title: 'حديث: ذكر مقدار ذرع جانبي بغداد طولا وعرضا ومبلغ مساحة أرضها وعدد مساجدها وح… | تاريخ بغداد' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/816313' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/816313' content_type: 'hadith' hadith_id: 816313 book_id: 82 book_slug: 'b-82'

حديث: ذكر مقدار ذرع جانبي بغداد طولا وعرضا ومبلغ مساحة أرضها وعدد مساجدها وح… | تاريخ بغداد

نص الحديث

ذكر مقدار ذرع جانبي بغداد طولا وعرضا ومبلغ مساحة أرضها وعدد مساجدها وحماماتها أخبرنا محمد بن علي الوراق ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى النديم ، قال : ذكر أحمد بن أبي طاهر في كتاب بغداد : أن ذرع بغداد الجانبين ، ثلاثة وخمسون ألف جريب وسبعمائة وخمسون جريبا ، منها الجانب الشرقي ستة وعشرون ألف جريب وسبعمائة وخمسون جريبا ، والغربي سبعة وعشرون ألف جريب . قال أبو الحسن : ورأيت في نسخة أخرى غير نسخة محمد بن يحيى : أن ذرع بغداد ثلاثة وأربعون ألف جريب وسبعمائة جريب وخمسون جريبا ، منها الجانب الشرقي ستة عشر ألف جريب وسبعمائة وخمسون جريبا والجانب الغربي سبعة وعشرون ألف جريب . رجع إلى حديث محمد بن يحيى : وأن عدد الحمامات كانت في ذلك الوقت ببغداد ستين ألف حمام . وقال : أقل ما يكون في كل حمام خمسة نفر ، حمامي وقيم وزبال ووقاد وسقاء . يكون ذلك ثلاثمائة ألف رجل ، وذكر أنه يكون بإزاء كل حمام خمسة مساجد يكون ذلك ثلاثمائة ألف مسجد ، وتقدير ذلك أن يكون أقل ما يكون في كل مسجد خمسة أنفس ، يكون ذلك ألف ألف وخمسمائة ألف إنسان ، يحتاج كل إنسان من هؤلاء في ليلة العيد إلى رطل صابون ، يكون ذلك ألف ألف وخمسمائة ألف رطل صابون ، يكون ذلك حساب الجرة مائة وثلاثين رطلا : ألف جرة ومائة وخمسين جرة وثمانية جرار ونصفا . يكون ذلك زيتا - حساب الجرة ستين رطلا - ستمائة ألف رطل وتسعة آلاف رطل وخمسمائة رطل وعشرة أرطال . حدثني هلال بن المحسن ، قال : كنت يوما بحضرة جدي أبي إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ، إذ دخل عليه أحد التجار الذين كانوا يغشونه ويخدمونه ، فقال له في عرض حديث حدثه به ، قال : قال لي أحد التجار : إن ببغداد اليوم ثلاثة آلاف حمام . فقال له جدي : سبحان الله ، هذا سدس ما كنا عددناه وحصرناه . فقال له : كيف ذاك ؟ فقال جدي : أذكر وقد كتب ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه إلى الوزير أبي محمد المهلبي بما قال فيه : ذكر لنا كثرة المساجد والحمامات ببغداد ، واختلفت علينا فيها الأقاويل ، وأحببنا أن نعرفها على حقيقة وتحصيل ، فتعرفنا الصحيح من ذلك . قال جدي : وأعطاني أبو محمد الكتاب ، وقال لي : امض إلى الأمير معز الدولة فأعرضه عليه واستأذنه فيه ، ففعلت . فقال له الأمير : استعلم ذلك وعرفنيه ؛ فتقدم أبو محمد المهلبي إلى أبي الحسن البازعجي ، وهو صاحب المعونة ، بعد المساجد والحمامات . قال جدي : فأما المساجد فلا أذكر ما قيل فيها كثرة ، وأما الحمامات فكانت بضعة عشر ألف حمام . وعدت إلى معز الدولة وعرفته ذلك ، فقال : اكتبوا في الحمامات أنها أربعة آلاف ، واستدللنا من قوله على إشفاقه وحسده أباه على بلد هذا عظمه وكبره . وأخذ أبو محمد وأخذنا نتعجب من كون الحمامات هذا القدر ، وقد أحصيت في أيام المقتدر بالله فكانت سبعة وعشرين ألف حمام ، وليس بين الوقتين من التباعد ما يقتضي هذا التفاوت . قال هلال : وقيل : إنها كانت في أيام عضد الدولة خمسة آلاف حمام وكسرا . قلت : لم يكن لبغداد في الدنيا نظير في جلالة قدرها ، وفخامة أمرها ، وكثرة علمائها وأعلامها ، وتميز خواصها وعوامها ، وعظم أقطارها وسعة أطرارها ، وكثرة دورها ومنازلها ، ودروبها وشوارعها ، ومحالها ، وأسواقها ، وسككها ، وأزقتها ، ومساجدها ، وحماماتها ، وطررها ، وخاناتها ، وطيب هوائها ، وعذوبة مائها ، وبرد ظلالها وأفيائها ، واعتدال صيفها وشتائها ، وصحة ربيعها وخريفها ، وزيادة ما حصر من عدة سكانها . وأكثر ما كانت عمارة وأهلا في أيام الرشيد ، إذ الدنيا قارة المضاجع ، دارة المراضع ، خصيبة المراتع ، موردة المشارع . ثم حدثت بها الفتن ، وتتابعت على أهلها المحن ، فخرب عمرانها ، وانتقل قطانها ، إلا أنها كانت قبل وقتنا والسابق لعصرنا على ما بها من الاختلال والتناقص في جميع الأحوال ، مباينة لجميع الأمصار ، ومخالفة لسائر الديار . ولقد حدثني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، قال : أخبرني أبي ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي في سنة ستين وثلاثمائة ، قال : أخبرني رجل يبيع سويق الحمص منفردا به ، وأسماه وأنسيته ، أنه حصر ما يعمل في سوقه من هذا السويق كل سنة ؛ فكان مائة وأربعين كرا ، يكون حمصا مائتين وثمانين كرا ، يخرج في كل سنة حتى لا يبقى منه شيء ، ويستأنف عمل ذلك للسنة الأخرى . قال : وسويق الحمص غير طيب ، وإنما يأكله المتجملون والضعفاء شهرين أو ثلاثة عند عدم الفواكه ؛ ومن لا يأكله من الناس أكثر . قلت : ولو طلب من هذا السويق اليوم في جانبي بغداد مكوك واحد ما وجد . أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب ؛ قالا : أخبرنا محمد بن جعفر النحوي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد السكوني ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : قال أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر : أخذ الطول من الجانب الشرقي من بغداد لأبي أحمد ، يعني الموفق بالله ، عند دخوله مدينة السلام ؛ فوجد مائتي حبل وخمسين حبلا وعرضه مائة وخمسة أحبل ، فيكون ستة وعشرين ألف جريب ومائتين وخمسين جريبا ؛ ووجد الجانب الغربي طوله مائتين وخمسين حبلا أيضا وعرضه سبعون حبلا يكون ذلك سبعة عشر ألف جريب وخمسمائة جريب ، فالجميع من ذلك ثلاثة وأربعون ألف جريب وسبعمائة وخمسون جريبا ، من ذلك مقابر أربعة وسبعون جريبا .

المصدر: تاريخ بغداد

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/816313

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة