باب من أخبار أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي ، قال : حدثنا أبو قلابة الرقاشي . وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : أخبرنا أبو قلابة الرقاشي قراءة عليه ، قال : حدثنا أبو ربيعة ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : منا السفاح ، ومنا المنصور ، ومنا المهدي . قال النجاد : هكذا قرأه علينا أبو قلابة مرفوعا . قلت : وكذلك رواه يحيى بن غيلان عن أبي عوانة ؛ أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا محمد بن الفرج الأزرق ، قال : حدثنا يحيى بن غيلان ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن عبد الله بن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : منا السفاح والمنصور والمهدي . حدثني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ومحمد بن علي بن سهل الزعفراني ومحمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز . وأخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : حدثنا أبو سهل محمد بن علي الزعفراني قالوا : حدثنا أحمد بن رشد الهلالي ، قال : حدثنا سعيد بن خثيم ، عن حنظلة ، عن طاووس ، عن ابن عباس ، قال : حدثتني أم الفضل بنت الحارث الهلالية ، قالت : مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في الحجر ، فقال : يا أم الفضل إنك حامل بغلام . قلت : يا رسول الله وكيف وقد تحالف الفريقان أن لا يأتوا النساء ؟ قال : هو ما أقول لك ، فإذا وضعتيه فائتيني به . قالت : فلما وضعته أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأذن في أذنك اليمنى وأقام في أذنك اليسرى ، وقال : اذهبي بأبي الخلفاء . قالت : فأتيت العباس فأعلمته وكان رجلا جميلا لباسا ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إليه فقبل بين عينيه ثم أقعده عن يمينه ، ثم قال : هذا عمي فمن شاء فليباه بعمه . قلت : يا رسول الله ، بعض هذا القول . فقال : يا عباس لم لا أقول هذا القول ؟ وأنت عمي وصنو أبي وخير من أخلف بعدي من أهلي . فقلت : يا رسول الله ما شيء أخبرتني به أم الفضل عن مولودنا هذا ؟ قال : نعم ، يا عباس ، إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك ؛ منهم السفاح ، ومنهم المنصور ، ومنهم المهدي ، لفظ حديث الحسن . أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي ، قال : حدثنا نعيم بن حماد ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن شيخ ، عن يزيد بن الوليد الخزاعي ، عن كعب ، قال : المنصور والمهدي والسفاح من ولد العباس . أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه النجاد ، قال : حدثنا أبو قلابة الرقاشي ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : أخبرنا زهير بن معاوية ، عن ميسرة ، يعني ابن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير قال : كنا عند ابن عباس فذكرنا المهدي وكان منضجعا ، فاستوى جالسا ، فقال : منا السفاح ، ومنا المنصور ، ومنا المهدي . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي ، قال : حدثني أبي عبد الصمد ، قال : حدثني أبي موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام ، عن أبيه محمد بن إبراهيم ، قال : قال المنصور يوما ونحن جلوس عنده : أتذكرون رؤيا كنت رأيتها ونحن بالشراة ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين ما نذكرها ، فغضب من ذلك . وقال : كان ينبغي لكم أن تثبتوها في ألواح الذهب وتعلقوها في أعناق الصبيان . فقال عيسى بن علي : إن كنا قصرنا في ذلك فنستغفر الله يا أمير المؤمنين ، فليحدثنا أمير المؤمنين بها . قال : نعم ، رأيت كأني في المسجد الحرام وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة وبابها مفتوح ، والدرجة موضوعة ، وما أفقد أحدا من الهاشميين ولا من القرشيين ، إذا مناد ينادي أين عبد الله ؟ فقام أخي أبو العباس يتخطى الناس حتى صار على الدرجة ، فأخذ بيده فأدخل البيت فما لبث أن خرج علينا ومعه قناة عليها لواء قدر أربعة أذرع أو أرجح ، فرجع حتى خرج من باب المسجد . ثم نودي أين عبد الله ؟ فقمت أنا وعبد الله بن علي نستبق حتى صرنا إلى الدرجة فجلس ، وأخذ بيدي فأصعدت فأدخلت الكعبة ، وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ومعه أبو بكر وعمر وبلال . فعقد لي وأوصاني بأمته وعممني ، فكان كورها ثلاثة وعشرين كورا ، وقال : خذها إليك أبا الخلفاء إلى يوم القيامة . أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ الزاهد ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثني محمد بن صالح ، قال : حدثني أبو مسعود الرياحي ، قال : حدثني عبيد الله بن العباس ، قال : ولد أبو جعفر سنة خمس وتسعين . وقال ابن أبي الدنيا : حدثني حمدون بن سعد المؤذن ، قال : رأيت أبا جعفر يخطب على المنبر معرق الوجه ، يخضب بالسواد ، وكان أسمر طويلا نحيفا خفيف العارضين ، وأمه أم ولد يقال لها : سلامة . أخبرنا محمد بن علي الوراق ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول الصولي النديم ، قال : توفي المنصور بمكة ، وكان حاجا ، في سنة ثمان وخمسين ومائة ، ودفن ما بين الحجون وبئر ميمون بن الحضرمي ، وله يوم توفي أربع وستون سنة . قال الصولي : ويروى أنه ولد سنة خمس وتسعين في اليوم الذي مات فيه الحجاج . حدثني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا عمر بن محمد ابن الزيات إملاء ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز . وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد البزاز ، واللفظ له ، قال : حدثنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ؛ قالا : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال : حدثني أبو سهل الحاسب ، قال : حدثني طيفور مولى أمير المؤمنين ، قال : حدثتني سلامة أم أمير المؤمنين ، قالت : لما حملت بأبي جعفر ، رأيت كأنه خرج من فرجي أسد فزأر ثم أقعى فاجتمعت حوله الأسد ، فكلما انتهى إليه أسد سجد له . أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عروة بن الجراح ، قال : حدثنا أبو بكر الصولي ، قال : قال رجل من ولد الربيع : لما أراد أبو جعفر أن يبني لنفسه ، كان يؤتى من كل مدينة بتراب فيعفنه فيصير عقارب وهوام ، حتى أتي بتربة بغداد فخرج صرارات ، وأتى الخلد فنظر إلى دجلة والفرات فأعجبه ، فرآه راهب كان هناك وهو يقدر بناءها ، فقال : لا تتم ، فبلغه فأتاه . فقال : نعم ، نجد في كتبنا أن الذي يبنيها ملك يقال له : مقلاص ، قال أبو جعفر : كانت والله أمي تلقبني في صغري مقلاصا .
المصدر: تاريخ بغداد
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/816289
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة