---
title: 'حديث: خبر سلمان الفارسي وابتداء أمره وشرح ما لقي في طول عمره أخبرنا القاضي أ… | تاريخ بغداد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/816345'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/816345'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 816345
book_id: 82
book_slug: 'b-82'
---
# حديث: خبر سلمان الفارسي وابتداء أمره وشرح ما لقي في طول عمره أخبرنا القاضي أ… | تاريخ بغداد

## نص الحديث

> خبر سلمان الفارسي وابتداء أمره وشرح ما لقي في طول عمره أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق . وأخبرنا أحمد بن عثمان بن مياح السكري وعلي بن محمد بن علي الإيادي - قال أحمد أخبرنا ، وقال علي : حدثنا - أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا أبو يعلى محمد بن شداد المسمعي ، قال : حدثنا عبد الله بن هارون بن أبي عيسى ، قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق . وأخبرني علي بن محمد الإيادي أيضا ، قال : حدثنا أبو بكر الشافعي إملاء ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد بن أبي كثير القاضي الفارسي ، قال : حدثنا شهاب بن معمر البلخي ، قال : حدثنا أبو يحيى بكر بن سليمان الأسواري ، عن ابن إسحاق . وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن البراء . وأخبرني علي بن محمد المالكي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن محمد الشطوي أبو أحمد ؛ قالا : حدثنا الفضل - زاد الشطوي : ابن غانم - قال : حدثنا سلمة - قال الشطوي : ابن الفضل – قال : حدثني محمد بن إسحاق ؛ ولفظ الحديث وسياقه ليونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن ابن عباس ، قال : حدثني سلمان الفارسي ، قال : كنت رجلا من أهل فارس من أهل أصبهان من قرية يقال لها : جي ، وكان أبي دهقان قريته ، وكان يحبني حبا شديدا لم يحبه شيئا من ماله ولا ولده ، فما زال به حبه إياي حتى حبسني في البيت كما تحبس الجارية . واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار الذي يوقدها فلا يتركها تخبو ساعة ، فكنت كذلك لا أعلم من أمر الناس شيئا إلا ما أنا فيه ، حتى بنى أبي بنيانا له وكانت له ضيعة فيها بعض العمل . فدعاني فقال : أي بني إنه قد شغلني ما ترى من بنياني عن ضيعتي هذه ، ولا بد لي من اطلاعها ، فانطلق إليهم فمرهم بكذا وكذا ولا تحتبس عني ، فإنك إن احتبست عني شغلتني عن كل شيء ، فخرجت أريد ضيعته . فمررت بكنيسة النصارى ، فسمعت أصواتهم فيها ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : هؤلاء النصارى يصلون ، فدخلت أنظر فأعجبني ما رأيت من حالهم ، فوالله ما زلت جالسا عندهم حتى غربت الشمس ، وبعث أبي في طلبي في كل وجه حتى جئته حين أمسيت ، ولم أذهب إلى ضيعته ، فقال أبي : أين كنت ؟ ألم أكن قلت لك ؟ فقلت : يا أبتاه مررت بناس يقال لهم : النصارى ، فأعجبني صلاتهم ودعاؤهم فجلست أنظر كيف يفعلون . فقال : أي بني دينك ودين آبائك خير من دينهم . فقلت : لا والله ما هو بخير من دينهم ، هؤلاء قوم يعبدون الله ويدعونه ويصلون له ، ونحن نعبد نارا نوقدها بأيدينا إذا تركناه ماتت . فخافني فجعل في رجلي حديدا وحبسني في بيت عنده ، فبعثت إلى النصارى ، فقلت لهم : أين أصل هذا الدين الذي أراكم عليه ؟ فقالوا : بالشام . فقلت : إذا قدم عليكم من هناك ناس فآذنوني . قالوا : نفعل . فقدم عليهم ناس من تجارهم فبعثوا إلي أنه قد قدم علينا تجار من تجارنا ، فبعثت إليهم إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الخروج فآذنوني بهم . قالوا : نفعل . فلما قضوا حوائجهم وأرادوا الرحيل بعثوا إلي بذلك . فطرحت الحديد الذي في رجلي ولحقت بهم ، فانطلقت معهم حتى قدمت الشام ، فلما قدمتها ، قلت : من أفضل أهل هذا الدين ؟ قالوا : الأسقف صاحب الكنيسة . فجئته فقلت له : إني قد أحببت أن أكون معك في كنيستك ، وأعبد الله فيها معك ، وأتعلم منك الخير . قال : فكن معي . قال : فكنت معه ، وكان رجل سوء ، كان يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها ، فإذا جمعوها إليه اكتنزها ولم يعطها المساكين ، فأبغضته بغضا شديدا لما رأيت من حاله ، فلم ينشب أن مات . فلما جاؤوا ليدفنوه قلت لهم : إن هذا رجل سوء كان يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها ؛ حتى إذا جمعتموها إليه اكتنزها إليه ولم يعطها المساكين . فقالوا : وما علامة ذلك ؟ فقلت : أنا أخرج إليكم كنزه . فقالوا : فهاته . فأخرجت لهم سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا ، فلما رأوا ذلك قالوا : والله لا يدفن أبدا ، فصلبوه على خشبة ، ورموه بالحجارة وجاؤوا برجل آخر فجعلوه مكانه ؛ فلا والله يا ابن عباس ، ما رأيت رجلا قط لا يصلي الخمس أرى أنه أفضل منه ؛ ولا أشد اجتهادا ، ولا أزهد في الدنيا ، ولا أدأب ليلا ونهارا منه ، ما أعلمني أحببت شيئا قط قبله حبه ، فلم أزل معه حتى حضرته الوفاة ، فقلت : يا فلان قد حضرك ما ترى من أمر الله وإني والله ما أحببت شيئا قط حبك ، فماذا تأمرني ؟ وإلى من توصيني ؟ فقال لي : أي بني ، والله ما أعلمه إلا رجلا بالموصل فأته فإنك ستجده على مثل حالي . فلما مات وغيب لحقت بالموصل ، فأتيت صاحبها ، فوجدته على مثل حاله من الاجتهاد والزهادة في الدنيا ، فقلت له : إن فلانا أوصاني إليك أن آتيك وأكون معك . قال : فأقم أي بني ، فأقمت عنده على مثل أمر صاحبه حتى حضرته الوفاة ، فقلت له : إن فلانا أوصاني إليك وقد حضرك من أمر الله ما ترى ، فإلى من توصيني ؟ فقال : والله ما أعلمه أي بني إلا رجلا بنصيبين ، وهو على مثل ما نحن عليه فالحق به . فلما دفناه لحقت بالآخر ، فقلت له : يا فلان ، إن فلانا أوصى بي إلى فلان ، وفلان أوصى بي إليك . قال : فأقم أي بني . قال : فأقمت عندهم على مثل حالهم حتى حضرته الوفاة ، فقلت له : يا فلان إنه قد حضرك من أمر الله ما ترى ، وقد كان فلان أوصى بي إلى فلان ، وأوصى بي فلان إليك ، فإلى من ؟ قال : أي بني والله ما أعلم أحدا على مثل ما كنا عليه ، إلا رجلا بعمورية من أرض الروم فأته فإنك ستجده على مثل ما كنا عليه . فلما واريته خرجت حتى قدمت على صاحب عمورية فوجدته على مثل حالهم ، فأقمت عنده ، واكتسبت حتى كانت لي غنيمة وبقرات . ثم حضرته الوفاة ، فقلت : يا فلان إن فلانا كان أوصى بي إلى فلان وفلان إلى فلان وفلان إليك ؛ وقد حضرك ما ترى من أمر الله عز وجل فإلى من توصيني ؟ قال : أي بني والله ما أعلمه بقي أحد على مثل ما كنا عليه آمرك أن تأتيه ، ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث من الحرم ، مهاجره بين حرتين إلى أرض سبخة ذات نخل ، وإن فيه علامات لا تخفى ، بين كتفيه خاتم النبوة ، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ، فإن استطعت أن تخلص إلى تلك البلاد فافعل ، فإنه قد أظلك زمانه . فلما واريناه أقمت حتى مر رجال من تجار العرب من كلب ، فقلت لهم : تحملوني معكم حتى تقدموا بي إلى أرض العرب وأعطيكم غنيمتي هذه وبقراتي ؟ قالوا : نعم . فأعطيتهم إياها وحملوني حتى إذا جاؤوا بي وادي القرى ظلموني فباعوني عبدا من رجل من يهود بوادي القرى . فوالله لقد رأيت النخل وطمعت أن يكون البلد الذي نعت لي صاحبي ، وما حقت عندي حتى قدم رجل من بني قريظة من يهود وادي القرى ، فابتاعني من صاحبي الذي كنت عنده ، فخرج بي حتى قدم بي المدينة ، فوالله ، ما هو إلا أن رأيتها فعرفت نعته ، فأقمت في رقي مع صاحبي . وبعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم بمكة لا يذكر لي شيء من أمره مع ما أنا فيه من الرق ، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء وأنا أعمل في نخلة له ، فوالله إني لفيها إذ جاء ابن عم له ، فقال : يا فلان قاتل الله بني قيلة ، والله إنهم الآن لفي قباء مجتمعون على رجل جاء من مكة يزعمون أنه نبي ، فوالله ما هو إلا أن سمعتها فأخذتني العرواء - يقول : الرعدة - حتى ظننت لأسقطن على صاحبي ونزلت أقول : ما هذا الخبر ؟ ما هو ؟ فرفع مولاي يده فلكمني لكمة شديدة ، وقال : ما لك ولهذا ، أقبل على عملك . فقلت : لا شيء ، إنما سمعت خبرا فأحببت أن أعلمه . فلما أمسيت ، وكان عندي شيء من طعام ، فحملته وذهبت إلى رسول الله وهو بقباء ، فقلت : إنه بلغني أنك رجل صالح ، وأن معك أصحابا لك غرباء ، وقد كان عندي شيء للصدقة فرأيتكم أحق من بهذه البلاد فهاك هذا فكل منه ، فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، وقال لأصحابه : كلوا ، ولم يأكل ، فقلت في نفسي : هذه خلة مما وصف لي صاحبي . ثم رجعت وتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فجمعت شيئا كان عندي ثم جئته به ، فقلت : إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة ، وهذه هدية وكرامة ليست بالصدقة ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل أصحابه . فقلت : هذه خلتان . ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتبع جنازة وعلي شملتان لي ، وهو في أصحابه ، فاستدرت به لأنظر إلى الخاتم في ظهره . فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدبرته عرف أني أستثبت شيئا قد وصف لي ، فرفع رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه كما وصف لي صاحبي ، فأكببت عليه أقبله وأبكي . فقال : تحول يا سلمان هكذا . فتحولت ، فجلست بين يديه وأحب أن يسمع أصحابه حديثي عنه . فحدثته يا ابن عباس كما حدثتك ، فلما فرغت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كاتب يا سلمان . فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها وأربعين أوقية ، فأعانني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل ثلاثين ودية ، وعشرين ودية ، وعشرا ، كل رجل منهم على قدر ما عنده . فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقر لها ، فإذا فرغت فآذني ، حتى أكون أنا الذي أضعها بيدي ، ففقرتها وأعانني أصحابي ، يقول : حفرت لها حيث توضع ، حتى فرغنا منها ، فخرج معي حتى جاءها فكنا نحمل إليه الودي فيضعه بيده ويسوي عليها ؛ فوالذي بعثه بالحق ما ماتت منها ودية واحدة ، وبقيت علي الدراهم . فأتاه رجل من بعض المعادن بمثل البيضة من الذهب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين الفارسي المسلم المكاتب ؟ فدعيت له ، فقال : خذ هذه يا سلمان فأد بها ما عليك . فقلت : يا رسول الله ، وأين تقع هذه مما علي . قال : فإن الله سيؤدي بها عنك . فوالذي نفس سلمان بيده لقد وزنت لهم منها أربعين أوقية فأديتها إليهم ، وعتق سلمان . وكان الرق قد حبسني حتى فاتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد ؛ ثم عتقت فشهدت الخندق ، ثم لم يفتني معه مشهد . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو أحمد الغطريفي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن عبدوس الهمذاني . قال أبو نعيم : وحدثنا أبو محمد بن حيان ، والسياق له ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج وأبو بكر محمد بن عبد الله المؤدب ؛ قالا : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن عبدوس ، قال : حدثنا قطن بن إبراهيم ، قال : حدثنا وهب بن كثير بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلمان الفارسي قال : حدثتني أمي ، عن أبي كثير بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلمان الفارسي ، عن أبيه ، عن جده : أن النبي صلى الله عليه وسلم أملى الكتاب على علي بن أبي طالب : هذا ما فادى محمد بن عبد الله رسول الله ؛ فدى سلمان الفارسي من عثمان بن الأشهل اليهودي ثم القرظي بغرس ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية ذهبا . وقد برئ محمد بن عبد الله رسول الله لثمن سلمان الفارسي ، وولاؤه لمحمد بن عبد الله رسول الله وأهل بيته ، فليس لأحد على سلمان سبيل . شهد على ذلك : أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وحذيفة بن سعد بن اليمان ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وبلال مولى أبي بكر ، وعبد الرحمن بن عوف . وكتب علي بن أبي طالب يوم الاثنين في جمادى الأولى من سنة مهاجر محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال عبد الله بن محمد بن الحجاج : ذكر هذا الحديث لأبي بكر بن أبي داود فقال : لسلمان ثلاث بنات : بنت بأصبهان ، وزعم جماعة أنهم من ولدها ؛ وابنتان بمصر . قلت : في هذا الحديث نظر ؛ وذلك أن أول مشاهد سلمان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الخندق ، وكانت في السنة الخامسة من الهجرة ، ولو كان تخلص سلمان من الرق في السنة الأولى من الهجرة لم يفته شيء من المغازي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأيضا فإن التاريخ بالهجرة لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأول من أرخ بها عمر بن الخطاب في خلافته ، والله أعلم . وقد ذكرنا فيما تقدم القول بأن سلمان توفي في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع : أن سلمان توفي بالمدائن في سنة ست وثلاثين ؛ فعلى هذا القول كانت وفاته في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، والله أعلم .

**المصدر**: تاريخ بغداد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/816345

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
