عتبة بن غزوان المازني
(عتبة بن غزوان المازني) وعتبة بن غزوان المازني ، حليف بني نوفل بن عبد مناف ، وهو عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب ، ويقال : أهيب ، ابن نسيب بن مالك بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن حصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . ومن العلماء من قدم نسيبا على وهيب في نسبه ، وزاد فيه زيدا ، فجعله : ابن نسيب بن وهيب بن زيد بن مالك . كان عتبة من المهاجرين ، وشهد بدرا ، ويكنى أبا عبد الله ، ويقال : أبا ج١ / ص٤٩٦غزوان .
وهو أول من اختط البصرة ونزلها ، ومن المدائن سار إليها ، وكانت وفاته بالمدينة ، ويقال : في الطريق بين المدينة والبصرة . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم البزاز ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد المروزي ، قال : حدثنا السري بن يحيى ، قال : حدثنا شعيب بن إبراهيم ، قال : حدثنا سيف بن عمر ، عن محمد وطلحة والمهلب وزياد وسعيد وعمرو ، قالوا : مصر المسلمون المدائن وأوطنوها ، حتى إذا فرغوا من جلولاء وتكريت ، وأخذوا الحصنين ، كتب عمر إلى سعد : أن ابعث عتبة بن غزوان إلى فرج الهند فليرتد منزلا يمصره ، وابعث معه سبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فخرج عتبة بن غزوان في سبعمائة من المدائن فسار حتى نزل على شاطئ دجلة ، وتبوأ دار مقامه ، وذكر الحديث .
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ مولى بني هاشم ، قال : حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الكاتب إملاء ، قال : حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي ، قال : حدثنا علي بن عياش ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبيه ، عن الحسن ، قال : قدم علينا عتبة بن غزوان أميرا بعثه عمر بن الخطاب ، فقام فينا ، فقال : أيها الناس إن الدنيا قد آذنت بصرم ، وولت حذاء فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء ، وإنكم منتقلون من داركم هذه فانتقلوا بخير ما بحضرتكم ، وقد بلغني أن الحجر ليلقى في شفير جهنم فما يبلغ قعرها سبعين عاما ، فوالله ، لقد بلغني أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين عاما ، ليأتين عليه يوم وهو كظيظ الزحام ، ولقد ج١ / ص٤٩٧رأيتني سابع سبعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد تسلقت أفواههم من أكل الشجر ، وما منا رجل إلا وقد أصبح أميرا على مصر ، ولقد رأيتنا أنا وسعد استبقنا بردة فاشتققناها فأخذت أنا نصفها وسعد نصفها ، ولقد بلغني أنه لم تكن نبوة إلا وستنسخ ملكا ، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما ، وفي أعين الناس حقيرا ، وستجربون الأمراء بعدي . أخبرنا ابن بشران ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني جبير بن عبد الله وإبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان ؛ قالا : قدم عتبة المدينة في الهجرة ، وهو ابن أربعين سنة ، وتوفي وهو ابن سبع وخمسين ، وكان طوالا جميلا ، يكنى أبا عبد الله ، ومات سنة سبع عشرة بطريق ج١ / ص٤٩٨البصرة عاملا لعمر عليها . قال ابن سعد : أخبرني الهيثم بن عدي قال : كانت كنيته أبا غزوان .
أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : ومات عتبة بن غزوان بالبصرة سنة سبع عشرة . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عمرو بن علي قال : مات عتبة بن غزوان سنة سبع عشرة ، قدم المدينة في الهجرة وهو ابن أربعين سنة ، فتوفي وهو ابن سبع وخمسين ، وكان يكنى بأبي عبد الله ، وهو رجل من بني سليم . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المدائني ، قال : حدثنا أبو بكر ابن البرقي قال : ومات عتبة بن غزوان بطريق البصرة سنة سبع عشرة ، ويقال : سنة عشرين ، وهو الذي مصر البصرة ، واختط بها المنازل ، وبنى مسجدها بقصب ، وهو الذي افتتح الأبلة ، وكانت ولايته البصرة ستة أشهر ، ولاه إياها عمر بن الخطاب .
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم ، قال : حدثنا علي بن داود وأحمد بن أبي مريم ، عن سعيد بن عفير قال : وفي سنة سبع عشرة مات عتبة بن غزوان . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، قال : ومات أبو قحافة سنة أربع عشرة وفيها مات عتبة بن غزوان . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن ج١ / ص٤٩٩خياط قال : وعتبة بن غزوان ولاه عمر البصرة ، وله بناحيتها فتوح ، ومات بالمدينة سنة أربع عشرة .
ويقال : مات حين شخص من المدينة ويكنى أبا عبد الله . أخبرني الحسن بن أبي بكر ، قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم ، قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة خمس عشرة فيها مات عتبة بن غزوان المازني وهو والي عمر بن الخطاب على البصرة ، مات بالطريق راجعا إلى البصرة ، وكان قد استعفى عمر فأبى أن يعفيه ، وكان من دعائه : اللهم لا تردني إلى البصرة واليا لعمر ، فمات قبل أن يصل إليها ، وهو ابن تسع وخمسين سنة ، وكان يكنى أبا عبد الله . قال : وقصت به ناقته فسقط عنها فمات ، ويقال : كان ذلك في سنة سبع عشرة ، ويقال : سنة عشرين .
قال أبو حسان : والأول أثبت . قلت : والأشبه بالصواب أن عتبة مات سنة سبع عشرة ؛ لأن المدائن فتحت سنة ست عشرة ، ثم مصرت البصرة بعد ذلك ونزلها المسلمون على ما شرحناه فيما تقدم ، وعتبة أول من اختطها وسكنها ، فالله أعلم .