقيما بالشام وقدم بغداد وروى عن أبيه شعره . رَوَى عنه : أبو بكر الصولي ، وأبو سهل بن زياد . حدثني التنوخي عن أبي عبيد الله المرزباني قال : أبو الغوث يحيى بن البحتري الشاعر قدم بغداد قبل الثلاثمِائَة ، وسمع منه وجوه أهلها أشعار أبيه وبقي بعد ذلك . قال : وهو القائل يمدح أبا العباس بن بسطام [ من الكامل ] : ملك يقوم له الملوك إذا احتبى وتخر للأذقان عند قيامه برقت مخايل جوده وتخرقت بالنيل للعافين غر غمامه صلحت به الأيام بعد فسادها وأضاء وجه الدهر بعد ظلامه أخبرني علي بن أيوب القمي ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى قال : أنشدنا أبو سهل بن زياد لأبي الغوث ابن البحتري [ من الطويل ] : وقام يحث الكأس فينا مهفهف ضعيف قوى الأجفان أحور فتان لنا فيه ما نهواه من كل تحفة جمال وإجمال وحسن وإحسان

1113

7443 - يحيى بن واقد بن محمد بن عدي بن حاتم ، أبو صالح الطائي البغدادي نزيل أصبهان . ذكره لي أبو نعيم الحافظ وقال : يروي عن هشيم ، وابن أبي زائدة وابن علية والأصمعي . وقال لي أبو نعيم : وثقه إبراهيم بن أورمة ، وكان ولد في خلافة المهدي سنة خمس وستين ، وكان رأسا في النحو والعربية . هذا كله قول أبي نعيم . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الكناني ، قال : حدثني يحيى بن واقد الطائي قال : أخبرنا هشيم بن بشير ، قال : حدثنا منصور عن الحكم بن عتيبة ، عَن أبي ظبيان ، عن ابن عباس قال : إن أول ما خلق الله القلم فأمره فكتب ما هو كائن ، وكتب فيما كتب تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد ، قال : حدثنا أبو صالح يحيى بن واقد بن محمد الطائي البغدادي ، قال : حدثنا الأصمعي عن النمر بن هلال قال : الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ ، فاثنا عشر ألف للسودان وثمانية للروم وثلاث للفرس وألف للعرب . أخبرنا أبو نعيم قال : أنشدنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال : أنشدنا أبو العباس الجمال قال : أنشدني يحيى بن واقد لنفسه : تمسك بكلب لا خلاق له في المكرمات فقد شاع الخنازير

1114

7461- يحيى بن زيد بن يحيى بن زيد ، أبو زكريا الفزاري . حَدَّثَ عَن خنيس بن بكر بن خنيس ، ومُحَمد بن سابق ، وبشار بن موسى الخفاف ، ومُحَمد بن مصفى الحمصي . رَوَى عنه : محمد بن مخلد . أخبرنا عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع ، قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن زيد الفزاري في دار كعب ، قال : حدثنا بشار يعني ابن موسى ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن عكرمة أن عمر دعا حجاما فتنحنح عمر ، وكان مهيبا ، فأحدث الحجام ، فأعطاه عمر أربعين درهما .

1115

7444- يحيى بن محمد بن السكن ، أبو عبيد الله القرشي البزار البصري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : معاذ بن هشام ، وروح بن عبادة ، وأبي عاصم ، وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ، ويحيى بن كثير بن درهم ، وبدل بن المحبر ، وأبي عتاب الدلال ، ومُحَمد بن جهضم . رَوَى عنه : البخاري في صحيحه ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي ، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة ، ويحيى بن صاعد ، وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني ، والقاضي المحاملي . أخبرنا البرقاني قال : قال محمد بن العباس العصمي : حدثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه ، قال : أخبرنا أبو علي صالح بن محمد قال : ويحيى بن محمد بن السكن البزار لا بأس به . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي قال : أبو عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن بصري ليس به بأس .

1116

باب الياء ذكر من اسمه يحيى 7398- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، أبو سعيد الأنصاري المديني . سمع أنس بن مالك ، والسائب بن يزيد ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وأبا أمامة بن سهل بن حنيف ، وسعيد بن المسيب ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وسليمان بن يسار ، وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وغيرهم . رَوَى عنه : هشام بن عروة ، ومالك بن أنس ، وابن جريج ، وشعبة ، والثوري ، والحمادان ، وليث بن سعد ، وسفيان بن عيينة ، وزهير بن معاوية ، وجرير بن عبد الحميد ، وعبد الله بن المبارك ، وهشيم ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الوهاب الثقفي ، وأبو أسامة ، وعبد الله بن نمير ، ويزيد بن هارون . وكان يتولى القضاء بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فأقدمه المنصور العراق ، وولاه القضاء بالهاشمية ، وذكر غير واحد من أهل العلم أنه ولي القضاء بمدينة السلام ، وليس ذلك بثابت عندي ، إنما وليه بالهاشمية قبل أن تبنى بغداد ، والله أعلم . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق إجازة ، قال : حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي لفظا ثم أخبرنا الصيمري قراءة ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي ، قال : حدثنا القاضي أبو بكر ابن الجعابي قال : قال خليفة فيما أخبرني علي بن أحمد الزعفراني ، عن محمد بن الحسن بن مطهر الجنديسابوري عنه ، ومن أبناء بغداد يحيى بن سعيد الأنصاري أبو سعيد قال ابن الجعابي : وقد ذكر بعض أهل العلم أن ذكره في بغداد وهم من قائله ، وأنه إنما كان جاء إلى الهاشمية استدعاه أبو جعفر يقضي بها ، وكان معه ربيعة الرأي ، وأنهما لم يدخلا بغداد . أنبأنا إبراهيم بن مخلد ، قال : أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي الخطبي قال : قضاة المنصور ببغداد في خلافته : أولهم يحيى بن سعيد الأنصاري كان قاضي أبي العباس بالأنبار فأقره أبو جعفر ، وقدم بغداد ، وهو معه على القضاء ، والحسن بن عمارة على المظالم . أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أَخْبَرَنَا طلحة بن محمد بن جعفر المعدل قال : كان أبو جعفر لما قدم بغداد معه يحيى بن سعيد ، وهو قاض لأبي العباس السفاح على المدينة الهاشمية بالأنبار ، والحسن بن عمارة على المظالم . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي قال : ويحيى بن سعيد الأنصاري يكنى أبا سعيد ، وكان قاضيا لبني أمية ، وقضى لبني العباس وأول من ولاه القضاء الوليد بن عبد الملك لما استخلف استعمل على المدينة يوسف بن محمد بن يوسف الثقفي ، فاستقضى يوسف بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ثم عزله . واستعمل على المدينة يحيى بن سعيد الأنصاري ، ثم قضى بعد ذلك لأبي جعفر المنصور . وقال جدي : سمعت يزيد بن هارون يقول : أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري قاضي أمير المؤمنين أبي جعفر . أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة ، قال : حدثنا ابن سلام ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الهاشمي قال : كان يحيى بن سعيد خفيف الحال فاستقضاه أبو جعفر ، وارتفع شأنه فلم يتغير حاله فقيل له في ذلك فقال : من كانت نفسه واحدة لم يغيره المال . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي قال : يزيد بن هارون لقي يحيى بن سعيد الأنصاري ، وروى عنه نحوا من مِائَة حديث وسبعين حديثا ، لقيه بالحيرة ، وكان يحيى قاضيا على الحيرة قال : أبو مسلم قلت له : من استقضاه ؟ قال : بعض بني أمية ، ثم لقيه يزيد ، وكان جد يحيى من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار ، وكان يحيى رجلا صالحا قال : وقال يزيد يوما بالبصرة : حدثني يحيى بن سعيد قيل له : من يحيى بن سعيد ؟ قال : الأنصاري ، وليس بقطانكم هذا . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا الحارث بن مسكين ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال لي عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : كان يحيى بن سعيد قاضيا بالمدينة في زمن بني أمية ، وقضى في زمان بني هاشم بالعراق . قال جدي أبو يوسف : وإنما ولى يوسف بن محمد الثقفي يحيى بن سعيد القضاء في زمن الوليد بن عبد الملك ؛ لأن ولاة الأمصار كانوا يستقضون القضاة ويولونهم دون الخلفاء حتى استخلف أبو جعفر المنصور . أخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : حدثني علي بن محمد بن عبيد ، عن أحمد بن زهير قال : حدثني إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال : حدثني سليمان بن بلال قال : كان يحيى بن سعيد قد ساءت حاله وأصابه ضيق شديد وركبه الدين ، فبينا هو على ذلك إذ جاءه كتاب أبي العباس يستقضيه . قال سليمان : فوكلني يحيى بأهله وقال لي : والله ما خرجت وأنا أجهل شيئا ، فلما قدم العراق كتب إلي : إني كنت قلت لك حين خرجت قد خرجت ، وما أجهل شيئا ، وإنه والله لأول خصيمين جلسا بين يدي فاقتضيا والله بشيء ما سمعته قط ، فإذا جاءك كتابي هذا فسل ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، واكتب إلي بما يقول ولا يعلم أني كتبت إليك بذلك . أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا العباس بن محمد ، وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قالا : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد بن زيد قال : قدم أيوب مرة من المدينة فقيل له : يا أبا بكر من بالمدينة ؟ فقال : ما تركت بها أحدا أفقه من يحيى بن سعيد لفظ حديث ابن مخلد . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قدم أيوب فجالس عمرو بن دينار من العشاء إلى الصبح ، فلما أراد الخروج إلى المدينة قال : اكتب لي عيون حديث يحيى بن سعيد . وأخبرنا ابن مهدي ، قال : أخبرنا محمد ، قال : حدثنا جدي قال : سمعت أحمد ، قال : حدثنا سفيان ، وذكر أيوب فقال : لم يكن يصنع بي ما يصنع بي غيره في الكلام ، فكنت أظن أنه يمنعه مني أني رجل موسر ، يكره أن ينبسط إلي فغمني ذلك ، فتركت الحج عاما لم أحج ، فلما كان من قابل ، حججت فأي شيء صنع بي . قال سفيان : وكتبت له أحاديث عن يحيى بن سعيد ، وكان يريد المدينة ، وكان معجبا بيحيى بن سعيد . قال سفيان : فأخبرت أنه قال : سقطت الرقعة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : قال أبو أحمد بن فارس : قال البخاري : قال أحمد بن ثابت عن عبد الرزاق ، عن ابن عيينة قال : كان محدثو الحجاز : ابن شهاب ، وابن جريج ، ويحيى بن سعيد يجيئون بالحديث على وجهه . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود ، قال : أخبرنا عبد الرحمن عن وهيب قال : قدمت المدينة فما رأيت أحدا إلا تعرف وتنكر إلا يحيى بن سعيد ومالك بن أنس . أخبرنا ابن مهدي ، قال : أخبرنا محمد قال : قال جدي : ومما نسخت من كتاب علي ابن المديني مما أخبرني أنه سماعه من يحيى بن سعيد ، وقال لي : اروه عني ، قال : ذكرنا يحيى بن سعيد الأنصاري عند يحيى بن سعيد القطان ، فقال يحيى بن سعيد القطان : كان يحيى بن سعيد وجعل يعظمه . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا عمر بن حفص السدوسي ، قال : حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا هشام بن عروة ، قال : حدثني الثقة يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري . أخبرنا الحسين بن جعفر السلماسي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن خلاد الباهلي قال : سمعت يحيى ، وهو ابن سعيد القطان لا يقدم على يحيى بن سعيد أحدا من الحجازيين ، فقيل له : الزهري ؟ فقال : الزهري خولف عنه ، ويحيى لم يختلف عنه . أخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : حدثني ابن عبيد ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، عن يحيى بن معين قال : يحيى بن سعيد ثقة . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : موازين أصحاب الحديث من الكوفيين والمدنيين : عبد الملك بن أبي سليمان ، وعاصم الأحول ، وعبيد الله بن عمر ، ويحيى بن سعيد الأنصاري . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد ، قال : حدثني أبي قال : ويحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري مدني تابعي ثقة ، وكان له فقه ، وولي القضاء ، وكان رجلا صالحا . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : يحيى بن سعيد الأنصاري أحد الأئمة مديني . أخبرني علي بن الحسن الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الصَّابُونِيُّ ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : قال أبو عبد الله : ومات يحيى بن سعيد الأنصاري هاهنا . قلت : يعني بالعراق . أخبرنا ابن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : مات يحيى بن سعيد سنة ثلاث وأربعين ومِائَة ، وكانوا إخوة ثلاثة : يحيى بن سعيد ، وعبد ربه بن سعيد ، وسعد بن سعيد . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : حدثنا خلفية بن خياط قال : ويحيى بن سعيد يكنى أبا سعيد ، توفي سنة ثلاث وأربعين ومِائَة . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل الأنصاري أحد بني مالك بن النجار ، ويكنى أبا سعيد ، توفي بالهاشمية سنة ثلاث وأربعين ومِائَة ، وكان قاضيا بها لأبي جعفر . أخبرنا ابن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : سمعت الحسن بن عثمان يقول : قال الواقدي : مات يحيى بن سعيد الأنصاري القاضي ويكنى أبا سعيد بالهاشمية سنة ثلاث وأربعين ومِائَة ، ويقال : سنة أربع وأربعين ومِائَة . وأخبرنا ابن مهدي ، قال : أخبرنا محمد ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثني سليمان بن أحمد قال : قال يزيد بن هارون : مات يحيى بن سعيد بالهاشمية سنة أربع وأربعين ومِائَة ، وكان يكنى أبا سعيد . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سمعتُ ابن بكير يقول : مات يحيى بن سعيد في سنة ست وأربعين ومِائَة .

1117

7445- يحيى بن محمد بن شاكر ، خال أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي . حَدَّثَ عَن الحسين بن علوان الكوفي . رَوَى عنه : ابن أخته أحمد بن الحسن . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني بها قَالَ : أَخْبَرَنَا عمر بن محمد بن علي الصيرفي ، قال : حدثنا أبو عبد الله الصوفي ، قال : حدثنا خالي يحيى بن محمد الصوفي ، وأخبرنا الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى العطشي ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، قال : حدثنا خالي قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد قال : حدثنا أبو هاشم الرماني عن زاذان عن سلمان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : عودوا ألسنتكم الاستغفار فإن الله لم يعلمكم الاستغفار ، إلا وهو يريد أن يغفر لكم .

1118

7502- يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حرب ، أبو زكريا المزكي من أهل نيسابور ، ويعرف بالحربي . سمع أبا العباس السراج ، ومكي بن عبدان وغيرهما من النيسابوريين ، وقدم بغداد وحدث بها ، حدثني عنه أبو بكر الأردستاني ، ومُحَمد بن أبي عمرو بن يحيى النيسابوري . حدثني محمد بن إبراهيم بن أحمد الأردستاني بلفظه ، قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل النيسابوري المزكي ببغداد ، قال : حدثنا مكي بن عبدان ، قال : حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع ، قال : حدثنا سعيد بن واصل ، عن شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة قال : وكان يلقننا : فيما استطعتم . أخبرني محمد بن علي المقرئ عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري قال : يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حرب المزكي أبو زكريا الحربي أديب أخباري كثير العلوم ، حدث بنيسابور والري وبغداد ، وتوفي عشية يوم الأحد الحادي عشر من ذي الحجة سنة أربع وتسعين وثلاثمِائَة .

1119

7446- يحيى بن شبيب اليماني . حدث بسر من رأى عن حميد الطويل ، وسفيان الثوري . رَوَى عنه : محمد بن السري بن سهل الدوري ، وعلي بن الفتح العسكري وغيرهما أحاديث باطلة . أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن بندار بن علي الشيرازي بمكة ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمرو الجيزي بمصر ، قال : حدثنا أبو الحسين عثمان بن محمد الذهبي ، قال : حدثنا محمد بن السري بن سهل بن عبد الرحمن الدوري ، قال : حدثنا يحيى بن شبيب اليماني ، قال : حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لله ملائكة موكلين بأبواب الجوامع يوم الجمعة يستغفرون لأصحاب العمائم البيض . قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه : حدثنا أبو الحسن علي بن الفتح بن عبد الله العسكري ، قال : حدثنا يحيى بن شبيب اليمامي بسامرا في زمان المهتدي ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن في الجنة بابا يقال له : ضحى ، فمن صلى صلاة الضحى حنت إليه صلاة الضحى كما يحن الفصيل إلى أمه ، حتى إنها لتستقبله حتى تدخله الجنة . حدثناه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن النعيمي بلفظه ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن البختري الحلواني ، وأبرأ من عهدته قَالَ : حدثنا علي بن الفتح بن عبد الله السامري ، قال : حدثنا يحيى بن شبيب اليماني ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن في الجنة بابا يقال له : الضحى ، لا يدخل منه إلا من حافظ على صلاة الضحى . ورَوَى عنه : العباس بن مرداس القاساني أيضا فقال : حدثنا يحيى بن شبيب اليماني بالنون .

1120

7399- يحيى بن زياد الحارثي . وهو يحيى بن زياد بن عبيد الله بن عبد الله ، وكان يقال له : عبد الحجر بن عبد المدان بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وكانت عمته ريطة بنت عبيد الله زوجة محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، فولدت له السفاح ، فيحيى بن زياد ابن خال أبي العباس السفاح ، وهو من أهل الكوفة . وكان شاعرا أديبا ماجنا نسب إلى الزندقة ، وكان صديق مطيع بن إياس , وحماد عجرد ، ووالبة بن الحباب ، وغيرهم من ظرفاء الكوفيين ، وله في السفاح مدائح ، وفي المهدي أيضا ، وقدم بغداد فأقام بها مدة ثم خرج عنها . قرأت على الجوهري عن محمد بن عمران بن موسى قال : أخبرني علي بن هارون عن عمه أبي أحمد ، عن حماد بن إسحاق بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن الفضل السكوني قال : قدم يحيى بن زياد بغداد فلم يحمد زمانه فيها فقال [ من الهزج ] : لقد جاورت بغدادا فما أحببت بغدادا ولا أحببت كرخايا ولا أحببت كلواذا ولا وافقني فيها أخي ذاك ولا هذا أخبرنا التنوخي ، قال : حدثنا أبو عبيد الله المرزباني قال : أنشدنا علي بن سليمان الأخفش عن ثعلب قال : قال مطيع بن إياس يرثي يحيى بن زياد الحارثي [ من المنسرح ]: انظر إلى الموت حين بادهه والموت مقدامة على البهم لو قد تدبرت ما سعيت به قرعت سنا عليه من ندم اذهب بمن شئت إذ ذهبت به وما بعد يحيى للرزء من ألم قال : وأنشدنا ثعلب لمطيع بن إياس يرثي يحيى بن زياد الحارثي [ من المنسرح ] : قد راح يحيى ولو تطاوعني الـ أقدار لم نبتكر ولم نرح يا خير من يجمل البكاء به الـ يوم ومن كان أمس للمدح قد ظفر الحزن بالسرور وقد أديل مكروهه من الفرح

1121

7447- يحيى بن مخلد ، أبو زكريا . كان يسكن قريبا من دار القطن ، وحدث عن عمرو بن عاصم البصري . رَوَى عنه : أبو عبد الرحمن النسائي ، ويحيى بن محمد بن صاعد . حدثني أبو محمد الخلال ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، قال : حدثنا ابن صاعد ، قال : حدثنا يحيى بن مخلد أبو زكريا جار يوسف القطان ، قال : حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، قال : حدثنا معتمر بن سليمان قال : سمعت أبي يحدث عن سهيل بن أبي صالح ، عن عطاء بن يزيد ، عن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الدين النصيحة ، الدين النصيحة . قالوا : يا رسول الله ، لمن ؟ قال : لله ولكتابه ولأئمة المسلمين أو قال : عامتهم . قال معتمر : وسمعت أبي يحَدَّثَ عَن سهيل عن أبيه ، عَن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله يرضى لكم أن تناصحوا من ولاه الله أمركم . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، عن أبيه ، ثم أخبرني الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال : ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال : سمعت أبي يقول : يحيى بن مخلد بغدادي ثقة .

1122

7460- يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب ، أبو زكريا الذهلي النيسابوري يلقب حيكان . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن أبي عمر الحوضي ، وسهل بن بكار ، وعلي بن عثمان اللاحقي ، ويحيى بن يحيى التميمي . رَوَى عنه : محمد بن مخلد . وقال ابن أبي حاتم الرازي : سمعت منه ، وهو صدوق . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى النيسابوري قال : وحدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم أبو علي القوهستاني قالا : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : أخبرنا ابن لهيعة ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتي بالباكورة من الفاكهة وضعها على فيه ثم وضعها على عينيه ثم قال : اللهم كما أطعمتنا أوله فأطعمنا آخره . قال أبو علي القوهستاني : سمعت يحيى بن يحيى يقول : في هذا الحديث عروة عن عائشة في كتابي بين السطرين وزاد يحيى بن محمد في حديثه : ثم يناوله من يحضره من الولدان . قلت : رواه قتيبة عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يذكر فيه عائشة ولا عروة ، وذاك أصح . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي إجازة قال : حدثني أبو علي الحسن بن محمد ، وغيره أن محمد بن يحيى وابنه يحيى اختلفا في مسألة فقال أحدهما للآخر : اجعل بيننا في ذلك حكما ؛ فرضيا بمحمد بن إسحاق بن خزيمة ، فقضى ليحيى بن محمد على أبيه قال المزكي : كان يحيى بن محمد له موضع من العلم والحديث ، وكان سمع من العيشي ونحوه ، وحدثني السراج قال : كان يحيى بن محمد أخرجه الغزاة وجماعة من أصحاب الحديث ، وأصحاب الرأي ، وأركبوه دابة ، وألبسوه سيفا . قال المزكي : بلغني أنه كان سيف خشب وقاتلوا سلطان نيسابور ، يقال له أحمد بن عبد الله الهوجستاني خارجي غلب على البلد ، وكان ظالما غاشما ، وكان الناس أو أكثرهم مجتمعين مع يحيى بن محمد عليه فكانت الدبرة على العامة ، وهرب يحيى بن محمد إلى رستاق من رساتيق نيسابور يقال له : بشت . فدل عليه أحمد بن عبد الله وجيء به فيقال : إن عامة من كان مع يحيى من الرؤساء انقلبوا عليه لما واقفه أحمد بن عبد الله وقال له : ألم أحسن إليك ؟ ألم أفعل ؟ ألم أفعل ؟ وكان يحيى بن محمد فوق جميع أهل البلد . فقال يحيى بن محمد : أكرهت على ذلك ، واجتمعوا علي قال : فرد عليه الجماعة أو من حضر منهم . فقالوا : ليس كما قال . فأخذه أحمد بن عبد الله فقتله يقال : إنه بنى عليه ويقال : أمر بجر خصيتيه حتى مات ، وذلك في سنة نيف وستين ومائتين . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ قال : أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد قتله أحمد بن عبد الله الخجستاني ظلما في جمادى الآخرة من سنة سبع وستين ومائتين . وقال ابن نعيم : سمعت أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ يقول : ما رأيت مثل حيكان لا رحم الله قاتله .

1123

7448 - يحيى بن زهير ، أبو عبد الرحمن القرشي الفهري . حَدَّثَ عَن محمد بن ربيعة الكلابي ، وعبد الرحمن بن مسهر ، وجرير ابن عبد الحميد ، وأزهر بن سعد السمان . روى عنه يعقوب بن إسحاق المخرمي ، وأحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، ومُحَمد بن مخلد الدوري . أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ السمسار ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن يحيى بن زهير الفهري القرشي سنة أربع وخمسين ومائتين . وأخبرني أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار ، قال : حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثنا أبو عبد الله بن مخلد ، قال : حدثني أبو عبد الرحمن يحيى بن زهير القرشي ، قال : حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي ، عن الأعمش ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يقضي حاجته لم يرفع ثوبه حتى يأخذ مقعده من الأرض ، هذا لفظ ابن مخلد . وقال إسماعيل عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع ثوبه إذا أراد الخلاء حتى يدنو منه . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن يحيى بن زهير القرشي مات في سنة ست وخمسين ومائتين .

1124

7400- يحيى بن أبي سليمان المديني . ورد بغداد وحدث به عن عطاء بن أبي رباح . رَوَى عنه : عبد الله بن رجاء الغداني . أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الأهوازي , قال : حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ، قال : حدثنا عبد الله بن رجاء ، قال : أخبرنا يحيى بن أبي سليمان ، عن عطاء ، وأخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد الصيرفي ، وأخبرني الحسن بن علي بن محمد المقرئ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر المطيري ، قال : حدثنا بنان بن سليمان الدقاق ، قال : حدثنا عبد الله ابن رجاء عن يحيى بن أبي سليمان لقيناه ببغداد قال : حدثنا عطاء بن أبي رباح ، عَن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا أبا هريرة أين كنت أمس ؟ قال : زرت ناسا من أهلي . قال : زر غبا تزدد حبا . لفظ حديث بنان . وأخبرني الحسن بن علي المقرئ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر المطيري قال : حدثني بنان ، قال : حدثنا عبد الله بن رجاء ، عن يحيى بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : ذكر السودان عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : دعوني من السودان ، إنما الأسود لبطنه وفرجه .

1125

7449- يحيى بن معاذ ، أبو زكريا الرازي الواعظ . سمع إسحاق بن سليمان الرازي ، ومكي بن إبراهيم البلخي ، وعلي بن محمد الطنافسي . رَوَى عنه : الغرباء من أهل الري وهمذان وخراسان أحاديث مسندة قليلة ، وكان قد انتقل عن الري فسكن نيسابور إلى أن مات بها ، وقدم بغداد واجتمع إليه بها مشايخ الصوفية . فأخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا يحيى بن علي القصري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : بلغني أن يحيى بن معاذ قدم إلى بغداد فاجتمع إليه النساك ونصبوا له منصة وأقعدوه عليها ، وقعدوا بين يديه يتحاورون فتكلم الجنيد فقال له يحيى : اسكت يا خروف ، ما لك وللكلام إذا تكلم الناس ؟ قال : وكان ليحيى بن معاذ أخ يقال له إسماعيل بن معاذ ، وكان صاحب أدب وشعر ومجالسة للملوك ، وكانت له امرأة يقال لها : فاطمة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : حدثنا محمد بن محمد بن عبيد الله المقرئ ، قال : حدثنا الحسن بن علويه قال : سمعت يحيى بن معاذ يقول : من لم يكن ظاهره مع العوام فضة ، ومع المريدين ذهبا ، ومع العارفين المقربين درا وياقوتا ، فليس من حكماء الله المريدين . قال : وسمعت يحيى يقول : أحسن شيء كلام صحيح ، من لسان فصيح ، في وجه صبيح ، كلام رقيق ، يستخرج من بحر عميق ، على لسان رجل رفيق . أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الوراق ، قال : أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الهروي ، قال : أخبرنا أبو إسحاق محمد بن إبراهيم الوكيل ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن محمود السمرقندي قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : الكلام الحسن حسن ، وأحسن من الكلام معناه ، وأحسن من معناه استعماله ، وأحسن من استعماله ثوابه ، وأحسن من ثوابه رضى من يعمل به . قال : وسمعت يحيى يقول : إلهي ، حجتي حاجتي ، وعدتي فاقتي ، وسيلتي إليك نعمتك علي ، وشفيعي لديك إحسانك إلي . سمعت أبا سعد إسماعيل بن علي بن المثنى الإستراباذي ببيت المقدس يقول : سمعت أبي يقول : سمعت الحسن بن علويه يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : إلهي ، أعلم أن لا سبيل إليك إلا بفضلك ، ولا انقطاع عنك إلا بعد لك ، إلهي كيف أنساك ، وليس لي رب سواك ، إلهي لا أقول : لا أعود ، لا أعود لأني أعرف من نفسي نقض العهود ، لكني أقول : لا أعود لعلي أموت قبل أن أعود . قال : وسمعت يحيى يقول : عمل كالسراب ، وقلب من التقوى خراب ، وذنوب بعدد الرمل والتراب ، ثم نطمع في الكواعب الأتراب ، هيهات أنت سكران بغير شراب ، ما أكملك لو بادرت أملك ، ما أجلك لو بادرت أجلك ، ما أقواك لو خالفت هواك . أخبرنا أبو نعيم قال : سمعت محمد بن محمد بن عبيد الله المقرئ يقول : سمعت أحمد بن محمد بن مسعود البذشي يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : الكيس من فيه ثلاث خصال : من بادر بعمله ، وسوف بأمله ، واستعد لأجله . أخبرني أبو القاسم بكران بن الطيب بن الحسن السقطي بجرجرايا ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، قال : حدثنا السري بن سهل الرازي بمصر قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : ما صحت إرادة رجل قط فمات حتى حن إلى الموت واشتهاه اشتهاء الجائع الطعام ، لارتداف الآفات ، واستيحاشه من الأهل والإخوان ، ووقوعه فيما يتحير فيه صريح عقله . أخبرنا إسماعيل بن علي بن المثنى قال : سمعت أبي يقول : سمعت الحسن بن علويه يقول : قال يحيى بن معاذ : كل مريد لم يحول نفسه عن لذاذة الدنيا فقد صار ضحكة للشيطان ، وعجبت من قوم باعوا ربهم بشهوات أنفسهم ، ورفضوا آخرتهم بدنياهم ، وطرحوا دينهم ، ورفعوا طينهم ، كلاب الأماني ، كأنهم لا يؤمنون بيوم الحساب . أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد القرشي الهروي ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن أسفندياذ الدامغاني الشيخ الصالح بدامغان قال : سمعت الحسن ، يعني ابن علي بن يحيى بن سلام الدامغاني المعروف بالحسن بن علويه الواعظ يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : ومن لي بمثل ربي ، إن أدبرت ناداني ، وإن أقبلت ناجاني ، وإن دعوت لباني ، حسبي ربي ، وأنشأ يقول [ من الطويل ] : حسبي حياة الله من كل ميت وحسبي بقاء الله من كل هالك إذا ما لقيت الله عني راضيا فإن سرور النفس فيما هنالك أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور قال : سمعت محمد بن أبي إسماعيل العلوي يقول : سمعت محمد بن إسماعيل بن موسى يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : كيف أمتنع بالذنب من الدعاء ، ولا أراك تمتنع بذنبي من العطاء . وأخبرنا أبو حازم العبدويي , قال : سمعت منصور بن عبد الوهاب يقول : قال أبو عمرو محمد بن أحمد الصرام : دخل يحيى بن معاذ الرازي على علوي ببلخ زائرا له ومسلما عليه فقال العلوي ليحيى : أيد الله الأستاذ ما يقول فينا أهل البيت ؟ قال : ما أقول في طين عجن بماء الوحي ، وغرس غرس بماء الرسالة ، فهل يفوح منهما إلا مسك الهدى ، وعنبر التقى ، قال : فحشا العلوي فاه بالدر ، ثم زاره من الغد ، فقال يحيى بن معاذ : إن زرتنا فبفضلك ، وإن زرناك فلفضلك ، فلك الفضل زائرا ومزورًا . أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن محمد القزويني قال : سمعت أبا بكر الوراق يقول : سمعت عبد الله بن سهل يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : ما بعد طريق إلى صديق ، ولا استوحش في طريق من سلك فيه إلى حبيب . حدثنا يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان قال : سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الله الدامغاني بها يقول : سمعت الحسن بن علي بن يحيى بن سلام يقول : قال يحيى بن معاذ : طبيب المحب حبيب ، هو أرفق به من كل طبيب . وقال يحيى : حبك للحبيب يذللك ، وحبه لك يدللك . وقال يحيى : لو أن مؤمنا مات من حب ملك أو نبي لم يكن عجبا منه ؟ فكيف من حب الله ؟ وقال يحيى : العيش في حبه أعجب من الموت في حبه . أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت يعقوب بن يوسف الأبهري يقول : سمعت أبا بكر بن طاهر يقول : كان ليحيى بن معاذ أخ يقال له إسماعيل ، وكان أكبر منه ، فقال رجل مع من يريد أن يعيش أخوك يحيى وقد هجر الخلق ؟ فذكر ذلك ليحيى ، فقال له يحيى : ألا قلت له : مع من هجركم فيه ! أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي ، قال : أخبرنا أحمد بن نصر الذارع قال : سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن مسروق يقول : قال يحيى بن معاذ الرازي . وأخبرنا أبو عقيل أحمد بن عيسى بن زيد القزاز قال : سمعت أحمد بن نصر بن محمد بن إشكاب البخاري يقول : سمعت جعفر بن نمير القزويني يقول : سمعت أبا زكريا يحيى بن معاذ الرازي يقول : مسكين ابن آدم لو خاف النار كما يخاف الفقر دخل الجنة . أخبرنا أحمد بن علي ابن التوزي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين قال : خرج يحيى بن معاذ الرازي إلى بلخ وأقام بها أياما ثم رجع إلى نيسابور ومات بها في سنة ثمان وخمسين ومائتين . أخبرني محمد بن علي المقرئ عن محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : سكن يحيى بن معاذ نيسابور إلى أن توفي بها . وقال محمد بن عبد الله : قرأت على اللوح في قبر يحيى بن معاذ الرازي : مات حكيم الزمان يحيى بن معاذ الرازي ، رحمه الله وبيض وجهه وألحقه بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، يوم الإثنين لست عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين ومائتين .

1126

7503- يحيى بن محمد بن عبد الله بن سلام ، أبو القاسم البزاز . حَدَّثَ عَن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق . رَوَى عنه : القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله ابن المهتدي بالله الخطيب .

1127

7450- يحيى بن معلى بن منصور ، أبو زكريا ، ويقال أبو عوانة رازي الأصل . سمع أباه ، وأبا سلمة التبوذكي ، وموسى بن مسعود النهدي ، وعتيق بن يعقوب الزبيري ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وخالد بن خداش ، وكامل بن طلحة ، وعبد الرحمن بن المتوكل . رَوَى عنه : إسماعيل بن الفضل البلخي ، والعباس بن علي النسائي ، وقاسم بن زكريا المطرز ، ويحيى بن صاعد ، والقاضي المحاملي ، وكان ثقة . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا يحيى بن المعلى بن منصور ، قال : حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي قال : حدثنا معاوية بن سلام ، عن يحيى ، عن نافع , أن ابن عمر أخبره عن حفصة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح . أخبرنا أبو حازم العبدويي قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو عوانة يحيى بن معلى بن منصور الرازي سكن بغداد . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال : سمعت أبا علي الحافظ يقول : كان يحيى بن معلى بن منصور صاحب حديث .

1128

7401- يحيى بن المتوكل ، أبو عقيل الضرير . كوفي قدم بغداد وحدث بها عن بهية ، وعن القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب . رَوَى عنه : عبد الله بن المبارك ، ويزيد بن هارون ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وأبو الوليد الطيالسي ، وسعيد بن سليمان سعدويه ، وعمرو بن عون ، ومُحَمد بن بكار بن الريان ، وعلي بن الجعد ، ومُحَمد بن جعفر الوركاني ، وبشر بن الوليد الكندي ، وأبو الربيع الزهراني . أخبرنا الحسن بن غالب المقرئ ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو الربيع الزهراني ، قال : حدثنا أبو عقيل ، عن بهية قالت : سمعت عائشة تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن ترى المرأة ليس بيدها أثر الحناء والخضاب . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : سئل علي ابن المديني وأنا أسمع عَن أبي عقيل يحيى بن المتوكل فقال : ذاك عندنا ضعيف ، وكان منزله ببغداد . أخبرني علي بن محمد المالكي ، قال : أَخْبَرَنَا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : وسألته - يعني أباه - عَن أبي عقيل يحيى بن المتوكل فضعفه . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي أبا سعيد يقول : قلت ليحيى بن معين : فأبو عقيل يحيى بن المتوكل ؟ قال : ليس به بأس . قال أبو سعيد : هو ضعيف . دفع إلي أبو الحسن بن رزقويه أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه ، ثم أخبرنا الأزهري قراءة ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، قال : أخبرنا مكرم ، قال : حدثني يزيد بن الهيثم البادا , قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو عقيل روى عن بهية كان ببغداد ، ضعيف . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن موسى البابسيري بواسط ، قال : أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي قال : قال أبي : قال أبو زكريا : أبو عقيل كوفي مات في مدينة أبي جعفر ، منكر الحديث . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس قال : سمعت يحيى يقول : أبو عقيل صاحب بهية ، اسمه يحيى بن المتوكل ، ليس حديثه بشيء . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : سمعت ابن عمار يقول : أبو عقيل صاحب بهية ، وبهية ليس هؤلاء بحجة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : وأبو عقيل يحيى بن المتوكل فيه ضعف شديد ، وقد سمعتُ ابن داود , وأبا الوليد يحدثان عنه . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عمرو بن علي قال : وأبو عقيل صاحب بهية ، هو ضعيف ، اسمه يحيى بن المتوكل . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي قال : يحيى بن المتوكل أبو عقيل يروي عن بهية ضعيف . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع : أن أبا عقيل يحيى بن المتوكل مات في سنة سبع وستين ومِائَة .

1129

7451- يحيى بن السري بن يحيى ، أبو محمد الضرير . حَدَّثَ عَن : هشيم بن بشير ، وجرير بن عبد الحميد ، وسفيان بن عيينة ، وأصرم بن حوشب ، وشبابة بن سوار ، وأسود بن عامر ، وأبي النضر هاشم بن القاسم . رَوَى عنه : أحمد بن محمد بن نصر الضبعي ، وعمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، وعبد الله بن جعفر التغلبي ، وأحمد بن محمد بن أبي العجوز ، والقاضي المحاملي ، وابن عياش القطان . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، قال : أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، قال : حدثنا يحيى بن السري ، قال : حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن أبي المليح ، عن عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان ، عن عمته أم حبيبة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندها في يومها وسمع المؤذن يؤذن قال كما يقول المؤذن حتى يفرغ .

1130

7459- يحيى بن زكريا بن يحيى ، أبو زكريا الأحول . سمع أبا نعيم الفضل بن دكين ، وعفان بن مسلم ، وأحمد بن يونس ، ومُحَمد بن أبي بكر المقدمي ، وقتيبة بن سعيد ، وسأل يحيى بن معين . رَوَى عنه : ابن مخلد . أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن بكران البزاز ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا الأحول قال : سألت يحيى بن معين عن مصعب بن سليم فقال : ثقة مأمون . قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه : سنة خمس وستين ومائتين فيها مات يحيى بن زكريا الأحول .

1131

7452- يحيى بن محمد بن عبد الملك بن قزعة ، أبو الصقر ، نزيل سر من رأى . روى عن حسين بن محمد المروذي ، ومُحَمد بن سابق ، وموسى بن داود . ذكره ابن أبي حاتم الرازي وقال : كتبت عنه مع أبي ، وهو صدوق .

1132

7402- يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، من أهل المدينة ، وهو أخو محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن . ذكر يحيى بن محمد العلوي صاحب كتاب نسب الطالبيين : أن يحيى بن عبد الله كان قد صار إلى جبل الديلم في سبعين رجلا من أصحابه ، ثم آمنه هارون الرشيد ، وكتب له أمانا وللسبعين الذين كانوا معه ، وأشهد على ذلك شهودا ، وأجازه بمائتي ألف دينار . قلت : وقدم يحيى بن عبد الله على الرشيد بغداد ، فأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، قال : حدثنا جدي قال : حدثني موسى بن عبد الله قال : حدثني أبي ، ومُحَمد بن عبد الله البكري قالا : حدثنا سلمة بن عبد الله بن عبد الرحمن المخزومي قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري قال : دعينا ليحيى بن عبد الله أنا وأبو البختري وهب بن وهب ، وعبد الله بن مصعب ، وأبو يوسف الفقيه ، فإذا بيحيى بن عبد الله جالس عند هارون الرشيد أمير المؤمنين قال : فقال لنا : يا هؤلاء ، إني أمنت هذا الرجل وسبعين رجلا معه ، فكلما أخذت رجلا قال : هذا منهم ، فقلت له : أسمهم لي . فقال يحيى : أنا رجل من السبعين معروف بنسبي وعيني ، فهل ينفعني ذلك ؟ والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعتها عنهم . قال : فقلنا له : يا يحيى اتق الله ، فليس لك أمان إلا أن تخبر بهم فأبى ، فقلت : يا يحيى [ من البسيط ] : لأنت أصغر من حرباء تنضبة لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا قال : فنظر إلي ثم قال : يا عدو الله أتضرب في الأمثال ، قال : وأخذ أبو البختري الأمان فشقه . وقال : يا أمير المؤمنين لا أمان له ، وسأل أبا يوسف القاضي فقال : ليس لك أن تسأله عنهم . قال : ثم أقمنا أياما ثم دعينا له مرة أخرى ، فإذا هو مصفر متغير ، وإذا هارون يكلمه فلا يكلمه ، فقال : ألا ترون إلى هذا الرجل أكلمه فلا يكلمني ، فلما أكثرنا عليه أخرج لسانه كأنه كرفسة ، ووضع يده عليه ، أي إني لا أقدر أتكلم ، قال : فجعل هارون يتغيظ ويقول : إنه يقول : إني سقيته السم ، والله لو رأيت عليه القتل لضربت عنقه . قال : وقال : علي أيمان البيعة إن كنت سقيته أو أمرت أن يسقى . قال : فالتفت حين بلغت الستر وإذا بيحيى قد سقط على وجهه لا حركة به . قال جدي : وسمعت في غير هذا الحديث أن عبد الله بن مصعب جعل يفحش على يحيى في المجلس ويشتمه ويقول له فيما يقول : لقد سمج الله خلقك وخلقك قال : فقال يحيى لما أكثر عليه : يا أمير المؤمنين إن هذا عدو لي ولك ، وهو يضرب بعضنا ببعض ، هذا بالأمس مع أخي محمد بن عبد الله ، وهو القائل : قوموا بأمركمو نجب بطاعتنا إن الخلافة فيكم يا بني حسن وهو اليوم يأمر بقتلي ، قال : فقال له ابن مصعب : كذبت ما قلت هذا الشعر . فقال له يحيى : فاحلف إن برئت من حول الله وقوته ، ووكلك إلى حولك وقوتك إن كنت قلت هذا . قال ابن مصعب : لا أحلف ، فالتفت إليه الرشيد فقال : احلف بما حلفك به ، فحلف ، فقال يحيى : الله أكبر قطعت والله أجله ، قال : حدثني بذلك إسماعيل بن يعقوب وغيره . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى ، قال : حدثني جدي قال : حدثني محمد بن أحمد المنصوري قال : سمعت في عبد الله بن مصعب حديثين أن يحيى بن عبد الله لما حلفه لم يمض به ثلاث حتى مات ويقال : مات من يومه انقلب إلى منزله فسقط عن دابته فانتخع فمات فكان الرشيد إذا ذكره قال : لا إله إلا الله ما أسرع ما أديل ليحيى من ابن مصعب . قال جدي : وكان إدريس بن محمد بن يحيى يقول : مات جدي يحيى بن عبد الله بن الحسن في حبس أمير المؤمنين هارون . قال جدي : وسمعت علي بن طاهر بن زيد يقول : لما توفي يحيى بن عبد الله وخرج بجنازته بعث أمير المؤمنين إلى رجل من العلويين يقال له العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي فقال : يقول لك أمير المؤمنين : صل على صاحبكم فقال الرجل : ما كنت لأصلي على جيفة خرج منها روحها وأمير المؤمنين عليها ساخط .

1133

7453- يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، أبو عقيل الأسدي الجمال الكوفي . سكن سر من رأى وحدث بها عن أبي أسامة حماد بن أسامة ، ومُحَمد بن عبيد الطنافسي ، ومُحَمد بن القاسم الأسدي ، ومحاضر بن المورع ، وفردوس ابن الأشعري . رَوَى عنه : أبو بكر بن أبي الدنيا ، ويحيى بن صاعد ، والعباس بن العباس بن المغيرة الجوهري ، ومُحَمد بن مخلد ، ويعقوب بن محمد بن عبد الوهاب الدوريان . وقال ابن أبي حاتم : سمع منه أبي ، وهو صدوق . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا أبو عقيل الأسدي ، قال : حدثنا أبو أسامة عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : جاء رجل يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : بئس أخو العشيرة ، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فبش به . قالت عائشة : فقلت له في ذلك . فقال : يا عائشة ، إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش .

1134

7509- يحيى بن الحسن بن محمد بن القاسم بن محمد بن المعافى ، أبو القاسم الأنباري الدوسي . سكن بغداد مدة ، وحدث بها عن أبي غانم محمد بن يوسف الأزرق ، وعن محمد بن علي بن مهدي الشاهد الأنباريين . كتبت عنه ، وكان يسكن ببغداد في سكة الخرقي من نواحي باب البصرة ، وهناك سمعت منه . أخبرنا يحيى بن الحسن الدوسي ، قال : حدثنا أبو غانم محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي بالأنبار ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا علي بن يزيد الصدائي ، عن أبي شيبة الجوهري ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا . سألته عن مولده فقال : ولدت بالأنبار لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ثمانين وثلاثمِائَة ، ومات بالأنبار في شعبان من سنة خمس وأربعين وأربعمِائَة .

1135

7454- يحيى بن الورد بن عبد الله ، أبو زكريا التميمي المخرمي طبري الأصل ، وهو أخو محمد بن الورد . سمع أباه رَوَى عنه : أبو العباس السراج النيسابوري ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وأبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الناقد ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ومُحَمد بن مخلد ، وكان ثقة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا يحيى بن الورد ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عدي بن الفضل ، عن داود ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين يجلس بينهما جلسة . أخبرني أبو الفرج الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : قرأت على محمد بن مخلد العطار قال : مات يحيى بن الورد في المحرم سنة اثنتين وستين يعني ومائتين .

1136

7508- يحيى بن الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر ، أبو محمد . كان يتولى النظر في المواريث وفي الحسبة وحدث عن الدارقطني ، وابن شاهين ، وإسماعيل بن سويد المعدل ، كتبت عنه ، وكان سماعه صحيحا . أخبرنا ابن المنذر ، قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن الحسين بن عبد الرحمن الأنطاكي قاضي الثغور ، قال : حدثنا أحمد بن شيبان الرملي ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه . قال علي بن عمر : لم يحدث به عن ابن عيينة ، عن منصور ، عن الشعبي غير أحمد بن شيبان وأصحاب ابن عيينة يروونه عنه ، عن منصور ، عن إبراهيم . قال لنا ابن المنذر : ولدت في شوال من سنة خمس وسبعين وثلاثمِائَة ، ومات في يوم الأربعاء سلخ شهر رمضان من سنة أربعين وأربعمِائَة . وكان الثناء عليه سيئا ، والذكر له قبيحا في ظلمه وتعديه وتجاوزه الحق فيما يليه .

1137

7455- يحيى بن مسلم بن عبد ربه ، أبو زكريا العابد . سمع وهب بن جرير . رَوَى عنه ابن مخلد ، وكان ثقة . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا يحيى بن مسلم بن عبد ربه ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا أبي قال : سمعت قيس بن سعد يحدث عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن رجلا وقصته ناقته ، وهو محرم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اغسلوه بماء وسدر ، ولا تخمروا رأسه ، فإن الله يبعثه يوم القيامة ، وهو يلبي . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن عثمان ، قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الحميد قال : سمعت يحيى بن مسلم يقول : كان في جيراننا فتى يتنسك ، فأحسن المذهب ، فلزم بشر بن الحارث حتى أنس به قال : فقال لي الفتى يوما : قال لي بشر بن الحارث أين تنزل ؟ قلت : من ذاك الجانب يا أبا نصر ؟ قال : أين من ذاك الجانب ؟ قال : قلت : موضعا يقال له درب البقر . قال : فقال لي : أين أنت من منزل ذاك العابد يحيى بن مسلم ؟ قلت : يا أبا نصر ، أنا جاره . قال : فاقرأ عليه السلام إذا رأيته . قال يحيى : فكان يجيئني الفتى من عنده بالسلام وأرد إليه السلام . قال يحيى بن مسلم : فعبرت يوما إلى ذاك الجانب في حاجة ، فاستقبلت ابن الحارث كفه لكفه فما كلمته ، فلما جاوزني التفت أنظر إليه ، فإذا هو قائم ملتفت ينظر إلي . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة اثنتين وستين ومائتين ، فيها مات يحيى بن مسلم بن عبد ربه أبو زكريا في جمادى الآخرة .

1138

7507- يحيى بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن براذق ، أبو البركات المؤدب . سمع أبا المفضل الشيباني كتبنا عنه شيئا يسيرا ، وكان صدوقا يسكن بنهر القلائين في جوار القاضي أبي جعفر السمناني . أخبرنا يحيى بن محمد المؤدب ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي ، قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي ، قال : حدثنا إبراهيم بن المختار ، قال : حدثنا النضر بن حميد عن أبي إسحاق ، عن الأصبغ ، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من أهل بيت فيهم اسم نبي إلا بعث الله إليهم ملكا يقدسهم بالغداة والعشي . سألت أبا البركات عن مولده فقال : ولدت سنة ثلاث وستين وثلاثمِائَة قال : وجدي براذق كان مجوسيا قال : وقد سمعت من محمد بن إسماعيل الوراق ، وضاع كتابي . ومات في يوم الأحد سابع جمادى الآخرة من سنة ست وثلاثين وأربعمِائَة .

1139

7456- يحيى بن محمد بن أعين بن أبي الوزير ، أبو عبد الرحمن المروزي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : النضر بن شميل ، وأبي عاصم النبيل . رَوَى عنه : أحمد بن محمد بن الجراح الضراب ، ومُحَمد بن مخلد ، وكان ثقة وجده أعين كان وصي عبد الله بن المبارك . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن أعين ، قال : حدثنا النضر بن شميل ، قال : أخبرنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أخيه يحيى بن سيرين ، عن أخيه أنس بن سيرين ، عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي : لبيك حقا حقا ، تعبدا ورقا . وأخبرني الأزهري ، قال : حدثنا علي بن عمر الدارقطني ، قال : حدثنا محمد بن مخلد بن حفص بإسناده مثله . قال الدارقطني : تفرد به يحيى بن محمد بن أعين عن النضر بن شميل بهذا الإسناد ، وما سمعناه إلا من ابن مخلد . قلت : قد رواه هدية بن عبد الوهاب المروزي عن النضر بن شميل كرواية ابن أعين عنه ، أخبرناه محمد بن الحسين بن محمد الأزرق ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا الحسين بن الهيثم الرازي ، قال : حدثنا هدية بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا النضر بن شميل ، قال : حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أخيه يحيى بن سيرين ، عن أنس بن سيرين ، عن أنس بن مالك قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي : لبيك حقا حقا ، تعبدا ورقا . أخبرني الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد قال : قرأت على محمد بن مخلد العطار قال : ومات يحيى بن محمد بن أعين في رمضان سنة اثنتين وستين ومائتين .

1140

7506- يحيى بن علي بن أحمد بن محمد بن جعفر بن علي ، أبو القاسم البخاري . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن أبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ، ومُحَمد بن أحمد بن علي بن نصير النيسابوري ، ومُحَمد بن محمد الطرازي ، وأبي الهيثم الكشميهني ، وأبي الفضل محمد بن الحسين المهراني المروزي ، وأحمد بن محمد بن عمر الخفاف كتبنا عنه وما كان به بأس . حدثنا يحيى بن علي البخاري من لفظه بجزيرة سوق يحيى في ذي القعدة من سنة ثلاث وعشرين وأربعمِائَة ، قَالَ : أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ، قال : أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا الدمشقي بها ، قال : حدثنا محمد بن يحيى بن فياض الزماني ، قال : حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال : سمعت يحيى بن سعيد الأنصاري يقول : حدثني مالك بن أنس ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أخبره أن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي أخبراه أن أباهما محمد بن علي أخبرهما أن علي بن أبي طالب قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن متعة النساء . قلت : بلغني أن يحيى بن علي مات في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمِائَة .

1141

7457- يحيى بن موسى بن مارمي ويقال : مارمه ، أبو زكريا الوراق . حَدَّثَ عَن عبيد الله بن موسى ، وقبيصة بن عقبة ، وعفان بن مسلم . رَوَى عنه : إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ، ومُحَمد بن مخلد . أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب ، قال : حدثنا يحيى بن موسى بن مارمي ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا همام ، عن فرقد ، عن يزيد أخي مطرف ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكذب الناس الصواغون والصباغون . قال يحيى : فذهبت إلى أبي عبيد القاسم بن سلام فسألته عن تفسير هذا الحديث فقال : إنما الصباغ الذي يزيد في الحديث من عنده يزينه به ، وأما الصائغ فهو الذي يصوغ الحديث ليس له أصل . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد ، قال : حدثنا يحيى بن مارمه أبو زكريا ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة .

1142

7505- يحيى بن عمر بن أحمد بن علي ، أبو الحسن المقرئ الدعاء يعرف بالشارب . سمع حامد بن محمد الهروي ، وعبد الباقي بن قانع القاضي ، وأبا بكر الشافعي ، كتبنا عنه ، وكان ثقة صالحا مشهورا بالسنة . أخبرني يحيى بن عمر المقرئ في سنة اثنتي عشرة وأربعمِائَة ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : حدثنا عثمان بن عمر ، قال : حدثنا فليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه ، عن عثمان بن عفان قال : توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ثلاثا . ذكر عبد العزيز بن علي الأزجي أنه سأل يحيى بن عمر عن مولده فقال : ولدت في سنة أربع وثلاثين وثلاثمِائَة . ومات في شهر ربيع الآخر من سنة تسع عشرة وأربعمِائَة .

1143

7458- يحيى بن يوسف ، أبو زكريا الصياد مروزي الأصل . حَدَّثَ عَن محمد بن عبد الله بن كناسة الكوفي ، ويحيى بن أبي بكير الكرماني . رَوَى عنه : محمد بن مخلد . قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه : سنة ثلاث وستين ومائتين ، فيها مات أبو زكريا الصياد يحيى بن يوسف المروزي في جمادى الأولى .

1144

7504- يحيى بن محمد ، أبو محمد الأرزني النحوي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : أبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي شيئا يسيرا ، حدثني عنه أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن المهدي الخطيب وقال لي : مات في المحرم سنة خمس عشرة وأربعمِائَة .

1145

7542- يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم ، أبو الحسن الضبي المعروف بالبيهسي . حَدَّثَ عَن عفان بن مسلم ، والربيع بن يحيى الأشناني ، وأبي الوليد الطيالسي ، ومسلم بن إبراهيم ، ومُحَمد بن كثير العبدي ، وشاذ بن فياض ، وعبد الرحمن بن المبارك ، وعمرو بن عون ، وسعيد بن داود الزنبري ، وعباد بن موسى الختلي . رَوَى عنه : محمد بن مخلد ، ومُحَمد بن الفتح القلانسي ، ومُحَمد بن علي بن إسماعيل الأبلي ، وأبو سهل بن زياد ، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب . وقال الدارقطني : هو ضعيف . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق المخرمي ، قال : حدثنا شاذ بن فياض ، قال : حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، قال : حدثنا أبو الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الموجبتان ، من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ، ومن لقي الله مشركا به دخل النار . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وجاءنا الخبر بموت أبي الحسن يعقوب بن إسحاق المؤدب يعرف بالبيهسي ، كان في ربضنا ثم انتقل إلى المخرم ثم خرج إلى البصرة فتوفي بها سنة تسعين . كتبنا عنه في حياة جدي ثم ظهر لنا من انبساطه في تصريح الكذب ما أوجب التحذير عنه ، وذلك بعد معاتبة وتوقيف متواتر . فرمينا كل ما كتبنا عنه ، نحن وعدة من أهل الحديث .

1146

7515- يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، أبو يوسف الزهري المديني . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن صالح بن قدامة ، وسفيان بن حمزة ، وعبد العزيز الدراوردي ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وإبراهيم بن سعد ، ومُحَمد بن فليح ، وحاتم بن إسماعيل ، وابن أبي فديك . رَوَى عنه : حاتم بن الليث الجوهري ، وحجاج بن الشاعر ، وعباس الدوري ، والحارث بن أبي أسامة ، وأحمد بن زياد السمسار ، وإسحاق بن الحسن الحربي ، ومُحَمد بن عبد الملك الدقيقي ، وأبو العباس الكديمي ، وأبو العيناء محمد بن القاسم . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا حاتم بن الليث ، قال : حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن غزية ، عن حميد بن أبي الصعبة ، عن سعد بن عبادة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يسقي الماء . أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي قال : قرأنا على عبد الرحمن بن عمر الخلال عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : حدثني أبي قال : سمعت يعقوب بن المعدل يقول : قال لي يعقوب بن محمد : مررت ببغداد يوما فعرض لي رجلان قاما من مجلس فأخذا بعنان دابتي ثم قالا : اختلفنا في شيء فأردنا أن نعرف فيه قول أهل بلدك . فقلت : وما هو ؟ فقال أحدهما : قلت القرآن مخلوق . وقال الآخر : قلت : ليس بمخلوق . قال يعقوب : فقلت لهما : قول أهل بلدي أنهم لو أخذوكما لأوجعوكما ضربا . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : يعقوب بن محمد الزهري ليس بشيء . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري فقال : سمعت الدقيقي يقول : سألت يحيى بن معين عن يعقوب بن محمد فقال : إذا حَدَّثَ عَن الثقات . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : يعقوب بن محمد الزهري صدوق ، ولكن لا يبالي عمن حدث . حَدَّثَ عَن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من لم يكن عنده صدقة فليلعن اليهود . هذا كذب وباطل لا يحدث بهذا أحد يعقل . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين وسئل عن يعقوب بن محمد فقال : أحاديثه تشبه أحاديث الواقدي محمد بن عمر بن واقد ، يعني تركوا حديثه . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : أخبرني أبو النضر محمد بن محمد الفقيه قال : سئل صالح بن محمد عن يعقوب بن محمد الزهري فقال : حديثه يشبه حديث الواقدي كأنه يضعفه . وفيما ذكر لنا البرقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : سمعت أبا زرعة هو الرازي يقول : ليس على يعقوب الزهري قياس ، يعقوب الزهري ، وابن زبالة والواقدي وعمر بن أبي بكر المؤملي يتقاربون في الضعف في الحديث . أخبرنا الأزهري والجوهري قالا : حدثنا محمد بن العباس , قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف يكنى أبا يوسف ، وكان أبوه محمد بن عيسى من سراة أهل المدينة ، وأهل المروءة منهم ، وكان يعقوب كثير العلم والسماع للحديث ، ولم يجالس مالكا ولكنه قد لقي من كان بعد مالك من فقهاء أهل المدينة ورجالهم أهل العلم منهم ، وكان حافظا للحديث . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري مات سنة ثلاث عشرة ومائتين .

1147

7547- يعقوب بن إبراهيم بن حسان ، أبو الحسين الأنماطي . حَدَّثَ عَن إبراهيم بن يوسف ، وهارون بن حاتم ، وعبد الأعلى بن واصل الكوفيين ، وعن عبد الواحد بن غياث ، ومُحَمد بن صدران ، وعمرو بن علي البصريين وغيرهم . رَوَى عنه : محمد بن مخلد ، ومُحَمد بن عمر ابن الجعابي ، ومُحَمد بن أحمد بن يحيى العطشي ، وكان ثقة . أخبرنا أبو الفرج الطناجيري ، قال : أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى العطشي ، قال : حدثنا أبو الحسين يعقوب بن إبراهيم بن حسان الأنماطي ، قال : حدثنا هارون بن حاتم ، قال : حدثنا عبيدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ، ولكن التوبة بعد ذلك معروضة . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن أبا الحسين يعقوب بن حسان الأنماطي مات في سنة ثلاث وثلاثمِائَة .

1148

7516- يعقوب بن عيسى بن ماهان ، أبو يوسف المؤدب مروزي الأصل . حَدَّثَ عَن إبراهيم بن سعد الزهري . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وابنه عبد الله بن أحمد ، وكان جاره ، وأبو يعلى الموصلي . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل , قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو يوسف المؤدب يعقوب جارنا . وأخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ، قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنا يعقوب أبو يوسف جارنا . وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الحافظ . وأخبرنا أبو الفرج الطناجيري ، وأبو محمد الجوهري قالا : أخبرنا محمد بن النضر بن محمد بن سعيد النخاس - قال عبد الله : حدثنا وقال محمد : أخبرنا - أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، قال : حدثنا يعقوب بن عيسى ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن عبد العزيز بن المطلب ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، زاد أبو يعلى بن عبد الله بن عياش ثم اتفقا عن زيد بن علي بن حسين ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قتل دون ماله - وقال أبو يعلى : دون حقه - فهو شهيد .

1149

7541- يعقوب بن يوسف بن أيوب , أبو بكر المطوعي . سمع أحمد بن جميل المروزي ، ومُحَمد بن بكار بن الريان ، ومنصور بن أبي مزاحم ، وأحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني ، وأحمد بن جناب الحدثي ، وأبا بكر بن أبي شيبة ، وخلف بن سالم . رَوَى عنه : أحمد بن سلمان النجاد ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو سهل بن زياد ، وجعفر الخلدي ، وأبو بكر الشافعي ، وعمر بن جعفر بن سلم الختلي . وذكره الدارقطني فقال : ثقة فاضل . حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق قال : سمعت علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني بمكة يقول : سمعت جعفرا الخلدي يقول : سمعت أبا بكر المطوعي يقول : كان وردي في شبيبتي كل يوم وليلة أقرأ فيه : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إحدى وثلاثين ألف مرة ، أو إحدى وأربعين ألف ، شك جعفر . أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : سمعت مخلد بن جعفر بن مخلد يقول : سمعت جعفرا غلام أبي بكر يعقوب بن يوسف المطوعي قال : جاءوا إلى أستاذي يعقوب المطوعي بثوبين فقالوا له : أعطنا خير هذين الثوبين فذرعهما وقلبهما ، فلما فرغ منهما قال : هذا شر من هذا . قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : وفي سنة ثمان ومائتين ولد أبو بكر يعقوب بن يوسف السمسار المعروف بالمطوعي فيما ذكر . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : ومات أبو بكر يعقوب بن يوسف المطوعي يوم الخميس لتسع ليال خلون من رجب سنة سبع وثمانين ومائتين ، ودفن من يومه باب البردان .

1150

7517- يعقوب بن القاسم بن محمد بن يحيى بن زكريا بن طلحة بن عبيد الله ، أبو يوسف القرشي ثم التيمي . حَدَّثَ عَن عاصم بن سويد ، وعبد العزيز الدراوردي ، وعبد الله بن المبارك ، والوليد بن مسلم ، وخلف بن خليفة ، والمطلب بن زياد ، وسفيان بن عيينة ، ومُحَمد بن فضيل بن غزوان . رَوَى عنه : محمد بن سعد العوفي ، والحارث بن أبي أسامة ، وعبد الله بن أبي سعد الوراق ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتب أبي عنه ببغداد . أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد ، قال : أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا يعقوب بن القاسم أبو يوسف الطلحي ، قال : حدثنا الوليد ، قال : حدثنا الأوزاعي عن محمد بن عبد الملك ، عن المغيرة بن شعبة أنه قال لعثمان حين حصر : إنه قد نزل بك من الأمر ما ترى ، فاختر بين ثلاث : إن شئت أن نفتح لك بابا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة ، فلن يستحلوك بها ، وإن شئت أن تلحق بالشام وهي الشام وفيها معاوية ، وإن شئت خرجت بمن معك فقاتلناهم فإنا على الحق وهم على الباطل . قال : فقال عثمان : أما قولك تأتي مكة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب الأمة ، فلن أكونه . وأما أن آتي الشام فلم أكن لأدع دار هجرتي ومجاورة نبي الله صلى الله عليه وسلم وآتي الشام ، وأما قولك أني أخرج بمن معي فأقاتلهم فلن أكون أول من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته بإراقة محجمة دم . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي ، قال : حدثنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح قال : أبو يوسف الطلحي قال يحيى بن معين : صدوق ثقة إذا حَدَّثَ عَن الثقات المعروفين .

1151

7548- يعقوب بن يوسف بن خازم بن زياد بن شريك بن عبد الله ، أبو يوسف الطحان . سمع محمد بن عمرو بن أبي مذعور ، والزبير بن بكار ، ومُحَمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، وأبا الأشعث أحمد بن المقدام ، وعيسى بن يوسف ابن الطباع ، والسري بن عاصم ، وغيرهم من هذه الطبقة . رَوَى عنه : عبد الباقي بن قانع ، وأحمد بن جعفر بن محمد بن الخلال ، وعمر بن محمد بن الزيات ، وعمر بن محمد بن سبنك ، وعلي بن عمر الحربي ، وكان ثقة يسكن سوق العطش . أخبرنا أحمد بن علي البادا ، قال : أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي ، قال : حدثنا يعقوب بن يوسف بن خازم الطحان ، قال : حدثنا الحسن بن يزيد الوراق ، قال : حدثنا بشير بن زاذان ، عن عمر بن صبح ، عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة ، عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رجلا عطس عند النبي صلى الله عليه وسلم فسبقه رجل إلى الحمد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بدر العاطس إلى محامد الله عوفي من وجع الداء والدبيلة .

1152

7518- يعقوب بن إسحاق بن السكيت ، أبو يوسف النحوي اللغوي ، صاحب كتاب إصلاح المنطق . كان من أهل الفضل والدين موثوقا بروايته ، وكان يؤدب ولد جعفر المتوكل على الله ، وروى عن أبي عمرو الشيباني . حَدَّثَ عنه أبو عكرمة الضبي ، وأبو سعيد السكري ، وميمون بن هارون الكاتب ، وعبد الله بن محمد بن رستم ، وأحمد بن فرح المقرئ ، وأبوه إسحاق هو المعروف بالسكيت ، وحكي أن الفراء سأل السكيت عن نسبه فقال : خوزي ، أصلحك الله من قرى دورق ، من كور الأهواز . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادي ، قال : حدثني محمد بن فرح قال : كان يعقوب ابن السكيت يؤدب مع أبيه بمدينة السلام في درب القنطرة صبيان العامة ، حتى احتاج إلى الكسب ، فجعل يتعلم النحو وحكي عن أبيه أنه حج فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، وسأل الله أن يعلم ابنه النحو . قال : فتعلم النحو واللغة ، وجعل يختلف إلى قوم من أهل القنطرة فأجروا له كل دفعة عشرة وأكثر حتى اختلف إلى بشر وهارون ابني هارون أخوين كانا يكتبان لمحمد بن عبد الله بن طاهر ، فما زال يختلف إليهما وإلى أولادهما دهرا ، فاحتاج ابن طاهر إلى رجل يعلم ولده وجعل ولده في حجر إبراهيم ، ثم قطع ليعقوب رزقا خمسمائة درهم ، ثم جعلها ألف درهم ، وكان يعقوب قد خرج قبل ذلك إلى سر من رأى ، وذلك في أيام المتوكل فصيره عبيد الله بن يحيى بن خاقان عند المتوكل ، فضم إليه ولده وأسنى له الرزق . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : سمعت أبا عمر اللغوي يقول : سمعت ثعلبا وقد ذكر يعقوب ابن السكيت فقال : ما عرفنا له خزية قط . حدثني أبو القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقي ، قال : حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ ، قال : حدثنا أبو بكر الصولي ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين الأزدي ، قال : حدثني أبو الحسن الطوسي قال : كنا في مجلس علي اللحياني ، وكان عازما على أن يملي نوادره ضعف ما أملى فقال يوما : تقول العرب : مثقل استعان بذقنه فقام إليه ابن السكيت ، وهو حدث فقال : يا أبا الحسن ، إنما هو تقول العرب مثقل استعان بدفيه ، يريدون الجمل إذا نهض بالحمل استعان بجنبيه فقطع الإملاء ، فلما كان في المجلس الثاني أملى فقال : تقول العرب : هو جاري مكاشري فقام إليه يعقوب ابن السكيت فقال : أعزك الله ، وما معنى مكاشري ؟ إنما هو مكاسري ، كسر بيتي إلى كسر بيته . قال : فقطع اللحياني الإملاء ، فما أملى بعد ذلك شيئا . أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء ، قال : أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال : سمعت أبا أحمد البغدادي يقول : سمعت الحسين بن عبد المجيب الموصلي يقول : سمعت يعقوب بن سكيت في مجلس أبي بكر بن أبي شيبة يقول [ من الخفيف ] : ومن الناس من يحبك حبا ظاهر الحب ليس بالتقصير فإذا ما سألته عشر فلس ألحق الحب باللطيف الخبير قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أبي سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : سمعت ثعلبا يقول : عدي بن زيد العبادي أمير المؤمنين في اللغة ، وكان يقول في ابن السكيت قريبا من هذا . وقال أبو سهل : سمعت المبرد يقول : ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن من كتاب يعقوب ابن السكيت في المنطق . بلغني أن يعقوب بن السكيت مات في رجب من سنة ثلاث ، وقيل : من سنة أربع ، وقيل : من سنة ست وأربعين ومائتين ، وقد بلغ ثمانيا وخمسين سنة .

1153

7546- يعقوب بن إسحاق بن علي ، أبو يوسف الناقد سكن مصر . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال : يعقوب بن إسحاق بن علي الناقد يكنى أبا يوسف ، أخرجه أبو سعيد بن يونس في أهل بغداد ، وقال : كتب عنه . وقال : توفي بمصر يوم الأربعاء لعشرين ليلة خلت من جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين ومائتين . قال : وذكره أبو سعيد أيضا في أهل الكوفة فقال : يعقوب بن علي بن إسحاق الناقد يكنى أبا يوسف ، توفي بمصر في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين ومائتين .

1154

7543- يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن كامجرا ، أبو يوسف المعروف والده بإسحاق بن أبي إسرائيل ، مروزي الأصل . حَدَّثَ عَن أبيه ، وعن داود بن رشيد ، وأحمد بن عبد الصمد الأنصاري ، والحسن بن شبيب المؤدب ، وعمر بن شبة النميري . رَوَى عنه : المفضل بن سلمة بن عاصم ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو القاسم الطبراني . وقال الدارقطني : لا بأس به . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري ، قال : حدثنا معن بن عيسى القزاز ، قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق ، وليس فيما دون المائتين زكاة ، قال سليمان : لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به معن بن عيسى .

1155

7549- يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن البختري ، أبو بكر البزاز يعرف بالجراب . سمع رزق الله بن موسى ، وعلي بن مسلم الطوسي ، والحسن بن عرفة ، وعمر بن شبة ، وجعفر بن محمد بن فضيل الراسبي ، وأحمد بن بديل اليامي ، والحسين بن علي بن الأسود العجلي . رَوَى عنه : الدارقطني ، وابن شاهين ، ويوسف بن عمر القواس ، وأبو القاسم ابن الصيدلاني المقرئ ، وذكر لي الخلال أن يوسف القواس ذكره في جملة شيوخه الثقات . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : يعقوب ابن إبراهيم بن أحمد بن عيسى أبو بكر البزاز ، لقبه جراب ، كتبنا عنه ، كان ثقة مأمونا مكثرا . أخبرني الصوري ، قال : أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ قال : يعقوب بن إبراهيم الجراب ثقة . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن يعقوب بن إبراهيم البزاز مات في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمِائَة . قال غيره : مات وهو ساجد في ليلة الجمعة ، ودفن يوم الجمعة لثمان بقين من شهر ربيع الآخر ، ومولده في سنة سبع وثلاثين ومائتين .

1156

7545- يعقوب بن إسحاق بن ثابت ، أبو يوسف البزاز أحسبه من أهل الري . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن الحسن بن حُدَّان بن طريف ، ومُحَمد بن مهران . رَوَى عنه : أحمد بن محمد بن الصباح الكبشي ، وأبو بكر الشافعي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن ثابت ، قال : حدثنا الحسن بن حدان ، قال : حدثنا جسر بن فرقد ، عن ثابت ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فسمع صوت صبي مع أمه في مؤخر المسجد خفف الصلاة كراهية أن تفتتن أمه . أخبرنا غيلان بن محمد بن إبراهيم البزاز ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن ثابت البزاز أبو يوسف قدم علينا .

1157

7539- يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج النيسابوري . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن الحسين بن الضحاك شيخ يروي عن فرج بن فضالة . رَوَى عنه : عبد الباقي بن قانع . أخبرنا محمد بن أبي القاسم الأزرق ، قال : أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي قال : حدثنا يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج النيسابوري بانتقاء عمر بن إبراهيم ، قال : حدثنا الحسين بن الضحاك ، قال : حدثنا أبو فضالة ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل لمسلم أن يمنع جاره أن يضع خشبة على جداره .

1158

7521- يعقوب بن موسى بن الفيرزان ، أبو يوسف ابن أخي معروف الكرخي . حكى عن عمه معروف حكايات رواها عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي ، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي .

1159

ذكر من اسمه يعقوب 7510- يعقوب بن إبراهيم ، أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة . كوفي سمع أبا إسحاق الشيباني ، وسليمان التيمي ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وسليمان الأعمش ، وهشام بن عروة ، وعبيد الله بن عمر العمري ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وعطاء بن السائب ، ومُحَمد بن إسحاق بن يسار ، وحجاج بن أرطاة ، والحسن بن دينار ، وليث بن سعد ، وأيوب بن عتبة . روى عنه محمد بن الحسن الشيباني ، وبشر بن الوليد الكندي ، وعلي بن الجعد ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعمرو بن محمد الناقد ، وأحمد بن منيع ، وعلي بن مسلم الطوسي ، وعبدوس بن بشر ، والحسن بن شبيب في آخرين . وكان قد سكن بغداد وولاه موسى بن المهدي القضاء بها ، ثم هارون الرشيد من بعده ، وهو أول من دعي بقاضي القضاة في الإسلام . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا عبدوس بن بشر الرازي ، قال : حدثنا أبو يوسف القاضي ، قال : حدثنا أبو حنيفة عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أتى الجمعة فليغتسل . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قلت لأبي ، قال : حدثنا عمرو الناقد قال : حدثنا أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه أن عبد الله بن جعفر أتى الزبير بن العوام فقال : إني اشتريت كذا وكذا ، وإن عليا يريد أن يأتي أمير المؤمنين عثمان فذكر حديث الحجر فقال عثمان : كيف أحجر على رجل في بيع شريكه فيه الزبير ؟ فقال أبي : لم نسمع هذا إلا من حديث أبي يوسف القاضي . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ ، قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : قال محمد بن خلف بن حيان بن صدقة المقرئ أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن بجير بن معاوية ، وأم سعد حبتة بنت مالك من بني عمرو بن عوف ، وسعد ابن حبتة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان فيمن عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد مع رافع بن خديج ، وابن عمر . أخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد ابن حبتة الأنصاري ، وكان يعني سعدا فيمن عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد فاستصغره ، وحبيب بن سعد أخو النعمان بن سعد الذي يروي عن علي بن أبي طالب ، وحبتة أمه ، وهو سعد بن بجير بن معاوية بن قحافة بن بليل بن سدوس بن عبد مناف بن أبي أسامة بن سحمة بن سعد بن عبد اللَّه بن قدار بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن العوذ بن بجيلة ، وأم سعد حبتة بنت مالك من بني عمرو بن عوف . أخبرنا الصيمري ، قال : أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثنا أحمد بن كامل ، قال : حدثنا أحمد بن القاسم البرتي ، قال : حدثنا بشر بن الوليد قال : سمعت أبا يوسف يعقوب بن إبراهيم بن سعد ابن حبتة القاضي قال : ابن كامل هو قاضي موسى الهادي ، وهارون الرشيد ببغداد ، وقال : ولم يختلف يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني في ثقته في النقل قال : وهو أول من خوطب بقاضي القضاة ، وكان استخلف ابنه يوسف على الجانب الغربي فأقره الرشيد على عمله ، وولى قضاء القضاة بعد موت أبي يوسف أبا البختري وهب بن وهب القرشي . أخبرنا الحسين بن علي بن محمد المعدل ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأسدي ، قال : أخبرنا أبو بكر الدامغاني الفقيه قال : سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول : مولد أبي يوسف سنة ثلاث عشرة ومِائَة . أخبرنا الصيمري ، قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم ، قال : حدثنا مكرم بن أحمد ، قال : حدثنا عبد الصمد بن عبيد الله ، عن علي بن حرملة التيمي ، عن أبي يوسف قال : كنت أطلب الحديث والفقه وأنا مقل رث الحال ، فجاء أبي يوما وأنا عند أبي حنيفة فانصرفت معه فقال : يا بني لا تمدن رجلك مع أبي حنيفة ، فإن أبا حنيفة خبزه مشوي ، وأنت تحتاج إلى المعاش فقصرت عن كثير من الطلب وآثرت طاعة أبي فتفقدني أبو حنيفة وسأل عني فجعلت أتعاهد مجلسه ، فلما كان أول يوم أتيته بعد تأخري عنه قال لي : ما شغلك عنا ؟ قلت : الشغل بالمعاش ، وطاعة والدي فجلست ، فلما انصرف الناس دفع إلي صرة وقال : استمتع بهذه فنظرت فإذا فيها مِائَة درهم . فقال لي : الزم الحلقة ، وإذا نفدت هذه فأعلمني فلزمت الحلقة فلما مضت مدة يسيرة دفع إلي مِائَة أخرى ، ثم كان يتعاهدني وما أعلمته بخلة قط ، ولا أخبرته بنفاد شيء ، وكان كأنه يخبر بنفادها حتى استغنيت وتمولت . وحكي أن والد أبي يوسف مات وخلف أبا يوسف طفلا صغيرا ، وأن أمه هي التي أنكرت عليه حضوره حلقة أبي حنيفة كذلك أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : ذكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن محمد بن عبد الرحمن السامي أخبرهم بهراة قال : أخبرنا علي بن الجعد ، قال : أخبرني يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي قال : توفي أبي إبراهيم بن حبيب ، وخلفني صغيرا في حجر أمي ، فأسلمتني إلى قصار أخدمه ، فكنت أدع القصار وأمر إلى حلقة أبي حنيفة ، فأجلس أستمع فكانت أمي تجيء خلفي إلى الحلقة ، فتأخذ بيدي وتذهب بي إلى القصار ، وكان أبو حنيفة يعنى بي لما يرى من حضوري وحرصي على التعلم ، فلما كثر ذلك على أمي ، وطال عليها هربي قالت لأبي حنيفة : ما لهذا الصبي فساد غيرك ، هذا صبي يتيم لا شيء له ، وإنما أطعمه من مغزلي ، وآمل أن يكسب دانقا يعود به على نفسه . فقال لها أبو حنيفة : مري يا رعناء هذا هو ذا يتعلم ، أكل الفالوذج بدهن الفستق ، فانصرفت عنه وقالت له : أنت شيخ قد خرفت وذهب عقلك ، ثم لزمته فنفعني الله بالعلم ورفعني حتى تقلدت القضاء ، وكنت أجالس الرشيد ، وآكل معه على مائدته ، فلما كان في بعض الأيام قدم إلي هارون فالوذجة فقال لي هارون : يا يعقوب كل منه فليس في كل يوم يعمل لنا مثلها . فقلت : وما هذه يا أمير المؤمنين ؟ فقال : هذه فالوذجة بدهن الفستق فضحكت فقال لي : مم ضحكت ؟ فقلت : خيرا أبقى الله أمير المؤمنين . قال : لتخبرني وألح علي فخبرته بالقصة من أولها إلى آخرها ، فعجب من ذلك ، وقال لعمري : إن العلم ليرفع وينفع دينا ودنيا ، وترحم على أبي حنيفة وقال : كان ينظر بعين عقله ما لا يراه بعين رأسه . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي بن محمد بن كاس النخعي أخبرهم قال : حدثنا جعفر بن محمد بن خازم ، قال : حدثنا عبيد بن محمد قال : سمعت عمر بن حماد يقول : سمعت أبا يوسف يقول : ما كان في الدنيا أحب إلي من مجلس أجلسه مع أبي حنيفة ، وابن أبي ليلى ، فإني ما رأيت فقيها أفقه من أبي حنيفة ، ولا قاضيا خيرا من ابن أبي ليلى . وقال النخعي : سمعت محمد بن إسحاق البكائي يقول : سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول : كان أصحاب أبي حنيفة عشرة أبو يوسف ، وزفر ، وأسد بن عمرو البجلي ، وعافية الأودي ، وداود الطائي ، والقاسم بن معن المسعودي ، وعلي بن مسهر ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وحبان ومندل ابنا علي العنزي ، ولم يكن فيهم مثل أبي يوسف وزفر . وقال النخعي : حدثنا أحمد بن عمار بن أبي مالك قال : سمعت عمار بن أبي مالك يقول : ما كان فيهم مثل أبي يوسف لولا أبو يوسف ما ذكر أبو حنيفة ، ولا ابن أبي ليلى ، ولكنه هو نشر قولهما وبث علمهما . أخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : وأبو يوسف مشهور الأمر ، ظاهر الفضل ، وهو صاحب أبي حنيفة ، وأفقه أهل عصره ، ولم يتقدمه أحد في زمانه ، وكان النهاية في العلم والحكم ، والرياسة والقدر ، وأول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة ، وأملى المسائل ونشرها ، وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض . أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، قال : حدثنا أبو ذر أحمد بن علي بن محمد الإستراباذي ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الدامغاني الفقيه ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي ثور الرعيني المعروف بابن عبدون قاضي إفريقية قال : حدثني سليمان بن عمران قال : حدثني أسد بن فرات قال : سمعت محمد بن الحسن يقول : مرض أبو يوسف في زمن أبي حنيفة مرضا خيف عليه منه قال : فعاده أبو حنيفة ونحن معه فلما خرج من عنده وضع يديه على عتبة بابه وقال : إن يمت هذا الفتى فإنه أعلم من عليها ، وأومأ إلى الأرض . أخبرنا الحسين بن علي المعدل ، قال : أخبرنا القاضي عبد الله بن محمد الأسدي ، قال : حدثنا أبو بكر الدامغاني الفقيه ، قال : حدثنا أبو جعفر الطحاوي ، قال : حدثنا ابن أبي عمران ، قال : حدثنا بشر بن الوليد قال : سمعت أبا يوسف يقول : سألني الأعمش عن مسألة فأجبته فيها فقال لي : من أين قلت هذا ؟ فقلت : لحديثك الذي حدثتناه أنت ، ثم ذكرت له الحديث . فقال لي : يا يعقوب ، إني لأحفظ هذا الحديث قبل أن يجتمع أبواك فما عرفت تأويله حتى الآن . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن حبيش البغوي الشاهد قال : حدثني جعفر بن يس قال : كنت عند المزني فوقف عليه رجل فسأله عن أهل العراق فقال له : ما تقول في أبي حنيفة ؟ فقال : سيدهم . قال : فأبو يوسف ؟ قال : أتبعهم للحديث . قال : فمحمد بن الحسن ؟ قال : أكثرهم تفريعا . قال : فزفر ؟ قال : أحدهم قياسا . أخبرني الخلال ، قال : أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي بن محمد النخعي حدثهم قال : حدثنا أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز عن بكر العمي ، عن هلال بن يحيى قال : كان أبو يوسف يحفظ التفسير والمغازي وأيام العرب ، وكان أقل علومه الفقه . وقال النخعي : حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الطلحي ، عن أبيه ، عن عمر بن حماد بن أبي حنيفة ، عن أبيه قال : رأيت أبا حنيفة يوما وعن يمينه أبو يوسف ، وعن يساره زفر وهما يتجادلان في مسألة ، فلا يقول أبو يوسف قولا إلا أفسده زفر ، ولا يقول زفر قولا إلا أفسده أبو يوسف إلى وقت الظهر فلما أذن المؤذن رفع أبو حنيفة يده فضرب بها على فخذ زفر ، وقال : لا تطمع في رياسة ببلدة فيها أبو يوسف . قال : وقضى لأبي يوسف على زفر . حدثنا أحمد بن علي البادا ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع ، قال : حدثنا سليمان بن الربيع قال : سمعت الفضل بن مقاتل الخراساني ذكر عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني قال : سمعت محمد بن عمارة يقول : رأيت أبا يوسف وزفر يوما افتتحا مسألة عند أبي حنيفة من حين طلعت الشمس إلى أن نودي بالظهر ، فإذا قضى لأحدهما على الآخر قال له الآخر : أخطأت ما حجتك فيخبره حتى كان آخر ذلك أن قضى لأبي يوسف على زفر حين نودي بالظهر ، فقام أبو يوسف قال : فضرب أبو حنيفة على فخذ زفر وقال : لا تطمعن في الرياسة بأرض يكون هذا بها . أخبرني الخلال ، قال : أخبرنا الحريري علي بن عمرو أن علي بن محمد النخعي حدثهم قال : حدثنا نجيح يعني ابن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن كرامة قال : كنا عند وكيع يوما فقال رجل : أخطأ أبو حنيفة . فقال وكيع : كيف يقدر أبو حنيفة يخطئ ومعه مثل أبي يوسف وزفر في قياسهما ، ومثل يحيى بن أبي زائدة وحفص بن غياث وحبان ومندل في حفظهم الحديث ، والقاسم بن معن في معرفته باللغة والعربية ، وداود الطائي وفضيل بن عياض في زهدهما وورعهما ؟ من كان هؤلاء جلساؤه لم يكد يخطئ لأنه إن أخطأ ردوه . وقال النخعي : حدثنا عبد الله بن محمد بن بهلول ، قال : حدثنا القاسم بن محمد البجلي قال : سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول : قال أبو حنيفة يوما : أصحابنا هؤلاء ستة وثلاثون رجلا ، منهم ثمانية وعشرون يصلحون للقضاء ، ومنهم ستة يصلحون للفتوى ، ومنهم اثنان يصلحان يؤدبان القضاة وأصحاب الفتوى ، وأشار إلى أبي يوسف وزفر . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي , قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا محمد بن الجهم قال : قال إبراهيم بن عمر بن حماد بن أبي حنيفة كان أبو حنيفة حسن الفراسة فقال لداود الطائي : أنت رجل تتخلى للعبادة . وقال لأبي يوسف : تميل إلى الدنيا . وقال لزفر وغيره كلاما ، فكان كما قال . وقال ابن السماك في كلامه : لا أقول إن أبا يوسف مجنون ، ولو قلت ذاك لم يقبل مني ، ولكنه رجل صارع الدنيا فصرعته . أخبرني محمد بن علي بن مخلد الوراق ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة ، قال : حدثنا محمد بن يحيى النديم ، قال : حدثنا عون بن محمد ، قال : حدثنا طاهر بن أبي أحمد الزبيري قال : كان رجل يجلس إلى أبي يوسف فيطيل الصمت فقال له أبو يوسف : ألا تتكلم ؟ فقال : بلى متى يفطر الصائم ؟ قال : إذا غابت الشمس . قال : فإن لم تغب إلى نصف الليل . قال : فضحك أبو يوسف وقال : أصبت في صمتك ، وأخطأت أنا في استدعاء نطقك ، ثم تمثل [ من الطويل ] : عجبت لإزراء العيي بنفسه وصمت الذي قد كان بالقول أعلما وفي الصمت ستر للعيي وإنما صحيفة لب المرء أن يتكلما أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن عبد الله بن أحمد بن حنبل أخبرهم قال : أخبرنا أبي قال : سمعت أبا يوسف القاضي يقول : صحبة من لا يخشى العار عار يوم القيامة . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا أبو بكر النقاش أن عبد الله بن أحمد أخبره ، عن أبيه قال : سمعت أبا يوسف القاضي يقول : رؤوس النعم ثلاثة : فأولها نعمة الإسلام التي لا تتم نعمة إلا بها ، والثانية نعمة العافية التي لا تطيب الحياة إلا بها ، والثالثة نعمة الغنى التي لا يتم العيش إلا بها ، فأعجبني ذلك . أخبرنا محمد بن أبي القاسم الأزرق ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن المقرئ أن محمد بن عبد الرحمن السامي أخبرهم بهراة قال : حدثنا علي بن الجعد قال : سمعت قاضي القضاة يعني أبا يوسف يقول : العلم شيء لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك ، وأنت إذا أعطيته كلك من إعطائه البعض على غرر . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب قال : قال لي إبراهيم الحربي : قال أبو يوسف : من أراد أن يتعلم الرأي فليأكل خبزا وبنا حتى يحرق كبده ، ولا يأكل التين والعنب . قال إبراهيم : وقال : من نظر في الرأي ، ولم يل القضاء فقد خسر الدنيا والآخرة ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو بكر بن الأنباري قال : حدثني محمد بن المزربان ، قال : حدثنا العلاء بن مسعود ، قال : حدثني أبي قال : كان أبو يوسف راكبا وغلامه يعدو وراءه فقال له رجل : أتستحل أن يعدو غلامك لم لا تركبه ؟ فقال له : أيجوز عندك أن أسلم غلامي مكاريا ؟ قال : نعم . قال : فيعدو معي كما يعدو لو كان مكاريا . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد ، قال : أخبرنا وكيع , قال : أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان ، عن يحيى بن عبد الصمد قال : خوصم موسى أمير المؤمنين إلى أبي يوسف في بستانه فكان الحكم في الظاهر لأمير المؤمنين ، وكان الأمر على خلاف ذلك ، فقال أمير المؤمنين لأبي يوسف : ما صنعت في الأمر الذي يتنازع إليك فيه ؟ قال : خصم أمير المؤمنين يسألني أن أحلف أمير المؤمنين أن شهوده شهدوا على حق . فقال له موسى : وترى ذلك ؟ قال : قد كان ابن أبي ليلى يراه . قال : فاردد البستان عليه ، وإنما احتال عليه أبو يوسف . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، ومُحَمد بن الحسين بن محمد الجازري - قال أحمد : أخبرنا وقال محمد : حدثنا - المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا محمد بن أبي الأزهر ، قال : حدثنا حماد بن إسحاق الموصلي ، قال : حدثني أبي قال : حدثني بشر بن الوليد ، وسألته من أين جاء ؟ قال : كنت عند أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي ، وكنا في حديث ظريف ، قال فقلت له : حدثني به . فقال : قال لي يعقوب بينا أنا البارحة قد أويت إلى فراشي ، وإذا داق يدق الباب دقا شديدا ، فأخذت علي إزاري وخرجت فإذا هو هرثمة بن أعين ، فسلمت عليه فقال : أجب أمير المؤمنين فقلت : يا أبا حاتم لي بك حرمة ، وهذا وقت كما ترى ولست آمن أن يكون أمير المؤمنين دعاني لأمر من الأمور ، فإن أمكنك أن تدفع بذلك إلى غد فلعله أن يحدث له رأي . فقال : ما إلى ذلك سبيل . قلت : كيف كان السبب ؟ قال : خرج إلي مسرور الخادم فأمرني أن آتي بك أمير المؤمنين . فقلت : تأذن لي أصب علي ماء وأتحنط ، فإن كان أمر من الأمور كنت قد أحكمت شأني ، وإن رزق الله العافية فلن يضر ، فأذن لي ، فدخلت فلبست ثيابا جددا وتطيبت بما أمكن من الطيب ثم خرجنا فمضينا حتى أتينا دار أمير المؤمنين الرشيد ، فإذا مسرور واقف فقال له هرثمة قد جئت به ؟ فقلت لمسرور : يا أبا هاشم ، خدمتي وحرمتي وميلي ، وهذا وقت ضيق فتدري لم طلبني أمير المؤمنين ؟ قال : لا ، قلت : فمن عنده ؟ قال : عيسى بن جعفر . قلت : ومن ؟ قال : ما عنده ثالث . قال : مر فإذا صرت إلى الصحن فإنه في الرواق ، وهو ذاك جالس فحرك رجلك بالأرض فإنه سيسألك فقل : أنا . فجئت ففعلت فقال : من هذا ؟ قلت : يعقوب . قال : ادخل . فدخلت فإذا هو جالس ، وعن يمينه عيسى بن جعفر فسلمت فرد علي السلام . وقال : أظننا روعناك . قلت : إي والله ، وكذلك من خلفي . قال : اجلس . فجلست حتى سكن روعي ، ثم التفت إلي فقال : يا يعقوب ، تدري لم دعوتك ؟ قلت : لا . قال : دعوتك لأشهدك على هذا أن عنده جارية سألته أن يهبها لي فامتنع وسألته أن يبيعنيها فأبى ، والله لئن لم يفعل لأقتلنه . قال : فالتفت إلى عيسى . وقلت : وما بلغ الله بجارية تمنعها أمير المؤمنين وتنزل نفسك هذه المنزلة ؟ قال : فقال لي : عجلت علي في القول قبل أن تعرف ما عندي ؟ قلت : وما في هذا من الجواب ؟ قال : إن علي يمينا بالطلاق والعتاق وصدقة ما أملك أن لا أبيع هذه الجارية ولا أهبها . فالتفت إلي الرشيد فقال : هل له في ذلك من مخرج ؟ قلت : نعم . قال : وما هو ؟ قلت : يهب لك نصفها ، ويبيعك نصفها ، فتكون لم تبع ، ولم تهب . قال عيسى : ويجوز ذلك ؟ قلت : نعم . قال : فأشهدك أني قد وهبت له نصفها ، وبعته النصف الباقي بمِائَة ألف دينار . فقال : الجارية ، فأتي بالجارية وبالمال . فقال : خذها يا أمير المؤمنين بارك الله لك فيها . قال : يا يعقوب ، بقيت واحدة . قلت : وما هي ؟ قال : هي مملوكة ، ولا بد أن تستبرأ ووالله إن لم أبت معها ليلتي إني أظن أن نفسي ستخرج . قلت : يا أمير المؤمنين تعتقها وتتزوجها ، فإن الحرة لا تستبرأ . قال : فإني قد أعتقتها فمن يزوجنيها ؟ قلت : أنا . فدعا بمسرور وحسين فخطبت ، وحمدت الله ، ثم زوجته على عشرين ألف دينار ، ودعا بالمال فدفعه إليها . ثم قال لي : يا يعقوب ، انصرف ورفع رأسه إلى مسرور فقال : يا مسرور قال : لبيك يا أمير المؤمنين قال : احمل إلى يعقوب مائتي ألف درهم ، وعشرين تختا ثيابا ، فحمل ذلك معي ، قال : فقال بشر بن الوليد : فالتفت إلى يعقوب فقال : هل رأيت بأسا فيما فعلت ؟ قلت : لا قال : فخذ منها حقك . قلت : وما حقي ؟ قال : العشر . قال : فشكرته ودعوت له وذهبت لأقوم ، فإذا بعجوز قد دخلت فقالت : يا أبا يوسف بنتك تقرئك السلام ، وتقول لك : والله ما وصل إلي في ليلتي هذه من أمير المؤمنين إلا المهر الذي قد عرفته وقد حملت إليك النصف منه وخلفت الباقي لما أحتاج إليه . فقال : رديه فوالله لا قبلتها أخرجتها من الرق وزوجتها أمير المؤمنين وترضى لي بهذا . فلم نزل نطلب إليه أنا وعمومتي حتى قبلها وأمر لي منها بألف دينار . وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح ، ومُحَمد بن الحسين الجازري - قال أحمد : أخبرنا وقال محمد : حدثنا - المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثني أبو الحسن الديباجي ، قال : حدثني أبو عبد الله اليوسفي أن أم جعفر كتبت إلى أبي يوسف ما ترى في كذا ؟ وأحب الأشياء إلي أن يكون الحق فيه كذا ؟ فأفتاها بما أحبت . فبعثت إليه بحق فضة فيه حقاق فضة مطبقات في كل واحدة لون من الطيب ، وفي جام دراهم وسطها جام فيه دنانير . فقال له جليس له : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أهديت له هدية فجلساؤه شركاؤه فيها . فقال أبو يوسف : ذاك حين كانت هدايا الناس التمر واللبن . أخبرني محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن زياد النقاش : أن محمد بن علي الصائغ أخبرهم بمكة قال : أخبرني يحيى بن معين قال : كنت عند أبي يوسف القاضي وعنده جماعة من أصحاب الحديث وغيرهم ، فوافقته هدية من أم جعفر احتوت على تخوت ديبقي ومصمت ، وشرب وطيب وتماثيل ند ، وغير ذلك فذاكرني رجل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : من أتته هدية وعنده قوم جلوس فهم شركاؤه فيها . فسمعه أبو يوسف فقال له : أبي تعرض ؟ ذلك إنما قاله النبي صلى الله عليه وسلم والهدايا يومئذ الأقط والتمر والزبيب ، ولم تكن الهدايا ما ترون ، يا غلام شل إلى الخزائن . أخبرني الخلال ، قال : أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي بن محمد النخعي حدثهم قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، عن بشر بن غياث قال : سمعت أبا يوسف يقول : صحبت أبا حنيفة سبع عشرة سنة ثم قد انصبت علي الدنيا سبع عشرة سنة فما أظن أجلي إلا وقد قرب ، قَالَ : فما كان إلا شهورا حتى مات . وقال النخعي : حدثنا أبو عمرو القزويني ، قال : حدثنا القاسم بن الحكم العرني قال : سمعت أبا يوسف عند موته يقول : يا ليتني مت على ما كنت عليه من الفقر ، وأني لم أدخل في القضاء على أني ما تعمدت بحمد الله ونعمته جورا ولا حابيت خصما على خصم من سلطان ولا سوقة . أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن بكران الرازي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال : سمعت عثمان بن حكيم يقول : إني لأرجو لأبي يوسف في هذه المسألة : رفع إلى هارون زنديق فدعا أبا يوسف يكلمه فقال له هارون : كلمه وناظره فقال له : يا أمير المؤمنين ادع بالسيف والنطع وأعرض عليه الإسلام ، فإن أسلم وإلا فاضرب عنقه ، هذا لا يناظر ، وقد ألحد في الإسلام . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال : قال لي إبراهيم الحربي : تدري أيش قال أبو يوسف وكان من عقلاء الناس ؟ قال : لا تطلب الحديث بكثرة الرواية فترمى بالكذب ولا تطلب الدنيا بالكيمياء فتفلس ، ولا يحصل بيدك شيء ولا تطلب العلم بالكلام فإنك تحتاج تعتذر كل ساعة إلى واحد . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن الليث الجوهري قال : حدثني أبو سليمان بن أبي رجاء قال : سمعت أبا يوسف يقول : العلم بالكلام جهل . حدثني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا علي بن عمر بن محمد التمار ، قال : حدثنا مكرم بن أحمد القاضي ، قال : حدثنا أحمد بن عطية قال : سمعت بشارا الخفاف قال : سمعت أبا يوسف يقول : من قال : القرآن مخلوق ، فحرام كلامه ، وفرض مباينته . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : سمعت أبا زرعة ، وهو الرازي يقول : كان أبو حنيفة جهميا ، وكان محمد بن الحسن جهميا ، وكان أبو يوسف سليما من التجهم . أخبرنا أبو مسلم جعفر بن باي الجيلي ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان ، قال : حدثنا أبو يعلى الموصلي قال : سمعت عمرا الناقد يقول : ما أحب أن أروي عن أحد من أصحاب الرأي إلا عن أبي يوسف فإنه كان صاحب سنة . أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن دارا القاضي بالأهواز قال : حدثنا موسى بن إسحاق ، قال : حدثنا علي بن عمروس القرظي من ولد قرظة بن كعب قال : قدم إلى أبي يوسف مسلم قتل ذميا ، فأمر أن يقاد به ووعدهم ليوم وأمر بالقاتل فحبس ، فلما كان في اليوم الذي وعدهم حضر أولياء الذمي وجيء بالمسلم القاتل ، فلما هم أبو يوسف أن يقول أقيدوه رأى رقعة قد سقطت فتناولها صاحب الرقاع وخنسها فقال له أبو يوسف : ما هذه الرقعة التي خنستها فدفعها إليه فإذا فيها أبيات شعر قالها أبو المضرحي شاعر ببغداد [ من السريع ] : يا قاتل المسلم بالكافر جرت وما العادل كالجائر يا من ببغداد وأطرافها من فقهاء الناس أو شاعر جار على الدين أبو يوسف إذ يقتل المسلم بالكافر فاسترجعوا وأبكوا على دينكم واصطبروا فالأجر للصابر قال : فأمر بالقمطر فشد وركب إلى الرشيد فحدثه بالقصة وأقرأه الرقعة فقال له الرشيد : اذهب فاحتل ، فلما عاد أبو يوسف إلى داره وجاءه أولياء الذمي يطالبونه بالقود . قال لهم : ائتوني بشاهدين عدلين أن صاحبكم كان يؤدي الجزية . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي ، قال : حدثنا أحمد بن حفص بن عمر الفقيه بجرجان ، قال : حدثنا علي بن سلمة اللبقي ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى قال : سمعت أبا يوسف القاضي عند وفاته يقول : كل ما أفتيت به فقد رجعت عنه إلا ما وافق كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : حدثني مكرم بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن عطية قال : سمعت محمد بن سماعة يقول : سمعت أبا يوسف في اليوم الذي مات فيه يقول : اللهم إنك تعلم أني لم أجر في حكم حكمت به بين عبادك متعمدا ، ولقد اجتهدت في الحكم بما وافق كتابك وسنة نبيك ، وكل ما أشكل علي جعلت أبا حنيفة بيني وبينك ، وكان عندي والله ممن يعرف أمرك ولا يخرج عن الحق ، وهو يعلمه . أخبرني الخلال ، قال : أخبرنا علي بن عمرو أن علي بن محمد النخعي حدثهم قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ، قال : حدثنا بشر بن الوليد الكندي قال : سمعت أبا يوسف يقول في مرضه الذي مات فيه : اللهم إنك تعلم أني لم أطأ فرجا حراما قط ، وأنا أعلم اللهم إنك تعلم أني لم آكل درهما حراما قط وأنا أعلم . أخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد ، قال : حدثني مكرم بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن عطية قال : سمعت محمد بن سماعة يقول : كان أبو يوسف يصلي بعد ما ولي القضاء في كل يوم مائتي ركعة . أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة ، قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال : سمعت العباس بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أبو يوسف القاضي يحب أصحاب الحديث ويميل إليهم . قال يحيى : وقد كتبنا عنه أحاديث قال أبو الفضل يعني العباس : وسمعت أحمد بن حنبل يقول : أول ما طلبت الحديث ذهبت إلى أبي يوسف القاضي ثم طلبنا بعد فكتبنا عن الناس . أخبرني الأزهري ، وعلي بن محمد بن الحسن المالكي قالا : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : سمعت أبي يقول : قدم أبو يوسف يعني القاضي البصرة مرتين ؛ أولا سنة ست وسبعين فلم آته ، والثانية سنة ثمانين فكنا نأتيه فكان يحدث بعشرة أحاديث وعشرة رأي ، وأراه قال : ما أجد على أبي يوسف شيء إلا حديث هشام في الحجر ، وكان صدوقا ولم يرو عن هشام غيره يعني هذا الحديث . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثني محمد بن المرزبان قال : حدثنا المغيرة المهلبي , قال : حدثنا هارون بن موسى الفروي ، قال : حدثني أخي عمران بن موسى قال : حدثني عمي سليمان بن فليح قال : حضرت مجلس هارون الرشيد ومعه أبو يوسف فذكر سباق الخيل فقال أبو يوسف : سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغاية إلى بنية الوداع فقلت : يا أمير المؤمنين صحف إنما هو من الغابة إلى ثنية الوداع ، وهو في غير هذا أشد تصحيفا . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سمعت سعيد بن منصور يقول : قال رجل لأبي يوسف : رجل صلى مع الإمام في مسجد عرفة ثم وقف حتى دفع بدفع الإمام قال : ما له ؟ قال : لا بأس به . قال : فقال : سبحان الله قد قال ابن عباس من أفاض من عرنة فلا حج له ، مسجد عرفة في بطن عرنة فقال : أنتم أعلم بالأحكام ونحن أعلم بالفقه . قال : إذا لم تعرف الأصل فكيف تكون فقيها . أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : سمعت يحيى يعني القطان وقال له جار له : حدثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة عن جواب التيمي فقال : مرجئ عن مرجئ عن مرجئ . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : سمعت ابن المبارك وذكروا عنده أبا يوسف فقال : لا تفسدوا مجلسنا بذكر أبي يوسف . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا محمد بن حاتم ، قال : حدثنا حبان بن موسى قال : سمعت ابن المبارك يقول : إني لأستثقل مجلسا فيه ذكر أبي يوسف . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ يقول : سمعت محمد بن إسماعيل بن مهران يقول : سمعت المسيب بن واضح يقول : ما سمعتُ ابن المبارك ذكر أحدا بسوء قط إلا أن رجلا قال له : مات أبو يوسف ؟ قال : مسكين يعقوب ، ما أغنى عنه ما كان فيه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثني أحمد يعني ابن يحيى بن عثمان قال : سمعت عبد الرزاق بن عمر البزيعي ، وحدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري واللفظ له ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال : أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال : سمعت عبد الرزاق بن عمر يقول : كنت عند عبد الله بن المبارك فجاءه رجل فسأله عن مسألة فأفتاه فيها فقال له : قد سألت أبا يوسف فخالفك فقال له : إن كنت صليت خلف أبي يوسف صلوات تحفظها فأعدها . أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : حدثنا خلف بن محمد ، قال : حدثنا سهل بن شاذويه ، قال : حدثنا مسلم بن سالم الباهلي ، قال : حدثنا علي ابن مهران الرازي ، قال : حدثنا ابن المبارك بالري قال فيما حدثنا : حَدَّثَنَا يعقوب قال له رجل : يا أبا عبد الرحمن يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف ؟ فقال ابن المبارك : لأن أخر من السماء إلى الأرض فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح في مكان سحيق ، أحب إلي من أن أروي عن ذاك ، حدثنا يعقوب القمي . أخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا الساجي قال : يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف صاحب أبي حنيفة مذموم مرجئ : حدثني أبو داود سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا عبدة بن عبد الله الخراساني قال : قال رجل لابن المبارك : أيما أصدق أبو يوسف أو محمد ؟ قال : لا تقل أيما أصدق ؟ قل : أيما أكذب . قيل لعبد الله بن المبارك : أيما ؟ قال : أبو يوسف قال : ما ترضى أن تسميه حتى تكنيه قل : قال يعقوب : قال أبو داود : وسمعت المسيب بن واضح قال : قيل لابن المبارك : مات أبو يوسف فقال : الشقي يعقوب . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا معاذ بن المثنى ، قال : حدثنا رجاء بن السندي قال : سمعت عبد الله بن إدريس يقول : كان أبو حنيفة ضالا مضلا ، وأبو يوسف فاسق من الفاسقين . أخبرنا البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن سابق قال : سمعتُ ابن إدريس يقول : رأيت أبا يوسف والذي ذهب بنفسه بعد موته في المنام يصلي إلى غير القبلة قال : وكان جاره قال : وسمعت وكيعا وسأله رجل عن مسألة فقال الرجل : إن أبا يوسف يقول كذا وكذا ، فحول رأسه وقال : أما تتقي الله بأبي يوسف تحتج عند الله عز وجل . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا محمود بن غيلان قال : قلت ليزيد بن هارون ما تقول في أبي يوسف ؟ قال : لا تحل الرواية عنه ، إنه كان يعطي أموال اليتامى مضاربة ، ويجعل الربح لنفسه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : حكي لنا عن النعمان أنه قال : ألا تعجبون من يعقوب ؟ يقول علي ما لم أقل . أخبرنا محمد بن الحسين بن سعدون الموصلي ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحضرمي ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال : سمعت يوسف بن موسى القطان في سنة خمس وعشرين ومائتين في دار القطن يقول : سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول : سمعت أبا حنيفة يقول لأبي يوسف : ويحكم كم تكذبون علي في هذه الكتب ما لم أقل ؟ أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري ، قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : وسألته يعني يحيى بن معين عن أبي يوسف فقال : لا يكتب حديثه . قلت : قد روى غير ابن أبي مريم عن يحيى أنه وثقه . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : حدثني أحمد بن داود الحداني قال : سمعت عيسى بن يونس وسئل عن أبي يوسف فقال : يعقوب ؟ كان يحفظ الحديث عن الأعمش . قال جدي : وذكره يحيى بن معين يوما فقال كلاما نسبه فيه إلى الصدق لا أقوم عليه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : وسمعته يعني يحيى بن معين وذكر له أبو يوسف القاضي فقال : لم يكن يعرف بالحديث . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال يحيى بن معين : أبو يوسف القاضي لم يكن يعرف الحديث ، وهو ثقة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو عبد الله بن مهران المستملي ، قال : حدثنا حسين بن فهم قال : سمعت أبي يسأل يحيى بن معين عن أبي يوسف فقال : ثقة إذا حَدَّثَ عَن الثقات . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : سمعت عباسا يعني الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو يوسف أنبل من أن يكذب . أخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : حدثني مكرم بن أحمد ، قال : حدثني أحمد بن عطية قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ليس أحد من أصحاب الرأي أثبت عندي من أبي يوسف ، ولا في أصحاب أبي حنيفة أحفظ للفقه عندي منه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن عمر بن حبيش الرازي قال : سمعت محمد بن أحمد بن عصام يقول : سمعت محمد بن سعد العوفي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أبو يوسف ثقة ، إلا أنه كان ربما غلط . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كتبت عن أبي يوسف وأنا أحدث عنه وقال جدي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أول من كتبت عنه الحديث أبو يوسف ، وأنا لا أحدث عنه . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : قال أبي : أبو يوسف صدوق ، ولكن أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يروى عنهم شيء . أخبرني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا عبد الواحد بن علي الفامي ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن عيسى الفامي ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن هانئ قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وسئل عن أبي حنيفة يروى عنه ؟ قال : لا . قيل له : فأبو يوسف ؟ قال : كأنه أمثلهم ، ثم قال : كل من وضع الكتب من كلامه ، فلا يعجبني أو يجرد الحديث . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على إسحاق النعالي وأنا أسمع حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت عمي يعني أحمد بن حنبل يقول : كان يعقوب أبو يوسف يروي عن حنظلة ، وعن المكيين ، وكان منصفا في الحديث . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : أبو يوسف صدوق كثير الغلط . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي تركوه . أخبرنا البرقاني قال : سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة فقال : هو أقوى من محمد بن الحسن . حدثنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني سئل عن أبي يوسف القاضي فقال : أعور بين عميان ، وكان القاضي أبو عبد الله الصيمري حاضرا فقام فانصرف ، ولم يعد إلى مجلس الدارقطني بعد ذلك . أخبرنا ابن رزق ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن عمر بن حبيش الرازي ، قال : حدثنا علي بن موسى بن داود القمي الفقيه قال : سمعت محمد بن شجاع يقول : حدثني عبد الرحيم القواس قال ابن شجاع : وسمعت أصحاب معروف يعني قال : قال معروف ، وهو الكرخي : بلغني أن أبا يوسف عليل ثقيل من علته ، فأحب أن تأتي منزله ، فإذا مات أعلمتني . قال : فجئته فحين صرت إلى باب دار الرقيق ، إذا جنازة أبي يوسف قد أخرجت فقلت : لا أدرك أن آتي معروفا فأخبره فصليت عليه مع الناس ثم أتيت معروفا فأخبرته فاشتد ذاك عليه ، وجعل يسترجع فقلت له : يا أبا محفوظ ، وما أسفك على ما فاتك من جنازته ؟ فقال : رأيت كأني دخلت الجنة فإذا قصر قد بني وتم شرفه وجصص وغلقت أبوابه وستوره ، وتم أمره . فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا : لأبي يوسف القاضي . فقلت لهم : وبم نال هذا ؟ فقالوا : بتعليمه الناس الخير ، وحرصه على ذلك ، وبأذى الناس له . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي ، قال : حدثنا أبو داود السنجي قال : قال الهيثم بن عدي : وأبو يوسف يعقوب القاضي توفي سنة اثنتين وسبعين ومِائَة في خلافة هارون . كذا قال وهو خطأ ، والصواب ما أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : وأبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم مات سنة اثنتين وثمانين ومِائَة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سنة ثنتين وثمانين ومِائَة فيها توفي أبو يوسف يعقوب القاضي . وأخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة اثنتين وثمانين ومِائَة فيها مات أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي ، وهو ابن تسع وستين ، فمات في شهر ربيع الأول لخمس خلون منه ، وولي القضاء سنة ست وستين أيام خرج موسى بن المهدي إلى جرجان ، فولي القضاء إلى أن مات ست عشرة سنة . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : وتوفي أبو يوسف القاضي ببغداد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثنتين وثمانين ومِائَة . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : سمعت أبي يقول : سمعت شجاع بن مخلد يقول : حضرنا جنازة أبي يوسف القاضي ومعنا عباد بن العوام فسمعت عبادا يقول : ينبغي لأهل الإسلام أن يعزي بعضهم بعضا بأبي يوسف . أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري ، قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد ، قال : أخبرنا السكن بن سعيد ، عن أبيه ، عن هشام بن محمد الكلبي قال : قال ابن أبي كثير مولى بني الحارث بن كعب من أهل البصرة يرثي أبا يوسف القاضي [ من الوافر ] : سقى جدثا به يعقوب أضحى رهينا للبلى هزج ركام تلطف بالقياس لنا فأضحت حلالا بعد شيعتها المدام فلولا أن قصدن له المنايا وأعجله عن الفطر الحمام لأعمل في القياس الرأي حتى يعز على ذوي الريب الحرام

1160

7522 - يعقوب بن إبراهيم بن صالح ، صاحب المصلى . حَدَّثَ عَن عمه علي بن صالح . روى عنه محمد بن موسى بن حماد البربري ، وقد ذكرت له حديثا عن عمه فيما تقدم .

1161

7514- يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، أبو يوسف الزهري من أهل المدينة ، وهو أخو سعد بن إبراهيم . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : أبيه ، وعن محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري ، وعن شعبة بن الحجاج . رَوَى عنه : ابن أخيه عبيد الله بن سعد ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي ابن المديني ، وخلف بن سالم ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وعمرو الناقد ، ومُحَمد بن منصور الطوسي ، وعباس الدوري ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، ويعقوب بن شيبة وغيرهم . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا أبي عن صالح بن كيسان قال : حدثني نافع أن عبد الله قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة ، وإلى هذه مرة ، لا تدري أيهما تتبع . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته يعني يحيى بن معين عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد فقال : ثقة . قلت : فأخوه ؟ فقال : ثقة . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سئل يحيى بن معين عن يعقوب بن إبراهيم سمع المغازي من أبيه وعرضها قال : أحسن حالاته أن يكون عرضها ؛ لأن العرض والسماع عندهم واحد . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي قال : ويعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ثقة . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حَدَّثَنَا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : يعقوب بن إبراهيم بن سعد يكنى أبا يوسف ، وكان ثقة مأمونا يقدم على أخيه في الفضل والورع والحديث ، ولم يزل ببغداد ثم خرج إلى الحسن بن سهل ، وهو بفم الصلح ، فلم يزل معه حتى توفي هناك في شوال سنة ثمان ومائتين ، وكان أصغر من أخيه سعد بأربع سنين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : مات يعقوب بن إبراهيم بن سعد سنة ثمان ومائتين .

1162

7523- يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان ، أبو يوسف التنوخي الأنباري . حدثني علي بن المحسن القاضي عن أبي الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، عن أبيه قال : يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي يكنى أبا يوسف ، وكان من حفاظ القرآن العالمين بعدده وقراءاته ، وكان حجاجا متنسكا وحدث حديثا كثيرا عن جماعة من مشايخ أبيه إسحاق وغيرهم ولم ينتشر حديثه وولد بالأنبار في سنة سبع وثمانين ومِائَة ، ومات ببغداد لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين ومائتين ، ومات في حياة أبيه ، فوجد عليه وجدا شديدا ، ودفن في مقابر باب التبن ، وخلف ابنه يوسف الأزرق ، وابنه إبراهيم يتيمين ، وبنات وزوجة حاملا ، ولدت بعد موته ابنا سمي إسماعيل ، فرباهم جدهم إسحاق بن البهلول ، وكان يؤثرهم جدا ويحبهم لمحبته أباهم ولكونهم أيتاما . وقال أبو الحسن : حدثني عمي إسماعيل بن يعقوب قال : أخبرت عن جدي إسحاق بن البهلول أنه كان يقول : على ودي أن لي ابن آخر مثل يعقوب في مذهبه ، وإني لم أرزق سواه . وأنه لما توفي يعقوب أغمي على إسحاق وفاتته صلوات ، فأعادها بعد ذلك لما لحقه من مضض المصيبة ، وأنه كان يقول : ابني يعقوب أكمل مني . قلت : وقد روى إسحاق بن البهلول عن ابنه يعقوب عن محمد بن بكار بن الريان حديثين ذكرتهما في كتاب رواية الآباء عن الأبناء .

1163

7540- يعقوب بن إسحاق بن تحية ، أبو يوسف الواسطي . نزل بغداد وحدث بها عن يزيد بن هارون . رَوَى عنه : بكر بن أحمد بن محمي ، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب الواسطي . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا بكر بن أحمد بن محمي الواسطي ، قال : حدثنا يعقوب بن تحية الواسطي ببغداد سنة ست وثمانين ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا حميد عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أكرم ذا سن في الإسلام كأنه قد أكرم نوحا في قومه ، ومن أكرم نوحا في قومه فقد أكرم الله عز وجل . أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق الواسطي ، قال : حدثنا يزيد بن هارون عن حميد ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن ينطق مع أحد ، يقول في الأولى : الحمد ، وقل يا أيها الكافرون ، والركعة الثانية : الحمد ، وقل هو الله أحد ، خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها . أخبرنا السكري ، قال : أخبرنا جعفر ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، عن حميد ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى أربعين صباحا صلاة الفجر وعشاء الآخرة في جماعة أعطاه الله براءتين : براءة من النار ، وبراءة من النفاق . أخبرني أحمد بن علي المحتسب ، قال : حدثنا أحمد بن العباس الدونباني ، وعبد السلام بن عبد الملك بن حبيب جميعا بواسط قالا : حدثنا بكر بن أحمد بن محمي أبو القاسم البغدادي ، قال : حدثنا أبو يوسف يعقوب بن تحية البغدادي ببغداد الجانب الشرقي سوق الثلاثاء سنة ست وثمانين ومائتين . قال أبو القاسم : كان هذا الشيخ في جوارنا ، وكان قد جاز المِائَة فسأله جماعة من جيراننا أن يحدثهم فحدثهم بأربعة أحاديث ، ووعدهم أن يحدثهم في غد فاغتسل ومات . لفظ عبد الملك . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو بكر الأصبهاني ، قال : حدثنا أبو القاسم بكر بن أحمد بن محمد بن كثير بن صالح النساج البغدادي بواسط قال : عمر أبو يوسف يعقوب بن تحية مِائَة واثنتي عشرة سنة ، وحدث بأربعة أحاديث ، حفظت أنا ثلاثة ونسيت الواحد ، وما حدث غيرها . قلت : وهي الأحاديث الثلاثة التي ذكرناها .

1164

7524- يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم ، أبو يوسف العبدي المعروف بالدورقي ، وهو أخو أحمد بن إبراهيم ، وكان الأكبر . رأى الليث بن سعد . وسمع إبراهيم بن سعد الزهري ، وعبد العزيز الدراوردي ، وسفيان بن عيينة ، وعيسى بن يونس ، وعبد الرحمن المحاربي ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وإسماعيل ابن علية ، وغندرا ، ووكيعا ، وأبا أسامة ، ويزيد بن هارون ، وروح بن عبادة . رَوَى عنه : أخوه أحمد ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، وأبو داود السجستاني ، وابنه أبو بكر ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وقاسم بن زكريا المطرز ، ومُحَمد بن محمد الباغندي ، وأحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق ، وأبو القاسم البغوي ، ويحيى بن صاعد ، ومُحَمد بن هارون بن المجدر ، والقاضي المحاملي ، وأخوه أبو عبيد ، وآخر من حَدَّثَ عنه محمد بن مخلد ، وكان ثقة حافظا متقنا صنف المسند . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : أملى علينا يعقوب بن إبراهيم وكتبت بيدي قال : حدثنا روح ، قال : حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، قال : حدثنا ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة يطوف في منى : لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة البزاز قال : سمعت يعقوب الدورقي يقول : رأيت الليث بن سعد على بغلة عليه قلنسوة طويلة يدخل الرصافة وأنا صغير فقال إنسان : هذا الليث بن سعد وما رأيته إلا مرة واحدة . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير النجار ، قال : حدثنا عثمان بن خفيف الدراج ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق ، ومُحَمد بن محمد بن سليمان بن الحارث ، ومُحَمد بن هارون بن حميد بن المجدر ، وأحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق ، ويحيى بن صاعد ، وصالح بن أبي مقاتل قالوا : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي ، قال : حدثنا إسماعيل ابن علية عن يحيى بن عتيق ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الماء الراكد ، ويتوضأ منه . قال أبو عمرو الدراج : كل واحد من هؤلاء الشيوخ ذكر أنه سمع هذا الحديث من يعقوب بثلاثة دنانير . أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود السجستاني ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن علية ، قال : أخبرنا يحيى بن عتيق ، عن ابن سيرين عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يبال في الماء الراكد ثم يغتسل منه . قال أبو بكر : سمعت أبي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان عند ابن علية حديث يحيى بن عتيق لم يصح له . قال أبي : ونهى أحمد بن حنبل يعقوب أن يحدث به ، وهو هذا الحديث . قال أبو بكر : غرمت على هذا الحديث ثلاثة دنانير حتى سمعته منه ، أعطيت فضلك الأحول . وأخبرنا محمد ، قال : أخبرنا الميانجي ، قال : حدثنا يحيى بن صاعد ، قال : حدثنا يعقوب قال : سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن حديث يحيى بن عتيق هذا قال : كان إسماعيل يحدث به ولم أسمعه منه ، أليس قد سمعته منه ؟ قلت : بلى قال : فإنه كذاك أليس فيه لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ؟ قلت : بلى . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال ، قال : حدثنا أبو موسى هارون بن الحسين النجاد ، قال : حدثنا السري بن عاصم الهمداني ، وعلي بن عبدة التميمي قالا : حدثنا ابن علية عن يحيى بن عتيق ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال في الماء الدائم ثم يتوضأ منه . قلت : السري ، وعلي بن عبدة كانا يسرقان الأحاديث . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : ذكر أبو داود حديث يعقوب ابن الدورقي حديث يحيى بن عتيق المرفوع فقال : قال لي ابن أبي غالب : قال لي ابن الدورقي مرة : ليس هو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو داود : وكان رواه عن هشام بن حسان ثم جعله بعد ذلك عن يحيى بن عتيق . قلت : قد رواه مؤمل بن هشام ، عن ابن علية ، عن هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي قال : أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثقة . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي وأخبرني الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : سمعت أحمد بن عبد الله بن سالم المعروف بابن النيري البزاز يقول : مات يعقوب بن إبراهيم الدورقي سنة ثنتين وخمسين ومائتين . قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : مات يعقوب بن إبراهيم الدورقي أبو يوسف مولى لعبد القيس في سنة اثنتين وخمسين ، وكان لا يخضب ، ولد يعقوب سنة ست وستين ، وكان بينه وبين أخيه سنتان .

1165

7513- يعقوب بن الربيع حاجب أبي جعفر المنصور ، وهو أخو الفضل بن الربيع . كان أحد الأدباء الشعراء ، وكان ماجنا خليعا حسن الافتنان في العلوم ، وكان له جارية طلبها سبع سنين يبذل فيها ماله وجاهه حتى ملكها وأعطي بها مِائَة ألف دينار فلم يبعها ، ولم تمكث عنده إلا ستة أشهر حتى ماتت فرثاها بمراث كثيرة ، وإحسانه كله مجموع في مراثيها ، وكان غير مقصر فيما سوى ذلك . أخبرنا التنوخي ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني قال : أنشدنا علي بن سليمان الأخفش ليعقوب بن الربيع [ من الكامل ] : أضحوا يصيدون الظباء وإنني لأرى تصيدها علي حراما أشبهن منك سوالفا ومدامعا فأرى بذاك لها علي ذماما أعزز علي بأن أروع شبهها أو أن يذوق على يديَّ حِماما أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى قال : أنشدنا علي بن سليمان الأخفش عن أبي العباس أحمد بن يحيى ليعقوب بن الربيع في جاريته [ من المتقارب ]: لئن كان قربك لي نافعا لبعدك أصبح لي أنفعا لأني أمنت رزايا الدهور وإن حل خطب بأن أجزعا

1166

7525- يعقوب بن بختان ، أبو يوسف . سمع مسلم بن إبراهيم ، وأحمد بن حنبل . رَوَى عنه : أبو بكر بن أبي الدنيا ، وجعفر بن محمد الصندلي ، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة ، وكان أحد الصالحين الثقات . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا يعقوب بن بختان ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو خلدة ، عن أبي العالية قال : إذا اشتريت شيئا فاشتر أجوده . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري بمكة ، قال : حدثنا جعفر الصندلي ، قال : حدثنا يعقوب بن بختان قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قال : سمعت الشافعي قال : سمعت مالكا قال : سمعت ابن عجلان قال : إذا أغفل العالم لا أدري أصيبت مقاتله . حدثني الخلال لفظا ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا أبو مقاتل محمد بن شجاع ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال : أبو يوسف بن بختان كان من خيار المسلمين .

1167

7519- يعقوب بن ماهان البناء ، مولى بني هاشم . سمع هشيم بن بشير ، والقاسم بن مالك المزني . رَوَى عنه : أبو عبد الرحمن النسائي ، ومُحَمد بن إسحاق السراج النيسابوري ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وهارون بن علي المزوق ، وعبد الله بن إسحاق المدائني . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : هو صدوق . قال : وقال لي حجاج بن الشاعر : ليس ببغداد مثل يعقوب بن ماهان . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا عبد الله بن موسى الهاشمي ، قال : حدثنا عبد الله بن إسحاق بن حماد ، قال : حدثنا يعقوب بن ماهان ، قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : إذا أخذت كريمتي عبد فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة , قال : ولم يحدث هذا الحديث غير يعقوب بن ماهان . قلت : أظن هذا كلام المدائني عبد الله بن إسحاق ، والله أعلم . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حَدَّثَنَا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، عن أبيه ، ثم أخبرني الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال : سمعت أبي يقول : يعقوب بن ماهان بغدادي لا بأس به . قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي قال : مات يعقوب بن ماهان البناء ببغداد آخر سنة أربع وأربعين ومائتين .

1168

7526- يعقوب بن عبيد بن أبي موسى النهرتيري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : علي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وأبي عاصم النبيل ، وأبي زيد الهروي ، وإسحاق بن سليمان الرازي ، وأبي أسامة ، ووكيع ، وهشام بن عمار . رَوَى عنه : أبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو أحمد محمد بن محمد المطرز ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ، ومُحَمد بن مخلد . وقال ابن أبي حاتم : سمعت منه مع أبي ، وهو صدوق . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا يعقوب بن عبيد النهرتيري ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : ما كنا نرى بالمزارعة بأسا حتى سمعت رافع بن خديج يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها . أخبرني الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : قال جدي ، عن ابن بكر : ومات يعقوب بن عبيد النهرتيري في شوال من سنة إحدى وستين ومائتين .

1169

7512- يعقوب بن الوليد ، أبو يوسف الأزدي المديني وقيل : أبو هلال ، كناه كذلك محمد بن الصباح الجرجرائي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : أبي حازم سلمة بن دينار ، وهشام بن عروة ، وجعفر بن محمد ، وابن أبي ذئب ، ومالك بن أنس . رَوَى عنه : يحيى بن أيوب العابد ، والصلت بن مسعود الجحدري ، ومُحَمد بن الصباح الجرجرائي ، وأحمد بن منيع البغوي ، والحسن بن عرفة العبدي . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المطيري ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثني يعقوب بن الوليد المديني ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن سمعان مولى الزرقيين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رقد المرء قبل أن يصلي العتمة وقف عليه ملكان يوقظانه يقولان : الصلاة ، ثم يوليان عنه ويقولان : رقد الخاسر وأبى . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : سمعت أبي يقول : يعقوب بن الوليد المديني أبو يوسف كتبت عنه ، وخرقت حديثه منذ دهر ، وكان من الكذابين ، وكان يضع الحديث ، وكان يكذب يحدث عن أبي حازم ، وهشام بن عروة ، وابن أبي ذئب وسمعت أبي غير مرة يقول : كان كذابا يضع الحديث . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال يحيى بن معين : أبو يوسف يعقوب بن الوليد حَدَّثَ عَن جعفر بن محمد ، كذاب رأيته ببغداد . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى يقول : يعقوب بن الوليد كان بحضرة الرصافة ولم يكن بشيء . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق , قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : يعقوب بن الوليد المديني ضعيف الحديث جدا . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن جعفر المالكي ، قال : حدثنا القاضي أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت ، قال : أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني ، وحدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ، قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار قالا : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : أبو يوسف يعقوب بن الوليد غير ثقة ولا مأمون ، زاد العصار : هو صاحب حديث سهل بن سعد في الرطب بالقثاء . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب ابن سفيان قال : باب من يرغب عن الرواية عنهم فذكر جماعة منهم يعقوب بن الوليد . أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن يعقوب بن الوليد المدني فقال : غير ثقة ، كان يكون ببغداد . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي قال : يعقوب بن الوليد ليس بشيء متروك . أخبرني أبو طالب عمر بن محمد بن عبيد الله المؤدب قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : يعقوب بن الوليد ضعيف .

1170

7527- يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور ، أبو يوسف السدوسي من أهل البصرة . سمع علي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وروح بن عبادة ، وعفان بن مسلم ، ويعلى بن عبيد ، ومعلى بن منصور ، ومُحَمد بن عبد الله الأنصاري ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، وأسود بن عامر ، وأبا نعيم ، وقبيصة بن عقبة ، ويحيى بن أبي بكير ، وحسينا المروذي ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبا الوليد الطيالسي ، ومُحَمد بن كثير ، وأبا سلمة التبوذكي ، وأبا أحمد الزبيري ، وأحوص بن جواب ، وخلقا كثيرا من أمثالهم . رَوَى عنه : ابن ابنه محمد بن أحمد بن يعقوب ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، وكان ثقة . سكن بغداد وحدث بها وبسر من رأى ، وصنف مسندا معللا إلا أنه لم يتممه . حدثني الأزهري قال : سمعت جماعة من شيوخنا وسمى منهم أبا عمر بن حيويه ، وأبا الحسن الدارقطني يقولون : لو أن كتاب يعقوب بن شيبة كان مسطورا على حمام لوجب أن يكتب . قال الأزهري : وبلغني أن يعقوب كان في منزله أربعون لحافا ، أعدها لمن كان يبيت عنده من الوراقين لتبيض المسند ونقله ، ولزمه على ما خرج من المسند عشرة آلاف دينار . قال : وقيل لي : إن نسخة بمسند أبي هريرة شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء . قال الأزهري : ولم يصنف يعقوب المسند كله . وسمعت الشيوخ يقولون : لم يتم مسند معلل قط . قلت : والذي ظهر ليعقوب مسند العشرة ، وابن مسعود ، وعمار ، وعتبة بن غزوان ، والعباس ، وبعض الموالي . هذا الذي رأينا من مسنده حسب . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : كنية أبي أبو الفضل ، وكنية أبيه يعقوب أبو يوسف ، وشيبة بن الصلت ، وكنية شيبة أبو سهل ، والصلت بن عصفور ، وكنية الصلت أبو شيبة ، وعصفور بن سندار مولى شداد بن هميان السدوسي ، وتوفي جدي ببغداد في شهر ربيع الأول سنة ثنتين وستين . حدثني التنوخي عن أبي الحسن أحمد بن يوسف بن إسحاق بن البهلول قال : حدثني أبي قال : حدثني يعقوب بن شيبة قال : أظل عيد من الأعياد رجلا يومئ إلى أنه من أهل عصره وعنده مِائَة دينار لا يملك سواها ، فكتب إليه أخ من إخوانه يقول له : قد أظلنا هذا العيد ولا شيء عندنا ننفقه على الصبيان ، ويستدعي منه ما ينفقه ، فجعل المِائَة دينار في صرة وختمها وأنفذها إليه ، فلم تلبث الصرة عند الرجل إلا يسيرا حتى وردت عليه رقعة أخ من إخوانه يذكر إضاقته في العيد ، ويستدعي منه مثل ما استدعاه هو ، فوجه بالصرة إليه بختمها وبقي الأول لا شيء عنده ، فكتب إلى صديق له ، وهو الثالث الذي صارت الدنانير إليه يذكر حاله ويستدعي منه ما ينفقه في العيد ، فأنفذ إليه الصرة بخاتمها ، فلما عادت إليه صرته التي أنفذها بحالها ركب إليه ومعه الصرة وقال له : ما شأن هذا الصرة التي أنفذتها إلي ؟ فقال له : إنه أظلنا العيد ولا شيء عندنا ننفقه على الصبيان ، فكتبت إلى فلان أخينا أستدعي منه ما ننفقه فأنفذ إلي هذه الصرة فلما وردت رقعتك علي أنفذتها إليك . فقال له : قم بنا إليه فركبا جميعا إلى الثاني ومعهما الصرة ، فتفاوضوا الحديث ثم فتحوها فاقتسموها أثلاثا . قال أبو الحسن : قال لي أبي : والثلاثة يعقوب بن شيبة ، وأبو حسان الزيادي القاضي . وأنسيت أنا الثالث . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله قال : قال لي عمي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان أمر المتوكل بمسألة أحمد بن حنبل عمن يتقلد القضاء . قال أبو مزاحم : فسأله عمي فأجابه فذكر جماعة ، ثم قال : وسألته عن يعقوب بن شيبة ؟ فقال : مبتدع صاحب هوى . قلت : إنما وصفه أحمد بذلك لأنه كان يذهب إلى الوقف في القرآن . قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : توفي أبو يوسف يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور بن شداد بن هميان السدوسي مولى لهم لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين ، أخبرني بذلك محمد بن أحمد بن يعقوب قال : وسمعت أبي يقول : ولد أبي يعقوب بن شيبة في سنة اثنتين وثمانين ومِائَة ، وكان يعقوب من فقهاء البغداديين على قول مالك ، من كبار أصحاب أحمد بن المعدل ، والحارث بن مسكين ، وأخذ عن عدة من أصحاب مالك ، وكان من ذوي السرو وكثير الرواية والتصنيف ، وكان يقف في القرآن ، ولم يغير شيبه .

1171

7544- يعقوب بن محمد بن الحارث اللخمي من أهل الأنبار . حَدَّثَ عَن وهب بن بقية الواسطي . رَوَى عنه : الطبراني . أخبرنا ابن شهريار ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني , قال : حدثنا يعقوب بن محمد بن الحارث اللخمي الأنباري ، قال : حدثنا وهب بن بقية الواسطي ، قال : حدثنا خالد بن عبد الله عن الفضل أبي عبد الرحمن ، عن سعيد بن أبي صدقة ، عن محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عمران ، قلت : لبيك . قال : قل اللهم إني أستهديك لأرشد أموري ، وأستجيرك من شر نفسي . قال سليمان : لم يروه عن سعيد إلا الفضل أبو عبد الرحمن بصري ثقة ، تفرد به خالد بن عبد الله .

1172

7528- يعقوب بن إسماعيل بن عبد الله بن سعيد بن منصور بن عبد الله بن شهر بن شرحبيل الحميري . كان يسكن في الجانب الشرقي بسوق العطش ، وحدث عن شبابة بن سوار ، ويونس بن محمد المؤدب . رَوَى عنه : محمد بن مخلد . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا يعقوب بن إسماعيل بن عبد الله بن سعيد بن منصور الحميري ، قال : حدثنا شبابة ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث بـ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى و قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه : سنة ثلاث وستين ومائتين فيها مات الحميري يعقوب بن إسماعيل .

1173

7511- يعقوب بن داود بن عمر بن طهمان ، أبو عبد الله مولى عبد الله بن خازم السلمي . استوزره أمير المؤمنين المهدي وقرب من قلبه وغلب على أمره ثم نكبه وأودعه السجن فلم يزل فيه محبوسا إلى أن ولي هارون الرشيد الخلافة فأطلق عنه ويقال : إن يعقوب كان سمحا جوادا كثير البر والصدقة واصطناع المعروف ، وذكره دعبل بن علي في شعراء أهل بغداد . أخبرنا أبو القاسم سلامة بن الحسين المقرئ ، وأبو طالب عمر بن محمد بن عبيد الله المؤدب قالا : أخبرنا علي بن عمر بن أحمد الحافظ ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال : حدثني محمد بن عبد الله بن طهمان ، قال : حدثني أبي قال : جاءت امرأة من اليمامة جعدية مملوكة لبني جعدة يقال لها : وحشية ، قد كاتبت على ولدها وأخيها وأهل بيتها بألف دينار فوقفت بين يدي يعقوب بن داود فقالت [ من الوافر ]: أما ومعلم التوراة موسى ومرسي البيت في حرم الإلال وباعث أحمدا فينا رسولا فعلمنا الحرام من الحلال لشهرا نحو يعقوب سرينا فأداني له وقت الهلال أغثني يا فداك أبي وأمي وعمي لا أحاشيه وخالي يبشرني بنجحي كل طير جرت لي عن يميني أو شمالي قال : فقال : صدقت طيرك ، فأعطاها ألف دينار وقال : ارحلي فاشتري أهلك وولدك وأقدميهم ففعلت ، فما زالت في عيال يعقوب هي وأهلها أجمعون حتى ماتت . ولسلم الخاسر وأبي الشيص ، وأبي حنش وغيرهم من الشعراء مدائح في يعقوب ، وأما بشار بن برد فكان يعقوب عنه منحرفا فهجاه بشار وهجا المهدي بسببه عند غلبة يعقوب عليه ، فمما قال بشار في المهدي بسببه [ من البسيط ] : بني أمية هبوا طال نومكم إن الخليفة يعقوب بن داود ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا خليفة الله بين الزق والعود وقيل : إن يعقوب كان يعمل على لسان بشار الشعر في هجاء المهدي ، وينشده المهدي على أنه لبشار ، وما زال يسعى عليه عند المهدي حتى قتله . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري ، قال : حدثنا محمد بن أبي العوام ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عبد الله بن محمد المؤدب ، قال : حدثني عبد الله بن أيوب قال : رأيت يعقوب بن داود في الطواف فقلت له : أحب أن تخبرني كيف كان سبب خروجك من المطبق ، والمهدي كان من أغلظ الناس عليك ؟ فقال لي : إني كنت في المطبق وقد خفت على بصري ، فأتاني آت في منامي فقال لي : يا يعقوب ، كيف ترى مكانك ؟ قلت : وما سؤالك ، أما ترى ما أنا فيه ليس يكفيك هذا ؟ قال : فقم فأسبغ الوضوء فصل أربع ركعات ، وقل : يا محسن ، يا مجمل ، يا منعم ، يا مفضل ، يا ذا النوافل والنعم ، يا عظيم ، يا ذا العرش العظيم اجعل لي مما أنا فيه فرجا ومخرجا ، فانتبهت فقلت : يا نفس هذا في النوم فرجعت إلى نفسي وتحفظت الدعاء ، وقمت فتوضأت وصليت ودعوت به ، فلما أسفر الصبح جاؤوا فأخرجوني فقلت : ما دعاني إلا ليقتلني فلما رآني أومأ بيده ردوه واذهبوا به إلى الحمام فنظفوه ، وائتوني به فطابت نفسي فسجدت شكرا لله فأطلت السجود . فقالوا لي : قم فقال لهم المهدي : دعوه ما كان ساجدا ثم رفعت رأسي ، فلما ردوني إليه خلع علي وضرب بيده على ظهري وقال لي : يا يعقوب ، لا يمتن عليك أحد بمنة فما زلت منذ الليلة قلقا بأمرك . كذا جاء في هذا الخبر أن المهدي أطلقه وليس ذلك بصحيح ، إنما الرشيد أطلقه كما حكينا أولا . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي . وأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد قالا : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثني خالد بن يزيد الأزدي ، قال : حدثني عبد الله بن يعقوب بن داود قال : قال أبي : حبسني المهدي في بئر وبنيت علي قبة ، فمكثت فيها خمس عشرة حجة حتى مضى صدر من خلافة الرشيد ، وكان يدلى إلي في كل يوم رغيف وكوز من ماء ، وأوذن بأوقات الصلاة فلما كان في رأس ثلاث عشرة حجة أتاني آت في منامي فقال [ من البسيط ] : حنا على يوسف رب فأخرجه من قعر جب وبيت حوله غمم قال : فحمدت الله وقلت : أتى الفرج . قال : فمكثت حولا لا أرى شيئا . فلما كان رأس الحول أتاني ذلك الآتي فقال لي [ من الطويل ] : عسى فرج يأتي به الله إنه له كل يوم في خليقته أمر قال : ثم أقمت حولا لا أرى شيئا ، ثم أتاني ذلك الآتي بعد الحول فقال [ من الوافر ] : عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب فيأمن خائف ويفك عان ويأتي أهله النائي الغريب قال : فلما أصبحت نوديت فظننت أني أوذن بالصلاة ، فدلي لي حبل أسود وقيل لي : اشدد به وسطك ففعلت فأخرجوني فلما قابلت الضوء غشي بصري ، فانطلقوا بي فأدخلت على الرشيد فقيل : سلم على أمير المؤمنين فقلت : السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته المهدي قال : لست به ، قلت : السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته الهادي . قال : ولست به . قلت : السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته قال الرشيد : فقلت : الرشيد فقال : يا يعقوب بن داود إنه والله ما شفع فيك إلي أحد غير أني حملت الليلة صبية لي على عنقي فذكرت حملك إياي على عنقك ، فرثيت لك من المحل الذي كنت به فأخرجتك قال : فأكرمني وقرب مجلسي قال : ثم إن يحيى بن خالد تنكر لي كأنه خاف أن أغلب على أمير المؤمنين دونه ، فخفته فاستأذنت للحج فأذن لي ، فلم يزل مقيما بمكة حتى مات بها . قلت : وكان سبب غضب المهدي عليه أنه دفع إليه رجلا علويا وقال له : أحب أن تكفيني مؤونته وتريحني منه ، فأخذه يعقوب إليه وأطلقه وانتهى الخبر إلى المهدي ، فوضع الأرصاد على العلوي حتى ظفر به ثم جعله في بيت وبعث إلى يعقوب فسأله عن العلوي فقال : يا أمير المؤمنين قد أراحك الله منه قال : مات ؟ قال : نعم . قال : والله ؟ قال : والله . قال : فضع يدك على رأسي واحلف به ، ففعل ففتح المهدي الباب عن العلوي فبقي يعقوب متحيرا . فقال له المهدي : قد حل دمك ولو أردت لأرقته ، ولكن احبسوه في المطبق فأقام فيه حتى أخرجه الرشيد . وذكر سعيد بن مسلم الباهلي أن يعقوب مات في سنة اثنتين وثمانين ومِائَة .

1174

7529- يعقوب بن إسحاق بن صالح الوزان . حَدَّثَ عَن أبي موسى الهروي . رَوَى عنه : أخوه أحمد . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على محمد بن المظفر وأنا أسمع : حدثكم أبو محمد عبد الله بن إسحاق الدقاق ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان ، قال : حدثني أخي يعقوب بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي ، قال : حدثنا العباس بن الفضل ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن المغيرة بن شعبة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين قال البرقاني : قال أبو الحسن الدارقطني : هذا لا يثبت ، رواه أبو قتيبة عن شعبة عن أنس بن سيرين ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه .

1175

7520- يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، أبو يوسف البصري مولى آل جرير بن حازم الأزدي . ولي القضاء بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وقدم بغداد وحدث بها عن سفيان بن عيينة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووهب بن جرير بن حازم ، وروح بن عبادة ، وأبي عاصم النبيل ، وأبي أحمد الزبيري . رَوَى عنه : عبد الله بن أبي سعد الوراق ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، ومُحَمد بن هارون بن المجدر ، وأبو صخرة عبد الرحمن بن محمد الكاتب ، وعبد الله بن ناجية ، وقاسم المطرز . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : صدوق كتبت عنه بسامرا . أخبرنا محمد بن أبي نصر النرسي ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحضرمي ، قال : حدثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر ، قال : حدثنا يعقوب بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا ابن جريج ، قال : أخبرني عمرو بن دينار عن وهب بن منبه قال : حسبت أنه عن معاوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تلحفوا في المسألة ، فإنه لا يسألني إنسان فتخرج له المسألة مني شيئا ، وأنا كاره ، إلا لم يبارك له فيه . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد مات في سنة ست وأربعين ومائتين . قلت : وكانت وفاته ببلد فارس ، وهو يتولى القضاء عليه .

1176

7530- يعقوب بن أحمد بن أسد ، أبو إسحاق . حَدَّثَ عَن أبي عاصم النبيل ، ويحيى بن يعلى بن الحارث ، وأحمد بن عبد الله بن يونس . رَوَى عنه : محمد بن إسحاق الصفار ، ويحيى بن صاعد ، ومُحَمد بن مخلد . وذكر ابن مخلد أنه سمع منه في قطيعة الربيع . قرأت في كتاب ابن مخلد : سنة ثمان وستين ومائتين فيها مات يعقوب بن أحمد بن أسد أبو إسحاق .

1177

7557- يعقوب بن موسى ، أبو الحسين الأردبيلي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي ، عن سعيد بن عمرو البرذعي سؤالات وتعاليق عن أبي زرعة الرازي ، ولم يكن عنده شيء يرويه غير ذلك . رَوَى عنه الدارقطني ، وحدثنا عنه البرقاني ، وكان ثقة أمينا فاضلا فقيها على مذهب الشافعي . أخبرنا البرقاني والأزهري وهلال بن المحسن الكاتب قالوا : توفي أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي الفقيه في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثمانين وثلاثمِائَة . قال البرقاني والأزهري : وكان ثقة .

1178

7531- يعقوب بن سواك , أبو يوسف الختلي . سكن بغداد وصحب بشر بن الحارث وحكى عنه حكايات . رَوَى عنه : أبو العباس بن مسروق الطوسي ، ومُحَمد بن هارون بن بريه الهاشمي وغيرهما . أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، قال : أخبرنا عبد الخالق بن الحسن بن محمد بن أبي روبا ، قال : حدثنا محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي أبو إسحاق ، قال : حدثنا يعقوب بن سواك قال : سألت بشر بن الحارث ، عن حديث عائشة في الوتر ؟ فذكر يزيد بن زريع فقال : سعيد عن قتادة . فقلت له : عن زرارة بن أوفى ؟ فقال : عن زرارة بن أوفى ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسلم في ركعتي الوتر . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا أبو القاسم يحيى بن محمد بن أبي بشر الدقاق قال : سمعت يعقوب بن سواك يحكي عن بشر بن الحارث قال : إذا أراد الله أن يتحف عبده سلط عليه من يظلمه . قرأت في كتاب أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله الشاهد بخطه : سمعت أبا علي حسان بن محمد بن يعقوب بن سواك الختلي يقول : سمعت أبي يقول : لما حضرت أبي الوفاة قلت له : يا أبت إذا قضيت نحبك أدفنك عند أخيك بشر ؟ قال : فغرق ، ثم إنه أفاق فقال : يا بني إذا مت فادفني عند أبي وأمي ، فإن أحب الله أن يجمعنا في القيامة فسيجمعنا قال : قلت له : يا أبت فأكفر عنك بشيء ؟ فقال : يا بني لا تكفر عني رغيفا ، فإني ما حلفت به عز وجل على حق ولا على باطل . بلغني عن محمد بن أحمد بن مهدي الإسكافي قال : مات يعقوب بن سواك في سنة ثمان وستين ومائتين . وأخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن يعقوب بن سواك مات في سنة اثنتين وسبعين ومائتين .

1179

7550- يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد بن يعقوب ، أبو يوسف الجصاص . حَدَّثَ عَن حفص بن عمرو الربالي ، وعلي بن عمرو الأنصاري ، وأبي يحيى محمد بن سعيد العطار ، وعلي بن الحسين بن إشكاب ، وحميد بن الربيع ، وأبي حذافة السهمي ، والحسن بن سعيد ابن عم سعدان بن نصر ، ومُحَمد بن أحمد بن السكن , وأحمد بن ملاعب . رَوَى عنه : الدارقطني ، وإسماعيل بن محمد بن زنجي وغيرهما ، وفي حديثه وهم كثير . حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سمعت أبا محمد بن غلام الزهري يقول : يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد بن يعقوب أبو يوسف الجصاص ليس بالمرضي . قرأت في كتاب أبي عمرو عثمان بن جابر العطار : توفي أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن الجصاص يوم الأربعاء ، ودفن يوم الخميس يوم النصف من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وثلاثمِائَة .

1180

7532- يعقوب بن إسحاق بن زياد ، أبو يوسف البصري المعروف بالقلوسي . سمع أبا عاصم النبيل ، ومُحَمد بن عبد الله الأنصاري ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وعثمان بن الهيثم ، ومسلم بن إبراهيم ، ومعلى بن أسد ، وحجاج بن منهال ، ويحيى بن حماد ، وأبا حذيفة النهدي ، وسعيد بن داود الزنبري ، ومُحَمد بن الطفيل النخعي ، والحسن بن بشر البجلي ، وأبا بكر بن أبي الأسود ، وعمرو بن سفيان القطعي ، وعبد الله بن الربيع الباهلي ، والصلت بن محمد الخاركي ، وغيرهم من البصريين والكوفيين . وكان حافظا ثقة ضابطا ، ولي قضاء نصيبين فخرج إليها ، ودخل بغداد في طريقه وحدث بها . فروى عنه من أهلها أبو بكر بن أبي الدنيا ، والحسن بن عليل العنزي ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وعبد الله بن محمد بن ياسين ، ويحيى بن صاعد ، وأبو بكر بن أبي داود ، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، والقاضي المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد ، وأحمد بن جعفر بن المنادي . أخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق القلوسي ، وأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، قال : حدثنا أبو بشر عيسى بن إبراهيم بن عيسى الصيدلاني ، قال : حدثنا أبو يوسف القلوسي ، قال : حدثنا عبد الله بن غالب العباداني ، قال : حدثنا هشام بن عبد الرحمن الكوفي - وقال الصيدلاني هشام بن عبد الملك : لعله ابن عبد الرحمن الكوفي ، وقدم علينا مرابطا ، ثم اتفقا - عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليلة النصف من شعبان يغفر الله لعباده إلا لمشرك أو لعبد مشاحن . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، عن أبيه قال : وفي كتاب جدي ، عن ابن بكر قال : بلغني موت القلوسي يعقوب بن إسحاق سنة إحدى وسبعين ومائتين بنصيبين . زاد غيره : في جمادى الأولى .

1181

7556- يعقوب بن محمد بن يوسف بن يزيد ، أبو يوسف المقرئ النيسابوري . ذكر ابن الثلاج أيضا أنه قدم بغداد حاجا ، وحدثهم عن جعفر بن أحمد بن نصر الحصيري .

1182

7533- يعقوب بن داود الأنباري . حَدَّثَ عَن عاصم بن علي . رَوَى عنه : عبد الرحمن بن حمدان الجلاب الهمذاني . كتب إلي أبو منصور محمد بن أحمد بن محمد بن علي الفارسي يذكر أن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب الهمذاني أخبرهم قال : حدثنا يعقوب بن داود الأنباري ، قال : حدثنا عاصم بن علي ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمر بن عبد الله بن الأشج أن عمر بن الخطاب قال : إنه سيأتي أناس يجادلونكم بالقرآن فجادلوهم بالسنن ، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله عز وجل .

1183

7555- يعقوب بن الحسين بن أحمد ، أبو يوسف الضبي الجوهري النيسابوري . ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا ، وحدثهم عن محمد بن سليمان بن فارس الدلال .

1184

7534 - يعقوب بن يوسف بن معقل ، أبو الفضل النيسابوري . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن إسحاق بن راهويه . رَوَى عنه : محمد بن مخلد .

1185

7554- يعقوب بن صدقة ، أبو القاسم العسكري . ذكر ابن الثلاج أنه حدثهم عن العباس بن أحمد بن محمد بن أبي شحمة الختلي .

1186

7535 - يعقوب بن يوسف بن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب بن الضحاك ، أبو عمرو القزويني . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن القاسم بن الحكم العرني ، ومُحَمد بن سعيد بن سابق . رَوَى عنه : محمد بن مخلد ، ومُحَمد بن العباس بن نجيح البزاز ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو بكر الشافعي ، وكان ثقة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن نجيح البزاز ، قال : حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني ، قال : حدثنا محمد بن سعيد بن سابق ، قال : حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن منصور ، عن خيثمة قال : قال عبد الله بن مسعود : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا سمر إلا لأحد رجلين : مصل أو مسافر .

1187

7553- يعقوب بن طالب بن عمرو . حَدَّثَ عَن جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ . رَوَى عنه : عبد الله بن عثمان الصفار .

1188

7536- يعقوب بن إسحاق يعرف بمتكل . حَدَّثَ عَن فضيل بن عبد الوهاب السكري ، ومُحَمد بن عبد الواهب الحارثي . رَوَى عنه : أبو علي بن خزيمة الكاتب . أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ ، قال : أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق مُتكل ، قال : حدثنا فضيل بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا أبو عوانة وشريك عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم التيمي ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبي عبد الله الجدلي ، عن خزيمة بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المسح للمسافر ثلاثا ، وللمقيم يوما وليلة .

1189

7552- يعقوب بن محمد بن عبد الوهاب أبو عيسى الدوري . حَدَّثَ عَن حفص بن عمرو الربالي ، والحسن بن عرفة ، ويحيى بن حبيب الجمال . رَوَى عنه : يوسف القواس ، وأبو الحسن ابن الجندي ، وغيرهما ، وكان صدوقا . وذكر ابن الثلاج فيما قرأت بخطه أنه مات في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمِائَة .

1190

7537- يعقوب بن إسحاق ، أبو يوسف الدعاء . حَدَّثَ عَن محمد بن كثير الصنعاني ، وأبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي ، ويزيد بن عبد ربه الجرجسي ، وحكامة بنت عثمان بن دينار ، وعمرو بن عون ، وعاصم بن علي ، ويحيى بن عبد الله الدمشقي ، وعلي ابن المديني ، وعبيد الله بن عمر القواريري . رَوَى عنه : أبو سهل بن زياد القطان . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدعاء ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله أبو عبد الله الدمشقي ، عن الأوزاعي ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قال : الصلاة في النعال . ذكر محمد بن مخلد فيما قرأت بخطه : أن هذا الشيخ مات في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين ومائتين .

1191

7551- يعقوب بن مسدد بن يعقوب بن إسحاق بن زياد ، أبو يوسف القُلُوسي , بصري الأصل . حدث ببغداد عن كتاب جده أبي يوسف القلوسي وجادة ، وعن أبي يعلى الموصلي سماعا . رَوَى عنه : ابن شاهين .

1192

7538- يعقوب بن يزيد , أبو يوسف التمار . كان من شعراء العسكر الذين أحسنوا القول في الغزل وغيره ، واتصل بالمنتصر بالله ، ولم يزل حيا إلى أن توفي على ما بلغني في آخر أيام المعتمد على الله ، وكانت وفاة المعتمد في رجب من سنة تسع وسبعين ومائتين ، وقد روى عن يعقوب مقطعات من شعره قاسم بن محمد الأنباري ، ومُحَمد بن خلف بن المرزبان . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أنشدنا أبو بكر بن المرزبان قال : أنشدني يعقوب التمَّار : ولما علاك الشكو كادت نفوسنا تلاقي الردى أن قيل أصبح شاكيا أرى الدهر ما عوفيت للناس ضاحكا فإن تلق شكوى يصبح الدهر باكيا

1193

7612- يزيد بن مزيد بن زائدة بن عبد الله بن مطر بن شريك ، أبو خالد الشيباني ، وهو ابن أخي معن بن زائدة . وكان أحد الأمراء المشهورين ، والأجواد المذكورين ، ولي إمارة اليمن في أيام الرشيد ، وقدم بغداد ، وكان مقصودا ممدوحا . أخبرني الحسن بن علي الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الربعي ، قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن سليمان الحنفي ، قال : حدثني أبي قال : دخل يزيد بن مزيد على الرشيد فقال له : يا يزيد من الذي يقول فيك [ من البسيط ] : لا يعبق الطيب كفيه ومفرقه ولا يمسح عينيه من الكحل قد عود الطير عادات وثقن بها فهن يتبعنه في كل مرتحل قال : لا أدري يا أمير المؤمنين قال : أفيقال فيك مثل هذا الشعر ولا تعرف قائله ، فانصرف خجلا فقال لحاجبه : من بالباب من الشعراء ؟ فقال : مسلم بن الوليد . فقال : ومنذ كم هو مقيم بالباب ؟ قال : منذ زمان طويل ، منعته من الوصول إليك لما عرفته من إضافتك . قال : أدخله فدخل فأنشده [ من البسيط ] : أجررت حبل خليع في الصبا غزل وقصرت همم العذال عن عذلي رد البكاء على العين الطموح هوى مفرق بين توديع ومنتقل أما كفى البين أن أرمى بأسهمه حتى رماني بلحظ الأعين النجل مما جنت لي وإن كانت منى صدقت صبابة بين إثواء ومرتحل حتى ختمها فقال للوكيل : بع ضيعتي الفلانية وأعطه نصف ثمنها ، واحتبس نصفا لنفقتنا فباعها بمِائَة ألف درهم ، فأعطى مسلما خمسين ألفا ورفع الخبر إلى الرشيد فاستحضر يزيد وسأله عن الحديث فأعلمه الخبر فقال : قد أمرت لك بمائتي ألف درهم لتسترجع الضيعة بمِائَة ألف ، وتزيد الشاعر خمسين ألفا ، وتحبس خمسين ألفا لنفسك . قال أبو بكر ابن الأنباري : وقال أبي : سرق مسلم بن الوليد هذا المعنى من النابغة في قوله [ من الطويل ] : إذا ما غزوا بالجيش حلق فوقهم عصائب طير تتقي بعصائب جوانح قد أيقن أن قبيله إذا ما التقى الصفان أول غالب لهن عليهم عادة قد عرفنها إذا عرض الخطي فوق الكواثب أخبرني أبو منصور يوسف بن هلال صاحب التميمي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا حسن بن عبد الرحمن الربعي ، قال : حدثنا محمد بن بدر العجلي قال : هجا سلم الخاسر يزيد بن مزيد فقال [ من المتقارب ] : ليت الأمير أبا خالد يزيد يزيد كما ينقص فحلف يزيد بن مزيد أن يقتله إن وقع في يده فقال سلم الخاسر يمدح يزيد بن مزيد [ من الخفيف ] : إن لله في البرية سيفين يزيدا وخالد بن الوليد ذاك سيف النبي في سالف الدهر وهذا سيف الإمام الرشيد ما مقامي على الثماد وقد فاضت بحور الندى بكفي يزيد أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الربعي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق الصغيري قال : قدم أبو الشمقمق على يزيد بن مزيد اليمن ، ويزيد إذ ذاك على اليمن فلما دخل عليه أنشأ يقول [ من الكامل ] : رحل المطي إليك طلاب الندى ورحلت نحوك ناقتي نعليه إذ لم تكن لي يا يزيد مطية فجعلتها لك في السفار مطيه تخدي أمام اليعملات وتغتلي في السير تترك خلفها المهريه من كل طاوية الصوى مزورة قطعا لكل تنوفة دويه وإذا ركبت بها طريقا عامرا تنساب تحتي كانسياب الحيه لولا الشراك لقد خشيت جماحها وزمامها ما أن تمس يديه تنتاب أكرم وائل في بيتها حسبا وقبة مجدها مبنيه أعني يزيدا سيف آل محمد فراج كل شديدة مخشيه يوماه يوم للمواهب والندى خضل ويوم دم وخطف منيه ولقد أتيتك واثقا بك عالما أن لست تسمع مدحة بنسيه فقال : صدقت يا شمقمقي , لست أقبل مدحة بنسية ، أعطوه ألف دينار . أخبرنا التنوخي ، قال : حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : أنشدنا أبو الحسن الأخفش ، عن ثعلب لمسلم يعني ابن الوليد يرثي يزيد بن مزيد ، ومات ببرذعة من أرض الران [ من الكامل ] : قبر ببرذعة استسر ضريحه خطرا تقاصر دونه الأخطار ألقى الزمان على معد بعده حزنا لعمر الدهر ليس يعار نفضت بك الآمال أحلاس الغنى واسترجعت نزاعها الأمصار فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة أثنى عليها السهل والأوعار أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان . قال : وأخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قالا : سنة خمس وثمانين ومِائَة فيها توفي يزيد بن مزيد . زاد يعقوب : ببرذعة .

1194

ذكر من اسمه يزيد 7608- يزيد بن شريك بن طارق التيمي تيم الرباب ، وهو والد إبراهيم التيمي . روى عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وأبي ذر ، وحذيفة بن اليمان . حَدَّثَ عنه ابنه إبراهيم ، وجواب التيمي ، والحكم بن عتيبة ، وكان ثقة يسكن الكوفة ، وورد المدائن في حياة حذيفة . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن النضر ، قال : حدثنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : رأيت حذيفة بالمدائن يعدو بين الهدفين في قميص .

1195

7610- يزيد بن حيان الخراساني ، أخو مقاتل بن حيان صاحب التفسير . نزل المدائن وحدث بها عن عطاء الخراساني ، وأبي مجلز لاحق بن حميد ، وعن أخيه مقاتل بن حيان . روى عنه شبابة بن سوار ، وعبد العزيز بن النعمان القرشي ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني ، وأحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري ، قال : حدثنا أبو زكريا السيلحيني ، قال : أخبرني يزيد بن حيان قال : سمعت أبا مجلز يحدث عن ابن عباس قال : كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض . أخبرني البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري ، قال : حدثنا ابن أبي العوام قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يسأل هاشم بن القاسم عن هذا الحديث ، فسمعت هاشم بن القاسم يقول : حدثنا عبد العزيز بن النعمان القرشي ، قال : حدثنا يزيد بن حيان ، عن عطاء ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يجتمع حب هؤلاء الأربعة إلا في قلب مؤمن : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي . بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : قلت ليحيى بن معين : حدث شبابة عن شيخ يقال له يزيد بن حيان ؟ قال : هذا شيخ من أهل خراسان كان يكون بالمدائن . قلت : هو أخو مقاتل بن حيان ؟ قال : نعم ، ليس به بأس .

1196

7620- يزيد بن إسماعيل بن عمر بن يزيد ، أبو بكر الخلال . سمع عبد الله بن أيوب المخرمي ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري ، وعباس بن عبد الله الترقفي ، وعباسا الدوري ، والحسن بن مكرم ، وأبا عوف البزوري ، وإبراهيم بن الوليد الجشاش ، ومُحَمد بن أبي العوام الرياحي . حدثنا عنه القاضي أبو عمر بن عبد الواحد ، وعلي بن القاسم بن النجاد ، وعلي بن أحمد بن إبراهيم البزاز البصريون . وكان يزيد قد سكن البصرة وبها مات ، وكان ثقة .

1197

7614- يزيد بن هارون , أبو خالد المدائني . حَدَّثَ عَن معاذ بن معاذ العنبري . رَوَى عنه : عبد الله بن روح المدائني . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا عبد الله بن روح المدائني ، قال : حدثنا يزيد بن هارون أبو خالد المدائني ، قال : حدثنا معاذ بن معاذ ، قال : حدثنا سفيان بن سعيد ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى قال : قال الحسن بن محمد بن علي : لا تجالسوا أهل القدر .

1198

7609- يزيد بن عياض بن جعدبة ، أبو الحكم الليثي من أنفسهم . حجازي انتقل إلى البصرة فسكنها ، وقدم بغداد وحدث بها عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ، وأبي الزبير المكي ، ومُحَمد بن المنكدر ، وابن شهاب الزهري . رَوَى عنه : يزيد بن هارون ، وشبابة بن سوار ، والهيثم بن جميل ، وعبد الصمد بن النعمان ، وعلي بن الجعد . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا الفضل ، وهو ابن يعقوب الرخامي ، قال : حدثنا الهيثم بن جميل ، قال : حدثنا يزيد بن عياض ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله ، وهو ابن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا عبد العزيز بن عمران ، قال : حدثنا أبو زيد عبد الحميد بن الوليد بن المغيرة ، قال : حدثني ابن القاسم قال : سألت مالكا عن ابن سمعان قال : كذاب . قال : قلت : فيزيد بن عياض ؟ قال : أكذب وأكذب . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قد روى أبو عميس ، عن ابن جعدبة ، وهو يزيد بن عياض بن جعدبة ، وكان ببغداد وقال عباس : سمعت يحيى يقول : يزيد بن عياض بن جعدبة ضعيف . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : قلت ليحيى بن معين : يزيد بن عياض بن جعدبة هو أخو أنس بن عياض ؟ قال : لا . قلت : فما تقول في يزيد بن عياض ؟ فضعفه . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته يعني يحيى بن معين عن يزيد بن عياض بن جعدبة ، قال : ليس بشيء . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن التميمي بدمشق ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي ، قال : حدثنا أبو يعلى الموصلي قال : وسألته يعني يحيى بن معين عن يزيد بن عياض الجعدبي فقال : ليس بشيء . أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري ، قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : يزيد بن عياض بن جعدبة ليس بشيء ولا يكتب حديثه . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : حدثنا يزيد بن الهيثم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : يزيد بن عياض كان يكذب . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : سئل أبو زكريا عن يزيد بن عياض فقال : ليس حديثه بشيء . قلت له : يا أبا زكريا ما كان قصته ؟ قال : أفسدوه هاهنا ببغداد جعلوا يدخلون له الأحاديث فيقرأها فأفسدوه بهذا ، كان لا يعقل ما سمع مما لم يسمع ، فكيف يكتب عن مثل هذا ؟ أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي ، قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين قال : يزيد بن عياض بن جعدبة ليس بثقة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : سمعت عليا ، وهو ابن المديني ، وسئل عن يزيد بن عياض بن جعدبة فقال : ضعيف وليس بالقوي . أخبرني علي بن محمد المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : سألت أبي عن يزيد بن عياض بن جعدبة فضعفه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : ويزيد بن عياض بن جعدبة ضعيف الحديث جدا . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي قال : وفي كتاب جدي ، عن ابن رشدين قال : سمعت أحمد بن صالح يقول : يزيد بن عياض متروك الحديث . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر المالكي ، قال : حدثنا أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت ، قال : أخبرنا أبو الجهم بن طلاب . وحدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ، قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار قالا : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي ذهب حديثه ، سكت الناس عنه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة الليثي حجازي منكر الحديث . أخبرنا أبو حازم العبدويي قال : سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع قال : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة منكر الحديث . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : يزيد بن عياض بن جعدبة وسمه مالك بالكذب . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن يزيد بن عياض بن جعدبة فقال : ترك حديثه , ابن عيينة يتكلم فيه . أخبرنا البرقاني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي قال : يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة مدني متروك الحديث . أخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : يزيد بن عياض بن جعدبة ليثي مكي منكر الحديث . قلت : كان من أهل المدينة وليس بمكي . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي من أنفسهم ، ويكنى أبا الحكم ، انتقل إلى البصرة ، مات بها في زمن المهدي .

1199

7611- يزيد بن يوسف ، أبو يوسف الشامي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : حسان بن عطية والقاسم بن مخيمرة ، ومُحَمد بن الوليد الزبيدي ، وأبي عمرو الأوزاعي . روى عنه محمد بن عيسى ابن الطباع ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، ومنصور بن أبي مزاحم , وخالد بن مرداس السراج . أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد إملاء ، قال : حدثنا الحسن بن علي هو المعمري ، قال : حدثنا خالد بن مرداس أبو الهيثم السراج ، قال : حدثنا يزيد بن يوسف ، عن محمد بن الوليد ، عن الزهري قال : حدثني عطاء بن يزيد قال : سمعت أبا أيوب الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الوتر حق فمن شاء أن يوتر بخمس فليفعل ، ومن شاء أن يوتر بثلاث فليفعل ، ومن شاء أن يوتر بواحدة فليفعل . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو , قال : حدثنا أبو مسهر قال : سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول : عالما هذا الجند بعد الأوزاعي يزيد بن السمط ويزيد بن يوسف . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : رأيت يزيد بن يوسف أبا يوسف الشامي ، وكان قد رأى حسان بن عطية ، قال أبي : رأيت عليه إزارا أصفر ، ولم أكتب عنه شيئا . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرني محمد بن عبد اللَّه الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا : يزيد بن يوسف شامي ليس بثقة ، روى عن حسان بن عطية ، وعن الأوزاعي ، قد رأيته كان نازلا على أبي عبيد الله . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي , قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى يقول : يزيد بن يوسف كان شاميا نزل على أبي عبيد الله وزير المهدي ، وكان يحدث عن القاسم بن مخيمرة ، وقد حَدَّثَ عنه الوليد بن مسلم وليس بشيء . أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن يزيد بن يوسف فقال : تركوا حديثه . فقال : حدثنا عنه سعدويه ، وكان قدم العراق فسألته عن حديثه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم : من جهر بالقراءة نهارا فارجموه . فقال : خطأ لا أصل له إنما هو عن يحيى عن النبي صلى الله عليه وسلم . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي قال : يزيد بن يوسف متروك الحديث شامي . أخبرنا البرقاني قال : سألت أبا الحسن الدارقطني عن يزيد بن يوسف الدمشقي فقال : متروك حميري ، يروي عن الأوزاعي . وقال لنا مرة أخرى : اختلفوا فيه فيحيى بن معين يغمز عليه ، وليس يستحق عندي الترك .

1200

7615- يزيد بن عمر بن جنزة المدائني . حَدَّثَ عَن أبي عوانة ، والربيع بن بدر ، وعمر بن علي المقدمي . رَوَى عنه : عباس بن محمد الدوري ، وعيسى بن عبد الله الطيالسي ، وهيذام بن قتيبة المروزي ، وما علمت من حاله إلا خيرا . أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن الروزبهان ، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان قالا : حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ، قال : حدثنا أبو موسى عيسى بن عبد الله زغاث ، قال : حدثنا يزيد بن عمر بن جنزة المدائني ، قال : حدثنا عمر بن علي ، عن عكرمة بن عمار ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بثلاث فقال : لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى .

1201

7619- يزيد بن الحسن بن يزيد ، أبو الطيب البزاز يعرف بابن المسلمة . سمع محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، والحسن بن محمد الزعفراني ، والحسن بن عرفة ، ومُحَمد بن مسلم بن وارة ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي . رَوَى عنه : أبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، والكتاني ، وأحمد بن الفرج بن الحجاج وغيرهم ، وكان ثقة يسكن سوق يحيى . أخبرني العتيقي قال : سمعت أحمد بن الفرج بن منصور الوراق يقول : توفي يزيد بن الحسن بن يزيد السمسار يوم الأحد لثمان خلون من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمِائَة .

1202

7616- يزيد بن مروان الخلال . حَدَّثَ عَن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، ومُحَمد بن الحجاج اللخمي ، وحسان بن إبراهيم الكرماني ، ومحمد بن عبد الملك الأنصاري ، وأبي هدبة إبراهيم بن هدبة . رَوَى عنه : أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان ، والحسن بن داود بن مهران المؤدب ، ومُحَمد بن خالد بن يزيد الآجري ، وأحمد بن علي الخزاز ، والحسن بن علويه القطان ، وأبو شعيب الحراني . أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ ، قال : أخبرنا عبد الباقي بن قانع الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، قال : حدثنا يزيد بن مروان الخلال ، قال : حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد مريضا وأنا معه فقال : ألا ندعو لك طبيبا ؟ قال : وأنت تأمر بهذا يا رسول الله ؟ قال : نعم إن الله لم ينزل داء إلا وقد أنزل له دواء . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : يزيد بن مروان الخلال كذاب . قال أبو سعيد : وقد أدركت يزيد هذا ، وهو ضعيف قريب مما قال يحيى .

1203

7613- يزيد بن هارون بن زاذي بن ثابت ، أبو خالد السلمي مولاهم من أهل واسط . سمع يحيى بن سعيد الأنصاري ، وسليمان التيمي وعاصما الأحول ، وحميدا الطويل ، وداود بن أبي هند ، وعبد الله بن عون ، وحسينا المعلم ، وحجاج بن أبي زينب ، وعوام بن حوشب ، وحجاج بن أرطاة ، وبهز بن حكيم ، وهشام بن حسان ، وأبا غسان محمد بن مطرف ، وشعبة بن الحجاج ، ومُحَمد بن عمرو الليثي ، والحمادين ، وخلقا سواهم . روى عنه أحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني ، وأبو خيثمة ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وخلف بن سالم ، وأحمد بن منيع ، ومُحَمد بن عبد الرحيم صاعقة ، ويعقوب الدورقي ، ومُحَمد بن حسان الأزرق ، والحسن بن الصباح البزار ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، والحسن بن عرفة ، وسعدان بن نصر ، والحسن بن مكرم ، والحارث بن أبي أسامة في آخرين . قدم يزيد بغداد ، وحدث بها ، ثم عاد إلى واسط فمات بها . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : حدثني أبو عبد الله قال : يزيد بن هارون ثمان عشرة ، يعني ولد سنة ثمان عشرة ومِائَة . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عمرو بن علي . قال : وأخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت محمد بن حسان يقول : ولد يزيد بن هارون سنة ثمان عشرة ومِائَة . قلت : ويقال : إن أصله كان من بخارى . أخبرني أبو الوليد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البزاز ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن إسماعيل الفارسي قال : سمعت أبا معشر حمدويه بن الخطاب يقول : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول : كان يزيد بن هارون بخاريا . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت أبا يحيى يقول : كان يزيد بن هارون يخضب خضابا قانيا إلى الحمرة ما هو . أخبرني التنوخي ، قال : حدثنا علي بن عمر الختلي ، قال : حدثنا إسحاق بن بنان قال : سمعت أبا عبد الله حبيش بن مبشر يقول : سمعت يحيى بن معين وسئل عن يزيد بن هارون هو مثل هشيم ، وإسماعيل ابن علية ؟ قال : نعم إلا أنهم أقل خطأ منه . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي . وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله ذكر سماع يزيد بن هارون من سعيد بن أبي عروبة فضعفه ، وقال : كذا وكذا حديثا خطأ . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : يزيد بن هارون ليس من أصحاب الحديث ؛ لأنه كان لا يميز ولا يبالي عمن روى . وقال أحمد بن زهير : سمعت أبي يقول : كان يعاب على يزيد بن هارون حيث ذهب بصره أنه ربما سئل عن الحديث لا يعرفه فيأمر جارية له فتحفظه من كتابه . قلت : قد وصف غير واحد من الأئمة حفظ يزيد بن هارون كان لحديثه وضبطه له ، ولعله ساء حفظه لما كف بصره وعلت سنه ، فكان يستثبت جاريته فيما شك فيه ، ويأمرها بمطالعة كتابه لذلك . أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال : قال علي ابن المديني : لم أر أحفظ من يزيد بن هارون . وقال في موضع آخر : ما رأيت أحدا أحفظ عن الصغار والكبار من يزيد بن هارون . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت محمد بن يزيد القنطري وعبدوس بن مالك العطار يقولان : سمعنا علي ابن المديني يقول : ما رأيت رجلا قط أحفظ من يزيد بن هارون . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا منصور محمد بن القاسم العتكي يقول : سمعت أحمد بن سلمة يقول : سمعت محمد بن رافع يقول : سمعت يحيى بن يحيى يقول : كان بالعراق يعد أربعة من الحفاظ شيخان وكهلان ، فأما الشيخان فهشيم ويزيد بن زريع ، وأما الكهلان فوكيع ويزيد بن هارون ، وأحفظ الكهلين يزيد بن هارون . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : سمعت يحيى بن أبي طالب يقول : سمعت محمد بن قدامة الجوهري يقول : وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا محمد بن قدامة قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : أحفظ خمسة وعشرين ألف إسناد ولا فخر ، وأنا سيد من روى عن حماد بن سلمة ولا فخر . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت علي بن شعيب يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول : أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث إسناد ، ولا فخر وقال السراج : سمعت علي بن شعيب يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول : أحفظ للشاميين عشرين ألف حديث ، لا أسأل عنها . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : سمعت أحمد بن أبي الطيب يقول : سمعت يزيد بن هارون وقيل له : إن هارون المستملي يريد أن يدخل عليك يعني في حديثك فتحفظ ، فبينا هو كذلك إذ دخل هارون فسمع يزيد نغمته فقال : يا هارون بلغني أنك تريد أن تدخل علي في حديثي فاجهد جهدك لا أرعى الله عليك إن أرعيت أحفظ ثلاثة وعشرين ألف حديث ، ولا بغي ، لا أقامني الله إن كنت لا أقوم بحديثي . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سمعت أحمد بن خالد قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت حديث الفتون مرة فحفظته قال : وسمعت يزيد يقول : أحفظ عشرين ألفا فمن شاء فليدخل فيها حرفا . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا المزكي ، قال : أخبرنا السراج قال : سمعت زياد بن أيوب يقول : ما رأيت ليزيد بن هارون كتابا قط ولا حدثنا إلا حفظا ، وكنت رأيته قبل أن يذهب بصره بواسط . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا الفضل يعني ابن زياد قال : سمعت أبا عبد الله وقيل له : يزيد بن هارون له فقه ؟ قال : نعم ما كان أفطنه وأذكاه وأفهمه ، قيل له : فابن علية ؟ فقال : كان له فقه إلا أني لم أخبره خبري يزيد بن هارون ما كان أجمع أمر يزيد صاحب صلاة حافظ متقن للحديث صرامة وحسن مذهب . أخبرني الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير قال : قال أبو جعفر أحمد بن سنان : ما رأينا عالما قط أحسن صلاة من يزيد بن هارون يقوم كأنه أسطوانة كان يصلي بين المغرب والعشاء والظهر والعصر ، لم يكن يفتر من صلاة الليل والنهار ، هو وهشيم جميعا معروفين بطول الصلاة الليل والنهار . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي قال : يزيد بن هارون واسطي سلمي يكنى أبا خالد ثقة ثبت في الحديث ، وكان متعبدا حسن الصلاة جدا ، وكان قد عمي كان يصلي الضحى ست عشرة ركعة بها من الجودة غير قليل وقال : ما أحب أن أحفظ القرآن حتى لا أخطئ فيه شيئا لئلا يدركني ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوارج : يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن حمدون القاضي ببعقوبا ، قال : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : سمعت محمد بن العباس يقول : سمعت عاصم بن علي يقول : كنت أنا ويزيد بن هارون عند قيس يعني ابن الربيع سنة إحدى وستين ، فأما يزيد فكان إذا صلى العتمة لا يزال قائما حتى يصلي الغداة بذلك الوضوء نيفا وأربعين سنة ، وأما قيس فكان يقوم ويصلي وينام ويقوم وينام ، وأما أنا فكنت أصلي أربع ركعات وأقعد أسبح . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب بمصر قال : أخبرنا الحسن بن حبيب بن عبد الملك بدمشق قال : سمعت أبا جعفر محمد بن إسماعيل الصائغ بمكة يقول : قال رجل ليزيد بن هارون : كم حزبك من الليل ؟ فقال : وأنام من الليل شيئا ؟ إذا لا أنام الله عيني . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا المزكي ، قال : أخبرنا السراج قال : سمعت الحسن بن محمد الزعفراني يقول : ما رأيت أحدا قط خيرا من يزيد بن هارون . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الأزهر قال : سمعت الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي يقول : رأيت يزيد بن هارون بواسط ، وهو من أحسن الناس عينين ثم رأيته بعين واحدة ثم رأيته وقد ذهبت عيناه فقلت : يا أبا خالد ما فعلت العينان الجميلتان ؟ قال : ذهب بهما بكاء الأسحار . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرني الحسن بن شاذان الواسطي ، وكان محدثا من أحفظ الناس قال : حدثني ابن عرعرة قال : حدثني ابن أكثم قال : قال لنا المأمون : لولا مكان يزيد بن هارون لأظهرت القرآن مخلوق فقال بعض جلسائه : يا أمير المؤمنين ومن يزيد حتى يكون يتقى ؟ قال : فقال : ويحك إني لا أتقيه لأن له سلطانا أو سلطنة ، ولكن أخاف إن أظهرته فيرد علي فيختلف الناس وتكون فتنة وأنا أكره الفتنة . قال : فقال له الرجل : فأنا أخبر لك ذلك منه . قال : فقال له : نعم ، فخرج إلى واسط فجاء إلى يزيد فدخل عليه المسجد وجلس إليه فقال له : يا أبا خالد إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ، ويقول لك : إني أريد أن أظهر القرآن مخلوق . قال : فقال : كذبت على أمير المؤمنين ، أمير المؤمنين لا يحمل الناس على ما لا يعرفونه ، فإن كنت صادقا فاقعد إلى المجلس فإذا اجتمع الناس فقل ، قال : فلما أن كان من الغد اجتمع الناس فقام فقال : يا أبا خالد رضي الله عنك ، إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك : إني أردت أن أظهر القرآن مخلوق ، فما عندك في ذلك ؟ قال : كذبت على أمير المؤمنين أمير المؤمنين لا يحمل الناس على ما لا يعرفونه ، وما لم يقل به أحد . قال : فقدم فقال : يا أمير المؤمنين كنت أنت أعلم ، قال : كان من القصة كيت وكيت قال : فقال له : ويحك يلعب بك . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا المزكي ، قال : أخبرنا السراج قال : سمعت محمد بن عيسى بن السكن الواسطي قال : سمعت شاذ بن يحيى يقول : سمعت يزيد بن هارون يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أن من قال : القرآن مخلوق فهو كافر . وقال السراج : سمعت إبراهيم بن عبد الرحيم قال : سمعت إسماعيل بن عبيد ، وهو ابن أبي كريمة قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : القرآن كلام الله ، لعن الله جهما ، ومن يقول بقوله كان كافرا جاحدا . أخبرني أبو الفتح محمد بن المظفر بن محمد بن غالب الدينوري بها ، قال : أخبرني سعد بن عبد الله المشعثي ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن زيد ، قال : حدثنا عمر بن سهل قال : امتدح شاعر يزيد بن هارون فأنشأ يقول [ من البسيط ] : يشفي العليل إذا ما قال حدثنا يحيى فيا لك من ذي منطق حسن أو قال أخبرنا داود مبتدئا والعلم والدر منظومان في قرن يعني يحيى بن سعيد الأنصاري وداود بن أبي هند . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي قال : رأيت علي ابن الجندي الحراني الذي وفد على يزيد بن هارون لحديث الفتون يسمعه منه فقيل له : إنه قد حلف أن لا يحدث به فقال قصيدة يستخرج بها الحديث منه ، فقام بالقرب منه فبلغني أنه لما أنشدها يزيد بن هارون استمع له فكان إذا مر فيها بمدحه نهاه ونفض يده ، ثم يستمع له بعد حتى أتمها فقال [ من البسيط ] : دع عنك ما قد مضى في سالف الزمن من نعت ربع ديار الحي والدمن واذكر مسيرك في غبراء موحشة من الفدافد والقيعان والمنن من كل بلقعة ديمومة سحق تنائف قفرة داوية شزن عسفتها بعلندات مركبة موارة الضبع ممراح من السمن تستن بين قراريد الآكام إذا ترقرق الآل عند الناظر الفطن وفي الظلام إذا ما الليل ألبسها جلبابه وتجلى عين ذي الوسن حتى إذا ما مضى شهر وقابلها شهر وعاودها وهن عن الظعن ظلت تشكي إلي الأين مرجفة فقلت مهلا لحاك الله لا تهني ما زلت أتبعها سيرا وأدأبها نصا وأحضرها بالسير والمشن حتى تفرقت الأوصال وانجدلت بين الرمال على الأعفاج والثفن فجئت أهوي على حيزوم طافية في لجة الماء لا ألوي على شجن إلى يزيد بن هارون الذي كملت فيه الفضائل أو أشفى على ختن حتى أتيت إمام الناس كلهم في العلم والفقه والآثار والسنن والدين والزهد والإسلام قد علموا والخوف لله في الإسرار والعلن برا تقيا نقيا خاشعا ورعا مبرأ من ذوي الآفات والأبن ما زال مذ كان طفلا في شبيبته حتى علاه مشيب الرأس والذقن مباركا هاديا للناس محتسبا على الأنام بلا من ولا ثمن إذا بدا خلت بدرا عند طلعته نورا حباه به الرحمن ذو المنن يظل منعفرا لله مبتهلا يدعو الإله بقلب دائم الحزن يشفي القلوب إذا ما قال أخبرنا يحيى فيا لك من ذي منظر حسن أو قال أخبرنا داود مبتدئا أو عاصم تلك منه أعظم الفتن أو قال أخبرنا التيمي منفردا فالعلم والعدل مقرونان في قرن فإن بدا بحميد ثم أتبعه عوام خلت بنا جنا من الجنن وإن بدا بابن عون أو بصاحبه فالمسّ ثم علينا غير مؤتمن أو قال حجاج فالحجاج غايتنا أو الحسين سها ذو اللب والفطن والأشجعي وعمرو عند ذكرهما ينسى الغريب جميع الأهل والوطن وبعد ذلك أشياخ له أخر مثل المصابيح أوهى ذكرهم بدني بهز وعوف وسفيان وغيرهم محمد وهشام أزين الزين والعرزمي وإسماعيل أصغر من يروي له هكذا من كان فليكن يا طالب العلم لا تعدل به أحدا قد كنت في غفلة عنه وفي ددن بقية الناس من هذا يعادله في سالف الدهر أو في غابر الزمن يلقى إليه رقاق الناس عامدة على المحامل والأقتاب والسفن من الجزيرة أرسالا متابعة ومن خراسان أهل الريف والمدن ومن حجاز هناك العير قاصدة ومن عراق ومن شام ومن يمن يأتون بحرًا غزير العلم محتسبا ترى الحديث لديه غير مختزن يزيد أصبحت فوق الناس كلهم شيئا خصصت به يا واسع الفطن ساويت شعبة والثوري قد علموا وابن المبارك لم تصبح على غبن إليك أصبحت من حران مغتديا شوقا إليك لعل الله يرحمني إن الذي جئت أبغيه وأطلبه منك الفتون حديثا كي تحدثني عجل سراحي جزاك الله صالحة وقل نعم ونعيما يا أبا الحسن أخبرنا أبو سعيد الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت أبا بكر يحيى بن أبي طالب يقول : كنا في مجلس يزيد يعني ابن هارون فألحوا عليه من كل جانب يسألونه عن شيء ، وهو ساكت لا يجيب حتى إذا سكتوا قال يزيد : إنا واسطيون يعني ما قيل تغافل كأنك واسطي . قرأت على الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال : أخبرني الصولي قال : كنا يوما عند أبي العباس المبرد فقال له غلام لإسماعيل القاضي : كلمت فلانا في حاجة لي فتغافل واسطية ، فسئل أبو العباس عن هذا فقال : كتب الحجاج إلى عبد الملك : إني قد بنيت مدينة على كرش دجلة فكان يصاح بالواحد منهم يا كرشي فيتغافل ويقول : أنا واسطي ولست بكرشي ، ثم أنشدنا الفضل الرقاشي [ من الوافر ] : تركت عبادتي ونسيت ربي وقد ما كنت بي برا حفيا فما هذا التغافل يا ابن عيسى أظنك صرت بعدي واسطيا أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قال : حدثنا الحسن بن علي السراج ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : لا ينبل أحد من أهل واسط بواسط ؛ لأنهم حساد ، قيل : ولا أنت يا أبا خالد ؟ فقال : ما عرفت حتى خرجت من واسط . أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب قال : سمعت يزيد بن هارون في المجلس ببغداد وكان يقال : إن في المجلس سبعين ألفا . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا جابر بن كردي قال : ولد يزيد بن هارون سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة ، وقال الحضرمي : حدثنا جابر بن كردي قال : مات يزيد بن هارون سنة ست ومائتين ، وكان واسطيا يكنى أبا خالد . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي , قال : حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي , قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي قال : يزيد بن هارون يكنى أبا خالد ثقة ، وكان أعمى متنسكا عابدا ، توفي سنة ست ومائتين . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا المزكي ، قال : أخبرنا السراج قال : سمعت أبا يحيى ، وإسماعيل بن أبي الحارث يقولان : مات يزيد بن هارون سنة ست ومائتين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال محمد يعني ابن فضل : مات يزيد أول سنة ست ومائتين ، وولد سنة سبع عشرة ومِائَة . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : يزيد بن هارون ثقة ، وهو مولى لبني سليم ، وهو يزيد بن هارون بن زاذي ، وكان ممن يعد من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، توفي بواسط غرة شهر ربيع الآخر سنة ست ومائتين . أخبرنا أبو الفرج الحسين بن عبد الله بن أحمد بن أبي علانة المقرئ ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : حدثنا أبو محمد السكري ، قال : حدثنا يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري ، قال : حدثني أبو نافع ابن بنت يزيد بن هارون قال : كنت عند أحمد بن حنبل وعنده رجلان - وأحسبه قال : شيخان - قال : فقال أحدهما : يا أبا عبد الله ، رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت له : يا أبا خالد ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي وشفعني وعاتبني قال : قلت : غفر لك وشفعك قد عرفت ففيم عاتبك ؟ قال : قال لي : يا يزيد أتحدث عن جرير بن عثمان ؟ قال : قلت : يا رب ما علمت إلا خيرا قال : يا يزيد إنه كان يبغض أبا حسن علي بن أبي طالب قال : وقال الآخر : وأنا رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت له : هل أتاك منكر ونكير ؟ قال : إي والله وسألاني : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ قال : فقلت : ألمثلي يقال هذا وأنا كنت أعلم الناس بهذا في دار الدنيا ؟ فقالا لي : صدقت ، فنم نومة العروس لا بؤس عليك . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثني محمد بن حماد المقرئ ، قال : حدثنا وهب بن بيان قال : رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت : يا أبا خالد أليس قد مت ؟ قال : أنا في قبري ، وقبري روضة من رياض الجنة .

1204

7617- يزيد بن محمد بن المهلب بن المغيرة بن حرب بن محمد بن المهلب بن أبي صفرة ، أبو خالد الأزدي , وهو أخو المغيرة بن محمد . بصري قدم بغداد ونادم جعفر المتوكل ، وكان أديبا شاعرا . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا علي بن الحسن الرازي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا النوفلي قال : كتب أبو خالد يزيد بن محمد المهلبي إلى عبيد الله بن سليمان في علة ابن له يقال له أيوب [ من مجزوء الرمل ] : يا أبا القاسم يا من غمر الأمجاد مجده قيل لي قد حُمّ أيوب وقد بثر جلده فوقاك الله بأسا ليس في سعدك رده وأراك الله فيه ما رآه فيك جده وقد أسند يزيد بن محمد المهلبي الحديث عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي وغيره ، وحدث عنه أبو بكر بن أبي داود السجستاني ، ومُحَمد بن عبد الملك التاريخي .

1205

7618- يزيد بن الهيثم بن طهمان ، أبو خالد الدقاق يعرف بالبادا . سمع عاصم بن علي ، وعبيد الله بن محمد بن عائشة ، وبسام بن يزيد النقال ، وعبد الله بن مطيع البكري ، ويحيى بن معين ، وصبح بن دينار ، وعباس بن غالب الوراق . رَوَى عنه : يحيى بن صاعد ، ومكرم بن أحمد القاضي ، وأبو عمرو ابن السماك ، وأبو سهل بن زياد ، وأبو بكر الشافعي وغيرهم ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ويزيد بن الهيثم أبو خالد المعروف بالبادا ، مات في شوال سنة أربع وثمانين . قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : توفي يزيد بن الهيثم الدقاق المعروف بالبادا يوم الأحد لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة أربع وثمانين ومائتين ، وقيل : إنما سمي بالبادا لأنه ولد وأخ له توأمان ، وكان هو الأول منهما في الولادة ولم يغير شيبه ، وكان أبيض الرأس واللحية . قلت : وكان أحمد بن علي البادا ، وهو من ولد يزيد بن الهيثم يقول : إنما هو البادي بكسر الدال ، ويحكي في تسميته بذلك نحوا مما ذكر أحمد بن كامل . وذكره الدارقطني فقال : ثقة .

1206

ذكر خبر غارة المسلمين على سوق بغداد كانت بغداد في أيام مملكة العجم قرية يجتمع فيها رأس كل سنة التجار ، ويقوم بها للفرس سوق عظيمة . فلما توجه المسلمون إلى العراق وفتحوا أول السواد ، ذكر للمثنى بن حارثة الشيباني أمر سوق بغداد . فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا الحسن بن علي القطان ، قال : حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار ، قال : أخبرنا إسحاق بن بشر أبو حذيفة ، قال : قال ابن إسحاق : وحدثني عبيد الله : أن أهل الحيرة قالوا للمثنى : ألا ندلك على قرية تأتيها تجار مدائن كسرى وتجار السواد ، ويجتمع بها في كل سنة من أموال الناس مثل خراج العراق ، وهذه أيام سوقهم التي يجتمعون فيها ، فإن أنت قدرت على أن تعبر إليهم وهم لا يشعرون أصبت بها مالا يكون فيه عز للمسلمين وقوة على عدوهم ، وبينها وبين مدائن كسرى عامة يوم . فقال لهم : فكيف لي بها ؟ فقالوا له : إن أردتها فخذ طريق البر حتى تنتهي إلى الأنبار ، ثم تأخذ رؤوس الدهاقين فيبعثون معك الأدلاء ، فتسير سواد ليلة من الأنبار حتى تأتيهم ضحى . قال : فخرج من النخيلة ومعه أدلاء أهل الحيرة حتى دخل الأنبار فنزل بصاحبها فتحصن منه ، فأرسل إليه : ما يمنعك من النزول ؟ فأرسل إليه : إني أخاف ، فأرسل إليه : انزل فإنك آمن على دمك وقريتك وترجع سالما إلى حصنك . فتوثق عليه ثم نزل ، فقال : إني أريد أن تبعث معي دليلا يدلني على بغداد ، فإني أريد أن أعبر منها إلى المدائن ، قال : أنا أجيء معك . قال المثنى : لا أريد أن تجيء معي ولكن ابعث معي من يعرف الطريق . ففعل ، وأمر لهم بعلف وطعام وزاد ، وبعث معهم دليلا ، فأقبل حتى إذا بلغ المنصف ، قال له المثنى : كم بيننا وبين هذه القرية ؟ قال : أربعة فراسخ أو خمسة وقد بقي عليك ليل ، فقال لأصحابه : انزلوا فاقضموا واطعموا وابعثوا الطلائع ، فلا يلقون أحدا إلا حبسوه . ثم سار بهم فصبحهم في أسواقهم فوضع فيهم السيف فقتل وأخذ الأموال ، وقال لأصحابه : لا تأخذوا إلا الذهب والفضة ، ومن المتاع ما يقدر الرجل منكم على حمله على دابته ، وهرب الناس وتركوا أمتعتهم وأموالهم ، وملأ المسلمون أيديهم من الصفراء والبيضاء ، ثم رجع راجعا حتى نزل بنهر السيلحين ، فقال للمسلمين : احمدوا الله الذي سلمكم وغنمكم ، انزلوا فأعلفوا خيلكم من هذا القضب وعلقوا عليها وأصيبوا من أزوادكم ، ثم سار وسمع القوم يهمس بعضهم إلى بعض : أن القوم سراع الآن في طلبنا . فقال : قبح الله ما تتناجون به ، أيسر بعضكم إلى بعض أتحسبونهم الآن في طلبكم ؟ فوالله لو كان الصريخ قد بلغهم الآن إنه لكثير ، ولو كان الصريخ عندهم لدخلهم من رعب غارتنا عليهم إلى جنب مدائنهم ما يشغلهم عن طلبنا حتى نلحق معسكرنا وجماعتنا ، ولو كان بهم من القوة والجرأة ما يحملهم على طلبنا ثم جهدوا جهدهم ما أدركونا ، نحن على الجياد العراب وهم على المقاريف البطاء ، ولو أنهم طلبونا فأدركونا لم نكن نقاتلهم إلا التماس الثواب ورجاء النصر ، عمركم الله ، لقد نصرتم عليهم وهم أكثر منكم وأعز . فأقبلوا ومعهم دليلهم حتى انتهى إلى الأنبار واستقبلهم صاحبها بالكرامة ، فوعده المثنى الإحسان إليه لو قد استقام أمرهم ، فرجع المثنى إلى عسكره . قلت : والمثنى هو ابن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، وهو أول من حارب الفرس في أيام أبي بكر الصديق .

1207

7394- لاحق بن غالب ، أبو المفضل التميمي . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثهم في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمِائَة عن خالد بن طاهر البالسي .

1208

7395- لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد ، أبو عمر يعرف بالمقدسي . تغرب وحدث بأصبهان وخراسان وما وراء النهر عن خلق لا يحصون من الغرباء والمجاهيل أحاديث مناكير وأباطيل ، حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني . أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : حدثنا أبو عمر لاحق بن الحسين بن عمران بن محمد بن أبي الورد البغدادي ، قدم علينا في سنة أربع وستين وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا أبو سعيد محمد بن عبد الحكيم الطائفي بها ، قال : حدثنا محمد بن طلحة بن محمد بن مسلم الطائفي ، قال : حدثنا سعيد بن سماك بن حرب ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى إذا أحب إنفاذ أمر سلب كل ذي لب لبه . حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد أخو الخلال ، والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي كلاهما عَن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد محمد بن عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب بن حزن ، كنيته أبو عمر ، كان يذكر أنه مقدسي الأصل ، وربما كان يقول : إنه بغدادي ، كان كذابا أفاكا ، يضع الحديث على الثقات ، ويسند المراسيل ، ويحدث عمن لم يسمع منهم ، حدثنا يوما عن الربيع بن حسان الكسي ، والمفضل بن محمد الجندي فقلت : أين كتبت ؟ ومتى كتبت عنهما ؟ فذكر أنه كتب عنهما بمكة بعد العشرين والثلاثمِائَة فقلت : كيف كتبت عنهما بعد العشرين ، وقد ماتا قبل العشر والثلاثمِائَة ، ووضع نسخا لأناس لا تعرف أساميهم في جملة رواة الحديث ، مثل طرغال ، وطربال ، وكركدن ، وشعبوب ، ومثل هذا شيئا غير قليل ، ولا نعلم رأينا في عصرنا مثله في الكذب والوقاحة مع قلة الدراية قيل : إن اسمه كان محمدا فتسمى بلاحق ، لكي يكتب عنه أصحاب الحديث ، فقلت له : فقال : سماني أبي لاحقا ، وأنا سميت نفسي محمدا ، كتبنا عنه بسمرقند حتى قال لي : ما بقيت عندي شيئا ، وكتب لي بخطه زيادة على خمسين جزءا من حديثه ، وكانت كتابتي عنه لأعلم ما وضعه وما يسند من المراسيل والمقطوعات ، ومع ذلك فقد رأيناه حدث بعد أن فارقنا بأحاديث أنشأها بعد أن خرج من سمرقند ، ذكر لي أنه خرج إلى نواحي خوارزم في سنة أربع وثمانين وثلاثمِائَة ، ومات بها في تلك الأيام ، وتخلص الناس من وضعه الأحاديث ، ولعله لم يخلف مثله من الكذابين إن شاء الله . أخبرني أبو الوليد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال : توفي لاحق بن الحسين المقدسي بخوارزم في سنة أربع وثمانين وثلاثمِائَة ، وكان كذابا .

1209

7397- لامع بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن حمدون ، أبو عبد الرحمن الثقفي من أهل سجستان . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح السجزي ، كتبنا عنه وذكر لنا أنه سمع بنيسابور من الحاكم أبي عبد الله بن البيع ، وأبي عبد الرحمن السلمي . حدثنا لامع بن عبد الرحمن بلفظه في مجلس القاضي أبي القاسم التنوخي في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمِائَة ، قال : حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح السجزي بهراة ، قال : حدثنا أبو القاسم علي بن صالح بن سليمان النميري الحافظ البصري قدم علينا سجستان ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن الهيثم الجوزي من حفظه ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ، قال : حدثنا العباس بن بكار ، قال : حدثنا عبيد الله بن كثير أخو عباد بن كثير قال : حدثني أخي عباد بن كثير ، عَن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عَن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى ترم قدماه فقيل له : أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا .

1210

7396- لاحق بن القاسم بن خالد بن محمد ، أبو القاسم العماني . قَدِمَ بغداد ، وَحدث بها عَن أبي النضر شافع بن محمد بن أبي عوانة الإسفراييني . حدثني عنه القاضي أبو القاسم التنوخي ، وقال لي : سمعت منه في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمِائَة في دار أبي إسحاق الطبري وبحضرته .

1211

باب اللام ألف 7393- لاهز بن عبد الله ، أبو عمرو التميمي وقيل : التيمي . حَدَّثَ عَن معتمر بن سليمان التيمي . رَوَى عنه : أحمد بن عيسى الخشاب التنيسي . أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الحيري ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم العبدويي ، قال : أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني ، قال : حدثنا أحمد بن عيسى التنيسي ، قال : حدثنا أبو عمرو لاهز بن عبد الله التميمي البغدادي ، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : حدثنا أنس بن مالك قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي برزة الأسلمي فقال له وأنا أسمعه : يا أبا برزة إن رب العالمين تعالى عهد إلي في علي بن أبي طالب عهدا فقال : علي راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني ، يا أبا برزة علي بن أبي طالب معي غدا في القيامة على حوضي وصاحب لوائي ، ومعي غدا على مفاتيح خزائن جنة ربي ، لم أر للاهز بن عبد الله غير هذا الحديث . حدثني أحمد بن محمد المستملي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر الوراق قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال : لاهز ابن عبد الله التيمي البغدادي غير ثقة ولا مأمون ، وهو أيضا مجهول .

1212

باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد والطعن على أهليها وبيان فسادها وعللها وشرح أحوال رواتها وناقليها أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى بن موسى البزاز ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال : حدثنا إبراهيم بن زياد ، قال : حدثنا خلف بن تميم ، قال : حدثنا عمار بن سيف ، قال : سمعت سفيان الثوري يسأل عاصما الأحول عن هذا الحديث فحدثه عاصم وأنا حاضر ، عن أبي عثمان ، عن جرير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة ، تجبى إليها خزائن الأرض وجبابرتها ، لهي أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا طلحة بن أحمد بن الحسن الصوفي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن صفوة ، قال : حدثنا يوسف بن سعيد ، قال : حدثنا خلف بن تميم ، قال : حدثني عمار بن سيف ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، قال : مر جرير بن عبد الله بقنطرة الصراة ، فقيل : يا صاحب رسول الله ألا تنزل فتصيب من الغداء ؟ قال : فضرب خاصرة فرسه بسوطه وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة ، يجبى إليها خزائن الأمصار وجبابرتها ، يخسف بها وبمن فيها ، فلهي أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة . أخبرنا علي بن أبي علي المعدل والحسن بن علي الجوهري ؛ قالا : حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن خلف ، قال : حدثنا حسين الأشقر ، عن عمار بن سيف الضبي ، عن عاصم ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : سمعت جرير بن عبد الله يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة ، يجبى إليها خراج أهل الدنيا وجبابرتها ، لهي أسرع انقلابا بأهلها من الوتد الحديد في الأرض الرخوة . أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الواعظ ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا الحسن بن حماد ، قال : حدثنا إسحاق بن منصور السلولي ، عن عمار بن سيف ، قال : سمعت عاصما الأحول وسأله سفيان عن أبي عثمان ، عن جرير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تبنى مدينة بين قطربل والصراة ، ودجلة ودجيل ، يخرج بها جبابرة أهل الدنيا يجبى إليهم الخراج ، يخسف الله بها فلهي أسرع ذهابا في الأرض من المعول في الأرض النخرة أو الخوارة . أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ ، قال : حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا محمد بن إشكاب ، قال : حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، قال : حدثنا عمار بن سيف الضبي ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن جرير قال : كنا معه بقطربل ، فقال : ما هذه ؟ قال : قطربل . قال : فضرب بطن فرسه حتى وقف خارجا منها ، ثم قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربل ، يجبى إليها خزائن الأرض وجبابرتها ، يخسف بأهلها ، فلهي أسرع هويا في الأرض من وتد الحديد في الأرض الرخوة . قال عمار : سمعته يحدث به رجلا . قال أبو غسان : فقلت له : أبا سفيان ؟ فقال : قد أخذ علي أن لا أسميه ، ولم يقل لي : قال عمار ، فشككت في بعضه فقومني فيه ، وقد حفظت إسناده من عاصم والحديث إلا الشيء . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن محمد الجعابي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، قال : حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن يعقوب المسعودي ، قال : قلت لعمار بن سيف : سمعت هذا الحديث من عاصم ؟ قال : لا . قلت : من حدثك عن عاصم ؟ قال : رجل ثقة كأنك تسمعه منه ، يعني : حديث جرير تبنى مدينة . قلت : هذا خلاف الحديث الذي بدأنا به ؛ لأن عمارا ذكر في تلك الرواية أنه حضر الثوري يسأل عاصما عنه ، وفي هذه الرواية أنكر أن يكون سمعه من عاصم ، والله أعلم ، وقد روى هذا الحديث عن عاصم : سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري وهو أخو عمار بن محمد ، ومحمد بن جابر اليمامي ، وأبو شهاب الحناط . وروي عن سفيان الثوري ، عن عاصم . فأما حديث سيف ، فأخبرناه عبيد الله بن أحمد بن محمد الحربي القزاز ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : حدثنا إدريس بن عبد الكريم ، قال : حدثنا أبو إبراهيم الترجماني . وأخبرنا علي بن أبي علي ، قال : أخبرنا طلحة ابن محمد بن جعفر المعدل ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان ؛ قالا : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، قال : حدثنا سيف بن محمد ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : كنت مع جرير بن عبد الله بقطربل ، فقال : ما اسم هذه القرية ؟ قال : قلت : قطربل . قال : ثم أومأ إلى الدجيل . قال : قلت : دجيل . قال : ثم أومأ إلى دجلة . قال : قلت : دجلة . قال : ثم أومأ إلى الصراة . قال : قلت : ذاك يسمى الصراة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة ، يجبى إليها خزائن الأرض وكنوز الأرض وجبابرتها ، يخسف بأهلها فلهي أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة . لفظ حديث إدريس . وأما حديث محمد بن جابر ؛ فأخبرنيه أبو الحسن علي بن حمزة بن أحمد المؤذن بجامع البصرة ، قال : حدثنا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف ، قال : حدثنا عمر بن الحسن الحلبي القاضي ، قال : حدثنا محمد بن سليمان لوين ، قال : حدثنا محمد بن جابر ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن جرير بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تبنى مدينة بين دجلة والدجيل وقطربل والصراة ، يجبى إليها خراج الأرض ، هي أسرع خسفا من السكة في الأرض الخوارة . وأما حديث أبي شهاب ؛ فأخبرناه الحسن بن أحمد بن إبراهيم ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري ، قال : حدثنا أحمد بن موسى الشطوي ، قال : حدثنا الحسن بن الربيع ، قال : حدثنا أبو شهاب ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن جرير يرفعه ، قال : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة ، لأهلها أسرع هلاكا في الأرض من السكة الحديد في الأرض الرخوة . وأما حديث سفيان الثوري ؛ فأخبرناه أبو القاسم إبراهيم بن عبد الواحد بن الحباب الدلال والحسن بن أبي بكر ؛ قالا : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : حدثنا عمار بن سيف ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن جرير ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربل ، يجتمع فيها خزائن الأرض يخسف بها ، فلهي أسرع ذهابا في الأرض من الحديد ، أو الحديدة ، في الأرض الخوارة . أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب أبو بكر الخوارزمي البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، قال : أخبرني الحسن بن سفيان ، وحدثنا عمران بن موسى ؛ قالا : حدثنا محمد بن الحسن الأعين أبو بكر ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، عن عمار بن سيف ، عن سفيان الثوري ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن جرير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون خسف بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة ، بأمراء جبابرة يخسف الله بهم الأرض ، ولهي أسرع بهم هويا من الوتد اليابس في الأرض الرطبة . أخبرنا علي بن محمد بن عيسى بن موسى البزاز ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ، قال : سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول : حدثنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان ، عن جرير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه . قال أحمد بن عمرو : ولا أعلم روى أبو عثمان عن جرير غير هذا . حدثني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثنا صالح بن أبي مقاتل الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن إشكاب ، قال : حدثنا عبد العزيز بن أبان ، قال : حدثنا سفيان ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان ، عن جرير بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تبنى مدينة بين دجلة والدجيل ، لهي أسرع خرابا من السكة في الأرض الرخوة . أخبرنا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري ، قال : أخبرنا عمر بن أبي الطيب الوراق ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن نوح التستري ، قال : حدثنا عمران بن عبد الرحمن شاذان ، قال : حدثنا إسماعيل بن نجيح ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن عاصم ، عن أبي عثمان قال : كنت مع جرير بالتل والتلول ، فقال : أين الدجلة ؟ فقلت : هذه . فقال : أين الدجيل ؟ فقلت : هذه . فقال : أين قطربل ؟ قال : قلت : هذه . فقال لي : النجاء النجاء ، ارتحل ارتحل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة ، يجبى إليها خزائن الأرض ، لهي أشد خرابا من المرود في الأرض الرخوة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، قال : حدثنا عمر بن إبراهيم أبو بكر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن مخلد الواسطي ، قال : حدثنا أبو سفيان عبيد الله بن سفيان الغداني ، قال : حدثنا سفيان ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن جرير بن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تبنى مدينة بين نهر يقال له : دجلة ، ونهر يقال له : دجيل ، ونهر يقال له : الصراة ، يجتمع فيها ملوك أهل الأرض وجبابرة أهل الأرض وخزائن أهل الأرض ، لهي أشد رسوخا في الأرض من السكة الحديد . أخبرني أبو الحسين محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق القاضي وعلي بن محمد بن سعيد الأهوازيان ؛ قالا : حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسن القرشي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس قال : قلت لعبد الرزاق : أحدثك سفيان الثوري هذا الحديث ؟ قال : نعم ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : نزل جرير بن عبد الله البجلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قطربل ، فقال : أي نهر هذا ؟ قالوا : دجلة ودجيل . قال : هاهنا نهر سوى هذا ؟ قالوا : نعم ، نهر يقال له : الصراة أسفل منه بفرسخ ، فقال : الرحيل ، الرحيل ؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تبنى مدينة بين نهرين يقال لهما : دجلة ودجيل والآخر يقال له : الصراة ، يجتمع فيها جبابرة الأرض وملوك الأرض وكنوز الأرض ، لهي بهم أسرع رسوخا في الأرض من سكة حديد . فقال عبد الرزاق : نعم ، من حدثك هذا عني ؟ فقلت : أحمد بن داود . قال : نعم ، ما حدثت به غيره ولا أحدث به غيرك . أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه الإمام بأصبهان ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال : حدثنا علان بن عبد الصمد الطيالسي ، قال : حدثنا أحمد بن مطهر المصيصي ، قال : حدثنا صالح بن بيان الثقفي . قال الطبراني : وحدثنا إبراهيم بن محمد التستري الدستوائي ، قال : حدثنا سليمان بن الربيع النهدي ، قال : حدثنا همام بن مسلم ، قالا : حدثنا سفيان ، عن أبي عبيدة . وحدثني الحسن بن أبي طالب ، واللفظ له ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن يحيى المروزي المؤذن ، قال : حدثنا سليمان بن الربيع ، قال : حدثنا همام بن مسلم ، قال : سمعت سفيان ، قال : حدثنا أبو عبيدة عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل ، لهي أسرع ذهابا في الأرض من وتد الحديد في الأرض الرخوة . أبو عبيدة هو حميد الطويل . وهذا الإسناد ليس بمحفوظ ، وصالح بن بيان ضعيف ، وهمام بن مسلم مجهول . والمحفوظ حديث عاصم الأحول عن أبي عثمان عن جرير . ونحن ذاكرون ما انتهى إلينا من علله إن شاء الله .

1213

7304- هارون بن أبي هارون العبدي . حَدَّثَ عَن أبي المليح الرقي ، وبقية بن الوليد الحمصي . رَوَى عنه : جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، ومُحَمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، وموسى بن إسحاق الأنصاري ، وعبد الله بن محمد بن ناجية . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت موسى بن إسحاق عنه فقال : هو صدوق . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني بها ، قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، قال : حدثنا هارون بن أبي هارون العبدي ، قال : حدثنا بقية بن الوليد ، عن مسلمة الجهني ، قَالَ : حدثني هاشم الأوقص ، قال : سمعت ابن عمر يقول : من اشترى ثوبا بعشرة دراهم فيه درهم حرام لم تقبل له فيه صلاة ، قال : ثم وضع ابن عمر يديه على أذنيه ويقول : صمتا إن لم أكن سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . هكذا رواه هارون عن بقية ، وخالفه أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج ، قال : حدثنا بقية ، قال : حدثنا يزيد بن عبد الله الجهني ، عَن أبي جعونة ، عن هاشم الأوقص ، قال : سمعت ابن عمر يقول : من اشترى ثوبا بعشرة دراهم ، وفي ثمنه درهم من حرام لم تقبل له صلاة ما كان عليه ، ثم أدخل إصبعيه في أذنيه ثم قال : صمتا إن لم أكن سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثا . خالفهما مؤمل بن الفضل الحراني فقال : ما أخبرني أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد الدمشقي بها ، قال : أخبرنا تمام بن محمد بن عبد الله الرازي ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علان الحراني ، قال : أخبرنا الحسن بن أحمد ، هو ابن سعيد الحراني ، قال : حدثنا أحمد بن مروان بن عبد الله أبو يحيى ، قال : حدثنا مؤمل بن الفضل ، قال : حدثنا بقية ، عن جعونة ، عن هاشم الأوقص ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : من اشترى ثوبا بعشرة دراهم فيه درهم حرام ، لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه . ذكر بعض أهل العلم أنه جعونة بن الحارث العامري . أخبرني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن علي الآبنوسي لفظا ، قال : حدثنا إبراهيم بن أبي حصين الوادعي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : حدثنا هارون بن أبي هارون العبدي ببغداد ، قال : حدثنا أبو المليح الرقي .

1214

7326- هارون بن موسى بن هارون بن حيان ، أبو موسى القزويني . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها ، عَن أبي حاتم الرازي . رَوَى عنه : علي بن عمر الحربي . أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحسين بن علي بن عمر السكري ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا أبو موسى هارون بن موسى بن هارون بن حيان القزويني قَالَ : حَدَّثَنَا أبو حاتم قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن يحيى بن سليمان أبو حصين الرازي ، قال : حدثنا يونس بن بكير قال : حدثني يونس بن عمرو ، وهو ابن أبي إسحاق الهمداني ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : إن الشياطين كانوا يصعدون إلى السماء فيستمعون الكلمة من الوحي فيهبطون بها إلى الأرض ، فيزيدون معها تسعا ، فيجد أهل الأرض تلك الكلمة حقا والتسع باطلا ، فلا يزالون كذلك حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فمنعوا تلك المقاعد ، فذكروا ذلك لإبليس فقال : لقد حدث في الأرض حدث ، فبعثهم فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن فقالوا : هذا والله الحدث وذكر بقية الحديث .

1215

7305- هارون بن عبد الله بن مروان ، أبو موسى البزاز المعروف بالحمال . سمع سفيان بن عيينة ، وابن أبي فديك ، وسيار بن حاتم ، ومعن بن عيسى ، وأبا أسامة ، وحجاج بن محمد ، وروح بن عبادة ، وأبا عاصم النبيل ، وأبا عامر العقدي . رَوَى عنه : ابنه موسى ، ومسلم بن الحجاج ، وإبراهيم الحربي ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وأحمد بن محمد البراثي ، وإبراهيم بن موسى الجوزي ، وعبد الله بن محمد البغوي ، ويحيى بن صاعد ، وكان ثقة حافظا عارفا . أخبرني عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل أبو العباس المؤذن جار لنا قال : سمعت هارون بن عبد الله الحمال يقول : جاءني أحمد بن حنبل بالليل فدق الباب علي فقلت من هذا ؟ فقال : أنا أحمد ، فبادرت أن خرجت إليه فمساني ومسيته ، قلت : حاجة يا أبا عبد الله ؟ قال : نعم ، شغلت اليوم قلبي . قلت : بماذا يا أبا عبد الله ؟ قال : جزت عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفيء ، والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر ، لا تفعل مرة أخرى إذا قعدت فاقعد مع الناس . حدثت عَن أبي الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن الفرات ، قال : أخبرنا الحسن بن يوسف الصيرفي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال ، قال : أخبرنا أبو بكر المروذي أنه سأل أبا عبد الله عن هارون الحمال قال : فقلت : أكتب عنه ؟ قال : إي والله قلت : إنهم حكوا عنك أنك سكت حين سألوك ؟ قال : ما أعرف هذا . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل الجلاب ، قال : وسمعته ، يعني إبراهيم الحربي يقول : كان هارون بن عبد الله صدوقا ، لو كان الكذب حلالا لتركه تنزها . أخبرني الصوري ، قال : أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمداني بأطرابلس ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي قال : هارون بن عبد الله الحمال ثقة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة ثلاث وأربعين ومائتين فيها مات هارون بن عبد الله الحمال ، وكان لا يخضب . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار , قال : حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزاز قال : مات هارون بن عبد الله الحمال لعشر مضين من شوال سنة تسع وأربعين ومائتين . كذا قال ، وهو وهم ، والصواب سنة ثلاث . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا علي بن الحسين بن بندار الأذني بمصر ، قال : حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري قال : وتوفي هارون بن عبد الله بن مروان البزاز ، وكان يلقب بالحمال سنة ثلاث وأربعين ومائتين .

1216

7334- هارون بن محمد بن موسى ، أبو بكر المقرئ الدقاق . سمع أحمد بن سلمان النجاد ، وأبا بكر الشافعي ، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب ، حدثني عنه عبد العزيز الأزجي .

1217

7306- هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب ، من أهل سر من رأى . حَدَّثَ عَن مسعدة بن صدقة العبدي . رَوَى عنه : رجاء بن يحيى العبرتائي . أخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن عمر بن يحيى العلوي ، قال : أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني ، قال : أخبرنا رجاء بن يحيى بن سليمان أبو الحسين العبرتائي الكاتب ، قال : حدثنا هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب ، بسر من رأى سنة أربعين ومائتين قال : حدثني مسعدة بن صدقة العبدي قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد يحدث ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه عن جده علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المجالس بالأمانة ، ولا يحل لمؤمن أن يأثر عن مؤمن ، أو قال : عن أخيه المؤمن قبيحا . قال أبو عبد الله : ليس لأحد أن يحدث بحديث أخيه إلا أن يستأذنه ، إلا أنه يكون فقها أو ذكرا بخير .

1218

7325- هارون بن صاحب ، أبو موسى الأربنجي . أخبرنا الحسين بن جعفر السلماسي ، قال : أخبرنا علي بن عمر بن محمد السكري ، قال : حدثنا أبو موسى هارون بن صاحب الأربنجي قدم علينا ، قال : حدثنا محمد بن موسى ، قال : حدثنا يحيى بن أكثم ، قال : حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن موسى الجهني ، عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا كان يوم القيامة ودخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، نادى مناد من تحت العرش : يا أهل الجمع تتاركوا المظالم بينكم ، وثوابكم علي .

1219

7307- هارون بن عبد الله بن سليمان ، والد أبي حامد الحضرمي . حَدَّثَ عَن أصرم بن حوشب الهمداني . رَوَى عنه : ابنه محمد بن هارون . أخبرنا التنوخي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن الفضل البيع ، قال : حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي ، قال : حدثنا أبي هارون بن عبد الله ، قال : حدثنا أصرم بن حوشب ، قال : حدثنا زياد بن سعد أبو عبد الرحمن ، عَن أبي الزبير ، عن جابر قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة ، وهو يصلي فأشار إلي ما صنعت ؟ وأومأ هشام بيده كيف صنع .

1220

7333- هارون بن أحمد بن إبراهيم بن موسى ، أبو القاسم القاضي . حَدَّثَ عَن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق ، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، وأبي عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي ، حدثنا عنه عبد العزيز بن علي الأزجي ، والقاضي أبو عبد الله الصيمري ، وقال لي الصيمري : سمعت منه بباب الطاق .

1221

7308- هارون بن سفيان بن راشد ، أبو سفيان المستملي المعروف بمكحلة . حَدَّثَ عَن محمد بن حرب الخولاني ، وبقية بن الوليد ، ويعلى بن الأشدق ، ويحيى بن سليم الطائفي . رَوَى عنه : عبيد العجل , وإبراهيم بن موسى الجوزي ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، وأبو القاسم البغوي وغيرهم . أخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن إبراهيم القاضي قال : حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني ، قَالَ : حَدَّثَنَا هارون بن سفيان المعروف بمكحلة ، قال : حدثنا محمد بن حرب ، قال : حدثنا الزبيدي ، عن الزهري ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف : أن عبد الرحمن بن عمرو ابن سهيل أخبره أن سعيد بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ظلم من الأرض شبرا ؛ فإنه يطوقه من سبع أرضين . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، قال : حدثنا محمد بن حميد بن سهيل المخرمي ، قال : حدثنا أحمد بن الجعد في درب الآجر نهر طابق ، قال : حدثنا هارون بن سفيان المستملي الكبير مكحلة ، قال : حدثنا يعلى بن الأشدق ، عن عبد الله بن جراد قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بفرس فركبه وقال : يركب هذا الفرس من يكون الخليفة من بعدي ، فركبه أبو بكر الصديق . أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن خشيش ، قال : حدثنا إبراهيم بن هانئ النيسابوري قال : سمعت هارون المستملي يقول : قال لي أبو نعيم : يا هارون اطلب لنفسك صناعة غير الحديث فكأنك بالحديث قد صار على مزبلة . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : مات هارون مكحلة ببغداد في شعبان سنة سبع وأربعين ومائتين .

1222

7324- هارون بن محمد بن سعدان . حَدَّثَ عَن عبد الأعلى بن حماد النرسي . رَوَى عنه : أبو حفص بن شاهين . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب ، وهارون بن محمد بن سعدان البغدادي ، والفضل بن أحمد الزبيدي قالوا : حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عَن أبي رافع ، عَن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى ، فأرصد الله له على مدرجته ملكا فقال : أين تريد ؟ قال : أزور أخا لي في هذه القرية قال : هل له عليك من نعمة تربها ؟ قال : لا ، ولكني أحببته في الله قال : فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه .

1223

7309- هارون بن سفيان بن بشير ، أبو سفيان مستملي يزيد بن هارون يعرف بالديك . حَدَّثَ عَن يزيد بن هارون ، ومعاذ بن فضالة ، وأبي زيد النحوي ، وزياد بن سهل الحارثي ، ومطرف بن عبد الله المديني ، ومُحَمد بن عمر الواقدي ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، وعبد الله بن جعفر الرقي . رَوَى عنه : جعفر بن محمد بن كزال ، وعبيد العجل ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وعبد الله بن إسحاق المدائني . أخبرني الأزجي ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني ، قال : حدثنا هارون بن سفيان المعروف بالديك ، قال : حدثنا زياد بن سهل الحارثي أبو سفيان ، وكان ثقة بصريا قال : حدثتني أم سلمة الأنصارية ، وكانت أخت أم معبد بن خالد قالت : سمعت أنسا يقول : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنازة ليصلي عليها فقال : ما تقولون ؟ قالوا : لا نعلم إلا خيرا . قال : لكن الله يعلم غير ما علمتم . قالوا : يا رسول الله ، فما حاله ؟ قال : قبل شهادتكم فيه ، وغفر له ما لا تعلمون . قرأت على البرقاني ، عن المزكي قال : أخبرنا السراجي قال : مات هارون بن سفيان الديك ببغداد سنة إحدى وخمسين . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع : أن هارون بن سفيان المستملي مات في سنة خمسين ومائتين ، وذكر عبد الباقي فيما بعد أنه مات في سنة إحدى وخمسين ، وقال : أخبرني ابنه بذلك .

1224

7303- هارون أمير المؤمنين الواثق بالله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، ويكنى أبا جعفر . استخلف بعد أبيه المعتصم ، وكان يسكن سر من رأى ، فأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال : وبويع هارون بن محمد في اليوم الذي توفي فيه أبوه المعتصم بسر من رأى ، وهو يومئذ ابن تسع وعشرين سنة ، وورد رسوله إلى بغداد يوم الجمعة على إسحاق بن إبراهيم فلم يظهر ذلك , ودعا للمعتصم على منبري بغداد وهو ميت ، فلما كان من الغد يوم السبت أمر إسحاق بن إبراهيم الهاشميين والقواد والناس بحضور دار أمير المؤمنين ، فحضروا ، فقرأ كتابه على الناس بنعي أبيه ، وأخذ البيعة ، فبايع الناس . أخبرنا الأزجي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد المفيد ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي ، قال : أخبرني أبو موسى العباسي ، قال : ولد هارون الواثق بالله ابن المعتصم بالله بن هارون الرشيد سنة تسعين ومِائَة ، وأمه أم ولد يقال لها : قراطيس وولي الخلافة سنة سبع وعشرين ومائتين ، وتوفي لستة أيام بقيت من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : الواثق بالله كنيته أبو جعفر ، ولد بطريق مكة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : أخبرنا عمر بن حفص السدوسي ، قال : حدثنا محمد بن يزيد قال : واستخلف هارون بن أبي إسحاق الواثق بالله في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين ، وتوفي يوم الأربعاء في ذي الحجة لثلاث بقين منه سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، فكانت خلافته خمس سنين ، وثلاثة أشهر ، وخمسة عشر يوما ، وكانت أمه أم ولد يقال لها : قراطيس ، وكنيته أبو جعفر . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : الواثق يكنى أبا جعفر ، وهو هارون بن محمد المعتصم ، وكانت أمه مولدة ، ومولده سنة ست وتسعين ومِائَة ، ولما مات المعتصم وتولى الواثق الخلافة كتب دعبل بن علي الخزاعي أبياتا ثم أتى بها الحاجب فقال : أبلغ أمير المؤمنين السلام ، وقل : مديح الدعبل . قال : فأخذ الحاجب الطومار ، فأدخله إلى الواثق ففضه فإذا فيه [ من البسيط ] : الحمد لله لا صبر ولا جلد ولا رقاد إذا أهل الهوى رقدوا خليفة مات لم يحزن له أحد وآخر قام لم يفرح به أحد فمر هذا ومر الشؤم يتبعه وقام هذا وقام الويل والنكد فطلب فلم يوجد . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين المروزي إجازة ، قال : حدثنا أحمد بن الخضر قال : قال الأمير منصور بن طلحة يمدح الواثق بالله [ من الكامل ] : إن الذي بعث النبي محمدا وهب الخلافة للإمام المهتدي قمر إذا أجدى ونار إن سطا لا يعدلان عن الطريق الأقصد أشرب على وجه السرور مدامة حمراء كالعيوق أو كالفرقد من كف أغيد قد تضرج كفه من لونها أو خده المتورد حدثني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكاتب أبو علي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عجلان ، قال : أخبرني حمدون بن إسماعيل قال : كتب محمد بن حماد بن دنقش للواثق بيتين من شعر ، هما [ من الطويل ] : جذبت دواعي النفس عن طلب الغنى وقلت لها عفي عن الطلب النزر فإن أمير المؤمنين بكفه مدار رحى الأرزاق دائبة تجري فوقع : جذبك نفسك عن امتهانها ، دعا إلى صونك بسعة فضلي عليك ، فخذ ما طلبت هنيئا . حدثني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عروة ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى قال : حدثني علي بن محمد قال : سمعت خالي أحمد بن حمدون يقول : دخل هارون بن زياد مؤدب الواثق على الواثق فأكرمه وأظهر من بره ما شهر به ، فقيل له : من هذا يا أمير المؤمنين الذي فعلت به ما فعلت ؟ فقال : هذا أول من فتق لساني بذكر الله ، وأدناني من رحمة الله عز وجل . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن يحيى النديم ، قال : حدثنا الحزنبل قال : أمر الواثق ابن أبي دؤاد أن يصلي بالناس في يوم عيد ، وكان عليلا ، فلما انصرف قال له : يا أبا عبد الله ، كيف كان عيدكم ؟ قال : كنا في نهار لا شمس فيه . فضحك وقال : يا أبا عبد الله ، أنا مؤيد بك . قلت : وكان ابن أبي دؤاد قد استولى على الواثق وحمله عل التشدد في المحنة ، ودعا الناس إلى القول بخلق القرآن ، ويقال : إن الواثق رجع عن ذلك القول قبل موته ، فأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : حدثني حامد بن العباس عن رجل عن المهتدي : أن الواثق مات وقد تاب عن القول بخلق القرآن . أخبرنا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى قال : حدثني عبد الله بن المعتز ، قال : حدثنا عبد الله بن هارون النحوي ، عن محمد بن عطية مؤدب المهتدي قال : قال محمد بن المهتدي : كنت أمشي مع الواثق في صحن داره ، فقال لي : يا محمد ادع لي بدواة وقرطاس ، فدعوت له ، فقال : اكتب فكتبت [ من الوافر ] : تنح عن القبيح ولا ترده ومن أوليته حسنا فزده ستكفى من عدوك كل كيد إذا كاد العدو ولم تكده ثم قال : اكتب [ من البسيط ] : هي المقادير تجري في أعنتها واصبر فليس لها صبر على حال ثم أفكر طويلا فلم يأته شيء آخر فقال : حسبك . أخبرني علي بن أيوب القمي ، قال : أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني ، قال : أخبرني محمد بن يحيى ، قَالَ : حدثني علي بن محمد بن نصر بن بسام قال : حدثني خالي أحمد بن حمدون قال : كان بين الواثق وبين بعض جواريه شيء فخرج كسلان ، فلم أزل أنا والفتح بن خاقان نحتال لنشاطه ، فرآني أضاحك الفتح بن خاقان ، فقال : قاتل الله ابن الأحنف حيث يقول [ من البسيط ] : عدل من الله أبكاني وأضحككم فالحمد لله عدل كل ما صنعا اليوم أبكي على قلبي وأندبه قلب ألح عليه الحب فانصدعا للحب في كل عضو لي على حدة نوع تفرق عنه الصبر واجتمعا فقال الفتح : أنت والله يا أمير المؤمنين في وضع التمثيل موضعه أشعر منه وأعلم وأظرف . أخبرنا باي بن جعفر ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى قال : سمعت الحسين بن فهم يقول : سمعت يحيى بن أكثم يقول : ما أحسن أحد إلى آل أبي طالب من خلفاء بني العباس ، ما أحسن إليهم الواثق ، ما مات وفيهم فقير . أخبرنا أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد الرازي الواعظ في كتابه إلينا بخطه قال : حدثنا محمد بن عبد الواحد بن محمد المعدل ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن علي أبو الحسن الحافظ ، قال : حدثنا الحسين بن عبد الله بن يحيى البرمكي ، قال : حدثنا زرقان بن أبي دؤاد قال : لما احتضر الواثق جعل يردد هذين البيتين [ من البسيط ] : الموت فيه جميع الخلق مشترك لا سوقة منهم يبقى ولا ملك ما ضر أهل قليل في تفاقرهم وليس يغني عن الأملاك ما ملكوا ثم أمر بالبسط فطويت ، وألصق خده بالأرض ، وجعل يقول : يا من لا يزول ملكه ، ارحم من قد زال ملكه . أخبرنا التنوخي قال : أخبرني أبي قال : حدثني الحسين بن الحسن بن أحمد بن محمد الواثقي قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أبي أحمد بن محمد أمير البصرة قال : حدثني أبي قال : كنت أحد من مرض الواثق في علته التي مات فيها ، فكنت قائما بين يدي الواثق أنا وجماعة من الأولياء والموالي والخدم ، إذ لحقته غشية فما شككنا أنه قد مات . فقال بعضنا لبعض : تقدموا فاعرفوا خبره ، فما جسر أحد منهم يتقدم فتقدمت أنا ، فلما صرت عند رأسه وأردت أن أضع يدي على أنفه أعتبر نفسه ، لحقته إفاقة ، ففتح عينيه فكدت أن أموت فزعا من أن يراني قد مشيت في مجلسه إلى غير رتبتي ، فتراجعت إلى خلف ، وتعلقت قبيعة سيفي بعتبة المجلس ، وعثرت به ، فاتكأت عليه فاندق سيفي وكاد أن يدخل في لحمي ويجرحني ، فسلمت وخرجت ، فاستدعيت سيفا ومنطقة أخرى فلبستها وجئت حتى وقفت في مرتبتي ساعة ، فتلف الواثق تلفا لم تشك جماعتنا فيه ، فتقدمت فشددت لحييه وغمضته وسجيته ووجهته إلى القبلة ، وجاء الفراشون فأخذوا ما تحته في المجلس ليردوه إلى الخزائن لأن جميعه مثبت عليهم ، وترك وحده في البيت ، وقال لي ابن أبي دؤاد القاضي : إنا نريد أن نتشاغل بعقد البيعة ، ولا بد أن يكون أحدنا يحفظ الميت إلى أن يدفن ، فأحب أن تكون أنت ذلك الرجل . وقد كنت من أخصهم به في حياته ، وذلك أنه اصطنعني واختصني حتى لقبني الواثقي باسمه ، فحزنت عليه حزنا شديدا ، فقلت : دعوني وامضوا ، فرددت باب المجلس وجلست في الصحن عند الباب أحفظه ، وكان المجلس في بستان عظيم أجربة ، وهو بين بستانين ، فحسست بعد ساعة في البيت بحركة أفزعتني ، فدخلت أنظر ما هي ؟ فإذا بجرذون من دواب البستان قد جاء حتى استل عين الواثق ، فأكلها فقلت : لا إله إلا الله ، هذه العين التي فتحها منذ ساعة فاندق سيفي هيبة لها ، صارت طعمة لدابة ضعيفة . قال : وجاؤوا فغسلوه بعد ساعة ، فسألني ابن أبي دؤاد عن سبب عينه فأخبرته . قال : والجرذون دابة أكبر من اليربوع قليلا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا ابن البراء ، قال : ومات الواثق بالله بالقصر الهاروني من سر من رأى يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وكان عمره اثنتين وثلاثين سنة ، وخلافته خمس سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثني أحمد ابن الواثق قال : بلغ أبي ثمانيا وثلاثين سنة . قال ابن أبي الدنيا : مات الواثق بسر من رأى يوم الأربعاء لست ليال بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وصلى عليه جعفر أخوه ، ودفن هناك ، وكانت خلافته خمس سنين وشهرين وأحد وعشرين يوما ، وكان أبيض يعلوه صفرة حسن اللحية في عينه نكتة .

1225

7310- هارون بن أحمد ، أبو القاسم الورداني . بلخي نزل بغداد وحدث بها عن النضر بن شميل . رَوَى عنه : القاضي المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد الدوري . أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي قال : وجدت في كتاب جدي القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بخط يده : حدثنا هاورن بن أحمد أبو القاسم البلخي الورداني ، قال : أخبرنا النضر ، يعني ابن شميل ، قال : أخبرنا عوف ، عن أوفى بن دلهم العدوي ، عن معاذة قالت : قالت عائشة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينال من وجوهنا ، وهو صائم . أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، وعلي بن أبي علي البصري ، والحسن بن علي الجوهري قالوا : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي النحوي ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن معدان ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، قال : أخبرنا النضر بإسناده نحوه .

1226

7323- هارون ، أبو محمد الطرسوسي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها ، عَن أبي موسى محمد بن المثنى ، وأحمد بن بديل الكوفي ، وأبي أمية الطرسوسي . رَوَى عنه : علي بن عمر السكري . أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحسين بن علي بن عمر السكري ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا أبو محمد هارون الطرسوسي في مسجد جامع الرصافة ، قال : حدثنا أحمد بن بديل ، قال : حدثنا أبو معاوية الضرير ، قال : حدثنا الشيباني ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان : اهج المشركين ؛ فإن جبريل معك .

1227

7311- هارون بن محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة ، أبو موسى الكاتب المعروف بابن الزيات . حَدَّثَ عَن سليمان بن أبي شيخ ، ومُحَمد بن صالح بن النطاح ، والزبير بن بكار ، وعمر بن شبة ، وأحمد بن أبي خيثمة ، ومغيرة بن محمد المهلبي . رَوَى عنه : محمد بن عبد الملك التاريخي ، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، والقاضي المحاملي ، والحسين بن القاسم الكوكبي ، وكان ثقة . قرأت في كتاب القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي بخطه . ثم أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل قال : حدثنا هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات الكاتب ، قال : حدثنا ابن النطاح ، قَالَ : حدثني أبو اليقظان سحيم بن حفص ، قَالَ : حدثني جويرية بن أسماء ، قَالَ : حدثني عبد الله بن حسن بن حسن ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن طلحة قال : بلغ عبد الله بن الزبير أن معاوية عزم على أن يحج ويقبض مالا لابن الزبير ، فخرج بمن خف معه فبلغني فخرجت إليه ، فرأيت خيلا مربوطة وآلة من آلة الحرب فقلت له : تريد أن تقاتل ؟ قال : إي والذي لا إله إلا هو ، إن أبي حدثني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من قتل دون ماله فهو شهيد . قال الدارقطني : هذا حديث غريب من حديث عبد الله بن الزبير ، عن الزبير ، تفرد به أبو اليقظان عن جويرية ، ولم نكتبه إلا عن القاضي المحاملي .

1228

7327- هارون بن محمد بن هارون ، أبو جعفر الضبي ، والد القاضي أبي عبد الله الحسين بن هارون ، وهو من أهل عمان . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : صالح بن محمد بن مهران الأبلي وغيره . رَوَى عنه : ابنه القاضي أبو عبد الله . أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي ، قال : أخبرنا علي بن عمر الدارقطني وذكر هارون بن محمد بن هارون بن علي بن موسى بن عمرو بن جابر ابن يزيد بن جابر والد القاضي أبي عبد الله الحسين بن هارون الضبي فقال : يكنى أبا جعفر استولى على الفضائل ، وساد بعمان في حداثة سنه ، ثم خرج عنها فلقي العلماء بمكة والكوفة والبصرة ، ودخل إلى مدينة السلام سنة خمس وثلاثمِائَة فعلت منزلته عند السلطان ، وارتفع قدره ، وانتشرت مكارمه وعطاياه ، وانتابه الشعراء من كل موضع ، وامتدحوه وأكثروا ، وأجزل صلاتهم ، وأنفق أمواله في بر العلماء والإفضال عليهم ، وفي صلات الأشراف من الطالبيين والعباسيين وغيرهم ، واقتناء الكتب المنسوبة ، وكان مبرزا في العلم باللغة والشعر والنحو ومعاني القرآن والكلام ، وكانت داره مجمعا لأهل العلم في كل فن إلى أن توفي في سنة خمس وثلاثين وثلاثمِائَة . قلت : كان أسلاف الضبي ملوك عمان في قديم الدهر ، ويزيد بن جابر أدرك الإسلام فأسلم وحسن إسلامه ، وهو يزيد بن جابر بن عامر بن أسيد بن سالم بن تيم بن صبح بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أُد . وقيل : إن سالم بن تيم أول من دخل عمان من بني ضبة ، فتملك بها ، ثم لم يزل ولده من بعده يرثون هناك السيادة والشرف ، وأول من انتقل منهم هارون بن محمد الضبي .

1229

7312- هارون بن مسعود ، أبو موسى الدهان المؤذن . حَدَّثَ عَن عبد الله بن داود الخريبي ، وأبي عتاب الدلال ، وعلي بن إسحاق المروزي ، وذواد بن سعيد الكندي البصري . رَوَى عنه : أبو أحمد محمد بن محمد المطرز ، والحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ ، ومُحَمد بن مخلد الدوري . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا أبو أحمد المطرز ، قال : حدثنا هارون بن مسعود ، قال : حدثنا أبو عتاب الدلال ، قال : حدثنا المثنى بن سعيد ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عَن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التسبيح للرجال والتصفيق للنساء . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن هارون بن مسعود مؤذن مسجد دار عمارة مات في سنة ست وستين ومائتين .

1230

7322- هارون بن عبد الرحمن ، أبو موسى العكبري . رَوَى عن : أحمد بن حنبل مسألة . وحدث عَن أبي موسى محمد بن المثنى ، وسعدان بن نصر وغيرهما . رَوَى عنه : يحيى بن محمد بن سهل الخضيب العكبري ، وأبو بكر بن بخيت الدقاق . أخبرني أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت , قال : أخبرني جدي , قال : حدثنا أبو موسى هارون بن عبد الرحمن العكبري ، قال : حدثنا محمد بن المثنى ، قَالَ : حدثني عبد السلام بن هاشم أبو عثمان ، عن الحسن بن حصين أبي عبيد الله بن الحسن قال : رأيت طاوسا مر برواس بمكة قد أخرج رأسا ، فلما رآه صعق .

1231

7313- هارون بن العباس ، أبو العباس الهاشمي . حَدَّثَ عَن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، وأبي موسى إسحاق بن موسى الأنصاري ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، وأبي مصعب الزهري ، وداود بن سليمان الخراساني . رَوَى عنه : محمد بن مخلد ، ومُحَمد بن عبد الملك التاريخي ، وكان ثقة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا هارون بن العباس الهاشمي ، قال : حدثنا أبو موسى الأنصاري ، قال : سمعت معن بن عيسى يقول : إن طال بالناس زمان كان كلام مالك مثل رواية ابن عون ، وابن سيرين . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وجاءنا الخبر بوفاة هارون بن العباس الهاشمي الإمام ، أنها كانت بالرويثة ، وقيل بالعرج في آخر ذي الحجة سنة خمس وسبعين ، ثم حمل فدفن بالمدينة في أول المحرم سنة ست وسبعين ، وكان قد استكمل سبعا وستين سنة ، وميلاده كان في سنة ثمان ومائتين .

1232

7302- هارون بن معروف ، أبو علي المروزي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : عبد العزيز الدراوردي ، وحاتم بن إسماعيل ، وسفيان بن عيينة ، ومعتمر بن سليمان ، وهشيم بن بشير ، ومخلد ابن يزيد الحراني ، ومروان بن شجاع الجزري ، وعبد الله بن وهب المصري . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وهو حي ، وكان أسن من أحمد بسبع سنين . وروى عنه أيضا هارون بن عبد الله الحمال ، وأبو يحيى صاعقة ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وأحمد بن يوسف التغلبي ، وحنبل بن إسحاق ، ومُحَمد بن عبيد بن أبي الأسد ، وإدريس بن عبد الكريم الحداد ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وموسى بن هارون ، وصالح جزرة ، وأبو القاسم البغوي . أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قَالَ : حدثني أبي , قال : حدثنا هارون ، يعني ابن معروف قال عبد الله : وسمعته أنا من هارون قال : أخبرنا ابن وهب ، قَالَ : حدثني عبد الله بن الأسود القرشي أن يزيد بن خصيفة حدثه عن السائب بن يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجوم . هذا حديث غريب من حديث يزيد بن خصيفة المدني لا أعلم رواه عنه غير عبد الله بن الأسود ، ولا عن عبد الله إلا ابن وهب . أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا إدريس بن عبد الكريم الحداد قال : سمعت هارون بن معروف يقول : رأيت في المنام قبل أن يذهب بصري بسنة كأن قائلا يقول : من آثر الحديث على القرآن عذب . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي العباس بن حمدان : حدثكم أبو العباس السراج قال : سمعت هارون بن عبد الله يقول : سمعت هارون بن معروف يقول : من زعم أن القرآن مخلوق ، فكأنما عبد اللات والعزى ، احكها عني يا أبا موسى . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : عن يحيى بن معين قال : هارون بن معروف ثقة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قَالَ : حدثني أبي ، قال : هارون بن معروف سكن بغداد ثقة . أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : وسئل أبو علي صالح بن محمد عن هارون بن معروف فقال : ثقة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، فيها مات هارون بن معروف البغدادي . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت هارون بن معروف يقول : سنة سبع وعشرين ومائتين ، أنا في سبعين سنة ، ومات هارون سنة إحدى وثلاثين ومائتين . أخبرنا العتيقي , قال : أخبرنا محمد بن المظفر , قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات هارون بن معروف في آخر رمضان سنة إحدى وثلاثين ، وقد رأيته ودخلت إليه في منزله ، وكان لا يخضب .

1233

7314- هارون بن عيسى المدائني . حَدَّثَ عَن إبراهيم بن نافع أظنه الجلاب . رَوَى عنه : أبو العباس بن عقدة الحافظ .

1234

7332- هارون بن أحمد بن محمد بن خلف بن محمد بن أسلم بن زيد بن أسلم ، أبو القاسم القطان . حَدَّثَ عَن أبي القاسم البغوي ، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، حدثنا عنه عمر بن إبراهيم الفقيه ، وأبو علي ابن المذهب . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو القاسم هارون بن أحمد بن خلف بن محمد بن أسلم بن زيد بن أسلم القطان ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا خلف بن هشام ، قال : حدثنا مندل بن علي ، عن الوليد بن ثعلبة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس مني من حلف بالأمانة ، أو خبب امرأة رجل أو مملوكه . حدثني الحسن بن علي بن محمد بن المذهب الواعظ من أصل كتابه العتيق قال : حدثني أبو القاسم هارون بن أحمد العلاف المعروف بالقطان إملاء من حفظه في سنة أربع وسبعين وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي المقرئ ، سنة اثنتين وعشرين وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، عن عائشة قالت : كانت ليلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ضمني وإياه الفراش قلت : يا رسول الله ، ألست أكرم أزواجك عليك ؟ قال : بلى يا عائشة ، قلت : فحدثني عَن أبي بفضيلة . قال : حدثني جبريل : أن الله تعالى لما خلق الأرواح اختار روح أبي بكر الصديق من بين الأرواح وجعل ترابها من الجنة ، وماءها من الحيوان ، وجعل له قصرا في الجنة من درة بيضاء ، مقاصيرها فيها من الذهب والفضة البيضاء ، وأن الله تعالى آلى على نفسه أن لا يسلبه حسنة ، ولا يسأله عن سيئة , وإني ضمنت على الله كما ضمن الله على نفسه أن لا يكون لي ضجيعا في حفرتي ولا أنيسا في وحدتي ، ولا خليفة على أمتي من بعدي إلا أبوك يا عائشة ، بايع على ذلك جبريل وميكائيل ، وعقدت خلافته براية بيضاء ، وعقد لواؤه تحت العرش ، قال الله للملائكة : رضيتم ما رضيت لعبدي ، فكفى بأبيك فخرا أن بايع له جبريل وميكائيل وملائكة السماء ، وطائفة من الشياطين يسكنون البحر ، فمن لم يقبل هذا فليس مني ولست منه . قالت عائشة : فقبلت أنفه وما بين عينيه . فقال : حسبك يا عائشة ، فمن لست بأمه فوالله ما أنا بنبيه ، فمن أراد أن يتبرأ من الله ومني فليتبرأ منك يا عائشة . قلت : لا يثبت هذا الحديث ، ورجال إسناده كلهم ثقات ، ولعله شبه لهذا الشيخ القطان ، أو أدخل عليه مع أني قد رأيته من حديث محمد بن بابشاذ البصري ، عن سلمة بن شبيب ، عن عبد الرزاق ، وابن بابشاذ راوي مناكير عن الثقات ، وقد كان في أصل ابن المذهب أحاديث صالحة عن هارون القطان عن البغوي ، وكلها مستقيمة ، وسألت ابن المذهب عنه فقال : كان يسكن دار البطيخ العليا التي عند دار إسحاق ، ولم يكن ممن يظن به الكذب ، ولا تلحقه التهمة ؛ لأنه لم يكن ممن يتصدى للحديث ولا يحسنه ، وكان من أهل القرآن والخير .

1235

7315- هارون بن عيسى ، أبو جعفر الهاشمي المنصوري ، والد محمد بن هارون المعروف بابن بريه . حَدَّثَ عَن صالح بن جميل المدني الزيات ، وداود بن عمرو الضبي ، والحسين بن عمرو العنقزي . رَوَى عنه : زكريا بن يحيى والد القاضي أبي الفرج بن طرارا ، وعبد الخالق بن الحسن بن أبي رؤبة المعدل ، ودعلج بن أحمد السجستاني . وذكره الدارقطني فقال : ليس بالقوي . أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، قال : أخبرنا عبد الخالق بن الحسن بن محمد بن أبي رؤبة ، قال : حدثنا هارون بن عيسى الهاشمي ، قال : حدثنا الحسين بن عمرو العنقزي ، قال : حدثنا عبد الله بن إدريس قال : سمعت سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عَن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا ، فإن عجلت بك حاجة فصل ركعتين بالمسجد ، وركعتين في أهلك .

1236

7328- هارون بن عيسى بن السكين بن عيسى ، أبو يزيد الشيباني البلدي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن علي بن الحسن بن بكير الحضرمي ، وحميد بن الربيع الكوفي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل . رَوَى عنه : محمد بن المظفر ، وعبيد الله بن خليفة البلدي ، وقد ذكرنا له حديثا في باب عبيد الله .

1237

7316- هارون بن عيسى ، أبو حامد الخياط . سمع أحمد بن حنبل . رَوَى عنه : ابن مخلد . أخبرني محمد بن طلحة الكتاني ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا هارون بن عيسى أبو حامد الخياط قال : سئل أحمد بن حنبل ، وأنا شاهد عن رجل حلف بالطلاق ثلاثا أن لا يتزوج ما دامت أمه في الأحياء ؟ قال : إن كان قد تزوج لم آمره أن يطلق ، وإن كان لم يتزوج لم آمره أن يتزوج وسأله ما تقول في المسكر ؟ فقال : لا آمر أن يشرب مسكرا . قال ابن مخلد : قال لي هارون بن عيسى : الذي سأل أبا عبد الله ابن عمتك . قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه : سنة ست وتسعين ومائتين ، فيها مات أبو حامد هارون بن عيسى الخياط جارنا يوم الخميس لثلاث عشرة بقين من جمادى الأولى .

1238

7300- هارون بن عمر ، أبو عمرو الدمشقي . رَوَى عنه : أحمد بن علي المعروف بخسرو ، فقال : حدثنا هارون بن عمر أبو عمرو الدمشقي ببغداد سنة اثنتين وعشرين ومائتين ، قال : حدثنا أيوب بن سويد الرملي .

1239

7317- هارون بن أبي هارون المخرمي . أخبرني محمد بن طلحة الكتاني ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا هارون بن أبي هارون المخرمي ، قال : حدثنا أبو السكن محمد بن يحيى بن السكن ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الخالق بن زيد بن واقد ، عن أبيه قال : حدثني عبد الملك بن مروان قال : كنت أجالس بريرة فقالت لي : أرى أن فيك خصالا خليق أن تلي الأمر ، فإن وليته فاتق الدماء ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الرجل ليدفع عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها بملء محجمة من دم امرئ مسلم أراقه .

1240

7331- هارون بن عيسى بن المطلب بن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو موسى الهاشمي الخطيب . سمع أبا القاسم البغوي ، وأبا بكر بن أبي داود ، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، حدثنا عنه بشرى بن عبد الله الرومي ، ومُحَمد بن عمر بن بكير المقرئ ، وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، وعبد العزيز بن علي الأزجي . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم ، قال : أخبرني أبو موسى هارون الهاشمي الخطيب ، قال : حدثنا ابن أبي داود ، قال : حدثنا الحسين بن علي بن مهران ، قال : حدثنا عامر بن الفرات ، عَن أبي جعفر الرازي ، عن ليث ، عن عطاء ، عَن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يصيب المؤمن وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا سقم ، إلا كفر الله بها ذنوبه . قرأت بخط أبي الفضل أحمد بن الحسين بن دودان الهاشمي : توفي هارون بن عيسى بن المطلب الهاشمي في شعبان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمِائَة .

1241

7318- هارون بن يوسف بن هارون بن زياد ، أبو أحمد المعروف بابن مقراض الشطوي . سمع محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، وأبا مروان محمد بن عثمان العثماني ، والحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري ، وأبا هشام الرفاعي . رَوَى عنه : محمد بن الحسن بن مقسم ، وأبو بكر ابن الجعابي ، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي ، وأبو عبد الله ابن العسكري ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ ، وأبو حفص بن الزيات وغيرهم . حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول : أبو أحمد هارون بن يوسف بن هارون القطيعي كان ثبتا . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ومات أبو أحمد هارون بن يوسف بن هارون الشطوي يوم الأربعاء لأربع عشرة خلون من ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثمِائَة .

1242

7299- هارون ، أمير المؤمنين الرشيد ابن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو جعفر . ولد بالري واستخلف بعد وفاة أخيه موسى الهادي . أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، قال : حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري المعروف بالدولابي قال : سمعت أبا موسى العباسي يقول : حدثني عبد الله بن عيسى الأموي ، قال : أخبرني إبراهيم بن المنذر قال : هارون الرشيد أمه الخيزران الجرشية ، ولد بالري لثلاث بقين من ذي الحجة سنة خمسين ومِائَة . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثنا عباس ، يعني ابن هشام ، عن أبيه قال : استخلف الرشيد هارون بن محمد حيث مات أخوه موسى بن محمد سنة سبعين ومِائَة . قال ابن أبي الدنيا : ولد هارون سنة تسع وأربعين ومِائَة ، وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وثلاثة أشهر وأياما ، وكان هارون أبيض طويلا مسمنا جميلا , قد وخطه الشيب ، ويكنى أبا جعفر ، وأمه أم ولد يقال لها : الخيزران . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : الرشيد هارون بن المهدي ، وكنيته أبو جعفر ، ولد بالري ، وكان يحج سنة ، ويعزو سنة . قال أبو السَّعلى [ من الوافر ] : فمن يطلب لقاءك أو يرده فبالحرمين أو أقصى الثغور ففي أرض العدو على طمر وفي أرض البنية فوق طور وما حاز الثغور سواك خلق من المستخلفين على الأمور أخبرنا الأزجي ، قال : أخبرنا المفيد ، قال : حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد قال : أخبرني أبو موسى العباسي ، عن عبد الله بن عيسى الأموي قال : أخبرني إبراهيم بن المنذر قال : استخلف هارون وبويع له يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومِائَة ، وهو ابن تسع عشرة سنة وشهرين وثلاث عشرة ليلة . وقال أبو بشر : أخبرني جعفر بن علي الهاشمي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب قال : بويع لأبي جعفر هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومِائَة ببغداد مدينة السلام . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : الرشيد يكنى أبا جعفر ، وبويع له سنة سبعين ومِائَة في اليوم الذي توفي فيه الهادي ، وولد المأمون في تلك الليلة ، فاجتمعت له البشارة بالخلافة والولد ، وكان يقال : ولد في هذه الليلة خليفة وولي خليفة ومات خليفة ، وكان ينزل الخلد . وحكي عن بعض أصحابه أنه كان يصلي في كل يوم مِائَة ركعة إلى أن فارق الدنيا ، إلا أن تَعرِض له علة ، وكان يتصدق في كل يوم من صلب ماله بألف درهم ، وكان إذا حج أحج معه مِائَة من الفقهاء وأبنائهم ، وإذا لم يحج أحج في كل سنة ثلاثمِائَة رجل بالنفقة السابغة ، والكسوة الظاهرة ، وكان يقتفي أخلاق المنصور ويعمل بها إلا في العطايا والجوائز ؛ فإنه كان أسنى الناس عطية ابتداء وسؤالا ، وكان لا تضيع عنده يد ولا عارفة ، وكان لا يؤخر عطاءه ، ولا يمنع عطاء اليوم من عطاء غد ، وكان يحب الفقه والفقهاء ، ويميل إلى العلماء ، ويحب الشعر والشعراء ، ويعظم في صدره الأدب والأدباء ، وكان يكره المراء في الدين والجدال ، ويقول : إنه لخليق أن لا ينتج خيرا ، وكان يصغي إلى المديح ويحبه ، ويجزل عليه العطاء ، لا سيما إذا كان من شاعر فصيح مجيد . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن الجنيد قال : سمعت علي بن عبد الله يقول : قال أبو معاوية الضرير : حدثت هارون الرشيد بهذا الحديث ، يعني قول النبي صلى الله عليه وسلم : وددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ، ثم أقتل ، فبكى هارون حتى انتحب ، ثم قال : يا أبا معاوية ترى لي أن أغزو ؟ قلت : يا أمير المؤمنين مكانك في الإسلام أكبر ، ومقامك أعظم ، ولكن ترسل الجيوش . قال أبو معاوية : وما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم بين يديه قط إلا قال : صلى الله على سيدي . أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك الهمذاني بها ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن محمد بن عتاب البزاز البخاري ، قال : حدثنا أبو هارون سهل بن شاذويه بن الوزير البخاري قال : حدثني محمد بن عيسى بن يزيد السعدي الطرسوسي قال : سمعت خرزاذ العابد يقول : كنت عند الرشيد ، فدخل عليه أبو معاوية الضرير وعنده رجل من وجوه قريش ، فجرى الحديث إلى أن خرج أبو معاوية إلى حديث الأعمش ، عَن أبي صالح ، عَن أبي هريرة : أن موسى لقي آدم فقال : أنت آدم الذي أخرجتنا من الجنة وذكر الحديث . قَالَ : فقال القرشي : أين لقي آدم موسى ؟ قال : فغضب الرشيد ، وقال : النطع والسيف ، زنديق والله ، يطعن في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فما زال أبو معاوية يسكنه ويقول : كانت منه بادرة ولم يفهم يا أمير المؤمنين حتى سكنه . أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب القاضي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد المزني بواسط ، قال : حدثنا أبو طاهر المري عبد الله بن محمد بن مرة بالبصرة ، قال : حدثنا حسن الأزدي قال : سمعت علي ابن المديني يقول : سمعت أبا معاوية يقول : أكلت مع هارون الرشيد طعاما يوما من الأيام ، فصب على يدي رجل لا أعرفه فقال هارون الرشيد : يا أبا معاوية تدري من يصب على يديك ؟ قلت : لا . قال : أنا ، قلت : أنت يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم إجلالا للعلم . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : أخبرني الربعي ، عن أبيه قال : كان الرشيد يقول : إنا من أهل بيت عظمت رزيتهم ، وحسن بقيتهم ، رزيتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبقيت فينا خلافة الله . أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد بالأهواز ، قال : حدثنا ابن منيع ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب العابد ، قال : سمعت منصور بن عمار يقول : ما رأيت أغزر دمعا عند الذكر من ثلاثة : فضيل بن عياض ، وأبو عبد الرحمن الزاهد ، وهارون الرشيد . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال : لما لقي هارون الرشيد فضيل بن عياض قال له الفضيل : يا حسن الوجه أنت المسئول عن هذه الأمة ، حدثنا ليث عن مجاهد : وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ قال : الوصل الذي كان بينهم في الدنيا ، قال : فجعل هارون يبكي ويشهق . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن دريد ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، يعني ابن أخي الأصمعي ، عن عمه قال أحمد بن إبراهيم : وقال إبراهيم بن محمد بن عرفة : أخبرنا أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا أبو زيد ، عن الأصمعي قال : سمعت بيتين لم أحفل بهما ، قلت : هما على كل حال خير من موضعهما من الكتاب ، فإني عند الرشيد يوما وعنده عيسى بن جعفر فأقبل على مسرور الكبير فقال له : يا مسرور كم في بيت مال السرور قال : ليس فيه شيء ، فقال عيسى : هذا بيت الحزن قال : فاغتم لذلك الرشيد ، وأقبل على عيسى فقال : والله لتعطين الأصمعي سلفا على بيت مال السرور ألف دينار ، فاغتم عيسى وانكسر قال : فقلت في نفسي : جاء موضع البيتين فأنشدت الرشيد [ من الطويل ] : إذا شئت أن تلقى أخاك معبسا وجداه في الماضين كعب وحاتم فكشفه عما في يديه فإنما تكشف أخبار الرجال الدراهم قال : فتجلى عن الرشيد وقال لمسرور : أعطه بيت مال السرور ألفي دينار ، وما كان البيتان يساويان عندي درهمين . أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن دريد ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن الأصمعي قال : دخلت على هارون الرشيد ومجلسه حافل فقال : يا أصمعي ما أغفلك عنا ، وأجفاك لحضرتنا قلت : والله يا أمير المؤمنين ما ألاقتني بلاد بعدك حتى أتيتك . قال : فأمرني بالجلوس ، فجلست وسكت عني ، فلما تفرق الناس إلا أقلهم نهضت للقيام ، فأشار إلي أن أجلس فجلست حتى خلا المجلس فلم يبق غيري وغيره ، ومن بين يديه من الغلمان فقال لي : يا أبا سعيد ما ألاقتني ؟ قلت : أمسكتني يا أمير المؤمنين [ من الرجز ] : كفاك كف ما تليق درهما جودا وأخرى تعط بالسيف الدما فقال : أحسنت ، وهكذا فكن : وقرنا في الملأ ، وعلمنا في الخلاء ، وأمر لي بخمسة آلاف دينار . أخبرني أحمد بن عبد الواحد الدمشقي ، قال : أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السلمي ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة القاضي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا الأصمعي قال : دخلت أنا وابن أبي حفص الشطرنجي على هارون الرشيد فخرج علينا ، وهو كالمتغير النفس فقال : يا أصمعي قلت : لبيك يا أمير المؤمنين قال : أيكما قال بيتا وأصاب به المعنى الذي في نفسي فله عشرة آلاف درهم قال ابن أبي حفص : قد حضرني بيت يا أمير المؤمنين . قال : هاته ، فأنشأ يقول [ من الخفيف ] : مجلس يألف السرور إليه لمحب ريحانه ذكراك فقال : أحسنت والله ، يا فضل أعطه عشرة ألف درهم ، ثم قال ابن أبي حفص : قد حضرني بيت ثان يا أمير المؤمنين . قال : هاته . فأنشأ يقول : كلما دارت الزجاجة زادته حنينا ولوعة فبكاك قال : أحسنت والله ، يا فضل أعطه عشرة آلاف درهم . قال الأصمعي : فنزل بي في ذلك اليوم ما لم ينزل بي قط مثله ، إن ابن أبي حفص يرجع بعشرين ألف درهم ، وبفخر ذلك المجلس ، وأرجع صفرا منهما جميعا ، ثم حضرني بيت فقلت : يا أمير المؤمنين قد حضرني ثالث ، فقال : هاته ، فأنشأت أقول : لم ينلك المنى بأن تحضريني وتجافت أمنيتي عن سواك فقال : أحسنت والله ، يا فضل أعطه عشرين ألف درهم ، ثم قال هارون : قد حضرني بيت رابع فقلنا : إن رأى أمير المؤمنين أن ينشدنا فعل ، فأنشأ يقول : فتمنيت أن يغشيني الله نعاسا لعل عيني تراك قال : فقلنا : يا أمير المؤمنين أنت والله أشعر منا ، فجوائزنا لأمير المؤمنين فقال : جوائزكما لكما وانصرفا . أخبرنا التنوخي والجوهري قالا : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال : قال محمد بن حبيب : حدثنا أبو عكرمة عامر بن عمران الضبي ، قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال : دخلت على أمير المؤمنين الرشيد يوما فقال : أنشدني من شعرك فأنشدته [ من الطويل ] : وآمرة بالبخل قلت لها اقصري فذلك شيء ما إليه سبيل أرى الناس خلان الجواد ولا أرى بخيلا له في العالمين خليل ومن خير حالات الفتى لو علمته إذا نال خيرا أن يكون ينيل عطائي عطاء المكثرين تكرما ومالي كما قد تعلمين قليل وإني رأيت البخل يزري بأهله ويحقر يوما أن يقال بخيل وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ورأي أمير المؤمنين جميل فقال : لا ، كيف إن شاء الله ، يا فضل أعطه مِائَة ألف درهم ، لله در أبيات تأتينا بها ما أحسن فصولها ، وأثبت أصولها ، فقلت : يا أمير المؤمنين كلامك أجود من شعري قال : أحسنت يا فضل أعطه مِائَة ألف أخرى . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : أخبرني أبو العباس المنصوري ، عن عمرو بن بحر قال : اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لأحد من جد وهزل : وزراؤه البرامكة لم ير مثلهم سخاء وسرورا ، وقاضيه أبو يوسف ، وشاعره مروان بن أبي حفصة كان في عصره كجرير في عصره ، ونديمه عم أبيه العباس بن محمد صاحب العباسية ، وحاجبه الفضل بن الربيع أتيه الناس ، وأشده تعاظما ، ومغنيه إبراهيم الموصلي واحد عصره في صناعته ، وضاربه زلزل ، وزامره برصوما ، وزوجته أم جعفر أرغب الناس في خير ، وأسرعهم إلى كل بر ، وهي أسرع الناس في معروف ، أدخلت الماء الحرم بعد امتناعه من ذلك إلى أشياء من المعروف . أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الضرير قال : قال الأصمعي : دخل العباس بن الأحنف على هارون الرشيد فقال له هارون : أنشدني أرق بيت قالته العرب فقال : قد أكثر الناس في بيت جميل حيث يقول [ من الطويل ] : ألا ليتني أعمى أصم تقودني بثينة لا يخفى علي كلامها قال له هارون : أنت والله أرق منه حيث تقول [ من البسيط ] : طاف الهوى في عباد الله كلهم حتى إذا مر بي من بينهم وقفا قال العباس : أنت والله يا أمير المؤمنين أرق قولا مني ومنه حيث تقول [ من الوافر ] : أما يكفيك أنك تملكيني وأن الناس كلهم عبيدي وأنك لو قطعت يدي ورجلي لقلت من الهوى أحسنت زيدي فأعجب بقوله وضحك . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال : حدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن صالح ، قال : حدثنا عمي علي بن صالح قال : قال هارون الرشيد ابن المهدي ابن المنصور في ثلاث جوار له [ من الكامل ] : ملك الثلاث الغانيات عناني وحللن من قلبي بكل مكان ما لي تطاوعني البرية كلها وأطيعهن وهن في عصيان ما ذاك إلا أن سلطان الهوى وبه قوين أعز من سلطاني أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا محمد قال : سمعت عبد الرزاق يقول : كنت جالسا مع فضيل بن عياض بمكة قال : فمر هارون فقال فضيل بن عياض : الناس يكرهون هذا ، وما في الأرض أعز علي منه ، لو أنه حتى يضع رأسه لرأيت أمورا عظاما . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : حدثنا عثمان بن كثير الواسطي قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : ما من نفس تموت أشد علي موتا من هارون أمير المؤمنين قال : وددت أنه -أو قال : ولوددت أن الله- زاد في عمره من عمري ، فكبر ذلك علينا ، فلما مات هارون وظهرت تلك الفتن ، وكان من المأمون ما حمل الناس على قول القرآن مخلوق ، قلنا : الشيخ كان أعلم بما تكلم به . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : أخبرنا عمر بن حفص السدوسي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد قال : استخلف هارون الرشيد ابن المهدي سنة سبعين ومِائَة في ربيع الأول ، وتوفي سنة ثلاث وتسعين ومِائَة لثلاث بقين من جمادى الأولى ، فكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وشهرين وثلاثة عشر يوما ، أو نحو هذا وذكرت وفاته ونعاه محمد بن هارون بمدينة السلام يوم الجمعة لست عشرة خلت من جمادى الآخرة ، وأمه الخيزران . قال أبو بكر السدوسي : ومات بطوس وصلى عليه صالح بن الرشيد فتوفي وله ست وأربعون سنة . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : ومات الرشيد بطوس لغرة جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومِائَة ، وكان عمره خمسا وأربعين سنة ، وخلافته ثلاثا وعشرين سنة وشهرين وستة عشر يوما . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال : ومات هارون بطوس ليلة السبت لأربع خلون من جمادى الآخرة من سنة ثلاث وتسعين ومِائَة ، ودفن بقرية يقال لها : سناباذ ، وصلى عليه ابنه صالح .

1243

7319- هارون بن الحسين ، وقيل : الحسن بن سعيد بن سابور ، أبو موسى النجاد . حَدَّثَ عَن زيد بن أخزم الطائي ، ومُحَمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، والسري بن عاصم الهمداني ، وعلي بن عبدة التميمي . رَوَى عنه : محمد بن مخلد ، وأحمد بن جعفر ابن الخلال المقرئ ، وأبو الفضل الزهري . أخبرني الأزهري والتنوخي قالا : حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثنا هارون بن الحسين بن سعيد بن موسى النجاد إملاء من حفظه في جوار أبي العباس بن سابور الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي ، قال : حدثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا شعبة ، عن محمد بن جحادة ، عَن أبي حازم ، عَن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة : ما لي لا أسمعك بالغداة والعشي تقولين : يا حي يا قيوم أصلح لي شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي . تفرد برواية هذا الحديث هارون بن الحسين النجاد بإسناده , وكذا رَوَى عنه : ابن الخلال فسمى أباه الحسين ، وأما ابن مخلد فسماه الحسن .

1244

7329- هارون بن سعيد ، أبو موسى الدعاء . حَدَّثَ عَن أحمد بن محمد بن المغيرة ، حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير المقرئ النجار . أخبرنا ابن بكير ، قال : حدثنا أبو موسى هارون بن سعيد الدعاء ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن المغيرة بعبادان سنة أربع عشرة وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا أحمد بن الهيثم ، قال : حدثنا أبو نصر التمار ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن شهر بن حوشب ، عَن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال في دبر صلاة الفجر ، وهو ثان رجله قبل أن يكلم جليسه : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير . يقول ذلك عشر مرات ، كتب الله له بكل واحدة عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وكان له بكل واحدة عتق رقبة من النار ، وكان يومه ذلك في حرز الله من كل مكروه ، وحرز عليه من الشيطان الرجيم ، ولا ينبغي لذنب أن يدركه إلا الإشراك بالله عز وجل .

1245

7320- هارون بن إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الأزدي . حَدَّثَ عَن عباس الدوري . رَوَى عنه : أبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , قال : حدثنا هارون بن إبراهيم بن حماد القاضي ، قال : حدثنا العباس بن محمد ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن شعبة ، عن مطرف بن طريف ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتنع من شيء من وجهي وهو صائم . قال سليمان : لم يروه عن شعبة إلا عبد السلام بن حرب ، ولا عنه إلا أبو نعيم ، تفرد به العباس .

1246

باب الهاء ذكر من اسمه هارون 7298- هارون بن موسى ، أبو عبد الله ، وقيل : أبو موسى ، القارئ النحوي الأعور ، من أهل البصرة . سمع طاوسا اليماني ، وشعيب بن الحبحاب ، وثابتا البناني ، وداود بن أبي هند ، والزبير بن الخريت ، وبديل بن ميسرة ، ويزيد الرقاشي ، وحميدا الطويل ، وأبان بن تغلب . رَوَى عنه : شعبة ، وأبو عبيدة الحداد ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبو الوليد الطيالسي ، وهدبة بن خالد ، وشيبان بن فروخ . وقدم بغداد ، وحدث بها ، فروى عنه من أهلها شبابة بن سوار ، ويونس بن محمد المؤدب ، وبشر بن محمد السكري ، وعلي بن الجعد . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قَالَ : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري ، قال : حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، قال : حدثنا هارون ، يعني ابن موسى الأعور ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن علقمة ، عَن أبي الدرداء : أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ : والذكر والأنثى . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد العلاف قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا هارون الأعور ، وعثمان بن مطر ، عن ثابت ، عن شهر ، عن أم سلمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذا الحرف : إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ ، قال : حدثنا أبو شبيل ، يعني الواقدي قال : سمعت أبا العباس الوراق يقول : كان هارون يهوديا ، فطلب القراءة فصار رأسا . حدثني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا سليمان بن أيوب المعدل ، قال : سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، قال : سمعت أبي يقول : كان هارون الأعور يهوديا ، فأسلم وحسن إسلامه ، وحفظ القرآن وضبطه ، وحفظ النحو ، فناظره إنسان يوما في مسألة فغلبه هارون ، فلم يدر المغلوب ما يصنع فقال له : أنت كنت يهوديا فأسلمت . فقال له هارون : فبئسما صنعت ، قال : فغلبه أيضا في هذا . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا هارون الأعور ، وكان شديد القول في القدر . أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن بن عمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي ، قال : حدثنا سعيد بن محمد الجرمي ، قال : حدثنا أبو عبيدة الحداد ، قال : حدثنا هارون الأعور ، وكان صدوقا حافظا . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز ، قال : حدثنا هيثم بن خلف الدوري ، قال : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا شبابة ، قال : سمعت شعبة يقول : هارون النحوي من أصحاب القرآن . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : هارون الأعور هو هارون بن موسى ، وكان شعبة دلهم عليه ببغداد . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا : هارون الأعور - وهو النحوي - هو هارون بن موسى ، وقد دلهم عليه شعبة ببغداد . حدثنا الصوري قال : أَخْبَرَنَا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي قال : هارون بن موسى الأعور النحوي أبو عبد الله وقيل : أبو موسى . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد ، هو أبو سعيد الإصطخري قال : قرئ على العباس وأنا أسمع قال : سمعت يحيى بن معين يقول : هارون صاحب القراءة ثقة . رَوَى عنه : حماد بن زيد . وأخبرنا عبيد الله ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا أبو حاتم السجستاني قال : سألت الأصمعي عن هارون بن موسى النحوي مولى العتيك ، وهو هارون الأعور فقال : كان ثقة مأمونا . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سئل أبو داود عن هارون النحوي فقال : ثقة ، ولو كان لي عليه سلطان لضربته .

1247

7321- هارون بن علي بن الحكم ، أبو موسى المزوق . سمع : يعقوب بن ماهان ، وأبا عمر الدوري ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، والحسين بن علي الصدائي ، وزياد بن أيوب الطوسي . رَوَى عنه : أبو الحسين ابن المنادي ، ومُحَمد بن حميد المخرمي ، وعثمان المجاشي ، وعمر بن أحمد بن يوسف الوكيل ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وأبو موسى هارون بن علي المزوق توفي ليلة الثلاثاء ، ودفن يوم الأربعاء لاثنتين وعشرين ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثمِائَة .

1248

7301- هارون بن عبد الله بن محمد بن كثير بن معن بن عبد الرحمن بن عوف ، أبو يحيى الزهري المديني . سمع مالك بن أنس ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وعبد العزيز الدراوردي ، وعبد الله بن سلمة الزبيري . رَوَى عنه : يحيى بن بكير المصري ، وعبد السلام بن صالح الهروي ، والزبير بن بكار المديني ، وولي قضاء عسكر المهدي ببغداد في أيام المأمون ثم عزل عنه ، وولي قضاء مصر ، وكان من فقهاء أصحاب مالك ، وكان أيضا متأدبا شاعرا . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : ومن ولد معن بن عبد الرحمن : هارون بن عبد الله بن محمد بن كثير بن معن بن عبد الرحمن بن عوف ، وأمه سهلة بنت معن بن عمر بن معن بن عبد الرحمن بن عوف ، كان من الفقهاء ، وكان يقوم بنصرة قول أهل المدينة فيحسن ، ولاه المأمون قضاء المصيصة ثم صرفه عنها ، وولاه قضاء الرقة ثم صرفه عنها ، وولاه قضاء عسكر المهدي ببغداد ثم صرفه ، وولاه قضاء مصر حتى صرف في آخر خلافة أمير المؤمنين المعتصم .

1249

7330- هارون بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الملك ، أبو موسى الهاشمي . حَدَّثَ عَن القاسم بن يحيى بن نصر ابن أخي سعدان ، والحسين بن محمد بن عفير . رَوَى عنه : أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، وذكر أنه سمع منه ببغداد .

1250

7389- هوذة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، أبو الأشهب الثقفي البصري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : سليمان التيمي ، وعوف الأعرابي ، وعبد الله بن عون ، وابن جريج ، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت وغيرهم . رَوَى عنه : محمد بن سعد كاتب الواقدي ، ويوسف بن موسى ، ومُحَمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، وعباس الدوري ، ومُحَمد بن الفرج الأزرق ، وإسحاق بن الحسن الحربي ، ومُحَمد بن شاذان الجوهري ، والحارث بن أبي أسامة ، وأحمد بن علي الخزاز ، وبشر بن موسى الأسدي . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا هوذة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن ، وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد المؤدب المعروف بالزعفراني ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي ، قال : حدثنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا عوف ، عن محمد ، عَن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفرد يوم الجمعة بصوم . أخبرني الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : هوذة عن عوف ضعيف . قرأت على البرقاني عن محمد بن العباس الخزاز قال : حدثني أحمد بن محمد بن مسعدة ، قال : حدثنا جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال : سمعت يحيى بن معين يقول : هوذة لم يكن بالمحمود قيل له : لم ؟ قال : لم يأت أحد بهذه الأحاديث كما جاء بها ، وكان أطروشا أيضا . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد يقول : هوذة بن خليفة ما كان أصلح حديثه . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله ذكر عوفا الأعرابي فقال : أدرك شريحا ، وذكر عن عوف : شهدت هشام بن هبيرة يقضي في كذا وكذا قال : وهذا في زمان شريح . قال أبو عبد الله : ما أضبط هذا الأصم عنه ، يعني هوذة ، قال أبو عبد الله : أرجو أن يكون صدوقا إن شاء الله . قال : هذا أبو عبد الله في شوال سنة أربع عشرة ومائتين ، وهوذة يومئذ حي . وقال أبو عبد الله : حدثني بعض أصحاب الحديث قال : سمعت عمرو بن عاصم الكلابي يقول : كتبت عن هوذة صحيفة عوف منذ كم . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي قال : أبو الأشهب هوذة بن خليفة بصري سكن بغداد ، ليس به بأس . أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : مات هوذة بن خليفة البكراوي في شوال سنة خمس عشرة ومائتين ببغداد ، وهو ابن نحو من التسعين ، وصلى عليه ابنه عبد الملك ، ودفن بباب البردان . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : ولد هوذة بن خليفة سنة خمس وعشرين ومِائَة ، وطلب الحديث ، وكتب عن يونس ، وهشام ، وعوف ، وابن عون ، وابن جريج ، وسليمان التيمي وغيرهم ، فذهبت كتبه ولم يبق عنده إلا كتاب عوف ، وشيء يسير لابن عون ، وابن جريج ، وأشعث ، والتيمي . ومات ببغداد ليلة الثلاثاء لعشر ليال خلون من شوال سنة ست عشرة ومائتين في خلافة المأمون ، ودفن خارج باب خراسان ، وصلى عليه ابنه ، وكان رجلا طويلا أسمر يخضب بالحناء . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : مات هوذة سنة ست عشرة ومائتين ، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة بلغني أنه ولد سنة خمس وعشرين ومِائَة ، وكان يخضب بالحناء . قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : مات أبو الأشهب هوذة بن خليفة ببغداد سنة ست عشرة ومائتين ، وقبره مشهور إلى اليوم في مقابر باب البردان .

1251

ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب 7387- الهياج بن بسطام ، أبو بسطام وقيل : أبو خالد ، وقيل : أبو يحيى التميمي الحنظلي الهروي . رحل إلى العراق وسمع علماء عصره مثل : يونس بن عبيد ، وداود بن أبي هند ، وعبد الله بن عون ، ويزيد بن كيسان ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وليث بن أبي سليم ، وسعيد الجريري ، وهشام الدستوائي ، وعوف الأعرابي ، وحسين بن ذكوان المعلم ، وحبيب بن أبي العالية ، وأبي حنيفة الفقيه . رَوَى عنه : ابنه خالد وغيره من الخراسانيين وقدم بغداد وحدث بها ، فروى عنه من أهلها : يحيى بن أبي بكير ، وداود بن عمرو ، ومُحَمد بن بكار بن الريان ، وإسماعيل بن عيسى العطار ، وعلي بن أبي هاشم بن طبراخ ، ويحيى بن يوسف الزمي ، وحدث عنه أيضا زافر بن سليمان القوهستاني ، ومعلى بن منصور الرازي ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي . أخبرنا أبو القاسم عمر بن الحسين بن إبراهيم الخفاف ، قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد ، قال : أخبرنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي ، قال : حدثنا محمد بن بكار بن الريان ، قال : حدثنا الهياج بن بسطام التميمي ، قال : أخبرنا داود بن أبي هند ، عَن أبي نضرة ، عَن أبي سعيد الخدري قال : خطبنا عمر بن الخطاب فقال : إني لعلي أنهاكم عن أشياء تصلح لكم ، وآمركم بأشياء لا تصلح لكم ، وإن من آخر القرآن نزولا آية الربا ، وإنه قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبينها لنا ، فدعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمد الصفار الهروي ، قال : حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن هو السامي ، قال : حدثنا خالد بن الهياج بن بسطام ، قال : حدثنا أبي الهياج بن بسطام أبو بسطام ، قال ابن ياسين : وسمعت يزيد بن خالد ابن ابنة الهياج يذكر عن أهل بيته أن كنية الهياج بن بسطام أبو خالد ، قال : وأخبرنا علي بن عبد العزيز بمكة قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ، قال : حدثنا الهياج بن بسطام الهروي أبو يحيى . قرأت في كتاب أبي الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن الفرات بخطه : أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي ، قال : حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الهروي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحيم قال : سمعت أبا الهذيل خالد بن الهياج يقول : أنا خالد بن الهياج بن بسطام بن الهياج بن عمران بن الفضيل بن عائذ بن قتيرة بن عجر بن همس بن غالب بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . قلت : وكان خالد بن الهياج يروي عن أبيه عن جده : أن عمران بن الفضيل أبا الهياج وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم فأقام بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ملازما له إلى أن مات ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه ودفنه بيده . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير ، قال : أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار ، قال : حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن ياسين قال : سمعت محمد بن عصم يقول : سمعت أبي يحكيه ، عن أبيه قال : حج الهياج بن بسطام معنا فلما أن قدمنا بغداد وحدث الناس ، اجتمع عليه من الخلائق ما لا يحصون ، فلما أراد الخروج مع الناس قال أصحاب الحديث : فني ما في جراب الخراساني فهو يهرب ، ففاسخ الكراء وأقام فيهم أشهرا يحدثهم . قال ابن ياسين : وسمعت الحسين بن إدريس يحكي هذه الحكاية . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير ، قال : أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبد الرحمن القرشي يقول : سمعت محمد بن سعيد بن هناد يقول : سمعت أبي يقول : ما رأيت محدثا أفصح لسانا من الهياج بن بسطام الحنظلي ، ولقد حدث بالعراق واجتمع عليه مِائَة ألف من الناس يتعجبون من فصاحته يكتبون عنه قال أبي : فكنت عند جرير بن عبد الحميد ، وكنت مقدما عنده فذكرت له الهياج فقلت له : أكنت تراه عند المحدثين ؟ قال : كنت أراه عند ليث بن أبي سليم ، وكان نبيل الطيلسان ما علمته . وقال ابن ياسين : سمعت يوسف بن إدريس يحكي عن أحمد بن جرير قال : سمعت ابن مكي بن إبراهيم يقول : قال المكي بن إبراهيم : ما علمنا الهياج إلا ثقة صادقا عالما ، وكانت فتيا بغداد عليه ما كان بها ومحدثهم ، لم يجتمع ببغداد على أحد ما اجتمع عليه ، وكان أكبرهم وأفصحهم لسانا . قال : وسمعت المكي يقول : فتيا بغداد كانت إلى الهياج ، وكان فقيها أديب النفس . وقال ابن ياسين : سمعت الفضل بن عبد الله يقول : سمعت مالك بن سليمان يقول : كان الهياج أعلم الناس ، وأحلم الناس ، وأفقه الناس ، وأسخى الناس ، وأشجع الناس ، وأكمل الناس ، وأرحم الناس ، وأشد الناس في دين الله عز وجل . وقال : سمعت الفضل بن عبد الله يقول : سمعت مالك بن سليمان يقول : كنا نكتب عن الهياج بن بسطام ، فكلما فرغنا من الحديث دعا بالوضوء والخوان ، فلم يدع أحدا منا شاء أو أبى حتى أكلنا الجميع . وقال : أخبرنا الفضل ، قال : حدثنا الحسين بن عمير الأعمش قال : كان الهياج بن بسطام لا يمكن أحدا من حديثه حتى يطعم من طعامه كان له مائدة مبسوطة لأصحاب الحديث كل من يأتيه لا يحدثه إلا من يأكل من طعامه . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته يعني يحيى بن معين عن هياج بن بسطام فقال : ليس بشيء . أخبرني السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال يحيى بن معين : هياج بن بسطام ليس بثقة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي , قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا العباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : هياج بن بسطام هروي ضعيف الحديث . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : هياج بن بسطام حديثه ليس بشيء . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن هياج بن بسطام فقال : هروي تركوا حديثه ، ليس بشيء . أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد ، عن الهياج بن بسطام فقال : تركوا حديثه . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه البخاري قال : قال صالح بن محمد : هياج بن بسطام شيخ هروي منكر الحديث ، ليس فيه معنى ، لا يكتب من حديثه إلا حديثين ثلاثة للاعتبار ، ولم أعلم أنه بكل ذلك منكر الحديث حتى قدمت هراة ، فرأيت عند الهرويين حديثا كثيرا مناكير . قال ابن نعيم : تلك المناكير التي رآها صالح بن محمد بهراة من حديث الهياج ليس الذنب فيها للهياج ، إنما الذنب فيها لابنه خالد ، والحمل عليه فيها . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : سمعت أبا بكر محمد بن داود بن سليمان يقول : سمعت يحيى بن أحمد بن زياد الهروي يقول : كل ما أنكر على الهياج من جهة ابنه خالد ، فإن الهياج في نفسه ثقة . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي , قال : حدثنا أبي قال : هياج بن بسطام هروي ضعيف . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم ، فذكر جماعة منهم الهياج بن بسطام . أخبرنا ابن بكير ، قال : أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين قال : سمعت الحسين بن إدريس يقول : سمعت خالد بن الهياج يقول : مرض أبي فوجه إليه الأمير خزيمة بن خازم بطبيب هندي فنهاه سبعة أيام أن يأكل شيئا فصبر وجهد فجاءه في السبع الآخر فنهاه سبعة أيام أخر فوجه أبي إلى خزيمة بن خازم : أي شيطان وجهت إلي تريد أن تقتلني قال : فوجه إليه طبيبا آخر قال : فقال له : اعمد إلى حمل سمين فيشوى ثم كل حتى تشبع ، قال : ففعل أبي فبرأ . وقال ابن ياسين : سمعت يزيد بن خالد ابن بنت الهياج يقول : قال خالد بن الهياج جدي : قال أبي الهياج : لولا الأكل والباه ما أردت الدنيا ، ولولا لقاء الله والجنة ونعيمها والحور وحسنها ما أردت الآخرة ، ولولا الله ما أردت الدنيا والآخرة . أخبرنا ابن بكير ، قال : أخبرنا الحسين بن أحمد ، قال : حدثنا ابن ياسين قال : سمعت محمد بن عبد الرحمن السامي يقول : مات الهياج قبل الفزع سنة سبع وسبعين ومِائَة . وكذلك سمعت أحمد بن حيويه قال : سمعت أبا الصلت يقول : مات الهياج سنة سبع وسبعين قال أبو الصلت : وسمعت من الهياج قبل أن أدخل إلى العراق .

1252

7390- هيذام بن قتيبة يعرف بالمروزي . سمع سليمان بن حرب ، وعاصم بن علي ، وأبا بلال الأشعري ، وغسان ابن الربيع ، وعبد الله بن صالح العجلي ، وعبيد الله بن محمد ابن عائشة ، وعبد الملك بن زيد المدائني . رَوَى عنه : عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي حامض رأسه ، ومُحَمد بن عبد الملك التاريخي ، وأبو عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وكان ثقة عابدا . وذكره الدارقطني فقال : لا بأس به . أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا هيذام بن قتيبة ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح العجلي ، قال : حدثنا زهير ، عن عباد بن كثير قال : حدثني أبو عبد الله قال : حدثني عطاء بن يسار ، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فلا يقض بين اثنين ، وهو غضبان . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : سنة أربع وسبعين فيها مات هيذام بن قتيبة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : ذكر أبو عمرو ابن السماك أن هيذام بن قتيبة المروزي توفي في ربيع الآخر سنة أربع وسبعين ومائتين . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي ، وأنا أسمع قال : وهيذام بن قتيبة توفي يوم الخميس لسبع خلون من ربيع الآخر سنة أربع وسبعين .

1253

7392- هناد بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن إسماعيل بن عصمة ، أبو المظفر النسفي . قدم علينا بغداد في حياة أبي الحسين بن بشران فسمع منه ومن ابن الفضل القطان وغيرهما من شيوخ ذلك الوقت ، وكان قد سمع بالبصرة من القاضي أبي عمر بن عبد الواحد الهاشمي ، وأبي الحسن بن النجاد ، وسمع بنيسابور من أبي عبد الرحمن السلمي وغيره وببخارى من أبي عبد الله الغنجار ، فعلقت عنه أحاديث . أخبرنا هناد ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله الهروي الواعظ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين الحافظ ، قال : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله أبو عمر الرملي ، قال : حدثنا ذو النون بن إبراهيم الزاهد المصري ، قال : حدثنا فضيل بن عياض الزاهد ، قال : حدثنا ليث عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تجاوزوا عن ذنب السخي ، وزلة العالم ، وسطوة السلطان العادل ؛ فإن الله تعالى آخذ بأيديهم كلما عثر عاثر منهم . لما أردت الخروج إلى نيسابور دفع إلي هناد كتابه وفيه أحاديث عن شيخ ذكر أنه حي بالنهروان ، يعرف بابن كردي عن جعفر الخلدي ، وأحمد بن سلمان النجاد فعلقت بعضها ، فلما صرت بالنهروان اجتمعت مع ذلك الشيخ ، وأردت قراءة تلك الأحاديث عليه فأنكر أن يكون يعرف الخلدي والنجاد ، وقال : إنما حدثني عبد الملك بن بكران المقرئ بهذه الأحاديث عمن سميت من المشايخ . ولم يزل هناد بالعراق وسكن قرية من سواد عكبرا ، وولي قضاء حربي ، وكان يقدم إلى بغداد في الأحايين ، وآخر عهدي به في سنة خمسين وأربعمِائَة .

1254

7391- هبيرة بن محمد بن أحمد بن هبيرة , أبو علي الشيباني . حَدَّثَ عَن أبي ميسرة أحمد بن عبد الله الحراني . رَوَى عنه : أبو حفص عمر بن محمد ابن الزيات ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص الكتاني ، ومُحَمد بن جعفر بن العباس النجار ، وأبو القاسم ابن الثلاج ، وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في صفر من سنة تسع وعشرين وثلاثمِائَة بباب الشام . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو علي هبيرة بن محمد بن أحمد بن هبيرة الشيباني ، قال : حدثنا أبو ميسرة أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني بنهاوند ، قال : حدثنا أبو قتادة الحراني عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ابنه إبراهيم فكبر عليه أربعا قال علي بن عمر : هذا حديث غريب من حديث سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، تفرد به أبو قتادة الحراني عنه ، ولا نعلم حدث به غير أبي ميسرة .

1255

7388- هشيم بن بشير بن أبي خازم ، واسم أبي خازم القاسم بن دينار ، وكنية هشيم : أبو معاوية السلمي الواسطي ، قيل : إنه بخاري الأصل . سمع : عمرو بن دينار ، والزهري ، ويونس بن عبيد ، وأيوب السختياني ، وابن عون ، وخالد الحذاء ، وأشعث بن عبد الملك ، ومنصور بن زاذان ، ومغيرة بن مقسم ، وعبد الملك بن عمير ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وحصين بن عبد الرحمن ، وأبا بشر جعفر بن أبي وحشية ، وعبيد الله بن عمر العمري ، وسليمان الأعمش . رَوَى عنه : مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، وعبد الله بن المبارك ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وغندر ، ووكيع ، ويزيد بن هارون ، وأسود بن عامر ، ومُحَمد بن عيسى ابن الطباع ، وسعيد بن سليمان ، وقتيبة بن سعيد ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي ابن المديني ، وأبو خيثمة ، وأبو الربيع الزهراني ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وشجاع بن مخلد ، وزياد بن أيوب ، ويعقوب الدورقي ، وإبراهيم بن مجشر ، والحسن بن عرفة . وكان قد انتقل عن واسط قديما إلى بغداد فسكنها إلى أن مات بها . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا هشيم ، عن خالد ، عَن أبي قلابة ، عن كعب بن عجرة قال : قملت حتى ظننت أن كل شعرة من رأسي فيها القمل من أصلها إلى فرعها ، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى ذلك فقال : احلق ، ونزلت هذه الآية . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر المطيري ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا هشيم بن بشير ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، وعبيدة ، عن إبراهيم أنهما كان لا يجيزان شهادة النساء في الطلاق ولا في الحدود . أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البزاز ، قال : حدثنا أبو علي الحسين بن إسماعيل الفارسي قال : سمعت أبا معشر حمدويه بن الخطاب يقول : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول : كان هشيم بن بشير بخاريا ، وكان أبوه بشير طباخ الحجاج بن يوسف . قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ، وذهب أصله به ، ثم أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي ، قال : أخبرني الأصم : أن العباس بن محمد حدثهم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : هشيم أكبر من سفيان بن عيينة بثلاث سنين . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري بالكوفة ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، قال : حدثنا هارون بن حاتم البزاز ، قال : حدثنا نصر بن حماد الوراق قال : سألت هشيما متى ولدت ؟ قال : في سنة أربع ومِائَة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثني أبو عبد الله قال : ولد هشيم سنة أربع ومِائَة . أخبرني العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن شبيب ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، قال : حدثنا هشيم قال : رأيت إياس بن معاوية أبو واثلة ، وكان جارنا بواسط فقيل له : ما كان خضابه ؟ قال : كان أبيض الرأس واللحية ، ما يخضب . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عمرو بن عون قال : سمعت هشيما يقول : سمعت من الزهري نحوا من مِائَة حديث فلم أكتبها ، وسمعت من أبي الزبير ثمانية قلت لعمرو بن عون في تلك السنة سمع من الزهري ، وأبي الزبير ، وعمرو بن دينار ؟ قال : نعم ، قلت له : كم سمع من جابر الجعفي ؟ قال : حديثين . قلت : وقد دلس هشيم عن جابر الجعفي ، وعن غيره من شيوخه أحاديث كثيرة . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : أخبرني الهروي : أن هشيما كتب عن الزهري نحوا من ثلاثمِائَة حديث ، فكانت في صحيفة ، وإنما سمع منه بمكة ، فكان ينظر في الصحيفة في المحمل فجاءت الريح فرمت بالصحيفة ، فنزلوا فلم يجدوها ، وحفظ هشيم منها تسعة أحاديث . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال الفضل ، وهو ابن زياد : سألت أحمد أين كتب هشيم عن الزهري ؟ قال : بمكة ، ثم رجع الزهري فمات بعد قليل . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال : قال أبو إسحاق الحربي : كان هشيم رجلا كان أبوه صاحب صحناءةٍ وكواميخ يقال له : بشير ، فطلب ابنه هشيم الحديث فاشتهاه ، وكان أبوه يمنعه ، فكتب الحديث حتى جالس أبا شيبة القاضي ، فكان يناظر أبا شيبة في الفقه فمرض هشيم فقال أبو شيبة : ما فعل ذلك الفتى الذي كان يجيء إلينا ؟ قالوا : عليل . قال : فقال : قوموا بنا حتى نعوده ، فقام أهل المجلس جميعا يعودونه حتى جاؤوا إلى منزل بشير فدخلوا إلى هشيم فجاء رجل إلى بشير ويده في الصحناءة فقال : الحق ابنك قد جاء القاضي إليه يعوده فجاء بشير ، والقاضي في داره فلما خرج قال لابنه : يا بني قد كنت أمنعك من طلب الحديث ، فأما اليوم فلا ، صار القاضي يجيء إلى بابي متى أملت أنا هذا . أخبرني أبو الفرج الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد هو البغوي إملاء ، قال : حدثني جدي ، قال : حدثني أبو كنانة أخو أبي مسلم ، وكان مستملي هشيم قال : لما قدم هشيم الكوفة قال له الكوفيون : حدثنا بحديث أبي بشر عَن أبي عمير ، عن أنس ، عن عمومته من الأنصار في رؤية الهلال ، فإن الثوري حدثنا عنك أظنه قال : فحدثهم به . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي قال : سمعت أبا القاسم عبد الله بن محمد ابن بنت أحمد بن منيع يقول : سمعت جدي وذكر هشيما ، ومن رَوَى عنه : من القدماء فقال : رَوَى عنه سفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، ومالك بن أنس . قرأت على ابن الفضل ، عن دعلج قال : أَخْبَرَنَا أحمد بن علي الأبار قال : سمعت يعقوب ابن الدورقي يقول : كان عند هشيم عشرين ألف حديث . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثني شجاع بن مخلد ، قال : حدثنا وهب بن جرير قال : قدم علينا هشيم البصرة في أيام شعبة ، فسألنا شعبة : نكتب عن هشيم ؟ فقال شعبة : إن حدثكم هشيما عن ابن عمر فصدقوه . حدثنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد ابن الغطريفي العبدي بجرجان ، قال : أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا أبو بكر الأعين قال : حدثني يحيى بن أيوب ، وحدثني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا ابن منيع ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب ، وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ واللفظ له ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب العابد قال : سمعت أبا عبيدة الحداد قال : قدم علينا هشيم البصرة فذكرناه لشعبة فقلنا : قدم صديقك هشيم نكتب عنه ؟ فقال : إن حدثكم عن ابن عباس وابن عمر فصدقوه ، هذا آخر حديث أبي حازم وزاد الآخران : فأتينا هشيما فحدثنا برقائق مغيرة ، فأتينا شعبة فأخبرناه فأعرض بوجهه ، وقال : أكثر أبو معاوية . انتهى حديث الأزهري ، وزاد الواعظ : قال عبد الله ابن محمد : وأخبرت عن هشيم قال : كان جدي القاسم ، وأبو شعبة بن الحجاج شريكين في بناء قصر الحجاج ، يعني بواسط . أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي قال : وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده : حدثنا عثمان بن سعيد الخياط ، يعني الواسطي بواسط قال : سمعت عمرو بن عون يقول : سمعت حماد بن زيد يقول : ما رأيت في المحدثين أنبل من هشيم . أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، قال : أخبرنا عبد الله بن إبراهيم الزبيبي قال : قال لنا الحسن بن علويه : سمعت بشار بن موسى الخفاف يقول : دخلت أنا وعبد الرحمن بن مهدي على هشيم فقال له عبد الرحمن : يا أبا معاوية بلغني عنك بالبصرة حديث حسن قد نسيته فقال له هشيم : في أي باب هو ؟ قال : في التفسير . قال : فأنا أحدثك : أخبرنا الحجاج ، عن عطاء ، عن ابن عباس في قول الله تعالى : ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ قال : نفخنا فيه الروح . قال عبد الرحمن : هو والله هو بعينه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا أشعث قال : قلت له : يا أبا معاوية من أشعث ؟ قال : ابن عبد الملك ، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا قود إلا بحديدة ، قال عبد الله : سمعت أبي يقول : لزمت هشيما أربع أو خمس سنين ما سألته عن شيء هيبة له إلا مرتين ، مسألة في الوتر ، وهذا الذي قلت له : من أشعث ؟ قال أبي : كان هشيم كثير التسبيح بين الحديث يقول بين ذلك : لا إله إلا الله يمد بها صوته . أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت أبا عبد الله يقول : حفظت كل شيء سمعته من هشيم ، وهشيم حي قبل موته . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني قال : حدثني جعفر بن محمد بن نوح قال : سمعت محمد بن عيسى ابن الطباع يقول : رأيت وكيعا قد لج في هشيم ، وجهد أن يطرح حديثه فلم يقدر عليه . حدثني الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي قال : حدثنا عبد الله بن جابر بن عبد الله البزاز قال : سمعت جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح يقول : سمعت محمد بن عيسى ابن الطباع يقول : جهد وكيع أن يسقط هشيما ويرفع علي بن عاصم ويقول : إنما كانت الحلقة لعلي بن عاصم قال : فهذا أمر من الله تعالى سقط علي وارتفع هشيم . وقال عبد الله بن جابر : حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى قال : قال محمد بن عيسى ابن الطباع قال عبد الرحمن بن مهدي : كان هشيم أحفظ للحديث من سفيان الثوري ، قال محمد : فقلت لعبد الرحمن تعجبًا : كان أحفظ منه ؟ فقال : إن هشيما كان يقوى من الحديث على شيء لم يكن يقوى عليه سفيان . وقال محمد بن عيسى : قال وكيع : أغربوا عني هشيما ، وهاتم من شئتم ، يعني في المذاكرة . أخبرني الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا ابن منيع ، قال : حدثني يحيى بن أيوب العابد قال : قال هشيم : من سمعت منه خمسين حديثا أو نحوها ما كتبتها قط . قال يحيى : يعني أني كنت أحفظها . أنبأنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الكرخي ، قال : حدثنا محمد بن حاتم المؤدب قال : قيل لهشيم : كم كنت تحفظ يا أبا معاوية ؟ قال : كنت أحفظ في مجلس مِائَة ، ولو سئلت عنها بعد شهر لأجبت . وأنبأنا الماليني ، قال : أخبرنا ابن عدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن موسى بن العراد ، قال : حدثنا يعقوب بن شيبة ، قال : حدثني إبراهيم بن هاشم قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : ما رأيت أحفظ من هشيم إلا سفيان الثوري إن شاء الله . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : قيل لأبي داود : أيما أحفظ هشيم أو سفيان ؟ فقال : حدثني الثقة عن محمد بن عيسى قال : قال لي ابن مهدي : كان هشيم أحفظ للحديث من سفيان قال : وقال : كان هشيم يقدر من الحديث على شيء لا يقدر عليه سفيان . أخبرني الأزهري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثني من سمع محمد بن عيسى ابن الطباع يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : كان هشيم أحفظ من سفيان . قلت : أحفظ من سفيان ؟ قال : كان يقوى من الحديث على ما لا يقوى عليه سفيان . قال محمد بن عيسى : وسمعت وكيعا يقول : نحوا هشيما ، وهاتوا من شئتم . أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الشروطي ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي ، قال : حدثنا أبو يعلى هو الموصلي ، قال : حدثنا الحارث بن سريج قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : هشيم أعلم الناس بحديث هؤلاء الأربعة ؛ أعلم الناس بحديث منصور بن زاذان ، ويونس ، وسيار ، وأثبت الناس في حصين . قال الحارث بن سريج : فقلت لعبد الرحمن بن مهدي : إذا اختلف الثوري وهشيم ؟ قال : هشيم أثبت فيه . قلت : شعبة وهشيم ؟ قال : هشيم حتى يجتمعا ، يعني يجتمع سفيان وشعبة في حديث . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا أحمد بن سنان قال : سمعت عبد الرحمن يقول : أحاديث حصين عند هشيم أحب إلي منها عند سفيان . أجاز لي أبو عمر بن مهدي ، وحدثني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ عنه قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : سمعت الحارث بن سريج قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي يقولان : هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة . أخبرنا البرقاني قال : حدثنا أحمد بن محمد بن حسنويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال : قال أحمد بن حنبل : ليس أحد أصح حديثا عن حصين من هشيم . أخبرنا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سمعت علي بن حجر يقول : هشيم في أبي بشر مثل ابن عيينة في الزهري ، سبق الناس هشيم في أبي بشر . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : قال أبو أحمد بن فارس قال البخاري : قال لي إبراهيم بن موسى : سمع عنبسة ، عن ابن المبارك قال : من غير الدهر حفظه فلم يغير حفظ هشيم . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : حفظ هشيم عندي أثبت من حفظ أبي عوانة ، وكتاب أبي عوانة أثبت عندي من حفظ هشيم . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا ابن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : إذا اختلف أبو عوانة وهشيم فالقول قول هشيم ، لم يعد عليه خطأ . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال : قال لي إبراهيم الحربي : كان حفاظ الحديث أربعة ، كان هشيم شيخهم ، كان هشيم يحفظ هذه الأحاديث ، يعني المقطوعة حفظا عجيبا ، كان يقول : يونس عن الحسن كذا وكذا ، مغيرة عن إبراهيم مثله ، فلان عن فلان مثله . قلت له : هذا كله حفظًا ؟ قال : نعم يزعمون أنه ما رئي له إلا دفتر واحد ، وكان عنده شكة قد سمعها من مغيرة عن إبراهيم ، فجاء إلى يونس فجعل يسأله عن المسألة من حديث مغيرة عن إبراهيم فكان يقول له : كيف قال الحسن في كذا وكذا . فيقول يونس : كرهه , لم ير به بأسا , فكان إذا وافق الحسن بن إبراهيم في شيء ثقب هشيم في الدارة ثقبة بالمسلة ، يعني الدارة التي آخر الحديث ، فكان إذا حدث بذلك الحديث عن مغيرة , عن إبراهيم يقول بعده يونس عن الحسن مثله إذا كان في الدارة ثقبة قال إبراهيم : وكان هشيم يصف المعنى . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أحمد بن محمد بن حسنويه أخبركم الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا هشيم بن بشير قال عثمان : وما رأيت يزيد يثني على أحد ما يثني على هشيم . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي قلت : من أروى عن يونس ؟ فقال : هشيم أروى الناس عن يونس ، وكان بعض الناس يقول : وهيب ، فبلغني عن هشيم أنه قال : كنت أسأل يونس فكان وهيب يجيء فيحضر مسألتي . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي قال : وهشيم بن بشير أبو معاوية واسطي ثقة ، وكان يدلس ، وكان يعد من حفاظ الحديث . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال : حدثنا أبو سهل عبدة بن سليمان بن بكر ، قال : حدثنا علي بن معبد قال : جاء رجل من أهل العراق فذاكر مالك بن أنس بحديث فقال مالك : وهل بالعراق أحد يحسن يحدث إلا ذاك الواسطي ، يعني هشيما . أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي قال : وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الخياط قال : سمعت إسحاق الزيادي يقول : كنت ببغداد وكنت أختلف إلى هشيم ، فرأى رجل النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ممن هو ذا تسمع ؟ فتبعت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، نسمع من هشيم ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل : يا رسول الله ، نسمع من هشيم ؟ قال : نعم اسمعوا من هشيم ، فنعم الرجل هشيم . أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة ، قال : حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة قال : سمعت سعيد بن منصور يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت : يا رسول الله ، ألزم أبا يوسف أو هشيما ؟ قال : الزم هشيما . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا إسحاق بن يعقوب العطار قال : سمعت يحيى بن أيوب العابد يقول : وحدثني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو القاسم ابن بنت منيع ، قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن أيوب العابد ، وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ واللفظ له ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب ، قال : حدثني نصر بن بسام وغيره من أصحابنا قالوا : أتينا أبا محفوظ معروفا الكرخي فقال لنا : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، وهو يقول لهشيم : يا هشيم جزاك الله عن أمتي خيرا . قال ابن بسام : فقلت له : يا أبا محفوظ أنت رأيته ؟ قال : نعم هشيم خير مما تظن ، هشيم خير مما تظن رضي الله عن هشيم . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثني من سمع عمرو بن عون قال : مكث هشيم يصلي الفجر بوضوء عشاء الآخرة قبل أن يموت عشرين سنة . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا محمد بن وزير . وأخبرنا البرقاني قال : قرأت على بشر الإسفراييني حدثكم عبد الله بن محمد بن ناجية ، قال : حدثنا محمد بن ناجية ، قال : حدثنا محمد بن عباد قالا : مات هشيم سنة ثلاث وثمانين ومِائَة قال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : وخرجت إلى الكوفة في تلك الأيام . أخبرني الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن محمد بن عقبة ، قال : حدثنا هارون بن حاتم قال : ومات هشيم بن بشير الواسطي ببغداد سنة ثلاث وثمانين . أخبرنا ابن رزق ، وعلي بن محمد بن عبد الله المعدل قالا : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا دلويه زياد بن أيوب قال : ومات هشيم في شعبان سنة ثلاث وثمانين ومِائَة ، زاد زياد : يوم الأربعاء . أخبرنا ابن رزق ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا إدريس بن عبد الكريم المقرئ قال : سمعت إسحاق بن إسماعيل والهروي يقولان : مات هشيم في سنة ثلاث وثمانين ومِائَة في شعبان . قال الهروي : يوم الأربعاء لعشر مضين من شعبان .

1256

7370- هبة الله بن الحسن بن منصور ، أبو القاسم الرازي ، طبري الأصل ويعرف باللالكائي . قدم بغداد فاستوطنها ودرس فقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني ، وسمع عيسى بن علي بن عيسى الوزير ، وأبا طاهر المخلص ، وأبا الحسن ابن الجندي ، وطبقتهم ومن بعدهم ، وكان قد سمع بالري من جعفر بن عبد الله الفناكي ، وعلي بن محمد بن عمر القصار ، والعلاء بن محمد الروياني وغيرهم . كتبنا عنه ، وكان يفهم ويحفظ وصنف كتابا في السنن وكتابا في معرفة أسماء من في الصحيحين ، وكتابا في شرح السنة ، وغير ذلك ، وعاجلته المنية فلم ينشر عنه كثير شيء من الحديث . حدثني البرقاني قال : جاءني هبة الله الطبري يوما نصف النهار فقال لي : ذكر أبو مسعود الدمشقي في تعليقه أن مسلما أخرج في الصحيح حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : آية المنافق ثلاث ، من طريق إسماعيل بن جعفر عن سهيل عن أبيه ، عَن أبي هريرة ، فأريد أن تخرجه لي من كتابك . قال البرقاني : فنظرت في صحيحي فرأيت مكان الحديث مبيضا فقلت له : ليس الحديث عندي ، فقال هبة الله : قد غلط أبو مسعود في ترجمته وإنما هذا الحديث عن إسماعيل بن جعفر ، عَن أبي سهيل عن أبيه ، عَن أبي هريرة ، وأبو سهيل هو نافع بن مالك ، قَالَ البرقاني : فنظرت فإذا الأمر على ما قال . قال البرقاني : وقد غلط خلف الواسطي أيضا في تعليقه ، ذكر حديثا آخر بهذا الإسناد وجعله في ترجمة إسماعيل بن جعفر عن سهيل ، وإنما هو عَن أبي سهيل . مات هبة الله الطبري بالدينور ، وكان خرج إليها لحاجة له فتوفي يوم الثلاثاء لست خلون من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربعمِائَة . حدثني علي بن الحسين بن جدا العكبري قال : رأيت أبا القاسم هبة الله بن الحسن الطبري في المنام فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : بماذا ؟ فكأني به قال كلمة خفية ، يقول : بالسنة .

1257

7371- هبة الله بن الحسن ، أبو الحسين المعروف بالحاجب . كان من أهل الفضل والأدب متدينا مواظبا على الجمعات ، وكان شاعرا مليح الشعر أنشدني لنفسه [ من مجزوء الكامل ] : يا ليلة سلك الزما ن بطيبها بي كل مسلك إذ أرتعي روض المسر ة مدركا ما ليس يدرك والبدر قد فضح الظلا م فستره فيه مهتك وكأنما زهر النجو م بلمعها شعل تحرك والغيم أحيانا يلو ح كأنه ثوب ممسك وكأن تجعيد الريا ح لدجلة ثوب مفرك وكأن نشر المسك ينـ ـفح في النسيم إذا تحرك وكأنما المنثور مصفـ ـرَّ الذرا ذهب مشبك والنور يبسم في الريا ض فإن نظرت إليه سرك شارطت نفسي أن أقو م بحقها والشرط أملك حتى تولى الليل منـ ـهزما وجاء الصبح يضحك واه الفتى لو أنه في ظل طيب العيش يترك والدهر يحسب عمره فإذا أتاه الشيب فذلك مات الحاجب أبو الحسين هبة الله بن الحسن فجاءة في آخر شهر رمضان من سنة ثمان وعشرين وأربعمِائَة .

1258

7368- هبة الله بن محمد بن حبش ، أبو الحسين الفراء . سمع محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وأبا العباس الكديمي ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، وأحمد بن يحيى السوطي ، وأحمد بن علي الخزاز ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأحمد بن علي الأبار ، والحسن بن علي المعمري ، ومُحَمد بن عبد بن عامر السمرقندي وغيرهم . حدثنا عنه : أبو الحسن بن رزقويه ، وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن أبي عمرو القاضي ، وكان ثقة . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي أبو الحسين هبة الله بن محمد بن حبش الفراء ليلة الأحد ، ودفن يوم الأحد لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول سنة خمسين وثلاثمِائَة ، ومولده سنة سبعين ومائتين .

1259

7369- هبة الله بن سلامة ، أبو القاسم الضرير المفسر . كان من أحفظ الناس لتفسير القرآن ، وكان له حلقة في جامع المنصور ، وقد سمع الحديث من أبي بكر بن مالك القطيعي وغيره . ذكر لي أبو عبد الله الحسين بن محمد الوني أنه سمع منه حديثا ، وتوفي يوم الثلاثاء ، ودفن يوم الأربعاء العاشر من رجب سنة عشر وأربعمِائَة في مقبرة جامع المنصور .

1260

7372- هبة الله بن محمد بن علي ، أبو رجاء الشيرازي الكاتب . قدم بغداد في أيام أبي الحسين بن بشران فسمع منه ومن ابن الفضل القطان ، وغيرهما من شيوخ ذلك الوقت ، وكان قد سمع بأصبهان من أبي سعيد محمد بن علي النقاش ، وعلي بن محمد بن أحمد بن نميلة الفقيه ، وسمع أيضا من الفضل بن عبيد الله الأردستاني ، ومن الحسن بن أحمد بن الليث الحافظ صاحب أبي العباس الأصم . علقت عنه شيئا يسيرا ، وكان ثقة يفهم وخرج من عندنا إلى مصر فسكنها إلى أن توفي بها ، وكانت وفاته على ما بلغنا ونحن بمكة في سلخ صفر من سنة خمس وأربعين وأربعمِائَة .

1261

7367- هبة الله بن جعفر بن الهيثم بن القاسم ، أبو القاسم المقرئ . حَدَّثَ عَن موسى بن هارون الحافظ ، وأحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ، وأحمد بن الصلت الحماني وغيرهم ، حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا هبة الله بن جعفر بن الهيثم بن القاسم المقرئ من لفظه في منزله بدرب الخوارزمية عند باب الكوفة في المحرم سنة خمسين وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا موسى بن هارون ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا جعفر بن عون ، قال : حدثنا مطيع الغزال قال : سمعت عبد الملك بن عمير النخعي يذكر عن ابن عباس ، وكان قد أدركه قال : كان ينبذ للنبي صلى الله عليه وسلم من الليل فيشربه من الغد ومن بعد الغد ، فإذا كان في المساء إن كان في الإناء شيء أمر به فأهريق . قرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه : توفي هبة الله بن جعفر المقرئ في صفر سنة خمسين وثلاثمِائَة .

1262

7373- هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الحسين بن أحمد ، أبو الفضل المعروف بالمأموني . سمع أبا طاهر المخلص كتبت عنه ، وكان لا بأس به يسكن قطيعة عيسى بن علي الهاشمي . أخبرنا أبو الفضل المأموني ، قَالَ : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص ، قال : حدثنا عبد الله بن عبد العزيز البغوي ، قال : حدثنا محمد بن الفرج مولى بني هاشم ، قال : حدثنا محمد بن الزبرقان ، قال : حدثنا سليمان التيمي ، عَن أبي عثمان ، عن سلمان قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجراد فقال : أكثر جنود الله ، لا آكله ولا أحرمه . مات المأموني في يوم السبت الرابع من شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمِائَة .

1263

ذكر من اسمه هبة الله 7366- هبة الله بن عبد الوهاب بن محمد بن عبيد الله بن المهدي ، أبو محمد بن أبي تمام الهاشمي . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه عَن أبي شعيب الحراني في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمِائَة .

1264

7374- هبة الله بن علي بن محمد بن الطيب بن الجاز ، أبو الفتح القرشي الكوفي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : القاضي أبي عبد الله ابن الهرواني ، ومُحَمد بن جعفر ابن النجار كتبت عنه ، وكان سماعه صحيحا . أخبرنا هبة الله بن علي أبو الفتح ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي النحوي بالكوفة ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن الفضل ، عن أبيه ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لن تعتري الحدة أحدا من أمتي إلا خيارها . سألت أبا الفتح عن مولده فقال : في سنة إحدى أو اثنتين وتسعين وثلاثمِائَة شك في ذلك .

1265

7386- همام بن الصقر ، أبو علي الموصلي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : محمد بن العباس بن الفضل الخياط ، حدثنا عنه العتيقي ، وسألته عنه فقال : كان ثقة ينزل بغداد .

1266

ذكر من اسمه همام 7385- همام بن إدريس بن محمد بن جعفر ، أبو سعد البخاري . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عَن أبي شهاب معمر بن محمد البلخي ، والحسن بن سهل بن أبان البصري وغيرهما . رَوَى عنه : أحمد بن جعفر بن محمد بن الخلال ، وعلي بن عمر السكري . أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد المطرز , قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ابن محمد بن الفرج الخلال المقرئ ، قال : حدثنا أبو سعيد همام بن إدريس بن محمد البخاري قدم حاجا ، قال : حدثنا أبو عمرو الحسين بن عمرو قال : سمعت وكيعا يقول : روى شعبة حديثا فقيل له : إنك مخالف في هذا الحديث فقال : من يخالفني ؟ قالوا : سفيان . قال : دعوه . سفيان أحفظ مني .

1267

7384- الهذيل بن عمير بن أبي الغريف الهمداني الكوفي ، وهو أخو محمد بن عمير . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن يعقوب بن عبد الله القمي ، وموسى بن هلال النخعي ، وعبد الله بن المبارك . رَوَى عنه : محمد بن خلف الحدادي . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثنا الهذيل بن عمير بن أبي الغريف الهمداني ، قال : حدثنا يعقوب القمي ، عن حفص بن حميد ، عَن أبي المرقع قال : أتينا عثمان بن عمرو بن أبي العاص فسألناه أن يحدثنا بما حدث به إخواننا من أهل الكوفة فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم ، وذلك خمس مِائَة عام ، المقهورون ، المستأثر عليهم ، المتقى بهم ما يكره . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن خلف الحدادي قال : حدثنا الهذيل بن عمير بن أبي الغريف كوفي ثقة مرضي قال : حدثنا موسى بن هلال النخعي ، قال : حدثنا أبو إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أخوف ما أخاف على أمتي النساء والخمر . قال السراج : سمعت أبا بكر بن خلف يقول : الهذيل بن عمير أخو محمد بن عمير قدم علينا بغداد ، صدوق إلا أنه يتشيع ، مات سنة خمس عشرة أو ست عشرة ومائتين .

1268

ذكر من اسمه الهذيل 7381- الهذيل بن بلال ، أبو البهلول الفزاري المدائني . حَدَّثَ عَن نافع مولى عبد الله بن عمر ، وعن عبد الملك بن أبي محذورة ، وعبد الله بن عبيد بن عمير ، وهشام بن خالد بن الوليد . رَوَى عنه : عبد الرحمن بن مهدي ، وأبو داود الطيالسي ، والهيثم بن جميل ، والحسين بن محمد المروزي ، وعبد الصمد بن النعمان ، وخلف بن الوليد ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، ومنصور بن أبي مزاحم ، ومُحَمد بن سليمان لوين . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنا منصور بن بشير ، قال : حدثنا أبو البهلول الهذيل بن بلال ، عن عبد الملك بن أبي محذورة ، عن أبيه قال : جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان لنا ولموالينا ، والسقاية لبني هاشم ، والحجابة لبني عبد الدار . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قَالَ : حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : هذيل بن بلال كيف هو ؟ قال : ما أرى به بأسا . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي ، قال : حدثنا معاوية بن صالح قال : الهذيل بن بلال الفزاري قال لي أحمد : ثقة . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا ابن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : الهذيل أبو البهلول مدائني صالح . أخبرنا البرقاني قال : قال محمد بن العباس الهروي : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ ، قال : أخبرنا أبو علي صالح بن محمد الأسدي قال : سمعت سعدويه يقول : لم أغرم في الحديث إلا درهمين ركبت بهما زورقا إلى المدائن إلى هذيل بن بلال الفزاري ، فلم يبارك لي فيه كان ضعيفا ، حدثنا عن نافع مولى ابن عمر قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جاء إلى الجمعة فليغتسل . قال : وسمعت هذيلا - خرب الله بيته - يقول : رأيت زر بن حبيش قال صالح : كأنه أنكر ذلك عليه . أخبرني السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : وذكر يحيى بن معين الهذيل بن بلال الفزاري فقال : مدائني ضعيف . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي , قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا العباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الهذيل بن بلال ليس بشيء ، وكان ينزل المدائن . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : الهذيل بن بلال الفزاري كان ضعيفا في الحديث . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : سألت أبا زرعة عن الهذيل بن بلال فقال : ليس بالقوي . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن هذيل بن بلال فقال : قال سعدويه : رحلت إليه فبطلت رحلتي ، وضاعت نفقتي ، ووهاه أبو داود . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي , قال : حدثنا أبي قال : هذيل بن بلال ضعيف مدائني .

1269

7382- الهذيل بن ميمون الجعفي من أهل الكوفة . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن مطرح بن يزيد الشامي ، ويحيى بن أبي أنيسة الجزري ، وزكريا بن أبي زائدة الكوفي . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، ومُحَمد بن الصباح الجرجرائي . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل , قال : حدثني أبي قَالَ : حدثنا الهذيل بن ميمون الكوفي الجعفي كان يجلس في مسجد المدينة ، يعني مدينة أبي جعفر قال عبد الله : هذا شيخ قديم عن مطرح بن يزيد ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عَن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة بين يدي فقلت : ما هذا ؟ قال : بلال ، فمضيت فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين ، وذراري المسلمين ، ولم أر فيها أحدا أقل من الأغنياء والنساء ، قيل لي : أما الأغنياء فهم هاهنا بالباب يحاسبون ويمحصون ، وأما النساء فألهاهم الأحمران الذهب والحرير ، قال : ثم خرجنا من أحد أبواب الجنة الثمانية , فلما كنت عند الباب أتيت بكفة فوضعت فيها ، ووضعت أمتي في كفة فرجحت بها ، ثم أتي بأبي بكر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعوا فرجح أبو بكر ، ثم أتي بعمر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعوا فرجح عمر ، وعرضت علي أمتي رجلا رجلا فجعلوا يمرون فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف ثم جاء بعد الإياس فقلت : عبد الرحمن ؟ فقال : بأبي وأمي يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أنظر إليك أبدا إلا بعد المشيبات قال : وما ذاك ؟ قال : من كثرة مالي أحاسب فأمحص .

1270

7383 - الهذيل بن حبيب ، أبو صالح الدنداني . حَدَّثَ عَن حمزة بن حبيب الزيات ، وروى عن مقاتل بن سليمان كتاب التفسير . حَدَّثَ عنه ثابت بن يعقوب التوزي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الخالق بن الحسن المعدل قال : قال عبد الله بن ثابت ، وهو المقرئ التوزي : رأيت في كتاب أبي مكتوبا : سمعت هذا الكتاب من أوله إلى آخره ، يعني كتاب التفسير من هذيل أبي صالح عن مقاتل بن سليمان ببغداد في درب السدرة بالمدينة في سنة تسعين ومِائَة .

1271

7379- هلال بن عبد الله بن محمد ، أبو عبد الله الطيبي مؤدبي . سكن بغداد وحدث بها عن ابن مالك القطيعي ، ومُحَمد بن إسماعيل الوراق ، وأبي محمد ابن الجرادي . كتبت عنه ، وكان سماعه صحيحا ، وبلغني أن قوما قرأوا عليه بأخرة شيئا ، عَن أبي بكر الشافعي ، وما عرفت الحال في ذلك ، فالله أعلم . مات مؤدبي أبو عبد الله الطيبي في سنة اثنتين وعشرين وأربعمِائَة .

1272

ذكر من اسمه هلال 7375- هلال بن خباب ، أبو العلاء مولى زيد بن صوحان العبدي ، وهو بصري . سكن المدائن وحدث بها عَن أبي جحيفة السوائي ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة مولى ابن عباس ، ويحيى بن جعدة . رَوَى عنه : مسعر بن كدام ، وسفيان الثوري ، وإسماعيل بن زكريا الخلقاني ، وعباد بن العوام ، ويحيى بن نصر بن حاجب . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سفيان ، عن هلال بن خباب : كان ينزل المدائن ثقة إلا أنه تغير ، عمل فيه السن . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد بن حنبل قيل له : هلال بن خباب ؟ قال : شيخ ثقة . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سألت يحيى بن معين عن هلال بن خباب فقال : ثقة . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سألت يحيى بن معين عن هلال بن خباب وقلت : إن يحيى القطان يزعم أنه تغير قبل أن يموت واختلط فقال يحيى : لا ما اختلط ولا تغير ، قلت ليحيى : فثقة هو ؟ قال : ثقة مأمون . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد ، هو الإصطخري قال : قرئ على العباس بن محمد قال : سألت يحيى بن معين عن هلال بن خباب فقال : مدائني ثقة . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : سمعت ابن عمار يقول : هلال بن خباب كوفي ثقة ، وكان هنا بالموصل وولده هنا بالموصل ، ويونس بن خباب هو أخوه ضعيف . قلت : وقد وهم محمد بن عبد الله بن عمار في قوله : إن يونس بن خباب أخو هلال بن خباب ، لأنا لا نعلم بينهما مناسبة ، وزعم إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أن هلال بن خباب ، ويونس بن خباب ، وصالح بن خباب الذي حَدَّثَ عنه الأعمش ثلاثتهم إخوة ، ووهم الجوزجاني أيضا في ذلك . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : هلال بن خباب ثقة ليس بينه وبين يونس بن خباب رحم . وأخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى يقول : كان يونس بن خباب ينزل فارس ، وكان كوفيا ، وهلال ابن خباب مدائني ثقة ، وليس بينه وبين هذا قرابة . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال أبو العلاء : هلال بن خباب ثقة . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : هلال بن خباب كان أصله من البصرة ، ثم نزل المدائن ، ومات بها في آخر سنة أربع وأربعين ومِائَة .

1273

7380- هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال ، أبو الحسين الكاتب . سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي ، وعلي بن عيسى الرماني ، وأبا بكر أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز . كتبنا عنه ، وكان صدوقا ، وجده هو أبو إسحاق الصابئ صاحب الرسائل ، وكان أبوه المحسن صابئا أيضا ، وأما أبو الحسين فأسلم بأخرة وسمع من العلماء في حال كفره ؛ لأنه كان يطلب الأدب ، وسألته عن مولده فقال في شوال من سنة تسع وخمسين وثلاثمِائَة . ومات في ليلة الخميس ودفن في يوم الخميس السابع عشر من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وأربعمِائَة .

1274

7377- هلال بن عمر الصريفيني . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي سمع منه صاحبانا محمد بن الحسن بن العباس الكرجي ، والحسين بن محمد الوني .

1275

7378- هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرحمن بن ماهويه بن مهيار بن المرزبان ، أبو الفتح الحفار . قرأت نسبه هذا بخطه ، سمع الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، ومُحَمد بن عمرو الرزاز ، وعلي بن محمد المصري ، وأبا عمرو ابن السماك ، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، ومُحَمد بن جعفر الأدمي القارئ ، وحمزة بن محمد الدهقان ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبا علي ابن الصواف ، وأحمد بن يوسف بن خلاد . كتبنا عنه ، وكان صدوقا ينزل بالجانب الشرقي قريبا من الحطابين ، وسألته عن مولده فقال : ولدت في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمِائَة بعد قتل المقتدر بسنة ونصف ؛ لأن المقتدر قتل في سنة عشرين . مات هلال الحفار في يوم الجمعة الثالث من صفر سنة أربع عشرة وأربعمِائَة .

1276

7376- هلال بن النجم بن هلال بن عصام ، أبو النجم الباهلي . حَدَّثَ عَن أبي قلابة الرقاشي . رَوَى عنه : الدارقطني . أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي , قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو النجم هلال بن النجم بن هلال بن عصام الباهلي ، قال : حدثنا أبو قلابة ، قال : حدثني خداش بن الدحداح ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، قال : حدثنا أبو يونس ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الحرب خدعة .

1277

7363- هاشم بن محمد بن هارون بن عبد الله بن مالك ، أبو دلف الخزاعي . حَدَّثَ عَن عباس بن الفرج الرياشي ، وعبد الرحمن ابن أخي الأصمعي . رَوَى عنه : أحمد بن جعفر بن سلم ، ومُحَمد بن أحمد بن حماد بن المتيم ، وبلغني أنه مات في يوم السبت لعشر بقين من رجب سنة اثنتي عشرة وثلاثمِائَة .

1278

7359- هاشم بن الحارث , أبو محمد المروروذي . سكن بغداد وحدث بها ، عَن أبي المليح ، وعبيد الله بن عمرو الرقيين . رَوَى عنه : أبو بكر بن أبي الدنيا ، ومُحَمد بن علي السمسار ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وأبو القاسم البغوي ، وكان ثقة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن علي بن شعيب ، قال : حدثنا هاشم بن الحارث ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد ، عن عدي بن ثابت ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الخندق : شغلونا عن صلاة العصر ، لم نصلها حتى غابت الشمس ، ملأ الله قبورهم نارا ، أو بيوتهم نارا . أنبأنا ابن رزق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا محمد بن عمر بن غالب الجعفي ، قال : أخبرنا موسى بن هارون ، قال : وأخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات هاشم بن الحارث سنة أربع وثلاثين . قال موسى : ببغداد ، وقال البغوي : وقد كتبت عنه .

1279

7364- هاشم بن القاسم بن هاشم بن عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو العباس الهاشمي . سمع الزبير بن بكار الزبيري ، وعلي بن عبد الله بن معاوية الشريحي ، وعباس بن يزيد البحراني ، وأبا حاتم الرازي . رَوَى عنه : أبو الحسين ابن البواب المقرئ ، وأبو بكر بن شاذان ، ويوسف بن عمر القواس ، وكان ثقة . أَخْبَرَنَا الخلال ، قال : حدثنا يوسف القواس قال : هاشم بن القاسم بن هاشم الهاشمي كان يقال له : راهب بني هاشم . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن أبا العباس هاشما مات بسر من رأى في جمادى الآخرة من سنة تسع عشرة وثلاثمِائَة .

1280

7362- هاشم بن عبد العزيز المخرمي . حَدَّثَ عَن روح بن عبادة . رَوَى عنه : أبو لبيد السامي السرخسي . أخبرتنا كريمة بنت أحمد بن محمد المروزي بمكة قالت : حدثنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه بسرخس ، قال : حدثنا أبو لبيد محمد بن إدريس السامي ، قال : حدثنا هاشم بن عبد العزيز المخرمي ، قال : حدثنا روح بن عبادة ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن أبي التياح ، عن المغيرة بن سبيع ، عن عمرو بن حريث ، عَن أبي بكر الصديق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يخرج الدجال من أرض بالمشرق يقال لها : خراسان يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة . أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن المعدل بالبصرة ، قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله المقرئ ، ومُحَمد بن عبيد الله المنادي ، والحارث بن محمد بن أبي أسامة ، وأحمد بن عبيد الله النرسي قالوا : حدثنا روح بن عبادة بإسناده نحوه .

1281

ذكر من اسمه هاشم 7358- هاشم بن القاسم ، أبو النضر الكناني من بني ليث بن كنانة من أنفسهم ، خراساني الأصل . سمع : شعبة بن الحجاج ، وشيبان بن عبد الرحمن ، وسليمان بن المغيرة ، وعبد الرحمن المسعودي ، وأبا مالك النخعي ، وليث بن سعد ، وزهير بن معاوية ، وعبيد الله الأشجعي . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وإسحاق بن راهويه ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، وعباس الدوري ، ومُحَمد بن عبيد الله المنادي ، ويعقوب بن شيبة ، والحسن بن مكرم ، وأحمد بن الخليل البرجلاني ، والحارث بن أبي أسامة ، وكان يلقب قيصرا . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم الكناني من بني ليث من أنفسهم ، وهو من أهل خراسان ، وكان يلقب قيصرا , وإنما لقب بقيصر أن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي ، وكان على شرطة هارون الرشيد دخل الحمام في وقت صلاة العصر وقال للمؤذن : لا تقم الصلاة حتى أخرج . فجاء أبو النضر إلى المسجد وقد أذن المؤذن ، فقال له أبو النضر : ما لك لا تقيم الصلاة ؟ قال : أنتظر أبا القاسم ، فقال له أبو النضر : أقم ، فأقام الصلاة ، فصلوا ، فلما جاء نصر بن مالك قال للمؤذن : ألم أقل لك لا تقم حتى أخرج ؟ قال : لم يدعني هاشم بن القاسم وقال لي : أقم . فقال نصر : ليس هذا هاشم ، هذا قيصر تمثل بملك الروم . فبقي هذا اللقب على أبي النضر . وقال الحارث : كان أحمد بن حنبل يقول : أبو النضر شيخنا من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : حدثنا أبو علي بن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : قال أبو النضر : ولدت سنة أربع وثلاثين ومِائَة . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني قال : سمعت علي بن سهل بن المغيرة قال : قال لي أبو نعيم : أما يتقي الله قيصر يحدث عن الأشجعي بكتاب سفيان ؟ يعني بقيصر أبا النضر . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أول ما كتبنا عَن أبي النضر هاشم بن القاسم قال : إن عندي كتابا لشعبة نحوا من ثمانمِائَة حديث ، سألت عنها شعبة فحدثنا بها ، وقال : عندي غير هذه لست أجترئ عليها ، ثم حضرناه من بعد في تلك الأحاديث الباقية ، فكان يقول فيها : حدثنا شعبة ، والحديث فتنة ، وكانت نحوا من أربعة آلاف . كذا قال يحيى . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت - يعني ليحيى بن معين- : فهاشم بن القاسم ما حاله ؟ فقال : ثقة . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : سمعت أحمد بن منصور الرمادي يقول : اجتمعت ليلة مع محمد بن مسلم بن وارة فذكرنا أصحاب شعبة فقلت أنا : أبو النضر أثبت من وهب بن جرير ، وقال هو : وهب بن جرير أثبت ، فغدونا على أبي عبد الله أحمد بن حنبل فقال : أبو النضر كتب عن شعبة إملاء . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : أخبرني محمد بن علي ، قال : حدثنا مهنى ، قال : سمعت أحمد يقول : أبو النضر أثبت من شاذان . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قَالَ : حدثني أبي قال : وأبو النضر هاشم بن القاسم من الأبناء ، يسكن بغداد ، ثقة صاحب سنة ، وكان أهل بغداد يفخرون به . أخبرنا محمد بن عمر النرسي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن واضح وغيره : أن رجلا جاء إلى أبي النضر فسأله أن يكلم له عبد الله بن مالك فقال له أبو النضر : قد مضيت إليه مع رجل وسألته له فاعتذر ، وقال : فقال الرجل لأبي النضر : لعل ذاك لم يرزق ، وأنا أرزق ، فثقل على أبي النضر العود إلى عبد الله بن مالك ، فأشار إلى وجهه وقال : أخلقه ليوم تجدد فيه الوجوه . وأخبرنا النرسي ، قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي ، قال : حدثنا الحارث قال : مات أبو النضر ببغداد سنة سبع ومائتين . أخبرنا ابن الفضل , قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة سبع ومائتين فيها مات هاشم بن القاسم . قلت : وذكر محمد بن جرير الطبري أنه دفن في مقابر عبد الله بن مالك بالجانب الشرقي .

1282

7365- هاشم بن مسرور بن عبد الله ، أبو بكر المؤدب . حَدَّثَ عَن أبي العباس المبرد . رَوَى عنه : أبو الحسن الدارقطني . أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن نصر العطار ، وأحمد بن محمد العتيقي - قال العتيقي : حدثنا ، وقال الآخر : أخبرنا - علي بن عمر الحافظ ، قَالَ : حدثني أبو بكر هاشم بن مسرور بن عبد الله المؤدب ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر النحوي ، قال : حدثنا أبو عثمان المازني ، قال : حدثنا محبوب بن الحسن ، عن الكلبي ، عن أبي صالح في قول الله عز وجل : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قال : هم بنو هاشم ، قلت : من مضى منهم أم من بقي ؟ قال : من مضى منهم ومن بقي . قال العتيقي : قال علي بن عمر : ما كتبناه إلا عن هذا الشيخ .

1283

7360- هاشم بن الوليد بن خالد بن محمد بن خالد بن نجران ، مولى علي بن أبي طالب ، يكنى أبا طالب ، من أهل هراة . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن فضيل بن عياض ، وسفيان بن عيينة ، ومسلم بن خالد ، ويحيى بن سليم ، وأبي خالد الأحمر ، وأبي بكر بن عياش ، وعرعرة بن البرند ، وأبي معاوية الضرير ، والنضر بن شميل ، ويحيى بن سعيد القطان ، وأبي حفص العبدي . رَوَى عنه : إسحاق بن الحسن الحربي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وعبيد بن محمد بن خلف البزاز ، ومُحَمد بن بشر بن مطر ، وأحمد بن الحسن بن الجعد ، ومُحَمد بن هارون بن المجدر ، وكان ثقة . أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا محمد بن بشر بن مطر ، قال : حدثنا أبو طالب الهروي هاشم بن الوليد ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش قال : قال عاصم : قال زر : قال عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعلكم تدركون قوما يؤخرون الصلاة ، فإن أدركتموهم فصلوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون ، وصلوا معهم واجعلوها سبحة . وأخبرنا عبد الملك ، قال : أخبرنا أبو سهل ، قال : حدثنا محمد بن بشر ، قال : حدثنا أبو طالب ، قال : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا عبد العزيز بن رفيع ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قيل لهاشم : عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إي والله ، مثله . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي ، قال : حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر ابن الجعابي قال : وأبو طالب هاشم بن الوليد بن خالد بن محمد بن خالد بن نجران ، مولى علي بن أبي طالب ، من أهل هراة ، قدم بغداد فكتبوا عنه . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي حامد الحسنويي : حدثكم أبو جعفر السامي ، وهو محمد بن عبد الرحمن الهروي قال : مات هاشم بن الوليد أبو طالب الهروي سنة أربعين .

1284

7361- هاشم بن سعيد بن سعد بن عبد الله بن سيف بن زيد بن حبيب السمسار . حَدَّثَ عَن الحسين بن علوان الكلبي ، وسعيد بن زربي . رَوَى عنه : ابنه القاسم . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن هاشم بن سعيد السمسار ، قال : حدثنا أبي ، عن جدي قال : حدثنا الحسين بن علوان ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن سهيل ، عن أبيه ، عَن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سمى الله على وضوئه لم يزل كاتباه يكتبان له الحسنات حتى يحدث .

1285

7349- الهيثم بن خارجة ، أبو أحمد ، خراساني الأصل . سمع الليث بن سعد ، ويعقوب القمي ، والجراح بن مليح البهراني ، وإسماعيل بن عياش . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وإسماعيل بن أبي الحارث ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وإبراهيم الحربي ، وموسى بن هارون ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن إبراهيم بن سنين , وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي . قرأت على البرقاني ، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت أبا يحيى ، يعني صاعقة يقول : الهيثم بن خارجة يكنى أبا يحيى . قلت : كناه صاعقة أبا يحيى . وكناه الناس أبا أحمد . أخبرنا البرقاني ، قال : قال محمد بن العباس الهروي ، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ ، قال : أخبرنا أبو علي صالح بن محمد قال : سمعت هشام بن عمار وذكر الهيثم بن خارجة فقال : كنا نسميه شعبة الصغير . قال صالح : وكان أحمد بن حنبل يثني عليه ، وكان يتزهد ، وكان سيئ الخلق مع أصحاب الحديث . والهيثم بن خارجة أصله من مرو الروذ وقع ببغداد . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : وسئل يحيى بن معين عن الهيثم بن خارجة فقال : ثقة . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : كان أبي إذا رضي عن إنسان ، وكان عنده ثقة حَدَّثَ عنه ، وهو حي فحدثنا عن الحكم بن موسى ، وهو حي ، وعن هيثم بن خارجة ، وأبي الأحوص ، وخلف ، وشجاع ، وهم أحياء . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي ، قال : حدثنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله قال : الهيثم بن خارجة قال أحمد -يعني ابن حنبل- : اكتب عنه فقد كتبت عنه . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي قال أبو أحمد : الهيثم بن خارجة ليس به بأس . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : الهيثم بن خارجة يكنى أبا أحمد ، توفي في آخر ذي الحجة سنة سبع وعشرين ومائتين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : سنة سبع وعشرين ومائتين فيها مات الهيثم بن خارجة . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات الهيثم بن خارجة في ذي الحجة سنة سبع وعشرين ، وكان لا يخضب وقد رأيته وما كتبت عنه . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد قال : سنة سبع وعشرين ومائتين فيها توفي الهيثم بن خارجة المحدث يوم الإثنين لثمان ليال بقين من ذي الحجة . قرأت على البرقاني ، عَن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثني الجوهري ، وإسماعيل بن أبي الحارث قالا : رأينا الهيثم بن خارجة أبا أحمد أبيض الرأس واللحية ، مات ببغداد في المحرم سنة ثمان وعشرين ومائتين .

1286

7350- الهيثم بن خالد ، أبو الحسن القرشي . قال لي أبو نعيم الحافظ : هو بصري الأصل ، انتقل إلى بغداد فنسب إليها . حَدَّثَ عَن الهيثم بن جميل ، ويزيد بن قبيس , ويحيى بن صالح الوحاظي . قلت : وحدث أيضا عَن أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي . رَوَى عنه : أبو بكر بن أبي الدنيا ، وعلي بن الحسن بن سلم الأصبهاني وغيرهما . أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : حدثنا حمدان بن الهيثم ، قال : حدثنا الهيثم بن خالد البغدادي ، قال : حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، قال : حدثنا جميع بن ثوب ، قال : حدثنا يزيد بن خمير ، عَن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا بعث أميرا قال : اقصر الصلاة وأقل من الكلام ، فإن من الكلام سحرا .

1287

7347- الهيثم بن جميل , أبو سهل . نزل أنطاكية بأخرة وحدث عن مالك بن أنس , ويزيد بن عياض بن جُعْدُبة وزهير بن معاوية وأبي عوانة ، وعبيد الله بن عمرو ، وأبي الأحوص ، وشريك بن عبد الله ، وعبد الله بن المثنى الأنصاري ، وجرير بن حازم ، وحسام بن مصك ، وحماد بن سلمة ، وعبد الله بن عمر العمري ، وسفيان بن عيينة ، وقيس بن الربيع . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، وفضل بن يعقوب الرخامي ، وسعدان بن يزيد ، ومُحَمد بن عبد الله الزهيري ، وأبو الوليد بن برد الأنطاكي وغيرهم . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن مخلد الدوري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الزهيري ، قال : حدثنا الهيثم بن جميل ، قال : حدثنا قيس ، عن غيلان بن جامع ، عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد عن خزيمة بن ثابت قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاتين بجمع بإقامة واحدة . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : سمعت موسى بن داود يقول : أفلس الهيثم بن جميل في طلب الحديث مرتين ، وكان من أهل بغداد تحول فنزل أنطاكية حتى مات بها ، وكان ثقة . نقلت من أصل أبي الحسن بن رزقويه قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قال أبي وذكر الهيثم بن جميل فقال : كان من أصحاب الحديث ببغداد هو وأبو كامل ، وأبو سلمة الخزاعي ، وكان الهيثم أحفظ الثلاثة ، وكان أبو كامل أتقن للحديث منه . قلت : أبو كامل هو مظفر بن مدرك . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قَالَ : حدثني أبي قال : الهيثم بن جميل ثقة ، صاحب سنة بغدادي سكن أنطاكية . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : سئل إبراهيم الحربي ممن كان الهيثم بن جميل ؟ فقال : كان من أبناء خراسان ، وكان ببغداد ثم انتقل إلى الشام ، وهو ثقة فقيل لإبراهيم : كان صدوقا في الحديث ، قال : أما الصدق فلا يدفع . أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : الهيثم بن جميل ثقة حافظ . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : حَدَّثَنَا سفيان المصيصي قال : شهدت الهيثم بن جميل ، وهو يموت وقد سجي نحو القبلة ، قال : فقامت جاريته تغمز رجله فقال : اغمزيها فإنه يعلم أنه ما مشتا إلى حرام قط . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع أن الهيثم بن جميل مات في سنة ثلاث عشرة ومائتين .

1288

7348- الهيثم ، أبو علي صاحب معروف الكرخي . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على أبي محمد بن ماسي وأنا أسمع : أخبركم إبراهيم بن موسى الجوزي ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا الهيثم أبو علي ، وكان من أصحاب معروف قال : جاء رجل إلى معروف فقال : يا أبا محفوظ هذه عشرة دنانير أرسل بها إليك فلان قال : نعم فارددها عليه قال : لا أفعل أتخوف أن يحدث عليها شيء فأضمنها ، قال : ضعها في حجرك فوضعها في حجره قال : فدخل سائل يسأل فقال : ادفعها إليه قال : كلها ؟ قال : كلها . قال : كلها ؟ قال : كلها . أليس أمرك أن تدفعها إلي ؟ قال : نعم ، قال : فأنا آمرك أن تدفعها إلى هذا . قال : فدفعها إليه فأخذها وذهب .

1289

7351- الهيثم بن خلف . حَدَّثَ عَن الهيثم بن جميل ، روى عن عبدان بن محمد المروزي ، وما أظنه إلا الهيثم بن خالد الذي ذكرته آنفا ، غير أن في الرواية الهيثم بن خلف بالفاء ، فالله أعلم . أخبرنا البرقاني ، قَالَ : حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد المعدل الهروي بها ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن المنكدر المنكدري ، قال : حدثنا أبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى المروزي الفقيه ، قال : حدثنا الهيثم بن خلف ببغداد ، قال : حدثنا الهيثم بن جميل ، قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أذن فهو يقيم ، قال عبدان : دخلت مع أحمد بن السكري على هذا الشيخ فسأله عن هذا الحديث وسمعته منه واستغربه جدا .

1290

7346- الهيثم بن عبد الغفار الطائي من أهل البصرة . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي , قال : حدثنا عبد الله بن سليمان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له الهيثم بن عبد الغفار الطائي يحدثنا عن همام عن قتادة رأيه ، وعن رجل يقال له الربيع بن حبيب ، عن ضمام ، عن جابر بن زيد ، وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديث ، وعن سعيد بن عبد العزيز ، وكنا معجبين به ، فحدثنا بشيء أنكرته أو ارتبت به ثم لقيته فقال لي : ذاك الحديث اتركه أو دعه ، فقدمت على عبد الرحمن بن مهدي فعرضت عليه بعض حديثه فقال : هذا رجل كذاب ، أو قال : هو غير ثقة ، قال أبي : ولقيت الأقرع بمكة فذكرت له بعض هذا فقال : هذا حديث البري عن قتادة ، يعني أحاديث همام قلبها قال : فخرقت حديثه وتركناه بعد . وقال في حديث آخر : عرضت على ابن مهدي أحاديث الهيثم بن عبد الغفار الطائي عن همام وغيره فقال : هذا يضع الحديث . أخبرني الأزهري وعلي بن محمد بن الحسن الحربي قالا : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : سمعت أبي يقول : كان الهيثم بن عبد الغفار يروي عن همام ، وعن هشام بن سعد أمرا عظيما ، وعن زهير بن محمد كتبه ، وكان أعلم الناس بقول جابر بن زيد وكنا نكتب عنه ، وكان شابا أسود الرأس واللحية خرج إلى بغداد فحدث واجتمع الناس عليه وجاءوا إلى عبد الرحمن بن مهدي بأحاديث حدث بها فأنكرها عبد الرحمن وتكلم فيه بشيء غمزه به فسقط وذهب حديثه قال : وسمعت أبي يقول : الهيثم بن عبد الغفار كتبت عنه أحاديث وضَرَبتُ عليها .

1291

7352- الهيثم بن صفوان بن هبيرة ، أبو علي . حَدَّثَ عَن أبيه . رَوَى عنه : أبو بكر بن الخنازيري . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، قَالَ : حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن جعفر الكندي الصيرفي يعرف بابن الخنازيري ، قال : حدثنا أبو علي الهيثم بن صفوان بن هبيرة ببغداد ، قال : حدثنا أبي ، عن ابن جريج ، قال : وأخبرني محمد بن عجلان أن سعيد بن أبي سعيد أخبره ، عَن أبي هريرة أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ، فإن بدا له أن يجلس فليجلس ، فإذا قام فليسلم ، فإن الأولى ليست بأحق من الآخرة .

1292

7345- الهيثم بن عبد الرحمن . حَدَّثَ عَن عمار بن سيف الضبي . رَوَى عنه : إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا . أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز قال : حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر ، قال : حدثنا الهيثم بن عبد الرحمن بمدينة أبي جعفر ، قال : حدثنا عمار بن سيف ، عن عاصم ، عَن أبي عثمان ، عن جرير بن عبد الله قال : كنت أسير معه فلما انتهينا إلى قطربل قال : أي قرية هذه ؟ قلت : قطربل . قال : فضرب بطن فرسه حتى وقف بها ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تبنى مدينة بين دجلة والدجيل ، وقطربل والصراة تجبى إليها خزائن الأرض وجبابرتها يخسف بأهلها فلهي أسرع هويا بأهلها من الوتد الحديد في الأرض الرخوة .

1293

7353- الهيثم بن سهل التستري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : حماد بن زيد ، وأبي عوانة ، وعبثر بن القاسم ، وعلي بن مسهر ، والمسيب بن شريك ، وعمران بن عيينة ، ومُحَمد بن فضيل بن غزوان ، ووكيع بن الجراح . رَوَى عنه : علي بن حماد الخشاب ، وجعفر بن حمدان والد أبي بكر بن مالك القطيعي ، ومُحَمد بن يوسف بن سليمان الزيات ، وأبو سعيد ابن الأعرابي وغيرهم . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر البصري بمكة قال : حدثنا الهيثم بن سهل ، وسمعته يقول : ولدت سنة اثنتين وخمسين ومِائَة ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا محمد بن زياد ، عَن أبي هريرة قال : قال محمد صلى الله عليه وسلم : أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار , لم يرو حماد بن زيد عن محمد بن زياد سوى هذا الحديث . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم ابن بنت كعب ، قال : حدثنا الهيثم ، يعني ابن سهل التستري قال : رأيت حماد بن زيد جاء على حمار إلى دار قاروندا ، وكان بزازا فقام إليه شاب يقال له عمارة القرشي ليأخذ بركابه لينزل فقال : مه ، فقال : تنفس علي الأجر ؟ قال : لا ولكن أجلك . فقال عمارة : حدثني والدي ، عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق بين النفاق : ذو الشيبة في الإسلام ، ومعلم الخير ، وإمام عادل . حدثني الصوري قال : سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يذكر أن إسماعيل بن إسحاق القاضي ضرب الهيثم بن سهل على تحديثه عن حماد بن زيد ، وأنكر عليه ذلك . وقال لي الصوري : توفي الهيثم بن سهل بعد سنة ستين ومائتين . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : الهيثم بن سهل كان ضعيفا .

1294

7356- الهيثم بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن مجاهد ، أبو محمد الدوري . سمع إسحاق بن موسى الأنصاري ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وعثمان بن أبي شيبة ، ومحمود بن غيلان ، وعبد الأعلى بن حماد ، ومُحَمد بن يوسف الغضيضي ، ومُحَمد بن حميد الرازي . رَوَى عنه : أبو بكر الشافعي ، وعثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز ، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي ، وعبيد الله بن أبي سمرة البغوي ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ، وغيرهم . حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول : الهيثم بن خلف الدوري كان أحد الأثبات . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : مات هيثم بن خلف الدوري سنة سبع وثلاثمِائَة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع : أن الهيثم بن خلف الدوري مات يوم الخميس في صفر من سنة سبع وثلاثمِائَة . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : سنة سبع وثلاثمِائَة توفي الهيثم الدوري في شهر ربيع الأول منها ، ولم يغير شيبه ، وكان كثير الحديث جدا ضابطا لكتابه .

1295

7354- الهيثم بن خالد بن يزيد ، هروي الأصل . ينتسب إلى ولاء ولد عثمان بن عفان ، وحدث عن هانئ بن يحيى ، وحجاج بن محمد الأعور ، ومُحَمد بن عيسى ابن الطباع ، وعبد الله بن عبد الرحمن الواقعي ، وموسى بن محمد المقدسي . رَوَى عنه : محمد بن محمد الباغندي ، ويحيى بن صاعد ، وصالح بن أبي مقاتل ، والقاضي المحاملي . دفع إلي أحمد بن عبد الله المحاملي كتاب جده القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بخط يده فقرأت فيه ، ثم حدثني أبو محمد الخلال قال : حدثتنا أمة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل المحاملي قالت : حدثني أبي ، قال : حدثنا هيثم بن خالد الهروي مولى عثمان بن عفان ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثنا فرج بن فضالة ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن أم سلمة قالت : مر النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة لسودة فقال : ألا انتفعتم بإهابها ، فإنه يحلها دباغها كما يحل خل الخمر .

1296

ذكر من اسمه الهيثم 7344- الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد بن أسيد بن جابر بن عدي بن خالد بن خثيم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث ، أبو عبد الرحمن الطائي . حَدَّثَ عَن هشام بن عروة ، ومُحَمد بن إسحاق ، ومجالد بن سعيد ، ومُحَمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وسعيد بن أبي عروبة ، وشعبة بن الحجاج ، وغيرهم . رَوَى عنه : العلاء بن موسى ، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي ، والقاسم ابن سعيد بن المسيب بن شريك ، وعلي بن عمرو الأنصاري ، وأحمد بن عبيد بن ناصح . وكان أبوه واسطيا ، وأمه من سبي منبج ، وأما هو فمن أهل الكوفة ، بها ولد ونشأ ، ثم انتقل إلى بغداد فسكنها وحدث بها . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقرن التمرتان في الأكلة ، وأن تفتش التمرة عما فيها . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : حدثنا علي بن عمر السكري ، قال : حدثنا أبو الحسين الحسن بن محمد بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي ، قال : حدثنا أبو السميدع يحيى بن سيف المروزي ، قال : أخبرنا الهيثم بن عدي ببغداد قال : حدثنا المجالد بن سعيد عن الشعبي قال : سألنا ابن عباس - أو سئل ابن عباس - عن أول الناس إسلاما قال : فقال أبو بكر الصديق ، أما سمعت إلى قول الشاعر [ من البسيط ] : إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا خير البرية أتقاها وأفضلها إلا النبي وأوفاها بما حملا والثاني التالي المحمود مشهده وأول الناس منهم صدق الرسلا أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثني أحمد بن العباس قال : قلت ليحيى بن معين : حديث مجالد عن الشعبي ، عن ابن عباس أول القوم إسلاما أبو بكر ، أولم تسمع إلى قول الشاعر ؟ قال : من حدث به عن هشيم ؟ قلت له : بشار الخفاف ، فقال : باطل ما علمت هشيما سمعه من مجالد ، ولم يحدث به هشيم ، قلت : أفرواه أحد ؟ قال : نعم ، الهيثم بن عدي ، قلت : أفثقة هو ؟ قال : ليس هو بثقة ، قلت : سمعه منه ؟ قال : نعم وأحاديث ، وليس بثقة . دفع إلي محمد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي ، فنقلت منه ثم أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا مكرم بن أحمد ، قال : حدثنا يزيد بن الهيثم ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الهيثم بن عدي ليس بشيء . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد قال : قرئ على العباس بن محمد ، وأخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس , قال : أخبرنا ابن مرابا ، قال : حدثنا عباس ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الهيثم بن عدي كوفي ليس بثقة ، كان يكذب . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثني عمرو بن موسى الفارسي , قال : حدثنا المغيرة بن محمد المهلب المهلبي ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي ، ولا أرضاه في الحديث ولا في الأنساب ، ولا في شيء . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي , قال : حدثني أبي قال : الهيثم بن عدي الطائي كذاب ، وقد رأيته . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن جعفر المالكي ، قال : حدثنا القاضي أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت ، قال : أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني ، وحدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ، قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار ، قالا : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني , قال : حدثنا الهيثم بن عدي ساقط قد كشف قناعه . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : قلت يعني لأبي زرعة الرازي : الهيثم بن عدي ؟ قال : ليس بشيء . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : والهيثم بن عدي كانت له معرفة بأمور الناس وأخبارهم ، ولم يكن في الحديث بالقوي ، ولا كانت له به معرفة ، وبعض الناس يحمل عليه في صدقه . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد قال : قرئ على العباس بن محمد قال : سمعت بعض أصحابنا يقول : قالت جارية الهيثم : كان مولاي يقوم عامة الليل يصلي ، فإذا أصبح جلس يكذب . أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد ، وأخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن الهيثم بن عدي فقال : كذاب . أخبرنا البرقاني ، قال : أَخْبَرَنَا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي , قال : حدثنا أبي قال : هيثم بن عدي متروك الحديث . أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي ، قال : حدثنا ميمون بن هارون الكاتب ، عَن أبي شبل عُصم بن وهب الشاعر البصري قال : حدثني جماعة من أصحابنا : أن أبا نواس صار في حداثته إلى مجلس الهيثم بن عدي ، فجلس والهيثم لا يعرفه فلم يستدنه ولم يقرب مجلسه ، فقام محفظا وتبين الهيثم في وثبته الغضب فسأل عنه فأخبر باسمه فقال : إنا لله هذه والله بلية لم أجنها على نفسي قوموا بنا إليه لنعتذر فصار إليه فدق الباب عليه وتسمى له فقال : ادخل فدخل ، وإذا هو قاعد يصفي نبيذا له ، وقد أصلح بيته بما يصلح به مثله فقال : المعذرة إلى الله ، ثم إليك ، لا والله ما عرفتك وما الذنب إلا لك حين لم تعرفنا نفسك ، فنقضي حقك ونبلغ الواجب من برك ، فأظهر له قبول العذر فقال له الهيثم ما استعهدك من قول سبق منك في فقال : ما قد مضى فلا حيلة فيه ، ولك الأمان فيما يستأنف قال وما الذي مضى جعلت فداك ؟ قال : بيت مر وأنا فيما ترى قال : فتنشدنيه ، فدافعه فألح عليه فأنشده [ من البسيط ] : إذ نسبت عديا في بني ثعل فقدم الدال قبل العين في النسب قال ميمون بن هارون : وأنشدنا أبو شبل لأبي نواس في الهيثم تمام هذه الأبيات [ من البسيط ] : لهيثم بن عدي في تلونه في كل يوم له رحل على خشب فما يزال أخا حل ومرتحل إلى الموالي وأحيانا إلى العرب له لسان يزجيه بجوهره كأنه لم يزل يغدو على قتب لله أنت فما قربى تهم بها إلا اجتلبت لها الأنساب من كثب إذا نسبت عديا في بني ثعل فقدم الدال قبل العين في النسب فعاد إليه الهيثم حين بلغته الأبيات فقال : يا سبحان الله أليس قد لقيتني وجعلت لي عهدي أن لا تهجوني فقال : وإنهم يقولون ما لا يفعلون . أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان الصيرفي ، قال : أخبرنا أبي ، قال : حدثنا عثمان بن محمد السمرقندي بتنيس ، قال : حدثنا أبو أمية الطرسوسي قال : سنة ست ومائتين فيها مات الهيثم بن عدي . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي المروزي إجازة ، قال : أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حبيب البزناني ، قال : حدثنا أحمد بن سيار ، قال : حدثنا عبيد الله بن يحيى بن بكير قال : مات الهيثم بن عدي سنة ست ومائتين . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : سنة سبع ومائتين فيها مات الهيثم بن عدي الطائي في أول المحرم بفم الصلح . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : سنة سبع ومائتين فيها مات الهيثم بن عدي . قلت : وقيل : إنه بلغ ثلاثا وتسعين سنة .

1297

7355- الهيثم بن خالد ، أبو عمرو الكندي المراغي . حدث ببغداد عن عبد الله بن عمر الأصبهاني أخي رسته . رَوَى عنه : محمد بن مخلد . أخبرني محمد بن طلحة الكتاني ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا الهيثم بن خالد أبو عمرو المراغي الكندي ، كتبت عنه عند عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا عبد الله بن عمر الزهري الأصهباني أخو رسته ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الوضاح ، عن الحسن في تفسير هذه الآية : إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فقال الحسن : إن أقواما غدوا في المطارف العتاق ، والعمائم الرقاق ، يطلبون الإمارات ، يتعرضون للبلاء ، وهم منه في عافية ، حتى إذا أصابوها خافوا من فوقهم من أهل العقد ، وظلموا بها من تحتهم من أهل العهد ، هزلوا بها دينهم ، وسمنوا بها براذينهم ، ووسعوا بها دورهم ، وضيقوا بها قبورهم ، ألم ترهم قد جددوا الثياب ، وأخلقوا الدين ؟ يتكئ أحدهم على يمينه فيأكل من غير طعامه ، طعامه غصب ، وخدمه سخرة ، يدعو بحلو بعد حامض ، ورطب بعد يابس ، حتى إذا أخذته الكظة تجشأ من البشم ، ثم قال : يا جارية هاتي حاطوما ، هاتي ما يهضم الطعام ، يا أحمق لا والله إن تهضم إلا دينك ، أين جارك ، أين يتيمك ، أين مسكينك ، أين ما أوصى الله به ؟

1298

7357- الهيثم بن جابر بن الهيثم ، أبو القاسم البصري . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه قدم بغداد عليهم من البصرة في سنة تسع وثلاثين وثلاثمِائَة ، وحدثهم عن هشام بن علي السيرافي قال : وتوفي بالبصرة في سنة أربعين .

1299

7340- هشام بن معدان ، كاتب أبي يوسف القاضي . خرج إلى بلاد المغرب ، وسكن إفريقية ، ومات بها . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصري ، قَالَ : حدثني أبي ، أبو سعيد ، قَالَ : حدثني محمد بن موسى بن النعمان ، قَالَ : حدثنا يحيى بن محمد بن خشيش ، قال : حدثنا سليمان بن عمران قال : سمعت هشام بن معدان قال : حضرت أبا العتاهية في مقبرة بغداد ، وهو ينشد فقلت له : يا أبا العتاهية ما أشعر ما قلت ؟ قال قولي [ من مجزوء الكامل ] : الناس في غفلاتهم ورحى المنية تطحن قال علي : قال أبي أبو سعيد : توفي هشام بن معدان بإفريقية سنة ثلاث عشرة ومائتين .

1300

7339- هشام بن سعيد ، أبو أحمد البزاز طالقاني الأصل . سمع عبد الله بن لهيعة ، وأبا عوانة ، ومعاوية بن سلام ، وحماد بن زيد ، ومُحَمد بن مهاجر الأنصاري . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وهارون بن عبد الله الحمال ، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي ، وأبو بكر بن أبي خيثمة النسائي . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال أبو أحمد هشام بن سعيد : بغدادي ، ليس به بأس . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : هشام بن سعيد البزاز يكنى أبا أحمد ، وكان ثقة ، مات قبل أن يسمع منه الناس . قلت : أراد أنه روى شيئا يسيرا ، وعاجله أجله قبل أن تتسع روايته ، وينتشر حديثه .

1301

7338- هشام بن محمد بن السائب بن بشر ، أبو المنذر الكلبي صاحب النسب . حَدَّثَ عَن أبيه . رَوَى عنه : ابنه العباس وخليفة بن خياط شباب ، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي ، ومُحَمد بن أبي السري ، وأبو الأشعث أحمد بن المقدام وغيرهم ، وهو من أهل الكوفة قدم بغداد وحدث بها . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : أخبرنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : محمد بن السائب الكلبي بن بشر بن عمرو بن الحارث بن عبد الحارث بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب . أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ ، قال : حدثنا علي بن محمد بن الجهم الكاتب ، قال : حدثنا العباس بن الفضل ، قَالَ : حدثني محمد بن أبي السري بغدادي قال : قال لي هشام بن الكلبي : حفظت ما لم يحفظه أحد ، ونسيت ما لم ينسه أحد ، كان لي عم يعاتبني على حفظ القرآن فدخلت بيتا وحلفت أن لا أخرج منه حتى أحفظ القرآن فحفظته في ثلاثة أيام ، ونظرت يوما في المرآة فقبضت على لحيتي لآخذ ما دون القبضة فأخذت ما فوق القبضة . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمد المعدل ، قال : حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، قال : حدثنا أبو النضر الفقيه قال : قال أحمد بن إبراهيم : دعاني ابن الكلبي يوما فأقعدني في بيت خيش فرشه ميساني ، وأطعمني في يوم حار فجلية ثم قال لي لما مات أبي ندم المأمون أشد ندامة في الدنيا قلت : أكان عذبه حتى مات ؟ قال : لا قلت : فحبسه في ضيق ؟ قال : لا قلت : فإنما مات حتف أنفه قال : نعم قلت فما سبب ندامته ؟ قال : لا والله ما أدري هكذا حدثني سعد غلامنا . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : هشام بن محمد بن السائب الكلبي من يحدث عنه إنما هو صاحب نسب وسمر ، ما ظننت أن أحدا يحدث عنه . بلغني أن هشام ابن الكلبي : مات في سنة أربع ومائتين ، وقيل : سنة ست ومائتين .

1302

7342- هشام بن منصور بن شبيب بن حبيب بن مالك بن حوذ بن كامل بن نعمان بن عبد الملك ، أبو سعيد السكسكي ، ويعرف باليخامري . حَدَّثَ عَن كثير بن هشام الكلابي ، ويعقوب بن محمد الزهري ، وأحمد بن سلمان الباهلي ، وكان ضريرا . رَوَى عنه : هيثم بن خلف الدوري ، وأحمد بن محمد بن إسماعيل السوطي ، ومُحَمد بن مخلد العطار . أخبرني محمد بن طلحة الكتاني ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا هشام بن منصور اليخامري ، قال : حدثنا يعقوب بن محمد ، يعني الزهري ، قال : حدثنا رفاعة بن هرير ، عن جده قال : كان لرافع بن خديج خاتم فصه أخضر . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة ثلاث وستين ومائتين فيها مات اليخامري الضرير هشام بن منصور .

1303

ذكر من اسمه هشام 7335- هشام بن عروة بن الزبير بن العوام ، أبو المنذر ، وقيل : أبو عبد الله الأسدي المديني . رأى عبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، وسهل بن سعد . وسمع عمه عبد الله بن الزبير ، وأباه عروة بن الزبير ، ووهب بن كيسان ، ومُحَمد بن المنكدر ، وكريبا مولى ابن عباس ، وابن شهاب الزهري . رَوَى عنه : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وأيوب السختياني ، ومالك بن أنس ، وعبيد الله بن عمر العمري ، وابن جريج ، وسفيان الثوري ، والليث بن سعد ، وسفيان بن عيينة ، ويحيى بن سعيد القطان ، ووكيع بن الجراح ، وجماعة سواهم يتسع ذكرهم . قدم هشام على أبي جعفر المنصور بغداد فأدركه أجله بها . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن سعيد أكبر من هشام بن عروة ، وقد بلغني أن يحيى بن سعيد يروي عن هشام بن عروة قال هشام بن عروة : رأيت سهل بن سعد ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، وابن عمر . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ، عن هشام بن عروة قال : أتي بي إلى عبد الله بن عمر فمسح على رأسي وصلى علي - يقول : - ودعا لي . أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة قال : رأيت ابن عمر له جمة أظنها تضرب أطراف منكبيه . وأخبرنا أبو سعيد أيضا ، قال : حدثنا الأصم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل , قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا وكيع ، عن هشام بن عروة قال : رأيت جابر بن عبد الله ، وابن عمر ولكل واحد منهما جمة . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على أبي علي ابن الصواف ، وأنا أسمع حدثكم جعفر بن محمد الفريابي ، قال : حدثنا منجاب ، قال : أخبرنا ابن مسهر ، عن هشام قال : انطلق بي وبأخ لي يقال له : محمد إلى عبد الله بن عمر فصعد بنا إليه ، وهو على المروة فأخذنا فأجلسنا في حجره ، وقبلنا وأنا يومئذ ابن عشر سنين أو نحو ذلك قال : وله جميمة قد فرقها من مقدم رأسه ومن مؤخره . وقال منجاب : أخبرنا علي بن مسهر ، عن هشام قال : رأيت عبد الله بن الزبير إذا صلى العصر قام فصفنا خلفه فصلى بنا ركعتين . وقال : أخبرنا علي بن مسهر ، عن هشام قال : رأيت عبد الله بن الزبير بمكة يصعد المنبر يوم الجمعة ، وفي يده عصا ، فيسلم ثم يجلس على المنبر ، ويؤذن المؤذنون ، فإذا فرغوا من أذانهم قام فتوكأ على العصا فخطب ، فإذا فرغ من خطبته جلس من غير أن يتكلم ثم يقوم فيخطب فإذا فرغ من خطبته نزل . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : سمعت عبد الله بن داود يقول : طلحة بن يحيى ، والأعمش ، وهشام بن عروة ، وعمر بن عبد العزيز ولدوا مقتل الحسين . قال أبو حفص : مقتل الحسين سنة إحدى وستين . أخبرنا التنوخي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي ، وأحمد بن عبد الله الوراق قالا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار , قال : حدثني مصعب بن عثمان ، عن المنذر بن عبد الله قال : ما سمعت من هشام بن عروة رفثا قط إلا يوما واحدا ، فإن رجلا من أهل البصرة كان يلزمه قال : يا أبا المنذر ، نافع مولى ابن عمر كان يفضل أباك عروة على أخيه عبد الله فقال : كذب نافع ، وما يدري نافعا عاض بظر أمه ، عبد الله والله خير وأفضل من عروة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم ، قال : حدثنا موسى ، قَالَ : حَدَّثَنَا وهيب قال : قدم علينا هشام بن عروة ، فكان فينا مثل الحسن ، وابن سيرين . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار , قال : أخبرني عثمان بن عبد الرحمن قال : قال أمير المؤمنين المنصور لهشام بن عروة حين دخل عليه هشام : يا أبا المنذر تذكر يوم دخلت عليك أنا وإخوتي الخلائف ، وأنت تشرب سويقا بقصبة يراع ، فلما خرجنا من عندك قال لنا : أبونا اعرفوا لهذا الشيخ حقه ، فإنه لا يزال في قومكم بقية ما بقي قال : لا أذكر ذلك يا أمير المؤمنين ، فلما خرج هشام قيل له : يذكرك أمير المؤمنين ما تمت به إليه فتقول : لا أذكره ، فقال : لم أكن أذكر ذلك ، ولم يعودني الله في الصدق إلا خيرا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق , قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قَالَ : حدثني عاصم بن عمر بن علي أبو بشر المقدمي إملاء في سنة تسع وعشرين قال : حدثني أبي ، عن هشام بن عروة أنه دخل على أبي جعفر المنصور فقال : يا أمير المؤمنين ، اقض عني ديني ، قال : وكم دينك ؟ قال : مِائَة ألف . قال : وأنت في فقهك وفضلك تأخذ دينا مِائَة ألف ليس عندك قضاؤها ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، شب فتيان من فتياننا فأحببت أن أبوئهم ، وخشيت أن ينتشر علي من أمرهم ما أكره فبوأتهم ، واتخذت لهم منازل ، وأولمت عنهم ثقة بالله وبأمير المؤمنين قال : فردد عليه مِائَة ألف مِائَة ألف استعظاما لها ، ثم قال : قد أمرنا لك بعشرة آلاف ، فقال : يا أمير المؤمنين فأعطني ما أعطيت وأنت طيب النفس ، فإني سمعت أبي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أعطى عطية وهو بها طيب النفس بورك للمعطي وللمعطى له ، قال : فإني بها طيب النفس . أخبرنا الأزهري ، والخلال - قال الأزهري : أخبرنا ، وقال الخلال حدثنا - محمد بن العباس الخزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن المرزبان ، قَالَ : حدثني عبد الرحمن بن محمد ، قَالَ : حدثني علي بن محمد الباهلي ، عن شيخ من قريش قال : أهوى هشام بن عروة إلى يد أبي جعفر المنصور يقبلها فمنعه ، وقال : يا ابن عروة ، إنا نكرمك عنها ، ونكرمها عن غيرك . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني ، قال : قال يحيى بن سعيد قال هشام بن عروة : جلست في مجلس فيه مجمع من قريش ، فحدثت بحديث فأنكره علي بعضهم فقلت : أنا سمعته من أبي ، فممن سمعته أنت ؟ فلم يكن عنده حجة . قال يحيى : رأيت مالك بن أنس في النوم فسألته عن عبيد الله بن عمر فقال شيئا لا أحفظه ، وسألته عن هشام بن عروة فقال : أما ما حدث به وهو عندنا فهو أي ، كأنه يصححه ، وما حدث به بعد ما خرج من عندنا ، فهو فكأنه يوهنه . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال هشام بن عروة : كان مالك لا يرضاه ، وكان هشام صدوقا تدخل أخباره في الصحيح . قال ابن خراش : بلغني أن مالكا نقم عليه حديثه لأهل العراق ، قدم الكوفة ثلاث مرات قدمة كان يقول : حدثني أبي ، قال : سمعت عائشة ، وقدم الثانية فكان يقول : أخبرني أبي عن عائشة ، وقدم الثالثة فكان يقول : أبي عن عائشة ، سمع منه بأخرة وكيع وابن نمير ومحاضر . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : وهشام بن عروة ثبت ثقة ، لم ينكر عليه شيء إلا بعد ما صار إلى العراق ، فإنه انبسط في الرواية فأنكر ذلك عليه أهل بلده ، قال جدي : والذي نرى أن هشاما يتسهل لأهل العراق أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمعه منه ، فكان تسهله أن أرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت - يعني ليحيى بن معين - : هشام بن عروة أحب إليك عن أبيه أو الزهري ؟ فقال : كلاهما ، ولم يفضل . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي , قال : حدثني أبي قال : وهشام بن عروة بن الزبير كان ثقة . أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : قال أبو عبد الله : ومات هشام بن عروة هاهنا أو بالكوفة . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : وتوفي هشام بن عروة بمدينة السلام عند أمير المؤمنين أبي جعفر في صحابته سنة ست وأربعين ومِائَة . قال الزبير : حدثني شيخ من بني هاشم قال : توفي هشام بن عروة ومولى لأمير المؤمنين المنصور له عنده قدر فخرج بهما في وقت واحد ، فبدأ أمير المؤمنين المنصور بهشام بن عروة فصلى عليه وكبر عليه أربع تكبيرات ، ثم صلى على مولاه وكبر عليه خمس تكبيرات . قال الزبير : كبر عليه أربع تكبيرات بالقرشية ، وكبر على هذا خمس تكبيرات بالهاشمية . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا ابن مهيار ، واسمه محمد بن عمران بن موسى أبو أحمد قال : حدثنا الحسن بن عليل ، قَالَ : حدثني عباد بن يعقوب ، قَالَ : حدثني الزبير بن بكار وغيره من مشايخنا قالوا : كان هشام بن عروة قد زار أمير المؤمنين المنصور فتوفي عنده . قال : فخرج المنصور للصلاة عليه ، وقد توفي في ذلك اليوم مولى للعباسيين عظيم القدر عندهم ، فأحضر سريره مع سرير هشام قال : فأمر المنصور بتقديم سرير هشام فصلى عليه وكبر أربعا ، ثم نحي وقدم سرير مولاهم فصلى عليه وكبر خمسا ، ثم قال : صلينا على هذا برأيه ، وعلى هذا برأيه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال أبو نعيم : وأخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : حدثنا أبو نعيم قال : مات هشام بن عروة سنة خمس وأربعين ومِائَة . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : ومات هشام بن عروة ، وعبد الملك بن أبي سليمان سنة خمس وأربعين ومِائَة . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا هيثم بن مجاهد ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي قال : سمعت عبد الله بن داود يقول : مات هشام بن عروة سنة ست وأربعين ببغداد . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، قال : حدثنا هارون بن حاتم ، قال : حدثنا عبدة بن سليمان الكلابي قال : مات هشام بن عروة سنة ست وأربعين ومِائَة . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي ، قال : حدثنا أبو داود السنجي ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي قال : وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي توفي سنة ست وأربعين ومِائَة ببغداد . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : هشام بن عروة بن الزبير يكنى أبا المنذر قال الهيثم بن عدي : توفي ببغداد سنة ست وأربعين ومِائَة . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : هشام بن عروة بن الزبير بن العوام أمه أم ولد ، يكنى أبا المنذر ، توفي سنة ست وأربعين ومِائَة . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : ومات هشام بن عروة سنة سبع وأربعين ومِائَة ، ويكنى أبا المنذر .

1304

7343- هشام بن محمد بن أحمد بن علي بن هشام ، أبو محمد التيملي الكوفي . قدم بغداد عدة دفعات فسمع بها من أبي حفص الكتاني ، وأبي طاهر المخلص ومن بعدهما ، وآخر ما دخلها قبيل سنة عشر وأربعمِائَة ، وكان يسمع معنا في ذلك الوقت من أبي الحسن بن الصلت ، وأبي الحسن بن رزقويه ، وأبي الحسين بن بشران ، ثم خرج إلى الكوفة ، وأقام بها دهرا طويلا إلى أن علت سنه وحدث ، وكان قد سمع الكثير وكتب ، وله أدنى فهم وتصور . وكنت قد سمعت منه ببغداد حديثا واحدا حدثني به قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب بن البهلول ، قَالَ : حدثني جدي ، قَالَ : حدثني أبي ، عَن أبي شيبة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من الشعر حكما ، وأصدق بيت تكلمت به العرب : ألا كل شيء ما خلا الله باطل ثم سهل الله وله الحمد ، فسمعت هذا الحديث من أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد بعد أن حدثنيه هشام عنه ، وحدث هشام بالكوفة قال : حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الكتاني المقرئ ببغداد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : أخبرنا شريك ، عَن أبي الوقاص العامري ، عن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه عمار بن ياسر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن حافظي علي بن أبي طالب ليفخران على سائر الحفظة لكينونتهما مع علي بن أبي طالب ، وذلك أنهما لم يصعدا إلى الله تعالى بعمل يسخطه . حدثني الصوري بلفظه قال : حدثنا هشام بهذا الحديث قال الصوري فوافقته عليه وطالبته بإخراج أصله فوعدني بذلك ، ثم طالبته بعد ذلك فذكر أنه لم يجده ، ثم راجعته فيما بعد فذكر أنه اجتهد في طلبه ولم يقدر عليه فقلت له : ولا تقدر عليه أبدا ، والذي عند البغوي عن علي بن الجعد محصور مشهور محفوظ لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، وشيخكم أبو حفص فمن الثقات ، وأرى لك أن تخط على هذا الحديث ولا تذكره ، فقال لي : لم ؟ أتظن بي أني وضعته أو ركبته ؟ فقلت : هذا لا يؤمن ، وإن أحسن الظن بك في ذلك أن يقال : إنه دخل عليك حديث في حديث طولبت بالأصل لينظر فيه فلم تقدر عليه ، فتوجه عليك فيه الحمل فسكت عني ، ثم حدث به بعد ذلك . قلت : وهذا الحديث إنما يروى من طريق مظلم عن شريك ، وهو حديث لا أصل له حدثنيه الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، قال : حدثنا علي بن محمد المصري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن معاوية العتبي , قال : حدثنا محمد بن إبراهيم العوفي ، قال : حدثنا أحمد بن الحكم البراجمي ، قال : حدثنا شريك بن عبد الله ، عن أبي الوقاص العامري ، عن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه عمار بن ياسر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن حافظي علي بن أبي طالب ليفتخران على جميع الحفظة بكينونتهما مع علي ، وذلك أنهما لم يصعدا إلى الله تعالى بشيء منه يسخط الله تعالى . وأخبرنيه علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق ، قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز ، قال : حدثنا جعفر بن علي الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن خشيش الرؤاسي ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم العوفي ، عن شريك ، عَن أبي الوضاح ، عن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه : أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن حافظي علي بن أبي طالب ليفخران على جميع الحفظة لكونهما معه ، وذلك أنهما لم يصعدا إلى الله تعالى بشيء يسخطه منه قط ، وفي إسناده غير واحد من المجهولين . وقد وقع هذا الحديث إلى أبي سعيد الحسن بن علي العدوي ، فوثب عليه ورواه عن الحسن بن علي بن راشد ، عن شريك ، عَن أبي الوقاص ، فمن رآه فلا يغتر به ، لأن أبا سعيد العدوي كان كذابا أفاكا وضاعا . قال لي لامع بن عبد الرحمن السجستاني : مات هشام بن محمد الكوفي في جمادى الأولى من سنة اثنتين وثلاثين وأربعمِائَة ، وكنت إذ ذاك بالكوفة .

1305

7341- هشام بن بهرام ، أبو محمد المدائني . حَدَّثَ عَن : أبي شهاب الحناط ، وسفيان بن عيينة ، وهشام بن لاحق ، وحاتم بن إسماعيل ، وعلي بن مسهر ، ومعافى بن عمران ، وعبد الله بن رجاء المكي . رَوَى عنه : عباس الدوري ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، وعيسى بن عبد الله الطيالسي ، وأحمد بن زياد السمسار ، وعلي بن أحمد بن النضر الأزدي ، وكان ثقة . وذكر عثمان بن خرزاذ أنه سمع منه ببغداد في سنة تسع عشرة ومائتين . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : حدثنا هشام بن بهرام المدائني ، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن محمد بن عجلان ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ابن المسيب ، عن معمر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يحتكر إلا خاطئ . أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن السري النهرواني ، قال : حدثنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو غالب علي بن أحمد - وأخبرنا الحسن بن أبي بكر واللفظ لحديثه ، وهو أتم - قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر ، قال : حدثنا هشام بن بهرام المدائني ، قال : حدثنا المعافى بن عمران ، عن أفلح بن حميد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ، وأهل مصر والشام من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم ، وأهل العراق من ذات عرق . قال أبو غالب : بلغنا أن شيوخنا كتبوا هذه عنه ، يعني عن هشام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي ابن المديني وابنا أبي شيبة .

1306

7336- هشام بن الغاز بن ربيعة ، أبو العباس وقيل : أبو عبد الله الجرشي الشامي . سمع : عطاء بن أبي رباح ، ونافعا مولى ابن عمر ، ومكحولا الدمشقي ، وعبادة بن نسي ، وحيان أبا النضر . رَوَى عنه : عبد الله بن المبارك ، والوليد بن مسلم ، ووكيع بن الجراح ، وشبابة بن سوار ، وغيرهم . نزل هشام بغداد وحدث بها ، وولاه المنصور بيت المال . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، قال : حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، قال : حدثنا شبابة ، قال : حدثنا هشام بن الغاز ، عن مكحول ، وعبادة بن نسي قالا : مر سلمان بكعب بن عجرة ، وهو مرابط ببعض فارس فقال : ألا أحدثك بحديث يكون لك عونا على مرابطتك قال : بلى . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : رباط ليلة خير من صيام شهر وقيامه ، ومن مات مرابطا في سبيل الله أجير من فتنة القبر ، وجرى عليه عمله إلى يوم القيامة . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي ، قال : أخبرني أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم : أن العباس بن محمد بن حاتم حدثهم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان هشام بن الغاز ببغداد . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا هشام ، يعني ابن عمار ، قال : حدثنا صدقة بن خالد ، قال : حدثنا أبو العباس هشام بن الغاز الجرشي ، وهو ثقة . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قال أبي : هشام بن الغاز صالح الحديث . أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي بأصبهان ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي فقال : صالح الحديث . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم : هشام بن الغاز ما أحسن استقامته في الحديث قال : وكان الوليد يثني عليه . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا العباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : هشام بن الغاز ليس به بأس . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : هاشم بن الغاز شامي ثقة . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : هشام بن الغاز شامي كان من خيار الناس . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع : أن هشام بن الغاز مات في سنة ثلاث وخمسين ومِائَة . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي ، قال : حدثنا معاوية بن صالح قال : هاشم بن الغاز بن ربيعة الجرشي قال أبو مسهر : مات قبل سعيد ، يعني ابن عبد العزيز في سنة ست وخمسين ، وكان على بيت مال أبي جعفر . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : مات هشام بن الغاز في سنة ست وخمسين ومِائَة ، وكان هشام بن الغاز على بيت مال أبي جعفر .

1307

7337- هشام بن لاحق ، أبو عثمان المدائني . حَدَّثَ عَن عاصم الأحول ، ونعيم بن حكيم . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وهشام بن بهرام المدائني . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قَالَ : حدثني أبي ، قال : حدثنا هشام بن لاحق أبو عثمان المدائني سنة خمس وثمانين ومِائَة ، قال : حدثنا عاصم الأحول ، عَن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال : جاء رجل فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : السلام عليك يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك السلام ورحمة الله قال : ثم جاء آخر فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم جاء آخر فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك ، فقال الرجل : يا رسول الله ، أتاك فلان وفلان فحييتهما بأفضل مما حييتني به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لن - أو لم - تدع شيئا قال الله تعالى : وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا فرددت عليك التحية . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان قال : قال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عن هشام بن لاحق فقال : كان يحدث عن عاصم الأحول كتبنا عنه أحاديث لم يكن به بأس ، ورفع عن عاصم أحاديث لم ترفع أسندها إلى سلمان . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي قال : أبو عثمان هشام بن لاحق المدائني ليس به بأس .

1308

ذكر علل هذا الحديث أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل إجازة ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثم أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قراءة ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان ؛ قالا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سئل أبي عن حديث جرير تبنى مدينة ، فقال : ما حدث به إنسان ثقة . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ، قال : حدثنا أبو الطيب محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قال لي يحيى بن آدم : حديث عاصم عن أبي عثمان عن جرير ما رواه أحد إلا عمار بن سيف . ثم قال يحيى بن معين : ومنهم من يرويه عنه عن سفيان عن عاصم ، ومنهم من يرويه عنه عن عاصم ، وليس للحديث أصل . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الفقيه ، قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : عمار بن سيف الضبي كوفي متروك . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : ذكرت لأحمد ، يعني : ابن منيع ، حديث عاصم ، عن أبي عثمان ، عن جرير تبنى مدينة ، ففارقني ثم رجع إلي ، فقال : ذهبت إلى أحمد بن حنبل فأخبرته به ، فقال لي : يا أبا جعفر ليس لهذا الحديث أصل . أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب ؛ قالا : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد السكوني ، قال : حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن خلف بن حيان وكيع ، وذكر حديث عمار بن سيف ، فقال : قال المخرمي ، يعني محمد بن عبد الله : سمعت يحيى بن معين يقول : ما أصاب عمار هذا الحديث إلا على ظهر كتاب . أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا ، يعني يحيى بن معين : عبد العزيز بن أبان كذاب خبيث . قلت له : بأي شيء استدللت على كذبه ؟ قال : حدث عن سفيان ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن جرير في دجلة ودجيل . فقلت له : فقد حدث به عمار بن سيف عن سفيان ، قال : عمار كان رجلا مغفلا لا يدري من سفيان سمعه أو من عاصم ، كذا قال يحيى بن آدم . قلت : هذا الكلام على عمار بن سيف في روايته هذا الحديث . وأما سيف بن محمد ؛ فأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري ضعيف . وأنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : سمعت أبي يقول : لا يكتب حديث سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري ليس سيف بشيء . وقال أبي : كان سيف يضع الحديث . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي . وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ابن حيويه ؛ قالا : حدثنا أحمد بن جعفر أبو الحسين ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : ذكر أبي حديث عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن جرير بن عبد الله البجلي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربل ، يجبى إليها كنوز الأرض ، ويجتمع إليها كل إنسان ، فلهي أسرع ذهابا في الأرض من الحديدة المحماة في الأرض الخوارة ، فقال : كان المحاربي جليسا لسيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري ، وكان سيف كذابا ، فأظن المحاربي سمعه منه . قال عبد الله : فقيل لأبي : فإن عبد العزيز بن أبان رواه عن سفيان الثوري ، عن عاصم الأحول ، فقال أبي : كل من حدث هذا الحديث عن سفيان الثوري فهو كذاب . قال عبد الله : فقلت له : إن لوينا حدثناه عن محمد بن جابر الحنفي ، فقال : كان محمد بن جابر ربما ألحق في كتابه الحديث ، ثم قال أبي : إن هذا الحديث ليس بصحيح ، أو قال : كذب . قال أبو الحسين أحمد بن جعفر : وقد رواه عمار بن سيف الضبي عن سفيان الثوري ، ورواه عن عمار جماعة نفر منهم يحيى بن أبي بكير الكرماني ، وإسحاق بن بشر الكاهلي ، وقد رواه عن يحيى بن أبي بكير ك يحيى بن معين إلا أنه لم يروه على أنه صحيح وإنما رواه على المذاكرة ثم عرف محله من الوهاء ، فقال : ليس بشيء . هكذا حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني عن يحيى بن معين . قلت : قد بين أبو عبد الله أحمد بن حنبل علة رواية محمد بن جابر عن عاصم هذا الحديث . وأما أبو شهاب الحناط فقد كان صدوقا ، إلا أن يحيى بن سعيد القطان لم يكن يرضى أمره ، وكان يقول : لم يكن بالحافظ ، وأحسب أنه وقع إليه حديث عاصم من جهة عمار بن سيف أو سيف بن محمد أو محمد بن جابر ، فرواه عن عاصم مرسلا ؛ لأن الحسن بن الربيع لم يذكر عنه الخبر فيه ، والله أعلم . وممن رواه عن الثوري وأوردنا حديثه عنه : إسماعيل بن أبان ، وهو أبو إسحاق الغنوي ، وله روايات عن هشام بن عروة ، وعبد الملك بن جريج ، وقد ذكره محمد بن إسماعيل البخاري ، فقال ما أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : إسماعيل بن أبان متروك ، هو أبو إسحاق الكوفي . قلت : وفي رواة الكوفيين أيضا إسماعيل بن أبان آخر إلا أنه أزدي ، وهو دون الغنوي في الطبقة ، يروي عن أبي أويس ومندل بن علي ، وكان ثقة حدث عنه البخاري في كتابه الصحيح . وأما عبد العزيز بن أبان فقد ذكرنا كلام أحمد بن حنبل فيه . وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور ، قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : عبد العزيز بن أبان القرشي ليس بثقة . قيل له : من أين جاء ضعفه ؟ قال : كان يأخذ حديث الناس فيرويه . وإسماعيل بن نجيح هو إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي ، نسب في الرواية إلى جده ، وهو صاحب غرائب ومناكير عن سفيان الثوري وعن غيره . أخبرني أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا أحمد بن الفرج الوراق ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : إسماعيل بن عمرو ضعيف ذاهب . وأما عبيد الله بن سفيان أبو سفيان الغداني فإنه بصري يعرف بابن رواحة . وقد ذكره يحيى بن معين ؛ أخبرني أبو بكر البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال أبو سفيان الصوفي كان يقال له : ابن رواحة ، عن ابن عون هو بصري قدم بغداد فحدثهم ، ما سمعت أحدا من مشايخنا بالبصرة حدث عنه ، قال يحيى بن معين : أبو سفيان الصوفي كذاب . وأما حديث عبد الرزاق بن همام ، عن الثوري ، فإنه رواه أحمد بن محمد بن عمر اليمامي وتفرد بروايته عن عبد الرزاق وليس بمحل الحجة ؛ أخبرنا أبو سعد الماليني فيما أذن لنا أن نرويه عنه ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : أحمد بن محمد بن عمر اليمامي حدث بأحاديث مناكير عن ثقات ، وحدث بنسخ وعجائب . أخبرني إسحاق بن إبراهيم ، قال : ذكرت اليمامي هذا لعبيد الكشوري ، فقال : هو فينا كالواقدي فيكم . قلت : والواقدي عند أئمة أهل النقل ذاهب الحديث .

1309

7269 - الوليد بن أبان الكرابيسي . كان أحد المتكلمين في الأصول على مذاهب أهل الحق ، وهو أستاذ الحسين بن علي الكرابيسي . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا أبو بكر بن شاذان قال : حدثنا أبو عبيد المحاملي مذاكرة قال : سمعت داود بن علي الأصبهاني يقول : كان بشر المريسي يخرج إلى ناحية الزابيين ليغتسل ويتطهر ، وكان به المذهب قال : فمضى وليد الكرابيسي إليه ، وهو في الماء فقال له : مسألة قال : وأنا على هذه الحال ؟ فقال له : نعم ، فقال : أليس رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتوضأ بالمد ، ويغتسل بالصاع فهذا الذي أنت فيه أيش ؟ قال : إبليس يوسوس لي ، ويوهمني أني لم أطهر ، قال : فهو الذي وسوسك حتى قلت : القرآن مخلوق . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا أبو بكر بن شاذان قال : قال لي أبو عبيد بلغني أن الوليد بن أبان قال له : يحيى بن أكثم ألا تشهد عندي ؟ قال : أكره أن أحكم الناس في قال : فلست أحتاج أن أسأل عنك قال : فأكره أن أحكمك في نفسي . وأخبرت عنه أنه قال : ثلاث إذا فعلهن الرجل فقد ذل إذا حدث ، وإذا أم الناس ، وإذا شهد فقيل له : فالتزويج ؟ قال : التزويج حال ضرورة فليس ينبغي للعاقل أن يخطب إلى من يظن أنه يرده . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان قال : حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ قال : حدثنا أحمد بن عبيد بن إبراهيم قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد بن سنان يقول : كان الوليد الكرابيسي خالي فلما حضرته الوفاة قال لبنيه : تعلمون أحدا أعلم بالكلام مني ؟ قالوا : لا ، قال : فتتهموني ؟ قالوا : لا ، قال : فإني أوصيكم أتقبلون ؟ قالوا : نعم ، قال : عليكم بما عليه أصحاب الحديث فإني رأيت الحق معهم ، لست أعني الرؤساء ولكن هؤلاء الممزقين ألم ترى أحدهم يجيء إلى الرئيس منهم فيخطئه ويهجنه . قال أبو بكر بن سليمان بن الأشعث : كان أعرف الناس بالكلام بعد حفص الفرد الكرابيسي ، وكان حسين الكرابيسي قد تعلم منه الكلام .

1310

7272 - الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس أبو همام بن أبي بدر السكوني كوفي الأصل . سمع علي بن مسهر ، وشريك بن عبد الله ، وإسماعيل بن جعفر ، وعبد الله بن المبارك ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وعبد الله بن وهب ، وعبد الله بن نمير ، والوليد بن مسلم ، ويحيى بن حمزة . رَوَى عنه أبو حاتم الرازي ، وعباس الدوري ، وأحمد بن محمد بن عبد الخالق الوراق ، وإبراهيم الحربي ، وموسى بن هارون ، وعبد الله بن ناجية ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، والحسين بن محمد بن عفير ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو الليث الفرائضي ، وأخوه أحمد بن القاسم ، ويحيى بن صاعد ، وغيرهم . أخبرني البرقاني قال : قرأت على أبي بكر الإسماعيلي أخبركم ابن ناجية , وحدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني قالا : حدثنا أبو همام قال : حدثني عبد الله بن وهب قال : أخبرنا يونس ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض فيما سقت السماء والأنهار والعيون العشر ، وفيما سقي بالنواضح نصف العشر . قال البرقاني : قال لي أبو بكر الإسماعيلي : لهذا الحديث تكلم أحمد بن حنبل في أبي همام لما رواه عن ابن وهب قلت له : لأي معنى قال لأنه قال هذا الحديث لم يروه عن ابن وهب إلا الكبار . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على محمد بن جعفر الشاهد ، وأنا أسمع قال : قال أبو الليث الفرائضي قال : قال لي إبراهيم الوكيعي ، عن أبيه إن أبا همام ليس من الكوفة ، وإنما هو شامي نزل الكوفة . قلت : ولا أعرف وجه هذا الكلام لأن أبا بدر والد أبي همام كوفي ، وأما أبو همام فقد كان رحل إلى الشام ، وعاد فنزل بغداد ، واستوطنها إلى حين وفاته . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سمعت سريج بن يونس يقول : ما فعل ابن أبي بدر كانوا يضعفونه في الجراح أبي وكيع ، وقال الأبار : سمعت يحيى بن أيوب ذكره فقال كتبنا ، عن أبي البدر ، عن ابنه أبي همام منذ ثلاثين سنة فربما أردت أن أسأله عنها فأقول أبو البدر ثقة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي وأخبرني الأزهري قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا عثمان بن حفص - زاد عبيد الله الكوفي الشيخ الصالح ثم اتفقا - قال : حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة قال : سمعت أحمد بن حنبل سئل عن أبي همام فقال اكتبوا عنه . حدثني الخلال قال : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ قال : حدثنا نصر بن القاسم قال : حدثنا الغلابي , قال : سمعت يحيى بن معين يقول : عند أبي همام مِائَة ألف حديث ، عن الثقات قال الغلابي : وما سمعته يقول فيه سوءا قط ، وكان يقول : ليس له بخت . قرأت على البرقاني ، عن محمد بن العباس قال : حدثني أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري قال : حدثنا جعفر بن درستويه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال : سألت يحيى بن معين عن أبي همام بن أبي بدر فقال : لا بأس به ليس هو ممن يكذب . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سمعت يحيى بن معين ، وسأله رجل فسمعته يقول : ليس به بأس فقلت للرجل : عمن سألته ؟ فقال : عن أبي همام . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : وجدت في كتاب جدي أحمد بن شاهين : حدثني أبو علي المخرمي قال : سألت أبا كريب ، عن أبي همام فقال : ما له ما له ؟ قلت : يحدث عن ابن أبي زائدة ، وعن ابن المبارك ، وعن يحيى بن حمزة قال : فكم عندي عن ابن أبي زائدة ؟ قلت : عندك كذا وكذا ، قال : وعن ابن المبارك ؟ قلت : كذا وكذا ، فقال لي : أبو همام أقدم سماعا مني كان يمر بنا ، ونحن نلعب بالخشب ، وعليه صالحية ، وهو يكتب الحديث ، وكان مذهبه مذهب المشايخ فما جئت إلى محدث قط بالكوفة فقلت له : كتب عنك إلا قال ما زال يختلف السكوني إلي وما أخرجوا إلي كتابا إلا فيه فرغ أبو همام , فرغ أبو همام , ويوقفني على علامته قال : وأما يحيى بن حمزة فخرجت أريد إفريقية ، وكان أبو همام قد خرج إلى الشام فجئت إلى دمشق فسألت عنه فقالوا : قد كان هاهنا مقيما ، وسمع من يحيى بن حمزة ، وقد خرج ورأيت يحيى بن حمزة ، وعليه سواد القضاء فلم أسمع منه قلت : فابن وهب ؟ قال : أما حديث ابن وهب فإنه خرج من عندنا إلى مصر ، وغاب عنا حتى نسيناه ثم قدم علينا من مصر ، وجعل يذكر من فضائله . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرني علي بن محمد الحبيبي قال : وسألته يعني صالح بن محمد جزرة ، عن الوليد بن شجاع فقال : تكلموا فيه سئل عنه يحيى بن معين فقال : ليس له بخت مثل أبيه . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا الحسن بن رشيق قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، عن أبيه ، ثم أخبرني الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : ناولني عبد الكريم ، وكتب لي بخطه قال : سمعت أبي يقول : الوليد بن شجاع بن الوليد بغدادي لا بأس به . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : مات أبو همام الوليد بن شجاع ببغداد سنة اثنتين وأربعين ومائتين . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات الوليد بن شجاع ببغداد سنة ثلاث وأربعين . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال : ومات أبو همام سنة ثلاث وأربعين وسلم من المحنة قال غيره : مات في شهر ربيع الأول . حدثنا أبو نعيم الحافظ إملاء قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله هو المعدل الأصبهاني قال : حدثنا السراج يعني أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي قال : سمعت محمد بن أحمد ابن بنت معاوية بن عمرو يقول : سمعت أبا يحيى مستملي أبي همام يقول : رأيت أبا همام في المنام على رأسه قناديل معلقة فقلت : يا أبا همام بماذا نلت هذه القناديل ؟ قال : هذا بحديث الحوض وهذا بحديث الشفاعة ، وهذا بحديث كذا ، وهذا بحديث كذا .

1311

باب الواو ذكر من اسمه الوليد 7267 - الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني من أهل الكوفة . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : سماك بن حرب ، وزياد بن علاقة ، ومُحَمد بن سوقة ، وعاصم بن بهدلة . رَوَى عنه الوليد بن صالح النخاس ، ومُحَمد بن الصباح الدولابي ، وجبارة بن مغلس الحماني ، ومُحَمد بن بكار بن الريان الرصافي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن عبيد الله ابن المنادي قال : حدثنا محمد بن بكار قال : حدثنا الوليد بن أبي ثور ، عن عاصم بن بهدلة ، عن شقيق ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا يحيى بن صاعد قال : حدثنا يعقوب الدورقي قال : حدثنا الوليد بن صالح النخاس قال : حدثنا الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني قال : وسألت عنه شريكا فزكاه . أخبرنا البرقاني قال : قال محمد بن العباس بن أحمد الهروي : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ قال : أخبرنا صالح بن محمد قال : سألنا محمد بن الصباح ، عن الوليد بن أبي ثور فقال : جاء إلى هشيم فأكرمه فكتبنا عنه . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال : حدثنا سليمان بن الأشعث قال : قلت لأحمد بن حنبل : الوليد بن أبي ثور ؟ قال : ما لي به ذاك الخبر كان شيخا قدم هنا كان ابن الصباح يحدث عنه ، وزعموا أن هذا ابن بكار يحدث عنه . أخبرنا محمد بن عبد الواحد , قال : أخبرنا محمد بن العباس , قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : والوليد بن أبي ثور ليس بشيء . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : سئل يحيى بن معين ، عن الوليد بن أبي ثور فقال : لم يكن بشيء . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن المظفر قال : حدثنا محمد بن موسى بن عيسى الحضرمي قال : حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال : سألت يحيى بن معين عن الوليد بن أبي ثور فقال : ليس بشيء قال : وسألت محمد بن عبد الله بن نمير ، عن الوليد بن أبي ثور فقال : كذاب . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا محمد بن عثمان ، قال : سألتُ ابن نمير ، عن الوليد بن أبي ثور فقال : كذاب . أخبرنا البرقاني قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : قلت لأبي زرعة ، وهو الرازي الوليد بن أبي ثور ؟ قال : منكر الحديث يهم كثيرا . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : الوليد بن أبي ثور ، وأبو حمزة الثمالي ضعيفان . أخبرنا مُحَمد بن علي المُقرئ قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول : الوليد بن أبي ثور ضعيف . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي , قال : حدثنا أبي قال : وليد بن أبي ثور ضعيف . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن الوليد بن أبي ثور مات في سنة اثنتين وسبعين ومِائَة .

1312

7273 - الوليد بن عبيد أبو عبادة الطائي البحتري . من أهل منبج بها ولد ونشأ وتأدب ، وخرج منها إلى العراق فمدح جعفرا المتوكل على الله ، وخلقا من الأكابر والرؤساء وأقام ببغداد دهرا طويلا ثم عاد إلى بلده فمات بها . وقد رَوَى عنه أشياء من شعره محمد بن يزيد المبرد ، ومُحَمد بن خلف بن المرزبان ، والقاضي أبو عبد الله المحاملي ، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي ، ومُحَمد بن يحيى الصولي ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، وغيرهم . أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن المظفر الدقاق قال : أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال : أخبرني محمد بن يحيى قال : أملى علي أبو الغوث يحيى بن البحتري نسب أبيه بالرقة سنة إحدى وتسعين ومائتين فقال : هو الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال بن جابر بن سلمة بن مسهر بن الحارث بن خثيم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة - وهو طيء - ابن أدد بن زيد بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ، وقال المرزباني : وجدت بخط أبي الحسن أحمد بن يحيى المنجم قال : حدثني أبو الغوث قال : ولد أبي سنة مائتين قال المرزباني : وقال أبو عثمان الناجم : ولد البحتري سنة ست ومائتين حدثنيه عنه المظفر بن يحيى . أخبرني علي بن أيوب القمي قال : أخبرنا محمد بن عمران الكاتب قال : أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال : حدثني يحيى بن البحتري قال : كان أبي يكنى أبا الحسن ، وأبا عبادة فأشير عليه في أيام المتوكل أن يقتصر على أبي عبادة فإنه أشهر قال محمد بن عمران ، وروي أن كنيته الأولى أبو الحسن ، وأن المتوكل كناه أبا عبادة ، وهو شامي من أهل منبج من أعمال جندقنسرين ، وبها مولده ، ومنشؤه ، ووفاته . أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال : حدثنا أبو الفرج محمد بن جعفر الصالحي قال : حدثني صالح بن الأصبغ التنوخي المنبجي قال : رأيت البحتري هاهنا عندنا قبل أن يخرج إلى العراق يجتاز بنا في الجامع من هذا الباب إلى هذا الباب ، وأومأ إلى جنبتي المسجد يمدح أصحاب البصل والباذنجان ، وينشد الشعر في ذهابه ، ومجيئه ثم كان منه ما كان . أخبرنا محمد بن محمد بن المظفر قال : أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال : أخبرني الصولي قال : سمعت أبا محمد عبد الله بن الحسين بن سعد القطربلي يقول للبحتري : وقد اجتمعا في دار عبد الله يعني ابن المعتز بالخلد ، وعنده أبو العباس محمد بن يزيد المبرد ، وذلك في سنة ست وسبعين ومائتين ، وقد أنشد البحتري شعرا في معنى قد قال في مثله أبو تمام فقال له : أنت أشعر في هذا من أبي تمام فقال : كلا والله ذاك الرئيس الأستاذ ، والله ما أكلت الخبز إلا به فقال له المبرد : يا أبا الحسن تأبى إلا شرفا من جميع جوانبك . وأخبرنا ابن المظفر قال : أخبرنا المرزباني قال : أخبرني محمد بن يحيى قال : حدثني الحسين بن علي الكاتب قال : قال لي البحتري : أنشدت أبا تمام يوما شيئا من شعري فأنشد بيت أوس بن حجر [ من الطويل ] : إذا مقرم منا ذرا حد نابه تخمَّط فينا ناب آخر مقرم فقال : نعيت إلي نفسي فقلت : أعيذك بالله من هذا فقال : إن عمري ليس بطويل ، وقد نشأ مثلك لطيء أما علمت أن خالد بن صفوان المنقري رأى شبيب بن شيبة ، وهو من رهطه يتكلم فقال : يا بني نعى نفسي إلي إحسانك في كلامك لأنا أهل بيت ما نشأ فينا خطيب إلا مات من قبله ، قال : فمات أبو تمام بعد سنة من قوله هذا . وقال محمد بن يحيى : حدثني أبو الغوث , قال : قال أبي : أنشدت أبا تمام شعرا لي في بعض بني حميد ، وصلت به إلى مال له خطر فقال لي : أحسنت أنت أمير الشعر بعدي فكان قوله هذا أحب إلي من جميع ما حويته . أخبرنا ابن المظفر قال : أخبرنا المرزباني قال : أخبرني محمد بن العباس قال : أنشد رجل أبا العباس ثعلبا قول البحتري [ من الكامل ] : وإذا دجت أقلامه ثم انتحت برقت مصابيح الدجى في كتبه باللفظ يقرب فهمه في بعده منا ويبعد نيله في قربه حكم سحائبها خلال بنانه هطالة وقليبها في قلبه كالروض مؤتلقا بحمرة نوره وبياض زهرته وخضرة عشبه وكأنها والسمع معقود بها شخص الحبيب بدا لعين محبه فقال أبو العباس : لو سمع الأوائل هذا الشعر ما فضلوا عليه شعرا . أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي الكوفي قال : أخبرنا أبو بكر الصولي ، عن ابن البحتري قال : دخل أبي على بعض العمال قد ذكره في حبس المتوكل بسر من رأى يطالب بما لا يقدر عليه من الأموال فأنشأ يقول [ من الطويل ] : جعلت فداك الدهر ليس بمنفك من الحادث المشكو والنازل المشكي وما هذه الأيام إلا منازل فمن منزل رحب ومن منزل ضنك وقد هذبتك الحادثات وإنما صفا الذهب الإبريز قبلك بالسبك أما في نبي الله يوسف أسوة لمثلك مسجونا على الزور والإفك أقام جميل الصبر في السجن برهة فأسلمه الصبر الجميل إلى الملك أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : أنشدنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : أنشدنا أبو عبادة البحتري [ من المتقارب ] : إذا المرء لم يرض ما أمكنه ولم يأت من أمره أزينه وأعجب بالعجب فاقتاده وتاه به التيه فاستحسنه فدعه فقد ساء تدبيره سيضحك يوما ويبكي سنه أخبرني علي بن أيوب قال : أخبرنا محمد بن عمران الكاتب قال : أخبرني الصولي قال : قرئ على البحتري لنفسه ، وأنا أسمع [ من الطويل ] : خليلي أبلاني هوى متلون له شيمة تأبى وأخرى تطاوع فلا تحسبا أني نزعت ولم أكن لأنزع عن ألف إليه أنازع وأن شفاء النفس لو تستطيعه حبيب مؤات أو شباب مراجع حدثنا محمد بن علي السماك قال : أخبرنا العباس بن أحمد بن أبي نواس الكاتب قال : أخبرنا أبو علي الطوماري قال : حدثني أبو العباس بن طومار قال : كنت أنادم المتوكل فكنت عنده يوما ومعنا البحتري ، وكان بين يديه غلام حسن الوجه يقال له : راح ، فقال المتوكل للفتح : يا فتح إن البحتري يعشق راحا فنظر إليه الفتح وأدمن النظر فلم يره ينظر إليه فقال له الفتح : يا أمير المؤمنين أرى البحتري في شغل عنه فقال ذاك دليلي عليه ثم قال المتوكل : يا راح خذ رطل بللور فاملأه شرابا ، وادفعه إليه ففعل فلما دفعه إليه بهت البحتري ينظر إليه فقال المتوكل للفتح : كيف ترى ؟ ثم قال : يا بحتري قل في راح بيت شعر ، ولا تصرح باسمه فقال [ من الرمل ] : حاز بالود فتى أمسى رهينا بك مدنف اسم من أهواه في شعري مقلوب مصحف أخبرني علي بن أبي علي البصري قال : أخبرنا محمد بن عمران الكاتب أن أبا بكر الجرجاني أخبره ، عن محمد بن يزيد النحوي قال : كتبنا إلى البحتري أن يجيئنا بعقب مطر فكتب إلينا [ من البسيط ] : إن التزاور فيما بيننا خطر والأرض من وطأة البرذون تنخسف إذا اجتمعنا على يوم الشتاء فلي هم بما أنا لاق حين أنصرف أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أنشدنا عبد الرحمن بن وليدويه قال : أنشدني أبي يهجو البحتري [ من الخفيف ] : قل لمن جاءنا بنسبة زور يدعي أنه لبحتر طي يتبازى كأنه عربي فإذا ما امتحنت ليس بشي قد تعدى وجاء أمرا فريا كيف ينساغ ذا له يا أخي إن يجوز الذي ادعيت فإني قائل في غد أبي من لؤي أخبرني التنوخي قال : أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني أن الصولي أخبره قال : روي عن أبي الغوث أن أباه مات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين . وأخبرني التنوخي قال : أخبرنا المرزباني أن محمد بن يحيى أخبره قال : مات البحتري بمنبج وقيل : بحلب في أول سنة خمس وثمانين ومائتين ، وقيل : في آخر سنة أربع وثمانين ومائتين ، ومولده سنة ست ومائتين . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : سنة خمس وثمانين ومائتين فيها مات أبو عبادة البحتري الشاعر بالشام ، وبلغ ثمانين سنة قيل : مولده سنة ست ومائتين .

1313

7271 - الوليد بن الفضل أبو محمد العنزي . كناه عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وذكر أنه بغدادي . حَدَّثَ عن إبراهيم بن سعد الزهري ، وإسماعيل بن عبيد العجلي ، وجرير بن عبد الحميد . رَوَى عنه الحسن بن عرفة العبدي ، ومُحَمد بن خلف بن عبد السلام المروزي . أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك قال : حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان قال الشافعي : وحدثني محمد بن خلف المروزي قال : حدثنا الوليد بن الفضل العنزي قالا : أخبرنا إبراهيم بن سعد الزهري ، عن بشر الحنفي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى اختارني ، واختار أصحابي فجعلهم أصهاري ، وجعلهم أنصاري ، وأنه سيجيء في آخر الزمان قوم ينتقصونهم ألا فلا تناكحوهم ألا ولا تنكحوا إليهم ألا ولا تصلوا معهم ألا ولا تصلوا عليهم ، عليهم حلت اللعنة .

1314

7274 - الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد أبو العباس الغمري من أهل الأندلس . سافر الكثير في بلاد الشام ، والعراق ، والجبال ، وخراسان ، وما وراء النهر ، وعاد إلى بغداد فحدث بها عن : علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، وغيره من أهل المغرب ، وكان ثقة أمينا أكثر السماع ، والكتاب في بلده وفي الغربة . وحدثنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر ، ومُحَمد بن عبد الواحد الأكبر والعتيقي ، والقاضي أبو القاسم التنوخي ، وغيرهم . حدثني القاضي أبو العلاء الواسطي قال : توفي الوليد بن بكر الأندلسي بالدينور في رجب من سنة اثنتين وتسعين وثلاثمِائَة .

1315

7270 - الوليد بن صالح أبو محمد الضبي النخاس . سمع الليث بن سعد ، وحماد بن سلمة ، وجرير بن حازم ، وموسى بن خلف العمي ، وعبيد الله بن عمرو الرقي ، وسوادة بن أبي الأسود ، وعطاء بن مسلم ، وعيسى بن يونس ، ومُحَمد بن عبد العزيز التيمي . رَوَى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ويعقوب ، وأحمد ابنا إبراهيم الدورقي ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، وأحمد بن الوليد الفحام ، وحنبل بن إسحاق ، ومُحَمد بن حاتم السمين ، ومُحَمد بن غلب التمتام ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، وأحمد بن الهيثم المعدل ، والقاسم بن المغيرة الجوهري . وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي : كان الوليد ثقة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا أحمد بن الهيثم قال : حدثنا الوليد بن صالح قال : حدثنا عيسى بن يونس قال : حدثنا أبو عمرو البصري ، عن فرقد ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جلب طعاما إلى مصر من أمصار المسلمين فباعه بسعر يومه كان له عند الله أجر شهيد في سبيل الله عز وجل . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد ، وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، وعلي بن محمد بن عبد الله المعدل قالا : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قالا : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : قلت لأبي لِم لم تكتب عن الوليد بن صالح ؟ - زاد النجاد النخاس ثم اتفقوا - قال : رأيته يصلي في مسجد الجامع يسيء الصلاة زاد النجاد : فتركته .

1316

7268 - الوليد بن الحصين الكوفي وهو شرقي بن القطامي العلامة . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : مجالد بن سعيد ، وغيره . رَوَى عنه محمد بن زياد بن زبار الكلبي ، وقد ذكرنا أخباره في باب الشين فغنينا ، عن إعادتها . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : الشرقي بن القطامي اسمه الوليد بن الحصين .

1317

ذكر من اسمه وكيع 7284 - وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة . هكذا نسبه أبو أحمد الحافظ النيسابوري ، ولم يزد على هذا ، وغيره رفع نسبه إلا أنه لم يذكر جمجمة ، وقد سقناه عند ذكر الجراح بن مليح ، وكنية وكيع : أبو سفيان الرؤاسي الكوفي من قيس عيلان قيل : إن أصله من قرية من قرى نيسابور ، وقيل : بل أصله من السغد . سمع إسماعيل بن أبي خالد ، وهشام بن عروة ، وسليمان الأعمش ، وعبد الله بن عون ، وابن جريج ، والأوزاعي ، وسفيان الثوري ، وإسرائيل ، وشعبة . رَوَى عنه عبد الله بن المبارك ، ويحيى بن آدم ، وقتيبة بن سعيد ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي ابن المديني ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، وأحمد بن جعفر الوكيعي ، وعباس بن غالب الوراق ، ويعقوب الدورقي ، وغيرهم . وقدم بغداد ، وحدث بها . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ولد وكيع سنة تسع وعشرين يعني ومِائَة . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني قال : حدثنا هارون بن حاتم قال : سأل داود بن يحيى بن يمان وكيعا وأنا أسمع ، فقال : يا أبا سفيان متى ولدت ؟ قال : سنة ثمان وعشرين ومِائَة . أخبرنا علي بن الحسن بن محمد الدقاق قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت أبا عبد الله يقول : قدم وكيع بغداد ، وكان أبوه على بيت المال . قلت : وورد وكيع بغداد بعد هذه المرة هو وعبد الله بن إدريس ، وحفص بن غياث ، وأراد الرشيد أن يولي أحدهم القضاء فامتنع عليه وكيع ، وابن إدريس ، وأجابه حفص ، وقد ذكرنا ذلك في أخبار حفص بن غياث ، وورد بغداد مرة أخرى . أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال : حدثنا أحمد بن منصور النوشري قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثني محمد بن يوسف الجوهري قال : سمعت بشر بن الحارث - إن شاء الله - وسأله عباس العنبري ، عن الاعتكاف فقال : أما هاهنا فلا ، يعني بغداد قال له عباس : قد اعتكف وكيع أربعين يوما ، وحدثهم بحديثه كله . قال : قد كنت عنده أحسبه قال : في شهر رمضان , فقال له عباس : وهو معتكف ؟ قال : نعم . أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : حدثنا وكيع ببغداد ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ قال : مثقلة به موقرة . ثم حدثنا وكيع بالكوفة ، عن سفيان ، عن جابر ، عن عكرمة السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ أخبرنا العتيقي قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال : قال إبراهيم الحربي حدث وكيع ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة , وحدث ابن مهدي ، وهو ابن أقل من خمس وثلاثين سنة . أخبرني الجوهري والأزهري ، والطناجيري - قال الجوهري : أخبرنا وقالا : حدثنا - علي بن محمد بن لؤلؤ قال : حدثنا محمد بن سويد الزيات قال : حدثنا أبو يحيى الناقد قال : حدثنا محمد بن خلف التيمي قال : سمعت وكيعا يقول : أتيت الأعمش فقلت : حدثني فقال لي : ما اسمك ؟ فقلت : وكيع . قال : اسم نبيل ، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ أين تنزل من الكوفة ؟ قلت : في بني رؤاس قال : أين من منزل الجراح بن مليح ؟ قال : قلت ؟ ذاك أبي ، وكان على بيت المال قال : فقال لي : اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث ، قال : فجئت إلى أبي فأخبرته فقال : خذ نصف العطاء فاذهب به فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر فاذهب به حتى يكون عشرة ، قال : فأتيته بنصف عطائه فأخذه فوضعه في كفه ، وقال : هكذا ثم سكت فقلت : حدثني . قال : اكتب فأملى علي حديثين قال : قلت : وعدتني خمسة قال : فأين الدراهم كلها ؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا ، ولم يعلم أن الأعمش مدرب قد شهد الوقائع اذهب فجئني بتمامها ، وتعال أحدثك بخمسة أحاديث قال : فجئته فحدثني بخمسة قال : فكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني بخمسة أحاديث . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، وأخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد قالا : حدثنا معاذ بن المثنى قال : حدثنا الأخنسي قال : سمعت يحيى بن يمان يقول : نظر سفيان إلى عيني وكيع فقال : ترون هذا الرؤاسي ؟ لا يموت حتى يكون له شأن . أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا أحمد بن يوسف هو التغلبي قال : حدثنا الأخنسي قال : سمعت يحيى بن يمان يقول : مات سفيان الثوري وجلس وكيع بن الجراح في موضعه . وأخبرنا إبراهيم بن مخلد قال : حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي قال : حدثنا أحمد بن محمد البرتي قال : حدثنا القعنبي قال : كنا عند حماد بن زيد سنة سبعين ، وكان عنده وكيع فلما قام قالوا : هذا راوية سفيان فقال : هذا إن شئتم أرجح من سفيان . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : أخبرت عن شريك أن رجلا قدم إليه رجلا فادعى عليه مِائَة ألف دينار قال : فأقر به قال : فقال شريك : أما إنه لو أنكر لم أقبل عليه شهادة أحد بالكوفة إلا شهادة وكيع بن الجراح ، وعبد الله بن نمير . أخبرنا عثمان بن محمد العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا محمد بن غالب قال : حدثنا يحيى بن أيوب قال : حدثني رجل من أهل بيت وكيع قال : أورثت وكيعا أمه مِائَة ألف قال : وما قاسم وكيع ميراثا قط ، قال يحيى بن أيوب : فأخبرني معاوية الهمداني قال : قلت أيش صنعتم ؟ قال : كما كنا نصنع في الميراث قال : وكان يؤتى بطعامه ولباسه ولا يسأل ، عن شيء ، ولا يطلب شيئا ، وكان لا يستعين بأحد ولا على وضوء كان إذا أراد ذلك قام هو . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا عبيد الله بن عثمان الدقاق قال : حدثنا علي بن محمد المصري قال : حدثني عبد الرحمن بن حاتم المرادي قال : حدثني أسد بن عفير أخو سعيد بن عفير قال : أخبرني رجل من أهل هذا الشأن ثقة من أهل المروءة ، والأدب قال : جاء رجل إلى وكيع بن الجراح فقال له : إني أمت إليك بحرمة قال : وما حرمتك ؟ قال : كنت تكتب من محبرتي في مجلس الأعمش قال : فوثب وكيع فدخل منزله فأخرج له صرة فيها دنانير فقال : أعذرني فإني لا أملك غيرها . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على إسحاق النعالي وأنا أسمع : حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني قال : حدثنا علي بن عثمان النفيلي قال : قلت له يعني أحمد بن حنبل : إن أبا قتادة كان يتكلم في وكيع ، وعيسى بن يونس ، وابن المبارك ؟ فقال : من كذب أهل الصدق فهو الكاذب . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت يحيى بن معين قال : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان كذا وفلان كذا ، ووكيع رافضي قال يحيى : فقلت له : وكيع خير منك قال : مني ؟ قلت : نعم قال : فما قال لي شيئا ، ولو قال لي شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه قال : فبلغ ذلك ، وكيعا فقال وكيع : يحيى صاحبنا قال : فكان وكيع بعد ذلك يعرف لي ويوجب . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا عبيد الله بن ثابت الحريري قال : سمعت عباسا الدوري يقول : ذاكرت أحمد بن حنبل بحديث ، عن الأعمش فقال : حدثناه وكيع قلت : يا أبا عبد الله حدثناه ، عن أبي معاوية فقال لي : حدثنا وكيع بن الجراح ، ولو رأيت ، وكيعا لعلمت أنك ما رأيت مثله . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني يقول : سمعت جدي يقول : سمعت يحيى بن أكثم القاضي يقول : صحبت وكيعا في السفر ، والحضر فكان يصوم الدهر ، ويختم القرآن كل ليلة . أجاز لنا إبراهيم بن مخلد قال : أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي ، ثم أخبرنا الصيمري قراءة قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا مكرم قال : أخبرنا علي بن الحسين بن حبان ، عن أبيه قال : سمعت يحيى بن معين قال : ما رأيت أفضل من وكيع بن الجراح قيل له : ولا ابن المبارك ؟ قال : قد كان لابن المبارك فضل ، ولكن ما رأيت أفضل من وكيع كان يستقبل القبلة ، ويحفظ حديثه ، ويقوم الليل ، ويسرد الصوم ، ويفتي بقول أبي حنيفة ، وكان قد سمع منه شيئا كثيرا قال يحيى بن معين : وكان يحيى بن سعيد القطان يفتي بقوله أيضا . أخبرنا عثمان بن محمد العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا محمد بن غالب قال : حدثنا يحيى بن أيوب قال : حدثني بعض أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه قالوا : كان لا ينام يعني ، وكيعا حتى يقرأ جزءه في كل ليلة ثلث القرآن ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي الركعتين . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : حدثنا أبو سعيد الأشج قال : حدثني إبراهيم بن وكيع قال : كان أبي يصلي الليل فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى حتى إن جارية لنا سوداء لتصلي . قال : وبلغني عن أبي نعيم قال : لا نفلح وذاك الكبش في بني رؤاس . حدثت عن أبي الحسن الدارقطني قال : حدثنا القاضي أبو الحسن محمد بن صالح بن علي بن أم شيبان الهاشمي قال : حدثني أبي قال : حدثنا عبد الرحمن بن سفيان بن وكيع بن الجراح قال : حدثني أبي قال : كان أبي وكيع يصوم الدهر فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار ثم ينصرف فيقيل إلى وقت صلاة الظهر ثم يخرج فيصلي الظهر ، ويقصد طريق المشرعة التي كان يصعد فيها أصحاب الروايا فيريحون نواضحهم فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرائض , إلى حدود العصر ثم يرجع إلى مسجده فيصلي العصر ثم يجلس فيدرس القرآن ، ويذكر الله إلى آخر النهار ثم يدخل إلى منزله فيقدم إليه إفطاره ، وكان يفطر على نحو عشرة أرطال من الطعام ، ثم يقدم له قربة فيها نحو من عشرة أرطال نبيذا فيشرب منها ما طاب له على طعامه ، ثم يجعلها بين يديه ، ويقوم فيصلي ورده من الليل ، وكلما صلى ركعتين أو أكثر من شفع أو وتر شرب منها حتى ينفدها ثم ينام . قرأت على التنوخي ، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأنباري قال : حدثني أبي قال : حدثني جدي إسحاق بن البهلول قال : قدم علينا وكيع بن الجراح فنزل في مسجد على الفرات ، فكنت أصير إليه لاستماع الحديث منه فطلب مني نبيذا فجئته بمخيسة ليلا ، فأقبلت أقرأ عليه الحديث ، وهو يشرب ، فلما نفد ما كنت جئته به أطفأ السراج فقلت له : ما هذا ؟ فقال : لو زدتنا لزدناك . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا جعفر بن محمد يعني الطيالسي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت رجلا يسأل وكيعا فقال : يا أبا سفيان شربت البارحة نبيذا فرأيت فيما يرى النائم كأن رجلا يقول : إنك شربت خمرا فقال وكيع : ذاك الشيطان . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : قال نعيم بن حماد : تعشينا عند وكيع أو قال : تغدينا فقال : أي شيء تريدون أجيئكم به ؟ نبيذ الشيوخ أو نبيذ الفتيان قال : قلت تتكلم بهذا ؟ قال : هو عندي أحل من ماء الفرات . قال : قلت له : ماء الفرات لم يختلف فيه ، وقد اختلف في هذا . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا ابن خميرويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : كان وكيع يصوم الدهر ، وكان يفطر يوم الشك ، والعيد قال : فأخبرت أنه كان يشتكي إذا أفطر في هذه الأيام قال : وولد - إما قال لوكيع ، وإما قال لابن وكيع - ولد قال : فأطعم وكيع الناس الخبيص قال : فأخرج ثمان جفان خبيص في المسجد ، وأراه قال : في البيت قال : فجعل يدخل يده فيه ، ويسويه كما يسوي اللقمة ، ويقول : كل يا موصلي ، ولا يذوق منه شيئا لأنه كان صائما ، وكان يصوم الدهر . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت وكيعا يقول كثيرا : وأي يوم لنا من الموت ؟ قال يحيى : ورأيت وكيعا أخذ في كتاب الزهد يقرأه فلما بلغ حديثا منه ترك الكتاب ، ثم قام فلم يحدث فلما كان الغد ، وأخذ فيه بلغ ذلك الحديث قام أيضا ، ولم يحدث حتى صنع ذلك ثلاثة أيام قلت ليحيى : وأي حديث هو ؟ قال : حديث مجاهد قال : أخذ عبد الله بن عمر ببعض جسدي ، وقال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال : يا عبد الله بن عمر كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ثم ذكر الحديث . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : حدثنا أحمد بن محمد قال : أخبرني بعض أصحابنا ، عن وكيع قال : أغلظ رجل لوكيع بن الجراح فدخل وكيع بيتا فعفر وجهه بالتراب ، ثم خرج إلى الرجل فقال : زد وكيعا بذنبه فلولاه ما سلطت عليه . أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني قال : حدثنا محمد بن إسحاق القاضي بالأهواز قال : حدثنا عيسى بن سليمان ، وراق داود بن رشيد قال : حدثنا داود قال : سمعت إبراهيم بن الشماس يقول : لو تمنيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه ، وزهد ابن فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ، وصبر حسين الجعفي صبر ولم يتزوج ، ولم يدخل في شيء من أمر الدنيا . أخبرنا البرقاني قال : حدثني أبو الحسن بن لؤلؤ الوراق قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبد الخالق يقول : سمعت عباسا الدوري قال : قال يحيى بن معين : رأيت ستة أو سبعة يحدثون ديانة قلت : من هم ؟ قال : سعيد بن عامر ، وأبو داود الحفري ، وحسين الجعفي ، ووكيع بن الجراح ، وعبد الله بن المبارك ، والقعنبي . أخبرنيه الأزهري قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جامع الدهان قال : حدثنا أحمد بن علي بن العلاء قال : سمعت عباسا يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : رأيت من يحدث لله ستة : وكيع ، وابن المبارك ، وسعيد بن عامر ، وحسين الجعفي ، وأبو داود الحفري ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال : حدثنا الهيثم بن خلف قال : حدثنا محمد بن نعيم هو البلخي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : والله ما رأيت أحدا يحدث لله تعالى غير وكيع بن الجراح ، وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه . أخبرني الأزهري قال : ذكر القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي أن أحمد بن محمد بن سعيد حدثهم قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال : سمعت يحيى بن معين وذكر وكيعا فقال : ثقات الناس أو أصحاب الحديث أربعة وكيع ، ويعلى بن عبيد ، والقعنبي ، وأحمد بن حنبل . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي وذكر وكيعا فقال : ما رأيت أحدا أوعى للعلم منه ، ولا أحفظ . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة قال : سمعت أبي يقول : كان وكيع مطبوع الحفظ كان حافظا حافظا . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : حدثنا بشر بن موسى قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل يقول : ما رأيت رجلا قط مثل وكيع في العلم والحفظ والإسناد ، والأبواب مع خشوع وورع . أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي , قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري قال : حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : سمعت أحمد بن حنبل ذكر يوما وكيعا فقال : ما رأت عيني مثله قط يحفظ الحديث جيدا ، ويذاكر بالفقه فيحسن مع ورع واجتهاد ، ولا يتكلم في أحد . حدثني علي بن أحمد الهاشمي قال : هذا كتاب جدي عيسى بن موسى بن أبي محمد ابن المتوكل على الله فقرأت فيه : حدثني محمد بن داود النيسابوري قال : سمعت أبا بكر الجارودي يقول : سمعت إسحاق ، وذكر من حفظ وكيع شيئا لم أحفظه ثم ختم بهذا فقال : إن حفظ وكيع كان طبعيا ، وحفظنا تكلف . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا ابن خميرويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : سمعت ابن عمار يقول : سمعت قاسما الجَرمي قال : كان سفيان يدعو وكيعا وهو غلام ، فيقول : يا رؤاسي تعال أي شيء سمعت ؟ فيقول : حدثني فلان كذا قال : وسفيان يتبسم ، ويتعجب من حفظه . قال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع بن الجراح أفقه ، ولا أعلم بالحديث من وكيع كان وكيع جهبذا . قال ابن عمار : وسمعت وكيعا يقول : ما نظرت في كتاب منذ خمس عشرة سنة إلا في صحيفة يوما فنظرت في طرف منه ثم أعدته مكانه . قال ابن عمار : قلت لوكيع : عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها ؟ قال : وحدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمسمِائَة حديث ، وأربعة أحاديث ليس بكثير في ألف وخمسمِائَة حديث . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول : ما رئي لوكيع كتاب قط ، وأملى عليهم وكيع حديث سفيان ، عن الشيوخ ثم قال : لا عدت لهذا المجلس أبدا . أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : وسمعته يعني أبا داود يقول : ما رئي لوكيع كتاب قط ، ولا لهيثم ، ولا لحماد ، ولا لمعمر . قلت : حماد هو ابن زيد . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : وكيع لم ير في يده كتاب قط ، وابن عيينة ، والثوري ، وشعبة لم ير في أيديهم كتاب قط . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : بلغني عن يحيى بن معين قال : سمعت وكيعا يقول : ما كتبت عن الثوري حديثا قط كنت أحفظه فإذا رجعت إلى المنزل كتبته . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت وكيعا يقول : ما كتبت عن سفيان الثوري حديثا قط كنت أحفظ فإذا رجعت إلى المنزل كتبته . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول : سمعت أبا سعيد محمد بن شاذان يقول : سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول : ألحوا يوما على أبي بكر بن عياش فقال : ما تريدون ؟ عليكم بهذا الغلام الذي في بني رؤاس عنى به وكيعا . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي : أخبركم السراج قال : سمعت أبا رجاء يقول : سمعت جريرا يقول : جاءني ابن المبارك فقلت له : يا أبا عبد الرحمن من رجل الكوفة اليوم ؟ فسكت عني ثم قال لي : رجل المصرين يعني وكيعا . وأخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي القاسم ابن النخاس حدثكم ابن أبي داود قال : حدثني أبي ، عن شيخ ذكره قال : سمعت عيسى بن يونس يقول : خرجت من الكوفة ، وما بها أحد أروى عن إسماعيل بن أبي خالد مني إلا غليم من بني رؤاس يقال له : وكيع . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سئل يحيى بن معين ، عن وكيع وابن أبي زائدة فقال : وكيع أثبت من ابن أبي زائدة . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي العباس بن حمدان : حدثكم تميم بن محمد الطوسي قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عليكم بمصنفات وكيع بن الجراح . حدثني إبراهيم بن عمر البرمكي ، وعبد العزيز بن علي الأزجي قالا : أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم , قال : حدثنا أبي , قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : أشهد على أحمد بن حنبل أنه قال : الثبت عندنا بالعراق : وكيع بن الجراح ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي ، وحدثنا عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال : أخبرنا أبو الميمون البجلي قال : حدثنا أبو زرعة , قال : أخبرني أحمد بن أبي الحواري قَالَ : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الثبت بالعراق يحيى ، وعبد الرحمن ، ووكيع قال : فذكرت ذلك ليحيى بن معين فقال : الثبت بالعراق : وكيع . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : حدثنا علي بن الحسن الجراحي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الجراح قال : حدثنا محمد بن علي الوراق قال : سألت أحمد بن حنبل فقلت : أيما أحب إليك ؟ وكيع بن الجراح أو عبد الرحمن بن مهدي فقال : أما وكيع فصديقه حفص بن غياث النخعي فلما ولي حفص القضاء ما كلمه وكيع حتى مات ، وأما عبد الرحمن بن مهدي فصديقه معاذ بن معاذ العنبري فلما ، ولي معاذ القضاء ما زال عبد الرحمن صديقه حتى مات . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : ابن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع ، ووكيع أكثر خطأ من ابن مهدي ، وكيع قليل التصحيف . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : قلت : يعني لأحمد بن حنبل : من أصحاب الثوري ؟ قال : يحيى ووكيع ، وعبد الرحمن ، وأبو نعيم قلت : قدمت وكيعا على عبد الرحمن ؟ قال : وكيع شيخ . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فعبد الرحمن أحب إليك أو وكيع ؟ فقال : وكيع قلت : فوكيع أحب إليك أو أبو نعيم ؟ فقال : وكيع . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي ، وحدثنا عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال : حدثنا أبو الميمون البجلي قال : حدثنا أبو زرعة قال : قلت ليحيى بن معين : وكيع فوق أبي نعيم ؟ قال : نعم . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا ابن مرابا قال : حدثنا عباس قال : سمعت يحيى بن معين يقول : وكيع أثبت من عبد الرحمن بن مهدي في سفيان ، وقال يحيى : قال وكيع : ما كتبت عن سفيان حديثا قط , إنما كنت أعدها يعني أحفظها . وقال عباس : سمعت يحيى ، وذكر له عبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع فقال له رجل : تقدمون عبد الرحمن بن مهدي ؟ فقال يحيى : من قدم عبد الرحمن بن مهدي على وكيع فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين ، وقيل ليحيى : إن قوما يقولون : إن الفضل بن دكين أقل خطأ من وكيع فدعا على من قال هذا . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا ابن خميرويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار في وكيع وأبي معاوية : وكيع أثبت قال : وسمعت ابن عمار يقول : سمعت أبا نعيم يقول : لا نفلح ما دام هذا الرؤاسي حيا يعني وكيعا . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا بحلوان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال : حدثنا محمد بن علي المؤدب بطرسوس قال : حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي قال : قال عبد الرحمن : وكيع ويحيى يخالفاني ، وهما أحفظ مني . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن المظفر قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا إبراهيم بن أورمة الأصبهاني قال : حدثني عباس العنبري ، عن علي ابن المديني قال : جاء رجل إلى عبد الرحمن بن مهدي فجعل يعرض بوكيع قال : وكان بين عبد الرحمن بن مهدي وبين وكيع بعض ما يكون بين الناس قال : فقال عبد الرحمن للذي جعل يعرض بوكيع : قم عنا بلغ من الأمر أن تعرض بشيخنا ؟ وكيع شيخنا وكبيرنا ، ومن حملنا عنه العلم . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي قال : سئل أبو داود : أيما أحفظ وكيع أو عبد الرحمن ؟ فقال : وكيع كان أحفظ من عبد الرحمن بن مهدي ، وكان عبد الرحمن أقل وهما ، وكان أتقن ، وسمعت أبا داود يقول : التقى وكيع وعبد الرحمن في المسجد الحرام بعد عشاء الآخرة فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح . أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس القرشي الهروي قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس العصمي إملاء قال : سمعت أبا الفضل يعقوب بن إسحاق الفقيه الحافظ يقول : أخبرنا صالح بن محمد البغدادي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع فقال له رجل : ولا هشيم ؟ فقال : وأين يقع حديث هشيم من حديث وكيع ؟ فقال له الرجل : فإني سمعت علي ابن المديني يقول : ما رأيت أحدا أحفظ من يزيد بن هارون قال : كان يزيد بن هارون يتحفظ من كتاب كانت له جارية تحفظه من كتاب . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قال أبي : ما رأيت وكيعا قط شك في حديث إلا يوما واحدا فقال : أين ابن أبي شيبة ؟ كأنه أراد أن يسأله أو يستثبته قال أبي : وما رأيت مع وكيع قط كتابا ولا رقعة . أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف - قال محمد : أخبرنا ، وقال عثمان : حدثنا - علي بن أحمد بن محمد القزويني قال : حدثنا الحسن بن الليث الرازي قال : سمعت أبا هشام الرفاعي محمد بن يزيد قال : دخلت مسجد الحرام فإذا رجل جالس يحدث ، والناس مجتمعون عليه كثير قال : فاطلعت فإذا عبيد الله بن موسى قال : فقلت : يا أبا محمد كثر الزبون كثر الزبون قال : فدخلت الطواف فطفت أسبوعا واحدا قال : فخرجت فإذا عبيد الله ، وحده قاعد ، وإذا رجل خلف أسطوانة الحمراء قاعد يحدث ، وقد اجتمع عليه زحام مثل ما على عبيد الله وزيادة فاطلعت فنظرت فإذا وكيع بن الجراح فقلت لعبيد الله : ما فعل الناس أين زبونك ؟ قال : قدم التنين فأخذهم قدم وكيع بن الجراح تركوني وحدي . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال : حدثنا الهيثم بن خلف قال : حدثنا محمد بن نعيم البلخي قال : سمعت مليح بن وكيع يقول : لما نزل بأبي الموت أخرج إلي يديه فقال : يا بني ترى يدي ؟ ما ضربت بهما شيئا قط . قال مليح : وحدثني داود بن يحيى بن يمان قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت : يا رسول الله من الأبدال ؟ قال : الذين لا يضربون بأيديهم شيئا ، وإن وكيع بن الجراح منهم . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي , قال : حدثني أبي قال : وكيع بن الجراح كوفي ثقة عابد صالح أديب من حفاظ الحديث ، وكان يفتي . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال : قال لي إبراهيم الحربي : حج وكيع فكان لا يفتي بمنى حتى يرجع إلى مكة فجاءه رجل إلى منى ، وهو عند قرن الثعالب محتبي فقال : يا أبا سفيان بت البارحة بمكة ، وكان جاء إلى طواف الزيارة فنام بمكة قال : فقال لرجل بجنبه خراساني قل له : ذلك قل له قال : فقال لي إن أبا سفيان لا يفتي بمنى قال : فقلت : يا أبا سفيان أنا رجل منك ، وإليك أفتني قال : فقال للرجل الذي بجنبه قل له والك قل له قال : فقال لي الرجل : إن أبا سفيان لا يفتي بمنى قال : فقلت له : هو ذا أقول لك فإن كان علي دم فقل لي برأسك نعم ، وإن لم يكن علي شيء فقل لي برأسك لا ، قال : فقال للذي بجنبه قل له : والك قل له قال : فقال لي : إن أبا سفيان لا يفتي بمنى ، قال : فانصرفت فجئته بمكة والناس حوله حلق ، قال : فقلت له : يا أبا سفيان ما تقول في رجل جاء إلى طواف الزيارة فنام بمكة قال فعرفني ، وقال : ادخل ادخل فدخلت إليه فقال لي : هات مسألتك قال : فقلت له : جئت إلى طواف الزيارة فبت بمكة ، قال : فأكثر الليل أين كنت بمكة أو بمنى ؟ قلت : بمنى ، قال : قم ليس عليك شيء قال إبراهيم : لم يقل هذا أحد إلا مغيرة ، عن إبراهيم ومجاهد قالا : من بات من وراء العقبة فعليه دم ، وكأن أبا إسحاق الحربي ذهب إلى قول وكيع إذا كان أكثر الليل بمنى فليس عليه شيء ، قال إبراهيم : فحج في تلك الحجة ثم أخذه البطن فما زال به البطن إلى فيد فكان ينزل في كل ميل مرارا فمات بفيد ، ودفن في الجبل آخر القبور سنة ثمان وتسعين ومِائَة في آخرها ، وثم قبر عبد الرحمن بن إسحاق القاضي . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال : قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل : وكيع كان بينه وبين أبي نعيم سنة هو أسن من أبي نعيم بسنة ، ولد وكيع سنة تسع وعشرين ، وأبو نعيم سنة ثلاثين . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : قرئ على محمد بن أحمد بن البراء ، وأنا حاضر قال : قال علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني : ووكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس ، ويكنى أبا سفيان مات سنة سبع وتسعين ومِائَة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال : وأخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا محمد بن سليمان الباهلي قال : سمعت محمد بن الحجاج الضبي يقول : وأخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال : مات وكيع سنة سبع وتسعين زاد ابن الفضل والطناجيري : ومِائَة . أخبرنا ابن الفضل قال : حدثنا دعلج قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سألت أبا هشام فقال : مات وكيع سنة سبع وتسعين ومِائَة يوم عاشوراء ، ودفن بفيد . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : ومات وكيع في سنة ثمان وتسعين ومِائَة في طريق مكة بفيد . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، وأخبرنا البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله قال : ومات وكيع ، وهو ابن ست وستين سنة .

1318

7285 - وكيع بن سفيان أبو سفيان المروزي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : زيد بن المهتدي المروذي . رَوَى عنه محمد بن عبد الرحيم المازني . أخبرنا علي بن أبي بكر المازني قال : حدثني أبي قال : حدثني أبو سفيان وكيع بن سفيان المروزي قال : حدثنا أبو حبيب زيد بن المهتدي ، قال : حدثنا سعيد بن يعقوب . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ قال : حدثنا زيد بن المهتدي قال : حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، عن عمر بن هارون البلخي ، عن يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري ، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمرت بالخاتم والنعلين لفظ حديث وكيع .

1319

7287 - وقاء بن إياس أبو يزيد الوالبي الكوفي . نزل المدائن ، وحدث بها عن : المختار بن فلفل ، وعلي بن ربيعة ، وسعيد بن جبير . رَوَى عنه ابنه إياس بن وقاء وسفيان الثوري ، وعبد الله بن المبارك ، وأبو معاوية الضرير ، ويزيد بن هارون . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي قال : سمعت أبا داود يقول : وقاء بن إياس أبو يزيد مدائني . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا قبيصة قال : حدثنا سفيان عن وقاء أبي يزيد بن إياس كوفي لا بأس به . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قَالَ : حدثنا علي ، وأخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا علي بن عبد الله المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : ما كان وقاء بن إياس بالذي يعتمد عليه .

1320

ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب 7286 - الوضين بن عطاء بن كنانة أبو كنانة الخزاعي من أهل دمشق . حَدَّثَ عن مكحول ، ومحفوظ بن علقمة ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وعطاء بن أبي رباح ، وجنادة بن أبي أمية ، وخالد بن معدان . رَوَى عنه صدقة بن عبد الله السمين ، ويحيى بن حمزة ، والوليد بن مسلم ، ومُحَمد بن عمر الواقدي ، وبقية بن الوليد ، وعبد الله بن بكر السهمي . وبلغني عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قال : سمعت ناعم بن مرثد يذكر عن الوضين بن عطاء قال : استزارني أبو جعفر ، وكانت بيني وبينه حالة قبل الخلافة فصرت إلى مدينة السلام فخلونا يوما فقال لي : يا أبا عبد الله ما مالك ؟ قال : قلت : الذي تعرف يا أمير المؤمنين قال : وما عيالك ؟ قلت : ثلاث بنات والمرأة ، وخادم لهم قال : فقال أربع في بيتك ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فوالله لردد ذلك حتى ظننت أنه سيلومني ثم رفع رأسه فقال : أنت أيسر العرب أربعة مغازل تدور في بيتك . أخبرنا أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات إمام مسجد الجامع بدمشق قال : أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف قال : حدثني أحمد بن الوضين كذا قال لنا ، وإنما هو يحيى بن أحمد بن الوضين ، عن أبيه ينسب إلى جده الوضين بن عطاء بن كنانة بن عبد الله بن مصدع أبو كنانة . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي قال : حدثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان قال : سألت سعيد بن بشير ، عن الوضين بن عطاء قال : كان صاحب منطق . حدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الدمشقي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان التميمي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد قال : حدثنا أبو زرعة قال : قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم : فما تقول في أبي معيد حفص بن غيلان ؟ قال : ثقة قلت : فما تقول في الوضين بن عطاء ؟ قال : ثقة ، قلت : فأين هو من أبي معيد ؟ قال : فوقه لسِنَّه ولقيه . أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي بأصبهان قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي ، عن الوضين بن عطاء فقال : ثقة . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة قال : قال أبي : الوضين بن عطاء ثقة . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي قال : سألت أبا داود ، عن الوضين بن عطاء فقال : صالح الحديث قلت هو قدري ؟ قال : نعم . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم البندار قال : قال أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي : الوضين بن عطاء يكنى أبا كنانة غيره أوثق منه . أخبرني علي بن محمد السمسار قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع قال : الوضين بن عطاء ضعيف . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سألت عبد الرحمن بن إبراهيم ، عن موت الوضين بن عطاء قال : سنة سبع وأربعين ومِائَة أو نحوه . وقال يعقوب : حدثني عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي , قال : حدثنا محمد بن عثمان أبو الجماهر قال : رأيت الوضين بن عطاء ، وكنت أمر عليه مات سنة تسع وأربعين ومِائَة . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال : أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال : قال لي محمد بن عثمان : مات الوضين بن عطاء سنة تسع وأربعين ومِائَة . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : الوضين بن عطاء بن كنانة يكنى أبا كنانة دمشقي مات سنة تسع وأربعين ومِائَة . أخبرنا الجوهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : الوضين بن عطاء بن كنانة يكنى أبا كنانة ، وكان ضعيفا في الحديث مات بدمشق في عشر ذي الحجة سنة تسع وأربعين ومِائَة في خلافة أبي جعفر . أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر قال : حدثنا أبو بشر الدولابي قال : حدثنا معاوية ابن صالح قال : الوضين بن عطاء قال أبو مسهر : بلغني أن كنيته أبو كنانة ، وهو ابن عطاء بن كنانة مات سنة نيف وخمسين .

1321

7290 - ورد بن عبد الله التميمي طبري الأصل . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : عدي بن الفضل ، ومُحَمد بن طلحة بن مصرف ، والقاسم بن عبد الله العمري ، ومُحَمد بن جابر ، وجرير بن عبد الحميد . رَوَى عنه ابناه يحيى ، ومُحَمد ، وأحمد بن ملاعب . أخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمد بن عترة الموصلي قال : أخبرنا أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الزرقي قال : حدثنا أحمد بن ملاعب قال : حدثنا ورد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن جابر ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود قال : قلت لأبي محذورة كيف كنت تؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأي ذلك كنت تصنع ؟ قال : كنت أثني الإقامة كما أثني الأذان ، وأجعل آخر أذاني الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله . أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري قال : أخبرنا أحمد بن عمير بن جوصا بدمشق قال : سألت إبراهيم بن يعقوب السعدي عن ورد بن عبد الله فقال : ثقة .

1322

7297 - واصل بن حمزة بن علي بن أحمد بن نصر أبو القاسم الصوفي البخاري . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : عبد الكريم بن عبد الرحمن بن محمد ، وأبي حامد أحمد بن محمد الحافظ البخاريين كتبت عنه ، ولم يكن به بأس . أخبرنا واصل بن حمزة في سنة خمسين وأربعمِائَة , قال : أخبرنا أبو سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سليمان ببخارى قال : حدثنا خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن حاتم بن نعيم قال : حدثنا أبي قال : أخبرنا عيسى بن موسى ، عن الحسن هو ابن هاشم ، عن يحيى بن العلاء قال : حدثنا ليث عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم من غزاة له فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : قدمتم خير مقدم وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر قالوا : وما الجهاد الأكبر يا رسول الله ؟ قال : مجاهدة العبد هواه .

1323

7291 - وهيب بن عبد الله بن محمد بن رزين أبو بكر المروروذي المؤدب . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : عاصم بن علي ، ويحيى بن عثمان الحربي ، وأبي الفرج الهيثم بن خالد ، ومُحَمد بن أحمد بن أبي خلف ، والحسن بن المبارك الأنماطي . رَوَى عنه أبو الحسين ابن المنادي ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وعبد الباقي بن قانع القاضي ، وأبو القاسم الطبراني . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي البادا قال : أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي قال : حدثنا وهيب بن عبد الله بن رزين قال : حدثنا يحيى بن عثمان قال : حدثنا رشدين ، عن عقيل ، وقرة عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من دخل منكم الغائط فلا يستقبل القبلة ، ولا يستدبرها . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني , قال : حدثنا وهيب المعلم البغدادي قال : حدثنا الهيثم ابن خالد قال : حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع قال : حدثنا خالد بن إلياس ، عن يحيى بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من رأى من أخيه عورة فسترها عليه دخل الجنة ، قال الطبراني : لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد ، تفرد به خالد بن إلياس . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي ، وأنا أسمع قال : ومات وهيب بن عبد الله أبو بكر المروروذي يوم الخميس لثلاث خلون من ذي القعدة سنة سبع وثمانين كان ينزل الجانب الغربي في درب عياش كتب الناس عنه كان ثقة .

1324

7296 - وشاح بن عبد الله أبو الحسن مولى القاضي أبي تمام الزينبي . سمع عثمان بن محمد بن سنقة البيع ، ومُحَمد بن الحسن اليقطيني كتبنا عنه ، وكان صدوقا كثير الدرس للقرآن ، وقيل : إنه كان له رأي في الاعتزال فالله أعلم . أخبرنا وشاح قال : حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن بشر البيع قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، وعبد الجبار بن سعيد المُسَاحقي قالا : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن سعيد بن زيد بن عمرو قال : سألت أنا وعمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن زيد بن عمرو بن نفيل فقال : يأتي يوم القيامة أمة وحده . مات وشاح في ليلة الأربعاء الرابع من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وأربعمِائَة ، ودفن صبيحة تلك الليلة في داره بالكرخ ، وحدثني من سمعه قبل أن يموت بشهرين يذكر أنه قد بلغ تسعين سنة .

1325

7289 - والبة بن الحباب أبو أسامة الشاعر . من بني نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وهو كوفي ، وكان من الفتيان الخلعاء المجان ، وله شعر في الغزل والشراب ، وغير ذلك ، ولما مات رثاه أبو نواس وكان والبة أستاذه فحدثني أبو القاسم الأزهري لفظا قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال : أخبرنا عبد الله بن أبي سعد قال : حدثني علي بن الحسن الشيباني قال : حدثني محمد بن يحيى الدهقان ، عن عمه قال : ولي عمي خراج الأهواز فأخرج معه والبة بن الحباب ، وكان يأنس به فوجهه إلى البصرة ليشتري له بها حوائج ، وكان فيما يشتري له بخورا فصار إلى سوق العطارين فاشترى منها عودا هنديا ، وكان أبو نواس يبري العود وهو غلام فاحتيج إليه في بري ذلك العود ، وتنقيته فلما رآه والبة كاد أن يذهب عقله عليه فلم يزل يخدعه حتى صار إليه فحمله إلى الأهواز ، وقدم به إلى الكوفة بعد منصرفهم فشاهد معه أدباء الكوفة في ذلك الوقت فتأدب بأدبهم . أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري قال : حدثنا المعافى بن زكريا قال : حدثنا أحمد بن إسماعيل بن القاسم الشرقي قال : حدثني الحسن بن سلام السكوني قال : أخبرني إبراهيم بن جناح المحاربي قال : سمعت أبا نواس يقول : سبقني والبة إلى بيتين من شعر قالهما ، وددت أني كنت سبقته ، وأن بعض أعضائي اختلج مني [ من الطويل ] : وليس فتى الفتيان من راح أو غدا لشرب صبوح أو لشرب غبوق ولكن فتى الفتيان من راح أو غدا لضر عدو أو لنفع صديق وقدم والبة بغداد بأخرة ، وجرى بينه وبين أبي العتاهية مهاجاة حتى خرج عن بغداد فرارا من أبي العتاهية . قرأت على الجوهري ، عن محمد بن عمران بن موسى قال : أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا محمد بن موسى قال : حدثني محمد ابن القاسم قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم السالمي الكوفي قال : حدثني محمد بن عمر الجرجاني قال : رأيت أبا العتاهية جاء إلى أبي فقال له : إن والبة بن الحباب قد هجاني ، ومن أنا منه ؟ أنا جرار مسكين فجعل يرفع من والبة ، ويضع من نفسه فأحب أن تكلمه أن يمسك عني ، قال : فكلم أبي والبة في أمره ، وقال له : تكف عنه وعرفه أن أبا العتاهية جاءه ، وسأله ذلك فلم يقبل ، وجعل يشتم أبا العتاهية فتركه ثم جاءه أبو العتاهية فسأله عما عمل في حاجته فأخبره بما رد عليه والبة فقال لأبي : لي الآن إليك حاجة قال : وما هي ؟ قال : لا تكلمني في أمره قال : قلت : هذا أقل ما يجب لك قال : فقال أبو العتاهية يهجوه [ من مجزوء الوافر ] : أوالب أنت في العرب كمثل الشيص في الرطب هلم إلى الموالي الصيد في سعة وفي رحب فأنت بنا لعمر الله أشبه منك بالعرب غضبت عليك ثم رأيت وجهك فانجلى غضبي لما ذكرتني من لون أجدادي ولون أبي قال : وكان والبة أشقر اللون ، والشعر أبيض فأخرجه أبو العتاهية بلونه من العرب ، وأضافه إلى الموالي ، وعيره بالشقرة إذ كانت من ألوان العجم دون العرب ، وقال فيه أيضا [ من الكامل ] : نطقت بنو أسد ولم تظهر وتكلمت سرا ولم تجهر أما ورب البيت لو جهرت لتركتها وصباحها أغبر أيروم شتمي منهم رجل في وجهه عبر لمن فكر وابن الحباب صليبة زعموا ومن المحال صليبة أشقر ما بال من آباؤه عرب الألوان يحسب من بني قيصر أترون أهل البدو قد مسخوا شقرا أما هذا من المنكر أكذا خلقت أبا أسامة أم لطخت سالفتيك بالعصفر قال : فبلغ الشعر والبة فجاء إلى أبي فقال له : قد كلمتني في أبي العتاهية ، وقد رغبت في الصلح فقال له هيهات إنه قد أكد علي إذ لم تقبل ما طلب أن أخلي بينك وبينه ، وقد فعلت فقال له والبة : فما الرأي عندك فقد فضحني وهتكني ؟ قال : أرى أن تخرج الساعة إلى الكوفة ، قال : فركب زورقا ، ومضى من بغداد إلى الكوفة .

1326

7288 - ورقاء بن عمر بن كليب أبو بشر اليشكري ، وقيل : الشيباني أصله من خوارزم ، ويقال : من مرو ، ويقال : من الكوفة . سكن المدائن ، وحدث بها عن : عمرو بن دينار ، وعبد الله بن دينار ، وعبيد الله بن أبي يزيد ، ومنصور بن المعتمر ، وعبد الله بن أبي نجيح ، وأبي الزناد . رَوَى عنه شعبة ، وعبد الله بن المبارك ، ووكيع ، وشبابة بن سوار ، وعلي بن حفص ، وأبو النضر هاشم بن القاسم ، وآدم بن أبي إياس ، ونصر بن حماد الوراق ، ومُحَمد بن سابق ، وعبد الصمد بن النعمان ، وعلي بن الجعد ، وغيرهم . قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ، وذهب أصله به ، ثم أخبرني العتيقي قراءة قال : أخبرنا عثمان بن محمد بن أحمد بن العباس المخرمي قال : أخبرني الأصم أن العباس بن محمد الدوري حدثهم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : وأخبرنا الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى يقول : كان ورقاء بن عمر خراسانيا ينزل المدائن . حدثنا محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : أخبرني أبي قال : أبو بشر ورقاء بن عمر قيل أصله خوارزمي نزل المدائن . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق , قال : أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه وأخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قالا : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : حدثني يحيى بن معين قال : سمعت معاذ بن معاذ يقول ليحيى القطان : سمعت حديث منصور فقال يحيى : ممن سمعت أحاديث منصور من ورقاء ؟ لا يساوي شيئا ، وفي حديث ابن رزق ممن سمعت أحاديث منصور ؟ قال : من ورقاء قال : لا يساوي شيئا . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ورقاء من أهل خراسان قال : وقال حجاج كان يقول لي : كيف هذا الحرف عندك ؟ فأقول له كذا وكذا ، قال أبو عبد الله : وهو يصحف في غير حرف ، وكأن أبا عبد الله ضعفه في التفسير . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد قيل له : ورقاء ؟ قال : ثقة صاحب سنة ، قيل له : كان مرجئا ؟ قال : لا أدري . أخبرنا أبو نعيم قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا علي ابن المديني قال : قال يحيى بن سعيد قال معاذ ، قال : ورقاء كتاب التفسير قرأت نصفه على ابن أبي نجيح ، وقرأ علي نصفه ، وقال ابن أبي نجيح هذا تفسير مجاهد . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سألت يحيى بن معين أيما أحب إليك تفسير سعيد ، عن قتادة أو تفسير شيبان عن قتادة ؟ قال : تفسير سعيد ، فقلت له : تفسير ورقاء أحب إليك أو تفسير شيبان ؟ قال : تفسير ورقاء لأنه عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، ومجاهد أحب إلي من قتادة قلت ليحيى : فأيما أحب إليك تفسير ورقاء أو تفسير ابن جريج ؟ قال : تفسير ورقاء لأن تفسير ابن جريج ، عن مجاهد هو مرسل لم يسمع من مجاهد إلا حرفا ، قلت له : فتفسير سعيد أعجب إليك أم تفسير ورقاء ؟ قال : تفسير ورقاء أعجب إلي لأنه عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وذاك عن سعيد ، عن قتادة ، ومجاهد أعجب إلي من قتادة . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي قال : سألت أبا داود ، عن ورقاء ، وشبل في ابن أبي نجيح فقال : ورقاء صاحب سنة إلا أن فيه إرجاء ، وشبل قدري . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل الجلاب قال : قال لي إبراهيم الحربي : لما قرأ وكيع التفسير قال للناس : خذوه فليس فيه ، عن الكلبي ، ولا ورقاء شيء . أخبرنا محمد بن أبي القاسم الأزرق قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا الحسن بن العباس الرازي . وأخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز قال : حدثنا هيثم بن خلف الدوري قالا : حدثنا محمود بن غيلان قال : حدثنا أبو داود قال : قال لي شعبة لا تلقى حتى ترجع مثل ورقاء بن عمر قال محمود : قلت لأبي داود : أي شيء يعني بقوله ؟ قال : أفضل وأورع وخير منه ، واللفظ للهيثم . أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : سمعت معاذ بن معاذ ، وذكر ورقاء فأحسن عليه الثناء ، ورضيه ، وحدثنا عنه ، وحدثنا غندر قال : حدثنا شعبة ، عن ورقاء ، وسمعت أبا داود قال : قال شعبة لا تكتب عن مثل ورقاء حتى ترجع . أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري , قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن ورقاء بن عمر فقال : ثقة . أخبرني السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال يحيى بن معين : شيبان بن عبد الرحمن التميمي المؤدب وورقاء بن عمر اليشكري ثقتان . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد الأزرق قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب قال : حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر قال دخلنا على ورقاء بن عمر اليشكري ، وهو في الموت فجعل يهلل ، ويكبر ، ويذكر الله عز وجل ، وجعل الناس يدخلون عليه أرسالا فيسلمون فيرد عليهم فلما أكثروا التفت إلى ابنه فقال : يا بني اكفني رد السلام على هؤلاء لا يشغلوني عن ربي عز وجل .

1327

7295 - ولاد بن علي بن سهل أبو الصهباء التيمي الكوفي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : أبي جعفر بن دحيم الشيباني كتبنا عنه ، وكان ثقة . وهو ولاد بن علي بن سهل بن محمد بن سهل بن غليظ بن الصباح بن عامر بن أبي الصهباء بن ضبع بن ربيعة بن جندل بن خلف بن حبيب بن ربيعة بن ولاد بن خزيمة بن لؤي بن عمرو بن حارث بن تيم بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان قرأت نسبه هذا بخط بعض أصحابنا وذكر أن ولادا أملاه عليه . أخبرنا ولاد بن علي قال : أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني قال : حدثنا أحمد بن حازم بن أبي عرزة الغفاري قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، ومالك بن إسماعيل قالا : حدثنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، عن أبي طلحة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة . كان مولد ولاد في جمادى الأولى من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمِائَة ، وتوفي يوم الأربعاء الحادي عشر من صفر من سنة ثلاث عشرة وأربعمِائَة ببغداد ، ودفن في مقبرة باب الكناس . آخر ما سمعنا من ولاد في المحرم سنة ثلاث عشرة وأربعمِائَة ، ومات إثر ذلك

1328

7293 - وائل بن عبد المنعم أبو همام الجواليقي . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه في جامع كلواذا ، عن أحمد بن سعيد الجمال في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمِائَة .

1329

7292 - واقد بن أبي شبيل عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد أبو الحسين الواقدي الدقاق . حَدَّثَ عن أبيه ، وعن بكر بن سهل الدمياطي ، وأبي العباس الكديمي . رَوَى عنه الدارقطني ، وابن شاهين . أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن نصر العطار قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : أخبرنا أبو الحسين واقد بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد الواقدي الدقاق قال : حدثنا بكر بن سهل ببطن مرو . أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة , قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري قال : حدثنا بكر بن سهل الدمياطي القرشي بدمياط قال : حدثنا شعيب بن يحيى قال : حدثنا يحيى بن أيوب ، عن عمرو بن الحارث ، عن مجمع بن كعب ، عن مسلمة بن مخلد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أعروا النساء يلزمن الحجال .

1330

7294 - وجيه بن محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم بن عبد الله بن محرز بن إبراهيم أبو الحسن . حَدَّثَ عن محمد بن جرير الطبري . رَوَى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي .

1331

7278 - وهب بن داود بن سليمان أبو القاسم المخرمي . حَدَّثَ عن إسماعيل ابن علية . رَوَى عنه محمد بن جعفر المطيري ، وكان ضريرا ، ولم يكن ثقة . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : حدثنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا محمد بن جعفر المطيري قال : حدثنا وهب بن داود بن سليمان الضرير قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك قال : كنت واقفا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من صلى علي يوم الجمعة ثمانين مرة غفر الله له ذنوب ثمانين عاما فقيل له : كيف الصلاة عليك يا رسول الله؟ قال : تقول : اللهم صلي على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي ، وتعقد واحدة .

1332

7280 - وهب بن جميل بن الفضل الأربنجي . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن : الفضل بن العباس بن عبد الله البلخي . رَوَى عنه أبو الحسن ابن الجندي . أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الغزال قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : حدثني وهب بن جميل بن الفضل الأربنجي قدم حاجا سنة عشرين وثلاثمِائَة قال : حدثنا الفضل بن العباس بن عبد الله البلخي قال : حدثنا بحير بن النضر قال : حدثنا عيسى بن موسى غنجار قال : حدثنا أبو حمزة ، عن رقبة ، عن يونس بن خباب ، عن أبي جعفر قال : قال علي ، وهو عند رأس عمر ، وهو طعين : هذا أحب الأمة إلي أن ألقى الله بمثل صحيفته .

1333

7279 - وهب بن بيان الديرعاقولي . سمع سري بن مغلس السقطي . رَوَى عنه إسماعيل بن ميمون شيخ لأحمد بن نصر الذارع .

1334

7281 - وهب بن عبد الرحمن بن العباس بن علي أبو داود الجوهري . روى أبو القاسم ابن الثلاج عنه ، عن علي بن حرب الطائي ، وذكر أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمِائَة في جامع المدينة .

1335

ذكر من اسمه وهب 7275 - وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو البختري القرشي المديني . حَدَّثَ عن عبيد الله بن عمر العمري ، وهشام بن عروة ، وجعفر بن محمد بن علي ، وابن جريج . رَوَى عنه رجاء بن سهل الصغاني ، والقاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك ، وغيرهما . وكان قد انتقل عن المدينة إلى بغداد فسكنها ، وولاه هارون الرشيد القضاء بعسكر المهدي ثم عزله فولاه مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد بكار بن عبد الله ، وجعل إليه صلاتها ، وقضاءها ، وحربها ، وكان جوادا سخيا ثم عزل ، عن المدينة فقدم بغداد ، وأقام بها حتى مات . أخبرنا الصيمري , قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي , قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : أخبرنا مصعب بن عبد الله قال : أبو البختري اسمه وهب بن وهب ، وهو قاضي الرشيد ، وأم أبي البختري عبدة بنت علي بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف ، وأمها بنت عقيل بن أبي طالب . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : أخبرنا أبو محمد سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل الديباجي قال : حدثنا محمد بن أبي الأزهر , قال : حدثنا الزبير يعني ابن بكار قال : حدثنا عثمان بن عبد الرحمن قال : أخبرنا محمد بن نافع قال : دخل شاعر على أبي البختري ، وهب بن وهب فأنشده [ من الطويل ] : إذا أفتر وهب خلته برق عارض تبقق في الأرضين أسعده السكب وما ضر وهبا ذم من خالف الملا كما لا يضر البدر ينبحه الكلب لكل أناس من أبيهم ذخيرة وذخر بني فهر عقيد الندى وهب قال : فاستهل أبو البختري ضاحكا وسر سرورا شديدا ثم دعا عونا له فأسر إليه شيئا فأتاه بصرة فيها خمسمِائَة دينار فدفعها إليه ، وقال عثمان بن نهيك : كان أبو البختري إذا أعطى عطاء قليلا أو كثيرا أتبعه عذرا إلى صاحبه ، وكان يتهلل عند طلب الحاجة إليه حتى لو رآه من لا يعرفه لقال هذا الذي قضيت حاجته . أخبرنا التنوخي قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : كان أبو البختري ، وهب بن وهب جوادا سمحا فربما أنشدني محمد بن العباس اليزيدي ، ومُحَمد بن السري للعطوي [ من المتقارب ] : هلاك فعلت هداك المليك فينا كفعل أبي البختري تتبع إخوانه في البلاد فأغنى المقل عن المكثر قال اليزيدي : عن عمر بن شبة ، عن أبي يحيى الزهري قال : فبعث إليه مالا . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : قال أبو البختري : لأن أكون في قوم أعلم مني أحب إلي من أن أكون في قوم أنا أعلم منهم لأني إن كنت أعلمهم لم أستفد وإن كنت مع من هم أعلم مني استفدت . أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري ، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني - قال الطبري : حدثنا ، وقال الآخر : أخبرنا - المعافى بن زكريا قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا وكيع , قال : حدثنا محمد بن الحسن بن مسعود الزرقي قال : حدثنا عمر بن عثمان قال : حدثنا أبو سعيد العقيلي ، وكان من ظرفاء الناس ، وشعرائهم قال : لما قدم الرشيد المدينة أعظم أن يرقى منبر النبي صلى الله عليه وسلم في قباء أسود ومنطقة ، فقال أبو البختري : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه قباء ومنطقة محتجزًا فيها بخنجر فقال المعافى التيمي [ من السريع ] : ويل وعول لأبي البختري إذا توافى الناس في المحشر من قوله الزور وإعلانه بالكذب في الناس على جعفر والله ما جالسه ساعة للفقه في بدو ولا محضر ولا رآه الناس في دهره يمر بين القبر والمنبر يا قاتل الله ابن وهب لقد أعلن بالزور وبالمنكر يزعم أن المصطفى أحمدا أتاه جبريل التقي البري عليه خف وقباء أسود محتجزًا في الحقو بالخنجر أخبرنا التنوخي قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : حدثني عمر بن الحسن الأشناني قال : حدثنا جعفر الطيالسي ، عن يحيى بن معين أنه وقف على حلقة أبي البختري فإذا هو يحدث بهذا الحديث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر فقال له : كذبت يا عدو الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فأخذني الشرط قال : فقلت لهم : هذا يزعم أن رسول رب العالمين نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه قباء قال : فقالوا لي هذا والله قاض كذاب ، وأفرجوا عني . أخبرنا الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن قال : حدثنا الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال : حدثنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال : قال لي علي بن حرملة ، وكان مع هارون بالري : قال هارون لأبي البختري : أليس أخبرتني أن عمر بن الخطاب كان يقول : إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رئي بعد الزوال فهو للمستقبلة ؟ فقال : لا ، فقال له المأمون : بلى والله لقد حدثتنا به في البستان فقال : صدقت . أخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا زكريا الساجي قال : بلغني أن أبا البختري دخل على الرشيد ، وهو قاض ، وهارون إذ ذاك يطير الحمام فقال : هل تحفظ في هذا شيئا ؟ فقال : حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُطير الحمام , فقال هارون : اخرج عني ثم قال : لولا أنه رجل من قريش لعزلته . أخبرني الأزهري ، وعلي بن محمد بن الحسن المالكي قالا : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : حدثنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : سمعت أبي يقول : أبو البختري روى عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس أن أبا بكر وعمر ، وعثمان كانوا يقطعون النباش وسمعت أبي يقول : حدثنا عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : هل سمعت في النباش شيئا ؟ قال : ما سمعت فيه شيئا . وحدث عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له مشط عليه جلاجل من فضة وعن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : يا رسول الله إني أستقرض من جارتي الخميرة قال أبي : هو كذاب . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين ، وذكر أبا البختري فقال : كذاب خبيث كان يحدث عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، وعن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ ، وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمير : تقترض لا بأس به . وقال في موضع آخر : أبو البختري القاضي يضع الحديث . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا ابن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : وأبو البختري كان يأخذ بيتا فيتذكر عامة الليل يضع الحديث . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : وسألت يحيى بن معين عن أبي البختري القاضي فقال : كان يكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم . أخبرنا البرقاني قال : حدثني أبو عمر بن حيويه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري قال : حدثنا جعفر بن درستويه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو البختري يعني القرشي كذاب عدو الله خبيث . أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر قال : حدثنا أبو بشر الدولابي قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين قال : أبو البختري ضعيف . أخبرنا الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت أبي يقول : لو اجترأت أن أقول لأحد إنه كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لقلت : أبو البختري . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل قالا : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : حدثنا - وفي حديث ابن الفضل : أخبرنا - أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا علي بن ميمون العطار قال : حدثنا أبو خليد قال : قال مالك بن أنس ما بال أقوام إذا خرجوا من المدينة يقولون : حدثنا جعفر بن محمد ، وحدثنا هشام بن عروة فإذا قدموا انجحروا في البيوت يريد بذلك أبا البختري . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : وجدت في كتاب جدي ، عن ابن رشدين قال : حدثني يحيى بن سليمان قال : سمعت أبا بكر بن عياش ، وذكر أبا البختري القاضي فقال : لم يكن صاحب حديث كان كذابا قال يحيى وقد رأيته شيخا كبيرا رجلا من قريش أبيض الرأس واللحية . وأخبرنا عبيد الله بن عمر قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن الحسن قال : حدثنا حسين بن إدريس قال : سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول : وهب بن وهب يعني القرشي ذاك دجال أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالا . أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري قال : حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى البزاز قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : قيل لأحمد بن حنبل تعلم أحدا روى لا سبق إلا في خف أو حافر أو جناح فقال : ما روى هذا إلا ذاك الكذاب أبو البختري . أخبرني الأزهري قال : حدثنا أبو عمر بن حيويه على شك دخلني فيه قال : حدثنا أبو مزاحم الخاقاني قال : سمعت إبراهيم الحربي غير مرة يقول : ما سمعت أحمد بن حنبل يقول : في رجل كذاب إلا في أبي البختري يعني القاضي . أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : أبو البختري وهب بن وهب كان يكذب ، ويجسر فسقط ومال . أخبرنا أبو حازم العبدويي قال : سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان ، وأنا أسمع قال : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو البختري وهب بن وهب القاضي القرشي متروك الحديث . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود يقول : كذابو المدينة محمد بن الحسن بن زبالة ، ووهب بن وهب أبو البختري ، بلغني أنه كان يضع الحديث بالليل في السراج . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : وهب بن وهب أبو البختري متروك الحديث . أخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : أبو البختري وهب بن وهب كان كذابا لما بلغ عبد الرحمن بن مهدي موته قال : الحمد لله الذي أراح المسلمين منه . قلت : هذا القول وهم لأن عبد الرحمن بن مهدي مات في سنة ثمان وتسعين ومِائَة ، ومات أبو البختري بعده في سنة مائتين ، وقيل : في سنة تسع وتسعين ومِائَة . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : قيل : مات أبو البختري القاضي ببغداد سنة تسع وتسعين ومِائَة ، وقيل : مات في سنة مائتين . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة قال : حدثنا محمد بن سعد . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قالا : سنة مائتين فيها مات أبو البختري وهب بن وهب - قال ابن سعد : الزمعي ، وقال أبو حسان : القاضي القرشي - وقالا جميعا : ببغداد . أخبرنا ابن حسنويه قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : مات أبو البختري القاضي سنة مائتين .

1336

7276 - وهب بن بقية أبو محمد الواسطي المعروف بوهبان . سمع حماد بن زيد ، وخالد بن عبد الله , وهشيم بن بشير , وجعفر ابن سليمان ، ونوح بن قيس . رَوَى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج النيسابوري ، وحنبل بن إسحاق ، وأبو داود السجستاني ، ومُحَمد بن عبدوس بن كامل ، وإدريس بن عبد الكريم الحداد ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، ومُحَمد بن بشر بن مطر ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وعلي بن إسحاق بن زاطيا ، وأبو القاسم البغوي . وكان ثقة , قَدِمَ بغداد وحَدَّث بها . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث الواسطي قال : حدثنا أبو الحسن أسلم بن سهل قال : أبو محمد وهب بن بقية بن عثمان بن شابور بن عبيد بن آدم بن زياد رضيع قيس بن سعد بن عبادة قال أسلم : أخبرني بذلك زكريا بن يحيى زحمويه . أخبرنا محمد بن أبي نصر النرسي قال : أخبرنا علي بن عمر السكري قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال : حدثنا وهب بن بقية الواسطي قال : سمعت حماد بن زيد يقول : لقنت سلمة بن علقمة حديثا فحدثني ثم رجع عنه ، وقال : إذا سرك أن تكذب صاحبك فلقنه بلغني أن وهب بن بقية لم يكن عنده ، عن حماد بن زيد سوى هذه الحكاية . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث قال : حدثنا أسلم بن سهل قال : ولد وهب في سنة خمس وخمسين ومِائَة ، ومات في سنة تسع وثلاثين ومائتين . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة تسع وثلاثين ومائتين فيها مات وهب بن بقية الواسطي . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي مات وهب بن بقية في ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : توفي أبو محمد وهب بن بقية سنة تسع وثلاثين ومائتين ، وقيل : ولد في سنة خمس وخمسين ومِائَة ، وكان يخضب بالحناء ، ومات بواسط ، وكان قدم إلى بغداد فحمل عنه شيوخنا .

1337

7277 - وهب بن حفص بن عمرو أبو الوليد البجلي الحراني . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، وأبي قتادة عبد الله بن واقد ، وعبد الملك بن إبراهيم الجدي ، ومُحَمد بن يوسف الفريابي ، وعثمان بن صالح السهمي . رَوَى عنه أبو شعيب صالح بن عمران الدعاء ، وعبد الله بن محمد بن ياسين ، والقاضي المحاملي ، وغيرهم . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل قال : حدثنا أبو الوليد الحراني ، وهب بن حفص قال : حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس أحد من أهل الجنة إلا يدعى باسمه إلا آدم فإنه يكنى بأبي محمد ، وليس أحد من أهل الجنة إلا وهم جرد مرد إلا ما كان من موسى بن عمران فإن لحيته تبلغ سرته . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : وهب بن حفص الحراني كان ضعيفا . أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن علي الآبنوسي قال : قال لنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ : وهب بن حفص أبو الوليد الحراني يضع الحديث . وفيما ذكر لنا محمد بن علي الصوري أن محمد بن عبد الرحمن الأزدي أخبرهم قال : حدثنا أبو الفتح بن مسرور قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس , قال : توفي وهب بن حفص الحراني بعد الخمسين ومائتين بيسير .

1338

ذكر من اسمه الوضاح 7282 - الوضاح أبو عوانة مولى يزيد بن عطاء الواسطي . كان من سبي جرجان ، ورأى الحسن البصري ، ومُحَمد بن سيرين ، وسمع من محمد بن المنكدر حديثا واحدا ، وروى عن سعد بن إبراهيم ، وعمرو بن دينار ، وقتادة ، وأيوب ، وبيان بن بشر ، ومنصور بن المعتمر ، ومغيرة بن مقسم ، والحكم بن عتيبة ، وسماك بن حرب ، ومعاوية بن قرة ، وزياد بن علاقة ، وسليمان الأعمش . رَوَى عنه شعبة ، وإسماعيل ابن علية ، ويزيد بن زريع ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبو داود ، ووكيع ، وعفان ، وأبو نعيم ، وأبو الوليد ، ومُحَمد بن عيسى ابن الطباع ، وخالد بن خداش ، ويحيى بن يحيى , في آخرين . وقدم بغداد ، وحدث بها كذلك حدثت عن علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا محمد بن يوسف بن سليمان الخلال قال : حدثنا الهيثم بن سهل أبو بشر قال : حدثنا أبو عوانة الوضاح ببغداد قال : حدثنا بيان ، عن قيس ، عن أبي بكر الصديق أنه دخل على امرأة أحمسية فرآها لا تكلم ، يقال لها زينب فقال : ما لها لا تكلم ؟ قالوا : حجت مصمتة ، وذكر الحديث . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث الواسطي قال : حدثنا أسلم بن سهل , قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أبان قال : سمعت أبي يقول : اشترى عطاء بن يزيد أبا عوانة ليكون مع ابنه يزيد ، وكان لأبي عوانة صديق قاص ، وكان أبو عوانة يحسن إليه فقال القاص : ما أدري أي شيء أكافئه ؟ فكان بعد ذلك لا يجلس مجلسا إلا قال لمن حضره : ادعوا الله لعطاء البزاز فإنه قد أعتق أبا عوانة فكان قل مجلس إلا ذهب إلى عطاء من يشكره فلما كثر عليه ذلك أعتقه . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصبهاني قال : حدثنا محمد بن غالب بن حرب قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أبو عوانة يقرأ ولا يكتب . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أبو عوانة أميا يستعين بإنسان يكتب له ، وكان يقرأ الحديث . حدثنا الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي , قال : حدثنا عبد الله بن جابر بن عبد الله البزاز قال : سمعت جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح يقول : سمعت محمد بن عيسى ابن الطباع يقول : قال ابن الشاذكوني ليحيى بن سعيد القطان : في حديث أبي عوانة ، عن منصور ، عن إبراهيم في المرأة الموسرة تريد أن تحج فيمنعها زوجها ؟ قال : تحج مع ذي محرم من أهلها لا تطيعه فقيل له : إن هذا لم يوجد في كتابه فقال يحيى : إن أبا عوانة كان مأمونا . أجاز لنا أبو عمر بن مهدي ، وحدثنيه الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ عنه قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : سمعت مسددا يقول : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ما كان أشبه حديث أبي عوانة بحديث شعبة وسفيان . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا أحمد بن الخليل قال : حدثنا مسعود بن خلف قال : قال الحجاج بن محمد : حثني شعبة على المبارك بن فضالة ، وعلى أبي عوانة ، وقال لي : الزم أبا عوانة . أخبرنا أبو حازم العبدويي قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن القاسم العبدي بجرجان قال : أخبرنا الحسن بن سفيان قال : حدثني عبد العزيز يعني ابن منيب قال : سمعت أبا جعفر محمد بن عيسى يقول : ما رأيت أبا عوانة يضحك قال : وترك ابن علية الضحك قبل موته بتسع سنين . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال : حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا محمد بن غالب قال : حدثني الحسن الحلواني ، وأخبرني ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا الحسن بن علي قال : حدثنا عفان قال : قال شعبة وفي حديث أبي سهل قال : سمعت شعبة يقول : - إذا حدثكم أبو عوانة ، عن أبي هريرة فصدقوه . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا أبو سهل بن زياد قال : حدثنا جعفر بن أبي عثمان قال : سمعت قاسما المديني يسأل يحيى بن معين على باب عفان فقال : من لأهل البصرة مثل سفيان ؟ قال : شعبة قال : من لهم مثل زائدة ؟ قال : أبو عوانة قال : من لهم مثل زهير ؟ قال : وهيب . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي بكر أحمد بن جعفر بن سلم : حدثكم أحمد بن بشر أبو أيوب الطيالسي قال : سمعت يحيى بن معين ، وسأله رجل : أيما أثبت زائدة أو أبو عوانة ؟ قال : كلاهما ثبت صدوقين فأعاد عليه فأعاد مثل هذا ثم رأيته كأنه قد مال إلى أبي عوانة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا الأبار قال : حدثنا عرفة بن الهيثم قال : سمعت يحيى بن معين ، وأبا خيثمة يسألان عفان عن شعبة ، وأبي عوانة ؟ فقال : كان شعبة يحذف الأحاديث ، وكان أبو عوانة يكتبها بأصولها . وقال الأبار : حدثنا أبو قدامة السرخسي قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : أبو عوانة ، وهشام كسعيد بن أبي عروبة ، وهمام إذا كان الكتاب فكتاب أبي عوانة صحيح ، وإذا كان الحفظ فحفظ هشام ، وإذا كان الكتاب فكتاب همام ، وإذا كان الحفظ فحفظ سعيد . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن حبش المقرئ بالدينور قال : حدثنا الحسن بن علي بن زيد البزاز قال : سمعت محمد بن الحسين المخزومي يقول : قال يحيى بن سعيد القطان : أبو عوانة من كتابه أحب إلي من شعبة من حفظه . أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري قال : حدثنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال : حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عمرو بن عثمان المعدل الواسطي بواسط قال : سمعت أحمد بن سنان يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : كتاب أبي عوانة أحب إلي من حفظ هشيم , وحفظ هشيم أحب إلي من حفظ أبي عوانة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين ، وذكر زهير بن معاوية ، وأبا عوانة فكأنه ساوى بين أبي عوانة ، وزهير بن معاوية , وسمعت يحيى يقول : إذا اختلف أبو عوانة ، وشريك فالقول قول أبي عوانة . أخبرنا التنوخي قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي البخاري قال : حدثنا إسحاق بن أحمد بن خلف الأزدي الحافظ قال : سمعت محمد بن إسماعيل سئل عن أبي عوانة فقال : كان صاحب كتاب ، اسمه وضاح مولى يزيد بن عطاء . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا الفضل ، وهو ابن زياد قال : وسئل أحمد بن محمد بن حنبل ، عن جرير الرازي ، وأبي عوانة أيهما أحب إليك ؟ قال : أبو عوانة من كتابه . قال الفضل : وسئل أبو عوانة أثبت أو شريك ؟ فقال : إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت ، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم قال عفان : كان أبو عوانة صحيح الكتاب كثير العجم والنقط كان ثبتا . قال : وأبو عوانة أكثر رواية عن أبي بشر من شعبة ، وهشيم في جميع الحديث أبو عوانة كتابه صحيح ، وأخبار يجيء بها ، وطول الحديث بطوله ، وهشيم أحفظ ، وإنما يختصر الحديث ، وأبو عوانة يطوله ، ففي جميع حاله أصح حديثا عندنا من هشيم إلا أنه بأخرة كان يقرأ من كتب الناس فيقرأ الخطأ فأما إذا كان من كتابه فهو ثبت . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو عوانة أروى عن مغيرة من جرير . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت علي بن عبد الله المديني قال : كان أبو عوانة في قتادة ضعيفا لأنه كان ذهب كتابه ، وكان يحفظ من سعيد ، وقد أغرب فيها أحاديث . أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطان قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثني جدي قال : كان يحيى بن معين يقول : أثبتهم في مغيرة أبو عوانة قال : وهو في قتادة ليس بذاك . أخبرني ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سمعت عبيد الله بن عائشة العيشي يقول : قال شعبة لأبي عوانة : كتابك صالح ، وحفظك لا يسوى شيئا مع من طلبت الحديث ؟ قال : مع منذر الصيرفي قال : منذر صنع بك هذا . أخبرنا الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو عوانة الوضاح ثقة ، وسمعت يحيى يقول : كان أبو عوانة عبدا ليزيد بن عطاء ، وحديث أبي عوانة جائز ، وحديث يزيد بن عطاء ضعيف . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن يونس قال : حدثنا جعفر بن أبي عثمان قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أبو عوانة ثقة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : وأبو عوانة وضاح بصري ثقة مولى يزيد بن عطاء الواسطي . أجاز لنا أبو عمر بن مهدي ، وحدثنيه الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ عنه قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : حدثني جدي قال : وأبو عوانة ثبت صحيح الكتاب ، وحفظه صالح ، وكان أبو عوانة سبيا ، وجدت في كتابي ، عن خالد بن خداش مما لم أر عليه إجازة قال : سألت أبا عوانة : ابن من ؟ فقال : ابن لأحد , يعني أنه كان ممن سبي . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : أبو عوانة صدوق في الحديث . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار قال : حدثنا محمد بن غالب قال : حدثنا أبو سلمة قال : قال لي أبو هشام المخزومي : من لم يكتب عن أبي عوانة قبل سنة سبعين ومِائَة فإنه لم يسمع منه . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال لي علي ابن المديني . وأخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قالا : ومات أبو عوانة في سنة خمس وسبعين . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا الأبار قال : حدثنا الحسن بن علي قال : حدثنا محمد بن عيسى قال : ومات أبو عوانة سنة ست وسبعين . أخبرنا البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل ذكر موت أبي عوانة فقال : سنة ست وسبعين . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : ومات أبو عوانة سنة ست وسبعين ومِائَة .

1339

7283 - الوضاح بن حسان الأنباري . حَدَّثَ عن فضيل بن مرزوق ، وشعبة بن الحجاج ، وأبي هلال الراسبي ، وإسرائيل بن يونس ، ووزير بن عبد الله ، وأبي الأحوص سلام بن سليم ، وعمرو بن شمر ، وأبي مريم الأنصاري . رَوَى عنه عبد الله بن أبي المودة الأنباري ، وعباس بن أبي طالب ، وعباس الدوري ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، وأبو عوف البزوري ، والحسين بن الحسن الشيلماني ، ومُحَمد بن الخليل المخرمي ، ومُحَمد بن سعد العوفي ، وذكر أن الوضاح هذا كان عابدا . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي قال : حدثنا أحمد بن كامل القاضي قال : حدثنا محمد بن سعد العوفي قال : حدثنا وضاح بن حسان الأنباري قال : حدثنا سلام أبو الأحوص ، عن عاصم بن سليمان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل وترا . وقال ابن سيرين : يكتحل في كل عين ويقسم بينهما واحدة . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري إملاء , قال : حدثنا الوضاح بن حسان الأنباري قال : حدثنا وزير بن عبد الله ، عن غالب بن عبيد الله ، عن عطاء ، عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى معاوية سهما فقال : هاك هذا يا معاوية حتى توافيني به في بالجنة . أخبرناه أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ , قال : حدثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي إملاء قال : حدثنا محمد بن الخليل المخرمي قال : حدثنا وضاح يعني ابن حسان قال : حدثنا وزير بن عبد الله الجزري ، عن غالب بن عبيد الله العقيلي ، عن عطاء ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى معاوية سهما فقال : خذ هذا السهم حتى تلقاني به في الجنة تفرد بروايته عن عطاء غالب بن عبيد الله ، وكان ضعيفا . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : وقد روى شيخ كهل مغفل أنباري يقال له : وضاح بن حسان قال : حدثنا وزير بن عبد الله فذكر هذا الحديث .

1340

بقية الأحاديث التابعة لحديث أبي عثمان عن جرير لكونها في معناه حدثنا أبو بكر البرقاني من كتابه ، قال : قرئ على الحسين بن علي التميمي وأنا أسمع : حدثكم زنجويه بن محمد اللباد ، قال : حدثنا سهل بن محمد بن يعيش الختلي العسكري أبو السري ، قال : حدثنا عمر بن يحيى ، قال : حدثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تكون وقعة بين زوراء . قالوا : وما الزوراء يا رسول الله ؟ قال : مدينة بين أنهار في أرض جوخى ، يسكنها جبابرة أمتي ، تعذب بأربعة أصناف ، بخسف ومسخ وقذف . قال البرقاني : ولم يذكر الرابع . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا شجاع بن جعفر الأنصاري ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن القاسم التيمي ، قال : حدثنا أبي ، عن يحيى بن عبد الله بن حسن ، عن أبيه ، عن حسن بن حسن ، عن محمد بن الحنفية قال : وحدثني عثمان بن عمران العجيفي ، عن نائل بن نجيح ، عن عمرو بن شمر ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي ، عن أبيه ؛ قالا : قال علي بن أبي طالب : سمعت حبيبي محمدا صلى الله عليه وسلم يقول : سيكون لبني عمي مدينة من قبل المشرق ، بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة ، يشيد فيها بالخشب والآجر والجص والذهب ، يسكنها شرار خلق الله وجبابرة أمتي ، أما إن هلاكها على يد السفياني ، كأني بها والله قد صارت خاوية على عروشها . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى . وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس بن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ابن المنادي ، قال : ذكر في إسناد شديد الضعف ، عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن أبي قيس ، عن علي بن أبي طالب أنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : تكون مدينة بين الفرات ودجلة يكون فيها ملك بني العباس ، وهي الزوراء ، يكون فيها حرب مقطعة يسبى فيها النساء ويذبح فيها الرجال كما تذبح الغنم . قال أبو قيس : فقيل لعلي : يا أمير المؤمنين لم سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الزوراء ؟ قال : لأن الحرب تدور في جوانبها حتى تطبقها . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن حاتم أبو زيد المرادي ، قال : حدثنا نعيم بن حماد ، قال : حدثنا أبو عمر ، صاحب لنا من أهل البصرة ، عن ابن لهيعة ، عن الوهاب بن حسين ، عن محمد بن ثابت ، عن أبيه ، عن الحارث ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : إذا عبر السفياني الفرات ، وبلغ موضعا يقال له عاقرقوفا ، محا الله الإيمان من قلبه ، فيقتل بها إلى نهر يقال له : الدجيل سبعين ألفا متقلدين سيوفا محلاة ، وما سواهم أكثر منهم ، فيظهرون على بيت الذهب فيقتلون المقاتلة والأبطال ويبقرون بطون النساء ، يقولون لعلها حبلى بغلام ، وتستغيث نسوة من قريش على شاطئ دجلة إلى المارة من أهل السفن يطلبن إليهم أن يحملوهن حتى يلقوهن إلى الناس ، فلا يحملوهن بغضا ببني هاشم ، فلا تبغضوا بني هاشم ، فإن منهم نبي الرحمة ومنهم الطيار في الجنة ، فأما النساء فإذا جنهن الليل أوين إلى أغورها مكانا مخافة الفساق ، ثم يأتيهم المدد من البصرة حتى يستنقذوا ما مع السفياني من الذراري والنساء من بغداد والكوفة . أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البزاز ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال : حدثنا عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بكير أبو الوليد ، قال : حدثنا أبي يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال : حدثني الهقل بن زياد ، قال : حدثني الأوزاعي ، قال : حدث أبو أسماء الرحبي أنه سمع ثوبان يحدث ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يخرج السفياني حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المدينة خمسة عشر ألفا فينتهبون المدينة ثلاثة أيام ولياليهن ، ثم يسيرون متوجهين إلى مكة ، وذكر الحديث ، قال : ثم يسير جيشه الآخر في ثلاثين ألفا عليهم رجل من كلب حتى يأتوا بغداد ، فيقتلون بها ثلاثمائة كبش من ولد العباس ، ويبقرون بها ثلاثمائة امرأة . قال ثوبان : فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : وذلك بما قدمت أيديهم وما الله بظلام للعبيد . فيقتلون ببغداد أكثر من خمسمائة ألف ، وذكر حديثا في الملاحم طويلا كتبنا منه هذا . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي ، قال : أخبرنا نعيم بن حماد ، قال : حدثنا عبد القدوس ، يعني ابن الحجاج ، عن أرطاة بن المنذر ، عمن حدثه ، عن ابن عباس ، أنه أتاه رجل وعنده حذيفة ، فقال : يا ابن عباس ، قول الله تعالى : حم عسق فأطرق ساعة وأعرض عنه ، ثم كررها فلم يجبه بشيء . فقال حذيفة : أنا أنبئك قد عرفت لم كرهها ، إنما أنزلت في رجل من أهل بيته يقال له : عبد الإله أو عبد الله ، ينزل على نهر من أنهار المشرق تبنى عليه مدينتان يشق النهر بينهما شقا ، يجتمع فيهما كل جبار عنيد . وقال أرطاة ، عن كعب : إذا بنيت مدينة على شاطئ الفرات ثم أتتكم العواضل والقواصم ، وإذا بنيت مدينة بين النهرين بأرض منقطعة من أرض العراق أتتكم الدهيماء . وأخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم ، قال : حدثنا نعيم بن حماد ، قال : حدثنا نوح بن أبي مريم ، عن مقاتل بن سليمان ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن حذيفة أنه سئل عن : حم عسق وعمر وعلي وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وعدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حضور ، فقال حذيفة : العين : عذاب ، والسين : السنة والمجاعة ، والقاف : قوم يقذفون في آخر الزمان . فقال له عمر : ممن هم ؟ قال : من ولد العباس في مدينة يقال لها : الزوراء ، ويقتل فيها مقتلة عظيمة وعليهم تقوم الساعة ، قال ابن عباس : ليس ذلك فينا . ولكن القاف : قذف وخسف يكون ، قال عمر لحذيفة : أما أنت فقد أصبت التفسير ، وأصاب ابن عباس المعنى . فأصابت ابن عباس الحمى حتى عاده عمر وعدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مما سمع من حذيفة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا محمد بن غالب ، قال : حدثنا غسان بن المفضل ، قال : حدثنا آدم بن عيينة أخو سفيان بن عيينة ، قال : أخبرني سفيان بن عيينة ، قال : رآني قيس بن الربيع على قنطرة الصراة ، فقال : النجاء النجاء ، فإنا كنا نتحدث أن هذا المكان الذي يخسف به . قال سفيان : ورآني أبو بكر الهذلي ببغداد ، فقال : بأي ذنب دخلت بغداد . أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب ؛ قالا : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد السكوني ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثني محمد بن الحسين الوادعي ، قال : حدثنا صدقة بن سبرة أبو وعلة المرهبي في بني مرهبة ، قال : حدثنا الوليد بن أبي ثور ، عن سماك بن حرب : أنه بعثه ابن هبيرة إلى أهل بغداد وهي خربة قبل أن تكون ، فنزل على موضع يقال له : العقر وعنده قوم من أهل بغداد ، فجاء رجل حتى وقف على فرس له على دجلة من ذلك الجانب فأقحم فرسه الماء فشق الماء شقا حتى وقف على العقر ، فقال : لعنك الله من قرية ، ما أجمعك لخبيث البلدان ، وأجمعك للمال الحرام ، وأسفكك للدم الحرام ! ثم غاب بفرسه فذهب في الأرض . قال سماك : والهفتاه ألا سألته أي قرية هي ؟ ثم انصرف سماك إلى ابن هبيرة فأخبره ثم عاد من قابل ، فجاء ذلك الرجل حتى قال ذلك القول ثم غاب في الماء فذهب ، حتى إذا كانت الثالثة رجع الرجل فصنع صنيعه الأول ، فوثب إليه سماك حتى تعلق بدابته ، فقال : يا عبد الله أي قرية هذه ؟ قال : بغداد ، أما أنه سيصيبها خسف ومسخ ، فخرج سماك عنها وما يرى إلا أنه سيصيبه بعض ما قال الرجل . قلت : وكل هذه الأحاديث التي ذكرناها ، واهية الأسانيد عند أهل العلم والمعرفة بالنقل لا يثبت بأمثالها حجة ، وأما متونها فإنها غير محفوظة ؛ إلا عن هذه الطرق الفاسدة ، وأمرها إلى الله العالم بها ، لا معقب لأمره ، ولا راد لحكمه ، يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد . قرأت على محمد بن الحسين القطان ، عن دعلج بن أحمد السجستاني ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار . ثم أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى . وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس بن حيويه ، قالا : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادي ، قال : حدثني هارون بن علي بن الحكم المزوق . قال الأبار : حدثنا إبراهيم بن سعيد ، قال : حدثنا خضر بن اليسع البصري ، قال : قيل لأبي يعقوب الإسرائيلي . وقال هارون : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : حدثنا خضر بن اليسع البصري ، عن مسعدة بن اليسع ، عن أبي يعقوب الإسرائيلي ، وكان قد قرأ الكتب ، أنه قيل له : ما بال بغداد لا تكاد ترى فيها إلا مستعجلا ؟ فقال : لأنها قطعة من بابل فهي تبلبل بأهلها . واللفظ لحديث هارون . قال أبو الحسين ابن المنادي : فنظرنا في كلام هذا الإسرائيلي فإذا هو كلام لا يصح في المعتبر ؛ وذلك لأن الناس في سائر البلدان يبادرون في حوائجهم غدوا ، ويبادرون الانقلاب إلى أهليهم رواحا ؛ لأن طرفي النهار يوجبان ذلك ضرورة ، فبابل كغيرها من البلدان الآهلة بلا فرق . حدثنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الماليني قراءة عليه ، قال : حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت محمد بن نوح الجنديسابوري بمصر يقول : سمعت محمد بن عثمان العبسي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت الكذب أنفق منه ببغداد . قلت : إنما قال يحيى هذا القول تنبيها على أن البغداديين أرغب الناس في طلب الحديث ، وأشدهم حرصا عليه ، وأكثرهم كتبا له ، وليس يعيب طالب الحديث أن يكتب عن الضعفاء والمطعون فيهم ، فإن الحفاظ ما زالوا يكتبون الروايات الضعيفة ، والأحاديث المقلوبة ، والأسانيد المركبة ، لينقروا عن واضعيها ، ويبينوا حال من أخطأ فيها . وقد حفظ عن يحيى بن معين كلام في نحو هذا المعنى ؛ من ذلك ما حدثني به الحسن بن أبي طالب ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، قال : حدثني أبو ذر محمد بن يوسف بن عبيد الفقيه بورثان ، قال : حدثني العباس بن محمد بن حاتم قال : قال يحيى بن معين : إذا كتبت فقمش ، وإذا حدثت ففتش . وأخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن خالد بن يزيد ، قال : حدثنا عصام بن رواد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : وأي صاحب حديث لا يكتب عن كذاب ألف حديث . أجاز لي أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان المصري . وحدثني نصر بن إبراهيم الفقيه ببيت المقدس عنه ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن رزيق المخزومي ، قال : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن حكيم الصدفي ، قال : سمعت الحسن بن عرفة يقول : من لم يوثقه أهل بغداد فقد سقط ، هم جهابذة العلم . قلت : فأهل بغداد موصوفون بحسن المعرفة والتثبت في أخذ الحديث وآدابه وشدة الورع في روايته ، اشتهر ذلك عنهم وعرفوا به ، حتى قال إسماعيل ابن علية فيما أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن حسنويه الأصبهاني بها ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، قال : حدثني عبد الله بن محمد بن سعيد بن زياد ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، قال : سمعت ابن علية يقول : ما رأيت أحسن رغبة في طلب الحديث من أهل بغداد . وقال ابن عيينة فيما أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن سعيد الحراني ، قال : حدثنا محمد بن علي بن ميمون ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : شباب البغداديين أورع ، أو خير من شباب البصرة والكوفة . قلت : وهذا قاله سفيان مع صحة رواية البصريين الذين ما زالوا بالتحفظ والورع معروفين . فأما أهل الكوفة وأهل خراسان أيضا ، فلهم من الأحاديث الموضوعة والأسانيد المصنوعة نسخ كثيرة ، وقل ما يوجد بحمد الله في محدثي البغداديين ما يوجد في غيرهم من الاشتهار بوضع الحديث والكذب في الرواية ، اختصاصا لهم وتوفيقا من الله الكريم ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .

1341

ذكر من اسمه نعيم 7234 - نعيم بن حكيم المدائني . سمع قيسا ، وأبا مريم . رَوَى عنه أبو عوانة ، ويحيى بن سعيد القطان ، ووكيع ، وشبابة بن سوار ، وعبد الله بن داود الخريبي ، وغيرهم . حدثنا أبو نعيم الحافظ إملاء قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد قال : حدثنا محمد بن يونس قال : حدثنا عبد الله بن داود الخريبي ، عن نعيم بن حكيم المدائني قال : حدثني أبو مريم ، عن علي بن أبي طالب قال : انطلق بي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأصنام فقال : اجلس فجلست إلى جنب الكعبة ، ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على منكبي ثم قال : انهض بي إلى الصنم فنهضت به فلما رأى ضعفي تحته قال : اجلس فجلست وأنزلته عني ، وجلس لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لي : يا علي اصعد على منكبي ، فصعدت على منكبيه ثم نهض بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نهض بي خيل لي أني لو شئت نلت السماء ، وصعدت على الكعبة ، وتنحى رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقيت صنمهم الأكبر صنم قريش ، وكان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد إلى الأرض فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : عالجه . فعالجته فما زلت أعالجه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إيه إيه إيه ، فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال : دقه . فدققته فكسرته ، ونزلت . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : قرئ على محمد بن أحمد بن البراء ، وأنا حاضر قال : قال علي بن عبد الله المديني: قد روى عن نعيم يعني ابن حكيم يحيى بن سعيد القطان ، وأبو عوانة ، ومُحَمد بن بشر العبدي ، وعبيد الله بن موسى . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : نعيم بن حكيم ، وعبد الملك بن حكيم أخوين جميعا حدث عنهما شبابة ، وكان نعيم أثبتهما ، وأكبرهما . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : وسئل يحيى بن معين ، عن نعيم بن حكيم الذي يروي عنه عبيد الله بن موسى فقال : ثقة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : نعيم بن حكيم ثقة من أهل المدائن . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : نعيم بن حكيم صدوق لا بأس به . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : قلت لأبي داود : سمع يحيى القطان من نعيم بن حكيم ؟ قال : نعم ، قلت : سنة كم مات نعيم بن حكيم ؟ فقال : سنة ثمان وأربعين يعني ومِائَة .

1342

7235 - نعيم بن ميسرة أبو عمرو النحوي الكوفي . سكن الري ، وحدث بها عن : أبي إسحاق الهمداني ، وعبد العزيز بن عمر . رَوَى عنه يحيى بن يحيى النيسابوري ، ومُحَمد بن حميد الرازي ذكر ذلك محمد بن إسماعيل البخاري . وبلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سألت يحيى بن معين عن نعيم بن ميسرة فقال : رازي ليس به بأس ، قلت : كنت أظنه كوفيا انتقل إلى الري ؟ قال : لا ، هو من أهل الري ، ومُحَمد بن حميد راوية عنه ، ثم قال يحيى : قدم نعيم بن ميسرة هاهنا بغداد فكتبوا عنه . قلت : وحدث أيضا عن : قيس بن مسلم الجدلي ، والوليد بن العيزار ، وعطاء بن السائب ، وروى عنه جرير بن عبد الحميد ، ويحيى بن الضريس ، وإسحاق بن سليمان الرازي ، ويحيى بن أبي بكر ، والحسين بن إبراهيم المعروف بإشكاب وأبو الربيع الزهراني ، وعبيد الله بن إدريس النرسي ، وحماد بن زاذان العطار . أخبرني مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري قال : حدثنا عبد الله بن موسى بن إسحاق الهاشمي قال : حدثنا الحسن بن عنبر الوشاء قال : حدثنا أبو الربيع الزهراني قال : حدثنا نعيم بن ميسرة ، عن عطاء بن السائب أن أبا عبد الرحمن كان يقرأ فقدرنا فنعم القادرون يثقل الدال . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قال : حدثنا عباس بن محمد قال : حدثنا عبيد الله صاحب النرسي قال : حدثنا نعيم بن ميسرة أنه كان يقرأ وأنه أهلك عادا لولى وثمود فما أبقى . أخبرنا ابن الفضل القطان قال : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا ابن حميد قال : سمعت نعيم بن ميسرة يقول : ربما خاصمت إلى محارب بن دثار يقول : إنه كبير , وقال : روى عن قيس بن مسلم الجدلي . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد قال : حدثنا عباس قال : سمعت يحيى يقول : نعيم بن ميسرة رازي ، وقد رَوَى عنه جرير ، وإسحاق الرازي ، ويحيى بن ضريس ، وروى عنه إشكاب ، وينبغي أن يكون إشكاب سمع منه هاهنا ببغداد . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال يحيى بن معين: الرازيون لا بأس بهم ، حكام بن سلم ، والخليل بن زرارة ، ونعيم بن ميسرة ، وسلمة بن الفضل الأبرش قاضيهم . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي قال : سمعت أبا داود يقول : نعيم بن ميسرة ليس به بأس . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : قال أبو أحمد بن فارس : قال البخاري : قال قتيبة بن سعيد : مات نعيم بن ميسرة النحوي بمدينة الري ، ونحن عند جرير بن عبد الحميد سنة أربع وسبعين ومِائَة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب ابن سفيان قال : قال محمد بن حميد : ومات نعيم بن ميسرة سنة خمس وسبعين . وأخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سمعت ابن حميد يقول : مات نعيم بن ميسرة سنة خمس أو ست وسبعين ومِائَة .

1343

7236 - نعيم بن الهيصم , أبو محمد الهروي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : فرج بن فضالة ، وأبي عوانة ، وجعفر بن سليمان ، وبشر بن المفضل ، وبشر بن الحارث . رَوَى عنه حاتم بن الليث الجوهري ، وأبو إبراهيم أحمد بن سعد الزهري ، وموسى بن هارون ، وأحمد بن علي الأبار ، وأحمد بن الحسن الصوفي ، وأبو القاسم البغوي ، وكان ثقة . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : سألت يحيى بن معين عن نعيم بن هيصم فقال : رجل صدوق ، وهو من العرب . حدثني الحسن بن محمد الخلال قال : قال أبو الحسن الدارقطني: نعيم بن هيصم ثقة . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات نعيم بن الهيصم في شوال سنة ثمان وعشرين يعني ومائتين ، وقد كتبت عنه . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : حدثنا الجوهري ، وأبي بكر قالا : نعيم بن الهيصم الخراساني من الأبناء يكنى أبا محمد مات ببغداد في شوال سنة ثمان وعشرين . قلت : ذكر موسى بن هارون أنه مات لسبع مضين من شوال .

1344

7237 - نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك أبو عبد الله الخزاعي الأعور الفارض المروزي . سمع من إبراهيم بن طهمان حديثا واحدا ، وسمع الكثير من إبراهيم بن سعد ، وسفيان بن عيينة ، وأبي حمزة السكري ، وعيسى بن عبيد ، وعبد الله بن المبارك ، والفضل بن موسى السيناني . رَوَى عنه يحيى بن معين ، وأحمد بن منصور الرمادي ، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، وعلي بن داود القنطري ، وعبيد بن شريك البزار ، وأبو إسماعيل الترمذي ، وجماعة آخرهم حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب . وكان نعيم قد سكن مصر ، ولم يزل مقيما بها حتى أشخص للمحنة في القرآن إلى سر من رأى في أيام المعتصم فسئل عن القرآن فأبى أن يجيبهم إلى القول بخلقه فسجن فلم يزل في السجن إلى أن مات ، وفي السجن سمع منه حمزة بن محمد الكاتب . وذكره الدارقطني فقال : إمام في السنة كثير الوهم . حدثت عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق , قال : أخبرنا الحسن بن يوسف الصيرفي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال قال : أخبرنا أبو بكر المروذي قال : سمعت أبا عبد الله يقول : جاءنا نعيم بن حماد ، ونحن على باب هشيم نتذاكر المقطعات فقال : جمعتم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فعنينا بها منذ يومئذ . قلت : ويقال : إن أول من جمع المسند ، وصنفه نعيم بن حماد . أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم المؤدب قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وذكر حديثا لشعبة ، عن أبي عصمة , قال أبو عبد الرحمن : سألت أبي من أبو عصمة هذا ؟ قال : رجل رَوَى عنه شعبة ، وليس هو أبو عصمة صاحب نعيم بن حماد ، وكان أبو عصمة صاحب نعيم خراسانيا ، وكان نعيم كاتبا لأبي عصمة ، وكان أبو عصمة شديد الرد على الجهمية ، وأهل الأهواء ، ومنه تعلم نعيم بن حماد قال أبي : وكنا نسميه نعيما الفارض كان من أعلم الناس بالفرائض . أنبانا محمد بن جعفر بن علان قال : أخبرنا مخلد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن جرير الطبري قال : سمعت صالح بن مسمار يقول : سمعت نعيم بن حماد يقول : أنا كنت جهميا فلذلك عرفت كلامهم فلما طلبت الحديث عرفت أن أمرهم يرجع إلى التعطيل . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر البجلي أخبرهم ، وأخبرنا البرقاني قراءة قال : أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي قال : حدثنا أبو الميمون البجلي بدمشق قال : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري قال : قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم : حدثنا نعيم بن حماد ، عن عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ، ويحرمون الحلال فرده ، وقال : هذا حديث صفوان بن عمرو , حديث معاوية قال أبو زرعة : قلت ليحيى بن معين في حديث نعيم هذا ، وسألته عن صحته فأنكره قلت : من أين يؤتى ؟ قال : شبه له . حدثني علي بن أحمد الهاشمي قال : هذا كتاب جدي أبي الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله فقرأت فيه : حدثني محمد بن داود النيسابوري قال : سمعت أبا بكر محمد بن نعيم يقول : سمعت محمد بن علي بن حمزة المروزي يقول : سألت يحيى بن معين عن هذا الحديث يعني حديث عوف بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : تفترق أمتي قال : ليس له أصل قلت : فنعيم بن حماد ؟ قال : نعيم ثقة . قلت : كيف يحدث ثقة بباطل ؟ قال : شبه له . أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن بكران الفوي بالبصرة قال : حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن حريز ابن عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ، ويحرمون الحلال ، وافق نعيما على روايته هكذا عبد الله بن جعفر الرقي ، وسويد بن سعيد الحدثاني ، وقيل : عن عمرو بن عيسى بن يونس كلهم ، عن عيسى . أما حديث عبد الله بن جعفر فأخبرناه علي بن أحمد الرزاز قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد إملاء قال : حدثنا هلال بن العلاء قال : حدثنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا عيسى بن يونس قال : حدثنا حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيستحلون الحرام ، ويحرمون الحلال . وأما حديث سويد بن سعيد فحدثنيه أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد المصري الصواف قال : حدثنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني قال : حدثنا أبو الحسن موسى بن عيسى بن موسى بن يزيد بدير العاقول قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم القطان قال : قال لي سويد ارو هذا الحديث عني عن عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون ما حرم الله ، ويحرمون ما أحل الله عز وجل . أخبرني أبو سعد الماليني إجازة ، وحدثنيه أبو عبد الله محمد بن يحيى الكرماني عنه قال : حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : سمعت جعفرا الفريابي يقول : أفادني أبو بكر الأعين في قطيعة الربيع سنة إحدى وثلاثين بحضرة أبي زرعة ، وجمع كثير من رؤساء أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سويد وقال لي وقفه ، وثبت منه هذا الحديث هل سمع عيسى بن يونس ؟ فقدمت على سويد فسألته فقال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : تفترق هذه الأمة بضعا وسبعين فرقة شرها فرقة قوم يقيسون الرأي يستحلون به الحرام ، ويحرمون به الحلال قال الفريابي : وقفت سويدا عليه بعد أن حدثني ، ودار بيني وبينه كلام كثير . قال ابن عدي : وهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد رواه عن عيسى بن يونس فتكلم الناس فيه مجراه ثم رواه رجل من أهل خراسان يقال له : الحكم بن المبارك يكنى أبا صالح يقال له : الخواشتي ، ويقال : إنه لا بأس به ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث منهم عبد الوهاب بن الضحاك ، والنضر بن طاهر ، وثالثهم سويد الأنباري . وأما حديث عمرو بن عيسى بن يونس فأخبرناه محمد بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن همام قال : حدثنا أبو بكر محمد بن معاذ بن عبد الكبير الجشمي بالحدث قال : حدثنا جدي لأمي أحمد بن الفضل بن دهقان القاضي الحدثي قال : حدثنا عمرو بن عيسى بن يونس السبيعي قال : حدثني أبي قال : حدثني حريز بن عثمان الرحبي ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة شر فرقة منها قوم يقيسون الدين بالرأي فيحلون به الحرام ، ويحرمون به الحلال . قلت : وقد وقع إلينا حديث عبد الوهاب بن الضحاك أخبرناه علي بن محمد بن الحسن الحربي قال : حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ إملاء قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال : حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك العرضي , قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : افترقت هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة ، وأعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيخطئون فيحلون الحرام ، ويحرمون الحلال . وروي عن عبد الله بن وهب ، وعن محمد بن سلام المنبجي جميعا ، عن عيسى . أما حديث ابن وهب فأنبأناه أبو سعد الماليني قال : أخبرنا عبد الله بن عدي , قال : حدثنا عيسى بن أحمد الصدفي قال : حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال : حدثنا عمي قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في آخر الزمان قوم يحلون الحرام ، ويحرمون الحلال ، ويقيسون الأمور برأيهم كذا قال : عن صفوان بن عمرو لا ، عن حريز بن عثمان ، وساقه على هذا اللفظ . وأما حديث محمد بن سلام المنبجي فأخبرناه يوسف بن رباح البصري , قال : أخبرنا علي بن الحسين بن بندار الأذني بمصر قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق العطار البصري بأنطاكية قال : حدثنا محمد بن سلام قال : حدثنا عيسى بن يونس قال : حدثنا حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقتاسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ، ويحرمون الحلال . حدثني محمد بن علي الصوري قال : قال لي عبد الغني بن سعيد الحافظ ، وذكر حديث عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة من حديث نعيم بن حماد ، ومن حديث أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، عن عمه ، ومن حديث محمد بن سلام المنبجي جميعا ، عن عيسى فقال : كل من حدث به ، عن عيسى بن يونس غير نعيم بن حماد فإنما أخذه من نعيم ، وبهذا الحديث سقط نعيم بن حماد عند كثير من أهل العلم بالحديث إلا أن يحيى بن معين لم يكن ينسبه إلى الكذب بل كان ينسبه إلى الوهم . فأما حديث ابن وهب فبليته من ابن أخيه لا منه لأن الله قد رفعه ، عن ادعاء مثل هذا ولأن حمزة بن محمد حدثني ، عن عليك الرازي أنه رأى هذا الحديث ملحقا بخط طري في قنداق من قنادق ابن وهب لما أخرجه إليه بحشل ابن أخي ابن وهب ، وأما محمد بن سلام فليس بحجة . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : ورأيت يحيى بن معين كأنه يهجن نعيم بن حماد في حديث أم الطفيل حديث الرؤية ، ويقول : ما كان ينبغي له أن يحدث بمثل هذ الحديث . قلت : وأنا أذكر حديث أم الطفيل ليعرف . أخبرناه الحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل هو الترمذي قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثنا عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن مروان بن عثمان ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل امرأة أبي أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر أنه رأى ربه تعالى في المنام في أحسن صورة شابا موفرا رجلاه في خف عليه نعلان من ذهب على وجهه فراش من ذهب . حدثني الصوري قال : حدثني عبد الغني بن سعيد الحافظ ، وأخبرنا علي بن إبراهيم بن سعيد النحوي جميعا بمصر قالا : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الرعيني قال : سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن الحداد يقول : سمعت أبا عبد الرحمن النسوي يقول : ومن مروان بن عثمان حتى يصدق على الله عز وجل ؟ أخبرنا البرقاني قال : قال محمد بن العباس العصمي : حدثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ قال : أخبرنا أبو علي صالح بن محمد الأسدي قال : حديث شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري قال : كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث عن معاوية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأمراء والزهري إذا قال : كان فلان يحدث فليس هو سماع ، وقد روى هذا الحديث نعيم بن حماد ، عن ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير ، عن معاوية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ، وليس لهذا الحديث أصل ، ولا يعرف من حديث ابن المبارك ، ولا أدري من أين جاء به نعيم ، وكان نعيم يحدث من حفظه ، وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها ، وسمعت يحيى بن معين سئل عنه فقال : ليس في الحديث بشيء ، ولكنه كان صاحب سنة . وقد أخبرنا بحديث محمد بن جبير محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا أبو القاسم عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي قال : حدثنا عمر بن فيروز التوزي قال : حدثنا نعيم بن حماد المروزي قال : حدثنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا معمر قال : حدثنا الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم أنه سمع عمرو بن العاص يقول : لا تنقضي الدنيا حتى يملكها رجل من قحطان فقال معاوية : ما هذا الحديث ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يزال هذا الأمر في قريش لا يناوئهم فيه أحد ألا كبه الله على وجهه . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : نعيم بن حماد ضعيف مروزي . حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال : أنبأنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : أخبرني أبي قال : أبو عبد الله نعيم بن حماد مروزي سكن مصر ليس بثقة . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين ، وسئل عن نعيم بن حماد فقال : ثقة كان نعيم بن حماد رفيقي بالبصرة . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : حدثنا نعيم بن حماد ثقة صدوق رجل صدق أنا أعرف الناس به كان رفيقي بالبصرة كتب ، عن روح بن عبادة خمسين ألف حديث قال أبو زكريا : أنا قلت له قبل خروجي من مصر هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني أي شيء هذه ؟ فقال : يا أبا زكريا مثلك يستقبلني بهذا ؟ فقلت له : إنما قلت هذا من الشفقة عليك قال : إنما كانت معي نسخ أصابها الماء فدرس بعض الكتاب فكنت أنظر في كتاب هذا في الكلمة التي تشكل علي فإذا كان مثل كتابي عرفته فأما أن أكون كتبت منه شيئا قط فلا والله الذي لا إله إلا هو ، قال أبو زكريا : ثم قدم عليه ابن أخيه ، وجاءه بأصول كتبه من خراسان إلا أنه كان يتوهم الشيء كذا يخطئ فيه فأما هو فكان من أهل الصدق . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : نعيم بن حماد المروزي ثقة . أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حموية بن أبرك الهمذاني بها قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال : سمعت أبا العباس أحمد بن سعيد بن معدان يقول : سمعت أحمد بن محمد بن سهل الخالدي يقول : سمعت أبا بكر الطرسوسي يقول : أخذ نعيم بن حماد في أيام المحنة سنة ثلاث وعشرين أو أربع وعشرين ، وألقوه في السجن ، ومات في سنة سبع وعشرين ، وأوصى أن يدفن في قيوده ، وقال : إني مخاصم . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : نعيم بن حماد كان من أهل مرو ، وطلب الحديث طلبا كثيرا بالعراق ، والحجاز ثم نزل مصر فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة أبي إسحاق بن هارون فسئل عن القرآن فأبى أن يجيب فيه بشيء مما أرادوه عليه فحبس بسامرا فلم يزل محبوسا بها حتى مات في السجن في سنة ثمان وعشرين ومائتين . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة ثمان وعشرين ومائتين فيه مات نعيم بن حماد . حدثنا الصوري قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك الخزاعي يكنى أبا عبد الله حمل من مصر إلى العراق في المحنة فامتنع أن يجيبهم فسجن فمات في السجن ببغداد غداة يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ومائتين ، وكان يفهم الحديث روى أحاديث مناكير ، عن الثقات . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات نعيم بن حماد بسر من رأى في السجن سنة تسع وعشرين ومائتين . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : سنة تسع وعشرين ومائتين فيها مات نعيم بن حماد ، وكان مقيدا محبوسا لامتناعه من القول بخلق القرآن فجر بأقياده فألقي في حفرة ، ولم يكفن ، ولم يصل عليه فعل ذلك به صاحب ابن أبي دؤاد .

1345

7238 - نعيم بن حماد بن محمد بن عيسى بن الحسن بن نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك أبو القاسم الخزاعي . أحسبه من أهل الدينور . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : عيسى بن علي بن زيد الدينوري ، وأحمد بن محمد بن خالد القاضي كتبنا عنه في مسجد أبي عمر بن مهدي في سنة تسع وأربعمِائَة . أخبرنا نعيم بن حماد الخزاعي قال : حدثنا أبو القاسم عيسى بن علي بن زيد قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أبو سلمة المنقري قال : حدثنا صدقة بن موسى أبو المغيرة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الصدقة صدقة في رمضان .

1346

ذكر من اسمه ناجية 7254 - ناجية بن حيان بن بشر بن حيان بن بشر بن المخارق بن شبيب بن حيان بن سراقة بن مرثد بن حميري بن عتبة بن جذيمة ابن الصيداء بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان يكنى أبا الصيداء . وكان يتولى القضاء ببعض النواحي ، وحدث عن الحسين بن عبد الله القطان الرقي ، وعمر بن سعيد بن سنان المنبجي ، وعلي بن عبد الحميد الغضائري الحلبي . حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي ، وأبو بكر محمد بن المؤمل الأنباري صاحب الأبهري . أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب القاضي قال : حدثنا القاضي أبو الصيداء ناجية بن حيان بن بشر بغدادي قال : حدثنا عمر بن سعيد بن سنان المنبجي بالمصيصة قال : حدثنا الضحاك بن حجوة قال : حدثنا هيثم بن جميل قال : حدثنا أبو هلال الراسبي ، عن ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من مس ذكره فليتوضأ .

1347

7255 - ناجية بن محمد بن سلمان أبو الحسن الكاتب . حَدَّثَ عن أحمد بن محمد بن أبي الرجال الصلحي ، وأبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري ، والقاضي أبي عبد الله المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد الدوري ، وعمر بن الحسن بن الأشناني . حدثنا عنه محمد بن إسماعيل بن عمر بن سبنك البجلي ، وعبد العزيز بن علي الأزجي ، وأحمد بن محمد العتيقي ، والقاضي أبو القاسم التنوخي ، وغيرهم ، وكان ثقة . أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال : أخبرنا أبو الحسن ناجية بن محمد بن سلمان الكاتب قراءة عليه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال الصلحي قال : حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي قال : حدثني أبي ، عن أبيه قال : حدثنا زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق ، عن كدير الضبي قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله دلني على عمل أدخل به الجنة قال : تقول العدل وتعطي الفضل ، قال : ما أطيق ذلك ، قال : تطعم الطعام وتفشي السلام قال : والله ما أطيق ذلك ، قال : هل لك إبل ؟ قال : نعم ، قال : فخذ بعيرا من إبلك ثم خذ سقاء فانظر أهل أبيات لا يشربون الماء إلا غبا فاسقهم فلعل بعيرك لا يهلك ، ولا يتخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة . حدثنا أبو الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث التميمي قال : أنشدنا ناجية بن محمد النديم لنفسه ، وكتب بها إلى صديق له ، وكان أهدى إليه مدادا على يد غلام له أسود اسمه أبزون [ من المجتث ] : أمددتني بمداد كلون أبزون بادي كمسكنيك جميعا من منظري وفؤادي أو كالليالي اللواتي رميننا بالبعاد أكرم به من سواد مبيض للوداد أنشدنا التنوخي قال : أنشدني أبو الحسن ناجية بن محمد الكاتب لنفسه : ولما رأيت الصبح قد سل سيفه وولى انهزاما ليله وكواكبه ولاح احمرار قلت قد ذبح الدجى وهذا دم قد ضمخ الأفق ساكبه قال لي التنوخي : مات ناجية بن محمد في يوم الجمعة ثالث المحرم من سنة تسعين وثلاثمِائَة .

1348

7243 - نوح بن خلف بن محمد بن الخصيب بن نوح بن عيسى بن بريق بن مالك بن غوث أبو عيسى البجلي . حَدَّثَ عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وكان ثقة ، وعمي في آخر عمره . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا نوح بن خلف البجلي قال : حدثنا أبو مسلم الكجي قال : حدثنا حجاج قال : حدثنا حماد ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس أن الوليد بن عقبة قال لعلي بن أبي طالب : ألست أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأملأ منك حشوا ؟ فأنزل الله تعالى : أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه : توفي أبو عيسى نوح بن خلف بن محمد البجلي الضرير في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وثلاثمِائَة ، وذكر أن مولده في سنة خمسين ومائتين .

1349

7241 - نوح بن يزيد بن سيار أبو محمد المؤدب . سمع إبراهيم بن سعد . رَوَى عنه أحمد بن حنبل ، ومُحَمد بن المثنى السمسار ، وعباس الدوري ، وأبو إبراهيم أحمد بن سعد الزهري ، وأحمد بن علي الخزاز . أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ قال : أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي قال : حدثنا أحمد بن علي الخزاز قال : حدثنا نوح بن يزيد المعلم قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن خباب ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سألت ربي تعالى ثلاثا فأعطاني منها اثنتين ، ومنعني واحدة سألته أن لا يظهر علينا عدوا من غيرنا فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلكم فأعطانيها ، وسألته أن لا يلبسنا شيعا فمنعنيها . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : ذكر لي أبو عبد الله نوح بن يزيد المؤدب فقال : هذا شيخ كيس أخرج إلي كتاب إبراهيم بن سعد فرأيت فيه ألفاظا قال أبو عبد الله : نوح لم يكن به بأس كان مستثبتا . حدثني الأزهري قال : حدثني علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا علي ابن عبد الله بن مبشر بواسط قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن المثنى البزاز ببغداد قال : حدثنا نوح بن يزيد بن سيار ، وسألت عنه أحمد بن حنبل فقال : اكتب عنه فإنه ثقة حج مع إبراهيم بن سعد ، وكان يؤدب ولده . وأخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : نوح بن يزيد المؤدب يكنى أبا محمد ، وكان ثقة فيه عسر .

1350

ذكر من اسمه نوح 7239 - نوح بن دراج أبو محمد الكوفي مولى النخع . حَدَّثَ عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وسعد بن طريف ، وسليمان الأعمش ، ومُحَمد بن إسحاق بن يسار ، وعبد الله بن شبرمة ، ومسلم الملائي ، وأخذ الفقه ، عن أبي حنيفة ، وزفر بن الهذيل . رَوَى عنه سعيد بن منصور ، وضرار بن صرد ، ومُحَمد بن الصباح الجرجرائي ، وإسماعيل بن موسى الفزاري . ولي نوح بن دراج قضاء الكوفة ، وولي أيضا ببغداد قضاء الشرقية ثم عزل بحفص بن غياث . أخبرني محمد بن الفرج البزاز قال : أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح قال : حدثنا جدي قال : حدثنا نوح بن دراج ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ أن عمار بن ياسر استأذن على علي فقال : ائذن له فلقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مرحبا بالطيب المطيب . أخبرنا التنوخي قال : حدثنا أحمد بن عبد الله الدوري قال : أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري بالبصرة قال : أخبرنا أبو زيد عمر بن شبة قال : حكم ابن أبي ليلى بحكم ، ونوح بن دراج حاضر فنبهه نوح فانتبه ، ورجع عن حكمه ذلك فقال ابن شبرمة : كادت تزل بها من حالق قدم لولا تداركها نوح بن دراج لما رأى هفوة القاضي أخرجها من معدن الحكم نوح أي إخراج يقال : إن الحاكم كان ابن شبرمة لا ابن أبي ليلى ، وأن رجلا ادعى قراحا فيه نخل وأتاه بشهود شهدوا له بذلك فسألهم ابن شبرمة : كم في القراح نخلة ؟ فقالوا : لا نعلم فرد شهادتهم ، فقال له نوح : أنت تقضي في هذا المسجد مذ ثلاثين سنة ، ولا تعلم كم فيه أسطوانة فقال للمدعي : اردد علي شهودك ، وقضى له بالقراح ، وقال هذا الشعر . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : نوح بن دراج ضعيف الحديث ، وكان له فقه ، وكان أبوه بقالا بالكوفة ، وكان نوح ولي قضاء الكوفة حكم ابن شبرمة بحكم فرده نوح ، وكان من أصحابه فرجع إلى قوله فقال ابن شبرمة : كادت تزل به من حالق قدم لولا تداركها نوح بن دراج وكان شريك بن عبد الله إذا قيل له في ولده أن يؤدبهم قال : من أدب نوحا ؟ دراج أدب نوحا . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : كان لشريك بنون كثير فيهم رهق فقال له وكيع بن الجراح : لو أدبتهم فقال : أدراج أدب نوحا ؟ وكان دراج حائكا من النبط له بنون أربعة كلهم ولي القضاء ، وكان نوحا بن دراج قاضي الكوفة فقال الشاعر : إن القيامة فيما أحسب اقتربت إذ صار قاضينا نوح بن دراج أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال : حدثنا المعافى بن زكريا قال : حدثنا الحسن بن علي العدوي قال : أخبرنا الحسن بن علي بن راشد قال : قيل لشريك بن عبد الله : قد تقلد نوح بن دراج القضاء فقال : ذهبت العرب الذين كانوا إذا غضبوا كفروا . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا أبو بكر الحميدي قال : حدثنا سفيان قال : سئل بن شبرمة ، عن مسألة فأفتى فيها فلم يصب ؟ فقال له نوح بن دراج انظر فيها وتثبت يا أبا شبرمة فعرف أنه لم يصب فقال ابن شبرمة : ردوا علي الرجل ثم أنشأ يقول : كادت تزل به من حالق قدم لولا تداركها نوح بن دراج أخبرنا البرقاني قال : قرئ على أبي علي ابن الصواف ، وأنا أسمع حدثكم جعفر بن محمد الفريابي قال : وسألته يعني محمد بن عبد الله بن نمير ، عن نوح بن دراج فقال : ثقة . أخبرني الأزهري ، وعلي بن محمد بن الحسن الحربي قالا : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : سمعت أبي يقول : نوح بن الدراج وأسد بن عمرو ، وعلي بن غراب طبقة لم يكونوا في الحديث بذاك وضعفهم . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : بلغني ، عن ابن معين قال : نوح بن دراج كذاب خبيث قضى سنين ، وهو أعمى . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : نوح بن دراج كذاب خبيث قضى سنتين وهو أعمى ، وقال العباس أيضا : سئل يحيى ، عن نوح بن دراج فقال : لم يكن يدري ما الحديث ، ولا يحسن شيئا , كان عنده حديث غريب ، عن ابن شبرمة ، عن الشعبي في المحرم يضطر إلى الميتة أو إلى الصيد ليس يرويه أحد غيره ، ولم يكن ثقة ، وكان أسد بن عمرو أوثق منه ، وكان لنوح كاتب فأخذ حنطة الصدقة فذهب فطرحها في السفينة فلحقوه فأخذوها منه وكان يقضي ، وهو أعمى ثلاث سنين ، وكان لا يخبر الناس أنه أعمى من خبثه . حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي الإمام قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : نوح بن دراج زائغ . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : نوح بن دراج متروك الحديث . أخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد الأدمي قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : نوح بن دراج كان قاضيا بالكوفة ، وكان صاحب رأي ممن أخذ عن أبي حنيفة , حَدَّثَ عن محمد بن إسحاق بأحاديث لم يتابع عليها ليس هو عندهم بشيء . وقال زكريا : حدثني محمد بن خلف التيمي قال : حدثنا محمد بن بسطام التيمي قال : كنت أختلف أنا ، والحسن اللؤلؤي إلى زفر بن الهذيل فرأى اللؤلؤي رؤيا كأنه على فرس هاد ثم صار على حمار قبيح المنظر فعبرناها على رجل فقال : تلزمان رجلا فقيها نبيلا يموت ، عن قليل ، وتلزمان بعده رجلا دنيا فمات زفر فلزمنا نوح بن دراج بعده فقال لي اللؤلؤي : ما كان أسرع صحة الرؤيا . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : نوح بن دراج القاضي ليس بذاك قال عبد الرحمن بن شيبة : مات نوح بن دراج سنة ثنتين وثمانين ومِائَة . أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر حدثهم قال : حدثني أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : مات نوح بن دراج النخعي يكنى أبا محمد في سنة اثنتين وثمانين ومِائَة ، وهو قاضي الجانب الشرقي ببغداد .

1351

7242 - نوح بن حبيب أبو محمد البذشي القومسي . سمع أبا بكر بن عياش ، وعبد الله بن إدريس ، ومُحَمد بن فضيل ، ووكيعا ، وحفص بن غياث ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ومؤمل بن إسماعيل ، وعبد الرزاق بن همام . رَوَى عنه جماعة من الغرباء ، وقدم بغداد ، وحدث بها فروى عنه من أهلها أبو بكر بن أبي الدنيا ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وموسى بن هارون ، ومُحَمد بن عبدوس بن كامل ، ومُحَمد بن الليث الجوهري ، وأبو برزة الحاسب ، وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ، وكان ثقة . أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن جعفر الحريري قال : حدثنا محمد بن الليث الجوهري قال : حدثنا نوح بن حبيب القومسي سنة أربعين ومائتين ببغداد في خان السندي قال : حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال : حدثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم ملحفة مصبوغة بالورس ، والزعفران يدور بها على نسائه فإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء ، وإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء ، وإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء . أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسين النعالي قال : أخبرنا علي بن هارون بن محمد السمسار قال : حدثنا موسى بن هارون الحافظ قال : حدثنا نوح بن حبيب قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا عبد الرحمن بن حرملة قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت سعدا يقول : لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد ، وقال نوح : حدثنا يحيى بن سعيد قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت سعدا يقول : لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد . قال موسى بن هارون : حدثنا نوح بهذين الحديثين معا أحدهما يتلو الآخر من كتابه كتبتهما ثم قرأهما علينا في منزلنا ، فأما حديث ابن حرملة فلا أعلم أحدا رواه غيره ، وأما حديث يحيى بن سعيد الأنصاري فإن جماعة رووه ، عن يحيى بن سعيد فيهم شعبة ، وزائدة اتفقوا في إسناده ، ولم يختلفوا رووه كلهم ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد ، عن سعد ، وتفرد ابن عيينة فرواه عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد ، عن علي فإن كان ابن عيينة حفظه ، عن يحيى بن سعيد فإنه حديث غريب ، ويكون الحديث صحيحا ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد ، عن سعد ، وعن يحيى عن سعيد ، عن علي . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي النيسابوري قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : وذكر يعني أحمد بن حنبل نوح بن حبيب القومسي فقال : لم يكن يكاتبني إن الخير عليه لبين قلت : أكتب عنه ؟ قال : نعم . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا علي بن عمر الدارقطني قال : حدثنا الحسن بن رشيق قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، عن أبيه ، ثم أخبرني الصوري قال : أخبرني الخصيب بن عبد الله القاضي قال : ناولني عبد الكريم ، وكتب لي بخطه قال : سمعت أبي يقول : نوح بن حبيب قومسي لا بأس به . قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيار يقول : نوح بن حبيب أبو محمد كان ثقة صاحب سنة ، وجماعة ، ورأيته لا يخضب مات في رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات نوح بن حبيب القومسي بقومس سنة اثنتين وأربعين . قلت : ذكر موسى بن هارون أنه مات في شعبان .

1352

7240 - نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال أبو سعيد العجلي المعروف بالمضروب سمي بذلك لضربة كانت في وجهه ضربه اللصوص . سمع مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وعبد الله بن عمر العمري ، وأبا معشر المديني ، وعقبة بن أبي الصهباء . رَوَى عنه أحمد بن حنبل ، وأبو يحيى صاعقة ، ومُحَمد بن عبد الملك الدقيقي ، ومُحَمد بن غالب التمتام ، وكان ثقة . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار إملاء قال : حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال : حدثنا أبو سعيد نوح بن ميمون البغدادي قال : أخبرنا عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام . أخبرنا الحسن بن علي التميمي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي , قال : حدثني نوح بن ميمون قال : حدثنا سفيان ، عن أبي الزبير ، عن ابن عباس ، وعائشة قالا : أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى ليلا .

1353

ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب 7256 - نجيح بن عبد الرحمن أبو معشر السندي المدني . رأى أبا أمامة بن سهل بن حنيف , وسمع محمد بن كعب القرظي ، ونافعا مولى ابن عمر ، وسعيدا المقبري ، ومُحَمد بن المنكدر ، وهشام بن عروة . رَوَى عنه ابنه محمد ، ويزيد بن هارون ، ومُحَمد بن عمر الواقدي ، وإسحاق بن عيسى ابن الطباع ، ومُحَمد بن بكار بن الريان ، وغيرهم . وكان المهدي قد أقدمه من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بغداد فلم يزل بها حتى مات ، وكان من أعلم الناس بالمغازي . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال : حدثني داود بن محمد بن أبي معشر قال : حدثني أبي أن أبا معشر كان أصله من اليمن ، وكان سبي في وقعة يزيد بن المهلب باليمامة والبحرين ، وكان أبيض . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي أن أبا الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي أخبرهم قال : أخبرنا أبو زرعة , قال : سمعت أبا مسهر يقول : كان أبو معشر أسود . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو معشر اسمه نجيح ، وهو مولى أم موسى . قرأت على القاضي أبي العلاء الواسطي ، عن أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى الجرجاني قال : أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي قال : حدثنا أبو بكر الحسين بن محمد بن أبي معشر قال : حدثني أبي قال : كان اسم أبي معشر قبل أن يسرق عبد الرحمن بن الوليد بن هلال فسرق فبيع بالمدينة فاشتراه قوم من بني أسد فسموه نجيحا فاشتري لأم موسى بن المهدي فأعتقته فصار ميراثه لبني هاشم ، وعقله على حمير قال : وكان أبو معشر يذكر أنه من ولد حنظلة بن مالك , وأخبرني أبي أنه كان ينتسب حتى يبلغ آدم قال : وقال لي : ولاؤنا في بني هاشم أحب إلي من نسبي في بني حنظلة . وقال أبو نعيم : حدثنا الفضل بن هارون البغدادي قال : سمعت محمد بن أبي معشر قال : كان أبي سنديا أخرم خياطا قالوا : وكيف حفظ المغازي ؟ قال : كان التابعون يجلسون إلى أستاذه فكانوا يتذاكرون المغازي فحفظ . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا أحمد بن كامل قال : أخبرني داود بن محمد بن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني ، عن أبيه قال : قدم المهدي بعد خلافته المدينة في سنة ستين فأشخصه يعني أبا معشر معه إلى العراق ، وأمر له بألف دينار ، وقال : تكون بحضرتنا فتفقه من حولنا فشخص أبو معشر معه إلى مدينة السلام سنة إحدى وستين . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني قال : حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سلم الحافظ قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب قال : حدثنا محمد بن بكار قال : حدثنا أبو معشر قال : رأيت أبا أمامة ابن سهل بن حنيف يخضب بالحناء وله وفرة ، وذكر الزهري أن أبا أمامة بن سهل سماه النبي صلى الله عليه وسلم أسعد . أخبرنا أبو عمر بن مهدي إجازة قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، وأخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ ، وأبو القاسم الأزهري ، وعبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي قراءة قالوا : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : حدثني محمد بن أبي معشر ، عن أبيه قال : رأيت أبا أمامة بن سهل بن حنيف شيخا كبيرا يخضب بالصفرة ، وله ضفيرتان ، وقد كان رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا آخر حديث ابن مهدي والمقرئ ، وزاد الآخران : قال محمد بن أحمد بن يعقوب : قال جدي : ولد أبو أمامة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأتي به إليه فسماه أسعد ، وكناه أبا أمامة باسم جده أبي أمامة وكنيته . قلت : يعني جده أبا أمه وهي حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة النقيب . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على عبدان ، وأبي الفيض المروزيين حدثكم الحسين بن محمد بن مصعب قال : حدثنا محمد بن إشكاب الصغير قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت أبا جزء يقول : أبو معشر أكذب من في السماء ، ومن في الأرض قال : قلت في نفسي هذا علمك بالأرض فكيف علمك بالسماء ؟ قال يزيد : فوضع الله أبا جزء ، ورفع أبا معشر . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال : أخبرنا أبو زرعة قال : حدثني محمد بن إدريس قال : سمعت عمرو بن عون قال : سمعت هشيما يقول : ما رأيت مدنيا أكيس من أبي معشر . قال أبو زرعة : وسمعت أبا نعيم يقول : كان أبو معشر كيسا حافظا . أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن أبي معشر المديني ، ويستضعفه جدا ، ويضحك إذا ذكره ، وكان عبد الرحمن يحدث عنه . أخبرنا الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت محمد بن بكار يقول : قد كان أبو معشر تغير قبل أن يموت تغيرا شديدا ، حتى كان يخرج منه الريح ، ولا يشعر بها . وقال أحمد بن زهير : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو معشر السندي ليس بشيء أبو معشر ريح ، وسمعته مرة أخرى يقول : أبو معشر ليس بشيء . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن أبي معشر المديني فقال : نجيح ضعيف . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : وأبو معشر ليس بشيء . أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان البزاز المصري قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو معشر المديني ضعيف يكتب من حديثه الرقاق ، وكان رجلا أميا يتقى أن يروى من حديثه المسندات . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : وسألت علي بن عبد الله المديني ، عن أبي معشر المدني فقال : كان ذاك شيخا ضعيفا ضعيفا ، وكان يحدث عن محمد بن قيس ، ويحدث عن محمد بن كعب بأحاديث صالحة ، وكان يحدث عن المقبري ، وعن نافع بأحاديث منكرة . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : وأبو معشر ضعيف ما روى عن محمد بن قيس ، ومُحَمد بن كعب ، ومشايخه فهو صالح ، وما روى عن المقبري ، وهشام بن عروة ونافع وابن المنكدر رديئة لا تكتب . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألته يعني أباه ، عن أبي معشر نجيح المدني فقال : صدوق ، ولكنه كان لا يقيم الإسناد . وأخبرنا البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله أبو معشر المدني يكتب حديثه ؟ فقال : عندي حديثه مضطرب لا يقيم الإسناد ، ولكن أكتب حديثه أعتبر به . أخبرني البرقاني قال : أخبرنا حمزة بن محمد بن علي المامطيري قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : نجيح أبو معشر السندي مدني ، وهو مولى المهدي منكر الحديث ، قال ابن مهدي : كان أبو معشر تعرف وتنكر . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود قال : قدم أبو معشر بغداد ، وكان ضعيفا . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : قال أبو علي صالح بن محمد : أبو معشر لا يسوى حديثه شيئا . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي , قال : حدثنا أبي قال : نجيح أبو معشر ضعيف مدني . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثنا محمد بن سعد قال : أبو معشر نجيح كان مكاتبا لامرأة من بني مخزوم فأدى وعتق فاشترت أم موسى بنت المنصور ولاءه ، مات ببغداد سنة سبعين ومِائَة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال : حدثني داود بن محمد بن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن مولى بني هاشم قال : أخبرني أبي أن أبا معشر توفي سنة سبعين ومِائَة . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل قال : أخبرني داود بن محمد بن أبي معشر ، عن أبيه قال : توفي أبو معشر سنة سبعين ومِائَة في خلافة هارون الرشيد ، وكان أبيض أزرق سمينا ، وقيل : كان مكاتبا لامرأة من بني مخزوم فأدى فعتق فاشترت أم موسى بنت المنصور ولاءه ، ومات ببغداد . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثني أبي قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : قال محمد بن بكار : مات أبو معشر في سنة سبعين ومِائَة في رمضان .

1354

7260 - نفيس بن عبد الله ، أبو سعيد ، من الموالي . حَدَّثَ عن شجاع بن مخلد الفلاس ، وأبي موسى إسحاق بن موسى الأنصاري . رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد قال : حدثنا نفيس بن عبد الله أبو سعيد قال : سمعت أبا موسى الأنصاري يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما بقي أحد آمن على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من مالك بن أنس .

1355

7257 - النضر بن إسماعيل بن حازم أبو المغيرة البجلي من أهل الكوفة . حَدَّثَ عن محمد بن سوقة ، وإسماعيل بن مسلم ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسليمان الأعمش ، ومُحَمد بن عبيد الله العرزمي ، وابن أبي ليلى . رَوَى عنه فضيل بن عبد الوهاب ، وعلي بن الجعد ، وسعد بن محمد العوفي ، وأحمد بن عمران الأخنسي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، والحسن بن عرفة . وكان قاصا ، وقدم بغداد وحدث بها ، ذكره ابن الجعابي في جملة البغداديين . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الديباجي ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق الثاني وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، وأبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا الحسن بن عرفة قال : حدثني النضر بن إسماعيل أبو المغيرة ، عن محمد بن سوقة ، عن منذر الثوري ، عن محمد ابن الحنفية قال : قلت لأبي يا أبت من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا بني أوما تعلم ؟ قال : قلت : لا ، قال : أبو بكر ، قال : قلت ثم من ؟ قال : يا بني أوما تعلم ؟ قال : قلت : لا ، قال : ثم عمر ، قال : ثم بدرته فقلت : يا أبت ثم أنت الثالث ؟ قال : فقال لي : يا بني أبوك رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو المغيرة القاص قال : حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن عمر بن أبي سلمة قال : أقعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم معه على طعامه فقال لي : سم الله وكل بيمينك ، وكل مما يليك . أخبرنا البرقاني قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثني محمد بن عثمان , هو ابن أبي شيبة قال : حدثنا سليمان بن محمد البجلي قال : سمعت أبي يقول : شهد النضر بن إسماعيل البجلي ، وحماد بن أبي حنيفة عند شريك فرد شهادتهما فاجتمع إليه مشايخ أهل الكوفة ، وقالوا : رددت شهادة النضر وهو إمامنا مذ أربعين سنة ، وهو ابن عمك فما باله ؟ فما زالوا به حتى أجاز شهادته فقال له النضر : لم رددت شهادتي ؟ قال : لأنك تبيع الصلاة وكان أجري عليه كل شهر ديناران فقال له النضر : وأنت تبيع القضاء فقال له شريك : فإذا شهدت عندك فلا تقبل شهادتي فلما بلغ حماد بن أبي حنيفة أن شريكا أجاز شهادة النضر جمع جماعة وأتى شريكا ، فلما بصر به شريك قال : مداك يا حماد لست كالنضر أنت وأبوك تزعمان أن إيمان شر أهل الأرض كإيمان أخير أهل السماء فأبى أن يجيز شهادته . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول : مرض أبو المغيرة القاص فبعث إلى أبي بالسلام فقال أبي : أقرئه السلام وقل له : ليس من حمد الله على سيلان الصديد كمن حمده على أكل الثريد ، قال : فوقع من أبي المغيرة ذاك الكلام بالموقع فما أظهر ما به حتى مات . قرأت في أصل كتاب أبي الحسن بن رزقويه : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد قال : سألت أبي ، عن النضر بن إسماعيل أبي المغيرة القاص فقال : لم يكن يحفظ الإسناد روى عن إسماعيل حديثا منكرا ، عن قيس رأيت أبا بكر آخذا بلسانه ، وإنما هذا حديث زيد بن أسلم . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : وسئل يعني أحمد بن حنبل ، عن النضر بن إسماعيل أبي المغيرة فقال : قد كتبنا عنه ليس هو بقوي يعتبر بحديثه ، ولكن ما كان من رقائق ، وكان أكثر حديثا من ابن السماك . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي كوفي ثقة ، وكان إمام مسجد الجامع . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : سمعت يحيى بن معين ، وذكر له النضر بن إسماعيل البجلي فقال : كان ضعيفا ، ولكن عيسى بن عبد الرحمن البجلي كان ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سألت يحيى بن معين عن النضر بن إسماعيل البجلي فقال : ليس بشيء . أخبرنا الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سئل يحيى بن معين ، عن النضر بن إسماعيل البجلي فقال : لا شيء ، وقال يحيى مرة أخرى : ليس حديثه بشيء . أخبرني الأزهري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : النضر بن إسماعيل البجلي يعرف بأبي المغيرة القاص صدوق ضعيف الحديث قال يحيى بن معين وذكره فقال : النضر بن إسماعيل ليس بشيء . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : النضر بن إسماعيل البجلي ضعيف . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : النضر بن إسماعيل ليس بالقوي . وأخبرنا البرقاني قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : النضر بن إسماعيل بن حازم أبو المغيرة القاص كوفي صالح .

1356

7261 - ناعم بن السري بن عاصم الهمداني . حَدَّثَ عن أبيه ، وعن هارون بن إسحاق الهمداني ، وأبي سعيد الأشج . رَوَى عنه أبو جعفر اليقطيني ، وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي . أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن اليقطيني قال : حدثني ناعم بن السري بن عاصم قال : حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال : حدثنا وكيع ، ومُحَمد بن عبد الوهاب ، عن مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن رجل من عنزة ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلا ، اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ، ونفخه ، ونفثه قال : قلت : ما همزه ؟ قال : كهيئة الموتة حتى يفزع قلت : فما نفخه ؟ قال : الكبر ، قلت : فما نفثه ؟ قال : الشعر . حدثني أحمد بن محمد الغزال قال : قرأت على محمد بن جعفر الشروطي ، عن أبي الفتح الأزدي الحافظ قال : ناعم بن السري بن عاصم صدوق .

1357

7259 - نصير بن يزيد بن مرة أبو حمزة الحنفي سكن سمرقند . قرأت على الحسين بن محمد أخي الخلال ، عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : نصير بن يزيد بن مرة بن خالد بن عبد الله بن سنان الحنفي البغدادي كنيته أبو حمزة سكن سمرقند ، وحدث بها عن : سفيان بن عيينة ، ووكيع ، وأبي أسامة ، وسعيد بن مسلمة ، وأبي معاوية الضرير ، وأبي بدر شجاع بن الوليد ، ويزيد بن هارون ، وغيرهم . رَوَى عنه أبو يعقوب يوسف بن علي الأبار ، ومُحَمد بن سهل ، ومُحَمد بن عيسى الغزالان السمرقنديان ، وإبراهيم بن نصر الكبوذنجكثي ، وجبريل بن مجاع الكشاني ، وسيف بن حفص السمرقندي ، وغيرهم . وقال إبراهيم بن عبد الرحمن الدارمي : مات أبو حمزة نصير بن يزيد سنة سبع وأربعين ومائتين لعشر بقين من ربيع الآخر . أخبرنا أخو الخلال ، عن الإدريسي قال : حدثنا محمد بن أحمد العياضي ، والحسن بن حفص النهرواني بسمرقند قالا : وجدنا في كتاب مسعود بن سهل بن كامل بخطه سألت أبا يعقوب الأبار ، عن أبي حمزة نصير ابن يزيد كان ثقة ؟ قال : نعم . قلت : كان صحيح الأحاديث ؟ قال : نعم . قلت : فهل كانوا يغمزونه بشيء ؟ قال : لا ، كان رجلا صالحا لم يكن يغمز في شيء إلا في مخالطته مع السلطان .

1358

7264 - نسيم بن عبد الله أبو الهواء الخادم مولى المقتدر بالله . سكن بيت المقدس ، وكان يتولى النظر في مصالح المسجد الأقصى ، وحدث عن أبي عمرو ، ويوسف بن يعقوب النيسابوري ، وأحمد بن القاسم أخي أبي الليث الفرائضي ، ومُحَمد بن هارون الحضرمي ، وسعيد بن محمد أخي زبير الحافظ ، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، وإبراهيم بن حماد القاضي ، وأحمد بن عبد الله ، وكيل أبي صخرة ، ومُحَمد بن صالح الجواربي ، والحسين ، والقاسم ابني إسماعيل المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد الدوري ، وخلق كثير من طبقتهم . رَوَى عنه عبد الله بن علي الآبروني ، وعمر بن أحمد بن محمد الواسطي ساكن بيت المقدس ، وذكر عمر أنه سمع منه في سنة سبع وستين وثلاثمِائَة ، وأحاديثه مستقيمة تدل على صدقه .

1359

7262 - نزار بن عبد العزيز أبو مضر . حدثنا الصوري قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : نزار بن عبد العزيز يكنى أبا مضر بغدادي قدم مصر ، وروى عن عباس الدوري تاريخ يحيى بن معين ، وغير ذلك .

1360

7258 - نائل بن نجيح الحنفي . حَدَّثَ عن سفيان الثوري ، وكامل أبي العلاء ، وموسى بن مطير . رَوَى عنه يحيى بن خذام السقطي ، ومُحَمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق ، ومُحَمد بن سنان القزاز ، وهو بصري ، ورد بغداد ، وحدث بها . أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي المصري بدمشق قال : أخبرنا جدي أحمد بن عبد الله بن رزيق البغدادي قال : حدثنا بكر بن أحمد بن حفص الشعراني قال : حدثنا محمد بن الجنيد قال : حدثنا نائل بن نجيح البصري قال : حدثنا سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تسحروا فإن في السحور بركة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا محمد بن سنان بن يزيد القزاز البصري قال : حدثنا نائل بن نجيح ، عن سفيان ، عن حميد ، عن أنس - مرة رفعه ، ومرة لم يرفعه - قال : لا شفعة لنصراني . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني ، وسئل عن حديث حميد ، عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا شفعة لنصراني ، فقال : يرويه نائل بن نجيح ، عن الثوري ، عن حميد ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو وهم والصواب ، عن حميد الطويل ، عن الحسن من قوله قال أبو الحسن : نائل بغدادي ، قال البرقاني قلت : ثقة ؟ قال : لا . قلت : روى حديث الشفعة محمد بن يوسف الفريابي ، ومحمد بن كثير العبدي ، عن سفيان ، عن حميد ، عن الحسن قوله ، وهو الصحيح . أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري قال : حدثنا ابن أبي مريم قال : حدثنا الفريابي قال : حدثنا سفيان ، عن حميد الطويل ، عن الحسن قال : لا شفعة لنصراني . وأخبرناه أحمد بن محمد العتيقي , قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال : حدثنا محمد بن أيوب قال : حدثنا محمد بن كثير قال : حدثنا سفيان ، عن حميد ، عن الحسن قال : ليس لليهودي والنصراني شفعة ، وكذا رواه وكيع وأبو حذيفة موسى بن مسعود ، عن سفيان .

1361

7263 - نازوك بن عبد الله أبو منصور مولى أبي أحمد ابن المكتفي بالله . حَدَّثَ عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي . حدثنا عنه القاضي أبو الفرج بن سميكة . أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي قال : أخبرنا نازوك بن عبد الله مولى أبي أحمد ابن المكتفي بالله قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال : حدثنا أبو نصر التمار قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، وحبيب بن الشهيد ، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى ، وزعم أنه مسلم من إذا حدث كذب ، وإذا اؤتمن خان وإذا وعد أخلف .

1362

7266 - نميلة بن عبد الله بن جعفر أبو محمد البغدادي . كتب إلي إبراهيم بن سعيد الحبال من مصر ، وحدثني محمد بن أبي نصر الحميدي عنه قال : أخبرنا يحيى بن علي بن محمد الحضرمي قال : حدثنا أبو محمد نميلة بن عبد الله بن جعفر البغدادي قال : حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي بحديث ذكره .

1363

7265 - ناصر بن محمد البغدادي . أظنه كان يتصوف ، وحكى عن أبي بكر الشبلي . رَوَى عنه الخليل بن عبد الله القزويني . كتب إلي أبو يعلى الخليل بن عبد الله الحافظ من قزوين ، وحدثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي عنه قال : سمعت ناصر بن محمد البغدادي يقول : سمعت أبا بكر الشبلي يقول : الموت على ثلاثة أضرب : موت في حب الدنيا ، وموت في حب العقبى ، وموت في حب المولى فمن مات في حب الدنيا مات منافقا ، ومن مات في حب العقبي مات زاهدا ، ومن مات في حب المولى مات عارفا .

1364

ذكر من اسمه نهشل 7252 - نهشل بن يزيد . حدث محمد بن تميم الفريابي عنه ، عن سفيان الثوري ، ومُحَمد بن تميم غير ثقة . أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال : حدثنا محمد بن محمد بن صابر قال : حدثنا أبو عمر حفص بن أبي حفص الكسي قال : حدثنا محمد بن تميم قال : حدثنا نهشل بن يزيد البغدادي قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صام يوما في سبيل الله عز وجل كان بينه وبين النار خندق كما بين السماء والأرض .

1365

7253 - نهشل بن دارم , أبو إسحاق الدارمي . حَدَّثَ عن علي بن حرب الطائي . رَوَى عنه أبو حفص بن شاهين ، والكتاني المقرئ ، وغيرهما ، وكان ثقة . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع أن نهشل بن دارم مات في شوال من سنة خمس وعشرين وثلاثمِائَة .

1366

7229 - نصر بن غالب بن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب أبو الفتح البزاز من أهل باب الطاق . حَدَّثَ عن أبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، وبشران بن محمد القزاز . حدثنا عنه العتيقي ، وأحمد بن علي ابن التوزي ، وقال لنا العتيقي : توفي أبو الفتح نصر بن غالب البزاز في ذي الحجة من سنة أربع وثمانين وثلاث مِائَة قال : وكان ثقة ينزل في الجانب الشرقي . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي الحجة .

1367

7200 - نصر بن المغيرة أبو الفتح البخاري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : مسلم بن خالد ، وجرير بن حازم ، وحاتم بن وردان ، وسفيان بن عيينة روى عنه محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، وأبو بكر بن أبي خيثمة ، وأحمد بن سعيد الجمال ، وعباس بن محمد الدوري . وذكر ابن أبي حاتم : أنه سأل أباه عنه فقال : صدوق . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا عباس بن محمد بن حاتم قال : حدثنا نصر بن المغيرة أبو الفتح قال : حدثنا مسلم بن خالد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الولاء لمن أعتق . أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي البلخي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال أبو الفتح : نصر بن المغيرة بخاري سكن بغداد . بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سألت يحيى بن معين عن نصر بن المغيرة فقال : ثقة مأمون قد كتبت عنه نحوا من جلدين رأى ابن عيينة ، وهو أبو الفتح البخاري أخو هذا البخاري صديق الحكم بن موسى كان لا بأس به ، وأحسن عليه الثناء .

1368

7199 - نصر بن زيد أبو الحسن المجدَّر . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد في تسمية من كان ببغداد من العلماء قال : نصر بن زيد المجدر يكنى أبا الحسن ، وكان ثقة صاحب حديث سمع من جرير بن حازم ، ومن أبي هلال ، ووهيب ، وغيرهم ، ومات قديما قبل أن يحدث ، وكان أصله من سجستان ، وهو مولى جعفر الأكبر بن أبي جعفر المنصور . بلغني ، عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سألت يحيى بن معين عن نصر المجدر فقال : ليس به بأس .

1369

7201 - نصر بن الحكم بن زياد أبو منصور الياسري . حَدَّثَ عن خلف بن خليفة ، وداود بن الزبرقان ، وهشيم , والسكن بن إسماعيل . رَوَى عنه محمد بن أحمد بن البراء ، وإسحاق بن سنين الختلي ، والحسن بن علويه القطان ، وأحمد بن علي الأبار . أخبرنا التنوخي قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم الزبيبي قال : حدثنا الحسن بن علويه القطان قال : حدثنا نصر بن الحكم الياسري قال : حدثنا داود بن الزبرقان ، عن محمد بن عبيد الله ، عن قرظة العجلي ، عن النعمان بن بشير قال : وعد النبي صلى الله عليه وسلم رجلا غلاما من الفيء فجاء الرجل لطلب عدته فقال : لم يبقى إلا غلامان قال : يا رسول الله فأشر علي أيهما آخذ ؟ قال : خذ هذا لأحدهما ، ولا تضربه فإني رأيته يصلي ، وقد نهيت عن ضرب المصلين ، والمستشار مؤتمن . أخبرتنا فاطمة بنت هلال بن أحمد الكرجي قالت : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : حدثنا أبو منصور نصر بن زياد صاحب الياسرية الذي روى حديث أم معبد قال : حدثنا خلف بن خليفة ، عن أبي حباب في قوله تعالى : تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا قال : بغباره .

1370

7228 - نصر بن أحمد بن محمد بن خالد أبو الحسين ، ويقال : أبو الحسن المعدل المعروف بابن هرمزينا من أهل النهروان . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : أبي القاسم البغوي ، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، والعباس بن العباس بن المغيرة الجوهري ، وأحمد بن محمد بن الجراح الضراب ، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الدقاق ، وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني ، والقاضي أبي عبد الله المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد الدوري . حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي ، وأبو علي بن دوما النعالي ، وذكر لي أنهما سمعا منه بالنهروان . وحدثنا عنه أبو القاسم الأزهري ، وقال لي : سمعت منه ببغداد في سنة سبع وسبعين وثلاثمِائَة . أخبرني الأزهري قال : حدثنا أبو الحسين نصر بن أحمد بن محمد بن خالد الشاهد النهرواني ببغداد قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن ميمون ، عن مطر بن سالم قال : قال علي بن أبي طالب : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن ضرب الدف ، ولعب الصنج ، وصوت الزمارة . كناه لي الأزهري: أبا الحسين ، وكناه لي أبو العلاء الواسطي ، وابن دوما أبا الحسن .

1371

7202 - نصر بن حريش أبو القاسم الصامت . حَدَّثَ عن المشمعل بن ملحان ، ومسلم بن أبي سهل الخراساني . رَوَى عنه إسحاق بن سنين ، والحسين بن بشار الخياط ، ومُحَمد بن بشر بن مطر . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق قال : أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن بريه الإمام قال : حدثنا محمد بن بشر بن مطر قال : حدثنا نصر بن حريش الصامت إملاء من كتابه قال : حدثنا المشمعل بن ملحان ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي بكر الصديق : يا أبا بكر سمعتك البارحة وأنت تصلي ، وأنت تخافت بقراءتك فقال : يا رسول الله قد أسمعت من ناجيت ثم قال لعمر : وسمعتك يا عمر تجهر بالقراءة فقال : يا رسول الله أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان ثم قال : يا بلال : وسمعتك البارحة وأنت تصلي تقرأ من هذه السورة ، ومن هذه السورة فقال : يا رسول الله : كلام طيب جمع الله بعضه إلى بعض ، وكنت أقرأ من هذه السورة ، ومن هذه ، ومن هذه قال : كلكم أصاب . أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المعدل قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر قال : حدثنا إسحاق بن سنين قال : حدثنا نصر بن حريش الصامت قال : حججت أربعين حجة ما كلمت فيها أحدا فسمي الصامت لذلك . أخبرني الأزهري قال : روى لنا أبو الحسن الدارقطني حديثا ، عن نصر بن حريش الصامت ، عن أبي سهل مسلم الخراساني ، عن أبي عمرو الوقاصي ثم قال أبو الحسن : هذا إسناد ضعيف لا يثبت الوقاصي ، وأبو سهل ، ونصر بن حريش كلهم ضعفاء .

1372

باب النون ذكر من اسمه نصر 7193 - نصر بن حاجب أبو محمد ، وقيل : أبو يحيى القرشي الخراساني ، والد يحيى بن نصر من أهل نيسابور . وهو نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة بن سكن بن الجون بن زنيب بن عبد الله بن عدي بن الحارث بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ، أصله من البصرة ثم خرج حاجب بن عمرو إلى خراسان فنزلها ، وولد له نصر بها ، فانتقل إلى العراق ، وسكن المدائن إلى حين وفاته ، وروى عن أبي نهيك ، وصفوان بن سليم ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، والعلاء بن عبد الرحمن ، وجرير بن يزيد . رَوَى عنه عنبسة بن سعيد قاضي الري ، وعبد العزيز بن مسلم ، ومُحَمد بن يزيد الواسطي ، ويزيد بن هارون . وذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم أن أبا زرعة الرازي سئل عنه فقال : صدوق لا بأس به . أخبرني السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا يحيى بن معين : نصر بن حاجب خراساني قرشي ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : نصر بن حاجب قرشي خراساني ليس بشيء . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود ، عن نصر بن حاجب فقال : ليس بشيء . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران قال : قرأت على أبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن حريم السنجي فأقر به قال : سمعت أبا رجاء محمد بن حمدويه السنجي يقول : نصر بن حاجب أبو محمد مات سنة اثنتين وعشرين ومِائَة . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : نصر بن حاجب القرشي من بني الحارث بن لؤي ، ويكنى أبا يحيى ، أصله من خراسان ، ونزل المدائن ، ومات بها سنة خمس وأربعين ومِائَة ، وهو ابن بضع وخمسين سنة . وهذا القول أصح من الأول الذي ذكره محمد بن حمدويه ، والله أعلم .

1373

7203 - نصر بن منصور بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد الله ، والد محمد بن نصر الصائغ . حَدَّثَ عن نجيح أبي معشر المدني . رَوَى عنه ابنه محمد .

1374

7227 - نصر بن أحمد بن مسعود بن عصمة أبو الحسن الشاشي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : الحسن بن صاحب بن حميد الشاشي . رَوَى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر .

1375

7204 - نصر بن منصور بن عبد الله الثقفي ، والد سعدان بن نصر . حَدَّثَ عن أبي عمر حفص بن سليمان المقرئ صاحب عاصم بن بهدلة . رَوَى عنه ابنه سعدان . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا سعدان بن نصر قال : حدثنا أبي نصر بن منصور قال : حدثنا حفص بن سليمان قال : حدثنا علقمة بن مرثد ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان قال : مرضت مرضا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فعوذني يوما فقال : بسم الله الرحمن الرحيم أعوذك بالأحد الصمد الذي لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد من شر ما تجد فبرأت فشفاني الله فلما شفاني قال لي : يا عثمان تعوذ بهن فما تعوذتم بمثلهن .

1376

7233 - نصر الله بن أحمد بن القاسم بن سيما أبو الحسن المعروف بابن السندي البيع من أهل باب الأزج . حَدَّثَ عن أبي القاسم بن سبنك كتبت عنه ، وكان صدوقا . أخبرنا نصر الله بن أحمد قال : حدثنا عمر بن محمد بن إبراهيم الشاهد قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال : حدثنا علي بن عبد الله المديني قال : حدثنا ملازم بن عمرو اليمامي قال : حدثني عبد الله بن بدر الحنفي ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه طلق بن علي قال : لدغتني عقرب عند نبي الله صلى الله عليه وسلم فرقاني ومسحها . مات نصر الله في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمِائَة .

1377

7205 - نصر بن منصور أبو الفتح صاحب بشر بن الحارث ، وهو مروزي الأصل . روى عن بشر . حَدَّثَ عنه محمد بن يوسف الجوهري ، وجعفر الطيالسي ، وأحمد بن محمد بن بكر القصير ، وأحمد بن علي الأبار ، وغيرهم . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا أبو العباس بن مطر صاحب أحمد بن حنبل قال : حدثني نصر بن منصور قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : دخل مالك بن دينار على القاسم بن محمد ، وكان ابن عم الحجاج بن يوسف فغلظ له في الكلام فقال له القاسم : تعلم لم أمسكت عنك ؟ قال : ولم ؟ قال : لأنك لم ترزأنا شيئا فذاك جرأك علي قال : فأفادني علما كثيرا .

1378

7230 - نصر بن محمد أبو الليث البخاري الزاهد . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : محمد بن محمد بن سهل النيسابوري . حدثنا عنه علي بن أحمد الرزاز بحكاية نذكرها في أخبار أبي حنيفة إن شاء الله .

1379

7206 - نصر بن مالك بن نصر بن مالك الخزاعي ، وهو ابن أخي أحمد بن نصر الشهيد . حَدَّثَ عن علي بن بكار المصيصي . رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا أبو محمد بن صاعد قال : حدثنا نصر بن مالك بن نصر بن مالك الخزاعي قال : حدثنا علي بن بكار قال : حدثنا أبو خلدة ، عن أبي العالية قال : قال عمر بن الخطاب : تعلموا القرآن خمس آيات ، خمس آيات ، فإن جبريل نزل به على محمد صلى الله عليه وسلم خمس آيات ، خمس آيات .

1380

7226 - نصر بن أحمد بن سهل بن أزهر أبو القاسم . ذكر ابن الثلاج أنه حَدَّثَه ، عن عبيد الله بن جعفر بن أعين ، وقال : توفي سنة ست وأربعين وثلاثمِائَة .

1381

7207 - نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان بن أبي أبو عمرو الجهضمي البصري . سمع نوح بن قيس ، وحاتم بن وردان ، ومعتمر بن سليمان ، وسفيان بن عيينة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وبشر بن المفضل ، وغندرا ، ويزيد بن زريع ، وأبا داود الطيالسي ، والأصمعي ، وأبا أحمد الزبيري ، وغيرهم . رَوَى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ومسلم بن الحجاج في صحيحه ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأحمد بن مسروق الطوسي ، وأبو معشر الدارمي ، وعبد الله بن محمد بن ياسين ، ومُحَمد بن محمد الباغندي ، وأبو خبيب البرتي ، وأبو القاسم البغوي ، ومُحَمد بن منصور الشيعي ، وأحمد بن زنجويه القطان ، وأبو بكر بن أبي داود في آخرين . وهو من أهل البصرة قدم بغداد ، وحدث بها . أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني نصر بن علي قال : أخبرني علي بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي قال : حدثني أخي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن حسين ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخذ بيد حسن وحسين فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة . قال أبو عبد الرحمن عبد الله : لما حدث بهذا الحديث نصر بن علي أمر المتوكل بضربه ألف سوط فكلمه جعفر بن عبد الواحد ، وجعل يقول له : هذا الرجل من أهل السنة ، ولم يزل به حتى تركه ، وكان له أرزاق فوفرها عليه موسى . قلت : إنما أمر المتوكل بضربه لأنه ظنه رافضيا فلما علم أنه من أهل السنة تركه . أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي قال : سمعت أبا حكيم العسكري يقول : سمعت الزبيبي يعني إبراهيم بن عبد الله يقول : سمعت نصر بن علي يقول : دخلت على المتوكل فإذا هو يمدح الرفق فأكثر فقلت : يا أمير المؤمنين أنشدني الأصمعي [ من السريع ] : لم أرى مثل الرفق في لينه أخرج للعذراء من خدرها من يستعن بالرفق في أمره يستخرج الحية من جحرها فقال : يا غلام الدواة ، والقرطاس فكتبهما . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال : أخبرني عبد الله بن محمد الفرهياني قال : حضرت نصر بن علي ، وسأله إبراهيم بن الأصبهاني ، عن أحاديث في التفسير ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة فأخذ يحدثه بها فلو تركه لقال في كلها ، عن ابن عباس حتى قال : إبراهيم عن ابن عباس إنما هو في قوسين ، والباقي عن عكرمة قال الفرهياني : وكان عندي نصر من نبلاء الناس . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا الحسن بن رشيق قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، عن أبيه ، ثم أخبرني الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : ناولني عبد الكريم ، وكتب لي بخطه قال : سمعت أبي يقول : نصر بن علي بن نصر أبو عمرو ثقة . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : نصر بن علي ثقة وأبوه صدوق . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال : سئل محمد بن علي النيسابوري - كذا في كتاب البرقاني ، وأحسبه محمد بن يحيى - عن نصر بن علي فقال : حجة . أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي قال : سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول : كان المستعين بالله بعث إلى نصر بن علي يشخصه للقضاء فدعاه عبد الملك أمير البصرة فأمره بذلك فقال : أرجع فأستخير الله فرجع إلى بيته نصف النهار فصلى ركعتين ، وقال : اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك ، فنام فأنبهوه فإذا هو ميت . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني بواسط قال : سمعت أبا عمر بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز يقول : ومات نصر بن علي سنة خمسين . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : مات نصر بن علي أبو عمرو الجهضمي رأيته ، وكان لا يخضب أبيض الرأس واللحية بالبصرة سنة خمسين ومائتين رأيته ببغداد ، ولم يحدثنا . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الكندي الصيرفي : مات نصر بن علي الجهضمي في أحد الربيعين سنة خمسين ومائتين .

1382

7197 - نصر بن مزاحم أبو الفضل المنقري . كوفي سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : سفيان الثوري ، وشعبة ، وحبيب بن حسان ، وعبد العزيز بن سياه ، ويزيد بن إبراهيم التستري ، وأبي الجارود زياد بن المنذر . رَوَى عنه ابنه الحسين بن نصر ، ونوح بن حبيب القومسي ، وأبو الصلت الهروي ، وأبو سعيد الأشج ، وعلي بن المنذر الطريقي ، وجماعة من الكوفيين . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم إملاء قال : حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد قال : حدثنا نصر بن مزاحم قال : حدثنا عبد العزيز بن سياه ، عن عامر بن السمط ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ، عن عليم ، عن سلمان قال : قال علي : لقد علم ذو العلم من آل محمد صلى الله عليه وسلم أن أصحاب الأسود ذي الثدية ملعونون على لسان النبي الأمي صلى الله عليه وسلم ، وقد خاب من افترى . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : قال أبو أحمد بن فارس قال البخاري : نصر بن مزاحم المنقري سكن بغداد . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : نصر بن مزاحم المنقري سكن بغداد عداده في الكوفيين . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا القاضي أبو الحسين علي بن محمد بن جعفر المالكي قال : حدثنا القاضي أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان قال : أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب ، وحدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار قالا : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : نصر بن مزاحم العطار كان زائغا ، عن الحق مائلا . قلت : أراد بذلك غلوه في الرفض . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : قال صالح بن محمد : نصر بن مزاحم روى عن الضعفاء أحاديث مناكير . حدثني أحمد بن محمد الغزال قال : أخبرنا محمد بن جعفر الشروطي قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الحافظ قال : نصر بن مزاحم غال في مذهبه غير محمود في حديثه . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة اثنتي عشرة ومائتين فيها مات نصر بن مزاحم المنقري .

1383

7208 - نصر بن الأصبغ بن منصور أبو القاسم . سكن بلخ ، وحدث بها عن : عبد الوهاب بن عطاء ، وحسين بن علوان ، ونحوهما . رَوَى عنه إسحاق بن حمدان النيسابوري ، وجماعة من الخراسانيين . أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن المظفر الدقاق قال : أخبرنا علي بن عمر بن محمد الختلي قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن حامد البلخي قال : حدثنا أبو القاسم نصر بن الأصبغ البغدادي قال : حدثنا عبد الوهاب يعني ابن عطاء قال : حدثنا أبو خالد شيخ في حجرة سعيد بن أبي عروبة قال : لما استخلف عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فحمد الله ، وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس لتحسنن سرائركم يحسن الله لكم علانيتكم ، واعملوا لآخرتكم تكفوا دنياكم إن امرأ ليس بينه وبين آدم إلا ميت لمعرق له في الموت ثم بكى ونزل .

1384

7225 - نصر بن أحمد الخطاب . حَدَّثَ عن علي بن يعقوب بن عمرو الرقي . رَوَى عنه الحاكم أبو عبد الله بن البيع النيسابوري ، وذكر أنه سمع منه ببغداد .

1385

7209 - نصر بن أحمد بن أبي سورة أبو الليث المروزي . سكن بغداد ، وحدث بها عن : أبي عبد الرحمن المقرئ . رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا محمد بن مخلد بن حفص قال : حدثنا أبو الليث نصر بن أحمد بن أبي سورة المروزي قال : حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد قال : حدثنا أبو حنيفة ، عن الحارث ، عن أبي صالح ، عن أم هانئ بنت أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وضع لأمته ودعا بماء فصبه عليه ، ثم دعا بثوب فصلى في ثوب واحد متوشحا به . تفرد أبو حنيفة بروايته ، عن الحارث بن عبد الرحمن .

1386

7196 - نصر بن حماد بن عجلان أبو الحارث البجلي الوراق . حَدَّثَ عن شعبة ، والربيع بن صبيح ، والمسعودي ، وأبي غسان محمد بن مطرف ، وعاصم بن محمد العمري ، وقيس بن الربيع . رَوَى عنه ابنه أحمد ، والحسن بن علي الحلواني ، ومُحَمد بن إسحاق الصيني ، وأبو يحيى محمد بن سعيد العطار ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، وغيرهم . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثني عبد الله بن أحمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : نصر بن حماد كذاب . أخبرني الأزهري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : حدثنا جدي قال : نصر بن حماد أبو الحارث الوراق ليس بشيء . أخبرنا أبو حازم العبدويي قال : سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع قال : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو الحارث نصر بن حماد الوراق ذاهب الحديث . أخبرنا مُحَمد بن علي المُقرئ قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : قال أبو علي صالح بن محمد : نصر بن حماد أبو الحارث لا يكتب حديثه . حدثنا محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : أخبرني أبي قال : أبو الحارث نصر بن حماد الوراق ليس بثقة . أخبرني البرقاني قال : حدثنا محمد بن أحمد الأدمي قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : أبو الحارث نصر بن حماد الوراق يعد من الضعفاء . حدثني أحمد بن محمد الغزال قال : أخبرنا محمد بن جعفر الشروطي قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الحافظ الأزدي قال : نصر بن حماد الوراق أبو الحارث البجلي متروك الحديث كان ببغداد . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني قال : نصر بن حماد أبو الحارث البجلي الوراق ليس بالقوي في الحديث .

1387

7210 - نصر بن عبد الله بن مروان أبو القاسم المؤدب . سمع أسود بن عامر ، ويونس بن محمد ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني ، وأبا الجواب أحوص بن جواب ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، وعبد الصمد بن النعمان ، وخالد بن خداش . رَوَى عنه موسى بن هارون الحافظ ، ويحيى بن صاعد ، ومُحَمد بن أحمد بن المؤمل الناقد ، ومُحَمد بن مخلد ، وغيرهم . وقال ابن أبي حاتم الرازي : سمعت منه مع أبي ، وهو صدوق . رَوَى عنه أبي . أخبرنا محمد بن طلحة الكتاني قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا محمد بن مخلد قال : حدثنا نصر بن عبد الله بن مروان المؤدب قال : حدثنا الأحوص بن جواب قال : حدثنا عمار بن رزيق ، عن عطاء بن السائب ، عن الأغر أبي مسلم ، عن أبي سعيد ، وأبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : العظمة إزاري ، والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدة منهما ألقيته في جهنم .

1388

7224 - نصر بن محمد بن عبد العزيز بن شيرزاذ أبو القاسم الدلال المعروف بالباقرحي . حَدَّثَ عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وعلي بن أحمد بن إبراهيم السواق . رَوَى عنه محمد بن المظفر ، والقاضي أبو الحسن الجراحي ، وأحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي ، وأحمد بن الفرج بن الحجاج ، وأبو القاسم ابن الثلاج . وذكر ابن الثلاج فيما قرأت بخطه: أنه مات في رجب من سنة أربع وثلاثين وثلاثمِائَة .

1389

7211 - نصر بن عبد الله أبو القاسم اليشكري . حَدَّثَ عن محمد بن حسان السمتي ، وسريج بن يونس ، وأحمد ابن الدورقي ، وعبد الجبار بن عاصم . رَوَى عنه محمد بن مخلد . قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه : سنة سبعين ومائتين فيها مات أبو القاسم اليشكري نصر بن عبد الله في جمادى الآخرة يوم الأربعاء .

1390

7231 - نصر بن محمد بن هابيل البخاري . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : أبي أحمد محمد بن محمد بن الحسن القاضي شيخ يروي عن عبد الله بن محمود المروزي . حدثنا عنه الحسن بن محمد الخلال .

1391

7212 - نصر بن منصور بن زاذان التنوخي من أهل مرو . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها في سنة سبعين ومائتين ، عن آدم بن أبي إياس . رَوَى عنه إبراهيم بن بيهويه الفارسي ، وقد سقنا حديثه في باب إبراهيم .

1392

7223 - نصر بن أحمد أبو القاسم البصري المعروف بالخبزأرزي الشاعر . نزل بغداد ، وأقام بها دهرا طويلا ، وقرئ عليه ديوانه . رَوَى عنه مقطعات من شعره المعافى بن زكريا الجريري ، وأحمد بن منصور النوشري ، وأبو الحسن بن الجندي ، وأحمد بن محمد بن العباس الأخباري ، وغيرهم ، وذكر النوشري أنه سمع منه ببغداد باب خراسان في سنة خمس وعشرين وثلاثمِائَة . أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق قال : أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري بالنهروان قال : أنشدنا نصر بن أحمد الخبزأرزي لنفسه [ من الخفيف ] : بأبي أنت من ملول ألوف رضتني بالأمان والتخويف حار عقلي في حكمك الجائر العدل وفي خلقك الجليل اللطيف أنت بالخصر والمؤزر تحكي قوة الشوق بالفؤاد الضعيف ليس عن خبرة وصفتك لكن حركات دلت على الموصوف لك وجه كأنه البدر في التم عليه تطرف من كسوف وأخبرنا ابن مخلد , قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : أنشدنا نصر بن أحمد الخبزأرزي [ من المنسرح ] : كم شهوة مستقرة فرحا قد انجلت عن حلول آفاتوكم جهول تراه مشتريا سرور وقت بغم أوقاتكم شهوات سلبن صاحبها ثوب الديانات والمروءات أنشدنا التنوخي قال : أنشدنا أحمد بن محمد بن العباس الأخباري قال : أنشدنا نصر بن أحمد الخباز البصري لنفسه [ من المنسرح ] : لما جفاني من كان لي أنسا أنست شوقا ببعض أسبابه كمثل يعقوب بعد يوسف إذ حن إلى شم بعض أثوابه دخلت باب الهوى ولي بصر وفي خروجي عميت عن بابه أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، وعلي بن أبي علي البصري قالا : أنشدنا أحمد بن منصور الوراق قال : أنشدنا نصر الخبزأرزي لنفسه [ من الطويل ] : لسان الفتى حتف الفتى حين يجهل وكل امرئ ما بين فكيه مقتل إذا ما لسان المرئ أكثر هذره فذاك لسان بالبلاء موكل وكم فاتح أبواب شر لنفسه إذا لم يكن قفل على فيه مقفل كذا من رمى يوما شرارات لفظه تلقته نيران الجوابات تشعلو من لم يقيد لفظه متجملا سيطلق فيه كل ما ليس يجمل ومن لم يكن في فيه ماء صيانة فمن وجهه غصن المهابة يذبل فلا تحسبن الفضل في الحلم وحده بل الجهل في بعض الأحايين أفضل ومن ينتصر ممن بغى فهو ما بغى وشر المسيئين الذي هو أول وقد أوجب الله القصاص بعدله ولله حكم في العقوبات منزل فإن كان قول قد أصاب مقاتلا فإن جواب القول أدهى وأقتل وقد قيل في حفظ اللسان وصونه مسائل من كل الفضائل أكمل ومن لم تقربه سلامة غيبه فقربانه في الوجه لا يتقبل ومن يتخذ سوء التخلف عادة فليس لديه في عتاب معول ومن كثرت منه الوقيعة طالبا بها عِزة فهو المهين المذلل وعدل مكافاة المسيء بفعله فماذا على من في القضية يعدل ولا فضل في الحسنى إلى من يخسها بلى عند من يزكو لديه التفضل ومن جعل التعريض محصول مزحه فذاك على المقت المصرح يحصل ومن أمن الآفات عجبا برأيه أحاطت به الآفات من حيث يجهلأعلمكم ما علمتني تجاربي وقد قال قبلي قائل متمثل إذا قلت قولا كنت رهن جوابه فحاذر جواب السوء إن كنت تعقل إذا شئت أن تحيا سعيدا مسلما فدبر وميز ما تقول وتفعل حدثنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري لفظا قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد المالكي البصري بعكبرا قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الأكفاني البصري قال : خرجت مع عمي أبي عبد الله الأكفاني الشاعر ، وأبي الحسين بن لنكك ، وأبي عبد الله المفجع ، وأبي الحسن السباك في بطالة عيد ، وأنا يومئذ صبي أصحبهم فمشوا حتى انتهوا إلى نصر بن أحمد الخبزأرزي ، وهو جالس يخبز على طابقه فجلست الجماعة عنده يهنؤونه بالعيد ، ويتعرفون خبره ، وهو يوقد السعف تحت الطابق فزاد في الوقود فدخنهم فنهضت الجماعة عند تزايد الدخان فقال نصر بن أحمد لأبي الحسين بن لنكك : متى أراك يا أبا الحسين ؟ فقال له أبو الحسين : إذا اتسخت ثيابي ، وكانت ثيابه يومئذ جددا على أنقى ما يكون من البياض للتجمل بها في العيد فمشينا في سكة بني سمرة حتى انتهينا إلى دار أبي أحمد بن المثنى فجلس أبو الحسين بن لنكك ، وقال : يا أصحابنا إن نصرا لا يخلي هذا المجلس الذي مضى لنا معه من شيء يقوله فيه ، ونحب أن نبدأه قبل أن يبدأنا ، واستدعى دواة ، وكتب [ من الوافر ] : لنصر في فؤادي فرط حب أنيف به على كل الصحابأتيناه فبخرنا بخورا من السعف المدخن للثياب فقمت مبادرا وظننت نصرا أراد بذاك طردي أو ذهابي فقال متى أراك أبا حسين فقلت له إذا اتسخت ثيابي وأنفذ الأبيات إلى نصر فأملى جوابها فقرأناه فإذا هو قد أجاب : منحت أبا الحسين صميم ودي فداعبني بألفاظ عذابأتى وثيابه كقتير شيب فعدن له كريعان الشباب ظننت جلوسه عندي كعرس فجدت له بتمسيك الثياب فقلت متى أراك أبا حسين فجاوبني إذا اتسخت ثيابي فإن كان التقزز فيه فخر فلم يكنى الوصي أبا تراب

1393

7213 - نصر بن الليث بن سعد أبو منصور الوراق . حَدَّثَ عن يزيد بن موهب الرملي ، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي . رَوَى عنه محمد بن مخلد ، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، وعلي بن إسحاق المادرائي . أخبرني محمد بن طلحة الكتاني قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا محمد بن مخلد قال : حدثنا نصر بن الليث بن سعد الوراق أبو منصور قال : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال : حدثنا أبو منصور نصر ابن الليث قال : حدثنا يزيد بن موهب قال : أخبرنا عيسى بن طارق ، وذكره عن عيسى بن يونس ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن خيفان بن عرانة ، عن عثمان بن عفان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الإيمان يمان ، ورحا الإيمان في قحطان ، والقسوة والجفاء فيما ولد عدنان حمير رأس العرب ونابها ، والأزد كاهلها وجمجمتها ، ومذحج هامتها وغلصمتها ، وهمدان غاربها وذروتها ، اللهم أعز الأنصار الذين أقام الله بهم ، يعني الدين ، والأنصار هم الذين آووني ونصروني ، وآزروني ، وحموني ، وهم أصحابي في الدنيا ، وهم شيعتي في الآخرة ، وأول من يدخل بحبوحة الجنة من أمتي . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي ، وأنا أسمع قال : ومات أبو منصور نصر بن الليث يوم الأربعاء لثمان عشرة خلت من شعبان سنة سبعين .

1394

7195 - نصر بن باب أبو سهل الخراساني . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : إبراهيم بن ميمون الصائغ ، وحجاج بن أرطاة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وداود بن أبي هند ، وهشام بن حسان ، وعوف الأعرابي . رَوَى عنه محمد بن عيسى ابن الطباع ، وأحمد بن حنبل ، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي ، ومُحَمد بن قدامة المصيصي ، وعمرو بن عثمان بن سعيد القرشي ، وإبراهيم بن محمد العتيقي ، وغيرهم . أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن برد قال : حدثنا محمد بن عيسى ابن الطباع قال : حدثنا نصر بن باب ، عن الحجاج ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البلاء موكل بالقول فلو أن رجلا عير رجلا برضاع كلبة لرضعها . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سألت أبي عن نصر بن باب ؟ فقال : ما كان به بأس . أخبرنا الحسن بن علي التميمي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قلت لأبي سمعت أبا خيثمة يقول : نصر بن باب كذاب ؟ فقال : أستغفر الله كذاب ، إنما عابوا عليه أنه حَدَّثَ عن إبراهيم الصائغ ، وإبراهيم من أهل بلده ، ولا ينكر أن يكون سمع منه . أخبرني الأزهري ، وعلي بن محمد بن الحسن الحربي قالا : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : سمعت أبي يقول : كتب يحيى بن معين ، عن نصر بن باب عشرين ألف حديث فرأى في كتاب له ، عن إبراهيم الصائغ ، وكان يحدثهم عنه فرأى في أوله رجلا قد محا اسمه عن إبراهيم . أخبرني علي بن محمد المالكي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : سمعت أبي يقول : نصر بن باب كتبت عنه شيئا ، ورميت بحديثه ، وضعفه . أخبرنا البرقاني قال : حدثني محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري قال : حدثنا جعفر بن درستويه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز , قال : سمعت يحيى بن معين ، وذكرت عنده نصر بن باب فقال : كذاب خبيث عدو الله ذهبت إليه أنا ، وابن الحجاج بن أرطاة فأخرج إلينا كتبا كان فيها كتاب عوف فجعل يحدثنا فطوى رأس الكتاب فاستربت به فقلت : ناولني الكتاب ، وظننت أنه قد حبس عنا بعض الأحاديث فأبى أن يعطيني فوثبت عليه فأخذت الكتاب منه فنظرت فيه ، وكان يحدث عن عوف فإذا أوله بسم الله الرحمن الرحيم حدثني نوح بن أبي مريم أبو عصمة الخراساني ، عن عوف فطرحت الكتاب من يدي ، وقمت وتركناه فقلت له : كيف هذا ؟ فقال : هذه كتبناها ، عن أبي عصمة ثم سمعتها بعد فقمنا وتركناه . أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر قال : حدثنا أبو بشر الدولابي قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين قال : نصر بن باب ضعيف . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى يقول : وأخبرنا الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى يقول : نصر بن باب ليس بشيء ، وقال الصيمري : ليس حديثه بشيء . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا علي بن محمد بن جعفر المالكي قال : حدثنا القاضي أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت قال : أخبرنا أبو الجهم المشغرائي ، وحدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني قال : حدثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال : حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي الإمام قال : حدثنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار قالا : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : نصر بن باب لا يسوى حديثه شيئا . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : قال أبو أحمد بن فارس قال البخاري : نصر بن باب كان بنيسابور يرمونه بالكذب . أخبرنا البرقاني قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : سمعت أبا زرعة يقول : نصر بن باب لا ينبغي أن يحدث عنه . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي قال : سألت أبا داود عن نصر بن باب فوهاه جدا . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : نصر بن باب متروك الحديث . وأخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : نصر بن باب خراساني سمعت سلمة بن شبيب يحدث عنه بمناكير ، وقال : يحيى بن معين ليس هو بشيء . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : نصر بن باب الخراساني نزل بغداد فسمعوا منه ، ورووا عنه ثم حَدَّثَ عن إبراهيم الصائغ فاتهموه فتركوا حديثه ، وتوفي ببغداد في عسكر المهدي . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل قال : حدثنا الحسين بن محمد بن زياد قال : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : توفي نصر بن باب سنة ثلاث وتسعين ومِائَة .

1395

7214 - نصر بن داود بن منصور بن طوق أبو منصور الصاغاني ، ويعرف بالخلنجي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : محمد بن الصلت الأسدي ، وسليمان بن داود الهاشمي ، وعفان بن مسلم ، وحرمي بن حفص ، وسعيد بن منصور ، والعباس بن الفضل الأزرق ، وشاذ بن فياض ، ومُحَمد بن معاوية ، ويحيى بن يوسف الزمي ، وعبيد الله بن عمرو الآمدي ، وخالد بن خداش ، وأبي عبيد القاسم بن سلام . رَوَى عنه موسى بن إسحاق القاضي ، وقاسم بن محمد الأنباري ، وعمر بن محمد الجوهري ، ومُحَمد بن جعفر الخرائطي ، ومُحَمد بن مخلد الدوري ، ومُحَمد بن جعفر المطيري . وقال ابن أبي حاتم : سمعت منه ، ومحله الصدق . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي ، وأنا أسمع قال : ومات أبو منصور الصاغاني صاحب أبي عبيد سلخ صفر سنة إحدى وسبعين . قال ابن مخلد : مات يوم الأربعاء مستهل شهر ربيع الأول كذلك قرأت بخط ابن مخلد .

1396

7222 - نصر بن ببرويه بن جوانويه ، وهو نصر بن أبي نصر أبو القاسم الشيرازي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : إسحاق بن إبراهيم المعروف بشاذان الفارسي ، وإسماعيل بن أبي الحارث ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، وغيرهم . رَوَى عنه أحمد بن جعفر بن سلم ، وأبو بكر بن شاذان ، والدارقطني ، وابن شاهين ، وعمر بن إبراهيم الكتاني . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا أبو القاسم نصر بن ببرويه الشيرازي قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم راكبا يأكل القثاء بالرطب قال علي بن عمر : لا أعلم أحدا قال في هذا الحديث راكبا غير أبي داود ، عن إبراهيم بن سعد . قلت : ولا أعلم أحدا روى ذلك ، عن أبي داود سوى شاذان ، والمحفوظ عن أبي داود وغيره ، عن إبراهيم بن سعد ما أخبرناه أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس قال : حدثنا يونس بن حبيب قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : نصر بن ببرويه الشيرازي أبو القاسم ثقة مأمون . أخبرنا الأزهري , قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : نصر بن ببرويه أبو القاسم الشيرازي شيخ صدوق كتبنا عنه مات قديما قبل العشرين وثلاثمِائَة . ذكر غير الدارقطني أنه مات في جمادى الأولى من سنة عشرين وثلاثمِائَة .

1397

7215 - نصر بن الفتح بن الشخير أبو القاسم الصيرفي . بغدادي ذكره أبو أحمد الحافظ النيسابوري في كتاب « الأسماء والكنى » وقال : سمع أبا موسى الزمن . وأخبرنا علي بن محمد السمسار قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع : أن نصر بن الفتح البزاز مات في سنة إحدى وثمانين ومائتين .

1398

7194 - نصر بن عبد الكريم ، أبو سهل البلخي المعروف بالصيقل . قرأت في كتاب أحمد بن قاج الوراق بخطه ، وسماعه من علي بن الفضل بن طاهر البلخي قال : نصر بن عبد الكريم الصيقل يكنى أبا سهل ، وكان فقيها راوية للأحاديث ، قياسا صاحب مجلس ، صحب أبا حنيفة فأكثر ، مات ببغداد عند أبي يوسف سنة تسع وستين ومِائَة ، كما أخبرني محمد بن محمد بن غالب . رَوَى عنه إسحاق بن سليمان الرازي ، وعلي بن يونس العابد ، وسليمان بن سلم ، ومنصور بن عمرو ، وسليمان بن منصور البزاز ، وغيرهم ، وروى نصر عن محمد بن عمرو بن علقمة ، وعمرو بن شمر ، وعثمان بن مرة ، وموسى بن عبيدة ، وهشام الدستوائي ، وسفيان الثوري ، وطلحة بن عمرو .

1399

7216 - نصر بن الحكم بن حامد أبو سهل الأحول المروزي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : العلاء بن عمران ، وعلي بن حجر ، وحصين بن عبد الحليم ، ومُحَمد بن بسام المراوزة . رَوَى عنه محمد بن مخلد ، وأبو القاسم الطبراني . أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , قال : حدثنا نصر بن الحكم المروزي ببغداد سنة سبع وثمانين ومائتين قال : حدثنا محمد بن بسام المروزي قال : حدثنا عبد الله بن جعفر المديني قال : حدثني نافع بن أبي نعيم القارئ ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة : اللهم بارك لهم في صاعهم ، ومدهم ، قال سليمان : لم يروه عن نافع إلا عبد الله بن جعفر . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا محمد بن بكران الرازي قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثنا أبو سهل نصر بن الحكم بن حامد الأحول المروزي قال : حدثنا أبو قدامة حصين بن عبد الحليم بن خالد الضبي المروزي ، وأخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن أبي عثمان النيسابوري قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام قال : حدثنا حصين بن عبد الحليم أبو قدامة الضبي قال : حدثنا يحيى بن أبي الحجاج قال : حدثنا عمرو بن قيس ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله قال : طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت على ناقته الجدعاء يستلم بمحجنه الركن ثم يعطف طرف المحجن فيقبله حتى فرغ من سبعه هذا آخر حديث الخلال ، وزاد ابن شاذان : ثم أناخها عند المقام فصلى ركعتين ثم خرج من باب الصفا قال : وأخذ عبد الله ابن أم مكتوم بخطام ناقته فجعل يرتجز ، ويقول [ من الهزج ] : يا حبذا مكة من وادي بها أهلي وعوادي بها أمشي بلا هادي بها ترسخ أوتادي قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحك من قول ابن أم مكتوم حتى فرغ من سبعه .

1400

7221 - نصر بن عبد الله بن نصر بن بجير بن عبد الله بن صالح بن أسامة الذهلي . حَدَّثَ عن هارون بن إسحاق الهمداني ، وأبي السكين زكريا بن يحيى الطائي الكوفيين ، ومُحَمد بن عبد الملك بن زنجويه . رَوَى عنه ابن أخيه أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله القاضي .

1401

7217 - نصر بن أحمد بن نصر بن عبد العزيز أبو محمد الكندي الحافظ المعروف بنصرك . كان أحد أئمة أهل الحديث ، وسمع عبيد الله بن عمر القواريري ، ومُحَمد بن بكار بن الريان ، وعبد الأعلى بن حماد ، والربيع بن ثعلب ، ووهب بن بقية ، وعبد الله بن الصباح العطار ، ومُحَمد بن حميد الرازي ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وأحمد بن أبي سريج ، ومُحَمد بن بشار ، وأبا موسى محمد بن المثنى ، ونصر بن علي ، وعمرو بن علي ، ومُحَمد بن يزيد الأسفاطي ، وخلاد بن أسلم ، ومُحَمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن حفص السلمي ، وخلقا يتسع ذكرهم من طبقتهم . وكان خالد بن أحمد الذهلي أمير بخارى قد حمله إليه فأقام عنده ، وصنف له المسند ، وحدث هنالك فوقع حديثه إلى البخاريين ، وروى عنه منهم خلف بن محمد الخيام ، وغيره . ورَوَى عنه من أهل العراق أبو العباس بن عقدة الحافظ فلا أدري أسمع منه ببغداد أم بالكوفة ؟ . أخبرنا أحمد بن علي ابن التوزي قال : قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجاج ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال : توفي أبو محمد نصر بن أحمد بن نصر الكندي البغدادي الحافظ ببخارى سنة ثلاث وتسعين ومائتين ، ورأيته لا يخضب . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت خلف بن محمد البخاري يقول : مات نصرك الحافظ البغدادي ببخارى في رجب سنة ثلاث وتسعين ومائتين . أخبرني أبو الوليد البلخي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال : حدثني عمر بن محمد بن حفص بن عمر بن الخطاب ، وأبو محمد أحمد بن محمد المحمودي قالا : سمعنا الحسين بن إسماعيل بن سليمان يقول : سمعت أبا محمد نصر بن أحمد الكندي يقول : ولدت في سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، ومات ليلة الأربعاء ، وهي ليلة سبع وعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائتين .

1402

7232 - نصر بن علي بن نصر أبو أحمد الطحان المعروف بابن علالة . سمع أحمد بن سلمان النجاد كتبنا عنه ، وكان ثقة يسكن النصرية ناحية باب الشام . أخبرنا نصر بن علي بن علالة قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد قال : حدثنا الحسن بن مكرم قال : حدثنا علي بن عاصم ، وعبد الوهاب بن عطاء قالا : أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن القاسم الشيباني ، عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذه الحشوش محتضرة فإذا دخلها أحدكم فليقل : أعوذ بالله من الخبث ، والخبائث . مات ابن علالة في يوم الثلاثاء التاسع عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمِائَة ، ودفن من الغد .

1403

7218 - نصر بن عمار البغدادي . حَدَّثَ عن علي بن الحسين بن إشكاب . رَوَى عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي .

1404

7220 - نصر بن القاسم بن نصر بن زيد أبو الليث الفرائضي . سمع عبيد الله بن عمر القواريري ، وأبا همام الوليد بن شجاع ، وعبد الأعلى بن حماد ، وأبا بكر بن أبي شيبة ، وسريج بن يونس . رَوَى عنه أبو الحسين ابن البواب المقرئ ، وعمر بن محمد بن سبنك ، وأبو الفضل الزهري ، وأبو حفص بن شاهين ، وغيرهم ، وكان ثقة مأمونا . أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال : حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي قال : أخبرنا أبو الليث نصر بن القاسم بن نصر ، وكان فرائضيا كبير المنزلة في العلم بها ، وكان فقيها على مذهب أبي حنيفة ، وكان مقرئا جليلا على قراءة أبي عمرو ، وقرأ على ابن غالب ، وقرأ ابن غالب على شجاع بن أبي نصر ، وقرأ شجاع على أبي عمرو بن العلاء ، وكان أبو الليث حائكا في قديم أيامه . أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي قال : قال لنا أحمد بن محمد بن عمران : مات أبو الليث الفرائضي سنة ثلاث عشرة وثلاثمِائَة . كذا قال : وهو وهم ، والصواب ما أخبرني الأزهري قال : قال لنا أبو بكر بن شاذان : مات أبو الليث الفرائضي سنة أربع عشرة وثلاثمِائَة . وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، عن أبيه قال : مات أبو الليث الفرائضي يوم الخميس لسبع بقين من ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثلاثمِائَة .

1405

7219 - نصر بن جعفر بن محمد أبو القاسم الفقيه السمرقندي . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن : عبد الصمد بن الفضل ، ومُحَمد بن منصور البلخيين . رَوَى عنه أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي ، ومُحَمد بن المظفر . أخبرني الحسن بن علي التميمي قال : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ قال : حدثنا أبو القاسم نصر بن جعفر بن محمد السمرقندي الفقيه قال : حدثنا عبد الصمد بن الفضل قال : حدثنا مكي بن إبراهيم قال : حدثنا محمد بن عبيد الله العرزمي الكوفي ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة غزوة ما رأيته تاركا ركعتين قبل الظهر ، وركعتين بعد الظهر .

1406

7198 - نصر بن بجير الذهلي جد القاضي أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير . ذكر أبو طاهر القاضي أنه كان من أصحاب أبي يوسف القاضي قال : وكان أبو يوسف قد كلم الرشيد فرد إليه قضاء الري ، وكان عنده الموطأ ، عن مالك بن أنس .

1407

ذكر من اسمه نافع 7244 - نافع بن عبد المنعم أبو الهياج الجواليقي . روى أبو القاسم ابن الثلاج عنه ، عن أحمد بن سعيد الجمال ، وذكر أنه سمع منه بكلواذا في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمِائَة .

1408

7246 - نافع بن علي بن يحيى أبو عبد الله السروي الفقيه من أهل أذربيجان . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن : علي بن محمد بن مهرويه ، وأبي داود سليمان بن يزيد ، وعلي بن إبراهيم بن سلمة القزوينيين ، وعن حفص بن عمر الأردبيلي . حدثنا عنه العتيقي . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال : حدثنا أبو عبد الله نافع بن علي بن يحيى السروي الفقيه من أهل أذربيجان قدم علينا حاجا في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمِائَة قال : حدثنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني قال : حدثنا محمد بن يحيى الطوسي قال : حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال : حدثنا الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ارحموا حاجة الغني ، قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله ، وما حاجة الغني ؟ فقال : الرجل الموسر يحتاج صدقة الدرهم عليه عند الله بمنزلة سبعين ألفا هذا حديث غريب جدا من حديث الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، ومن حديث الثوري ، عن الأعمش لا أعلم رواه غير محمد بن يحيى الطوسي ، عن الفريابي .

1409

7245 - نافع بن أحمد بن نافع بن الحسن بن حاجب أبو سعيد المروروذي . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن : عبد الله بن محمود ، ومُحَمد بن حمدويه بن سنجان المروزيين حدثني عنه أبو الحسن بن رزقويه . أخبرني محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أبو سعيد نافع بن أحمد بن نافع بن الحسن بن حاجب المروروذي قدم علينا للحج قال : حدثنا محمد بن حمدويه بن سنجان قال : حدثنا علي بن حجر قال : حدثنا سعدان بن يحيى ، عن زكريا ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : كان المشركون إذا أحرموا لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها فأنزل الله تعالى : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا

1410

7247 - نافع بن محمد بن الحسن بن علويه أبو سعيد الأبيوردي . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن : أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم . حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي .

1411

7250 - النعمان بن هارون بن محمد بن هارون بن جابر بن النعمان أبو القاسم الشيباني البلدي يعرف بابن أبي الدلهاث . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : سعيد بن عمرو السكوني الحمصي ، والحسن بن عبد الرحمن الفزاري ، وعبد الله بن حمزة المديني ، وهاشم بن القاسم الحراني ، ومُحَمد بن خلف العسقلاني ، والحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي ، وعلي بن سهل الرملي ، وأبي النضر إسماعيل بن عبد الله العجلي البغدادي ، وسفيان بن زياد بن آدم البلدي ، وحماد بن الحسن بن عنبسة الوراق ، وعيسى بن أبي حرب الصفار . رَوَى عنه محمد بن المظفر ، وعلي بن عمر السكري ، وما علمت من حاله إلا خيرا .

1412

7249 - النعمان بن ثابت أبو حنيفة التيمي . إمام أصحاب الرأي ، وفقيه أهل العراق رأى أنس بن مالك ، وسمع عطاء بن أبي رباح ، وأبا إسحاق السبيعي ، ومحارب بن دثار ، وحماد بن أبي سليمان ، والهيثم بن حبيب الصراف ، وقيس بن مسلم ، ومُحَمد بن المنكدر ، ونافعا مولى ابن عمر ، وهشام بن عروة ، ويزيد الفقير ، وسماك بن حرب ، وعلقمة بن مرثد ، وعطية العوفي ، وعبد العزيز بن رفيع ، وعبد الكريم أبا أمية ، وغيرهم . رَوَى عنه أبو يحيى الحماني ، وهشيم بن بشير ، وعباد بن العوام ، وعبد الله بن المبارك ، ووكيع بن الجراح ، ويزيد بن هارون ، وعلي بن عاصم ، ويحيى بن نصر بن حاجب ، وأبو يوسف القاضي ، ومُحَمد بن الحسن الشيباني ، وعمرو بن محمد العنقزي ، وهوذة بن خليفة ، وأبو عبد الرحمن المقرئ ، وعبد الرزاق بن همام في آخرين . وهو من أهل الكوفة نقله أبو جعفر المنصور إلى بغداد فأقام بها حتى مات ، ودفن بالجانب الشرقي منها في مقبرة الخيزران ، وقبره هناك ظاهر معروف . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي قال : حدثني أبي قال : أبو حنيفة النعمان بن ثابت كوفي تيمي من رهط حمزة الزيات ، وكان خزازا يبيع الخز . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا محمد بن العباس بن أبي ذهل الهروي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يونس الحافظ قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال : سمعت محبوب بن موسى يقول : سمعت ابن أسباط يقول : ولد أبو حنيفة ، وأبوه نصراني . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال : أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن أبا القاسم علي بن محمد بن كاس النخعي أخبرهم قال : حدثنا محمد بن علي بن عفان قال : حدثنا محمد بن إسحاق البكائي ، عن عمر بن حماد بن أبي حنيفة قال : أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى فأما زوطى فإنه من أهل كابل ، وولد ثابت على الإسلام ، وكان زوطى مملوكا لبني تيم الله بن ثعلبة فأعتق فولاؤه لبني تيم الله بن ثعلبة ثم لبني قفل ، وكان أبو حنيفة خزازا ، ودكانه معروف في دار عمرو بن حريث . قال محمد بن علي بن عفان : وسمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول : أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى أصله من كابل . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا أبو أحمد الغطريفي قال : سمعت الساجي يقول : سمعت محمد بن معاوية الزيادي يقول : سمعت أبا جعفر يقول : كان أبو حنيفة اسمه عتيك بن زوطرة فسمى نفسه النعمان ، وأباه ثابتا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا عبد الله بن محمد العتكي البصري قال : حدثنا محمد بن أيوب الذارع قال : سمعت يزيد بن زريع يقول : كان أبو حنيفة نبطيا . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال : أخبرنا المعافى بن زكريا قال : حدثنا أحمد بن نصر بن طالب قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن ميمون قال : سمعت أبا عبد الرحمن المقرئ يقول : كان أبو حنيفة من أهل بابل ، وربما قال : في قول البابلي كذا . أخبرنا الخلال , قال : أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي بن محمد بن كاس النخعي حدثهم قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : حدثنا النضر بن محمد قال : حدثنا يحيى بن النضر القرشي قال : كان والد أبي حنيفة من نسا . وقال النخعي : حدثنا سليمان بن الربيع قال : سمعت الحارث بن إدريس يقول : أبو حنيفة أصله من ترمذ . وقال النخعي أيضا : حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي قال : سمعت أبي يقول : عن جدي قال : ثابت والد أبي حنيفة من أهل الأنبار . أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا مكرم بن أحمد , قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله بن شاذان المروزي قال : حدثني أبي ، عن جدي قال : سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول : أنا إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان من أبناء فارس الأحرار ، والله ما وقع علينا رق قط ، ولد جدي في سنة ثمانين ، وذهب ثابت إلى علي بن أبي طالب ، وهو صغير فدعا له بالبركة فيه ، وفي ذريته ، ونحن نرجو من الله أن يكون قد استجاب الله ذلك لعلي بن أبي طالب فينا قال : والنعمان بن المرزبان أبو ثابت هو الذي أهدى لعلي بن أبي طالب الفالوذج في يوم النيروز فقال نورزونا كل يوم ، وقيل : كان ذلك في المهرجان فقال : مهرجونا كل يوم . ذكر إرادة ابن هبيرة أبا حنيفة على ولاية القضاء ، وامتناع أبي حنيفة من ذلك أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان بالكوفة قال : حدثنا الحسين بن محمد بن الفرزدق الفزاري قال : حدثنا أبو عبد الله عمرو بن أحمد بن عمرو ابن السرح بمصر قال : حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي الكوفي قال : حدثنا علي بن معبد قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي قال : كلم ابن هبيرة أبا حنيفة أن يلي له قضاء الكوفة فأبى عليه فضربه مِائَة سوط وعشرة أسواط في كل يوم عشرة أسواط ، وهو على الامتناع ، فلما رأى ذلك خلى سبيله . كتب إلي القاضي أبو القاسم الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم المعروف بالأنباري من مصر ، وحدثني أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر إمام الجامع بالأنبار عنه قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن المسور البزاز قال : حدثنا أبو عمرو المقدام بن داود الرعيني قال : حدثنا علي بن معبد قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو أن ابن هبيرة ضرب أبا حنيفة مِائَة سوط وعشرة أسواط في أن يلي القضاء فأبى ، وكان ابن هبيرة عامل مروان على العراق في زمن بني أمية . أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال : سمعت إبراهيم بن عمر الدهقان يقول : سمعت أبا معمر يقول : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : إن أبا حنيفة ضرب على القضاء . أخبرنا التنوخي قال : حدثنا أحمد بن عبد الله الدوري قال : أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث الفرائضي قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال : حدثني الربيع بن عاصم مولى بني فزارة قال : أرسلني يزيد بن عمر بن هبيرة فقدمت بأبي حنيفة فأراده على بيت المال فأبى فضربه أسواطا . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا محمد بن علي بن عفان قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، عن أبيه قال : كان أبو حنيفة يخرج كل يوم أو قال بين الأيام فيضرب ليدخل في القضاء فيأبى ، ولقد بكى في بعض الأيام فلما أطلق قال لي : كان غم والدتي أشد علي من الضرب . وقال النخعي : حدثنا إبراهيم بن مخلد البلخي قال : حدثنا محمد بن سهل بن أبي منصور المروزي قال : حدثني محمد بن النضر قال : سمعت إسماعيل بن سالم البغدادي يقول : ضرب أبو حنيفة على الدخول في القضاء فلم يقبل القضاء قال : وكان أحمد بن حنبل إذا ذكر ذلك بكى وترحم على أبي حنيفة ، وذلك بعد أن ضرب أحمد . أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدب قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : حدثنا جدي قال : أخبرني عبد الله بن الحسن بن المبارك ، عن إسماعيل ابن حماد بن أبي حنيفة قال : مررت مع أبي بالكناسة فبكى فقلت له : يا أبت ما يبكيك ؟ قال : يا بني في هذا الموضع ضرب ابن هبيرة أبي عشرة أيام في كل يوم عشرة أسواط على أن يلي القضاء فلم يفعل ، وقيل : إن أبا جعفر المنصور أشخص أبا حنيفة من الكوفة إلى بغداد ليوليه القضاء . ذكر قدوم أبي حنيفة بغداد وموته بها أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي ، وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر المعدل قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : حدثنا بشر بن الوليد الكندي قال : أشخص أبو جعفر أمير المؤمنين أبا حنيفة فأراده على أن يوليه القضاء فأبى فحلف عليه ليفعلن فحلف أبو حنيفة أن لا يفعل فحلف المنصور ليفعلن فحلف أبو حنيفة أن لا يفعل فقال الربيع الحاجب : ألا ترى أمير المؤمنين يحلف فقال أبو حنيفة : أمير المؤمنين على كفارة أيمانه أقدر مني على كفارة أيماني ، وأبى أن يلي ، فأمر به إلى الحبس في الوقت هذا لفظ أبي العلاء ، وانتهى حديث الواعظ ، وزاد أبو العلاء ، والعوام يدعون أنه تولى عدد اللبن أياما ليكفر بذلك ، عن يمينه ، ولم يصح هذا من جهة النقل ، والصحيح أنه توفي ، وهو في السجن . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا سليمان بن الربيع قال : حدثنا خارجة بن مصعب بن خارجة قال : سمعت مغيث بن بديل يقول : قال خارجة دعا أبو جعفر أبا حنيفة إلى القضاء فأبى عليه فحبسه ثم دعا به يوما فقال أترغب عما نحن فيه ؟ قال : أصلح الله أمير المؤمنين إني لا أصلح للقضاء فقال له : كذبت ، قال : ثم عرض عليه الثانية فقال أبو حنيفة : قد حكم علي أمير المؤمنين أني لا أصلح للقضاء لأنه نسبني إلى الكذب فإن كنت كاذبا فلا أصلح ، وإن كنت صادقا فقد أخبرت أمير المؤمنين أني لا أصلح قال : فرده إلى الحبس . أخبرني أبو بشر محمد بن عمر الوكيل ، وأبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي قالا : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن محمد الحماني قال : سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول : سمعت الربيع بن يونس يقول : رأيت أمير المؤمنين المنصور ينازل أبا حنيفة في أمر القضاء ، وهو يقول : اتق الله ، ولا ترعي أمانتك إلا من يخاف الله ، والله ما أنا بمأمون الرضى فكيف أكون مأمون الغضب ؟ ولو اتجه الحكم عليك ثم تهددتني أن تغرقني في الفرات أو أن تلي الحكم لاخترت أن أغرق ، ولك حاشية يحتاجون إلى من يكرمهم لك فلا أصلح لذلك فقال له : كذبت أنت تصلح ، فقال : قد حكمت لي على نفسك كيف يحل لك أن تولي قاضيا على أمانتك ، وهو كذاب . أخبرنا الصيمري قال : أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال : حدثنا محمد بن أحمد الكاتب قال : حدثنا عباس الدوري قال : حدثونا عن المنصور أنه لما بنى مدينته ونزلها ، ونزل المهدي في الجانب الشرقي ، وبنى مسجد الرصافة أرسل إلى أبي حنيفة فجيء به فعرض عليه قضاء الرصافة فأبى فقال له : إن لم تفعل ضربتك بالسياط قال : أوتفعل ؟ قال : نعم فقعد في القضاء يومين فلم يأته أحد فلما كان في اليوم الثالث أتاه رجل صفار ، ومعه آخر فقال الصفار : لي على هذا درهمان وأربعة دوانيق بقية ثمن تور صفر ، فقال أبو حنيفة : اتق الله ، وانظر فيما يقول الصفار قال : ليس له علي شيء فقال أبو حنيفة للصفار : ما تقول ؟ قال : استحلفه لي فقال أبو حنيفة للرجل : قل والله الذي لا إله ألا هو فجعل يقول فلما رآه أبو حنيفة معزما على أن يحلف قطع عليه ، وضرب بيده إلى كمه فحل صرة ، وأخرج درهمين ثقيلين فقال للصفار : هذان الدرهمان عوض من باقي تورك فنظر الصفار إليهما ، وقال : نعم فأخذ الدرهمين ، فلما كان بعد يومين اشتكى أبو حنيفة فمرض ستة أيام ثم مات قال أبو الفضل يعني عباسا : فهذا قبره في مقام الخيزران إذا دخلت من باب القطانين يسرة بعد قبرين أو ثلاثة , وقيل : إن المنصور أقدمه بغداد لأمر آخر غير القضاء . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : حدثنا أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، عن جده يعقوب قال : حدثني عبد الله بن الحسن قال : سمعت الواقدي يقول : كنت بالكوفة ، وقد أشخص أبو جعفر أمير المؤمنين أبا حنيفة إلى بغداد . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : حدثنا محمد بن عثمان قال : حدثنا نصر بن عبد الرحمن قال : حدثنا الفضل بن دكين قال : حدثني زفر بن الهذيل قال : كان أبو حنيفة يجهر بالكلام أيام إبراهيم جهارا شديدا قال : فقلت له : والله ما أنت بمنته حتى توضع الحبال في أعناقنا قال : فلم يلبث أن جاء كتاب المنصور إلى عيسى بن موسى أن احمل أبا حنيفة قال : فغدوت إليه ووجهه كأنه مسح قال : فحمله إلى بغداد فعاش خمسة عشر يوما ثم سقاه فمات ، وذلك في سنة خمسين ، ومات أبو حنيفة ، وله سبعون سنة . صفة أبي حنيفة وذكر السنة التي ولد فيها أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عن أبي العباس بن سعيد قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال : حدثنا حسن بن الخلال قال : سمعت مزاحم بن ذاود بن علبة يذكر ، عن أبيه أو غيره قال : ولد أبو حنيفة سنة إحدى وستين ، ومات سنة خمسين ومِائَة لا أعلم لصاحب هذا القول متابعا . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني بنيسابور قال : حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال : حدثنا يوسف بن موسى قال : حدثنا أبو نعيم قال : ولد أبو حنيفة سنة ثمانين ، وكان له يوم مات سبعون سنة ، ومات في سنة خمسين ومِائَة ، وهو النعمان بن ثابت . أخبرنا التنوخي قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري بالبصرة قال : حدثنا أحمد بن الصلت بن المغلس الحماني قال : سمعت أبا نعيم يقول : ولد أبو حنيفة سنة ثمانين بلا مِائَة ، ومات سنة خمسين ومِائَة ، عاش سبعين سنة قال أبو نعيم : وكان أبو حنيفة حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح حسن المجلس شديد الكرم حسن المواساة لإخوانه . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا محمد بن علي بن عفان قال : سمعت نمر بن جدار يقول : سمعت أبا يوسف يقول : كان أبو حنيفة ربعة من الرجال ليس بالقصير ، ولا بالطويل ، وكان أحسن الناس منطقا ، وأحلاه نغمة ، وأنبهه على ما يريده . وقال النخعي : حدثنا محمد بن جعفر بن إسحاق ، عن عمر بن حماد بن أبي حنيفة أن أبا حنيفة كان طوالا تعلوه سمرة ، وكان لباسا حسن الهيئة كثير التعطر يعرف بريح الطيب إذا أقبل ، وإذا خرج من منزله قبل أن تراه . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا محمد بن الجهم قال : حدثنا إبراهيم بن عمر بن حماد بن أبي حنيفة قال : قال أبو حنيفة : لا يكتني بكنيتي بعدي إلا مجنون قال : فرأينا عدة اكتنوا بها فكان في عقولهم ضعف . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي قال : حدثنا عثمان بن عبيد الله الطلحي قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي قال : حدثنا سعيد بن سالم البصري قال : سمعت أبا حنيفة يقول : لقيت عطاء بمكة فسألته عن شيء فقال : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة قال : أنت من أهل القرية الذين فرقوا دينهم ، وكانوا شيعا ؟ قلت : نعم قال فمن أي الأصناف أنت ؟ قلت : ممن لا يسب السلف ، ويؤمن بالقدر ، ولا يكفر أحدا بذنب قال : فقال لي عطاء : عرفت فالزم . ذكر خبر ابتداء أبي حنيفة بالنظر في العلم أخبرنا الخلال قال : أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي بن محمد النخعي حدثهم قال : حدثنا محمد بن محمود الصيدناني قال : حدثنا محمد بن شجاع ابن الثلجي قال : حدثنا الحسن بن أبي مالك ، عن أبي يوسف قال : قال أبو حنيفة : لما أردت طلب العلم جعلت أتخير العلوم وأسأل عن عواقبها فقيل لي : تعلم القرآن فقلت : إذا تعلمت القرآن ، وحفظته فما يكون آخره ؟ قالوا : تجلس في المسجد ، ويقرأ عليك الصبيان ، والأحداث ثم لا تلبث أن يخرج فيهم من هو أحفظ منك أو يساويك في الحفظ فتذهب رئاستك قلت : فإن سمعت الحديث ، وكتبته حتى لم يكن في الدنيا أحفظ مني ؟ قالوا : إذا كبرت وضعفت حدثت ، واجتمع عليك الأحداث ، والصبيان ثم لا تأمن أن تغلط فيرموك بالكذب فيصير عارا عليك في عقبك فقلت : لا حاجة لي في هذا ثم قلت : أتعلم النحو فقلت : إذا حفظت النحو والعربية ما يكون آخر أمري ؟ قالوا : تقعد معلما فأكثر رزقك ديناران إلى الثلاثة , قلت : وهذا لا عاقبة له قلت : فإن نظرت في الشعر فلم يكن أحد أشعر مني ما يكون أمري ؟ قالوا : تمدح هذا فيهب لك أو يحملك على دابة أو يخلع عليك خلعة ، وإن حرمك هجوته فصرت تقذف المحصنات فقلت : لا حاجة لي في هذا ، قلت : فإن نظرت في الكلام ما يكون آخره ؟ قالوا : لا يسلم من نظر في الكلام من مشنعات الكلام فيرمى بالزندقة ، فأما أن تؤخذ فتقتل ، وأما أن تسلم فتكون مذموما ملوما قلت : فإن تعلمت الفقه ؟ قالوا تسأل ، وتفتي الناس ، وتطلب للقضاء ، وان كنت شابا قلت : ليس في العلوم شيء أنفع من هذا فلزمت الفقه وتعلمته . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : كان أبو حنيفة طلب النحو في أول أمره فذهب يقيس فلم يجئ ، وأراد أن يكون فيه أستاذا فقال : قلب وقلوب ، وكلب وكلوب فقيل له : كلب وكلاب فتركه ، ووقع في الفقه فكان يقيس ، ولم يكن له علم بالنحو فسأله رجل بمكة فقال له رجل شج رجلا بحجر فقال : هذا خطأ ليس عليه شيء لو أنه حتى يرميه بأبا قبيس لم يكن عليه شيء . أخبرني البرقاني قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا عمر بن سعد قال : حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثني أبو مالك بن أبي بهز البجلي ، عن عبد الله بن صالح ، عن أبي يوسف قال : قال لي أبو حنيفة : إنهم يقرؤون حرفا في يوسف يلحنون فيه ؟ قلت : ما هو ؟ قال : قوله : لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ فقلت : فكيف هو ؟ قال : ترزقانه . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثني جعفر بن محمد بن حازم قال : حدثنا الوليد بن حماد ، عن الحسن بن زياد ، عن زفر بن الهذيل قال : سمعت أبا حنيفة يقول : كنت أنظر في الكلام حتى بلغت فيه مبلغا يشار إلي فيه بالأصابع ، وكنا نجلس بالقرب من حلقة حماد بن أبي سليمان فجاءتني امرأة يومًا فقالت لي : رجل له امرأة أمة أراد أن يطلقها للسنة كم يطلقها فلم أدر ما أقول فأمرتها أن تسأل حمادا ثم ترجع فتخبرني فسألت حمادا فقال : يطلقها وهي طاهر من الحيض ، والجماع تطليقة ثم يتركها حتى تحيض حيضتين فإذا اغتسلت فقد حلت للأزواج فرجعت فأخبرتني فقلت : لا حاجة لي في الكلام ، وأخذت نعلي فجلست إلى حماد فكنت أسمع مسائله فأحفظ قوله ثم يعيدها من الغد فأحفظها ، ويخطئ أصحابه فقال : لا يجلس في صدر الحلقة بحذائي غير أبي حنيفة فصحبته عشر سنين ثم نازعتني نفسي الطلب للرياسة فأحببت أن أعتزله ، وأجلس في حلقة لنفسي فخرجت يوما بالعشي ، وعزمي أن أفعل فلما دخلت المسجد فرأيته لم تطب نفسي أن أعتزله فجئت فجلست معه فجاءه في تلك الليلة نعي قرابة له قد مات بالبصرة ، وترك مالا وليس له وارث غيره فأمرني أن أجلس مكانه فما هو إلا أن خرج حتى وردت علي مسائل لم أسمعها منه فكنت أجيب وأكتب جوابي فغاب شهرين ثم قدم فعرضت عليه المسائل ، وكانت نحوا من ستين مسألة فوافقني في أربعين ، وخالفني في عشرين فآليت على نفسي أن لا أفارقه حتى يموت فلم أفارقه حتى مات . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : قال أبو حنيفة قدمت البصرة فظننت أني لا أسأل ، عن شيء إلا أجبت عنه فسألوني ، عن أشياء لم يكن عندي فيها جواب فجعلت على نفسي أن لا أفارق حمادا حتى يموت فصحبته ثماني عشرة سنة . أخبرني الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة قال : حدثنا محمد بن الحسين أبو بشير قال : حدثنا إبراهيم بن سماعة مولى بني ضبة قال : سمعت أبا حنيفة يقول : ما صليت صلاة منذ مات حماد إلا استغفرت له مع والدي وإني لأستغفر لمن تعلمت منه علما أو علمته علما . وأخبرنا الصيمري قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا ابن مغلس قال : حدثنا هناد بن السري قال : سمعت يونس بن بكير يقول : سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان يقول : غاب أبي غيبة في سفر له ثم قدم فقلت له : يا أبت إلى أي شيء كنت أشوق ؟ قال : وأنا أرى أنه يقول إلى ابني فقال : إلى أبي حنيفة ، ولو أمكنني أن لا أرفع طرفي عنه فعلت . أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الرازي قال : حدثنا علي بن أحمد الفارسي قال : حدثنا محمد بن فضيل هو البلخي العابد قال : حدثنا أبو مطيع قال : قال أبو حنيفة : دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين فقال لي : يا أبا حنيفة عمن أخذت العلم ؟ قال : قلت : عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس قال : فقال أبو جعفر : بخ بخ استوثقت ما شئت يا أبا حنيفة الطيبين الطاهرين المباركين صلوات الله عليهم . أخبرني أبو بشر محمد بن عمر الوكيل ، وأبو الفتح عبد الكريم بن محمد الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا مكرم بن أحمد القاضي قال : حدثنا أحمد بن عطية الكوفي قال : حدثنا ابن أبي أويس قال : سمعت الربيع بن يونس يقول : دخل أبو حنيفة يوما على المنصور ، وعنده عيسى بن موسى فقال للمنصور : هذا عالم الدنيا اليوم فقال له : يا نعمان عمن أخذت العلم ؟ قال : عن أصحاب عمر ، عن عمر ، وعن أصحاب علي عن علي ، وعن أصحاب عبد الله ، عن عبد الله ، وما كان في وقت ابن عباس على وجه الأرض أعلم منه قال : لقد استوثقت لنفسك . أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي قال : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال : حدثني شعيب بن أيوب قال : حدثنا أبو يحيى الحماني قال : سمعت أبا حنيفة يقول : رأيت رؤيا فأفزعتني رأيت كأني أنبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم فأتيت البصرة فأمرت رجلا يسأل محمد بن سيرين فسأله فقال : هذا رجل ينبش أخبار رسول صلى الله عليه وسلم . أخبرني الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سالم قال : سمعت أبي يقول : سمعت هشام بن مهران يقول : رأى أبو حنيفة في النوم كأنه ينبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم فبعث من سأل له محمد بن سيرين فقال محمد بن سيرين : من صاحب هذه الرؤيا ؟ ولم يجبه عنها ثم سأله الثانية فقال مثل ذلك ، ثم سأله الثالثة فقال : صاحب هذه الرؤيا يثور علما لم يسبقه إليه أحد قبله ، قال هشام : فنظر أبو حنيفة ، وتكلم حينئذ . مناقب أبي حنيفة أخبرني القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، وأبو عبد الله أحمد بن أحمد بن علي القصري قالا : أخبرنا أبو زيد الحسين بن الحسن بن علي بن عامر الكندي بالكوفة قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سعيد البورقي المروزي قال : حدثنا سليمان بن جابر بن سليمان بن ياسر بن جابر قال : حدثنا بشر بن يحيى قال : أخبرنا الفضل بن موسى السيناني ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن في أمتي رجلا - وفي حديث القصري يكون في أمتي رجل - اسمه النعمان ، وكنيته أبو حنيفة هو سراج أمتي هو سراج أمتي هو سراج أمتي قال لي أبو العلاء الواسطي : كتب عني هذا الحديث القاضي أبو عبد الله الصيمري . قلت : وهو حديث موضوع تفرد بروايته البورقي ، وقد شرحنا فيما تقدم أمره ، وبينا حاله . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : أخبرنا سليمان بن الربيع الخزاز قال : حدثنا محمد بن حفص ، عن الحسن بن سليمان أنه قال في تفسير الحديث : لا تقوم الساعة حتى يظهر العلم قال : هو علم أبي حنيفة ، وتفسيره الآثار . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد بن إشكاب البخاري قال : سمعت محمد بن خلف بن رجاء يقول : سمعت محمد بن سلمة يقول : قال خلف بن أيوب : صار العلم من الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه وسلم ثم صار إلى أصحابه ثم صار إلى التابعين ثم صار إلى أبي حنيفة ، وأصحابه فمن شاء فليرض ، ومن شاء فليسخط . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا محمد بن عمر الجعابي قال : حدثني أبو بكر إبراهيم بن محمد بن داود بن سليمان القطان قال : حدثنا إسحاق بن البهلول قال : سمعتُ ابن عيينة يقول : ما مقلت عيني مثل أبي حنيفة . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا الفضل محمد بن الحسين قاضي نيسابور يقول : سمعت حماد بن أحمد القاضي المروزي يقول : سمعت إبراهيم بن عبد الله الخلال يقول : سمعت ابن المبارك يقول : كان أبو حنيفة آية فقال له قائل : في الشر يا أبا عبد الرحمن أو في الخير ؟ فقال اسكت يا هذا فإنه يقال : غاية في الشر ، وآية في الخير ، ثم تلا هذه الآية : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً أخبرنا الصيمري قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مغلس قال : حدثنا الحماني قال : سمعت ابن المبارك يقول : ما كان أوقر مجلس أبي حنيفة كان يشبه الفقهاء ، وكان حسن السمت ، حسن الوجه ، حسن الثوب ، ولقد كنا يوما في مسجد الجامع فوقعت حية فسقطت في حجر أبي حنيفة ، وهرب الناس غيره فما رأيته زاد على أن نفض الحية ، وجلس مكانه . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف , قال : أخبرنا محمود بن محمد المروزي قال : حدثنا حامد بن آدم قال : حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : لولا أن الله أغاثني بأبي حنيفة ، وسفيان كنت كسائر الناس . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا علي بن أحمد بن أبي غسان الدقيقي البصري قال : حدثنا جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري الحافظ قال : سمعت علي بن سالم العامري يقول : سمعت أبا يحيى الحماني يقول : ما رأيت رجلا قط خيرا من أبي حنيفة . أخبرني أبو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي قالا : أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن عطية العوفي قال : حدثنا منجاب قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : أبو حنيفة أفضل أهل زمانه . أخبرني الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي حاتم , قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد الخزاعي قال : سمعت أبي يقول : سمعت سهل بن مزاحم يقول : بذلت الدنيا لأبي حنيفة فلم يردها ، وضرب عليها بالسياط فلم يقبلها . أخبرنا علي بن القاسم الشاهد بالبصرة قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال : أخبرنا أحمد بن زهير إجازة قال : أخبرني سليمان بن أبي شيخ . وأخبرني أبو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة الفرائضي ، وهذا لفظ حديثه قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال : حدثني حجر بن عبد الجبار قال : قيل للقاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود : ترضى أن تكون من غلمان أبي حنيفة ؟ قال : ما جلس الناس إلى أحد أنفع من مجالسة أبي حنيفة ، وقال له القاسم : تعال معي إليه ، فجاء فلما جلس إليه لزمه ، وقال : ما رأيت مثل هذا . زاد الفرائضي : قال سليمان : وكان أبو حنيفة ورعا سخيا . ما قيل في فقه أبي حنيفة أخبرنا البرقاني قال : حدثنا أبو العباس بن حمدان لفظا قال : حدثنا محمد بن أيوب قال : أخبرنا أحمد بن الصباح قال : سمعت الشافعي محمد بن إدريس قال : قيل لمالك بن أنس : هل رأيت أبا حنيفة ؟ قال : نعم رأيت رجلا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته . حدثني الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي قال : حدثنا عبد الله بن جابر البزاز قال : سمعت جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح يقول : سمعت محمد بن عيسى ابن الطباع يقول : سمعت روح بن عبادة يقول : كنت عند ابن جريج سنة خمسين ، وأتاه موت أبي حنيفة فاسترجع وتوجع ، وقال : أي علم ذهب . قال : ومات فيها ابن جريج . أخبرني أبو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عصمة الخراساني قال : حدثنا أحمد بن بسطام قال : حدثنا الفضل بن عبد الجبار قال : سمعت أبا عثمان حمدون بن أبي الطوسي يقول : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : قدمت الشام على الأوزاعي فرأيته ببيروت فقال لي : يا خراساني من هذا المبتدع الذي خرج بالكوفة يكنى أبا حنيفة ؟ فرجعت إلى بيتي فأقبلت على كتب أبي حنيفة فأخرجت منها مسائل من جياد المسائل ، وبقيت في ذلك ثلاثة أيام فجئت يوم الثالث ، وهو مؤذن مسجدهم وإمامهم ، والكتاب في يدي فقال لي : أي شيء هذا الكتاب ؟ فناولته فنظر في مسألة منها وقعت عليها . قال النعمان بن ثابت : فما زال قائما بعد ما أذن حتى قرأ صدرا من الكتاب ثم وضع الكتاب في كمه ثم أقام وصلى ثم أخرج الكتاب حتى أتى عليها فقال لي : يا خراساني من النعمان بن ثابت هذا ؟ قلت : شيخ لقيته بالعراق . فقال : هذا نبيل من المشايخ . اذهب فاستكثر منه . قلت : هذا أبو حنيفة الذي نهيت عنه . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا سليمان بن الربيع قال : حدثنا همام بن مسلم قال : سمعت مسعر بن كدام يقول : ما أحسد أحدا بالكوفة إلا رجلين أبو حنيفة في فقهه ، والحسن بن صالح في زهده . أخبرني الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن مسرور قال : حدثنا علي بن مكنف قال : حدثني أبي ، عن إبراهيم بن الزبرقان قال : كنت يوما عند مسعر فمر بنا أبو حنيفة فسلم ووقف عليه ثم مضى فقال بعض القوم لمسعر : ما أكثر خصوم أبي حنيفة ! فاستوى مسعر منتصبا ثم قال : إليك . فما رأيته خاصم أحدا قط إلا فلج عليه . أخبرنا الصيمري قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مغلس قال : حدثنا أبو غسان قال : سمعت إسرائيل يقول : كان نعم الرجل النعمان ، ما كان أحفظه لكل حديث فيه فقه ، وأشد فحصه عنه ، وأعلمه بما فيه من الفقه ، وكان قد ضبط عن حماد فأحسن الضبط عنه فأكرمه الخلفاء والأمراء والوزراء ، وكان إذا ناظره رجل في شيء من الفقه همته نفسه ، ولقد كان مسعر يقول : من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله رجوت أن لا يخاف ، ولا يكون فرط في الاحتياط لنفسه . أخبرنا التنوخي قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري قال : حدثنا أحمد بن الصلت الحماني قال : حدثنا علي ابن المديني قال : سمعت عبد الرزاق يقول : كنت عند معمر فأتاه ابن المبارك فسمعنا معمرا يقول : ما أعرف رجلا يحسن يتكلم في الفقه أو يسعه أن يقيس ويشرح لمخلوق النجاة في الفقه أحسن معرفة من أبي حنيفة ، ولا أشفق على نفسه من أن يدخل في دين الله شيئا من الشك من أبي حنيفة . أخبرنا الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن ابن سعيد قال : حدثنا أحمد بن تميم بن عباد المروزي قال : حدثنا حامد بن آدم قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي قال : سمعت أبي يقول : ما رأيت أحدا أفقه من أبي حنيفة ، وما رأيت أحدا أورع من أبي حنيفة . أخبرني أبو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن عطية قال : حدثنا سعيد بن منصور . وأخبرني التنوخي قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن حمدان بن الصباح قال : حدثنا أحمد بن الصلت قال : حدثنا سعيد بن منصور قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : كان أبو حنيفة رجلا فقيها معروفا بالفقه مشهورا بالورع ، واسع المال معروفا بالإفضال على كل من يطيف به ، صبورا على تعليم العلم بالليل والنهار ، حسن الليل كثير الصمت قليل الكلام ، حتى ترد مسألة في حلال أو حرام , وكان يحسن يدل على الحق ، هاربا من مال السلطان ، هذا آخر حديث مكرم ، وزاد ابن الصباح : وكان إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه ، وإن كان عن الصحابة والتابعين ، وإلا قاس فأحسن القياس . أخبرني التنوخي قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن حمدان قال : حدثنا أحمد بن الصلت قال : حدثنا بشر بن الوليد قال : سمعت أبا يوسف يقول : ما رأيت أحدا أعلم بتفسير الحديث ومواضع النكت التي فيه من الفقه من أبي حنيفة . أخبرنا الصيمري قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مغلس قال : سمعت محمد بن سماعة يقول : سمعت أبا يوسف يقول : ما خالفت أبا حنيفة في شيء قط فتدبرته إلا رأيت مذهبه الذي ذهب إليه أنجى في الآخرة ، وكنت ربما ملت إلى الحديث ، وكان هو أبصر بالحديث الصحيح مني . أخبرني أبو منصور علي بن محمد بن الحسين الدقاق قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عن أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نوفل قال : حدثني عبد الرحمن بن فضل بن موفق قال : أخبرني إبراهيم بن مسلمة الطيالسي قال : سمعت أبا يوسف يقول : إني لأدعو لأبي حنيفة قبل أبوي ، ولقد سمعت أبا حنيفة يقول : إني لأدعو لحماد مع أبوي . أخبرنا القاضي علي بن أبي علي البصري قال : حدثنا أحمد بن عبد الله الدوري قال : أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث الفرائضي قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال : حدثني محمد بن عمر الحنفي ، عن أبي عباد شيخ لهم قال : قال الأعمش لأبي يوسف : كيف ترك صاحبك أبو حنيفة قول عبد الله : عتق الأمة طلاقها ؟ قال : تركه لحديثك الذي حدثته عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة : أن بريرة حين أعتقت خيرت . قال الأعمش : إن أبا حنيفة لفطن . قال : وأعجبه ما أخذ به أبو حنيفة . أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد السمناني قال : أخبرنا إسماعيل بن الحسين بن علي البخاري الزاهد قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر قال : حدثنا علي بن موسى القمي قال : حدثني محمد بن سعدان قال : سمعت أبا سليمان الجوزجاني يقول : سمعت حماد بن زيد يقول : أردت الحج فأتيت أيوب أودعه فقال : بلغني أن الرجل الصالح فقيه أهل الكوفة ، يعني أبا حنيفة يحج العام فإذا لقيته فأقرئه مني السلام . أخبرنا الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن ابن سعيد قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال : حدثنا ابن نمير قال : حدثني إبراهيم بن البصير ، عن إسماعيل بن حماد ، عن أبي بكر بن عياش قال : مات عمر بن سعيد أخو سفيان فأتيناه نعزيه فإذا المجلس غاص بأهله ، وفيهم عبد الله بن إدريس إذ أقبل أبو حنيفة في جماعة معه ، فلما رآه سفيان تحرك من مجلسه ثم قام فاعتنقه ، وأجلسه في موضعه ، وقعد بين يديه . قال أبو بكر : فاغتظت عليه ، وقال ابن إدريس : ويحك ، ألا ترى ؟ فجلسنا حتى تفرق الناس فقلت لعبد الله بن إدريس : لا تقم حتى نعلم ما عنده في هذا . فقلت : يا أبا عبد الله ، رأيتك اليوم فعلت شيئا أنكرته وأنكره أصحابنا عليك . قال : وما هو ؟ قلت : جاءك أبو حنيفة فقمت إليه وأجلسته في مجلسك ، وصنعت به صنيعا بليغا ، وهذا عند أصحابنا منكر . فقال : وما أنكرت من ذلك ؟ هذا رجل من العلم بمكان ، فإن لم أقم لعلمه قمت لسنه ، وإن لم أقم لسنه قمت لفقهه ، وإن لم أقم لفقهه قمت لورعه ، فأحجمني فلم يكن عندي جواب . أخبرني أبو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد قال : سمعت محمد بن أحمد بن القاسم النيسابوري قدم علينا قال : سمعت أحمد بن حام العفيفي يقول : سمعت محمد بن الفضل الزاهد البلخي يقول : سمعت أبا مطيع الحكم بن عبد الله يقول : ما رأيت صاحب يعني حديث أفقه من سفيان الثوري ، وكان أبو حنيفة أفقه منه . أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدب قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : حدثنا جدي قال : حدثني يعقوب بن أحمد قال : سمعت الحسن بن علي قال : سمعت يزيد بن هارون ، وسأله إنسان فقال : يا أبا خالد ، من أفقه من رأيت ؟ قال : أبو حنيفة . قال الحسن : ولقد قلت لأبي عاصم يعني النبيل : أبو حنيفة أفقه أو سفيان ؟ قال : عبد أبي حنيفة أفقه من سفيان . أخبرنا الخلال , قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا محمد بن علي بن عفان قال : حدثنا ضرار بن صرد قال : سئل يزيد بن هارون أيما أفقه أبو حنيفة أو سفيان ؟ قال : سفيان أحفظ للحديث ، وأبو حنيفة أفقه ، قال : وسألت أبا عاصم النبيل فقلت : أيما أفقه سفيان أو أبو حنيفة ؟ قال : غلام من غلمان أبي حنيفة أفقه من سفيان . أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الحلواني قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن محمد يعني الحماني قال : سمعت سجادة يقول : دخلت أنا وأبو مسلم المستملي على يزيد بن هارون ، وهو نازل ببغداد على منصور بن المهدي فصعدنا إلى غرفة هو فيها فقال له أبو مسلم : ما تقول يا أبا خالد في أبي حنيفة والنظر في كتبه ؟ قال : انظروا فيها إن كنتم تريدون أن تفقهوا فإني ما رأيت أحدا من الفقهاء يكره النظر في قوله ، ولقد احتال الثوري في كتاب الرهن حتى نسخه . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا محمد بن علي بن عفان قال : حدثنا أبو كريب قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : وأخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : حدثني أبو سعيد محمد بن الفضل المذكر قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن سعيد المروزي قال : حدثنا أبو حمزة يعلى بن حمزة قال : سمعت أبا وهب محمد بن مزاحم يقول : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : رأيت أعبد الناس ، ورأيت أورع الناس ، ورأيت أعلم الناس ، ورأيت أفقه الناس فأما أعبد الناس فعبد العزيز بن أبي رواد ، وأما أورع الناس فالفضيل بن عياض ، وأما أعلم الناس فسفيان الثوري ، وأما أفقه الناس فأبو حنيفة ، ثم قال : ما رأيت في الفقه مثله . أخبرنا الصيمري قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مغلس قال : حدثنا محمد بن مقاتل قال : سمعت ابن المبارك قال : إن كان الأثر قد عرف ، واحتيج إلى الرأي فرأي مالك وسفيان ، وأبي حنيفة ، وأبو حنيفة أحسنهم ، وأدقهم فطنة ، وأغوصهم على الفقه ، وهو أفقه الثلاثة ، وقال أحمد بن محمد : حدثنا نصر بن علي قال : سمعت أبا عاصم النبيل سئل : أيما أفقه سفيان أو أبو حنيفة ؟ فقال : إنما يقاس الشيء إلى شكله أبو حنيفة فقيه تام الفقه ، وسفيان رجل متفقه . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن إبراهيم أبو حمزة المروزي قال : سمعت ابن أعين أبا الوزير المروزي قال : قال عبد الله يعني ابن المبارك إذا اجتمع سفيان ، وأبو حنيفة فمن يقوم لهما على فتيا ؟ أخبرنا الحسين بن علي بن محمد المعدل قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : حدثنا الوليد بن شجاع قال : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال : كان عبد الله بن المبارك يقول : إذا اجتمع هذان على شيء فذاك قوي يعني الثوري ، وأبا حنيفة . أخبرنا التنوخي قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان بن الصباح قال : حدثنا أحمد بن الصلت بن المغلس قال : حدثنا الحماني قال : حدثنا ابن المبارك قال : رأيت مسعرا في حلقة أبي حنيفة جالسا بين يديه يسأله ، ويستفيد منه ، وما رأيت أحدا قط تكلم في الفقه أحسن من أبي حنيفة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي قال : حدثنا أبو عروبة الحراني قال : سمعت سلمة بن شبيب يقول : سمعت عبد الرزاق يقول : سمعت ابن المبارك يقول : إن كان أحد ينبغي له أن يقول برأيه فأبو حنيفة ينبغي له أن يقول برأيه . أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : حدثني علي بن أبي الربيع قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : سمعت عبد الله بن داود . قال جدي : وحدثنيه إبراهيم بن هاشم قال : بشر حدثنيه ، عن ابن داود قال : إذا أردت الآثار أو قال الحديث ، وأحسبه قال : والورع فسفيان ، وإذا أردت تلك الدقائق فأبو حنيفة . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا عمر بن شهاب العبدي قال : حدثنا جندل بن والق قال : حدثني محمد بن بشر قال : كنت أختلف إلى أبي حنيفة ، وإلى سفيان فآتي أبا حنيفة فيقول لي : من أين جئت ؟ فأقول : من عند سفيان فيقول : لقد جئت من عند رجل لو أن علقمة ، والأسود حضرا لاحتاجا إلى مثله فآتي سفيان فيقول لي : من أين جئت ؟ فأقول : من عند أبي حنيفة ، فيقول : لقد جئت من عند أفقه أهل الأرض . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أحمد بن شعيب البخاري قال : حدثنا علي بن موسى القمي قال : سمعت محمد بن عمار يقول : قال علي بن عاصم : كنا في مجلس فذكر أبو حنيفة فقال لي خالد الطحان : ليت بعض علمه بيني وبينك . أخبرنا علي بن القاسم البصري قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال : حدثنا أبو قلابة قال : حدثنا بكر بن يحيى بن زبان ، عن أبيه قال : قال لي أبو حنيفة : يا أهل البصرة أنتم أورع منا ، ونحن أفقه منكم . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني قال : حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال : حدثنا الجوهري قال : حدثنا أبو نعيم قال : كان أبو حنيفة صاحب غوص في المسائل . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي قال : حدثني أبو مسلم الكجي إبراهيم بن عبد الله قال : حدثني محمد بن سعيد أبو عبد الله الكاتب قال : سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول : يجب على أهل الإسلام أن يدعوا الله لأبي حنيفة في صلاتهم ، قال : وذكر حفظه عليهم السنن ، والفقه . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق المعدل النيسابوري قال : حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن بلال قال : سمعت محمد بن يزيد يقول : سمعت عبد الله بن يزيد المقرئ يقول : ما رأيت أسود رأس أفقه من أبي حنيفة . أخبرني أبو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا محمد بن مخزوم قال : حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، وكان إذا حدثنا عن أبي حنيفة قال : حدثنا شاهانشاه . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا إبراهيم بن مخلد البلخي قال : حدثنا أحمد بن محمد البلخي قال : سمعت شداد بن حكيم يقول : ما رأيت أعلم من أبي حنيفة . وقال النخعي : حدثنا إسماعيل بن محمد الفارسي قال : سمعت مكي بن إبراهيم ذكر أبا حنيفة فقال : كان أعلم أهل زمانه . أخبرنا التنوخي قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن حمدان بن الصباح قال : حدثنا أحمد بن الصلت قال : سمعت مليح بن وكيع يقول : سمعت أبي يقول : ما لقيت أحدا أفقه من أبي حنيفة ، ولا أحسن صلاة منه . وقال ابن الصلت : سمعت الحسين بن حريث يقول : سمعت النضر بن شميل يقول : كان الناس نياما ، عن الفقه حتى أيقظهم أبو حنيفة بما فتقه وبينه ولخصه . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي قال : حدثنا هيثم بن خلف الدوري قال : حدثنا أحمد بن منصور بن سيار قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كم من شيء حسن قد قاله أبو حنيفة . أخبرنا علي بن القاسم الشاهد قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال : سمعت أبا جعفر بن أشرس يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت يحيى القطان يقول : لا نكذب الله ربما آخذ بالشيء من رأي أبو حنيفة . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر بن محمد الدمشقي بها قال : حدثني أبي قال : حدثنا أحمد بن علي بن سعيد القاضي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : لا نكذب الله ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة ، وقد أخذنا بأكثر أقواله . قال يحيى بن معين : وكان يحيى بن سعيد يذهب في الفتوى إلى قول الكوفيين ، ويختار قوله من أقوالهم ، ويتبع رأيه من بين أصحابه . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي قال : سمعت حمزة بن علي البصري يقول : سمعت الربيع يقول : سمعت الشافعي يقول : الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه . أخبرنا علي بن القاسم قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال : حدثنا زكريا بن عبد الرحمن قال : حدثني عبد الله بن أحمد قال : هارون بن سعيد سمعت الشافعي يقول : ما رأيت أحدا أفقه من أبي حنيفة . قلت : أراد بقوله ما رأيت ما علمت . أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن أحمد أبو إسحاق البخاري قال : حدثنا عباس بن عزير أبو الفضل القطان قال : حدثنا حرملة بن يحيى قال : سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول : الناس عيال على هؤلاء الخمسة من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة قال : وسمعته يعني الشافعي يقول : كان أبو حنيفة ممن وفق له الفقه ، ومن أراد أن يتبحر في الشعر فهو عيال على زهير بن أبي سلمى ، ومن أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق ، ومن أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي ، ومن أراد أن يتبحر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن سليمان . أخبرنا التنوخي قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن حمدان قال : حدثنا أحمد بن الصلت الحماني قال : سمعت أبا عبيد يقول : سمعت الشافعي يقول : من أراد أن يعرف الفقه فليلزم أبا حنيفة وأصحابه ، فإن الناس كلهم عيال عليه في الفقه . أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال : سمعت علي بن الحسن بن عبد الرحيم الكندي يقول : سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن عمر الأديب يقول : سمعت يعقوب بن إبراهيم بن أبي خيران يقول : سمعت الحسن بن عثمان القاضي يقول : وجدت العلم بالعراق ، والحجاز ثلاثة : علم أبي حنيفة ، وتفسير الكلبي ، ومغازي محمد بن إسحاق . أخبرنا الصيمري قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن عطية قال : سمعت يحيى بن معين يقول : القراءة عندي قراءة حمزة ، والفقه فقه أبي حنيفة على هذا أدركت الناس . أخبرني إبراهيم بن مخلد المعدل قال : حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل إملاء قال : حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي قال : حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : شيئان ما ظننت أنهما يجاوزان قنطرة الكوفة ، وقد بلغا الآفاق قراءة حمزة ، ورأي أبي حنيفة . أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان يزيد بن زريع يقول : وذكر أبو حنيفة : هيهات طارت بفتياه البغال الشهب . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم , قال : حدثنا إبراهيم بن مخلد قال : حدثنا محمد بن سهل قال : حدثني محمد بن هانئ قال : سمعت جعفر بن الربيع يقول : أقمت على أبي حنيفة خمس سنين فما رأيت أطول صمتا منه فإذا سئل عن شيء من الفقه تفتح ، وسال كالوادي ، وسمعت له دويا ، وجهارة بالكلام . أخبرنا الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن ابن سعيد قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن بهلول قال : هذا كتاب جدي إسماعيل بن حماد فقرأت فيه : حدثني سعيد بن سويد القرشي قال : سمعت إبراهيم بن عكرمة المخزومي يقول : ما رأيت أحدا أورع ، ولا أفقه من أبي حنيفة . أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : حدثنا المعافى بن زكريا قال : حدثنا محمد بن جعفر المطيري قال : حدثني محمد بن منصور القاضي قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا علي بن عاصم قال : دخلت على أبي حنيفة ، وعنده حجام يأخذ من شعره ، فقال للحجام : تتبع مواضع البياض قال الحجام : لا ترد قال : ولم ؟ قال : لأنه يكثر ، قال : فتتبع مواضع السواد لعله يكثر بلغني أن شريكا حكيت له هذه الحكاية ، عن أبي حنيفة فضحك ، وقال : لو ترك قياسه لتركه مع الحجام . أخبرني الحسن بن أبي طالب ، ومُحَمد بن عبد الملك القرشي - قال الحسن : حدثنا ، وقال محمد : أخبرنا - أحمد بن محمد بن الحسين الرازي قال : حدثنا علي بن أحمد الفارسي الفقيه قال : حدثنا محمد بن فضيل الزاهد قال : سمعت أبا مطيع يقول : مات رجل وأوصى إلى أبي حنيفة وهو غائب قال : فقدم أبو حنيفة فارتفع إلى ابن شبرمة ، وادعى الوصية ، وأقام البينة أن فلانا مات ، وأوصى إليه فقال له ابن شبرمة : يا أبا حنيفة احلف أن شهودك شهدوا بحق قال : ليس علي يمين كنت غائبا قال : ضلت مقاليدك يا أبا حنيفة ، قال : ضلت مقاليدي ؟ ما تقول في أعمى شج فشهد له شاهدان أن فلانا شجه على الأعمى يمين أن شهوده شهدوا بالحق ولا يرى ؟ أخبرني أبو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا إبراهيم بن سليمان المروزي قدم علينا قال : قرئ على عبد الله بن علي القزاز ، عن أحمد بن إسحاق ، عن النضر بن محمد قال : دخل قتادة الكوفة ، ونزل في دار أبي بردة فخرج يوما ، وقد اجتمع إليه خلق كثير فقال قتادة : والله الذي لا إله إلا هو ما يسألني اليوم أحد ، عن الحلال والحرام إلا أجبته فقام إليه أبو حنيفة فقال : يا أبا الخطاب ما تقول في رجل غاب ، عن أهله أعواما فظنت امرأته أن زوجها مات فتزوجت ثم رجع زوجها الأول ما تقول في صداقها ؟ وقال لأصحابه الذين اجتمعوا إليه : لئن حدث بحديث ليكذبن ، ولئن قال برأي نفسه ليخطئن فقال قتادة : ويحك أوقعت هذه المسألة ؟ قال : لا قال : فلم تسألني عما يقع ؟ فقال أبو حنيفة : إنا نستعد للبلاء قبل نزوله فإذا ما وقع عرفنا الدخول فيه ، والخروج منه قال قتادة : والله لا أحدثكم بشيء من الحلال والحرام ، سلوني عن التفسير فقام إليه أبو حنيفة فقال له : يا أبا الخطاب ما تقول في قول الله تعالى : قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قال : نعم هذا آصف بن برخيا ابن شمعيا كاتب سليمان بن داود ، وكان يعرف اسم الله الأعظم فقال أبو حنيفة : وهل كان يعرف الاسم سليمان ؟ قال : لا ، قال : فيجوز أن يكون في زمان نبي من هو أعلم من النبي ؟ قال : فقال قتادة ، والله لا أحدثكم بشيء من التفسير سلوني عما اختلف فيه العلماء ، قال : فقام إليه أبو حنيفة فقال : يا أبا الخطاب أمؤمن أنت ؟ قال : أرجو ، قال : ولم ؟ قال : لقول إبراهيم عليه السلام : وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ فقال أبو حنيفة : فهلا قلت كما قال إبراهيم عليه السلام : قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى فهلا قلت : بلى ؟ قال : فقام قتادة مغضبا ، ودخل الدار ، وحلف أن لا يحدثهم . أخبرنا الصيمري قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن محمد يعني الحماني قال : حدثنا الفضل بن غانم قال : كان أبو يوسف مريضا شديد المرض ، فعاده أبو حنيفة مرارا فصار إليه آخر مرة فرآه ثقبلا فاسترجع ، ثم قال : لقد كنت أؤملك بعدي للمسلمين ، ولئن أصيب الناس بك ليموتن معك علم كثير ، ثم رزق العافية ، وخرج من العلة ، فأخبر أبو يوسف بقول أبي حنيفة فيه فارتفعت نفسه ، وانصرفت وجوه الناس إليه ، فعقد لنفسه مجلسا في الفقه ، وقصر عن لزوم مجلس أبي حنيفة فسأل عنه فأخبر أنه قد عقد لنفسه مجلسا ، وأنه قد بلغه كلامك فيه فدعا رجلا كان له عنده قدر فقال : صر إلى مجلس يعقوب فقل له : ما تقول في رجل دفع إلى قصار ثوبا ليقصره بدرهم ، فصار إليه بعد أيام في طلب الثوب فقال له القصار : ما لك عندي شيء وأنكره ، ثم إن رب الثوب رجع إليه فدفع إليه الثوب مقصورا ، أله أجرة ؟ فإن قال : له أجرة . فقل : أخطأت ، وإن قال : لا أجرة له فقل : أخطأت . فصار إليه فسأله فقال أبو يوسف له : الأجرة . فقال : أخطأت ، فنظر ساعة ثم قال : لا أجرة له . فقال : أخطأت فقام أبو يوسف من ساعته فأتى أبا حنيفة فقال له : ما جاء بك إلا مسألة القصار ؟ قال : أجل . قال : سبحان الله من قعد يفتي الناس وعقد مجلسا يتكلم في دين الله ، وهذا قدره لا يحسن أن يجيب في مسألة من الإجارات فقال : يا أبا حنيفة علمني فقال : إن كان قصره بعد ما غصبه فلا أجرة له ؛ لأنه قصره لنفسه ، وإن كان قصره قبل أن يغصبه فله الأجرة ؛ لأنه قصره لصاحبه ثم قال : من ظن أنه يستغني عن التعلم فليبك على نفسه . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : أملى علي بعض أصحابنا أبياتا مدح بها عبد الله بن المبارك أبا حنيفة [ من الوافر ] : رأيت أبا حنيفة كل يوم يزيد نبالة ويزيد خيرا وينطق بالصواب ويصطفيه إذا ما قال أهل الجور جورا يقايس من يقايسه بلب فمن ذا تجعلون له نظيرا كفانا فقد حماد وكانت مصيبتنا به أمرا كبيرا فرد شماتة الأعداء عنا وأبدى بعده علما كثيرا رأيت أبا حنيفة حين يؤتى ويطلب علمه بحرا غزيرا إذا ما المشكلات تدافعتها رجال العلم كان بها بصيرا أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي قال : أنشدنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الشاهد قال : أنشدنا مكرم بن أحمد لأبي القاسم غسان بن محمد بن عبد الله بن سالم التيمي [ من الكامل ] : وضع القياس أبو حنيفة كله فأتى بأوضح حجة وقياس وبنى على الآثار أُسَّ بنائه فأتت غوامضه على الأساس والناس يتبعون فيها قوله لما استبان ضياؤه للناس أخبرني علي بن أبي علي البصري قال : حدثنا القاضي أبو نصر محمد بن محمد بن سهل النيسابوري قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثني أحمد بن يحيى أبو يحيى السمرقندي قال : حدثنا نصر بن يحيى البلخي قال : حدثنا الحسن بن زياد اللؤلؤي قال : كانت هاهنا امرأة يقال لها أم عمران مجنونة ، وكانت جالسة في الكناسة فمر بها رجل فكلمها بشيء فقالت له : يا ابن الزانيين ، وابن أبي ليلى حاضر يسمع ذلك فقال للرجل : أدخلها علي المسجد ، وأقام عليها حدين حدا لأبيه ، وحدا لأمه ، فبلغ ذلك أبا حنيفة فقال : أخطأ فيها في ستة مواضع ، أقام الحد في المسجد ، ولا تقام الحدود في المساجد ، وضربها قائمة ، والنساء يضربن قعودا ، وضرب لأبيه حدا ، ولأمه حدا ، ولو أن رجلا قذف جماعة كان عليه حد واحد ، وجمع بين حدين ، ولا يجمع بين حدين حتى يخف أحدهما ، والمجنونة ليس عليها حد ، وحد لأبويه ، وهما غائبان لم يحضرا فيدعيان فبلغ ذلك ابن أبي ليلى فدخل على الأمير فشكى إليه ، وحجر على أبي حنيفة ، وقال : لا يفتي ، فلم يفت أياما حتى قدم رسول من ولي العهد فأمر أن يعرض على أبي حنيفة مسائل حتى يفتي فيها فأبى أبو حنيفة ، وقال : أنا محجور علي ، فذهب الرسول إلى الأمير فقال الأمير : قد أذنت له فقعد فأفتى . أخبرنا التنوخي قال : حدثنا أحمد بن عبد الله الوراق الدوري قال : أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث الفرائضي قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال : حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي قال : قال رجل بالشام للحكم بن هشام الثقفي : أخبرني عن أبي حنيفة قال : على الخبير سقطت ، كان أبو حنيفة لا يخرج أحدا من قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يخرج من الباب الذي منه دخل ، وكان من أعظم الناس أمانة ، وأراده سلطاننا على أن يتولى مفاتيح خزائنه أو يضرب ظهره فاختار عذابهم على عذاب الله ، فقال له : ما رأيت أحدا وصف أبا حنيفة بمثل ما وصفته به ، قال : هو كما قلت لك . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال : حدثنا عبد الرزاق قال : شهدت أبا حنيفة في مسجد الخيف فسأله رجل عن شيء فأجابه فقال رجل : إن الحسن يقول كذا وكذا . قال أبو حنيفة : أخطأ الحسن . قال : فجاء رجل مغطى الوجه قد عصب على وجهه فقال : أنت تقول : أخطأ الحسن يا ابن الزانية ؟ ثم مضى فما تغير ، وجهه ولا تلون ثم قال : إي والله ، أخطأ الحسن ، وأصاب ابن مسعود . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا محمود بن محمد المروزي قال : حدثنا حامد بن آدم قال : سمعت سهل بن مزاحم يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ قال : كان أبو حنيفة يكثر من قول : اللهم من ضاق بنا صدره فإن قلوبنا قد اتسعت له . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي قال : حدثني أبو خازم القاضي قال : حدثني شعيب بن أيوب الصريفيني قال : سمعت الحسن بن زياد اللؤلؤي يقول : سمعت أبا حنيفة يقول قولنا هذا رأي ، وهو أحسن ما قدرنا عليه فمن جاءنا بأحسن من قولنا فهو أولى بالصواب منا . وأخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأبهري قال : حدثنا أبو عروبة الحراني قال : حدثنا سليمان بن سيف قال : سمعت أبا عاصم يقول : قال رجل لأبي حنيفة : متى يحرم الطعام على الصائم ؟ قال : إذا طلع الفجر . قال : فقال له السائل : فإن طلع نصف الليل ؟ قال : فقال له أبو حنيفة : قم يا أعرج . ما ذكر من عبادة أبي حنيفة وورعه أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا أحمد بن علي بن عمر بن حبيش الرازي قال : سمعت محمد بن أحمد بن عصام يقول : سمعت محمد بن سعد العوفي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت يحيى القطان يقول : جالسنا والله أبا حنيفة ، وسمعنا منه ، وكنت والله إذا نظرت إليه عرفت في وجهه أنه يتقي الله عز وجل . أخبرنا الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد قال : حدثنا إبراهيم بن الوليد قال : حدثنا محمد بن إسحاق البلخي قال : سمعت الحسن بن محمد الليثي يقول : قدمت الكوفة فسألت عن أعبد أهلها فدفعت إلى أبي حنيفة ، ثم قدمتها وأنا شيخ , فسألت عن أفقه أهلها فدفعت إلى أبي حنيفة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : سمعت أبا نصر , وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد بن إشكاب البخاري قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان يقول : سمعت علي بن سلمة يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : رحم الله أبا حنيفة كان من المصلين ، أعني أنه كان كثير الصلاة . أخبرنا التنوخي قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن حمدان بن الصباح قال : حدثنا أحمد بن الصلت الحماني قال : سمعت سويد بن سعيد يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ما قدم مكة رجل في وقتنا أكثر صلاة من أبي حنيفة . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الرازي قال : حدثنا علي بن أحمد الفارسي قال : حدثنا محمد بن فضيل قال : قال أبو مطيع : كنت بمكة فما دخلت الطواف في ساعة من ساعات الليل إلا رأيت أبا حنيفة وسفيان في الطواف . أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا مقاتل بن صالح أبو علي المطرز قال : سمعت يحيى بن أيوب الزاهد يقول : كان أبو حنيفة لا ينام الليل . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن فارس فيما أذن لي أن أرويه عنه قال : حدثنا هارون بن سليمان قال : حدثنا علي ابن المديني قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : كان أبو حنيفة له مروءة ، وله صلاة في أول زمانه . قال سفيان : اشترى أبي مملوكا فأعتقه ، وكان له صلاة من الليل في داره ، فكان الناس ينتابونه فيها يصلون معه من الليل ، فكان أبو حنيفة فيمن يجيء يصلي . أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : حدثني محمد بن بكر قال : سمعت أبا عاصم النبيل يقول : كان أبو حنيفة يسمى الوتد لكثرة صلاته . أخبرني الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن ابن سعيد قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن نوح قال : حدثنا محمد بن يزيد السلمي قال : حدثنا حفص بن عبد الرحمن قال : كان أبو حنيفة يحيي الليل بقراءة القرآن في ركعة ثلاثين سنة . وقال ابن سعيد : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا أبي قال : سمعت زافر بن سليمان يقول : كان أبو حنيفة يحيي الليل بركعة يقرأ فيها القرآن . أخبرنا علي بن المحسن المعدل قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يعقوب الكاغدي قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث الحارثي البخاري ببخارى قال : حدثنا أحمد بن الحسين البلخي قال : حدثنا حماد بن قريش قال : سمعت أسد بن عمرو يقول : صلى أبو حنيفة فيما حفظ عليه صلاة الفجر بوضوء صلاة العشاء أربعين سنة ، فكان عامة الليل يقرأ جميع القرآن في ركعة واحدة ، وكان يسمع بكاؤه بالليل حتى يرحمه جيرانه ، وحفظ عليه أنه ختم القرآن في الموضع الذي توفي فيه سبعة آلاف مرة . أخبرني الحسين بن محمد أخو الخلال قال : حدثنا إسحاق بن محمد بن حمدان المهلبي ببخارى قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب قال : حدثنا قيس بن أبي قيس قال : حدثنا محمد بن حرب المروزي قال : حدثنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، عن أبيه قال : لما مات أبي سألنا الحسن بن عمارة أن يتولى غسله ففعل فلما غسله قال : رحمك الله ، وغفر لك ، لم تفطر منذ ثلاثين سنة ، ولم تتوسد يمينك بالليل منذ أربعين سنة ، وقد أتعبت من بعدك ، وفضحت القراء . أخبرنا الحسين بن علي بن محمد المعدل قال : حدثنا القاضي أبو نصر محمد بن محمد بن سهل النيسابوري قال : حدثنا أحمد بن هارون الفقيه قال : حدثني محمد بن المنذر بن سعيد الهروي قال : حدثنا محمد بن سهل بن منصور المروزي قال : حدثني أحمد بن إبراهيم قال : سمعت منصور بن هاشم يقول : كنا مع عبد الله بن المبارك بالقادسية إذ جاءه رجل من أهل الكوفة فوقع في أبي حنيفة فقال له عبد الله : ويحك ، أتقع في رجل صلى خمسا وأربعين سنة خمس صلوات على وضوء واحد ، وكان يجمع القرآن في ركعتين في ليلة ، وتعلمت الفقه الذي عندي من أبي حنيفة . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا محمد بن الحسن بن مكرم قال : حدثنا بشر بن الوليد ، عن أبي يوسف قال : بينا أنا أمشي مع أبي حنيفة إذ سمع رجلا يقول لرجل : هذا أبو حنيفة لا ينام الليل فقال أبو حنيفة : والله لا يتحدث عني بما لا أفعل فكان يحيي الليل صلاة ودعاء وتضرعا . أخبرنا التنوخي ، والجوهري قالا : حدثنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي قال : حدثنا هيثم بن خلف الدوري قال : حدثني محمد بن يزيد بن سليم مولى بني هاشم قال : حدثني يحيى بن فضيل قال : كنت مع جماعة فأقبل أبو حنيفة فقال بعض القوم : ما ترونه ما ينام هذا الليل . قال : وسمع أبو حنيفة ذلك ، فقال : أراني عند الناس خلاف ما أنا عند الله لا توسدت فراشا حتى ألقى الله . قال يحيى : كان أبو حنيفة يقوم الليل كله حتى توفي ، أو قال : حتى مات . أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري الحافظ بالري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين المذكر قال : حدثنا علي بن أحمد بن موسى الفارسي قال : حدثنا محمد بن فضيل العابد قال : حدثنا أبو يحيى الحماني قال : حدثني سلم بن سالم ، عن أبي الجويرية قال : صحبت حماد بن أبي سليمان ، ومحارب بن دثار ، وعلقمة بن مرثد ، وعون بن عبد الله ، وصحبت أبا حنيفة فما كان في القوم رجل أحسن ليلا من أبي حنيفة ، لقد صحبته أشهرا فما منها ليلة وضع فيها جنبه . قال : وحدثنا أبو يحيى الحماني ، عن بعض أصحابه أن أبا حنيفة كان يصلي الفجر بوضوء العشاء ، وكان إذا أراد أن يصلي من الليل تزين حتى يسرح لحيته . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : سمعت القاضي أبا نصر . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد بن إشكاب البخاري قال : سمعت محمد بن خلف بن رجاء يقول : سمعت محمد بن سلمة ، عن ابن أبي معاذ ، عن مسعر بن كدام قال : أتيت أبا حنيفة في مسجده فرأيته يصلي الغداة ثم يجلس للناس في العلم إلى أن يصلي الظهر ثم يجلس إلى العصر فإذا صلى العصر جلس إلى المغرب ، فإذا صلى المغرب جلس إلى أن يصلي العشاء ، فقلت في نفسي : هذا الرجل في هذا الشغل متى يتفرغ للعبادة ؟ لأتعاهدنه الليلة قال : فتعاهدته فلما هدأ الناس خرج إلى المسجد فانتصب للصلاة إلى أن طلع الفجر ، ودخل منزله ، ولبس ثيابه ، وخرج إلى المسجد ، وصلى الغداة فجلس للناس إلى الظهر ثم إلى العصر ثم إلى المغرب ثم إلى العشاء ، فقلت في نفسي : إن الرجل قد تنشط الليلة لأتعاهدنه الليلة ، فتعاهدته فلما هدأ الناس خرج فانتصب للصلاة ففعل كفعله في الليلة الأولى ، فلما أصبح خرج إلى الصلاة ، وفعل كفعله في يوميه حتى إذا صلى العشاء قلت في نفسي : إن الرجل لينشط الليلة والليلة ؛ لأتعاهدنه الليلة ، ففعل كفعله في ليلتيه فلما أصبح جلس كذلك فقلت في نفسي : لألزمنه إلى أن يموت أو أموت . قال : فلازمته في مسجده . قال ابن أبي معاذ : فبلغني أن مسعرا مات في مسجد أبي حنيفة في سجوده . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا محمد بن علي بن عفان قال : حدثنا علي بن حفص البزاز قال : سمعت حفص بن عبد الرحمن يقول : سمعت مسعر بن كدام يقول : دخلت ذات ليلة المسجد فرأيت رجلا يصلي فاستحليت قراءته فقرأ سبعا ، فقلت : يركع ، ثم قرأ الثلث ثم النصف ، فلم يزل يقرأ القرآن حتى ختمه كله في ركعة فنظرت فإذا هو أبو حنيفة . وقال النخعي : حدثنا إبراهيم بن مخلد البلخي قال : حدثنا إبراهيم بن رستم المروزي قال : سمعت خارجة بن مصعب يقول : ختم القرآن في ركعة أربعة من الأئمة : عثمان بن عفان ، وتميم الداري ، وسعيد بن جبير ، وأبو حنيفة . وقال إبراهيم بن مخلد : حدثنا أحمد بن يحيى الباهلي قال : حدثنا يحيى بن نصر قال : كان أبو حنيفة ربما ختم القرآن في شهر رمضان ستين ختمة . أخبرنا أبو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن محمد الحماني قال : حدثنا أحمد بن يونس قال : سمعت زائدة يقول : صليت مع أبي حنيفة في مسجده عشاء الآخرة ، وخرج الناس ، ولم يعلم أني في المسجد ، وأردت أن أسأله عن مسألة من حيث لا يراني أحد ، قال : فقام فقرأ وقد افتتح الصلاة حتى بلغ إلى هذه الآية : فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ فأقمت في المسجد أنتظر فراغه فلم يزل يرددها حتى أذن المؤذن لصلاة الفجر . وقال أحمد بن محمد : سمعت أبا نعيم ضرار بن صرد يقول : سمعت يزيد بن الكميت وكان من خيار الناس يقول : كان أبو حنيفة شديد الخوف من الله فقرأ بنا علي بن الحسين المؤذن ليلة في عشاء الآخرة إِذَا زُلْزِلَتِ وأبو حنيفة خلفه فلما قضى الصلاة ، وخرج الناس نظرت إلى أبي حنيفة ، وهو جالس يفكر ، ويتنفس فقلت : أقوم لا يشتغل قلبه بي ، فلما خرجت تركت القنديل ، ولم يكن فيه إلا زيت قليل ، فجئت وقد طلع الفجر ، وهو قائم قد أخذ بلحية نفسه ، وهو يقول : يا من يجزي بمثقال ذرة خير خيرا ، ويا من يجزي بمثقال ذرة شر شرا أجر النعمان عبدك من النار ، وما يقرب منها من السوء ، وأدخله في سعة رحمتك قال : فأذنت فإذا القنديل يزهر ، وهو قائم فلما دخلت قال لي : تريد أن تأخذ القنديل ؟ قال : قلت قد أذنت لصلاة الغداة قال : اكتم علي ما رأيت ، وركع ركعتي الفجر ، وجلس حتى أقمت الصلاة ، وصلى معنا الغداة على وضوء أول الليل . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا بختري بن محمد قال : حدثنا محمد بن سماعة ، عن محمد بن الحسن قال : حدثني القاسم بن معن أن أبا حنيفة قام ليلة بهذه الآية : بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ يرددها ، ويبكي ويتضرع . وقال النخعي : حدثنا سليمان بن الربيع قال : حدثنا حبان بن موسى قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : قدمت الكوفة فسألت عن أورع أهلها فقالوا : أبو حنيفة . وقال سليمان : سمعت مكي بن إبراهيم يقول : جالست الكوفيين فما رأيت منهم أورع من أبي حنيفة . وقال النخعي : حدثنا الحسين بن الحكم الحبري قال : حدثنا علي بن حفص البزاز قال : كان حفص بن عبد الرحمن شريك أبي حنيفة ، وكان أبو حنيفة يجهز عليه ، فبعث إليه في رفقة بمتاع ، وأعلمه أن في ثوب كذا وكذا عيبا فإذا بعته فبين فباع حفص المتاع ، ونسي أن يبين ، ولم يعلم ممن باعه ، فلما علم أبو حنيفة تصدق بثمن المتاع كله . أخبرني أبو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن المغلس الحماني قال : حدثنا مليح بن وكيع قال : حدثنا أبي قال : كان أبو حنيفة قد جعل على نفسه أن لا يحلف بالله في عرض كلامه إلا تصدق بدرهم فحلف فتصدق به ، ثم جعل على نفسه إن حلف أن يتصدق بدينار فكان إذا حلف صادقا في عرض الكلام تصدق بدينار ، وكان إذا أنفق على عياله نفقة تصدق بمثلها ، وكان إذا اكتسى ثوبا جديدا كسى بقدر ثمنه الشيوخ العلماء ، وكان إذا وضع بين يديه الطعام أخذ منه فوضعه على الخبز حتى يأخذ منه بقدر ضعف ما كان يأكل فيضعه على الخبز ثم يعطيه إنسانا فقيرا فإن كان في الدار من عياله إنسان يحتاج إليه دفعه إليه ، وإلا أعطاه مسكينا . أخبرنا التنوخي قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن حمدان قال : حدثنا أحمد بن الصلت الحماني قال : سمعت مليح بن وكيع يقول : سمعت أبي يقول : كان والله أبو حنيفة عظيم الأمانة ، وكان الله في قلبه جليلا كبيرا عظيما ، وكان يؤثر رضا ربه على كل شيء ، ولو أخذته السيوف في الله لاحتمل رحمه الله ورضي عنه رضى الأبرار فلقد كان منهم . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا محمود بن محمد المروزي قال : سمعت إبراهيم بن عبد الله الخلال ذكروا له ، عن حامد بن آدم أنه قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : ما رأيت أحدا أورع من أبي حنيفة فقال : من رأيي أن أخرج إلى حامد في هذا الحرف الواحد أسمع منه . وأخبرنا الحسن قال : أخبرنا ابن الصواف قال : حدثنا محمود بن محمد المروزي قال : سمعت حامد بن آدم يقول : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : ما رأيت أحدا أورع من أبي حنيفة ، وقد جرب بالسياط ، والأموال . أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحيم المازني قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثني أبو الحسن الديباجي قال : حدثنا زيد بن أخزم قال : سمعت عبد الله بن صهيب الكلبي يقول : كان أبو حنيفة النعمان بن ثابت يتمثل كثيرا [ من البسيط ] : عطاء ذي العرش خير من عطائكم وسيبه واسع يرجى وينتظر أنتم يكدر ما تعطون منكم والله يعطي بلا من ولا كدر أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا سعيد القصار قال : سمعت محمد بن أبي عبد الرحمن المسعودي ، عن أبيه قال : ما رأيت أحسن أمانة من أبي حنيفة مات يوم مات ، وعنده ودائع بخمسين ألفا ما ضاع منها ، ولا درهم واحد . وقال النخعي : حدثنا إبراهيم بن مخلد قال : حدثنا بكر العمي ، عن هلال بن يحيى ، عن يوسف السمتي أن أبا جعفر المنصور أجاز أبا حنيفة بثلاثين ألف درهم في دفعات فقال : يا أمير المؤمنين إني ببغداد غريب ، وليس لها عندي موضع فأجعلها في بيت المال فأجابه المنصور إلى ذلك قال : فلما مات أبو حنيفة أخرجت ، ودائع الناس من بيته ، فقال المنصور : خدعنا أبو حنيفة . وقال النخعي : حدثنا سوادة بن علي قال : حدثنا خارجة بن مصعب بن خارجة قال : سمعت مغيث بن بديل يقول : قال خارجة بن مصعب : أجاز المنصور أبا حنيفة بعشرة آلاف درهم فدعي ليقبضها فشاورني ، وقال : هذا رجل إن رددتها عليه غضب ، وإن قبلتها دخل علي في ديني ما أكرهه ؟ فقلت : إن هذا المال عظيم في عينه فإذا دعيت لتقبضها فقل : لم يكن هذا أملي من أمير المؤمنين ، فدعي ليقبضها فقال ذلك ، فرفع إليه خبره فحبس الجائزة قال : فكان أبو حنيفة لا يكاد يشاور في أمره غيري . ما ذكر من جود أبي حنيفة وسماحه وحسن عهده أخبرني أبو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن محمد الحماني قال : حدثنا عاصم بن علي قال : سمعت قيس بن الربيع يقول : كان أبو حنيفة رجلا ورعا فقيها محسودا ، وكان كثير الصلة ، والبر لكل من لجأ إليه كثير الإفضال على إخوانه قال : وسمعت قيسا يقول : كان النعمان بن ثابت من عقلاء الرجال . وقال مكرم : حدثنا أحمد بن عطية قال : حدثنا الحسن بن الربيع قال : كان قيس بن الربيع يحدثني عن أبي حنيفة أنه كان يبعث بالبضائع إلى بغداد فيشتري بها الأمتعة ، ويحملها إلى الكوفة ، ويجمع الأرباح عنده من سنة إلى سنة فيشتري بها حوائج الأشياخ المحدثين وأقواتهم ، وكسوتهم ، وجميع حوائجهم ثم يدفع باقي الدنانير من الأرباح إليهم فيقول : أنفقوا في حوائجكم ، ولا تحمدوا إلا الله فإني ما أعطيتكم من مالي شيئا ، ولكن من فضل الله علي فيكم ، وهذه أرباح بضائعكم فإنه هو والله مما يجريه الله لكم على يدي فما في رزق الله حول لغيره . أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال : حدثني حجر بن عبد الجبار قال : ما رأى الناس أكرم مجالسة من أبي حنيفة ، ولا إكراما لأصحابه ، قال حجر : كان يقال : إن ذوي الشرف أتم عقولا من غيرهم . أخبرنا الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى الخازمي قال : حدثنا حسين بن سعيد اللخمي قال : سمعت حفص بن حمزة القرشي يقول : كان أبو حنيفة ربما مر به الرجل فيجلس إليه لغير قصد ، ولا مجالسة ، فإذا قام سأل عنه فإن كانت به فاقة وصله ، وإن مرض عاده حتى يجره إلى مواصلته ، وكان أكرم الناس مجالسة . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا أحمد بن عمار بن أبي مالك الجنبي ، عن أبيه ، عن الحسن بن زياد قال : رأى أبو حنيفة على بعض جلسائه ثيابا رثة فأمره فجلس حتى تفرق الناس ، وبقي وحده فقال له : ارفع المصلى ، وخذ ما تحته فرفع الرجل المصلى فكان تحته ألف درهم فقال له : خذ هذه الدراهم فغير بها من حالك فقال الرجل : إني موسر وأنا في نعمة ، ولست أحتاج إليها فقال له : أما بلغك الحديث إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ؟ فينبغي لك أن تغير حالك حتى لا يغتم بك صديقك . وقال النخعي : حدثنا محمد بن علي بن عفان قال : حدثنا إسماعيل بن يوسف الشنبزي قال : سمعت أبا يوسف يقول : كان أبو حنيفة لا يكاد يسأل حاجة إلا قضاها فجاءه رجل فقال له : إن لفلان علي خمسمِائَة درهم ، وأنا مضيق فسله أن يصبر عني ، ويؤخرني بها ، فكلم أبو حنيفة صاحب المال فقال صاحب المال : هي له قد أبرأته منها ، فقال الذي عليه الحق : لا حاجة لي فيها ، فقال أبو حنيفة : ليس الحاجة لك ، وإنما الحاجة لي قضيت . وقال النخعي : حدثنا عبد الله بن أحمد بن البهلول الكوفي قال : حدثنا القاسم بن محمد البجلي ، عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة أن أبا حنيفة حين حذق حماد ابنه ، وهب للمعلم خمسمِائَة درهم . وقال النخعي : حدثنا محمد بن إسحاق البكائي قال : سمعت جعفر بن عون العمري يقول : أتت امرأة أبا حنيفة تطلب منه ثوب خز فأخرج لها ثوبا فقالت له : إني امرأة ضعيفة ، وإنها أمانة فبعني هذا الثوب بما يقوم عليك فقال : خذيه بأربعة دراهم فقالت : لا تسخر بي ، وأنا عجوز كبيرة ، فقال : إني اشتريت ثوبين فبعت أحدهما برأس المال إلا أربعة دراهم ، فبقي هذا الثوب علي بأربعة دراهم . أجاز لي محمد بن أسد الكاتب أن جعفرا الخلدي حدثهم . ثم أخبرني الأزهري قراءة قال : حدثنا الحسن بن عثمان قال : حدثنا جعفر الخلدي قال : حدثنا أحمد بن محمد الطوسي قال : حدثني أبو سعيد الكندي عبد الله بن سعيد قال : حدثنا شيخ سماه أبو سعيد الكندي قال : كان أبو حنيفة يبيع الخز فجاءه رجل فقال : يا أبا حنيفة قد احتجت إلى ثوب خز فقال : ما لونه ؟ فقال : كذا وكذا فقال له : اصبر حتى يقع ، وآخذه لك إن شاء الله قال : فما دارت الجمعة حتى وقع فمر به الرجل فقال له أبو حنيفة : قد وقعت حاجتك ، قال : فأخرج إليه الثوب فأعجبه فقال : يا أبا حنيفة كم أزن للغلام ؟ قال : درهما قال : يا أبا حنيفة ما كنت أظنك تهزأ ؟ قال : ما هزأت إني اشتريت ثوبين بعشرين دينارا ودرهم ، وإني بعت أحدهما بعشرين دينارا ، وبقى هذا بدرهم وما كنت لأربح على صديق . أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : أخبرني سليمان بن أبي شيخ قال : قال مساور الوراق [ من البسيط ] : كنا من الدين قبل اليوم في سعة حتى ابتلينا بأصحاب المقاييس قاموا من السوق إذ قلت مكاسبهم فاستعملوا الرأي عند الفقر والبؤس أما العريب فأمسوا لا عطاء لهم وفي الموالي علامات المغاليس فلقيه أبو حنيفة فقال : هجوتنا نحن نرضيك ، فبعث إليه بدراهم فقال [ من الوافر ] : إذا ما أهل مصر بادهونا بداهية من الفتيا لطيفه أتيناهم بمقياس صحيح صليب من طراز أبي حنيفه إذا سمع الفقيه به حواه وأثبته بحبر في صحيفه أخبرني علي بن أحمد الرزاز قال : حدثنا أبو الليث نصر بن محمد الزاهد البخاري قدم علينا قال : حدثنا محمد بن محمد بن سهل النيسابوري قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الشعيبي قال : حدثنا أسد بن نوح قال : حدثنا محمد بن عباد قال : حدثنا القاسم بن غسان قال : أخبرني أبي قال : أخبرني عبد الله بن رجاء الغداني قال : كان لأبي حنيفة جار بالكوفة إسكاف يعمل نهاره أجمع حتى إذا جنه الليل رجع إلى منزله ، وقد حمل لحما فطبخه أو سمكة فيشويها ، ثم لا يزال يشرب حتى إذا دب الشراب فيه غنى بصوت ، وهو يقول [ من الوافر ] : أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر فلا يزال يشرب ويردد هذا البيت حتى يأخذه النوم ، وكان أبو حنيفة يسمع جلبته كل يوم ، وكان أبو حنيفة يصلي الليل كله ففقد أبو حنيفة صوته فسأل عنه فقيل : أخذه العسس منذ ليال ، وهو محبوس فصلى أبو حنيفة صلاة الفجر من غد ، وركب بغلته ، واستأذن على الأمير قال الأمير : ائذنوا له وأقبلوا به راكبا ، ولا تدعوه ينزل حتى يطأ البساط ففعل ، فلم يزل الأمير يوسع له من مجلسه ، وقال : ما حاجتك ؟ قال : لي جار إسكاف أخذه العسس منذ ليال يأمر الأمير بتخليته فقال : نعم ، وكل من أخذ في تلك الليلة إلى يومنا هذا فأمر بتخليتهم أجمعين فركب أبو حنيفة ، والإسكاف يمشي ، وراءه فلما نزل أبو حنيفة مضى إليه فقال : يا فتى أضعناك ؟ فقال : لا بل حفظت ، ورعيت جزاك الله خيرا ، عن حرمة الجوار ، ورعاية الحق ، وتاب الرجل ، ولم يعد إلى ما كان . ما ذكر من وفور عقل أبي حنيفة وفطنته وتلطفه أخبرني أبو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن عطية قال : حدثنا يحيى الحماني قال : سمعت ابن المبارك يقول : قلت لسفيان الثوري : يا أبا عبد الله ما أبعد أبا حنيفة من الغيبة ما سمعته يغتاب عدوا له قط قال : هو والله أعقل من أن يسلط على حسناته ما يذهب بها . أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال : حدثنا أبو حفص أحمد بن أحيد بن حمدان قال : حدثنا علي بن موسى القمي قال : سمعت محمد بن شجاع يقول : سمعت علي بن عاصم يقول : لو وزن عقل أبي حنيفة بعقل نصف أهل الأرض لرجح بهم . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا العباس أحمد بن هارون الفقيه يقول : حدثني محمد ابن إبراهيم السرخسي قال : حدثنا سليمان بن الربيع النهدي الكوفي قال : سمعت همام بن مسلم يقول : سمعت خارجة بن مصعب ، وذكر أبو حنيفة عنده فقال : لقيت ألفا من العلماء فوجدت العاقل فيهم ثلاثة أو أربعة فذكر أبا حنيفة في الثلاثة أو الأربعة قال خارجة بن مصعب : من لا يرى المسح على الخفين أو يقع في أبي حنيفة فهو ناقص العقل . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا محمد بن علي بن عفان قال : حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : أدركت الناس فما رأيت أحدا أعقل ، ولا أفضل ، ولا أورع من أبي حنيفة . وقال النخعي : حدثنا أبو قلابة قال : سمعت محمد بن عبد الله الأنصاري قال : كان أبو حنيفة يتبين عقله في منطقه ومشيته ومدخله ومخرجه . أخبرنا علي بن القاسم الشاهد بالبصرة قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال : حدثنا أحمد بن محمد الباهلي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال : كان رجل بالكوفة يقول : عثمان بن عفان كان يهوديا فأتاه أبو حنيفة فقال : أتيتك خاطبا قال : لمن ؟ قال : لابنتك رجل شريف غني من المال حافظ لكتاب الله سخي يقوم الليل في ركعة كثير البكاء من خوف الله قال : في دون هذا مقنع يا أبا حنيفة ، قال : إلا أن فيه خصلة قال : وما هي ؟ قال : يهودي ، قال : سبحان الله تأمرني أن أزوج ابنتي من يهودي قال : لا تفعل ؟ قال : لا ، قال : فالنبي صلى الله عليه وسلم زوج ابنتيه من يهودي ، قال : أستغفر الله فإني تائب إلى الله عز وجل . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال : حدثنا أبو يحيى الرازي قال : حدثنا سهل بن عثمان قال : حدثنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال : كان لنا جار طحان رافضي ، وكان له بغلان سمى أحدهما أبا بكر ، والآخر عمر فرمحه ذات ليلة أحدهما فقتله فأخبر أبو حنيفة فقال : انظروا البغل الذي رمحه الذي سماه عمر فنظروا فكان كذلك . أخبرنا الحسين بن علي بن محمد المعدل قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحلواني قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن عطية قال : حدثنا الحماني قال : حدثنا ابن المبارك قال : رأيت أبا حنيفة في طريق مكة ، وشوي لهم فصيل سمين فاشتهوا أن يأكلوه بخل فلم يجدوا شيئا يصبون فيه الخل فتحيروا فرأيت أبا حنيفة ، وقد حفر في الرمل حفرة ، وبسط عليها السفرة ، وسكب الخل على ذلك الموضع فأكلوا الشواء بالخل فقالوا له : تحسن كل شيء ، قال : عليكم بالشكر فإن هذا شيء ألهمته لكم فضلا من الله عليكم . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال : أخبرنا علي بن عمر الحريري أن علي بن محمد بن كاس النخعي حدثهم قال : حدثنا محمد بن علي بن عفان قال : حدثنا نمر بن جدار ، عن أبي يوسف قال : دعا المنصور أبا حنيفة فقال : الربيع حاجب المنصور ، وكان يعادي أبا حنيفة يا أمير المؤمنين هذا أبو حنيفة يخالف جدك كان عبد الله بن عباس يقول : إذا حلف على اليمين ثم استثني بعد ذلك بيوم أو يومين جاز الاستثناء ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز الاستثناء إلا متصلا باليمين ، فقال أبو حنيفة : يا أمير المؤمنين إن الربيع يزعم أنه ليس لك في رقاب جندك بيعة قال : وكيف ؟ قال : يحلفون لك ثم يرجعون إلى منازلهم فيستثنون فتبطل أيمانهم ؟ قال : فضحك المنصور ، وقال : يا ربيع لا تعرض لأبي حنيفة فلما خرج أبو حنيفة قال له الربيع : أردت أن تشيط بدمي قال : لا ، ولكنك أردت أن تشيط بدمي فخلصتك ، وخلصت نفسي . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى قال : حدثنا خالد بن النضر قال : سمعت عبد الواحد بن غياث يقول : كان أبو العباس الطوسي سيء الرأي في أبي حنيفة ، وكان أبو حنيفة يعرف ذلك فدخل أبو حنيفة على أبي جعفر أمير المؤمنين ، وكثر الناس فقال الطوسي : اليوم أقتل أبا حنيفة فأقبل عليه فقال : يا أبا حنيفة إن أمير المؤمنين يدعو الرجل منا فيأمره بضرب عنق الرجل لا يدري ما هو أيسعه أن يضرب عنقه فقال : يا أبا العباس أمير المؤمنين يأمر بالحق أو بالباطل قال بالحق قال : أنفذ الحق حيث كان ، ولا تسل عنه ، ثم قال أبو حنيفة لمن قرب منه : إن هذا أراد أن يوثقني فربطته . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قال : أخبرنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : دخل الخوارج مسجد الكوفة ، وأبو حنيفة ، وأصحابه جلوس فقال أبو حنيفة : لا تبرحوا فجاؤوا حتى وقفوا عليهم ، فقالوا لهم : ما أنتم ؟ فقال أبو حنيفة : نحن مستجيرون ، فقال أمير الخوارج : دعوهم ، وأبلغوهم مأمنهم ، واقرؤوا عليهم القرآن فقرؤوا عليهم القرآن ، وأبلغوهم مأمنهم . أخبرنا الخلال ، قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا أبو صالح البختري بن محمد قال : حدثنا يعقوب بن شيبة قال : حدثني سليمان بن منصور قال : حدثني حجر بن عبد الجبار الحضرمي قال : كان في مسجدنا قاص يقال له : زرعة فنسب مسجدنا إليه ، وهو مسجد الحضرميين فأرادت أم أبي حنيفة أن تستفتي في شيء ، فأفتاها أبو حنيفة فلم تقبل فقالت : لا أقبل إلا ما يقول زرعة القاص فجاء بها أبو حنيفة إلى زرعة فقال : هذه أمي تستفتيك في كذا وكذا ، فقال : أنت أعلم مني وأفقه فأفتها أنت ، فقال أبو حنيفة : قد أفتيتها بكذا وكذا ، فقال زرعة القول كما قال أبو حنيفة فرضيت وانصرفت . وقال النخعي : حدثنا محمد بن محمود الصيدناني قال : حدثني محمد بن شجاع قال : سمعت الحسن بن زياد يقول : حلفت أم أبي حنيفة بيمين فحنثت فاستفتت أبا حنيفة فأفتاها فلم ترض ، وقالت : لا أرضى إلا بما يقول زرعة القاص فجاء بها أبو حنيفة إلى زرعة فسألته فقال أفتيك ، ومعك فقيه الكوفة ؟ فقال أبو حنيفة : أفتها بكذا وكذا ، فأفتاها فرضيت . أخبرني أبو بشر محمد بن عمر الوكيل ، وأبو الفتح عبد الكريم بن محمد الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن عطية قال : حدثنا الحماني قال : سمعت ابن المبارك يقول : رأيت الحسن بن عمارة آخذا بركاب أبي حنيفة ، وهو يقول : والله ما أدركنا أحدا تكلم في الفقه أبلغ ، ولا أصبر ، ولا أحضر جوابا منك ، وإنك لسيد من تكلم فيه في وقتك غير مدافع ، وما يتكلمون فيك إلا حسدا . أخبرنا علي بن القاسم البصري الشاهد قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال : ذكر أبو داود يعني السجستاني ، ولم أسمعه منه ، عن نصر بن علي قال : سمعت ابن داود يقول : الناس في أبي حنيفة حاسد ، وجاهل وأحسنهم عندي حالا الجاهل . أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي بالأهواز قال : حدثني محمد بن محمد بن عزرة قال : حدثنا أبو الربيع الحارثي قال : سمعت عبد الله بن داود يقول : الناس في أبي حنيفة رجلان جاهل به ، وحاسد له . وأخبرنا الأهوازي قال : حدثنا محمد بن إسحاق القاضي قال : حدثنا محمود بن محمد الواسطي قال : حدثنا سفيان بن وكيع قال : سمعت أبي يقول : دخلت على أبي حنيفة فرأيته مطرقا مفكرا فقال لي : من أين أقبلت ، من عند شريك ؟ ورفع رأسه وأنشأ يقول [ من البسيط ] : إن يحسدوني فإني غير لائمهم قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا فدام لي ولهم ما بي وما بهم ومات أكثرنا غيظا بما يجد قال وكيع : وأظنه كان بلغه عنه شيء . أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي قال : حدثنا الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه الشافعي قال : سمعت أبا نصر أحمد بن نصر البخاري يقول : سمعت أبا عبد الله الزعفراني يقول : ذكر لمحمد بن الحسن ما يجري الناس من الحسد لأبي حنيفة فقال [ من البسيط ] : محسدون وشر الناس منزلة من عاش في الناس يوما غير محسود حدثنا أحمد بن علي البادا قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع قال : حدثنا سليمان بن الربيع بن هشام النهدي قال : سمعت الحارث بن إدريس يقول : قال أبو وهب العابد : قل من لا يرى المسح على الخفين أو يقع في أبي حنيفة إلا ناقص العقل . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أحمد بن شعيب البخاري قال : حدثنا علي بن موسى القمي قال : حدثني أحمد بن عبد قاضي الري قال : حدثنا أبي قال : كنا عند ابن عائشة فذكر حديثا لأبي حنيفة فقال بعض من حضر : لا نريده , فقال لهم : أما إنكم لو رأيتموه لأردتموه ، وما أعرف له ولكم مثلا إلا ما قال الشاعر [ من الطويل ] : أقلوا عليهم ويلكم لا أبا لكم من اللؤم أو سدوا المكان الذي سدوا أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال : حدثنا يحيى بن معين قال : سمعت عبيد بن أبي قرة يقول : سمعت يحيى بن ضريس يقول : شهدت سفيان ، وأتاه رجل فقال له : ما تنقم على أبي حنيفة قال : وما له ؟ قال : سمعته يقول : آخذ بكتاب الله فما لم أجد فبسنة رسول الله ، فإن لم أجد في كتاب الله ، ولا سنة رسول الله أخذت بقول أصحابه آخذ بقول من شئت منهم ، وأدع من شئت منهم ، ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم ، فأما إذا انتهى الأمر أو جاء إلى إبراهيم ، والشعبي ، وابن سيرين ، والحسن ، وعطاء ، وسعيد بن المسيب ، وعدد رجالا فقوم اجتهدوا فأجتهد كما اجتهدوا ، قال : فسكت سفيان طويلا ، ثم قال كلمات برأيه : ما بقي في المجلس أحد إلا كتبه : نسمع الشديد من الحديث فنخافه ، ونسمع اللين فنرجوه ، ولا نحاسب الأحياء ، ولا نقضي على الأموات نسلم ما سمعنا ، ونكل ما لا نعلم إلى عالمه ، ونتهم رأينا لرأيهم . قد سقنا ، عن أيوب السختياني ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وأبي بكر بن عياش ، وغيرهم من الأئمة أخبارا كثيرة تتضمن تقريظ أبي حنيفة ، والمدح له ، والثناء عليه ، والمحفوظ عند نقلة الحديث ، عن الأئمة المتقدمين ، وهؤلاء المذكورون منهم في أبي حنيفة خلاف ذلك ، وكلامهم فيه كثير لأمور شنيعة حفظت عليه متعلق بعضها بأصول الديانات ، وبعضها بالفروع نحن ذاكروها بمشيئة الله ، ومعتذرون إلى من وقف عليها ، وكره سماعها بأن أبا حنيفة عندنا مع جلالة قدره أسوة غيره من العلماء الذين دونا ذكرهم في هذا الكتاب ، وأوردنا أخبارهم ، وحكينا أقوال الناس فيهم على تباينها ، والله الموفق للصواب . أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدب قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : حدثني أحمد بن سهل قال : سمعت يحيى بن أيوب قال : سمعت يزيد بن هارون ، وذكر أبا حنيفة فقال : أبو حنيفة رجل من الناس خطؤه كخطأ الناس ، وصوابه كصواب الناس . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي قال : أملى علينا أبو العباس أحمد بن علي بن مسلم الأبار في شهر جمادى الآخرة من سنة ثمان وثمانين ومائتين قال : ذكر القوم الذين ردوا على أبي حنيفة أيوب السختياني ، وجرير بن حازم ، وهمام بن يحيى ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وأبو عوانة ، وعبد الوارث ، وسوار العنبري القاضي ، ويزيد بن زريع ، وعلي بن عاصم ، ومالك بن أنس ، وجعفر بن محمد ، وعمر بن قيس ، وأبو عبد الرحمن المقرئ ، وسعيد بن عبد العزيز ، والأوزاعي ، وعبد الله بن المبارك ، وأبو إسحاق الفزاري ، ويوسف بن أسباط ، ومُحَمد بن جابر ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وحماد بن أبي سليمان ، وابن أبي ليلى ، وحفص بن غياث ، وأبو بكر بن عياش ، وشريك بن عبد الله ، ووكيع بن الجراح ، ورقبة بن مصقلة ، والفضل بن موسى ، وعيسى بن يونس ، والحجاج بن أرطاة ، ومالك بن مغول ، والقاسم بن حبيب ، وابن شبرمة . ما حكي عن أبي حنيفة في الإيمان أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال قال : أخبرنا جبريل بن محمد العدل بهمذان قال : حدثنا محمد بن جبويه النخاس قال : حدثنا محمود بن غيلان قال : حدثنا وكيع قال : سمعت الثوري يقول : نحن المؤمنون ، وأهل القبلة عندنا مؤمنون في المناكحة ، والمواريث ، والصلاة ، والإقرار ، ولنا ذنوب ، ولا ندري ما حالنا عند الله ؟ قال وكيع : وقال أبو حنيفة : من قال بقول سفيان هذا فهو عندنا شاك ، نحن المؤمنون هنا ، وعند الله حقا قال وكيع : ونحن نقول بقول سفيان ، وقول أبي حنيفة عندنا جرأة . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : حدثنا الحميدي قال : حدثنا حمزة بن الحارث بن عمير ، عن أبيه قال : سمعت رجلا يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل قال : أشهد أن الكعبة حق ، ولكن لا أدري هي هذه التي بمكة أم لا ؟ فقال : مؤمن حقا ، وسأله عن رجل قال : أشهد أن محمد بن عبد الله نبي ، ولكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم لا ؟ فقال : مؤمن حقا قال الحميدي : ومن قال هذا فقد كفر قال : وكان سفيان يحدث به ، عن حمزة بن الحارث . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، وأخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي قال : أخبرنا موسى بن عيسى بن عبد الله السراج قالا : حدثنا محمد بن محمد الباغندي قال : حدثنا أبي قال : كنت عند عبد الله بن الزبير فأتاه كتاب أحمد بن حنبل : اكتب إلي بأشنع مسألة ، عن أبي حنيفة فكتب إليه : حدثني الحارث بن عمير قال : سمعت أبا حنيفة يقول : لو أن رجلا قال : أعرف لله بيتا ، ولا أدري أهو الذي بمكة أو غيره أمؤمن هو ؟ قال : نعم ، ولو أن رجلا قال : أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات ، ولا أدري أدفن بالمدينة أو غيرها أمؤمن هو ؟ قال : نعم . قال الحارث بن عمير : وسمعته يقول : لو أن شاهدين شهدا عند قاض أن فلان بن فلان طلق امرأته ، وعلما جميعا أنهما شهدا بالزور ففرق القاضي بينهما ثم لقيها أحد الشاهدين فله أن يتزوج بها قال : نعم ، قال : ثم علم القاضي بعد أله أن يفرق بينهما ؟ قال : لا . هكذا قال في هذه الرواية ، عن عبد الله بن الزبير الحميدي ، عن الحارث بن عمير من غير أن يذكر ابنه بينهما . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، وأبو بكر البرقاني قالا : أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر زاد ابن رزق الزاهد ثم اتفقا قال : حدثنا رجاء بن السندي الخراساني قال : سمعت حمزة بن الحارث بن عمير ذكره ، عن أبيه قال : قلت لأبي حنيفة أو قيل له وهو يسمع : رجل قال : أشهد أن الكعبة حق غير أني لا أدري هو هذا البيت الذي يحج الناس إليه ، ويطوفون حوله أو بيت بخراسان أمؤمن هذا ؟ وقال البرقاني : أمؤمن هو ؟ قال : نعم . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين قال : حدثنا عامر بن إسماعيل قال : حدثنا مؤمل ، عن سفيان الثوري قال : حدثنا عباد بن كثير قال : قلت لأبي حنيفة رجل قال : أنا أعلم أن الكعبة حق ، وأنها بيت الله ، ولكن لا أدري هي التي بمكة أو هي بخراسان أمؤمن هو ؟ قال : نعم مؤمن قلت له : فما تقول في رجل قال : أنا أعلم أن محمدا رسول الله ، ولكن لا أدري هو الذي كان بالمدينة من قريش أو محمد آخر أمؤمن هو ؟ قال : نعم ، قال مؤمل : قال سفيان : وأنا أقول من شك في هذا فهو كافر . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثني علي بن عثمان بن نفيل قال : حدثنا أبو مسهر , قال : حدثنا يحيى بن حمزة , وسعيد يسمع أن أبا حنيفة قال : لو أن رجلا عبد هذه النعل يتقرب بها إلى الله لم أرى بذلك بأسا فقال سعيد : هذا الكفر صراحا . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن حسنويه الكاتب بأصبهان قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب قال : حدثنا أحمد بن مهدي بن رستم قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثني عبد السلام يعني ابن عبد الرحمن قال : حدثني إسماعيل بن عيسى بن علي قال : قال لي شريك : كفر أبو حنيفة بآيتين من كتاب الله تعالى قال الله تعالى : وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ وقال الله تعالى : لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وزعم أبا حنيفة أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ، وزعم أن الصلاة ليست من دين الله . أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال : حدثنا محبوب بن موسى الأنطاكي قال : سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : إيمان أبي بكر الصديق ، وإيمان إبليس واحد ، قال إبليس : يا رب ، وقال أبو بكر الصديق : يا رب ، قال أبو إسحاق : ومن كان من المرجئة ثم لم يقل هذا انكسر عليه قوله . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا أبو بكر الحميدي ، عن أبي صالح الفراء ، عن الفزاري قال : قال أبو حنيفة : إيمان آدم وإيمان إبليس واحد ، قال إبليس : رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي وقال : رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وقال آدم : رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان قال : أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم السهمي بجرجان قال : حدثنا أبو شافع معبد بن جمعة الروياني قال : حدثنا أحمد بن هشام بن طويل قال : سمعت القاسم بن عثمان يقول : مر أبو حنيفة بسكران يبول قائما فقال أبو حنيفة : لو بلت جالسا ؟ قال : فنظر في وجهه ، وقال : ألا تمر يا مرجئ ؟ قال له أبو حنيفة : هذا جزائي منك ؟ صيرت إيمانك كإيمان جبريل . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا عبد الأعلى بن واصل قال : حدثنا أبي قال : حدثنا ابن فضيل ، عن القاسم بن حبيب قال : وضعت نعلي في الحصى ثم قلت لأبي حنيفة : أرأيت رجلا صلى لهذه النعل حتى مات إلا أنه يعرف الله بقلبه ، فقال : مؤمن فقلت : لا أكلمك أبدا . أخبرني الخلال قال : حدثنا علي بن عمر بن محمد المشتري قال : حدثنا محمد بن جعفر الأدمي قال : حدثنا أحمد بن عبيد قال : حدثنا طاهر ابن محمد قال : حدثنا وكيع قال : اجتمع سفيان الثوري ، وشريك ، والحسن بن صالح ، وابن أبي ليلى فبعثوا إلى أبي حنيفة قال : فأتاهم فقالوا له : ما تقول في رجل قتل أباه ونكح أمه ، وشرب الخمر في رأس أبيه ؟ فقال : مؤمن ، فقال له ابن أبي ليلى : لا قبلت لك شهادة أبدا ، وقال له سفيان الثوري : لا كلمتك أبدا ، وقال له شريك : لو كان لي من الأمر شيء لضربت عنقك ، وقال له الحسن بن صالح : وجهي من وجهك حرام أن أنظر إلى وجهك أبدا . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا سليمان بن حرب . وأخبرنا ابن الفضل أيضا قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال : حدثنا محمد بن موسى البربري قال : حدثنا ابن الغلابي ، عن سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد قال : جلست إلى أبي حنيفة فذكر سعيد بن جبير فانتحله في الإرجاء فقلت : يا أبا حنيفة من حدثك ؟ قال : سالم الأفطس ، قال : قلت له : سالم الأفطس كان مرجئا ، ولكن حدثني أيوب قال : رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق فقال : ألم أرك جلست إلى طلق ؟ لا تجالسه قال حماد : وكان طلق يرى الإرجاء قال : فقال رجل لأبي حنيفة يا أبا حنيفة ما كان رأي طلق ؟ فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم قال : ويحك كان يرى العدل . واللفظ لحديث ابن الغلابي . أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدثنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو قال : سمعت أبا مسهر يقول : كان أبو حنيفة رأس المرجئة . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، عن أبيه قال : دعاني أبو حنيفة إلى الإرجاء . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا جعفر الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ قال : سمعت أبي يقول : دعاني أبو حنيفة إلى الإرجاء فأبيت . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا أحمد بن الخليل قال : حدثنا عبدة قال : سمعت ابن المبارك ، وذكر أبا حنيفة فقال رجل : هل كان فيه من الهوى شيء ؟ قال : نعم الإرجاء . وقال يعقوب : حدثنا أبو جزي بن عمرو بن سعيد بن سالم قال : سمعت جدي قال : قلت لأبي يوسف أكان أبو حنيفة مرجئا ؟ قال : نعم ، قلت أكان جهميا ؟ قال : نعم ، قلت فأين أنت منه ؟ قال : إنما كان أبو حنيفة مدرسا فما كان من قوله حسنا قبلناه ، وما كان قبيحا تركناه عليه . أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقرئ قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز قال : حدثنا هيثم بن خلف الدوري قال : حدثنا محمود بن غيلان قال : حدثنا محمد بن سعيد ، عن أبيه قال : كنت مع أمير المؤمنين موسى بجرجان ، ومعنا أبو يوسف فسألته عن أبي حنيفة فقال : وما تصنع به ، وقد مات جهميا . أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي قال : حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله المطوعي النيسابوري قال : حدثنا أبو حامد بن بلال قال : حدثنا سختويه بن مازيار قال : حدثنا علي بن عثمان قال : سمعت زنبورا يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : قدمت علينا امرأة جهم بن صفوان فأدبت نساءنا . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس بن دوما النعالي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال : حدثني أبو الأخنس الكناني قال : رأيت أبا حنيفة أو حدثني الثقة أنه رأى أبا حنيفة آخذا بزمام بعير مولاة للجهم ، قدمت من خراسان يقود جملها بظهر الكوفة يمشي . قد حكي ، عن بشر بن الوليد ، عن أبي يوسف أن أبا حنيفة كان يذم جهما ، ويعيب قوله . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن علي بن محمد النخعي حدثهم قال : حدثنا محمد بن الحسن بن مكرم قال : حدثنا بشر بن الوليد قال : سمعت أبا يوسف يقول : قال أبو حنيفة : صنفان من شر الناس بخراسان الجهمية ، والمشبهة ، وربما قال : والمقاتلية . وقال النخعي : حدثنا محمد بن علي بن عفان قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ، عن أبيه سمعت أبا حنيفة يقول : جهم بن صفوان كافر . وليس عندنا شك في أن أبا حنيفة يخالف المعتزلة في الوعيد ، لأنه مرجئ وفي خلق الأفعال ؛ لأنه كان يثبت القدر . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا ابن سلم قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا أبو يحيى ابن المقرئ قال : سمعت أبي يقول : رأيت رجلا أحمر كأنه من رجال الشام سأل أبا حنيفة ، فقال : رجل لزم غريما له ، فحلف له بالطلاق أن يعطيه حقه غدا ، إلا أن يحول بينه ، وبين قضاء الله عز وجل فلما كان من الغد جلس على الزنا ، وشرب الخمر ؟ قال : لم يحنث ، ولم تطلق منه امرأته . حدثنا القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن محمود السمناني من حفظه قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن أبي عبد الله السمناني قال : حدثنا الحسين بن رحمة الويمي قال : حدثنا محمد بن شجاع الثلجي قال : حدثنا محمد بن سماعة ، عن أبي يوسف قال : سمعت أبا حنيفة يقول : إذا كلمت القدري فإنما هو حرفان ، إما أن يسكت ، وإما أن يكفر ، يقال له : هل علم الله في سابق علمه أن تكون هذه الأشياء كما هي ؟ فإن قال : لا ، فقد كفر ، وإن قال : نعم ، يقال له : أفأراد أن تكون كما علم أو أراد أن تكون بخلاف ما علم ؟ فإن قال : أراد أن تكون كما علم فقد أقر أنه أراد من المؤمن الإيمان ، ومن الكافر الكفر ، وإن قال : أراد أن تكون بخلاف ما علم ، فقد جعل ربه متمنيا متحسرا لأن من أراد أن يكون ما علم أنه لا يكون أو لا يكون ما علم أنه يكون ، فإنه متمن متحسر ، ومن جعل ربه متمنيا متحسرا فهو كافر . أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يعقوب الكاغدي قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الحارثي قال : حدثنا داود بن أبي العوام قال : حدثنا أبي ، عن يحيى بن نصر قال : كان أبو حنيفة يفضل أبا بكر وعمر ، ويحب عليا ، وعثمان ، وكان يؤمن بالأقدار ، ولا يتكلم في القدر ، وكان يمسح على الخفين ، وكان من أعلم الناس في زمانه ، وأتقاهم . وأما القول بخلق القرآن فقد قيل : إن أبا حنيفة لم يكن يذهب إليه ، والمشهور عنه أنه كان يقوله ، واستتيب منه ، فأما من رَوَى عنه نفي خلقه . فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد القزويني قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن شيبان الرازي العطار بالري قال : سمعت أحمد بن الحسن النرمقي قال : سمعت الحكم بن بشير يقول : سمعت سفيان بن سعيد الثوري ، والنعمان بن ثابت يقولان : القرآن كلام الله غير مخلوق . حدثنا القاضي أبو جعفر السمناني قال : حدثنا الحسن بن أبي عبد الله السمناني قال : حدثنا الحسين بن رحمة الويمي قال : حدثنا محمد بن شجاع الثلجي قال : حدثنا محمد بن سماعة ، عن أبي يوسف قال : ناظرت أبا حنيفة ستة أشهر ، حتى قال : من قال القرآن مخلوق فهو كافر . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري : أن النخعي حدثهم قال : حدثنا أحمد بن الصلت قال : حدثنا بشر بن الوليد ، عن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة قال : من قال القرآن مخلوق فهو مبتدع فلا يقولن أحد بقوله ، ولا يصلين أحد خلفه . وقال النخعي : حدثنا نجيح بن إبراهيم قال : حدثني ابن أبي كرامة ، وراق أبي بكر بن أبي شيبة قال : قدم ابن مبارك على أبي حنيفة فقال له أبو حنيفة : ما هذا الذي دب فيكم ؟ قال له : رجل يقال له : جهم . قال : وما يقول ؟ قال : يقول : القرآن مخلوق . فقال أبو حنيفة : كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا وقال النخعي : حدثنا أبو بكر المروذي قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : لم يصح عندنا أن أبا حنيفة كان يقول القرآن مخلوق . وقال النخعي : حدثنا محمد بن شاذان الجوهري قال : سمعت أبا سليمان الجوزجاني ، ومعلى بن منصور الرازي يقولان : ما تكلم أبو حنيفة ، ولا أبو يوسف ، ولا زفر ، ولا محمد ، ولا أحد من أصحابهم في القرآن ، وإنما تكلم في القرآن بشر المريسي ، وابن أبي دؤاد فهؤلاء شانوا أصحاب أبي حنيفة . ذكر الروايات عمن حكى عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن أخبرنا البرقاني قال : حدثني محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابن عم ابن منيع قال : حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن قال : حدثنا حسن بن أبي مالك ، عن أبي يوسف قال : أول من قال القرآن مخلوق أبو حنيفة . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي , وحدثناه عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال : أخبرنا أبو الميمون البجلي قال : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو , قال : أخبرني محمد بن الوليد قال : سمعت أبا مسهر يقول : قال سلمة بن عمرو القاضي على المنبر : لا رحم الله أبا حنيفة فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن علي الطاهري قال : حدثنا أبو القاسم البغوي قال : حدثنا زياد بن أيوب قال : حدثني حسن بن أبي مالك ، وكان من خيار عباد الله قال : قلت لأبي يوسف القاضي : ما كان أبو حنيفة يقول في القرآن ؟ قال : فقال : كان يقول القرآن مخلوق . قال : قلت : فأنت يا أبا يوسف ؟ فقال : لا . قال أبو القاسم : فحدثت بهذا الحديث القاضي البرتي فقال لي : وأي حسن كان ، وأي حسن كان ؟ يعني الحسن بن أبي مالك قال أبو القاسم : فقلت للبرتي : هذا قول أبي حنيفة ؟ قال : نعم المشئوم . قال : وجعل يقول : أحدث بحلقي . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا عمر بن الحسن القاضي قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال : حدثنا نصر بن علي قال : حدثنا الأصمعي قال : حدثنا سعيد بن سلم الباهلي قال : قلنا لأبي يوسف : لم لا تحدثنا عن أبي حنيفة ؟ قال : ما تصنعون به ؟ مات يوم مات يقول : القرآن مخلوق . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول : سمعت مسدد بن قطن يقول : سمعت أبي يقول : سمعت يحيى بن عبد الحميد يقول : سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون : سمعنا أبا حنيفة يقول : القرآن مخلوق . حدثنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي قال : أخبرنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي قال : حدثنا يعقوب بن يوسف المطوعي قال : حدثنا حسين بن الأسود قال : حدثنا حسين بن عبد الأول قال : أخبرني إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال : هو قول أبي حنيفة : القرآن مخلوق . أخبرني الخلال قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا عمر بن الحسن القاضي قال : أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال : حدثنا عباس بن عبد العظيم قال : حدثنا أحمد بن يونس قال : كان أبو حنيفة في مجلس عيسى بن موسى فقال : القرآن مخلوق . قال : فقال : أخرجوه فإن تاب وإلا فاضربوا عنقه . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار قال : حدثنا محمد بن العباس يعني المؤدب قال : حدثنا أبو محمد شيخ له قال : أخبرني أحمد بن يونس قال : اجتمع ابن أبي ليلى ، وأبو حنيفة عند عيسى بن موسى العباسي ، والي الكوفة قال : فتكلما عنده . قال : فقال أبو حنيفة : القرآن مخلوق . قال : فقال عيسى لابن أبي ليلى : اخرج فاستتبه فإن تاب وإلا فاضرب عنقه . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا سفيان بن وكيع قال : جاء عمر بن حماد بن أبي حنيفة فجلس إلينا فقال : سمعت أبي حمادا يقول : بعث ابن أبي ليلى إلى أبي حنيفة فسأله عن القرآن فقال : مخلوق فقال : تتوب وإلا أقدمت عليك . قال : فتابعه فقال : القرآن كلام الله . قال : فدار به في الخلق يخبرهم أنه قد تاب من قوله : القرآن مخلوق . فقال أبي : فقلت لأبي حنيفة : كيف صرت إلى هذا ، وتابعته قال : يا بني خفت أن يقدم علي فأعطيته التقية . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال : حدثنا عمر بن محمد بن عيسى الجوهري قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : حدثني هارون بن إسحاق قال : سمعت إسماعيل بن أبي الحكم يذكر عن عمر بن عبيد الطنافسي ، عن أبيه أن حماد بن أبي سليمان بعث إلى أبي حنيفة : إني بريء مما تقول إلا أن تتوب . قال : وكان عنده ابن أبي غنية فقال : أخبرني جار لي أن أبا حنيفة دعاه إلى ما استتيب منه بعد ما استتيب . أخبرنا الخلال قال : أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا عبد الله بن غنام قال : حدثنا محمد بن السفر بن مالك بن مغول قال : سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول : قال أبو حنيفة : إن ابن أبي ليلى ليستحل مني ما لا استحل من بهيمة . أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثني عمر بن الهيصم البزاز قال : أخبرنا عبد الله بن سعيد بقصر ابن هبيرة قال : حدثني أبي أن أباه أخبره أن ابن أبي ليلى كان يتمثل بهذه الأبيات [ من الكامل ] : إني شنيت المرجئين ورأيهم عمر بن ذر وابن قيس الماصر وعتيبة الدباب لا نرضى به وأبا حنيفة شيخ سوء كافر وأخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي ، والحسن بن أبي بكر ، ومُحَمد بن عمر النرسي قالوا : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا محمد بن يونس قال : حدثنا ضرار بن صرد قال : حدثني سليم المقرئ قال : حدثنا سفيان الثوري قال : قال لي حماد بن أبي سليمان : أبلغ عني أبا حنيفة المشرك أني بريء منه حتى يرجع عن قوله في القرآن . أخبرنا الحسين بن شجاع قال : أخبرنا عمر بن جعفر بن سلم قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا عبد الأعلى بن واصل قال : حدثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قال : سمعت سليم بن عيسى المقرئ قال : سمعت سفيان بن سعيد الثوري يقول : سمعت حماد بن أبي سليمان يقول : أبلغوا أبا حنيفة المشرك أني من دينه بريء إلى أن يتوب . قال سليم : كان يزعم أن القرآن مخلوق . أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثني جدي قال : حدثني علي بن ياسر قال : حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان ، عن أبيه أو غيره ، وأكبر ظني أنه عن غير أبيه قال : كنت عند حماد بن أبي سليمان إذ أقبل أبو حنيفة فلما رآه حماد قال : لا مرحبا ، ولا أهلا إن سلم فلا تردوا عليه ، وإن جلس فلا توسعوا له . قال : فجاء أبو حنيفة فجلس فتكلم حماد بشيء فرد عليه أبو حنيفة فأخذ حماد كفا من حصى فرماه به . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : قيل لشريك : استتيب أبو حنيفة ؟ قال : قد علم ذاك العواتق في خدورهن . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا ابن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثني الوليد قال : حدثني أبو مسهر قال : حدثني محمد بن فليح المدني ، عن أخيه سليمان ، وكان علامة بالناس أن الذي استتاب أبا حنيفة خالد القسري . قال : فلما رأى ذلك أخذ في الرأي ليعمي به . وروي أن يوسف بن عمر استتابه ، وقيل : إنه لما تاب رجع وأظهر القول بخلق القرآن فاستتيب دفعة ثانية فيحتمل أن يكون يوسف استتابه مرة ، وخالد استتابه مرة ، والله أعلم . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، والحسن بن علي الجوهري قالا : أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي قال : حدثنا علي بن إسحاق بن زاطيا قال : حدثنا أبو معمر القطيعي قال : حدثنا حجاج الأعور ، عن قيس بن الربيع قال : رأيت يوسف بن عمر أمير الكوفة أقام أبا حنيفة على المصطبة يستتيبه من الكفر . أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال قال : أخبرنا جبريل بن محمد العدل بهمذان قال : حدثنا محمد بن جبويه النخاس قال : حدثنا محمود بن غيلان قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : سمعت شريكا يقول استتيب أبو حنيفة مرتين . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا ابن درستويه قال : حدثنا يعقوب , قال : حدثني الوليد بن عتبة الدمشقي ، وكان ممن تهمه نفسه قال : حدثنا أبو مسهر قال : حدثنا يحيى بن حمزة ، وسعيد بن عبد العزيز جالس قال : حدثني شريك بن عبد الله قاضي الكوفة أن أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرتين . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل إجازة قال : حدثني أبو معمر قال : قيل لشريك : مم استتبتم أبا حنيفة ؟ قال : من الكفر . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الوراق قال : حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا المخرمي قال : سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول : سمعت معاذ بن معاذ ، وأخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : سمعت معاذ بن معاذ يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين . وأخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثني يحيى بن سعيد ، ومعاذ بن معاذ قالا . وأخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا ابن درستويه قال : حدثنا يعقوب , قال : حدثنا نعيم قال : سمعت معاذ بن معاذ ، ويحيى بن سعيد يقولان : سمعنا سفيان يقول : استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين ، وقال يعقوب مرارا . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال : سمعت مؤملا يقول : استتيب أبو حنيفة من الدهر مرتين . أخبرناه أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب قال : حدثنا أحمد بن مهدي قال : حدثنا عبد الله بن معمر قال : حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال : سمعت سفيان الثوري يقول : إن أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرتين . وقال أحمد بن مهدي : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثني سليمان بن عبيد الله قال : حدثنا جرير ، عن ثعلبة قال : سمعت سفيان الثوري ، وذكر أبا حنيفة فقال : لقد استتابه أصحابه من الكفر مرارا . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : حدثنا الحميدي قال : سمعت سفيان ، وهو ابن عيينة يقول : استتيب أبو حنيفة من الدهر ثلاث مرات . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : قال يحيى بن حمزة ، وسعيد بن عبد العزيز استتيب أبو حنيفة من الزندقة مرتين . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي قال : حدثنا الحسن بن عليل قال : حدثنا أحمد بن الحسين صاحب القوهي قال : سمعت يزيد بن زريع قال : استتيب أبو حنيفة مرتين . أخبرنا ابن رزق ، والبرقاني قالا : أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، وأخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي , قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن شاكر قال : حدثنا رجاء ، هو ابن السندي قال : سمعت عبد الله بن إدريس يقول : استتيب أبو حنيفة مرتين . قال : وسمعت ابن إدريس يقول : كذب من زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص . أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : سمعت أسد بن موسى قال : استتيب أبو حنيفة مرتين . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قلت لأبي : كان أبو حنيفة استتيب ؟ قال : نعم . حدثنا محمد بن علي بن مخلد الوراق لفظا قال في كتابي عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري الفقيه المالكي قال : سمعت أبا بكر بن أبي داود السجستاني يوما وهو يقول لأصحابه : ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، والأوزاعي وأصحابه ، والحسن بن صالح وأصحابه ، وسفيان الثوري وأصحابه ، وأحمد بن حنبل وأصحابه ؟ فقالوا له : يا أبا بكر لا تكون مسألة أصح من هذه . فقال : هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة . ذكر ما حكي عن أبي حنيفة من رأيه في الخروج على السلطان أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثني صفوان بن صالح قال : حدثنا عمر بن عبد الواحد قال : سمعت الأوزاعي يقول : أتاني شعيب بن إسحاق ، وابن أبي مالك ، وابن علاق ، وابن ناصح فقالوا : قد أخذنا عن أبي حنيفة شيئا فانظر فيه ، فلم يبرح بي وبهم حتى أريتهم فيما جاءوني به عنه أنه قد أحل لهم الخروج على الأئمة . أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثني أبو شيخ الأصبهاني قال : حدثنا الأثرم ، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله يقول : قال ابن المبارك : ذكرت أبا حنيفة يوما عند الأوزاعي فأعرض عني فعاتبته فقال : تجيء إلى رجل يرى السيف في أمة محمد صلى الله عليه وسلم فتذكره عندنا . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرنا أبو علي الحافظ قال : حدثنا عبد الله بن محمود المروزي قال : سمعت محمد بن عبد الله بن قهزاد يقول : سمعت أبا الوزير أنه حضر عبد الله بن المبارك فروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فقال له رجل : ما قول أبي حنيفة في هذا ؟ فقال عبد الله : أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتجيء برجل كان يرى السيف في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ أخبرنا ابن دوما النعالي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم , قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال : حدثنا أحمد بن محمد قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة ، عن ابن المبارك قال : كنت عند الأوزاعي فذكرت أبا حنيفة فلما كان عند الوداع قلت : أوصني قال : قد أردت ذلك ، ولو لم تسألني سمعتك تطري رجلا يرى السيف في الأمة قال : فقلت ألا أخبرتني . وقال الأبار : حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال : حدثني يزيد بن يوسف قال : قال لي أبو إسحاق الفزاري جاءني نعي أخي من العراق ، وخرج مع إبراهيم بن عبد الله الطالبي فقدمت الكوفة فأخبروني أنه قتل ، وأنه قد استشار سفيان الثوري ، وأبا حنيفة فأتيت سفيان فقلت : أنبئت بمصيبتي بأخي ، وأخبرت أنه استفتاك ؟ قال : نعم قد جاءني فاستفتاني فقلت : ماذا أفتيته قال : قلت : لا آمرك بالخروج ، ولا أنهاك . قال : فأتيت أبا حنيفة فقلت له : بلغني أن أخي أتاك فاستفتاك قال : قد أتاني فاستفتاني قال : قلت : فبما أفتيته ؟ قال : أفتيته بالخروج . قال : فأقبلت عليه فقلت : لا جزاك الله خيرا . قال : هذا رأيي قال : فحدثته بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرد لهذا فقال : هذه خرافة يعني حديث النبي صلى الله عليه وسلم . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا ابن درستويه قال : حدثنا يعقوب قال : حدثني صفوان بن صالح الدمشقي قال : حدثني عمر بن عبد الواحد السلمي قال : سمعت إبراهيم بن محمد الفزاري يحدث الأوزاعي قال : قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة فركبت لأنظر في تركته ، فلقيت أبا حنيفة فقال لي : من أين أقبلت ، وأين أردت ؟ فأخبرته أني أقبلت من المصيصة ، وأردت أخا لي قتل مع إبراهيم . فقال : لو أنك قتلت مع أخيك كان خيرا لك من المكان الذي جئت منه . قلت : فما منعك أنت من ذاك ؟ قال : لولا ودائع كانت عندي ، وأشياء للناس ما استأنيت في ذلك . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري قال : حدثنا محمد بن المسيب قال : سمعت عبد الله بن خبيق قال : سمعت الهيثم بن جميل يقول : سمعت أبا عوانة يقول : كان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف فقيل له : فحماد بن أبي سليمان ؟ قال : كان أستاذه في ذلك . أخبرني علي بن أحمد الرزاز قال : أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال : حدثنا الحسن بن الوضاح المؤدب قال : حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي قال : حدثنا أبو إسحاق الفزاري قال : سمعت سفيان الثوري ، والأوزاعي يقولان ما ولد في الإسلام مولود أشأم على هذه الأمة من أبي حنيفة ، وكان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف ، قال لي يوما : يا أبا إسحاق أين تسكن ؟ قلت : المصيصة ، قال : لو ذهبت حيث ذهب أخوك كان خيرا ، قال : وكان أخو أبي إسحاق خرج مع المبيضة على المسودة فقتل . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن محمد بن علي أخبره ، عن سعيد بن سالم قال : قلت لقاضي القضاة أبي يوسف سمعت أهل خراسان يقولون : إن أبا حنيفة جهمي مرجئ ؟ فقال لي : صدقوا ، ويرى السيف أيضا قلت له : فأين أنت منه ؟ فقال : إنما كنا نأتيه يدرسنا الفقه ، ولم نكن نقلده ديننا . ذكر ما حكي عنه من مستشنعات الألفاظ والأفعال أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا محمد بن القاسم البزاز قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال : حدثني أبو عبد الرحمن عبد الخالق بن منصور النيسابوري قال : سمعت أبا داود المصاحفي قال : سمعت أبا مطيع يقول : قال أبو حنيفة : إن كانت الجنة ، والنار مخلوقتين فإنهما تفنيان . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل قال : حدثنا علي بن إبراهيم النجاد قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : سمعت عبد الله بن عمر بن الرماح يقول : سمعت أبا مطيع البلخي يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : إن كانت الجنة ، والنار خلقتا فإنهما تفنيان قال أبو مطيع وكذب والله , قال السراج : وكذب والله قال النجاد : وكذب والله , قال الله تعالى : أُكُلُهَا دَائِمٌ قال ابن الفضل ، وكذب والله . قلت : وهذا القول يحكى أن أبا مطيع كان يذهب إليه لا أبا حنيفة ، وكذب والله كل من قاله . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد قال : حدثنا محبوب بن موسى قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : قال أبو حنيفة : لو أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأدركته لأخذ بكثير من قولي . أخبرني علي بن أحمد الرزاز , قال : أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال : حدثنا الحسن بن الوضاح المؤدب , قال : حدثنا المسيب بن واضح , قال : حدثنا يوسف بن أسباط , قال : قال أبو حنيفة لو أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أدركته لأخذ بكثير من قولي . قال : وسمعت أبا إسحاق يقول : كان أبو حنيفة يجيئه الشيء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيخالفه إلى غيره . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى الخشاب قال : حدثنا أحمد بن مهدي قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا عبد السلام بن عبد الرحمن قال : حدثني إسماعيل بن عيسى بن علي الهاشمي قال : حدثني أبو إسحاق الفزاري قال : كنت آتي أبا حنيفة أسأله عن الشيء من أمر الغزو فسألته عن مسألة فأجاب فيها فقلت له : إنه يروى فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا ؟ قال : دعنا من هذا . قال : وسألته يوما آخر ، عن مسألة قال : فأجاب فيها قال : فقلت له : إن هذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه كذا وكذا ، فقال : حك هذا بذنب خنزير . أخبرنا ابن دوما قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال : حدثنا أبو صالح يعني الفراء قال : حدثنا أبو إسحاق الفزاري قال : حدثت أبا حنيفة حديثا في رد السيف فقال : هذا حديث خرافة . وقال الأبار : حدثنا محمد بن حسان الأزرق قال : سمعت علي بن عاصم يقول : حدثنا أبا حنيفة بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا آخذ به فقلت : عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لا آخذ به . أخبرنا محمد بن أبي نصر النرسي قال : أخبرنا محمد بن عمر بن محمد بن بهتة البزاز قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال : حدثنا موسى بن هارون بن إسحاق قال : حدثنا العباس بن عبد العظيم بالكوفة قال : حدثني أبو بكر بن أبي الأسود ، عن بشر بن مفضل قال : قلت لأبي حنيفة : نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، قال : هذا رجز . قلت : قتادة عن أنس أن يهوديا رضخ رأس جارية بين حجرين فرضخ النبي صلى الله عليه وسلم رأسه بين حجرين قال : هذيان . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قرأت على محمد بن محمود المحمودي بمرو حدثكم محمد بن علي الحافظ قال : حدثنا إسحاق بن منصور قال : أخبرنا عبد الصمد ، عن أبيه قال : ذكر لأبي حنيفة قول النبي صلى الله عليه وسلم : أفطر الحاجم والمحجوم فقال : هذا سجع . وذكر له قضاء من قضاء عمر أو قول من قول عمر في الولاء فقال : هذا قول شيطان . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري بنيسابور قال : حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج قال : حدثنا عبد الوارث قال : كنت بمكة ، وبها أبو حنيفة فأتيته ، وعنده نفر فسأله رجل ، عن مسألة فأجاب فيها فقال له الرجل : فما رواية عن عمر بن الخطاب ؟ قال : ذاك قول شيطان ، قال : فسبحت فقال لي رجل : أتعجب ؟ فقد جاءه رجل قبل هذا فسأله عن مسألة فأجابه فقال له : فما رواية رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفطر الحاجم والمحجوم ؟ فقال : هذا سجع ، فقلت في نفسي : هذا مجلس لا أعود فيه أبدا . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الرازي قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن يعقوب بن إبراهيم النيسابوري قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن نصر المروزي يقول : سمعت إسحاق يقول : قال يحيى بن آدم : ذكر لأبي حنيفة هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الوضوء نصف الإيمان ، قال : ليتوضأ مرتين حتى يكمل الإيمان ، قال إسحاق : وقال يحيى بن آدم : الوضوء نصف الإيمان يعني نصف الصلاة لأن الله تعالى سمى الصلاة إيمانا فقال : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ يعني صلاتكم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقبل صلاة إلا بطهور ، فالطهور نصف الإيمان على هذا المعنى إذ كانت الصلاة لا تتم إلا به قال أبو عبد الله : قال إسحاق : قال يحيى بن آدم : وذكر لأبي حنيفة قول من قال : لا أدري نصف العلم ، قال : فليقل مرتين لا أدري حتى يستكمل العلم ، قال يحيى : وتفسير قوله لا أدري نصف العلم ؛ لأن العلم إنما هو أدري ، ولا أدري ، فأحدهما نصف الآخر . أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدثنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان قال : حدثنا عمران بن موسى الطائي قال : حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال : حدثنا سفيان بن عيينة قال : ما رأيت أجرأ على الله من أبي حنيفة كان يضرب الأمثال لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرده بلغه أني أروي : إن البيعين بالخيار ما لم يفترقا فجعل يقول : أرأيت إن كانا في سفينة ؟ أرأيت إن كانا في سجن ؟ أرأيت إن كانا في سفر كيف يفترقان ؟ أخبرنا ابن دوما قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا أبو عمار المروزي قال : سمعت الفضل بن موسى السيناني يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : من أصحابي من يبول قلتين يرد على النبي صلى الله عليه وسلم : إذا كان الماء قلتين لم ينجس . أخبرني الخلال قال : حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثنا العباس بن محمد قال : حدثنا إبراهيم بن شماس قال : سمعت وكيعا يقول : سأل ابن المبارك أبا حنيفة ، عن رفع اليدين في الركوع فقال أبو حنيفة : يريد أن يطير فيرفع يديه ؟ قال وكيع : وكان ابن المبارك رجلا عاقلا فقال ابن المبارك : إن كان طار في الأولى فإنه يطير في الثانية فسكت أبو حنيفة ، ولم يقل شيئا ؟ أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : حدثنا الحميدي قال : سمعت سفيان يقول : كنت في جنازة أم خصيب بالكوفة فسأل رجل أبا حنيفة ، عن مسألة من الصرف فأفتاه فقلت : يا أبا حنيفة إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قد اختلفوا في هذه فغضب ، وقال للذي استفتاه : اذهب فاعمل بها فما كان فيها من إثم فهو علي . أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي قال : حدثنا عمر بن محمد بن عمر بن الفياض قال : حدثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوساوسي قال : حدثنا عبد الله بن خبيق قال : حدثنا أبو صالح الفراء قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : رد أبو حنيفة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمِائَة حديث أو أكثر قلت له : يا أبا محمد تعرفها ؟ قال : نعم ، قلت : أخبرني بشيء منها ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : للفرس سهمان وللراجل سهم ، قال أبو حنيفة : أنا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن ، وأشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه البدن ، وقال أبو حنيفة : الإشعار مثله ، وقال صلى الله عليه وسلم : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، وقال أبو حنيفة : إذا وجب البيع فلا خيار ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم : يقرع بين نسائه إذا أراد أن يخرج في سفر ، وأقرع أصحابه ، وقال أبو حنيفة : القرعة قمار ، وقال أبو حنيفة : لو أدركني النبي صلى الله عليه وسلم وأدركته لأخذ بكثير من قولي ، وهل الدين إلا الرأي الحسن . أخبرنا ابن رزق قال : حدثني عثمان بن عمر بن خفيف الدراج قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البصلاني ، وأخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي حفص ابن الزيات : حدثكم عمر بن محمد الكاغدي قالا : حدثنا أبو السائب قال : سمعت ، وكيعا يقول : وجدنا أبا حنيفة خالف مائتي حديث . أخبرني علي بن أحمد الرزاز قال : أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال : حدثنا عيسى بن فيروز الأنباري قال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال : حدثنا حماد بن سلمة أو سمعته يقول : أبو حنيفة استقبل الآثار ، واستدبرها برأيه . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبي قال : حدثنا مؤمل قال : سمعت حماد بن سلمة يقول : وذكر أبا حنيفة فقال : إن أبا حنيفة استقبل الآثار ، والسنن فردها برأيه . أخبرنا ابن دوما قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا محمود بن غيلان ، عن مؤمل قال : سمعت حماد بن سلمة يقول : أبو حنيفة هذا يستقبل السنة يردها برأيه . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا أحمد بن بشر المرثدي قال : حدثنا رجاء بن السندي قال : سمعت بشر بن السري ، قال : أتيت أبا عوانة فقلت له : بلغني أن عندك كتابا لأبي حنيفة أخرجه فقال : يا بني ذكرتني فقام إلى صندوق له فاستخرج كتابا فقطعه قطعة قطعة فرمى به فقلت له : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : كنت عند أبي حنيفة جالسا فأتاه رسول بعجلة من قبل السلطان كأنما قد حموا الحديد ، وأرادوا أن يقلدوه الأمر ، فقال : يقول الأمير : رجل سرق وديا فما ترى ؟ فقال غير متعتع : إن كانت قيمته عشرة دراهم فاقطعوه فذهب الرجل فقلت : يا أبا حنيفة ألا تتقي الله ؟ قال : حدثني يحيى بن سعيد ، عن مُحَمد بن يَحْيَى بن حَبَّان ، عن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا قطع في ثمر ، ولا كثر أدرك الرجل فإنه يقطع ، فقال غير متعتع : ذاك حكم قد مضى فانتهى ، وقد قطع الرجل فهذا ما يكون له عندي كتاب . أخبرنا ابن دوما قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال : حدثنا أبو عاصم ، عن أبي عوانة قال : كنت عند أبي حنيفة فسأله رجل ، عن رجل سرق وديا ، فقال : عليه القطع ، قال : فقلت له : حدثني يحيى بن سعيد ، عن مُحَمد بن يَحْيَى بن حَبَّان ، عن رافع بن خديج قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا قطع في ثمر ، ولا كثر قال : أيش تقول ؟ قلت : نعم ، قال : ما بلغني هذا قلت : الرجل الذي أفتيته فرده قال : دعه فقد جرت به البغال الشهب قال أبو عاصم : أخاف أن تكون جرت بلحمه ودمه . وقال الحلواني : حدثنا يزيد بن هارون ، عن حماد قال : شهدت أبا حنيفة ، وسئل عن محرم لم يجد إزارا فلبس سراويل قال : عليه الفدية قلت : سبحان الله . أخبرنا ابن دوما قال : حدثنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا أبو موسى عيسى بن عامر قال : حدثنا عارم ، عن حماد قال : كنت جالسا في المسجد الحرام عند أبي حنيفة فجاءه رجل فقال : يا أبا حنيفة محرم لم يجد نعلين فلبس خفا ؟ قال : عليه دم قال : قلت : سبحان الله : حدثنا أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم : إذا لم يجد نعلين فليلبس الخفين ، وليقطعهما أسفل من الكعبين . أخبرنا البرقاني قال : سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الآبندوني يقول : قرأت على أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى ، وقرئ على الحسن بن سفيان حدثكم إبراهيم بن الحجاج قال : حدثنا حماد بن زيد قال : جلست إلى أبي حنيفة بمكة فجاءه رجل فقال : لبست سراويل وأنا محرم أو قال : لبست خفين ، وأنا محرم شك إبراهيم فقال أبو حنيفة : عليك دم ، قال حماد : وجدت نعلين أو وجدت إزارا ؟ قال : لا فقلت : يا أبا حنيفة هذا يزعم أنه لم يجد فقال سواء ، وجد أو لم يجد ، قال حماد : فقلت : حدثنا عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : السراويل لمن لم يجد الإزار ، والخفين لمن لم يجد النعلين وحدثنا أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : السراويل لمن لم يجد الإزار ، والخفين لمن لم يجد النعلين فقال بيده : وحرك إبراهيم يده أي لا شيء قال : فقلت له : فأنت عمن تقول ؟ قال : حدثني حماد ، عن إبراهيم قال : عليه دم ، وجد أو لم يجد ، لم يذكر الحسن بن سفيان في حديثه حديث حماد ، عن إبراهيم قال : فقمت من عنده فتلقاني الحجاج بن أرطاة داخل المسجد فقلت له : يا أبا أرطاة ما تقول في محرم لبس السراويل ، ولم يجد الإزار ، ولبس الخفين ، ولم يجد النعلين ؟ قال : حدثنا عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : السراويل لمن لم يجد الإزار ، والخفين لمن لم يجد النعلين ، فقلت له : يا أبا أرطاة ما تحفظ أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا وحدثني نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : السراويل لمن لم يجد الإزار ، والخفين لمن لم يجد النعلين قال : وحدثني أبو إسحاق ، عن الحارث ، عن علي أنه قال : السراويل لمن لم يجد الإزار ، والخفين لمن لم يجد النعلين ، فقلت فما بال صاحبكم ؟ قال : كذا وكذا ، قال : ومن ذاك ، وصاحب من ذاك قبح الله ذاك لفظ أبي يعلى . أخبرنا ابن دوما قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا سفيان بن عيينة قال : قدمت الكوفة فحدثتهم ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد يعني حديث ابن عباس فقالوا : إن أبا حنيفة يذكر هذا عن جابر بن عبد الله قال : قلت : لا ، إنما هو جابر بن زيد قال : فذكروا ذلك لأبي حنيفة فقال : لا تبالون إن شئتم صيروه عن جابر بن عبد الله ، وإن شئتم صيروه عن جابر بن زيد . أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري قال : حدثنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا علي بن صالح البغوي قال : أنشدني أبو عبد الله محمد بن زيد الواسطي لأحمد بن المعذل [ من الكامل ] : إن كنت كاذبة الذي حدثتني فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر المائلين إلى القياس تعمدا والراغبين عن التمسك بالخبر أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري ، والحسن بن أبي بكر ، ومُحَمد بن عمر النرسي قالوا : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا محمد بن غالب أبو جعفر قال : حدثنا أبو سلمة قال : حدثنا أبو عوانة قال : سمعت أبا حنيفة وسئل عن الأشربة قال : فما سئل عن شيء منها إلا قال حلال ، حتى سئل عن السكر أو السكر شك أبو جعفر فقال : حلال ، قال : قلت : يا هؤلاء إنها زلة عالم فلا تأخذوا عنه . أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي قال : أخبرنا موسى بن عيسى السراج قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال : حدثني إسحاق بن يعقوب المروزي قال : حدثنا إسحاق بن راهويه قال : حدثني أحمد بن النضر قال : سمعت أبا حمزة السكري يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : لو أن ميتا مات فدفن ثم احتاج أهله إلى الكفن فلهم أن ينبشوه فيبيعوه . أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان قال : حدثنا صالح بن أحمد التميمي الحافظ قال : حدثنا القاسم بن أبي صالح قال : حدثنا محمد بن أيوب قال : أخبرنا إبراهيم بن بشار قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ما رأيت أحدا أجرأ على الله من أبي حنيفة ، ولقد أتاه يوما رجل من أهل خراسان فقال : يا أبا حنيفة قد أتيتك بمِائَة ألف مسألة أريد أن أسألك عنها ، قال : هاتها فهل سمعتم أحدا أجرأ من هذا ؟ وأخبرني عطاء بن السائب ، عن ابن أبي ليلى قال : لقد أدركت عشرين ومِائَة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار إن كان أحدهم ليسأل عن المسألة فيردها إلى غيره فيرد هذا إلى هذا ، وهذا إلى هذا ، حتى ترجع إلى الأول ، وإن كان أحدهم ليقول في شيء وإنه ليرتعد ، وهذا يقول : هات مِائَة ألف مسألة فهل سمعتهم بأحد أجرأ من هذا ؟ ذكر ما قاله العلماء في ذم رأيه والتحذير عنه إلى ما يتصل بذلك من أخباره أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا محمد بن عوف قال : حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه قال : كان الأمر في بني إسرائيل مستقيما حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم ، فقالوا بالرأي فهلكوا وأهلكوا . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا الحميدي قال : حدثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى ظهر فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا ، قال سفيان : ولم يزل أمر الناس معتدلا حتى غير ذلك أبو حنيفة بالكوفة ، والبتي بالبصرة ، وربيعة بالمدينة فنظرنا فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : حدثنا الحميدي قال : سمعت سفيان يقول : كان هذا الأمر مستقيما حتى نشأ أبو حنيفة بالكوفة وربيعة بالمدينة ، والبتي بالبصرة قال : ثم نظر إلي سفيان فقال : فأما بلدكم فكانوا على قول عطاء ، ثم قال سفيان : نظرنا في ذلك فظننا أنه كما قال هشام بن عروة ، عن أبيه إن أمر بني إسرائيل لم يزل مستقيما معتدلا حتى ظهر فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا قال سفيان : فنظرنا فوجدنا ربيعة ابن سبي والبتي ابن سبي ، وأبو حنيفة ابن سبي فنرى أن هذا من ذاك . أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن أبي توبة الصوفي بشيراز قال : حدثنا علي بن الحسين بن معدان قال : حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث قال : حدثنا الحميدي قال : قال سفيان بن عيينة : نظرنا فإذا أول من بدل هذا الشأن أبو حنيفة بالكوفة ، والبتي بالبصرة ، وربيعة بالمدينة فنظرنا فوجدناهم من مولدي سبايا الأمم . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : قال سفيان بن عيينة : نظرنا في سبايا الأمم في هذا الحديث فوجدنانهم أبو حنيفة بالكوفة ، وإذا عثمان البتي بالبصرة ، وإذا ربيعة الرأي بالمدينة . أخبرنا ابن الفضل , قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي , وأخبرنا البرقاني قال : أخبرنا حمزة بن محمد بن علي بن هاشم المامطيري بها قالا : حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : حدثنا صاحب لنا ، عن حمدويه قال : قلت لمحمد بن مسلمة : ما لرأي النعمان دخل البلدان كلها إلا المدينة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يدخلها الدجال ، ولا الطاعون ، وهو دجال من الدجاجلة . أخبرني محمد بن الحسين الأزرق قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ أن أبا رجاء المروزي أخبرهم قال : قال حمدويه بن مخلد : قال محمد بن مسلمة المديني ، وقيل له : ما بال رأي أبي حنيفة دخل هذه الأمصار كلها ولم يدخل المدينة ؟ قال : لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : على كل نقب من أنقابها ملك يمنع الدجال من دخولها ، وهذا من كلام الدجالين فمن ثم لم يدخلها ، والله أعلم . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثني الحسن بن الصباح قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال : قال مالك : ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة ، وكان يعيب الرأي ، ويقول : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تم هذا الأمر ، واستكمل فإنما ينبغي أن تتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه ، ولا يتبع الرأي ، وإنه متى اتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى منك في الرأي فاتبعته ، فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته أرى هذا الأمر لا يتم . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا أبو الأزهر النيسابوري قال : حدثنا حبيب كاتب مالك بن أنس ، عن مالك بن أنس قال : كانت فتنة أبي حنيفة أضر على هذه الأمة من فتنة إبليس في الوجهين جميعا في الإرجاء وما وضع من نقض السنن . أخبرني الأزهري قال : حدثنا أبو المفضل الشيباني قال : حدثنا عبد الله بن أحمد الجصاص قال : حدثنا إسماعيل بن بشر قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما أعلم في الإسلام فتنة بعد فتنة الدجال أعظم من رأي أبي حنيفة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا ابن درستويه قال : حدثنا يعقوب قال : حدثنا أحمد بن يونس قال : سمعت نعيما يقول : قال سفيان : ما وضع في الإسلام من الشر ما وضع أبو حنيفة إلا فلان لرجل صلب . أخبرنا أبو الفرج الطناجيري قال : حدثنا علي بن عبد الرحمن البكائي بالكوفة قال : حدثنا عبد الله بن زيدان قال : حدثنا كثير بن محمد الخياط قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم أبو صالح الأسدي قال : سمعت شريكا يقول : لأن يكون في كل حي من الأحياء خمار خير من أن يكون فيه رجل من أصحاب أبي حنيفة . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل . وأخبرنا ابن دوما واللفظ له قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار قالا : حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال : سمعت شريك بن عبد الله يقول : لو أن في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر كان خيرا من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا ابن درستويه قال : حدثنا يعقوب , قال : حدثنا أبو بكر بن خلاد قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال : سمعت حماد بن زيد يقول : سمعت أيوب ، وذكر أبا حنيفة فقال : يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج ، وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال : حدثنا سعيد بن عامر قال : حدثنا سلام بن أبي مطيع قال : كان أيوب قاعدا في المسجد الحرام فرآه أبو حنيفة فأقبل نحوه فلما رآه أيوب قد أقبل نحوه قال لأصحابه : قوموا لا يعرنا بجربه قوموا فقاموا فتفرقوا . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا ابن درستويه قال : حدثنا يعقوب , قال : حدثني الفضل بن سهل قال : حدثنا الأسود بن عامر ، عن شريك قال : إنما كان أبو حنيفة جربا . أخبرنا ابن رزق والبرقاني قالا : أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر قال : حدثنا رجاء بن السندي قال : سمعت سليمان بن حسان الحلبي يقول : سمعت الأوزاعي ما لا أحصيه يقول : عمد أبو حنيفة إلى عرى الإسلام فنقضها عروة عروة . وأخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا الحسن بن علي قال : حدثنا أبو توبة قال : حدثنا سلمة بن كلثوم ، وكان من العابدين ، ولم يكن في أصحاب الأوزاعي أهيأ منه قال : قال الأوزاعي لما مات أبو حنيفة الحمد لله إن كان لينقض الإسلام عروة عروة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا ابن درستويه قال : حدثنا يعقوب . وأخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى الخشاب قال : حدثنا أحمد بن مهدي قالا : حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري قال : كنا - وفي حديث ابن مهدي كنت - عند سفيان الثوري إذ جاء نعي أبي حنيفة فقال : الحمد لله الذي أراح المسلمين منه ، لقد كان ينقض عرى الإسلام عروة عروة ما ولد في الإسلام مولود أشأم على أهل الإسلام منه . وأخبرنا ابن حسنويه قال : أخبرنا الخشاب قال : حدثنا أحمد بن مهدي قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثني سليمان بن عبيد الله , قال : حدثنا جرير ، عن ثعلبة قال : سمعت سفيان الثوري يقول : ما ولد في الإسلام مولود أشأم على أهل الإسلام منه . أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي بساوة قال : حدثنا عبد الله محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بأرمية قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي قال : حدثنا علي بن زيد قال : حدثنا علي بن صدقة قال : سمعت محمد بن كثير قال : سمعت الأوزاعي يقول : ما ولد مولود في الإسلام أضر على الإسلام من أبي حنيفة . أخبرنا أبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد الوراق قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، وأخبرنا محمد بن عمر النرسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي . وأخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ قال : أخبرنا أحمد بن الفضل بن خزيمة قالوا : حدثنا أبو إسماعيل الترمذي قال : حدثنا أبو توبة قال : حدثنا الفزاري قال : سمعت الأوزاعي ، وسفيان يقولان : ما ولد في الإسلام مولود أشام عليهم - وقال الشافعي شر عليهم - من أبي حنيفة . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا أيوب بن محمد الضبي قال : سمعت يحيى بن السكن البصري قال : سمعت حمادا يقول : ما ولد في الإسلام مولود أضر عليهم من أبي حنيفة . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا حنبل بن إسحاق . وأخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا بشر بن موسى قالا : حدثنا الحميدي قال : سمعت سفيان يقول : ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا حامد بن محمد الهروي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن السامي قال : حدثنا سعيد بن يعقوب قال : حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال : حدثنا عمر بن إسحاق قال : سمعت ابن عون يقول : ما ولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة ، إن كان لينقض عرى الإسلام عروة عروة . حدثنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز قال : حدثنا هيثم بن خلف قال : حدثنا محمود بن غيلان قال : حدثنا المؤمل قال : حدثنا عمر بن قيس شريك الربيع قال : سمعت ابن عون يقول : ما ولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا ابن درستويه قال : حدثنا يعقوب , قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد قال : قال ابن عون : نبئت أن فيكم صدادين يصدون ، عن سبيل الله قال سليمان بن حرب : وأبو حنيفة وأصحابه ممن يصدون عن سبيل الله . أخبرنا الخلال قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : حدثنا محمد بن عبد الله العلاف المستعيني قال : حدثنا علي بن حرب قال : حدثنا أبان بن سفيان قال : حدثنا حماد بن زيد قال : ذكر أبو حنيفة عند البتي فقال : ذاك رجل أخطأ عُظم دينه كيف يكون حاله . أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سليمان الأصبهاني قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدثنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان قال : حدثنا إبراهيم بن أبي سفيان قال : حدثنا الفريابي قال : سمعت سفيان يقول : قيل لسوار : لو نظرت في شيء من كلام أبي حنيفة وقضاياه ؟ فقال : كيف أنظر في كلام رجل لم يؤت الرفق في دينه ؟ أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا القاسم بن المغيرة الجوهري قال : حدثنا مطرف أبو مصعب الأصم قال : سئل مالك بن أنس ، عن قول عمر في العراق : بها الداء العضال . قال : الهلكة في الدين ، ومنهم أبو حنيفة . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم قال : حدثنا أبو معمر قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : قال لي مالك بن أنس : أيتكلم برأي أبي حنيفة عندكم ؟ قلت : نعم ، قال : ما ينبغي لبلدكم أن تسكن . أخبرنا علي بن محمد المعدل قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبو معمر ، عن الوليد بن مسلم قال : قال لي مالك بن أنس : أيذكر أبو حنيفة ببلدكم ؟ قلت : نعم ، قال : ما ينبغي لبلدكم أن تسكن . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، والحسين بن جعفر السلماسي ، والحسن بن علي الجوهري قالوا : أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي قال : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا ابن أبي سريج قال : سمعت الشافعي يقول : سمعت مالك بن أنس ، وقيل له : تعرف أبا حنيفة ؟ فقال : نعم ما ظنكم برجل لو قال : هذه السارية من ذهب لقام دونها حتى يجعلها من ذهب ، وهي من خشب أو حجارة ؟ قال أبو محمد : يعني أنه كان يثبت على الخطأ ، ويحتج دونه ، ولا يرجع إلى الصواب إذا بان له . أخبرنا علي بن محمد المعدل قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال : سمعت مالك بن أنس وذكر أبو حنيفة فقال : كاد الدين كاد الدين . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي قال : سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول : سمعت مالكا يقول : إن أبا حنيفة كاد الدين ، ومن كاد الدين فليس له دين . وقال جعفر : حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال : سمعت مطرفا يقول : سمعت مالكا يقول : الداء العضال الهلاك في الدين ، وأبو حنيفة من الداء العضال . أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا محمد بن زكريا العسكري قال : حدثنا علي بن زيد الفرائضي قال : حدثنا الحنيني قال : سمعت مالكا يقول : ما ولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة . أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا محمد بن مخلد بن حفص قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن عاصم الكوفي قال : حدثنا أبو بلال الأشعري قال : سمعت أبا يوسف القاضي يقول : كنا عند هارون أنا وشريك ، وإبراهيم بن أبي يحيى ، وحفص بن غياث قال : فسأل هارون ، عن مسألة فقال إبراهيم بن أبي يحيى : حدثنا صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وقال شريك : حدثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن ميمون قال : قال عمر بن الخطاب ، وقال حفص : حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : قال عبد الله قال : وقال لي أنا ما تقول أنت ؟ قال : قلت : قال أبو حنيفة ، قال : فقال خاك بسر . قلت : تفسيره تراب على رأسك . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال : أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي قال : حدثنا عبد الرحيم بن منيب قال : قال عفان سمعت أبا عوانة قال : اختلفت إلى أبي حنيفة حتى مهرت في كلامه ثم خرجت حاجا ، فلما قدمت أتيت مجلسه فجعل أصحابه يسألوني ، عن مسائل ، وكنت عرفتها ، وخالفوني فيها فقلت : سمعت من أبي حنيفة على ما قلت : فلما خرج سألته عنها فإذا هو قد رجع عنها فقال : رأيت هذا أحسن منه ، قلت : كل دين يتحول عنه فلا حاجة لي فيه ، فنفضت ثيابي ثم لم أعد إليه . وأخبرنا أحمد بن الحسن قال : أخبرنا حاجب بن أحمد قال : حدثنا عبد الرحيم بن منيب قال : حدثنا النضر بن محمد قال : كنا نختلف إلى أبي حنيفة ، وشامي معنا فلما أراد الخروج جاء ليودعه فقال : يا شامي تحمل هذا الكلام إلى الشام ؟ فقال : نعم ، قال : تحمل شرا كثيرا . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا ابن درستويه قال : حدثنا يعقوب قال : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال : حدثنا أبو مسهر ، وقرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : حدثنا الحسن بن علي قراءة عليه أن دحيما حدثهم قال : حدثنا أبو مسهر ، عن مزاحم بن زفر قال : قلت لأبي حنيفة : يا أبا حنيفة هذا الذي تفتي والذي وضعت في كتبك هو الحق الذي لا شك فيه ؟ قال : فقال والله ما أدري لعله الباطل الذي لا شك فيه . أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن البصري قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال : سمعت العباس بن محمد يقول : سمعت أبا نعيم يقول : سمعت زفر يقول : كنا نختلف إلى أبي حنيفة ، ومعنا أبو يوسف ، ومُحَمد بن الحسن فكنا نكتب عنه قال زفر : فقال يوما أبو حنيفة لأبي يوسف : ويحك يا يعقوب لا تكتب كل ما تسمع مني فإني قد أرى الرأي اليوم فأتركه غدا ، وأرى الرأي غدا ، وأتركه بعد غد . أخبرني الخلال قال : حدثنا محمد بن بكران قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثنا حماد بن أبي عمر قال : حدثنا أبو نعيم قال : سمعت أبا حنيفة يقول لأبي يوسف : لا ترو عني شيئا فإني والله ما أدري أمخطئ أنا أم مصيب ؟ أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا ابن سلم , قال : حدثنا الآبار , قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد قال : حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، عن أبيه قال : كنت أجلس إلى أبي حنيفة فأسمعه يسأل ، عن مسألة في اليوم الواحد فيفتي فيها بخمسة أقاويل فلما رأيت ذلك تركته ، وأقبلت على الحديث . أخبرني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا ابن المقرئ قال : حدثنا أبي قال : سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت أفضل من عطاء ، وعامة ما أحدثكم به خطأ . أخبرني ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا محمود بن غيلان قال : حدثنا ابن المقرئ قال : سمعت أبا حنيفة يقول : عامة ما أحدثكم به خطأ . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا حنبل قال : حدثنا الحميدي قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا أبو حنيفة أنه سمع عطاء إن كان سمعه . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو بكر الحبابي الخوارزمي بها قال : سمعت أبا محمد عبد الله بن أبي العاص يقول : سمعت محمد بن حماد يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت : يا رسول الله ما تقول في النظر في كلام أبي حنيفة وأصحابه أنظر فيها ، وأعمل عليها ؟ قال : لا ، لا لا ، ثلاث مرات ، قلت : فما تقول في النظر في حديثك ، وحديث أصحابك أنظر فيها ، وأعمل عليها ؟ قال : نعم ، نعم ، نعم ، ثلاث مرات ، ثم قلت : يا رسول الله علمني دعاء أدعو به فعلمني دعاء ، وقاله لي ثلاث مرات فلما استيقظت نسيته . أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي قال : حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال : حدثنا عبد الله بن المبارك قال : من نظر في كتاب الحيل لأبي حنيفة أحل ما حرم الله ، وحرم ما أحل الله . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري قال : سمعت أبا جعفر محمد بن صالح يقول : سمعت يحيى بن منصور الهروي يقول : سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول : سمعت النضر بن شميل يقول : في كتاب الحيل كذا وكذا مسألة كلها كفر . حدثني الأزهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني قال : حدثنا أحمد بن موسى الحزامي قال : حدثنا هدبة ، وهو ابن عبد الوهاب قال : حدثنا أبو إسحاق الطالقاني قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : من كان عنده كتاب حيل أبي حنيفة يستعمله أو يفتي به فقد بطل حجه ، وبانت منه امرأته ، فقال مولى ابن المبارك : يا أبا عبد الرحمن ما أرى وضع كتاب الحيل إلا شيطان ، فقال ابن المبارك : الذي وضع كتاب الحيل أشر من الشيطان . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : حدثني زكريا بن سهل المروزي قال : سمعت الطالقاني أبا إسحاق يقول : سمعت ابن المبارك يقول : من كان كتاب الحيل في بيته يفتي به أو يعمل بما فيه فهو كافر بانت امرأته ، وبطل حجه ، قال : فقيل له : إن في هذا الكتاب إذا أرادت المرأة أن تختلع من زوجها ارتدت عن الإسلام حتى تبين ثم تراجع الإسلام ، فقال عبد الله : من وضع هذا فهو كافر بانت منه امرأته ، وبطل حجه ، فقال له خاقان المؤذن : ما وضعه إلا إبليس قال : الذي وضعه عندي أبلس من إبليس . وقال زكريا : أخبرنا الحسين بن عبد الله النيسابوري قال : أشهد على عبد الله يعني ابن المبارك شهادة يسألني الله عنها أنه قال لي : يا حسين قد تركت كل شيء رويته عن أبي حنيفة فأستغفر الله وأتوب إليه . وقال زكريا : سمعت عبدان وعلي بن شقيق كليهما يقول : قال ابن المبارك : كنت إذا أتيت مجلس سفيان فشئت أن تسمع كتاب الله سمعته ، وإن شئت أن تسمع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعتها ، وإن شئت أن تسمع كلاما في الزهد سمعته ، وأما مجلس لا أذكر أني سمعت فيه قط صلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمجلس أبي حنيفة . أخبرني الخلال قال : حدثني عبد الواحد بن علي الفامي قال : حدثنا أبو سالم محمد بن سعيد بن حماد قال : قال أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني : قال ابن المبارك : ما مجلس ما رأيت ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم قط ولا يصلى عليه إلا مجلس أبي حنيفة ، وما كنا نأتيه إلا خفيا من سفيان الثوري . أخبرني أبو نصر أحمد بن الحسين القاضي بالدينور قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ قال : حدثني عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا هارون بن إسحاق قال : سمعت محمد بن عبد الوهاب القناد يقول : حضرت مجلس أبي حنيفة فرأيت مجلس لغو لا وقار فيه ، وحضرت مجلس سفيان الثوري فكان الوقار والسكينة والعلم فيه فلزمته . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال : سمعت الفريابي يقول : سمعت الثوري ينهى عن مجالسة أبي حنيفة وأصحاب الرأي . أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي الهيتي قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد قال : حدثنا أحمد بن محمد بن شاهين قال : حدثنا محمد بن سهل قال : سمعت محمد بن يوسف الفريابي يقول : كان سفيان ينهى عن النظر في رأي أبي حنيفة . قال : وسمعت محمد بن يوسف ، وسئل هل روى سفيان الثوري ، عن أبي حنيفة شيئا ؟ قال : معاذ الله سمعت سفيان الثوري يقول : ربما استقبلني أبو حنيفة يسألني عن مسألة فأجيبه وأنا كاره ، وما سألته عن شيء قط . أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي قال : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع قال : حدثنا محمد بن عمر بن وليد قال : سمعت محمد بن عبيد الطنافسي يقول : سمعت سفيان ، وذكر عنده أبو حنيفة فقال : يتعسف الأمور بغير علم ، ولا سنة . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح قال : سمعت أبي يقول : ذكروا أبا حنيفة في مجلس سفيان فقال : كان يقال عوذوا بالله من شر النبطي إذا استعرب . وقال : حدثنا الأبار قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال : سئل قيس بن الربيع ، عن أبي حنيفة فقال : من أجهل الناس بما كان وأعلمه بما لم يكن . أخبرنا البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : حدثنا سنيد بن داود قال : حدثنا حجاج قال : سألت قيس بن الربيع ، عن أبي حنيفة فقال : أنا من أعلم الناس به كان من أعلم الناس بما لم يكن ، وأجهلهم بما كان . أخبرنا البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : حدثني بعض أصحابنا قال : قال ابن إدريس : إني لأشتهي من الدنيا أن يخرج من الكوفة قول أبي حنيفة ، وشرب المسكر ، وقراءة حمزة . وقال زكريا : سمعت محمد بن الوليد البسري قال : كنت قد تحفظت قول أبي حنيفة فبينا أنا يوما عند أبي عاصم فدرست عليه شيئا من مسائل أبي حنيفة فقال : ما أحسن حفظك ، ولكن ما دعاك أن تحفظ شيئا تحتاج أن تتوب إلى الله منه . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا أحمد بن عبد الله العتكي أبو عبد الرحمن ، وسمعت منه بمرو قال : حدثنا مصعب بن خارجة بن مصعب قَالَ : سمعت حمادا يقول في مسجد الجامع : وما علم أبي حنيفة ؟ علمه أحدث من خضاب لحيتي هذه . أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الزجاجي الطبري , قال : حدثنا أبو يعلى عبد الله بن مسلم الدباس قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا سفيان بن سعيد ، وشريك بن عبد الله ، والحسن بن صالح قالوا : أدركنا أبا حنيفة ، وما يعرف بشيء من الفقه ما نعرفه إلا بالخصومات . أخبرني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا عبد الله بن عثمان بن محمد بن بيان الصفار قال : حدثنا علي بن محمد الفقيه المصري قال : حدثني عصام بن الفضل الرازي قال : سمعت المزني يقول : سمعت الشافعي يقول : ناظر أبو حنيفة رجلا فكان يرفع صوته في مناظرته إياه ، فوقف عليه رجل فقال الرجل لأبي حنيفة : أخطأت ، فقال أبو حنيفة للرجل : تعرف المسألة ما هي ؟ قال : لا . قال : فكيف تعرف أني أخطأت ؟ قال : أعرفك إذا كان لك الحجة ترفق بصاحبك ، وإذا كانت عليك تشغب وتجلب . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو يحيى زنجويه بن حامد بن حمدان النصري الإسفراييني إملاء قال : حدثنا أبو العباس السراج قال : سمعت أبا قدامة يقول : سمعت سلمة بن سليمان قال : قال رجل لابن المبارك : كان أبو حنيفة مجتهدا ؟ قال : ما كان بخليق لذاك ، كان يصبح نشيطا في الخوض إلى الظهر ، ومن الظهر إلى العصر ، ومن العصر إلى المغرب ، ومن المغرب إلى العشاء ، فمتى كان مجتهدا ؟ قَالَ : وسمعت أبا قدامة يقول : سمعت سلمة بن سليمان يقول : قال رجل لابن المبارك : أكان أبو حنيفة عالما ؟ قال : لا ما كان بخليق لذاك ترك عطاء ، وأقبل على أبي العطوف . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا أبو القاسم بن بشار قال : حدثنا إبراهيم بن راشد الأدمي قال : سمعت أبا ربيعة فهد ابن عوف يقول : سمعت حماد بن سلمة يكني أبا حنيفة أبا جيفة . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت الحميدي يقول لأبي حنيفة : إذا كناه أبو جيفة لا يكني عن ذاك ، ويظهره في المسجد الحرام في حلقته ، والناس حوله . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثني زكريا بن يحيى الحلواني قال : سمعت محمد بن بشار العبدي بندارا يقول : قلما كان عبد الرحمن بن مهدي يذكر أبا حنيفة إلا قال : كان بينه وبين الحق حجاب . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على محمد بن محمود المروزي بها حدثكم محمد بن علي الحافظ قال : قيل لبندار ، وأنا أسمع أسمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : كان بين أبي حنيفة ، وبين الحق حجاب ؟ فقال : نعم ، قد قاله لي . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا ابن درستويه قال : حدثنا يعقوب , قال : حدثنا محمد بن بشار قال : سمعت عبد الرحمن يقول : بين أبي حنيفة وبين الحق حجاب . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا سلمة بن شبيب قال : حدثنا الوليد بن عتبة قال : سمعت مؤمل بن إسماعيل قال : قال عمر بن قيس : من أراد الحق فليأت الكوفة فلينظر ما قال أبو حنيفة ، وأصحابه فليخالفهم . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال : أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي قال : حدثنا إسماعيل بن العباس الوراق قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي ، وأخبرنا أبو سعيد محمد بن حسنويه بن إبراهيم الأبيوردي قال : أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا أبو الجواب قال : قال لي عمار بن رزيق : خالف أبا حنيفة فإنك تصيب ، وقال بشرى : فإنك إذا خالفته أصبت . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا ابن درستويه قال : حدثنا يعقوب , قال : حدثنا ابن نمير قال : حدثنا بعض أصحابنا ، عن عمار بن رزيق قال : إذا سئلت ، عن شيء فلم يكن عندك شيء فانظر ما قال أبو حنيفة فخالفه فإنك تصيب . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : إذا شككت في شيء نظرت إلى ما قال أبو حنيفة فخالفته كان هو الحق أو قال : البركة في خلافه . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال : حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا منصور بن محمد الزاهد قال : حدثنا محمد بن الصباح قال : حدثنا سفيان بن عيينة قال : قال مساور الوراق [ من الوافر ] : إذا ما أهل رأي حاورونا بآبدة من الفتوى طريفه أتيناهم بمقياس صحيح صليب من طراز أبي حنيفه إذا سمع الفقيه بها وعاها وأثبتها بحبر في صحيفه فأجابه بعضهم بقوله [ من الوافر ] : إذا ذو الرأي خاصم عن قياس وجاء ببدعة هنة سخيفه أتيناه بقول الله فيها وآيات محبرة شريفه فكم من فرج محصنة عفيف أحل حرامها بأبي حنيفه فكان أبو حنيفة إذا رأى مساورا الوراق أوسع له ، وقال : هاهنا هاهنا . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا أبو صالح هدية بن عبد الوهاب المروزي قال : قدم علينا شقيق البلخي فجعل يطري أبا حنيفة فقيل له : لا تطر أبا حنيفة بمرو فإنهم لا يحتملونك قال شقيق : أليس قد قال مساور الوراق [ من الوافر ] : إذا ما الناس يوما قايسونا بآبدة من الفتوى طريفه أتيناهم بمقياس تليد طريف من طراز أبي حنيفه فقالوا له : أما سمعت ما أجابوه ؟ قال رجل : إذا ذو الرأي خاصم في قياس وجاء ببدعة هنة سخيفه أتيناه بقول الله فيها وآثار مبرزة شريفه فكم من فرج محصنة عفيف أحل حرامها بأبي حنيفه أخبرنا ابن رزق قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا إدريس بن عبد الكريم قال : سمعت يحيى بن أيوب قال : حدثنا صاحب لنا ثقة قال : كنت جالسا عند أبي بكر بن عياش فجاء إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة فسلم ، وجلس فقال أبو بكر : من هذا ؟ فقال : أنا إسماعيل يا أبا بكر قال : فضرب أبو بكر يده على ركبة إسماعيل ثم قال كم من فرج حرام قد أباحه جدك ؟ أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا العباس بن صالح قال : سمعت أسود بن سالم يقول : قال أبو بكر بن عياش : سود الله وجه أبي حنيفة . أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا أحمد بن نصر الحافظ قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم قال : حدثنا أبو معمر قال : قال أبو بكر بن عياش : يقولون : إن أبا حنيفة ضرب على القضاء إنما ضرب على أن يكون عريفا على طرز حاكة الخزازين . أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ قال : حدثنا محمد بن بكران البزاز قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثنا محمد بن حفص هو الدوري قال : سمعت أبا عبيد يقول : كنت جالسا مع الأسود بن سالم في مسجد الجامع بالرصافة فتذاكروا مسألة فقلت : إن أبا حنيفة يقول فيها : كيت وكيت فقال لي الأسود : تذكر أبا حنيفة في المسجد ؟ فلم يكلمني حتى مات . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت محمد بن حامد البزاز يقول : سمعت الحسن بن منصور يقول : سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول : قلت لعلي بن عثام : أبو حنيفة حجة فقال : لا للدين ، ولا للدنيا . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي الحافظ بنيسابور قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي بجرجان قال : حدثنا محمد بن علي البلخي قال : حدثني محمد بن أحمد التميمي بمصر قال : حدثنا محمد بن جعفر الأسامي قال : كان أبو حنيفة يتهم شيطان الطاق بالرجعة ، وكان شيطان الطاق يتهم أبا حنيفة بالتناسخ قال : فخرج أبو حنيفة يوما إلى السوق فاستقبله شيطان الطاق ، ومعه ثوب يريد بيعه فقال له أبو حنيفة : أتبيع هذا الثوب إلى رجوع علي ؟ فقال : إن أعطيتني كفيلا أن لا تمسخ قردا بعتك فبهت أبو حنيفة قال : ولما مات جعفر بن محمد التقى هو وأبو حنيفة فقال له أبو حنيفة : أما إمامك فقد مات ، فقال له شيطان الطاق : أما إمامك فمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم . أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال : حدثنا سلم بن عصام قال : حدثنا رسته ، عن موسى بن المساور قال : سمعت جبر ، وهو عصام بن يزيد الأصبهاني يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : أبو حنيفة ضال مضل . أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب الأصبهاني قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدثنا سلامة بن محمود القيسي قال : حدثنا أيوب بن إسحاق بن سافري قال : حدثنا رجاء السندي قال : قال عبد الله بن إدريس : أما أبو حنيفة فضال مضل ، وأما أبو يوسف ففاسق من الفساق . وقال أيوب : حدثنا شاذ بن يحيى الواسطي صاحب يزيد بن هارون قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : ما رأيت قوما أشبه بالنصارى من أصحاب أبي حنيفة . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، والحسين بن جعفر السلماسي ، والحسن بن علي الجوهري قالوا : أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي قال : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : قال لي محمد بن إدريس الشافعي : نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مِائَة وثلاثون ورقة فعددت منها ثمانين ورقة خلاف الكتاب والسنة ، قال أبو محمد : لأن الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الخطأ . وقال ابن أبي حاتم : حدثني الربيع بن سليمان المرادي قال : سمعت الشافعي يقول : أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها . وقال أيضا : حدثنا أبي قال : حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال : سمعت الشافعي يقول : ما أعلم أحدا ، وضع الكتاب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة . أخبرنا ابن رزق قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الرقي قال : حدثني أحمد بن سنان بن أسد القطان قال : سمعت الشافعي يقول : ما شبهت رأي أبي حنيفة إلا بخيط السحارة يمد كذا فيجيء أخضر ، ويمد كذا فيجيء أصفر . أخبرنا البرقاني قال : حدثني محمد بن العباس أبو عمر الخزاز قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي ، وأثنى عليه أبو عمر جدا قال : حدثني المروذي أبو بكر أحمد بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله ، وهو أحمد بن حنبل ، عن أبي حنيفة ، وعمرو بن عبيد فقال : أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد لأن له أصحابا . أخبرنا طلحة بن علي الكتاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا أبو شيخ الأصبهاني قال : حدثنا الأثرم قال : رأيت أبا عبد الله مرارا يعيب أبا حنيفة ومذهبه ، ويحكي الشيء من قوله على الإنكار والتعجب . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : حدثنا أبو عبد الله بباب في العقيقة فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث مسندة ، وعن أصحابه ، وعن التابعين ثم قال : وقال أبو حنيفة : هو من عمل الجاهلية ، وتبسم كالمتعجب . أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الرازي قال : حدثنا محمود بن إسحاق بن محمود القواس ببخارى قال : سمعت أبا عمرو حريث بن عبد الرحمن يقول : سمعت محمد بن يوسف البيكندي يقول : قيل لأحمد بن حنبل قول أبي حنيفة : الطلاق قبل النكاح ؟ فقال : مسكين أبو حنيفة كأنه لم يكن من العراق كأنه لم يكن من العلم بشيء قد جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن الصحابة ، وعن نيف وعشرين من التابعين مثل سعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء ، وطاوس ، وعكرمة كيف يجترئ أن يقول تطلق ؟ أخبرني ابن رزق قال : حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه المعروف بالنجاد قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا مهنى بن يحيى قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما قول أبي حنيفة والبعر عندي إلا سواء . أخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد الأدمي قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : حدثني محمد بن روح قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لو أن رجلا ولي القضاء ثم حكم برأي أبي حنيفة ثم سئلت عنه لرأيت أن أرد أحكامه . أخبرني الحسن بن أبي طالب قال : أخبرنا محمد بن نصر بن أحمد بن نصر بن مالك قال : حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم النجاد من لفظه قال : حدثنا محمد بن المسيب قال : حدثنا أبو هبيرة الدمشقي قال : حدثنا أبو مسهر قال : حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك قال : أحل أبو حنيفة الزنا والربا وأهدر الدماء ، فسأله رجل ما تفسير هذا ؟ فقال : أما تحليل الربا فقال : درهم وجوزة بدرهمين نسيئة لا بأس به ، وأما الدماء فقال : لو أن رجلا ضرب رجلا بحجر عظيم فقتله كان على العاقلة ديته ثم تكلم في شيء من النحو فلم يحسنه ، ثم قال : لو ضربه بأبا قبيس كان على العاقلة قال : وأما تحليل الزنا ، فقال : لو أن رجلا وامرأة أصيبا في بيت ، وهما معروفا الأبوين فقالت المرأة : هو زوجي وقال هو : هي امرأتي لم أعرض لهما ، قال أبو الحسن النجاد : وفي هذا إبطال الشرائع والأحكام . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا بشر بن أحمد الإسفراييني قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني قال : سمعت القاسم بن عبد الملك أبا عثمان يقول : سمعت أبا مسهر يقول : كانت الأئمة تلعن أبا فلان على هذا المنبر ، وأشار إلى منبر دمشق قال الفرهياني : وهو أبو حنيفة . أخبرني الخلال قال : حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن أبو محمد السكري قال : حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي قال : سمعت الفريابي يقول : كنا في مجلس سعيد بن عبد العزيز بدمشق فقال رجل : رأيت فيما يرى النائم كأن النبي صلى الله عليه وسلم قد دخل من باب الشرقي يعني باب المسجد ، ومعه أبو بكر ، وعمر ، وذكر غير واحد من الصحابة ، وفي القوم رجل ، وسخ الثياب رث الهيئة فقال : تدري من ذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا أبو حنيفة هذا ممن أعين بعقله على الفجور ، فقال له سعيد بن عبد العزيز : أنا أشهد أنك صادق لولا أنك رأيت هذا لم تكن تحسن تقول هذا . أخبرني أبو الفتح محمد بن المظفر بن إبراهيم الخياط قال : حدثنا محمد بن علي بن عطية المكي قال : حدثنا محمد بن خالد الأموي قال : حدثنا علي بن الحسن القرشي قال : حدثنا علي بن حرب قال : سمعت محمد بن عامر الطائي ، وكان خيرا يقول : رأيت في النوم كأن الناس مجتمعون على درج دمشق إذ خرج شيخ ملبب بشيخ فقال : أيها الناس إن هذا بدل دين محمد صلى الله عليه وسلم فقلت لرجل إلى جنبي : من ذان الشيخان ؟ فقال : هذا أبو بكر الصديق ملبب بأبي حنيفة . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني بواسط قال : حدثنا طريف بن عبيد الله قال : سمعت ابن أبي شيبة ، وذكر أبا حنيفة فقال : أراه كان يهوديا . أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري قال : حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى البزاز قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : وضع أبو حنيفة أشياء في العلم مضغ الماء أحسن منها ، وعرضت يوما شيئا من مسائله على أحمد بن حنبل فجعل يتعجب منها ثم قال : كأنه هو يبتدئ الإسلام . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا ابن سلم قال : أخبرنا الأبار قال : أخبرنا محمد بن المهلب السرخسي قال : حدثنا علي بن جرير قال : كنت في الكوفة فقدمت البصرة ، وبها ابن المبارك فقال لي : كيف تركت الناس ؟ قلت : تركت بالكوفة قوما يزعمون أن أبا حنيفة أعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كفر ، قلت : اتخذوك في الكفر إماما ، قال : فبكى حتى ابتلت لحيته يعني أنه حَدَّثَ عنه . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال : سمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ يقول : حدثنا مسدد بن قطن قال : حدثنا محمد بن أبي عتاب الأعين قال : حدثنا علي بن جرير الأبيوردي قال : قدمت على ابن المبارك فقال له رجل : إن رجلين تماريا عندنا في مسألة فقال أحدهما : قال أبو حنيفة ، وقال الآخر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : كان أبو حنيفة أعلم بالقضاء ، فقال ابن المبارك : أعد علي فأعاد عليه فقال: كفر كفر ، قلت : بك كفروا وبك اتخذوا الكفر إماما ، قال : ولم ؟ قلت : بروايتك عن أبي حنيفة ، قال : أستغفر الله من رواياتي عن أبي حنيفة . أخبرني الحسن بن أبي طالب قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف قال : حدثنا محمد بن جعفر المطيري قال : حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي قال : حدثنا الحميدي قال : سمعت ابن المبارك يقول : صليت خلف أبي حنيفة صلاة ، وفي نفسي منها شيء قال : وسمعت ابن المبارك يقول : كتبت عن أبي حنيفة أربعمِائَة حديث إذا رجعت إلى العراق إن شاء الله محوتها . أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدثنا سلامة بن محمود القيسي قال : حدثنا إسماعيل بن حمدويه البيكندي قال : سمعت الحميدي يقول : سمعت إبراهيم بن شماس يقول : كنت مع ابن المبارك بالثغر فقال : لئن رجعت من هذه لأخرجن أبا حنيفة من كتبي . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن جناد قال : حدثنا أبو بكر الأعين قال : حدثنا إبراهيم بن شماس قال : سمعت ابن المبارك يقول : اضربوا على حديث أبي حنيفة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا عبد الله بن سليمان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل , قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو بكر الأعين ، عن الحسن بن الربيع قال : ضرب ابن المبارك على حديث أبي حنيفة قبل أن يموت بأيام يسيرة كذا رواه لنا وأظنه عن عبد الله بن أحمد ، عن أبي بكر الأعين نفسه ، والله أعلم . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد المقرئ يقول : سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن الحسين البلخي يقول : سمعت محمد بن علي بن الحسن بن شقيق يقول : سمعت أبي يقول : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : لحديث واحد من حديث الزهري أحب إلي من جميع كلام أبي حنيفة . أخبرنا ابن دوما قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا علي بن خشرم ، عن علي بن إسحاق الترمذي قال : قال ابن المبارك : كان أبو حنيفة يتيما في الحديث . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على عمر بن بشران وأنا أسمع: حدثكم علي بن الحسين بن حبان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال : سمعت أبا وهب يقول : سمعت عبد الله هو ابن المبارك يقول : كان أبو حنيفة يتيما في الحديث . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل إجازة , قال : حدثنا سريج بن يونس قال : حدثنا أبو قطن قال : حدثنا أبو حنيفة ، وكان زمنا في الحديث . أخبرنا محمد بن الحسين الأزرق قال : حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي قال : حدثنا أحمد بن حازم قال : أخبرنا أبو غسان قال : ذكرت للحسن بن صالح رجلا قد كان جالس أبا حنيفة من النخع فقال : لو كان أخذ من فقه النخع كان خيرا له انظروا عمن تأخذون . أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري ، والحسن بن أبي بكر ، ومُحَمد بن عمر النرسي قالوا : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا محمد بن يونس قال : حدثنا مؤمل بن إسماعيل أبو عبد الرحمن قال : سألت سفيان بن عيينة قلت : يا أبا محمد تحفظ عن أبي حنيفة شيئا ؟ قال : لا ، ولا نعمة عين . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا محمد بن أيوب قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال : سمعت أبي . وأخبرنا البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال : حدثنا ابن نمير قال : أدركت الناس ، وما يكتبون الحديث ، عن أبي حنيفة فكيف الرأي ؟ وأخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف بن أحمد قال : حدثنا العقيلي , قال : حدثنا محمد بن إسماعيل قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : سمعت حماد بن زيد يقول : سمعت الحجاج بن أرطاة يقول : ومن أبو حنيفة ؟ ومن يأخذ عن أبي حنيفة ؟ وما أبو حنيفة ؟ أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن العباس بن حيويه قال : أخبرنا محمد بن مخلد قال : حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا علي يعني ابن المديني قال : سمعت يحيى هو ابن سعيد القطان وذكر عنده أبو حنيفة قالوا : كيف كان حديثه ؟ قال : لم يكن صاحب حديث . أخبرني الخلال قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال : أخبرنا علي بن محمد بن مهران السواق قال : حدثنا محمد بن حماد المقرئ قال : وسألت يحيى بن معين عن أبي حنيفة فقال : وأيش كان عند أبي حنيفة من الحديث حتى تسأل عنه ؟ أخبرنا الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي ، والحسن بن أبي بكر البزاز قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول : سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن مالك فقال : حديث صحيح ورأي ضعيف ، وسئل عن الأوزاعي فقال : حديث ضعيف ، ورأي ضعيف ، وسئل عن أبي حنيفة فقال : لا رأي ، ولا حديث ، وسئل عن الشافعي : فقال حديث صحيح ، ورأي صحيح . سمعت أحمد بن علي البادا يقول : قال لي أبو بكر بن شاذان : قال لي أبو بكر بن أبي داود : جميع ما روى أبو حنيفة من الحديث مِائَة وخمسون حديثا أخطأ أو قال : غلط في نصفها . أخبرنا ابن دوما قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا الأبار قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد قال : سمعت أبا أسامة يقول : مر رجل على رقبة فقال : من أين أقبلت ؟ قال : من عند أبي حنيفة ، قال : يمكنك من رأي ما مضغت وترجع إلى أهلك بغير ثقة . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : أخبرنا حنبل بن إسحاق قال : حدثنا الحميدي قال : سمعت سفيان يقول : كنا جلوسا . وأخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا الحميدي قال : قال سفيان : كنت جالسا عند رقبة بن مصقلة فرأى جماعة منجفلين فقال : من أين ؟ قالوا : من عند أبي حنيفة ، فقال رقبة : يمكنهم من رأي ما مضغوا وينقلبون إلى أهليهم بغير ثقة . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف بن أحمد قال : حدثنا العقيلي , قال : حدثني عبد الله بن الليث المروزي قال : حدثنا محمد بن يونس الجمال قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : سمعت شعبة يقول : كف من تراب خير من رأي أبي حنيفة . أخبرنا البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : حدثنا أبو عبد الله قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : سألت سفيان ، عن حديث عاصم في المرتدة ؟ فقال : أما من ثقة فلا ، كان يرويه أبو حنيفة ، قال أبو عبد الله : والحديث كان يرويه أبو حنيفة عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس في المرأة إذا ارتدت قال : تحبس ولا تقتل . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أحمد بن مغلس قال : حدثنا مجاهد بن موسى قال : حدثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي قال : سمعت أبا بكر بن عياش ، وذكر حديث عاصم فقال : والله ما سمعه أبو حنيفة قط . أخبرني علي بن أحمد الرزاز قال : أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال : حدثنا ياسين بن سهل قال : حدثنا أحمد بن حنبل قال : حدثنا مؤمل قال : ذكروا أبا حنيفة عند سفيان الثوري فقال : غير ثقة ولا مأمون ، غير ثقة ولا مأمون . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز قال : حدثنا هيثم بن خلف قال : حدثنا محمود بن غيلان قال : حدثنا المؤمل قال : ذكر أبو حنيفة عند الثوري وهو في الحجر فقال : غير ثقة ولا مأمون ، فلم يزل يقول حتى جاز الطواف . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى الخشاب قال : حدثنا أحمد بن مهدي قال : حدثنا إبراهيم بن أبي الليث قال : سمعت الأشجعي غير مرة قال : سأل رجل سفيان ، عن أبي حنيفة فقال : غير ثقة ولا مأمون ، غير ثقة ولا مأمون ، غير ثقة ولا مأمون . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن الحسن السراجي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال : حدثني أبي قال : سمعت محمد بن كثير العبدي يقول : كنت عند سفيان الثوري فذكر حديثا فقال رجل : حدثني فلان بغير هذا ، فقال : من هو ؟ فقال : أبو حنيفة ، قال : أحلتني على غير مليء . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا الحسن بن الفضل البوصرائي قال : حدثنا محمد بن كثير العبدي قال : حدثنا سفيان الثوري قال : رأيته وسأله رجل عن مسألة فأفتاه فيها فقال له الرجل : إن فيها أثرا ، قال له : عمن ؟ قال : عن أبي حنيفة ، قال : أحلتني على غير مليء . أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري , قال : حدثنا علي بن أحمد بن علي الهمذاني بها قال : حدثنا الفضل بن الفضل الكندي قال : سمعت الحسن بن صاحب يقول : سمعت أبا سلمة الفقيه يقول : سمعت عبد الرزاق يقول : ما كتبت عن أبي حنيفة إلا لأكثر به رجالي ، وكان يروي عنه نيفا وعشرين حديثا . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن الرجل يريد أن يسأل ، عن الشيء من أمر دينه يعني مما يبتلى به من الأيمان في الطلاق وغيره ، وفي مصره من أصحاب الرأي ومن أصحاب الحديث لا يحفظون ولا يعرفون الحديث الضعيف ، ولا الإسناد القوي فمن يسأل ؟ أصحاب الرأي أو هؤلاء أعني أصحاب الحديث على ما كان من قلة معرفتهم ؟ قال : يسأل أصحاب الحديث ، ولا يسأل أصحاب الرأي ، ضعيف الحديث خير من رأي أبي حنيفة . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : حديث أبي حنيفة ضعيف ، ورأيه ضعيف . وأخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف قال : حدثنا العقيلي قال : حدثنا سليمان بن داود العقيلي قال : سمعت أحمد بن الحسن الترمذي يقول : وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا عثمان بن جعفر بن محمد السبيعي قال : حدثنا الفريابي جعفر بن محمد قال : حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان أبو حنيفة يكذب , لم يقل العتيقي كان . أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : حدثنا علي بن إبراهيم البيضاوي قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي قال : حدثنا عباس بن محمد الدوري قال : سمعت يحيى بن معين يقول : وقال له رجل : أبو حنيفة كذاب قال : كان أبو حنيفة أنبل من أن يكذب كان صدوقا إلا أن في حديثه ما في حديث الشيوخ . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن يونس الأزرق قال : حدثنا جعفر بن أبي عثمان قال : سمعت يحيى وسألته عن أبي يوسف ، وأبي حنيفة فقال : أبو يوسف أوثق منه في الحديث قلت : فكان أبو حنيفة يكذب ؟ قال : كان أنبل في نفسه من أن يكذب . قرأت على البرقاني ، عن محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري قال : حدثنا جعفر بن درستويه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أبو حنيفة لا بأس به ، وكان لا يكذب ، وسمعت يحيى مرة أخرى يقول : أبو حنيفة عندنا من أهل الصدق ، ولم يتهم بالكذب ، ولقد ضربه ابن هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضيا . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا تمام بن محمد بن عبد الله الرازي بدمشق قال : أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي قال : سمعت نصر بن محمد البغدادي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : كان محمد بن الحسن كذابا ، وكان جهميا ، وكان أبو حنيفة جهميا ، ولم يكن كذابا . أخبرنا ابن رزق قال : حدثنا أحمد بن علي بن عمر بن حبيش الرازي قال : سمعت محمد بن أحمد بن عصام يقول : سمعت محمد بن سعد العوفي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أبو حنيفة ثقة لا يحدث بالحديث إلا ما يحفظ ولا يحدث بما لا يحفظ . أخبرنا التنوخي قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن حمدان بن الصباح قال : حدثنا أحمد بن الصلت الحماني قال : سمعت يحيى بن معين وهو يسأل عن أبي حنيفة أثقة هو في الحديث ؟ قال : نعم ، ثقة ثقة كان والله أورع من أن يكذب ، وهو أجل قدرا من ذلك . أخبرنا الصيمري قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن عطية قال : سئل يحيى بن معين: هل حدث سفيان عن أبي حنيفة ؟ قال : نعم ، كان أبو حنيفة ثقة صدوقا في الحديث والفقه مأمونا على دين الله . قلت : أحمد بن الصلت هو أحمد بن عطية ، وكان غير ثقة . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : سمعت يحيى بن معين ، وسئل عن أبي حنيفة فقال : كان يضعف في الحديث . أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن أبي حنيفة فقال : لا يكتب حديثه . أخبرني علي بن محمد المالكي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : وسألته يعني أباه ، عن أبي حنيفة صاحب الرأي فضعفه جدا ، وقال : لو كان بين يدي ما سألته عن شيء ، وروى خمسين حديثا ، أخطأ فيها . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : أبو حنيفة ضعيف . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : وأبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي ليس بالحافظ مضطرب الحديث ، واهي الحديث ، وصاحب هوى . أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : أبو حنيفة لا يقنع بحديثه ، ولا برأيه . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : حدثنا جدي قال : أبو حنيفة النعمان بن ثابت صدوق ضعيف الحديث . أخبرنا أبو حازم العبدويي قال : سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان ، وأنا أسمع قيل له : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي مضطرب الحديث ، ليس له كبير حديث صحيح . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي , قال : حدثنا أبي قال : أبو حنيفة النعمان بن ثابت كوفي ليس بالقوي في الحديث . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد قال : حدثنا محمد بن معاذ أبو جعفر الهروي قال : حدثنا أبو داود السنجي قال : حدثنا الهيثم بن عدي قال : وأبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمي تيم بن ثعلبة مولى لهم توفي ببغداد سنة خمسين ومِائَة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال أبو نعيم : وأخبرنا ابن رزق وابن الفضل قالا : حدثنا دعلج بن أحمد قال : أخبرنا - وفي حديث ابن رزق حدثنا - أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا يوسف , يعني : ابن موسى قال : سمعت أبا نعيم يقول : مات أبو حنيفة في سنة خمسين ومِائَة ، وولد سنة ثمانين زاد يعقوب ، وكان له يوم مات سبعون سنة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي قال : سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول : مات أبو حنيفة سنة خمسين ومِائَة . وأخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : مات أبو حنيفة النعمان بن ثابت مولى بني تيم بن ثعلبة سنة خمسين ومِائَة . وأخبرت أنه كان ابن سبعين لفظهما سواء . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس قال : أخبرنا جدي إسحاق بن محمد النعالي قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني قال : حدثنا قعنب بن المحرر بن قعنب قال : ومات أبو حنيفة بسوق يحيى سنة خمسين ومِائَة . أخبرنا الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : أخبرني سليمان بن أبي شيخ قال : الحسن بن عمارة صلى على أبي حنيفة وهو قاضي بغداد سنة خمسين ومِائَة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثني أبي قال : حدثنا الحسين بن القاسم قال : حدثنا علي بن داود ، وأحمد بن أبي مريم ، عن ابن عفير قال : وفي سنة خمسين ومِائَة مات أبو حنيفة في رجب ، وهو ابن سبعين سنة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، وأخبرنا البرقاني قال : أخبرنا حمزة بن محمد بن علي المامطيري قالا : حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي مات سنة خمسين ومِائَة . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : ومات أبو حنيفة سنة خمسين ومِائَة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ والحسين بن علي الطناجيري - قال عبيد الله : حدثني أبي وقال الآخر : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ - قال : حدثنا الحسين بن صدقة ، وأخبرنا الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قالا : حدثنا ابن أبي خيثمة قال : سمعت يحيى بن معين يقول : مات أبو حنيفة سنة إحدى وخمسين ومِائَة ، زاد الزعفراني: ودفن في مقابر الخيزران . أخبرنا الحسن بن أبي القاسم قال : أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي قال : حدثنا أبو علي الحسين بن الحسن البزاز ببخارى قال : أخبرنا إسحاق بن أحمد بن صفوان السلمي قال : سمعت مكي بن إبراهيم يقول : ومات أبو حنيفة في سنة ثلاث وخمسين ومِائَة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا مسلم بن عبد الرحمن قال : حدثنا المكي قال : ومات أبو حنيفة في سنة ثلاث وخمسين ومِائَة ، ولقيته بالكوفة وببغداد وبمكة ، وكان أبو حنيفة خزازا . أخبرنا الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عن أبي العباس بن سعيد قال : أخبرنا أحمد بن حموك بن خنجة البخاري قال : حدثنا أبو عبد الله ، وهو محمد بن أحمد بن حفص البخاري قال : قال أحمد بن عبد الله الأسلمي : حدثنا الحسن بن يوسف الرجل الصالح قال : يوم مات أبو حنيفة صلي عليه ست مرار من كثرة الزحام آخرهم صلى عليه ابنه حماد ، وغسله الحسن بن عمارة ، ورجل آخر . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا أبو قلابة الرقاشي قال : حدثنا أبو عاصم قال : سمعت سفيان الثوري بمكة ، وقيل له : مات أبو حنيفة فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرا من الناس . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا محمد بن علي الوراق قال : حدثنا مسدد قال : سمعت أبا عاصم يقول : ذكر عند سفيان موت أبي حنيفة فما سمعته يقول : رحمه الله ولا شيئا ، قال : الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ قال : أخبرنا الحسين بن أحمد الهروي الصفار قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن يعلى الهروي قال : حدثنا عبد الله بن مسمع الهروي قال : سمعت عبد الصمد بن حسان يقول : لما مات أبو حنيفة قال لي سفيان الثوري : اذهب إلى إبراهيم بن طهمان فبشره أن فتان هذه الأمة قد مات فذهبت إليه فوجدته قائلا ، فرجعت إلى سفيان فقلت : إنه قائل ، قال : اذهب فصح به: إن فتان هذه الأمة قد مات . قلت : أراد الثوري أن يغم إبراهيم بوفاة أبي حنيفة لأنه كان على مذهبه في الإرجاء . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت علي ابن المديني قال : قال لي بشر بن أبي الأزهر النيسابوري : رأيت في المنام جنازة عليها ثوب أسود ، وحولها قسيسين فقلت : جنازة من هذه ؟ فقالوا : جنازة أبي حنيفة ، فحدثت به أبا يوسف فقال : لا تحدث به أحدا .

1413

7251 - النعمان بن أحمد بن نعيم بن أبان أبو الطيب القاضي الواسطي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : إسحاق بن شاهين ، ومُحَمد بن حرب النسائي ، والحسن بن خلف البزاز ، وإسحاق بن وهب العلاف ، وأحمد بن سنان الواسطيين ، وشعيب بن أيوب الصريفيني ، والسري بن عاصم ، والقاسم بن محمد بن عباد المهلبي ، وعلي بن يونس الطحان . رَوَى عنه أبو بكر الشافعي ، ومُحَمد بن عمر ابن الجعابي ، وأبو بكر بن شاذان ، ومُحَمد بن عبد الله الأبهري المالكي ، وأبو حفص بن شاهين ، وكان ثقة . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عروة البندار قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثني النعمان بن أحمد بن نعيم الواسطي قال : حدثنا الحسن بن خلف قال : حدثنا عبيد الله بن تمام قال : حدثنا خالد الحذاء , عن غنيم بن قيس ، عن أبي موسى أن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعليه عمامة سوداء قد أرخى ذؤابتها من ورائه . أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحربي قال : أخبرنا أبو بكر الأبهري قال : حدثنا أبو الطيب النعمان بن أحمد القاضي الواسطي ببغداد قال : حدثنا إسحاق بن شاهين الواسطي قال : حدثنا خالد ، عن يونس بن عبيد ، عن ثابت البناني ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المرء مع من أحب . حدثني الخلال قال : قال لنا أبو بكر بن شاذان : بلغني أن النعمان بن أحمد القاضي توفي بالبصرة في شهر رمضان سنة خمس عشرة وثلاثمِائَة .

1414

ذكر من اسمه النعمان 7248 - النعمان بن حميد أبو قدامة . من كبار تابعي أهل الكوفة ذكر البخاري أنه صلى مع عمر بن الخطاب ، وروى عن عبد الله بن مسعود . رَوَى عنه سماك بن حرب . قلت : وورد المدائن وأقام بها مدة في حياة سلمان الفارسي . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي المروزي قال : حدثنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم العبدي قال : حدثنا جدي قال : حدثنا الهيثم بن عدي قال : حدثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن أبي قدامة قال : كان سلمان علينا بالمدائن ، وهو أميرنا فقال : إنا أمرنا أن لا نؤمكم تقدم يا زيد فكان زيد بن صوحان يؤمنا ويخطبنا . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي قال : سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان ، وأنا أسمع : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو قدامة النعمان بن حميد ، عن عمر ، وعبد الله . رَوَى عنه سماك .

1415

باب المحفوظ من مناقب بغداد وفضلها وذكر المأثور من محاسن أخلاق أهلها أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري ؛ قالا : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو بكر الصولي ، قال : حدثنا أبو خليفة ، قال : حدثنا محمد بن سلام ، قال : سمعت أبا الوليد يقول : قال لي شعبة : أدخلت بغداد ؟ قلت : لا . قال : فكأنك لم تر الدنيا . حدثني عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : سمعت محمد بن أحمد بن يعقوب الجرجرائي يقول : سمعت أحمد بن يوسف بن موسى يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : قال لي محمد بن إدريس : يا يونس دخلت بغداد ؟ قلت : لا . قال : يا يونس ما رأيت الدنيا ، ولا رأيت الناس . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان ، قال : حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الحافظ ، قال : حدثني أحمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا عبد الواحد بن غياث ، قال : أرسل إلي سعيد بن سلم ببغداد فأتيته ، فقال : حدثني يزيد بن مزيد : أنه كان يسامر الرشيد فقال له : يا أعرابي هل لك في هذه السكة دار ؟ قلت : لا . قال : اتخذ فيها دارا فإنها سكة الدنيا . بلغني عن أحمد بن أبي طاهر ، قال : قيل لرجل : كيف رأيت بغداد ؟ قال : الأرض كلها بادية ، وبغداد حاضرتها . أخبرنا محمد بن علي بن محمد الوراق ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع ، قال : حدثنا خلف بن عمرو العكبري ، قال : سمعت ابن عائشة يقول : ما رأيت أحسن من تلطف أصحاب الحديث ببغداد للحديث . أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه والحسن بن علي الجوهري ؛ قالا : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا الصولي ، قال : حدثنا أبو خليفة ، قال : حدثنا محمد بن سلام ، قال : سمعت ابن علية يقول : ما رأيت قوما أعقل في طلب الحديث من أهل بغداد . قرأت على محمد بن الحسين القطان ، عن دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا خلف بن عمرو العكبري ، قال : حدثنا محمد بن عبد المجيد ، قال : حدثنا ابن علية . وأخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن مهدي بواسط ، قال : حدثنا ابن شوذب المقرئ ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عامر ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الحميد ، قال : سمعت ابن علية يقول : ما رأيت قوما أحسن رغبة ، ولا أعقل لطلب الحديث من أهل بغداد . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن يوسف الصواف إملاء من لفظه من كتابه ، قال : حدثنا بكر بن أحمد التنيسي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن ميمون الرقي ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : شباب البغداديين أحسن رغبة من شباب البصريين والكوفيين . أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه ، والحسن بن علي الجوهري ، وعلي بن أبي علي المعدل ؛ قالوا : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا الصولي ، قال : حدثنا أبو ذكوان ، قال : حدثني من سمع الشافعي يقول : ما دخلت بلدا قط إلا عددته سفرا ، إلا بغداد فإني حين دخلتها عددتها وطنا . أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الصوفي الواسطي في مجلس ابن مالك القطيعي ، قال : سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول . وأخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : حدثنا علي بن أحمد الواسطي ، قال : سمعت ابن مجاهد المقرئ إمام الزمان ، قال : رأيت أبا عمرو بن العلاء في النوم ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال لي : دعني مما فعل الله بي ، من أقام ببغداد على السنة والجماعة ومات نقل من جنة إلى جنة . أخبرنا علي بن محمد بن عيسى البزاز فيما أذن أن نرويه عنه ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم القاضي ، قال : سمعت عمر بن أيوب بن مالك يقول : سمعت أبا معمر الهذلي يقول : قلت لرجل من أهل الكوفة : خير موضع بالكوفة أين هو ؟ قال : مسجد الجامع . قلت : وشر موضع عندنا دار البطيخ ، فلو قال رجل في خير موضع عندكم رحم الله عثمان قتل ، ولو قال في شر موضع عندنا لا رحم الله معاوية قتل ؛ فشر موضع عندنا خير من خير موضع عندكم . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد بن الأصبغ الحراني ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : سمعت ابن المبارك يقول : من أراد الشهادة فليدخل دار البطيخ بالكوفة ، وليقل : رحم الله عثمان بن عفان ! أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه والحسن بن علي الجوهري وعلي بن أبي علي التنوخي ؛ قالوا : حدثنا محمد بن العباس بن حيويه ، قال : حدثنا أبو بكر الصولي ، قال : حدثنا القاسم بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبو محلم ، قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : الإسلام ببغداد ، وإنها لصيادة تصيد الرجال ، ومن لم يرها فلم ير الدنيا . قرأت في كتاب أبي الحسن الدارقطني بخطه : أخبرنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا علي بن سعيد بن بشير ، قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا أبو بحر ، قال : سمعت أبا معاوية ذكر بغداد ، فقال : هي دار دنيا وآخرة . سمعت القاضي أبا القاسم علي بن المحسن التنوخي يقول : كان يقال : من محاسن الإسلام يوم الجمعة ببغداد ، وصلاة التراويح بمكة ، ويوم العيد بطرسوس . قلت : ومن حضر الجمعة بمدينة السلام عظم في قلبه محل الإسلام ؛ لأن شيوخنا كانوا يقولون : يوم الجمعة ببغداد كيوم العيد في غيرها من البلاد . وسمعت أبا الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل يقول : حدثني من سمع أبا بكر بن الصلت يقول : كنت أصلي صلاة الجمعة في جامع المدينة ، فانقطعت عن ذلك جمعة لعارض عرض لي ، فرأيت تلك الليلة في المنام كأن قائلا يقول لي : تركت الصلاة في جامع المدينة ، وإنه ليصلي فيه كل جمعة سبعون وليا لله عز وجل . أنبأنا إبراهيم بن مخلد ، قال : أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ، قال : أخبرني السغدي ، يعني علي بن أحمد ، عن عبد الله الرملي ، قال : حدثني صديق لي عن صديق له من الصالحين ، قال : أردت الانتقال من بغداد إلى بلد آخر ، فأريت في منامي : أتنتقل من بلد فيه عشرة آلاف ولي لله عز وجل ؟ قال : فجلست ولم أنتقل من بغداد . أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : قرأت في كتاب أبي : حدثني أبو بكر بن حمزة ، قال : كتب إلي صديق لي من حلوان : إني رأيت فيما يرى النائم كأن ملكين أتيا بغداد ، فقال أحدهما للآخر : اقلبها فقد حق القول عليها . فقال له الآخر : كيف أقلبها وقد ختم الليلة فيها خمسة آلاف ختمة . قلت : وعلى ذكر الجمعة ببغداد حدثني أبو الحسين هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال الكاتب ، قال : حدثني وشاح مولى القاضي أبي تمام الزينبي في مسجد جامع المنصور يوم جمعة ، وقد تجارينا ذكر من دخل المقصورة وقلة عددهم عما عهد قديما منهم : أن القاضي أبا تمام كان يصلي في أيام الجمع على باب داره الراكبة لدجلة بباب خراسان ، والصفوف مادة من المسجد إلى ذلك المكان ، والصلاة قائمة بمكبرين ينقلون التكبير عند الركوع والسجود والنهوض والقعود . قال : وقال لي وشاح أيضا : كان على أبواب المقصورة بوابون بثياب سواد يمنعون من دخول أحد إليها إلا من كان من الخواص المتميزين بالأقبية السود ، وأنه حضر في يوم جمعة بدراعة يتبع القاضي أبا تمام فرد حتى مضى ولبس القباء ، فكان هذا رسما جاريا مأخوذا به في سائر مقاصير الجوامع . وقد بطل الآن ذلك فليس يلبس السواد والقباء سوى الخطيب والمؤذنين . قال لي هلال بن المحسن : وحدثني أبو الحسين محمد بن الحسن بن محفوظ ، قال : كنت أمضي مع والدي إلى المسجد الجامع بالمدينة لصلاة الجمعة ، فربما وصلنا إلى باب خراسان في دجلة وقد ضاق الوقت وقامت الصلاة وامتدت الصفوف إلى الشاطئ ، فنصعد ونفرش زلي السميرية ونصلي . قال هلال : وأذكر وأنا أحبو وذاك في أيام الملك عضد الدولة وقد حملني خادم كان يلازمني ويحفظني في يوم جمعة لمشاهدة الناس في اجتماعهم وليصلي هو معهم ، فوقف عند الباب الجديد من شارع الرصافة والصفوف ممتدة من المسجد الجامع بالرصافة إلى هذا الموضع ، ومسافة ما بينهما كمسافة ما بين المسجد الجامع بالمدينة ودجلة . قرأت على أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان ، عن أبي شيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : حدثني أبو الحسن البغدادي قال : قال إبراهيم بن عبد الله : جئت أنا وأبي إلى أبي عثمان الجاحظ في آخر عمره ، فقال : جئت إلى شق مائل ، ولعاب سائل ؛ الأمصار عشرة : فالصناعة بالبصرة ، والفصاحة بالكوفة ، والخير ببغداد ، والغدر بالري ، والحسد بهراة ، والجفاء بنيسابور ، والبخل بمرو ، والطرمذة بسمرقند ، والمروءة ببلخ ، والتجارة بمصر . أخبرني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، قال : أخبرني أبي قال : قال أبو القاسم بزياش بن الحسن الديلمي ، وهو شيخ لقيته ببغداد يتعلق بعلوم فصيح بالعربية : سافرت الآفاق ، ودخلت البلدان من حد سمرقند إلى القيروان ، ومن سرنديب إلى بلد الروم ، فما وجدت بلدا أفضل ولا أطيب من بغداد . قال : وكان سبكتكين حاجب معز الدولة المعروف بالحاجب الكبير آنسا بي ، فقال لي يوما : قد سافرت الأسفار الطويلة ، فأي بلد وجدت أطيب وأفضل ؟ فقلت له : أيها الحاجب إذا خرجت من العراق ، فالدنيا كلها رستاق . حدثني أبو القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقي ، وكان أحد الأدباء ، قال : أخذ أبو العلاء المعري وهو ببغداد يوما يدي فغمزها ، ثم قال لي : يا أبا القاسم هذا بلد عظيم ، لا يأتي عليك يوم وأنت به إلا رأيت فيه من أهل الفضل من لم تره فيما تقدم . حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : سمعت علي بن عبد الله الهمذاني بمكة يقول : حدثنا علي بن محمد الفامي الوراق ، قال : حدثني أبو الحسين المالكي ، قال : حدثني عبد الله بن محمد التميمي ، قال : سمعت ذا النون يقول بمصر : من أراد أن يتعلم المروءة والظرف فعليه بسقاة الماء ببغداد . قيل له : وكيف ذاك ؟ فقال : لما حملت إلى بغداد رمي بي على باب السلطان مقيدا ، فمر بي رجل متزر بمنديل مصري ، معتم بمنديل دبيقي ، بيده كيزان خزف رقاق وزجاج مخروط . فسألت : هذا ساقي السلطان ؟ فقيل لي : لا ، هذا ساقي العامة ، فأومأت إليه ليسقيني ، فتقدم وسقاني فشممت من الكوز رائحة مسك ، فقلت لمن معي : ادفع إليه دينارا ، فأعطاه الدينار فأبى ، وقال : ليس آخذ شيئا . فقلت له : ولم ؟ فقال : أنت أسير وليس من المروءة أن آخذ منك شيئا . فقلت : كمل الظرف في هذا . أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه إلينا ، قال : أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر البجلي ، قال : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري ، قال : حدثنا أبو مسهر ، قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى ، قال : إذا كان علم الرجل حجازيا ، وخلقه عراقيا ، وطاعته شامية ، فقد كمل . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى . وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس بن حيويه ؛ قالا : قال أبو الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادي : ثم إن بغداد سميت حين سكنت مدينة السلام ، فليس في الأرض مدينة على هذا الاسم غيرها ، وكان بعض إخواننا إذا ذكرها يقرأ قول الله تعالى : بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ قال أبو الحسين : هذا إلى تركنا ذكر أشياء كثيرة من مناقبها التي أفردها الله بها دون سائر الدنيا شرقا وغربا ، وبين ذلك من الأخلاق الكريمة ، والسجايا الرضية ، والمياه العذبة الغدقة ، والفواكه الكثيرة الدمثة ، والأحوال الجميلة ، والحذق في كل صنعة ، والجمع لكل حاجة ، والأمن من ظهور البدع ، والاغتباط بكثرة العلماء والمتعلمين ، والفقهاء والمتفقهين ، ورؤساء المتكلمين ، وسادة الحساب والنحوية ، ومجيدي الشعراء ، ورواة الأخبار والأنساب وفنون الآداب ، وحضور كل طرفة ، واجتماع ثمار الأزمنة في زمن واحد ؛ لا يوجد ذلك في بلد من مدن الدنيا إلا بها ، لا سيما زمن الخريف . ثم إن ضاق مسكن بساكن وجد خيرا منه ، وإن لاح له مكان أحب إليه من مكانه لم يتعذر عليه النقلة إليه من أي جانب من جانبيه أراده ومن أي طرف من أطرافه خف عليه . ومتى هرب أحد من خصمه وجد من يستره في قرب أو بعد ، وإن آثر أن يستبدل دارا بدار أو سكة بسكة أو شارعا بشارع أو زقاقا بزقاق فغير ذلك من التبديل ، اتسع له الإمكان في ذلك حسب الحال والوقت . ثم عيون التجار المجهزين ، والسلاطين المعظمين ، وأهل البيوتات المبجلين ، في ناحية ناحية ، تنبعث الخيرات بهم إلى الذين هم في الحال دونهم غير منقطع ذلك ولا مفقود ، فهي من خزائن الله العظام التي لا يقف على حقيقتها إلا هو وحده . ثم هي مع ذلك منصورة محبورة ، كلما ظن عدو الإسلام أنه فائز باستئصال أهلها كبته الله وكبه لمنخريه ، وأتى جلت قدرته بما ليس في تقدير الخلق أجمعين ، فضلا من الله ونعمة ، والله ذو الفضل العظيم . أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب ، قال : حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل ، قال : حدثنا محمد بن يحيى النديم ، قال : حدثنا عون بن محمد ، قال : حدثنا سعيد بن هريم ، قال : قالت زبيدة لمنصور النمري : قل شعرا تحبب فيه بغداد إلى أمير المؤمنين الرشيد ، فقد اختار عليها الرافقة ، فقال : [ من البسيط ] : ماذا ببغداد من طيب الأفانين ومن منازة للدنيا وللدين تحيي الرياح بها المرضى إذا نسمت وجوشت بين أغصان الرياحين قال : فأعطته ألفي دينار . أنشدنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني ، قال : أنشدنا أبو نصر الشاشي لأبي القاسم الشاعر الوراق [ من الطويل ] : أعاينت في طول من الأرض والعرض كبغداد دارا إنها جنة الأرض صفا العيش في بغداد واخضر عوده وعود سواه غير صاف ولا غض تطول بها الأعمار إن غذاءها مريء وبعض الأرض أمرأ من بعض هذا القدر أنشدنا البرقاني من هذه الأبيات ، وهي أكثر من هذه ، وقائلها عمارة بن عقيل ، ولها خبر سنذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى . أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال : أنشدنا أبو علي الهائم ، قال : أنشدنا السري بن أحمد الرفاء الموصلي لنفسه من أبيات [ من المنسرح ] : إذا سقى الله منزلا فسقى بغداد ما حاولت من الديم يا حبذا صحبة العلوم بها والعيش بين اليسار والعدم وأنشدنا التنوخي قال : أنشدنا أبو سعد محمد بن علي بن محمد بن خلف الهمذاني لنفسه [ من الطويل ] : فدى لك يا بغداد كل قبيلة من الأرض حتى خطتي ودياريا فقد طفت في شرق البلاد وغربها وسيرت رحلي بينها وركابيا فلم أر فيها مثل بغداد منزلا ولم أر فيها مثل دجلة واديا ولا مثل أهليها أرق شمائلا وأعذب ألفاظا وأحلى معانيا وكم قائل لو كان ودك صادقا لبغداد لم ترحل فكان جوابيا يقيم الرجال الأغنياء بأرضهم وترمي النوى بالمقترين المراميا قرأت في كتاب طاهر بن المظفر بن طاهر الخازن بخطه من شعره [ من الطويل ] : سقى الله صوب الغاديات محلة ببغداد بين الكرخ فالخلد فالجسر هي البلدة الحسناء خصت لأهلها بأشياء لم يجمعن مذ كن في مصر هواء رقيق في اعتدال وصحة وماء له طعم ألذ من الخمر ودجلتها شطان قد نظما لنا بتاج إلى تاج وقصر إلى قصر ترابها كمسك والمياه كفضة وحصباؤها مثل اليواقيت والدر حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الشافعي البصري ، قال : أنشد أبو محمد البافي قول الشاعر [ من الوافر ] : دخلنا كارهين لها فلما ألفناها خرجنا مكرهينا فقال : يوشك أن يكون هذا في بغداد ، وأنشد لنفسه في معنى ذلك وضمنه البيت [ من الوافر ] : على بغداد معدن كل طيب ومغنى نزهة المتنزهينا سلام كلما جرحت بلحظ عيون المشتهين المشتهينا دخلنا كارهين لها فلما ألفناها خرجنا مكرهينا وما حب الديار بنا ولكن أمر العيش فرقة من هوينا وحدثنا علي بن محمد بن حبيب ، قال : كتب إلي أخي من بغداد وأنا بالبصرة شعرا يتشوقني فيه ويقول [ من الهزج ] : ولولا وجد مشتاق يقاسي فيكم جهدا وما في القلب من نار إذا ما ذكركم جدا لقلنا قول مشتاق إلى البصرة قد جدا شربنا ماء بغداد فأنساناكم جدا هذا البيت مضمن وهو لأبي نؤاس . ولكن ذكركم أضحى على الأيام مشتدا فلا ننسى لكم ذكرا ولا نطوي لكم عهدا قال : وكتب إلي أخي أيضا من البصرة وأنا ببغداد [ من البسيط ] : طيب الهواء ببغداد يشوقني قدما إليها وإن عاقت معاذير فكيف صبري عنها الآن إذ جمعت طيب الهواءين ممدود ومقصور

1416

ذكر من اسمه ميمون 7132 - ميمون بن حفص أبو توبة النحوي . كان أحد الرواة للغة والأدب ، وحدث عن علي بن حمزة الكسائي . رَوَى عنه محمد بن الجهم السمري ، وكان ثقة . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا محمد بن الجهم بن هارون النحوي قال : حدثنا أبو توبة ميمون بن حفص النحوي قال : حدثنا علي بن حمزة الكسائي ، عن أبي بكر بن عياش ، عن سليمان التيمي ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، والبراء بن عازب قالا : قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمر مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال الصفار هكذا قال ابن الجهم في هذا الحديث سليمان التيمي ، عن ابن شهاب . أخبرنا هلال بن المحسن الكاتب قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز قال : قال أبو بكر ابن الأنباري : وكان ببغداد من رواة اللغة الأموي ، وأبو توبة ميمون بن حفص ، وذكر آخرين غيرهما .

1417

7134 - ميمون بن إسحاق بن الحسن بن علي بن سليمان بن منصور بن عيسى أبو محمد الصواف مولى محمد ابن الحنفية . سمع أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، والحسن بن الفضل بن السمح البوصرائي ، وأحمد بن هارون البرديجي . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وعلي بن أحمد ابن الحمامي المقرئ ، وأبو الحسين بن الفضل ، وعلي وعبيد الله ابنا أحمد بن محمد الرزاز ، وأبو علي بن شاذان ، وكان صدوقا . قال لنا أبو علي بن شاذان : سأل أبي ميمون بن إسحاق ، عن مولده ، وأنا أسمع فقال : في سنة ستين ومائتين . قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه : توفي ميمون بن إسحاق الصواف في شهر ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وثلاثمِائَة . وحدثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصوفي قال : أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال : مات أبو محمد ميمون بن إسحاق الصواف في جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وثلاثمِائَة .

1418

7133 - ميمون بن هارون بن مخلد بن أبان أبو الفضل الكاتب . صاحب أخبار ، وحكايات ، وآداب ، وأشعار . حَدَّثَ عن أبي الحسن المدائني ، وعبيد الله بن محمد بن عائشة ، وأبي عثمان الجاحظ ، وأبي دعامة الشاعر ، وعلي بن الجهم ، وأبي هفان ، وإبراهيم بن المدبر ، وأحمد بن أبي طاهر ، وعلي بن الصباح بن الفرات ، وإسحاق بن محمد النخعي . رَوَى عنه جعفر بن قدامة ، ومُحَمد بن يحيى الصولي ، وأبو عبد الله الحكيمي . قال لي هلال بن المحسن مات أبو الفضل ميمون بن هارون بن مخلد بن أبان الكاتب في سنة سبع وسبعين ومائتين ، وبلغ من السن ستا وتسعين سنة .

1419

7131 - معروف بن محمد بن معروف أبو المشهور الواعظ . كان يذكر أنه من ولد مالك بن الحارث الأشتر النخعي ، وهو من أهل زنجان سكن الري ، وقدم بغداد ، وحدث بها عن : عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد ابن المقرئ المكي ، وقاسم بن إبراهيم الملطي ، وأبي سعيد ابن الأعرابي ، والحسن بن مليح المصري ، وعبيد الله بن الحسين القاضي الأنطاكي . حدثنا عنه البرقاني ، ورضوان بن محمد الدينوري ، والعتيقي . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال : حدثنا أبو المشهور معروف بن محمد بن معروف بن الفيض بن أيوب بن أعين بن عدي بن عبيد الله بن إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي الواعظ الزنجاني نزيل الري قدم علينا في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمِائَة , قال : حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ بمكة قال : حدثنا جدي قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن أبيه قال : سأل رجل ابن عمر ، عن صيام يوم عرفة فقال : حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصمه ، ومع أبي بكر فلم يصمه ، ومع عمر فلم يصمه ، ومع عثمان فلم يصمه ، وأنا لا أصومه ، ولا آمر به ، ولا أنهى عنه . حدثني يحيى بن الحسين العلوي الرازي ، وكان فاضلا صادقا قال : سمعت أبا سعد السمان يقول : طعن الناس في نسب معروف هذا ، وذكروا أنه ادعى النسب إلى مالك الأشتر ، وأشار إلى أنه لم يكن ثقة .

1420

7130 - معروف بن محمد بن زياد بن معروف الجرجاني . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : المنسجر بن الصلت القزويني ، وإسحاق بن مهران الرازي ، ومُحَمد بن يعقوب الحنفي الجرجاني ، وعبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة المديني ، والحسن بن علي بن عفان الكوفي ، ومُحَمد بن إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني ، وأبي قلابة الرقاشي ، ويحيى بن أبي طالب ، وأبي العباس الكديمي ، وغيرهم . رَوَى عنه أحمد بن جعفر بن محمد الخلال ، ومُحَمد بن عبيد الله بن الشخير ، وأبو بكر الأبهري الفقيه . أخبرني محمد بن جعفر بن علان الوراق قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد الخلال قال : حدثنا معروف بن محمد بن معروف الجرجاني قال : حدثنا إسحاق بن مهران الرازي ، وسمعت أبا حاتم يوثقه قال : حدثنا إسحاق بن سليمان ، عن معاوية بن يحيى ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعتكف إلا العشر الأواخر . أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري قال : حدثني معروف بن محمد بن معروف الجرجاني ببغداد قال : حدثنا أبو قلابة .

1421

ذكر من اسمه معروف 7129 - معروف بن الفيرزان أبو محفوظ العابد المعروف بالكرخي منسوب إلى كرخ بغداد . كان أحد المشتهرين بالزهد والعزوف عن الدنيا يغشاه الصالحون ، ويتبرك بلقائه العارفون ، وكان يوصف بأنه مجاب الدعوة ، ويحكى عنه كرامات . وأسند أحاديث يسيرة عن بكر بن خنيس ، والربيع بن صبيح ، وغيرهما . رَوَى عنه خلف بن هشام البزار ، وزكريا بن يحيى المروزي ، ويحيى بن أبي طالب في آخرين . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب قال : أخبرنا معروف الكرخي قال : حدثني الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، عن عائشة قالت : لو رأيت ليلة القدر ما سألت الله إلا العفو والعافية . أخبرني الأزهري قال : حدثنا سليمان بن محمد بن أحمد الشاهد إملاء قال : حدثنا أبو علي أحمد بن الحسن المقرئ دبيس النهربطي قال : حدثني نصر بن داود قال : حدثنا خلف بن هشام قال : كنت أجالس معروفا كثيرا فكنت أسمعه يقول : اللهم إن قلوبنا ونواصينا بيديك لم تملكنا منها شيئا ، فإذا فعلت ذلك بها فكن أنت وليها ، واهدها إلى سواء السبيل قلت : يا أبا محفوظ أسمعك تدعو بهذا كثيرا هل سمعت فيه حديثا ؟ قال : نعم ، حدثنا بكر بن خنيس قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : سمعت أبا بكر محمد بن الحسن المقرئ المعروف بالنقاش ، وسئل عن معروف الكرخي فقال : سمعت إدريس بن عبد الكريم يقول : هو معروف بن الفيرزان وبيني وبينه قرابة ، وكان أبوه صابئا من أهل نهربان من قرى واسط ، وكان في صغره يصلي بالصبيان ، ويعرض على أبيه الإسلام فيصيح عليه قال : وسمعته يقول : جاءه يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل يكتبان عنه ، وكان عنده جزء ، عن أبي حازم كذا قال ابن رزق ولعله عن ابن أبي حازم قال : فقال يحيى : أريد أن أسأله عن مسألة فقال له أحمد : دعه فسأله يحيى عن سجدتي السهو فقال له معروف : عقوبة للقلب لم اشتغل ، وغفل عن الصلاة ؟ فقال له أحمد بن حنبل : هذا في كيسك . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال : أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت عبد الواحد بن بكر يقول : سمعت عبد العزيز بن منصور يقول : سمعت جدي يقول : كنت عند أحمد بن حنبل فذكر في مجلسه أمر معروف الكرخي فقال بعض من حضر : هو قصير العلم ، فقال أحمد : أمسك عافاك الله ، وهل يراد من العلم إلا ما وصل إليه معروف . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، ومُحَمد بن الحسين بن محمد الجازري - قال أحمد : أخبرنا ، وقال محمد : حدثنا - المعافى بن زكريا الجريري قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا الغلابي قال : حدثنا ابن عائشة قال : سمى رجل ولدا له معروفا ، وكناه بأبي الحسن فلما شب قال له : يا بني إنما سميتك معروفا وكنيتك بأبي الحسن لأحبب إليك ما سميتك به ، وكنيتك به قال الصولي : فحدثت بهذا الحديث وكيعا فقال لي : يقال : إن قائل هذا أبو معروف الكرخي لمعروف قال المعافى : المعروف من كنية معروف الكرخي أبو محفوظ ، واسم أبيه الفيرزان ، وكان من المعروفين بالصلاح في دينه مشهورا بالاجتهاد في العبادة ، والورع ، والزهادة فكان الناس في زمانه ، وبعد مضيه لسبيله يتحدثون أنه مستجاب الدعوة ، وله أخبار مستحسنة جمعها الناس تشتمل على أخلاقه وسيرته ، وحدثت ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال : قلت لأبي : هل كان مع معروف الكرخي شيء من العلم ؟ فقال لي : يا بني كان معه رأس العلم خشية الله تعالى . أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي قال : حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب قال : سمعت إسماعيل بن شداد قال : قال لنا سفيان بن عيينة من أين أنتم ؟ قلنا : من أهل بغداد قال : ما فعل ذاك الحبر الذي فيكم ؟ قلنا : من هو ؟ قال : أبو محفوظ معروف ، قال : قلنا : بخير ، قال : لا يزال أهل تلك المدينة بخير ما بقي فيهم . أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قال : حدثنا العباس بن يوسف الشكلي قال : حدثني سعيد بن عثمان قال : كنا عند محمد بن منصور الطوسي يوما وعنده جماعة من أصحاب الحديث ، وجماعة من الزهاد ، وكان ذلك اليوم يوم خميس ، فسمعته يقول : صمت يوما ، وقلت : لا آكل إلا حلالا فمضى يومي ، ولم أجد شيئا فواصلت اليوم الثاني والثالث ، والرابع حتى إذا كان عند الفطر قلت : لأجعلن فطري الليلة عند من يزكي الله طعامه فصرت إلى معروف الكرخي فسلمت عليه ، وقعدت حتى صلى المغرب ، وخرج من كان معه في المسجد فما بقي إلا أنا وهو ورجل آخر ، فالتفت إلي فقال : يا طوسي قلت : لبيك فقال لي : تحول إلى أخيك فتعش معه ، فقلت في نفسي : صمت أربعة وأفطر على ما لا أعلم فقلت : ما بي من عشاء فتركني ثم رد علي القول فقلت : ما بي من عشاء ، ثم فعل ذلك الثالثة فقلت : ما بي من عشاء فسكت عني ساعة ثم قال لي : تقدم إلي فتحاملت ، وما بي من تحامل من شدة الضعف فقعدت عن يساره فأخذ كفي اليمنى فأدخلها إلى كمه الأيسر فأخذت من كمه سفرجلة معضوضة فأكلتها فوجدت فيها طعم كل طعام طيب ، واستغنيت بها ، عن الماء قال : فسأله رجل معنا حاضرا ، أنت يا أبا جعفر ؟ قال : نعم ، وأزيدك أني ما أكلت منذ ذلك حلوا ، ولا غيره إلا أصبت فيه طعم تلك السفرجلة ثم التفت محمد بن منصور إلى أصحابه فقال : أنشدكم الله إن حدثتم بهذا عني وأنا حي . وأخبرنا الحسن بن عثمان قال : أخبرنا ابن مالك القطيعي قال : حدثنا العباس بن يوسف قال : حدثني سعيد بن عثمان قال : سمعت محمد بن منصور يقول : مضيت يوما إلى معروف الكرخي ثم عدت إليه من غد فرأيت في وجهه أثر شجة فهبت أن أسأله عنها ، وكان عنده رجل أجرأ عليه مني فقال له : يا أبا محمد كنا عندك البارحة ، ومعنا محمد بن منصور فلم نر في وجهك هذا الأثر فقال له معروف : خذ فيما تنتفع به ، فقال له : أسألك بحق الله قال : فانتفض معروف ثم قال له : ويحك وما حاجتك إلى هذا ؟ مضيت البارحة إلى بيت الله الحرام ، ثم صرت إلى زمزم فشربت منها فزلت رجلي فنطح وجهي الباب فهذا الذي ترى من ذلك . أخبرني الأزهري قال : حدثنا عثمان بن عمرو الإمام قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثنا عبيد الله بن محمد الزيات قال : حدثني أبو شعيب صاحب معروف الكرخي قال : جاء رجل يوما إلى معروف فقال له : أشتهي مصلية فخرج إلى البقال فأجلسه مكانه فأخرج قطعة دانق فقال : أعطني بهذه مصلية قال : فقال له البقال : يا أبا محفوظ البقال : لا يبيع مصلية إنما هو شيء يصنع يؤخذ لحم ولبن ، وسلق وبصل فيطبخ فرمى إليه درهما ، قال : اذهب فاصنعه ، وآتنا به إلى المسجد فجاء به إلى المسجد بعد ما أصلحه فأكله الرجل ثم قال معروف : والله ما أكلت مصلية قط . أخبرني الحسن بن محمد الخلال , قال : حدثنا عبد الواحد بن علي أبو الطيب اللحياني قال : حدثنا عبد الله بن سليمان الفامي قال : حدثنا محمد بن أبي هارون الوراق قال : حدثنا محمد بن المبارك قال : حدثني عيسى أخو معروف قال : دخل رجل على معروف في مرضه الذي مات فيه فقال له : يا أبا محفوظ أخبرني عن صومك ؟ قال : كان عيسى عليه السلام يصوم كذا قال : أخبرني عن صومك ؟ قال : كان داود عليه السلام يصوم كذا قال : أخبرني عن صومك قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم كذا قال : أخبرني عن صومك ؟ قال : أما أنا فكنت أصبح دهري كله صائما فإن دعيت إلى طعام أكلت ، ولم أقل إني صائم . وقال محمد بن أبي هارون : حدثنا أبو بكر بن حماد قال : حدثني الحسن بن علي الوشاء قال : كنت عند معروف ، وكان قد أعد لإفطاره رغيفا وجزرة كبيرة قال : فجاء سائل فسأله قال : فطوى الرغيف باثنين فأعطى السائل نصفه ، وأكل هو النصف الآخر ، والجزرة قال : وجاء سائل فسأل فلم يعطه شيئا فقال له : ادع بكذا وكذا دعاء علمه فإنه ما دعا به أحد إلا رزق قال : فدعا به السائل فجاءه إنسان فأعطاه شيئا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان فيما أذن أن أرويه عنه قال : حدثني أبو العباس المؤدب قال : حدثني جار لي هاشمي في سوق يحيى ، وكانت حاله رقيقة قال : ولد لي مولود فقالت لي زوجتي : هو ذا ترى حالي وصورتي ، ولا بد لي من شيء أتغدى به ، ولا يمكنني الصبر على هذه الحال فاطلب شيئا فخرجت بعد عشاء الآخرة فجئت إلى بقال كنت أعامله فعرفته حالي ، وسألته شيئا يدفعه إلي ، وكان له علي دين فلم يفعل فصرت إلى غيره ممن كنت أرجو أن يغير حالي فلم يدفع إلي شيئا ، فبقيت متحيرا لا أدري إلى أين أتوجه فصرت إلى دجلة فرأيت ملاحا في سمارية ينادي فرضة عثمان قصر عيسى أصحاب الساج فصحت به فقرب إلى الشط فجلست معه ، وانحدر بي فقال لي : إلى أين تريد ؟ فقلت : لا أدري أين أريد ؟ فقال : ما رأيت أعجب أمرا منك تجلس معي في مثل هذا الوقت ، وأنحدر بك وتقول : لا أدري أين أتوجه ؟ فقصصت عليه قصتي فقال لي الملاح : لا تغتم فإني من أصحاب الساج ، وأنا أقصد بك إلى بغيتك إن شاء الله فحملني إلى مسجد معروف الكرخي الذي على دجلة في أصحاب الساج ، وقال لي : هذا معروف الكرخي يبيت في المسجد ، ويصلي فيه ، تطهر للصلاة وامض إليه إلى المسجد ، وقص عليه حالك ، وسله أن يدعو لك ففعلت ودخلت المسجد فإذا معروف يصلي في المحراب فسلمت وصليت ركعتين ، وجلست فلما سلم رد علي السلام ، وقال لي : من أنت رحمك الله ؟ فقصصت عليه قصتي وحالي فسمع ذلك مني وقام يصلي ، ومطرت السماء مطرا كثيرا فاغتممت وقلت : كيف جئت إلى هذا الموضع ومنزلي بسوق يحيى ؟ وقد جاء هذا المطر ، وكيف أرجع إلى منزلي ؟ واشتغل قلبي بذلك فبينا نحن كذلك إذ سمعت صوت حافر دابة فقلت : في مثل هذا الوقت حافر دابة ؟ فإذا هو يريد المسجد فنزل ودخل المسجد ، وسلم وجلس فسلم معروف ، وقال : من أنت رحمك الله ؟ فقال له الرجل : أنا رسول فلان وهو يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : كنت نائما على وطاء وفوقي دثار فانتبهت على صورة نعمة الله علي فشكرت الله ، ووجهت إليك بهذا الكيس تدفعه إلى مستحقه ، فقال له : ادفعه إلى هذا الرجل الهاشمي فقال له : إنه خمسمِائَة دينار فقال له : أعطه فكذلك طلب له قال : فدفعها إلي فشددتها في وسطي وخضت الوحل والطين في الليل حتى صرت إلى منزلي وجئت إلى البقال فقلت له : افتح لي بابك ففتح فقلت : هذه خمسمِائَة دينار قد رزقني الله فخذ ما لك علي وخذ ثمن ما أريد فقال لي : دعها معك إلى غد ، وخذ ما تريد فأخذ مفاتيحه ، وصار إلى دكانه ، ودفع إلي عسلا وسكرا وشيرجا وأرزا وشحما وما نحتاج إليه ، وقال لي : خذ فقلت : لا أطيق حمله ، فقال لي : أنا أحمل معك فحمل بعضه ، وحملت أنا بعضه ، وجئت إلى منزلي ، والباب مفتوح ، ولم يكن فيها نهوض لغلقه ، وقد كادت تتلف يعني زوجته فوبختني على تركي إياها على مثل صورتها فقلت لها : هذا عسل وسكر ، وشيرج وجميع ما تحتاجين إليه ، فسري عنها بعض ما كانت تجده ، ولم أعلمها بالدنانير خوفا أن تتلف فرحا فلما أصبحنا أريتها الدنانير وشرحت لها القصة ، واشتريت بها عقارا نحن نستغله ونعيش من فضله ، ومن غلته ، وكشف الله عنا ما كنا فيه ببركة معروف الكرخي . أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي قال : حدثنا الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن عثمان البزاز قال : حدثنا أبو بكر ابن الزيات قال : سمعت ابن شيرويه يقول : جاء رجل إلى معروف الكرخي فقال : يا أبا محفوظ جاءني البارحة مولود ، وجئت لأتبرك بالنظر إليك قال : اقعد عافاك الله ، وقل مِائَة مرة ما شاء الله كان ، فقال الرجل . قال : قل مِائَة أخرى ، فقال . فقال له : قل مِائَة أخرى ، حتى قال له ذلك خمس مرات ، فقالها خمسمِائَة مرة فلما استوفى الخمسمِائَة مرة دخل عليه خادم أم جعفر زبيدة وبيده رقعة وصرة فقال له : يا أبا محفوظ ستنا تقرأ عليك السلام ، وقالت لك : خذ هذه الصرة ، وادفعها إلى قوم مساكين ، فقال له : ادفعها إلى ذلك الرجل ، فقال : يا أبا محفوظ فيها خمسمِائَة درهم ، فقال : قد قال خمسمِائَة مرة : ما شاء الله كان ، ثم أقبل على الرجل فقال : يا عافاك الله لو زدتنا لزدناك . وأخبرنا أحمد بن علي ابن التوزي , قال : حدثنا الحسن بن الحسين بن حمكان قال : حدثنا الحسن بن عثمان البزاز قال : سمعت أبا بكر ابن الزيات يقول : سمعت ابن شيرويه يقول : كنت عند معروف الكرخي إذ أتاه ضرير فشكا إليه الحاجة فقال له : مر عافاك الله ارجع إلى عيالك ، وقل : ما شاء الله كان قال : فمضى الضرير ومعه قائد يقوده فلما بلغ إلى قنطرة المعبدي إذا براكب يركض خلفه ، ويقول له : مكانك يا ضرير فدفع إليه صرة ، ومر فقال الضرير لمن يقوده : انظر أيش هي ؟ فإذا هي دنانير قال : فارجع إلى الشيخ ، وبشره قال : فرجع إلى الشيخ ليبشره فلما دخلا على معروف قال له معروف : لم رجعت ؟ وقد قضيت الحاجة مر عافاك الله ، وقل : ما شاء الله كان . أخبرنا الحسن بن عثمان الواعظ قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا العباس بن يوسف الشكلي قال : حدثني سعيد بن عثمان قال : قلت لأخ لمعروف إن الناس يتحدثون عن عرس كان لكم ، وأنكم سألتم معروفا أن يقعد على الدكان حتى ينقضي عرسكم فقعد ، والسؤال حواليه ففرق الدقيق فاغتممتم بذلك وسألتموه ، عن الدقيق فقال : لا تغتموا انظروا كم ثمن دقيقكم هو في الصندوق ؟ فقال لي : قد كان بعض هذا فقلت له : أصبتم دراهم في الصندوق كما قال الناس ؟ قال : نعم . أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثني عبيد الله بن محمد الصابوني قال : أخبرنا أبو شعيب قال : قال لي معروف : كنت ليلة في المسجد فإذا بصوت من ذاك الجانب يقول لملاح : علي ثلاثة أطفال وقد خرجت من غدوة ، وليس عندهم شيء خذ من قوتنا من هذا الخبز ، وعبرني فأبى عليه فنزلت إلى الشط إلى زورق فقعدت في الزورق فضربت بيدي إلى المجداف فلم أحسن فجعل الزورق يجدف نفسه ، وليس أرى أحدا حتى عبرت فعبرت بالرجل وقعدت عند المجداف ، والمجداف يجدف نفسه حتى أوصلته إلى منزله . أخبرني أحمد بن علي ابن التوزي قال : حدثنا الحسن بن الحسين الهمذاني قال : حدثني أبو محمد الحسن بن عثمان بن عبد الله البزاز البغدادي في دار أبي الحسن بن المرزبان قال : حدثني أبو بكر ابن الزيات البغدادي قال : سمعت ابن شيرويه يقول : كنت أجالس معروفا الكرخي كثيرا فلما كان ذات يوم رأيت وجهه قد خلا فقلت له : يا أبا محفوظ بلغني أنك تمشي على الماء ؟ فقال لي : ما مشيت قط على الماء ، ولكن إذا هممت بالعبور جمع لي طرفاها فأتخطاها . أخبرني الخلال قال : حدثنا عبد الواحد بن علي قال : حدثنا عبد الله بن سليمان الفامي قال : حدثنا محمد بن أبي هارون قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن يعقوب قال : رئي معروف في النوم فقيل له : ما صنع بك ربك ؟ قال : أباحني الجنة غير أن في نفسي حسرة أني خرجت من الدنيا ، ولم أتزوج أو قال : وددت أني كنت يعني تزوجت قال : وبلغني أنه قيل له : يا أبا محفوظ إنهم قالوا : إنك تمشي على الماء ؟ قال : هو ذا الماء وهو ذا أنا . أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن أيوب قال : حدثنا محمد بن موسى قال : رئي معروف الكرخي في المنام فقيل له : ما صنع الله بك ؟ فقال [ من البسيط ] : موت التقي حياة لا انقطاع لها قد مات قوم وهم في الناس أحياء أخبرني الأزهري قال : حدثنا عثمان بن عمرو الإمام قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : قرئ على الحسن بن عبد الوهاب ، وأنا أسمع قال : سمعت أبي يقول : قالوا : إن معروفا الكرخي يمشي على الماء لو قيل لي : إنه يمشي في الهواء لصدقت . حدثني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : قرأت على جعفر بن محمد الخواص حدثكم أحمد بن مسروق قال : حدثني يعقوب ابن أخي معروف قال : قالوا لمعروف : يا أبا محفوظ لو سألت الله أن يمطرنا ؟ قال : وكان يوما صائفا شديد الحر قال : ارفعوا إذا ثيابكم ، قال : فما استتموا رفع ثيابهم حتى جاء المطر . حدثني أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال : سمعت أبا العباس السراج يقول : سمعت أبا سليمان الرومي يقول : سمعت خليلا الصياد ، وكفاك به قال : غاب ابني إلى الأنبار فوجدت أمه ، وجدا شديدا فأتيت معروفا فقلت له : يا أبا محفوظ غاب ابني فوجدت أمه وجدا شديدا ، قال : فما تشاء ؟ قلت : تدعو الله أن يرده عليها ، فقال : اللهم إن السماء سماؤك ، والأرض أرضك ، وما بينهما لك فائت به ، قال خليل : فأتيت باب الشام فإذا ابني قائم منبهر فقلت : يا محمد فقال : يا أبة الساعة كنت بالأنبار . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت عبيد بن محمد الوراق قال : كان معروف أبو محفوظ بال فتيمم فيقال له : يا أبا محفوظ هذا الماء منك قريب قال : حتى نبلغ الماء . وأخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو إسحاق المزكي قال : أخبرنا السراج قال : حدثني القاسم بن نصر قال جاء قوم إلى معروف فأطالوا عنده الجلوس فقال : أما تريدون أن تقوموا وملك الشمس ليس يفتر عن سوقه ؟ حدثني أبو محمد الخلال قال : حدثنا عبد الواحد بن علي الفامي قال : أخبرنا عبد الله بن سليمان الفامي الوراق قال : حدثنا محمد بن أبي هارون قال : حدثنا محمد بن المبارك أبو بكر قال : حدثنا محمد بن صبيح قال : مر معروف على سقاء يسقي الماء وهو يقول : رحم الله من شرب فشرب ، وكان صائما ، وقال : لعل الله أن يستجيب له . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا عثمان بن عمرو قال : حدثنا ابن مخلد العطار قال : حدثنا عبد الصمد بن حميد بن الصباح قال : سمعت عبد الوهاب يقول : ما رأيت أزهد من معروف ، ولا أخشع من وكيع ، ولا أقدر على ترك شهوة من بشر بن الحارث ، ولا أتقى لله في لسانه من إبراهيم بن أبي نعيم . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : حدثنا أبو بكر العجوزي قال : سمعت ثعلبا يقول : مات معروف الكرخي سنة مائتين . حدثت عن محمد بن العباس الخزاز قال : سمعت أبا الحسين ابن المنادي قال : سمعت جدي يقول : كنا عند أبي النضر في سنة مائتين نسمع منه فجاء رجل فقال : أعظم الله أجرك في أخيك معروف فاستعظم ذلك ، وقال : قوموا بنا فقمنا إلى جنازته . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، عن محمد بن مخلد قال : سمعت عبد الرزاق بن منصور يقول : سنة إحدى ومائتين فيها مات معروف الكرخي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : سمعت أبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان يقول : سمعت يحيى بن أبي طالب يقول : مات معروف الكرخي سنة أربع ومائتين . قلت : والصحيح أنه مات في سنة مائتين . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا ابن المنادي قال : كان بالجانب الغربي من بغداد أبو محفوظ معروف بن الفيرزان ، ويعرف بالكرخي ، وربما قيل العابد ، وكان أحد المشتهرين بالصلاح والعبادة والعقل والفضل قديما وحديثا إلى أن توفي ببغداد في سنة مائتين ، وكان قد سمع طرفا من الحديث . قلت : ودفن في مقبرة باب الدير ، وقبره ظاهر معروف هناك يغشى ، ويزار .

