حذيفة بن اليمان
(حذيفة بن اليمان) وحذيفة بن اليمان العبسي ، حليف بني عبد الأشهل ، واليمان لقب ، واسمه حسل ، ويقال : حسيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مازن ، وقيل : اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان . يكنى حذيفة أبا عبد الله . وأمه من بني عبد الأشهل تسمى الرباب .
لم يشهد حذيفة بدرا وشهد أحدا وقتل أبوه يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحضر ما بعد أحد من الوقائع . وكان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم لقربه منه ج١ / ص٥٠٦وثقته به وعلو منزلته عنده . وولاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المدائن ، فأقام بها إلى حين وفاته .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن صاحب النرسي ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : حذيفة بن اليمان ، هو حذيفة بن حسل ، وحسل كان يقال له اليمان ، وهو رجل من عبس حليف للأنصار . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، سمع علقمة ، قال : قدمت الشام ، فقلت : اللهم وفق لي جليسا صالحا . قال : فجلست إلى رجل فإذا هو أبو الدرداء ، فقال لي : ممن أنت ؟ فقلت : من أهل الكوفة .
فقال : أليس فيكم صاحب الوساد والسواك ؟ يعني ابن مسعود . ثم قال : أليس فيكم صاحب السر الذي لم يكن يعلمه غيره ؟ يعني حذيفة ، وذكر الحديث . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين قال : كان عمر بن الخطاب إذا بعث أميرا كتب إليهم : إني قد بعثت إليكم فلانا وأمرته بكذا وكذا ، فاسمعوا ج١ / ص٥٠٧له وأطيعوا .
فلما بعث حذيفة إلى المدائن كتب إليهم : إني قد بعثت إليكم فلانا فأطيعوه . فقالوا : هذا رجل له شأن فركبوا ليتلقوه ، فلقوه على بغل تحته إكاف وهو معترض عليه رجلاه من جانب واحد ، فلم يعرفوه فأجازوه ، فلقيهم الناس فقالوا لهم : أين الأمير ؟ قالوا : هو الذي لقيتم . قال : فركضوا في أثره فأدركوه وفي يده رغيف وفي الأخرى عرق وهو يأكل ، فسلموا عليه ، فنظر إلى عظيم منهم فناوله العرق والرغيف .
قال : فلما غفل ألقاه أو قال أعطاه خادمه . أخبرنا ابن بشران ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : حذيفة بن اليمان بن حسل ، ويقال : حسيل بن جابر العبسي ، حليف بني عبد الأشهل ، وابن أختهم الرباب بنت كعب بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل ، ويكنى أبا عبد الله ، شهد أحدا وقتل أبوه يومئذ ، وجاء نعي عثمان وهو بالمدائن ، ومات بها سنة ست وثلاثين ؛ اجتمع على ذلك محمد بن عمر ، يعني الواقدي ، والهيثم بن عدي . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا ابن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا سعد بن أوس ، عن بلال بن يحيى ، قال : عاش حذيفة بعد قتل عثمان أربعين ليلة .
ج١ / ص٥٠٨أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عمرو بن علي . وأخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ؛ قالا : ومات حذيفة بن اليمان ويكنى بأبي عبد الله بالمدائن سنة ست وثلاثين قبل قتل عثمان بأربعين ليلة ، لفظهما سواء . وقولهما قبل قتل عثمان خطأ ؛ لأن عثمان قتل في آخر سنة خمس وثلاثين .