عبد الرحمن بن سمرة
( عبد الرحمن بن سمرة ) وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ، يكنى أبا سعيد . وأمه أروى بنت أبي الفرعة ، ويقال : بنت أبي الفارعة بن حارثة بن كعب من بني فراس بن غنم . كان اسمه عبد الكعبة فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن ، وقال له : يا عبد الرحمن لا تسل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها ، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها .
ج١ / ص٥٣٤وتحول عبد الرحمن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البصرة فنزلها ، واستعمله عبد الله بن عامر على سجستان ، وغزا خراسان ففتح بها فتوحا . ثم رجع إلى البصرة فأقام بها حتى مات ، ودفن بها ، وصلى عليه زياد . وكان وروده المدائن رسولا إلى الحسن بن علي من عند معاوية ؛أخبرنا بذلك الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا أبو عبيد ، قلت : وليس بالقاسم بن سلام ، هذا شيخ كبير قديم ، عن مجالد ، عن الشعبي ، وعن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، وعن أبي السفر وغيرهم ، قالوا : بايع أهل العراق بعد علي بن أبي طالب الحسن بن علي ، فذكر الحديث وقصة نزول الحسن المدائن .
قال : وكتب إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله الصلح ويسلم له الأمر على أن يسلم له خصالا ذكرها ، فأجابه معاوية إلى ذلك وأعطاه ما سأل . ويقال : بل أرسل الحسن بن علي عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى معاوية حتى أخذ له ما سأل ، وأرسل معاوية عبد الله بن عامر بن كريز وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس ، فقدما المدائن إلى الحسن فأعطياه ما أراد ووثقا له . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط ، قال : عبد الرحمن بن سمرة أتى سجستان ، وأقام بالبصرة حتى مات بها سنة إحدى وخمسين ، ويقال : خمسين .
ج١ / ص٥٣٥أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، قال : مات عبد الرحمن بن سمرة سنة خمسين .