سليمان بن صرد الخزاعي
(سليمان بن صرد الخزاعي) وسليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون الخزاعي ، يكنى أبا المطرف . نزل الكوفة وابتنى بها دارا في خزاعة ، وورد المدائن وبغداد ، وحضر صفين مع علي ، وقتل يوم عين الوردة بالجزيرة ، وكان يومئذ أمير التوابين الذين طلبوا بدم الحسين بن علي فقتلهم أهل الشام . أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، قال : حدثني أحمد بن زياد بن عجلان ، قال : حدثنا الحسن بن جعفر بن مدرار ، قال : حدثنا عمي طاهر ، قال : حدثنا سيف بن عميرة ، عن سلم بن عبد الرحمن ، عن زاذان قال : وقفت مع سليمان بن صرد ونحن نسير على موضع ، فقال لي : يا زاذان أما تراه ؟ قلت : بلى ، قال : الحمد لله الذي مكن خيل المسلمين منه .
قال سلم : قلت لزاذان : وأين الموضع ؟ قال : صراتكم هذه التي بين قطربل والمدائن . ج١ / ص٥٦٤أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، عن رجاله قال : وسليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون ، وهو عبد العزى ، ابن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ، ويكنى أبا مطرف . أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان اسمه يسارا ، فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان .
وكانت له سن عالية وشرف في قومه ، ونزل الكوفة حين نزلها المسلمون ، وشهد مع علي صفين . وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي يسأله قدوم الكوفة ، فلما قدمها ترك القتال معه ، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري وجميع من خذله فلم يقاتل معه ، ثم قالوا : ما لنا توبة مما فعلنا إلا أنا نقتل أنفسنا في الطلب بدمه ، فعسكروا بالنخيلة مستهل شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين ، وولوا أمرهم سليمان بن صرد ، وخرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين فسموا التوابين ، وكانوا أربعة آلاف ، فقتل سليمان بن صرد في هذه الوقعة ، رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله ، وحمل رأسه ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم ، وكان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة .