---
title: 'حديث: باب الخبر عن السواد وفعل عمر فيه ولأية علة ترك قسمته بين مفتتحيه أخبرن… | تاريخ بغداد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/816265'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/816265'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 816265
book_id: 82
book_slug: 'b-82'
---
# حديث: باب الخبر عن السواد وفعل عمر فيه ولأية علة ترك قسمته بين مفتتحيه أخبرن… | تاريخ بغداد

## نص الحديث

> باب الخبر عن السواد وفعل عمر فيه ولأية علة ترك قسمته بين مفتتحيه أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز ، قال : حدثنا دعلج بن أحمد بن دعلج المعدل ، قال : حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا العوام بن حوشب ، قال : حدثنا إبراهيم التيمي ، قال : لما افتتح المسلمون السواد قالوا لعمر بن الخطاب : اقسمه بيننا ، فأبى . فقالوا : إنا افتتحناها عنوة . قال : فما لمن جاء بعدكم من المسلمين ؟ فأخاف أن تفاسدوا بينكم في المياه ، وأخاف أن تقتتلوا . فأقر أهل السواد في أرضهم وضرب على رؤوسهم الضرائب ، يعني الجزية ، وعلى أرضهم الطسق ، يعني الخراج ، ولم يقسمها بينهم . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، يعني ابن مهدي ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر ، قال : لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : لولا أني أترك الناس ببانا لا شيء لهم ، ما فتحت قرية إلا قسمناها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي ، قال : أخبرنا عمر بن نوح البجلي ، قال : أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا محمد بن كثير ، قال : أخبرنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب قال : أراد عمر أن يقسم السواد ، فعدوهم ، فأصاب كل رجل ثلاثة من الفلاحين ، فاستشار عمر فيهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : للناس نائبة ، ولا يبقى لمن بعدهم شيء ، فتركهم . أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل ، قال : حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : كتب عمر إلى سعد حين افتتح العراق : أما بعد ، فقد بلغني كتابك تذكر أن الناس سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم وما أفاء الله عليهم ؛ فإذا أتاك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس به عليك إلى العسكر من كراع أو مال فاقسمه بين من حضر من المسلمين ، واترك الأرضين والأنهار لعمالها ليكون ذلك في أعطيات المسلمين ؛ فإنك إن قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بقي بعدهم شيء . قلت : اختلف الفقهاء في الأرض التي يغنمها المسلمون ويقهرون العدو عليها ؛ فذهب بعضهم إلى أن الإمام بالخيار بين أن يقسمها على خمسة أسهم ، فيعزل منها السهم الذي ذكره الله تعالى في آية الغنيمة ، فقال : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الآية ، ويقسم السهام الأربعة الباقية بين الذين افتتحوها ؛ فإن لم يختر ذلك وقف جميعها كما فعل عمر بن الخطاب في أرض السواد . وممن ذهب إلى هذا القول : سفيان بن سعيد الثوري ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت . وقال مالك بن أنس : تصير الأرض وقفا بنفس الاغتنام ، ولا خيار فيها للإمام . وقال محمد بن إدريس الشافعي : ليس للإمام إيقافها وإنما يلزمه قسمتها ؛ فإن اتفق المسلمون على إيقافها ورضوا ألا تقسم جاز ذلك . واحتج من ذهب إلى هذا القول بما روي أن عمر بن الخطاب قسم أرض السواد بين غانميها وحازوها ؛ ثم استنزلهم بعد ذلك عنها واسترضاهم منها ووقفها . فأما الأحاديث التي تقدمت بأن عمر لم يقسمها فإنها محمولة على أنه امتنع من إمضاء القسم واستدامته بأن انتزع الأرض من أيديهم ، أو أنه لم يقسم بعض السواد وقسم بعضه ثم رجع فيه . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا ابن أبي زائدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : كنا ربع الناس يوم القادسية ، فأعطانا عمر ربع السواد ، فأخذناه ثلاث سنين ، ثم وفد جرير إلى عمر بعد ذلك ، فقال : أما والله ، لولا أني قاسم مسؤول لكنتم على ما قسم لكم ، فأرى أن ترده على المسلمين ؛ ففعل ، وأجازه بثمانين دينارا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال : أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، قال : حدثنا هشيم ، عن إسماعيل ، عن قيس ، قال : قالت امرأة من بجيلة يقال لها أم كرز لعمر : يا أمير المؤمنين ، إن أبي هلك وسهمه ثابت في السواد وإني لم أسلمه فقال لها : يا أم كرز إن قومك قد صنعوا ما قد علمت . قالت : إن كانوا صنعوا ما صنعوا فإني لست أسلم حتى تحملني على ناقة ذلول عليها قطيفة حمراء وتملأ كفي ذهبا . قال : ففعل عمر ذلك . قال أبو عبيد : فاحتج قوم بفعل عمر هذا ، وقالوا : ألا تراه قد أرضى جريرا والبجلية وعوضهما . وإنما وجه هذا عندي : أن عمر كان نفل جريرا وقومه ذلك نفلا قبل القتال ، وقبل خروجه إلى العراق ، فأمضى له نفله ، ولو لم يكن نفلا ما خصه وقومه بالقسمة خاصة دون الناس ، وإنما استطاب أنفسهم خاصة لأنهم قد كانوا أحرزوا ذلك وملكوه بالنفل ، فلا حجة في هذا لمن زعم أنه لا بد للإمام من استرضائهم . قلت : ثم إن عمر أقر أهل السواد فيه وضرب عليهم الخراج بعد أن سلم إليهم الأرض يعملون فيها وينتفعون بها ، وبعث عماله لمساحتها وقبض الواجب عنها ؛ فأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، قال : حدثنا الأنصاري محمد بن عبد الله ، ولا أعلم إسماعيل بن إبراهيم إلا قد حدثناه أيضا عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي مجلز : أن عمر بن الخطاب بعث عمار بن ياسر إلى أهل الكوفة على صلاتهم وجيوشهم ، وعبد الله بن مسعود على قضائهم وبيت مالهم ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض . ثم فرض لهم في كل يوم شاة ، أو قال : جعل لهم كل يوم شاة ، شطرها وسواقطها لعمار ، والشطر الآخر بين هذين . ثم قال : ما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلا سريعا في خرابها . قال : فمسح عثمان بن حنيف الأرض فجعل على جريب الكرم عشرة دراهم ، وعلى جريب النخل خمسة دراهم ، وعلى جريب القضب ستة دراهم ، وعلى جريب البر أربعة دراهم ، وعلى جريب الشعير درهمين . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله القرشي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا سعدان بن نصر ، قال : حدثنا وكيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم : أن عمر بن الخطاب بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد ، فوضع على كل جريب عامر أو غامر حيث يناله الماء قفيزا ودرهما . قال وكيع : يعني الحنطة والشعير ، ووضع على جريب الكرم عشرة دراهم ، وعلى جريب الرطاب خمسة دراهم . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو عبيد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه مجالد بن سعيد ، عن الشعبي : أن عمر بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد ، فوجده ستة وثلاثين ألف ألف جريب ، فوضع على كل جريب درهما وقفيزا . قال أبو عبيد : أرى حديث مجالد عن الشعبي هو المحفوظ . ويقال : إن حد السواد الذي وقعت عليه المساحة من لدن تخوم الموصل مادا مع الماء إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة ، هذا طوله . وأما عرضه : فحده منقطع الجبل من أرض حلوان إلى منتهى طرف القادسية المتصل بالعذيب من أرض العرب . فهذا حدود السواد وعليها وقع الخراج . أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي ، قال : أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : أخبرنا محمد بن عبدوس بن كامل ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ؛ قالا : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن حصين ، عن مطرف ، قال : ما فوق حلوان فهو ذمة ، وما دون حلوان من السواد فهو فيء ، وسوادنا هذا فيء . أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ بأصبهان ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث الواسطي قال : حدثنا أسلم بن سهل ، قال : حدثنا محمد بن صالح ، قال : حدثنا هشام بن محمد بن السائب ، قال : سمعت أبي يقول : إنما سمي السواد سوادا لأن العرب حين جاءوا نظروا إلى مثل الليل من النخل والشجر والماء فسموه سوادا . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين الأصبهاني بها ، قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبيد : كان الأصمعي يتأول في سواد العراق إنما سمي به للكثرة ، وأما أنا فأحسبه سمي بالسواد للخضرة التي في النخيل والشجر والزرع ؛ لأن العرب قد تلحق لون الخضرة بالسواد فتوضع أحدهما موضع الآخر . ومن ذلك قول الله تعالى حين ذكر الجنتين فقال : مُدْهَامَّتَانِ هما في التفسير : خضراوان ، فوصفت الخضرة بالدهمة وهي من سواد الليل ، وقد وجدنا مثله في أشعارهم ، قال ذو الرمة : قد أقطع النازح المجهول معسفه في ظل أخضر يدعو هامه البوم يريد بالأخضر : الليل ، سماه بهذا لظلمته وسواده . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : قال حسن ، يعني ابن صالح : وأما سوادنا هذا فإنا سمعنا أنه كان في أيدي النبط فظهر عليهم أهل فارس فكانوا يؤدون إليهم الخراج ، فلما ظهر المسلمون على أهل فارس تركوا السواد ومن لم يقاتلهم من النبط والدهاقين على حالهم ، ووضعوا الجزية على رؤوس الرجال ، ومسحوا عليهم ما كان في أيديهم من الأرض ، ووضعوا عليها الخراج ، وقبضوا كل أرض ليست في يد أحد ، فكانت صوافي إلى الإمام . قال يحيى : كل أرض كانت لعبدة الأوثان من العجم ، أو لأهل الكتاب من العجم أو العرب ، ممن تقبل منهم الجزية ، فإن أرضيهم أرض خراج إن صالحوا على الجزية على رؤوسهم والخراج على أرضيهم ؛ فإن ذلك يقبل منهم ، وإن ظهر عليهم المسلمون فإن الإمام يقسم جميع ما أجلبوا به في العسكر من كراع أو سلاح أو مال بعدما يخمسه وهي الغنيمة التي لا يوقف شيء منها ، وذلك قوله عز وجل : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وأما القرى والمدائن والأرض فهي فيء كما قال الله تعالى : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فالإمام بالخيار في ذلك إن شاء وقفه وتركه للمسلمين ، وإن شاء قسمه بين من حضره . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبيد : إنما جعل ، يعني عمر ، الخراج على الأرضين التي تغل من ذوات الحب والثمار والتي تصلح للغلة من العامر والغامر ؛ وعطل من ذلك المساكن والدور التي هي منازلهم فلم يجعل عليهم فيها شيئا .

**المصدر**: تاريخ بغداد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/816265

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