1422

7106 - مخلد بن الحسن بن أبي زميل ، أبو أحمد الحراني . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : عبيد الله بن عمرو ، وأبي المليح الحسن بن عمر الرقيين ، وإسماعيل ابن علية . رَوَى عنه أبو حاتم الرازي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأحمد بن أبي عوف البزوري ، وقاسم المطرز ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وعبد الله بن صالح البخاري ، وهيثم بن خلف الدوري ، ومُحَمد بن هارون بن المجدر . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : هو صدوق . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق ، وعمر بن أحمد الواعظ قالا : حدثنا محمد بن هارون بن حميد البيع قال : حدثنا مخلد بن أبي زميل الحراني ، وأخبرنا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال بصور قال : حدثنا محمد بن محمد بن علي الناقد قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن صالح البخاري قال : حدثنا مخلد بن الحسن قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه فلما قضى الصلاة قال : أتقرؤون خلف الإمام ، والإمام يقرأ قالوا : إنا لنفعل . قال : فلا تفعلوا ، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه لفظ حديث الخلال . هكذا روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو ، عن أيوب ، وخالفه سلام أبو المنذر فرواه عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي هريرة ، وخالفهما الربيع بن بدر رواه عن أيوب ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . ورواه إسماعيل ابن علية ، وغيره ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا . ورواه خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن محمد بن أبي عائشة ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني بها قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني , قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب الأصبهاني قال : حدثنا مخلد بن الحسن بن أبي زميل البغدادي بحديث ذكره . قلت : نسبه إلى بغداد لسكناه إياها . أخبرنا البرقاني , قال : أخبرنا علي بن عمر الدارقطني , قال : حدثنا الحسن بن رشيق قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، عن أبيه ، ثم أخبرني الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : ناولني عبد الكريم ، وكتب لي بخطه قال : سمعت أبي يقول : مخلد بن الحسن بغدادي ، لا بأس به .

1423

7107 - مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن حمران ، أبو علي الدقاق الفارسي المعروف بالباقرحي . وقد سقنا نسبه عند ذكر ابنه إبراهيم . سمع يحيى بن محمد بن البختري الحنائي ، ويوسف بن يعقوب القاضي ، وأحمد بن مسروق الطوسي ، والحسن بن علويه القطان ، وأحمد بن محمد بن منصور الحاسب ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، ومُحَمد بن يحيى المروزي ، وجعفرا الفريابي ، وأحمد بن أبي عوف البزوري ، ومُحَمد بن جرير الطبري ، ومُحَمد بن حنيفة الواسطي . حدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس ، وعلي بن عبد العزيز الطاهري ، وأبو نعيم الحافظ ، والقاضي أبو العلاء الواسطي ، ومُحَمد بن جعفر بن علان ، وأبو طالب بن بكير ، ومُحَمد بن علي بن العلاف ، ومُحَمد بن عمر بن بكير المقرئ . سألت أبا نعيم الحافظ عن مخلد بن جعفر فقال : لما سمعنا منه كان أمره مستقيما ، ثم لما خرجنا من بغداد بلغنا أنه خلط ، وحدث عن أحمد بن يحيى الحلواني ، وغيره . ذكرت لأحمد بن علي البادا مخلد بن جعفر فقال : كان ثقة صحيح السماع غير أنه لم يكن يعرف شيئا من الحديث . حدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات قال : كان مخلد بن جعفر في ابتداء ما حدث ثقة على حال جميلة ، وأصول حسنة صحيحة جيدة رأيت منها شيئا كثيرا هذه سبيله ، ثم إن ابنه حمله في آخر أمره على ادعاء أشياء كثيرة منها المغازي عن المروزي ، والمبتدأ عن ابن علويه ، وتاريخ الطبري الكبير ، والطهارة لأبي عبيد ، وأشياء غير ذلك فشرهت نفسه إلى ذلك ، وقبل منه ، واشترى له هذه الكتب من السوق فحدث بها دفعات فانهتك وافتضح . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي مخلد بن جعفر ليلة السبت ، ودفن يوم السبت لليلة بقيت من ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمِائَة كان له أصول كثيرة جياد بخطه ، وحدث بالتاريخ الكبير ، والمبتدأ عن ابن علويه من كتاب ليس له فيه سماع .

1424

ذكر من اسمه مخلد 7104 - مخلد بن أبي قريش من أهل الأنبار . حَدَّثَ عن عبد الجبار بن العباس الشيباني ، ومنصور بن أبي الأسود ، وجعفر بن زياد الأحمر . رَوَى عنه يعقوب بن شيبة السدوسي ، ومُحَمد بن الحسين الحنيني الكوفي . أخبرني الأزهري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : حدثني مخلد بن بن أبي قريش الأنباري قال : سمعت عبد الجبار بن العباس قال : قلت لجعفر بن محمد : إن قبلنا قوما يذكرون أبا بكر وعمر ؟ قال : فأخبرهم أنه من زعم منهم أني أبرأ منهما فإني منه بريء . 7105 -

1425

مخلد بن خالد بن يزيد , أبو محمد الشعيري . حَدَّثَ عن إبراهيم بن خالد ، وعبد الرزاق بن همام الصنعانيين . رَوَى عنه أبو داود السجستاني ، وأبو عوف البزوري ، وابنه أحمد . أخبرنا أبو الحسن محمد بن أسد الكاتب ، وأبو علي الحسن بن أبي بكر قالا : أخبرنا عبد الملك بن الحسن السقطي قال : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق قال : حدثنا مخلد بن خالد قال : حدثنا إبراهيم بن خالد قال : حدثنا رباح ، عن معمر ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى قوم وهم يصلون ، وهم يرفعون أصواتهم بالقراءة فقال : كلكم مناج ربه فلا يؤذِ بعضكم بعضا . أخبرني العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سئل أبو داود عن خالد بن مخلد الشعيري كذا في الكتاب ، والصواب مخلد بن خالد فقال : ثقة .

1426

7115 - مهدي بن محمد بن محمد بن مهدي بن سعيد بن عاصم بن عبد الله ، أبو سلمة القشيري الصيدلاني النيسابوري . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، وأبي حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، ومُحَمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ، وأبي العباس الأصم ، وأبي علي الحسين بن علي الحافظ النيسابوري . حدثنا عنه أبو القاسم هبة الله بن الحسن الطبري ، والقاضي أبو القاسم التنوخي ، ورواياته مستقيمة . أخبرنا التنوخي قال : حدثنا أبو سلمة مهدي بن محمد بن محمد بن مهدي بن سعيد بن عاصم بن عبد الله القشيري النيسابوري بعد عوده من الحج في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وثمانين وثلاثمِائَة قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي قال : حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن شعبة قال : حدثني زبيد ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر . قلت لأبي وائل : أنت سمعته من عبد الله يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . قال لنا التنوخي : سألت مهدي بن محمد عن مولده فقال : مولدي في سنة ثمان عشرة وثلاثمِائَة ، وسألته عن أول سماعه فقال : في سنة أربع وعشرين وثلاثمِائَة .

1427

7114 - مهدي بن حفص , أبو أحمد . حَدَّثَ عن أبي الأحوص سلام بن سليم ، وحماد بن زيد ، والقاسم بن عبد الله العمري ، وإسماعيل بن عياش ، وعيسى بن يونس ، ومُحَمد بن ربيعة ، وخلف بن خليفة ، وإسحاق الأزرق . رَوَى عنه : العباس بن أبي طالب ، وعباس بن محمد الدوري ، ومُحَمد بن الفضل بن جابر السقطي ، ومُحَمد بن سليمان بن سهل بن زريق ، وإبراهيم الحربي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وكان ثقة . وذكر ابن أبي حاتم أنه مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، وقال : سمعت أبي يقول ذلك . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : قال أبو أحمد بن فارس قال البخاري : مهدي بن حفص كان ببغداد . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي قال : حدثنا مهدي بن حفص قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها . قلت : فما تأمرنا يا رسول الله ، قال : صلوها واجعلوها معهم نافلة .

1428

ذكر من اسمه مهدي 7113 - مهدي بن عبد الله البغدادي . روى عن محمد بن جابر ، وإسماعيل بن جعفر ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي , وقال : سمعت أبي يقول ذلك .

1429

7116 - مهدي بن محمد بن العباس ، أبو الحسن الهاشمي الطبري . ذكر لي أنه من ولد عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن محمد بن أحمد الحاجي ، وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، وعبد الرحمن بن أبي إسحاق المزكي ، وسهل بن أبي سهل الصعلوكي , ومحمد بن أحمد بن عبدوس المزكي ، والحاكم أبي عبد الله بن البيع النيسابوريين . كتبت عنه وسألته عن مولده فقال : ولدت بطبرستان في أول سنة ست وسبعين وثلاثمِائَة . أخبرنا مهدي بن محمد بن العباس في جمادى الآخرة من سنة خمسين وأربعمِائَة قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد الحاجي بأهلم قال : حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم بالري قال : حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج الكندي قال : حدثنا بشر بن منصور الخياط ، عن أبي زيد ، عن أبي المغيرة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته . خرج من عندنا مهدي وقت سمعنا منه ، ورجع إلى بلاد العجم .

1430

7142 - مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم أبو بكر القاضي البزاز . سمع يحيى بن أبي طالب ، وأحمد بن عبيد الله النرسي ، ومُحَمد بن الحسين الحنيني ، وأحمد بن يوسف التغلبي ، وأبا الوليد بن برد الأنطاكي ، وعبد الله بن روح المدائني ، ومُحَمد بن غالب التمتام ، وعلي بن الحسن بن عبدويه الخزاز ، ومُحَمد بن عيسى بن حيان المدائني ، وأحمد بن سعيد الجمال ، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي ، وأحمد بن علي الأبار ، وغيرهم من طبقتهم . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو علي بن شاذان ، وكان ثقة . قال لنا ابن شاذان : توفي مكرم بن أحمد القاضي يوم الخميس لخمس خلون من جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وثلاثمِائَة . وحدثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصوفي قال : أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال : توفي مكرم يوم الخميس لثلاث خلون من جمادى الأولى .

1431

ذكر من اسمه مكرم 7141 - مكرم بن بكر بن محمود بن مكرم أبو بشر . حَدَّثَ عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، والحسن بن مكرم البزاز ، ومُحَمد بن هارون بن عيسى الأسدي ، وعبد الله بن روح المدائني . رَوَى عنه أبو أحمد محمد بن عبد الله بن جامع الدهان ، وذكر أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمِائَة ، وأحاديثه مستقيمة .

1432

7143 - مكرم بن عبد الصمد بن محمد بن محمد بن نصر بن أحمد بن مكرم أبو العباس البزاز . سمع أبا الحسن ابن الجندي ، وأبا الفضل بن المأمون الهاشمي ، والحسن بن الحسين بن علي النوبختي ، ومن بعدهم علقت عنه شيئا يسيرا ، وكان صدوقا . ومات قبل أبيه أبي الخطاب بسنين كثيرة ، وذلك في سنة إحدى وعشرين وأربعمِائَة ، وكان إذ ذاك حدثا .

1433

7153 - مسافر بن الطيب بن عباد أبو القاسم المقرئ البصري . نزل بغداد ، وقرأ عليه الناس القرآن بحرف يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، وكانت قراءته على أبي الحسن بن خشنام بالبصرة ، وكان شيخا صالحا . قال لي أحمد بن الحسن بن خيرون سمعته يقول : ولدت في سنة أربع وأربعين وثلاثمِائَة ، وسمعت من أبي إسحاق الهجيمي مجلسين ، ولم يكن عنده شيء من الحديث . وتوفي ببغداد في ليلة الأحد ، ودفن في مقبرة باب حرب يوم الأحد الثاني عشر من شوال سنة ثلاث وأربعين وأربعمِائَة .

1434

7149 - مطيع بن عبد الله بن مطيع بن راشد البكري . حَدَّثَ عن أبي مروان العثماني ويعقوب بن حميد بن كاسب ، ومُحَمد بن أبي عمر العدني ، وأبي مصعب الزهري . رَوَى عنه أبو الحسن المادرائي . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ، قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال : حدثنا مطيع بن عبد الله ابن مطيع قال : حدثنا يعقوب بن حميد قال : حدثنا محمد بن خالد المخزومي ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصبر نصف الإيمان ، واليقين الإيمان كله ، تفرد بروايته محمد بن خالد ، عن الثوري .

1435

7145 - ميسرة بن عبد ربَّه . حَدَّثَ عن موسى بن حامان , وليث بن أبي سليم ، وحنظلة بن وداعة الدؤلي ، وغالب بن عبيد الله الجزري ، والمغيرة بن حبيب بن قيس ، وزياد بن بشير العبسي ، وزياد بن عمير القيسي ، وموسى بن عبيدة الربذي ، وغيرهم . رَوَى عنه شعيب بن حرب المدائني خطبة الوداع ، وداود بن المحبر بن قحذم أحاديث باطلة في كتاب العقل ، ومجاشع بن عمرو ويحيى بن غيلان التستري . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، والحسن بن أبي بكر قالا : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، وأخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد ، وعبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد بن المحرم قالا : حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي قال : حدثنا داود بن المحبر قال : حدثنا ميسرة ، عن موسى بن حامان ، عن لقمان بن عامر قال : قال أبو الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الجاهل لا تكشفه إلا عن سوئه ، وإن كان حصيفا ظريفا عند الناس ، والعاقل لا تكشفه إلا عن فضل ، وإن كان عييا مهينا عند الناس . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول ميسرة بن عبد ربه أقر بوضع الحديث . حدثني محمد بن أحمد بن محمد اللخمي بالأنبار قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن أحمد الغساني بصيدا قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان هو الطرسوسي قال : حدثنا عبد الله بن جابر بن عبد الله البزاز قال : سمعت جعفر بن محمد بن نوح يقول : سمعت محمد بن عيسى ابن الطباع يقول : قلت لميسرة بن عبد ربه : من أين جئت بهذه الأحاديث ، من قرأ كذا فله كذا ؟ قال : وضعته أرغب الناس فيه . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا وهو يحيى بن معين : ميسرة بن عبد ربه ليس بشيء . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الغازي قال : حدثنا البخاري قال : ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثني أبي قال : ميسرة بن عبد ربه متروك الحديث . قال محمد بن أبي الفوارس : قرأت على أبي الحسن الدارقطني قال : ميسرة بن عبد ربه بغدادي متروك ، يروي عنه داود بن المحبر .

1436

7147 - مشرف بن سعيد أبو زيد الواسطي مولى سعيد بن العاص . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : علي بن عاصم ، وعن إسحاق بن يوسف الأزرق ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وأبي سعيد أحمد بن داود الحداد . رَوَى عنه أبو بكر بن أبي داود ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ، ومُحَمد بن مخلد العطار ، وأبو علي الصفار ، وكان ثقة . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا مشرف بن سعيد الواسطي قال : حدثنا إسحاق الأزرق قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجين اثنان دون صاحبهما ، قال : فقيل له : فإن كانوا أربعة قال : لا بأس به . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي ، وأنا أسمع قال : ومات بواسط المشرف بن سعيد أبو زيد ، وكان مولى سعيد بن العاص يوم السبت لثمان خلون من شهر رمضان سنة ست وستين يعني ومائتين ، وله خمس وثمانون سنة كان ميلاده سنة إحدى وثمانين ومِائَة .

1437

7150 - المعافى بن عمران أبو مسعود الأزدي الموصلي . رحل في الحديث إلى البلدان النائية ، وجالس العلماء ، ولزم سفيان الثوري فتفقه به ، وتأدب بآدابه ، وأكثر الكتاب عنه ، وعن غيره وصنف كتبا في السنن ، والزهد والأدب . وحدث عن سفيان الثوري ، وابن أبي ذئب ، ومالك بن أنس ، وابن جريج ، وعبد الحميد بن جعفر ، وعبد الله العمري ، ومسعر بن كدام ، ومالك بن مغول ، ويونس بن أبي إسحاق ، والحسن وعلي ابني صالح ، وإسرائيل بن يونس ، وشريك ، وهشام بن حسان ، وسعيد بن أبي عروبة ، وشعبة ، وقرة بن خالد ، وحماد بن سلمة ، وهمام بن يحيى ، وأبي عمرو الأوزاعي ، وثور بن يزيد ، وحريز بن عثمان ، وصفوان بن عمرو ، والليث بن سعد ، وعبد الله بن لهيعة ، وجعفر بن برقان . رَوَى عنه موسى بن أعين ، وعبد الله بن المبارك ، وبقية بن الوليد ، وكافة المواصلة . وقدم بغداد غير مرة ، وحدث بها فروى عنه من أهلها : بشر بن الحارث ، ومُحَمد بن جعفر الوركاني ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، وكان زاهدا فاضلا كريما عاقلا . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ من لفظه قال : حدثني علي بن إسماعيل قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن بشر قال : مر المعافى ببغداد فجعل يقول للملاح : عجل عجل حتى خرج منها . أخبرنا الجوهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : المعافى بن عمران بن محمد بن عمران بن نفيل بن جابر بن وهب بن عبيد بن لبيد بن جبلة بن غنم بن دوس بن مخاشن بن سلمة بن فهم من الأزد كان ثقة فاضلا خيرا صاحب سنة . أخبرني السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو الحارث : وقد كان صحب المعافى بن عمران قال : كان في شرف من الأزد بالموصل . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : أخبرنا يوسف بن عمر القواس قال : حدثنا عمر بن محمد بن الصباح المقرئ قال : سمعت الجنيد قال : سمعت سريا السقطي يقول : جاء بشر بن الحارث يوم الجمعة يدخل المسجد فطرده البوابون ظنوه سائلا فقعد في قبة الشعراء يبكي فأتاه المعافى بن عمران قال : ما لك تبكي ؟ قال : طردني البوابون ، لم يدعوني أدخل المسجد قال : قد اغتممت ؟ قال : نعم قال : قم حتى أدخلك المسجد أنا ، قال : ليس أريد ، قال المعافى : سمعت سفيان الثوري يقول : لا يستكمل المؤمن حقيقة الإيمان حتى يأتيه البلاء من كل مكان . كتب إلي أبو الفرج محمد بن إدريس الموصلي يذكر أن المظفر بن محمد الطوسي حدثهم قال : حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي قال : حدثنا عبد الله بن المغيرة الهاشمي ، عن بشر بن الحارث قال : كان ابن المبارك يقول : حدثني ذاك الرجل الصالح يعني المعافى بن عمران . وقال أبو زكريا : حدثنا عبد الله بن المغيرة القرشي ، عن بشر بن الحارث قال : كان سفيان الثوري يقول للمعافى : أنت معافى كاسمك وكان يسميه الياقوتة . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا ابن أبي داود قال : حدثنا علي بن خشرم قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : بلغني أن سفيان الثوري كان إذا ذكر المعافى قال : ذاك الياقوتة . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن الحسن السراج قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي , قال : حدثنا أبي قال : سمعت أحمد بن يونس قال : سمعت الثوري ، وذكر المعافى بن عمران فقال : ياقوتة العلماء . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا هيثم بن مجاهد قال : حدثنا إسحاق بن الضيف قال : سمعت بشرا هو ابن الحارث يقول : قتل للمعافى بن عمران ابنان في وقعة الموصل فجاء إخوانه يعزونه من الغد فقال لهم : إن كنتم جئتم لتعزوني فلا تعزوني ، ولكن هنئوني قال : فهنئوه قال : فما برحوا حتى غداهم وغلفهم بالغالية . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار ، وذكر المعافى بن عمران : لم أر قط بعد أفضل منه . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته يعني يحيى بن معين ، عن المعافى بن عمران فقال : ثقة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : المعافى بن عمران الموصلي ثقة . أخبرني الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : المعافى بن عمران موصلي ثقة . كتب إلي محمد بن إدريس الموصلي يذكر أن المظفر بن محمد الطوسي حدثهم قال : حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي قال : حدثنا عبد الله بن زياد قال : حدثني إدريس بن سليم قال : سمعت ابن عمار يقول : كنت عند عيسى بن يونس بالحدث فقال لي : ممن أنت ؟ فقلت : من أهل الموصل قال : رأيت المعافى بن عمران ؟ قلت : نعم ، قال : وسمعت منه ؟ قلت : نعم ، قال : ما أحسب أحدا رأى المعافى سمع من غيره يريد الله بعلمه . أخبرنا علي بن محمد السمسار قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع أن معافى بن عمران الموصلي مات في سنة أربع وثمانين ومِائَة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سمعت محمد بن عبد الله بن عمار قال : مات المعافى سنة خمس وثمانين ومِائَة . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا ابن خميرويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : هلك المعافى سنة خمس وثمانين ومِائَة . أخبرنا محمد بن إدريس الموصلي في كتابه قال : حدثنا المظفر بن محمد الطوسي قال : حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس قال : حدثنا ابن مغيرة قال : حدثنا علي بن حسين الخواص قال : مات المعافى سنة أربع وثمانين ومِائَة ، وصلى عليه عمرو بن الهيثم بن خارجة ، والي الموصل من قبل هرثمة بن أعين . وقال أبو زكريا : حدثنا عبد الله بن أبان ، عن الهيثم بن خارجة قال : مات المعافى سنة ست وثمانين ومِائَة . وقال أيضا : حدثنا عبد الله بن زياد قال : حدثنا حاتم الجوهري قال : حدثنا رباح بن الجراح قال : مات المعافى سنة ست وثمانين ومِائَة .

1438

7146 - مشرف بن أبان أبو ثابت الخطاب . حَدَّثَ عن سفيان بن عيينة ، وعمرو بن جرير البجلي ، ومُحَمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، وصالح بن عبد الكريم العابد . رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، ويحيى بن محمد بن صاعد . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، والحسين بن محمد بن طاهر الدقيقي قالا : أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال : حدثنا أبو ثابت الخطاب مشرف بن أبان ببغداد سنة ثلاث وأربعين ومائتين قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة قال : وكان يجثو بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : يا نبي الله نفسي لنفسك الفداء ، ووجهي لوجهك الوقاء .

1439

7151 - المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد بن داود أبو الفرج النهرواني القاضي المعروف بابن طرارا . كان يذهب إلى مذهب محمد بن جرير الطبري ، وكان من أعلم الناس في وقته بالفقه والنحو واللغة ، وأصناف الأدب . وذكر لي القاضي أبو القاسم التنوخي أن المعافى ، ولي القضاء بباب الطاق نيابة عن ابن صُبر ، وحدث عن أبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، وأبي سعيد العدوي ، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي ، وسعيد بن محمد أخي زبير الحافظ ، ومُحَمد بن أبي الأزهر ، ومن في طبقتهم ، وبعدهم . حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري ، والقاضي أبو الطيب الطبري ، وأحمد بن علي ابن التوزي ، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني ، ومُحَمد بن الحسين الجازري ، وغيرهم . أنشدنا القاضي أبو الطيب الطبري قال : أنشدنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري لنفسه [ من المتقارب ] : ألا قل لمن كان لي حاسدا أتدري على من أسأت الأدب أسأت على الله في فعله لأنك لم ترض لي ما وهب فجازاك عنه بأن زادني وسد عليك وجوه الطلب حدثني أحمد بن عمر بن روح أن المعافى بن زكريا حضر في دار لبعض الرؤساء ، وكان هناك جماعة من أهل العلم ، والأدب فقالوا له : في أي نوع من العلوم نتذاكر ؟ فقال المعافى لذلك الرئيس : خزانتك قد جمعت أنواع العلوم ، وأصناف الأدب فإن رأيت أن تبعث بالغلام إليها ، وتأمره أن يفتح بابها ، ويضرب بيده إلى أي كتاب قرب منها فيحمله ثم تفتحه ، وتنظر في أي نوع هو فنتذاكره ، ونتجارى فيه ، قال ابن روح : وهذا يدل على أن المعافى كان له أنسة بسائر العلوم . حدثني أبو طالب المحسن بن عيسى بن شهفيروز الفقيه بالنهروان قال : حكي لي عن أبي محمد البافي أنه كان يقول : إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها . حدثني القاضي أبو حامد أحمد بن محمد الدلوي قال : كان أبو محمد البافي يقول : لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أعلم الناس لوجب أن يدفع إلى المعافى بن زكريا . سألت البرقاني ، عن المعافى بن زكريا , فقال : كان أعلم الناس قلت : فكيف حاله في الحديث ؟ فقال : لا أعرف حاله ، وقال لي : كان البافي يقول : لو أوصى رجل في ماله بأن يدفع إلى أعلم الناس لأفتيت بأن يدفع إلى ابن طرارا ، قال البرقاني : لكن كان كثير الرواية للأحاديث التي تميل إليها الشيعة . سألت البرقاني عنه مرة أخرى فقال : ثقة ، ولم أسمع منه شيئا . قال لنا ابن روح : سمعت المعافى يقول : ولدت في سنة ثلاث وثلاثمِائَة هكذا حفظي عنه ، وحدثني من سمعه يقول : ولدت في سنة خمس وثلاثمِائَة قال ابن روح : وهو أشبه بالصواب . حدثنا التنوخي قال : قال لي القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا ، ولدت يوم الخميس لسبع خلون من رجب سنة خمس وثلاثمِائَة . حدثنا الحسن بن محمد الخلال ، وأحمد بن محمد العتيقي قالا : مات المعافى بن زكريا في ذي الحجة من سنة تسعين وثلاثمِائَة قال العتيقي : وكان ثقة . أخبرنا التنوخي ، وهلال بن المحسن , قالا : توفي المعافى بن زكريا بالنهروان في يوم الإثنين الثامن عشر من ذي الحجة سنة تسعين وثلاثمِائَة .

1440

7148 - مطيع بن إياس أبو سلمى الكناني الكوفي . قدم بغداد ، وصحب المنصور والمهدي من بعده ، وكان شاعرا ماجنا ، ورمي بالزندقة . ومن شعره ما قرأت على الجوهري ، عن محمد بن عمران بن موسى الكاتب قال : أخبرني علي بن يحيى ، عن أحمد بن علي قال : اجتمع مطيع مع إخوان له ببغداد في يوم من أيامهم فقال مطيع يصف مجلسهم [ من الطويل ] : ويوم ببغداد نعمنا صباحه على وجه حوراء المدامع تطرب ببيت ترى فيه الزجاج كأنه نجوم الدجى بين الندامى تقلب يصرف ساقينا ويقطب تارة فيا طيبها مقطوبة حين تقطب علينا سحيق الزعفران وفوقنا أكاليل فيها الياسمين المذهب فما زلت أسقى بين صنج ومزهر من الراح حتى كادت الشمس تغرب قال : وله يذم بغداد [ من الخفيف ] : زاد هذا الزمان شرا وعسرا عندنا إذ أحلنا بغداذا بلدة تمطر الغبار على الناس كما تمطر السماء الرذاذا أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز قال : أخبرنا أبو الحسن المظفر بن يحيى الشرابي قال : أنشدنا أحمد بن محمد بن عبد الله المرثدي ، عن أبي إسحاق الطلحي قال : أنشدني أحمد بن إبراهيم قال : قال مطيع بن إياس [ من الخفيف ] : حبذا عيشنا الذي زال عنا حبذا ذاك حين لا حبذا ذا أين هذا من ذاك سقيا لهذاك ولسنا نقول سقيا لهذا زاد هذا الزمان شرا وعسرا عندنا إذ أحلنا بغداذا بلدة تمطر التراب على القوم كما تمطر الشمال الرذاذا فإذا ما أعاذ ربي بلادا من عذاب كبعض ما قد أعاذا خربت عاجلا كما قد خرب الله بأعمال أهلها كلواذا أخبرني علي بن أيوب القمي قال : أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال : أخبرني علي بن هارون قال : أخبرني أحمد بن يحيى المنجم قال : قال مطيع بن إياس [ من السريع ] : نازعني الحب مدى غاية بليت فيها وهو غض جديد لو صب ما بالقلب من حبها على حديد ذاب منه الحديد حبي لها صاف وودي لها محض وإشفاقي عليها شديد وزادني صبرا على جهد ما ألقى وقلبي مستهام عميد إني سعيد الجد إن نلتها وإنني إن مت منه شهيد

1441

7152 - مسافر بن أحمد بن جعفر أبو المعافى البغدادي خطيب تنيس . حدث بدمشق ، عن محمد بن جعفر القتات . رَوَى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي ساكن دمشق .

1442

ذكر مثاني الأسماء في هذا الباب 7144 - ميسرة أبو صالح يعد في الكوفيين . حَدَّثَ عن علي بن أبي طالب ، وسويد بن غفلة . رَوَى عنه سلمة بن كهيل ، وعطاء بن السائب ، وهلال بن خباب ، وكان ممن حضر مع علي قتال الخوارج بالنهروان . أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي قال : أخبرنا علي بن عمر الحضرمي قال : حدثنا حامد بن بلال البخاري قال : حدثنا محمد بن عبد الله المقرئ قال : حدثنا أبو أحمد بحير بن النضر قال : حدثنا غنجار قال : حدثنا أبو حمزة ، عن عطاء بن السائب قال : دعاني ميسرة أبو صالح ، وأرسل إلي رجل يقال له : أبو عياش مولى أبي جحيفة السوائي قال : فحدثنا قال : ما رأيت مثل جزع علي يوم النهروان ؟ قال : جعل يقول : اطلبوا ذا الثدية قال : فكنا نلتمسه ، وأنا فيمن يلتمسه فلا نجده فآتيه فيقول : ما اسم هذا المكان ؟ فنقول : نهروان ، قال : فيجزع ثم يقول : صدق الله ورسوله ، وكذبتم والله إنه لفيهم قال : ثم يعرق من شدة الجزع في غير حين عرق ، وأعاد ذلك مرارا يلتمسه فلم يجده ، ويعود إليه فيقول : أي مكان هذا ؟ وأي نهر هذا ؟ قال : ثم قال : على يده حلمة كحلمة الثدي عليه سبع شعرات أو خمس شعرات عددا قال : فوجدناه كما قال .

1443

7158 - مسور بن الصلت بن ثابت بن وردان أبو الحسن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة ، وقيل : بل هو كوفي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وعن زيد بن أسلم ، ومُحَمد بن المنكدر . رَوَى عنه يحيى بن حسان التنيسي ، وزيد بن الحباب الكوفي ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، وبشر بن الوليد البغدادي . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق قال : حدثنا علي بن الحسن بن سليمان القطيعي قال : حدثنا محمد بن مسكين قال : حدثنا يحيى بن حسان قال : حدثنا مسور بن الصلت كتبت عنه ببغداد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث قبله قال : أحل لنا من الميتة ميتتان ، ومن الدم دمان : الحيتان والجراد ، والطحال والكبد . أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي قال : قلت لسعيد بن سليمان : حدثكم مسور بن الصلت ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل معروف صدقة . قال : نعم . هكذا رواه سعيد بن سليمان المعروف بسعدويه ، عن المسور بن الصلت ، عن محمد بن المنكدر . وخالفه بشر بن الوليد الكندي القاضي فرواه عن المسور ، عن يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر ؛ أخبرناه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال : حدثنا بشر بن الوليد قال : حدثنا المسور بن الصلت أبو الحسن قال : حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل معروف صدقة ، ولو أن تلقى أخاك ، ووجهك طليق . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا السوسي قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : مسور بن الصلت كان كوفيا قد سمع منه سعدويه ، وكان يحدث بأحاديث الشيعة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : مسور بن الصلت ضعيف . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : مسور بن الصلت متروك الحديث . أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : المسور بن الصلت ضعيف .

1444

7156 - معن بن زائدة أبو الوليد الشيباني . وهو معن بن زائدة بن عبد الله بن مطر بن شريك بن الصلب بضم الصاد ، وبالباء المعجمة بنقطة واحدة واسم الصلب عمرو بن قيس بن شراحيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان . كان معن من صحابة المنصور ببغداد لما بنيت ثم ولاه اليمن وغير اليمن ، وكان سمحا جوادا . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي قال : حدثنا القاسم بن المغيرة قال : حدثنا المدائني ، عن غياث بن إبراهيم أن معن بن زائدة دخل على أبي جعفر أمير المؤمنين فقارب في خطوه فقال له أبو جعفر : كبرت سنك يا معن . قال : في طاعتك يا أمير المؤمنين قال : إنك لتجلد , قال : لأعدائك قال : وإن فيك لبقية قال : هي لك . أخبرني الحسين بن محمد بن عثمان النصيبي قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد قال : أخبرنا أبو معاذ المؤدب خلف بن أحمد قال : حدثنا أبو عثمان المازني قال : حدثني صاحب شرطة معن قال : بينا أنا على رأس معن إذا هو براكب يوضع قال : فقال معن ما أحسب الرجل يريد غيري قال ثم قال لحاجبه : لا تحجبه قال : فجاء حتى مثل بين يديه قال : فقال [ من المنسرح ] : أصلحك الله قل ما بيدي فما أطيق العيال إذ كثروا ألح دهر رمى بكلكله فأرسلوني إليك وانتظروا قال : فقال معن وأخذته أريحية : لا جرم ، والله لأجعلن أوبتك ثم قال : يا غلام ناقتي الفلانية ، وألف دينار فدفعها إليه ، وهو لا يعرفه . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، ومُحَمد بن الحسين بن محمد الجازري - قال أحمد : أخبرنا ، وقال محمد : حدثنا - المعافى بن زكريا قال : حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي قال : حدثنا قعنب قال : قال سعيد بن سلم : لما ولى المنصور معن بن زائدة أذربيجان قصده قوم من أهل الكوفة فلما صاروا ببابه ، واستأذنوا عليه فدخل الآذن فقال : أصلح الله الأمير ، بالباب وفد من أهل العراق قال : من أي أهل العراق ؟ قال : من الكوفة . قال : ائذن لهم . فدخلوا عليه فنظر إليهم معن في هيئة زرية فوثب على أريكته ، وأنشأ يقول [ من الطويل ] : إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم مرمتها فالدهر بالناس قلب فأحسن ثوبيك الذي هو لابس وأفره مهريك الذي هو يركب وبادر بمعروف إذا كنت قادرا زوال اقتدار أو غنى عنك يعقب قال : فوثب إليه رجل من القوم فقال : أصلح الله الأمير ، ألا أنشدك أحسن من هذا . قال : لمن ؟ قال : لابن عمك ابن هرمة . قال : هات . فانشأ يقول [ من الطويل ] : وللنفس تارات تحل بها العرى وتسخو عن المال النفوس الشحائح إذا المرء لم ينفعك حيا فنفعه أقل إذا ضمت عليه الصفائح لأية حال يمنع المرء ماله غدا فغدا والموت غاد ورائح فقال معن : أحسنت والله ، وإن كان الشعر لغيرك يا غلام ، أعطهم أربعة آلاف ، أربعة آلاف ، يستعينوا بها على أمورهم إلى أن يتهيأ لنا فيهم ما نريد فقال الغلام : يا سيدي أجعلها دنانير أم دراهم ؟ فقال معن : والله لا تكون همتك أرفع من همتي صفرها لهم . أخبرني الأزهري قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا ابن دريد قال : أخبرنا أبو عثمان يعني الأشنانداني ، عن الثوري ، عن أبي عبيدة قال : وقف شاعر بباب معن بن زائدة حولا لا يصل إليه ، وكان معن شديد الحجاب ، فلما طال مقامه سأل الحاجب أن يوصل له رقعة ، وكان الحاجب حدبا عليه فأوصل الرقعة فإذا فيها [ من الوافر ] : إذا كان الجواد له حجاب فما فضل الجواد على البخيل فألقى معن الرقعة إلى كتابه ، وقال أجيبوه عن بيته : فخلطوا ، وأكثروا ، ولم يأتوا بمعنى فأخذ الرقعة ، وكتب فيها [ من الوافر ] : إذا كان الجواد قليل مال ولم يعذر تعلل بالحجاب فقال الشاعر : إنا لله أيؤيسني من معروفه ثم ارتحل منصرفا فسأل معن عنه فأخبر بانصرافه فأتبعه بعشرة آلاف ، وقال : هي لك عندنا في كل زورة . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : أخبرنا أبو غسان قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن خنيس الأصبحي قال : مدح مطيع بن إياس معن بن زائدة فقال له معن : إن شئت مدحتك ، وإن شئت أثبتك فاستحيا من اختيار الثواب ، وكره اختيار المدح ، فكتب إليه [ من الوافر ] : ثناء من أمير خير كسب لصاحب مغنم وأخي ثراء ولكن الزمان برى عظامي وما مثل الدراهم من دواء فأمر له بألف دينار . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح قال : أخبرنا المعافى بن زكريا قال : حدثنا يزداد بن عبد الرحمن الكاتب قال : حدثنا أبو موسى يعني عيسى بن إسماعيل البصري قال : حدثني العتبي قال : قدم معن بن زائدة بغداد فأتاه الناس ، وأتاه ابن أبي حفصة فإذا المجلس غاص بأهله فأخذ بعضادتي الباب ثم قال [ من الطويل ] : وما أحجم الأعداء عنك بقية عليك ولكن لم يروا فيك مطمعا له راحتان الجود والحتف فيهما أبى الله إلا أن تضر وتنفعا فقال معن : احتكم يا أبا السمط ، فقال : عشرة آلاف فقال : معن ربحت عليك ، والله تسعين ألفا . أخبرني الحسين بن محمد النصيبي قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد قال : أخبرنا أبو معاذ ، عن أبي عثمان قال : ولى أبو جعفر قثم رجلا من ولد العباس فأتاه أعرابي فقال : يا قثم الخير جزيت الجنه أكس بناتي وأمهنه أقسم بالله لتفعلنه قال : فقال : والله لا أفعل فقال الأعرابي : لكن لو أقسمت على معن لأبر قسمي فبلغت الكلمة معنا فبعث إليه ألف دينار . أخبرنا أبو الخطاب عبد الصمد بن محمد بن محمد بن مكرم قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن سويد قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا محمد بن القاسم قال : أخبرني السهمي قال : أذن معن بن زائدة إذنا عاما فدخل عليه كل رجل يمت بوسيلة ، وذكر حاجته ثم دخل في آخرهم فتى فقال : من أنت وما سببك فقال [ من الطويل ] : أتاك بي الرحمن لا شيء غيره وفضل وإحسان عليك دليل فشفع كريما سيدا متفضلا فليس إلى رد الجليل سبيل فقال : يا فتى لقد توسلت بأجل من توسل به أحد فأعطاه وفضله على سائر من أعطى . أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي الكوفي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عقدة قال : أخبرنا أبو بكر بن طيفور قال : حدثنا محمد بن عمر قال : حدثنا يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن قال : وفد قوم على معن بن زائدة فوصلهم وأعطاهم إلا رجلا جاء بعد ما خرجوا من عنده قال فكتب إليه [ من الوافر ] : بأي الخلتين عليك أثني فإني بعد منصرفي مسئول أبا لنعمى وليس لها ضياء علي فمن يصدق ما أقول فقال له معن بن زائدة : لا أحد والله ، وأمر له بعشرة آلاف درهم . أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق خازندار العلم قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا محمد بن يونس القرشي الكديمي قال : حدثنا الأصمعي عبد الملك بن قريب قال : أتى أعرابي إلى معن بن زائدة ، ومعه نطع فيه صبي حين ولد فاستأذن عليه ، فلما دخل دهده الصبي بين يديه ، وقال [ من البسيط ] : سميت معنا بمعن ثم قلت له هذا سمي فتى في الناس محمود أنت الجواد ومنك الجود نعرفه ما مثل جودك معهود وموجود أمست يمينك من جود مصورة لا بل يمينك منها صور الجود قال : كم الأبيات ؟ قال : ثلاثة . قال : أعطوه ثلاثمِائَة دينار ، لو كنت زدتنا لزدناك . قال : حسبك ما سمعت ، وحسبي ما أخذت . أخبرني الأزهري قال : حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد المقرئ قال : حدثنا أبو طالب الكاتب قال : حدثنا أبو عكرمة عمرو بن عامر كذا قال : وإنما هو عامر بن عمران الضبي قال : حدثنا سليمان قال : خرج المهدي يوما يتصيد فلقيه الحسين بن مطير الأسدي فأنشده [ من البسيط ] : أضحت يمينك من جود مصورة لا بل يمينك منها صورة الجود من حسن وجهك تضحى الأرض مشرقة ومن بنانك يجري الماء في العود فقال المهدي : كذبت يا فاسق ، وهل تركت في شعرك موضعا لأحد مع قولك في معن بن زائدة [ من الطويل ] : ألما بمعن ثم قولا لقبره سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا فيا قبر معن كنت أول حفرة من الأرض خطت للمكارم مضجعا ويا قبر معن كيف واريت جوده وقد كان منه البر والبحر مترعا ولكن حويت الجود والجود ميت ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا وما كان إلا الجود صورة وجهه فعاش ربيعا ثم ولى فودعا فلما مضى معن مضى الجود والندى وأصبح عرنين المكارم أجدعا فأطرق الحسين ثم قال : يا أمير المؤمنين ، وهل معن إلا حسنة من حسناتك فرضي عنه ، وأمر له بألفي دينار . أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال : أخبرني عبد الله بن محمد قال : أخبرني محمد بن سلام قال : كتب رجل إلى معن بن زائدة ، وهو والي اليمن يستهديه خطرا فأرسل إليه بجراب خطر ، وفي الخطر ألف دينار ، وكتب إليه أن اختضب بالخطر ، وانتفع بنخالته ، وكان الرجل قبل أن يكتب إلى معن قد سأل بعض إخوانه خطرا فلم يبعث إليه فلما ورد عليه الخطر من معن أنشأ يقول [ من الطويل ] : إذا ما أبو العباس ضن بخطره كتبنا إلى معن فأهدى لنا خطرا وأهدى دنانيرا وأهدى دراهما وأهدى لنا بزا وأهدى لنا عطرا وما الناس إلا معدنان فمعدن قريش وشيبان التي فرعت بكرا أخبرنا ابن الفضل القطان قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سنة اثنتين وخمسين ومِائَة فيها قتل معن بن زائدة بأرض خراسان بلغني أن أبا جعفر المنصور ولى معن بن زائدة سجستان فنزل بست وأساء السيرة في أهلها فقتلوه . أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي الخطيب قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون قال : أنشدنا محمد بن القاسم الأنباري قال : أنشدني أبي ، عن غير واحد من شيوخه لمروان بن أبي حفصة يرثي معن بن زائدة الشيباني [ من الوافر ] : مضى لسبيله معن وأبقى محامد لن تبيد ولن تنالا كأن الشمس يوم أصيب معن من الإظلام ملبسة جلالا هو الجبل الذي كانت نزار تهد من العدو به الجبالا وعطلت الثغور لفقد معن وقد يروي بها الأسل النهالا وأظلمت العراق وألبستها مصيبته المجللة اختلالا وظل الشام يرجف جانباه لركن العز حين وهى فمالا وكادت من تهامة كل أرض ومن نجد تزول غداة زالا فإن يعل البلاد له خشوع فقد كانت تطول به اختيالا أصاب الموت يوم أصاب معنا من الأخيار أكرمهم فعالا وكان الناس كلهم لمعن إلى أن زار حفرته عيالا ولم يك طالب للعرف ينوي إلى غير ابن زائدة ارتحالا ثوى من كان يحمل كل ثقل ويسبق فيض راحته السؤالا وما نزل الوفود بمثل معن ولا حطوا بساحته الرحالا وما بلغت أكف ذوي العطايا يمينا من يديه ولا شمالا وما كانت تجف له حياض من المعروف مترعة سجالا لأبيض لا يعد المال حتى يعم به بغاة الخير مالا فليت الشامتين به فدوه وليت العمر مد له فطالا ولم يك كنزه ذهبا ولكن سيوف الهند والحلق المذالا ومارنة من الخطي سمرا ترى فيهن لينا واعتدالا وذخرا من مكارم باقيات وفضل تقى به التفضيل نالا لئن أمست زوائد قد أزيلت جياد كان يكره أن تزالا لقد كانت تصان به وتسمو بها عققا ويرجعها خيالا وقد حوت النهاب فأحرزته وقد غشيت من الموت الطلالا مضى لسبيله من كنت ترجو به عثرات دهرك أن تقالا فلست بمالك عبرات عين أبت بدموعها إلا انهمالا وفي الأحشاء منك غليل حزن كحر النار تشتعل اشتعالا وقائلة رأت جسدي ولوني معا عن عهدها قلبا فحالا رأت رجلا براه الحزن حتى أضر به وأورثه خبالا أرى مروان عاد كذي نحول من الهندي قد فقد الصقالا فقلت لها الذي أنكرت مني لفجع مصيبة أبكى وغالا وأيام المنون لها صروف تقلب بالفتى حالا فحالا كأن الليل واصل بعد معن ليالي قد قرن به فطالا لقد أورثتني وبني هما وأحزانا نطيل بها اشتغالا يرانا الناس بعدك قبل دهر أبى لجدودنا إلا اغتيالا فنحن كأسهم لم تبق ريشا لها ريب الزمان ولا نصالا وقد كنا بحوض نداك نروي ولا نرد المصردة السمالا فلهف أبي عليك إذ العطايا جعلن منى كواذب واعتلالا ولهف أبي عليك إذ الأسارى شكوا حلقا بأسوقهم ثقالا ولهف أبي عليك إذ اليتامى غدوا شعثا كأن بهم سلالا ولهف أبي عليك إذ المواشي رعت جدبا تموت به هزالا ولهف أبي عليك لكل هيجا لها تلقي حواملها السخالا ولهف أبي عليك إذ القوافي لممتدح بها ذهبت ضلالا ولهف أبي عليك لكل أمر يقول له النجي ألا احتيالا أقمنا باليمامة بعد معن مقاما ما نريد به زيالا وقلنا أين نذهب بعد معن وقد ذهب النوال فلا نوالا فإن تذهب فرب رعال خيل عوابس قد لففت بها رعالا وقوم قد جعلت لهم ربيعا وقوم قد جعلت لهم نكالا فما شهد الوقائع منك أمضى وأكرم محتدا وأشد آلا سيذكرك الخليفة غير قال إذا هو في الأمور بلى الرجالا ولا ينسى وقائعك اللواتي على أعدائه جعلت وبالا ومعترك شهدت به حفاظا وقد كرهت فوارسه النزالا حباك أخو أمية بالمراثي مع المدح اللواتي كان قالا أقام وكان نحوك كل عام يطيل بواسط الرحل اعتقالا فألقى رحله أسفا وآلى يمينا لا يشد له حبالا

1445

7159 - معبد بن راشد أبو عبد الرحمن الكوفي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : معاوية بن عمار الدهني . رَوَى عنه موسى بن داود الضبي . أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الأدمي المقرئ قال : حدثنا محمد بن يوسف ابن الطباع أبو بكر قال : أملى علي موسى بن داود قال : حدثني معبد أبو عبد الرحمن ، عن معاوية بن عمار الدهني قال : قلت لجعفر بن محمد : إن هاهنا أناسا يسألونا عن القرآن قال : فقال ليس بخالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام الله تعالى . قال ابن الطباع : قال لنا أحمد بن حنبل يحكي حين سئل عن القرآن قال : فقال : كلام الله تعالى ليس بمخلوق . قال : قلت عن ثلاثة من قريش عن جعفر بن محمد ، وعن إبراهيم بن سعد ، وعن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، رحمهم الله جميعا . حدثني أبو عبد الرحمن محمد بن يوسف القطان النيسابوري بلفظه قال : أخبرنا أبو الحسن الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : أخبرني أبي قال أبو عبد الرحمن معبد بن راشد كوفي نزل بغداد ، وحديثه عن معاوية بن عمار قال : قلت لجعفر بن محمد : إنهم يسألونا عن القرآن مخلوق هو ؟ قال : ليس بخالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام الله تعالى .

1446

ذكر مفاريد الأسماء في هذا الباب 7154 - مسروق بن الأجدع بن مالك ، وهو مسروق بن عبد الرحمن أبو عائشة الهمداني كوفي . يقال : إنه سرق وهو صغير ثم وجد فسمي مسروقا ، وأسلم أبوه الأجدع ، ورأى مسروق أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وعبد الله بن مسعود وعائشة أم المؤمنين . رَوَى عنه جماعة منهم عامر الشعبي ، وإبراهيم النخعي ، وكان ممن حضر مع علي حرب الخوارج بالنهروان . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الجريري قال : حدثنا أحمد بن الحارث الخزاز قال : أخبرنا أبو الحسن المدائني ، عن عبد ربه بن نافع ، وبشير بن عاصم ، عن ابن أبي ليلى قال : شهد مسروق النهر مع علي ، فلما قتلهم قام علي ، وفي يده قدوم فضرب بابا ، وقال : صدق الله ورسوله ، فقلت : أسمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيئا ؟ قال : لا ، ولكن الحرب خدعة . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله الكاتب بأصبهان , قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : مسروق بن الأجدع بن مالك من ولد عبد الله بن وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان يكنى أبا عائشة مات سنة ثلاث وستين . وذكر بعض أهل العلم : أنه مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سلامان بن معمر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، وأبو بكر البرقاني قالا : أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري قال : حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني قال : حدثنا أبو النضر قال : حدثنا أبو عقيل الثقفي قال : حدثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق قال : لقيت عمر بن الخطاب فقال : ما اسمك ؟ فقلت : مسروق بن الأجدع قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : الأجدع شيطان أنت مسروق بن عبد الرحمن . قال الشعبي : فرأيته في الديوان مسروق بن عبد الرحمن . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود يقول مسروق بن الأجدع كان أبوه أفرس فارس باليمن ، ومسروق ابن أخت عمرو بن معدي كرب ، وعمرو خاله . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : قرئ على محمد بن أحمد بن البراء ، وأنا حاضر قال : قال علي ابن المديني : ما أقدم على مسروق أحدا من أصحاب عبد الله ، وصلى خلف أبي بكر ، ولقي عمر وعليا ، ولم يرو عن عثمان شيئا ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله ، والمغيرة ، وخباب بن الأرت هذا ما انتهى إلينا من لقيه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . كتب إليَّ عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال : أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو , قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا مالك بن مغول قال : سمعت أبا السفر ، عن مرة قال : ما ولدت همدانية مثل مسروق . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه قال : حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب الطائي ، عن عامر الشعبي قال : ما علمت أن أحدا كان أطلب للعلم في أفق من الآفاق من مسروق . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو علي ابن الصواف ، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : كان أصحاب عبد الله الذين يقرئون الناس ويعلمونهم السنة علقمة ، والأسود ، وعبيدة ، ومسروق ، والحارث بن قيس ، وعمرو بن شرحبيل . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب ابن سفيان , قال : حدثنا قبيصة قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الملك بن أبجر ، عن الشعبي قال : كان مسروق أعلم بالفتوى من شريح ، وكان شريح أعلم بالقضاء من مسروق ، وكان شريح يستشير مسروقا ، وكان مسروق لا يستشير شريحا . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب قال : حدثنا أبو كريب قال : حدثنا حجاج بن محمد ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق قال : حج مسروق فلم ينم إلا ساجدا على وجهه حتى رجع . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثني أزهر بن مروان قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أنس بن سيرين ، عن امرأة مسروق قالت : كان - يعني مسروقا - يصلي حتى تورم قدماه فربما جلست خلفه أبكي مما أراه يصنع بنفسه . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثني أبي قال : حدثنا يعقوب بن أحمد بن ثوابة بحمص قال : حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي قال : حدثنا علي بن الحسن الشامي قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن فطر بن خليفة ، عن الشعبي قال : غشي على مسروق بن الأجدع في يوم صائف وهو صائم ، وكانت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قد تبنته فسمى ابنته عائشة ، وكان لا يعصي ابنته شيئا قال : فنزلت إليه فقالت يا أبتاه أفطر واشرب قال : ما أردت بي يا بنية ؟ قالت : الرفق ، قال : يا بنية إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، ومُحَمد بن عبد الواحد الأكبر - قال حمزة : حدثنا وقال محمد أخبرنا - الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : مسروق بن الأجدع يكنى أبا عائشة كوفي تابعي ثقة ، وكان أحد أصحاب عبد الله الذين يقرؤون ويفتون ، وكان يصلي حتى ترم قدماه . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : حدثني أبو عبد الله قال : حدثنا سفيان قال : بقي مسروق بعد علقمة لا يفضل عليه أحد . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، وأخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس قال : أخبرنا جدي إسحاق بن محمد النعالي قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني قال : حدثنا قعنب بن المحرر الباهلي قالا : قال أبو نعيم : ومات مسروق بن الأجدع سنة اثنتين وستين . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا ابن نمير قال : مات مسروق بن الأجدع سنة ثلاث وستين . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثنا محمد بن سعد قال : مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني ثم الوادعي ويكنى أبا عائشة توفي سنة ثلاث وستين بالكوفة . أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني قال : حدثنا هارون بن حاتم قال : حدثنا الفضل بن عمرو قال : مات مسروق وله ثلاث وستون .

1447

7157 - المنذر بن عبد الله بن المنذر ، والد إبراهيم بن المنذر الحزامي من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم . كان من سادة قريش ، وقدم بغداد في زمن المهدي فأقام بها مدة ، وأراده المهدي على أن يلي قضاء المدينة فأبى ، وقد سمع الحديث من هشام بن عروة ، وغيره . رَوَى عنه مصعب بن عثمان الزبيري . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : ومن ولد المغيرة بن عبد الله المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام أمه من بني سليم ، وكان من سروات قريش ، وأهل الهدي والفضل ، وحدثني عمي مصعب قال : أخبرني الفضل بن الربيع قال دعاه أمير المؤمنين المهدي إلى قضاء المدينة فلم أر رجلا قط كان أصح استعفاء منه قال لأمير المؤمنين : إني كنت وليت ولاية فخشيت أن لا أكون سلمت منها ، فأعطيت الله عهدا أن لا ألي ولاية أبدا ، وأنا أعيذ أمير المؤمنين بالله ونفسي أن يحملني على أن أخيس بعهد الله قال له المهدي : فوالله لقد أعطيت هذا من نفسك قبل أن أدعوك ؟ قال : آلله لقد أعطيت هذا من نفسي قبل أن تدعوني . قال : فقد أعفيتك . قال الزبير : وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال : كان المنذر بن عبد الله قد شخص إلى بغداد ، وكان آخى إخوانا أهل فضل ودين وأدب يخرجون المخارج ، ويكونون بالعقيق الأيام يجتمعون ويتحدثون ، وبين ذلك خير كثير وصلاة وذكر ، وتنازع في العلم . فقال المنذر بن عبد الله يتطرب إليهم [ من الطويل ] : من مبلغ عبد المجيد ودونه مسيرة شهر أو تزيد على الشهر وعمران والرهط الذين تركتهم بطيبة في الفرع المهذب من فهر وإلا فهم من معشر قد بلوتهم يزيدون طيبا حين يبلون بالخبر بأني لما شطت الدار بيننا وأشفقت أن لا نلتقي آخر الدهر ذكرتكم فاعتادني الشوق والأسى وضاق بما أضمرت من ذكركم صدري وأعجبني أن لم تفض عين واحد غداة الوداع من مقيم ومن سفر كأنا علمنا أننا سوف نلتقي ولست إخال تعلمون ولا أدري أآخر عهد بيننا ذاك أم لنا تلاق على ما نشتهي باقي العصر فأقسم أنساكم ولو حال دونكم من الأرض غيطان المتوهة الغبر ولا مجلسا في قصر إسحاق بينكم تنازعنا في محكم الرأي والشعر ولهو من اللهو الجميل تزينه خلائق أقوام عففن عن الغدر وإبرازهم ذات النفوس فما ترى لهم خلقا يوما يدني ولا يزري

1448

7160 - مندل بن علي أبو عبد الله العنزي أخو حبان بن علي الكوفي ، وكان الأصغر . حَدَّثَ عن أبي إسحاق الشيباني ، وعاصم الأحول ، وسليمان الأعمش ، وليث بن أبي سليم ، وهشام بن عروة ، وحميد الطويل ، والسري بن إسماعيل . رَوَى عنه المنذر بن عمار ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، ومُحَمد بن الصلت الأسدي ، وجندل بن والق ، وعبد الله بن صالح العجلي ، وعون بن سلام ، وقدم مندل بغداد في أيام المهدي ، وحدث بها ، ويقال : إن اسمه عمرو ، ولقبه مندل إلا أنه غلب عليه . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : حدثنا محمد بن الحسن العباسي قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال : حدثنا أبي قال : حدثنا عبد الله بن عمرو الوراق قال : حدثنا أبو هشام قال : مرت جارية معها سلة فيها رطب بمندل بن علي العنزي ، وأصحاب الحديث حوله فوقفت تنظر وتسمع ، فنظر إليها مندل فظن أن السلة قد أهديت له فقال : قدميها قدميها ، وقال لمن حوله : كلوا فأكلوا ما فيها وانصرفت الجارية إلى سيدها ، وقد احتبست . فقال لها : ما أسرع ما جئت ؟ فقالت : وقفت أسمع من هذا الشيخ فقال : قدمي السلة ففعلت فأكل الذين حوله ما فيها ، وكان سيدها رجلا من العرب . فقال لها : أنت حرة لوجه الله عز وجل . أخبرني الأزهري ، وعلي بن محمد بن الحسن الحربي قالا : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الحسن بن القاسم ، عن مسلم بن جندل قال : أتيت شريكا أنا وقطبة فقال له قطبة - أو قلت له - : إن مندلا حدثنا عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ، ولا يتجرد تجرد العير . فقال شريك : كذب مندل . فقلت له : وكذب بمرة . فقال : أنا حدثت به الأعمش ، عن عاصم ، عن أبي قلابة فاستعادنيه - أو فأعجبه - فأتيت مندلا فأخبرته فقال : كذب بمرة . لعل الأعمش حدث بحديث فوصل هذا فيه ، فتوهمته ورجع عنه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألته يعني أباه ، عن مندل بن علي فقال : ضعيف الحديث . فقلت له : حبان أخوه ؟ فقال : لا هو أصلح منه يعني مندلا ، وقال مرة : ما أقربهما . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثني أبي قال : حدثنا عبد الله بن سليمان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : قال أبي : مندل وحبان فيهما ضعف . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : وسمعت محمد بن هيثم الحساب يسأل يحيى بن معين عن مندل وحبان ابني علي فقال : هما صالحان ، وليس بذلك . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته يعني يحيى بن معين ، عن مندل بن علي فقال : لا بأس به . أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن مندل بن علي فقال : ليس به بأس يكتب حديثه . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا : حبان ومندل ليس عندهما حديث ، وليس بهما بأس . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : روى مندل عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا نكاح إلا بولي . قال يحيى : وهذا حديث ليس بشيء . وقال عباس في موضع آخر : سمعت يحيى يقول : مندل وحبان فيهما ضعف ، وهما أحب إلي من قيس بن الربيع . أخبرني الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : مندل بن علي ليس حديثه بشيء . حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني , قال : مندل وحبان ذاهبا الحديث . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : مندل بن علي ضعيف . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : مندل بن علي العنزي جائز الحديث ، وكان يتشيع ، وهو قديم الموت لم يدركه إلا الشيوخ . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال : حدثنا محمد بن علي بن مخلد الداركي قال : حدثنا إسماعيل بن عمرو قال : قال معاذ بن معاذ دخلت الكوفة فلم أر أحدا أورع من مندل بن علي العنزي . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد قال : أخبرنا محمد بن معاذ الهروي قال : حدثنا أبو داود السنجي قال : حدثنا الهيثم بن عدي قال : توفي مندل بن علي العنزي في خلافة المهدي في آخرها . أخبرني الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ولد مندل بن علي سنة ثلاث ومِائَة ، ومات سنة سبع وستين ومِائَة . أخبرني الأزهري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : حدثنا جدي قال : مندل بن علي عنزي من أنفسهم يكنى أبا عبد الله ، وكان أشهر من أخيه حبان بن علي ، وهو أصغر سنا من حبان ، وتوفي بالكوفة سنة سبع أو ثمان وستين ومِائَة في خلافة المهدي قبل أخيه ، وأصحابنا يحيى بن معين ، وعلي ابن المديني ، وغيرهم من نظرائهم يضعفونه في الحديث ، وكان خيرا فاضلا صدوقا ، وهو ضعيف الحديث ، وهو أقوى من أخيه في الحديث ، وقد كان المهدي أشخصه وحبانا من الكوفة فلما دخلا عليه سلما فقال : أيكما مندل ؟ فقال مندل وكان أصغر سنا : هذا حبان يا أمير المؤمنين . أخبرنا أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفراء قال : أخبرنا الحسين بن علي الحلبي قال : حدثنا القاضي أبو عمران بن الأشيب قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثنا محمد بن سعد قال : مندل بن علي العنزي من أنفسهم ، يكنى أبا عبد الله ، مات سنة ثمان أو سبع وستين ومِائَة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : مات مندل بن علي العنزي سنة ثمان ، ويقال : سبع وستين ومِائَة . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : مندل بن علي مات سنة ثمان وستين ومِائَة . أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر حدثهم قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة ثمان وستين فيها مات مندل بن علي العنزي في شهر رمضان . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الجعفي قال : حدثني وضاح بن يحيى قال : لما حضرت مندل بن علي الوفاة ، وحضره حبان بن علي أخوه فقال له مندل : يا أخي تتحمل عني دينا ؟ قال : نعم والله ، وذنوبك أتحملها . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : قرئ على ابن غيلان ، وأنا أسمع قيل له : حدثكم أبو هشام قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد المقرئ قال : رثى حبان مندلا ، وكان يقال لمندل عمرو ، فقال [ من الرمل ] : عجبا يا عمرو من غفلتنا والمنايا مقبلات عنقا قاصدات نحونا مسرعة يتخللن إلينا الطرقا فإذا أذكر فقدان أخي أتقلب في لحافي أرقا وإذا أذكر موتي قبله خفت من بعدي عليه رنقا وأخي أي أخ مثل أخي قد جرى في كل خير سبقا

1449

7155 - مهران بن عبد الله . تابعي نزل المدائن وسمع بها علي بن أبي طالب . رَوَى عنه مكرم بن حكيم الخثعمي . أخبرنا علي بن المحسن التنوخي قال : أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا داود بن عمرو قال : حدثنا مكرم بن حكيم أبو عبد الله الخثعمي قال : حدثني مهران بن عبد الله قال : لقيت علي بن أبي طالب ، وهو مقبل من قصر المدائن ، وحوله المهاجرون حتى بلغ قنطرة دن فتوزر على صدره من عظم بطنه ، وقد وقع بدنه على إزاره ضخم البطن ذو عضلات ، ومناكب أصلع أجلح قد خرج الشعر من أذنيه ، وأنا أمشي بجنباته وهو يريد أسبانبر فجاء غلام فلطم وجهي فالتفت علي ، فلما التفت رفعت يدي لألطم وجه الغلام فقال : حر انتصر فكأنما صوت علي في أذني الساعة .

1450

7161 - مشمعل بن ملحان أبو عبد الله الطائي . كوفي نزل بغداد ، وحدث بها عن : النضر أبي عمر الخزاز ، وحجاج بن أرطاة ، وعطاء بن عجلان ، وصالح بن حيان ، ومُحَمد بن عمرو الليثي ، وعبد الملك بن هارون بن عنترة . رَوَى عنه نصر بن حريش الصامت ، وبشر بن آدم الضرير ، وأبو العوام أحمد بن يزيد الرياحي ، وأبو إبراهيم الترجماني . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ قال : حدثنا أبو القاسم علي بن الحسين بن أبي العنبر ابن عم شريح قال : حدثنا أبو إبراهيم الترجماني قال : حدثنا مشمعل بن ملحان ببغداد في الرصافة . أخبرني أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي قال : أخبرنا علي بن عمر الحربي قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال : حدثنا الترجماني إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا المشمعل بن ملحان ، عن النضر بن عبد الرحمن ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل مسكر حرام . أخبرنا الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال : المشمعل بن ملحان الطائي كوفي نزل بغداد . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سألت يحيى بن معين عن المشمعل بن ملحان الطائي فقال : كان هاهنا ما أرى كان به بأس . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى يقول : والمشمعل بن ملحان صالح الحديث إلا أن المشمعل بن إياس أوثق منه كثيرا . أخبرنا البرقاني قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : المشمعل بن ملحان بغدادي ضعيف .

1451

7192 - مبادر بن عبيد الله أبو سابق الرقي صاحب أبو سعد الماليني . صحبه في الغربة ، وسافر معه ، وتأدب به ، وسمع محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني ، ومن بعده ، وقدم بغداد ، وحدث بها فسمعت منه حديثا واحدا ، عن أبي عبد الرحمن السلمي النيسابوري ، وكان صدوقا . أخبرنا مبادر الرقي , قال : أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن علي الترمذي قال : حدثنا سعيد بن حاتم البلخي قال : حدثنا سهل بن أسلم ، عن خلاد بن محمد ، عن أبي حمزة السكري ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على أصحاب الصفة فرأى فقرهم وجهدهم ، وطيب قلوبهم فقال : أبشروا يا أصحاب الصفة ، فمن بقي من أمتي على النعت الذي أنتم عليه اليوم راضيا بما فيه فإنه من رفقائي يوم القيامة . بلغنا أن مبادر بن عبيد الله مات بالرقة في شعبان من سنة أربعين وأربعمِائَة .

1452

7162 - معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي البصري النحوي العلامة . يقال : إنه ولد في سنة عشر ومِائَة في الليلة التي مات فيها الحسن البصري ، وقال الجاحظ : لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه ، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد ، وقرئ عليه بها أشياء من كتبه ، وأسند الحديث عن هشام بن عروة ، وغيره . رَوَى عنه من البغداديين ، وغيرهم علي بن المغيرة الأثرم ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وأبو عثمان المازني ، وأبو حاتم السجستاني ، وعمر بن شبة النميري في آخرين . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور قال : أخبرني علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني قال : حدثني داود بن سليمان بن خزيمة البخاري قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري , قال : حدثنا عمرو بن محمد , قال : حدثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كنت قاعدة أغزل ، والنبي صلى الله عليه وسلم يخصف نعله فجعل جبينه يعرق ، وجعل عرقه يتولد نورا ، فبهت فنظر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما لك يا عائشة بهت ؟ قلت : جعل جبينك يعرق ، وجعل عرقك يتولد نورا ، ولو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره قال : وما يقول أبو كبير ؟ قالت : قلت يقول [ من الكامل ] : ومبرأ من كل غبر حيضة وفساد مرضعة وداء مغيل فإذا نظرت إلى أسرة وجهه برقت كبرق العارض المتهلل قالت : فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقبل بين عيني ، وقال : جزاك الله يا عائشة عني خيرا ، ما سررت مني كسروري منك . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : حدثنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال : حدثنا أبو ذر محمد بن محمد بن يوسف القاضي إملاء قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل قال : حدثنا عمرو بن محمد بن جعفر قال : حدثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى قال : حدثني هشام بن عروة قال : حدثني أبي . قال : حدثتني عائشة بنحوه قال أبو ذر : سألني أبو علي صالح بن محمد البغدادي ، عن حديث أبي عبيدة معمر بن المثنى أن أحدثه به فحدثته به فقال : لو سمعت بهذا عن غير أبيك ، عن محمد لأنكرته أشد الإنكار لأني لم أعلم قط أن أبا عبيدة حَدَّثَ عن هشام بن عروة شيئا ، ولكنه حسن عندي حين صار مخرجه ، عن محمد بن إسماعيل . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن موسى بن عيسى قال : حدثنا أحمد بن الحسن المقرئ قال : حدثنا محمد بن يحيى الكسائي المقرئ قال : حدثنا علي بن المغيرة قال : حدثنا معمر بن المثنى ، عن أبي عمرو بن العلاء ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن إلا آيات يسيرة قوله : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ قال : شكركم . أخبرني علي بن أيوب القمي قال : أخبرنا محمد بن عمران أبو عبيد الله المرزباني قال : أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال : إسحاق بن إبراهيم هو الذي أقدم أبا عبيدة من البصرة سأل الفضل بن الربيع أن يقدمه فورد أبو عبيدة في سنة ثمان وثمانين ومِائَة بغداد ، فأخذ إسحاق عنه وعن الأصمعي علما كثيرا . أخبرني علي بن أيوب قال : أخبرنا المرزباني قال : أخبرني الصولي قال : حدثنا محمد بن الفضل بن الأسود قال : حدثنا علي بن محمد النوفلي قال : سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى يقول . قال الصولي : وحدثنا أبو ذكوان ، عن التوزي ، عن أبي عبيدة قال : أرسل إلي الفضل بن الربيع إلى البصرة في الخروج إليه فقدمت عليه ، وكنت أخبر عن تجبره فأذن لي فدخلت ، وهو في مجلس له طويل عريض فيه بساط واحد قد ملأه ، وفي صدره فرش عالية لا يرتقى إليها إلا على كرسي ، وهو جالس عليها فسلمت بالوزارة فرد وضحك إلي ، واستدناني حتى جلست مع فرشه ثم سألني وألطفني وبسطني ، وقال : أنشدني فأنشدته من عيون أشعار أحفظها جاهلية فقال لي : قد عرفت أكثر هذه وأريد من ملح الشعر ، فأنشدته فطرب وضحك ، وزاد نشاطه ثم دخل رجل في زي الكتاب له هيئة فأجلسه إلى جانبي ، وقال له : أتعرف هذا ؟ قال : لا . قال : هذا أبو عبيدة علامة أهل البصرة أقدمناه لنستفيد من علمه ، فدعا له الرجل وقرظه لفعله هذا ، وقال لي : إن كنت إليك لمشتاقا ، وقد سئلت عن مسألة أفتأذن لي أن أعرفك إياها ؟ قلت : هات . قال : قال الله تعالى : طلعها كأنه رؤوس الشياطين ، وإنما يقع الوعد والإيعاد بما قد عرف مثله ، وهذا لم يعرف فقلت : إنما كلم الله العرب على قدر كلامهم ، أما سمعت قول امرئ القيس [ من الطويل ] : أيقتلني والمشرفي مضاجعي ومسنونة زرق كأنياب أغوال وهم لم يروا الغول قط ، ولكنه لما كان أمر الغول يهولهم أوعدوا به ، فاستحسن الفضل ذلك ، واستحسنه السائل ، واعتقدت من ذلك اليوم أن أصنع كتابا في القرآن لمثل هذا وأشباهه ، ولما يحتاج إليه من علمه فلما رجعت إلى البصرة عملت كتابي الذي سميته المجاز ، وسألت عن الرجل فقيل لي : هو من كتاب الوزير وجلسائه ، يقال له : إبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب العبرتائي . أخبرنا الجوهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا أبو مزاحم الخاقاني قال : حدثني أبو جعفر محمد بن فرج الغساني قال : سمعت سلمة يقول : سمعت الفراء يقول لرجل : لو حمل لي أبو عبيدة لضربته عشرين في كتاب المجاز . أخبرني علي بن أيوب قال : أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال : حدثني عبد الله بن جعفر قال : حدثنا المبرد أحسبه عن التَّوزي قال : بلغ أبا عبيدة أن الأصمعي يعيب عليه تأليفه كتاب المجاز في القرآن ، وأنه قال : يفسر كتاب الله برأيه . قال : فسأل عن مجلس الأصمعي في أي يوم هو ؟ فركب حماره في ذلك اليوم ، ومر بحلقة الأصمعي فنزل عن حماره ، وسلم عليه وجلس عنده وحادثه ، ثم قال له : يا أبا سعيد ما تقول في الخبز أي شيء هو ؟ قال : هو الذي نأكله ونخبزه . فقال أبو عبيدة : قد فسرت كتاب الله برأيك فإن الله قال : أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا فقال الأصمعي : هذا شيء بان لي فقلته لم أفسره برأيي . فقال أبو عبيدة : والذي تعيب علينا كله شيء بان لنا فقلناه : ولم نفسره برأينا ثم قام فركب حماره وانصرف . أخبرنا علي بن المحسن بن علي بن محمد التنوخي قال : وجدت في كتاب جدي : حدثنا الحرمي بن أبي العلاء قال : أنشدنا أبو خالد يزيد بن محمد المهلبي قال : أنشدني إسحاق الموصلي لنفسه بقوله للفضل بن الربيع يهجو الأصمعي [ من الوافر ] : عليك أبا عبيدة فاصطنعه فإن العلم عند أبي عبيده وقدمه وآثره علينا ودع عنك القريد بن القريده أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون الهاشمي قال : حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري قال : حدثني أبي قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال : حدثنا أبو عثمان المازني قال : سمعت أبا عبيدة يقول : أدخلت على الرشيد فقال لي : يا معمر بلغني أن عندك كتابا حسنا في صفة الخيل أحب أن أسمعه منك . فقال الأصمعي : وما تصنع بالكتب يحضر فرس ، ونضع أيدينا على عضو عضو منه ونسميه ، ونذكر ما فيه فقال الرشيد : يا غلام فرس . فأحضر فرس . فقام الأصمعي فجعل يده على عضو عضو ، ويقول : هذا كذا قال فيه الشاعر كذا حتى انقضى قوله . فقال لي الرشيد : ما تقول فيما قال ؟ قلت : قد أصاب في بعض ، وأخطأ في بعض . فالذي أصاب فيه مني تعلمه ، والذي أخطأ فيه لا أدري من أين أتى به . وأخبرنا حمزة بن محمد قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن قال : حدثنا أبو بكر ابن الأنباري قال : حدثنا عبد الله بن عمرو بن لقيط قال : لما أخبر أبو نواس بأن الخليفة عمل على أن يجمع بين الأصمعي ، وأبي عبيدة قال : أما أبو عبيدة فعالم ما ترك مع أسفاره يقرؤها ، والأصمعي بمنزلة بلبل في قفص نسمع من نغمه لحونا ونرى كل وقت من ملحه فنونا . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن هارون النحوي بالكوفة قال : أخبرنا أبو بكر الصولي قال : حدثنا ثعلب قال : زعم الباهلي صاحب المعاني أن طلبة العلم كانوا إذا أتوا مجلس الأصمعي اشتروا البعر في سوق الدر ، وإذا أتوا أبا عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر ، والمعنى : أن الأصمعي كان حسن الإنشاد والزخرفة لرديء الأخبار والأشعار حتى يحسن عنده القبيح ، وإن الفائدة عنده مع ذلك قليلة ، وان أبا عبيدة كان معه سوء عبارة ، وفوائد كثيرة ، والعلم عنده جم . أخبرنا أحمد بن علي ابن التوزي قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي قال : حدثنا أبو غسان دماذ قال : تكلم أبو عبيدة يوما في باب من العلم ، ورجل يكسر عينه حياء له ، يوهمه أنه يعلم ما يقول . فقال أبو عبيدة [ من الوافر ] : يكلمني ويخلج حاجبيه لأحسب عنده علما دفينا وما يدري قبيلا من دبير إذا قسم الذي يدري الظنونا قال دماذ : فكنا نرى أن البيتين لأبي عبيدة ، وكان لا يقر بالشعر . قرأت على الجوهري ، عن أبي عبيد الله المرزباني قال : حدثني محمد بن يحيى قال : قال أبو العباس محمد بن يزيد : كان أبو زيد أعلم من الأصمعي وأبي عبيدة بالنحو ، وكانا بعده يتقاربان ، وكان أبو عبيدة أكمل القوم . أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان ، وأبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفيان قالا : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا جدي قال : سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المديني ، وذكر أبا عبيدة معمر بن المثنى فأحسن ذكره ، وصحح روايته ، وقال : كان لا يحكي عن العرب إلا الشيء الصحيح . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : ومات أبو عبيدة النحوي سنة ثمان ومائتين . أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال : أخبرني محمد بن يحيى قال : حدثنا محمد بن موسى البربري قال : حدثني إبراهيم بن أبي الحسين قال : حدثني علي بن أحمد بن سلمان قال : حدثني الخليل بن أسد بن إسماعيل النوشجاني قال : أطعم محمد بن القاسم بن سهل النوشجاني أبا عبيدة موزا وكان سبب موته ثم أتاه أبو العتاهية فقدم إليه موزا فقال له : ما هذا يا أبا جعفر ؟ قتلت أبا عبيدة بالموز ، وتريد أن تقتلني به ؟ لقد استحليت قتل العلماء قال الصولي : ومات أبو عبيدة سنة تسع ومائتين . وأخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي قال : أخبرنا المرزباني قال : حدثني المظفر بن يحيى قال : مات أبو عبيدة سنة تسع ومائتين ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة . أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثني أبي قال : وجدت في كتاب جدي ، عن ابن عفير ، عن أبيه قال : مات أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي سنة إحدى عشرة ومائتين . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران قال : أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال : سنة إحدى عشرة ومائتين فيها مات أبو عبيدة معمر بن المثنى ، وقيل : بل مات في سنة عشر ، وقيل : في سنة تسع . قرأت في كتاب علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري : مات أبو عبيدة بالبصرة في سنة ثلاث عشرة ومائتين ، وله ثمان وتسعون سنة .

1453

7191 - مهيار بن مرزويه أبو الحسن الكاتب الفارسي . كان مجوسيا فأسلم ، وكان شاعرا جزل القول مقدما على أهل وقته ، وكنت أراه يحضر جامع المنصور في أيام الجمعات ، ويقرأ عليه ديوان شعره فلم يقدر لي أن أسمع منه شيئا . ومات في ليلة الأحد لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وأربعمِائَة .

1454

7163 - مؤرج بن عمرو أبو فيد السدوسي صاحب العربية . وهو مؤرج بن عمرو بن الحارث بن ثور بن حرملة بن علقمة بن عمرو بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان كان بخراسان ، وقدم بغداد مع المأمون ، وله كتاب في غريب القرآن رواه عنه أهل مرو ، وهو من أصحاب الخليل بن أحمد . وقد أسند الحديث ، عن شعبة بن الحجاج ، وأبي عمرو بن العلاء ، وغيرهما . رَوَى عنه من العراقيين أحمد بن محمد بن أبي محمد اليزيدي . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال : حدثنا الحسين بن محمد بن أحمد بن القاسم بن خلف الدهقان قال : حدثنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ قال : حدثنا محمد بن خالد بن أحمد بن خالد قال : حدثنا أبي قال : حدثنا المؤرج بن عمرو السدوسي أبو فيد ، وكان مع المأمون بمرو ، وقدم معه العراق . أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز قال : أخبرنا عمرو بن محمد بن سيف قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال : أخبرني أبو جعفر عمي قال : أخبرني مؤرج أنه قدم من البادية ، ولا معرفة له بالقياس في العربية إنما كانت معرفته بالعربية قريحة قال : فأول ما تعلمت القياس في حلقة أبي زيد الأنصاري بالبصرة . وأخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب قال : أخبرني الصولي قال : حدثنا محمد بن العباس اليزيدي قال : حدثني عمي عبيد الله قال : حدثني أخي أحمد بن محمد قال : قال لنا مؤرج بن عمرو السدوسي : اسمي وكنيتي عربيان , اسمي مؤرج ، والعرب تقول : أرجت بين القوم وأرشت إذا حرشت ، وأنا أبو فيد ، والفيد ورد الزعفران ، ويقال : فاد الرجل يفيد فيدا إذا مات . قرأت على الجوهري ، عن أبي عبيد الله المرزباني قال : أخبرني محمد بن عبد الله البصري ، عن إسماعيل بن إسحاق ، عن نصر بن علي قال : كنت عند محمد بن المهلب فإذا الأخفش قد جاء إليه فقال له محمد بن المهلب : من أين جئت ؟ قال : من عند القاضي يحيى بن أكثم ، قال : فما جرى ؟ قال : سألني عن الثقة المقدم من غلمان الخليل من هو ؟ ومن الذي كان يوثق بعلمه ؟ فقلت له : النضر بن شميل ، وسيبويه ، ومؤرج السدوسي . وحدثني الجوهري ، عن المرزباني قال : وجدت بخط اليزيدي يعني محمد بن العباس : أهدى أبو فيد مؤرج السدوسي إلى جدي محمد بن أبي محمد كساء فقال جدي يشكره [ من الطويل ] : سأشكر ما أولى بن عمرو مؤرج وأمنحه حسن الثناء مع الود أغر سدوسي نماه إلى العلا أب كان صبا بالمكارم والمجد أتينا أبا فيد نؤمل سيبه ونقدح زندا غير كاب ولا صلد فأصدرنا بالري والبذل والغنى وما زال محمود المصادر والورد كساني ولم استكسه متبرعا وذلك أهنى ما يكون من الرفد كسانيه فضفاضا إذا ما لبسته تروحت مختالا وجرت عن القصد كساء جمال إن أردت جماله وثوب شتاء إن خشيت شتا البرد ترى حبكا فيه كأن اطرارها فرند حديث صقله سل من غمد سأشكر ما عشت السدوسي بره وأوصي بشكر للسدوسي من بعدي

1455

7190 - محارب بن محمد بن محارب أبو العلاء القاضي الفقيه الشافعي السدوسي من ولد محارب بن دثار . حَدَّثَ عن جعفر بن محمد الفريابي ، وعلي بن إسحاق بن زاطيا المخرمي ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، ومُحَمد بن القاسم بن هاشم السمسار ، وأبي جعفر بن بدينا الموصلي ، وأحمد بن محمد الصيدلاني الحنبلي . سمع منه وكتب عنه عبد الله بن محمد بن إسحاق المعروف بابن أبي سعد الجواربي ، وقال : توفي أبو العلاء محارب بن محمد فجاءة ليلة الإثنين ، ودفن يوم الإثنين لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وثلاثمِائَة . قرأت ذلك بخط ابن أبي سعد . قلت : وكان صادقا عالما بالأصول ، وله مصنف في الرد على المخالفين من القدرية ، والجهمية ، والرافضة ، وغيرهم .

1456

7164 - معمر بن محمد بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . مديني الأصل سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : أبيه ، وعمه معاوية . رَوَى عنه محمد بن بكير الحضرمي ، وعباس الدوري ، والحسن بن مكرم ، وجعفر الصائغ . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : رأيته ولم أكتب عنه في سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته فخرج علينا ، وهو مخضوب الرأس ، واللحية فلم أسأله عن شيء ، ودخل البيت فرآني بعض أهل الحديث ، وأنا قاعد على بابه فقال : ما يقعدك ؟ قلت : أنتظر الشيخ أن يخرج قال : هذا كذاب كان يحيى بن معين يقول : هذا ليس بشيء ، ولا أبوه بشيء : قال عبد الرحمن : قلت لأبي : ما تقول ؟ فقال : هذا شيخ مديني كان ببغداد أتيت عفان يوما فانصرفت من عنده فمررت على بابه ، وإذا قوم قعود فقلت : من هذا ؟ قالوا : باب معمر فقعدت أنتظر خروجه فقلت له : فما قولك فيه ، وفي أبيه ؟ فقال : كان أبوه ضعيف الحديث فكان لا يترك أباه بضعفه حتى يحدث عنه ما يزيد نفسه ، ويزيد أباه ضعفا . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري قال : حدثنا معمر بن محمد من ولد أبي رافع قال : أخبرني معاوية بن عبيد الله قال : وهو عمي ، عن عبيد الله ، عن سلمى مولاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي جدتنا قالت : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما جالسة إذ أتى إليه رجل فشكا إليه وجعا يجده في رأسه فأمره بالحجامة ، وسط رأسه ، وشكا إليه ضربانا يجده في قدميه فأمره أن يخضبها بالحناء ، ويلقي في الحناء شيئا من ملح . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر قال : حدثنا معمر بن محمد قال : حدثنا أبي محمد ، عن أبيه عبيد الله ، عن سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي أول مملوكة ملكها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما جالسة إذ أتاه رجل فشكا إليه ، وجعا يجده في رأسه فأمره بالحجامة وسط رأسه ، وشكا إليه ضربانا يجده في قدميه فأمره بخضبهما بحناء ، ويلقي في الحناء شيئا من حرمل . وقال معمر : حدثنا عمي معاوية بن عبيد الله ، عن عبيد الله ، عن سلمى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل قال : حدثنا جعفر قال : سمعت معمرا يقول : رأيت سليمان الأعمش قال جعفر : فقلت أنا له : أنت رأيت الأعمش ؟ قال : نعم ، ولم أكتب عنه شيئا مرارا انطلقت إلى الأعمش ، وسفيان الثوري ، ومندل بن علي ، وابن أبي ليلى قال جعفر : وطلبت إليه أنا فأبى أن يحدثني سنة ، ثم حدثني. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع فقال : لم يكن من أهل الحديث لا هو ، ولا أبوه كان يلعب بالحمام . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : شهدت يحيى بن معين ، وسئل عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : قال لي معمر هذا الذي كان من مولده أن اسمه إبراهيم فقلت ليحيى : معمر هذا ثقة ؟ قال : ما كان بثقة ، ولا مأمون . قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمد الفقيه قال : قال صالح بن محمد : معمر من ولد أبي رافع ليس بشيء .

1457

7189 - مأمون بن أحمد بن مأمون بن سلمة بن غالب أبو العباس النيسابوري . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن : أبي العباس السراج . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا أبو العباس مأمون بن أحمد بن مأمون بن سلمة بن غالب النيسابوري قدم للحج قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج قال : حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر قال : أخبرنا هشيم قال : أخبرنا منصور ، عن الحكم ، عن يزيد بن شريك ، عن أبي ذر في قوله تعالى : وَلَقَدْ رَآهُ نَـزْلَةً أُخْرَى قال : رآه بقلبه .

1458

7165 - مجاعة بن ثابت ، وهو مجاعة بن أبي مجاعة الخراساني . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : عبد الله بن لهيعة . رَوَى عنه علي بن حماد بن السكن ، وغيره . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عبد الصمد بن علي الطستي قال : حدثنا علي بن حماد بن السكن قال : حدثنا مجاعة بن ثابت الخراساني قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : لما اشتبكت الحرب يوم حنين دخل جندب بن عبد الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن هذه الحرب قد اشتبكت ، ولسنا ندري ما يكون أفلا تخبرنا بأخير أصحابك ، وأحبهم إليك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي ياهيه لله أبوك أنت القائد لها بأزمتها هذا أبو بكر الصديق يقوم في الناس من بعدي ، وهذا عمر بن الخطاب حبيبي ينطق بالحق على لساني ، وهذا عثمان بن عفان هو مني وأنا منه ، وهذا علي بن أبي طالب أخي ، وصاحبي حتى تقوم القيامة . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : حدثنا محمد بن إسحاق النيسابوري أبو أحمد قال : حدثنا سهل بن عمار قال : حدثنا مجاعة بن أبي مجاعة قال : ولقيته ببغداد ، عن ابن لهيعة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : كانت اليهود تقول في الرجل إذا أتى امرأته من خلفها وهي باركة كان ولده أحول ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ الآية . قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا أبو شيخ محمد بن الحسن الأصبهاني قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله ذكر رجلا كان يكون في التعيين يحدث مات قريبا يقال له : مجاعة فقال : لم يكن به بأس إلا أنه كان في الجند . أنبانا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : مجاعة كذاب ليس بشيء .

1459

7188 - مطر بن محمد بن نصر أبو طاهر التميمي الهروي . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن : محمد بن عبدة العبقسي . رَوَى عنه أحمد بن الحسن بن أحمد الوكيل . أخبرني عبد العزيز بن علي الوراق قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن أحمد الوكيل الأزجي قال : حدثنا أبو طاهر مطر بن محمد بن نصر التميمي الهروي قدم حاجا قال : حدثنا محمد بن عبدة العبقسي قال : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب .

1460

7166 - محرز بن عون بن أبي عون ، واسم جده أبي عون عبد الملك بن زيد ، وكنية محرز أبو الفضل . سمع مالك بن أنس ، وعلي بن مسهر ، وحسان بن إبراهيم ، وعبد الله بن إدريس ، وخلف بن خليفة ، ومسلم بن خالد . كتب عنه أحمد بن حنبل ، وروى عنه يحيى بن معين ، وأحمد بن محمد بن بكر القصير ، ويوسف بن الضحاك الفقيه ، وموسى بن هارون ، وإدريس بن عبد الكريم ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبو القاسم البغوي . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : رأيت محرز بن عون جاء يوما فسلم على أبي فقال لي : أي شيء يحدث ؟ فقلت : عن حسان بن إبراهيم ، عن يونس ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو ابن ثلاث وستين فكتبه عنه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم قال : حدثني يحيى بن معين قال : حدثني محرز بن أبي محرز العابد ، وهو ابن عون قال : سمعت بكرا العابد يقول : سمعت فضيل بن عياض يقول في قول الله عز وجل : وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ قال : أتوا بأعمال ظنوها حسنات فإذا هي سيئات قال : فرأيت يحيى بن معين بكى . أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا إدريس بن عبد الكريم قال : حدثنا محرز بن عون قال : سألت فضيل بن عياض ، عن حديث فقال لي : وأنت أيضا منهم ؟ عليكم بالقرآن فإنه ينبغي لنا أن لو بلغنا أن حرفا من كلام ربنا نزل باليمن لذهبنا حتى نسمعه ولكن وجدتم هذا الأمر أيسر عليكم . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد ابن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : نعيت ليحيى بن معين محرز بن أبي عون فاستغفر له ، وترحم عليه ، وقال : كان شيخ صدق لا بأس به . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا عبد الله بن سليمان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سألت يحيى بن معين عن محرز بن عون فقال : ليس به بأس ثقة . أخبرنا البرقاني قال : قال محمد بن العباس العصمي قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ قال : أخبرنا صالح بن محمد الأسدي قال : محرز بن عون ثقة كتب عنه يحيى بن معين . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : أخبرني علي بن محمد المروزي قال : سألت صالحا جزرة ، عن محرز بن عون فقال : لا بأس به . أنبأنا ابن رزق قال : أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي قال : أخبرنا موسى بن هارون قال : أخبرني أبي أن مولد محرز بن عون سنة خمس وأربعين ومِائَة . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت الجوهري ، وهو حاتم بن الليث يقول : محرز بن عون بن أبي عون ، ويكنى أبا الفضل ، ولد سنة أربع وأربعين ومِائَة ، ومات ببغداد سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، وله سبع وثمانون سنة . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات محرز بن عون في رجب لثلاث بقين منه سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، وكان لا يخضب ، وقد سمعت منه .

1461

7187 - ميسور بن محمد بن ميسور التكريتي . حَدَّثَ عن موسى بن إسحاق القاضي . رَوَى عنه أحمد بن محمد بن عمران الجندي ، وذكر أنه سمع منه بعكبرا .

1462

7167 - مختار بن عون بن أبي عون أخو محرز بن عون . حَدَّثَ عن جعفر بن سليمان الضبعي . رَوَى عنه أخوه محرز . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثني يوسف بن الضحاك قال : حدثنا محرز قال : حدثني أخي مختار بن عون ، عن جعفر بن سليمان قال : مررت بمالك بن دينار ، وعنده كلب فقلت : ما هذا ؟ قال : هذا خير من جليس السوء .

1463

7186 - مسعدة بن بكر بن يوسف بن ساسان أبو سعيد الفرغاني . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن : الحسن بن سفيان النسوي . رَوَى عنه الدارقطني ، ويوسف القواس ، وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة إحدى وأربعين وثلاثمِائَة . أخبرني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : حدثنا أبو سعيد مسعدة بن بكر بن يوسف الفرغاني قدم علينا حاجا قال : حدثنا الحسن بن سفيان قال : حدثنا عمرو بن الحصين الشامي ، عن ابن علاثة ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا حسد ، ولا ملق إلا في طلب العلم . أخبرناه البرقاني قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان قال : حدثنا محمد بن أيوب قال : أخبرنا عمرو بن الحصين قال : حدثنا ابن علاثة بإسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله سواء .

1464

7168 - مغلس البغدادي . حَدَّثَ عن هشام بن خالد الدمشقي . رَوَى عنه عبد الله بن أحمد بن موسى المعروف بعبدان الأهوازي . أنبأنا أبو سعد الماليني قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : سمعت عبدان يقول : حدثنا مغلس البغدادي شيخ ثقة سنة نيف وثلاثين قبل أن ألقى هشام بن خالد بعشر سنين ، فلما لقيت هشام بن خالد نسيت أن أسأله قال : حدثنا هشام بن خالد قال : حدثنا خالد بن يزيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها .

1465

7185 - مرزوق بن أحمد بن مرزوق أبو صالح السقطي . حَدَّثَ عن أبي بكر بن أبي الدنيا . رَوَى عنه أبو القاسم ابن النخاس المقرئ ، وأبو بكر بن شاذان ، وكان ثقة .

1466

7169 - مسرور بن أبي عوانة ، واسم أبي عوانة الوضاح مولى يزيد بن عطاء الواسطي . نزل بغداد ، وكان عابدا مجتهدا ، وأظنه أسند يسيرا من الحديث . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار كان لأبي عوانة ابن يقال له : مسرور ، وكان معي في الدار ببغداد ، ومعه كتب أبيه قال : وكان من العباد . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثني إسماعيل بن زياد أبو يعقوب قال : قد رأيت العباد والمجتهدين ما رأيت أحدا قط أصبر على صلاة بالليل والنهار ، وطول السهر ، والقيام من مسرور بن أبي عوانة كان يصلي الليل والنهار ولا يفتر قال : وقدم علينا مرة فقال : أخرجوني إلى الساحل أنظر إلى الماء حتى لا أنام . وقال ابن أبي الدنيا : حدثني محمد قال : حدثني الفضيل بن عبد الوهاب قال : حدثني أبو المساور ختن أبي عوانة قال : كان أبو عوانة من أكثر الناس صلاة بالليل وأطوله اجتهادا فلما قدم علينا مسرور بن أبي عوانة قال لي أبو عوانة : يا أبا المساور احتقرت والله نفسي أو قال تصاغرت والله إلي نفسي .

1467

7184 - مهلهل بن يموت بن المزرع بن يموت أبو نضلة العبدي . شاعر مليح الشعر في الغزل وغيره ، وهو بصري الأصل سكن بغداد ، وسمع منه ، وكتب عنه شعره أو بعضه إبراهيم بن محمد المعروف بتوزون . أخبرنا التنوخي قال : قال لنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن العباس الأخباري : حضرت في سنة ست وعشرين وثلاثمِائَة مجلس تحفة القوالة جارية أبي عبد الله بن عمر البازيار ، وإلى جانبي عن يسرتي أبو نضلة مهلهل بن يموت بن المزرع ، وعن يمنتي أبو القاسم بن أبي الحسن البغدادي نديم ابن الحواري قديما ، واليزيديين بعد فغنت تحفة من وراء الستارة [ من الخفيف ] : بي شغل به عن الشغل عنه بهواه وإن تشاغل عني سره أن أكون فيه حزينا فسروري إذا تضاعف حزني ظن بي جفوة فأعرض عني وبدا منه ما تخوف مني فقال لي أبو نضلة : هذا الشعر لي فسمعه أبو القاسم ابن البغدادي ، وكان ينحرف عن أبي نضلة فقال : قل له : إن كان الشعر له أن يزيد فيه بيتا فقلت له ذلك على وجه جميل فقال في الحال [ من الخفيف ] : هو في الحسن فتنة قد أصارت فتنتي في هواه من كل فن وأخبرنا التنوخي قال : أنشدنا أبو الحسين بن الأخباري قال : أنشدني أبو نضلة لنفسه ، ونحن في مجلس أبي بكر الصولي [ من السريع ] : وخمرة جاء بها شبهها ظلمت لا بل شبهه الخمر فبات يسقيني على وجهه حتى توفي عقلي السكر في ليلة قصرها طيبها بمثلها كم بخل الدهر قال : وأنشدني أبو نضلة لنفسه [ من الطويل ] : ولما التقينا للوداع ولم يزل ينيل لثاما دائما وعناقا شممت نسيما منه يستجلب الكرى ولو رقد المخمور فيه أفاقا

1468

7170 - مجاهد بن موسى بن فروخ أبو علي الخوارزمي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : سفيان بن عيينة ، وهشيم بن بشير ، وعبد الله بن إدريس ، والقاسم بن مالك المزني ، ويحيى بن سليم الطائفي ، وأبي بكر بن عياش ، ويحيى بن آدم ، وأبي معاوية الضرير ، وإسماعيل ابن علية ، وعبد الرحمن بن مهدي . رَوَى عنه محمد بن يحيى الذهلي ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، وإبراهيم الحربي ، وموسى بن هارون ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، والحسن بن علي بن الوليد الفارسي ، والحسين بن محمد ابن عفير ، وإبراهيم بن موسى بن الرواس ، وعبد الله بن محمد البغوي . قرأت على البرقاني ، عن محمد بن العباس قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري قال : حدثنا جعفر بن درستويه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال : سألت يحيى بن معين عن مجاهد بن موسى الخوارزمي فقال : ثقة لا بأس به . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : أخبرني أبو أحمد علي بن محمد الحبيبي بمرو قال : وسألته يعني صالح بن محمد جزرة عن مجاهد بن موسى فقال : صدوق . أخبرني الصوري قال : أخبرنا القاضي أبو الحسن عبيد الله بن القاسم الهمداني بأطرابلس قال : أخبرنا أبو عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي بمصر قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي قال : مجاهد بن موسى بغدادي ثقة ، وأصله خراساني . قرأت في كتاب عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن حمدان : حدثنا أبو يعلى عثمان بن الحسن الطوسي قال : حدثنا محمد بن القاسم الأزدي قال : قال لنا مجاهد بن موسى ، وكان إذا حدث بالشيء رمى بأصله إما يغسله ، وإما في دجلة ، فجاء يوما ومعه طبق فقال : هذا بقي وما أراكم تروني بعدها فحدثنا به ورمى به ثم مات بعد ذلك . أنبأنا ابن رزق قال : أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي قال : أخبرنا موسى بن هارون قال : كان مولد مجاهد بن موسى فيما أرى سنة ثمان وخمسين ومِائَة ؛ لأنه ذكر لنا أن أحمد بن حنبل أصغر منه بست سنين . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : وأخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات مجاهد بن موسى سنة أربع وأربعين ومائتين . زاد البغوي ببغداد في ربيع الأول .

1469

7183 - مدرك بن محمد أبو القاسم الشيباني الشاعر . له قول مستحلى في الغزل ، والمديح ، والهجاء ، والمراثي . رَوَى عنه المعافى بن زكريا ، وغيره . أنشدني أبو الحسن علي بن أيوب القمي قال : أنشدنا علي بن هارون القرميسيني قال : أنشدنا مدرك الشيباني لنفسه يخاطب الشعراء [ من المتقارب ] : إذا ما امرؤ غركم مرة فعدتم فغركم ثانيه فقولو له يا ابن ثم اسكتوا فشرح السكوت هو الزانيه

1470

7171 - مهنى بن يحيى ، أبو عبد الله شامي الأصل . وهو من كبار أصحاب أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، رحل في صحبته إلى عبد الرزاق بن همام ، وسكن بغداد ، وحدث بها عن : بقية بن الوليد ، وضمرة بن ربيعة ، ومكي بن إبراهيم ، ويوسف بن يعقوب صاحب السلعة ، ورواد بن الجراح ، وزيد بن أبي الزرقاء ، ويزيد بن هارون ، وعبد الرزاق ، وأحمد بن حنبل ، وبشر بن الحارث . رَوَى عنه حمدان بن علي الوراق ، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ومُحَمد بن بيان الخلال ، والقاضي أبو عبد الله المحاملي . أخبرنا علي بن أبي علي المعدل قال : أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال : حدثنا محمد بن بيان ، وأخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي قال : حدثنا أبو الحسن الدارقطني قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أبي شيبة أبو بكر قالا : حدثنا مهنى بن يحيى قال : حدثنا زيد بن أبي الزرقاء ، عن سفيان ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله افترض عليكم الجمعة في يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا إلى يوم القيامة ، ألا فمن تركها استخفافا بها أو تهاونا فلا جمع الله له شمله ، ولا بارك له ألا ولا صلاة له ، ألا ولا يؤمن فاجر برا . قال الدارقطني : هذا حديث غريب من حديث سفيان الثوري ، عن علي بن زيد بن جدعان تفرد به زيد بن أبي الزرقاء عنه ، وتفرد به مهنى بن يحيى ، عن زيد . قلت : وهذا الحديث إنما يحفظ من رواية بقية بن الوليد ، عن حمزة بن حسان ، عن علي بن زيد ، ولا نحفظه عن الثوري بوجه من الوجوه . حدثني أحمد بن محمد الغزال قال : أخبرنا محمد بن جعفر الشروطي قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال : مهنى بن يحيى الشامي نزل بغداد منكر الحديث . وروى أبو عبد الرحمن السلمي ، عن الدارقطني قال : مهنى بن يحيى ثقة نبيل . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال : أخبرنا أبو بكر الخلال قال : وأبو عبد الله مهنى بن يحيى من كبار أصحاب أبي عبد الله ، وكان أبو عبد الله يكرمه ، ويعرف له حق الصحبة ، وقدمه ورحل مع أبي عبد الله إلى عبد الرزاق ، وصحبه إلى أن مات ، وكان يستجرئ على أبي عبد الله ما لم يستجرئ عليه أحد مثله ، ويحتمله أبو عبد الله ما لم يحتمل أحدا مثله ، وسأله عن كبار المسائل ، ومسائله أكثر من أن تحد ، وكتب عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل مسائل كثيرة بضعة عشر جزءا ، عن أبيه لم تكن عند عبد الله ، عن أبيه ، ولا عند غيره ، وكان عبد الله يرفع قدره ، ويذكره كثيرا ، وحدثنا عنه بأشياء كثيرة عن أبيه ، وغيره قال عبد الله : وكنت أرى مهنى يسأل أبي حتى يضجره ، ويكرر عليه جدا حتى ربما قام وضجر . قال أبو عبد الرحمن : قال مهنى : لزمت أبا عبد الله ثلاثا وأربعين سنة ، واتفقنا عند عبد الرزاق ، ورأيته بمكة عند سفيان بن عيينة سنة ثمان وتسعين ، وكان معنا أيضا عند عبد الرزاق إسحاق بن راهويه ، وجماعة .

1471

7182 - مؤنس بن وصيف أبو الحسن . حدث بتنيس عن الحسن بن عرفة . رَوَى عنه ابن جميع الصيداوي . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور ، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الوراق بصيدا قالا : أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني قال : حدثني مؤنس بن وصيف أبو الحسن البغدادي بتنيس قال : حدثنا الحسن بن عرفة قال : كنت أكتب عن يزيد بن هارون ، عن أبي حفص الأبار فلقيته بمكة قال الحسن : فحدثني أبو حفص الأبار عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أدخل على أخيه المسلم فرحا أو سرورا في دار الدنيا خلق الله له من ذلك خلقا يدفع به عنه الآفات في الدنيا فإذا كان يوم القيامة كان منه قريبا فإذا مر به قال له : لا تخف فيقول له : ومن أنت ؟ فيقول : أنا الفرح أو السرور الذي أدخلته على أخيك في دار الدنيا .

1472

7172 - مبشر بن الحسن بن مبشر بن مكسر ، أبو بشر القيسي . أنبأنا أحمد بن علي اليزدي قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ أنه بغدادي سكن الفسطاط ، وحدث عن يعقوب بن محمد الزهري ، وقال أبو أحمد : كناه لنا أبو بكر بن خزيمة . وحدثنا الصوري قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : مبشر بن الحسن بن مبشر بن مكسر القيسي يكنى أبا بشر بصري قدم مصر ، وحدث بها ، وكان ثقة ، وبها كانت وفاته في صفر سنة تسع وخمسين ومائتين .

1473

7181 - مسدد بن يعقوب بن إسحاق بن زياد القلوسي أبو الحسين بصري . حدث ببغداد عن علي بن حرب الطائي ، وموسى بن سفيان الجنديسابوري . رَوَى عنه محمد بن جعفر زوج الحرة ، وأبو حفص بن شاهين ، وكان صدوقا . أخبرني الحسن بن علي التميمي قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا محمد بن زهير بن الفضل بالأبلة ، ومسدد بن يعقوب بن إسحاق ببغداد قالا : حدثنا موسى بن سفيان قال : حدثنا عبد الله بن الجهم قال : حدثنا عمرو يعني ابن أبي قيس ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : توفي رجل محرم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كفنوه في ثوبيه ، ولا تغطوا وجهه ، ولا تقربوه طيبا قال : وأراه قد ذكر أنه يبعث يوم القيامة يلبي . بلغني أن مسدد بن يعقوب مات في أول المحرم من سنة خمس وعشرين وثلاثمِائَة .

1474

7173 - مذكور بن سليمان ، أبو نصر القصباني المخرمي . حَدَّثَ عن خالد بن مخلد ، وزكريا بن عدي . رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري ، وعبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني . حدثني يحيى بن علي الدسكري لفظا بحلوان قال : أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي بنيسابور قال : أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم قال : حدثنا مذكور بن سليمان أبو نصر بالمخرم قال : حدثنا زكريا بن عدي قال : حدثنا ابن إدريس ، عن يحيى بن أيوب البجلي ، عن الشعبي في قول الله تعالى : فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ قال : أما إنهم كانوا يقرءونه ، ولكن نبذوا العمل به . ذكر محمد بن مخلد فيما قرأت بخطه أن مذكور بن سليمان مات في صفر سنة ثلاث وستين ومائتين .

1475

7180 - مسرة بن عبد الله أبو شاكر الخادم مولى المتوكل على الله . حَدَّثَ عن الحسن بن عرفة العبدي ، وأبي زرعة الرازي ، وأحمد بن عصمة النيسابوري ، ويحيى بن عثمان بن صالح ، ويوسف بن يزيد القراطيسي المصريين . رَوَى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ ، وأبو عمرو ابن السماك ، وأبو بكر بن شاذان ، والمعافى بن زكريا الجريري ، وكان غير ثقة . أخبرني إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال : أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم المقرئ قال : أخبرنا أبو شاكر مولى بني هاشم قال : حدثنا يوسف بن يزيد القراطيسي قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا سهل بن يوسف ، عن إسرائيل ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه قال : سمعت عليا يقرأ : وأتموا الحج والعمرة للبيت . أخبرني الأزهري قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال : حدثنا مسرة بن عبد الله أبو شاكر الخادم مولى المتوكل قال : حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي بالري سنة ثمان وستين ومائتين قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ابن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لله تعالى في كل ليلة جمعة مِائَة ألف عتيق من النار إلا رجلان فإنهما داخلان في أمتي تستروا مني ، وليس هم منهم ، فإن الله لا يعتقهم فيمن أعتق ، وذلك أنهم ليسوا منهم ، هم مع الكبائر في طبقتهم ، وأنهم مصفدون مع عبدة الأوثان مبغضي أبي بكر ، وعمر ، وليس هم داخلون في الإسلام ، وإنما هم يهود هذه الأمة . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا لعنة الله على مبغضي أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي . هذا الحديث كذب موضوع ، والرجال المذكورون في إسناده كلهم ثقات أئمة سوى مسرة ، والحمل عليه فيه على أنه ذكر سماعه من أبي زرعة بعد موته بأربع سنين لأن أبا زرعة مات في سنة أربع وستين ومائتين من غير خلاف في ذلك ، وقد ذكرناه في أخبار أبي زرعة . أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عمرو الأستوائي قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثني محمد بن أحمد بن الخازن صاحب لنا قال : أملى علينا أبو شاكر مسرة حديثا ذكر إسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم : اكتحلوا وترا ، واذهبوا عنا ، وإنما أراد وادهنوا غبا . بلغني عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي المعروف بجخجخ قال : مات مسرة خادم المتوكل في ذي الحجة من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمِائَة ، وكان يضعف . قال غيره : مات يوم الخميس لخمس بقين من ذي الحجة .

1476

7174 - مضر بن محمد بن خالد بن الوليد بن مضر أبو محمد الأسدي . سمع يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وسعيد بن عبد الجبار الكرابيسي ، ويحيى بن حبيب بن عربي ، وأبا كامل الجحدري ، وسعيد بن حفص النفيلي ، وحيان بن بشر القاضي ، ومُحَمد بن أبان الواسطي ، والأزرق بن علي ، وإبراهيم بن الحجاج السامي ، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي ، وبشر بن هلال البصري ، وحامد بن يحيى البلخي . رَوَى عنه يحيى بن صاعد ، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ ، ومُحَمد بن مخلد ، وأبو عمرو ابن السماك ، وأبو بكر الشافعي ، وقال الدارقطني : هو ثقة . أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التميمي قال : حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا مضر بن محمد الأسدي قال : حدثنا سعيد بن حفص قال : حدثنا زهير بن معاوية ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، فيقتتل الناس عليه ، فيقتل - أراه قال - من كل مِائَة تسعة وتسعون ، يا بني فإن أدركت ذلك الزمان فلا تكن ممن يقاتل عليه . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : مضر بن محمد الأسدي القاضي بغدادي ، ولي قضاء واسط ، وكان راوية لحروف القراءات . حدثنا عنه جماعة من شيوخنا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : ومات مضر بن محمد الأسدي سنة سبع وسبعين ومائتين .

1477

7179 - مطلب بن إبراهيم بن عبد العزيز أبو هاشم الهاشمي . كان خطيب جامع المهدي فأخبرنا إبراهيم بن مخلد قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : توفي أبو هاشم المطلب بن إبراهيم بن عبد العزيز الهاشمي ، وهو يلي الصلاة بالناس في مسجد الجامع بالرصافة ببغداد ، وكانت وفاته يوم الخميس لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمِائَة ، وله ثمانون سنة فولي مكانه أبو الحسن أحمد بن الفضل بن عبد الملك الهاشمي .

1478

7175 - منتصر بن محمد بن منتصر ، أبو منصور . حَدَّثَ عن مسروق بن المرزبان ، وعبد الله بن عمر بن أبان ، وعلي بن شبرمة الكوفيين . رَوَى عنه محمد بن مخلد ، وزكريا بن يحيى ، والد المعافى بن زكريا ، وسليمان بن أحمد الطبراني . أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , قال : حدثنا منتصر بن محمد بن منتصر البغدادي قال : أخبرنا علي بن شبرمة الحارثي قال : أخبرنا شريك ، عن منصور ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اغفر للحاج ، ولمن استغفر له الحاج . قال سليمان : لم يروه عن منصور إلا شريك ، ولا رواه عن شريك إلا علي بن شبرمة ، وحسين بن محمد المروزي .

1479

7178 - مفتاح بن خلف بن الفتح ، أبو سعيد الخراساني . أظنه من أهل بلخ قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن : أحمد بن صالح الكرابيسي البلخي . رَوَى عنه علي بن عمر الحربي أيضا . أخبرنا التنوخي قال : حدثنا علي بن عمر السكري قال : حدثنا أبو سعيد مفتاح بن خلف بن الفتح قدم علينا حاجا في سنة تسع وثلاثمِائَة باب الشماسية قال : حدثنا أحمد بن صالح الكرابيسي البلخي قال : حدثنا الحسن بن يزيد الجصاص قال : حدثنا عبد الرحيم بن واقد قال : حدثنا الفرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس قال : إن لكل شيء سببا ، وليس كل أحد يفطن له ، ولا سمع به ، وإن لأبي جاد لحديثا عجبا ، أما أبو جاد فأبى آدم الطاعة ، وجد في أكل الشجرة ، وأما هواز فهوى من السماء إلى الأرض ، وأما حطي فحطت عنه خطاياه ، وأما كلمن فأكل من الشجرة ، ومن عليه بالتوبة ، وأما سعفص فعصى آدم ربه ، فأخرج من النعيم إلى النكد ، وأما قريشات فأقر بالذنب وسلم من العقوبة عبد الرحيم بن واقد ، والفرات بن السائب كلاهما ضعيفان .

1480

7176 - مليح بن رقبة الأواني . حَدَّثَ عن عثمان بن أبي شيبة . رَوَى عنه مخلد بن جعفر الدقاق . أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد الواعظ قال : حدثنا مخلد بن جعفر قال : حدثني أبو الحسن مليح بن رقبة الأواني قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا جرير ، عن ثعلبة عزمت على شيطان مرة فحضرته فقال : دعني فإني شيعي . قلت : ومن تعرف من الشيعة ؟ قال : الأعمش وأبا إسحاق .

1481

7177 - مطرف بن جمهور بن الفضل أبو بكر الأسروشني . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن : حمدان بن ذي النون ، وعبد الصمد بن الفضل البلخيين . رَوَى عنه علي بن عمر الحربي السكري . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي قال : حدثنا علي بن عمر الحربي قال : حدثنا أبو بكر مطرف بن جمهور الأسروشني قدم علينا حاجا قال : حدثنا حمدان بن ذي النون قال : حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات قال : حدثنا معلى بن هلال ، عن محمد ، عن عطاء ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اغدوا في طلب العلم فإن الغدو بركة ونجاح .

1482

ذكر من اسمه محفوظ 7120 - محفوظ بن الفضل بن أبي توبة أبو عبد الله . حَدَّثَ عن أبي ضمرة أنس بن عياض ، ومعن بن عيسى ، وعبد الرزاق بن همام ، وعمرو بن الربيع بن طارق ، وعثمان بن صالح السهمي ، ومُحَمد بن يزيد بن سنان الرهاوي . رَوَى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي ، والحسن بن علويه القطان ، وصالح بن محمد جزرة ، وعمر بن أيوب السقطي . حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير قال : حدثنا الحسن بن علي القطان قال : حدثنا محفوظ بن أبي توبة قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرني عثمان الجزري أن مقسما مولى ابن عباس حدث عن ابن عباس في قوله تعالى : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ قال : تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم لبعض : إذا أصبح أثبتوه بالوثاق يريدون النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال بعضهم : اقتلوه ، وقال بعضهم : بل أخرجوه فأطلع الله نبيه على ذلك فبات علي على فراش النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليا يحسبون أنه النبي صلى الله عليه وسلم فلما أصبحوا ثاروا إليه فلما رأوا عليا رد الله مكرهم فقالوا : أين صاحبك هذا ؟ قال : لا أدري فاقتصوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصعدوا في الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا : لو دخل هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه فمكث فيه ثلاثا . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : محفوظ بن أبي توبة بغدادي . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : محفوظ بن أبي توبة كان معنا باليمن إلا أنه لم يكن يكتب كل ذلك , كان يسمع مع إبراهيم أخي أبان ، ولم يكن ينسخ ، وضعف أمره جدا . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع أن محفوظ بن أبي توبة بغدادي مات في سنة سبع وثلاثين ومائتين . وكذلك ذكر البخاري ، وقال : مات يوم الأحد لتسع بقين من ذي القعدة .

1483

7121 - محفوظ بن إبراهيم الفركي . حَدَّثَ عن سلام بن سليمان المدائني . رَوَى عنه أبو عيسى الختلي المعروف بالشص . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : حدثنا علي بن عمر الدارقطني قال : حدثنا أبو طالب الحافظ أحمد بن نصر قال : حدثنا أبو عيسى موسى بن موسى الختلي قال : حدثنا محفوظ بن إبراهيم الفركي قال : حدثنا سلام ، وهو ابن سليمان قال : حدثنا أبو عمرو بن العلاء القارئ ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : الله الذي خلقكم من ضعف بالضم . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , قال : حدثنا هارون بن موسى الأخفش المقرئ الدمشقي قال : حدثنا سلام بن سليمان المدائني بإسناد نحوه .

1484

7122 - محفوظ بن محمد بن موسى بن هارون بن حيان ، أبو الأحوص القزويني . قدم بغداد حاجا في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة ، وحدث بها عن : عبد الرحمن بن محمد بن حماد الطهراني . سمع منه وكتب عنه أبو الحسن بن رزقويه .

1485

ذكر من اسمه معاوية 7126 - معاوية بن عبيد الله بن يسار أبو عبيد الله الأشعري مولاهم . كان كاتب المهدي أمير المؤمنين ، ووزيره ، وإليه تنسب مربعة أبي عبيد الله بالجانب الشرقي ، وكان قد كتب الحديث ، وطلب العلم ، وسمع أبا إسحاق السبيعي ، ومنصور بن المعتمر ، ونحوهما . رَوَى عنه منصور بن أبي مزاحم ، وكان خيرا فاضلا عابدا ، وهو من أهل طبرية ، وكان يكتب للمهدي قبل الخلافة ، وأمره كله إليه رسمه المنصور بذلك ، وكان المهدي يعظمه ، ولا يخالفه في شيء يشير به عليه . أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع بالنهروان قال : حدثنا سعيد بن معاذ الأبلي بالأبلة قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال : حدثني أبو عبيد الله صاحب المهدي قال : حدثني المهدي ، عن أبيه قال : حدثني عطاء قال : سمعت ابن عباس يقول : عارض النبي صلى الله عليه وسلم جنازة أبي طالب فقال : وصلتك رحم جزاك الله خيرا يا عم . قرأت في كتاب أبي الحسن الدارقطني بخطه حدثني القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير بمصر قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الملك السراج التاريخي قال : حدثني عيسى بن أبي عباد قال : حدثني عبيد الله بن سليمان بن أبي عبيد الله قال : أبلى أبو عبيد الله مصليين وأسرع في الثالث أو ثلاثة ، وأسرع في الرابع موضع الركبتين والوجه واليدين لكثرة صلواته ، وكان له في كل يوم كر دقيق يتصدق به على المساكين ، وكان يلي ذلك مولى له فلما اشتد الغلاء أتاه فقال : قد غلا السعر فلو نقصنا من هذا فقال : أنت شيطان أو رسول الشيطان صيره كرين فكان له في كل يوم بعد ذلك كران يخبزان للمساكين . قال : وأخبرت أن الجسور يوم مات امتلأت فلم يعبر عليها إلا من تبع جنازته من مواليه ، واليتامى ، والأرامل ، والمساكين ، ودفن في مقبرة قريش ببغداد ، وصلى عليه علي بن المهدي . قلت : ومات في سنة سبعين ، وقيل : سنة تسع وستين ومِائَة ، وكان مولده في سنة مِائَة .

1486

7127 - معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب أبو عمرو الأزدي المعني كوفي الأصل ، وهو أخو كرماني بن عمرو . سمع زائدة بن قدامة ، وعبد الرحمن المسعودي ، وجرير بن حازم ، وزهير بن معاوية ، وأبا إسحاق الفزاري . رَوَى عنه يحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وعمرو بن محمد الناقد ، وزياد بن أيوب ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وعباس بن محمد الدوري ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، وحمدان بن علي الوراق ، والحارث بن أبي أسامة ، ومُحَمد وعلي ابنا أحمد بن النضر ، وغيرهم . أخبرنا أحمد بن عمر بن أحمد الدلال قال : حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق قال : حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني قال : حدثنا معاوية بن عمرو قال : حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن أهل الجنة يأكلون ، ويشربون ، ولا يتغوطون ، ولا يبولون ، ولا يتفلون ، ولا يتمخطون يلهمون التسبيح ، والحمد كما يلهمون النفس يكون طعامهم جشاء ، ورشحا كرشح المسك . أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : قال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل : معاوية بن عمرو صدوق ثقة . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال : أخبرنا أبو بكر الخلال قال : أخبرني محمد بن علي قال : حدثني مهنى أنه سأل أبا عبد الله ، عن خلف بن تميم قلت له : كان مثل معاوية بن عمرو ؟ قال : لا معاوية كان أنفذ في الحديث منه . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : قال أبو أحمد بن فارس : قال البخاري : معاوية بن عمرو بن المهلب أبو عمرو الأزدي بغدادي . وأخبرنا ابن الفضل قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة أربع عشرة ومائتين فيها مات معاوية بن عمرو الأزدي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن وهب البندار قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال : رأيت جدي معاوية بن عمرو ، وهو عند رأس أمي ، وهي في الموت فجعل ، وجهها بحذاء القبلة ، ورجليها بحذاء القبلة فلما قاربت أن تقضي سترها منا ، وصلى عليها فكبر أربعا ، ومات معاوية بن عمرو سنة أربع عشرة ، وولد معاوية بن عمرو في سنة ثمان وعشرين ومِائَة ، وكان أسن من وكيع بسنة . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا الحارث بن محمد قال : حدثنا محمد بن سعد قال : سنة أربع عشرة ومائتين فيها مات معاوية بن عمرو الأزدي صاحب زائدة ، وأبي إسحاق الفزاري يوم الأربعاء غرة جمادى الأولى .

1487

7128 - معاوية بن يزيد بن أبي المغراء بن أبي الروقاء أبو عبد الرحمن الكندي . حَدَّثَ عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، وحفص بن غياث النخعي ، ومُحَمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني , وأبي بكر بن عياش . رَوَى عنه الحسن بن علي المعمري ، والحسين بن عبد الله بن شاكر السمرقندي . وذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم : أنه بغدادي . أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد قال : حدثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري قال : حدثنا محمد بن العلاء , وداود بن رشيد ، ومعاوية بن يزيد بن أبي الروقاء قالوا : حدثنا حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن ابن عباس ، عن الفضل بن عباس قال : كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة .

1488

ذكر من اسمه المبارك 7135 - المبارك بن فضالة بن أبي أمية أبو فضالة مولى زيد بن الخطاب من أهل البصرة . حَدَّثَ عن الحسن البصري ، وثابت البناني ، وعبد العزيز بن صهيب ، وحميد الطويل ، وحبيب بن أبي ثابت ، وهشام بن عروة ، وخبيب بن عبد الرحمن ، ويونس بن عبيد ، ونصر بن راشد ، وعبيد الله بن عمر العمري . رَوَى عنه الحسن بن موسى الأشيب ، والهيثم بن جميل ، ويزيد بن هارون ، وعفان بن مسلم ، وموسى بن داود ، وسعيد بن سليمان ، وعبد الله بن خيران ، وعلي بن الجعد . وكان المبارك قد قدم على أبي جعفر المنصور بغداد ، وحدث بها , كذلك أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا معاذ بن المثنى قال : حدثنا سوار قال : حدثنا أبو أمية قال : حدثنا مبارك بن فضالة قال : وفد ابن سوار في وفد من أهل البصرة إلى أبي جعفر فإنا لعنده ذات يوم إذ أتي برجل فأمر بقتله ، فقلت في نفسي : يقتل رجل من المسلمين ، وأنا حاضر فقلت : يا أمير المؤمنين ألا أحدثك حديثا سمعته من الحسن قال : وما هو قلت : حدثنا الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا كان يوم القيامة جمع الناس في صعيد واحد حيث يسمعهم الداعي ، وينفذهم البصر فيقوم مناد من عند الله فيقول : ليقومن من له على الله يد فلا يقوم إلا من عفا فأقبل علي فقال : آلله لسمعته من الحسن قال : قلت : آلله لسمعته من الحسن قال : خليا عنه . أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو علي ابن الصواف ، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا عفان قال : حدثنا وهيب قال : رأيت مبارك بن فضالة يحدث يونس أو في حلقة يونس ، ويونس شاهد قال حماد : كان مبارك يجالسنا عند الأعلم يعني زيادا فإذا جاءت المسندة المرفوعة فإلى مبارك ، فإذا جاءت الفتيا فإلى الأعلم . أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا محمد بن العباس الخراساني قال : حدثنا محمد بن عمر المقدمي قال : حدثنا محمد بن عرعرة قال : رأيت شعبة جالسا بين يدي المبارك بن فضالة يسأله عن حديث نصر بن راشد ، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن تجصيص القبور ، وأن يبنى عليها البنيان . وأخبرنا إبراهيم بن مخلد قال : حدثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي قال : حدثنا سعدان بن نصر قال : حدثنا غسان بن عبيد ، عن مبارك بن فضالة , عن نصر أو نصر بن راشد شك غسان ، عن جابر بن عبد الله قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجصص القبور أو يبنى عليها . أخبرناه البرقاني قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم البندار قال : حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني قال : حدثنا الحسن بن موسى قال : حدثنا المبارك بن فضالة قال : حدثني نصر بن راشد سنة مِائَة عمن حدثه ، عن جابر بن عبد الله قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر أو يبنى عليه بناء . أخبرنا ابن الفضل القطان قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سمعت سليمان بن حرب قال : كنت أجلس إلى مبارك بن فضالة يوم الجمعة يحدثنا وأكتب قال : وكان الحسن بن أبي جعفر الجفري يجلس إليه ، وكان يقول لي : يا غلام انظر ما يكتب من مبارك فاجمعه ، واكتبه لي قال : فكنت أجمع ما يحدث به في الجمع فأكتبه ، وأحمله إليه . أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : سمعت يحيى بن سعيد ، وذكر مبارك بن فضالة فأحسن الثناء عليه قال أبو حفص : وسمعت عفان يقول : كان من النساك قال أبو حفص : وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان ، عن مبارك بن فضالة . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، وأخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا : حدثنا علي بن عبد الله قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كنا كتبنا عن مبارك بن فضالة في ذاك الزمان ، عن الحسن ، عن علي ، إذا سماها - زاد أبو نعيم فهي طالق ثم اتفقا - وعن الحسن ، عن عمر ، وسطا من الركوع قال يحيى : ولم أقبل منه شيئا إلا شيئا يقول فيه : حدثنا . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : سألته يعني أحمد بن حنبل ، عن مبارك بن فضالة قال ما روى عن الحسن يحتج به ، وقال : دخل على أبي جعفر فجعل يقول : يا أمير المؤمنين سمعت الحسن يقول : وسمعت الحسن يقول : ثم قال أبو عبد الله : كان أبو جعفر يعجبه أمر الحسن . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل إجازة قال : حدثني أحمد بن إبراهيم قال : حدثني حجاج قال : سألت شعبة قلت : أيهما أحب إليك حديث مبارك أو الربيع بن صبيح فقال : مبارك أحب إلي منه . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثني الفضل هو ابن زياد قال : سمعت أبا عبد الله ، وسأله أبو جعفر مبارك أحب إليك أم الربيع ؟ قال : ربيع ، وأما عفان ، وهؤلاء فيقدمون مباركا عليه ، ولكن الربيع صاحب غزو وفضل . أخبرنا أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أبا الحسن الطرائفي يقول : سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته يعني يحيى بن معين ، عن الربيع بن صبيح فقال : ليس به بأس كأنه لم يطره قلت : هو أحب إليك أو المبارك ؟ فقال : ما أقربهما قال أبو سعيد : المبارك عندي فوقه فيما سمع من الحسن إلا أنه ربما دلس . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا يحيى بن معين الربيع بن صبيح ، والمبارك بن فضالة صالحان . أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر قال : حدثنا أبو بشر الدولابي قال : حدثنا معاوية بن صالح قال : سمعت يحيى بن معين يقول : مبارك بن فضالة ليس به بأس . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين ، وسئل عن المبارك فقال : ضعيف ، وسمعته مرة أخرى يقول : ثقة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثني أبي قال : حدثنا عبد الله بن سليمان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سألت يحيى بن معين عن مبارك بن فضالة فقال : ضعيف الحديث هو مثل الربيع بن صبيح في الضعف . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب قال : قال علي يعني ابن المديني : ضرب عبد الرحمن على حديث إسماعيل بن عياش ، وعلى حديث المبارك بن فضالة . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : مبارك بن فضالة ضعيف . أخبرنا البرقاني قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : مبارك بن فضالة لين كثير الخطأ بصري يعتبر به . أخبرني علي بن محمد بن الحسن الحربي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : سمعت أبي يقول : عند مبارك أحاديث مناكير ، عن عبيد الله ، وغيره قيل له : أيما أحب إليك الربيع أو مبارك ؟ فقال : سئل يحيى عن هذا فذهب إلى أن الربيع أحب إليه ، وكان عبد الرحمن يحدث عن الربيع ، وكان يحيى لا يحدث عن الربيع ولا عن مبارك . أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : قلت له : يعني أبا داود سليمان بن الأشعث مبارك أحب إليك أو الربيع بن صبيح ؟ قال : سألت علي بن عبد الله فقال : المبارك . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : وسألت عليا ، عن المبارك بن فضالة فقال : هو صالح وسط . أخبرني علي بن محمد المالكي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال : سألت أبي ، عن مبارك بن فضالة فضعفه . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثني صالح بن أحمد قال : حدثني علي قال : قال يحيى بن سعيد : مبارك أحب إلي من الربيع . أخبرنا حمزة بن حمد بن طاهر الدقاق قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : مبارك بن فضالة بصري لا بأس به . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال : حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : والمبارك بن فضالة بن أبي أمية بن كنانة مولى زيد بن الخطاب يكنى أبا فضالة مات سنة أربع وستين ومِائَة . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : قلت ليحيى بن معين قال المدائني : إن مباركا مات سنة ست وستين فقال يحيى : يقال ذاك .

1489

7136 - المبارك بن سعيد بن مسروق أبو عبد الرحمن الثوري . أخو سفيان ، وكان أعمى ، وهو كوفي سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : أبيه ، وأخيه سفيان ، ونسير بن ذعلوق ، والحارث بن الجارود ، وموسى الجهني . رَوَى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم ، ومُحَمد بن عيسى ابن الطباع ، وسعيد بن سليمان سعدويه ، ومُحَمد بن مقاتل المروزي ، وعبد الله بن عون الخراز ، وأبو همام السكوني ، والحسن بن عرفة العبدي ، وغيرهم . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الديباجي ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق الثاني ، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، وأبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا الحسن بن عرفة . وحدثنا أبو بكر البرقاني من كتابه بلفظه ، وأنا سألته عنه قال : قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن عمر المعدل بمصر أخبركم أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي الكناني قراءة عليه قال : أخبرنا أحمد بن شعيب النسائي أبو عبد الرحمن , قال : أخبرني زكريا بن يحيى قال : حدثنا الحسن بن عرفة قال : حدثنا المبارك بن سعيد ، عن موسى الجهني ، عن مصعب بن سعد ، عن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يمنع أحدكم أن يسبح دبر كل صلاة عشرا ، ويكبر عشرا ، ويحمد عشرا فذلك في خمس صلوات خمسون ومِائَة باللسان وألف وخمسمِائَة في الميزان ، وإذا أوى إلى فراشه سبح ثلاثا وثلاثين ، وحمد ثلاثا وثلاثين ، وكبر أربعا وثلاثين فذلك مِائَة باللسان ، وألف في الميزان ، فأيكم يعمل في يوم وليلة ألفين وخمسمِائَة سيئة لفظ حديث النسائي . حدثني عبد العزيز بن علي الخياط قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن عمر بن بهتة البزاز قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل الضبي قال : حدثنا محمد بن عثمان بن حكيم قال : حدثنا عطية بن العلاء بن المنهال قال : جاء مبارك بن سعيد بن مسروق إلى مشايخنا فقال : إن لي إليكم حاجة ، وقد هممت أن أستشفع عليكم بغيركم فوثقت برغبتكم في المعروف ؟ قال : فقال له خالي : من أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا مبارك بن سعيد بن مسروق قال : حياك الله لو توسل إلينا بك متوسل قمنا بحاجته فكيف بك ؟ قال : فقال مبارك : أما لئن قلت ذاك لقد أتيت الأعمش فدققت عليه بابه فخرج إلي فشبك أصابعه في أصابعي ثم قال لي : يا مبارك أتيت الشعبي فخرج إلي فشبك أصابعه في أصابعي كما فعلت بك ثم قال لي : إن المودة بين كرام الناس أشد شيء اتصالا ، وأبطأ شيء انقطاعا مثل ذلك مثل الكوز من الفضة بطيء الانكسار سريع الانجبار ، وإن مثل المودة بين لئام الناس مثل الكوز من الفخار سريع الانكسار بطيء الانجبار . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا أحمد بن سنان , قال : سمعت محمد بن عبيد يقول : ما رأيت الأعمش أوسع لأحد في مجلسه قط إلا يوما قيل له : هذا مبارك أخو سفيان فقال : هاهنا فأجلسه إلى جنبه ، وحدثنا بسبعة أحاديث ثم التفت إلينا فقال : هذا السيل . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق قال : حدثني يعقوب بن يوسف قال : حدثني ابن خبيق قال : حدثني عبد الله ابن السندي قال : كتب مبارك بن سعيد إلى سفيان يشكو إليه ذهاب بصره فكتب إليه سفيان : من سفيان بن سعيد إلى مبارك بن سعيد أما بعد فقد فهمت كتابك فيه شكاية ربك فاذكر الموت يهن عليك ذهاب بصرك ، والسلام . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا محمد بن أحمد ابن الحسن الصواف قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل إجازة قال : قال أبي : وأخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : رأيت مبارك بن سعيد بن مسروق أخا الثوري من ذاك الجانب يعني ببغداد ، ولم أكتب عنه شيئا . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم قال : قال : أبو أحمد ابن فارس : قال البخاري : مبارك بن سعيد بن مسروق أخو سفيان الأعمى كان يكون ببغداد . حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال : أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال : أخبرني أبي قال : أبو عبد الرحمن مبارك بن سعيد بن مسروق ، كان يكون ببغداد . أخبرنا الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : مبارك بن سعيد أخو سفيان ثقة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : ومبارك بن سعيد بن مسروق كوفي ثقة . أخبرنا البرقاني قال : قال محمد بن العباس العصمي : حدثنا يعقوب ابن إسحاق بن محمود الهروي الحافظ قال : أخبرنا صالح بن محمد الأسدي قال : مبارك بن سعيد صدوق . أخبرنا الجوهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري أخو سفيان الثوري توفي بالكوفة في أول سنة ثمانين ومِائَة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : مات المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري سنة ثمانين ومِائَة في أولها .

1490

7137 - المبارك بن محمد بن المبارك ، وقيل : المبارك بن محمد بن إسماعيل الزيات . حَدَّثَ عن أبي يحيى محمد بن سعيد العطار ، وأحمد بن منصور الرمادي . رَوَى عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسن ابن النخاس المقرئ . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو القاسم ابن النخاس قال : حدثني المبارك بن محمد بن المبارك الزيات قال : حدثنا أحمد بن منصور قال : حدثنا يزيد بن أبي حكيم العدني قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا أبو قيس ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبي مسعود الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة فكبر ذلك في أنفسهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله الواحد الصمد ثلث القرآن .

1491

7100 - المثنى بن عبد الكريم المازني ابن عم النضر بن شميل . بغدادي المولد ، والمنشأ سمع النضر بن شميل ، وزافر بن سليمان . رَوَى عنه إبراهيم الحربي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو زيد عبد الله بن محمد بن إسماعيل شيخ لأحمد بن محمد بن ياسين الهروي ، وكان المثنى قد سكن هراة فحصل حديثه عند أهلها . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي قال : حدثنا المثنى بن عبد الكريم قال : حدثنا زافر بن سليمان ، عن يحيى بن سليم بلغه أن ملك الموت استأذن ربه تعالى أن يسلم على يعقوب عليه السلام فأذن له ، فأتاه فسلم عليه فقال له : بالذي خلقك هل قبضت روح يوسف ؟ قال : لا . قال : ألا أعلمك كلمات لا تسأل الله شيئا بها إلا أعطاك ؟ قال : بلى ، قال : قل يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ، ولا يحصيه غيره قال : فما طلع الفجر حتى أتي بقميص يوسف . قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه : أخبرنا محمد بن العباس الهروي الضبي قال : حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين قال : المثنى بن عبد الكريم ابن عم النضر بن شميل ، ولد ببغداد ، ونشأ بها ، وسكن هراة ، وكان من أهل السنة يحدث أيام ابن الرماح ، وكان رجلا صالحا .

1492

ذكر من اسمه المثنى 7099 - المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال ، أبو علي التميمي المعروف بالبازبدائي ، جد أبي يعلى الموصلي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن : أبي شهاب الحناط ، وعلي بن مسهر . رَوَى عنه أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ، ومُحَمد بن غالب التمتام . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي قال : حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري قال : حدثنا المثنى بن يحيى البازبدائي قال : حدثنا أبو شهاب ، عن حجاج ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن أبي أوفى قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : علمني الإسلام . قال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت . كتب إلي أبو الفرج محمد بن إدريس الموصلي يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمد الطوسي حدثهم قال : حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي قال : المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي جد أبي يعلى روى عن أبي شهاب ، وعلي بن مسهر فأكثر الرواية عنهما ، وحدث وكتب الناس عنه ، وتوفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين . قال أبو يعلى : كتب المثنى بن يحيى ، عن علي بن مسهر كتبه على الوجه ، وأكثر عن أبي شهاب ، ورحل عن الموصل ، فأوطن مدينة السلام للتجارة ، وكان له هناك قدر .

1493

7103 - المثنى بن محمد بن المثنى بن محمد بن المثنى بن عبد الله ، أبو الهيثم الأزدي الفقيه من أهل مرو . قدم بغداد حاجا ، وحدث عن أحمد بن محمد بن عمر المنكدري ، ومُحَمد بن أحمد بن معدان الفقيه ، ومُحَمد بن أبي يزيد الصيرفي . حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي ، وعلي بن طلحة بن محمد المقرئ . أخبرنا علي بن طلحة قال : أخبرنا المثنى بن محمد المروزي قدم علينا حاجا قال : حدثنا أحمد بن محمد المنكدري قال : حدثنا الفضل بن موسى بن عيسى الهاشمي بسر من رأى قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي بردة : أن رجلا من المشركين كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسلم عليه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكاتب أن يرد عليه . أخبرنا هناد بن إبراهيم النسفي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال : توفي أبو الهيثم المثنى بن محمد بن المثنى المروزي بمرو ، وأنا بها في شعبان لأربع خلون منه سنة ست وثمانين وثلاث مِائَة سقط من السطح فاندقت عنقه .

1494

7102 - المثنى بن جامع ، أبو الحسن الأنباري . حَدَّثَ عن سعيد بن سليمان الواسطي ، ومُحَمد بن الصباح الدولابي ، وعمار بن نصر الخراساني ، ومُحَمد بن عبد الله الحذاء ، وأحمد بن حنبل ، وسريج بن يونس . رَوَى عنه : أحمد بن محمد بن الهيثم الدوري ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي . وكان ثقة صالحا دينا مشهورا بالسنة . أخبرنا التنوخي قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أبو الحسن المثنى بن جامع قال : حدثنا سريج بن يونس قال : حدثنا فرج بن فضالة ، عن كليب بن ميمون ، عن ميمون بن مهران قال : أوصاني عمر بن عبد العزيز فقال : يا ميمون لا تخل بامرأة لا تحل لك وإن أقرأتها القرآن ، ولا تتبع السلطان وإن رأيت أنك تأمره بمعروف ، وتنهاه عن منكر ، ولا تجالس ذا هوى فيلقي في نفسك شيئا يسخط الله به عليك . أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : حدثنا محمد بن المظفر قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم الدوري قال : حدثنا أبو الحسن مثنى بن جامع الأنباري قال : حدثنا أبو جعفر الحذاء قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : إذا وافقت السريرة العلانية فذلك العدل ، وإذا كانت السريرة أفضل من العلانية فذلك الفضل ، وإذا كانت العلانية أفضل من السريرة فذلك الجور . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال : أخبرنا أبو بكرالخلال قال : مثنى بن جامع الأنباري رجل جليل جدا من أصحاب أبي عبد الله ، جليل القدر عند بشر بن الحارث أيضا ، وعبد الوهاب الوراق ، ويقال : إنه كان مستجاب الدعوة ، وكان أبو عبد الله يعرف له حقه وقدره . أخبرني الأزهري قال : حدثنا عبيد الله بن محمد العكبري قال : حدثنا أبو طالب بن بهلول الأنباري قال : قال أبو العباس أحمد بن أصرم بن خزيمة المغفلي إذا رأيت الأنباري يحب أبا جعفر الحذاء ، ومثنى بن جامع الأنباري ، فاعلم أنه صاحب سنة .

1495

7101 - المثنى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان ، أبو الحسن العنبري البصري . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها ، عن أبيه ، وعن بشر بن المفضل ، ومعتمر بن سليمان ، وسلم بن قتيبة ، ويحيى بن سعيد القطان . رَوَى عنه ابنه معاذ ، وأبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو يحيى زكريا بن يحيى الناقد ، وأحمد بن علي الأبار ، وكان ثقة . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق قال : أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن أحمد الناقد قال : حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد العطار قال : قدم علينا المثنى بن معاذ بن معاذ فسألته عن حديث ذكره أبو يحيى فزعم أنه حدثه به . أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي قال : حدثنا أبو يحيى الناقد زكريا بن يحيى بن مروان قال : حدثنا مثنى بن معاذ قال : حدثنا يحيى القطان ، عن محمد بن عيينة أخي سفيان بن عيينة قال : حدثنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل قال : ما رأيت من يطلب بعلمه ما عند الله غير عطاء ، وطاوس ، ومجاهد . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : مثنى بن معاذ لا بأس به . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا ، وهو يحيى بن معين : المثنى بن معاذ بن معاذ رجل صدق ثقة صدوق من خيار المسلمين ، ما زال مذ هو حدث وهو خير من أخيه عبيد الله بن معاذ مِائَة مرة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها مات المثنى بن معاذ العنبري .

1496

7118 - معلى بن منصور أبو يعلى الرازي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : مالك بن أنس ، وليث بن سعد ، وأبي عوانة ، وشريك ، والهيثم بن حميد ، وابن لهيعة ، وموسى بن أعين ، ويحيى بن حمزة ، وأبي يوسف القاضي ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وأبي بكر بن عياش وهشيم . رَوَى عنه علي ابن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو خيثمة ، وأبو يحيى صاعقة ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وسلمان بن توبة ، وعباس الدوري ، والحسن بن مكرم ، ومُحَمد بن إسرائيل الجوهري ، ومُحَمد بن سعد العوفي ، ومُحَمد بن شاذان الجوهري ، وغيرهم . وكان فقيها من أصحاب الرأي أخذ عن أبي يوسف القاضي ، وكان ثقة . أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال : حدثنا معلى بن منصور قال : حدثنا ابن أبي زائدة ، عن عثمان بن حكيم ، عن محمد بن أفلح ، عن أسامة بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تبارك وتعالى لا يحب الفاحش المتفحش . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : قرأت بخط أبي عمرو المستملي قال : حدثني سهل بن عمار قال : كنت عند المعلى بن منصور ، وإبراهيم بن حرب النيسابوري في أيام خاض الناس في القرآن فدخل علينا إبراهيم بن مقاتل المروزي يذكر للمعلى أن الناس قد خاضوا في أمره قال : في ماذا ؟ قال : يقولون : إنك تقول : القرآن مخلوق . فقال : ما قلته ، ومن قال : القرآن مخلوق فهو عندي كافر . حدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات قال : أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال قال : أخبرني زكريا بن يحيى قال : حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل ، عن المعلى بن منصور قال : كان يحدث بما وافق الرأي ، وكان كل يوم يخطئ في حديثين وثلاثة فكنت أجوزه إلى عبيد بن أبي قرة في قطيعة الربيع . أخبرنا البرقاني قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : قال أبو زرعة : رحم الله أحمد بن حنبل بلغني أنه كان في قلبه غصص من أحاديث ظهرت عن المعلى بن منصور كان يحتاج إليها ، وكان المعلى أشبه القوم يعني أصحاب الرأي بأهل العلم ، وذلك أنه كان طلابة للعلم ورحل ، وعُنِي فتصبر أحمد عن تلك الأحاديث ، ولم يسمع منه حرفا ، وأما علي ابن المديني ، وأبو خيثمة ، وعامة أصحابنا سمعوا منه : المعلى صدوق . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا أبو بكر ابن الأنباري إملاء قال : حدثنا عمر بن بكار القافلاني قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، والعباس بن محمد قالا : سمعنا يحيى بن معين يقول : كان المعلى بن منصور الرازي يوما يصلي فوقع على رأسه كور الزنابير ، فما التفت ولا انفتل حتى أتم صلاته ، فنظروا فإذا رأسه قد صار هكذا من شدة الانتفاخ . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته يعني يحيى بن معين ، عن المعلى بن منصور فقال : ثقة . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : إذا اختلف معلى الرازي وإسحاق ابن الطباع في حديث عن مالك بن أنس ، فالقول قول معلى ، وفي كل حديثه معلى أثبت منه ، وخير منه . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي , قال : حدثني أبي قال : معلى بن منصور ، أبو يعلى الرازي ثقة . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا الوليد بن بكر قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد قال : حدثني أبي قال : معلى بن منصور الرازي أبو يعلى ثقة صاحب سنة ، وكان نبيلا طلبوه على القضاء غير مرة فأبى . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : المعلى بن منصور الرازي من كبار أصحاب أبي يوسف ، ومُحَمد ، ومن ثقاتهم في النقل والرواية . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : المعلى بن منصور الرازي نزل بغداد ، وطلب الحديث ، وكان صدوقا صاحب حديث ورأي وفقه ، وكان ينزل الكرخ في قطيعة الربيع ، وتوفي سنة إحدى عشرة ومائتين . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : المعلى بن منصور الرازي مات سنة إحدى أو اثنتي عشرة ومائتين . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي قال : ومات بها يعني ببغداد المعلى بن منصور الرازي أبو يعلى ، كان قد سكن الجانب الغربي ، وهنالك حين مات دفن .

1497

7119 - معلى بن سعيد ، أبو خازم التنوخي يعرف بالشبيبي . سكن مصر ، وحدث بها عن : بشر بن موسى الأسدي ، والفضل بن الحباب الجمحي ، ومُحَمد بن جرير الطبري ، وغيرهم . رَوَى عنه أبو بكر بن شاذان ، وأبو القاسم ابن الثلاج . حدثنا التنوخي , قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن الثلاج الشاهد قال : حدثني أبو خازم المعلى بن سعيد التنوخي ، ويعرف بالشبيبي بفسطاط مصر قال : حدثنا أبو خليفة القاضي بحديث ذكره . قال ابن الثلاج : قال لي أبو خازم : أنا أنفق في كل يوم دينارا لا يكفيني أقل منه بقيراط . قال : وإن مت لم يوجد لي بعد كفني شيء . قال ابن الثلاج : وكان يشرب النبيذ . قال أبو خازم : وكنت أنادي ببغداد في باب الطاق على الثياب قديما فعاداني قوم منهم فنفوني عن السوق ، فلزمت سوق البزازين في الكرخ ، وخدمت أبا عمر القاضي ، فرأيته يوما راكبا في الطريق ، فدعوت له فأسرفت قال : فقال لي : إن قوما نفوا مثلك لقوم نبال . قال ابن الثلاج : كان أبو خازم هذا جوالة كتب ببغداد ، والبصرة ، وغيرهما . ومات في حدود سنة خمسين وثلاثمِائَة . قلت : بلغني أنه مات بمصر في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمِائَة . أخبرنا محمد بن علي الصوري ، وأبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي قاضي مصر بمكة قالا : أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ قال : وأبو خازم المعلى بن سعيد كتبنا عنه ، وما كان ممن يفرح به .

1498

ذكر من اسمه معلى 7117 - معلى بن عبد الرحمن الواسطي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن : سليمان الأعمش ، وسفيان الثوري ، ومبارك بن فضالة ، وشريك بن عبد الله ، وعبد الحميد بن جعفر . رَوَى عنه : إبراهيم بن راشد الأدمي ، وأحمد بن عبد الله المؤدب السامري ، وخلف بن محمد كردوس الواسطي ، ومُحَمد بن عبد الملك الدقيقي ، وإبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا إبراهيم بن راشد قال : حدثنا معلى بن عبد الرحمن قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الموقين ، والخمار . أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف قال : أخبرنا محمد بن جعفر المطيري قال : حدثنا أحمد بن عبد الله المؤدب بسر من رأى قال : حدثنا المعلى بن عبد الرحمن ببغداد قال : حدثنا شريك ، عن سليمان بن مهران الأعمش قال : حدثنا إبراهيم ، عن علقمة ، والأسود قالا : أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين فقلنا له : يا أبا أيوب إن الله أكرمك بنزول محمد صلى الله عليه وسلم ، وبمجيء ناقته تفضلا من الله وإكراما لك حتى أناخت ببابك دون الناس ، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله فقال : يا هذا إن الرائد لا يكذب أهله ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بقتال ثلاثة مع علي : بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ؛ فأما الناكثون فقد قاتلناهم أهل الجمل طلحة والزبير ، وأما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم يعني معاوية وعمرا ، وأما المارقون فهم أهل الطرفاوات وأهل السعيفات ، وأهل النخيلات ، وأهل النهروانات ، والله ما أدري أين هم ؟ ولكن لا بد من قتالهم إن شاء الله قال : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار : يا عمار تقتلك الفئة الباغية ، وأنت إذ ذاك مع الحق ، والحق معك ، يا عمار بن ياسر إن رأيت عليا قد سلك واديا ، وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي فإنه لن يدليك في ردى ، ولن يخرجك من هدى ، يا عمار من تقلد سيفا أعان به عليا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در ، ومن تقلد سيفا أعان به عدو علي عليه قلده الله يوم القيامة وشاحين من نار . قلنا : يا هذا حسبك رحمك الله ، حسبك رحمك الله . أخبرني علي بن محمد بن الحسن الحربي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : سمعت أبي يقول : معلى بن عبد الرحمن ضعيف الحديث ، وذهب إلى أنه كان يضع الحديث ، روى عن الأعمش ، عن زيد بن وهب حديثا طويلا : أقبلنا مع علي من صفين ، وحدث عن شريك ، عن ابن ظبيان ، عن أبي نجاء قال علي : إن أخوف ما أخاف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا ربت عليه بهجته ، ورميت بحديثه ، وضعفه جدا . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : المعلى بن عبد الرحمن أخذ أحاديث من أحاديث أبي الهيثم ، عن ليث بن سعد ، وذهب إلى أنه كان يكذب . قلت : أبو الهيثم هو خالد المدائني ، وكان غير ثقة فذهب علي إلى أن معلى سرق أحاديث من أحاديث خالد ورواها ، وقد ذكر لنا البرقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي , قال : قلت : يعني لأبي زرعة الرازي : معلى بن عبد الرحمن الواسطي ؟ قال : ذاهب الحديث .

1499

7139 - المطهر بن سليمان بن محمد أبو بكر المعدل أصله من الأنبار . كتب للقاضي أبي محمد بن معروف ، وخلفه على الجانب الغربي ، وكان عالما بالفرئض ، وينتحل في الفقه مذهب أهل العراق . أخبرنا البرقاني قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : مطهر بن سليمان يعني الفقيه كذاب ؟ قلت : لم ؟ قال : سمعته يوما يقول : سمعت من الفريابي حملني أبي إليه في سنة أربع وثلاثمِائَة قال أبو الحسن : فقلت له : فهذا بعد أن مات بأربع سنين ، قال أبو الحسن : فحدثت بهذا دعلج فقال : إنا لله لو مات قبل هذا كان خيرا له ، قال أبو الحسن : والفريابي قطع الحديث في شهر شوال من سنة ثلاثمِائَة ، ومات في المحرم من سنة إحدى وثلاثمِائَة . أخبرني هلال بن المحسن قال : مات أبو بكر المطهر بن سليمان بن محمد الشاهد الأنباري الفرضي العراقي في يوم الخميس الثالث عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وثلاثمِائَة .

1500

7140 - المطهر بن محمد بن إبراهيم أبو عبد الله الشيرازي الصوفي المعروف باللحافي . كان أحد الشيوخ الصالحين ، وممن جاور بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثًا وأربعين سنة وقدم بغداد ، وسكن في الرباط الذي كان عند جامع المدينة ، وحدث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي كتبت عنه ، وكان سماعه صحيحا . أخبرنا أبو عبد الله اللحافي قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي بدمشق قال : حدثنا خلف بن محمد الخيام قال : حدثنا سهل بن شاذويه قال : وحدثنا نصر بن الحسين قال : حدثنا عيسى بن موسى ، عن عبيد الله العتكي ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المواقعة قبل الملاعبة . توفي اللحافي بإيذج في رجب من سنة خمس وأربعين وأربعمِائَة وبلغتنا وفاته ونحن ببيت المقدس بعد رجوعنا من الحج .

1501

ذكر من اسمه المطهر 7138 - المطهر بن طاهر بن عبد الله بن طاهر أبو محمد . حَدَّثَ عن أحمد بن سعيد الدارمي روى عنه : عمر بن بشران السكري . أخبرنا أبو بكر البرقاني إجازة قال : قرئ على عمر بن بشران ، وأنا أسمع أخبركم أبو محمد مطهر بن طاهر بن عبد الله بن طاهر في دار عمارة ، وكان ثقة , قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي المروزي قال : حدثنا علي بن الحسين يعني ابن واقد قال : حدثنا أبي ، عن مطر ، عن قتادة ، عن مطرف ، عن عياض بن حمار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم فقال : إن الله أوحى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد .

1502

6980 - موسى بن هارون بن سعيد التوزي . كان يسكن سر من رأى ، وحدث بها عن إسحاق بن أبي إسرائيل ، وعبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث . رَوَى عنه ابن لؤلؤ الوراق . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، وعلي بن أبي علي المعدل قالا : أخبرنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق قال : حدثنا موسى بن هارون بن سعيد التوزي بسر من رأى قال : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن محمد بن الزبير ، عن أبيه ، عن عمران بن حصين قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين . حدثني الحسن بن محمد الخلال قال : قال لنا أبو الحسن بن لؤلؤ مات موسى بن هارون التوزي بسر من رأى سنة خمس وثلاثمِائَة .

1503

6951 - موسى بن جميل العابد . انتقل إلى بلاد المغرب ، وسكن بإفريقية في موضع يقال له : قصر الطوب فكان يتعبد هناك . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصري قال : حدثنا أبي قال : موسى بن جميل البغدادي كان بإفريقية من العباد ، سكن قصر الطوب .

1504

6948 - موسى بن ناصح , أبو عمران . حدث بمصر ، عن هشيم بن بشير ، وسفيان بن عيينة ، والعلاء بن برد بن سنان ، وعطاء بن جبلة الفزاري ، وسليمان بن الحكم بن عوانة ، وأبي معاوية الضرير ، وعصمة بن محمد الأنصاري . رَوَى عنه أبو الزنباع روح بن الفرج ، ومطلب بن شعيب ، وإسحاق بن الحسن الطحان ، وأحمد بن حماد زغبة ، وغيرهم من المصريين . أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي بأصبهان قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , قال : حدثنا أحمد بن رشدين المصري قال : حدثنا موسى بن ناصح البغدادي قال : حدثنا العلاء بن برد بن سنان ، عن أبيه ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من جاء منكم الجمعة فليغتسل . حدثنا محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : موسى بن ناصح بغدادي يكنى أبا عمران ، قدم مصر وحدث بها توفي سنة أربع وأربعين ومائتين .

1505

6952 - موسى بن مروان أبو عمران . نزل الرقة ، وحدث بها عن المعافى بن عمران الموصلي وأبي معاوية الضرير وعبيدة بن حميد الحذاء . رَوَى عنه الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان الرقي ، وجنيد بن حكيم الدقاق وغيرهما . أخبرنا الأزهري والحسن بن محمد بن عمر النرسي قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله بن جامع الدهان قال : حدثنا أبو علي محمد بن سعيد الحراني قال : موسى بن مروان البغدادي يكنى أبا عمران ، مات بالرقة وبها ولده , كان ينزل فندق حسين الخادم بربض الرافقة سنة ست وأربعين ومائتين .

1506

6947 - موسى بن إبراهيم أبو عمران المروزي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن عبد الله بن لهيعة ، إبراهيم بن سعد ، وإسماعيل بن جعفر ، وموسى بن جعفر بن محمد ، وأبي جعفر الرازي ، وشريك بن عبد الله ، وداود بن الزبرقان ، ويزيد بن زريع . رَوَى عنه محمد بن خلف بن عبد السلام ، ومُحَمد بن إدريس الشعراني ، وعبد الله بن محمد البغوي ، وذكر البغوي أنه سمع منه في سنة تسع وعشرين ومائتين . حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن خلف بن عبد السلام المروزي قال : حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي قال : حدثنا موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال حين يسمع المؤذن يؤذن : مرحبا بالقائلين عدلا ، مرحبا بالصلاة وأهلا ، كتب الله له ألفي ألف حسنة ، ومحا عنه ألفي ألف سيئة ، ورفع له ألفي ألف درجة . حدثني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا عمر بن عيسى الآجري قال : حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي ببغداد قال : حدثنا داود بن الزبرقان ، عن محمد بن جحادة ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يحشر المؤذنون يوم القيامة على نوق من نوق الجنة ، يقدمهم بلال رافعي أصواتهم بالأذان ، ينظر إليهم الجمع فيقال : من هؤلاء ؟ فيقال : مؤذنو أمة محمد ، يخاف الناس ، ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور ، قال : سألت يحيى بن معين عن موسى بن إبراهيم فقال لي : صاحب إبراهيم بن سعد ؟ فقلت : نعم ، فقال : ذاك كذاب فقلت له : إنه يروي حديث جابر من كثرت صلاته بالليل فقال : كذب وكذب الذي يرويه بالكوفة . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : سئل إبراهيم الحربي ، عن حديث موسى بن إبراهيم ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم من قال : القرآن مخلوق فقد كفر فقال : موسى هذا كان صاحب شرطة قنطرة السماكين في الكرخ ، ثم ترك الشرطية فجاء إلى مسجد الجامع فقعد مع قوم يدعون يدعو ، ثم جاء بكتاب معه يقرأ فيه في مسجد الجامع فجاء أصحاب الحديث فقالوا له : أمل علينا فأملى عليهم ، عن ابن لهيعة وغيره شيئا لم يسمعه قط ، ولم يسمع قط هو حديثا ، لا أدري أيش قصة ذلك الكتاب اشتراه أو استعاره ، أو وجده ، قال إبراهيم : وقد رأيت موسى بن إبراهيم هذا . قال محمد بن أبي الفوارس : قرأت على أبي الحسن الدارقطني قال : موسى بن إبراهيم المروزي متروك .

1507

6953 - موسى بن محمد بن سعيد بن حيان ، أبو عمران البصري . حدث ببغداد ، عن أبي قتيبة سلم بن قتيبة ، ومحمد بن أبي عدي ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وحجاج بن نصير ، وأبي عتاب سهل بن حماد الدلال ، وإبراهيم بن عمر بن أبي الوزير . رَوَى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم المارستاني أحاديث مستقيمة . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم المارستاني قال : حدثنا موسى بن محمد بن حيان البصري ببغداد قال : حدثنا أبو عتاب قال : حدثنا المختار بن نافع بحديث ذكره .

1508

6946 - موسى بن جعفر البغدادي . حدث ببلخ ، عن شعبة بن الحجاج ، روى عنه علي بن عبد الله بن مكرم البلخي . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن يوسف الرازي قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي قال : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن مكرم السمسار قال : حدثنا موسى بن جعفر البغدادي قال : حدثنا شعبة بن الحجاج ، عن مخول بن راشد ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر : الم تَنْـزِيلُ و هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ وفي الجمعة بسورة الجمعة , و إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ يوبخ بها .

1509

6954 - موسى بن عيسى الجصاص . من متقدمي أصحاب أحمد بن حنبل . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال : أخبرنا أبو بكر الخلال قال : وموسى بن عيسى الجصاص رجل جليل ورع متخل زاهد ، سمع من يحيى القطان ، وابن مهدي ونحوهما ، وكان لا يحدث إلا بمسائل أبي عبد الله وشيء سمعه من أبي سليمان الداراني في الزهد والورع ، وكانت عنده مسائل كثيرة ، عن أبي عبد الله حدثني بشيء منها صالح الحسن بن أحمد الوراق وقال : إن الباقي ضاع . وقد حَدَّثَ عنه أبو بكر المطوعي ، وأبو بكر بن جناد ، وهو رجل رفيع القدر جدا .

1510

6945 - موسى بن سليمان ، أبو سليمان الجوزجاني . سمع عبد الله بن المبارك ، وعمرو بن جميع ، وأبا يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة ، وكان فقيها بصيرا بالرأي يذهب مذهب أهل السنة في القرآن ، وسكن بغداد ، وحدث بها فروى عنه عبد الله بن الحسن الهاشمي ، وأحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، وبشر بن موسى الأسدي . وقال ابن أبي حاتم : كتب عنه أبي وسئل عنه فقال : كان صدوقا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي قال : حدثنا عبد الله بن الحسن ، هو الهاشمي ، قال : حدثنا أبو سليمان الجوزجاني قال : حدثنا عمرو بن جميع قال : حدثنا الأعمش ، عن بشر بن غالب الأسدي قال : قدم على الحسين بن علي أناس من أنطاكية ، فسألهم عن حال بلادهم ، وعن سيرة أميرهم فيهم ، فذكروا خيرا إلا أنهم شكوا البرد ، فقال الحسين : حدثني أبي ، عن جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : أيما بلدة كثر أذانها بالصلاة انكسر بردها أو قال : قل بردها . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي قال : حدثنا أبو سليمان الجوزجاني ونعم عبد الله كان . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن عطية قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد ، قال : أحضر المأمون موسى بن سليمان ومعلى الرازي فبدأ بأبي سليمان لسنه وشهرته بالورع فعرض عليه القضاء فقال : يا أمير المؤمنين احفظ حقوق الله في القضاء ولا تول على أمانتك مثلي : فإني والله غير مأمون الغضب ، ولا أرضى نفسي لله أن أحكم في عباده قال : صدقت وقد أعفيناك فدعا له بخير ، وأقبل على معلى فقال له مثل ذلك ، فقال : لا أصلح ، قال : ولم ؟ قال : لأني رجل أداين فأبيت مطلوبا وطالبا ، قال : نأمر بقضاء دينك ونتقاضى ديونك فمن أعطاك قبلناه ، ومن لم يعطك عوضناك مالك عليه قال : ففي شكوك في الحكم ، وفي ذلك تلف أموال الناس قال : يحضر مجلسك أهل الدين إخوانك ، فما شككت فيه سألتهم عنه ، وما صح عندك أمضيته قال : أنا أرتاد رجلا أوصي إليه من أربعين سنة ما أجد من أوصي إليه ، فمن أين أجد من يعينني على قضاء حقوق الله الواجبة عليك حتى أأتمنه على ذلك ؟ فأعفاه .

1511

6955 - موسى بن عيسى البغدادي . حدث بالرملة كتب إلي أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون بن حمزة العلوي الحسيني من مصر ، وحدثني أبو نصر علي بن هبة الله البغدادي عنه قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الأزهر السمناني قال : حدثنا أحمد يعني ابن عيسى بن محمد الوشاء قال : حدثنا موسى بن عيسى البغدادي بالرملة سنة خمسين ومائتين قال : حدثنا يزيد بن هارون ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا بكى اليتيم وقعت دموعه في كف الرحمن تعالى فيقول : من أبكى هذا اليتيم الذي واريت والديه تحت الثرى ؟ من أسكته فله الجنة . هذا حديث منكر جدا ، لم أكتبه إلا بإسناده ، ورجاله كلهم معرفون إلا موسى بن عيسى ، فإنه مجهول وحديثه عندنا غير مقبول .

1512

6944 - موسى بن محمد ، أبو هارون البكاء ، من أهل قزوين . نزل بغداد وحدث ، عن الليث بن سعد ، وابن لهيعة ، وبكر بن مضر ، وأبي هاشم الأبلي وحماد بن زيد ، وجعفر بن سليمان ، وحفص بن ميسرة ، وهذيل بن بلال ، وعطاف بن خالد ، وغيرهم . ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي أن أباه سمع منه وقال : سألت أبي عن أبي هارون البكاء فقال : محله عندي الصدق ، قدم الشام فكتب عن صدقة بن خالد ، ويحيى بن حمزة ، ولا أعلم أني عثرت عليه بشيء . وقال عبد الرحمن : سألت أبا زرعة ، عن أبي هارون البكاء فكلح وجهه ، فقيل له : أي شيء أنكروا عليه ؟ فقال : لا أعلم شيئا أنكروا عليه ، وأنا لا أحدث عنه ولا يعرف بالعراق قال عبد الرحمن : وكان في كتابنا حديث قد كان حَدَّثَ عنه قديما فلم يقرأ علينا فضربنا عليه . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني قال : حدثنا موسى بن محمد أبو هارون البكاء قال : حدثنا كثير بن عبد الله أبو هاشم قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بني أكثر من الدعاء ، فإن الدعاء يرد القضاء المبرم . حدثت عن محمد بن العباس بن الفرات قال : أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي قال : أخبرنا أبو بكر الخلال قال : أخبرني الحسن بن عبد الوهاب قال : حدثنا الفضل بن زياد قال : سألت أبا عبد الله ، عن أبي هارون البكاء ، فقال : ليس بثقة ولا أمين ولا كرامة ، قيل له : من هذا يا أبا عبد الله قال : رجل كان هاهنا صديقا للهيثم بن خارجة يدعي عن عبد الله بن لهيعة ، وليث بن سعد ، وبكر بن مضر .

1513

6956 - موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة ، أبو محمد الأسدي ، والد بشر بن موسى . حَدَّثَ عن محمد بن سلام الجمحي . رَوَى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح الأسدي . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي قال : أنشدنا محمد بن القاسم أبوالعيناء لإسحاق بن إبراهيم في موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة [ من الطويل ] : سلام على من ملنا وجفانا وأبدلنا بالود صرما وهجرانا أليس مسيئا من نسر بقربه ونذكره في كل حال وينسانا ألا قل لموسى الخير موسى بن صالح علينا الذي يرضيك إن كنت غضبانا فما حل في قلبي محلا حللته سواك ولا أحببت حبك إنسانا وكان موسى بن صالح متأدبا شاعرا . أخبرني الأزهري قال : حدثنا إسماعيل بن سعيد قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : أخبرنا المبرد قال : وجه صالح بن شيخ إلى سعيد بن سلم بجوذابة إوزة ولم يوجه بالإوزة فكتب إليه سعيد [ من المتقارب ] : بعثت إلينا بجوذابة فأين التي جاء جوذابها فقال صالح لابنه موسى : أجبه فقال موسى [ من المتقارب ] : بعثنا إليك بجوذابة وحاز الإوزة أربابها وذلك حظ الفتى الباهلي فلا يتعبنك تطلابها قرأت في كتاب أبي الفياض محمد بن أحمد بن أبي طالب الكاتب : حدثنا المظفر بن يحيى الشرابي قال : قال أبو الحسن أحمد بن محمد الأسدي : توفي موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة ليلة الأحد غرة شعبان من سنة سبع وخمسين ومائتين وله ثلاث وتسعون سنة وشهر .

1514

6943 - موسى بن نصر أبو عمران الثقفي . سكن سمرقند ، وحدث بها وببخارى أحاديث منكرة ، عن مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، ومُحَمد بن زياد الميموني ، وعبد الله بن لهيعة ، وإسماعيل بن أبي زياد ، وغيرهم . رَوَى عنه جماعة من أهل سمرقند ، وكان غير ثقة . أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي البلخي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال : حدثنا محمد بن محمود بن يونس بن مكرم الوزان قال : حدثنا إبراهيم بن أبي إبراهيم السمرقندي قال : حدثنا موسى بن نصر البغدادي قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افترض الله على أمتي الصوم ثلاثين يوما ، وافترض على سائر الأمم أقل وأكثر ، وذلك لأن آدم لما أكل من الشجرة بقي في جوفه مقدار ثلاثين يوما ، فلما تاب الله عليه أمره بصيام ثلاثين يوما بلياليهن ، فافترض علي وعلى أمتي بالنهار ، وما نأكل بالليل ففضل من الله عز وجل . حدثني الحسين بن محمد أخو الخلال ، عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : موسى بن نصر البغدادي حدث بسمرقند ، عن الثوري ومالك وغيرهما بالطامات .

1515

6957 - موسى بن سلمة أبو عمران النحوي . أخذ عن الأصمعي وأبي عبد الرحمن اليزيدي . رَوَى عنه أحمد بن أبي كامل خال يحيى بن علي بن المنجم وقال : كان أجل رواة الأصمعي ، وكان قد أملى كتب الأصمعي ببغداد وحملها الناس عنه .

1516

6942 - موسى بن داود أبو عبد الله الضبي الخلقاني . كوفي الأصل سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : مالك بن أنس ، وشعبة بن الحجاج ، وسفيان الثوري ، والليث بن سعد ، وزهير بن معاوية ، وجرير بن حازم ، وعبد العزيز الماجشون ، وبكر بن خنيس ، ومُحَمد بن مسلم الطائفي ، وحسام بن مصك ، وحماد بن سلمة ، وقيس بن الربيع ، ومبارك بن فضالة وذواد بن علبة ، وشريك بن عبد الله ، وأبي الأحوص سلام بن سليم . رَوَى عنه أحمد بن حنبل ، وإبراهيم بن دينار ، ومُحَمد بن أحمد بن أبي خلف وعباس الدوري ، وسعدان بن نصر الثقفي ، ومُحَمد بن أبي العوام الرياحي وبشر بن موسى الأسدي ، ومُحَمد بن شاذان الجوهري ، وإسحاق بن بهلول التنوخي ، ومُحَمد بن أحمد بن النضر الأزدي وغيرهم . وولي موسى بن داود قضاء طرسوس وخرج إليها وتوفي بها . أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عبيد الله بن أحمد الدقاق ، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قالا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا سعدان بن نصر قال : حدثنا موسى بن داود ، عن زهير ، عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو . هذا الحديث غريب من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، تفرد به موسى بن داود ، عن زهير بن معاوية عنه ، ولم نكتبه إلا من حديث سعدان ، عن موسى بن داود ، ورواه أحمد بن يونس ، عن زهير ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : موسى بن داود الضبي كان ثقة صاحب حديث ، وكان قد نزل بغداد ثم ولي قضاء طرسوس فخرج إلى ما هناك فلم يزل قاضيا بها إلى أن مات بها . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : موسى بن داود كوفي وكان قاضي المصيصة ، وكان زاهدا ، وكان صاحب حديث ثقة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي قال : حدثني أبي قال : موسى بن داود كوفي ثقة . أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : موسى بن داود أبو عبد الله الضبي القاضي أصله كوفي ثم نزل بغداد ، وكان مكثرا مصنفا مأمونا ولي قضاء الثغور فحمد فيها . أخبرنا البرقاني قال : قال أبو الحسن الدارقطني : موسى بن داود ثقة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة ست عشرة ومائتين فيها مات موسى بن داود الضبي ، وقال مرة أخرى : مات موسى بن داود الضبي سنة سبع عشرة ومائتين . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا الحارث بن محمد قال : حدثنا محمد بن سعد قال : سنة سبع عشرة ومائتين فيها مات موسى بن داود قاضي المصيصة بها .

1517

6958 - موسى بن خاقان أبو عمران النحوي . حَدَّثَ عن سلم بن سالم البلخي ، وإسحاق بن سليمان الرازي ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ، وعلي بن عاصم ، وأبي النضر هاشم بن القاسم ، ويزيد بن هارون ، وحماد بن عمرو النصيبي . رَوَى عنه عبيد العجل ، وعبد الله بن ناجية ، وسعيد بن عجب الأنباري ، ومُحَمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي ، والقاضي المحاملي ، وكان ثقة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء قال : حدثنا موسى بن خاقان قال : حدثنا إسحاق الأزرق ، عن ابن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن أم هانئ قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وقد وضع له غسل في جفنه فيها أثر عجين ، فاستتر بثوب ثم اغتسل ، ثم دعا بثوب فتوشح به ، ثم صلى قالت : فلا أدري كم صلى ؟ أركعتين أم أربعا أم ستا , أم ثمانيا . أخبرني علي بن أحمد الرزاز قال : قرئ على أبي عمرو عثمان بن محمد بن بشر بن زياد بن سنقة السقطي وأنا أسمع قال : حدثنا الحسين بن محمد المعروف بعبيد العجل قال : حدثنا موسى بن خاقان أبو عمران النحوي جار أبي خيثمة قال : حدثنا سلم بن سالم البلخي قال : حدثنا خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عائشة أم المؤمنين قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليضحك من إياس العباد وقنوطهم ، وقرب الرحمة لهم قالت عائشة : قلت يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي أويضحك ربنا تعالى ؟ قال : والذي نفس محمد بيده إنه ليضحك فقلت : لن يعدمنا منه خيرا إذا ضحك .

1518

6941 - موسى بن عبد الحميد . حَدَّثَ عن إبراهيم بن سعد الزهري . رَوَى عنه أحمد بن حنبل . أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد الواعظ قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا موسى بن عبد الحميد قال أبي : جار لنا حسن الهيئة قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه قال : بينما عمرو بن العاص يوما يسير أمام ركبه وهو يحدث نفسه ، إذ قال : لله در ابن حنتمة أي امرئ كان يعني بذلك عمر بن الخطاب . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا عبد الله بن سليمان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد وأنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل , قال : سمعت أبي يقول : موسى بن عبد الحميد جار لنا حسن الهيئة كتبنا عنه قبل أن نكتب ، عن يعقوب بن إبراهيم .

1519

6959 - موسى بن محمد ، أبو عمران الشطوي ، يعرف بابن الغلي . حَدَّثَ عن أبي بكر بن عياش . رَوَى عنه محمد بن مخلد . أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا موسى بن محمد أبو عمران الشطوي قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن جرير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة ، والطلقاء من قريش ، والعتقاء من ثقيف ، بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة . أخبرنا البرقاني قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : موسى بن محمد أبو عمران يقال له : ابن الغلي الشطوي حدث ببغداد ، ضعيف يترك .

1520

7000 - موسى بن عيسى بن عبد الله بن طالجور أبو القاسم السراج . سمع محمد بن محمد الباغندي ، وأبا بكر بن أبي داود ، ومُحَمد بن أحمد بن موسى السوانيطي . حدثنا عنه الأزهري ، والعتيقي ، والتنوخي ، ومُحَمد بن أحمد بن حسنون النرسي ، وأبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، والحسين بن محمد بن عثمان النصيبي . سألت الأزهري ، عن موسى السراج فقال : ثقة . حدثنا القاضيان أبو عبد الله الصيمري ، وأبو القاسم التنوخي قالا : قال لنا موسى بن عيسى بن عبد الله السراج : ولدت في سنة خمس وتسعين ومائتين ، وسمعت أول سماعي بخطي في سنة ثمان وثلاثمِائَة من الباغندي ، وغيره . أخبرنا العتيقي قال : سنة سبع وثمانين وثلاثمِائَة فيها توفي موسى بن عيسى السراج في المحرم ، ثقة مأمون ، صاحب أصول مضى على سداد ، وأمر جميل . حدثني الأزهري ، والتنوخي قالا : مات موسى بن عيسى السراج في المحرم قال التنوخي : يوم السبت لست بقين من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمِائَة .

1521

6960 - موسى بن خالد ، أبو القاسم الأنباري . حَدَّثَ عن محمد بن الصلت الأسدي . رَوَى عنه وكيع القاضي . أخبرنا الجوهري قال : حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب قال : حدثنا محمد بن خلف وكيع قال : حدثني جعفر بن محمد الصائغ ، وموسى بن خالد الأنباري ، ومُحَمد بن إسرائيل الجوهري قالوا : حدثنا محمد بن الصلت قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن بكر بن وائل ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حملتم فأخروا فإن الأيدي معلقة والرجل موثقة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال : حدثنا محمد بن إسرائيل الجوهري بنحوه . أخبرنا علي بن محمد السمسار قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع : أن أبا القاسم موسى بن خالد الأنباري مات في سنة إحدى وستين ومائتين .

1522

6999 - موسى بن محمد بن جعفر بن محمد بن عرفة أبو القاسم السمسار مولى بني هشام . حَدَّثَ عن محمد بن جرير الطبري ، وإسحاق بن الخليل الجلاب ، ومُحَمد بن صالح بن ذريح العكبري ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، وأبو يعلى الموصلي ، وأحمد بن الفضل النفري ، ومُحَمد بن خلف وكيع ، وإسحاق بن بنان الأنماطي . حدثنا عنه القاضي أبو الطيب الطبري ، وأبو خازم محمد بن الحسين ابن الفراء ، وعبد العزيز بن علي الأزجي ، ومُحَمد بن محمد بن المظفر الدقاق ، والقاضي أبو عبد الله الصيمري ، وأحمد بن علي ابن التوزي ، وأحمد بن محمد العتيقي . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا موسى بن جعفر بن عرفة قال : حدثنا أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، عن أبي عمار شداد عن واثلة بن الأسقع الليثي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى من كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم . سألت أبا خازم ابن الفراء ، عن موسى بن عرفة فقال : تكلموا فيه .

1523

6961 - موسى بن عبد الله بن موسى أبو عمران القراطيسي . سكن الشام ، وحدث عن آدم بن أبي إياس العسقلاني . رَوَى عنه أبو حامد الحسنوي النيسابوري . أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الطرازي بنيسابور قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ قال : حدثنا موسى بن عبد الله بن موسى القراطيسي أبو عمران البغدادي بعكا قال : حدثنا آدم بن أبي إياس قال : حدثنا شعبة ، عن داود ، عن زيد بن أسلم ، عن محمود بن لبيد ، عن رافع بن خديج قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نوروا بالفجر ، فإنه أعظم للأجر كذا قال ، وإنما يحفظ هذا من رواية بقية بن الوليد ، عن شعبة ، عن داود ، وأما آدم فيرويه عن شعبة ، عن أبي داود ، عن زيد بن أسلم .

1524

6940 - موسى بن سهل الراسبي . أحد المجهولين روى عن دعبل بن علي الشاعر عنه ، عن أبي إسحاق حديثا أخبرناه أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العلوي المحمدي قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري قال : حدثنا إسماعيل بن علي بن علي بن رزين الخزاعي بواسط قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أخي دعبل قال : حدثني موسى بن سهل الراسبي في دهليز محمد بن زبيدة قال : حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحبني فليحب عليا ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل ومن أبغض الله أدخله النار . هذا الحديث موضوع الإسناد ، والحمل فيه عندي على إسماعيل بن علي ، والله أعلم

1525

6962 - موسى بن نصر بن سلام ، أبو عمران البزاز القنطري . حَدَّثَ عن عبد الله بن عون الخزاز ، وقاسم بن أبي شيبة ، وأحمد بن عمران الأخنسي ، وأبي همام الوليد بن شجاع ، ومُحَمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة . رَوَى عنه محمد بن مخلد ، ومُحَمد بن جعفر المطيري وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي ، وإسحاق بن أحمد بن إسحاق الزيات الحلبي . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه سنة اثنتين وسبعين ومائتين فيها مات موسى بن نصر أبو عمران البزاز في يوم الخميس ليومين مضيا من شهر رمضان .

1526

6998 - موسى بن علي بن موسى ، أبو بكر الأحول البزاز . سمع جعفرا الفريابي . حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير المقرئ . أخبرنا ابن بكير قال : أخبرنا أبو بكر موسى بن علي بن موسى البزاز الأحول قراءة عليه قال : حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن القاضي الفريابي قال : حدثنا المعافى بن سليمان قال : حدثنا فليح بن سليمان ، عن سالم أبي النضر ، عن عبيد بن حنين ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا ، وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله ، عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أمن الناس علي في صحبته ، وماله أبو بكر ، ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن خلة الإسلام ومودته لا تبقين خوخة في المسجد إلا سدت إلا باب أبي بكر .

1527

6963 - موسى بن حيان البندار . حَدَّثَ عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي . رَوَى عنه إسماعيل بن الفضل البلخي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا إسماعيل بن الفضل قال : حدثنا موسى بن حيان قال : حدثنا حفص بن عمر قال : حدثنا شعبة ، عن عاصم الأحول ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل : يا ذا الأذنين . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة ثلاث وسبعين ومائتين فيها مات موسى بن حيان البندار في جمادى الآخرة .

1528

6997 - موسى بن إبراهيم بن النضر بن مروان بن سويد ، أبو القاسم العطار المقرئ . حَدَّثَ عن أبيه ، وعن أبي مسلم الكجي ، ومُحَمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ومُحَمد بن الليث الجوهري ، وأحمد بن بشر الطيالسي ، ومُحَمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، وأحمد بن محمد بن الجعد الوشاء ، وأبي شعيب الحراني ، وجعفر الفريابي ، ومُحَمد بن عبيد الله بن مرزوق الخلال ، ومُحَمد بن محمد بن سليمان الباغندي . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وأبو نعيم الحافظ الأصبهاني ، وما علمت من حاله إلا خيرا . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي أبو القاسم موسى بن إبراهيم العطار في شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاثمِائَة .

1529

6964 - موسى بن الحسن بن عبد الله بن يزيد ، أبو عمران المعروف بالصقلي ، وهو مروزي الأصل . حَدَّثَ عن معاوية بن عطاء صاحب سفيان الثوري ، وعن عبد السلام بن مطهر ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، ومطرف بن عبد الله المدني ، وعلي بن عبد الحميد المعني ، ومُحَمد بن عبد الله الخزاعي ، وأبي عمرو الحوضي ، وعمرو بن مرزوق الباهلي ، وإبراهيم بن حمزة الزبيري ، ومُحَمد بن جعفر الوركاني . رَوَى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي ، وإبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه النحوي ، ومُحَمد بن جعفر بن محمد الفريابي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، ومُحَمد بن عمرو الرزاز ، والحسن بن علي الشيرزاذي ، وأبي الميمون بن راشد الدمشقي . أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسون النرسي قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء قال : حدثنا موسى بن الحسن الصقلي قال : حدثنا أبو عمر الحوضي قال : حدثنا هشام الدستوائي ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ترتد بثوب واحد ولا تشتمل به الصماء .

1530

6939 - موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسن الهاشمي . يقال : إنه ولد بالمدينة في سنة ثمان وعشرين ، وقيل : سنة تسع وعشرين ومِائَة وأقدمه المهدي بغداد ، ثم رده إلى المدينة وأقام بها إلى أيام الرشيد ، فقدم هارون منصرفا من عمرة شهر رمضان سنة تسع وسبعين ، فحمل موسى معه إلى بغداد وحبسه بها إلى أن توفي في محبسه . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي قال : حدثني جدي قال : كان موسى بن جعفر يدعي العبد الصالح من عبادته واجتهاده روى أصحابنا أنه دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد سجدة في أول الليل وسمع وهو يقول في سجوده : عظم الذنب عندي فليحسن العفو من عندك ، يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة فجعل يرددها حتى أصبح ، وكان سخيا كريما ، وكان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار ، وكان يصر الصرر ثلاثمِائَة دينار وأربعمِائَة دينار ومائتي دينار ثم يقسمها بالمدينة وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرة فقد استغنى . أخبرنا الحسن , قال : أخبرنا الحسن ، قال : حدثني جدي قال : حدثنا إسماعيل بن يعقوب قال : حدثني محمد بن عبد الله البكري قال : قدمت المدينة أطلب بها دينا فأعياني فقلت : لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر فشكوت ذلك إليه فأتيته بنقمي في ضيعته ، فخرج إلي ومعه غلام له معه منسف فيه قديد مجزع ليس معه غيره ، فأكل وأكلت معه ، ثم سألني عن حاجتي فذكرت له قصتي ، فدخل فلم يقم إلا يسيرا حتى خرج إلي فقال لغلامه : اذهب ثم مد يده إلي فدفع إلي صرة فيها ثلاثمِائَة دينار ثم قام فولى ، فقمت فركبت دابتي وانصرفت . قال جدي يحيى بن الحسن : وذكر لي غير واحد من أصحابنا أن رجلا من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذيه ويشتم عليا قال : وكان قد قال له بعض حاشيته : دعنا نقتله فنهاهم ، عن ذلك أشد النهي وزجرهم أشد الزجر وسأل ، عن العمري فذكر له أنه يزدرع بناحية من نواحي المدينة ، فركب إليه في مزرعته فوجده فيها ، فدخل المزرعة بحماره فصاح به العمري لا توطئ زرعنا فتوطأه بالحمار حتى وصل إليه فنزل فجلس عنده وضاحكه وقال له : كم غرمت في زرعك هذا ؟ قال له : مِائَة دينار ، قال : فكم ترجو أن تصيب ؟ قال : أنا لا أعلم الغيب ، قال : إنما قلت لك : كم ترجو أن يجيئك فيه ، قال : أرجو أن يجيئني مائتا دينار ، قال : فأعطاه ثلاثمِائَة دينار وقال : هذا زرعك على حاله ، قال : فقام العمري فقبل رأسه وانصرف قال : فراح إلى المسجد فوجد العمري جالسا فلما نظر إليه قال : الله أعلم حيث يجعل رسالاته ، قال : فوثب أصحابه فقالوا له : ما قصتك ؟ قد كنت تقول خلاف هذا قال : فخاصمهم وشاتمهم قال : وجعل يدعو لأبي الحسن موسى كلما دخل وخرج قال : فقال أبو الحسن موسى لحامَّتِهِ الذين أرادوا قتل العمري : أيما كان خير ما أردتم أو ما أردت أن أصلح أمره بهذا المقدار . أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ وعمر بن محمد بن عبيد الله المؤدب قالا : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال : حدثني محمد بن الحسين بن محمد بن عبد المجيد الكناني الليثي قال : حدثني عيسى بن محمد بن مغيث القرظي وبلغ تسعين سنة قال : زرعت بطيخا وقثاء وقرعا في موضع بالجوانية على بئر يقال لها : أم عظام ، فلما قرب الخير واستوى الزرع بيتني الجراد فأتى على الزرع كله ، وكنت غرمت على الزرع وفي ثمن جملين مِائَة وعشرين دينارا فبينما أنا جالس طلع موسى بن جعفر بن محمد فسلم ثم قال : أيش حالك ؟ فقلت : أصبحت كالصريم بيتني الجراد فأكل زرعي ، قال : وكم غرمت فيه ؟ قلت : مِائَة وعشرين دينارا مع ثمن الجملين ، فقال : يا عرفة ، زن لأبي المغيث مِائَة وخمسين دينارا نربحك ثلاثين دينارا والجملين فقلت : يا مبارك ادخل وادع لي فيها ، فدخل ودعا وحدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : تمسكوا ببقايا المصائب ، ثم علقت عليه الجملين وسقيته فجعل الله فيها البركة زكت فبعت منها بعشرة آلاف . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا الحسن بن محمد العلوي قال : حدثنا جدي قال : وذكر إدريس بن أبي رافع ، عن محمد بن موسى قال : خرجت مع أبي إلى ضياعه بساية فأصبحنا في غداة باردة وقد دنونا منها ، وأصبحنا عند عين من عيون ساية ، فخرج إلينا من تلك الضياع عبد زنجي فصيح مستذفر بخرقة على رأسه قدر فخار يفور فوقف على الغلمان فقال : أين سيدكم ؟ قالوا : هو ذاك ، قال : أبو من يكنى ؟ قالوا له : أبو الحسن ، قال : فوقف عليه ، فقال : يا سيدي يا أبا الحسن هذه عصيدة أهديتها إليك ، قال : ضعها عند الغلمان فأكلوا منها قال : ثم ذهب فلم نقل بلغ حتى خرج على رأسه حزمة حطب حتى وقف فقال له : يا سيدي هذا حطب أهديت إليك . قال : ضعه عند الغلمان وهب لنا نارا ، فذهب فجاء بنار قال : فكتب أبو الحسن اسمه واسم مولاه فدفعه إلي وقال : يا بني احتفظ بهذه الرقعة حتى أسألك عنها قال : فوردنا إلى ضياعه وأقام بها ما طاب له ثم قال : امضوا بنا إلى زيارة البيت قال : فخرجنا حتى وردنا مكة ، فلما قضى أبو الحسن عمرته دعا صاعدا فقال : اذهب فاطلب لي هذا الرجل ، فإذا علمت بموضعه فأعلمني حتى أمشي إليه ، فإني أكره أن أدعوه والحاجة لي قال صاعد : فذهبت حتى وقفت على الرجل ، فلما رآني عرفني وكنت أعرفه ، وكان يتشيع ، فلما رآني سلم علي وقال أبو الحسن قدم ؟ قلت : لا ، فقال : فأيش أقدمك ؟ قلت : حوائج ؟ وكان قد علم بمكانه بساية ، فتتبعني وجعلت أتقصى منه ويلحقني بنفسه ، فلما رأيت أني لا أنفلت منه مضيت إلى مولاي ومضى معي حتى أتيته فقال لي : ألم أقل لك لا تعلمه ؟ فقلت : جعلت فداك لم أعلمه ، فسلم عليه ، فقال له أبو الحسن : غلامك فلان تبيعه ؟ قال له : جعلت فداك الغلام لك والضيعة وجميع ما أملك ، قال : أما الضيعة فلا أحب أن أسلبكها وقد حدثني أبي ، عن جدي أن بائع الضيعة ممحوق ، ومشتريها مرزوق ، قال : فجعل الرجل يعرضها عليه مدلا بها فاشترى أبو الحسن الضيعة والرقيق منه بألف دينار وأعتق العبد ووهب له الضيعة قال إدريس بن أبي رافع : فهو ذا ولده في الصرافين بمكة . حدثني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا عون بن محمد قال : سمعت إسحاق الموصلي غير مرة يقول : حدثني الفضل بن الربيع ، عن أبيه أنه لما حبس المهدي موسى بن جعفر رأى المهدي في النوم علي بن أبي طالب وهو يقول : يا محمد فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ قال الربيع : فأرسل إلي ليلا فراعني ذلك فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية ، وكان أحسن الناس صوتا وقال : علي بموسى بن جعفر فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه وقال : يا أبا الحسن إني رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم يقرأ علي كذا فتؤمني أن تخرج علي أو على أحد من ولدي فقال : والله لا فعلت ذلك ، ولا هو من شأني قال : صدقت يا ربيع أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة ، قال الربيع : فأحكمت أمره ليلا ، فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا الحسين بن القاسم قال : حدثني أحمد بن وهب قال : أخبرني عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال : حج هارون الرشيد فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم زائرا له وحوله قريش وأفياء القبائل ، ومعه موسى بن جعفر فلما انتهى إلى القبر قال : السلام عليك يا رسول الله يا ابن عم ، افتخارا على من حوله ، فدنا موسى بن جعفر فقال : السلام عليك يا أبة فتغير وجه هارون وقال : هذا الفخر يا أبا الحسن حقا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا الحسن بن محمد العلوي قال : حدثني جدي قال : حدثني عمار بن أبان قال : حبس أبو الحسن موسى بن جعفر عند السندي بن شاهك فسألته أخته أن تولى حبسه وكانت تدين ففعل ، فكانت تلي خدمته فحكي لنا أنها قالت : كان إذا صلى العتمة حمد الله ومجده ودعاه فلم يزل كذالك حتى يزول الليل فإذا زال الليل قام يصلي حتى يصلي الصبح ، ثم يذكر قليلا حتى تطلع الشمس ، ثم يقعد إلى ارتفاع الضحى ، ثم يتهيأ ويستاك ويأكل ثم يرقد إلى قبل الزوال ، ثم يتوضأ ويصلي حتى يصلي العصر ، ثم يذكر في القبلة حتى يصلي المغرب ، ثم يصلي ما بين المغرب والعتمة فكان هذا دأبه فكانت أخت السندي إذا نظرت إليه قالت : خاب قوم تعرضوا لهذا الرجل وكان عبدا صالحا . أخبرنا الجوهري قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي قال : حدثني أحمد بن إسماعيل قال : بعث موسى بن جعفر إلى الرشيد من الحبس رسالة كانت : إنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء حتى نفضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء ، يخسر فيه المبطلون . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا الحسن بن محمد العلوي قال : حدثني جدي قال : قال أبو موسى العباسي ، حدثني إبراهيم بن عبد السلام بن السندي بن شاهك ، عن أبيه قال : كان موسى بن جعفر عندنا محبوسا ، فلما مات بعثنا إلى جماعة من العدول من الكرخ فأدخلناهم عليه فأشهدناهم على موته وأحسبه قال : ودفن بمقابر الشونيزيين . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله الأصبهاني قال : حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سلم الحافظ قال : حدثني عبد الله بن أحمد بن عامر قال : حدثنا علي بن محمد الصنعاني قال : قال محمد بن صدقة العنبري : توفي موسى بن جعفر بن محمد بن علي سنة ثلاث وثمانين ومِائَة , قال غيره : توفي لخمس بقين من رجب .

1531

6965 - موسى بن موسى ، أبو عيسى الحافظ المعروف بالشص ختلي الأصل . سمع علي بن الجعد ، وعبد العزيز بن بحر الخلال ، ومُحَمد بن منهال أخا حجاج الأنماطي ، وأبا بكر بن أبي شيبة ، ومُحَمد بن مصفى الحمصي ، ومحفوظ بن إبراهيم الفركي . رَوَى عنه محمد بن مخلد ، وعلي بن محمد بن عبيد ، وأبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظان ، ومُحَمد بن عبد الملك التاريخي ، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي ، ومُحَمد بن العباس بن نجيح . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد الأزرق قال : حدثنا محمد بن العباس بن نجيح قال : حدثنا أبو عيسى موسى بن موسى قال : حدثنا محمد بن المنهال قال : حدثنا الفضيل بن سليمان ، عن موسى بن عقبة قال : حدثنا كريب ، عن ابن عباس : أن أبا بكر بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحج فلم يقرب الكعبة ، ولكنه انشمر إلى ذي المجاز يخبر الناس مناسكهم ويبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتوا عرفة من قبل ذي المجاز ، وذلك أنهم لم يكونوا استمتعوا من العمرة إلى الحج . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا علي بن عمر الدارقطني , قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثنا موسى بن موسى أبو عيسى قال الدارقطني : هو الختلي أحد الثقات . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وموسى بن موسى أبو عيسى الختلي المعروف بالشص كان من الحفاظ ، إلا أن البدعة وضعته توفي لسبع بقين من صفر سنة خمس وسبعين وكان ينزل في شارع مربعة الخرسي بالجانب الشرقي من مدينتنا .

1532

6996 - موسى بن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، أبو عمرو الأزدي . حَدَّثَ عن أبيه ، وعن أبي العباس الكديمي ، وموسى بن هارون الحافظ ، وبشر بن موسى ، وعمر بن حفص السدوسي ، ويوسف بن يعقوب القاضي ، ومُحَمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي . رَوَى عنه أبو بكر الأبهري الفقيه ، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري المقرئ ، وأبو الفرج بن المنشئ الكاتب ، وحدثنا عنه القاضي علي بن عبد الله الهاشمي . أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي قال : حدثنا أبو عمرو موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي إملاء قال : حدثنا القاضي يوسف بن يعقوب قال : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال : حدثنا بكر بن بكار قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما أهبط الله تعالى آدم إلى الأرض كان أول ما أكل من ثمارها النبق . أخبرنا أبو محمد عبد الملك بن محمد بن محمد بن سلمان العطار قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري قال : حدثنا أبو عمرو موسى بن إسماعيل القاضي ببغداد قال : حدثنا موسى بن هارون قال : حدثنا خباب بن جبلة الدقاق قال : سمعت مالك بن أنس يقول : ليس لمضيق مروءة . قرأت في كتاب محمد بن علي بن عمر بن الفياض : ولد أبو عمرو موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي في سنة ثلاث وسبعين ومائتين ثم كانت وفاته في آخر سنة خمس وأربعين وثلاثمِائَة أو في أول سنة ست وأربعين .

1533

6966 - موسى بن سهل بن كثير بن سيار ، أبو عمران المعروف بالحرفي الوشاء . حَدَّثَ عن إسماعيل ابن علية ، وعلي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وإسحاق الأزرق ، وأبي بدر شجاع بن الوليد ، وعبد الله بن بكر السهمي ، وأبي النضر هاشم بن القاسم . رَوَى عنه أبو عمرو ابن السماك ، والقاضي أبو الحسين بن الأشناني ، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، وأبو عمر محمد بن عبد الواحد صاحب ثعلب ، وأبو بكر الشافعي . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : حدثنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل السوطي قال : حدثنا محمد بن محمد بن مالك الإسكافي قال : سمعت رجلا يقول لموسى بن سهل : متى كتبت عن إسماعيل ابن علية ؟ فقال : كتبت عنه قبل أن يلي صدقات البصرة فقال له السائل : فقد كتبت عنه قبل أن يكتب عنه أحمد بن حنبل . قال محمد بن أبي الفوارس : قرأت على أبي الحسن الدارقطني قال : موسى بن سهل بن كثير الوشاء ضعيف . سألت البرقاني عن موسى بن سهل الوشاء فقال : ضعيف جدا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : قال لنا أبو بكر الشافعي : توفي موسى بن سهل الوشاء أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال : ومات موسى بن سهل الوشاء يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين ومائتين .

1534

6995 - موسى بن محمد بن هارون بن موسى بن يعقوب بن إبراهيم بن مسعود بن الحكم ، أبو هارون الأنصاري ثم الزرقي . سمع محمد بن عبيد الله المنادي ، وعيسى بن جعفر الوراق ، وأحمد ابن ملاعب ، وأبا قلابة الرقاشي ، ومُحَمد بن الحسين الحنيني ، وعبد الله بن روح المدائني ، ومُحَمد بن سليمان الباغندي ، وأحمد بن علي الخزاز ، ومُحَمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، والحارث بن أبي أسامة ، وعلي بن محمد بن أبي الشوارب ، وأبا العباس الكديمي ، وأحمد بن عبيد الله النرسي ، ويزيد بن الهيثم البادا ، والحسن بن علي المعمري . رَوَى عنه أحمد بن محمد بن الصلت المجبر . وقرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه : حدثنا أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاري الزرقي في جامع الرصافة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمِائَة ، وكان أبو هارون قد خرج في آخر عمره ، عن بغداد فنزل الموصل مدة ، وحدث بها ، فحدثنا عنه ممن سمع منه هناك عبد القاهر بن محمد بن عترة الموصلي ، وكان ثقة . قرأت في كتاب أبي عمر محمد بن علي بن عمر بن الفياض : ولد أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الزرقي الأنصاري في سنة ثمان وخمسين ومائتين ، ومات بالرحبة يوم السبت لأربع ليال بقين من صفر من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمِائَة ، وكان قد شهد ببغداد ، وأول من قبل شهادته أحمد بن عبد الله بن إسحاق الخرقي ، وهو يلي القضاء للمتقي في سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين .

1535

6967 - موسى بن هارون بن عمرو ، أبو عيسى المعروف بالطوسي . سمع الحسين بن محمد المروذي ، ومعاوية بن عمرو الأزدي وأبا بلال الأشعري ، ويونس بن عبيد الله العميري ، وحمزة بن زياد الطوسي ، وعمرو بن حكام البصري ، ومُحَمد بن نعيم بن الهيصم . رَوَى عنه محمد بن مخلد ، ومُحَمد بن الفتح الخياط ، وأبو الحسين ابن المنادي ، وأبو بكر الشافعي ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع : أن أبا عيسى موسى بن هارون بن عمرو الطوسي مات سنة إحدى وثمانين ومائتين منزله في سكة الطوسيين ناحية الحربية .

1536

6938 - موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو الحسن الهاشمي ، من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أخو محمد وإبراهيم ابني عبد الله . ظفر به أبو جعفر المنصور بعد قتل أخويه فعفا عنه ، وسكن بغداد وقد روى عن أبيه شيئا يسيرا . حَدَّثَ عنه عبد العزيز بن محمد الدراوردي وغيره . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان قال : حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سلم الحافظ قال : حدثني أحمد بن إبراهيم بن قيس قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني قال : حدثنا عبد الله بن موسى بن عبد الله قال : حدثني أبي ، عن أبيه عبد الله بن حسن ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي قال : حدثني جدي أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال : وموسى بن عبد الله اختفى بالبصرة فأخذه المنصور وعفا عنه ، وكان يقول شيئا من الشعر ، كتب من العراق إلى زوجته أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر أم ابنه عبد الله بن موسى يستدعيها إلى الخروج إليه فلم تفعل فكتب إليها [ من الطويل ] : لا تتركيني بالعراق فإنها بلاد بها أس الخيانة والغدر فإني زعيم أن أجيء بضرة مقابلة الأجداد طيبة النشر إذا انتسبت من آل شيبان في الذرى ومرة لم تحفل بفضل أبي بكر أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز , قال : أخبرنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب قال : حدثنا محمد بن العباس اليزيدي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني محمد بن إسماعيل الجعفري قال : كتب موسى بن عبد الله بن حسن إلى زوجته أم ابنه عبد الله بن موسى وهي أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر [ من الطويل ] : وإني زعيم أن أجيء بضرة فراسية فراسة للضرائر تكرم مولاها وترضي حليلها وتقطع من أقصى مناط الحناجر فقال له مولى إبراهيم بن عبد الله بن حسن [ من الطويل ] : أبنت أبي بكر تكيد بضرة لعمري لقد حاولت إحدى الكبائر تغط غطيط البكر شد خناقه وأنت مقيم بين ضوجي عباثر عباثر : موضع , وضوجاه : ناحيتاه قال أبو عبد الله الزبير : هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة حملت بموسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بعد ستين سنة ، قال الزبير : وسمعت علماءنا يقولون : لا تحمل امرأة بعد ستين سنة إلا من قريش ولا بعد خمسين إلا عربية . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي قال : حدثني جدي قال : ودخل موسى بن عبد الله يوما على الرشيد ثم خرج من عنده فعثر بالبساط فسقط فضحك الخدم وضحك الجند ، فلما قام التفت إلى هارون فقال : يا أمير المؤمنين إنه ضعف صوم لا ضعف سكر . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم قال : حدثني محمد بن علي بن حسين بن عمار قال : وجدت في كتاب جدي حسين ، قال يحيى بن معين : موسى بن عبد الله ثقة مأمون ، كان أخا يحيى بن عبد الله لا بأس به ، دخلت على موسى هاهنا ببغداد وتشفع إليه رجل فقال : قد منعت من الحديث ، ولولا ذلك لحدثتك فلم نسمع منه شيئا . أخبرني محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : موسى بن عبد الله بن حسن قد رأيته ، وهو ثقة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : حدثني العباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : رأيت موسى بن عبد الله بن حسن وهو ثقة .

1537

6968 - موسى بن خلف بن داود سعيد بن عبد الله الجواربي . حَدَّثَ عن عاصم بن علي ، وموسى بن إبراهيم المروزي . رَوَى عنه ابن أخيه محمد بن صالح بن خلف الجواربي .

1538

6994 - موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى أبو عمران بن الأشيب . سمع عباس بن محمد الدوري ، وعبد الله بن روح المدائني ، وأبا بكر بن أبي الدنيا ، ومُحَمد بن خلف بن عبد السلام المروذي ، وطبقتهم . رَوَى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني ، وذكر أنه سمع منه ببغداد . وكان ابن الأشيب قد نزل في آخر عمره بأنطاكية ، ومات بها ، ويقال : بطرسوس ، وكان ثقة . وذكر ابن الثلاج فيما قرأت بخطه : أنه توفي في سنة سبع وثلاثين وثلاثمِائَة . قال غيره : مات في جمادى الأولى لسبع بقين من سنة تسع وثلاثين ، وهو الصحيح .

1539

6969 - موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد ، أبو السري الأنصاري المعروف بالجلاجلي ، نسائي الأصل . سمع عبد الله بن بكر السهمي ، وروح بن عبادة ، وعفان بن مسلم ، وأبا نعيم الفضل بن دكين ، ومُحَمد بن مصعب القرقساني ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وأبا عمر الحوضي وسهل بن بكار ، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي . رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري ، وأبو بكر الأدمي القارئ ، ومُحَمد بن عمرو الرزاز ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وعبد الباقي بن قانع ، وإسماعيل الخطبي ، وأبو بكر الشافعي ، وعمر بن جعفر بن سلم ، وكان ثقة . وقال الدارقطني : لا بأس به . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : قال لنا أبو بكر محمد بن جعفر الأدمي القارئ : سمي أبو السري الجلاجلي لحسن صوته . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : سمعت أبا بكر بن إسحاق هو الصبغي يقول : سمعت محمد بن غالب تمتام وذكر عنده موسى بن الحسن فقال : سمعت جعفر الطيالسي يقول : سمع الجلاجلي من محمد بن مصعب والسهمي . سمعت أبا الفتح محمد بن أبي الفوارس ، وسأله أبو محمد الخلال عن أبي السري الجلاجلي فقال : ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : موسى بن الحسن بن عباد النسائي المعروف بالجلاجلي كان يروي عن القعنبي الكتاب ، عن مالك بن أنس ، توفي يوم السبت لسبع عشرة خلت من صفر سنة سبع وثمانين قيل عنه : إن القعنبي قدمه في صلاة التراويح فأعجبه صوته قال : فقال لي : كأن صوتك صوت الجلاجل ، فبقي عليه لقبا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : ومات أبو السري موسى بن الحسن الجلاجلي يوم الجمعة ، ودفن يوم السبت في صفر سنة سبع وثمانين ومائتين .

1540

6993 - موسى بن محمد بن الفضل ، أبو عمران ، من أهل خراسان . روى أبو القاسم ابن الثلاج عنه ، عن أبي مسلم الكجي ، وذكر أنه سمع منه في سوق العطش .

1541

6970 - موسى بن عمران بن موسى أبو العباس البزاز . حَدَّثَ عن إسحاق بن أبي إسرائيل . رَوَى عنه عبد الصمد بن علي الطستي .

