حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

ثابت بن قيس بن الخطيم

( ثابت بن قيس بن الخطيم ) وثابت بن قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر ، وهو كعب ، ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد . شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا والمشاهد بعدها . ويقال : إنه جرح يوم أحد اثنتي عشرة جراحة ، وعاش إلى خلافة معاوية ، واستعمله علي بن أبي طالب على المدائن .

أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي في كتابه ، قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : أخبرني أحمد بن سعيد بن شاهين ، قال : حدثني مصعب بن عبد الله بن مصعب ، عن عبد الله بن عمارة بن القداح ، قال : كان ثابت بن قيس بن الخطيم ، شديد النفس ، وكان له بلاء مع علي بن أبي طالب ، واستعمله علي بن أبي طالب على المدائن ، فلم يزل عليها حتى قدم المغيرة بن شعبة الكوفة ، وكان معاوية يتقي مكانه ، فانصرف ثابت بن قيس إلى منزله ج١ / ص٥٢٧فيجد الأنصار مجتمعة في مسجد بني ظفر يريدون أن يكتبوا إلى معاوية في حقوقهم أول ما استخلف ، وذاك أنه حبسهم سنتين أو ثلاثا لم يعطهم شيئا ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : نريد أن نكتب إلى معاوية . فقال : ما تصنعون أن يكتب إليه جماعة ، يكتب إليه رجل منا ، فإن كانت كائنة برجل منكم فهو خير من أن تقع بكم جميعا ، وتقع أسماؤكم عنده . فقالوا : فمن ذاك الذي يبذل نفسه لنا ؟ قال : أنا .

قالوا : فشأنك . فكتب إليه وبدأ بنفسه ، فذكر أشياء منها : نصرة النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك ، وقال : حبست حقوقنا ، واعتديت علينا ، وظلمتنا ، وما لنا إليك ذنب إلا نصرتنا للنبي صلى الله عليه وسلم . فلما قدم كتابه على معاوية دفعه إلى يزيد فقرأه ثم قال له : ما الرأي ؟ قال : تبعث فتصلبه على بابه .

فدعا كبراء أهل الشام فاستشارهم ، فقالوا : تبعث إليه حتى تقدم به هاهنا وتقفه لشيعتك ولأشراف الناس حتى يروه ، ثم تصلبه . فقال : هل عندكم غير هذا ؟ قالوا : لا . فكتب إليه : قد فهمت كتابك ، وما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد علمت أنها كانت ضجرة لشغلي وما كنت فيه من الفتنة التي شهرت فيها نفسك ، فأنظرني ثلاثا ، فقدم كتابه على ثابت فقرأه على قومه ، وصبحهم العطاء في اليوم الرابع .

قال ابن القداح : حدثني بهذا الحديث كله محمد بن صالح بن دينار مرسلا . وحدثني به ابنه صالح بن محمد ، قال : سمعت يعقوب بن عمر بن قتادة يحدث بهذا الحديث : ثم أتاه بعد فأقام عنده فمكث نحوا من شهرين لا يلتفت إليه . ثم استأذنه للخروج فبعث إليه بمائة ألف درهم ، فوضعها في منزله وتركها وخرج .

موقع حَـدِيث