محمد بن إسماعيل عم العباس بن يوسف الشكلي
382 - محمد بن إسماعيل ، عم العباس بن يوسف ، الشكلي .
حدث عن علي بن أبي مريم ، روى عنه ابن أخيه أبو الفضل الشكلي .
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا العباس بن يوسف الشكلي ، قال : حدثني عمي محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا ابن أبي مريم ، قال : حدثنا عمار بن عثمان ، قال : حدثني مسمع بن عاصم ، قال : قالت رابعة العدوية : اعتللت علة قطعتني عن التهجد وقيام الليل ، فمكثت أياما أقرأ جزئي إذا ارتفع النهار ، لما يذكر أنه يعد بقيام الليل ، ثم رزقني الله العافية فكنت قد سكنت إلى قراءة جزئي بالنهار ، وانقطع عني قيام الليل ، فبينا أنا ذات ليلة راقدة إذ رأيت في منامي كأني قد دفعت إلى روضة خضراء ذات قصور وبيت حسن ، فبينا أنا
أجول فيها أتعجب من حسنها ؛ إذا أنا بطائر أخضر وجارية تطارده كأنها تريد أخذه فشغلني حسنها عن حسنه ، فقلت لها : دعيه ما تريدين منه ، فوالله ما رأيت طائرا قط هو أحسن منه ؟ فقالت : فهلا أريك شيئا هو أحسن منه ؟ قلت : بلى ، فأخذت بيدي فأدارتني في تلك الرياض حتى انتهيت إلى باب قصر فاستفتحت ففتح لها باب مخرق إلى بستان ، قالت : فدخلت ، ثم قالت : افتحوا لي باب بيت المقة ، ففتح لنا باب شاع منه شعاع استنار من ضوء نوره ما بين يدي وما خلفي فدخلت ، ثم قالت : ادخلي فدخلت ، فتلقانا فيه وصفاء بأيديهم المجامر ، فقالت لهم : أين تريدون ؟ قالوا : نريد فلانا ، قتل في البحر شهيدا نجمره ، فقالت لهم : أفلا تجمرون هذه المرأة ؟ فقالوا : قد كان لها في ذاك حظ فتركته فأرسلت يدها من يدي ، ثم أقبلت علي بوجهها وقالت [ من الطويل ] :
صلاتك نور والعباد رقود ونومك ضد للصلاة عميد وعمرك غنم إن عقلت ومهلة يسير ويفنى دائما ويبيد ثم غابت واستيقظت بنداء الفجر ، فقالت رابعة : فوالله ما ذكرتها فتوهمتها إلا طاش عقلي وطار نومي .