1542

6937 - موسى أمير المؤمنين الهادي بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس يكنى أبا محمد . بويع له بالخلافة بعد أبيه ، وكان بجرجان وقت موت المهدي وتولى له البيعة ببغداد أخوه هارون الرشيد , وكان مولد الهادي بالري . فأخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : كان الهادي يكنى أبا محمد وأمه الخيزران ، ومات المهدي بماسبذان ومعه الرشيد ، وكان موسى الهادي بجرجان فقدم الرشيد مدينة السلام فأخذ البيعة للهادي ، ثم قدم الهادي مدينة السلام فأقام بها إلى أن توفي يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومِائَة ، وقد بلغ من السن ثلاثا وعشرين سنة ، وكان كثير الولد ، وكانت خلافته سنة وشهرا وبعض آخر ، ولم يتول الخلافة قبل الهادي بسنه أحد . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : أخبرنا عمر بن حفص السدوسي قال : حدثنا محمد بن يزيد قال : واستخلف موسى بن المهدي سنة تسع وستين ومِائَة وهو الهادي ، وتوفي سنة سبعين ومِائَة لأربع عشرة خلت من شهر ربيع الأول يوم الجمعة ، فكانت خلافته سنة وشهرا واثنين وعشرين يوما ، وتوفي وله أربع وعشرون سنة ، وأمه أم ولد يقال لها : الخيزران . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثني أبي قال : حدثنا إسماعيل بن علي قال : أخبرني البربري ، عن ابن أبي السري قال : استخلف أبو محمد موسى الهادي ، أتته الخلافة وهو بجرجان لأربع مضين من صفر سنة تسع وستين ومِائَة فكانت خلافته سنة وشهرين وأحد عشر يوما ، وتوفي ليلة الجمعة لثلاث عشرة بقيت من ربيع الأول سنة سبعين ومِائَة وهو ابن أربع وعشرين سنة ، قال : ويقال : ست وعشرين سنة ، وصلى عليه أخوه هارون الرشيد ، وتوفي بعيساباذ بقصره الذي بناه وسماه القصر الأبيض ، وبه قبره . قال ابن أبي السري : وقال الهيثم بن عدي : توفي ببغداد وبها قبره بالجانب الشرقي في مجلس يقال له : دار البستان يعرف ببستان موسى أطبق . قال ابن أبي السري : وكان موسى طويلا جسيما أبيض بشفته العليا تقلص . حدثني الأزهري قال : حدثنا سهل بن أحمد الديباجي قال : حدثنا الصولي قال : حدثنا الغلابي قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن التيمي المكي قال : حدثني المطلب بن عكاشة المزني قال : قدمنا إلى أمير المؤمنين الهادي شهودا على رجل منا شتم قريشا ، وتخطى إلى ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس لنا مجلسا أحضر فيه فقهاء زمانه ومن كان بالحضرة على بابه ، وأحضر الرجل وأحضرنا فشهدنا عليه بما سمعنا منه ، فتغير وجه الهادي ثم نكس رأسه ورفعه فقال : إني سمعت أبي المهدي يحدث عن أبيه المنصور ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن عباس قال : من أراد هوان قريش أهانه الله . وأنت يا عدو الله لم ترض بأن أردت ذلك من قريش حتى تخطيت إلى ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم اضربوا عنقه ، فما برحنا حتى قتل . أخبرني الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا الحسين بن هارون الضبي قال : أخبرنا محمد بن عمر ابن الجعابي قال : حدثني أحمد بن عبيد الله أبو العباس الثقفي قال : حدثني عيسى بن محمد الكاتب قال : حدثني أبي قال : قال لي أمير المؤمنين الهادي : يا أبا جعفر أخبرني أبي عن جدي أن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس قال : ما أصلح الملك بمثل تعجيل العقوبة للجاني ، والعفو عن الزلات القريبة ؛ ليقل الطمع في الملك . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي قال : أخبرنا أحمد بن نصر الذارع قال : حدثنا محمد بن أحمد قال : حدثنا العباس بن الفضل ، عن أبيه قال : غضب موسى الهادي على رجل فكلم فيه فرضي عنه فذهب يعتذر ، فقال له موسى : إن الرضى قد كفاك مؤنة الاعتذار . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز , قال : أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي قال : حدثنا محمد بن أبي الأزهر النحوي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني عمي مصعب بن عبد الله ، عن جدي عبد الله بن مصعب قال : دخل مروان بن أبي حفصة على أمير المؤمنين الهادي فأنشده مديحا له حتى إذا بلغ قوله [ من الطويل ] : تشابه يوما بأسه ونواله فما أحد يدري لأيهما الفضل فقال له الهادي : أيما أحب إليك ثلاثون ألفا معجلة ، أو مِائَة ألف تدور في الدواوين ؟ قال : يا أمير المؤمنين أنت تحسن ما هو أحسن من هذا ، ولكنك أنسيته أفتأذن لي أن أذكرك ؟ قال : نعم ، قال : تعجل الثلاثون الألف وتدور المِائَة الألف قال : بل يعجلان لك جميعا ، فحمل ذلك إليه . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت إجازة قال : أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري قال : حدثنا أحمد ابن سعيد الدمشقي قال : حدثني الزبير بن بكار قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : حدثني أبو العتاهية أنه أنشد موسى الخليفة قوله [ من البسيط ] : أفنيت عمرك إدبارا وإقبالا تبغي البنين وتبغي الأهل والمالا فأمر لي بعشرة آلاف درهم من قبل المعلى ، فأتيته أتنجز ما أمر لي به ، فقال لي : امدحه بقصيدة وخذها فقلت له : قد أنسيت المديح وذهب عني ، فآيسني ، فلقيت أبا الوليد فقلت [ من الكامل ] : أبلغ سلمت أبا الوليد سلامي عني أمير المؤمنين أمامي فإذا فرغت من السلام فقل له قد كان ما قد كان من إفحامي ولئن منعت فليس ذاك بمبطل ما قد مضى من حرمتي وذمامي فلربما قصدت إليك مودتي ونصيحتي بلباب كل كلام أيام لي لسن ورونق جدة والشيء قد يبلى على الأيام فأنشدها أمير المؤمنين فأمر المعلى أن لا يبرح من موضعه حتى يصير إلي المال فحمل إلي من منزله . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : حكي عن إبراهيم بن إسحاق الموصلي قال : كنا يوما عند موسى الهادي وعنده ابن جامع ومعاذ بن الطيب فكان أول من دخل عليه معاذ وكان حاذقا بالغناء عارفا بقديمه فقال : من أطربني منكم اليوم فله حكمه ، فغناه ابن جامع غناء فلم يحركه ، وعرفت غرضه في الأغاني فقال : هات يا إبراهيم فغنيته [ من مجزوء الوافر ] : سليمى أزمعت بينا فأين لقاؤنا أينا ؟ فطرب حتى قام من مجلسه ورفع صوته وقال : أعد بالله فأعدت ، فقال : هذا غرضي ، فاحتكم فقلت : يا أمير المؤمنين حائط عبد الملك بن مروان وعينه الخرارة بالمدينة ، قال : فدارت عيناه في رأسه حتى صارتا كأنهما جمرتان ، ثم قال : يا ابن اللخناء أردت أن تسمع العامة أنك أطربتني وأني حكمتك فأقطعتك ، والله لولا بادرة جهلك التي غلبت علي صحيح عقلك لضربت الذي فيه عيناك ، ثم أطرق قال إبراهيم : فرأيت ملك الموت بيني وبينه ينتظر أمره ، ثم دعا حاجبه فقال : خذ بيد هذا الجاهل فأدخله بيت المال فليأخذ منه ما شاء ، فقال لي الحاجب : كم تأخذ ؟ قلت : مِائَة بدرة ، قال : دعني أؤامره فقلت : خذ أنت ثلاثين وأعطني سبعين فرضي بذلك قال : فانصرفت بسبعمِائَة ألف درهم ، وانصرف ملك الموت عن وجهي .

1543

6971 - موسى بن هارون بن عبد الله بن مروان ، أبو عمران البزاز المعروف والده بالحمال . سمع أباه ، وداود بن عمرو الضبي ، ومُحَمد بن جعفر الوركاني ، ويحيى بن الحماني ، وإبراهيم بن زياد سبلان ، وحاجب بن الوليد ، وعلي بن الجعد ، وخلف بن هشام ، ومحرز بن عون ، وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وهارون بن معروف ، ومن في طبقتهم وبعدهم . رَوَى عنه أبو سهل بن زياد ، وجعفر الخلدي ، وإسماعيل الخطبي وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار ، وأبو بكر الشافعي ، وعبد العزيز بن محمد ابن الواثق بالله ، والقاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي ، ودعلج بن أحمد ، وعلي بن هارون السمسار . وكان ثقة عالما حافظا ويقال : إنه هو الذي خرج لإسماعيل بن إسحاق القاضي مسنده فأخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي البلخي قال : حدثنا عبد الله بن محمد التوزي بالبصرة قال : حدثنا أبو إسحاق الهجيمي قال : سمعت موسى بن هارون يقول : قلت للقاضي إسماعيل بن إسحاق : لم لا تقبل شهادتي ؟ وقد ائتمنتني على كتبك ، وفيها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تحدث بها وهي عندي ؟ قال : إني ما رأيتها في ذي نباهة قط يعني الشهادة . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال : سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول : ما رأينا في حفاظ الحديث أهيب ولا أورع من موسى بن هارون ، كان إذا قعد إسماعيل بن إسحاق القاضي في مجلسه لا يحدث حتى يحضر موسى بن هارون . سمعت محمد بن علي الصوري مرات كثيرة يقول : سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول : أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة : علي ابن المديني في وقته ، وموسى بن هارون في وقته ، وعلي بن عمر الدارقطني في وقته . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : أبو عمران موسى بن هارون بن عبد الله البزاز المعروف هارون بالحمال ، كان أحد المشهورين بالحفظ والثقة ومعرفة الرجال . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي أن موسى بن هارون كان مولده في أول سنة أربع عشرة ومائتين ، وخضب في سنة تسعين ، وكان يقيم ببغداد سنة وبمكة سنة ، فلما أن خضب لم يحج . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : سنة أربع وتسعين ومائتين فيها مات موسى بن هارون الحافظ . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : مات أبو عمران موسى بن هارون في شعبان سنة أربع وتسعين . وأخبرنا ابن رزق أيضا قال : حدثنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار قال : مات موسى بن هارون البزاز يوم الخميس لاثنتي عشرة بقيت من شعبان سنة أربع وتسعين ومائتين وصلى عليه الفريابي ، وابن أبي شيبة ، وابن أخته في ثلاثة مواضع ودفن بباب حرب .

1544

6992 - موسى بن محمد بن أحمد بن عيسى أبو عيسى المعروف بعواس الفسطاطي . حَدَّثَ عن الفتح بن شخرف ، وأبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، وأبي إسماعيل الترمذي . رَوَى عنه يوسف بن عمر القواس ، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري المقرئ .

1545

6972 - موسى بن جمهور بن زريق البغدادي . حدث بتنيس عن هشام بن خالد الأزرق ، ومُحَمد بن العباس اليزيدي وغيرهما . رَوَى عنه أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ ، وعلي بن محمد المصري ، وسليمان بن أحمد الطبراني . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان ابن النخاس قال : حدثني أحمد بن نصر بن طالب قال : حدثنا موسى بن جمهور بن زريق البغدادي بتنيس قال : حدثني أبو الفتح عامر بن عمرو الموصلي قال : سمعت أبا محمد يحيى بن المبارك اليزيدي قال : كان اسم أبي عمرو بن العلاء العريان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بن جلهمة بن حجر بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، وكان يدعى المازني .

1546

6991 - موسى بن عيسى بن موسى بن يزيد ، أبو الحسن العاقولي . حَدَّثَ عن عبد الكريم بن الهيثم ، وأبي العباس الكديمي . رَوَى عنه أبو الحسين بن جميع الصيداوي . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور ، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الوراق بصيدا قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني قال : حدثنا موسى بن عيسى بن يزيد أبو الحسن بدير العاقول قال : حدثنا محمد بن يونس قال : حدثنا عبد الله بن داود الخريبي ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بواحدة . أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي قال : أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد المعدل قال : حدثنا محمد بن يونس بإسناده مثله سواء .

1547

6973 - موسى بن محمد بن عبد الله بن خالد ، أبو عمران الخياط ، من ساكني سر من رأى . حَدَّثَ عن عبد الأعلى بن حماد النرسي ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، ومُحَمد بن حميد الرازي ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي . رَوَى عنه أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، وأبو محمد ابن الخراساني المعدل ، وكان ثقة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي قال : حدثنا موسى بن محمد بن عبد الله بن خالد الخياط أبو عمران قال : حدثنا محمد بن حميد قال : حدثنا مهران ، عن سفيان ، عن هلال أبي عمرو الوزان ، عن عروة ، عن عائشة قالت : لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم المرض الذي لم يقم منه قال : لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد .

1548

6936 - موسى بن عمير ، أبو هارون القرشي المكفوف الكوفي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : أبي إسحاق السبيعي ، وابن شهاب الزهري ، ومكحول الشامي ، والحكم بن عتيبة ، وجعفر بن محمد بن علي . رَوَى عنه إسحاق بن كعب ، ومُحَمد بن عيسى ابن الطباع وسويد بن سعيد ، وجبارة بن مغلس ، والهيثم بن يمان ، ومُحَمد بن عبيد النخاس . أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي والحسن بن أبي بكر قالا : أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد الأدمي القارئ قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن زياد السمسار قال : حدثنا إسحاق بن كعب قال : حدثنا موسى بن عمير ، عن الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم ، عن الأسود بن يزيد ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم داووا مرضاكم بالصدقة ، وحصنوا أموالكم بالزكاة ، وأعدوا للبلاء الدعاء . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده ، قال أبو زكريا يحيى بن معين : موسى بن عمير الذي كان ببغداد يحدث عن مكحول ليس بشيء . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : موسى بن عمير ليس بثقة . قلت : ولأهل الكوفة أيضا شيخ آخر اسمه موسى بن عمير ، وهو تميمي عنبري يروي عن الشعبي وعلقمة بن وائل وغيرهما . رَوَى عنه حفص بن غياث ووكيع ، وأبو نعيم وكان ثقة . أخبرنا البرقاني قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : وسئل يعني أبا زرعة الرازي ، عن موسى بن عمير وأنا شاهد فقال : لا بأس به ، فقلت له : تقول هذا في موسى بن عمير وقد روى عن الحكم ما روى ؟ فقال : ليس ذاك أعني ، إنما أعني الذي رَوَى عنه وكيع ويحدث عن علقمة بن وائل ، وهو لا بأس به ، وأما الذي ذهبت إليه فضعيف .

1549

6974 - موسى بن إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد ، أبو بكر الأنصاري الخطمي . سمع أباه ، وأحمد بن يونس اليربوعي ، وعلي بن الجعد الجوهري ، ومُحَمد بن جعفر الوركاني ، وداود بن عمرو الضبي ، وأبا نصر التمار ، وأبا الربيع الزهراني ، وعيسى بن مينا قالون ، وعلي ابن المديني ، وأحمد بن حنبل ، وأبا بكر بن أبي شيبة ، ويحيى بن بشر الحريري ، وإبراهيم بن حمزة الزبيري , وأبا مصعب الزهري . رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو بكر ابن الأنباري ، ومُحَمد بن مخلد ، وأحمد بن كامل ، وعبد الباقي بن قانع القاضيان ، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، وإسماعيل الخطبي ، وأبو سهل بن زياد القطان ، وأبو بكر الشافعي ، وحبيب بن الحسن القزاز ، وأبو محمد بن ماسي . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : كتبت عنه ، وهو ثقة صدوق . قلت : وكان مولد موسى بن إسحاق بالكوفة ، وأبوه إسحاق مديني وولي موسى قضاء الري وقضاء الأهواز ، وكان عفيفا دينا فاضلا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل قال : ولد موسى بن إسحاق الخطمي الأنصاري في سنة عشر ومائتين ، وكان فصيحا ثبتا في الحديث ، كثير السماع محمودا ، وكان إليه القضاء بكور الأهواز ، وكان يظهر انتحال مذهب الشافعي . وقرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل قال : أخبرني أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري قال : قال أبي : سمعت من أبي كريب ثلاثمِائَة ألف حديث . حدثنا يحيى بن علي بن الطيب الدسكري بحلوان قال : حدثنا نصر بن محمد الأندلسي قال : سمعت أبا الحسن علي بن القاسم القاضي قال : سمعت أبي يقول : كان موسى بن إسحاق لا يرى متبسما قط ، فقالت له امرأة : أيها القاضي لا يحل لك أن تحكم بين الناس فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل للقاضي أن يحكم بين اثنين وهو غضبان فتبسم . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي يقول : حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي بالري سنة ست وثمانين ومائتين ، وتقدمت امرأة فادعى وليها على زوجها خمسمِائَة دينار مهرا ، فأنكر فقال القاضي : شهودك ؟ قال : قد أحضرتهم فاستدعى بعض الشهود أن ينظر إلى المرأة ليشير إليها في شهادته ، فقام الشاهد وقال للمرأة قومي فقال الزوج : تفعلون ماذا ؟ قال الوكيل : ينظرون إلى امرأتك وهي مسفرة لتصح عندهم معرفتها فقال الزوج : فإني أشهد القاضي أن لها علي هذا المهر الذي تدعيه ولا تسفر عن وجهها ، فردت المرأة وأخبرت بما كان من زوجها فقالت المرأة : فإني أشهد القاضي أني قد وهبت له هذا المهر وأبرأته منه في الدنيا والآخرة فقال القاضي : يكتب هذا في مكارم الأخلاق . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : مات أبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي بالأهواز وهو قاض عليها ، وكانت وفاته ليلة الجمعة ودفن بها يوم الجمعة ، لسبع بقين من المحرم سنة سبع وتسعين ومائتين . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : أبو بكر موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري ثم الخطمي مات في المحرم سنة سبع وتسعين قاضيا على الأهواز ومولده سنة عشر ومائتين ، فكان له على ذلك ست وثمانون سنة بلغني أنه أقرأ الناس القرآن وله ثمان عشرة سنة في درب صالح على نهر موسى من الجانب الشرقي من مدينتنا ، وأنه استقضي وله ثمان وعشرون سنة ، كتب الناس عنه فأكثروا ، ومات على ستره .

1550

6990 - موسى بن عيسى بن عبد الله أبو القاسم الطرائفي ، ويعرف بالصيدلاني ، من أهل باب الطاق . حَدَّثَ عن محمد بن يونس الكديمي ، وصالح بن مقاتل الأنماطي ، وأبي الربيع الحسين بن الهيثم الرازي ، ومُحَمد بن يعقوب الكرابيسي البصري . رَوَى عنه أبو بكر بن شاذان ، وعبد الله بن عثمان الصفار ، وغيرهما .

1551

6975 - موسى بن عبد الله ، أبو القاسم المخرمي المقرئ . حَدَّثَ عن علي بن الجعد . رَوَى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني ، وعلي بن عبد الله بن الفضل البغدادي نزيل مصر ، وذكرا أنهما سمعا منه ببغداد .

1552

6989 - موسى بن جعفر بن محمد بن قرين ، أبو الحسن العثماني كوفي الأصل . سمع محمد بن عبد الملك الدقيقي ، ويحيى بن أبي طالب ، ومُحَمد بن عيسى بن حيان المدائني ، ومُحَمد بن الحسين الحنيني ، وأحمد بن أبي غرزة الغفاري ، وهلال بن العلاء الرقي ، والربيع بن سليمان المرادي المصري ، وإبراهيم بن مرزوق ، وبكار بن قتيبة البصريين . رَوَى عنه أبو بكر الأبهري المالكي ، وأبو عمر بن حيويه ، وعلي بن عمرو الحريري ، وأبو الحسن الدارقطني ، وكان ثقة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، عن أبيه قال : وفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمِائَة مات أبو الحسن بن قرين الكوفي . قال لي عبد العزيز بن علي الأزجي : مات يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة . قال غيره : وكان يذكر أن مولده في المحرم من سنة ست وأربعين ومائتين .

1553

6976 - موسى بن علي بن موسى أبو عيسى يعرف بالختلي . حَدَّثَ عن داود بن رشيد ، ورجاء بن سعيد البزاز ، وزكريا بن يحيى بن خلاد المنقري . رَوَى عنه أبو بكر ابن الأنباري النحوي ، وأبو بكر بن مقسم المقرئ ، وأبو علي ابن الصواف ، وكان ثقة . أخبرني محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا أبو عيسى موسى بن علي بن موسى الختلي قال : حدثنا رجاء بن سعيد البزاز قال : حدثنا محمد بن الحسن وهو صاحب الرأي ، عن عمر بن ذر ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : السجدة التي في ص سجدها داود توبة ، ونحن نسجدها شكرا .

1554

6935 - موسى بن يسار ، أبو الطيب المروزي . سكن المدائن ، وحدث أنه رأى يحيى بن يعمر يقضي في الطريق ، وروى أيضا عن عكرمة مولى ابن عباس . حَدَّثَ عنه أبو معاوية الضرير وشبابة بن سوار ، ونعيم بن ميسرة . أخبرني العتيقي قال : أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي قال : أخبرني أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أن العباس بن محمد بن حاتم حدثهم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : موسى بن يسار أبو الطيب وكان من أهل المدائن . رَوَى عنه شبابة ، وهو ثقة .

1555

6977 - موسى بن هارون بن برطق ، أبو عمران المكاري . حَدَّثَ عن محمد بن بكار ابن الريان . رَوَى عنه علي بن عبد الله بن الفضل البغدادي . وأخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أن أبا عمران موسى بن هارون بن برطق المكاري مات في سنة تسع وتسعين ومائتين وقال : كان في ربضنا يكري البغال إلى خراسان كتب فيما ذكر ، عن قتيبة بن سعيد وكتب عنه قبل وفاته وكان كبير السن .

1556

6988 - موسى بن سعيد بن موسى بن سعيد ، أبو عمران الهمذاني . حدث ببغداد ، عن محمد بن صالح الأشج . رَوَى عنه أبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني ، وأبو القاسم ابن الثلاج . حدثنا يحيى بن علي الدسكري قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدثنا أبو عمران موسى بن سعيد بن موسى بن سعيد الهمذاني ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن صالح الأشج قال : حدثنا يحيى بن نصر بن حاجب القرشي قال : حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة .

1557

6978 - موسى بن الفضل بن الفرخان أبو عمران . نزل مصر ، ومات بها . حدثنا الصوري قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور , قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : موسى بن الفضل بن الفرخان يكنى أبا عبد الرحمن بغدادي قدم إلى مصر قديما ، وكان صديقا لوجوه أهل مصر ، ومؤاكلا لهم ومشاربا ، وكان أديبا عاقلا ، وأنا أعرفه قد امتنع من الحديث وحفظنا عنه حكايات ، وكان يقال : إن عنده عن عفان بن مسلم ونحوه، توفي يوم الإثنين للنصف من المحرم سنة ثلاثمِائَة .

1558

6987 - موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان أبو مزاحم . يقال : إنه مولى لبني واشح من الأزد ، وهم رهط سليمان بن حرب ، وكان أبوه ، وزير جعفر المتوكل على الله سمع أبو مزاحم بن عباس بن محمد الدوري وأبا قلابة الرقاشي ، ومُحَمد بن إسماعيل الترمذي ، وأبا بكر المروذي ، وعبد الله بن أبي سعد الوراق ، وإسحاق بن يعقوب العطار ، ومُحَمد بن غالب التمتام ، والحارث بن أبي أسامة ، ويعقوب بن يوسف المطوعي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل . رَوَى عنه محمد بن الحسين الآجري ، وأبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو حفص بن شاهين ، ويوسف بن عمر القواس ، والمعافى بن زكريا . وكان ثقة ، دينا من أهل السنة . حدثني الأزهري قال : سمعت أبا عمر بن حيويه يقول : كان نقش خاتم أبي مزاحم الخاقاني : دن بالسنن موسى تعن . وحدثني الحسن بن محمد الخلال أن يوسف القواس ذكر أبا مزاحم في جماعة شيوخه الثقات . أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر الواعظ ، عن أبيه قال : مات أبو مزاحم موسى بن عبيد الله في ذي الحجة لإحدى عشرة خلون منه سنة خمس وعشرين وثلاثمِائَة .

1559

6979 - موسى بن حمدون ، أبو عمران البزاز العكبري . سمع سماعه ابن حماد بن عبيد الله الأواني ، وأبا كريب محمد بن العلاء الهمداني ، وحجاج بن يوسف الشاعر ، وزهير بن محمد بن قمير ، وحنبل بن إسحاق بن حنبل . رَوَى عنه محمد بن مخلد ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال الحنبلي ، وعمر بن رجاء العكبري ، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجاني ، ومُحَمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق ، وكان ثقة . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي , قال : أخبرنا أبو عمران موسى بن حمدون العكبري بعكبرا قال : حدثنا حجاج بن الشاعر قال : حدثني وهب بن جرير بن حازم قال : حدثنا أبي قال : سمعت أيوب يحدث عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أُبي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : إن جبرائيل حين ركض زمزم بعقبه جعلت هاجر أو أم إسماعيل تجمع البطحاء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : رحم الله هاجر أو أم إسماعيل لو تركتها لكان عينا معينا . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة إحدى وثلاثمِائَة فيها مات موسى بن حمدون العكبري أبو عمران البزاز .

1560

6934 - موسى بن محمد بن علي الأوسي . روى عن أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد الخدري . ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وقال : سمعت أبي يقول : هو شيخ مديني قدم بغداد ، نزل درب الأنصار .

1561

6949 - موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، مديني الأصل . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن أبيه ، وعن أمه فاطمة بنت سعيد بن عقبة الجهني روى عنه محمد بن الحسن بن مسعود الزرقي . أخبرني علي بن أحمد الرزاز قال : أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الكاتب المعروف بابن الأصبهاني قال : أخبرني أبو جعفر أحمد بن محمد بن نصر القاضي ببغداد قال : حدثني محمد بن الحسن الزرقي قال : حدثني موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن قال : حدثتني فاطمة بنت سعيد بن عقبة بن شداد بن أمية الجهني ، عن أبيها ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أول ما خلق الله القلم ، ثم خلق الدواة ، وهو قوله تعالى : ن وَالْقَلَمِ النون الدواة ، ثم قال للقلم : خط ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة من خلق ، أو أجل ، أو رزق ، أو عمل ، أو ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة من جنة أو نار وخلق العقل فاستنطقه ، فأجابه ثم قال له : اذهب فذهب ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم استنطقه فأجابه ثم قال : وعزتي وجلالي ما خلقت من شيء أحب إلي منك ، ولا أحسن منك ، ولأجعلنك فيمن أحببت ، ولأنقصنك ممن أبغضت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أكمل الناس عقلا أطوعهم لله ، وأعملهم بطاعته ، وأنقص الناس عقلا أطوعهم للشيطان ، وأعملهم بطاعته . أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز ، ومُحَمد بن أحمد بن رزق , قالا : حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ قال : حدثني أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الكاتب قال : حدثنا محمد بن الحسن بن مسعود الزرقي قال : حدثني موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن ببغداد في جوارنا .

1562

6986 - موسى بن يعقوب بن حزم ، أبو عمران المذكر الهروي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها ، عن عثمان بن سعيد الدارمي . رَوَى عنه علي بن عمر السكري الحربي .

1563

6981 - موسى بن سهل بن عبد الحميد ، أبو عمران الجوني البصري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن عبد الواحد بن غياث البصري وإسحاق بن إبراهيم القرقساني ، وهشام بن عمار الدمشقي وأبي تقي هشام بن عبد الملك الحمصي ، ومُحَمد بن رمح المصري . رَوَى عنه دعلج بن أحمد ، وأبو بكر بن مالك القطيعي ، وعمر بن نوح البجلي ، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي ، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي ، وأبو الحسن بن لؤلؤ ، ومُحَمد بن خلف بن جيان الخلال ، ومُحَمد بن المظفر الحافظ ، وعلي بن عمر السكري . قرأت في كتاب البرقاني بخطه : سمعت أبا القاسم الآبندوني وسئل عن موسى بن سهل الجوني ، فقال : مزكوم ثم قال : قد كان بعضهم اشترى كتابا من السوق ، عن هشام بن عمار فقرأه عليه ولم يكن له فيه سماع . حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سألت أبا الحسن الدارقطني ، عن أبي عمران موسى بن سهل الجوني فقال : ثقة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، عن أبيه قال : مات أبو عمران الجوني ببغداد في رجب سنة سبع وثلاثمِائَة .

1564

6985 - موسى بن عمير أبو القاسم الصيدلاني الطرائفي . حَدَّثَ عن صالح بن مقاتل . رَوَى عنه أبو حفص ابن الزيات . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني بها قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي الصيرفي قال : حدثنا أبو القاسم موسى بن عمير الصيدلاني الطرائفي قال : حدثنا صالح بن مقاتل بن صالح قال : أخبرني أبي قال : حدثنا محمد بن الزبرقان قال : حدثنا بحر بن كنيز ، وسفيان الثوري ، والحجاج ، ومُحَمد بن أبي ليلى ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن يزيد ، عن البراء قال : كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قمنا قياما حتى إذا قال : سمع الله لمن حمده ، فلا نسجد حتى نراه وضع رأسه .

1565

6982 - موسى بن أنس بن خالد بن عبد الله بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك ، أبو التيهان الأنصاري . حَدَّثَ عن أبيه ، وعن نصر بن علي الجهضمي . رَوَى عنه أحمد بن كامل القاضي ، ومُحَمد بن المظفر ، وأبو حفص بن شاهين . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، وأبو منصور محمد بن أحمد بن يوسف القارئ قالا : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ قال : حدثنا أبو التيهان موسى بن أنس بن خالد بن عبد الله بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك الأنصاري قال : حدثنا نصر بن علي قال : حدثنا عبد الأعلى ، عن عوف ، عن ثمامة ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بجوار من الأنصار وهن يغنين يقلن : نحن جوار من بني النجار وحبذا محمد من جار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليعلم أني أحبكن .

1566

باب الميم ذكر من اسمه موسى 6933 - موسى بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب . كان من وجوه بني هاشم وأفاضلهم ، وهو أخو محمد وجعفر ابني سليمان ، وأحسبه كان يسكن البصرة ، وقدم بغداد في خلافة المنصور فتوفي بها . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سنة ثلاث وخمسين ومِائَة فيها توفي موسى بن سليمان بن علي بمدينة السلام .

1567

6983 - موسى بن نصر بن جرير . كتب إلي أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون بن حمزة العلوي من مصر وحدثني أبو نصر علي بن هبة الله بن علي البغدادي عنه قال : أخبرنا إبراهيم بن علي بن إبراهيم أبو الفتح البغدادي قال : حدثنا موسى بن نصر بن جرير جارنا بدرب الأعراب قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي , قال : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا بكار بن عبد الله بن وهب قال : سمعت ابن أبي مليكة يقول : سمعت عائشة تقول : كانت عندي امرأة تسمعني فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على تلك الحال ثم دخل عمر ففرت فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر : ما يضحكك يا رسول الله ؟ فحدثه فقال : والله لا أخرج حتى أسمع ما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها فأسمعته ، قال أبو إبراهيم : لم نكتبه إلا من هذا الشيخ والله أعلم به ، وزعم أنه لم يكن عند هذا الشيخ يعني موسى بن نصر ، عن إسحاق غير هذا الحديث وأن أبا محمد بن صاعد كتب إليه يستجيزه منه ، فكتب له به إجازة . قلت : وأبو الفتح البغدادي يعرف بابن سيبخت ، وكان واهي الحديث ساقط الرواية ، وأحسب موسى بن نصر بن جرير اسما ادعاه وشيخا اختلقه ، وأصل الحديث باطل ، والله أعلم .

1568

6950 - موسى بن سهل ، أبو هارون الفزاري . حَدَّثَ عن إسحاق بن يوسف الأزرق . رَوَى عنه محمد بن عبد الرحيم المعروف ببنان المصري . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : حدثنا محمد بن المظفر إملاء قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر الهروي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحيم المعروف ببنان بمصر قال : حدثني موسى بن سهل أبو هارون الفزاري ببغداد قال : حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن أبي الأحوص الجشمي ، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مولود يولد إلا وفي سرته من تربته التي ولد منها ، فإذا رد إلى أرذل العمر رد إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن فيها ، وأنا وأبو بكر وعمر خلقنا من تربه واحدة وفيها ندفن .

1569

6984 - موسى بن محمد الثغري . حَدَّثَ عن الحسن بن عرفة ، وعلي بن حرب ، وأبي بكر المروذي ، وعلي بن داود القنطري ، وأبي حاتم الرازي . رَوَى عنه أبو بكر بن قفرجل . أخبرني محمد بن عمر بن بكير النجار قال : أخبرنا محمد بن عبيد الله بن قفرجل الكيال قال : حدثنا موسى بن محمد الثغري في جامع المدينة قال : حدثنا علي بن حرب قال : حدثنا ابن إدريس ، عن ليث ، عن القاسم أبي هاشم ، عن سعيد بن قيس الخارفي قال : سمعت عليا يقول : سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلى أبو بكر ، وثلث عمر ، ثم خبطتنا فتنة فما شاء الله كذا روى هذا الحديث ليث بن أبي سليم ، عن أبي هاشم القاسم بن كثير ، عن سعيد بن قيس ، وخالفه سفيان الثوري فرواه عن أبي هاشم ، عن قيس الخارفي ، عن علي .

1570

7124 - مغيرة بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي المديني . وفد هو وأخوه الزبير بن خبيب على أمير المؤمنين المهدي ، وهو ببغداد فأجازهما ، ووصلهما ، وانصرف الزبير بن خبيب إلى المدينة ، وأبى المغيرة أن ينصرف فأقام ، وتسببت له صحبة العباس بن محمد بن علي ثم طلبه المهدي من العباس فصار إليه ، وكانت له به خاصة . أخبرني الأزهري قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : وأما المغيرة بن خبيب فكان لطيفا بأمير المؤمنين المهدي ، ولاه عطاء أهل المدينة ، وكان يوليه القسوم ، وأعطاه ألف فريضة يضعها حيث يشاء ففرضه مشهور بالمدينة . وقال الزبير : حدثني يحيى بن محمد قال : قسم أمير المؤمنين المهدي قسما على يدي المغيرة بن خبيب سنة أربع وستين ومِائَة فأصاب مشيخة بني هاشم أكثرهم خمسة وستون دينارا ، وأقلهم خمسة وأربعون دينارا ، ومشيخة القرشيين أكثرهم خمسة وأربعون دينارا ، وأقل القرشيين سبعة وعشرون دينارا ، ومشيخة الأنصار أكثرهم سبعة وعشرون دينارا ، وأقل الأنصار سبعة عشر دينارا ، والعرب أكثر من الموالي ، ولا أدري كم أعطوا ، ومشيخة الموالي خمسة عشر دينارا ، وأقل الموالي على الشبر السداسي ستة دنانير ، والخماسي خمسة دنانير ، والرباعي أقلهم أربعة دنانير فكان عدد الذين اكتتبوا ثمانين ألف إنسان قال : وقال المغيرة بن خبيب : ربما رأيت الإنسان الهيئ قد قصر به نقيبه فكتبه في غير نظرائه فأعطيه من مالي حتى غرمت مالا . قال الزبير : وأقطعه أمير المؤمنين المهدي عيونا رغابا بإضم من ناحية المدينة منها عين يقال لها النيق ، وأولات الحب ، وأعطاه أموالا عظاما ربما أعطاه في المرة الواحدة ثلاثين ألف دينارا ، ويعطيه المسك ، والعنبر الكثير ، والثياب الفاخرة من ثياب الخاصة قال : وسمعت أصحابنا يزعمون أن المغيرة بن خبيب أعتق أم ولد صغيرة ثم تزوجها فأصدقها عنه أمير المؤمنين المهدي مكوك لؤلؤ ، وهي أم ابنه يحيى .

1571

7125 - مغيرة بن محمد بن المهلب بن المغيرة بن حرب بن محمد بن المهلب بن أبي صفرة أبو حاتم المهلبي الأزدي . حَدَّثَ عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، ومسلم بن إبراهيم الأزدي ، وعبد الله بن رجاء الغداني ، وعبد الغفار بن محمد الكلابي ، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي ، والنضر بن حماد المهلبي ، وهارون بن موسى الفروي ، والنضر بن محمد الأزدي , وسليمان الشاذكوني ، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي . رَوَى عنه هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات ، ومُحَمد بن خلف بن المرزبان ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، ومُحَمد بن يحيى الصولي ، وغيرهم . وكان أديبا أخباريا ثقة ، وهو من أهل البصرة ، ورد بغداد ، وحدث بها . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ مولى بني هاشم قال : حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي قال : حدثنا أبو حاتم المغيرة بن المهلب المهلبي قال : حدثني أبو سهل النضر بن حماد مولى يزيد بن المهلب قال : حدثنا سيف بن عمر ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فقولوا : لعن الله شرَّكم . أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي البلخي قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد التوزي بالبصرة قال : حدثنا أبو إسحاق الهجيمي قال : حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي قال : دخلت على المتوكل فمثلت بين يديه قائما قال : فقال : انتسب فقلت : أنا المغيرة بن محمد فقال : قتل المغيرة بعد طول تعرض للقتل بين أسنة وصفائح قال : فغمزني شنيف حاجبه فقال لي : أجبه قال : فقلت : والله يا أمير المؤمنين لقد بر قسم أخي يزيد ، وكان يزيد حاضرا حين يقول : فأحلف حلفة لا أتقيها بحنث في اليمين ولا ارتياب لوجهك أحسن الخلفاء وجها وأسمحهم يدين ولا أحابي قال : فجعل يردد الشعر حتى حفظه ، وأجازني بسبعة آلاف درهم . بلغني أن مغيرة بن محمد مات في سنة ثمان وسبعين ومائتين .

1572

ذكر من اسمه مغيرة 7123 - مغيرة بن مسلم أبو سلمة السراج . وهو أخو عبد العزيز بن مسلم القسملي ، ولد بمرو ، وسكن عبد العزيز البصرة ، ومغيرة سكن المدائن ، وحدث بها عن : عبد الله بن بريدة ، وأبي الزبير المكي ، وأبي مريم صاحب أبي هريرة ، وعكرمة مولى ابن عباس ، والربيع بن أنس ، ومطر الوراق . رَوَى عنه سفيان الثوري ، وشبابة بن سوار ، ويحيى بن نصر بن حاجب ، وعبد الله بن المبارك ، وأبو خالد الأحمر ، وأبو معاوية الضرير ، ومروان بن معاوية الفزاري . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري قال : حدثنا شبابة بن سوار قال : حدثني المغيرة بن مسلم ، عن عبد الله بن بريدة قال : سمعت معاوية يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سره أن يستجم له بنو آدم قياما ، وجبت له النار . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود ، عن المغيرة بن مسلم قال : أخو عبد العزيز بن مسلم كان يكون بالمدائن . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : المغيرة بن مسلم هو أخو عبد العزيز بن مسلم القسملي ، وكان المغيرة بن مسلم ينزل المدائن ، وأحسب يحيى قال : وهما من أهل خراسان . أخبرني الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : وسئل يحيى بن معين ، عن المغيرة بن مسلم فقال : صالح ، وكان ينزل المدائن . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا : والمغيرة بن مسلم السراج ثقة . أخبرنا البرقاني قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : مغيرة بن مسلم يحدث عنه مروان بن معاوية خراساني لا بأس به .

1573

7096 - مقاتل بن صالح أبو علي ، وقيل : أبو صالح المطرز . حَدَّثَ عن الليث بن داود القيسي ، وسعيد بن منصور ، وإسحاق بن كعب ، وعمرو بن محمد الأعسم ، وأحمد بن عبد الله بن يونس . رَوَى عنه محمد بن إسحاق السراج النيسابوري ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ومُحَمد بن مخلد العطار ، وأبو عبد الله الحكيمي ، وعلي بن إسحاق المادرائي . أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا مقاتل بن صالح قال : حدثنا أحمد بن عبد الله ابن يونس قال : حدثنا إسرائيل ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الله قال : التسبيح بالحصى بدعة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : مات أبو صالح المطرز - وكان من المبرزين في الصلاح ولم يحدث وقد كان يحضر معنا مجلس عباس الدوري كثيرا يسمع ، ولا يكتب ، ولا يسمع مع أحد - يوم الخميس لإحدى عشرة بقيت من ذي الحجة سنة خمس وسبعين يعني ومائتين . قلت : معنى قول ابن المنادي : إنه لم يحدث أي لم يتسع في رواية الحديث ، وكذا كناه ابن صاعد أبا صالح ، وكناه الحكيمي أبا علي .

1574

7097 - مقاتل بن صالح بن راشد أبو الحسن الأنماطي . حَدَّثَ عن إسحاق بن منصور الكوسج . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي ، وأنا أسمع قال : وأبو الحسن المقاتل بن صالح الأنماطي مات يوم السبت غرة رجب سنة ست وثمانين كان أحد الثقات المستورين روى كتاب أبي يعقوب الكوسج ، وغير ذلك .

1575

7098 - مقاتل بن محمد بن بنان العكي . روى عن إبراهيم الحربي حكايات ، حدثنا بها عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، وسألته عنه فقلت : أين سمعت منه ؟ فقال : رأينا هذا الشيخ في جامع المدينة فسألناه: هل سمعت شيئا من الحديث ؟ فلم نجد عنده مسندا ، وحدثنا بهذه الحكايات ، عن إبراهيم من حفظه .

1576

ذكر من اسمه مقاتل 7095 - مقاتل بن سليمان بن بشير ، أبو الحسن البلخي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن عطية العوفي ، وسعيد المقبري ، والضحاك بن مزاحم ، وعمرو بن شعيب ، وغيرهم . رَوَى عنه شبابة بن سوار ، وحمزة بن زياد الطوسي ، وحماد بن محمد الفزاري ، وأبو الجنيد الضرير ، وعلي بن الجعد في آخرين ، وكان له معرفة بتفسير القرآن ، ولم يكن في الحديث بذاك . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا عبد الله بن روح المدائني قال : حدثنا شبابة بن سوار قال : حدثنا مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله استخلف علينا بعدك رجلا نعرفه ، وننهي إليه أمرنا ، فإنا لا ندري ما يكون بعدك فقال : إن استعملت عليكم رجلا فأمركم بطاعة الله فعصيتموه كان معصيته معصيتي ، ومعصيتي معصية الله عز وجل ، وإن أمركم بمعصية الله فأطعتموه كانت لكم الحجة علي يوم القيامة ، ولكن أكلكم إلى الله عز وجل . حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الحافظ قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن راشد قال : حدثنا علي بن الجعد قال : سمعت مقاتل بن سليمان في قول الله : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قال: أبو بكر ، وعمر ، وعلي . أخبرنا الأزهري والجوهري قالا : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب قال : حدثنا أبو الفضل ميمون بن هارون الكاتب قال : حدثني ابن أخي سليمان بن يحيى بن معاذ : أن أبا جعفر المنصور كان جالسا فألح عليه ذباب يقع على وجهه ، وألح في الوقوع مرارا حتى أضجره فقال : انظروا من بالباب ؟ فقيل : مقاتل بن سليمان فقال : علي به فلما دخل عليه قال له : هل تعلم لماذا خلق الله تعالى الذباب ؟ قال : نعم ليذل الله به الجبارين فسكت المنصور . أخبرنا البرقاني قال : حدثنا أبو القاسم ابن النخاس لفظا قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن محمد الحنبلي الوراق قال : حدثنا أبو إسماعيل الترمذي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي قال : حدثنا حيوة بن شريح الحضرمي قال : حدثنا بقية قال : كنت كثيرا أسمع شعبة ، وهو يسأل ، عن مقاتل بن سليمان فما سمعته قط ذكره إلا بخير . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله هو أحمد بن حنبل يسأل عن مقاتل بن سليمان فقال : كانت - أرى - له كتب ينظر فيها إلا أني أرى أنه كان له علم بالقرآن . أخبرنا التنوخي قال : حدثنا عبيد الله بن محمد الحوشبي قال : حدثنا إسحاق بن الخليل الجلاب قال : حدثنا أحمد بن يوسف قال : سمعت أبا الحارث الجوزجاني يقول : حكي لي عن الشافعي أنه قال : الناس كلهم عيال على ثلاثة : على مقاتل في التفسير ، وعلى زهير بن أبي سلمى في الشعر ، وعلى أبي حنيفة في الكلام . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا ابن أبي عمر قال : حدثنا سفيان قال : سمعت مسعرا يقول لحماد بن عمرو : كيف رأيت الرجل ؟ يعني مقاتلا قال : إن كان ما يجيء به علما فما أعلمه . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو بن موسى العقيلي , قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن بويه قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ قال : سمعت علي بن الحسين بن واقد قال : ذهب رجل بجزء من أجزاء تفسير مقاتل إلى عبد الله , قال : فأخذه عبد الله منه ، وقال : دعه قال : فلما ذهب يسترده قال : يا أبا عبد الرحمن كيف رأيت ؟ قال : يا له من علم لو كان له إسناد . قرأت في أصل كتاب أحمد بن قاج الوراق بخطه قال : حدثنا علي بن الفضل بن طاهر البلخي قال : حدثنا عبد الصمد بن الفضل أبو يحيى قال : حدثنا مكي بن إبراهيم ، عن يحيى بن شبل قال : كنت جالسا عند مقاتل بن سليمان فجاء شاب فسأله: ما تقول في قول الله تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ قال : فقال مقاتل : هذا جهمي ، قال : ما أدري ما جهم ، إن كان عندك علم فيما أقول وإلا فقل : لا أدري . قال : ويحك إن جهما والله ما حج هذا البيت ، ولا جالس العلماء ، إنما كان رجلا أعطي لسانا ، وقوله تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ إنما هو كل شيء فيه الروح كما قال هاهنا لملكة سبأ : وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لم تؤت إلا ملك بلادها ، وكما قال : وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا لم يؤت إلا ما في يده من الملك ، ولم يدع في القرآن كل شيء , وكل شيء ، إلا سرد علينا . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا عبد الله بن مخلد قال : حدثنا المكي بن إبراهيم قال : حدثنا يحيى بن شبل قال : قال لي عباد بن كثير: ما يمنعك من مقاتل ؟ قال : قلت : إن أهل بلادنا كرهوه قال : فلا تكرهنه فما بقي أحد أعلم بكتاب الله منه . أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري قال : أخبرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : قال لي نعيم ، يعني ابن حماد: رأيت عند سفيان بن عيينة كتابا لمقاتل بن سليمان فقلت : يا أبا محمد تروي لمقاتل في التفسير ؟ قال : لا ، ولكن أستدل به وأستعين . أنبأنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا محمد بن عقيل قال : أخبرنا علي بن الحسين بن واقد قال : حدثني عبد المجيد من أهل مرو قال : سألت مقاتل بن حيان قلت : يا أبا بسطام أنت أعلم أو مقاتل بن سليمان ؟ قال : ما وجدت علم مقاتل في علم الناس إلا كالبحر الأخضر في سائر البحور . وقال : حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال : سمعت أبا نصير يقول : صحبت مقاتل بن سليمان ثلاث عشرة سنة فما رأيته لبس قميصا قط إلا لبس تحته صوفا . أنبأنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن دبيس المفسر الضرير قال : سمعت القاسم بن أحمد الصفار يقول : كان إبراهيم الحربي يأخذ مني كتب مقاتل فينظر فيها فقلت له ذات يوم : أخبرني يا أبا إسحاق ما للناس يطعنون على مقاتل؟ قال : حسدا منهم لمقاتل . أخبرني العتيقي قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال : سئل إبراهيم الحربي ، عن مقاتل بن سليمان هل سمع من الضحاك بن مزاحم شيئا ؟ قال : لا مات الضحاك قبل أن يولد مقاتل بن سليمان بأربع سنين ، وقال مقاتل : أغلق علي وعلى الضحاك باب أربع سنين قال إبراهيم : وأراد بقوله : باب ، يعني باب المدينة ، وذاك في المقابر . قيل لإبراهيم : من أين كان ؟ قال : من أهل مرو ، قال إبراهيم : ولم يسمع من مجاهد شيئا ، ولم يلقه . قال إبراهيم : وإنما جمع مقاتل بن سليمان تفسير الناس ، وفسر عليه من غير سماع ، ولو أن رجلا جمع تفسير معمر ، عن قتادة ، وشيبان ، عن قتادة كان يحسن أن يفسر عليه قال إبراهيم : لم أدخل في تفسيري منه شيئا ، قال إبراهيم : تفسير الكلبي مثل تفسير مقاتل سواء , قال إبراهيم : قعد مقاتل بن سليمان فقال : سلوني عما دون العرش إلى لوياثا ، فقال له رجل : آدم حين حج من حلق رأسه ؟ قال : فقال له: ليس هذا من عملكم ولكن الله أراد أن يبتليني بما أعجبتني نفسي . قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيار بن أيوب يقول : ومقاتل بن سليمان كان من أهل بلخ تحول إلى مرو ، وخرج إلى العراق ، ومات بها يكنى أبا الحسن ، وهو متهم متروك الحديث مهجور القول ، وكان يتكلم في الصفات بما لا تحل الرواية عنه . سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : أخبرني حمزة بن عميرة ، وكان من أهل العلم أن خارجة مر بمقاتل ، وهو يحدث الناس ، فذكر فيما حدثهم: أخبرني أبو النضر - يعني الكلبي، إذ مررت معه عليه فوقف الكلبي فقال : أبا الحجاج ما حدثت بهذا الحديث الذي ترويه عني قط، فربضني ودنا منه فقال : يا أبا الحسن أنا الكلبي وما حدثت بهذا الحديث قط ، فقال : اسكت يا أبا النضر فإن تزيين الحديث لنا إنما هو بالرجال . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي قال : حدثنا محمد بن إسحاق الطوسي قال : حدثنا عبد الله بن أبي القاضي الخوارزمي قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم في الدنيا نظير يعني في البدعة والكذب : جهم بن صفوان ، وعمر بن صبح ، ومقاتل بن سليمان . حدثني مسعود بن ناصر السجزي قال : أخبرنا علي بن بشرى السجستاني قال : حدثنا محمد بن الحسين الآبري قال : سمعت إسماعيل بن أسد يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : قال أبو حنيفة : أتانا من المشرق رأيان خبيثان جهم معطل ، ومقاتل مشبه . أخبرنا التنوخي قال : حدثنا علي بن عمر الحربي قال : حدثنا محمد بن علي بن إسماعيل السكري قال : سمعت الفضل بن عبد الجبار قال : سمعت أبا معاذ النحوي يقول : سمعت خارجة بن مصعب يقول : كان جهم ومقاتل بن سليمان عندنا فاسقين فاجرين قال : وسمعت خارجة يقول : لم أستحل دم يهودي ، ولا ذمي ، ولو قدرت على مقاتل بن سليمان في موضع لا يراني أحد لقتلته . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال : حدثنا محمد بن إشكاب قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبا يوسف يقول : بخراسان صنفان ما على الأرض أبغض إلي منهما المقاتلية ، والجهمية . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال : حدثني عبد الله بن محمد بن سعدويه المروزي قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن بشير المروزي قال : حدثنا سفيان بن عبد الملك قال : سمعت ابن المبارك وسئل عن مقاتل بن سليمان ، وأبي شبة الواسطي فقال : ارم بهما ومقاتل بن سليمان ما أحسن تفسيره لو كان ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل قالا : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : حدثنا - وفي حديث ابن الفضل أخبرنا - أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال : حدثنا محمد بن داود الحداني قال : سمعت عيسى بن يونس ، وسئل عن مقاتل بن سليمان فقال ابن دوال دوز فقال : جئت إليه أنا وحفص بن غياث فسألناه عن حديث فقال : أخبرني به الضحاك فتركته أياما ثم سألته عن ذلك الحديث فقال : أخبرني به عطاء فتركته أياما ثم جئت إليه فقال : أخبرني به أبو جعفر أو فلان قال عيسى : كان يحفظ الرياح كذا وكذا . أخبرناه أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت يحيى بن موسى خت البلخي يقول : أخبرنا عبد الرزاق قال : سمعت ابن عيينة يقول : قلت لمقاتل : تحدث عن الضحاك ، وزعموا أنك لم تسمع منه؟ قال : كان يغلق علي وعليه الباب قال ابن عيينة : قلت في نفسي : أجل باب المدينة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا أبو بكر بن عبد الملك قال : قال عبد الرزاق : كنا عند مقاتل بن سليمان فمر سفيان الثوري فقام الناس عنه فاستحييت فجلست عنده ، وقال : قال ابن عيينة : إنك تحدث عن الضحاك ، وهم يقولون : إنك لم تسمع منه ؟ قال : لقد كان يغلق علي وعليه باب ، قال : فقلت في نفسي : أجل باب المدينة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، وأخبرنا محمد بن الحسين القطان ، وعبد الله بن يحيى السكري قالا : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : أخبرنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي قال : حدثنا عبد العزيز الأويسي قال : حدثنا مالك أنه بلغه أن مقاتلا جاءه إنسان فقال له : إن إنسانا سألني ما لون كلب أصحاب الكهف ؟ فلم أدر ما أقول له . فقال له مقاتل : ألا قلت : هو أبقع ؟ فلو قلته لم تجد أحدا يرد عليك قولك ، قال أبو إسماعيل : وسمعت نعيم بن حماد يقول : أول ما ظهر من مقاتل من الكذب هذا ، قال للرجل : يا مائق لو قلت : أصفر أو كذا من كان يرد عليك ؟ أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي ، والحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالوا : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا مضر بن محمد الأسدي قال : سمعت حامدا هو ابن يحيى البلخي يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قال مقاتل بن سليمان يوما: سلوني عما دون العرش فقال له إنسان : يا أبا الحسن أرأيت الذرة أو النملة معاها في مقدمها أو مؤخرها ، قال : فبقي الشيخ لا يدري ما يقول له ، قال سفيان : فظننت أنها عقوبة عوقب بها . أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : مقاتل بن سليمان كان دجالا جسورا سمعت أبا اليمان يقول : قدم هاهنا فلما أن صلى الإمام أسند ظهره إلى القبلة ، وقال : سلوني عما دون العرش ، وحدثت أنه قال مثلها بمكة ، فقام إليه رجل فقال : أخبرني عن النملة أين أمعاؤها ؟ فسكت . أخبرنا التنوخي قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي البخاري قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب قال : حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن حيان قال : حدثنا عمرو بن علي أبو حفص قال : سمعت يوسف السمتي يقول : قال مقاتل بن سليمان بمكة : سلوني ما دون العرش فقام قيس القياس فقال : من حلق رأس آدم في حجته ؟ فبقي . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال : أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي بن محمد بن كاس النخعي حدثهم قال : حدثنا جعفر بن أحمد الطنجوري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، عن محمد بن سماعة ، عن أبي يوسف أن أبا حنيفة ذكر عنده جهم ومقاتل فقال : كلاهما مفرط أفرط جهم في نفي الشبيه حتى قال : إنه ليس بشيء ، وأفرط مقاتل بن سليمان حتى جعل الله مثل خلقه . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس قال : حدثنا خالي محمد بن إسحاق النعالي قال : حدثنا علي بن الحسن بن دليل قال : حدثنا محمد بن أحمد المقدمي قال : حدثنا عمرو بن علي قال : سمعت عبد الصمد بن عبد الوارث قال : قدم علينا مقاتل بن سليمان فجعل يحدثنا عن عطاء بن أبي رباح ، ثم حدثنا بتلك الأحاديث نفسها ، عن الضحاك بن مزاحم ، ثم حدثنا بها ، عن عمرو بن شعيب فقلنا له : ممن سمعتها ؟ قال : عنهم كلهم ، ثم قال بعد : لا والله ما أدري ممن سمعتها ، قال : ولم يكن بشيء . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون بن راشد أخبرهم ، ثم أخبرنا البرقاني قراءة قال : أخبرنا محمد بن عثمان النصيبي قال : حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي قال : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو , قال : حدثني بعض أصحابنا ، عن منصور الكاتب ، عن أبي عبيد الله قال : قال لي أمير المؤمنين المهدي لما أتانا نعي مقاتل : اشتد ذلك علي فذكرته لأمير المؤمنين أبي جعفر فقال : لا يكبر عليك فإنه كان يقول لي : انظر ما تحب أن أحدثه فيك حتى أحدثه . حدثنا محمد بن يوسف القطان قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحافظ قال : حدثني أحمد بن محمد بن وكيع قال : حدثني داود بن سليمان القطان قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي قال : حدثنا هارون بن أبي عبيد الله ، عن أبيه قال : قال لي المهدي : ألا ترى ما يقول لي هذا ؟ يعني مقاتلا . قال : إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس قال : قلت : لا حاجة لي فيها . أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا مضر بن محمد الأسدي قال : حدثنا حامد بن يحيى ، عن سفيان بن عيينة قال : أول من جالست من الناس مقاتل بن سليمان ، وأبا بكر الهذلي ، وعمرو بن عبيد ، وإنسان يقال له : صدقة الكوفي فكانوا يجتمعون خلف المقام فيتذاكرون القرآن بينهم فيقول مقاتل بن سليمان : حدثنا الضحاك ، ويقول الهذلي : حدثني الحسن ، ويقول صدقة : حدثني السدي ، ويقول عمرو بن عبيد : حدثني الحسن فقال لي مقاتل بن سليمان وأردت أن أخرج إلى الكوفة: إن كنت تريد التفسير فسل عن الكلبي ، قال : فقدمت الكوفة فسألت عن الكلبي فقلت : إن بمكة رجلا يحسن الثناء عليك ، قال : من هو ؟ قلت : مقاتل بن سليمان فلم يحمده . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد السلام قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري , قال : قال ابن عيينة : سمعت مقاتلا يقول : إن لم يخرج الدجال الأخير سنة خمسين ومِائَة فاعلموا أني كذاب ، قال عبد الله: قيل لمحمد: أي شيء تقول في مقاتل ؟ قال : أي شيء أقول فيه ؟ هو ذاهب . حدثني محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مرزوق المعدل قال : أخبرنا الحسن بن رشيق قال : حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي قال : الكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة: إبراهيم بن أبي يحيى بالمدينة ، والواقدي ببغداد ، ومقاتل بن سليمان بخراسان ، ومُحَمد بن سعيد ، ويعرف بالمصلوب بالشام . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل قالا : أخبرنا دعلج بن أحمد قال : حدثنا - وفي حديث ابن الفضل أخبرنا - أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا علي بن خشرم قال : سمعت وكيع بن الجراح يقول : مقاتل بن سليمان لقيناه ولكنه كان كذابا فلم نكتب عنه . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي القاسم ابن النخاس: أخبركم ابن أبي داود قال : حدثنا علي بن خشرم قال : سمعت وكيعا قال : أردنا أن نرحل إلى مقاتل بن سليمان فقدم علينا فأتيناه فوجدناه كذابا . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثني أبي قال : وجدت في كتاب جدي ، عن ابن رشدين قال : حدثني يحيى بن سليمان قال : ما سمعت وكيعا يتكلم في أحد قط يكذبه إلا أنه ذكر يوما مقاتل بن سليمان فقال : كان كذابا . أخبرنا عبيد الله بن عمر قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا العباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : مقاتل بن سليمان ليس حديثه بشيء . أخبرني السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : مقاتل بن سليمان مولى للأسد مات بالبصرة وقدمها ، ذمه أبو زكريا . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : حدثنا ابن عمار قال : ومقاتل بن سليمان لا شيء . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثني آدم بن موسى قال : سمعت البخاري قال : مقاتل بن سليمان سكتوا عنه . وفي موضع آخر : لا شيء البتة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب ابن سفيان قال : باب من يرغب عن الرواية عنهم فذكر جماعة منهم مقاتل بن سليمان . أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألته يعني أبا داود سليمان بن الأشعث عن مقاتل بن سليمان فقال : تركوا حديثه . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : مقاتل بن سليمان الخراساني كذاب متروك الحديث . أخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي قال : حدثني محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : مقاتل بن سليمان من أهل خراسان قالوا : كان كذابا متروك الحديث . بلغني عن الهذيل بن حبيب أن مقاتلا مات في سنة خمسين ومِائَة .

1577

ذكر من اسمه مالك 7091 - مالك أبو داود الأحمري ، يقال : إنه من أهل المدائن . روى عن حذيفة بن اليمان قوله . حَدَّثَ عنه شداد بن أبي العالية الثوري . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : قال أبو أحمد بن فارس: قال البخاري: قال محمد بن كثير : حدثنا سفيان قال : حدثنا شداد بن أبي العالية قال : حدثنا أبو داود الأحمري قال : خطبنا حذيفة حين قدم المدائن فقال : تعاهدوا ضرائب أرقائكم .

1578

7094 - مالك بن سليمان: أبو أنس الألهاني الحمصي . قدم سر من رأى ، وحدث بها عن إسماعيل بن عياش ، وبقية بن الوليد . رَوَى عنه عبد الله بن أبي سعد الوراق ، ومُحَمد بن أحمد بن البراء ، وعلي بن أحمد بن النضر الأزدي ، وأبو برزة الفضل بن محمد الحاسب ، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي ، ومُحَمد بن محمد بن سليمان الباغندي . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه قال : أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي قال : حدثنا أبو برزة الحاسب قال : حدثنا أبو أنس مالك بن سليمان كتبت عنه بسر من رأى سنة ثمان وثلاثين ومائتين قال : حدثنا إسماعيل بن عياش قال : حدثنا الحجاج ، عن ثابت بن عبيد ، عن البراء بن عازب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكره من لحوم الطير والوحش ما أكل الجيف . قرأت في كتاب أبي الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي : أخبرني محمد بن يوسف بن بشر الهروي قال : سمعت محمد بن عوف الحمصي يقول : أبو أنس مالك بن سليمان الحمصي كان ابن عم زوجتي ، وهو ضعيف الحديث .

1579

7092 - مالك بن الحارث ، أبو موسى الهمداني يعد في أهل الكوفة . سمع علي بن أبي طالب ، وحضر معه الحرب بالنهروان . رَوَى عنه محمد بن قيس الأسدي . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري قال : حدثنا عبد الله بن أبي مريم قال : حدثنا الفريابي ، وأخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن أحمد ، وزير الخليفة القائم بأمر الله قال : أخبرنا إسماعيل بن الحسن الصرصري قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل قال : حدثنا أبو حاتم الرازي قال : حدثنا مالك بن إسماعيل قالا : حدثنا إسرائيل قال : حدثنا محمد بن قيس - زاد الفريابي : الهمداني - ثم اتفقا أنه سمع مالك بن الحارث قال : شهدت عليا يوم النهروان قد طلب المخدج فلم يقدر عليه فجعل جبينه يعرق ، وأخذه الكرب ثم قدر عليه فخر ساجدا ثم قال : والله ما كذبت ولا كذبت . رواه سفيان الثوري عن محمد بن قيس ، عن أبي موسى الهمداني ، وسماه البخاري ، ومسلم بن الحجاج: الحارث بن قيس ، وقد ذكرناه في باب الحارث , فالله أعلم .

1580

7093 - مالك بن سلام . أظنه تغرب ، وحدث عن مالك بن أنس ، والفضل بن عمار . رَوَى عنه عبد الله بن حماد الآملي ، وعباد بن عمرو التميمي ، وفي حديثه نكرة . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري قال : حدثنا عبد الله بن حمدان بن أحمد الضبي قال : حدثنا أبو محمد عباد بن عمرو التميمي ، وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : حدثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الحافظ بالكوفة قال : حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن مخلد بالدينور قال : حدثنا عباد بن عمرو التميمي قال : حدثنا مالك بن سلام البغدادي قال : حدثنا مالك بن أنس المديني قال : حدثني أخي سفيان الثوري ذاك الكوفي قال : أخبرني طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه . حدثني الأزهري قال : حدثنا أبو أحمد عبد الرزاق بن إسماعيل الفارسي قال : حدثنا محمد بن حمدويه المروزي قال : حدثنا عبد الله بن حماد الآملي أبو عبد الرحمن قال : حدثنا مالك بن سلام ، وهو بغدادي قال : حدثنا الفضل بن عمار ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن أبي أمامة قال : لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً قام رجل من الأنصار فقال : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، الله يحتاج إلى القرض وهو عن القرض غني ؟ قال : يريد أن يدخلكم بذلك الجنة قال : فأقبل الأنصاري إلى أبي الدحداح فقال له : يا أبا الدحداح أنزل الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم آية محكمة فيها شفاء لما في الصدور ، يبلغ بها صاحبها دنياه وآخرته : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً فأقبل أبو الدحداح إلى النبي صلى الله عليه وسلم وساق بقية الحديث بطوله .

1581

7086 - المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم ، أبو علي التنوخي القاضي . ولد بالبصرة ، وسمع بها من واهب بن يحيى المازني ، وأبي العباس الأثرم ، ومُحَمد بن يحيى الصولي ، والحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ، وأبي بكر بن داسة ، وأحمد بن عبيد الصفار ، وطبقتهم . ونزل بغداد ، وأقام بها ، وحدث إلى حين وفاته ، وكان سماعه صحيحا ، وكان أديبا شاعرا أخباريا ، أخبرنا عنه ابنه أبو القاسم علي . أخبرنا التنوخي , قال : حدثنا أبي من لفظه وحفظه ومن أصله قال : حدثنا واهب بن يحيى بن عبد الوهاب المازني البصري بها من حفظه قال التنوخي : وحدثنا إدريس بن علي المؤدب قال : حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي قالا : حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال : أخبرنا محمد بن بكر البرساني ، عن ابن جريج ، عن ابن المنكدر ، عن أبي أيوب ، عن مسلمة بن مخلد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخره ، ومن فك عن مكروب فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته . قال لي التنوخي : قال لي أبي : لم يكن عند واهب بن يحيى غير هذا الحديث . حدثنا التنوخي قال : قال لي أبي : مولدي سنة سبع وعشرين وثلاثمِائَة بالبصرة قال : وكان مولده في ليلة الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الأول ، وأول سماعه الحديث في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمِائَة ، وأول ما تقلد القضاء من قبل أبي السائب عتبة بن عبيد الله بالقصر ، وبابل ، وسورا في سنة تسع وأربعين ، ثم ولاه المطيع لله القضاء بعسكر مكرم ، وإيذج ، ورامهرمز ، وتقلد بعد ذلك أعمالا كثيرة في نواحي مختلفة ، وتوفي ببغداد في ليلة الاثنين لخمس بقين من المحرم سنة أربع وثمانين وثلاثمِائَة .

1582

7088 - المحسن بن محمد بن علي بن العباس بن أحمد أبو يعلى العطار . سمع محمد بن إسماعيل الوراق ، وأبا حفص الكتاني ، وقرأ على الكتاني القرآن بحرف عاصم . وكان مولده في سنة ثمان وخمسين وثلاثمِائَة ، ومات في ذي الحجة من سنة أربع وعشرين وأربعمِائَة . وكان صدوقا يسكن نهر القلائين سمع منه ابنه أحمد بن المحسن .

1583

7090 - المحسن بن عيسى بن شهفيروز ، أبو طالب الفقيه الشافعي . سمع أبا طاهر المخلص ، والمعافى بن زكريا ، وهو من بعض سواد النهروان من قرية تسمى جللتا ، لقيته بالنهروان في سنة ثلاثين وأربعمِائَة ، وكتبت عنه ، وكان شيخا فاضلا ثقة درس الفقه على أبي حامد الإسفراييني . أخبرني أبو طالب بن شهفيروز قال : حدثنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال : حدثنا أبو خيثمة قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثني حسان بن عطية قال : حدثني أبو كبشة أن عبد الله بن عمرو حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . قدم ابن شهفيروز بغداد ، وحدث بها بأخرة ، ومات في شهر رمضان من سنة ست وخمسين وأربعمِائَة .

1584

7089 - المحسن بن جعفر بن محمد بن جعفر بن داود بن الحسن ، أبو طاهر ابن السلماسي . سمع علي بن عمر الحربي ، وأبا حفص بن شاهين ، وأبا طاهر المخلص ، ونحوهم . كتبت عنه ، وكان ثقة صحب أبا حامد الإسفراييني مدة ، وعلق عنه الفقه ، وكان يفهم ، وقيل : إنه كان أصغر من أخيه الحسين بعشر سنين . أخبرني المحسن بن جعفر قال : أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا محمد بن هارون بن عبد الله الحضرمي قال : حدثني أبي قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا المسعودي ، عن عون بن عبد الله قال : ما تفرغ أحد لعيب الناس إلا من غفلة غفلها هو نفسه . مات أبو طاهر ابن السلماسي في يوم الجمعة الثاني من شوال سنة ست وثلاثين وأربعمِائَة ، ودفن من الغد في داره بدرب الزعفراني ، وصلى عليه أخوه أبو عبد الله .

1585

ذكر من اسمه المحسن 7085 - المحسن بن محمد بن الحسن بن عبد الله أبو طاهر الجوهري ، عم شيخنا أبي محمد الجوهري . حَدَّثَ عن إسماعيل بن محمد الصفار . حدثنا عنه ابن أخيه أبو محمد الحسن بن علي ، وكان ثقة . قال لي الجوهري : مات عمي في سنة ثمان وسبعين وثلاثمِائَة ، وكان أكبر من أبي . سمعت التنوخي يقول : مات أبو طاهر الجوهري المحسن بن محمد في سنة ثمان وسبعين وثلاثمِائَة ، وهو شيرازي نزل بغداد ، وكان أكبر من أخيه أبي الحسن ، وشهدا جميعا قال : وكان عند أبي طاهر ، عن الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي .

1586

7087 - المحسن بن علي بن هارون بن علي بن يحيى بن المنجم أبو القاسم . وهو أخو أحمد ، والحسن ، والفضل . حَدَّثَ عن أبيه . حدثنا عنه أبو القاسم التنوخي .

1587

7082 - مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ، أبو عبد الله الفزاري ، كوفي الأصل . سمع إسماعيل بن أبي خالد ، وعاصما الأحول ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وحميدا الطويل ، وسليمان الأعمش ، وعمر بن حمزة العمري ، وعبد الرحمن بن زياد الإفريقي ، وعبد الله بن عبيد الله الأصم . وكان قد تحول إلى دمشق فسكنها ، وقدم بغداد ، وحدث بها . رَوَى عنه قتيبة بن سعيد ، وداود بن عمرو الضبي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، ويحيى بن معين ، وداود بن رشيد ، ويعقوب الدورقي ، وإسحاق بن راهويه ، والحسن بن عرفة ، وغيرهم . أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال : حدثنا مروان الفزاري قال : حدثنا عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ، عن بكر بن سوادة ، وعبد الرحمن بن رافع ، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا جلس الإمام آخر ركعة ثم أحدث رجل من خلفه قبل أن يسلم الإمام فقد تمت صلاته . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، ومُحَمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل ، وعبد الله بن يحيى السكري ، ومُحَمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا الحسن بن عرفة قال : حدثنا مروان بن معاوية ، عن عمر بن حمزة العمري قال : أخبرنا سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية أو كلبا ضاريا نقص من عمله كل يوم قيراط . حدثني الأزهري قال : أخبرنا عبيد الله بن أحمد المقرئ أن محمد بن مخلد أخبره قال : أخبرني أبو طاهر الدمشقي قال : حدثني أبي قال : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري قال : أتيت الأعمش فقال لي : ممن أنت ؟ قلت : أنا مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة الفزاري فقال لي : لقد قسم جدك أسماء قسما فنسي جارا له ، ثم استحيى أن يعطيه ، وقد بدأ بآخر قبله فبعث عليه ، وصب عليه المال صبا أفتفعل أنت شيئا من ذلك ؟ أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال : حدثنا سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد بن حنبل ذكر أبا إسحاق الفزاري فقال : كان مروان ابن عمه ، كانا من ولد أسماء بن خارجة . وقال : قلت لأحمد : من أين كان مروان أعني الفزاري ؟ قال : كان من أهل الكوفة كان صار بمكة ثم صار بدمشق . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : لما قدم مروان يعني ابن معاوية قيل لي فأتيته في خان منارة فإذا عنده معلى بن منصور ، وهو يسأله في قرطاس فلما رآني طوى القرطاس ثم لم أره عنده بعد ذلك ، ولزمناه فكتبنا عنه . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت يعني ليحيى بن معين : فمروان بن معاوية ؟ فقال : ثقة . أخبرني السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال يحيى بن معين : مروان بن معاوية ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : رأيت أبا حذيفة عبد الله بن مروان بن معاوية قد جاء إلى يحيى بن معين فسلم عليه فلما قام قال له أبو شيبة ابن عمي : يا أبا زكريا كيف كان مروان في الحديث ؟ فقال : كان ثقة فيما روى عمن يعرف ، وقال : إنه كان يروي عن أقوام لا يروي عنهم ، ويغير أسماءهم ، وكان يحدث عن محمد بن سعيد الذي كان صلب ، وهو يكني اسمه فكان يقول : حدثنا محمد بن أبي قيس لكي لا يعرف . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : وسألت عليا يعني ابن المديني ، عن مروان بن معاوية فقال : كان يوثق ، وكان يروي عن قوم ليسوا بثقات ، ويكني عن أسمائهم . أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : وسألته - يعني أباه - عن مروان بن معاوية الفزاري فقال : ثقة فيما روى عن المعروفين ، وضعفه فيما روى عن المجهولين . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : ومروان بن معاوية الفزاري كوفي ثقة ، وما حَدَّثَ عن الرجال المجهولين فليس حديثه بشيء . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مدرك البرذعي قال : حدثنا عمران بن موسى بن هلال قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : حدثني مروان بن معاوية ، وكان قلقلا من الرجال , القلقل : الحزين القلب . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : حدثنا سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما كان أحفظ مروان - يعني ابن معاوية - كان يحفظ حديثه كله وقال : سمعت أحمد يقول : مروان بن معاوية ثقة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سمعت مهدي بن أبي مهدي قال : كان في خلق الفزاري شراسة ، وكان له حفاظ ، وكان معيلا شديد الحاجة ، وكان الناس يبرونه فإذا بره الإنسان كان ما دام ذلك البر عنده في منزله يعرف فيه البر والانبساط إلى الرجل قال: فنظرت فلم أجد شيئا أبقى في منزل الرجل من الخل ، ولا أرخص بمكة منه قال : فكنت أشتري جرة من خل فأهدي له فأرى موقع ذلك منه فإذا فني أرى منه ، فأسأل جاريته أفني خلكم ؟ فتقول : نعم ، فأشتري جرة فأهديها إليه فيعود إلى ما كان عليه . وقال يعقوب : كان علي ابن المديني فأخذ إنسان كتبا فمزقها ، ورمى بها إلى مروان الفزاري فقال : هذا حديثك فقال : هيهات إن كنت صادقا ، فمزق حديثي هذا ليس حديثي ، قناتي أصلب من ذلك . أخبرنا الأزهري ، وعبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي قالا : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : حدثنا جدي قال : فأما مروان بن معاوية ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي فهما ثقتان . حدثنا الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال : أخبرني أبي قال : أبو عبد الله مروان بن معاوية الفزاري ثقة . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم قال : ومات مروان بن معاوية في سنة ثلاث وتسعين ومِائَة . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : سنة ثلاث وتسعين ، فيها مات مروان بن معاوية الفزاري . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن سليمان الباهلي قال : سمعت محمد بن الحجاج يقول : توفي مروان بن معاوية سنة ثلاث وتسعين ومِائَة . أخبرنا الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت أبي يقول : توفي مروان بن معاوية الفزاري سنة أربع وتسعين في ذي الحجة . قرأت في كتاب عبيد الله بن العباس بن الفرات الذي سمعته من أبي الحسين العباس بن العباس بن محمد بن عبد الله بن المغيرة الجوهري قال : مروان بن معاوية كان من أهل الكوفة قدم بغداد ثم خرج إلى مكة فمات بها قبل التروية بيوم ، سنة ثلاث وتسعين ومِائَة .

1588

7084 - مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو السمط . شاعر كان في أيام الواثق والمتوكل ، وله في المتوكل ، وفي أحمد بن أبي دؤاد قصائد عدة ، وكان يسكن سر من رأى . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : أخبرني علي بن هارون قال : أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر ، عن أبيه قال : أخبرني مروان بن أبي الجنوب قال : لما استخلف المتوكل بعثت بقصيدة إلى ابن أبي دؤاد فيها مدح ، وفي آخرها بيتان ذكرت فيها أمر ابن الزيات ، وهما [ من الطويل ] : وقيل لي الزيات لاقى حمامه فقلت أتاني الله بالفتح والنصر لقد حفر الزيات بالغدر حفرة فألقاه فيها ما نواه من الغدر فلما وصلت قصيدتي إلى ابن أبي دؤاد ذكرني للمتوكل ، وأنشده البيتين فأمره بإحضاري فقال : هو باليمامة نفاه الواثق لحبه كان لأمير المؤمنين ، وعليه دين ستة آلاف دينار قال : يقضى عنه فوجه إلي بالمال فقبضته ، وصرت إلى سر من رأى فامتدحت المتوكل بقصيدتي التي أولها [ من الكامل ] : رحل الشباب وليته لم يرحل والشيب حل وليته لم يحلل فلما بلغت قولي [ من الكامل ] : كانت خلافة جعفر كنبوة جاءت بلا طلب ولا بتنحل وهب الإله له الخلافة مثلما وهب النبوة للنبي المرسل قال : فأمر لي بخمسين ألف درهم . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم يعني الكوكبي قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال : حدثني حماد بن أحمد بن محمد بن سليم الكلبي قال : أخبرنا أبو السمط مروان بن أبي الجنوب قال : لما صرت إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله مدحت ولاة العهد ، وأنشدته [ من الطويل ] : سقى الله نجدا والسلام على نجد ويا حبذا نجد على النأي والبعد نظرت إلى نجد وبغداد دونها لعلي أرى نجدا وهيهات من نجد ونجد بها قوم هواهم زيارتي ولا شيء أحلى من زيارتهم عندي فلما استتممت إنشادها أمر بعشرين ومِائَة ألف درهم وخمسين ثوبا وثلاثة من الظهر : فرس ، وبغلة ، وحمار فلم أبرح حتى قلت في شكره [ من الطويل ] : تخير رب الناس للناس جعفرا فملكه أمر العباد تخيرا فلما صرت إلى هذا البيت : فأمسك ندا كفيك عني ولا تزد فقد خفت أن أطغى وأن أتجبرا قال : لا ، والله لا أمسك حتى أغرقك بجودي . أخبرنا الصيمري قال : حدثنا المرزباني قال : أخبرني الصولي قال : حدثني عون بن محمد الكندي قال : مرض مروان بن أبي الجنوب بسر من رأى فعاده ابن أبي دؤاد فقال مروان [ من الوافر ] : ألم ترني مرضت بسر مرى فلم يغن الأطبة والدواء فلما عادني ابن أبي دؤاد برأت وفي عيادته الشفاء فلم يبق أحد إلا عاد مروان بعد ابن أبي دؤاد .

1589

7081 - مروان بن شجاع ، أبو عمرو الجزري ، مولى بني أمية ، ويعرف بالخصيفي من أهل حران . نزل بغداد ، وحدث بها ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، وسالم الأفطس ، وخصيف بن عبد الرحمن . رَوَى عنه سعيد بن سليمان الواسطي ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وسريج بن يونس ، وهارون بن معروف ، وأحمد بن منيع ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، ويعقوب الدورقي ، والحسن بن عرفة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء قال : حدثنا يعقوب الدورقي قال : حدثنا مروان بن شجاع ، عن خصيف ، عن مجاهد ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين على المنبر يقول : الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، وزنا بوزن . وأخبرنا ابن مهدي قال : حدثنا الحسين قال : حدثنا يعقوب قال : حدثنا مروان ، عن خصيف ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه أنه سمع عمر نهى مرتين على المنبر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، ومُحَمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل القطان ، وعبد الله بن يحيى السكري ، ومُحَمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار , قال : حدثنا الحسن بن عرفة قال : حدثني مروان بن شجاع الجزري ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير قال : مات ابن عباس بالطائف فجاء طائر لم ير على خلقته فدخل نعشه ثم لم ير خارجا منه ، فلما دفن تليت هذه الآية على شفير القبر لا يرى من تلاها : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال : حدثنا الميموني قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قال : حدثنا مروان بن شجاع الجزري قال أبو عبد الله : شيخ صدوق . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي : أيما أحب إليك في خصيف : عتاب بن بشير أو مروان بن شجاع ؟ فقال : عتاب بن بشير أحاديثه أحاديث مناكير ، مروان حَدَّثَ عنه الناس ، قال عبد الله : وقد حدثنا أبي عنه وعن وكيع عنه . قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ، وذهب أصله به ثم أخبرني العتيقي قراءة قال : أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي قال : أخبرني الأصم أن العباس بن محمد بن حاتم حدثهم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : مروان بن شجاع ثقة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : ومروان بن شجاع جزري حدثني عنه أحمد بن الخليل البغدادي ، وهو ثقة . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن مروان بن شجاع فقال : لا بأس به . أخبرنا البرقاني قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : مروان بن شجاع ثقة جزري . أخبرنا الجوهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : مروان بن شجاع الخصيفي كان من أهل الجزيرة من أهل حران ، وكان راوية لخصيف فقدم بغداد ، فكان مؤدبا لولد موسى أمير المؤمنين ، فلم يزل ببغداد حتى مات . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : مروان بن شجاع من أهل حران مولى مروان بن محمد بن مروان بن الحكم ، مات ببغداد سنة أربع وثمانين ومِائَة . أخبرنا أحمد بن علي البادا ، وأبو بكر البرقاني ، وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي ، وعلي بن أبي علي البصري قالوا : أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري قال : حدثنا أبو عروبة الحراني قال : مروان بن شجاع مولى لبني أمية من أهل حران ، كنيته أبو عمرو ، وكان يعلم ولد المهدي ببغداد ، ومات بها في سنة أربع وثمانين ومِائَة ، وحديثه ببغداد .

1590

ذكر من اسمه مروان 7079 - مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو الهيذام ، وقيل : أبو السمط . وكان أبو حفصة مولى مروان بن الحكم أعتقه يوم الدار لأنه أبلى يومئذ بلاء حسنا ، واسمه يزيد ، وقيل : إن أبا حفصة كان يهوديا طبيبا أسلم على يد عثمان بن عفان ، وقيل : على يد مروان بن الحكم ، ويزعم أهل المدينة أنه كان من موالي السموءل بن عاديا ، وأنه سبي من إصطخر ، وهو غلام فاشتراه عثمان ووهبه لمروان بن الحكم . ومروان بن سليمان شاعر مجود محكك للشعر ، وهو من أهل اليمامة ، وقدم بغداد ، ومدح المهدي والرشيد ، وكان يتقرب إلى الرشيد بهجاء العلوية في شعره ، وله في معن بن زائدة مدائح ، ومراث عجيبة ، وقيل : إنه قال الشعر ، وهو غلام لم يبلغ سنه العشرين . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ، عن الرياشي قال : قال رجل لمروان بن أبي حفصة : ما حملك على أن تناولت ، ولد علي في شعرك ؟ فقال : والله ما حملني على ذلك بغضاء لهم ، ولقد مدحت أمير المؤمنين المهدي بشعري الذي أقول فيه [ من الكامل ] : طرقتك زائرة فحي خيالها بيضاء تخلط بالحياء دلالها قادت فؤادك فاستقاد وقبلها قاد القلوب إلى الصبا فأمالها حتى بلغت إلى قولي : هل يطمسون من السماء نجومها بأكفهم أم يسترون هلالها أم يدفعون مقالة عن ربه جبريل بلغها النبي فقالها شهدت من الأنفال آخر آية بتراثهم فأردتم إبطالها فذروا الأسود خوادرا في غيلها لا تولغن دماءكم أشبالها فقال المهدي : وجب حقك على هؤلاء القوم ثم أمر لي بخمسين ألف درهم ، وأمر أولاده أن يبروني فبروني بثلاثين ألف درهم قال ابن عرفة : وحدثني عبد الله بن إسحاق بن سلام قال : خرج مروان من دار المهدي ، ومعه ثمانون ألف درهم فمر بزمن فسأله فأعطاه ثلثي درهم فقيل له : هلا أعطيته درهما ؟ فقال : لو أعطيت مِائَة ألف درهم لأتممت له درهما قال : وكان مروان يبخل فلا يسرج له في داره ، فإذا أراد أن ينام أضاءت له الجارية بقصبة إلى أن ينام . أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني قال : أخبرنا الحسن بن علي قال : حدثنا يزيد بن محمد المهلبي قال : حدثني عبد الصمد بن المعذل قال : دخل مروان بن أبي حفصة ، وسلم الخاسر ، ومنصور النمري على الرشيد فأنشده قصيدته التي يقول فيها [ من الكامل ] : أنى يكون وليس ذاك بكائن لبني البنات وراثة الأعمام وأنشده سلم [ من الكامل ] : حضر الرحيل وشدت الأحداج وأنشده النمري قصيدته التي يقول فيها : إن المكارم والمعروف أودية أحلك الله منها حيث تجتمع فأمر لكل واحد منهم بمِائَة ألف درهم فقال له يحيى بن خالد : يا أمير المؤمنين مروان شاعرك خاصة قد ألحقتهم به ؟ قال : فليزد مروان عشرة آلاف . أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري , قال : حدثنا المعافى بن زكريا قال : حدثنا أحمد بن العباس العسكري قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن موسى بن حمزة مولى بني هاشم قال : حدثني أحمد بن موسى بن حمزة قال : أخبرني الفضل بن الربيع قال : رأيت مروان بن أبي حفصة قد دخل على المهدي بعد موت معن بن زائدة في جماعة من الشعراء فيهم سلم الخاسر وغيره ، فأنشده مديحا له ، فقال له : من ؟ قال : شاعرك مروان بن أبي حفصة ، فقال له المهدي : ألست القائل [ من الوافر ] : أقمنا باليمامة بعد معن مقاما ما نريد به زيالا وقلنا أين نرحل بعد معن وقد ذهب النوال فلا نوالا ؟ قد جئت تطلب نوالنا ، وقد ذهب النوال ، لا شيء لك عندنا جروا برجله فجر برجله حتى أخرج ، فلما كان في العام المقبل تلطف حتى دخل مع الشعراء ، وإنما كانت الشعراء تدخل على الخلفاء في ذلك الحين في كل عام مرة قال : فمثل بين يديه ، وأنشده قصيدته التي يقول فيها [ من الكامل ] : طرقتك زائرة فحي خيالها بيضاء تخلط بالحياء دلالها قادت فؤادك فاستقاد وقبلها قاد القلوب إلى الصبا فأمالها قال : فأنصت لها حتى بلغ إلى قوله [ من الكامل ] : هل تطمسون من السماء نجومها بأكفكم أو تسترون هلالها أو تدفعون مقالة عن ربكم جبريل بلغها النبي فقالها شهدت من الأنفال آخر آية بتراثهم فأردتم إبطالها يعني بني علي ، وبني العباس قال : فرأيت المهدي ، وقد تزاحف من صدر مصلاه حتى صار على البساط إعجابا بما سمع ثم قال له : كم هي بيتا ؟ قال : مِائَة بيت فأمر له بمِائَة ألف درهم قال : فإنها لأول مِائَة ألف أعطيها شاعر في خلافة بني العباس قال : فلم تلبث الأيام أن أفضت الخلافة إلى هارون الرشيد قال : فرأيت مروان ماثلا مع الشعراء بين يدي الرشيد ، وقد أنشده شعرا فقال له : من ؟ قال : شاعرك مروان بن أبي حفصة فقال له : ألست القائل البيتين اللذين له في معن اللذين أنشدهما المهدي ؟ خذوا بيده فأخرجوه فإنه لا شيء له عندنا فأخرج فلما كان بعد ذلك بيومين تلطف حتى دخل فأنشده قصيدته التي يقول فيها [ من الطويل ] : لعمرك لا أنسى غداة المحصب إشارة سلمى بالبنان المخضب وقد صدر الحجاج إلا أقلهم مصادر شتى موكبا بعد موكب قال : فأعجبته فقال له : كم قصيدتك بيتا ؟ قال له : سبعون أو ستون فأمر له بعدد أبياتها ألوفا فكان ذلك رسم مروان حتى مات . قرأت على الحسن بن علي الجوهري ، عن أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : أخبرني يوسف بن يحيى ، عن أبيه يحيى بن علي قال : أخبرني متوج بن محمود بن أبي الجنوب قال : أخبرني أبي ، عن أبيه أن الكسائي كان يقول قال : إنما الشعر سقاء تمخض فدفعت الزبدة إلى مروان بن أبي حفصة . وقال المرزباني : أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا محمد بن سعيد قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثني محمد بن بشار قال : رأيت مروان يعرض على أبي أشعاره فقال له أبي إن وفيت قيم أشعارك استغنيت . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سنة ثنتين وثمانين ومِائَة فيها مات مروان بن أبي حفصة الشاعر . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : ومروان يكنى أبا الهيذام ، وعاش إلى سنة اثنتين وثمانين ومِائَة فمات فيها ، وذكر إدريس بن سليمان بن أبي حفصة أن مروان توفي سنة إحدى وثمانين ومِائَة ، ودفن ببغداد في مقبرة نصر بن مالك ، وقال غيره : كان مولده في سنة خمس ومِائَة .

1591

7083 - مروان بن موسى . حَدَّثَ عن حفص بن سليمان الأسدي المقرئ . رَوَى عنه عبد الرحمن بن إسحاق الصائدي . حدثني عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني قال : أخبرنا علي بن بشرى بن عبد الله العطار قال : أخبرنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري قال : حدثني أبو محمد عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم الصائدي من كتابه قال : حدثنا مروان بن موسى البغدادي قال : حدثنا حفص بن سليمان ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، وابن عباس قال : كنا عند ابن مسعود فتلا ابن عباس هذه الآية : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ قال ابن عباس : ذلك أبو بكر قال : فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عمر بن الخطاب عَلَى سُوقِهِ عثمان بن عفان يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ علي بن أبي طالب كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ببغضهم علي بن أبي طالب .

1592

7080 - مروان بن محمد ، أبو محمد الشاعر المعروف بأبي الشمقمق ، مولى مروان بن محمد بن محمد بن مروان بن الحكم ، وهو بصري . قال أبو العباس المبرد : كان ربما لحن ويهزل كثيرا ، ويجد فيكثر صوابه ، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد . قرأت على الجوهري ، عن المرزباني قال : حدثني أبو عبد الله الحكيمي ، وأبو بكر الصولي قالا : حدثنا محمد بن موسى البربري قال : حدثنا عبد الله بن عمرو المطبخي قال : حدثنا عبد الله بن الربيع الكاتب قال : أخبرنا أبو العجاج الشاعر قال : رأيت أبا دلامة شيخا كبيرا في أول خلافة هارون الرشيد يخضب ، وأبا الشمقمق ، وأبا نواس ، وجماعة من الشعراء ، وهم في منزل أبي العتاهية بالكرخ في الجزارين ، وساق لهم خبرا . أخبرنا الحسن بن علي المقنعي قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا أبو بكر الصولي قال : حدثنا ابن الغلابي قال : سمعت ابن عائشة يقول : يعجبني من شعر أبي الشمقمق في وصف بغداد [ من الخفيف ] : ليس فيها مروءة لشريف غير هذا القناع بالطيلسان وبقينا في عصبة من قريش يشتهون المديح بالمجان وأخبرنا الحسن قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا أبو بكر الصولي قال : حدثنا محمد بن سعيد الأصم قال : حدثنا علي بن محمد النوفلي قال : حدثني الحسن بن سعيد الجهني أبو سعيد قال : حدثني أبو الشمقمق قال : أتيت بشارا ، وقد أخذ صلة جزيلة بشعر عمله فسألته مواساتي بشيء فقال لي : عافاك الله تسألني ومالي صنعة ، ولا مكسب سوى الشعر ، وأنت شاعر مثلي تتكسب بالشعر ؟ فقلت : صدقت ، ولكني مررت الساعة بصبيان يقولون [ من الرمل ] : سبع جوزات وتينه فتحوا باب المدينه إن بشار بن برد تيس أعمى في سفينه فسكت ساعة ثم قال : يا جارية هاتي مِائَة درهم لشمقمق ثم قال : خذها يا أبا محمد ولا تكن راوية للصبيان ، قال : فأخذتها وخرجت فألقيتها على الصبيان . قال علي بن محمد : مازلت أسمعها من الصبيان بالبصرة إلى أن خرجت .

1593

ذكر من اسمه المسيب 7074 - المسيب بن زهير بن عمرو ، أبو مسلم الضبي . كان من رجالات الدولة العباسية ، وولي شرطة بغداد في أيام المنصور والمهدي والرشيد ، وقد كان ولي خراسان أيام المهدي ، وروى عنه عن المنصور حديثا . أخبرناه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان قال : حدثني جعفر بن عبد الواحد قال : أخبرنا سعيد بن سلم الباهلي ، عن المسيب بن زهير بن المسيب ، عن المنصور أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : العباس وصيي ووارثي . أخبرنا عبد الكريم بن محمد الضبي قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : المسيب بن زهير بن عمرو بن حميل بن حسان بن الأعرج بن ربيعة بن مسعود بن منقذ بن كوز بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة ، ولي خراسان ، وولي الشرط للمنصور . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : توفي المسيب بن زهير في هذه السنة يعني سنة خمس وسبعين ومِائَة بمنى فدفن أسفل العقبة . أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : وفي هذه السنة يعني سنة ست وسبعين ومِائَة مات المسيب بن زهير الضبي ، وكان على شرط المنصور أيام حياته ، وولي شرط المهدي في أول خلافته ثم ولاه خراسان سنة ست وستين ، وولي شرط أمير المؤمنين الرشيد ، ومات وهو ابن ست وسبعين سنة ، وولد في خلافة عمر بن عبد العزيز ، ويكنى أبا مسلم .

1594

7075 - المسيب بن شريك أبو سعيد التميمي الشقري كوفي الأصل . حَدَّثَ عن أبي سعد البقال : وهشام بن عروة ، وسليمان الأعمش ، وعبيد الله بن الوليد الوصابي ، وموسى بن هشام الزهري . رَوَى عنه الليث بن سعد ، وإسماعيل بن عيسى العطار ، ونصر بن حريش الصامت ، ويحيى بن معين ، ومسروق بن المرزبان ، والفضل بن غانم ، وأحمد بن منيع ، وغيرهم . أخبرني علي بن أحمد الرزاز قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا الحسن بن علي بن محمد بن القطان قال : حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار قال : حدثنا المسيب بن شريك ، عن مطرف ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعد أن يسلم : سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين . أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : والمسيب بن شريك كان يكون ببغداد . أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل : أول من كتبت عنه الحديث المسيب بن شريك قيل له : فكيف حديثه ؟ قال : حديث أهل الصدق إلا أنه حدث بحديث عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة اصطنع المعروف إلى كذا لم يذكر الكلام أراه من حديث أبي البختري ، وروى أحاديث غرائب منها ، عن الأعمش ، عن شيخ قال : رأيت ابن عمر نصب فخا فاصطاد فرأيته يضحك ، وعن الأعمش ، عن مجاهد : لأن أصلي وقد خرج مني شيء أحب إلي أن أعطي الشيطان . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثني عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان قال : حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن المسيب بن شريك فقال : ثقة : فقلت : أيش أنكر عليه ؟ فقال : حديث رواه عن الأعمش . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي . وقرأت في أصل أبي الحسن بن رزقويه : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قالا : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سألت أبي عن المسيب بن شريك ، فقلت : أيش أنكر عليه ؟ فقال : حَدَّثَ عن الأعمش قال : أرسل أهل السجون إلى إبراهيم يسألونه كيف الصلاة يوم الجمعة فأنكر عليه هذا الحديث قال أبي : وقد حدث به إسماعيل بن زكريا ، عن الأعمش هذا الحديث قلت لأبي : ترى المسيب بن شريك يكذب ؟ قال معاذ الله ، ولكنه كان يخطئ . أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : سمعت أبي يقول : المسيب بن شريك كتبت عنه كتابا كثيرا ، ولم أترك عندي عنه إلا ثلاثة أحاديث ، حدثنا المسيب ، عن هشام ، عن أبيه قال : لا تكون الصنيعة إلا عند ذي كرم أو دين كما لا تصلح الرياضة إلا في نجيب قال : وحدثنا المسيب قال : حدثنا الأعمش أن أهل السجن أرسلوا إلى إبراهيم هل عليهم جمعة فأمرهم أن يصلوا أربعا قال : وحدثنا المسيب ، عن رزام ، عن ابن عمر قال : وما أقول إنه كذاب ، ولم أحدث عنه بشيء ، وغمزه . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : المسيب بن شريك ؟ قال : ليس بشيء . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال : حدثنا عمرو بن علي قال : والمسيب بن شريك متروك الحديث ، قد اجتمع أهل العلم على ترك حديثه . حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : المسيب بن شريك سكت الناس عن حديثه . أخبرنا أبو حازم العبدويي قال : سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان ، وأنا أسمع قيل له : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو سعيد المسيب بن شريك التميمي الكوفي متروك الحديث . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : المسيب بن شريك متروك . أخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : المسيب بن شريك التميمي أبو سعيد متروك الحديث يحدث بمناكير . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثني أبي قال : مسيب بن شريك متروك الحديث . أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : المسيب بن شريك متروك . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : المسيب بن شريك قدم بغداد فنزلها ، وولي بيت المال لهارون أمير المؤمنين ، وكان منزله في مدينة أبي جعفر ، وله عقب ، وتوفي ببغداد ، وكان ضعيفا في الحديث لا يحتج به . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي قال : أخبرنا أبو داود السنجي قال : حدثنا الهيثم بن عدي قال : المسيب بن شريك توفي في خلافة هارون . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا خليفة بن خياط . وأخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع : أن المسيب بن شريك مات في سنة خمس وثمانين ومِائَة . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : قال داود بن رشيد : كان المسيب بن شريك ، ولي بيت المال أيام هارون ، ولد بخراسان ، ونشأ بالكوفة ، ومات ببغداد في مدينة أبي جعفر سنة ست وثمانين ومِائَة . أخبرنا أبو خازم بن الفراء قال : أخبرنا الحسن بن علي بن أبي أسامة قال : حدثنا أبو عمران بن الأشيب قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثنا محمد بن سعد قال : المسيب بن شريك توفي سنة ست وثمانين ومِائَة .

1595

7076 - المسيب بن سويد بغدادي . روى عن علي بن هاشم بن البريد ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، وقال : سمعت أبي يقول : هو مجهول .

1596

7077 - المسيب بن زهير بن مسلم أبو مسلم التاجر . سكن نيسابور ، وحدث بها عن القعنبي ، ويحيى بن هاشم السمسار وعاصم بن علي ، وخالد بن خداش ، وعبيد الله بن محمد بن عائشة . رَوَى عنه أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي ، وغيره من النيسابوريين . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت أبا النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه يقول : حدثنا المسيب بن زهير التاجر البغدادي بنيسابور قال : حدثنا يحيى بن هاشم السمسار قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الشعر في الأنف أمان من الجذام . أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن حوران الحداد ، وأبو الحسن علي بن أحمد الرزاز قالا : أخبرنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي قال : حدثنا معاذ بن المثنى العنبري قال : حدثنا يحيى بن هاشم السمسار بإسناده مثله سواء . أخبرني ابن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت محمد بن صالح يقول : ورد المسيب بن زهير البغدادي نيسابور مع الحسين بن الفضل البجلي ، وكان القيم بأسبابه فنزل نصراباذ ، وكتبنا عنه إلى أن توفي بنيسابور سنة خمس وثمانين ومائتين .

1597

7078 - المسيب بن محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي أويس أبو عمرو الأرغياني . قرأت نسبه هذا في كتاب أبي الحسن الدارقطني ، وذكر أنه كتبه له بخطه ، وقال الدارقطني : قدم علينا في سنة خمسين وثلاثمِائَة حاجا وحدث عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق السراج ، وأحمد بن محمد بن الأزهر وغيرهم . وأرغيان التي انتسب إليها قرية من قرى نيسابور . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثنا أبو عمرو المسيب بن محمد بن المسيب الأرغياني قدم علينا حاجا قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن يحيى بن رزين المصيصي قال : حدثنا عثمان بن عمر بن فارس قال : حدثنا كهمس ، عن الحسن ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل ما في السماوات ، وما في الأرض ، وما بينهما فهو مخلوق غير الله والقرآن ، وذلك أنه كلامه منه بدأ وإليه يعود ، وسيجيء أقوام من أمتي يقولون : القرآن مخلوق فمن قاله منهم فقد كفر بالله العظيم ، وطلقت امرأته منه من ساعته لأنه لا ينبغي لمؤمنة أن تكون تحت كافر إلا أن تكون سبقته بالقول ، ابن رزين ذاهب الحديث .

1598

ذكر من اسمه معاذ 7070 - معاذ بن معاذ أبو المثنى العنبري البصري . وهو معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحر بن مالك بن الخشخاش بن جناب بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم . سمع سليمان التيمي ، وعبد الله بن عون ، وعوفا الأعرابي ، وسعيد بن أبي عروبة ، وشعبة بن الحجاج ، وسفيان الثوري ، وعبد الرحمن المسعودي . رَوَى عنه ابناه عبيد الله والمثنى ، وعلي ابن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وسعدان بن نصر ، وغيرهم . تولى معاذ بن معاذ قضاء البصرة ، وقدم بغداد غير مرة ، وحدث بها . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : حدثني أبو عبد الله قال : معاذ بن معاذ سنة تسع عشرة يعني ومِائَة ولد . أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان , قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ولدت في سنة عشرين في أولها ، وولد معاذ في سنة تسع عشرة في آخرها كان أكبر مني بشهرين . أخبرنا البرقاني , قال : أخبرنا محمد بن العباس , قال : أخبرنا محمد بن مخلد , قال : حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل , قال : حدثنا علي , يعني ابن المديني قال : سمعت معاذ بن معاذ قال : قدم علينا المسعودي قدمتين البصرة يملي علينا إملاء قال : ثم لقيت المسعودي ببغداد سنة أربع وخمسين . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا سعدان بن نصر قال : حدثنا معاذ بن معاذ العنبري ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، عن أبي طلحة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غلب على قوم أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثا . حدثني محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي قال : حدثنا عبد الله بن جابر بن عبد الله البزاز قال : سمعت جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح يقول : سمعت محمد بن عيسى ابن الطباع يقول : ما علمت أن أحدا قدم بغداد إلا وقد تعلق عليه في شيء من الحديث إلا معاذ العنبري فإنه ما قدروا أن يتعلقوا عليه في شيء من الحديث مع شغله بالقضاء . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : ولي معاذ بن معاذ قضاء البصرة سنة اثنتين وسبعين قال : وكان له محل ، ومنزلة فلم يحمد أهل البصرة أمره ، وكثر الكارهون له ، والرفائع عليه فلما صرف ، عن القضاء أظهر أهل البصرة السرور به ، ونحروا الجزور ، وتصدقوا بلحمها ، واستتر في بيته خوف الوثوب عليه ثم أشخص بعد هذا الوقت إلى الرشيد فاعتذر فقبل عذره ، ووهب له ألف دينار ، وكان من الأثبات في الحديث . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : سمعت معاذ بن معاذ يقول لابنه محمد وهو متوجه إلى الشماسية وقد عزل عن القضاء وقد دعوا به فقال : يا محمد احفظ ذاك الدعاء حتى تدعوا به ، وهو مرعوب القلب منهم . أخبرنا عبد الله بن أحمد السوذرجاني قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : سمعت يحيى يقول : كان شعبة يحلف لا يحدث فيستثني معاذا وخالدا . وقال أبو حفص : سمعت رجلا من أصحابنا ثقة يقول : سمعت يحيى بن سعيد يقول في سجوده : اللهم اغفر لخالد بن الحارث ، ولمعاذ بن معاذ فذكرت ذلك ليحيى فلم ينكره وقال : حدثنا شعبة ، عن معاوية بن قرة قال : قال أبو الدرداء : إني لأستغفر لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم ، وأسماء آبائهم . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال : حدثنا عمرو بن علي أبو حفص قال : سمعت يحيى القطان يقول : طلبت الحديث مع رجلين من العرب خالد بن الحارث بن سلم الهجيمي ، ومعاذ بن معاذ العنبري ، وأنا مولى لقريش لتيم , فوالله ما سبقاني إلى محدث قط فكتبا شيئا حتى أحضر ، وما أبالي إذا تابعني معاذ ، وخالد بن الحارث من خالفني من الناس . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا أبو يحيى الناقد قال : حدثنا مثنى بن معاذ قال : قال لي يحيى القطان ما لا أحصيه : انظر في كتاب أبيك في كذا وكذا ، قد خالفوني ما أبالي إذا تابعني أبو المثنى من خالفني . أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال : حدثنا أحمد بن محمد الباهلي قال : حدثني محمد بن يحيى بن سعيد ، عن أبيه قال : ما أبالي إذا تابعني معاذ بن معاذ من خالفني . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي بكر الإسماعيلي حدثكم يعقوب بن يوسف بن الحكم ، وأخبرنا السوذرجاني قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قالا : حدثنا عمرو بن علي قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ما بالبصرة ، ولا بالكوفة ، ولا بالحجاز أثبت من معاذ بن معاذ ، وما أبالي إذا تابعني من خالفني . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود يقول بلغني ، عن أحمد يعني ابن حنبل قال : ما رأيت أعقل من معاذ ، قال أبو عبيد : يعني ابن معاذ كأنه صخرة . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج قال : وسمعته يعني أحمد بن حنبل يقول : معاذ بن معاذ قرة عين في الحديث . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن جابر قال : سمعت عبد الله يعني ابن أحمد بن حنبل يقول : سمعت أبي يقول : ما رأيت أفضل من حسين الجعفي ، وسعيد بن عامر ، وما رأيت أحدا أعقل من معاذ بن معاذ العنبري . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت يعني ليحيى بن معين : أزهر السمان كيف حديثه ؟ قال : ثقة قلت : فمعاذ بن معاذ ؟ قال : ثقة قلت : أيهما أثبت في ابن عون ؟ قال : ثقتان قلت : فمعاذ أثبت في شعبة أو غندر ؟ قال : ثقة وثقة . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : حدثنا ابن عمار قال : كنا عند معاذ بن معاذ ، وقد شفع لنا إليه رجل فقال : إن هؤلاء أهل سنة فحدثهم فلما جئنا إليه قال لنا : أنتم أصحاب سنة ؟ ثم بكى معاذ وقال : والله لو أعلم أنكم أصحاب سنة لأتيتكم في بيوتكم حتى أحدثكم . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال أبو موسى ، ومُحَمد بن فضيل : مات معاذ بن معاذ سنة ست وتسعين ومِائَة ، وولد سنة تسع عشرة ومِائَة . أخبرنا الجوهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : معاذ بن معاذ يكنى أبا المثنى ، وكان ثقة ، ولد سنة تسع عشرة ومِائَة في خلافة هشام بن عبد الملك ، وولي قضاء البصرة لهارون أمير المؤمنين ثم عزل ، وتوفي بالبصرة في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومِائَة في خلافة محمد بن هارون ، وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وصلى عليه محمد بن عباد بن عباد المهلبي ، وكان يومئذ على صلاة البصرة والإمرة .

1599

7071 - معاذ بن أسد بن أبي شجرة أبو عبد الله المروزي . سكن البصرة ، وحدث عن عبد الله بن المبارك ، والفضل بن موسى السيناني كتب عنه يحيى بن معين ، وروى عنه أحمد بن حنبل ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وعباس بن محمد الدوري ، وجماعة من البصريين ، وقيل : إنه ورد بغداد ، وحدث بها . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا العباس هو الدوري قال : حدثنا معاذ بن أسد بن أبي شجرة قال : حدثنا الفضل بن موسى قال : أخبرنا عبيد الله بن أبي زياد ، عن عطاء ، عن جابر قال : قدمت عائشة ، وهي حائض ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ولا تصلي . وأخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا محمد ، قال : حدثنا العباس قال : حدثنا أبو عبد الله معاذ بن أسد بن أبي شجرة قال : حدثنا الفضل بن موسى قال : حدثنا عبيد الله بن أبي زياد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، عن محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري قال : معاذ بن أسد المروزي كتب عنه أحمد بن حنبل ببغداد ، وروى عنه في المسند ، وهو راوية عبد الله بن المبارك . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : معاذ بن أسد مروزي ثقة . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : سنة تسع وعشرين ومائتين فيها مات معاذ بن أسد . أخبرنا علي بن محمد السمسار قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع : أن معاذ بن أسد مات في سنة ثلاث وعشرين ومائتين .

1600

7072 - معاذ بن محمد بن مخلد بن مطر ، وقيل : ابن مخلد بن صبيح ، أبو سعيد النسائي يعرف بخشنام . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي ، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي البصري ، ونعيم بن حماد المروزي ، وإبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي . رَوَى عنه القاضي المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد ، وأحمد بن محمد بن إسماعيل السوطي ، وكان ثقة . أخبرني أحمد بن علي المحتسب قال : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل قال : حدثنا معاذ بن محمد الدوري يعرف بخشنام قال : حدثنا الحجبي قال : حدثنا محمد بن ثابت قال : حدثنا نافع قال : انطلقت مع ابن عمر في حاجة لابن عباس فقضى حاجته فكان من حديثه أنه قال : لقي رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم في سكة من السكك ، وقد خرج من غائط أو بول فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم حتى كاد الرجل يتوارى في السكة فضرب النبي صلى الله عليه وسلم يده على الحائط فمسح يديه جميعا ثم مسح وجهه ثم ضربه بيديه فمسح ذراعيه ، ثم رد على الرجل السلام ، وقال : إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت ليس على طهر . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة ثلاث وستين ومائتين فيها مات أبو سعيد معاذ بن مخلد النسائي خشنام الضخم في غرة شهر رمضان .

1601

7073 - معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان ، أبو المثنى العنبري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن محمد بن كثير العبدي ، ومسدد ، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، وعبد الله بن سلمة الأفطس ، والقعنبي ، ومُحَمد بن عبد الله الخزاعي ، وشيبان بن فروخ ، ويحيى بن هاشم السمسار ، وأبي مسلم المستملي . رَوَى عنه أحمد بن علي الأبار ، ويحيى بن صاعد ، ومُحَمد بن مخلد ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، وعبد الباقي بن قانع ، وأبو بكر الشافعي ، وعمر بن سلم ، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب ، وغيرهم ، وكان ثقة . أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم المؤدب , قال : حدثنا معاذ بن المثني قال : حدثنا القعنبي قال : حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله ، قال : وكانت قريش تحلف بآبائها فقال : لا تحلفوا بآبائكم ، قال جعفر : وحدثناه أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا معاذ بن المثنى . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : ومات أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري يوم الإثنين لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين ، وصلى عليه محمد بن هارون العباسي ، ودفن في مقبرة باب الكوفة إلى جنب الكديمي . قلت : وكان مولده في سنة ثمان ومائتين .

1602

7065 - المظفر بن السري أبو الطيب الكاتب . حَدَّثَ عن أبي بكر المروذي . رَوَى عنه أبو الحسين ابن أخي ميمي . أخبرني علي بن المحسن التنوخي قال : حدثنا محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي قال : حدثنا أبو الطيب مظفر بن السري الكاتب قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي أبو بكر صاحب أحمد بن حنبل قال : حدثنا محمد بن نوح جار أبي عبد الله أحمد بن حنبل قال : حدثنا إسحاق الأزرق ، عن عبيد الله العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من أمة إلا وبعضها في النار ، وبعضها في الجنة إلا أمتي فإنها كلها في الجنة .

1603

7068 - المظفر بن نظيف بن عبد الله أبو نصر مولى بني هاشم يعرف بغلام مرحب . كان قاصا ، وحدث ، عن القاضي أبي عبد الله المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد الدوري ، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي ، ومُحَمد بن محمد بن علي الشروطي . أخبرني محمد بن محمد بن علي الشروطي من أصله العتيق قال : حدثنا أبو نصر المظفر بن نظيف بن عبد الله مولى بني هاشم قال : حدثنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا أحمد بن بديل قال : حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا هشام ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم نعت من عرق النسا ألية كبش عربي لا أصغرها ، ولا أعظمها ، ولكن وسط بين ذلك فتقطعها قطعا صغارا ثم تذيبه فإنه أكثر لدسمه ثم تجزئه إلى ثلاثة أجزاء كل يوم جزءا على الريق ثلاثة أيام فقال أنس : فلقد أمرت به نحوا من مِائَة إنسان فكلهم يبرأ بإذن الله عز وجل . قلت : قد أخطأ المظفر بن نظيف على ابن مخلد في هذا الحديث خطأ فظيعا ، وارتكب بما أتى من ذلك أمرا شنيعا لأن ابن مخلد لم يرو عن أحمد بن بديل ، ولا لقيه قط ، وصواب هذا الحديث ما أخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا العباس بن يزيد قال : حدثنا عبد الخالق بن أبي المخارق قال : حدثنا حبيب بن الشهيد ، عن أنس بن سيرين ، عن أنس بن مالك قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عرق النسا فقال : تؤخذ ألية كبش عربي ليس بالصغيرة ولا بالكبيرة فتذاب فيشربها ثلاثة أيام قال حبيب : قال أنس بن سيرين : فلقد وصفته لأكثر من ثلاثمِائَة كلهم يبرؤن . حدثني الأزهري قال : كتبت عن المظفر بن نظيف القاص ، عن المحاملي ، وابن مخلد ، وعبد الغافر بن سلامة ثم خرقت ما كتبت عنه لأنه كان كذابا ، والشيوخ الذين أدركهم إنما هم شيوخ أبي الحسن بن رزقويه . حدثني أحمد بن علي ابن التوزي قال : توفي أبو نصر المظفر بن نظيف القاص في يوم الأربعاء الخامس من شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاثمِائَة .

1604

7066 - المظفر بن محمد بن زيتون أبو القاسم البريدي . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه ، عن أبي مسلم الكجي .

1605

ذكر من اسمه المظفر 7062 - المظفر بن مدرك أبو كامل خراساني الأصل . سمع حماد بن سلمة ، وزهير بن معاوية ، وليث بن سعد ، وإبراهيم بن سعد . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو معمر القطيعي ، وقال يحيى بن معين : كنت آخذ عنه هذه الصنعة يعني صنعة الحديث ، ومعرفة الرجال . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن موسى البابسيري بواسط قال : أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي قال : قال أبي : قال أبو زكريا : سمعت أبا كامل شيخا من الأبناء ثقة صاحب حديث . كتبت من أصل أبي الحسن بن رزقويه قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل إجازة قال : قال أبي : كان أبو كامل يعني مظفر بن مدرك من أصحاب الحديث لما قدم شريك قالوا : لا نرضى أحدا يسأله غير أبي كامل ، وكان يعد يومئذ من أهل الفضل ، وكان ابن مهدي يقول : أيش يقول أبو كامل ؟ في حديث من حديث إبراهيم بن سعد . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال : حدثنا سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد ذكر حديثا ، عن أبي كامل يعني مظفر بن مدرك ، عن إبراهيم بن سعد قيل له : يعقوب لا يقول كذا ، فقال : ليس منهم مثله . قلت لأبي عبد الله أبو كامل ؟ قال : نعم . أخبرنا الحسن بن علي التميمي قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت يحيى بن معين ، وذكر أبا كامل فقال : كنت آخذ منه ذلك الشأن ، وكان أبو كامل بغداديا من الأبناء . أخبرنا الجوهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : أبو كامل مظفر بن مدرك كان من أبناء أهل خراسان ، وكان ثقة . قرأت على محمد بن علي المقرئ ، عن أبي القاسم عبد الله بن إبراهيم الآبندوني قال : سمعت أبا يعلى الموصلي يقول : سمعت أبا خيثمة يقول : ما كان أبو كامل المظفر بن المدرك عندنا بدون وكيع عند الكوفيين ، وعبد الرحمن عند البصريين . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن مظفر بن مدرك فقال : ثقة ثقة . حدثنا محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن شعيب النسائي قال : أخبرني أبي قال : أبو كامل مظفر بن مدرك ثقة مأمون . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال : سمعت إبراهيم الحربي قيل له : رأيت أبا كامل ؟ قال : لا لم أره مات في سنة مات روح بن عبادة سنة سبع ومائتين .

1606

7064 - المظفر بن عاصم بن أبي الأغر ، أبو القاسم العجلي . أحد الغرباء قدم بغداد ، وروى بها ، عن حميد الطويل ، وعن مكلبة بن ملكان ، وزعم أن مكلبة من الصحابة . حَدَّثَ عنه أحمد بن جعفر بن سلم ، وأبو الحسين ابن البواب المقرئ ، وعمر بن محمد بن سبنك ، وغيرهم . أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي , قال : حدثنا عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي قال : حدثنا أبو القاسم المظفر بن عاصم بن أبي الأغر العجلي إملاء ببغداد ، وذكر أن له يوم حدثنا مِائَة سنة وتسعة وثمانين وأشهرا قال : حدثني حميد الطويل بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بين القبر والمنبر ، عن أنس بن مالك بحديث ذكره . أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي قال : حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن معاذ بن مأمون المقرئ قال : حدثنا المظفر بن عاصم قال : حدثنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . وبإسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : طوبى لمن رآني ، وطوبى لمن رأى من رآني ، وطوبى لمن رأى من رأى من رآني . قال المظفر : قلت لأبي : لم سمي حميد الطويل ، وهو رَبْعٌ من الرجال صغير الرأس ؟ فقال : كان يغسل الموتى فكان إذا قام عند رأس الميت تبلغ يده رجل الميت فسمي الطويل لطول يده . أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبيد الله الصيرفي قال : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ قال : حدثنا أبو القاسم المظفر بن عاصم بن أبي الأغر العجلي قدم من سامرا سنة إحدى عشرة وثلاثمِائَة قال : حدثنا مكلبة بن ملكان في مدينة خوارزم ، وذكر أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين غزاة مع سراياه ، وفي آخر غزاة غزاها مع النبي صلى الله عليه وسلم قال : خرجوا علينا الكفار في كثرة . وأخبرنا الحسن بن الحسين بن رامين ، وسياق الحديث له قال : حدثنا محمد بن محمد بن معاذ المعروف بابن شاذان المقرئ قال : حدثنا المظفر بن عاصم قال : حدثنا مكلبة بن ملكان قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتل المشركون قتالا شديدا حتى حالوا بينه وبين الماء ، ونزلوا هم على الماء فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم عطشان رجفان قد خلع ثيابه واتزر برداء له ، واستلقى على ظهره فأخذت إداوة لي ، ومضيت في طلب الماء حتى أتيت أرضا ذات رمل فإذا طائر يبحث في الأرض شبه الدراج أو القبج فدنوت منه فطار فنظرت إلى موضعه فإذا فيه نداوة تندى فخرقت بيدي خرقا عميقا فنبع ماء فشربت حتى رويت ، وتوضأت ، وملأت الإداوة ، وأقبلت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآني قال لي : يا مكلبة أمعك ماء ؟ قلت : نعم يا رسول الله فقال : إلي إلي فدنوت منه فناولته الإداوة فشرب حتى روي ، وتوضأ وضوءه للصلاة ثم قال لي : يا مكلبة ضع يدك على فؤادي حتى يبرد فوضعت يدي على فؤاده حتى برد ثم قال لي : يا مكلبة عرف الله لك هذا فنحيت يدي عن فؤاده فإذا هي تسطع نورا فكان مكلبة يواري يده بالنهار كراهة أن تجتمع الناس عليه فيتأذى فإذا رآه من لا يعرفه حسب أنه أقطع قال لنا المظفر : فلقيت مكلبة بالليل فصافحته فإذا يده تسطع نورا هذا آخر حديث ابن رامين ، وزاد الصيرفي في روايته قال المظفر : لقيت مكلبة ، ولي ثمان عشرة سنة ، وقال أبو القاسم المظفر : ولدت في آخر خلافة بني أمية في خلافة مروان الحمار في تلك السنة التي صار الملك إلى ولد العباس ، وأول من ولي منهم أبو العباس السفاح ، وذكر المظفر أنه سقطت أسنانه ثلاث مرات على الكبر ، ومولده الكوفة ، ومنشؤه خراسان والجبال ، وذكر أنه كان يتصعلك .

1607

7069 - المظفر بن الحسن بن المظفر أبو سعد سبط أبي بكر ابن لال الهمذاني . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن : جده أحمد بن علي بن لال ، وأحمد بن إبراهيم بن فراس المكي ، والقاضي أبي عبد الله بن الهرواني الكوفي ، وأبي أحمد بن جامع الدهان . كتبت عنه ، وكان ثقة يسكن قطيعة الربيع ، وسألته عن مولده فقال : في سنة إحدى وثمانين وثلاثمِائَة . ومات في ليلة الجمعة ، ودفن في مقبرة باب حرب يوم الجمعة الثاني من شوال سنة إحدى وستين وأربعمِائَة .

1608

7063 - المظفر بن مرجى البغدادي . حدثني عبد العزيز بن أحمد الدمشقي قال : أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون القاضي قال : حدثنا علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي الغيب قال : حدثنا محمد بن إدريس بن الحجاج الأنطاكي المعروف بابن أبي حمادة قال : حدثنا المظفر بن مرجى البغدادي قال : حدثنا ثابت بن موسى المكفوف ، عن شريك ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تكثر صلاته بالليل يحسن وجهه بالنهار . أخبرنا محمد بن طلحة النعالي قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن جعفر القديسي الزعفراني ، وعبد الله بن إبراهيم بن جعفر الزبيبي قالا : حدثنا الحسين بن عمر الثقفي قال : حدثنا ثابت بن موسى الضبي قال : حدثنا شريك بإسناده نحوه .

1609

7067 - المظفر بن يحيى بن أحمد بن هارون بن عروة بن المبارك أبو الحسن ابن الشرابي . كان جده شرابي المتوكل حدث المظفر ، عن الحسن بن علي بن المتوكل ، ومُحَمد بن الحسين بن البستنبان ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، والحسن بن عليل العنزي ، وأبي الآذان عمر بن إبراهيم الحافظ ، وإبراهيم بن هاشم العرني ، وغيرهم . رَوَى عنه أبو عبيد الله المرزباني ، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي ، وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وكان ثقة . حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال : مولد المظفر بن يحيى الشرابي بسر من رأى في شهر رمضان سنة ست وستين ومائتين . وقال محمد بن أبي الفوارس : توفي المظفر بن يحيى الشرابي يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاثمِائَة .

1610

7058 - المفضل بن سلم . في عداد المجهولين روى عنه ، عن سليمان الأعمش حديث منكر تفرد بروايته أهل بخارى أخبرنيه أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال : أخبرنا محمد بن نصر بن خلف ، وخلف بن محمد بن إسماعيل قالا : حدثنا أبو عثمان سعيد بن سليمان بن داود الشرغي قال : حدثنا أبو الطيب حاتم ابن منصور الحنظلي قال : حدثنا المفضل بن سلم لقيته ببغداد ، عن الأعمش ، عن عباية الأسدي ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس في القيامة ركب غيرنا ، ونحن أربعة قال : فقام عمه العباس فقال له : فداك أبي وأمي أنت ومن ؟ قال : أما أنا فعلى دابة الله البراق ، وأما أخي صالح فعلى ناقة الله التي عقرت ، وعمي حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقتي العضباء ، وأخي وابن عمي وصهري علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة مدبجة الظهر ، رحلها من زمرد أخضر مضبب بالذهب الأحمر ، رأسها من الكافور الأبيض ، وذنبها من العنبر الأشهب ، وقوائهما من المسك الأذفر ، وعنقها من لؤلؤ ، عليها قبة من نور الله ، باطنها عفو الله ، وظاهرها رحمة الله بيده لواء الحمد فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا هذا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش رب العالمين ، فينادي مناد من لدنان العرش - أو قال : من بطنان العرش - : ليس هذا ملكا مقربا ، ولا نبيا مرسلا ، ولا حامل عرش رب العالمين ، هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين إلى جنان رب العالمين ، أفلح من صدقه ، وخاب من كذبه ، ولو أن عابدا عبد الله بين الركن والمقام ألف عام ، وألف عام حتى يكون كالشن البالي لقي الله مبغضا لآل محمد أكبه الله على منخره في نار جهنم . قلت : لم أكتبه إلا بهذا الإسناد ، ورجاله فيهم غير واحد مجهول ، وآخرون معروفون بغير الثقة .

1611

7060 - المفضل بن غسان بن المفضل ، أبو عبد الرحمن الغلابي . بصري الأصل سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن أبيه ، وعن عبد الله بن داود الخريبي ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبي داود الطيالسي ، وقريش بن أنس ، ويزيد بن هارون ، وسليمان بن حرب ، ومؤمل بن إسماعيل ، وحماد بن عيسى ، وجعفر بن عون ، ويعلى بن عبيد ، وعبيد الله بن موسى ، وروح بن عبادة ، ومُحَمد بن عمر الواقدي ، وسعيد بن داود الزنبري ، وعفان بن مسلم ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، وعارم بن الفضل السدوسي ، ومصعب بن عبد الله الزبيري ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين . رَوَى عنه : ابنه الأحوص ، ويعقوب بن شيبة ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وجعفر بن محمد بن الأزهر الباوردي ، وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، وأبو الليث الفرائضي ، وكان ثقة .

1612

ذكر من اسمه المفضل 7057 - المفضل بن محمد بن يعلى الضبي الكوفي . سمع سماك بن حرب ، وأبا إسحاق السبيعي ، وعاصم بن أبي النجود ، ومجاهد بن رومي ، وسليمان الأعمش ، وإبراهيم بن مهاجر ، ومغيرة بن مقسم . رَوَى عنه أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء ، ومُحَمد بن عمر القصبي ، وأبو كامل الجحدري ، وأبو عبد الله محمد بن زياد ابن الأعرابي ، وأحمد بن مالك القشيري ، وغيرهم ، وكان علامة راوية للآداب ، والأخبار ، وأيام العرب موثقا في روايته ، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد . أخبرنا الحسن بن أبي بكر , قال : أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي وأخبرنا محمد بن عمر النرسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قالا : حدثنا صالح بن محمد الرازي قال : حدثنا محمد بن عمر القصبي قال : حدثنا مفضل بن محمد النحوي قال : حدثنا سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من الشعر حكما ، وإن من البيان سحرا . أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع فيما أذن أن نرويه عنه قال : أخبرنا علي بن محمد بن السري الهمداني قال : قال لنا جحظة قال الرشيد للمفضل الضبي : ما أحسن ما قيل في الذئب ، ولك هذا الخاتم الذي في يدي ، وشراؤه ألف وستمِائَة دينار ؟ فقال قول الشاعر [ من الطويل ] : ينام بإحدى مقلتيه ويتقي بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع فقال : ما ألقي هذا على لسانك إلا لذهاب الخاتم ، وحلق به إليه فاشترته أم جعفر بألف وستمِائَة دينار ، وبعثت به إليه ، وقالت : قد كنت أراك تعجب به فألقاه إلى الضبي ، وقال : خذه ، وخذ الدنانير فما كنا نهب شيئا فنرجع فيه . أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر بن سالم بن أُبي بن سلمى بن ربيعة بن زبان بن عامر بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الراوية العلامة الكوفي ، وجده يعلى بن عامر كان على خراج الري ، وهمذان والماهين ، يروي المفضل ، عن عاصم بن أبي النجود القراءات والحديث ، وعن أبي إسحاق السبيعي ، وسماك بن حرب ، وغيرهم . رَوَى عنه علي بن حمزة الكسائي ، ويحيى بن زياد الفراء ، وغيرهما .

1613

7059 - المفضل بن عبيد الله الحبطي اليربوعي من أهل البصرة . حَدَّثَ عن داود بن أبي هند ، وإسماعيل بن مسلم ، وعمر بن عامر . رَوَى عنه أبو معمر القطيعي ، ومُحَمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي . وكان شيخا صدوقا سكن بغداد ، وحدث بها . أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن محمد الحريضي النيسابوري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخفاف قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا المفضل بن عبيد الله ، عن عمر بن عامر ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن أنس بن سيرين ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي على ناقته حيث توجهت به . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد النيسابوري التميمي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ومُحَمد بن سليمان بن فارس قالا : حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي قال : حدثنا المفضل بن عبيد الله قال : حدثنا عمر بن عامر ، عن أيوب ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة أنها قالت : كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم محلا ومحرما . قال أبو محمد بن أبي حاتم : قال أبي : مفضل هذا بصري سكن بغداد ، ومحله الصدق .

1614

7061 - المفضل بن سلمة بن عاصم أبو طالب . حَدَّثَ عن عمر بن شبة ، ومُحَمد بن شداد المسمعي ، ويعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل . وله كتاب ضياء القلوب ، وغيره من الكتب في الأدب ، وكان فهما فاضلا . رَوَى عنه : محمد بن يحيى الصولي ، وزعم أنه سمع منه في سنة تسعين ومائتين قال : وكان منزله بباب خراسان ، وأبوه سلمة بن عاصم صاحب الفراء ، وابنه أبو الطيب بن المفضل بن سلمة كان أحد شيوخ الفقهاء الشافعيين .

1615

7056 - مكي بن إبراهيم بن سهلان ، أبو الحسن الشيرازي . سافر الكثير ، ورحل في الحديث إلى بغداد ، والبصرة ، والشام ، ومصر ، وسمع محمد بن أبي الفوارس ، وأبا الحسين بن بشران ، وأبا محمد بن النحاس المصري ، وعبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر الدمشقي ، والقاضي أبا عمر بن عبد الواحد الهاشمي ، وعلي بن القاسم بن النجاد البصري ، ونحوهم . وعاد إلى بغداد أيام أبي علي بن شاذان ، وهو شاب فعلقت عنه شيئا يسيرا ثم خرج إلى خراسان فبلغنا أنه مات نحو سنة أربع وثلاثين وأربعمِائَة ، وكان ثقة ذكيا متنبها .

1616

ذكر من اسمه مكي 7050 - مكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد أبو السكن البرجمي الحنظلي التميمي من أهل بلخ . سمع يزيد بن أبي عبيد ، وبهز بن حكيم ، وعبد الملك بن جريج ، ومالك بن أنس ، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ، وهشام بن حسان . وقدم بغداد ، وحدث بها فروى عنه من أهلها أحمد بن حنبل ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، ومُحَمد بن حاتم السمين ، والحسن بن عرفة ، ومُحَمد بن عبيد الله المنادي ، وعباس الدوري ، وأبو عوف البزوري ، وأحمد بن عبيد الله النرسي في آخرين . أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، وهلال بن محمد بن جعفر الحفار - قال الحسين : أخبرنا ، وقال هلال : حدثنا - أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي قال : حدثنا عباس بن محمد الدوري قال : حدثنا مكي بن إبراهيم أبو السكن البلخي قال : حدثنا إسماعيل بن رافع ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الدرهم بالدرهم والدينار بالدينار لا فضل بينهما إني أخاف عليكم الربا . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا عبد الله بن عمرو بن العمركي البلخي قال : سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول : سمعت مكي يقول : حججت ستين حجة ، وتزوجت ستين امرأة ، وجاورت بالبيت عشر سنين ، وكتبت عن سبعة عشر نفسا من التابعين ، ولو علمت أن الناس يحتاجون إلي لما كتبت دون التابعين ، عن أحد . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرني أبو محمد بن زياد قال : حدثنا علي بن الفضل البلخي قال : سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول : روى مكي بن إبراهيم ، عن أحد عشرة نفسا من التابعين ، ووقع عندي تسعة . أخبرنا علي بن المحسن التنوخي قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي قال : حدثنا إسحاق بن أحمد بن خلف البخاري قال : حدثنا عبد الصمد بن الفضل قال : سمعت مكي بن إبراهيم يقول : كنت أختلف إلى الأعمش فأجلس ، وآخذ لأخي موضعا فإذا جاء أخي انصرفت فكان يندم على ذاك . أخبرني الحسن بن محمد بن علي أبو الوليد قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد بن إشكاب قال : سمعت الحسين بن أحمد بن مالك الزعفراني يقول : سمعت عمر بن مدرك يقول : سمعت مكي بن إبراهيم يقول : قطعت البادية من بلخ خمسين مرة حاجا ، ودفعت في كراء بيوت مكة ألف دينار ومائتي دينار ونيفا . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده ، وسألته يعني يحيى بن معين ، عن حديث حدث به مكي ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فقال أبو زكريا : هذا باطل وكذب قلت : وهذا الحديث ؟ فقال : إن مكي بن إبراهيم رواه هكذا بالري هو جاءني من خراسان يريد الحج فلما رجع من حجه سئل عنه فأبى أن يحدث به . أخبرناه الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا سهل بن زنجلة الرازي قال : حدثنا مكي بن إبراهيم ، عن مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فكبر عليه أربعا . فأخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت بكر بن محمد الصيرفي بمرو يقول : سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول : سألنا مكي بن إبراهيم ، عن حديث مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على النجاشي أربعا فحدثنا من كتابه ، عن مالك ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، وقال : هكذا في كتابي . أخبرني الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سئل يحيى بن معين ، عن مكي بن إبراهيم قال : صالح . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : مكي ابن إبراهيم البلخي يكنى أبا السكن ثقة . أخبرنا محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال : أخبرني أبي قال : أبو السكن مكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد بلخي ليس به بأس . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا الحارث بن محمد قال : حدثنا محمد بن سعد ، وأخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قالا : سنة خمس عشرة ومائتين فيها مات مكي بن إبراهيم هذا آخر حديث الحضرمي زاد ابن سعد : المحدث ببلخ في النصف من شعبان ، وقد قارب مِائَة سنة . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : مكي بن إبراهيم البلخي توفي ببلخ سنة خمس عشرة ومائتين ، وكان قدم بغداد يريد الحج ، ورجع وحدث الناس في ذهابه ، ورجوعه ، وكتبوا عنه وكان ثقة ثبتا في الحديث .

1617

7055 - مكي بن علي بن عبد الرزاق ، أبو طالب الحريري المؤذن . سمع أبا بكر الشافعي ، ومُحَمد بن جعفر بن الهيثم البندار ، وأبا بكر بن مالك القطيعي ، وعثمان بن عمر الدراج ، وأبا إسحاق المزكي ، وعبد الله بن موسى الهاشمي ، وأبا سليمان الحراني . كتبت عنه ، وكان ثقة يسكن بعض السكك بباب البصرة ، ومات في سنة اثنتين وعشرين وأربعمِائَة .

1618

7051 - مكي بن مرزوق بن عطية أخو أبي عوف البزوري . حكى عنه ابن أخيه أحمد بن عبد الرحمن حكاية لا أعلم رَوَي عنه غيرها . أخبرناها أبو الحسن محمد بن أسد بن علي بن سعيد الكاتب ، والحسن بن أبي بكر قالا : أخبرنا أبو عمرو عبد الملك بن الحسن بن يوسف المعدل قال : حدثنا أحمد بن أبي عوف قال : سمعت أبي وعمي يقولان : كنا في مجلس يزيد بن هارون في بستان أم جعفر فرأينا فيه رجلا خلاسيا طوالا وعلى يديه صبي يرضع منه فقال ذاك الرجل : إن أم هذا الصبي ولدته وتوفيت بأرض مفازة أو أرض فلاة فألقيته على ثديي أعلله ، فأجرى الله له هذا الرزق فرأيناه والثدي يدر عليه ، روى هذه الحكاية أحمد بن كامل القاضي ، عن ابن أبي عوف قال : حدثني أبي ، وعمي مكي .

1619

7054 - مكي بن بندار بن مكي بن عاصم ، أبو عبد الله الزنجاني . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن أسامة بن علي بن سعيد الرازي ، ومُحَمد بن زنجويه القزويني ، وعرس بن فهد الموصلي ، ومُحَمد بن الحسين الزعفراني صاحب ابن أبي خيثمة ، وغيرهم . رَوَى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : حدثني أبو عبد الله مكي بن بندار بن مكي بن عاصم الزنجاني قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن زنجويه بن علي المعني بقزوين قال : حدثنا أبو الفضل أحمد بن إبراهيم بن المثنى التميمي بقزوين قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن زياد قال : حدثنا أبو داود عبد الله بن ضرار بن عمرو ، عن أبيه ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشد الحزن النساء ، وأبعد اللقاء الموت ، وأشد منهما الحاجة إلى الناس .

1620

7052 - مكي بن محمد بن أحمد بن ماهان ، أبو العباس البلخي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن صهيب بن عاصم ، وأبي حمة محمد بن يوسف ، وإبراهيم بن سلام مولى بني هاشم . رَوَى عنه محمد بن أحمد بن بالويه النيسابوري . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه قال : حدثنا مكي بن محمد بن أحمد بن ماهان البلخي ببغداد في مجلس محمد بن يونس الكديمي في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين ومائتين قال : حدثنا صهيب بن عاصم قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى .

1621

7053 - مكي بن عبدان بن محمد بن بكر بن مسلم بن راشد أبو حاتم التميمي النيسابوري . سمع أحمد بن حفص بن عبد الله ، وعبد الله بن هاشم الطوسي ، ومُحَمد بن يحيى الذهلي ، ومسلم بن الحجاج الحافظ ، وعمار بن رجاء ، وأحمد بن يوسف السلمي . رَوَى عنه كافة أهل بلده ، وقدم بغداد ، وحدث بها فروى عنه من أهلها : أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ ، وعبد العزيز بن محمد بن الواثق بالله ، وأبو علي ابن الصواف ، وعلي بن عمر السكري الحربي . أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب ، وأحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا مكي بن عبدان قال : حدثنا عبد الله بن هاشم قال : حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تحشرون حفاة عراة غرلا هذا الحديث محفوظ هكذا من حديث عمرو بن دينار ، وأما من حديث شعبة ، عن عمرو فغير محفوظ ، ولم يتابع عبد الله بن هاشم أحد على روايته ، عن أبي أسامة ، وشعبة يروي هذا الحديث عن مغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير ، وروى عبد الله بن عمر بن أبان هذا الحديث ، عن أبي أسامة ، عن نافع بن عمر الجمحي ، عن عمرو بن دينار ، وهو الصحيح من حديث أبي أسامة ، والله أعلم . أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن المظفر الدقاق قال : أخبرنا علي بن عمر السكري قال : حدثنا أبو حاتم مكي بن عبدان النيسابوري في سوق يحيى سنة ثلاث وثلاثمِائَة , قال : حدثنا أحمد بن حفص قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن سفيان ، عن حارثة ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كسر عظم الميت ككسره حيا قال : وحدثنا سفيان ، عن سعد بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . أخبرني ابن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت أبا علي الحافظ يقول : مكي بن عبدان ثقة مأمون قال : وسمعت أبا علي الحافظ يقول: تقدم مكي بن عبدان على أقرانه من مشايخنا فسألته عن ذلك فقال : ليس فيهم أثبت منه ، انتقيت عليه ببغداد مجلسا لأصحابنا ، وفيه حديث لمحمد بن يحيى أنكرته إذ لم أعرفه ، فلما انصرفت إلى نيسابور حمل إلي أصل كتابه ، وعرضه علي فأعجبني ذلك منه . وقال ابن نعيم : سمعت أبا حفص الزاهد يقول : توفي أبو حاتم الثقة يوم الثلاثاء أصابته سكتة فتوقفوا إلى عشية الأربعاء الرابع من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وثلاثمِائَة ، وصلى عليه أبو حامد الشرقي . قال أبو حفص : وقرأت بخط أخي قال مكي : ولدت سنة اثنتين وأربعين ومائتين .

1622

7048 - مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام أبو عبد الله الزبيري المديني عم الزبير بن بكار . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن : مالك بن أنس ، وعبد العزيز الدراوردي ، والضحاك بن عثمان ، وإبراهيم بن سعد ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وغيرهم . كتب عنه يحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وروى عنه الزبير بن بكار ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وإبراهيم الحربي ، وصالح جزرة ، وموسى بن هارون ، ومُحَمد بن موسى البربري ، ويعقوب بن يوسف المطوعي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبو القاسم البغوي ، وكان عالما بالنسب عارفا بأيام العرب . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة قال : حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : قال لنا السعداني ، وهو محمد بن أحمد بن سعدان : حضرت صالحا يعني جزرة ، وعنده نصرك فقال : حدثنا فلان ، عن الحميدي ، عن سفيان ، عن الزنيري ، عن مالك فقال له صالح : كذا تقول الزنيري ، إنما هو الزبيري مصعب صاحبنا . حَدَّثَ عنه ابن عيينة حرفا حدثناه ابن عباد ، عن سفيان . أنبأنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال : أخبرنا قاسم السياري بمرو قال : حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى قال : حدثنا العباس بن مصعب بن بشر قال : مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قد أدركته ببغداد ، وهو أفقه قرشي في النسب . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : وكان مصعب بن عبد الله وجه قريش مروءة ، وعلما ، وشرفا ، وبيانا ، وجاها ، وقدرا . قال الزبير : وكان أبو غزية محمد بن موسى الأنصاري كثيرا ما يجلس إلي فجلس إلي ليلة بين المغرب والعشاء الآخرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو إذ ذاك قاض فتحدثنا إلى أن ذكر الشعر فقال لي : ابن أبي صبح أشعر الناس حين يقول لعمك [ من الطويل ] : فما عيشنا إلا الربيع ومصعب يدور علينا مصعب ويدور وفى مصعب إن غبنا القطر والندى لنا ورق معرورق وشكير متى ما يرى الراؤون غرة مصعب ينير بها إشراقه فتنير يروا ملكا كالبدر أما فناؤه فرحب وأما قدره فكبير له نعم من عد قصر دونها وليس بها عما يريد قصور عددنا فأكثرنا ومدت فأكثرت فقلنا كثير طيب وكثير لعمري لئن عددت نعماء مصعب لأشكرها إني إذا لشكور وله يقول ابن أبي صبح المزني أيضا [ من الطويل ] : إذا شئت يوما أن ترى وجه سابق بعيد المدى فانظر إلى وجه مصعب ترى وجه بسام أغر كأنما تفرج تاج الملك عن ضوء كوكب فتى همه أن يشتري الحمد بالندى فقد ذهبت أخباره كل مذهب مفيد ومتلاف كأن نواله علينا نجاء العارض المتنصب أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال : أبو عبد الله مصعب بن عبد الله كتب عنه أبي ، ويحيى بن معين . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وأخبرنا علي بن أحمد الرزاز قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد قال : حدثنا محمد بن عثمان قال : سألت يحيى بن معين عن مصعب الزبيري فقال : ثقة . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين ، وذكر النسب فقلت له : إنما أخذه الزبيري ، عن الواقدي فقال : يحيى الزبيري عالم بالنسب يعني مصعبا . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : حدثنا سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : مصعب الزبيري مستثبت . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال : قال أبو الحسن الدارقطني : مصعب بن عبد الله الزبيري ثقة . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : مصعب بن عبد الله بن مصعب ابن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام يكنى أبا عبد الله نزل بغداد ، وكان إذا سئل عن القرآن يقف ، ويعيب من لا يقف ، وتوفي ببغداد في شوال سنة ست وثلاثين ومائتين . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : وتوفي مصعب بن عبد الله ليومين خلوا من شوال سنة ست وثلاثين ومائتين ، وهو ابن ثمانين سنة .

1623

7047 - مصعب بن المقدام أبو عبد الله الخثعمي الكوفي . سمع مسعرا ، وسفيان الثوري ، وزائدة بن قدامة ، والحسن بن صالح ، وإسرائيل بن يونس ، وداود الطائي . رَوَى عنه محمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو كريب محمد بن العلاء ، وإسحاق بن راهويه . وقدم بغداد ، وحدث بها فروى عنه من أهلها محمد بن حسان الأزرق ، ومُحَمد بن الحسين بن إشكاب ، وأحمد بن العباس بن المبارك التركي ، وأبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، ومُحَمد بن عبيد الله المنادي ، والحسن بن مكرم . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا أحمد بن العباس بن المبارك التركي قال : حدثنا مصعب بن المقدام قال : حدثنا سفيان ، عن أبي المقدام ، عن زيد بن وهب قال : قال عبد الله يخرج يعني الدجال من كوثا قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس أحد أشد على الدجال من بني تميم ، وقال : لا يخرج حتى لا يكون شيء أحب إلى المؤمن خروجا منه . أخبرنيه الأزهري قال : حدثنا علي بن عمر الدارقطني قال : حدثنا محمد بن مخلد ، وقال الدارقطني : هذا حديث غريب من حديث الثوري ، عن أبي المقدام ثابت بن هرمز ما كتبناه إلا عن أبي عبد الله بن مخلد . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي قال : حدثنا مصعب بن المقدام قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمس الرجل ذكره بيمينه ، ويلتحف الصماء ، وأن يمشي في نعل واحدة ، وأن يحتبي في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء . أخبرني الأزهري قال : حدثنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي قال : حدثنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي قال : قال لي جدي كتب عن مصعب بن المقدام في أيام محمد ابن زبيدة كان قد جاء في ظلامة وكان رجلا عفطيًا . أخبرني علي بن محمد بن الحسن الحربي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : سمعت أبي يقول : المصعب بن المقدام ضعيف . قلت : قد وصفه بالثقة يحيى بن معين ، وغيره من الأئمة . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا : مصعب بن المقدام ثقة . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سئل يحيى بن معين ، وأنا شاهد ، عن مصعب بن المقدام فقال : ما أرى به بأسا . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سئُل أبو داود ، عن مصعب بن المقدام فقال : لا بأس به . أخبرنا البرقاني قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : مصعب بن المقدام ثقة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : سنة ثلاث ومائتين فيها مات مصعب بن المقدام الخثعمي . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي الهمذاني في كتابه قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبيب البزناني قال : حدثنا أحمد بن سيار قال : سمعت عبيد الله بن يحيى بن بكير يقول : مصعب بن المقدام الخثعمي مات سنة ثلاث ومائتين .

1624

ذكر من اسمه مصعب 7045 - مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو عبد الله ، وأمه الرباب بنت أنيف الكلبية . كان من أحسن الناس وجها ، وأشجعهم قلبا ، وأسخاهم كفا ، وولي إمارة العراقين وقت دعي لأخيه عبد الله بن الزبير بالخلافة فلم يزل كذلك حتى سار إليه عبد الملك بن مروان فقتله بمسكن في موضع قريب من أوانا على نهر دجيل عند دير الجاثليق ، وقبره إلى الآن معروف هناك . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا محمد بن الفضل السقطي قال : حدثنا محمد بن عبيد بن حساب قال : حدثنا محمد بن حمران قال : حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي قال : أخبرنا الشعبي قال : مر بي مصعب بن الزبير ، وأنا على باب داري قال : فقال بيده هكذا ، قال : فتبعته قال : فلما دخل أذن لي فدخلت عليه فتحدثت معه ساعة ثم قال بيده هكذا فرفع الستر فإذا عائشة بنت طلحة امرأته فقال : يا شعبي رأيت مثل هذه قط قال : قلت : لا ، ثم خرجت ثم لقيني بعد ذلك فقال : يا شعبي تدري ما قالت لي ؟ قلت : لا قالت : تجلوني عليه ، ولا تعطيه شيئا قال : فقد أمرت لك بعشرة آلاف فأخذتها فكان أول مال ملكته . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان قال : أخبرني أبو علي السجستاني قال : حدثني أبو عبد الله بن سلمويه قال : أسر مصعب بن الزبير رجلا فأمر بضرب عنقه فقال : أعز الله الأمير ما أقبح بمثلي أن يقوم يوم القيامة فأتعلق بأطرافك الحسنة ، وبوجهك الذي يستضاء به فأقول : يا رب سل مصعبا فيم قتلني ؟ فقال : يا غلام اعف عنه فقال : أعز الله الأمير إن رأيت أن تجعل ما وهبت لي من حياتي في عيش رخي قال : يا غلام أعطه مِائَة ألف فقال : أعز الله الأمير فإني أشهد الله أشهدك أني قد جعلت لابن قيس الرقيات منها خمسين ألفا فقال له : ولم ؟ قال : لقوله فيك [ من الخفيف ] : إنما مصعب شهاب من الله تجلت عن وجهه الظلماء أخبرنا الجوهري ، والتنوخي قالا : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان قال : حدثني أبو العباس محمد بن إسحاق قال : حدثنا ابن عائشة قال : سمعت أبي يقول : قيل لعبد الملك بن مروان ، وهو يحارب مصعبا : إن مصعبا قد شرب الشراب فقال عبد الملك : مصعب يشرب الشراب ، والله لو علم مصعب أن الماء ينقص من مروءته ما روى منه . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وأحمد بن عبد الله الدوري قالا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني محمد بن الحسن ، عن زافر بن قتيبة ، عن الكلبي قال : قال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه : من أشجع العرب ؟ فقالوا : شبيب ، قطري ، فلان ، فلان فقال عبد الملك : إن أشجع العرب لرجل جمع بين سكينة بنت حسين ، وعائشة بنت طلحة ، وأمة الحميد بنت عبد الله بن عامر بن كريز ، وأمه رباب بنت أنيف الكلبي سيد ضاحية العرب ، وولي العراقين خمس سنين فأصاب ألف ألف ، وألف ألف ، وألف ألف ، وأعطي الأمان فأبى ، ومشى بسيفه حتى مات ذلك مصعب بن زبير لا منقطع الجسور مرة هاهنا ، ومرة هاهنا . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا محمد بن موسى المارستاني قال : حدثنا الزبير بن أبي بكر قال : حدثني فليح بن إسماعيل ، وجعفر بن أبي كثير ، عن أبيه قال : لما وضع رأس مصعب بن الزبير بين يدي عبد الملك بن مروان قال [ من الوافر ] : لقد أردى الفوارس يوم عبس غلاما غير مناع المتاع ولا فرح بخير إن أتاه ولا هلع من الحدثان لاع ولا وقافة والخيل تعدو ولا خال كأنبوب اليراع فقال الذي جاءه برأسه ، والله يا أمير المؤمنين لو رأيته ، والرمح في يده تارة ، والسيف تارة يضرب بهذا ، ويطعن بهذا لرأيت رجلا يملأ القلب ، والعين شجاعة وإقداما ، ولكنه لما تفرقت رجاله ، وكثر من قصده وبقي وحده ما زال ينشد [ من الطويل ] : وإني على المكروه عند حضوره أكذب نفسي والجفون له تغضي وما ذاك من ذل ولكن حفيظة أذب بها عند المكارم عن عرضي وإني لأهل الشر بالشر مرصد وإني لذي سلم أذل من الأرض فقال عبد الملك كان والله كما وصف نفسه ، وصدق ، ولقد كان من أحب الناس إلي ، وأشدهم لي إلفا ومودة ، ولكن الملك عقيم . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثني غسان بن مضر ، عن سعيد بن يزيد قال : وثب عبيد الله بن زياد بن ظبيان على مصعب فقتله عند دير الجاثليق على شاطئ نهر يقال له : دجيل من أرض مسكن ، واحتز رأسه فذهب التميمي به إلى عبد الملك فسجد عبد الملك لما أتي برأسه قال يعقوب : سنة اثنتين وسبعين فيها قتل مصعب بن الزبير . أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم المخرمي قال : حدثنا أبو سعيد عبد الله بن شبيب قال : حدثني أبو محلم قال : لما قتل مصعب بن الزبير خرجت سكينة تطلبه في القتلى فعرفته بشامة في فخذه فأكبت عليه فقالت : يرحمك الله نعم والله حليل المسلمة كنت أدركك والله ما قال عنترة [ من الكامل ] : وحليل غانية تركت مجدلا بالقاع لم يعهد ولم يتثلم فهتكت بالرمح الطويل إهابه ليس الكريم على القنا بمحرم أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وأحمد بن عبد الله الدوري قالا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني مصعب بن عثمان قال : قتل مصعب بن الزبير ، وهو ابن أربعين سنة . قال الزبير : وحدثني إبراهيم بن حمزة قال : قتل مصعب بن الزبير وهو ابن خمس وثلاثين سنة قال : وحدثني عمي مصعب قال : يقولون : قتل مصعب بن الزبير ، وهو ابن خمس وأربعين سنة قال الزبير : وقال عبيد الله بن قيس : يرثي مصعبا [ من الطويل ] : لقد أورث المصرين خزيا وذلة قتيل بدير الجاثليق مقيم فما نصحت لله بكر بن وائل ولا صدقت يوم اللقاء تميم وفي رواية المخلص : بنهر الجاثليق .

1625

7046 - مصعب بن سلام التميمي الكوفي . نزل بغداد ، وحدث بها ، عن جعفر بن محمد بن علي ، وعمرو بن قيس الملائي ، وعبد الله بن شبرمة ، وابن جريج ، وعبد الله بن العلاء بن زبر الشامي ، والأجلح الكندي ، وحمزة الزيات . رَوَى عنه محمد بن عيسى ابن الطباع ، وأحمد بن حنبل ، وأبو همام الوليد بن شجاع ، وإبراهيم بن دينار ، ومنجاب بن الحارث ، وضرار بن صرد ، وأبو سعيد الأشج ، وزياد بن أيوب ، وغيرهم . أخبرني الحسن بن علي التميمي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا مصعب بن سلام قال : حدثنا الأجلح ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن أبيه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقلت : يا رسول الله إن بها أشربة فما أشرب ، وما أدع قال : وما هي ؟ قلت : البتع والمزر ، فلم يدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو ؟ فقال : ما البتع ، وما المزر ؟ قال : أما البتع فنبيذ الذرة يطبخ حتى يعود بتعا ، وأما المزر فنبيذ العسل قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تشربن مسكرا . أخبرنا التنوخي قال : حدثنا موسى بن عيسى بن عبد الله السراج قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال : حدثنا هارون بن حاتم البزاز المقرئ قال : حدثنا مصعب بن سلام التميمي قال : وكان شيخ صدق عن حمزة الزيات . أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا : يعني يحيى بن معين ، وأخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : قال يحيى بن معين مصعب بن سلام قد كتبت عنه ليس به بأس . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : قلت ليحيى بن معين : فمصعب بن سلام ؟ قال : صدوق ، كان هاهنا يعني ببغداد فأعطوه كتابا للحسن بن عمارة فحدث به ، عن شعبة ثم رجع عنه فقال عباس الدوري ليحيى : كتبت عن مصعب بن سلام شيئا ؟ قال : نعم ، ليس به بأس . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : مصعب بن سلام كوفي ثقة . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا عبد الله بن أحمد , عن أبيه قال : مصعب بن سلام انقلبت عليه أحاديث يوسف بن صهيب جعلها ، عن الزبرقان السراج ، وقدم ابن أبي شيبة فجعل يذاكر عنه بأحاديث ، عن شعبة هي أحاديث الحسن بن عمارة انقلبت عليه أيضا . أخبرني علي بن محمد بن الحسن الحربي قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال : سمعت أبي يقول : مصعب بن سلام الكوفي كان يروي عن جعفر بن محمد حديثا كنت أشتهي أن أسمعه منه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ قال : النواة ، قال : وكان من الشيعة ، وضعفه . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد ابن يونس الأزرق قال : حدثنا جعفر بن أبي عثمان قال : سمعت يحيى بن معين يقول : مصعب بن سلام ضعيف . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود سليمان بن الأشعث ، عن مصعب بن سلام فوهاه .

1626

7049 - مصعب بن أحمد بن مصعب أبو أحمد القلانسي الصوفي . كان أحد الزهاد ، وهو بغدادي المولد ، والمنشأ ، وأصله من مرو ، وكان أبو سعيد ابن الأعرابي ينتمي إليه في التصوف ، وقال : صحبته إلى أن مات فما رأيته يبيت ذهبا ولا فضة . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال : أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : مصعب بن أحمد أبو أحمد القلانسي بغدادي المولد والمنشأ ، وأصله من مرو من أقران الجنيد ورويم كان أستاذ منبه المصري يرجع إلى زهد وتقري ، حج أبو أحمد سنة سبعين ومائتين فمات بمكة بعد انصراف الحاج بقليل ، ودفن بأجياد عند الهدف . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : أخبرني جعفر الخلدي في كتابه قال : قال لي أبو أحمد القلانسي فرق رجل ببغداد على الفقراء أربعين ألف درهم فقال لي سمنون : يا أبا أحمد ما ترى ما أنفق هذا وما قد عمله ؟ ونحن ما نرجع إلى شيء ننفقه فامض إلى موضع نصلي فيه بكل درهم أنفقه ركعة فذهبنا إلى المدائن فصلينا أربعين ألف ركعة ، وزرنا قبر سلمان ، وانصرفنا . حدثنا عبد العزيز بن علي الخياط قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني قال : حدثني عبد السلام بن محمد بن أبي موسى قال : حدثني أحمد بن محمد الزيادي قال : كان سبب تزويج أبي أحمد القلانسي بعد تغربه وتفرده ، ولزومه المساجد ، والصحارى كان يصحبه شاب يعرف بمحمد الغلام ، وهو محمد بن يعقوب المالكي ، وكان حدث السن فقال : أنا أحب أن أتزوج فسأل أبو أحمد بريهة أن تطلب له زوجة فكلمت إنسانا يقال له : ابن المطبخي من النساك في بنت له فأجابها ، واتعدنا منزل بريهة ليعقد أبو أحمد النكاح ، ومعنا رويم ، والقطيعي ، وجماعة فحضر أبو الصبية فلما عزموا على النكاح خرج محمد الغلام ، وقال : قد بدا لي فغضب أبو أحمد عليه ، وقال : تخطب إلى رجل كريمته ثم تأبى ؟ لا يتزوجها غيري فتزوجها في ذلك اليوم فلما عقدنا النكاح قام أبوها ، وقبل رأس أبي أحمد ، وقال : ما كنت أظن أن قدري عند الله أن أصاهرك ، ولا قدر ابنتي أن تكون أنت زوجها ، وكانت معه حتى مات عنها .

1627

7036 - مسلم بن الوليد أبو الوليد الأنصاري مولى أسعد بن زرارة الخزرجي . شاعر يعرف بصريع الغواني ، وهو كوفي نزل بغداد ، وكان مداحا محسنا مجيدا مفوها بليغا مدح هارون الرشيد ، والبرامكة ، والرشيد سماه صريع الغواني . أخبرني علي بن أيوب القمي قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، عن أبي العباس محمد بن يزيد المبرد أن مسلم بن الوليد الأنصاري لما وصل إلى الرشيد في أول يوم لقيه أنشده قصيدته التي يصف فيها الخمر ، وأولها [ من الطويل ] : أديرا علي الكأس لا تشربا قبلي ولا تطلبا من عند قاتلي ذحلي فاستحسن ما حكاه من وصف الشراب واللهو والغزل ، وسماه يومئذ صريع الغواني بآخر بيت منها ، وهو [ من الطويل ] : هل العيش إلا أن تروح مع الصبا وتغدو صريع الكأس والأعين النجل أخبرنا التنوخي قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني قال : حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال : حدثنا أبو الحسن بن البراء ، عن شيخ له قال : قال مسلم بن الوليد ثلاثة أبيات تناهى فيها ، وزاد على كل الشعراء أمدح بيت وأرثى بيت وأهجى بيت فأما المديح فقوله [ من البسيط ] : تجود بالنفس إذ ضن البخيل بها والجود بالنفس أقصى غاية الجود وأما المرثية فقوله [ من الطويل ] : أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه فطيب تراب القبر دل على القبر وأما الهجاء فقوله [ من الكامل ] : قبحت مناظره فحين خبرته حسنت مناظره لقبح المخبر أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله الهاشمي قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون قال : حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال : حدثني أبي قال : قال أبو الحسن بن حدان قال سليمان بن يحيى بن معاذ ، عن أبيه لما ظهر الشيب بالمأمون كان يتمثل بهذا البيت من شعر مسلم بن الوليد [ من البسيط ] : أكره شيبي وأساء أن يزايلني أعجب بشيء على البغضاء مودود قال أبو الحسن بن حدان : فحدثت به أبا تمام فقال أتعرف بقية الشعر قلت : لا فأنشدني [ من البسيط ] : نام العواذل واستكفين لائمتي وقد كفاهن نهض البيض في السود أما الشباب فمفقود له خلف والشيب يذهب مفقودا بمفقود قال أبو الحسن بن حدان : سمعت أبا تمام الطائي يقول بخراسان : أشعر الناس وأسهبهم في الشعر كلاما بعد الطبقة الأولى بشار ، والسيد ، وأبو نواس ، ومسلم بن الوليد بعدهم . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى قال : أنشدنا علي بن سليمان الأخفش ، عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب لمسلم [ من الطويل ] : إني وإسماعيل يوم فراقه لكالجفن يوم الروع فارقه النصل يذكرنيك الجود والفضل والحجى وقيل الخنا والحلم والعلم والجهل فألقاك عن مذمومها متنزها وألقاك في محمودها ولك الفضل وأحمد من أخلاقك البخل إنه بعرضك لا بالمال حاشى لك البخل وإني في أهلي ومالي كأنني لنأيك لا مال لدي ولا أهل فإن أغش قوما بعده أو أزرهم فكالوحش يدنيها من القنص المحل ذكر أهل العلم بالشعر أن هذه الأبيات من بارع قول مسلم ، وقوله يذكرنيك الجود والفضل والحجى قد قيل قبله إلا أنه فسره هو في البيت الذي يليه فكان معناه إذا رأيت بخيلا ذكرت جودك ، وإذا رأيت جوادا ذكرت زيادتك عليه ، وإذا رأيت جاهلا خرقا ذكرت علمك وحلمك .

1628

7043 - مسلم بن الحسن بن مسلم أبو صالح الدمشقي . أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : أخبرنا أحمد بن نصر الذارع قال : حدثنا أبو صالح مسلم بن الحسن بن مسلم الدمشقي في دار القطن سنة تسعين قال : حدثنا محمد بن شجاع قال : حدثنا أبو معاوية ، عن محمد بن سوقة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن علي قال : تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة شرهم قوم ينتحلون حبنا أهل البيت ، ويخالفون أعمالنا .

1629

7044 - مسلم بن عبد الله بن مكرم أبو عبد الله المؤدب خراساني الأصل ، ويعرف بالباوردي . حَدَّثَ عن يحيى بن هاشم السمسار ، وعمرو بن مرزوق ، وحاتم بن عباد ، وأبي بلال الأشعري . رَوَى عنه أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني ، وإسحاق بن محمد بن الفضل الزيات ، وأبو بكر الشافعي ، وإسماعيل بن علي الخطبي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا مسلم بن عبد الله المؤدب قال : حدثنا عمرو بن مرزوق قال : أخبرنا شعبة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة في قوله تعالى : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قالت : هو قول الرجل : لا والله ، وبلى والله . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن مسلما المؤدب مات في المحرم من سنة اثنتين وتسعين ومائتين .

1630

ذكر من اسمه مسلم 7035 - مسلم بن أبي مسلم . من تابعي أهل الكوفة شهد مع علي بن أبي طالب حرب الخوارج بالنهروان ، وحدث عن عبد الله بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان . رَوَى عنه أبو إسحاق السبيعي . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا علي بن عبد الرحمن البكائي بالكوفة قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : حدثنا أحمد بن عثمان قال : حدثنا عبد الرحمن بن شريك قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو إسحاق ، عن مسلم بن أبي مسلم قال : كنت مع علي بن أبي طالب حين قاتل الحرورية فقال : اطلبوا ذا الثدية فطلبناه فلم نجده ثم قال : اطلبوه فوالله ما كذبت ولا كذبت قال : فطلبناه فاستخرجناه من بين القتلى قال : فأخذ بيده فمدها على طرفها شعرات ليس فيها عظم .

1631

7038 - مسلم بن عيسى جار أبي مسلم المستملي . حَدَّثَ عن محمد بن الحجاج اللخمي . رَوَى عنه أحمد بن بشر المرثدي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان قال : حدثنا أبو علي أحمد بن بشر المرثدي قال : حدثنا مسلم بن عيسى جار أبي مسلم المستملي قال : حدثنا محمد بن الحجاج اللخمي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن ابن عباس قال : هجت امرأة من بني خطمة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه فقالت [ من المتقارب ] : باست بني خطمة واست النبيت واست بني عوف والخزرج أطعتم أتاوي لا منكم ولا من مراد ولا مذحج قال فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فشق عليه ، وقال : من لي بها ، فقال رجل من قومها : أنا لها يا رسول الله قال : فأتاها ، وكانت تمارة تبيع التمر فنظر إلى تمر عندها فقال : عندك أجود من هذا فقالت : نعم قال : فدخلت البيت لتعطيه ، ودخل خلفها فنظر يمينا ، وشمالا فلم يرى إلا خوانا فعلا به رأسها حتى دمغها ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أفلح الوجه قال : قد كفيتها يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما إنه لا ينتطح فيها عنزان ، قال : فأرسلها مثلا وما قيلت قبل ذلك .

1632

7039 - مسلم بن عيسى البجلي الموصلي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن عفيف بن سالم ، ونظرائه من المواصلة . رَوَى عنه أبو علي المرثدي أيضا . كتب إلي أبو الفرج محمد بن إدريس الموصلي يذكر أن المظفر بن محمد الطوسي أخبرهم قال : حدثنا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي قال : حدثنا أحمد بن بشر المرثدي قال : حدثنا مسلم بن عيسى الموصلي كتبت عنه ببغداد قال : حدثنا عفيف بن سالم .

1633

7041 - مسلم بن الحجاج بن مسلم أبو الحسين القشيري النيسابوري . أحد الأئمة من حفاظ الحديث ، وهو صاحب المسند الصحيح رحل إلى العراق ، والحجاز ، والشام ، ومصر ، وسمع يحيى بن يحيى النيسابوري ، وقتيبة بن سعيد ، وإسحاق بن راهويه ، ومُحَمد بن عمرو زنيجا ، ومُحَمد بن مهران الجمال ، وإبراهيم بن موسى الفراء ، وعلي بن الجعد ، وأحمد بن حنبل ، وعبيد الله القواريري ، وخلف بن هشام ، وسريج بن يونس ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وأبا الربيع الزهراني ، وعبيد الله بن معاذ بن معاذ ، وعمر بن حفص بن غياث ، وعمرو بن طلحة القناد ، ومالك بن إسماعيل النهدي ، وأحمد بن يونس ، وأحمد بن جواس ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وإبراهيم بن المنذر ، وأبا مصعب الزهري ، وسعيد بن منصور ، ومُحَمد بن رمح ، وحرملة بن يحيى ، وعمرو بن سواد ، وغيرهم . وقدم بغداد غير مرة ، وحدث بها فروى عنه من أهلها يحيى بن صاعد ، ومُحَمد بن مخلد ، وآخر قدومه بغداد كان في سنة تسع وخمسين ومائتين . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد الدوري قال : حدثنا مسلم بن الحجاج قال : حدثنا محمد بن مهران قال : حدثنا عمر بن أيوب ، عن مصاد بن عقبة ، عن زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا لظهره رافعا إحدى رجليه على الأخرى . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال : سمعت أحمد بن سلمة يقول : رأيت أبا زرعة ، وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما . وأخبرني ابن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت الحسين بن محمد الماسرجسي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمِائَة ألف حديث مسموعة . حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان قال : سمعت محمد بن إسحاق بن منده يقول : سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري يقول : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث . أخبرني ابن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت عمر بن أحمد الزاهد يقول : سمعت الثقة من أصحابنا ، وأكثر ظني أنه أبو سعيد بن يعقوب يقول : رأيت فيما يرى النائم كأن أبا علي الزغوري يمضي في شارع الحيرة ، وبيده جزء من كتاب مسلم يعني ابن الحجاج فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال : نجوت بهذا ، وأشار إلى ذلك الجزء . أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي قال : حدثنا أحمد بن سلمة قال : سمعت الحسين بن منصور يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وذكر مسلم بن الحجاج فقال : مردا كاين بود قال المنكدري : وتفسيره أي رجل كان هذا ؟ حدثني أبو القاسم السوذرجاني قال : سمعت محمد بن إسحاق بن منده يقول : سمعت محمد بن يعقوب الأخرم يقول : وذكر كلاما معناه قلما يفوت البخاري ومسلما مما يثبت من الحديث . حدثت عن أبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري قال : سمعت أبا العباس بن سعيد بن عقدة ، وسألته عن محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج النيسابوري أيهما أعلم ؟ فقال : كان محمد بن إسماعيل عالما ، ومسلم عالم ، وكررت عليه مرارا ، وهو يجيبني بمثل هذا الجواب ثم قال لي : يا أبا عمرو قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشام ، وذاك إنه أخذ كتبهم فنظر فيها فربما ذكر الواحد منهم بكنيته ، ويذكره في موضع آخر باسمه ، ويتوهم أنهما اثنان فأما مسلم فقلما يقع له الغلط لأنه كتب المقاطيع ، والمراسيل . قلت : إنما قفا مسلم طريق البخاري ، ونظر في علمه ، وحذا حذوه ، ولما ورد البخاري نيسابور في آخر أمره لازمه مسلم وأدام الاختلاف إليه وقد حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : لولا البخاري لما ذهب مسلم ولا جاء . أخبرني أبو بكر المنكدري قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ قال : حدثني أبو نصر أحمد بن محمد الوراق قال : سمعت أبا حامد أحمد بن حمدون القصار يقول : سمعت مسلم بن الحجاج ، وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبل بين عينيه ، وقال : دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين ، وطبيب الحديث في علله حدثك محمد بن سلام قال : حدثنا مخلد بن يزيد الحراني قال : حدثنا ابن جريج ، عن موسى بن عقبة ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : في كفارة المجلس فما علته ؟ قال محمد بن إسماعيل : هذا حديث مليح ، ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول ، حدثنا به موسى بن إسماعيل قال : حدثنا وهيب قال : حدثنا سهيل ، عن عون بن عبد الله قوله ، قال محمد بن إسماعيل : هذا أولى فإنه لا يذكر لموسى بن عقبة سماع من سهيل . وكان مسلم أيضا يناضل ، عن البخاري حتى أوحش ما بينه ، وبين محمد بن يحيى الذهلي بسببه فأخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول : لما استوطن محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف إليه فلما وقع بين محمد بن يحيى ، والبخاري ما وقع في مسألة اللفظ ونادى عليه ومنع الناس من الاختلاف إليه حتى هجر ، وخرج من نيسابور في تلك المحنة قطعه أكثر الناس غير مسلم فإنه لم يتخلف عن زيارته فأنهي إلى محمد بن يحيى أن مسلم بن الحجاج على مذهبه قديما وحديثا ، وأنه عوتب على ذلك بالعراق ، والحجاز ، ولم يرجع عنه فلما كان يوم مجلس محمد بن يحيى قال في آخر مجلسه : ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته ، وقام على رؤوس الناس ، وخرج من مجلسه ، وجمع كل ما كان كتب منه وبعث به على ظهر حمال إلى باب محمد بن يحيى فاستحكمت بذلك الوحشة ، وتخلف عنه ، وعن زيارته . وقال محمد بن عبد الله النيسابوري سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول : سمعت أحمد بن سلمة يقول : عقد لأبي الحسين مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة فذكر له حديث لم يعرفه فانصرف إلى منزله وأوقد السراج وقال لمن في الدار : لا يدخلن أحد منكم هذا البيت فقيل له : أهديت لنا سلة فيها تمر فقال : قدموها إلي فقدموها إليه فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة يمضغها فأصبح ، وقد فني التمر ، ووجد الحديث قال محمد بن عبد الله : زادني الثقة من أصحابنا أنه منها مات . وقال أيضا : سمعت محمد بن يعقوب أبا عبد الله الحافظ يقول : توفي مسلم بن الحجاج عشية يوم الأحد ، ودفن يوم الإثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين .

1634

7042 - مسلم بن عيسى بن مسلم أبو عيسى الصفار السامري . حَدَّثَ عن أبيه ، وعن عبد الله بن داود الخريبي ، وعفان بن مسلم . رَوَى عنه عبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو بكر الأدمي القارئ ، وعبيد الله بن محمد بن جعفر الأزدي ، وكان حيا سنة سبع وسبعين ومائتين ، وفي حديثه نكرة . ذكره الدارقطني فقال : بغدادي متروك . حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحربي إملاء قال : حدثنا عبد الصمد بن علي الطستي قال : حدثنا مسلم بن عيسى الصفار ببغداد قال : حدثنا عبد الله بن داود الخريبي أبو عبد الرحمن قال : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عمر ، عن أبي بكر الصديق قال : كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت عليه آية فقال : يا أبا بكر ألا أقرأ عليك آية أنزلت علي قال : قلت بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال فأقرأنيها : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا قال : فما علمت إلا أخذني انفصام في ظهري حتى تمطأت لها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما لك يا أبا بكر قلت : يا رسول الله أينا لم يعمل سوءا ، وكلما عملنا سوءا نجزى به ؟ فقال أما أنت يا أبا بكر ، وأصحابك المؤمنون فتجزون به في الدنيا حتى تقدموا على الله ، وليس عليكم ذنوب ، وأما الآخرون فيؤخر لهم حتى يجزوا يوم القيامة .

1635

7040 - مسلم بن أبي مسلم الجرمي ، وهو مسلم بن عبد الرحمن . حَدَّثَ عن مخلد بن الحسين ، ووكيع بن الجراح ، وحجاج الأعور ، وخالد بن يزيد القرشي . رَوَى عنه أبو يحيى صاعقة ، وعلي بن الحسن بن عبدويه الخزاز ، وأبو عوف البزوري ، وابنه أحمد بن أبي عوف ، وموسى بن هارون الحافظ ، وخلف بن عمرو العكبري . وكان ثقة نزل طرسوس وبها كانت وفاته . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم ابن الواثق بالله الهاشمي قال : حدثني جدي قال : حدثنا أبو محمد خلف بن عمرو العكبري قال : حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي قال : حدثنا مخلد بن الحسين ، عن هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : توضؤوا مما غيرت النار . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : مات مسلم بن عبد الرحمن سنة أربعين ومائتين . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي قال : أخبرنا موسى بن هارون قال : مات مسلم الجرمي بطرسوس في شهر رمضان سنة أربعين ، وكتبت عنه ببغداد ، وكان لا يخضب .

1636

7037 - مسلم بن أبي المنازل أبو محمد . حَدَّثَ عن معاوية بن عبد الكريم المعروف بالضال ، وعن بشر بن المفضل . رَوَى عنه أبو القاسم البغوي . حدثنا القاضي الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن المتهدي بالله الخطيب لفظا قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال : حدثنا أبو محمد مسلم بن أبي المنازل في قنطرة أبي الجوز سنة ثلاثين ومائتين إملاء من كتابه قال : حدثنا معاوية بن عبد الكريم قال : كان الحسن يفسر هذه الآية الأيام المعلومات قال : هن عشر ذي الحجة ، والمعدودات أيام التشريق .

1637

7030 - محمود بن محمد بن عبد العزيز أبو محمد المروزي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها ، عن داود بن رشيد ، والحسين بن علي بن الأسود ، وعلي بن حجر ، وحامد بن آدم المروزيين ، وسهل بن العباس الترمذي . رَوَى عنه محمد بن مخلد ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو سهل بن زياد ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو علي ابن الصواف أحاديث مستقيمة . أخبرني هلال بن محمد الحفار قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا محمود بن محمد المروزي قال : حدثنا سهل بن العباس الترمذي قال : حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى خلف الإمام فإن قراءة الإمام له قراءة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي ، وأنا أسمع قال : وبلغتنا وفاة محمود بن محمد المروزي أنها كانت في ربيع الأول سنة سبع وتسعين ذكر ابن مخلد أن محمودا مات في صفر .

1638

ذكر من اسمه محمود 7024 - محمود بن الحسن الوراق الشاعر . أكثر القول في الزهد والأدب . رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو العباس بن مسروق ، وغيرهما ، ويقال : إنه كان نخاسا يبيع الرقيق ، ومات في خلافة المعتصم . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي قال : قال أبو بكر بن أبي الدنيا أنشدني محمود بن الحسن الوراق قوله [ من الوافر ] : رجعت على السفيه بفضل حلمي فكان الحلم عنه له لجاما وظن بي السفاه فلم يجدني أسافهه وقلت له سلاما فقام يجر رجليه ذليلا وقد كسب المذلة والملاما وفضل الحلم أبلغ في سفيه وأحرى أن تنال به انتقاما أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا أبو الحسن علي بن موسى الرزاز قال : حدثنا قاسم الأنباري قال : حدثني أبو بكر الطالقاني ، عن أبيه قال : كنت جالسا عند محمود الوراق ، والناس يعزونه ، عن جاريته نشو ، وكان قد أعطي بها آلافا من الدنانير ، وإذا بعض المعزين يكرر ذكر فضلها عنده ليحزنه ففطن له فأنشأ يقول [ من الوافر ] : ومنتصح يكرر ذكر نشو ليحدث لي بذكراها اكتئابا أقول وعد ما كانت تساوي سيخلفه الذي خلق الحسابا عطيته إذا أعطى سرورا وإن أخذ الذي أعطى أثابا فأي النعمتين أعم فضلا وأكرم في عواقبها إيابا أنعمته التي أهدت سرورا أم الأخرى التي أهدت ثوابا بل الأخرى وإن نزلت بكره أحق بصبر من صبر احتسابا ولمحمود أيضا [ من مجزوء الكامل ] : كبر الكبير عن الأدب أدب الكبير من التعب حتى متى وإلى متى هذا التمادي في اللعب والرزق لو لم تأته لأتاك عفوا من كثب إن نمت عنه لم ينم حتى يحركه السبب أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن جعفر النجار قال : أخبرنا أبو محمد العتكي قال : حدثنا يموت بن المزرع ، عن الجاحظ قال : طلب المعتصم جارية كانت لمحمود الوراق ، وكان نخاسا بسبعة آلاف دينار فامتنع محمود من بيعها فلما مات محمود اشتريت للمعتصم من ميراث محمود بسبعمِائَة دينار فلما دخلت إليه قال لها : كيف رأيت ؟ تركتك حتى اشتريتك من سبعة آلاف بسبعمِائَة قالت : أجل إذا كان الخليفة ينتظر بشهواته المواريث فإن سبعين دينار كثيرة في ثمني فضلا عن سبعمِائَة دينار فأخجلته .

1639

7025 - محمود بن غيلان أبو أحمد المروزي . سمع الفضل بن موسى السيناني ، ويحيى بن سليم الطائفي ، وسفيان بن عيينة , ووكيعًا ، وأبا معاوية ، ويحيي بن آدم ، وحسينا الجعفي ، والنضر بن شميل ، ومؤمل بن إسماعيل ، وعبيد الله بن موسى ، وأبا أحمد الزبيري ، وأبا داود الطيالسي ، وعبد الرزاق ، وأبا أسامة ، وعبد الله بن نمير ، وشبابة بن سوار ، وأبا النضر . رَوَى عنه البخاري ، ومسلم في صحيحيهما ، ومُحَمد بن يحيى الذهلي ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، وأبو عبد الرحمن النسائي . وقدم محمود بغداد حاجا ، وحدث بها فروى عنه من أهلها إسحاق بن الحسن الحربي ، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، والحسن بن علي المعمري ، وهيثم بن خلف الدوري ، وأبو القاسم البغوي ، ومُحَمد بن هارون بن المجدر ، وغيرهم . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار قال : سمعت محمود بن غيلان يقول : سمع مني إسحاق بن راهويه حديثين في غسل الموتى فحدثته بهما عن أبي النضر قال : فقال لي سمعتهما منه ؟ قال : فقلت : نعم قال : اكتبهما لي فكتبتهما له . وأخبرنا البرقاني قال : قرئ على أبي إسحاق المزكي ، وأنا أسمع قال : قال السراج : رأيت إسحاق بن راهويه واقفا على رأس محمود بن غيلان على دابة وهو يحدثنا . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : سألته يعني أحمد بن حنبل ، عن محمود بن غيلان فقال : ثقة أعرفه بالحديث صاحب سنة , قد حبس بسبب القرآن . حدثنا محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال : أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال : أخبرني أبي قال : أبو أحمد محمود بن غيلان مروزي ثقة . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات محمود بن غيلان سنة تسع وثلاثين كتبت عنه . أخبرنا علي بن محمد السمسار قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع أن محمود بن غيلان مات سنة تسع وثلاثين ومائتين . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي قال : حدثنا أبو رجاء محمد بن حمدويه قال : خرج محمود بن غيلان إلى الحج سنة ست وأربعين ومائتين ثم انصرف إلى مرو ، وتوفي لعشر بقين من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين .

1640

7032 - محمود بن حمدان بن إبراهيم بن مغيرة بن دينار أبو الفضل الخشاب . حَدَّثَ عن عمرو بن علي ، وحميد بن الربيع . رَوَى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني ، وذكر أنه سمع منه بسر من رأى .

1641

7029 - محمود بن الفرج بن عبد الله بن بدر أبو بكر الأصبهاني الزاهد . سمع إسماعيل بن عمرو البجلي ، وسعيد بن عنبسة الرازي ، وأحمد بن عبدة الضبي ، وبشر بن هلال البصري ، ومُحَمد بن أبي عمر العدني ، ومُحَمد ابن يحيى بن فياض الزماني ، وأحمد بن محمد بن يزيد بن خنيس ، والقاسم بن عمران ، وعمرو بن رافع . رَوَى عنه عامة الأصبهانيين . وقال ابنُ أبي حاتم الرازي : كتبت عنه بالري قال : وكان صدوقا ثقة . قلت : وقدم بغداد ، وحدث بها فروى عنه من أهلها أبو سهل بن زياد القطان . أخبرنا محمد بن أبي القاسم الأزرق قال : حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد قال : حدثنا أبو بكر محمود بن الفرج الأصبهاني قدم علينا حاجا قال : حدثنا عمرو بن رافع أبو حجر قال : حدثنا نعيم بن ميسرة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن سعيد بن جبير قال : قالت عائشة : لا تسبوا حسانا فإنه قد أعان نبي الله صلى الله عليه وسلم بلسانه ويده قالوا لها : يا أم المؤمنين أوليس من أعد الله له ؟ قالت : كفى به عذابا ذهاب بصره . قال لي أبو نعيم الحافظ : كان أبو بكر محمود بن الفرج بن عبد الله بن بدر من الأبدال توفي سنة أربع وثمانين ومائتين . قلت : ذكر أبو عبد الله بن منده أنه مات بطرسوس .

1642

7031 - محمود بن محمد بن منويه أبو عبد الله الواسطي . سمع محمد بن أبان ، والقاسم بن عيسى ، وزكريا بن يحيى زحمويه ، ووهب بن بقية الواسطيين ، ومُحَمد بن ثعلبة بن سواء ، وسفيان بن وكيع . رَوَى عنه غير واحد من الغرباء ، وقدم بغداد ، وحدث بها فروى عنه من أهلها أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ ، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو بكر ابن الجعابي ، وذكر الطستي أنه سمع منه ببغداد في سنة ثمانين ومائتين . أخبرنا إبراهيم بن مخلد قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا محمود بن محمد الواسطي قال : حدثنا زحمويه قال : حدثنا بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال : حدثني عبد العزيز بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتجم في رأسه , ويسميه أم مغيث . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : مات محمود الواسطي سنة سبع وثلاثمِائَة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي ، وأنا أسمع قال : وبلغتنا وفاة محمود الواسطي أنها كانت في شهر رمضان سنة سبع وثلاثمِائَة ، وقد اعتل قبل ذلك علة منع الناس من الدخول إليه .

1643

7027 - محمود بن محمد بن محمود بن عدي بن ثابت بن قيس بن الخطيم بن عمرو بن زيد بن سواد بن ظفر أبو يزيد الأنصاري . حَدَّثَ عن أيوب بن عتبة ، وأيوب بن النجار . رَوَى عنه محمد بن إسحاق السراج النيسابوري ، والحسن بن محمد بن شعبة ، ويحيى بن محمد بن صاعد . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا علي بن عمر الدارقطني قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال : حدثنا محمود بن محمد أبو يزيد الظفري الأنصاري من ولد قيس بن الخطيم ببغداد في قنطرة الأنصار قال : حدثنا أيوب بن النجار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله شراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم ، قال الدارقطني : تفرد به محمود ، عن أيوب بن النجار ، عن يحيى . أخبرنا الحسن بن محمد بن عمر النرسي قال : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال : حدثنا محمود بن محمد أبو يزيد الظفري الأنصاري ببغداد في قنطرة الأنصار قال : حدثنا أيوب بن عتبة قاضى اليمامة ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يبغض الفاحش المتفحش . قال يحيى : أفادنيه عمر بن إبراهيم ، وكتبه لي بخطه فمضيت إليه فحدثنا به وبغيره . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال : محمود بن محمد الظفري لم يكن بالقوي . قرأت على البرقاني ، عن المزكي قال : أخبرنا السراج قال : مات محمود بن محمد بن محمود بن عدي بن ثابت بن قيس بن الخطيم بن عمرو بن زيد بن سواد بن ظفر ، وظفر اسمه كعب الأنصاري ببغداد في المحرم سنة خمس وخمسين ومائتين .

1644

7034 - محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق بن محمود بن علي بن بيان بن بهيرا أبو سهل العكبري فارسي الأصل . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، وأبي بكر النقاش ، وأبي سهل بن زياد ، وأبي طالب بن شهاب العكبري ، وغيرهم كتبت عنه ، وسمعت أحمد بن علي البادا ذكره فقال : كان عبدا صالحا أدام الصيام ثلاثين سنة ، وليس هو في الحديث بذاك لأنه روى كتاب القناعة ، عن شيخ لم يسمعه محمود منه . قلت : والشيخ هو علي بن الفرج بن أبي روح . حدثني محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري قال : قال لي محمود بن عمر ، ولدت في سنة إحدى وعشرين وثلاثمِائَة . قلت : ومات بعكبرا في شعبان من سنة ثلاث عشرة وأربعمِائَة .

1645

7028 - محمود بن محمد بن عنبسة أبو حفص المعروف بابن أبي المضاء الحلبي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها ، عن أبي صالح محبوب بن موسى الأنطاكي . رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ ، ومُحَمد بن مخلد ، وأبو عبد الله الحكيمي ، وكان ثقة . أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا محمود بن محمد بن أبي مضاء الحلبي قال : حدثنا أبو صالح الفراء قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن يونس الأيلي ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين قال : ولد الزنى لا يرث ، وإن ادعاه الرجل . أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي قال : قرأنا على أحمد بن الفرج الوراق ، عن أبي العباس بن سعيد قال : مات أبو حفص محمود بن محمد بن أبي المضاء الحلبي ببغداد سنة اثنتين وثمانين ومائتين . قلت : وهم في قوله ببغداد لأن ، وفاة محمود كانت بحلب . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي ، وأنا أسمع قال : وجاءتنا وفاة ابن أبي المضاء الحلبي من حلب في آخر هذه السنة يعني سنة اثنتين وثمانين ومائتين .

1646

7026 - محمود بن خداش , أبو محمد الطالقاني . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن : هشيم بن بشير ، وسيف بن محمد الثوري ، ومُحَمد بن ربيعة الكلابي ، وعبد الله بن المبارك ، وفضيل بن عياض ، ويحيى ابن سليم ، وعيسى بن يونس ، وسفيان بن عيينة ، ومعن بن عيسى ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، والنضر بن شميل ، ووكيع بن الجراح . رَوَى عنه إبراهيم الحربي ، والحسين بن محمد المعروف بعبيد العجل ، والحسن بن علي المعمري ، والقاسم بن زكريا المطرز ، وحامد بن شعيب البلخي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ومُحَمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي ، والقاضي المحاملي ، وغيرهم . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : حدثنا محمود بن خداش قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر الأنصاري ، وكان من أهل بدر ذبح قبل النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يعيد . قرأت على البرقاني ، عن محمد بن العباس قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة قال : حدثنا جعفر بن درستويه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال : سألت يحيى بن معين عن محمود بن خداش فقال : ثقة لا بأس به قلت : حَدَّثَ عن الخفاف ، عن التيمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الوسطى قال : ليس بشيء أخطأ فيه حدثناه الخفاف ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة موقوفا قلت : أبو صالح هذا من هو قال : ميزان . حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الغزال قال : حدثنا محمد بن جعفر الشروطي قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال : محمود بن خداش من أهل الصدق ، والثقة . أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي ، وأحمد بن محمد العتيقي ، وعلي بن أبي علي البصري قالوا : حدثنا محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي قال : حدثنا أبو بكر بن الرواس النخاس إملاء من حفظه قال : سمعت محمود بن خداش يقول : ما اشتريت شيئا قط ولا بعت . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : قال لي محمود بن خداش : مات المهدي ، وأنا ابن ثمان سنين كأنه ولد سنة ستين ومِائَة ، ومات سنة مائتين وخمسين ، فمات يوم مات ، وهو ابن تسعين سنة . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال : حدثنا الحسين بن محمد بن زياد قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : مات محمود بن خداش في شعبان سنة خمسين ومائتين . أخبرنا السمسار قال : أخبرنا الصفار قال : حدثنا ابن قانع أن محمود بن خداش الطالقاني مات ببغداد في سنة خمسين ومائتين . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : ومات محمود بن خداش سنة ستين في شعبان . قلت : هذا خطأ والصحيح ما ذكرناه قبل ، وذكر أبو مزاحم الخاقاني أن محمود بن خداش دفن في مقبرة الخيزران . أجاز لي أحمد بن علي الأصبهاني أن أبا أحمد الحافظ أخبرهم قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي قال : سمعت ابن أبي الدنيا قال : سمعت يعقوب الدورقي يقول : لما مات محمود بن خداش كنت فيمن غسله فدفناه فرأيته في المنام فقلت : يا أبا محمد ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي ولجميع من تبعنى قلت : فأنا قد تبعتك فأخرج رقا من كمه فيه مكتوب يعقوب بن إبراهيم بن كثير .

1647

7033 - محمود بن أحمد أبو بشر الكرجي . حدث ببغداد ، عن أحمد بن بديل الكوفي . رَوَى عنه أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : حدثنا محمود بن أحمد أبو بشر الكرجي ببغداد ببستان حفص قال : حدثنا أحمد بن بديل قال : حدثنا ابن فضيل قال : حدثنا حصين ، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن جده قال : انشق القمر ، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة .

1648

7018 - منصور بن محمد بن منصور أبو الحسن الحربي القزاز المقرئ . حَدَّثَ عن نفطويه النحوي ، وعبد الرحمن بن محمد الزهري . حدثنا عنه الخلال ، والقاضيان أبو عبد الله الصيمري ، وأبو القاسم التنوخي ، وكان ثقة ، وقال لي الصيمري : كان مولده في سنة ثلاث وتسعين ومائتين .

1649

7003 - منصور بن سلمة بن عبد العزيز بن صالح ، أبو سلمة الخزاعي . سمع مالك بن أنس ، وسليمان بن بلال ، والليث بن سعد ، وعبد الرحمن بن أبي الموال ، وشريك بن عبد الله ، وبكر بن مضر ، وعبد الله بن جعفر المخرمي . رَوَى عنه أحمد بن حنبل ، وأبو بكر بن أبي عتاب الأعين ، ومُحَمد بن منصور الطوسي ، ومُحَمد بن عبد الرحيم صاعقة ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، وعباس الدوري ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وغيرهم . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري قال : حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال : حدثنا سليمان بن بلال ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجرس مزمار الشيطان . أخبرني الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال : سمعت يحيى بن معين يقول : منصور بن سلمة الخزاعي ثقة ، وقال أحمد بن أبي خيثمة : قال لنا أبي يوم رجعنا من عند أبي سلمة الخزاعي : كتبت اليوم عن كبش نطاح . قال ابن أبي خيثمة : مات بالمصيصة . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثني الفضل يعني ابن زياد قال : قال أبو عبد الله ، وهو أحمد بن حنبل لم يكن ببغداد من أصحاب الحديث ، ولا يحملون عن كل إنسان ، ولهم بصر بالحديث والرجال ، ولم يكونوا يكتبون إلا عن الثقات ، ولا يكتبون عمن لا يرضونه إلا أبو سلمة الخزاعي ، والهيثم بن جميل ، وأبو كامل ، وكان أبو كامل بصيرا بالحديث متقنا بشبه الناس لا يتكلم إلا أن يسأل فيجيب ، ويسكت له عقل سديد ، والهيثم كان أحفظهم ، وأبو سلمة كان من أبصر الناس بأيام الناس لا تسأله عن أحد إلا جاءك بمعرفته ، وكان يتفقه . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : أبو سلمة الخزاعي أحد الثقات الحفاظ الرفعاء الذين كانوا يسئلون عن الرجال ويؤخذ بقوله فيهم ، أخذ عنه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهما علم ذلك . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : قال محمد بن سليمان بن فارس : قال محمد بن إسماعيل البخاري : منصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي البغدادي يقال : مات سنة تسع أو سبع ومائتين بطرسوس . وأخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة تسع ومائتين فيها مات أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي ، وقال الحضرمي في موضع آخر : سنة عشر . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : منصور بن سلمة كان ثقة سمع من غير واحد ، وكان يتمنع بالحديث ثم حدث أياما ثم خرج إلى الثغر فمات بالمصيصة سنة عشر ومائتين في خلافة المأمون .

1650

7019 - منصور بن أحمد بن نصر أبو بشر الأنصاري الهروي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها ، عن الحسين بن إبراهيم المؤدب ، وحامد بن محمد الرفاء الهرويين . حدثنا عنه العتيقي . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا أبو بشر منصور بن أحمد بن نصر الأنصاري الهروي ببغداد من حفظه إملاء قال : حدثنا الحسين بن إبراهيم بن سهل المؤدب قال : حدثنا الفضل بن عبد الله الهروي قال : حدثنا مالك بن سليمان قال : حدثنا شعبة وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا نكاح إلا بولي .

1651

7010 - منصور بن محمد الزاهد . حَدَّثَ عن محمد بن الصباح الجرجرائي . رَوَى عنه أبو بكر الشافعي .

1652

7020 - منصور بن محمد بن محمد أبو أحمد القاضي الحنفي النيسابوري . قدم بغداد حاجا ، وحدث بها ، عن محمد بن الحسن السراج ، وبشر بن أحمد الإسفراييني حدثني عنه أبو محمد الخلال .

1653

7017 - منصور بن أحمد بن محمد أبو نصر القلانسي الشيرازي . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا أبو نصر منصور بن أحمد بن محمد القلانسي الشيرازي ببغداد قال : حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمود بن محمد بن دوست الشيرازي قال : حدثنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شاذان قال : حدثنا عصمة بن المتوكل قال : سمعت شعبة يحدث عن زياد بن مخراق ، عن أبي إياس ، عن أبي كنانة ، عن أبي موسى قال : إن هذا القرآن كائن لكم ذكرا ، وكائن عليكم وزرا فاتبعوا القرآن ، ولا يتبعنكم القرآن فإنه من يتبع القرآن يهبط به رياض الجنة ، ومن يتبعه يزج في قفاه فيقذفه في جهنم .

1654

7021 - منصور بن رامش بن عبد الله بن زيد أبو نصر النيسابوري . قدم بغداد غير مرة ، وآخر ما قدمها حاجا ، وحدث بها في سنة أربع عشرة وأربعمِائَة ، عن أحمد بن محمد بن عمر الخفاف ، والحسن بن أحمد بن شيبان العدل ، وعبيد الله بن محمد بن عبد الله الفامي ، ومُحَمد بن أحمد بن عبدوس المزكي ، ومُحَمد بن محمد بن الحسن بن هانئ النيسابوريين ، وعن أبي الحسن الدارقطني ، وأبي حفص بن شاهين ، وأبي القاسم بن حبابة ، ويوسف بن عمر القواس ، ومُحَمد بن الحسين التيملي الكوفي كتبنا عنه ، وكان ثقة . أخبرنا منصور بن رامش قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن شيبان العدل قال : أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس أن رجلا قال : يا رسول الله الرجل يحب قوما ، ولما يلحق بهم ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : المرء مع من أحب . بلغنا أن منصور بن رامش مات في سنة سبع وعشرين وأربعمِائَة .

1655

7007 - منصور ابن أمير المؤمنين المهدي ، واسمه محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب . كان يقرب أهل العلم ، ويكرمهم ، وولي أعمالا كثيرة ، وكان ينزل مدينة السلام . أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا مخلد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن خلف وكيع قال : أخبرني الحارث بن أبي أسامة ، عن ابن سعد ، عن محمد بن عمر أن منصور بن المهدي عسكر بكلواذا سنة إحدى ومائتين ، وسمي المرتضى ، ودعي له على المنابر ، وسلم عليه بالخلافة فأبى ذلك وقال : أنا خليفة أمير المؤمنين المأمون حتى يقدم . أخبرني الأزهري قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : وفي هذه السنة يعني سنة ست وثلاثين ومائتين مات منصور بن المهدي ، وقد تولى أعمالا كثيرة منها مصر ، والبصرة ، وكان يحب الحديث ، ويبر أهله ، وكان يزيد بن هارون صاحبه ، وكان يبعث إليه بالأموال فيفرقها على المحدثين ، وأهل الحديث .

1656

7022 - منصور بن محمد بن عبد الله أبو الفتح الأصبهاني المعروف بابن المقدر . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن : أبي بكر عبد الله بن محمد القباب الأصبهاني كتبت عنه ، وكان معتزليا داعية خبيث المذهب يزري على أصحاب الحديث ، ويستهزئ بالآثار ، وكان يزعم أن أباه محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن بحر بن خالد بن صفوان بن عمرو بن الأهتم التميمي . حدثنا منصور بن محمد بن المقدر بلفظه قال : أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد القباب قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن قال : حدثنا محمد بن بكير الحضرمي قال : حدثنا عباد بن عباد المهلبي قال : حدثنا جميل بن مرة ، عن أبي الوضيء ، عن أبي برزة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا . مات ابن المقدر في يوم السبت الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وأربعمِائَة ، ودفن من الغد ، وهو يوم الأحد .

1657

ذكر من اسمه منصور 7001 - منصور بن وردان أبو عبد الله ، وقيل : أبو محمد الأسدي العطار الكوفي . قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها ، عن أبان بن تغلب ، وعلي بن عبد الأعلى ، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق ، وفطر بن خليفة . رَوَى عنه سعيد بن سليمان المعروف بسعدويه ، وإبراهيم بن موسى الرازي ، وأحمد بن حنبل ، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو سعيد الأشج ، وأبو موسى الزمن ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي , قال : حدثنا منصور بن وردان الأسدي قال : حدثنا علي بن عبد الأعلى ، عن أبيه ، عن أبي البختري ، عن علي قال : لما نزلت هذه الآية : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قالوا : يا رسول الله أفي كل عام ؟ فسكت قال : ثم قالوا : أفي كل عام ؟ فقال : لا ، ولو قلت : نعم لوجبت فأنزل الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ إلى آخر الآية . أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : حدثني أبو عبد الله قال : حدثنا منصور بن وردان قال : أبو عبد الله عطار قدم علينا هاهنا . حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال : أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي قال : أخبرنا أبو بكر الخلال قال : أخبرني محمد بن علي قال : حدثنا مهنى قال : سألت أحمد عن منصور بن وردان فقال : ثقة .

1658

7023 - منصور بن عمر بن علي أبو القاسم الفقيه الشافعي الكرخي من أهل كرخ جدان . سكن بغداد ، ودرس بها الفقه على أبي حامد الإسفراييني ، وسمع أبا طاهر المخلص ، ومن بعده كتبت عنه ، وكان سماعه صحيحا . أخبرني منصور بن عمر الكرخي قال : حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص إملاء قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال : حدثنا علي بن الجعد قال : أخبرنا سفيان الثوري ، عن علي ابن الأقمر ، عن أبي حذيفة ، عن عائشة قالت : حكيت إنسانا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما يسرني أني حكيت إنسانا ، وأن لي كذا وكذا . مات أبو القاسم الكرخي عشية يوم الثلاثاء العاشر من جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وأربعمِائَة ، ودفن من الغد بباب حرب .

1659

7011 - منصور بن الحسن بن زياد الأشناني الشلحي . حَدَّثَ عن عبد الوهاب بن الحكم الوراق . رَوَى عنه محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق .

1660

7009 - منصور بن محمد بن قتيبة بن معمر أبو نصر ، وراق أبي ثور الفقيه . حَدَّثَ عن أحمد بن حنبل ، وداود بن رشيد . رَوَى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني ، وغيره ، وذكر ابن عدي أنه سمع منه ببغداد . أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال قال : حدثني أبو أحمد محمد بن الحسين الديباجي بجرجان قال : حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن حمدان قال : أخبرنا أبو نصر منصور بن محمد بن قتيبة بن معمر الوراق البغدادي قال : حدثنا أحمد بن حنبل .

1661

7016 - منصور بن جعفر بن محمد بن ملاعب أبو القاسم الصيرفي . سمع أبا القاسم البغوي ، وأبا بكر بن أبي داود ، وأحمد بن إسحاق بن البهلول ، والحسن بن محمد بن شعبة ، وعبد الله بن محمد بن سعيد الجمال ، وإبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه النحوي . حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي ، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني ، وقال لي أبو العلاء الواسطي : كان منصور بن ملاعب ينزل بباب الطاق . أخبرنا العتيقي قال : سنة أربع وثمانين وثلاثمِائَة فيها توفي أبو القاسم منصور بن جعفر بن ملاعب في يوم الأحد الخامس والعشرين من المحرم ، وكان ثقة .

1662

7006 - منصور بن أبي مزاحم أبو نصر التركي الكاتب ، واسم أبي مزاحم بشير . رأى شعبة بن الحجاج , وسمع مالك بن أنس ، وأبا أويس ، وإبراهيم بن سعد ، وشريك بن عبد الله ، وإسماعيل بن جعفر ، وأبا سعيد المؤدب ، وإسماعيل ابن علية . رَوَى عنه جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، وإبراهيم الحربي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وموسى بن هارون ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وأبو القاسم البغوي . حدثني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا علي بن محمد المصري قال : حدثنا محمد بن فيروز قال : سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول : رأيت شعبة بن الحجاج نظيف الثياب مشمرا يأخذ من هذا وهذا ، وأشار إلى عارضيه . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم , قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل , قال : حدثنا منصور بن بشير قال : حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن أيوب ، عن قتادة ، عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين قال : فحدثت بهذا الحديث أبي فقال : حدثناه إسماعيل ابن علية ، عن سعيد ، وليس هو عن أيوب , أنكره . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال : منصور بن أبي مزاحم يكنى أبا نصر ، وأبو مزاحم أبو منصور اسمه بشير . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته يعني يحيى بن معين ، عن منصور بن أبي مزاحم فقال : صدوق إن شاء الله . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال : حدثنا بكر ابن سهل قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور قال : سئل يحيى بن معين ، عن ابن أبي مزاحم فقال : صدوق ، وقيل له : من أين تعرفه ؟ قال : أعرفه ، وهو كاتب . أخبرنا الجوهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : منصور بن بشير , وهو ابن أبي مزاحم يكنى أبا نصر مولى الأزد ، وكان من سبي الترك ، وكان له ديوان فتركه ، وكان ثقة صاحب سنة ، وتوفي ببغداد في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين ومائتين ، وهو ابن ثمانين سنة أو أكثر . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : سنة خمس وثلاثين ومائتين فيها مات منصور بن أبي مزاحم . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات منصور بن أبي مزاحم التركي في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين ، وقد كتبت عنه .

1663

7015 - منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد أبو علي الخالدي الذهلي من أهل هراة . حَدَّثَ عن جماعة من الخراسانيين بالغرائب ، والمناكير ، وقدم بغداد ، وحدث بها فروى عنه من أهلها محمد بن إسحاق القطيعي الحافظ . وقرأت بخط أبي القاسم ابن الثلاج : أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الخالدي الذهلي قدم علينا من هراة حاجا فكتبنا عنه أحاديث غرائب . قلت : وهو منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن الخمخام بن مالك بن الحارث بن حملة بن أبي الأسود بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان . حدثنا عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم ابن شاذي الهمذاني ، وأبو حازم العبدويي ، والحسين بن عثمان الشيرازي . أنبأنا أبو سعد الماليني قال : أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : منصور بن عبد الله الهروي كذاب لا يعتمد على روايته .

1664

7004 - منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الواعظ من أهل خراسان ، وقيل : من أهل البصرة . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن : معروف أبي الخطاب صاحب واثلة بن الأسقع ، وعن ليث بن سعد ، وعبد الله بن لهيعة ، ومنكدر بن محمد بن المنكدر ، وبشير بن طلحة . رَوَى عنه ابنه سليم ، وعلي بن خشرم ، ومُحَمد بن جعفر لقلوق ، وغيرهم . أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد النيسابوري الحيري قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال : منصور بن عمار من أهل مرو من قرية يقال لها دندانقان ، ويقال : من أهل أبيورد ، ويقال : من أهل بوشنج . أخبرني الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين الصوفي قال : سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول : حدثني أبي قال : حدثني معروف الخياط أبو الخطاب قال : سمعت واثلة بن الأسقع يقول : لما أسلمت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت على يديه فقال لي : اذهب فاحلق عنك شعر الكفر ، واغتسل بماء وسدر . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا أحمد بن بشر المرثدي قال : حدثنا سليم بن منصور قال : حدثنا أبي قال : حدثني معروف قال : حدثني واثلة بن الأسقع قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح يده على رأسي قال معروف : ومسح واثلة يده على رأسي قال أبي : ومسح معروف يده على رأسي . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا ابن منيع قال : حدثنا شجاع بن مخلد قال : مر بي بشر بن الحارث وأنا جالس في مجلس منصور بن عمار القاص ، وأنا في آخر الناس فمر بشر مطرقا فنظر إلي فمضى ، وهو يقول : وأنت أيضا يا أبا الفضل ، وأنت أيضا يا أبا الفضل . حدثنا محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : منصور بن عمار بن كثير السلمي القاص يكنى أبا السري قدم مصر ، وجلس يقص على الناس فسمع كلامه الليث بن سعد فاستحسن قصصه ، وفصاحته فذكر أن الليث قال له : يا هذا ما الذي أقدمك إلى بلدنا ؟ قال : طلبت أكتسب بها ألف دينار فقال له الليث : فهي لك علي وصُن كلامك هذا الحسن ، ولا تتبذل فأقام بمصر في جملة الليث بن سعد ، وفي جرايته إلى أن خرج عن مصر فدفع إليه الليث ألف دينار ، ودفع إليه بنو الليث أيضا ألف دينار فخرج فسكن بغداد ، وبها توفي ، وكان في قصصه ، وكلامه شيئا عجبا لم يقص على الناس مثله . حدثني الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان السلمي قال : حدثنا أبو شعيب الحراني قال : حدثنا علي بن خشرم قال : قال منصور يعني ابن عمار : قلت : سمعته ؟ قال : نعم ، قال : لما قدمت مصر وكان الناس قد قحطوا فلما صلوا الجمعة رفعوا أصواتهم بالبكاء والدعاء فحضرتني النية فصرت إلى صحن المسجد فقلت : يا قوم تقربوا إلى الله بالصدقة فإنه ما تقرب إليه بشيء أفضل منها ثم رميت بكسائي ، ثم قلت : اللهم هذا كسائي ، وهو جهدي ، وفوق طاقتي فجعل الناس يتصدقون ، ويعطوني ، ويلقون على الكساء حتى جعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها حتى فاض الكساء من أطرافه ثم هطلت السماء فخرج الناس في الطين والمطر ، فلما صليت العصر قلت : يا أهل مصر أنا رجل غريب ، ولا علم لي بفقرائكم فأين فقهاؤكم ؟ فدفعت إلى الليث بن سعد ، وابن لهيعة فنظرا إلى كثرة المال فقال أحدهما لصاحبه : لا تحرك ووكلوا به الثقات حتى أصبحوا فرحت أو قال فأدلجت إلى الإسكندرية فأقمت بها شهرين فبينا أنا أطوف على حصنها ، وأكبر فإذا أنا برجل يرمقني فقلت : ما لك ؟ قال : يا هذا أنت قدمت مصر ؟ قلت : نعم قال : أنت المتكلم يوم الجمعة ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فإنك صرت فتنة على أهل مصر قلت : وما ذاك ؟ قال : قالوا : كان ذاك الخضر دعا فاستجيب له قال : قلت : ما كان الخضر بل أنا العبد الخاطئ قال : فأدلجت فقدمت مصر فلقيت الليث بن سعد فلما نظر إلي قال : أنت المتكلم يوم الجمعة ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فهل لك في المقام عندنا ؟ قال : قلت وكيف أقيم ، وما أملك إلا جبتي وسراويلي ؟ قال : قد أقطعتك خمسة عشر فدانا ثم صرت إلى ابن لهيعة فقال لي مثل مقالته وأقطعني خمسة فدادين فأقام بمصر . أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : حدثنا عبد الله بن سليمان قال : حدثنا علي بن خشرم قال : سمعت منصور بن عمار قال : وبعضه حدثني به أبي ، عن قتيبة ، عن منصور قال : قدمت مصر ، وبها قحط فتكلمت فأخرج الناس صدقات كثيرة فأخذت فأتي بي إلى الليث بن سعد فقال : ما حملك على أن تكلمت في بلدنا بغير أمرنا ؟ قال : قلت أصلحك الله أعرض عليك فإن كان مكروها نهيتني فانتهيت ، وإلا لم ينلني مكروه فقال : تكلم فتكلمت فقال : قم لا يحل لي أن أسمع هذا الكلام وحدي فقال لي : ما أقدمك ؟ قلت : قدمت عليك ، وعلى ابن لهيعة فلما قدمت عليه بعد ذلك أخرج إلي جارية قيمتها ثلاثمِائَة دينار فقال : خذها فقلت : أصلحك الله معي أهل قال : تخدمكم قلت : جارية بثلاثمِائَة دينار تخدمنا ؟ قال : خذها فدخلت عليه بعد ذلك فسكت حتى خرج الناس ثم أخرج من تحت مصلاه كيسا فيه ألف دينار فألقاه إلي فقال : خذها ، ولا تعلم بها ابني الحارث فتهون عليه . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا بحلوان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال : حدثنا أحمد بن موسى القزاز القاساني قال : حدثنا إبراهيم بن الحسن الأصبهاني قال : حدثنا عامر قال : كتب بشر الحافي إلى منصور بن عمار : اكتب إلي بما من الله علينا فكتب إليه منصور أما بعد : يا أخي فقد أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه في كثرة ما نعصيه ، ولقد بقيت متحيرا فيما بين هذين لا أدري كيف أشكره لجميل ما نشر أو قبيح ما ستر . أخبرني الحسن بن علي التميمي قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، وأخبرنا الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عرعرة الكاتب قالا : حدثنا عبد الله بن سليمان قال : حدثنا علي بن خشرم قال : سمعت منصور بن عمار يقول : المتكلمون ثلاثة : الحسن بن أبي الحسن ، وعمر بن عبد العزيز ، وعون بن عبد الله بن عتبة قال : قلت : وأنت الرابع . وأخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد بن علي بن مهران قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سليمان الوراق قال : حدثنا محمد بن أحمد بن هشام بن عيسى المروروذي قال : حدثنا جدي محمد بن هشام قال : قال منصور بن عمار : قال لي هارون : كيف تعلمت هذا الكلام ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي وكأنه تفل في في ، وقال لي : يا منصور قل : فأنطقت بإذن الله . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن شجاع الصفار البخاري قال : أخبرنا خلف بن محمد الخيام قال : حدثنا سهل بن شاذويه قال : سمعت علي بن خشرم يقول : سمعت منصور بن عمار يقول : رأيت كأني دنوت من جحر فخرج علي عشر نحلات فلدغنني فقصصتها على أبي المثنى المعبر البصري فقال الجد : ما تقول ؟ أعطني شيئا قال : إن صدقت رؤياك تصلك امرأة بعشرة آلاف لكل نحلة ألف قال منصور : فقلت : لأبي المثنى من أين قلت هذا ؟ قال : لأنه ليس شيء من الخلق ينتفع ببطنه من ولد آدم إلا النساء فإنهن ولدوا الصديقين والأنبياء والطير ليس فيها شيء ينتفع ببطنه إلا النحل فلما كان من الغد وجهت إلي زبيدة بعشرة آلاف درهم . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : قال محمد بن موسى : شهدت منصور بن عمار القاص ، وقد كلمه قوم فقالوا : هذا رجل غريب يريد الخروج إلى عياله فقال لابنه أحمد بن منصور : يا أحمد امض معهم إلى أبي العوام البزاز فقل له : أعطه ثيابا بألف درهم بل بأكثر من ذلك حتى إذا باعها صح له ألف درهم . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل قال : حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا حريز بن أحمد بن أبي دؤاد أبو مالك قال : حدثني سلمويه بن عاصم قاضي هجر ، وقد قضى بالجزيرة والشام ، قال : كتب بشر بن غياث المريسي ، ويكنى أبا عبد الرحمن إلى منصور بن عمار بلغني اجتماع الناس عليك ، وما حكي من العلم فأخبرني عن القرآن خالق أو مخلوق ؟ فكتب إليه منصور : بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياك من كل فتنة ، فإنه إن يفعل فأعظم بها نعمة ، وإن لم يفعل فتلك أسباب الهلكة ، وليست لأحد على الله بعد المرسلين حجة ، نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب فتعاطى السائل ما ليس له ، وتكلف المجيب ما ليس عليه ، وما أعلم خالقا إلا الله ، وما دون الله مخلوق ، والقرآن كلام الله ، ولو كان القرآن خالقا لم يكن للذين وعوه إلى الله شافعا ، ولا بالذين ضيعوه ماحلا ، فانته بنفسك وبالمختلفين في القرآن إلى أسمائه التي سماه الله بها تكن من المهتدين : وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين جعلنا الله وإياك من الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ وكتب بشر أيضا إلى منصور يسأله عن قول الله تعالى : الرحمن على العرش استوى ، كيف استوى ؟ فكتب إليه منصور : استواؤه غير محدود ، والجواب فيه تكلف ، ومسألتك عن ذلك بدعة ، والإيمان بجملة ذلك واجب قال الله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وحده ثم استأنف الكلام فقال : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ فنسبهم إلى الرسوخ في العلم بأن قالوا لما تشابه منه عليهم آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا فهؤلاء هم الذين أغناهم الرسوخ في العلم عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب بما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فمدح اعترافهم بالعجز ، عن تأول ما لم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم رسوخا في العلم فانته رحمك الله من العلم إلى حيث انتهي بك إليه ، ولا تجاوز ذلك إلى ما حظر عنك علمه فتكون من المتكلفين ، وتهلك مع الهالكين ، والسلام عليك . أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال : أنشدت لأبي العتاهية في منصور بن عمار : إن يوم الحساب يوم عسير ليس للظالمين فيه مجير فاتخذ عدة لمطلع القبر وهول الصراط يا منصور أخبرني الأزهري قال : حدثنا إسماعيل بن سويد , قال : حدثنا الحسين ابن القاسم الكوكبي قال : حدثني علي بن سليم قال : سمعت ابن وشاح المتكلم يقول : قال منصور بن عمار في مجلس له ، وقد فرغ من كلامه: لي إليكم حاجة أريد حبة لم يزنها المطففون ، ولم تخرج من أكياس المرابين ، ولم تجر عليها أحكام الظالمين قالوا : ما عندنا هذه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : حدثنا أحمد بن عمرو الضرير قال : قال منصور بن عمار . وأخبرني محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف قال : حدثنا رواد ، وكرموت ابنا جراح بن صفوة بن صالح قالا : حدثنا حفص بن عمر بن الخليل الحافظ قال : حدثني أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي بالري قال : سمعت إبراهيم بن منصور بن عمار قال : سمعت أبي يقول : قال لي رجل بالشام : يا أبا السري عندنا رجل من العباد من أهل واسط العراق رجل لا يأكل إلا من كد يديه ، وقد دبرتا من سف الخوص والاعتمال صفحة يديه ، ولو رأيته لوقذك النظر إليه فهل لك أن تمضي بنا إليه ؟ قال : قلت : نعم فأتيناه فدققنا عليه بابه فخرج إلى الباب فسمعته يقول : اللهم إني أعوذ بك ممن جاء ليشغلني عما أتلذذ به من مناجاتك ثم فتح الباب فدخلنا ، وإذا رجل ترى به الآخرة ، وإذا قبر محفور ، ووصية قد كتبها في الحائط ، وكساؤه قد أعده لكفنه فقلت : أي موقف لهذا الخلق ؟ قال : بين يدي من ؟ قال : فصاح وخر بوجهه ثم أفاق من غشيته فقال له صاحبي : يا أبا عباد هذا أبو السري منصور بن عمار فقال لي : مرحبا يا أخي ما زلت إليك مشتاقا قال : وأراه صافحني أعلمك أن بي داء قد أعيى المتطببين قبلك قديما فهل لك أن تتأتى له برفقك ، وتلصق عليه بعض مراهمك لعل الله أن ينفع بك ؟ قال : قلت: وكيف يعالج مثلي مثلك؟ وجرحي أثقل من جرحك ؟ قال : فقال : وإن كان ذلك كذاك فإني مشتاق منك إلى ذلك قال : قلت : أما إذ أبيت فلئن كنت تمسكنت باحتفار قبرك في بيتك ، وبوصية رسمتها بعد وفاتك ، وبكفن أعددته ليوم منيتك فإن لله عبادا اقتطعهم خوفه عن النظر إلى قبورهم قال : فصاح صيحة ، ووقع في قبره ، وجعل يفحص برجليه وبال قال : فعرفت بالبول ذهاب عقله فخرجت إلى طحان على بابه فقلت : ادخل فأعنا على هذا الشيخ فاستخرجناه من قبره ، وهو في غشيته فقال لي الطحان : ويحك ما أردت إلى ما صنعت بهذا الشيخ والله لا يغفر الله لك ما صنعت فخرجت ، وتركته صريع فترته فلما كان الغد عدت إليه فإذا بسلخ في وجهه ، وإذا بشريط قد شد به رأسه لصداع وجده فلما رآني قال : يا أبا السري المعاودة قال : قلت: يكون من ذلك ما قدر، وخرجت وتركته. هذا آخر حديث ابن رزق ، وسياق الخبر له ، وقال الخفاف : ثم قال لي : المعاودة يرحمك الله فقلت له : فأين بلغت أيها المتعبد من أحزانك ، وهل بلغ الخوف ليلة من منامك ؟ فتالله لكأني أنظر إلى آكل الفطير ، والصابر على خبز الشعير يأكل ما اشتهى وسعي عليه بلحم طير ، وسقي من الرحيق المختوم قال : فشهق شهقة فحركته فإذا هو قد فارق الدنيا . أخبرنا أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني إجازة قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي ببغداد قال : حدثنا إسحاق بن أحمد بن سلمان المؤدب قال : حدثني أبو جعفر محمد الصفار قال : رأيت منصور بن عمار في منامي فقلت له : يا منصور بن عمار ما صنع بك ربك ؟ قال : لا تقل ما صنع بك ربك ، ولكن قل : يا منصور كيف نجوت ؟ قال : لقيت ربي فقال لي : يا منصور أصبت فيك تخليطا كثيرا غير أني وجدتك تحببني إلى خلقي ، يا منصور قل لبشر بن الحارث : لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكري فأخبر بشر بذلك فبكى بشر ثم قال : وكيف أؤدي شكر ربي ؟ أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل , قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثني أبو عبد الله التميمي قال : حدثني محمد بن مفضل قال : رأيت منصور بن عمار في المنام فقلت : يا أبا السري ما فعل بك ربك ؟ قال : خيرا قلت : بماذا ؟ قال : بما كنت تحببني إلى عبادي . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري بها قال : حدثنا إبراهيم بن جعفر التستري قال : سمعت أبا الحسن علي بن الحسن الواعظ يقول : سمعت أبا بكر الصيدلاني بجرجان يقول : سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول : رأيت أبي منصورا في المنام فقلت : ما فعل بك ربك ؟ فقال : إن الرب تعالى قربني وأدناني ، وقال لي : يا شيخ السوء تدري لما غفرت لك؟ قال : قلت : لا يا إلهي قال : إنك جلست للناس يوما مجلسا فبكيتهم فبكى فيهم عبد من عبادي لم يبك من خشيتي قط فغفرت له ، ووهبت أهل المجلس كلهم له ، ووهبتك فيمن وهبت له . قال لي محمد بن علي بن مخلد الوراق : رأيت قبر منصور بن عمار بباب حرب وعليه لوح منقوش فيه اسمه ، وإلى جانبه قبر ابنه سليم .

1665

7014 - منصور بن محمد بن الحسن أبو القاسم المقرئ الحذاء . سمع أبا شعيب الحراني , وعبد الله بن محمد البغوي ، وأبا بكر بن أبي داود ، والعباس بن العباس بن المغيرة الجوهري ، وأبا بكر النيسابوري ، وغيرهم . حدثنا عنه أبو الفرج بن سميكة القاضي . سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : منصور بن محمد الحذاء المقرئ ثقة . حُدِّثتُ عن أبي الحسن بن الفرات قال : توفي أبو القاسم منصور بن محمد بن الحسن الحذاء في المحرم سنة اثنتين وستين وثلاثمِائَة ، وكان مستورا من أهل القرآن . ذكر ابن أبي الفوارس أنه توفي يوم الأحد لسبع خلون من المحرم ، وقال : كان ينزل دار عمارة .

1666

7008 - منصور بن النضر بن إسماعيل الشيعي من شيعة المنصور . حدث عن الفضل بن هشام ، وعبد الرحيم بن واقد الخراساني . رَوَى عنه ابنه محمد . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا محمد بن منصور بن أبي الجهم الشيعي قال : حدثنا أبي منصور بن النضر بن إسماعيل قال : حدثنا الفضل بن هشام ، عن عدي بن الفضل ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إن للصائم لفرحتين فرحة حين يفطر ، وفرحة حين يلقى الله عز وجل . قال علي بن عمر : تفرد به عدي بن الفضل ، عن الشيباني ، ولم نكتبه إلا عن شيخنا .

1667

7013 - منصور بن محمد بن منصور بن نصر بن بحر مولى هارون الرشيد يكنى أبا نصر ، وهو من أهل أصبهان . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن : حماد بن مدرك الفسنجاني ، وإسحاق بن أحمد بن زيرك اليزدي . حدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس ، وعلي بن أحمد الرزاز ، ومُحَمد بن جعفر بن علان ، وأبو عبد الله ابن الكاتب . أخبرنا محمد بن جعفر بن علان قال : أخبرنا أبو نصر منصور بن محمد بن منصور الأصبهاني ، وكيل ابن بدر الحمامي قال : حدثنا حماد بن مدرك الفسنجاني بشيراز قال : حدثنا حفص بن عمر الحوضي قال : حدثنا مرجى بن رجاء قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الأرقم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا كان بأحدكم خلاء وحضرت الصلاة فليبدأ بالخلاء . قال لنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب : توفي أبو نصر منصور بن محمد بن منصور الأصبهاني في شوال من سنة ثمان وخمسين وثلاثمِائَة .

1668

7005 - منصور بن صقير أبو النضر . حَدَّثَ عن عبيد الله بن عمرو الرقي ، وموسى بن أعين الجزري . رَوَى عنه القاسم بن هاشم السمسار ، وعلي بن معبد ، وعباس بن محمد الدوري ، ومُحَمد بن أبي العوام الرياحي ، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، وبشر بن موسى الأسدي . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، وعبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان البوشنجي قالا : حدثنا ابن خزيمة قال : حدثنا علي ابن معبد قال : حدثنا منصور بن صقير قال علي : ورأيت أحمد بن حنبل يكتب عنه الحديث . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري قال : حدثنا منصور بن صقير قال : حدثنا موسى بن أعين ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الرجل ليكون من أهل الجهاد ، ومن أهل الصلاة والصيام ، وممن يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، وما يجزى يوم القيامة أجره إلا على قدر عقله . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي قال : أخبرنا ابن أبي حاتم قال : سمعت أبي سئل عن هذا الحديث فقال : سمعت ابن أبي الثلج يقول : ذكرت هذا الحديث ليحيى بن معين فقال : هذا حديث باطل إنما رواه موسى بن أعين ، عن صاحبه عبيد الله بن عمرو ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فرفع إسحاق من الوسط ، وقيل : موسى , عن عبيد الله , عن نافع ، عن ابن عمر . قال أبي : وكان موسى ، وعبيد الله بن عمرو صاحبين يكتب بعضهما ، عن بعض ، وهو حديث باطل في الأصل قيل لأبي : ما كان منصور هذا ؟ قال : ليس بقوي ، وفي حديثه اضطراب . قلت : وقد روى حديث موسى بن أعين بقية بن الوليد ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن إسحاق بن عبد الله كما ذكر يحيى بن معين إلا أنه خالفه في المتن . أخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي النيسابوري قال : حدثنا محمد بن المسيب أبو عبد الله قال : حدثنا موسى بن سليمان قال : حدثنا بقية قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تعجبوا بإسلام امرئ حتى تعرفوا عقدة عقله . أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر قال : حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي قال : حدثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله قال : ومن أهل بغداد ممن نزلها ، ومات بها منصور بن صقير .

1669

7002 - منصور بن سلمة بن الزبرقان ، وقيل : هو منصور بن الزبرقان بن سلمة , أبو الفضل النمري الشاعر ، من أهل الجزيرة . قدم بغداد ، ومدح بها هارون الرشيد ، ويقال : إنه لم يمدح من الخلفاء غيره ، وقد مدح غير واحد من الأشراف . أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : قال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني منصور النمري هو منصور بن الزبرقان بن سلمة ، وقيل : منصور بن سلمة بن الزبرقان بن شريك بن مطعم الكبش الرخم بن مالك بن سعد بن عامر الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، وإنما سمي عامر الضحيان لأنه كان سيد قومه وحاكمهم فكان يجلس لهم إذا أضحى النهار فسمي الضحيان ، وسمي جد منصور مطعم الكبش الرخم لأنه أطعم ناسا نزلوا به ونحر لهم ، ثم رفع رأسه فإذا هو برخم يحمن حول أضيافه فأمر بأن يذبح لهن كبش ويرمى به بين أيديهن ففعل ذلك ، ونزلن عليه فتمزقنه فسمي مطعم الكبش الرخم ، وفي ذلك يقول أبو نعجة النمري يمدح رجلا منهم [ من المتقارب ] : أبوك زعيم بني قاسط وخالك ذو الكبش يقري الرخم قال : وكان منصور شاعرا من شعراء الدولة العباسية من أهل الجزيرة ، وهو تلميذ كلثوم بن عمرو العتابي وراويته ، وعنه أخذ ، ومن بحره استقى ، والعتابي وصفه للفضل بن يحيى بن خالد ، وقرظه عنده حتى استقدمه من الجزيرة ، واستصحبه ثم وصله بالرشيد ، وجرت بعد ذلك بينه وبين العتابي ، وحشة حتى تهاجيا ، وتناقضا ، وسعى كل واحد منهما على هلاك صاحبه . أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني قال : حدثني عمي قال : حدثنا محمد بن علي بن حمزة العلوي قال : حدثني عمي ، عن جدي قال : قال لي منصور النمري : كنت واقفا على جسر بغداد أنا وعبيد الله بن هشام بن عمرو التغلبي وقد وخطني الشيب يومئذ ، وعبيد الله شاب حديث السن فإذا أنا بقصرية ظريفة ، وقد وقفت فجعلت أنظر إليها ، وهي تنظر إلى عبيد الله بن هشام ، ثم انصرفت فقلت فيها : [ من البسيط ] لما رأيت سوام الشيب منتشرا في لمتي وعبيد الله لم يشب سللت سهمين من عينيك فانتضلا على شبيبة ذي الأذيال والطرب كذا الغواني مراميهن قاصدة إلى الفروع معداة عن الخشب شبه الشباب بالفرع الأخضر ، والشيخ بالخشبة التي قد يبست أو ساق الشجرة التي لا ورق له [ من البسيط ] : لا أنت أصبحت تعتدينني أربا ولا وعيشك ما أصبحت من أربي إحدى وخمسين قد أنضيت جدتها تحول بيني وبين اللهو واللعب لا تحسبيني وإن أغضيت عن بصري غفلت عنك ولا عن شأنك العجب قال : ثم عدلت عن ذلك فمدحت يزيد بن مزيد فقلت [ من البسيط ] : لو لم يكن لبني شيبان من حسب سوى يزيد لفاتوا الناس بالحسب لا تحسب الناس قد حابوا بني مطر إذ أسلموا الجود فيهم عاقد الطنب الجود أخشن لمسا يا بني مطر من أن تبزكموه كف مستلب ما أعرف الناس إن الجود مدفعة للذم لكنه يأتي على النشب قال : فأعطاني يزيد بها عشرة آلاف درهم . أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال : حدثنا المعافى بن زكريا الجريري قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثني أبو بكر بن عجلان قال : حدثني حماد بن إسحاق قال : كان أبي عند الفضل بن يحيى ، وعنده مسلم بن الوليد الأنصاري ، ومنصور النمري ينشدانه فقال : احكم بينهما فقلت : الحكم عيب علي ، والأمير أولى من حكم ، وقد سمع شعرهما قال : أقسمت عليك لما فعلت قلت : هما صديقان شاعران ، وقل من حكم بين الشعراء فسلم منهم ، ولكن إن أحب الأمير ، وصفت له شعرهما قال : فصفه قلت : أما منصور النمري فغريب البنا قريب المعنى سهل كلامه ، وصعب مرامه سليم المتون كثير العيون ، وأما مسلم فمزج كلام البدويين بكلام الحضريين ، وضمنه المعاني اللطيفة ، والألفاظ الظريفة فله جزالة البدويين ، ورقة الحضريين قال : أبيت أن تحكم فحكمت ، منصور أشعرهما . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز قال : أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي قال : حدثنا محمد بن أبي الأزهر النحوي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني محمد البيذق ، وكان أحسن الناس إنشادا ، وكان إنشاده أحسن من الغناء قال : دعاني هارون الرشيد في عشي يوم ، وبين يديه طبق ، وهو يأكل مما فيه ، ومعه الفضل بن الربيع فقال لي الفضل : يا محمد أنشد أمير المؤمنين ما يستحسن من مديحه فأنشدته للنمري فلما بلغت إلى هذا الموضع [ من البسيط ] : أي امرئ بات من هارون في سخط فليس بالصلوات الخمس ينتفع إن المكارم والمعروف أودية أحلك الله منها حيث تجتمع إذا رفعت امرأ فالله رافعه ومن وضعت من الأقوام متضع نفسي فداؤك والأبطال معلمة يوم الوغا والمنايا بينهم قرع قال : فأمر فرفع الطعام وصاح ، وقال : هذا والله أطيب من كل الطعام ، ومن كل شيء ، وأجاز النمري بجائزة سنية قال : محمد البيذق : فأتيت النمري فعرفته أني كنت سبب الجائزة فلم يعطني شيئا ، وشخص إلى رأس عين ، فاحفظني وغاظني ثم دعاني الرشيد يوما آخر فقال : أنشدني يا محمد ، فأنشدته [ من المنسرح ] : شاء من الناس راتع هامل يعللون النفوس بالباطل فلما بلغت إلى قوله : ألا مساعير يغضبون لها بسلة البيض والقنا الذابل قال : أراه يحرض علي ابعثوا إليه من يجيئني برأسه ، فكلمه الفضل بن الربيع فلم يغن كلامه شيئا ، فوجه الرسول إليه فوافاه اليوم الذي مات فيه ، وقد دفن فأراد نبشه وصلبه فكلم في ذلك فأمسك عنه . أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني قال : أخبرني عمي قال : حدثنا ابن أبي سعد قال : حدثنا علي بن الحسن الشيباني قال : أخبرني منصور بن جمهور قال : سألت العتابي ، عن سبب غضب الرشيد عليه فقال لي : استقبلت منصور النمري يوما من الأيام فرأيته ، واجما كئيبا فقلت له : ما خبرك ؟ فقال : تركت امرأتي تطلق ، وقد عسر عليها ولادها ، وهي يدي ورجلي ، والقيمة بأمري وأمر منزلي فقلت له : لم لا تكتب على فرجها هارون الرشيد ؟ قال : ليكون ماذا ؟ قلت : لتلد على المكان قال : وكيف ذلك ؟ قلت لقولك [ من البسيط ] : إن أخلف الغيث لم تخلف مخائله أو ضاق أمر ذكرناه فيتسع فقال لي : يا كشخان . والله لئن تخلصت امرأتي لأذكرن قولك هذا للرشيد فلما ولدت امرأته خبر الرشيد بما كان بيني وبينه فغضب الرشيد لذلك فأمر بطلبي فاستترت عند الفضل بن الربيع فلم يزل يستل ما في قلبه علي حتى أذن لي في الظهور ، فلما دخلت عليه قال لي : قد بلغني ما قلته للنمري فاعتذرت إليه حتى قبل ثم قلت له : والله يا أمير المؤمنين ما حمله على التكذب علي إلا ميله إلى العلوية فإن أراد أمير المؤمنين أن أنشده شعره في مديحهم فعلت فقال : أنشدني فأنشدته قوله [ من المنسرح ] : شاء من الناس راتع هامل يعللون النفوس بالباطل حتى بلغت إلى قوله : إلا مساعير يغضبون لهم بسلة البيض والقنا الذابل فغضب الرشيد من ذلك غضبا شديدا ، وقال للفضل بن الربيع : أحضره الساعة فبعث الفضل في ذلك فوجده قد توفي فأمر بنبشه ليحرقه فلم يزل الفضل يلطف له حتى كف عنه .

1670

7012 - منصور بن إبراهيم بن إسحاق أبو القاسم الهلالي . حَدَّثَ عن عبد الكريم بن الهيثم العاقولي . رَوَى عنه عبد الله بن عثمان الصفار .

1671

ذكر من اسمه المؤمل 7108 - المؤمل بن أميل ، أبو أميل المحاربي الشاعر . كوفي قدم بغداد ، ومدح أمير المؤمنين المهدي ، وله في ذلك خبر طريف . أخبرناه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز قال : أخبرنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب قال : حدثنا محمد بن القاسم بن محمد النحوي قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن العباس القرشي قال : حدثنا عبد الله بن الحسين بن سعد قال أبي : وحدثناه أبو محمد بن أبي سعد الوراق فدخل بعض الكلام والشعر في بعض ، والمعاني متقاربة قال : خرج المؤمل بن أميل المحاربي إلى المهدي ، وهو أمير على الري ممتدحا له فأمر له بعشرين ألف درهم ، ورفع الخبر إلى المنصور قال : فلما اتصل به قربي من العراق أقعد لي قاعدا على جسر النهروان يستقرئ القوافل ، فلما مررت به قال لي : من أنت ؟ قلت : المؤمل بن أميل مادح الأمير المهدي وشاعره . قال : إياك طلبت ، ثم أخذ بيدي فأدخلني على المنصور ، وهو بقصر الذهب فقال لي : أتيت غلاما غرا فخدعته ؟ قلت : بل أتيت غلاما كريما فخدعته فانخدع ، قال : فأنشدني ما قلت فيه ، فأنشدته [ من الوافر ] : هو المهدي إلا أن فيه مشابه صورة القمر المنير تشابه ذا وذا فهما إذا ما أنارا يشكلان على البصير فهذا في الظلام سراج نور وهذا بالنهار سراج نور ولكن فضل الرحمن هذا على ذا بالمنابر والسرير وبالملك العزيز فذا أمير وما ذا بالأمير ولا الوزير ونقص الشهر يخمد ذا وهذا منير عند نقصان الشهور فيا ابن خليفة الله المصفى به تعلو مفاخرة الفخور لقد فت الملوك وقد توانوا إليك من السهولة والوعور لقد سبق الملوك أبوك حتى بقوا من بين كاب أو حسير وجئت وراءه تجري حثيثا وما بك حين تجري من فتور فقال الناس ما هذان إلا كما بين الفتيل إلى النقير فإن سبق الكبير فأهل سبق له فضل الكبير على الصغير وإن بلغ الصغير مدى كبير فقد خلق الصغير من الكبير فقال لي : ما أحسن ما قلت ، ولكن لا تساوي ما أخذت ، يا ربيع حط ثقله وخذ منه ستة عشر ألفا وخله والبقية . قال : فحط والله الربيع ثقلي وأخذ مني ستة عشر ألفا فما بقيت معي إلا نفيقة يسيرة لأني كنت أشتريت لأهلي طرائف من طرائف الري فشخصت وآليت أن لا أدخل بغداد ، وللمنصور بها ولاية ، فلما مات المنصور ، واستخلف المهدي قدمت بغداد فألفيت رجلا يقال له : ابن ثوبان قد نصبه المهدي للمظالم ، فكتبت قصة أشرح فيها ما جرى علي ، فرفعها ابن ثوبان إلى المهدي ، فلما قرأها ضحك حتى استلقى ، ثم قال : هذه مظلمة أنا بها عارف ، ردوا عليه ماله الأول ، وضموا إليه عشرين ألفا . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ قال : حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأنباري إملاء قال : حدثنا جدي قال : سمعت عباءة بن كليب قال : أتاني المؤمل الشاعر فقال : أروي لك ثلاثة أبيات ؟ قلت له : أنت تقول في الغزل والنساء قال : اسمعها فإن أعجبتك فاروها . قلت : هات قال : إذا سفه عليك أحد فاروها ، ولا تكلمه [ من الوافر ] : إذا نطق اللئيم فلا تجبه فخير من إجابتك السكوت لئيم القوم يشتمني فيخطئ ولو دمه سفكت لما خطيت فلست مشاتما أبدا لئيما خزيت لمن يشاتمه خزيت قال لنا ابن حماد : وخزيت بالزاي في الموضعين . قرأت على الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال : أخبرني محمد بن العباس قال : ذكر المؤمل بين يدي أبي العباس المبرد فقالوا : كانوا يقولون له المؤمل البارد . فقال أبو العباس : في شعره ذلك ، ولكنه شاعر ثم قال : أنشدني له عبد الصمد بن المعذل [ من البسيط ] : لا تغضبن على قوم تحبهم فليس ينجيك من أحبابك الغضب ولا تخاصمهم يوما وإن ظلموا إن القضاة إذا ما خوصموا غلبوا يا جائرين علينا في حكومتهم والجور أعظم ما يؤتى ويرتكب لسنا إلى غيركم منكم نفر إذا جرتم ولكن إليكم منكم الهرب وقال المرزباني : أخبرني الصولي قال يقال : إن المؤمل لما قال [ من البسيط ] : شف المؤمل يوم الحيرة النظر ليت المؤمل لم يخلق له بصر عمي فرأى في منامه إنسانا يقول له : هذا ما تمنيت في شعرك .

1672

7110 - المؤمل بن إهاب بن عبد العزيز بن قفل بن سدل ، أبو عبد الرحمن الربعي . كوفي قَدِمَ بغداد ، وحَدَّث بها عن مالك بن سعير بن الخمس , وضمرة بن ربيعة ، وسيار بن حاتم ، والنضر بن محمد الحرشي ، وأبي داود الطيالسي ، ومُحَمد بن عبيد الطنافسي ، ويزيد بن هارون ، وعبد الرزاق بن همام ، ومُحَمد بن يوسف الفريابي . رَوَى عنه : أبو بكر بن أبي الدنيا ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وصالح جزرة ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي ، وهيثم بن خلف الدوري ، ومُحَمد بن محمد الباغندي ، وأحمد بن إسحاق بن البهلول . وقال ابن أبي حاتم : رَوَى عنه أبي ، وسئل عنه فقال : صدوق . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثني المؤمل بن إهاب قال : حدثنا سيار بن حاتم ، عن جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار قال : بلغني أن ريحا تكون في آخر الزمان ، وظلمة فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا . أخبرنا البرقاني قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال : حدثنا أحمد بن طاهر الميانجي قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : قال لي أبو زرعة : كان المؤمل بن إهاب ببغداد فقلت لأبي بكر الأعين : امض بنا إليه قال : إنه يتعسر . قلت : فدعه إذا . قال أبو زرعة : ما سهل علي احتمال العسرة ، وهذه الأشياء . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول : كتبت عن مؤمل بن إهاب بالرملة ، وبحلب ، وبحمص . قرأت على الجوهري عن محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سئل يحيى بن معين ، وأنا أسمع ، عن مؤمل بن إهاب فكأنه ضعفه . أخبرني محمد بن علي الصوري قال : أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمداني بأطرابلس قال : أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي قال : حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي قال : مؤمل بن إهاب لا بأس به . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا علي بن عمر الدارقطني قال : أخبرنا الحسن بن رشيق قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، عن أبيه ، ثم أخبرني الصوري قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال : ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال : سمعت أبي يقول : مؤمل بن إهاب رملي ، أصله كرماني ثقة . قلت : كان مؤمل قد نزل الرملة بأخرة ، وبها مات . حدثني الصوري لفظا قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي بمصر قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين ابن السندي قال : حدثنا محمد بن عمر بن الحسين قال : حدثني علي بن محمد بن أبي سليمان قال : قدم مؤمل بن إهاب الرملة فاجتمع عليه أصحاب الحديث ، وكان زعرا ممتنعا فألحوا عليه فامتنع أن يحدثهم فمضوا بأجمعهم ، وألفوا منهم فئتين فتقدموا إلى السلطان فقالوا : إن لنا عبدا خلاسيا له علينا حق صحبة وتربية ، وقد كان أدبنا ، وأحسن لنا التأديب ، وآلت بنا الحال إلى الإضافة بحمل المحبرة ، وطلب الحديث ، وإنا أردنا بيعه فامتنع علينا فقال لهم السلطان : وكيف أعلم صحة ما ذكرتم ؟ قالوا : إن معنا بالباب جماعة من حملة الآثار ، وطلاب العلم ، وثقات الناس يكتفى بالنظر إليهم دون المسألة عنهم ، وهم يعلمون ذلك فتأذن بوصولهم إليك لتسمع منهم فأدخلهم ، وسمع منهم مقالتهم ، ووجه خلف المؤمل بالشرط ، والأعوان يدعونه إلى السطان فتعزز , فجذبوه ، وجرروه ، وقالوا : أخبرنا إنك قد استطعمت الإباق فصار معهم إلى السلطان فلما دخل عليه قال له : ما يكفيك ما أنت فيه من الإباق حتى تتعزز على سلطانك ، امضوا به إلى الحبس فحبس مؤمل ، وكان من هيئته أنه أصفر طوال خفيف اللحية ، يشبه عبيد أهل الحجاز فلم يزل في حبسه أياما حتى علم بذلك جماعة من إخوانه فصاروا إلى السطان ، وقالوا : هذا مؤمل بن إهاب في حبسك مظلوم فقال لهم : ومن ظلمه فقالوا له : أنت . قال : ما أعرف من هذا شيئا ، ومن مؤمل هذا ؟ قالوا : الشيخ الذي اجتمع عليه جماعة . فقال : ذاك العبد الآبق . فقالوا : ما هو بآبق ، بل هو إمام من أئمة المسلمين في الحديث ، فأمر بإخراجه وسأله عن حاله فأخبره كما أخبره الذين جاؤوا يذكرون له حاله فصرفه ، وسأله أن يحله فلم ير مؤمل بعد ذلك ممتنعا امتناعه الأول حتى لحق بالله عز وجل . حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال : أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر المؤدب قال : أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال : سنة أربع وخمسين قال الحسن بن علي بن داود بن سليمان : فيها مات مؤمل بن إهاب . حدثنا الصوري قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال : أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : مؤمل بن إهاب بن عبد العزيز بن قفل الربعي ثم العجلي ، يكنى أبا عبد الرحمن كوفي قدم مصر ، وكتب عنه ، وخرج فكانت وفاته بالرملة يوم الخميس ، لسبع ليال خلون من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين .

1673

7112 - المؤمل بن أحمد بن إبراهيم بن ذر أبو القاسم الصفار . سمع أبا حفص الكتاني ، وأبا المفضل الشيباني ، كتبت عنه في سنة تسع وأربعمِائَة ، وكان ثقة . حدثنا المؤمل بن أحمد من لفظه قال : حدثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني قال : حدثنا أبو القاسم بن بكير التميمي قال : حدثنا محمد بن زكريا الخصيب قال : حدثنا سويد بن سعيد ، عن علي بن مسهر ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عشق فعف وكتم ، ثم مات مات شهيدا .

1674

7109 - المؤمل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة . شاعر كان في أيام المهدي يعرف بقتيل الهوى ، وهو ابن عم مروان بن أبي حفصة . أخبرني علي بن أيوب القمي قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب قال : أخبرني يوسف بن يحيى بن علي المنجم ، عن أبيه قال : حدثني محمد بن إدريس بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة ، عن أبيه قال : كان المؤمل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة شاعرا غزلا ظريفا ، وكان منقطعا إلى جعفر بن سليمان بالمدينة ، ثم قدم العراق فكان مع عبد الله بن مالك الخزاعي فذكره للمهدي ، فحظي عنده ، وهو القائل [ من الخفيف ] : قلن من ذا فقلت هذا اليمامي قتيل الهوى أبو الخطاب قلن بالله أنت ذاك يقينا لا تقل قول مازح لعاب إن تكن أنت هو فأنت منانا خاليا كنت أو مع الأصحاب قال فسمي قتيل الهوى قال وهو القائل [ من مجزوء الرمل ] : أنا ميت من جوى الحب فيا طيب مماتي اندبوني يا ثقاتي واحضروا اليوم وفاتي ثم قولوا عند قبري يا قتيل الغانيات قال : وله أيضا [ من المنسرح ] : إنا إلى الله راجعون أما يرهب من رام قتلي القودا أصبحت لا أرتجي السلو ولا أرجو من الحب راحة أبدا إني إذا لم أطق زيارتكم وخفت موتا لفقدكم كمدا أخلوا بذكراكم فيؤنسني فما أبالي أن لا أرى أحدا

1675

7111 - المؤمل بن أحمد بن محمد ، أبو القاسم الشيباني البزاز . سكن مصر ، وحدث بها عن أبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، ومُحَمد بن هارون الحضرمي ، وأبي عمر محمد بن يوسف القاضي ، ويعقوب بن إبراهيم المعروف بالجراب . حدثنا عنه يوسف بن رباح البصري ، ومُحَمد بن مكي الأزدي المصري ، وكان ثقة . أخبرنا يوسف بن رباح قال : أخبرنا أبو القاسم المؤمل بن أحمد بن محمد الشيباني البزاز البغدادي بمصر في سنة أربع وثمانين وثلاثمِائَة قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني قال : حدثنا الحسن بن خلف البزار قال : حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن سفيان الثوري ، عن هلال أبي عمرو الجهبذ ، عن عروة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي لم يقم منه : لعن الله اليهود فإنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، يقول ذلك ثلاث مرار يردده قال : فقالت عائشة : لولا أن يتخذ قبره مسجدا لأبرز . تفرد برواية هذا الحديث إسحاق الأزرق ، عن الثوري ، ولم نكتبه إلا من حديث الحسن بن خلف عنه . بلغني أن المؤمل بن أحمد مات بمصر في يوم السبت لسبع خلون من المحرم سنة إحدى وتسعين وثلاثمِائَة ، وكان مولده في سنة سبع وتسعين ومائتين .

1676

ذكر نهري بغداد دجلة والفرات وما جعل الله فيهما من المنافع والبركات أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار ، قال : قرأت على العباس بن يزيد البحراني ، قلت : حدثكم مروان بن معاوية ، عن إدريس الأودي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نهران من الجنة : النيل والفرات . أخبرنا أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى البلدي ، قال : حدثنا أبو العباس عمرو بن هشام بن عمرو ، قال : قرئ على الحارث بن محمد القنطري : حدثكم يزيد بن هارون . وأخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ وأبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد وأبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكتاني ؛ قالوا : أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فجرت أربعة أنهار من الجنة : الفرات والنيل وسيحان وجيحان . أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن إبراهيم البيضاوي ، قال : أخبرنا محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ، قال : أخبرنا ابن المجدر ، قال : حدثنا داود بن رشيد ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عمر ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : النيل والفرات ودجلة وسيحان وجيحان من أنهار الجنة . أخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد بن محمد بن الحباب الدلال ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن برد ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ابن الطباع . وأخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، واللفظ له ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الرازي ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن طرخان البلخي ، قال : حدثنا أحيد بن الحسين قراءة عليه أن محمد بن حفص حدثهم ؛ قالا : حدثنا الربيع بن بدر ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ينزل في الفرات كل يوم مثاقيل من بركة الجنة . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد الختلي ، قال : حدثني عبد الله بن محمد بن علي البلخي ، قال : حدثنا محمد بن أبان ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس في الأرض من الجنة إلا ثلاثة أشياء : غرس العجوة ، وأواق تنزل في الفرات كل يوم من بركة الجنة ، والحجر . أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي ، قال : أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا سعيد بن شرحبيل ، عن ليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير قال : قال كعب : نهر النيل نهر العسل في الجنة ، ونهر دجلة نهر اللبن في الجنة ، ونهر الفرات نهر الخمر في الجنة ، ونهر سيحان نهر الماء في الجنة ، قال : فأطفأ الله نورهن ليصيرهن إلى الجنة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : حدثنا عبد المنعم بن إدريس ، قال : حدثني أبي قال : ذكر وهب بن منبه أن في ربض الجنة ترا من أنهار الجنة ، فهو أصل أنهار الأرض كلها التي أظهرها الله تعالى حيث ما أراد أن يظهرها ، وأن النيل نهر العسل في الجنة ، ودجلة نهر اللبن في الجنة ، والفرات نهر الخمر في الجنة ، وسيحان وجيحان نهران بأرض الهند وهما نهرا الماء في الجنة . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : حدثنا الفضل بن غانم ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : أوحى الله تعالى إلى دانيال الأكبر : أن فجر لعبادي نهرين ، واجعل مغيضهما البحر ، فقد أمرت الأرض أن تطيعك . قال : فأخذ قناة أو قصبة فجعل يخدها في الأرض ويتبعه الماء ، فإذا مر بأرض شيخ كبير أو يتيم ناشده الله فيحيد عن أرضه ، فعواقيل دجلة والفرات من ذلك . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ مولى بني هاشم ، قال : حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار إملاء ، قال : حدثني أبو بكر محمد بن إدريس الشعراني ، قال : حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصاري ، عن إسماعيل بن جعفر المدني ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، قال : أوحى الله تعالى إلى دانيال : أن احفر لي سيبين نهرين بالعراق . قال دانيال : إلهي بأي مكاتل ، وبأي مساحي ، وبأي رجال ، وبأي قوة ، أحفر لك هذين النهرين ؟ فأوحى الله تعالى : أن أعد سكة حديد وعرضها واجعلها في خشبة وألقها خلف ظهرك ، فإني باعث إليك الملائكة يعينونك على حفر هذين السيبين . قال : ففعل ، فحفر ، فكان إذا انتهى إلى أرض أرملة أو يتيم حاد عنه ، حتى حفر الدجلة والفرات ، فهذه العواقيل التي في الدجلة والفرات من حفر دانيال . قلت : ذكر بعض من تقدم من العلماء بأخبار الأوائل ، أن ملك الأردوان ، وهم النبط ، كان في السواد قبل ملك فارس ، وأن النبط هم الذين استنبطوا الأرض ، وعمروا السواد ، وحفروا الأنهار العظام فيه . ويقال لهم : ملوك الطوائف . وحكى الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش المنتوف قال : كان حد ملك النبط الأنبار إلى عانات كسكر ، إلى ما والاها من كور دجلة إلى جوخى وما حول ذلك من السواد . قال ابن عياش : وكانت سرة الدنيا في أيدي النبط ، واعتبر ذلك أن الفرات ودجلة ينصبان من الشام والجزيرة ، ولا ينتفع بهما حتى يأتيا بلادهم فيفجرونهما في كل موضع ، ثم يسوقون بقيتهما إلى البحر . قال : وكان ملكهم ألف سنة ، وإنما سموا نبطا لأنهم أنبطوا الأرض وحفروا الأنهار العظام ، منها الصراة العظمى ، ونهر أبا ، ونهر سورا ، ونهر الملك . حفر الصراة العظمى فيروز جشنس ، وحفر نهر أبا أبا ابن الصامغان ، وحفر نهر الملك أفقورشه وكان آخر ملوك النبط ، ملك مائتي سنة . قال : ثم وليت فارس فحفروا الأنهار الصغار ، كوثا والصراة الصغرى التي عليها قصر ابن هبيرة وكل سيب بالعراق ، ثم حفروا النهروان . قال : وكان يقال له : نهرواي لأنه إذا قل ماؤه عطش أهله ، وإذا كثر ماؤه غرقوا . أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي وأبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي وأبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز ، قال الإيادي : حدثنا ، وقالا : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي ، قال : حدثنا سعيد بن سابق - زاد ابن المنذر وابن شاذان : أبو عثمان من أهل رشيد ، ثم اتفقوا - قال : حدثني مسلمة بن علي ، عن مقاتل بن حيان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : أنزل الله من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار : سيحون وهو نهر الهند ، وجيحون وهو نهر بلخ ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق ، والنيل وهو نهر مصر ، أنزلها الله تعالى من عين واحدة من عيون الجنة من أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل ، فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم فذلك قوله تعالى : وَأَنْـزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله تعالى جبريل فرفع من الأرض القرآن - زاد ابن المنذر وابن شاذان : والعلم كله ، ثم اتفقوا - والحجر من ركن البيت ، ومقام إبراهيم ، وتابوت موسى بما فيه ، وهذه الأنهار الخمسة ، فيرفع كل ذلك إلى السماء ، فذلك قوله تعالى : وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد أهلها خير الدين وخير الدنيا . وقال الإيادي : خير الدنيا والآخرة .

1677

6932 - لطف الله بن أحمد بن عيسى بن موسى بن أبي محمد المتوكل على الله ، أبو الفضل الهاشمي . كان ذا لسان وعارضة ، وولي القضاء والخطابة بدرزيجان ، وكان يروي من حفظه حكايات ، عن محمد بن المعلى البصري وغيره ، كتبنا عنه وكان ضريرا . أنشدنا لطف الله بن أحمد ، قال : أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد النوقاني السجزي بسجستان لنفسه [من المتقارب] : وإني لأعرف كيف الحقوق وكيف يبر الصديق الصديق وكم من جواد وساع الخطى يقصر عنه خطاه مطيق ورحب فؤاد الفتى محنة عليه إذا كان في الحال ضيق مات لطف الله في يوم الجمعة الحادي عشر من صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمِائَة .

1678

(ذكر الأسماء المفردة) 6931 - لقمان بن الخليل بن عبد الله بن حاتم ، أبو نصر الكسي السمرقندي . ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا في سنة إحدى وأربعين وثلاثمِائَة ، ونزل في سوق يحيى ، وحدثهم عن المضاء بن حاتم .

1679

6930 - لؤلؤ بن عبد الله ، أبو محمد القيصري . حَدَّثَ عن قاسم بن إبراهيم الملطي ، وإبراهيم بن محمد النصيبي الصوفي ، وأحمد بن إبراهيم بن غالب البلدي ، وهشام بن أحمد بن عبد الله بن كثير ، والحسن بن حبيب الدمشقيين . حدثنا عنه علي بن عبد العزيز الطاهري ، وأبو بكر البرقاني ، والقاضي أبو العلاء الواسطي ، ومُحَمد بن عمر بن بكير المقرئ . أخبرنا الطاهري ، قال : حدثنا لؤلؤ بن عبد الله القيصري ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد النصيبي الصوفي بالموصل ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن شداد ، قال : حدثني محمد بن سنان الحنظلي ، قال : حدثني إسحاق بن بشر القرشي ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة . سألت البرقاني عن لؤلؤ القيصري ، فقال : كان خادما حضر مجلس أصحاب الحديث ، فعلقت عنه أحاديث ، قلت : فكيف حاله ؟ قال : لا أخبره . قلت : ولم أسمع أحدا من شيوخنا يذكره إلا بالجميل .

1680

(ذكر من اسمه لؤلؤ) 6928 - لؤلؤ القصار ، صاحب بشر بن الحارث . حكى عن بشر . رَوَى عنه أبو الطيب أحمد بن عثمان والد أبي حفص بن شاهين . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت لؤلؤا القصار يقول : سمعت بشر بن الحارث يقول وهو عند أيوب العطار : قال لي أستاذي همام : يا بشر ، فقلت : لبيك ، فقال : كل صديق لك لا تنتفع بصداقته ، فانف صداقته عنك ، قال : فقلت له : حبيبي بما أنتفع به ؟ قال : يعلمك خيرا ، أو يدلك إلى خير ، أو يصطنع إليك خيرا .

1681

6929 - لؤلؤ الرومي , مولى أحمد بن طولون . حَدَّثَ عن الربيع بن سليمان المرادي . رَوَى عنه : أبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , قال : حدثني لؤلؤ الرومي ، مولى أحمد بن طولون ببغداد ، قال : أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن شيبة الجدي ، قال : حدثنا هشيم ، عن يونس بن عبيد ومنصور بن زاذان ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر ، ومعه الحسن بن علي ، وهو يقول : إن ابني هذا سيد ، وإن الله سيصلح على يديه بين فئتين عظيمتين من المسلمين ، قال سليمان : لم يروه عن يونس إلا هشيم ، ولا عنه إلا ابن شيبة ، تفرد به الربيع .

1682

6923 - ليث بن خالد ، أبو الحارث المقرئ . حَدَّثَ عن يحيى بن المبارك اليزيدي . رَوَى عنه : محمد بن يحيى الكسائي المقرئ . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي ، وعبد الملك بن عمر الرزاز ، قالا : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم البرمكي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى الكسائي ، قال : حدثنا أبو الحارث الليث بن خالد المقرئ ، قال : حدثنا أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي ، عن أبي عمرو بن العلاء ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : القرآن غنى لا فقر بعده ، ولا غنى دونه .

1683

باب اللام 6918 - ليث بن سعد بن عبد الرحمن ، أبو الحارث فقيه أهل مصر . يقال : إنه مولى خالد بن ثابت بن ظاعن الفهمي ، وأهل بيته يقولون : نحن من الفرس من أهل أصبهان ، وروي عن الليث أنه قال مثل ذلك ، والمشهور أنه فهمي ولد بقرقشندة ، وهي قرية من أسفل أرض مصر . وسمع علماء المصريين والحجازيين ، وروى عن عطاء بن أبي رباح ، وابن أبي مليكة ، وابن شهاب الزهري ، وسعيد المقبري ، وأبي الزبير المكي ، ونافع مولى ابن عمر ، وعمرو بن الحارث ، ويزيد بن أبي حبيب ، وعقيل بن خالد ، ويونس بن يزيد ، وعبد الرحمن بن خالد الفهمي ، وسعيد بن أبي هلال . حَدَّثَ عنه هشيم بن بشير ، وعطاف بن خالد ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن وهب ، وأبو عبد الرحمن المقرئ ، وعبد الله بن عبد الحكم ، وسعيد بن أبي مريم ، ويحيى بن بكير ، وعبد الله بن صالح الجهني ، وعمرو بن خالد ، وعبد الله بن يوسف التنيسي . وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها : حجين بن المثنى ، ومنصور بن سلمة ، ويونس بن محمد ، وهاشم بن القاسم ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني ، وشبابة بن سوار ، وموسى بن داود ، وجماعة من البصريين سمعوا منه ببغداد . أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن أبي سليمان الحراني ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي ، قال : حدثنا الحكم بن الريان اليشكري ، وأفادنا هذا عنه أبو عاصم ، قال : حدثنا ليث بن سعد ، قال : حدثني يزيد بن حوشب الفهري ، عن أبيه ، قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابة أمه أفضل من عبادة ربه ، قال محمد بن يونس : قال الحكم بن الريان : سمعت هذا الحديث من الليث على باب المهدي ببغداد ، روى هذا الحديث إبراهيم بن المستمر العروقي ، ومُحَمد بن الحسين الحنيني ، عن الحكم بن الريان هكذا . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور ، قال : أخبرنا القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : سمعتُ ابن بكير يقول : خرج الليث إلى العراق سنة إحدى وستين . أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، قال : حدثني عبد الله بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن منصور ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : خرجنا مع الليث بن سعد إلى بغداد سنة إحدى وستين ومِائَة ، خرجنا في شوال ، وشهدنا الأضحى ببغداد . أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثني أبو طالب الحافظ ، قال : حدثنا هشام بن يونس ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : قال لي الليث بن سعد ونحن ببغداد : سل عن قطيعة بني جدار ، فإذا أرشدت إليها فسل عن منزل هشيم الواسطي فقل له : أخوك ليث المصري يقرئك السلام ، ويسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك ، فلقيت هشيما فدفع إلي شيئا فكتبنا منه وسمعتها مع الليث ، هذا الكلام أو نحوه . حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر ، قال : أخبرنا الحسن بن يوسف بن مليح ، قال : سمعت أبا الحسن الخادم ، وكان قد عمي من الكبر في مجلس يسر مولى عرق ، أنا ومنصور يعني الفقيه وجماعة ، قال : كنت غلاما لزبيدة ، وإني يوم أتي بالليث بن سعد تستفتيه ، فكنت واقفا على رأس ستي زبيدة خلف الستارة فسأله هارون الرشيد ، فقال له : حلفت أن لي جنتين ، فاستحلفه الليث ثلاثا إنك تخاف الله ، فحلف له ، فقال له الليث : قال الله تعالى : وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ قال : فأقطعه قطائع كثيرة بمصر . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله المطوعي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، قال : سمعتُ ابن بكير يحدث عن يعقوب بن داود وزير المهدي ، قال : قال لي أمير المؤمنين لما قدم الليث بن سعد العراق : الزم هذا الشيخ فقد ثبت عند أمير المؤمنين أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سمعتُ ابن بكير يقول : قال الليث : قال لي أبو جعفر : تلي لي مصر ؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين ، إني أضعف عن ذلك ، إني رجل من الموالي ، فقال : ما بك ضعف معي ، ولكن ضعفت نيتك في العمل عن ذلك لي . وقال يعقوب : سمعتُ ابن بكير يقول : قال عبد العزيز بن محمد : رأيت الليث بن سعد عند ربيعة يناظرهم في المسائل ، وقد فرفر أهل الحلقة . وقال يعقوب : قال ابن بكير : وأخبرني من سمع الليث يقول : كتبت من علم ابن شهاب علما كثيرا ، وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة ، فخفت أن لا يكون ذلك لله تعالى فتركت ذلك . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن العباس العصمي ، قال : حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الحافظ ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا شرحبيل بن جميل بن يزيد ، مولى شرحبيل بن حسنة ، قال : أدركت الناس أيام هشام ، وكان الليث بن سعد حدث السن ، وكان بمصر عبيد الله بن أبي جعفر , وجعفر بن ربيعة ، والحارث بن يزيد ، ويزيد بن أبي حبيب ، وابن هبيرة ، وغيرهم من أهل مصر ، ومن يقدم علينا من فقهاء المدينة ، وإنهم ليعرفون لليث فضله وورعه وحسن إسلامه عن حداثة سنه ، قال ابن بكير : ورأيت من رأيت فلم أرى مثل الليث . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : سمعت أبا الحسن الطحان يقول : سمعتُ ابن زغبة يقول : سمعت الليث بن سعد يقول : نحن من أهل أصبهان فاستوصوا بهم خيرا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو علي ابن الصواف ، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : قال أبي : ولد ليث بن سعد سنة أربع وتسعين ، وقال بعضهم : ثلاث وتسعين . أخبرنا أبو حازم العبدويي ، قال : أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : سمعتُ ابن بكير يقول : مولد الليث بن سعد سمعته يقول : ولدت في شعبان سنة أربع وتسعين ، قال ابن بكير : وأخبرني ابنه شعيب , قال : كان يقول لنا بعض أهلي إني ولدت في شعبان سنة ثنتين وتسعين ، وأما الذي أوقنه : أربع وتسعين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال ابن بكير : حج الليث بن سعد سنة ثلاث عشرة ، فسمع من ابن شهاب بمكة ، وسمع من ابن أبي مليكة ، وعطاء بن أبي رباح ، وأبي الزبير ونافع وعمران بن أبي أنس ، وعدة مشايخ في هذه السنة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر , قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي ، قال : سمعتُ ابن أبي مريم يقول : قال الليث : حججت سنة ثلاث عشرة وأنا ابن عشرين سنة . أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال : سمعت أبا الوليد عبد الملك بن يحيى بن بكير يقول : سمعت أبي يقول : ما رأيت أحدا أكمل من الليث بن سعد ، كان فقيه البدن ، عربي اللسان ، يحسن القرآن والنحو ، ويحفظ الشعر والحديث ، حسن المذاكرة ، وما زال يذكر خصالا جميلة ، ويعقد بيده حتى عقد عشرة ، لم أر مثله . أخبرنا أبو حازم ، قال : أخبرنا القاسم بن غانم ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : سمعتُ ابن بكير يقول : أخبرت عن سعيد بن أبي أيوب ، قال : لو أن مالكا والليث اجتمعا لكان مالك عند الليث أبكم ، ولباع الليث مالكا فيمن يزيد ، قال : وهو يضرب يده على الأخرى ، يرينا ذلك ابن بكير . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا علي بن محمد المصري ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة المفرض ، قال : حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم ، قال : سمعتُ ابن وهب يقول : كل ما كان في كتب مالك ، وأخبرني من أرضى من أهل العلم ، فهو الليث بن سعد . حدثني الصوري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي ، قال : أخبرنا الحسن بن يوسف بن صالح بن مليح الطرائفي ، قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : قال ابن وهب : لولا مالك والليث لضل الناس . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أبو طاهر ، عن ابن وهب ، قال : لولا مالك بن أنس ، والليث بن سعد هلكت ، كنت أظن أن كل ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل به . أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد السمناني ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ ، قال : حدثنا أبو بكر الصولي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الرسعني ، قال : حدثنا عثمان بن صالح ، قال : كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث بن سعد ، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا عن ذلك ، وكان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش ، فحدثهم بفضائله فكفوا عن ذلك . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن عثمان الدقاق ، قال : حدثنا علي بن محمد المصري ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن عياض ، قال : سمعت حرملة بن يحيى يقول : سمعتُ ابن وهب يقول : كان الليث بن سعد يصل مالك بن أنس بمِائَة دينار في كل سنة ، وكتب مالك إليه : أن علي دين ، فبعث إليه بخمسمِائَة دينار . وقال المصري : حدثني محمد بن أحمد بن عياض أبو علاثة ، قال : سمعت حرملة بن يحيى يقول : سمعتُ ابن وهب يقول : كتب مالك إلى الليث : إني أريد أن أدخل ابنتي على زوجها ، فأحب أن تبعث إلي بشيء من عصفر ، قال ابن وهب : فبعث إليه الليث بثلاثين حملا عصفرا ، فصبغ لابنته ، وباع منه بخمسمِائَة دينار ، وبقي عنده فضلة . أخبرنا مُحمد بن عَبد العزيز بن جَعفر البرذعي ، وأحمد بن محمد العتيقي قالا : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الرفاء ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول : حدثنا أبي ، قال : وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ , قال : حدثني أبي , قال : حدثنا عبد الله بن سليمان ، قال : سمعت أبي يقول : قال قتيبة بن سعيد : كان الليث بن سعد يستغل عشرين ألف دينار في كل سنة ، وقال : ما وجبت علي زكاة قط ، وأعطى ابن لهيعة ألف دينار ، وأعطى مالك بن أنس ألف دينار ، وأعطى منصور بن عمار ألف دينار ، وجارية تسوى ثلاثة مِائَة دينار ، قال : وجاءت امرأة إلى الليث ، فقالت : يا أبا الحارث ، إن ابنا لي عليل واشتهى عسلا ، فقال : يا غلام أعطها مرطا من عسل ، والمرط عشرون ومِائَة رطل . حدثني الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث ، قال : سمعت أبي يقول : قال أبي : ما وجبت علي زكاة قط منذ بلغت ، قال أبو بكر ، وكان يستغل عشرين ألف دينار . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني أن أبا بكر بن أبي الدنيا أخبرهم ، قال : حدثنا أبو بكر بن عسكر ، قال : سمعت أبا صالح ، قال : سألت امرأة الليث بن سعد منا من عسل ، فأمر لها بزق ، فقال له كاتبه : إنما سألت منا ، فقال : إنها سألتني على قدرها فأعطيناها على قدر السعة علينا . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثني جدي ، قال : حدثني عبد الله بن إسحاق ، قال : سمعت يحيى بن إسحاق السيلحيني ، قال : جاءت امرأة بسكرجة إلى الليث بن سعد ، فطلبت منه فيها عسلا ، أحسبه قال لمريض ، قال : فأمر من يحمل معها زقا من عسل ، قال : فجعلت المرأة تأبى ، قال : وجعل الليث يأبى إلا أن تحمل معها زقا من عسل ، وقال : نعطيك على قدرنا ، أو على ما عندنا . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا عمر بن سعد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني الحسن بن عبد العزيز ، قال : قال لي الحارث بن مسكين : اشترى قوم من الليث بن سعد ثمرة فاستغلوها ، فاستقالوه فأقالهم ، ثم دعا بخريطة فيها أكياس ، فأمر لهم بخمسين دينارا ، فقال له الحارث ابنه في ذلك ، فقال : اللهم غفرا ، إنهم قد كانوا آملوا فيه أملا ، فأحببت أن أعوضهم من أملهم بهذا . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا صالح بن أحمد بن محمد الهمذاني الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد القاضي السحيمي ، قال : حدثنا أحمد بن عثمان النسائي ، قال : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : سمعتُ شعيب بن الليث يقول : خرجت مع أبي حاجا فقدم المدينة ، فبعث إليه مالك بن أنس بطبق رطب ، قال : فجعل على الطبق ألف دينار ورده إليه . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس ، وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن الحسن النجاد ، قال : حدثنا علي بن محمد المصري ، قال : حدثنا أبو علاثة المفرض ، قال : حدثنا إسماعيل بن عمرو الغافقي ، قال : سمعت أشهب بن عبد العزيز يقول : كان الليث له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها ، أما أولها فيجلس لنائبة السلطان في نوائبه وحوائجه ، وكان الليث يغشاه السلطان ، فإذا أنكر من القاضي أمرا ، أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين فيأتيه العزل ، ويجلس لأصحاب الحديث وكان يقول : نجحوا أصحاب الحوانيت ، فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم ، ومجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه ، ومجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد من الناس فيرده كبرت حاجته أو صغرت ، قال : وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر ، وفي الصيف سويق اللوز بالسكر . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي إسحاق المزكي : أخبركم السراج ، قال : سمعت أبا رجاء قتيبة يقول : قفلنا مع الليث بن سعد من الإسكندرية ، وكان معه ثلاث سفائن : سفينة فيها مطبخه ، وسفينة فيها عياله ، وسفينة فيها أضيافه ، وكان إذا حضرت الصلاة يخرج إلى الشط فيصلي ، وكان ابنه شعيب أمامه ، فخرجنا لصلاة المغرب ، فقال : أين شعيب ؟ فقالوا : حم ، فقام الليث فأذن وأقام ، ثم تقدم فقرأ : وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا فقرأ : فلا يخاف عقباها . وكذلك في مصاحف أهل المدينة يقولون : هو غلط من الكاتب عند أهل العراق ، ويجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، ويسلم تسليمة تلقاء وجهه . أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال ابن بكير : سمعت الليث بن سعد كثيرا ما يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة ، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا . قال ابن بكير : وحدثني شعيب بن الليث ، عن أبيه ، قال : لما ودعت أبا جعفر ببيت المقدس ، قال : أعجبني ما رأيت من شدة عقلك ، والحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك ، قال شعيب : وكان أبي يقول : لا تخبروا بهذا ما دمت حيا . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي إسحاق المزكي : أخبركم السراج ، قال : سمعت قتيبة يقول : سمعت الليث بن سعد يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين ، وأظنه عاش بعده ثلاث سنين أو أقل ، قال أبو رجاء : ومات ابن لهيعة في سنة أربع وسبعين ومِائَة ، قال أبو رجاء : وكان الليث أكبر من ابن لهيعة ، ولكن إذا نظرت إليهما تقول : ذا ابن وذا أب ، يعني ابن لهيعة الأب . حدثنا محمد بن يوسف النيسابوري لفظا ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول : سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : لما احترقت كتب ابن لهيعة ، بعث إليه الليث بن سعد كاغدا بألف دينار . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا صالح بن أحمد الهمذاني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الصيدلاني ، قال : سمعت محمد بن صالح الأشج يقول : سئل قتيبة بن سعيد : من أخرج لكم هذه الأحاديث من عند الليث ؟ فقال : شيخ كان يقال له زيد بن الحباب ، وقدم منصور بن عمار على الليث بن سعد فوصله بألف دينار ، واحترق بيت عبد الله بن لهيعة فوصله بألف دينار ، ووصل مالك بن أنس بألف دينار ، قال : وكساني قميص سندس فهو عندي . وأخبرنا علي بن طلحة ، قال : أخبرنا صالح بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد القاضي السحيمي ، قال : حدثنا أحمد بن عثمان النسائي ، قال : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : سمعت شعيب بن الليث بن سعد يقول : يستغل أبي في السنة ما بين عشرين ألف دينار ، إلى خمسة وعشرين ألف دينار ، تأتي عليه السنة وعليه دين . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل الرملي ، قال : سمعت محمد بن رمح يقول : كان دخل الليث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار ، ما أوجب الله عليه زكاة درهم قط . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن أحمد العسكري ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن نجدة التنوخي ، قال : سمعت محمد بن رمح يقول : حدثني سعيد الآدم ، قال : مررت بالليث بن سعد فتنحنح لي ، فرجعت إليه ، فقال لي : يا سعيد خذ هذا القنداق ، فاكتب لي فيه من يلزم المسجد ممن لا بضاعة له ولا غلة ، قال : فقلت : جزاك الله خيرا : يا أبا الحارث ، وأخذت منه القنداق ، ثم صرت إلى المنزل ، فلما صليت أوقدت السراج وكتبت ، بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قلت : فلان بن فلان ، ثم بدرتني نفسي فقلت : فلان بن فلان ، قال : فبينا أنا على ذلك إذ أتاني آت ، فقال : ها الله يا سعيد ، تأتي إلى قوم عاملوا الله سرا فتكشفهم لآدمي ؟ مات الليث , ومات شعيب بن الليث ، أليس مرجعهم إلى الله الذي عاملوه ؟ قال : فقمت ولم أكتب شيئا ، فلما أصبحت أتيت الليث بن سعد ، فلما رآني تهلل وجهه ، فنأولته القنداق فنشره ، فأصاب فيه بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم ذهب ينشره ، فقلت : ما فيه غير ما كتبت ، فقال لي : يا سعيد وما الخبر ؟ فأخبرته بصدق عما كان فصاح صيحة فاجتمع عليه الناس من الخلق فقالوا : يا أبا الحارث ألا خيرا ؟ فقال : ليس إلا خيرا ، ثم أقبل علي ، فقال : يا سعيد تبينتها وحرمتها ، صدقت مات الليث أليس مرجعهم إلى الله ؟ قال علي بن محمد : سمعت مقدام بن داود يقول : سعيد الآدم هذا يقال : إنه من الأبدال ، وقد كان رآه مقدام . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث بن سعد ، لا عمرو بن الحارث ولا أحد ، وقد كان عمرو بن الحارث عندي ، ثم رأيت له أشياء مناكير ، ثم قال لي أبو عبد الله : ليث بن سعد ما أصح حديثه ، وجعل يثني عليه ، فقال إنسان لأبي عبد الله : إن إنسانا ضعفه ، فقال : لا يدري . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال الفضل ، وهو ابن زياد : قال أحمد : ليث بن سعد كثير العلم ، صحيح الحديث . أخبرني الحسن بن علي التميمي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ، قال : حدثنا موسى بن جعفر بن محمد بن قرين ، قال : حدثنا أحمد بن سعد الزهري ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يُسأل عن الليث بن سعد ، فقال : ثقة ثبت . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : سمعت أحمد يقول : ليس فيهم ، يعني أهل مصر أصح حديثا من الليث بن سعد ، وعمرو بن الحارث يقاربه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي يقول : أصح الناس حديثا ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ليث بن سعد يفصل ما روى عن أبي هريرة ، وما روى عن أبيه ، عن أبي هريرة ، هو ثبت في حديثه جدا . أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سئل أبو عبد الله : ابن أبي ذئب أحب إليك عن المقبري ، أو ابن عجلان عن المقبري ؟ قال : ابن عجلان اختلط عليه سماعه من سماع أبيه ، وليث بن سعد أحب إلي منهم فيما يروي عن المقبري . أخبرنا البرقاني ، قال : قرئ على أبي الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه وأنا أسمع : أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ليث بن سعد ، وحيوة ، وسعيد بن أبي أيوب ، ثقات . أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري ، قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم ، قال : قال يحيى بن معين : الليث عندي أرفع من محمد بن إسحاق . قلت له : فالليث أو مالك ؟ قال لي : مالك . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فالليث أحب إليك أو يحيى بن أيوب ؟ فقال : الليث أحب إلي ويحيى ثقة ، قلت : فالليث كيف حديثه عن نافع ؟ فقال : صالح ثقة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : وفي كتاب جدي ، عن ابن رشدين ، قال : سمعت أحمد بن صالح ، وذكر الليث بن سعد ، فقال : إمام قد أوجب الله علينا حقه ، فقلت لأحمد : الليث إمام ؟ فقال لي : نعم إمام لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثل الليث . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي ، قال : حدثنا عمرو بن علي ، قال : وليث بن سعد صدوق ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن ابن المبارك ، عن ليث . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : ليث بن سعد يكنى أبا الحارث مصري فهمي ثقة . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال : أبو الحارث الليث بن سعد مصري ثقة . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : ليث بن سعد المصري صدوق صحيح الحديث . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، قال : سمعتُ ابن أبي مريم يقول : كان الليث بن سعد أسن من ابن لهيعة بسنة ، ومات قبل ابن لهيعة بسنة . وهذا القول الأخير خطأ ، إنما مات الليث بعد موت ابن لهيعة بسنة . أخبرني محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : سألت عيسى بن حماد زغبة سنة كم مات الليث بن سعد ؟ فقال : سنة خمس وسبعين ومِائَة . أخبرنا أبو حازم العبدويي ، قال : أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : سمعتُ ابن بكير يقول : مات الليث للنصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومِائَة ، وصلى عليه موسى بن عيسى . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي ، قال : سمعتُ ابن أبي مريم يقول : وتوفي الليث ليلة الجمعة في نصف شعبان سنة خمس وسبعين ، وولد الليث سنة ثلاث وتسعين . قلت : قد تقدم ذكر مولده خلاف هذا . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال ابن بكير : ولد الليث بن سعد سنة أربع وتسعين ، وتوفي يوم النصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومِائَة ، وصلى عليه موسى بن عيسى الهاشمي ، ودفن بعد الجمعة ، يكنى أبا الحارث .

1684

6919 - ليث بن داود ، أبو محمد القيسي . حَدَّثَ عن شعبة بن الحجاج ، والمبارك بن فضالة . رَوَى عنه : يوسف بن محمد بن صاعد ومقاتل بن صالح ، وأحمد بن علي الخزاز أحاديث مستقيمة . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي ، قال : حدثنا أحمد بن علي الخزَّاز ، قال : حدثنا الليث بن داود القيسي ، قال : حدثنا شعبة ، عن سيار ، قال : سمعت أبا حازم ، قال : سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من حج البيت فلم يرفث ، ولم يفسق رجع مثله يوم ولدته أمه .

1685

6922 - ليث بن حماد ، أبو عبد الرحمن الصفار البصري . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن عبد الواحد بن زياد ، وأبي عوانة . رَوَى عنه : محمد بن الفضل بن جابر السقطي ، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ ، وعبد الله بن محمد البغوي ، وكان صدوقا . أخبرنا تركان بن الفرج بن تركان أبو الحسين الباقلاني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم العطار ، قال : حدثنا إدريس بن عبد الكريم ، قال : حدثنا ليث بن حماد ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا إسماعيل بن سميع الحنفي ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إني أسمع الله يقول : الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فأين الثالثة ؟ قال : إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . أخبرنا الحسن بن علي بن المذهب ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن ليث بن حماد الصفار بعد العشاء في درب إسحاق بن أبي إسرائيل على بابه سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، وقد قدم من البصرة ، قال : حدثنا الوضاح أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغيال ، فقالوا : هلا ضر فارس والروم ؟ قال : وذاك أن يأتي الرجل امرأته وهي ترضع .

1686

6925 - ليث بن محمد بن الليث بن عبد الرحمن ، أبو نصر الكاتب المروزي . قدم بغداد حاجا في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمِائَة ، وحدث بها عن جعفر بن أحمد بن موسى ، ومُحَمد بن نصر بن مراد ، ومُحَمد بن عبيدة ، ومُحَمد بن العباس بن سهل المراوزة ، وعن خالد بن أحمد الذهلي الأمير . رَوَى عنه محمد بن علي الحبري ، والمعافى بن زكريا الجريري ، وأبو القاسم ابن الثلاج . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا أبو نصر الليث بن محمد بن الليث المروزي ، قال : حدثنا محمد بن نصر بن محمد بن مراد ، قال : حدثنا علي بن الحسن بمكة ، قال : حدثنا عامر بن سيار ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالا أن يشفع الأذان ، ويوتر الإقامة .

1687

6920 - ليث بن عتبة الهروي . قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه : أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين الهروي ، قال : حدثنا معاذ بن نجدة بن العريان أبو سلمة ، قال : حدثنا ليث بن عتبة الهروي ببغداد في مجلس سعدويه ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، فذكر عنه حديثا .

1688

6926 - ليث بن سعيد بن علي بن الخليل ، أبو الطيب البزاز النصيبي . ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد في سنة تسع وعشرين وثلاثمِائَة ، وحدثهم عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري المديني .

1689

6924 - ليث بن الفرج بن راشد أبو العباس . حدث بسر من رأى ، عن سفيان بن عيينة ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ومعاذ بن هاشم ، وأبي عامر العقدي ، ووكيع بن الجراح ، وأبي عاصم النبيل ، وعبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري . رَوَى عنه : محمد بن محمد الباغندي ، وحاجب بن أركين ، ومُحَمد بن مخلد ، ومُحَمد بن أحمد الأثرم ، ومُحَمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، وكان ثقة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار ، قال : حدثنا ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ليضربن الناس أكباد الإبل في طلب العلم ، فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة . وأخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا ليث بن الفرج أبو العباس بالعسكر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يأتي على الناس زمان يضربون أكباد الإبل ، فذكر الحديث .

1690

6927 - ليث بن نصر بن جبريل بن حفص ، أبو نصر البخاري . ذكر ابن الثلاج أيضا أنه قدم بغداد حاجا في سنة إحدى وأربعين وثلاثمِائَة ، وحدثهم عن نصر بن زكريا بن نصر المروزي .

1691

6921 - ليث بن خالد ، أبو بكر البلخي . حَدَّثَ عن مالك بن أنس ، وحماد بن زيد ، وجعفر بن سليمان ، وعون بن موسى ، وأبي عوانة ، ومعاوية بن عبد الكريم ، وداود بن عبد الرحمن ، وخالد بن زياد ، والفرج بن فضالة . رَوَى عنه : أبو حاتم الرازي ، وقدم بغداد وحدث بها ، فروى عنه من أهلها عبد الله بن أحمد بن حنبل . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : أخبرنا الليث بن خالد أبو بكر البلخي سمعته يحدث أبي ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أضاء منها كل شيء ، فلما كان اليوم الذي مات فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أظلم منها كل شيء ، وما نفضت الأيدي ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا الصوفي ، قال : حدثنا ليث بن خالد ، وأثنى عليه ابن نمير خيرا .

1692

باب تعريب اسم بغداد أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب ؛ قالا : أخبرنا محمد بن جعفر الكوفي النحوي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد السكوني ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثني محمد بن أبي علي ، عن محمد بن أبي السري ، عن ابن الكلبي قال : إنما سميت بغداد بالفرس لأنه أهدي لكسرى خصي من المشرق فأقطعه بغداد ، وكان لهم صنم يعبدونه بالمشرق يقال له : البغ . فقال بغ داد . يقول : أعطاني الصنم . والفقهاء يكرهون هذا الاسم من أجل هذا ، وسماها أبو جعفر مدينة السلام ؛ لأن دجلة كان يقال لها : وادي السلام . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى . وأخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس بن حيويه ؛ قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر ابن المنادي ، قال : حدثني أبو موسى هارون بن علي بن الحكم المقرئ المعروف بالمزوق ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : حدثنا داود بن منصور قاضي المصيصة : أن رجلا ذكر عند عبد العزيز بن أبي رواد بغداد ، فسأله عن معنى هذا الاسم ، فقال : بغ بالفارسية صنم ، وداد عطيته . أخبرنا عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن بن علك ، قال : حدثنا يحيى بن ساسويه ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن محمد بن حميد بن سليمان بن حفص بن عبد الله بن أبي جهم بن حذيفة العدوي المدني ، قال : حدثني أسمر بن سورة المجاشعي الدارمي من أهل فارس ، قال : حدثني كرماني بن عمرو الأزدي أخو معاوية بن عمرو صاحب زائدة ، قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : لا يقال بغداذ بالذال ، فإن بغ شيطان وداذ عطيته ، وإنها شرك ، ولكن بغداد ، وبغدان كما تقول العرب . أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني ، قال : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن بكير التميمي ، قال : أخبرنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال : كان الأصمعي لا يقول بغداد ، وينهى عن ذاك ويقول : مدينة السلام ، لأنه سمع في الحديث أن بغ صنم وداد عطيته بالفارسية ، كأنها عطية الصنم . أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد قال : قال المبرد : قال الثوري ، عن أبي عبيدة وأبي زيد وأشك في الأصمعي ، يقال : بغداذ ، وبغداد ، ومغدان ، وبغدان . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى . وأخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ؛ قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد أبو الحسين ، قال : حدثني أبو جعفر محمد بن فرج النحوي البغدادي ، قال : أخبرنا سلمة بن عاصم ، عن أبي زكريا يحيى بن زياد الفراء مولى بني عبس ، قال : يقال : بغداد بالباء والدال ، ويقال : بغدان أيضا بالباء في أولها والنون في آخرها ، ومغدان بالميم أولا وبالنون آخرا . قال أبو الحسين : وذلك كله راجع إلى ما فسره ابن أبي رواد : أنه عطية الصنم ، وربما قيل : عطية الملك . أخبرنا القاضي علي بن أبي علي البصري التنوخي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال : وقولهم : هذه بغداد ، أصل هذا الاسم للأعاجم ، والعرب تختلف في لفظه إذ لم يكن أصله من كلامها ، ولا اشتقاقه من لغاتها . وبعض الأعاجم يزعم : أن تفسيره بالعربية بستان رجل ، فبغ بستان ، وداد رجل . وبعضهم يقول : بغ اسم صنم كان لبعض الفرس يعبده ، وداذ رجل ، ولذلك كره جماعة من الفقهاء أن تسمى هذه المدينة بغداد لعلة اسم الصنم ، وسميت مدينة السلام لمقاربتها دجلة ، وكانت دجلة تسمى قصر السلام ، فمن العرب من يقول : بغدان بالباء والنون ، وبعضهم يقول : بغداد بالباء والدالين ، وهاتان اللغتان هما السائرتان في العرب المشهورتان . أنشدنا أبو بكر المخزومي في مجلس أبي العباس ، يعني ثعلبا [ من البسيط ] : قل للشمال التي هبت مزعزعة تذري مع الليل شفانا بصراد أقرأ سلاما على نجد وساكنه وحاضر باللوى إن كان أو بادي سلام مغترب بغدان منزله إن أنجد الناس لم يهمم بإنجاد قال أبو بكر ابن الأنباري : وأنشدنا أبو شعيب ، قال : أنشدنا يعقوب بن السكيت [ من الطويل ] : لعمرك لولا هاشم ما تغبرت ببغدان في بوغائه القدمان قال : وقال الآخر [ من الطويل ] : يا ليلة خرس الدجاج طويلة ببغدان ما كادت عن الصبح تنجلي قال : وقال الآخر [ من الطويل ] : ألا يا غراب البين ما لك واقفا ببغدان لا تجلو وأنت صحيح فقال غراب البين وانهل دمعه نقضي لبانات لنا ونروح ألا إنما بغدان سجن إقامة أراحك من سجن العذاب مريح قال أبو بكر : وأنشدني أبي قال : أنشدنا أبو عكرمة [ من الطويل ] : ترحل فما بغداد دار إقامة ولا عند من أضحى ببغداد طائل محل ملوك سمنهم في أديمهم فكلهم من حلية المجد عاطل زادني القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله هاهنا بيتا ذكر لي أن أبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون أخبرهم به عن ابن الأنباري وهو [ من الطويل ] : سوى معشر قلوا وجل قليلهم يضاف إلى بذل الندى وهو باخل ثم رجع إلى رواية ابن سويد [ من الطويل ] : ولا غرو أن شلت يد المجد والعلى وقل سماح من رجال ونائل إذا غضغض البحر الغطامط ماؤه فليس عجيبا أن تغيض الجداول أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، قال : أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الكاذي الزاهد ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ، يعني ثعلبا [ من الطويل ] : ترحل فما بغداذ دار إقامة ولا عند من أضحى ببغداذ طائل هكذا في أصل كتابي عن ابن بشران بغداذ بالذال المعجمة في الموضعين ، ثم ساق بقية الأبيات مثل ما تقدم عن ابن سويد . أخبرنا القاضي علي بن أبي علي التنوخي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد ، قال : حدثنا أبو بكر ابن الأنباري ، قال : أخبرني أبي ، قال : أخبرنا الطوسي وابن الحكم ، عن اللحياني ، فقال : يقال : بغدان ، ومغدان ، للمجانسة التي بين الباء والميم كما يقال : باسمك وما سمك ، وعذاب لازم ولازب ، في حروف كثيرة ، وبعضهم يقول : بغداذ بالذال وهي أشد اللغات وأقلها . قال أبو بكر : وأنشدني أبي قال : أنشدنا الطوسي وابن الحكم ، عن اللحياني لأعرابي يمدح الكسائي [ من الطويل ] : وما لي صديق ناصح أغتدي له ببغداذ إلا أنت بر موافق قال : وقال الآخر [ من الرجز ] : بغداد سقيا لك من بلاد يا دار دار الأنس والإسعاد بدلت منك وحشة البوادي وقطع واد وورود واد قال أبو بكر ابن الأنباري : وبغداد في جميع اللغات تذكر وتؤنث ، فيقال : هذه بغدان ، وهذا بغدان . أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبيد الله الصيرفي ، قال : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ ، قال : حدثنا أبو القاسم المظفر بن عاصم بن أبي الأغر ، قال : دخلت إلى بغداد وهي أجمة ليس فيها إلا كوخ واحد وفيه رجل من الأولين ينطر مبقلة له ، فلما أن جاء المنصور ووضع الأساس ، قال : ما اسم هذا الموضع ؟ قالوا له : لا ندري ، ولكن هاهنا رجل من الأولين سله ، فبعث إليه ، فقال له : ما اسمك ؟ فقال : اسمي داذ . فقال له : وما يقال لهذا الموضع ؟ فقال : هذا باغ لي ، يعني البستان . فقال : سموه باغ داذ ، فسميت بغداذ . قلت : والمحفوظ أن هذا الاسم كان يعرف به الموضع قديما قبل أبي جعفر المنصور ، وقول ابن أبي الأغر هذا أن المنصور هو الذي سمى الموضع بغداذ لم يتابعه عليه أحد ، والله أعلم بالصواب .

1693

6912 - كامل بن الحارث الرسعني . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي القاضي . رَوَى عنه : أبو الحسن ابن الجندي . أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الغزال ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثني كامل بن الحارث الرسعني في مجلس القاضي المحاملي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد البرتي .

1694

ذكر من اسمه كامل 6911 - كامل بن طلحة ، أبو يحيى الجحدري البصري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن : مالك بن أنس وليث بن سعد ، وعبد الله بن لهيعة وحماد بن سلمة ، والمبارك بن فضالة ، وعبد الله بن عمر العمري ، وأبي الأشهب . رَوَى عنه : حنبل بن إسحاق ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وموسى بن هارون ، وأحمد بن محمد البراثي ، وأبو القاسم البغوي ، وغيرهم . أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن نجدة الهروي ، قال : حدثنا أبو يحيى كامل بن طلحة البصري وسمعت منه ببغداد ، قال : حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أنس ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يخطب يوم الجمعة يسند ظهره إلى خشبة ، فلما كثر الناس ، قال : ابنو لي منبرا ، فبني له ، فتحول عن الخشبة إلى المنبر ، فلما تحول عنها حنت الخشبة حنين الواله ، قال : فقال أنس : والله ما زالت تحن وأنا في المسجد قاعد حتى نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمشى إليها فاحتضنها ، فسكنت ، قال المبارك : فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ، فقال : يا عباد الله تحن الخشبة شوقا إليه ، أو ليس الرجال أحق أن يشتاقوا إليه أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد البراثي ، قال : حدثنا كامل بن طلحة ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج إلى المصلى يوم العيد ، فيذهب في طريق ويرجع في طريق آخر , وتركز له عنزة فيصلي إليها . أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه العكبري ، قال : حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى البزاز ، قال : سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : قلت لعبد الله : اذهب اكتب في المسجد ، عن هؤلاء الشيوخ حتى تخف يدك ، فذهب فكتب عن كامل بن طلحة ، فأول حديث حدث به ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج إلى المصلى يمضي في طريق ويرجع في غيره ، فقال أحمد : لم أسمع بهذا قط ، قال : فقلت : حديث مثل هذا مسند فيه حكم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم أسمعه ؟ فأتيت هارون بن معروف ، فقلت : عندك عن ابن وهب ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر هذا الحديث ، فقال : نعم ، فكتبته عنه ، قيل لإبراهيم : فلم لم يكتبه عن كامل بعلو ؟ قال : لم يكن كامل عنده بمنزلة ابن وهب . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا سليمان بن الأشعث ، قال : سمعت أحمد قيل له : كامل بن طلحة ؟ قال : قد رأيته بالبصرة ، وله حلقة ، وكان يذهب إلى عبادان يحدثهم ، حديثه حديث مقارب . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي , قال : حدثنا أحمد بن أصرم ، قال : سمعت أحمد بن حنبل سئل عن كامل بن طلحة الجحدري ، قال : كان مقارب الحديث . أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي ، قال : سألته ، يعني : أبا داود ، عن كامل بن طلحة ، قال : رميت بكتبه ، وسمعت أحمد بن حنبل يثني عليه ، قال : وكتب أزهر السمان عنه حديثين . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي الفقيه ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي ، قال : شهدت أبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم ذكر كامل بن طلحة ، فقال : كان أبو كامل الفضيل بن الحسين بن طلحة ، وكان كامل بن طلحة عمه ، وكان يحيى بن أكثم ضربه ، وأقامه للناس في شهادة ، فاتضعت أسبابه ، وكان لا يدفع عن سماع . أخبرني الأزهري ، قال : قال أبو الحسن الدارقطني : كامل بن طلحة ثقة . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات كامل بن طلحة أبو يحيى ببغداد سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، وأخبرني موسى ، يعني ابن هارون ، أن كامل بن طلحة أخبرهم أن مولده سنة خمس وأربعين ومِائَة ، وقد كتبت عنه . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : كامل بن طلحة الجحدري توفي بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع : أن كامل بن طلحة الجحدري مات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين .

1695

6916 - كعب بن عمرو بن جعفر بن أحمد بن محمد ، أبو النضر البلخي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن إسماعيل بن محمد الصفار ، وأبي سعيد ابن الأعرابي ، وعرس بن فهد الموصلي ، وبكار بن أحمد النخاس ، وغيرهم . حدثنا عنه أبو محمد الخلال ، وعبد العزيز الأزجي ، وعلي بن المحسن التنوخي ، وكان غير ثقة . حدثني التنوخي ، قال : حدثنا كعب بن عمرو بن جعفر البلخي إملاء ، قال : حدثنا أبو جابر عرس بن فهد الموصلي بالموصل ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة العبدي ، قال : حدثني يزيد بن هارون الواسطي ، عن حميد الطويل ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إياكم والزنا ، فإن في الزنا ست خصال : ثلاث في الدنيا ، وثلاث في الآخرة ، فأما اللواتي في دار الدنيا : فذهاب نور الوجه ، وانقطاع الرزق ، وسرعة الفناء ، وأما اللواتي في الآخرة : فغضب الرب ، وسوء الحساب ، والحلول في النار ، إلا أن يشاء الله . قلت : رجال إسناد هذا الحديث كلهم ثقات سوى كعب . حدثني أحمد بن علي ابن التوزي ، قال : أخبرنا محمد بن أبي الفوارس ، قال : كان كعب بن عمرو البلخي المؤدب سيئ الحال في الحديث . قال لنا التنوخي : سألت كعب بن عمرو البلخي ، عن مولده ، فقال : ولدت ببلخ بعد سنة عشر وثلاثمِائَة ، وسماعي بعد سنة عشرين وثلاثمِائَة . حدثني الخلال والعتيقي وهلال بن المحسن : أن كعب بن عمرو مات في يوم الجمعة مستهل شهر ربيع الآخر ، سنة ، وقال هلال : لليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة إحدى تسعين وثلاثمِائَة ، قال العتيقي : فيه تساهل في الحديث .

1696

6915 - كوشيار بن لياليزور بن الحسين بن عيسى بن مهدي ، أبو علي الجيلي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن علي بن أحمد بن يوسف القزويني ، ومُحَمد بن أحمد بن حرارة البرذعي ، وأحمد بن محمد بن رزمة القزويني ، وعمر بن أحمد بن جرجة النهاوندي ، وأبي أحمد بن عدي ، وأبي بكر الإسماعيلي الجرجانيين ، وأبي شيخ الأصبهاني ، ومُحَمد بن عبد الله بن برزة الروذراوري ، وأبي عروبة محمد بن جعفر النصيبي ، وغيرهم . حدثنا عنه علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق ، والحسين بن علي الطناجيري ، وعبد العزيز بن علي الأزجي ، وكان ثقة . أخبرني الطناجيري ، قال : حدثنا أبو علي كوشيار بن لياليزور بن الحسين الجيلي بانتقاء أبي الحسن الدارقطني ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن يوسف القزويني بقزوين ، قال : حدثنا أبو موسى هارون بن هزاري القزويني ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة .

1697

6914 - كردي بن أحمد بن أحمد أبو علي الدقاق . حَدَّثَ عن الحسين بن علي بن الأسود العجلي . رَوَى عنه : محمد بن المظفر . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : حدثنا أبو علي كردي بن أحمد بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الأسود ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إنما قتل موسى الذي من آل فرعون خطأ ، فقال الله تعالى : وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا

1698

6917 - كوهي بن الحسن بن يوسف بن يعقوب بن كوهي ، أبو محمد الفارسي . حَدَّثَ عن أخي أبي الليث الفرائضي ، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي . حدثنا عنه عبد العزيز الأزجي ، والقاضيان الصيمري والتنوخي ، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل ، وكان ثقة . أخبرني التنوخي ، قال : حدثنا أبو محمد كوهي بن الحسن بن يوسف بن يعقوب بن كوهي الفارسي ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن نصر ، أخو أبي الليث الفرائضي ، قال : حدثنا محمد بن سليمان لوين سنة أربعين ومائتين ، قال : حدثنا شريك ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال على المنبر : إن أشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد . ألا كل شيء ما خلا الله باطل أخبرنا العتيقي ، قال : سنة ثلاث وتسعين وثلاثمِائَة فيها توفي كوهي بن الحسن في شوال ثقة .

1699

ذكر الأسماء المفردة 6913 - كلثوم بن عمرو ، أبو عمرو العتابي . كان شاعرا خطيبا بليغا مجيدا ، وهو من أهل قنسرين ، وقدم بغداد ، ومدح هارون الرشيد وغيره من الخلفاء والأشراف ، وله رسائل مستحسنة ، وكان يتجنب غشيان السلطان قناعة وتنزها ، وصيانة وتقززا ، وكان يلبس الصوف ويظهر الزهد . أخبرني الحسن بن الحسين بن العباس النعالي ، قال : قال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني : العتابي هو كلثوم بن عمرو بن أيوب بن عبيد بن خنيس بن أوس بن مسعود بن عبد الله بن عمرو بن كلثوم الشاعر ، وهو ابن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، شارع مترسل ، بليغ مطبوع ، متصرف في فنون من الشعر ، مقدم في الخطابة والرواية ، حسن العارضة والبديهة ، من شعراء الدولة العباسية ، ومنصور النمري راويته وتلميذه ، وكان العتابي منقطعا إلى البرامكة ، فوصفوه للرشيد ووصلوه به ، فبلغ عنده كل مبلغ ، وعظمت فوائده منه ، ثم فسدت الحال بينه وبين منصور وتباعدت . قلت : ساق غير أبي الفرج الأصبهاني نسب كلثوم بن عمرو ، فقال : حبيش مكان خنيس . أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا عبد الله بن منصور الحارثي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي طاهر ، قال : حدثني أبو دعامة الشاعر ، قال : كتب طوق بن مالك إلى العتابي يستزيره ويدعوه إلى أن يصل القرابة بينه وبينه ، فرد عليه : إن قريبك من قرب منك خيره ، وإن عمك من عمك نفعه ، وإن عشيرتك من أحسن عشرتك ، وإن أحب الناس إليك أجداهم بالمنفعة عليك ، ولذلك أقول [ من الكامل ] : ولقد بلوت الناس ثم سبرتهم وخبرت ما وصلوا من الأسباب فإذا القرابة لا تقرب قاطعا وإذا المودة أكبر الأنساب ويروى : أقرب الأنساب . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا علان بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا قاسم الأنباري ، قال : قال أحمد بن يحيى : قيل للعتابي : إنك تلقى العامة ببشر وتقريب ، فقال : رفع ضغينة بأيسر مؤنة ، واكتساب إخوان بأهون مبذول . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني ، قال : حدثني كلثوم بن عمرو بن كلثوم التغلبي ، قال : أنشدني أبي أن جده كلثوم بن عمرو أنشده لنفسه [ من البسيط ] : إني لأخفي من علمي جواهره كي لا يرى العلم ذو جهل فيفتتنا ورب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا ولاستحل رجال دينون دمي يرون أقبح ما يأتونه حسنا وقد تقدم في هذا أبو حسن أوصى حسينا بما قد خبر الحسنا أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي ، قال : أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني ، قال : ذكر أحمد بن أبي طاهر ، عن عبد الله بن أبي سعد أن عبد الله بن سعيد بن زرارة حدثه ، عن محمد بن إبراهيم السياري ، قال : لما قدم العتابي مدينة السلام على المأمون أذن له ، فدخل عليه وعنده إسحاق الموصلي ، وكان العتابي شيخا جليلا نبيلا ، فسلم فرد عليه ، وأدناه وقربه ، حتى قرب منه فقبل يده ، ثم أمره بالجلوس فجلس ، وأقبل عليه يسائله عن حاله ، وهو يجيبه بلسان طلق فاستظرف المأمون ذلك منه وأقبل عليه بالمداعبة والمزح ، فظن الشيخ أنه استخف به ، فقال : يا أمير المؤمنين الإيناس قبل الإبساس ، فاشتبه على المأمون قوله فنظر إلى إسحاق مستفهما ، فأومأ إليه بعينه وغمزه على معناه حتى فهمه ، ثم قال : نعم ، يا غلام ألف دينار ، فأتي بذلك فوضعه بين يدي العتابي وأخذوا في الحديث ، ثم غمز المأمون إسحاق بن إبراهيم عليه فجعل العتابي لا يأخذ في شيء إلا عارضه فيه إسحاق ، فبقي العتابي متعجبا ، ثم قال : يا أمير المؤمنين أتاذن لي في مسألة هذا الشيخ عن اسمه ، قال : نعم سله ، فقال لإسحاق : يا شيخ من أنت وما اسمك ؟ قال : أنا من الناس ، واسمي كل بصل ، فتبسم العتابي ، ثم قال : أما النسب فمعروف ، وأما الاسم فمنكر ، فقال له إسحاق : ما أقل إنصافك ، أتنكر أن يكون اسمي كل بصل ، واسمك كل ثوم ، وما كلثوم من الأسماء ؟ أو ليس البصل أطيب من الثوم ، فقال له التعابي : لله درك ما أحجك ، أتاذن لي يا أمير المؤمنين أن أصله بما وصلتني به ، فقال له المأمون : بل ذلك موفر عليك ، ونأمر له بمثله ، فقال له إسحاق : أما إذا أقررت بهذه ، فتوهمني تجدني ، فقال له : ما أظنك إلا إسحاق الموصلي الذي يتناهى إلينا خبره ، قال : أنا حيث ظننت ، فأقبل عليه بالتحية والسلام ، فقال المأمون : وقد طال الحديث بينهما ، أما إذا اتفقتما على المودة فانصرفا ، فانصرف العتابي إلى منزل إسحاق ، فأقام عنده . وأخبرنا النعالي ، قال : أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني , قال : أخبرني إبراهيم بن أيوب ، عن عبد الله بن مسلم ، قال أبو الفرج ، وأخبرني علي بن سليمان ، عن محمد بن يزيد قالا جميعا : كتب المأمون في إشخاص كلثوم بن عمرو العتابي ، فلما دخل عليه ، قال له : يا كلثوم بلغتني وفاتك فساءتني ، ثم بلغتني وفادتك فسرتني ، فقال له العتابي : يا أمير المؤمنين ، لو قسمت هاتان الكلمتان على أهل الأرض لوسعتاهم فضلا وإنعاما ، وقد خصصتني منهما بما لا يتسع له أمنية ولا ينبسط لسواه أمل ، لأنه لا دين إلا بك ، ولا دنيا إلا معك ، قال : سلني ، قال : يدك بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال ، فوصله صلات سنية ، وبلغ به من التقديم والإكرام أعلى محل . أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد اللغوي ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو الحنفي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى المنقري ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : كتب كلثوم بن عمرو العتابي إلى رجل [من البسيط] : إن الكريم ليخفي عنك عسرته حتى تراه غنيا وهو مجهود وللبخيل على أمواله علل زرق العيون عليها أوجه سود إذا تكرهت أن تعطي القليل ولا تكون ذا سعة لم يظهر الجود بث النوال ولا يمنعك قلته فكل ما سد فقرا فهو محمود قال : فشاطره ماله حتى بعث بنصف خاتمه وفرد نعله . أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي ، قال : أنشدت للعتابي [من الهزج] : ألا قد نكس الدهر فأضحى حلوه مرا وقد جربت من فيه فلم أحمدهم طرا فألزم نفسك الياس من الناس تعش حرا أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب ، قال : أخبرنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد ، قال : حدثنا الرياشي ، قال : قال مالك بن طوق للعتابي : يا أبا عمرو ، رأيتك كلمت فلانا ، فأقللت كلامك ، قال : نعم كانت معي حيرة الداخل وفكرة صاحب الحاجة ، وذل المسألة ، وخوف الرد مع شدة الطمع . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا محمد بن يزيد ، قال : دخل العتابي على يحيى بن خالد البرمكي ، وكانت له جارية يقال لها : خلوب ، تجالس الأدباء وتناقض الشعراء ، فقال لها يحيى : يا جارية سليه عن حاله ، فأنشأت الجارية تقول [ من الطويل ] : إذا شئت أن تقلى فزر متواترا وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا فأنشأ العتابي يقول [ من الطويل ] : بقيت بلا قلب لأني هائم فهل من معير يا خلوب بكم قلبا حلفت لها بالله إنك منيتي فكوني بعيني حيث ما نظرت نصبا عسى الله يوما أن يرينيك خاليا فأحظى بلحظ من محاسنكم قربا وقد قال بيتا ما سمعت بمثله خلي من الأحزان لم يذق الحبا إذا شئت أن تقلى فزر متواترا وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا

1700

6910 - كثير بن أحمد بن أبي هشام محمد بن يزيد بن رفاعة أبو أحمد الرفاعي الكوفي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها ، عن أبي سعيد الأشج . رَوَى عنه : عبد الله بن عدي الجرجاني ، وذكر أنه سمع منه ببغداد في دار القاضي أبي عبد الله المحاملي . حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري ، قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : وسألته ، يعني : أبا الحسن الدارقطني ، عن كثير بن أحمد بن أبي هشام الكوفي ، فقال : ثقة .

1701

6905 - كثير بن سليم ، أبو سلمة المدائني . حَدَّثَ عن أنس بن مالك ، والضحاك بن مزاحم . رَوَى عنه : إسماعيل بن أبان الوراق ، والهيثم بن جميل ، وعمرو بن عون ، وإسحاق بن بشر الكاهلي ، وأبو صالح كاتب الليث بن سعد ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ، وغيرهم . أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ ، قال : أخبرنا عمر بن محمد بن عبد الرحمن الجمحي بمكة ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أحمد بن يونس ، قال : حدثني كثير بن سليم أبو سلمة شيخ لقيته بالمدائن ، قال : سمعت أنسا يقول : كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى مسح بيده اليمنى على رأسه ، ويقول : بسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم ، اللهم أذهب عني الهم والحزن ، وقال ابن يونس : وقال كثير بيده هكذا على جبهته . أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، قال : حدثنا أبو الطيب عثمان بن عمرو الإمام ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، قال : أخبرنا الهيثم بن جميل ، قال : حدثنا كثير بن سليم المدائني ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل ، فقال له : يا رسول الله إني ذرب اللسان ، وأكثر ذلك على أهلي ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فأين أنت من الاستغفار ، فإني أستغفر الله في اليوم واللية مِائَة مرة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد هو الإصطرخي ، قال : قرئ على العباس بن محمد ، قال : قال يحيى بن معين : وكثير بن سليم ضعيف . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي ، قال : قلت لأبي داود : كثير بن سليم ؟ فقال : ضعيف . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي ، قال : كثير بن سليم متروك الحديث .

1702

6909 - كثير بن شهاب بن عاصم بن مالك ، أبو الحسن المذحجي . من ولد أنس الله بن سعد العشيرة , وهو قزويني . رَوَى عن محمد بن سعيد بن سابق ، وعبد الله بن الجراج القوهستاني ، والحسن بن محمد الطنافسي . قال ابن أبي حاتم الرازي : كتبت عنه بقزوين ، وهو صدوق . قدم كثير بن شهاب بغداد حاجا وحدث بها ، فروى عنه من أهلها : يحيى بن صاعد ، ومُحَمد بن مخلد الدوري ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، ومُحَمد بن عمرو الرزاز ، وأبو الحسين ابن المنادي ، وغيرهم . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا كثير بن شهاب ، قال : حدثنا محمد بن سعيد بن سابق ، قال : حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر في قوله تعالى : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قال : كانت اليهود تقول : إذا أتى الرجل أهله مدبرة جاء الولد أحول ، فنزلت هذه الآية : فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء ، قال : حدثنا كثير بن شهاب القزويني ، قال : حدثنا عبد الله بن الجراح ، قال : حدثنا زافر ، عن جعفر بن زياد ، عن كثير النواء ، عن عبد الله بن مليل ، عن علي ، قال : إن الله جعل لكل نبي سبعة نجباء وجعل لنبينا أربعة عشر ، منهم : أبو بكر ، وعمر ، وعلي ، والحسن والحسين ، وحمزة ، وجعفر ، وأبو ذر ، وعبد الله بن مسعود ، والمقداد ، وعمار ، وسلمان ، وحذيفة ، وبلال . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، عن أبيه ، قال : في كتاب جدي ، عن ابن بكر ، قال : مات كثير بن شهاب القزويني سنة اثنتين وسبعين ومائتين .

1703

6907 - كثير بن هشام ، أبو سهل الكلابي الرقي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن جعفر بن برقان ، وحماد بن سلمة . رَوَى عنه : قتيبة بن سعيد ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وإسحاق بن راهويه ، وعمرو بن محمد الناقد ، ومُحَمد بن يحيى الأزدي ، وأبو موسى محمد بن المثنى ، ومُحَمد بن حسان الأزرق والعباس بن محمد الدوري ، وأحمد بن الوليد الفحام ، والحارث بن أبي أسامة ، وغيرهم . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء ، قال : حدثنا محمد بن حسان الأزرق ، قال : حدثنا كثير بن هشام ، قال : حدثنا جعفر بن برقان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نكاحين ، أن تزوج المرأة على عمتها ، ولا على خالتها . أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ ، قال : حدثنا إسماعيل بن الحسن بن هشام ، قال : حدثنا أبو عيسى أحمد بن إسحاق بن عبد الله الأنماطي ، قال : حدثنا العباس بن محمد بن حاتم ، قال : حدثنا كثير بن هشام ، وكان من خيار المسلمين . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى يقول : كثير بن هشام ثقة ، نحن أول من كتب عنه ، كتبت كتبه مرتين ، مرة قبل أن يصنف ومرة بعدما صنف . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : قال ابن عمار : كثير بن هشام دمشقي سمسار ، كان يكون ببغداد . وقال في موضع آخر : كثير بن هشام أبو سهل كان يجهز إلى دمشق سمسارا ، وإلى الرقة ، وإلى ذي الناحية ، وهو ثقة ، وببغداد كان يكون ، وسمعت منه ببغداد وهشيم حي . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : كثير بن هشام الكلابي يكنى أبا سهل كان ببغداد رجل ثقة صدوق ، يتوكل للتجار يحترف ، من أروى الناس لجعفر بن برقان ألف ومِائَة حديث ، ويروي أيضا عن شعبة . أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سألته ، يعني : أبا داود سليمان بن الأشعث ، عن كثير بن هشام ، فقال : ثقة لما مات كثير بن هشام قيل : اليوم مات جعفر بن برقان ، قال أبو عبيد : كثير أراه بغداديا . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : كثير بن هشام نزل بغداد باب الكرخ في السور ، فكان يجهز على التجار إلى الرقة وغيرها من الجزيرة والشام ، وكان ثقة صدوقا ، ثم خرج إلى الحسن بن سهل ، وهو بفم الصلح ، فمات هناك في شعبان سنة سبع ومائتين . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : كثير بن هشام يكنى أبا سهل توفي في شعبان سنة سبع ومائتين . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قالا : سنة سبع ومائتين فيها مات كثير بن هشام . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا كثير بن هشام أبو سهل الكلابي ، ومات بفم الصلح سنة ثمان ومائتين .

1704

6908 - كثير بن محمد بن عبد الله بن عبادة بن قيس بن صبيح ، أبو أنس التميمي ، وقيل : الحزامي . أحسبه من أهل الكوفة , قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها ، عن سعيد بن عمرو الأشعثي ، وإبراهيم بن إسحاق الصيني ، وعبد الرحمن بن المفضل الغنوي . رَوَى عنه : محمد بن مخلد ، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي المعروف بحامض رأسه ، وأبو العباس بن عقدة ، وغيرهم . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد الدوري ، قال : حدثنا أبو أنس كثير بن محمد التميمي ، قال : حدثنا الأشعثي ، قال : حدثنا عبثر ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة ، قالت : إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليتفل عن يساره ثلاثا ، ثم ليتعوذ بالله من الشيطان .

1705

باب الكاف ذكر من اسمه كثير 6904 - كثير أبو الحسن البجلي الأحمسي ، يعد في الكوفيين . سمع علي بن أبي طالب ، وزيد بن أرقم ، وحضر مع علي الحرب بالنهروان . رَوَى عنه ابنه الحسن . أخبرنا ولاد بن علي الكوفي ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، قال : حدثنا أحمد بن حازم ، قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا الحسن بن كثير ، عن أبيه ، قال : لما قتل علي أهل النهروان خطب الناس ، فقال : ألا إن الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - حدثني أن هؤلاء القوم يقولون الحق بأفواههم لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ألا وإن علامتهم ذو الخداجة ، فطلب الناس فلم يجدوا شيئا ، فقال : عودوا فإني والله ما كذبت ولا كذبت ، فعادوا فجيء به حتى ألقي بين يديه ، فنظرت إليه ، وفي يده شعرات سود .

1706

6906 - كثير بن مروان بن محمد بن سويد ، أبو محمد الفهري ، والد محمد بن كثير . شامي سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن عبد الله بن يزيد الدمشقي ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، والحسن بن عمارة . رَوَى عنه : أبو جعفر النفيلي ، وأحمد بن حنبل ، ومُحَمد بن الصباح الجرجرائي ، وعبد الله بن مروان بن معاوية الفزاري ، ويعقوب الدورقي ، ومُحَمد بن معاوية بن مالج ، والحسن بن عرفة . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ، قال : حدثنا عمر بن أيوب السقطي ، قال : حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي ، قال : أخبرنا كثير بن مروان ، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي ، قال : حدثني أبو الدرداء ، وأبو أمامة الباهلي ، وواثلة بن الأسقع ، وأنس بن مالك ، قالوا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا ، فطوبى للغرباء . بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سألت يحيى بن معين ، عن كثير بن مروان المقدسي ، فقال : ليس بشيء كذاب كان ببغداد يحدث بالمنكرات . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : قال أبو زكريا يحيى بن معين : كثير بن مروان شامي قد رأيته كان كذابا . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا العباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كثير بن مروان شامي ليس بشيء . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : كثير بن مروان شامي ليس حديثه بشيء .

1707

باب من أخبار أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي ، قال : حدثنا أبو قلابة الرقاشي . وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : أخبرنا أبو قلابة الرقاشي قراءة عليه ، قال : حدثنا أبو ربيعة ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : منا السفاح ، ومنا المنصور ، ومنا المهدي . قال النجاد : هكذا قرأه علينا أبو قلابة مرفوعا . قلت : وكذلك رواه يحيى بن غيلان عن أبي عوانة ؛ أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا محمد بن الفرج الأزرق ، قال : حدثنا يحيى بن غيلان ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن عبد الله بن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : منا السفاح والمنصور والمهدي . حدثني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ومحمد بن علي بن سهل الزعفراني ومحمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز . وأخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : حدثنا أبو سهل محمد بن علي الزعفراني قالوا : حدثنا أحمد بن رشد الهلالي ، قال : حدثنا سعيد بن خثيم ، عن حنظلة ، عن طاووس ، عن ابن عباس ، قال : حدثتني أم الفضل بنت الحارث الهلالية ، قالت : مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في الحجر ، فقال : يا أم الفضل إنك حامل بغلام . قلت : يا رسول الله وكيف وقد تحالف الفريقان أن لا يأتوا النساء ؟ قال : هو ما أقول لك ، فإذا وضعتيه فائتيني به . قالت : فلما وضعته أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأذن في أذنك اليمنى وأقام في أذنك اليسرى ، وقال : اذهبي بأبي الخلفاء . قالت : فأتيت العباس فأعلمته وكان رجلا جميلا لباسا ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إليه فقبل بين عينيه ثم أقعده عن يمينه ، ثم قال : هذا عمي فمن شاء فليباه بعمه . قلت : يا رسول الله ، بعض هذا القول . فقال : يا عباس لم لا أقول هذا القول ؟ وأنت عمي وصنو أبي وخير من أخلف بعدي من أهلي . فقلت : يا رسول الله ما شيء أخبرتني به أم الفضل عن مولودنا هذا ؟ قال : نعم ، يا عباس ، إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك ؛ منهم السفاح ، ومنهم المنصور ، ومنهم المهدي ، لفظ حديث الحسن . أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي ، قال : حدثنا نعيم بن حماد ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن شيخ ، عن يزيد بن الوليد الخزاعي ، عن كعب ، قال : المنصور والمهدي والسفاح من ولد العباس . أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه النجاد ، قال : حدثنا أبو قلابة الرقاشي ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : أخبرنا زهير بن معاوية ، عن ميسرة ، يعني ابن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير قال : كنا عند ابن عباس فذكرنا المهدي وكان منضجعا ، فاستوى جالسا ، فقال : منا السفاح ، ومنا المنصور ، ومنا المهدي . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي ، قال : حدثني أبي عبد الصمد ، قال : حدثني أبي موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام ، عن أبيه محمد بن إبراهيم ، قال : قال المنصور يوما ونحن جلوس عنده : أتذكرون رؤيا كنت رأيتها ونحن بالشراة ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين ما نذكرها ، فغضب من ذلك . وقال : كان ينبغي لكم أن تثبتوها في ألواح الذهب وتعلقوها في أعناق الصبيان . فقال عيسى بن علي : إن كنا قصرنا في ذلك فنستغفر الله يا أمير المؤمنين ، فليحدثنا أمير المؤمنين بها . قال : نعم ، رأيت كأني في المسجد الحرام وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة وبابها مفتوح ، والدرجة موضوعة ، وما أفقد أحدا من الهاشميين ولا من القرشيين ، إذا مناد ينادي أين عبد الله ؟ فقام أخي أبو العباس يتخطى الناس حتى صار على الدرجة ، فأخذ بيده فأدخل البيت فما لبث أن خرج علينا ومعه قناة عليها لواء قدر أربعة أذرع أو أرجح ، فرجع حتى خرج من باب المسجد . ثم نودي أين عبد الله ؟ فقمت أنا وعبد الله بن علي نستبق حتى صرنا إلى الدرجة فجلس ، وأخذ بيدي فأصعدت فأدخلت الكعبة ، وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ومعه أبو بكر وعمر وبلال . فعقد لي وأوصاني بأمته وعممني ، فكان كورها ثلاثة وعشرين كورا ، وقال : خذها إليك أبا الخلفاء إلى يوم القيامة . أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ الزاهد ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثني محمد بن صالح ، قال : حدثني أبو مسعود الرياحي ، قال : حدثني عبيد الله بن العباس ، قال : ولد أبو جعفر سنة خمس وتسعين . وقال ابن أبي الدنيا : حدثني حمدون بن سعد المؤذن ، قال : رأيت أبا جعفر يخطب على المنبر معرق الوجه ، يخضب بالسواد ، وكان أسمر طويلا نحيفا خفيف العارضين ، وأمه أم ولد يقال لها : سلامة . أخبرنا محمد بن علي الوراق ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول الصولي النديم ، قال : توفي المنصور بمكة ، وكان حاجا ، في سنة ثمان وخمسين ومائة ، ودفن ما بين الحجون وبئر ميمون بن الحضرمي ، وله يوم توفي أربع وستون سنة . قال الصولي : ويروى أنه ولد سنة خمس وتسعين في اليوم الذي مات فيه الحجاج . حدثني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا عمر بن محمد ابن الزيات إملاء ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز . وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد البزاز ، واللفظ له ، قال : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ؛ قالا : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال : حدثني أبو سهل الحاسب ، قال : حدثني طيفور مولى أمير المؤمنين ، قال : حدثتني سلامة أم أمير المؤمنين ، قالت : لما حملت بأبي جعفر ، رأيت كأنه خرج من فرجي أسد فزأر ثم أقعى فاجتمعت حوله الأسد ، فكلما انتهى إليه أسد سجد له . أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عروة بن الجراح ، قال : حدثنا أبو بكر الصولي ، قال : قال رجل من ولد الربيع : لما أراد أبو جعفر أن يبني لنفسه ، كان يؤتى من كل مدينة بتراب فيعفنه فيصير عقارب وهوام ، حتى أتي بتربة بغداد فخرج صرارات ، وأتى الخلد فنظر إلى دجلة والفرات فأعجبه ، فرآه راهب كان هناك وهو يقدر بناءها ، فقال : لا تتم ، فبلغه فأتاه . فقال : نعم ، نجد في كتبنا أن الذي يبنيها ملك يقال له : مقلاص ، قال أبو جعفر : كانت والله أمي تلقبني في صغري مقلاصا .

1708

6823 - القاسم بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب من أهل مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم قدم سر من رأى ، فأقام بها إلى حين وفاته . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، قال : حدثنا جدي يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : سمعت أبا محمد إسماعيل بن محمد يقول : ما رأيت الطالبيين انقادوا لأحد بالرئاسة انقيادهم للقسام بن عبد الله ، قال جدي : وكان القاسم بن عبد الله من أهل الفضل وأهل الخير ، وقد كان أشخصه عمر بن فرج من المدينة إلى العسكر في أيام المعتصم بالله ، وكان قد كثر عليه سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي العباسي إذ كان واليا على المدينة ، وقال لعمر بن الفرج فيما قال : هذا قاسم بن عبد الله ، لو جاءه صبي من الطالبيين يشكو إليه لجاء ، فقال لي : ظلمته ، فخرج به عمر بن فرج ، فأقام بالعسكر حتى مات بها .

1709

6822 - القاسم بن عمر بن عبد الله بن مالك بن أبي أيوب الأنصاري ، يكنى أبا عمرو . حَدَّثَ عن محمد بن المنكدر ، وعن عبد الله بن طاوس ، وداود بن أبي هند . رَوَى عنه : إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي ، وذكر أنه سمع منه في دكان يوسف بن موسى القطان في سنة أربع وعشرين ومائتين ، وأتى عليه مِائَة وتسع وعشرون ، أو مِائَة وسبع وعشرون سنة . أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد المعروف بابن السماك ، قال : حدثنا إسحاق بن سنين ، قال : حدثني أبو عمرو ، وأخبرني الحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، وأخبرنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون الواعظ واللفظ له ، قال : حدثنا أبو بكر الشافعي ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين ، قال : حدثنا أبو عمرو القاسم بن عمر بن عبد الله بن مالك بن أبي أيوب الأنصاري ، قال : حدثنا داود بن أبي هند ، قال : حدثني عامر الشعبي ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أداء الحقوق ، وحفظ الأمانات ، ديني ودين النبيين من قبلي ، وقد أعطيتم ما لم يعط أحد من الأمم ، إن الله تعالى جعل قربانكم الاستغفار ، وجعل صلاتكم الخمس بالأذان والإقامة ، ولم تصلها أمة قبلكم ، فحافظوا على صلواتكم ، وأي عبد صلى الفريضة ، ثم استغفر الله عشر مرات لم يقم من مقامه حتى تغفر له ذنوبه ، ولو كانت مثل رمل عالج وجبال تهامة . قلت : لا أعلم روى هذا الحديث ، عن داود بن أبي هند غير هذا الشيخ ، وهو منكر جدا .

1710

6824 - القاسم بن أبي سفيان ، واسمه محمد بن حميد ، المعمري ، ويكنى : القاسم أبا محمد . حَدَّثَ عن عبد الرحمن بن محمد بن حبيب بن أبي حبيب . رَوَى عنه : قتيبة بن سعيد ، ومُحَمد بن أبي عتاب الأعين ، والحسن بن الصباح البزار ، ومُحَمد بن الوليد المخزومي . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : حدثنا هارون بن عيسى بن المطلب الهاشمي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن الوليد المخزومي بمكة ، قال : حدثنا القاسم بن أبي سفيان المعمري ، وحدثت عن دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا القاسم بن محمد بغدادي ثقة , قال : حدثنا عبد الرحمن بن حبيب بن أبي حبيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمعت خالد بن عبد الله القسري يخطب الناس يوم النحر ، فقال : من كان منكم يريد أن يضحي فلينطلق فليضح فبارك الله له في أضحيته ، فإني مضح بالجعد بن درهم ، زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما ، ولم يتخذ إبراهيم خليلا ، سبحان الله عما يقول الجعد علوا كبيرا ، ثم نزل إليه فذبحه ، واللفظ لابن بكير . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : قاسم المعمري خبيث كذاب . قال أبو سعيد : وقد أدركت قاسما المعمري وليس هو كما قال يحيى . قلت : كان في أصل الأشناني قاسم العمري في الموضعين معا ، والصواب المعمري كما ذكرناه ، وكذلك ذكره ابن أبي حاتم ، عن الدارمي ، وقاسم العمري قديم يروي عن عبد الله بن دينار ، ومُحَمد بن المنكدر وغيرهما . حَدَّثَ عنه ورد بن عبد الله ، وقتيبة بن سعيد ، وطبقتهما ، وهو القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص ، ولم يدركه الدارمي ، والله أعلم . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : سنة ثمان وعشرين ومائتين ، فيها مات القاسم بن أبي سفيان المعمري . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات قاسم المعمري ببغداد سنة ثمان وعشرين .

1711

6821 - القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل بن عمرو بن شيخ بن معاوية بن خزاعي بن عبد العزى ، أبو دلف العجلي أمير الكرج . وعبد العزى هو ابن دلف بن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان . كان أبو دلف شاعرا أديبا ، وسمحا جوادا ، وبطلا وشجاعا ، وورد بغداد دفعات عدة ، وبها مات . أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الفضل الهاشمي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن الكاتب ، قال : حدثنا عيسى بن عبد العزيز بن سهل الحارثي من بني الحارث بن كعب ، قال : خرجت رفقة إلى مكة فيها القاسم بن عيسى ، فلما تجاوزت الكوفة حضرت الأعراب وكثرت تريد اغتيال الرفقة ، فتسرع قوم إليهم ، فزجرهم أبو دلف ، وقال : ما لكم ولهذا ؟ ثم انفصل بأصحابه فعبى عسكره ميمنة وميسرة وقلبا ، فلما سمع الأعراب أن أبا دلف حاضر انهزموا من غير حرب ، ثم مضى بالناس حتى حج ، فلما رجعوا أخبرت القافلة بأن الأعراب قد احتشدوا احتشادا عظيما وهم قاصدون القافلة ، وكان في القافلة رجل أديب شاعر في ناحية طاهر بن الحسين وآله ، فكتب إلى أبي بهذا الشعر [من الوافر] : جرت بدموعها العين الذروف وظل من البكاء لها حليف بلاد تنوفة ومحل قفر وبعد أحبة ونوى قذوف نبادر أول القطرات نرجو بذلك أن تخطانا الحتوف أبا دلف وأنت عميد بكر وحيث العز والشرف المنيف تلاف عصابة هلكت فما إن بها إلا تداركها خفوف كفعلك في البدء وقد تداعت من الأعراب مقبلة زحوف فلما أن رأوك لهم حليفا وخيلك حولهم عصبا عكوف ثنوا عنقا وقد سخنت عيون لما لاقوا وقد رغمت أنوف قال : فلما قرأ أبو دلف الأبيات أجاب عنها بغير إطالة فكر ولا تروية ، فقال [من الوافر] : رجال لا تهولهم المنايا ولا يشجيهم الأمر المخوف وطعن بالقنا الخطي حتى تحل بمن أخافكم الحتوف ونصر الله عصمتنا جميعا وبالرحمن ينتصر اللهيف أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : أنشدني محمد بن القاسم بن خلاد لابن النطاح في أبي دلف [ من الكامل ] : وإذا بدا لك قاسم يوم الوغى يختال خلت أمامه قنديلا وإذا تلذذ بالعمود ولينه خلت العمود بكفه منديلا وإذا تناول صخرة ليرضها عادت كثيبا في يديه مهيلا قالوا وينظم فارسين بطعنة يوم اللقاء ولا يراه جليلا لا تعجبوا لو كان مد قناته ميلا إذا نظم الفوارس ميلا حدثني الأزهري ، قال : في كتابي عن سهل الديباجي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل الأهوازي ، قال : أنشد بكر بن النطاح أبا دلف [من المتقارب] : مثال أبي دلف أمة وخلق أبي دلف عسكر وإن المنايا إلى الدارعين بعيني أبي دلف تنظر فأمر له بعشرة آلاف درهم ، فمضى فاشترى بها بستانا بنهر الأبلة ، ثم عاد من قابل فأنشده [من الطويل] : بك ابتعت في نهر الأبلة جنة عليها قصير بالرخام مشيد إلى لزقها أخت لها يعرضونها وعندك مال للهبات عتيد فقال له : أبو دلف : بكم الأخرى ؟ قال : بعشرة آلاف ، قال : ادفعوها إليه ، ثم قال له : لا تجئني قابل فتقول بلزقها أخرى ، فإنك تعلم أن لزق كل أخرى أخرى متصلة إلى ما لا نهاية له . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، والحسن بن علي الجوهري ، قال عمر : أخبرنا ، وقال الحسن : حدثنا ، محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا محمد بن المرزبان ، قال : حدثني الحسين بن الصلت العجلي ، قال : حدثني سماعة بن سعيد ، قال : أتى جعيفران أبا دلف يستأذن عليه وعنده أحمد بن يوسف ، فقال الحاجب : جعيفران الموسوس بالباب ، فقال أبو دلف : ما لنا وللمجانين ، فقال له أحمد بن يوسف : أدخله ، فلما دخل ، قال [من السريع] : يا ابن أعز الناس مفقودا وأكرم الأمة موجودا لما سألت الناس عن واحد أصبح في الأمة محمودا قالوا جميعا إنه قاسم أشبه آباء له صيدا قال : أحسنت والله يا غلام اكسه وادفع إليه مِائَة درهم ، فقال : مره أعزَّك الله أن يدفع منها إلي خمسة , ويحفظ الباقي لي ، قال : ولم ؟ قال : لئلا تسرق مني ويشتغل قلبي بحفظها ، قال : يا غلام ادفع إليه كلما جاءك خمسة دراهم إلى أن يفرق بيننا الموت ، قال : فبكى جعيفران ، فقال له أحمد بن يوسف : ما يبكيك ؟ فقال [من مخلع البسيط] : يموت هذا الذي تراه وكل شيء له نفاد لو كان شيء له خلود عمر ذا المفضل الجواد أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم البزاز ، قال : حدثنا أحمد بن مروان المالكي بمصر ، قال : حدثنا الحسن بن علي الربعي ، قال : حدثنا أبي ، قال : سمعت العتابي يقول : اجتمعنا على باب أبي دلف جماعة من الشعراء ، فكان يعدنا بأمواله من الكرج وغيرها ، فأتته الأموال فبسطها على الأنطاع ، وأجلسنا حولها ، ودخل إلينا ، فقمنا إليه ، فأومأ إلينا أن لا نقوم إليه ، ثم اتكأ على قائم سيفه ، ثم أنشأ يقول [من الطويل] : ألا أيها الزوار لا يد عندكم أياديكم عندي أجل وأكبر فإن كنتم أفردتموني للرجا فشكري لكم من شكركم لي أكثر كفاني من مالي دلاص وسابح وأبيض من صافي الحديد ومغفر ثم أمر بنهب تلك الأموال ، فأخذ كل واحد على قدر قوته . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثنا أحمد بن مروان المالكي ، قال : حدثنا المبرد ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن التوزي ، قال : استهدى المعتصم من أبي دلف كلبا أبيض كان عنده فجعل في عنقه قلادة كيمخت أخضر وكتب عليه [ من المنسرح]: أوصيك خيرا به فإن له خلائقا لا أزال أحمدها يدل ضيفي علي في ظلم الليل إذا النار نام موقدها أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي ، قال : أخبرنا أبو بكر الصولي ، قال : تذاكرنا يوما عند المبرد الحظوظ وأرزاق الناس من حيث لا يحتسبون ، قال : هذا يقع كثيرا فمنه قول ابن أبي فنن في أبيات عملها لمعنى أراده [ من البسيط ] : مالي ومالك قد كلفتني شططا حمل السلاح وقول الدارعين قف أمن رجال المنايا خلتني رجلا أمسي وأصبح مشتاقا إلى التلف تمشي المنون إلى غيري فأكرهها فكيف أسعى إليها بارز الكتف أم هل حسبت سواد الليل شجعني أو أن قلبي في جنبي أبي دلف فبلغ هذا الشعر أبا دلف ، فوجه إليه أربعة آلاف درهم ، جاءته على غفلة . أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا أبو بكر بن شاذان ، قال : أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قراءة عليه ، قال : حدثني عبد الله بن عمرو بن عبد الرحمن بن أبي سعد ، قال : حدثني أحمد بن يحيى الرازي ، قال : سمعت البجلي أحمد بن الحسن ، قال : سمعت أبا تمام الطائي يقول : دخلنا على أبي دلف أنا ودعبل بن علي وبعض الشعراء أظنه عمارة ، وهو يلاعب جارية له بالشطرنج ، فلما رآنا ، قال : قولوا [من الخفيف] : رب يوم قطعت لا بمدام بل بشطرنجنا نجيل الرخاخا ثم قال : أجيزوا ، فبقينا ينظر بعضنا إلى بعض ، فقال : لم لا تقولون ؟ وسط بستان قاسم في جنان قد علونا مفارشا ونخاخا وحوينا من الظباء غزالا طريا لحمه يفوق المخاخا فنصبنا له الشباك زمانا ونصبنا مع الشباك فخاخا فأصدناه بعد خمسة شهر وسط نهر يشخ ماؤه شخاخا قال : فنهضنا عنه ، فقال : إلى أين مكانكم حتى نكتب لكم بجوائزكم ، فقلنا : لا حاجة لنا في جائزتك ، حسبنا ما نزل بنا منك اليوم ، فأمر بأن تضعف لنا . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم بن خلاد ، قال : حدثني إبراهيم بن الحسن بن سهل ، قال : كنا في موكب المأمون فترجل له أبو دلف ، فقال له المأمون : ما أخرك عنا ؟ فقال : علة عرضت لي ، فقال : شفاك الله وعافاك اركب فوثب من الأرض على الفرس ، فقال له المأمون : ما هذه وثبة عليل ، فقال : بدعاء أمير المؤمنين شفيت . أخبرني علي بن أيوب القمي ، قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثني أبو عبد الله الحكيمي ، قال : حدثنا يموت بن المزرع ، قال : حدثني أبو هفان ، قال : كان لأبي دلف العجلي جارية تسمى جنان ، وكان يتعشقها ، وكان لفرط فتوته وظرفه يسميها صديقتي فمن قوله فيها [من الوافر] : أحبك يا جنان وأنت مني مكان الروح من جسد الجبان ولو أني أقول مكان روحي خشيت عليك بادرة الزمان لإقدامي إذا ما الخيل كرت وهاب كماتها حر الطعان قال أبو هفان : ثم ماتت فرثاها بمراث حسان . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثني أبو الفضل جعفر بن محمد الأصبهاني ، قال : حدثني محمد بن إدريس بن معقل ، عن أبيه ، قال : اجتمع على باب أبي دلف جماعة من الشعراء ، فمدحوه وتعذر عليهم الوصول إليه ، وحجبهم حياء لضيقة نزلت به ، فأرسل إليهم خادما له يعتذر إليهم ويقول : انصرفوا في هذه السنة وعودوا في القابلة ، فإني أضعف لكم العطية وأبلغكم الأمنية ، فكتبوا إليه [من الخفيف ] : أيهذا العزيز قد مسنا الدهر بضر وأهلنا أشتات وأبونا شيخ كبير فقير ولدينا بضاعة مزجاة قل طلابها فبارت علينا وبضاعاتنا بها الترهات فاغتنم شكرنا وأوف لنا الكيل وصَدَّق علينا فإننا أموات فلما وصل إليه الشعر ضحك ، وقال : علي بهم ، فلما دخلوا ، قال : أبيتم إلا أن تضربوا وجهي بسورة يوسف ، والله إني لمضيق ، ولكني أقول كما قال الشاعر [ من الوافر ] : لقد خبرت أن عليك دينا فزد في رقم دينك واقض ديني يا غلام ، اقترض لي عشرين ألفا بأربعين ألفا ، وفرقها فيهم . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح ، قال : أخبرنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثني أبو الفضل الربعي ، عن أبيه ، قال : قال المأمون يوما ، وهو مقطب لأبي دلف : أنت الذي يقول فيك الشاعر [ من المديد ] : إنما الدنيا أبو دلف عند مغزاه ومحتضره فإذا ولى أبو دلف ولت الدنيا على أثره فقال : يا أمير المؤمنين شهادة زور وقول غرور وملق معتف وطالب عرف ، وأصدق منه ابن أخت لي حيث يقول [من الطويل] : دعيني أجوب الأرض ألتمس الغنى فلا الكرج الدنيا ولا الناس قاسم فضحك المأمون وسكن غضبه . أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثني أحمد بن إسماعيل بن الخصيب ، قال : سمعت سعيد بن حميد يقول : كان ابن أبي دؤاد قد اصطنع أبا دلف واحتبسه بحيلة من يد الأفشين ، وقد دعا بالسيف ليقتله ، فكان أبو دلف يصير إليه كل يوم يشكره ، وكان ابن أبي دؤاد يقول به ويصفه ، فقال له المعتصم : إن أبا دلف حسن الغناء جيد الضرب بالعود ، فقال : يا أمير المؤمنين القاسم في شجاعته وبيته في العرب يفعل هذا ، قال : نعم ، وما هو هذا ، هو أدب زائد فيه ، فكأن ابن أبي دؤاد عجب من ذلك ، فأحب المعتصم أن يسمعه ابن أبي دؤاد ، فقال له : يا قاسم غنني ، فقال : والله ما أستطيع ذلك ، وأنا أنظر إلى أمير المؤمنين هيبة له وإجلالا ، فقال : لا بد من ذلك ، وأجلس من وراء ستارة ، فكان ذلك أسهل عليه ، فضربت ستارة ، وجلس أبو دلف خلفها يغني ، ووجه المعتصم إلى ابن أبي دؤاد ، فحضر واستدناه وجعل أبو دلف يغني وأحمد يسمع ، ولا يدري من يغني ، فقال له المعتصم : كيف تسمع هذا الغناء يا أبا عبد الله ، فقال : أمير المؤمنين أعلم به مني ، ولكني أسمع حسنا ، فغمز المعتصم غلاما فهتك الستارة ، وإذا أبو دلف ، فلما رأى المعتصم ، وابن أبي دؤاد وثب قائما ، وأقبل على ابن أبي دؤاد ، فقال : إني أجبرت على هذا ، فقال : لولا دربتك في هذا من أين كنت تأتي بمثل هذا ! هبك أجبرت على أن تغني ، من أجبرك على أن تحسن ؟ . قال الصولي : ومات أبو دلف سنة خمس وعشرين ومائتين . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى ، قال : وفي سنة خمس وعشرين ومائتين ، مات أبو دلف القاسم بن عيسى العجلي ، وكان جوادا شريفا شاعرا شجاعا . أخبرني الحسن بن أبي بكر ، قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر حدثهم ، قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، قال : حدثني أبو حسان الزيادي ، قال : مات القاسم بن عيسى العجلي أبو دلف ببغداد في سنة خمس وعشرين ومائتين . حدثني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل إملاء ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد ، قال : حدثني محمد بن سلمة البلخي ، قال : حدثني محمد بن علي القوهستاني ، قال : حدثنا دلف بن أبي دلف ، قال : رأيت كأن آتيا أتى بعد موت أبي ، فقال : أجب الأمير ، فقمت معه فأدخلني دارا وحشة ، وعرة سوداء الحيطان ، مقلعة السقوف والأبواب ، ثم أصعدني درجا فيها ، ثم أدخلني غرفة ، فإذا في حيطانها أثر النيران ، وإذا في أرضها أثر الرماد ، وإذا أبي عريان واضعا رأسه بين ركبتيه ، فقال لي كالمستفهم : دلف ؟ قلت : نعم أصلح الله الأمير ، فأنشأ يقول [من الخفيف] : أبلغن أهلنا ولا تخف عنهم ما لقينا في البرزخ الخناق قد سئلنا عن كل ما قد فعلنا فارحموا وحشتي وما قد ألاقي أفهمت ؟ قلت : نعم ، ثم أنشأ يقول [من الوافر] : فلو كنا إذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حيّ ولكنا إذا متنا بعثنا فنسأل بعده عن كل شيّ انصرف ، قال : فانتبهت .

1712

6825 - القاسم الحربي . كان أحد الزهاد ، وكان بينه وبين بشر بن الحارث مودة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : أخبرت عن عبد الله بن مسلم ، قال : دخل بشر بن الحارث على القاسم الحربي عائدا في مرضه ، فوجد تحت رأسه لبنة ، طارحا نفسه على قطعة بارية خلقة ، فلما خرج من عنده ، قال له جيرانه : قد جاورنا ثلاثين سنة ، فما سألنا قط حاجة .

1713

6820 - القاسم بن سلام أبو عبيد . كان أبوه عبدا روميا لرجل من أهل هراة ويحكى أن سلاما خرج يوما ، وأبو عبيد مع ابن مولاه في الكتاب ، فقال للمعلم : علمي القاسم ، فإنها كيسة طلب أبو عبيد العلم وسمع الحديث ودرس الأدب ونظر في الفقه وسمع إسماعيل بن جعفر وشريكا ، وإسماعيل بن عياش وهشيم بن بشير ، وسفيان بن عيينة ، وإسماعيل ابن علية ويزيد بن هارون ، ويحيى بن سعيد القطان وحجاج بن محمد ، وأبا معاوية الضرير وصفوان بن عيسى ، وعبد الرحمن بن مهدي وحماد بن مسعدة ، ومروان بن معاوية ، وأبا بكر بن عياش وعمر بن يونس ، وإسحاق الأزرق ، وغيرهم . رَوَى عنه : نصر بن داود بن طوق ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، والحسن بن مكرم ، وأحمد بن يوسف التغلبي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا والحارث بن أبي أسامة ، ومُحَمد بن يحيى المروزي ، وعلي بن عبد العزيز البغوي في آخرين . وكان قد أقام ببغداد مدة ، ثم ولي القضاء بطرسوس وخرج بعد ذلك إلى مكة فسكنها حتى مات بها . قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه ، أخبرنا محمد بن العباس بن أحمد الذهلي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن ياسين الهروي ، قال : سمعت علي بن عبد العزيز يقول : ولد أبو عبيد بهراة ، وكان أبوه سلام عبدا لبعض أهل هراة ، وكان يتولى الأزد . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو الحسين ابن المنادي ، قال : وأبو عبيد القاسم بن سلام كان ينزل بدرب الريحان ، ثم خرج إلى مكة في سنة أربع وعشرين ومائتين . قرأت على أحمد بن علي بن الحسين المحتسب ، عن محمد بن عمران بن موسى المرزباني ، قال : قال عبد الله بن جعفر يعني ابن درستويه الفارسي النحوي من علماء بغداد المحدثين النحويين على مذهب الكوفيين ، ورواة اللغة والغريب ، عن البصريين والكوفيين والعلماء بالقراءات ومن جمع صنوفا من العلم وصنف الكتب في كل فن من العلوم والآداب ، فأكثر وشهر أبو عبيد القاسم بن سلام ، وكان مؤدبا لآل هرثمة ، وصار في ناحية عبد الله بن طاهر ، وكان ذا فضل ودين وستر ومذهب حسن روى عن أبي زيد الأنصاري ، وأبي عبيدة والأصمعي واليزيدي ، وغيرهم من البصريين ، وروى عن ابن الأعرابي ، وأبي زياد الكلابي ، وعن الأموي ، وأبي عمرو الشيباني والكسائي والأحمر والفراء ، وروى الناس من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابا في القرآن والفقه وغريب الحديث والغريب المصنف والأمثال ومعاني الشعر وغير ذلك ، وله كتب لم يروها قد رأيتها في ميراث بعض الطاهريين تباع كثيرة في أصناف الفقه كله ، وبلغنا أنه كان إذا ألف كتابا أهداه إلى عبد الله بن طاهر فيحمل إليه مالا خطيرا استحسانا لذلك ، وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد ، والرواة عنه مشهورون ثقات ، ذوو ذكر ونبل . قال : وقد سُبق إلى جميع مصنفاته فمن ذلك الغريب المصنف ، وهو من أجل كتبه في اللغة ، فإنه احتذى فيه كتاب النضر بن شميل المازني الذي يسميه كتاب الصفات وبدأ فيه بخلق الإنسان ، ثم بخلق الفرس ، ثم بالإبل فذكر صنفا بعد صنف حتى أتى على جميع ذلك ، وهو أكبر من كتاب أبي عبيد وأجود ، ومنها كتابه في الأمثال ، وقد سبقه إلى ذلك جميع البصريين والكوفيين ، الأصمعي ، وأبو زيد ، وأبو عبيدة والنضر بن شميل والمفضل الضبي ، وابن الأعرابي إلا أنه جمع رواياتهم في كتابه وبوبه أبوابا ، فأحسن تأليفه ، وكتاب غريب الحديث أول من عمله أبو عبيدة معمر بن المثنى ، وقطرب والأخفش والنضر بن شميل ، ولم يأتوا بالأسانيد ، وعمل أبو عدنان النحوي البصري كتابا في غريب الحديث ، وذكر فيه الأسانيد ، وصنفه على أبواب السنن والفقه ، إلا أنه ليس بالكبير ، فجمع أبو عبيد عامة ما في كتبهم وفسره ، وذكر الأسانيد وصنف المسند على حدته وأحاديث كل رجل من الصحابة والتابعين على حدته ، وأجاد تصنيفه ، فرغب فيه أهل الحديث والفقه واللغة لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه وكذلك كتابه في معاني القرآن ، وذلك أن أول من صنف في ذلك من أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنى ، ثم قطرب بن المستنير ، ثم الأخفش وصنف من الكوفيين الكسائي ، ثم الفراء ، فجمع أبو عبيد من كتبهم وجاء فيه بالآثار وأسانيدها وتفاسير الصحابة والتابعين والفقهاء ، وروى النصف منه ، ومات قبل أن يسمع منه باقيه وأكثره غير مروي عنه ، وأما كتبه في الفقه فإنه عمد إلى مذهب مالك والشافعي ، فتقلد أكثر ذلك وأتى بشواهده وجمعه من حديثه ورواياته ، واحتج فيها باللغة والنحو فحسنها بذلك ، وله في القراءات كتاب جيد ليس لأحد من الكوفيين قبله مثله ، وكتابه في الأموال من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : قال أبو الحسن محمد بن جعفر بن هارون التميمي النحوي كان طاهر بن الحسين حين مضى إلى خراسان نزل بمرو فطلب رجلا يحدثه ليلة ، فقيل : ما هاهنا إلا رجل مؤدب ، فأدخل عليه أبو عبيد القاسم بن سلام فوجد أعلم الناس بأيام الناس والنحو واللغة والفقه ، فقال له : من المظالم تركك أنت بهذا البلد ، فدفع إليه ألف دينار ، وقال له : أنا متوجه إلى خراسان إلى حرب ، وليس أحب استصحابك شفقا عليك ، فأنفِق هذه إلى أن أعود إليك ، فألف أبو عبيد غريب المصنف إلى أن عاد طاهر بن الحسين من خراسان فحمله معه إلى سر من رأى ، وكان أبو عبيد دينا ورعا جوادا . وأخبرنا أبو العلاء القاضي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، قال : حدثنا أبو علي النحوي ، قال : حدثنا الفسطاطي ، قال : كان أبو عبيد مع ابن طاهر فوجه إليه أبو دلف يستهديه أبا عبيد مدة شهرين فأنفذ أبا عبيد إليه ، فأقام شهرين ، فلما أراد الانصراف وصله أبو دلف بثلاثين ألف درهم فلم يقبلها ، وقال : أنا في جنبة رجل ما يحوجني إلى صلة غيره ، ولا آخذ ما فيه على نقص ، فلما عاد إلى طاهر وصله بثلاثين ألف دينار بدل ما وصله أبو دلف ، فقال له : أيها الأمير قد قبلتها ، ولكن قد أغنيتني بمعروفك وبرك وكفايتك عنها ، وقد رأيت أن أشتري بها خيلا وسلاحا وأوجه بها إلى الثغر ليكون الثواب متوفرا على الأمير ففعل . حدثني أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، قال : قال أحمد بن يوسف : إما سمعته منه ، أو حدثت به عنه ، قال : لما عمل أبو عبيد كتاب غريب الحديث عُرض على عبد الله بن طاهر فاستحسنه ، وقال : إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يحوج إلى طلب المعاش ، فأجرى له عشرة آلاف درهم في كل شهر ، كذا قال لي الأزهري عشرة آلاف درهم في كل شهر . وأخبرني القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن هارون التميمي المروروذي قال : حدثني أبي ، قال : سمعت الحسن بن محمد بن موسى الهروي ، قال : سمعت حارث بن محمد بن أبي أسامة يقول : حمل غريب حديث أبي عبيد إلى عبد الله بن طاهر ، فلما نظر فيه ، قال : هذا رجل عاقل دقيق النظر ، فكتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يجري عليه في كل شهر خمسمِائَة درهم ، فلما مات عبد الله أجرى عليه إسحاق بن إبراهيم من ماله ، فلما مات أبو عبيد بمكة أجرى إسحاق بن إبراهيم على ولده حتى مات . قلت : ذكر وفاة عبد الله بن طاهر في هذا الخبر وهم ؛ لأن أبا عبيد مات قبل ابن طاهر بعدة سنين . وأخبرني ابن رامين ، قال : حدثنا محمد ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت الحسن يقول : سمعت المسعري محمد بن وهب يقول : قال أبو عبيد : كنت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة ، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال ، فأضعها في موضعها من الكتاب ، فأبيت ساهرا فرحا مني بتلك الفائدة ، وأحدكم يجيئني فيقيم عندي أربعة أشهر ، خمسة أشهر ، فيقول : قد أقمت الكثير ، قال أبو علي : أول من سمع هذا الكتاب من أبي عبيد يحيى بن معين . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : سمعت سليمان بن أحمد الطبراني يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : عرضت كتاب غريب الحديث لأبي عبيد على أبي ، فاستحسنه ، وقال : جزاه الله خيرا . أخبرنا هلال بن المحسن الكاتب ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز ، قال : حدثنا أبو بكر ابن الأنباري ، قال : أخبرني موسى بن محمد ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : كتب أبي كتاب غريب الحديث الذي ألفه أبو عبيد أولا . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار ، قال : سمعتُ ابن عرعرة يقول : كان طاهر بن عبد الله ببغداد ، فطمع في أن يسمع من أبي عبيد ، وطمع أن يأتيه في منزله فلم يفعل أبو عبيد حتى كان هذا يأتيه ، فقدم علي ابن المديني ، وعباس العنبري ، فأرادا أن يسمعا غريب الحديث ، فكان يحمل كل يوم كتابه ، ويأتيهما في منزلهما فيحدثهما فيه . أخبرني علي بن المحسن التنوخي ، قال : حدثنا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي ، وأخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد التوزي بالبصرة ، قالا : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي ، قال : حدثني جعفر بن محمد بن علي ابن المديني ، قال : سمعت أبي يقول : خرج أبي إلى أحمد بن حنبل يعوده وأنا معه ، قال : فدخل إليه وعنده يحيى بن معين ، وذكر جماعة من المحدثين ، قال : فدخل أبو عبيد القاسم بن سلام ، فقال له يحيى بن معين : اقرأ علينا كتابك الذي عملته للمأمون في غريب الحديث ، فقال : هاتوه فجاؤوا بالكتاب ، فأخذه أبو عبيد ، فجعل يبدأ يقرأ الأسانيد ويدع تفسير الغريب ، قال : فقال له أبي : أيا أبا عبيد دعنا من الأسانيد نحن أحذق بها منك ، فقال يحيى بن معين لعلي ابن المديني : دعه يقرأ على الوجه ، فإن ابنك محمدا معك ، ونحن نحتاج أن نسمعه على الوجه ، فقال أبو عبيد : ما قرأته إلا على المأمون ، فإن أحببتم أن تقرؤوه فاقرؤوه ، قال : فقال له علي ابن المديني : إن قرأته علينا وإلا فلا حاجة لنا فيه ، ولم يعرف أبو عبيد علي ابن المديني ، فقال ليحيى بن معين : من هذا ؟ قال : هذا علي ابن المديني ، فالتزمه وقرأه علينا ، فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول : حدثنا ، وغير ذلك فلا يقول . قرأت على أحمد بن علي ابن التوزي ، عن أبي عبيد الله المرزباني ، قال : أخبرني محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرني أبو عمرو بن الطوسي ، قال : قال لي أبي : غدوت إلى أبي عبيد ذات يوم ، فاستقبلني يعقوب بن السكيت ، فقال : إلى أين ؟ فقلت : إلى أبي عبيد ، فقال : أنت أعلم منه ، قال : فمضيت إلى أبي عبيد ، فحدثته بالقصة ، فقال لي : الرجل غضبان ، قال : قلت : من أي شيء ؟ فقال : جاءني منذ أيام ، فقال لي : اقرأ علي غريب المصنف ، فقلت : لا ، ولكن تجيء مع العامة ، فغضب . أخبرنا هلال بن المحسن ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز ، قال : حدثنا أبو بكر ابن الأنباري ، قال : كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثا ، فيصلي ثلثه ، وينام ثلثه ، ويضع الكتب ثلثه . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل السقاء الحربي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن عمرو الباهلي بمصر ، قال : سمعت أبا عبد الله بن أبي مقاتل البلخي بمصر يقول : قال أبو عبيد القاسم بن سلام دخلت البصرة لأسمع من حماد بن زيد ، فقدمت فإذا هو قد مات ، فشكوت ذلك إلى عبد الرحمن بن مهدي ، فقال : مهما سبقت به فلا تسبقن بتقوى الله عز وجل . أخبرني أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي ، وأبو الطيب عبد العزيز بن علي بن محمد القرشي ، قال عبيد الله : حدثنا ، وقال الآخر : أخبرنا ، محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد ابن المجدر إملاء ، قال : حدثنا أبو الحسن بن الفأفأ ، قال : حدثني أبو حامد الصاغاني ، قال : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : فعلت بالبصرة فعلتين أرجو بهما الجنة أتيت يحيى القطان ، وهو يقول : أبو بكر وعمر ، فقلت : معي شاهدان من أهل بدر يشهدان أن عثمان أفضل من علي ، قال بمن ؟ قلت : أنت حدثتنا ، عن شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة ، قال : خطبنا عبد الله بن مسعود ، فقال : أميرنا خير من بقي ، ولم نأل ، قال : ومن الآخر ؟ قال : قلت : الزهري عن حميد بن عبد الرحمن ، عن المسور بن مخرمة ، قال : سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول : شاورت المهاجرين الأولين ، وأمراء الأجناد ، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم فلم أر أحدا يعدل بعثمان ، قال : فترك قوله ، وقال أبو بكر وعمر وعثمان ، قال : وأتيت عبد الله بن داود الخريبي ، فإذا بيته بيت خمار ، فقلت : ما هذا ؟ قال : ما اختلف فيه أولنا ولا آخرنا ، قلت : اختلف فيه أولكم وآخركم ، قال : ومن أولنا ؟ قلت : أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة السلماني ، قال : اختلف علي في الأشربة ، فما لي شراب منذ عشرين سنة إلا عسل ، أو لبن ، أو ماء ، قال : ومن آخرنا ؟ قال : قلت : عبد الله بن إدريس ، قال : فأخرج كل ما في منزله فأهراقه ، قال : فأرجو بهاتين الفعلتين الجنة . أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن بكران ابن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا محمد بن حفص بن عمر الدوري ، قال : سمعت أبا عبيد يقول : سمعني عبد الله بن إدريس أتلهف على بعض الشيوخ ، فقال لي : يا أبا عبيد مهما فاتك من العلم ، فلا يفوتنك العمل . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا الحسن الكارزي يقول : سمعت علي بن عبد العزيز يقول : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : المتبع للسنة كالقابض على الجمر ، وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله عز وجل . أخبرني محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن محمد بن هارون أخبرهم ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، قال : قال أبو عبيد القاسم بن سلام : مثل الألفاظ الشريفة ، والمعاني الطريفة ، مثل القلائد اللائحة ، في الترائب الواضحة . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي ، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي جميعا بنيسابور ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : سمعت أبا الفضل العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت أبا عبيد يقول : إني لأتبين في عقل الرجل أن يدع الشمس ويمشي في الظل . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي البادا ، قال : أخبرنا عبد الله بن (إبراهيم ابن) جعفر بن بيان الزبيبي ، قال : حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي ، قال : سمعت الهلال بن العلاء الرقي يقول : من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم : بالشافعي تفقه بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبأحمد بن حنبل ثبت في المحنة ، لولا ذلك كفر الناس ، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبأبي عبيد القاسم بن سلام ، فسر الغريب من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم لولا ذلك لاقتحم الناس في الخطأ . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : سألت أبا قدامة عن الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبي عبيد ، فقال : أما أفهمهم فالشافعي إلا أنه قليل الحديث ، وأما أورعهم فأحمد بن حنبل ، وأما أحفظهم فإسحاق ، وأما أعلمهم بلغات العرب فأبو عبيد . وأخبرني ابن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا الوليد الفقيه يقول : سمعت الحسن بن سفيان يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : أبو عبيد أوسعنا علما ، وأكثرنا أدبا ، وأجمعنا جمعا ، إنا نحتاج إلى أبي عبيد ، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا . أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن شجاع الأديب ، قال : سمعت أحمد بن خشنام بن معدان يقول : سمعت أحمد بن سلمة النيسابوري ، قال : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : الحق يُحبُّ الله عز وجل ، أبو عبيد القاسم بن سلام أفقه مني ، وأعلم مني . حدثني مسعود بن ناصر السجستاني ، قال : أخبرنا علي بن بشرى السجستاني ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الآبري ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : سمعت أحمد بن نصر المقرئ يقول : قال إسحاق بن إبراهيم : إن الله لا يستحي من الحق ، أبو عبيد أعلم مني ، ومن ابن حنبل والشافعي . حدثت عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي ، قال : سمعت أبا العباس ثعلبا يقول : لو كان أبو عبيد في بني إسرائيل لكان عجبا . قرأت على أحمد بن علي ابن التوزي ، عن أبي عبيد الله المرزباني ، قال : حدثنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : كان أبو عبيد القاسم بن سلام فاضلا في دينه ، وفي علمه ربانيا متفننا في أصناف من علوم الإسلام من القرآن ، والفقه ، والعربية ، والأخبار ، حسن الرواية ، صحيح النقل ، لا أعلم أحدا من الناس طعن عليه في شيء من أمره ودينه . أخبرني ابن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : أخبرنا أبو العباس السياري ، قال : حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا العباس بن مصعب ، قال : حدثني الثقة من أصحابنا ، قال : وهو عبد المجيد القاضي ، عن أبي علي محمد بن عيسى ، قال السياري : وهو عم عيسى بن محمد بن عيسى ، قال : سمعت عبد الله بن طاهر يقول : كان للناس أربعة : ابن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، والقاسم بن معن في زمانه ، وأبو عبيد القاسم بن سلام في زمانه . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : حدثني محمد بن أبي العباس ، عن محمد بن عيسى الكاتب ، قال : رثا عبد الله بن طاهر أبا عبيد ، فقال [من البسيط] : يا طالب العلم قد أودى ابن سلام قد كان فارس علم غير محجام أودى الذي كان فينا ربع أربعة لم يلف مثلهم إسناد أحكام حبر البرية عبد الله عالمها وعامر ولنعم التلو يا عام هما أنافا بعلم في زمانهما والقاسمان ابن معن وابن سلام أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا عبدان بن محمد المروزي ، قال : حدثنا أبو سعيد الضرير ، قال : كنت عند عبد الله بن طاهر فورد عليه نعي أبي عبيد ، فقال لي : يا أبا سعيد مات أبو عبيد ، ثم أنشأ يقول : يا طالب العلم قد مات ابن سلام ، وكان فارس علم غير محجام مات الذي كان فيكم ربع أربعة لم يلق مثلهم إسناد أحكام حبر البرية عبد الله أولهم وعامر ولنعم التلو يا عام هما اللذان أنافا فوق غيرهما والقاسمان ابن معن وابن سلام قال : وكان عبد الله يقول : علماء الناس أربعة : عبد الله بن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، والقاسم بن معن في زمانه ، وأبو عبيد القاسم بن سلام في زمانه . أخبرنا أبو عقيل أحمد بن عيسى القزاز ، قال : حدثنا عبد العزيز بن الحارث التميمي ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الكبشي النَّسَّاج ، قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : أدركت ثلاثة لن يرى مثلهم أبدا ، تعجز النساء أن يلدن مثلهم ، رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام ما مثلته إلا بجبل نفخ فيه روح ، ورأيت بشر بن الحارث فما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا ، ورأيت أحمد بن محمد بن حنبل ، فرأيت كأن الله جمع له علم الأولين من كل صنف ، يقول ما شاء ، ويمسك ما شاء . قرأت على ابن التوزي ، عن ابن المرزباني ، قال : حدثني مكرم بن أحمد ، قال : قال إبراهيم الحربي : كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شيء إلا الحديث ، صناعة أحمد ويحيى ، وكان أبو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر وبشير ، ثم اتصل بثابت بن نصر بن مالك الخزاعي يؤدب ولده ، ثم ولي ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة فولي أبو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة ، فاشتغل عن كتابة الحديث ، كتب في حداثته عن هشيم وغيره ، فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح ، وهشام بن عمار ، وأضعف كتبه كتاب الأموال ، يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا وخمسون أصلا ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم فيجيء بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام ، ويتكلم في ألفاظهما ، وليس له كتاب مثل غريب المصنف ، وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة ، فمر بدار إسحاق الموصلي ، فقالوا له : يا أبا عبيد ، صاحب هذه الدار يقول : إن في كتابك غريب المصنف ألف حرف خطأ ، فقال أبو عبيد : كتاب فيه أكثر من مِائَة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير ، ولعل إسحاق عنده رواية وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا ، والروايتان صواب ، ولعله أخطأ في حروف وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ شيء يسير ، وكتاب غريب الحديث فيه أقل من مائتي حرف سمعت ، والباقي قال الأصمعي ، وقال أبو عمرو : فيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها أُتي فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى ، كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يتكلم في كل صنف من العلم . حدثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي ، قال : أخبرنا علي بن بقاء الوراق بمصر ، قال : أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ ، قال : في كتاب الطهارة لأبي عبيد القاسم بن سلام حديثان ما حدث بهما غير أبي عبيد ، ولا عن أبي عبيد غير محمد بن يحيى المروزي ، أحدهما حديث شعبة ، عن عمرو بن أبي وهب , والآخر حديث عبيد الله بن عمر ، عن سعيد المقبري ، حدث به عن يحيى القطان ، عن عبيد الله ، وحدث به الناس ، عن يحيى القطان ، عن ابن عجلان . قلت : أخبرنا بحديث شعبة علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا حبيب بن الحسن بن القزاز ، ومُحَمد بن أحمد بن قريش البزاز قالا : حدثنا محمد بن يحيى المروزي ، قال : أخبرنا أبو عبيد ، قال : حدثنا حجاج ، عن شعبة ، عن عمرو بن أبي وهب الخزاعي ، عن موسى بن ثروان البجلي ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي ، عن عائشة قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ يخلل لحيته . وأما حديث عبيد الله بن عمر ، فأخبرناه أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، وعلي بن أبي علي البصري ، قالا : أخبرنا الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ، قال : حدثنا محمد بن يحيى المروزي ، قال : حدثنا أبو عبيد ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : رأت عائشة عبد الرحمن توضأ ، فقالت : يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ويل للأعقاب من النار . أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك الهمذاني بها ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي يقول : سمعت عبد الله بن محمد بن طرخان يقول : سمعت محمد بن عقيل يقول : سمعت حمدان بن سهل يقول : سألت يحيى بن معين عن الكتابة عن أبي عبيد والسماع منه ، فتبسم ، وقال : مثلي يسأل عن أبي عبيد ؟ أبو عبيد يسأل عن الناس ، لقد كنت عند الأصمعي يوما إذ أقبل أبو عبيد فشق إليه بصره حتى اقترب منه ، فقال : أترون هذا المقبل ؟ قالوا : نعم ، قال : لن تضيع الدنيا ، أو لن يضيع الناس ما حيي هذا المقبل . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور ، قال : وسئل يحيى بن معين عن أبي عبيد ، فقال : ثقة . أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : سمعت عباس بن محمد يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أبو عبيد القاسم بن سلام ممن يزداد عندنا كل يوم خيرا . أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سئل أبو داود سليمان بن الأشعث عن القاسم بن سلام ، فقال : ثقة مأمون . أخبرني ابن الفضل القطان ، قال : قال أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش : أبو عبيد القاسم بن سلام من أبناء أهل خراسان ، كان صاحب نحو وعربية ، طلب الحديث والفقه ، وولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك ، ولم يزل معه ومع ولده ، وقدم بغداد فسمع الناس منه غريب الحديث ، وصنف كتبا ، وخرجت إلى الناس ، واستفيد منه علم كثير ، وحج وتوفي بمكة سنة ثنتين أو ثلاث وعشرين ومائتين في خلافة المعتصم . أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الخليل بن عمر العنبري بالبصرة ، قال : حدثنا حسن بن علي ، قال : خرج أبو عبيد ، يعني : القاسم بن سلام ، إلى مكة سنة تسع عشرة ومائتين ، ومات بمكة سنة ثلاث وعشرين ومائتين . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد , قال : القاسم بن سلام يكنى أبا عبيد ، ولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك ، ولم يزل معه ومع ولده ، وقدم بغداد ففسر بها غريب الحديث ، وصنف كتبا ، وسمع الناس منه ، وحج فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : قال محمد بن سليمان بن فارس ، قال البخاري : القاسم بن سلام أبو عبيد البغدادي مات سنة أربع وعشرين ومائتين . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، قال : سنة أربع وعشرين ومائتين ، فيها مات أبو عبيد القاسم بن سلام صاحب الغريب بمكة . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي حامد الحسنوي : حدثكم أبو جعفر السامي ، قال : ومات أبو عبيد في سنة أربع وعشرين . قلت : وبلغني أنه بلغ سبعا وستين سنة .

1714

6826 - القاسم بن يزيد بن كليب ، أبو محمد المقرئ الوزان . حَدَّثَ عن محمد بن فضيل بن غزوان ووكيع بن الجراح ، وأبي أسامة حماد بن أسامة . رَوَى عنه عبد الله بن أبي سعد الوراق ، وأحمد بن إسحاق العطار ، وأحمد بن الحسن الصباحي ، وغيرهم ، وقال ابن أبي سعد : كان شيخ صدق من الأخيار . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن هارون الصباحي ، قال : حدثنا أبو محمد قاسم الوزان البغدادي المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، قال : حدثنا عاصم ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تكن أول من يدخل السوق ، ولا تكن آخر من يخرج منها ، فإن فيها باض الشيطان وفرخ . بلغني أن القاسم بن يزيد الوزان مات في سنة اثنتين وخمسين ومائتين .

1715

6818 - القاسم ابن أمير المؤمنين هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب . كان أبوه بايع له بالخلافة بعد أخيه المأمون وسماه المؤتمن ، فخلعه المأمون ، ولم يزل القاسم ببغداد حتى توفي بها . أنبأنا إبراهيم بن مخلد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : وكان هارون الرشيد في آخر خلافته عقد العهد بعد الأمين والمأمون لابنه القاسم وسماه المؤتمن وذلك في شعبان سنة تسع وثمانين ومِائَة وشرط فيما عقد من ذلك أن الأمر إذا صار إلى عبد الله المأمون كان أمر المؤتمن مفوضا إليه ، إن شاء أقره ، وإن شاء خلعه واستبدل به من رأى من إخوته وولده ، فلما خلص الأمر للمأمون واجتمع الناس عليه خلع المؤتمن في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وتسعين ومِائَة ، وكتب بخلعه في الآفاق وترك الدعاء له على المنابر ، وتوفي المؤتمن ببغداد في صفر سنة ثمان ومائتين ، وله خمس وثلاثون سنة ، وحضره المأمون وصلى عليه . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : مات القاسم بن هارون أمير المؤمنين يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثمان ومائتين .

1716

6827 - القاسم بن بشر بن أحمد بن معروف أبو محمد البغدادي . سمع يحيى بن سليم الطائفي ، وسفيان بن عيينة ، وأبا داود الطيالسي ، وخالد بن عثمان العثماني ، وعبد الله بن نافع الصائغ . رَوَى عنه : عبد الله بن أبي سعد الوراق ، ومُحَمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري ، والهيثم بن خلف الدوري ، ومُحَمد بن أحمد بن هلال الشطوي ، ومُحَمد بن إبراهيم بن عيسى بن فروخ نزيل الرقة ، وأحمد بن محمد بن دلان الخيشي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي ، قال : حدثنا علي بن عمر السكري ، قال : حدثنا الهيثم بن خلف الدوري ، قال : حدثنا القاسم بن بشر بن معروف ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن زكريا وحصين ويونس ، عن الشعبي ، عن عروة بن المغيرة سمعه من أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله ، أتمسح على الخفين ، قال : إني أدخلت رجلي وهما طاهرتان .

1717

6817 - القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن عوف ، أخي عبد الرحمن بن عوف الزهري . حَدَّثَ عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي وغيره . رَوَى عنه محمد بن إسحاق المسيبي ، والزبير بن بكار الزبيري . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : ومن ولد حمنن بن عوف : القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن عوف ، كان في صحابة أمير المؤمنين هارون ، وكان من وجوه القرشيين ببغداد ، وأمه بنت القاسم بن عباس بن محمد بن معتب بن أبي لهب ، وله يقول بعض الشعراء [من الكامل] : سائلت منزلة بمفصادي الأبر أين المحل ورسمها عافي الأثر إن المكارم أحرزت أسباقها للقاسم بن محمد بن المعتمر إن الفتى الزهري سيب زمانه كالنيل أو فيض الفرات إذا زخر ما أثقف المعروف إلا فيهم وهم الأولى حازوا السماح على البشر

1718

6828 - القاسم بن المساور الجوهري . حدث عن سويد بن عبد العزيز . رَوَى عنه ابنه أحمد . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ، قال : حدثنا أبي وعمي عيسى ابنا المساور قالا : حدثنا سويد بن عبد العزيز ، عن سفيان بن حسين ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة الحديث .

1719

6860 - القاسم بن داود البغدادي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن الحسين بن محمد المتوثي ، قال ابن رزق : حدثنا ، وقال الآخر : أخبرنا ، أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرئ النقاش ، قال : حدثنا القاسم بن داود البغدادي ، وسمعته يقول : كتبت عن ستة آلاف شيخ ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق السكري ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي ، قال : حدثنا معروف الكرخي ، عن بكر بن خنيس ، عن ضرار بن عمرو ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ

1720

6829 - القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك ، أبو بشر التميمي . حَدَّثَ عن يزيد بن هارون ، ومُحَمد بن جعفر المدائني ، والحارث بن النعمان الأكفاني ، وأبي البختري القاضي ، والهيثم بن عدي ، ووهب بن جرير . رَوَى عنه أحمد بن علي الخزاز ، وأبو الآذان عمر بن إبراهيم ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وأحمد بن عبد الله بن النيري ، والقاضي المحاملي ، وغيرهم ، وكان ثقة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك أبو بشر ، قال : حدثنا وهب ، يعني : ابن جرير ، قال : حدثنا أبي ، قال : سمعت منصور بن زاذان ، قال المحاملي : وحدثنا يوسف بن موسى ، وأحمد بن منصور قالا : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا جرير بن حازم ، عن منصور بن زاذان ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن قيس بن سعد أن أباه دفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يخدمه ، قال : فأتى علي النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد صليت ركعتين ، فضربني برجله ، وقال : ألا أدلك على باب من أبواب الجنة ؟ قلت : بلى ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وقال موسى بن إسماعيل : فصليت ركعتين واضطجعت ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي فضربني برجله , ثم هو نحوه . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : مات ابن المسيب بن شريك ببغداد في آخر جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين .

1721

باب القاف ذكر من اسمه القاسم 6816 - القاسم بن مالك ، أبو جعفر المزني الكوفي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها ، عن مختار بن فلفل ، وعاصم بن كليب ، وخثيم بن عراك بن مالك ، وأيوب بن عائذ , وجميل بن زيد . رَوَى عنه : أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير ، وإبراهيم بن موسى الفراء ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي ومجاهد بن موسى ، وسعيد بن محمد الجرمي ، وعمرو بن محمد الناقد ، وأبو معمر القطيعي ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، والحسن بن عرفة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الديباجي ، ومُحَمد بن أحمد بن رزق الثاني ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل القطان ، وعبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ومُحَمد بن مُحَمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز ، قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثني القاسم بن مالك المزني ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أنا أول شفيع يوم القيامة ، وأنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة ، إن من الأنبياء لمن يأتي يوم القيامة ما معه مصدق غير واحد . أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البزاز إجازة ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، قال : حدثني عبد الله بن هارون الصواف ، قال : حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : حدثنا قاسم بن مالك المزني في جامع الرصافة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قاسم بن مالك أبو حفص ، قال عباس : وقال لي غير يحيى : أبو جعفر ، وسمعت يحيى يقول : القاسم بن مالك ثقة . قلت : كناه جماعة من أهل العلم أبا جعفر . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : القاسم بن مالك ثقة . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سألت يحيى بن معين ، عن القاسم بن مالك المزني ، فقال : ما كان به بأس صدوق . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا ابن عمار ، قال : حدثنا القاسم بن مالك ، قال ابن عمار : وكان ثقة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : القاسم بن مالك المزني ثقة كوفي . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، قال : سمعت أحمد بن حنبل ذكر القاسم بن مالك المزني ، قال : كان صدوقا , وذكر أنه يلي بعض العمل في السواد . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود يقول : القاسم بن مالك المزني ليس به بأس . وقال في موضع آخر : سألت أبا داود ، عن القاسم بن مالك ، فقال : ثقة عمل للسلطان عملا ، وكان يلبس شاشية . أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد الأدمي ، قال : حدثني محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : القاسم بن مالك المزني هو ضعيف ، وقد رَوَى عنه علي ابن المديني والناس .

1722

6830 - القاسم بن عقيل ، أبو جابر الدويري . حَدَّثَ عن حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك بن أنس . رَوَى عنه : عبيد الله بن جعفر بن أعين . أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبري ، قال : حدثنا عمي أبو الحسن عبد الواحد بن الحسين بن عبد العزيز ، قال : حدثنا محمد بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا عبيد الله بن جعفر بن محمد أبو العباس البزاز من أصل كتابه ، قال : حدثنا القاسم بن عقيل أبو جابر في الدويرة ، قال : حدثنا حبيب كاتب مالك ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : ما خير النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا اختار أيسرهما .

1723

6819 - القاسم بن أحمد البغدادي . حَدَّثَ عن أبي عامر العقدي . رَوَى عنه : أبو داود السجستاني . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث , قال : حدثنا القاسم بن أحمد البغدادي ، قال : حدثنا أبو عامر ، عن زهير بن محمد ، عن موسى بن جبير ، عن أبي أمامة سهل بن حنيف ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : اتركوا الحبشة ما تركوكم ، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة .

1724

6831 - القاسم بن الحسن الزبيدي . حَدَّثَ عن أبي داود الطيالسي ، وعن أسيد بن زيد الجمال ، ويحيى بن أيوب العابد وهارون بن معروف وداود بن رشيد ، وغيرهم . رَوَى عنه : عبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز ، ومُحَمد بن العباس بن الفضل المروذي .

1725

6887 - القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بن العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو عمر الهاشمي ، من أهل البصرة . سمع عبد الغافر بن سلامة الحمصي ، ومُحَمد بن أحمد الأثرم ، وعلي بن إسحاق المادرائي ، وأبا علي اللؤلؤي ، ويزيد بن إسماعيل الخلال ، ومُحَمد بن الحسين الزعفراني الواسطي ، والحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ، وجماعة من هذه الطبقة . وكان ثقة أمينا ، ولي القضاء بالبصرة ، وسمعت منه بها سنن أبي داود وغيرها . وقال لي القاضي أبو العباس أحمد بن محمد الأبيوردي : قدم القاضي أبو عمر بن عبد الواحد الهاشمي بغداد في سنة ثمانين وثلاثمِائَة ، وسمعت منه بها كتاب السنن ، فذكرت هذا القول للقاضي أبي القاسم التنوخي فأنكره ، وقال : ما حدث أبو عمر ببغداد ، قال : وكان قدمها مرتين ، الأولى منهما في سنة إحدى وسبعين وثلاثمِائَة أيام عضد الدولة ، واستأذن أبو محمد ابن الأكفاني عضد الدولة في قبول شهادته ، فأذن له في ذلك ، والمرة الثانية في آخر سنة ست وسبعين قدمها مع أبي محمد بن معروف ، فأقام مديدة يسيرة ، ثم عاد إلى البصرة ، وذلك كله قبل قدوم الأبيوردي بغداد . قال لي التنوخي مرة أخرى : قدم القاضي أبو عمر بن عبد الواحد بغداد دفعتين ، الأولى منهما في سنة سبعين ، وقدم الثانية في صحبة قاضي القضاة أبي محمد بن معروف سنة سبع وسبعين ، وشهد عند القضاة ببغداد ، وأول من قبل شهادته منهم ابن الأكفاني ، ثم ابن صبر . قلت : والتنوخي كان يضبط هذه الأمور ، وما عرفت من حال الأبيوردي إلا الديانة والصدق ، والله أعلم . سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد القساملي بالبصرة يقول : ولد القاضي أبو عمر بن عبد الواحد في رجب من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمِائَة . قلت : ومات على ما بلغنا في ليلة الخميس ، ودفن صبيحة تلك الليلة في يوم الخميس التاسع والعشرين من ذي القعدة سنة أربع عشرة وأربعمِائَة .

1726

6832 - القاسم بن منصور التميمي ، وقيل : الجشمي . ولي قضاء الجانب الشرقي من بغداد في أيام المهتدي بالله ، ولم يحمل عنه من العلم إلا أخبار عن أبي محلم وغيره . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ , قال : أخبرنا عبد الله ابن إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد ، قال : فلم يزل إسماعيل بن إسحاق على القضاء حتى ولي المهتدي الخلافة ، فعزله ، وولى مكانه القاسم بن منصور التميمي ، فلم يزل القاسم بن منصور على القضاء حتى قتل المهتدي أمير المؤمنين ، فرد إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد على القضاء بالجانب الشرقي . قلت : وكان قتل المهتدي بالله في سنة ست وخمسين ومائتين .

1727

6886 - القاسم بن عبد الله ، أبو محمد الصيرفي . حَدَّثَ عن عمر بن أحمد بن علك المروزي . حدثنا عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم ، قال : أخبرنا أبو محمد القاسم بن عبد الله الصيرفي المروزي بغدادي ، قال : حدثنا عمر بن أحمد بن علي المروزي قدم علينا حاجا , قال : أخبرنا عبد العزيز بن حاتم المعدل المروزي أن عبد الصمد بن عبد العزيز المقرئ حدثهم ، قال : حدثنا جسر ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، قال : قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة . الحديث . سألت أبا طالب عن القاسم ، فقال : أظنه كان ينزل نهر الدجاج .

1728

6833 - القاسم بن الفضل بن بزيع , أبو محمد . حَدَّثَ عن عمرو بن عاصم ، وزكريا بن عطية ، وأبي نعيم النخعي . رَوَى عنه : يحيى بن صاعد ، والحسن بن محمد بن شعبة ، وأحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني ، وأبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الناقد ، ومُحَمد بن مخلد . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا القاسم بن الفضل بن بزيع ، قال : حدثنا عمرو بن عاصم ، قال : حدثنا همام ، عن مطر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : سافرت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ومع عمر ، فلم أرهما يزيدان على ركعتين ، وكنا ضلالا ، فهدانا الله عز وجل . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا القاسم بن بزيع ، وكان ثقة . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : ومات القاسم بن بزيع سنة تسع وخمسين ومائتين ، ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه : أن وفاته كانت في آخر شعبان .

1729

6885 - القاسم بن عبد الله بن محمد بن جعفر ، أبو الفرج الحمال . حَدَّثَ عن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأشناني ، حدثنا عنه محمد بن طلحة النعالي .

1730

6834 - القاسم بن هاشم بن سعيد بن سعد بن عبد الله بن سيف بن حبيب السمسار . حَدَّثَ عن أبيه ، وعن الصباح بن عبد الله الرملي , والخطاب بن عثمان الفوزي , وعتبة بن السكن ، وعلي بن عياش الحمصيين , وخنيس بن بكر بن خنيس , ومنصور بن صقير . رَوَى عنه : ابنه محمد ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ووكيع القاضي ، ويحيى بن صاعد ، وأبو عبيد بن المؤمل الناقد ، والقاضي المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد ، وكان صدوقا . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا القاسم بن هاشم السمسار ، قال : حدثنا الصباح بن عبد الله الرملي ، قال : حدثنا صبيح ، مولى عائشة أم المؤمنين ، قال : سمعت عائشة تقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من شرب نبيذا فاقشعر منه مفرق رأسه ، فالحسوة منه حرام . أخبرني الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : ومات القاسم بن هاشم السمسار سنة تسع وخمسين . ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه : أن وفاته كانت ليومين مضيا من شهر رمضان .

1731

6884 - القاسم بن علي بن جعفر ، أبو أحمد البزاز الدوري ، يعرف بالبارد . روى عن حاجب بن أركين الضرير . حدثنا عنه علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء ، والقاضي أبو العلاء الواسطي ، وأبو القاسم بن شيطا البزاز . أخبرنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا ، قال : حدثنا القاسم بن علي بن جعفر الدوري البزاز ، قال : حدثنا حاجب بن أركين ، قال : حدثنا عباد بن الوليد ، قال : حدثنا عباد بن زكريا ، قال : حدثنا هشام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين ، ومن مخيلة العدو ، ومن بوار الأيم ، ومن فتنة الدجال . سمعت القاضي أبا العلاء محمد بن علي بن يعقوب يقول : كان أبو أحمد القاسم بن علي بن جعفر الملقب بالبارد ثقة . قال محمد بن أبي الفوارس : توفي أبو أحمد قاسم بن علي بن جعفر ، الملقب بالبارد في سنة سبع وستين وثلاثمِائَة ، قال : وكان صالح الأمر في الحديث ، وكان رديء المذهب معتزليا ، وكتب عنه شيء يسير . ذكر غير ابن أبي الفوارس : أنه مات لخمس بقين من شهر ربيع الأول .

1732

6835 - القاسم بن عاصم المروزي . نزل بغداد وحدث بها ، عن يحيى بن أبي بكير ، وأبي مسهر الدمشقي . ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي , وقال : كتبت عنه ببغداد .

1733

6883 - القاسم بن سالم بن عبد الله بن عمر ، أبو صالح الأخباري . روى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل كتاب الجمل . حَدَّثَ عنه أبو الحسن الدارقطني ، وأبو الحسن بن رزقويه ، وأبو الحسين بن بشران . قرأت في كتاب أبي عمر محمد بن علي بن عمر بن الفياض ، عرفني أبو صالح القاسم بن سالم بن عبد الله بن عمر ، المعروف بالأخباري أنه ولد في سنة أربع وسبعين ومائتين في شهر ربيع الآخر . وقال أبو القاسم ابن الثلاج فيما قرأت بخطه : توفي القاسم بن سالم الأخباري في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمِائَة .

1734

6836 - القاسم بن عاصم ، أبو السري الصائغ . حَدَّثَ عن محمد بن عمر الواقدي ، وعلي بن عياش الحمصي ، وحنيفة بن مرزوق ، وموسى بن داود . رَوَى عنه : ابن مخلد ، وعبد الله بن يزيد الدقيقي ، وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز ، وأخاف أن يكون شيخ ابن أبي حاتم ، فالله أعلم . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا القاسم بن عاصم أبو السري الصائغ ، قال : حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، قال : حدثنا محمد بن عمرو الأنصاري ، عن أبي الزبير ، عن أبي معبد ، عن ابن عياش , والثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : أوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وادي محسر .

1735

6882 - القاسم بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن القاسم بن منصور بن شهريار بن فرغدذ ، أبو الطيب البغدادي . وجده أبو علي الروذباري شيخ الصوفية ، كان في وقته ، سكن أبو الطيب مصر ، وحدث بها عن إسحاق بن الحسن الحربي . ذكر أبو الفتح بن مسرور أنه كتب عنه ، وقال : كان ثقة . توفي بمصر لثمان خلون من جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وثلاثمِائَة ، كذلك قرأت في كتاب أبي الفتح بخطه .

1736

6837 - القاسم بن محمد بن عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة ، أبو محمد الأزدي البصري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن أبيه ، وعن عبد الله بن داود الخريبي ، وأبي عاصم النبيل ، وبشر بن عمر الزهراني . رَوَى عنه : عباس بن إبراهيم القراطيسي ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وإسحاق بن محمد بن الفضل الزيات ، والقاضي المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد ، وكان ثقة . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا القاسم بن محمد بن عباد المهلبي ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن حفصة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سكت المؤذن صلى ركعتين خفيفتين . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا القاسم بن عباد ، قال : أخبرنا بشر بن عمر ، قال : أخبرنا حماد بن زيد ، عن سلمة بن علقمة ، عن ابن سيرين أن ابن عباس قرأها وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ وقال : هذه منسوخة .

1737

6881 - القاسم بن الحسن بن أحمد بن حفص ، أبو محمد القاضي الحلواني . قدم بغداد في سنة خمس وأربعين وثلاثمِائَة ، وحدث بها عن محمد بن خالد بن يزيد البرذعي ، وأحمد بن العباس بن الوليد الحلواني ، سمع منه وكتب عنه عبد الله بن محمد بن إسحاق المعروف بعبد الله بن أبي سعد الجواربي ، وقال : أفادنا عنه محمد بن إسماعيل الوراق .

1738

6838 - القاسم بن محمد بن الحارث المروزي . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن : سهيل بن يحيى المروزي ، ومسدد بن مسرهد ، وعبدان بن عثمان . رَوَى عنه : أبو بكر بن أبي الدنيا ، وعبيد العجل ، ويحيى بن صاعد ، وعلي بن الحسن بن العلاء السمسار ، ومُحَمد بن أحمد بن أبي الثلج ، وإبراهيم بن حماد القاضي ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، وكان ثقة . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا القاسم بن محمد المروزي ، قال : حدثنا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد جافى بإبطيه عن بطنه . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي ، قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : والقاسم بن محمد المروزي من أصحاب أبي عبد الله المتقدمين ، سمع من أبي عبد الله ، يعني : أحمد بن حنبل التاريخ قديما ، وقد كان قدم إلى هاهنا وحدث عنه أبو بكر المروذي .

1739

6880 - القاسم بن داود بن سليمان بن زياد بن مردانشاه ، أبو ذر الكاتب . سمع سعدان بن نصر المخرمي ، وعباس بن عبد الله الترقفي ، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري وعمر بن مدرك الرازي ، وعبد الله بن أبي عبد الله المقرئ ، ومُحَمد بن عبد الملك الدقيقي ، وعباسا الدوري ، وعبد الله بن محمد بن شاكر العنبري ، ومُحَمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق ، وأحمد بن منصور الرمادي ، ويحيى بن أبي طالب ، ومُحَمد بن عبيد الله المنادي ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، ومُحَمد بن غالب التمتام ، وأبا بكر بن أبي الدنيا . رَوَى عنه : أبو بكر بن شاذان ، والمعافى بن زكريا ، وعبد الله بن عثمان الصفار ، وغيرهم ، وكان ثقة . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن أبا ذر القاسم بن داود الكاتب مات في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمِائَة .

1740

6839 - القاسم بن زاهر بن حرب أبو محمد ، وهو ابن أخي أبي خيثمة زهير بن حرب . حَدَّثَ عن محمد بن سابق ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وعفان بن مسلم ، ومسلم بن إبراهيم ، ويحيى بن يوسف الزمي . رَوَى عنه : محمد بن عبد الملك التاريخي ، وعلي بن إسحاق المادرائي ، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي ، وحمزة بن محمد الدهقان ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن الحارث الدهقان ، قال : حدثنا القاسم بن زاهر ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثنا يعلى بن عطاء ، عن يحيى بن قمطة ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، فإن المؤمن إذا مات خلي له عن سربه يسرح حيث يشاء . أخبرنا إبراهيم بن مخلد الفارسي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا القاسم بن زاهر ، قال : حدثنا يحيى بن يوسف الزمي ، قال : حدثنا ابن عيينة ، قال : رأيت سفيان الثوري في المنام فقلت : يا أبا عبد الله أوصني ، قال : أقل من الإخوان . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة إحدى وسبعين ومائتين فيها مات أبو محمد قاسم بن زاهر قرابة أبي خيثمة .

1741

6879 - القاسم بن الفضل بن جعفر أبو محمد الضراب . حَدَّثَ عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، وأبي الوليد بن برد الأنطاكي . رَوَى عنه : أبو حفص بن شاهين . وذكر ابن الثلاج أنه حدثهم في جامع المدينة ، عن أحمد بن الوليد الفحام في سنة سبع وعشرين وثلاثمِائَة . قلت : وكان ثقة .

1742

6840 - القاسم بن الحسن بن يزيد ، أبو محمد الهمداني الصائغ . سمع يزيد بن هارون ، وعبد الله بن بكر السهمي ، وأبا سلمة التبوذكي ، وقبيصة بن عقبة ، ومُحَمد بن بكار بن الريان . رَوَى عنه : أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ، وأحمد بن علي الأبار ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ ، ومُحَمد بن الفتح القلانسي ، وأبو الحسين ابن المنادي ، وعلي بن إسحاق المادرائي ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أن القاسم بن الحسن بن يزيد الصائغ مات في سنة اثنتين وسبعين ومائتين في الجانب الشرقي في شارع باب خُراسان حِذاء منزل بني إشكاب . ذكر محمد بن مخلد أنه مات في شهر ربيع الآخر ، وقال ابن قانع : إنه مات بمصر .

1743

6878 - القاسم بن نصر ، أبو محمد الطباخ ، من أهل سر من رأى . حَدَّثَ عن سليمان بن محمد بن الفضل النهرواني ، وأحمد بن إسحاق الوزان . رَوَى عنه : علي بن عمرو الحريري . أخبرني الخلال ، قال : حدثنا علي بن عمرو الحريري ، قال : أخبرنا أبو محمد القاسم بن نصر الطباخ بسر من رأى ، قال : حدثنا سليمان بن محمد بن الفضل ، قال : أخبرنا أبو معمر ، قال : حدثنا إسماعيل ، عن قرة ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : النية الصادقة معلقة بالعرش ، فإذا صدق العبد نيته تحرك العرش فيغفر له .

1744

6841 - القاسم بن عمر بن المختار أبو محمد الزبيدي . حَدَّثَ عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، وأحمد بن يونس اليربوعي ، والحسن بن الربيع البوراني ، وأبي خيثمة زهير بن حرب ، والحسن بن حماد سجادة ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، والحسن بن الصباح البزار ، وغيرهم . رَوَى عنه محمد بن مخلد . قرأت بخط ابن مخلد : سنة اثنتين وسبعين ومائتين فيها مات قاسم بن عمر بن المختار الزبيدي .

1745

6877 - القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان ، أبو عبيد المحاملي ، وهو أخو القاضي أبي عبد الله . سمع عمرو بن علي ، ومُحَمد بن المثنى ، والفضل بن يعقوب الرخامي ، والحسن بن شاذان الواسطي ، ويعقوب الدورقي ، ورجاء بن مرجى الحافظ ، وأبا الأشعث العجلي ، وزياد بن أيوب الطوسي ، ومُحَمد بن شعبة بن جوان ، وعمر بن محمد بن الحسن بن التل الكوفي ، وأبا السائب سلم بن جنادة . رَوَى عنه : محمد بن المظفر ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، ويوسف بن عمر القواس ، وغيرهم . وحدثني الخلال أن يوسف القواس ذكره في جملة شيوخه الثقات . حدثني الأزهري ، قال : قال لنا أبو بكر بن شاذان : سألت أبا عبيد ابن المحاملي في أي سنة ولدت ؟ قال : في سنة ثمان وثلاثين ، والقاضي في سنة ست وثلاثين في أولها . أخبرنا أحمد بن علي ابن التوزي ، قال : أخبرنا يوسف بن عمر القواس ، قال : ومات القاسم بن إسماعيل ، أخو القاضي في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمِائَة . أخبرنا التنوخي ، قال : قال لنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان : توفي أبو عبيد القاسم بن إسماعيل ابن المحاملي يوم الأحد سلخ رجب من سنة ثلاث وعشرين وثلاثمِائَة ، ودفن من يومه .

1746

6842 - القاسم بن عبد الرحمن بن أبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني . حدثنا محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس ، قال : القاسم بن عبد الرحمن بن أبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني ، ولد ببغداد يكنى أبا هشام كتب ببغداد ، عن أحمد بن إبراهيم الدورقي وأخيه يعقوب ، وزياد بن أيوب ، وطبقة نحوهم ، وقدم مصر ، ورجع إلى بغداد فأقام بها ، ورجع ثانية إلى مصر فتوفي في رجوعه بالرقة سنة اثنتين وسبعين ومائتين ، وولد أبي صالح الحراني من ولده .

1747

6876 - القاسم بن محمد بن الحسن ، أبو أحمد العطار الهمذاني . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها ، عن إسحاق بن إبراهيم بن بهرام الأصبهاني وغيره . رَوَى عنه : علي بن إبراهيم بن أبي عزة العطار ، ويوسف القواس . حدثني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن الحسن العطار الهمذاني ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن سعيد ، قال : حدثنا شعيب بن يحيى النسائي ، قال : حدثنا أبي يحيى بن عبد الأعلى ، قال : بلغنا أن يحيى بن زكريا ، قال : لئن كان أهل الجنة لا ينامون للذة ما هم فيه من النعيم ، فالصديقون كيف ينامون للذة ما هم فيه من حب الله ؟ وكم بين النعمتين ؟ وكم بينهما ؟ . حدثني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا يوسف القواس ، قال : حدثنا أبو أحمد القاسم بن محمد الهمذاني شيخ ثقة .

1748

6843 - القاسم بن عبد الله بن المغيرة أبو محمد الجوهري . سمع إسماعيل بن أبي أويس ، وعفان بن مسلم ، وسليمان بن حرب ، ويحيى بن يعلى المحاربي ، والحسين بن محمد المروزي ، وعمر بن حفص بن غياث ، ومُحَمد بن يزيد بن خنيس ، وفضيل بن عبد الوهاب ، ومُحَمد بن سعيد بن الأصبهاني ، وعبد الصمد بن النعمان ، وأبا نعيم الفضل بن دكين وعاصم بن علي . رَوَى عنه : أبو مسلم الكجي ، ويحيى بن صاعد ، وأبو عبد الله الحكيمي ، ومُحَمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ، ومُحَمد بن العباس بن نجيح الحافظ ، وعبد الله بن إسحاق ابن الخراساني المعدل ، وكان ثقة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن نجيح البزاز ، قال : حدثنا القاسم بن المغيرة الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي ، قال : حدثنا سعيد بن حسان ، قال : حدثتني أم صالح ، عن صفية بنت شيبة ، عن أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كل كلام ابن آدم عليه لا له ، إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر ، أو ذكرا لله عز وجل . أخبرني الحسن بن أبي طالب ، عن أبي الحسن الدارقطني ، قال : قاسم بن عبد الله بن المغيرة أبو محمد الجوهري ، ثقة مأمون . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أن القاسم بن المغيرة الجوهري مات في يوم جمعة غرة المحرم من سنة خمس وسبعين ومائتين . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : سنة خمس وسبعين ومائتين توفي القاسم بن عبد الله بن المغيرة الجوهري في يوم جمعة مستهل المحرم منها ، وكان مولده سنة خمس وتسعين ومِائَة ، وهو مولى لأم عيسى بنت علي بن عبد الله بن عباس .

1749

6875 - القاسم بن وهب بن جامع الصيدلاني . حَدَّثَ عن محمد بن داود بن علي الأصبهاني . رَوَى عنه : أحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي .

1750

6844 - القاسم بن منبه بن ياسين ، أبو محمد الحربي . رَوَى عن بشر بن الحارث حكايات . حَدَّثَ عنه أبو مقاتل محمد بن شجاع ، ومُحَمد بن عمر الرزاز . أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، قال : حدثنا القاسم بن منبه الحربي ، قال : قال أبو نصر بشر بن الحارث : بعث أبو رجاء الذي كان بمكة إلى فضيل يستقرضه دراهم ، أو يسأله دراهم ، ثم قال أبو نصر : بعث مسكين إلى مسكين ، قال : ولم يكن عند فضيل إلا بعير له يعمل عليه ، قال : فأمر ابنه أن يدخله السوق فيبيعه ، ثم يبعث إلى أبي رجاء بنصف ثمنه ، ويأتيه بالنصف الآخر ، ثم ذكر أبو نصر كرم أهل الخير وفضلهم .

1751

6874 - القاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زياد بن بلبل ، أبو أحمد الزعفراني ، من أهل همذان ، وهو أخو أبي عبد الله محمد . سمع أبا زرعة الرازي ، وأحمد بن محمد بن سعيد التبعي ، وقدم بغداد فسمع من عباس الدوري ، ويحيى بن أبي طالب ، وأبي قلابة الرقاشي ، وعبد الله بن روح المدائني ، وأبي بكر بن أبي الدنيا . وعاد إلى همذان فحدث بها ، ثم قدم بغداد وقد علت سنه ، فحدث بها ، وكتب عنه أهلها ، وروى عنه منهم : الدارقطني ، وابن شاهين ، ويوسف القواس ، والمعافى بن زكريا . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ ، قال : القاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زياد بن بلبل أبو أحمد الزعفراني ، أخو أبي عبد الله ، سمعت منه مع أبي ، وهو صدوق

1752

6845 - القاسم بن نصر المخرمي . حَدَّثَ عن إسماعيل بن عمرو البجلي ، ويحيى بن هاشم السمسار ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، والحسن بن بشر بن سلم الكوفي ، وعلي بن عثمان اللاحقي ، وسهل بن عثمان العسكري ، ومُحَمد بن بكار بن الريان ، وقيس بن حفص الدارمي ، وصالح بن حاتم بن وردان ، وإسماعيل بن يزيد ، وعلي بن الحسن بن جعيد الكرماني . رَوَى عنه محمد بن هارون بن بريه الهاشمي ، وأبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي ، وأبو بشر بن دستكوتا البصري ، وغيرهم ، وكان ثقة . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ، قال : حدثنا أبو بشر عيسى بن إبراهيم بن دستكوتا ، قال : حدثنا القاسم بن نصر المخرمي ، قال : حدثنا يحيى بن هاشم ، قال : حدثنا الأعمش ، عن شقيق ، وهو ابن سلمة أبو وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من مات يجعل لله ندا أدخله الله النار , قال عبد الله : وأنا أقول : من مات لا يجعل لله ندا أدخله الله تعالى الجنة .

1753

6873 - القاسم بن إبراهيم بن أحمد الملطي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها ، عن محمد بن سليمان لوين . رَوَى عنه : علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ، وعلي بن عمر السكري . وكان كذابا أفاكا يضع الحديث . رَوَى عنه الغرباء عن أبي أمية المبارك بن عبد الله ، وعن لوين ، عن مالك عجائب من الأباطيل . حدثنا أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ ، قال : حدثنا القاسم بن إبراهيم بن أحمد الملطي المعروف بالصوفي ببغداد ، قال : حدثنا لوين ، قال : حدثنا سويد بن عبد العزيز ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم بضالته بأرض المهلك ، يخاف أن يقتله فيها العطش . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي ، وأبو العباس الحسين بن محمد بن علي الحلبي قالا : حدثنا قاسم بن إبراهيم الملطي ، قال : حدثنا لوين ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة ، ومن قرأ ثلثي القرآن أعطي ثلثي النبوة ، ومن قرأ القرآن كله أعطي النبوة كلها ، ويقال له يوم القيامة : اقرأ وارقه بكل آية درجة ، فيقرأ ويصعد درجة حتى ينجز ما معه من القرآن ، ثم يقال له : اقبض فيقبض بيده ، ثم يقال له : هل تدري ما بيدك ؟ فإذا في يده اليمنى الخلد ، وفي الأخرى النعيم . أخبرنا أحمد بن علي ابن التوزي ، قال : أخبرني عمر بن القاسم بن محمد بن الحداد المقرئ ، قال : حدثنا أبو القاسم القاسم بن أحمد الملطي المعروف بالصوفي بالموصل قدمها سنة ثلاث وعشرين وثلاثمِائَة , قال : حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : قال لي عبد الغني بن سعيد الحافظ : ليس في الملطيين ثقة .

1754

6846 - القاسم بن حمدان ، أبو معاوية البزاز . حَدَّثَ عن صالح بن سهيل . رَوَى عنه : أبو بكر الشافعي . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا أبو معاوية القاسم بن حمدان البزاز سنة سبع وسبعين ، قال : حدثنا صالح بن سهيل ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن حارثة بن محمد ، عن عمرة ، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يمنع فضل الماء ، ولا نقع البئر .

1755

6872 - القاسم بن بكر بن محمد بن عاصم ، أبو الحسن الطيالسي . سمع أحمد بن شيبان الرملي ، وبكار بن قتيبة البصري ، وأحمد بن منصور الرمادي ، ومُحَمد بن سنان القزاز ، وإبراهيم بن مالك ، والحسن بن أبي يحيى الأصم ، وأبا أمية الطرسوسي . رَوَى عنه : محمد بن المظفر ، وأبو عمر بن حيويه ، ويوسف بن عمر القواس ، وكان ثقة . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن القاسم بن بكر الطيالسي مات في ذي الحجة من سنة عشرين وثلاثمِائَة .

1756

6847 - القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى ، والد القاضي أبي عمران موسى بن القاسم بن الأشيب . حَدَّثَ عن الحسن بن عرفة ، وإسماعيل بن زياد الأبلي . رَوَى عنه ابنه أبو عمران ، وأبو الميمون بن راشد الدمشقي .

1757

6871 - القاسم بن هارون بن جمهور بن منصور ، أبو محمد الأصبهاني . نزل بغداد وحدث بها ، عن عمران بن عبد الرحيم الأصبهاني ، ومُحَمد بن المغيرة الهمذاني . رَوَى عنه : محمد بن مخلد الدوري ، وعبد الله بن محمد ابن الثلاج ، وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة تسع عشرة وثلاثمِائَة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثني أبو محمد القاسم بن هارون بن جمهور الأصبهاني وكتبه لي بخطه ، قال : حدثنا أبو سعيد عمران بن عبد الرحيم الباهلي ، قال : حدثنا بكار بن الحسن الأصبهاني ، قال : حدثنا حماد بن أبي حنيفة ، عن مالك بن أنس ، عن عبد الله بن الفضل ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها وصمتها إقرارها . رواه الدارقطني ، عن ابن مخلد ، فقال : عن حماد بن أبي حنيفة ، عن أبي حنيفة ، عن مالك ، ورواه أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري ، عن عمران بن عبد الرحيم إلا أنه قال : حدثنا عمار بن الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، عن أبي حنيفة ، عن مالك .

1758

6848 - القاسم بن أحمد بن محمد البغدادي . حدث بأنطاكية ، عن عيسى بن عبد الله العسقلاني . رَوَى عنه : أبو بكر بن عمير الجرجاني . أخبرنا البرقاني ، قال : أجاز لي أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، وحدثني به محمد بن أبي الفوارس عنه ، قال : حدثنا أبو بكر بن عمير ، قال : حدثني القاسم بن أحمد بن محمد البغدادي بأنطاكية ، قال : حدثنا عيسى بن عبد الله بن سليمان القرشي إملاء من كتابه ، قال : حدثنا آدم بن أبي إياس ، عن شعبة ، عن ثابت ، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : العائد في هبته كالعائد في قيئه . قال البرقاني : ما كتبته إلا عنه .

1759

6870 - القاسم بن عبد الرحمن بن محمد بن حسان بن سنان , أبو بكر التنوخي الأنباري ، قرابة إسحاق بن البهلول بن حسان . حَدَّثَ عن إسحاق بن البهلول ، ووهب بن حفص الحراني ، ومُحَمد بن معاوية بن مالج الأنماطي ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، وعبد الرحمن بن يونس الرقي ، ومُحَمد بن عمرو بن حنان ، وأبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصيين . رَوَى عنه : محمد بن المظفر ، وطلحة بن محمد بن جعفر . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ إملاء ، قال : حدثنا أبو بكر القاسم بن عبد الرحمن بن محمد التنوخي الأنباري ، قال : حدثنا أحمد بن الفرج أبو عتبة ، قال : حدثنا أبو عثمان الفوزي شيخ لنا قديم ، قال : حدثنا محمد بن زياد الألهاني ، قال : سمعت أبا أمامة يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من قرأ خواتم الحشر من ليل أو نهار فقبض من ذلك اليوم ، فقد أوجب الجنة . حدثني علي بن المحسن التنوخي ، عن أحمد بن يوسف الأزرق أن القاسم بن عبد الرحمن التنوخي ولد بالأنبار في سنة تسع وعشرين ومائتين أو سنة ثمان وعشرين ومائتين ، ومات بها في شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاثمِائَة ، وكان ثقة صدوقا ، أحد عدول القضاة بالأنبار .

1760

6849 - القاسم بن العباس ، أبو محمد الفقيه ، المعروف بالمعشري . سمع أبا الوليد الطيالسي ، وسهل بن بكار ، ومسددا ، وزكريا بن يحيى الخزاز المقرئ ، وعبد الواحد بن عمرو العجلي . رَوَى عنه : أبو عمرو ابن السماك ، وأحمد بن كامل القاضي ، وأبو بكر الشافعي . وذكره الدارقطني ، فقال : لا بأس به . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، والحسن بن أبي بكر قالا : حدثنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا القاسم بن العباس المعشري ، قال : حدثنا عبد الواحد بن عمرو العجلي ، قال : حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - حين فرغ من بدر ، قال : عليك العير ليس دونها شيء ، قال : فناداه العباس ، وهو أسير : لا يصلح ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمه ؟ قال : لأن الله وعدك إحدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك . قرأت على أبي علي بن شاذان ، عن أحمد بن كامل ، قال : وتوفي أبو محمد القاسم بن العباس المعشري الفقيه ابن بنت أبي معشر نجيح المديني في يوم الجمعة لليلتين خلتا من شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين ، وكان من الثقة والزهد والفقه بمحل رفيع ، ولم يغير شيبه .

1761

6869 - القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب البغدادي . ذكره لي أبو نعيم الحافظ في تاريخه , وقال لي : قدم أصبهان وحدث عن أحمد الدورقي .

1762

6850 - القاسم بن نصر بن سالم ، أبو محمد المعروف بدوست العابد . كان من خيار المسلمين ، وأعيان المتعبدين ، وحدث عن سريج بن النعمان الجوهري ، وعمرو بن عون الواسطي ، وعبيد بن هاشم الكوفي . رَوَى عنه عبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو سهل بن زياد القطان ، وجعفر الخلدي . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل المتوثي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا القاسم بن نصر البزاز دوست ، قال : حدثنا سريج بن النعمان ، قال : حدثنا فليح ، عن هلال بن علي ، عن أنس بن مالك ، قال : شهدنا ابنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على القبر ، فرأيت عينيه تدمعان ، فقال : هل منكم من أحد لم يقارف الليلة ؟ قال أبو طلحة : أنا ، قال : انزل ، فنزل في قبرها . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : وأبو محمد دوست من العباد المصلين ، كان ينزل في سيب القاضي من الجانب الشرقي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن عمر النرسي قالا : قال لنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي : توفي القاسم بن نصر دوست يوم الأربعاء في شهر رمضان لست بقين منه في سنة إحدى وثمانين ومائتين ، ودفن في مقبرة الخيزران .

1763

6868 - القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، أبو محمد العلوي الحجازي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن أبيه ، عن جده ، عن آبائه نسخة أكثرها مناكير . رَوَى عنه ابن الجعابي ، وأبو جعفر بن المتيم ، وعثمان بن عمر بن خفيف المقرئ إلا أن ابن الجعابي ، قال : حدثنا القاسم بن محمد بن جعفر بن عبد الله . أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن حماد الواعظ ، قال : أخبرنا أبو محمد القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب في صفر سنة إحدى عشرة وثلاثمِائَة قدم من الحجاز ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن محمد ، عن أبيه محمد بن عمر ، عن أبيه عمر بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ، قال : دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليستعملني على اليمن ، فقلت له : يا رسول الله ، إني شاب حدث السن ولا علم لي بالقضاء ، فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صدري مرتين ، أو قال ثلاثا ، وهو يقول : اللهم اهد قلبه ، وثبت لسانه ، فكأنما كل علم عندي ، وحشى قلبي علما وفقها ، فما شككت في قضاء بين اثنين .

1764

6851 - القاسم بن سعدان ، أبو محمد . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : والقاسم بن سعدان أبو محمد من حملة القرآن والحديث ، كان بسر من رأى مدة ، ثم عاد إلى مدينتنا في ربضنا ربض سليم ، توفي لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين .

1765

6867 - القاسم بن أحمد بن العباس بن عبد الله ، أبو محمد المقرئ الفامي . حَدَّثَ عن أبي حمدون الطيب بن إسماعيل المقرئ ، ويحيى بن حكيم المقوم . رَوَى عنه : ابن البواب المقرئ ، ومُحَمد بن المظفر . أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ ، قال : أخبرنا قاسم بن أحمد بن العباس المقرئ أبو محمد قراءة عليه ، قال : حدثنا الطيب بن إسماعيل أبو حمدون المقرئ ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، قال : كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمِائَة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنتم اليوم خير أهل الأرض .

1766

6852 - القاسم بن عبد الرحمن بن زياد الأنباري . حَدَّثَ عن يحيى بن هاشم السمسار ، وأبي جعفر النفيلي ، ويحيى بن معين ، وأبي الصلت الهروي . رَوَى عنه : أبو عمرو ابن السماك ، ومكرم بن أحمد القاضي ، وعبد الصمد بن علي الطستي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الصمد بن علي الطستي ، قال : حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنباري ، قال : حدثنا يحيى بن هاشم السمسار ، قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع : أن القاسم بن عبد الرحمن بن زياد الأنباري مات في سنة أربع وثمانين ومائتين .

1767

6866 - القاسم ، أبو محمد الجصاص . حَدَّثَ عن عبد الأعلى بن حماد النرسي . رَوَى عنه : ابن لؤلؤ الوراق . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ , قال : حدثنا أبو محمد قاسم الجصاص جارنا ، قال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء ، عن أبيه ، قال : قلت يا رسول الله ، لا تجوز الذكاة إلا من اللبة ؟ قال : وما عليك لو طعنت في فخذها .

1768

6853 - القاسم بن أحمد بن محمد ، أبو محمد الخطابي . حَدَّثَ عن هوذة بن خليفة ، وأبي نعيم الفضل بن دكين . رَوَى عنه : إسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو بكر الشافعي . أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا القاسم بن أحمد الخطابي ، قال : حدثنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن أبي الدرداء ، قال : رآني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أمشي أمام أبي بكر الصديق ، فقال : يا أبا الدرداء ، تمشي أمام من هو خير منك في الدنيا والآخرة ، ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر الصديق . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي , قال : حدثنا القاسم بن محمد أبو محمد الخطابي ، قال : حدثنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا زمعة بن صالح ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : نعم السحور التمر . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن الخطابي صاحب أبي نعيم مات ببغداد في سنة ست وثمانين ومائتين .

1769

6865 - القاسم بن علي بن السري ، أبو محمد الجوهري . سمع قعنب بن المحرر الباهلي . رَوَى عنه محمد بن المظفر . أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : حدثنا أبو محمد قاسم بن علي الجوهري من أصل كتابه ، قال : حدثنا قعنب بن المحرر ، قال : حدثنا أمية بن خالد ، عن شعبة ، عن عبد الله بن أبي السفر ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أخذ مضجعه ، قال : باسمك الله أحيا وأموت ، وإذا استيقظ ، قال : الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور ، المحفوظ عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن البراء ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : سمعت حمزة السهمي يقول : سألت الدارقطني عن القاسم بن علي أبي محمد الجوهري ببغداد ، فقال : ثقة . قرأت في كتاب موسى بن محمد بن عتاب : مات القاسم بن علي بن السري الجوهري المخرمي في جمادى الأولى سنة ثنتي عشرة وثلاثمِائَة .

1770

6854 - القاسم بن أحمد بن يوسف بن بريد ، أبو محمد التميمي الخياط ، من أهل الكوفة . كان صاحب قرآن ورواية حروف ، قرأ على محمد بن حبيب صاحب أبي يوسف الأعشى ، وروى عنه عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم حروفه . حَدَّثَ عن القاسم ، وقرأ عليه هذه القراءة أبو علي الحسن بن داود النقار الكوفي ، وقدم بغداد فأدركه أجله بها . أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب ، قال : قرأنا على أبي الحسن أحمد بن الفرج بن الحجاج ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : توفي أبو محمد القاسم بن أحمد بن يوسف بن بريدة التميمي الخياط ، ودفن غداة الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين ومائتين ببغداد ، ورأيته لا يخضب .

1771

6864 - القاسم بن يحيى بن نصر بن منصور بن عبد الله ، أبو عبد الرحمن الثقفي ، ابن أخي سعدان بن نصر المخرمي . حَدَّثَ عن الربيع بن ثعلب ، ومُحَمد بن حميد الرازي ، ويحيى بن عثمان الحربي ، وعبد الله بن محمد الأذرمي ، والصلت بن مسعود الجحدري ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، والحسن بن شوكر . روى عنه أبو الحسين ابن البواب المقرئ ، ومُحَمد بن المظفر ، ومُحَمد بن عبيد الله بن الشخير ، وعبد الله بن موسى الهاشمي . أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : حدثنا أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي ، قال : حدثنا القاسم بن يحيى بن نصر ، قال : حدثنا الربيع بن ثعلب ، قال : حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، عن محمد بن ميسرة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما يؤمن أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس كبش . حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري ، قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سألت الدارقطني ، عن القاسم بن يحيى بن نصر ابن أخي سعدان بن نصر ، فقال : ثقة .

1772

6855 - القاسم بن أحمد بن زياد ، أبو محمد الشيباني . حَدَّثَ عن عفان بن مسلم . رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا القاسم بن أحمد بن زياد الشيباني أبو محمد البغدادي ، قال : حدثنا عفان بن مسلم الصفار ، قال : حدثنا سلام أبو المنذر ، عن محمد بن واسع ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال : أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - أن لا تأخذني في الله لومة لائم ، وأن أنظر إلى من هو أسفل مني ولا أنظر إلى من هو فوقي ، وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم ، وأوصاني بقول الحق وإن كان مرا ، وأوصاني بصلة الرحم ، وإن أدبرت ، وأوصاني أن لا أسأل الناس شيئا ، وأوصاني أن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها من كنوز الجنة ، قال سليمان : لم يروه عن سلام إلا عفان وابن عائشة وإبراهيم بن الحجاج .

1773

6863 - القاسم بن محمد السقطي . حدثنا عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، والحسن بن عرفة . رَوَى عنه : إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي .

1774

6856 - القاسم بن عبد الوارث ، أبو نصر الوارق . حَدَّثَ عن أبي الربيع الزهراني ، وعمرو بن علي الباهلي . رَوَى عنه : محمد بن مخلد ، والطبراني . أخبرنا ابن شهريار ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني , قال : حدثنا القاسم بن عبد الوارث الوراق البغدادي ، قال : حدثنا أبو الربيع الزهراني ، قال : حدثنا أبو حفص الأبار عمر بن عبد الرحمن ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، عن عثمان بن عفان ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : صلاة العشاء في جماعة تعدل بقيام ليلة ، وصلاة الفجر في جماعة تعدل بقيام ليلة ، قال سليمان : لم يروه عن يحيى إلا أبو حفص ، تفرد به أبو الربيع . قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة أربع وتسعين ومائتين فيها مات أبو نصر الوراق القاسم بن عبد الوراث ، وراق أحمد الدورقي ، في يوم الاثنين لثمان خلون من شهر رمضان .

1775

6862 - القاسم بن زكريا بن يحيى ، أبو بكر المقرئ المعروف بالمطرز . سمع عمران بن موسى القزاز ، وسويد بن سعيد ، ومُحَمد بن عبد الأعلى ، وبشر بن خالد ، وأبا همام السكوني ، ومُحَمد بن الصباح الجرجرائي ، وإسحاق بن موسى ، ومجاهد بن موسى ، وهارون بن حاتم الكوفي ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وأبا كريب محمد بن العلاء . رَوَى عنه : أبو الحسين ابن المنادي ، وجعفر الخلدي ، وابن الجعابي ، وأبو بكر الشافعي ، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي ، ومُحَمد بن خلف بن جيان الخلال ، ومُحَمد بن المظفر ، وأبو حفص ابن الزيات ، وكان ثقة ثبتا . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، عن أبي الحسن الدارقطني ، قال : قاسم بن زكريا أبو بكر المطرز مصنف مقرئ نبيل . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : وتوفي قاسم المطرز سنة خمس وثلاثمِائَة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : أبو بكر القاسم بن زكريا المعروف بالمطرز توفي يوم السبت ، ودفن يوم الأحد لسبع عشرة خلون من صفر سنة خمس وثلاثمِائَة ، ودفن في مقابر باب الكوفة ، ولم يحدث الناس في سنة خمس هذه شيئا ألبتة فيما بلغنا ، وكان من أهل الحديث والصدق ، والمكثرين في تصنيف المسند ، والأبواب والرجال .

1776

6857 - القاسم بن الفرج ، أبو محمد العكبري . حَدَّثَ عن عيسى بن جعفر العكبري . رَوَى عنه : القاضي أبو بكر ابن الجعابي ، وأبو جعفر أحمد بن يعقوب المعروف ببزرويه النحوي .

1777

6861 - القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة ، أبو محمد الأنباري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن عمرو بن علي ، والحسن بن عرفة ، وأحمد بن الحارث الخرَّاز ، وعمر بن شبة ، وأحمد بن عبيد بن ناصح ، ونصر بن داود بن طوق ، ومُحَمد بن الجهم السمري ، وعبد الله بن أبي سعد الوراق . رَوَى عنه : ابنه محمد ، وعلي بن موسى الرزاز ، وأحمد بن عبد الرحمن المعروف بالولي في آخرين . وكان صدوقا أمينا عالما بالأدب ، موثقا في الرواية . أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : قال لنا أبو عمر بن حيويه : توفي قاسم الأنباري سنة خمس وثلاثمِائَة ، وكان لي عشر سنين ، ولم ألقه . حدثني أحمد بن علي ابن التوزي ، قال : مات أبو محمد القاسم بن بشار الأنباري في صفر سنة خمس وثلاثمِائَة .

1778

6858 - القاسم بن أحمد بن القاسم بن صالح ، أبو حامد الرفاء يعرف بالطوسي . حَدَّثَ عن حميد بن مسعدة السامي . رَوَى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني ، وذكر أنه سمع منه ببغداد .

1779

6859 - القاسم بن محمد ، أبو الفضل البرتي . حَدَّثَ عن حميد بن مسعدة . رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني , قال : حدثنا أبو الفضل القاسم بن محمد البرتي ببغداد ، قال : حدثنا حميد بن مسعدة ، قال : حدثنا حصين بن نمير ، عن حسين بن قيس الرحبي ، عن عطاء ، عن ابن عمر ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن خمسة : عن عمره فيما أفناه ، وشبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن ما عمل فيما علم ، قال سليمان : لا يروى عن عبد الله بن مسعود إلا بهذا الإسناد ، تفرد به حميد بن مسعدة .

1780

ذكر من اسمه قتيبة 6893 - قتيبة بن زياد الخراساني . ولي القضاء بالجانب الشرقي من بغداد أيام فتنة إبراهيم بن المهدي ، وبقي على القضاء مدة . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : سنة إحدى ومائتين فيها عسكر منصور بن المهدي بكلواذا ، وسمي المرتضى ، ودعي له على المنابر ، وسلم عليه بالخلافة فأبى ذلك ، وقال : أنا خليفة أمير المؤمنين المأمون حتى يقدم أو يولي من يحب ، وعزل سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ، عن قضاء الجانب الشرقي ، وولاه قتيبة بن زياد ، وأقر محمد بن سماعة على قضاء الجانب الغربي . أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : قتيبة بن زياد الخراساني رجل من أهل الفقه على مذهب أبي حنيفة ، وله فهم ومعرفة ، كان قاضيا على الجانب الشرقي في أيام المنصور وإبراهيم بن المهدي ، وفي أيامه هاجت العامة على بشر المريسي ، وسألوا إبراهيم بن المهدي أن يستتيبه ، فأمر إبراهيم قتيبة بن زياد أن يحضره مسجد الرصافة ، فحدثني محمد بن أحمد بن إسحاق ، عن محمد بن خلف ، قال : سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي يقول : شهدت مسجد الجامع بالرصافة وقد اجتمع الناس ، وجلس قتيبة بن زياد للناس ، وأقيم بشر على صندوق من صناديق المصاحف عند باب الخدم ، وقام المستمليان أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس مستملي ابن عيينة , وهارون بن موسى مستملي يزيد بن هارون ، يذكران أن أمير المؤمنين إبراهيم بن المهدي أمر قاضيه قتيبة بن زياد أن يستتيب بشر بن غياث المريسي من أشياء عددها ، فيها ذكر القرآن وغيره ، وأنه تائب ، قال : فرفع بشر صوته يقول : معاذ الله ، إني لست بتائب ، وكثر الناس عليه حتى كادوا يقتلونه ، فأدخل إلى باب الخدم وتفرق الناس ، قال طلحة : ولا أعلم قتيبة بن زياد حدث بشيء .

