حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

محمد بن إسحاق بن حرب أبو عبد الله اللؤلئي ابن أبي يعقوب

محمد بن إسحاق بن حرب أبو عبد الله اللؤلئي السهمي مولاهم ، من أهل بلخ ، ويعرف بابن أبي يعقوب . كان حافظا لعلوم الحديث والأدب ، عارفا بأيام الناس ، وقدم بغداد فجالس بها الحفاظ من أهلها وذاكرهم ، وحدث عن : مالك بن أنس ، وخارجة بن مصعب ، وبشر بن السري ، ويحيى بن اليمان ، وخالد بن عبد الرحمن المخزومي وغيرهم . روى عنه : أبو بكر بن أبي الدنيا ، والفضل بن محمد اليزيدي ، وأبو عبد الله بن أبي الأحوص الثقفي ، وعبيد الله بن أحمد بن منصور الكسائي الرازي ، ولم يكن يوثق في علمه .

أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، ومحمد بن عمر بن القاسم النرسي ، قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا الحسين بن عمر الثقفي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق البلخي ، قال : حدثنا يعقوب بن سوادة الطائي ثم النبهاني ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، قال : سمعت عدي بن حاتم ، قال : قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الجاهلية وأول الإسلام ، فاستقدم زيد الخيل ، وهو زيد بن مهلهل الطائي ، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وقف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تقدم يا زيد ، فما رأيتك حتى أحببت أن أراك ، فتقدم زيد فشهد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ثم تكلم ، فقال له عمر بن الخطاب : يا زيد ، ما أظن في طيئ أفضل منك ؟ قال : بلى والله ، إن فينا حاتما القاري للأضياف ، والطويل العفاف ، قال : فما تركت لمن بقي خيرا ، قال : إن منا لمقروم بن حومة الشجاع صدرا ، النافذ فينا أمرا ، قال : فما تركت لمن بقي خيرا ؟ قال : بلى والله . وذكر الحديث . أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق ، قال : أخبرنا الحسين بن هارون الضبي عن أبي العباس بن سعيد ، قال : محمد بن إسحاق البلخي اللؤلئي ، سمعت محمد بن عبيد الكندي يقول : قدم الكوفة قبل سنة ثلاثين ومائتين ، وكان من أحفظ الناس ، كان يجلس مع أبي بكر بن أبي شيبة فلا ينبعث معه أبو بكر ، إنما يهدر هدرا .

قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيار بن أيوب ، وذكر من كان ببلخ من أهل العلم ، فقال : وكان بها إنسان يقال له : ابن أبي يعقوب ، واسمه محمد بن إسحاق أبو عبد الله ، وكان لا يخضب ، وكان قد قارب ثمانين سنة ، وكان آية من الآيات في حفظ الحديث ، ومعرفة أيام الناس ، وله لسان وبصر بالشعر ، ومعرفة بالأدب ، ولا يكلمه إنسان إلا علاه في كل فن ، وقدم بغداد في سنة اثنتين وعشرين ومائتين ، فذكره أبو خيثمة زهير بن حرب وذكر حفظه فقال : لا تعرف هذا ؟ قلت : ليس هو من أهل مرو ، فقال : هو خراساني وأنت خراساني ، قلت : خراسان كبيرة ، فذكر حفظه وما هو فيه من العلم ، وذكر لي أنهم سألوه : ما أقدمك بغداد ؟ قال : قدمت لأحفظ كتب أرسطاطاليس ، قال أحمد ابن سيار بن أيوب : فذكرته لأبي رجاء قتيبة ، فجعل يذكره بأسوأ الذكر ، قال : وسمعت أبا رجاء يقول : حدثت أنه بالكوفة شتم أمير المؤمنين ، فأرادوا أخذه ، فهرب من ثم . قال أحمد : وأخبرني أبو حاتم الجوزجاني : أن ابن أبي يعقوب كان إذا نظر إلى العربي يقول : ممن الرجل ؟ فيقول : من بني فلان ، فيقول : أتعرف من فيهم من الشعراء ؟ ثم يبتدئ فيقول : فلان وفلان وشعره كذا وكذا ، وشعره كذا وكذا ، والعلماء منهم فلان وفلان ، ومن صحب منهم النبي صلى الله عليه وسلم فلان وفلان ، ومن كان منهم من القواد ، قال : فيبقى الرجل مبهوتا وإن ناظره صاحب عربية ، قال : فيحدث كلمة فيقول : تعرف كذا وكذا ؟ فإن قال : ليست هذه عربية ، قال : يقول فيها الشاعر كذا وكذا ، وقال فلان كذا وكذا ، فيضع شعرا على تلك الكلمة ، وإن لقي صاحب حديث ، فيذاكره فيسأله عن أبواب لا يعرف فيها حديث ، فيقول : فيه كذا وفيه كذا وكذا . وزعموا أنه ذاكر ابن الشاذكوني ، فكان كل واحد منهما ينتصف من صاحبه ، فقال له ابن أبي يعقوب : أي شيء عندك في كذا ؟ لشيء ذكره ، فلم يكن عند سليمان في ذلك شيء ، قال : فروى له فيه بابا ثم قام ، فقال ابن الشاذكوني : ليس من ذا شيء .

موقع حَـدِيث