محمد بن إسماعيل بن العباس أبو بكر المستملي الوراق
400 - محمد بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن عمر بن مهران بن فيروز بن سعيد ، أبو بكر المستملي الوراق .
سمع أباه ، والحسن بن الطيب الشجاعي ، وعمر بن أبي غيلان الثقفي ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ، ومحمد بن يحيى بن الحسين العمي ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وعبد الله بن محمد البغوي ، ومن بعدهم . روى عنه الدارقطني .
وحدثنا عنه أبو بكر البرقاني ، وأبو القاسم الأزهري ، والحسن بن محمد الخلال ، وأبو محمد الجوهري ، وجماعة يطول ذكرهم .
حدثني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ الدارقطني ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل الوراق ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا حسن بن إسماعيل بن رشيد ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " السفر قطعة من العذاب " . . . الحديث .
حدثني أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق ، بإسناده مثله .
حدثنا علي بن المحسن القاضي ، قال : قال لنا محمد بن إسماعيل الوراق : ولدت ببغداد سنة ثلاث وتسعين ومائتين .
حدثني أبو الحسين أحمد بن عمر بن علي القاضي ، قال : سمعت أبا بكر بن إسماعيل الوراق يقول : دققت على أبي محمد بن صاعد بابه فقال : من ذا ؟ فقلت : أنا أبو بكر بن أبي علي ، يحيى هاهنا ؟ فسمعته يقول للجارية : هاتي
النعل حتى أخرج إلى هذا الجاهل الذي يكني نفسه وأباه ويسميني فأصفعه .
قلت : ذكرت هذه الحكاية لبعض شيوخنا ، فقال : كان في ابن إسماعيل سلامة ، والحكاية مشهورة عنه . وحدثني الأزهري ، قال : كان ابن إسماعيل كثيرا ما يسأل عن حكاية ابن صاعد هذه فيقول للذي يسأله : اسكت الآن ، فإذا ألحوا عليه في السؤال حكاها لهم .
حدثني أحمد بن عمر بن علي ، قال : سمعت أبا حفص ابن الزيات يقول : حضرت عند أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وحضر محمد بن إسماعيل الوراق مع أبيه فسمع نسخة يحيى بن معين ، ثم قام إسماعيل قائما وأخذ بيد ابنه وقال للجماعة : اشهدوا أن ابني قد سمع من هذا الشيخ نسخة يحيى بن معين ، أو كما قال . وحدثني علي بن طلحة المقرئ عن ابن الزيات بهذه الحكاية إلا أنه قال : نسخة محمد بن يوسف الغضيضي .
سألت أبا بكر البرقاني ، عن ابن إسماعيل ، فقال : ثقة ثقة .
قال محمد بن أبي الفوارس : أبو بكر بن إسماعيل متيقظ حسن المعرفة ، وكان كتبه ضاعت واستحدث من كتب الناس ، فيه بعض التساهل .
حدثني الأزهري ، قال : كان ابن إسماعيل حافظا إلا أنه لين في الرواية ، قال : وذلك أن أبا القاسم ابن زوج الحرة كان عنده صحف كثيرة عن يحيى بن صاعد من مسنده وجموعه ، وكان ابن إسماعيل شيخا فقيرا يحضر دار أبي القاسم كثيرا ، فقال له : إن هذه الكتب كلها سماعي من ابن صاعد ، فقرأها عليه أبو القاسم من غير أن يكون سماعه فيها ولا له أصول بها .
قلت : وقد اشتريت قطعة من تلك الكتب فوجدت الأمر فيها على ما حكى لي الأزهري ، لأني لم أجد لابن إسماعيل سماعا فيها ، ولا رأيت علامات الإصلاح والمعارضة في شيء منها . وقال لي الأزهري أيضا : كنت
اشتريت وأنا صبي جزءا فيه حديث المائدة التي أنزلت على بني إسرائيل فرآه معي ابن إسماعيل ، فقال : قد سمعت هذا الحديث ، ثم حدثني به ، ولم يكن في الجزء سماعه ، ولا أحضر أصله منه .
حدثني الحسن بن أبي طالب ، وعبيد الله بن أبي الفتح ، قالا : مات أبو بكر محمد بن إسماعيل في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ، قال الحسن : ودفن بباب حرب .
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة فيها توفي أبو بكر بن إسماعيل الوراق يوم الأحد لاثني عشرة بقين من شهر ربيع الآخرة ، وكان يفهم ، حدث قديما ، وكان أمره مستقيما ، وكانت كتبه ضاعت .