حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

محمد بن أحمد بن محمد أبو الحسن البزاز ابن رزقويه

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق بن عبد الله بن يزيد بن خالد ، أبو الحسن البزاز ، المعروف بابن رزقويه ، كان يذكر أن له نسبا في همدان . سمع إسماعيل بن محمد الصفار ، ومحمد بن عمرو الرزاز ، وأبا الحسن المصري ، ومحمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب ، والحسن بن علي ابن الشيرزاذي ، وأبا العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري ، ومن في طبقتهم ، ومن بعدهم . وكان ثقة صدوقا ، كثير السماع والكتابة ، حسن الاعتقاد ، جميل المذهب ، مديما لتلاوة القرآن ، شديدا على أهل البدع ، ومكث يملي في جامع المدينة من بعد سنة ثمانين وثلاثمائة إلى قبل وفاته بمديدة ، وهو أول شيخ كتبت عنه وأول ما سمعت منه في سنة ثلاث وأربعمائة ، كتبت عنه إملاء مجلسا واحدا ثم انقطعت عنه إلى أول سنة ست ، وعدت فوجدته قد كف بصره فلازمته إلى آخر عمره ، وسمعته يقول : ولدت في يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، قال : وأول حديث سمعته من الصفار حديث الحسن بن عرفة ، عن ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد ، عن أبي بن كعب ، قال : إنما كانت الفتيا في الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنها .

قال لنا ابن رزقويه : كتبت هذا الحديث عن الصفار بخطي إملاء في يوم الأربعاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، والصفار أول من سمعت منه . سمعت الأزهري يذكر أن بعض الوزراء دخل بغداد ففرق مالا كثيرا على أهل العلم ، وكان ابن رزقويه فيمن وجه إليه من ذلك المال فقبلوا كلهم سواه ، فإنه رده تورعا وظلف نفس . وكان ابن رزقويه يذكر أنه درس الفقه وعلق على مذهب الشافعي ، وسمعته يقول : والله ما أحب الحياة في الدنيا لكسب ولا تجارة ، ولكني أحبها لذكر الله ، ولقراءتي عليكم الحديث .

وذكره هبة الله بن الحسن الطبري فوصفه بالإكثار من الحديث . وسمعت أبا بكر البرقاني سئل عنه ، فقال : ثقة . وكانت وفاته غداة يوم الإثنين السادس عشر من جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، ودفن من يومه بعد صلاة الظهر في مقبرة باب الدير بالقرب من معروف الكرخي ، وصلى عليه ابنه أبو بكر ، وحضرت الصلاة عليه .

موقع حَـدِيث