1781

6894 - قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله أبو رجاء الثقفي ، مولاهم ، من أهل بغلان ، وهي قرية من قرى بلخ . ذكر أبو أحمد بن عدي الجرجاني أن اسمه يحيى ولقبه قتيبة ، وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني : اسمه علي . رحل إلى العراق ، والمدينة ، ومكة ، والشام ، ومصر ، وسمع مالك بن أنس ، والليث بن سعد ، وعبد الله بن لهيعة وبكر بن مضر ، ويعقوب بن عبد الرحمن ، وحماد بن زيد ، وأبا عوانة ، وإسماعيل بن جعفر ، وعبد الواحد بن زياد ، وسفيان بن عيينة . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، والحسن بن عرفة ، ويوسف بن موسى ، وداود السجستاني ، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، وإبراهيم الحربي ، وموسى بن هارون ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، والبخاري ومسلم في صحيحيهما ، وخلق سوى هؤلاء يتسع ذكرهم . وقدم بغداد ، وحدث بها . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : حدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى بن يعقوب الفقيه الإسفراييني ، قال : حدثنا محمد بن عبدك بن مهدي الإسفراييني ، قال : حدثنا إسحاق بن أبي عمران الشافعي ، قال : حدثنا أبو محمد المروزي الإسفراييني وراق محمود بن غيلان ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ، قال : حدثنا علي ابن المديني ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الطفيل ، عن معاذ بن جبل : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في غزوة تبوك ، فكان يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر فيجمع بينهما . أخبرناه أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن علي ، قال : حدثنا أبو بكر الأعين ، قال : حدثنا علي ابن المديني ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا قتيبة ، بنحوه . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا ليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن معاذ : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس آخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر ، يصليهما جميعا ، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ، ثم سار ، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليهما مع العشاء ، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي النصيري النيسابوري ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا الليث بن سعد أبو الحارث المصري ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن معاذ بن جبل : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها مع العصر فيصليهما جميعا ، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ، ثم سار ، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء ، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب ، قال أبو العباس السراج : سمعت قتيبة يقول : رأيت عليه سبع علامات : علامة أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبي خيثمة ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، ويحيى الحماني ، وعندي أن الرجلين اللذين أغفلهما : أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ، والله أعلم . حدثني هناد بن إبراهيم النسفي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : أخبرنا أبو عبيد أحمد بن عروة الكرميني ، قال : سمعت أبا حسان مهيب بن سليم يقول : سمعت حمد بن محمد بن زياد الكرميني يقول : قال لي قتيبة بن سعيد : ما رأيت في كتابي من علامات الحمرة فهو علامة أحمد بن حنبل ، وما رأيت فيه من الخضرة فهو علامة يحيى بن معين . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا الحسن محمد بن موسى بن عمران الفقيه الصيدلاني يقول : سمعت أبا بكر بن خزيمة يقول : سمعت صالح بن حفصويه نيسابوري صاحب حديث ، يقول : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : قلت لقتيبة بن سعيد : مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل ؟ قال : كتبته مع خالد المدائني ، قال محمد بن إسماعيل : وكان خالد المدائني هذا يدخل الأحاديث على الشيوخ . قلت : لم يرو حديث يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الطفيل أحد عن الليث غير قتيبة ، وهو منكر جدا من حديثه ، ويرون أن خالدا المدائني أدخله على الليث ، وسمعه قتيبة معه ، فالله أعلم . أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : وسمعته يعني أبا داود يقول : قدم قتيبة بغداد سنة ست عشرة ، فجاءه أحمد ويحيى . أخبرنا هناد النسفي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ، قال : حدثنا خلف بن محمد ، قال : سمعت أبا علي البزاز الحسن بن الحسين يقول : سمعت محمد بن حميد بن فروة يقول : سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول : انحدرت إلى العراق أول خروجي سنة اثنتين وسبعين ومِائَة ، وكنت يومئذ ابن ثلاث وعشرين سنة . أخبرنا أبو سعد الماليني إجازة ، قال : حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ ، وأخبرنا محمد بن علي الصوري قراءة ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسن الرازي ، قال : سمعت عبد الله بن عدي يقول : أخبرني أحمد بن محمد بن الحسين بن مكرم ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه يقول : سمعت قتيبة يقول : كنت في حداثتي أطلب الرأي فرأيت فيما يرى النائم أن مزادة دليت من السماء ، فرأيت الناس يتناولونها فلا ينالونها ، فجئت أنا فتناولتها ، فاطلعت فيها ، فرأيت ما بين المشرق والمغرب ، فلما أصبحت جئت إلى مخضع البزاز ، وكان بصيرا بعبارة الرؤيا ، فقصصت عليه رؤياي ، فقال : يا بني عليك بالأثر ، فإن الرأي لا يبلغ المشرق والمغرب ، إنما يبلغ الأثر ، قال : فتركت الرأي ، وأقبلت على الأثر . قرأت في كتاب أحمد بن قاج الوراق بخطه وسماعه من علي بن الفضل بن طاهر البلخي ، قال : حدثني الحسن بن محمد بن أبي حمزة التميمي ، قال : حدثنا أحمد بن جرير اللآل ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : قال لي أبي : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم بيده صحيفة ، فقلت : يا رسول الله ، ما هذه الصحيفة ؟ قال : فيه أسامي العلماء ، قلت : ناولني أنظر فيه اسم ابني ، قال : فنظرت فإذا فيه اسم ابني . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : قال لنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني : قتيبة صدوق ، وليس أحد من الكبار إلا وقد حمل عنه بالعراق ، وحدث عنه أحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة ، وعباس العنبري ، والحميدي بمكة ، وسمعت عمرو بن علي الفلاس يقول : مررت بمنى على قتيبة وعباس العنبري يكتب عنه ، فجزته ولم أحمل عنه ، فندمت . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري ، قال : قرأت بخط أبي بكر أحمد بن علي الرازي الحافظ ، حدثني محمد بن نعيم ، قال : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : كنت يوما ببغداد ، وعلي ابن المديني قاعد إلى جنبي في المجلس فقلت : حدثنا عبد الله بن جعفر ، فقام صبي من المجلس ، فقال : يا أبا رجاء ابنه عليه ساخط حتى يرضى عنه . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا موسى بن هارون ، قال : ولد قتيبة سنة ثمان وأربعين سنة مات الأعمش ، وتوفي سنة أربعين ومائتين ، وسمعت قتيبة يقول : حضرت موت ابن لهيعة ، ومات سنة أربع وسبعين ، قال : وشهدت جنازته . قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيار بن أيوب يقول : أبو رجاء قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف ، مولى الحجاج بن يوسف ، وكان أبو رجاء يتولى ثقيفا ، ويذكر كرامة جده على الحجاج ، قال : وكان الحجاج إذا جلس على سريره جلس جدي على كرسي عن يمينه ، وكان أبو رجاء رجلا ربعة أصلع ، حلو الوجه ، حسن اللحية ، حسن الخلق ، واسع الرحل ، غنيا من ألوان الأموال من الدواب والإبل والبقر والغنم ، وكان كثير الحديث ، لقد قال لي أقم عندي هذه الشتوة حتى أخرج إليك مِائَة ألف حديث عن خمسة أناسي ، قلت : لعل أحدهم عمر بن هارون ؟ قال : لا ، كنت كتبت عن عمر بن هارون وحده أكثر من ثلاثين ألفا ، ولكن عن وكيع بن الجراح ، وعبد الوهاب الثقفي ، وجرير الرازي ، ومُحَمد بن بكر البرساني ، وذهب علي الخامس ، وكان ثبتا فيما روى ، صاحب سنة وجماعة ، وسمعت أبا رجاء يقول : ولدت سنة خمسين ومِائَة ، ومات لليلتين خلتا من شعبان سنة أربعين ومائتين ، وهو في تسعين سنة من عمره ، وكان كتب الحديث ، عن ثلاث طبقات ، كتب عن الليث ، وابن لهيعة ، وبكر بن مضر ، ويعقوب الإسكندراني ونحوهم بمكة ، والكوفة ، والبصرة ، ثم كتب عن وكيع ، وابن إدريس ، والعنقزي ، والثقفي ، والبرساني ونحوهم ، ثم كتب بعد عن إسماعيل بن أبي أويس ، وسعيد بن سليمان . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : وسمعته ، يعني : أحمد بن حنبل ، ذكر قتيبة ، فأثنى عليه . أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سئل يحيى بن معين ، عن قتيبة بن سعيد البلخي ، فقال : ثقة . أخبرنا الصوري ، قال : أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمداني بأطرابلس ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي ، قال : قتيبة بن سعيد البغلاني أبو رجاء ثقة مأمون . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : قتيبة بن سعيد صدوق . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن متويه البلخي ، قال : حدثنا موسى بن محمد بن عبد الرحمن المكتب ، قال : حدثنا أبو قتيبة عبد الله بن قتيبة بن سعيد ، قال : سمعت مؤدبي عصام بن العلاء يقول : سمعت قتيبة بن سعيد يقول [من البسيط] : لولا القضاء الذي لا بد مدركه والرزق يأكله الإنسان بالقدر ما كان مثلي في بغلان مسكنه ولا يمر بها إلا على سفر أخبرنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان ، قال : حدثنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان ، قال : حدثنا أبو عبد الله العبدري محمد بن عبد ربه النيسابوري ، قال : سمعت الحسن بن سفيان يقول : كنا على باب قتيبة ، وكان معنا رجل يقول لا أخرج حتى أكبر على قتيبة ، قال : فمرض الرجل ، فمات فأخبر قتيبة ، فخرج فصلى عليه ، وكتب على قبره : هذا قبر قاتل قتيبة . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات قتيبة بن سعيد بخراسان بقرية رستاق بلخ تدعى بغلان ، كان أقام بها ، وترك بلخ سنة أربعين ، وبلغني أن مولده سنة ثمان وأربعين ، وقدم إلى بغداد بعد العشرين ، فكتب عنه أحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة ، وأبو بكر بن أبي شيبة وهارون ، يعني : ابن عبد الله البزاز . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سنة أربعين ومائتين فيها توفي أبو رجاء قتيبة بن سعيد ، في شعبان أو رمضان .

1782

ذكر من اسمه قريش 6895 - قريش بن إبراهيم الصيدلاني . حَدَّثَ عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ، وحفص بن غياث ، ومعتمر بن سليمان . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وسريج بن يونس . أخبرنا بشرى بن عبد الله ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي , قال : حدثنا قريش بن إبراهيم ، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن شبيب ، عن عبد الملك التميمي ، عن مقاتل بن حيان ، عن عمته عمرة ، عن عائشة أنها قالت : كنا ننبذ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غدوة في سقاء ، ولا نخمره ، ولا نجعل فيه عكرا ، فإذا أمسى تعشى فشرب على عشائه ، فإن بقي منه شيء فرغته أو صببته ، ثم نغسل السقاء ، فننبذ فيه من العشي ، فإذا أصبح تغدى فشرب على غدائه ، فإن فضل شيء صببته ، أو فرغته ، ثم نغسل السقاء ، فقيل له : أفيه غسل السقاء مرتين ؟ قال : مرتين . أخبرنا البرقاني ، قال : قال محمد بن العباس العصمي : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الهروي الحافظ ، قال : حدثنا صالح بن محمد الأسدي ، قال : حدثنا سريج بن يونس ، قال : حدثنا قريش بن إبراهيم ، قال صالح : قريش من أصحاب يحيى بن معين ثقة ، صاحب حديث . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : سريج بن يونس كان طلبه الحديث مع قريش بن إبراهيم ، وقريش من علية أصحاب الحديث ، مات قبل أن يكتب عنه . أخبرنا البرقاني ، قال : قلت : لأبي الحسن الدارقطني : قريش بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ؟ فقال : قريش بغدادي لا بأس به .

1783

6896 - قريش بن سوار ، وقيل : ابن سواءة السمرقندي . قرأت على الحسين بن محمد أخي الخلال ، عن أبي سعد الإدريسي ، قال : قريش بن سوار ، وقيل : ابن سواءة السمرقندي حدث ببغداد ، يروي عن أبي مقاتل حفص بن سالم السمرقندي . رَوَى عنه : يحيى بن بدر البغدادي الذي سكن سمرقند .

1784

6902 - قريب بن يعقوب ، أبو القاسم الكاتب . حَدَّثَ عن محمد بن يزيد المبرد وغيره . رَوَى عنه : أبو المفضل الشيباني . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني ، قال : حدثني قريب بن يعقوب أبو القاسم البغدادي الكاتب ، قال : حدثني معلى بن أيوب الكاتب ، قال : حدثني أحمد بن صالح بن أبي فنن الشاعر ، قال : كان محمد بن يزيد بن مزيد الشيباني أجود بني آدم في عصره ، وكان لا يرد طالبا ولا راغبا ، عن حاجته ، فإن لم يحضر مال لم يقل لا ، ولكن يعد ثم يستدين له وينجزه ، وكان بين وعده وإنجازه كعطفة لام على ألف ، قال : وأنشدني ابن أبي فنن مما يمدح به [من الكامل] . عشق المكارم فهو مشتغل بها والمكرمات قليلة العشاق وأقام سوقا للثناء ولم تكن سوق الثناء تعد في الأسواق بث الصنائع في البلاد فأصبحت تجبى إليه محامد الآفاق

1785

6900 - قطن بن إبراهيم ، أبو سعيد القشيري النيسابوري . حَدَّثَ عن حفص بن عبد الرحمن ، وحفص بن عبد الله السلمي ، وحماد بن قيراط ، وعبدان بن عثمان ، والجارود بن يزيد ، والحسين بن الوليد ، وعبيد الله بن موسى ، وقبيصة بن عقبة ، ويحيى بن يحيى . رَوَى عنه : أبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، وقدم بغداد وحدث بها ، فروى عنه من أهلها : عباس الدوري ، وموسى بن هارون ، وعبد الله بن محمد بن ناجية والقاسم بن زكريا المطرز ، وأحمد بن الحسين الصوفي ، وصالح بن أبي مقاتل ، ويحيى بن صاعد . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي الصيرفي , قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، قال : حدثنا قطن بن إبراهيم ، قال : حدثنا حسين بن الوليد النيسابوري ، قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قدم وفد جهينة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام غلام يتكلم ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : مه فأين الكبراء . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : قرأت بخط أبي عمرو المستملي : سألت قطن عن نسبته ، فقال : أنا قطن بن إبراهيم بن عيسى بن مسلم بن خالد بن قطن بن عبد الله بن غطفان بن سهيل بن سلمة بن قشيرة أبو سعيد القشيري ، قال : وأحفظ نسبتي إلى آدم ، قال : وسمعت قطن يقول : ولدت سنة ثمانين ومِائَة . أخبرني ابن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا علي الحافظ يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : سمعت محمد عقيل يقول : جاءني قطن بن إبراهيم ، فقال : أي حديث عندك أغرب من حديث إبراهيم بن طهمان ؟ فقلت : حديث أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أيما إهاب دبغ ، فقد طهر ، فذهب إلى بغداد ، فحدث به عن حفص . أخبرناه الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن الزيات ، قال : حدثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي ، قال : حدثنا أبو سعيد قطن ابن إبراهيم ، قال : حدثنا حفص بن عبد الله ، قال : حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن أيوب بن أبي تميمة ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أيما إهاب دبغ فقد طهر . أخبرني ابن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي ، قال : سمعت إبراهيم بن محمد بن سفيان يقول : صار مسلم بن الحجاج إلى قطن بن إبراهيم ، وكتب عنه جملة ، وازدحم الناس عليه حتى حدث بحديث إبراهيم بن طهمان عن أيوب ، وطالبوه بالأصل فأخرجه وقد كتبه على الحاشية ، فتركه مسلم . حدثت عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حدثنا محمد بن سليمان بن فارس ، قال : حدثني محمد بن عقيل ، قال : كنت أبني المنارة ، وكان قطن بن إبراهيم يعينني فيها ، فقال لي : يا أبا عبد الله ، أي حديث لإبراهيم بن طهمان أغرب ؟ فقلت : حدثنا حفص بن عبد الله ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أيما إهاب دبغ فقد طهر ، قال : أردده علي فردتته عليه مرتين أو ثلاثا حتى حفظه ، فلما كان بعد أيام جاءني الحسن بن أحمد بن سليمان ، فقال : حدثنا قطن ، قال : حدثنا حفص بهذا الحديث ، فقلت : سبحان الله ، إنما حفظه عني ، قال محمد بن عقيل : ولم يكن حفظ هذا الحديث إلا أنا ومحمود أخو خشنام ، فكانت الرقعة عند محمود هذا حتى مات محمود ولم يرد الرقعة , ولم يسمع ابنه ولا أحد غيرنا ، فقلت للحسن : سله من أي كتاب سمع هذا ؟ فسأله فقال : من كتاب البركة ، فذهبت فجئت بكتاب البركة فأريته الحسن بن أحمد بن سليمان ، فقال أين هو ؟ فلم يره ، قال محمد بن عقيل : وأنا أحلف بالله وبكل يمين أنه لم يسمعه . أخبرني ابن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل السكري ، قال : سمعت محمد بن علي المشيحاني يقول : توفي قطن بن إبراهيم القشيري سنة إحدى وستين ومائتين .

1786

6898 - قران بن تمام ، أبو تمام الأسدي . كوفي قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها ، عن هشام بن عروة ، وسهيل بن أبي صالح ، وورقاء بن إياس ، وسعد بن طريف ، وأيمن بن نابل ، وابن أبي ذئب ، وعبد الرحمن بن زياد الإفريقي . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وأحمد بن منيع ، وسريج بن يونس ، وعلي بن حجر ، والحسن بن عرفة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الديباجي ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق الثاني ، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، وأبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة , قال : حدثنا قران بن تمام الأسدي ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، بعدما يصلي الغداة عشر مرات ، كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وكن له بعدل رقبتين ، وقال السكري وابن مخلد : تعدل عتق رقبتين من ولد إسماعيل ، فإن قالها حين يمسي كان له مثل ذلك ، وكن له حجبا ، وقال ابن الفضل : حجابا من الشيطان حتى يصبح . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا ابن مرابا ، قال : حدثنا عباس ، قال : سمعت يحيى يقول : قران بن تمام كوفي ، وكان نخاسا ، وكان ينزل ناحية المخرم ، ومات هاهنا . وقال في موضع آخر : قران بن تمام ثقة ، وكان صاحب دواب . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قران بن تمام الأسدي كان يبيع الدواب ، رجل صدوق ثقة . قيل ليحيى : كان صاحب حديث ؟ قال : لا بأس به . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : أخبرنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : قران بن تمام الأسدي ، يكنى أبا تمام ، وكان نخاسا ، وقدم بغداد فمات بها ، وكانت عنده أحاديث ، ومنهم من يستضعفه . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : سمعت أحمد بن حنبل قيل له : قران بن تمام ؟ قال : ليس به بأس . أخبرنا البرقاني ، قال : سألت أبا الحسن الدارقطني ، عن قران بن تمام ، فقال أبو تمام : كوفي ثقة . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : قال أبي : سمعت من قران بن تمام في سنة إحدى وثمانين ومِائَة ، وكان ابن المبارك هاهنا ، وفيها مات . أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : قران بن تمام الأسدي كوفي ثقة ، أبو تمام ، قال أبو عبد الله : مات قران قبل هشيم في سنة إحدى وثمانين .

1787

6899 - قبيصة بن عقبة ، من بني عامر بن صعصعة ، أبو عامر السوائي الكوفي ، وهو أخو سفيان بن عقبة . سمع سفيان الثوري ، ويونس بن أبي إسحاق وابنه إسرائيل ، وشريكا ، وحماد بن سلمة ، وفطر بن خليفة . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وهناد بن السري ، وأبو همام الوليد بن شجاع ، وأبو كريب محمد بن العلاء ، وعباس الدوري ، والحسن بن سلام السواق ، وحمدان بن علي الوراق ، وجعفر الصائغ في آخرين . وكان قبيصة قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها ، وقد كتبت عن بعض شيوخنا خبرا لقبيصة يتضمن ذكر قدومه بغداد ، وتحديثه بها ، وذهب عني ، فلم أقدر عليه حتى الساعة . حدثنا أحمد بن علي بن الحسن البادا لفظا ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، وأخبرنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن خلف التيمي نسب لنا قبيصة ، فقال : قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان بن عقبة بن ربيعة بن جنيدب بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : قال أبو عبد الله : كان يحيى بن آدم أصغر من سمع من سفيان عندنا ، قال : وقال يحيى قبيصة أصغر مني بسنتين ، قلت له : فما قصة قبيصة في سفيان ؟ فقال أبو عبد الله : كان كثير الغلط ، قلت له : فغير هذا ؟ قال : كان صغيرا لا يضبط ، قلت له : فغير سفيان ، قال : كان قبيصة رجلا صالحا ثقة لا بأس به في بدنه , وأي شيء لم يكن عنده في الحديث يذكر أنه كثير الحديث . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة ، قال : سمعت يحيى بن معين ، قال : وقبيصة ثقة في كل شيء إلا في سفيان ، فإنه سمع وهو صغير . أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد ، عن قبيصة ، فقال : كان رجلا صالحا إلا أنهم تكلموا في سماعه من سفيان . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم ، ثم أخبرنا الخضر بن عبد الله المري بدمشق قراءة ، قال : أخبرنا عقيل بن عبيد الله الصفار ، قال : حدثنا أبو الميمون بن راشد ، قال : أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو , قال : حدثني أحمد بن أبي الحواري ، قال : قلت للفريابي : رأيت قبيصة عند سفيان ؟ قال : نعم ، رأيته صغيرا فذكرته لمحمد بن عبد الله بن نمير ، فقال لي : لو حدثنا قبيصة عن النخعي لقبلنا منه . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال يحيى - يعني بن معين - : قبيصة أكبر من يحيى بن آدم بشهرين ، قال : وسمعت قبيصة يقول : شهدت عند شريك ، فامتحنني في شهادتي فذكرت ذلك لسفيان ، فأنكر على شريك ما فعل ، وقال : لم يكن له أن يمتحنه ، قال : وصليت بسفيان الفريضة ، ذكر أي صلاة كانت ، فذهب علي . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : قبيصة بن عقبة صدوق . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي ، قال : سألت أبا داود ، عن قبيصة ، وعبيد الله بن موسى ، فقال : قبيصة أسلم من عبيد الله . وقال : سمعت أبا داود يقول : كان قبيصة ، وأبو عامر ، وأبو حذيفة لا يحفظون ، ثم حفظوا بعد . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني ، قال : سمعت إسحاق بن سيار يقول : ما رأيت من الشيوخ أحفظ من قبيصة بن عقبة . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمة ، قال : سمعت هناد بن السري غير مرة إذا ذكر قبيصة ، قال : الرجل الصالح ، وتدمع عيناه ، وكان هناد كثير البكاء . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ ، قال : سمعت القاسم - يعني : ابن أبي صالح - يقول : سمعت جعفر بن حمدويه يقول : كنا على باب قبيصة بن عقبة بالكوفة ، ومعنا دلف بن أبي دلف أبو عبد العزيز ، ومعه الخدم ، يكتب الحديث ، فصار إلى باب قبيصة فدق عليه الباب ، فأبطأ قبيصة بالخروج فعاوده الخدم ، وقيل : ابن ملك الجبل على الباب ، وأنت لا تخرج إليه ؟ قال : فخرج وفي طرف إزاره كسر من الخبز ، فقال : رجل قد رضي من الدنيا بهذا ما يصنع بابن ملك الجبل ؟ والله لا حدثته فلم يحدثه . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي ، قال : قال أبو عبيد الله معاوية بن صالح : مات قبيصة بن عقبة سنة ثلاث عشرة ومائتين . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سئل السري بن يحيى ، عن موت قبيصة ، فقال : مات سنة خمس عشرة ومائتين . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : سنة خمس عشرة ومائتين فيها مات أبو عامر قبيصة بن عقبة السوائي في صفر . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، قال : هارون بن حاتم ، قال : ومات قبيصة بن عقبة السوائي سنة خمس عشرة ومائتين .

1788

6901 - قسطنطين بن عبد الله ، أبو الحسن ، مولى المعتمد على الله . كان بسر من رأى ، وحدث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة ، وإسحاق بن الضيف ، والحسن بن عرفة . رَوَى عنه : ابن عدي الجرجاني . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : حدثنا قسطنطين بن عبد الله الرومي ، مولى المعتمد على الله أمير المؤمنين ، قال ابن عدي في غير هذا الحديث : بسر من رأى ، قال : حدثنا إسحاق بن الضيف ، قال : حدثنا الوليد بن سلمة الأردني ، قال : حدثنا عمر بن قيس ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي بكر الصديق ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ليس لنا مثل السوء ، العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه .

1789

ذكر الأسماء المفردة 6897 - قرط بن حريث أبو سهل الباهلي البصري . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها ، عن سلام بن مسكين ، وخازم بن جبلة بن أبي نضرة . رَوَى عنه : حجين بن المثنى ، وسمع منه يحيى بن معين . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد هو أبو سعيد الإصطخري ، قال : قرئ على العباس ، قال : سمعت يحيى يقول : قرط بن حريث بصري قد كتبت عنه ، كان يروي عن سلام بن مسكين ، ولم يكن به بأس ، وهو مولى باهلة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس , قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قرط بن حريث ، كنيته أبو سهل ، وهو بصري ، ليس به بأس ، كان هاهنا ، وكان قدريا أتيناه إلى منزله ، فقال لنا : نزهوا الله عن هذه المعاصي فدعانا إلى القدر فخرجت ، قال يحيى : وعندي عنه كتاب كتبته عنه ، وكتبت عن حجين بن المثنى عنه . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : قال يحيى بن معين : قرط بن حريث الباهلي قد سمعت منه ، وكان قدريا ثقة . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سألت أبا داود ، عن قرط بن حريث ، فقال : بصري ليس به بأس .

1790

6903 - قطبة بن المفضل بن إبراهيم ، أبو إبراهيم الأنصاري . حَدَّثَ عن أحمد بن مسروق . رَوَى عنه : المعافى بن زكريا الجريري . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا أبو إبراهيم قطبة بن المفضل بن إبراهيم الأنصاري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ، قال : حدثنا سويد بن سعيد ، قال : حدثنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من عشق فعف ، ثم مات مات شهيدا ، رواه غير واحد ، عن سويد ، عن علي بن مسهر ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، وهو المحفوظ .

1791

6892 - قيس بن مسلم بن منصور الأزرق البخاري . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن علي بن حجر ، وعلي بن خشرم ، وحامد بن آدم ، والشاه بن سعيد المراوزة . رَوَى عنه : محمد بن مخلد ، ومُحَمد بن الفتح القلانسي ، وأبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال : حدثنا قيس بن مسلم البخاري ببغداد سنة سبع وثمانين ومائتين ، قال : حدثنا علي بن حجر المروزي ، قال : حدثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، قال : قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا علي ألا أعلمك دعاء إذا أنت دعوت به غفر لك ، مع أنه مغفور لك ، قال : بلى ، قال : لا إله إلا الله العلي العظيم ، لا إله إلا الله العلي الكريم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، قال سليمان : لم يروه عن الحسين إلا الفضل بن موسى .

1792

ذكر من اسمه قيس 6888 - قيس بن أبي حازم ، أبو عبد الله الأحمسي . أدرك الجاهلية وجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليبايعه فوجده قد توفي ، وروى عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن مالك ، وسعيد بن زيد ، وعبد الله بن مسعود ، وبلال بن رباح ، وعمار بن ياسر ، وجرير بن عبد الله ، وخباب بن الأرت ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي مسعود عقبة بن عمرو ، وأبي هريرة ، والمغيرة بن شعبة ، وعمرو بن العاص ، وأبي سفيان بن حرب ، وابنه معاوية ، وخالد بن الوليد ، ومرداس الأسلمي ، وعقبة بن عامر ، والمستورد بن شداد ، ودكين بن سعيد ، وأبي شهم ، والصنابح بن الأعسر ، وقيس بن قهد . رَوَى عنه : أبو إسحاق السبيعي ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وبيان بن بشر ، والأعمش ، وطارق بن عبد الرحمن ، ومجالد بن سعيد ، والحكم بن عتيبة ، وأبو حريز السجستاني ، وإبراهيم بن مهاجر وعيسى بن المسيب البجلي , والمسيب بن رافع , وعمر بن أبي زائدة ، والمغيرة بن شبيل ، وسيار أبو حمزة ، وغيرهم . وقد كان نزل الكوفة ، وحضر حرب الخوارج بالنهروان مع علي بن أبي طالب . أخبرني الأزهري , قال : حدثنا محمد بن المظفر , قال : حدثنا عبد الرحمن بن إسماعيل بن علي الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن يونس السوسي ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : شهدت النهروان مع علي ، فقال علي : اطلبوا ذا الثدية ، قال : فطلبوه فلم يوجد ، فقال علي : ائتوني ببغلة حبيبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتوه بها ، فركبها فانتهت إلى جدول ، قال : استخرجوه فاستخرجوا نيفا وعشرين قتيلا ، وإذا في أسفل الجدول رجل أسود ، أدلم طويل عليه قميص حديد ، فقال علي : شقوا عنه , فشقوا عنه ، فإذا له حلمة كثدي المرأة ، عليها طاقات شعر ، فكنا إذا جررناها استوت مع يده الأخرى ، فإذا سيبناها رجعت ، قال : فخر علي ساجدا ، ثم قال : والله ما كذبت ولا كذبت ، ولولا أن تتكلموا فتتركوا العمل لنبأتكم بما قضى الله على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - لمبصر الهدى الذي نحن عليه عارفًا بضلالتهم . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو حازم ، أبو قيس بن أبي حازم ، اسمه حصين بن عوف ، ويقال : عبد عوف بن الحارث . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : قيس بن أبي حازم واسم أبي حازم عبد عوف بن الحارث . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : أبو حازم اسمه عبد عوف بن الحارث . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط ، قال : وعوف أبو حازم بن عبد الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كلفة بن عمرو بن لؤي بن دهر بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث هو أبو قيس بن أبي حازم . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، قال : قال علي ابن المديني : قيس بن أبي حازم سمع من أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وسعد بن أبي وقاص ، والزبير ، وطلحة ، وأبي شهم ، وجرير ، وأبي مسعود البدري ، وخباب ، والمغيرة بن شعبة ، ومرداس الأسلمي ، والمستورد بن شداد الفهري ، ودكين بن سعيد المزني ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، وأبي سفيان بن حرب ، وخالد بن الوليد ، وحذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن مسعود ، وسعيد بن زيد ، وأبي جحيفة ، قال : هؤلاء الذين سمع منهم قيس بن أبي حازم ، قلت : شهد الجمل ؟ قال : لا ، كان عثمانيا ، وروى أيضا عن أبي هريرة , وعن قيس بن قهد ، وروى عن بلال ، ولم يلقه . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : سمعت محمد بن علي الوراق ، قال : سمعت إسحاق بن إسماعيل يقول : قال ابن عيينة : ما كان بالكوفة أروى عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قيس بن أبي حازم . أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : وسمعته - يعني : أبا داود سليمان بن الأشعث - يقول : أجود التابعين إسنادا قيس بن أبي حازم ، روى عن تسعة من العشرة ، لم يرو عن عبد الرحمن بن عوف . أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : قيس بن أبي حازم كوفي جليل ، وليس في التابعين أحد روى عن العشرة إلا قيس بن أبي حازم . أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري ، قال : أخبرنا عيسى بن علي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا أبو سعيد الأشج ، قال : سمعت أبا خالد الأحمر يقول لعبد الله بن نمير : يا أبا هشام أما تذكر إسماعيل بن أبي خالد وهو يقول : حدثنا قيس بن أبي حازم ، هذه الأسطوانة ، يعني أنه في الثقة مثل الأسطوانة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي إجازة ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي ، قال : حدثنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح ، قال : قال يحيى بن معين : قيس بن أبي حازم أوثق من الزهري ، ومن السائب بن يزيد . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، قال : حدثنا محمد بن الهيثم بن حماد ، قال : حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، قال : حدثني يحيى بن أبي غنية ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : كبر قيس بن أبي حازم حتى جاز المِائَة بسنين كثيرة ، حتى خرف وذهب عقله ، قال : فاشتروا له جارية سوداء أعجمية ، قال : وجعل في عنقها قلائد من عهن ، وودع ، وأجراس من نحاس ، قال : فجعلت معه في منزله ، وأغلق عليه باب ، قال : فكنا نطلع إليه من وراء الباب ، وهو معها ، قال : فيأخذ تلك القلائد فيحركها بيده ويعجب منها ، ويضحك في وجهها . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، قال : أخبرنا محمد بن معاذ الهروي ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي ، قال : وقيس بن أبي حازم البجلي توفي في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك . حدثنا عبد العزيز بن علي الأزجي لفظا ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، قال : دفع إلي عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة كتابا ، فنسخته وقرأته عليه ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام ، قال : سنة ثمان وتسعين فيها توفي قيس بن أبي حازم .

1793

6889 - قيس ، أبو مريم المدائني . سمع علي بن أبي طالب . رَوَى عنه : نعيم بن حكيم المدائني ، ونحن نذكر حديثه بعد في أخبار نعيم بن حكيم بمشيئة الله . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : قال أبو زكريا يحيى بن معين : نعيم بن حكيم رَوَى عنه شبابة ، ووكيع ، هو مدائني ، وروى نعيم عن أبي مريم المدائني ، قال : حدثني علي . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : أبو مريم عن علي اسمه قيس ، لم يرو عنه إلا نعيم بن حكيم .

1794

6891 - قيس بن إبراهيم بن قيس ، أبو موسى الطوابيقي المؤدب . حَدَّثَ عن عبد الأعلى بن حماد النرسي ، وداود بن سليمان الخواص ، وسويد بن سعيد ، وبشر بن الوليد ، وجعفر بن محمد الجشمي ، وعبد الرحمن بن يونس المستملي . رَوَى عنه : محمد بن مخلد ، وأحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وعبد الباقي بن قانع ، وعمر بن محمد بن رجاء ، وأبو عصمة عبد المجيد بن عبد الوهاب العكبريان . وقال الدارقطني : هو صالح . أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا قيس بن إبراهيم بن قيس الطوابيقي ، قال : حدثني جعفر بن محمد الجشمي ، قال : حدثني محمد بن علي بن خلف ، قال : حدثني عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : مثل المؤمن يوم الجمعة كمثل المحرم ، لا يأخذ من شعره ، ولا من أظفاره حتى يقضي الصلاة ، قلت : متى أتهيأ للجمعة ؟ قال : يوم الخميس . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن قيس بن إبراهيم الطوابيقي مات في سنة أربع وثمانين ومائتين . ذكر محمد بن مخلد فيما قرأت بخطه : أنه مات في جمادى الآخرة .

1795

6890 - قيس بن الربيع ، أبو محمد الأسدي . من ولد الحارث بن قيس الذي أسلم وعنده تسع نسوة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يمسك منهن أربعا ، ويفارق سائرهن . سمع قيس من عمرو بن مرة ، ومحارب بن دثار ، وعائذ بن نصيب ، والمقدام بن شريح ، وهشام بن عروة ، وجابر الجعفي ، وأبي حصين عثمان بن عاصم ، وحكيم بن جبير ، وحبيب بن أبي ثابت ، ونسير بن ذعلوق ، وإسماعيل السدي ، وعبد الملك بن عمير في آخرين . رَوَى عنه : سفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، والحسن بن بشر بن سلم ، وعبد الله بن المبارك ، وجرير بن عبد الحميد ، وأبو معاوية الضرير ، وعفان بن مسلم ، وأبو داود الطيالسي ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وأسود بن عامر ، وهيثم بن جميل ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني وعاصم بن علي ، ويحيى بن عبدويه ، وأبو الوليد الطيالسي ، ومُحَمد بن بكار بن الريان ، وغيرهم . وكان قيس من أهل الكوفة ، فقدم بغداد ، وحدث بها . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن عبيد الشهرزوري ، قال : حدثنا محمد بن بكار ، قال : سمعنا من قيس بن الربيع ببغداد . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان : حدثكم أبو العباس السراج ، وأخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز ، قال : حدثنا هيثم بن خلف الدوري قالا : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : سمعت شعبة ، يقول : سمعت أبا حصين يثني على قيس بن الربيع ، زاد ابن بكير : خيرا . أخبرني أحمد بن محمد العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان ، قال : حدثنا زيد بن أخزم ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، قال : سمعت أبا حصين يثني على قيس ، وقال لنا شعبة : أدركوا قيسا قبل أن يموت . أخبرنا البرقاني ، قال : قال قرأت على أبي العباس بن حمدان : حدثكم أبو العباس السراج ، قال : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : سمعت شعبة يقول : عليك بهذا الأسدي ، يعني : قيس بن الربيع . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان ، قال : حدثنا هيثم بن خلف ، قال : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا أبو النضر ، عن شعبة ، قال : ذاكرني قيس حديث أبي حصين فلوددت أن البيت سقط عليَّ وعليه حتى نموت لكثرة ما كان يغرب علي ، وقال محمود : حدثنا أبو داود ، عن شعبة ، قال : ذاكرني قيس بن الربيع الحديث ، فجعل يقع علي الضحك كأنما أسمعها من أصحابي . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا ابن خراش ، قال : حدثنا أحمد ابن الدورقي ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : سمعت شعبة يقول : كنا نسميه قيسا الجوال . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر بن محمد الدمشقي بها ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الموت المكي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن منصور بن حبيب الحارثي ، قال : سمعت عبد الرحمن بن يحيى العذري يقول : أعلم أهل الكوفة سفيان الثوري ، وأعبدهم الحسن بن صالح بن حي ، وأعرفهم بالحديث قيس بن الربيع ، وأحضرهم جوابا شريك ، وأعرفهم بالفقه والأصول النعمان بن ثابت . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، وأخبرنا علي بن أبي علي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق المتوثي قالا : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني علي بن سهل ، قال : حدثني مثنى بن معاذ ، قال : حدثني أبي ، قال : قال لي عبد الله بن عثمان : حيث لقيت قيس بن الربيع ما تبالي أن لا تلقى سفيان . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، قال : حدثنا أبو نوح ، وهو عبد الرحمن بن غزوان ، قال : سمعت شعبة يقول : ما أتينا شيخا بالكوفة إلا ورأينا عنده قيسا ، فكنا نسميه قيسا الجوال . أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخراساني ، قال : حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ ، وأخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي العباس بن حمدان : حدثكم تميم بن محمد ، قال : حدثنا عبيد الله بن معاذ ، قال : حدثنا أبي ، قال : سمعت يحيى بن سعيد ينتقص قيس بن الربيع عند شعبة ، فقال له شعبة : يا أحول تذكر قيسا الأسدي ؟ فزجره عن ذلك ، ونهاه ، واللفظ لابن مخلد . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا الحسن بن علي ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثني معاذ بن معاذ ، قال : قال لي شعبة : ألا ترى إلى يحيى بن سعيد يقع في قيس بن الربيع الأسدي ؟ لا والله ما إلى ذاك سبيل ، قال عفان : قلت ليحيى بن سعيد : هل سمعت سفيان يقول فيه بغلطة ، أو يتكلم فيه بشيء ؟ قال : لا ، قلت ليحيى : أفتتهمه بكذب ؟ قال : لا ، قال عفان : فما جاء فيه بحجة . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي العباس بن حمدان : حدثكم أبو العباس السراج ، قال : سمعت الجوهري ، قال : حدثنا عفان ، قال : كان قيس ثقة يوثقه الثوري وشعبة . أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا ابن خزيمة ، قال : سمعت محمد بن يحيى يقول : سمعت أبا الوليد يقول : كتبت عن قيس بن الربيع ستة آلاف حديث ، هي أحب إلي من ستة آلاف دينار . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي العباس بن حمدان : حدثكم أبو العباس السراج ، قال : حدثنا حاتم بن الليث الجوهري ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، قال : كان قيس بن الربيع ثقة حسن الحديث . حَدَّثَ عنه معاذ بن معاذ ، قال : وحدثنا أبو الوليد الطيالسي ، قال : شهدت جنازة قيس بالكوفة ، فسمعت شريكا ، وهو يقول في جنازة قيس : ما خلف قيس بعده مثله . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا الفضل بن سهل ، قال : حدثني أبو الوليد هشام ، قال : كان شريك في جنازة قيس ، فقال : ما ترك بعده مثله . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين ، وسئل عن قيس بن الربيع ، فقال : قال عفان : أتيناه فكان يحدثنا ، فكان ربما أدخل حديث مغيرة في حديث منصور . أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المقرئ ، قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم ، قال : وسألته يعني يحيى بن معين ، عن قيس بن الربيع ، فقال : ضعيف لا يكتب حديثه كان يتحدث بالحديث ، عن عبيدة ، وهو عنده ، عن منصور . أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ، قال : وكان يحيى ، وعبد الرحمن لا يحدثان ، عن قيس بن الربيع ، وكان عبد الرحمن حدثنا عنه قبل ذلك ، ثم تركه . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : قال ابن عمار : كان قيس بن الربيع عالما بالحديث ، ولكنه ولي المدائن فقتل رجلا ، فيما بلغني ، فنفر الناس عنه . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : أبو حصين عثمان بن عاصم كان شيخا عاليا ، وكان صاحب سنة ، ويقال : إن قيس بن الربيع كان أروى الناس عنه ، كان عنده عنه أربع مِائَة حديث . أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني ، قال : سمعت أبي يقول : حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ، عن أبيه أن قيس بن الربيع وضعوا في كتابه ، عن أبي هاشم الرُّماني حديث أبي هاشم إسماعيل بن كثير ، عن عاصم بن لقيط بن صبرة في الوضوء ، فحدث به فقيل له : من أبو هاشم ؟ فقال : صاحب الرُّمان ، قال أبي : وهذا الحديث لم يروه أبو هاشم صاحب الرُّمان ، ولم يسمع قيس من إسماعيل بن كثير شيئا ، وإنما أهلكه ابن له قلب عليه أشياء من حديثه ، وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه زمانا ، ثم تركه . قال عبد الله في موضع آخر : سألت أبي عن قيس بن الربيع فضعفه جدا . حدثنا محمد بن يوسف القطان النيسابوري لفظا ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الضبي ، قال : حدثني محمد بن يعقوب الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن عبد السلام البيروتي ، قال : حدثنا جعفر بن أبان الحافظ ، قال : سألتُ ابن نمير ، عن قيس بن الربيع ، قال : كان له ابن هو آفته ، نظر أصحاب الحديث في كتبه فأنكروا حديثه ، وظنوا أن ابنه قد غيرها . أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي ، قال : سمعت البخاري يقول : قيس بن الربيع ، قال علي : كان وكيع يضعفه ، وقال أبو داود : إنما أتي قيس من قبل ابنه ، كان ابنه يأخذ حديث الناس فيدخلها في فرج كتاب قيس ولا يعرف الشيخ ذلك . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة الإسفراييني يعقوب بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : سألته يعني أحمد بن حنبل ، عن قيس بن الربيع فلينه ، قلت : أليس قد رَوَى عنه شعبة ؟ قال : بلى ، وقال : كان وكيع إذا ذكر قيس بن الربيع ، قال : الله المستعان . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : سمعت أبي ، قال : كنا لا نسمع من قيس بن الربيع إلا شيئا لا نجده عند غيره . وأخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : وسمعته يعني يحيى بن معين , وسئل عن قيس بن الربيع ، فقال : كان ضعيفا . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر ، قال : حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد ، قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين ، قال : قيس بن الربيع ضعيف . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني بنيسابور ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت يعني ليحيى بن معين : قيس بن الربيع ؟ قال : ليس بشيء . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا بشر بن أحمد الإسفراييني ، قال : سمعت أبا يعلى الموصلي يقول : وأخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق ، قال : أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي ، قال : حدثنا أبو يعلى الموصلي ، قال : وسئل يحيى بن معين ، عن قيس بن الربيع ، فقال : ليس بشيء . حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني ، قال : أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ، قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار ، قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، قال : قيس بن الربيع ساقط . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي ، قال : قيس بن الربيع متروك الحديث كوفي . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي أن أبا الميمون البجلي أخبرهم ، قال : حدثنا أبو زرعة . وأخبرني أبو الفرج الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا محمد بن محمويه ، قال : حدثنا أبو زرعة ، قال : سمعت أبا نعيم يقول : مات قيس سنة خمس وستين ومِائَة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد يعني الفرائضي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : مات قيس بن الربيع سنة ست وستين ومِائَة . أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد زيد بن علي ابن مروان الأنصاري بالكوفة ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، قال : حدثنا هارون بن حاتم ، قال : حدثنا دبيس هو ابن حميد الملائي ، قال : مات قيس بن الربيع سنة سبع وستين ومِائَة . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال أبو نعيم . وأخبرني الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : مات قيس بن الربيع سنة سبع وستين ومِائَة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : مات قيس بن الربيع أبو محمد الأسدي سنة سبع ، ويقال : سنة ثمان وستين ومِائَة . أخبرني ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : سألت جبارة بن المغلس : سنة كم مات قيس ؟ فقال : مات قيس سنة ثمان وستين ومِائَة . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط . وأخبرنا أبو خازم ابن الفراء ، قال : أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي ، قال : حدثنا القاضي أبو عمران بن الأشيب ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعيد ؛ قالا : قيس بن الربيع الأسدي يكنى أبا محمد مات سنة ثمان وستين ومِائَة . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، قال : مات قيس بن الربيع سنة ثمان وستين .

1796

باب ذكر خبر بناء مدينة السلام أخبرنا القاضي علي بن أبي علي المعدل التنوخي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : أخبرني محمد بن جرير إجازة : أن أبا جعفر المنصور بويع له سنة ست وثلاثين ومائة ، وأنه ابتدأ أساس المدينة سنة خمس وأربعين ومائة ، واستتم البناء سنة ست وأربعين ومائة ، وسماها مدينة السلام . قلت : وبلغني أن المنصور لما عزم على بنائها ، أحضر المهندسين وأهل المعرفة بالبناء والعلم بالذرع والمساحة وقسمة الأرضين ، فمثل لهم صفتها التي في نفسه ، ثم أحضر الفعلة والصناع من النجارين والحفارين والحدادين وغيرهم ، وأجرى عليهم الأرزاق ، وكتب إلى كل بلد بحمل من فيه ممن يفهم شيئا من أمر البناء ، ولم يبتدئ في البناء حتى تكامل بحضرته من أهل المهن والصناعات ألوف كثيرة ، ثم اختطها وجعلها مدورة . ويقال : لا يعرف في أقطار الدنيا كلها مدينة مدورة سواها ، ووضع أساسها في وقت اختاره له نوبخت المنجم . أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب ؛ قالا : أخبرنا محمد بن جعفر النحوي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد السكوني ، قال : قال محمد بن خلف : أنبأني محمد بن موسى القيسي ، عن محمد بن موسى الخوارزمي الحاسب : أن أبا جعفر تحول من الهاشمية إلى بغداد ، وأمر ببنائها ، ثم رجع إلى الكوفة بعد مائة سنة وأربع وأربعين سنة وأربعة أشهر وخمسة أيام من الهجرة ، قال : وفرغ أبو جعفر من بنائها ونزلها مع جنده وسماها مدينة السلام بعد مائة سنة وخمس وأربعين سنة وأربعة أشهر وثمانية أيام من الهجرة . قال محمد بن خلف : قال الخوارزمي : واستتم حائط بغداد وجميع عملها بعد مائة سنة وثمان وأربعين سنة وستة أشهر وأربعة أيام من الهجرة . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سنة ست وأربعين ومائة ، فيها فرغ أبو جعفر من بناء مدينة السلام ونزوله إياها ، ونقل الخزائن وبيوت الأموال والدواوين إليها . وفي سنة تسع وأربعين ومائة استتم بناء سور خندق مدينة السلام وجميع أمورها . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي ، قال : حكي عن بعض المنجمين قال : قال لي المنصور لما فرغ من مدينة السلام : خذ الطالع . فنظرت في مطالعها وكان المشتري في القوس ، فأخبرته بما تدل عليه النجوم من طول زمانها وكثرة عمارتها وانصباب الدنيا إليها ، وفقر الناس إلى ما فيها ، ثم قلت له : وأبشرك يا أمير المؤمنين أكرمك الله بخلة أخرى من دلائل النجوم : لا يموت فيها خليفة من الخلفاء أبدا . فرأيته تبسم لذلك ، ثم قال : الحمد لله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . فلذلك قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن الخطفى عند تحول الخلفاء من بغداد [ من الطويل ] : أعاينت في طول من الأرض والعرض كبغداد دارا إنها جنة الأرض صفا العيش في بغداد واخضر عوده وعيش سواها غير صاف ولا غض تطول بها الأعمار إن غذاءها مريء وبعض الأرض أمرأ من بعض قضى ربها أن لا يموت خليفة بها إنه ما شاء في خلقه يقضي تنام بها عين الغريب ولن ترى غريبا بأرض الشام يطمع في غمض فإن خربت بغداد منهم بقرضها فما أسلفت إلا الجميل من القرض وإن رميت بالهجر منهم وبالقلى فما أصبحت أهلا لهجر ولا بغض وقد رويت هذه الأبيات لمنصور النمري ، والله أعلم . أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد مولى بني هاشم يعرف بابن متيم ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله محمد بن داود بن الجراح : ولم يمت بمدينة السلام خليفة مذ بنيت إلا محمد الأمين ، فإنه قتل في شارع باب الأنبار وحمل رأسه إلى طاهر بن الحسين وهو في معسكره بين بطاطيا وباب الأنبار . فأما المنصور ، وهو الذي بناها ، فمات حاجا وقد دخل الحرم ، ومات المهدي بماسبذان ، ومات الهادي بعيساباذ ، ومات هارون بطوس ، ومات المأمون بالبذندون من بلاد الروم وحمل فيما قيل إلى طرطوس فدفن بها ، ومات المعتصم بسر من رأى . وكل من ولي الخلافة بعده من ولده وولد ولده إلا المعتمد والمعتضد والمكتفي فإنهم ماتوا بالقصور من الزندورد ، فحمل المعتمد ميتا إلى سر من رأى ، ودفن المعتضد في موضع من دار محمد بن عبد الله بن طاهر ، ودفن المكتفي في موضع من دار ابن طاهر . قلت : ذكرت هذا الخبر للقاضي أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي رحمه الله ، فقال : محمد الأمين أيضا لم يقتل في المدينة ، وإنما كان قد نزل في سفينة إلى دجلة يتنزه فقبض عليه في وسط دجلة وقتل هناك ، ذكر ذلك الصولي وغيره . وقال أحمد بن أبي يعقوب الكاتب : قتل الأمين خارج باب الأنبار عند بستان طاهر . عدنا إلى خبر بناء مدينة السلام :

1797

6803 - فارس بن محمد بن محمود بن عيسى ، أبو القاسم الواعظ ، يعرف بالغوري . سمع حامد بن شعيب البلخي والحسين بن محمد بن عفير ، وأبا بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، ومُحَمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، وعباس بن يوسف الشكلي وطبقتهم . حدثنا عنه ابنه محمد بن فارس ، وأبو الحسن بن رزقويه ، وعبد العزيز بن محمد الستوري ، وكان ثقة . أخبرني عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري ، قال : حدثنا أبو القاسم فارس بن محمد الغوري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، قال : حدثنا العلاء بن مسلمة أبو سالم ، قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة ، قال : حدثني ابن شوذب ، قال : يقول الله تعالى : ما أنصفني ابن آدم يدعوني فأستحيي منه ، ويعصيني ولا يستحيي مني . ذكر محمد بن أبي الفوارس أن أبا القاسم الغوري : مات في سنة ثمان وأربعين وثلاثمِائَة .

1798

6802 - فارس بن عيسى ، وقيل : ابن محمد ، أبو الطيب الصوفي . صحب الجنيد بن محمد ، وأبا العباس بن عطاء ، وغيرهما وانتقل إلى خراسان فنزلها ، وكان له لسان حسن . رَوَى عنه : الحاكم أبو عبد الله ابن البيع وغيره ، ويقال : إنه مات بسمرقند . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت فارس بن عيسى يقول : كان أبو القاسم الجنيد كثير الصلاة ، ثم رأيناه في وقت موته ، وهو يدرس وتقدم إليه الوسادة ، فيسجد عليها ، فقيل له : ألا روحت عن نفسك ؟ فقال : طريق وصلت به إلى الله لا أقطعه ، قال ابن نعيم : فارس بن عيسى الصوفي بغدادي ، وكان من المتحققين بعلوم أهل الحقائق ، ومن الفقراء المجردين للفقراء وترك الشهوات ، جالس الجنيد بن محمد ، ويوسف بن الحسين ، وأقرانهما من الشيوخ ، وورد نيسابور ، وخرج على أكبر ظني سنة أربعين ، وسكن مرو ، ثم لم أقف على أخباره بعد ذلك .

1799

6800 - فارس بن محمد بن عمر البزاز . حَدَّثَ عن أحمد بن الصباح بن محمد . رَوَى عنه : أبو الحسن ابن الجندي . أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الغزال ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا فارس بن محمد بن عمر البزار بسوق قطوطا بحضرة نهر المهدي , قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن الصباح بن محمد ، قال : حدثنا شبابة بن سوار ، قال : حدثنا أبو عمرو بن العلاء ، قال : حدثني محمد بن سيرين ، عن عبيدة السلماني ، عن علي ، قال : لولا أن تبطروا لحدثتكم بما أعده الله على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - لمن يقتلونهم ، قال : قلت لعبيدة : أنت سمعته من علي ؟ قال : نعم ، فيهم رجل مخدج اليد ، أو مثدون اليد ، أو مودن اليد ، والمودن : الناقص اليد .

1800

ذكر من اسمه فارس 6799 - فارس بن سليمان أبو الحسن الجهبذ . حَدَّثَ عن الحسن بن الفضل البوصرائي . رَوَى عنه : عمر بن محمد بن علي الناقد . أخبرنا البرقاني ، قال : فيما عندي ، عن أبي حفص ابن الزيات ، ولم أر عليه علامة السماع ، قال : قرأت على أبي الحسن فارس بن سليمان الجهبذ من أصل كتابه : حدثكم الحسن بن الفضل بن السمح البوصرائي بحديث ذكره .

1801

6804 - فارس بن صافي ، أبو شجاع الوراق . روى عن حمزة بن الحسين السمسار ، وأبي بكر بن أبي الثلج . قال : حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير المقرئ . أخبرنا ابن بكير المقرئ ، قال : حدثنا أبو شجاع فارس بن صافي الوراق إملاء من كتابه ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله ، وعبد الله يلقب أبا الثلج ، قال : حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار ، قال : حدثنا عمرو بن عبد الغفار ، عن سفيان الثوري ، عن حسين بن عبد الله الهاشمي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الحجر .

1802

6801 - فارس بن الحسن ، أبو القاسم البزاز . ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثهم ، عن موسى بن هارون الحافظ .

1803

6805 - فارس بن نصر بن الحسن بن أحمد ، أبو القاسم الخباز . سمع أبا حفص بن شاهين ، وأبا الحسين بن سمعون ، كتبت عنه ، وكان صدوقا يسكن الجانب الشرقي . أخبرنا فارس بن نصر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل الواعظ إملاء ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم ، قال : حدثنا حفص بن عمرو الربالي ، قال : حدثنا عبد الرحمن الرام ، قال : حدثنا واصل ، مولى أبي عيينة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : عهدي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت بثلاثة أيام ، وهو يقول : إن استطعت أن تموت وأنت حسن الظن بالله فافعل . سألت فارس بن نصر ، عن مولده ، فقال : في سنة ثلاث وستين وثلاثمِائَة ، وكان له كنيتان أبو القاسم ، وأبو شجاع ، ومات في يوم الخميس السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وأربعمِائَة .

1804

6815 - فاتك بن يانس بن عبد الله ، أبو شجاع الموفقي ، مولى المطيع لله . سمع علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ، كتبنا عنه وكان صدوقا ، يسكن بالجانب الشرقي في حريم دار الخلافة . أخبرنا فاتك بن يانس ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نصير الوراق ، قال : حدثنا الهيثم بن خلف الدوري ، قال : حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ، قال : حدثنا معن ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة .

1805

6813 - الفرخان بن روزبة ، مولى المتوكل على الله . حدث ابنه محمد عنه ، عن الحسن بن عرفة ، ومُحَمد بن الفرخان غير ثقة . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا أبو الطيب محمد بن الفرخان قدم علينا ، قال : حدثني أبي الفرخان بن روزبة ، مولى المتوكل على الله ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة , قال : حدثنا أبو معاوية الضرير محمد بن خازم ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اللهم اغفر للمعلمين وأطل أعمارهم ، وأظلهم تحت ظلك ، فإنهم يعلمون كتابك المنزل .

1806

6814 - فاتن بن عبد الله ، أبو الخير ، مولى أمير المؤمنين المطيع لله . حَدَّثَ عن الحسين بن محمد بن سعيد المطبقي ، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، وخالد بن محمد بن عبيد الدمياطي . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وبشرى بن عبد الله . أخبرنا بشرى الرومي ، قال : حدثنا مولاي أبو الخير فاتن بن عبد الله ، مولى المطيع لله ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد المطبقي ، قال : حدثنا محمد بن عزيز ، قال : حدثني سلامة ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن صفوان ، عن أم الدرداء ، عن كعب بن عاصم أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ليس من البر الصيام في السفر .

1807

ذكر الأسماء المفردة 6811 - الفيض بن وثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي . بصري قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها عن حماد بن زيد ، وأبي عوانة ، وعبد الواحد بن زياد ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، ومُحَمد بن طلحة بن الطويل ، وعثمان بن مطر ، والفضل بن عميرة ، وجرير بن عبد الحميد . رَوَى عنه : أبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، والحسن بن مكرم ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وعبد الله بن أحمد الدورقي ، وأحمد بن يحيى الحلواني . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن كثير الدورقي أبو العباس ، وأحمد بن زهير قالا : حدثنا الفيض بن وثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص ، قال أحمد بن زهير : قدم علينا سنة أربع وعشرين ومائتين ، قال : حدثنا الفضل بن عميرة ، قال : حدثني ميمون الكردي ، مولى عبد الله بن عامر أبو نصير ، عن أبي عثمان النهدي ، عن علي بن أبي طالب ، قال : مررت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها ، قال : لك في الجنة خير منها ، حتى مررت بسبع حدائق ، وقال أحمد بن زهير : بتسع حدائق ، كل ذلك أقول له ويقول : لك في الجنة خير منها ، قال : ثم جذبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبكى ، فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور رجال عليك ، لن يبدوها لك إلا من بعدي ، فقلت : بسلامة من ديني ؟ قال : نعم بسلامة من دينك . بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الفيض بن وثيق كذاب خبيث .

1808

6812 - فهم بن عبد الرحمن بن فهم . حَدَّثَ عن الهيثم بن عدي الطائي . رَوَى عنه : ابن أخيه الحسين بن محمد بن عبدالرحمن بن فهم .

1809

ذكر من اسمه الفرج 6808 - الفرج بن فضالة بن النعمان بن نعيم ، أبو فضالة الحمصي التنوخي ، من أنفسهم . سكن بغداد ، وكان على بيت المال بها ، وحدث عن لقمان بن عامر ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهشام بن عروة ، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وعلي بن أبي طلحة ، ومُحَمد بن الوليد الزبيدي . رَوَى عنه ابنه محمد بن الفرج ، وشعبة بن الحجاج ، وزيد بن أبي الزرقاء ، وإبراهيم بن مهدي ، وعلي بن الجعد ، ومُحَمد بن عيسى ابن الطباع ، ومُحَمد بن بكار بن الريان ، وإبراهيم بن زياد سبلان ، والربيع بن ثعلب ، وسريج بن يونس وغيرهم ، وذكر رجل من ولده أن مولده كان في خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان في غزاة مسلمة الطوانة جاء الخبر بولادته في يوم فتحت الطوانة ، فأعلم أبوه مسلمة خبر ولادته ، فقال له مسلمة : ما سميته ؟ قال : سميته الفرج لما فرج عنا في هذا اليوم بالفتح ، فقال مسلمة لفضالة : أصبت ، وكان أصاب المسلمين في الإقامة على الطوانة شدة شديدة ، وذلك في سنة ثمان وثمانين . أخبرنا علي بن المحسن التنوخي ، قال : حدثنا صدقة بن علي الموصلي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد ، عن المدائني ، قال : مر المنصور بفرج بن فضالة فلم يقم له ، فقيل له في ذلك ، فقال : خشيت أن يسألني الله تعالى : لم قمت ؟ ويسأله لم رضيت ؟ . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا علي بن محمد بن الحسن القزويني الصيقلي ، قال : سمعت بعض أصحابنا ، قال : أقبل المنصور يوما راكبا والفرج بن فضالة جالس عند باب الذهب ، فقام الناس فدخل من الباب ، ولم يقم له الفرج ، فاستشاط غضبا ودعا به ، فقال له : ما منعك من القيام حين رأيتني ؟ قال : خفت أن يسألني الله عنه لم فعلت ، ويسألك لم رضيت ؟ وقد كرهه رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال : فبكى المنصور وقربه ، وقضى حوائجه . أجاز لنا أبو الحسن بن رزقويه ، قال : حدثنا محمد بن عمر الجِعابي . وأخبرنا الحسين بن علي الصيمري قراءة ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي ، قال : حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثني محمد بن حفص ، قال : حدثنا أحمد بن سعد ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : كان منزل فرج بن فضالة ببغداد في مدينة أبي جعفر سكة منارة . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على عمر بن نوح البجلي : حدثكم أبو القاسم البغوي ، قال : حدثني عمي علي بن عبد العزيز ، وأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان البندار ، قال : حدثنا عيسى بن حامد الرخجي ، وأخبرنا علي بن أبي علي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز ، قالا : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت شاميا أثبت من فرج بن فضالة ، وما حدثت عنه ، وأنا أستخير الله في الحديث عنه ، فقلت له : يا أبا سعيد ، حدثني عنه ، قال اكتب : حدثني فرج بن فضالة . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فالفرج بن فضالة ؟ قال : ليس به بأس . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : قال أبو زكريا : الفرج بن فضالة صالح . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سئل يحيى بن معين ، عن الفرج بن فضالة ، فقال : ضعيف . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : وسألته يعني علي ابن المديني ، عن الفرج بن فضالة ، فقال : هو وسط وليس بالقوي . أخبرنا الأزهري ، وعلي بن محمد بن الحسن السمسار قالا : حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني ، قال : سمعت أبي يقول : فرج بن فضالة ضعيف لا أحدث عنه . أخبرنا يوسف بن رباح البصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر ، قال : حدثنا أبو بشر الدولابي ، قال : حدثنا معاوية بن صالح ، قال : الفرج بن فضالة أبو فضالة ، قال أحمد : هو ثقة . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، قال : سمعت أحمد بن حنبل سئل عن إسماعيل بن عياش أهو أثبت أو أبو فضالة ؟ قال أبو فضالة يحدث عن ثقات أحاديث مناكير . وقال أبو داود في موضع آخر : قلت لأحمد : فرج بن فضالة ؟ قال : إذا حَدَّثَ عن الشاميين فليس به بأس ، ولكن حديثه عن يحيى بن سعيد مضطرب . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي ، وأخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قالا : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ، قال : وكان عبد الرحمن ، يعني : ابن مهدي لا يحدث عن فرج بن فضالة ، ويقول : حديثه عن يحيى بن سعيد الأنصاري أحاديث منكرة ، زاد السوذرجاني : مقلوبة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا محمد بن سليمان بن فارس ، قال : قال محمد بن إسماعيل البخاري : فرج عنده مناكير ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم ، قال : أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول . وأخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور ، قال : سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع ، قيل له : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : فرج بن فضالة أبو فضالة الحمصي ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري منكر الحديث . أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : الفرج بن فضالة الحمصي أبو فضالة ضعيف الحديث ، روى عن يحيى بن سعيد أحاديث مناكير ، كان يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه . أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : فرج بن فضالة ضعيف الحديث ، يروي عن يحيى بن سعيد أحاديث لا يتابع عليها . أخبرنا البرقاني ، قال : سألت الدارقطني ، عن الفرج بن فضالة ، فقال : ضعيف . قلت : فحديثه عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن علي ، عن علي ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة ؟ قال : هذا باطل . قلت : من جهة الفرج ؟ قال : نعم ، قلت : فحديثه عن لقمان بن عامر ، عن أبي أمامة ؟ فقال : هذا كأنه قريب . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : والفرج بن فضالة يكنى أبا فضالة ، مات ببغداد . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : الفرج بن فضالة كان من أهل الشام من أهل حمص ، فقدم بغداد ، وولي بيت المال في أول خلافة هارون ، وكان يسكن مدينة أبي جعفر ، ومات بها سنة ست وسبعين ومِائَة ، وكان ضعيفا في الحديث . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، قال : سنة سبع وسبعين ، فيها مات فرج بن فضالة .

1810

6809 - الفرج بن الخضر بن جامع بن مهدي بن إبراهيم أبو الخير الجوهري . حَدَّثَ عن علي بن محمد بن أبي العباس ، والحسن بن علي بن عبد الله العلويين ، وأبي ذر إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الشيباني ، وعبد الله بن أحمد بن عبد الله الصيدلاني ، ومُحَمد بن زيد بن علي بن مروان ، وأبي ذر زيد بن يحيى بن محمد بن سوار البجلي ، وأبي العباس أحمد بن علي بن يحيى بن حسان الحرشي ، وأبي ذر عبد الله بن الحسين بن الأعمى الكناسي ، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن أحمد السكوني ، وأبي زيد بن عامر الكوفيين كتبت عنه ، وكان صدوقا . أخبرنا الفرج بن الخضر في سنة ثمان وأربعمِائَة ، قال : أخبرنا أبو زيد الحسين بن الحسن بن عامر الكندي الكوفي بها ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن العباس المقانعي ، قال : حدثنا عمار بن خالد ، قال : حدثنا محمد بن يزيد ، عن الحجاج بن أبي زينب ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : مر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي واضعا شماله على يمينه ، فأخذ بيمينه فوضعها على شماله .

1811

6810 - الفرج بن عمر بن الحسن بن أحمد بن عبد الكريم بن دندان أبو الفتح الواسطي المقرئ الضرير المفسر . سكن بغداد ، وبقي بها إلى حين وفاته . حَدَّثَ عن صالح بن محمد بن المبارك المؤدب ، وأقرأ القرآن برواية عاصم ، رواية أبي بكر عنه ، عن أبي الحسن علي بن منصور ابن الشعيري الواسطي ، قرأ عليه في سنة ست وسبعين وثلاثمِائَة ، عن يوسف بن يعقوب ، عن العليمي ، وعن القاضي أبي الحسن علي بن أحمد بن الغريب الجامدي بالجامدة ، عن أبي العباس أحمد بن سعد الضرير ، عن شعيب الصريفيني . ولد أبو الفتح الواسطي بواسط سنة خمس وخمسين وثلاثمِائَة ، ومات في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وأربعمِائَة ، كان يسكن درب الناووس من نهر طابق من بغداد .

1812

6807 - الفضيل بن عبد الوهاب الغطفاني ، أبو محمد ، وهو أخو محمد بن عبد الوهاب السكري ، من أهل الكوفة . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن شريك بن عبد الله ، وجعفر بن سليمان ، والجراح بن مليح أبي وكيع ، وسعير بن الخِمس ، ويونس بن أبي يعقوب العبدي ، ويزيد بن زريع البصري . رَوَى عنه : الحسن بن علي الحلواني ، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي ، ومُحَمد بن أبي عتاب الأعين ، ومُحَمد بن عبد الملك بن زنجويه ، وأبو بكر ابن أبي خيثمة ، وسعيد بن عتاب ، وإبراهيم بن إسماعيل السوطي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وغيرهم . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سئل أبي عنه ، فقال : بغدادي ثقة . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا أبو بكر بن زنجويه ، قال : حدثنا فضيل بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا أبو وكيع ، عن عبد الله بن مجالد ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ركعتا الغداة لا تدعهما ، فإن فيهما الرغائب . قرأت على البرقاني ، عن محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري ، قال : حدثنا جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز ، قال : سألت يحيى بن معين ، عن الفضيل بن عبد الوهاب ، فقال : ليس به بأس . وقال في موضع آخر : كان ثقة لا بأس به .

1813

ذكر من اسمه الفضيل 6806 - الفضيل بن منبوذ المدائني . حَدَّثَ عن هلال بن خباب . رَوَى عنه : أبو معمر القطيعي ، ومُحَمد بن معاوية الأنماطي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق , قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق , قال : حدثنا عبيد بن محمد بن خلف ، قال : حدثنا محمد بن معاوية بن مالج ، قال : حدثنا فضيل بن منبوذ المدائني ، وأخبرنا البرقاني واللفظ له ، قال : أخبرنا بشر بن أحمد الإسفراييني ، قال : حدثنا عبد الله بن ناجية ، قال : حدثنا أبو معمر القطيعي إسماعيل بن إبراهيم ، قال : حدثنا فضيل بن منبوذ من أهل المدائن ، قال : حدثنا هلال بن خباب ، عن يحيى بن جعدة ، عن أم هانئ ، قالت : كنت أسمع قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - في جوف الليل يرجع ، وأنا نائمة على عريشي .

1814

6782 - الفضل بن أحمد بن منصور بن الذيال ، أبو العباس الزبيدي . حَدَّثَ عن عبد الأعلى بن حماد ، وأحمد بن حنبل ، وزياد بن أيوب . رَوَى عنه : الدارقطني ، ويوسف القواس ، والقاضي أبو محمد بن معروف ، ومُحَمد بن جعفر النجار أخبرنا الخلال والعتيقي قالا : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا الفضل بن أحمد بن منصور أبو العباس الزبيدي الضرير إملاء من حفطه ، زاد العتيقي سنة سبع عشرة وثلاثمِائَة ، ثم اتفقا ، قال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي في مدينة أبي جعفر المنصور ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في اللبة أو الحلق ؟ فقال : وأبيك لو طعنت في فخذها لأجزت عنك . أخبرني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف القاضي ، قال : حدثنا الفضل بن أحمد بن منصور الزبيدي إملاء من حفظه ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، قال : حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه تزوج امرأة فأصابها شمطاء فطلقها ، وقال : حصير في بيت ، خير من امرأة لا تلد ، والله ما أقربكن شهوة ، ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : تزوجوا الودود الولود ، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة . وكذا رواه أبو حفص بن شاهين ، عن الزبيدي . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : أبو العباس الفضل بن أحمد بن منصور الزبيدي ثقة مأمون ، مات قديما .

1815

6773 - الفضل بن أحمد البغدادي . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي ، قال : حدثني فضل بن أحمد البغدادي ، قال : حدثنا محمد بن المثنى البزاز ، قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : رأيت الزنجي بن خالد ، وهو على حمار ، وأقبل يحرك رأسه ، يعني : قد شرب نبيذا .

1816

6744 - الفضل بن زياد ، أبو العباس الطستي . حَدَّثَ عن إسماعيل بن عياش ، وعن عباد بن العوام ، وعباد بن عباد ، وعلي بن هاشم بن البريد ، وخلف بن خليفة . رَوَى عنه : إسحاق بن الحسن الحربي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وموسى بن هارون ، وإبراهيم بن هاشم البغوي ، وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي ، وكان ثقة . أخبرني محمد بن الفرج بن علي البزاز ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله بن قفرجل ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح ، قال : حدثنا الفضل بن زياد ، قال : حدثنا علي بن هاشم ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا مات أحدكم فدعوه .

1817

6783 - الفضل بن محمد بن بشار ، أبو القاسم . حَدَّثَ عن أبي دجانة أحمد بن إبراهيم المعافري ، وعبيد الله بن سعد الزهري وعمر بن شبة النميري . رَوَى عنه : أبو عمر بن حيويه .

1818

6745 - الفضل بن إسحاق بن حيان ، أبو العباس البزاز الدوري . حَدَّثَ عن أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد اليامي ، والقاسم بن مالك المزني ، وعمر بن أيوب الموصلي ، وعبيد الله الأشجعي . رَوَى عنه : أبو أحمد بن عبدوس السراج ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، وإبراهيم بن موسى الرواس ، ومُحَمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، وغيرهم . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا محمد بن محمد الباغندي ، قال : حدثنا الفضل بن إسحاق الدوري ، قال : حدثنا عمر بن أيوب ، عن مصاد بن عقبة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : صوموا من وضح إلى وضح . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا أبو العباس الفضل بن إسحاق الدوري ثقة مأمون . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : سنة ثنتين وأربعين فيها مات الفضل بن إسحاق البزاز .

1819

6772 - الفضل بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن يزيد ، أبو القاسم ابن المنادي ، وهو أخو أبي الحسين أحمد . حَدَّثَ عن جده أبي جعفر ابن المنادي ، وعن أبي قلابة الرقاشي ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي . رَوَى عنه : أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : وتوفي أخي أبو القاسم الفضل بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي ليلة الأربعاء وقت السحر الأعلى ، لتسع خلون من ذي القعدة سنة ثمان وتسعين بالذرب ، ودفن من الغد يوم الأربعاء كان قد حدث قبل ذلك بسنيات ، كان عمره سبعا وأربعين سنة وشهرا واحدا ، وتسعة عشر يوما .

1820

6746 - الفضل بن الصباح , أبو العباس السمسار . سمع هشيم بن بشير ، وسفيان بن عيينة ، وأبا معاوية الضرير ، وأبا عبيدة الحداد ، ووكيعا ، ومحمد بن فضيل ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك . رَوَى عنه : شعيب بن محمد الذارع ، وأحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق ، وإبراهيم بن موسى بن الرواس ، وعبد الله بن محمد البغوي ، وأحمد بن الحسن الصباحي ، وغيرهم . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الصباحي ، قال : حدثنا الفضل بن الصباح السمسار ، قال : حدثنا أبو معاوية الضرير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : كلمة السوء تطأطئ لها تخطاك أو قال : تجوزك . أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن إسماعيل الداودي ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا الفضل بن الصباح ، وكان من خيار عباد الله . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء ، قال : أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وأخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا محمد بن عثمان ، قال : وسألته ، يعني : يحيى بن معين ، عن الفضل بن الصباح ، فقال : ثقة . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور ، قال : سألت يحيى بن معين ، عن الفضل بن الصباح ، فقال : ثقة . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات فضل بن الصباح سنة خمس وأربعين . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : مات الفضل بن الصباح أبو العباس السمسار ببغداد في رجب سنة خمس وأربعين ومائتين ، وكان لا يخضب رأيته أبيض الرأس واللحية .

1821

6742 - الفضل بن يحيى بن المروح الأنباري . حَدَّثَ عن مالك بن أنس . رَوَى عنه : محمد بن يوسف الضبي ، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي حديثا واحدا أخبرنيه الحسين بن علي الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك الرازي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد ، قال : حدثنا الفضل بن يحيى الأنباري ، قال : حدثني مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الضب فعافه ، وقال : ليس من طعام قومي .

1822

6747 - الفضل بن السكين بن سُخَيت ، أبو العباس القطيعي ، يعرف بالسندي ، وكان أسود . حَدَّثَ عن صالح بن بيان الساحلي ، وأحمد بن محمد الرملي . رَوَى عنه : محمد بن موسى بن حماد البربري ، وأبو يعلى الموصلي ، وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ، ومُحَمد بن محمد الباغندي . أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن علي الناقد ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ، قال : حدثنا الفضل بن سخيت القطيعي ، قال : حدثنا صالح بن بيان ، قال : حدثنا المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : دخلت المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس ، فسلمت وجلست ، فقلت : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : ألا أخبرك بتفسيرها ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، فقال : لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله ، وضرب منكبي ، وقال لي : هكذا أخبرني بها جبريل يا ابن أم عبد . قرأنا على الجوهري ، عن محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى بن معين ، وذكروا الفضل بن سخيت أبا العباس السندي ، فقال : كذاب ما سمع من عبد الرزاق شيئا ، قالوا : إنه يحدث ، قال : لعن الله من يكتب عنه من صغير أو كبير إلا أن يكون لا يعرفه .

1823

6774 - الفضل بن صالح بن علي بن عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور ، يكنى : أبا العباس . حَدَّثَ عن هدبة بن خالد ، وعبد الأعلى بن حماد ، ويعقوب بن حميد بن كاسب ، وهدية بن عبد الوهاب المروزي . رَوَى عنه : الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو القاسم الطبراني ، وأحمد بن جعفر بن مالك القطيعي ، وعيسى بن حامد الرخجي ، وغيرهم ، وكان ثقة . أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل ، قال : حدثني إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حدثنا أبو العباس الفضل بن صالح بن علي بن عيسى بن جعفر ابن أبي جعفر المنصور ، قال : حدثنا هدبة بن خالد الأزدي ، قال : حدثنا همام بن يحيى ، قال : حدثنا قتادة ، عن أبي مجلز ، قال : سألتُ ابن عباس ، عن الوتر ، فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ركعة من آخر الليل . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا أبو العباس الفضل بن صالح الهاشمي ، وكان من أفاضل الناس . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أخبرنا القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد بن بشر الرخجي ، قال : ومات الفضل بن صالح بن علي بن عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور ببغداد يوم السبت في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث مِائَة .

1824

6748 - الفضل بن يحيى بن شاهي الأنباري المقرئ . قرأ على أبي عمر حفص بن سليمان . رَوَى عنه حروف عاصم بن أبي النجود . حَدَّثَ عن أحمد بن بشار عم قاسم بن محمد الأنباري .

1825

6741 - الفضل بن حكيم . حَدَّثَ عن حماد بن سلمة . رَوَى عنه : أبو زرعة الدمشقي . أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المعدل بدمشق ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن يحيى القطان ، قال : حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي ، قال : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ، قال : حدثنا الفضل بن حكيم ببغداد ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، قال : لما توفي عمر ووضعت الموائد ، كف الناس عن الطعام ، فقال العباس : يا أيها الناس إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد مات فأكلنا بعده وشربنا ، وبعد أبي بكر ، وإنه لا بد من الأكل ، فبسط يده فأكل فأكل الناس .

1826

6749 - الفضل بن أبي حسان البكائي الوراق . سمع أبا النضر هاشم بن القاسم ، ويعقوب الحضرمي وزيد بن الحباب ، وعمر بن طلحة القناد ، ومُحَمد بن مصعب ، وسريج بن النعمان ، ومحرز بن عون ، وهارون بن معروف . رَوَى عنه : أحمد بن علي الأبار ، ويحيى بن صاعد ، وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني ، وكان ثقة . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا أبو محمد طلحة بن أحمد بن الحسن الصوفي ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني ، قال : حدثنا فضل بن أبي حسان ، قال : حدثنا هاشم أبو النضر ، قال : حدثنا أبو عقيل الثقفي ، عن الفضل بن يزيد الثمالي ، قال : حدثني أبو عجلان المحاربي ، قال : سمعتُ ابن عمر يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الكافر ليجر لسانه يوم القيامة وراءه فرسخين ، يتوطؤه الناس . أخبرني أبو الفرج الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : وجدت في كتاب جدي : سمعت أحمد بن محمد بن بكر يقول : وفلج الفضل بن أبي حسان ، ومات ودفن في شعبان سنة تسع وأربعين ومِائَتين . حدثني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : سمعت أبا عبد الله بن العلاء يقول : توفي الفضل بن أبي حسان الوراق لسبع بقين من شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين .

1827

6781 - الفضل بن إسماعيل بن إبراهيم ، أبو غانم بن أبي حماد ، يعرف بالغلفي ، رازي الأصل . حَدَّثَ عن الحسن بن محمد الزعفراني ، وأحمد بن منصور الرمادي ، ومُحَمد بن عبد الملك الدقيقي . رَوَى عنه : أبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، ويوسف بن عمر القواس . أخبرني الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا الفضل بن إسماعيل الرازي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، قال : حدثنا شبابة بن سوار ، قال : حدثنا أبو أويس ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان حدثه أن عمر بن الخطاب ، قال : قال أبو بكر الصديق : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا نورث ما تركنا صدقة .

1828

6750 - الفضل بن زياد القطان . أحد أصحاب أحمد بن حنبل ، وممن أكثر الرواية عنه . حَدَّثَ عنه يعقوب بن سفيان الفسوي ، والحسن بن عبد الوهاب بن أبي العنبر ، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، وجعفر بن محمد الصندلي . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي ، قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : والفضل بن زياد من المتقدمين عند أبي عبد الله ، وكان أبو عبد الله يعرف قدره ويكرمه ، ويصلي بأبي عبد الله .

1829

6740 - الفضل بن دكين ، ودكين لقب ، واسمه عمرو بن حماد بن زهير بن درهم ، وكنية الفضل أبو نعيم ، مولى آل طلحة بن عبيد الله التيمي من أهل الكوفة . وكان شريك عبد السلام بن حرب في دكان واحد يبيعان الملاء ، سمع أبو نعيم سليمان الأعمش ، ومسعر بن كدام ، وزكريا بن أبي زائدة ، وابن أبي ليلى ، وسفيان الثوري ، ومالك بن أنس ، وشعبة بن الحجاج ، وزائدة بن قدامة ، وزهير بن معاوية ، وإسرائيل وشيبان بن عبد الرحمن ، وشريك بن عبد الله ، وأبا عوانة والحمادين وهمام بن يحيى ، وأبا الأحوص ، وعبثر بن القاسم ، وسفيان بن عيينة ، في آخرين . سمع منه عبد الله بن المبارك ، وروى عنه أحمد بن حنبل ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وأبو سعيد الأشج ، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي ، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، ويعقوب بن شيبة ، وأبو عوف البزوري ، وعباس الدوري ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وإسحاق بن الحسن ، وإبراهيم بن إسحاق الحربيان ، وأحمد بن الوليد الفحام ، وحنبل بن إسحاق بن حنبل ، وأحمد بن ملاعب ، وأحمد بن سعيد الجمال . قدم أبو نعيم بغداد ، وحدث بها . أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة الحافظ النيسابوري بالري ، قال : أخبرنا إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن علي البيكندي ، قال : حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي ، قال : سمعت أبا نعيم يقول : أنا الفضل بن عمرو بن حماد بن زهير الطلحي ، وإنما دكين لقب . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا إسحاق بن الحسن ، قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن عمرو بن حماد بن زهير بن درهم ، مولى طلحة بن عبيد الله ، وإنما دكين لقب ، أخبرني بذلك أبو البراء بن عبدة بن سليمان . قلت : وكان أبو نعيم مزاحا ذا دعابة مع تدينه وثقته وأمانته . أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثني علي بن القاسم بن الحسين الضبي أبو الحسن ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى المدائني ، قال : كنا عند أبي نعيم ، فقال له رجل : يا أبا نعيم أشتهي أن أكتب اسمك من فيك ، فقال : اكتب واثلة بن الأسقع ، قال ابن مخلد : قال لي أبو الحسن الضبي : شيخنا هذا ، فحدثت بهدا شيخا من إخواننا ، فقال لي : يا أبا الحسن ، رأيت خراسانيا بمكة يقول : حدثنا واثلة بن الأسقع ، فقلت : هذا ممن جاز عليه عبث أبي نعيم . أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة ، قال : حدثنا يزيد بن إسماعيل الخلال ، قال : حدثنا أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : قال لي سفيان مرة وسألته عن شيء فقال لي : أنت لا تبصر النجوم بالنهار ، فقلت له : وأنت لا تبصرها كلها بالليل ، فضحك . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : قال أبو نعيم : كتبت عن نيف ومِائَة شيخ ممن كتب عنه سفيان . حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر ، قال : أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ، قال : حدثنا الفضل بن زياد الجعفي ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : شاركت الثوري في ثلاثة عشر ومِائَة شيخ . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : حدثنا سعيد بن مسلم ، قال : حدثنا جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، قال : قال لي أبو نعيم : عندي عن أمير المؤمنين في الحديث يعني سفيان الثوري أربعة آلاف . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، قال : حدثنا أحمد بن حاتم المعدل ، قال : حدثنا محمد بن عبدة بن سليمان ، قال : كنت مع أبي نعيم جالسا ، فقال له أصحاب الحديث : يا أبا نعيم إنما حملت عن الأعمش هذه الأحاديث ؟ قال : ومن كنت أنا عند الأعمش ، كنت قردا بلا ذنب . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأبهري ، قال : حدثنا أبو عروبة الحراني ، قال : حدثني محمد بن يحيى بن كثير ، قال : سمعت أبا نعيم يقول : جلست إلى يحيى وعنده شاب فذكرنا حديث الثوري فذكرت ، عن سفيان ، عن مغيرة ، قال : كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير ، فقال : ليس هذا من حديث الثوري وذكرت ، عن سفيان ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي الأحوص قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قال : من رضخ ، قال : ليس هذا من حديث الثوري ، فقلت ليحيى : من هذا الفتى ؟ وقمت عنه ، فلحقني ، فقال لي : يا أبا نعيم ما عرفتك ، وإذا هو عبد الرحمن بن مهدي . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله الحداد ، قال : سمعت أبا نعيم يقول : نظر ابن المبارك في كتبي ، فقال : ما رأيت أصح من كتابك . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يقول : شيخين كان يتكلمون فيهما ويذكرونهما وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم ، قاما لله بأمر لم يقم به أحد أو كثير أحد مثل ما قاما به عفان ، وأبو نعيم . قلت : يعني أبو عبد الله بذلك امتناعهما من الإجابة إلى القول بخلق القرآن عند امتحانهما ، وكان امتحان أبي نعيم بالكوفة . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : سمعت محمد بن يونس ، قال : لما أدخل أبو نعيم على الوالي ليمتحنه ، وثم ابن أبي حنيفة ، وأحمد بن يونس ، وأبو غسان وعداد ، فأول من امتحن ابن أبي حنيفة فأجاب ، ثم عطف على أبي نعيم ، فقال : قد أجاب هذا ، ما تقول ؟ فقال : والله ما زلت أتهم جده بالزندقة ، ولقد أخبرني يونس بن بكير أنه سمع جد هذا يقول : لا بأس أن ترمى الجمرة بالقوارير ، أدركت الكوفة وبها أكثر من سبع مِائَة شيخ الأعمش فمن دونه يقولون القرآن كلام الله وعنقي أهون علي من زري هذا ، فقام إليه أحمد بن يونس ، فقبل رأسه ، وكان بينهما شحناء ، وقال : جزاك الله من شيخ خيرا . أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا الكديمي محمد بن يونس ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول : لما أن جاءت المحنة إلى الكوفة ، قال لي أحمد بن يونس : الق أبا نعيم ، فقل له ، فلقيت أبا نعيم ، فقلت له : فقال : إنما هو ضرب الأسياط ، قال ابن أبي شيبة : فقلت له : ذهب حديثنا عن هذا الشيخ ، فقيل لأبي نعيم : فقال : أدركت ثلاث مِائَة شيخ كلهم يقولون : القرآن كلام الله ليس بمخلوق ، وإنما قال هذا قوم من أهل البدع ، كانوا يقولون : لا بأس أن ترمى الجمار بالزجاج ، ثم أخذ زره فقطعه ، ثم قال : رأسي أهون علي من زري . وأخبرنا ابن أبي طاهر أيضا ، قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أحمد بن الحسن الترمذي أبو الحسن ، قال : سمعت أبا نعيم يقول : القرآن كلام الله ليس بمخلوق . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، قال : حدثنا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف الكاتب ، قال : في كتابي عن عبد الصمد بن المهتدي ، قال : لما دخل المأمون بغداد نادى بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وذلك أن الشيوخ ببغداد كانوا يحبسون ويعاقبون في المحال ، فنادى بذلك ؛ لأن الناس قد اجتمعوا على إمام ، قال : فدخل أبو نعيم بغداد في ذلك الوقت فنظر إلى رجل من الجند قد أدخل يده بين فخذي امرأة ، فزجره أبو نعيم ، فتعلق الجندي بأبي نعيم ودفعه إلى صاحب الشرطة ، وعلى الشرطة يومئذ عياش ، وصاحب الخبر أبو عباد ، فكتب بخبره إلى المأمون ، فأمر بحمله إليه ، قال أبو نعيم : فأدخلت عليه وقد صلى الغداة ، وهو يسبح بحب في شيء من فضة ، فسلمت عليه فرد السلام في خفاء شبه الواجد ، فبينا أنا قائم إذ أتى غلام بطست وإبريق ، فنحاني من بين يديه وأجلسني حيث ينظر ، وقال لي : توضأ ، قال : فأخذت الإناء وتوضأت كما حدثنا الثوري حديث عبد خير ، عن علي ، ثم جيء بحصير فطرح لي ، فقمت فصليت ركعتين ، كما روي عن أبي اليقظان عمار بن ياسر أنه صلى ركعتين فأوجز فيهما ، ثم صاح بي إليه فجئت فأمرني فجلست ، فقال لي : ما تقول في رجل مات وخلف أبويه ، فقلت : لأمه الثلث ، وما بقي فلأبيه ، قال : فخلف أبويه وأخاه ، فقلت : لأمه الثلث ، وما بقي فلأبيه ، وسقط أخوه ، قال : فخلف أبويه ، وأخوين ، فقلت : لأمه السدس ، وما بقي فلأبيه ، فقال لي : في قول الناس كلهم ، فقلت : لا ، في قول الناس كلهم إلا في قول جدك ، فإنه ما حجبها عن الثلث إلا بثلاثة إخوة ، فقال لي : يا هذا من نهى مثلك أن يأمر بالمعروف ، إنما نهينا أقواما يجعلون المعروف منكرا ، قال : فقلت : فليكن في ندائك لا يأمر بالمعروف إلا من أحسن أن يأمر به ، فقال لي : انصرف أو كما قال . حدثت عن محمد بن عبد الله بن المطلب الكوفي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن صغدان المعدل بالأنبار ، قال : حدثني أحمد بن ميثم بن أبي نعيم ، قال : قدم جدي أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد ، ونحن معه ، فنزل الرملية ، ونصب له كرسي عظيم ، فجلس عليه ليحدث ، فقام إليه رجل ظننته من أهل خراسان ، فقال : يا أبا نعيم أتتشيع ، فكره الشيخ مقالته ، وصرف وجهه ، وتمثل بقول مطيع بن إياس [ من الطويل ] : وما زال بي حبيك حتى كأنني برجع جواب السائلي عنك أعجم لأسلم من قول الوشاة وتسلمي سلمت وهل حي على الناس يسلم فلم يفقه الرجل مراده فعاد سائلا ، فقال : يا أبا نعيم أتتشيع ، فقال الشيخ : يا هذا كيف بليت بك ؟ وأي ريح هبت إلي بك ؟ سمعت الحسن بن صالح يقول : سمعت جعفر بن محمد يقول : حب علي عبادة ، وأفضل العبادة ما كتم . أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفوارس الحافظ ، قال : سمعت أحمد بن يعقوب يقول : سمعت عبد الله بن الصلت يقول : كنت عند أبي نعيم الفضل بن دكين فجاءه ابنه يبكي ، فقال له : ما لك ؟ فقال الناس : يقولون إنك تتشيع ، فأنشأ يقول [ من الطويل ] : وما زال كتمانيك حتى كأنني برجع جواب السائلي عنك أعجم لأسلم من قول الوشاة وتسلمي سلمت وهل حي على الناس يسلم أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب ، قال : حدثنا أحمد بن ملاعب ، قال : حدثني صديق لي يقال له : يوسف بن حسان ثقة ، قال : قال أبو نعيم : ما كتبت علي الحفظة أني سببت معاوية ، قال : قلت : أحكي هذا عنك ؟ قال : نعم احكه عني . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : سمعت أبا نعيم ، يقول : كثر تعجبي من قول عائشة [ من الكامل ] : ذهب الذين يعاش في أكنافهم ولكن أبا نعيم يقول [ من الخفيف ] : ذهب الناس فاستقلوا وصرنا خلفا في أراذل النسناس في أناس نعدهم من عديد ، فإذا فتشوا فليسوا بناس كلما جئت أبتغي النيل منهم بدروني قبل السؤال بياس وبكوا لي حتى تمنيت أني مفلت منهم فرأسا براس أخبرنا أبو طالب عمر بن محمد بن عبيد الله النجار ، قال : أخبرنا الحسن بن عبد الله بن عمر الكرميني البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص أحمد بن أحيد ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن إبراهيم ، قال : سمعت محمد بن أبان يقول : سمعت وكيعا يقول : إذا وافقني في الحديث هذا الأحول ما باليت من خالفني ، يعني : أبا نعيم . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي فيما أجاز لنا روايته وحدثنيه هبة الله بن الحسن الطبري ، والحسن بن علي بن عبد الله المقرئ عنه قراءة ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : وأبو نعيم ثقة ثبت صدوق ، سمعت أحمد بن محمد بن حنبل وذكره ، فقال : أبو نعيم يزاحم به ابن عيينة ، فناظره إنسان فيه وفي وكيع ، فجعل يميل إلى أن يزعم أنه أثبت من وكيع ، فقال له الرجل : وأي شيء عند أبي نعيم من الحديث ؟ وكيع أكثر رواية وحديثا ، فقال : هو على قلة ما روى أثبت من وكيع . أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري ، قال : حدثني علي بن يعقوب بن أبي العقب بدمشق ، قال : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ، قال : سمعت أحمد بن حنبل ، وذكر أبا نعيم ، فقال : يزاحم به ابن عيينة ، فناظره رجل فيه وفي وكيع ، فجعل يميل إلى أن أبا نعيم أثبت من وكيع . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم ، قال : سمعت زياد بن أيوب يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أبو نعيم أقل خطأ من وكيع . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على علي بن أحمد البزناني ، سمعت محمد بن أحمد بن مسعود يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي يقول : أخطأ وكيع بن الجراح في خمسمِائَة حديث . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، قال : سمعت أحمد ، قال : قال أبو نعيم : كنا عند سفيان من غلب على شيء أخذه ، كان يعرف في حديث أبي نعيم الصدق . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سئل أبو عبد الله قيل له : فوكيع وأبو نعيم ؟ قال : أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأنسابهم وبالرجال ، ووكيع أفقه . أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني الفضل بن زياد ، قال : سألت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل قلت : يجري عندك ابن فضيل مجرى عبيد الله بن موسى ؟ قال : لا ، كان ابن فضيل أستر ، وكان عبيد الله صاحب تخليط روى أحاديث سوء ، قلت : فأبو نعيم يجري مجراهما ؟ قال : لا كان أبو نعيم يقظان في الحديث وقام في الأمر يعني في الامتحان ، قال : إذا رفعت أبا نعيم من الحديث فليس بشيء . قال أبو يوسف يعقوب : أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غاية في الإتقان والحفظ وأنه حجة . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : قال أبو عبد الله : يحيى وعبد الرحمن وأبو نعيم الحجة الثبت , كان أبو نعيم ثبتا . قرأت على علي بن أبي علي البصري ، عن علي بن الحسن الجراحي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الجراح أبو عبد الله ، قال : سمعت أحمد بن منصور الرمادي يقول : خرجت مع أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين إلى عبد الرزاق ، خادما لهما فلما عدنا إلى الكوفة ، قال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل : أريد أختبر أبا نعيم ، فقال له أحمد بن حنبل : لا تريد ، الرجل ثقة . فقال يحيى بن معين : لا بد لي ، فأخذ ورقة ، فكتب فيها ثلاثين حديثا من حديث أبي نعيم ، وجعل على رأس كل عشرة منها حديثا ليس من حديثه ، ثم جاءوا إلى أبي نعيم فدقوا عليه الباب فخرج ، فجلس على دكان طين حذاء بابه ، وأخذ أحمد بن حنبل فأجلسه عن يمينه ، وأخذ يحيى بن معين فأجلسه عن يساره ، ثم جلست أسفل الدكان فأخرج يحيى بن معين الطبق فقرأ عليه عشرة أحاديث ، وأبو نعيم ساكت ، ثم قرأ الحادي عشر ، فقال له أبو نعيم : ليس من حديثي اضرب عليه ، ثم قرأ العشر الثاني ، وأبو نعيم ساكت ، فقرأ الحديث الثاني ، فقال أبو نعيم : ليس من حديثي فاضرب عليه ، ثم قرأ العشر الثالث ، وقرأ الحديث الثالث ، فتغير أبو نعيم وانقلبت عيناه ، ثم أقبل على يحيى بن معين ، فقال له : أما هذا ، وذراع أحمد بن حنبل في يده ، فأورع من أن يعمل مثل هذا ، وأما هذا يريدني فأقل من أن يفعل مثل هذا ، ولكن هذا من فعلك يا فاعل ، ثم أخرج رجله فرفس يحيى بن معين ، فرمى به من الدكان ، وقام فدخل داره ، فقال أحمد ليحيى : ألم أمنعك من الرجل وأقل لك إنه ثبت ، قال : والله لرفسته لي أحب إلي من سفري . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي أخبرهم ، قال : أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت أثبت من رجلين ، من أبي نعيم ، وعفان ، قال أبو زرعة : وقال لي أحمد بن صالح : ما رأيت محدثا أصدق من أبي نعيم . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبيد الله بن خميرويه الهروي , قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا ابن عمار ، قال : أبو نعيم متقن حافظ ، فإذا روى عن الثقات فحديثه حجة أحج ما يكون ، قال أبو علي الحسين بن إدريس : خرج علينا عثمان بن أبي شيبة يوما ، فقال : حدثنا الأسد ، فقلنا : من هو ؟ فقال : الفضل بن دكين . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، ومُحَمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال حمزة : حدثنا ، وقال محمد : أخبرنا ، الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : الفضل بن دكين أبو نعيم الأحول كوفي ثقة ثبت في الحديث . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : قيل لأبي داود : أكان أبو نعيم الفضل حافظا ؟ قال : جدا . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : قال لي إبراهيم الحربي : كان عندي يوم الجمعة ابن ابنة ابن نمير سوادة رجل كوفي وتمتام ، فجعلوا يختصمون في أبي نعيم ووكيع ، ويقول هذا : أبو نعيم أفضل ، ويقول هذا : وكيع أفضل ، فاختصموا ساعة وأنا محول الوجه في ناحية ، فلما فرغوا من قتالهم ، قلت لهم : أبو نعيم كان أثبت الرجلين ، وأقلهما خطأ ، ووكيع كان أفضل الرجلين ، وكان يصوم الدهر ، وكان كثير الصلاة ، قال : فقالوا لي جميعا : صدقت ، قال : فقال سوادة لتمتام : يا أبا جعفر اجعلنا في حل لا تكون غضبت ، قال : لا ، وانصرفوا . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب الجلاب ، قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : كان بين أبي نعيم ووكيع سنة , وفات أبا نعيم في تلك السنة الخلق . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، قال : حدثنا هارون بن حاتم ، قال : سألت أبا نعيم فقلت : يا أبا نعيم ، متى ولدت ؟ قال : سنة تسع وعشرين ومِائَة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو علي ابن الصواف ، وأحمد بن جعفر بن حمدان ، قالوا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل , قال : حدثني أبي ، قال : وأبو نعيم ، يعني : ولد ، سنة ثلاثين . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : سمعت أبا نعيم يقول : ولدت سنة ثلاثين ومِائَة ، وولد وكيع قبلي بسنة . أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن ملاعب ، قال : سمعت أبا نعيم يقول : ولدت سنة ثلاثين ومِائَة في آخرها . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : ومات أبو نعيم الفضل بن دكين سنة ثماني عشرة ومائتين ، ومولده سنة ثلاثين ومِائَة . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : أخبرنا أبو موسى محمد بن المثنى ، قال : ومات أبو نعيم سنة ثماني عشرة ومائتين في آخرها . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، ومُحَمد بن محمد بن عثمان السواق ، قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قالا : مات أبو نعيم سنة تسع عشرة ومائتين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : توفي أبو نعيم الفضل بن دكين يوم السبت من رمضان سنة تسع عشرة ومائتين . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : توفي أبو نعيم ليومين من شهر رمضان سنة تسع عشرة ومائتين ، وقيل : إن رجلا قال لأبي نعيم : كان اسم أبيك دكينا ؟ قال : كان اسم أبي عمرا ، ولكنه لقبه فروة الجعفي دكينا . أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدب ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : أخبرنا بعض أصحابنا أن أبا نعيم خرج عليهم في شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة ومائتين يوما بالكوفة ، فجاء ابن لمحاضر بن المورع ، فقال له أبو نعيم : إني رأيت أباك البارحة في النوم وكأنه أعطاني درهمين ونصفا ، فما تؤولون هذا ؟ فقلنا : خيرا رأيت ، فقال : أما أنا فقد أولتهما أني أعيش يومين ونصفا ، أو شهرين ونصفا ، أو سنتين ونصفا ، ثم ألحق فتوفي بالكوفة ليلة الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة ومائتين ، قال : وذلك بعد هذه الرؤيا بثلاثين شهرا تامة ، يقال : إنه اشتكى قبل أن يموت بيوم ليلة الثلاثاء ، فأوصى ابنه عبد الرحمن ببني ابن له ، يقال له : ميثم ، كان مات قبله ، فلما كان العشاء من يوم الاثنين طعن في عنقه ، وظهر به ورشكين في يده ، فتوفي ليلة الثلاثاء ، وأخذ في جهازه بالليل ، وأخرج بكرا ، ولم يعلم به كثير من الناس ، وأخرج إلى الجبان ، وحضره رجل من آل جعفر بن أبي طالب ، يقال له : محمد بن داود ، فقدمه ابنه عبد الرحمن بن أبي نعيم فصلى عليه ، ثم جاء الوالي ، وهو محمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن موسى الهاشمي فلامهم ألا يكونوا أخبروه بموته ، ثم تنحى به ، عن القبر فصلى عليه ثانية هو وأصحابه ومن لحقه من الناس ، وكانت وفاة أبي نعيم في خلافة المعتصم .

1830

6751 - الفضل بن جعفر البغدادي . حَدَّثَ عن خشيش بن القاسم . رَوَى عنه : صالح بن بشر بن سلمة الطبراني وذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم , وقال : سألت أبي عنه ، فقال : لا أعرفه .

1831

6775 - الفضل بن أحمد بن سيار البغدادي . حَدَّثَ عن علي بن محمد بن عبدة المؤدب . رَوَى عنه : محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري الدمشقي ، وذكر أنه سمع منه بمصر .

1832

6752 - الفضل بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان ، أبو سهل المعروف بابن أبي طالب ، مولى العباس بن عبد المطلب ، وهو أخو العباس ويحيى . حَدَّثَ عن حجاج بن محمد الأعور ، وعبيد الله بن موسى ، وعبد الكريم بن روح البزاز ، وحفص بن عمر العدني ، وخلاد بن بزيع ، وعبد الله بن أحمد بن مذكور ، وفروة بن أبي المغراء . رَوَى عنه : أبو بكر بن أبي الدنيا ، وأحمد بن محمد بن المغلس ، والقاضي أبو عبد الله المحاملي ، وكان ثقة . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن المغلس ، قال : حدثنا أبو سهل الفضل بن أبي طالب ، قال : حدثنا عبد الكريم بن روح البزاز ، قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن عنبسة بن سعيد ، عن جدته أم عياش ، وكانت أمة لرقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ما زوجت عثمان أم كلثوم إلا بوحي من السماء . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت يحيى بن أبي طالب يقول : ولد فضل سنة ست وثمانين ومِائَة ، وقال السراج : مات فضل بن أبي طالب ببغداد سنة اثنتين وخمسين .

1833

6739 - الفضل بن عبد الصمد بن الفضل ، أبو العباس الرقاشي الشاعر ، من أهل البصرة . قدم بغداد ومدح هارون الرشيد ، ومُحَمد الأمين والبرامكة ، وكان هو ، وأبو نواس يتهاجيان ، وما أمسك واحد منهما ، عن صاحبه حتى فرق الموت بينهما . وقال المبرد : كان الفضل الرقاشي شاعرا ، وكان يظهر الغنى وهو فقير ، ويظهر العز وهو ذليل ، ويتكثر وهو قليل ، فكانت الشعراء تهجوه . أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي ، قال : أخبرنا ميمون بن هارون الكاتب ، عن الجماز ، قال : دعا الرقاشي أبا نواس ، ولم يكن عنده شيء مهيأ ، فتركه في منزله ومضى يصلح له شيئا يغديه به فأبطأ ، فتناول أبو نواس جزازة ، وكتب فيها [ من الخفيف ] : حي رسم الغنى وأطلال حسن الحال أقوين مذ سنين ودهر ثاويات ما بين دار لقيط لا يجاوزنها فكتاب بحر فحذاء الصباغ من دار حسان إلى الجدول الذي استن يجري جادها وابل ملح من الإفلاس يحدوه ريح بؤس وفقر ترتعي عقر شدة الحال فيها وظباء فاقة وظلمان عسر ليس في بيتها سوى بيت لبن ذهب السيل منه أيضا بشطر ليس فيها خلا الرقاشي إنس وكراريس حوله في قمطر وجزاز فيها الغريب إذا جاع قراه فمال بطنا لظهر والرقاشي من تكرمه تجزى أمعاؤه بإنشاد شعر أخبرني الجوهري ، عن أبي عبيد الله المرزباني ، قال : حدثني علي بن الفارسي ، قال : أخبرني أبي ، قال : حدثني ابن أبي طاهر ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن يعقوب بن داود بن طهمان ، قال : كان أبو نواس يهاجي الفضل بن عبد الصمد الرقاشي ، وما أمسك واحد منهما عن صاحبه حتى فرق الموت بينهما ، فقال الرقاشي يذكر ادعاءه إلى حكم العشيرة [ من الرمل ] : نبطي فإذا قيل له أنت مولى حكم قال أجل ومعاذ الله إن كان لهم لاحقا فالله أعلى وأجل واضعا نسبته حيث اشتهى فإذا ما رابه ريب رحل فقال أبو نواس فيه [ من الوافر ] : هجوت الفضل دهرا وهو عندي رقاشي كما زعم المسول فلما فتشت عنه رقاش ليعلم ما تقول وما يقول وجدنا الفضل أكرم من رقاش لأن الفضل مولاه الرسول فلو نضح القفا منه بماء بدا النيبوب منه والفسيل أراد بقوله مولاه الرسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقوله عليه السلام : أنا مولى من لا مولى له .

1834

6753 - الفضل بن سهل بن إبراهيم ، أبو العباس الأعرج ، مولى بني هاشم . سمع يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، والحسين بن علي الجعفي ، وشبابة بن سوار ، ومُحَمد بن بشر ، ومعلى بن أسد ، وأبا أحمد الزبيري ، وأسود بن عامر ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، ويحيى بن غيلان ، وهشام بن سعيد الطالقاني . رَوَى عنه : البخاري ومسلم في صحيحيهما ، وأبو حاتم الرازي ، وقال : هو صدوق , والحسين بن عبد الله بن شاكر ، وأحمد بن محمد بن الجراح الضراب ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، والقاضي المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد الدوري . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا فضل بن سهل ، قال : حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، قال : حدثنا أبو إسحاق الأشجعي ، قال : حدثنا عمرو بن قيس الملائي ، عن الحر بن الصياح ، عن هنيدة بن خالد ، عن حفصة ، قالت : أربع لم يدعهن النبي - صلى الله عليه وسلم - : صيام عاشوراء ، والعشر ، وثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الغداة . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ , قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء ، قال : حدثنا فضل بن سهل ، قال : حدثنا محمد بن بشر ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا نصح العبد لسيده ، وأحسن عبادة ربه ، كان له الأجر مرتين . أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : سمعت عبدان يقول : سمعت أبا داود السجستاني يقول : أنا لا أحدث عن فضل الأعرج ، قلت : لم ؟ قال : لأنه كان لا يفوته حديث جيد ، وقال ابن عدي : سمعت أحمد بن الحسين الصوفي يقول : فضل بن سهل الأعرج كان أحد الدواهي . قلت : يعني في الذكاء ، والمعرفة ، وجودة الأحاديث ، والله أعلم . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثني الحسن بن رشيق المصري ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، عن أبيه ، ثم حدثني الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن وكتب لي بخطه ، قال : سمعت أبي يقول : الفضل بن سهل الأعرج بغدادي ثقة . حدثني الأزهري ، قال : حدثني محمد بن العباس ، قال : قال لنا أبو عبيد بن حربويه : توفي الفضل بن سهل الأعرج يوم الاثنين لسبع وعشرين مضين من صفر ، سنة خمس وخمسين ومائتين . قرأت على البرقاني ، عن المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : مات فضل بن سهل الأعرج أبو العباس ببغداد يوم الاثنين لثلاث بقين من صفر سنة خمس وخمسين ومائتين ، وله نيف وسبعون سنة .

1835

6780 - الفضل بن أحمد ، أبو القاسم السراج . حَدَّثَ عن عبد الأعلى بن حماد النرسي . رَوَى عنه : علي بن عمر السكري . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : حدثنا علي بن عمر الحربي ، قال : حدثنا أبو خبيب العباس بن أحمد بن محمد البرتي ، وأبو القاسم الفضل ابن أحمد السراج ، ومُحَمد بن علي بن عمرو أبو بكر الحفار , قالوا : حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى ، فأرصد الله على مدرجته ملكا ، فلما أتى عليه ، قال : أين تريد ؟ قال : أزور أخا لي في هذه القرية ، قال : هل له عليك من نعمة تربها ؟ قال : لا غير أني أحببته في الله ، قال : فإني رسول الله إليك ، فإن الله قد أحبك كما أحببته فيه .

1836

6754 - الفضل بن يعقوب بن إبراهيم بن موسى ، أبو العباس الرُّخامي . سمع يحيى بن السكن البصري ، وإدريس بن يحيى الخولاني المصري ، وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي ، ومُحَمد بن يوسف الفريابي ، وسعيد بن مسلمة الأموي ، ومُحَمد بن سابق ، ووهب الله بن راشد ، والحسن بن بلال ، وأسد بن موسى ، وعبد الله بن جعفر الرقي ، ومُحَمد بن سليمان بن أبي داود الحراني . رَوَى عنه : البخاري في صحيحه ، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ، ومُحَمد بن محمد الباغندي ، ويحيى بن صاعد ، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي ، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد . وقال ابنُ أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي ببغداد ، وكان صدوقا ثقة ، وسئل أبي عنه ، فقال : صدوق . وذكره الدارقطني ، فقال : ثقة حافظ . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا الفضل بن يعقوب ، قال : حدثنا الفريابي ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد ، وأبي سلمة ، وسليمان بن يسار ، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ، هكذا روى هذا الحديث فضل الرخامي ، عن محمد بن يوسف الفريابي ، وتفرد بذكر سعيد ، وهو ابن المسيب ورواه محمد بن يحيى الذهلي ، عن الفريابي فلم يذكر سعيدا . وكذلك رواه الوليد بن مسلم ، وعيسى بن يونس ، والوليد بن مزيد , وبشر بن بكر ، أربعتهم عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، وسليمان بن يسار حسب , ولم يتابع أحد فضلا على ذكر سعيد ، وقد وهم في ذلك ، والله أعلم . أخبرني الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد بن حفص العطار ، قال : مات الفضل بن يعقوب الرخامي في أول شهر جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين ومائتين .

1837

6738 - الفضل بن الربيع بن يونس بن محمد بن أبي فروة واسم أبي فروة كيسان ، وكنية الفضل أبو العباس . وكان حاجب هارون الرشيد ، ومُحَمد الأمين ، وكان أبوه حاجب المنصور والمهدي ، ولما أفضت الخلافة إلى الأمين قدم الفضل عليه من خراسان ، وكان في صحبة الرشيد إلى أن مات بطوس ، فأكرم الأمين الفضل ، وألقى أزمة الأمور إليه ، وعول في مهماته عليه . وقد أسند الحديث عن المنصور والمهدي أميري المؤمنين . أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق بن الحصين , قال : حدثنا محمد بن محمد بن عمر الواقدي ، قال : حدثنا أبي ، عن الفضل بن الربيع ، عن المنصور أبي جعفر ، عن مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تمسح يدك بثوب من لا تكسوه . أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان ، قال : حدثنا الحسين بن محمد الزعفراني ، قال : أخبرنا عبيد الله بن جعفر بن محمد الرازي ، قال : حدثنا عامر بن بشر ، قال : حدثنا أبو حسان الزيادي ، قال : حدثنا الفضل بن الربيع ، عن أبيه ، عن المنصور ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : أخبرنا ميمون بن هارون ، عن أبي هفان ، قال : حدثني الحسين الكوفي ، قال : لما قدم الفضل بن الربيع بغداد إلى محمد بعد موت الرشيد بالأموال والقضيب والخاتم ، اشتد فرحه وسروره ، وقربه وألطفه ، وقلده أموره وأعماله ، وفوض إليه ما وراء بابه ، فكان هو الذي يولي ويعزل ، وتخلى محمد لتوديع يديه ، واحتجب عن الناس فلم يكن يقعد إلا في الدهر ، فقال له أبو نواس [ من الطويل ] : لعمرك ما غاب الأمين محمد ، عن الأمر يغنيه إذا شهد الفضل ولولا مواريث الخلافة أنها له دونه ما كان بينهما فضل وإن كانت الأخبار فيها تباين فقولهما قول وفعلهما فعل أرى الفضل للدنيا وللدين جامعا كما السهم فيه الفوق والريش والنصل أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : مات الفضل بن الربيع سنة سبع ومائتين . أخبرني الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الجوري في كتابه إلينا من شيراز ، قال : أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر ، قال : حدثنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبي ، قال : حدثني أبو حسان الزيادي ، قال : مات الفضل بن الربيع الحاجب سنة ثمان ومائتين يوم الاثنين سلخ ذي القعدة . قلت : ويقال : إن مولده كان في سنة أربعين ومِائَة ، وقيل : في سنة ثمان وثلاثين ومِائَة .

1838

6755 - الفضل بن موسى بن عيسى بن سفيان ، أبو العباس البصري ، مولى بني هاشم . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها ، وبسر من رأى ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، وروح بن عبادة ، وأبي عاصم النبيل ، وحماد بن مسعدة . رَوَى عنه : أبو بكر بن أبي الدنيا ، والقاضي المحاملي ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، وعبد الله بن عيسى القاضي ، ومُحَمد بن مخلد ، وغيرهم ، وما علمت من حاله إلا خيرا . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا فضل بن موسى ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا سهل السراج ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة قالت : توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي ويومي وبين سحري ونحري . أخبرني الحسن بن علي التميمي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو العباس الفضل بن موسى البصري ، مولى بني هاشم بسر من رأى سنة إحدى وستين ومائتين ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي بحديث ذكره . أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ ، عن أبيه ، قال : وجدت في كتاب جدي : سمعت أحمد بن محمد بن بكر ، قال : ومات الفضل بن موسى البصري سنة أربع وستين ومائتين ، وكذلك ذكر محمد بن مخلد فيما قرأت بخطه ، وقال : في جمادى الآخرة .

1839

6776 - الفضل بن عبدوس بن محمد ، أبو العباس القردواني . حَدَّثَ عن علي بن داود القنطري . رَوَى عنه : عبد الله بن عدي الجرجاني ، وذكر أنه سمع منه بسر من رأى .

1840

6756 - الفضل بن العباس ، أبو بكر المعروف بفضلك الرازي . سمع هدبة بن خالد ، وقتيبة بن سعيد ، وأبا الربيع الزهراني ، وأحمد بن عبدة ، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، وعيسى بن مينا قالون ، وشيبان بن فروخ ، وإسحاق بن راهويه ، وخلقا كثيرا من نظرائهم . حَدَّثَ عنه من البغداديين صالح بن أبي مقاتل الحافظ ، ومُحَمد بن مخلد ، وكان ثقة ثبتا حافظا ، وسكن بغداد إلى أن توفي بها . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا الفضل بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن مهران ، قال : حدثنا عبد العزيز بن عيسى أبو عيسى الحراني ، عن عبد الكريم بن مالك الجزري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يدخل الجنة من أتى ذات محرم . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول : سمعت شعيب بن إبراهيم البيهقي والد أبي الحسن الفقيه الثقة المأمون يقول : فضلك الرازي ، وهو الفضل بن العباس إمام عصره في معرفة الحديث . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : قرئ على أبي الحسين ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : وتوفي أبو بكر الفضل بن العباس الرازي ، المعروف بفضلك يوم السبت لسبع بقين من صفر سنة سبعين في مدينتنا ، وبها قبر ، وذلك ببراثا في الجانب الغربي . ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه أنه توفي يوم السبت لأربع عشرة بقين من صفر .

1841

6737 - الفضل بن سهل بن عبد الله ، أبو العباس الملقب ذا الرِّياستين . كان من أولاد ملوك المجوس ، وأسلم أبوه سهل في أيام هارون الرشيد ، واتصل بيحيى بن خالد البرمكي ، واتصل الفضل والحسن ابنا سهل بالفضل وجعفر ابني يحيى بن خالد ، فضم جعفر بن يحيى الفضل بن سهل إلى المأمون ، وهو ولي عهد ، ويقال : إن الفضل بن سهل أراد أن يسلم ، فكره أن يسلم على يد الرشيد والمأمون ، فصار وحده إلى المسجد الجامع يوم الجمعة فأسلم واغتسل ولبس ثيابه ، ورجع مسلما ، وغلب على المأمون لما وصل به للفضل الذي كان فيه ، فإنه كان أكرم الناس عهدا ، وأحسنهم وفاء وودا ، وأجزلهم عطاء وبذلا ، وأبلغهم لسانا وأكتبهم يدا ، وفوض إليه المأمون لما استخلف أموره كلها ، وسماه ذا الرياستين لتدبيره أمر السيف والقلم وقد روي عنه حديث مسند حدثنيه أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان ، قال : حدثنا أبو عمرو ضرار بن رافع بن ضرار الضبي الكاتب الهروي ، قال : حدثني أبو الحسن عبد الله بن موسى البغدادي الكاتب ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن مهدي الفقيه المتكلم النحوي ، قال : حدثنا علي بن محمد المزني ، وكان كاتبا أديبا ، قال : حدثني عبد الله بن أحمد البلخي ، وهو أبو القاسم الكعبي المتكلم ، وكان كاتبا لمحمد بن زيد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عبد الله بن طاهر ، قال : حدثني طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق ، قال : حدثني الفضل بن سهل ذو الرياستين , قال : حدثني جعفر بن يحيى بن خالد , قال : حدثني يحيى بن خالد بن برمك ، قال : حدثني عبد الحميد الكاتب ، قال : حدثني سالم بن هشام الكاتب ، قال : حدثني عبد الملك بن مروان كاتب عثمان ، قال : حدثني زيد بن ثابت كاتب الوحي ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم ، فبين السين فيه . أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ الخفاف وعمر بن محمد بن عبيد الله المؤدب ، قالا : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن طهمان ، قال : حدثني أبو الخطاب الأزدي ، قال : كان مسلم بن الوليد الأنصاري ، والفضل بن سهل متجاورين في قنطرة البردان ، وكانا صديقين ، فلما ولي الفضل الوزارة بمرو خرج إليه مسلم ، فقال له : ألست الذي يقول [ من السريع ] : فاجر مع الدهر إلى غاية يرفع فيها حالك الحال قال : فقال له الفضل : قد صرنا إلى الحال التي أجريت إليه ، فأمر له بثلاثين ألف درهم . قلت : وهذا البيت من جملة أبيات لمسلم بن الوليد ، وأولها : بالغمر من زينب أطلال مرت بها بعدك أحوال وقائل ليس له همة كلا ولكن ليس لي مال وهيبة المقتر أمنية عون على الدهر وأشغال لا جدة ينهض عزمي بها والناس سأال ونحال فاجر مع الدهر إلى غاية يرفع فيها حالك الحال أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : حدثني الزبير ، يعني : ابن بكار ، قال : سمعت التميمي ينشد الفضل بن سهل [ من الطويل ] : لعمرك ما الأشراف في كل بلدة وإن عظموا للفضل إلا صنائع ترى عظماء الناس للفضل خشعا إذا ما بدا والفضل لله خاشع تواضع لما زاده الله رفعة وكل عزيز عنده متواضع أخبرنا أبو بشر محمد بن أبي السري الوكيل ، قال : حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني الصولي ، قال : أنشدنا ثعلب ، وأبو ذكوان قالا أنشدنا إبراهيم بن العباس الصولي لنفسه في الفضل بن سهل [ من مجزوء المتقارب ] : لفضل بن سهل يد تقاصر عنها المثل فبسطتها للغنى وسطوتها للأجل وباطنها للندى وظاهرها للقبل فأخذه ابن الرومي ، فقال للقاسم بن عبيد الله [ من الكامل ]: أصبحت بين خصاصة وتجمل والمرء بينهما يموت هزيلا فامدد إلي يدا تعود بطنها بذل النوال وظهرها التقبيلا أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز , قال : حدثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو عكرمة الضبي ، قال : عتب الفضل بن سهل على بعض أصحابه ، فأعتبه وراجع محبته ، فأنشأ الفضل يقول [ من الخفيف ] : إنها محنة الكرام إذا ما أجرموا أو تجرموا الذنب تابوا واستقاموا على المحبة للإخوان فيما ينوبهم وأنابوا قال : ووجه الفضل بن سهل إلى رجل بجائزة وكتب إليه : قد وجهت إليك بجائزة لا أعظمها مكثرا ، ولا أقللها تجبرا ، ولا أقطع لك بعدها رجاء ، ولا أستثيبك عليها ثناء والسلام . أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم ، قال : قال الفضل بن سهل : رأيت جملة البخل سوء الظن بالله تعالى ، وجملة السخاء حسن الظن بالله تعالى ، قال الله عز وجل : الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وقال عز وجل : وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري ، قال : حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا القاسم بن إسماعيل ، قال : حدثني إبراهيم بن العباس الصولي الكاتب ، قال : اعتل الفضل بن سهل ذو الرياستين علة بخراسان ، ثم برأ فجلس للناس فهنؤوه بالعافية ، وتصرفوا في الكلام ، فلما فرغوا أقبل على الناس ، فقال : إن في العلل لنعما ينبغي للعقلاء أن يعلموها : تمحيص للذنب ، وتعرض لثواب الصبر ، وإيقاظ من الغفلة ، وادكار للنعمة في حال الصحة ، واستدعاء للتوبة ، وحض على الصدقة ، وفي قضاء الله وقدره بعد الخيار ، فنسي الناس ما تكلموا به ، وانصرفوا بكلام الفضل . أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن عمر النرسي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن المكتفي بالله ، قال : حدثنا ابن الأنباري ، قال : قال رجل للفضل بن سهل : أسكتني عن وصفك تساوي أفعالك في السؤدد ، وحيرني فيها كثرة عددها ، فليس لي إلى ذكر جميعها سبيل ، وإذا أردت وصف واحدة اعترضت أختها إذ كانت الأولى أحق بالذكر ، فلست أصفها إلا بإظهار العجز عن وصفها . أخبرني الحسن بن أبي بكر ، قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم ، قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، قال : حدثني أبو حسان الزيادي ، قال : سنة اثنتين ومائتين فيها قتل ذو الرياستين الفضل بن سهل يوم الخميس لليلتين خلتا من شعبان ، ويكنى أبا العباس بسرخس في حمام اغتاله نفر ، فدخلوا عليه فقتلوه ، فقتل به أمير المؤمنين المأمون عبد العزيز بن عمران الطائي ، ومويس بن عمران البصري ، وخلف بن عمر المصري ، وعلي بن أبي سعيد ، وسراجا الخادم . قلت : وكان عمر الفضل بن سهل على ما ذكر الحافظ إحدى وأربعين سنة وخمسة أشهر

1842

6757 - الفضل بن خلف بن داود بن سعيد بن عبد الله الجواربي . حَدَّثَ عن عاصم بن علي الواسطي ، وموسى بن إبراهيم المروزي . رَوَى عنه : ابن أخيه محمد بن صالح الجواربي .

1843

6779 - الفضل بن محمد بن عقيل بن خويلد ، أبو العباس الخزاعي النيسابوري ، ويلقب فضلان . سمع أباه ، وإسحاق بن منصور الكوسج ، ومُحَمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن يوسف السلمي ، وعبد الله بن هاشم الطوسي ، وأبا الأزهر أحمد بن الأزهر ، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري ، وعلي بن حرب الموصلي وعباسا الدوري ، وأبا قلابة الرقاشي . رَوَى عنه : أبو العباس بن عقدة ، وكان قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها فروى عنه محمد بن عمر ابن الجعابي ، ومُحَمد بن المظفر ، وعلي بن عمر السكري ، ومُحَمد بن إسحاق القطيعي . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا علي بن عمر الختلي ، قال : حدثنا الفضل بن محمد بن عقيل السُّلفي سنة ثلاث وثلاثمِائَة , قال : حدثنا عبد الله بن هاشم ، وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق القطيعي ، قال : حدثني الفضل بن محمد بن عقيل النيسابوري ، قال : حدثني عبد الله بن هاشم الطوسي ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل ، وسأله أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان ، عن وفاة أبيه ، فقال : توفي أبي سنة تسع وثلاثمِائَة .

1844

6758 - الفضل بن جعفر ، أبو العباس الخواص المخرمي . حَدَّثَ عن أبي نصر التمار ، وبشر بن الحارث . رَوَى عنه : محمد بن مخلد . أخبرنا أبو الفرج الطناجيري ، وعبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي ، قالا : أخبرنا أحمد بن منصور النوشري ، قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا أبو العباس الفضل بن جعفر الخواص في المخرم في درب عبد الله بن خازم ، قال : سمعت بشر بن الحارث ، وتذاكر قوم من قرأ بسورة كذا وكذا كان له كذا ، ومن سبح كذا كان له كذا ، فقال بشر : هذا من الصادق ، فأما ممن ترئ فإني أخاف أن لا يجاوز هذا ، ووضع يده على شحمة أذنه .

1845

6736 - الفضل بن حبيب المدائني السَّرَّاج . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن عبد الله بن العلاء بن زبر ، وحيان أبي زهير والمغيرة بن مسلم السراج . رَوَى عنه : يحيى بن معين ، ويزيد بن عمر بن جنزة المدائني . حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحربي إملاء , قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا معاذ بن المثنى ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا الفضل بن حبيب السراج ، عن عبد الله بن العلاء ، يعني : ابن زبر ، عن الضحاك بن عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة أن يقال له : ألم نصح جسمك ونروِّك من الماء البارد ؟ . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سألت يحيى بن معين ، عن الفضل بن حبيب السراج ، فقال : شيخ من أهل المدائن كان هاهنا ببغداد في السراجين ، لم يكن به بأس .

1846

6759 - الفضل بن العباس بن إبراهيم بن مهران . حَدَّثَ عن خلف بن هشام المقرئ . رَوَى عنه : علي بن الحسن بن العبد ، وأحمد بن عبد الحكيم الكريزي البصري . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الحكيم بن محمد الكريزي ، قال : حدثنا الفضل بن العباس بن إبراهيم بن مهران البغدادي ، قال : حدثنا خلف بن هشام ، قال : حدثنا عبيس بن ميمون البصري ، عن عسل بن سفيان ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر بن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من كتم علما ألجمه الله يوم القيامة لجاما من نار .

1847

6777 - الفضل بن عبد الملك ، أبو عبد الله الهاشمي . كان إمام الجامع بالرصافة ، وصاحب الصلاة بمكة والمدينة . أنبأنا إبراهيم بن مخلد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : توفي أبو عبد الله الفضل بن عبد الملك الهاشمي إمام الجامع وصاحب الصلاة بالحرمين والرصافة ببغداد يوم السبت بالعشي ، ودفن يوم الأحد بالغداة لعشر خلون من صفر سنة سبع وثلاثمِائَة ، وله من السن سبعون سنة .

1848

6760 - الفضل بن العباس بن إبراهيم ، أبو العباس . سكن حلب ، وحدث بها عن أبي سلمة التبوذكي ، والقعنبي ، وهانئ بن يحيى البصري ، وغيرهم . رَوَى عنه : أبو عبد الرحمن النسائي ، ومُحَمد بن بركة المعروف ببرداعس الحافظ ، وأحمد بن محمد بن إسحاق الحلبي . أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى الرقي ، قال : أخبرنا عبد الله بن القاسم بن سهل الصواف بالموصل ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الحلبي ، قال : حدثنا الفضل بن العباس البغدادي ، قال : حدثنا هانئ بن يحيى ، قال : حدثنا يزيد بن عياض ، قال : أخبرنا أبو الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يستأنى بالجراحات سنة . هذا غريب من حديث أبي الزبير المكي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، لا أعلم رواه غير يزيد بن عياض بن جعدبة عنه . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا أبو بكر الوليد بن القاسم بن أحمد الصوفي بمصر ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي ، قال : حدثنا الفضل بن العباس بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن أبي حاتم ، قال : حدثني بشر ، وهو ابن الحارث ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل القثاء بالرطب . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، عن أبيه ، ثم أخبرني الصوري ، قال : أخبرني الخصيب بن عبد الله ، قال : ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه ، قال : سمعت أبي يقول : الفضل بن العباس بن إبراهيم حلبي ، بغدادي الأصل ، يكنى : أبا العباس ثقة .

1849

باب الفاء ذكر من اسمه الفضل 6735 - الفضل بن يحيى بن خالد البرمكي ، أخو جعفر . كان رضيع هارون الرشيد ، وولاه الرشيد أعمالا جليلة بخراسان وغيرها ، وكان أندى كفا من أخيه جعفر ، إلا أنه كان فيه كبر شديد ، وكان جعفر أطلق وجها ، وأظهر بشرا ، ولما غضب هارون على البرامكة وقتل جعفرا خلد الفضل الحبس مع أبيه يحيى ، فلم يزالا محبوسين حتى ماتا في حبسهما . قرأت على الحسن بن علي الجوهري ، عن أبي عبيد الله المرزباني ، قال : أخبرني محمد بن يحيى الصولي ، قال : كان مولد الفضل بن يحيى لسبع بقين من ذي الحجة سنة سبع وأربعين ومِائَة ، وأم الفضل زبيدة بنت متين بربرية مولدة المدينة فأرضعت الخيزران الفضل ، وأرضعت زبيدة أم الفضل الرشيد أياما حتى صارا رضيعين وفي ذلك يقول مروان بن أبي حفصة في قصيدة يمدح بها الفضل [ من الطويل ]: كفى لك فضلا أن أفضل حرة غذتك بثدي والخليفة واحد لقد زنت يحيى في المشاهد كلها كما زان يحيى خالدا في المشاهد أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : حدثني محمد بن الحسين بن هشام ، قال : حدثني علي بن الجهم ، عن أبيه ، قال : أصبحت ذات يوم وأنا في غاية الخلة والضيقة ما أهتدي إلى دينار ولا درهم ولا أملك إلا دابة أعجف , وخادما خلقا ، فطلبت الخادم فلم أجده ، ثم جاء فقلت : أين كنت ؟ فقال : كنت في احتيال شيء لك ، وعلف لدابتك ، فوالله ما قدرت عليه ، فقلت : أسرج لي دابتي فأسرجها وركبت ، فلما صرت في سوق يحيى ، فإذا أنا بموكب عظيم ، وإذا الفضل بن يحيى بن خالد ، فلما بصر بي ، قال : سر ، فسرنا قليلا وحجز بيني وبينه غلام يحمل طبقا على باب يصيح بجارية ، فوقف الفضل طويلا ، ثم قال : سر ، ثم قال : أتدري ما وقفني ؟ قلت : إن رأيت أن تعملني ، قال : كانت لأختي جارية ، وكنت أحبها حبا شديدا وأستحي من أختي أن أطلبها منها ، ففطنت أختي لذلك ، فلما كان في هذا اليوم لبستها وزينتها وبعثت بها إلي ، فما كان في عمري يوم هو أطيب عندي من يومي هذا ، فلما كان في هذا الوقت جاءني رسول أمير المؤمنين فأزعجني وقطع علي لذتي ، فلما صرت إلى هذا المكان دعا هذا الغلام صاحب الطبق باسم تلك الجارية ، فارتحت لندائه ، ووقفت فقلت : أصابك ما أصاب أخا بني عامر حيث يقول [ من الطويل ] : وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى فهيج أحزان الفؤاد وما يدري دعا باسم ليلى غيرها فكأنما أطار بليلى طائرا كان في صدري فقال : اكتب لي هذين البيتين ، فعدلت أطلب ورقة أكتب البيتين له فيها ، فلم أجد فرهنت خاتمي عند بقال ، وأخذت ورقة فكتبتهما فيها وأدركته بها ، فقال لي : ارجع إلى منزلك فرجعت ونزلت ، فقال لي الخادم : أعطني خاتمك أرهنه على قوتك اليوم ، فقلت : قد رهنته ، فما أمسيت حتى بعث إلي بثلاثين ألف درهم جائزة وعشرة آلاف درهم سلفا لشهرين من رزق أجراه لي . أخبرني أبو القاسم سلامة بن الحسين الخفاف المقرئ ، وأبو طالب عمر بن محمد بن عبيد الله المؤدب ، قالا : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل ، قال : أخبرنا عبد الله بن أبي سعد ، قال : حدثني عبد الله بن الحارث المروزي ، قال : أخبرني هاشم بن نامجور ، قال : مر الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك بعمرو بن جمل التميمي ببلخ وعمرو في مضربه يطعم الناس فلم يقف الفضل ، ولم يسلم عليه فوجد عمرو في نفسه ، فلما نزل الفضل ، قال : ينبغي لنا أن نعين عمرا على مروءته فبعث إليه بألف ألف درهم . أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن دريد الأزدي ، قال : أخبرنا الحسن بن خضر ، قال : حدثني أبي ، عن العتابي ، قال : اجتمعنا على باب الفضل بن يحيى البرمكي بأرمينية أربعة آلاف رجل يطلب كل بأدب وشعر وكتابة وشفاعة ، وكان الزوار يسمون في ذلك العصر السؤال ، فقال الفضل لكرمه : سموهم الزوار ، فلزمهم هذا الاسم إلى اليوم . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى المرزباني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثنا أحمد بن عمر الأخباري ، عن جده ، قال : كان الفضل بن يحيى عبسا بسرا ، وكان سخيا كريما ، وكان أخوه جعفر بن يحيى طلقا بشرا ، وكان بخيلا لا عطاء له ، وكان الناس إلى لقاء جعفر أميل منهم إلى لقاء الفضل . وأخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا المرزباني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد ، قال : بلغ يحيى بن خالد أن ابنه الفضل وهب لغلامه الطباخ مِائَة ألف درهم ، فقال له في ذلك ، فقال الفضل : إن هذا غلام صحبني ، وأنا لا أملك شيئا ، واجتهد في نصيحتي ، وقد قال الشاعر : إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا من كان يؤنسهم في المنزل الخشن أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، وأبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قالا : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي ، قال : أخبرنا أبو بكر الصولي , قال : حدثنا أبو الحسن البرذعي ، قال : حدثني محمد بن الحسن مصقول ، عن العتابي ، قال : كنا بباب الفضل بن يحيى البرمكي أربعة آلاف ، ما بين شاعر وزائر ، وفينا فتى يحدثنا ونجتمع إليه ، فبينا هو ذات يوم قاعد إذ أقبل إليه غلام له كأجمل الغلمان ، فقال له : يا مولاي أخرجتني من بين أبوي ، وزعمت أن لك وصلة بالملوك ، فقد صرنا إلى أسوأ ما يكون من الحال ، وقال : إن رأيت أن تأذن لي فأنصرف إلى أبوي فعلت ، قال : فاغرورقت عينا الفتى ، ثم قال : ائتني بدواة وقرطاس فأتاه بهما فقعد حجزة ، يعني : ناحية ، فكتب رقعة ، ثم عاد إلى مجلسه ، ثم قال للغلام : انصرف إلى وقت رجوعي إليك ، فبينا نحن كذلك إذ جاء رجل يستأذن على الفضل ، فقام إليه الفتى ، فقال : توصل رقعتي هذه إلى الأمير ، قال : وما في رقعتك ؟ قال : أمدح نفسي وأحث الأمير على قبولي ، قال : هذه حاجة لك دون الأمير ، فإن رأيت أن تعفيني فعلت ، قال : قد فعلت ، فعاد إلى مجلسه ، فخرج الحاجب فقام إليه ، فقال له مثل مقالته الأولى ، فاستظرفه الحاجب ، وقال : إن رجلا يتصل بمثل الفضل يمدح نفسه لا يمدح الفضل عجيب ، فأخذ منه الرقعة ، ثم دخل فلوحها للفضل ، فقرأ منها سطرين ، وهو مستلق على فراشه ، ثم استوى قاعدا وتناول الرقعة فقرأها ، فلما فرغ من الرقعة ، قال للحاجب : أين صاحب الرقعة ؟ قال : أعز الله الأمير ، لا والله لا أعرفه لكثرة من بالباب ، فقال الفضل : أنا أنبذه لك الساعة ، يا غلام اصعد القصر ، فناد : أين مادح نفسه ؟ فقام الغلام فصاح ، فقام الفتى من بيننا بغير رداء ولا حذاء ، فلما مثل بين يدي الفضل ، قال له : أنت القائل ما فيها ؟ قال : نعم ، قال : أنشدني ، فأنشأ الفتى يقول [ من الخفيف ] : أنا من بغية الأمير وكنز من كنوز الأمير ذو أرباح كاتب حاسب خطيب بليغ ناصح زائد على النصاح شاعر مفلق أخف من الريشة مما يكون تحت الجناح ثم أروى عن ابن هرمة للناس لشعر محبر الإيضاح لي في النحو فطنة ونفاذ لي فيه قلادة بوشاح إن رمى بي الأمير أصلحه الله رماحا صدمت حد الرماح لست بالضخم يا أميري ولا الفدم ولا بالمجحدر الدحداح لحية سبطة ووجه جميل واتقاد كشعلة المصباح وظريف الحديث من كل لون وبصير بجائبات ملاح كم وكم قد خبأت عندي حديثا هو عند الملوك كالتفاح أيمن الناس طائرا يوم صيد في غدو خرجت أم في رواح أبصر الناس بالجوارح والخيل وبالخرد الحسان الملاح كل هذا جمعت والحمد لله على أنني ظريف المزاح لست بالناسك المشمر ثوبيه ولا الماجن الخليع الوقاح إن دعاني الأمير عاين مني شمريا كالجلجل الصياح فقال له الفضل : كاتب حاسب خطيب أديب ناصح زائد على النصاح قال : نعم أصلح الله الأمير ، فقال الفضل : يا غلام الكتب التي وردت من فارس ، فأتي بها ، فقال للفتى : خذها فاقرأها وأجب عنها ، فجلس بين يدي الفضل يكتب ، فقال له الحاجب : اعتزل يكن أذهن لك ، فقال : هاهنا الرأي أجمع بحيث الرغبة والرهبة ، فلما فرغ من الكتب عرضها على الفضل ، فكأنما شق عن قلبه ، فقال الفضل : يا غلام بدرة بدرة بدرة ، فقال الفتى للغلام : أعز الله الأمير دنانير أو دراهم ؟ قال : دنانير يا غلام ، فلما وضعت البدرة بين يديه ، قال الفضل : احملها بارك الله لك فيها ، قال الفتى : والله أيها الأمير ، ما أنا بحمال ، وما للحمل خلقت ، فإن رأى الأمير أن يأمر بعض غلمانه بحملها على أن الغلام لي ، فأشار الفضل إلى بعض الغلمان ، فأشار الفتى إليه مكانك ، فقال : إن رأى الأمير أيده الله أن يجعل الخيار إلي في الغلمان كما فعل بين البدرتين فعل ، فقال : اختر ، فاختار أجملهم غلاما ، فقال : احمل ، فلما صارت البدرة على منكب الغلام بكى الفتى ، فاستفظع الفضل ذلك ، وقال : ويلك استقلالا ؟ قال : لا والله أيدك الله ، ولقد أكثرت ، ولكن أسفا أن الأرض تواري مثلك ، قال الفضل : هذا أجود من الأول ، يا غلام زده كسوة وحملانا ، قال العتابي : فلقد كنت أرى ركاب الفتى تحت ركاب الفضل . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : فلم يزل الفضل ويحيى في حبس الرشيد حتى مات يحيى سنة تسعين ، ومات الفضل سنة ثلاث وتسعين ومِائَة في المحرم . قلت : وذكر الصولي أن الفضل مات في شهر رمضان من سنة اثنتين وتسعين ومِائَة قبل موت الرشيد بشهور .

1850

6761 - الفضل بن صالح المخرمي . حَدَّثَ عن عاصم بن علي بن عاصم . رَوَى عنه : ابنه أحمد .

1851

6743 - الفضل بن غانم , أبو علي الخزاعي . مروزي سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن مالك بن أنس ، وسليمان بن بلال ، وسوار بن مصعب ، وأبي يوسف القاضي ، وعبد الملك بن هارون بن عنترة ، وسفيان بن عيينة والمسيب بن شريك ، وعبد الرحمن بن مغراء ، وسلمة بن الفضل . رَوَى عنه : أحمد بن أبي خيثمة ، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، وموسى بن هارون ، ومُحَمد بن أحمد ابن البراء ، ومُحَمد بن يحيى المروزي ، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي ، وعبد الله بن محمد البغوي وغيرهم ، وكان يتولى القضاء بالري وبمصر ، وتوفي ببغداد . أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا الفضل بن غانم ، قال : حدثنا سوار بن مصعب ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن أم سلمة ، قالت : كانت ليلتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتته فاطمة ومعها علي ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنت وأصحابك في الجنة ، أنت وشيعتك في الجنة ، إلا أن ممن يحبك قوما يُضْفَزُون الإسلام بألسنتهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، لهم نبز يسمون الرافضة ، فإذا لقيتهم فجاهدهم فإنهم مشركون ، قال : قلت : يا رسول الله ، ما علامة ذلك فيهم ؟ قال : يتركون الجمعة والجماعة ، ويطعنون في السلف الأول . حدثنا أبو الحسين أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطبي بلفظه ، قال : حدثني عبيد الله بن محمد بن سليمان بن فهرويه العلاف إملاء ، وعمر بن محمد ابن الزيات الصيرفي إملاء وعمر بن أحمد بن أبي نعيم البزاز ، وأحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي إملاء ، قالوا : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب أبو إسحاق المخرمي في درب حبيب باب نهر معلى ، وهذا لفظ عبيد الله وحده ، قال : حدثنا الفضل بن غانم ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : من قال في كل يوم مِائَة مرة : لا إله إلا الله الحق المبين ، كان له أمانا من الفقر ، واستجلب به الغنى ، وأمن من وحشة القبر ، واستقرع به باب الجنة . قال الفضل بن غانم : والله ، لو ذهبتم إلى اليمن في هذا الحديث كان قليلا . رواه عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الهاشمي ، وأحمد بن دهثم الأسدي ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم وذكر لنا أبو نعيم الحافظ ، أن سلمًا الخواص رواه عن مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سئل يحيى بن معين ، عن الفضل بن غانم الذي يحدث عن سلمة بالمغازي ، فقال : ضعيف ليس بشيء . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : الفضل بن غانم ليس بالقوي . حدثنا محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس ، قال : الفضل بن غانم الخزاعي ، يكنى : أبا علي ، مروزي قدم مصر سنة ثمان وتسعين ومِائَة ، فولي قضاء مصر من قبل الأمير مطلب بن عبد الله ، فأقام على قضاء مصر إلى أن صرف عنه في سنة تسع وتسعين ومِائَة ، وقال لي أبو القاسم بن قديد : كان الفضل بن غانم متهما في نفسه ، وقال لي : حدثني عبيد الله بن عبد الصمد بن ميمون ، مولى أبي قبيل المعافري ، عن سعيد بن عيسى بن تليد الرعيني أنه جاء إلى الفضل بن غانم ، وقد أرسل إليه سحرا فوجد غلاما أمرد على باب الفضل بن غانم ، وكان ذلك الغلام معروفا بالتخليط مشهورا به ، وهو خارج من داره ، فرجع عنه سعيد بن عيسى ، ولم يدخل ، فقال له الفضل بعد ذلك : أرسلنا إليك في أمر فلم تأت ، فما الذي شغلك ؟ فقال : قد جئت بكرا والغلام الأمرد خارج من دارك ، فسكت الفضل ولم يعد سعيد بعد ذلك يدخل إليه . قال أبو سعيد بن يونس : وحدث الفضل بن غانم بمصر ، وكتب عنه جماعة من أهل مصر ، وخرج فتوفي ببغداد سنة سبع وعشرين ومائتين . قلت : وهم أبو سعيد في تاريخ وفاته ؛ لأن الفضل مات بعد ذلك . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات الفضل بن غانم سنة ست وثلاثين ومائتين . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي ، قال : أخبرنا موسى بن هارون ، قال : مات الفضل بن غانم يوم الثلاثاء لثلاث مضين من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ، وكان أبيض الرأس واللحية . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : مات الفضل بن غانم ، ومُحَمد بن بشير الدعاء في يوم واحد الثلاثاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ومائتين .

1852

6762 - الفضل بن محمد بن أبي محمد ، يحيى بن المبارك ، أبو العباس اليزيدي . حَدَّثَ عن أبيه ، وعن إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، ومُحَمد بن سلام الجمحي ، وأبي عثمان المازني ، ومُحَمد بن صالح بن النطاح . رَوَى عنه : محمد بن العباس اليزيدي ، ومُحَمد بن موسى بن حماد البربري ، ومُحَمد بن عبد الملك التاريخي ، وعلي بن سليمان الأخفش ، وأبو عبد الله الحكيمي ، وأبو علي الطوماري . وكان أديبا نحويا ، عالما فاضلا ، وبلغني أنه مات في سنة ثمان وسبعين ومائتين .

1853

6793 - الفضل بن محمد بن الفضل أبو القاسم الطبري الفقيه على مذهب الشافعي . سكن بغداد وحدث بها ، عن ابن مالك القطيعي ، وأبي محمد بن ماسي كتبت عنه ، وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي في جوار أبي القاسم بن بشران . أخبرنا الفضل بن محمد الطبري ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من حمل علينا السلاح فليس منا . مات فضل الطبري ببغداد في صفر من سنة تسع وعشرين وأربعمِائَة .

1854

6763 - الفضل بن محمد بن رومي ، أبو العباس . حَدَّثَ عن خلف بن هشام المقرئ ، وأبي إبراهيم الترجماني ، وسريج بن يونس ، وجبارة بن مغلس ، وإسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ، وعثمان بن عبد الوهاب الثقفي . رَوَى عنه : أبو محمد ابن الخراساني ، ولم يكن به بأس . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، قال : حدثنا الفضل بن محمد بن رومي أبو العباس ، قال : حدثنا خلف بن هشام البزار ، قال : حدثنا علي بن مسهر ، عن أشعث ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عطية القرظي ، قال : أنعم الله علي أني عرضت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بني قريظة في الغلمان ، فلم يجدني أنبت فخلى سبيلي .

1855

6792 - الفضل بن العباس بن يحيى بن الحسين ، أبو العباس الصاغاني الحنفي . قدم علينا حاجا بعد سنة عشرين وأربعمِائَة ، وحدث ببغداد ، عن محمد بن محمد بن عبدوس الحيري ، ومُحَمد بن الحسين بن داود العلوي ، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، ومُحَمد بن محمد بن حامد القطان ، والحسين بن محمد بن علي السيوري النيسابوريين ، كتبنا عنه . أخبرنا الفضل بن العباس الصاغاني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن عبدوس الحيري بنيسابور ، قال : أخبرني عمي أبو إسحاق إبراهيم بن عبدوس ، قال : حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، قال : حدثنا عبد الرزاق , قال : أخبرنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن عبد الله بن الأزرق ، عن عقبة بن عامر ، قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ثلاثة تستجاب دعوتهم : الوالد ، والمسافر ، والمظلوم .

1856

6764 - الفضل بن عبدويه بن كثير ، أبو العباس المؤدب . حَدَّثَ عن الحسن بن مخلد الكبشي . رَوَى عنه : أبو بكر الشافعي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا الفضل بن عبدويه بن كثير أبو العباس المؤدب ، قال : حدثنا الحسن بن مخلد الكبشي ، قال : حدثنا أبو يوسف القاضي ، عن عبد الله بن علي ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعتُ ابن عمر يقول : قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فطاف بالبيت ، وصلى خلف مقام إبراهيم ركعتين ، وطاف بين الصفا والمروة ، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة .

1857

6791 - الفضل بن عبد الرحمن بن الفضل بن أحمد بن عبد العزيز أبو العباس الأبهري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن أبي بكر ابن المقرئ الأصبهاني ، وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الأعلى الأندلسي ، كتبت عنه وكان ثقة يسكن قطيعة الربيع ، ومات ببغداد في جمادى الآخرة من سنة ثماني عشرة وأربعمِائَة .

1858

6765 - الفضل بن الحسن بن محمد بن الفضل بن الأعين ، أبو العباس الأنصاري الأهوازي . قَدِمَ بغداد ، وَحَدَّث بها ، عن سليمان الشاذكوني ، وسعيد بن عنبسة البصري ، وسفيان بن وكيع بن الجراح . رَوَى عنه : أبو عمرو ابن السماك ، ومُحَمد بن العباس بن نجيح ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو بكر الشافعي ، وكان ثقة . أخبرنا أبو عقيل أحمد بن عيسى بن زيد القزاز ، وأبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكتاني ، قال أبو عقيل ، قال : حدثنا ، وقال طلحة : أخبرنا ، محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثني الفضل بن الحسن بن محمد بن الفضل بن الأعين الأهوازي ببغداد ، قال : حدثنا سليمان بن داود المنقري ، قال : حدثنا حصين بن نمير أبو محصن ، قال : حدثنا ابن أبي ليلى ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أسامة بن زيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ قال : كلهم في الجنة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : وجاءنا الخبر بموت الفضل بن الحسن بن محمد بن الفضل بن الأعين الأنصاري في آخر ذي القعدة سنة ثمان وثمانين ، يعني : ومائتين من الأهواز .

1859

6790 - الفضل بن علي بن هارون بن علي بن يحيى بن المنجم ، يكنى : أبا منصور . حَدَّثَ عن أبيه ، حدثني عنه التنوخي .

1860

6766 - الفضل بن مخلد بن عبد الله ، أبو العباس الدقاق ، ويعرف : بفضلان . حَدَّثَ عن أبي حمدون المقرئ ، وداود بن صغير البخاري . رَوَى عنه : أبو الحسين ابن المنادي ، وجعفر الخلدي ، وكان ثقة .

1861

6789 - الفضل أمير المؤمنين المطيع لله بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق ، ويكنى أبا القاسم . استخلف بعد المستكفي بالله ، فأخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : المطيع لله الفضل ابن المقتدر بالله ، وأمه أم ولد يقال لها مشغلة ، أدركت خلافته ، واستخلف يوم الخميس لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلاثمِائَة ، وسنه يومئذ ثلاث وثلاثون سنة ، وخمسة أشهر ، وأيام ؛ لأن مولده لست بقين من المحرم سنة إحدى وثلاثمِائَة ، وخلع المطيع نفسه غير مستكره ، فيما صح عندي ، يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمِائَة ، فكانت خلافته تسعا وعشرين سنة ، وأربعة أشهر وأياما ، وولى ابنه الأكبر المكنى أبا بكر واسمه عبد الكريم الطائع لله ، وكان سنه يوم ولي فيما بلغني ثمانيا وأربعين سنة وخرج الطائع لله إلى واسط ، وحمل معه أباه ، فمات في العسكر في المحرم من سنة أربع وستين ، ورده إلى بغداد ، ودفن في الرصافة في تربته . حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري ، قال : سمعت أبا الفضل بن التميمي يقول : سمعت المطيع لله أمير المؤمنين ، يقول : سمعت شيخي ابن منيع يقول : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : إذا مات أصدقاء الرجل ذل . سمعت أبا علي بن شاذان يقول : خلع المطيع لله نفسه من الخلافة ، وكانت مدة خلافته تسعا وعشرين سنة ، وأربعة أشهر ، وأحدا وعشرين يوما ، ومات بدير العاقول . قال لي هلال بن المحسن : مات المطيع لله الفضل ابن المقتدر بالله في ليلة الاثنين لثمان بقين من المحرم ، سنة أربع وستين وثلاثمِائَة ، وكانت وفاته بدير العاقول ، وحمل إلى بغداد فدفن في تربة شغب أم المقتدر بالله بالرصافة ، وكانت وفاته عن ثلاث وستين سنة ، ومولده لست بقين من المحرم سنة إحدى وثلاثمِائَة .

1862

6767 - الفضل بن العباس القرطمي . حَدَّثَ عن يحيى بن عثمان الحربي . رَوَى عنه : أبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار التاجر بأصبهان , قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , قال : حدثنا الفضل بن العباس القرطمي البغدادي ، قال : حدثنا يحيى بن عثمان ، قال : حدثنا الهقل بن زياد ، عن الأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : جعلت قرة عيني في الصلاة ، قال سليمان : لم يروه عن الأوزاعي إلا هقل ، تفرد به يحيى .

1863

6788 - الفضل بن العباس بن علي بن الحارث بن محمود ، أبو العباس الهروي . قدم بغداد ، وذكر ابن الثلاج أنه حدثهم في سنة إحدى وأربعين وثلاثمِائَة ، عن أبي حسان عيسى بن عبد الله البصري . وأخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : سمعت الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير الحافظ يقول : سمعت أبا العباس الفضل بن علي بن الحارث بن محمود الهروي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمِائَة يقول : سمعت أبا حسان عيسى بن عبد الله العثماني بهراة يقول : ذهب بي أبي إلى البصرة إلى بني سهم إلى امرأة يقال لها : آمنة ابنة أنس بن مالك ، فسمعت أبي يقول لها : يا آمنة ، مالك ممن ؟ قالت : من بني ضمضم ، ثم قالت : سمعت أبي يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : لأشفعن يوم القيامة لمن كان في قلبه جناح بعوضة إيمان ، وقالت : رأيت أبي أنس بن مالك بيده عكازة على رأسها رمانة فضة . قال ابن بكير ، وقد سمع معنا منه جعفر الخلدي هذا الحديث .

1864

6768 - الفضل بن العباس بن الوليد ، أبو القاسم البزوري ، ويقال : السقطي . حَدَّثَ عن يحيى بن عثمان الحربي ، وسويد بن سعيد ، وداود بن رشيد . رَوَى عنه : محمد بن أحمد بن إسحاق الحجاري ، وعبد الصمد الطستي ، وعبد الباقي بن قانع ، وأخاف أن يكون القرطمي الذي ذكرناه آنفا ، والله أعلم . أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطار ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي ، قال : حدثنا الفضل بن العباس البزوري ، قال : حدثنا داود بن رشيد ، قال : حدثنا أبو حفص الأبار ، عن محمد بن إسحاق وشعبة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، يعني الحسين : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن جذاذ النخل بالليل ، وحصاد الزرع بالليل . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا علي بن عمر الدارقطني ، قال : حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن إسحاق الحجاري ، قال : حدثني أبو القاسم الفضل بن العباس السقطي من الثقات . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع : أن الفضل بن العباس البزوري ، مات في سنة إحدى وتسعين ومائتين

1865

6787 - الفضل بن محمد بن علي بن يزيد ، أبو القاسم المعروف بالخردلي الوراق البغدادي . حَدَّثَ عن أبي علي محمد بن سليمان المالكي البصري ، وذكر أبو الفتح بن مسرور أنه حدثه ببغداد ، وقال : كان ثقة .

1866

6769 - الفضل بن هارون , صاحب أبي ثور الفقيه . حدث عن أبي إبراهيم الترجماني , وعثمان بن أبي شيبة ، وداود بن رشيد ، ومُحَمد بن أبي معشر . رَوَى عنه أبو نعيم بن عدي الجرجاني ، وأبو القاسم الطبراني ، وإيزديار بن سليمان الفارسي . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني , قال : حدثنا الفضل بن هارون البغدادي صاحب أبي ثور ، قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا المطلب بن زياد ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي في قوله تعالى : إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : المنذر والهاد : رجل من بني هاشم ، قال سليمان : لم يروه عن السدي إلا المطلب ، تفرد به عثمان بن أبي شيبة .

1867

6786 - الفضل بن جعفر المدائني ، وكيل ابن داهر . حَدَّثَ عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي . رَوَى عنه : أحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي ، وذكر أنه سمع منه بالمدائن .

1868

6770 - الفضل بن محمد ، أبو برزة الحاسب . حَدَّثَ عن أحمد بن عبد الله بن يونس ، وثابت بن موسى ، ويحيى الحماني الكوفيين ، ومُحَمد بن سماعة الرملي ، ومالك بن سليمان الألهاني ، ونوح بن حبيب القومسي . رَوَى عنه : عبد الباقي بن قانع ، وأبو محمد بن ماسي ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف السقطي ، وكان ثقة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي ، قال : حدثنا أبو برزة الحاسب ، قال : حدثنا محمد بن سماعة ، قال : حدثنا مهدي بن إبراهيم ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، قال : قال لي أبو سعيد : إني أراك تحب البادية ، وتحب الغنم ، فإذا كنت في غنمك ، أو في باديتك فارفع صوتك بالأذان ، فإنه لا يسمع مدى صوتك في غنمك أو باديتك حجر ، ولا شجر ، ولا مدر ، ولا شيء ، إلا شهد لك يوم القيامة ، قال : ثم قال أبو سعيد : سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر البرقاني ، عن أبي برزة الحاسب ، قلت : أكان ثقة ؟ فقال : إي لعمري ، وهو جليل . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن أبا برزة الحاسب مات في سنة ثمان وتسعين ومائتين . قال لي هلال بن المحسن : مات أبو برزة يوم السبت لأربع بقين من صفر .

1869

6785 - الفضل بن عبد الله بن مرزوق ، أبو الربيع النهرواني . حَدَّثَ عن إسماعيل بن إسحاق القاضي . رَوَى عنه : المعافى بن زكريا .

1870

6771 - الفضل ، أبو العباس الأشج . حَدَّثَ عن عباد بن موسى الختلي ، وهشام بن بهرام المدائني . رَوَى عنه : أبو سعيد ابن الأعرابي . حدثني الصوري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عُمر المصري ، قال : أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ، قال : حدثنا أبو العباس فضل الأشج بغدادي ، وأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر ، قالا : حدثنا هشام بن بهرام المدائني ، قال : حدثنا معافى بن عمران ، عن أفلح بن حميد ، عن القاسم ، عن عائشة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل العراق ذات عرق .

1871

6784 - الفضل بن محمد بن الحسين ، أبو عيسى الخواص . حَدَّثَ عن الفتح بن شخرف العابد ، وأبي قلابة الرقاشي . رَوَى عنه : المعافى بن زكريا الجريري ، وأبو القاسم ابن الثلاج . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : حدثنا أبو الفرج المعافى بن زكريا القاضي ، قال : حدثنا أبو عيسى الفضل بن محمد بن الحسين الخواص ، قال : حدثنا أبو نصر الفتح بن شخرف ، قال : حدثنا أبو معاذ الجارود بن سنان الترمذي ، قال : حدثنا الفضل بن موسى السيناني ، عن عبد الله بن الوليد ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : دعوا لي صويحبي ، فإني بعثت إلى الناس كافة ، فلم يبق أحد إلا قال لي كذبت ، إلا أبو بكر الصديق فإنه قال لي صدقت .

1872

6778 - الفضل بن أحمد أبو العباس الوزان . حَدَّثَ عن أحمد بن إبراهيم وراق خلف بن هشام البزار . رَوَى عنه : أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري .

1873

6795 - الفتح بن هشام الترجماني . حَدَّثَ عن إسماعيل ابن علية ، والوليد بن مسلم . رَوَى عنه : محمد بن إسحاق السراج النيسابوري . أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن محمد الحريضي النيسابوري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخفاف ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا الفتح بن هشام الترجماني ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة قالت ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل ، فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي ، قال : أخبرنا موسى بن هارون ، قال : مات فتح بن هشام ببغداد سنة ثمان وثلاثين .

1874

6796 - الفتح بن شخرف بن داود بن مزاحم أبو نصر الكسي . كان أحد العباد السياحين ، ثم سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن رجاء بن مرجى المروزي كتاب السنن ، وعن أبي شرحبيل عيسى بن خالد ابن أخي أبي اليمان الحمصي ، وجعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، ومُحَمد بن خلف العسقلاني ، والجارود بن سنان الترمذي ، ومُحَمد بن عبد الملك بن زنجويه ، وغيرهم . رَوَى عنه : أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني ، وشعيب بن محمد بن الراجيان ، وأبو محمد الجريري ، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي ، وأبو عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وغيرهم ، وكان قليل المسانيد كثير الحكايات . أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، وعلي بن أحمد الرزاز ، قال محمد : حدثنا ، وقال علي : أخبرنا ، أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا الفتح بن شخرف العابد ، قال : سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول : سمعت عبد الرزاق يقول : سمعت سفيان الثوري يقول لوهيب بن الورد ، وهو ينظر إلى الكعبة : ورب هذه البنية إني لأحب الموت ، فقال له وهيب : ولم يا أبا عبد الله ؟ قال : فقال سفيان : يا أبا أمية تستقبلك أمور عظام ، تستقبلك أمور عظام . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا أحمد بن علي الجوزجاني ، قال : حدثنا أبو نصر فتح بن شخرف ، قال : حدثنا نصر بن الصباح ، قال : حدثنا خالد بن يزيد القسري ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ، قال : أكل علي بن أبي طالب يوما تمر دقل ، ثم شرب عليه ماء ، ثم ضرب بيده بطنه ، وقال : من أدخله بطنه النار فأبعده الله ، ثم تمثل [من الطويل] : وإنك مهما تعط نفسك سؤلها وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا الفتح بن شخرف العابد ، قال : سمعت إسحاق بن الجراح يقول : سمعت الهيثم بن جميل يقول : بلغني عن رجل أنه يكذب ، فغدوت عليه لأنكر عليه ، قال : فرأيته وقد ضم صبيا إلى صدره وقبله ، فرق قلبي ، ولم أقدر أقول له ، ثم قال : حدثنا فضيل بن عياض ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، قال : إن الرجل ليسقيني شربة من ماء ، كأن ضلعا من أضلاعي دقه . أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا الفتح بن شخرف أبو نصر ، قال : سمعت محمد بن خلف العسقلاني ، قال : سمعت محمد بن يوسف الفريابي يقول : لقد بلغني أن الذين كسروا رباعية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يولد لهم صبي ، فنبتت له رباعية . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : حدثنا أبو الحسن حامد بن إدريس بن محمد بن إدريس الموصلي بها ، قال : حدثنا عبد الله بن علي العمري ، قال : حدثنا فتح بن شخرف ، قال : حدثنا محمد بن يزيد بن سنان ، قال : حدثنا محمد بن أيوب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قلما يوجد في آخر أمتي درهم من حلال ، أو أخ يوثق به . أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم الفزاري ، قال : حدثنا فتح بن شخرف أبو نصر الخراساني ، وكان من العابدين ، قال : حدثني طاهر بن عبد الملك المصيصي ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت الفضيل بن عياض يقول : أنا منذ عشرين سنة أطلب رفيقا إذا غضب لم يكذب علي . حدثني الأزهري ، قال : حدثني عبيد الله بن إبراهيم القزاز ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الخواص ، قال : حدثني أبو محمد الجريري ، قال : قال لي فتح بن شخرف : من إعجابي بكل شيء جيد ، عندي قلم كتبت به أربعين سنة ، كنت أكتب به بالنهار ، وأكتب به بالليل ، وكانت دارنا واسعة ، فكنت أكتب في القمر حتى يرتفع ، وأقعد على سلم في دارنا أرتقي عليه مرقاة مرقاة حتى ينتهي السلم ، فإذا تشعث رأس القلم قططته ، وهو عندي ، فأخرج لي أنبوبة صفر ، وأخرج القلم منها ، فأرانيه . حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حفص ، قال : سمعت رويم بن أحمد يقول : لقيني يوما الفتح بن شخرف ، فقال لي : يا أبا محمد ، أنت أمين الله على نفسك ، لا ترى علي شيئا أنت تحتاج إليه ، ولا عندي شيئا تزحمك الحاجة إليه فتتخلف عن أخذه . وحدثني عبد العزيز الأزجي ، قال : سمعت أبا بكر المفيد يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله صاحب بشر بن الحارث يقول : قال لي الفتح بن شخرف : رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم ، فقلت : يا أمير المؤمنين علمني شيئا حسنا ، قال : فبسط كفه إلي ، فإذا فيها مكتوب سطران ، فقرأتهما ، فإذا هما : ما رأيت أحسن من تواضع الغني للفقير طلب ثواب الله ، وأحسن من ذلك تيه الفقير على الغني ثقة بالله . أخبرنا محمد بن محمد بن علي الشروطي ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا الليث بن محمد بن الليث المروزي ، قال : سمعت فارس بن إبراهيم المشرقي يقول : حدثني محمد بن عمر بن فارس ، قال : سمعت فتح بن شخرف يقول : كنت بأنطاكية ، وبها جبل يقال له : المطل ، فنويت أن أصعد عليه ولا أنزل حتى أختم القرآن أو أتعلم القرآن ، فحملتني عيني فنمت ، فبينا أنا نائم إذا أنا بشخصين ، فقلت للذي يقرب مني : من أنت يا هذا ؟ فقال لي : من ولد آدم ، قال : قلت : كلنا من ولد آدم ، قلت : فما الذي وراءك ؟ قال لي : علي بن أبي طالب ، قال : قلت له : أنت قريب منه ولا تسأله ، قال : أخشى أن يقول الناس : إني رافضي ، قال : قلت : دعني فأقرب منه فيقولوا إني رافضي ، فتنحى من مكانه وقعدت فيه ، فقلت : يا أمير المؤمنين كلمة خير شيء ؟ فقال لي : نعم ، صدقة المؤمن بلا تكلف ولا ملل ، قال : قلت : زدني يا أمير المؤمنين ، قال : تواضع الغني للفقير رجاء ثواب الله ، قلت : زدني يا أمير المؤمنين ، قال : وأحسن من ذلك ترفع الفقير على الغني ثقة بالله ، قلت : زدني يا أمير المؤمنين ، قال : فبسط كفه ، فإذا فيها مكتوب [من مخلع البسيط] : كنت ميتا فصرت حيا وعن قليل تعود ميتا أعيا بدار الفناء بيت فابن بدار البقاء بيتا قال : ثم انتبهت . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا أبو الفضل الزهري عبيد الله بن عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا الطيب المعلم ، يقول : سمعت ابن البربهاري يقول : سمعت فتح بن شخرف يقول : رأيت رب العزة تعالى في النوم ، فقال لي : يا فتح احذر لا آخذك على غرة ، قال : فتهت في الجبال سبع سنين . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين السلمي ، قال : سمعت عبد الله بن محمد بن زياد يقول : سمعت محمد بن المسيب يقول : قال الإمام أحمد بن حنبل : ما أخرجت خراسان مثل فتح بن شخرف . حدثنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله الحنائي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء ، قال : حدثنا أبو محمد الجريري ، قال : قال لي أبو نصر العابد ، وهو الفتح بن شخرف . قال لي محمد بن زهير الغزاء : رأيت قتيلا في بلاد الروم بعد انصرافنا من المعركة : صريع رماح تحجل الطير حوله قتيل أصابت نفسه ما تمنت قال : فقال : أنا أعرف رجلا مكتوب على عضو من أعضائه لله ، والله ما كتبها كاتب . قال أبو محمد الجريري : فقلت له : هذا حبيس ، قال : فضحك . حدثنا عبد العزيز الأزجي ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : سمعت أبا محمد الجريري يقول : غسلنا الفتح بن شخرف فرأينا على فخذه مكتوبا لا إله إلا الله ، فتوهمناه مكتوبا فإذا عرق داخل الجلد . أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي ، قال : حدثنا جعفر الخلدي ، قال : سمعت أبا محمد الجريري يقول : غسلت الفتح بن شخرف بعد وفاته ، فرأيت على باطن فخذه بالبياض لله . أخبرنا أحمد بن علي التوزي ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه الشافعي ، قال : سمعت جعفر الخلدي يقول : سمعت أبا محمد الجريري يقول : غسلت الفتح بن شخرف ، فقلبته على يمينه ، فإذا على فخذه الأيمن مكتوب خلقة لله كتابة بينة ، قال جعفر : ورأيت أنا فتح بن شخرف هذا وكان رجلا صالحا زاهدا ، لم يأكل الخبز ثلاثين سنة ، وكان له أخلاق حسنة ، وكان يطعم الفقراء ومن يزوره من الأصحاب الطعام الطيب ، وكان حسن العبادة والورع والزهد . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي ، قال : مات أبو نصر الفتح بن شخرف الكسي المروزي بالجانب الغربي من بغداد ، ودفن في المقبرة التي بين باب حرب وباب قطربل ، وكان من المشهورين بالورع والصلاح إلى آخر عمره . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : وتوفي أبو نصر الفتح بن شخرف المروزي بالجانب الغربي من مدينتنا في آخر درب سليمان بن أبي جعفر حيال الجسر الأعلى ليلة الثلاثاء ، ودفن يوم الثلاثاء للنصف من شوال سنة ثلاث وسبعين ، يعني : ومائتين في المقبرة التي ما بين باب قطربل وباب حرب ، صلى عليه بدر المغازلي . أخبرنا إسماعيل الحيري ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن شاذان يقول : سمعت محمد بن سائب يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم بن هانئ يقول لما : مات فتح بن شخرف بن داود ببغداد صلى عليه ثلاثا وثلاثين مرة ، أقل قوم كانوا يصلون عليه كانوا يعدون خمسة وعشرين ألفا ، إلى ثلاثين ألفا .

1875

6798 - الفتح بن خلف بن ماهك ، أبو نصر الثومي . حَدَّثَ عن الحسن بن عرفة ، وعباس بن محمد الدوري . رَوَى عنه : أبو القاسم ابن النخاس المقرئ . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان ابن النخاس المقرئ ، قال : حدثنا فتح بن خلف أبو نصر الثومي ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا قران بن تمام الأسدي ، عن سهل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، بعدما يصلي الغداة عشر مرات ، كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وكن له بعدل عتق رقبتين من ولد إسماعيل ، وكن له حجابا من الشيطان ، وذكر الحديث . أخبرنا أبو عمر بن مهدي وجماعة قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة بإسناده نحوه .

1876

6797 - الفتح بن قرة من ساكني سمرقند . حدثني الأزهري ، قال : قال لنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي : الفتح بن قرة ، يقال : إنه سمرقندي ، وعندي أن أصله من بغداد ، سكن سمرقند ، فنسب إليها ، كتب الكثير ، وجمع وحفظ ، أخرج مشايخ الثوري وجود ، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن ، يعني : الدارمي ، ويعقوب بن يوسف اللؤلؤي ، وأبي حفص عمر بن حفص الباهلي السمرقندي ، وصالح بن مسمار الكشميهني ، وعبد بن حميد الكسي ، كان دخل العراق بأخرة ، كتب بها عن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، وأبي عمران موسى بن الوشاء ، وأبي الوليد بن برد الأنطاكي ، وغيرهم من أهل العراق وخراسان وسمرقند . حدثني عنه أحمد بن حامد السمرقندي .

1877

ذكر من اسمه الفتح 6794 - الفتح أبو نصر الموصلي الزاهد . ورد بغداد زائرا لأبي نصر بشر بن الحارث ، كذلك أخبرنا غيلان بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الخالق بن الحسن بن محمد بن أبي روبا ، قال : حدثنا محمد بن هارون الهاشمي ، قال : حدثنا أبو حفص ابن أخت بشر بن الحارث ، قال : كنت عند خالي بشر بن الحارث جالسا في منزله ، فدق الباب ، فقال : انظر من هذا ، فخرجت فإذا أنا بشيخ عليه جبة صوف ، وعلى رأسه مئزر صوف ، وبيده ركوة ، فقال : تقول لأبي نصر أخوك أبو نصر ، فدخلت فأعلمته ، ووصفته له ، فخرج خالي مسرعا فسلم عليه ، ثم أخذ بيده فأدخله فجعل يسائله ، ثم قال له : ما جاء بك ؟ قال : حديث سمعته أنا وأنت من عيسى بن يونس في الغسل ، قد شككت فيه ، فقام خالي فأخرج قمطرا ففتشه ، ثم أخرج دفترا من قراطيس فقرأ فيه ، فقال : حدثنا عيسى بن يونس ، قال : حدثنا أشعث بن عبد الملك ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا قعد بين شعبها الأربع واجتهد فقد وجب الغسل ، فقال له الشيخ : اسمعه مني لا أكون أغلط فيه ، فقال له خالي : هاته ، وجعل خالي ينظر في الدفتر ، فقال الشيخ : حدثنا عيسى بن يونس ، قال : حدثنا أشعث بن عبد الملك ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا قعد بين شعبها الأربع واجتهد ، فقد وجب الغسل ، قال له خالي : قد حفظته ، ثم أخرج خالي من كمه ، فقال : هذا نصف درهم ، اشتر بدانقين خبزا ، وبدانق تمرا ، فمضيت فاشتريت به ، ثم جئت إليه فوضعته بين يدي الشيخ ، فأكل الشيخ وخالي وأكلت معهما ، ثم قال الشيخ لخالي : تأمر بشيء ؟ فسلم خالي عليه وخرج معه إلى باب الدار ، فلما مضى الشيخ قلت لخالي : من هذا الشيخ ؟ فقال : أولا تعرفه ؟ هذا فتح الموصلي ، الحقه فاسأله أن يدعو لك . أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا العباس بن يوسف الشكلي ، قال : حدثني أبو جعفر البزاز ، قال : حدثني أبو نصر ابن أخت بشر بن الحارث ، قال : كنت يوما واقفا ببابنا إذ أقبل شيخ ثائر الشعر ملتف بالعباء ، فقال لي : بشر في البيت ؟ قلت : نعم ، قال : ادخل فقل : فتح بالباب ، فدخلت فقلت : يا خالي شيخ في عباء قال لي : قل لبشر : فتح بالباب ، قال : فخرج مسرعا فصافحه واعتنقه ، فقال له الشيخ : يا أبا نصر ، إني ذكرتك البارحة ، واشتقت إلى لقائك ، قال : فدفع إلي درهما ، فقال : خذ بأربعة دوانيق خبزا ويكون جيدا وبدانقين تمرا ، فقال الشيخ : قل له يكون سهريزا ، فجئته به ، فقال الشيخ : قل له يأكل معنا ، فقال : كل معنا ، فأكلت معهم ، فلما أكلنا أخذ ما فضل في طرف العباء ومضى ، فخرج خالي معه يشيعه إلى باب حرب ، فلما رجع ، قال لي : يا بني تدري من هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا فتح الموصلي . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : فتح الموصلي كان من كبار مشايخ الموصل ، وكان يحضر بغداد لزيارة بشر الحافي ، وكان فتح ورد عليه مرة زائرا ، فأكل عنده وأخذ باقي الطعام ، فقال بشر لمن حضر : تدرون لم حمل باقي الطعام ؟ قالوا : لا ، قال : أراكم أنه إذا صح التوكل لا يضر الحمل . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا العباس بن العباس بن المغيرة الجوهري ، قال : حدثني عمي القاسم ، قال : حدثني أبو بكر بن عفان ، قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : بلغني أن ابنة لفتح الموصلي عريت ، فقيل له : ألا تطلب من يكسوها ؟ قال : لا أدعها حتى يرى الله عريها وصبري عليها ، قال : وكان إذا كان ليالي الشتاء جمع عياله ، وقال بكسائه عليهم ، ثم يقول : اللهم أفقرتني وأفقرت عيالي ، وجوعتني وجوعت عيالي ، وأعريتني وأعريت عيالي ، بأي وسيلة توسلتها إليك ، وإنما تفعل هذا بأوليائك وأحبائك ، فهل أنا منهم حتى أفرح ؟ . أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني بمكة ، قال : حدثني محمد بن جعفر ، قال : حدثني أحمد بن عبد الله بن عبد الملك ، قال : سمعت شيخا يكنى أبا تراب يقول : قيل لفتح الموصلي : أنت صياد بالشبكة ، لم لا تصطاد لعيالك ؟ فقال : أخاف أن أصطاد مطيعا لله في جوف الماء ، فأطعمه عاصيا لله على وجه الأرض . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أخبرني أبو زرعة إجازة ، قال : مات فتح الموصلي سنة عشرين ومائتين . قلت : وفي الزهاد فتح الموصلي آخر أقدم من هذا ، ذكر المعافى بن عمران أنه لم يلق أعقل منه ، ويكنى أبا محمد ، وهو الفتح بن محمد بن وشاح الأزدي ، وذكر أبو نصر التمار ، والهيثم بن خارجة أنه مات في سنة سبعين ومِائَة .

1878

ذكر خط مدينة المنصور وتحديدها ومن جعل إليه النظر في ترتيبها أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد بن الفلو الواعظ ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي ، قال : حدثني أبو الفضل العباس بن أحمد الحداد ، قال : سمعت أحمد البربري يقول : مدينة أبي جعفر ثلاثون ومائة جريب ، خنادقها وسورها ثلاثون جريبا ، وأنفق عليها ثمانية عشر ألف ألف ، وبنيت في سنة خمس وأربعين ومائة . وقال أبو الفضل : حدثني أبو الطيب البزاز قال : قال لي خالي وكان قيم بدر : قال لنا بدر غلام المعتضد : قال أمير المؤمنين : انظروا كم هي مدينة أبي جعفر ؟ فنظرنا وحسبنا فإذا هي ميلين مكسر في ميلين . قلت : ورأيت في بعض الكتب أن أبا جعفر المنصور أنفق على مدينته وجامعها وقصر الذهب فيها والأبواب والأسواق إلى أن فرغ من بنائها أربعة آلاف ألف وثمانمائة وثلاثة وثمانين درهما ، مبلغها من الفلوس مائة ألف فلس وثلاثة وعشرون ألف فلس ؛ وذلك أن الأستاذ من الصناع كان يعمل يومه بقيراط إلى خمس حبات ، والروزجاري يعمل بحبتين إلى ثلاث حبات . قلت : وهذا خلاف ما تقدم ذكره من مبلغ النفقة على المدينة ، وأرى بين القولين تفاوتا كثيرا ، والله أعلم . أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، قال : حدثنا جعفر الخلدي إملاء ، قال : حدثنا الفضل بن مخلد الدقاق ، قال : سمعت داود بن صغير بن شبيب بن رستم البخاري يقول : رأيت في زمن أبي جعفر كبشا بدرهم ، وحملا بأربعة دوانق ، والتمر ستين رطلا بدرهم ، والزيت ستة عشر رطلا بدرهم ، والسمن ثمانية أرطال بدرهم ، والرجل يعمل بالروزجار في السور كل يوم بخمس حبات . قلت : وشبيه بهذا الخبر ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا الحسن بن سلام السواق ، قال : سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول : كان ينادى على لحم البقر في جبانة كندة تسعين رطلا بدرهم ، ولحم الغنم ستين رطلا بدرهم ، ثم ذكر العسل ، فقال : عشرة أرطال ، والسمن اثني عشر رطلا . قال الحسن بن سلام : فقدمت بغداد فحدثت به عفان ، فقال : كانت في تكتي قطعة فسقطت على ظهر قدمي فأحسست بها ؛ فاشتريت بها ستة مكاكيك دقيق الأرز . أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب ؛ قالا : أخبرنا محمد بن جعفر النحوي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد السكوني ، قال : حدثنا محمد بن خلف قال : قال يحيى بن الحسن بن عبد الخالق : خط المدينة ميل في ميل ، ولبنها ذراع في ذراع . قال محمد بن خلف : وزعم أحمد بن محمود الشروي أن الذي تولى الوقوف على خط بغداد : الحجاج بن أرطاة وجماعة من أهل الكوفة . وزعم أبو النضر المروزي أنه سمع أحمد بن حنبل يقول : بغداد من الصراة إلى باب التبن . قلت : عنى أحمد بهذا القول مدينة المنصور وما لاصقها واتصل ببنائها خاصة ؛ لأن أعلى البلد قطيعة أم جعفر دونها الخندق يقطع بينها وبين البناء المتصل بالمدينة ، وكذلك أسفل البلد من محال الكرخ وما يتصل به يقطع بينه وبين المدينة الصراة ، وهذا حد المدينة وما اتصل بها طولا . فأما حد ذلك عرضا ، فمن شاطئ دجلة إلى الموضع المعروف بالكبش والأسد ، وكل ذلك كان متصل الأبنية متلاصق الدور والمساكن ، والكبش والأسد الآن صحراء مزروعة ، وهي على مسافة من البلد ، وقد رأيت ذلك الموضع مرة واحدة خرجت فيها لزيارة قبر إبراهيم الحربي وهو مدفون هناك ، فرأيت في الموضع أبياتا كهيأة القرية يسكنها المزارعون والحطابون ، وعدت إلى الموضع بعد ذلك فلم أر فيه أثرا لمسكن . وقال لي أبو الحسين هلال بن المحسن الكاتب : حدثني أبو الحسن بشر بن علي بن عبيد الكاتب النصراني ، قال : كنت أجتاز بالكبش والأسد مع والدي ، فلا أتخلص في أسواقها من كثرة الزحمة . بلغني عن محمد بن خلف وكيع : أن أبا حنيفة النعمان بن ثابت ، كان يتولى القيام بضرب لبن المدينة وعدده حتى فرغ من استتمام بناء حائط المدينة مما يلي الخندق . وكان أبو حنيفة يعد اللبن بالقصب ، وهو أول من فعل ذلك فاستفاده الناس منه . وذكر محمد بن إسحاق البغوي : أن رباحا البناء حدثه ، وكان ممن تولى بناء سور مدينة المنصور ، قال : وكان بين كل باب من أبواب المدينة إلى الباب الآخر ميل ، في كل ساف من أسواف البناء مائة ألف لبنة واثنتان وستون ألف لبنة من اللبن الجعفري ، فلما بنينا الثلث من السور لقطناه ، فصيرنا في الساف مائة ألف لبنة وخمسين ألف لبنة ، فلما جاوزنا الثلثين لقطناه ، فصيرنا في الساف مائة ألف لبنة وأربعين ألف لبنة إلى أعلاه . أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب ؛ قالا : أخبرنا محمد بن جعفر النحوي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد السكوني ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : قال ابن الشروي : هدمنا من السور الذي يلي باب المحول قطعة ، فوجدنا فيها لبنة مكتوب عليها بمغرة : وزنها مائة وسبعة عشر رطلا . قال : فوزناها فوجدناها كذلك . قال محمد بن خلف : قالوا : وبنى المنصور مدينته وبنى لها أربعة أبواب ؛ فإذا جاء أحد من الحجاز دخل من باب الكوفة ، وإذا جاء من المغرب دخل من باب الشام ، وإذا جاء أحد من الأهواز والبصرة وواسط واليمامة والبحرين دخل من باب البصرة ، وإذا جاء الجائي من المشرق دخل من باب خراسان - وذكر باب خراسان كان قد سقط من الكتاب فلم يذكره محمد بن جعفر عن السكوني ، وإنما استدركناه من رواية غيره - وجعل ، يعني المنصور ، كل باب مقابلا للقصر وبنى على كل باب قبة ، وجعل بين كل بابين ثمانية وعشرين برجا ، إلا بين باب البصرة وباب الكوفة فإنه يزيد واحدا ، وجعل الطول من باب خراسان إلى باب الكوفة ثمانمائة ذراع ، ومن باب الشام إلى باب البصرة ستمائة ذراع ، ومن أول أبواب المدينة إلى الباب الذي يشرع إلى الرحبة خمسة أبواب حديد . وذكر وكيع فيما بلغني عنه : أن أبا جعفر بنى المدينة مدورة ؛ لأن المدورة لها معان سوى المربعة ، وذلك أن المربعة إذا كان الملك في وسطها كان بعضها أقرب إليه من بعض ، والمدور من حيث قسم كان مستويا لا يزيد هذا على هذا ولا هذا على هذا ، وبنى لها أربعة أبواب ، وعمل عليها الخنادق ، وعمل لها سورين وفصيلين بين كل بابين فصيلان ، والسور الداخل أطول من الخارج . وأمر أن لا يسكن تحت السور الطويل الداخل أحد ولا يبني منزلا ، وأمر أن تبنى في الفصيل الثاني مع السور المنازل لأنه أحصن للسور ، ثم بنى القصر والمسجد الجامع . وكان في صدر قصر المنصور إيوان طوله ثلاثون ذراعا ، وعرضه عشرون ذراعا ، وفي صدر الإيوان مجلس عشرون ذراعا في عشرين ذراعا ، وسمكه عشرون ذراعا ؛ وسقفه قبة وعليه مجلس مثله فوقه القبة الخضراء ؛ وسمكه إلى أول حد عقد القبة عشرون ذراعا ؛ فصار من الأرض إلى رأس القبة الخضراء ثمانين ذراعا ، وعلى رأس القبة تمثال فرس وعليه فارس . وكانت القبة الخضراء ترى من أطراف بغداد . حدثني القاضي أبو القاسم التنوخي ، قال : سمعت جماعة من شيوخنا يذكرون : أن القبة الخضراء كان على رأسها صنم على صورة فارس في يده رمح ، فكان السلطان إذا رأى أن ذلك الصنم قد استقبل بعض الجهات ومد الرمح نحوها ، علم أن بعض الخوارج يظهر من تلك الجهة فلا يطول الوقت حتى ترد عليه الأخبار بأن خارجيا قد نجم من تلك الجهة ، أو كما قال . أنبأنا إبراهيم بن مخلد القاضي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : سقط رأس القبة الخضراء ، خضراء أبي جعفر المنصور ، التي في قصره بمدينته يوم الثلاثاء لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وكان ليلتئذ مطر عظيم ورعد هائل وبرق شديد ، وكانت هذه القبة تاج بغداد وعلم البلد ومأثرة من مآثر بني العباس عظيمة ، بنيت أول ملكهم وبقيت إلى هذا الوقت ، فكان بين بنائها وسقوطها مائة ونيف وثمانون سنة . قال وكيع فيما بلغني عنه : إن المدينة مدورة عليها سور مدور ، قطرها من باب خراسان إلى باب الكوفة ألفا ذراع ومائتا ذراع ، ومن باب البصرة إلى باب الشام ألفا ذراع ومائتا ذراع ، وسمك ارتفاع هذا السور الداخل وهو سور المدينة في السماء خمسة وثلاثون ذراعا ؛ وعليه أبرجة سمك كل برج منها فوق السور خمسة أذرع ، وعلى السور شرف ، وعرض السور من أسفله نحو عشرين ذراعا . ثم الفصيل بين السورين وعرضه ستون ذراعا . ثم السور الأول وهو سور الفصيل ودونه خندق . وللمدينة أربعة أبواب : شرقي وغربي وقبلي وشمالي ، لكل باب منها بابان ، باب دون باب ، بينهما دهليز ورحبة يدخل إلى الفصيل الدائر بين السورين ، فالأول باب الفصيل ، والثاني باب المدينة ، فإذا دخل الداخل من باب خراسان الأول عطف على يساره في دهليز أزج معقود بالآجر والجص ، عرضه عشرون ذراعا وطوله ثلاثون ذراعا ، المدخل إليه في عرضه والمخرج منه من طوله مخرج إلى رحبة مادة إلى الباب الثاني طولها ستون ذراعا وعرضها أربعون ذراعا ، ولها في جنبتيها حائطان من الباب الأول إلى الباب الثاني طولها ستون ذراعا وعرضها أربعون ذراعا ، في صدر هذه الرحبة في طولها الباب الثاني وهو باب المدينة ، وعن يمينه وشماله في جنبتي هذه الرحبة بابان إلى الفصيل ؛ فالأيمن يؤدي إلى فصيل باب الشام ، والأيسر يؤدي إلى فصيل باب البصرة ، ثم يدور من باب البصرة إلى باب الكوفة ، ويدور الذي انتهى إلى باب الشام إلى باب الكوفة ، على نعت واحد وحكاية واحدة . والأبواب الأربعة على صورة واحدة ، في الأبواب والفصلان والرحاب والطاقات . ثم الباب الثاني وهو باب المدينة وعليه السور الكبير الذي وصفنا ، فيدخل من الباب الكبير إلى دهليز أزج معقود بالآجر والجص طوله عشرون ذراعا ، وعرضه اثني عشر ذراعا ، وكذلك سائر الأبواب الأربعة . وعلى كل أزج من آزاج هذه الأبواب مجلس له درجة على السور يرتقى إليه منها . على هذا المجلس قبة عظيمة ذاهبة في السماء سمكها خمسون ذراعا مزخرفة ، وعلى رأس كل قبة منها تمثال تديره الريح لا يشبه نظائره . وكانت هذه القبة مجلس المنصور إذا أحب النظر إلى الماء وإلى من يقبل من ناحية خراسان . وقبة على باب الشام كانت مجلس المنصور إذا أحب النظر إلى الأرباض وما والاها . وقبة على باب البصرة كانت مجلسه إذا أحب النظر إلى الكرخ ومن أقبل من تلك الناحية . وقبة على باب الكوفة كانت مجلسه إذا أحب النظر إلى البساتين والضياع . وعلى كل باب من أبواب المدينة الأوائل والثواني باب حديد عظيم جليل المقدار ، كل باب منها فردان . أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب ؛ قالا : أخبرنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا الحسن بن محمد السكوني ، قال : حدثنا محمد ابن خلف قال : قال أحمد بن الحارث ، عن العتابي : أن أبا جعفر نقل الأبواب من واسط ، وهي أبواب الحجاج ، وأن الحجاج وجدها على مدينة كان بناها سليمان بن داود عليهما السلام بإزاء واسط ، كانت تعرف بزندورد ، وكانت خمسة . وصير على باب خراسان بابا جيء به من الشام من عمل الفراعنة ، وعلى باب الكوفة الخارج بابا جيء به من الكوفة من عمل القسري . وعمل هو لباب الشام بابا فهو أضعفها . وابتنى قصره الذي يسمى الخلد على دجلة ، وتولى ذلك أبان بن صدقة والربيع ، وأمر أن يعقد الجسر عند باب الشعير ، وأقطع أصحابه خمسين في خمسين . قلت : إنما سمي قصر المنصور الخلد تشبيها له بجنة الخلد ، وما يحويه من كل منظر رائق ، ومطلب فائق ، وغرض غريب ، ومراد عجيب ، وكان موضعه وراء باب خراسان ، وقد اندرس الآن فلا عين له ولا أثر . حدثني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن عبيد الزجاج الشاهد وكان مولده في شهر رمضان من سنة أربع وتسعين ومائتين ، قال : أذكر في سنة سبع وثلاثمائة ، وقد كسرت العامة الحبوس بمدينة المنصور ، فأفلت من كان فيها ، وكانت الأبواب الحديد التي للمدينة باقية ، فغلقت وتتبع أصحاب الشرط من أفلت من الحبوس ، فأخذوا جميعهم حتى لم يفتهم منهم أحد . عدنا إلى كلام وكيع المتقدم ، قال : ثم يدخل من الدهليز الثاني إلى رحبة مربعة عشرون ذراعا في مثلها ، فعلى يمين الداخل إليها طريق وعلى يساره طريق ، يؤدي الأيمن إلى باب الشام والأيسر إلى باب البصرة . والرحبة كالرحبة التي وصفنا ، ثم يدور هذا الفصيل على سائر الأبواب بهذه الصورة ، وتشرع في هذا الفصيل أبواب السكك ، وهو فصيل ماد مع السور ، وعرض كل فصيل من هذه الفصلان من السور إلى أفواه السكك خمسة وعشرون ذراعا ، ثم يدخل من الرحبة التي وصفنا إلى الطاقات ، وهي ثلاثة وخمسون طاقا سوى طاق المدخل إليها من هذه الرحبة ، وعليه باب ساج كبير فردين ، وعرض الطاقات خمسة عشر ذراعا ، وطولها من أولها إلى الرحبة التي بين هذه الطاقات والطاقات الصغرى مائتا ذراع ، وفي جنبتي الطاقات بين كل طاقين منها غرف كانت للمرابطة ، وكذلك لسائر الأبواب الباقية ، فعلى هذه الصفة سواء ، ثم يخرج من الطاقات إلى رحبة مربعة عشرون ذراعا في عشرين ذراعا ، فعن يمينك طريق يؤدي إلى نظيرتها من باب الشام ، ثم تدور إلى نظيرتها من باب الكوفة ، ثم إلى نظيرتها من باب البصرة . ثم نعود إلى وصفنا لباب خراسان : كل واحدة منهن نظيرة لصواحباتها ، وفي هذا الفصيل تشرع أبواب لبعض السكك ، وتجاهك الطاقات الصغرى التي تلي دهليز المدينة الذي يخرج منه إلى الرحبة الدائرة حول القصر والمسجد . حدثني علي بن المحسن قال : قال لي القاضي أبو بكر بن أبي موسى الهاشمي : انبثق البثق من قبين وجاء الماء الأسود فهدم طاقات باب الكوفة ، ودخل المدينة فهدم دورنا ، فخرجنا إلى الموصل وذلك في سني نيف وثلاثين وثلاثمائة ، وأقمنا بالموصل سنين عدة ثم عدنا إلى بغداد فسكنا طاقات العكي . قلت : بلغني عن أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، قال : قد رأيت المدن العظام ، والمذكورة بالإتقان والإحكام ، بالشامات وبلاد الروم وفي غيرهما من البلدان ، لم أر مدينة قط أرفع سمكا ، ولا أجود استدارة ، ولا أنبل نبلا ، ولا أوسع أبوابا ، ولا أجود فصيلا ، من الزوراء ، وهي مدينة أبي جعفر المنصور ، كأنما صبت في قالب وكأنما أفرغت إفراغا ، والدليل على أن اسمها الزوراء قول سلم الخاسر [ من الخفيف ] : أين رب الزوراء إذ قلدته الـ ـملك عشرين حجة واثنتان أخبرنا الحسين بن المؤدب ، قال : أخبرني إبراهيم بن عبد الله الشطي ، قال : حدثنا أبو إسحاق الهجيمي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم أبو العيناء قال : قال الربيع : قال لي المنصور : يا ربيع هل تعلم في بنائي هذا موضعا إن أخذني فيه الحصار خرجت خارجا منه على فرسخين ؟ قال : قلت : لا . قال : بلى ، في بنائي هذا ما إن أخذني فيه الحصار خرجت خارجا منه على فرسخين . حدثت عن أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال : دفع إلي العباس بن العباس بن محمد بن عبد الله بن المغيرة الجوهري كتابا ذكر أنه بخط عبد الله بن أبي سعد الوراق فكان فيه : حدثنا عبد الله بن محمد بن عياش التميمي المروروذي ، قال : سمعت جدي عياش بن القاسم يقول : كان على أبواب المدينة مما يلي الرحاب ستور وحجاب ، وعلى كل باب قائد ، فكان على باب الشام سليمان بن مجالد في ألف ، وعلى باب البصرة أبو الأزهر التميمي في ألف ، وعلى باب الكوفة خالد العكي في ألف ، وعلى باب خراسان مسلمة بن صهيب الغساني في ألف . وكان لا يدخل أحد من عمومته ، يعني عمومة المنصور ، ولا غيرهم من هذه الأبواب إلا راجلا ، إلا داود بن علي عمه فإنه كان منقرسا ، فكان يحمل في محفة ، ومحمد المهدي ابنه ، وكانت تكنس الرحاب في كل يوم يكنسها الفراشون ، ويحمل التراب إلى خارج المدينة ، فقال له عمه عبد الصمد : يا أمير المؤمنين أنا شيخ كبير فلو أذنت لي أن أنزل داخل الأبواب ، فلم يأذن له . فقال : يا أمير المؤمنين عدني بعض بغال الروايا التي تصل إلى الرحاب . فقال : يا ربيع ، بغال الروايا تصل إلى رحابي ؟ فقال : نعم يا أمير المؤمنين ، فقال : تتخذ الساعة قني بالساج من باب خراسان حتى تجيء إلى قصري ، ففعل . أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب ، قال : أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الشطي بجرجان ، قال : حدثنا أبو إسحاق الهجيمي قال : قال أبو العيناء : بلغني أن المنصور جلس يوما فقال للربيع : انظر من بالباب من وفود الملوك فأدخله . قال : قلت وافد من قبل ملك الروم . قال : أدخله . فدخل ، فبينا هو جالس عند أمير المؤمنين ، إذ سمع المنصور صرخة كادت تقلع القصر ، فقال : يا ربيع ، ينظر ما هذا ؟ قال : ثم سمع صرخة هي أشد من الأولى ، فقال : يا ربيع ، ينظر ما هذا ؟ قال : ثم سمع صرخة هي أشد من الأوليين . فقال : يا ربيع ، اخرج بنفسك . قال : فخرج الربيع ثم دخل ، فقال : يا أمير المؤمنين بقرة قربت لتذبح ، فغلبت الجازر وخرجت تدور في الأسواق ، فأصغى الرومي إلى الربيع يتفهم ما قال ، ففطن المنصور لإصغاء الرومي ، فقال : يا ربيع ، أفهمه . قال : فأفهمه . فقال الرومي : يا أمير المؤمنين إنك بنيت بناء لم يبنه أحد كان قبلك ، وفيه ثلاثة عيوب . قال : وما هي ؟ قال : أما أول عيب فيه فبعده عن الماء ، ولا بد للناس من الماء لشفاههم ، وأما العيب الثاني فإن العين خضرة وتشتاق إلى الخضرة وليس في بنائك هذا بستان ، وأما العيب الثالث فإن رعيتك معك في بنائك ، وإذا كانت الرعية مع الملك في بنائه فشا سره . قال : فتجلد عليه المنصور ، فقال له : أما قولك في الماء فحسبنا من الماء ما بل شفاهنا ، وأما العيب الثاني فإنا لم نخلق للهو واللعب ، وأما قولك في سري فما لي سر دون رعيتي . قال : ثم عرف الصواب فوجه بشميس وخلاد ، وخلاد هو جد أبي العيناء ، فقال : مدا لي قناتين من دجلة ، واغرسوا لي العباسية ، وانقلوا الناس إلى الكرخ . قلت : مد المنصور قناة من نهر دجيل الآخذ من دجلة ، وقناة من نهر كرخايا الآخذ من الفرات ، وجرهما إلى مدينته في عقود وثيقة من أسفلها ، محكمة بالصاروج والآجر من أعلاها ، فكانت كل قناة منهما تدخل المدينة وتنفذ في الشوارع والدروب والأرباض ، وتجري صيفا وشتاء لا ينقطع ماؤها في وقت ، وجر لأهل الكرخ وما اتصل به نهرا يقال له : نهر الدجاج ، وإنما سمي بذلك لأن أصحاب الدجاج كانوا يقفون عنده ، ونهرا يقال له : نهر القلائين حدثنا من أدركه جاريا يلقي في دجلة تحت الفرضة ، ونهرا يسمى نهر طابق ، ونهرا يقال له نهر البزازين فسمعت من يذكر أنه توضأ منه ، ونهرا في مسجد الأنباريين رأيته لا ماء فيه . وقد تعطلت هذه الأنهار ودرس أكثرها حتى لا يوجد له أثر . وأنهارا نذكرها بعد إن شاء الله تعالى

1879

6726 - غانم بن عبد الله بن محمد بن أبان بن بيان ، أبو الحسن البزاز . حَدَّثَ عن أبي شعيب الحراني ، ومُحَمد بن أحمد بن إبراهيم السراج وغيرهما . رَوَى عنه : أبو القاسم ابن الثلاج ، وأحمد بن الفرج بن حجاج ، وعلي بن عمر بن دخان . وذكر أبو الفتح بن مسرور البلخي أنه سمع منه ، وقال : كان ثقة .

1880

6724 - غسان بن رضوان بن شعيب ، أبو الحسن البزاز . حَدَّثَ عن الحسن بن عرفة ، وأحمد بن العباس النسائي . رَوَى عنه : محمد بن إبراهيم ابن المقرئ الأصبهاني . حدثنا يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان ، قال : حدثنا غسان بن رضوان ابن شعيب أبو الحسن البزاز ببغداد ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن عاصم الأحول ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم ، قال : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصيد ، فقال : إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله عز وجل ، فإن قتل فكل ، إلا أن يكون وقع في ماء فلا تأكله ، لا تدري الماء قتله أو سهمك .

1881

6727 - غانم بن محمد الوراق . حَدَّثَ عن موسى بن هارون . رَوَى عنه : أحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي .

1882

باب الغين 6720 - غياث بن إبراهيم ، أبو عبد الرحمن النخعي الكوفي . حَدَّثَ عن إبراهيم بن أبي عبلة ، وأبي عمرو الأوزاعي ، وموسى الجهني ، وعثمان بن عطاء الخراساني ، ومجالد بن سعيد ، وغيرهم . رَوَى عنه : بقية بن الوليد ، ومُحَمد بن حمران ، ومُحَمد بن خالد الحنظلي ، ويحيى بن إسماعيل الواسطي ، وبهلول بن حسان الأنباري ، وعلي بن الجعد الجوهري في آخرين ، وكان أمير المؤمنين المهدي أقدم غياث بن إبراهيم بغداد ، فأقام بها مدة . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق ، قال : أخبرني جدي قراءة عليه ، عن أبيه ، عن غياث بن إبراهيم ، عن موسى الجهني ، عن فاطمة بنت علي ، عن أسماء بنت عميس أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي . أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي بأصبهان ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الرازي ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا غياث بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي ، قال : سمعت عبد الله ابن أم حرام الأنصاري يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أكرموا الخبز ، فإن الله سخر لكم به بركات السماوات والأرض . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعت أبي يقول : قدم على المهدي بعشرة محدثين فيهم الفرج بن فضالة ، وغياث بن إبراهيم ، وغيرهم ، وكان المهدي يحب الحمام ويشتهيها ، فأدخل عليه غياث بن إبراهيم فقيل له : حدث أمير المؤمنين ، فحدثه بحديث أبي هريرة : لا سبق إلا في حافر أو نصل ، وزاد فيه : أو جناح ، فأمر له المهدي بعشرة آلاف ، قال : فلما قام ، قال : أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما استجلبت ذاك أنا ، فأمر بالحمام فذبحت ، فما ذكر غياثا بعد ذلك . أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي ، قال : حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد إملاء ، قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن كثير ، مولى آل العباس ، قال : حدثني داود بن رشيد ، قال : دخل غياث بن إبراهيم على المهدي ، وكان يحب الحمام التي تجيء من البعد ، قال : فحدثه يعني حديثا ، رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا سبق إلا في حافر أو خف أو جناح ، فأمر له بعشره آلاف درهم ، فلما قام قال : أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جناح ، ولكنه أراد أن يتقرب إلي . حدثني علي بن أحمد بن عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله ، قال : هذا كتاب جدي ، فقرأت فيه : حدثني أبو بكر محمد بن داود النيسابوري ، قال : حدثنا محمد بن غالب بن حرب ، قال : حدثنا موسى ابن إسماعيل ، قال : حدثنا غياث بن إبراهيم ، قال : قال لي المهدي : ما صنعتك ؟ قلت : صنعة المفاليس ، قال : وما صنعة المفاليس ؟ قلت : طلب الحديث . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل ، قالا : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا ، وفي حديث ابن الفضل أخبرنا ، أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب ، قال : حدثنا أبو المنذر الكوفي ، قال : كنا بمكة ، فقدم عطاء بن عجلان البصري ، فأخذ في الطواف ، فجاء غياث بن إبراهيم وكدام بن مسعر بن كدام ، وآخر قد سماه ، فجعلوا يكتبون حديث عطاء ، فإذا مروا بعشرة أحاديث أدخلوا حديثا من غير حديثه ، حتى كتبوا أحاديث وهو يطوف ، قال : فقال لهم حفص بن غياث : ويلكم اتقوا الله ، فإني أراكم ستصيرون آية للعالمين ، تريدون أن تهتكوا حرمة الشهر ، وحرمة البلدة ، وحرمة الإسلام ؟ قال : فانتهروه وصاحوا به ، وقالوا : أنت أحمق ، قال : فقام من عندهم وتركهم ، فلما فرغ كلموه أن يحدثهم ورققوه ، فأخذ الكتاب فجعل يقرأ حتى انتهى إلى حديث فمر فيه فقرأه ، قال : فنظر بعضهم إلى بعض ، ثم قرأ آخر حتى انتهى إلى الثالث فانتبه الشيخ واستضحكوا ، قال : فقال لهم : إن كنتم أردتم شيني فعل الله بكم وفعل ، قال أبو المنذر : فوثبت خشية أن تصيبني ، فأما كدام فاختلط ووسوس وكوى رأسه أربع كيات ، وأما غياث فبطل حديثه ، ولم يصدق ، حتى لو حدث بالصدق لم يصدق . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثني محمد بن عباد بن موسى ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثني خليفة بن موسى ، عن غياث بن إبراهيم ، قال : كان يكون الحديث الحسن عند الشيخ الذي لا يجوز حديثه ، فأجيء بالشيخ إلى الأعمش فيسمع الحديث منه ، فأرويه عن الأعمش ، وأطرح الشيخ . وأخبرني عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ، قال : حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد ، قال : سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول : سمعت أبا أسامة يقول : كنت أذهب أنا وغياث إلى الأعمش ، فيحدثنا غياث بالأحاديث ليس عند الأعمش ، ثم ينصرف فيعود فيحدثنا بها الأعمش فيكتبها غياث ، فأقول له : ويلك أليس أنت حدثته بها ؟ فيقول : اسكت ، هي من أبي محمد أنفق . أخبرني علي بن محمد بن الحسن الحربي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني ، قال : سألت أبي ، عن غياث بن إبراهيم فضعفه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : سمعت يحيى بن معين ، وذكر عنده غياث بن إبراهيم ، فقال يحيى : كان ضعيفا . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد الحوشبي ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا سليمان بن معبد ، قال : سمعت يحيى يقول : كان غياث بن إبراهيم كذابا . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : غياث ليس بثقة ولا مأمون ، قال أبو الفضل عباس : هو غياث بن إبراهيم . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثني محمد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن درستويه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز ، قال : سئل يحيى بن معين ، عن غياث بن إبراهيم ، فقال : كوفي كذاب خبيث ، قال لي أبو سفيان المعمري ، وكان جاره : نسخ كتبي عن معمر كلها ، ثم وضعها في كتبه ، ولم يسمعها مني . حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني ، قال : أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال : حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ، قال : حدثنا القاسم بن عيسى العصار ، قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، قال : غياث بن إبراهيم كان فيما سمعت غير واحد يقول : كان يضع الحديث . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : غياث بن إبراهيم أبو عبد الرحمن يعد في الكوفيين تركوه . أخبرنا أبو حازم العبدويي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع ، قيل له : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو عبد الرحمن غياث بن إبراهيم الكوفي متروك الحديث . أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سألته ، يعني : أبا داود ، عن غياث بن إبراهيم ، قال : غير ثقة ولا مأمون . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي ، قال : غياث بن إبراهيم كوفي متروك الحديث . أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا الساجي ، قال : غياث بن إبراهيم كوفي تركوه . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد ، عن غياث بن إبراهيم ، فقال : كوفي كان يضع الحديث .

1883

6728 - غريب ، مولى ولد علي بن صالح صاحب المصلى . حَدَّثَ عن الحسن بن عليل العنزي . رَوَى عنه : عبد الله بن عدي الجرجاني ، وذكر أنه سمع منه بسر من رأى .

1884

6723 - غسان بن الربيع بن منصور ، أبو محمد الغساني الأزدي ، من أهل الموصل . سمع عبد الله بن عمرو بن مرة ، وأبا إسرائيل الملائي ، وجعفر بن ميسرة ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وحماد بن سلمة ، وثابت بن يزيد ، وعبد العزيز الماجشون ، والليث بن سعد ، وإسماعيل بن عياش . رَوَى عنه : أبو يعلى الموصلي وغيره من أهل بلده ، وقدم بغداد ، وحدث بها ، فكتب عنه ، وحدث عنه من أهلها : أحمد بن حنبل ، وحنبل بن إسحاق ، ويحيى بن معين ، وعباس الدوري ، وأحمد بن يوسف التغلبي ، وهيذام بن قتيبة ، ويزيد بن الهيثم البادا ، وجعفر الصائغ ، وإبراهيم الحربي ، وكان نبيلا فاضلا ورعا . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا غسان بن الربيع ، قال : حدثنا أبو إسرائيل الملائي واسمه إسماعيل ، عن الحارث بن حصيرة الأزدي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إني أشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر أو مدر . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا غسان بن الربيع مع أبي عبد الله ، قال : حدثنا أبو إسرائيل ، عن الحكم ، عن حنش ، قال : صليت خلف علي في الرحبة ، وصلى على سهل بن حنيف ، فكبر ستا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف ، قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، وسئل : كتب يحيى بن معين ، عن غسان بن الربيع ، يعني فقال : حديثا واحدا هو هذا : أخبرنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا غسان بن الربيع ، قال : حدثنا يوسف بن عبدة ، عن ثابت وحميد ، عن أنس ، قال : كانت الأوس والخزرج فذكر الحديث . أخبرني الخلال ، عن الدارقطني ، قال : وغسان بن الربيع صالح . أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري ، ومُحَمد بن عبد الملك القرشي قالا : حدثنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : غسان بن الربيع ضعيف . كتب إلي أبو الفرج محمد بن إدريس الموصلي يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمد الطوسي حدثهم ، قال : حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي ، قال : توفي غسان بن الربيع بالموصل سنة ست وعشرين ومائتين .

1885

6729 - غريب بن عبد الله الخادم المعتضدي . حَدَّثَ عن جعفر بن محمد الفريابي ، روى عن أحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي ، وذكر أنه سمع منه في دار الخلافة ، باب بيت المال في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمِائَة .

1886

6725 - غانم بن حميد بن يونس بن عبد الله ، أبو بكر الشعيري . حَدَّثَ عن محمد بن أبي العوام الرياحي وغيره . رَوَى عنه : أبو القاسم ابن الثلاج ، وأبو الحسين بن جميع الصيداوي . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور ، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد الوراق بصيدا ، قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني ، قال : حدثنا غانم بن حميد بن يونس بن عبد الله أبو بكر الشعيري ببغداد ، قال : حدثنا أبو عمارة أحمد بن محمد ، قال : حدثنا الحسن بن عمرو بن سيف السدوسي ، قال : حدثنا القاسم بن مطيب ، قال : حدثنا منصور بن صدقة ، عن أبي معبد ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحض ، ولم تطمث ، وإنما سماها فاطمة ؛ لأن الله فطمها ومحبيها عن النار . في إسناد هذا الحديث من المجهولين غير واحد وليس بثابت .

1887

6730 - غالب بن محمد البرذعي . حدث ببغداد عن محمد بن مسلم بن وارة الرازي . رَوَى عنه : أبو القاسم الطبراني . أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , قال : حدثنا غالب بن محمد البرذعي ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن مسلم بن وارة الرازي ، قال : حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، قال : حدثنا جدي عبيد الله بن الوازع ، عن أيوب السختياني ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ثلاث من فعلهن ثقة بالله واحتسابا كان حقا على الله أن يعينه ، وأن يبارك له : من سعى في فكاك رقبة ثقة بالله واحتسابا كان حقا على الله أن يعينه ، وأن يبارك له ، ومن تزوج ثقة بالله واحتسابا كان حقا على الله أن يعينه ، وأن يبارك له ، ومن أحيا أرضا ميتة ثقة بالله واحتسابا كان حقا على الله أن يعينه ، وأن يبارك له . قال سليمان : لم يروه عن أيوب إلا عبيد الله ، تفرد به عمرو بن عاصم .

1888

6722 - غسان بن المفضل ، أبو معاوية الغلابي البصري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها عن سفيان بن عيينة ، ومعتمر بن سليمان ، وعبد الوهاب الثقفي ، وبشر بن المفضل ، وخالد بن الحارث ، وأبي بحر البكراوي ، وأبي أسامة حماد بن أسامة ، وغيرهم . رَوَى عنه : ابنه المفضل ، ومُحَمد بن عبد الله المخرمي ، وأبو الأحوص محمد بن نصر الأثرم ، وجعفر بن محمد الصائغ ، وعبد الله بن مهران النحوي ، وإسحاق بن الحسن الحربي ، ومُحَمد بن غالب التمتام . أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة ، قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي ، قال : أخبرنا عبد الله بن مهران ، قال : حدثنا غسان بن المفضل الغلابي ، قال : حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سعيد بن زيد وأسامة بن زيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد في تسمية من كان ببغداد من المحدثين : غسان بن المفضل الغلابي ، ويكنى أبا معاوية . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة ، قال : وغسان بن المفضل أبو معاوية الغلابي كان من عقلاء الناس ، دخل على المأمون فاستعقله . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور ، قال : وسألت يحيى بن معين ، عن الغلابي ، فقال : ثقة . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، عن أبي الحسن الدارقطني ، قال : غسان بن المفضل الغلابي بصري ثقة . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع : أن غسان بن المفضل أبا معاوية الغلابي ، مات في سنة تسع عشرة ومائتين .

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة